أخبار لبنان.. واشنطن ترصد مكافأة بـ 10 ملايين دولار لمعلومات عن محمد جعفر قصير..«حزب الله» يتلقى أسلحة بحرية من إيران.."الهروب إلى الأمام" من الاستشارات: باسيل يريد "رأس حربة" حكومية!..زيارة بايدن "تربط رادارات" المنطقة: "قبة حديد" إقليمية؟..إلى البحر دُر.. تلزيم الثروة أو إفلاس الخزينة!.. ترحيل مهمة الوسيط الأميركي إلى العهد المقبل.. وتسمية ميقاتي مرجحة الخميس والأزمة بالتأليف..توقّعات بـ «مفاوضات جدية» حول الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل.. تل أبيب لبيروت: تعالوا نتبادل الغاز!..مع بدء إضراب مفتوح.. الدوائر الرسمية في لبنان تغلق أبوابها..

تاريخ الإضافة الخميس 16 حزيران 2022 - 4:23 ص    القسم محلية

        


واشنطن ترصد مكافأة بـ 10 ملايين دولار لمعلومات عن محمد جعفر قصير....

الحرة – واشنطن... قصير يعتبر أحد أكبر الداعمين لتنظيم حزب الله، ويعمل على تزويد التنظيم الإرهابي بالأسلحة والأموال

رصدت واشنطن مكافأة بقيمة 10 ملايين دولار لمعلومات عن أحد أكبر الداعمين لتنظيم حزب الله اللبناني ويدعى محمد جعفر قصير. ونشر الحساب الرسمي على تويتر لبرنامج "مكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأميركية، الإعلان عن المكافأة المالية إضافة إلى معلومات عن نشاطات قصير. ويعتبر قصير أحد أكبر الداعمين لتنظيم حزب الله، ويعمل على تزويد التنظيم الإرهابي بالأسلحة والأموال، وفقا للخارجية الأميركية. وأوضحت الخارجية أن قصير يساعد في تمويل تنظيم حزب الله الإرهابي من خلال عمليات التهريب والعمليات الإجرامية الأخرى. كما أنه يعمل مع فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في عمليات بيع النفط الإيراني وتنسيق تسليم الأموال والأسلحة من الحرس الثوري الإيراني إلى تنظيم حزب الله. ونشر حساب "مكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأميركية طرقا آمنة للتواصل لمن يملك معلومات عن قصير. وتم تصنيف حزب الله من قبل وزارة الخارجية الأميركية على أنه منظمة إرهابية عالمية في أكتوبر 2001. وقد تم إدراجه أيضًا لدعمه النظام السوري وفقًا للأمر التنفيذي الصادر في أغسطس 2012 وتم إدراجه في مرفق الأمر التنفيذي رقم 12947 كإرهابي "مصنف بشكل خاص" في يناير 1995.

«حزب الله» يتلقى أسلحة بحرية من إيران

الجريدة... كتب الخبر طهران - فرزاد قاسمي... رغم تصاعد الضربات الإسرائيلية على سورية، كمّاً ونوعاً، واستهدافها أخيراً مطار دمشق الدولي، التي تقول إسرائيل إن هدفها منع وصول أسلحة من طهران إلى حليفها اللبناني، أكد مصدر رفيع في «فيلق القدس»، التابع للحرس الثوري الإيراني، أن «حزب الله» تسلم بالفعل، خلال الأسبوعين الماضيين، شحنات كبيرة من صواريخ ذات نوعية حديثة. وبحسب المصدر، تشمل الشحنة صواريخ أرض- بحر، وأرض- جو محمولة على الكتف، وأخرى تركب على بطاريات صواريخ أرضية قد يصل مداها إلى أكثر من 100 كيلومتر. وفي ظل توتر بحري بين لبنان وإسرائيل، بسبب ترسيم الحدود والصراع على حقل الغاز، أشار المصدر إلى أن الشحنة تضمنت كذلك صواريخ جو- بحر خاصة للطائرات المُسيرة، يمكنها ضرب أهداف سطحية وغواصات، إضافة إلى «مسيرات» انتحارية. وفي حين هدد الأمين العام للحزب بضرب أي سفن تنقب عن الغاز داخل أراضٍ يعتبرها لبنان ضمن حدوده أو متنازعاً عليها، قال المصدر إن طهران سلمت حلفاءها اللبنانيين، لأول مرة، قوارب وغواصات انتحارية مسيرة، تعد من أحدث الأسلحة التي طورتها في الآونة الأخيرة، إضافة إلى طوربيدات (صواريخ بحرية). وعن الضربات الإسرائيلية على المطارات والموانئ البحرية السورية، التي تهدف إلى تدمير إمدادات السلاح الإيراني، يقول المصدر، إن «فيلق القدس» تكيف وعدّل استراتيجيته لإيصال السلاح إلى لبنان، وإن الإسرائيليين كثيراً ما يقصفون أسلحة قديمة ترسل لتشتيت انتباههم وإشغالهم، بينما يتم التهريب عبر قنوات مختلفة أكثر أماناً. ونفى أن يكون أي قرار بالتصعيد في لبنان مرتبطاً بإيران أو بفشل المفاوضات النووية، مشدداً على أن قرار بدء أي عملية عسكرية في لبنان يعود إلى «اللبنانيين أنفسهم وقرار حزب الله». وأكد أن هناك تياراً في الحزب يرى أن التوقيت قد يكون مناسباً للتصادم مع إسرائيل في معركة الغاز، تحت معادلة أنه لن يسمح لتل أبيب باستخراج الغاز في حال كان لبنان ممنوعاً من ذلك.

هوكشتاين يقول ان واشنطن ستقيم ما إذا كان اتفاق لنقل الغاز من مصر إلى لبنان ينتهك العقوبات

النهار العربي... المصدر: رويترز.. شدد مستشار الطاقة الأميركي آموس هوكشتاين في مقابلة أذيعت اليوم الأربعاء على ان الولايات المتحدة ستقيّم ما إذا كانت الاتفاق المؤجل لبيع الغاز من مصر إلى لبنان عبر سوريا ينتهك العقوبات بموجب قانون قيصر المفروض على الحكومة السورية، بعد موافقة مصر ولبنان على الشروط. وأضاف في مقابلة مع قناة الحرة: "لقد منحنا الموافقة المسبقة على المشروع، وبمجرد أن تتمكن مصر ولبنان من الاتفاق على الشروط، وهو ما لم يحدث بعد، عندها يمكننا تقييم المشروع" فيما يتعلق بامتثاله لنظام العقوبات.

زيارة بايدن "تربط رادارات" المنطقة: "قبة حديد" إقليمية؟

"الهروب إلى الأمام" من الاستشارات: باسيل يريد "رأس حربة" حكومية!

نداء الوطن.. "التأجيل خيّ التعطيل"... بهذه العبارة علّق مصدر نيابي على إعلان قصر بعبدا أمس تحديد الخميس المقبل موعداً للاستشارات النيابية الملزمة لاختيار شخصية مكلّفة تشكيل الحكومة العتيدة، معتبراً أنّ رئيس الجمهورية ميشال عون استنفد "كل الحجج والذرائع" لتبرير عدم توجيه الدعوة للاستشارات، ما وضعه في "موقع محرج" أمام الدوائر الديبلوماسية نتيجة تأخّره في إنجاز الاستحقاق الحكومي، فآثر "الهروب إلى الأمام" عبر تمديد فترة المماطلة بعملية التكليف التي امتدت لقرابة الشهر إفساحاً في المجال أمام رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل "أسبوعاً إضافياً لاستكمال معركته المفتوحة مع الرئيس نجيب ميقاتي ومحاولة منحه مزيداً من الوقت لتحصيل ما يمكن تحصيله من مطالب في بازار التكليف والتأليف". ونقل المصدر عن مطلعين على كواليس الاتصالات الحكومية أنّ باسيل يعمل راهناً على "غربلة" الأسماء المرشحة للتكليف توصلاً إلى شخصية يمكن أن تشكل "رأس حربة" في مواجهة إعادة تكليف ميقاتي، ويبذل قصارى جهده لتأمين "تقاطعات نيابية معينة" في سبيل رفع حظوظ هذه المواجهة الخميس المقبل "لكنه لا يزال يصطدم بتفضيل الثنائي الشيعي إبقاء القديم على قدمه حكومياً لتمرير المرحلة الفاصلة عن نهاية العهد، باعتبار أنّ رئيس حكومة تصريف الأعمال استطاع أن يشقّ طريق التواصل مع المجتمعين العربي والغربي وصندوق النقد الدولي وبالتالي سيكون الأقدر في الفترة المقبلة على استكمال ما سبق أن بدأه في الفترة الماضية". أما على ضفة القوى النيابية المعارضة والتغييرية، فبينما ترجح أوساط مطلعة أن يحظى خيار إعادة تكليف ميقاتي بتأييد كتلة "اللقاء الديمقراطي"، فإنّ الأنظار تتجه إلى موقف نواب التغيير وسط مؤشرات تشي بعدم توافقهم جميعاً على تسمية مشتركة للتكليف، سيما في ضوء إعلان بيان الرئاسة الأولى عن مشاركتهم "فرادى" في استشارات الخميس وليس تحت لواء تكتل نيابي موحد. في وقت أفادت المعلومات أنّ "اجتماعاً سنيّاً" مماثلاً للاجتماع الذي عُقد إبان معركة انتخابات نيابة رئاسة المجلس النيابي، سيعقد الاثنين المقبل في دارة النائب نبيل بدر يجمع نواب اللقاء النيابي الشمالي وعدداً من النواب السنّة المستقلين للتداول في الخيارات المطروحة في عملية التكليف ومحاولة التوصل إلى اسم توافقي بين المجتمعين يتم ترشيحه لتولي رئاسة الحكومة العتيدة. وفي خضمّ التطورات المتسارعة في المنطقة، لم تُخفِ أوساط ديبلوماسية غربيّة هواجسها من أن تلفح نيران المواجهة الإقليمية المتصاعدة بين إسرائيل وإيران الساحة اللبنانية، معتبرةً أنّ "المرحلة المقبلة دقيقة جداً وتقتضي من اللبنانيين تحصين بلدهم والنأي بأنفسهم عن جبهات النار". وإذ نبهت إلى خطورة إدخال "حقول الغاز" اللبنانية في أتون الصراع الإيراني – الإسرائيلي "فتشكل بذلك مدخلاً لإشعال فتيل تفجيري على جبهة لبنان الجنوبية لحسابات تتصل بالرد على الاستهدافات المتنقلة التي تتعرض لها طهران في المنطقة، سواءً في سوريا أو العراق أو تركيا أو حتى في الداخل الإيراني"، أعربت الأوساط الديبلوماسية نفسها عن اعتقادها بأنّ "المنطقة مقبلة على تطورات مفصلية تحسباً لكافة الاحتمالات والسيناريوات المحتملة بما فيها سيناريو المواجهات الإقليمية العسكرية"، كاشفةً في هذا الإطار أنّ زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن المرتقبة للمنطقة سينتج عنها اتفاقات وتفاهمات تصب في هذا الاتجاه وقد تفضي إلى "ربط رادارات عدة جيوش في المنطقة ببعضها البعض ضمن إطار غرفة تبادل معلومات عسكرية، بما سيؤدي، في حال اعتماد هذا الأمر والموافقة عليه من قبل الدول المعنية، إلى إنشاء ما يشبه "قبة حديد" إقليمية بين هذه الدول في مواجهة اندلاع أي حرب محتملة مستقبلاً مع إيران والفصائل المسلحة التابعة لها في المنطقة".

إلى البحر دُر.. تلزيم الثروة أو إفلاس الخزينة!

ترحيل مهمة الوسيط الأميركي إلى العهد المقبل.. وتسمية ميقاتي مرجحة الخميس والأزمة بالتأليف

اللواء... إلى الاستثمار البحري در: لبنان ينتظر عودة آموس هوكشتاين الوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية بين لبنان وإسرائيل إلى بيروت، ومعه الجواب الإسرائيلي حول ما حمله من موقف لبناني تجاه جملة النقاط المثارة.. مع الإشارة إلى ان سفره إلى إسرائيل تأخر إلى الأسبوع المقبل. على ان الملفت للاهتمام قرار وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض بتمديد مهلة تقديم طلبات الاشتراك في دورة التراخيص الثانية إلى 15 ك1 المقبل، إفساحاً في المجال لشركات إضافية غير تلك العاملة حالياً في المياه البحرية اللبنانية، من أجل اعداد اوراقها وملفاتها لخوض المنافسة. ومن الثابت ان هذه الخطوة لم تأتِ خارج سياق الدور الأميركي في تنظيم عملية استخراج الغاز من المياه الإقليمية الاسرائيلية واللبنانية، في إطار التعويض عن النقص الذي احدثته الحرب الروسية - الاوكرانية، والعودة إلى حرب الأوراق بين البيت الأبيض والكرملين، بما فيها أوراق الطاقة. وحسب خبراء معنيين في هذا الملف، فإن الرهان اللبناني تجاوز المساعدات الخارجية، بما في ذلك المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، إلى الاستثمار في ملف الطاقة من الغاز إلى النفط والمحروقات بهدف إضافة عنصر كبير من عناصر إعادة التدفق المالي إلى الخزينة اللبنانية المرهقة، والعاجزة إلى حدّ توفير الرواتب للموظفين والمستخدمين والمتقاعدين من مدنيين وعسكريين، ما لم تحدث معجزة مالية، قد تكون عملية الإسراع بإقرار الموازنة إحدى محطاتها. وفي السياق، استبعدت مصادر ديبلوماسية غربية ان يسلك ملف التفاوض غير المباشر مع إسرائيل لترسيم الحدود البحرية بين البلدين، طريقه بإتجاه التوصل الى اتفاق نهائي حول المناطق المتنازع عليها في وقت قريب كما يروج البعض، تمهيدا للمباشرة بعمليات الحفر واستخراج النفط والغاز بالرغم من الرد الاخير الموحد للمسؤولين اللبنانيين على مقترحات الوسيط الاميركي اموس هوكشتاين وقالت: ان السلطة المسؤولة في لبنان وتحديدا رئاسة الجمهورية، التي اعلنت مرارا، ان موضوع التفاوض حول ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، وتوقيع الاتفاقيات بخصوصه، هي من صلاحيات رئيس الجمهورية ميشال عون الدستورية، اضاعت السنوات الماضية بالمماطلة، وغاصت بالخلافات بين مكوناتها، والتباهي بتعطيل المفاوضات لحسابات ضيقة شعبوية فارغة، غير موثوق بها، وليست مؤهلة لاستكمال ملف التفاوض للوصول إلى الاتفاق النهائي. وتوقعت المصادر ان يتم ترحيل استكمال مسار الوساطة الاميركية بين لبنان وإسرائيل، الى ما بعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، لان الوقت المتبقي من ولايته اصبح قصيرا جدا، ولم يوظف المسؤولون بالرئاسة اللبنانية، اشهرا عديدة منذ قدم الوسيط الاميركي مقترحاته في شباط الماضي، لتسريع الخطى للبت بهذا الملف، واستهلاك الوقت كله، من دون جدوى، بينما كانت الدول المعنية باستخراج موجودات الغاز والنفط في المتوسط، ومنها إسرائيل، تعمل ما في وسعها، لاستكمال الإجراءات المطلوبة بوتيرة متسارعة. واعتبرت المصادر ان الجواب اللبناني الموحد تقريبا، والذي تسلمه الوسيط الاميركي اموس هوكشتاين امس الاول، وبالرغم من كونه يعطي دفعا لملف التفاوض مع إسرائيل قدما الى الامام، الا انه يتعارض في بعض جوانبه، مع المقترحات التي حملها الوسيط الاميركي الى لبنان سابقا، ومع اتفاق الإطار الذي تم التوصل اليه بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري والجانب الاميركي بعد سنوات من الوساطة الاميركية، ما يعني، انه سيكون موضع اخذ ورد مع إسرائيل، وبالتالي فإنه سيستغرق وقتا أطول مما هو متوقع، ومع انشغال الإدارة الاميركية بمشاكل النفط العالمية بفعل الحرب في اوكرانيا، فإنه من المتوقع ان يُرحل الملف كله، الى الإدارة الاميركية الجديدة على الارجح. في الخلفية المالية عجز فاضح، قد يقتصر الأمر على توفير رواتب الحد الأدنى لموظفي الدولة ومتقاعديها والاجراء، والعاملين بالفاتورة، وهذا يتضح من مؤشرات عدة:

1- استمرار إضراب الإدارة العامة في كل الوزارات والمؤسسات، ما عدا العسكرية والأمنية منها.

2- وتراجع ملف المفاوضات بين الحكومة المستقيلة ورابطة الموظفين، فبعد الحماس الذي ابداه الرئيس نجيب ميقاتي بالمعالجة الفورية، أرجأ الاجتماع الذي كان مقرراً مع موظفي الإدارات، بسبب ما اعتبره ميقاتي رفع سقف المطالب.. وعدم القدرة على التجاوب مع الشروط المالية التي يطالب بها المضربون.

3- وعليه، سحب أحد الوزراء الذين طلب إليه التوسط يده جزئياً على خلفية التعثر في المفاوضات بين السراي والرابطة.

4- حسب مصادر نقابية، استمر الاضراب في مديرية الصرفيات، بسبب عدم التزام وزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف خليل بالالتزام بالتعهد الذي قطعه، لعودة موظفي الصرفيات للعمل وإنجاز حوالات وجداول الرواتب عن الشهر الحالي وتحويلها إلى المصارف..

5- تبين ان دوائر وزارة المال تعمل على كسب الوقت، وتأخير المعاملات للضغط على الموظفين، بعدما بات بحكم الثابت ان جداول الكسر (ألوف) لم تنجز فضلاً عن بدلات النقل، وصرف مكافآت واجور رؤساء الأقلام والكتبة في الأقلام الانتخابية، بما في ذلك المساعدة الاجتماعية النصف شهرية..

6- تتمسك الرابطة بالمطالب مثل تصحيح الأجور وبدلات التقاعد ومعاشات التقاعد بما يوازي مؤشر الغلاء والاسعار، وإقرار بدلات النقل أو إعطاء قسائم بنزين عن أيام العمل، وزيادة موازنة تعاونية موظفي الدولة والصناديق الضامنة لتتمكن من تغطية الاستشفار وتوفير الأدوية.

7- وفي الإطار، تعقد لجنة المؤشر قبل ظهر غد الجمعة اجتماعاً في وزارة العمل برئاسة الوزير مصطفى بيروم للبحث في زيادة الحد الأدنى وبدل النقل في القطاع الخاص.

ويأتي هذا الاجتماع استكمالاً للاجتماع الذي عقد أمس في مقر المجلس الاقتصادي- الاجتماعي بحضور الوزير بيرم حيث اتفق على زيادة الحد الأدنى للاجور من 2 مليون ليرة إلى 2.600 مليون ليرة وزيادة بدل النقل للعاملين والاجراء في القطاع الخاص من 65 ألف ليرة إلى 95 الفاً، وسيتم تظهير هذا الاتفاق خلال اجتماع لجنة المؤشر غداً الجمعة. 8- ومن علامات التأزم المالي الارتفاع المخيف في أسعار المحروقات، حيث سجل أمس ارتفاعات اضافية: بنزين 98 أوكتان: 702 ألف ليرة. بنزين 95 أوكتان: 691 ألف ليرة. المازوت: 735 ألف ليرة. الغاز: 366 ألف ليرة. اما على صعيد لقمة الخبز، فقد اعلن المدير العام للحبوب والشمندر السكري في وزارة الاقتصاد جريس برباري أن «اموال الدعم بدأت تخف، وهناك قمح مدعوم يكفي اسبوعين وقمح غير مدعوم بإنتظار تسديد ثمنه». وتعليقاً، أعلن رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الاسمر،ان الاتحاد علم أن الوضع التمويني في البلاد ينذر بعواقب كبيرة لا تحمد عقباها، خصوصا وان كميات القمح المدعوم باتت لا تكفي حاجة البلاد لأكثر من أسبوعين كحد اقصى، فضلا عن الارتفاع غير المحدود في أسعار المحروقات وتأثير ذلك على اسعار السلع والخدمات». وأكد أن المسؤولية تقع على الدولة المعنية بتأمين الاحتياط الاستراتيجي الغذائي بأسعار مدعومة، لا سيما مادة القمح وهي العنصر الغذائي الأساسي، وكذلك توفير السلع الغذائية الأساسية بالأسعار التي يمكن لذوي الدخل المحدود والفقراء من تحملها في ظل الظروف الراهنة.

الاستشارات الملزمة

وفي الشأن السياسي والحكومي، أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أنه مع توجيه الدعوة إلى الاستشارات النيابية الملزمة، تبدأ مرحلة ترتيب الأسماء المرشحة لرئاسة الحكومة وتتجه الكتل النيابية إلى جوجلة المقترحات مع العلم أنه حتى الآن ما من خيارات متعددة في ما خص الأسماء المرشحة. ولفتت إلى أنه في خلال الأيام الفاصلة عن موعد الاستشارات الخميس المقبل، قد تفتح قنوات الاتصال بشأن التكليف والتأليف. وأفادت أنه مهما كان عدد الأصوات التي تحصل عليها الشخصية التي تكلف رئاسة الحكومة، فإنه لا يمكن اعتبار تكليفها غير ميثاقي وكذلك الأمر في حال امتنعت كتل مسيحية عن التسمية، مذكرة بأن الرئيس نجيب ميقاتي لم يحصل على أصوات كتلتي التيار الوطني الحر واالقوات اللبنانية. إلى ذلك، قالت أن جدول الاستشارات والذي تضمن حضور نواب التغيير بشكل منفرد قد يدرج في إطار الاستقلالية أو حرية الخيارات أو ربما انقساما في الراي، مسيرة إلى انه لا بد من انتظار بعض الوقت. واعتبرت مصادر سياسية ان تأخير رئيس الجمهورية ميشال عون تحديد مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة، لاكثر من شهر بعد استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، ومن دون مبررات، أو حجج مقنعة، يطرح تساؤلات عن نوايا وتوجهات ملتبسة، والخشية من عقد وعراقيل مفتعلة، قد تعيق تشكيل الحكومة الجديدة،بالسرعة المطلوبة. وقالت المصادر ان تحديد مواعيد الاستشارات النيابية في مواقيتها بعد استقالة الحكومة ملزم دستوريا لرئيس الجمهورية،كما هي نتيجة الاستشارات بحد ذاتها، وبالتالي فإن تأخيرها، بحجة التفاهم المسبق على اسم الشخصية التي ستكلف التشكيل او الاتفاق على شكل الحكومة ومكوناتها،او برنامجها،هو مخالف للدستور، لانه ليس من صلاحيات رئيس الجمهورية اطلاقا،تحديد من يُسمى لرئاسة الحكومة، بل عليه ان يلتزم بمن يسميه النواب لرئاسة الحكومة الجديدة، بينما تناط مسؤولية التأليف برئيس مجلس الوزراء حصرا استنادا للدستور. واشارت المصادر الى ان ما يتم تداوله عن رفض رئيس الجمهورية ووريثه السياسي، لاعادة تسمية ميقاتي لرئاسة الحكومة الجديدة، بعدما تردد عن وما اعلنه باسيل شخصيا بهذا الخصوص ،يؤشر علانية، إلى ان مسار التكليف سيكون مؤمنا، بينما تشكيل الحكومة العتيدة، لن يكون ميسرا، الا بعد الاستجابة لمطالب وشروط الاخير شخصيا، وهذا الامر يعني،ان مسيرة تشكيل الحكومة لن تكون ميسّرة، وستدخل حتما في دوامة العرقلة والتعطيل الممنهج، الذي امتهنه رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل لتعطيل الحكومات السابقة ،او ابتزاز رئيسها، لتحقيق مكاسب ومصالح حزبية وشخصية. واعتبرت المصادر ان اعلان رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بان تكتله لن يسمِ ميقاتي الذي يتقدم على كل الاسماء المرشحة لرئاسة الحكومة، يعني سلفا ،انه سيضع العصي بدواليب التأليف، وبالتالي لن تكون ولادة الحكومة العتيدة ميسرة،بل معقدة، وصعبة، و هذا يعني إن البلد كله مقبل على اوضاع صعبة ،وعلى فراغ،يتخطى رئاسة الحكومة، الى مابعدها، اي الى انتخابات رئاسة الجمهورية. وقرن القصر الجمهوري القول بالفعل بعد انتهاء زيارة الوسيط الاميركي لمفاوضات ترسيم الحدود آموس هوكشتاين، ووجه الدعوة رسمياً الى الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس للحكومة يوم الخميس المقبل في 23 حزيران الجاري، اي بعد اسبوع من اليوم افساحاً في المجال امام القوى السياسية لمزيد من التشاور وتحقيق اكبر قدر من التوافق على شخصية معينة. فيما ذكرت مصادر سياسية لـ«اللواء» ان كل مايُثار من اسماء مرشحين لا دقة له ومن هو جدّي من بعض النواب الذين يفكرون بالترشح للمنصب لا حظوظ له، ومازالت اسهم الرئيس نجيب ميقاتي هي الأعلى، ولو انه قد لا يحصل على نسبة اصوات عالية كما حصل مع الرئيس نبيه بري. لكن لوحظ ان الدعوة للإستشارات اوردت اسماء كل نواب قوى التغيير والمستقلين منفردين وليس ضمن كتلة واحدة. وذكرت عضو نواب مجموعة قوى التغيير بولا يعقوبيان لـ«اللواء» انه لم يجرِ اي اتصال بين دوائر القصر وبين المجموعة لتحديد موعدها للإستشارات او للذهاب ككتلة واحدة او كنواب منفردين، وان المجموعة لم تتخذ قرارها بعد بالنسبة للموقف من تسمية رئيس الحكومة وهناك متسع من الوقت خلال مهلة الاسبوع المتبقية. وقالت: اذا تم التوافق بين كل نواب المجموعة على الموقف وتسمية شخصية معينة فلا شك اننا سنطلب ان نتوجه للإستشارات ككتلة، واذا حصلت تباينات نشارك كنواب منفردين. وتبدأ الاستشارات عند العاشرة صباحاً بلقاء رئيس الجمهورية مع نائب رئيس المجلس الياس بو صعب، ثم تبدأ مواعيد الكتل تباعاً قبل الظهر كالآتي: نواب اللقاء النيابي الشمالي، كتلة نواب الكتائب، التكتل الوطني المستقل، كتلة اللقاء الديموقراطي، كتلة جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية، كتلة الوفاء للمقاومة، كتلة الجماعة الاسلامية، كتلة حركة الاستقلال، كتلة الجمهورية القوية، النواب المستقلون:جميل السيد، حسن مراد، جان طالوزيان، فؤاد مخزومي .. أسامة سعد، عبد الرحمن البزري، جهاد الصمد، ميشال ضاهر،أشرف ريفي،جميل عبود،.

فترة بعد الظهر

النواب: فراس السلوم، ميشال المر، نعمة افرام، شربل مسعد، بلال الحشيمي، غسان السكاف، إيهاب مطر،نبيل بدر، ابراهيم منيمنة، بوليت ياغوبيان، سينتيا زرازير ، ملحم خلف، وضاح الصادق،

رامي فنج، ميشال الدويهي، حليمة قعقور، مارك ضو، نجاة عون، الياس جراده، فراس حمدان،وياسين ياسين.

- كتلة التنمية والتحرير، تكتل لبنان القوي، وتنتهي الاستشارت مع كتلة نواب الأرمن.

اقتراح جنبلاط التقدمي

وفي تطور سياسي مهم وتقدمي فعلاً، تقدّم رئيس كتلة اللقاء الديموقراطي بإسم الكتلة، بإقتراح قانون يقضي بتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، مفنداً الاسباب الموجبة، وابرزها: ان هذه «خطوة باتجاه تطبيق الدستور وتطوير النظام على طريق قيام الدولة المدنية. من «الطائفية السياسية، بما ترسيه من امتيازات متعاكسة مع المصالح الحقيقية للأكثرية الساحقة من الشعب اللبناني، هي السمة الرئيسية للنظام السياسي المتخلّف، ومنها تنبع وعليها تترتب مختلف مظاهر الخلل الرئيسية التي بيّنها هذا النظام. وعلى قاعدة الامتيازات الطائفية الموروثة يؤدي هذا النظام السياسي اللبناني وظيفته في حماية الامتيازات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المهيمنة». يضاف إلى ذلك كلّه أنّ، «النظام الطائفي المتّبع، بما ينشره من عصبيّات ويكرّسه من علاقات عشائرية مختلفة، قد حجب الكفاءات عن الظهور، وعن تسلّم مقاليد الأمور، ويخفض باستمرار مستوى التمثيل والإنتاجية. كما أنّ قانون التمثيل السياسي بصيغته الراهنة قد أسهم بدوره في خفض مستوى الكفاءات، وفي حجبها عن الظهور. ولم تنحدر الدولة فقط إلى مستوى من العجز يهدّد مسيرة الديمقراطية ذاتها، بل أخذ (ذلك القانون) يهدّد وجود الكيان بذاته، فكان لا بدّ من إحداث تعديلات ديمقراطية أساسية في تركيب النظام السياسي اللبناني من خلال تحديث النظام السياسي القائم وتجاوز صيغة الطائفية، نحو نظام ديمقراطي عصري قادر على مواجهة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن التطور الرأسمالي للبنان، وقادر أيضاً على الدفاع بالحد الأدنى عن موجبات انتماء لبنان العربي على الصعيدين الوطني والقومي. واوضح إنّ مهمة الهيئة دراسة واقتراح الطرق الكفيلة بإلغاء الطائفية، وتقديمها إلى مجلس النواب والوزراء، ومتابعة تنفيذ الخطة المرحلية . وقد نصّ اقتراح القانون على ما يلي:

المادة الأولى: تنشأ في لبنان هيئة لإلغاء الطائفية السياسية تعرف بـ«الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية».

المادة الثانية: تتألّف الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية من اثني عشر عضواً ويرأسها رئيس الجمهورية، ويكون من بين أعضائها، حكماً، السيّدان رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء.

ينتخب مجلس النواب الأعضاء التسعة المتبقين من بين شخصيات سياسية وفكرية وقانونية واجتماعية عملت في الشأن العام، ولها مواقف وآراء ودراسات في موضوع إلغاء الطائفية السياسية.

المادة الثالثة: يتقدّم مَن يرغب في الانضمام إلى «الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية» بطلب ترشّحه إلى الأمانة العامة لمجلس النواب، ويتم انتخاب المرشّحين من قِبل الهيئة العامة لمجلس النواب بأغلبية الثلثين في الدورة الأولى، وبالأكثرية المطلقة في الدورة الثانية، وإذا تساوت الأصوات يعتبر فائزاً الأكبر سناً.

المادة الرابعة: على مجلس النواب انتخاب أعضاء الهيئة في مهلةٍ أقصاها شهران من تاريخ انتهاء مهلة تقديم الطلبات، والتي يبدأ سريانها خلال مهلة أربعة أشهر من تاريخ نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية.

المادة الخامسة: تضع الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية نظامها الداخلي، وآلية عملها فور تشكيلها، وتبدأ العمل على وضع اقتراحات عملية لتنفّذ عبر مراحل زمنية تقترحها لإلغاء الطائفية السياسية على أن تشمل، خاصةً، الاقتراحات الآيلة إلى إلغاء الطائفية من النصوص الدستورية والتشريعية والنظامية، ووضع قانون موحّد للأحوال الشخصية، وتأكيد استقلالية السلطة القضائية والمؤسّسات الرقابية، وتعزيز الحقوق والحريات العامة، واعتبار قواعد حقوق الإنسان بمثابة قانون واجب التنفيذ، وتعديل القوانين غير المتلائمة مع بنودها، وإزالة كل أشكال التمييز بين فئات المجتمع، وإقرار هيكلية ديمقراطية للعمل النقابي، وتُعرض فوراً على مجلس النواب لإصدار القوانين التي تكفل الانتقال إلى مرحلة إلغاء الطائفية السياسية. على مجلس الوزراء إصدار المراسيم اللّازمة في مهلةٍ أقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ نشر القانون في الجريدة الرسمية. السادسة: تشرف «الهئية الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية «على تنفيذ الخطة المرحلية الانتقالية بما يحقّق إلغاء قاعدة التمثيل الطائفي، وتحرير التمثيل الشعبي من قيود الطائفية السياسية، واقتراح قانون جديد للانتخابات النيابية خارج القيد الطائفي، واعتماد الكفاءة والاختصاص في الوظائف العامة والقضاء والمؤسّسات العسكرية والأمنية والمؤسّسات العامة والمختلطة والمصالح المستقلة.

الكهرباء: تفاؤل بالاستجرار

على صعيد معالجة ازمة الكهرباء، إجتمع الرئيس نجيب ميقاتي امس، مع وزير الطاقة وليد فياض الذي قال: بحثنا في مستجدات ملف الكهرباء وخصوصا عقود استجرار الغاز والطاقة من مصر والأردن والمبادلة في سوريا.كما تطرقنا الى خطة الطوارئ التي يمكن اللجوء إليها خصوصا إذا تأخر تمويل البنك الدولي ووصول الغاز، ونحن نبحث في طريقة لتمويل شراء الفيول لكهرباء لبنان لنتمكن من زيادة التغذية بالكهرباء.كما نبحث مع وزارة المالية امكان تأمين أموال بالليرة اللبنانية لنشتري بها دولارات عبر مصرف لبنان على سعر «صيرفة»من اجل شراء الفيول، ويمكننا رد الأموال من خلال تعرفة تغطي الكلفة وهي بحدود 27 سنتا للكيلواط ساعة، وسنرد الأموال للدولة عبر الجباية وزيادة التعرفة. اضاف: هناك فترة بين شراء الفيول وانتاج وتوزيع ونقل وفوترة الكهرباء وجباية الأموال، وهذه الفترة لا تقل عن أربعة او خمسة أشهر، وفي هذه الفترة نحن بحاجة الى تمويل لنتمكن من شراء الفيول، وهذه معضلة يجب أن نجد لها حلا وان نعمل عليها مع وزير المال». وعما أثير عن اجتماعه بالأمس مع المبعوث الأميركي آموس هوكشتين من ان الادارة الأميركية ستسهل مشروع إستجرار الكهرباء وهل هو متفائل، قال:»ان شاء الله، انا متفائل، وأود ان اتفاءل، لقد قال بأنه سيدعم بكل الوسائل اللازمة مع الإدارة الأميركية لإثبات عدم وجود تداعيات سلبية من جراء قانون قيصر، وكذلك ومع البنك الدولي لتسهيل التمويل. وعلينا الآن إن ننجز العقود ونرسلها للإدارة الأميركية للبدء بهذا الأمر.

10 ملايين دولار

الى ذلك، عرض برنامج «مكافآت من اجل العدالة» التابع لوزارة الخارجية الأميركية، مبلغا وقدره 10 ملايين دولار على من لديه معلومات عن محمد جعفر قصير، وهو من أحد أكبر الداعمين لحزب الله. واعلن البرنامج عبر «تويتر»، «يعتبر محمد جعفر قصير من أحد أكبر الداعمين لتنظيم حزب الله، فهو يعمل على تزويد التنظيم الإرهابي بالأسلحة والأموال. قد تكون مؤهلاً للحصول على مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار إذا كان لديك معلومات عن أنشطته».

على وهج تَعاظُم حاجة العالم للطاقة

توقّعات بـ «مفاوضات جدية» حول الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل

الراي... | بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |

- عون حدّد الخميس المقبل موعداً للاستشارات النيابية... ميقاتي يُكلَّف ولا يؤلِّف؟

لم يكد لبنان أن يضع ملف الترسيم البحري مع إسرائيل مجدداً على سكة التفاوض الذي يَنتظر الجواب الإسرائيلي على المقترح الذي حمّله إلى الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين في مَهمته التي يبدو فيها كأنه يسير «بين الآبار» والخطوط و«ألغامها»، حتى عادت الأنظار إلى الوقائع الداخلية التي تتوزّع بين الوضع المالي – المعيشي الذي تنزلق معه البلاد أكثر فأكثر إلى بئر عميقة ولا مَن يسمع صراخ العالقين فيها، وبين الواقع السياسي الذي يختصره استحقاق تأليف حكومة ما بعد الانتخابات النيابية والذي تشي طريقه بأنها مليئة بـ «حُفَر» أشبه بـ «حقل أفخاخ». وفيما كان يسود ارتياح لدى مختلف الأطراف المعنيين في بيروت، بمَنْ فيهم «حزب الله» لِما طرحه لبنان الرسمي على هوكشتاين لجهة اعتماد الخط 23 موسّعاً الذي يمنحه حقل قانا كاملاً (منطقة النزاع الأصلي ومساحتها 860 كيلومتراً مربعاً زائد حنو 300 كيلومتر بين الخطين 23 و29)، قَفَزَ الملف الحكومي إلى الواجهة مع تحديد رئيس الجمهورية ميشال عون الخميس المقبل موعداً للاستشارات النيابية المُلْزِمة لتكليف رئيس الحكومة العتيدة، على أن تكون المرحلة الفاصلة عن 23 الجاري فسحةً لـ «ترسيم» مَعالِم تكليفٍ مفتوح بالتأكيد على معركة «تكسير رؤوس» بمرحلة التأليف. وإذ لم تستبعد أوساطٌ مطلعة أن يكون التوقيع الثلاثي أمس في القاهرة على الاتفاق الذي يسمح بتصدير إسرائيل الغاز إلى الاتحاد الاوربي عبر مصر (وسط مساعي احتواء تداعيات حرب أوكرانيا) حافزاً لتل أبيب لإنجاز تفاهُم بحري مع لبنان ولو تَطَلَّب الأمر العودة لطاولة الناقورة لاستكمال المفاوضات انطلاقاً مما عرضته بيروت على هوكشتاين، فإن تَرَقُّب الجواب الاسرائيلي الذي سيعود به الأخير سيملأه ضجيجُ الملف الحكومي الذي سيبدأ قرعُ طبوله الخميس المقبل بتأخير نحو شهر استلزمها تكوين المطبخ التشريعي لبرلمان 2022 ومحاولة ترتيب تَفاهُماتٍ «بالأحرف الأولى» على مسار التكليف والتأليف. وفي حين عَكَسَ ربْطُ اسرائيل نفسَها بما يشي بأنه «خط نجاة» لأوروبا بالغاز أن تَوَقُّف العمل بحقل «كاريش» وفق ما طالب به لبنان على وقع تهديدات «حزب الله» بات أبعد من الصراع البحري بين بيروت وتل أبيب وسط صعوبة تَصَوُّر أن يحصل ذلك إلا إذا كان إنجاز الاتفاق وشيكاً، فإنّ «لبنان الداخلي» بدا بعيداً عن إخراج نفسه مما يبدو «غرفة غاز» وَضَع نفسه فيها ويُمْعِن بقفل كل منافذ الهواء، السياسية - المالية، ومدخلها الإسراع بتأليف الحكومة والامتناع عن ربْطها بالانتخابات الرئاسية (موعدها في 31 اكتوبر المقبل حداً أقصى). وبينما كانت الأوساطُ تعتبر أن تمديدَ لبنان أمس حتى منتصف ديسمبر الجولة الثانية من تراخيص التنقيب عن النفط والغاز في 8 بلوكات بحرية (غير البلوكين 4 و9 والأخير يضم حقل قانا المحتمل) سيشكّل اختباراً لِما إذا كان سينجح بفكّ ما اعتبره «منْعاً» للشركات من التقدم للتنقيب بهدف الضغط عليه في الترسيم، فإنها رأت أن «ثروات البحر» التي لن تبدأ بيروت بالاستفادة من مردودها، بحال انطلقت الأعمال بالبلوكات البحرية اليوم، إلا بعد نحو 8 سنوات، لن تحول دون الارتطام المريع الذي تندفع البلاد نحوه ووحدها صدمة إيجابية فورية توقفه. وهذه الصدمة يُمكن أن يشكّلها الإفراجُ عن حكومةٍ تمْضي بمحاولة إقامة «مدرج لهبوط آمن» من أعلى المنحدر الذي سقط فيه لبنان، وذلك بمعزل عن الحسابات التي تريد تحويلها ساحة لـ «حرب متعددة الجبهة» تُدار من خلالها المكاسرة الرئاسية، سواء بما يُعزّز حظوظ إجرائها بموعدها الدستوري أو بما يضمن إدارةً لمرحلة الشغور الرئاسي بـ «أفضلياتٍ» سياسية لاسيما لرئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الذي يبدو المُمْسِك بخيوط أساسية في هذا الملف انطلاقاً من الموقع الدستوري لرئيس الجمهورية ميشال عون ودوره المحوري في المسار الحكومي. وقبل أسبوع من الجولة الأولى من «المنازلة الحكومية»، تبقى الأرجحية في التكليف لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، الذي ورغم «الفيتو» عليه من باسيل (تكتله لم يسمّه أيضاً في يوليو 2021) إلا أن تمتعه بدعم من كتل وازنة مرشّحة لأن تسميه وفي مقدّمها «حزب الله» والرئيس نبيه بري وحلفاء لهما من فريق 8 مارس، تُبْقيه متقدّماً على أي اسم آخَر يمكن أن يُطرح لاسيما في ظلّ صعوبة توافق خصوم اتئلاف «حزب الله» – التيار الحر على مرشّح واحد، وربما «التحاق» كتل بينهم، بتسمية ميقاتي لاعتبار أو آخر. وإذ ستكون الأيام المقبلة كفيلة بتظهير تموْضعات كل الكتل، وسط رصْد للاسم الذي سيرشحه النواب التغييريون الـ 13 (حُددت لهم مواعيد منفصلة في القصر الجمهوري ما يعني عدم إيداعهم رئاسة الجمهورية أسماءهم ضمن كتلة واحدة)، فإن ثمة شبه تسليم بأن أيّ تقاطع في هذا الإطار لن يحصل بين هؤلاء وأقله قسم من «القوى السيادية» من أحزاب ومستقلّين، خصوصاً في ضوء تجربة انتخابات اللجان البرلمانية التي أمعنت بتشظي ما كان يفترض أن يشكل الغالبية الجديدة، علماً أن تواصلاً يتكثف بين «القوات اللبنانية» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» وآخرين لمحاولة التوافق على إدارة الملف الحكومي، بينما جزمت أطراف من «القوات» و«الكتائب اللبنانية» برفْض المشاركة في أيّ حكومة وحدة وطنية. وفي الطريق الى الخميس المقبل، الذي يُرجّح أن ينتهي إلى تكليف مفتوح على أزمة تأليفٍ يُنتظر أن تشهد «عض أصابع» قاسياً في ظل السباق مع «عدّاد» الانتخابات الرئاسية وحساباتها، لم يكن عابراً ما نُقل عن ميقاتي - قبيل تحديد موعد الاستشارات - غامزاً من قناة باسيل من «أن الأولوية لإجراء الاستشارات وسبق ان قلت إنني لست مهرولاً ولا انتحارياً، فكل مهمة تقتضي مقومات لإنجاحها ينبغي توافرها قبل القبول. اما في ما خص الشروط التي يطرحها البعض فبالتأكيد لستُ معنياً بها ولست مَن يدخل في بازار الشروط والتسويات». وعن طرح البعض «اشكالية الميثاقية في التكليف» بحال لم يسمّه «التيار الحر» ولا «القوات اللبنانية» (الكتلتان المسيحيتان الرئيسيتان)، أجاب ميقاتي: «من الواضح ان هناك محاولات لعرقلة الاستشارات وهدر المزيد من الوقت. الدستور واضح فلتجرِ الاستشارات حسب الأصول وليحدد النواب مواقفهم. وايّ محاولة مسبقة لوضع شروط مسبقة على الإرادة النيابية هي بدعة مخالفة للدستور».

بخاري زار دريان: المملكة حريصة على وحدة شعب لبنان لمواجهة التحديات

أكد السفير السعودي في بيروت وليد بخاري حرص المملكة على «وحدة شعب لبنان لمواجهة التحديات التي يعيشها»، منوهاً بدور «دار الفتوى الضامن للوحدة الوطنية والسلم الأهلي في لبنان»، وذلك خلال زيارته أمس مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان. واطلع بخاري من دريان على «الدور الذي يقوم به لتعزيز وحدة الصف اللبناني عامة والإسلامي خصوصاً في الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان». وشدّد دريان على «أهمية الجهود التي تقوم بها السعودية لمساعدة لبنان وشعبه ووحدة أبنائِه وفي احتضان القضايا العربية والإسلامية وعنايتها في الشأن اللبناني وحرصها على الجميع لتعزيز أمن وسلامة واستقرار لبنان واللبنانيين»، مؤكداً«متانة العلاقات الأخوية والممتازة التي تربطه بالمملكة وقيادتها الحكيمة». كما أشاد بـ «الإجراءات والتسهيلات التي تقوم بها المملكة لخدمة حجاج بيت الله الحرام». من جانبه، غردّ بخاري عبر «تويتر»: «تشرّفت بلقاء سماحة مُفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبداللطيف دريان، مُثمّناً عالياً الجهود المبذولة لسماحته في نشر ثقافة الاعتدال والوسطية التي تمتاز بها دار الفتوى وعلماؤها في لبنان».

تل أبيب لبيروت: تعالوا نتبادل الغاز!

الاخبار.. تقرير عبد الله قمح ... خلال زيارته لبيروت، تبلّغ الوسيط الأميركي عاموس هوكشتين موقفاً لبنانياً موحّداً من الرؤساء الثلاثة، مفاده المطالبة بالخط 23 على أن ينحني قليلاً باتجاه الجنوب ليضم «حقل قانا» ثم يعود ويستقيم، إضافة إلى عناوين أخرى كمطالبة العدو الإسرائيلي بوقف أعماله في حقل «كاريش» إلى حين التوصل لاتفاق برعاية أميركية. وفي لقائه بوزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض، حمل الوسيط الأميركي أفكاراً لاستجرار الغاز من مصر والكهرباء من الأردن عبر سوريا، واستثناء لبنان من عقوبات قيصر. ورغم أن الكلام الأميركي في هذا الشأن بات مكرراً، «إلا أن الأمر أكثر جدية هذه المرّة»، وفق مصادر مطلعة على محادثات هوكشتين في بيروت. وهو يتزامن مع اهتمام بالغ عبّرت عنه مراكز أبحاث في كيان الاحتلال، كمركز البحوث السياسية والاستراتيجية البحرية في جامعة حيفا الذي نشر دراسة قبل ساعات من وصول هوكشتين إلى المنطقة، تضمّنت فرضيات لحل النزاع البحري مع لبنان عن طريق «التعاون». الدراسة تضمنت 4 مراحل محتملة للتعاون، وتقوم على فكرة مركزية، وهي تبادل الغاز المستخرج من «حقل كاريش» مع كميات من الغاز من حقول قد يستخرج منها لبنان لاحقاً. وبحسب الدراسة، تبدأ المرحلة الأولى بإعلان إسرائيل استعدادها لتمرير كمية من الغاز للبنان من حقل «كاريش» بشكل أحادي الجانب ومن دون مقابل مباشر بما لا يمثل اعترافاً بالسيادة اللبنانية على المنطقة، على أن يتم ذلك من خلال «الخط العربي». وفي المرحلة الثانية، يتعهد لبنان بالعودة فوراً إلى المفاوضات (غير المباشرة) مع إسرائيل حول ترسيم الحدود البحرية. ويعود الطرفان إلى الخطوط العريضة التي اتفق عليها عشية محادثات الناقورة في عام 2020. أي تقسيم منطقة النزاع 860 كيلومتراً مربعاً بنسبة 52 في المئة للبنان والباقي لإسرائيل. وإلى ذلك، تطرح الدراسة، مجالاً للاتفاق على ترسيم الحدود البحرية من الخط الساحلي إلى الحدود، على عكس الوضع القائم حالياً، حيث أن الخط 23 الذي يطالب به لبنان، ينطلق من مستوى 3 أميال في المياه. المرحلة الثالثة، وفي إطار المفاوضات نفسها، يتوصل الطرفان إلى حل في ما يتعلق بتطوير حقل الغاز المجاور لمنطقة النزاع وشمالها ويسمى «بلوك 9» الذي يضم «حقل قانا»، وهذه النظرية لا تكرس أسلوباً للتشارك يرى فيه العدو سبيلاً للتسلل إلى لبنان وإنما إشارة حيال ضلوعه بفرض الحظر على أعمال التنقيب والاستكشاف بالنسبة إلى لبنان. المرحلة الرابعة والأخيرة، تبدأ بعد البدء بتشغيل الحقل وتحقيق أرباح للطرفين، يعيد لبنان قيمة الغاز المحول إليه من حقل كاريش، فيما شروط اتفاقية النقل يتم بحثها في حينه، برعاية أميركية.

مع بدء إضراب مفتوح.. الدوائر الرسمية في لبنان تغلق أبوابها

الحرة... أسرار شبارو – بيروت... موظفو الإدارة العامة بدؤوا إضراباً تحذيرياً اتخذ منحى تصاعدياً منذ ما يزيد عن العام

أغلقت الدوائر الرسمية في لبنان أبوابها إلى أجل غير مسمى، مع بدء موظفي الإدارة العامة في 13 من الشهر الجاري إضراباً مفتوحاً إلى حين تحقيق مطالبهم وعلى رأسها تصحيح أجورهم وبدلات النقل والتقديمات الصحية والتعليمية . خطوة موظفي الإدارة العامة لم تكن مفاجئة، فمنذ ما يزيد عن العام بدؤوا إضراباً تحذيرياً اتخذ منحى تصاعدياً، حتى وصل الأمر إلى العمل يوماً واحداً في الأسبوع على أمل أن يتم أخذ مطالبهم بعين الاعتبار، وعندما لم يتحقق ذلك لم يجدوا أمامهم سوى "الاعتكاف"، علّ صرختهم تجد هذه المرة آذاناً صاغية. مع ارتفاع سعر صرف الدولار وانخفاض قيمة العملة الوطنية تآكلت أجور موظفي الإدارة العامة حتى خسرت 95 في المئة من قيمتها، وأصبحت تتراوح بين 1.5 دولار و3 دولارات يومياً، كونها لا تزال على سعر الصرف الرسمي 1500 ليرة، وهي مرشحة للتآكل أكثر مع استمرار سعر صرف الدولار بالارتفاع ومعه الأسعار والرسوم والضرائب. حدد القانون رقم 46/2017 (سلسلة الرتب والرواتب) راتب الفئة الخامسة في الإدارة العامة بـ950 ألف ليرة أي 633 دولاراً على سعر الصرف الرسمي، حيث أصبح يعادل اليوم حوالي 33 دولاراً على سعر السوق الموازية. حلول "ترقيعية" اتخذتها الحكومة في محاولة لتسيير مؤسساتها، من بينها رفع قيمة بدل النقل إلى 64 ألف ليرة يومياً وتقديم مساعدة مالية لا تقل عن مليون ونصف المليون ليرة (تطال الشريحة الأكبر من الموظفين) ولا تزيد عن الثلاثة ملايين ليرة (جزء من موظفي الفئة الأولى)، إلا أن عدم توفر السيولة حال دون إمكانية دفعها بشكل منتظم، وما زاد الطين بلّة رفع الدعم عن المحروقات والمواد الغذائية ومعظم الأدوية وغيرها. وصل الوضع سوءاً إلى حد "عدم تشغيل بعض موظفي الادارة العامة التلفاز خشية من أن يشاهد أولادهم إعلانات المأكولات فيشتهونها ويعجز رب الأسرة عن شرائها"، بحسب ما أكدته رئيسة رابطة موظفي الإدارة العامة، نوال نصر. وتساءلت: "كيف يمكننا تأمين الطعام وأقساط مدارس أبنائنا وفواتير الكهرباء والماء والإنترنت لزوم الدراسة وغيرها، إنه الإمعان في إذلالنا، تجويع وقمع وتعنيف نفسي، ومواجهة الموت عندما لا نستطيع دخول المستشفى لعجزنا عن دفع فاتورة الاستشفاء". وتابعت في حديث لموقع "الحرة": "هل المطلوب إبادتنا؟ وصلنا إلى الحد الأقصى من الإفلاس النفسي والمعيشي، لذلك 96 في المئة من موظفي الإدارة العامة التزموا بالإضراب حيث سجلت بعض الاستثناءات لتلبية الحاجات الملحة والضرورية للمواطنين، لا بل هناك إدارات شاركت لأول مرة بالإضراب كوزارة الصحة، التي قرر موظفوها العمل ليوم واحد فقط في الأسبوع لتسيير معاملات المواطنين".

الوسيلة الوحيدة

في شهر مايو الماضي بدأت رابطة الموظفين الإضراب ليوم واحد أسبوعياً ثم يومين في الأسبوع، إلى أن أعلنت الإضراب العام في الأول من أكتوبر الماضي، حينها سارع رئيس الحكومة، نجيب ميقاتي، إلى الاجتماع بممثلين عن الرابطة، ليشكل بعدها لجنة لبحث مطالب الموظفين. وأضافت نصر "كما يقول المثل تمخض الجبل (اللجنة) فأنجب فأراً، فكل ما توصلت إليه اللجنة إعطاءنا مساعدة هزيلة لا تغني ولا تسمن من جوع، ولا توازي واحد المئة من حقوقنا وحاجاتنا، وهي عبارة عن دفع نصف راتب شهرياً وتعديل بدل النقل من 24 ألف ليرة إلى 64 ألف ليرة". المساعدة التي تم إقرارها لم تكن قابلة للتنذ عملياً كونها مشروطة بحسب نصر "بحضور الموظفين إلى مكاتبهم ثلاثة أيام في الأسبوع، و الواقع الراتب وبدل النقل والمساعدة الاجتماعية لا تكفي جميعها ثمن محروقات لكي يصل الموظف إلى مكان عمله". معاناة موظ الإدارة العامة لم تحرك ضمائر المسؤولين، من هنا كما تقول نصر "لم يعد باستطاعتنا خدمة المواطن باللحم الحي، ولم نجد أمامنا وسيلة لإيصال صرختنا سوى في الإضراب المفتوح". وبعد إعلان الإضراب أجرى ميقاتي اتصالاً بوزير المال، يوسف خليل، تم خلاله البحث ملف الأجور والمخصصات المستحقة للموظفين وضرورة دفعها في المواعيد المستحقة لها من دون تأخير. وأكد ميقاتي أن "حق الموظن مقدس والحكومة تتفهم صرختهم وتسعى قدر الإمكانات المتاحة لتوفير مستلزمات الصمود في هذه المرحلة الصعبة"، مشدداً في الوقت ذاته "على ضرورة استمرار عمل إدارات الدولة والمؤسسات العامة وإنتاجيتها لتسيير شؤون الموظفين وتأمين الإيرادات التي تحتاجها الدولة". كما اجتمع ميقاتي مع وزير العمل حكومة تصريف الأعمال، مصطفى بيرم، الذي قال بعد الاجتماع إن "مسألة الرواتب والمعاشات للقطاع العام، لا يمكن تركها لأنها مرتبطة بالأمن الاجتماعي، وهي آخر ما تبقى للموظف الذي يعاني ما يعانيه". وأضاف "استأذنتُ الرئيس ميقاتي لدعوة رابطة موظ القطاع العام للتواصل والاجتماع في وزارة العمل للاتفاق على خارطة طريق للوصول لبعض الحلول الأساسية التي لا يمكن السكوت عنها، فحقوق الموظف اليوم باتت صفراً، وهذا لن نسمح به، ولا بد من إعطائه شيئا من الحقوق لاستمرار الإدارة اللبنانية"، وشدد على أن "هدفي تطمين الموظفين بأنه ممنوع المس بالرواتب وإلا ستنهار الدولة".

الاقتصاد اللبناني شهد ترديا في كافة قطاعاته منذ عام 2019

"إبادة جماعية"

وفي محاولة لإيجاد حلول، بحث رئيس الاتحاد العمالي العام، بشاره الأسمر، مع ميقاتي موضوع إضراب الإدارة العامة، حيث أكد حق موظفي القطاع العام بزيادة رواتبهم وبدل النقل والمدارس والطبابة، طارحاً دفع مبلغ 150 ألف ليرة كبدل نقل يومي وأن تدفع المنح الاجتماعية والمبالغ المقطوعة كما هو وارد في الموازنة التي لم تقر حتى الآن. تنقسم قضية الإدارة العامة، بحسب أستاذ السياسات العامة والتحديث الإداري في الجامعة اللبنانية، الدكتور برهان الدين الخطيب، إلى قسمين: "الأول مرتبط بالمستلزمات التي يجب ترها للموظف كي يتمكن من إنجاز عمله، حيث أن هناك نقصاً كبيراً جداً بالمعدات والتجهيزات والوسائل التي تمكّنه من القيام بمهامه، لا بل أصبحت الدوائر الرسمية تفتقد إلى مسلتزمات النظافة كون الميزانية المخصصة لها لا تسمح بذلك!". أما القسم الثاني فيرتبط، كما يشير الخطيب في حديث لموقع "الحرة"، إلى "عدم قدرة الموظف على الوصول إلى مكتبه لعدم تأمين الدولة أي وسيلة لذلك، سواء وسائل نقل كالباصات التي تؤمنها الشركات الخاصة لموظفيها أو بدل نقل عادل، في وقت تخطى سعر صفيحة البنزين الحد الأدنى للأجور حيث وصل إلى 691 ألف ليرة (95 أوكتان) و702 ألف ليرة (98 أوكتان)". ويشرح "منذ أكثر من سنة تراجع حجم ما تنجزه الإدارة العامة، بعدما عجز الموظفون عن الوصول إلى مراكز عملهم، إذ منهم من يسير لنحو ساعة وبعضهم من يعتذر عن المجيء لعدم قدرته على ملء خزان وقود سيارته بالبنزين". سبق أن طرح الخطيب تأمين قسائم بنزين للموظفين لحل جزء من المشكلة ويقول: "ربما هذا أسرع حل ومع ذلك لم يلق تجاوباً، وذلك بدلاً من أن يكون تأمين نقل الموظف من المسلمات التي لا تستدعي حتى أن يطالب به، أما الوعود فهي كثيرة، بعض الدوائر لم تحصل على شيء منها والبعض الآخر يحصل عليها بشكل متقطع". ما يتعلق ببدل النقل تقول نصر: "مطلبنا يكمن بإعطائنا قسائم بنزين كل بحسب المسافة التي يقطعها من منزله إلى مركز عمله، ولا ننسى ضرورة ترجمة تعويضات الصرف التي أصبحت تعادل ألفي إلى ثلاثة آلاف دولار وذلك بعد أربعين سنة خدمة، باختصار نريد الحدّ الأدنى المطلوب للحياة الكريمة". ويرى الخطيب أنه أمام السلطات اللبنانية مروحة حلول كي تستمر الإدارة العامة في أداء مهامها ولكن الخشية من أن يكون خلف الأكمة قرار غير معلن لخفض عديد موظفي القطاع العام استجابة لمطالب المؤسسات الدولية، لا سيما صندوق النقد الدولي الذي أشار إلى أن حجم هذا القطاع كبير. ويضيف "ما يحصل قد يكون وسيلة ضغط للترشيق الوظيفي، الوضع يتطلب طرح الأمور بصورة واضحة، وإذا كان هذا هدف الدولة فإنها ترتكب خطأ جسيماً سيؤدي إلى خسارتها كفاءاتها وكادراتها، فالموظف الذي لا يمكنه تأمين لقمة عيشه سينزح إلى القطاع الخاص أو سيهاجر، فراتبه لا يكفيه مستلزمات العيش الكريم، حيث أصبح موظف القطاع العام أفقر الطبقات الوظيفية مقارنة مع القطاع الخاص والمهن الحرة". "لا يوجد إحصاء رسمي دقيق حول عدد العاملين في مؤسسات الدولة"، بحسب تقرير لشركة "الدولية للمعلومات"، وذلك لعدة أسباب "منها تعدد التسميات الوظيفية (موظف، متعاقد، أجير، متعامل) وتعدد الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات، ولكن الرقم الصحيح إلى حد ما هو نحو 320 ألفا". ويتوزع العاملون بالقطاع العام بحسب "الدولية للمعلومات" على الشكل التالي: 120 ألفاً في القوى الأمنية والعسكرية، 40 ألفاً في التعليم الرسمي، 30 ألفا في الوزارات والإدارات العامة، 130 ألفاً في المؤسسات العامة والبلديات، ويضاف إلى هؤلاء نحو 120 ألفاً من المتقاعدين أكثريتهم من العسكريين والمدرسين. إشارة البعض إلى وجود تضخم في الإدارة العامة وإلى ضرورة ترشيقها، أمر ترفضه نصر إذ ترى أن "ما يجري ليس ترشيقاً للإدارة العامة، وفق ما يُحكى عن شرط من شروط صندوق النقد الدولي، بل هو تهجير للطاقات الشابة والكفؤة منها، إنه إبادة جماعية ومجزرة بحق العائلات لن نقبل أن تستمر". وتشدد على أن "الإدارة العامة ليست بحاجة إلى أي ترشيق فهي تعاني من شغور في الألوف من المراكز الوظيفية، وموظفو الإدارة العامة لا يصل عدد المعينين منهم وفقاً للأصول إلى 15 ألف ما بين موظفي ملاك ومتعاقدين وأجراء، إضافة إلى الذين تم تعيينهم بعد صدور قرار وقف التوظيف عام 2017، والحديث عن التضخم ينطبق على أسلاك أخرى وليس على العاملين في الإدارة العامة".

حقوق مقدسة

يشهد لبنان منذ صيف 2019 انهياراً اقتصادياً متسارعاً، حيث فقدت "العملة المحلية حوالي 82 في المئة من قوتها الشرائية مقابل الدولار، ما بين عامي 2019 و2021" بحسب ما أعلنته لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا". وأشار تقرير لـ"الإسكوا"، الذي صدر في شهر سبتمبر الماضي، إلى أن "الفقر تفاقم في لبنان إلى حد هائل في غضون عام واحد فقط، إذ أصبح يطال 74 في المئة تقريبا من مجموع السكان، وإذا ما تم أخذ أبعاد أوسع من الدخل في الاعتبار، كالصحة والتعليم والخدمات العامة، تصل نسبة الذين يعيشون في فقر متعدد الأبعاد إلى 82 في المئة". وفيما إن كانت لدى الدولة اللبنانية القدرة على تلبية مطالب موظفي الإدارة العامة، قال الخبير الاقتصادي وليد أبو سليمان: "عملياً رواتب موظفي القطاع العام تشكل النسبة الأكبر من نفقات الخزينة العامة ولكي تتمكن الدولة من دفع متطلبات الموظفين يجب أن يكون لديها إيرادات كافية، وهو ما ليس متوفراً حالياً، ربما يمكن ذلك بعد إقرار الموازنة العامة ورفع الدولار الجمركي، لكن في ظل الظرف الحالي الأمر معقد جداً". ويؤكد أبو سليمان لموقع "الحرة" أن شلل الإدارة العامة سينعكس على مداخيل الدولة "فالدوائر الرسمية هي من تسيّر أمور الدولة وتجبي الضرائب والرسوم، وللخروج من هذا النفق المظلم يجب البدء بالإصلاحات التي تطالب بها المؤسسات الدولية وعلى رأسها صندوق النقد الدولي كخطوة أولى نحو توقيع اتفاق مع هذا الصندوق، إذ عندها فقط يمكن لجم الانهيار". حقوق موظفي الإدارة العامة من "المقدسات"، كما تصفها نصر "ومن غير الوارد التنازل عنها وعلى المواطنين الوقوف إلى جانبنا لمنع أي مخطط يتم رسمه من أجل إنهاء هذه الإدارة ودولة الرعاية الاجتماعية، صمام أمانهم المعيشي والاجتماعي والتربوي والحياتي على كل الأصعدة". وتضيف "قيمة كتلة رواتب العاملين في الإدارة العامة بلغت بموجب الموازنة بعد سلسلة الرتب والرواتب فقط 612 مليار ليرة، منها الثلث مساهمة لرواتب مستخدمي أوجيرو الذين لا يصل عددهم الى 2500 مستخدم، وهذه المفارقات كثيرة". يوماً بعد يوم يثبت المسؤولون اللبنانيون كما يقول الخطيب "أنهم غير مسؤولين وغير مبالين بمعاناة اللبنانيين، فالموظف في النهاية مواطن، وإضراب الإدارة العامة يعني حرمان المواطنين من الخدمات التي يحتاجونها ومنها ما هو مصيري كما حال قطاع الصحة وغيره". ويؤكد أن "المسألة تحتاج إلى قرار سريع، فالوضع خطير جداً، لكن المسؤولين ليسوا أصحاب قرار، الدولة تنهار وهم لا يتحركون لوضع دراسة جدية للخروج من الأزمة". 



السابق

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..خطة غربية لبناء صوامع على حدود أوكرانيا لتسهيل تصدير الحبوب..الغزو الروسي لأوكرانيا يقدّم «درساً قيّماً» للجيش الأميركي..«الناتو»: أوكرانيا قد تتنازل عن أراضٍ معينة من أجل السلام.. ما الفرق بين الحربين الأوكرانية والعالمية الأولى؟.. نقل المعارض الروسي أليكسي نافالني إلى سجن أشد صرامة..الاتحاد الأوروبي يستعد لفتح باب الانضمام لأوكرانيا ومولدافيا..الاتحاد الأوروبيّ يتّجه إلى إسرائيل ردّاً على «الابتزاز» الروسي.. بكين «تنظّم» عملياتها العسكرية... لحماية وتأمين الموارد الاستراتيجة..محادثات أميركية - صينية «صريحة»..روسيا تخفض إمداد «نورد ستريم» بالغاز: بسبب «سيمنز» الألمانية.. قتيل في اشتباك بين طاجيكستان وقرغيزستان..

التالي

أخبار سوريا.. «التحالف الدولي» يعتقل قائداً في تنظيم «داعش» في سوريا..إلهام أحمد أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن «الأكراد لا يريدون حرباً»..واشنطن ترفض أي هجوم تركي داخل الأراضي السورية.. تركيا تنتقد رفض حلفائها عمليتها المحتملة شمال سوريا..«مجموعات الخطف» ترعب الساعين إلى الفرار من درعا.. اغتيال مدير جمعية إنسانية في شمال غربي حلب.. المعارضة السورية تناقش 5 ملفات في «أستانا 18»..ظلّ الجولاني في محادثات أستانة | أنقرة لموسكو: فلْنُبقِ إدلب جانباً.. سوريات عائدات من مخيم الهول يواجهن رفض المجتمع في الرقة..

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout...

 الإثنين 27 حزيران 2022 - 8:02 م

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout... This wee… تتمة »

عدد الزيارات: 96,082,655

عدد الزوار: 3,558,115

المتواجدون الآن: 81