أخبار لبنان..صندوق النقد: التعهدات الرئاسية شرط ضروري للبرنامج الإصلاحي... تسوية تؤجل رحيل سلامة..رمضان لبنان كئيب... والانهيارُ ضيف موجِع على موائده..عون: مسؤولية إعادة النهوض بلبنان ستقع على من سيخلفني.. «النقد الدولي»: منخرطون في مساعدة لبنان.. انتخابات لبنان: «حزب الله» قبل «17 أكتوبر»..«حزب الله» يستهدف «التقدمي» و«القوات» استعداداً للاستحقاق الرئاسي... والنووي..

تاريخ الإضافة الجمعة 1 نيسان 2022 - 4:21 ص    عدد الزيارات 273    القسم محلية

        


صندوق النقد: التعهدات الرئاسية شرط ضروري للبرنامج الإصلاحي...

الحريري يطلق «سوا للبنان» بالدعوة إلى تكثيف الإقتراع.. وكرة «الأخوين سلامة» في الملعب العوني...

اللواء... في الخلفية يتطلع اللبنانيون إلى الانتخابات بعد شهر ونصف بالتمام والكمال، لرؤية ماذا تبدَّل وماذا تغيَّر، وبأي منحى يسير لبنان بعد أزمة متمادية منذ 17 ت1 (2019)، وتترك انعكاسات بالغة الخطورة، ليس على الاقتصاد أو مجالات العمل، بل على الدواء والغذاء والمحروقات، ومصير الدولار والاسعار، الآخذة في سباق صاروخي باتجاه أرقام خيالية، فإذا بصفيحة البنزين وحدها على سعر اليوم تكاد تساوي راتب الحد الأدنى للاجور، قبل اندلاع الأزمة وعبر مساراتها المعقدة. وفي اليوميات، انحرافات ومسارات بكل اتجاه: الرئيس ميشال عون مصرّ على كشف الفاسدين، كلهم قبل نهاية ولايته. الريسة غادة عون تتريث بإبداء الرأي بقرار قاضي التحقيق الأوّل نقولا منصور اخلاء سبيل رجا سلامة، ربما لإبقائه اياما إضافية قيد التوقيف، فيما لم يمثل حاكم المصرف رياض سلامة امام القاضي منصور، وطلب وكيله التمهيل لتقديم دفوع شكلية. وفي اليوميات، يداوم الرئيسان نبيه برّي ونجيب ميقاتي كل في مكتبه، فالاول استقبل المدير التنفيذي لمجموعة العمل الأميركية حول لبنان (اميركان تاسك فورس فور- ليبانون) إد غبريال بحضور السفيرة الأميركية دورثي شيا، والثاني، استقبل السفيرة الفرنسية في بيروت آن غريو، التي تتبع بتكليف من ادارتها الإجراءات التي تقدّم عليها حكومة الرئيس ميقاتي، مع اهتمام بنقاط محلية سواء في ما خصَّ الانقاذ والتعافي في القطاع التربوي، وكيفية تشكيل الهيئة الوطنية لإنقاذ التربية، بدءاً من الأسبوع المقبل. ورأت مصادر سياسية ان اقرار مشروع الكابيتال كونترول في مجلس الوزراء امس الاول، لن ينهي مسلسل الصراع الدائر بين الرئاستين الاولى والثالثة منذ تأليف الحكومة الحالية، والذي تجلى في اساليب متعددة، لاعاقة مهام الحكومة وعرقلة مسيرتها، ومحاولة ابتزازها على المكشوف، والهدف الاساس من كل هذه الاساليب، تأجيل او تعطيل اجراء الانتخابات النيابية المقبلة، تمهيدا، لتعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية فيما بعد ودخول البلد في الفراغ الرئاسي، لعل ذلك يؤدي تلقائيا الى بقاء رئيس الجمهورية ميشال عون في سدة الرئاسة، بحكم الامر الواقع، اذا لم تسنح الظروف في انتخاب وريثه السياسي النائب جبران باسيل للرئاسة الاولى. واعتبرت المصادر ان محاولات تعطيل الانتخابات النيابية المقبلة، تدرجت من محاولة اعاقة تحضيرات الحكومةللمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، من خلال فبركة ملف ملاحقة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قضائيا اولا، لضرب صدقية الحكومة، باعتبار سلامة احد اعضاء الوفد اللبناني المفاوض، وقد أخرت هذه المحاولة تسريع الخطى لإنجاز الاتفاق بخطوطه العريضة الاولية، ثم طرح موضوع انشاء الميغاسنتر، برغم معرفة من يطرحونه باستحالة تحقيقه قبيل موعد الانتخابات، وبعدها تأخير واعاقة خطة الكهرباء العامة. وشددت المصادر على ان الصراع اصبح مكشوفا، بين الفريق الرئاسي الذي يريد الاطاحة بالانتخابات النيابية، لتراجع التأييد الشعبي لمرشحي التيار الوطني الحر في العديد من الدوائر الانتخابية، ولتعذر قيامه بتحالفات انتخابية مقبولة، اوللصراعات بين اقطابه في اكثر من دائرة، وبين الحكومة المدعومة من اكثرية المجلس النيابي لاجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد. ووضعت المصادر السياسية موقف رئيس الجمهورية ميشال عون بالامس، واعلان بانه سيبقى في موقعه حتى انتهاء مكافحة الفساد، بانه يعبّر عن رغبة ضمنية للبقاء بسدة الرئاسة، بعد انتهاء ولايته، لان اشتراطه الانتهاء من مكافحة الفساد، يعني بأن المدة مفتوحة وليست محددة اومعروفة، في حال كان جديا بوعده الجديد، بينما لم يحقق اي من مسلسل الوعود والتعهدات الوهمية التي اغدقها على اللبنانيين منذ توليه سدة الرئاسة قبل مايزيد عن خمس سنوات واصبحت ولايته في اشهرها الاخيرة، ولم ينجح في كشف ملف فساد واحد، وتساءلت المصادر هل يباشر في فتح ملفات وزارة الطاقة التي تولاها وريثه السياسي النائب جبران باسيل المفعمة بالفشل، وربما بالفساد.

بعثة صندوق النقد

نقلت الحكومة مجددا مشروع قانون الكابيتال كونترول بكل عيوبه الى المجلس النيابي الذي يُفترض ان يُجري غربلة جديدة له في اول جلسة تشريعية يعقدها قبل انتهاء ولايته، فيما واصل رئيس بعثة صندوق النقد الدولي الى لبنان إرنستو راميريز والوفد المرافق لقاءاته مع كبار المسؤولين تمهيداً لاستئناف المفاوضات بين الصندوق ولبنان و«بحث الوضع الاقتصادي وامكانية تقديم دعم من الصندوق للبنان» كما افادت وكالة «رويترز»، على ان يبدأ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورشة عمل مكثفة في السراي الكبير مع الفريق اللبناني المفاوض الذي يرأسه نائب رئيس الحكومة لتبادل الأفكار والملاحظات حول خطة التعافي المالي والاقتصادي الحكومية، على أن تستمر مهمة الوفد حتى منتصف شهر نيسان، على أمل بأن يصار إلى التوصل إلى مسودة اتفاق بنهاية الزيارة. وقد زار الوفد امس الرئيس بري وتم عرض لمراحل الحوار القائم بين لبنان والصندوق والتشريعات التي أنجزها المجلس النيابي. وإجتمع الوفد ايضاً مع الرئيس نجيب ميقاتي، في حضور نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي، ومستشاري الرئيس ميقاتي النائب نقولا نحاس وسمير الضاهر. وتم خلال الإجتماع عرض المراحل التي قطعتها المفاوضات بين لبنان والصندوق بشأن برنامج التعاون المالي. والاهم، في حركة وفد الصندوق عزم البعثة على انتزاع موافقة الرؤساء الثلاثة، لاسيما معرفة التوجه النيابي بعد إحالة مشروع القانون المتعلق بالكابيتال كونترول. وحسب معلومات «اللواء» فإن «الثنائي الشيعي» ما يزال على موقفه لجهة عدم السير بالكابيتال كونترول من دون مراعاة حقوق المودعين، وبطريقة كيفما اتفق. وقال المتحدث باسم صندوق النقد الدولي جيري رايس خلال مؤتمر صحافي: «من الواضح أنني لا أستطيع الخوض في تفاصيل هذه النقاشات، لكن من الجلي أنهم (أعضاء البعثة) يعملون مع السلطات لصوغ برنامج إصلاحي يساعد لبنان والشعب اللبناني». وأضاف رايس: «نأمل حقا أن نفعل ذلك». كما أشار إلى أن المحادثات تتقدم «بشكل جيد»، وتدارك «لكن هناك حاجة لعمل مهم في الفترة المقبلة لأن... تحديات لبنان عميقة ومعقدة وتتطلب وقتا والتزاما». وهذه ثالث مهمة يقوم بها صندوق النقد الدولي للبنان منذ بدء المحادثات في 24 كانون الثاني بشأن تدابير دعم لانتشال البلاد من الانهيار الاقتصادي الذي أوقع نحو 80 بالمئة من اللبنانيين في هوّة الفقر. وأضاف جيري رايس أن الفريق الذي يجري حاليا محادثات مع السلطات اللبنانية «يناقش آخر التطورات الاقتصادية وكيف يمكن لصندوق النقد الدولي أن يدعم البلاد». ولفت إلى أن صندوق النقد الدولي سيعلن النتائج في نهاية المهمة. وكشف مصدر أميركي مواكب للمفاوضات ان «الأولوية الأميركية اليوم هي للوضع الاقتصادي في لبنان، إذ أن الأوضاع الاقتصادية غير سوية».

حتى آخر فاسد

على صعيد آخر، اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال استقباله المجلس التنفيذي الجديد للرابطة المارونية برئاسة السفير الدكتور خليل كرم، انه لن يترك موقعه «الا وأكون قد كشفت عن كل فاسد». معتبرا ان «مسؤولية إعادة النهوض بالبلاد تقع على من سيخلفني»، داعيا الى «تشجيع الاوادم والشجعان على استلام مقاليد الحكم بعد انتهاء ولايتي». وعن اتهامه بأنه سعى الى تطبيق النظام الرئاسي، قال: «ما بدي اعمل نظام رئاسي بدي اعمل رئيس»، وأكد انه «كما فرضت إقرار التدقيق الجنائي في الحكومة أجاهد حاليا في ما يتعلق بالكابيتال كونترول»، ودعا المواطنين لأن «يقترعوا للخيار الصحيح في الانتخابات النيابية المقبلة»، وشدد على «ضرورة اصلاح القضاء وسائر المؤسسات في الدولة»، معتبرا انه «لا يمكن ان يكون هناك اصلاح طالما المؤسسات ممسوكة، بل ستكون الغلبة للفساد وللعودة بالبلاد الى الوراء».

تسجيل وتشكيل لوائح انتخابية

على صعيد الحركة الانتخابية، تواصل امس تسجيل اللوائح رسمياً في وزارة الداخلية وتشكيل لوائح جديدة في عدد من المناطق واطلاق حملات وعمل ماكينات لوائح منجزة ومسجلة. واكتملت لائحة جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية (الاحباش) في بيروت الثانية، بإنضمام المرشحة عن مقعد الاقليات ماري الجلخ عن المقعد الانجيلي الى الأعضاء الثمانية، وبقي مقعدان شاغران. وتم تسجيل اللائحة ظهر أمس تحت اسم «لبيروت». وتعقد «حملة أنصار المشاريع» مؤتمرًا صحافيًا لإعلان أسماء مرشحي لائحة «لبيروت» يوم غد السبت في الثاني من نيسان الساعة 12 ظهرًا في فندق الريفييرا في بيروت بحضور شخصيات سياسية وبيروتية وشعبية. وعلى هذا باتت اللائحة تضم كلّاً من: عن المقاعد السنية الستة: النائب الدكتور عدنان طرابلسي، الدكتور احمد دباغ، محمد نهاد ارضلوملي، خالد حنقير، المحامي وليد عيتاني، ومحمد بلال العرب. وعن احد المقعدين الشيعيين جهاد حمود. وعن المقعد الدرزي إياد البنا، وماري الجلخ عن مقعد الاقليات. وتم تسجيل لائحة «الشراكة والإرادة» عن دائرة جبل لبنان الرابعة (الشوف- عاليه)، وتضم إثني عشر عضواً من اصل 13 مقعداً في الدائرة، وتحمل اللون الأحمر. وهي اللائحة التحالفية بين الحزب التقدمي الإشتراكي والقوات اللبنانية وحزب الوطنيين الأحرار ومستقلين، للإنتخابات النيابية المقررة في الخامس عشر من أيار المقبل. وعلى اللائحة: تيمور جنبلاط. مروان حمادة. بلال عبدالله. سعد الدين الخطيب. جورج عدوان، ايلي قرداحي، فادي معلوف، حبوبة عون، أكرم شهيب، راجي السعد، جويل فضول ونزيه متّى. وسجل مقرر لائحة «نبض الجمهورية القوية» فادي كرم اللائحة في وزارة الداخلية المكتملة بمرشحيها العشرة. وتضم: عن بشري : ستريدا الياس طوق، جوزاف جرجس اسحق.

عن زغرتا: مخايل سركيس الدويهي ، ماغي أنطون طوبيا، فؤاد شامل بولس.

عن الكورة: فادي عبدالله كرم، سامي حبيب ريحانا، رامي اسكندر سلوم.

عن البترون: غياث ميشال يزبك، ليال طوني نعمة.

واعتمد اللون الأحمر للائحة.

وتمّ تسجيل لائحة «بعبدا السيادة والقرار» في وزارة الداخلية وتضم النائب بيار بو عاصي والنائب هادي ابو الحسن ورئيس حزب «الوطنيين الاحرار: كميل شمعون وسعد سليم والمحامي سعيد علامة والدكتور الكسندر كرم. وتم ايضاً تسجيل لائحة «الاعتدال الوطني» عن دائرة الشمال الأولى - عكار في وزارة الداخلية والبلديات، والتي تحمل رقم 2، اللائحة التي اختارت اللون الأزرق، تضم سبعة مرشحين وهم:

عن المقاعد السنية: النائب وليد البعريني، النائب محمد سليمان، إبراهيم المصومعي،عن المقعد الماروني النائب هادي حبيش،عن مقعدي الروم الأرثوذكس المهندس سجيع عطية والمحامية جولي حنّا.عن المقعد العلوي الدكتور أحمد رستم. وحسمت لائحة تحالف التيار الوطني الحر وحزب الطاشناق والمستقلين في دائرة بيروت الأولى على الشكل الآتي: النائب نقولا الصحناوي المقعد الكاثوليكي، النائب هاغوب ترزيان، النائب الكسندر ماطوسيان، الدكتور جورج جوفيليكيان عن الأرمن الارثوذكس، سيرج ملكونيان عن الأرمن الكاثوليك، ايلي اسود عن المقعد الماروني، كارلا بطرس عن المقعد الأرثوذكسي، وشمعون شمعون عن مقعد الأقليات. وباتت لائحة ثنائي أمل وحزب الله في بيروت الثانية بحكم الناجزة على أن تُعلن قبل نهاية الأسبوع. و تضم اللائحة 8 مرشحين من أصل 11، هم النائبان أمين شري ومحمد خواجة المقعدين الشيعيين، المعتصم بالله أدهم ومهى شاتيلا وعبدالله مطرجي عن ثلاثة من المقاعد السنية، نسيب الجوهري عن المقعد الدرزي، منفذ الطلبة في بيروت في الحزب السوري القومي الاجتماعي رمزي معلوف عن المقعد الأرثوذكسي، والنائب إدغار طرابسي عن الأقليات. فيما تُركت ثلاثة مقاعد سُنية شاغرة. وأطلق النائب فريد هيكل الخازن شعار «قلب لبنان المستقل» على لائحته الإنتخابية في كسروان وجبيل والتي ستضم إليه: شامل روكز وشاكر سلامة وسليم الهاني وتوفيق سلوم كسروان، وإميل نوفل وطوني خيرالله وأحمد هاني المقداد عن جبيل. كما اعلن حزب الكتائب لائحة في دائرة المتن، تضم: النائب المستقيل سامي الجميل (ماروني)، النائب المستقيل الياس حنكش (ماروني)، الصحافي سيمون أبو فاضل (ماروني)، الصحافية منى سكر لبكي (مارونية)، الإعلامية ريما نجيم (كاثوليكية)، الناشط في الثورة سمير صليبا (ارثوذكسي)، كريكور مارديكيان (المقعد الأرمني) . وتم الاعلان في دائرة الشمال الثانية (طرابلس والضنية والمنية) تشكيل لائحة لـ«الناس»، وذلك بعد إجتماع عقدته في دارة المرشح كريم كبارة في طرابلس، بحضور أعضائها. وتضم اللائحة عن المقاعد السنية في طرابلس: كريم كبارة، أليسار ياسين حداد، وهيب ططر، جلال البقار وعفراء عيد.

عن المقعد العلوي: النائب علي درويش.

عن المقعد الماروني: سليمان جان عبيد.

عن المقعد الأرثوذكسي: قيصر خلاط.

عن المقعد السني في المنية: كاظم الخير.

عن المقعدين السنيين في الضنية: براء هرموش وعلي عبدالعزيز.

ومن صيدا، أبصرت النور من دارة رئيس «تجمع 11 آذار» رجل الاعمال مرعي أبو مرعي لائحة لخوض المعركة الإنتخابية في دائرة صيدا- جزين. وشارك في اللقاء المرشحون المهندس يوسف النقيب، المحامي حسن شمس الدين والمهندس نهاد الخولي، وخلص الى الاتفاق على ابرام تحالف انتخابي يقوم على دعم النقيب وانسحاب كل من شمس الدين والخولي، والتحالف مع المرشحة عن المقعد الكاثوليكي المستقلة الدكتورة غادة أيوب بو فاضل والمرشح عن المقعد الماروني في جزين المهندس سعيد الأسمر المدعومين من «القوات اللبنانية»، اضافة الى الناشط في الحراك المدني في جزين وسام يوسف الطويل.

إطلاق «حركة سوا»

وطالب رجل الأعمال بهاء الحريري في كلمة له في إطلاق حركة «سوا للبنان» السياسية، بالاقتراع بكثافة في الانتخابات من أجل التغيير، معتبرا ان لبنان يستحق ان يكون دولة حرة.. واكد: لن نسمح بعد الآن باستمرار في من وضعنا في جهنم، مشيرا إلى ان المبادرة تتماشى مع تطلعات المجتمع الدولي والدول العربية، وهي حركة سياسية غير طائفية، وهي غير مرتبطة باسم عائلة، ولذلك لن أكون رئيساً لها.

رياض ورجا سلامة

على الصعيد القضائي وفي تطورات قضية الاخوين رياض ورجا سلامة، وبعد مراجعة هيئة القضايا في وزارة العدل حول مصير الكتاب الوارد اليها من جانب المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات بشأن تجميد أموال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في بعض الدول الأجنبية، أفادت رئيسة هيئة القضايا القاضية هيلانة إسكندر أنه، فور ورود كتاب النائب العام التمييزي اليها، والذي يعلمها فيه أنه طلب تجميد أموال عائدة لحاكم مصرف لبنان وشركائه موضوعة في مصارف سويسرا وفرنسا وبلجيكا وألمانيا ولوكسمبورغ، وذلك نتيجة ملاحقتهم بجرائم إختلاس المال العام والتهرب الضريبي وتبييض الأموال، وأنه سوف يوافيها بالأجوبة على طلبات التجميد فور ورودها اليه، وجهت الرئيسة إسكندر كتابا الى وزير المالية، عطفا على كتاب كانت قد وجهته اليه بالموضوع نفسه بتاريخ 17/1/2022 تطلب فيه تكليف محام أو مكتب محاماة لمعاونتها أمام المحاكم الأجنبية، وفقا لما تفرضه القوانين، وذلك بغية حجز الأموال العائدة لحاكم مصرف لبنان وشركائه لمصلحة الدولة اللبنانية، ومداعاتهم أمام القضاء الأجنبي للحؤول دون مصادرة هذه الأموال من قبل الدول التي يحاكمون أمام قضائها، لأن هذه الأموال عائدة قانونا للدولة اللبنانية، وأنه سبق لها أن أحالت على رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان إقتراحاً لتعديل النص القانوني بما يتيح لرئيس هيئة القضايا الإدعاء عفواً ومن دون الحاجة الى ترخيص من أي وزير، ضد أي كان، وذلك بغية الحفاظ على حقوق الدولة اللبنانية، لكن لم يصدر أي قانون بهذا الشأن لتاريخه، علماً أن التعاقد مع محامي دولة لمعاونة رئيس هيئة القضايا يتم بعقدٍ يجريه وزير العدل، ويتم إصداره بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء». وأرجأ قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور، الى شهر حزيران المقبل، استجواب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، في دعوى النيابة العامة ضده بجرم «تبييض الأموال والاثراء غير المشروع».وحضر الجلسة التي كانت مقررة اليوم الوكيل القانوني لسلامة المحامي شوقي قازان الذي قدم دفوعا شكلية. الى ذلك، افيد ان القاضي منصور قرر اخلاء سبيل رجا سلامة، شقيق الحاكم سلامة، مقابل كفالة مالية وحجز امواله في لبنان. غير ان النيابة العامة الاستئنافية طعنت بالقرار وأبقته موقوفاً. وافيد ان وكيل رجا سلامة استأنف امام الهيئة الاتهامية في جبل لبنان قرار القاضي نقولا منصور لتخفيض الكفالة المالية فيما لم يصل الى الهيئة الاتهامية اي طلب من قبل النيابة العامة الاستئنافية التي بامكانها الاستئناف خلال ٢٤ ساعة. وتردد ان الكفالة التي طلبها القاضي منصور لإخلاء سبيل رجا سلامة هي 500 مليار ليرة لبنانية أي ما يوازي نحو 20 مليون دولار.

1092157 إصابة

صحياً، اعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 380 إصابة جديدة بفايروس كورونا و6 حالات وفاة خلال الساعات الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 1092157 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

جعجع يحذّر من مخطّط "حزب الله": "لا بيحمي ولا بيبني"

عون للبنانيين: أنا بهبّط وإنتو عمْروا!

نداء الوطن.... بانتظار ما ستخلص إليه بعثة صندوق النقد الدولي بنهاية مهمتها المستمرة في بيروت حتى منتصف نيسان الجاري، يواصل أركان الحكم والحكومة نهج "ترقيع الحلول وتقطيع الوقت" وتقاذف المسؤوليات على أرضية الانهيار في سياق خطة ممنهجة ترمي إلى تضييع غريم الشعب اللبناني وتجهيل المرتكبين وتحوير الوقائع وتزوير الحقائق في مسببات ما وصل إليه البلد من ذل وبؤس وفقر حال... فهل ينجح وفد "الصندوق" في مهمته "المفصلية" الراهنة، كما وصفتها مصادر مواكبة لهذه المهمة، أم تنتصر نظرية "فليذهب صندوق النقد إلى الجحيم" التي يرفع لواءها الثنائي الشيعي رفضاً لشروط الصندوق الإصلاحية؟..... وأمام العجز الرسمي الفاضح عن إحداث أي خرق إصلاحي في جدار التأزم تحت سطوة أكثرية 8 آذار الحاكمة، لم يجد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تحت وطأة اشتداد الخناق على اللبنانيين، معيشياً واجتماعياً واقتصادياً، أفضل من تحفيزهم على "الجهاد الزراعي" داعياً إياهم إلى "زراعة القمح بنوعيه الطري والصلب لمواجهة الظروف الصعبة والنهوض بلبنان"، بينما أطل رئيس الجمهورية ميشال عون من "على شرفة" الانهيار أمس لطمأنة شعبه إلى أنه عازم على مواصلة "الجهاد المالي" في ملفي الكابيتال كونترول والتدقيق الجنائي حتى الرمق الأخير من ولايته، مشدداً على أنه "لن يترك" سدة الرئاسة قبل أن يكشف "كل واحد فاسد"، تاركاً مهمة النهوض بلبنان إلى من سيخلفه في قصر بعبدا، غير أنّ أوساطاً معارضة توقفت عند العبارة التي استخدمها عون في معرض توصيف أدائه الإصلاحي لناحية قوله: "أنا هلق عم هبّط البناية وإنتو من بعدي عمْروا"، فرأت فيها "أصدق تعبير وأدقّ تشخيص لنتائج العهد "الهدّامة" للبلد". واستغربت الأوساط نفسها ما وصفته بحالة "الانفصال عن الوقائع" التي طغت على مجمل محاور كلام رئيس رئيس الجمهورية أمام المجلس التنفيذي الجديد للرابطة المارونية، سواءً لناحية "تحميل حاكم المصرف المركزي رياض سلامة مسؤولية هدر المال العام بينما كان عون نفسه هو من طرح التمديد لولايته على رأس الحاكمية في مجلس الوزراء"، أو لجهة "تجاهله في سياق التصويب على عدم جواز دعم الدولة بالدين، حجم الخسائر المالية التي كبّدها وزراء "التيار الوطني الحر" للخزينة في ملف دعم الكهرباء والتي راكمت ما مجموعه ثلثي الدين العام على الدولة"، فضلاً عن "تعاميه عن مسؤوليته الشخصية والسياسية في تغطية ممارسات "حزب الله" التي أدت إلى عزل لبنان عربياً ودولياً وخروج رؤوس الأموال من البلد"... أما حديثه عن استحالة إصلاح القضاء "طالما بقي ممسوكاً"، فوضعته الأوساط المعارضة "برسم العهد وتياره قبل سواهما في ظل الأداء القضائي الاستنسابي "الممسوك" الذي تنتهجه القاضية غادة عون". وعلى الضفة المقابلة، برز موقف لرئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أمس صوّب فيه على النتائج الكارثية للتحالف القائم بين "حزب الله" و"التيار الوطني الحر"، مستغرباً الشعار الذي أطلقه "حزب الله" في معركته الانتخابية "باقون نحمي ونبني"، فسأل بالنسبة لـ"نحمي": "من طلب منكم هذه الحماية؟ هذا الدور في لبنان كما في كل دول العالم يعود الى مؤسسات الدولة والجيش اللبناني والاجهزة الامنية، فضلاً عن العلاقات الدولية"، أما بالنسبة لـ"نبني"، فـ"حزب الله" في السنوات الأربع الماضية تمتّع بالاكثرية النيابية، الى جانب رئيس جمهورية "على إيدو"، فضلاً عن حصولهم على أكثرية الثلثين وما فوق في كل حكومة، فما الذي حققوه مع هذه الاكثريات كلها؟ كانت نتيجة "هذا البناء" الكارثة الأكبر التي حلّت على الشعب اللبناني في تاريخه". وإذ حذر من أن "وجود "حزب الله" كما هو يشكل خطراً كبيراً على الشعب اللبناني"، تساءل جعجع: "عندما نرى أن "الحزب" متحالف مع "التيار الوطني" في كل المناطق ويسعى لإقناع حلفائه بالتصويت لـ"التيار" والوزير جبران باسيل، أين يكون البناء؟ وكيف بدو يبني؟" ألم يلمس مدى الفساد واللاكفاءة والفشل في إدارة أمور البلد؟ ومسألة الكهرباء هي الدليل الساطع على ذلك، ورغم هذا يتحالف "حزب الله" مع جبران باسيل على مساحة الوطن وبالتالي شعاره "باقون نحمي ونبني" لا بيحمي ولا بيبني". وخلص جعجع إلى التأكيد على كون "حزب الله" هو بمثابة "المساهم الأكبر في ما وصلت إليه الاوضاع في لبنان، فيما الأهم والأسوأ انه يخطط ليتابع في المسار نفسه من خلال هذا التحالف مع التيار الوطني"، ليستطرد متوجهاً إلى الناخبين من أبناء الطائفة الشيعية في ضوء ذلك بالقول: كما قلنا ولا زلنا نقول إنّ كل من ينتخب "التيار الوطني" يعني أنه ينتخب "حزب الله"، كذلك فإنّ كل من ينتخب "حزب الله" يعني أنه ينتخب "التيار الوطني".

لبنان: تسوية تؤجل رحيل سلامة

الجريدة... كتب الخبر منير الربيع.... وفق القاعدة اللبنانية التي تحكم بالذهاب إلى التسوية، كانت تخريجة سحب فتيل الانفجار القضائي المصرفي، فتم تأجيل محاكمة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إلى يونيو المقبل وإخلاء سبيل شقيقه بكفالة مالية، في مقابل استمرار الحاكم في ضخ الدولارات في الأسواق لتهدئة سعر صرف الدولار ومنع تسارع الانهيار في سعر الصرف. وتقول مصادر متابعة إن التسوية هي نتيجة المساعي التي بذلت طوال الأيام الماضية للوصول إلى التهدئة لتمرير استحقاق الانتخابات النيابية، لكن هناك قناعة تامة لدى الجميع بأنه يستحيل على سلامة أن يستمر في موقعه طويلاً، خاصة أن رئيس الجمهورية ميشال عون لا يزال يشدد على ضرورة إقالته أو استقالته قبل انتهاء ولايته الرئاسية في شهر أكتوبر المقبل. وأصبح سلامة في وضع صعب جداً، نظراً للدعاوى القضائية المرفوعة بحقه في عدد من الدول الأوروبية، وبالتالي يستحيل على أي طرف توفير مقومات الحماية له أو الدفاع عنه، ومن هنا سيكون سلامة «وكيل التفليسة» بانتظار لحظة الاتفاق على بديل. تهدئة الصراع القضائي المصرفي لها مجموعة أهداف، أهمها تجديد التفاوض مع صندوق النقد الدولي والذي تزور بعثة منه لبنان وتلتقي بالمسؤولين، وسط أجواء إيجابية تتحدث عنها أوساط في البعثة لـ «الجريدة»، معتبرة أن هناك إمكانية لتوقيع اتفاق أولي أو مبدئي يتم على أساسه وضع خطة إصلاحية. وهذا الأمر يفترض أن يمرّ من خلال إقرار اقتراح جديد لقانون الكابيتال كونترول في الحكومة، لكن مصادر نيابية تستبعد إمكانية إقراره في مجلس النواب، لأنه لا يحمي حقوق المودعين، ويصب في مصلحة المصارف. وتعتبر مصادر حكومية أن كل الخطط الاقتصادية الإصلاحية ستكون مؤجلة إلى مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية، ولذلك يبدو رئيس الحكومة نجيب ميقاتي متمسكاً بإجراء الانتخابات ورفض الاستقالة، كما يتمسك بمندرجات المبادرة الكويتية التي لا تنحصر بالبنود السياسية فقط إنما تشدد على وجوب إنجاز خطة الإصلاح على قاعدة «مساعدة اللبنانيين لأنفسهم كي تتمكن الجهات المانحة من مساعدتهم». مواقف ميقاتي التي تلقى صدى خليجياً سيكون انعكاسها إيجابيا على صعيد العلاقة مع دول الخليج، خصوصاً في الأيام القليلة المقبلة، إذ تشير مصادر دبلوماسية لـ «الجريدة» إلى أن عدداً من الدبلوماسيين السعوديين قد وصلوا إلى لبنان، تمهيداً لعودة السفير السعودي وليد البخاري، كما أن المعلومات تتحدث عن عودة سفير الكويت، وهذا من شأنه أن ينعكس إيجاباً على الواقع العام، خصوصاً أن العودة ستكون مترافقة مع إطلاق مشروع توزيع المساعدات الإنسانية.

صندوق النقد «يجمع ضمانات رئاسية» وعون يتوعّد الفاسدين قبل نهاية عهده

رمضان لبنان كئيب... والانهيارُ ضيف موجِع على موائده

الراي... | بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |

- قرار بتخلية رجا سلامة بكفالة 500 مليار ليرة... ومعلومات عن استئناف القاضية عون

- مساعٍ لانتزاع مسودة اتفاق مع صندوق النقد في الأسبوعين المقبلين... وإلا

- مدفع رمضان حزين... وطبول الانتخابات تملأ أيام الشهر الفضيل

ليست المرةُ الأولى يحلّ الشهرُ الفضيلُ «في كنف» الانهيار المالي الذي بدأ يتدحرج في «بلاد الأرز» منذ مارس 2020، ولكن رمضان 2022 يطلّ فيما «العاصفة الكاملة» أَطْبَقتْ على أبناء الوطن الصغير الذين تَكاتَفتْ عليهم الاختناقاتُ المعيشيةُ، من داخلٍ بات رهينةَ «الإفلاسَ الشامل» غير المعلَن وارتداداته التي لم تنفكّ تتضخّم، ومن خارجٍ هبّتْ منه تداعياتُ «الإعصار الأوكراني» الذي هدّد الأمن الغذائي العالمي ووضع الدول الأكثر هشاشةً، وفي مقدّمتها لبنان، في فم خطر مجاعةٍ «تنهش» ما بقي من إمكان «بقاءٍ» لشعوبها. وفي موازاة «اللحظة السياسية» البالغة الحساسية التي تجعل رمضان هذه السنة «شهرَ فصْلٍ» عن محطةٍ مفصليةٍ تشكّلها الانتخاباتُ النيابية المقرَّرة في 15 مايو وما يستتبعها من استحقاقاتٍ دستورية مُلازمة مثل تأليف حكومة جديدة أو «متلازمة» كالانتخابات الرئاسية (بدءاً من 31 اغسطس)، فإن طبولَ «نيابية 2022» ومعاركها الضارية التي ستملأ الطريق إلى صناديق الاقتراع وتشتدّ ابتداءً من 5 ابريل، اليوم التالي لانتهاء مهلة تسجيل اللوائح الانتخابية، سيوازيها في البيوتات وخلف الجدران سكونٌ يضجّ بكل أثقال أزمة متوحّشةٍ تشي بأن تجعل الشهر الكريم محكوماً للكثيرين بعنوانٍ مؤلم صيامٌ ولا إفطار. في لبنان الكئيب «الفاقد البهجة»، الذي يصارع تضخماً مرعباً بالأسعار التي ارتفعت 11 مرة منذ 2019 والذي يتقلّب ثلاثة أرباع سكانه بين خطيْ الفقر أو الفقر المدقع، لم يعُد من رهجةٍ لمدفع رمضان بعدما بات هدير البؤس أعلى من أن «يُبَلْسِمَه» شهرٌ أطفأ عصفُ الانهيار فوانيسَه، وتحوّلت حكايا القهر «فوازيرَ» من وجعٍ... من أنين مرضى سرطان يستنجدون كل يوم ويتوسلون دواءً بعدما تُركوا فريسةَ «إبادة جماعية» في بلد تحوّل «مقبرة» لأبنائه «على عينك» يا سلطات «خبيثة»... أنين باحثين عن كيفية تأمين لقمة عيشٍ صارت مغمّسة بشقاءٍ وبالكاد توفّرها قلّة على موائد لن تكون عامرة بالولائم كما الأيام الخوالي، بل ستخلو من الكثير من أساسياتها لتكون بنكهةِ مُر الزمن البائس الذي زُج فيه الوطن المنكوب بعدما أصبح «ضيفاً دائماً» على «ولائم الخراب» في منطقةٍ لا تشبع من الدم والدمار. وعشية حلول رمضان، لم يَعْلُ هَمٌّ على أخبار «القفزات» في أسعار الخبز واللحوم والخضار و«أخواتها» من مستلزمات إفطاراتٍ باتت أكلافها خيالية، وفاقَمها ارتفاع ثمن الزيوت والسكر والحبوب بفعل الحرب على أوكرانيا، ناهيك عن جشع تجار لا يتوانى بعضهم عن بيع كيلو التفاح بنحو 100 ألف ليرة، وسط تحذيرات لا تهدأ من إمكان حصول ارتفاعاتٍ إضافية حتى على سعر رغيف الفقراء. ولن تقلّ العتمة وطأةً على شهر الأضواء والألوان التي سيحجبها الليل الطويل الذي يزيد من سواده ليس فقط الانقطاع لنحو 20 ساعة في الـ 24 لـ «كهرباء الدولة»، بل التكلفة المليونية المؤلمة لكهرباء المولدات التي ستكسر في ابريل أرقاماً قياسية، تجعل حتى قطرة الضوء «حلماً» لكثيرين كُتب عليهم أن يعيشوا الظلم المروّع بحقهم... في ظلامٍ قسري. هو رمضان الذي ستنافس فيه حكايا «صندوق الفرجة» وذكرياته، صفّارةَ انطلاق السباق إلى صناديق الاقتراع في 15 مايو، ما لم يطرأ ما يوقفه في الأمتار الأخيرة، وأيضاً المسارَ الحاسم من المباحثات مع صندوق النقد الدولي وصولاً لمسودة اتفاق يُراد أن يتم إنجازها بحلول منتصف الشهر ليُعرض بعدها على إدارة الصندوق لإبرامه بصورته النهائية. وأمس، طغت زيارة وفد صندوق النقد على المشهد الداخلي، حيث زارت بعثته برئاسة ارنستو راميريز ريغو كلاً من رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي وذلك غداة لقاء مع رئيس الجمهورية ميشال عون تحت سقف شروطٍ تتبلور تباعاً والتزامات وضمانات رئاسية بالتنفيذ و«استمراريته» بعد الاستحقاق النيابي يسعى الـ IMF للحصول عليها كشرط لكسر قاعدة عدم إبرام برامج مالية مع سلطات تعدّ لانتخاباتٍ. علماً أن تقارير عدة تشير إلى ان أي اتفاق مع الصندوق لن يكون كافياً لانتشال لبنان من القعر المالي (قد يؤمن الصندوق نحو 4 مليارات دولار كحد أقصى على سنوات ومشروطة بالتزام الإصلاحات)، لكنه قد يفتح الباب أمام مؤسسات مانحة دولية وبلدان أخرى لإكمال حلقة الأموال التي تحتاج إليها «بلاد الأرز» وتناهز 20 مليار دولار ولو على سنوات، وهو ما يبقى العاملُ السياسي عنصراً حاسماً في تحديد وُجهته. وفي حين تتجه الأنظار إلى كيفية تلقُّف البرلمان، مشروع قانون «الكابيتول كونترول» الذي أقرته الحكومة، أول من أمس، مع بعض التعديلات غير الجوهرية، وهل سيسقط مجدداً في حسابات الانتخابات النيابية و«ضروراتها الشعبوية» فيكون «الضربة القاضية» لإي إمكانية نهوض على متن اتفاق مع صندوق النقد، فإن أوساطاً سياسية طرحت علامات استفهام حول كيف سيُترجم اعتراض وزراء الثنائي الشيعي «حزب الله» وحركة «أمل» على المشروع نيابياً، «وهل ثمة مَن يدفع من الخلف لنسف جسور التفاهم مع صندوق النقد لرمي لبنان أكثر فأكثر في أحضان الاقتصاد المقاوم وعرّابته طهران»؟

في موازاة ذلك، أطلق عون مواقف بارزة أمام زواره، إذ أعلن أنه لن يترك موقعه (اكتوبر 2022) إلا ويكون قد كشف عن كل فاسد، معتبراً ان مسؤولية إعادة النهوض بالبلاد تقع على من سيخلفه وداعياً «الى تشجيع الاوادم والشجعان» على تسلُّم مقاليد الحكم بعد انتهاء ولايته. وعن اتهامه بأنه سعى لتطبيق النظام الرئاسي، قال «ما بدي أعمل نظام رئاسي بدي أعمل رئيس»، مؤكداً أنه «جاهَدَ للتوصل الى إقرار التدقيق الجنائي في مجلس الوزراء لتحديد المسؤولية عما وصلت اليه البلاد، لا سيما أن المسؤول عن المحافظة على النقد وقيمته هو المصرف المركزي، كما أن المسؤول عن صناديق المصرف المركزي هو حاكم المصرف». وإذ ذكّر بأن مجلس الوزراء أقر التدقيق الجنائي في 26 مارس 2020 بعد حرب ضروس، لفت إلى أن «العراقيل لا تزال تُذلَّل تباعاً لوضعه على سكة التنفيذ». وجاء موقف عون فيما كان المسار القضائي لملاحقة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وشقيقه رجا أمام القاضية غادة عون، في قضايا إثراء غير مشروع وتبييض أموال يمْضي، حيث سُجل أمس تطوران:

الأول إرجاء قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور، الى يونيو المقبل استجواب «الحاكم» في دعوى النيابة العامة (القاضية عون) ضده بجرم «تبييض الأموال والاثراء غير المشروع».

والثاني قرار منصور تخلية رجا سلامة مقابل كفالة مالية بقيمة 500 مليار ليرة (نحو 20 مليون دولار) وحجز أمواله في لبنان وسط تقارير عن أن القاضية عون طعنت بالقرار (وما زال رجا موقوفاً).

عون: مسؤولية إعادة النهوض بلبنان ستقع على من سيخلفني

بيروت: «الشرق الأوسط»... قال الرئيس اللبناني ميشال عون إنه لن يترك موقعه إلا ويكون قد كشف عن كل فاسد، لكنه ألقى مهمة إعادة النهوض بالبلاد على عاتق من سيخلفه، مجدّداً تحميل مسؤولية ما وصل إليه الوضع النقدي لحاكم المصرف المركزي رياض سلامة. وقال عون خلال لقائه المجلس التنفيذي الجديد للرابطة المارونية، إنه «لو قدر للبنان امتلاكه المقدرات المالية الكافية لكان استطاع مساعدة مواطنيه على تجاوز الظروف التي يعيشونها، إلا أن ديونه بلغت 168 مليار دولار وسط توقف الإعمار وغياب التدقيق والمحاسبة»، مجدداً التأكيد أنه جاهد «للتوصل إلى إقرار التدقيق الجنائي في الحكومة لتحديد المسؤولية عما وصلت إليه البلاد، لا سيما أن المسؤول عن الحفاظ على النقد وقيمته هو المصرف المركزي، كما أن المسؤول عن صناديق المصرف المركزي هو حاكم المصرف». وإذ ذكر عون بأن الحكومة «أقرت التدقيق الجنائي في 26 مارس (آذار) 2020 بعد حرب ضروس»، قال إن «العراقيل لا تزال تذلل تباعاً لوضعه على سكة التنفيذ». وتحدث عن عراقيل وضغوط يواجهها في سعيه لإقرار التدقيق الجنائي كذلك «لعدم إقرار الكابيتال كونترول من قبل البعض، فطارت ودائع المودعين وهرِبت رؤوس الأموال إلى الخارج». ورأى أن «الواقع الذي نعيشه اليوم هو بفعل تراكم الممارسات من قبل هذا البعض طيلة سنوات سابقة سعى في خلالها إلى عدم تطبيق الدستور». ورفض عون اتهامه بمحاولة تطبيق النظام الرئاسي، قائلاً: «عندما حاولت أنا تطبيق الدستور، اتهموني بتطبيق النظام الرئاسي، فيما هم يعملون على إفلاس لبنان بدلاً من إصلاح الوضع فيه وإعادة استنهاض اقتصاده». وأضاف: «لا أريد إقامة نظام رئاسي، أريد أن أكون رئيساً»، مشدداً في الوقت عينه على أنه لن يترك موقعه «إلا ويكون قد كشف عن كل فاسد»، معتبرا أن «مسؤولية إعادة النهوض بالبلاد ستقع على من سيخلفني»، داعياً إلى «تشجيع الأوادم والشجعان على تسلم مقاليد الحكم بعد انتهاء ولايته». وأكد عون في المقابل أنه «سيتم إنجاز خطة اقتصادية قريباً لتكون بداية التعافي الاقتصادي»، متمنياً أن «يتم تحصيل أكبر نسبة من ودائع المودعين والمباشرة في مسيرة النهوض من جديد». وعن السجالات، انتقد الرئيس عون «ما بات عليه الوضع بعدما أصبح البعض يدافع عن الشتيمة باعتبارها رأيا حرا»، مشددا على «ضرورة إصلاح القضاء كما المؤسسات الأخرى»، وقال: «لا إصلاح طالما المؤسسات ممسوكة بل ستكون الغلبة للفساد وللعودة بالبلاد إلى الوراء». وردا على سؤال، أوضح الرئيس عون أن «النظام السياسي التوافقي في لبنان بثلاثة رؤوس بحيث إنه إذا خالف أحد الرؤساء لا يتخذ أي قرار»، وقال: «بهذه الطريقة لا يمكن أن يحكم بلد، لذلك طرحت اللامركزية الموسعة والمالية، إلا أن اللجنة النيابية التي كان عليها إنجاز دراستها لم تنجز شيئاً في السياق ذي الصلة».

«النقد الدولي»: منخرطون في مساعدة لبنان

بيروت: «الشرق الأوسط»... أكد المتحدث باسم «صندوق النقد الدولي» جيري رايس أمس (الخميس) أن الصندوق منخرط في مساعدة لبنان في معالجة أزماته الاقتصادية والاجتماعية، لكنه تحدث عن الحاجة إلى «عمل مكثف» بسبب التعقيدات. وأعلن رايس في إفادته الصحافية الدورية أن فريقا من موظفي صندوق النقد الدولي يزور لبنان منذ 28 مارس (آذار) الماضي لمناقشة التطورات الاقتصادية وما إذا كان بإمكان الصندوق دعم البلاد. والتقى الفريق خلال اليومين الماضيين رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة، وقالت معلومات إن المهمة ستمتد لـ15 يوماً. وأكد رايس أن الصندوق «لا يزال منخرطا بشكل وثيق فيما يتعلق بمساعدة لبنان في معالجة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي لم يسبق لها مثيل في هذا البلد وفي صياغة برنامج إصلاح». وقال للصحافيين خلال إفادته الصحافية الدورية: «يجري الفريق مناقشات مع السلطات اللبنانية»، مضيفا أن المحادثات تمضي بشكل جيد لكن هناك حاجة إلى عمل مكثف نظرا لعمق ومدى تعقيد التحديات التي تواجه لبنان.

حاكم «المركزي» اللبناني يغيب عن جلسة استجوابه

بيروت: «الشرق الأوسط».. أرجأ القضاء اللبناني استجواب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، في دعوى النيابة العامة ضده بجرم «تبييض الأموال والإثراء غير المشروع»، إلى شهر يونيو (حزيران) المقبل، بعدما تخلّف عن حضور جلسة كانت مزمعة أمس (الخميس)، في حين استأنفت النائبة العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون قراراً قضائياً بإخلاء سبيل شقيق سلامة. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية، بأن قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور أرجأ إلى شهر يونيو المقبل، استجواب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، في دعوى النيابة العامة ضده بجرم «تبييض الأموال والإثراء غير المشروع». وحضر الجلسة التي كانت مقررة أمس الوكيل القانوني لسلامة المحامي شوقي قازان الذي قدم دفوعاً شكلية. ونفى سلامة الاتهامات الموجهة له عند اتصال «رويترز» به، وقال، إنه أمر بما وصفها بأنها مراجعة لحساباته تظهر أن الأموال العامة ليست مصدر ثروته. ويواجه سلامة، الذي يتولى منصبه منذ نحو ثلاثة عقود، تدقيقاً متزايداً منذ الانهيار المالي للبنان في 2019. وفي جلسة أمس، عرض محام يمثل سلامة دفاعه المبدئي عن موكله ضد اتهامات الكسب غير المشروع التي وجهتها القاضية عون له الأسبوع الماضي. وقبل أيام ألقي القبض على شقيقه الأصغر رجا ووُجه إليه اتهام رسمي بمساعدة سلامة في غسل الأموال في قضية قالت عون، إنها «مرتبطة بشراء وإيجار شقق في باريس بما في ذلك للبنك المركزي». وقال محامي رجا، إن اتهامات الكسب غير المشروع وغسل الأموال الموجهة إلى موكله «بلا أساس». ووصف الأدلة بأنها «تكهنات إعلامية من دون أي دليل». وأصدر قاضي التحقيق نقولا منصور، أمس، أمراً بإخلاء سبيل رجا سلامة بكفالة مالية مع منعه من السفر للخارج. لكن القرار القضائي، تعرض للاستئناف؛ إذ قال مصدر قضائي رفيع، إن النائبة العامة القاضية غادة عون استأنفت أمس قرار إخلاء سبيل رجا سلامة بكفالة مالية. وقال المصدر القضائي الرفيع، إن رجا لا يزال قيد الاحتجاز بانتظار البت في استئناف القاضية عون، مشيراً إلى أن الكفالة حددت بعشرين مليون دولار. وكان قد ألقي القبض على رجا في 17 مارس (آذار) الماضي بتهمة التواطؤ في تبييض أموال من إثراء غير مشروع. وينفي الشقيقان ارتكاب أي مخالفة. ويجري التحقيق بشأن ثروة سلامة في خمس دول أوروبية على الأقل، بعد تحقيق سويسري بخصوص اختلاس 330 مليون دولار من البنك المركزي. وجمّدت خمس دول أوروبية هي فرنسا، وألمانيا، ولوكسمبورج، وموناكو، وبلجيكا أصولاً قيمتها 120 مليون يورو، ذكر ممثلو ادعاء ألمان أنها مرتبطة بتحقيق الاختلاس. وسبق أن ذكر سلامة (71 عاماً)، أن ثروته مصدرها الاستثمارات التي قام بها عندما كان يعمل في «ميريل لينش» قبل توليه منصبه في 1993. وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام»، أمس، أنه، بعد مراجعة هيئة القضايا في وزارة العدل حول مصير الكتاب الوارد إليها من جانب المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات بشأن تجميد أموال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في بعض الدول الأجنبية، أفادت رئيسة هيئة القضايا القاضية هيلانة إسكندر، بأنه، فور ورود كتاب النائب العام التمييزي إليها، والذي يعلمها فيه أنه طلب تجميد أموال عائدة لحاكم مصرف لبنان وشركائه موضوعة في مصارف سويسرا، وفرنسا، وبلجيكا، وألمانيا، ولوكسمبورغ؛ وذلك نتيجة ملاحقتهم بجرائم اختلاس المال العام والتهرب الضريبي وتبييض الأموال، وأنه سوف يوافيها بالأجوبة على طلبات التجميد فور ورودها إليه. وقالت الوكالة الرسمية، إن القاضية إسكندر وجهت كتاباً إلى وزير المالية، عطفاً على كتاب كانت قد وجهته إليه بالموضوع نفسه في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي تطلب فيه تكليف محامٍ أو مكتب محاماة لمعاونتها أمام المحاكم الأجنبية، وفقاً لما تفرضه القوانين؛ وذلك بغية حجز الأموال العائدة لحاكم مصرف لبنان وشركائه لمصلحة الدولة اللبنانية، ومداعاتهم أمام القضاء الأجنبي للحؤول دون مصادرة هذه الأموال من قبل الدول التي يحاكمون أمام قضائها؛ لأن «هذه الأموال عائدة قانوناً للدولة اللبنانية».

انتخابات لبنان: «حزب الله» قبل «17 أكتوبر»

الشرق الاوسط... (تحليل إخباري).... حسام عيتاني... امع اقتراب موعد الانتخابات النيابية في لبنان وتزايد وضوح التحالفات السياسية والإعلان عن باقي لوائح المرشحين التي لم تكشف أسماء أعضائها بعد، يبدو أن مسألتين تحتلان الجزء الأكبر من اهتمام المرشحين والناخبين: الأزمة الاقتصادية الاجتماعية ودور «حزب الله» في النظام السياسي بصفته الحامي الرئيس له والمدافع الأول عن كامل المنظومة الحاكمة. وفي الوقت الذي يتجنب عدد من المرشحين سواء من المحسوبين على قوى «انتفاضة 17 تشرين» (أكتوبر) أو من الباحثين عن الدعم في أوساط العائلات والولاءات المحلية، الإشارة إلى قضية إمساك الحزب بزمام السلطة الفعلية في البلاد خشية التعرض لحملات التخوين المعروفة أو خسارة عدد من الأصوات المحتملة في المناطق الشيعية، فإن عمق الأزمة يعيد طرح حقيقة القوى الحاكمة وتحالفاتها على نحو لا يترك هامشا واسعا للمناورة والمراوغة من قبل المرشحين. مقاربات عدة تحاول الفصل بين المسألتين وتقديم الأولى على الثانية أو العكس. تقوم واحدة من المقاربات هذه على اعتبار الأزمة الاقتصادية آخر الطريق المسدود الذي وصل النظام الطائفي إليه وأن ما من مخرج من الكارثة الاجتماعية قبل إعادة النظر في كامل بنية السلطة ودور الطوائف فيها تمهيدا لإسباغ قدر من العدالة الاجتماعية بهدف وقف الانهيار الشامل الذي يعصف بالبلاد. ويتطلب ذلك تقليص هيمنة القوى السياسية التقليدية التي شاركت في الحكم في العقود الأخيرة وأوصلت لبنان إلى وضعه الحالي، تمهيدا لإقصائها والشروع في بناء دولة تتبنى حكم القانون والفصل بين السلطات وتوازنها. بكلمات ثانية: البدء بالسير نحو الدولة المدنية الحديثة. رأي آخر يذهب إلى القول أن كل كلام عن الوضع الاقتصادي - الاجتماعي ولا يأخذ في الحسبان تسلط «حزب الله» على الحياة العامة في لبنان، وليس فقط على الطائفة الشيعية والمناطق التي تشكل فيها الأكثرية السكانية، هو بمثابة تجاهل لحقيقة الأزمة وسببها الأبرز. ويضيف أصحاب هذا الرأي أن الحزب سيمنع أي اتفاق بين الحكومة اللبنانية وبين صندوق النقد الدولي وغيره من المؤسسات الدولية لإدراكه أن اتفاقا كهذا يرمي إلى عقلنة ومأسسة الاقتصاد اللبناني سيصب في نهاية المطاف في طرح أسئلة عميقة ومحرجة عن حقيقة ما يجري في مؤسسات الدولة وخضوعها، من بابها إلى محرابها، لاعتبارات وحسابات الحزب. عليه، ستكون كل الجهود الرامية إلى علاج اقتصادي للوضع القائم، غير ذات فائدة وستصطدم بالحائط المسمى سيطرة «حزب الله» على الدولة بمؤسساتها وأجهزتها وإداراتها. الأجدى، وفق هذا الرأي، هو العمل على تقليص عدد المقاعد التي سيسطر عليها الحزب وحلفاؤه في المجلس النيابي المقبل، وبغض النظر عن المآخذ على بعض خصومه، من أجل تشكيل كتلة نيابية وازنة تمنع استمرار الاستتباع المشكو منه وتباشر وضع أسس علاج جدي تنظر إلى الأزمة الحالية بمكونيها الاثنين: هيمنة الحزب ومنعه للإصلاح وهما المفضيان إلى تفاقم الكارثة الاقتصادية - الاجتماعية. وأن من دون مقاربة مركبة تدمج بين المعطيين مع منح الأولية لوضع حد للسيطرة الحزبية على الدولة، لا معنى لكل الجهود التي يبذلها مؤيدو «حراك 17 تشرين». يمكن العثور على تجسيد ملموس لهاتين المقاربتين في المعارك الدائرة لتشكيل لوائح المرشحين في بيروت. في الدائرة الانتخابية الأولى من العاصمة حيث الأكثرية مسيحية، تبدو موازين القوى أقرب إلى الفهم نظرا إلى وجود كتلة قوية مؤيدة «للقوات اللبنانية» وأخرى لأنصار المجتمع المدني وتواجد أقل «للتيار الوطني الحر». أما في الدائرة الثانية التي يغلب عليها أبناء الطائفتين السنية والشيعية، فالأمور أكثر تعقيدا. وانكفاء رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري يترجمه أنصاره بحرب شرسة تشن على كل من يرغب في الترشح إلى الانتخابات. وهكذا يصبح من كان حليفا للحريري، رئيس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة، عدوا له في حسابات «تيار المستقبل». شيء مشابه يجري في طرابلس التي يرفض «المستقبل» وجود مرشحين بارزين من السنة فيها، فيما يعلن عزوفه عن ترشيح أحد. غني عن البيان أن المزيد من التفتت في أجواء الناخبين السنة في بيروت، سيعني تسليم تمثيل المدينة إلى «حزب الله» واتباعه. خصوصاً أن للحزب عدداً لا يستهان به من الناخبين في العاصمة وهو ما برز في انتخابات 2018 عندما حصل مرشح «حزب الله» أمين شري على أصوات تزيد عن تلك التي نالها سعد الحريري. يطرح هنا السؤال عما إذا كانت انتخابات هذا العام ستكرس التغيير الجاري في هوية المدينة ووجهها ومستقبلها؟ الجواب البسيط هو أن تغييرا كهذا لن يتوقف وأن بيروت التي عرفها اللبنانيون والعرب منذ استقلال لبنان قد انتهت إلى غير رجعة. وأن أشخاصاً مثل مرشحي «حزب الله» والطامحين إلى الحصول على أصوات الحزب ومساعدته للفوز بمقاعد نيابية في المدينة، سيكونون في الأعوام المقبلة هم «الوجه الحقيقي» لبيروت. كل ما سبق يبقى تحت علامة استفهام كبيرة تتعلق بإمكان إرجاء الانتخابات أو إلغائها تبعا لحسابات داخلية وإقليمية كبيرة.

«حزب الله» يستهدف «التقدمي» و«القوات» استعداداً للاستحقاق الرئاسي... والنووي

الشرق الاوسط.. بيروت: محمد شقير.. استبق «حزب الله» حلفاءه قبل خصومه السياسيين بإعلانه التعبئة العامة استعداداً لخوضه الانتخابات النيابية من خلال إطلاقه لماكينته الانتخابية التي تضم الألوف ما بين متفرغ ومتطوع، واضعاً نصب عينيه، كما تقول مصادره، الأولوية لرفع منسوب الاقتراع عما كان عليه في دورة الانتخابات السابقة وتحديداً في دائرة بعلبك - الهرمل (10 مقاعد نيابية) للفوز بالتعاون مع حلفائه بجميع مقاعدها لإسقاط مرشح حزب «القوات اللبنانية» عن المقعد الماروني أنطوان حبشي في ضوء إصراره على منع الهواء عنه بالضغط على المرشحين بعدم الترشح على اللائحة التي يسعى لتشكيلها مع قوى المعارضة لمنعه من الحصول على الحاصل الانتخابي الذي يؤمن له العودة ثانية إلى البرلمان العتيد. فـ«حزب الله»، بحسب المصادر نفسها، يخوض ضد «القوات» في هذه الدائرة معركة كسر عظم، خصوصاً وأنها الوحيدة التي تضعهما في مواجهة مباشرة، باعتبار أن القرار في إدارته للمعركة الانتخابية يكاد يكون محصوراً به باستثناء مرشح حركة «أمل» النائب غازي زعيتر، فإن المرشحين عن المقعدين السنيين والآخرين عن المقعدين الماروني والكاثوليكي يحلون ضيوفاً على لائحة «كتلة الوفاء للمقاومة»، ويعود له اليد الطولى في ترتيبه لتوزيع الأصوات التفضيلية عليهم لضمان استئثاره بالمقاعد النيابية المخصصة لهم من جهة، ولقطع الطريق على مرشح «القوات» في خرقه للائحة. لكن قرار «حزب الله» بإدراج «القوات» على لائحة أولوياته باستهدافه انتخابياً، كما تقول المصادر المواكبة لـ«الشرق الأوسط»، يعني أن أمينه العام أصدر أمر عمليات بتحريم انتخاب مرشحيه لعله يمنعه من زيادة حصته في البرلمان العتيد من ناحية، ويؤمن لخصمه في الشارع المسيحي رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل الاحتفاظ بأكبر كتلة نيابية من ناحية ثانية. ومع أن «حزب الله» يدرج اسم «القوات» على رأس لائحة بنك أهدافه السياسية التي يريد الاقتصاص سياسياً منه، فإن حربه المفتوحة ضد جعجع تنسحب أيضاً على الحزب «التقدمي الاشتراكي» للثأر من رئيسه وليد جنبلاط مع فارق يعود إلى أن دائرة بعلبك - الهرمل تشكل نقطة الاحتكاك المباشر بين الحزب و«القوات» بخلاف الحرب التي يخوضها بالواسطة من خلال حلفائه ضد «التقدمي». إلا أن الهم الانتخابي لـ«حزب الله» ليس محصوراً بالاقتصاص سياسياً من «القوات» و«التقدمي» وإنما يتمدد باتجاه استعداده لمواجهة أبرز الاستحقاقات السياسية أكانت محلية أو خارجية بدءاً برهانه على الإمساك بالأكثرية النيابية في البرلمان العتيد ليكون له كلمة الفصل في انتخاب رئيس جمهورية جديد خلفاً للحالي ميشال عون المنتهية ولايته الرئاسية في 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وأيضاً في الإعداد لمواجهة المرحلة السياسية المستجدة في المنطقة في حال انتهى مؤتمر فيينا إلى تعويم الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران. فـ«حزب الله» وإن كان يراهن على استئثاره وبفارق كبير بالغالبية النيابية في البرلمان الجديد، فإن خصومه في المقابل يسعون للتقليل من قدرته في حصوله وحلفائه على أكثرية نيابية وازنة حتى لو تمكنوا من حصد الثلث الضامن في البرلمان في أسوأ الأحوال لما له من دور مباشر في تعطيل الجلسات المخصصة لانتخاب رئيس جمهورية جديد بتطييرهم للنصاب القانوني المطلوب أسوة بما فعله الحزب وحلفاؤه بتعطيلهم جلسات انتخاب الرئيس ولم يفرجوا عنها إلا بعد ضمانهم انتخاب عون رئيساً للجمهورية. وبصرف النظر عن حصول الحزب وحلفائه على الأكثرية النيابية، فإن السيناريو الذي اعتمد في السابق وأمن وصول عون إلى سدة الرئاسة الأولى لن يتكرر، وبالتالي لن يكون في مقدور البرلمان العتيد ولاعتبارات إقليمية ودولية، كما تقول المصادر المواكبة لـ«الشرق الأوسط»، المجيء برئيس جديد يكون على قياس عون ولا باسم آخر. لذلك فإن الحزب وإن كان من أولوياته التصويب على «القوات» و«التقدمي» لخفض مقاعدهما في البرلمان، فإن إصراره على رفع منسوب الاقتراع عما كان عليه في الدورة السابقة، وخصوصاً في الدوائر الشيعية يكمن في تمريره رسالة إلى الداخل مفادها بأن حاضنته لم تتأثر بالانتفاضة الشعبية التي انطلقت في 17 أكتوبر 2019 وما زالت وفية له، وأخرى إلى الخارج تحت عنوان بأن الإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع يشكل رداً مباشراً على إدراج اسمه على لائحة العقوبات والإرهاب وبات يتمتع بتأييد غير مسبوق من الطائفة الشيعية في مواجهته للحراك المدني ومنعه من تسجيل أي اختراق. وعليه، فإن تركيز «حزب الله» في تصويبه على «القوات» و«التقدمي» اللذين يشكلان رأس حربة في التصدي سياسياً لمحور الممانعة بقيادة إيران ولحليفه في لبنان في استخدامه لفائض القوة، كما تقول المصادر المواكبة، للإطاحة بقواعد اللعبة الداخلية بتغيير الوجه السياسي للبنان بانتمائه إلى محيطه العربي، لن يحجب الأنظار عن إخفاقه بتحضير الأجواء أمام حليفيه «اللدودين» حركة «أمل» و«التيار الوطني» للائتلاف انتخابياً في دائرة جزين - صيدا. كما أن «حزب الله» يقف حالياً أمام مهمة يمكن أن تكون أقل صعوبة من مهمته في جزين - صيدا وتتعلق بتذليله للعقبات التي تؤخر تفاهم النائب طلال أرسلان والوزير السابق وئام وهاب مع باسيل لتسهيل ولادة اللائحة الائتلافية عن دائرة الشوف - عاليه في مواجهة تحالف «التقدمي» - «القوات»، مع أن عامل الوقت بات يحشر حلفاء البيت الواحد الذين استحال عليهم حتى الساعة إقناع باسيل بضم الوزير السابق ناجي البستاني إلى اللائحة الائتلافية بذريعة أن اللائحة لا تتسع لمرشحين من بلدة دير القمر، في إشارة إلى تبنيه لترشح النائب فريد البستاني. وعلمت «الشرق الأوسط» بأن الاتصالات لم تنقطع واستمرت إلى ما بعد منتصف ليل أمس في محاولة لإقناع باسيل بسحب الفيتو الذي وضعه على ترشح ناجي البستاني بذريعة أن البستاني الآخر، أي فريد، ليس في وارد الترشح على نفس اللائحة لأنه يتقدم عليه بالصوت التفضيلي. وفي هذا السياق، تقول مصادر شوفية بأن وهاب لم ينقطع عن التواصل مع باسيل لحثه على حسم أمره مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة لتسجيل اللوائح لدى وزارة الداخلية، وتتوقع بأن يرى قرار الحسم النور اليوم مع ترجيحها بخضوع باسيل للأمر الواقع لأن افتراقه عن وهاب وأرسلان سيفقده القدرة على إيجاد البدائل، أكانت درزية أو سنية للتعاون معها للدخول في منافسة مع حليفيه، وأخرى مع لائحة «القوات» و«التقدمي»، وبالتالي لن يكون في مقدوره تأمين الحواصل الانتخابية المطلوبة ليتقاسم معهما المقاعد الانتخابية وعددها (13 مقعداً).

 



السابق

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. البنتاجون: نحو 1000 مقاتل من فاجنر الروسية متواجدون الآن في دونباس..أوكرانيا «لن يخدعها» الانسحاب الروسي..«الملف الأوكراني» يطيح بمدير المخابرات العسكرية الفرنسية..الصينيون والروس يقدمون رؤيتهم لنظام عالمي جديد.. ادعاءات روسيا بسحب قواتها من محيط كييف تضاعف التدابير الأمنية.. ألمانيا متخوفة من وقف إمدادات الغاز الروسي..بايدن يناقش مع زيلينسكي تعزيز المساعدات العسكرية.. وفد أوكراني يبحث في إسرائيل تطور المفاوضات مع روسيا..البنتاغون: الروس ينسحبون من تشيرنوبيل..

التالي

أخبار سوريا.. «النمر» تكثف تدريباتها في سوريا... «استعداداً» لمعارك أوكرانيا.. ألمانيا توقف أربع نساء إثر عودتهن من مخيم متشددين في سوريا.. اغتيالات شبه يومية في درعا «من دون حسيب أو رقيب».. طائرات روسية تستأنف قصف «داعش» وسط سوريا..«عبوات صغيرة» في أسواق دمشق... وغلاء الأسعار «يُجمد» محلات إدلب..

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout...

 الإثنين 27 حزيران 2022 - 8:02 م

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout... This wee… تتمة »

عدد الزيارات: 96,132,180

عدد الزوار: 3,558,684

المتواجدون الآن: 80