أخبار لبنان... جلسة «الجراحة المالية» تودِّع دعم الاتصالات والغذاء والدواء!.. إسرائيل: صهر سليماني ونجل مسؤول بحزب الله عراب تهريب الأسلحة للميليشيا.. ضبط نصف مليون حبّة كبتاغون في مطار بيروت..واشنطن تطالب بتشكيل «سريع» لحكومة تلتزم الإصلاحات في لبنان.. طرابلس تعاقب قادتها التقليديين بإقصائهم عن البرلمان اللبناني..الحكومة ترفع الأسعار وترحل.... ممنوع النقاش في «خطّة التعافي»..نصرالله: مقبلون على تحديات خطيرة..جيوبوليتكال: هكذا كشفت الانتخابات عمق الأزمة السياسية في لبنان..

تاريخ الإضافة السبت 21 أيار 2022 - 5:30 ص    القسم محلية

        


جلسة «الجراحة المالية» تودِّع دعم الاتصالات والغذاء والدواء!...

رفع التعرفة والرسوم في الخليوي.. ومصير رواتب القطاع العام يتوقف على الدولار الجمركي

اللواء.... يمكن وصف القرارات ذات الصفة المالية، لضمان استمرار الدولة، بقطاعاتها ومؤسساتها، بأنها جلسة «الجراحة المالية» التي قضت برفع تعرفة الخليوي والاتصالات والانترنت لئلا يحرم اللبنانيون من الانترنت، إذا ما انقطع على حدّ تعبير وزير الاتصالات جوني القرم، فيما اعتبر وزير المال يوسف خليل ان لا مجال لتوفير الأموال لرفد مالية الدولية الا من خلال رفع الدولار الجمركي، الذي تمّ سحبه من قبل الوزير المعني نفسه. ومن الإجراءات المالية، الموافقة على الطلب من مصرف لبنان سداد مبلغ وقدره مليون دولار أميركي شهريا للاشهر الأربعة المقبلة، لزوم شراء أدوية الأمراض المستعصية والمزمنة والسرطانية. ومن أجل توفير الخبز للمواطن، كشف وزير الاقتصاد أمين سلام حصر استعمال القمح بانتاج الخبز العربي فقط.. وطلب بفتح اعتماد قيمة 21 مليون و500 ألف دولار لفترة شهرين لحين الوصول إلى مرحلة بدء تنفيذ قرض البنك الدولي بقيمة 150 مليون دولار.. ولم يتبدل المشهد، في الجلسة الحكومية الوداعية، الذي تحكم بالحكومة على مدى أشهر قليلة: تمرير ما هو ملح من الملفات، على أن البارز كان سحب فتيل تفحيرها بسحب الدولار الجمركي من التداول بطلب من وزبر المال، لكن في المقابل كان قرار رفع تسعيرة الاتصالات تحت عنوان انقاذ القطاع والذي يدخل حيز التنفيذ بدءا من الأول من تموز المقبل. ووفقا للقرار فإن الفاتورة تقسم على ثلاثة وتضرب بسعر الصيرفة في حين أن هناك بطاقة مسعرة لذوي الدخل المحدود تبلغ ٤ دولارات ونصف . وافادت مصادر وزاربة أن وزير الداخلية قدم شرحا وافيا عن ملف الأنتخابات وقال أن نسبة الاقتراع بلغت ٤٩ بالمئة وهي مقبولة وإن الأرقام وضعت بالتفصيل على موقع الوزارة وإن١٠٠ الف شخص شاركوا في الانتخابات وإن الكهرباء تم تأمينها وعلم أنه طلب سلفة خزينة بقيمة مليار و٣٠٠ مليون لهيئة إدارة السير . وعلم أن وزيري البيئة والشباب والرياضة طالبا بشرح إنجاز الحكومة للأنتخابات لديبلوماسين . وعرض نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي لخطة التعافي المالي وقال أن خسارة القطاع المصرفي تقدر ب ٧٨ مليار دولار وتعود الأسباب إلى توحيد سعر الصرف لسنوات وتعثر القروض الخاصة وإن خسائر مصرف لبنان تقدر ب ٦٣ مليار دولار وأشار إلى أن حقوق المودعين محفوظة ولن يكون هناك مساس بحقوقهم قبل إعادة تنظيم وضع المصارف والمحافظة على أكبر قدر منها . ولفت إلى أهمية مراجعة التشريعات المصرفية وتحسين الحوكمة وتفعيل استقلالية لجنة الرقابة على المصارف وهيئة التحقيق الخاصة. وعلم أن وزراء الثنائي باستثناء وزير المال تخفظوا على الخطة. وعرض الرئيس ميقاتي ما تم التوصل إليه مع صندوق النقد الدولي وقال من لديه ملاحظات فليرسلها إلى نائب رئيس الحكومة. وهنا ذكر الشامي أنه لا بد من الوصول إلى اتفاق مع الصندوق في اسرع وقت ممكن وإن أي زيادة في التأخير تتسبب بالخسائر بملايين الدولارات من الاحتياطي. وفي ملف الاتصالات، طلب وزير الاتصالات الغاء خدمة 2g و 3g لأنها توفر على الدولة مبلغا كبيرا وتم التوافق على التفاهم مع الأجهزة الأمنية اققال الشبكة التي يتم استخدام 2g والمتاحة لهم وتأمين بديل . وقدم شرحا عن واقع الخليوي وإن المصاريف أكثر من المداخيل وإن لم يتم رفع سعر التعرفة سيصار الى افلاس شركتي الخليوي. وكان نقاش ولفت رئيس الجمهورية إلى ات الخليوي كان مصدر ربح للدولة وأصبح مصدر خسارة لا يجوز الاستمرار ولا بد من المعالجة، فالدولة ضعيفة اقتصاديا والوضع صعب ولا بد من تقديمات للطبقة المتوسطة . وقال وزير الاتصالات أن القرار يطبق في الأول من تموز أفساحا في المجال امام برمحة الفوترة وفق أسعار جديدة. وعلم أن وزير الأشغال رفض الأنضمام إلى لجنة شكلت حول قرار رفع التسعيرة. اما في ملف الادوية المستعصية ومرضى السرطان، فكان القرار بمتح وزارة الصحة ١٤٠ مليون دولار على اربعة اشهر من السحوبات الخاصة. وعلم أنه في بند زيارة وفد من سلطنة عمان أكد وزير السياحة أن مصاريف الوزارة لم تكلف الخزبتة وإن ما استخدم كان عبارة عن هبات ومن ماله الخاص. وأشار وزير التربية أنه تعذر إصدار مراسيم تعيين عمداء الجامعة اللبنانية وأسف لوجود وجهات نظر متباعدة . إلى ذلك اصر وزير الدفاع على مبلغ ٨٤ مليار لتغذية الجيش وقال لا يجوز ابقاء الجيش من دون تغذية فذاك يؤثر على معنوياته. ووافق المجلس على نقل الاعتماد لذلك من احتياطي الموازنة ووافق على منح ٤٠٠ مليار لأوجيرو لنهاية العام من أجل تأمين المحروقات. وفي بند ألضمان، اسف وزير العمل لعدم تمكنه من تعيين مجلس ادارة الضمان كما اسف للمواقف السلبية من قبل ممثلي العمال وأكد أن هناك تعيينات كان يجب أن تصدر ولكن هناك من لا يريد ذلك وهذا ما قد يضر بمصالح العمال. إلى ذلك تم التوافق على منح شركات الطاقة الشمسية ستة أشهر بدلا من سنة .. وفي موضوع ياصات النقل العام هبة من فرنسا، تقرر التعاقد مع شركة خاصة لتأمين سائقين و اعفاء الباصات من رسم المرفأ . وأوضح وزير العمل مصطفى بيرم لـ«اللواء» ان اعتراض وزيري حزب الله على خطة التعافي المالي قام بسبب اعتبار مسألة حقوق المودعين مقدسة كما أن لا جواب واضحا بتعلق بمصير الأموال في حال أعلن المصرف إفلاسه، وأشار إلى أن الاعتراض بعيدا عن النكد وليس هناك نية من عرقلة مسار التفاوض مع صندوق النقد الدولي إنما نابع من منهحية وضرورة طرح بدائل. وسألت «اللواء» وزير المال يوسف خليل عن التخوف من انقطاع رواتب موظفي القطاع العام، قال: لا خوف ونعمل على المحافظة على استمراريتها، لكن الدولار الجمركي يعد ضرورة لتمويل مصاريف الدولة اللبنانية للأمور الملحة من بينها رواتب القطاع العام والمستوردون يدفعون هذا الدولار. وأشار إلى أنه مصر على طرح الدولار الجمركي بعد فترة وإن ذلك يقع ضمن صلاحياته. وزير الاتصالات جوني القرم أشار لـ«اللواء» إلى أن قرار رفع تسعيرة الاتصالات كان بهدف إنقاذ هذا القطاع والدراسة التي اعددتها مبنية على تقرير البنك الدولي الذي يشير إلى ان قطاع الهاتف مرتبط بالدخل الفردي وإن القرار يطبق بدءا من الأول من تموز المقبل وكشف أنه يؤمن للخزينة مدخولا يقدر بـ٣٥٠ مليون دولار سنويا. وعلم ان رسوم خطوط شركات الانترنت الخاصة ستتماشى مع الرسوم التي تفرضها الدولة اللبنانية. وقال الوزير جورج كلاس: «اغلى فاتورة اتصالات بالعالم لأفقر ناس بالعالم». وهكذا، انهت حكومة «معاً للإنقاذ» مهامها من دون إنقاذ البلاد من الازمات التي تعصف بها، وتحولت اعتبارا من اليوم الى حكومة تصريف اعمال بعد جلسة اخيرة امس في القصر الجمهوري، فيما سجل سعر صرف الدولار في السوق السوداء صباح امس الجمعة ارتفاعاً جديدا فبلغ 31300 ليرة للشراء و31400 ليرة للمبيع، واستمر التهافت على المحروقات والخبز، والبحث عن الدواء لا سيما ادوية الامراض السرطانية والمزمنة، عدا تفاقم ازمة الكهرباء وشح السيولة بالليرة والدولار وتحكم المصارف بالمودعين الراغبين بسحب بعض ودائعهم حتى عبر ماكينات سحب العملة بالليرة. وتنطلق يوم الاثنين ولاية المجلس النيابي الجديد، لمواجهة الاستحقاقات المتعلقة بمطبخه الداخلي من انتخاب رئيس ونائب رئيس وهيئة المكتب ومن ثم اللجان النيابية. حيث من المفترض ان يدعو رئيس السن وهو رئيس المجلس الحالي نبيه بري الى جلسات الانتخاب. وبرغم اعلان عدد من الكتل النيابية والنواب المستقلين وعدد من النواب الجدد عن عدم تصويتهم لإنتخاب الرئيس بري لرئاسة جديدة للمجلس، لكن الاتجاه لدى كل النواب هو لحضور الجلسة والتصويت إما بتسمية الرئيس بري وإما بورقة بيضاء، ثم التصويت لإنتخاب نائب رئيس المجلس، وسط معلومات عن احتمال وجود ثلاثة مرشحين هم غسان حاصباني من كتلة «القوات اللبنانية» والياس بوصعب من كتلة التيار الوطني الحر والنائب المستقل ملحم خلف برغم اعلان انه لم يفكر بالترشح بعد ولم يتم طرحه سوى بالاعلام. وذكرت مصادر كتلة القوات لـ«اللواء» ان الأغلب ان يكون مرشح الكتلة لمنصب نائب الرئيس هو النائب غسان حاصباني لكن الامر بحاجة لتوافقات مسبقة بين نواب المجموعات المستقلة والسيادية، وهناك اتصالات مع كل هذه المجموعات بهدف الاتفاق معها على كل الامور والخطوات الاساسية ومنها اولا تشكيل كتلة سيادية في المجلس- ولا نسميها معارضة لأننا اصبحنا الاكثرية- ونحن لا نريد ان ندخل في تنافس بيننا بل نسعى للتفاهم مع هؤلاء على منصب نائب الرئيس وابلغناهم ان لدينا من نرشحه وما يهمنا ليس طرح مرشح بل التفاهم بيننا كقوى سيادية. وأكد النائب المنتخب عن عكار جيمي جبور ان التيار الوطني الحر لم يحسم قراره في ما يتعلق بانتخاب رئيس مجلس النواب ونائب الرئيس، بانتظار ان تجتمع الكتلة. وبالنسبة للجان النيابية فالمرجح ان تبقى رئاسات اغلبها لنفس النواب، ما عدا اللجان التي لم يترشح رؤساؤها السابقون للانتخابات او لم يحالفهم الفوز، فيتم انتخاب رؤساء جدد لها.

مجلس الوزراء

إلتأم مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة الساعة الثانية والنصف من بعد ظهر امس في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والوزراء واستمرت الجلسة حتى قرابة الساددسة والنصف. وبحث مجلس الوزراء في جدول اعمال من 133 بندا ابرزها: تقييم الانتخابات النيابية، وعرض الوزراء لاعمال وزاراتهم، وبنود مالية وسلفات، ونقل اعتمادات، وشؤون متفرقة وشؤون وظيفية وجامعية، وعلاقات دولية وعقارية، وهبات وسفر، والترخيص بتمديد مهل تشييد ابنية، بالاضافة الى بنود طارئة لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها، وكان منها طرح وزير الاتصالات مشروع زيادة تعرفة الاتصالات من اول شهر تموز المقبل وفق شطور معينة الذي تمت الموافقة عليه. بينما سحب وزير المالية يوسف خليل مشروع زيادة الدولار الجمركي لعدم التوافق حوله، وابدى الوزير أسفه لعدم اقراره لانه ضروري جدا لزيادة الواردات مشيرا الى ان التجار يبيعون على اساس سعر الدولار بالسوق السوداء بينما هم يدفعون على سعر 1500 ليرة. واوضح انه سيعقد اجتماعات لمعالجة الاعتراضات واعادة طرح الموضوع. وقال رئيس الجمهورية في مستهل الجلسة: ان الانتخابات تمت في ظروف مقبولة على رغم بعض الحوادث التي سجلت فيها. ودعا وزارة الداخلية الى «نشر النتائج بالتفصيل ضمن المهل المحددة لإفساح المجال امام الراغبين في تقديم الطعون امام المجلس الدستوري» . وأشاد الرئيس عون ب»التفاهم الذي ساد بين الوزراء وما قاموا به من عمل خلال الفترة القصيرة من عمر الحكومة»، شاكرا لرئيس الحكومة والوزراء جهودهم في هذا الاتجاه. وجاء في القرارات الرسمية التي تلاها وزير الاعلام زياد مكاري:

اقرار خطة التعافي الاقتصادي من دون أي تعديلات عليها. واعترض وزراء الثنائي الشيعي ما عدا وزير المال يوسف خليل على خطة التعافي المالي، في حين تحفظ عليها وزير التربية عباس الحلبي. وتشمل الخطة إصلاحات لإعادة هيكلة القطاع المصرفي والحفاظ على أموال المودعين. كذلك، سيتم العمل على سعر صرف رسمي واحد فقط يتم تحديده وفق منصة صيرفة. وافق مجلس الوزراء مبدئياً على خطة وزير الاتصالات جوني القرم المرتبطة بالقطاع، وتنص على زيادة التعرفة ابتداءاً من شهر تموز المقبل. وشكل لجنة للبحث في تفاصيل إضافيّة تتعلّق بالأفراد ذوي الدخل المحدود. كذلك، موّل مجلس الوزراء لـ4 أشهر شراء الأدوية للأمراض المزمنة عبر الـ»SDR» أي من حقوق السحب الخاصة بلبنان من البنك الدولي. أقر المجلس أيضاً 35 مليون دولار لأدوية الأمراض المزمنة وأدوية السرطان، على أن يؤمن المبلغ مصرف الإسكان بالفريش دولار. ورأى وزير الشباب والرياضة جورج كلاس، تعليقاً على زيادة تعرفة الاتصالات ان هذه أغلى فاتورة اتصالات بالعالم لأفقر ناس بالعالم. فيما قال وزير الدفاع موريس سليم: أقرّت خطة التعافي من دون تعديلات ومن لديه ملاحظات يقولها لاحقاً. وتردد ان الخطة الانقاذية للضمان التي تتضمّن تعيينات هيئة الضمان لم تمر في الجلسة لأن رئيس مجلس النواب نبيه برّي يعترض عليها. من جهة ثانية، صدر في الجريدة الرسمية مرسوم رقم 9129 الذي يعنى بتعيين بدل غلاء المعيشة للمستخدمين والعمال الخاضعين لقانون العمل. وبناءً على المرسوم، تضاف إلى أساس الأجر الشهري الذي كان يتقاضاه الأجير، زيادة غلاء المعيشة وقدرها مليون و325 ألف للأجور التي لا تتجاوز الـ4 مليون ليرة.أما بالنسبة للأجور التي تتعدى الـ 4 مليون ليرة، فتترك قيمة الزيادة لتحديدها عبر الإتفاقات والمفاوضات الجماعية وفقاً لما هو محدد في منظمة العمل الدولية. ووقّع رئيس الجمهوريّة المرسوم القاضي باعطاء سلفة خزينة بقيمة 90 مليار ليرة لدفع مستحقات الدولة من القروض الخارجية (اصل وفوائد) واشتراكات لصالح الصناديق والمؤسسات العربية والدولية واتعاب مكاتب المحاسبة والمحامين والمستشارين الدوليين، وحددت مدة استعمال السلفة بسنة واحدة.

جردة ميقاتي

بعد الجلسة تحدث الرئيس ميقاتي من السرايا عن انجازات الحكومة واخفاقاتها، فقال: أنجزنا الاستحقاق الانتخابي على مرأى العالم كلّه والشكر لكل الإداريين والموظفين والعسكريين وكل من واكب هذا الاستحقاق. وشدد على الحاجة الى تعاون كل الاطراف لأن التأخير كلفته عالية فلو قمنا بالحل منذ سنتين لكانت التكلفة اقل بكثير، مشيراً إلى أن أي تأخير في خطة التعافي المالي ستكون كلفته عالية على اللبنانيين. وأضاف ميقاتي: تفاوضنا مع صندوق النقد الدولي ووقعنا على اتفاق مبدئي ويهمنا ضمان ودائع صغار وكبار المودعين في البنوك، والهم الأساسي وقف الانهيار والحفاظ على المعطيات التي تساعد في الإنقاذ». وقال: وفق الاتفاق مع صندوق النقد الدولي فإننا نسعى إلى حماية الودائع الصغرى والكبرى والودائع حتى الـ 100 ألف دولار ستكون محمية بالكامل وفق الإتفاق ونسعى خلال المفاوضات إلى رفع هذا السقف. ولن تكون فرص الإنقاذ متوافرة من دون البنك الدولي وعلى مصرف لبنان وضع المعايير اللازمة لضمان نمو الاقتصاد. وفي ملف الكهرباء قال: ملف الكهرباء هو «علة العلل» ونعمل على حل أزمة الكهرباء عبر مسارات عدة ووصلني شخصياً عرضين لتشغيل معملي الزهراني وديرعمار على الغاز وبأسعار ممتازة وتم تكليف مكتب استشاري لدرس العرضين، لكن للأسف سحب وزير الطاقة هذا البند يوم أمس عن جدول اعمال الجلسة لمزيد من الدرس، ونحن نعمل على تأمين الحد الأدنى من الطاقة بالتعاون مع العراق ومصر والأردن وسوريا. وقال ميقاتي: برغم التحديات الكبيرة قبلت تحمّل المسؤولية الوطنية بشجاعة وسأواصل عملي، ولكنني لن أقبل بالانتحار لأن هناك من يُبدي مصلحته الشخصية على المصلحة العامة. أننا نتفهمّ غضبكم ووجعكم ونعمل على تخفيفه وستبدأ مرحلة التعافي التدريجي في أسرع وقت ممكن. وعملنا في الحكومة بكل ضمير حي لأننا نتطلع إلى تخفيف معاناة المواطن وعلى عكس ما قيل ما تمّ اتخاذه من خطوات هو لتمرير هذه الفترة. وحسب قناة «ام تي في» انه بعد كلام ميقاتي تلقى وزير الطاقة اتصالاً من مستشار عون أنطوان قسطنطين فدخل إلى القصر واعتلى منبر الإعلام طالباً التصريح للرد على ميقاتي، مؤكداً أن ما قاله عن سحب عرضين لتشغيل معملي الزهراني ودير عمار على الغاز غير صحيح.

الغاء المعاينة الميكانيكية

وفي تطور اقتصادي ومالي ومعيشي جديد، وقّع وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي قراراً بإلغاء المعاينة الميكانيكية حتى إشعارٍ آخر، ولذلك طلب الى هيئة إدارة السير والآليات والمركبات، إستيفاء رسوم السير السنوية المتوجبة من دون الطلب الى صاحب العلاقة إبراز إفادة صادرة عن المؤسسة المعتمدة تثبت أن السيارة قد خضعت للمعاينة أو الكشف الميكانيكي الدوري. وأحال الوزير مولوي شركة «فال» المشغلة لمراكز المعاينة الميكانيكية الى النيابة العامة التمييزية لتقاضيها مبلغ 120 ألف ليرة لبنانية لقاء كل معاينة من دون أي مسوغ شرعي.

نصر الله

وفي المواقف البارزة امس، قال الأمين العام ل»حزب الله» السيد حسن نصرالله، في كلمة له بمناسبة ذكرى استشهاد القيادي في الحزب مصطفى بدر الدين: يجب ان نسعى الى الدولة التي تكون سلطتها وطنية مخلصة صادقة شجاعة تقدم المصالح الوطنية على كل المصالح الأخرى، ونحن نؤيد عمل المؤسسات الأمنية في توقيف العملاء ونسادهم ونشد على أيديهم، لأنه يظهر أن الاسرائيلي بات محتاجاً الى عدد كبير من العملاء وبدأ يجند بطريقة غير متقنة وغير احترافية، ومطلوب من القضاء العسكري أخذ الأمور بجدية في ملف العملاء وأخذ قرارات حاسمة، لأن بعض القرارات ليست بمستوى الخطر الذي يشكله هؤلاء العملاء وصادمة للشعب اللبنانية. اضاف نصرالله: نحن ذاهبون إلى وضع داخلي فيه الكثير من التحديّات، ونحن معنيون بالحفاظ على هذا البلد وعلى هويته وسيادته وبقائه، نحن نعيش هنا وندافع هنا ونستشهد هنا، هنا ولدنا وهنا ندفن.. ولا أحد يتوقع أن نتخلى عن شعبنا وبلدنا. واضاف: انتهت الإنتخابات النيابية ولتتفضل الكتل النيابية إلى المجلس النيابي لإستكمال بناء الدولة وإقرار القوانين «ويمكن نتفق نحنا وياكن. بدنا نحارب الفساد وبدنا إصلاح»، هم أكثرية لكن لا أكثرية لفريق على فريق آخر في هذا المجلس. واكد ان التحدي الداهم هو الأزمة الاقتصادية والمعيشية وأزمة الخبز والدواء والكهرباء وليس سلاح المقاومة، هناك تحديات داهمة كالخبز والكهرباء والدولار فلنذهب إلى حلها ولنؤجل قضية سلاح المقاومة لعامين إضافيين لأنه ليس قضية داهمة وقد تعايشتم معه منذ الـ2005. وقال نصرالله: نؤكد الانفتاح شرقًا وغربًا وعدم الخضوع لرضى وغضب أميركا، وعلينا ترتيب إعادة العلاقات مع سوريا بسرعة وأكثر بلد يستفيد من ذلك هو لبنان واستخراج النفظ هو باب الأمل الأساسي للخروج من أزمتنا لا التسول وقروض البنك الدولي.

نواب طرابلس

أدى النواب المنتخبون عن طرابلس اشرف ريفي، كريم كبارة، رامي فنج وايهاب مطر، صلاة الجمعة في مسجد السلام في طرابلس، حيث أم المصلين الشيخ بلال بارودي، الذي التقى النواب في مكتبة المسجد، وشدد على «ضرورة توحيد كلمتهم لما فيه مصلحة طرابلس واهلها، خصوصا في رفع الحرمان عنها وتنفيذ المشاريع الحيوية والانمائية للمدينة». وقال ريفي: نحن المقاومة الاساسية في البلد، الفريق الاخر يدعي المقاومة وهو بعيد كل البعد عن ذلك، ونقول له اي سلاح غير شرعي في لبنان هو سلاح ميليشيوي، وبوجوده لا يمكن هذا البلد ان ينطلق على الصعد كافة، او ان يخرج من أزمته التي يعانيها. فكل دول العالم لا يوجد فيها الا سلاح جيشها الوطني وقواها الامنية، ونحن سنطالب باصرار بألا يكون في البلد سوى سلاح القوى الامنية والعسكرية الشرعية. وتابع: طرابلس محاصرة ومعاقبة وهناك من يحاول شيطنتها دائما، وفيها ما يكفي من المرافق العامة لتوفير الاف فرص عمل للشباب والعائلات وللقيام بمشاريع حيوية وتحريك العجلة الاقتصادية، فمن حق اهلنا ان يعيشوا عيشا كريما. وعن انتشال جثث قارب الموت، قال: نعمل مع جهات خارجية متخصصة في عالم البحار، لإرسال باخرة تحمل غواصة تستطيع الغوص الى اعماق تصل الى حدود 2500 متر، وسنتعاون مع الزملاء النواب لانجاح هذا الموضوع، وسيتم توفير التمويل من اهلنا في الاغتراب. سئل: هل تخدمون الناس او تقولون مثل البعض «ما خلونا»؟ اجاب: فليسمحوا لنا فيها، خلوهم يسرقوا ما خلوهم يشتغلوا»، نحن نقول سنعمل، ومن حق الناس ان تنعم بالكهرباء وسنعمل على تحقيق ذلك، وعلى خدمة أهلنا في شتى المجالات وسنرفع الحرمان عن اهلنا. وقال كبارة: سنضع ايادينا مع بعضنا البعض وسنعمل كفريق واحد لمصلحة هذه المدينة واهلها، ونأمل ان نكون على قدر هذه المسؤولية. وقال مطر: سنسعى الى وضع أي خلاف في الرأي جانبا، وسنعمل مع بعضنا البعض لخدمة طرابلس، فهي في حاجة الى الانماء واهلنا يعيشون في ظروف صعبة وقاسية، وواجبنا كنواب ان نساعدهم قدر المستطاع وسنكون الى جانبهم. واضاف: اغتنم وجودي في مسجد السلام لأتوجه الى الجهات الامنية المعنية بمتابعة ملف تفجير مسجدي السلام والتقوى، لتوقيف كل المتورطين في ذلك. بدوره، قال فنج: هناك ضرورة حتمية لنكون متماسكين مع بعضنا البعض كنواب لهذه المدينة، وواجبنا ان نعيد طرابلس الى قلب الوطن، ونعيد الوطن الى قلب طرابلس، من اجل رفع الحرمان عنها وعن اهلها وترميم البلدية وتفعيل المشاريع الحيوية وتوفير فرص عمل للشباب العاطلين عن العمل لمنع الهجرة الشرعية وغير الشرعية، وانتشال الجثث من عمق البحر.

مواقف دولية

وفي المواقف الدولية، رحّبت مجموعة الدعم الدوليّة من أجل لبنان بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها في 15 أيّار، وأكدت أنها «تتطلع إلى تدشين عمل البرلمان الجديد وتحثه على الاستفادة من طاقة الأمل التي بثها اللبنانيون من خلال صناديق الاقتراع، معتبرة أنه حان الوقت للمضي قدماً بجرأة على صعيد اقرار التشريعات اللازمة لتأمين الاستقرار الاقتصادي، وتعزيز الحوكمة، وتنفيذ الإصلاحات التي يحتاجها لبنان وشعبه بشكل عاجل للوقوف على قدميه مجدداً». كما دعت المجموعة الدعم جميع الأطراف المعنية إلى «التحرك سريعاً لتشكيل حكومة يمكنها تنفيذ الإصلاحات الحيوية التي طال انتظارها، ومواصلة العمل مع صندوق النقد الدولي، بما في ذلك من خلال تنفيذ الإجراءات المسبقة التي التزم بها لبنان في الاتفاق المبرم على مستوى الموظفين في 7 نيسان، وذلك من أجل إرساء أسس متينة للتعافي الاجتماعي والاقتصادي المستدام للبنان» . اضافت المجموعة: أنها تتطلع إلى العمل مع الحكومة الجديدة فيما تتابع التزاماتها الدولية، بما في ذلك بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 1701 (2006) والقرارات الأخرى ذات الصلة، مؤكدة دعمها لسيادة لبنان واستقراره واستقلاله السياسي. وتطلعا للمستقبل، فمن المهم الالتزام بالمهل الدستورية المتعلقة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة خلال العام الجاري. وفي اكدت مجموعة الدعم الدولية على استمرارها بالوقوف إلى جانب لبنان وشعبه. ودعت وزارة الخارجية الأميركية «النواب المنتخبين والقادة السياسيين في لبنان الى الاستجابة لدعوة الشعب اللبناني في التغيير». وفي بيانٍ لها قالت الخارجية الأميركية: نشارك مخاوف شركائنا بشأن مزاعم شراء أصوات وترهيب في الانتخابات اللبنانية.ومع هذا، فقد حثت الوزارة على تشكيل سريعٍ للحكومة اللبنانية وتنفيذ الإصلاحات والنهوض بالبلاد. وفي إطار التزاحم على الخبز والمحروقات وسواها، وقع إشكال كبير، مساء امس، بين عدد من الشبان أمام فرن قلقاس في الغبيري، الأمر الذي دفع بإدارة الفرن نحو إغلاق أبوابه أمام المواطنين. وحضرت قوة من الجيش إلى المكان لتطويق الإشكال الذي جرى توثيقه بمقطع فيديو تم تداوله بكثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ووقع الإشكال بين موظفين من الفرن وزبائن من إحدى العائلات في المحلة، وسرعان ما تدخل الجيش لفض الاشكال وأغلق أبواب الفرن، رغم وجود الموظفين داخله، وسط حالة من الهدوء تسود شارع الغبيري.

119 إصابة جديدة

صحياً، اعلنت وزارة الصحة العامة في تقريرها اليومي، تسجيل « 119 اصابة جديدة بفايروس كورونا، مما رفع العدد التراكمي للحالات المثبتة الى 1098432. كما تم تسجيل حالتي وفاة».

الحكومة "تهرب إلى الأمام"... وعون "يرشرش" الأموال "لعيون صهر الجنرال"

ميقاتي يفضح "التيار الوطني": "ما خلّوني"!

نداء الوطن... غداة طيّ صفحة الانتخابات النيابية على روزنامة الاستحقاقات الدستورية المرتقبة على الساحة اللبنانية، تتوالى البيانات الدولية المرحّبة باحترام مبدأ تداول السلطة والتزام إجراء العملية الانتخابية في موعدها، لتتجه الأنظار تالياً إلى الاستحقاقين الحكومي والرئاسي وسط تعاظم الهواجس من أن يعود أركان السلطة إلى لعبة التعطيل والتسويف، سواءً في عملية التكليف والتأليف أو في انتخاب رئيس جديد للجمهورية، الأمر الذي من شأنه أن يعيق مسار الإنقاذ واستنهاض الاقتصاد في لبنان لحسابات سياسية وشخصية على حساب مصالح البلد وأبنائه. ومن هذا المنطلق، كان التركيز جلياً، في جوهر المواقف الصادرة خلال الأيام والساعات الأخيرة على المستويين العربي والدولي عقب إنجاز الاستحقاق النيابي، على ضرورة تشكيل "حكومة قادرة على إنقاذ الاقتصاد وإعادة الثقة بلبنان سريعاً" كما جاء في بيان الخارجية الأميركية أمس، بالتزامن مع تشديد مجموعة الدعم الدولية على وجوب تسريع تأليف "حكومة يمكنها تنفيذ الإصلاحات ومواصلة العمل مع صندوق النقد الدولي". وكذلك حضرت "الأوضاع في لبنان بعد الانتخابات التشريعية" خلال الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، فجددا التأكيد على "الحاجة إلى تنفيذ الإصلاحات الهيكلية اللازمة للتعافي التي يتوقعها اللبنانيون والمجتمع الدولي". غير أنّ حسابات "حقل السلطة" لم تبد مطابقة لحسابات "البيدر الإصلاحي" أمام المجتمع الدولي في ظل مكاشفة رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي الرأي العام الداخلي والخارجي بحقيقة العرقلة التي واجهها من جانب "التيار الوطني الحر" وحالت دون تنفيذ مشاريع إصلاحية لا سيما في قطاع الكهرباء، حتى بدا ميقاتي في "جردة الحساب" التي قدمها قبيل دخول حكومته مرحلة تصريف الأعمال كمن يقتبس الشعار العوني "ما خلّوني" حين فضح تعطيل وزير الطاقة المتعمد لعرض تزويد شركتي "جنرال الكتريك وسيمنس" معملي دير عمار والزهراني بألف ميغاوات طاقة على الغاز "مع التزام الشركتين بتأمين مادة الغاز بسعر مقبول جداً". وإذ أوضح أنّ العروض التي تلقاها لبنان في هذا الإطار كانت كفيلة على المدى الطويل "بتزويد لبنان بمولدات إنتاج الكهرباء بمعدل 24 ساعة وبصورة دائمة"، كشف رئيس الحكومة أنّ وزير "التيار الوطني" وليد فياض و"بعد تكليف مكتب استشاري وضع دفتر الشروط بأسرع وقت لإجراء عملية التلزيم عاد فسحب الموضوع من مجلس الوزراء (أمس الأول) من دون إعطاء أي تبرير"، كما سحب فياض أيضاً "الملف المتعلق بتغويز الغاز لمعمل الزهراني وفق مناقصة دولية تشارك فيها شركات عالمية"، علماً أنّ "هذا العرض كان سيساعد لبنان في المستقبل"، ليختم ميقاتي كلامه بالتأكيد على أنه لن يكون "شاهد زور إزاء محاولات رهن البلد مجدداً بمصالح شخصية، أو التعاطي مع الملفات الحيوية بمنطق الشخصانية الذي كلف الخزينة أعباء باهظة"، معرباً عن أسفه لاستمرار محاولات دفع البلد إلى الانتحار "لأنّ هناك من يريد مصلحته قبل أي أمر آخر". أما على مستوى قرارات الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء في قصر بعبدا، فرأت فيها مصادر اقتصادية "هروباً إلى الأمام، لا سيما تحت وطأة الإمعان في سياسة زيادة الأعباء المالية على كاهل المواطنين من دون الإقدام على خطوات إصلاحية ملموسة تخرج البلد من دوامة الانهيار"، بحيث أقرّ مجلس الوزراء زيادة تعرفة الاتصالات والانترنت ابتداءً من شهر تموز لتصبح بالتالي "أغلى فاتورة اتصالات في العالم سيتكبدها أفقر شعب في العالم" على حد توصيف الوزير جورج كلاس لدى خروجه من جلسة بعبدا. وتزامناً، انتقدت المصادر إقدام رئيس الجمهورية ميشال عون على "رشرشة" الأموال من الخزينة العامة في نهاية عهده، مستغربةً "استعجاله في دفع أتعاب استشارية مستحقة على الدولة بينما الدولة نفسها توقفت عن سداد ديونها للخارج واللبنانيون أصبحوا في الداخل يتقاتلون على ربطة خبز"، طارحةً علامات استفهام حول "الجهات المستفيدة من جزء من سلفة الخزينة" التي أقرّ عون صرفها أمس بقيمة 90 مليار ليرة، أي نحو ثلاثة ملايين دولار وفق سعر الصرف في السوق السوداء. وما لم تجاهر به المصادر، وضعه مراقبون في خانة "صرف الأموال لعيون صهر الجنرال"، ليذهب بعض المواطنين إلى حدّ التعليق على التغريدة الرئاسية التي أعلنت توقيع رئيس الجمهورية على صرف سلفة الخزينة باعتبارها مخصصة لتسديد "أتعاب سماسرة جبران". ولاحقاً، سارع رئيس "التيار الوطني" جبران باسيل نفسه إلى الاستثمار الشعبوي في التوقيع الرئاسي مدوّناً على صفحته على "تويتر": "للبترون مكملين.. واليوم توقيع مرسوم 60 مليون دولار للصرف الصحي لوسط قضاء البترون من الصندوق الكويتي. واليوم كمان قرار مجلس الوزرا بتحويل مستشفى البترون لمستشفى حكومي...وبعد في كتير".

رفضها الثنائي الشيعي.. حكومة لبنان "تمرر" شروط صندوق النقد "الصعبة"

واشنطن تدعو لبنان الى تشكيل حكومة "سريعا" بعد الانتخابات

العربية نت... بيروت – رويترز... أقر مجلس الوزراء اللبناني خطة طال انتظارها للتعافي المالي في آخر جلسة وذلك بعد ثلاث سنوات من الأزمة المالية في البلاد. وحسب إعلام محلي فإن وزراء ميليشيا حزب الله وحركة أمل عارضا هذه الخطة. وقال رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، اليوم الخميس، إن على النواب الإسراع في اتخاذ الخطوات المطلوبة لتسمية رئيس الحكومة الجديد وتشكيل حكومة جديدة في أسرع وقت ممكن. وأكد أن بلاده ستواصل المفاوضات مع صندوق النقد الدولي "لتشكيل خارطة الطريق للحل والتعافي وإنجاز الاتفاق النهائي"، محذرا من أنه "ستكون التكلفة أكبر كل يوم إذا لم ندخل خطة التعافي وتطبيقها بالكامل". وقال "نؤمن ودائع صغار المودعين تأمينا كاملا. نسعى لوقف الانهيار والحفاظ على مقومات التعافي لحماية حقوق المودعين وتمكين جميع القطاعات من النهوض". وأكد أنه "دون اتفاق مع صندوق النقد الدولي لن تكون فرص الإنقاذ متوافرة، فهو المعبر الأساسي للإنقاذ"، قائلا إن على مصرف لبنان "أن يضع المعايير المطلوبة لضمان عمل البنوك بطريقة صحيحة ما يساهم في نمو الاقتصاد". من جهة أخرى، أشار ميقاتي إلى أن خطة تأمين الكهرباء تشمل تأمين الحد الأدنى من الطاقة بالتعاون مع العراق ومصر والأردن. وقال إن هناك عروضا من شركات عالمية لتوليد الكهرباء بشكل دائم. وتشمل الإصلاحات الواردة في خارطة الطريق خططا لإعادة هيكلة القطاع المصرفي وإعادة بعض مدخرات المودعين بالعملة الصعبة، وهي ضمن إجراءات أساسية لإفراج صندوق النقد الدولي عن تمويل مطلوب.

واشنطن تدعو لبنان الى تشكيل حكومة "سريعا"

ورحبت الولايات المتحدة الجمعة بإجراء انتخابات نيابية في لبنان "بدون حادث أمني كبير"، ودعت الطبقة السياسية إلى أن "تشكل سريعا" حكومة قادرة على "إنقاذ الاقتصاد وإعادة الثقة" في هذا البلد الذي يشهد أزمة غير مسبوقة. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية نيد برايس في بيان "نهنىء اللبنانيين بمشاركتهم (في عملية الاقتراع) رغم الظروف الصعبة"، مشيدا أيضا بقوات الأمن لحفاظها على الأمن. وأضاف "نشاطر القلق الذي عبر عنه شركاؤنا في المجموعة الدولية حيال موضوع الاتهامات بشراء أصوات، ومحسوبيات وحالات ترهيب". وتابع "نحض النواب والقادة السياسيين في البلاد على الإصغاء إلى دعوة اللبنانيين من أجل التغيير والعمل بجدية وبشكل عاجل على الاجراءات اللازمة لإنقاذ الاقتصاد".والانتخابات هي الأولى بعد انهيار اقتصادي صنّفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ عام 1850، وبعد انفجار مروّع في 4 آب/أغسطس 2020 في مرفأ بيروت أودى بأكثر من مئتي شخص ودمّر أحياء من العاصمة ونتج من تخزين كميات ضخمة من مواد خطرة من دون إجراءات وقاية. ويمر لبنان بثالث عام من الانهيار المالي الناجم عن عقود من الفساد والسياسات السيئة التي أدت إلى فقد العملة أكثر من 90% من قيمتها، كما منعت البنوك معظم المدخرين من الوصول إلى حسابات بالعملات الصعبة. وقدرت مسودة خطة حكومية للإنقاذ المالي في وقت سابق هذا العام وجود فجوة بحوالي 70 مليار دولار في القطاع المالي. وتقدر الحكومة خسائر القطاع المالي بنحو 72 مليار دولار. كانت البنوك اللبنانية مقرضا رئيسيا للحكومة لعشرات السنين، إذ ساعدت في تمويل دولة مسرفة وفاسدة تعرضت للانهيار المالي في عام 2019. وأدى الانهيار إلى منع المودعين من الوصول إلى مدخراتهم وفقد العملة المحلية أكثر من 90% من قيمتها. ورفضت جمعية مصارف لبنان مسودة سابقة للخطة في فبراير/شباط، قائلة إنها ستؤدي إلى فقدان الثقة في القطاع المالي.

إسرائيل تكشف مساراً لنقل الأسلحة الإيرانية إلى لبنان

تل أبيب: «الشرق الأوسط»... اتهمت إسرائيل مسؤولاً كبيراً في «حزب الله» بفتح مسار جديد لنقل الأسلحة من إيران إلى لبنان، عبر طائرات مدنية تحط في مطار دمشق. وقد نشر المتحدث الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أبيحاي أدرعي، عبر تغريدات على «تويتر»، أمس الجمعة، أن من يدير مسار نقل الأسلحة هو رضا هاشم صفي الدين، زوج زينب ابنة القائد السابق لفيلق القدس قاسم سليماني الذي اغتيل في غارة أميركية مطلع 2020 قرب مطار بغداد. وهو نجل هاشم صفي الدين، رئيس المجلس التنفيذي لـ«حزب الله» ويعتبر الرجل الثاني بعد الأمين العام للحزب حسن نصر الله في قيادة الحزب. وهو في الوقت ذاته ابن خالة نصر الله، وعمه عبد الله صفي الدين ممثل الحزب في إيران. وقال الناطق الإسرائيلي إن صفي الدين الأب، يستغل أواصر القربى هذه ومنصبه الرفيع والبنى التحتية للدولة اللبنانية لمساعدة نجله في نقل الأسلحة الاستراتيجية من إيران إلى «حزب الله». وجاء في منشور الناطق أدرعي أن «هاشم صفي الدين يستغل منصبه الرفيع للتواصل مع القواعد الجماهيرية ومتابعة نشاطات حزب الله مع السكان الشيعة، والتواصل مع الشخصيات البارزة في لبنان وإدارة آليات الإعلام والاتصالات». وروى أدرعي كيف تتم إدارة هذا المسار، فقال: «زوجة رضا، أي ابنة قاسم سليماني، تقيم في إيران. وبحجة زيارتها، يقوم رضا بزيارة إيران عدة مرات شهرياً. ويمكن الآن كشف النقاب أن الرحلات الجوية التي يقوم بها إلى إيران تحمل أبعاداً عسكرية، حيث يستغل إقامته في إيران لتنسيق عمليات نقل أسلحة متقدمة إلى حزب الله الإرهابي مستخدماً شبكة واسعة من البنى التحتية والموارد والنشطاء التي تعود إلى المجلس التنفيذي الذي يترأسه والده وبدعم جهات على علاقة بالحرس الثوري». وأشار الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي إلى أنه «لضمان الحفاظ على السرية، يتم نقل الأسلحة على متن رحلات مدنية من إيران إلى مطار دمشق الدولي بما يعرض المدنيين لخطر محدق، تماماً كما يفعل حزب الله الإرهابي عندما يستغل دولة لبنان ومواطنيها لأغراض إرهابية تخدم المصلحة الإيرانية». وحذر من أن «الجيش الإسرائيلي سيواصل مراقبة كل محاولات حزب الله الهادفة إلى تهديد أمن دولة إسرائيل وسيعمل كل ما هو مطلوب لحماية أمن ومواطني الدولة».

إسرائيل: صهر سليماني ونجل مسؤول بحزب الله عراب تهريب الأسلحة للميليشيا...

سيد رضا، متزوج من ابنة قاسم سليماني ويقوم بزيارة إيران عدة مرات شهريًا حيث تعيش زوجته

دبي - العربية نت... كشف الجيش الإسرائيلي عن استغلال رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله اللبناني هاشم صفي الدين لمنصبه ومساعدة ابنه في نقل الأسلحة الاستراتيجية من إيران إلى لبنان. وأضاف أن نقل الأسلحة يتم عبر رحلات جوية مدنية إلى دمشق حفاظا على السرية ما يعرض المدنيين للخطر وفق البيان. ولفت بيان الجيش الإسرائيلي إلى أن الزيارات المتكررة للمدعو رضا هاشم صفي الدين لزوجته في إيران تحمل أبعادًا خفية كتنسيق العمليات، علما بأنه متزوج من ابنة قاسم سليماني القائد السابق لفيلق القدس الإيراني. ويتابع البيان، "أنه وفي إطار منصبه يقوم هاشم صفي الدين بمتابعة نشاطات حزب الله مع السكان الشيعة، والتواصل مع الشخصيات البارزة في لبنان وإدارة آليات الإعلام والاتصالات". واضاف: "أما نجله، سيد رضا، متزوج من ابنة قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس الإيراني، ويقوم بزيارة إيران عدة مرات شهريًا حيث تعيش زوجته". وقد كشف البيان النقاب عن أن "الرحلات الجوية التي يقوم بها رضا سيد هاشم إلى إيران تحمل أبعادًا عسكرية حيث يستغل سيد رضا إقامته في إيران لتنسيق عمليات نقل أسلحة متقدمة إلى حزب الله مستخدمًا شبكة واسعة من البنى التحتية والموارد والنشطاء التي تعود إلى المجلس التنفيذي الذي يترأسه والده وبدعم جهات على علاقة بالحرس الثوري. ولضمان الحفاظ على السرية، يتم نقل الأسلحة على متن رحلات مدنية من إيران الى مطار دمشق الدولي بما يعرض المدنيين الى خطر محدق".

بري يضمن رئاسة البرلمان بأكثرية عادية يؤمِّنها جنبلاط...

يفضّل بوصعب نائباً له على مرشح «القوات»

(الشرق الأوسط)... بيروت: محمد شقير... يخشى مصدر سياسي من أن يواجه لبنان أزمة سياسية مع انتخاب البرلمان الجديد تَلحق الأزمة المعيشية التي تتدحرج من سيئ إلى أسوأ في غياب الحلول لوقف الانهيار، الذي يؤدي إلى التفلُّت مما يُرهق القوى الأمنية التي ما زالت على أهبة الاستعداد بإمكانياتها المتواضعة لقطع الطريق على إغراق البلد في الفوضى. وتأتي الخشية على الوضع الأمني، كما يقول المصدر السياسي لـ«الشرق الأوسط» من التراكمات التي تحاصر اللبنانيين في لقمة عيشهم، في حال انسداد الأفق أمام تحقيق انفراج لا يزال بعيد المنال في المدى المنظور مع انتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي اليوم، الذي يتلازم مع تحويل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي إلى حكومة تصريف أعمال. فانتخاب البرلمان الجديد، حسب المصدر السياسي، يقود حتماً إلى السؤال عمّا إذا كانت الأجواء مواتية لتمرير انتخاب نائب لرئيس المجلس بأقل الأضرار التي تؤخر انقسام البرلمان في ظل عدم وجود أكثرية نيابية يمكن أن تتحول إلى أكثريات في ضوء اعتراف أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله بعدم حصول محور الممانعة الذي يرعاه على الغالبية التي ذهبت لمصلحة خصومه من دون أن يتوحّدوا في جبهة نيابية متراصّة. وتبدأ معركة إعادة انتظام المؤسسات الدستورية بانتخاب رئيس جديد للبرلمان، مع توقع التجديد للرئيس نبيه بري على خلفية أن انتخابه يؤشر، كما يقول المصدر نفسه، إلى إعادة خلط الأوراق، لأن الانقسام حول التجديد له لن يكون بين أكثرية نيابية وأقلية استناداً إلى ما أفرزته نتائج الانتخابات النيابية التي حملت إلى البرلمان تلوينة سياسية تمثّلت بالمقاعد التي حصدتها القوى التغييرية ومعها عدد من النواب المستقلين وبينهم من يدور في فلك الحريرية السياسية. فالرئيس بري عائد إلى رئاسة البرلمان بعدد أقل من أصوات النواب بخلاف انتخابه في الدورات السابقة التي سجّلت أرقاماً قياسية، ويمكن أن يصل عددهم إلى عتبة 70 نائباً، في حال قرر النواب الأعضاء في «التيار الوطني الحر» تأييده إلى جانب تأييده من «اللقاء النيابي الديمقراطي» الذي لم يتردّد في حسم خياراته لمصلحة حليفه بري من خارج الاصطفاف السياسي الذي أفرزته الانتخابات النيابية. وفي هذا السياق، يقول مصدر نيابي لـ«الشرق الأوسط»، إنه لا بديل عن انتخاب بري لرئاسة البرلمان لأن الثنائي الشيعي يُجمع على ترشيحه وإن ما يُشاع عن إمكانية ترشيح سواه من النواب الشيعة يأتي في سياق الحرتقات السياسية ولن تكون لها مفاعيل في جلسة الانتخاب التي يعود لرئيس السن، أي بري، تحديد موعدها. ويلفت المصدر النيابي إلى أن رفع السقوف في وجه بري لا يعكس واقع الحال ما دام أنه لا منافس له بين صفوف النواب الشيعة، ويؤكد أن ممثلي القوى التغييرية ينأون بأنفسهم عن الدخول في الحرتقات السياسية بعدما تبين أن نقيب المحامين السابق ملحم خلف ليس في وارد الترشُّح لمنصب نائب رئيس البرلمان. فالقوى التغييرية، كما يقول المصدر النيابي، ثابتة على موقفها بعدم انتخاب بري، وبالتالي ليست في وارد الدخول في مقايضة تقوم على انتخابه في مقابل انتخاب خلف نائباً له، لأنها تعرّض مصداقيتها لاهتزاز داخل جمهورها الذي اقترع لنوابها على أساس أنهم ضد المنظومة الحاكمة. ولذلك تخرج القوى التغييرية من التموضع بين هذا الفريق النيابي أو ذاك المؤيد لبري الذي لا يعترض على انتخاب خلف ويترك القرار لإرادة النواب، لكنه لن يدعمه إلا بشرط موافقة القوى التغييرية على انتخابه رئيساً للبرلمان، وهذا لن يحصل. وتبقى المنافسة حول منصب نائب رئيس البرلمان، وتدور حالياً بين النائبين غسان حاصباني (كتلة القوات اللبنانية) وإلياس بوصعب (كتلة التيار الوطني الحر)، والأخير يحظى بدعم الأقلية في البرلمان التي يقدّر عدد نوابها بنحو 60 نائباً، فيما يبدو أن الأكثرية ليست متماسكة ولا تُجمع على تأييد حاصباني. فترشُّح بوصعب يتطلب من رئيس «التيار الوطني» النائب جبران باسيل أن يكون على رأس المؤيدين لعودة بري إلى رئاسة البرلمان بخلاف ما كان قد أعلنه في السابق بعدم تأييده ركوب الموجة الشعبوية ولمنع رئيس حزب «القوات» سمير جعجع وآخرين من المزايدة عليه في الشارع المسيحي. لكنّ ترشيح بوصعب الذي يفضّله بري على حاصباني يعود إلى اعتبارات أبرزها أنه ليس بين «الرؤوس الحامية» داخل «التيار الوطني» ويتناغم مع بري، إضافةً إلى أن تأييده يجب أن يكون مقروناً بدعم باسيل ونوابه لترشيح بري، وهذا ما سيفعله بملء إرادته أو بطلب من حليفه «حزب الله»، مع أن «اللقاء الديمقراطي» وإن كان يقف إلى جانب بري فإن موقفه لن ينسحب على بوصعب ما دامت الحرب السياسية مفتوحة بين الحزب «التقدمي الاشتراكي» وبين باسيل ولم تنتهِ مع طي صفحة الانتخابات. وفي المقابل، لا يحبّذ بري تأييد حاصباني الذي يدخل إلى البرلمان للمرة الأولى لأنه ينتمي إلى كتلة «القوات» التي أعلنت عدم تأييدها له واشترطت عليه الالتزام بخريطة الطريق التي حددها جعجع لإدارة الجلسات، إضافةً إلى أن الأخير ليس في وارد تعريض نفسه إلى مزايدات من الكتائب ومستقلين من النواب المسيحيين الذين كانوا قد أعلنوا عدم تأييدهم لبري. ويبقى بري الأقدر على تدوير الزوايا لما لديه من خبرة في إطفاء الحرائق التي يُتوقع أن تشتعل بين الموالاة والمعارضة، تُضاف إلى خبرته في إدارة الخلافات الطارئة مع رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط التي سرعان ما تختفي بقرار مشترك لأن خلافهما لا يُفسد للودّ قضية ولا يتأثر بالحرب الدائرة بين الأخير و«حزب الله»، لذلك بات فوز بري مضموناً بأكثرية نيابية تتعدى نصف عدد النواب زائد واحد برافعة جنبلاطية. في غضون ذلك، استقبل بري أمس، قائد المنطقة الوسطى الأميركية الجنرال مايكل كوريلا، بحضور السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا والوفد المرافق. ولم تعلن رئاسة مجلس النواب عن تفاصيل الزيارة والنقاط التي جرى بحثها، علماً بأنها تسبق استحقاق انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبه، وتتزامن مع الحراك الأميركي على خط الوساطة بين لبنان وإسرائيل في المفاوضات التي تجري لترسيم الحدود البحرية، بما يمكّن لبنان من استخراج الطاقة من مياهه الإقليمية.

ضبط نصف مليون حبّة كبتاغون في مطار بيروت... هكذا حاولوا تهريبها

المصدر: النهار العربي... أعلنت السلطات الأمنية في لبنان، اليوم الجمعة، أنها تمكنت من ضبط أكثر من نصف مليون حبة "كبتاغون"، أثناء محاولة تهريبها إلى إحدى الدول العربية عبر مطار بيروت الدولي. وأشارت إلى أنّ الكمية المضبوطة تزن حوالى 100 كيلوغرام، وكانت معدة للتهريب من خلال شحنها بين قطع خاصة بالسيارات.

القوى «التغييرية» في البرلمان اللبناني تواجه اختبارها الأول في انتخابات نائب الرئيس

الشرق الاوسط... بيروت: نذير رضا... تخوض القوى السياسية والتغييرية في لبنان أول اختبار سياسي بعد وصول ممثليها إلى البرلمان، في انتخابات رئاسة مجلس النواب ونائب الرئيس وهيئة مكتب المجلس، في جلسة لم يُحدَّد موعدها بعد، وسط تجاذب سياسي على موقع نائب رئيس المجلس الذي يبدو أن النائب إلياس بوصعب هو الأوفر حظاً لتوليه. ويتصدر التنافس على موقع نائب رئيس المجلس، قائمة الصراع، في ظل الحسم بأن رئيس مجلس النواب نبيه بري، سيُنتخب مرة أخرى، بالنظر إلى واقع سياسي أفرزته الانتخابات وهو حصر التمثيل الشيعي في البرلمان بنواب «الثنائي الشيعي» (حركة «أمل» و«حزب الله») الذين يبلغ عددهم 27 نائباً، ما يعني أنه لا منافس لبري من خارج الثنائي، ما يرفع احتمالية أن يقترع المعترضون بورقة بيضاء. وبات محسوماً أيضاً أن كتلة «الجمهورية القوية» التي تمثل «القوات اللبنانية» في البرلمان بـ19 نائباً، لن تنتخب بري، حسبما أعلنت أول من أمس، فيما يتيح «التيار الوطني الحر» لنواب كتلته «لبنان القوي» حرية الاختيار، تكراراً لما حصل في الدورة الانتخابية الماضية في عام 2018 حين انقسم نواب الكتلة بين ناخب لبري أو ناخب بورقة بيضاء. ويتحول التنافس، في ظل هذا الواقع، على مقعد نائب الرئيس، حيث تنص المادة الثالثة من النظام الداخلي للبرلمان على أنه «ينتخب المجلس أولاً، ولمدة ولايته، الرئيس ونائب الرئيس، كلاً منهما على حِدة، بالاقتراع السرّي، وبالغالبية المطلقة من أصوات المقترعين». وإذا لم تتوافر هذه الغالبية في هذه الدورة وفي دورة ثانية تعقبها، «تجري دورة اقتراع ثالثة يُكتفى بنتيجتها بالغالبية النسبية، وإذا تساوت الأصوات فالأكبر سناً يعد منتخباً». وفي حال شغر مقعد في هيئة مكتب المجلس، عمد المجلس إلى انتخاب خلف له في أول جلسة يعقدها وفقاً للإجراءات المقررة لملء هذا المقعد بموجب المادة الثالثة. وجرى العرف أن يكون هذا الموقع من نصيب نائب ينتمي إلى طائفة الروم الأرثوذوكس. وفيما قالت مصادر قريبة من «حركة أمل» إن هناك موقفاً سيصدر اليوم (السبت)، عن «كتلة التنمية والتحرير» التي يرأسها بري في أول اجتماع للكتلة يُعقد اليوم، قالت مصادر نيابية مواكبة للحراك القائم إن هناك اتصالات بين القوى السياسية للتوافق على نائب للرئيس، في وقت تبدو الاتصالات متعثرة بين بري و«القوات». وأشارت إلى أن الأوفر حظاً هو النائب إلياس بوصعب. وأوضحت المصادر أن بوصعب تربطه علاقة طيبة مع بري، ما ينعكس انسجاماً في العمل التشريعي في حال انتُخب لهذا الموقع (نائب الرئيس)، لافتةً إلى أن بوصعب «لم تنقطع علاقته ببري في عز التأزم بين حركة أمل والتيار الوطني الحر»، وأنه «كان يلعب دوراً في تقريب وجهات النظر بين الطرفين حين كان هناك تأزم»، لافتة إلى أن تلك المواصفات «قد تكون أرضية لتأسيس توافق بين التيار وأمل في الاستحقاق النيابي الأول». وانتشرت أخبار حول زيارة قام بها أحد أبرز ممثلي المجتمع المدني النائب المنتخب ملحم خلف (أرثوذكسي) إلى عين التينة ولقائه مع بري، لكنّ مصادر قريبة من بري نفت نفياً قاطعاً تلك المعلومات، مشددةً في الوقت نفسه على أن خطوط بري مفتوحة مع الجميع، ولا يفرض حظراً على التواصل مع أحد، مؤكدة أنه داعٍ دائم للحوار والتواصل مع الجميع. وقالت المصادر إنه «لاقى ممثلي الحراك المدني في منتصف الطريق»، مذكّرةً بأنه أول من دعا إلى تمثيلهم في حكومة الرئيس حسان دياب في عام 2019. وأكدت أن «دعوة بري مفتوحة للحوار، ويكرر تأكيده رفض العقلية الإقصائية»، وهو ما أكده في تصريحه يوم الثلاثاء الماضي الذي شدد فيه على أنه لا أحد يلغي أحداً.

واشنطن تطالب بتشكيل «سريع» لحكومة تلتزم الإصلاحات في لبنان

مجموعة الدعم الدولية ترحب بالانتخابات على رغم تقارير «الترهيب»

الشرق الاوسط... نيويورك: علي بردى.. رحبت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بإجراء الانتخابات النيابية في لبنان، لكنها أكدت أنها «تتقاسم المخاوف» التي أثارها المجتمع الدولي في شأن «شراء الأصوات والمحسوبية» والتقارير عن «الترهيب» الذي حصل خلال هذه العملية، مشددة على ضرورة الاستجابة لتطلعات الشعب اللبناني وتشكيل حكومة «قادرة وملتزمة» و«بشكل سريع» لتنفيذ الإصلاحات الحيوية «التي طال انتظارها»، طبقاً لما دعت إليه أيضاً مجموعة الدعم الدولية للبنان. وأفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس في بيان بأن الولايات المتحدة «ترحب بإجراء الانتخابات النيابية في لبنان «في موعدها ومن دون حوادث أمنية كبيرة». وأشاد بمشاركة الشعب اللبناني فيها «على رغم الظروف الصعبة»، مضيفاً أن بلاده «تدرك الدور المهم» الذي اضطلع به الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في دعم العملية والحفاظ على الأمن. وقال: «نشارك المخاوف التي أثارها شركاؤنا في المجتمع الدولي بشأن الادعاءات عن شراء الأصوات والمحسوبية وتقارير الترهيب». وأضاف أنه بينما يتطلع لبنان إلى الأمام «نحض (النواب) المنتخبين والقادة السياسيين في البلاد على الاستجابة لدعوة الشعب اللبناني إلى التغيير»، داعياً إياهم إلى «العمل بجدية وبصورة عاجلة» من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنقاذ الاقتصاد. وحض على «التشكيل السريع لحكومة قادرة وملتزمة بالاضطلاع بالعمل الجاد المطلوب لاستعادة ثقة الشعب اللبناني والمجتمع الدولي». إلى ذلك، رحبت مجموعة الدعم الدولية للبنان بإجراء الانتخابات، معبرة عن «تقديرها للمهنية والتفاني والجدية التي أبداها موظفو الخدمة المدنية اللبنانيون في تيسير العملية الانتخابية». كذلك أشادت بدور قوات الأمن في حفظ النظام أثناء سير الانتخابات. ووصفت مشاركة اللبنانيين في الداخل والخارج في هذه الانتخابات بأنها «مشجعة» لأنها «مثلت فرصة ليس فقط كي تسمع أصواتهم بل أيضاً لصوغ تطلعاتهم». وقالت في بيان وزعته الأمم المتحدة في نيويورك إن اللبنانيين «يستحقون ذلك». وأضافت المجموعة التي تضم الأمم المتحدة وحكومات الصين وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة مع الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، أنها «تتطلع إلى تدشين عمل البرلمان الجديد» وتحضه على «الاستفادة من طاقة الأمل التي بثها اللبنانيون من خلال صناديق الاقتراع»، معتبرة أن «الوقت حان للمضي بجرأة على صعيد إقرار التشريعات اللازمة لتأمين الاستقرار الاقتصادي، وتعزيز الحوكمة، وتنفيذ الإصلاحات التي يحتاج إليها لبنان وشعبه بشكل عاجل للنهوض مجدداً». ودعت كل الأطراف المعنية إلى «التحرك سريعاً لتشكيل حكومة يمكنها تنفيذ الإصلاحات الحيوية التي طال انتظارها، ومواصلة العمل مع صندوق النقد الدولي، بما في ذلك من خلال تنفيذ الإجراءات المسبقة التي التزمها لبنان في الاتفاق الموقع على مستوى الموظفين في 7 (أبريل) نيسان، وذلك من أجل إرساء أسس متينة للتعافي الاجتماعي والاقتصادي المستدام للبنان». وأشارت إلى أن «عدد النساء الممثلات في الحياة السياسية اللبنانية لا يزال منخفضاً، ما يحرم البلد من مساهمتهن في إرساء الحكم الرشيد والسلام والأمن». ولكن نظراً إلى المشاركة الحماسية للمرأة في هذه الانتخابات، تحض المجموعة على «اتخاذ كل خطوة ممكنة لضمان أن تضطلع المرأة بدور كامل في الحياة السياسية اللبنانية». وعبرت المجموعة عن تطلعها إلى «العمل مع الحكومة الجديدة فيما تتابع التزاماتها الدولية، بما في ذلك بموجب قرار مجلس الأمن 1701 والقرارات الأخرى ذات الصلة»، معيدة تأكيد دعمها لسيادة لبنان واستقراره واستقلاله السياسي. وختمت أن «من المهم الالتزام بالمهل الدستورية المتعلقة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة خلال العام الجاري»، مؤكدة مجدداً «الوقوف إلى جانب لبنان وشعبه».

طرابلس تعاقب قادتها التقليديين بإقصائهم عن البرلمان اللبناني

توفيق سلطان: زعماء المدينة من أصحاب المليارات بينما ناخبوهم من أفقر الفقراء

الشرق الاوسط...بيروت: يوسف دياب.... أقصت مدينة طرابلس عاصمة لبنان الشمالي زعاماتها التقليدية عن البرلمان. وليس تفصيلاً أن تنجح طرابلس في إسقاط فيصل كرامي، الوريث السياسي لوالده عمر وعمه رشيد وجده عبد الحميد كرامي (كلهم رؤساء حكومات سابقون)، ولا هي صدفة أن تنحي رئيس الحكومة الحالية نجيب ميقاتي، الذي وإن لم يترشح شخصياً للانتخابات، إلا أن لائحته التي شكلها ودعمها سياسياً ومالياً وشعبياً منيت بالهزيمة، وليس أمراً عابراً أن ينسحب النائب والوزير السابق محمد الصفدي مبكراً من السباق، مستدركاً أن المد الشعبي قد يجرفه مع أقرانه من الزعماء، فاستخلص عبراً كثيرة من الانتفاضة الشعبية وأيقن أن ساعة المحاسبة أزفت. صحيح أن تيار «المستقبل» علق عمله السياسي ونأى بنفسه عن الاستحقاق، إلا أن خسارة نائب رئيسه الدكتور مصطفى علوش (الذي استقال مؤخراً من التيار الأزرق) مع كامل لائحته، أعطت الجواب الحاسم بأن عاصمة الشمال قالت كلمتها، وكانت عند وعدها بمعاقبة الجميع من دون استثناء. من هنا يرى الوزير الأسبق رشيد درباس ابن طرابلس، أن ما حصل في المدينة هو «نتيجة التسيب السياسي، وتأكيد على أن المدينة تفلتت من انتماءاتها واقترعت لأشخاص آخرين». ويعتبر درباس في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الانتخابات الأخيرة جردت طرابلس من قضيتها الأساسية، أي الإهمال والحرمان وإفقار أبنائها، ومن المأساة التي لحقت بالوطن كله، وهو ما أدى إلى توزع الأصوات على شخصيات من خارج القوى التقليدية». ويضيف «باستثناء رامي فنج الذي يمثل حالة الثورة في طرابلس، وأشرف ريفي (وزير العدل الأسبق) الذي يمثل موقفاً سياسياً معيناً، فإن الانتخابات تظهر أن من انتصر في طرابلس أشخاص وليس خطاً سياسياً». كل الخبراء الذين واكبوا المعركة الانتخابية بدءاً بالترشيحات إلى إعلان اللوائح والحملات وحتى استطلاعات الرأي، لم يتوقعوا مفاجأة كهذه تقلب الصورة رأساً على عقب، وتطيح برموز لها تاريخها وعلاقاتها الإقليمية والدولية، ولم يخف رشيد درباس أن «سقوط النائب فيصل كرامي خالف كل التوقعات»، عازياً ذلك إلى أمرين «الأول هو الخطأ في اختيار شخصية قوية حليفة له في قضاء الضنية إلى جانب النائب جهاد الصمد، والثاني أن الناس قالت لفيصل كرامي لقد خاب أملنا بكل الزعامات السياسية وأنت منهم، كما أن خطك السياسي الذي تفاخر به (التحالف مع «حزب الله») ليس مرغوباً في المدينة». وعلى قاعدة «كما تدين تدان» قطفت قيادات ثمار ما زرعته، خصوصاً أن مدينتهم ذات الموقع الاستراتيجي على الحوض الشرقي للبحر المتوسط، والتي تتمتع بمزايا وقدرات هائلة، هي الأكثر فقراً وحرماناً على الإطلاق، لذلك يجد السياسي توفيق سلطان (ابن طرابلس)، أن الانتخابات أفرزت نتيجة واقعية لحالة السياسيين في المدينة. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «من يزرع الريح يحصد العاصفة، والزعامات التقليدية حصدت ما زرعت أيديهم على مدى عقود، وهي عاقبت نفسها على قدر ما قدموا لطرابلس». ويشير سلطان إلى أن «نتائج الانتخابات سبقها الكثير من الإشارات التي لم تتعامل معها قيادات المدينة بمسؤولية، ولم يأخذوها على محمل الجد، لقد تعرضت طرابلس في السنوات الأخيرة إلى الإهانات والانتهاكات والاعتداءات حتى ممن نصبوا مسؤولين على أمنها ورعايتها». وأعطى مثالاً على أن «محافظ طرابلس (القاضي رمزي نهرا) رجل جبران باسيل، وجه الكثير من الإهانات للمدينة وبلديتها وأبنائها، وبقي في منصبه رغم كل موجات الاعتراض على سلوكه، بالإضافة إلى الإمعان في تغييب طرابلس عن الخارطة السياسية». وكان لافتاً فوز كريم كبارة (ابن عضو كتلة «المستقبل» النائب محمد عبد اللطيف كبارة)، المرشح على لائحة ميقاتي لوحده، إلا أن العالمين بخفايا اللعبة الانتخابية لا يعطون هذا الامتياز للائحة المذكورة، بل إكراماً لوالده الذي لم يترك الناس ولم تنقطع خدماته ولو من حسابه الشخصي. ويبدو أن مأساة غرق الزورق البحري الذي كان يقل مهاجرين غير شرعيين من شاطئ طرابلس إلى أوروبا هرباً من الواقع الصعب، والذي أدى إلى وفاة العشرات أغلبهم من النساء والأطفال، أرخت بثقلها على اليوم الانتخابي وكانت سبباً فيما آلت إليه النتائج، ويسأل السياسي توفيق سلطان «هل يعقل أن زعماء طرابلس من أصحاب المليارات والثروات المكدسة في الداخل والخارج، بينما ناخبوهم من أفقر فقراء العالم؟، كيف يطلبون من الناس أن تنتخبهم في حين أن أطفالهم ونساءهم قابعون في قعر البحر في مركب الموت الذي غرق قبل أسابيع»، معتبراً أن «العقاب سيكون أكثر وقعاً وأشد إيلاماً في السنوات المقبلة».

الحكومة ترفع الأسعار وترحل.... ممنوع النقاش في «خطّة التعافي»

الاخبار.... حتى في جلستها الأخيرة، كان ممنوعاً على الوزراء النقاش في خطّة التعافي وشروط صندوق النقد الدولي المسبقة. بل كان مطلوباً من الوزراء المشاركة في رفع أسعار الاتصالات ثم إقرار باقي البنود بهدوء قبل الرحيل. هذه الحكومة شكّلت غطاء لحاكم مصرف لبنان ومنعت محاكمته محلياً وحاولت منعها أوروبياً أيضاً، وحاولت أن ترفع الدولار الجمركي، ولم تمنع تضخم الأسعار من قضم ما تبقى من قوّة شرائية لدى المقيمين في لبنان، ولا سيما أسعار المواد الغذائية وأسعار البنزين والمازوت. هذه حكومة لا أسف عليها.... تقتصر إنجازات حكومة الرئيس نجيب ميقاتي على رفع الدعم والأسعار… ثم الرحيل. لم تتمكن هذه الحكومة من وقف التدهور ومفاعيل الانهيار المتواصلة منذ أكثر من سنتين، بل ساهمت في مسار التدهور وغطّت قرارات حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وآخرها قضى بتبديد أكثر من مليار دولار من سيولته بالعملات الأجنبية على تثبيت لسعر الصرف لا طائل منه، علماً بأنه أنفق أكثر من 20 مليار دولار خلال فترة الأزمة. هذه الحكومة لم تسائله ولم تحاسبه بل أمعنت في منع القضاء المحلّي من مساءلته، وحاولت منع القضاء الأوروبي من القيام بذلك أيضاً. لكنها لم تكتف بذلك، بل تبنّت خطّة سرية لمعالجة الأزمة أقرّها مجلس الوزراء بلا نقاش في الجلسة الأخيرة المخصّصة لـ «تهريب القرارات». خطّة لم يعرض منها على مجلس الوزراء سوى بضعة خطوط عامة. وحين اعترض وزراء حزب الله على الخطّة لأنها لم تأخذ في الاعتبار ملاحظاتهم، كان الردّ بأن الملاحظات لا تتلاءم مع شروط صندوق النقد الدولي. إذاً، أقرّت الحكومة خطّة إملاءات الصندوق، وقرّرت رفع الدعم عن مشتقات الخبز ورفع أسعاره، ورفعت أسعار الاتصالات، وعلى يديها ارتفعت أسعار البنزين والمازوت بعدما جرى تسعيرها بالدولار النقدي ما أدّى إلى ارتفاع تعرفات المولدات وإنتاج الكهرباء خارج مؤسسة كهرباء لبنان. وفي عهدها قرّرت المدارس والجامعات تسعير الأقساط بالدولار النقدي… لم تقم الحكومة بما يفيد أي مواطن أو أي مقيم في لبنان، بل على العكس كادت أن تصيبه أكثر عندما حاولت تمرير تسعير الدولار الجمركي على سعر صيرفة، وهي حاولت تمرير رفع تعرفة الكهرباء رغم أن الحدّ الأقصى للإنتاج هو ساعتا تغذية يومياً… في أيام حكومة ميقاتي، أي منذ تشكيلها في أيلول 2021 تضخمت الأسعار بنسبة 100% ما يعني أنها لم تحرّك ساكناً تجاه الأزمة. على أي حال، عقد أمس مجلس الوزراء، جلسته الأخيرة، والتي كان على جدول أعمالها نحو 133 بنداً ما عدا تلك التي طرحت من خارج جدول الأعمال. وبخِلاف ما كانَ متوقعاً، أقرّ المجلس رفع تعرفة الاتصالات اعتباراً من أول تموز المقبل بمعدّل ضعفين ونصف عن التعرفة الحالية كحدّ أدنى. وبحسب عدد من الوزراء، فإن الجلسة اتسمت بحال من الفوضى، إذ تبيّن أن هناك الكثير من الوزراء الذين أجلوا ملفات خاصة بوزاراتهم لطرحها في الجلسة الأخيرة كي يُصار إلى «حرقها أو تمريرها بطريقة عشوائية». أبرز البنود المعروضة كانت خطة التعافي والدولار الجمركي. اعتبر بعض الوزراء أن مشكلة الاتصالات لا تتعلق بفاتورة المشتركين إنما بالهدر والفساد، لكن وزير الاتصالات جوني القرم أبلغهم بالآتي: «لا أحد يحمّلني مسؤولية انهيار القطاع إذا لم تقرّ التعرفة الجديدة لأوجيرو ولقطاع الخليوي، لأنها خطوة ضرورية والوضع لم يعد يحتمل»، لافتاً إلى أن «القطاع بحاجة إلى مازوت بأكثر من 50 مليون دولار وهذا المبلغ لن يتأمّن إلا من رفع التعرفة».

عدد من الوزراء أجلوا ملفات خاصة بوزاراتهم لطرحها في الجلسة الأخيرة لتمريرها بطريقة عشوائية

أما في ما يتعلق بما يسمّى «خطة التعافي»، فقد عبّر وزراء حزب الله وحركة أمل والاشتراكي (علي حمية، مصطفى بيرم، عباس الحاج حسن، عباس مرتضى، وعباس الحلبي) عن اعتراضهم عليها لأن نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي لم يأخذ بملاحظاتهم. لكن الشامي أجاب: «هذه الملاحظات لا تتناسب مع الخطة». ما لم يقله الشامي أن الملاحظات لا تتناسب مع شروط صندوق النقد الدولي الذي ينبطح الشامي أمامه مباشرة. ولم ينقذ الموقف تدخّل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قائلاً: «نحن مضطرون ومحشورون، فعدم إقرارها ستكون له تداعيات، لأن رئيس مجلس النواب نبيه بري يربطها بالكابيتال كونترول». عملياً، من يربط الكابيتال كونترول بالخطة هو صندوق النقد الدولي، والكل يسارع لتحقيق شروطه وعلى رأسهم برّي وجنبلاط رغم اعتراض وزرائهما في الحكومة. أما النقاش الأكبر فكان حول الدولار الجمركي الذي اعتبر بعض الوزراء، ولا سيما الوزير مرتضى، أن له بعداً مالياً، أي إنه يحتاج إلى تشريع وهذه «مهمة مجلس النواب». ومع أن نائب رئيس الحكومة ووزير المال يوسف خليل أصرّا عليه، إلا أن الأخير طالب بسحبه لمزيد من الدرس. السبب الفعلي وراء السحب، هو أن لا أحد يتحمّل قراراً كهذا ستكون له مفاعيل ضريبية هائلة وتضخمية كبيرة.

الإنترنت غير الشرعي باق بقرار الحكومة

حتى الساعات الأخيرة من جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في قصر بعبدا أمس، كان وزير الاتصالات جوني قرم متشائماً حول إقرار مرسومي تعديل الخدمات الهاتفية والإنترنت، ورفع تعرفة رسوم شركتيّ الخلوي. لكن سرعان ما تجاوب كل الوزراء مع طرح مشروعي المرسومين من خارج جدول الأعمال، وكأن الغرض «تهريبهما» لتفادي أي رد فعل في الشارع قبل الجلسة. وبالفعل، أقرّ مجلس الوزراء مرسوم رفع كلفة الخلوي للخطوط الثابتة والبطاقات المدفوعة سلفاً اعتباراً من بداية تموز المقبل، على أن تصبح مرتبطة بمنصّة صيرفة. فعلى سبيل المثال، إذا كانت فاتورة الخط الثابت 100 دولار على سعر الصرف الرسمي، سيتم قسمتها على 3 لتصبح 33.3 دولار ثم يجري احتساب الدولار وفق سعر منصة صيرفة الذي بلغ أمس 23500 ليرة، لتصبح الفاتورة 782 ألف و550 ليرة لبنانية بدلاً من 150 ألفاً. أما في ما خصّ البطاقات المدفوعة سلفاً، فستطلق الوزارة في السوق بطاقتي تشريج للفئات المحدودة الدخل بقيمة 4.7 دولار و7 دولارات. وفي ما خصّ الموضوع المتعلّق بزيادة أسعار الخدمات المقدمة من «أوجيرو»، فقد أقرّ المرسوم أيضاً، لكن مع تحفّظ، على الجزء الخاص بـ«قوننة» الإنترنت غير الشرعي، إذ التف رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي على الموضوع طالباً التأكد من تطبيق ملاحظات مجلس الشورى قبل تنفيذه. ولهذا الغرض، عيّن لجنة مؤلفة من وزراء المال والطاقة والعدل والاتصالات للبحث في هذا الشأن. ويبدو أن الهدف من هذه اللجنة هو «تطيير» الجزء الخاص بكارتيل مهربي الإنترنت.

إجبار المشتركين على تبديل هواتفهم

أقرّ المجلس المادة الرابعة في جدول الأعمال التي تنص على «إيقاف استخدام تكنولوجيا شبكات الجيل الثاني (2G) ونسبة كبيرة من الجيل الثالث (3G- U2100) التي تكلّف الدولة نفقات تشغيلية ورأسمالية باهظة تقدر بـ42.65 مليون دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة». واستند وزير الاتصالات إلى دراسات مقدمة من «ألفا» و«تاتش» لإيقاف استعمال هذه الشبكات من دون تفكيكهما خلال مدة أقصاها 12 شهراً. إيقاف خدمات الجيل الثاني والثالث وفق الدراسة يتطلب من حوالي 232 ألف مشترك تبديل هواتفهم وأجهزتهم غير الذكية من الجيل الثاني بأجهزة تتماشى مع تكنولوجيا الجيل الثالث والرابع. لذلك ستقوم الشركتان بإبلاغ المؤسسات التجارية والمستهلكين بتبديل أجهزتهم خلال مدّة أقلّها 4 أشهر قبل البدء بإيقاف الخدمات. ومن المتوقع، أن تعمد محال بيع الهاتف إلى رفع الأسعار بشكل جنوني مع زيادة الطلب. إلا أن رفع سعر كلفة الخلوي سيدفع بالمواطنين إلى إعادة استخدام الهاتف الأرضي الأقل كلفة من مصاريف الهاتف الخلوي. وسيتطلب الأمر أيضاً تبديل نحو 5364 جهازاً تستخدم في المؤسسات الأمنية من جيش وقوى أمن والدفاع المدني، ووفق تقديرات ستبلغ كلفة الأجهزة الجديدة 162 ألف دولار (30 دولاراً للجهاز الواحد). إلى ذلك، يفترض تأمين 2.25 مليون دولار لمشروع الاعتراض القانوني و5.7 مليون دولار لمشروع تحديد الموقع الجغرافي، وهما أمران ضروريان لاستبدال التقنيات المعتمدة حالياً بحسب ممثلين للأجهزة الأمنية. واشترط الوزراء أن يكون التمويل مؤمناً، لذلك اقترح وزير الاتصالات تمويل هذه المصاريف من الوفر الذي ستحققه الشركتان نتيجة إلغاء الجيلين الثاني والثالث. مصادر في الشركتين تعتبر أن إلغاء الجيل الثاني و83% من الجيل الثالث سيؤدي إلى تراجع خدمات الاتصالات بشكل كبير بسبب الضغط الذي سيتركز على شبكة واحدة وموجة واحدة، وأن كلفة هذا الإجراء على نوعية الإرسال والخدمة سيكون كبيراً.

نصرالله: مقبلون على تحديات خطيرة

الاخبار... نبّه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله إلى أن «التحدي الداهم هو الأزمة الاقتصادية والمعيشية وأزمة الخبز والدواء والكهرباء وليس سلاح المقاومة»، لافتاً إلى «أننا لا نملك ترف الوقت وهذا يتطلب حركة طوارئ في البرلمان وتشكيل الحكومة». وفي كلمة بمناسبة ذكرى وفاة القيادي في الحزب مصطفى بدر الدين شدّد نصرالله على أن «الانفتاح على الشرق والغرب يجعلنا نمنع الانفجار، وعودة العلاقات مع سوريا تفتح لنا باب معالجة أزمة النازحين». ورأى أن «استخراج النفط هو باب الأمل الأساسي للخروج من أزمتنا، لا التسول وقروض البنك الدولي». وقال إن «أكثر من يعرف الفريق الذي ندعوه للشراكة اليوم هم الأميركيون، ومنهم ديفيد شينكر الذي وصفهم بالنرجسيين والشخصانيين، أي أنه لا تهمهم مصلحة البلد والناس». وأشار إلى أن «الانقسام في لبنان لا يزال موجوداً وهو اليوم حادّ، وبالتالي نحن مقبلون على تحديات كبيرة وخطيرة جداً». وتوجه إلى «من يناقش بالانتماءات الوطنية»، قائلاً: «نحن أكثر المعنيين بالحفاظ على البلد وهويته». وتابع: «نحن هنا ولدنا وهنا ندفن ولا يتوقعن أحد أننا سنضعف أو نتخلى عن بلدنا الذي دفعنا من أجله كل هذا الدم الغالي». واعتبر أن «العلاقات العربية والهوية العربية من الأمور التي لا يناقش فيها، لكن لا يتوهمن أحد أن العالم العربي قادر على حماية لبنان، وهو لم يستطع حماية فلسطين عندما كان قوياً وموحداً ومتماسكاً ولم يستطع حماية لبنان ولم يساعد في تحريره، والذي يحرر ويحمي هو شعبنا وإرادتنا ومقاومتنا. لا أحد في لبنان بعد 74 سنة من الصراع مع إسرائيل يمكنه أن يفتح حساباً للنظام الرسمي العربي». وسأل: «ماذا فعلت الدولة والسلطة لحماية لبنان في 17 أيار؟ ذهبوا إلى أسوأ خيار إلى التفاوض مع العدو من موقع الضعف والاستسلام وفاوضوا ووقعوا اتفاقية مذلة للبنان تنتقص من سيادته وتنتقص من كرامته وحريته على أرضه، ووافق عليها رئيس الجمهورية والحكومة وعرضت على مجلس النواب، وفقط نجاح واكيم وزاهر الخطيب هما من عارضا اتفاقية 17 أيار في مجلس النواب آنذاك، وكثر من أبناء الشعب اللبناني رفضوا اتفاقية 17 أيار وكان الرفض عابراً للطوائف، والمقاومة بكل فصائلها وقواها هي التي أسقطت 17 أيار».

إبراهيم إلى واشنطن

الاخبار... يتوجه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم إلى واشنطن، غداً، تلبية لدعوة رسمية تتضمن لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى في الإدارة الأميركية. مصادر مطلعة قالت إن نتائج الانتخابات النيابية «ستكون محور لقاءات إبراهيم الذي يرجّح أن يحمل رسائل أميركية إلى الأفرقاء اللبنانيين».

جيوبوليتكال: هكذا كشفت الانتخابات عمق الأزمة السياسية في لبنان

المصدر | هلال خاشان | جيوبوليتيكال فيوتشرز - ترجمة وتحرير الخليج الجديد....

توجه الناخبون اللبنانيون منتصف هذا الشهر إلى صناديق الاقتراع لانتخاب مجلس النواب الـ16 منذ الاستقلال عام 1943، وتنافس أكثر من 700 مرشح على 103 قوائم انتخابية لاختيار 128 نائبا. وتوقع محللون ودبلوماسيون أن يضع البرلمان الجديد البلاد على طريق الانتعاش الاقتصادي وإصلاح العلاقات مع دول الخليج لكن يبدو أن الانتخابات لن تسفر عن انفراجة سياسية. وفاز جميع المرشحين الـ27 من "حزب الله" وحليفه "حركة أمل". بينما فاز المرشحون المحسوبون على حركات المجتمع المدني بـ12 مقعدا فقط. وفقد "التيار الوطني الحر" مكانته كأكبر كتلة في البرلمان وتغلب عليه منافسه "حزب القوات اللبنانية" بمقعدين. وبالنظر إلى أن النخبة السياسية في لبنان دمرت الاقتصاد وسرقت مدخرات الناس، كان المرء يتوقع حدوث تغيير ثوري في تكوين البرلمان. لكن الانتخابات أدت إلى تفاقم المأزق السياسي.

إعادة تشكيل سياسة ما بعد الحرب

ولطالما انتشرت الفئوية والجمود السياسي في السياسة اللبنانية. وبالرغم أن الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1989 أنهت هيمنة السياسيين الطائفيين التقليديين على برلمان البلاد، فقد شهدت أول انتخابات بعد الحرب عام 1992 ظهور مجموعة جديدة من النواب الطائفيين المسلمين في الأساس وسط مقاطعة مسيحية واسعة النطاق بسبب الاحتلال العسكري من قبل سوريا. وهمش "حزب القوات اللبنانية" المسيحي الماروني "حزب الكتائب اللبنانية" لكنه اشتبك في الثمانينات والتسعينات مع الجيش الذي كان يقوده "ميشال عون". وعلى عكس "عون" الذي اعتنق العلمانية، قدم زعيم القوات اللبنانية "سمير جعجع" نفسه على أنه المدافع عن المسيحيين اللبنانيين. وحظرت الحكومة القوات اللبنانية وسجنت "جعجع" عام 1994. ولكن في عام 2005 أصدرت عفوا عن "جعجع" وسمحت لـ"عون" بالعودة من منفاه الذي دام 14 عاما في فرنسا. ثم أسس "عون" "التيار الوطني الحر" الذي نما ليصبح الكتلة البرلمانية المسيحية الأبرز في انتخابات 2018 بينما حصل حزب القوات اللبنانية على 15 عضوا فقط في البرلمان. وخاض "حزب الله" الموالي لإيران الانتخابات البرلمانية عام 1992 بتنسيق مع خصمه الشيعي الموالي لسوريا "حركة أمل". وأصبح التقارب ممكنا بعد أن انتصر "حزب الله" في صراع 1988-1990 ضد "حركة أمل". وتغلبت الجماعتان على انقساماتهما عندما استؤنفت الانتخابات بعد توقف دام 20 عاما بسبب الحرب الأهلية. وشكل الاثنان قوائم انتخابية مشتركة وفرضا إرادتهما على الشيعة وقمعا من عارضهما. وعاد "رفيق الحريري" من السعودية عام 1992 ليصبح رئيسا للوزراء، وشكل حزب "تيار المستقبل" وترقى ليصبح أكبر سياسي سني في لبنان. وتجاوزت طموحات "الحريري" لبنان، ما أثار قلق "حزب الله" وحكومة "بشار الأسد" في سوريا، ما أدى إلى اغتيال "الحريري" عام 2005. ومع انتخابات عام 2009، اتخذ البرلمان شكله الحالي حيث وسعت أكبر مجموعتين مسيحيتين، "التيار الوطني الحر" و "القوات اللبنانية"، كتلهما البرلمانية وشاركا بنشاط في الصراع داخل البرلمان. ومع ذلك، ظل معظم الدروز موالين لـ"وليد جنبلاط" الذي قاد "الحزب التقدمي الاشتراكي". وتأسس الحزب عام 1949 على يد والده "كمال جنبلاط" الذي كان يرغب في الهيمنة على السياسة اللبنانية رغم معارضة الرئيس السوري "حافظ الأسد" الذي أمر باغتياله عام 1977. وورث "سعد" نجل "الحريري" النفوذ السياسي لوالده. وفي انتخابات عام 2009، فازت كتلته النيابية بـ36 مقعدا ما جعلها متقدمة جدا على كتلة "عون" التي حصلت على 27 مقعدا. واستوعب "الحريري" الذي كان يفتقر إلى الخبرة السياسية "حزب الله" و"عون" (حليفان استراتيجيان منذ عام 2006) لتولي رئاسة الوزراء، ما أثار غضب السعودية واللبنانيين السنة. وفي عام 2018، خسر "تيار المستقبل" بزعامة "الحريري" 17 مقعدا، بينما حصل حزب "عون" بقيادة صهره "جبران باسيل" على 29 مقعدا، ما جعله الكتلة البرلمانية الأكثر أهمية.

انتخابات غير مؤثرة

وفي الآونة الأخيرة، واجهت البلاد انهيارا اقتصاديا مدمرا أدى إلى إفقار اللبنانيين وفقدت العملة الوطنية أكثر من 95% من قيمتها. وبعد أكثر من عامين ونصف من الانهيار، أظهر الفرعان التنفيذي والتشريعي للحكومة القليل من الاهتمام بمعالجة المشكلة، وبدلا من ذلك تبنوا تدابير لتجنب اللوم عن الأزمة. ولا يعد البرلمان اللبناني هيئة تشريعية بالمعنى الديمقراطي الليبرالي، لأنه لا يشرف على السلطة التنفيذية، كما أن تركيبته الطائفية تعكس تشكيل مجلس الوزراء الذي يضع السياسة العامة بينما ينحصر دور البرلمان في التوقيع عليها. وبالتالي، فإن الحملات الانتخابية في لبنان لا تتعلق بتقديم برامج واضحة وقابلة للتحقيق. وفي انتخابات 2022، وعد مرشحو المعارضة بنزع سلاح "حزب الله" وإنهاء الهيمنة الإيرانية على السياسة اللبنانية. وناشدوا الناخبين التصويت ضد المرشحين الذين يمثلون القوى السياسية التي دمرت الاقتصاد وأفقرت الشعب وتلاعبت بالتحقيق في تفجير 2020 الذي دمر ميناء بيروت. وقال مرشحو تيار التغيير إن مفتاح إنهاء الأزمة يكمن في إضعاف قبضة "حزب الله" على السلطة وضخ قوى جديدة في البرلمان. لكن التحديات في النظام الانتخابي اللبناني كانت موجودة قبل فترة طويلة من الانتخابات الأخيرة. وحتى اندلاع الحرب الأهلية عام 1975، تشكلت السياسة اللبنانية عبر "اتفاق غير مكتوب" عام 1943 بين القادة المارونيين والسنة. وتم إدراج الشيعة كشركاء بموجب "اتفاق الطائف"، الذي دعا إلى إنهاء الطائفية السياسية في غضون 10 أعوام، لكنها أصبحت أكثر رسوخا منذ ذلك الحين. وأدى "نظام الاقتراع النسبي" إلى تفاقم الطائفية بسبب التصويت التفضيلي وفق الطائفة. كما برزت مشكلة أخرى في انتخابات 2022 وهي قلة الإقبال على التصويت. وبالرغم أن اللبنانيين الذين يعيشون في الخارج أكثر من الذين يعيشون في لبنان، إلا أن أقل من 270 ألف لبناني يعيشون في الخارج سجلوا أسماءهم للتصويت في الانتخابات. وتتطلب الديمقراطية تغير النخب السياسية وقوانين انتخابية مستقرة، وكلاهما غير موجود في لبنان. فعلى سبيل المثال، شغل رئيس مجلس النواب منصبه لمدة 30 عاما، وعادة ما تتم كل انتخابات بموجب قانون انتخابي جديد لضمان الحفاظ على الوضع الراهن. وبالإضافة إلى ذلك، فإن البرلمان اللبناني هو نتاج نظام سياسي فاسد. وشهدت الانتخابات الأخيرة شراء للأصوات على نطاق واسع. وفي إحدى الحوادث، سجل أحد المراسلين الاستقصائيين مقطع فيديو يظهر تابعين لمرشح يعرضون رشوة على الناخبين. وحقق جهاز أمن الدولة مع الصحفي وليس تابعي المرشح، لأنه كشف عن الواقعة. وأنفق المرشحون أيضا مبالغ طائلة تتجاوز بكثير ما أنفقوه في انتخابات 2018 لتمويل حملاتهم الانتخابية. ورعت السعودية القائمة الانتخابية المناهضة لـ "حزب الله" لإضعاف سيطرة الحزب على البرلمان الجديد. وتكمن مشكلة لبنان الأساسية في المبادئ التي توجه نظامه السياسي القائم على المحاصصة والذي يقوده سياسيون انتهازيون وغير مبادئيين ولا يتبنون برامج عمل عابرة للطائفية. وبغض النظر عن عدد النواب الجدد ذوي العقلية الإصلاحية، فإن نتيجة الانتخابات تخيب آمال العديد من اللبنانيين الذين سيكتشفون قريبا أن الانقسامات الداخلية في البلاد وشعارات المرشحين الرنانة لن يكون لها تأثير يذكر على مستقبل بلادهم السياسي.

دور الدول الأجنبية

ولم يكن اللبنانيون قادرين على حل مشاكلهم بدون مساعدة خارجية مباشرة. وكانت فرنسا وراء إنشاء لبنان الحديث عام 1920، وحصلت البلاد على استقلالها بمساعدة بريطانيا عام 1943. وفي عام 1952، ضمنت بريطانيا الرئاسة لحليفها "كميل شمعون" الذي أطاح بالرئيس الموالي لفرنسا "بشارة الخوري". وانتهت الحرب الأهلية عام 1958 عندما توصلت الولايات المتحدة ومصر إلى اتفاق يمكّن قائد الجيش "فؤاد شهاب" من خلافة "شمعون". وفي عام 1975، اندلعت الحرب الأهلية مرة أخرى بسبب الوجود العسكري الفلسطيني في لبنان، والتوترات الاجتماعية، وشكاوى المسلمين من الظلم الاجتماعي والاقتصادي. وفي عام 1989، انتهت الحرب مع توقيع "اتفاق الطائف" في السعودية. وقد تغير الكثير منذ ذلك الحين، حيث أصبحت إيران لاعبا سياسيا رئيسيا في البلاد بفضل "حزب الله"، الذي أسسه الحرس الثوري الإيراني عام 1985. وفي عام 2008، اقتحم "حزب الله" بيروت مع تفاقم الأزمة السياسية نتيجة فشل البرلمان في انتخاب رئيس جديد عام 2007. وعرضت قطر المساعدة في حل الأزمة السياسية، وفي مايو/أيار 2008، وافقت الفصائل اللبنانية على انتخاب رئيس وتشكيل حكومة جديدة. وحاليا، تنخرط السعودية وإيران في مفاوضات لاستعادة العلاقات بينهما وتسوية المشاكل الإقليمية، بما في ذلك لبنان. وخلال الانتخابات الأخيرة، شجع السفير السعودي في لبنان السنة اللبنانيين على التصويت لنواب موالين للسعودية، على أمل تحسين موقف الرياض التفاوضي مع إيران. وقرر السعوديون سحب دعمهم لـ"سعد الحريري" لأنه كان على استعداد لقبول هيمنة "حزب الله" في مقابل دعمه للبقاء رئيسا للوزراء. وفي محاولتهم إنشاء قيادة سنية جديدة لتحل محل "الحريري"، عمل السعوديون بجد لإقناع مؤيديهم أن الوقت حان للتصويت لمرشحين آخرين بدلا من مقاطعة الانتخابات التي قد تؤدي إلى تهميش الطائفة السنية. وستسمح انتخابات 2022 للسعودية وفرنسا بالعمل على صيغة جديدة للحكم اللبناني لا تنكر مصالح إيران. ومؤخرا، أطلق البلدان صندوقا مشتركا للإغاثة الاجتماعية لمساعدة الشرائح الأفقر في المجتمع اللبناني، بغض النظر عن انتمائهم الطائفي، وسط الأزمة الاقتصادية. وتحتاج السعودية وفرنسا إلى إيران لدعم جهودهما من أجل التعافي السياسي والاقتصادي للبنان. ويتطلب هذا أيضا إشراك نظام "الأسد" في سوريا. ويبقى استقرار لبنان مشروطا بإنهاء الحرب هناك. ويمكن القول إن الانتخابات الأخيرة كانت بمثابة سباق بين دول أجنبية لتحسين مواقفها التفاوضية تجاه بعضها البعض. ومن غير المرجح أن يحل النواب اللبنانيون أزمات البلاد السياسية والاقتصادية دون تدخل خارجي، لأنهم حريصون على مغازلة الدول الأخرى التي ترغب في تقديم المساعدة



السابق

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. موسكو تحضّر «مفاجأة» رداً على تمدد «الأطلسي»..خطة إيطالية من 4 مراحل لإنهاء الحرب في أوكرانيا..بايدن يقدم ضمانات أمنية للسويد وفنلندا.. البنتاغون: القوات الروسية تلجأ لمجموعات تكتيكية صغيرة.. الكونغرس يقر 40 مليار دولار دعماً لأوكرانيا..الدبلوماسية الفرنسية في أزمة... و{الخارجية» ذاهبة إلى إضراب.. تحركات باكستانية استباقية ضد «طالبان»..بايدن إلى سيول اليوم وجارتها تنوي استقباله بتجربة نووية..

التالي

أخبار سوريا.. قصف اسرائيلي يستهدف مواقع ميليشيات موالية لإيران في محيط دمشق.. مقتل رئيس البلدية وأمين “الفرقة الحزبية” في النعيمة بريف درعا.. اغتيال «منشق عن قوات النظام» في درعا..تركيا أعلنت عن مشروع لـ 100 ألف وحدة سكنية شمال سورية.. عبر حميميم.. نقل مئات المقاتلين السوريين إلى روسيا..روسيا تعارض تجديد التفويض الأممي لإدخال المساعدات إلى سوريا عبر الحدود..تركيا تتهم «سوريا الديمقراطية» بعرقلة عودة اللاجئين إلى مناطقهم..

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout...

 الإثنين 27 حزيران 2022 - 8:02 م

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout... This wee… تتمة »

عدد الزيارات: 96,132,729

عدد الزوار: 3,558,685

المتواجدون الآن: 81