أخبار لبنان...تحالف السلطة يضعف خيار التغيير.. وجنبلاط يتخوّف من تأخير الاستشارات!.. المجتمع الدولي ينصح بحكومة «كاملة الأوصاف»... وبديلها أزمة مديدة..ميقاتي: انتخابات الرئاسة اللبنانية قد تتأخر ولكنها ستحصل.. مبعوث أمريكي يزور لبنان يومي 13 و 14 يونيو.. تهديدات نصر الله: هل تحوّل صيف لبنان الواعد إلى حارق؟..إسرائيل ترى «التهديد جدّياً»: هجمات محتملة من الشمال والجنوب..الجيش اللبناني: الحرب على المخدرات مستمرة... ولا نحتاج غطاءً سياسياً أو دينياً..

تاريخ الإضافة السبت 11 حزيران 2022 - 4:53 ص    القسم محلية

        


تحالف السلطة يضعف خيار التغيير.. وجنبلاط يتخوّف من تأخير الاستشارات!...

الخبز يدفع المواطن إلى منصّة الجوع.. وجولة استطلاعية فضفاضة للوسيط الأميركي

اللواء.... أُسْدِل الستار على مشهد أوّل في مسيرة المجلس النيابي الجديد، بعد إنجاز المرحلة الأخيرة من انتخاب أعضاء ثم رؤساء ومقرري اللجان النيابية، إمَّا بالاقتراع أو التزكية أو التفاهمات «الموضعية»، وليست الكلية أو العامة، بخلاصة ان اللعبة البرلمانية اقوى من «السلوك البهلواني»، الذي يقفز فوق الوقائع البرلمانية، عبر الاقتراع أو التحالفات، قبل ان يحسم المجلس الدستوري الطعون التي تتراكم امامه، بعد فتح شهية مرشحين خاسرين من خوض اختبارات الطعن، ايا كانت الرهانات والنجاحات أو الاخفاقات. وعليه، تتجه الأنظار، وبعد لقاء القصر الرئاسي اليوم، حول ملف المفاوضات البحرية إلى جداول تحديد مواعيد الاستشارية. وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» أن الأستشارات النيابية الملزمة قد يجريها رئيس الجمهورية الأسبوع المقبل مؤكدة أن لا رابط بين ملف ترسيم الحدود والملف الحكومي. ولفتت إلى أن لا أسماء مطروحة بعد بشكل جدي لترؤس الحكومة وان حظوظ الرئيس ميقاتي لا تزال مرتفعة. ودعت إلى التوقف عند كلام المفتي دريان من مصر بما ينطويه من رفض أي شخصية لا تختارها الطائفة السنية. وأوضحت المصادر نفسها أنه عند الانتهاء من المطبخ التشريعي، تنشغل الكتل النيابية بالملف الحكومي تكليفا في البداية ثم تأليفا. وعلمت «اللواء» ان النائب جبران باسيل لا يُبدي حماسا لاعاد تكليف الرئيس نجيب ميقاتي، ويسعى مع الرئيس عون لاقناعه بهذا التوجه. وقالت المعلومات ان باسيل يتطلع إلى تولي حقيبة الخارجية شخصياً نظرا لحاجته إلى القيام بجولات دبلوماسية خارجية، ولقاء مسؤولين دبلوماسيين وغيرهم، لفك العزلة عنه، وخرق العقوبات الأميركية المفروضة عليه. وأشارت إلى ان باسيل يسعى ايضا إلى الاحتفاظ بوزارة الطاقة عبر تسمية شخصية محسوبة عليه، تماما كانت عليه الحال منذ سنوات، عندما كان يسمى وزراء من بين المستشارين أو المقربين من التيار الوطني الحر. إلى ذلك ومع انتهاء انتخاب اللجان النيابية، تتوجه الأنظار إلى مشاورات الكتل في ما خص استحقاق التكليف، على أن تشكل نهاية الأسبوع فرصة للاتصالات وقد تبرز معها معطيات معينة، على أنه في المقابل هناك اتصالات ناشطة بشأن التأليف قبل التكليف في سياق ضمان حصص وحقائب معينة في الحكومة. وفي السياق، أشارت مصادر سياسية متابعة الى انه لم يعد باستطاعة رئيس الجمهورية ميشال عون المماطلة بتحديد مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة، بعدما استنفذ وقتا يعتبر طويلا، من عمر الحكومة الجديدة إذا قيض لها أن تتشكل، والاشهر الاخيرة من عمر ماتبقى من ولاية العهد العوني المشؤوم، واصبحت جميع الحجج والذرائع الوهمية التي يتلطى وراءها باطلة وغير مقنعة ، والأوضاع تزداد تدهورا، وقالت: ان الوريث السياسي لرئيس الجمهورية النائب جبران باسيل، بعدما فشل في فرض اسلوب الابتزاز والمقايضة مقابل تسريع الخطى، لانطلاق آلية تسمية رئيس للحكومة دستوريا، أبلغ من يعنيهم الامر، ولاسيما حليفه حزب الله، بأن كتلة التيار الوطني الحر، لن تسمي الرئيس نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة الجديدة، ولن تشارك بالحكومة العتيدة ،في حال تم الاصرار على تسميته، ما يؤدي الى حرمانه تأييد أغلبية المسيحيين، لاسيما بعد اعلان بعض نواب كتلة القوات اللبنانية، رفضهم تسميته ايضا،الامر الذي يتسبب بهشاشة التأييد المسيحي عموما للحكومة الجديدة ويضمها بموقف حرج. واعتبرت المصادر ان أساليب باسيل، ستؤدي الى تباطؤ آلية تشكيل الحكومة العتيدة، ولكنها لن تعطلها اوتلغيها نهائيا، بسبب اصرار حلفاء التيار الوطني الحر ومختلف القوى السياسية على تشكيل الحكومة والدول الصديقة على تشكيل الحكومة العتيدة، لانها باتت ضرورة وحاجة ملحة،لكي تباشر مهماتها باستكمال الخطوات والإجراءات اللازمة، لاكمال تنفيذ خطة التعافي وحل الازمة الضاغطة.

ميقاتي: انتخابات الرئاسة ستتأخر

ومن الأردن، أكد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي «أهمية أن يختار المجلس النيابي مَنْ يراه مناسبا لتشكيل الحكومة الجديدة، وأن يكون التشكيل الحكومي من دون شروط وتعقيدات يضعها اي فريق في وجه الرئيس المكلّف». وشدد على «ان الانتخابات الرئاسية قد تتأخر ولكنها ستحصل». وكان الرئيس ميقاتي لبّى دعوة «معهد السياسة والمجتمع» في العاصمة الاردنية - عمان لعقد لقاء حواري، بحضور الرئيس الفخري للمعهد الشريف شاكر بن زيد، رئيس مجلس الأمناء عزمي محافظة، قال: «لقد بات لبنان على مفترق طرق، ومن المستحيل أن نستمر على النهج ذاته الذي كان سائدا، من هنا يجب الانطلاق من اتفاق الطائف وتدعيمه والبناء عليه وتطوير ما يحتاج إلى تطوير منه». وشدد «على أهمية اللامركزية الواردة ضمن اتفاق الطائف باعتبارها خياراً مناسباً في المرحلة المقبلة للتعامل مع الأوضاع السياسية والإدارية، بما يحفظ وحدة الدولة اللبنانية ضمن تنظيم للمقيمين فيها». وعلى الصعيد الاقتصادي لفت الرئيس ميقاتي الى»حجم الأزمة الاقتصادية وخطورتها»، لكنه أكد «أن لبنان سيعبر هذه المرحلة الصعبة إذا سار على الخط المرسوم من خلال تطبيق الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، واجراء الاصلاحات الاساسية التي تضع لبنان على سكة التعافي». وفي ملف ترسيم الحدود البحرية اكد ميقاتي «الحرص على حل الخلاف عبر الوسيط الأميركي اموس هوكشتاين»، لافتا الى»تشديد جميع المعنيين على اولوية الحفاظ على استقرار الأوضاع في لبنان». وعن الملف الحكومي وامكان تكليفه مجددا قال: «في المبدأ يتهيب كل مطلع على الوضع اللبناني، وانا منهم، صعوبة المرحلة وتعقيداتها، ولذلك فانني اقول انني لست ساعيا الى هذا الامر، واتمنى ان يسرع المجلس النيابي في اختيار مَن يراه مناسبا.

جنبلاط يتخوف

وتخوف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من ان يكونوا «يطبخون الطبخة معا، وهناك نيات (مش منيحة)، وهذا كلّه يعطل ولادة الحكومة». وشدّد جنبلاط خلال زيارته لبلدة مرشتي انه بحسب الدستور يجب اجراء الاستشارات النيابية، ملاحظا ان الاستشارات متأخرة كالعادة وهذا مخالف للدستور، وكل كتلة تسمي من تريد» على حدّ تعبيره.

اللجان تفضح هشاشة التغيير

وسط هذه الاجواء، استكمل مجلس النواب بعد الظهر عملية انتخاب اللجان النيابية ورؤسائها في ساحة النجمة. وعكست نتائج انتخابات رؤساء ومقرري اللجان هشاشة التغيير الذي كثر الحديث والترويج له في المجلس، إذ تمكنت قوى السلطة (الثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر)، فضلا عن «القوات اللبنانية» وكتلة اللقاء الديمقراطي من الاحتفاظ بمعظم اللجان ذات التأثير من المال والموازنة إلى الإدارة والعدل، والخارجية والاتصالات والتربية. إذاً، بعد مخاض عسير، ومشاورات واتصالات ولقاءات حصلت على اكثر من اسبوعين، تحت قبة البرلمان وخارجه، استكمل مجلس نواب 2022 مطبخه التشريعي، وبعد انتخاب الرئيس ونائب الرئيس وهيئة المكتب، انهت الهيئة العامة عملية انتخاب اللجان الدائمة وهي 16 لجنة، في جلستين على مدى يومين، هي الأطول في تاريخ المجلس النيابي وفي ولاياته السابقة، في عملية انتخاب اللجان، التي كانت لا تستغرق ما بين ساعة او ساعتين في الحد الاقصى، وذلك نتيجة للتوافقات المسبقة على التوزيعات والتوازنات السياسية والطائفية، واصبحت بمثابة اعراف جرى تكريسها خلال السنوات السابقة، على قاعدة ما كرره الرئيس نبيه بري لاكثر من مرة ان «اللجان تتسع للجميع والاهم ليس من يدخل اليوم بل من يستمر في حضور جلسات اللجان، والتي بعد فترة تؤجل اجتماعاتها لعدم اكتمال النصاب، وعليه فالتوافق يسهل العمل البرلماني». ولكن ما حصل في المجلس الجديد، هو اصرار من «قوى التغيير»، على عدم الدخول في توافقات تكرس الاعراف، وهو ما كان وراء اجراء العملية الانتخابية، التي طالت بدون طائل، طالما ان الكتل الكبرى سبق واتفقت بالحد الادنى على التركيبة المجلسية، اما من رفضها فلم يكتب له المرور بالامتحان، الا من خلال التزكية، وهي تشكل عنوانا واضحا للتوافق الذي رفضه البعض. وفي المحصلة انتخب المجلس لجان: الإدارة والعدل، والمال والموازنة، والصحة النيابية، والتربية والتعليم العالي، الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه، والاقتصاد، الدفاع الوطني والداخلية والبلديات، وتم التوافق على لجان فازت بالتزكية وهي الخارجية والمغتربين، والإعلام والاتصالات، والشباب والرياضة، والمرأة والطفل، وحقوق الإنسان، البيئة، والزراعة والسياحة، المهجرين، وتكنولوجيا المعلومات.

وانتخب النائب ابراهيم كنعان رئيساً للجنة المال والموازنة وعلي فيّاض مقرراً.

كما انتخب النائب جورج عدوان رئيسا للجنة الإدارة والعدل وجورج عطاالله مقرراً.​

وانتخب النائب فادي علامة رئيساً للجنة الخارجية والمغتربين النيابية وآغوب بقرادونيان مقرراً.​

كذلك انتخب النائب سجيع عطية رئيسا للجنة الاشغال العامة والنقل وفاز النائب محمد خواجة مقررا للجنة بالتزكية.

كما انتخب النائب حسن مراد رئيسا للجنة التربية النيابية وفاز النائب ادكار طرابلسي مقررا للجنة التربية بالتزكية.

كذلك انتخب النائب بلال عبد الله رئيسا للجنة الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية النيابية وفاز النائب سامر التوم مقررا للجنة بالتزكية.

كما انتخب النائب جهاد الصمد رئيسا للجنة الدفاع والداخلية والشؤون البلدية والنائب اسعد ضرغام مقررا للجنة بالتزكية.

وانتخب النائب هاغوب بقرادونيان رئيسا للجنة المهجرين والنائب حسين جشي مقررا بالتزكية ايضا.

وانتخب النائب أيوب حميّد رئيساً للجنة الزراعة والسياحة والنائب أديب عبد المسيح مقرراً.

كما تم انتخاب النائب غياث يزبك رئيساً للجنة البيئة النيابية والنائب قاسم هاشم مقرراً.

وانتخب النائب ميشال ضاهر رئيساً للجنة الاقتصاد والصناعة والتخطيط النيابية والنائب ناصر جابر مقرراً.

كما تم إنتخاب النائب ابراهيم الموسوي رئيساً للجنة الاعلام والاتصالات النيابية والنائب محمد سليمان مقرراً.

وانتخب النائب سيمون أبي رميا رئيساً للجنة الشباب والرياضة والنائب رائد برو مقرراً.

كما سجل فوز النائب ميشال موسى رئيساً للجنة حقوق الانسان والنائب نزيه متى مقرراً.

وانتخبت النائب عناية عز الدين رئيسة للجنة المرأة والطفل النيابية، وفاز النائب عدنان طرابلسي مقررا بالتزكية.

وفاز النائب طوني فرنيجية رئيسا للجنة تكنولوجيا المعلومات بالتزكية والنائب الياس حنكش مقررا للجنة.

مهمة استطلاعية

ويبدأ الوسيط الأميركي آموس موكشتاين بدءاً من الثلاثاء زياراته للرؤساء الثلاثة، ترافقه السفيرة الأميركية في بيروت دورثي شيا، فضلا عن لقاءات تشمل شخصيات جاءت صلة بملف استخراج الغاز والنفط من الابار اللبنانية البحرية. ووصف مصدر واسع الاطلاع لـ «اللواء» جولة آموس بأنها استطلاعية، فضفاضة، ربما لن ينتج عنها شيء ملموس، في ضوء التباين في وجهات النظر بين كبار المسؤولين. وكشف النقاب عن ان الباخرة اليونانية التي استقدمتها إسرائيل للحفر في المياه الاقليمية المتنازع عليها، صاحبها إسرائيلي- يوناني، يدعى ماتيوس ريفاس. وأشارت مصادر سياسية مطلعة عبر «اللواء»  إلى أنه لا يمكن  التكهن منذ الآن في نتائج زيارة الوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود آموس هوكشتاين قبل أن يخوض الطرفان في الطروحات التي تم تبادلها سابقا.  ولفتت المصادر إلى أن الوسيط الأميركي سيستمع إلى الموقف اللبناني وسيقدم بدوره ملاحظاته، وبالتالي يمكن بعد ذلك تكوين رأي واضح  بشأن ما ستؤول اليه عملية التفاوض. 

عون بقاعاً ... الملاحقة مستمرة

ومن البقاع، حدّد قائد الجيش العماد جوزاف عون طبيعة المواجهة التي حصلت في حيّ الشراونة، بأنها ليست ضد عائلة أو عشيرة، «انما ضد الخارجين على القانون والمخلين بالأمن والاستقرار»، داعيا بعد تقديم التعازي بالجندي الذي سقط في المواجهة زين العابدين شمص في بوداي، إلى اعتبار مكافحة المخدرات أولوية.ومن بوداي الى قيادة اللواء السادس في بعلبك، حيث التقى قائد الجيش الضباط والعسكريين وأكّد أمامهم أن الأمن خط أحمر، والجيش لن يسمح بالمس به. وإذ شدّد العماد عون على أن الجيش ليس على عداوة مع أي عشيرة أو عائلة أو بلدة، إنما واجبه توقيف الخارجين عن القانون، لفت إلى أن أهالي البقاع سئموا التفلّت الأمني، ويعتمدون على الجيش لوضع حد له، لذا فإن هذه المنطقة تستحق التضحية لأجلها، بخاصة وأننا على أبواب موسم سياحي واعد.

منصة الخبز

أو منصة الجوع!

وقفز الملف المعيشي إلى الواجهة مجددا مع ارتفاع متكرر لأسعار المحروقات تركت تأثيراتها المباشرة، على أسعار إنتاج رغيف الخبز، الذي اشتد الاشتباك حول انتاجه وسعره بين وزارة الاقتصاد واجهزة الوزارة ونقابة المخابز التي لوحت على لسان رئيسها علي إبراهيم بمنصة لسعر ربطة الخبز، الذي إذا رفع الدعم عنه سيكون سعر الربطة بحدود 35000 ليرة لبنانية، وفقا للنقيب إبراهيم. إزاء ذلك، بدا السؤال المشروع، منْ يدفع اللبنانيين إلى منصة الجوع، على مرأى من مزايدات كلامية، سواء في ما خص حكومة تصريف الأعمال، أو المجلس الجديد أو الشعارات البراقة. واعرب نائب نقيب «اتحاد نقابات الأفران والمخابز» عن سياسة معتمدة ستؤدي إلى إلغاء الدعم عن الخبز، مما سيرفع سعر الرابطة إلى سعر يتعذر على الفقراء شراءه. وفي الانتظار تفاقمت الأزمات المعيشية بعدما صدر أمس جدول أسعار المحروقات صباحاً مسجلاً ارتفاعاً كبيراً لا سيما بالنسبة للمازوت. وباتت الأسعار على الشكل الآتي: رفع سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان 24 ألف ليرة لبنانية لتصبح بـ666000 ل.ل. - رفع سعر صفيحة البنزين 98 أوكتان 24 ألف ل.ل. لتصبح بـ677000 ل.ل. - رفع سعر المازوت 40 ألف ل.ل. لتصبح بـ683000 ل.ل. - خفض سعر قارورة الغاز 4 آلاف ل.ل. لتصبح بـ358000 ل.ل.

243 إصابة جديدة

صحياً، سجلت وزارة 243 إصابة جديدة بفارويس كورونا، مع حالة وفاة، ليرتفع العدد التراكمي إلى 1100648 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

قائد الجيش في بعلبك: "حربنا" مستمرة ولا ننتظر أي غطاء

برّي خارج "سرب بعبدا": أنا "بيّ" اتفاق الإطار!

نداء الوطن... بزخم "التكليف الشرعي" الذي منحه إياه الأمين العام لـ"حزب الله" للتخلي عن الخط 29 والمضي قدماً في التفاوض مع الوسيط الأميركي تحت وهج التهديد بقصف السفينة اليونانية لمنع إسرائيل من استخراج الغاز من حقل كاريش، ما استدعى استدعاء الخارجية اليونانية القائمة بالأعمال اللبنانية في أثينا أمس للتنديد بهذا التهديد... يستعدّ رئيس الجمهورية ميشال عون لاستقبال السفير آموس هوكشتاين الثلاثاء المقبل بعد أن يكون نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب قد أولم على شرفه مساء الاثنين لترطيب الأجواء التفاوضية مع الإدارة الأميركية. وإذ سعى عون لتظهير إحكام قبضته على دفة التفاوض عبر دعوته الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي إلى اجتماع رئاسي ثلاثي اليوم في قصر بعبدا، أكدت مصادر مواكبة للاتصالات التي جرت بهذا الخصوص لـ"نداء الوطن" أنّ بري آثر إبقاء نفسه خارج "سرب بعبدا"، فرفض المشاركة في هذا الاجتماع "طالما أنّ الملف أصبح في عهدة عون"، وبالتالي لا حاجة إلى عقد هكذا اجتماع ولا إلى إصدار موقف مشترك باسم الرئاسات الثلاث، خصوصاً وأنّ بري يعتبر نفسه "بيّ" اتفاق الإطار الذي "رعى توقيعه وانطلقت المفاوضات غير المباشرة على أساسه"، ولذلك فإنّ "موقف رئيس المجلس واضح بهذا الشأن وقد يعيد التأكيد عليه في بيان صادر عن عين التينة يجدد من خلاله التمسك بكل فاصلة ونقطة واردة في هذا الاتفاق من دون زيادة ولا نقصان". وعليه، تقرر أن يقتصر لقاء بعبدا اليوم على حضور الرئيسين عون وميقاتي إلى جانب "مجموعة من المستشارين" لإضفاء طابع "اجتماع العمل الرئاسي المخصص لتهيئة الأرضية التفاوضية قبل وصول الوسيط الأميركي"، كما نقلت المصادر، كاشفةً أنّ "رئيس حكومة تصريف الأعمال كان قد رفض الطرح القائل بضرورة توجيهه دعوة لانعقاد مجلس الوزراء لبحث الموقف من مفاوضات الترسيم البحري، وفضّل إبقاء الموضوع ضمن إطار التنسيق الثنائي بينه وبين رئيس الجمهورية". وكان ميقاتي قد شدد من العاصمة الأردنية أمس على أنّ الأولوية في ملف ترسيم الحدود هي "للحفاظ على استقرار الأوضاع في لبنان"، مبدياً خلال لقاء حواري في "معهد السياسة والمجتمع" حرص لبنان على "حل الخلاف" الحدودي مع إسرائيل "عبر الوسيط الأميركي". أما على مستوى الملفات الداخلية، فلم يُخفِ تخوّفه من دخول لبنان في مرحلة تعقيدات حكومية ورئاسية، سواءً عبر العودة إلى وضع "الشروط والعراقيل في وجه الرئيس المكلف"، أو من خلال تكرار سيناريو الشغور الرئاسي، معرباً عن قناعته بأنّ "الإنتخابات الرئاسية قد تتأخر ولكنها ستحصل" في نهاية المطاف، مع إشارته إلى أنّ الوضع اللبناني المتأزم بات يحتم ضرورة "عقد طاولة حوار وطني للبحث في أي لبنان نريد". أمنياً، استقطبت الزيارة الميدانية التي قام بها قائد الجيش العماد جوزيف عون أمس إلى محافظة بعلبك الأنظار في ضوء ما حمل في "جعبته" من رسائل حازمة وحاسمة في مواجهة محاولات تطويق المؤسسة العسكرية ومنعها من مكافحة عصابات المخدرات في المنطقة، لا سيما بعد الهجمة الترهيبية التي شنها رئيس الهيئة الشرعية في "حزب الله" الشيخ محمد يزبك على الجيش محاولاً تأليب عشائر المنطقة على أبناء المؤسسة العسكرية غداة عملية مداهمة منزل تاجر المخدرات "أبو سلة"، فهدد بتدخل "حزب الله" في حال لم يسارع الجيش إلى وقف عملياته والانسحاب من بعلبك، قبل أن يعود يزبك بالأمس إلى التراجع عن موقفه تحت وطأة ما خلفه تصريحه السابق من استفزاز لعشيرة آل شمص التي استشهد إبنها الرقيب زين العابدين بنيران عصابة "أبو سلة". وخلال جولته التي شملت تفقد فرع مخابرات البقاع في أبلح وقيادة اللواء السادس في بعلبك، وتقديم واجب العزاء لعائلة شمص في بلدة بوداي، نوّه العماد عون بإنجازات الضباط والعسكريين في ملاحقة تجار المخدرات مشدداً على أنّ هذه الآفة هي "أخطر من الإرهاب بل إنها تغذي الإرهاب"، فتعهد بأنّ دماء العسكريين وتضحياتهم "لن تذهب هدراً"، وقال: "اتهامنا بالتعدّي على النساء والأطفال هو دليل إفلاس وضعف"، مطالباً "جميع القادة السياسيين والدينيين بتحمّل المسؤولية والقيام بواجباتهم تجاه أهل المنطقة وتحصينها من انتشار آفة المخدرات"، وختم: "حربنا ضد المخدرات مستمرة ولن تتوقف، سنلاحق تجار المخدرات والمروّجين ولن نتركهم، والجيش لا ينتظر أي غطاء لتنفيذ مهماته".

المجتمع الدولي ينصح بحكومة «كاملة الأوصاف»... وبديلها أزمة مديدة

(تحليل إخباري) (الشرق الأوسط).... بيروت: محمد شقير.... يقول مصدر دبلوماسي عربي في بيروت، بأن المعطيات السياسية التي توافرت لديه حتى الساعة تؤكد أن رئاسة الحكومة الجديدة ستؤول حتماً إلى الرئيس نجيب ميقاتي، وأن الأسماء البديلة المطروحة لتولّيها تأتي في سياق إصرار بعض الأطراف على رفع سقوفها السياسية لتحسين شروطها في التركيبة الوزارية العتيدة. ويلفت لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن ميقاتي وإن كان الأوفر حظاً لترؤس آخر الحكومات في عهد رئيس الجمهورية ميشال عون، فإنه ليس في وارد العودة إلى رئاسة الحكومة بأي ثمن؛ لأن كلفة التأخير ستكون باهظة وسترتدّ سلباً على البلد الذي يقف على شفير الانهيار بإجماع الدول الراغبة في مساعدته لإخراجه من التأزُم الذي بلغ ذروته. ويؤكد المصدر الدبلوماسي العربي الذي يتواصل باستمرار مع معظم القوى السياسية الفاعلة، أن ميقاتي يرفض تقييده بشروط من هذا الطرف أو ذاك، وهو أبلغ موقفه إلى جميع الذين يلتقونه؛ لأن مجرد الرضوخ لها يعني بأنه سيكون وكيلاً لتفليسة يتولى إدارة الأزمة ويوقّع على التمديد لها. ويتعامل المصدر مع الشروط التي يضعها ميقاتي لتوليه رئاسة الحكومة على أنها لا تنمّ عن تهرّبه من تحمُّل المسؤولية، وإنما يصرّ على التمسّك بها ولن يحيد عنها، ويتطلع من خلالها إلى تحييد خطة التعافي المالي والإصلاحات وإعادة تأهيل قطاع الكهرباء عن الصراعات السياسية؛ لأن من دون تأمين شبكة الأمان السياسية لها لا يمكن استئناف التفاوض مع صندوق النقد الدولي كممر إلزامي للانتقال بالبلد من التأزّم إلى الانفراج. ويرى المصدر نفسه، أن الاستشارات النيابية المُلزمة التي يُفترض أن يجريها الرئيس عون لتسمية الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة لا تهدف إلى ملء الفراغ، وإنما يجب أن تتلازم مع تسهيل مهمته بتأليف حكومة متجانسة ومتضامنة تأخذ على عاتقها السير بخطوات جدّية نحو إنقاذ البلد وانتشاله من قعر الأزمة التي يتخبّط فيها، وهذا يتطلّب من جميع المعنيين الترفّع عن الحسابات الشخصية إفساحاً في المجال أمام ملاقاة صندوق النقد في منتصف الطريق للوصول معه إلى الغاية المنشودة لإنقاذه. ويسأل: ما الجدوى من لجوء بعض الأطراف واستباقاً لما ستؤدي إليه الاستشارات المُلزمة إلى الترويج منذ الآن بأن لا مشكلة في إعادة تكليف ميقاتي تشكيل الحكومة، وإنما المشكلة تكمن في قدرته على تأليفها؛ ما يفتح الباب أمام الإبقاء على حكومة تصريف الأعمال لتمرير الفترة الزمنية المتبقية من ولاية الرئيس عون التي تنتهي في 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ويقول بأن التركيبة الوزارية يجب أن تأتي على قياس احتياجات البلد وتكون بمثابة خشبة الخلاص لوقف انهياره غير المسبوق؟ .... كما يسأل: ما نفع هذا الفريق أو ذاك إذا ما أصرّ على تعطيل الجهود الرامية إلى تشكيل حكومة مهمة طالما أن التركيبة الوزارية لا تحاكي طموحاته السياسية؟ وماذا سيقول للبنانيين ومن خلالهم المجتمع الدولي الذي يشترط عليهم أن يساعدوا أنفسهم أولاً لضمان حصولهم على المساعدات الخارجية المرتبطة بالتوصّل إلى اتفاق مُبرم مع صندوق النقد الدولي غير قابل للاجتهاد أو التعديل؟......وفي هذا المجال، يأمل مصدر نيابي من رئيس الجمهورية دعوة النواب للاشتراك في الاستشارات النيابية و«عدم ربط تحديد الموعد والإفراج عنه بمجرد انتهاء رئيس (التيار الوطني الحر) النائب جبران باسيل من جوجلة أسماء المرشحين لتولّي رئاسة الحكومة في ضوء ما يتردّد بأنه يعطي الأولوية لتشكيل الحكومة على تكليف من يؤلفها». ويحذّر المصدر النيابي من تكرار التجارب السابقة في هذا الخصوص بعدما ثبت بالملموس بأنها لم تسهم في تعبيد الطريق أمام ولادة الحكومة، ويتوافق مع مصدر بارز في المعارضة الذي يتهم باسيل بأنه يعيق تشكيل الحكومات ويتصرف حالياً وكأن عون لا يزال في الأشهر الأولى من ولايته الرئاسية، وأن لديه الفرصة لفرض شروطه بتشكيل حكومة سياسية تؤمّن الغطاء لحليفه «حزب الله». ويلفت المصدر في المعارضة، إلى أن باسيل لم يعد في الموقع السياسي الذي يتيح له فرض شروطه على الرئيس المكلف بعد أن استحال عليه تطويع ميقاتي الذي أوصد الأبواب في وجهه وقطع عليه الطريق برفضه إدراج التشكيلات والتعيينات الإدارية على جدول أعمال مجلس الوزراء لتأمين استمرارية الإرث السياسي لرئيس الجمهورية، ويؤكد بأن رئيس الظل، في إشارة إلى باسيل، يفتقد أوراق الضغط لابتزاز رئيس حكومة تصريف الأعمال والدخول معه في مقايضة سياسية في مقابل إفراجه عن التركيبة الوزارية. ويضيف، أن تلويح باسيل بترشيح هذا أو ذاك لتولّي رئاسة الحكومة لن يُصرف في مكان؛ لأن البديل لخلافة ميقاتي يفتقد إلى شبكة العلاقات الدولية التي تسمح له بالتوجّه إلى المجتمع الدولي طلباً للمساعدة، ويقول بأن من يرشّحه سيكون شاهداً على عودة البلد إلى المربّع الأول، وسيكتشف فوراً بأن رهانه ليس في محله، وسيقحم نفسه في اشتباك مع أبرز المكونات في الطائفة السنّية التي ستقاوم ما يخطّط له لأنه سيؤدي للإخلال بالتوازن وبمبدأ الشراكة الذي يتحكّم بالمعادلة السياسية في البلد، إضافة إلى أنه سيطيح باتفاق الطائف. ويحذّر المصدر في المعارضة من الرضوخ لشروط باسيل الذي يضغط للمجيء بحكومة يكون له فيها كلمة الفصل في حال تعذّر انتخاب رئيس جمهورية جديد قبل انتهاء ولاية الرئيس الحالي، ويقول بأن «حزب الله» وإن كان يُمهل باسيل بعض الوقت لتحسين شروطه فإنه في المقابل لا يستطيع تمديدها لما يترتب عليه من أضرار سياسية تتجاوز الداخل إلى الخارج لا يستطيع أن يتحمّل تكلفتها الباهظة على المستويات كافة باتهامه بتجيير ما لديه من فائض قوة لحليفه لاستخدامه في المكان الخطأ، إضافة إلى أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري وإن كان اضطر إلى التحالف مع باسيل في بعض الدوائر الانتخابية بناءً على رغبة «حزب الله»، فإنه ليس في وارد التناغم معه في حال أنه يصر على تعطيل تشكيل الحكومة. لذلك؛ فإن رئاسة الحكومة وإن كانت ستؤول لميقاتي في حال استجابت القوى السياسية لشروطه السياسية للانطلاق في معركة إنقاذ البلد ولو جاءت متأخرة شرط أن يؤتى بحكومة «كاملة الأوصاف»، كما يتطلع إليها المجتمع الدولي لتفادي إغراق البلد في فراغ ترعاه حكومة تصريف الأعمال؛ ما يعني أن البلد سيدخل في أزمة سياسية مديدة مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي.

ميقاتي: انتخابات الرئاسة اللبنانية قد تتأخر ولكنها ستحصل

الراي... أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، اليوم الجمعة، أن انتخابات رئاسة الجمهورية المتوقعة قبيل انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، في 31 أكتوبر القادم «قد تتأخر ولكنها ستحصل». وجاءت تصريحات ميقاتي خلال لقاء حواري نظمه «معهد السياسة والمجتمع» في العاصمة الأردنية عمان خلال زيارة بدأها رئيس الوزراء اللبناني أمس الخميس، بحسب بيان صدر عن المكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة اللبنانية. وقال ميقاتي في شأن ملف انتخابات رئاسة الجمهورية إنه «من خلال تركيبة المجلس النيابي الجديد بات من الصعب على أي فريق أن يعطل الانتخابات، وبالتالي فإن إمكانية إجراء الانتخابات باتت أكثر احتمالا مما كانت عليه قبل أشهر. وتابع ردا على سؤال»قد تتأخر انتخابات الرئاسة ولكنها ستحصل». وكان البرلمان اللبناني قد انتخب الرئيس الحالي ميشال عون، في العام 2016 لولاية من ست سنوات لينهي حينذاك فراغا رئاسيا استمر 29 شهرا بسبب خلافات بين القوى السياسية حالت دون توفير النصاب القانوني لانعقاد مجلس النواب جراء عدم التوافق على انتخاب شخصية لمنصب الرئاسة. وقال ميقاتي: «لقد بات لبنان على مفترق طرق، ومن المستحيل أن نستمر على النهج ذاته الذي كان سائدا، من هنا يجب الانطلاق من اتفاق الطائف وتدعيمه والبناء عليه وتطوير ما يحتاج إلى تطوير منه». وشدد على أهمية اللامركزية الواردة ضمن اتفاق الطائف باعتبارها خيارا مناسبا في المرحلة المقبلة للتعامل مع الأوضاع السياسية والإدارية، بما يحفظ وحدة الدولة اللبنانية ضمن تنظيم للمقيمين فيها. وأوضح أن المقصود باللامركزية كل ما هو مطلوب لتوفير مساحات من الحريات والخصوصيات للمكونات المختلفة في الحالة اللبنانية ومحاولة تخفيف الاحتكاكات المستمرة يوميا. ورأى أنه علينا الوصول إلى طاولة حوار وطني للبحث في أي لبنان نريد، مؤكدا ضرورة استكمال تنفيذ اتفاق الطائف لجهة إلغاء الطائفية السياسية وإنشاء مجلس الشيوخ وإقرار قانون جديد للانتخابات على أسس وطنية. وعن الملف الحكومي وإمكان تكليفه بتشكيل الحكومة من جديد، أكد ميقاتي أنه لا يسعى إلى ذلك، قائلا: في المبدأ يتهيب كل مطلع على الوضع اللبناني، وأنا منهم، صعوبة المرحلة وتعقيداتها، ولذلك فإنني أقول إنني لست ساعيا إلى هذا الأمر. وتابع «أتمنى أن يسرع المجلس النيابي في اختيار من يراه مناسبا، وأن يكون التشكيل الحكومي سريعا من دون شروط وتعقيدات يضعها أي فريق في وجه الرئيس المكلّف».

مبعوث أمريكي يزور لبنان يومي 13 و 14 يونيو

لمناقشة محادثات الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان

الجريدة.... قالت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الجمعة إن الولايات المتحدة سترسل مبعوثاً إلى لبنان الأسبوع المقبل لمناقشة أزمة الطاقة في البلاد وتأكيد أمل واشنطن في أن تتمكن بيروت وإسرائيل من التوصل إلى قرار بشأن ترسيم حدودهما البحرية. وأضافت وزارة الخارجية في بيان إن عاموس هوشستين كبير مستشاري وزارة الخارجية لأمن الطاقة سيزور لبنان يومي 13 و14 يونيو. وبدأت واشنطن التوسط في محادثات غير مباشرة بشأن الحدود البحرية المتنازع عليها بين إسرائيل ولبنان في عام 2020. وقال البيان إن «الادارة ترحب بالروح التشاورية والصريحة للطرفين للتوصل الى قرار نهائي من شأنه أن يؤدي الى قدر أكبر من الاستقرار والأمن والازدهار لكل من لبنان وإسرائيل والمنطقة».

لبنان ينتظر هوكشتين: موقف رسمي يستند إلى تحذير المقاومة

الاخبار.. يعود الوسيط الأميركي في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان و«إسرائيل» يوم الاثنين المقبل لتحريك الملف على إثر وصول السفينة اليونانية للتنقيب عن النفط في حقل «كاريش». تأتي هذه العودة تحت وطأة الضغط اللبناني والتحذير من عواقب الأمور في حال استكمل العدو الإسرائيلي أعماله في هذا الحقل الذي يقع جزء منه في منطقة متنازع عليها. حسم المسؤولون في بيروت أمر وصول الوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المُحتلة عاموس هوكشتين عصر الاثنين المُقبل، في زيارة يسعى من خلالها إلى إلزام لبنان تقديم جواب خطي نهائي على المقترح الذي قدّمه في شهر شباط الماضي. ومن المفترض أن يلتقي عدداً من المسؤولين في منزل نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب في الرابية، قبل أن يجول على المسؤولين ابتداء من الثلاثاء المقبل، حيث يلتقي رئيس الجمهورية ميشال عون، وكلّاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي. وفي انتظار ما سيحمله الموفد الأميركي، سيكون لبنان اليوم على موعد مع الاجتماع الذي سيُقعد في قصر بعبدا بينَ عون وميقاتي لاستكمال البحث في الموقف الذي سيتُم تبليغه لهوكشتين، فيما لم تحسَم بعد مشاركة الرئيس بري في اللقاء، إذ إن الأخير نزعَ عنه تلقائياً المهمة من خلال التأكيد على ضرورة العودة لاتفاق الإطار. وفي هذا السياق تسربت معلومات في الساعات الماضية تؤشّر إلى أن لبنان، تحديداً عون، يرفض تلبية «إملاءات» هوكشتين بكتابة ردّ خطي، وأن هناك نقاشاً حول إمكانية التلويح بتحويل الخط 29 إلى خط حقوقي في حال أظهر هوكشتين سلوكاً سلبياً ورفض القيام بإجراءات تمنع العدو الإسرائيلي من استكمال الأعمال. وفيما كانت الأنظار موجهة إلى كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي قدّم مقاربة الحزب للنزال البحري القائم وفرضَ معادلات جديدة تشمل كل حقل «كاريش» وليسَ القسم الشمالي منه، قالت مصادر مطلعة إن القيادات الرسمية تتصرف على أساس أن موقف نصرالله يمثل ورقة قوة بيد المفاوض اللبناني. وقالت المصادر «صحيح أن السيد نصرالله ثبّت التزام المقاومة بوجهة الدولة وقرارها، إلا أن الموقف الذي أطلقه أول من أمس سببه قطع الطريق على أي مناورة تفاوضية من شأنها استهلاك الوقت بينما يستكمل العدو الإسرائيلي مشاريعه النفطية والغازية. إذ لا يُمكن للبنان القبول بتنييم الملف مجدداً من خلال إلهائه بأفكار وطروحات جديدة وإعطاء وقت إضافي للجانب الإسرائيلي لفرض أمر واقع». وأشارت المصادر إلى «اتفاق جرى بين حزب الله والرئيس بري بأن يتوّلى الأخير أمر التفاوض انطلاقاً من العودة إلى اتفاق الإطار ليكون هو القاعدة التي يجب الالتزام بها، وذلك لتثبيت مبدأ التفاوض غير المباشر»، مشيرة إلى أن «رئيس مجلس النواب يسعى جاهداً لمنع أي خطوة من شأنها أن تكرس مبدأ التفاوض المباشر مع إسرائيل أو القيام بأعمال مشتركة مثل الاستعانة بشركة للتنقيب في مكامن مشتركة». وعلمت «الأخبار» أن رئيس المجلس يسعى إلى تنظيم الخلاف بين عون وميقاتي وقوى سياسية أخرى من ضمنها النائب وليد جنبلاط، بما يُتيح بلورة موقف موحد يهدف أولاً إلى تثبيت الحقوق، ومن ثم البحث عن شركات عالمية تبدأ بالتنقيب على غرار ما يفعل العدو الإسرائيلي. علماً أن لبنان لم يلتزِم بأي خط نهائي مراعاةً لعملية التفاوض، لكنه غير مستعدّ، وفقَ المصادر، لـ «التخلي عن الهامش ما بينَ الخطين 23 و29 وترك الآف الكيلومترات سائبة ليستفيد منها العدو الإسرائيلي».

أعلن موقع وزارة الطاقة الإسرائيلية عن بدء الاستعدادات لإطلاق دورة تراخيص رابعة

وأثار كلام السيد نصرالله الأخير ردوداً، إذ جرى تسريب معلومات، نقلاً عن مصادر ديبلوماسية، بأنّ «اليونان احتجت على كلام نصرالله وأبلغت بذلك السفارة اللبنانية في اليونان، وأعلنت أن السفينة (الموجودة في حقل كاريش) ليست يونانية، وغير مملوكة للدولة، وتعود حصصها لمجموعة من الشركات الدولية، واليونان تملك حصة صغيرة منها»، بينما قالت مصادر مطلعة أن «الشركة هي يونانية – بريطانية». وقد أكد ​وزير الخارجية والمغتربين​ ​عبدالله بوحبيب​، الخبر، مشيراً إلى أن «وزارة ​الخارجية اليونانية​ استدعت القائمة بالأعمال اللبنانية في ​أثينا​ وأبلغتها أنّ سفينة الاستخراج في المتوسط ليست ملكاً للحكومة اليونانية». وأوضح بوحبيب، في تصريح لقناة «الميادين»، أن «وزارة الخارجية اللبنانية تبلّغت أنّ هناك بحّارة يونانيين على متن ​السفينة​ التي استقدمتها ​تل أبيب​ إلى ​حقل كاريش​». في انتظار ما ستحمله الأيام المقبلة، برزَ أول من أمس تطور جديد تمثّل في إعلان «تل أبيب» على موقع وزارة الطاقة الإسرائيلية عن بدء الاستعدادات لإطلاق دورة تراخيص رابعة في ما اسمتها «المنطقة الاقتصادية الخالصة لإسرائيل»، ووضعت وزارة الطاقة الإسرائيلية ما يقارب 25 بلوكاً نفطياً وغازياً كنقاط معروضة على التلزيم. وقبل خطاب نصرالله الأخير، كانت وزيرة الطاقة الإسرائيلية كارين الهرار، قد أعلنت الأسبوع الفائت، عن «فتح مناقصة رابعة بخصوص امتيازات التنقيب عن الغاز الطبيعي في المياه الاقتصادية لإسرائيل. وأوضحت الهرار أنّ تعديل موقفها السابق القاضي بتجميد التنقيب عن الغاز في البحر المتوسط، جاء على ضوء «الأهميّة الاستراتيجية والاقتصادية لتطوير حقول الغاز الطبيعي الإسرائيلية في هذا الوقت».

مواقف رافضة لتصعيد نصر الله في قضية الحدود البحرية: لبنان سيدفع الثمن

بيروت: «الشرق الأوسط»... لاقت مواقف أمين عام حزب الله حسن نصر الله وتهديده بالحرب على خلفية بدء إسرائيل التنقيب عن النفط في المنطقة البحرية المتنازع عليها، ردود فعل رافضة في لبنان لا سيما أنها أتت قبيل وصول الوسيط الأميركي إلى بيروت بدعوة من لبنان سعياً منه لاستئناف المفاوضات. واعتبر النائب مروان حمادة «أن نصر الله وضع مسدساً على الطاولة، محذراً من أن أي حرب ستدمر لبنان»، وقال في حديث إذاعي: «المطلوب في مسألة الحدود هو وحدة الموقف بين الفرقاء والهدوء، لأن أي حرب في المنطقة ستدمر لبنان الذي سيدفع ثمناً أغلى بكثير من ثروات مياهه». ورأى أن كلام نصر الله بالأمس وضع مسدساً على الطاولة باتجاه الرؤساء الثلاثة والجيش اللبناني قبل وصول الوسيط الأميركي إلى لبنان، وكأنه يذكر أن قرار السلم أو الحرب عنده». بدوره كتب النائب في حزب «القوات اللبنانية» فادي كرم عبر «تويتر» قائلاً: «دخول (حزب الله) إلى ملف الترسيم الحدودي البحري لا يجب أن يكون إلا من خلال مؤسسات الدولة مثل كل القوى اللبنانية وليس كمفاوض يُحدد الشروط والسقوف ويصادر قرار الدولة. عند كل أزمة حدودية يؤدي تدخل «حزب الله» إلى عرقلة مصالح لبنان الاستراتيجية وإلى تعميق معاناة اللبنانيين». كذلك علق رئيس «حركة التغيير» إيلي محفوض على تهديد نصر الله وقال في تغريدة له على تويتر: «نصر الله بمثابة مرشد أعلى للجمهورية يستمر بتوزيع التعليمات والإرشادات إلى طاقم الحكم الصوَري... وحتى إشعار آخر تستمر ميليشيا حزب الله بالقبض على القرارات الاستراتيجية فمن يعلن الحرب ويخرب علاقات لبنان الخارجية لن يتوانى عن تقديم نفسه حفاراً للنفط وحاميه»... وأضاف: «ميليشيا حزب الله ما أقحمت نفسها بملف لبناني إلا وحل به الخراب واليوم مع تغلغلها بتفاصيل الثروة النفطية فلنستعد للأسوأ...»، مشيراً إلى أنه «لم يحصل في أي بلد بالعالم أن استولت منظمة مسلحة على مقدرات الدولة وقراراتها باستثناء الحالة الشاذة في لبنان والمتمثلة بتنظيم إيراني يتلطى وراء هويته اللبنانية». وفي كلمة له مساء أول من أمس، تحدث نصر الله بشكل أساسي ولأول مرة عن سفينة الإنتاج والتخزين التي وصلت قبل أيام إلى إسرائيل تمهيداً لبدء عملها في موقع كاريش المتنازع عليه بين تل أبيب وبيروت. وقال: «المقاومة لا تستطيع أن تقف مكتوفة الأيدي أمام نهب ثروات لبنان»، داعياً إسرائيل إلى وقف العمل وانتظار نتيجة المفاوضات، والشركة اليونانية المالكة إلى أن «تسحب السفينة فوراً وألا تتورط في هذا العدوان وفي هذا الاستفزاز للبنان». وجدد التأكيد على أن حزبه يملك «القدرة المادية والعسكرية والأمنية والمعلوماتية واللوجيستية والبشرية لمنع العدو من استخراج النفط والغاز من حقل كاريش». وأكد أن «كل إجراءات العدو لن تستطيع أن تحمي هذه المنصة العائمة ولا أن تحمي عمليات الاستخراج من حقل كاريش». وغداة وصول السفينة، دعا المسؤولون في لبنان الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين للمجيء إلى بيروت للبحث في استكمال مفاوضات ترسيم الحدود البحرية ليعلن بعدها رئيس البرلمان نبيه بري أنه سيصل الأحد أو الاثنين المقبل.

تهديدات نصر الله: هل تحوّل صيف لبنان الواعد إلى حارق؟

بيروت: «الشرق الأوسط»... أثارت تهديدات أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله لإسرائيل، وتلويحه بالتدخل عسكرياً لوقف عملياتها بالتنقيب عن النفط والغاز في المنطقة البحرية المتنازع عليها بين البلدين، مخاوف اللبنانيين من عملية عسكرية قد تدفع إلى حرب واسعة، قد تحول صيفهم الواعد بقدوم آلاف المغتربين والسياح إلى صيف حارق. وفي كلمة متلفزة ألقاها مساء الخميس، خصصها للرد على بدء إسرائيل عمليات التنقيب عن الغاز والنفط في حقل «كاريش»، دعا نصر الله الشركة اليونانية المالكة للسفينة «أنجيرين باور»، إلى «وقف نشاطها وسحب السفينة فوراً، لأن عملها يمثل اعتداءً على لبنان، وإلا ستتحمل مسؤولية ما سيلحق بالسفينة وطاقمها». وقال: «نحن لا نريد الحرب لكن لا نخشاها، ولن نقف مكتوفي الأيدي أمام الاعتداء على ثرواتنا وسرقتها من قبل العدو، وكل الخيارات مفتوحة على الطاولة». وتقف القيادات اللبنانية عاجزة عن اتخاذ موقف واضح ينزع فتيل التوتر، لكنها تراهن على دور فاعل للوسيط الأميركي أموس هوكشتين، لإعادة تحريك المفاوضات غير المباشرة مع الجانب الإسرائيلي، غير أن مدير «معهد المشرق للشؤون الاستراتيجية» الدكتور سامي نادر تخوف من «قدوم لبنان على صيف حارق وفي وقت قريب جداً». ورأى في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «أهمية تهديدات نصر الله تكمن في التركيز على الباخرة اليونانية والتلويح باستهدافها المباشر ما يضع لبنان على فوهة حرب، خصوصاً أن الفترة الزمنية قصيرة جداً، ولا تتعدى الشهر لتكون السفينة اليونانية أنجزت ربط بئر الغاز بالمنصة وبالتالي يصبح العمل تحت الماء». ويسود الغموض موقف لبنان الرسمي، حيث يمتنع رئيس الجمهورية ميشال عون توقيع المرسوم 6433 الذي يضع الخط 29 نقطة تفاوض مع الدولة العبرية، رغم مرور 14 شهراً على إعداده، ويحمل سامي نادر الدولة اللبنانية «مسؤولية عدم تثبت حقها في الخط 29 وحشر نفسها برط النزاع الذي فرضه نصر الله»، لافتاً إلى أن «الخطورة في كلام نصر الله أنه تحدث عن الوقت الضيق جداً للتحرك وحدوده أقل من شهر، لأن الباخرة تكون بدأت عملية التنقيب عن النفط والغاز لصالح إسرائيل». وقال نادر إن «المخرج الوحيد من الأزمة يتوقف على مهمة أموس هوكشتين والرهان عليه في نزع فتيل الحرب، لكن إذا خسر لبنان هذه الورقة فسنصبح أمام خطر حرب حقيقية». تركيز نصر الله على الشق الداخلي، وحصر خطابه بحماية حقوق لبنان، لا يلغي العوامل الخارجية وإن لم يعلن عنها، ويلفت مدير «مؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري» الدكتور رياض قهوجي، إلى أن موقف نصر الله «لا يقف عند إطار حماية ثروات لبنان فحسب، بل يرتبط بالتوترات القائمة على مستوى المنطقة». ولاحظ في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن إيران «تعاني انسداداً على محاور عدة، فمحادثات فيينا توقفت ولا رفع للعقوبات عنها، في وقت تزداد الأوضاع الاقتصادية سوءاً داخلها، كما أن سياسة الضغط عبر زيادة التخصيب لم تنجح بل زادت من احتماليات العمل العسكري ضد منشآتها النووية». ويشير قهوجي إلى أن «نتائج الانتخابات في العراق ولبنان أوقفت تمدد إيران في هذين البلدين ما يشكل خطراً على نفوذها هناك، عدا عن أن الحرب في أوكرانيا أضعفت نفوذ روسيا في سوريا وزادت من الهجمات الإسرائيلية على القوات الإيرانية، بالتزامن مع استعدادات تركيا لزيادة مساحة سيطرتها على حساب النظام». وتوقفت المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مطلع شهر مايو (أيار) حيث عقدت الجلسة الأخيرة بين الوفد العسكري من الجيش اللبناني والجانب الإسرائيلي بحضور الوسيط الأميركي في مركز قيادة قوات «اليونيفيل» في الناقورة»، وكان يفترض أن تقتصر المفاوضات على مساحة بحرية من نحو 860 كيلومتراً مربعاً، بناءً على خريطة أرسلت في 2011 إلى الأمم المتحدة، لكن لبنان اعتبر لاحقاً أن هذه الخريطة استندت إلى تقديرات خاطئة، وطالب بمساحة إضافية تبلغ 1430 كيلومتراً مربعاً، تشمل أجزاءً من حقل «كاريش»، والذي بات يعرف بالخط 29، ويومها اتهمت إسرائيل لبنان بعرقلة المفاوضات عبر توسيع مساحة المنطقة المتنازع عليها. وشدد رياض قهوجي على أن «الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل لا يريدان تقديم تنازلات لإيران و«حزب الله» مقابل التخلي عن الخط 29، وهما يعرضان فقط السماح للشركات الدولية بالعمل في لبنان ضمن الخط 23». ويعتبر أن «كل هذه المتغيرات تدفع باتجاه ارتفاع من مستوى التوتر والترجيح بأن يزداد الوضع سخونة مع غياب أي أفق لانفراجات بأي من الملفات الأساسية». وعن تأثير تصعيد نصر الله على مفاوضات الترسيم عشية وصول الوسيط الأميركي إلى بيروت، يقول الباحث والأستاذ الجامعي مكرم رباح لـ«الشرق الأوسط» إن «ما قام به نصر الله أمس (الأول) عبارة عن عراضة عسكرية فارغة، فهو يحاول أن يهدد ويقول إنه يستطيع أن يستهدف منصات النفط، لكنه في نهاية المطاف مأمور من الحرس الثوري الإيراني، كما أن محادثات فيينا تمنع مثل هذه الخطوة». واعتبر أن «حزب الله الذي يدعي المقاومة والكلام أنه يحتاج إلى إيعاز من الدولة اللبنانية، قد برهن أنه لا يكترث لا للدولة ولا الشعب، وكلامه أن حريص على لبنان وشعبه غير دقيق، إن لم نقل إنه نوع من الخداع». واستبعد رباح أن يتأثر الوسيط الأميركي بتصعيد نصرالله، قائلاً: «الوسط الأميركي لا يتأثر بكلام نصر الله، وهو سيتجاوب مع الدولة اللبنانية إذا كانت هناك خطوات عملانية عبر المطالبة بأمور واقعية، خصوصاً أن المطالب اللبنانية لم تقترن بخطوات قانونية ودبلوماسية جدية».

إسرائيل ترى «التهديد جدّياً»: هجمات محتملة من الشمال والجنوب

الاخبار.... حتى ما قبل خطاب الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، مساء الخميس، كانت قيادات العدو، على المستويين الأمني والسياسي، لا تبدي جدّية في قراء تصريحات المسؤولين اللبنانيين حول وصول سفينة استخراج الغاز، اليونانية – البريطانية «إنيرجيان»، إلى حقل كاريش الواقع في المساحة البحرية بين جنوب لبنان وشمال فلسطين المحتلّة. لكن فور انتهاء خطاب نصر الله المسائي، بدأ المشهد في الكيان بالتبدّل، حيث تصاعدت التحذيرات من جدّية تهديدات حزب الله، بينما لجأ جيش العدو إلى اتخاذ إجراءات ميدانية احترازية، تحسّباً لوقوع هجوم مفاجئ. وتوزّع المعلّقون والمحللون والخبراء في الكيان على رأيين بما يخصّ القضية؛ الأوّل يرى أنّ «حزب الله ليس في وارد الدخول في مواجهة واسعة مع إسرائيل بسبب الغاز، ولهذا أحال مفاوضات الحدود البحرية إلى الدولة اللبنانيّة»، ما يشير إلى أنّ المقاومة في لبنان دخلت «في حالة ترقّب، ولن يقع شيء حالياً»، نظراً إلى عدّة عوامل، أهمّها تدهور الأحوال الاقتصادية في لبنان، والأوضاع الإقليمية المتوتّرة، ومفاوضات فيينّا النووية التي لا ينقصها عوامل «تخريب». وهذا ما بدا واضحاً في ما وصفه الإسرائيليون بـ«الخطاب المعتدل للحزب»، بينما لا تثير تهديدات الدولة اللبنانية الرسمية قلقاً في المؤسّسة الأمنية الإسرائيلية. أمّا الرأي الثاني، فيرى أن من الواجب أخذ تهديدات حزب الله على محمل الجدّ، وأبرز أنصار هذا الرأي هو رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) السابق تامير هايمن، الذي يشغل منصب مدير «معهد أبحاث الأمن القومي» الإسرائيلي، إذ أكّد أنّه يأخذ تهديدات المقاومة اللبنانية بـ«جدّية»، رغم أنّ هذه التهديدات هي «بشكل أساسي موجّهة لحاجات سياسية داخلية» مرتبطة بالحزب. لكن التحليلات التي انشغلت بها الأوساط الإعلامية والسياسية والأمنية الإسرائيلية، حول رد فعل حزب الله وموقفه المُرتقب، لم يعد لها محلّ بعد خطاب نصر الله الواضح والصريح، إذ كشفت قناة «كان»، أمس، أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية «متخوّفة من الوصول إلى مواجهة عسكرية مع لبنان على خلفية أزمة ترسيم الحدود». ووفقاً للقناة العبرية، فإن «تهديدات نصر الله تؤدّي إلى تفاقم الأوضاع، ويبدو أن الأزمة مع لبنان حول موضوع الحدود البحرية بعد وصول الحفّارة إلى حقل كاريش قد تتحوّل إلى مواجهة عسكرية».

بحسب المعلومات الميدانية، نشر جيش العدوّ عدّة منظومات دفاع جوي في تل أبيب وحيفا

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أخرى قد أشارت، أمس، إلى أن «الجيش الإسرائيلي يستعدّ لرد من قبل حزب الله على نشاط منصة كاريش». كما أكّد موقع «واللا» العبري هذا السياق، مشيراً إلى أن «الجيش الإسرائيلي دخل في حالة تأهّب، وتحديداً في منطقة التنقيب، بعد خطاب نصر الله». كما أشار الموقع إلى أن «​الجيش​ استعد لمجموعة متنوعة من السيناريوات الأمنية بعد تشغيل منصة الاستخراج في المنطقة المتنازع عليها، لكن البعض يزعم أن الجاهزية غير كافية». وأوضح، نقلاً عن عسكريين إسرائيليين، أن «الجيش الإسرائيلي لم ينشر قوات كافية حول المنصّة، لأن الأمر معقّد للغاية ويتطلّب تفكيراً عسكرياً ودبلوماسياً». ولفت الموقع إلى أن «المسؤولين حذّروا من هجوم بطائرة بدون طيار، وهجوم إرهابي، وحتى إطلاق صواريخ على منصة ​كاريش»". وذكر «واللا» أنه «على الرغم من التحذير الواسع النطاق، بدأت انتقادات داخل الجيش الإسرائيلي حول مدى استعداد البحرية لسيناريوات أمنية محتملة». وبحسب المعلومات الميدانية، فقد نشر جيش العدو عدّة منظومات دفاع جوي في تل أبيب وحيفا، شمال فلسطين المحتلة، تزامناً مع تهديدات السيد نصر الله. وبينما غابت التصريحات والتعليقات الرسمية على كلام نصر الله، انفرد وزير المالية في حكومة العدو أفيغدور ليبرمان، بالتعليق، قائلاً: «لن يُملي علينا أحد ما إذا كنّا سنستخرج الغاز من المياه الاقتصادية لإسرائيل أو لا»، مضيفاً إن «إسرائيل دولة ذات سيادة، وستواصل اتخاذ القرارات وفقاً لمصالحها فقط من دون اعتبار لتهديدات الإرهابيين أو غيرهم». وفي هذا السياق، نشر «المركز اليروشالمي للشؤون العامة والدولة» مقالاً تحدّث فيه عن مخاوف الاحتلال الإسرائيلي من قيام إيران بهجومٍ انتقامي ضد العمليات التي قام بها «الموساد» الإسرائيلي عبر مهاجمة منشآت غازٍ طبيعي ونفط حيوية تابعة لـلاحتلال في البحر الأبيض المتوسط. وقال التقرير إن أحد المخاوف في إسرائيل هو أن «تستخدم إيران أحد وكلائها في شرق المتوسط من أجل إخراج هجومٍ انتقامي» إلى حيّز التنفيذ. وأشار إلى مشاورات جارية بين الكيان ومصر ربطاً بما سمّاه التقرير «معلوماتٍ استخبارية لديها عن خطط الكوماندوس البحري لحماس لضرب منصات غاز ومنشآت نفطٍ إسرائيلية في البحر الأبيض المتوسط بواسطة زوارق متفجرة أو صواريخ بحر – بحر. جهات أمنية كبيرة أوضحت للمصريين أنّ استهدافاً كهذا سيُلحق الضرر بتزويد الغاز الإسرائيلي لمصر وأوروبا ودول عربية إضافية». وتزعم مصادر أمنية في إسرائيل أنّ الذراع العسكرية لـ«حماس» لديها زوارق سريعة قادرة على حمل متفجرات لغاية كمّية 50 كلغ موجّهة بواسطة أجهزة «جي بي أس»، وقادرة على تنفيذ هجماتٍ انتحارية دقيقة على أهدافٍ في قلب البحر، بالضبط مثلما يقوم الحوثيون في اليمن بهجماتٍ بزوارق ضد أهدافٍ سعودية. يمكن بسهولة تفعيل زوارق كهذه نحو منشآت غاز طبيعي لإسرائيل، حيث إنّ المسافة هي حوالي 20 كلم فقط من شاطئ قطاع غزة. في موازاة ذلك، تستمر الدعاية الإعلامية الموجّهة في إسرائيل، بالحديث حول القدرات الاستثنائية لدى جيش العدو لحماية منصّات الغاز البحرية. وبعد الحديث عن أجهزة الاستشعار البحرية الفائقة الحساسية قبل أيام، كشفت شركة SpearUAV الإسرائيلية التي تعمل على تطوير الحوّامات والطائرات المسيّرة، النقاب هذا الأسبوع عن الحوّامة الجوالةNinox 103 Sub-to-Air. وعبر هذه الحوّامة الجديدة، «سيتوفّر للغواصات البحرية وعي فوري بالحالة خلف خط الرؤية أو خارجه (...) وهي تعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي»، بحسب الشركة.

ملف رياض سلامة يربك القضاء اللبناني ويفجّر حرب صلاحيات

الشرق الاوسط... بيروت: يوسف دياب.... لم يسلك الملفّ المالي لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة طريقه نحو الادعاء، بل خلق حالة إرباك غير مسبوقة في الأوساط القضائية، بسبب تقاذف الملفّ بين النيابة العامة التمييزية والنيابة العامة الاستئنافية والنيابة العامة المالية، وتنصّل كلّ واحدة من تبعات المسؤولية عن ملاحقته وإلقائها على الأخرى، بفعل الارتدادات السياسية والقانونية والتداعيات المالية التي قد تنجم عن هذه الملاحقة. وتضاربت المعلومات حول الجهة التي تحتفظ بالملفّ، وما إذا كانت بصدد إعداد ورقة الادعاء أم لا، علماً بأن دائرة قاضي التحقيق الأول في بيروت شربل أبو سمرا تأهبت أمس لتسلّم هذا الملفّ مع ورقة الادعاء، لكن لم يَرد إليها شيء بهذا الخصوص، فيما غاب النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي زياد أبو حيدر عن السمع ولم يستقبل أي مراجعة بهذا الملفّ رغم أنه لازم مكتبه في قصر العدل طيلة الدوام الرسمي، وأوضح مصدر مطّلع على أجواء قصر العدل، أن أبو حيدر «ليس بوارد تسطير ادعاء ضدّ رياض سلامة لأن الأمر يتعارض مع صلاحياته، وكان يُفترض بالمعنيين (النائب العام التمييزي) إحالة الملف على المرجع المختصّ أي النيابة العامة المالية». وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن قانون أصول المحاكمات الجزائية واضح، فالمادة 19 من هذا القانون تنصّ على ما حرفيته «يتولى النائب العام المالي مهام الملاحقة في الجرائم الناشئة عن مخالفة القوانين المصرفية والمؤسسات المالية والبورصة لا سيما المنصوص عنها في قانون النقد والتسليف، والجرائم التي تنال من مكانة الدولة المالي... وجرائم اختلاس الأموال العمومية وجرائم الإفلاس». ورغم التركيز على دورها الأساس في هكذا ملفّ، نأت النيابة العامة المالية بنفسها عن هذا السجال، فالنائب العام المالي القاضي علي إبراهيم لم يحضر إلى مكتبه أمس على الإطلاق، وأكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، أن «النيابة المالية لم تتسلّم ملفّ سلامة لا من النيابة العامة التمييزية ولا من النيابة الاستئنافية». وقالت: «عندما يصل الملفّ يُتخذ القرار المناسب بشأنه». ورأت أنه «من غير الممكن أن توكل إلى النائب العام المالي مهمّة الادعاء على رياض سلامة بسبب الإحراج»، مذكرةً بأن «النائب العام المالي هو عضو في هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان التي يرأسها حاكم المصرف المركزي رياض سلامة، وبالتالي لا يعقل أن يحرّك القاضي علي إبراهيم الدعوى العامة ضدّ رئيسه». وبعكس الأعراف السائدة، التي تتسابق فيها النيابات العامة على تسلّم الملفات الكبرى والحساسة، فإن ما يبعث على القلق هو أن «مغامرة» الادعاء على سلامة سترتّب أثماناً سياسية وقانونية، ويرى خبراء في القانون أنه «إذا لم تثبت صحّة الاتهامات الموجّهة فإنها سترتّب تبعات في الداخل على المرجعية القضائية التي شرعت بملاحقته». وفيما خرج الملفّ من عهدة النيابة العامة التمييزية بمجرّد ختم التحقيقات الأولية والطلب بالشروع بالادعاء والملاحقة، بقيت تتابع القضية على مسارين: الأول مراقبة خطوة الادعاء كون النيابة التمييزية ترأس كل النيابات العامة وتسهر على حسن سير عملها، والآخر متابعة دعاوى مخاصمة الدولة التي أقامها رياض سلامة، عن «أخطاء جسيمة» يُنسب إلى عويدات والمحامي العام التمييزي القاضي جان طنّوس ارتكابها بمعرض التحقيق الأولي، ومدى تأثير هذه الدعاوى على صحّة الإجراءات المتخَذة. وأوضح مصدر في النيابة العامة التمييزية لـ«الشرق الأوسط»، أن دعوى المخاصمة ضدّ طنّوس أخذت مسارها القانوني، وأن الأخير أوقف كلّ إجراء له بهذا الملفّ فور تبلغه الدعوى. وشدد على أن عويدات «لم يتبلغ رسمياً حتى الآن إقامة دعوى مخاصمة بشأنه»، مشيراً إلى أن النائب العام التمييزي في حال صحّة تقديم دعوى مخاصمة، فإنه «لم يرتكب أي خطأ بقضية سلامة، فالقاضي عويدات لم يُجرِ التحقيقات الأولية بهذا الملفّ، وجلّ ما فعله هو إحالة التحقيقات التي أجراها القاضي طنوس على النيابة العامة للادعاء واتخاذ المقتضى القانوني، وهذا إجراء روتيني لا يرتّب أي مسؤولية». ودعا المصدر إلى «عدم الاستعجال في استنتاج ما ستؤول إليه القضية». وقال: «حتى لو جرى الادعاء على سلامة ووضع قاضي التحقيق يده على الملفّ، فإن الملاحقة ستدخل بمسار الدفوع الشكلية والطعن بالإجراءات أمام قاضي التحقيق وفي الهيئة الاتهامية ومن ثمّ محكمة التمييز، وهذا يحتاج إلى شهور طويلة».

الجيش اللبناني: الحرب على المخدرات مستمرة... ولا نحتاج غطاءً سياسياً أو دينياً

بيروت: «الشرق الأوسط».. أكد قائد الجيش للبناني العماد جوزف عون أن الحرب على المخدرات لم تنته وهي لا تحتاج لأي غطاء سياسي أو ديني لمكافحتها، في إشارة إلى تداعيات المداهمات التي نفذها الجيش في البقاع اللبناني الأسبوع الماضي ونجم عنها اشتباكات مع تجار مخدرات، والتي تزامنت مع انتقادات وجهها سياسيون من المنطقة لأداء الجيش. وزار العماد عون أمس فرع مخابرات البقاع، مؤكداً أن «حربنا على المخدرات لم تنتهِ ولا تزال مستمرة. لا ننتظر أي غطاء سياسي أو ديني لمكافحتها، ولا نعمل وفقاً لأي أجندة، إنما من منطلق مسؤوليتنا تجاه شعبنا ووطننا. وإلى كل الخارجين على القانون سلموا تسلموا، وإلا تحملوا تبعات قراركم». وقدم قائد الجيش التعازي في منطقة بوداي (بعلبك) بالجندي زين العابدين شمص (الذي قتل خلال مداهمات وملاحقة المطلوب منذر زعيتر، المعروف بـ«أبو سلة»)، الأسبوع الماضي، وقال: «التضحية قدر وليست خياراً. الشهيد زين العابدين شمص سقط دفاعاً عن أبناء وطنه في مواجهة عصابات المخدرات. أعدكم بأن دماءه لن تذهب هدراً، وهي وسام على صدر المؤسسة العسكرية». ومن اللواء السادس - بعلبك قال قائد الجيش: «الأمن خط أحمر، وليس مسموحاً المس به، ونحن على أبواب موسم سياحي. ليس للجيش أي عداوة مع أي منطقة أو عشيرة. كل العشائر أهلنا، لكن واجبنا توقيف الخارجين على القانون. أهل بعلبك سئموا ويطالبون بالأمن، وهذا واجبنا تجاههم ووعدنا لهم مهما كانت التضحيات». أتى ذلك في وقت اعتبر فيه عضو شورى حزب الله الشيخ محمد يزبك أن الجيش يأخذ على عاتقه خير بعلبك ومصلحتها. وقال إن «الذين يتاجرون بالمخدرات والذين يسممون الناس هم الذين يتسلطون على الناس بشكل وآخر، وهؤلاء مضارهم أكثر بكثير من منافعهم، أما الجيش اللبناني فهو يأخذ على عاتقه خير ومصلحة هذه المنطقة». 



السابق

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..بوتين: مثل القيصر بطرس الأكبر...نحن نستعيد أراضينا ولا نحتل شيئاً.. البنتاغون يسلم 4 منظومات «هيمارس» وأوكرانيا تؤكد حاجتها لـ5 أفواج.. {الفاو} تحذر من تفاقم أزمة الأمن الغذائي العالمية..الأمم المتحدة: 5 ملايين أوكراني مسجلون كلاجئين في أوروبا..مناورات متزامنة روسية وأطلسية في بحر البلطيق ترفع من حدة التوتر.. بوتين: لن نكرّر أخطاء الماضي... وسنعمل على «استعادة أراضينا».. روسيا «المعزولة» تُحيي ذكرى القيصر بطرس الأكبر.. مواجهات جوية.. الصين تدفع طياريها العسكريين لتبني "النموذج الصدامي".. قاعدة بحرية صينية في كمبوديا تخيف فيتنام وجيرانها.. الهند: الشرطة تتهم المتحدثة باسم حزب مودي بالتحريض على الانقسام..بايدن يواجه تحديات صعبة في قمة الأميركتين..650 مليون دولار أنفقتها كوريا الشمالية على تجاربها النووية..

التالي

أخبار سوريا...تعليق الرحلات من مطار دمشق بعد هجوم إسرائيلي.. إسرائيل استهدفت وقف إمدادات إيران..مقاتلات روسية تستهدف مواقع داعش..مسؤولة كردية تدعو تركيا إلى الحوار لتجنيب المنطقة «حرباً مدمرة».. السفير البحريني المفوّض يقدّم أوراق اعتماده في دمشق..مع قدوم موسم الحصاد... فلاحو درعا يشكون الغلاء ونقص المساحات الزراعية..

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout...

 الإثنين 27 حزيران 2022 - 8:02 م

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout... This wee… تتمة »

عدد الزيارات: 96,079,986

عدد الزوار: 3,558,102

المتواجدون الآن: 57