أخبار لبنان...أولوية أميركية عشية رئاسة المجلس: مواجهة حزب الله.. سمير جعجع : لا حكومة وحدة وطنية ولن ننتخب بري.. القوى التغييرية تبحث الاندماج في كتلة نيابية واحدة..عقوبات أميركية جديدة على «حزب الله» اللبناني..الشلل يبدأ من المجلس النيابي.. الجيش الإسرائيلي يستأنف بناء الجدار العازل مع لبنان.. «الإنتربول» يطالب لبنان بتوقيف كارلوس غصن..الأسابيع المقبلة كارثيّة... هل تعادل صفيحة البنزين الحدّ الأدنى ‏للأجور؟..

تاريخ الإضافة الجمعة 20 أيار 2022 - 4:53 ص    القسم محلية

        


أولوية أميركية عشية رئاسة المجلس: مواجهة حزب الله....

«القوات» تُرشِّح حاصباني ولا تنتخب بري.. والحكومة تُودِّع السراي بتسونامي إنفاق...

اللواء... إلام يقترب المشهد اللبناني، مع جلاء نتائج الانتخابات، والذهاب إلى تقييمات آخذة في الاكتمال، مع تجدُّد القرارات الدولية والإقليمية لما حدث في 15 أيّار، يوم الانتخاب الحاسم، الذي أظهر صورة المشهد النيابي المقبل؟....

باستثناء الرئيس الفرنسي عمانويل ماكرون الذي لم يترك مناسبة إلا ويعلن فيها دعمه للبنان، ودعوة اللبنانيين للرهان عليه، والتطلع للتدخل للتقريب، سواء في الجهد لتأليف حكومة أو دعوة اللبنانيين إذا اقتضت الضرورة لمؤتمر حوار، من المبكر الحديث بصورة اوفر عنه، فإن التقييمات الدولية والإقليمية، لا تزال تنظر إلى الوضع من زاوية المواجهة مع حزب الله، حيث تجددت العقوبات على رجال أعمال مقربين منه، بتهمة إدارة عمليات التمويل الخاصة به. ووصف ديفيد هيل الدبلوماسي الأميركي الخبير في الشؤون اللبنانية (والذي عمل سفيراً لبلاده في لبنان) المجلس الجديد «بالمنقسم» متحدثاً عن أزمة حكومية ستطول، وشلل يصيب البلد في الأسابيع، وربما الأشهر المقبلة. ورأى هيل ان الانتصارات التي يحققها حزب الله من خلال صناديق الاقتراع تمنحهم الشرعية لممارسة دور يستطيع من خلاله التأثير في السياسة الداخلية، وعرقلة مشاريع المعارض، وتوظيف موارد الدولة لصالح ناخبيه الشيعة، لكن السلطة الحقيقية والقوة السياسية لهذا الحزب تكمن في ميليشيا تقف في مواجهة سياسيين، عزّل ومحبطين لأنهم لا يجرأون على التحدي. وعلى الجملة، فإن التكتلات الطائفية، سواء في الساحتين الإسلامية والمسيحية، قادرة على تعزيز الشلل أو دفعه، بدءا من اختبار انتخابات رئاسة مجلس النواب ونائبه، والمطبخ التشريعي، في ضوء مسارعة الفريق المسيحي، من غير حليفي الثاني الشيعي (تيّار المردة وحزب الطاشناق) إلى الإعلان عن عدم المشاركة في تكريس رئاسة نبيه برّي لولاية الرئاسية سابعة في مجلس النواب. وفي إطار توحيد الجهود لنواب المجتمع المدني، الذين شاركوا في تحركات 17 ت1 (2019)، واصبحوا نواباً، فقد كشف النقاب عن جهد لاعلان كتلة باسم هؤلاء الـ15 نائباًً، تقرّر جهودها التشريعية والرقابية في مجلس النواب. والنسبة لجلسة مجلس الوزراء، افادت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن جلسة اليوم لن تكون سهلة في مناقشاتها وهي من حيث المضمون جلسة يتوقع أن تكون ماراتونبة بفعل البنود المتخمة،  كما أنها قد تكون تفصيلية من حيث الشكل اما  مناقشاتها فترافقها أزمات البنزين والخبز والدواء.  وأشارت إلى أن هناك ميلا لدى المعنيين أن تخرج الحكومة بأقل ضرر ممكن في ما خص القرارات غير الشعبية إنما هذا لا يعني أن ما من إجراءات ستسلك طريقها تحت عنوان الضرورة،  مؤكدة أن المناقشات قد تكون مفتوحة والحكومة في جلستها وداعية، ستحسم ما امكن حسمه قبل أن تتحول إلى حكومة تصريف أعمال. وأكدت المصادر أن مواقف سياسية ستصدر عن رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء   عن الانتخابات وعمل الحكومة خلال فترة وجودها والاستحقاقات المقبلة. وعشية الجلسة، زار وزير التربية والتعليم العالي عباس حلبي، الرئيس برّي في عين التينة، وجرى التطرق إلى تشكيل مجلس الجامعة عبر تعيين العمداء في الجلسة، خشية ان يطول الفراغ في الجامعة إذا تأخر تأليف الحكومة. ووصف مصدر مطلع توجه الحكومة إلى السلف المالية وفتح الاعتمادات بأنها «تسونامي انفاق». ومع استمرار التأزم السياسي والسجالات بين القوى السياسية حول من ربح اكثر من غيره ومن خسر في الانتخابات، واين سيصطف هذا النائب وتلك المجموعة، علمت «اللواء» من مصادر نواب قوى التغيير والمستقلين ان الاتصالات واللقاءات التي اجريت لم تتوصل حتى الآن الى اي توافق نهائي على تشكيل كتلة او جبهة، وان هناك العديد من الافكار التي تُطرح لكنها لم تتبلور بعد، بالرغم من ان الاتجاه السائد هو العمل سوياً على قضايا تشكل قواسم مشتركة متفاهم عليها وجرى طرحها وتبنيها قبل الانتخابات. واوضحت المصادر ان البحث يجري حول فكرة تشكيل ائتلاف يعمل على هذه القضايا المشتركة وليس بالضرورة كتلة نيابية موحدة، نظرا لوجود تباينات حول العديد من الامور. وقالت: انه بعد تسلم المجلس الجديد ولايته الاسبوع المقبل سيتكثّف العمل لتوحيد الرؤية حول اي قرار سيُتخذ. في هذه الاثناء، إلتأم تكتل الجمهورية القوية امس للمرة الاولى بنوابه القدامى والجدد في معراب بمشاركة 19 نائبا من بينهم الحليف رئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب كميل شمعون. وبعد الاجتماع، أعلن رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أنّ «نتيجة الإنتخابات كانت مدوّية وهي خسارة «حزب الله» و»التيار الوطني الحر» للثنائية»، مشيراً إلى أنّ «أمين عام الحزب السيد حسن نصرالله اعتبر في كلمته أمس أن لا أكثرية في المجلس، ما يعني انه اعترف بفقدانه الاكثرية، والحقيقة أن التكتلات التي أنتجتها الانتخابات متفقة أقله على نقاط أساسية رئيسية هي السيادة ووجود سلاح خارج الجيش اللبناني وموضوع الفساد». واضاف في اشارة الى التيار الوطني الحر: تيار الكذب والتشويه والخداع يجعلك تدخل بأمور للتوضيح بشأن الكتلة الأكبر في المجلس النيابي، ولو كنت مكان باسيل لاخترت مكاناً في الطابق 17 تحت الأرض لأجلس فيه. فبأيّ عين يقول انتصرنا»؟...... وقال: نحن أكبر كتلة في المجلس وسنتحمّل مسؤوليتنا على هذا الأساس، وعلينا أن نوضح للناس أنّ تكتلنا 19 أمّا هم فـ 18 مع محمد يحيى، ومن منعوا «التيار» من العمل «شقلوه» معهم وعلى لوائحهم في كل لبنان وأعطوه سليم عون وسامر التوم وادغار طرابلسي. وقال: أنّ لدى القوات مواصفات واضحة جداً لرئيس مجلس النواب لا تنطبق على الرئيس نبيه برّي. وعلى أيّ مرشّح جدّي أن يتعهّد بتطبيق النظام الداخلي للمجلس حرفيًّا وبالتصويت الإلكتروني، وبعدم إقفال المجلس تحت أيّ ظرف من الظروف، وأن يعمل لإعادة القرار الإستراتيجي كاملاً إلى الحكومة، لذلك لن نصوّت لبرّي. وأعتبر جعجع أنّ النائب المنتخب غسان حاصباني يتحلّى بكلّ المواصفات التي تخوّله أن يكون نائبا لرئيس المجلس، ولكنّنا قابلون للأخذ والردّ ولا نساوم أبداً على المشروع السياسي». وفي اول رد سريع على المؤتمر الصحافي لسمير جعجع. قال النائب سليم عون عبر «تويتر»: مش بس بالعد بيغلّط الدكتور جعجع كمان بالأرقام والوقائع. يلّي وصّل سليم عون على المجلس النيابي هنّي ٥٥٥٤ صوتاً من أهلو بقضاء زحلة، من دون قرش ولا مصريّات ومن دون شراء الذمم والضمائر وإفساد مجتمعو، وأكيد أكيد أكيد من دون تدخل أي سفير، ومن دون أموال أية دولة ومن دون بيع أوهام. كما ردت النائبة المنتخبة ندى بستاني خوري عبر حسابها على «تويتر» قائلة: «بعد ما فشل بـ١٥ أيار بالإغتيال السياسي، رجع اليوم عتاريخو وعم بيهدّد بالإغتيال الفعلي، وعم يضيعلنا وقتنا ووقت الناس بعدّ الأصوات والنواب. يا ريت بيركز شوي عسعر صرف الدولار يللي وعد انو «بدّو وفيو» ينزّلو. الناس شبعت وقرفت من خطابك السلبي وناطرا منّا شغل واهتمام بهموما ... كما أعلن النائب المنتخب اللواء أشرف ريفي، أنّ هناك تفكيراً بتشكيل جبهة سيادية تضم 3 مكونات أساسية، السني عبر جمع البيت الواحد، القوات اللبنانية كمكوّن مسيحي، والاشتراكي كمكون درزي. موضحاً في هذا الإطار، أن الثوار بحال تحالف مع القوات وحزب الكتائب وكل القوى السيادية بمنطق وطني. لن يحصل بري على النصف وسنضع أوراقًا بيضاء. واوضحت النائبة حليمة قعقور «أن انتخاب بري غير مقبول لدى القوى التغييرية، وأنها تسعى إلى تقديم نهج بديل من تداول للسلطة وديمقراطية وتشاركية. وقال النائب الدكتور محمد الحجار عبر «تويتر»: ‏بعد قراءة متأنية لمشهدية الإنتخابات بنتائجها وتداعياتها الأولية، يتأكد لنا أن قرار الرئيس سعد الحريري بتعليق العمل السياسي التقليدي لتيار المستقبل، والذي جاء قرار عزوفي عن الترشح إلتزاماً به ، كان عين الصواب في هذه المرحلة.

عقوبات اميركية واقتراحات لـ هيل

وفي تطور جديد افادت قناة «الحدث» ان وزارة الخزانة الأميركية فرضت عقوبات جديدة على مناصرين لحزب الله، وشملت هذه العقوبات حسب القناة جلال أحمد رضا عبدالله لصلته بتمويل الحزب، بالإضافة إلى 5 من شركائه و8 شركات تابعة له في لبنان والعراق.  وليس بعيدا عن المواقف الاميركية، رأى مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق ​ديفيد هيل​ في مقال في موقع «ويلسون سينتر» حول نتائج الانتخابات في ​لبنان​ وعن حضور ​حزب الله​ وحلفائه وتقسيم المقاعد النيابية، انه «كان هناك الكثير من التفكير الرغبوي قبل ​الانتخابات النيابية​ اللبنانية يوم الأحد 15 أيار، كان الكثيرون يأملون في أن يستغل المستقلون يأس اللبنانيين وغضبهم تجاه النخب التي دفعت بلدهم نحو الهاوية الاقتصادية والاجتماعية والاقتصادية. وسرت تكهنات بأنّ النتائج ستوجه ضربة لحزب الله وحلفائه المسيحيين. الواقع الذي ظهر يوم الأحد هو أنه في حين عانى حلفاء حزب الله المسيحيون من انتكاسات، إلا أنّ الممارسات الديمقراطية والبنية السياسية الطائفية في لبنان تميلان إلى إحداث حالة من الشلل». وقال: ان أحد الأوهام هو أنّ تقليص حضور حزب الله البرلماني وتحالفاته يقلل من قوته. في الواقع، إن نفوذ حزب الله في الانتخابات والبرلمان هو مجرد نتيجة ثانوية مفيدة لهيكل سلطته الموازية خارج الدولة القائمة على الأسلحة والمقاتلين والخدمات والأموال غير المشروعة. تمنح الانتصارات الانتخابية حزب الله الشرعية والوصول من الداخل إلى ​سياسة​ التأثير وعرقلة المعارضة وتوجيه موارد الدولة إلى ناخبيه الشيعة. لكن قوة الجماعة تكمن في «ميليشيا» تقف في مواجهة سياسيين عزل أدركوا الخطر المميت في مواجهتها. تحت عنوان «مقاومة» احتلال إسرائيلي انتهى قبل أكثر من عشرين عاماً. أفلت حزب الله وحده من بين الميليشيات اللبنانية من بند نزع السلاح في الاتفاق الذي نص على إنهاء الحرب الأهلية. واضاف هيل: هناك همّ آخر، هو أنّ الانتخابات اللبنانية يمكن أن تنتج ذلك النوع من الحكومة الناشطة اللازمة لاستعادة الثقة في الشؤون المالية للبلاد والحكم. واعتبر هيل «أن المكاسب التي حققتها المعارضة المسيحية المناهضة لحزب الله يوم الأحد مثيرة للإعجاب، ولكنها لم تكن كافية لها لتوجيه المشهد السياسي. بشكل ملحوظ، استحوذت كتلة حزب الله - أمل على جميع المقاعد الشيعية البالغ عددها 27، مما أعطى هذا الفصيل تأثيراً حاسماً في الخيارات السياسية المقبلة. بعد إعادة انتخاب ​نبيه بري​ رئيساً للبرلمان اللبناني، تتمثل الخطوة التالية بتشكيل حكومة يمكن أن تفوز بثقة البرلمان. رئيس الوزراء نجيب ميقاتي سينتقل إلى منصب رئيس حكومة تصريف أعمال حتى تشكيل الحكومة الجديدة. وقد تكون المناورة أكثر صعوبة وأطول من المعتاد في مثل هذا البرلمان المنقسم بشكل وثيق. واشار هيل الى «ان المعارضة المسيحية القوية قد تطالب باستبعاد حزب الله من الحكومة كشرط لمشاركتها فيها أو التصويت على الثقة. ومع ذلك، تخضع الحكومة إلى صيغة تقاسم السلطة الطائفية مثل البرلمان». وقال: يمكن لحزب الله وحلفائه مقاطعة التصويت على الثقة لأي حكومة يعتبرونها غير ممثلة، مما يشل العملية برمتها. اضاف: ان الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في موعد أقصاه 31 تشرين أول 2022 ستؤدي إلى مزيد من التوتر. وقال: بأنه في لحظات الخلاف الداخلي الحاد يتطلع العديد من اللبنانيين إلى الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية للتدخل. ومع ذلك، فإن اللاعبين الأجانب على الأرجح إما راضون عن الشلل اللبناني أو غير راغبين في تسويات، أو يواجهون مشكلة في ربط النقاط بين الديناميات اللبنانية ومشاكل الشرق الأوسط الأوسع. الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد يسعى إلى الحوار بين اللبنانيين حول صيغ جديدة جريئة للحكم. لكن مثل هذا النهج يهدد بفتح صندوق باندورا للتوتر، والصراع الطائفي جاهز للاستغلال من قبل حزب الله. وبالنسبة للمسؤولين الأميركيين، قال هيل: إن الوقت قد حان لتقييم ما إذا كان لبنان يمثل أولوية، وفهم سبب نمو حزب الله من «كيان إرهابي» صغير وخطير إلى وحشية كما هو عليه اليوم، على الرغم من أربعين عاماً من المعارضة الأميركية. ان نهج أميركا المتذبذب تجاه لبنان- فترات طويلة من الإهمال تبعها نشاط في الأزمات- ليس مثالياً كما هو حال الحكاية الخيالية بأنّ معاقبة حلفاء حزب الله من غير الشيعة سوف تقوض أساسيات قوته التي تقع خارج التحالف السياسي وهيكل الدولة.يجب أن تكون أميركا واقعية ومعتدلة ومستعدة للتصرف إذا انهار لبنان. و رايس: صندوق النقد ملتزم بمساعدة لبنان وعلى الحكومة الجديدة الشروع بالاصلاحات .. أشار المتحدث باسم صندوق النقد الدولي جيري رايس إلى أنّ «هذا الانكماش الاقتصادي الدراماتيكي، والزيادة الكبيرة في معدلات الفقر والبطالة والهجرة، وهذه المشقة التي يعاني منها الشعب اللبناني هي نتيجة تراكمات سنوات عديدة من السياسات الاقتصادية غير المستدامة». وأوضح أنّ «البرنامج المموّل من قبل صندوق النقد الدولي سيخضع لإجراءات التزمت السلطات اللبنانية مسبقًا بتنفيذها وبعد ذلك سيجتمع المجلس التنفيذي لمناقشة ودراسة البرنامج». كما شدد على ضرورة اعتماد سياسات وإصلاحات حاسمة، مشيراً إلى التزام الصندوق بمساعدة لبنان وشعبه على تجاوز هذه الأزمة. من جهة أخرى، شدّد رايس على أهمية دور شركاء لبنان الدوليين الماليين في دعم جهود السلطة وضمان تمويل البرنامج وتحقيق أهدافه. وعن الحكومة اللبنانية الجديدة، أكّد رايس أنّه «من المهم أن تعمل الحكومة على تأمين دعم سياسي واسع النطاق للشروع بالإصلاحات الشاملة اللازمة لاستعادة استقرار الاقتصاد الكلي واستدامته وملاءة القطاع المالي المالية بهدف تحقيق نمو أكثر شمولاً على المدى المتوسط».

نار الخبز والمحروقات

فيما استمر تهافت المواطنين على الافران وبيعت ربطة الخبز في بعض المناطق بـ30 الف ليرة في السوق السوداء، وعلى محطات المحروقات، لشراء الخبز والبنزين، رفعت وزارة الاقتصاد والتجارة أسعار ربطة الخبز فباتت كالآتي:

ربطة الخبز الصغيرة وزن ٣٨٨ غراما بـ٨٠٠٠ ليرة. ربطة الخبز الوسط وزن ٨٥٥ غراما بـ١٣٠٠٠ ليرة. ربطة الخبز الكبيرة وزن ١٠٩٥ غراما بـ١٦٠٠٠ ليرة. وأوضحت الوزارة في بيان أن «الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات حتّم التسعيرة الجديدة، كونها تؤثّر مباشرةً في سعر انتاج الطحين وفي كلفة انتاج ربطة الخبز وكلفة النقل، الى جانب ارتفاع سعر القمح في الاسواق العالمية نتيجة الازمة الاوكرانية» . ومع ذلك، نفّذ اتحاد نقابات الافران والمخابز في لبنان برئاسة علي ابراهيم اعتصاما ظهراً امام وزارة الاقتصاد والتجارة، في حضور رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر ورؤساء نقابات الافران رياض السيد، انطوان سيف وحشد من اصحاب الافران والمخابز من مختلف المناطق، احتجاجا على عدم توافر الطحين المدعوم ولإعادة النظر بتعرفة الرغيف في ظل كلفة انتاج الرغيف . والتقى ابراهيم وزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام وعرض معه للواقع الذي يمر به القطاع، لا سيما توقف عدد كبير من الافران عن انتاج الخبز بسبب نفاد الطحين لديه، فاكد سلام انه سيطرح الامر في جلسة مجلس الوزراء اليوم لاتخاذ القرار المناسب. ولاحقاً، صدر عن المكتب الإعلامي لوزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام بيان في ظل استمرار الحكومة بتقديم الدعم للقمح المستورد المعد للطحين الذي تستورده المطاحن بواسطة مصرف لبنان بنسبة ١٠٠٪، وحيث ان اولوية الدعم تقتضي حصرها برغيف الخبز، وحرصاً على الحفاظ على الامن العذائي، اصدر وزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام قرارين، قضى الاول بحصر انتاج دقيق القمح بفئة موحد ٨٥ المعد لصناعة الخبز اللبناني، وقضى الثاني بمنع الافران والمخابز تسليم أو بيع الخبز اللبناني للجمعيات والمؤسسات المحلية او الاجنبية من اي نوع كانت الا بعد عرضها على وزارة الاقتصاد والتجارة لدرسها والنظر باعطاء الموافقة بشأنها، وتُستثنى منها الاتفاقات المعقودة مع الجيش اللبناني والقوى الامنية. وفي السياق، بقيت اسعار المحروقات اسعارها المرتفعة برغم الشح في الكميات، اذ شهدت ارتفاعاً كبيراً، واصبحت على الشّكل الآتي:

بنزين 95 أوكتان: 559000 ليرة لبنانيّة، بزيادة 17000 ليرة. بنزين 98 أوكتان 569000 ليرة لبنانيّة، بزيادة 17000 ليرة. المازوت: 680000 ليرة لبنانيّة، بزيادة 65000 ليرة.

الغاز: 408000 ليرة لبنانية، بزيادة 33000 ليرة.

وعلّق عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس بالقول «في ما يتعلق بالبنزين ارتكز ارتفاع اسعار المحروقات اساساً على ارتفاع سعر صرف الدولار وفقاً لمنصة صيرفة من 23200 الى 23700 وبزيادة ما يقارب 10 دولار على الكيلوليتر المستورد. وفي ما يتعلق بالمازوت جاء الارتفاع بناءً على ارتفاع سعر صرف الدولار وفقاً للسوق الموازية والحرة 2600 ليرة من 28287 الى 30887 ليرة. وعلى صعيد الكهرباء، أفادت بعض المعلومات أنه تم اعادة تشغيل معمل انتاج الطاقة في دير عمار عبر ربطه بالشكبه الكهربائيه خلال ساعات، بعد تفريغ مادة المازوت بالخزانات ليعاد التقنين كما كان سابقاً.

وخطر على الاتصالات

وفي مجال آخر، صدر عن المكتب الاعلامي لوزير الاتصالات المهندس جوني القرم بيان جاء فيه: ان قطاع الاتصالات في انهيار وشيك، لأن التكاليف المترتبة على عاتق الوزارة باهظة جدا ولم يعد بالامكان تحملها، بحيث انه اذا لم يتم تعديل التعرفات واسعار الخدمات وبالتالي زيادة الايرادات، ستقع الوزارة في عجز مالي تام، مما سيؤدي الى انهيار المرفق وسقوط القطاع العام مما يضع المواطن في براثن شركات الانترنت ونقل المعلومات الخاصة. واضاف: ان القطاع غير الشرعي اصبح متقدما على القطاع الشرعي بشقيه العام والخاص وفي وضع افضل منه، وهو واقع غير مقبول قانونا وواقعيا للقطاع الشرعي الذي يخسر عدد كبير من المشتركين لصالح القطاع غير الشرعي الذي يحتكر المواطن. واوضح ان  كتاب الاعتراض الذي وجهته شركات القطاع الخاص، يثبت ان هنالك عدم جدية ورغبة في التضليل وهدف عرقلة المرفق العام، ورغبة في تغليب مصلحة الشركات على مصلحة الادارة ومصلحة المواطن، مما يخرق التنافس العادل بينهما، علما ان تطبيق التنافس هو ما تنادي به الشركات في مقدمة اعتراضها. وقال:  ان اتسام موضوع معالجة خدمات الانترنت ونقل المعلومات عبر شبكات منشأة خلافا للقانون «بالحساسية العالية» لا يبرر فصله عن المرسوم الحاضر، لا بل ان معالجة هذه المسألة هو من المواضيع الطارئة التي يجب ان تحوز الاولوية لدى مجلس الوزراء، وان مجرد تأجيل معالجته سوف يغرق البلاد بمزيد من عدم الاستقرار ومن الهدر. فمن غير المتصوّر ان يقوم احدهم بالمطالبة بتأجيل معالجة واقع غير شرعي اذا لم يكن مستفيدا من هذا الوضع القائم وشريك فيه، لا سيما ان قيمة الرسوم المتوقع تحصيلها من هذه الشبكات تفوق الـ1000 مليار ليرة لبنانية سنويا وذلك من دون اية زيادة اضافية على المواطن. وتابع: فاذا تم تأجيل هذه المسألة وعدم معالجتها، تكون الدولة قد أخلت بالتزاماتها الوطنية بتنفيذ البرنامج الاصلاحي، لا سيما تجاه المجتمع اللبناني والجهات المانحة تحديدا وتجاه المواطنين. وختم: في الخلاصة، ان عدم السير بمشروع المرسوم يؤدي إنخفاض في إيرادات وزارة الإتصالات وبالتالي عجز في تسديد أكلاف تأمين خدمات الإنترنت، مما سيؤدي حتماً إلى تسريع الانهيار ومن ثم الى إلاغلاق القسري والكامل لقطاع الإتصالات بشقيه العام والخاص، ويجعل من هذا القطاع شبيها بقطاع الكهرباء لجهة عدم تأمين الخدمة للمواطنين وافلاس الخزينة. وفي مؤتمر صحافي لاحقاً عقده الوزير قرم قال: ان غدا (اليوم) هو آخر فرصة امام مجلس الوزراء لمنع انهيار القطاع من خلال اقرار رفع التعرفة بشكل مدروس للقطاع الثابت والخليوي و.اذا لم يقر المرسومان بالصيغتين التي قدمتها فخيار الاستقالة مطروح، وسيعرض الموضوع على الرئيس ميقاتي لأنني لا اريد ان يقولوا انه خلال توليّ الوزارة بات قطاع الاتصالات مثل الكهرباء، علما انه لا يمكن المقارنة بينهما، فالكهرباء بديلها المولدات اما الاتصالات فلا بديل لها. وختم: وأنا هنا لأقول بصوت عال: لا يحملني أحد مسؤولية انهيار القطاع اذا لم تُقر التعرفة الجديدة للقطاع الثابت (اوجيرو) ولقطاع الخليوي، لأنها خطوة ضرورية والوضع لم يعد يحتمل. أقول ذلك لانني أتحمل المسؤولية ولا أتهرب، ولأن من واجباتي تطبيق القوانين والانظمة خاصة في ما يتعلق بالانترنت غير الشرعي.

81 إصابة جديدة

صحياً، سجلت وزارة الصحة 81 إصابة جديدة بفايروس كورونا، وحالتي وفاة خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 1098313 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

لبنان: بوادر صراع سياسي على شكل الحكومة الجديدة

«حزب الله» يفضل حكومة «وحدة وطنية» و«القوات» لحكومة أكثرية أو من المستقلين

الشرق الاوسط... بيروت: بولا أسطيح.... مع اتضاح المشهد البرلماني بعد الانتخابات النيابية الأخيرة، وفي انتظار الدعوة لانتخاب رئيس جديد لمجلس النواب، بدأت المشاورات داخل الكتل وبين الحلفاء؛ وإن بعيداً عن الأضواء، حول شكل الحكومة الجديدة الواجب تشكيلها. ولا يبدو؛ بحسب المواقف المعلنة، أن العملية ستكون مسهلة وميسرة؛ نظراً إلى الخلاف بين القوى الرئيسية حول كيفية مقاربة الملف. وفي حين كان الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله دعا في وقت سابق إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية وإلى الشراكة والتعاون، لافتاً إلى تصميم حزبه على الحضور في الحكومة بقوة أكبر، أعلن رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل صراحة رفضه السير بحكومة «تكنوقراط»، متحدثاً عن «شرعية شعبية يجب الاعتراف بها بغض النظر أين سنكون». وفي حين يحسم «الحزب التقدمي الاشتراكي» موقفه من الملف الحكومي مع اجتماع كتلته الجديدة لأول مرة الأسبوع المقبل، بدأت قوى التغيير الممثلة بـ14 نائباً في البرلمان الحالي اجتماعاتها لحسم خيارتها بأكثر من ملف، وإن كانت تدفع باتجاه حكومة ذات صلاحيات استثنائية تتعامل مع الوضع الاستثنائي. وأعلن رئيس «حزب القوات» سمير جعجع، أمس، صراحة رفضه السير بحكومة وحدة وطنية. وأوضح النائب في «حزب القوات» غسان حاصباني أن موقفهم النهائي من شكل الحكومة مرتبط بـ«اتضاح صورة المجلس النيابي الجديد وتحديد الكتل التي يتشكل منها، وما إذا كانت ستكون هناك أكثرية واضحة وجبهة متماسكة، للتوافق حول شكل الحكومة؛ فعندها إما تكون حكومة أكثرية حاكمة شرط أن تكون متناغمة، وإلا فالأفضل تشكيل حكومة من المستقلين أو خبراء وتقنيين؛ خصوصاً أننا نمر بمرحلة تتطلب العمل مع صندوق النقد ووضع الخطط الإنقاذية». ورأى حاصباني في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن توسع كتلة «القوات» في مجلس النواب هو «خيار الناس الذين وضعوا ثقتهم بنا، وهذا أمر مهم جداً، لكن الأهم هو القدرة على تشكيل؛ إلى جانب كتل أخرى وحلفاء من غير المسيحيين، أغلبية متماسكة في مجلس النواب تكون لها نظرة واحدة للمشروع السياسي والاقتصادي، وبالطبع على المستوى السيادي؛ وإن لم نستطع أن نكون على موقف واحد من الاستحقاقات الدستورية المقبلة؛ وبخاصة لجهة انتخاب رئيس للمجلس النيابي ورئيس للجمهورية». في المقابل؛ أشار النائب عن «التيار الوطني الحر» ألان عون إلى أن «القول إننا لا نسير بحكومة تكنوقراط هو مبدئي؛ بما معناه أنه لا يجوز إنكار الواقع السياسي الذي أنتجته الانتخابات، فالقوى السياسية التي انبثقت عن الإرادة الشعبية لديها وكالة من الناس لإدارة البلد لأربع سنوات، ومن الطبيعي أن تكون مسؤولة عن الحكومة. أما عن خيار الوزراء فيما لو كانوا سياسيين أو تكنوقراطاً؛ فهذا مرتبط بخيار القوى السياسية نفسها. ونحن لم نحسم بعد أي خيار، علماً بأن تموضع كتلة (التيار) في المجلس الجديد متحرر من أي أكثريات، وسيكون الالتقاء مع أي كتلة أخرى مرتبطاً بتفاهمات على الملفات المطروحة». ويعدّ عون في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المبكر الحسم بموضوع رئاسة الحكومة، وهذا يتطلب حداً أدنى من المشاورات، ولكن أمنيتي أن يحصل تفاهم، وأن يعي الجميع ضرورة وجود حكومة لمواكبة المفاوضات مع صندوق النقد لإنهائها، وأن تكون ضمانة للاستمرارية سلطة تنفيذية فاعلة في حال تأخر الاستحقاق الرئاسي بسبب تشرذم موازين القوى في مجلس النواب الجديد». أما النائبة عن «قوى التغيير»، بولا يعقوبيان، فأكدت أن «كل القرارات ستتخذ بتشاركية كاملة بين النواب التغييريين»، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «هناك عناوين كبيرة نحن متوافقون عليها ولا نقاش فيها، مثل عدم التصويت لنبيه بري، والمطالبة برئيس حكومة من خارج الاصطفافات المعروفة، وبحكومة مع صلاحيات استثنائية تعمل سريعاً لإنقاذ البلد، إضافة لالتزامنا بقرارات الشرعية الدولية، وبأن يكون السلاح فقط بيد الدولة، وبسيادة لبنان، وبأن تكون لنا أفضل العلاقات مع الدول ومع محيطنا». ويعدّ رئيس منظمة «جوستيسيا» الحقوقية، الدكتور بول مرقص، أن «التركيبة الحالية لمجلس النواب حيث لا أكثرية واضحة، والأهم الوضع الاستثنائي الذي يمر به البلد؛ وبالتحديد الوضع الاقتصادي المالي النقدي الذي يتطلب عملاً تقنياً، يجعلان من المفضل أن تكون هناك حكومة استثنائية من التكنوقراط المستقلين؛ لا من ممثلي الأحزاب»، موضحاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «في الأوضاع العادية يجب أن تكون الحكومة سياسية؛ لأن الوزير بعد (اتفاق الطائف) أصبح سلطة تقريرية باعتبار أن معظم صلاحيات رئيس الجمهورية انتقلت إلى مجلس الوزراء مجتمعاً». ويضيف: «الأصل أن تكون الحكومة سياسية. الاستثناء أن تكون تكنوقراطاً. على كل حال؛ النصوص الدستورية ليست صريحة في هذا المجال، ونحن هنا نتحدث عن روحية النص». ويخلص أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية، الدكتور هلال خشان، إلى أنه وفق «التركيبة اللبنانية الحالية؛ لا يهم أي مجموعة تأخذ أصواتاً أكثر؛ لأن المشكلة ليست بتغيير الأفراد، إنما بالنظام الطائفي القائم على المحاصصة، مما يحتم تغيير الصيغة السياسية الحالية»، مرجحاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «تفاقم نتائج الانتخابات الأزمة وتعمقها؛ فلا تكون هناك حكومة جديدة في المدى المنظور، ولا رئيس جمهورية في الموعد المحدد».

جعجع يفتح الباب أمام تشكيل «الأكثرية المتنوّعة» ويعلنها «خسارة مدوية لـ«حزب الله وباسيل»

لبنان: «الألغام» تتراكم في الطريق لانتخاب رئيس البرلمان ونائبه... فهل «يقفله» بري؟

معاناة يومية للحصول على الخبز في لبنان

الراي.... | بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار|

- معركة نيابة رئاسة البرلمان «القفل والمفتاح» في بدء ترجمة نتائج الانتخابات

- بالأرقام... خسارة سياسية لـ «حزب الله» وشعبية

- نيابية لـ«التيار الحر»

- أزمة الخبز... نقيب أصحاب الأفران في جبل لبنان «نخشى من أن «يُسفك دم»

- نصر الله أقرّ بخسارة الغالبية وتعاطى مع هذا المعطى على طريقة «رُبّ ضارةٍ... فرصة»

يبدو لبنان وكأنه في استراحة «ما بين عاصفتين»، الانتخابات ونتائجها التي فاجأت الائتلاف الحاكم (حزب الله والتيار الوطني الحر)، وانتزعت «أنياب» أكثريته النيابية، والاستحقاقات الدستورية المرتبطة بإكمال «دورة» تداوُل السلطة التي يتعيّن أن تمرّ بانتخاب رئيسٍ لبرلمان 2022 ثم تشكيل حكومة جديدة. وفي اليوم الثالث على تَكَشُّف نتائج استحقاق 15 مايو، بدأ ينجلي أكثر فأكثر غبار خلاصات انتخاباتٍ تلقى الائتلاف الحاكم الخسائر الأكبر فيها: «حزب الله» على شكل خسارة سياسية مُني بها بفقدانه غالبيةً شكّل قاطرتها وإقصاءٍ لرموزٍ من العيار الثقيل محسوبة عليه وعلى النظام السوري، وتراجُع بارز لحلفاء مسيحيين واختراقٍ مزدوج حققتْه «قوى التغيير» في معقله جنوباً، وخروج حزبيْ «البعث» والسوري القومي الاجتماعي بالكامل من الخريطة النيابية، وإن كان الحزب حافظ على «الأصوات الشعبية» تقريباً نفسها التي حصل عليها ومع «أمل» في العام 2018 (نحو 547 ألفاً) ومع تراجُع بنحو 20 ألفاً هذه السنة مردّه الى ضمور أصوات «الحركة» بنحو 30 ألفاً. أما «التيار الحر»، فجاءت خسارته شعبيةً وبأرقام كبيرة، حيث تراجعت الأصوات التفضيلية التي نالها من نحو 276 ألفاً في 2018 إلى 133 ألفاً، في موازاة تقلّص كتلته النيابية من 21 (قبل أن تتحوّل تكتلاً حينها من 27 مع حلفاء) إلى 18 اليوم (بينها نائب سني) لتصبح تكتلاً من 21 مع حزب الطاشناق. وهذا الانكماش البارز في أرقام التيار قابلتْه مسيحياً قفزةٌ كبيرة لحزب «القوات اللبنانية» التي حققت نحو 202 ألف صوت تفضيلي (بفارق نحو 70 ألفاً عن التيار الحر) وبزيادة أكثر من 40 ألف صوت عن 2018، وهو ما يفسّر القراءات التي رست على أن نتائج الانتخابات أعطت «التفويض الشعبي» مسيحياً لـ «القوات» وخياراتها على حساب تموْضعات «التيار الوطني» وتحالفه مع «حزب الله». وقد ظهّر رئيس «القوات» الدكتور سمير جعجع أمس في أول اجتماع لتكتله الجديد الذي ضم 19 نائباً (انضم إليه رئيس حزب «الوطنيين الأحرار» كميل دوري شمعون) الخلاصتين الرئيسيتين للانتخابات النيابية: أولّهما «الخسارة المدوية لـ«حزب الله» و«التيار الحر» للغالبية، والثانية أن «القوات» باتت تملك أكبر كتلة من 19 نائباً و«التيار 18» مع النائب محمد يحيى، وحلفاؤه «شقلوه» معهم وعلى لوائحهم في كل لبنان وأعطوه 4 نواب بأصواتهم بينهم سليم عون وسامر التوم وادغار طرابلسي. ومن هاتين الخلاصتين، أطلّ جعجع على مسألة الأكثرية النيابية التي أقرّ الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله في إطلالته ليل الأربعاء أنها لم تعد مع فريقه، وإن تعاطى مع هذا التطور على طريقة «رُبّ ضارة فرصة»، إذ اعتبر أنه«لا يوجد فريق سياسي اليوم يستطيع الادعاء بأن الغالبية معه، ما يعني أن الكل مسؤول ولا يجوز لأحد التخلي عن المسؤولية والأزمات لا تعالج إلا بالشراكة والتعاون فلنذهب إلى نقاط الاتفاق وتهدئة السجالات السياسية» ومخاطباً الجميع في الداخل بقوة«أكثر من نصف مليون صوت «نالها الثنائي أمل - الحزب في الانتخابات». ولكن جعجع اعتبر أن الأكثرية انتقلت إلى تكتلات أنتجتْها الانتخابات وهي «متفقة أقله على نقاط أساسية رئيسية هي السيادة وعدم وجود سلاح خارج الجيش اللبناني وموضوع الفساد»، وذلك قبل أن يجزم بأن كتلة «القوات» لن تصوّت للرئيس نبيه بري في انتخابات رئاسة البرلمان، تاركاً الباب مفتوحاً في ما خص نيابة رئيس مجلس النواب «فالنائب (القواتي) المنتخب غسان حاصباني يتحلّى بكلّ المواصفات التي تخوّله أن يكون في هذا الموقع ولكنّنا منفتحون وقابلون للأخذ والردّ ولكن لا نساوم أبداً على المشروع السياسي». وهذه النقطة تحديداً اعتُبرت من أوساط سياسية رسالة برسم قوى التغيير التي أوصلت 14 نائباً إلى البرلمان (صوّت نحو 300 ألف ناخب لمختلف لوائح التغييريين في الانتخابات وعدد كبير منهم لم تسعفه لعبة الحواصل)، حيث بدا واضحاً أن «القوات» تريد من استحقاق انتخاب رئيس البرلمان، وخصوصاً نائبه (وأمينيْ السرّ و3 مفوّضين) الذي ينبغي أن يتم بعد 15 يوماً كحد أقصى من انتهاء ولاية برلمان 2018 (تنتهي منتصف ليل السبت – الأحد) أن يتحوّل منصة لتظهير أن ثمة أكثرية حقيقية أفرزتْها الانتخابات باعتبار أن ذلك أولوية تتقدّم على شخص نائب الرئيس الذي قد يتحوّل إصرار «القوات» على ترشيح حاصباني إليه مثلاً، وبحال الرفض المتوقع لكتلة التغييريين له، «مسماراً مبكراً» في جسم غالبيةٍ تتلمّس طريقها لولادة شائكة تحتاج إلى نقاشاتٍ وتقاطعات واضحة قد تحصل وربما لا تحصل أبداً. وبهذا المعنى فإن جعجع بدا وكأنه يترك الباب موارباً أمام إمكان السير بتسويةٍ على نائب رئيس للبرلمان، لا يُعرف إذا كان يمكن أن يكون النائب المنتخب ملحم خلف أو غيره بحال تحوّل مرشحَ لـ«أكثرية جديدة»، ولكن وفق مبادئ هي نفسها التي حددها رئيس «القوات» في معرض تفنيد سبب عدم انتخاب بري لولاية سابعة وهي «أن أيّ مرشّح جدّي يجب أن يتعهّد بتطبيق النظام الداخلي لمجلس النواب حرفياً وبالتصويت الإلكتروني وبعدم إقفال المجلس تحت أيّ ظرف وأن يعمل لإعادة القرار الإستراتيجي كاملاً إلى الحكومة التي لا يمكن أن يكون قرار الحرب والسلم خارجها، والقرار الأمني إلى الجيش». ومن هنا، فإن جلسة انتخاب رئيس البرلمان تحوّلت الشغل الشاغل في لبنان المأخوذ هذه الأيام شعبياً بالأزمات التي استعادت «وهجها» الحارق، من الرغيف الذي بات شبه مفقود إلا في سوق سوداء تجاوز فيها سعر ربطة الخبز 30 ألف ليرة في ظل عدم إيجاد حل بعد لكيفية توفير دولارات استيراد القمح (بانتظار موافقة البرلمان على قرض البنك الدولي)، و«لهيب» دولار ما فوق 30 ألفاً، واشتعال أسعار المحروقات مجدداً، وكلها اختناقات تشي بأنها ستتوغّل أكثر في يومياتٍ عادت إليها التحركات الاحتجاجية. على أن «جرس الإنذار» المعيشي المستعاد والذي بلغ حد تحذير نقيب أصحاب الأفران في جبل لبنان أنطوان سيف «نخشى من أن«يُسفك دم»، لن يوقف قطار الاستحقاقات الداهمة وأقربها جلسة «التجديد» لبري على رأس البرلمان ليتكرّس كصاحب أطول ولاية في رئاسة مجلس النواب في العالم العربي، وعلى الأرجح في العالم، وهو يتولاها بلا انقطاع منذ 1992. ولكن انتخاب بري في 2022 لن يكون «نزهة» على غرار المرات السابقة، إذ يرجّح أن تكون الأصوات التي يُتوقَّع أن ينالها هي الأقل منذ 1992 ويجري «حشْدٌ» دخل على خطه «حزب الله» لمحاولة ألا ينزل «تفويض» شريكه في الثنائية الشيعية، الذي لا منافس له على هذا المنصب (باعتبار أن النواب الشيعة الـ 27 انتُخبوا في كنف الثنائي)، عن النصف زائد واحد من النواب الـ 128 الذين يتألف منهم البرلمان. علماً أن نصاب التئام جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب هو 65، ويحتاج في الدورة الأولى إلى الأكثرية المطلقة من المقترعين وإلى الأكثرية النسبية في الدورة الثالثة وما فوق. على أن جلسات انتخاب رئيس المجلس وهيئة المكتب غالباً ما تكون مكتملة الحضور، أي من 128 نائباً، وهو ما يجعل بري يحتاج في الدورة الأولى إلى الأكثرية المطلقة وفق هذا الحضور ولكن مع عدم احتساب الأوراق البيض والملغاة. وفي«بوانتاج»أولي لمسار جلسة الانتخاب، التي للمرة الأولى سيكون بري هو الذي يدعو إليها كونه رئيس السنّ في برلمان 2022، فإن رئيس مجلس النواب ضَمَنَ الحصول على 52 صوتاً من حزب الله وحلفائه، وبينهم 9 نواب من الحزب التقدمي الاشتراكي (المُعارض) الذي يُرجح أن يمنح كل أو غالبية أصواته لبري، من دون أن يتضح خيار 5 من«قدامى تيار المستقبل». أما «التيار الحر» فلم يُحسم بعد كيف سيتعاطى مع هذا الاستحقاق، علماً أن تصويت، ولو قسم من كتلته لبري، سيكون كفيلاً بجعله يُنتخب بما فوق 65 نائباً، وهو رقم باتت له معانٍ معنوية أكثر منها عددية، كون عدم بلوغه سيظهّر بوضوح تراجُع وضعية «حزب الله» في البرلمان اللبناني. ورغم معطيات تتحدث عن محاولات لإبرام «صفقة» مع بري على قاعدة مقايضة بين رفع «الحاصل الانتخابي» لرئيس البرلمان وبين أن يؤول موقع نائب الرئيس للتيار (النائب إلياس بوصعب)، فإن أوساطاً تعتبر أن مثل هذه المقايضة غير قابلة للحياة أولاً لأن الأكثرية ليست في يد تحالف حزب الله - التيار - أمل، وثانياً لأن ثمة ترجيحات بأن رئيس التيار جبران باسيل يصعب أن يصوّت شخصياً لبري وقد يُعمل على إمكان أن يترك الحرية لنوابه فتوفّر غالبيتهم الغطاء المسيحي«الميثاقي» لبري، وهو ما سيكون رهن اتصالات الأيام المقبلة. ولم تستبعد أوساط واسعة الاطلاع في بيروت تبعاً لهذه التعقيدات، أن يعمد بري رئيس السن، لتعليق الدعوة لجلسة انتخاب رئيس البرلمان وهيئة المكتب ما لم يكن سبق ذلك تفاهُم مع التيار والآخَرين على نيابة رئاسة البرلمان وذلك بما يسهّل على كتلة باسيل منْح زعيم«أمل»أصوات غالبيتها لرئاسة المجلس وبما يمنع وصول مرشح تفاهُم المعارضة والتغييريين لنيابة الرئاسة، وهو السيناريو الأكثر قتامة الذي من شأنه إذا صحّ أن يدشّن باكراً مرحلة«السيناريو العراقي». وفي حين حُسم أنه من خارج تحالف 8 مارس، فإن كتل «القوات» والتغييريين والكتائب (4 نواب) والمستقلون (14) و«حركة الاستقلال»(2) لن يصوتوا لبري حيث ستكون«كتلة أوراق بيض»وازنة، فإن زعيم «أمل» يقف أمام تحدي عدم الخسارة المعنوية هو الذي انتُخب في 2018 بأصوات 98 نائباً، وكان حصل في انتخابات 2000 على أعلى عدد من الأصوات كان 124، في حين بلغت أرقامه 105 أصوات في 1992، و122 في 1996، و90 في 2005 و2009.

سمير جعجع : لا حكومة وحدة وطنية ولن ننتخب بري

«أزمة الخبز» تشتد... وميقاتي يتحول إلى تصريف الأعمال

الجريدة.... في ردّه على تصريح الأمين العام لـ «حزب الله» حسن نصرالله، بأن حزبه خسر الأكثرية في البرلمان الجديد، لكن الأغلبية الجديدة لم تذهب لأي طرف آخر، قال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، أمس، إنّ «التكتلات التي أنتجتها الانتخابات متفقة على نقاط أساسية رئيسية، هي السيادة، ووجود سلاح خارج الجيش اللبناني، وموضوع الفساد»، مضيفاً أن «نتيجة الانتخابات كانت مدوّية، وهي خسارة حزب الله والتيار». وفي حين أكد جعجع، خلال اجتماعه مع 19 نائباً منتخباً يمثلون حزبه في البرلمان الجديد، أن تكتل «القوات» هو أكبر تكتل بالمجلس النيابي، وأكبر تكتل مسيحي مقابل تكتل التيار الوطني الحر بزعامة جبران باسيل الذي يضم 18 نائباً، أشار إلى أن نواب تكتله لن ينتخبوا رئيس المجلس الحالي نبيه بري، الذي يتزعم حركة أمل، لرئاسة المجلس الجديد، ولن يدعموا تشكيل حكومة وحدة وطنية كما كان يحصل سابقاً. ودعا كل النواب المعارضين، من تغييرين ومستقلين، إلى تحمل المسؤولية لتحقيق الهدف وهو التغيير بالفعل، ابتداءً من انتخاب رئيس البرلمان. إلى ذلك، ومع محافظة سعر الدولار على ارتفاعه أمام الليرة، عانت عدة مناطق لبنانية انقطاع مادة الخبز، وسط توقعات بأن تشتد الأزمة خلال الأيام المقبلة. وأكد نقيب أصحاب صناعة الخبز في لبنان أنطوان سيف أن «أزمة الخبز حقيقية، وسببها نقص الطحين لدى المطاحن، لعدم دفع مصرف لبنان المستحقات للموردين في الخارج». وأعلن سيف أن «6 مطاحن متوقفة عن العمل، وبعض الأفران أقفل، في حين هناك ضغط كبير على الأفران التي لا تزال تعمل»، معرباً عن تخوفه من مشاكل بين المواطنين في الأفران للضغط الحاصل. يأتي ذلك، في حين يترأس رئيس الجمهورية ميشال عون، اليوم، الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء قبل أن تدخل الحكومة مرحلة تصريف الأعمال مع بداية الولاية الجديدة لمجلس النواب المنبثقة عن الانتخابات النيابية التي جرت الأحد الماضي. وذكرت تقارير محلية أن اسم رئيس الحكومة الحالي نجيب ميقاتي سيبقى مطروحاً محلياً، ومن قبل الفرنسيين أيضاً لتولي الحكومة الجديدة، بينما تحدثت صحيفة الأخبار الموالية لـ «حزب الله» عن إعادة طرح اسم نواف سلام في التداول.

لبنان: القوى التغييرية تبحث الاندماج في كتلة نيابية واحدة

«التقدمي» يعزز حضوره ويستعيد دوره في المعادلة السياسية

الشرق الاوسط... بيروت: محمد شقير... أفرزت نتائج الانتخابات النيابية انقساماً داخل البرلمان اللبناني لم يعد محصوراً بين أقلية جامعة للثنائي الشيعي و«التيار الوطني الحر» وما تبقى لهم من حلفاء وبين أكثرية، لأن الأخيرة تضم مجموعات معارضة تتمثل فيها القوى التقليدية والقوى التغييرية ويمكن أن تتعاون بالمفرق حيال جدول الأعمال الفضفاض الذي سيُدرج على جدول أعمال المجلس النيابي المنتخب لإعادة انتظام المؤسسات الدستورية بدءاً بانتخاب رئيس للبرلمان ونائبه وأعضاء هيئة مكتبه فور انتهاء ولاية البرلمان الحالي غداً السبت. لكن نتائج الانتخابات النيابية أتاحت للحزب «التقدمي الاشتراكي» أن يستعيد دوره كـ «بيضة القبان» برغم أن قانون الانتخاب الحالي والتسوية التي أدت إلى انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية كانا وراء تهميش دوره، ليس بسقوط التسوية فحسب، وإنما لأن الحزب استعاد عافيته السياسية بفشل جميع منافسيه في الطائفة الدرزية والذي أسهم بتعبيد الطريق أمام النائب تيمور وليد جنبلاط لوراثة والده على رأس قيادة «التقدمي» بغياب الثنائيات داخل الطائفة. ويكاد يكون «التقدمي» المنتصر الأول في طائفته في البرلمان وخارجه وهذا ما يمكنه من أن يتموضع في قلب المعادلة السياسية من موقع الحاجة إليه من دون التقليل من دور القوى التغييرية، ليس في تغيير موازين القوى في دائرة الشوف - عاليه فحسب، وإنما لمساهمتها في إبعاد خصوم «التقدمي» عن الخريطة النيابية. فانتصار القوى التغييرية في هذه الدائرة كان لافتاً ولا يمكن القفز فوق الرقم الانتخابي الذي حققته، برغم أن رئيس «التيار الوطني» جبران باسيل وصف هذه الانتصارات بأنها «وهمية» حتى لو عنى بموقفه هذا خصمه حزب «القوات اللبنانية» ليسرق منه الانتصار الذي تمثل بتفوقه على التيار العوني في الدوائر الانتخابية ذات الثقل المسيحي. ومن يدقق في الأرقام الانتخابية يتوقف أمام الرقم التفضيلي الذي حصلت عليه نجاة عون صليبا في دائرة الشوف - عاليه ويتبين له أن الأصوات التي نالتها تساوي مجموع الأصوات التي نالها فريد البستاني وغسان عطا الله، فيما سجل الناشط السياسي مارك ضو عن قضاء عاليه رقماً قياسيا كان وراء فشل النائب طلال أرسلان. وينسحب التدقيق في الأرقام على دائرة المتن الشمالي، حيث اكتسح المرشح القواتي الوزير السابق ملحم رياشي منافسه العوني إدي معلوف وحصل على أكثر من 15 ألف صوت تفضيلي أي بزيادة أكثر من 5 آلاف صوت، وتفوق بالرقم التفضيلي على الأرثوذكسي إلياس بوصعب (4050 صوتاً) والماروني إبراهيم كنعان (5513 صوتاً)، وكذلك الحال بالنسبة إلى دائرة بعبدا - المتن الجنوبي التي أتاحت للائحة تحالف «التيار الوطني» والثنائي الشيعي التقدم بالأصوات على لائحة تحالف أحزاب «القوات» و«التقدمي» و«الوطنيين الأحرار». لكن يتبين لدى التدقيق في الأرقام بأن التحالف العوني - الشيعي نال أكثر من 33 ألف صوت شيعي من بينهم حوالي 21 ألفاً اقترعوا لمصلحة النائبين علي عمار وفادي علامة، في مقابل حوالي 29 ألفاً وبضع مئات من الأصوات لتحالف الأحزاب الثلاثة، أي بفارق 4 آلاف صوت وحالت الرافعة الشيعية دون حصول اللائحة المنافسة على 300 صوت شيعي. لذلك فإن باسيل، كما تقول مصادر في «التقدمي»، حقق انتصاراً وهمياً ألصقه بخصومه وأراد من خلاله الالتفاف على الإنجاز الحقيقي الذي حققه تحالف التقدمي - القوات - الأحرار الذي تجاوز التساوي في حصد المقاعد في دائرة بعبدا إلى تأمين الحواصل الانتخابية التي استفاد منها النائب آلان عون ليعود مجدداً إلى البرلمان. فيما تؤكد مصادر «القوات» لـ«الشرق الأوسط» أن باسيل اعتمد على الإحصاءات التي وفرتها له بعض المؤسسات المختصة باستطلاعات الرأي وظن أنها جدية وبنى على أساسها انتصاراته التي تحولت إلى تراجع تياره في صناديق الاقتراع. هذا بالنسبة إلى السجال الدائر حول الانتصارات الوهمية والجدية، أما بخصوص القوى التغييرية فإنها خطت في اجتماع عقدته أول من أمس أول خطوة على طريق البحث في اندماج النواب المنتمين إليها في كتلة نيابية واحدة على أساس التوافق على برنامج عمل سياسي - اقتصادي - اجتماعي. وعلمت «الشرق الأوسط» أن الاجتماع ضم النواب ملحم خلف، بولا يعقوبيان، نجاة صليبا، حليمة القعقور، سنتيا زرازير، إبراهيم منيمنة، فراس حمدان، وضاح الصادق، رامي فنج، على أن ينضم إليهم لاحقاً ميشال الدويهي، مارك ضو، ياسين ياسين، إلياس جرادة الذين اعتذروا عن الحضور لانشغالهم في استقبال المهنئين بفوزهم في الانتخابات. وكشف مصدر بارز في القوى التغييرية أن النواب سيعقدون الاثنين المقبل اجتماعاً موسعا بحضور 13 نائباً، وقال إن البحث هو في توحد نواب المعارضة في كتلة واحدة، ويتصدر جدول أعمال اجتماعهم التمهيدي التداول في أبرز العناوين السياسية والاقتصادية للمرحلة الراهنة على خلفية دورهم في البرلمان لإخراج البلد من أزماته المتراكمة من دون البحث في مسألة انتخاب رئيس البرلمان ونائبه وأعضاء هيئة مكتب المجلس. ولم يستبعد أن يكون التعاون على القطعة مع الكتلة الأخرى في المعارضة وتحديداً المنتمية إلى القوى التقليدية، نافياً أن يكون البحث تطرق إلى انتخاب نائب رئيس البرلمان برغم أنه أخذ يتردد أنها تميل لدعم ترشح نقيب المحامين السابق ملحم خلف لهذا المنصب، ومؤكداً أن الأمر سيُناقش في اجتماع الاثنين وأن لا خلف ولا الآخرين طرحوه من باب استمزاج الآراء. ولفت المصدر نفسه إلى أن القوى التغييرية كانت طرحت تغيير المنظومة الحاكمة، وهذا ما يتعارض مع احتمال التصويت لمصلحة رئيس البرلمان الحالي نبيه بري لولاية جديدة أو الدخول في مقايضة تقضي بانتخابه في مقابل انتخاب خلف نائباً له، وأكد أن القرار يعود إلى الموقف الذي سيتخذه النواب المنتمون إلى المجموعات التغييرية. وفي المقابل فإن «التقدمي» حسم أمره بإعادة انتخابه لبري، وقالت مصادره لـ«الشرق الأوسط» إنه لا عودة عن قرار كتلة «اللقاء الديمقراطي» برئاسة تيمور جنبلاط بضرورة استمرار التواصل مع بري لأنه يمثل أحد أبرز المكونات السياسية والطائفية في البرلمان. ورأت أن من السابق لأوانه تحديد موقف «اللقاء الديمقراطي» من انتخاب نائب لرئيس المجلس في ضوء ترشيح التيار العوني للنائب إلياس بوصعب في مواجهة منافسه النائب القواتي غسان حاصباني، فيما يأتي الترويج لترشيح خلف في غير محله لأن القرار النهائي للنواب التغييريين بالنسبة إلى معركة رئاسة المجلس ونيابتها سيُدرج على جدول أعمال اجتماعهم الاثنين المقبل.

عقوبات أميركية جديدة على لبنانيين بزعم الارتباط بحزب الله...

الاخبار... فرضت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم، عقوبات على أفراد وشركات في لبنان والعراق بزعم الارتباط بالأنشطة المالية لحزب الله. ووفق بيان للخزانة، استهدفت العقوبات «رجل الأعمال اللبناني أحمد جلال رضا عبدالله وخمسة من المتربطين به وثمانية من شركاته في لبنان والعراق». وزعمت الخزانة الأميركية أن عبد الله «عضو نشط في الشبكة المالية العالمية لحزب الله، دعم حزب الله على مدى عقود، قام بأنشطة تجارية واسعة النطاق في مختلف البلدان وحوّل الأرباح إلى حزب الله». وإلى جانب عبد الله، شملت العقوبات: علي رضا عبد الله، حسين أحمد جلال عبدالله، حسين رضا عبدالله، حسين كامل عطية وجوزيف إيليا هيدموس، علماً بأن جميعهم لبنانيون، وفق البيان. أمّا بالنسبة للمؤسسات المشمولة بالعقوبات، فمن بينها: «شركة فوكوس ميديا للدعايا والإعلان» و«يونايتد جنرال كونتراكتينغ للمقاولات» و«منتوجات المختار» و«يونايتد للمعارض الدولية». وتأتي هذه العقوبات في إطار سياسة الضغط على حزب الله والتضييق عليه وعلى بيئته وحلفائه، المُتّبعة من قبل الإدارات الأميركية المُتعاقبة، منذ سنوات.

طاولت 6 أشخاص و8 شركات

عقوبات أميركية جديدة على «حزب الله» اللبناني....

الراي.... فرضت وزارة الخزانة الأميركية، عقوبات جديدة على «حزب الله» اللبناني، طاولت ستة أشخاص و8 شركات بتهمة تمويل أنشطة الحزب. وذكر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة، أمس في بيان، أن العقوبات استهدفت «تحديداً رجل الأعمال اللبناني أحمد جلال رضا عبدالله (الوسيط المالي) لحزب الله، إضافة إلى خمسة أشخاص على صلة به و8 من شركاته في لبنان والعراق». وأشار إلى أن الشخصيات والشركات الذين استهدفتهم واشنطن هم على التوالي «أحمد جلال رضى عبدالله، علي رضا عبدالله، حسين أحمد جلال عبدالله، حسين رضا عبدالله، حسين كامل عطية، جوزيف إيليا هيدموس». كما فرضت الوزارة عقوبات على مؤسسة «منتوجات المختار»، وشركة «فوكوس ميديا ش.م.ل.»، وشركة «فوكوس ميديا ش.م.ل. أوف شور»، ومؤسسة «يونايتد جنرال كونتراكتينغ»، ومؤسسة «يونايتد جنرال هولدينغ»، ومؤسسة «يونايتد جنرال أوف شور»، ومؤسسة «يونايتد جنرال سرفيسيز» ومؤسسة «يونايتد للمعارض الدولية ش.م.م».

جعجع: أكبر كتلة معي... ولن أنتخب بري

الاخبار.. أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، اليوم، أنه فاز بـ«أكبر كتلة نيابية»، بعدما كان رئيس التيار الوطني الحر، جبران باسيل، قد أعلن انتصاره وفوزه بالكتلة النيابية الأكبر. كذلك، أعلن جعجع أنه لن يصوّت للرئيس نبيه بري، لرئاسة مجلس النواب، داعياً من وصفهم بالنواب السياديين والمعارضين إلى تغيير الممارسة السياسية بدءاً من انتخابات رئاسة مجلس. وقال جعجع، عقب أول اجتماع لكتلته النيابية في معراب، إن «القوات اللبنانية لديها كتلة من 19 نائباً مقابل 18 للتيار، حصلنا على أكثر من 200 ألف صوت تفضيلي مقابل 130 ألفاً (...) فازت القوات اللبنانية بأكبر تكتل في المجلس النيابي». واعتبر جعجع أن المعركة الانتخابية «خيضت على أساس إذا كان حزب الله وحلفاؤه قادرين على الحفاظ على الأكثرية النيابية، ولكن نتيجة الانتخابات كانت مدوية بخسارة الحزب والتيار لأكثريتهم النيابية»، مشيراً إلى أن «النتيجة الفعلية للانتخابات على المستوى هي بانتقال الأكثرية إلى مكان آخر، ليس بالضرورة لحزب معيّن، بل على الأقل، الجميع مُتّفق على وضعية حزب الله وسلاحه في الدولة وموضوع السيادة والفساد». ورفض جعجع «أي حكومة وحدة وطنية (...) ونحن نسعى بكل ما أوتينا من قوة للتنسيق مع نواب المعارضة من أجل المرحلة المقبلة». كما اعتبر جعجع أن «على أي مرشح جدّي لرئاسة المجلس أن يتعهد بعدم إقفال المجلس مهما كانت الظروف، بتطبيق نظام المجلس وبتطبيق نظام التصويت الإلكتروني، بأن يكون القرار الاستراتيجي للحرب والسلم بيد الحكومة اللبنانية فقط، أن يعمل على أن تكون السياسة الخارجية بيد الدولة وأن يلتزم الجميع بها، بأن يكون القرار الأمني والعسكري بيد قيادة الجيش اللبناني فقط». وفيما أعلن أنه لن يصوّت للرئيس نبيه بري، توجّه جعجع إلى «السياديين والنواب المعارضين»، بالقول: «ابتداءً من يوم الأحد المقبل نصبح جميعاً مسؤولين وعلينا أن نفي بتعهداتنا تجاه الناس، بالتالي أدعو كل النواب أن نذهب مباشرة نحو هدفنا وهو التغيير الفعلي من خلال تغيير الممارسة في المجلس النيابي بدءاً من عملية انتخاب رئيس المجلس». وتتألف كتلة القوات اللبنانية من 18 نائباً من دون رئيس حزب الوطنيين الأحرار، كميل شمعون. كذلك تتألف كتلة التيار الوطني الحر، من 17 نائباً من دون النائب محمد يحيى ونواب حزب الطاشناق الثلاثة. وكان النائب جبران باسيل قد أعلن أن كتلته تتألف من «21 نائباً وما فوق، لكن أترك الـ(ما فوق) لوقت لاحق».

الشلل يبدأ من المجلس النيابي

الاخبار... ثلاثة مؤشرات يجري رصدها بعد يومين على الفرز النهائي لنتائج الانتخابات النيابية.

الأول يتعلق بالموقف الخارجي، وسط ضياع حول ما إذا كان لبنان ينتظر مبادرة جديدة تقودها فرنسا أو سيُترك وحيداً في مواجهة الأزمة الاقتصادية المصاحبة لجدال سياسي يُتوقّع أن يتوسع، في ظل قراءة سعودية تدفع بعض أصحاب الرؤوس الحامية الى مواصلة المعركة السياسية ضد حزب الله.

الثاني، يتعلق بالاستحقاق الدستوري المتعلق بانتخاب رئيس المجلس النيابي، وسط موجة ضغوط تستهدف مقاطعة التصويت للرئيس نبيه بري و«عزل» المرشح الشيعي الأبرز والأوحد عبر انتخابه بأصوات تقلّ كثيراً عن نصف عدد النواب.

الثالث، محاولة حثيثة من المجموعات الناطقة باسم «التغيير» للدخول في حفلة شعبوية تقوم على فكرة أن المنطق الذي رافق تحركات 17 تشرين يحب أن يستمر داخل المجلس النيابي، مع إشاعة مناخ تهويلي لمنع أي نقاش مختلف بين النواب المنتخبين.

انتخابات رئيس المجلس تحولّت إلى الحدث الأساس في اليومين الماضيين، بعد إعلان كتل نيابية ونواب قوى الاعتراض رفض التصويت لبري، ما يجعل من الجلسة استحقاقاً لن يمُرّ على ما يبدو بسلاسة كما في السنوات الماضية، ولا سيما أن الأصوات التي من المرجح أن ينالها بري ستكون الأدنى منذ عام ١٩٩٢. ويُخشى أن تنعكس هذه الأزمة الجديدة شللاً في البرلمان على غرار ما كان يحصل في الحكومة ورئاسة الجمهورية، ما استدعى استنفاراً سياسياً للبحث عن «تسوية» ما تؤمن بوانتاج يحفظ ماء وجه بري الذي لا منافس له. وتكمن المشكلة في أصل انعقاد الجلسة التي تحتاج إلى نصاب التئام، هو 65، إذ يحتاج الانتخاب في الدورة الأولى إلى الأكثرية المطلقة وإلى الأكثرية النسبية في الدورة الثالثة وما فوق. إذ تخوفت مصادر مطلعة من أن يقاطع نواب ١٧ تشرين والكتل السياسية التي ترفض انتخاب بري الجلسة، ما يحول دون تأمين النصاب، وتدخل البلاد في الشلل. وتقول المصادر إن الأصوات المضمونة حتى الآن تقارب الـ ٥٠ صوتاً من حزب الله وحلفائه، ومن 9 نواب من الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يُرجح أن يمنح كل أصواته لبري، فيما تبقى الأنظار متجهة إلى التيار الوطني الحر الذي لم يحسم أمره بعد. وبحسب المعلومات، فإن مسعى جدياً سيبدأ في الأيام المقبلة، يشارك فيه حزب الله، للتوصل الى صيغة مع التيار لتأمين حاصل انتخابي للرئيس بري، على أن تكون حصة التيار في هذه التسوية موقع نائب الرئيس. ورجّحت المصادر أن لا يصار الى دعوة المجلس للانعقاد من دون حصول اتفاق، الأمر الذي لا يبدو سهلاً حالياً على النائب جبران باسيل الذي كان الهجوم على بري جزءاً من حملته الانتخابية.

يرى الأميركيون والأوروبيون أن تحجيم بري يعدّ ضربة لحزب الله

وفي السياق، تحدثت مصادر مطلعة عن دور يقوم به الأميركيون والأوروبيون في استحقاق رئاسة المجلس، على قاعدة أن تحجيم بري يعدّ ضربة لحزب الله، ولذلك قد يدفعون بجماعتهم في الداخل الى تصعيد الحملة وتكريس الشلل بهدف زيادة الضغط على البلاد. ولفت في هذا السياق مقال نشر أمس لمساعد وزير الخارجية الأميركي السابق ​ديفيد هيل،​ أشار فيه إلى أن ما ينتظر لبنان في الأيام المقبلة هو حالة من الشلل التام، وأن المناورات ستكون أكثر صعوبة وأطول من المعتاد في مثل هذا البرلمان المنقسم»، داعياً واشنطن الى أن «تكون واقعية ومعتدلة ومستعدة للتصرف إذا انهار لبنان». وسط هذه الأجواء، ينتظر اللبنانيّين أيام طويلة من المناقشات الجارية بين القوى التقليدية والنواب الجدد قبل تبلور صورة الموقف على صعيد الكتل النيابية وتوجّهها، علماً بأن الأميركيين تحرّكوا سريعاً لخلق إطار يجمع غالبية النواب الجدد ضمن إطار موحد. وكان ثمانية من هؤلاء قد التقوا في فندق «Small ville» في بدارو، في لقاء اتّسم بطابع بروتوكولي. وبحسب معلومات «الأخبار»، غاب عن اللقاء كل من: أسامة سعد، شربل مسعد، مارك ضو، عبد الرحمن البزري، ميشال الدويهي والياس جرادة، لأسباب وارتباطاتٍ شخصية لا خلافية. وأفادت المعلومات بأن الاجتماع هدفه المزيد من التعارف ودرس إمكانية التجمع في كتلة نيابية، انطلاقاً من مسؤولية ملقاة على عاتقهم، والظروف التي تستدعي وضع برنامج تشريعي مشترك يكون محور مواجهتهم في البرلمان. وفيما لم يصدر عن الاجتماع أي موقف أو بيان، أبقى المجتمعون النقاش مفتوحاً.

بسبب «خطأ في التشخيص»... صفّارات الإنذار تدوي شمال فلسطين المحتلة

الاخبار.. أعلن جيش العدو الإسرائيلي، أنه تم تفعيل نظام القبة الحديدية، صباح اليوم، في الجليل الأعلى شمال فلسطين المحتلة، بسبب ما وصفه بـ«خطأ في التشخيص»، وذلك وفقاً لصحيفة «هآرتس» العبرية. وقد انطلقت صفارات الإنذار في مستوطنات: أفيريم, وإيفين مناحيم, ونتوعاه, وفسوطة, وشتولا في الجليل الأعلى، ونُشرت مقاطع فيديو لإطلاق صواريخ اعتراضية ضد هدف قيل إنه طائرة مسيّرة لحزب الله، اخترقت الأجواء الشمالية في فلسطين المحتلة. من جهته، قال الناطق باسم جيش الاحتلال، إنه: «لخطأ في التشخيص، أطلقت مقاتلات الدفاع الجوي صواريخ اعتراضية، ونتيجة لذلك تم تفعيل صفّارة إنذار».

الجيش الإسرائيلي يستأنف بناء الجدار العازل مع لبنان

بيروت: «الشرق الأوسط».... استأنف الجيش الإسرائيلي أمس، تشييد الجدار العازل على الحدود مع لبنان، بموازاة المناورات التي يُجريها وحال الاستنفار على الحدود، التي أدت إلى خطأ في «التشخيص»، حيث انطلقت صواريخ دفاع جوي من القبة الحديدية باتجاه هدف تبيّن لاحقاً أنه مسيّرة إسرائيلية. وارتفع منسوب التوتر صباح أمس على الحدود الجنوبية، إثر انطلاق صواريخ دفاع جوي من منظومة «القبة الحديدية» قرب الحدود اللبنانية الجنوبية، فيما أفاد سكان المنطقة الحدودية بتحليق طائرات حربية إسرائيلية على ارتفاعات منخفضة في الأجواء اللبنانية. وتسود حالة من التوتر في المنطقة الحدودية بين إسرائيل ولبنان منذ مطلع الشهر الحالي، بموازاة المناورات التي تُجريها القوات الإسرائيلية على الحدود مع لبنان، والتي وُصفت بأنها من أضخم المناورات. وأعلن «حزب الله» في وقت سابق عن انتشاره في المنطقة على الحدود اللبنانية، استعداداً لأي طارئ والتصدّي لأي عمل عسكري إسرائيلي محتمَل. بدورها، تمضي إسرائيل في تنفيذ إجراءات لوجيستية على الحدود اللبنانية، حيث استأنفت أمس، بناء جدار عازل على الحدود، بعد توقف دام نحو عامين، حيث أفادت وسائل إعلام لبنانية بشروع الجيش الإسرائيلي في تشييد جدار إسمنتي عند السياج التقني بين مستعمرتي «زرعيت» و«شتولا» من الجانب الإسرائيلي، وبلدة رامية اللبنانية. وكانت إسرائيل قد بدأت بتشييد الجدار في عام 2019 وأقفلت به عدة كيلومترات في المنطقة المحاذية للساحل، وفي المنطقة الحدودية قرب اصبع الجليل. ويتهيّب اللبنانيون أي تطور أمني على الحدود الجنوبية بعد الانتخابات النيابية، مع وجود عاملين، أولهما المناورات الإسرائيلية، والآخر مرتبط بمنصة عائمة تسعى إسرائيل لتثبيتها في المياه الإقليمية بغرض استخراج النفط والغاز من منطقة حدودية بحرية محاذية للمنطقة المتنازع عليها قرب الحدود مع لبنان. وكان «حزب الله» قد لوّح باستخدام صواريخ أو طائرات مسيّرة لاستهداف المنصة في حال لم يتوصل لبنان إلى اتفاق مع إسرائيل لترسيم الحدود البحرية. ورفض لبنان في وقت سابق من الشهر الماضي مقترحاً أميركياً لترسيم الحدود، يقوم على اعتماد خط جديد يقضم مساحة 20 في المائة من المنطقة البحرية التي يقول لبنان إنها من حقه، لكنه لم يقفل باب المفاوضات مع الوسيط الأميركي حول تسوية محتملة لترسيم الحدود.

«الإنتربول» يطالب لبنان بتوقيف كارلوس غصن

بيروت: «الشرق الأوسط»... تسلّم لبنان نشرة حمراء من الإنتربول بحق القطب السابق لصناعة السيارات كارلوس غصن، بناء على مذكرة التوقيف الدولية التي أصدرتها السلطات الفرنسية قبل نحو شهر. وقال مصدر قضائي لبناني بارز لوكالة «الصحافة الفرنسية» أمس، إن «النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات تسلّم النشرة الحمراء من الإنتربول بناءً على مذكرة التوقيف الفرنسية» بحق غصن، الرئيس السابق لتحالف «رينو - نيسان - ميتسوبيشي». وكانت محكمة في ضاحية نانتير في باريس قد أصدرت مذكرة توقيف دولية الشهر الماضي تتعلّق بأكثر من 16.3 مليون دولار من مدفوعات مشبوهة بين تحالف «رينو ونيسان» الذي كان يترأسه غصن وشركة عُمانية، وفق المدعين، في اتهامات نفاها غصن. وتضع النشرة الحمراء القضاء اللبناني أمام امتحان تنفيذ مضمونها. وحسب المصدر، فإن عويدات «سيحدد في غضون الأيام المقبلة أو مطلع الأسبوع المقبل موعداً لاستدعاء غصن واستجوابه». ويمكن لعويدات، وفق المصدر، أن «يُصدر مذكرة توقيف فورية بحق غصن ويبلغّ السلطات الفرنسية بذلك، ويطلب منها إيداعه ملفّه القضائي مع طلب الاسترداد، أو أن يقرر تركه بسند إقامة ومنعه من السفر إلى حين ورود الملفّ الفرنسي ويتخذ القرار النهائي». وتوقّع المصدر القضائي «ألّا يوافق لبنان على تسليم غصن اللبناني الأصل إلى فرنسا، لأن القانون يمنع تسليم مواطن لبناني إلى بلد آخر، أما إذا ارتأى أن الجرائم المنسوبة إليه حقيقية ويعاقب عليها القانون اللبناني فيمكن محاكمته على أساسها أمام المحاكم اللبنانية». ولا يمكن لمنظمة الإنتربول إصدار أوامر اعتقال أو الشروع في تحقيقات أو ملاحقات، لكن يمكن للمحاكم الدولية أو للدول الأعضاء طلب نشر «النشرة الحمراء»، فيما لا تبيح القوانين اللبنانية تسليم المواطنين لدولة أجنبية لمحاكمتهم. ويقيم رجل الأعمال الذي يحمل الجنسيات الفرنسية واللبنانية والبرازيلية في لبنان منذ ديسمبر (كانون الأول) 2019، إثر فراره المثير للجدل من اليابان، حيث كان ينتظر المحاكمة عقب توقيفه عام 2018. وقال غصن إنه فرّ نظراً إلى عدم اعتقاده بإمكان حصوله على محاكمة عادلة في طوكيو. كما اتهم شركة «نيسان» بالتواطؤ مع المدعين لتوقيفه نظراً إلى سعيه لتعميق التحالف بين الشركة اليابانية و«رينو». وفي 2020 أصدر الإنتربول مذكرة توقيف بحق غصن وأبلغ بيروت بأن غصن فارٌّ من العدالة من اليابان ومطلوب من سلطات طوكيو للمحاكمة. ولم تقْدم السلطات اللبنانية التي لا ترتبط بمعاهدة لتسليم المطلوبين مع اليابان، على توقيفه.

الأسابيع المقبلة كارثيّة... هل تعادل صفيحة البنزين الحدّ الأدنى ‏للأجور؟

نداء الوطن... ريشار حرفوش... في ظل استفحال الأزمة الاقتصادية وتراجع حجم التدفقات المالية ‏من ‏الخارج، وارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، ‏وتراجع ‏القدرة الشرائية بفعل ارتفاع الأسعار وانهيار سعر صرف ‏الليرة، شهد ‏لبنان اليوم الخميس أسعاراً غير مسبوقة للمحروقات وسط ‏ارتفاع كبير ‏لسعر المازوت والغاز، بحيث ارتفعت أسعار صفيحة ‏البنزين 95 و98 ‏أوكتان 17 ألف ليرة والمازوت 65 ألف ليرة والغاز ‏‏33 ألف ليرة، ‏وأصبح سعر البنزين 95 أوكتان 559 ألف ليرة، ‏و98 أوكتان 569 ‏ألف ليرة، والمازوت 68 ألف ليرة، والغاز ‏‏408 آلاف ليرة، فيما يبلغ ‏الحد الأدنى للأجور في البلاد 675 ألف ‏ليرة لبنانية، وهو السعر ‏المتوقع لصفيحة البنزين في الأسابيع المقبلة ‏بحسب ما أكدت مصادر ‏مطلعة لموقع "نداء الوطن".‏

البراكس: التنكة ستتخطى عتبة الـ600 ألف

وفي هذا الصدد، أكد عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات جورج ‏البراكس أن "أسعار المحروقات ستستمر صعوداً، كونه ما من ضابط ‏إيقاع للدولار في السوق السوداء، فسعر المحروقات يتأثر بسعر النفط ‏عالمياً وبسعر الدولار محلياً، ولا أحد يمكنه أن يتوقع كيف سيحلّق ‏الدولار، وكل ارتفاع بالسوق السوداء سينعكس بشكلٍ مباشر على ‏الأسعار".‏ وقال البراكس لموقع "نداء الوطن": "في لبنان، ما من ضوابط ‏للدولار، ونحن نعيش في ظل حرب داخلية ضمن أوروبا وسط ‏عقوبات على روسيا، مع انخفاض بالكميات المستوردة المعروضة في ‏حوض البحر الأبيض المتوسط، والأسواق العالمية مما يشكل ضغطاً ‏للسوق وينسحب إرتفاعاً لأسعار السلع، وهذه الإنعكاسات ليست ‏محصورة بلبنان بل طالت كل الدول تقريباً".‏ ورداً على سؤال، أجاب: "في فرنسا سعر صفيحة البنزين يساوي ‏مليوناً و200 ألف ليرة لبنانية تقريباً، لكن لا أحد يمكنه أن يتوقع كم ‏سيبلغ سعرها في لبنان، لكن الأكيد أنه في الوقت الحاضر لن تتخطى ‏المليون ليرة، ولكنها تبقى رهن سعر صرف الدولار الذي إرتفع بشكلٍ ‏كبيرٍ في الأيام القليلة الماضية".‏ وتابع: "الصفيحة ستتخطى عتبة الـ600 ألف، وما من توقعات حول ‏سعرها آخر شهر أيار، ونحن نعيش تحت رحمة سعر صرف ‏الدولار".‏ وأشار البراكس إلى أن "موضوع المحروقات كان جزءاً من الأزمة ‏المالية التي تعصف بالبلاد، فالمشكلة ليست بالقطاعات كالمحطات ‏والمخابز والمطاحن إنما الأزمة أزمة دولار، فعلينا توفير الدولار ‏لتأمين إستيراد المواد الإستهلاكية المطلوبة". ‏ وسأل: "طالما ما من حلّ شامل في ما خص الأزمة الإقتصادية، يبدأ ‏بالملف السياسي، فلا حلول في الأفق، ونحن بعد 48 ساعة ستتحوّل ‏الحكومة الى تصريف الأعمال، فهل ستشكل حكومة سريعاً قادرة على ‏إكمال المفاوضات مع صندوق النقد الدولي؟ وهل إصلاحات صندوق ‏النقد ستنفذ وتقرّ؟".‏ وختم: "الترقب يخيم على الساحة المالية، والحل يبدأ بالسياسة لإقرار ‏الإصلاحات المالية، وهناك ترقب للأسبوعين المقبلين وعلى أساسه ‏يمكننا أن نتوقع المرحلة المقبلة".‏

أبو شقرا: مشكلة المشاكل تكمن بالدولار

من جهته، أعلن ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا أن ‏‏"موضوع صدور الجدول الأسبوعي للأسعار سيستمر مع حكومة ‏تصريف الأعمال".‏ وقال لموقع "نداء الوطن": "أتمنى ألا يدخل لبنان بالفراغ السياسي، ‏لأن المواطن اللبناني لم يعد يتحمل مزيداً من الأزمات المالية".‏ وأضاف: "إستيقظنا بعد الإنتخابات النيابية على أزمات إقتصادية ‏ومعيشية خطيرة، وسعر صفيحة البنزين بات يقارب الحد الأدنى ‏للأجور".‏ وتابع: "المواطن يدفع الثمن الأكبر، كون أصحاب المحطات يتقاضون ‏سعر الصفيحة، وهناك أصحاب محطات قرروا الإقفال مع تفاقن ‏الأزمة بعدما خسروا رأس المال الخاص بهم".‏ ورداً على سؤال عن تفاوت قيمة الجعالة بين المحطات، أجاب: ‏‏"الجعالة لم تعد مربحة بفعل إرتفاع سعر صرف الدولار في السوق ‏السوداء، فمثلاً لم نتسلم بضاعة من الخميس الماضي على أساس ‏السعر القديم، ونحن بدورنا سلمنا ووزعنا، لكن الصفيحة إرتفعت 35 ‏ألف ليرة، مما جعلنا نفتقد الجعالة والربح، فخسرنا مبالغ كبيرة، واليوم ‏خسرنا المزيد".‏ وشدد أبو شقرا على أن "المازوت يسعر بالفريش دولار، ولهذا السبب ‏لم يرتفع سعره بشكل كبير كالبنزين الذي يسعر على أساس صيرفة ‏ويباع بالليرة اللبنانيّة".‏ وأشار إلى أن "الملف عالق عند عدم استقرار الدولار فالصفيحة ‏مبيعها في الخارج هو 21 دولاراً، والتفاوت بالأسعار هو رهن سعر ‏صرف الدولار في السوق"، خاتماً: "مشكلة المشاكل تكمن بالدولار".‏ إذاً كل الأسعار إلى إرتفاع ووحدها الأجور في لبنان إلى إنخفاض، ‏فكلما قررت أشباح السوق السوداء تغيير السعر، إنخفضت قيمة ‏الرواتب التي وللأسف ستقارب سعر صفيحة البنزين، وبذلك يصح ‏المثل القائل: "كل مشوار بمعاش".‏



السابق

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا..موسكو تلوّح مجدداً بـ«الدرع النووي» تفادياً لحرب عالمية ثالثة.. روسيا تعلن عزمها ضم الأراضي التي استولت عليها بأوكرانيا..الإنفاق الدفاعي الروسي يقفز 40 %.. الكرملين يحتفل بـ"سقوط ماريوبول".. "خسائر روسية فادحة".. هجوم أوكراني مضاد يغير مجرى الحرب..جندي روسي «يقر» بقتل مدني في أول قضية «جرائم حرب» بأوكرانيا.. هل يعزز انضمام فنلندا والسويد إلى الحلف الأطلسي أمن أوروبا؟..طاجيكستان تبدأ عملية لمكافحة الإرهاب قرب حدود الصين وأفغانستان..كوريا الشمالية تتحضر لإطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات..روسيا تروّج لجيل جديد من الأسلحة يمكنها {تعطيل الأقمار الصناعية}..وقف النار بين إسلام آباد و«طالبان» الباكستانية بوساطة كابل.. كوبا تتنفس الصعداء بعد تخفيف العقوبات الأميركية..

التالي

أخبار سوريا.. قتلى وجرحى من قوات النظام في هجوم لـ«داعش».. الحكومة السورية تسرع بشراء قمح الجزيرة... و«الإدارة الذاتية» تريد الإنتاج كاملاً..دوريات روسية تنشط في المناطق الحدودية جنوب سوريا..الصفقة التركية: توسيع «الناتو» مقابل «المنطقة الآمنة»..

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend...

 السبت 2 تموز 2022 - 5:47 م

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend... Militants in Indi… تتمة »

عدد الزيارات: 96,424,974

عدد الزوار: 3,561,939

المتواجدون الآن: 80