أخبار لبنان.. ترحيب واسع بعودة سفيري السعودية والكويت..«المرحلة الانتقالية» بعد 15 أيار: توزيع الإلتزامات والتفاهم على آلية تنفيذية..الراعي يعيد زيارة البابا إلى سياقها "الوطني".. تشتت المعارضة على لوائح متنافسة يقلص حظوظها الانتخابية..بيروت تأمل في جمع 15 مليار دولار عبر الاتفاق مع صندوق النقد.. التفلت الأمني يقلق اللبنانيين... حل المشكلات بالسلاح يصبح ظاهرة.. برلمان ما بعد 15 أيار: إلى مَن يذهب الثلث +1؟..إسرائيل تسلّم بمعادلة حزب الله الجوية..

تاريخ الإضافة السبت 9 نيسان 2022 - 4:13 ص    عدد الزيارات 366    القسم محلية

        


«المرحلة الانتقالية» بعد 15 أيار: توزيع الإلتزامات والتفاهم على آلية تنفيذية..

ترحيب واسع بعودة سفيري السعودية والكويت.. والتشكيلات الدبلوماسية ورقة ضغط بالانتخابات...

اللواء... فتحت «الرياح الايجابية» التي هبت على لبنان في الساعات القليلة الماضية، وترجمت على الأرض بعودة السفيرين السعودي وليد بخاري والكويتي عبد العال القناعي إلى العاصمة وسط ترحيب سياسي ورسمي وروحي، نظراً لما تعنيه هذه العودة من بداية تعاف في العلاقات اللبنانية – الخليجية، التي ما ينفك لبنان يؤكد على التمسك بها، كخيارات نهائية في سياسته الخارجية، والثابتة لدى كل اللبنانيين، على اختلاف طوائفهم ومذاهبهم ومشاربهم السياسية الباب أمام مرحلة جديدة في لبنان، عنوانها: تعزيز الاستقرار. وشددت مصادر سياسية على ان توقيع الاتفاق الاولي بين الحكومة اللبنانية وصندوق النقد الدولي، هو خطوة مهمة وايجابية الى الامام باتجاه المساعدة على حل الازمة المالية والاقتصادية الصعبة التي يواجهها لبنان حاليا، الا ان الاهم هو مدى ايفاء المسؤولين بالالتزامات، والتعهدات وتنفيذ سلسلة الشروط، التي قطعوها أمام وفد الصندوق والتي وردت في مضمون الاتفاق، ولاسيما وان هؤلاء المسؤولين أو بعضهم على الاقل، وخصوصا رئيس الجمهورية ميشال عون وفريقه السياسي، تملص في وقت سابق من تنفيذ العديد من المطالب والشروط الدولية ولاسيما الاصلاحات، وعطلوا عمدا نتائج مؤتمر «سيدر»، الذي لحظ للبنان مبلغ اثني عشر مليار دولار تقريبا للنهوض الاقتصادي، ولو نفذت في حينه لتجنب لبنان الانزلاق الى الازمة الكارثية الحالية. واشارت المصادر الى ان ترحيل توقيع الاتفاق النهائي وتنفيذ مضامينه عمليا الى ما بعد الانتخابات النيابية المقبلة، يثير جملة تساؤلات مشروعة، عن تاخير التنفيذ، الى اول حكومة تشكل بعد الانتخابات الرئاسية، باعتبار ان الحكومة الحالية، ستصبح مستقيلة حكما، وبوضعية تصريف الأعمال، وبالتالي سيكون من الصعب اتخاذ قرارات مهمة، خارج اطار تصريف الأعمال الضيق .ولذلك يبقى التنفيذ مؤجلا لحين تشكيل حكومة جديدة، قد يكون من الصعب تشكيلها بسرعة في ظل التباينات والخلافات السياسية القائمة، وبالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، وانشغال المسؤولين والسياسيين بهذا الاستحقاق المهم. ومن وجهة نظر هذه المصادر فإن تأخير التوصل الى توقيع اتفاق نهائي في الوقت الحاضر، قد يكون جنب لبنان الدخول في متاهات خلافات اضافية، بفعل محاولات رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل المتواصلة، وضع العصي بالدواليب وابتزاز الحكومة، في كل خطوة تخطوها إلى الأمام، لاجل تحصيل مكاسب سياسية خاصة على حساب المصلحة الوطنية العامة. وكشفت المصادر عن اشتداد حدة التجاذب بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والنائب باسيل، حول موضوع تشكيلات السلك الديبلوماسي، الذي يرمي باسيل بكل ثقله لإنجازها، تارة بتحريض بعض الديبلوماسيين المحسوبين عليه للتهديد بالاضراب، والامتناع عن ممارسة مهامهم، وتارة برمي مسؤولية تعطيل إقرار التشكيلات على ميقاتي، في حين ان هدف رئيس التيار الوطني الحر هو لاستثمار هذه التشكيلات، بالانتخابات النيابية المقبلة، وقبل انقضاء ولاية الرئيس ميشال عون، ويحاول من خلالها، الحصول على الحصة المسيحية بكاملها، وترفيع المحسوبين عليه خلافاً للاحقية والتراتبية، باعتبارها فرصة مؤاتية، لاتتكرر، في حين ان رئيس الحكومة ومنذ البداية يرفض إجراء اي تشكيلات او تعيينات او ابدال موظفين قبل الانتخابات النيابية. ولعل دخول لبنان المرحلة الانتقالية بين سلطة خائبة، عاد بعضها الى الرهان على نجاحه مجددا بالانتخابات، وسلطة ممكن قيامها، أياً كانت نتائج الانتخابات في ضوء الاجندات المرسومة للبنان، بعد توقيع الاتفاق التنفيذي مع صندوق النقد الدولي. ولاحظ الشيخ بهاء الحريري، على حسابه على «تويتر»، ان التقدم الذي تم الاعلان عنه مع صندوق النقد هو موضع ترحيب، لكن الحكومة الحالية لا تملك لا الخبرة ولا الجرأة على تنفيذ أي إصلاحات مطلوبة، لذا لا بد من قيادة جديدة. وافادت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن الاتفاف مع صندوق النقد الدولي سيحضر في جلسة مجلس الوزراء المقبلة انطلاقا من التحضير لورشة حكومية - برلمانية في ما خص القوانين الإصلاحية، لاسيما ان العمل الجدي أصبح مطلوبا من أي وقت مضى . وأشارت المصادر إلى أن رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء سيتحدثان عن هذا الأنجاز الذي يستدعي مواكبته. إلى ذلك يفترض أن يبحث المجلس في عقد الأستقراض بين الحكومة اللبنانية ومصرف لبنان من أجل فتح اعتمادات للقمح والأدوية المستعصية بعد قرار هيئة التشريع والاستشارات مع العلم أن رأيها غير ملزم. إلى ذلك ، علم أن لقاء رئيس الجمهورية والبطريرك الماروني جال في عدد من الملفات وكان تبادل في الآراء حول الانتخابات والعقد مع صندوق التقد والوضع المعيشي في البلد وزيارتيهما الى كل من الفاتيكان ومصر .

وفي اطار تقاسم الالتزامات يترتب على الحكومة:

1- اعادة هيكلة القطاع المالي لاستعادة قدرة المصارف على البقاء.

2- تنفيذ الاصلاحات المالية، على طريقة إعادة هيكلة الدين الخارجي.

3- اعادة هيكلة المؤسسات المملوكة من الدولة، خاصة في مجال الطاقة.

4- تعزيز الحوكمة ومكافحة الفساد.

5- إنشاء نظام نقدي وشفاف يتسم بالصدقية والشفافية.

6- خفض الدين العام، زيادات الايرادات والاصلاح الاداري والضريبي.

7- تمويل عجز الميزانية من الخارج، وإلغاء الممارسات التمويلية لمصرف لبنان.

وبالنسبة لمجلس النواب، إصدار التشريعات اللازمة، وتصديق الاتفاق التنفيذي للاتفاق مع الصندوق، وإقرار خطة إعادة هيكلية المصارف، ومكافحة الفساد، وإقرار قانون اصلاحي للسرية المصرفية بمعايير دولية. وبعد توقيع اتفاق الاطار بين الحكومة وبين صندوق النقد الدولي وما يستلزمه من اقرار قوانين، أحال رئيس مجلس النواب نبيه بري مشروع القانون المعجل الرامي إلى وضع ضوابط استثنائية وموقتة على التحاويل المصرفية والسحوبات النقدية (الكابيتال كونترول) إلى اللجان المشتركة. لمصرف لبنان، العمل على رفع احتياطيه بالعملة الصعبة، وتوحيد سعر صرف الدولار لا تثبيته. واكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لوكالة «رويترز» أمس انه «يأمل في تلبية الشروط المسبقة التي يحددها صندوق النقد الدولي في اتفاق على مستوى الخبراء مع لبنان من أجل الحصول على موافقة المجلس التنفيذي للصندوق على برنامج». وقال : «نأمل في تلبية الشروط المسبقة التي يضعها صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على موافقة مجلس الصندوق على برنامج»، واصفا الاتفاق بأنه «حدث إيجابي للبنان». واضاف: «الاتفاق مع صندوق النقد الدولي سيسهم في توحيد سعر الصرف. إن المصرف المركزي تعاون وسهل المهمة». وأعلن سلامة في حديث لـ«شبكة سكاي نيوز عربية» ان «لبنان يأمل من خلال الاتفاق مع صندوق النقد الدولي جمع 15 مليار دولار في شكل منح وقروض من الصندوق ومؤسسات دولية اخرى». وأعرب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عن أمله في «تلبية الشروط المسبقة التي يحدّدها صندوق النقد الدولي في اتفاق على مستوى الخبراء، مع لبنان من أجل الحصول على موافقة المجلس التنفيذي للصندوق على برنامج». وقال لـ»رويترز»: الاتفاق مع صندوق النقد حدث إيجابي للبنان، وسيساهم في توحيد سعر الصرف. والمصرف المركزي تعاون مع الصندوق وسهّل مهمّته. ماليا ايضا، أكد سلامة «أن احتياط الذهب لدى البنك بلغت قيمته 17.547 مليار دولار أميركي حتى نهاية شهر شباط الماضي، ليحافظ لبنان على موقعه كصاحب ثاني أكبر احتياط من الذهب في المنطقة العربية بثروة تقدر بحوالي 286 طنا من الذهب». وقال سلامة في تصريح لـ«مكتب وكالة أنباء الشرق الأوسط» في لبنان : إن إجمالي الاحتياط النقدي من العملات الأجنبية بلغ 12 مليارا و748 مليون دولار حتى نهاية شهر شباط الماضي. وحجم محفظة الأوراق المالية المملوكة لمصرف لبنان بلغت حتى نهاية شهر شباط الماضي 4 مليارات و197 مليون دولار والتي تشمل سندات اليورو بزيادة طفيفة عن شهر كانون الثاني الماضي. وأوضح «أن تحويلات اللبنانيين العاملين في الخارج بلغت حوالي 6 مليارات و400 مليون دولار خلال عام 2021». وأشار إلى «أن ما أصاب القطاع المالي بلبنان هو قيد المعالجة في خطة التعافي التي يتم إعدادها من قبل الحكومة اللبنانية بالتعاون مع صندوق النقد الدولي»، مشيدا بـ«الاتفاق المبدئي الذي تحقق بين الحكومة اللبنانية والصندوق «. وشدد على «أن ما تم تداوله حول إفلاس المصرف المركزي غير صحيح»، مؤكدا «أن المصرف يمارس دوره الموكل إليه بموجب المادة 70 من قانون النقد والتسليف وسوف يستمر في ذلك، على الرغم من الخسائر التي أصابت القطاع المالي في لبنان». وفي السياق المصرفي، رحبت جمعية المصارف بالاتفاق المبدئي مع صندوق النقد كـ«مخرج وحيد حيوي للأزمة الحالية غير المسبوقة» ويشكل ضرورة لاستعادة الثقة. ولفتت إلى أن «القطاع المصرفي كان ولا يزال محرّكاً رئيساً للنمو وركيزة من ركائز الاقتصاد اللبناني، وهو يتطلع لاستعادة هذا الدور الحيوي بغية دعم لبنان في تعافيه الاقتصادي». وأوضحت أنه «رغم أن جمعية مصارف لبنان لم تحصل على تفاصيل الخطة المالية لإعادة الهيكلة وتوزيع الخسائر على كافة القطاعات المعنية، إلا أنها تبقي أبواب القطاع المصرفي مفتوحة أمام أي حلّ للخروج من هذه الأزمة. وهي تتوقع أن تشمل الخطة توزيعاً عادلاً للخسائر على الحكومة ومصرف لبنان، نظراً لتراتبية المسؤوليات وبهدف تعزيز عملية استعادة المودعين لودائعهم». أما في ما يتعلق بالاطار التنفيذي فهو يبدأ بسلسلة خطوات تلي الانتخابات وزيارة البابا الى لبنان، وبلورة مشروع عقد طاولة «حوار لبناني – لبناني» برعاية فرنسا، وربما في باريس للبحث في التعديلات المطلوبة او الممكنة للدستور الحالي. ولم تستبعد المصادر المعنية أن يعاد تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تأليف الحكومة الجديدة، إذا ما سارت الامور باتجاه ارساء الاستقرار وانتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل شهرين من انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون.

ترحيب بعودة السفيرين

وبعد اقل من اربع وعشرين ساعة على بيان وزارتي خارجية السعودية والكويت عن عودة سفيري البلدين، وصل الى بيروت السفيرين السعودي وليد البخاري والكويتي عبدالعال القناعي كما وصل سفير اليمن وربما يصل قريبا سفير البحرين، وسط ترحيب لبناني واسع بعودة العلاقات الى سكتها تمهيدا لعودتها الى طبيعتها، فيما ارخى هذا الحدث بثقله على يوميات لبنان المثقلة بالهموم والمشاكل على امل ان يشكل فسحة لترييح اوضاعه اضافة الى ما تركه الاتفاق الاولي مع صندوق النقد الدولي من فسحة امل بتعافي لبنان الاقتصادي شرط تنفيذ لبنان لتعهداته بشفافية مطلقة.

عودة السفيرين

بعد بياني الخارجية في السعودية والكويت، عبرت وزارة الخارجية اليمنية في بيان لها «عن تطلعها لتعزيز العلاقات مع الجمهورية اللبنانية، وبما ينسجم مع العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، مجددة تأكيد موقف اليمن الداعم لكل ما من شأنه الحفاظ على أمن الجمهورية اللبنانية واستقرارها». وكان السفير البخاري قد نشر صورة تجمع علمَي لبنان والسعودية، عبر حسابه على "إنستغرام”، في خطوة لافتة تؤكد العودة الخليجية إلى بيروت. وهذه الصورة تُعَد التعليق الأول للبخاري على خطوة السعودية بالأمس. وذكرت المعلومات ان السفير بخاري يُحضّر لحفل إفطار موسّع سيشارك فيه الإعلام. ولاقت عودة السفيرين ترحيباً كبيراً، حيث اعلنت وزارة الخارجية والمغتربين إبلاغها رسميا بعودة سفير الكويت عبد العال القناعي الى مركز عمله في بيروت، وقدرت «عاليا الجهود كافة التي بذلتها الدبلوماسية الكويتية لمد جسور الحوار والتواصل مع الأشقاء في دول الخليج». وقالت الخارجية في بيان اصدرته : يجمعنا بالكويت تاريخ طويل من المواقف المشرفة والاحترام المتبادل، وننتهز هذه المناسبة لشكر وتقدير الدور الكويتي المنفتح والبناء الهادف الى صون وتعزيز العلاقات بين الاشقاء العرب كافة. ورحب مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان «بقرار وزارة خارجية المملكة العربية السعودية عودة سفير خادم الحرمين الشريفين وليد بخاري، وبقرار الحكومة الكويتية عودة سفيرها عبد العال القناعي إلى بلدهما الثاني في لبنان». وقال في بيان: ان قرار العودة الخليجية العربية يؤسس لمرحلة جديدة من الأمل والثقة بمستقبل لبنان العربي الهوية والانتماء والمتعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي وبقية الدول العربية الشقيقة، والتزامه تحقيق الإجراءات المطلوبة استجابة وتجاوبا مع المبادرة الكويتية الخليجية. واضاف: أن العودة الخليجية العربية الى ربوع لبنان تزامنت مع إعلان التوصل الى اتفاق مبدئي بين لبنان وصندوق النقد الدولي، مما أشاع أجواء إيجابية على الساحة اللبنانية كان لها صدى لدى اللبنانيين الذين ينتظرون بوادر الانفراج للتوجه نحو الخطوات الأولى. واجرى الرئيس تمام سلام اتصالا هاتفيا بالسفير وليد بخاري مهنئا بعودته الى لبنان، ومؤكدا « الدور الاخوي المميز الذي قامت وما زالت تقوم به المملكة العربية السعودية تجاه لبنان واللبنانيين بمحبة ورعاية واهتمام». واعتبر «تيار المستقبل» في بيان «ان هذه الخطوة فرصة لتأكيد التزام الدولة اللبنانية بتعهداتها تجاه الاشقاء في الخليج العربي، والتوقف عن استخدام لبنان منصة سياسية وامنية واعلامية للتطاول على دول الخليج وقياداته. وأمل أن «يشكل هذا القرار خطوة على طريق فتح صفحة جديدة في العلاقات اللبنانية - الخليجية، وتنقيتها من الشوائب التي اعترتها في الفترة الماضية». واكد ان «لبنان البلد العربي الهوية والانتماء، سيبقى عصياً على كل الأطماع، وعروبته مسألة لا ترتبط بعودة السفيرين، وليست معلقة على اي اجراء سياسي او ديبلوماسي، فعروبتنا عنوان هويتنا وانتماء شعبنا، والاشقاء العرب مؤتمنون على حمايتها ورفض كل الدعوات للاخلال بها». وصدرت مواقف مرحبة بعودة السفيرين على اكثر من مستوى سياسي وشعبي.

بوغدانوف وميقاتي

وعلى صعيد سياسي آخر، كان ملفتاً للإنتباه اعلان وزارة الخارجية الروسية في بيان لها عن اتصال هاتفي جرى امس، بين الممثل الخاص لرئيس روسيا الاتحادية في الشرق الاوسط وبلدان افريقيا نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف و رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي . وجاء في البيان: خلال المكالمة تم بحث مجموعة مواضيع ملحة بروحية علاقات الصداقة التقليدية الروسية اللبنانية، بما فيها دعم الحوار السياسي المتواصل في القضايا الدولية والشرق اوسطية المهمة للطرفين. وجاء الاتصال بعد امتناع لبنان عن التصويت على قرار طرحته الدول الغربية في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، ويقضي بتعليق عضوية روسيا في المجلس، من ضمن العقوبات الغربية التي تفرض على روسيا بسبب حربها في اوكرانيا.

مهرجان عوني

انتخابياً، يستعرض اليوم التيار الوطني الحر قوته الانتخابية في مهرجان انتخابي في الفوروم دي بيروت، للحد من حالة التآكل في الكتلة الشعبية التي كان يمثلها من الـ2005 والتي اخذت بالتراجع تباعاً. وستكون فرصة لرئيسه النائب الحالي جبران باسيل للدفاع بوجه الحملات التي تستهدف التيار وتحالفاته، في ضوء الخلافات التي عصفت به، ودفعت بعدد من نشطائه الى الترشح ضمن لوائح منافسة. وفي سياق متابعة التحضير للانتخابات اعلنت بعثة الاتحاد الاوروبي في لبنان، في بيان، ان «كبير المراقبين في الاتحاد الاوروبي رئيس بعثة المراقبين التابعة للاتحاد، جورج هولفيني، بعد لقاءاته مع السلطات اللبنانية يوم امس الاول، بدأ جولته على الاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني». ولفتت الى انه بعدما ناقش سير العملية الانتخابية مع ممثلي حزب «القوات اللبنانية»، شدد هولفيني على «اهمية البعثة في تعزيز الثقة وتقوية العملية الانتخابية اكثر في البلاد»، كما التقى هولفيني، في طرابلس، نائب رئيس تيار «المستقبل» السابق والنائب السابق مصطفى علوش واكمل جولته الى البترون حيث التقى ائتلاف «شمالنا»، وشدد على «اهمية البعثة في هذه الانتخابات التي ستساهم في استقرار البلاد».

البخاري والقناعي في بيروت... وسلامة يعوم على "سبائك الذهب"

الراعي يعيد زيارة البابا إلى سياقها "الوطني"

نداء الوطن... على أرض الواقع، اشتباكات مسلحة وسلاح متفلت وأزيز رصاص يروّع الآمنين في العاصمة تحت أعين الدولة التي لم تتجرأ على توقيف مسلح واحد في نظارتها من الضالعين في إشكال طريق المطار مساء الخميس، لأنها ببساطة أجبن من أن تطبق القانون في محميات "حزب الله"... تماماً كما تدفن رأسها تحت التراب في مواجهة التركيبة المافيوية التي سحقت اللبنانيين وأوصلتهم إلى حافة المجاعة، حيث بات "94% من الأطفال الصغار لا يتلقون التغذية التي يحتاجونها في لبنان بينما يعاني أكثر من 40% من النساء والأطفال دون سنة الخامسة من فقر الدم"، حسبما ورد في تقرير "اليونيسيف" أمس. أما على أرضية السلطة، فقصور الرمل تتعالى في فضاء الوعود الانتخابية، وسط إجماع على عجز أهل الحكم عن تلبية شروط الإصلاح المطلوبة من صندوق النقد الدولي بموجب نصّ الاتفاق المبدئي الذي أُعلن عنه الخميس من قصر بعبدا. وأمس كانت زيارة لافتة للبطريرك الماروني بشارة الراعي إلى القصر صوّب من خلالها الأمور في ما يتعلق بزيارة البابا فرنسيس المرتقبة إلى لبنان في حزيران المقبل، فأعادها إلى سياقها "الوطني" المترفع عن المصالح السياسية، بعد "الشطط العوني" الذي حاول حرفها عن غاياتها الرعوية السامية، باتجاه دهاليز شعبوية – انتخابية حشرت زيارة البابا في خانة حسابات العهد وتياره الضيّقة. فغداة مسارعة رئيس الجمهورية ميشال عون إلى تحقيق "سبق انتخابي" من خلال إفشاء مضمون الرسالة التي تبلّغها من السفير البابوي المونسنيور جوزف سبيتري حول موعد زيارة البابا إلى لبنان، قافزاً فوق الأصول الديبلوماسية و البروتوكولية التي توجب ترك الإعلان عن موعد الزيارة إلى الكرسي الرسولي، لفت الراعي إثر لقائه عون إلى أنّ قداسة البابا سيحمل معه إلى لبنان "بعدما يتم تحديد تاريخ الزيارة وبرنامجها، كلمة رجاء ليقول الى اللبنانيين إنكم تعيشون ليلاً طويلاً على كل المستويات، ولكن بعد هذا الليل الطويل سيكون هناك فجر، وسيتحدث عن قيمة لبنان ودوره ومميزاته بالعيش معاً وتعدديته، وعن ديموقراطيته والصعوبات التي يمرّ فيها اليوم على مختلف المستويات، الاقتصادية والاجتماعية والمالية"، متوقفاً كذلك أمام حالة الانقسام التي تطغى على لبنان بفعل "سياسييه المنقسمين"، وتساءل: "هل يا ترى لدينا جميعاً ولاء للبنان وللدولة ومؤسساتها"، وأردف: "اللبنانيون لا يريدون الجلوس إلى طاولة لتشخيص المشكلة وأنا أعتقد أنه سيكون للبابا كلام قوي في هذا الموضوع ففي الفاتيكان يتألمون على لبنان وشعبه المنقسم". تزامناً، وبعد نحو 5 أشهر على اندلاع الأزمة الديبلوماسية الخليجية – اللبنانية، نتيجة تصريحات وزير الإعلام المستقيل جورج قرداحي المناهضة للسعودية والإمارات والداعمة للحوثيين في اليمن، قررت دول مجلس التعاون فتح صفحة جديدة مع لبنان، فوصل أمس سفيرا السعودية والكويت، وليد البخاري وعبد العال سليمان القناعي إلى بيروت لاستئناف مهامهما الديبلوماسية على رأس سفارتي بلديهما، على أمل بأن تؤسس "هذه العودة الخليجية العربية لمرحلة جديدة من الأمل والثقة بمستقبل لبنان العربي الهوية والانتماء"، كما عبّر مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في معرض الترحيب بالقرار الخليجي، مشدداً في المقابل على وجوب التزام الدولة اللبنانية بتحقيق "الإجراءات استجابةً وتجاوباً مع المبادرة الكويتية الخليجية"، مع تعويله في هذا السياق على أهمية العودة الخليجية خصوصاً وأنها "تزامنت مع إعلان التوصل الى اتفاق مبدئي بين لبنان وصندوق النقد الدولي". وعلى هامش تجليات التفاؤل بأن يحدث الاتفاق المبدئي مع صندوق النقد كوة في جدار الأزمة المالية والاقتصادية في البلد، لوحظ أمس أنّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة حرص على تعويم حاكميته على "سبائك الذهب" المكدّسة في احتياطي المركزي، فنوّه بأنّ لبنان "يحافظ على موقعه كصاحب ثاني أكبر احتياطي من الذهب في المنطقة العربية بثروة تقدر بنحو 286 طناً"، كاشفاً في خضم الجردة التي يجريها مصرف لبنان لتحديد رصيده من الذهب أنّ "احتياط الذهب لدى المصرف بلغت قيمته 17,547 مليار دولار أميركي حتى نهاية شهر شباط الماضي"، كما لفت إلى أنّ "إجمالي الاحتياط النقدي من العملات الأجنبية بلغ 12 ملياراً و748 مليون دولار حتى نهاية شهر شباط، فضلاً عن أنّ حجم محفظة الأوراق المالية المملوكة لمصرف لبنان بلغت حتى نهاية الشهر نفسه 4 مليارات و197 مليون دولار والتي تشمل سندات اليورو بزيادة طفيفة عن شهر كانون الثاني الماضي". وفي المقابل، أوقعت القاضية غادة عون نفسها في "شرور" تصريحاتها خلال الرحلة الباريسية التي قامت بها على نفقة المرشح للانتخابات عمر حرفوش، وهاجمت فيها أركان السلطة القضائية متهمةً إياهم بالجبن والخوف، إذ تبيّن خلال الساعات الأخيرة أنّ التفتيش القضائي أحال عون إلى المجلس التأديبي للقضاة بعدما انتهى من استكمال تحقيقاته ذات الصلة بالإحالات السابقة الصادرة بحقها إلى التفتيش. وفي خطوة بدت التفافية على فحوى الإحالة على التفتيش، سارعت القاضية عون أمس إلى محاولة سحب كلامها المهين بحق رئيس الهيئة الاتهامية في جبل لبنان القاضي بيار فرنسيس، فقدمت له الاعتذار عن قولها في باريس إنه "خاف وتنحى" عن البتّ بقرار تخلية سبيل شقيق حاكم المصرف المركزي رجا سلامة، متوجهةً في تغريدة "إلى كل الذين أساؤوا فهمي عندما قلتُ إن أحد القضاة قد خاف وتنحى"، بالقول: "أولاً إن القاضي فرنسيس هو من أنزه وأفضل القضاة وأنا أجلّه وأحترمه وأعتذر منه إذا كان هذا الامر قد أزعجه".

الراعي: سيكون للبابا كلام قوي حول انقسام اللبنانيين

بيروت: «الشرق الأوسط».. أعلن البطريرك الماروني بشارة الراعي أنه سيكون لبابا الفاتيكان فرنسيس «كلام قوي حول انقسام السياسيين اللبنانيين وسيحمل معه كلمة رجاء إلى لبنان». وجدد الراعي الدعوة لعقد مؤتمر دولي حول لبنان، مؤكداً أن «التغيير يبدأ في صناديق الاقتراع». وقال الراعي بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون: «أعتقد أن قداسة البابا سيحمل كلمة رجاء ليقول إلى اللبنانيين إنكم تعيشون ليلاً طويلاً على كل المستويات، ولكن بعد هذا الليل الطويل سيكون هناك فجر. وسيتحدث عن قيمة لبنان ودوره ومميزاته بالعيش معاً وتعدديته، وعن ديمقراطيته والصعوبات التي يمر بها اليوم على مختلف المستويات الاقتصادية والاجتماعية والمالية». وفي رد على سؤال حول أهمية توفر الوحدة والمصالحة الوطنية خلال زيارة البابا، وعما إذا كان (الراعي) سيعمل على التخفيف من الاحتقان بين اللبنانيين قبل ذلك، قال البطريرك الماروني: «هذا الأمر لا يحصل بسحر ساحر، ويتطلب عملاً مكثفاً، وللأسف زادت حدته مع اقتراب الانتخابات التي يجب أن تشهد تنافساً بالبرامج بدلاً من الإهانات والإساءات»، متسائلاً عما إذا «لدينا جميعاً ولاء للبنان، للدولة ولمؤسساتها». وأضاف: «اللبنانيون يقولون، والمسيحيون خصوصاً، إنهم منقسمون. وأنا أقول لهم، هل هم منقسمون آيديولوجياً. كلا بل هم منقسمون لأن هناك أمراً غير طبيعي يتعلق بالولاء للبنان. ولاؤنا جميعاً يجب أن يكون للبنان، وعندها تتكون الوحدة الوطنية. وأنا شخصياً كنت أنتقد تسمية الحكومة (حكومة وحدة وطنية)، إذ لا يمكن أن يكون اسمها وحدة وطنية عندما يجلس الأضداد والمتباغضون معاً. الوحدة الوطنية تتكون عندما يتم التفاهم والتصالح حول الشؤون الوطنية، فيما هم يسمونها نقاطاً خلافية. وأنا أكرر الدعوة إلى المسؤولين اللبنانيين أنه في حال عجزهم عن الجلوس إلى طاولة لحل الأمور، فيجب عندئذ حصول مؤتمر دولي كما حصل في الطائف وغيره. والرئيس وجه دعوة مرتين إلى طاولة الحوار، فمن لبّى الدعوة؟». وأوضح: «أولاً علينا أن نتفاهم على ما يسمونه نقاطاً خلافية ومعرفة ما هي هذه النقاط... اللبنانيون لا يريدون الجلوس إلى طاولة لتشخيص المشكلة. وأنا أعتقد أنه سيكون للبابا كلام قوي في هذا الموضوع، ففي الفاتيكان يتألمون على لبنان وشعبه المنقسم، بل بالأحرى على سياسييه المنقسمين».

تشتت المعارضة على لوائح متنافسة يقلص حظوظها الانتخابية

خيبة كبيرة في صفوف «قوى التغيير »

الشرق الاوسط... بيروت: بولا أسطيح... لم تفلح كل الجهود والمساعي التي بذلها قياديون في المجتمع المدني اللبناني وفي صفوف «قوى التغيير» المنبثقة عن انتفاضة 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2019 بتوحيد اللوائح الانتخابية لتعزيز حظوظ المعارضة في الانتخابات النيابية المقبلة في مايو (أيار) المقبل، إذ بات محسوماً أن هذه القوى تتجه إلى الاستحقاق النيابي مشتتة على عدد كبير من اللوائح في معظم الدوائر الانتخابية، بعدما كان الهدف الأساسي عند انطلاق عملها للانتخابات تشكيل لائحة واحدة لقوى المعارضة والتغيير في كل دائرة، ما يجعلها قادرة على خلق تهديد كبير للوائح أحزاب وقوى السلطة. وتعددت الأسباب التي أدت إلى سيناريو التشتت والانقسام، أبرزها مثلاً رفض عدد من المجموعات خوض الانتخابات على لوائح واحدة مع حزب «الكتائب» الذي ورغم خروجه من الحكومات المتعاقبة منذ عام 2016 بعد رفضه السير بالتسوية الرئاسية التي ضمنت وصول العماد ميشال عون إلى سدة الرئاسة، ما زال كثيرون يتعاطون معه كجزء من «المنظومة» التي حكمت البلد منذ تسعينيات القرن الماضي ودفعته إلى الانهيار الحالي. كذلك من الأسباب التي أدت إلى انقسام المعارضة توجهاتها السياسية المختلفة وخصوصاً في موضوع التعامل مع «حزب الله» وما إذا كانت الأولوية لمواجهته أو النهوض بالبلد اقتصادياً ومالياً. وشكل تعدد لوائح المعارضة في دائرة بيروت الأولى (الأشرفية، الرميل، الصيفي، المدور) خيبة كبيرة للمجموعات التغييرية، خصوصاً أن المعارضين كانوا يعولون على حصد أكثر من مقعد نيابي في هذه الدائرة. وتؤكد النائبة بولا يعقوبيان التي تتحدث أنها بقيت تسعى حتى اللحظة الأخيرة قبل إقفال الباب أمام تسجيل اللوائح، من أجل التوفيق بين كل المطالب: «لكن للأسف أسباب عديدة حالت دون ذلك». ورغم أن المعارضة تخوض الاستحقاق في هذه الدائرة على 3 لوائح باتت متنافسة، تعتبر يعقوبيان في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «وضع هذه القوى لا يزال جيداً جداً لأن الناس هنا دائماً يصوتون للمعارضة لذلك كان هناك تركيز على شرذمة اللوائح في هذه الدائرة وكأن هناك إرادة مسبقة بذلك». من جهته يحمل العميد المتقاعد جورج نادر كثرا مسؤولية تشتت قوى المعارضة «ولكن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق (الثورة) نفسها بعدما فشلنا بتوحيد اللوائح وخلق قيادة واحدة، علماً بأن الإحصائيات كانت تشير إلى إمكانية أن نحقق تسونامي إذا توحدنا». ويشير نادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «أحزاب السلطة تسللت إلى صفوف الثورة كما أنه كانت هناك منصات مشبوهة لتركيب اللوائح»، مضيفاً: «أما في عكار فقد قال المال الانتخابي كلمته واتضح أن كثيرين ممن يدعون أنهم ثوار لا يختلفون بشيء عن أحزاب السلطة...هم طعنونا في الظهر لذلك فضلنا أن نبقى خارج المعركة الانتخابية التي نعتبر أنها عَرَّتْ كثيرين». ويعتبر الخبير الانتخابي طوني مخيبر أن «تعدد لوائح المعارضة يُضعف حظوظها لكن يبقى حجم التصويت مؤثراً في إمكانية تحقيقها عدداً من الخروقات»، لافتاً إلى أنه في «دائرة بيروت الأولى مثلاً كان من المفترض أن تؤمن المعارضة 3 حواصل انتخابية (3 مقاعد نيابية) أما مع انقسامها على 3 لوائح فقد تراجعت حظوظها إلى حاصل واحد. ويشير مخيبر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «في بعبدا مثلاً لم يعد هناك أمل كبير بتحقيق خرق كما في بيروت الثانية وزحلة وعكار وطرابلس بسبب تعدد اللوائح»، مضيفاً: «هناك إمكانية تحقيق قوى التغيير خرقاً في الجنوب الثالثة والشوف والشمال الثالثة كما إمكانية ولو محدودة في البقاع الغربي). ورغم اعتبار البعض أن ما يحصل من تشتت قوى المعارضة طبيعي ويعبر عن تعددية في الآراء، تبدو الدكتورة منى فياض، الأستاذة في علم النفس والناشطة السياسية خائبة مما آل إليه الوضع، معتبرة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «مشهد انقسام المعارضة مؤسف جداً وينم عن قلة مسؤولية وتفضيل المصلحة الشخصية والـ«أنا» على وطن ينهار ويتداعى ويذوب ويتم تفريغه من كل قدراته». وتضيف: «نحن بمواجهة عصابة متضامنة متكافلة لنهب البلد ومصادرة حقوق الشعب منقسمة بين من يبيعنا لإيران وبين أطراف تغطي ذلك كونها مبتهجة بالنهب، فهل يعقل مواجهة واقع كهذا بانقسام كالذي نشهده اليوم في صفوف المعارضة؟!».

وزير داخلية لبنان: منع التعرض لقادة وحكام دول مجلس التعاون الخليجي

الراي....

- الدولة اللبنانية مطالبة بالمشاركة في حماية أمن المجتمعات العربية

- مواجهة الإرهاب ومنع تصدير الشر إلى دول المنطقة ولا سيما الكبتاغون

قال وزير الداخلية اللبناني القاضي بسام مولوي إن الدولة اللبنانية مطالبة بالمشاركة في حماية أمن المجتمعات العربية ومنع تصدير الشر إلى دول المنطقة، ولا سيما حبوب الكبتاغون. وشدد في اتصال بـ «العربية» على أنه يجب أن يبقى لبنان موقفه واضحا وإجراءاته واضحة تماماً كما حصل في الأشهر السابقة لمنع التعرض لقادة وحكام دول مجلس التعاون الخليجي. وأضاف بأنه يجب أن يبقى واضحاً في التزامه بأمن هذه الدول التي تفرض عليه الاستمرار في اتخاذ كل الإجراءات التي تمنع الإساءة عن كل الدول العربية.

تحسن سندات الدين اللبنانية وهدوء السوق السوداء... والسلطة تحت «الرصد»..

بعد الاتفاق مع صندوق النقد وعودة سفراء مجلس التعاون..

الشرق الاوسط... بيروت: علي زين الدين... بدأ الإعلان عن توقيع الاتفاق الأوّلي بين لبنان وصندوق النقد الدولي، بتوليد انعكاسات إيجابية على الأسواق النقدية والمالية المحلية، وسط انتعاش الآمال بالتزام الحكومة ومجلس النواب بالاستجابة السريعة لإقرار حزمة القوانين الإصلاحية في المجالين المالي والمصرفي والخطوات الإجرائية التكميلية للانتقال إلى مرحلة إبرام اتفاقية برنامج تمويلي على مدار 4 سنوات وبقيمة تبلغ 3 مليارات دولار. وفيما برزت أصداء إيجابية موازية لعودة السفيرين السعودي والكويتي إلى ممارسة مهامهما في بيروت، نوهت مصادر مالية متابِعة بإحالة رئيس مجلس النواب نبيه بري، مشروع القانون المعجل الرامي إلى وضع ضوابط استثنائية ومؤقتة على التحاويل المصرفية والسحوبات النقدية (الكابيتال كونترول) على اللجان المشتركة، كأولى الخطوات الجدية لالتزام السلطات الدستورية المعنية الشروط الإصلاحية الضرورية لتسريع تطوير الاتفاقية وعرضها بصياغتها النهائية على مجلس إدارة الصندوق. وبالتوازي، أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن الاتفاق مع الصندوق حدث إيجابي للبنان، وسيسهم في توحيد سعر الصرف. وأعرب عن أمله، في اتصال مع «رويترز»، في تلبية الشروط المسبقة التي حدّدها الصندوق في الاتفاق على مستوى الخبراء، مع لبنان من أجل الحصول على موافقة المجلس التنفيذي للصندوق على برنامج تمويلي. وفي نطاق الأسواق، لوحظ أن أسعار سندات لبنان الدولية شهدت ارتفاعاً قوياً وصريحاً في بورصة لوكسمبورغ، وصلت نسبته إلى الحد الأعلى المتاح والبالغ 10%، لتصل الأسعار إلى متوسط 13 سنتاً لكل دولار، بعدما هوت دون 10 سنتات سابقاً وبلغت نحو 18 سنتاً بالحد الأعلى خلال عام. وقد تلقفت سوق سندات «اليوروبوندز اللبنانية»، حسب التقرير الأسبوعي لـ«بنك عودة»، بإيجابية الأنباء حول توصّل لبنان إلى اتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي حول السياسات الاقتصادية، على أمل أن يفسح ذلك المجال أمام المفاوضات مع حاملي السندات. فسجلت الأوراق السيادية زيادات أسبوعية في الأسعار على طول منحنى المردود تراوحت بين نصف دولار ودولار (من مائة). كما رصدت «الشرق الأوسط»، مَيل المبادلات النقدية في الأسواق الموازية إلى هدوء واضح وغياب شبه تام للمضاربات، حيث جرى معظم العمليات ضمن هوامش تقلبات محدودة تخللها التحسن النسبي في سعر صرف الليرة دون عتبة 24 ألف ليرة لكل دولار. أما التداولات على منصة «صيرفة» فبلغت 77.5 مليون دولار بسعر 22.1 ألف ليرة. فيما يترقب المتعاملون سرعة تقيد الحكومة بالشروط ومصير منصة «صيرفة» التي يضخ عبرها مصرف لبنان الدولارات النقدية لتغطية سحوبات الموظفين والمودعين والجزء الأكبر من الطلب على العملات الصعبة، بما يشمل طلبات مستوردي المحروقات وشركات الأدوية وسواها. وتشمل الشروط المسبقة، موافقة مجلس الوزراء على استراتيجية إعادة هيكلة البنوك التي تعترف بالخسائر الكبيرة في القطاع وتعالجها، مع حماية صغار المودعين والحد من اللجوء إلى الموارد العامة. وموافقة البرلمان على تشريع قرار مصرفي طارئ مناسب وضروري لتنفيذ استراتيجية إعادة هيكلة المصارف وبدء عملية إعادة القطاع المالي إلى حالته الصحية، وهو أمر أساسي لدعم النمو. والشروع في تقييم مصرف تلو الآخر بمساعدة خارجية لأكبر 14 مصرفاً من خلال توقيع الشروط المرجعية مع شركة دولية مرموقة. وقد رحبت جمعية مصارف لبنان بتوقيع الاتفاق المبدئي مع صندوق النقد الدولي، بوصفه «المخرج الوحيد الحيوي للأزمة الحالية غير المسبوقة، ويشكّل ضرورة لاستعادة الثقة ووضع حدّ للنزف الذي ما زال يطال الاحتياطيات المالية المتبقية». كما شددت على أهمية الإسراع في إقرار جميع التشريعات والإصلاحات اللازمة لتفعيل تطبيق برنامج كامل لصندوق النقد الدولي، بما في ذلك قانون «الكابيتال كونترول» الذي طال انتظاره، واستراتيجية اقتصادية شاملة وإدارة مستدامة للدين، بالإضافة إلى إصلاحات الحوكمة. ولفت في بيان عمّمته الجمعية أمس، إلى أنها ورغم عدم حصولها على تفاصيل الخطة المالية لإعادة الهيكلة وتوزيع الخسائر على القطاعات المعنية كافة فإنها تُبقي أبواب القطاع المصرفي مفتوحة أمام أي حلّ للخروج من هذه الأزمة. وهي تتوقع أن تشمل الخطة توزيعاً عادلاً للخسائر على الحكومة ومصرف لبنان، نظراً لتراتبية المسؤوليات وبهدف تعزيز عملية استعادة المودعين لودائعهم. كذلك نوهت إلى أن العمل الجدي بدأ اليوم والعبرة تكمن في إمكانية تطبيق جميع الإصلاحات الطموحة المحدّدة في الاتفاقية والتي ترقى إلى درجة عالية من الأهمية. علماً بأن القطاع المصرفي من جهته يبقى على أتم الاستعداد لدعم الحكومة للوصول إلى حل عادل يضمن مستقبلاً مزدهراً للبنان. كذلك تتضمن حزمة الشروط، موافقة مجلس الوزراء على استراتيجية متوسطة المدى لإعادة هيكلة المالية العامة والدين، وهو أمر ضروري لاستعادة القدرة على تحمل الديون، وغرس المصداقية في السياسات الاقتصادية، وخلق حيز مالي للإنفاق الاجتماعي وإعادة الإعمار الإضافي. أيضاً موافقة مجلس النواب على موازنة 2022، للبدء في استعادة المساءلة المالية. إضافةً إلى قيام مصرف لبنان بتوحيد أسعار الصرف لمعاملات الحساب الجاري المصرح بها، وهو أمر بالغ الأهمية لتعزيز النشاط الاقتصادي، واستعادة المصداقية والجدوى الخارجية، والذي سيتم دعمه من خلال تنفيذ ضوابط رسمية على رأس المال.

بيروت تأمل في جمع 15 مليار دولار عبر الاتفاق مع صندوق النقد

المصدر | الخليج الجديد + وكالات... قال حاكم مصرف لبنان المركزي "رياض سلامة"، الجمعة، إن بيروت تأمل في جمع 15 مليار دولار في شكل منح وقروض من خلال الاتفاق مع صندوق النقد الدولي سواء عبر الصندوق نفسه أو ومؤسسات دولية أخرى. جاءت تصريحات "سلامة" التي أدلى بها لشبكة "سكاي نيوز" بعدما قال الصندوق، الخميس، إنه توصل إلى مسودة اتفاق تمويل مع لبنان، لكن بيروت بحاجة إلى تفعيل مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية أولا قبل أن يقرر مجلس إدارته ما إذا كان سيوافق على الصفقة. في وقت سابق الجمعة، قال "سلامة" أيضا لـ"رويترز" إنه يأمل في تلبية الشروط المسبقة التي يحددها صندوق النقد الدولي في اتفاق على مستوى الخبراء مع لبنان، من أجل الحصول على موافقة المجلس التنفيذي للصندوق على برنامج. ووصف هذا الاتفاق بأنه "حدث إيجابي للبنان"، مضيفا: "الاتفاق مع صندوق النقد الدولي سيسهم في توحيد سعر الصرف. إن المصرف المركزي تعاون وسهل المهمة". ورحبت جمعية مصارف لبنان، الجمعة، بتوقيع اتفاق مبدئي بين الحكومة وصندوق النقد الدولي على مستوى الخبراء يمهد الطريق لحزمة إنقاذ مالي مقابل مجموعة من الإصلاحات. وقالت الجمعية في بيان إنها تتوقع أن تشمل الخطة "توزيعا عادلا" للخسائر التي يتكبدها القطاع المصرفي على الحكومة ومصرف لبنان المركزي بهدف تعزيز عملية استعادة المودعين لودائعهم. وفي مايو/أيار 2020، بدأ لبنان مفاوضات مع النقد الدولي حول خطة إنقاذ لكنها جمدت في أغسطس/آب من نفس العام، قبل أن تنطلق مجددا مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد تشكيل حكومة جديدة. ومنذ عامين، يعاني اللبنانيون أزمة اقتصادية غير مسبوقة أدت إلى انهيار قياسي في قيمة العملة المحلية مقابل الدولار، فضلا عن شح في الوقود والأدوية، وانهيار قدرتهم الشرائية.

التفلت الأمني يقلق اللبنانيين... حل المشكلات بالسلاح يصبح ظاهرة

وزير الداخلية لـ«الشرق الأوسط» : الجوع سبب الأزمة وانتشار السلاح

يروت: «الشرق الأوسط»... يتخوف اللبنانيون من الازدياد الواضح في عدد الإشكالات المسلحة بالمناطق اللبنانية في الآونة الأخيرة، واستسهال العديد من المواطنين استخدام السلاح في الخلافات العائلية والعشائرية وحتى المعيشية، أو لأتفه الأسباب كـ«إعارة نرجيلة». وتنتشر فوضى السلاح بشكل لافت في لبنان، والأحد الماضي، وقع إشكال فردي كبير في الضاحية الجنوبية عند جسر الليلكي بين شبان من آل زعيتر، حيث تم تسجيل إطلاق نار كثيف في المنطقة، ما أرعب الأهالي. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام»، بأن الإشكال حصل على خلفية إعارة نرجيلة من دون إذن، تطور إلى إطلاق نار. وليل الخميس، وقعت اشتباكات عنيفة، تخللها إطلاق نار متبادل بين شبان ينتمون لعائلتين على خلفية إشكال مرتبط بتمديد مولدات الكهرباء في بئر العبد - الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت. ويرجع وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أسباب تفلت السلاح الحاصل إلى صعوبة الوضع الاقتصادي المعيشي الذي يعصف بلبنان، مؤكداً أن «الجوع يؤدي إلى التفلت الأمني وانتشار السلاح». ويضيف: «الأمور ما زالت مقبولة، والوضع الأمني عموماً لا يزال ممسوكاً من قبل الأجهزة الأمنية». والأسبوع الماضي، وقعت أحداث في باب التبانة في طرابلس (شمال لبنان) بدأت بإشكال بسيط بين شخصين، ليتطور لاحقاً ليصبح بين عائلتين استخدمت فيه أسلحة رشاشة وقنابل أدت إلى خسائر مادية في المباني المجاورة، إضافة إلى احتراق العديد من المحال التجارية والمنازل. وأسفرت الإشكالات عن مقتل طفل ومواطن وإصابة آخرين، لتتجدد الاشتباكات وتزداد حدة في حارة البرانية (طرابلس) مع تشييع الجثمانين في اليوم التالي، ما أسفر عن سقوط جريحين جراء إطلاق الرصاص الكثيف في المنطقة، قبل تنفيذ الجيش انتشاراً واسعاً. ويشير شربل إلى أن الاشتباكات المسلحة الشخصية والعائلية موجودة وليست بجديدة، مؤكداً أنها «تحصل قبل الانتخابات، وستبقى بعدها، وبالتالي لا علاقة لها بتطيير الانتخابات، ويجب ألا تتخذ ذريعة لذلك». وفي المقابل، يؤكد مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، أن الإشكالات المسلحة التي تحصل مؤخراً ليست فوق العادة»، مشدداً على أن الأمن مضبوط والقوى الأمنية تتمكن من السيطرة على أي حدث أمني يحصل وتقوم بالتوقيفات والتحقيقات اللازمة. وإذ يشير المصدر إلى أن القوى الأمنية تنفذ توقيفات بشكل يومي، يوضح أن التوقيفات في عام 2021 ارتفعت بنسبة 5 في المائة عن عام 2020، مؤكداً أن القوى الأمنية هي الجهة التي تبقي البلد صامداً في هذه المرحلة. ويقول، «الدوريات تسير على مدار الساعة في كافة المناطق وتنفذ العمليات بسرعة فائقة، ورغم التأثر بالوضع الاقتصادي، إلا أن القوى الأمنية جاهزة لملاحقة وتوقيف كل المخالفين».

وزارة المال والمركزي يعرقلان الغاز المصري

الاخبار... تقرير رضا صوايا ... تلقت وزارة المال رسالة من البنك الدولي، الخميس الماضي، يطلب فيها تسديد متأخّرات مستحقة على مؤسسة كهرباء لبنان بقيمة 78 مليون دولار، قبل منتصف الشهر الجاري، وأن يؤمن مصرف لبنان آلية نظامية لتحويل الليرات المحصّلة من المؤسسة إلى دولارات ليكون لديها نظام دفع واضح، معتبراً أن تنفيذ هذين المطلبين سريعاً أمر ضروري قبل إنهاء ترتيبات اتفاقية استجرار الغاز من مصر التي سيموّلها البنك، ليكون معمل دير عمار الذي يفترض أن يتسلّم الغاز من مصر قادراً على الإدارة والتشغيل. ورغم أن العراقيل أمام إنهاء اتفاقية استجرار الغاز المصري بدت، حتى الآن، أكثر ارتباطاً بالقرار السياسي الأميركي المتعلق بمنح مصر استثناء مكتوباً وواضحاً من العقوبات التي يمكن أن تفرض عليها بموجب «قانون قيصر» إذا ورّدت الغاز إلى لبنان عبر سوريا، إلا أنه تبيّن وجود عراقيل محلية تقف وراءها وزارة المال ومصرف لبنان، بامتناعهما عن تنفيذ قرارات مجلس الوزراء لجهة تحويل الليرات في حساب مؤسسة كهرباء لبنان إلى دولارات لتسديد مستحقات متعلقة بعمليات التشغيل والصيانة بقيمة 78 مليون دولار. وكان مجلس الوزراء قد وافق، في 23 آذار الماضي، على توفير 78 مليون دولار نقداً طلبتها «كهرباء لبنان» لتشغيل معامل دير عمار والذوق والزهراني والجية تفادياً لانهيارها، علماً بأن للمؤسسة أموالاً في حسابها لدى مصرف لبنان بقيمة 400 مليار ليرة، يرفض المصرف تحويلها وفق سعر الصرف الرسمي. وأدّى هذا الرفض إلى تراكم المتأخرات بالعملة الأجنبية المطلوب تحويلها لتسديد المستحقات الماليّة المتوجبة لمصلحة شركة «Prime South» المشغّلة لمعملَي دير عمار والزهراني، وتحالف «MEP/OEG/Arkay Energy» الذي يشغّل معملَي المحركات العكسية في الذوق والجية، وشركات مقدّمي خدمات التوزيع «MRAD, NEUC, KVA, BUS»، التي انتهت العقود الموقعة معها. تلكؤ وزارة المال ومصرف لبنان في تحويل المبلغ المستحق لمؤسسة كهرباء لبنان إلى الدولار النقدي دفع بالمدير الإقليمي للبنك الدولي في الشرق الأوسط ساروج كومار جاه إلى توجيه كتاب إلى وزير المال، أول من أمس، للفت انتباهه إلى خطوتين أساسيتين تتطلبان دعم الوزارة والبنك المركزي، ويفترض إنجازهما قبل إقرار اتفاقية القرض. وذكّر الكتاب وزير المال بأن «على مؤسسة كهرباء لبنان إنشاء عمليات تشغيل وصيانة كافية لمحطة دير عمار التي ستتلقى الغاز المصري»، وبأن البنك «على دراية بأن المتأخرات المتوجبة على المؤسسة لمصلحة الشركة المشغلة للمعمل أعاقت تمديد العقد بين الطرفين». وأعاد البنك الدولي تذكير الوزير بالقرار الصادر عن مجلس الوزراء والقاضي بتوفير مبلغ 78 مليون دولار لمصلحة المؤسسة لسداد جزء من المستحقات المتوجبة عليها للمشغل، مشيراً بوضوح إلى ضرورة اعتماد سعر الصرف الرسمي لتحويل المبلغ المتراكم لمصلحة المؤسسة لدى المصرف المركزي والبالغ 400 مليار ليرة وذلك قبل منتصف الشهر الجاري، كون اعتماد سعر منصة صيرفة لن يوفر إلا «18 مليون دولار أميركي وهو مبلغ أقل بكثير من المبلغ الذي وافق عليه مجلس الوزراء والذي تحتاج إليه المؤسسة للحفاظ على عملياتها بشكل جزئي».

طلب البنك الدولي تسديد مستحقات المؤسسة لدى المركزي بالدولار الرسمي قبل 15 نيسان

بكلام أوضح، يتطلب توريد الغاز المصري أولاً، وقبل عقد أيّ اتفاقية، توفير التمويل اللازم لتشغيل وصيانة معمل دير عمار ليكون جاهزاً لاستقبال الغاز. فما الذي يبرر هدر وزارة المال ومصرف لبنان أسبوعين في تنفيذ قرار صادر عن مجلس الوزراء، فيما أزمة الكهرباء تزداد تعقيداً وتتجه نحو الأسوأ مع الاقتراب من فصل الصيف؟ وهل يعقل أن يكون البنك الدولي أكثر استعجالاً من المسؤولين في لبنان لتوفير الكهرباء للبنانيين؟..... الخطوة الثانية التي يطلب البنك الدولي تنفيذها، هي «إنشاء البنك المركزي آلية تتيح لمؤسسة كهرباء لبنان الوصول بشكل منهجي إلى الدولارات من حسابها الفردي لتحصيل الفواتير والذي من المتوقع أن يكون مقوّماً بالليرة اللبنانية». وشدد البنك الدولي على أن «هذه الآلية يجب أن تكون خالية من المراجعة التعسفية»، وأنه «يجب أن يقترن مؤشر تعرفة الكهرباء بالنقد الأجنبي كما هو مذكور في خطة الكهرباء مع قدرة مؤسسة كهرباء لبنان على تحويل الليرة اللبنانية إلى الدولار الأميركي بشكل منهجي وبسعر صرف يعكس واقع السوق».

برلمان ما بعد 15 أيار: إلى مَن يذهب الثلث +1؟

الاخبار... نقولا ناصيف ... هل يتكرر ما تلا عام 1992 بوضع السلطات والمؤسسات في يد فريق واحد؟ ..... مذ انتهت مهلة تأليف اللوائح الاثنين الفائت، بات الجميع في طور انتظار 15 أيار. كل من الأفرقاء أنجز ائتلافاته ولوائحه وموازناته ودعاياته وباشر حملاته. اليوم الجديد على هؤلاء جميعاً، هو غداة إقفال صناديق الاقتراع وإعلان النتائج الرسمية النهائية.... الاعتقاد السائد بأن الأصعب يكون قد مرّ في اليوم التالي لانتخابات 15 أيار 2022، ويبقى مذذاك الأسهل، يبدو مبالغاً فيه بدءاً من صباح 16 أيار 2022. بالتأكيد إذا أجريت الانتخابات النيابية بلا عراقيل أو متاعب أو اضطرابات، وانتهت على خير بلا فوضى أو ربما عنف، واستكملت كل الدوائر إقفال صناديقها. ليس اليوم التالي خاتمة كل ما كان تحضّر في الأشهر الأخيرة، بل فاتحة ما سيأتي.

أي برلمان منتخب سيبصرون؟

من الطبيعي توقّع أكثر من معضلة، ليست بينها أخيرة، بعد الانتخابات النيابية العامة. في 21 أيار تنتهي ولاية المجلس الحالي بانتخاب رئيس للبرلمان المنتخب وهيئة مكتبه، من ثم تعتبر حكومة الرئيس نجيب ميقاتي مستقيلة حكماً، دونما حاجة إلى تقدمها باستقالة، كي تبدأ مهل التحضير لتأليف حكومة جديدة في مدة قصيرة استثنائية هذه المرة، هي ثلاثة أشهر و10 أيام فقط، قبل الدخول في المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، تبدأ في 31 آب وتنتهي في 31 تشرين الأول. لكل من هذين الاستحقاقين أطنان من الصعوبات تنتظرهما في أوانهما. غير أن لذلك كله أولٌ، هو البرلمان الجديد المعني مباشرة بالاستحقاقين المتتاليين. هو الذي سيسمي الرئيس المكلف، وهو مَن سيمنح الثقة للحكومة الجديدة، ورئيسه مَن يوجه الدعوة إلى انتخاب رئيس جديد للدولة، وهو مَن سينتخب خلف الرئيس ميشال عون. هو أيضاً المدعو إلى أن يتحسّب، للمرة الرابعة، لاحتمال شغور رئاسي بعد أعوام 1988 و2007 و2014، بعدما أضحى الشغور تقليداً اعتيادياً كلما جبهت الاستحقاق الرئاسي أزمة اتفاق داخلي. أما الأهم في ذلك كله، فهو أن البرلمان المنتخب - أياً تفضي إليه تركيبته الجديدة - سيكون مدعواً إلى استخدام نصاب الأكثرية المطلقة في استحقاق، ونصاب أكثرية الثلثين في استحقاق آخر. مغزى ذلك، أن الأشهر الخمسة الأولى له هي تقريباً كل ولايته نظراً إلى ما ينتظره من أوزار. لن يشبه أياً من البرلمانات التي سبقته في أكثر من عقد ونصف عقد من الزمن، كان في خلالها أقرب ما يكون إلى مجالس ائتلافية. على صورته تألفت الحكومات التي واكبت الحقبة تلك. ليس منقسماً بين قوى 8 و14 آذار، ولا بين غالبية عددية عديمة الفاعلية وأقلية فائضة القوة، ولا بين توازنين سلبيين يقوم عليهما التخويف المتبادل السنّي - الشيعي. على نحو يقلب المعادلة المعتادة، سيكون البرلمان المقبل برلمان الفريق الواحد الذي لا يشكو من عيب. تتساوى فيه الأكثرية العددية والأكثرية الميثاقية. من ذلك أهمية ما يقال إن حزب الله وحلفاءه ضمنوا سلفاً منذ الآن، على نحو حاله منذ انتخابات 2018، الغالبية المطلقة الجديدة برقم، يتوقع أن يبلغ 72 نائباً وربما يتجاوز 75 نائباً. يقال في المقابل إن الفريق المناوئ له (وليد جنبلاط وحزب القوات اللبنانية والنواب السنّة المعد أنهم تركوا تيار المستقبل أو المعادون لحزب الله وكذلك النواب المستقلون) يطمحون إلى امتلاك الثلث + 1 من أعضاء مجلس النواب (44 نائباً)، للحؤول دون تمكين قوى 8 آذار من السيطرة على انتخابات رئاسة الجمهورية الخريف المقبل.

إذا أجريت الانتخابات ستكون البلاد أمام برلمان الفريق الواحد

بعدما اعتادت البرلمانات المتعاقبة منذ انتخابات 2005، تسمية رئيس مكلف لأولى حكومات ما بعد الانتخابات، ثم تأليف حكومات تليها تبعاً للقياس نفسه، تكون الشخصية السنّية الأكثر تمثيلاً لطائفتها، المنبثقة للتو من الانتخابات النيابية العامة، يغدو هذا الاختيار أكثر تعقيداً في المرحلة المقبلة. أخرج تيار المستقبل ورئيسه الرئيس سعد الحريري نفسه من المعادلة الوطنية بدءاً من مجلس النواب، فأفقد نفسه دوراً حاسماً ليس في تسمية الرئيس المكلف وتأليف الحكومة فحسب، بل كذلك في الاستحقاق التالي وهو انتخاب رئيس جديد للجمهورية. بالتأكيد ليست المسألة الميثاقية هي المشكو منها ما دام نواب سنّة سيُنتخبون خلفاً لأولئك العازفين عن الترشح. وليست المسألة العددية هي التي ستبخس السنّة دورهم وحضورهم في الاستحقاقين المقبلين. أول مؤشرات هذه المشكلة يبدأ في يوم الاقتراع والتحقق من نسبة المشاركة السنّية فيه، بينما يتزايد الاعتقاد يوماً بعد يوم أن الانخفاض المتوقع في التصويت سيكون مثيراً للقلق، وليس إلا تعبيراً عن قرار بمقاطعة للانتخابات. مقدار ما يمكن أن تُفسَّر المقاطعة السنّية، التي لا يتوقف تيار المستقبل عن تأكيدها والإصرار عليها ترشيحاً - وقد مضى عليه الوقت - واقتراعاً، على أنها اختبار لتضامن الشارع السنّي مع الحريري والتحاقه به أنّى سلك وجهته، إلا أن المقاطعة هذه تعني في المقابل أن لا عودة عنها قبل نهاية عهد الرئيس ميشال عون. تالياً ينأى تيار المستقبل، كما الحريري بنفسه، عن استحقاقات ما تبقى في الولاية. وهذه لا تقتصر على استحقاقي الانتخابات فحسب، بل تطاول أيضاً ما يمكن استدراك حصوله في الأشهر القليلة المقبلة، بعد الإعلان عن اتفاق لبنان مع صندوق النقد الدولي. ربما الأصح في ما قد يكون عليه مجلس النواب الجديد، أنه سيستعيد قواعد حكم البلاد تبعاً لما فرضته دمشق بين أعوام 1989 و2005، وهو أن تضع بين أيديها الرئاسات الثلاث والسلطتين الاشتراعية والإجرائية، ناهيك بالجيش، وتسلّم إلى وكلاء لها إدارة شأن كل منها من داخلها. بيد أن القرار لها. لم يسعها أن تصل إلى هذا الحد من إحكام السيطرة، إلا بعد انتخاب أول مجلس نيابي بعد الحرب عام 1992. من ثم لم تعد مضطرة إلى استخدام العصا والقوة لفرض خياراتها، ولا لفرض مرشحيها أينما كانوا. أعطت القليل إلى الوكلاء كي تفوز بالكل. ساعدتها في ذلك حينذاك المقاطعة المسيحية. طوال أعوام الولاية السورية، لم يشهد لبنان برلماناً ائتلافياً مرة، بل برلمان الفريق الوحيد. ما أشبه اليوم بالبارحة. بلا أي نبوءة، يتكرر ذلك. كأن ما حدث ما بين عامي 2005 و2018، المثقل بمساوئه، أضحى من الماضي. عدة الشغل جاهزة: المقاطعة والوكلاء والظروف وصاحب الأمر.

إسرائيل تسلّم بمعادلة حزب الله الجوية: قدراتنا انحسرت في جمع المعلومات الاستخباراتية

الاخبار... علي حيدر ... أقر قائد سلاح الجو الإسرائيلي الذي انتهت ولايته قبل أيام، اللواء عميكام نوركين، بأن حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي فوق لبنان «تضررت خلال السنة الأخيرة»، مشيراً إلى أنه بسبب خطر منظومة الدفاع الجوي لحزب الله على حركة المسيّرات بات «هناك عدد أقل من العمليات الجوية، ما يعني انحسار القدرة الإسرائيلية على جمع المعلومات الاستخباراتية». وهذا أول إقرار يصدر عن مسؤول بهذا المستوى، ويأتي بعد أقل من شهرين على إعلان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، تمكن المقاومة الإسلامية من تحجيم حركة المسيّرات في أجواء لبنان. وأهمية هذا الإقرار أنه يتعذر على الرأي العام تلمس نتائجه وتأثيره الاستخباري ودرجة خطورته من دون إعلان الجهات المعنية عنه بشكل مباشر، وتنبع خطورته من كونه يتصل بمجال يتمتع فيه جيش العدو بتفوق بارز على مستوى الشرق الأوسط، ويشكل ركيزة أساسية لقدراته الهجومية والدفاعية، ناهيك عن التحصين الإضافي الذي يوفره للمقاومة. الإقرار الإسرائيلي يؤكد أن حزب الله حقق إنجازاً نوعياً، بهدوء وتدرج ومن دون خوض مواجهة عسكرية. وهو بمثابة إنجاز عملياتي واستخباري للمقاومة، في سياق حرب أمنية يخوضها الطرفان منذ ما بعد حرب 2006. وميزة هذا النوع من الحروب أنه غير صاخب رغم أنه في كثير من الأحيان يتسم بسخونة عالية لا يشعر بها الرأي العام، وتساهم نتائجه في بلورة نتائج أي حرب قد تنشب، وتؤثر في قرارات وخيارات الأطراف المعنية. وتلعب المسيرات دوراً جوهرياً في المعركة بين الحروب التي يخوضها العدو ضد المقاومة. إذ تشكل إحدى أهم وسائل جمع المعلومات الاستخبارية، إلى جانب الدور العملياتي التي يمكن أن تلعبه كما حصل في منطقة حي ماضي (الضاحية) عام 2019، عندما حاول العدو أن يشن اعتداء دقيقاً باء بالفشل. ومنذ تلك اللحظة قرر حزب الله تدفيع العدو ثمن قراره الانتقال إلى المرحلة العملياتية في استخدام المسيرات عبر فرض معادلة جديدة تطاول حركة المسيرات في المجالين الاستخباراتي والعملياتي. وترجم ذلك بإطلاق صواريخ أرض - جو باتجاه المسيرات في أكثر من حادثة. وفي هذا السياق، ذكرت قناة «كان/ 11» أن حزب الله أطلق، قبل نحو عام، صاروخاً مضاداً للطائرات على مُسيّرة إسرائيلية «وكاد أن يصيبها» في إشارة إلى قرار الحزب بالحد من خطورة نشاط المسيرات. نوركين لفت إلى أن حزب الله قرر تفعيل «بعض المفاجآت التي احتفظ بها للحرب» في إشارة إلى امتلاكه قدرات أكثر تطوراً في مجال الدفاع الجوي. ويؤشر إقراره بانحسار القدرة الإسرائيلية على جمع المعلومات الاستخبارية في لبنان، إلى أن العدو سلّم بالمعادلة الجديدة التي فرضتها المقاومة. ورغم أن العدو يدرك حجم الخسارة المعلوماتية التي سيتعرض لها بسبب هذا التسليم، إلا أنه حرص على تجنب خيار الرد العسكري بعدما لمس قدرة حزب الله وتصميمه على مواصلة هذا المسار. ولعل الرسالة التي لا تقل أهمية، أن من اتخذ قراراً بتقييد حركة سلاح الجو التي يتمتع بها العدو بتفوق بارز، من المؤكد أنه سيكون أكثر حزماً ومبادرة في مواجهة أي وقائع يحاول العدو أن يفرضها في البحر والبر. وبعد إنجاز المسيرة «حسان» التي جالت بعمق 70 كلم فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة، لم يعد خيالياً افتراض سيناريو يقرر فيه حزب الله في مرحلة من مراحل الرد على اعتداءات العدو وخروقاته الجوية بالمثل في سماء فلسطين، وبوتيرة ومدى غير مسبوقين. 



السابق

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا.. بوتين من الحرب الكبرى إلى الحرب الصغرى..الكرملين يقر بـ«خسائر» عسكرية كبيرة في أوكرانيا.. روسيا تواجه أصعب وضع منذ ثلاثة عقود.. بلينكن يتهم الروس بارتكاب فظائع جديدة في أوكرانيا «في هذه اللحظة بالذات»..مجموعة الـ7 تتوعّد بمحاسبة روسيا على ارتكاب «مذابح» في أوكرانيا.. «رئاسية» فرنسا: «سخونة» مفاجئة في ختام حملة انتخابية باهتة..مرشحو الرئاسة الفرنسية يكثّفون تجمعات «اللحظات الأخيرة».. بريطانيا تحقّق بـ«اختراق أمني خطير»..بكين تهدد واشنطن بردّ قوي على زيارة بيلوسي إلى تايوان..

التالي

أخبار سوريا... تدريبات أميركية في قاعدة تعرضت لـ«قصف إيراني».. هجمات تستهدف «فصائل التسويات» غرب درعا.. تحذيرات من ارتفاع الإصابة بفيروس «كورونا» شمال غربي سوريا...

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend...

 السبت 2 تموز 2022 - 5:47 م

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend... Militants in Indi… تتمة »

عدد الزيارات: 96,423,228

عدد الزوار: 3,561,922

المتواجدون الآن: 67