أخبار لبنان.... الطاقة والردع على حدود لبنان البحريّة.. لبنان لموقف موحد حول الحدود البحرية قبل وصول المفاوض الأميركي..جنبلاط يحذر من خسارة لبنان حق ثروته البحرية بسبب المزايدات..الجيش الإسرائيلي يستعد لهجوم محتمل لـ«حزب الله» ضد «منصة كاريش».. لبنان ينزلق إلى «أزمات أخطبوطية»... ألغام بحرية وكمائن حكومية..نبيه بري يقاطع اجتماع عون حول الترسيم... وزيارة «أخيرة» لهوكشتاين.. ثمن صفيحة البنزين يتخطى الحد الأدنى للأجور.. استحقاقات مصيرية تلزم «القوات» و«الكتائب» تخطي خلافاتهما..

تاريخ الإضافة الأحد 12 حزيران 2022 - 4:36 ص    القسم محلية

        


لبنان لموقف موحد حول الحدود البحرية قبل وصول المفاوض الأميركي..

الراعي يرد على نصر الله بالدعوة لعدم التورط في مواقف تعيد لبنان ساحة عسكرية

بيروت: «الشرق الأوسط».. فعّل المسؤولون اللبنانيون اتصالاتهم ونقاشاتهم لبلورة موقف موحد يبلغونه للوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل آموس هوكشتاين الذي يصل الاثنين إلى بيروت، ويلتقي المسؤولون يوم الثلاثاء، في وقت تفاعل تهديد أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله بضرب سفينة الإنتاج اليونانية، وكان لافتاً انتقاد البطريرك الماروني بشارة الراعي لهذه التصريحات دون أن يسمي نصر الله. وأفادت الرئاسة اللبنانية أمس بأن الرئيس ميشال عون بحث مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الموقف اللبناني من موضوع ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، عشية زيارة الوسيط الأميركي في المفاوضات غير المباشرة المقررة غداً الاثنين، وتستمر يومين. وقالت مصادر مواكبة للقاء إن الاجتماع كان تقنياً، عرض خلاله عون وميقاتي الطروحات المقترحة من قبل الجانبين اللبناني والأميركي لحل النزاع الحدودي، كما عرضت الخرائط في الاجتماع، وسيتم إبلاغ الموقف اللبناني للوسيط الأميركي. وكان هوكشتاين قدم خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت في فبراير (شباط) الماضي مقترحاً يُعرف باسم «الخط المتعرج»، وهو يتضمن ترسيم الحدود على أساس اقتطاع جزء من المساحة المتنازع عليها البالغة 860 كيلومتراً (تقع بين الخطين واحد و23) لصالح إسرائيل، وقد رفضها لبنان. وأفادت مصادر لبنانية بأن هناك تحفظات على مقترح هوكشتاين، ولم يرفضه لبنان بالمطلب ولكن يطالب بتعديلات عليه، لافتة إلى أن الموضوع سيكون حاضراً في اتصالات بين المسؤولين اللبنانيين. وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة الأميركية سترسل مبعوثاً إلى لبنان الأسبوع المقبل لمناقشة أزمة الطاقة في البلاد، آملة أن تتمكن بيروت وإسرائيل من التوصل إلى قرار بشأن ترسيم حدودهما البحرية. وأضافت الخارجية في بيان، أن آموس هوكشتاين، كبير مستشاري وزارة الخارجية لأمن الطاقة، سيزور لبنان يومي الاثنين والثلاثاء، وذلك استكمالاً لمهمة بدأتها واشنطن في السابق للتوسط في محادثات غير مباشرة بشأن الحدود البحرية المتنازع عليها بين إسرائيل ولبنان. وقالت الخارجية الأميركية إن «الإدارة ترحب بالروح التشاورية والصريحة للطرفين للتوصل إلى قرار نهائي من شأنه أن يؤدي إلى قدر أكبر من الاستقرار والأمن والازدهار لكل من لبنان وإسرائيل والمنطقة». وتحدثت وسائل إعلام لبنانية عن أن هوكشتاين سيلتقي نائب رئيس مجلس النواب إلياس بوصعب ليل الاثنين بعيد وصوله إلى بيروت، بصفته مستشار رئيس الجمهورية في الملف، كما يلتقي رؤساء الجمهورية ميشال عون والحكومة نجيب ميقاتي ومجلس النواب نبيه بري يوم الثلاثاء، حيث سيستمع إلى موقف لبناني موحد حول الأزمة بعد تقديم مقترحاته. وكان لافتاً غياب بري عن الاجتماع. وعن عدم مشاركة الرئيس نبيه بري في اجتماع رئيسي الجمهورية والحكومة في قصر بعبدا، قال عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب محمد خواجة في حديث إذاعي إن «الإعلان عن اللقاء لم يصدر بشكل رسمي ويبقى حضور الرئيس بري موضع تقدير من قبله»، مع تسليمه بتمسك رئيس مجلس النواب باتفاق الإطار و«عدم التنازل عن أي كوب ماء من حقنا». ورأى أن الموقف الذي أعلنه الأمين العام لحزب الله «تشجيعي وإيجابي وبمثابة قوة دعم للمفاوض اللبناني». في هذا الوقت، تفاعل تهديد أمين عام «حزب الله» مساء الخميس بضرب سفينة الإنتاج اليونانية في حقل كاريش الإسرائيلي. وبعد إعلان وزير الخارجية عبد الله بوحبيب أن الخارجية اليونانية استدعت القائم بالأعمال اللبناني في أثينا، انتقد البطريرك الماروني بشارة الراعي موقف نصر الله من دون أن يسميه. وقال الراعي أمس: «يجدر التذكير بأن لبنان نشأ ليكون مثال الوطن السيد الحر الحيادي تجاه محيطه والعالم، ورمز المساواة والشراكة بين جميع مواطنيه على أساس الدستور والميثاق». وأضاف: «لقد أردنا لبنان دولة ديمقراطية قوية ومنيعة بمؤسساتها وشعبها وجيشها وقضائها النزيه وعلاقاتها العربية والدولية السليمة». وتابع: «كادت تنجح هذه التجربة لولا تعدد الولاءات والانقسامات التي أدت إلى تدخلات عسكرية في بلادنا من كل صوب. وفيما نجحت الجماعات اللبنانية، وإن متفرقة، في مقاومة المحتلين ودفعهم إلى الانسحاب بين سنوات 1982 و2000 و2005 حري بنا جميعاً أن نحافظ على إنجازات التحرير المتلاحقة، فلا نتورط مجدداً في مواقف من شأنها أن تعيد لبنان ساحة عسكرية لصالح دول أجنبية».

الطاقة والردع على حدود لبنان البحريّة...

الشرق الاوسط... المحلل العسكري... أن تردع العدو، هو أن تمنعه من اتباع سلوك معيّن لتحقيق أهدافه، وإلا سيكون الثمن أكبر بكثير من الأرباح. لكن الردع منظومة تقوم على ركيزتين أساسيتين؛ هما: القوة المادية والقوة الناعمة (Soft & Hard Power)..... فالردع يستلزم خطاباً معيّناً تُحدّد فيه الأطر لما هو مسموح وما هو ممنوع.

وكي ينجح الردع، يجب أن يتلازم مع الخطاب الناعم... قدرات ماديّة تُستعمل للعقاب في حال تجرّأ المردوع على تجاوز الخطوط الحمر. ألم يقل الرئيس الأميركي الأسبق تيودور روزفلت: «تكلّم بلطف، لكن احمل عصا غليظة»؟

ولرفع مستوى المصداقيّة، على الرادع أن يمتلك وسائل الردع، وعليه أن يُظهرها، وحتى استعمالها إذا لزم الأمر على مسرح هامشيّ.

لكن المعادلة الأهمّ في الردع تقوم على ضرورة اقتناع المردوع بأن الرادع جدّي في استعمال وسائله، كما على الرادع أن يكون جاهزاً، ودون تردّد، في تنفيذ وعيده.

إذاً، الردع هو عمليّة ذهنيّة ترتكز على وسائل ماديّة، في عالم من الصراع الجيوسياسي، أقلّ ما يُقال عنه إنه عالم ضبابيّ، قد يمكن لنا فيه أن نُقدّر وسائل العدو الماديّة. لكن الخطورة تكمن في النوايا المستورة. وهنا يتظهّر ما يُسمّى الحسابات الخاطئة.

وأخيراً، وليس آخراً، لا تستمرّ المنظومة الردعيّة إلى ما لا نهاية، إذ لها مدّة صلاحيّة تنتهي عند تبدل الظروف التي كانت سبب وجودها. لذلك، سقوط الردع قد يعني الذهاب إلى الحرب، التي بدورها تعيد رسم معادلة جديدة بظروف جديدة، ولمدّة صلاحيّة جديدة.

- لبنان والردع

يتغنّى لبنان بأنه خلق منظومة ردعيّة تجاه إسرائيل بعد حرب يوليو (تموز) 2006، مرّ على هذه المعادلة ما يُقارب 16 سنة، أي نصف جيل تقريباً. في هذه المدّة، تبدّلت إسرائيل، وتبدل لبنان، وتبدّل العالم العربيّ، كما تبدل العالم بسبب الجائحة، كما الحرب الحالية على أوكرانيا. في لبنان لا فعل عادة، بل دائماً ردّة فعل. تُفرض عليك ثلاثيّة الجيش والشعب والمقاومة، لكن دون تحضير مقوّمات النجاح لأي منها. الجيش يعاني، والشعب يُفجَّر ويُنهب ويُقمع، وكلّ ذلك في سبيل استمرار منظومة فاسدة.

يُستشهد مرّة بقول للزعيم ماوتسي تونغ مفاده أن «المقاومة هي السمكة، والشعب هو البحر». وإذا فصلت السمكة عن بحرها فهي حتماً فانية. يُذبح الشعب في لبنان من أجل استمرار المقاومة. وعندما كانت تُلعب المسرحيّات التراجيديّة في أثينا، لم يكن الهدف تسلية الشعب، بل كان الهدف منها تذكير الشعب بأن التراجيديا هي الثابت الوحيد في حياة الإنسان، أما الأيام السعيدة فهي الاستثناء. وعليه، كان لزاماً على الإنسان أن يتحضّر دائماً للأسوأ، ويأمل في الوقت نفسه أن تأتي الأحداث الجيّدة. هذا مع التذكير بأن الأمل بحدّ ذاته ليس استراتيجيّة. فالأمل يرتكز على عوامل معقّدة وكثيرة، لا سيطرة للإنسان عليها. أما الاستراتيجيّة الصحيحة، فقد تعطي الإنسان في الحدّ الأدنى الوجهة والبوصلة، حتى ولو لم تخلق الحلول.

- الردع البحري في لبنان

إلى جانب الردع البرّي، ظهر مؤخّراً الردع البحري بسبب الخلاف على ترسيم الحدود البحريّة مع إسرائيل. يضيع لبنان الرسمي عن قصد أو عن جهل، وقد يكون الاثنان معاً، بين الأرقام. الخطّ 23 أو 29؟ وفي الحالتين تتحمّل السلطة في لبنان المسؤوليّة الأساسيّة. يعاني لبنان انفصاماً في الشخصيّة. فهو بلد معترف به دولياً، ويتبع القوانين الدوليّة. لكنه في الوقت نفسه يتقلّب بين الهويّة المقاومة ومفهوم الدولة - الأمة.

«حزب الله» يعاني أيضاً الانفصام في الهويّة. فهو لاعب هجين (Hybrid)، مع الدولة وضمنها حين يتناسب الوضع مع مشروعه، وهو لاعب إقليمي ودولي عندما يريد الراعي ذلك، وهو مقاوم لبعض من اللبنانيين طوعاً، ومقاوم قسراً للبعض الآخر. لبنان بالنسبة له محطّة مؤقتة، لأن عقيدته تأخذه إلى قيادة عابرة للحدود.

هو حركة مقاومة إسلاميّة حصريّة، لا مكان للآخر فيها، حتى منهم المسلم، إن لم يلبِّ شروطاً ومواصفات معيّنة.

- إسقاط مفاهيم الردع على لبنان اليوم

تشظّى مفهوم الردع في لبنان بسبب كثرة الطبّاخين. كذلك الأمر، لا يتوفّر في لبنان استراتيجيّة ردعيّة، أو بالأحرى منظومة فكريّة تربط القوّة الناعمة، أي الدبلوماسيّة، بالقوّة الصلبة التي يدّعي «حزب الله» أنه يمتلكها.

حتى إن المُخوّل رسمياً التعاطي الدبلوماسي، أي وزير الخارجيّة، في موضوع الترسيم، يبدو وكأنه آتٍ من كوكب المرّيخ حديثاً. فلا هو يُسيطر على الخطاب الذي من المفروض أن يُرافق عمليّة التفاوض، كما لا يفقه شيئاً في الشق التقني للموضوع. والمُكلّف بالتواصل مع الأميركيين هو مسؤول سياسي مُقرّب من رئيس الجمهوريّة.

- إذاً، نحن أمام الأسئلة التالية:

مَن يُفاوض في لبنان؟ هل لدى لبنان استراتيجيّة تفاوض؟ هل لدى لبنان خطاب إعلامي يُواكب الأزمة؟ كيف يُمكن لـ«حزب الله» أن يطلب من الدولة أمر فتح النار وهو اللاعب الهجين؟ وإذا سلّمنا جدلاً وقالت الدولة له (أي دولة) أن يفتح النار، فهل يعود الأمر إليه؟ ألا يتطلّب الأمر موافقة إقليميّة؟

وإذا امتثل «حزب الله» لأمر الدولة، فلماذا يلعب خارج الإطار الدستوري؟ أيمكن للدولة، طالما يريد الامتثال لأمرها، أن تقول له: نريدك داخل منظومة الدولة؟ فهل يقبل؟

جنبلاط يحذر من خسارة لبنان حق ثروته البحرية بسبب المزايدات

بيروت: «الشرق الأوسط».... شدد رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط على حق لبنان في ثروته البحرية، محذراً من خسارتها «بسبب المزايدات الشعبوية» على الملف، وذلك خلال لقائه السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا، عشية وصول الوسيط الأميركي إلى مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل آموس هوكشتاين إلى العاصمة اللبنانية. والتقى جنبلاط السفيرة الأميركية أمس في قصر المختارة، بحضور رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب تيمور جنبلاط وعدد من مستشاري السفارة، حيث بحث الطرفان «في المستجدات الراهنة وقضايا لبنان والمنطقة». وقالت مصادر مواكبة للقاء إن جنبلاط أجرى «جولة أفق مع شيا في الملفات المختلفة، وشملت ملفات الطاقة وترسيم الحدود البحرية». وأشارت المصادر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن جنبلاط أكد خلال طرحه ملف الحدود البحرية «حق لبنان بثروته وضرورة عدم خسارتها بسبب المزاودات»، في إشارة إلى النقاش اللبناني حول حقوق لبنان البحرية والجدال القائم حول الخط الحدودي 23 أو الخط 29. وصولاً إلى تهديدات أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله مساء الخميس الماضي. وكان جنبلاط انتقد يوم الأربعاء الماضي المزاودات على مواقف لبنان الرسمي وطرح الخطوط في وسائل الإعلام، قائلاً: «بدأت العروض الوهمية واشتعلت المزايدات في العروض الوهمية لمشروع غامض للاستثمار في قطاع الكهرباء قبل إنجاز الإصلاحات الأساسية والضرورية. أما المزايدات فهي في ترسيم الخطوط البحرية حيث أصبحت وبسحر ساحر غالب قوى التغيير والسيادة على يسار أطراف الممانعة». وطرح جنبلاط خلال لقائه مع شيا، ملف استجرار الطاقة من الأردن والغاز من مصر لتوليد محطات إنتاج الكهرباء في لبنان، حسب ما قالت المصادر المواكبة للقاء، مشيرة إلى أنه «ناقش التأخير الحاصل فيه». كما تطرق إلى نتائج الانتخابات النيابية، وملف المساعدات الأميركية للجيش اللبناني وأهمية استمرارها، وملف المساعدات من خلال USAID وضرورة أن تطال مناطق الجبل كافة بتنوعها وأن تشمل الجميع للمساهمة في التنمية والصمود للناس، حسبما ذكرت المصادر. واستبقى جنبلاط السفيرة شيا إلى مائدة الغداء، بمشاركة نواب «اللقاء الديمقراطي» أكرم شهيب، وبلال عبد الله، وراجي السعد، وفيصل الصايغ ووائل أبو فاعور، ومفوض الشؤون الخارجية في الحزب التقدمي الاشتراكي زاهر رعد. إلى ذلك، دعا رئيس كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب تيمور جنبلاط إلى وقف تضييع الوقت على اللبنانيين والمبادرة فوراً إلى تحديد المواعيد للاستشارات النيابية الملزمة، من أجل تسمية رئيس مكلف لتشكيل حكومة جديدة تتولى إدارة المرحلة الاستثنائية القاسية التي يمر بها لبنان، متسائلاً عن «الغاية من وراء بدعة ربط التكليف بالتأليف المخالفة للدستور، فيما الحاجة ملحّة إلى تنفيذ التشريعات والبرامج الإصلاحية واستكمال التفاوض مع صندوق النقد الدولي والاستفادة من ثروات لبنان في الغاز والنفط، بدلاً من خسارتها بسبب الشعبوية والمزايدات على حقوقنا الوطنية الأساسية». وتناول جنبلاط مع وفود مناطقية عدة زارته أمس في قصر المختارة قضايا حياتية ومطلبية عامة وفي مقدمتها موضوع الكهرباء وتأثيرها، لا سيما في انقطاع المياه بسبب توقف الآبار الارتوازية عن الضخ مع الدخول في فصل الصيف، مستعجلاً «تشكيل الحكومة وتقديم الحلول الممكنة في ملف الكهرباء، بعيداً من كل الوعود الزائفة التي أرهقت الخزينة والمواطن معاً، ومن هنا كانت دعوتنا وزارة الطاقة لاتخاذها الإجراءات السريعة لتشغيل معمل مطمر الناعمة لاستفادة أهالي القرى المجاورة منه».

توقعات بتصاعد المواجهة بين تل أبيب وطهران خلال الفترة المقبلة

الجيش الإسرائيلي يستعد لهجوم محتمل لـ«حزب الله» ضد «منصة كاريش»

الراي... | القدس - من محمد أبوخضير وزكي أبوالحلاوة |

حذّر ضباط في الجيش الإسرائيلي، من أن «حزب الله» ينوي «الاحتجاج» ضد قرار تل أبيب، استخراج الغاز من «حقل كاريش»، الذي يقع في المنطقة البحرية المتنازع عليها مع لبنان، لكنه «لن يذهب بعيداً في البداية، ونحن نستعد لمواجهة استفزازات». ونقل موقع «واللا» الإلكتروني، عن الضباط، أن الجيش يتوقع سيناريوهات متنوّعة حول رد فعل «حزب الله»، «بدءاً بإطلاق نار من أسلحة خفيفة في الهواء من أجل التخويف؛ اقتراب زوارق بصورة مهددة، وحتى محاولة تخريب العمل» في منصة الغاز. وشكل الجيش، قوة مهمتها التركيز على جمع معلومات استخباراتية حول تهديدات ضد منصة الغاز، وتعزيز تحليق طائرات من دون طيار في منطقة الحقل. وأشار «واللا» إلى تعالي انتقادات داخل الجيش حول حجم جهوزية سلاح البحرية لمواجهة أحداث محتملة. ونقل عن ضابط رفيع المستوى، انه «من دون الدخول في تفاصيل خطة الحراسة، إلا أن الجيش لا يحشد قوات كافية حول المنصة، التي تحولت بسرعة كبيرة إلى مورد إستراتيجي إسرائيلي على بعد 80 كيلومتراً من شواطئ حيفا، وهذا وضع شائك ومعقد جداً، يستوجب تفكيراً عسكرياً وديبلوماسياً». وطالب الجيش بالاستعداد لـ«سيناريو متطرف»، بدءاً من هجوم بـ «درون»، ومحاولة استهداف مباشر يشنه«حزب الله»، وانتهاء باستهداف بواسطة صاروخ. وأشار إلى أن «المسافة بين المنصة وشواطئ إسرائيل، تضع مصاعب كبيرة أمام هذه المهمة، وهذا الوضع يستوجب حراسة من خلال خروج قطع بحرية وتحليق مروحيات لتهبط على المنصة». وتحرس منطقة المنصة، بارجة صاروخية، بالإضافة إلى قطع بحرية أخرى، حيث أشار «واللا» إلى أن سفن الحراسة من طراز «ساعر 6»، المخصصة لحماية منطقة المياه الاقتصادية، ليس عملياتية بعد، مؤكداً اًنه ينبغي تزويدها بأنظمة متنوعة. كما أفاد بيان مشترك صادر عن وزراء الدفاع بيني غانتس، والخارجية يائير لابيد، والطاقة كارين إلحرار، بأن «منصة كاريش هي مورد إستراتيجي لإسرائيل، والمنصة لن تستخرج الغاز من المنطقة المتنازع عليها، حيث ترى تل أبيب أهمية عليا في حراسة مواردها الإستراتيجية، وجاهزة من أجل الدفاع عنها وعن أمن بنيتها التحتية، بموجب حقوقها». في السياق، تُشير التوقعات إلى أن المواجهة بين إسرائيل وإيران ستتصاعد خلال الفترة المقبلة، لكن خلافاً لادعاء رئيس الحكومة نفتالي بينيت، بأن تل أبيب غيّرت سياستها، يؤكد مسؤولون في جهاز الأمن، أن تصعيد العمليات الهجومية ضد طهران«ناجم عن تقييمات للوضع وليس بسبب تغيير السياسة».

لماذا غاب بري عن اجتماع عون - ميقاتي التمهيدي لوصول هوكشتاين غداً؟

لبنان ينزلق إلى «أزمات أخطبوطية»... ألغام بحرية وكمائن حكومية

| بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |

- لماذا هدّد نصرالله «بالمباشر» السفينة اليونانية؟

- وقْف الاستخراج من كاريش أوّله في لبنان وآخِره في أوكرانيا

الراي... تزداد المَخاوفُ من أزماتٍ «أخطبوطيةٍ» ينزلق إليها لبنان الذي تَعَوَّدَ الوصولَ متأخّراً إلى كل الحلول التي باتت تُسابِق هذه المَرة الانهياراتِ المالية والمعيشية المتسارعة والصفائح الساخنة في المنطقة التي لطالما تحرّك عليها الواقع في «بلاد الأرز». وإذا كان استشرافُ أزمةٍ في ملف تشكيلِ حكومةِ ما بعد الانتخابات النيابية أمراً بدهياً في ضوء الحسابات التي جعلتْ هذا الاستحقاق بمثابة «الحديقة الخلفية» للانتخابات الرئاسية التي يتم التعاطي معها على أنها لن تحصل بموعدها الدستوري (31 أكتوبر كحد أقصى)، فإن «اللغم البحري» الذي شكّله «تسخينُ» قضية الترسيم مع إسرائيل والصراعُ حول مكامن الغاز والنفط يشي بأن يتحوّل بمثابة «كمينٍ» لمجمل الوضع اللبناني في ضوء الخلفيات والخفايا المتعددة البُعد التي تَحْكم هذا العنوان الموصول بـ «صواعق» الإقليم وما بعده. وفي حين يدخل لبنان هذا الأسبوع الشهر الثاني بعد انتخابات 15 مايو، لا يلوح حتى الساعة في الأفق ما يؤشر إلى أن اكتمال تجديد السلطة عبر حكومةٍ كاملة المواصفات يقف على مشارف اختراقاتٍ ولو من بوابة تكليفٍ وشيكٍ للشخصية التي ستتولى التأليف، في ظل ارتسام عمليةِ «عض أصابع» بين الرئيس نجيب ميقاتي الأوفر حظاً لمعاودة تَسَلُّم الدفة حكومياً ولكن ليس بشروط الآخَرين، وبين فريق الرئيس ميشال عون الذي يدير هذا الملف بوصْفه «خطاً أمامياً» للاستحقاق الرئاسي و«استحكاماته» السياسية، راسماً بإزاء كل سقفٍ ما يوازيه في سياق إرساء «توازن سلبي»، على قاعدتين:

الأولى «حكومة سياسية بالكامل» مقابل تحبيذ ميقاتي تشكيلة شبه «مستنسخة» في طبيعتها وتوازناتها عن التي شكّلها في سبتمبر الماضي. والثانية أن تَعَمُّد إمرار الوقت لإبقاء حكومة تصريف الأعمال حتى انتهاء ولاية عون لترث صلاحيات الرئاسة الأولى، من دون الأخذ بمصالح «التيار الوطني الحر» ورئيسه جبران باسيل الذي لن يسلّم بحكومةٍ من «الوزن الخفيف» سياسياً لتدير مرحلة الشغور الرئاسي، سيفتح الباب أمام «جعل كل موقع ومؤسسة دستورية قائمة من دون حدود زمنية»، في غمز من إمكان عدم مغادرة عون قصر بعبدا. وبعدما شكّل انتخاب برلمان 2022 اللجان النيابية ورؤسائها ومقرريها، فسحةً اختبأت وراءها التعقيدات ذات الصلة بالملف الحكومي، فإن عنصريْن إضافييْن يُخشى أن يدفعا بالاستشارات النيابية المُلزمة التي يملك رئيس الجمهورية منفرداً قرار الدعوة إليها لتكليف رئيس للحكومة لمزيد من التأخير:

أوّلهما ما ظهّرتْه جلسة انتخاب اللجان لجهة أن ائتلاف «حزب الله» والتيار الحر وحلفاؤهما نفذا عملية «انتشار» مدروسة خلف خطوط ما تَبَيَّن أنه «أكثرية وهمية» ربحت الانتخابات النيابية، حيث فاز هذا الائتلاف برئاسة 11 لجنة من أصل 16، مع تكريس في الوقت نفسه وجود بلوكاتٍ نيابية متفلّتة ومتحرّكة، الأمر الذي يشتّت الأصوات في استحقاق تسمية الرئيس المكلف، ولا سيما بحال رفض «التيار الحر» في إطار لعبة ابتزاز ميقاتي تسميته، ما قد يجعل رئيس الجمهورية وحتى «حزب الله» يفضّلان التريث في الدعوة لاستشاراتٍ مفتوحة على مفاجآتٍ، وهو ما ستكون الأيام القليلة المقبلة كفيلة بتظهير مدى دقته. والثاني قضية الترسيم البحري بين لبنان واسرائيل التي انتقلت إلى مرحلةٍ أخرى منذ وصول سفينة الإنتاج «انرجين باور» اليونانية إلى حقل «كاريش»، واستنجاد بيروت بالوسيط الأميركي آموش هوكشتاين الذي يصل إلى «بلاد الأرز» غداً في محطة تستمر يومين، ليسمع ردّ المسؤولين اللبنانيين على المقترح الذي سبق أن قدّمه في فبراير الماضي حول النزاع على المنطقة الواقعة بين الخط الاسرائيلي 1 والخط اللبناني 23 (مساحتها 860 كيلومتراً مربعاً) والذي يعكس منحى لتقاسُم الحقول تحت الماء أكثر منه ترسيم الحدود فوقها. ولن يدعو عون بالتأكيد لاستشارات التكليف في النصف الأول من الأسبوع الطالع بانتظار مغادرة هوكتشاين وتقويم نتائج زيارته وما سيليها، وسط توقف أوساط واسعة الاطلاع عند مسألتين:

* الأولى احتجاب رئيس البرلمان نبيه بري، الذي كان عرّاب الاتفاق الإطار الذي انطلقت على أساسه مفاوضات الترسيم في اكتوبر 2020 برعاية أممية ووساطة أميركية في مقر «اليونيفيل» في الناقورة والذي كان أعطى فيه انطباعاً ضمنياً بأنه وافق على الخط 23، وغيابه عن الاجتماع الذي عُقد في قصر بعبدا أمس، بين عون وميقاتي وخُصص لمناقشة ما سيبلغه لبنان إلى هوكشتاين، خصوصاً لجهة هل ترْمي بيروت نهائياً ورقة الخط 29 (توسّع المنطقة المتنازع عليها بـ 1430 كيلومتراً مربعاً) أم تُبْقي عليها كخط تفاوض «مكشوف» لضمان تجديد المفاوضات المكوكية على خط لبنان – إسرائيل عبر الوسيط الأميركي وانتزاع ما أمكن من مكاسب ضمن الرقعة الواقعة بين الخطين 1 و23. ولم يكن عابراً ربْط تقارير غيابَ بري عن اجتماع قصر بعبدا بما سبق لعون أن ذكّر به يوم الخميس لجهة أنه المُمْسك بهذا الملف بوصفه «يندرج في إطار المفاوضات الدولية»، وسط أسئلة عما إذا كان رئيس البرلمان لا يريد إشراكه في المسؤولية عن أي خياراتٍ أو تَراجُعاتٍ عنها لم يكن يؤيّدها في أصل حصولها، وهو ما يطرح علامات استفهام حول وحدة الموقف اللبناني من الردّ على مقترح هوكشتاين. ويُذكر أن ميقاتي حَمَل معه الى قصر بعبدا «ملفاً بالأسود» أفادت تقارير بأنه تضمّن خرائط، فيما ذكرت قناة «الجديد» أنه «حتى الساعة لن يصدر أي موقف أو سقف أو ورقة رسمية للتفاوض بانتظار ما يحمله الوسيط الاميركي». وكان لافتاً أن الخارجية الأميركية أعلنت أن هوكشتاين يزور لبنان في 13 و14 الجاري للبحث في حلول مستدامة لأزمة الطاقة في لبنان، وأنه سيشدد على موقف إدارة الرئيس جو بايدن التي تأمل في أن يتوصل لبنان وإسرائيل لقرار حول ترسيم الحدود البحرية والتي «ترحّب بالروح التشاورية وانفتاح الأطراف المعنيين على التوصل إلى قرار نهائي يتيح تعزيز الاستقرار والأمن والازدهار للبنان واسرائيل كما للمنطقة».

* أما المسألة الثانية فالدخول القوي للأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله على خط هذا الملف، راسماً معادلة «وقف الاستخراج من كاريش وانسحاب السفينة اليونانية سريعاً وفوراً» بانتظار انتهاء المفاوضات وإلا «لن نقف مكتوفين». وحذّر نصرالله الشركة اليونانية من التورط «في هذا العدوان وفي هذا الاستفزاز للبنان وعليها أن تتحمل المسؤولية الكاملة عما قد يلحق بها مادياً وبشرياً»، مؤكداً «امتلاك القدرة المادية والعسكرية والأمنية واللوجيستية» لمنعها من الاستخراج فـ«لا نستطيع أن نقف مكتوفين ولن نقف مكتوفين، كل الخيارات مفتوحة ومطروحة وموجودة على الطاولة فنحن لا نريد الحرب لكن لا نخشاها». وأعلن ان «الهدف المباشر يجب أن يكون منع العدو من استخراج النفط والغاز من حقل كاريش (...) ليس مهماً أين وقفت السفينة، وأين الحفر والاستخراج. الخطر في الأمر أنّ العدو سيبدأ بالاستخراج في الحقل المشترك والواحد والمتنازع عليه، ولبنان ممنوع عليه استخراج ما في مناطقه والبلوكات الواقعة خارج النزاع». ولم تتوانَ أوساط واسعة الاطلاع في بيروت عن وضْع اندفاعة نصرالله، وبمعزل عن استمرار وقوفه حتى الساعة وراء الدولة في القرار الذي تتخذه في ما خص خط الترسيم، في الإطار الواسع الذي لا يتحرّك «حزب الله» إلا على أساسه والذي يرتبط بملفات المنطقة وإن كان منطلقه في «العنوان» لبنانياً. واعتبرت الأوساط عبر «الراي» أن هدف وقف الاستخراج من كاريش، ولو أنه يقوي موقع لبنان التفاوضي على قاعدة «لا غاز من كاريش من دون غاز من حقل قانا» الذي يسعى فريق رئيس الجمهورية لجعله كاملاً ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان ولو وفق الخط 23، إلا أن«ارتباطات»هذا الهدف تصل إلى ملف الحرب في أوكرانيا ولعبة «مَن يصرخ أولاً» بين روسيا والغرب في «حلبة الغاز»، باعتبار أن غاز كاريش سيكون معدّاً بعد نحو شهرين أو 3 للتصدير إلى أوروبا. كما لاحظت الأوساط أنه لا يمكن فصل التهديد المباشر للسفينة اليونانية عن التوتر بين إيران وأثينا على خلفية احتجاز متبادل لناقلات نفط، علماً أن الخارجية اليونانية استدعت أول من أمس القائمة بالأعمال اللبنانية في أثينا وأبلغتها احتجاجاً على كلام نصر الله وأن «انرجين باور» غير مملوكة من الدولة وهي تمثل مجموعة شركات دولية ومن ضمنهم يتواجد بعض حملة الأسهم من رجال الاعمال اليونانيين.

نبيه بري يقاطع اجتماع عون حول الترسيم... وزيارة «أخيرة» لهوكشتاين

الجريدة... كتب الخبر منير الربيع... فيما حددت وزارة الخارجية الأميركية موعد زيارة المبعوث الأميركي لشؤون أمن الطاقة العالمي آموس هوكشتاين إلى لبنان غداً وبعد غد لاستئناف المفاوضات حول ملف ترسيم الحدود البحرية، لا تزال الخلافات اللبنانية مستمرة بين المسؤولين حول تقديم جواب موحد. وبحسب ما تشير مصادر رسمية، فإن لبنان لن يسلّم لهوكشتاين جواباً مكتوباً، إنما هناك اتفاق على إبلاغه بالموقف شفهياً مع الإصرار على ضرورة استمرار التفاوض، في المقابل تلفت الأجواء الأميركية إلى أن المبعوث الأميركي يصرّ على تحصيل الجواب سريعاً ملوحاً بأن هذه الزيارة قد تكون الأخيرة له ما لم يتم الوصول إلى حلّ نهائي للمشكلة. تؤكد المصادر الرسمية، أن لبنان سيبلغ هوكشتاين رفضه للاقتراح الذي قدمه سابقاً، الذي يمنحه مساحة أقل من 860 كلم نسبة إلى الخطّ المتعرج الذي اقترحه المبعوث الأميركي، وسيشدد لبنان على التمسك بالخطّ 23 كاملاً أي بمساحة 860 كلم مربع، بالإضافة إلى التمسك بحقل «قانا» أيضاً وبذلك تصبح المساحة أكثر من 860 كلم. هذا الطلب اللبناني لا يزال مرفوضاً من الأميركيين والإسرائيليين، فيما يعتبر مسؤولون لبنانيون أنه الحل الأفضل إذا ما أرادت واشنطن الإنتهاء من هذا الملف. في هذا السياق، دعا رئيس الجمهورية ميشال عون إلى إجتماع رئاسي للبحث في آليات الردّ، إلا أن اللافت كان غياب رئيس مجلس النواب نبيه بري عن الاجتماع في قصر بعبدا، وبحسب ما تقول مصادر متابعة فإن بري رفض المشاركة في الاجتماع اعتراضاً منه على آلية التفاوض التي يتبعها عون، وكذلك رفضاً للدخول في أي صيغة يريد عون تكريسها ويعارضها برّي فيكون وكأنه منح الغطاء لما يقرره رئيس الجمهورية، كذلك فإن بري يعلن تمسكه باتفاق الإطار وبالتالي موقفه معلن ولا حاجة لإعلان غيره، وأيضاً لا يسقط بري من حساباته مواقف عون الدائمة التي يشدد خلالها إلى أنه هو صاحب الصلاحية في التفاوض وكأن عون يريد تهميش الجميع ولا يستدعي برّي إلا عند الحاجة إليه وللحصول على توقيعه. كل هذه المؤشرات تفيد بأن الموقف اللبناني لا يزال خاضعاً للخلاف والاختلاف وهو ما سيضعف موقف لبنان في المفاوضات. وبحال استمر الخلاف ولم يتوصل اللبنانيون إلى اتفاق على ترسيم الحدود، حينها لا يمكن التنبؤ بالسيناريوهات التي ستحصل، خصوصاً أن إسرائيل ستبدأ في عملية الإستخراج وهو سيشكل خطراً على الثروة اللبنانية، لا تشير الأجواء إلى استعداد لدى الإسرائيليين أو الأميركيين بوقف عمليات الإستخراج، خاصة أن اسرائيل مستعجلة للإستفادة من ارتفاع أسعار النفط والغاز. في المقابل، برز تهديد أمين عام حزب الله حسن نصرالله بضرورة وقف عمليات الإستخراج فوراً بدون التوصل إلى إتفاق، ووضع نصر الله معادلة واضحة بأنه لا يمكن السماح لإسرائيل بالتنقيب فيما لبنان ممنوع من ذلك، وكانت لهجة نصر الله تنطوي على تهديد عسكري باستهداف الباخرة في حال لم تتوقف عن العمل. كذلك وجه نصر الله تهديداً مباشراً لليونان والشركة اليونانية ما استدعى رداً دبلوماسياً من قبل أثينا التي استدعت القائمة بأعمال السفارة اللبنانية وأبلغتها رسالة احتجاج على تهديد نصرالله، كما أبلغتها بأن الشركة ليست مملوكة من الحكومة اليونانية بل من شخص يحمل الجنسيتين اليونانية والإسرائيلية.

مودعون يحاولون اقتحام منزل صفير «إيذاناً بانطلاق استهداف أصحاب المصارف وشركائهم»

الاخبار.. نفّذ المودعون في جمعية «صرخة المودعين» ووكلاؤهم في «تحالف متحدون» تحرّكاً ميدانياً «إيذاناً بانطلاق استهداف أصحاب المصارف وكلّ شريك معهم في هضم حقوق المودعين وسرقة أموالهم». وقد بدأ التحرك عند الحادية عشرة من صباح اليوم بتجمّع أمام جامع الأمين في وسط بيروت لينطلق بعدها موكب السيارات ويجول في شوارع بيروت، رافعاً لافتات تحمل صوراً لأصحاب المصارف ولحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، كُتب عليها «مطلوب»، وتوقف المحتجّون أمام منزل رئيس جمعية المصارف سليم صفير في محلة سن الفيل، محاولين اقتحام المنزل ومضرمين النار أمام مدخله الرئيسي، وسط وجود محدود لعناصر الجيش وقوى الأمن. وقال رئيس الجمعية، علاء خورشيد، في كلمة إنّ «السياسيين جميعهم شركاء ومسؤولون أمام عدم محاسبة رياض سلامة حتى الآن، حتى بات المصرف المركزي أشبه بسوبر ماركت، فيما النواب في حفلة تكاذب لا تنتهي ظهرت بشكل واضح في انتخابات اللجان النيابية، حيث اجتمع الكل وكانوا متوافقين وانتخبوا بعضهم البعض رغم تراشق الاتهامات في ما بينهم بالفساد وأمور أخرى، ومنهم النواب الذين يسمون أنفسهم نواب الثورة والتغيير». وأكد أنّ «المودعين الموجودين في هذا التحرك، وكل من لم يستطع المجيء بسبب ظروفه لا سيّما المادية، لن يتخلوا عن حقوقهم مهما كلف الأمر، حتى لو كان الثمن دماً فلا قبول بأيّ تسوية على حساب المودعين». وأضاف أنّ «المهزلة ما زالت مستمرة حيث يقوم رياض سلامة بصرف الاحتياطي المتبقي على علاوات في معاشات القضاة والنواب والدرك والجيش وموظفي الإدارات العامة، فيما هذا المال هو مال الناس».

وقفة في الناقورة لـ«تثبيت حق لبنان في الخط 29»

الاخبار.. من المنتظر أن يتجمّع عددٌ من المواطنين عند الساعة الرابعة من عصر اليوم في رأس الناقورة في إطار وقفة رمزية لـ«تثبيت حقّ لبنان في الخط 29» ضمن التفاوض مع العدوّ الإسرائيلي على ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة. وكانت مجموعة من نواب «التغيير» قد دعت إلى الوقفة «رفضاً للأداء الرسمي في ملف التفاوض». وتلقف الدعوة عدد من الناشطين والجمعيات والأحزاب أبرزها الحزب الشيوعي اللبناني الذي كان قد نظّم وقفتين للهدف نفسه قبل أشهر بالتزامن مع عقد جلسات التفاوض في رأس الناقورة بين ممثلين عن الدولة اللبنانية وكيان العدو برعاية الولايات المتحدة الأميركية. وفي إطار التحضيرات للوقفة، اتخذ الجيش اللبناني إجراءات أمنية مشددة وأقفل الطريق المؤدّية إلى آخر نقطة من الحدود الجنوبية عند مركزي الجيش والأمن العام. وحدّد مكان الوقفة في موقع وسطي بين مقر اليونيفيل العام والمراكز الحدودية. وفي خطوة لافتة، قامت بلدية الناقورة بتجهيز الأرض واستحداث قواطع حديدية آمنة تفصل بين موقع الوقفة والمنحدر الصخري فوق بحر الناقورة.

عشية زيارة هوكشتين... عون يبحث مع ميقاتي موقف لبنان من ترسيم الحدود

الاخبار... عشية زيارة الوسيط الأميركي في المفاوضات غير المباشرة، آموس هوكشتين، المقرّرة الإثنين المقبل إلى بيروت، التقى رئيس الجمهورية، ميشال عون، رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي في بعبدا صباح اليوم، وبحثا في الموقف اللبناني من موضوع ترسيم الحدود البحرية الجنوبية. وتستمرّ زيارة هوكشتين يومين، من المفترض أن يلتقي خلالها عدداً من المسؤولين في منزل نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب في الرابية، قبل أن يجول على المسؤولين ابتداء من الثلاثاء المقبل، حيث يلتقي الرؤساء الثلاثة.

لبنان: ثمن صفيحة البنزين يتخطى الحد الأدنى للأجور

بيروت: «الشرق الأوسط»... تخطى سعر صفيحة البنزين في لبنان، الحد الأدنى للأجور للمرة الأولى منذ بدء الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي يعاني منها لبنان، حيث لامس سعر الصفيحة (20 ليتراً) الـ700 ألف ليرة لبنانية (25 دولاراً)، فيما يبلغ الحد الأدنى للأجور الـ675 ألف ليرة. وتشهد أسعار المحروقات ارتفاعاً كبيراً في ظل ارتفاع سعر صرف الدولار، وارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالمياً على خلفية الأزمة الأوكرانية. وعقد موزعو المحروقات اجتماعاً للبحث في آخر المستجدات على صعيد أسعار المحروقات التي تشهد ارتفاعاً جنونياً. وأعرب ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا عن قلق الموزعين من «الارتفاع الجنوني لأسعار المحروقات بسبب ارتفاع أسعار النفط عالمياً بنسبة كبيرة إضافةً إلى ارتفاع سعر الدولار على منصة صيرفة وفي السوق السوداء». وقال أبو شقرا: «بعد ملامسة سعر صفيحة البنزين الـ700 ألف ليرة لم يعد بمقدور المواطن تحمل أعباء هذا الارتفاع كما أن الموزعين يتكبدون كثيرا من الخسائر، ولم يتوانوا يوماً عن تأمين المحروقات للمواطنين»، مشيراً إلى أن «عدداً من أصحاب المحطات لم يعد لديهم القدرة على الاستمرار وتأمين أسعار المحروقات سلفاً». ولفت أبو شقرا إلى أن «السياسة المتبعة منذ فترة طويلة مع أصحاب المحطات أدت إلى إفلاسهم»، مضيفاً أن الموزعين «طلبوا موعداً عاجلاً مع وزير الطاقة وليد فياض للتشاور في أوضاع القطاع في ظل الصعوبات التي يعاني منها الموزعون وأصحاب المحطات الذين يتوجهون إلى الإفلاس»، وطالب أبو شقرا بأن «يكون هناك وقت محدد لجدول الأسعار لأنهم يتكبدون خسائر كبيرة بسبب تقلب الأسعار». وطالب أبو شقرا، باسم الموزعين، بـ«تخفيف الضرائب والرسوم في ظل الظروف الصعبة والقاسية التي يمر بها لبنان واللبنانيون وقطاع المحروقات خصوصاً».

استحقاقات مصيرية تلزم «القوات» و«الكتائب» تخطي خلافاتهما

الشرق الاوسط... بيروت: يوسف دياب... فرضت نتائج الانتخابات البرلمانية على القوى السيادية، خصوصاً حزبي «القوات اللبنانية» و«الكتائب»، تخطّي خلافات المرحلة السابقة، والعمل ضمن مشروع سيادي يحاكي تطلعات اللبنانيين الذين منحوهم الثقة وأوصلوهم إلى الندوة النيابية بكتل وازنة، ويعترف الطرفان بأن الاستحقاقات المصيرية تحتّم عليهما، تجاوز التباينات والعمل ضمن «جبهة وطنية سيادية قادرة على مواجهة المشروع الفارسي في لبنان». وقبيل الدعوة لاستشارات نيابية ملزمة لتكليف رئيس للحكومة العتيدة والبدء بمخاض تشكيلها، تبادل الحزبان رسائل وديّة تؤسس لتعاون نيابي وسياسي مشترك، حيث شدد عضو كتلة «الجمهورية القوية» (القوات اللبنانية) النائب غياث يزبك، على ضرورة «تجاوز المماحكات والانتقادات التي فرضتها أحداث الماضي، والتأسيس لمرحلة مختلفة». وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن لبنان «يمر بمرحلة مفصلية وخطيرة للغاية، تهدد كلّ إنجازات ثورة الشعب اللبناني، وكلّ التضحيات التي قدمها حزبا (القوات) و(الكتائب) خلال تاريخهما النضالي». وقال: «يدنا ممدودة لزملائنا نواب (الكتائب)، وكنا نراهن قبل الانتخابات على تشكيل جبهة سيادية ينبثق عنها تحالف انتخابي يصب في مصلحة الطرفين، أما وأن الانتخابات باتت وراءنا، فإن قلوبنا مفتوحة وأيدينا ممدودة للعمل على بناء جبهة سيادية تقارب المواضيع السياسية والإنمائية والأمنية ضمن مشروع مشترك ينقذ البلد». وكان التباين السياسي بين «الكتائب» و«القوات اللبنانية»، بدأ مع التسوية الرئاسية واتفاق معراب مطلع عام 2016، الذي أعلن فيه رئيس القوات الدكتور سمير جعجع تأييده ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، ومن ثم وقع الافتراق بينهما بعد انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس (آب) 2020، واستقالة نواب «الكتائب» من البرلمان، وامتناع نواب «القوات» عن الاستقالة، لكنّ التحديات التي يواجهها الحزبان تدفعهما إلى تجاوز الماضي، وأبدى عضو كتلة «الكتائب» النائب سليم الصايغ، أسفه لأنه «في الوقت الذي ينشئ فيه (حزب الله) تكتلات الحدّ الأقصى، ننجز كقوى معارضة تحالفات الحدّ الأدنى، وما بين هذين الحدين هوامش كبيرة». ورأى في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «حزب الكتائب اتخذ قراراً سياسياً واضحاً، وهو البناء على نتائج الانتخابات والسعي لجمع أكبر عدد من القوى الحيّة في مجلس النواب للحفاظ على هوية لبنان ومنع السيطرة على مقدراته». وينطلق الفريقان من قوّة تأثير الأصوات النيابية المناوئة لتحالف الثنائي الشيعي («حركة أمل» و«حزب الله») و«التيار الوطني الحرّ»، التي فرضت نفسها في انتخابات مجلس النواب التي حصلت الثلاثاء الماضي، وأكد الصايغ أنه «كما كان حزب الكتائب و(القوات اللبنانية) في الموقع نفسه في انتخاب رئيس المجلس ونائبه، فإننا اتخذنا قراراً بالتعاون مع الجميع، وقد تكون (القوات) على رأسها عندما يتعلّق الأمر بسيادة لبنان، ونكون أيضاً مع القوى التغييرية عندما يتعلّق الأمر بالإصلاح». وأضاف: «نستطيع ككتائب من خلال قدرتنا على التواصل مع كلّ الأطراف أن نكون حلقة الوصل بين الجميع». صحيح أن قوى المعارضة أخفقت في إيصال مرشحها إلى مركز نائب رئيس مجلس النواب، لكنّها كسرت الجليد الذي اعترى علاقتهما في السنوات الأخيرة، ويعترف النائب غياث يزبك بحصول «تواصل وتناغم مع نواب الكتائب خلال جلسة انتخاب رئيس المجلس النيابي ونائبه، ونأمل أن يؤسس ذلك لتعاون في استحقاقات سريعة وخطيرة، وأهمها انتخاب اللجان النيابية وتشكيل الحكومة العتيدة وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، ومواجهة المشروع الفارسي». وأضاف: «علينا أن نتصدّى لمحاولات إيران بالإطباق على لبنان، وأن نكون أهلاً للثقة التي منحنا إياها الشعب، وأن نتوحدّ ضمن فريق سيادي، لا أن نتحول إلى معارضات متعارضة، وأن يبقى مشروعنا وطنياً، ونثبت أننا أكثرية قادرة على التغيير ضمن عمل وطني متعالٍ عن الصغائر، وقادرة على مواجهة مشروع حزب الله»، معتبراً أن «أي عمل بخلاف هذه المبادئ هو انقلاب فاضح على التفويض الشعبي الذي راهن على مشروعنا السيادي الهادف إلى استرجاع السيادة الوطنية». وحددت القوى السيادية أولوياتها التي تطلق بها عملها النيابي والتشريعي، ولفت النائب سليم الصايغ إلى «أهمية التعاون في المرحلة المقبلة، وأن تكون النظرة واحدة في التعاطي مع مسألة تشكيل الحكومة والانتخابات الرئاسية». ورأى أنه «لم يعد جائزاً بعثرة القوى التي تربطها قضايا جوهرية تتعلّق بمصير لبنان ومستقبل أبنائه»، مشيراً إلى ناحية مهمّة للغاية، وهي أن «الأغلبية في المجلس النيابي باتت متحركة، ما يجعل البرلمان الحالي متوازناً ويمنع أحادية واستقواء (حزب الله) ومحاولات وضع يده على البلد». وتابع الصايغ: «نحن لا نفرض مشروعنا على أحد، لكن الشعب اللبناني ينتظر منّا ومن (القوات اللبنانية) والكتلة التغييرية، مشروعاً إنقاذياً يرضيه ويرضي أشقاء لبنان وأصدقاءه». وختم بالقول: «لن نقبل بأخذ البلد مجدداً إلى اللعبة التقليدية، بل يجب تغليب مصلحة الشعب والوطن على كل المصالح الفئوية والحزبية».



السابق

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا..دورية مشتركة مع دول حليفة لأميركا بمشاركة 7 طائرات بينها قاذفتا «بي ـ 52».. أوكرانيا تقصف خيرسون... ومعركة سيفيرودونيتسك تحتدم.. استياء أممي وبريطاني من «أحكام إعدام» بدونيتسك..قيصر الكرملين يستلهم انتصارات باني الإمبراطورية الروسية..جزر آلاند الفنلندية المنزوعة السلاح قلقة من مواجهة روسية.. زيلينسكي لقادة الاتحاد الأوروبي: لا تتركوا أوكرانيا في «منطقة رمادية».. بكين تهدد «بسحق أي مخطط» لاستقلال تايوان وواشنطن تؤكد على «صين واحدة».. تنديدا بالتصريحات المسيئة للنبي محمد... آلاف يتظاهرون في الهند وبنغلادش وباكستان..باكستان: في عملية قادتها الاستخبارات... مقتل إرهابيين في بلوشستان..

التالي

أخبار سوريا.. مقتل أحد أكبر مجرمي ميليشيا أسد في البادية..الضربة الإسرائيلية ألحقت أضراراً بالمدرجين العسكري والمدني في مطار دمشق.. مقتل 11 مدنياً بانفجار لغم في درعا..حزب الله يخلي أحد مقراته بريف دمشق.. مواجهات في ريف منبج بين «قسد» وفصائل المعارضة السورية..«عمليات نوعية» تستهدف خلايا «داعش» في الحسكة والرقة.. تركيا تمنع السوريين من قضاء عيد الأضحى في بلادهم..

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout...

 الإثنين 27 حزيران 2022 - 8:02 م

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout... This wee… تتمة »

عدد الزيارات: 96,082,170

عدد الزوار: 3,558,112

المتواجدون الآن: 76