أخبار لبنان... تسلّل إسرائيلي إلى حقل «كاريش»: ميوعة أميركية وعجز لبناني!.. إسرائيل تلعب بالنار: "أنظروا إليها"... تشفط الغاز!..«الغاز» يهدد بصيف ساخن.. إسرائيل تُلاعِب لبنان فوق «الخطوط الملغومة».. العدوّ يستفزّ لبنان: تنقيب بلا اتفاق..حملة الجيش مستمرة في بعلبك... حتى اعتقال «أبو سلة»..

تاريخ الإضافة الإثنين 6 حزيران 2022 - 4:43 ص    القسم محلية

        


تسلّل إسرائيلي إلى حقل «كاريش»: ميوعة أميركية وعجز لبناني!...

فوضى في الخيارات النيابية غداً.. وعمليات منهكة للجيش في قرى بعلبك

اللواء.... تقدّم ملف المخاطر المحدقة بالجنوب، والاستقرار بوجه عام، مع استقدام إسرائيل، مدعومة من الولايات المتحدة، الباخرة «انيرجيان باور» (Energean power) للتنقيب عن الغاز، وتحويله إلى مادة صالحة للاستخدام من حقل «كاريش» الواقع ضمن المنطقة المتنازع عليها بين لبنان وإسرائيل، في وقت كان فيه المسؤولون ينتظرون وصول الوسيط الأميركي هاموس هوكستين لاستئناف عملية ترسيم الحدود من حيث توقفت، وسط ميوعة أميركية وعجز لبناني واضح. وكشفت مصادر متابعة لملف دخول سفينة التنقيب واستخراج النفط والغاز الى منطقة التنقيب المختلف عليها بين لبنان وإسرائيل، ان السفينة لم ترصد داخل هذه المنطقة وتحديدا في الخط ٢٩ حتى الساعة،استنادا لعمليات الرصد والمتابعة التي يقوم بها الجيش اللبناني بالتنسيق مع دول صديقة لها وجود بالمنطقة وفي مقدمتها بريطانيا، وتتابع الموضوع عن كثب وخصوصا من قبرص. واشارت المصادر الى حدوث بلبلة وتخبط بين المسؤولين اللبنانيين، الذين مايزالون، مترددين في اتخاذ موقف موحد من الطروحات التي حملها الوسيط الاميركي هاموس هوكستين، في شباط الماضي، لابلاغها الى الجانب الاميركي الذي ينتظر هذا الجواب، ليستانف تحركه لانجاز ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، ومرد هذا التخبط، وجود اكثر من موقف لبناني بهذا الخصوص، بعضها لاعتبارات ومصالح محلية والاخرى اقليمية، فيما يكتفي الجانب اللبناني بالتلطي وراء الرسالة التي ارسلها الى الامم المتحدة بهذا الخصوص.ومع ذلك، بقيت الكتل النيابية، على اختلافها تتحرك في منطقة الفراغ، بحثا عن حصص أو عضويات في اللجان النيابية، السيادية منها، وغير السيادية، مع دخول النواب الجدد، والتغييريين منهم في حقل الاختبارات النيابية، بدءاً من جلسة انتخاب اللجان والنواب، والمقررين غدا الثلاثاء في ساحة النجمة، وسط فوضى نيابية غير مسبوقة، بانتظار الإفراج عن سلّة من التفاهمات حصلت في ما خصَّ اللجان الكبرى كالمال والموازنة، والخارجية، والاتصالات، والادارة والعدل. وهذا ما ينسحب على الموضوع الحكومي، فقد عللت مصادر قريبة من بعبدا عدم تعيين مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس للحكومة، بانتظار الانتهاء من تأليف الكتل النيابية بعد تواصل الاجتماعات بين النواب المنفردين للتوصل الى تفاهمات في ما بينهم للانضواء في كتل نيابية جديدة، في حين ترددت معلومات تشير إلى ان التأخير، مرده إلى اصرار الفريق الرئاسي على وجود تفاهم مسبق بين مختلف الكتل على اسم الشخصية التي ستتولى تشكيل الحكومة الجديدة، والتفاهم على شكل الحكومة الجديدة وتركيبتها تفاديا للدخول بمتاهات الخلافات، وشروط من هنا وهناك والدوران في دوامة من التعطيل الوزاري، من دون جدوى. الا ان مصادر سياسية متابعة، اشارت إلى ان النائب باسيل يحاول تكرار اسلوب ابتزاز معارضي خططه، فيعلن رفضه لإعادة تسمية نجيب ميقاتي، الذي يعتبر في مقدمة المرشحين لرئاسة الحكومة الجديدة، في الوقت الذي يروج فيه الى نيته تسمية شخصية مغرورة ،لتشكيل حكومة سياسية ،يوهم الاخرين باصراره عليها، او على الاقل يحاول الدخول في مقايضة مسبقة، لفرض سلة شروط ومطالب على اي رئيس حكومة يتم التفاهم عليه مع حليفه حزب الله، اكان ميقاتي او غيره، وبينها شروط معروفة، لا تلقى قبولا بها، او معظمها من حليفه تحديدا.

اسرائيل في «كاريش»

وفي تطور خطير حصل امس، ترددت معلومات امس عن دخول سفينة إنتاج الغاز الطبيعي المسال وتخزينه «انيرجيان باور» اليونانية حقل «كاريش» الذي تضع اسرائيل يدها عليه قبل انتهاء المفاوضات مع لبنان حول ترسيم الحدود البحرية، وانها قطعت الخط 29 بإتجاه الخط 23 ما يعني لو صحت المعلومات عدم اعتراف كيان العدو بموقف لبنان ووضعه امام امر واقع، بالسعي لبدء التنقيب عن الغاز والنفط، ما لم تكن هذه الخطوة مناورة لدفع لبنان الى العودة للتفاوض بشروط العدو، خاصة ان «اللواء» علمت من مصادر رسمية متابعة للموضوع ان المعلومة عن دخول السفينة المنطقة المتنازع عليها غير مؤكدة، ولذلك كلف رئيس الجمهورية ميشال عون قيادة الجيش التأكد ما اذا كانت السفينة قد دخلت فعلاً المنطقة المتنازع عليها ام لا. وبوشرت اتصالات لمتابعة الموضوع مع الجانب الاميركي المفترض انه الوسيط في المفاوضات حول ترسيم الحدود ومع الامم المتحدة التي تجري المفاوضات برعايتها وتحت علمها. واوضحت المصادر انه في حال تأكد دخول السفينة المنطقة موضع التفاوض سيتخذ لبنان الاجراءات الدبلوماسية «وغير الدبلوماسية» المناسبة. وفي متابعة لهذا التطور، أجرى الرئيس عون اتصالات مع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي وعدد من المعنيين للبحث في التطورات، إثر الأنباء التي وردت عن دخول سفينة وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال وتخزينه المنطقة المتنازع عليها في الحدود البحرية الجنوبية. وطلب الرئيس عون من قيادة الجيش «تزويده بالمعطيات الدقيقة والرسمية ليبنى على الشيء مقتضاه، مشيراً إلى أن المفاوضات لترسيم الحدود البحرية لا تزال مستمرة، وبالتالي فإن أي عمل او نشاط في المنطقة المتنازع عليها يشكل استفزازا وعملاً عدائياً». واعلن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية اللبنانية أن «لبنان أودع الأمم المتحدة قبل أسابيع رسالة يؤكّد فيها على تمسكه بحقوقه وثروته البحرية، وأن حقل «كاريش» يقع ضمن المنطقة المتنازع عليها، وجرى تعميمها في حينه على كافة أعضاء مجلس الأمن كوثيقة من وثائق المجلس تحت الرقم S/2022/84 بتاريخ 2 شباط 2022، وتم نشرها حسب الأصول. وطلب لبنان في الرسالة من مجلس الامن «عدم قيام إسرائيل بأي أعمال تنقيب في المناطق المتنازع عليها تجنباً لخطوات قد تشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين. كما أكدت الرسالة على أن لبنان ما زال يعول على نجاح مساعي الوساطة التي يقوم بها الوسيط الأميركي هاموس هوكستين للتوصّل إلى حل تفاوضي لمسألة الحدود البحرية برعاية الأمم المتحدة». وعلق الرئيس ميقاتي على هذا التطور بالقول: إن «محاولات العدو الاسرائيلي افتعال أزمة جديدة، من خلال التعدي على ثروة لبنان المائية، وفرض أمر واقع في منطقة متنازع عليها ويتمسك لبنان بحقوقه فيها، أمر في منتهى الخطورة، ومن شأنه احداث توترات لا أحد يمكنه التكهّن بتداعياتها. وأضاف: من هذا المنطلق فاننا نحذر من تداعيات اي خطوة ناقصة، قبل استكمال مهمة الوسيط الاميركي، التي بات استئنافها أكثر من ضرورة ملحة. وندعو الامم المتحدة وجميع المعنيين الى تدارك الوضع والزام العدو الاسرائيلي بوقف استفزازاته. وختم قائلاً: الحل بعودة التفاوض على قاعدة عدم التنازل عن حقوق لبنان الكاملة في ثرواته ومياهه. واعتبر وزير الدفاع الوطني موريس سليم، «أنّ التحركات التي تقوم بها اسرائيل في المنطقة المتنازع عليها في الجنوب اللبناني تشكل تحدياً واستفزازاً للبنان، وخرقاً فاضحاً للاستقرار الذي تنعم به المنطقة الجنوبية من لبنان. وقال: مرة جديدة تتنكر اسرائيل لكل القوانين والأعراف الدولية، وتحاول خلق أمر واقع على الحدود اللبنانية، لا سيما وأنها تطيح بذلك بالجهود التي تبذل لاستئناف المفاوضات لترسيم الحدود البحرية الجنوبية، التي تلعب فيها الولايات المتحدة دور الوسيط والتي تجرى تحت رعاية الأمم المتحدة. ودعا الوزير سليم «المجتمع الدولي والأمم المتحدة الى التحرك سريعاً لوضع حد للممارسات الإسرائيلية المتجددة، وتطبيق القرارات الدولية لإستباق حصول اي تدهور أمني في جنوب لبنان ستكون له انعكاسات على الاستقرار في المنطقة». وافادت معلومات غير رسمية ان حزب الله حافظ على استنفاره العسكري تحسباً للتطورات، برغم ان الاستنفار بدأ قبيل وخلال المناورة العسكرية الاسرائيلية الكبيرة التي جرت في قبرص، وذلك لمراقبة مسار الوضع بعد دخول سفينة التنقيب المنطقة البحرية المتنازع عليها. ويُرتقب ان يكون للحزب موقف مماجرى في وقت قريب، علماً ان مصادر قيادية فيه اكدت امس لمتصلين بها «عدم السماح للسفينة بالتنقيب عن النفط والغاز في المنطقة التي ما زالت موضع نزاع». وبالمقابل، تم الاعلان في اعلام العدو عن «دمج القبة الحديدية بالكامل في السفن الحربية التابعة للبحرية الإسرائيلية وتحديث الرادارات، لحماية منصات الغاز البحرية الإسرائيلية من أي هجوم». ولاحظ معنيون ان دخول (Energean power) إلى حقل كاريش التي طلبت إليها تل أبيب إنتاج الغاز الطبيعي المسال وتخزينه، مع اجراء لوجستي قضى بتواجد ثلاث سفن أخرى: "Boka Sherpa” (الخاصة بإطفاء الحرائق)، "Aaron S McCal” (الخاصة بنقل الطواقم والعاملين)، و”FPSO” (الخاصة بسحب الغاز)، يهدف إلى مدّ وتثبيت القواطع والوصلات باتجاه شاطئ dor الإسرائيلي لتبدأ بعدها مرحلة الإنتاج. وقال وزير الخارجية عبدالله بو حبيب: كنت في واشنطن وتحدثنا في موضوع ترسيم الحدود ولو كان هناك جدية لما كان هاموس هوكستين قد اتى فقط مرتين الى بيروت وهذا ما اعتبره عدم جدية في الوساطة الأميركية، مشيرا إلى ان: لبنان جدّي في موضوع الترسيم ولديه الجواب على مقترح هوكشتاين ولكنه لم يأت لتلقيه، وتابع: وزارة الخارجية ليست مسؤولة عن ملف الترسيم مباشرة ولكن ما يمكنني تأكيده ان الرؤساء الثلاثة متفقون على الجواب. واعتبر: اذا كانت سفينة الحفر Energean شمال الخط 29 فهذا يعني انها في منطقة متنازع عليها. وأكّد ان «المقترح الاميركي ايجابي لكن يحتاج الى تعديلات، ولن اتحدث في مضمون الرد اللبناني او افصح عنه»، ولفت الى ان «موضوع الاتفاق على ملف الترسيم البحري يحتاج الى حراك اسرع من الجانب الاميركي». اضاف «الاميركيون مهتمون في اقرار مشروع دعم الجيش اللبناني (كل عنصر بـ100$ اميركي)، ومن بعدها نقل الامر الى الامم المتحدة لخلق صندوق لدعم الجيش اللبناني تساهم فيه دول اخرى ايضا الى جانب اميركا. واوضح «المسؤولون عن الملف اللبناني في صندوق النقد «عتلانين هم» ان لا يتم تشكيل الحكومة بسرعة والا يقرّ مجلس النواب القوانين المطلوبة في اطار الاصلاحات وخطة التعافي». وسارع حزب الله، لتقديم موقفه، عبر رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمّد رعد الذي توجه إلى جميع الفرقاء السياسيين قائلاًً: تعالوا نتفق على شركة نختارها نحن بمحض ارادتنا ونطلب إليها التنقيب «والباقي علينا». وفي السياق، غرّدت خبيرة النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لوري هايتايان عبر «تويتر» قائلة: دقت ساعة الحقيقة وبعد ٤١٧ يوماً من عدم توقيع رئيس الجمهورية مرسوم تعديل المرسوم ٦٤٣٣، وبعد ٣٤ يوماً على انطلاق المنصة العائمة، ها نحن امام الواقع المرير: وصلت «اينرجيان باور» الى «كاريش» بعد شبك المنصة بالبنى التحتية، وستحتاج الى شهرين/ ثلاثة اشهر لبدء الانتاج ونكون خسرنا اكبر ورقة للتفاوض. وقال المفتي الجعفري الممتاز ​الشيخ أحمد قبلان​: إذا كانت الشرعية الدولية المقاس المرجعي للحدود البحرية اللبنانية، فالشرعية الدولية بخصوص المنطقة البحرية اللبنانية تبدأ من الخط 29 (خط الهدنة)، وليس من الخط 23 (الخط الأزرق)، وإذا كان المقاس القوة فالدولة و​المقاومة​ مدعوة لحماية المنطقة البحرية اللبنانية وعشرات مليارات الدولارات من الطاقة اللبنانية التي تقع بحقل ​«كاريش​». وللذاكرة، فإن الرئيس عون لم يوقع المرسوم الذي يعدل المرسوم 4633، والذي اعدته حكومة الرئيس حسان دياب في العام 2021، وهو يعدّل حدود لبنان البحرية جنوباً من الخط 23 إلى الخط 29، ويضيف 1420 كيلومتراً مربعا على المساحة السابقة 8600 كيلومترا، والتي كان فرضها الخط 23، ويعطي لبنان الحق في التفاوض على نسبة من حقوقها في حقل كاريش. مما يعني، حسب مصادر دبلوماسيين، إنّ لبنان الرسمي لم يعدّل بإحداثيات المنطقة الاقتصادية الخالصة التي أودعها الأمانة العامة للأمم المتحدة بتاريخ الأوّل تشرين الأول 2011 والملحقة بالمرسوم 6433/2011، والتي تعتمد جنوباً الخط 23. وعليه، لم تعتمد بعد الحكومة اللبنانية الخط 29، بل اكتفت برسالة مؤرخة في 28 كانون الأول 2022 والتي أودعت مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ الأول من شباط 2022 كوثيقة تحمل الرقم– S/2022/84 A/76/675، والتي بموجبها ردّت على رسالة اعتراض إسرائيلية (23/12/2021وثيقة رقم S/2021/1085) على دورة التراخيص الأخيرة التي أطلقتها الحكومة اللبنانية لمنع ترخيص للاستكشاف في عرض البحر والادعاء بأنها تقع في مناطق بحرية إسرائيلية. وهذا، يعني، استناداً إلى المصادر ان التلكؤ اللبناني عن المتابعة، ادرج بمثابة استهتار بوضع، اتخذ منحى جديداً بسرعة قياسية، مستفيداً من الحرب الروسية - الاوكرانية، وأزمة الغاز في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، والحاجة الماسة إليه مع حلول فصل الشتاء.

اتصالات قبل الاستحقاق الحكومي

وفي المجال السياسي، علمت «اللواء» ان زيارة نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب الى الرئيس نبيه بري يوم السبت، وبتكليف من رئيس الجمهورية حسبما قال بوصعب، تقع في سياق المشاورات التي يقوم بها الرئيس ميشال عون مع بعض الأقطاب والقوى السياسية، لسبر افكارها ورؤيتها لمسار المرحلة المقبلة، لكن المصادر المتابعة قالت: ان الرئيس عون لم يضع حتى الآن تصوراً لمقاربة الشأن الحكومي لا تكليفاً ولا تأليفاً، وهو لم ولن يطرح اي افكار أو مقترحات على الذين يتشاور معهم، بل يستجمع الافكار وسيجري جوجلة لها قبل ان يقرر اي امر، لكنه منفتح على الجميع ويهمه ان يستمع للجميع، للتوصل الى مقاربات مشتركة للخروج من الاستحقاقات المقبلة بتوافق واسع. وفي السياق، قالت المصادر ان بو صعب مكلف بمهمة من قبل الرئيس عون للإتصال بأكبر عدد ممكن من القوى السياسية، ولهذا كانت له لقاءات مع رئيس تيار المردة سليمان فرنجية والتكتل الوطني الذي يضم فرنجية والنائب فريد هيكل الخازن والنائب ويليام طوق وسواهم من كتل وشخصيات سياسية، عدا الاتصات التي يجريها عون او يتلقاها شخصياً. وذكرت بعض المعلومات ان جانباً من لقاء بو صعب مع بري تناول تحريك بعض القوانين العالقة في مجلس النواب والتي يهتم بها الرئيس عون بالسرعة اللازمة لإقرارها، من اجل معالجة بعض الازمات المطروحة اقتصادياً ومالياً وادارياً، بالتوازي مع اتصالات الموضوع الحكومي. وأضاف: لمست كل إيجابية من الرئيس بري بكل المواضيع التي تم طرحها وتحدثنا بها، وهذا الأمر سوف انقله لرئيس الجمهورية الذي هو أيضاً كان مبادراً، وطلب مني أن أحمل رسالة معينة للرئيس بري. وختم بو صعب: إن شاء الله في الايام المقبلة، نستطيع ان نُظهِر الى اللبنانيين أن هناك أموراً تسير بهذه الايجابية وتنعكس على امور أخرى» . وفي السياق ذاته، يعمل الرئيس عون بالتنسيق مع الرئيس نجيب ميقاتي لتقطيع المرحلة الراهنة بسهولة ويسر، وذكرت مصادر الرئيسين ان لقاءهما الاخير كان إيجابياً جداً خلافاً لبعض التسريبات التي تحدثت عن خلافات بينهما حول تعويم حكومة تصريف الاعمال، وقالت: ان الرئيس عون أبدى خلال لقائه مع ميقاتي استعداده لكلّ التعاون، وهذا الأمر إيجابي . لكن المصادر المتابعة قالت: ان الرئيس عون لم يضع حتى الآن تصوراً لمقاربة الشأن الحكومي لا تكليفاً ولا تأليفاً، وهو لم ولن يطرح اي افكار اومقترحات على الذين يتشاور معهم، بل يستجمع الافكار وسيجري جوجلة لها قبل ان يقرر اي امر، لكنه منفتح على الجميع ويهمه ان يستمع للجميع، للتوصل الى مقاربات مشتركة للخروج من الاستحقاقات المقبلة بتوافق واسع. وبالنسبة لـ «قوى التغيير»، فقالت مصادرها: إن نوابها الـ١٣ سيشاركون في الاستتشارات الملزمة التي يجريها رئيس الجمهورية ككتلة واحدة، وسيكون لهم موقف مختلف غير تقليدي من التكليف والتأليف الحكومي، وإن كانت خياراتهم لم تتضح بشكل واضح بعد. وقد اصدروا بياناً امس الاول السبت، أعلنوا فيه أنه «انطلاقا من مسؤولياتنا النيابية وثقة الشعب، وانطلاقا من الدور الذي رفعه الناس منذ 17 تشرين، وتأكيداً على المبادئ التي نرفعها ونضغط لتصبح جزءاً من العمل النيابي، نعلن ترشيح نواب قوى التغيير في اللجان النيابية، وفق مبدأ أولوية الاختصاص، والقدرة على تقديم نموذج جديد في العمل النيابي، ينطلق اولا من الشفافية وتقديم مصلحة المواطن تشريعياً على كل ما عداه من مصالح حزبية أو فئوية» . وفي حين ان تكتل «قوى التغيير» سيحافظ على عدد نوابه الـ١٣ كما قالت مصادره. ما زال عدد من النواب المستقلين حائرا بين ان يبقى منفرداً او ينضم إلى تكتل سياسي او مناطقي، كما هو حال بعض نواب طرابلس، الذين لم يحسموا امرهم، علماً ان النائب عبد الكريم كبارة نفى لـ«اللواء» ما تردد عن انضمامه وبعض نواب طرابلس والمنية والضنية إلى كتلة نواب عكار. وقال: انه ما زال يدرس الموضوع ولن يتقرر شيء قبل انتهاء انتخاب اللجان النيابية يوم الثلاثاء.

مواقف سياسية

وفي المواقف السياسية يوم السبت، أعرب المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى بعد اجتماعه برئاسة المفتي الشيخ عبداللطيف دريان، عن أمله في «أن تتواصل المسيرة الديمقراطية بتشكيل حكومة جديدة بأسرع وقت ممكن، ثم بانتخاب رئيس جديد للدولة، ليكون ذلك بداية لمرحلة إصلاحية جديدة تطوي صفحات الفساد والنهب وسوء الأمانة، وتفتح صفحة جديدة من العمل الوطني المخلص المترفع عن الأنانيات والمحسوبيات والولاءات الخارجية، والمتعفف عن المال الحرام والمصالح الشخصية». وحذر من أن «التجارب السابقة، والتي تمثلت في تأخير تشكيل حكومة جديدة وفي انتخاب رئيس جديد للدولة، لم تكن مشجعة، إلا أنها كانت كافية من خلال الثمن الباهظ الذي دفعه اللبنانيون جميعا طوال السنوات الأخيرة، للعمل معا على تجنب الوقوع في الخطأ المأساوي والمدمر مرة جديدة». المكتب الإعلامي لوزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف الخليل إلى أنّه «برغم الإشاعات والتلفيقات والحقائق الجزئية التي راجت حول موضوع مرسوم تعيين قضاة محاكم التمييز، امتنع الخليل قدر المستطاع عن التعليق حول هذا الموضوع تفهّماً لعذابات كلّ من يعاني من نتائج عدم توقيعه». وأكّد في بيان أنّه «لا يخفَى على أحد عاقل أنه في فترة شح الموارد المالية التي يعاني منها وطننا، تستعير للأسف بعض المنازعات المذهبية بدلاً من أن تتقلص، وتدفع ثمنها قبل غيرها الضحايا والشرائح الأضعف، وما أكثرها في مجتمعنا اليوم». وأعلن أنّه «بالتنسيق مع وزارة العدل والمعنيين في تشابك الملفات، سيتم التوصل إلى حل يسمح بتوقيع المرسوم في الأيام المقبلة». وأضاف: «أغتنم الفرصة لتأكيد تضامني مع كل ضحايا انفجار ٤ آب وكل المتضررين منه، وإصراري بأن تستعيد العدالة مسارها الطبيعي في الملفات كافة بعد رفع العوائق التي كانت تعترض طريقها».  وغرّد سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد البخاري «رداً على حملة الأكاذيب التي يشنها البعض بهدف تضليل الرأي العام وإطلاق الاتهامات الخاطئة جزافاً»، قائلاً عبر «تويتر»: «سخِرَ ڤولتير من عقلِ الإنسانِ الذي لا يحتملُ نتائجَ الحقيقةِ المُرّةِ فيختلقَ الوهْمَ ليعيشَ فيه، والهدفُ من سخريتِهِ نلمحُهُ في قاموسِهِ الفلسفيِّ بقولِهِ: الإنسانُ يبحثُ دائمًا عن الأوهامِ، لأنه أجبنُ من أن يواجهَ الحقائقَ!» .

عمليات الجيش في بعلبك

على الأرض، بدأ الجيش اللبناني تخفيف اجراءاته الميدانية في حيّ الشراونة، بعد يوم منهك من عمليات لدهم لمطلوبين أمس الأحد، مع تأكيد استمرار عمليات البحث عن علي منذر زعيتر المعروف «بأبو سلة». وكشفت قيادة الجيش اللبناني انه في عمليات يوم أمس تمّ توقيف 6 لبنانيين و6 سوريين، وحسب البيان العسكري فإن آلية عسكرية تعرّضت لاطلاق نار، واصيب عسكريان بجروح. وتم ضبط معملين لتصنيع المخدرات، وجرت مصادرة المحتويات. وأوقف، حسب المعلومات الميدانية، ان الجيش أوقف عملية الدهم في إحدى القرى، بعد اعتراض بعض أهالي المطلوبين للآليات، فيما نفى النائب غازي زعيتر ان يكون له أي صلة بالموضوع. وفيما توسّعت عملية الدهم في بلدة جبعا، التي فرّ اليها المطلوب (ع. م. ز.) من سكان حي الشراونة، وشوهدت اسعافات تتوجه إلى البلدة، وطوافات عسكرية تشارك في عمليات الدهم، استقدم الجيش تعزيزات عسكرية كبيرة وصلت إلى محيط المنطقة. وكانت قوة من الجيش اللبناني، قد داهمت منزل (ب. ط.) في بلدة القرعون البقاع الغربي، واوقفته على خلفية عمله في مطعم في حي الشراونة في بعلبك، بحثًا عن ادلة لمعرفة مكان المطلوب «ابو سلة».

114 إصابة جديدة

صحياً، سجلت أمس 114 إصابة جديدة بفايروس كورونا ووفاة واحدة خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 1099821 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

بعبدا تحت ضغط "الاستشارات"... و"القوات" مع اتفاق المعارضة بلا "تسجيل نقاط"

إسرائيل تلعب بالنار: "أنظروا إليها"... تشفط الغاز!

نداء الوطن... "دقّت ساعة الحقيقة وبعد 417 يوماً من عدم توقيع رئيس الجمهورية مرسوم تعديل المرسوم 6433، وبعد 34 يوماً على انطلاق المنصة العائمة، ها نحن أمام الواقع المرير: وصلت "إينرجيان باور" إلى "كاريش"، وبعد شبك المنصة بالبنى التحتية ستحتاج إلى شهرين (أو) ثلاثة أشهر لبدء الانتاج ونكون خسرنا أكبر ورقة للتفاوض"... بهذه العبارة المختصرة، لخّصت خبيرة النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لوري هايتايان صورة الحدث بمختلف أبعاده النفطية والسيادية والوطنية، بينما لا تزال السلطة "تتلعثم" في التعبير عن الموقف إزاء بدء إسرائيل عمليات استخراج النفط والغاز من المنطقة الحدودية الواقعة ضمن الخط 29على مشارف الخط 23، مستفيدةً من تخبط أهل الحكم في لبنان والضياع الطاغي على إدارتهم ملف الثروة النفطية. فمع دخول سفينة "FPSO Energean Power" المياه الإقليمية صباح الأحد، أدخلت إسرائيل عملياً الجبهة الحدودية مع لبنان في مرحلة "اللعب بالنار" وفق ما يرى خبراء عسكريون، لتتجه الأنظار تالياً إلى ردة فعل "حزب الله" الذي سبق وحذر على لسان أمينه العام السيد حسن نصرالله الشركات الأجنبية من مغبة المخاطرة الأمنية الناتجة عن أعمال استخراج النفط والغاز من المنطقة المتنازع عليها، فهل ستشهد الجبهة الحدودية على مشارف تموز 2022 استعادة لمعادلة "أنظروا إليها تحترق" التي دشّن فيها نصرالله الهجمات الصاروخية على البارجة العسكرية الإٍسرائيلية في تموز 2006... أم أنّ التوقيت الإقليمي و"النووي" الراهن يحتم عليه الإبقاء على حالة "الستاتيكو" الحدودية جنوباً، فتكون المعادلة هذه المرة في مواجهة إسرائيل: "أنظروا إليها... تشفط الغاز"؟!

أما على ضفة الدولة، فتقاطعت التصريحات عند تحميل الطبقة الحاكمة مسؤولية الفشل في إدارة الملف النفطي وحرمان اللبنانيين من الاستفادة من ثرواتهم الوطنية بعدما زجّها العهد وتياره في "بازارات مفتوحة" تبتغي تعويم المصالح السياسية والمنافع الشخصية على "منصة" التفاوض اللبناني مع الوسيط الأميركي بغية استدراج عروض "المقايضة" بين الخط البحري الحدودي للبنان ورفع العقوبات عن جبران باسيل... فكانت النتيجة أن سارعت إسرائيل إلى "اقتناص اللحظة" لفرض أمر واقع في المنطقة الحدودية، مستفيدةً من تجميد رئيس الجمهورية ميشال عون مرسوم تعديل المرسوم 6433، وإقراره علناً في شباط الفائت بأنّ حدود لبنان البحرية تنطلق من إحداثيات الخط 23 مقابل اعتباره أنّ الخط 29 ليس لديه "حجج تبرهنه"، وذلك بالتوازي مع عدم المبادرة إلى الرد خطياً على مقترح "الخط المتعرج" الذي قدمه السفير آموس هوكستاين. الأمر الذي دفع نواب التغيير إلى تحميل رئيس الجمهورية "شخصياً مسؤولية التنازل عن حقوق لبنان البحرية"، على أن يعمدوا إلى تظهير موقفهم هذا خلال مؤتمر صحافي يعقدونه في مجلس النواب بعد ظهر اليوم. وأمام هذه الوقائع، لم يجد عون أمس سوى التلطي خلف "رسالة" وزارة الخارجية اللبنانية إلى الأمم المتحدة التي تؤكد تمسّك لبنان بحقوقه وثروته البحرية، والتشديد على أنّ "المفاوضات لترسيم الحدود البحرية لا تزال مستمرة" مقابل التحذير من أنّ "أي عمل أو نشاط في المنطقة المتنازع عليها يشكل استفزازاً وعملا عدائياً". وكذلك فعل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الذي نبّه إلى أنّ بدء إسرائيل أعمال استخراج النفط والغاز في منطقة متنازع عليها "أمر في منتهى الخطورة من شأنه إحداث توترات لا أحد يمكنه التكهّن بتداعياتها". في حين علمت "نداء الوطن" أنّ وزير الخارجية عبد الله بو حبيب يتجه إلى استدعاء سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن "لوضعهم في خطورة الوضع والطلب من دولهم المسارعة إلى إيجاد الحلول المناسبة لتداركه". وفي الملف الحكومي، تدخل دوائر الرئاسة الأولى في قصر بعبدا مع انطلاقة الأسبوع في دائرة الضغط لاستعجال تحديد موعد إجراء الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس مكلف تشكيل الحكومة الجديدة، لا سيما غداة توجيه دار الفتوى عبر اجتماع المجلس الشرعي الأعلى رسالة واضحة بضرورة "الاحتكام إلى الدستور والنظام الديمقراطي بتشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن"، محذرةً من العودة إلى استنساخ "التجارب السابقة في تأخير تشكيل حكومة جديدة وفي انتخاب رئيس جديد للدولة". كما صوّب البطريرك الماروني بشارة الراعي أمس على استمرار "نزعة التعطيل وذهنية الهدم" في إدارة الاستحقاقات الدستورية، مستغرباً وصول "اللامبالاة واللامسؤولية إلى هذا الحد". وبانتظار أن تتبلور خلال الساعات المقبلة توجهات النواب التغييريين إزاء الاستحقاق الحكومي، شددت مصادر "القوات اللبنانية" لـ"نداء الوطن" على أنّ تكليف أي رئيس حكومة "يستدعي اتفاق مكونات المعارضة على اختلافها وتعدديتها على المواصفات التي تشكل المدخل الأساس للعبور إلى مشروع الدولة الذي وحده يشكل الخلاص لجميع اللبنانيين". وعدّدت المصادر "القواتية" بعض المواصفات التي تشكل القاعدة لأي تفاهم وتسمية وهي "ألا يكون على الرئيس المكلف شبهات بملفات فساد ولا بأي صفقات من قريب او من بعيد، وأن يتعهد بالابتعاد عن كل ما يتصل بحكومة الوحدة الوطنية وأن يضع في أولوياته إقرار النظام الداخلي لمجلس الوزراء وعدم تكريس اي حقيبة لأي طائفة، وأن تكون الحكومة العتيدة حكومة أكثرية مقابل أقلية تعارض في مجلس النواب، بالإضافة إلى التزام مبدأ فصل النيابة عن الوزارة واستعادة القرار الاستراتيجي للدولة، وأن تضع الحكومة السياسة الخارجية من دون أن يكون لأي فريق الحق في تعكير علاقات لبنان الخارجية، بالإضافة إلى وضع القرار العسكري والأمني في لبنان بيد الجيش اللبناني". وختمت المصادر بالإشارة إلى ضرورة أن "تتفق أكثرية مكونات المعارضة على شخصية يصار إلى تسميتها من أجل أن تكون مشاورات التكليف معبراً للتسمية وليس فقط لتسجيل النقاط، لأنه من خلال التكليف يضع رئيس الحكومة المكلف المعايير التي تعيد الاعتبار للحكومات التي تخرج لبنان من أزمته".

سفينة إسرائيلية لاستخراج الغاز تدخل المنطقة المتنازع عليها مع لبنان.. وحزب الله يهدد

المصدر | الخليج الجديد + وكالات... أعلن "حزب الله" اللبناني، الأحد، رفضه دخول سفينة إسرائيلية لاستخراج الغاز وتخزينه إلى حقل "كاريش" المتنازع عليه بين بيروت وتل أبيب. وصباح الأحد، دخلت سفينة إسرائيلية لاستخراج الغاز الطبيعي المسال وتخزينه إلى حقل "كاريش" وتجاوزت الخط 29 وأصبحت على بعد 5 كم من الخط 23، بالمنطقة المتنازع عليها مع لبنان، حسبما أكدته صحيفة "النهار" اللبنانية. ونقلت صحيفة "النهار" عن عضو المجلس السياسي في "حزب الله"، "محمود قماطي"، قوله: "لن نسمح بأن تنقّب إسرائيل عن النفط والغاز في المنطقة المتنازع عليها". وأفادت "النهار"، وفقا لمعلوماتها، بأن "العمل بدأ على دعم تثبيت موقع سفينة وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال وتخزينه "ENERGEAN POWER" في حقل كاريش". ولفتت إلى أنه "توازيا، يتم العمل على إرساء سفينتين على متنها: الأولى خاصة بإطفاء الحرائق Boka Sherpa، والثانية Aaron S McCal الخاصة بنقل الطواقم والعاملين". وبين لبنان وإسرائيل منطقة متنازع عليها تبلغ 860 كم مربعا، بحسب الخرائط المودعة من جانب لبنان وإسرائيل لدى الأمم المتحدة، وتعد هذه المنطقة غنية بالنفط والغاز. وكان رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" (حزب الله)، النائب "محمد رعد"، قد توجه إلى المسؤولين اللبنانيين قائلا: "تعالوا نتفق على شركة نختارها بمحض إرادتنا، ونطلب منها أن تنقب عن الغاز في مياهنا الإقليمية في الوقت الذي نريده وفي الفترة التي نريدها". وتابع: "من يخاف من أن يقترب العدو الإسرائيلي تجاه هذه الشركة، فنحن نتكفّل برد فعله، ولكن ليس من الجيّد نرهن بلادنا لأطماعنا الخاصة، ولمصالحنا الفئوية، ولمخاوفنا التافهة، ولنزواتنا في احتلال بعض المراكز". يذكر أن آخر جولة من المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل ولبنان، كانت قد عقدت في مايو/أيار 2021، في مقر قوات "اليونيفيل" الدولية في رأس الناقورة، بوساطة أمريكية ورعاية أممية. ويطالب لبنان بمساحة إضافية تبلغ 1430 كيلومترا؛ وهو ما ترفضه إسرائيل، خصوصا أن هذه المساحة تشمل أجزاء من حقل "كاريش"..

لبنان: «الغاز» يهدد بصيف ساخن

سفينة إسرائيلية على وشك فرض أمر واقع في منطقة بحرية متنازع عليها

بيروت تستنجد بباريس... و«حزب الله» يجدد التهديد

الجريدة... كتب الخبر منير الربيع... هل يقف لبنان على مشارف صيف ساخن ومرحلة متفجرة؟ سؤال يُطرح بقوة في الأوساط اللبنانية على وقع ترقّب مسار وتطورات ملف التنقيب الإسرائيلي عن النفط والغاز قرب المياه اللبنانية، خصوصاً أنه ثمة احتمال بأن تلجأ باخرة التنقيب «ENERGEAN POWER» وهي يونانية مملوكة لشركة أميركية وتعمل لمصلحة إسرائيل، إلى التعدي على المنطقة اللبنانية الخالصة، مع استمرارها في عملية الحفر. تحتاج الباخرة، التي دخلت أمس حقل كاريش، إلى أسابيع حتى تجهز كلياً لبدء الحفر والتنقيب، في حين تسعى السلطات اللبنانية إلى حل دبلوماسي لتفادي التعدي الإسرائيلي على المنطقة المتنازع عليها، مراهنة على وساطة فرنسية، إلى جانب الوساطة الأميركية المتواصلة لتفادي التصعيد. وبعد مشاورات مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، حذر الرئيس اللبناني ميشال عون، من أن أي نشاط إسرائيلي في ملف الغاز بالمنطقة المتنازع عليها بحرياً، يشكل عملاً عدائياً، لافتاً إلى أن «المفاوضات لترسيم الحدود البحرية الجنوبية لا تزال مستمرة». بدوره، حذر ميقاتي من تداعيات فرض أمر واقع، داعياً إلى استئناف مهمة الوسيط الأميركي والعودة إلى التفاوض «على قاعدة عدم التنازل عن حقوق لبنان الكاملة في ثرواته ومياهه». في المقابل، جدد حزب الله تهديداته بالرد، وقال عضو مجلسه السياسي محمود قماطي، أمس، إن الحزب «لن يسمح بأن تنقّب إسرائيل عن النفط والغاز في المنطقة المتنازع عليها»، مكرراً تهديدات الأمين العام للحزب حسن نصرالله بعدم السماح لإسرائيل بالتنقيب في حقل كاريش، حيث إن لبنان نفسه ليس قادراً على التنقيب في مياهه. ويترقب الحزب الوقائع الداخلية والخارجية، ولا يمكن إغفال المعادلة الإقليمية وتحكّمها في أي قرار له بالتصعيد أو تفجير الوضع على الجبهة الجنوبية، خصوصاً وسط انسداد طريق المفاوضات الإيرانية - الأميركية حول الملف النووي، لاسيما أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تتمسك برفض تقديم أي تنازلات إضافية لطهران. وفي الوقت نفسه، لا يبدو، بحسب مصادر قريبة من الإيرانيين، أن الحوار السعودي - الإيراني أحرز أي تقدم، ولا تزال كل الأمور العالقة على حالها. هذا الانسداد قد يؤدي إلى تفجير الوضع في المنطقة كلها، وجنوب لبنان قد يكون ساحة انعكاس لذلك التفجير، خصوصاً في ظل زيارة الرئيس بايدن المرتقبة إلى الشرق الأوسط. ويقول رئيس الوفد العسكري اللبناني المفاوض العميد بسام ياسين، إنه في حال رست السفينة شمال حقل «كاريش» أو جنوبه، فإن ذلك يعتبر اعتداء لأن الحقل مشترك، وتالياً لا يحق لأيّ من الطرفين اللبناني أو الإسرائيلي أن يستخرج منه الغاز، معتبراً أنه «لا تزال هناك إمكانية لمنع إسرائيل من تحقيق أمر واقع من خلال البدء بعمليات الاستخراج، أما في حال نجحت إسرائيل في عمليات الاستخراج فحينئذ ستكرس حقها في تلك المنطقة بحكم الأمر الواقع». ويدعو ياسين السلطات إلى التحرك «سريعاً وعاجلاً» لدى الأمم المتحدة لتعديل المرسوم 6433 واعتبار حق لبنان يتجلى في الخطّ 29 بدلاً من الخط 23، أي أن حقوق لبنان في تلك المنطقة هي 2290 كلم مربعاً، وليس 860 فقط، معتبراً أنه في حال عدم القيام بهذه الخطوات فعندئذ يفترض أن «تحصل عملية مقاومة».

تل أبيب باغتتْها بسفينة الإنتاج في كاريش... وبيروت حذّرت من تداعيات «العمل العدائي»

إسرائيل تُلاعِب لبنان فوق «الخطوط الملغومة»

| بيروت - «الراي» |...... في الوقت الذي كانت أنظار اللبنانيين مشدودة إلى استحقاق انتخابات اللجان النيابية في برلمان 2022 (غداً)، وبدء الكلام عن تكليف رئيس جديد للحكومة، أطل ملف التنقيب عن النفط من الباب الإسرائيلي ليشغل «بلاد الأرز» والوسط السياسي، بعدما وصلت سفينة إنتاج الغاز الطبيعي المسال وتخزينه ENERGEAN POWER إلى حقل كاريش، وقطعت الخط 29 وأصبحت على مقربة من الخط 23. وهذا فتح باب الاحتمالات الخطرة ولا سيما بعد موقف «حزب الله» الذي سبق أن توعّد السفينة ولو «بطائرة مسيَّرة تحلق فوقها» وإعلان رئيس الجمهورية ميشال عون بعد تشاوره مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، أن المفاوضات مستمرة حول الترسيم (بوساطة أميركية) وأن أي عمل في المنطقة المتنازع عليها «يشكل استفزازاً وعملاً عدائياً». في الجلسة الأخيرة للحكومة قبل أن تدخل مرحلة تصريف الأعمال، وافق مجلس الوزراء على التمديد الثاني لشركة «توتال» بعد التمديد الأول الذي نتج بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد. وبناء على اقتراح وزير الطاقة وليد فياض، أقرت الحكومة تمديد مهلة تنفيذ عقد الاستكشاف لمدة ثلاثة أعوام في البلوك الرقم 9، لتنتهي في 21 مايو 2025، ولمدة عام واحد في البلوك الرقم 4 لتنتهي في 22 أكتوبر 2023. عندما أُقرّ الاقتراح، كانت الأنظار منصبّة على الخلفية السياسية له، نتيجة الموقف الفرنسي ومحاولة الحكومة إرضاء باريس بالقبول بالتمديد، رغم أن «توتال»، سبق أن أوقفت الحفر في البلوك 4 بعدما سرت أخبار عن خلوه من الغاز، ومن ثم طلبت تأجيل الحفر في البلوك 9 متذرعة بقرار بيروت تمديد كل العقود بسبب «كورونا». لكن علامات استفهام رسمت حول التأجيل المتكرر خصوصاً أنه تزامن مع بدء مفاوضات الموفد الأميركي آموس هوكشتاين (قبل نحو 4 أشهر)، والسجال الداخلي حول الخط 29، الذي وافقت عليه السلطات اللبنانية بعد تحديده من الجيش ومن ثم تراجعت عنه لتتمسك بالخط 23 كحدود لمنطقتها الاقتصادية الخالصة. في هذا الوقت، كانت إسرائيل تُعدّ العدّة للحفر في حقل كاريش وهو موجود في المنطقة المتنازع عليها بحرياً. وفي مارس الماضي، حذر رئيس الوفد العسكري المفاوض سابقا بسام ياسين، من أن سفينة الحفر «Stena IceMAX»، والتي تعمل لصالح شركة «هاليبرتون» التي تعاقدت معها شركة «انرجين» اليونانية وصلت إلى الحقل المتنازع عليه وستبدأ بحفر أول بئر من أصل 3 إلى 5 آبار تم الاتفاق عليها بين الشركتين لتطوير حقل كاريش من الجهة الشمالية ولاستكمال عمليات الاستكشاف عن النفط والغاز في المنطقة الحدودية الواعدة بالموارد البترولية. ولاحقاً، حذّر الجيش مراراً من أن سفينة السحب (التي وصلت فعلياً أمس) ستصل إلى الحقل المذكور لسحب الغاز من الآبار التي حفرتها السفينة المذكورة سابقاً. لكن عملياً فإن الخلاف السياسي المستحكم بين وجهات نظر متعددة حول مقاربة ملف النفط ساهم في عدم التعامل معه بجدية، وسط آراء متضاربة حوله. فلبنان كان ينتظر رسمياً جواب هوكشتاين على الردّ اللبناني حول الخط النهائي الذي سيعتمده لبنان، وسط كلام عن عودته قريباً إلى بيروت، فيما الأميركيون تحدثوا عن صورة مُعاكِسة لجهة أنهم ينتظرون جواب لبنان الرسمي على مقترحات موفدهم. علماً أن بعض المداولات الجديدة تحدثت عن أن بيروت ورغم عدم تمسكها بنهائية الخط 29 إلا أنها لا تزال تعتبر المنطقة الواقعة بينه وبين الخط 23 متنازَعاً عليها، ما يعني أن تل أبيب لا يحق لها الحفر والتصرف بالغاز فيها. وتشير المعلومات إلى أن السفينة اليونانية الآتية من سنغافورة وصلت إلى قرب الخط 29 لكن لم يكن بعد في الإمكان التحقق مما اذا كانت وصلت الى المنطقة الجنوبية اي الجزء «الاسرائيلي» من حقل كاريش أو المنطقة الشمالية أي اللبنانية، علماً أنه في الحالتين فإن حقل كاريش واقع في منطقة متنازع عليها ولا يمكن للبنان السماح باستخراج الغاز منها. وبحسب معلومات لـ«الراي» من عاملين على خط التفاوض، فإن التحذيرات الأخيرة من قرب وصول سفينة السحب، لم تؤخذ بجدية من جانب السلطات السياسية، لا بل إن تعدُّد الآراء بين الرئاسة الأولى وموفدها إلى ملف الترسيم، أي النائب إلياس بوصعب الذي أصبح نائباً لرئيس مجلس النواب، وبين وجهة نظر الرئيس نبيه بري ومواقف رئيس الوفد العسكري التقني بعدما أُبعد الجيش عن ملف التفاوض، جعل من المتعذّر الركون إلى موقف واضح ونهائي. علماً أن التحذيرات الأخيرة التي أطلقها الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، حول بدء إسرائيل باستخراج الغاز قبل لبنان، تثير مخاوف جدية بعد وصول السفينة اليونانية، من أن تشعل القضية حرباً عسكرية واسعة. وتشير معلومات المعنيين إلى إن التمديد لـ«توتال» في هذه المرحلة لم يُفهم في الوسط السياسي سوى أنه استجابة لضغوط فرنسية وأميركية بالتريث في الحفر ريثما تُحل مشكلة ترسيم الحدود، وفق مقترحات هوكشتاين. إذ لا تبريرات علمية يمكن أن تتذرع بها الشركة لعدم بدء أعمالها ولا مبررات للحكومة في التمديد لها ثلاث سنوات في البلوك 9. وقد اعتُبر هذا التمديد مراضاة للفرنسيين والأميركيين في انتظار عودة هوكشتاين والانتهاء من الترسيم. لكن التطورات الأخيرة خلطت كل الأوراق، وصار لبنان أمام احتمالات خطرة ودقيقة، في ضوء طلب عون من الجيش تزويده المعطيات اللازمة حولها، كما إن «حزب الله» رفع جهوزيته، تحسباً لأي تطورات. وسيكون لبنان أمام مفترق خطر في كيفية التعامل مع الملف، وكيف سيكون عليه موقف الدول الفاعلة، كالولايات المتحدة وفرنسا، إزاء أي تطورات إسرائيلية يعتبرها لبنان عملاً عدائياً.

لبنان و«اللعب على الخطوط»

انطبع «اللعب على الخطوط» من لبنان الرسمي في ملف الترسيم البحري بشد حبال خفي بين فريق رئيس الجمهورية ميشال عون و«حزب الله» الذي نفّذ عبر رئيس كتلة نوابه محمد رعد (في مارس الماضي) هجوماً على الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين وضمناً على عون من بوابة التراجع عن الخط 29 كحدود للمنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان (وفق إحداثيات كان قدّمها الجيش وتوسّع المنطقة المتنازع عليها مع إسرائيل بنحو 1400 كيلومتر مربع) والعودة إلى الخط 23 (الموثق مع الأمم المتحدة) الذي تبلغ بموجبه مساحة الرقعة محلّ النزاع 860 كيلومتراً. واعتُبر هذا الموقف من «حزب الله» آنذاك ما يشبه «العملية التذكيرية» بأن هذا الملف الذي يُعطي مَن يُمْسك به ورقةً متعددة الاستعمال إقليمياً ودولياً على طاولة «تقاسُم النفوذ» ليس من النوع القابل لهوامش «مناوراتية» لبنانياً. وآنذاك ردّ عون بطريقة غير مباشرة على «التصاريح المؤذية وطنياً» مذكراً بصلاحياته «بمباشرة التفاوض في المعاهدات والاتفاقات الدولية، ثم يبرمها مع رئيس الحكومة ومن ثم مجلس الوزراء، وأخيراً مجلس النواب».

هوكشتاين... العرض الخطي

في 3 مارس الماضي، سلّمت السفيرة الأميركية دوروثي شيا إلى كبار المسؤولين اللبنانيين رسالة من أموس هوكشتاين تضمنت عرضاً خطياً للطرح الذي كان الوسيط الأميركي قدمه شفوياً في ما يتعلق بالترسيم البحري إبان محطته الأخيرة في بيروت (فبراير الماضي). وذُكر حينها عن أن الرسالة انطوت على رسم بياني للخط الذي اقترحه هوكشتاين ولحقل قانا انطلاقاً من التسوية التي عمل عليها تحت «البحر» (الخط 23) انطلاقاً من انحناءات أو تعرجات توزّع حقولاً بعضها معروف (مثل قانا للبنان ولو غير مكتشَف) وبعضها الآخر «مخفيّ» (لإسرائيل). ويُذكر أن المرحلة التي فصلت بين زيارة الوسيط الأميركي وتقديمه العرض الخطي تخللها «لقاء سري» عُقد في ألمانيا بينه وبين رئيس «التيار الوطني» جبران باسيل.

رسالة «ربْط النزاع» في كاريش

في 28 يناير الماضي أودع لبنان الأمم المتحدة رسالة – وثيقة في ما خص ملف الترسيم البحري أعادت الاعتبار للخط 29 بما يوسّع المنطقة المتنازع عليها مع إسرائيل بأكثر من 1400 كيلومتر إضافية جنوب الخط 23. وأشارت الرسالة إلى أن حقل كاريش الإسرائيلي متنازَع عليه، مؤكدة أن لبنان «يحتفظ بحق» تعديل المرسوم 6433 المتعلق بالحدود البحرية (على قاعدة اعتماد الخط 29 كحدود بحرية)، كما اعتُبرت بمثابة «جرس إنذار» لأي شركة تريد العمل في المنطقة المتنازع عليها (أي بين الخطين 23 و 29). وساد حينها لغط حول «الاختفاء الغامض» للرسالة، بعد نحو أسبوعين من زيارة آموس هوكشتاين لبيروت، عن الموقع الرسمي لقسم شؤون المحيطات وقانون البحار في الأمم المتحدة، قبل أن يُعاوَد نشرها بعد نحو 48 ساعة من دون أن تُكشف الملابسات الفعلية لِما جرى وهل كان ذلك من ضمن تمهيدٍ لبناني لـ «انسحابٍ ناعم» من الخط 29.

... من فم هوكشتاين

في آخِر الكلام المعلن لآموس هوكشتاين إبان زيارته لبيروت في فبراير الماضي، رسم معادلة بأن على لبنان الرسمي أن يسلّم بأن وقت «تحسين الشروط التفاوضية» ورفْع السقوف (عبر رسائل الى الأمم المتحدة أو غيرها) انتهى وأن «النقطة الفعلية التي يدور حولها النزاع هي المساحة الممتدة بين الخط 1 (تصرّ عليه إسرائيل) والخط 23 أي 860 كيلومتراً مربّعاً يقع ضمنها قسم من البلوك رقم 9 اللبناني (ما يُعرف بحقل قانا) وتالياً القفز فوق محاولة بيروت التفاوض بخطيْن»، الـ 23 والـ 29 بهدف الحصول على كامل المنطقة«الأصلية»المتنازَع عليها. وأكد هوكشتاين أن السعي هو لتسويةٍ بين الخط 1 والخط 23«لن يحصل الطرفان من خلالها على 100 في المئة مما يريدانه»، واصفاً الطرح عن حلّ على قاعدة«الحقل (قانا) مقابل حقل (كاريش الواقع في جزء منه ضمن الخط 29)»كما الكلام عن صندوق مشترك توضع فيه عائدات موارد تستخرجها شركةٌ (طرف ثالث) ويتم تقسيمها بين لبنان واسرائيل بأنه«من خيال التغطية الإعلامية لهذا الملف على مدى الأعوام العشرة الماضية». ولم يقلّ دلالةً«تثبيت»هوكشتاين ما سبق أن أبلغه الى الجانبين اللبناني والاسرائيلي (في نوفمبر) لجهة أنه ما لم يتوصلا الى تسوية فسيضع حداً لدوره في مفاوضات الترسيم وأنه لا يخطط لاستئناف المحادثات المشتركة بوساطة أميركية وبرعاية أممية في مقر اليونيفيل في الناقورة بل«سيعقد لقاءات مع الطرفين بشكل مستقلّ ثم يقدّم اقتراحاً وسطياً».

«خط هوف»

في العام 2012، قدمت الولايات المتحدة عبر موفدها فريدريك هوف اقتراحاً لحل النزاع البحري بين لبنان واسرائيل، عبر تقاسم المنطقة الواقعة بين الخط 1 والخط 23، بما يعطي لبنان نحو 500 كلم مربع منها، والجانب الاسرائيلي الـ 360 الأخرى. وحاول الجانب الأميركي تسويق مقترحه عبر الكلام عن أن خط هوف موقت وليس حدوداً نهائية وسمّي«الخط الأبيض»، وهو ما رفضه لبنان.

من الخط 23... إلى 29

أقر الخط 23 العام 2011 واعتُمد لترسيم الحدود الجنوبية البحرية للبنان في المرسوم 6433 الذي صدر إبان حكومة الرئيس نجيب ميقاتي آنذاك. ووصف خبراء الخط 23 بأنه «ضعيف تقنياً وقانونياً»، لأنه يعتمد على «أثر صخرة تخليت» الذي ينطلق من عمق ثلاثة كيلومترات في البحر «وهذا مخالف للقانون الدولي للبحار، وهو لا ينطلق من نقطة رأس الناقورة». وفي أكتوبر 2019 وجّهت قيادة الجيش اللبناني كتاباً حدّد علمياً الحدود اللبنانية البحرية وفق الخط 29 طالباً ضمنياً تعديل المرسوم المذكور، وهو ما لم يحصل حتى اليوم. وفي حديث صحافي للعميد الركن الطيار المتقاعد بسام ياسين، الرئيس السابق للوفد التفاوضي مع إسرائيل عبر الأمم المتحدة وبوساطة أميركية، أكد رداً على موقفٍ كان نقل عن الرئيس ميشال عون من أن «خطنا هو النقطة 23، وهي حدودنا البحرية»، أن «رئيس الجمهورية كان كلف الوفد وأعطى توجيهاته مع انطلاق عملية التفاوض بهدف ترسيم الحدود البحرية على أساس الخط الذي ينطلق من نقطة رأس الناقورة براً والممتد بحراً تبعاً لتقنية خط الوسط، من دون احتساب أي تأثير للجزر الساحلية التابعة لفلسطين المحتلة، أي الخط 29. وجاء هذا التكليف بناء على قناعة تامة به، وبعد شرح مفصل لقانونية هذا الخط الذي يحفظ حقوق الشعب اللبناني من خلال محاضرات وعروض علمية أجريت في القصر الجمهوري خلال النصف الأول من عام 2020».

لبنان الرسمي «يستنجد» بالوسيط الأميركي

استنفر لبنان الرسمي رداً على دخول سفينة وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال وتخزينه ENERGEAN POWER المنطقة المتنازع عليها في الحدود البحرية الجنوبية. وقد أجرى الرئيس ميشال عون اتصالات مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وعدد من المعنيين للبحث في هذه التطورات. وطلب من قيادة الجيش تزويده المعطيات الدقيقة والرسمية ليبنى على الشيء مقتضاه، لافتا الى ان المفاوضات لترسيم الحدود البحرية لا تزال مستمرة، وبالتالي فإن أي عمل أو نشاط في المنطقة المتنازع عليها يشكل استفزازاً وعملاً عدائياً. كما ذكّر بأن لبنان أودع الأمم المتحدة قبل أسابيع، رسالة يؤكد فيها تمسكه بحقوقه وثروته البحرية، وأن حقل «كاريش» يقع ضمن المنطقة المتنازع عليها، وجرى تعميمها في حينه على كل أعضاء مجلس الأمن كوثيقة من وثائقه. وطلب لبنان في الرسالة من مجلس الأمن عدم قيام إسرائيل بأي أعمال تنقيب في المناطق المتنازع عليها، تجنباً لخطوات قد تشكل تهديداً للسلم والأمن الدولييْن. من جهته قال ميقاتي إن «محاولات العدو الاسرائيلي افتعال أزمة جديدة، من خلال التعدي على ثروة لبنان المائية، وفرض أمر واقع في منطقة متنازع عليها ويتمسك لبنان بحقوقه فيها، أمر في منتهى الخطورة، ومن شأنه إحداث توترات لا أحد يمكنه التكهن بتداعياتها». وحذر من «تداعيات اي خطوة ناقصة، قبل استكمال مهمة الوسيط الاميركي، التي بات استئنافها أكثر من ضرورة ملحة. وندعو الأمم المتحدة وجميع المعنيين الى تدارك الوضع والزام العدو الاسرائيلي بوقف استفزازاته».

نصرالله توعّد الحفّارة بـ «مسيَّرة»

في 10 مايو الماضي، حذّر الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله اسرائيل وسفينة Energean Power من أنه سيمنعها من العمل في المنطقة المتنازع عليها مع لبنان. وقال في خطاب له حينها، «لماذا إسرائيل لا تنتظر ترسيم الحدود، وهي تعمل الآن ضمن منطقة الخط 29. أليس حقل كاريش من ضمن المنطقة المتنازع عليها؟ نعم. لماذا إسرائيل تعمل في المنطقة المتنازع عليها ولا تخاف من أحد ولبنان حتى بالمنطقة التي يعتبرها مياهه الإقليمية لا يريد أن يعمل»؟...... وأضاف «هناك شركات حاضرة أن تأتي، وإذا أراد العدو أن يمنعنا فنحن قادرون أن نمنعه. الآن بعض الناس يقولون السيد يريد أن يُشعِل حرباً. تشاهدون هذه السفينة التي قالوا إنها أبحرت وقادمة إلى كاريش، نحن إذا اتخذنا قراراً غداً يا أخي، لا نريد أن نقصفها، فقط نُحلق طائرات مسيَّرة فوقها ونعطيها إنذاراً، كيف تفكر تلك الشركات؟ كيف يُكملون؟ نحن قادرون على أن نمنع العدو».

العدوّ يستفزّ لبنان: تنقيب بلا اتفاق

لبنان يطلب وأميركا لا تجيب: التفاوض البحري منعاً للمواجهة | توافق رئاسي على سقف سياسي والمقاومة تنتظر قرار الدولة

الاخبار... حتى ليل أمس، لم يكن لبنان قد تلقّى رسمياً جواباً أميركياً حول استئناف الوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة عاموس هوكشتين مهمّته. فيما يتوقع المتصلون اللبنانيون بالسفارة الأميركية في بيروت أو بمكتب هوكشتين في واشنطن أن يكون لديهم جواب أولي اليوم، حول ما إذا كان «الوسيط» سيحضر قريباً تلبيةً لدعوة الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي، سواء عبر السفير الأميركية في بيروت دوروثي شيا، أو بواسطة قناة التواصل التي يديرها مع الأميركيين نائب رئيس المجلس إلياس بوصعب بصفته مساعداً لرئيس الجمهورية في هذا الملف.

لكن، ماذا تعني دعوة هوكشتين مجدداً؟

قبل أسابيع، وعلى هامش اجتماعات عقدت في واشنطن، سأل مسؤولون أميركيون زواراً لبنانيين عن رأيهم في مآل المفاوضات بين لبنان وإسرائيل حول ترسيم الحدود البحرية، وجاءهم الجواب: «إذا كانت إسرائيل، كما تقولون، تريد اتفاقاً، ولبنان يؤكد أنه يريد اتفاقاً، فهذا يوجب عليكم استئناف الوساطة لا تجميدها». وعندما حاولت السفيرة الأميركية في بيروت الاستفسار بصورة أوضح في لقائها مع أحد الرؤساء الثلاثة، أجابها الأخير: «أنتم تتولّون الوساطة. نعرف أنكم أحرص على إسرائيل من حرصكم على لبنان. مع ذلك، فإن أقل الواجب أن تؤخذ مصالحنا في الاعتبار. وبالتالي فإن الوساطة تحتاج الى دفع لا الى تجميد وتحويلها الى فرض إملاءات». ما استوجب الحركة الأخيرة لا يتعلق فقط بمسار سفينة الحفر التي وصلت الى منطقة عملها المفترضة أمس، وإنما بالحراك العالمي المتعلق بسوق الطاقة، والضغط الغربي على منتجي ومصدّري الغاز في العالم للمسارعة الى استخراج ما يمكن استخراجه لسدّ النقص الذي تسبّبت به الحرب الروسية - الأوكرانية. وأخذ الأمر بعداً إضافياً بعد التحالفات الإقليمية الكبيرة التي قامت في المنطقة، بعدما نجحت واشنطن بالتعاون مع الأوروبيين في إقناع إسرائيل ومصر وقبرص واليونان والأردن بالتحالف المباشر في عملية بيع الغاز المستخرج من البحر المتوسط. وقد طلب الأميركيون من لبنان الانضمام الى هذا الحلف، وهو أمر يدركون تماماً أنه غير ممكن، كما يدركون في الوقت نفسه الحاجة الى استعجال العمل في حقوله للحصول على موارد مالية يحتاج إليها في مواجهة الأزمة الخانقة. وهو ما دفع بالأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الى إثارة الأمر مراراً في خطبه عشية الاستحقاق الانتخابي. وكان واضحاً أن حزب الله يقول للسلطات اللبنانية أن تبادر الى خطوات تنفيذية كما يفعل العدو، وإن المقاومة جاهزة لحماية هذا الخيار. لكنه حرص في الوقت نفسه على تحييد المقاومة عن النزاع اللبناني «الغامض» حول ملف الترسيم، وإن كانت مراكز القوى الرسمية تدعم عملياً وجهة الرئيس ميشال عون القائلة بأن الخط 29 إنما هو خط تفاوضي. التطور الميداني المتمثل بوصول سفينة الحفر الى حقل «كاريش»، أمس، أعاد فتح الملف بطريقة دراماتيكية استوجبت سلسلة مشاورات بين المسؤولين والقوى المعنية، أفضت الى الآتي:

أولاً، اتفاق مبدئي على مراسلة الأمم المتحدة، من خلال الرئيس عون أو عبر الحكومة، تتضمن تأكيداً بأن النزاع لا يزال قائماً وأن التفاوض متوقف، وبالتالي لا يحقّ لأيّ طرف المباشرة في أعمال حفر في المناطق محل النزاع التي تقع جنوب الخط 23 حتى آخر نقطة تأثير، وأن لجوء العدو الى خطوات عملانية قد يقود الى مواجهة غير محسوبة من قبله.

ثانياً، عدم وجود اتفاق على إصدار مرسوم جديد يحدّد النقاط الحدودية لإيداعه لدى الأمم المتحدة، خشية أن يتحوّل ذلك الى معرقل للتفاوض لا مسهّل له، وتدارس في ردّ أرسل الى الأميركيين يقول بأن لبنان لا يوافق على اقتراح هوكشتين، لكنه يفتح باب التفاوض حوله، والمهم الآن هو استئناف المفاوضات، وأن تقدم الولايات المتحدة تعهداً واضحاً بأن إسرائيل لن تبادر الى أعمال في المنطقة قبل الوصول الى اتفاق.

ثالثاً، حسم الجدل حول آلية التفاوض، وإقفال الباب أمام الاجتهادات التي شهدتها الفترة الماضية، بعدما تبيّن أن الأميركيين سمعوا أكثر من رأي، سياسي وتقني، في لبنان، وهو أمر سجّل كنقطة سلبية في خانة المفاوض اللبناني، واستغلّه الأميركيون لمحاولة فرض واقع من جانب واحد. وقد سعى الرئيس نبيه بري، على وجه الخصوص، الى إعادة تنظيم الأمور من خلال الإعلان أن الأفضل هو العودة الى اتفاق الإطار كأساس لكلّ بحث. تجدر الإشارة الى أن تعديل المرسوم 6433 كمنطلق للتفاوض لم يصل الى خواتيمه بسبب تضارب المصالح. فبرّي الذي كانَ قد طلب الالتزام باتفاق الإطار، سبقَ أن رفض تعديل المرسوم ليبقى باب التفاوض مفتوحاً مفضّلاً اعتبار الخط 29 خطاً تفاوضياً ليستطيع لبنان الحصول على المساحة التي كانَ يطالب بها كاملة. إلا أن الملف دخل البازار السياسي والمزايدات، قبلَ أن يمتنع رئيس الجمهورية عن توقيعه بعدما وصل المرسوم إليه. وكان لبنان قد بعث برسالة إلى الأمم المتحدة بتاريخ 28 كانون الثاني 2022 أكد فيها حقّه بالخط 29 بعد حصول شركة «هاليبرتون» الأميركية في أيلول الماضي على ترخيص وقّعت بموجبه عقداً مع شركة «نوبل إنرجي»اليونانية لحفر آبار في القسم الشمالي من «كاريش» القريب من البلوك 9 اللبناني.

الدولة والمقاومة

وبعد الإعلان عن وصول السفينة، انطلقت مشاورات رسمية لتحديد الموقف. فيما تلقّى القصر الجمهوري معلومات رسمية من قيادة الجيش تؤكد أن السفينة رست في نقطة تقع بعيداً قليلاً عن الخط 29، وبالتالي، لا يمكن الحديث عن دخول العدو في قلب المغامرة، وهو ما دفع الى العمل بتأنّ، وعزّز الوجهة التي تدعو الوسيط الأميركي للعودة سريعاً الى لبنان. فيما أخذت مواقف المسؤولين اللبنانيين طابعاً تحذيريّاً العدو، وهي مقدمة إيجابية تساعد على صدور موقف موحد. وفي ظل صمت رسمي من جانب العدو ومن الجانب الأميركي والأمم المتحدة، لم يرصد أي تفاعل من الجهات الدبلوماسية الغربية في لبنان ما عدا الجانب الألماني الذي يظهر اهتماماً غير واضح الأبعاد. فيما اتجهت الأنظار لمعرفة ردّ فعل حزب الله، وسط تقديرات متفاوتة، علماً بأن الحزب أعلن مراراً على لسان أمينه العام أن المقاومة جاهزة للعمل ضمن محدّدات: أولاً، أن تعلن السلطات اللبنانية موقفاً رسمياً لا لبس فيه يحدد حقوق لبنان وحدود منطقته الاقتصادية. ثانياً، أن يبادر لبنان الى استدراج عروض التنقيب مباشرة وعدم ربط الخطوة بالتفاوض مع العدو، ثالثاً، استعداد المقاومة لتحمل المسؤولية إزاء أي اعتداء إسرائيلي على الحقوق البحرية أو النفطية للبنان. لكن الموقف الأولي على ضوء تطوّرات أمس، جاء على لسان رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله، السيد هاشم صفي الدين، الذي قال «إنّ لبنان يمتلك القدرة والفعالية في استخراج غازه ونفطه وأن يكون مستقلاً عن كلّ وسائل الضغط، التي يخشاها بعض اللبنانيين في الداخل». ورأى أنّ «أميركا هي السبب الرئيس في منع لبنان من استخراج ثروته النفطية. والمطلوب من الدولة، على نحو رسميّ وواضح، أن تعلن ما هي الحدود، وما هي المناطق المتنازع عليها، ليجتمع عندها اللبنانيون بمقاومتهم وجيشهم وشعبهم وعزمهم، ويأخذوا حقوقهم». وخلال الساعات الـ 24 الماضية، كانت الحرب النفسية قائمة على قدم وساق. فقد سارع العدو الى بث تقارير إعلامية عن استعدادات عسكرية لحماية عمليات الحفر، وعن نشاط جوي وبحري لهذه الغاية، بينما انتشرت في لبنان مقاطع فيديو تعيد التذكير بتحذيرات السيد نصر الله من المسّ بثروة لبنان. وتدرس قيادة المقاومة الموقف في ضوء ما تجمعه من معطيات حول ما يقوم به جيش الاحتلال على الأرض، ونتائج الاتصالات السياسية في لبنان ومع الجهات الدولية. وتقول مصادر مطلعة إن الحزب سبقَ أن أكّد للجهات المعنية في الدولة ضرورة اتخاذ قرار حاسم في شأن الحدود، وأن المقاومة جاهزة لرد أي اعتداء ضمن الحدود التي تحددها الدولة. على الصعيد الرسمي، لفت رئيس الجمهورية إلى أن «المفاوضات لترسيم الحدود لا تزال مستمرة، وأي عمل أو نشاط في المنطقة المتنازع عليها يشكل استفزازاً وعملاً عدائياً». فيما أكد الرئيس برّي لـ«الأخبار» أنه «ليسَ ممكناً تجاهل الخطوات التي يقوم بها العدو الإسرائيلي (...) ومن المفترض حضور الوسيط الأميركي الى بيروت وإبلاغه أن لبنان لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه التجاوزات، وعليه أن يقوم بإجراءات لوقف هذه التجاوزات، باعتباره مسؤولاً عن ملف التفاوض». وفي ما يُمكن اعتباره موقفاً متقدماً، نبّه بري إلى أنه «إذا لم يتجاوب هوكشتين أو لم يصِل إلى نتيجة، فعلى الحكومة أن تجتمِع وأن تأخذ قراراً وطنياً بالإجماع بتعديل المرسوم 6433 وإرساله إلى الأمم المتحدة».

برّي: في حال عدم تجاوب هوكشتين على الحكومة أن تجتمِع وأن تأخذ قراراً بالإجماع بتعديل المرسوم 6433

من جهته، رأى ميقاتي أنّ «محاولات ​العدو افتعال أزمة جديدة، بالتعدي على ثروة لبنان المائية، وفرض أمر واقع في منطقة متنازع عليها، أمر في منتهى الخطورة، ومن شأنه إحداث توترات لا يمكن أحداً التكهّن بتداعياتها». وحذّر في بيان «من تداعيات أي خطوة ناقصة، قبل استكمال مهمة الوسيط الأميركي، التي بات استئنافها أكثر من ضرورة ملحّة»، داعياً «​الأمم المتحدة​ وجميع المعنيين الى تدارك الوضع وإلزام العدو الإسرائيلي بوقف استفزازاته». وزير الخارجية ​عبد الله بوحبيب رأى أنّ الأميركيين غير جديّين في موضوع ​ترسيم الحدود​، «ولو كانت هناك جدية لما زار المبعوث الأميركي عاموس هوكشتين بيروت مرتين فقط»، مؤكداً أن «الرؤساء الثلاثة متفقون على الجواب على مقترح هوكشتين، لكنه لم يأت لتلقّيه». ودعا وزير الدفاع ​موريس سليم، في بيان، المجتمع الدولي والأمم المتحدة الى «التحرك سريعاً لاستباق أي تدهور أمني في جنوب لبنان، ستكون له انعكاسات على الاستقرار في المنطقة»، مشيراً إلى أنّ «التحركات التي تقوم بها إسرائيل في المنطقة المتنازع عليها تشكل تحدّياً واستفزازاً للبنان، وتحاول خلق أمر واقع وتطيح بذلك الجهود لاستئناف مفاوضات ترسيم الحدود البحرية».

تأجيل استشارات الحكومة اللبنانية يثير تساؤلات... وموعدها في عهدة باسيل...

ميقاتي لـ«الشرق الأوسط»: لن أكون رئيساً لتمديد الأزمة وهذه شروطي للإنقاذ

بيروت: محمد شقير.. يتريث رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون في تحديد الموعد النهائي لإجراء الاستشارات النيابية المُلزمة لتسمية الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة ريثما ينتهي رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل من جوجلة أسماء المرشحين في محاولة للضغط، كما تقول مصادر بارزة في الموالاة والمعارضة، على رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي كونه الأوفر حظاً بلا منازع لتولي رئاسة الحكومة العتيدة، وابتزازه لعله يستجيب لشروطه برغم أنه يدرك، أي عون، بأن تأخير ولادتها سيزيد من التكلفة السياسية والاقتصادية والمالية على البلد الذي لم يعد يحتمل إضاعة الفرص ويفتح الباب أمام ارتفاع منسوب الاحتجاجات الشعبية. وتستبعد المصادر البارزة في الموالاة والمعارضة أن تجري الاستشارات النيابية المُلزمة هذا الأسبوع، إلا إذا رضخ عون لطلب الكتل النيابية والنواب المستقلين بضرورة الإسراع لإنجازها. وتسأل ما الجدوى من تأخيرها، وإن كان الدستور اللبناني لا يُلزمه بمهلة زمنية لإتمامها، كما لا يُلزم الرئيس المكلف بمهلة مماثلة لتأليف الحكومة؟..... وتحذر المصادر نفسها من أن يؤدي تريث الرئيس عون بدعوته النواب للاستشارات المُلزمة إلى تكرار نفس السيناريو الذي اتبعه قبل أن يوجه الدعوة للنواب بعد استقالة حكومة الرئيس حسان دياب للمشاركة في الاستشارات التي سمت زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة، واضطر لاحقاً للاعتذار عن عدم تأليفها بعد أن اصطدم بشروط باسيل التي تبناها رئيس الجمهورية على بياض، رافضاً التدخل لضبط إيقاع صهره لتسهيل ولادتها. وتكشف هذه المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن باسيل يستدرج العروض بتواصله المباشر مع عدد من المرشحين لتولي رئاسة الحكومة في محاولة لإعادة خلط الأوراق، وتقول بأن المطبخ السياسي في القصر الجمهوري والذي يدين بالولاء المطلق لباسيل هو من يحرض المرشحين، ويتولى تنظيم اللقاءات لهم ويحضهم على التواصل مع عدد من القيادات لإطلاعهم على برامجهم الإنقاذية في حال توليهم رئاسة الحكومة. وتؤكد أن هذه اللقاءات لم تقدم أو تؤخر وإنما حصلت من باب رفع العتب وبقيت محصورة في تعرف هذه القيادات على المرشحين وغالبيتهم من الذين استحضرهم باسيل على عجل، وتقول بأن الخبير السابق في صندوق النقد الدولي صالح نصولي انضم إلى نادي المرشحين، وتردد بأن الفريق المحسوب على عون - باسيل كان وراء حثه على عرض خدماته لتولي الرئاسة الثالثة. وترى المصادر نفسها أن باسيل وإن كان يعتقد بأن هناك صعوبة في التفافه على ميقاتي كونه المرشح الأممي لتولي رئاسة الحكومة، فإنه يسعى لابتزازه لعله يتمكن من تحسين شروطه في الحكومة، وهذا ما يعترف به عدد من النواب المنتمين إلى تكتله النيابي بقولهم أمام عدد من زملائهم على هامش الجلسة الأولى للمجلس النيابي التي خُصصت لإعادة تكوين البيت التشريعي للبرلمان بأن باسيل يرفض في العلن عودة ميقاتي إلى سدة الرئاسة الأولى؛ لأنه يريد تمرير رسالة سياسية لمن يعنيهم الأمر بضرورة التواصل معه لإصلاح ذات البين بينه وبين رئيس حكومة تصريف الأعمال لإعادة وصل ما انقطع بينهما. وتلفت إلى أن الفريق السياسي المحسوب على عون - باسيل هو من يُشرف على تنظيم الهجوم المضاد لمعظم المرشحين في محاولة لحشر ميقاتي و«زكزكته»، لكن الأخير يتصرف بهدوء ويدير ظهره للذين يقدمون أنفسهم على أن لديهم المواصفات والشروط التي تتيح لهم الدخول معه في منافسة ليست موجودة في الأساس لأن أكثرية الكتل النيابية تتعاطى مع حرتقات باسيل على أنها تأتي في الوقت الضائع ولا يمكن التأسيس عليها كواحدة من الخيارات التي تحظى بتأييد الأكثرية في البرلمان. وتؤكد المصادر نفسها أن الكرة الآن في مرمى رئيس الجمهورية، وأن التبرير الذي يلجأ إليه فريقه السياسي في دفاعه عن تريثه في دعوة النواب للاستشارات النيابية المُلزمة لن يُصرف في مكان ولن يكون له من مفاعيل سياسية، خصوصا أنه ليس في الموقع السياسي الذي يستطيع من خلاله التدخل لإزالة العقبات التي تعترض تشكيل الحكومة قبل أن يجري الاستشارات لتسمية الرئيس المكلف. وتصنف تريث عون بدعوة النواب للاستشارات المُلزمة على خانة الاستجابة لطلب وريثه السياسي، أي باسيل، الذي يتولى تلغيمها ما لم تُشكل الحكومة العتيدة على قياسه، وتقول بأن بمجرد تمديده لفترة التريث سيواجه بحملة سياسية تتجاوز الداخل إلى الخارج الذي حدد دفتر الشروط وضرورة التقيد بمضامينه الإصلاحية لتأمين العبور بلبنان إلى مرحلة التعافي واستباقاً لما يمكن أن تحمله الاستشارات النيابية المُلزمة. وقد أكد ميقاتي لـ«الشرق الأوسط» أنه لن يتهرب من تحمل المسؤولية، وأن لديه شروطاً وطنية وليست شخصية لإنقاذ البلد، وأبرزها إقرار الإصلاحات وخطة التعافي المالي، ووضع قطاع الكهرباء على سكة إعادة تأهيله، وإلا تُعطى الفرصة للمرشحين لتولي رئاسة الحكومة وهم كثر ومن بينهم عدد من النواب. ومع أن ميقاتي يتجنب الدخول في تفاصيل المداولات التي دارت بينه وبين عون في اجتماعهما الأخير، فإنه يؤكد أنه لن يكون رئيساً لحكومة تتولى إدارة الأزمة وتمديدها في بلد يقف على حافة الانهيار الشامل يستدعي من الجميع التلاقي لإنقاذه بدلاً من أن نقحمه في سجالات لا جدوى منها تعيق الجهود لإتمام ما يتوجب علينا لإخراج بلدنا من التأزم غير المسبوق؛ لأن علينا أن نساعد أنفسنا قبل أن نتوجه إلى المجتمع الدولي طلباً للمساعدة. ويبقى السؤال: هل يبادر عون إلى اختصار المهلة الزمنية التي حددها لنفسه وخصصها للتريث بدعوته إلى إجراء الاستشارات النيابية المُلزمة؟ لأن اللعب على عامل الوقت مهما كانت الذرائع سيؤدي حتماً إلى تعطيل الجهود الرامية إلى وقف الانفجار الاجتماعي الشامل الذي لا يُداوى بالمواقف الإعلامية ولا بتبادل الاتهامات، وبالتالي فإن رهانه على إخضاع ميقاتي لشروط باسيل ليس في محله، وسيرتد كارثياً على من يعطل تشكيل الحكومة مهما تعددت الأسباب. وعليه فهل يتحمل عون إغراق البلد في لعبة استمزاج الآراء بحثاً عن اسم المرشح لتولي رئاسة الحكومة؟ أم أنه سيختصر المسافة بتسهيل تشكيلها بعد أن قال ميقاتي كلمته بأنه لن يشكل حكومة بأي ثمن لا يراد منها أولاً وأخيراً أن تتصالح مع اللبنانيين وتستجيب لآلامهم بحثاً عن لقمة العيش وطلباً لإصرارهم على إخراج البلد من العتمة السياسية والكهربائية؟ وإلا فإن الأزمة تبقى مفتوحة على مصراعيها.

اختبار نيابي جديد غداً | الحكومة مؤجّلة: عودة صراع النوايا

الاخبار... لم تبدأ بعد المشاورات السياسية الفعلية لتشكيل الحكومة، في انتظار الانتهاء من معركة اللجان النيابية التي لم يتّضح بعد ما إذا كانت ستشهد معارك شرسة في ضوء التركيبة الجديدة لمجلس النواب. أكثر مِن مصدر مطّلع، تقاطعت معلوماتهم، حول وجود تريّث من قبل كل الأطراف، وخصوصاً أن الحكومة العتيدة ستكون محط اشتباك كبير لجهة هويّتها وتوازناتها. فهي ليست حكومة «عادية» يجري تقاسم الحصص فيها، بل حكومة «تقاسم النفوذ» الذي يريده كل طرف في مرحلة لاحقة، في ضوء المؤشرات التي ترجّح عدم القدرة على انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ما يعني أن هذه الحكومة ستكون هي الحاكم الفعلي في ظل الفراغ. ورجحت المصادر أن الخلاف حول رئيس الحكومة وشكلها سيكون متعدّد الاتجاهات، من جهة بين الرئيسين نبيه بري وميشال عون، واستطراداً رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، ومن جهة أخرى مع القوى المُعارضة كالقوات اللبنانية والكتائب والمستقلّين الذين يرفضون حكومة «وحدة وطنية» كما صرّح بعضهم، فيما البعض الآخر «لا يزال يشاور نفسه». وقالت أوساط سياسية مطّلعة على الاتصالات «التحضيرية» إنه «ستكون هناك صعوبة كبيرة في الاتفاق على رئيس جديد للحكومة، فيما هناك قوى أساسية ترى أن المدة المتبقية لانتهاء العهد لا تسـتأهل تأليف حكومة جديدة، ويُمكن الإبقاء على الحكومة الحالية لتصريف الأعمال»، وأن «هذا هو الخيار الراجح». وفي انتظار دعوة الرئيس عون الى الاستشارات المُلزمة في قصر بعبدا، والتي تقول المصادر إنها «لن تحصل قبل إجراء مشاورات جانبية لترتيب الأجواء السياسية»، تواصلت المشاورات المتعلقة بإنجاز المطبخ التشريعي الذي سيكتمل في جلسة الغد. وتقول مصادر نيابية إن هناك شبه توافق على الإبقاء على مذهبية اللجان وحصص القوى الرئيسية كما هي الآن، أي أن تكون لجنة المال والموازنة مع التيار الوطني الحر، الإدارة والعدل مع القوات، الاتصالات مع حزب الله، على أن تؤول لجنة الأشغال إلى النائب سجيع عطية والخارجية إلى حركة أمل، والصحة إلى الحزب الاشتراكي. في هذا الإطار، أشارت مصادر التيار الوطني الحر الى أن «المفاوضات مع كل الكتل السياسية من حلفاء وخصوم تجري بسلاسة للوصول الى توافق قبيل جلسة انتخاب أعضاء اللجان النيابية يوم غد». وبحسب المصادر، فإن التيار تواصل مع القوات ومع رئيس المجلس النيابي لأن «الكل بحاجة إلى الكل، وهذا العمل لا يدخل ضمن مبدأ المحاصصة، بل تسهيلاً لتشكيل اللجان للبدء بالعمل التشريعي». ويسعى التيار إلى التمثل في مختلف اللجان ولضمان رئاسة ثلاث لجان عبر ثلاثة نواب: إبراهيم كنعان على رأس لجنة المال والموازنة، فريد بستاني للجنة الاقتصاد الوطني والتجارة والصناعة والتخطيط، وسيمون أبي رميا لرئاسة الشباب والرياضة. ويؤكد التيار عدم معارضته تمثّل كتلة نواب المعارضة في كل اللجان، مؤكداً أن «لا نيّة بإقصائهم، ولكن إن أصرّوا على رفض التفاهم فعندها سنذهب الى الانتخابات». بدوره، يفضل حزب القوات إرساء تفاهم مع كل الكتل لأن «الذهاب الى جلسات مطولة للانتخاب ليس سوى مضيعة للوقت، وخصوصاً أن ثمة مساحة للجميع للمشاركة». ووفقاً للمعلومات، لم يخلص اجتماع نهاية الأسبوع لنواب القوات الى صورة واضحة حول توجههم يوم غد، على أن تتخذ معراب قرارها في الساعات المقبلة وتبلغه الى الكتلة. لكن المؤكد أن رئيس الحزب متمسك بعضوية نوابه في كل اللجان، من دون أن يحسم قراره برئاسة لجان أو لا، رغم أن ثمة لجنة واحدة هي الأهم بالنسبة إلى القوات وهي لجنة الإدارة والعدل التي كان يرأسها جورج عدوان. أما بالنسبة إلى قوى «الاعتراض»، فقد علمت «الأخبار» أن الأمين العام لمجلس النواب عدنان ضاهر هو من يتفاوض معهم، وأكد عليهم ضرورة التعاون لأن الذهاب إلى معركة لن يعود بالمنفعة عليهم. وقالت النائبة بولا يعقوبيان لـ«الأخبار» إن «الكتلة سبق أن اجتمعت واتخذت قرارها بالمشاركة في كل اللجان نظراً إلى أهمية الوجود فيها وللمراقبة والمشاركة الفعالة». وعما إذا كان جرى التنسيق مع باقي الأحزاب السياسية، قالت إن «الكتلة تفضّل العمل بحسب القانون والنظام الداخلي، وأرسلت الأسماء الى أمانة سرّ مجلس النواب من دون التواصل مع أي جهة سياسية على مستوى الكتلة، وقد طرح اسمها في عضوية لجنتين: الإعلام والاتصالات، والدفاع والداخلية والبلديات». وعلى مقلب حزب «تقدّم» ومن يمثّله في البرلمان، النائبان نجاة صليبا ومارك ضو، فسبق أن أعلن ترشيح صليبا لعضوية لجنتي البيئة والتربية والتعليم العالي والثقافة، وترشيح ضو لعضوية لجنتي المال والاقتصاد. ورأى ضو أن «المسؤولية تقتضي المشاركة في كل اللجان وسنتمثل بها عبر شخصيات ذات كفاءة تراعي اختصاص كل فرد. فقضيتنا إيصال أصحاب الاختصاص كنجاة عون الى البيئة وإبراهيم منيمنة الى لجنة الأشغال وملحم خلف الى لجنة الإدارة والعدل». من ناحية أخرى، قال أحد النواب المستقلين إن «الكتلة بانتظار رد أمانة سرّ المجلس على ما تقدّمت به، لدراسة اقتراح الأمانة في ما بينهم، ثم اتخاذ القرار بالموافقة على الطرح المقدّم من الرئيس بري أو رفضه»، ومؤكداً أنهم ليسوا «في صدد الذهاب الى معركة ويفترضون النية الحسنة بالقبول بتمثيلهم، وخصوصاً أن عدد اللجان كبير وهي تتّسع للجميع».

حملة الجيش مستمرة في بعلبك... حتى اعتقال «أبو سلة»

الاخبار.. تقرير رامح حمية ... واصل الجيش اللبناني في اليومين الماضيين عمليات الدهم لمنازل مطلوبين في منطقة بعلبك، عقب تمكّن المطلوب ع. م. زعيتر (الملقّب بـ«أبو سلّة») من الفرار، يوم الجمعة الماضي، بعد اشتباك سقط ضحيته شهيد من العسكريين وجُرح أربعة آخرون، أثناء دهم منزله في حيّ الشراونة شمال بعلبك. مصادر أمنية أكّدت لـ«الأخبار» أن «الأوامر واضحة: العملية مستمرة حتى توقيف أبو سلة وقتَلة العسكري الشهيد». فيما شنّت قوات الجيش أمس حملة دهم واسعة لغالبية القرى التي يسكنها أفراد من عشيرة زعيتر، شملت حيَّي الشراونة والتل الأبيض في بعلبك، وبلدات عدوس وريحا والكنيسة، وصولاً إلى الكرك في البقاع الأوسط، مع تنفيذ إجراءات أمنية مشددة في كل منطقة البقاع الشمالي حتّى الحدود السورية. وعثر الجيش على معمل لتصنيع المخدرات وصادر كميات من الممنوعات والأسلحة والذخيرة وسيارات من أنواع متعددة نقلت جميعها الى ثكنة أبلح. وبعد توافر معلومات عن وجود «أبو سلّة» ومرافقيه ممّن تمكنوا من الفرار في بلدة جبعا، دهمت قوة من المغاوير البلدة حيث دارت اشتباكات تضرّرت خلالها آلية للجيش وأصيب ثلاثة عسكريين كانوا في داخلها بحروق. وأوضحت مصادر عسكرية أن الجيش «ردّ على مصادر النيران، وبعد تدخل عدد من النسوة والأهالي تراجعت القوة في انتظار وصول تعزيزات عسكرية، ما سمح للمسلحين بالفرار في اتجاه جرود السلسلة الغربية». ورغم تعطش البقاعيين لحضور الدولة وللتخلص من عصابات السرقة والخطف والاتجار بالمخدرات، إلا أن العملية الأمنية شابتها كالعادة ممارسات مستهجنة بعد انتشار فيديوات لعمليات جرف وتحطيم داخل المنازل التي دوهمت. المحامي أشرف الموسوي قال لـ«الأخبار» إن العمليات الأمنية التي ينفذها الجيش ضد العصابات المنظّمة «تلقى ارتياحاً لدى البقاعيين واللبنانيين، إلا أن ما تقوم به القوة المداهمة من هدم منازل ظاهرة غير مألوفة من دون المقارنة طبعاً بين جيشنا الوطني وجيش الاحتلال». ووصف تصرّفات بعض العسكريين على الأرض بأنها «مسّ بالحريات العامة والشخصية، وعلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية فتح تحقيق لمعرفه من أعطى الإيعاز بالهدم من دون أيّ مسوّغ قانوني شرعي، إذ لا أحكام صدرت ولا قوانين تنصّ على ذلك». من جهته، أكد مسؤول عسكري لـ«الأخبار» أن ما يتم تداوله عن هدم الجيش للمنازل «غير صحيح ويجافي الحقيقة»، و«الجرف لم يطل إلا ربعة لتجارة المخدرات خاصة بالمطلوب زعيتر كانت وكراً يشكل خطراً على أبناء الحيّ أنفسهم وعلى المنطقة بأكملها، وتشكل نقطة استقطاب لآلاف الشبان والشابات». وأكد أن قرار الهدم نفّذ بناءً على أوامر القيادة.

دعوات للجيش للتحقيق في ممارسات غير مألوفة رافقت عمليات الدهم

محافظ بعلبك - الهرمل بشير خضر، دعا إلى عدم تصوير الأمر كأنه «مشكلة بين الجيش اللبناني وأهالي بعلبك الهرمل الذين لطالما كانوا يطالبون بفرض الأمن وملاحقة المطلوبين، للعيش بسلام في منطقتهم. وخير دليل على ذلك أنّ العريف زين العابدين شمص، الذي استشهد خلال المداهمات، من أبناء بعلبك الهرمل». وأكد أن العملية الأمنية التي يقوم بها الجيش هي «ضمن الحرب على انتشار آفة المخدرات بشكل غير مسبوق في المجتمع اللبناني، وتوقيتها غير مرتبط بأي موضوع آخر، بل هو ضمن الخطة المتّبعة من الجيش الذي ينفذ العمليات وفق المعلومات والإحداثيات المتوفرة لديه، بعد المتابعة والرصد والتقصّي». واعتراضا على بعض التدابير التي تتعرض لها البلدات ومنازل غير المطلوبين بمداهمات الجيش، زار وفد من عشائر المنطقة على رأسه الشيخ شوقي زعيتر مكتب عضو شورى حزب الله الشيخ محمد يزبك الذي اعتبر أن «ليس كل من تأذى في هذه العملية هو مجرم أو خارج عن القانون»، مطالباً الجيش بأن يأخذ دوره إلى جانب القوى الأمنية في تثبيت الأمن، «ولكن لا ينبغي التعاطي بانفعال أو بعصبية وردات فعل تجاه المواطنين الأبرياء، هذا الأمر في منتهى الخطورة». وناشد «كل المسؤولين وقائد الجيش أن يحققوا في ما جرى»، لافتاً إلى أنه «إذا وجد ضمن العشيرة مجرم، لا ينبغي أن نحمل المسؤولية لكل أبناء العشيرة». ولاحقاً بدأ الجيش تخفيف اجراءاته العملانية في الشراونة وبقية القرى، مع استمرار العملية الأمنية حتى اعتقال «أبو سلة». 



السابق

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا..سفينة إسرائيلية لاستخراج الغاز تدخل المنطقة المتنازع عليها مع لبنان.. وحزب الله يهدد..ماكرون: يجب عدم إهانة روسيا.. روسيا تتراجع في دونباس... وتلجأ لتكتيكات «الحرب الأولى»..100 يوم من حرب أوكرانيا... الأضرار الأوروبية – الأميركية.. القوات الأوكرانية تحاول استعادة "السيطرة التامة" على سيفيرودونيتسك..المعارك في أوكرانيا أشد فتكا من حربي العراق وأفغانستان..مخاوف أوروبية من نقل موسكو أرض المعركة إلى إمدادات الحبوب..لافروف: المئات من ضباط المخابرات الأميركية والبريطانية يعملون في أوكرانيا منذ 10 سنوات.. استفتاء على الدستور في كازاخستان..إيمانويل ماكرون يواجه منافسة «اليسار الموحد» في «التشريعية»..تأجيل جولة بايدن إلى الشرق الأوسط للتخطيط لرحلة أوسع.. أستراليا تسعى «لاحتواء» تمدد الصين وتهدئة مخاوف إندونيسيا من تحالف «أوكوس»..كوريا الشمالية تطلق وابلاً من الصواريخ باتجاه بحر اليابان..

التالي

أخبار سوريا.. تعزيزات تركية جديدة لنقاط التماس مع النظام في إدلب..أحزاب كردية وعربية تدعو لمقاومة تركيا..توتر في جبل الشيخ على خلفية حصار الأجهزة الأمنية لبلدة بيت سابر..مقتل وإصابة 13 عنصراً لميليشيا أسد بهجمات متفرقة.. الجولة الثامنة من «اللجنة الدستورية»... الجيش السوري «يُفجر» اجتماعات جنيف..عقدٌ بلا نفط: نزْف القطاع متواصل..

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout...

 الإثنين 27 حزيران 2022 - 8:02 م

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout... This wee… تتمة »

عدد الزيارات: 96,085,573

عدد الزوار: 3,558,133

المتواجدون الآن: 76