أخبار لبنان.. الاتفاق الشفهي مع صندوق النقد اختبار للنيات ويبقى الالتزام..عودة السفراء تضع لبنان أمام مرحلة جديدة..السنيورة: لبنان يواجه حملة متصاعدة لتغيير هويته العربية... «الرشاوى الانتخابية» في لبنان مادية وعينية لا يطالها القانون.. تَحالُف حزب الله – أمل «المرتاح».. إجراء الانتخابات كما إرجاؤها..«حزب الله» يطلق مرحلة ما بعد الانتخابات بلقاء جمع باسيل وفرنجية.. «تأشيرة» صندوق النقد لا تكتمل إلا بـ «الإصلاح السياسي»..«حزب الله» يبحث عن «نصف غطاء» بعد «عودة الخليج»...

تاريخ الإضافة الأحد 10 نيسان 2022 - 4:18 ص    عدد الزيارات 340    القسم محلية

        


الاتفاق الشفهي مع صندوق النقد اختبار للنيات ويبقى الالتزام...

عودة السفراء تضع لبنان أمام مرحلة جديدة... 

الشرق الاوسط... بيروت: محمد شقير... يستعد لبنان للدخول في مرحلة سياسية جديدة مع عودة سفراء دول مجلس التعاون الخليجي إلى بيروت، بدءاً بسفيري دولة الكويت عبد العال القناعي، والمملكة العربية السعودية وليد البخاري، التي تلازمت مع «إعلان النيات» غير الموقع بين الحكومة اللبنانية وصندوق النقد الدولي، ومن خلال البيانين اللذين صدرا عن الجانبين في الوقت نفسه، مع أن هاتين الخطوتين تعدان الممر الإلزامي للانتقال بالبلد من التأزم الذي يحاصره إلى التعافي الاقتصادي والسياسي، ولن تصبح الطريق سالكة للوصول إليه من دون أن تترجم النيات إلى خطوات ملموسة. ويقول مصدر سياسي بارز، إن إعلان النيات ما هو إلا بمثابة وصفة طبية يُفترض بالحكومة التقيد بها ليستعيد لبنان عافيته الاقتصادية والمالية كشرط للتغلب على المرض المزمن الذي يعاني منه، ويؤكد أن الوصفة الطبية الأخرى بالمفهوم السياسي تلزمه التقيد بالتعهدات التي قطعتها الحكومة على نفسها بوقف الأنشطة السياسية والأمنية والعسكرية التي تهدد علاقته بالمملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي. ولفت المصدر السياسي لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن عودة السفيرين الكويتي والسعودي إلى بيروت ما هي إلا «إعلان النيات» لمعالجة الأسباب التي كانت وراء تدهور علاقة لبنان بدول الخليج، ويبقى على الحكومة بشخص رئيسها نجيب ميقاتي أن توفر الحماية لعلاقات لبنان الخليجية لتحصينها ومنعها من أن تتصدع، كما حصل سابقاً بخروج «حزب الله» عن البيان الوزاري للحكومات السابقة والحالية، بتشديده على اتباع سياسة النأي بالنفس عن الحروب المشتعلة في المنطقة، وعدم إقحامه في لعبة المحاور وتدخله في الشؤون الداخلية للدول العربية وتهديده لأمنها الوطني. وأكد المصدر أن عودة السفيرين الكويتي والسعودي تشكل مقدمة لعودة باقي سفراء دول مجلس التعاون الخليجي انطلاقاً من حرصهم على استقرار لبنان، ووقف انهياره، وهو يستعد لإنجاز الاستحقاق النيابي في ظروف طبيعية. ورأى أن مجرد ربط عودتهم بهذا الاستحقاق ليس في محله لأن هذه الدول تنأى عن التدخل في الشؤون الداخلية للبنان بدعم هذه اللائحة أو تلك، وبالتالي فإن ربطها لا يخدم الجهود الرامية لتنقية العلاقات من الشوائب التي أصابتها بسبب «تمرد» حزب الله على مضامين البيان الوزاري للحكومات ومنها الحالية. واعتبر المصدر نفسه أن عودة السفراء إلى لبنان تنم عن رغبة مجلس التعاون الخليجي بمساعدة لبنان، ويبقى على اللبنانيين أن يساعدوا أنفسهم بعدم الانخراط في لعبة المحاور الإقليمية. وقال إن السفراء أرادوا تمرير رسالة لمن يعنيهم الأمر بأن لبنان ليس متروكاً عربياً شرط أن تُمسك الحكومة بزمام المبادرة، وأن تسترد قرار السلم والحرب من «حزب الله» على قاعدة حصر السلاح بيد القوى الشرعية اللبنانية. واعتبر أن من يحاول استباقاً لعودة السفراء إلى لبنان ربط عودتهم بالانتخابات النيابية يتوخى من ربطه القفز فوق الالتزامات التي قطعتها الحكومة على نفسها حيال العناوين التي حملها معه إلى بيروت وزير خارجية الكويت أحمد محمد الناصر الصباح، باسم المجتمعَيْن العربي والدولي، كأساس لتصويب العلاقات اللبنانية العربية، ومنها علاقاته بدول الخليج. وبالنسبة للاتفاق الشفهي لإعلان النيات بين لبنان وصندوق النقد الدولي، قال المصدر السياسي لـ«الشرق الأوسط»، إن إدارة الصندوق تحرص على تزويد لبنان الجريح اقتصادياً ومالياً بجرعة من الدواء للإبقاء عليه على قيد الحياة بإخراجه أولاً من غرفة العناية الفائقة، ومنعه من أن يلفظ أنفاسه الأخيرة بمجرد اقترابه من الانهيار الاجتماعي الشامل. وأكد أن الصندوق حدد للبنان دفتر الشروط الذي يؤمن له العبور تدريجياً إلى مرحلة التعافي المالي. ورأى أن إعلان الاتفاق الشفهي يحشر الحكومة في الزاوية لاختبار مدى جديتها بالالتزام بدفتر الشروط، خصوصاً أن فريق الصندوق بات على قناعة بأن لا مجال لتمديد المفاوضات الماراثونية، طالما أن أزمة لبنان باتت معروفة، ولم يعد من حاجة لمزيد من التقصي والاستفسار، وطالما أن أسباب الأزمة أصبحت معروفة، ويبقى على الحكومة أن تأخذ بالوصفة الطبية التي حددها الصندوق بالتوافق مع الوفد اللبناني المفاوض، خصوصاً أن المشكلة لا تكمن في إصدار القوانين، وبتعهد الرؤساء الثلاثة بإعطاء الضوء الأخضر لتمريرها من خلال المؤسسات الدستورية صاحبة الاختصاص. وأكد أن المشكلة تكمن في عدم تنفيذ القوانين، وهذا ما أبلغه النائب ياسين جابر، بصراحة، للوفد المفاوض باسم الصندوق انطلاقاً من تجربته عندما أوكل إليه رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وبالنيابة عن كتلة «التنمية والتحرير» مهمة الاشتراك في اللجنة النيابية المكلفة بوضع التشريعات والقوانين لتسريع الإفادة من مقررات مؤتمر «باريس - 1»، التي توصل إليها رئيس الحكومة آنذاك رفيق الحريري عام 2000 مع الرئيس الفرنسي في حينه جاك شيراك لمساعدة لبنان للنهوض من أزماته. ولفت إلى أن اللجنة النيابية أنجزت هذه القوانين، لكنها لم تنفذ برغم انقضاء أكثر من 20 عاماً على إصدارها، وقال إنه لم يعد من مجال لترف الوقت، لأن لبنان يقف حالياً على عتبة الانفجار الاجتماعي الشامل. وعدد المصدر نفسه ما ورد في دفتر الشروط الذي توافق عليه الوفد اللبناني المفاوض مع صندوق النقد، أبرزها إقرار الموازنة ومشروع قانون «الكابيتول كونترول» لوضع ضوابط استثنائية على السحوبات والتحويلات المالية، وإعادة هيكلة ديون الدولة والقطاع العام، ورفع السرية المصرفية بما يتيح مكافحة الفساد، وملاحقة من تسببوا بهدر المال العام، لأن من دون رفعها لا يمكن الاقتصاص من الفاسدين. وأضاف أن الصندوق يشترط توحيد سعر الصرف، وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، وضرورة حماية صغار المودعين، وأن تكون الأولوية لضمان ودائعهم في المصارف، وتأمين الأموال العائدة للضمان الصحي لتوفير الطبابة للمضمونين، والحفاظ على تعويضات نهاية الخدمة للعاملين في القطاع الخاص، إضافة إلى التفاوض مع دائني الدولة ممن اكتتبوا في سندات «اليوروبوند»، بعد أن امتنعت الدولة عن تسديد الديون المترتبة عليها. وكشف المصدر نفسه أن الفريق المفاوض في صندوق النقد عن إمكانية الاستجابة لدفتر الشروط قبل إجراء الانتخابات النيابية بما فيها إقرار الموازنة للعام الحالي شرط ألا يتأمن العجز من مصرف لبنان، وإنما يُفترض بالحكومة أن تتدبر أمورها، وتبحث عن مصادر أخرى لتأمين العجز. وقال إن هناك صعوبة في إقرار جميع هذه القوانين قبل إجراء الانتخابات، خصوصاً أن هناك مشكلة في إقرار الموازنة ما لم تعمل الحكومة بالتعاون مع المصرف المركزي لتوحيد صرف سعر الدولار، خصوصاً أن العاملين في القطاع العام يتقاضون رواتبهم على أساس أن الدولار يساوي 1500 ليرة، فيما أصحاب الودائع في المصارف يعانون من قيود في الحصول على الحد الأدنى من ودائعهم، وبعضها خاضع لسعر الصرف على أساس أن الدولار يساوي 8000 ليرة، بينما سعر صرف الدولار على المنصة يساوي 22 ألف ليرة. لذلك، فإن الجهاز الإداري الرسمي المكلف بتطبيق الموازنة يواجه صعوبة في تطبيقها بسبب عدم ثبات الصرف لاستحالة توحيده، وفي المقابل فإن لا مشكلة في إقرار قانون «الكابيتال كونترول» مع إحالة بري المشروع الخاص به على اللجان المشتركة، ويمكن إقراره قبل حلول موعد إجراء الانتخابات في 15 مايو (أيار) المقبل. وعليه، فإن دفتر الشروط لن يرى النور، ويمكن ترحيله إلى ما بعد الانتخابات، هذا إذا ما تعذر تشكيل حكومة جديدة، وتقرر تعويم الحالية لتتولى تصريف الأعمال في الفترة المتبقية من ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون، وبالتالي فإن مذكرة التفاهم التي أُعلنت بالأحرف الأولى من دون التوقيع عليها لن يكون لها من مفاعيل إيجابية فورية ما لم تتلازم مع استجابة الحكومة لدفتر الشروط كمعبر إلزامي للدخول في مرحلة التعافي المالي.

السنيورة: لبنان يواجه حملة متصاعدة لتغيير هويته العربية

باسيل يهاجم «القوات»... وجنبلاط يتعهّد باستكمال «معركة السيادة»

بيروت: «الشرق الأوسط»... انتقلت القوى السياسية اللبنانية من عملية تركيب اللوائح والتحالفات التي ستخاض الانتخابات البرلمانية على أساسها منتصف الشهر المقبل، إلى عملية تحفيز الناخبين عبر المهرجانات الانتخابية التي تميزت بالهجمات المتبادلة ورفع السقوف وتوجيه الاتهامات، فشن رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل هجوماً على حزب «القوات اللبنانية» من دون أن يسميه، قائلاً: «إننا سنحاسب الذين ركبوا على أكتافنا حتى وصلوا وغدروا بنا وقفزوا من المركب وشاركوا في جريمة إغراق البلد»، فيما تعهد رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب تيمور جنبلاط باستكمال «معركة السيادة وتثبيت عروبة لبنان، وعلاقات لبنان الطبيعية مع الدول العربية، والقرار الوطني الحر والمستقل». ويتواصل إعلان اللوائح الانتخابية في أكثر من دائرة، وقال الرئيس فؤاد السنيورة خلال سحور رمضاني أقامه اتحاد جمعيات العائلات البيروتية للائحة «بيروت تواجه» المدعومة منه إن «لبنان يمر بفترة عصيبة يجب أن تتضافر فيها جهودنا جميعاً من أجل إنقاذه». وتوقف عند «عودة الهواء العربي المنعش إلى لبنان بعودة سفير المملكة العربية السعودية وليد البخاري والسفير الكويتي عبد العال القناعي إلى بيروت». وقال: «يعود هذا الهواء المنعش بعد أن كاد ينقطع النفس لدينا، وأقول ذلك لأن لبنان العربي يواجه حملة متصاعدة لتغيير هويته العربية واستتباع دولته واختطافه وهذا ما ترفضه بيروت ويرفضه اللبنانيون». وأضاف: «نحن اليوم على أعتاب انتخابات نيابية، وفي هذه الانتخابات ضرورة كبرى من أجل أن نمارس هذا الحق والواجب الانتخابي حتى لا يصادر أحد قرار بيروت أو قرار لبنان، ولا يستولي على القرار هذا مجموعة من الطامعين والمغامرين». ودعا السنيورة للمشاركة بكثافة في يوم الانتخابات والتصويت للائحة «بيروت تواجه». وقال: «إن تقاعسنا لن يؤدي بنا إلا إلى الفشل الأكيد، ومشاركتنا وبكثافة وتصويتنا لهذه اللائحة مثل إخوان لكم في مناطق أخرى يمثلون هذا الخط السيادي، سوف يصوتون لمن يمثلهم بجدارة لهذا الخط. وبذلك نستطيع أن نكون مجموعة سيادية يمكن لها أن تحافظ على هذا الإرث الكبير الذي ورثناه عن آبائنا ونورثه لأبنائنا لكي يتمكنوا من أن يعيشوا حياة كريمة». وفي جبل لبنان، أكد تيمور جنبلاط في حفل إعلان «لائحة الشراكة والإرادة»، عدم الاستسلام، وقال: «قناعتنا أن صوت العقل وحده مطلوب في هذه المرحلة بوجه العبثيين». وتابع: «ومعركتنا معركة عدالة، معركة كرامة وحياة، معركة حقوق الناس التي سرقتها جماعة أخذوا كل شيء ولم يتركوا لنا وطناً». وقال جنبلاط: «‏صحيح أننا اليوم بأزمة عميقة وممكن أن يكون جزء كبير منها بسبب تركيبة نظامنا السياسي، لكن لا يمكننا أن نستسلم. نريد أن نواجهها بإرادة واعية»، وقال إن «الحزب التقدمي الاشتراكي» سوف يضغط من أجل تحقيق كل الإصلاحات «ومن أجل خطة التعافي الاقتصادي مع صندوق النقد، ومن أجل نظام ضرائب عادلة، ونحمي مؤسسات البلد وهوية البلد والحرية والتنوع والاستقرار». وأضاف: «لا ننتظر الانتخابات لنحدد موقفنا ورؤيتنا للبنان، مواقفنا واضحة من كل الملفات، من القضاء المستقل، والإصلاحات في الكهرباء، في البيئة، في الصحة، بتشجيع الإنتاج، والحفاظ على بلدنا كمركز متقدم للطبابة والتعليم». وأشار إلى «أننا ‏نعرف أن التغيير لا يحصل بين يوم وآخر، ونعرف أن الأمور ستكون أصعب بالمرحلة القادمة؛ لذلك يدنا ممدودة لكل شريك حقيقي حريص على الوطن، نحن والشخصيات والقوى الأساسية التي معنا على اللائحة من «القوات اللبنانية» و«الأحرار». على خط موازٍ، قال النائب جبران باسيل خلال إعلان «لائحة بيروت الأولى» إن خصومه «اعتقدوا أنهم قضوا علينا وجاء وقت الانتخابات حتى يدفنونا». مضيفاً: «حاصرونا وخنقونا بالعقوبات وبالمال والإعلام والتحالفات، وحاولوا تطويقنا»، لكن في المقابل «رشحنا وتحالفنا وألفنا لوائح في كل لبنان، وسيكون لدينا نواب في كل لبنان». وهاجم باسيل حزب «القوات» قائلاً: «إننا سنُحاسب الذين ركبوا على أكتافنا حتى وصلوا وغدروا بنا وقفزوا من المركب وشاركوا في جريمة إغراق البلد». وأضاف: «إننا نُريد أن نُحاسب مَن فتحنا لهم باب المسامحة وعقدنا معهم مصالحة على أساس أن نكون فريقاً واحداً داعماً للعهد أما هم فانتخبوا الرئيس ليفشلوه ويسقطوه ويتباهوا بهذا الأمر». وأكد رئيس حزب الكتائب اللبنانية سامي الجميل أن «المعركة كبيرة لكننا سنربحها». وقال: «بعد كلّ النضال الذي خضناه سنبقى أوفياء للبنان الحرّ السيّد والمستقل»، مضيفاً: «في كلّ الظروف لم نستسلم، ومن المؤكّد أنّنا لن نستسلم اليوم». وقال الجميل في احتفال لائحة «على متن التغيير» التي يرأسها في منطقة المتن الشمالي: «إن الانتخابات ستكون استفتاء بين نهجنا ونهج المحاصصة والفساد». وتوجه إلى مناصريه بالقول: «في 15 مايو (أيار) أنتم من يجب أن تقرّروا إذا ما كان التغيير ممكناً، أم لا».

«الرشاوى الانتخابية» في لبنان مادية وعينية لا يطالها القانون

الشرق الاوسط.... بيروت: بولا أسطيح... تكثر الشكاوى التي يطلقها سياسيون لبنانيون ومرشحون للانتخابات البرلمانية المقبلة من «الرشاوى الانتخابية» بشكل غير مسبوق، نتيجة تأزُّم الأوضاع الاقتصادية. ويستفيد المرشحون للانتخابات الذين يلجأون إلى نوع كهذا من الإغراءات لحث الناخبين على التصويت لهم، مما يقول قانونيون إنه «التباس» في القانون الحالي، كما من الأحوال الصعبة التي يرزح تحتها أكثر من 60 في المائة من الشعب اللبناني، الذي تحدر إلى ما دون خط الفقر في السنوات القليلة الماضية، بسبب الأزمتين المالية والاقتصادية، اللتين تعصفان بالبلد. ولعل أبرز الرشاوى التي تم تسجيلها مؤخراً لجوء المرشحين إلى تقديم مستلزمات وخدمات طبية: مولدات كهربائية، محروقات (بنزين ومازوت) وقسائم شرائية، فيما جرت العادة أن تكثر الشكاوى من الرشاوى المالية قبل ساعات من موعد الانتخابات، وفي يوم 15 مايو (أيار)، التاريخ المحدد للاستحقاق النيابي. وتحدث تقرير لـ«الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات»، صدر قبل أيام، بالتعاون مع مؤسسة «مهارات» عن انتشار عملية شراء الأصوات التي تندرج تحت إطار «المساعدات العينية والنقدية»، التي «ازدادت بكثرة على كافة الأراضي اللبنانية قبيل انتخابات 2022». ويشير التقرير إلى العوامل التي تزيد القلق على سلامة الانتخابات، وأبرزها «الغياب التام للدولة، وعدم قيامها بواجباتها الاجتماعية والاقتصادية، وهو ما من شأنه أن يعزّز الولاء للزعماء والنافذين مالياً وسياساً، باعتبار أنهم يقومون بمهام مؤسسات الدولة الرعائية». وتشير الجمعية إلى أنه مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي، «ينشط المال السياسي بهدف تأمين الفوز من خلال تقديم الولاء والامتنان عبر صناديق الاقتراع». ويعتبر المدير التنفيذي في الجمعية، علي سليم، أن «كل المساعدات العينية والنقدية تُعتبر رشوة قبل الانتخابات، علماً بأنه من الصعب كشف الرشاوى النقدية؛ كونها لا تحصل علناً بخلاف باقي أنواع الرشاوى التي وثَّقناها، كالفيول الإيراني، والقسائم الشرائية، وقسائم البنزين، وهبات للبلديات ومؤسسات الدولة وغيرها، وكلها تساهم في ترسيخ شراء الأصوات والزبائنية». ويؤكد سليم في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «مقارنة بالأعوام الماضية ازدادت كثيراً الرشاوى الانتخابية، نظراً للتدهور المالي والاقتصادي». ولم يأتِ القانون اللبناني على تعريف «الرشوة الانتخابية» بصورة واضحة، وفق رئيس منظمة «جوستيسيا» الحقوقية الدكتور بول مرقص، «إلا أنه يمكن الاستنتاج من المادتين 62 و65 من قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب أن الرشوة الانتخابية هي صرف الالتزامات والنفقات التي تتضمن تقديم خدمات أو دفع مبالغ للناخبين من قبل المرشحين، ومنها التقديمات والمساعدات العينية والنقدية إلى الأفراد والجمعيات الخيرية والاجتماعية والثقافية أو العائلية أو الدينية أو سواها أو النوادي الرياضية وجميع المؤسسات الرسمية». ويشير مرقص إلى أن «الفقرة الثانية من المادة 63 استثنت بعض التقديمات والنفقات من المحظورات (إذا كانت مقدمة من مرشحين أو مؤسسات يملكها أو يديرها مرشحون أو أحزاب درجوا على تقديمها بذات الحجم والكمية بصورة اعتيادية ومنتظمة، منذ ما لا يقل عن ثلاث سنوات قبل بدء فترة الحملة الانتخابية)، أي أن القانون نفسه يجرّم ويعفي في الوقت نفسه ما يشكل التباساً». ويوضح مرقص في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «يعود لهيئة الإشراف على الانتخابات ملاحقة من يلجأون للرشاوى الانتخابية، على أن تطال العقوبة الراشي والمرتشي على حد سواء»، لافتاً إلى أنه «لا يمكن لهذه الهيئة تحقيق رقابة شاملة على عملية الإنفاق الانتخابي وضبط عمليات الرشوة التي تحصل نظراً إلى أن بعض المرشحين يعمدون إلى الإنفاق على حملاتهم الانتخابية من حسابات مصرفية خاضعة للسريّة المصرفية، أو تعود إلى أشخاص مقرّبين منهم، الأمر الذي يحدّ من دورها الرقابي والملاحقة». ويتحدث الخبير الدستوري وعضو ائتلاف «شمالنا» المعارض ربيع الشاعر المرشح للانتخابات في دائرة الشمال الثالثة عن «معلومات عن تقديم مغلفات تحتوي مليوني ليرة لبنانية، وفي أحيان أخرى 25 مليوناً، مع وعود بالمزيد في فترات لاحقة»، لافتاً إلى أن «البعض يشترط الحصول على 500 دولار أميركي مقابل ضمان تصويته للائحة أو مرشح محدد يوم الانتخاب». ويشير الشاعر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «جزءاً من الناخبين يهمهم تأمين وظائف ومنح مدرسية ويعولون على الحصول على مساعدات إذا لم يكن بالمباشر، للبلديات والقرى ودور العبادة، وعلى مشاريع إنمائية حيوية للمناطق التي لم تؤمنها الدولة، بسبب انهيارها وفساد الطبقة الحاكمة»، مضيفاً: «أحد الأحزاب في منطقة البترون رصد ما بين 4 و6 ملايين دولار للانتخابات، ونحن غير قادرين على رصد حتى 50 ألف دولار».

نصر الله «يطفئها» بين باسيل وفرنجية لتطويق جعجع

تَحالُف حزب الله – أمل «المرتاح».. إجراء الانتخابات كما إرجاؤها

من المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية في لبنان في 15 مايو المقبل

| بيروت – «الراي» |.... نجح «حزب الله» في فرض «وقت مستقطع» للحروب السياسية بين حلفائه. فلا صوت يعلو الآن فوق قرع طبول الانتخابات المقررة في 15 مايو المقبل، وتالياً فإن الحزب – القائد تمكّن من نزْع «الأسلحة المسمومة» من أيدي حلفائه - الأعداء، ففرض هدنةً إنتخابية بين حركة «أمل» (يتزعمها رئيس البرلمان نبيه بري) وحزب رئيس الجمهورية ميشال عون، أي «التيار الوطني الحر» برئاسة النائب جبران باسيل، وبين الأخير و«تيار المردة» برئاسة سليمان فرنجية. ولم تكن عابرةً الصورةُ التي تَوَسَّطها الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله وضمّت باسيل وفرنجية، وجاءت في توقيتها مع تَعاظُم الحماوة الإنتخابية لا سيما في المناطق ذات الغالبية المسيحية. وربما تشكل الإطلالة المشتركة لـ «المرشحيْن» للانتخابات الرئاسية تحت عباءة نصرالله حَدَثاً سياسياً – إنتخابياً لا يُستهان به في ضوء المعارك الشرسة التي دارت بين القطبين المسيحيين على إمتداد ولاية عون الرئاسية، وقبْلها على الطريق إلى الإستحقاق الرئاسي عام 2016. وبدا إطفاءُ محرّكات المواجهة، التي كانت دائمةً ومفتوحةً، بين بري وباسيل ومن خلفه عون، بقوةِ تدخل «حزب الله» أشبه بـ «إستراحة حرْب» بين الطرفين اللذين خاضا معارك كرٍّ وفرٍّ على مدى أعوام، واضطُرا الآن إلى التموْضع جنباً إلى جنب في المعركة الإنتخابية كحليفيْن للحزب الذي «هنْدسَ» اللوائح المشتركة في غالبية الدوائر ذات البيئات الجامعة لحركة «أمل» و«التيار الوطني الحر». وإذا كان «حزب الله» مُطْمَئناً إلى حصْده مع شريكه في «الثنائية الشيعية»، أي حركة «أمل» المقاعد المخصصة للشيعة في البرلمان، ومرتاحاً إلى الحصيلة العاملة للإنتخابات التي تجعل الأمرةَ بيده، فإن السؤال الذي يتردد صداه في بيروت وهو عن السرّ الذي يدفع الحزب إلى الرمي بثقله لفرض الهدنة بين بري وباسيل، وجمْع الأخير بفرنجية؟ ....... أوساطٌ واسعة الإطلاع في بيروت كشفتْ عن أن «حزب الله» غير القلق على نتائج الإنتخابات التي ستصبّ في مصلحته في نهاية المطاف، يقود الآن معركةَ «ترتيبِ» العلاقات بين حلفائه بهدف أساسي هو حرمان «القوات اللبنانية» برئاسة الدكتور سمير جعجع من إمكان الإمساك بـ «الغالبية المسيحية» في البرلمان، أي منْعها من تشكيل كتلة أكبر من تلك التي يمكن لـ «التيار الوطني الحر» الفوز بها، وتالياً فإن الحزب ينخرط في إدارة المعركة الإنتخابية بخلفية رسم معالم الزعامة المسيحية، وهو ما يفسر رعايته لعمليات ربْط النزاع السياسي بين باسيل وكل من بري وفرنجية. هذا الفصل السياسي من المشهد الإنتخابي يشكل أحد ملامح الحملات التي باشرها الثنائي «حزب الله» و«أمل» في ملاقاة إستحقاق 15 مايو. في الضاحية الجنوبية من بيروت حيث معقل «حزب الله»، ترتفع شعاراتٌ انتخابية ولافتات، مثلها مثل تلك التي تنتصب في البقاع والجنوب حيث تحتدم الحملاتُ الإنتخابية قبل 5 أسابيع من فتْح صناديق الإقتراع. وسكان الضاحية الجنوبية جزءان: واحدٌ من أهلها ينتخب في دائرة بعبدا، والآخَر المقيم فيها ينزح يوم الأحد في 15 مايو إلى الجنوب أو البقاع مسقط رأسه للإقتراع للوائح الثنائي الشيعي على الأغلب أي لـ «حزب الله» و«أمل». المشهدُ الإنتخابي في الضاحية والجنوب والبقاع واحد. لقاءاتٌ إنتخابية وخطب سياسية بـ «مكبرات الصوت» يرفع من حماوتها «حزب الله» وكأن المنازلة على «المنخار» بين لوائح «الثنائي» وتلك المُعارِضة له. لكن الحال ليست كذلك. فكل القوى السياسية والطائفية تعيش الشهرَ الفاصل عن الإنتخابات النيابية بقلقٍ وتوتُّر بالغيْن، بعد التخبط الأخير قبل إعلان اللوائح والتحالفات. وحدهما «حزب الله» وحركة «أمل» يتصرفان في خوضهما الإنتخابات، كأكثر طرفيْن سياسييْن مرتاحيْن إلى وضعهما. في البداية كانت الشكوكُ تدور حول رغبتهما في تأجيل الإنتخابات. وإنطلاقةُ الكلام حول ذلك أتت من خلفية خشيتهما من تَغَيُّرِ المعادلة في المجلس النيابي المقبل، إثر التبدُّل في المشهد الشعبي بعد إنتفاضة 17 أكتوبر 2019 وإنفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس 2020. ولم يكن القلق محلياً فحسب، بل ان العقوبات الأميركية على شخصيات في «حزب الله» و«أمل» وحليفه «التيار الوطني الحر»، أثارت مخاوف من إنعكاسها على عملية الإنتخاب برمّتها، مضافاً إليها الخشية من تدخلاتٍ خارجية تدعم قوى المعارضة فتؤدي إلى تَقَدُّمها. كل تلك العوامل أفضت إلى إنطباع بأن الثنائي أكثر ميلاً إلى تبني طرح إرجاء الإنتخابات. لكن سرعان ما إنقلب المشهد، إذ بات خطاب «حزب الله» تحديداً أكثر تشدداً في تأكيد إجراء الإنتخابات في موعدها، وكذلك فعل رئيس حركة «أمل» رئيس البرلمان نبيه بري. وتأكيد الطرفين، تَكَرَّرَ مرات عدة في نفي واضح لرغبتهما في التأجيل، وإصراراً على إظهار جهوزيتهما السياسية والإنتخابية. بين الرغبة بإرجاء الإنتخابات والكلام عن تمديد محتمل للبرلمان، برزت معطيات كثيرة. ضغطُ المجتمع الدولي لإجراء الإنتخابات في موعدها، إعلان «تيار المستقبل» و«القوات اللبنانية» ان نوابهما سيقدمون إستقالتهم من المجلس في حال طرح التمديد، والخلافات التي سادت صفوف المعارضة وجعلت التشظي شبه الكامل يشكل علامة إرتياح لثنائي «حزب الله» وحركة «أمل». يبلغ عدد الناخبين الشيعة نحو مليون ناخب، حصتهم في البرلمان 27 نائباً. لكن القدرة الفعلية لـ «حزب الله» على جمْع الحلفاء، في إطار سياسي واحد، ووهج قوته العسكرية وإمكاناته في «التحكم والسيطرة» جعلت من خوض الإنتخابات مظهراً من مظاهر الحياة السياسية «المسحوب» التأثيرات الفعلية. بدليل ما حصل في الإنتخابات السابقة منذ عام 2005، حين تمكن الحزب من فرض إيقاعه في تشكيل الحكومات المتتالية وفي تعطيل إستحقاقين لإنتخاب رئيس للجمهورية قبل ان يأتي بحليفه العماد ميشال عون رئيساً. اليوم يخوض الثنائي – الحزب والحركة - معركة الإنتخابات مرتاحاً إلى إجرائها أو إرجائها. لكن المظهر العام اليوم لا يوحي إلا بأنه يخوضها متأهباً، وبعناوين كبيرة وإستنهاض شعبي ينطوي على «تخوين» لكل أطراف المعارضة. وهو كلما رفع سقف المواجهة وَضَعَ نتائج المعركة وفوزه فيها في مرتبة عالية. وفي هذا المجال صبّت خطب قادة من الحزب ومسؤوليه، ولا سيما في الإفطارات الرمضانية الأخيرة، على تحديد عناوين المعركة بإسقاط المعارضة تارةً بإتهامها بقبض أموال من الخارج والإرتهان له، وتارة بمسؤولية أحزاب معارضة سبق أن شاركت في الحُكْم عن الفساد. ولم يتوان الحزب عن خوض معارك ضد مرشحين وليس فقط ضد لوائح كما يجري مع النائب السابق فارس سعيد في جبيل - كسروان. يخوض الثنائي الانتخابات في معاقله الأساسية في الجنوب والبقاع. إلا أن معاركه لا تكمن هناك حيث الإرتياح واضح في إستعادته لمقاعده النيابية كما هي. بل ان تعويله على المقاعد حيث الدوائر المشتركة مع المعارضة في الجنوب والبقاع الغربي وزحلة والشوف وبعبدا وبيروت وجبيل. وهنا لا يدخل في حسابات الثنائي أو «حزب الله» منفرداً إستعادة مقعد له فحسب، بل تحصين حصة حلفائه كما هي الحال حين إبرم إتفاق الجبل في لائحة الأمير طلال إرسلان والوزير السابق وئام وهاب والنائب جبران باسيل، أو في رعاية تحالف إنتخابي ظرفي بين حركة «أمل» و«التيار الوطني الحر». ويمثل مقعد جبيل الشيعي الذي يريد «حزب الله» تكريس سلطته عليه، مقابل الهجمة المعارضة ضده، أهميةً موازيةً لمقاعد الجنوب إن لم يكن أكثر. ويمثل الفوز في بيروت أو في استعادة مقاعد حلفائه في بعبدا والشوف والبقاع الغربي أيضاً أهمية موازية لنجاحٍ مضمون للائحة الحزب في بعلبك - الهرمل. وما يرتاح إليه الحزب والحركة معاً إنهما قادريْن على تأمين قاعدة إنتخابية بحت من دون الأخذ في الإعتبار أي ذبذبات إنتخابية. لكنهما غير قادريْن على التحكم بأهواء شركائهما وحلفائهما، وهما يشهدان كمية الخلافات التي تعصف في لوائح «التيار الوطني الحر» والحزب السوري القومي الاجتماعي وقوى «8 مارس». وهو أمر لا يمكن للثنائي أن يعيشه، وهو الذي يملك طرفاه هامشاً واسعاً من التحكّم بخيار ناخبيهما وباختيار مرشحيهما الذين لا يخرجون من عباءة الحزب أو الحركة ولا يؤسسون موقعاً منفرداً عن القيادة المركزية. مشكلة «حزب الله» أنه يريد حجْز مقعد لحلفائه وهو يمشي بين النقاط السورية، في رعاية دمشق لحزب البعث والحزب السوري القومي جناح النائب أسعد حردان، وبين نقاط العهد الذي يريد حماية كل مقاعد التيار مع إضافات تجعل منه الفائز الأول عند المسيحيين. ويحاول في الوقت نفسه وضْع قدم ثابتة في الشارع السني والإستفادة من لحظة سنية تاريخية في إنسحاب الزعيم الأول لهذا المكوّن الرئيس سعد الحريري من الواجهة وتَضَعْضُع الحالة السنية. بين كل ذلك، يشكل الاستنهاض الشعبي مناسبة لإستعادة العصب الشعبي حول القيادة المركزية للحزب والحركة معاً، في وقت الأزمات الشعبية والإقتصادية. في المشهدية العامة، يدخل «حزب الله» وحركة «أمل» الإنتخابات وهما واثقان من قدرتهما على تأمين مقاعدهما. لكن العينَ على تأمين الأكثرية في المجلس الجديد، لأن الغاية تبقى الإنتخابات الرئاسية المقبلة. ورغم أنهما يتشاركان في إنتظار هذا الإستحقاق مع غيرهما من القوى السياسية، إلا ان الإنتخابات الرئاسية تشكل بالنسبة إليهما معْبراً أساسياً، على طريق تحقيق «إنتصار» الخط الذي يمثله الطرفان مع حلفائهما لأربع سنوات جديدة هي عمر البرلمان العتيد، وست سنوات رئاسية جديدة. وهذا الإنتصار يحاول الثنائي مسبقاً الإستثمار فيه، في معركة إنتخابية ظاهرها إستنفار عام وباطنها إطمئنان حقيقي، وهو بذلك يضع أمام المجتمع الدولي حقيقة ان إجراء الإنتخابات يشبه إرجاءها، وان الوضع اللبناني يستمر على الإيقاع نفسه قبل الإنتخابات وبعدها.

«حزب الله» يطلق مرحلة ما بعد الانتخابات بلقاء جمع باسيل وفرنجية

نصرالله استضافهما على مائدته... بعد فشله بجمعهما في لوائح موحدة

بيروت: «الشرق الأوسط»... جَمَعَ أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله، حليفيه المتخاصمين رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، في لقاء ينظر إليه على أنه يسعى «لترتيب العلاقات بين الحلفاء» و«خفض سقف» التباينات استعداداً لمواكبة المرحلة المقبلة في الانتخابات النيابية وما بعدها. وأعلنت «العلاقات الإعلامية» في «حزب الله» أمس، أن نصر الله استضاف على مائدة الإفطار يوم الجمعة فرنجية وباسيل «بحضور عدد من القيادات المعنية»، قائلة إن «اللقاء فرصة مناسبة للتداول في العلاقات الثنائية والأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة». ويُوصَف فرنجية وباسيل بأنهما «حليفان لدودان للحزب»، وهما مرشحان لرئاسة الجمهورية ويتحدران من منطقتين قريبتين من شمال لبنان، وتفرق بينهما تباينات عميقة حالت دون تحالفهما انتخابياً في عام 2018 كما في الانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في 15 مايو (أيار) المقبل. ويعد هذا اللقاء الأول بين الطرفين منذ سنوات، وتلا مرحلة تقديم القوائم التي أعلنت وزارة الداخلية إقفال باب تسجيلها الأسبوع الماضي، فيما فشلت جميع المساعي لترتيب تحالف بين الطرفين في أي دائرة انتخابية، وصولاً إلى عكار. وأحيطت نتائج اللقاء بتكتم شديد من قبل كل الأطراف المعنية به، لكن مؤشراته بدت أكثر وضوحاً كون اللقاء جاء بعد الانتهاء من مرحلة الإعداد للانتخابات النيابية وإنجاز التحالفات فيها. وتحدثت معلومات عن أن نصر الله يسعى منذ فترة لجمع حليفيه، من ضمن مساعٍ أخرى لتضييق مساحات التباين بين جميع حلفائه وتقريب وجهات النظر بينهم. ولم تطل التباينات في السابق بين حلفاء الحزب، القضايا الاستراتيجية. ورغم الخلافات السياسية والصراعات الانتخابية بين «المردة» و«التيار الوطني الحر»، بقيت مساحة مشتركة بينهما هي تحالفهما مع الحزب. وكان فرنجية أكد أخيراً في حديث تلفزيوني، أنه لا يهمّه حماية جبران باسيل، ولا أن يلغيه، وأن «مصلحة حليفي اللدود أهم من خصمي الاستراتيجي». ولا يبدو أن اللقاء مرتبط بالانتخابات التي انتهى الإعداد لها، إذ يرى الباحث السياسي المتابع لملفات «حزب الله» قاسم قصير أن الجلسة بين الأطراف الثلاثة «هي لقاء لما بعد الانتخابات»، حيث «يريد الحزب تنظيم صفوف حلفائه لتلك المرحلة اللاحقة، ويشكل بالتالي تحالفاً منظماً يستطيع إدارة الأمور والملفات في مرحلة ما بعد الانتخابات». وتنطلق التفاهمات المسبقة من أولوية حشد طاقات حلفاء الحزب استعداداً للمرحلة المقبلة ومواكبتها. ويقول قصير إن الحزب «يرتّب صفوفه وصفوف حلفائه لتلك المرحلة التي تتطلب مواقف موحدة، ويسعى لتخفيف التباينات»، مضيفاً أنه على ضوء نتائج الانتخابات سيتبلور كثير من الأمور، من المشاركة في الحكومة إلى التفاهم على إدارة الملفات، وتتطلب أن تكون هناك رؤية مشتركة بمعزل عن التباينات، ويشير إلى أن هذا اللقاء يندرج ضمن مساعي الحزب لإيجاد مساحات مشتركة بين حلفائه، وهي مهمة يعمل عليها منذ فترة. وتتضمن فترة ما بعد الانتخابات استحقاقات كثيرة، بينها المفاوضات النهائية مع صندوق النقد الدولي، وتأليف حكومة وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، فضلاً عن ضرورة حل ملفات عالقة مثل ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل واستخراج الطاقة من لبنان. ويرفض قصير القول إن اللقاء مرتبط بالانتخابات الرئاسية المقبلة، قائلاً إن الاستحقاق المقبل «مرتبط بظروفه والمؤثرات الداخلية والخارجية». ويضيف: «إذا حصلت الانتخابات بظروفها الطبيعية نتيجة المعطيات، فإن الحزب يحتفظ بورقتي قوة هما ورقة فرنجية وورقة باسيل، لكنه لا يعطي وعوداً لأحد من الطرفين ولا يتخلى عن الآخر»، لافتاً إلى أن الحزب «يتصرف الآن على قاعدة أن الوقت ليس مناسباً للحديث في الانتخابات الرئاسية قبل الانتهاء من الانتخابات النيابية».

«تأشيرة» صندوق النقد لا تكتمل إلا بـ «الإصلاح السياسي»

العودة الديبلوماسية الخليجية فَتَحَتْ «نصف بابٍ» أمام لبنان؟

الراي.... | بيروت - من وسام أبو حرفوش وليندا عازار |

- ترحيبٌ لبناني بعودة سفراء الكويت والسعودية واليمن وإشاداتٌ بدور المبادرة الكويتية

- نصرالله رعى لقاء «كسْر صمت» بين باسيل وفرنجية... إعادة انتشار للحلفاء خلف «خطوط الحمر» الانتخابية

بين «شبح» الانهيار المميت الذي لم ينفكّ يحوم «فوق رأس» لبنان، و«الرسم التشبيهي» لمرحلة الإنقاذ التي عبّر عنها رفْع منسوب الاهتمام الخارجي المتعدّد الاتجاه بالواقع في «بلاد الأرز»، بدت بيروت على مشارف «فترة اختباريةٍ» قاسيةٍ لمدى قدرتها ورغبتها في الاضطلاع بمسؤولياتها في توفير الأرضية التقنية - السياسية لعملية نهوضٍ ارتسمت «جاهزية» المجتمع الدولي وبلدان الخليج العربي لتشكيل رافعةٍ لها فور إنجاز دفتر الشروط... المتلازِم. وإذا كان «الاتفاق بالأحرف الأولى» بين لبنان وصندوق النقد الدولي على برنامجٍ تمويلي على 4 سنوات بنحو 3 مليارات دولار، والزيارة المرتقبة في 12 و13 يونيو للبابا فرنسيس لبيروت شكلا عنصريْن بارزين في تظهير عودة «بلاد الأرز» إلى دائرة «العناية المركّزة» الخارجية، فإن حجر الزاوية الأساسي في ما بدا «مساراً تكاملياً» يرمي لتجنيب لبنان «الدمار الشامل» الماليّ تمثّل في عودة السفراء الخليجيين، بدءاً من سفيريْ الكويت عبدالعال القناعي والمملكة العربية السعودية وليد بخاري (والسفير اليمني)، على متن المبادرة الكويتية التي صاغت إطارَ حلٍّ يقوم على إجراءات محدَّدة لـ «بناء الثقة» بين الوطن الصغير والخليج بما يُنْهي أزمةً ارتكز «مسرحها السياسي» على انخراط «حزب الله» في ساحات المنطقة وتهديده أمن دول في مجلس التعاون عبر دعمه الحوثيين. وفي حين ستشكّل زيارة البابا ما يشبه «إعلان رجاء» وأمل بأنه «بعد هذا الليل الطويل الذي يعيشه اللبنانيون سيكون هناك فجر» وفق ما قال البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، فإن «العودة الديبلوماسية» الخليجية والاتفاق الإطار مع صندوق النقد جاءا أقرب إلى «إعلان نياتٍ» بأن الحاضنة الدولية – الخليجية لـ «بلاد الأرز» متحفّزة لمدّها بما يلزم من «إكسير نجاةٍ» من سياساتٍ «زحل» معها لبنان عن تموْضعاتٍ لطالما أبقتْ فوقه «خيمة الأمان» الخارجية والخليجية خصوصاً، ولكن بعد أن تقوم بيروت «بما عليها» وفق مندرجات المبادرة الكويتية. ورغم محاولة بعض الدوائر ربْط توقيت عودة العلاقة بين لبنان ودول الخليج لِما كانت عليه قبل انفجار الأزمة أواخر أكتوبر الماضي بعد تصريحات وزير الإعلام (السابق) جورج قرداحي العدائية للسعودية والإمارات، بما يشهده الاقليم من محاولاتٍ لـ «ترسيم» مواقع النفوذ في الساحات و«تنظيم الصفوف» السياسية داخلها في ملاقاة التحولات التي تطل برأسها من ملفاتٍ ما فوق استراتيجية، فإن أوساطاً مطلعة تعتبر أن الخطوة الخليجية باتجاه بيروت والتي جاءت نتاج حِراك ومساعٍ و«حياكة» كويتية - سعودية واكبتْها باريس عن كثب، تشكّل امتداداً في جوهرها لاقتناعٍ بأن لبنان يجب ألا يُترك في مهبّ «رياح الانهيار» العاتية التي حصّن حلفاء طهران أنفسهم حيالها وباتوا قادرين حتى على «إدارة عصْفها»، وبأن المطلوب «منْحه فرصة» أخيرة – جديدة، توفّر الانتخابات النيابية المقبلة في 15 مايو منصّتها الرئيسية، لتصحيح المسار الذي اقتاده إلى فوهة صراعات المنطقة وحوّله... «لاعباً بنارها». ولم يكن عابراً وفق هذه الأوساط تَبَلْوُر نقاط تقاطُع، وإن غير مباشرة، بين الاتفاق المبدئي مع صندوق النقد وبين عودة السفراء الخليجيين، وهو ما لاحَ من تشديد الصندوق على أن دعم الدول المانحة ملحٌّ لضمان نجاح البرنامج التمويلي الذي على لبنان الوفاء بالتزاماتٍ شاقة ومسبقة قبل حصوله على الموافقة النهائية التي سيخضع المسار الذي يوصل إليها لـ «رقابة لصيقة» إجراءً إجراءً. وإذا كان الإصلاح التقني يبقى المعيار الذي يقيس معه صندوق النقد مدى التزام لبنان بتعهداته و«أهليته» للحصول على نحو 3 مليارات دولار على 4 سنوات، فإن العارفين يدركون أن هذا المبلغ ليس كفيلاً بانتشال لبنان من الحفرة السحيقة التي تعبّر عنها الفجوة المالية الهائلة، بل ان إبرام الاتفاق مع الـ IMF سيكون بمثابة «التأشيرة» للحصول على دعم الدول المانحة ومؤسسات دولية أخرى. وإذ عبّرت الأجواء الواردة من فرنسا بعد توقيع الاتفاق المبدئي لجهة أن الموافقة النهائية سيعقبها الإفراج عن أموال مؤتمر سيدر عن أن الشق التقني من الإصلاحات سيكون كافياً لفرنسا للدفع نحو تسييل هذه الأموال المخصصة لمشاريع محددة، فإن الأكيد أن دولَ الخليج التي تشكل القاطرة الرئيسية لأي دعم تحت مظلة الدول المانحة ما زال دون «عودتها السياسية» إلى لبنان مطالب يتعيّن على أي سلطة في بيروت، سواء الحالية أو التي تنبثق عنها الانتخابات النيابية ثم الرئاسية، القيام بها، وإن كانت نتائج استحقاق 15 مايو ستعطي مؤشراً لإمكان استعادة الواقع اللبناني توازنه السياسي عبر بدء وقف تمكين نفوذ «حزب الله» بمختلف مفاصل القرار والسلطة. ولاحظت الأوساط عيْنها أن «بيان العودة» الديبلوماسية الذي أصدرته الخارجية السعودية أتى واضحاً في تذكيره بأن إعادة السفير بخاري جاءت «استجابةً لنداءات ومناشدات القوى السياسية الوطنية المعتدلة في لبنان، وتأكيداً لما ذكره رئيس الوزراء نجيب ميقاتي من التزام الحكومة اللبنانية اتخاذ الإجراءات اللازمة والمطلوبة لتعزيز التعاون مع المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي ووقف كلّ الأنشطة السياسية والعسكرية والأمنية التي تمسّ المملكة ودول مجلس التعاون»، مؤكدة «أهمية عودة جمهورية لبنان إلى عمقها العربي متمثلةً بمؤسساتها وأجهزتها الوطنية، وأن يعمّ لبنان الأمن والسلام، وأن يحظى شعبها بالاستقرار والأمان في وطنه». وفيما نشر بخاري في اول تعليق بعد عودته صورة تجمع علمَي لبنان والسعودية، في موازاة ترحيب رسمي من الخارجية اللبنانية بإبلاغها رسمياً بعودة السفير الكويتي مقدّرة «عالياً الجهود التي بذلتها الديبلوماسية الكويتية لمد جسور الحوار والتواصل مع الأشقاء في دول الخليج»، لم يقلّ دلالة ترحيب مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان بعودة السفيرين السعودي والكويتي مشدداً على ان «قرار العودة الخليجية العربية يؤسس لمرحلة جديدة من الأمل والثقة بمستقبل لبنان العربيّ الهوية والانتماء والمتعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي وبقية الدول العربية الشقيقة، والتزامه تحقيق الإجراءات المطلوبة استجابة وتجاوباً مع المبادرة الكويتية الخليجية». وإذ تَرافق كل هذا الحِراك مع الإعلان عن حصول اتصال بين نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف والرئيس ميقاتي تخلله بحث «مجموعة مواضيع ملحة بروحية علاقات الصداقة التقليدية الروسية اللبنانية، بما فيها دعم الحوار السياسي المتواصل في القضايا الدولية والشرق أوسطية المهمة للطرفين»، لم يكن ممكناً مقاربة لقاء «كسْر القطيعة» بين رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل (صهر الرئيس ميشال عون) وزعيم «تيار المردة» سليمان فرنجية الذي رعاه الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله على إفطارٍ يوم الجمعة إلا على أنه في سياق ملاقاة الطابع الاستثنائي الذي يعطيه الحزب لانتخابات 15 مايو والاستشعار بأهمية إجراء عملية «إعادة انتشار» للقوى الحليفة خلف «خطوط حمر» مرسّمة بوضوح وتمنع تقديم«هدايا مجانية» للخصوم في الداخل والخارج. وفي حين بدا لافتاً إعلان العلاقات الاعلامية في حزب الله في بيان ان نصرالله استقبل على مائدة الإفطار فرنجية وباسيل «بحضور عدد من القيادات المعنية وكان اللقاء فرصة مناسبة للتداول في العلاقات الثنائية والأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة»، فإن أوساطاً سياسية اعتبرت أن اللقاء اكتسب أهمية في توقيته، على وهج استعادة الإحاطة الخليجية بالواقع اللبناني ووضع البلاد على سكة اتفاقٍ لم يكتمل بعد مع صندوق النقد. واعتبرت أن حرص الأمين العام لـ «حزب الله» على أن يكون عرّاب جمْع الخصمين اللدودين (فرنجية وباسيل) عَكَسَ محاولة لضبط علاقتهما تحت سقف «الخصوم الإخوة» ووضْع حدودٍ لما كان يشي بأن يكون «تقاتُلاً» انتخابياً (في ضوء افتراقهما في التحالفات) بحيث يعود إلى مستوى «التنافس بينهما» ولكن في مواجهة طرف ثالث هو خصمهما المشترك وتحديداً «القوات اللبنانية». وفي رأي هذه الأوساط، أن «حزب الله» الذي يقارب نتائج انتخابات 15 مايو بتأثيراتها على مجمل التوازنات السياسية التي يتحكّم بها، بما لها من امتدادات اقليمية عبّر عنها بوضوح في مواقف لقادته، وأيضاً بأبعادها التي تطلّ على الانتخابات الرئاسية، بدا في جمْع فرنجية وباسيل، وكلاهما مرشحان رئيسيان لرئاسية 2022، وكأنه يكرّس الخط الأحمر أمام توجيه أي ضربة «كاسرة» لرئيس «التيار الوطني» في الشمال وتحديداً البترون أو إدارة المعركة بما يسحب من زعيم «المردة» نقاط قوّته، وذلك بما يُبقي الاثنين «حصانيْن» متقدّمين في السباق الرئاسي «يفاضِل بينهما في التوقيت المُناسب» ومع أولويةِ أن يبقى التيار الحر ورغم تراجُعه الحتمي في الانتخابات متقدّماً على «القوات اللبنانية» في حجم كتلته. وكان لافتاً أن باسيل، وفي أول إطلالة له غداة لقاء وُصف بأنه أقل من مصالحة وأكثر من مجاملة، أعلن في كلمة له خلال إطلاق لوائح «التيار» في «الفورم دو بيروت» ان «هذه معركة وجود للبنان وللتيار في وجه كل من يحاول إلغاءه» و «معركتنا مع حاملي كذبة الاحتلال الإيراني للبنان».

«حزب الله» يبحث عن «نصف غطاء» بعد «عودة الخليج»...

ملامح تنسيق إقليمي سعودي - تركي في اليمن وسورية سينعكس على بيروت...

الجريدة... كتب الخبر منير الربيع... لم تكد تمضي ساعات على إعلان السعودية والكويت عودة سفيريهما إلى بيروت والحديث عن وضع برنامج دعم واضح للبنان في المرحلة المقبلة على صعد مختلفة إنسانية واقتصادية وسياسية؛ حتى فعّل «حزب الله» حركته السياسية ونشّطها في سبيل الجمع بين حلفائه. ومعلوم أن الحزب كان يحاول منذ فترة الجمع بين حليفيه المسيحيين الأساسيين جبران باسيل وسليمان فرنجية، لكن تلك المحاولات باءت بالفشل في ضمهما انتخابياً على لائحة واحدة في دائرة الشمال الثالثة بسبب الخلافات ذات الحسابات المسيحية والمناطقية المرتبطة باستحقاق رئاسة الجمهورية، لكن تسارع الأحداث الداخلية والخارجية حتّم على الحزب إعادة تفعيل عمله لجمع حليفيه. ويوحي المشهد السياسي اللبناني بإعادة إحياء الانقسام السياسي العمودي بين فريقين متخاصمين، الأول يتحالف مع إيران والثاني متحالف مع السعودية وبقية دول الخليج، ويدخل اللبنانيون إلى الانتخابات النيابية بناء على هذا الانقسام وسط محاولات واضحة لتجميع كل طرف قواه الحزبية والسياسية تحضيراً لمرحلة ما بعد الانتخابات والتداعيات التي ستنجم عنها، إضافة إلى التحضير لمرحلة الانتخابات الرئاسية المقبلة وكيفية إدارة التوازنات. ووسط مواقف واضحة للبطريرك الماروني بشارة الراعي التي تشير إلى ضرورة إصلاح العلاقة مع العرب والخروج من لعبة المحاور التي تكرسها إيران، وفي أعقاب تحديد موعد لزيارة البابا فرنسيس إلى لبنان والتأكيد على وحدته ونهائية كيانه، من الواضح أن «حزب الله» يسعى إلى تجميع كل حلفائه المسيحيين حوله، كنوع من الحصول على غطاء نصف المسيحيين بلبنان. وتأتي هذه الخطوات كذلك في ضوء التطورات الحاصلة خصوصاً في ضوء عودة سفراء دول الخليج إلى بيروت والمتغيرات التي تحصل على الساحة الإقليمية، من خلال الإعلان عن «مجلس القيادة الرئاسي» في اليمن، وما يجري في العراق والحراك الذي أطلق في سورية من خلال إعادة هيكلة الائتلاف السوري المعارض، وهنا يظهر تنسيق سعودي ـ تركي أيضاً كما كان الحال بالنسبة إلى اليمن، إذ رحبت تركيا بالخطوات السعودية ــ الإماراتية، وهذا التنسيق سيستمر أكثر خصوصاً في سورية وسط معلومات عن زيارة مرتقبة سيجريها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى السعودية في عيد الفطر. كل هذه التحركات لا بد لها أن تنعكس على الوقائع السياسية اللبنانية قبل الانتخابات النيابية وما بعدها، وهذا ما سيظهر من خلال الحركة التي سيقوم بها سفراء دول الخليج.

نصر الله يجمع باسيل وفرنجية على مائدة الإفطار..

الاخبار.. استضاف الأمين العام لحزب الله، السيّد حسن نصر الله، أمس، رئيس تيّار المردة سليمان فرنجية ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، على مائدة الإفطار، بحضور عدد من القيادات المعنية. وأشارت العلاقات الإعلامية في الحزب إلى أنّ اللقاء كان فرصة مناسبة للتداول في العلاقات الثنائية والأوضاع السياسية في لبنان والمنطقة.

باسيل يعلن لوائح «التيار الوطني»: سنُحاسب الذين «عربشوا» على أكتافنا

الاخبار.. «اليوم نعتذر لأنو ما قدرنا»، هكذا استهلّ رئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل، كلمته خلال إعلانه اللوائح الانتخابية، والتي قدّم فيها جملة اعتذارات لمناصريه نتيجة عجزه عن تحقيق ما وعد به في عام 2018 حينما قال لهم «نحنا التيار يلّي طلع من أحلامكم لتبنوا معه دولة»، كما أعاد باسيل استخدام عبارة «ما خلّونا»، مضيفاً إليها «وكمان نحنا ما خلّيناهم». وقال باسيل: «ما خلّيناهم يوطّنوا النازحين، بس ما خلّونا نردّهم على وطنهم.ما خلّينا داعش تحتل أرضنا، بس ما قدرنا نشيلها من عقول البعض. ما خلّينا إسرائيل تغزي مياهنا وتسرق غازنا، بس ما قدرنا لليوم نستخرجه ونستفيد منه. ما خلّيناهم يحطّوا إيدهم على مرافق الدولة، بس ما خلّونا نسترجع أموالكم. ما خلّيناهم يعملوا كابيتال كونترول يحمي مصالحهم، بس ما خلّونا نعمل كابيتال كونترول يحمي ودايعكم». ومن جملة الاعتذارات، قال باسيل «منعتذر مع أنّو خفضنا كتير كلفة الخليوي والثابت بأيامنا ودوبلنا مداخيل الدولة، وتربلنا عدد المشتركين. الوزارة مش معنا، والخدمة بأسوأ حالتها. منعتذر، مع أنّو عملنا مراسيم الغاز ولزّمناه، ولكن لليوم الإرادة الدولية أقوى منا، وما قدرنا بعد نستثمره، ولو قدرنا نحميه من الفساد. منعتذر، مع أنّو أطلقنا 8 سدود بأيّامنا، إجت 17 تشرين وأوقفت التمويل وما كنّا خلصنا إلاّ 3 او 4 منهم؛ وانحرموا اللبنانيين من الاستفادة من جنة وبلعا وبقعاتا وبسري. والمسيلحة بعد ما اكتمل». وفي موضوع الكهرباء، قال باسيل إنّ خطّة الكهرباء التي وضعها التيار كان الأفضل «باعتراف خصومنا، لتجي 24/24 بالـ2015»، لكنّه ادّعى أنّ قرار العرقلة كان أقوى. وإذ اعتذر عن عدم إنجاز الميغاسنتر وعن عدم «تطيير» حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وقال إنّ التيار كان ضدّ السيارات والهندسات التي طيّرت أموال المودعين. وقال باسيل إنّهم «حاصرونا وخنقونا بالعقوبات وبالمال وبالإعلام، وبالتحالفات حاولوا تطويقنا. رشّحنا وتحالفنا وألّفنا لوائح بكلّ لبنان، ورح يكون عنا نواب بكل لبنان»، معتبراً أنّه تعرّض «لأبشع عمليّة اغتيال سياسي». وأعلن باسيل أهداف ما سمّاها «معركة» التيار، وهي «منظومة مالية مشلّشة من ثلاثين سنة وتمنع الإصلاح»، و«الحاملين كذبة الاحتلال الإيراني للبنان، وعم يخوّفوا الناس بالانتشار انّو يلّي عم يصوّت لنا هو عم يصوّت لحزب الله وبياكل عقوبات» سائلاً: « ما كان في احتلال إيراني لمّا تحالفوا مع حزب الله سنة 2005 بالتحالف الرباعي والسداسي؟ ما كان في احتلال إيراني، لمّا مدّعي السيادة، ما عمل نايب بجبيل إلاّ بزمن الوصاية السورية...؟». كما أعلن باسيل نيته محاسبة «يلّي عربشوا على أكتافنا حتى وصلوا، وغدرونا وقفزوا من المركب وشاركوا بجريمة إغراقه. يلّي شلناهم بالـ 2005 من خزانة النسيان وفرزنالهم مطارح مرموقة على حسابنا، ولمّا اعتبرونا ضعفنا، خانونا». مضيفاً «بدنا نحاسب يلّي معتبر مجلس النواب ورثة (لولاد البيوت السياسية)، هول الإقطاعيين الصغار لمّا بيكونوا معنا بيضربوا بسيفنا وبياكلوا من خبزنا، ولمّا بيقوى ضغط المؤامرة وبيتلقّوا الأوامر من السفارة، بيصيروا يشتمونا ويقبضوا مصاري على ضهرنا»، معتبراً أنّه سيختلفون على رئاسة المجموعة و«بيفرطوا». ولفت إلى محاسبة «حزب المصارف يلّي عنده مرشحين بكل المناطق»، معتبراً أنّ المعيار هو مجلس النواب والكابيتال كونترول وقانون استعادة الأموال والتدقيق الجنائي. وفي إشارة إلى «القوات اللبنانية»، قال باسيل «بدنا نحاسب يلّي فتحنالن باب المسامحة وعملنا معهم مصالحة على أساس نكون فريق واحد داعم للعهد، انتخبوا الرئيس ليفشّلوه ويسقطّوه وبيتباهوا بهالشي بصالونهم؛ استفادوا من صك البراءة يلّي اعطيناهم ياه وصار مشروعهم الوحيد إفشال مشاريعنا وإضعاف موقع الرئيس. وأضاف أنّ التيار الوطني قادر على إنجاز التدقيق الجنائي، وأنّه سيطيح بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة «مهما حميوه». ولفت باسيل إلى أنّ مشروع التيار الوطني الانتخابي قائم على 3 محاور:

1 – تطوير النظام: دولة مدنية ولامركزية موسّعة. قدّمنا اقتراحات قوانين للزواج المدني ولانتخاب الرئيس من الشعب.

2 – تحرير لبنان مالياً واقتصادياً وتحرير ودائع اللبنانيين: خطّة تعافي مالي وصندوق سيادي لإدارة أصول الدولة.

3 – الكيان والوجود: حماية الهوية والثقافة والأرض، مشيراً إلى تقديم مجموعة قوانين حول استعادة الجنسية وأولاد المرأة اللبنانية، والأرض، وعودة النازحين إلى بلادهم.



السابق

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. أكثر من 50 قتيلاً في مجزرة محطة كراماتورسك وتنديد دولي واسع..أنونيموس تعلن اختراق الكرملين وتهدد بكشف "أسرار كثيرة"..موسكو ترجح «نهاية قريبة» للقتال... وتحذر فنلندا من الانضمام لـ«الأطلسي»..واشنطن تعاقب كبرى شركات تعدين الألماس في روسيا.. زيلينسكي يطالب الدول الغربية ب «عقوبات حارقة» على موسكو.. كييف تتلقى مزيداً من المساعدات العسكرية الأميركية والغربية.. ​​​​​​​700 قتيل في تشيرنيهيف منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.. الأمم المتحدة: ارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى مستوى قياسي بسبب الحرب الأوكرانية.. انتخابات الرئاسة الفرنسية: الفارق بين ماكرون ولوبن يتقلص إلى نقطتين..

التالي

أخبار سوريا.. اسرائيل تستهدف مواقع في ريف حماة تضم مجموعات للحرس الثوري و"حزب الله"... غارات روسية على وسط سوريا وشمالها الغربي..النظام السوري صادر ممتلكات معتقلين تصل قيمتها إلى 1.5 مليار دولار..انهيار مستوى المعيشة في دمشق يفاقم معدلات الجريمة.. اغتيالات تستهدف شخصيات بارزة في درعا وعناصر سابقة في «داعش».. «الإدارة الذاتية» لفرض ضرائب شرق الفرات... ومظاهرات كردية في حلب...

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend...

 السبت 2 تموز 2022 - 5:47 م

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend... Militants in Indi… تتمة »

عدد الزيارات: 96,424,027

عدد الزوار: 3,561,929

المتواجدون الآن: 90