أخبار لبنان.. مدينة ألمانية تغلق مسجداً وجمعيات تابعة لـ«حزب الله».. إضراب المصارف: ربط نزاع مع الحكم والدولة وقرارات عون...الجواب اللبناني "الخطّي": "خط هوكشتاين" مرفوض..ميقاتي يسحب فتيل الصدام بين القضاء والقطاع المصرفي.. هل أَقْفَلَتْ الانتخابات النيابية أبواب «نادي الرؤساء الأربعة»؟... اجتماع بعبدا حول ترسيم الحدود: لمتابعة واشنطن جهودها وفقاً لاتفاق الإطار.. مصارف لبنان تعلن الإضراب ليومين احتجاجاً على «تعسف قرارات قضائية».. الثنائي لجنبلاط: لا «دلع» في 2022!..لوائح بيروت الثانية تقترب من الولادة و«حزب الله» يركّز سنياً..انتخابات 15 أيار: الجميع إلا السنّة... بمَن حضر..

تاريخ الإضافة السبت 19 آذار 2022 - 4:25 ص    عدد الزيارات 455    القسم محلية

        


إضراب المصارف: ربط نزاع مع الحكم والدولة وقرارات عون...

المرتضى يلغي قرار هدم الإهراءات.. ووفاة غامضة لصاحب شركة مكتف للصيرفة...

اللواء.... مع ان الجلسة التي يعقدها مجلس الوزراء في السراي الكبير اليوم، استثنائية، وتقرر موعدها، لئلا يتفاقم الوضع في البلد، وتجد الحكومة نفسها عاجزة عن فعل أي شيء، حتى اجراء الانتخابات النيابية، فإن مسار الأمور، بات مرهوناً بالقدرة على احتواء مضاعفات الملاحقات القضائية للمصارف، والتفاهم على حدّ أدنى من التضامن الوزاري على هذا الصعيد. وحسب مصادر مصرفية فإن الإضراب هو «ربط نزاع» عند منتصف الطريق، فإذا مضى الوضع على ما هو عليه، فإن الإضراب المفتوح سيكون هو الخيار، الأمر الذي تخشى معه مصادر رسمية من ان يكون المدخل إلى الفوضى. وقللت مصادر سياسية من اهمية اجتماع مجلس الوزراء اليوم والمخصص للبحث في موضوع المصارف، في ضوء الإجراءات والتدابير القضائية التي تتخذها القاضية غادة عون، تباعا، ضد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وعددا من المصارف. واشارت المصادر الى انه اصبح معلوما للقاصي والداني، ان ما تقوم به القاضية عون،  ليس من صلاحياتها، ودوافعه محض  سياسية، بايحاء مكشوف من رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، في اطار اساليب الابتزاز وتصفية الحسابات السياسية. واعتبرت انه ليس مطلوبا من الحكومة التدخل بعمل القضاء،انطلاقا من مبدأ الفصل بين السلطات، ولكن كان يمكن معالجة مسألة تدخل القاضية عون، بملفات ليست من صلاحياتها بسهولة، لوضع حد لهذه المخالفات واعادة الامور الى نصابها، لو ان مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات، مارس صلاحياته،باصدار اوامره وقراراته، لمنع القاضية عون من اكمال ممارسة مهمات، ليست من صلاحياتها، وتساءلت عن خلفيات ودوافع هذا الصمت المطبق من قبل مجلس القضاء الاعلى تجاه مايحصل من مخالفات، بدوافع سياسية، من شأنها ان تؤدي الى انعكاسات وتداعيات سلبية، تضر، ليس بالقطاع المصرفي فحسب، وانما إلى احتجاجات شعبية، لا يمكن التحكم بها، او استيعاب نتائجها ومؤثراتها على الوضع العام والاستقرار في البلاد. وعزت جمعية المصارف إعلان الإضراب ليومي الاثنين والثلاثاء، أي اقفال «AMT لديها لمدة أربع أيام كخطوة أولى» للتنبيه والتوعية إلى خطورة الأوضاع، والمطالبة بتصحيح الخلل وصدور قانون الكابيتال كونترول وخطة التعافي، ملوحة بإجراءات أخرى. كما اشارت الجمعية إلى ان الإضراب التحذيري هو ضد بعض القرارات القضائية والإدارية التي تفتقر إلى السند القانوني، فضلا عن ان الإضراب التحذيري ضد التعسف في التدابير النقدية التي وضعت المصارف في مواجهة المودعين». وتوقعت المصادر ان يطلب مجلس الوزراء من مجلس القضاء الاعلى، تطبيق القانون من دون استنسابية حرصا على انتظام عمل المصارف  ومصلحة  المودعين والدورة الاقتصادية في البلاد. وامهل المصرف المركزي القبرصي المصارف اللبنانية لتوضيح مسألة الملاحقة القضائية للمصارف امام القاضية عون. ومن الأمور، التي ستثار في الجلسة اليوم قرار وزير الثقافة محمّد بسّام المرتضى،يعتبر فيه قرار مجلس الوزراء بهدم اهراءات القمح كأنه لم يكن، مشترطاً بقراره موافقة وزير الثقافة المسبقة على الأعمال المراد اجراؤها والوسائل والمواد المنوي استعمالها. وفيما يرجح ان يغيب عن الجلسة وزير الخارجية لضرورات السفر، علم ان وزير المهجرين عصام شرف الدين سيشارك في جلسة اليوم، بعد التعهد بتحويل وزارته إلى وزارة تنمية ريفية. ويغادر الرئيس عون إلى الفاتيكان، على رأس وفد يضم وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بوحبيب، على ان يلتقي البابا فرنسيس بعد غد الاثنين. وحضرت الإجراءات القضائية بحق المصارف في الاجتماع الثلاثي الرئاسي، واتفق الرئيسان عون وميقاتي على عقد جلسة استثنائية اليوم لمجلس الوزراء في السراي الكبير، أعلن عنها رئيس الحكومة بعد مغادرة بعبدا. وكان الرؤساء ميشال عون ونبيه برّي وميقاتي عقدوا اجتماعاً أمس لدراسة الاقتراح الذي سلّمه الوسيط الأميركي اموس هوكشتاين لترسيم الحدود البحرية اللبنانية الجنوبية مع اسرائيل. وأشار بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية إلى أنه جرى خلال الاجتماع عرض نتائج ما توصلت اليه اللجنة التقنية التي درست اقتراح هوكشتاين، كما عرض المجتمعون الملاحظات والاستفسارات حول الاقتراح بهدف الوصول إلى موقف موحّد يضمن المحافظة على حقوق لبنان وسيادته الكاملة على حدوده البحرية. ووفقاً للبيان، فقد «تقرر دعوة الولايات المتحدة الأميركية إلى الاستمرار بجهودها لاستكمال المفاوضات لترسيم الحدود البحرية، وفقاً لاتفاق الإطار بما يحفظ مصلحة لبنان العليا والاستقرار في المنطقة». يذكر أن هوكشتاين كان وجه رسالة إلى كل من عون وبري وميقاتي تضمنت اقتراحين لترسيم الحدود، طالباً الاجابة عليها قبل استئناف مسعاه بين لبنان واسرائيل. وقالت أوساط سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن الأجتماع الرئاسي الذي انعقد في قصر بعبدا بشأن عرض الوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود البحرية آموس هوكشتاين أكد استمرار المفاوضات وفقا لاتفاق الإطار، بمعنى آخر العودة إلى مفاوضات لجنة الناقورة ودعوة الولايات المتحدة الأميركية إلى الاستمرار في عملية الوساطة. وفي حين بدا وكأن طرح هوكشتاين الخطي رفض، أوضحت الأوساط نفسها أنه لم يرفض ولم يتم القبول به ايضا، مشيرة إلى ان اللجنة التقنية التي درست مقترح الوسيط الأميركي وضعت ملاحظاتها التي تضمنت تأكيدا على ضمان حقوق لبنان. وفي هذا السياق لفتت إلى ما ظهر بشأن وجود تعرج ورد في اقتراح هوكشتاين الأمر الذي لا يتلاءم ومصلحة لبنان وكانت حاجة إلى التفاوض من أجل تحسين الخط ٢٣ لجعله مستقيما. ومن هنا أكدت أن اقتراحه سيحضر في مفاوضات اللجنة في الناقورة. ولفتت إلى أن الاساس يبقى الخط ٢٣. وفهم أن رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء اطلعوا على تقرير اللجنة التقنية والوثائق والخرائط وشددوا على أن موقفا رسميا سيبلغ إلى المسؤولين الاميركبين. وعلم أن اللجنة التي اوكل إليها التفاوض في الناقورة ستقوم بهذه المهمة وفق أسس تنطلق من البيان الذي صدر في بعبدا على أن رئيسها سيعين قريبا ومن المقرر أن يقترحه رئيس الجمهورية. وعُلِم من مصادرمتابعة، ان مضمون البيان الرئاسي يعني قرار لبنان بالعودة الى مفاوضات الناقورة غير المباشرة لتقرير مسار النقاش، واعتبار المقترحات التي حملها هوكشتاين واحدة من المقترحات الاخرى الموجودة للبحث خلال المفاوضات وليست وحدها الواجب بحثها ووفق اتفاق الاطار الاول والانطلاق من خط 23 التفاوضي وضمن سيادة لبنان على اراضيه ومياهه والحفاظ على حقوقه كاملة. وفي المعلومات ايضاً، ان اللجنة التقنية لترسيم الحدود البحرية لم تصل إلى موقف نهائي لذلك ارادت الإستماع بشكلٍ مفصّل إلى آراء الرؤساء الثلاثة. وشددت على ضرورة البحث في طرح هوكشتاين من منطلق عدم رفض الاقتراح وأيضاً عدم تأييده من ضمن شروط مسبقة.

صراع القضاء والمصارف: توقيف واضراب

وكانت قضية الملاحقات القضائية لحاكم مصرف لبنان والمصارف تطورت وتحولت الى قضية سياسية رسمية، استدعت دعوة رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي الى جلسة لمجلس الوزراء عند العاشرة من قبل ظهر اليوم السبت في السرايا الحكومية بعد التوافق مع رئيس الجمهورية ميشال عون، بهدف «البحث في المستجدات القضائية الاخيرة» حسب المعلومات الرسمية من السرايا. ولكن النائب العام الإستئنافي في جبل ​لبنان القاضية غادة عون إدّعت امس، على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وشقيقه رجا سلامة بجرم «الإهمال الوظيفي وهدر المال العام وإساءة الأمانة»، وأحالت الملف مع الادعاء إلى قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان القاضي نقولا منصور، وطلبت استجواب المدعى عليهما واتخاذ القرار المناسب بحقهم في ضوء نتائج التحقيق الاستنطاقي. وهو ما أوحى بإحتمال تهدئة الملف حتى إيجاد الحلول له. وأفادت المعلومات بأن المصرف المركزي القبرصي، امهل المصارف اللبنانية حتى تاريخ اقصاه يوم امس، لتوضيح مسألة الملاحقة القضائية للمصارف امام القاضية عون. وكان هذا الموضوع مدار بحث ايضا في الاجتماع الرئاسي قبل ظهر امس في بعبدا بين الرؤساء عون وميقاتي ونبيه بري، الى جانب البحث في المقترحات التي قدمها الوسيط الاميركي في مفاوضات ترسيم الحدود آموس هوكشتاين. وبعد الاجتماع قال الرئيس ميقاتي: بحثنا على هامش الاجتماع الذي يحصل على الصعيد القضائي وخاصة في ما يتعلق بالمصارف. وفي ضوء ذلك، وبالتوافق مع رئيس الجمهورية، اخذت قرارا بدعوة مجلس الوزراء لاجتماع استثنائي (اليوم) الساعة العاشرة صباحا في السراي الكبير لبحث هذا الموضوع. وقد وُجهت الدعوة لاحقا الى الجلسة التي ستبحث ايضاً حسب المعلومات بعض التدابير السريعة لتوفير السيولة للمصارف لتلبية حاجات المواطنين على اختلافهم والتجار ورجال الاعمال والشركات، فيما اعلنت جمعية مصارف لبنان خلال جمعية عمومية عن اضراب تحذيري يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين احتجاجاً في انتظار ما ستؤول إليه جلسة مجلس الوزراء اليوم فإما المضي في الاضراب وإمّا فضّه. كما كان هذا الموضوع مدار بحث قبل ذلك بين ميقاتي و وزير العدل هنري خوري في السراي الحكومي، وجرى البحث في عدد من الملفات المتصلة بالوزارة. وفي خلال الاجتماع، أكد الرئيس ميقاتي أن «الحرص على إستقلالية القضاء وعدم التدخل في الشؤون القضائية، يوازيه الحرص على استقرار الاوضاع في البلد من النواحي كافة، لا سيما المالية» . وقال: من حق القضاء أن يحقق في أي ملف مالي ومصرفي، خصوصاً وأن استعادة المودعين في المصارف حقوقهم هي الاولوية والثابتة الاساسية في كل المفاوضات التي نجريها مع صندوق النقد الدولي وكل الهيئات المعنية، إلّا أن إستخدام الاساليب الشعبوية والبوليسية في مسار التحقيقات أساء ويسيء الى القضاء أولا والى النظام المصرفي ككل. أضاف ميقاتي: من الواضح أن مسار الامور لدى بعض القضاة، يدفع باتجاه إفتعال توترات لا تُحمد عقباها، وثمة محاولات لتوظيف هذا التوتر في الحملات الانتخابية ، وهذا أمر خطير سبق وحذرنا منه. وقال: من هذا المنطلق فإننا نجدد مطالبة السلطات القضائية المعنية بأخذ المبادرة في تصويب ما يحصل، وفق الاصول المعروفة، والدفع باتجاه العودة الى مبدأ التحفظ، وعدم ترك الامور على هذا النحو الذي يترك انعكاسات مدمّرة على القضاء اولاً، وعلى احدى الدعائم الاقتصادية في لبنان، والتي سيكون لها دور اساسي في عملية النهوض والتعافي. وتم بخلاصة البحث الاتفاق على الطلب من مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات اتخاذ الاجراءات المناسبة في هذا الملف.

رد عون وباسيل

ورداً على «الحملات الاعلامية التي ارتفعت وتيرتها خلال اليومين الماضيين، والتي حاولت الربط بين دور لرئاسة الجمهورية والاجراءات القضائية التي اتخذت في حق عدد من المصارف»، اعتبر الرئيس ميشال عون، انها «قمة في التزوير والافتراء والتضليل، وهي نتيجة مؤكدة لحال الفلتان التي يعيشها لبنان على مختلف المستويات، والامعان في ضرب مؤسسات الدولة والقوانين المرعية الاجراء». وقال عون خلال استقباله في حضور وزير الداخلية بسام مولوي، رئيس هيئة الاشراف على الانتخابات القاضي نديم عبد الملك والعضوين الجديدين في الهيئة القاضي احمد حمدان والاعلامي خليل الخوري اللذين اقسما اليمين تمهيدا لمباشرة مهامهما في الهيئة: ان كل ما نشر في بعض الصحف (امس) وفي وسائل اعلامية مرئية ومسموعة ومواقع التواصل الاجتماعي عن «مواجهات» بين رئاسة الجمهورية ومسؤولين مصرفيين، هو من نسج الخيال ويهدف الى تسييس هذا الملف القضائي الصرف واختراع معارك وهمية وربطها زوراً بالاستحقاق الانتخابي النيابي المرتقب في 15 ايار المقبل. واضاف: إن رئاسة الجمهورية لم تتدخل يوما في عمل القضاء وتحترم استقلاليته وليس لها اي علاقة بالإجراءات التي تُتخذ، لكنها في المقابل تتابع ملف التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان تنفيذا للقانون الصادر في هذا الشأن، في اطار مكافحة الفساد وكشف مسببي التدهور المالي الذي اصاب الدولة. وتابع: ان كل هذا الضياع يمكن تفاديه من خلال اقرار خطة التعافي المالي بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي،ومن ضمنها اقرار قانون الكابيتال كونترول، والتي يتوجب على الحكومة الاسراع في انجازها. ورداً على اتهام التيار الوطني الحر بالوقوف وراء الفوضى القضائية، كتب رئيس «التيّار الوطنيّ الحرّ» النائب جبران باسيل عبر حسابه على «تويتر»: ما بتخلص خرافاتهم وآخرها اتهامنا بالفوضى المصرفية لتأجيل الانتخابات… عقل مريض وإعلام مأجور، من تهمة المقايضة لنواب الانتشار والميغاسنتر، مخيّلتهم ما بتنضب. نحنا بدنا مصارف ناجحة تموّل اقتصاد وقضاء نزيه يحاسب يلّي هرّبوا وسرقوا، وانتخابات بموعدها وهيدي فرصتنا لتثبيت شعبيتنا».

جنبلاط وفرنجية في باريس

بعد زيار كلٍّ من الرئيس فؤاد السنيورة واللواء اشرف ريفي والدكتورفارس سعيد الى باريس للبحث في الشان الانتخابي، غادر امس الى العاصمة الفرنسية، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ورئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية الى العاصمة الفرنسية لعقد لقاءات مع مسؤولين فرنسيين وعرب للبحث في الملف الانتخابي. وتم امس تسجيل اول لائحة رسمياً في وائر وزارة الداخلية بأسم «لائحة الامل والوفاء» في دائرة الجنوب الثانية (الزهراني- صور) وتضم سبعة نواب هم: المرشحون عن قرى قضاء صيدا الرئيس نبيه بري علي عسيران وميشال موسى.وأربعة مرشحين عن قرى قضاء صور هم: حسن عزالدين، علي خريس، حسين جشي وعناية عز الدين، مع الاشارة الى ان لون اللائحة هو أخضر متدرج للأصفر. كما علمت «اللواء» ان «لائحة الغد الافضل» في دائرة البقاع الغربي – راشيا قد أُنجزت، وهي تضم كلّاً من: النائب ايلي فرزلي (عن المقعدالارثوذوكسي)، الوزير الاسبق حسن مراد (عن احد المقعدين السنيين)، قبلان قبلان (امل- عن المقعد الشيعي)، طارق الداوود (عن المقعد الدرزي)، وشربل مارون (تيار حر- عن المقعد الماروني). وقد تُرِكً المقعد السني الثاني شاغراً لضمان الراحة لمراد للحصول على حاصل اصوات مرتفع. لذلك تجد اللائحة نفسها مرتاحة الى حد كبير على ان يتم إعلانها خلال مهلة اسبوع الى عشرة ايام. وبالمقابل فإن اللائحة المقابلة التي يعمل على تشكيلها النائب وائل ابو فاعور، ما زالت تعترضها بعض المعوقات وابرزها رفض نائب «تيار المستقبل» محمد القرعاوي الانضمام الى لائحة تضم القوات اللبنانية نتيجة الجو السني الرافض التحالف مع القوات، التي رشحت النائب الحالي عن بيروت عماد واكيم في الدائرة وهو ابن بلدة القرعون. لكن معلومات موقعنا تفيد ان القوات استعانت بمرشح ارثوذوكسي مستقل هو غسان سكاف ليكون البديل عن واكيم الذي قد يضطر الى الانسحاب اذا تعثر تشكيل اللائحة. وفي حال فوز سكاف يكون عضوا مستقلاً في كتلة «القوات» كما هو حال النائبين الحاليين زياد الحواط و قيصر المعلوف. كما تم امس الاول الخميس تشكيل أوّل لائحة في المتن، وهي تحالف القوات اللبنانية وحزب الوطنيين الأحرار والمجتمع المدني، المُمثل بكل من حركة المستقلون وتجتمع «نعم لبنان» وشخصيات متنية اقتصادية ونقابية. وهي تضم كلاً من:ملحم انطوان الرياشي، رازي وديع الحاج، شيد خليل سعد ابو جودة، هاني طانيوس صليبا، سليم ابراهيم الجلخ، غسان البر يمين، فريد انطوان زينون، وآرا رافي بارداقجيان. وفي بيروت، يعمل عدد من ناشطي المجتمع المدني المستقلين والجمعيات البيروتية في دائرة بيروت الثانية من اجل الانضمام الى اللوائح الإنتخابية الاساسية، وقالت مصادر الجمعيات: ان الاتصالات قائمة بين الفعاليات والجمعيات البيروتية وتم التواصل ايضاً مع السفير الدكتور نواف سلام لكنه قرّر العزوف عن خوض الانتخابات، وحتى الآن لم يتم التوصل الى نتائج نهائية على صعيد تشكيل اللائحة وقد تستغرق يومين او ثلاثة على الاكثر. ويجري التركيز على الانضمام الى لائحتي الرئيس فؤاد السنيورة اورئيس نادي الأنصار نبيل بدر دون سواهما من لوائح. وحسب المصادر، فقد عُقدِت سلسلة من اللقاءات مع رؤساء الحكومات والمرجعيات السياسية والروحية والفعاليات البيروتية، «من اجل بلورة موقف عام موحد قدر الإمكان بهدف صنع قرار بيروتي موحد بعيداً عن الائتلافات السياسية والحزبية الضيقة وضمن خط الاعتدال، ولوقف التشرذم والضياع في الشارع السني الذي كان يمسك بغالبيته تيار المستقبل».

خطة الكهرباء الكرة عند البنك الدولي

وعلى خط ازمة الكهرباء، استقبل الرئيس عون وزير الطاقة والمياه وليد فياض وعرض معه للتطورات المتصلة بأوضاع الكهرباء والخطة التي اقرها مجلس الوزراء في هذا المجال. بعد اللقاء قال فياض: توجهت بالتهنئة الى الرئيس عون بمناسبة موافقة مجلس الوزراء على خطة النهوض المستدام بقطاع الكهرباء، وهذا الامر مهم جداً لأنه يخدم مصلحة لبنان، وهو شرط اساسي بالنسبة للمضي قدما بعمليات التمويل في المدى القصير من البنك الدولي للحصول على الغاز المصري والكهرباء من الاردن. والكرة الآن هي في ملعب البنك الدولي للمباشرة بمفاوضات رسمية حول التمويل مع الدولة اللبنانية، كما واننا نستطيع أن نقول ان الاتكال ايضا على الولايات المتحدة والادارة الاميركية لإعطاء الضوء الاخضر النهائي لمصر بالنسبة لموضوع التعاقد لجر الغاز. وسُئِل عن اللغط حول حقيقة إنشاء معمل سلعاتا؟ فأجاب: لا يوجد اي لغط حول هذا الموضوع. فعندما نبني المحطات نتبع مخططاً توجيهياً لإنتاج اقل تكلفة، وهذا المخطط يتضمن محطات في عدة اماكن وهي اربع، 2 منها في دير عمار واخرى في الزهراني ومحطة في سلعاتا. وسبب وجود اربع محطات هو تثبيت الشبكة وخلق توازن بين الانتاج والتوزيع. وهناك ضرورة للقيام بتفكيك لمحطة الزوق المتهالكة والتي تزود لبنان بكهرباء بسعر مرتفع، وهي مضرة جدا لأهالي كسروان وللمنطقة المكتظة سكانيا. والموقع الموجود في المخطط التوجيهي يعطينا الامكانية لتنفيذ هذه الخطة التي لا أعتقد ان هناك اي تغيير جذري في مسارها.

صندوق النقد: إيجابيات

على صعيد آخر، أفادت مصادر حكومية معنية بشأن زيارة بعثة كاملة من صندوق النقد الدولي الى لبنان في 28 الشهر الحالي، لاستكمال المحادثات الرسمية بشأن الاتفاق على برنامج تعاون بين لبنان والصندوق، انّ المباحثات مع مسؤولي صندوق النقد تجري في المسار الصحيح، وخلافاً لما يُقال من «أنّ خطة التعافي التي أعدّتها الحكومة لم تُقنع صندوق النقد ما قد يؤخّر بدء المفاوضات، فإنّ الأجواء ايجابية حول خطة التعافي الاقتصادي». وفي هذا المجال اكد رئيس اللجنة المكلفة بالتفاوض مع صندوق النقد نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي «أن المفاوضات تسير في الاتجاه الصحيح وأنها قد أحرزت تقدما مهما حتى الآن، وإن لم تصل الى خواتيمها بعد». وأشار الى «إجتماعات متواصلة ويومية تعقد مع الصندوق، ويخيّم على المفاوضات الطابع التقني المحترف، كما يدخل النقاش في صاب الاصلاحات الماكرو-اقتصادية والبنيوية المطلوبة لوضع لبنان على سكة التعافي الاقتصادي والمالي». وختم الشامي «إن الامور تسير بشكل جيد». وانشغلت الأوساط المالية والإعلامية بالظروف الغامضة التي أدّت إلى وفاة صاحب شركة «مكتف للصيرفة»، وناشر صحيفة «نداء الوطن» ميشال مكتف عن عمر بين 56 و57 عاماً، وذلك بعارض في القلب في مستشفى سان جورج- عجلتون.

تلاسن في الدكتوانة

شهد محيط مديرية أمن الدولة- فرع جبل لبنان في الدكوانة، توتراً بين عناصر أمنية ومتظاهرين نفذوا اعتصاماً في المكان، احتجاجاً على استدعاء الناشطين وليام نون وبيتر بوصعب على خلفية ما حصل أمام منزل وزير العدل هنري خوري. وتجمهر المعتصمون عند مدخل مبنى المديرية، وقد سجل تلاسنٌ بين شبان وأحد عناصر أمن الدولة، لكن سرعان ما جرى تطويقه. وقبل دخوله إلى التحقيق، قال نون: «نقوم بما هو مناسب وسيبقى صوتي مرتفعاً اينما كنت لمعرفة من تسبب بانفجار 4 آب وإحقاق الحق». وأضاف: «البريء لا يخاف من التحقيق وها هم المسؤولون والسياسيون الذين بحقهم مذكرات توقيف بشأن ملف تفجير المرفأ يتنقلون بشكلٍ طبيعي والقانون يجب ان يطبق على الجميع وليس على ناس وناس». وأكد بو صعب الاستمرار بالتحركات.

1087387 إصابة

صحياً، اعلنت وزارة الصحة في تقريرها اليومي عن تسجيل 497 إصابة جديدة بفايروس كورونا و5 حالات وفاة خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 1087387 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

مدينة ألمانية تغلق مسجداً وجمعيات تابعة لـ«حزب الله»....

مونستر (ألمانيا): «الشرق الأوسط أونلاين»... اقتحمت الشرطة في مدينة مونستر بغرب ألمانيا، أمس (الخميس)، مسجد الإمام المهدي الذي يديره «حزب الله» والمركز التابع له لأن المخابرات الألمانية توصلت إلى أن المسجد ومركزه يواصلان انتهاك الدستور الألماني، حسبما أفادت صحيفة «جيروزاليم بوست». وقالت مصادر للصحيفة إنه في عام 2019 كشفت إحدى الصحف المحلية أن أحد أعضاء «حزب الله» كتب على ملصقات وُجدت في مسجد ومركز مؤيدين لـلحزب: «نحن متهَمون بالإرهاب ونفتخر به». ويرى النقاد أن الحكومة الألمانية تحركت ببطء في إغلاق المراكز والمساجد التابعة للحزب. وحسب صحيفة «بيلد» الألمانية الواسعة الانتشار، داهمت السلطات الألمانية شقق اثنين من قياديي جمعية «فاتيمي فيرسملونغ» التابعة لمسجد الإمام المهدي، كما جرى تفتيش في موقع في بلدة دلمنهورست حيث ينشط «حزب الله» أيضاً. وذكرت صحيفة «بيلد» أن المتحدثة باسم الشرطة أنطونيا لينينبرينك قالت: «المهمة هدفها مصادرة أموال الجمعية». وحسب الصحيفة، ذكر تقرير استخباراتي ألماني مكون من 363 صفحة، ويغطي التهديدات لأمن ولاية شمال الراين - وستفاليا، «حزب الله» 21 مرة. ووفقاً لتقرير آخر استخباراتي لشمال الراين - وستفاليا من عام 2021، ارتفع عدد أعضاء «حزب الله» في الولاية من 115 عام 2019 إلى 250 عام 2020. كما ارتفع عدد المؤيدين والأعضاء في ألمانيا من 1050 عام 2019 إلى 1250 عام 2020. ويبلغ عدد أعضاء «حزب الله» وأنصاره في ولاية ساكسونيا السفلى نحو 180 عضواً، بزيادة 20 عضواً عن 160 في 2019. وتضم ولاية بادن فورتمبيرغ 75 عضواً نشطاً في «حزب الله»، حيث قام الحزب اللبناني بتخزين نترات الأمونيوم عام 2016. وكشفت المخابرات الإسرائيلية تخزين المواد المتفجرة وأبلغت السلطات الألمانية.

السيد نصر الله ينفي إرسال حزب الله مقاتلين وخبراء إلى أوكرانيا

المصدر: الميادين نت... الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، ينفي ما أُثير من "شائعات وأكاذيب" بشأن مشاركة عناصر من الحزب في القتال في أوكرانيا، إلى جانب القوات الروسية. نفى الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، اليوم الجمعة، بصورة قاطعة، وجود مقاتلين وخبراء من حزب الله في أوكرانيا، للقتال إلى جانب القوات الروسية. وأكد السيد نصر الله، في كلمة في ذكرى تأسيس كشافة "الإمام المهدي"، أنّه "لم يذهب أحد من حزب الله، لا كمقاتل ولا كخبير، إلى هذه الساحة أو أي ساحة من ساحات هذه الحروب". وتابع: "يجب الاستفادة من العِبَر التي تنتجها الحروب"، مطالباً الدولة والحكومة اللبنانيتين بـ"إنشاء هيئة طوارئ تتعلق بالحاجات الأساسية، كالخبز والقمح والمشتقات النفطية". وادّعت هيئة الأركان الأوكرانية، في بيان، يوم أمس الخميس، إنّه "وفقاً للمعلومات المتاحة، أخد الروس بالفعل 1000 متطوع من سوريا وحزب الله". وزعمت الهيئة أن "الشرط الرئيسي للمقاتلين الأجانب هو تجربة القتال في المدينة". وأضافت أنّه، "بحسب المعلومات المتوافرة، فإن الناشطين المذكورين لا يهدفون إلى المشاركة في القتال في أوكرانيا، لكن استخدام الرحلات التجارية كفرصة لدخول الدول الأوروبية". وأعلن الرئيس الروسي، في الـ11 من آذار/مارس، موافقته على فكرة جذب المتطوعين للمشاركة في العملية الروسية الخاصة في أوكرانيا.

الجواب اللبناني "الخطّي": "خط هوكشتاين" مرفوض

مجلس الوزراء "يستنجد" بعويدات: "للشعبوية" حدود!

نداء الوطن... بصورة مقلوبة تعكس بلوغ اللبنانيين مراتب متقدمة على سلّم التعاسة والبؤس والكآبة بين شعوب المعمورة، نافس لبنان أفغانستان على تذيّل قائمة "أسعد بلد في العالم" فحل في المرتبة ما قبل الأخيرة بفارق ضئيل عنها وفق التقرير الذي يصدر سنوياً بهذا الخصوص تحت إشراف الأمم المتحدة لتصنيف الدول بحسب معايير "السعادة العالمية" والتي ترتكز بحسب معدِّيه على "التضامن الاجتماعي والسخاء وصدق الحكومات باعتبارها أموراً أساسية لتأمين الرخاء لسكانها"... وعلى هذه المقاييس لم تجد حكومة لبنان أمامها سوى حكومة طالبان الأفغانية لتنافسها على مركز "أكثر الحكومات إتعاساً لشعبها" متفوقةً بفارق ضئيل على حكومة زيمبابوي. ومن قعر إلى آخر، تواصل التصنيفات اللبنانية مسارها الانحداري، معيشياً واجتماعياً واقتصادياً ومالياً ومؤسساتياً، تحت سطوة سلطة قابضة على مقاليد الحكم في البلد، نهبت مقدراته وأذلّت شعبه على أبواب المستشفيات والسوبرماركات والمصارف، فتركته يصارع رمال الانهيار المتحركة وحيداً بلا دواء ولا غذاء ولا مال... بينما الدولة وأجهزتها أضحت أسيرة لعبة "شد حبال" سلطوية تمعن في خنق الناس وامتهان كراماتهم لحسابات شعبوية وانتخابية تدّعي الإصلاح والتغيير، كما هو حاصل بشكل فاقع في ملف الصراع الدائر بين القضاء والمصارف الذي بلغ مداه خلال الساعات الأخيرة، وفرض نفسه على طاولة مجلس الوزراء في محاولة من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للجم "الأساليب الشعبوية والبوليسية" التي تنتهجها القاضية غادة عون وتهدد بهدم الهيكل النقدي فوق رأس الجميع، محذراً من أنّ "مسار الأمور لدى بعض القضاء يدفع باتجاه افتعال توترات لا تحمد عقباها، وثمة محاولات لتوظيف هذا التوتر في الحملات الانتخابية". ومن هذا المنطلق، قرر مجلس الوزراء أن "يستنجد" في جلسته اليوم بالنائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات لوضع السلطة القضائية أمام مسؤولياتها في المبادرة إلى "وضع حد للشعبوية القضائية" كما نقلت مصادر مواكبة للأجواء الحكومية، موضحةً أنّ "الحكومة ستؤكد على احترامها مبدأ فصل السلطات وأحقية القضاء في متابعة ملف التحقيقات المالية والمصرفية، لكنها ستطلب في الوقت عينه من القيّمين على انتظام عمل السلطة القضائية وضع اليد على هذا الملف والنأي به عن أي منزلق يهدد الاستقرار العام في البلاد ويقوض المصلحة اللبنانية العليا". وكانت جمعية المصارف قد لوّحت أمس بالبدء باتخاذ خطوات تصعيدية في مواجهة "الهجمة القضائية العونية التي تستهدف القطاع المصرفي لمآرب انتخابية مفضوحة" كما وصفتها مصادر مصرفية، بدءًا من إعلان "إضراب تحذيري" يشمل توقف العمل في القطاع المصرفي على كامل الأراضي اللبنانية، يومي الإثنين والثلاثاء المقبلين "كخطوة اولى للتنبيه والتوعية الى خطورة ما آلت اليه الاوضاع الراهنة"، باعتبارها خطوة تحذيرية "ضد التعسف لكي يتوقف المعنيون عن التهرب من مسؤولياتهم وإلقائها على عاتق المصارف، والمبادرة إلى تحمل مسؤولياتهم الوطنية واتخاذ الخطوات المطلوبة لحماية المصلحة العامة". وفي السياق نفسه، وضع البطريرك الماروني بشارة الراعي علامات استفهام كبيرة أمس حول الغايات السياسية والانتخابية وراء الهجمة القضائية على المصارف، فسأل خلال ترؤسه قداساً في مناسبة عيد مار يوسف، شارك فيه السفير البابوي جوزف سبيتيري: "مع حرصنا على القضاء واستقلاله، نتساءل لمصلحة من هذه الإجراءات التي تجعل من القضاء وسيلة شعبوية؟ (...) المؤسف أن غالبية الإجراءات القضائية المتفردة لا تصب في إطار تأمين أموال المودعين، بل في إطار تصفية حسابات سياسية في هذه المرحلة الانتخابية، خصوصاً أن هناك من أعلن عزمه على تدمير النظام المصرفي اللبناني"، متوجهاً إلى الحكومة في المقابل بضروة تحمّل واجباتها في "أن تنظّم مداخيلها، وتفي ديونها الداخلية والخارجية، وتعيد الحياة الإقتصادية والتجارية والمالية والمصرفية إلى مجراها الطبيعي". توازياً، أتت خلاصة الخلوة الرئاسية الثلاثية في قصر بعبدا أمس للتداول في الجواب اللبناني على الطرح الأميركي لترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، ليؤكد الخلاصة التي كانت "نداء الوطن" قد تفردت بالكشف عنها مطلع الأسبوع لناحية رفض هذا الطرح والمطالبة بالعودة إلى مسار المفاوضات غير المباشرة في الناقورة برعاية الأمم المتحدة وبوساطة أميركية. وبهذا المعنى، انتهى اجتماع بعبدا بين الرؤساء الثلاثة، ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي، إلى التوافق على رفض "الخط الحدودي" للترسيم البحري، الذي اقترحه الوسيط الأميركي السفير آموس هوكشتاين باعتباره "لا يلبي الحد الأدنى الممكن أن يقبل به لبنان"، لناحية اقتراح هوكشتاين اعتماد إحداثيات الخط 23 مع منح لبنان كامل حقل قانا، فتقرر الطلب من الجانب الاميركي "مواصلة مساعيه التفاوضية وأن تتم العودة الى مفاوضات الناقورة بحيث توضع كل المقترحات على الطاولة للوصول الى نتيجة ايجابية، بما فيها طرح هوكشتاين، للتفاوض على حل نهائي يضمن كامل الحقوق اللبنانية"، على أن يصار إلى صياغة هذا الجواب "خطياً" في وقت قريب تمهيداً لتسليمه رسمياً إلى الجانب الأميركي.

ميقاتي يسحب فتيل الصدام بين القضاء والقطاع المصرفي

عون ينفي التدخل في عمل القضاء... ورئيس الحكومة يحذّر من توظيف التوتر في الانتخابات

الشرق الاوسط... بيروت: علي زين الدين.... فتح التدخل المباشر لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي على خط النزاع المتصاعد بين جهات قضائية والقطاع المالي، الباب لاحتواء التداعيات المالية الناشئة عنه، فيما نفت الرئاسة اللبنانية محاولات الربط بين دور لها والإجراءات القضائية التي اتُّخذت بحق عدد من المصارف، معتبرةً أنها «قمة في التزوير والافتراء والتضليل». وأنذرت الأزمة بين القضاء والمصارف، بتصعيد في المواقف إلى مستوى إقفال البنوك تحذيرياً بدءاً من مطلع الأسبوع المقبل، واستئناف موجات المضاربة على الليرة، على خلفية تقلص السيولة النقدية بالعملة الوطنية. لكن التحرك السياسي استوعب هذا التصعيد إلى حد كبير، إذ تبلور جانب مهم من مبادرة ميقاتي خلال الاجتماع مع وزير العدل هنري خوري، والاتفاق على الطلب من مدّعي عام التمييز القاضي غسان عويدات، اتخاذ الإجراءات المناسبة في هذا الملف. ورأى الرئيس اللبناني ميشال عون، أن «الحملات الإعلامية التي ارتفعت وتيرتها خلال اليومين الماضيين، والتي حاولت الربط بين دور لرئاسة الجمهورية والإجراءات القضائية التي اتُّخذت في حق عدد من المصارف، هي قمة في التزوير والافتراء والتضليل، وهي نتيجة مؤكدة لحالة الفلتان التي يعيشها لبنان على مختلف المستويات، والإمعان في ضرب مؤسسات الدولة والقوانين المرعيّة الإجراء». وأكد عون أن «كل ما نُشر في الإعلام عن «مواجهات» بين رئاسة الجمهورية ومسؤولين مصرفيين، هو من نسج الخيال ويهدف إلى تسييس هذا الملف القضائي الصرف واختراع معارك وهمية وربطها زوراً بالاستحقاق الانتخابي النيابي المرتقب في 15 مايو (أيار) المقبل. وقال: «إن رئاسة الجمهورية لم تتدخل يوماً في عمل القضاء وتحترم استقلاليته وليست لها أي علاقة بالإجراءات التي تُتخَذ، لكنها في المقابل تتابع ملف التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان تنفيذاً للقانون الصادر في هذا الشأن في إطار مكافحة الفساد وكشف مسببي التدهور المالي الذي أصاب الدولة». ولفت عون إلى أن «كل هذا الضياع يمكن تفاديه من خلال إقرار خطة التعافي المالي بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي، ومن ضمنها إقرار قانون الكابيتال كونترول، والتي يتوجب على الحكومة الإسراع في إنجازها». ونجحت الاتصالات السياسية بتطويق تداعيات الاشتباك المصرفي - القضائي، وتشير المعطيات إلى توسع التدخل السياسي لتهدئة الاشتباك القائم، بعدما جرى إدراج الموضوع المصرفي كبند رئيسي في جلسة خاصة يعقدها مجلس الوزراء اليوم (السبت)، وتقضي الصيغة المطروحة بحصر الشؤون القضائية المتصلة بالقطاع المصرفي، بالمدعي العام التمييزي، وتحت سقف احترام الأصول وموجبات التحفظ «بمعزل عن الهمروجات التي تسيء إلى سمعة الشخصيات والمؤسسات ذوي العلاقة». ولم تكن قيادات مصرفية بمنأى عن هذه الأجواء، وقالت مصادرها لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن التصعيد المستجدّ بضم سادس رئيس مجلس إدارة مصرف إلى قائمة الممنوعين من السفر، «أسهم بتنشيط المساعي وتسريعها بهدف تنسيق التسوية - المخرج مع أطراف سياسية فاعلة، بينما يتكفّل مصرفيون كبار بالاستجابة للتهدئة من خلال التواصل المستمر مع رئيس الحكومة وفريقه الاقتصادي، بعدما تمت مطالبته بضرورة التحرك والحؤول دون انزلاق الملف إلى تصعيد متبادل تتعدى تداعياته السوقية الميدان المحلي لتهدد التعاملات المالية عبر الحدود ومع شبكة البنوك المراسلة». وبالفعل، تلقفت إدارات المصارف التي لبّت الدعوة الطارئة إلى عقد جمعية عمومية ظهر أمس في مقر الإدارة العامة لبنك «بيبلوس»، التحرك الحكومي بإيجابية حذرة، وقررت تفويض مجلس الإدارة باستخلاص القرار المناسب بعد التحقق من حصيلة المساعي ووجهة قرارات الحكومة في جلستها التي ستُعقد اليوم، إلى جانب إبداء الارتياح إلى مضمون تصريحات الرئيس ميقاتي، على أن يدعو مجلس الإدارة إلى عقد مؤتمر صحافي بعد ظهر غد (الأحد)، للإفصاح عن الموقف النهائي في ضوء التطورات. وقالت مصادر شاركت في الجمعية العمومية لـ«الشرق الأوسط»، إن قيادات مصرفية فاعلة رجّحت تغليب كفة الاعتدال والتعاطي بعقلانية في إدارة النزاع المستجد، مقابل طروحات اتسمت بالانفعال لجهة الدعوة الفورية إلى إقفال عام للبنوك وإلقاء كامل المسؤولية على بعض القضاة. واستقرت التوصيات، حسب المصادر، على أن «الإضراب وسيلة وليس غاية»، وبالتالي «يقتضي التمهل لتبيان نتائج تحرك رئيس الحكومة»، فضلاً عن «الحرص على عدم التسبب بأي أضرار تلحق بأصحاب الحقوق والعلاقة مع الجهاز المصرفي». وكان لافتاً في التصريحات الصادرة عن ميقاتي، إشارته الصريحة إلى أن «مسار الأمور لدى بعض القضاء يدفع باتجاه افتعال توترات لا تُحمد عقباها، وثمة محاولات لتوظيف هذا التوتر في الحملات الانتخابية، وهذا أمر خطير سبق وحذرنا منه»، منوهاً في المقابل إلى أن «الحرص على استقلالية القضاء وعدم التدخل في الشؤون القضائية، يوازيه الحرص على استقرار الأوضاع في البلد من النواحي كافة، لا سيما المالية». وقال ميقاتي خلال اجتماعه مع وزير العدل: «من حق القضاء أن يحقق في أي ملف مالي ومصرفي، خصوصاً استعادة المودعين في المصارف حقوقهم فهي الأولوية والثابتة الأساسية في كل المفاوضات التي نجريها مع صندوق النقد الدولي وكل الهيئات المعنية، إلا أن استخدام الأساليب الشعبوية والبوليسية في مسار التحقيقات أساء ويسيء إلى القضاء أولاً وإلى النظام المصرفي ككل». وأضاف: «من هذا المنطلق نجدد مطالبة السلطات القضائية المعنية بأخذ المبادرة في تصويب ما يحصل، وفق الأصول المعروفة، والدفع في اتجاه العودة إلى مبدأ التحفظ، وعدم ترك الأمور على هذا النحو الذي يترك انعكاسات مدمرة على القضاء أولاً، وعلى إحدى الدعائم الاقتصادية في لبنان، والتي سيكون لها دور أساسي في عملية النهوض والتعافي». بالتوازي، تسبب احتدام النزاع القضائي - المصرفي وشيوع معلومات عن توجه المصارف إلى تنفيذ قرار الإقفال التحذيري مطلع الأسبوع المقبل، في ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة المحلية في الأسواق الموازية، حيث سجل سعر الدولار قفزات متتالية ليصل بعد الظهر إلى نحو 23.5 ألف ليرة، مقابل نحو 20.8 ألف ليرة لكل دولار على منصة (صيرفة) التي يديرها البنك المركزي بالاشتراك مع المصارف وكبريات شركات الصرافة. وتوقعت مصادر فاعلة في السوق الموازية أن يفضي نجاح مساعي احتواء النزاع إلى تبريد هذه المضاربات وعودة هوامش الأسعار إلى المستويات الأقرب للسعر المعتمد على منصة البنك المركزي. أما في حال التعثر، «فستكون الصورة مغايرة تماماً»، نظراً للحساسية المفرطة التي تتسم بها التعاملات في التعامل مع مستجدات تعمّق حال «عدم اليقين» المسيطرة على ترقبات المتعاملين.

العزوف عن الترشيح... اختلفتْ الدوافع والنتيجة واحدة.. هل أَقْفَلَتْ الانتخابات النيابية أبواب «نادي الرؤساء الأربعة»؟...

بيروت - «الراي»:..... لم يَخْرج كميل شمعون من القصر الرئاسي إلا ليصبح أحد أكثر الزعماء تأثيراً في الحياة السياسية. عاد شمعون إلى البرلمان نائباً ووزيراً ومرشّحاً دائم لرئاسة الجمهورية، وظل حاضراً بقوة في المشهد السياسي ولم يتخلّ عن دوره النيابي، ولا سيما حين خاضَ معركةَ الحلف الثلاثي لإسقاط الشهابية. كانت النيابةُ بالنسبة إلى شمعون، مثله مثل ريمون إده وبيار الجميل في الوسط المسيحي، ورشيد كرامي وصائب سلام بعد خروجهما من رئاسة الحكومة وعادل عسيران وكامل الأسعد وكمال جنبلاط ومجيد إرسلان في الوسط الإسلامي، جوازَ المرور إلى الناس وإلى موقع السلطة والحُكْم والقيادة. ورغم الشوائب التي رافقت مرحلة ما قبل الحرب، بقيت النيابةُ محطةً أساسيةً في حياة الزعماء السنّة والموارنة والشيعة والدروز، وإرتبطتْ مع مرور السنوات بهويتهم القيادية. مشهدُ عزوف رؤساء الحكومة السابقين الأربعة عن الترشح للانتخابات النيابية المقرّرة في 15 مايو المقبل، يحمل وجهاً جديداً من وجوه مقاربة الحال السنية وموقع النيابة فيها. وثمة مؤشرات وملامح عدة في الكلام عن الواقع السني في وضعه الراهن، وقد يكون أوّلها النظرة الى الموقع القيادي بعد خروج الرؤساء سعد الحريري وفؤاد السنيورة وتمام سلام ونجيب ميقاتي من السباق الإنتخابي. حين حلّ الرئيس رفيق الحريري مرشحاً في بيروت في انتخابات عام 1996 كان يعرف أنه في طريقه إلى تبوء زعامة سنية بعد أفول بيوتات سياسية، وتراجُع القيادات السنية، وبفعل عناصر القوة التي يملكها من دور خارجي وتغطية عربية ودولية، إضافة طبعاً إلى دوره المالي والإقتصادي. ترشح الحريري - الأب في بيروت وليس في صيدا حيث ينتمي عائلياً، فهو رسخ وجوده في بيروت كمفتاح للقيادة النيابية ولاحقاً رئاسة الحكومة. بقدر ما كان دوره رئيسا للحكومة متقدماً وأساسياً في المحافل الخارجية، كان ترؤسه لائحة نيابية يوازي الأهمية ذاتها، من هنا كانت الحملة التي شنّها عهد الرئيس إميل لحود وسورية لإسقاطه نيابياً (العام 2000) تؤشر لعناصر القوة التي إمتلكها موقعه النيابي، من دون أن ننسى أن شطبه من المعادلة السياسية عبر إغتياله جاء عشية الإنتخابات النيابية في الـ2005. الرئيس تمام سلام عاش إختباراً آخر حين قرر في العام 1992 التضامن مع المسيحيين في مقاطعتهم للإنتخابات تجسيداً لوطنية حرص عليها، ثم وقف في مواجهة الحريري ولاحقاً معه في إطار تفاهم عكس مكانته في العاصمة وحضوره تحت قبة البرلمان، ومن ثم من السرايا الحكومية. أما الرئيس سليم الحص، الذي حملتْه أكاديميته إلى الحُكْم فشقّ طريقه السياسية عبر إصراره على دخول الندوة البرلمانية ولو من موقع الخصومة للحريري وخياراته. الرئيس السنيورة إختبَرَ الدور النيابي من البوابة «الصيداوية» (صيدا) رغم أن صورته التصقت بوزارة المال ومن ثم برئاسة الحكومة في مرحلة سياسية عاصفة، وإستمرّ أحد رموز الحريرية والمُدافِع الشرس عنها رغم معارضته للتسوية الرئاسية التي أوصلت العماد ميشال عون إلى قصر بعبدا (31 اكتوبر 2016) والتي إنطوتْ على «مخاطرة كبرى» بإعتراف الرئيس سعد الحريري نفسه يوم جرى الإعلان عنها. الرئيس ميقاتي كانت له طريق أخرى، فهو جاء عبر سورية إلى النيابة قبل أن تحمله الأقدار إلى رئاسة الحكومة. انكفاء الأربعة (الحريري، سلام، السنيورة وميقاتي) عن الترشح تمّ لأسباب متفاوتة، وتحمل التباسات، وإن كانت كلها تصب في الخط ذاته، وهو إفتقاد الشارع السني لقيادة واحدة. نادي الرؤساء الأربعة، كاد يتحول إلى ما يشبه «الجبهة اللبنانية» إبان الحرب الأهلية، قيادات مارونية سياسية ودينية متعددة الإتجاه تجتمع تحت سقف واحد، وفي الخط نفسه. ما حصل مع نادي الرؤساء أن لكل واحدٍ منهم خريطة طريق مختلفة، وإن كان الأربعة يتّفقون على فكرةِ حماية إتفاق الطائف وموقع رئاسة الحكومة. وما يميّز سلام والسنيورة أنهما أكثر تَقارُباً في الفكرة نفسها التي نبعت من واقع معارضتهما الشديدة لعهد الرئيس ميشال عون ولـ «حزب الله» و«التيار الوطني الحر». وأضيف على ذلك عدم تأييدهما تعليق الحريري عمله السياسي والمشاركة في الإنتخابات. تُمَثِّلُ الانتخاباتُ النيابية لسلام والسنيورة فرصةً لاستعادة الواقع السني حضورَه في الحياة السياسية بعد أفول التسوية الرئاسية وما خلّفتْه من آثار سلبية على هذا الواقع، من تَشَرْذُمٍ وخلافات داخلية. وإذا كان إنكفاءُ سلام حصل لأسباب مختلفة تماماً أي للإفساح أمام جيلٍ جديد من الطاقات، فإن إنسحاب السنيورة كان على الأرجح نتيجة واقع إختلال العلاقة مع الحريري. وقيل إن السنيورة لن يترشح في صيدا إحتراماً لموقع النائبة بهية الحريري المقاطعة للإنتخابات، ولن يترشح في بيروت لأن أبناء بيروت متضامنون مع الحريري، لكن الأقرب إلى المنطق، انه يراعي الحساسيات حتى لا يُفهم أنه يحاول سحب الزعامة من سعد الحريري، رغم أن عزوفه إقترن وفي السطر عيْنه مع تأكيد إنخراطه في الإنتخابات، وهو الأمر الذي لن يعوّض غياب قيادة سنية فاعلة، كان يمكن أن تشكل رافعةً للقوى السنية المعارضة. لكن الحملة التي شُنّت عليه جعلتْه يحرص على الحد من الخسائر. لميقاتي حسابات مختلفة. رئيس الحكومة القريب من قوى «8 مارس»، لم يسحب ترشيحه مراعاةً للحريري. هناك قطبة مخفية في خطوته تتعلق بدوره بعد إنتهاء الإستحقاق النيابي، في الإستمرار رئيساً للحكومة، سواء ظلت حكومة تصريف أعمال، أو أعيد تكليفه بعد الانتخابات، من دون أن يكون ممثّلاً لكتلة نيابية. وسط تساؤلات تتعلق بإحتمال أن تكون خطوته منسَّقةً مع حلفائه خارج أسوار النادي الرئاسي. من بين الأربعة يتفرّد السنيورة بأنه يدعم لوائح معروفة التوجّه في المعارضة للإئتلاف الحاكم (عون وحزب الله)، وهو في صوْغه تحالفاتٍ من الشمال إلى بيروت وجبل لبنان، يدرك تماماً أن خوضه المعركة النيابية مسألة مصيرية لا تتعلق بفوزه أو خسارته بل بواقع الحال السنية في وجه معارضيها، لأنه يواجه «حزب الله»، ويُرْبِكُهُ موقف الحريري. وإذا كانت المعركة مع الحزب معروفة الخلفيات والأهداف، فان عدم مباركة الحريري، ولو ضمناً، لحركة السنيورة تجعله أمام معركة ثانية لا تقلّ صعوبة لأنها تزيد من إرباكات الناخب السني كما التفسخ في بيئةٍ تتعرض لهزات داخلية وتُستهدف من خصومها. بعد عزوف الأربعة عن الترشح، يصبح مشهد الساحة السنية موزَّعاً على قيادات مناطقية في غياب زعامةٍ من الصف الأول. وستعود صيدا إلى تبنّي زعامة محلية، ومثلها طرابلس وبيروت، والبقاع الغربي والأوسط. ومن شأن هذا التفسخ أن يُضاعِفَ مَخاطر ما تتعرض له من إهتزازات تؤثر على دورها لاحقاً في الاستحقاق الرئاسي، حين يصبح القرار السياسي مجزأ، وموزَّعاً بين أحلاف سنية لها سياستها المحلية وامتداداتها الإقليمية.

اجتماع بعبدا حول ترسيم الحدود: لمتابعة واشنطن جهودها وفقاً لاتفاق الإطار

الاخبار...ترأّس رئيس الجمهورية، ميشال عون، في بعبدا اليوم اجتماعاً حضره رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي. وتمّ خلال الاجتماع درس الاقتراح الذي سلّمه الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين لترسيم الحدود البحرية الجنوبية. وبحسب بيان لرئاسة الجمهورية، فقد عرض الاجتماع الثلاثي نتائج ما توصّلت إليه اللجنة التقنية التي درست اقتراح هوكشتاين، والتي تألفت من ممثلين عن رئاستي الجمهورية والحكومة وقيادة الجيش (مصلحة الهيدروغرافيا) وهيئة إدارة قطاع البترول. وعرض المجتمعون الملاحظات والاستفسارات حول الاقتراح بهدف الوصول إلى موقف موحد يضمن المحافظة على حقوق لبنان وسيادته الكاملة على حدوده البحرية. وبعد النقاش تقرّر دعوة الولايات المتحدة الأميركية إلى الاستمرار في جهودها لاستكمال المفاوضات لترسيم الحدود البحرية، وفقاً لاتفاق الإطار بما يحفظ مصلحة لبنان العليا والاستقرار في المنطقة. وشدّد المجتمعون على أنّ «هذا الملف وطني بامتياز ويجب أن يبقى بعيداً عن التجاذبات والمزايدات التي لا طائلة منها».

لبنان يدعو الولايات المتحدة لاستكمال جهود مفاوضات ترسيم الحدود مع إسرائيل

الخليج الجديد.. المصدر | الأناضول... دعا لبنان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى استكمال جهود مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، والمتوقفة منذ نحو 10 أشهر. ووفق بيان للرئاسة اللبنانية "عقد الرئيس ميشال عون اجتماعا مع رئيسي البرلمان نبيه بري والحكومة نجيب ميقاتي، في بيروت، لبحث نتائج اللجنة التقنية لمفاوضات ترسيم الحدود البحرية". وأفاد البيان بـ"استعراض نتائج اللجنة التقنية (تضم ممثلي الرئاسة والحكومة والجيش وقطاع البترول)، والتي درست مقترحا أمريكيا لترسيم الحدود البحرية الجنوبية مع إسرائيل". وكان المستشار الأمريكي لشؤون الطاقة "أموس هوكشتاين"، قدم مقترحا –لم يعلن عنه بعد- بشأن مفاوضات ترسيم الحدود إلى المسؤولين اللبنانيين خلال زيارته لبيروت في 8 فبراير/شباط الماضي. وأوضح البيان أن "الرؤساء الثلاثة ناقشوا الملاحظات والاستفسارات حول المقترح الأمريكي، بهدف الوصول الى موقف موحّد يضمن الحفاظ على حقوق لبنان وسيادته الكاملة على حدوده البحرية". وأضاف: "تقرر دعوة الولايات المتحدة إلى الاستمرار في جهودها لاستكمال المفاوضات لترسيم الحدود البحرية، بما يحفظ مصلحة لبنان العليا والاستقرار في المنطقة"، حسب البيان ذاته. وتوقفت المفاوضات بين لبنان وإسرائيل منذ مايو/أيار 2021، بعد عقد 4 جلسات محادثات برعاية الأمم المتحدة ووساطة أمريكية، دون التوصل إلى اتفاق. وبين لبنان وإسرائيل منطقة متنازع عليها تبلغ 860 كم مربعا، بحسب الخرائط المودعة من جانب لبنان وإسرائيل لدى الأمم المتحدة، وتعد هذه المنطقة غنية بالنفط والغاز. وكان الوفد اللبناني قدم خلال إحدى جلسات المحادثات، خريطة جديدة تدفع باتجاه 1430 كم إضافيا للبنان، وهو ما ترفضه إسرائيل، فيما لا تزال المفاوضات معلقة منذ ذلك الحين.

ميقاتي: بعض القضاة يدفعون باتجاه افتعال توترات في لبنان

الراي.. قال رئيس وزراء لبنان نجيب ميقاتي اليوم إن مسار الأمور لدى بعض القضاة يدفع باتجاه افتعال توترات في البلاد «وهذا أمر خطير». وذكر بيان صدر عن مكتب ميقاتي أنه اتفق في اجتماع مع وزير العدل هنري خوري على «الطلب من مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات اتخاذ الإجراءات المناسبة في هذا الملف»، دون أن يحدد قضية معينة. وأشار البيان إلى تحقيقات قضائية في القطاع المصرفي بما يشمل محاولات لاستعادة المودعين حقوقهم.

عون: لا دور لي في الإجراءات القضائية بحقّ المصارف

الاخبار... نفى رئيس الجمهورية، ميشال عون، أن يكون له دور في الإجراءات القضائية التي اتُّخذت في حق عدد من المصارف. ورأى أنّ «الحملات الإعلامية التي ارتفعت وتيرتها خلال اليومين الماضيين، والتي حاولت الربط بين دور لرئاسة الجمهورية والإجراءات القضائية التي اتُّخذت في حق عدد من المصارف، هي قمة في التزوير والافتراء والتضليل، وهي نتيجة مؤكدة لحال الفلتان التي يعيشها لبنان على مختلف المستويات، والإمعان في ضرب مؤسسات الدولة والقوانين المرعية الإجراء». وقال عون، خلال استقباله رئيس هيئة الإشراف على الانتخابات القاضي نديم عبد الملك والعضوين الجديدين في الهيئة القاضي أحمد حمدان والإعلامي خليل الخوري اللذين أقسما اليمين تمهيداً لمباشرة مهامهما في الهيئة، في حضور وزير الداخلية بسام مولوي، إنّ «كل ما نُشر في بعض الصحف اليوم وفي وسائل إعلامية مرئية ومسموعة ومواقع التواصل الاجتماعي عن «مواجهات» بين رئاسة الجمهورية ومسؤولين مصرفيين، هو من نسج الخيال ويهدف إلى تسييس هذا الملف القضائي الصرف واختراع معارك وهمية وربطها زوراً بالاستحقاق الانتخابي النيابي المرتقب في 15 أيار المقبل». وشدّد على أنّ «رئاسة الجمهورية لم تتدخل يوماً في عمل القضاء وتحترم استقلاليته وليس لها أيّ علاقة بالإجراءات التي تُتخذ، لكنّها في المقابل تتابع ملف التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان تنفيذاً للقانون الصادر في هذا الشأن في إطار مكافحة الفساد وكشف مسبّبي التدهور المالي الذي أصاب الدولة». واعتبر عون أنّ «كل هذا الضياع يمكن تفاديه من خلال إقرار خطة التعافي المالي بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي، ومن ضمنها إقرار قانون الكابيتال كونترول، والتي يتوجب على الحكومة الإسراع في إنجازها».

مصارف لبنان تعلن الإضراب ليومين احتجاجاً على «تعسف قرارات قضائية»

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين».... قرّرت جمعية المصارف في لبنان، اليوم الجمعة، الإضراب يومي الإثنين والثلاثاء المقبلين ضد «تعسف بعض القرارات القضائية وللتنبيه من خطورة ما آلت إليه الأوضاع»، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وطالبت جمعية المصارف في بيان أصدرته بـ«تصحيح الخلل الحالي الحاصل وصدور قانون الكابيتال كونترول بأسرع وقت ممكن واقرار خطة تعافٍ ومباشرة تنفيذها». ويقصد بقانون «الكابيتال كونترول» تقييد تحويلات الرساميل بالعملات الصعبة إلى خارج لبنان. وأشار البيان إلى أن «إلإضراب تحذيري ضد تعسف بعض القرارات القضائية»، مضيفاً أن المصارف تؤكّد «احترامها للقضاء وللسلطات النقدية، وتكرّر أنها تحت سقف القانون. إلا أن ذلك لا يمنعها من التساؤل حول مغزى بعض القرارات القضائية والإدارية التي تفتقر إلى الحدّ الأدنى من السند القانوني والمصلحة العامة، وقد تنبثق من الشعبوية ومن التوجه لتأجيل المعالجة الصحيحة». يذكر أن القضاء اللبناني اتخذ عدداً من القرارات بحق عدد من المصارف في الأيام الماضية.

«التربية» للأساتذة: من يريد العمل في قطر «فليخبرنا»!

الاخبار... تقرير فاتن الحاج ... إعلان وزارة التربية أن دولة قطر باشرت باستقبال طلبات الترشيح لوظائف إدارية وأكاديمية معينة والطلب من الأساتذة الراغبين ملء الطلب «أونلاين» لا يشبه الإعلان المعهود للوزارة على موقعها الإلكتروني بين وقت وآخر عن منح دراسية خارجية للطلاب. الإعلان سابقة، على الأقل بالنسبة إلى الأساتذة الذين يصادفونه للمرة الأولى في حياتهم. لم يستوعبوا كيف أن وزيراً يرسل تعميماً إلى «أساتذته» للالتحاق بوظائف في الخارج وكأنه يشجعهم على الرحيل، ويفرغ المدارس والثانويات الرسمية من كادراتها بدل العمل للحفاظ عليها وعلى المستوى التعليمي. الأساتذة سألوا عمّا إذا تحوّلت الوزارة إلى «سمسار يؤمّن وظائف لبلاد برا؟»، و«هل يقولون للأستاذ قحط وفل؟»، و«هل من المعقول أن يصدر مثل هذا الإعلان عن وظائف في بلد آخر عن وزير التربية اللبناني؟». مواقع الأساتذة ضجّت بالإعلان من حيث الشكل، بـ«اعتبار أنه ليس من صلاحيات وزارة التربية أو اختصاصها الإعلان عن وظائف خارج لبنان، وإذا كان ثمّة تعاون تربوي بين البلدين، فإن تبادل الخبرات لا يتمّ على هذا النحو، بل يرسل الوزير كتاباً إلى المدارس يطلب من إداراتها انتداب من يرونه مناسباً للذهاب إلى قطر، أو يمكن التواصل، عبر مراسلة داخلية، مع إدارات الجامعات، لاختيار متخرجين يرغبون في تحسين قدراتهم، وليس مخاطبة الكادر التعليمي في المدارس». في المقابل، أوضحت مصادر وزير التربية أن «هناك خانة على الموقع الإلكتروني للوزارة مخصصة للوظائف، وليست المرة الأولى التي ينشر فيها إعلان من هذا النوع، فهو إجراء روتيني يحصل دائماً». واستغربت المصادر «الكلام على أن مثل هذا التدبير يفرغ المدارس من كفاءاتها، في حين أن من يدخل على الرابط الخاص بالتوظيف يكتشف أن هناك 4 أو 5 وظائف». بحسب أستاذ القانون الإداري في «الجامعة اللبنانية»، وفيق ريحان، يكون هناك أساس قانوني للإعلان «إذا كانت هناك معاهدة ثقافية أو تربوية بين الدولة اللبنانية ودولة قطر، وإذا كان لا يستند إلى أي معاهدة تكون هناك علاقات ديبلوماسية أو إسداء خدمة بين الوزيرين، أي وزير التربية القطري ووزير التربية اللبناني، وهذا الملف يجب أن يوضع على طاولة مجلس الوزراء لأخذ التوجه العام من إمكان استفادة الأساتذة من هذه الفرصة. ويمكن إشراك وزارة العمل المعنية بقضايا العمل في لبنان والخارج». أما من جهة القانون الإداري، فإن الإعلانات بشكل عام «ليست من القرارات الإدارية النافذة التي تقبل الطعن أمام مجلس شورى الدولة، إنما الأمر هو من صلاحيات مجلس الوزراء، وخصوصاً وزارة العمل ووزارة الخارجية، ووزارة التربية ورئاسة الحكومة. ومن حيث الإجراءات الشكلية وأصول التعامل في مجلس الوزراء كمؤسسة دستورية، لا يفضل أن تكون هناك مبادرة فردية من وزير حول أمر له علاقة بدولة خارجية، وإن كان جرى ذلك عن حسن نية، لأن الأمر لا يختصّ بوزارته فحسب، بل يتعلق بالعلاقات الخارجية، لكننا في حالة ضعف ولا نحسن العمل الإداري بشكل نظامي كي نؤكد للعالم أنه لا يزال هناك دولة ومؤسسات، مع ذلك وبما أنه إعلان ولمن يرغب ولا يلزم أحداً وليس قراراً نافذاً يمكن لفت نظر الوزير إلى أن هذا التدبير يجب وضعه في محله ضمن مؤسسة مجلس الوزراء قبل الإعلان عنه ليأخذ مساره الإداري الصحيح».

الثنائي لجنبلاط: لا «دلع» في 2022!

الاخبار.. ميسم رزق .. لم تكن أحداث العامَين الأخيرين سهلة على وليد جنبلاط. من اليمن إلى أوكرانيا، مروراً ببيروت، يجد زعيم المختارة المشروع السياسي الذي راهن عليه مأزوماً بينما يسجّل خصومه تقدّماً. لم يكُن قد تخطّى بعد خروج شريحة من الموحّدين الدروز من تحت عباءته نحو «ظاهرة» المجتمع المدني من الذين يطرحون أنفسهم مستقلّين بعدما كانوا حتى الأمس اشتراكيّين، حتى جاءته «الضربة» من الرئيس سعد الحريري بإعلانه العزوف عن المشاركة في الانتخابات النيابية... وليد جنبلاط الذي «لم يحلُب صافي» دائماً مع سعد الحريري، اعتاد الاستفادة من الأصوات الحريرية للحصول على كتلة نيابية وازنة يحصد فيها كامل المقاعد الدرزية باستثناء ذاك الذي اعتاد أن يتركه شاغراً للنائب طلال أرسلان. غير أنّ تشتت الصوت السّني في الانتخابات المقبلة سيترك تأثيراً مباشراً على مقعدَيْ بيروت وراشيا الدرزيّيْن وعلى الحاصل الانتخابي للائحة الزعيم الاشتراكي في عرينه التقليدي الشوف. وقد اعتاد جنبلاط أنّ ما يعوّض بـ«عطف» حركة أمل وحزب الله ما يخسره بالقضاء والقدر والخيارات الخاطئة. إذ لطالما حرص الرئيس نبيه بري على مراعاة حليفه التاريخي، ومثله فعل حزب الله حرصاً منه على عدم كسر التوازنات الطائفية رغم أن زعيم المختارة، في أحيان كثيرة، «لم يترك للصلح مطرحاً». والمراعاة والحرص هذان هما ما مكّناه، عام 2018، من الاحتفاظ بعدد من المقاعد الدرزية، خصوصاً في بيروت والمقعد الدرزي الثاني في الشوف. مع اقتراب الاستحقاق المقبل، لم «يستدر» جنبلاط كعادته في الاستحقاقات المفصليّة. إذ لا يزال يذهب بعيداً في مواقفه المعادية لحزب الله، وأعلن تخندقه في الانتخابات، بـ«تعليمة» سعودية، إلى جانب حزب القوات اللبنانية. لذلك، يبدو أنّ الثنائي قرّر، في الانتخابات المقبلة، التوقّف عن «تدليع» البيك الذي يصوّر الأمر هجوماً عليه، ويجيّش العصب الجنبلاطي والطائفي لإسقاط الوزير السابق وئام وهاب في الشوف، ورفع أسهم النائب وائل أبو فاعور في راشيا، مع الاحتفاظ بـ«خط الرجعة»، إذ لم يردّ بترشيح درزي ثانٍ في دائرة عاليه لمنافسة النائب طلال أرسلان وإسقاطه. تختلف المعطيات والتوقعات حول توزيعه المقاعد الدرزية في الانتخابات المقبلة. على الضفة الجنبلاطية، تُقرّ مصادر اشتراكية بأنّ «المقعد الوحيد الذي لم يعُد في متناول اليد هو مقعد بيروت الثانية» الذي يشغله حالياً النائب فيصل الصايغ، خصوصاً مع خروج الحريري من المشهد. وهو سيذهب لمرشح أرسلان نسيب الجوهري بعدما كان الوزير السابق صالح الغريب مرشحاً له. علماً أنّ الحزب السوري القومي الاجتماعي طالب بترشيح عميد الإعلام فراس الشوفي له باعتبار أنّ للقوميّين تمثيلاً في بيروت ويمكّنهم من تأمين عدد كافٍ من الأصوات التفضيلية للمقعد من دون دعم الثنائي. وبحسب مصادر اشتراكيّة، «رفض جنبلاط الشوفي رفضاً قاطعاً، فسارع أرسلان إلى طرح الجوهري الذي يعتبر معتدلاً مقارنة مع الغريب».

يسلّم الاشتراكيّون بخسارة بيروت ويقرّون بصعوبة المقعد الدرزي الثاني في الشوف

أما «التهويل في ما يتعلق بمقعد النائب وائل أبو فاعور ففيه مبالغة»، رغم أنّ «حزب الله أبلغ قيادة الاشتراكي نيّته دعم طارق الداوود في راشيا». وعدم القلق من ترشيح الداوود مردّه أنّ فوز الأخير يعني سقوط النائب إيلي الفرزلي، «وهو ما لن يسمح به الرئيس نبيه بري». رغم ذلك، لا يشعر جنبلاط بالارتياح لعدم قدرته حتى الآن على ضمان حاصل انتخابي لأبو فاعور بسبب عدم وضوح التحالفات مع مرشّح سني. أما المقعد الدرزي الثاني في عاليه فلا يشكل مشكلة للاشتراكيّين كون جنبلاط «لا ينوي كسر أرسلان». في الشوف، حيث حُسِم الأمر بينَ المختارة ومعراب والأحرار، وباتت اللائحة شبه مكتملة (تضم جورج عدوان وحبوبة يوسف عون عن الموارنة، تيمور جنبلاط ومروان حمادة عن الدروز، بلال عبدالله وسعد الدين الخطيب عن السُنّة)، يؤكّد خصوم جنبلاط أنّ «المعركة الأساسية هي على مقعد الشوف الذي يعتبر فريق 8 آذار بأن لدى وهاب حظوظاً كبيرة للفوز به في حال تضافر كلّ قوى هذا الفريق». ويستند هؤلاء إلى استطلاعات أُجريت أخيراً شكّكت في نيل الحزب التقدمي المقاعد التي حصل عليها عام 2018، إذا ما واجه تحالف حزبَي التوحيد العربي والديمقراطي اللبناني مع التيار الوطني الحر. علماً أنّ هذا التحالف لم يكتمل بعد بسبب عقدة المرشحين «البساتنة»، إذ يرفض كل من فريد البستاني وناجي البستاني أن يكونا معاً على لائحة واحدة. وفيما يدعم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الأول، يتمسّك وهاب وأرسلان بالاثنين، معتبرين أنّ المقعد الذي يخوض وهاب الانتخابات عليه سيكون مهدداً في حال استطاع جنبلاط تجيير حوالى 8000 صوت للنائب مروان حمادة». أما في حاصبيا، فقد ابتكر بري حلاً وسطياً بين جنبلاط وأرسلان باختيار مروان خير الدين، ابن شقيقة النائب أنور الخليل والعضو في المكتب السياسي للحزب الديموقراطي، والذي يقدم دعماً مالياً للفريقين. بذلك حال بري دون تحالف جنبلاط مع القوات في دائرة الجنوب الثالثة، وسحب من أرسلان حجة البحث عن تحالف نيابي خارج لائحة الثنائي كما حصل في الانتخابات الماضية، وأفقد أي لائحة مقابلة إمكانية الحصول على حاصل انتخابي. في دائرة بعبدا، تؤكّد مصادر الاشتراكي قدرة مرشّحه على حجز المقعد بالتحالف مع القوات، خصوصاً أنّ قوى 8 آذار لم تخطّط لخوض معركة على هذا المقعد شبه المحسوم للنائب هادي أبو الحسن. إلّا أن الاستطلاعات بأنّ قوى المجتمع المدني يمكن أن تستميل نحو 3000 صوت من تلك التي نالها أبو الحسن في 2018.

انتخابات 15 أيار: الجميع إلا السنّة... بمَن حضر

الاخبار.. نقولا ناصيف .. ليست قليلة الاسباب المكدِّرة لانتخابات 15 ايار، كي تجعل حظوظ اجرائها مساوية لحظوظ تأجيلها. لا المال، ولا الاستعدادات اللوجيستية، ولا الانهيار المتواصل، ولا المواجهة المفتوحة في كل صوب. اما المكدّر الاكثر اثارة للاهتمام، فهو الغياب المفترض لطائفة..... مذ علّق الرئيس سعد الحريري وعائلته وتيار المستقبل العمل السياسي الى وقت غير محدد، وأوحى للبعض بأنه اعتزال، تكشّف واقع خطير يدعو الى القلق، هو ان طائفته لم تعد فحسب بلا قائد في نظام اعتاد سياسيين يقودون طوائفهم، بل بانت كأنها بلا حاضر ولا مستقبل. متروكة. تمتثل لارادة زعيمها، لكنها تخشى الاستباحة. أدركت هذا الشعور عند اغتيال الرئيس رفيق الحريري الذي نجح في دورتين انتخابيتين فقط، في ان يختصر في ذاته طائفته برمتها. ذلك ما لم يكن لأي من اسلافه الزعماء السنّة الكبار، كالرؤساء رياض الصلح وسامي الصلح وصائب سلام ورشيد كرامي وتقي الدين الصلح، الذين احتاجوا الى عقود لبناء زعامة كانوا قد ورثوا نصفها، إما من الآباء او من الريادة التاريخية للبيت نفسه. كذلك تطلّب الرئيسان عبدالله اليافي وسليم الحص وقتاً مماثلاً، من غير تحدرهما من بيت سياسي. ورث الحريري الابن من الحريري الاب اختصار الطائفة في نفسه بانتقال مفاجىء، لم يكن تحضّر له. وربما لم يكن في الوارد ان يكون حيث احاله عليه اغتيال والده. رغم افتقاره الى الكثير مما في الحريري الاب، رافقت زعامة الحريري الابن الصورة التي لم تفارق طائفته، وهي مقتل الاب على ان خلفه المؤتمن على المهمة نفسها. تجلى ذلك في اسطع صوره في انتخابات 2005 و2009، عندما ظهر التصويت السنّي في كل لبنان، وليس في بيروت فقط، كأنه استفتاء على والده، كما لو لم يغب، او في احسن الاحوال بات منوطاً بابنه ان يثأر لاغتياله. أُعطي الابن ما لم يُعطه السنّة اللبنانيون للحريري الاب في دورتي انتخابات 1996 و2000، وهو ان يمسي زعيمهم الوحيد على نحو ما اضحى عليه بعد 14 شباط 2005. بسبب هذا الوزر الثقيل، افصح تعليق الحريري العمل السياسي ومغادرته لبنان عن سقوط طائفته في فراغ، كأنها لم تعرفه قبلاً. عندما اغتيل الرئيسان رياض الصلح ورشيد كرامي، سَهُل ملء الفراغ بمَن يخلفهما في ساحة اتسعت لأكثر من زعيم سنّي في المدن السنّية الثلاث الكبرى. بعد اغتيال الحريري الاب، وفي اثر انتخابات 2005، لم يُعثر على مَن يخلفه سوى في البحث والمفاضلة ما بين اثنين كانا الاقرب اليه حتى ذلك الوقت، ورافقاه في حكوماته، هما الوزيران السابقان بهيج طبارة وفؤاد السنيورة. فاختير الثاني. كمنت المشكلة حينذاك، ليس في تعذّر الوصول الى زعيم سنّي آخر فحسب، بل في المسار المكلف والخطر الذي اختار الحريري الاب السير على حباله: اقفال البيوت السياسية التقليدية وحجب وجودها الا من خلاله، وتدمير خصومه في الطائفة، وفي الوقت نفسه المجازفة في الوقوف عند تقاطع صراعات الانظمة. فإذا الثمن باهظ في كل حال وفي كل اتجاه. بذلك مثّل قرار الحريري الابن ما هو ابعد من خيار شخصي مرتبط به، عندما اقرن اعتزاله بعائلته وتياره، ثم اتخذ اجراءات صارمة منع اولاً بموجبها ترشح اي في التيار، ثم ارغم المرشح على الاستقالة، ثم حظر استخدام اسم التيار وشعاراته في اي حملة انتخابية. فوق ذلك كله، لم يُفهم مما قاله في 24 كانون الثاني، يوم اعلان تعليق عمله السياسي، سوى دعوة الى مقاطعة الترشح والاقتراع، لم توحِ فحسب بأن المقصود بها اعضاء حزبه، بل الطائفة برمتها. ذلك ما حمل كرة الثلج على التدحرج على نحو غير متوقّع. رموز الحريرية السياسية انسحبوا تباعاً لاسيما منهم النواب، وابرزهم الذين احاطوا بالرئيس الراحل. ثم كرت سبحة الرؤساء السابقين للحكومة.

السنّة المتخلّون عن الحريري في انتخابات 2018، يمتثلون لمقاطعته في انتخابات 2022

ربما اقسى معبّر عن خيار الاعتزال، عزوف النائبة بهية الحريري احد اقدم عشرة نواب لم تنقطع نيابتهم منذ عام 1992، وكانت سبقت شقيقها الى السلطة. ليس خافياً ايضاً انها كانت اول نائب حريري في ذلك الاستحقاق، قبل ان يدخل الرئيس الراحل الى السرايا. ثمرة اول اتفاق بينه والرئيس نبيه برّي. بيد ان المفارقة المثيرة للعجب في علاقة الحريري الابن بقاعدته السنّية، انها على ابواب انتخابات 2022، سارعت الى التزام قراره على نحو بات من المتوقع معه ان يشهد الاستحقاق مقاطعة سنّية موصوفة، فيما تخلت القاعدة نفسها عن زعيمها في انتخابات 2018، في الدائرة الثانية في بيروت خصوصاً، باقبال ضعيف حرمه من الحصول على المقاعد السنّية الستة، وافقده خمسة مقاعد في الدائرة تلك، فاذا كتلته من 20 نائباً بعدما حاز في انتخابات 2005 على 35 نائباً، وفي انتخابات 2009 على 33 نائباً. في اسوأ رقم انتخابي يجنيه منذ عام 2005، فقد اكثر من ثلث النواب السنّة. حينذاك عُزي ما حدث الى انه اقتصاص منه بسبب التسوية التي ابرمها مع الرئيس ميشال عون والنائب جبران باسيل في الانتخابات الرئاسية عام 2016، وجهد في «تبليعها» لجمهوره بعد مسار طويل من العداء بين الطرفين، عاد بهما بعد خمس سنوات، عام 2021، الى النقطة الصفر ذاتها، وهي العداء المستحكم. ما يحدث الآن، في انتخابات 2022، ينقل صورة معكوسة عن الاستحقاق المنصرم، وهو ملاقاة الشارع السنّي زعيمه في مقاطعته وتضامنه معه. كان ذلك كافياً كي يلتقط رؤساء الحكومات السابقون ونواب تيار المستقبل الاشارة السلبية هذه، ويعزفون تفادياً لأي تفسير يُعتد به على انه طعن في الظهر. الواقع ان المعني الوحيد بمثل اتهام كهذا، من المفترض انه مصوَّب الى السنيورة. قبل اربعة ايام على عزوف الحريري، تخلى الرئيس تمام سلام عن نيابته وهو حليف لتيار المستقبل وليس في عداده. كذلك فعل الرئيس نجيب ميقاتي، غير المعني بتيار المستقبل، بيد انه استشم الحاجة الى التضامن مع رغبة الشارع السنّي في المقاطعة، مع ان لشارعه السنّي الطرابلسي خصوصية لا تطابق بالضرورة خصوصية الشارع السنّي البيروتي. وحده السنيورة دار من حوله الجدل والاجتهاد في احتمال ان يحلّل ما حرّمه الحريري، وهو العودة عن المقاطعة والذهاب الى الترشح. ربما لم يكن النائب السابق لصيدا معنياً باعلان عزوفه، او مطلوباً منه، مذ أُبعد عن نيابة مسقطه في انتخابات 2018، وفقد تالياً موقعه في كتلة المستقبل وإن رمزياً، وهو اقدم رفاق الحريري الاب، شاغلاً ذاته بذاته بعدما مالت المفاضلة الى النائبة بهية الحريري. رغم التلويح بربط المقاطعة السنّية باحتمال تأجيل انتخابات 15 ايار بدعوى فقدانها الميثاقية، تلاشى كل تفكير في هذا المنحى بعدما تصاعدت وتيرته على اثر اتخاذ الحريري موقفه ذاك. ظهر اصرار وتمسّك بالاستحقاق بمَن حضر من السنّة، في مقابل حضور الشيعة والمسيحيين والدروز جميعاً، على نحو بدا كأنه تكرار لما حصل في انتخابات 1992. واقع الامر، ان ما هو مرشح للحدوث في استحقاق 2022 لا يشبه ما رافق انتخابات 1992 في معظم الدلالات، في الاسباب ثم الحجج والمبررات وصولاً الى النتائج.

انتخابات إقليم الخروب: هل يفعلها وهاب؟

الاخبار... آمال خليل ... لن تحج الوردانية (قضاء الشوف) اليوم إلى المختارة كعادتها في ذكرى استشهاد كمال جنبلاط. البلدة ذات الغالبية الشيعية كانت دائماً، مع شقيقتيها جون والجية، ركيزة أساسية للحزب التقدمي الاشتراكي، مقدّمة انتماءها الحزبي على ولائها الطائفي. ذلك كله تغيّر، وليس أدلّ على هذا التغيير من أن الابن البكر لأحد الرموز «الاشتراكية» في البلدة هو من يمثل اليوم حزب الله في حكومة نجيب ميقاتي.... حتى أواخر القرن التاسع عشر، كان أهالي بلدة الوردانية يقيمون في بلدة سبلين المجاورة ويعملون في الأراضي الزراعية التي آلت ملكيتها لاحقاً إلى الست نظيرة جنبلاط. بحسب حسين جابر، أحد أبناء البلدة، كان آل البيدر المسيحيون من أولى عائلات الوردانية التي عادت إلى مسقط رأسها وشيّدت أول منزل في البلدة التي كانت تلالاً مهجورة. بعدها، تدريجياً، عاد غالبية أهالي الوردانية إليها من سبلين. أما القلة التي بقيت، فقد استفادت من برنامج «توزيع الأراضي على الفلاحين» الذي طبّقه كمال جنبلاط، قبل أن يتبعه بإنشاء معمل سبلين ضمن برنامج «العمل التعاوني الاشتراكي». توطّدت علاقة جنبلاط الخاصة مع الوردانية بمساع من أصدقائه من وجهاء آل بيرم الذين قادوا الغالبية الساحقة من أبناء العائلة إلى الخندق الجنبلاطي. فيما والى آل الحاج، بمعظمهم، الرئيس كميل شمعون، جارهم في السعديات، الذي جذبهم وكثيرين من أهالي قرى الإقليم بـ«الكاريزما» والخدمات والتوظيفات. فيما جذب جنبلاط آخرين بالخطاب التقدمي والعروبي في الإقليم المسلم المنجذب إلى المدّ الناصري. ثورة العام 1958 ضد شمعون وأحلافه، صبت في صالح جنبلاط، بحسب عضو الحزب الشيوعي اللبناني مصطفى مصطفى. الأخير كان يومها من ضمن مجموعة شبان الوردانية في حركة القوميين العرب الذين نظموا تظاهرة مؤيدة لثورة العراق ومناهضة لشمعون. بعض ناشطي الحركة انضوى تحت جناح «التقدمي الاشتراكي» لأنه «لبى طموحاتهم العقائدية العلمانية والوطنية والعروبية». لكن التنافس الشمعوني - الجنبلاطي بقي قائماً لسنوات بين أكبر عائلتين في الوردانية. بدأ التحول نهاية الستينيات مع تبلور حركة السيد موسى الصدر وإنشاء المجلس الشيعي الأعلى، وتوسعت لاحقاً مع تأسيس حركة المحرومين. أول الملتحقين بركبه، «كانوا رموز الشمعونية من آل الحاج» بحسب مصطفى. مع بداية الحرب الأهلية والتمترس الطائفي والمناطقي، تخلى كثيرون من الوردانيين عن الشمعونية «حتى لم يعد يجرؤ أحد على النطق باسمها لا سيما مع سقوط البلدة تحت الإدارة المدنية للاشتراكي التي جعلت البعض أيضاً ينفر من التقدمي نفسه» وفق جابر. إلا أن التحالف التاريخي بين وليد جنبلاط ورئيس حركة أمل نبيه بري، أبقى الوردانية وجون والجية في «ملاك التقدمي»، في التوظيفات والمشاريع كما في الانتخابات. ويوضح جابر أن هذا التوافق «أنتج بلدية جنبلاطية بغالبية شيعية في زمن الحرب والسلم. كما جيّر 750 صوتاً تفضيلياً من أصل 1300 للنائب نعمة طعمة بخلاف الاتفاق الذي قضى بتفضيل وئام وهاب في انتخابات 2018». هذا بات من الماضي. إذ يُتوقع في الانتخابات النيابية المقبلة مشهد مماثل للانتخابات البلدية عام 2016، عندما خسرت للمرة الأولى لائحة الاشتراكي برئاسة حسين بيرم مقابل لائحة حزب الله. بيرم «الاشتراكي» الذي حجز البلدية طوال ثلاثين عاماً، وكرّمه الاشتراكي في 2015 بمنحه «ميدالية الشهيد كمال جنبلاط» هو نفسه نموذج عن التحول الورداني. إذ اختار حزب الله ابنه البكر مصطفى وزيراً للعمل في الحكومة الحالية.

الخوف الأكبر هو من تكرار الاتفاق الضمني بين جنبلاط وبري في الانتخابات الماضية

في الانتخابات الماضية، كان حزب الله أحد الطباخين الرئيسيين في دائرة الشوف - عاليه. دعم كلاً من لائحة «ضمانة الجبل» التي ضمّت التيار الوطني الحر والنائب طلال إرسلان ولائحة «الوحدة الوطنية» برئاسة وئام وهاب، في وجه لائحة «المصالحة» التي ضمّت التقدمي والقوات اللبنانية. المواجهة أدت إلى فوز لائحة التيار - إرسلان بأربعة مقاعد من أصل 13. فيما خسر اللواء علي الحاج الذي عزف عن الترشح مجدداً لاعتبارات عدة، منها أن «الصوت التفضيلي مادة للخلاف ضمن اللائحة الواحدة».

لا يزال وهّاب وأعضاء لائحته حتى اليوم يحمّلون مسؤولية الخسارة المدوية لفريق 8 آذار. فهل «يفعلها» وهاب هذه المرة؟

حتى الآن، لم يحسم رئيس تيار التوحيد بعد الشكل النهائي للائحته. تؤكد أوساطه لـ«الأخبار» أنه يبحث مع العونيين وإرسلان في تحالف «يؤمن فوزاً أكبر لعدم تكرار خطأ الانتخابات الماضية». وفي انتظار أن يحسم خوض المعركة بلائحة مستقلة أو مشتركة مع العونيين وإرسلان، ينشط مكتب تيار التوحيد العربي في شحيم، عرين الجنبلاطية، في توزيع الدواء والمساعدات في مقر مستأجر من آل شعبان، حلفاء نائب «التقدمي» بلال عبدالله الذي ترشّح قريبه إبراهيم عبدالله ويحتمل أن يحظى بدعم 8 آذار مع زميله أحمد نجم الدين. لكن الخوف الأكبر يبقى من تكرار الاتفاق الضمني في الانتخابات الماضية بين جنبلاط وبري بتجيير نسبة من الأصوات الشيعية البالغ عددها أكثر من 8 آلاف. وفي هذا السياق، انتشرت صورة ليافطة رفعت في بلدة مزرعة الشوف موقّعة باسم «شباب تيمور وليد جنبلاط» خُطّ عليها «مع الوليد والنبيه». علماً بأن ماكينات الاشتراكي تقرّ بالمأزق المحدق بجنبلاط، وينشط مسؤولوه في الشوف لحث الناخبين على حصر توزيع الصوت التفضيلي بين مروان حمادة وتيمور جنبلاط، لا سيما بعد انكفاء نعمة طعمة عن المعركة، على أن يوزع فاضل أصواته، في حال توافرت، للمرشحة عن المقعد الماروني حبوبة عون، إرضاء لأهالي الدامور والدبية. من بين الخاسرين في 2018 المرشح عن أحد المقعدين السنيين في إقليم الخروب إلياس البراج الذي امتنع عن الترشح للانتخابات المقبلة. ابن برجا، اليساري العتيق، خلص من التجربة الماضية إلى أن «عيوب قانون الانتخاب الحالي ستنتج الطبقة الحاكمة نفسها، لا سيما في ظل تفاوت الإمكانيات بين المرشحين من قوى السلطة والمرشحين المستقلين». فهو رغم نشاطه الأهلي والاجتماعي منذ التسعينيات، «لم أصنع وزناً في المعارك الكبيرة»، آسفاً لفشل طموحه في إنشاء «لقاء وطني في الإقليم بين حزب الله ووهاب والقوى الوطنية انطلاقاً من نتائج الانتخابات. لكن لا أمل في كل الساحات والطوائف». مع ذلك، يعلق «الأمل الأخير على التغييريين النظيفين الوطنيين الذين يمكنهم صنع الفرق في حال توحدوا». يأس البراج يقابله أمل لدى آخرين بالخرق. حراك الإقليم ومنظمة الحزب الشيوعي اللبناني في برجا رشحا عماد سيف الدين عن أحد المقعدين السنيين، وهو يبحث عن «لائحة نظيفة من بين لوائح المعارضة».

لوائح بيروت الثانية تقترب من الولادة و«حزب الله» يركّز سنياً

السنيورة تبلغ من الحريري حياده: «لا مع ولا ضد»

الشرق الاوسط... بيروت: محمد شقير.... قالت مصادر بيروتية مواكبة للتحضيرات الجارية لخوض الانتخابات النيابية في دائرة بيروت الثانية (11 مقعداً نيابياً) ذات الثقل السني، إن القوى السياسية المعنية بخوضها أوشكت على وضع اللمسات الأخيرة بأسماء المرشحين على لوائحها تمهيداً لتسجيلها لدى وزارة الداخلية والبلديات قبل انتهاء المهلة في الرابع من أبريل (نيسان) المقبل، على أن يخرج من لا يحالفه الحظ بالانضمام إلى اللوائح، من السباق الانتخابي، وأكدت لـ«الشرق الأوسط» أن المعركة ستدور بين 5 لوائح، في حال توحدت المجموعات التغييرية المنتمية إلى الحراك المدني في لائحة واحدة، وإلا فإن عددها إلى ارتفاع. ولفتت المصادر البيروتية إلى أن معظم اللوائح لن تكون مكتملة باستثناء اللائحة التي يرعى تشكيلها رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة، والأخرى التي يتزعمها النائب فؤاد مخزومي في مواجهة لائحتين غير مكتملتين؛ الأولى بقيادة «الثنائي الشيعي»، والثانية بزعامة «جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية» (الأحباش)، مع احتمال انضمام لائحة أو أكثر إلى اللوائح المتنافسة تحت لافتة الحراك المدني. ولم تستبعد المصادر نفسها احتمال ولادة لائحة جديدة تنضم إلى هذه اللوائح وتتشكل نواتها من «الجماعة الإسلامية» ورئيس نادي «الأنصار» لكرة القدم نبيل بدر، في حال لم يتوصل السنيورة إلى اتفاق مع قيادة الجماعة من خلال مرشحها النائب السابق عماد الحوت، فيما التواصل لم ينقطع بين السنيورة وبدر لضم الأخير إلى اللائحة التي يرعاها رئيس الحكومة الأسبق، برغم أنه لم يحقق حتى الساعة أي تقدم يُذكر. أما الجديد على صعيد جهود السنيورة لتشكيل لائحة مكتملة لملء الفراغ في الشارع السني الناجم عن عزوف زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري، عن خوض الانتخابات لعدم إخلاء الساحة للثنائي الشيعي، تحديداً لـ«حزب الله»، فقد تمثل في اللقاء الذي عُقد بعيداً عن الأضواء بين السنيورة وبين مستشاري الحريري النائب السابق غطاس خوري وهاني حمود. وعلمت «الشرق الأوسط» من المصادر البيروتية أن اللقاء جاء بإيعاز من الحريري المقيم في أبوظبي، وأنه خُصص لنقل وجهة نظر الحريري لقطع الطريق على ما يُشاع بأن مسؤولين في «المستقبل» يقفون وراء الحملات الإعلامية والسياسية التي تستهدف السنيورة لخروجه عن «عباءة» الحريري السياسية. وكشفت أن اللقاء أدى إلى وضع النقاط على الحروف لدحض كل ما يتردد في الشارع البيروتي بأن مسؤولين في «المستقبل» يلتزمون من فوق الطاولة بقرار الحريري بالعزوف عن خوض الانتخابات، فيما يعملون من تحت الطاولة لتسويق هذا المرشح أو ذاك من جهة ثانية، وأحياناً بتحريضهم من كانوا يودون الترشح بصرف النظر عن خوض الانتخابات لمنعهم من التعاون مع السنيورة. وأكدت أن خوري وحمود أبلغا السنيورة بأن الحريري يقف على الحياد، وإن كان لم يطلب من محازبيه وجمهوره مقاطعة الانتخابات، وقالت إن الحريري ليس مع أو ضد ما يقوم به لتشكيل لائحة في بيروت الثانية، وبالتالي من يترشح باسم «المستقبل» عليه أن يستقيل، وكذلك بالنسبة إلى المنتمين للتيار الأزرق ممن يودون العمل في الماكينات الانتخابية. ورأت المصادر نفسها أن لا غطاء للحريري لمن يود خوض الانتخابات، وعليه أن يتحمل وحده مسؤولية قراره، وهذا ما تبلغه السنيورة، واعتبرت أن اللقاء انتهى إلى ربط النزاع مع الأخير من موقع التباين في التعاطي الانتخابي، فيما يواصل السنيورة مشاوراته تحضيراً لولادة اللائحة الانتخابية التي يرعاها شخصياً. وبالنسبة إلى تشكيل اللوائح في الوقت الذي يشتد فيه السباق لتأمين الحواصل الانتخابية في ضوء التوقعات التي ترجح تدني نسبة الاقتراع، خصوصاً في الشارع السني، فيما يسعى السنيورة إلى استنفاره لرفع منسوب المشاركة في الانتخابات، علمت «الشرق الأوسط» أن «حزب الله»، بالتفاهم مع حركة «أمل»، ليس في وارد خوض الانتخابات بلائحة مكتملة من 11 مرشحاً يتوزعون بين 6 مرشحين عن السنة واثنين عن الشيعة ومرشح درزي وأرثوذكسي وإنجيلي. وتأكد أن اللائحة المدعومة من «الثنائي الشيعي» يمكن أن تضم 8 مرشحين، اثنان عن الشيعة وأربعة عن السنة وواحد عن الدروز وآخر إنجيلي، هذا في حال قرر أن يصرف النظر عن ترشيح أرثوذكسي لتفادي الدخول في إشكالية سياسية مع «الحزب السوري القومي الاجتماعي»، في ضوء ترشيح النائب أسعد حردان لرئيس الاتحاد العمالي السابق غسان غصن في مقابل ترشيح قيادة الحزب في الروشة لمرشح آخر. وتردد بأن «الثنائي الشيعي» يمكن أن يخفض عدد مرشحيه السنة من أربعة إلى ثلاثة، آخذاً في الاعتبار عدم التعاون مع مرشح ينتمي إلى «الأحباش»، أو محسوب عليه انطلاقاً من حرصه على عدم تعريض علاقته التحالفية التي تربطه بجمعية المشاريع إلى انتكاسة، فيما تستعد لخوض الانتخابات بلائحة منفردة، وإنما بالتناغم معه من تحت الطاولة لتوفير الحماية للحواصل الانتخابية للطرفين. ويُفترض أن تضم لائحة «الثنائي الشيعي» النواب أمين شري (حزب الله)، محمد خواجة (أمل)، إدغار طرابلسي (التيار الوطني الحر)، إضافة إلى نسيب الجوهري (الحزب الديمقراطي برئاسة النائب طلال أرسلان)، ويتردد بأنه سيتعاون سنياً مع معتصم فوزي أدهم، شيرين عدنان عرقجي، ومايا سعد الدين شاتيلا، برغم أنه كان يميل للتعاون مع شخصيات سنية بارزة من وجهة نظره، لكنها فضلت عدم الترشح لتفادي شمولها بالعقوبات الأميركية المفروضة على «حزب الله»، بذريعة أنها تخوض الانتخابات على لائحته. ويأتي إصرار «الثنائي الشيعي»، تحديداً من «حزب الله»، بضمه مرشحين عن السنة في سياق رده على الحملات التي تستهدفه، وجاءته أخيراً من النائب مخزومي، بذريعة أنه يمد يده إلى الطائفة السنية، وأنه يستقوي بسلاحه في الانتخابات، مع أن الحزب على توافق مع «أمل» بعدم التعامل مع وجوه سنية يمكن أن تشكل استفزازاً أو تحدياً للشارع السني، وهذا ما يفسر عدم رغبته بضم وجوه معروفة بعلاقتها الوطيدة بالحزب وتنتمي إلى «سرايا المقاومة» المدعومة منه. لذلك يراهن «الثنائي الشيعي» على قدرته في رفع حواصله الانتخابية لتأمين فوز أحد المرشحين على الأقل عن السنة على لائحته لتمرير رسالة بأنه يتمتع بحضور في الشارع السني كرد مباشر على الحملات التي تستهدفه، فيما أوشك مخزومي على تشكيل لائحة مكتملة بالتعاون مع المرشحين عبد اللطيف سعد الدين عيتاني، كريم فؤاد شبقلو، زينة مجدلاني، زينة منذر، لينا حمدان، ألفت السبع، والعميدة المتقاعدة في الأمن العام دلال رحباني التي كانت ترشحت عن المقعد الإنجيلي على لائحته في الانتخابات السابقة. وإلى أن يكتمل عقد تشكيل اللوائح في بيروت الثانية، سواء كانت مكتملة أو ناقصة، فإن السنيورة يقف أمام تحدٍ يكمن في حث الشارع السني للإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع بخلاف التقديرات الأولية التي تجزم بأن هناك مشكلة في إخراجه من القلق المسيطر عليه بعد عزوف الحريري عن خوض الانتخابات.

 



السابق

أخبار وتقارير..الحرب الروسية على اوكرانيا.. «تأهب سايبري» في إسرائيل تحسباً لهجمات إيرانية... الغزو الروسي لأوكرانيا متعثر على كل الجبهات...أميركا اختبرت «يوم القيامة»... وتحذير من «سوء فهم نووي» في حرب أوكرانيا..بوتين يدعو إلى «تطهير» روسيا من «الحثالة والخونة»..تقديرات استخبارية تتحدث عن مقتل وجرح آلاف الجنود الروس..طبيعة الحرب وخصائصها... أوكرانيا نموذجاً..الكرملين مهددا واشنطن: وصف بوتين بـ«مجرم حرب» كلام «لا يُغتفر»..

التالي

أخبار سوريا.. الإمارات تستقبل بشار الأسد: مشاورات جديدة لـ... التعاون... غرق 12 مهاجراً غالبيتهم سوريون قبالة سواحل تونس..سباق تعزيزات بين موسكو وواشنطن: «قسد» تتحسّب لانفجار السجون..المخدرات تجتاح سوريا من جنوبها إلى شمالها.. المخدرات تفتك بجنوب سوريا وسط «عجز حكومي»...

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout...

 الإثنين 27 حزيران 2022 - 8:02 م

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout... This wee… تتمة »

عدد الزيارات: 96,131,884

عدد الزوار: 3,558,684

المتواجدون الآن: 73