أخبار لبنان.. «السلاح» بند سجالي انتخابي بين نصر الله وخصومه!.. خطاب نصرالله الانتخابي: صوّتوا لسلاحنا وحلفائنا!.. جيش العدو يعلن اعتقال ثلاثة أشخاص قرب الشريط الحدودي..أيّ «رمال متحركة» أرجأت زيارة البابا لبيروت والمنطقة؟.. نصر الله: التصويت لحماية المقاومة وثروات لبنان..سقوط نظرية «الرئيس القوي» في طائفته تتحكم بانتخابات الرئاسة اللبنانية.. «الصوت الانتقامي»... لبنانيون يقررون معاقبة «الطبقة الحاكمة» في صناديق الاقتراع.. «قوى التغيير» متفائلة بانتخابات المغتربين وتخشى ارتفاع وتيرة «الترهيب والترغيب»..

تاريخ الإضافة الثلاثاء 10 أيار 2022 - 4:42 ص    عدد الزيارات 261    القسم محلية

        


«السلاح» بند سجالي انتخابي بين نصر الله وخصومه!....

البابا يُرجئ زيارته إلى بيروت.. وأتعاب الموظفين والقضاة «كاش» خلال أسبوع..

اللواء... شهد اليوم الأوّل بعد انتهاء اقتراع المغتربين إطناب في كيل المديح السياسي للاقبال الذي اختلفت نسبه بين الماكينات الانتخابية والنسب الرسمية المستندة إلى اللغة الرقمية، من قبل أركان السلطة واحزابها، بصرف النظر عن الموقع واللون والاتجاه، مع انخراط متجدد في حملات، وشد عصب، وتحد، برز بين حزب الله ممثلاً بأمينه العام السيّد حسن نصر الله، الذي قال في مهرجان انتخابي جنوبي، فشروا ان ينزعوا سلاح حزب الله، معلناً ان من يحمي لبنان اليوم هي المقاومة، مشيراً إلى انه في الزمن الانتخابي، يواجه أهل المقاومة حرب تموز سياسية، هدفها نزع سلاح المقاومة والتخلص منها، وسرعان ما انبرى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع للرد على السيّد نصر الله، فقال: السيّد حسن نصر الله يقول ان «من يريد ان يبقى لبنان كما هو عليه ان يصوت للمقاومة، وأنا اوافقه الرأي، إذا اردتم ان يبقى لبنان كما هو صوتوا لحزب الله». ورئيس حزب الكتائب سامي الجميل الذي قال للسيد نصر الله: «فشر تخلينا نستسلم وتخلص منا، ونحنا مضبوط اوادم، ولكن أيضاً مقاومين، ونتعهد بأنه لن يكون هناك عفا الله عمّا مضى، بما خص ودائع اللبنانيين.. وانخرط النائب جبران باسيل بحملة قوية أيضاً ضد رئيس حزب «القوات اللبنانية» ولوائحه، فقال: في 17 ت1 نفذ «حلف المتآمرين» انقلاباً على الرئيس والتيار، ولكن بالحقيقة كانت مؤامرة على النّاس وهدفها بأن يقوم المتورطون بسرقة الدولة باخفاء جريمتهم واتهامنا. اما وقد انتهت انتخابات المغتربين بما انتهت اليه من نسب إقتراع عالية في دول ومتدنية في دول اخرى، وجرى نقل محتويات معظم الصناديق الى لبنان، وصلت مساء الى مطار رفيق الحريري الدولي - بيروت، طائرة شحن تابعة لشركة DHL تنقل على متنها سبعة وخمسين صندوقا لأصوات الللبنانيين الذين اقترعوا في الامارات العربية المتحدة. وبقيت تلك التي اُقفل آخرها صباح امس، في الساحل الغربي للولايات المتحدة الاميركية وكندا، بإنتظار نقلها الى بيروت وفتحها مع عند فرز كل الاصوات وإعلان النتائج النهائية للإنتخابات. لذلك تتجه الانظار الى الانتخابات العامة في لبنان يوم الاحد المقبل 15 ايار، وسط استمرار الصراخ الانتخابي - السياسي من جهة، واستمرار تحضيرات وزارة الداخلية لمواكبة الاستحقاق. وبقيت الانظار متجهة ايضاً الى ما موقف جمهور تيار المستقبل يوم الاحد حول المشاركة، وسط حملات لمناصريه على الارض وعبر مواقع التواصل تحت عنوان «مقاطعة لعيونك». فيما قالت مصادر التيار لـ «اللواء» انه لم يصدر لا عن الرئيس سعد الحريري ولا عن قيادة التيار اي كلام بالدعوة للمقاطعة من عدمها، لكن هناك فئة من جمهور المستقبل تعتبر انه بعد قرار الحريري لا احد يمثلها فقررت المقاطعة، كما ان هناك فئة من الجمهور تريد الذهاب للتصويت وهذا خيارها. اما موقف التيار الرسمي فلا زال هو ذاته كما اعلنه الرئيس الحريري، وكل ما يُشاع ويُقال عن ضغوط واتصالات هو من ضمن الحملات الممنهجة ضدنا، ونحن نراقب المشهد من بعيد. وفي الوقائع الانتخابية، أعلن وزير الداخلية بسام مولوي عن تقنية جديدة للفرز تعتمد تقنيات الكترونية جديدة تُستَخدم للمرة الأولى يوم الأحد المقبل. وأضاف في مؤتمر صحافي: أنّ الإقبال الكثيف من قِبل المغتربين اللبنانيين يعني وجود نية للمشاركة في بناء لبنان جديد ينهض من أزمته. كما توجّه لجميع القضاة والموظفين والأجهزة الأمنية، بالقول: ستحصلون على بدلات أتعاب الانتخابات «كاش» خلال أسبوع. وعقد الامين العام لوزارة الخارجية والمغتربين السفير هاني شميطلي والمدير العام للمغتربين السفير هادي هاشم مؤتمراً صحافياً مشتركاً في الوزارة شرحا خلاله مسار العملية الانتخابية للبنانيين في الخارج، في حضور فريق العمل الذي أشرف على إتمام هذه العملية. وأوضح هاشم، أن «هدفنا كان في الوزارة الوصول إلى نسبة اقتراع أكثر من 70% ونأمل من المغتربين المشاركة بكثافة أكثر في المرة المقبلة»، مشيراً إلى ان «هذه العملية الانتخابية هي الأكبر في تاريخ لبنان الحديث إذ بدأنا في 6 أيار من إيران وانتهينا اليوم(امس) في الولايات المتحدة». وأكد أن «الأرقام الأولية تشير إلى نسبة اقتراع بلغت حوالي 60% في العالم أجمع وهي نسبة جيدة إذ اقترع ما بين الـ 128 و130 ألف ناخب، وان الخروقات والشوائب التي شهدتها العمليّة الانتخابيّة في الاغتراب عولِجت فوراً، ونحن بانتظار ورود المحاضر وهي ستُحال إلى القضاة وهم يُقرّرون احتساب الأصوات من عدمه. وشدد على أنّ الكلمة الفصل تبقى للقضاء، أمّا نحن فنُعالج الخروقات على الأرض فقط». بدوره، قال شميطلي: أننا نحرص مع شركة الـ DHL على تتبع مسار صناديق الاقتراع وتنتهي مهامنا لحظة تسليمها للداخلية وإيداعها في المصرف المركزي. وأنّ المسؤوليات كانت كبيرة على عاتق الوزارة وما حصل هو بمثابة انجاز.

بري

وتوجه الرئيس نبيه بري «بالتحية والتقدير للناخبين اللبنانيين المقيمين في الخارج على قيامهم بواجبهم الوطني والدستوري، وإنجازهم المرحلة الأولى من استحقاق الإنتخابات النيابية». وتابع: التحية أيضاً موصولة للأصوات المعارضة كلاهما يجب أن يكملا الآخر ليشكلان قيمة مضافة للوطن لا بد أن يتلاقيا على قيم الديمقراطية وثقافة القبول بالآخر من أجل لبنان وإنسانه أينما كان.

نصر الله وباسيل

وبعد انتهاء الصمت الانتخابي لإنتخابات المغتربين وقبل بدء الصمت لإنتخابات الاحد المقبل، بدأ الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله امس من صور والنبطية توجيه كلمات الى الناخبين، سيكملها اليوم لناخبي بيروت وجبل لبنان ويوم الجمعة لناخبي البقاع. وقال عبر الشاشة مخاطباً الحشود في المدينتين: أن اللجان التي أجرت إستطلاع رأي في ألـ 15 دائرة إنتخابية كان هم غالبية الناس فيها معالجة الوضع المعيشي من غلاء أسعار وكهرباء ومحروقات وتحسين الرواتب ومكافحة الفساد والبطالة وإسترداد أموال المودعين وغيرها، وليس معالجة سلاح المقاومة، معتبراً أن بعض القوى السياسية أخذت من سلاح المقاومة عنوانًا للمعركة الانتخابية الحالية ولم يلتفتوا إذن لهموم الناس. وأردف: الذين يطالبون بنزع سلاح المقاومة حين تسألهم عن البديل لا يقدمون لك بديلًا وليس لديهم سوى سلموا سلاحكم للدولة بينما نحن قدمنا استراتيجية دفاعية على مدى سنوات، وعلى طاولة الحوار قدمت استراتيجية دفاعية وحين طالبهم الرئيس بري بالرد عليها طلبوا رفع الجلسة ومن حينها لم يجاوبوا، كما أنه حين دعا الرئيس ميشال عون لطاولة حوار وكان ضمن بنودها الاستراتيجية الدفاعية قاطَعها من يريد نزع السلاح، مضيفًا أننا نحن جاهزون لمناقشة استراتيجية دفاعية وطنية لأننا أصحاب حجة ودليل ومن يهرب فهو في موضع ضعف. وكشف نصر الله حول المناورة الإسرائيلية التي بدأت امس، انه «وفي الساعة السابعة نحن طلبنا من تشكيلات المقاومة في لبنان أن تستنفر سلاحها وكوادرها وقادتها ضمن نسب معينة ترتفع مع الوقت لتكون على أتم جهوزية». وقال: أقول للعدو أنَّ أي خطأ باتجاه لبنان لن نتردد عن مجابهته ولسنا خائفين من مناوراتك ووجودك، ونحن الذين قلنا منذ عشرين عامًا أنك أوهن من بيت العنكبوت. وقال رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل خلال خطابه في اللقاء الشعبي في بعبدا مساء: إنّ «نفس الوجوه الحاقدة التي شاركت في 13 تشرين 1990 شاركت في 17 تشرين 2019، ولطالما نبهت أنا من هنا عام 2019 انّ 13 تشرين اقتصادي مقبل علينا. وتابع: صمد الجنرال ولم ينكسر التيار، ولكن المؤامرة تسببت في الخراب وسرّعت بالإنهيار المالي وفقّرت الناس. نعم كسّروا البلد لكي يكسّرونا، وفقّروا الناس لكي يسقطونا. ومن اعتقد أنّه بامكانهم ان يلغونا فلم يفهموا قط أنّه نحن من الناس ولا أحد يستطيع أن يلغي الناس. وسنبقى نواجه حتى نخرج من الإنهيار ونحاسب المتورطين ونستعيد حقوق الناس واموالهم؛ ونحمي أملاك الدولة. وأضاف: بالحقيقة كانت مؤامرة على الناس، هدفها أن تخفي جريمة المتورطين بسرقة الدولة ويلزقوها فينا، وبذات الوقت يلعبوا الدور الخارجي المطلوب، لصالح لعبة الأمم وصفقة القرن. وقال باسيل: يقومون باستعراض العضلات ولا يترددون في أن يبينوا للبنانيين كيف سيحكموا في حال انتصروا. ولكن أهلنا لم ينسوا كيف حكموا المنطقة، بمجلس النواب «الفرد علخصر»، وماذا يقولوا مشروع الدولة بوجه الدويلة.. ويوم الجمعة العظيمة، المسلحون في كنيسة الحدت، وماذا يقولون حماية المجتمع المسيحي!. وأكّد «أن الانهيار كان نتيجة حتمية لسياسات وسرقات منظومة 13 تشرين. نفس المنظومة المدعومة من الخارج، بـ 13 تشرين وبـ 17 تشرين». وتابع: نحنا وضعنا خططا مكتوبة لكي نستعيد إقتصادنا وينتج فرصا للعمل ولشبابنا حتى يعيشوا ببحبوحة، من الزراعة والصناعة والسياحة والتكنولوجيا.

جعجع غش وكذب

وخلال احتفال انتخابي للمرشح عن المقعد الماروني في قضاء بعبدا بيار بو عاصي، قال جعجع: «هناك عملية غش وكذب مستمرة لأكثر من 40 عامًا من قبل التيار الوطني الحر، وهم عندما وصلوا الى السلطة قاموا بعكس كل ما نادوا به». وتابع: «في قلب بعبدا هناك شريان أساسي «مصطّم» وفي وجهها ضبع جالس على أنفها كل ساعة وكل لحظة، وحزب الله يغش جماعته بالذات ويقول إن ما وصل إليه بسبب أميركا وإن كل من لا يصوّت للوائح الثنائي الشيعي فإنه يصوّت لأميركا وهذا كله كذب». وأشار جعجع إلى أنّ: «الكذبة الثانية هو ما يقوله حزب الله ان كل من يصوت للقوات اللبنانية يصوّت بالتالي للولايات المتحدة، وهنا اسأل، هل هم من عطلوا تشكيل كل حكومة واغلقوا وسط بيروت؟ هل هم من الزموا حزب الله بالتحالف مع كل الفاسدين في لبنان؟ هل هم من عطلوا الانتخابات الرئاسية لعامين ونصف؟». وقال جعجع: «الأميركيون يرسلون الكبتاغون إلى الخليج ومن يهربون عبر المعابر، حرام أن يكمل حزب الله بالغش الذي يقوم به أمام جماعته». ولفت جعجع إلى أنّ: «حزب الله مع كل التحالفات مع الفاسدين ولو على حساب الشعب اللبناني يتهم الأميركيين والأميركيون هم من عطّلوا انتخابات رئاسة الجمهورية وهذا الكلام خطأ، فكل التعطيل في البرلمان والحكومة والرئاسة هم سببها». وتابع: «لا نقبل أن يصادر أي حزب بمفرده مفهوم المقاومة، فالمقاومة الفعلية هي التي تقوم بها الدولة بأكملها ويقف خلفها الشعب، وما يقوله حزب الله خاطئ، فهم يريدون الحفاظ على سلاحه فقط، واذا كانت فعلاً مقاومة فماذا فعلت في السنوات الـ 15 الاخيرة؟». وتوّجه جعجع إلى الجمهور الشيعي في منطقة بعبدا وكل لبنان، بالقول: «كل ما تسمعوه خاطئ، ونتيجة المقاومة كما يطرحها حزب الله هو ما نراه اليوم من انهيار وكوارث، المقاومة هي ان تعيش بكرامة، فهل انتم تعيشون بالكرامة اليوم؟ يعدون الشعب بمحاربة «الكون» وشعبنا «تحت سابع ارض». ولفت إلى أنّ: «من يريد التصويت لحزب الله اليوم فهو سيصوّت على التمديد للازمة التي يعيشها لاربع سنوات اضافية، والشعب اللبناني اليوم بأكمله مع مفهوم المقاومة اللهم ان ينفذ بالاطر الصحيحة من خلال الدولة والجيش اللبناني فقط».

الخارجية: أكبر عملية لوجستية

وبعد ان انتهت الانتخابات بشوطيها الاغترابيين، يبقى خمسة أيام تفصل عن الاستحقاق الانتخابي ستحفل ثلاثة منها بارتفاع حدة الخطاب الانتخابي، الذي سينتهي مع بدء مرحلة الصمت الانتخابي ليل الجمعة - السبت ويستمر حتى اقفال صناديق الاقتراع امام الناخبين ليل الأحد في 15 الجاري، يتخللها يوم الخميس المقبل، في 12 أيار الحالي انتخاب الموظفين العاملين كرؤوساء أقلام وكتبة في الانتخابات المقررة الأحد المقبل. وقد بلغ عدد هؤلاء 14,950 موظفاً يقترعون في مراكز السرايا الحكومية في جميع الأقضية اللبنانية تبعاً لمكان قيدهم وليس لمكان وظيفتهم، العدد الأكبر من هؤلاء هو في قضاء عكار ويبلغ 1,882 موظفاً ثم في بعلبك 1,722 موظفاً وفي المرتبة الثالثة قضاء الشوف فيبلغ العدد 1,207 موظفين. وبشأن انتخاب اللبنانين المغتربين شدّد مدير المغتربين في ​وزارة الخارجية والمغتربين​، هادي هاشم، على أنّ «هذه أكبر عمليّة لوجستيّة بتاريخ لبنان الحديث»، معلنًا أنّ»نسبة الاقتراع العامّة بلغت نحو 60 بالمئة في العالم كلّه، إذ اقترع ما بين الـ128 و130 ألف ناخب، وهذه نسبة جيّدة جدًّا». وفي خطوة تعكس الاهتمام بالنزول إلى صناديق الاقتراع، أقبل عدد كبير من أبناء طرابلس إلى سرايا طرابلس، منذ ساعات الصباح الباكر، للحصول على بطاقات هوية ليتسنى لهم المشاركة في الاقتراع الأحد المقبل.

ارجاء زيارة البابا

من جهة ثانية، أعلن رئيس اللجنة الوطنية العليا للإعداد لزيارة البابا فرنسيس للبنان وزير السياحة المهندس وليد نصّار في بيان، أنّ لبنان تلقى رسالة من دوائر الفاتيكان تبلّغ فيها رسمياً قرار إرجاء زيارة الحبر الاعظم المقرّرة إلى لبنان، على أن يتم الإعلان عن الموعد الجديد للزيارة فور تحديده. وأشار نصّار إلى أنّه قد تمّ إرجاء الزيارات الخارجية والمواعيد المقرّرة في برنامج البابا فرنسيس لأسباب صحّية، متياً له الشفاء العاجل. وتحدثت المعلومات عن تعرض البابا لوعكة صحية اضطرته الى استخدام الكرسي النقال لإصابة في الركبة.

من سنغافورة الى «كاريش»

في مجال آخر، كتب رئيس الوفد التقني العسكري المفاوض حول الحدود البحرية الجنوبية العميد الركن بسام ياسين عبر حسابه على «فايسبوك»: «انطلقت سفينة الانتاج FPSO من سينغابور مطلع هذا الشهر، واصبحت الان جنوب الهند كما هو مبين على الخريطة ادناه، وهي في طريقها الى حقل كاريش، ولن يمنعها احد من الوصول وبدء الانتاج على الرغم من ايداع لبنان الأمم المتحدة رسالة رسمية بتاريخ ٢٠٢٢/١/٢٨ بناء على توجيهات الحكومة اللبنانية تعتبر فيها هذا الحقل متنازع عليه، الا اذا بقي قليل من الكرامة والسيادة. وان غدا لناظره قريب......

الامن الغذائي

على الصعيد المعيشي، أعلن وزير الزراعة عباس الحاج حسن بعد لقائه رئيس الحكومة أن» البحث تم في مسألة الأمن الغذائي وخصوصا زراعة القمح، وسنقدم خطة متكاملة نعمل على تطويرها مع وزارة الاقتصاد الى الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء لتكون هناك رؤية واضحة حول هذا الأمر، تبدأ من البذور وزراعتها وصولا الى الحصاد والشراء من المزارعين بالسعر التوجيهي. معيشياً، تسلم وزير الاقتصاد أمين سلام بصورة رسمية الموافقة النهائية من مجلس إدارة البنك الدولي على القرض الطارئ للبنان لدعم وتأمين القمح، بهدف ترشيد الاستهلاك حماية للخبز واستقرار الأسعار. وأشار سلام ان لا حل امام لبنان سوى الاتفاق مع صندوق النقد.

36 إصابة

صحياً، سجلت وزارة الصحة 36 أصابة جديدة بفايروس كورونا، وحالة وفاة واحدة، ليرتفع العدد التراكمي إلى 1097575 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

البابا يرجئ زيارة لبنان... وميقاتي يجمّد "هدم الأهراءات"

خطاب نصرالله الانتخابي: صوّتوا لسلاحنا وحلفائنا!

نداء الوطن... مع توالي رحلات الإياب بالوصول من دول الانتشار ناقلةً صناديق اقتراع المغتربين، ومع انطلاق العد العكسي لفتح صناديق المقيمين الأحد المقبل في لبنان، انتقلت راية المسؤولية الانتخابية عملياً من وزارة الخارجية إلى وزارة الداخلية التي تحولت على بُعد 5 أيام من الاستحقاق أشبه بخلية نحل، تتربّع على رأس أولياتها ومهامها الأساسية في ضمان حسن سير اليوم الانتخابي وتحصينه في مواجهة المخاطر والخروقات الأمنية، مهمة ضمان تأمين التيار الكهربائي والانترنت في مراكز الاقتراع للحؤول دون حصول أي انقطاع أو خلل لوجستي يهدد سلامة العملية الانتخابية ويعكر صفو إدارة هذه العملية بدءاً من الأقلام، ووصولاً إلى فرز الأصوات، الذي أكد وزير الداخلية بسام مولوي أنه سيعتمد على "تقنيات جديدة" تُستخدم للمرة الأولى في لبنان، بما يشمل "الفرز الإلكتروني للأصوات من قبل لجان القيد الابتدائية والعليا في كل قضاء". وبالانتظار، تزاحمت الخطابات الانتخابية خلال الساعات الأخيرة لحضّ الناخبين على الإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع للاختيار بين مشروعين، الأول تخوض من خلاله أحزاب المعارضة وقوى التغيير معركة تحرير الدولة ومؤسساتها من سطوة سلاح "حزب الله" والنفوذ الإيراني في البلد، والثاني يخوض من خلاله "حزب الله" معركة تكريس هذه السطوة بالتكافل والتكامل مع "التيار الوطني الحر" الذي شنّ رئيسه جبران باسيل أمس حملة شرسة من بعبدا في مواجهة أخصام "حزب الله" المسيحيين بلغ معها حد مهاجمة كل من يقول بوجود "احتلال إيراني" في لبنان، ليتقاطع بذلك مع مضامين الخطاب الانتخابي الذي ألقاه الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله والذي خصصه لتمجيد "السلاح" والتشديد أمام ناخبيه على ضرورة التصويت للوائح "حزب الله" وحلفائه باعتبارهم يصوّتون بذلك لحماية سلاح "حزب الله" وبقاء "المقاومة المسلّحة" والتصدي لما وصفها "حرب تموز سياسية" تستهدف نزع هذا السلاح. وتحت هذا الشعار، توجه نصرالله إلى المترددين بالإدلاء بأصواتهم "ممن يقولون سلاح المقاومة على رأسنا لكن لا نريد التصويت بسبب الأزمة المعيشية"، بعبارات تستثير مشاعر "العزة والكرامة" لديهم فتوجه إلى ناخبيه بالقول: "أنتم الذين انتصرتم على حرب تموز العسكرية فبقيت المقاومة وبقي السلاح... اليوم في حرب تموز السياسية يجب أن تخرجوا من بيوتكم صباح 15 ايار لتمارسوا المقاومة السياسية لتبقى لنا المقاومة العسكرية المسلّحة وهذا هو المطلوب في الخامس عشر من أيار". كما خاطب اللبنانيين عموماً بوصفهم يعيشون في كنف "حماية سلاح حزب الله"، وسأل: "من الذي يَحمي لبنان الآن؟ بصراحة وبصدق المقاومة، فإذا تخلت المقاومة عن سلاحها من سيحمي لبنان؟"، وأضاف في مقابل تشديده على أنّ الجيش اللبناني عاجز عن حماية البلد قائلاً: "من يريد أن يحافظ على لبنان ويحميه ويستخرج ثروته النفطية والغازية فليصوّت للمقاومة وحلفائها". تزامناً، وبعد أيام من الترقب لتأثيرات الوعكة الصحية التي ألمت بالبابا فرنسيس على برنامج زيارته إلى لبنان، أعلن رئيس اللجنة الوطنية العليا للاعداد للزيارة وزير السياحة وليد نصار أمس أنّ "لبنان تلقى رسالة من دوائر الفاتيكان تبلغ فيها رسمياً قرار إرجاء زيارة الحبر الاعظم، على أن يتم الإعلان عن الموعد الجديد للزيارة فور تحديده"، لافتاً إلى أنّ هذا القرار يندرج ضمن إطار قرار الفاتيكان "إرجاء الزيارات الخارجية والمواعيد المقررة في برنامج قداسة البابا فرنسيس لأسباب صحية". أما في مستجدات قضية انفجار مرفأ بيروت، فبرز أمس اللقاء الذي جمع وفد أهالي ضحايا الانفجار مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للتباحث معه في مسألة هدم الأهراءات وعرقلة وزير المالية يوسف الخليل لإنجاز التشكيلات القضائية الجزئية في سبيل الاستمرار في عملية تطويق المحقق العدلي القاضي طارق البيطار والإبقاء على "كف يده" عن متابعة ملف التحقيقات في جريمة 4 آب. وإثر انتهاء الاجتماع في السراي الحكومي، خرج الأهالي بوعد من ميقاتي بأن يعمل على تجميد قرار "هدم الأهراءات" مؤكدين أنهم "أخذوا منه كلمة بأنّ الهدم لن يحدث طالما هو موجود في رئاسة الحكومة". وفي ملف التشكيلات القضائية أعلن أهالي الضحايا أنّ رئيس الحكومة وعدهم بأن يبادر إلى "التوقيع بسرعة على التشكيلات القضائية الجديدة فور وصولها الى السراي"، وأن يدفع باتجاه طرحها على مجلس الوزراء الخميس المقبل. ورداً على سؤال، أكدت سيلين روكز باسم الأهالي أنهم لا ينوون زيارة رئيس الجمهورية ميشال عون ولم يطلبوا موعداً للقائه "لأننا نعتبر أنّ أي رفض يلقاه شخص منا يطالنا جميعاً"، وذلك في إشارة إلى رفض عون استقبال بعض الممثلين عن أهالي ضحايا انفجار المرفأ.

جيش العدو يعلن اعتقال ثلاثة أشخاص قرب الشريط الحدودي

الاخبار... أعلن جيش العدو الإسرائيلي اعتقال ثلاثة أشخاص قرب الشريط الحدودي بين لبنان وفلسطين المحتلّة، بشبهة «تهريب أسلحة». وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، إن «استطلاعات الجيش رصدت ثلاثة مشتبه فيهم يقتربون من السياج الحدودي بين لبنان وإسرائيل بالقرب من قرية الغجر. وتم رصد قيام المشتبه فيهم بإلقاء حقيبة وبعد ذلك مواصلة طريقهم». كما أضاف: «بعد استدعاء قوات عسكرية وشرطية إلى المكان تم اعتقال المشتبه فيهم والعثور على الحقيبة. وبعد تمشيط المنطقة تم العثور على خمس قطع أسلحة من نوع Mp5 بالإضافة إلى ذخيرة لسلاح M16، وتم تحويل المشتبه فيهم والأسلحة للشرطة».

«الداخلية» اللبنانية تعتمد تقنيات جديدة لفرز أصوات الناخبين

استعدادات لوجيستية وأمنية للانتخابات العامة الأحد المقبل

بيروت: «الشرق الأوسط»... أعلن وزير الداخلية اللبنانية بسام مولوي عن تقنية جديدة لفرز الأصوات تُستخدم للمرة الأولى، وذلك ضمن الاستعدادات اللوجيستية والأمنية للانتخابات النيابية العامة التي تجري الأحد المقبل، بعد إنجاز مرحلة انتخابات المغتربين التي جرت الجمعة الماضي، وأول من أمس (الأحد). وأوضحت مصادر مواكبة للتحضيرات اللوجيستية للانتخابات أن التقنية الجديدة «تسعى لتسهيل عملية فرز الأصوات والتثبت منها لدى لجان القيد». وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «صحيح أن نظام الفرز الإلكتروني يستخدم للمرة الثانية في لبنان، لكنه خضع لتعديلات طالت نموذج الفرز في أقلام الاقتراع، حيث تم اعتماد قسائم جديدة للفرز تتناسب مع نظام الاقتراع النسبي، مبوبة بطريقة واضحة وعملية وتتضمن أسماء المرشحين والقوائم والأصوات التفضيلية بما يسهّل عملية فرز الأصوات وجمعها، كما تسهل عملية الفرز الإلكتروني في لجان القيد الابتدائية». وتستبدل القسائم المعتمدة في دورة الانتخابات الحالية، ما كان معتمداً في انتخابات عام 2018 المأخوذة بدورها من قسائم تعداد الأصوات وفق النظام الأكثري. واعتمد لبنان في الدورتين الانتخابيتين الأخيرتين نظام الاقتراع النسبي مع صوت تفضيلي واحد على مستوى القضاء. وقالت المصادر إن النموذج المعتمد الآن مختلف عن السابق «ومخصص للنظام النسبي الذي يتضمن الصوت التفضيلي». وتواصل السلطات اللبنانية استعداداتها ليوم الانتخابات في 15 مايو (أيار) المقبل. وخصصت الخميس المقبل، يوماً لاقتراع الموظفين الذين سيوجدون في أقلام الاقتراع الموزعة على سائر المناطق اللبنانية، ويناهز عددهم 15 ألف موظف. واختتمت السلطات المرحلة الأولى من عملية الاقتراع التي كانت مخصصة للمغتربين، حيث اقترعوا على مدى يومي الجمعة والأحد، وبلغت نسبة الاقتراع نحو 60 في المائة. وقال مدير المغتربين في وزارة الخارجية هادي هاشم، إن «هدفنا كان في الوزارة الوصول إلى نسبة اقتراع أكثر من 70 في المائة»، مشيراً إلى أن «هذه العملية الانتخابية هي الأكبر في تاريخ لبنان الحديث، إذ بدأنا في 6 مايو (أيار) من إيران وانتهينا اليوم في الولايات المتحدة». وأكد أن «الأرقام الأولية تشير إلى نسبة اقتراع بلغت نحو 60 في المائة بالعالم أجمع، وهي نسبة جيدة، إذ اقترع ما بين 128 و130 ألف ناخب»، لافتاً إلى «أن الخروقات والشوائب التي شهدتها العمليّة الانتخابيّة في الاغتراب عولِجت فوراً»، مضيفاً: «نحن بانتظار ورود المحاضر، وهي ستُحال إلى القضاة وهم يُقرّرون احتساب الأصوات من عدمه». وشدد على أنّ «الكلمة الفصل تبقى للقضاء، أمّا نحن فنُعالج الخروقات على الأرض فقط». وبدأت القنصيليات والسفارات اللبنانية في الخارج أمس، بتسليم المغلفات التي تحوي الأصوات إلى شركة شحن خاصة تنقلها إلى بيروت، حيث تودع في مصرف لبنان تحضيراً لفرزها. وعرض رئيس «هيئة الإشراف على الانتخابات» القاضي نديم عبد الملك أمس، المعوقات والمشاكل التي تعترض عمل الهيئة في ظل الأزمة الراهنة وتحول دون القيام بدورها كما يجب، وعرض لكيفية تأمين تنقل وانتقال الموظفين والمشرفين على سير العملية الانتخابية حتى تكون الانتخابات نزيهة. وأشار خلال لقاء «للحوار والتشاور» مع إعلاميين إلى «أن بعض الجهات الدولية قدمت الدعم للهيئة لإتمام العملية الانتخابية». وأكد أن «الهيئة بما تملك من إمكانات وصلاحيات ستسهر على إنجاز الاستحقاق الانتخابي الوطني بنجاح». أمنياً، فعلت القوى الأمنية استعداداتها لمواكبة يوم الاقتراع، وترأس محافظ جبل لبنان القاضي محمد المكاوي، ظهر اليوم، اجتماعاً لمجلس الأمن الفرعي شرح خلاله أهمية إنجاز استحقاق الانتخابات النيابية والاستعدادات الجارية لإتمامها، مشدداً على «ضرورة تأمين سلامة العملية الانتخابية في جو من الاستقرار الأمني المطمئن للمواطنين حتى انتهاء الانتخابات وإعلان النتائج النهائية، وأن ذلك يتطلب جهوزية أمنية كاملة وتنسيقاً بين مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية»، حسبما أفادت الوكالة «الوطنية للإعلام» الرسمية. كما أطلع المحافظ المكاوي الحضور على التدابير الإدارية المتخذة من قبل المحافظة لتوزيع صناديق الاقتراع على رؤساء الأقلام ومعاونيهم وفق آلية دقيقة أعدتها المحافظة. وفي الجنوب، ترأس محافظ الجنوب منصور ضو اجتماعاً لمجلس الأمن الفرعي في سرايا صيدا تقرر خلاله التنسيق والتعاون مع الأجهزة كافة لضمان أمن العملية الانتخابية وسلامتها، و«تأكيد قرار منع سير الدراجات النارية في مدينة صيدا استناداً إلى قرار مجلس الأمن الفرعي السابق بهذا الشأن».

أيّ «رمال متحركة» أرجأت زيارة البابا لبيروت والمنطقة؟

لبنان عيْنه على انتخابات الأحد و«قلبه» على... ما بعدها

الراي... | بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار|

- «حكومة ما بين الانتخابين» النيابي والرئاسي... هل تولد أم تُترك البلاد معلَّقة «في فم» الفراغ؟

لم تكد الستارةُ أن تُسدل على انتخابات المغتربين في 58 دولة حتى غرقت بيروت في عملية محاكاةٍ مزدوجة، لمسارِ الاستحقاق النيابي في «جولته الأم» الأحد المقبل (للمقيمين) والتأثيرات المرتقبة لنحو 135 ألف صوت اقترعوا في الانتشار على خريطة المقاعد الـ 128 في البرلمان، ولمرحلة ما بعد 15 مايو و«حقل أفخاخها» السياسي والدستوري المتشابك مع «بركان» الانهيار الكبير الذي تُسابق محاولاتُ إخماده الشائكة مؤشراتٍ تشي باشتداد «حممه» في الصيف اللاهب. وشخصت عيون بيروت، أمس، على عمليات «بوانتاج» انهمكت بها الماكينات الانتخابية في محاولةٍ لتفكيك «شيفرة» أرقام اقتراع المغتربين التي ناهزت 60 في المئة في جولتيْ الجمعة والأحد كحصيلة غير نهائية وتَوَزُّعها الطائفي، واستطراداً قياس جغرافية تأثيرها ومدى قدرتها على أن تشكّل رافعةً للوائح في ذاتها ومدّها بـ«مقوّيات» ترفع من حواصلها ولو عبر الكسر الأعلى، لاسيما وسط إشاراتٍ إلى أن مزاج التصويت بدا يصبّ أكثر لمصلحة النَفَس التغييري المستمدّ من روح انتفاضة 17 أكتوبر 2019 بوجه «المنظومة الحاكمة»، كما لأحزاب مُعارِضة لعهد الرئيس ميشال عون و«حزب الله». وإذ توالى وصول صناديق الاقتراع إلى بيروت لتُحفَظ في مصرف لبنان ويَجْري فرزُها مع سائر أصوات المقيمين بحسب الدوائر الانتخابية، فإن الاستعدادات تواصلت لإكمال الجهوزية الإدارية واللوجستية لانتخابات 15 الجاري والتي طبعها طَمْأنة وزير الداخلية بسام مولوي إلى أنه «تم وضع خطة أمنية بالتعاون مع جميع الأجهزة العسكرية»، كاشفاً عن «تقنية جديدة للفرز تعتمد تقنيات إلكترونية جديدة تُستَخدم للمرة الأولى في الأحد المقبل». وفيما خَيَّم على مختلف القوى السياسية والحزبية جوّ من الرصد الثقيل لِما إذا كانت «هبّة الاغتراب» للتصويت (وبأرقام ناهزت 70 في المئة في الإمارات وفرنسا) سيكون لها «تأثير الدومينو» على إقبال الناخبين في لبنان فيُباغِت هؤلاء كل عمليات المحاكاة المُنجَزة وتُفتح النتائج على شتى الاحتمالات والمفاجآت، فإن الأيام الفاصلة عن «الأحد الكبير» بدت محكومةً بترقُّب على خطين متوازييْن:

الأول آخِر «أسلحة الاحتياط» التي ستستخدمها الأطراف التي ستخوض المكاسرة الانتخابية، بهدف استنهاض قواعدها الشعبية وشدّ العصَب وسدّ أيّ ثغر في حساباتها قد تكون أطلت من صناديق الاغتراب، في ظل مؤشرات لتصاعُد حمى التجييش في الربع الساعة الأخير الفاصل عن الأحد وعن الصمت الانتخابي (السبت)، وهو ما سيُترجم بإطلالات متوالية لقادة أحزاب، بعضهم سيظهر على مدار أكثر من يوم مثل الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله، ويُرجّح أنُ تتحوّل منصات لعملية «تذخير» شعبي من «العيار الثقيل» الذي يعكس «مصيرية» المعارك التي تنخرط فيها غالبية الأطراف، ولها بالتأكيد امتداداتٌ خارجية.

والثاني اليوم التالي للانتخابات النيابية والذي بدأ يُثير غباراً كثيفاً في الكواليس السياسية والديبلوماسية، وسط سيناريوات قاتمة لِما بعده ترتكز على مهل مفصلية تبدأ بتحوّل الحكومة إلى تصريف الأعمال رسمياً في 22 الجاري غداة انتهاء ولاية البرلمان، و 31 أغسطس، تاريخ دخول مجلس النواب حال انعقاد دائم لانتخاب رئيس للجمهورية، و31 أكتوبر موعد انتهاء ولاية الرئيس عون.

ولم يكن عابراً في الطريق إلى فتْح صناديق الاقتراع يوم الأحد، أن يرتسم في بيروت شبح مرحلة بالغة القتامة ستدشّنها الانتخابات وجرى تظهيرها في تقارير ومناخاتٍ ساهمت في تعزيز وطأتها المخيفة المعلوماتُ عن تأجيل زيارة البابا فرنسيس التي كانت مقرَّرة للبنان في 12 و 13 يونيو المقبل لأسباب قيل إنها صحية تتصل بصعوبة في المشي لاحت بقوة في الأيام الأخيرة لدى رأس الكنيسة الكاثوليكية في العالم، الذي نقلت أيضاً صحيفة إسرائيلية في الجمعة الماضية أن خطته للتوجه من لبنان إلى القدس يوم 14 يونيو قد أُلغيت، وسط إبلاغ مصدرين لـ «رويترز» أن «رحلة البابا لبيروت ربما تتم بعد الصيف»، من دون أن تُسْقِط بعض الأوساط وجود خلفيات سياسية وراء هذا الإرجاء تتصل بالرمال المتحرّكة في المنطقة، من الأزمة في «بلاد الأرز» إلى الاضطرابات في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ولم تَعُد خافية «الحمولةُ الزائدة» من الأزمات التي تكمُن للبنان «ما بعد 15 مايو» والتي تبدأ من نتائج الانتخابات، ولا تنتهي بالاستحقاق الرئاسي، مروراً بتأليف الحكومة الجديدة، وكلها محطات مفصلية تشكل المسرحَ السياسي لمرحلةٍ مدجَّجة بـ«عبوات» الانهيار الشامل الذي كان رُحِّل مسارُ انتشال البلاد منه على حمّالة اتفاق مع صندوق النقد الدولي ريثما تمرّ «العاصفة النيابية»، ويُخشى الآن أن تُرمى كرته إلى عهد جديد، فيما لبنان وواقعه المالي والاقتصادي والمعيشي يكاد أن يتحوّل... رماداً. وفي هذا الإطار رأت أوساط واسعة الاطلاع أن «سلسلة الأزمات» التي يَبرز خوفٌ كبير من أن تتناسل ابتداءً من 16 الجاري تنطلق مما ستفرزه صناديق الاقتراع، فإذا كرّستْ الانتخابات إمساك تحالف «حزب الله» - التيار الوطني الحر بالغالبية البرلمانية كما هو الحال منذ 2018 فإن الرصد سيكون لوقْع هذا الأمر خارجياً وتداعياته تالياً على دينامية الدعم الدولي الذي لاح «بالأحرف الأولى» ومن بوابة «إنسانية» كمرحلة أولى، بانتظارِ انقشاع الرؤية انتخابياً بمعناها السياسي المتصل بـ«أصل» الأزمة في لبنان وأزمة الخارج معه والتي تنطلق من انتقاله إلى المحور الإيراني. أما في حال حملت الانتخابات رياحاً تغييرية على صعيد الأكثرية، ولو من دون ارتسام غالبية متماسكة بل أكثرياتٌ متفرّقة من قوى سيادية وتغييرية، فإن ذلك يطرح علامات استفهام حول مدى تسليم «حزب الله» و«التيار الحر» بنتائج سبق أن أجريا «ربط نزاع» مبكر معها، سواء بكلام عن «تزوير» بالمال الانتخابي أو تقديم شكوى ضد أحزاب سيادية بدعوى تجاوز السقف الانتخابي، وهو ما يُخشى أن يضع لبنان أمام «السيناريو العراقي»، وتالياً عرقلة مجمل المسار السياسي والدستوري الذي يترتّب على حصول الاستحقاق النيابي بدءاً من تشكيل حكومة «العمر القصير» المفترض والذي ينتهي مع انتخاب رئيس للجمهورية إذ تُعتبر حينها مستقيلة حُكْماً. وإذ يشكّل واقع «الحكومة الانتقالية» نظرياً عنصراً يُفترض أن يسرّع مسار التأليف ويختصر من «المطاحنات» على الحصص والأحجام وطبيعة التشكيلة لمصلحة إكمال ما بدأه الرئيس نجيب ميقاتي لجهة تخفيف سرعة الانحدار في جهنّم وتأخير الارتطام المميت وذلك عبر إتمام متطلبات الانتقال إلى ضفة الاتفاق النهائي مع صندوق النقد، فإن وضعية «حكومة ما بين الانتخابين» (النيابي والرئاسي) باتت في ذاتها بمثابة «قنبلة» قابلة للانفجار بمجمل المسار الحكومي بعد 22 مايو واستطراداً بالبلاد ككل. وترى الأوساط نفسها أن وقوع عملية تأليف الحكومة على مرمى 3 أشهر من بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية - وهو ما يصعب تَوقُّع أن يحصل في موعده الدستوري - تجعلها تُدار بحسابات «تحصين» المواقع وتحسين حظوظ الفوز في السباق الرئاسي لاسيما من رئيس «التيار الحر» جبران باسيل (صهر الرئيس عون)، سواء اقتضى ذلك الإفراج عن تشكيلة بتوازناتٍ محسوبة لإدارة مرحلة الشغور الرئاسي بأريحية سياسية، أو على العكس إطالة عمر حكومة تصريف الأعمال مع ما سيعنيه الوصول لموعد الانتخابات الرئاسية دون حكومة مكتملة المواصفات من دخول لبنان مرحلة خطرة في ظل «الفتاوى» الدستورية بعدم جواز انتقال صلاحيات الرئاسة الأولى لحكومة تصريف أعمال. وهذا كله، في رأي الأوساط نفسها، من دون الحديث عن هوية الشخصية التي ستُكلَّف تشكيل الحكومة، ولو لم تنجح في التأليف، باعتبار أن هذا الأمر يبقى رهناً في جانب منه بما ستظهّره الانتخابات على الساحة السنية، وهل ستفرز كتلة وازنة متفلّتة من عباءة «حزب الله» وحلفائه، لاسيما أن انكفاء زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري عن العمل السياسي والاستحقاق النيابي تحوّل بمثابة استفتاء على زعامته ولو من باب حجم المقاطعة السنية. ولا تقلّ أهمية في سياق متصل، ارتدادات اعتكاف الحريري على واقع نادي رؤساء الحكومة السابقين الذي شكّل المظلة التي غطّت تكليف ميقاتي تأليف الحكومة الحالية بعد دفْع زعيم «المستقبل» للاعتذار تحت وطأة عرقلة مهمته من رئيس الجمهورية وفريقه خصوصاً، علماً أن مناخات متضاربة تسود حيال موقف ميقاتي من ترؤسه حكومة ما بعد الانتخابات وسط تسريبات عن أنه غير متحمّس لذلك، في مقابل أجواء تتحدّث عن أنه منذ تسميته على رأس هذه الحكومة تعاطى على أساس أنه سيكمل ما بدأه عقب الاستحقاق النيابي، وهو ما بدا أنه سيصطدم ومعه مجمل الملف الحكومي المقبل بما نُقل عن أن باسيل لا يريد ميقاتي، الذي جاهر بدوره قبل أيام أنه إذا خُيِّر في الانتخابات الرئاسية بين رئيس «التيار الحر» وزعيم «المردة» سليمان فرنجية فهل سيختار الأخير؟ ... وترافَقَ موقف ميقاتي مع إقراره بأن الاستحقاق الرئاسي لن يمرّ بسهولة، محذراً من أنه إذا تعرقلت الأمور «حكومياً ورئاسياً فإنّ حل الأزمة قد يستلزم عقد مؤتمر دولي أكبر من الدوحة وأقلّ من الطائف».

البابا فرنسيس يرجئ زيارته إلى لبنان لأسباب صحية

المصدرAFP... أرجأ البابا فرنسيس زيارته إلى لبنان التي كان من المقرر إجراؤها في يونيو لأسباب صحية، وفق ما أعلن وزير السياحة اللبناني وليد نصار. وقال الوزير في بيان إن «لبنان تلقى رسالة من دوائر الفاتيكان تبلغ فيها رسمياً قرار إرجاء زيارة الحبر الاعظم المقررة إلى لبنان وذلك لأسباب صحية».

البنك الدولي يوافق على قرض طارئ لدعم استيراد القمح إلى لبنان

بيروت: «الشرق الأوسط».. وافق البنك الدولي على إعطاء لبنان قرضاً طارئاً لدعم استيراد القمح بقيمة 150 مليون دولار، والحفاظ على استقرار سعر الخبز لمدة تسعة أشهر، في خطوة هادفة لتعزيز الأمن الغذائي للبنانيين. وأعلن وزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام، في مؤتمر صحافي، تسلمه الموافقة الرسمية من مجلس إدارة البنك الدولي على القرض الطارئ لدعم استيراد القمح، قائلاً «إننا منذ شهر تقريباً نعمل مع البنك الدولي على اتفاقية من أجل قرض مدعوم للبنان بقيمة 150 مليون دولار لخلق نوع من الاستقرار على صعيد الخبز». وأضاف «على نطاق الدولة اللبنانية، شهدنا تأثراً في الدفع، حيث إن مصرف لبنان ليس باستطاعته فتح اعتمادات بشكل دائم؛ لأن المخزون الاحتياطي أصبح دقيقاً جداً، وبالتالي حتى نتفادى دخول البلد في أزمة لقمة عيش المواطن، أردنا استباق أي خلل ونعمل على برنامج مثل البرنامج الذي عملنا عليه مع البنك الدولي». وأشار سلام إلى أن «لبنان بعد الحرب الروسية - الأوكرانية صار لديه تخوف أكبر لجهة استيراد مادة القمح»، مضيفاً «استثنائياً، اشتغل البنك الدولي معنا بشكل سريع جداً حتى نحصل على قرض طارئ مدعوم بشكل مميز جداً للبنان، وقد أبلغني رئيس مجلس إدارة البنك الدولي أن لبنان هو أول بلد يحصل على موافقة بقرض طارئ من أجل الأمن الغذائي». وأوضح، أن القرض ينقسم إلى مبلغ 135 مليون دولار بشكل قرض مدعوم للبنان، و15 مليوناً كقرض ميسّر، أي بفوائد خفيفة. وقال «عندنا جلستان لمجلس الوزراء في هذا الأسبوع والأسبوع المقبل، وأنا آمل الانتهاء من المشروع من مجلس الوزراء ونحيله على مجلس النواب الجديد ليوافق عليه بعد مراجعته»، آملاً بأن «تجري هذه الأمور بشكل سريع؛ لأنه من تاريخ الموافقة يمكن لهذا الموضوع أن يستغرق بين شهر ونصف الشهر أو شهرين، منذ اليوم حتى بدء العمل به». وطمأن إلى أنه «لا يزال لدينا كميات من الطحين يستمر مصرف لبنان في دعمها». وقال، إن الاعتمادات المرصودة من شأنها أن تؤمّن في السوق ما يقارب 60 إلى 70 ألف طن من القمح المدعوم، «يعني أن الفترة التي سنعمل بها من أجل تأمين الموافقة من الجانب اللبناني في موضوع الاتفاق مع البنك الدولي، يفترض أن تكون السوق مغطاة بالقمح المدعوم، أي لا يمكن أن يحصل لدينا خلل».

نصرالله: من يريد أن يحمي لبنان فليصوت للمقاومة وحلفائها...

الجريدة.... أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن «اللجان التي أجرت إستطلاع رأي في الـ15 دائرة إنتخابية كان هم غالبية الناس فيها معالجة الوضع المعيشي من غلاء أسعار وكهرباء ومحروقات وتحسين الرواتب ومكافحة الفساد والبطالة وإسترداد أموال المودعين وغيرها وليس معالجة سلاح المقاومة»، معتبراً أن بعض القوى السياسية أخذت من «سلاح المقاومة» عنواناً للمعركة الانتخابية الحالية ولم يلتفتوا إذن لهموم الناس. وقال نصرالله «علينا أن نخرج في الـ15 من أيار ونمارس المقاومة السياسية للحفاظ على المقاومة العسكرية»، مشيراً إلى أنّ «من من يريد أن يحمي لبنان فليصوت للمقاومة وحلفائها». ورأى نصرالله في المهرجان الإنتخابي الذي أقامه الحزب في صور والنبطية أنه على اللبنانيين أن يعرفوا أن من يدعو اليوم لنزع سلاح المقاومة والتخلص من حزب الله وحلفائه، إذ أنهم يتجاهلون ما عاشه الجنوب وما عاناه أهل الجنوب من الكيان الصهيوني المؤقت. واعتبر أنه عندما دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري لطاولة الحوار ولبيّنا الدعوة حين تطرّقنا للاستراتيجية الدفاعية قال أحدهم إنَّ «إسرائيل» لم تعتدِ على لبنان، مضيفاً أن من ينكر ذلك لا ينظر إلى إسرائيل على أنها عدو ولا يعتبر أنَّ لها أطماع بغاز ونفط ومياه لبنان. وأضاف نصرالله «قبل أشهر عندما دعا الرئيس ميشال عون إلى طاولة الحوار قاطعوا الحوار لأنهم لا يريدون أن ينقاشوا الاستراتيجية الدفاعية». وعن الإستراتيجية الدفاعية أوضح نصرالله «بكل صراحة، المقاومة هي التي تحمي القرى الجنوبية، ونحن منذ العام 2006 دائماً ما نقدم استراتيجيات دفاعية ومنهم لا نسمع سوى سلموا السلاح». وقال «أنا قدمت استراتيجية دفاعية على طاولة الحوار عام 2006 ولم أتلق أي جواب منهم». وسأل نصرالله «هل الجيش اللبناني قادر على تحمل المسؤولية في الجنوب ومواجهة إسرائيل وحماية لبنان؟ ومن في لبنان قادر على اتخاذ قرار سياسي بقصف المستوطنات في حال اعتدت إسرائيل؟». ولفت نصر الله إلى أن معاناة أهالي الجنوب بدأت منذ احتلال الكيان الصهيوني لفلسطين ومن يقول أن الاعتداءات الإسرائيلية هي رد على عمليات المقاومة نقول له أنَّه حتى الستينات لم يكن هناك عمليات، وفي مثل هذه الأيام في العام 48 دخل العدو إلى القرى الجنوبية وإستباح الأراضي وروّع الأهالي. كما أشار إلى أن الإمام الصدر أسس وخطّط للمقاومة ومنذ وصوله إلى لبنان طالب الدولة اللبنانية بحماية الجنوب من الاعتداءات الإسرائيلي، وطالب الدولة فقط لتدريب شباب الجنوب ليدافعوا عن أرضهم طوال عشر سنوات ولكن بسبب اهمالهم لم يلتفتوا له ولذلك لجأ لخيار المقاومة المسلحة نتيجة تخلي الدولة واللبنانية والدول العربية عن الجنوب، معتبراً أنَّ التدريب على السلاح واجب كتعلم الصلاة واقتناؤه واجب كاقتناء القرآن وكان الإمام الصدر قد تدرّب على السلاح ووضعه في منزله، وقال «ليفهم من يريد نزع سلاح المقاومة أي مقاومة هذه، و"فشروا" أن ينزعوا سلاح المقاومة». وفي مسألة التنقيب قال «لن تجرؤ أي شركة في العالم على التنقيب في المنطقة المتنازع عليها إذا أصدر حزب الله تهديداً واضحاً في هذه المسألة، أقول للدولة اللبنانية والشعب اللبناني لديكم مقاومة شجاعة وقوية وتستطيع أن تقول للعدو إذا منعتم لبنان من التنقيب سنمنعكم، ونحن نملك الشجاعة والقوة والقدرة ولن تجرؤا أي شركة في العالم على التنقيب إذا أصدر حزب الله تهديداً واضحاً في هذه المسألة».

الأميركي وسيط غير نزيه وأيّ شركة لن تجرؤ على التنقيب في «كاريش» | نصر الله: التصويت لحماية المقاومة وثروات لبنان

الاخبار... قبل حزب الله التحدي السياسي الذي أراده خصومه بجعل سلاح المقاومة بنداً أول في جدول أعمال الناخبين. وقدّم أمينه العام السيد حسن نصرالله، أمس، مطالعة عادت إلى الذاكرة الطرية لتاريخ الصراع مع العدو الإسرائيلي، وشرّحت أهمية سلاح المقاومة في مواجهة الأزمة الاقتصادية والمعيشية، إلى جانب حماية لبنان من أي اعتداء إسرائيلي. نصرالله الذي يتحدث اليوم في احتفال لناخبي محافظتي بيروت وجبل لبنان والجمعة لناخبي البقاع، حوّل، كما في كل مرة، تهديد خصوم المقاومة لقواعدها إلى فرصة لإعادة الاعتبار إلى قضية المقاومة كبند أساسي على جدول أعمال اللبنانيين، من زاوية الحاجة إليها في مجالات كثيرة. وهو، وإن بدا يائساً من مواقف أطراف لبنانية كثيرة تريد القضاء على المقاومة، أكّد التمسك بالحوار الوطني حول الاستراتيجية الدفاعية. لكنه كان واضحاً بأن جدول الأعمال الانتخابي الذي يشغل الجميع هذه الأيام ليس من شأنه التأثير على برامج عمل المقاومة، معلناً عن بدء أكبر استنفار في صفوف المقاومة الإسلامية منذ مساء أمس لمواكبة مناورة «مركبات النار» الإسرائيلية، وهي الأكبر من نوعها وتحاكي حرباً شاملة تتضمّن الجبهة الشمالية ولبنان. وكان لافتاً أن نصرالله حصر حديثه عن البند الخاص بسلاح المقاومة، على أن يتطرق في خطابيه اليوم والجمعة للحديث عن الوضع الداخلي لناحية الإصلاحات والتحديات السياسية والاقتصادية والمعيشية. ودعا أنصار المقاومة، بوضوح، إلى التصرف على أساس أن خصوم المقاومة في لبنان وأعداءها في الداخل يريدون تحويل المواجهة الانتخابية إلى حرب تموز جديدة، لكن بطابع سياسي. إذ إن الشعار الوحيد الذي يجمع كل خصوم المقاومة يختصر المشكلة بسلاح المقاومة من دون أي من الملفات الأخرى. غير أنه لم يقف عند حدود المناسبة الانتخابية، بل أدخل بنداً جديداً على جدول أعمال أي حكومة جديدة يتعلق بملف ترسيم الحدود البحرية مع العدو وسعي لبنان إلى استخراج النفط والغاز من البحر. فأعلن أن لا ثقة بالوسيط الأميركي، وكان أكثر وضوحاً حول غياب الإرادة السياسية الداخلية لإطلاق عملية التنقيب بما يساعد لبنان على حل مشاكله المالية. وتوجّه إلى العدو بتهديد واضح: المقاومة الإسلامية ستمنع العدو من التنقيب في البحر إذا منع لبنان من التنقيب أيضاً، مع تحذير مبطن للشركات العالمية التي تنوي العمل مع حكومة العدو في ملف التنقيب. في غضون ذلك، واصلت كل الأطراف السياسية متابعة عملية التدقيق في نتائج التصويت خارج لبنان، ورفع منسوب الحشد لانتخابات الأحد، وسط استمرار الضغوط السعودية على الرئيس سعد الحريري لإجباره على التراجع عن قرار مقاطعة الانتخابات. فيما يؤكد المقربون منه أنه ثابت على موقفه الذي أعلن فيه عزوفه عن المشاركة، ما يترجم مزيداً من الفوضى في صفوف الجبهة التي تراهن على كسب الناخب السني لتحصيل مقاعد نيابية لحلفاء السعودية الأساسيين، ولا سيما القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي. لفت الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إلى «أننا منذ عدة أشهر نسمع خطاباً وتحريضاً جعل من سلاح المقاومة عنوان المعركة الانتخابية الحالية، رغم أن مراكز دراسات أجرت استطلاعات للرأي وكان همّ الأغلبية هو الوضع المعيشي وليس سلاح المقاومة كمشكلة ملحّة يجب على المجلس النيابي الجديد أن يعالجها». وأشار، في كلمة متلفزة في مهرجان انتخابي أقامه الحزب في صور والنبطية، إلى أن «بعض من يدعو إلى نزع سلاح المقاومة يجهل أو يتجاهل ما عاشه الجنوب وما عاناه أهله منذ قيام الكيان الغاصب المؤقت في فلسطين عام 1948... ومن يقول هذا إما جهَلة أو متجاهلون ولا ينظرون إلى إسرائيل على أنها عدوّ وأنها صاحبة أطماع في مياه لبنان وأرضه وثروته، ويتجاهلون إنجازات هذه المقاومة وانتصاراتها التي حررت كامل الأراضي اللبنانية المحتلة».

الحملات الانتخابية التي تحرّض على المقاومة هي بمثابة حرب تموز سياسية

وأشار إلى أن «أبناء الجنوب ذهبوا إلى خيار المقاومة بعدما أجبروا عليه نتيجة تخلّي الدول العربية والدولة اللبنانية عنهم»، و«المقاومة في لبنان دقّت المسمار الأخير في مشروع إسرائيل الكبرى وأعادت إلى لبنان وإلى شعوب المنطقة الثقة بالنفس والإحساس بالعزة والكرامة والحرية والسيادة، وهي التي تحمي لبنان الآن كجزء أساسي من المعادلة الذهبية، وتصنع توازن الردع مع العدو الإسرائيلي». وقال: «الجنوب لم يكن منذ 1948 في أولويّات الدولة، وهذا ضمن سياسة الإهمال للدولة. والإمام موسى الصدر لجأ إلى خيار المقاومة بعد تخلّي الدولة اللبنانية عن الجنوب». وسأل: «من يحمي جنوب لبنان ولبنان إذا تخلّت المقاومة عن سلاحها ومسؤوليتها؟ هل الجيش اللبناني قادر على تحمّل المسؤولية في الجنوب ومواجهة إسرائيل وحماية لبنان؟ مَن في لبنان قادر على اتخاذ قرار سياسي بقصف المستوطنات في حال اعتدت إسرائيل؟». وأضاف: «المقاومة هي التي تحمي القرى الجنوبية، ومنذ 16 آب 2006، كل القرى الجنوبية تنعم بالأمان والعزة والسيادة والعنفوان بفضل المقاومة. ونحن منذ 2006 دائماً ما نقدم استراتيجيات دفاعية ولا نسمع منهم سوى سلّموا السلاح. قدمنا استراتيجية دفاعية على طاولة الحوار عام 2006 ولم نتلقّ أي جواب منهم حتى الآن». وشدّد على أن «من يطالب بنزع سلاح المقاومة، من حيث يعلم أو لا يعلم، يريد أن يصبح لبنان مكشوفاً أمام العدو الإسرائيلي، وأن يتخلى لبنان عن أهم ورقة قوة له في موضوع استخراج النفط والغاز من مياهه». وأضاف: «لدينا ثروة هائلة بمئات مليارات الدولارات من الغاز والنفط ونستطيع بها سداد ديوننا وأن نؤسس لنهضة في بلدنا. نحن بلد منكوب ومنهوب وجائع وفقير مهمل ونحتاج إلى مئات المليارات من الدولارات. ويريدون أن يتخلى لبنان عن أهم قوة في استخراج نفطه وغازه». وأشار إلى أن «لبنان اليوم أشدّ عوزاً لاستخراج ثرواته من مياهه التي تقدر بمئات المليارات.. فلماذا لا تستخرج؟ لدينا فرصة ذهبية لاستخراج ثرواتنا في مياهنا، وخاصة في ظل الحرب الأوكرانية والحاجة إلى الغاز». وأكد أن «لديكم مقاومة تستطيع أن تقول للعدو، إذا منعتم لبنان من التنقيب عن الطاقة فستمنعكم، وأيّ شركة في العالم لن تجرؤ على أن تأتي إلى المنطقة المتنازع عليها في كاريش إذا أصدر حزب الله تهديداً واضحا وجدياً»، مشيراً إلى أن «الأميركيين يأتون للتفاوض حول الحدود لأنهم يعرفون أن في لبنان مقاومة ستدفّع العدو ثمناً إذا منع لبنان من الاستفادة من حقوقه وثرواته، والوسيط الأميركي في المفاوضات غير نزيه ومتواطئ وداعم لإسرائيل». ولفت الى أن «ما شهدناه خلال الحملات الانتخابية من تحريض على المقاومة يصح القول فيه: حرب تموز سياسية، وأنتم الذين انتصرتم في حرب تموز، وبقيت المقاومة، اليوم نتطلّع إليكم ونقول لكم: يجب أن تنتصروا في حرب تموز السياسية». وشدّد على أنه «إذا كان من أمل لحل الأزمة في لبنان فهو بسبب المقاومة التي ستحمي استخراج النفط والغاز»، مؤكداً أن «المقاومة هي الإرث الحضاري وتجسيد وخلاصة 47 عاماً من الألم والقتال والشهداء من الإمام الصدر إلى بقية كبارنا». ودعا «من يريد المحافظة على لبنان وحمايته واستخراج الغاز، الى التصويت للمقاومة وحلفائها. أهداف حرب تموز كانت التخلص من المقاومة ونزع سلاحها.

الأميركي وسيط غير نزيه وأيّ شركة لن تجرؤ على التنقيب في المنطقة المتنازع عليها

وما يطرحه هؤلاء هو حرب تموز سياسية. اليوم نتطلّع إليكم في كل الدوائر الانتخابية لنقول لكم يجب أن تنتصروا في حرب تموز السياسية بإرادتكم وأصواتكم وبصدقكم وبوفائكم، ويجب أن نمارس المقاومة السياسية لتبقى لنا المقاومة المسلحة. هذه ليست مقاومة عابرة، وشعبها لن يتخلّى عنها لأنهم هم أصحاب المقاومة. لا يتوقّع أحد أن يتخلّى شعب المقاومة عنها». وعن المناورات الإسرائيلية، أعلن أنه «ابتداءً من الساعة السابعة أطلب من تشكيلات المقاومة الإسلامية في لبنان أن تستنفر سلاحها وقياداتها ومجاهديها ضمن نسب معينة ترتفع مع الوقت وتكون في أتمّ الجهوزية، ولتقول للعدو: أيّ خطأ باتجاه لبنان لن نتردّد في مواجهته، ولسنا خائفين لا من مناوراتك ولا من وجودك، ونحن من نؤمن بأنك أوهن من بيت العنكبوت».

البخاري عند إبراهيم: مشكلتنا مع حزب الله في اليمن لا في لبنان

زار السفير السعودي في لبنان، وليد البخاري، أول من أمس، المدير العام للأمن العام، اللواء عباس إبراهيم، في منزله وبحث معه في الأوضاع العامة والعلاقة بين البلدين. وكان البخاري قد استضاف كلّ قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية في دارته خلال شهر رمضان المنصرم، لكن لم يتسنّ له لقاء إبراهيم لأسباب خاصة بالمدير العام للأمن العام. وعلمت «الأخبار» أن السفير السعودي طلب زيارة إبراهيم في منزله، معرباً له عن تقدير الرياض للعلاقة مع الأمن العام، وبحث معه الوضع في البلاد عشيّة الانتخابات النيابية، وتطرق الى الموقف من حزب الله. وبدا أن البخاري أراد إرسال رسالة عبر إبراهيم. إذ كان حريصاً على إبلاغه بأنّ السعودية تعرف موقع حزب الله في لبنان وحجمه وتمثيله الشعبي، ولا مشكلة لها معه في لبنان. لكن الأمر يرتبط بأن حزب الله أخذ طرفاً في الحرب مع اليمن، ويقدم الدعم للحوثيين الذين «يهدّدون أمن السعودية».

بعد الشارع... ناشطون لبنانيون ينازلون السلطة في الانتخابات

النهار العربي... المصدر: أ ف ب... رغم أنّ الأزمات المتلاحقة استنزفت الحماسة الشعبية التي أشعلتها تظاهرات ضد ‏السلطة قبل ثلاثة أعوام في لبنان، لم يتردّد مرشحون معارضون عدد كبير منهم من ‏الناشطين الذين صنعوا "الثورة"، في خوض الانتخابات البرلمانية، سعيا الى تغيير ‏سياسي يدركون سلفاً صعوبته.‏ ويختار اللبنانيون في منتصف أيار (مايو) 128 نائباً، في انتخابات لا يتوقع خبراء ‏أن تحدث تغييراً كبيراً في المشهد السياسي العام في البلاد الغارقة في أزمة سياسية ‏واقتصادية حادة منذ أكثر من سنتين.‏ وتقول فيرينا العميل التي دأبت على المشاركة في تظاهرات غير مسبوقة شهدها ‏لبنان بدءاً من 17 تشرين الأول (أكتوبر) 2019، وهي من بين الشباب الأصغر ‏سناً المرشحين للانتخابات، لوكالة فرانس برس، "خوض الانتخابات النيابية ‏بالنسبة لي هو استمرار" للمواجهة ضد الطبقة السياسية.‏ وتشكّل الانتخابات أول اختبار حقيقي لمجموعات معارضة ووجوه شابة تصدّرت ‏ما بات يُعرف بـ"ثورة 17 تشرين"، وطالبت بتنحي الطبقة السياسية، محمّلة إياها ‏مسؤولية التدهور المالي والاقتصادي والفساد الذي نخر مؤسسات الدولة. ‏ استمرت التظاهرات لأشهر قبل أن تتراجع تدريجياً على وقع تفشي كوفيد-19 ثم ‏انفجار مرفأ بيروت المروّع في 4 آب (أغسطس) 2020 الذي أودى بحياة أكثر ‏من مئتي شخص وألحق دماراً واسعاً بأحياء العاصمة، عدا عن تسارع وتيرة ‏الانهيار الاقتصادي الذي صنّفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ العام ‏‏1850.‏ وتضيف العميل (25 عاماً) "بعد الثورة، أصابنا إحباط وحدثت موجة هجرة ‏كبيرة"، لكن "في ظلّ ذلك كلّه، ما زلنا نريد المحاولة. أترشح حالياً لأبرهن أننا ما ‏زلنا نرغب" بالإطاحة بالطبقة الحاكمة منذ عقود.‏ رغم النكسات في مواجهة سلطة متجذّرة وفشل مجموعات المعارضة والمرشحين ‏المستقلين في الانضواء ضمن لوائح موحّدة في العديد من الدوائر الانتخابية، إلا أن ‏الحراك الشعبي أفرز عددا أكبر من المرشحين المناوئين للأحزاب التقليدية مما كان ‏الوضع عليه في آخر انتخابات في العام 2018.‏ وبحسب "مبادرة سياسات الغد"، وهي مؤسسة بحثيّة مقرها بيروت، يشكل ‏المرشحون المعارضون والمستقلون 284 من إجمالي 718 يخوضون السباق ‏الانتخابي، مقارنة مع 124 مرشحاً عام 2018.‏ ويتوزع هؤلاء على 48 قائمة انتخابية في أنحاء البلاد، بما في ذلك في المناطق في ‏الأطراف حيث تواجه قوى السلطة في بعض الدوائر تحدياً حقيقيا للاحتفاظ بكامل ‏مقاعدها. ‏

‏"تظاهرة" ‏

في الانتخابات الماضية، مارست العميل حقّها بالانتخاب للمرة الأولى. وبعد أربع ‏سنوات، تستعد لمنازلة قوى السلطة بعد ترشحها في دائرة المتن الشمالي (شمال ‏شرق بيروت)، بعدما أغنت مشاركتها في التظاهرات ونشاطها المدني مسيرتها ‏الناشئة.‏ وتتحدّث المحامية الشابة بينما تجلس في أحد مقاهي بيروت، عن مغادرة العدد ‏الأكبر من زملائها على مقاعد الدراسة، البلاد، وتقول "سنمضي في المواجهة".‏ وتضيف "الخطاب الذي صدحت به حناجرنا خلال الثورة سنكمله في الحملات ‏الانتخابية وداخل المجلس" النيابي.‏ للمرة الثانية بعد عام 2018، يخوض الناشط والكاتب ومخرج الأفلام لوسيان بو ‏رجيلي الاستحقاق الانتخابي.‏ ويقول لفرانس برس "النقطة الأهم هي أن ينظر الناس الى الانتخابات بوصفها ‏تظاهرة".‏ ويتابع "كما وثّقنا تعرّض متظاهرين للضرب وخسارة عيونهم والقتل على ‏الطرقات، علينا أن نوثّق كيف تُسرق الأصوات وكيف يحصل الغش".‏ وتحاول أحزاب السلطة، وفق بو رجيلي، "ضعضعتنا وتستخدم الأموال" لجذب ‏الناخبين في بلد يقوم نظامه السياسي على تقاسم الحصص بين الطوائف، ما كرّس ‏شبكات زبائنية متجذرة.‏ وتواجه مجموعات المعارضة تحديّات جمة، مع إدراكها أن أدوات المواجهة مع ‏قوى السلطة غير متكافئة لناحية القدرة على تجييش القواعد الشعبية والإعلام ‏والقدرات المادية، وفي ظل قانون انتخاب فصّلته القوى السياسية على مقاسها. ‏ رغم ذلك، لم تنجح المعارضة في خوض السباق الانتخابي في لوائح مشتركة، وهو ‏ما يحدّ، وفق محللين، من قدرتها على قلب موازين القوى وإحداث تغيير حقيقي.‏

‏"غير مقبول" ‏

وتقول أستاذة الإدارة العامة في الجامعة الأميركية في بيروت كارمن جحا "ثمة ‏لوائح معارضة متنافسة في غالبية الدوائر وهذا أمر غير مقبول".‏ وتتابع "كنا بحاجة الى الأمل، والأمل لا يمكن أن يأتي إلا من حملة وطنية".‏ ويشكّل إقبال الناخبين على صناديق الاقتراع معضلة، مع فقدان كثر الأمل بإحداث ‏تغيير، عدا عن كلفة المواصلات الباهظة مع اضطرار الناخبين للتوجه الى ‏المناطق التي يتحدرون منها للإدلاء بأصواتهم.‏ وأظهر استبيان للآراء أجرته منظمة أوكسفام أنّ نحو 54 في المئة من أكثر من ‏‏4670 شخصاً شملهم الاستطلاع، أبدوا استعدادهم للاقتراع في الانتخابات.‏ وقالت المنظمة التي تتخذ من بريطانيا مقراً في تقرير نشرته الشهر الماضي حول ‏سلوك الناخبين، إنّ "تدني المعدل نسبياً.. ربما يعود إلى شعور عارم بخيبة الأمل ‏واليأس". ‏ وأعرب أكثر من نصف من قالوا إنهم سيمتنعون عن الإدلاء بأصواتهم عن ‏اعتقادهم بعدم وجود "مرشحين واعدين"، وفق المنظمة. في المقابل، أفاد قرابة ‏خمسين في المئة ممن سيدلون بأصواتهم أنهم سيقترعون لصالح مرشحين مستقلين.‏ بعد فترة وجيزة من إعلان ترشّحه، قرّر الناشط السياسي ماهر أبو شقرا الذي كان ‏في عداد قياديي "لِحقي"، مجموعة معارضة برز اسمها خلال التظاهرات المناوئة ‏للسلطة، العزوف عن خوض الانتخابات.‏ ويقول "عمر النظام اللبناني مئات السنين.. ومواجهته صعبة جداً"، مضيفاً "لا ‏يُواجه بطريقة عبثية وغير منظمة".‏

نحو 60% من المغتربين اللبنانيين صوتوا في الانتخابات البرلمانية

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»... بلغت نسبة اقتراع المغتربين في الانتخابات البرلمانية اللبنانية المزمع إجراؤها داخل البلاد في منتصف الشهر الحالي نحو ستين في المائة، وفق أرقام أولية أعلنتها وزارة الخارجية الاثنين. وصوّت نحو 130 ألف مغترب لبناني من أصل 225 ألفاً مسجلين في عملية الاقتراع في الخارج التي جرت يومي الجمعة والأحد في 58 دولة، وفق التقديرات الأولية لوزارة الخارجية. وكانت هذه المرة الثانية التي يُتاح فيها للمغتربين المخولين الاقتراع المشاركة في انتخاب النواب الـ128. وخلال مؤتمر صحافي في مقر وزارة الخارجية، أعلن السفير هادي هاشم، من لجنة مراقبة انتخابات المغتربين «لدينا نسبة عامة بنحو 60 في المائة في العالم كله (...)؛ ما يعني أن 128 ألفاً إلى 130 ألفاً» شاركوا في عملية الاقتراع. وأضاف «هذه نسبة جيدة جداً»، مشيراً إلى أن «الأرقام أولية، على أن تنشر الأرقام النهائية» في يوم الانتخابات في 15 مايو (أيار). وفي انتخابات العام 2018، الأولى التي شارك فيها المغتربون، بلغت نسبة مشاركتهم 56 في المائة؛ إذ صوّت نحو خمسين ألفاً من إجمالي قرابة تسعين ألفاً سجلوا أسماءهم. وبكلتا الحالتين، يعدّ عدد المسجلين والناخبين ضئيلاً لوجود ملايين اللبنانيين في أنحاء العالم. وبعد انتهاء عمليات التصويت، بدأت عملية نقل صناديق الاقتراع بعد إقفالها بالشمع الأحمر عبر شركة شحن خاصة إلى لبنان لإيداعها المصرف المركزي، على أن يتم احتساب الأصوات في ختام الانتخابات. والانتخابات البرلمانية هي الأولى بعد انتفاضة شعبية عارمة شهدها لبنان خريف 2019 طالبت بتنحي الطبقة السياسية وحمّلتها مسؤولية التدهور المالي والاقتصادي والفساد الذي ينخر مؤسسات الدولة. وينظر كثر إلى الانتخابات كفرصة لتحدي السلطة، رغم إدراكهم أن حظوظ المرشحين المعارضين والمستقلين لإحداث تغيير سياسي ضئيلة في بلد يقوم على المحاصصة الطائفية وأنهكته أزمات متراكمة. وعلى وقع الانهيار الاقتصادي ومع تدهور نوعية الحياة خلال العامين الماضيين، اختارت عائلات كثيرة وخريجون جامعيون جدد وأطباء وممرضون وغيرهم الهجرة؛ بحثاً عن بدايات جديدة بعدما فقدوا الأمل بالتغيير والمحاسبة. ويعلّق المرشحون المستقلون والمعارضون آمالهم على أصوات هؤلاء. وبحسب تقرير نشرته مبادرة الإصلاح العربي، وهي منظمة بحثية تتخذ من باريس مقراً لها، الشهر الحالي، فقد اختار ستة في المائة من الناخبين في الخارج العام 2018 مرشحين على قوائم المعارضة، في حين اختار 94 في المائة مرشحين من الأحزاب السياسية التقليدية.

«السياديون» اللبنانيون من واشنطن: «تحرير» لبنان بإلحاق حزب الله ومناطقه بسوريا!

الاخبار... تقرير علي مراد .... منذ 17 تشرين الأول 2019 يحاول أيتام اليمين الانعزالي اللبناني استغلال ظروف ووقائع الأزمة في لبنان لتذكير اللبنانيين أولاً بأنّهم لا يزالون موجودين، وثانياً بأنّ أحلام التقسيم التي راودتهم في عصر غابر، لا تزال تعشش في عقولهم الرجعية. في السنتين الماضيتين، عبر ندوات وإطلالات تلفزيونية يوفّرها الإعلام الخليجي والمموّل خليجياً، يحاول دعاة الفدرلة والتقسيم تجديد فكرتهم وإعادة طرحها، أملاً بأن يتلقّفها الغرب ويتبنّاها في زمن التحوّلات والمتغيّرات الإقليمية والدولية..... لا يملّ اليمين الانعزالي اللبناني من التذلّل للغرب، رغم فشله، مراراً وتكراراً، في تحقيق أهدافه بإضعاف المقاومة في لبنان. من واشنطن، اختار هؤلاء أن يدشّنوا مؤتمراً سيُعقَد سنوياً - على ما يبدو - سمّوه «المؤتمر اللبناني العالمي». النسخة الأولى من المؤتمر الذي عقد في مبنى جيفرسون في مكتبة الكونغرس، في 26 نيسان الفائت، حملت عنوان «حول لبنان الحر: استراتيجيات السياسة لتحرير لبنان من الاحتلال الإيراني ونزع سلاح ميليشيات حزب الله». وبحسب وسائل إعلام محسوبة على فلول قوى 14 آذار، يقف وراء تنظيم المؤتمر كل من «المجلس العالمي لثورة الأرز» و«الاتحاد الماروني العالمي» و«التحالف الأميركي الشرق أوسطي للديموقراطية» وحركةLebanese DNA. وبحسب الموقع الإلكتروني الذي خُصِّص للمؤتمر، رعى التجمّع النائبان الجمهوريان من أصل لبناني دارين لحود وداريل عيسى، ووُجِّهَت الدعوة للمشاركة فيه إلى شخصيات أميركية ولبنانية، بينها مرشحون للانتخابات النيابية مثل فارس سعيد وسامي الجميل ونديم الجميل ومجد بطرس حرب، وأشرف ريفي، إضافة إلى بيتر جرمانوس وكميل شمعون إيلي محفوض وابنة العميل عامر فاخوري. ومن الشخصيات التي دُعيَت للحديث في المؤتمر الصهيوني إيمانويل أوتولينغي، الباحث في «مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات»، رأس حربة اللوبي الصهيوني الليكودي في واشنطن، المتخصّص في التحريض على حزب الله في أميركا اللاتينية («الأخبار»، 20 أيلول 2021، لمزيد من التفاصيل عن خلفيته)، وجوزيف هوميري، المدير التنفيذي لـ «مركز المجتمع الآمن الحر» الذي يعمل لصالح أجندة الليكود الإسرائيلي. حتى الساعة، لم ينشر منظّمو المؤتمر أي بيان ختامي أو أيّ تفاصيل حول ما خلُصوا إليه، ولم تتسرّب أي فيديوهات للمداخلات، سوى صور ثابتة لبعض المشاركين في جلسات المؤتمر. حتى أنّ اللبنانيين «السياديين» الذين شاركوا عبر تطبيق Zoom، لم يتحدّث أغلبهم عن مشاركاتهم، واعترف بعضهم بالمشاركة بعد تداول الخبر عبر مواقع التواصل الاجتماعي. سُجّلَت مشاركة حضورية للبنانيين سافروا إلى واشنطن لحضور المؤتمر مثل المرشّحَين على لائحة ميشال معوض في دائرة الشمال الثالثة بريجيت خير ورشيد رحمة، والشيخ محمد الحاج حسن، والناشط في مجموعة «لبنان الحلم» أنطوان سعد. مع أنّ عنوان المؤتمر (الاحتلال الإيراني وسلاح حزب الله) يتوافق مع عناوين الحملات الانتخابية لجوقة «السياديين»، إلا أنّ التكتّم حول المشاركة ومضمون ما تحدّثوا به في المؤتمر بدا مثيراً للاستغراب. ربما وجد بعض المشاركين من لبنان حرجاً بالإعلان عن المشاركة نظراً للمضمون العالي السقف الذي طُرِح في المؤتمر. فنديم الجميّل، مثلاً، غرد يوم 4 أيار الجاري على «تويتر» بجملة قال إنّه ذكرها في مداخلته للمؤتمر بأنّ «اللبنانيين رهائن في وطنهم، وهم يدفعون ثمن سيطرة ميليشيات مسلّحة ومموَّلة من قبل إيران على مؤسّسات الدولة». بالتقصّي عن ما نوقش في المؤتمر، ورد في موقع إلكتروني مغمور يديره عضو سابق في تنظيم «حرّاس الأرز» أنّ رئيس حزب السلام روجيه إدّه قدّم للمؤتمر ورقة مكتوبة عرض فيها كيفية «تحرير لبنان من الاحتلال الإيراني خطوة بخطوة». ورقة إدّه عجّت بالطروحات اليوتوبية كطرحه بأن يصدر مجلس الأمن (بناءً على طلب السياديين) قراراً دولياً جديداً «يعلن لبنان دولة فاشلة بموجب الفصل السابع»، مع تضمين القرار الجديد القرارات السابقة 1559/1680/1701، وإعطاء الدولة حق احتكار حيازة السلاح. بحسب إدّه يتطلّب الوصول إلى هذا الأمر الواقع «نزع سلاح حزب الله والفلسطينيين في مخيمات اللاجئين التابعة لهم»، تطبيقاً لقوانين لبنان وقرارات مجلس الأمن. وشدّد على أنّه «لا ينبغي نزع سلاح حزب الله الشيعي المسلَّح من دون نزع سلاح الفلسطينيين السنّة المسلّحين في الوقت نفسه». ادّعى إدّه في طرحه أنّ الانهيار الاقتصادي الحالي في لبنان من شأنه أن يحفّز معظم العائلات الفلسطينية على تقديم طلبات الهجرة إلى دول الكومنولث وبعض الدول العربية، مقابل الحصول على تعويضات مالية. وهذا الأمر «سيزيل عقبة أمام السلام الإقليمي، لأنه يسهّل على الجيش اللبناني وقوى الأمن نزع السلاح والسيطرة على المخيمات الفلسطينية، واحداً تلو الآخر». وحدّد إدّه للأميركيين من أين يجب أن يبدأوا، فبرأيه «يجب أن نبدأ بتحرير بيروت وجبل لبنان (بشكله الذي كان عليه في القرن التاسع عشر) وكذلك شمال لبنان والشق الغربي من سهل البقاع، وهو ما يمثّل مساحة ثُلثَي لبنان الذي يمكن أن يصبح تحت السيادة الحصرية للدولة من دون وجود حزب الله والتنظيمات الفلسطينية». أما الجزء الصعب من خطّته فيكمن في عملية «تحرير مطار بيروت ومرفأ حزب الله العسكري غير الشرعي المجاور في منطقة الأوزاعي، وكذلك الضاحية الجنوبية لبيروت». وهو يقدّم الحل البديل في حال فشل خطة تحرير مطار بيروت، عبر «تطوير مطار حامات العسكري في منطقة البترون، شمال لبنان، الذي يمكن تحويله إلى مطار دولي يُموَّل ويُطوَّر ويُشغَّل بشكل خاص بصيغة BOO أو BOT». وتحدّث إدّه في ورقته عما سمّاه «التغيّر الديمغرافي» الذي نتج من الحرب السورية، ونبش من التاريخ قضية اعتراض السوريين إبّان إعلان تأسيس لبنان الكبير عام 1920، على ضم ما سُمّيَت بـ «الأقضية الأربعة» (حاصبيا وراشيا وبعلبك والبقاع) إليه. وألمح في ورقته، من دون أن يقول ذلك بصراحة، إلى تصالح الانعزاليين مع الطرح الذي يعبّر عنه بإعادة هذه الأقضية إلى سوريا، طالما أنّ لحزب الله السيطرة العسكرية على هذه المناطق. الطرح الأخير الذي قُدّم في ختام المؤتمر كان لتوفيق الهندي، القيادي السابق في القوات اللبنانية، الذي اعتبر أنّ «لبنان واقع تحت الاحتلال الإيراني عبر حزب الله، بغضّ النظر عن نجاح محادثات فيينا»، وأنّ «التعايش مع المحتل والطبقة السياسية المارقة الخاضعة لسيطرته في البرلمان والحكومة وهيئات الحوار، لن يفيد سوى حزب الله»، وأنّ «إجراء انتخابات في ظل الاحتلال يخدم الاحتلال فقط»، وأنّ «حزب الله سيحافظ على غالبيته النيابية، سواء أجريت الانتخابات أم لا، مع مكافأة في الحالة الأولى تمنحه شرعية متجدّدة».

إقفال مطار بيروت وتحويل مطار حامات العسكري في البترون إلى مطار دولي

وعرض الهندي ما سمّاه «خارطة طريق» من ثلاث نقاط للمرحلة المقبلة وهي: 1- إصدار قرار من مجلس الأمن بوضع القرارات 1559 و1680 و1701 تحت الفصل السابع وتوسيع مهام اليونيفيل، 2- قرار من مجلس الأمن بوضع لبنان تحت تفويض دولي وفقاً للفصلين 12 و13 من ميثاق الأمم المتحدة أو من خلال التذرّع بحقوق الإنسان لمواجهة الطبقة السياسية، 3- إجراء الانتخابات التشريعية وفق قانون انتخابي جديد فقط بعد تطهير جميع مؤسسات الدولة من المحسوبية السياسية والفساد واستقرار الوضع في لبنان في إطار الإشراف الدولي السالف الذكر. ثم تلي ذلك انتخابات رئاسية وتشكيل حكومة تمهّد الطريق لرفع الوصاية الدولية واستعادة لبنان على كل المستويات، مع تشكيل السلطات المنتدِبة سلطة لبنانية عسكرية - مدنية مؤقتة للقيام، تحت إشرافها، بـ «التنظيف الكبير» لجهاز الدولة. الطرح الذي قدّمه كلّ من الهندي وإدّه ليسا نابعين من بنات أفكارهما حصراً، فمنذ مدّة يجوب المدعو وليد فارس شاشات التلفزة، ويكتب في صحف ومواقع سعودية ومموّلة سعودياً عما يسمّيه «مشروع المنطقة الحرّة»، الذي ينصّ على «إقامة منطقة خالية من الميليشيات، بما فيها حزب الله، بين بيروت الإدارية والحدود الشمالية، وتشمل جبل لبنان وطرابلس وعكار، ويمكن إلحاق مناطق محاذية أخرى بهذه المساحة الأساسية، بحيث يبقى حزب الله متواجداً في مربعاته الأمنية». ولمن لا يعرف وليد فارس، فهو القيادي السابق في «الجبهة اللبنانية» ورفيق إتيان صقر، مؤسس تنظيم «حرّاس الأرز»، الذي هرب إلى كيان العدو بداية التسعينيات. عمل فارس سابقاً في واشنطن كمستشار حول ما يسمّى «الإرهاب» في دوائر المحافظين الجدد، وفي مؤسسات تتبع للوبي الصهيوني الليكودي.

سقوط نظرية «الرئيس القوي» في طائفته تتحكم بانتخابات الرئاسة اللبنانية

الشرق الاوسط... (تحليل إخباري)... بيروت: محمد شقير... تُجمع القوى السياسية اللبنانية المناوئة لـ«محور الممانعة» على أن نظرية الرئيس القوي في طائفته قد سقطت، وأن رئيس الجمهورية ميشال عون هو من أسقطها بالضربة القاضية عندما وضع نُصب عينيه، منذ انتخابه رئيساً، إعطاءه الأولوية لانتقال الرئاسة لوريثه السياسي رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل؛ لتأمين استمرارية إرثه السياسي، متّهماً خصومه بأنهم يشنّون حملاتهم عليه لوقوفه على رأس السباق إلى الرئاسة. وهذا ما أفقده، كما يقول مرجع حكومي سابق لـ«الشرق الأوسط»، دوره الجامع للبنانيين وتعذّر عليه التوفيق بينهم لأنه تخلى بملء إرادته عن دور الحَكَم الذي يتيح له التدخُّل في الوقت المناسب لمنع تدحرج البلد من السيئ إلى الأسوأ. ويؤكد المرجع الحكومي السابق، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، أن لا شيء يمنع منذ الآن الحديث عن مواصفات رئيس الجمهورية العتيد المؤهل لخلافة عون المنتهية ولايته الرئاسية في 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، شرط أن يأخذ الجميع العبرة من التجارب المريرة التي مرّ ويمرّ فيها البلد بسبب انحيازه لمحور الممانعة وتسخير قدراته لخدمة الطموحات الرئاسية لصهره (باسيل) والتي أقحمته في اشتباكات سياسية مع معظم القوى السياسية من دون أن يُبدي أي استعداد لمراجعة حساباته لتبيان أين أخطأ وأين أصاب، رغم أن هناك صعوبة في البحث عن إنجاز يُعتزّ به حققه حتى الآن. ويلفت إلى أنه من السابق لأوانه الدخول في مفاضلة بين أسماء المرشحين لرئاسة الجمهورية ما لم نتريّث للتأكد من موازين القوى في البرلمان التي يُفترض أن تسفر عنها الانتخابات النيابية؛ لأن نتائجها هي الممر الإلزامي لإعادة تكوين السلطة في لبنان رغم أن بعض الأطراف المنتمية إلى قوى «8 آذار» تسارع منذ الآن إلى حرق المراحل من خلال تصرُّفها على أن الرئاسة محسومة لمصلحة زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية على خلفية أن لا حظوظ لمنافسه باسيل في الوصول إلى سدة الرئاسة الأولى. ويؤكد، أن الظروف السياسية التي أحاطت بوصول عون إلى رئاسة الجمهورية قد تغيّرت ولم يعد في مقدور محور الممانعة بقوته الضاربة المتمثلة بـ«حزب الله» تعطيل انتخاب الرئيس العتيد ما لم يضمن، كما حصل سابقاً، بأن الرئاسة ستؤول حتماً إلى شريكه عون في ورقة التفاهم، ويقول، إن هذا المحور يواجه صعوبة في فرض مرشحه للرئاسة، ليس بسبب استحالة حصوله على أكثرية الثلثين في البرلمان المنتخب، وإنما لأن الرئاسة هذه المرّة ستكون موضع اهتمام دولي وإقليمي ولن يكون الحزب طليقاً في فرض مرشّحه. ويعزو المرجع الحكومي السابق السبب إلى أن لبنان الذي أُدخل إلى غرفة العناية المركّزة بالمعنى السياسي للكلمة لم يعد يحتمل تمديد الأزمة بعد أن انهار كلياً على خلفية تراكم الأزمات التي يتخبط فيها، وأن إنعاشه يشترط تزويده بجرعات اقتصادية ومالية تبقيه على قيد الحياة، وهذا لن يتأمّن ما لم يُدرج مجدداً على لائحة الاهتمام الدولي الذي يتجه إلى ربط إنقاذه باستجابته لدفتر الشروط الذي وضعه صندوق النقد الدولي مدخلاً لرفع الحظر المفروض عليه، مع أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي توصل إلى اتفاق معه هو بمثابة إعلان للنيات لن يكون له من مفاعيل فورية لإنقاذه، إلا إذا بادرت الحكومة بالتعاون مع البرلمان إلى إقرار التشريعات الإصلاحية المطلوبة. وفي هذا السياق، يدعو إلى إخراج الإصلاحات من المزايدات الشعبوية التي طغت على برامج المرشحين لخوض الانتخابات النيابية والتي لن تُسحب من التداول إلا بعد إنجاز الاستحقاق النيابي، ويؤيد موقف الرئيس ميقاتي بدعوته إلى تحييدها عن المنافسات الانتخابية؛ لأن من دونها لا يمكن للحكومة الحالية أو التي ستليها أن تعيد لبنان إلى خريطة الاهتمام الدولي رغم أن خطوط التواصل بين ميقاتي والمجتمع الدولي لم تنقطع ولا مفر للبنان إلا بتجاوبه مع الوصفة الدولية لإنقاذه الموضوعة من قِبل صندوق النقد. ويرى بأن هناك ضرورة للتريُّث إلى ما بعد إنجاز الاستحقاق النيابي لمعرفة أحجام الكتل النيابية التي ستنبثق عنه، وخصوصاً تلك المعارضة لمحور الممانعة التي تتمسك بثوابتها، وتحديداً بالنسبة إلى استرداد الدولة المخطوفة من «حزب الله» وحصر قرار السلم والحرب بيدها، ورفضها المساومة على حصرية السلاح الذي تبقى حصريته بيد القوى العسكرية والأمنية الشرعية. ويؤكد بأن قوى المعارضة لن تخضع لكل أشكال الضغوط وهي تتسلح بحضورها في البرلمان المنتخب الذي سيؤمّن لها الاحتفاظ بما يفوق الثلث الضامن وبنسبة كبيرة من المقاعد النيابية ولن تفرّط فيه ما يسمح لمحور الممانعة التصرُّف بحرية في فرض مرشّحها لرئاسة الجمهورية، ويقول بأن لا عودة لنظرية الرئيس القوي في طائفته، وأن ترشيح فرنجية للرئاسة يصطدم بوجود معارضة في البرلمان المنتخب تتزعّمها الكتل النيابية أكانت منتمية إلى حزبي «القوات اللبنانية» و«الكتائب» والنواب المنتمين إلى القوى التغييرية، إضافة إلى كتلة «اللقاء النيابي الديمقراطي» في ضوء تأكيد رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط بعدم انتخابه، إضافة إلى النواب المستقلين ممن يدورون في فلك الحريرية السياسية. ويضيف، هذا في حال أن باسيل وافق على مضض وبضغط من «حزب الله» بسحب ترشُّحه للرئاسة من التداول بعد أن تراجعت حظوظه وكان وراء الإخفاقات التي أصابت «العهد القوي» وأبقت وعوده حبراً على ورق، ولم يعد أمامه سوى الإعلام للتذكير بها من حين إلى آخر، محاولاً رمي المسؤولية على خصومه بذريعة «ما خلونا»! لذلك؛ فإن من المبكر الدخول في بازار التداول بأسماء المرشحين لرئاسة الجمهورية قبل أن يبدأ العد العكسي، وبعد إنجاز الاستحقاق النيابي في انتخاب رئيس جديد للبرلمان يغيب عنه تأمين البديل في التجديد لرئيسه الحالي نبيه بري، ومن ثم الانتقال للبحث في إمكانية تشكيل حكومة جديدة، مع أن ميقاتي الذي لا يزال في طليعة المرشحين لتولي رئاستها يفضّل إخلاء الساحة لسواه، ليس لأن طالب الولاية لا يولّى وإنما انطلاقاً من قراره بأنه لن يغطي التمديد للانهيار في حين يقف البلد على حافة الانهيار الاجتماعي الشامل. وعليه، فإن عون لا يملك القدرة للالتفاف على إطلاق يد البرلمان بتسميته الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، وقد يضطر إلى التسليم بدوره في هذا المجال؛ لأن لا مصلحة له بالدخول في مواجهة مع المجلس المنتخب لئلا يحشر نفسه محلياً وخارجياً، لكن في المقابل لا شيء يمنعه من الهروب إلى الأمام مكتفياً بالتكليف ويحتفظ لنفسه بوضع العصي أمام تأليف الحكومة ما لم تُشكل بشروطه وتأتي التركيبة على قياس باسيل للتعويض عليه بسبب تراجع حظوظه الرئاسية، وبالتالي فإن البلد يقف أمام أزمة سياسية جديدة ظناً منه أنها تتمدد باتجاه تعطيل الانتخابات الرئاسية، وهذا لن يتأمّن له لأن البلد يخضع لرقابة دولية مشددة تحول دون إحداث فراغ رئاسي.

«الصوت الانتقامي»... لبنانيون يقررون معاقبة «الطبقة الحاكمة» في صناديق الاقتراع

خبير انتخابي: 37 % يعتزمون التصويت لقوى جديدة

بيروت: «الشرق الأوسط»... يعتزم اللبناني جو (موظف ثلاثيني)، المتحدر من منطقة جزين الواقعة في شرق صيدا، انتخاب لائحة من لوائح التغيير، مؤكداً في حديث لـ«الشرق الأوسط» أنه يريد «الانتقام من الطبقة الحاكمة التي أوصلت لبنان إلى الانهيار الكلي، ونهبت أموال المودعين وجني أعمارهم». ولم يكن اتجاه جو، الذي خسر والده «كل قرش أبيض ادخره ليومه الأسود في المصارف»، على حد تعبيره، هو نفسه في انتخابات العام 2018 يوم انتخب لصالح «التيار الوطني الحر». ويضيف: «التيار الذي بيده العهد ويمتلك أغلبية مسيحية في المجلس النيابي، وقف متفرجا على الناس الذين ضاع مالهم ورزقهم. في هذا العهد وصلنا إلى أسفل، فلا بد من العقاب». ويعتزم العديد من الناخبين معاقبة الطبقة الحاكمة ككل والانتخاب ضدهم علماً بالشعار الذي رفع إبان «ثورة تشرين الأول»، وهو «كلن يعني كلن»، في حين يحمل البعض كل المسؤولية إلى العهد المتمثل برئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون و«التيار الوطني الحر» الذي يرأسه النائب جبران باسيل وخلفهما «حزب الله»، ويتوعدونهم بحصد ثمار «ما جنته أيديهم» في صناديق الاقتراع من خلال التصويت للقوى التغييرية. ويعبر السواد الأعظم من اللبنانيين التغييريين عن اتجاههم إلى ما يوصف بـ«الصوت الانتقامي». يعرب هؤلاء عن رفضهم التام للطبقة السياسية الحالية لأسباب عدة، تبدأ بفقدانهم ودائعهم وجني أعمارهم في المصارف، ولا تنتهي عند معاناتهم اليومية من انقطاع التيار الكهربائي وارتفاع أسعار الدواء المحروقات والمواد الغذائية وانهيار سعر صرف العملة الوطنية، إلى ما هنالك من أزمات أصبحت لا تُحصى ولا تُعد. أضف إلى ذلك، يجد البعض في هذه الانتخابات فرصة ذهبية لتقويض «حزب الله» وسياساته «التي عزلت لبنان عن محيطه العربي». في المقابل، يشعر العديد من الناخبين اللبنانيين بالخذلان من تشتت القوى التغييرية وعدم تمكنها من إنتاج لوائح موحدة. وتقول دينا، التي تقترع في بيروت، إنها تقع في حيرة من أمرها بين الانتخاب للقوى التغييرية أو الإدلاء بورقة بيضاء في دائرة بيروت الثانية في الانتخابات المقبلة. دينا، الأربعينية التي شاركت في ساحات الاحتجاج في «17 تشرين 2019» خالعة عباءة الأحزاب، تؤمن بشعار «كلن يعني كلن». وتقول لـ«الشرق الأوسط» إنها شعرت بخيبة الأمل من تشتت الثورة وعجزها عن الخروج بلوائح موحدة في وجه المنظومة الحاكمة. في المقابل، ورغم عدم اقتناعه بالكثير من المرشحين على اللوائح التغييرية، يؤكد الطرابلسي العشريني أيهم أنه سينتخب القوى التغييرية «لا محالة». ويقول الشاب العاطل عن العمل لـ«الشرق الأوسط»: «في بيتنا انقسام عمودي، الأهل يريدون الانتخاب مع القوى السياسية الحاكمة، أما أنا وإخوتي الثلاثة وأولاد عمي فسننتخب القوى التغييرية». ويضيف «أدرك أن التصويت للتغييريين لن ينقلنا بلمح البصر من الحضيض إلى القمة، لكنه سيدق مسمارا في نعش المنظومة الحاكمة... التصويت لأحزاب السلطة نتيجتها معروفة واختبرناها على مدى 20 سنة، والمقاطعة قبول ضمني بالحكام، أما التصويت للتغييريين فبارقة أمل لنا، وحساب عسير للمنظومة». ويؤكد الخبير الانتخابي عباس بوزيد في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «الصوت المعارض بكل ما للكلمة من معنى والانتقامي سيقترع للوائح التغييرية»، مشيرا في الوقت نفسه إلى وجود عدد لا بأس به من الناس الذي منيوا بخيبة أمل من أداء المجموعات المعارضة على مستوى لبنان ككل من خلال بروز عدم وجود انسجام في العديد من اللوائح ما قد يدفع البعض إلى المقاطعة أو التصويت بورقة بيضاء. ويوضح بوزيد أن «القوى السياسية المعارضة في مرحلة النضوج لكن لم يحن موعد قطافها ويبرز ذلك من خلال أداء القوى التغييرية لناحية تعدد اللوائح واستبعاد شخصيات على حساب أخرى». ويسأل: هل ستتم معاقبة «التيار العوني» والثنائي الشيعي من خلال الانتخابات؟ معتبرا أن الإجابة الواضحة عن هذا السؤال ستظهر بعد عملية الاقتراع في 16 مايو (أيار). من جهته، يؤكد الخبير الانتخابي كمال فغالي أن هناك العديد من الناخبين الذين سيدلون بـ«صوت انتقامي أو ثأري أو عقابي» من خلال انتخاب القوى التغييرية. ومن خلال دراسات أجراها، يشير فغالي إلى أن «التيار الوطني الحر سيتراجع 7 نقاط بالحد الأدنى في هذه الانتخابات من قواعده، وبعد أن كان التيار يحظى بنسبة 26 في المائة من المجلس النيابي سيتراجع إلى أقل من 20 في المائة». أما بالنسبة لـ«حزب الله»، فيؤكد أن «حجم حالة الغضب لدى الطائفة الشيعية كبير ويصل إلى نسبة 35 في المائة من جمهور الطائفة الذي أصبح ضد المنظومة»، ويلفت إلى أن هذا الرفض كان ليترجم بشكل أفضل «لو تمكنت الثورة من إنتاج لائحة موحدة المعارضة». وبحسب دراسات أجراها فغالي، فإن الأشخاص الذين يؤكدون أنهم ضد السلطة ككل يعبرون عن دعمهم للقوى التغييرية بوضوح، ويضيف: «نسبة من أعلنوا عن اعتزامهم التصويت لقوى جديدة لمعاقبة السلطة الحاكمة بلغت 37 في المائة، مع ذلك فإن نسبة الغاضبين من الطبقة الحاكمة أكثر بكثير، لذلك ستأخذ لوائح التغيير نسبة من التصويت». ويوضح أن «نسبة هؤلاء كانت تتخطى الـ45 في المائة قبل الإعلان عن لوائح القوى التغييرية ولكن بعدما وجد الناخبون أن تلك اللوائح لم تلاق تطلعاتهم انخفضت النسبة 20 في المائة». ويقول: «مع الأسف ظهرت القوى التغييرية مشتتة ولم تثبت جديتها ما أحدث خيبة أمل لدى الناخبين قد تترجم من خلال امتناع البعض عن التصويت أو لجوئهم إلى ورقة بيضاء كتعبير بالموقف السياسي أو قد يتجه البعض نحو مرشحين من الطبقة السياسية التي قدمت خدمات للمواطنين لكنها لا تنتمي إلى السلطة الحاكمة كـ«التيار الوطني الحر» أو «حزب الله».

«قوى التغيير» متفائلة بانتخابات المغتربين وتخشى ارتفاع وتيرة «الترهيب والترغيب»

الشرق الاوسط... بيروت: بولا أسطيح... يتكئ كثيرون من اللبنانيين على مشهد الانتخابات النيابية التي شهدتها دول الاغتراب في الأيام الماضية، ليبنوا عليه توقعاتهم لما ستكون عليه الانتخابات العامة في الداخل الأحد المقبل. لكن وفيما يعد البعض أنه من المبكر الحسم بنتائج الاستحقاق في الخارج قبل فرز صناديق الاقتراع، يُجمع عدد من الخبراء بالشأن الانتخابي على أن الجو العام كان لمصلحة «قوى التغيير»، خصوصاً في الدوائر حيث الأكثرية المسيحية. وبلغت نسبة اقتراع المغتربين التي جرت يومي الجمعة والأحد في 58 دولة نحو 60 في المائة، وفق أرقام أولية أعلنتها وزارة الخارجية الاثنين. وصوت نحو 130 ألف مغترب لبناني من أصل 225 ألفاً مسجلين في عملية الاقتراع في الخارج. ويعتبر وزير الداخلية السابق مروان شربل، أنه «لا يجوز المقارنة بين نسبة الاقتراع في الخارج وأي نسبة متوقعة للاقتراع في الداخل اللبناني»، لافتاً إلى أن «نسبة المشاركة التي تم تسجيلها كان يمكن أن تكون أكبر لو تم النظر بـ3 عوامل أساسية؛ العامل الأول، اللوائح الانتخابية التي أرسلت إلى الخارج باللغة العربية، علماً بأن كثيراً من اللبنانيين المقيمين في دول الاغتراب إذا كانوا يتحدثون العربية فبعضهم لا يجيد قراءتها. أما العامل الثاني فمرتبط بتوزع أفراد العائلة الواحدة على أكثر من قلم، وثالثاً، عدم اعتماد التصويت الإلكتروني، باعتبار أن من تسجل إلكترونياً للمشاركة في الانتخابات لم يتمكن من الانتخاب إلكترونياً». ويشدد شربل على أن «أي تأثير ملحوظ لانتخابات المغتربين هو حصراً في المناطق المسيحية نظراً لتأثير العدد»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنه «تم رصد تصويت الأغلبية المسيحية في الخارج لمصلحة (قوى التغيير)، وبدرجة ثانية الأحزاب، أبرزها (القوات)، يليها (التيار الوطني الحر)، فـ(الكتائب اللبنانية)». ويضيف: «لا نستبعد أن تنسحب حماسة اللبنانيين في الخارج للتصويت لـ(قوى التغيير) على اللبنانيين في الداخل، مع ترجيحنا أن يتجاوز عدد النواب التغييريين الجدد الـ10». أما الخبير الانتخابي ربيع الهبر، فيعتبر أن نسبة التصويت المرتفعة في الخارج كانت متوقعة، مرجحاً أن تتجاوز المشاركة في الاستحقاق النيابي يوم الأحد المقبل عتبة الـ45 في المائة. ويرى الهبر في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «حماسة الناخبين في الاغتراب موجودة لا شك داخل لبنان أيضاً، بحيث إن الكثيرين تواقون للتغيير»، مضيفاً: «الجو العام في الداخل والخارج على حد سواء جو تغييري، وهو لا شك ليس جواً مؤيداً بكثافة لـ(التيار الوطني الحر) كما كان الحال عام 2005، حيث شهدنا تسونامي برتقالياً، ولكن الفارق أننا لن نكون بصدد تسونامي تغييري». مصادر قيادية في حزب «القوات اللبنانية» قسمت بدورها المشهد الاغترابي إلى 3 مستويات، فاعتبرت أن «الحماسة التي أبداها اللبنانيون للاقتراع تُسقط فكرة الدائرة 16 (التي تحصر انتخاب المغتربين بـ6 نواب) التي كانت بمثابة مؤامرة على المغتربين الذين يتمسكون بالشراكة الحقيقية بالانتخاب مع المقيمين». وأشارت المصادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «عملية اقتراع اللبنانيين في دول الاغتراب حصلت بعيداً عن الترهيب والترغيب والتهديد، وحوالي 85 في المائة من المغتربين صوتوا للقوى السيادية القادرة على صناعة التغيير بعيداً عن الأكثرية الحالية الحاكمة المتمثلة بـ(العهد) و(حزب الله)». وأضافت: «أما نحن كـ(قوات)، فقد نجحنا بإثبات أننا جسم تنظيمي له حيثية ممتدة في كل دول العالم، لذلك فإن كل صوت تغييري يجب أن يذهب للفريق السياسي القادر على تحقيق ما يجب تحقيقه من خلال حضوره التنظيمي وتصميمه وقدراته».



السابق

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. 60 قتيلاً في قصف روسي على مدرسة في لوهانسك..بوتين يفشل في تحقيق «انتصار استعراضي» قبل «يوم النصر»..بيلاروسيا هي الخاسرة الأخرى من حرب بوتين.. عقوبات جديدة.. بريطانيا تعد روسيا بمزيد من الضرر..«الفضاء الروسية»: سندمر دول «ناتو» بغضون 30 دقيقة في حرب نووية محتملة..حاكم لوغانسك يعترف بسقوط مدينة بوباسنا بأيدي القوات الروسية.. بريطانيا: قيادات عسكرية روسية رفيعة ترابط على الخطوط الأمامية في أوكرانيا.. «سي آي إيه»: بوتين سيضاعف جهوده بأوكرانيا لأنه «لا يستطيع تحمل الخسارة»..الظواهري يظهر مجددا: أمريكا الضعيفة تركت أوكرانيا فريسة لروسيا..طاجيكستان: «طالبان» أطلقت 7 صواريخ علينا..ارتفاع حصيلة انفجار فندق في هافانا إلى 32 قتيلاً و19 مفقوداً..خفر السواحل اليوناني ينقذ أكثر من 100 مهاجر.. أيرلندا الشمالية على أعتاب شلل سياسي..

التالي

أخبار سوريا.. الأسد وقع في طهران على خط ائتمان إيراني لتزويد سوريا بالطاقة.. زيارات الأسد الخارجية "بلا سجادة حمراء".. قرار شخصي أم استدعاء؟..إردوغان يعد السوريين في بلاده: لن أطردكم أبدا.. مخابرات أسد تكذّب "رئيسها ووزارة عدله" وتعتقل العشرات بدمشق واللاذقية.. "كتائب الإمام"... ميليشيا جديدة لتعزيز دور إيران في الجنوب السّوري.. فصيل مجهول يتبنى استهداف مجموعة تابعة للنظام بدير الزور.. أكثر من عشرة جرحى إثر اقتتال عشائري شمالي الرقة..

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout...

 الإثنين 27 حزيران 2022 - 8:02 م

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout... This wee… تتمة »

عدد الزيارات: 96,139,061

عدد الزوار: 3,558,757

المتواجدون الآن: 72