أخبار لبنان.. الانهيار يتجاهل الانتخابات.. ويُحجِّم السباق إلى المناصب..نصر الله يعود إلى "العدّ": أصواتنا "أكثر من نصف مليون".. الحصص الحكومية ترسم تكتلات البرلمان.. الدولار فوق الـ 31 ألفاً... هل خَرَجَ من «التنويم الاصطناعي»؟.. نوّاف سلام مجدداً؟ لبنان بين فرصة للتهدئة أو التصعيد..ثماني لبنانيات من 115 مرشحة يصلن إلى البرلمان.. الأزمات المعيشية تتفاقم والطوابير تتجدد بعد الانتخابات اللبنانية..

تاريخ الإضافة الخميس 19 أيار 2022 - 5:24 ص    القسم محلية

        


الانهيار يتجاهل الانتخابات.. ويُحجِّم السباق إلى المناصب...

جلسة مالية مرهقة للحكومة الراحلة غداً.. والكهرباء تُبشِّر بالعتمة!...

اللواء.... غداً تذهب حكومة «معاً للانقاذ» إلى جلستها الأخيرة، قبل ساعات قليلة من دخولها، في مرحلة اعتبارها مستقيلة، مع بدء ولاية المجلس النيابي الجديد، بدءاً من الأحد في 22 الجاري، والبلد مطوّق بأوضاع تذكر بمرحلة ما قبل الانتخابات:

1- الدولار الأميركي عاد إلى سباق الارتفاع مسجلاً رقماً جنونياً، تجاوز الـ30 الفاً وسط بلبلة في أداء مصرف لبنان بين وقف منصة صيرفة أو استمرارها استناداً إلى التعميم 161.

2- توقف الأفران عن العمل، في ضوء أزمة الطحين والقمح، التي لا تكفي لايام قليلة، في ضوء تقاذف التهم بين الأفران ووزارة الاقتصاد، وانعدام ربطة الخبز الصغيرة أو الكبيرة، التي ارتفع سعرها في المحلات الصغيرة والسوبرماركات.

3- وعادت السيّارات إلى الوقوف صفوفاً طويلة امام محطات المحروقات، التي رفعت بمعظمها خراطيمها في عدد من أقضية الجنوب، وصيدا وبيروت وفرن الشباك، على طول الساحل اللبناني، جنوباً وشمالاً وسط كلام لا يغني ولا يسمن من قبل الشركات وأصحاب المحطات ان لا أزمة محروقات بل مسألة اعتمادات، وفروق بين سعر المنصة وسعر المبيع بالليرة اللبنانية أو الدولار الأميركي.

وكشف رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط مارون شماس عن ان سوق المحروقات في لبنان يواجه تحدياً يتمثل بالحاجة إلى تأمين مبالغ كافية من الدولارات، مشيراً في هذا الإطار إلى ان شركات النفط ستسلم محطات المحروقات كميات توازي ما يسلمها مصرف لبنان والمصارف من دولارات عبر منصة صيرفة. وتصدر اليوم أسعار جديدة للمحروقات بعدما وقع وزير الطاقة والمياه الجدول الجديد، علّها تفرج عن المازوت والبنزين المخزن لدى الشركات. إزاء هذا الوضع المتجه إلى الكارثة، عاد المحتجون إلى الشارع، فقطعوا الطريق عند طريق الرينغ في الاتجاهين عند برج الغزال، بعدما ركنوا سياراتهم وسط الطريق، رفضاً لارتفاع سعر صرف الدولار. وقام عدد من السائقين بقطع الطريق بواسطة السيارات امام وزارة الداخلية.

مجلس الوزراء

ويُفترض ان تكون هذه الازمات وتقييم مسار الانتخابات مدار بحث في جلسة مجلس الوزراء غدا الجمعة في القصر الجمهوري، وهي الاخيرة في عهد حكومة الرئيس ميقاتي قبل ان تتحول يوم السبت المقبل الى حكومة تصريف اعمال. وتبحث الجلسة في جدول اعمال حافل من 133 بنداً بعضها كان يجب اقراره قبل انتهاء ولاية الحكومة نظرا لاهميته الصحية والاجتماعية والخدماتية. وأبرز ما فيه: تقييم الانتخابات النيابية، عرض الوزراءلأعمال وزاراتهم. عرض نائب رئيس مجلس الوزراء استراتيجية النهوض بالقطاع المالي ومذكرة بشأن السياسات الاقتصادية والمالية.عرض وزيرالاتصالات تخفيض مبلغ 42،65 مليون دولار من تكلفة تشغيل الهاتف الخلوي. طلب وزارة الصحة الموافقة على صرف مصرف لبنان مبلغ 35 مليون دولار شهريا لشراء الادوية للامراض المستعصية والسرطانية وشراء الحليب والمستلزمات الطبية ومواد اولية لصناعة الدواء. طلب وزير الاقتصاد الموافقةعلى دعم زراعة القمح والشعير. عرض الاستراتجية لإصلاح الشراء العام. الادارة المتكاملة للنفايات الصلبة. عرض وزير البيئة عرض الخطة الانقاذية للضمان، الاستراتيجية الوطنية للحمايةالاجتماعية في لبنان،عرض وزير الطاقة والمياه لخريطة الطريق لتعافي قطاع المياه. تفويض وزير الطاقة توقيع اتفاقيتي استجرار الغازمن مصر وسوريا، وطلب انشاء مجلس تنمية الشمال وطلب انشاء المنطقة الاقتصادية الخالصة لبعلبك- الهرمل.اضافة الى اتفاقيات دولية، وشؤون وظيفية وقبول هبات وطلب سلف ونقل اعتمادات وطلبات سفر وشؤون عقارية والترخيص بتمديد مهل تشييد ابنية. وراحت سكرة الانتخابات وجاءت فكرة ما بعدها من ازمات، حيث استمر ارتفاع سعر صرف الدولار الى ما فوق 33 الف ليرة قبل ان يتراجع الى قرابة 30 الفاً، واستمرت ازمة المحروقات واضيفت اليها تحذيرات جدية من فقدان الخبز نتيجة نقص الطحين ما ادى الى ازدحام امام الافران كما امام محطات البنزين. فيما بدأ الهمس والغمز حول تركيبة هيئة مكتب المجلس الجديد من رئيس ونائب رئيس واعضاء وحول احتمال ترشيح هذا النائب الارثوذوكسي او ذاك لمنصب نائب الرئيس، حيث قال النائب ميشال ضاهر عن انتخاب نائب رئيس مجلس النواب: ان الموقع يجب أن يبقى في البقاع، ودعمي سيكون لإبن زحلة النائب الياس اسطفان إذا تم ترشيحه من قبل كتلته.أما في حال لم يتم ترشيح نائب زحلة لهذا الموقع، فأفضّل دعم النائب الصديق الياس ابو صعب لما يملكه من استقلالية في اتخاذ قراراته. وفي هذه الاثناء بدأ الكلام العلني من عدد من النواب الجدد حول تموضعهم السياسي والنيابي، فاكد عدد من المستقلين انهم لن يكونوا في اي كتلة بينما اكد اخرون انهم سيكونون في هذه الكتلة أو تلك، بإنتظار ان يقرر نواب قوى التغيير الآتين من انتفاضة 17 تشرين اي كتلة سيشكّلون ومن ستضم ومن سيبقى خارجها او ينضم لكتل اخرى. اشارة الى ان ولاية المجلس الحالي تنتهي السبت المقبل، وبعد عطلة نهاية الاسبوع الاحد، يبدأ المجلس الجديد يوم الاثنين ولايته الدستورية وعقد جلسات تشكيل المطبخ التشريعي. وتحدثت مصادر نيابية عن حركة اتصالات بين النواب الجدد، سواء من قوى التغيير والمجتمع المدني وعددهم 15 نائباً لتشكيل تكتل، يجري تدارس تسميته ويجتمع وينسق في ما خص الاستحقاقات النيابية المقبلة. ويجعل لهاث التيارات المستجدة أو القديمة في المجلس الجديد، على المناصب، لا سيما في رئاسة ونيابة رئاسة المجلس، وصولاً إلى الحكومة التي من السابق التطرق إليها، في غير محله، ويدعو إلى الاستغراب في مشهد الانهيار المريب. ورأت مصادر واسعة الاطلاع إلى العودة إلى الضغط بالانهيار، من شأنه ان يؤثر سلباً على عملية اجراء الانتخابات ويتجاوزها، ويقلل من عملية الاستثمار السياسي في العملية التي جرت، ويحجم الرهان على وصول هذا النائب أو ذاك إلى هذا المركز أو ذاك في غير مكانه. وفي سياق المواقف، قال عضو تكتل «لبنان القوي» النائب ​سيزار أبي خليل​، «اننا لم ننكر يوما ان رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» ​​وليد جنبلاط​، هو الزعيم الاول للدروز ولكن هناك فرقاء اخرون لديهم تمثيلهم الدرزي ايضا واعترف بانه نجح بعدم السماح باختراق اسوار المختارة»، لافتاً إلى أن «تكتلنا اليوم ينطلق من 21 نائبا ورايحين على زيادة». وأكد في حديث لقناة الـ«OTV»، أنه «لا موجب لانتخاب بري لرئاسة مجلس النواب وهذا موقفنا اليوم وعليه اجماع». وذكر النائب المُنتخب غياث يزبك، «أننا سنذهب إلى النهاية أمام الاستحقاقات لتطبيق قراراتنا، وما أعلنّاه في السياسة​ ونريد ردّ القطار الوطني الى السكّة الصحيحة، وردّ لبنان إلى عائلته العربيّة، وعمليّة قلب الصفحة صعبة، لكن عمليّة تفويضنا أصبحت أكبر». وأكد، في حديث لقناة الـ»MTV»، «أنّنا لم ننتخب يومًا نبيه بري لرئاسة مجلس النواب ولم نسايره يومًا، ولم نشتم «حزب الله» أو «المردة» أو «التيار الوطني الحر»، بل هم من يشتموننا، ونعترض على برّي بالسياسة لكنّه رئيس مجلس نيابي»، موضحًا أنّ «لن ننتخب برّي وسنحمّل مسؤولية انتخابه للثنائي الشيعي، الذي سيفرضه علينا واعتراضنا هو على خياره السياسي ولن نتخلّف عن حضور الجلسات». واعتبرت مصادر سياسية ان اطلالة الامين العام لحزب الله حسن نصرالله التي خصصها للحديث عن نتائج الانتخابات النيابية تصب في ثلاثة اتجاهات، الاول امتصاص تأثير انخفاض نسبة التصويت في مناطق تأثير ونفوذ الحزب، قياسا على الانتخابات السابقة، بالرغم من كل حملات التجييش وحث المواطنين في هذه المناطق على المشاركة في التصويت، واظهار النتائج بأنها بمثابة انتصار كامل للحزب وحلفائه، مستندا بذلك على نجاح جميع النواب الشيعة المرشحين بهذه الانتخابات. اما الاتجاه الثاني، فهو التقليل من اهمية التحول البارز بنتائج الانتخابات، والتي ادت الى سقوط الرموز الأساسيين من حلفائه في دوائر عديدة، ومحاولة القفز فوق هذه الانتكاسة الكبيرة للحزب تحديدا، وهو الذي كان يدعم معظم هؤلاء، سياسيا وماديا، ويوجههم باستمرار لاستهداف خصومه السياسيين، والنيل منهم، كما يعرف كثيرون ذلك. ولوحظ ان نصرالله سعى الى اعتبار ماحصل بالحدث العادي، وقلل من تاثير فوز هؤلاء في تركيبة المجلس، معتبرا، انه لم يعد هناك من يملك الاكثرية النيابية لتغيير المعادلة القائمة لصالحه. وحاول الامين العام لحزب اخيرا، استيعاب الموقف الاخير لرئيس كتلة الوفاء للمقاومة، النائب محمد رعد الذي وجه سلسلة تحذيرات وتهديدات ضد التبدلات الحاصلة في تركيبة المجلس النيابي الجديد، من خلال الدعوة للتهدئة، ووقف الحملات على انواعها، داعيا اياهم الى التعاون والانخراط في حكومة وحدة وطنية بصيغة تحمل في طياتها تحذيرا مبطنا في حال لم يتم التجاوب مع دعوته، وبالطبع كان التمسك بصيغة، الشعب والجيش والمقاومة، حاضرة في مضمون الاطلالة. وكان السيّد نصر الله تحدث عن الانتخابات مساء أمس، فرأى ان التمويل لم يؤدِ إلى نتيجة، ورغم ظروف المعركة لم تتأثر لا في العدد ولا في الأصوات. وأشار إلى اننا شهدنا أكبر عملية نهب وسرقة في تاريخ لبنان، وهي سرقة أموال المودعين من قبل الإدارة الأميركية وجماعتها في لبنان، وهذا ادخل الجوع إلى العائلات اللبنانية. وقال: ما من فريق سياسي اليوم في البلد، ان يدعي انه لديه الأغلبية والأكثرية النيابية في المجلس الجديد، وقد تكون في مصلحة لبنان. ودعت قيادتا حركة أمل وحزب الله في بيان جمهورهما إلى عدم تنظيم مسيرات بالدراجات النارية احتفالاً بالفوز، كي لا يأخذ بعض الموتورين الامور الى أماكن تعكر صفو النجاح الانتخابي». وأضاف البيان: حركة أمل وحزب الله يربآن بجمهورهما عدم القيام بأي تصرف او تحرك قد يوضع في خانة استفزاز مناصري جهات أخرى. وقال: أن الاستحقاق الانتخابي مضى، والمطلوب اليوم عودة الجميع لمنطق الحوار والتلاقي للخروج من الواقع الاقتصادي الخانق. ونصح النائب سليمان فرنجية القوى التغييرية إلى عدم وضع الشروط، لأن السلبية لن توصل إلى نتيجة، ولا بديل عن إيجاد الحلول، مطالباً بالتطلع إلى مستقبل البلاد لا إلى مستنقع المزايدات. الى ذلك، صدر عن وزارة الخارجية الفرنسية بيان في شأن الانتخابات النيابية جاء فيه: اجتاز لبنان مرحلة مهمة يوم الأحد 15 أيار 2022 بإجراء الانتخابات التشريعية في سياق الأزمة الفادحة التي تعانيها البلاد منذ أكثر من سنتين. وتشيد فرنسا بتنظيم هذه الانتخابات في موعدها المقرر، لكنها تأسف للحوادث والمخالفات التي سجلتها بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الأوروبي، وتأمل كشف حقيقة ما جرى. وتحض فرنسا جميع المسؤولين اللبنانيين على تعيين رئيس مجلس وزراء من دون تأخير، وإلى تشكيل حكومة جديدة لكي تتخذ التدابير الضرورية للنهوض بالبلاد ولكي تقدم حلول يعتد بها تلبي تطلعات السكان، لاسيما بالاستناد إلى الاتفاق الإطار الموقع مع صندوق النقد الدولي. وستواصل فرنسا وقوفها إلى جانب الشعب اللبناني. ورحبت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية «بإجراء انتخابات في لبنان الأحد الماضي كما كان مقررا ومن دون أي حوادث أمنية». وقالت: إن الانتخابات هي مجرد نقطة انطلاق، والآن أصبح من الضروري تشكيل حكومة بسرعة لتنفيذ الإصلاحات وإعادة إطلاق الاقتصاد، مؤكدة أن إيطاليا ستواصل دعم لبنان. وغرّدت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في لبنان ومنسقة الشؤون الإنسانية نجاة رشدي عبر حسابها على «تويتر»: الانتخابات النيابية هي مكسب كبير لشعب لبنان! فنتائجها ليست مكسبًا فرديًا أو مكسبًا لحزب سياسي ما، بل ربح حقيقي للبنان. آمل أن يؤدي ذلك إلى مكاسب إصلاحية قيّمة وإلى مستقبل أفضل لشعب، كما أتمنى أن يؤدي إلى استقطاب الأدمغة من جديد مقابل الآثار الفادحة لهجرة الأدمغة التي شهدها».

خبز وبنزين وكهرباء

على الصعيد المعيشي، أكّد نقيب الأفران في جبل لبنان انطوان سيف أن «الافران لا تمتلك كمية كبيرة من الطحين وهي لا تكفي إلا أياماً عدة بحسب حجم الفرن وكمية استهلاكه». وقال في حديث اذاعي: وقعنا في الأزمة و6 مطاحن متوقفة عن العمل بسبب عدم دفع ثمن القمح في الاهراءات. وقال رئيس تجمّع المطاحن أحمد حطيط : ننا عقدنا اجتماعاً مع وزير الاقتصاد لحل المشكلة وقال إنه سيطلب من مجلس الوزراء الجمعة زيادة الاعتمادات لتحويل البواخر الأخرى، لكن لا نعلم إذا كان الوضع يحتمل حتى الجمعة وبعض المطاحن تسلّم الطحين وأخرى لا تسلّم المادة، لذلك هناك أفران لا تملك الطحين ولا تسلّم الخبز. والى ذلك، شهدت بعض المحطات منذ ليل امس الاول زحمة سيارات في ظل الحديث عن شح في مادة البنزين وعدم توافر الاعتمادات اللازمة لاستيرادها. وصباح امس، اصطفت السيارات في طوابير فيما اقفلت محطات اخرى ابوابها. وأوضح عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس ان «البنزين متوافر في مستودعات الشركات وفي بواخر في البحر. ولسنا في أزمة محروقات في لبنان، لأن الموضوع متعلق ببعض التأخير بانجاز معاملات صرف الدولار للشركات المستوردة من قبل المصارف وفقا لمنصة صيرفة، ويجب ان يحل الموضوع سريعاً». وأضاف: أن الشركات توزع البنزين بكميات محدودة وبعض المحطات انقطعت من المواد بسبب تأخر تسليمها. واشار إلى أن «أسعار المحروقات مرتبطة بسعر النفط عالمياَ وسعر صرف الدولار الذي لا قدرة على ضبطه». وقال: هناك تأخير في تحويل الاموال للشركات المستوردة ويجب ايجاد حل للموضوع في الساعات المقبلة. واشارت بعض المعلومات الى أن الشركات المستوردة للنفط لن تسلّم المحروقات إلى المحطات قبل صدور الجدول الجديد للأسعار، بشرط رفع سعر صفيحة البنزين 11 ألف ليرة والمازوت 46 ألف ليرة. اما على صعيد الكهرباء، فاوضحت مؤسسة كهرباء لبنان في بيان انه «لمّا كانت مؤسسة كهرباء لبنان قامت برفع القدرة الإنتاجية لتغطية فترة الانتخابات النيابية، الأمر الذي أدّى إلى استهلاك خزينها من المحروقات بوتيرة أسرع خلال تلك الفترة، وحيث أنّ الطاقة الكهربائية التي يتم توليدها حالياً من معامل الإنتاج لدى مؤسسة كهرباء لبنان، تعتمد فقط على كميات المحروقات التي يتم توريدها لصالحها بواسطة وزارة الطاقة والمياه - المديرية العامة للنفط، وذلك بموجب إتفاقية التبادل المبرمة ما بين كل من جانب الجمهورية العراقية والجمهورية اللبنانية، بحيث أنّ الشحنة التي يتم توريدها شهرياً من مادة الغاز أويل لا تتعدى حمولتها //40,000// ± 10٪ طن متري تقريبًا كحد أقصى، لا سيّما في ظل الارتفاع المضطرد لسعر برميل النفط الخام العالمي. وعليه، تفيد المؤسسة بأنّها، وتفادياً للوقوع في العتمة الشاملة، قد قامت باتخاذ إجراءات احترازية إضافية قضت بإيقاف قسري لإنتاج معمل دير عمار، الذي، لا يزال خزينه يحتوي على كمية //3,700// م3، وذلك لحين إستهلاك كامل خزين معمل الزهراني المتبقي في اليومين القادمين، ليصار من ثمّ إلى إعادة وضع معمل دير عمار في الخدمة مجدداً لإطالة فترة إنتاج الطاقة بحدودها الدنيا لأربعة أيام إضافية تقريباً. وتحدث الرئيس نبيه برّي مع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الذي أكّد له استمرار العراق بتزويد لبنان بالفيول اويل، وفقاً للاتفاق الذي تمّ التوصّل إليه.

108 إصابات

صحياً، سجلت وزارة الصحة في تقريرها اليومي تسجيل 108 اصابات جديدة بفايروس كورونا، وحالة وفاة واحدة، ليرتفع العدد التراكمي إلى 1098232 إصابة مثبتة مخبرياص منذ 21 شابط 2020.

"سلعاتا مائية" على طاولة الحكومة غداً: تدمير البيئة وهدر المليارات

نصر الله يعود إلى "العدّ": أصواتنا "أكثر من نصف مليون"

نداء الوطن... ما أن أقفلت صناديق الاقتراع حتى فُتحت "جعالات" البنزين والغاز والخبز فأغرقت المواطنين في دوامة طوابير متجددة أمام المحطات والأفران بالتوازي مع الارتفاع الدراماتيكي في سعر صرف الدولار في السوق السوداء وإيقاف بعض المصارف بيع الدولارات وفق تسعيرة "صيرفة"، ليعود مشهد الأزمات الحياتية إلى واجهة الأحداث منذراً بفترة عصيبة تنتظر اللبنانيين لن يكون تجاوزها بالأمر اليسير ما لم يسارع أهل السلطة إلى مغادرة مربع المناورة والمكابرة، والمبادرة إلى الاتعاظ من "الدرس الانتخابي" وخلاصاته التي عكست حجم النقمة الشعبية المتعاظمة على الطبقة الحاكمة. وبينما لم يتأخر نواب قوى الثورة والتغيير المنتخبون في إطلاق عجلة التنسيق في ما بينهم من خلال اجتماع ثمانية منهم مساءً في فندق "سمول فيل" في بدارو لمقاربة الموقف من الاستحقاقات المقبلة بدءاً من استحقاق انتخاب رئيس المجلس النيابي ونائبه... كانت على الضفة المقابلة إطلالة متلفزة متزامنة للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله حذر فيها من أنّ "التركيبة الحالية" للمجلس قد تجعل الاستحقاقات "تأخذ وقتها" من رئاسة المجلس إلى تسمية رئيس الحكومة المكلف وصولاً إلى تشكيل الحكومة، مستعيداً نغمة التمييز بين "التمثيل الشعبي" و"التمثيل النيابي" التي لطالما استخدمتها قوى 8 آذار في مقارعة أكثرية 14 آذار في مجلسي 2005 و2009، فرفض على هذا الأساس اعتبار "عدد النواب في مجلس 2022 معبّراً عن الخيارات الشعبية"، ليعود إلى استئناف "العدّ" الطائفي والمذهبي في البلد عبر الإشارة إلى أنّ الأصوات الشيعية في بعلبك الهرمل والجنوب الثالثة والزهراني وقرى صيدا وصور وزحلة والبقاع الغربي "طلعوا أكثر من نصف مليون". وفي سياق متقاطع مع دعوة رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى تغيير قانون الانتخاب الحالي، شدد نصرالله على أنّ المجلس لن يجسّد "الخيارات الشعبية إلا عندما يصبح انتخاب النواب على أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة على القاعدة النسبية وخارج القيد الطائفي مع خفض سن الاقتراع إلى 18 سنة"، أما المجلس المنتخب الجديد فنزع عنه صفة "التمثيل الشعبي الذي يجسد خيارات اللبنانيين" لا سيما في ما يتصل بقضية سلاح "حزب الله"، بل على العكس من ذلك رأى أنّ النتائج التي حققتها لوائح الثنائي الشيعي أكدت "التمسك بالسلاح وبمعادلة جيش وشعب ومقاومة"، وشكلت بالتالي "انتصاراً للمقاومة" وأمّنت "شبكة أمان سياسية وشعبية للسلاح". نصرالله الذي استهل خطابه بالتذكير بأنّ "حزب الله" خاض الاستحقاق الانتخابي يوم 15 أيار بـ"يد قابضة على الزناد" على الحدود، وأخرى تنشط في الدوائر الانتخابية، أكد أنّ المجلس النيابي الجديد لا توجد فيه أكثرية لأي فريق إنما أعطى الجميع "أحجاماً متفاوتة" بالإضافة إلى "عدد من المستقلين"، ومن هذا المنطلق دعا الجميع إلى "تهدئة السجالات الإعلامية والسياسية وإعطاء الأولوية لملفات الناس من خلال الشراكة والتعاون" منبهاً في المقابل إلى أنّ "الصراخ لن يؤدي إلى أي نتيجة"، مقابل اعتباره أنّ مجرد إجراء الاستحقاق النيابي في موعده دحض جملة "أكاذيب من بينها أنّ السلاح يفرض خياراته على الناس وأنّ هناك احتلالاً إيرانياً في البلد". أما في جديد المواقف الدولية بعد إنجاز الانتخابات التشريعية، فحضّت باريس أمس "جميع المسؤولين اللبنانيين على تعيين رئيس مجلس وزراء من دون تأخير وإلى تشكيل حكومة جديدة لكي تتخذ التدابير الضرورية للنهوض بالبلاد ولكي تقدّم حلولاً يُعتدُّ بها تلبي تطلعات السكان، ولا سيّما بالاستناد إلى الاتفاق الإطار الموقّع مع صندوق النقد الدولي"... غير أنّ الذهنية التي لا تزال طاغية على أداء أهل السلطة لم تحمل أياً من التباشير الإصلاحية أو التغييرية التي تواكب ضرورات المرحلة وأولوياتها، خصوصاً في ظل ما تكشّف من معلومات عن أنّ الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء غداً في قصر بعبدا عشية دخول الحكومة في مرحلة تصريف الأعمال قد تشهد إقرار ما سمي بـ"خطة التعافي لقطاع المياه"، وهي خطة وصفتها مصادر مواكبة للملف بأنها أشبه بـ"سلعاتا مائية" ليست في واقع الأمر سوى "استنساخ لاستراتيجية قطاع المياه التي تسببت بتدمير البيئة والقطاع وهدر المليارات على مشاريع السدود الفاشلة". وأوضحت المصادر أنّ "الخطة تتضمن تمويلاً بقيمة نحو 9 مليارات دولار ستصرف على استكمال مشاريع الهدر، علماً أنّ ثلث هذا المبلغ سيخصص للدراسات، كتنفيعات للمقرّبين، عدا عن أنّ اقرار الخطة سيعني حجز أي تمويل مستقبلي لمشاريع وضعها فريق وزارة الطاقة على قياس سياساته، وهي تنطوي على مخالفات لقانون المياه بشكل يخالف مبدأ وضع المخطط التوجيهي العام للمياه ومخططات الأحواض، ولا يراعي الحاجات المائية والبيئية لسائر القطاعات"، محذرةً من أنّ "خطورة هذه الخطة تكمن في فوضى الأحواض وتعزيز التلوث، فضلاً عن مفاقمة الهدر وتحويل المياه الى سلعة لا تراعي حاجات القطاع الزراعي إنما تحوّل الصرف الصحي إلى مجرد هندسات مجارير للمشاريع".

لبنان: الحصص الحكومية ترسم تكتلات البرلمان

الجريدة... كتب الخبر منير الربيع... بدأت نتائج الانتخابات النيابية اللبنانية تظهر بوضوح أكبر لجهة التوازنات التي ستتشكل على أساسها الكتل النيابية، واستغرق الأمر يومين لحسم القوى السياسية والأحزاب اتصالاتها لتشكيل كتلها، وبناء عليه أصبح من الواضح أن القوات اللبنانية هي صاحبة الكتلة الأكبر في البرلمان، تليها كتلة التيار الوطني الحرّ. وردّت مصادر في «القوات» على إعلان رئيس «التيار الوطني» جبران باسيل أنه صاحب الكتلة المسيحية الأكبر والتكتل الأكبر في البرلمان باستهزاء، معقبة: «غريب كيف يقوم باسيل بالحسابات، فكتلته الحزبية مؤلفة من 17 نائباً، وكتلة القوات الحزبية مؤلفة من 18، وهناك نائب حليف وثابت هو كميل شمعون فيصبح عدد الكتلة 19، كيف يخرج باسيل ليعلن أنه صاحب الكتلة المسيحية الأكبر؟!». .... وأضافت المصادر: «على صعيد التكتلات، أيضاً، تبقى القوات هي الأكبر لأنه سينضم إليها جميل عبود وأشرف ريفي، وبذلك يصبح تكتل القوات مؤلفاً من 21 نائباً». أما تكتل «التيار الوطني»، بحسب مصادر «القوات»، فسيكون مؤلفاً من 18 نائباً، أي 17 نائباً حزبياً مقابل نائب سنّي من عكار هو محمد يحيى، مؤكدة أنها بُلّغت من النائب سجيع عطية عدم انضمامه إلى كتلة باسيل، بينما نواب حزب الطاشناق الأرمني سيعملون على تشكيل كتلة نيابية مع ميشال الياس المرّ. وبذلك لن يكون عدد كتلة باسيل 21 نائباً أو أكثر كما قال. في المقابل، تقول المصادر القريبة من باسيل إنه يسعى إلى توسيع حجم كتلته النيابية بضمّ «الطاشناق» إليها، وهناك اتصالات معهم بهذا الصدد لم تُفضِ الى نتيجة بعد. أما تكتل سليمان فرنجية فسيكون مؤلفاً من 3 نواب فقط هم طوني فرنجية، وفريد الخازن، ووليم طوق، ويجري العمل على ضم نائب علوي إليه، وبذلك سيكون لـ «القوات» أكبر كتلة نيابية وأكبر كتلة مسيحية، ولـ «التيار» الكتلة الثانية. أما «حزب الله» ونبيه بري فيتساويان بكتلتين كل واحدة منهما مؤلفة من 15 نائباً بعد انضمام نائبين سنيين الى الحزب، تليهما كتلة وليد جنبلاط المؤلفة من 9 نواب. في المقابل تستمر بعض الاتصالات السياسية التي يقوم بها الرئيس فؤاد السنيورة والذي فاز على اللوائح التي دعمها ثلاثة نواب سنّة بالعمل على إجراء اتصالات بنواب آخرين لتشكيل كتلة تكون منسجمة ما بين أفرادها، في حين هناك مرشحون محسوبون أيضاً على تيار المستقبل، لم يُحسم حتى الآن ما إذا كانوا سينجحون في تشكيل كتلة منفصلة. كتلة الكتائب اللبنانية ستكون مؤلفة من خمسة نواب هم 4 حزبيين سامي الجميل، نديم الجميل، الياس حنكش وسليم الصايغ، ونائب حليف هو جان طالوزيان. ويبقى هناك نواب مستقلون أيضاً قد يبحثون في إمكانية تشكيل كتل، كما هو الحال بالنسبة إلى النائب أسامة سعد الذي يسعى إلى تشكيل كتلة مع عبد الرحمن البزري، شربل مسعد والياس جرادة. فيما «قوى التغيير» أيضاً تسعى إلى تشكيل كتلة أو أكثر. الهدف من السعي إلى تشكيل هذه الكتل سيكون مرتبطاً بالمسارات والتوازنات السياسية في المرحلة المقبلة، وتحديداً لدى البحث في عملية تشكيل الحكومة وكيفية صوغ التوازنات التي ستتشكل على أساسها تلك الحكومة، لأنه وفق الأعراف اللبنانية التي كانت سائدة سابقاً فكل تكتل يضم أربعة نواب يحق له المطالبة بوزير في الحكومة التي ستتشكل. وستفرض آلية تشكيل الكتل نفسها على معركة رئاسة الحكومة، ومن سيكون المرشح لهذه المهمّة، بالإضافة إلى الشكل الذي ستكون على أساسه الحكومة، وكيفية توزيع الحصص فيها. وتبدأ ولاية المجلس الجديد الأحد المقبل، وسيكون أمامه مهلة 15 يوما لانتخاب رئيس له، وهو منصب يشغله رئيس حركة أمل، نبيه بري، منذ عام 1992، ولا ينوي التنازل عنه، رغم بلوغه الرابعة والثمانين. وأعلن «التغييريون» والمعارضون الآخرون، وبينهم رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، أنهم لن ينتخبوا بري رئيسا للبرلمان، وكذلك أعلن التيار الوطني الحر حليف حزب الله. لكن قد لا يكون اعتراضهم مجديا، لأن كل النواب الشيعة ينتمون الى حركة أمل وحزب الله أو ما يعرف بـ «الثنائي الشيعي»، وبالتالي، لن يكون لديهم مرشح بديل لتقديمه، علما بأن رئاسة المجلس النيابي تعود للشيعة في لبنان. فهل يشكّل انتخاب رئيس المجلس أول اختبار للمعارضين لمعرفة الى أي مدى هم مستعدون للمخاطرة بتحدي حزب الله؟ ....... ويفترض أن تقدم حكومة نجيب ميقاتي استقالتها بعد بدء ولاية البرلمان الجديد، وتصبح حكومة تصريف أعمال بانتظار تعيين حكومة جديدة تعبّر عن نتائج الانتخابات. وقد يجد ميقاتي نفسه في موقع من يدير حكومة تصريف أعمال الى أن يحين موعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية في نهاية هذه السنة. وسيكون انتخاب رئيس ليخلف ميشال عون (88 عاما)، بدوره، استحقاقا صعبا آخر على جدول أعمال المجلس النيابي. ويتم التداول بأسماء عدة لخلافته؛ بينها باسيل، وجعجع، والنائب والوزير السابق سليمان فرنجية، وقائد الجيش جوزيف عون.

الدولار فوق الـ 31 ألفاً... هل خَرَجَ من «التنويم الاصطناعي»؟

البرلمان اللبناني «الوليد» في مرمى معارك «ليّ أذرع»

الراي... | بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |

- فرنسا تأسف «للحوادث والمخالفات» في الانتخابات وتدعو «لتعيين رئيس مجلس وزراء دون تأخير وتشكيل حكومة جديدة»

- فراس حمدان أمين سرّ جلسة انتخاب رئيس البرلمان يحمل شظية في قلبه تلقاها في تظاهرات على أسوار مجلس النواب

- أزمة خبز ومحروقات... والاختناقات المعيشية تشتدّ

فيما كانت غالبية القوى في لبنان تَمْضي في سباق «تَسَلُّق الجدران» الانتخابية تحت عنوان مَن حقّق أعلى الأرقام وحصد أكبر الكتل والأصوات، سَبَق الدولار الجميع متجاوزاً كل السقوف وقافزاً فوق 31 ألف ليرة في السوق الموازية مُنْذِراً باشتداد أزماتٍ بدت بمثابة «هدايا ملغومة» لبرلمان 2022 و«ضيوفه الجدد» وحتى لتوازناته العالقة بين غالبيةٍ انتهتْ عددياً وأخرى لم تولد بعد وقد لا تولد... أبداً. وإذ كانت بيروت تنتظر اكتمالَ نصابِ إطلالاتِ القادة السياسيين ليقدّم كلّ منهم «جردة» بانتصاراتٍ، بعضها بخلفية «تجميل» الخسائر أو التراجعات وعلى طريقة «الهروب إلى الأمام»، وبعضها الآخَر بهدف تأكيد أن عناوين كبرى مثل سلاح «حزب الله» لا تخضع لموازين الأكثرية والأقلية في البرلمان وعلى قاعدة أن ما يحكمها هو «ميزان القوى»، فإن أزيز الرصاص الاحتفالي الذي روّع مناطق لبنانية عدة وأدى لسقوط جرحى بينهم أطفال إصاباتُ عددٍ منهم خطرة جاء الأكثر تعبيراً عن واقعٍ سوريالي بدت معه «مهرجانات» الاحتفاء بالفوز أو «الصمود» وكأنها «على أنقاضِ» وضع معيشي أوشك تَفَلُّت سعر صرف الدولار ابتداء من الاثنين لمستويات قياسية أن يكون بمثابة «رصاصة الرحمة» على فئات باتت تشكل غالبية الشعب اللبناني القابع تحت خط الفقر. ولم يكن عابراً أن يكون الانهيار الأعتى لليرة أمام الدولار وُضع في سياقاتٍ بعضها لم يتوانَ عن اعتباره «اقتصاصاً» يرتبط بنتائج الانتخابات التي حرمت ائتلاف «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» الغالبية النيابية لمصلحة معارضين له، وإن كانوا مشتَّتين على 3 بلوكات، أحزاب ومستقلون وقوى تغييرية، ويجري رصْد إذا كانت قادرة على أن تشكل إطاراً كفيلاً بتوفير «حاضنة» لتنتقل الأكثرية «الدائمة» إليها، وسط ملاحظة أن ثمة قوتّين (من ضمن البلوكات الثلاثة) يمكنهما أن تشكلا العنصر الذي يرجّح دفة الأكثرية في هذا الاتجاه أو ذاك في الاستحقاقات الدستورية المقبلة، وهما «كتيبة الـ 14» من النواب أبناء انتفاضة 17 أكتوبر وأخواتها، وكتلة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط (9 نواب). على أن أوساطاً سياسية اعتبرتْ أن الوثبة الجديدة للدولار مردّها إلى انتهاء «التنويم الاصطناعي»، الذي جرى لأزماتٍ واختناقاتٍ في الطريق إلى انتخاباتٍ انتهتْ، لينجلي غبار «حروبها الضارية» على وقائع معيشية مؤلمة لم يتبدّل منها حرف مع عودة أزمة الرغيف والمحروقات بسبب خلافات على جدول تركيب الأسعار وتأخر مصرف لبنان في تحويل الدولارات وفق سعر «صيرفة»، وانتظار حلّ لتمويل استيراد القمح في المرحلة الانتقالية الفاصلة عن موافقة البرلمان الجديد على قرض البنك الدولي لشراء هذه المادة الاستراتيجية، حيث يطلب «المركزي» من الحكومة تأمين دولارات الطحين من هذا القرض، فيما يقترح وزير الاقتصاد كحل مرحلي معاودة استخدام أموال حقوق السحب الخاصة (الـSDR التي سبق أن حوّلها صندوق النقد). وتتعاظم المخاوف من أن تتعمّق هذه الأزمات على مشارف استحقاقاتٍ تشي بتعقيدات كبرى، بعضها يرتبط بطبيعة هذه الاستحقاقات وما تنطوي عليه «جينياً» من صراعات أحجام ونفوذ على «الإمرة» ولا سيما تأليف الحكومة الجديدة التي تدخل مرحلة تصريف الأعمال يوم الأحد مع انتهاء ولاية برلمان 2018، وهي الصراعات التي تكتسب هذه المرة أبعاداً أكثر «مصيرية» لتداخُلها مع الانتخابات الرئاسية (موعدها الدستوري بين 31 أغسطس و31 أكتوبر). أما بعضها الآخر فيتصل بمرحلة الترقب لتظهير المدى الذي ستأخذه «رياح التغيير» التي هبّت على البرلمان، وهل سيكون ممكناً ترجمة التبدلات التي طرأت على المعادلة السياسية التي تحكم الواقع اللبناني نتيجة التقدُّم الكبير الذي حققتْه قوى مناهِضة بقوةٍ لـ «حزب الله» و«محور الممانعة» وخصوصاً «القوات اللبنانية» (على حساب التيار الحر) والحزب التقدمي الاشتراكي الذي منع اختراقاتٍ درزية كاسِرة له وحافظ على كتلته، وخسارة رموز بارزة محسوبة على النظام السوري خرجتْ من المسرح البرلماني. ويسود انتظار في هذا الإطار لما سيكون عليه المشهد النيابي، مع حلول استحقاق انتخاب رئيس للبرلمان (سيكون الرئيس نبيه بري) الذي من شأنه أن يحمل أول تظهير لفقدان «حزب الله» وحلفائه غالبية النصف زائد واحد (تراجعت مقاعدهم من 74 إلى بين 59 و 60) وإذا كان ثمة «ودائع» بين النواب «الوافدين» تحت راية مستقلّ أو تغييري، وثانياً مدى قدرة التكتلات المُعارِضة على توفير أرضيات مشتركة لتشكيل «رافعة» لأكثريةٍ، ولو بقيت «متحرّكة»، باعتبار أن ذلك سيقلل من أضرار تَشَتُّت الكتل ويضيّق هوامش الانقسامات «المكبِّلة» لبرلمان «بلا أكثرية ولا أقلية»، كما سينعكس على التوازنات التي تُدار عبرها الاستحقاقات المقبلة بدءاً من تسمية رئيس الحكومة الجديدة وطبيعة التشكيلة التي حَسَمها «التيار الحر» «خبرية التكنوقراط «باي باي» فهناك شرعية شعبية يجب الاعتراف بها بغض النظر أين سنكون». وفي حين يؤشر هذا الموقف، الذي يُلاقيه أيضاً «حزب الله»، إلى أن «لي أذرع» قوياً سيسود مسار تشكيل الحكومة، التي يُخشى ألا تولد فتضيع فرصة بلوغ اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي لتفادي الارتطام المميت الذي ستزداد سرعته كلما تشابَك غياب حكومةٍ مكتملة المواصفات مع فراغ رئاسي مرجَّح، فإن محطة انتخاب رئيس جديد للبرلمان (الدعوة إليها يجب أن تتم بعد 15 يوماً كحد أقصى من انتهاء ولاية المجلس «الراحل» في 21 الجاري) ستشهد مفارقة غير مسبوقة تتمثل في أن النائب المنتخب فراس حمدان سيكون أمين سرّ هذه الجلسة كونه الأصغر سناً. وحمدان، الذي أطاح بالمرشح الدرزي مروان خير الدين (في عقر دار الثنائي الشيعي في الجنوب) هو من أبناء ساحات انتفاضة 17 أكتوبر وسقط جريحاً عند أسوار البرلمان في تظاهرات 7 أغسطس 2020 حين قوبل المحتجون بقنابل ما زالت إحدى شظاياها مستقرة في قلبه بعدما تسبّبت له بإصابة خطرة. وفي موازاة ذلك، وفي حين تستعد حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لـ «جلسة الوداع» غداً في القصر الجمهوري وعلى جدول أعمالها أكثر من 100 بند يعكس بعضها «تحوطاً» لفترة تصريف أعمال طويلة، ويجري رصْد بعضه الآخر مثل احتمال رفع أسعار الاتصالات والإنترنت وغيرها والبند المتعلق بطلب وزارة المال إعادة النظر في كيفية استيفاء بعض الضرائب والرسوم، عكست المواقف الدولية من الانتخابات النيابية، والتي لم تقابل بعد بأي تعليق خليجي، ترحيباً بحصولها مع مآخذ على تجاوزات شابتْها ودعوات لتشكيل حكومة سريعاً. وفي هذا السياق، رحب الاتحاد الأوروبي بإجراء الانتخابات، مذكراً بما ورد في تقرير بعثة مراقبة الانتخابات من «أن النظام الانتخابي والمخالفات وشراء الأصوات أدت إلى عدم تكافؤ في الفرص»، معلناً «نتوقع من مجلس النواب المنتخب أن يدعم عملية سريعة لتشكيل الحكومة، والمساهمة في تنفيذ الإجراءات المسبقة المطلوبة في الاتفاق على مستوى الموظفين الموقع في 7 أبريل الماضي مع صندوق النقد الدولي من أجل المباشرة ببرنامج للصندوق»، ومكرراً «توقعاتنا بإجراء الانتخابات الرئاسية والبلدية في موعدها». كما أشادت الخارجية الفرنسية «بتنظيم الانتخابات في موعدها المقرر»، لكنها أسفت «للحوادث والمخالفات التي سجّلتها بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الأوروبي، ونأمل كشف حقيقة ما جرى». وحضت فرنسا «جميع المسؤولين اللبنانيين على تعيين رئيس مجلس وزراء من دون تأخير وإلى تشكيل حكومة جديدة كي تتخذ التدابير الضرورية للنهوض بالبلاد وتقدّم حلول يُعتدُّ بها تلبي تطلعات السكان، ولا سيّما بالاستناد إلى الاتفاق الإطار الموقّع مع صندوق النقد الدولي». بعثة الجامعة العربية لمراقبة الانتخابات أشادت بمجريات يوم الاقتراع وسجّلتْ ملاحظات وزعت بعثة جامعة الدول العربية لمراقبة انتخابات مجلس النواب اللبناني بياناً تمهيدياً عن استحقاق 15 مايو، أكد أن «الاقتراع جرى إلى حد بعيد في نطاق احترام مقتضيات القانون والأنظمة»، معربة عن تطلُّعها «لأن تكون (الانتخابات) مرحلة جديدة في العمل الوطني الهادف والبنّاء يضطلع فيها البرلمان بدور كامل وفعال في الدفع بمسار التغيير والإصلاحات بما يتماشى مع الطموحات المشروعة للشعب اللبناني في الاستقرار والعيش الكريم». وتضمن تقرير البعثة التي قادها السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد، نقاطاً عدة بينها عن «مظاهر الدعاية الانتخابية ومحاولات التأثير على الناخبين»، مشيراً إلى «رصْد استمرار مظاهر الدعاية الانتخابية خلال يوم الاقتراع في محيط عدد من مراكز الاقتراع من خلال تجمعات دعائية للقوى المتنافسة، ما يكون قد أثر على إرادة الناخبين وحقهم في الاختيار الحر». وأكدت البعثة «ضرورة تفعيل القوانين وتطبيق الإجراءات الجزائية ضد المخالفين، حفاظا على ممارسة حق التصويت الحر المكفول بقوة الدستور والقانون»، مبدية الأسف لِما «أعلنت عنه المصادر الحكومية والجهات المراقبة في شأن ما شاب اليوم الانتخابي من مظاهر عنف واشتباكات. وقد سجل فريق جامعة الدول العربية المتواجد في قضاء زحلة حدوث مواجهة مؤسفة بين أنصار حزبين متنافسين». كما سجلت البعثة «الاختلالات التي تكتنف مسألة تجاوز سقف الإنفاق الانتخابي في ضوء مطالبة قوى سياسية ومدنية تعزيز وإحكام آليات المراقبة المالية، وتقوية صلاحيات هيئة الإشراف على الانتخابات للقضاء على ظاهرة شراء الأصوات واللجوء إلى إغراءات عينية تتعارض مع مقومات نزاهة وصدقية الفعل الانتخابي، حرصاً على حق الاختيار الحر والمتكافئ للناخبين». وستصدر البعثة تقريرها النهائي متضمناً ملاحظاتها التفصيلية وتقييمها النهائي وتوصياتها بعد انتهاء الفترة المخصصة للطعون وإعلان النتائج النهائية، لترفعه للأمين العام لجامعة الدول العربية، لإحالته لاحقاً إلى الجهات المعنية في لبنان.

ترشيحات رئاسة الحكومة تسابق استحقاق رئاسة المجلس: نوّاف سلام مجدداً؟ لبنان بين فرصة للتهدئة أو التصعيد

الاخبار.... ميسم رزق .... تظهر المداولات الأولية، التي تجرى ببطء على هامش نتائج الانتخابات، أن لبنان أمام أيام حاسمة: إما أن يدخل في مواجهة سياسية واسعة تؤدي الى تعطيل عمل المؤسسات، بما فيها المجلس النيابي قبل بدء عمله، أو تفتح الباب أمام تسوية ستكون حكماً مختلفة عما كان سائداً، ربطاً بالواصلين الجدد الى المجلس النيابي. فيما يُنسب إلى شخصيات يجري تقديمها باسم «قوى التغيير» أن مساعيها لتشكيل جبهة سياسية واسعة تتطلّب حسم الموقف من عناوين كثيرة، أهمها من ستنتخب لرئاسة المجلس النيابي، ومدى الاستعداد للمشاركة في حكومة وحدة وطنية موسعة. في غضون ذلك، برزت ملامح لمواقف الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالوضع في لبنان. في السعودية، مثلاً، يسود مناخ بأن حلفاء الرياض «حققوا إنجازاً يُبنى عليه». ترجمة ذلك أن الفريق القريب من السعودية مستعدّ لمقايضة التصويت أو تسهيل إعادة انتخاب نبيه بري رئيساً للمجلس النيابي، في مقابل تسهيل فريق حزب الله وحلفائه ترشيح رئيس للحكومة يمثل حلفاء الرياض، بما يعيد إلى هذا الفريق التوازن قبل معركة رئاسة الجمهورية. ويبدو ممّا نقل عن الرياض أن هناك فيتو سعودياً أوّلياً على إعادة تسمية نجيب ميقاتي رئيساً لحكومة انتقالية تستمر حتى الانتخابات الرئاسية، مع تسجيل حركة سياسية غربية في الساعات الماضية أعادت طروحات قديمة إلى التداول، من بينها تسمية نواف سلام لرئاسة الحكومة، علماً بأن ترشيح الأخير طُرح منذ استقالة الرئيس سعد الحريري بعد ١٧ تشرين. ويبدو أن القوى الغربية، وتحديداً الولايات المتحدة التي ترى أن الانتخابات أوصلت إلى البرلمان مجموعة من النواب «التغييريين» و«المستقلين» المعروفين بولائهم لواشنطن، عادت إلى طرح اسم سلام باعتبار أن هناك إمكانية لتأمين غالبية تسمّيه للمنصب تتألف من القوات اللبنانية وحلفائها ومن عدد من النواب الجدد، إضافة إلى قوى سياسية تقليدية. وكان سلام قد رفضَ قبل الانتخابات كل محاولات الرئيس فؤاد السنيورة لإقناعه بالترشح للانتخابات في دائرة «بيروت الثانية»، وعلّل رفضه هذا بأنه «لا يُريد أن يحرق نفسه في هذا الاستحقاق، ما دام اسمه في بورصة المرشحين لرئاسة الحكومة». ووفق مصادر مطّلعة، فإن طرح سلام إشارة إلى «استمرار المشروع الذي يريد دفع البلاد إلى المواجهة». إذ إن سلام ليس شخصية تسووية، و«من يشجع على هذا الطرح لم يقرأ جيداً نتائج الانتخابات في الأرقام وفي السياسة»، مشيرة إلى أن اسم الرئيس ميقاتي سيبقى مطروحاً محلياً، ومن قبل الفرنسيين أيضاً. هذه الأجواء تشير إلى آفاق مغلقة في المرحلة المقبلة وإلى خشية من عدم إمكان تشكيل الحكومة التي ستكون حلبة الصراع الأساسية، وخصوصاً أنها تأتي قبيل أشهر من الانتخابات الرئاسية، وأنها من يفترض أن يمسك بمقاليد الأمور في حال الفراغ الرئاسي المرجح في ظل عدم نضوج التسويات الإقليمية. في غضون ذلك، بدأت المداولات في الصالونات السياسية حول انتخابات رئاسة المجلس الجديد والترشيحات لمناصب رئيسية، من بينها نائب الرئيس وأعضاء مكتب المجلس، فيما فُتحت لعبة المقايضة، وخصوصاً أن خصوم حزب الله يريدون إحراجه بعدم التصويت للرئيس بري، اعتقاداً منهم بأن الحزب غير قادر على ضمان وصول رئيس للمجلس من حلفائه، وأن الأمر يحتاج الى تبريد الرؤوس الحامية، بعدما أظهرت الاتصالات الأولية وجود تحالف متنوع يبدأ بحزب الله وينتهي بالحزب التقدمي الاشتراكي، ويضمّ عدداً غير قليل من الكتل الصغيرة أو المستقلين ممن يمكنهم توفير غالبية بسيطة لإعادة انتخاب بري في حال قرر حزب القوات اللبنانية وبعض المجموعات المعارضة من الواصلين الجدد المقاطعة. وأن بين المقربين من بري من يطرح جدياً ترشيح النائب المنتخب ملحم خلف نائباً لرئيس المجلس، مع محاولة إطلاق حفلة مقايضات على إدارة اللجان النيابية الرئيسية.

نصر الله يدعو إلى الشراكة والتعاون وفيتو سعودي على إعادة تسمية ميقاتي لرئاسة الحكومة

وبعد المؤتمر الصحافي الهادئ لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية، والتصريحات الواقعية لكثير من حلفاء المقاومة، ودعوة الرئيس بري الى وقف التصعيد، فتح الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، أمس، الباب أمام التسويات الكبرى، مشيراً الى أنه «لا يوجد فريق سياسي اليوم يستطيع الادعاء بأن الأغلبية النيابية معه، ما يعني أن الكل مسؤول ولا يجوز لأحد التخلي عن المسؤولية». وشدّد على أن «الأزمات لا تعالج إلا بالشراكة والتعاون بمعزل عن الخصومات... فلنذهب الى نقاط الاتفاق والتعاون وتهدئة السجالات السياسية»، مشيراً إلى أن «هناك أناساً لا مصلحة لهم في تهدئة البلد، وهم يقبضون أموالاً على الاستفزازات». ودعا إلى قراءة نتائج الانتخابات جيداً وعدم «المغالطة في الخلط بين الحجم الشعبي وعدد النواب». نصر الله، الذي تحدث بهدوء، أكد بما لا يدع مجالاً للشك أن فريقه ليس مستعداً لتنازلات في القضايا الرئيسية، وكرر أن كتلة الحزب النيابية ستنطلق بأداء مختلف لتحقيق ما وعدت الناخبين به.

«انقلاب انتخابي» يخرج «التيار الحر» من جزّين ودوائر جنوب لبنان

الشرق الاوسط... بيروت: يوسف دياب... حملت نتائج الانتخابات النيابية في لبنان الكثير من المفاجآت، ليس فقط على صعيد المقاعد التي خسرتها الأكثرية النيابية السابقة، بل على مستوى تأثير الصوت المعارض في مناطق كانت عصيّة على الاختراق، خصوصاً في معاقل «حزب الله» وحلفائه، وهذا الاختراق برز بشكل فاقع وغير متوقّع في دائرة صيدا - جزين، التي مُني فيها «التيار الوطني الحرّ» بهزيمة مدوية، كانت أشبه بـ«زلزال انتخابي» وتمثّلت بخسارة مرشحَي «التيار» أمل أبو زيد والنائب زياد أسود، بالإضافة إلى خسارة النائب إبراهيم عازار، المحسوب على رئيس مجلس النواب نبيه برّي، مقعده. كما أن هذه النتيجة حرمت التيّار العوني من أي تمثيل له في الجنوب. يحاول الفريق الخاسر التقليل من وقع الهزيمة في هذه الدائرة الحسّاسة؛ إذ عدّ عضو المجلس السياسي في «التيار الوطني الحرّ» وليد الأشقر، أن سبب الخسارة يعود إلى أن «لائحة القوات اللبنانية حصلت على 6 آلاف صوت سنّي من الناخبين من صيدا، وخصوصاً من محازبي تيّار (المستقبل) والجماعة الإسلامية الذين صبّوا أصواتهم لصالح هذه اللائحة». وقال لـ«الشرق الأوسط»، «نحن لا نملك حاصلاً انتخابياً في جزين، ولم يستطع زياد أسود تخطي الأصوات التي حصلت عليها غادة أيوب؛ لأن زياد صاحب خطاب متشنّج، وهو عضو أساسي في اللائحة ما انعكس سلباً علينا»، معتبراً أن «الإخفاق في التحالف مع مرشحين أقوياء في صيدا قاد إلى هذه النتيجة». واستطاع النائب الحالي أسامة سعد والنائب المنتخب الدكتور عبد الرحمن البزري الفوز بالمقعدين السنيين في صيدا، كما تمكنت لائحتهما من تأمين حاصل إضافي في قضاء جزين لصالح النائب المنتخب شربل مسعد، في حين حصلت «القوات اللبنانية» على المقعدين المارونيين لكلّ من غادة أيوب وسعيد الأسمر. الإيحاء بأن فوز «القوات اللبنانية» ناتج من دعم تيّار مناصري رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، ردّ عليه منسق تيار «المستقبل» في صيدا والجنوب مازن حشيشو، الذي أوضح أن «تيّار المستقبل علّق عمله السياسي كلياً بما في ذلك العملية الانتخابية». وذكّر في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، بأن التيار «ليست لديه ماكينة انتخابية وكان مجرّد مراقب لمجريات اليوم الانتخابي». وقال حشيشو «غريب أمر التيار الوطني الحرّ، عندما كان الرئيس سعد الحريري شريكاً في الحكم حمّلوه مسؤولية إخفاقهم وفشل عهدهم، وعندما اختار الخروج من السلطة حمّلوه مسؤولية فشلهم في الانتخابات وموبقات ممارساتهم». ورأى، أن «هؤلاء يحصدون نتائج ما زرعوه خلال ممارسة السلطة». ورداً على المعلومات المتداولة عن منح «المستقبل» آلاف الأصوات للائحة النائب أسامة سعد في صيدا، جزم حشيشو بأن «محازبي وكوادر (المستقبل) وجميع مؤيديه تضامنوا مع الرئيس سعد الحريري في تعليق العمل السياسي بما فيه الانتخابات ترشيحاً واقتراعاً». وأوضح، أن تيار المستقبل «لا يفرض على جمهوره مسألة المقاطعة ولا المشاركة؛ لأن الناس حرّة بخياراتها وكلّ شخص يفعل ما يناسبه». أما الفريق الفائز بمقاعد جزين، فعزا انقلاب المشهد إلى يأس الناس من عهد الرئيس ميشال عون وممارسات فريقه التي أوصلت البلد إلى الانهيار، ورأى رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب «القوات اللبنانية» شارل جبور، أن «نتائج انتخابات جزين عكست روحية ثورة 17 تشرين، وجاءت بمثابة الردّ على الفشل المدوي لعهد الرئيس ميشال عون والذي أوصل البلد إلى الانهيار». وأشار في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «منطقة جزين الواقعة على بوابة الجنوب، يشعر فيها المسيحي بأنه لا يملك حرية التجوّل في منطقته، بذريعة الحفاظ على الأمن الاستراتيجي للمقاومة، كما أن المسيحيين باتوا يشعرون أنهم أهل ذمة في منطقتهم». وقال جبور «أتت اللحظة التي وجدت جزين من يتحدث بخطاب سيادي، ويقول إن المواطن الموجود فيها لا يعيش في جزيرة منعزلة عن محيطها، كما أن خطاب السيّدة غادة أيوب (النائبة المنتخبة) كسر حاجز الخوف عند أبناء جزين، فحصل التسونامي الشعبي الذي استبدل خطاً مسيحياً (التيار العوني) يغطّي سلاح (حزب الله)، بخطٍّ سيادي صاحب خطاب حرّ». وأكد جبور، أن المنطقة «انتفضت على واقعها الصعب وتخلّصت من عقدة الخوف، وهذه الاستفاقة الشعبية في جزين ترجمت في مناطق أخرى أيضاً».

ثماني لبنانيات من 115 مرشحة يصلن إلى البرلمان

الفائزة نجاة صليبا: العدد يمثل خيبة أمل ولا بدّ من إقرار «الكوتا» النسائية

الشرق الاوسط... بيروت: كارولين عاكوم... لم يصل إلى البرلمان اللبناني نتيجة الانتخابات النيابية الأخيرة إلا ثماني سيدات من أصل 115 مرشحة من قبل الأحزاب التقليدية ومجموعات المعارضة والمجتمع المدني، وسط دعوات لإقرار قانون «الكوتا النسائية» الذي ترمي الأحزاب مسؤولية عرقلته بعضها على بعض، رافعة حججاً متعددة منها «المرأة لا يجب أن تنحصر في كوتا». وما يميّز معظم الفائزات الجديدات هو كسرهنّ عرفاً امتد عشرات السنوات في لبنان، وتمثّل بأن السيدة لا تدخل إلى البرلمان إلا لوراثة مقعد نيابي أو تمثيل سياسي، بعد وفاة والدها أو زوجها، بحيث كانت هذه الصفة تطغى على معظم النائبات منذ عام 1963 عند دخول أول سيدة وهي ميرنا البستاني، التي وصلت بالتزكية بعد انتخابات فرعيّة جرت إثر وفاة والدها إميل البستاني في عام 1963. والأمر نفسه كان فيما بعد مع سيدات دخلن إلى البرلمان إثر وفاة والدهن أو زوجهن، أبرزهن، نهاد سعيد زوجة النائب السابق أنطوان سعيد ونايلة معوض زوجة رئيس الجمهورية السابق رينيه معوض وصولانج الجميل زوجة رئيس الجمهورية السابق بشير الجميل، وهنّ اللواتي بقين في المجلس إلى حين تسلّم أولادهن الرجال المقعد بعدهن، وهم النائب الحالي ميشال معوض والنائب الحالي نديم الجميل والنائب السابق فارس سعيد. وبالنظر إلى النائبات اللواتي وصلن إلى البرلمان هذه السنة (عدد أعضائه 128 نائباً)، فهن يتوزّعن بين 3 نائبات كنّ في البرلمان السابق، وهنّ بولا يعقوبيان (مستقلة) وعناية عز الدين (حركة أمل) وستريدا جعجع (حزب القوات اللبنانية)، وخمس نائبات دخلن البرلمان كممثلات للمجموعات التغييرية هن: نجاة صليبا وحليمة القعقور وسينتيا زرازير، إضافة إلى غادة أيوب المحسوبة على حزب «القوات اللبنانية»، والوزيرة السابقة ندى البستاني (التيار الوطني الحر). وبالتالي فإن التعويل يبقى على نائبات مجموعات المعارضة للضغط والسعي باتجاه إقرار قانون «الكوتا النسائية» بحيث إن المعروف أن قرار النائبات الحزبيات لا يعود إليهن حول إقرار «قانون الكوتا النسائية» بل إلى الحزب الذي يمثلنه، وهو ما تجسّد بشكل واضح عند مناقشة قانون الانتخابات في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عبر خروج النائبة عز الدين عن صمتها رافعة الصوت عاليا من مقر البرلمان حيث توجّهت إلى سيدات لبنان بالقول: «أقول لكل السيدات في الأحزاب السياسية، إن موضوع دعم ومشاركة المرأة هو عنوان تجميلي عندهم، ولا أعتقد أن لديهم قناعة بالموضوع»، مؤكدة حتى إنهم «لم يقبلوا بمناقشة التفاصيل، ولم يقبلوا حتى الاقتراح بالمشاركة في الانتخابات التالية بعد عام 2022، ولم يأخذ الموضوع ثوان»، واصفة ما يحصل بـ«جعجعة بدون طحين»، داعية السيدات لاتخاذ القرار والبحث عن وسيلة مناسبة للضغط على هذا الواقع المتجذر في الذهنيات. وعن هذا الموضوع تتحدّث نجاة صليبا، النائبة المنتخبة عن دائرة الشوف – عاليه (من مجموعات المعارضة)، لـ«الشرق الأوسط» مشيرة إلى أن وصول 8 نساء فقط إلى البرلمان يشكل خيبة أمل، وتقول: «كنا نأمل أن يصل عدد نساء أكبر إلى البرلمان وأن يوازي تمثيلهن على الأقل الدول العربية»، مع تأكيدها في الوقت عينه على أن «السيدات اللواتي وصلن إلى البرلمان فزن بالمقاعد النيابية بجدارة عالية... وإن شاء الله نستطيع العمل كما يجب». وترفض صليبا القول إن النساء لا يحتجن لكوتا ليترشحن إلى الانتخابات وتقول: «هذه حجج غير منطقية، في كل الدول التي تتمثل فيها المرأة في البرلمان بشكل جيد بدأت بإقرار قانون الكوتا، وبعدما يصبح هذا الأمر طبيعياً وتلقائياً وتعتاد الناس على الفكرة عندها يمكن إلغاء القانون». وتعتبر أن الكوتا لا تعني تحديد عدد معين من المرشحات إلى البرلمان في كل لائحة إنما وضع نسبة تمثل الحد الأدنى كالتشديد على ألا تكون النسبة أقل من 30 في المائة، مضيفة: «على الرجال أنفسهم ألا يقبلوا بهذا التمثيل الضئيل ويدفعوا باتجاه تغيير هذا الواقع». وعما إذا كان قانون الكوتا سيكون من أولويات عمل صليبا في البرلمان، تقول: «لا شكّ أن هذا الموضوع مهم، إنما بالنسبة إلى الآن الأولوية تبقى للعمل على تأمين حياة كريمة للمواطنين اللبنانيين في ظل كل الأزمات المتفاقمة التي يرزحون تحتها».

عون يعود إلى قصر بعبدا بعد إجراء فحوصات طبية

بيروت: «الشرق الأوسط»... أعلنت رئاسة الجمهورية اللبنانية أن الرئيس ميشال عون خضع لفحوصات طبية في المستشفى، وعاد إلى قصر الرئاسة في بعبدا أمس. ويبلغ عون 88 عاماً. وكانت الرئاسة قالت أول من أمس الثلاثاء إن عون خضع لفحوصات وصور شعاعية في مستشفى «أوتيل ديو» في بيروت. وأشارت أمس إلى أن عون غادر المستشفى وعاد إلى قصر بعبدا، بعد انتهاء الفحوصات الطبية والصور الشعاعية. وكان عون تلقى اتصالين من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي للاطمئنان على صحته.

الأزمات المعيشية تتفاقم والطوابير تتجدد بعد الانتخابات اللبنانية

«المركزي» يحاول تهدئة سعر الصرف... وبغداد تتعهد مواصلة ضخّ فيول الكهرباء

الشرق الاوسط... بيروت: نذير رضا.... انفجرت الأزمات المعيشية دفعة واحدة بعد يومين على الانتهاء من الانتخابات النيابية، حيث تجددت الطوابير أمام الأفران ومحطات الوقود، وتراجعت التغذية الكهربائية بسبب تراجع مخزون الفيول، وارتفع سعر صرف الدولار مقابل العملة المحلية لمستويات قياسية لم يشهدها منذ خمسة أشهر وقاربت 31 ألف ليرة للدولار، مما دفع «المصرف المركزي» لمحاولة تهدئة سوق المضاربات عبر تعميم أصدره، يقضي بتمديد مفعول تدخله في السوق لبيع الدولار لشهر إضافي. وسارعت السلطات الرسمية للتدخل على خط الدولار وتأمين الفيول لمحطات إنتاج الكهرباء، حيث أكد رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي لرئيس مجلس النواب نبيه بري خلال اتصال لتهنئته بإنجاز الانتخابات النيابية، استمرار العراق بمد لبنان بكميات الفيول الخاصة بكهرباء لبنان، تلبية لطلب بري في السابق. ويؤمن لبنان الكهرباء عبر مصدرين، أولهما المحطات الكهرومائية التي لا توفر أكثر من 10 في المائة من الحاجة الاستهلاكية، وعبر محطات الإنتاج العاملة على الفيول الذي توفره الحكومة العراقية تنفيذاً لاتفاق سابق على أن يسدد ثمنه في مهلة لاحقة. وتتأمن التغذية الكهربائية لتوقيت يتراوح بين 4 و6 ساعات يومياً لأقصى حد في بعض المناطق، فيما تتوفر في الأوقات اللاحقة عبر الشبكة الموازية المعروفة بـ«المولدات». وقالت مؤسسة كهرباء لبنان في بيان إنها استهلكت مخزونها من الفيول بوتيرة أسرع، بعدما رفعت قدراتها الإنتاجية خلال فترة الانتخابات، لافتة إلى أنها تعتمد فقط على كميات المحروقات التي يتم توريدها بموجب اتفاقية التبادل المبرمة بين العراق ولبنان لإيصال شحنة شهرية من مادة الغاز أويل لا تتعدى حمولتها 40 ألف طن متري في ظل الارتفاع المطرد لسعر برميل النفط الخام العالمي. وقالت إنه «تفادياً للوقوع في العتمة الشاملة، اتخذت إجراءات احترازية إضافية قضت بإيقاف قسري لإنتاج معمل دير عمار (الشمال) إلى حين استهلاك كامل خزين معمل الزهراني المتبقي في اليومين القادمين، لإطالة فترة إنتاج الطاقة بحدودها الدنيا لأربعة أيام إضافية تقريباً». وقالت إنه من المرتقب أن تصل يوم الجمعة ناقلة بحرية محملة مادة الغاز أويل إلى المياه الإقليمية اللبنانية. وانسحب التأزم المعيشي على ارتفاع قياسي في سعر صرف الدولار في الأسواق الموازية، حيث بلغ 31 ألف ليرة في ساعات الصباح، للمرة الأولى منذ 5 أشهر حين تدخل المصرف المركزي لتهدئة الأسواق. وأثار هذا الأمر ارتباكاً في الأسواق، وارتفعت وتيرة المضاربات، فيما أقفلت بعض المحال التجارية أبوابها في ضواحي بيروت، منعاً لتكبد خسائر إضافية. لكن التوتر سرعان ما هدأ وتراجع السعر إلى حدود الـ30 ألف ليرة بعد تعميم أصدره المصرف المركزي، أعلن فيه موافقة المجلس المركزي على تمديد مفاعيل التعميم الأساسي رقم 161 لغاية نهاية شهر يوليو (تموز) 2022 قابل للتجديد، مما يعني تمديد صرف الليرات اللبنانية عبر منصة «صيرفة» العائدة للمركزي، والتي تتيح للمصارف دفع أوراق نقدية بالدولار لحاملي الأوراق النقدية اللبنانية. وأكد «المركزي» أن «التعاطي بالأوراق النقدية بالدولار الأميركي مقابل الأوراق النقدية بالليرة اللبنانية مستمر مع المصارف من دون سقف محدّد على سعر منصّة صيرفة». وقالت مصادر مصرفية لـ«الشرق الأوسط» إن البيان جاء في محاولة لتهدئة المضاربة في سوق القطع، وسط شائعات عن أن «المركزي» سيوقف منصته بعد الانتخابات. وقالت إن الشائعات والمخاوف وارتفاع الطلب، أدت إلى الفوضى التي شهدتها السوق صباح أمس، وترافقت مع ضغوط من قبل مستوردي المحروقات والقمح للحصول على دولار نقدي من منصة «صيرفة». ويتكفل مصرف لبنان، عبر «صيرفة»، بتأمين العملة الصعبة اللازمة لاستيراد القمح والمحروقات. وشهدت الأفران طوابير أمس، للحصول على الخبز مع إعلان بعضها عن نفاد مخزونها من الطحين. وأكّد نقيب الأفران في جبل لبنان أنطوان سيف أن «الأفران لا تمتلك كمية كبيرة من الطحين وهي لا تكفي إلا أياماً عدة بحسب حجم الفرن وكمية استهلاكه». وقال في حديث إذاعي: «وقعنا في الأزمة و6 مطاحن متوقفة عن العمل بسبب عدم دفع ثمن القمح في الإهراءات». وساهم التأخير في تأمين العملة الأجنبية لمستوردي المحروقات وارتفاع أسعارها عالمياً، في تجدد الطوابير أمام بعض المحطات، وإقفال بعضها، في ظل الحديث عن شح في مادة البنزين وعدم توفر الاعتمادات اللازمة لاستيرادهاوأوضح عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس لـ«الوكالة الوطنية للإعلام» أن «البنزين متوفر في مستودعات الشركات وفي بواخر في البحر». وأكد: «إننا لسنا في أزمة محروقات في لبنان، لأن الموضوع متعلق ببعض التأخير بإنجاز معاملات صرف الدولار للشركات المستوردة من قبل المصارف وفقاً لمنصة صيرفة ويجب أن يحل الموضوع سريعاً»، لافتاً إلى أن «الشركات توزع البنزين بكميات محدودة وبعض المحطات انقطعت من المواد بسبب تأخر تسليمها مادة البنزين». وفي سياق متصل، أعلن نقيب مالكي ومستثمري معامل تعبئة الغاز المنزلي في لبنان أنطوان يمين، «أن أكثرية المعامل اضطرت إلى التوقف عن تسليم مادة الغاز إلى حين إعادة النظر في إصدار جدول تركيب أسعار جديد». 



السابق

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. استنفار «مفاجئ» بوجه إيران: العدوّ يستعجل المغامرة؟... إسرائيل تجري مناورات تحاكي ضربة واسعة النطاق على إيران..البرلمان الفنلندي يصوت بغالبية ساحقة لصالح الانضمام إلى الحلف الأطلسي..بوتين: على روسيا إعادة تنظيم قطاع الوقود..بوتين بات يتخذ القرارات «العملياتية والتكتيكية» الخاصة بالحرب.. اليونان: تجاهلنا تدخل روسيا عسكريا في سوريا كان خاطئا..«البنتاغون» يتحدث عن دور كبير لـ«هاوتزر».. قتلى الجنود الروس في أوكرانيا من الفقراء والأقليات.. الهند تلغي حظراً على الصلاة بأعداد كبيرة في مسجد تاريخي.. وفد عسكري باكستاني لإجراء محادثات مع «تحريك طالبان»..

التالي

أخبار سوريا..ملك الأردن: الفراغ الذي ستتركه روسيا في سوريا ستملؤه إيران.. قوات أميركية تدخل مدينة أعزاز السورية.. إردوغان يدعو «الناتو» إلى دعم إقامة «منطقة آمنة» على الحدود التركية ـ السورية..فرار «دواعش» من سجن في محافظة الحسكة السورية..

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout...

 الإثنين 27 حزيران 2022 - 8:02 م

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout... This wee… تتمة »

عدد الزيارات: 96,138,952

عدد الزوار: 3,558,757

المتواجدون الآن: 73