أخبار لبنان... إقرار الكابيتال كونترول المقترح من الصندوق.. واعتراض شيعي على الصلاحيات.. لبنان «على كفّ» عاصفتين... الأسوأ لم يأتِ بعد؟..صندوق النقد: نريد ضمانات..عناصر خمسة مجهولة ومؤثرة في الانتخابات..ستريدا جعجع تنتقد القضاء العسكري..«الوطني الحر» يخوض الانتخابات مع «الثنائي الشيعي» باستثناء جنوب لبنان.. الأزمة الاقتصادية في لبنان تتفاقم وأسعار المواد الأولية تشهد ارتفاعاً كبيراً..

تاريخ الإضافة الخميس 31 آذار 2022 - 3:40 ص    عدد الزيارات 279    القسم محلية

        


إقرار الكابيتال كونترول المقترح من الصندوق.. واعتراض شيعي على الصلاحيات...

45 يوماً حافلة بانعكاسات المواجهة مع إيران.. واستنكار تربوي لضرب الأساتذة على طريق القصر...

اللواء... أعاد مجلس الوزراء كرة «الكابيتال كونترول» إلى مجلس النواب، ولكن هذه المرة من خلال مشروع قانون اعتراض وزراء حركة «أمل» على صلاحيات اللجنة المخولة البت بصلاحيات السحب. وكشف نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي ان مجلس الوزراء وافق على مشروع «الكابيتال كونترول» بصيغته الأخيرة التي أرسلت اليوم (أمس) الى مجلس الوزراء، بتعديلات بسيطة لم تطل الجوهر. والتعديل الوحيد الذي حصل في الجلسة يتعلق بتركيبة اللجنة المقترحة، فبدل ان تكون من رئيس الوزراء ونائبه ووزير الاقتصاد ووزير المالية وحاكم مصرف لبنان، أصبحت مشكّلة من مصرف لبنان ووزراة المالية وخبيرين اقتصاديين وقاض من الدرجة 18 وما فوق.

مجلس الوزراء

وكان مجلس الوزراء التأم عند الساعة الرابعة من بعد ظهر امس، في القصر الجمهوري، برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور الرئيس نجيب ميقاتي والوزراء. واقر مشروع قانون الكابيتال كونترول مع تعديلات بسيطة تطال تعديل تشكيل اللجنة الخاصة. وتم خلال الجلسة قانون الكابيتال كونترول الذي اقرّ مع ادخال بعض التعديلات عليه بناء لملاحظات بعض الوزراء، بعدما كان قد جرى تعديله في اللجان النيابية بناء لملاحظات النواب. وحسب التعديلات فقد تغير تشكيل اللجنة الخاصة بتقرير طلبات سحب الاموال، وباتت تضم حسبما اعلن الشامي بعد الجلسة:حاكم مصرف لبنان، وزير المالية، خبيرين اقتصاديين. وقاضٍ من الدرجة 18وما فوق. ما يعني سحب عضوية رئيس الحكومة ونائبه ووزيرالاقتصاد. وعن سبب عدم توضيح صلاحيات اللجنة ومنحها صلاحية البت بالسحوبات وعدم قدرة المودع على سحب الفريش دولار؟ قال الشامي: صلاحيات اللجنة محددة وحصل تعديل في الشق القانوني بناء لاقتراح وزير العدل وقد اخذ بعين الاعتراض بحيث اصبح هناك مسار قانوني للإعتراض على اي قرار تتخذه اللجنة سواء لدى مصرف لبنان او لدى المحاكم. فيما تركزت الملاحظات على ان تكون مهلة سحب الاموال اقل من خمس سنوات. وكيفية ضبط التحويلات والسقوف المالية ومصير اموال الفريش دولار وتلك المحوّلة من الدولار الى الليرة. اضافة الى الاستثناءات التي يتضمنها القانون. وافيد ان وزراء ثنائي امل وحزب الله ووزيرالسياحة اعترضوا على صلاحيات اللجنة، ورفض وزير الأشغال علي حميه قانون الكابيتال كونترول بصيغته الحالية لأنه لم يلحظ بعض النقاط الجوهرية وأهمها المتصلة بالمودعين، بحيث لا يظهر في القانون كيفية حفظ حقوق المودعين ولم يضع جدولاً زمنياً لتفاصيل استعادة الأموال، وكون القانون لم يتصل بخطة التعافي، كما انه سجل ملاحظته حول الا يقتصر مبلغ السحب الشهري على ألف دولار فقط، وطلب ان يتم أخذ ملاحظاته بعين الإعتبار. وبعد النقاش استقر مشروع القانون على تعديلات قانونية تتضمن: ان يحيل المجلس المركزي لمصرف لبنان المخالفات والارتكابات التي تتناول القانون الى النائب العام التمييزي الذي يقوم بالمقتضى القانوني. كما تم تقريب مهلة القانون من خمس سنوات الى سنتين وتمت اضافة الطلاب الذين يتابعون دراساتهم خارج لبنان الى لائحة الاستثناءات التي تشمل من يحق لهم سحب امواله وتحويلها الى الخارج. ولم يقر المجلس إتفاقية الاستقراض بين الحكومة اللبنانية ومصرف لبنان، بعد رفض وزراء الثنائي له بسبب وجود آلية تستدعي طرح كل دفعة تتوجب على الحكومة في مجلس الوزراء والاستحصال على موافقة المصرف على إقراضها وفق عقد ما يطرح علامات استفهام، ما يعني التشريع للمصرف المركزي المس بالاحتياطي الإلزامي. وبناء لذلك تمت إحالة المشروع الى لجنة الاستشارات والقضايا في وزارة العدل لأخذ رأيها لمعرفة ما اذا كان يجب تحويله الى مجلس النواب او اقراره بمرسوم في مجلس الوزراء. وطلب وزير المهجرين عصام شرف الدين تأجيل البحث في ورقة العمل التي طرحها لمعالجة وضع القطاع المصرفي الى الجلسة القادمة، نظراً لضغط مناقشة بنود عقود الاستقراض والكابيتال كونترول وموضوع الأمن الغذائى والزراعي التي استغرقت ساعتين وربع الساعة. وعرض عون خلال الجلسة نتائج زيارته إلى الفاتيكان وروما قائلا: طلبت مساعدة قداسة البابا في حل مسألة النازحين السوريين من خلال تقديم المساعدة للسوريين في ديارهم بدل مساعدتهم في لبنان، وجددت دعوة قداسته لزيارة لبنان. وختم معتبرا انه «لا يجوز الحديث عن التفرّد عند طرح اي قضية طالما ان كل مبادرة ستكون في النتيجة امام مجلس الوزراء لمناقشتها ثم مجلس النواب اذا اقتضى الأمر، لذلك لا يمكن لأحد ان يتفرد بشيء». وقال ميقاتي: أمامنا مسؤوليات جسام في وقف الانهيار الحاصل في البلد ومعالجة ما أمكن من ملفات ووضع الملفات الاخرى على سكة الحل، من هنا كانت صرختي بالامس حول وجوب التوقف عن المناكفات. هدفنا حماية الناس وانهاض الاقتصاد، في الوقت الذي يصوّب البعض حملاته على الحكومة لأهداف انتخابية، فيما الوطن هو الذي يدفع الثمن. لذلك ندائي الى الجميع بتحمل المسؤولية ونحن في انتظار انجاز الأتفاق مع صندوق النقد الدولي.

الامن الغذائي

وتحدث وزير الإقتصاد أمين سلام اثر انتهاء جلسة مجلس الوزراء، وقال: أن ما يثار عن الشح في مادة القمح غير صحيح، والأرقام في الوزارة حتى اليوم مطمئنة، ويتم استكمال إستقدام البواخر، والإستيراد سار كما هو معهود، ونحاول الحصول على احتياطي إضافي. وأضاف: السكر موجود والزيوت موجودة على الأقل لمدة شهرين، ولكن بعد ذلك الخوف من أنه قد ترتفع الأسعار. وقال: نعمل مع البنك الدولي على مشروع الأمن الغذائي، وأصبحنا بمرحلة متقدمة، وهو مشروع بقيمة 150 مليون دولار للأمن الغذائي وبطليعته القمح، سيؤمن 6 أو 7 أشهر للأمام، والهدف جزء منه تأمين استمرار تدفقها وعدم انقطاعها، ولوضع آلية لاستيراد القمح وتنمية القطاع الزراعي. اذاً، بتعديلات وصفت بالطفيفة، أقر مجلس الوزراء مشروع قانون الكابيتال كونترول واحاله إلى مجلس النواب وسط اعتراض وزراء الثنائي الشيعي ووزير المردة جوني القرم ووزير شؤون المهجرين عصام شرف الدين. في حين أن وزير السياحة وليد نصار أكد أنه لم يتحفظ لكنه رأى أن فعالية الكابيتال كونترول لم تعد كما كانت عليه من قبل. إذا الكلمة الآن إلى مجلس النواب، وافيد أن هناك تعديلات تقنية أدخلت على المشروع من قبل الرئيس ميقاتي وأخرى قانونية من قبل وزير العدل. والتعديل طال رئاسة اللجنة أي لم تعد برئاسة ميقاتي وعضوية اللجنة التي لم تعد تضم نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي ولا وزير الاقتصاد بل أصبحت تضم وزير المال وحاكم مصرف لبنان وخبيرين اقتصاديين وقاضي من درجة ال ١٨ وما فوق، وكان نائب رئيس مجلس الوزراء شرح خلاصات مشروع القانون للكابيتال كونترول وقال أن النسخة التي كانت بحوزة مجلس النواب غير دقيقة. وكان نقاش أيضا عن سحوبات الدولار. ولفت وزير العدل بعد الجلسة إلى أن من ابرز النقاط القانونية التي تناولها التعديل تلك التي تتصل بصلاحية أو آلية عمل اللجنة بموجب قرار مجلس الوزراء الذي يصدر القوانين التطبيقية وفهم أن الارتكابات التي تتناول المشروع تحال إلى النائب العام التمييزي الذي يقوم يالمقتضى القانوني. وفي بند عقد الأستقراض بين الحكومة اللبنانية ومصرف لبنان، اعترض وزراء الثنائي الشيعي وتم ارجاؤه إلى حين أخذ رأي هيئة التشريع والقضايا. وأكد وزير المال يوسف خليل ردا على سؤال عن بند يتصل بالدفعات المستحقة للبنك الدولي ومكاتب التدقيق أن كل الديون ستدفع.وعلم أن مبلغ ٨ ملايين دولار طلبه وزير المال استقراضه لديون مكاتب كما ان هناك مبلغا ١٣ مليون ونصف دولار طلبه وزير الصحة للأدوية المستعصية. وطلب وزراء معرفة الوضعية المالية لمصرف لبنان من بينهم وزير حركة امل محمد مرتضى إلى ذلك طلب وزير المهحرين ارجاء ما كان قد طلب طرحه لا سيما:

١. استثمار اصول الدولة وليس البيع او الخصخصة

٢. تحويل الإيداعات لمن يرغب إلى أسهم في البنوك

٣. بيع ٤٩ ٪ الى بنوك عربية.

٤. بيع البنوك المتعثرة للبنوك العربية الكبيرة.

الاهداف:

- إعادة تعويم المصارف اللبنانية.

- إعادة الثقة إلى القطاع المصرفي اللبناني.

- الحفاظ على اموال المودعين.الأفكار التي ساطرحها اليوم في مجلس الوزراء:

١. استثمار اصول الدولة وليس البيع او الخصخصة.

٢. تحويل الإيداعات لمن يرغب إلى أسهم في البنوك.

٣. بيع ٤٩ ٪ الى بنوك عربية

٤. بيع البنوك المتعثرة للبنوك العربية الكبيرة.

الاهداف:

- إعادة تعويم المصارف اللبنانية.

- إعادة الثقة إلى القطاع المصرفي اللبناني.

- الحفاظ على اموال المودعين ولفت إلى أنه طلب تأجيلها للجلسة القادمة.

نظرا لضغط مناقشة اول بنود عقود الاستقراض والكابيتال كونترول وموضوع الأمن الغذائى والزراعي التي استغرقت ساعتين وربع. وعلم أن وزير التربية اثار موضوع مراسيم تعيين عمداء الجامعة اللبنانية وقال رئيس الجمهورية أن تفاهما تم على أن يتم التعيين فورا بعد تعيين رئيس الجامعة لكن ذلك لم بحصل وقال رئيس الحكومة أنه يعرض الأسبوع المقبل وطالب نائب رئيس الحكومة باعتماد الكفاءة في التعيين وتوجه رئيس الجمهورية إلى وزير التربية قائلا له: قلت أن جهات لم توافق هل تسمي من يعرقل. لكن ما الوزير لم يجاوب. وعلم أن وزير السياحة انتقد استخدام مواقع سفارات للترويج لمشاريع والإساءة لشخصيات منها رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء وقال لا يجوز استغلال منابر لكسب الأصوات. وعلم أن الحد الأدنى للأجور اصبح مليوني ليرة.وفي بند المطمر الصحي للجديدة، علم أنه طلب الحماية من البلديات بعد رفض الأجهزة الأمنية ذلك. ونقل عن الوزير نصار قوله: وافقنا على مشروع قانون الكابيتال كونترول وحولناه للمجلس النيابي، لكن يجب سؤال أي نائب يريد الترشح عمّا إذا كان ضد أو مع قانون الكابيتال كونترول.. مضيفاً: شخصياً لست مقتنعاً بصيغته، وكان طموحنا ان يُقرّ منذ سنتين.

قروض المركزي

وعلى خط موازٍ، ترأس حاكم مصرف لبنان رياض سلامة اجتماعاً للمجلس المركزي لمصرف لبنان، وجرى البحث في موضوع إقراض الدولة من العملات الأجنبية وفق قدرات مصرف لبنان، والأولوية لقطاعَيّ الكهرباء والدواء. وبعد الاجتماع اعلن سلامة أن المجلس وافق على تمديد العمل بالتعميم الرقم 161 لغاية نهاية شهر نيسان المقبل، قابل للتجديد.

بعثة صندوق النقد

  • هذه الاثناء باشرت بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة ارنستو ريغو راميريز مهامها في لبنان فزارت الرئيس عون، وجرى عرض المراحل التي قطعتها المفاوضات مع الحكومة اللبنانية، والرؤية التي يملكها الصندوق من اجل المساهمة في تخطي لبنان الازمة التي يعاني منها. واطلع الرئيس عون من راميريز على نتائج الاتصالات القائمة مع الحكومة اللبنانية موضوع خطة التعافي المالي والاقتصادي. وحسب المعلومات الرسمية، لاحظ الوفد تقدما مسار المفاوضات من شأنه ان يؤدي الى توقيع اولي على مذكرة تفاهم قبل التوقيع على العقد النهائي. وطلب الوفد التزاماً من رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي ومجلس الوزراء، بالسير نحو انجاز الإصلاحات المطلوبة للخطة كاملة، لا سيما منها إقرار «الكابيتال كونترول» وإدخال تعديلات على قانون السرية المصرة، وإعادة هيكلة القطاع المالي والمصرفي بما في ذلك مصرف لبنان، ليكون على مستوى معايير الحوكمة. وأوضح مصدر مواكب للملف ان مهمة البعثة تمتد لاسبوعين. ويخشى مراقبون ماليون من ان يؤدي التجاذب السياسي والتباينات إلى الاطاحة بالاتفاق، ما لم يكن هناك «ارادة سياسية» تحول دون بقائه دون تنذ، لا سيما وان المصادقة الرسمية على برنامج الصندوق تقتضي تشريعات مسبقة واصلاحات قيد التطبيق، قبل الموافقة على حزمة التمويل المطلوبة.

سباق مع المتغيّرات الدولية

ومع المحاولات الحكومية الجارية لاحتواء المخاطر، وتمهيد الطريق امام اجراء الانتخابات خلال 45 يوماً، تبدي مصادر سياسية متابعة قلقها من متغيرات الاحداث اقليميا ودوليا، وتخشى من تداعياتها وانعكاساتها السلبية على لبنان، لوجود ترابط بهذه الاحداث والمتغيرات. وتحدد المصادر حدثين مهمين حصلا في الاشهر الماضية، لا يمكن تجاهلهما، او الاستهانة بهما، اولهما الحرب الروسية على اوكرانيا وارتداداتها على الوجود العسكري الروسي في سوريا، وما اذا كان هذا الوجود سيتغير في حال توسعت الحرب، واضطرت موسكو لسحب او تخفيف تواجدها العسكري للتفرغ للحرب باوكرانيا، وبالتالي من سيحل محلها، قوات النظام السوري، ام اي قوة عسكرية اخرى، كالحرس الثوري الايراني، او غيره، ومدى تأثير هذا التبدل على لبنان، ومن سيستفيد منه. اما التطور الاكثر اهمية، في نظر المصادر فهو اللقاء الذي جمع وزراء خارجية مصر والامارات والبحرين والمغرب وإسرائيل مع وزير الخارجية الاميركية انطوني بلينكن في صحراء النقب مؤخرا، وكان العنوان الأساس الذي تصدر اللقاء، كيفية مواجهة ايران في المرحلة المقبلة، ما يعني ولادة محور جديد مناهض لايران بالمنطقة، وما يمكن ان يؤدي اليه تاثيرات ومضاعفات، لاسيما وانه ووجه بأكثر من عملية ضد الإسرائيلين في ضواحي تل ابيب، اسفر عنهما قتلى وجرحى كثر. وتبرر المصادر خشيتها من تأثر لبنان جراء هكذا لقاء وتبدلات لمواجهة ايران، وتصعيد الاوضاع لوجود حزب الله فيه، باعتباره احد اذرع النظام الإيراني، لاسيما وان النظام المذكور، لم ينفك، عن تحريك الحزب، اما لتوجيه الرسائل، او الرد عسكريا، بعملية محدودة، او غيرها، ما يؤدي الى توتر وتصعيد بالوضع قد يتحول إلى مواجهة عسكرية، لا بدّ وان تؤدي إلى تداعيات ونتائج غير محسوبة.

15 لائحة سجلت رسمياً في «الداخلية»

نيابياً، رست عملية تسجيل اللوائح رفي وزارة الداخلية أمس ،على 15 لائحة في الدوائر الانتخابية كافة، على ان تستأنف عملية التسجيل اليوم ضمن الدوام الرسمي ليعاود الاثنين 4 نيسان وحتى الساعة 24 موعد اقفال باب تسجيل اللوائح حسب القانون.

وفي ما يأتي اللوائح المسجلة حتى أمس:

«الوفاء لعكار» - الشمال الاولى (عكار).

«هيدي بيروت» - بيروت الثانية.

«معكم فينا للآخر» - كسروان جبيل.

«زحلة السيادة» - البقاع الاولى (زحلة).

«الغد الافضل» - البقاع 2.

«ننتخب للتغيير» - الجنوب الاولى.

«متن الحرية» - المتن الشمالي.

«شمالنا» - شمال الثالثة.

«الأمل والوفاء» - الجنوب الثانية.

«الامل والوفاء»- الجنوب الثالثة.

«سياديون مستقلون» - البقاع الاولى (زحلة).

«الاعتدال قوتنا» - الجنوب 1.

 «بيروت بدها قلب» - بيروت الثانية.

«لبنان السيادة» - بيروت الأولى.

«الارادة الشعبية» - الشمال الثانية».

وبلغ عدد المرشحين المنسحبين من السباق الانتخابي حتى منتصف ليل أمس، 41 مرشحاً، وبذلك يكون عدد المرشحين النهائي لخوض الانتخابات النيابية في 15 أيار 1002 مرشح، بعدما تقدّم 1043 مرشحاً عند اقفال باب الترشيح. وكان من أبرز المنسحبين سركيس سركيس، كما سجل انسحاب 7 سيدات. وعلى صعيد اللوائح الجديدة: علمت «اللواء» انه تم في دائرة البقاع الغربي- راشيا، إنجاز لائحة تحالف النائب محمد القرعاوي والنائب وائل ابو فاعور، من دون الاتفاق مع القوات اللبنانية التي رفض القرعاوي بشكل قاطع اي تحالف او تعاون معها. ويجري تحضير الاوراق الرسمية لتسجيلها في وزارة الداخلية بعد الاتفاق على اسم اللائحة. وتضم اللائحة الى القرعاوي (المقعد السني) وابو فاعور (المقعد الدرزي): مرشح الجماعة الاسلامية علي ابو ياسين عن المقعد السني الثاني.جهاد زرزور عن المقعد الماروني.غسان سكاف عن مقعد الارثوذوكس. وعباس عيدي عن المقعد الشيعي. وافادت المعلومات ان القوات بدأت السعي لتشكيل لائحة اخرى لكنها تواجه مشكلة مرشحين مقبولين او مرشحين مستعدين للتعاون معها لا سيما في الوسط السني. وبناء لذلك تتجه القوات الى تشكيل لائحتها في البقاع الغربي من مرشّحها الأساسي داني خاطر بالتحالف مع مستقلّين ستتبيّن أسماؤهم تباعاً.  وفي دائرة بعبدا، انتهى التفاهم بين الحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية والمستقلين على تشكيل لائحة كاملة تضم: بيار بو عاصي، كميل دوري شمعون، والدكتور ألكسندر كرم عن المقاعد المارونية الثلاثة، هادي أبو الحسن عن المقعد الدرزي، وسعيد علامة وسعد سليم عن المقعدين الشيعيين. واصبحت لائحة جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية (الاحباش) في دائرة بيروت الثانية شبه منتهية، وهي تضم: عن المقاعد السنية الستة: النائب الدكتور عدنان طرابلسي، الدكتور احمد دباغ، محمد نهاد ارضلوملي، خالد حنقير، المحامي وليد عيتاني، ومحمد بلال العرب. وعن احد المقعدين الشيعيين جهاد حمود والارجح ان تبقى على مرشح شيعي واحد. وعن المقعد الدرزي إياد البنا.وتدور مفاوضات الساعات الاخيرة مع المرشحين عن المقعدين الارثوذوكسي والإنجيلي فقط لإستكمالها. اما رسميا فظهر من اللوائح الجديدة: لائحة الوفاء لعكار(مدعومة من الرئيس ميقاتي)، لائحة المجتمع المدني في دائرة الشمال الثالثة «شمالنا». لائحة «هيدي بيروت» في بيروت الثانية. لائحة «متن الحرية» في دائرة المتن. لائحة «زحلة السيادة» ولائحة «سياديون مستقلون» في دائرة البقاع الاولى. لائحة «الغد الافضل» في البقاع الغربي برئاسة الوزير السابق حسن مراد. لائحة «الاعتدال قوتنا» في دائرة الجنوب الاولى للنائب ابراهيم عازار. ولائحة «لبنان السيادة» في بيروت الاولى. ولائحة «معكم فينا للآخر» بدائرة كسروان - جبيل المدعومة من القوات اللبنانية.

ماذا جرى على طريق القصر؟

بعد أشهر واسابيع من المماطلة وعدم الجدية بطرح مطالب الجامعة اللبنانية، اعتصم الأساتذة من متفرغين ومتعاقدين بالساعة ومدربين على الطريق المؤدية للقصر الجمهوري، للضغط على مجلس الوزراء لمقاربة ملف الجامعة، بالنسبة لتعيين العمداء، وإدخال المتفرغين إلى الملاك، وتفريغ المتعاقدين، فضلاً عن الموازنة التي تناقضت، مما لم يعد يسمح بتسيير أعمال الجامعة. وحاول الأساتذة قطع الطريق إلى قصر بعبدا، لكن القوى الأمنية منعتهم. وحسب المعلومات التي جرى تداولها فإن الأساتذة طلبوا من العناصر الأمنية قطع الطريق لدقيقتين لإيصال الصوت إلى داخل قاعة مجلس الوزراء، لكن الضابط المكلف أبلغ الأساتذة ان طريق القصر لا تقطع لدقيقة واحدة.. مما أدى إلى تلاسن وصدام بين الأمنيين وأساتذة الجامعة.. واستنكر وزير التربية والتعليم العالي عباس حلبي في دردشة مع الصحافيين ما حصل مع الأساتذة وأعلن عن تضامنه معهم إلى أقصى الدرجات. وفور انتهاء الاعتصام عقدت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية اجتماعا ً طارئاً وأصدرت على اثره بياناً شجبت فيه ما جرى من تعدٍ وتمادٍ غير مسبوق على الاساتذة والعاملين في الجامعة اللبنانية من قبل القوى الأمنية اثناء المشاركة في إعتصام سلمي للمطالبة بالحقوق المشروعة. وطالبت الرئيس عون وقيادات الاجهزة الامنية إجراء تحقيق فوري بالاحداث المؤسفة وتقديم اعتذار رسمي عمَّا جرى من اعتداء سافر وغير مقبول من قبل عناصرها. ودعت كافة مكونات التعليم العالي في لبنان ونقابات المهن الحرة في بيروت والشمال والاتحاد العمالي العام ومختلف الهيئات والروابط والجمعيات ومختلف وسائل الإعلام وجميع الأحرار الى لقاء تضامني مع الجامعة اللبنانية وأهلها، وذلك نهار الإثنين الوقع فيه ٤/٤/٢٠٢٢ الساعة ١١ في قاعة المحاضرات في مبنى رئاسة الجامعة اللبنانية-(المتحف).

الانتخابات النيابية والرئاسية... وما بينهما حكومياً

لبنان «على كفّ» عاصفتين... الأسوأ لم يأتِ بعد؟

الراي... | بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |

- ميقاتي مخاطباً حكومته: لوقف المناكفات والمجتمع الدولي كله مساند لنا

لا تقتصر الـ «سوريالية» التي تَحْكُم الوضع اللبناني والتي تَعَمَّقتْ مَظاهرُها في العاميْن الماضييْن على إبقاء استحقاقٍ بحجم الانتخابات النيابية (15 مايو المقبل) أسيرَ عمليةِ تشكيكٍ حتى ربع الساعة الأخير بما إذا كانت الصناديق ستُفتح بمواعيدها أم لا، بعدما تحوّل حتى ما يُفترض أنه حجر الزاوية في تداوُل السلطة و«دوران» النظام البرلماني محطةً يتهيّبها كثيرون في ضوء انفتاحها على احتمالاتٍ مخيفة بأن تتقاطع فيها أزماتٌ دستوريةٌ يُخشى أن تكون بمثابة «رصاصة الرحمة» على واقعٍ جعل البلاد منذ 2020 في وضعية... الموت البطيء. وثمة مَن تعاطى في بيروت مع «البطاقة الصفراء» التي رَفعَها رئيس الوزراء نجيب ميقاتي بوجه شركائه في الحكومة كما القوى السياسية الأخرى محذّراً «ما فينا نكمّل هيك» وطارحاً وضْع حكومته أمام «امتحانِ الثقة» فإما تجديدها (من البرلمان) وتالياً المضيّ في «المَهمة الشاقة» في «قارب وقلب واحد» وإما سحبها «وليتحمّل الجميع مسؤولياتهم»، على أنها رسالة مزودجة:

أولاً حيال ما بقي من مرحلة فاصلة عن 15 مايو ورفْض «التضحية» بآخِر فرصة لانطلاق مسار الإصلاحات الشَرطية لبلوغ اتفاق مع صندوق النقد الدولي (وصلت بعثته أمس الى بيروت لاستكمال المناقشات حول خطة النهوض) بخلفياتٍ «شعبوية انتخابية» على غرار ما رافق مناقشة اللجان النيابية صيغة الكابيتول كونترول وإعادة كرتها الى ملعب مجلس الوزراء الذي عاود بحثها لإنجازها معدَّلة في جلسته أمس.

وثانياً برسْم ما بعد الانتخابات، حيث تشير بعض الدوائر إلى أن ميقاتي الذي كان تلقى ضماناتٍ قبل تكليفه تشكيل الحكومة الحالية بأنه سيعود رئيساً في أعقاب الاستحقاق النيابي لاستكمال مسار النهوض وبدء تبلْور ثماره، وجّه بـ «ضربة الثقة»، التي عكست فقدان الثقة المتنامي بين مكوّنات الحكومة قبل غيرها، إنذاراً للائتلاف الحاكم، بأنه لن يقبل بأن يكون «رَجُل» ما بعد الانتخابات ما لم يكن قطار الإصلاحات وُضع على السكة وأنه لن يوافق على قيادة «مهمة انتحارية». وبدأت بعض الكواليس في بيروت تشهد أسئلة مخيفة عن اليوم التالي بعد 15 مايو، بحال حصلت الانتخابات ولم يُطِحْ بها «الصفيح المعيشي» الساخن بـ «هزّةٍ» يشكّلها قرارٌ إصلاحي أو عاصفة غير متوقَّعة من داخل أو خارج، وسط اقتناعٍ راسخ بأن البلاد مقبلة على أزمتين مرشحّتين للتداخل زمنياً بما يُنْذر بتحوّلهما «زلزالاً»:

- الأولى تشكيل الحكومة، الذي لطالما تَطلّب أشهراً من المناكفات والصراعات (حكومة ميقاتي الحالية وُلدت بعد 13 شهراً من المطاحنة السياسية)، علماً أنه هذه المرة سيأتي موصولاً بنتائج انتخاباتٍ لن يكون ممكناً التعبير عنها في توازنات الحكومة العتيدة، وإذا حصل ذلك فسيرتّب على الأرجح أثماناً باهظة على الواقع اللبناني من زاوية «قراءة معناه» خارجياً. ففي حال أفضت الانتخابات لخسارة «حزب الله» وحلفائه الغالبية البرلمانية، فإن هذا الأمر لن «يُسمح» بأن يُترجم بتأليف حكومة خارج منطق «الديموقراطية التوافقية» التي رَسمها الحزب مسبقاً، ومكرّساً أن لا مكان للعبة الأكثرية والأقلية على مستوى الحُكْم والتي كان طوّعها مراراً عبر إحياء «الثلث المعطّل» بمعناه السياسي والمذهبي، قبل أن يفوز في برلمان 2018. وإذ تدعو هذه الدوائر إلى رصْد الواقع العراقي بعد الانتخابات لتأكيد أن إيران لن تسلّم بأي سحْب للبساط من تحت أقدام حلفائها في لبنان بـ «القوة الناعمة» (صناديق الاقتراع)، هذا من دون إغفال أن وضعيّتها في «بلاد الأرز» أكثر رسوخاً في ضوء إمساك «حزب الله» بغالبية «مفاتيح التحكّم» باللعبة الداخلية، فإنها تعتبر أن هذا البُعد إلى جانب «شد الحبال» التقليدي حول الحصص والأوزان الذي يرافق استيلاد كل حكومة، بحال استعيدت نغمة الحكومة التوافقية، يعني أن البلاد ستكون أمام مسارٍ بالغ التعقيد ومدجّج بالألغام. أما في حال عاود الحزب وحلفاؤه الفوز بالغالبية سواء بالنصف زائد واحد أو ببقائهم يتمتعون بأكبر كتلة ائتلافية بوجه خصوم متفرّقين ولا يشكلون أكثرية واحدة، فإن ذلك قد يشكّل آخِر «مسمار» في الآمال المعقودة على بدء الحدّ من تمكين نفوذه داخلياً، ولا سيما في ضوء تعاطي الخارج وبينه دول الخليج العربي مع الانتخابات النيابية على أنها مدخل الإصلاح السياسي بمعناه المتصل بالتموْضع الاستراتيجي للبنان، والذي يُعتبر محورياً في «العودة السياسية» لهذه الدول لرعاية تسريع خروج «بلاد الأرز» من الحفرة المالية السحيقة.

- والأزمة الثانية هي الانتخابات الرئاسية التي تدخل البلاد مدار المهلة الدستورية لإجرائها في 31 أغسطس المقبل (قبل شهرين من انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون)، والتي تحوّل استحقاق 15 مايو «جولة تمهيدية» ضمنية لها ينخرط فيها على هذا الأساس «المرشحون الرئيسيون» الموارنة (رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ورئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع وزعيم المردة سليمان فرنجية خصوصاً). وفي حين ستُخاض «معركة» تأليف حكومة ما بعد الانتخابات النيابية بالتأكيد بحسابات «رئاسيةِ الخريف» خصوصاً في ظل إمكان ألّا تحصل في موعدها الدستوري على غرار ما شهدته البلاد مع آخر رئيسيْن سلّما توالياً إلى فراغ (إميل لحود وميشال سليمان) بما يجعل الصراع «طاحناً» على الأحجام والتوازنات حكومياً، فإن الخشية الأكبر أن يتمدّد «الفراغ الحكومي» حتى انتهاء الولاية الرئاسية، بحيث تكون البلاد أمام سابقة أن تتحوّل حكومة تصريف الأعمال (أي الحكومة الحالية لميقاتي) حكومةً رئاسية (تنتقل إليها صلاحيات الرئاسة الأولى)، وهو ما يُخشى أن يفتح الباب أمام إما مطالباتٍ وبفتاوى دستورية ببقاء الرئيس في القصر حتى انتخاب الخلف، وإما أقلّه جعْل هذا المعطى ورقة ضغط تُستخدم في المكاسرة الرئاسية لتقوية حظوظ باسيل. وفي ضوء هاتين «العاصفتيْن» اللتين تكمنان للوضع اللبناني بعد 15 مايو، فإن المخاوف تتطاير إزاء قدرة البلاد على «الصمود» في آخر الحبْل الذي يقيها حتى الساعة الارتطام المميت، في ضوء المعطيات عن أن مصرف لبنان، الذي بات حاكمه مكبّلاً بملاحقات قضائية في الخارج والداخل، لن يكون قادراً على إدارة الانهيار وفرْملة السقوط المريع حتى ما بعد إتمام تأليف حكومة جديدة وانتخاب رئيسٍ تطلّب في المرة الأخيرة انتظاراً لنحو 30 شهراً. ومن هنا يمكن تفسير استعجال ميقاتي إنجاز اتفاق مع صندوق النقد الدولي قبل دخول البلاد في نفقٍ جديد لا يُعرف آخره، رغم اقتناع أوساط عدة بأن مثل هذا الاتفاق شبه مستحيل في الفترة الفاصلة عن الانتخابات، وأن أي اتفاق لن يتم بعدها مع حكومة تصريف أعمال، هذا دون إغفال الانطباع بأن حجم الانهيار الشامل بات حتى أكبر من أن ينتشل لبنان منه ضخّ 3 أو 4 مليارات دولار لن تأتي إلا على دفعات ومشروطة بالمضي بالإصلاحات، في حين أن «الطريق السريع» للإنقاذ، بالتوازي مع الإصلاحات التقنية، يبقى في استعادة «خيمة» الاحتضان العربي والخليجي ومعالجة المرتكزات السياسية لفقدان لبنان «حزام الأمان» الخارجي. وكرر ميقاتي أمام مجلس الوزراء أمس أنه «منذ تسلمنا المسؤولية ونحن مدركون حجم التحديات التي تواجهنا، وأمامنا مسؤوليات جسام في وقف الانهيار الحاصل في البلد ومعالجة ما أمكن من ملفات ووضع الملفات الأخرى على سكة الحل»، معلناً «من هنا كانت صرختي بالأمس حول وجوب وقف المناكفات»، ولافتاً إلى «أن المجتمع الدولي كله مساند لنا ويدعم الحكومة بكل معنى الكلمة، وهذا الأمر لمستُه ايضاً خلال زيارتي لقطر خلال لقاءاتي مع أمير قطر ورئيس الحكومة ووزراء خارجية قطر وسلطنة عمان والكويت والأردن». وأكد «ندائي إلى الجميع بتحمُّل المسؤولية ونحن في انتظار إنجاز الاتفاق مع صندوق النقد».

الرئاسة اللبنانية تتحدث عن تقدم مع «النقد الدولي»

بيروت: «الشرق الأوسط»... بدأ وفد من «صندوق النقد الدولي» في بيروت أمس، جولة جديدة من المباحثات مع المسؤولين اللبنانيين تمتد لأسبوعين، في مسعى لبلورة اتفاق على خطة تعاف مالية واقتصادية، بعد شهر على زيارة وفد مصغر قام بتقييم العمل المنجز حتى الآن. واستهل الوفد الذي يترأسه أرنستو راميريز مهمته في بيروت بلقاء الرئيس اللبناني ميشال عون، وفق ما أعلنت الرئاسة اللبنانية، مشيرة إلى أنه «جرى عرض المراحل التي قطعتها المفاوضات مع الحكومة اللبنانية، والرؤية التي يملكها الصندوق من أجل المساهمة في تخطي لبنان الأزمة التي يعاني منها». وأضافت: «اطلع الرئيس عون من السيد راميريز على نتائج الاتصالات القائمة مع الحكومة اللبنانية في موضوع خطة التعافي المالي والاقتصادي. ولاحظ الوفد تقدما في مسار المفاوضات من شأنه أن يؤدي إلى توقيع أولي على مذكرة تفاهم قبل التوقيع على العقد النهائي». وتابع بيان الرئاسة: «طلب الوفد التزاماً من رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي ومجلس الوزراء، بالسير نحو إنجاز الإصلاحات المطلوبة للخطة كاملة، لا سيما منها إقرار (الكابيتال كونترول) وإدخال تعديلات على قانون السرية المصرفية، وإعادة هيكلة القطاع المالي والمصرفي بما في ذلك مصرف لبنان، ليكون على مستوى معايير الحوكمة». وقال نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي، الذي يترأس المفاوضات من الجانب اللبناني، لوكالة الصحافة الفرنسية أمس: «نأمل في التوصّل إلى اتفاق أولي في غضون أسبوعين من النقاشات». وأعلن الصندوق في 11 فبراير (شباط) الماضي عن خريطة طريق عرضها على لبنان، مشدداً على أن «حجم الخسائر غير المسبوق في القطاع المالي يجب أن يعالج بطريقة شفافة (...) مع حماية صغار المودعين». وزار موفد مصغر من الوفد بيروت مطلع مارس (آذار) الحالي لمدة يومين، استطلع خلالها موقف المسؤولين اللبنانيين، وهدفت الزيارة إلى «تقييم العمل المنجز حتى الآن وتحديد الخطوات التالية الواجب اتخاذها للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامج مع صندوق النقد الدولي». وبدأت البعثة الافتراضية لصندوق النقد الدولي بالتواصل مع الجانب اللبناني منذ 24 يناير (كانون الثاني) وحتى 11 فبراير (شباط)، وقال المسؤولون اللبنانيون إن التواصل الافتراضي أحرز تقدماً جيداً في المحادثات. ويكرّر صندوق النقد التأكيد على أنه لن يقدم أي دعم مالي طالما لم توافق الحكومة اللبنانية على مباشرة إصلاحات طموحة ضرورية لإخراج البلاد من الأزمة الاقتصادية، على رأسها تصحيح الموازنة وإعادة هيكلة القطاع المصرفي وإصلاح المؤسسات العامة والتصدي بحزم للفساد المستشري. واتفق فريق صندوق النقد الدولي والفريق اللبناني المفاوض على «ضرورة إجراء إصلاحات في الاقتصاد الكلي تشمل إصلاح المالية العامة في المدى المتوسط، وإصلاح القطاع المالي، وتوحيد سعر الصرف، فضلا عن الإصلاحات الهيكلية، بما في ذلك الإصلاحات المتعلقة بتخفيف حدة الفقر، والحوكمة، والكهرباء». كما اتفق الجانبان في وقت سابق على تقدير حجم الخسائر المالية بـ69 مليار دولار، من دون التوافق بعد على كيفية توزيعها. ويحول الانقسام السياسي والخلاف في وجهات النظر دون المضي قدماً في تطبيق الإصلاحات المطلوبة، خصوصاً إقرار اقتراح قانون لتقييد الودائع أو ما يُعرف بـ«الكابيتال كونترول». ويقول فريق الصندوق إن هناك «حاجة إلى بعض التشريعات المطلوبة قبل رفع البرنامج إلى مجلس إدارة الصندوق للموافقة النهائية عليه». واتفق الطرفان في وقت سابق على أن أي تأخير في إجراء الإصلاحات والتشريعات اللازمة سيؤدي إلى رفع كلفة التصحيح الاقتصادي في المستقبل. وأوضح رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عقب خروجه من جلسة تشريعية للبرلمان الثلاثاء أنّ الحكومة أضافت ملاحظات صندوق النقد على اقتراح قانون مطروح أمام البرلمان منذ شهرين. لكن البرلمان طلب مجدداً إحالته كمشروع قانون لدرسه. ورأى الخبير المالي مايك عازار أنّ هذا التباين بين البرلمان والحكومة قد يشكل «مؤشراً عما قد تؤول إليه الأمور لاحقاً»، بعدما أطاحت تباينات مماثلة بمفاوضات أجرتها الحكومة السابقة مع الصندوق.

اشترط موافقة الرؤساء الثلاثة قبل توقيع البرنامج التمويلي | صندوق النقد: نريد ضمانات

الاخبار...محمد وهبة ... بشكل واضح وصريح حدّد رئيس بعثة صندوق النقد الدولي ارنستو راميريز شروط منح لبنان برنامجاً تمويلياً، مطالباً بضمانة من الرؤساء الثلاثة بتطبيق هذه الشروط في مرحلة ما بعد الانتخابات، باعتبارها «الفرصة الأخيرة» في إطار الجولة الثانية من المشاورات مع لبنان بعنوان «برنامج تمويلي محتمل»، زارت بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة أرنستو راميريز، أمس، رئيس الجمهورية ميشال عون، وأبلغته سلّة شروط تقنية وسياسات على لبنان التزامها قبل أن يوقّع الصندوق البرنامج، مع ضمانات «صريحة وواضحة»، وفق تعبير راميريز، من الرؤساء الثلاثة. وبرّر راميريز هذه المطالب - الشروط بأن «سياسة الصندوق هي عدم توقيع اتفاقات في الفترة التي تسبق الانتخابات، وإذا ما اضطر لذلك، يفرض على الأحزاب السياسية في البلد المعني توقيع التزامات صريحة وواضحة بتنفيذ شروط الصندوق. وفي حالة لبنان، فإن توقيع برنامج تمويلي يتطلّب التزامات من الرؤساء الثلاثة لضمان تنفيذ ما سيتفق عليه بعد الانتخابات النيابية». عملياً، يعتقد الصندوق أن الرؤساء الثلاثة يختزلون القوى السياسية في لبنان، وأن هذه القوى أو بعضها هي التي تعرقل حصول اتفاق معه. لكن ما هي شروط الصندوق؟ في لقاء أمس، وضع راميريز هذه الشروط على الطاولة باعتبارها «الفرصة الأخيرة» أمام لبنان للحصول على برنامج تمويلي، وأبرزها:

- إقرار الـ«كابيتال كونترول». وقد نفى ممثلو الصندوق أن تكون النسخة المعروضة أمام مجلس الوزراء (للمفارقة عقد مجلس الوزراء جلسته مباشرة بعد لقاء الصندوق مع عون وأقرّ الصيغة التي عرضت عليه بعد تعديلات هامشية)، هي التي يوافق عليها لإقرار هذا القانون، لكنه يعتقد بأنها تمثّل بداية مقبولة للعمل على صيغة نهائية يوافق عليها.

- يجب تأمين الحوكمة في مصرف لبنان. وعبارة الحوكمة مطاطة، لكن راميريز حرص على تفسير ما يريده بشكل واضح، إذ أشار إلى أنه يجب إنجاز كل حسابات التدقيق في حسابات مصرف لبنان، وأن يصار إلى تعديلات في البنية وتوسيع دور ومهام لجنة الرقابة على المصارف، وفصل السلطات المصرفية عن بعضها البعض، أي الفصل بين حاكمية مصرف لبنان، وبين لجنة الرقابة، وبين الهيئة المصرفية العليا. كذلك، لفت إلى ضرورة الفصل بين الإدارة التنفيذية في مصرف لبنان، وبين الإشراف، أي أن يكون المجلس المركزي لمصرف لبنان عبارة عن إدارة تنفيذية تخضع أعماله للإشراف والرقابة من مجلس حكماء. هذا الفصل ضروري حتى لا تبقى الصلاحيات بيد جهة واحدة.

يريد الصندوق إقرار الكابيتال كونترول وإعادة هيكلة القطاع المصرفي

- من الآن فصاعداً، يجب منع مصرف لبنان منعاً باتاً عن إقراض الدولة أي قرش.

- يجب إقرار قانون إطار لإعادة هيكلة وإصلاح القطاع المصرفي.

- يحتاج لبنان إلى تمويل بقيمة 20 مليار دولار على مدى 4 سنوات، بمعدل 5 مليارات دولار سنوياً. لذلك، عليه الحصول على التمويل من صندوق النقد الدولي ومن مانحين آخرين.

- يمكن تقديم دعم لمدة 4 سنوات يكون مخصصاً للخزينة ولشبكات الأمان الاجتماعي.

- موضوع تراتبية توزيع الخسائر ابتداء بمساهمي المصارف أمر محسوم لدى الصندوق.

عناصر خمسة مجهولة ومؤثرة في الانتخابات

الاخبار.. هيام القصيفي .. مع كل التحضيرات للانتخابات ورهانات القوى السياسية على الناخبين، تبقى خمسة عناصر مجهولة ومؤثرة سيكون من الصعب تلمّس نتائجها قبل يوم الانتخاب وفرز الأصوات... مع اقتراب موعد إقفال باب تشكيل اللوائح وتسجيلها، تتحضّر القوى السياسية لمواجهة الانتخابات بالعدّة التقليدية من تمويل وعقد تحالفات وتهيئة أرضية مناسبة. لكن في موازاة كل الاستعدادات، لا يمكن إلا أن تؤخذ في الحسبان خمسة عناصر مجهولة ستكون مؤثّرة في الانتخابات، ولن تعرف نتيجة تأثيرها إلا بعد فتح صناديق الاقتراع.

أولاً، المجنّسون الذين يعتبر البعض أن تأثيرهم تضاءل ولا يجب التوقف عند هذه الشريحة التي أصبحت لبنانية منذ أكثر من عشر سنوات. علماً أن تأثيرهم في الانتخابات، منذ عام 1996، قوي وفاعل في كثير من الدوائر التي وزعتهم عليها القوى النافذة. وبعد 26 سنة على أول انتخابات شارك فيها المجنسون، لا تزال كتلتهم مؤثرة في الانتخابات، ويحتسبها المرشحون والقوى السياسية بعناية. والدائرتان الأهم اللتان يمكن للمجنسين أن يلعبوا دوراً أساسياً فيهما، هما زحلة حيث للناخبين المجنسين السنّة فعالية مؤثرة في دائرة مختلطة طائفياً ومذهبياً، والمتن حيث للمجنسين من غير الموارنة ثقل انتخابي يسهم في وقائع انتخابية لافتة. في حين أن مجنسي الشمال، مثلاً، أو بيروت الثانية، يذوبون في مجتمع متجانس طائفياً ومذهبياً. وهذه المجموعات الناخبة لن تكشف أوراقها باكراً خصوصاً بعد المتغيرات السياسية في الدوائر المعنية، ما يجعل القوى السياسية الأساسية ضاغطة في اتجاه الكتلتين المذكورتين.

ثانياً، من يبلغون الـ 21 وينتخبون للمرة الأولى. هذه الشريحة هي المساهم الأكبر في تظاهرات 17 تشرين وفي التحركات في الشارع، وهي نفسها التي أثبتت وجودها في الانتخابات الجامعية. وعلى هؤلاء يكون التعويل في إظهار فارق أساسي في الاقتراع، خصوصاً إذا أُضيفوا إلى من اقترعوا للمرة الأولى عام 2018، وشهدوا الانهيار المتسارع للقوى السياسية وللنظام المالي، والذين يمكن أن يشكلوا فارقاً في نوعية التصويت الذين سيعتمدونه. وتعويل المستقلين أو المنضوين تحت مسميات ثورة 17 تشرين على هذه الشريحة يبدو كبيراً، لأنها الأكثر تعرضاً في السنوات الأخيرة لارتدادات الوضع الاقتصادي والبطالة وانهيار التعليم، وقد يكون الرهان كبيراً على هؤلاء في إحداث فارق في اتجاهات التصويت.

ثالثاً، نتائج سقوط التسوية الرئاسية. فالناخبون السنة، لا سيما في دوائر الشمال وعكار وزحلة، قد يلعبون نتيجة سقوط التسوية والتحالفات السابقة دوراً أساسياً في الخيارات. ففي الشمال التأثير مباشر على التيار الوطني الذي ربح بفعل دعوة الرئيس سعد الحريري إلى التصويت له، وفي عكار وزحلة على القوات اللبنانية التي بدأت تتلمّس مفاعيل الارتداد السني بعد الافتراق بينها وبين الحريري. وهذا التصويت السني سيلعب دوراً مؤثراً تجاه الطرفين، يضاف إلى الارتدادات السنية الصافية حيث يزيد الانقسام الداخلي بطريقة لم يشهدها الشارع السني سابقاً، رغم أن الإشارات السعودية بدأت تطرق باب المتريثين لدفعهم إلى الاقتراع للمعارضة.

في عكار وزحلة تتلمّس القوات اللبنانية مفاعيل الارتداد السني بعد الافتراق مع الحريري

رابعاً، الناخبون المنتشرين. لا يكفي رصد أرقام عالية في دوائر ذات حساسيات مرتفعة، كما حصل يوم تتبع جداول تسجيل المنتشرين للاقتراع حيث هم، كما لا يكفي التعويل على أن معظم المنتشرين هم من هجروا لبنان تحت وطأة الأزمة الأخيرة ويمكن أن يرتدّوا على أحزاب النظام والسلطة القائمة منذ سنوات. هؤلاء المنتشرون يمكن أن يكونوا الورقة المخفية التي يتكل عليها البعض ويتخوف منها البعض الآخر. وكما أن الرهان عليها كبير من أحزاب المعارضة، إلا أنه لا يمكن القفز فوق احتمالات عدم انسياق المنتشرين وراء المعارضة المستقلة والمجتمع المدني لصالح أحزاب معارضة وتقليدية. وقد يخلق هذا التصويت علامات فارقة في قراءة حقيقة وضع المنتشرين وما يتوقع منهم بعد كل السجال والضجة والطعن من أجل الحصول على أصواتهم.

الورقة الخامسة التي يعرفها جيداً كل العاملين في رصد نتائج الانتخابات، هي الفئة التي تمتنع عادة عن اتخاذ قرار نهائي إلا في اللحظات الأخيرة. مبدئياً كان يتم التعويل على هؤلاء من أحزاب وقوى قريبة من النظام القائم بفعل الأمر الواقع. لكن، في انتخابات هذه السنة، قد يكون الرهان معكوساً، لأن هذه الشرائح قد تنتخب «نكاية» بالسلطة وأحزابها، نتيجة التدهور المالي والاقتصادي والأزمات السياسية المتتالية. ففي كل انتخابات سابقة كانت هذه الفئة من الذين يقلبون موازين الانتخابات ويطيحون بمرشحين فاعلين ويعيدون تزكية آخرين. وثمة رهان عال على أن أداء السلطة قد يكون أحد العناصر الفاعلة التي تجعل اتجاه الناخبين المتريثين يميل نحو المعارضين. لكن هذا الرهان محفوف بالمخاطر. كما كل ما سبق ذكره.

من هنا تصبح هذه الأوراق المجهولة مصيرية في انتخابات تعاني أصلاً من إشكالات كثيرة وخاضعة للتجاذبات، منذ إعادة النقاش في قانون الانتخاب إلى الطعن به وصولاً إلى تعثر التحالفات واستمرار التكهنات حول احتمال تطييرها لأي ذريعة.

ستريدا جعجع تنتقد القضاء العسكري: لن ترهبنا استدعاءات... وقنابل صوتية

بيروت: «الشرق الأوسط»... انتقدت عضو تكتل «الجمهورية القوية»، النائب اللبنانية ستريدا جعجع، مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي فادي عقيقي، بعد ادعائه على زوجها، رئيس «حزب القوات اللبنانية»، سمير جعجع، في ملف «الاشتباكات المسلحة في الطيونة»، معتبرة أنه «يضرب القوانين، ويتخطى كل الأصول القانونية» بهذا الادعاء. واتهمته بـ«التهرّب من تبلغ طلب الردّ المقدَّم من قبل الوكلاء القانونيين لـ(حزب القوات)». وبعد نحو سنة أشهر على أحداث الطيونة، التي أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص من «حزب الله» و«حركة أمل»، ادعى القاضي عقيقي على جعجع ناسباً إليه ارتكابه «جرائم التدخل المباشر بالقتل عمداً، وعن سابق تصور وتصميم، ومحاولة القتل، وإثارة النعرات الطائفية، والحض على الفتنة بين اللبنانيين، والاقتتال الداخلي، وتعريض السلم الأهلي للخطر، وحيازة أسلحة حربية غير مرخصة، واستعمالها في الاشتباكات المسلّحة، والنيل من سلطة الدولة وهيبتها، وتخريب ممتلكات عامة وخاصة». وأحال الادعاء على قاضي التحقيق العسكري الأول فادي صوّان، وطلب منه استجواب جعجع، واتخاذ القرار المناسب بحقّه. ويرى «حزب القوات اللبنانية» أن الادعاء تعسّفي، ويرفض اتهامه بالتسبب بقتل الضحايا في الطيونة. وطالب الحزب مراراً، على ألسنة قيادييه، بإخضاع المسؤولين في «حزب الله» لهذا التحقيق، على قاعدة المعاملة بالمثل. ووصفت جعجع، في لقاء انتخابي، أمس، قرار استدعاء زوجها إلى التحقيق بأنه «تعسفي، ولا يرتكز إلى أي وقائع قانونيّة»، مؤكّدة أن «القوات»... «مستمرّ في دوره الوطني، وسيمضي قدماً في الانتخابات النيابية المقبلة، مهما كان الثمن». وقالت إن «ما نشهده في الآونة الأخيرة من هجمة شرسة على (حزب القوّات اللبنانيّة)، إنْ كان عبر الحملة المنظّمة للتعرّض لملصقاتنا الإعلانية الانتخابية في بعض المناطق، أو عبر محاولة الادّعاء زوراً على رئيس حزبنا، سببه أنّنا نشكّل رأس حربة في مشروع إنقاذ لبنان، وصمام أمان نجاحه». وأشارت إلى أن «القاصي والداني يدركان أن المواجهة من دون (القوّات) تختلف بشكل كبير عمّا إذا كان فيها؛ فكيف الحال إن كنا نحن رأس حربتها»، مشدّدة على أن «الزمن اختلف اليوم عمّا كان عليه في عام 1994 (تاريخ اعتقال سمير جعجع في تفجير كنيسة سيدة النجاة)، لذا من غير الممكن أن نشهد ما شهدناه حينها من اعتقالات، وذلك لسبب بسيط؛ أن اللعبة التي يحاولون تكرارها اليوم لم تعد تنطلي على الناس، وأصبحت مكشوفة».وأعربت جعجع عن أسفها لأن «يصل الدرك في بعض القضاة، كمفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكريّة، القاضي فادي عقيقي، إلى ضرب القوانين المؤتمن هو على تطبيقها عرض الحائط لأغراض سياسيّة بحتة». وقالت: «إنها لمهزلة كبيرة أن يعمد القاضي عقيقي إلى تخطّي كل الأصول القانونيّة بالادعاء على رئيس الحزب، مرتكزاً على مقطع فيديو نُشِر عبر أحد مواقع التواصل الاجتماعي، ومن دون أي معطى جديد في الملف الذي ليس أصلاً بعهدته». وتابعت: «المهزلة الأكبر أن يعمد مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكريّة إلى التهرب من تبلغ طلب الردّ المقدم من قبل الوكلاء القانونيين لـ(حزب القوّات)، وذلك عبر تمنّعه عن الخروج من منزله، حيث لا يمكن قانوناً تبليغه، فأضحى المؤتمن على تطبيق القوانين هارباً من وجه العدالة»، مضيفة: «كحزب سياسي لن نتراجع قيد أنملة، وسنستمر في المواجهة من أجل إنقاذ لبنان، ولن ترهبنا استدعاءات، ولن تردعنا قنابل صوتيّة، أو رسائل مبطّنة باعتداءات على ملصقاتنا الإعلانيّة».

«الوطني الحر» يخوض الانتخابات مع «الثنائي الشيعي» باستثناء جنوب لبنان

الشرق الاوسط... بيروت: بولا أسطيح... بعد أسابيع طويلة من النقاشات والمفاوضات وشد الحبال، حُسم التحالف انتخابياً بين «التيار الوطني الحر» برئاسة النائب جبران باسيل، مع «الثنائي الشيعي» (حركة «أمل» و«حزب الله») في كل الدوائر في المحافظات اللبنانية، باستثناء دوائر الجنوب، وبالتحديد في دائرتي الجنوب الأولى التي تضم صيدا وجزين، والجنوب الثالثة التي تضم بنت جبيل -النبطية-ومرجعيون وحاصبيا، وهما دائرتان شهدتا منافسة بينهما في الانتخابات الماضية. وهناك حوالي 7 مقاعد نيابية تتأثر بتحالف «الوطني الحر»- «الثنائي الشيعي»، أبرزها أحد المقاعد المسيحية في بيروت الثانية، والمقعد الشيعي في جبيل، إضافة للمقاعد المسيحية في كل من بعبدا، والبقاع الشمالي، والبقاع الغربي، وزحلة، والجنوب الثالثة. وبعد تراشق عنيف بين «أمل»، بزعامة رئيس البرلمان نبيه بري، و«الوطني الحر» خلال الفترة الماضية، ارتفعت حدته كثيراً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بدا واضحاً قبل نحو شهر ونصف شهر أن هناك تعليمات حزبية واضحة من قبل الطرفين لنوابهم ومناصريهم لوقف السجال، مع انطلاق مفاوضات التحالف الانتخابي. وحاول باسيل مؤخراً الرد على منتقدي تحالفه مع «أمل»، فأقر بأن «التحالفات تؤمن الحواصل» الانتخابية؛ لكنه استدرك: «في النهاية بالصوت التفضيلي كل ينتخب نوابه، ناسهم يأتون بنوابهم وناسنا يأتون بنوابنا». وقال: «صحيح نحن في القطار نفسه؛ لكن كلاً منا في مقصورة، وعلى الطريق لكل منا نافذته ومشهده، وعندما نصل إلى المحطة يذهب كل واحد بطريقه». ولم يقنع خطاب باسيل هذا كثيراً من مناصري «التيار» وقيادتهم الذين لطالما اتهموا «أمل» بكونها «رأس المنظومة» التي يحاربونها؛ تماماً كما لم يقتنع كثير من مناصري «أمل» بوجوب التحالف انتخابياً مع «الوطني الحر» الذي يعتبرونه «عدواً لدوداً» بالسياسة. وأقرت مصادر قريبة من «أمل» بأن «العمل لا يزال جارياً لإقناع (القاعدة) بأهمية هذا التحالف وأسبابه الموجبة، ويتم ذلك من خلال حلقات تثقيفية وحوارية»، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «المشكلة الأساسية التي يواجهونها هي إقناع جمهورهم في دائرة بعبدا؛ حيث للوضع حساسية معينة بموضوع الترشيحات بخلاف بقية الدوائر». من جهته، يرد عضو تكتل «لبنان القوي» النائب آلان عون، عما إذا كانت لديهم مصلحة انتخابية حصراً بالتحالف مع «الثنائي الشيعي» أم أنها مصلحة سياسية أيضاً، بالقول: «التحالف مع الثنائي لا يمكن تجزئته، بما أنهم جسم واحد في كتلتين؛ خصوصاً انتخابياً. وبالتالي، لا يمكن التعاطي معهما بالمفرق. لذلك، التحالف هو أولاً انتخابي بحكم ما يفرضه القانون من اعتبارات حواصل تستدعي وجود أكثر من فريق على اللائحة نفسها، دون أن يمنع التلاقي بملفات سياسية أخرى». ويشدد عون في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن «التيار لم يعد جزءاً من أي أكثرية تلقائياً، وهو سيشكّل كتلته ويتعاطى مع كل الأفرقاء في المرحلة المقبلة على القطعة». ورداً على سؤال عما إذا كانوا يجدون صعوبة في إقناع جمهورهم بالتحالف مع «أمل»، لا ينكر عون أن «السجالات السياسية والاختلافات في أكثر من محطة وملف أثّرت على جمهور التيار الوطني الحر؛ لكنه (الجمهور) تفهّم الاعتبارات الانتخابية والسياسية التي تدعو إلى هذا الخيار في لحظة استهداف التيار وعزله». ويعتبر الخبير الانتخابي ربيع الهبر، أنه لا يمكن التعميم بأن التحالف بين «التيار الوطني الحر» و«الثنائي الشيعي» مصلحة انتخابية حصراً للأول، وإلا لماذا وافقت حركة «أمل» على التحالف، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن التحالف مع «التيار» مصلحة لـ«الثنائي» لو كان قد حصل في الجنوب الأولى (صيدا- جزين) كما هو مصلحة له في جبل لبنان الأولى، وبالتحديد في جبيل، بالمقابل التحالف الانتخابي مع «الثنائي» مصلحة لـ«التيار» في بقية الدوائر؛ حيث يوجد الطرفان وخصوصاً في زحلة مثلاً؛ حيث لا يستطيع التيار تأمين مقعد من دون «الثنائي»؛ تماماً كما في بعلبك- الهرمل.

الأزمة الاقتصادية في لبنان تتفاقم وأسعار المواد الأولية تشهد ارتفاعاً كبيراً

بيروت: «الشرق الأوسط»... رفعت السيدة اللبنانية مريم صعب، صاحبة مصنع لمواد التنظيف في منطقة السعديات (جنوب بيروت)، أسعارها بنسبة 40 في المائة، بعدما «لم يترك ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الأولية أمامي أي حلول أخرى للحفاظ على مصنعي الصغير». وتقول مريم لـ«الشرق الأوسط»، إنها رغم الزيادة التي تعد مرتفعة نسبياً للأسعار، اضطرت لتخفيض نسبة أرباحها خوفاً من خسارة الزبائن من جهة، وحفاظاً على مورد رزق العمال لديها من جهة أخرى. وتضيف: «عندما افتتحنا المصنع في عام 2018، كان هدفنا التوسع شيئاً فشيئاً، إلا أن الأزمات المتتالية وارتفاع أسعار المحروقات بشكل كبير الذي ينعكس على كلفة التصنيع والتوصيل، من جهة، مقابل انقطاع الكهرباء وارتفاع أسعار المواد الأولية، كل ذلك أجبرنا على أن نجود من الموجود، لأننا أصبحنا نخشى المجازفة في بلد تنهال عليه المشكلات والمصاعب من كل حدب وصوب». وينظر الصناعيون اللبنانيون بعين الخوف إلى ما ستؤول إليه مجريات الحرب الأوكرانية - الروسية، خصوصاً أن هذا القطاع يتلقى ضربات متتالية منذ أربع سنوات كان آخرها ارتدادات الصراع الروسي - الأوكراني، الذي تسبب بارتفاع أسعار النفط وشكّل أزمة في توريد المواد الأولية عالمياً، إضافة إلى ارتفاع أسعارها، خصوصاً على لبنان المنهك أساساً من أزمته الاقتصادية التي تتفاقم في ظل ارتفاع كبير في أسعار المواد الأولية.ويوضح نائب رئيس جمعية الصناعيين في لبنان زياد بكداش، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «ارتفاع أسعار البترول مشكلة كبيرة على الصناعة في لبنان، إلا أن المشكلة الكبرى تكمن في ارتفاع أسعار معظم المواد الأولية من المصدر بنسبة تتراوح بين 20 و200 في المائة، والسبب الأساسي في ذلك يعود إلى ارتفاع أكلاف الشحن». ويؤكد أن «معظم السلع المصنعة، الغذائية وغير الغذائية، سترتفع أسعارها»، جازماً بأن «سنة 2022 ستكون أصعب من 2021 على الصناعيين واللبنانيين ككل». ويقول: «نحن في حرب اقتصادية يتأثر بها العالم كله، لكن مشكلة لبنان أكبر بكثير لأنه يعيش وضعاً استثنائياً، فالاقتصاد منهار في حين أن قرارات الحكومة متناقضة بين الأفرقاء، ناهيك عن أزمة الكهرباء وتأثيرها في القطاعات كافة، نحن أساساً نغرق في مشكلاتنا التي فاقمها غلاء المواد الأولية المستوردة والمصنعة عالمياً». ويشير إلى أنه «قريباً سنشهد ارتفاعاً إضافياً في الأسعار، خصوصاً أن التجار وأصحاب الصناعات الذين ما زال لديهم بعض المواد الخام سارعوا إلى رفع الأسعار للحفاظ على قيمة الاستبدال». ويعطي مثالاً على ذلك الورق «إذ كانت كلفة الطن العام الماضي 2021 تعادل 700 دولار، فسعر الطن اليوم أصبح 1500 دولار إن وُجد». ويستبعد بكداش أن نشهد إغلاقاً للمصانع، لكنه يحذر من أن الاستمرار في الوضع الحالي سيؤدي حتماً إلى تخفيف المصانع للعمالة، مشيراً إلى أن «هذا الواقع بدأ فعلاً، خصوصاً بعدما خسر لبنان التصدير للسوق العربية، وانخفاض القدرة الشرائية في السوق المحلية». ويضيف: «انخفضت مبيعات المصانع، باستثناء المواد الغذائية التي حلت مكان المستوردة، بنسبة 50 في المائة، بالإضافة إلى خسارتها 50 في المائة من التصدير للسعودية والبحرين والكويت». وكانت للصناعات الغذائية في لبنان حصة الأسد جراء الأزمة الروسية الأوكرانية، خصوصاً بعد قرار وزير الصناعة اللبناني جورج بوشكيان والحكومة اللبنانية منع تصدير لائحة طويلة من السلع الغذائية المصنعة في لبنان، وذلك في إطار محاولات السلطات اللبنانية لاحتواء تداعيات العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا على الأمن الغذائي للبنانيين في أكثر أوضاعهم المعيشية تردياً. ويوضح بكداش أن «قرار وزير الصناعة وتبني الحكومة له كان متسرعاً قليلاً، بدليل أن الوزير خفف في اليوم التالي من الأصناف التي يمنع تصديرها»، مؤكداً أن «الوزير يتعاون مع الصناعيين ولا يوقف أي طلب يصل إليه للتصدير». ويشرح أن «المواد التي ستكون هناك ضوابط على تصديرها هي التي يدخل الطحين والزيت والسكر في تصنيعها»، مشيراً إلى أن «مشكلة الزيت والطحين هي الأكبر، أما أزمة السكر فانحلت بحسب ما سمعنا مؤخراً من المعنيين، إذ ستصل باخرة محملة بـ14 طناً من السكر إلى لبنان قريباً، وستلحق بها باخرة أخرى بحمولة 40 طناً من السكر». ويؤكد أن «المشكلة الأساسية تكمن في ارتفاع أسعار المواد الأولية، وبالتالي سترتفع أسعار الأصناف المصنعة والتجارية كلها، لأنها أصبحت من مصدرها باهظة الثمن»، لافتاً إلى أن «طن السكر كان 500 دولار أصبح اليوم بـ1200 دولار أي ارتفع بحدود الضعفين ونصف الضعف».

 



السابق

أخبار وتقارير.. الحرب الروسية على اوكرانيا.. إسطنبول.. اتفاق على عدة نقاط في اليوم الأول من مباحثات روسيا وأوكرانيا..أمنستي: غزو أوكرانيا تكرار لحرب سورية..حياد أوكرانيا... وضع يصعب تحقيقه قانونياً..«تغيير الأنظمة»... استراتيجية لم تعد واشنطن تريد تكرارها.. اختراق في مفاوضات أوكرانيا وموسكو تعلّق هجومها بمحورين..صمود أوكرانيا في وجه روسيا يعيد «الثقة» للقوة الأميركية.. الأوروبيون يعززون تعاونهم للتعاون مع موجات الهجرة الأوكرانية..«البنتاغون» تقترح تعزيز «الثالوث النووي» وتعتبر بكين «المتحدي الأول»..بلجيكا تطرد 21 دبلوماسيا روسيا لتورطهم في أنشطة تجسس..جزر سليمان تدافع عن اتفاق أمني مع الصين..

التالي

أخبار سوريا... صحيفة: إسرائيل شنت نحو ألف غارة على سوريا خلال آخر 5 سنوات.. قافلة مساعدات إنسانية تصل إلى إدلب من مناطق الحكومة.. مقتل عنصرين من النظام في درعا... 111 استهدافاً جنوب سوريا منذ بداية العام..هدوء حذر في «الهول» شمال شرقي سوريا بعد اشتباكات دامية..

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout...

 الإثنين 27 حزيران 2022 - 8:02 م

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout... This wee… تتمة »

عدد الزيارات: 96,139,754

عدد الزوار: 3,558,762

المتواجدون الآن: 75