أخبار لبنان... «الميغا» تحلّق في سماء الخلافات.. و«الثنائي» يُدير ظـهره للترسيم... عون يُفاجئ مجلس الوزراء بالسفر..جعجع يحذر من نوايا باسيل.. هل يكون «الميغاسنتر» لغم تطييرها؟.. نصرالله: على لبنان القول لأميركا «لسنا عبيداً عندكم»..لقاءات باريسية لتنسيق المعركة الانتخابية ضد حزب الله..السلطة تتخبّط في الأمن الغذائي: نحو التسوّل!.... فشل في الاستيراد وفي تنظيم التوزيع.. السنيورة والاشتراكي والقوات: حلف الضرورة.. مواقف مستنكرة للهجوم على الراعي..

تاريخ الإضافة الأربعاء 9 آذار 2022 - 3:58 ص    عدد الزيارات 424    القسم محلية

        


«الميغا» تحلّق في سماء الخلافات.. و«الثنائي» يُدير ظـهره للترسيم...

عون يُفاجئ مجلس الوزراء بالسفر.. ونصر الله: بيان الخارجية كُتب في السفارة الأميركية!....

اللواء.... بعد غد الخميس، مجلس الوزراء أمام حفلة جديدة من حفلات التراشق الوزاري، ليس فقط على خلفية مَن مع الميغاسنتر ومَن ضدها، في مؤشر يحمل دلالات، وسط حرص مكونات الحكومة كافة على أن التمسك بالانتخابات واجرائها في مواعيدها المحددة في أيار المقبل هو من أول الالتزامات والواجبات، وعلى قاعدة شاء من شاء وأبى من أبى الشهيرة!..... فبعد كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله امس في يوم «الجريح المقاوم» حول نصيحته للمسؤولين اللبنانيين بالقول للأميركي لسنا عبيداً عندكم... لأن الخضوع لإملاءاته لن ينقذ لبنان، ولا يمكن إرضاؤه لأنه لا حدود لمطالبه، وأن بيان الخارجية اللبنانية الأول ضد التدخل العسكري في أوكرانيا كتب في السفارة الأميركية، بات الموقف اكثر مدعاة للشك أو الاحتمالات غير المحسوبة او الملتبسة. وقالت أوساط مراقبة لصحيفة «اللواء» أن تأليف لجنة لدرس تقرير الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين بشأن ترسيم الحدود هو قرار يتخذ على صعيد توافق وطني ، لو أن هناك كلمة فيه للرئيس عون وأشارت إلى أن رئيس الجمهورية شرح في بيانه الشهير مسار التفاوض ، فهو يبدأ ويباشر ويبرم رئاسيا مع رئيس الحكومة والمقصود بذلك هذا المسار التفاوضي، ثم إنبرام إجرائي في مجلس الوزراء ثم انبرام تشريعي عند توافر شروط المادة ٥٢، واذا كانت هناك من لجنة تقنية فإنها ستضم ممثلين لكل الأطياف. وتوقفت عند قول الرئيس بري أن لا علاقة له بالتشريع ووزارة الاشغال العامة قالت إنها لن ترسل ممثلا، وهذا لا يعني أن القصر الجمهوري لن يكوِّن فكرة عن الجواب إنما بالتأكيد الأجابة على اقتراح الوسيط لأن الملف لا يزال في مرحلة التفاوض من خلال الوسيط الأميركي الذي لا يزال يجول وهو يظهر السعي لأنجاح المفاوضات أي الوساطة لا تزال قائمة. وهذا يفترض أن يكون هناك جواب على اقتراحه الخطي. وقالت المصادر إن هذا لا يحول دون عقد قصر بعبدا اجتماعات لتكوين فكرة عن الملف والأجابة وهذه الأجابة يفترض أن تحوز على اعرض موافقة وطنية . اما رسميا، فحتى الساعة لم يحصل أي تطور وبالتالي لم يتبلغ قصر بعبدا أي أمر جديد . وأشارت مصادر سياسية الى ان كل محاولات رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، لتأجيل الانتخابات النيابية المقبلة، لمدة تتراوح بين ثلاثة اشهر او سنة،بحجة اقامة مركز «الميغاسنتر» او غيرها من الذرائع المركبة، لم تلق قبولا او تجاوبا من الاطراف الاخرين، بل ووجهت بالاصرار على اجراء الانتخابات النيابية المقبلة في موعدها المحدد. ونقلت المصادر ان رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي والكتل النيابية البارزة ترفض طرح التأجيل والإصرار على الالتزام باجراء الانتخابات بموعدها المحدد. الا انه بالرغم من كل هذه الاعتراضات، يبدو ان موضوع التأجيل لن يطوى،بل سيكون موضع تجاذب، قد يتطور الى اشتباك سياسي حاد،لان الهدف من التأجيل ابعد من تجنب خسارة التيار الوطني الحر لبعض المقاعد النيابية هنا اوهناك، استنادا الى احصاءات اجريت بهذا الخصوص، بل يتعلق باحداث فراغ نيابي، وصولا الى تعطيل اجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة، والتذرُّع بالفراغ الرئاسي لكي يستمر عون بمنصب الرئاسة بحجة، تسيير امور الدولة وما شابه. وتنقل المصادر عن مصادر نيابية بارزة أن مناورة باسيل من خلال محاولة تأجيل الانتخابات مكشوفة،ولن تنفع كل اساليب التلطي وراء اسباب وهمية، للموافقة عليها، مهما مارس من ضغوطات التفافية، ان كان بتوجيه القاضية غادة عون، لملاحقات من هنا اوهناك،او اعاقة وعرقلة ملفات اقتصادية ومالية مهمة، وقضايا حياتية تهم المواطنين. وحذرت المصادر بأن تأجيل الانتخابات النيابية، لاي سبب كان، ستكون له تداعيات سلبية، وسيؤدي حتما الى تعطيل خطة التعافي الاقتصادي، وانكفاء المجتمع الدولي عن مد يد المساعدة للبنان من خلال صندوق النقد الدولي والبنك الدولي،وسيؤدي ذلك الى زيادة حدة الازمة المالية والاقتصادية والمعيشية التي يمر بها لبنان حاليا. واستنادا الى المصادر المذكورة، فإن معظم الاطراف السياسيين يرفضون مسايرة العهد بتأجيل موعد الانتخابات النيابية، حتى ولو لوقت محدد، لان مخاطر هذا التصرف،غير محسوبة النتائج العكسية والاضرار. وعلمت «اللواء» أن جلسة مجلس الوزراء التي تعقد عند الثالثة بعد ظهر الخميس في القصر الجمهوري تضم ١٨ بندا أبرزها عرض وزارة الداخلية والبلديات لدراسة حول اعتماد آلية مراكز الاقتراع الكبرى الميغاسنترز في الانتخابات النيابية 2٠٢٢ وعرض وزارة المهجرين موضوع تفعيل ملف عودة النازحين السوريين إلى ديارهم بعدما جهز الوزير عصام شرف الدين دراسة مفصلة ، علما أنه كان قد زار سوريا مؤخرا . ويتضمن الجدول عرض وزارة العدل توصيات اللجنة الوزارية حول موضوع مبنى اهراءات القمح المعرض للسقوط في مرفأ بيروت وتأمين خدمة الرسالة النصية مجانا عبر شركتي الفا وتاتش لزوم التواصل واعلام المواطنين بالمعلومات المتصلة بالبطاقة التمويلية ومشروع ESSN وإعفاء التفتيش المركزي من أية رسوم أو تكاليف لحين انتهاء مدتهما،وطلب وزارة الطاقة والمياه اتخاذ التدابير اللازمة والقرارات التطبيقية بتكليف الوزارات المعنية لحماية خطوط النقل في منشآت النفط في طرابلس لتأمين وصول الغاز المصري إلى معمل دير عمار الحراري لتوليد الكهرباء، فضلاً عن التعديات على خطوط النفط في طرابلس. وعلمت «اللواء» أن رئيس الجمهورية ينوي السفر إلى كل من ايطاليا والفاتيكان من ٢٠ إلى ٢٣ آذار الحالي وفد ادرج بند تشكيل الوفد المرافق له في جلسة الخميس. وقال مصدر وزاري لـ»اللواء» ان سفر الرئيس في هذا التوقيت يطرح اكثر من علامة استفهام، وهو يشكل مفاجأة لجهة الأعباء المالية، ووضعية البلد الذي يعاني من مشكلات متعددة.

لجنة الميغاسنتر

وعقدت اللجنة الوزارية المكلفة دراسة موضوع «الميغاسنتر» في الانتخابات النيابية لعام 2022، اجتماعا الخامسة بعد ظهر امس، بحضور وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي ووزراء: العدل هنري خوري، السياحة وليد نصار، الثقافة محمد المرتضى، التربية عباس الحلبي، الاتصالات جوني القرم، المالية يوسف الخليل، ممثلة وزير الخارجية باسكال دحروج والسفير هادي الهاشم، المدير العام للاحوال الشخصية في وزارة الداخلية العميد خوري والمديرة العام للشؤون السياسية واللاجئين فاتن يونس. بعد الاجتماع، قال مولوي: «اجتمعت اللجنة الوزارية المكلفة من قبل مجلس الوزراء دراسة موضوع الميغاسنتر اجتماعها المطول الثاني، ودرست كل الأمور المتعلقة بالميغاسنتر سواء أكان الموضوع القانوني أم اللوجستي، وتوقفت عند الموضوع المالي. ونتيجة مداولات اللجنة ودراساتها، سترفع تقريرا واضحا إلى مجلس الوزراء في جلسته التي تنعقد بعد ظهر الخميس. أضاف: «تم التوقف مطولا عند كل النقاط والأسباب القانونية المتعلقة بالميغاسنتر، وأدلى كل وزير بمداخلته ورأيه القانوني. ونحن نضع المداولات بتصرف مجلس الوزراء لاجراء انتخابات سليمة من الناحية القانونية وبوقتها ومن دون أي تأخير. وعلى الجهات المختصة العمل على تأمين الاعتمادات المالية اللازمة التي لم تقر في مجلس النواب حتى الآن». وردا على سؤال عن الإصرار على تعديل القانون، قال: «بالنسبة إلى المغتربين، فهو منصوص عنه بفصل خاص في قانون الانتخاب ولا يُقاص على النص الخاص».

سئل: هل تنفذون دراسة اخرى لم تجرها الداخلية؟

أجاب: «بالنسبة إلى دراسة وزير السياحة فهي تقنية بحتة اعتمدت على طريقة مبسطة وتقليدية لإنشاء الميغاسنتر من دون اجراء الربط الالكتروني. ومن الطبيعي أن تتقلص التكلفة اذا ليس هناك من ربط الكتروني». أضاف: «في حال كان موضوع التسجيل المسبق للاقتراع بالميغاسنتر مؤكدا تشريعيا، واراد مجلس الوزراء ذلك، بإمكاننا فعله، إنما يحب أن نؤمن وصول النتيجة من بيروت أو من الميغاسنتر إلى كل المناطق اللبنانية». ونفى «أن يكون هناك أي تدخل سياسي مع اللجنة»، وقال: «إذا كان موقف الرئيس نجيب ميقاتي هو موقف الحكومة فسيتم رفعه الى مجلس النواب الذي هو سيد نفسه، والقرار عند مجلس الوزراء». وأكد أن «اللجنة ضد تأجيل الانتخابات»، وقال: «كلنا كلمتنا واحدة، وهي ضرورة اجراء الانتخابات من دون أي تأخير». وأشار إلى أن «مجلس الوزراء قام بما يلزم بالنسبة إلى إقرار الاعتمادات، وأرسلها إلى مجلس النواب الذي عقدت لجانه 3 جلسات متتالية وأقرت، وسترفع إلى اللجان المشتركة والهيئة العامة، وأنا حضرت لجنتين من اللجان النيابية».

سئل: لماذا رفضتم اقتراح وزير السياحة بنقل الاجتماع اليوم مباشرة على الهواء ليعرف الناس الحقائق؟

أجاب: «هذه الجلسة هي ملك مجلس الوزراء، وليست ملكنا لتنقل مباشرة، فنحن مكلفون من قبل مجلس الوزراء، وليس من الناس».

وعلمت «اللواء» ان الرئيس نبيه بري غير متحمس «للميغاسنتر» التي من شأنها ان تطيح بالانتخابات النيابية. وفي السياق ذاته، ترأس وزير السياحة المهندس وليد نصّار في مكتبه في الوزارة إجتماعاً ضمّ المدير العام للأحوال الشخصية في وزارة الداخلية والبلديات العميد الياس الخوري، المديرة العامة لمديرية الشؤون السياسية واللاجئين فاتن يونس ومستشارة وزير الخارجية والمغتربين باسكال دحروج، بحث خلاله المجتمعون في موضوع الشق التقني لمراكزالاقاراع الكبرى «ميغاسنتر» وقال نصّار في تصريح له: أنّنا سنضع الكلفة الأولية «للميغاسنتر» لرفعها إلى وزير الداخلية في الإجتماع الذي سيعقد في وزارة الداخلية، وإذا وجدت الإرادة السياسية لإقرار «الميغاسنتر» لخدمة الناخبين فنحن مع أن تتكبد الدولة تكاليف إضافية ونوفّر بذلك على المواطنين. وقال نصار: ليس لدي حسابات سياسية، ومرجعيتي السياسية هي رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي. وتساءل نصار: «هل بإمكان المواطنين يوم الانتخابات أن يدفعوا 400 ألف ليرة بنزين لينتخبوا؟»، وأكد أنه «لا يوجد أي عائق كي يتم تنفيذ «الميغاسنتر» خلال المهلة المحددة و«خلصنا من التخباية والخبثنة السياسية»، وأنا مستقل وتكنوقراط وأعمل بضمير، ولا أسمح أن يقول أحد إن تقنيا لا إمكانية لتنفيذ الميغاسنتر».

الموازنة

ماليا، عقدت لجنة المال والموازنة برئاسة النائب ابراهيم كنعان، عند الحادية عشرة قبل ظهر امس، جلستها الاولى لدراسة مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام 2022، فاستمعت إلى وزير المالية يوسف خليل عن السياسة المالية العامة. واذ ستتابع اللجنة عملها في جلسات متلاحقة في الأيام المقبلة لدراسة واقرار الموازنة، سأل كنعان بعد الجلسة» كيف يمكن أن نزيد الرسوم في ضوء حدّة الإنهيار المالي وتراجع المؤشرات المالية والاقتصادية والانكماش الاقتصادي والتضخّم؟ من أين سيدفع الشعب 47 ألف مليار المطلوبة كإيرادات؟ واضاف: لا أحد يزيد الرسوم والضرائب ودخل المواطن معدوم ونحن مع توحيد سعر الصرف بعد وضع منهجية واضحة وذلك لم يحصل ولا يجوز رفع الدولار الضريبي والجمركي في ظل هذا الوضع. وأردف: الموازنة ضرورية لتبقى مؤسساتنا وإداراتنا قادرة على القيام بواجباتها ولكن لا يجب أن تتضمن أعباء على المواطنين بلا رؤية وخطة وإعادة هيكلة للمصارف. وسأل «أين قطوعات الحسابات ولماذا لم يدقق بها ديوان المحاسبة حتى الآن؟ وكيف سنقر موازنة بغياب الحسابات»؟ واعلن ان «هناك إمكانية لإقرار موازنة قبل الانتخابات في حال الالتزام بالمبادئ التي ناقشناها مع وزارة المال والتزام الحكومة بها والمطلوب إرادة نيابية وحكومية للحفاظ على حقوق الناس».

سجال جعجع- باسيل

ورداً على هذا الكلام، قال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع : ... وهكذا ظهرت بوضوح الأسباب التي حدت بجماعة «التيار الوطني الحر» للعودة إلى طرح الميغاسنتر من جديد، حيث ان جبران باسيل ووزراءه ونوابه يعرفون قبل غيرهم استحالة العمل بنظام الميغاستنر في الانتخابات المقبلة ضمن الفترة الفاصلة عن هذا الاستحقاق. وللتذكير فحسب، نحن كنا أوّل من طالب بالميغاسنتر وما زلنا وسنواصل الدعوة الى اعتماده، ولكن ليس لاستخدامه كحجة لتأجيل الانتخابات او لإطاحتها. واضاف في بيان: تبيّن امس من خلال موقف وزراء التيار الوطني الحر في الاجتماع الأول للجنة الوزارية المكلفة بحث مدى إمكان اعتماد الميغاسنتر في الانتخابات النيابية للعام 2022 نية التيار بتأجيل الانتخابات. ورد رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل على جعجع من دون ان يسمّيه، مغردا عبر «تويتر»: «مش اول مرة بيخون وبيتراجع. الميغاسنتر، يعرف قيمته الاستراتيجية أهل الجبل والشمال والجنوب والبقاع وبيروت، وهو يعرف ان انشاءَه يسهّل ولا يؤخّر! بس هو هيك! هيك باع صلاحيات الرئيس بالطائف وحارب الرئيس القوي بصلاحياته، وهيك خان بالقانون الأرثوذكسي وضحّى بنواب الانتشار… سبحان الخالق».

نصر الله

راى الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في احتفال بمناسبة يوم الجريح المقاوم امس، «إن الخضوع للإملاءات الأميركية لن ينقذ لبنان بل سيزيد من مآسيه ومصائبه». وعن موقف لبنان الرسمي في الأمم المتحدة عبر التصويت مع أميركا قال: انه كان لبنان يستطيع أن يكون ممتنعاً، ومصلحته كانت في الإمتناع. والمطلوب أن يقول لبنان للأميركي لسنا عبيداً عندكم. والمؤسف أن البيان الرسمي اللبناني الذي صدر بإسم ​وزارة الخارجية اللبنانية​ ذهب إلى السفارة الأميركية والسفارة عدّلت عليه ما يعني أن هذا البيان مكتوب من قبل السفارة الأميركية فهل هذه هي السيادة؟... واكد باننا «كحزب لسنا مع النأي بالنفس، وعندما اتخذت الدولة اللبنانية موقفها مع الأميركيين، لماذا سكت دعاة الحياد والنأي بالنفس؟.. صمتُ القبور». واعتبر بان «هذه التجربة تؤكد أن كل ما نسمعه عن الحياد والنأي بالنفس هو حجّة وذريعة للتهرّب من مسؤولياتٍ قومية، وهذه المسؤوليات أخلاقية ووطنية وقانونية وقومية.. وللهروب منها اخترعوا الحياد والنأي بالنفس. وعندما يتعلق الأمر بالأميركي يختفي الحديث عن الحياد والنأي بالنفس». اضاف: هذا شاهد جديد على أكذوبة أن حزب الله يهيمن على قرار الدولة اللبنانية. ولو كان حزب الله يهيمن على قرار الدولة اللبنانية، هل كان يمكن أن تُصدر وزارة الخارجية اللبنانية بياناً من هذا النوع وترسله إلى السفارة الأميركية؟..... وتابع السيد نصرالله: الأميركيون يعدونكم بوعود كاذبة.. هل تعلمون أيها اللبنانيون والشعب اللبناني أنه حتى هذه اللحظة لم تقدّم الخارجية الأميركية مستنداً خطياً للأردن ومصر بحمايتهما من عقوبات قانون قيصر إذا أدخلوا الغاز من سوريا إلى لبنان.. أين هذا السراب والأوهام؟ وكل ما يقوله الأميركي هو كذب وخداع. اضاف: منذ سنة ونصف، عندما تحدثنا عن الإتجاه شرقاً، دخلت شركة روسية لها علاقة بالنفط بمفاوضاتٍ مع الحكومة اللبنانية، وعرضت تقديم النفط الخام وإنشاء مصفاة من دون مقابل مالي ومن دون ضمانات، وتأمين كل حاجة لبنان من المشتقات النفطية وتقوم الشركة بتكرير 150 ألف برميل نفط أو 200 ألف برميل من خلال المصفاة الكبيرة وتكفي حاجات لبنان. وكشف بان «الشركة الروسية عرضت البيع بالليرة اللبنانية لا الدولار، على نحو يجعل لبنان مصدّراً للمشتقات النفطية، وعلى أن تصبح المصفاة ملكاً للبنان بعد عشرين عاماً، ولكن لا جواب حتى اليوم بعد سنة ونصف السنة من المفاوضات. والسبب الأساس برفض العرض الروسي هو «عوكر»(السفارة الاميركية). وبهذه العقلية لا يمكن إنقاذ لبنان».

الوضع المعيشي

على الصعيد المعيشي ومع استمرار التحذير من تناقص مخزون القمح والطحين وارتفاع اسعار كل الموادالغذائية، ارتفع سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان 28000 ليرة لبنانية، وصفيحة البنزين 98 اوكتان 27000 ليرة، كما ارتفع سعر المازوت 52000 ليرة وسعر الغاز 9000 ليرة. وأكّد عضو نقابة أصحاب المحطات جورج البراكس أنّ البنزين متوفّر في لبنان، متمنّياً أن «توزّع الشركات مادة البنزين في الأسواق المحلية بكمّيات تكفي الحاجة لتلبية المواطنين». وبالنسبة للخبز، وصلت إلى مرفأ طرابلس امس، السفينة Golden bird آتية من ميناء بردياتست في أوكرانيا، ومحملة بـ 11000 طن من القمح، وقد بدأت بتفريغ حمولتها. وأكد مدير مرفأ طرابلس الدكتور أحمد تامر، أنّ «السفينة princess Mariam التي كانت قد أفرغت حمولتها من القمح في مرفأ طرابلس الأسبوع الفائت، قد توجهت إلى أوكرانيا وستعود إلى المرفأ بعد أن تقوم بتحميل عنابرها بالقمح. وقال وزير الاقتصاد والتجارة امين سلام: اننا لا نشهد أي انقطاع في مادة القمح، فرجاء التنبه لهذا الأمر. لقد لاحظنا مدى الارتباك الذي شهدته الاسواق، فلا انقطاع للقمح، فهو موجود، واطمأنيت أكثر إلى أن هناك كميات تكفي لشهر ونصف أو حتى شهرين. كما جرت اتصالات مع جهات خارجية، وكنت ذكرت دولا تم التواصل معها كالولايات المتحدة والهند. وقد التقيت سفير الهند، كما التقيت سفير تركيا، وأنا تواصل مع السفيرة الاميركية. وتأكدت اليوم أن لدى دولة الهند كميات كبيرة من القمح الذي يناسب صناعة الخبز العربي، وأكد لي سفيرها أن الهند ستكون الى جانب لبنان من خلال تزويده بحاجاته من القمح. واضاف: لكن في حال تطورت الأمور وحصل أي نقص، فهناك دول تملك ملايين الأطنان منه، ويمكنها تزويدنا بحاجاتنا، خصوصا أن كل ما نحتاجه سنويا هو كمية بسيطة أي 650 ألف طن. وبالتالي، إن حال الهلع والبلبلة والاستغلال غير مبررة. كما اعلن رئيس تجمع المطاحن في لبنان أحمد حطيط ان المخزون يكفي لشهر ونصف الشهر ولا داعي للهلع إذ لا يوجد اي أزمة حاليًا. وقال: ان فرع المعلومات ابلغنا انه ممنوع علينا ان نسلم طحين المناقيش والخبز الفرنجي قبل ان يستحصل قسيمة من وزارة الإقتصاد، و كل الافران لم تستلم طحين مناقيش وطحين الخبز الفرنجي. واصابت الازمة مجدداً اللحوم، حيث حذّرت نقابة تجار ومستوردي اللحوم الحية والمبرّدة والمثلّجة من إقفال المزارع ومستودعات اللحوم والتوقف عن الاستيراد، في حال لم يُبادر مصرف لبنان وقبل حلول شهر رمضان إلى تسديد المدفوعات المالية المتأخّرة لصالح الموردين قبل التاريخ المذكور أعلاه. وعزت النقابة أزمة اللحوم الراهنة وارتفاع أسعارها إلى تراجع عمليات الاستيراد بسبب احتجاز مصرف لبنان لمستحقات الموردين، وبسبب ارتفاع أسعار المحروقات وكلفة النقل، إضافة إلى ارتفاع أسعار اللحوم والمواشي عالمياً.

ازمة مرضى الضمان

على الصعيد الصحي، اعلن نقيب المستشفيات سليمان هارون عن الإجراءات التي ستطبّقها المستشفيات بعد توّقف الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي عن تسديد السلفات الشهرية لها لقاء الخدمات المقدمة الى المضمونين. وناشد مجلس ادارة صندوق الضمان الإسراع في الموافقة فوراً على تسديد السلفات للمستشفيات بدءاً من شهري كانون الثاني وشباط، لأنه سوى ذلك فإن المستشفيات ستجد نفسها مجبرة على:

اولاً: استقبال الحالات الحرجة فقط على نفقة الضمان بدءاً من الأسبوع المقبل.

ثانياً: اما في يتعلق بمرضى غسيل الكلي والأمراض السرطانية، والذين لا تتقاضى منهم المستشفيات اي فروقات مالية اضافية، فسوف تضطر الى الطلب منهم بتسديد فواتيرهم كاملة، لأنه اصبح متعذّراً عليها تأمين الادوية والمستلزمات الطبية لهم بغياب السلفات الشهرية. وسوف يبدأ العمل بهذا التدبير بدءاً من اول شهر نيسان المقبل، علما ً انهم سوف يستردون المبالغ التي يدفعونها فور تسديد السلفات من قبل الصندوق.

اعتصام موظفي الإدارة

نفّذ موظفو الادارة العامة اعتصاما في ساحة رياض الصلح، بدعوة من الهيئة الإدارية لـ«رابطة موظفي الادارة العامة»، دفاعا عن حقوق الموظفين وحقهم في العيش الكريم، ورفضا لـ»اصرار الدولة على إخضاع العاملين في الإدارة العامة للعمل ممن دون أجر» (السخرة)، وحفاظا على كرامة الموظف والادارات والمؤسسات العامة. وأكدت الرابطة «استمرارها في المواجهة والإضراب المعلن، اي حضور يوم الأربعاء من كل اسبوع فقط، حتى تحقيق المطالب». وشددت على اننا «لسنا طلاب مساعدات ولا حسنات بل طلاب حقوق وكما ان لا شيء يعطى للموظف بالمجان بل بدم القلب ، لن يعمل الموظفون سخرة ، كما يرسم لهم». وشارك موظفو الادارة العامة من كل المناطق اللبنانية، رغم كل معاناتهم وكلفة انتقالهم، جسب ما اعلنوا، حاملين لافتات تدعو الحكومة الى «الكف عن اذلال الموظف»، كما تدعو الى «تصحيح الاجور بما يتناسب وحياة كريمة». ووجه عضو الرابطة حسن وهبي التحية للموظفين الذين «قطعوا مسافات طويلة مع كلفة النقل العالية ليساندوا رابطتهم»، واصفا اياهم بـ»أهل الوفاء»، وقال: «وفي الوقت نفسه هناك موظف يتكل علينا بان نطالب عنه وهو يقطف، ناهيك عن الموظف المستفيد من الاضراب المفتوح ولا يزال يعمل لمنافع خاصة». وألقت رئيسة الرابطة نوال نصر كلمة استهلتها بتوجيه التحية لمناسبة الثامن من آذار، يوم المرأة العالمي، ثم طالبت بـ: تصحيح الرواتب وتعويضات الصرف واستعادة قيمتها، وفقا لسعر «صيرفة» - تصحيح الخلل الحاصل في احتساب رواتب الأجراء وإعطاء الدرجات الثلاث أو ما يعادلها للمتعاقدين والأجراء وكل الشرائح التي لم تستفد منها - رصد الاعتمادات الكافية للصناديق الضامنة - تزويد الموظفين بقسائم بنزين كافية لانتقالنا إلى أعمالنا - عدم المس بالنظام التقاعدي وبحقوق المتقاعدين، وبأسس احتساب تعويضات الصرف... وسواها من المطالب.

1080381 إصابة

صحياً، سجلت وزارة الصحة العامة 1006 إصابات جديدة بفايروس كورونا، إضافة الى 8 حالات وفاة، ليرتفع العدد التراكمي الى 1080381 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

"الميغاسنتر"... جعجع يحذر من نوايا باسيل

نصرالله يوبّخ العهد وخارجيته: "لا تكونوا عبيداً" لأميركا

نداء الوطن... بحلّة "روسية" تصعيدية ضد الغرب والولايات المتحدة، أطلّ الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله أمس على المشهد اللبناني ليطلق "صلية نارية" من المواقف المعادية لأميركا تركزت رشقاتها باتجاه "عوكر" على اعتبار أنّ السفارة الأميركية "تستعبد" المسؤولين اللبنانيين وتمنع حلّ أزمة الكهرباء، وتعرقل استجرار الغاز المصري وتحول دون إنشاء محطة تكرير نفط روسية في لبنان. وتحت شعار "إعرف عدوك"، انتقل نصرالله إلى توجيه رسائل "توبيخ" واضحة برسم العهد العوني ووزارة خارجيته رداً على تصويت لبنان ضد الغزو الروسي لأوكرانيا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولم يتردد في مخاطبة "المسؤولين اللبنانيين" بعبارة: "لا تكونوا عبيدًا لأميركا"، متهماً صراحةً وزارة الخارجية اللبنانية بأنها تأتمر بأوامر "عوكر"، من خلال إشارته إلى أنّ البيان الذي أصدرته تنديداً بـ"الاجتياح الروسي" للأراضي الأوكرانية "مكتوب من قبل السفارة الأميركية"، محذراً في المقابل من مغبة الاستمرار بسياسة "الخضوع للإملاءات الأميركية"، ومشدداً على أنه كان الأجدى بلبنان أن يمتنع عن التصويت في الأمم المتحدة ضد روسيا كما فعلت إيران. وإذ أعاد التأكيد على موقف "حزب الله" المبدئي الرافض لسياسة "النأي بالنفس"، أخذ نصرالله على الحكومة عدم تقيّدها بهذه السياسة إزاء الحرب الروسية – الأوكرانية، منتقداً في الوقت عينه "صمت الذين يدعون إلى الحياد عندما يتعلق الأمر بالأميركي"... غير أنه بدا أقرب إلى تصويب سهامه مباشرة نحو محاولة "التيار الوطني الحر" مقايضة المواقف الرئاسية والسياسية مع المسؤولين الأميركيين، أكثر مما بدا كلامه موجهاً إلى الخصوم في مسألة التصويت اللبناني إلى جانب الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، فسأل: "قولوا لنا ماذا قدمت لكم أميركا؟ ماذا حصّلتم من الأميركيين سوى الوعود الكاذبة فقط؟"، وأردف في هذا السياق منتقداً "بعض المسؤولين اللبنانيين الذي يفترض أن الأميركي يريد أمراً معيناً فينفذه حتى من دون أن يطلبه منه". وفي المقابل، أعاد الأمين العام لـ"حزب الله" التذكير بخياره "الاتجاه شرقاً"، مستذكراً تقديم شركة روسية قبل عام ونصف العام عرضاً لتكرير نحو 200 ألف برميل نفط في مصفاة كبيرة تكفي حاجات لبنان "لكن السفارة الأميركية تمنع الرد اللبناني على هذا العرض الروسي"، وخلص إلى التوجه بالقول للمسؤولين اللبنانيين "الخاضعين" لأميركا: "فليحضر الشيطان الأكبر تبعكم شركة أميركية تقدم ما قدمته الشركة الروسية ووقعوا معها". انتخابياً، يتصدر ملف "الميغاسنتر" شريط الأحداث المتصل بالاستحقاق النيابي ترقباً لمدى تأثيراته على التزام الحكومة بإجراء الانتخابات في موعدها المقرر في 15 أيار المقبل. فعشية طرحه على طاولة مجلس الوزراء، ارتفع منسوب التراشق والحماوة في مقاربة الملف لا سيما بعدما خلصت اللجنة الوزارية المكلفة دراسته إثر اجتماع مطوّل أمس إلى "رفع تقرير واضح" إلى جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد غداً في قصر بعبدا، يتناول دراسة شاملة تشمل "كل الأمور المتعلقة بالميغاسنتر"، سواءً تلك المتصلة بالجانب القانوني أو الجهوزية اللوجستية أو بالقدرة المالية على اعتماد هذه الآلية في الدورة الانتخابية المقبلة. واختصر وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي موقف اللجنة بالإشارة إلى أنها "ضد تأجيل الانتخابات (...) وسنضع المداولات بتصرف مجلس الوزراء لإجراء انتخابات سليمة من الناحية القانونية بوقتها ومن دون أي تأخير"، مكتفياً بالإشارة إلى أنّ "إنشاء الميغاسنتر له أصول ومسلتزمات ضرورية، نصرّ عليها لتكون الانتخابات سليمة". أما في خلفيات المشهد الانتخابي، فرأت مصادر نيابية أنّه "بات من الواضح أنّ رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل لن يألو جهداً لـ"تزنيز" التحضيرات الانتخابية بمختلف أنواع "الأحزمة الناسفة"، فبعد تفكيك "صاعق" الطعن الدستوري بقانون الانتخاب وإخفاقه في حصر الصوت المغترب في 6 مقاعد قارية ضمن نطاق الدائرة 16، ها هو يسعى اليوم جاهداً لزرع "لغم" الميغاسنتر مراهناً على أن تؤدي أي دعسة حكومية ناقصة إلى تفجير أرضية الاستحقاق الانتخابي وإرجائه عن موعده المقرر منتصف أيار"، مشيرةً إلى "تراكم المؤشرات والمعطيات في الكواليس حول دفع العهد وتياره الأمور قدماً باتجاه التصعيد وإثارة المشاكل القانونية واللوجستية والمالية الآيلة إلى فرض التمديد للمجلس النيابي الحالي بهدف الربط بين إجراء الانتخابات النيابية والرئاسية ضمن سلة تسووية واحدة". في هذا الإطار، وبينما أكد تكتل "لبنان القوي" أمس على تمسكه بوجوب اعتماد آلية "الميغاسنتر" في الانتخابات النيابية المقبلة، مشدداً على أنه "لن يألو جهداً" في سبيل تحقيق ذلك، حذّر رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع صراحةً من النوايا المبيتة التي يضمرها باسيل حيال الاستحقاق الانتخابي، لأن رئيس "التيار الوطني" كما كل وزرائه ونوابه "يعرفون قبل غيرهم استحالة العمل بنظام الميغاسنتر ضمن الفترة الفاصلة عن الاستحقاق النيابي" المقرر في 15 أيار. وقال جعجع في بيان: "للتذكير فحسب، نحن كنا أول من طالب بالميغاسنتر وما زلنا وسنواصل الدعوة الى اعتماده، ولكن ليس لاستخدامه كحجة لتأجيل الانتخابات او للإطاحة بها"، موضحاً أن "نية التأجيل" بدت واضحة "من خلال موقف وزراء "التيار الوطني" في الاجتماع الأول للجنة الوزارية المكلفة بحث مدى إمكان اعتماد الميغاسنتر في انتخابات 2022"، ونبّه في المقابل إلى أنّ "تأجيل الانتخابات في هذه المرحلة بالذات يعني عملياً تطييرها وحرمان الشعب اللبناني من فرصته الوحيدة للانقاذ بعدما أوصلوه إلى قعر جهنم".

هل يكون «الميغاسنتر» لغم تطييرها؟

اتهامات متبادَلة بين مكوّنات الحكومة اللبنانية بنصب «كمائن» لتأجيل الانتخابات

الراي... | بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |

- قائد الجيش اللبناني: أنجزنا مهمتنا التقنية في المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية ودورنا انتهى

تتمدّد أزمةُ الثقة بين اللبنانيين وسلطاتهم الرسمية فوق رقعة الكوارث التي تنهال على رؤوسهم والتي اقتربت من أن تتحوّل «وصفةً قاتلة» مع تداخُل الانهيار المالي الذي يفتك ببلدهم مع «دومينو» التأثيرات المدمّرة للبركان الأوكراني على صعيد الاقتصاد العالمي. وإذ لم يكن مستغرَباً أن تُقابل «تطمينات» الحكومة اللبنانية إلى أن «الأمور تحت السيطرة» في ما خص تداعيات الحرب على أوكرانيا وأن «لا داعي للهلع» من انقطاع سلعٍ استراتيجية بـ «موجةِ ذعرٍ» وتَهافُتٍ على التخزين والاصطفاف في طوابير أمام محطات المحروقات، فإن انعدام الثقة «المزمن» بالسلطة السياسية بدأ يتبلور أيضاً في ما خص مصير انتخابات 15 مايو النيابية التي كلما أكد المعنيون أنها «على موعدها» ازداد التوجّس من «كمائن» تُنصب لها في خفاءٍ لم يعُد في الساعات الماضية... خافياً. ففيما كانت الاهتمامات منصبّة على كيفية «تصفيح» الواقع اللبناني بإزاء ما يشي بأن تتحوّل أوكرانيا «أفغانستان الأوروبية» وسط مخاوف من «الأسوأ» بحال فُرض حظر على الغاز والنفط الروسييْن قد يضع العالم أمام أعتى أزمة طاقة منذ 43 عاماً، وعلى وقع وثبة جديدة بأسعار المحروقات في بيروت أمس (بنحو 30 ألف ليرة لصفيحة البنزين)، لم تجد السلطة في بيروت حَرَجاً في الدخول بـ «مناوراتٍ» بين أطرافها تتعلّق باستحقاق الانتخابات الذي يقاربه الخارج على أنه مفتاح معاودة بناء الثقة الدولية بلبنان يُراهن على أنه سيكون «آخَر» في توازناته السياسية وتالياً في تموْضعاته الإقليمية ومدى تمكين «حزب الله» بمفاصل القرار فيه. وحتى لو كان تلميح وزير السياحة وليد نصار في اجتماع لجنة «الميغاسنتر» (المراكز الكبرى التي تتيح للناخبين الاقتراع في مركز إقامتهم إذا شاؤوا) إلى تأجيل الانتخابات لزوم استكمال الاستعدادات لاعتماد هذه المراكز وتذليل معوقات أخرى، هو في سياق محاولة فريق الرئيس ميشال عون (التيار الوطني الحر) الذهاب حتى النهاية بـ «إحراج» خصومه المسيحيين انتخابياً، وفق ما عبّر عنه أمس، هجوم النائب جبران باسيل على رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع من دون تسميته، أو أن الأمر يأتي في إطار «بالون اختبار» لقياس ردّ فعل الخارج على أي تمديد ولو «تقني» للبرلمان، فإنّ تبادُل الاتهامات للمرة الأولى بين مكوّنات الحكومة نفسها تحت عنوان «نية إرجاء الانتخابات» بدا أبعد من مجرّد «تسجيل نقاط». وقد اعتبرت أوساط سياسية، أن ما جرى مؤشر جديد يعزّز الخشية التي تصاعدت في الأيام الماضية من أن السعي لتطيير استحقاق 15 مايو، لم يُطوَ بعد رغم تَعدُّد حسابات الراغبين بتأجيله وتقاطُعها في مكان أو آخَر سواء ربطا بالانتخابات الرئاسية (خريف 2022) أو بمقتضيات إقليمية. وحاول نصار أمس، وقبل يومين من اجتماع مجلس الوزراء غداً، لبت مسألة «الميغاسنتر» بناء على الخلاصات التي ستتوصل إليها اللجنة الوزارية التي تم تأليفها، احتواء العاصفة التي أحدثها ما نُقل عنه لجهة طلب تأجيل الانتخابات 3 أشهر، مكرراً أن ما قاله جاء رداً على مداخلات وزيري الثقافة والمال عن معوقات مادية وقانونية لا تزال تمنع إجراء الانتخابات بموعدها، وعندها اقترح أن يصار لمطالبة البرلمان بإمرار المواضيع المادية والقانونية الضرورية بما يؤكد ان الانتخابات ستجري بموعدها «والا إذا كنتم عاجزين فلنصارحهم ونقول فلتتأجل الانتخابات»، مشدداً على أنه «لا يوجد أي عائق كي يتم تنفيذ الميغاسنتر خلال المهلة المحددة وخلصنا من الخبثنة السياسية، ويجب عدم تأجيل الانتخابات يوماً واحدا، وأنا أتنازل عن الميغاسنتر لمصلحة إجراء الانتخابات بموعدها". وإذ سيكون موقف رئيس الجمهورية غداً، مؤشراً فعلياً لأي مدى سيذهب في إصراره على «الميغاسنتر» (يُرجح إحالة الملف على البرلمان لحسمه) رغم تأكيد وزارة الداخلية استحالة اعتمادها في الشهرين الفاصلين عن 15 مايو وهل باتت هناك «وحدة مسار ومصير» بين هذا الملف والانتخابات في ذاتها، كان لافتاً أن إعلام رئيس البرلمان نبيه بري (محطة ان بي ان) اتّهم صراحة فريق عون (التيار العوني) بطرح تأجيل الانتخابات «المفاجئ في اجتماع لجنة الميغاسنتر» عبر وزير السياحة، وهو الأمر الذي رفضه وزير الثقافة بسّام المرتضى، ولو كان التأجيل ليوم واحد، مع التأكيد على ان «الأهم إتمام الانتخابات بموعدها ورفض محاولات وضع العقبات التي تؤثر على اجرائها». في المقابل، كانت قناة «أو تي في» تشنّ «هجوماً دفاعياً» معلنة «معظمهم لا يريدون الانتخابات، لكنهم يحولون ويدورون، ويتهمون الطرف الوحيد الذي يريدها، بالسعي إلى عرقلتها، والأسوأ من كل ذلك، أنهم يكذبون، ويشوهون مواقف بعض الوزراء في اللجان، ليظهروا زوراً في مظهر الحريصين على العملية الانتخابية من دون أن يصدقهم أحد». وفي موازاة ذلك، لم تحمل إدارةُ قضية الترسيم البحري مع اسرائيل إشاراتٍ تسمح بترميم الثقة بأداء لبنان الرسمي الذي لم ينجح في التعاطي مع عنوانٍ بهذا البُعد الاستراتيجي والحيوي خارج المناكفات والحسابات الضيقة السياسية التي يُخشى أن تضيّع على الوطن المنكوب فرصة استثمار ثروة كامنةٍ عبر المفاوضات غير المباشرة التي تتولى فيها واشنطن دور الوسيط. علماً أن هذا العنوان المتداخل مع اللوحة الإقليمية المعقّدة، بات أيضاً وبطريقة أو بأخرى متشابكاً مع ملف استجرار الغاز من مصر والكهرباء من الأردن عبر سورية للتخفيف من أزمة الكهرباء المأسوية في «بلاد الأرز»، رغم أن بدء المراحل التنفيذية لهذا الملف ترتبط تقنياً بمسألتيْ التمويل من البنك الدولي الذي يشترط موافقة الحكومة اللبنانية على خطة الكهرباء، وإعفاء واشنطن الصريح من عقوبات قيصر وهو ما لن يُحسم قبل سير البنك الدولي بالتمويل. وفي حين ارتسمتْ في الأيام الأخيرة ملامح تعقيدات سياسية علّقت تشكيل اللجنة الوزارية لبحث الطرح الخطي الذي قدّمه الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين للبنان حول الترسيم وإعطاء «جواب نهائي» عليه، بعد التقارير عن رفْض الثنائي الشيعي «حزب الله» ورئيس البرلمان نبيه بري مشاركة ممثلين لهما فيها، بالتوازي مع امتناع الجيش اللبناني عن التمثل فيها، برز موقف لقائد الجيش العماد جوزف عون أمس أعلن فيه «أن الجيش أنجز مهمته التقنية في المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية بناءً على تكليف من السلطة السياسية، وبذلك يكون دورنا انتهى عند هذا الحد». وقال: «كما أعلنتُ سابقاً قبل نحو عام، ولاحقاً عبر بيان رسمي أنَّ المؤسسة العسكرية هي مع أيِّ قرار تتخذه السلطة السياسية في موضوع الترسيم، وبالتالي فنحن غير معنيّين بأي تحليلات إعلامية أو مواقف تصدر بهذا الشأن وتزجّ اسم المؤسسة، زاعمةً أنها أجواء القيادة». ومعلوم أن«حزب الله» كان رفع «بطاقة صفراء» بوجه المُمْسكين بملف الترسيم وبينهم عون بعد تَقَدُّمه صفّ التراجع الرسمي عن اعتماد الخط 29 كحدود للمنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان (وفق إحداثيات كان قدّمها الجيش وتوسّع المنطقة المتنازع عليها مع اسرائيل بنحو 1400 كيلومتر مربع) والعودة إلى الخط 23 (الموثق مع الامم المتحدة) الذي يسعى هوكشتاين إلى التوصل لتسوية تحت «أعماقه» انطلاقاً من انحناءات أو تعرجات توزّع حقولاً بعضها معروف (مثل قانا للبنان ولو غير مكتشَف) وبعضها الآخر «مخفيّ» (لاسرائيل).

هاجم تصويت بيروت مع قرار إدانة الاجتياح الروسي

نصرالله: على لبنان القول لأميركا «لسنا عبيداً عندكم» وبيان الخارجية حول أوكرانيا كُتب في السفارة

| بيروت -«الراي»|... هاجم الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، موقف لبنان الرسمي الذي صوّت مع قرار إدانة الاجتياح الروسي لأوكرانيا، معتبراً «ان مصلحة لبنان كانت بالامتناع»، ومعلناً «المطلوب أن يقول لبنان للأميركي لسنا عبيداً عندكم». وقال نصرالله إن من «المؤسف أن البيان الرسمي اللبناني الذي صدر باسم وزارة الخارجية ذهب إلى السفارة الأميركية والسفارة عدلت عليه ما يعني أن هذا البيان مكتوب من السفارة الأميركية فهل هذه هي السيادة»؟ معتبراً «ان الخضوع للإملاءات الأميركية لن ينقذ لبنان بل سيزيد من مآسيه ومصائبه»، ومضيفاً«لا نطلب من المسؤولين اللبنانيين إعلان الحرب على أميركا، ولكن بالحد الأدنى نطلب عدم الخضوع لإملاءاتها واتخاذ القرار الذي يخدم البلد وشعبه، ونطلب الحدّ الأدنى من السيادة والوطنية». وأكد «اننا كحزبٍ لسنا مع النأي بالنفس، وعندما اتخذت الدولة اللبنانية موقفها مع الأميركيين، لماذا سكت دعاة الحياد والنأي بالنفس، صمتُ القبور»، معتبراً أن «هذه التجربة تؤكد أن كل ما نسمعه عن الحياد والنأي بالنفس هو حجّة وذريعة للتهرّب من مسؤولياتٍ قومية، وهذه المسؤوليات أخلاقية ووطنية وقانونية وقومية... وللهروب منها اخترعوا الحياد والنأي بالنفس». وهاجَمَ الأميركيين «الذين يعدونكم بوعود كاذبة»، سائلاً «هل تعلمون أيها اللبنانيون والشعب اللبناني أنه حتى هذه اللحظة لم تقدّم الخارجية الأميركية مستنداً خطياً للأردن ومصر بحمايتهما من عقوبات قانون قيصر إذا أدخلوا الغاز من سورية إلى لبنان؟ أين هذا السراب والأوهام»؟ مضيفاً «كل ما يقوله الأميركي كذب وخداع». وأعلن أنّه «منذ سنة ونصف عندما تحدثنا عن الاتجاه شرقاً دخلت شركة روسية لها علاقة بالنفط بمفاوضاتٍ مع الحكومة اللبنانية وعرضت تقديم النفط الخام وإنشاء مصفاة من دون مقابل مالي ومن دون ضمانات وتأمين كل حاجة لبنان من المشتقات النفطية». وقال إن «الشركة الروسية عرضت البيع بالليرة اللبنانية لا الدولار، على نحو يجعل لبنان مصدّراً للمشتقات النفطية، وعلى أن تصبح المصفاة ملكاً للبنان بعد عشرين عاماً، ولكن لا جواب حتى اليوم». وإذ طالب المسؤولين اللبنانيين «باتخاذ قرار في شأن العرض النفطي الروسي وقبوله مع عودة طوابير الذل أمام محطات الوقود»، أكّد أنّه «لو كان حزب الله يهيمن على قرار الدولة اللبنانية، لكان سرى العرض الروسي وتحوّل لبنان دولة مصدّرة للمشتقات النفطية. والسبب الأساس برفض العرض الروسي هو عوكر (حيث مقر السفارة الأميركية). وبهذه العقلية لا يمكن إنقاذ لبنان». واكد نصرالله أن «هناك شواهد يومية في العالم على أن الثقة بالأميركيين غباء وحماقة وجهل، ورأينا جميعاً كيف خرجت الولايات المتحدة من أفغانستان وتخلّت عمّن وثق بها هناك»، لافتاً الى ان «أميركا، وبريطانيا معها، ساقت أوكرانيا ودفعت بها إلى فم التنين وفق حسابٍ دقيق، وكان المخطط الزجّ بها وتعطيل أي اتفاق مع روسيا، وواشنطن تؤكد يومياً أنها لن ترسل طائرات وجنوداً إلى أوكرانيا، رغم أنها دفعتها إلى الحرب». وأوضح أنه «لو قُدّر الدخول إلى نفوس المسؤولين في أوكرانيا لوجدنا قمة الشعور بالخيبة... وهذا درسٌ وشاهد جديد».

نصر الله: بيان الخارجية «مكتوب في السفارة الأميركية»...

الاخبار... رفض الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، اليوم، تصويت لبنان ضدّ روسيا في الأمم المتحدة، كاشفاً أن السفارة الأميركية هي من كتب بيان وزارة الخارجية حول أوكرانيا. كذلك، اتهم نصر الله الأميركيين بالوقوف وراء رفض المسؤولين اللبنانيين عرضاً روسياً لإنشاء مصفاة نفط في لبنان، يسدّ حاجات البلد بالليرة اللبنانية، ويحوّله إلى دولة مُصدّرة للمشتقات النفطية، مطالباً الدولة بالموافقة عليه. واعتبر نصر الله، في مناسبة «يوم الجريح المقاوم»، أن مصلحة لبنان كانت تقضي بأن يمتنع عن التصويت في الأمم المتحدة، لا أن يصوّت ضدّ روسيا. وكشف أن البيان الرسمي اللبناني الذي صدر باسم وزارة الخارجية «ذهب إلى السفارة الأميركية، والسفارة عدّلت عليه، ما يعني أن هذا البيان مكتوب من قبل السفارة الأميركية»، متسائلاً: «أين النأي بالنفس الذي تُنادي به الحكومة؟ ولماذا صمت الذين يدعون الحياد أمام البيان اللبناني؟». ولفت نصر الله إلى أن الحديث عن الحياد والنأي بالنفس «عندما يتعلق الأمر بالأميركي، يختفي». كما اعتبر أن كل المطالبة السابقة بالحياد والنأي بالنفس كانت «مجرد ذريعة للتّهرب من المسؤوليات»، مشدداً على أن «ما جرى يسقط أكذوبة أن حزب الله يُهيمن على قرار الدولة اللبنانية». وفي ملف الكهرباء، أشار نصر الله إلى الإدارة الأميركية لم تقدّم حتى هذه اللحظة أي مستندٍ خطّي إلى مصر والأردن يحميهما من مفاعيل «قانون قيصر»، الأمر الذي يمنع جرّ الغاز والكهرباء إلى لبنان عبر سوريا. وكشف نصر الله عن تقديم شركة روسية منذ عام ونصف عرضاً بإنشاء مصفاة نفط في لبنان على حسابها، بقدرة تكرير 160 ألف برميل أو 200 ألف برميل يومياً، ما يكفي لبنان ويمكّنه من التّحول إلى دولة مُصدّرة للمشتقات النفطية. ووفق نصر الله، يتضمن العرض أن تبيع الشركة الدولة ما تحتاجه من النفط بالليرة اللبنانية، على أن تنتقل ملكية المصفاة للبنان بعد عشرين عاماً. واتّهم نصر الله السفارة الأميركية في بيروت بأنها «هي من تمنع الرّد اللبناني على عرض الشركة الروسية» منذ عامٍ ونصف، داعياً المسؤولين اللبنانيين إلى «اتخاذ القرار وقبول العرض». كما طالب نصر الله الدولة بـ«مواجهة الاحتكار ورفع الأسعار وزجّ المحتكرين في السجون، وإنقاذ بقية اللبنانيين العالقين في أوكرانيا ورعاية من تمكّن من الخروج والوصول إلى لبنان». وأشار نصر الله إلى «شواهد يومية في العالم على أن الثقة بالأميركيين غباء وحماقة وجهل وتفريط بالأمة والوطن»، ضارباً المثل بـ«كيف خرجت الولايات المتحدة من أفغانستان وتخلّت عمّن وثق بها هناك». كما لفت إلى أن «المسؤولين الأوكرانيين يقولون اليوم: تركونا لوحدنا، ويعبّرون عن خيبة أملهم (...) لو قُدّر لأحد أن يدخل إلى عقول المسؤولين في أوكرانيا لوجد قمة الشعور بالخذلان والخيبة، لذلك بدأ ينزل عن الشجرة وأصبح جاهز لكي يفاوض».

لبنان: لقاءات باريسية لتنسيق المعركة الانتخابية ضد حزب الله

الجريدة... كتب الخبر منير الربيع... على وقع الأزمات المعيشية التي تهدد الأمن الاجتماعي، وشدّة التأثر اللبناني بتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، تزداد المعركة الانتخابية في لبنان حماوة. تتكثف اللقاءات السرية والعلنية، وتشهد الكواليس حركة استثنائية دفعت بشخصيات سياسية متنوعة ومن توجهات سياسية متعددة لكنها تلتقي استراتيجياً الى اختيار العاصمة الفرنسية باريس لعقد سلسلة لقاءات بحثاً عن توافق وتنسيق انتخابيين. أما في الداخل، فإن الحركة الانتخابية في طور التزايد ايضاً، وسط محاولات لجعل العنوان الانتخابي سياسياً منقسماً إلى قسمين، قسم من مؤيدي حزب الله ومشروعه، وقسم آخر من المعارضين، وهنا لا يمكن استثناء التجمعات المعارضة في البيئة الشيعية، التي تسعى إلى تجميع قواها وإطلاق تحركاتها تحضيراً للمشاركة في الانتخابات. تكاد هذه الانتخابات التي تكثر فيها التحركات الاحتجاجية في البيئة الشيعية، استمراراً لـ «ثورة 17 تشرين» وما أفرزته في الجنوب وتحديداً في النبطية وصور، وفي البقاع لا سيما بعلبك الهرمل، حيث يتم الإعلان يومياً عن ترشيحات ولقاءات بهدف خوض المعركة الانتخابية. مجموعات مدنية، أبناء العشائر، وحتى مناصرين لحزب الله لديهم احتجاجاتهم على قراراته السياسية ويطمحون للتغيير يجدون أنفسهم في حالة التقاء مع المعارضين ليس بالضرورة على المبدأ الاستراتيجي والسياسة العامة إنما على الواقع الداخلي وانعكاساته المعيشية والاقتصادية والاجتماعية. في الجنوب أطلق قبل أيام تحرك الجنوب معاً، وفي البقاع تلتقي عشائر مع مجموعات سياسية تسعى إلى تشكيل لوائح والتحالف مع جهات معارضة للحزب. هنا سيسعى حزب الله إلى تقويض كل هذه التحركات من خلال رفع منسوب خطابه التعبوي أولاً لجهة الموقف من إسرائيل وتصديه للتهديدات والتركيز على عمله المقاوم وإبراز قدرته العسكرية، وثانياً لجهة اتهام الآخرين بأنه قد غُرر بهم أو أنهم يستخدمون من جهات داخلية وخارجية لاستهداف الحزب ومشروعه. تكاد هذه الانتخابات الأولى من نوعها التي تشهد هذا الكم من التكتلات المعارضة للحزب في البيئة الشيعية، وفيما يسعى الحزب إلى منع حصول أي خرق للوائحه، إلا أن نسبة المشاركة والأصوات التي سيحصل عليها المعارضون ستكون لها إشارات واضحة حول وجود جهات لا تؤيد الحزب ومشروعه، بالتالي لا يمكن له اخترال الشيعة بالمعنى الشعبي بغض النظر عن فوزه بالمعنى القانوني والدستوري. في المقابل أيضاً، فإن كل القوى السياسية المعارضة للحزب تسعى إلى التكتل مع بعضها البعض، وفي هذا السياق تشير مصادر سياسية متابعة إلى أن الرئيس فؤاد السنيورة الذي يسعى الى تشكيل جبهة سياسية وطنية عابرة للطوائف من خلال إعادة إحياء مفهوم تحالف «قوى 14 آذار»، ويكون السنة جزءاً لا يتجزأ من هذه الجبهة بعد إصراره على عدم مقاطعة الانتخابات. وتضيف المصادر أن السنيورة غادر في اليومين الماضيين إلى باريس والتي شهدت ايضاً زيارات لشخصيات معارضة لحزب الله كفارس سعيد أمين عام «قوى 14 آذار» سابقاً، ومروان حمادة ممثلاً لوليد جنبلاط، وأشرف ريفي، وعقدوا لقاءات مع شخصيات لبنانية للبحث في كيفية نسج التحالفات والبحث عن الدعم الشعبي للمغتربين اللبنانيين والدعم العربي أيضاً، وتضيف المعلومات أن شخصية من حزب القوات اللبنانية كانت موجودة في باريس أيضاً حيث عقدت لقاءات تنسيقية. ويفترض باليومين المقبلين أن تتبلور نتيجة الاجتماعات وكيف ستنعكس على التحالفات. في موازاة هذه الحركة الانتخابية المكثفة، لا تزال الكواليس اللبنانية تضج باحتمالات متعددة لتأجيل الاستحقاق، وهذا الكلام الذي كان قد كشفته «الجريدة» قبل يومين بدأ بالتداول أكثر كما بدأ بالظهور إلى العلن من مصادر متعددة تبدي خشيتها على الاستحقاق الانتخابي انطلاقاً من ذريعة إنشاء مراكز «ميغاسنتر»، فيما الغاية الأبعد تتعلق بانتظار تطورات وضع المنطقة في سبيل إبرام تسوية جديدة تشمل الانتخابات النيابية والرئاسية وتشكيل الحكومة وغيرها.

السلطة تتخبّط في الأمن الغذائي: نحو التسوّل!.... فشل في الاستيراد وفي تنظيم التوزيع

الاخبار... منذ أول من أمس، عمد عناصر فرع المعلومات إلى منع المطاحن من تسليم أي كميات لغير الأفران التي تصنع الخبز العربي (أي لصناعة المناقيش والكرواسان والحلويات وللأفراد)، إلا بموجب «بون» صادر من المديرية العامة للحبوب والشمندر السكري. بعد ظهر أمس تراجع الفرع عن القرار الذي لم يُتخذ في وزارة الاقتصاد، «ولا نعلم مصدره» بحسب المدير العام لمكتب الحبوب جورج برباري، مشيراً إلى أنه تواصل «مع المعنيين في قوى الأمن الداخلي وتمنينا عليهم التراجع عن القرار لأنه أدّى إلى تهافت على المديرية للحصول على بونات شراء». لماذا حصل ذلك؟ الواقع، أن إرباكاً واضحاً يسود التعامل مع أزمة القمح. فالكميات المتوافرة في السوق لا تكفي لأكثر من شهر، فيما هناك صعوبات تحول دون استيراد القمح بسبب الأزمة الروسية - الأوكرانية، فضلاً عن ارتفاع سعره العالمي. وحتى الآن، تتعامل السلطة ببرود تام مع مسألة بهذه الحساسية. وفيما تتسابق الدول منذ الأيام الأولى لانفجار الأزمة الحرب إلى تكوين مخزون من القمح يكفي حاجاتها الاستهلاكية لأطول فترة ممكنة، لم يحرّك المعنيون في لبنان ساكناً. لا بل انتظرت الحكومة أكثر من عشرة أيام قبل أن تؤلف «خلية وزارية» للأزمة لم تتمكن من عقد اجتماعها المقرّر أول من أمس، بسبب انشغالات أعضائها الوزراء! عدوى التخبّط والإرباك انتقلت إلى المستوى الأدنى. وفي هذا السياق أتى قرار فرع المعلومات، بناء على تعليمات جهة ما، لتنظيم عملية تسليم الطحين إلى أصحاب الأفران بناء على «بونات» تصدر عن المديرية العامة للحبوب والشمندر. وهذه الأخيرة، سواء كانت على علم بالقرار أم لا، ليست قادرة على تنظيم عملية التوزيع لآلاف الأفران الصغيرة والزبائن الإفراديين في يوم واحد وسط تهافت على شراء الطحين استباقاً لأي انقطاع محتمل لهذه السلعة.

هل حفظ الأمن الغذائي يفترض تخصيص كل الطحين للخبز العربي ومنع صناعة المناقيش؟

لكن قبل كل ذلك، فإن السؤال هو ما إذا كان تنظيم الحاجات الاستهلاكية وحفظ الأمن الغذائي يفترض تخصيص كل الطحين للخبز العربي ومنع صناعة المناقيش وفق قرارات عسكرية؟....... حالياً، يواجه مستوردو القمح صعوبة في الاستيراد ناجمة عن قصور مصرف لبنان في فتح الاعتمادات، وعن صعوبة إيجاد السلعة بكلفة مقبولة نظراً لصعوبة الاستيراد من أوروبا وارتفاع كلفة الاستيراد من أميركا وكندا مثلاً. أما الدولة فلا تزال غائبة عن الوعي وتحاول أن تعوّض عن فشلها وإهمالها الناتج من التأخر في إعلان حالة الطوارئ الغذائية، بالبحث عن طريقة لتسوّل القمح، كما أعلن وزير الاقتصاد أمين سلام أمس، في استعادة لسيناريو الفيول والمازوت لزوم حاجات كهرباء لبنان، مع فارق «بسيط»، هو أن الأزمة اليوم عالمية.

خليّة الأزمة «تكتشف» منشآت لتخزين القمح!

... أخيراً، عقدت اللجنة الوزارية المكلفة متابعة الأمن الغذائي والبحث في نتائج الحرب الروسية ــــ الأوكرانية على السوق اللبنانية أول اجتماعاتها، بعد عشرة أيام من قرار تشكيلها. اللجنة المؤلفة من كل من وزراء: الصناعة والزراعة والاقتصاد والدفاع والثقافة ناقشت، لساعتين، الأمن الغذائي بشكل عام. خلال المداولات، طُرح عدد من الأسئلة عن سبب عدم القدرة على زرع القمح الطري في لبنان، والإجابة الوحيدة هي أن «الناس غير موجّهة وليست معتادة»، فيما رأى وزير الزراعة عباس الحاج حسن أنه «يُمكِن شراء الشتول وتوزيعها وتوجيه الناس لزراعة القمح لنصبح قادرين خلال ستة أشهر على الاستغناء عن الاستيراد». كما تناول النقاش موضوع الاحتكارات، وسرد وزير الاقتصاد أمين سلام وقائع صادمة من المداهمات التي قام بها عن حجم السلع التي جرى تخزينها، إذ «وجدنا آلاف غالونات الزيت التي اشتراها التجار على السعر المدعوم بـ 40 ألف ليرة، ويبيعونها اليوم بما يفوق الـ 400 ألف ليرة». من هذه النقطة توسّع النقاش، بحسب مصادر في اللجنة، للبحث في استراتيجية «مكافحة الاحتكار والاستفسار عن دور مديرية الحبوب والشمندر السكري». كما عُرضت الإجراءات التي اتخذتها الدول في ما خص منع التصدير، فأشار وزير الاقتصاد إلى أن الهند «وافقت على بيعنا القمح لأنها تملك احتياطاً كبيراً منه، لكن المشكلة أن اللجوء الى الهند سيكلف الدولة أضعاف ما كانت تدفعه بسبب ارتفاع أسعار القمح، فضلاً عن كلفة النقل».

وزير الاقتصاد: عثرنا على كميّات ضخمة من الزيت تعود إلى أيّام الدعم

إلا أن ما «صدم» الوزراء المجتمعين، بمن فيهم وزير الاقتصاد نفسه، هو «اكتشاف» وجود منشأة في البقاع تعود إلى مركز الأبحاث التابع لوزارة الاقتصاد تتسع لـ 400 ألف طن من القمح (في أكياس) أو 200 ألف طن «فرط». إذ إن هذا المعطى كان غائباً كلياً، علماً بأن إهراءات المرفأ كانت تتّسع لـ 120 ألف طن فقط. وعليه، تقرر في الجلسة الأولى الكشف عن هذه المنشأة، وفي حال كانت جاهزة «يُمكن استيراد كميات كبيرة في أسرع وقت بسعر أرخص قبل ارتفاع الأسعار، مع توفير في كلفة الشحن إذا ما استوردت كميات كبيرة دفعة واحدة يمكن أن تكفي السوق اللبنانية لمدة 8 أشهر». كما اتفق على قيام الجيش اللبناني بإجراء مسح للأراضي الزراعية، والاستعانة بتقرير أنجزته مديرية الشؤون الزراعية لتحديد السهول التي يزرع فيها عدد من أنواع القمح، وعلى أساسها يمكن البدء بوضع خطة لتوجيه المزارعين. كذلك جرى الاتفاق على الاجتماع يومياً لمواكبة التطورات.

سلام يطمئن: لم نصل إلى مرحلة الاستعجال!

طمأن وزير الاقتصاد والتجارة، ​أمين سلام​، إلى أن «هناك كميات كافية من القمح تكفي لشهر ونصف شهر وحتى شهرين، وموضوع الأمن الغذائي لا يرتبط فقط بالقمح، بل بكل الأمور التي لها علاقة بالمواد الغذائية وتأمينها للمستهلك اللبناني، ومن ضمنها ما يتعلق بعملية الاستيراد والتصدير، وبالمصانع والمصالح والمتاجر على أنواعها»، مؤكداً «أننا لم نصل بعد إلى مرحلة الاستعجال فقط لعقد جلسات لجان لاتخاذ قرارات مستعجلة». وأشار إلى أنه تواصل مع سفراء الولايات المتحدة وتركيا والهند، والأخيرة لديها «كميات كبيرة من القمح الذي يناسب صناعة الخبز العربي، وأكد لي سفيرها أنها ستكون إلى جانب لبنان من خلال تزويده بحاجاته من القمح. وفي حال تطورت الأمور هناك دول تملك ملايين الأطنان منه، يمكنها تزويدنا بحاجاتنا، خصوصاً أن ما نحتاجه سنوياً هو كمية بسيطة أي 650 ألف طن».وشدد سلام على أن «أي قرار لا يصدر عن وزارة الاقتصاد، وتحديداً مكتب الحبوب والشمندر السكري، غير ملزم لأي أحد في هذا القطاع»، ولفت إلى أن «الأولوية اليوم هي تأمين الخبز العربي، وأي أمر يؤثر في إنتاج الخبز العربي سيتم خفضه، وعندما تظهر لدي معطيات عن تسبب بنقص في الخبز العربي ستتخذ قرارات في شأن صناعة المناقيش والكرواسان والبيتزا». ولفت إلى أنه منذ أسبوعين «كانت 11 باخرة محمّلة بالقمح راسية في عرض البحر، وكانت الاعتمادات المبدئية مفتوحة لها من مصرف لبنان، وهناك موافقة عليها بالدخول من قبل وزارة الاقتصاد، وتواصلت مع مصرف لبنان الذي يتعاطى بإيجابية». وأعلن عن «تواصل مع بعض الدول، وتواصل مهم جداً مع ​البنك الدولي​ الذي قدم اقتراحات للمساعدة في إطار الأمن الغذائي ضمن مشروع يمتد لسنة متكاملة، ويستطيع البنك ضمان آلية التمويل. وإذا حصل عجز لدى مصرف لبنان أو خزينة الدولة يحول دون شراء القمح فسيكون البنك الدولي بجانبنا في اعتمادات مرصودة للبنان لمساعدتنا على إدخال كميات من القمح».

السنيورة والاشتراكي والقوات: حلف الضرورة

الاخبار.. تقرير هيام القصيفي ... لا يمكن إلا رصد التحولات في الشارع السني بعد كلام الرئيس فؤاد السنيورة. لكن التحدي الأكبر الذي يواجه خصوم حزب الله، هو: إلى أي مدى يمكن قيام تحالف عريض، أم يُكتفى بالتقاء سياسي من دون ترجمته انتخابياً؟....

منذ أن قال الرئيس فؤاد السنيورة كلمته في موضوع المشاركة في الانتخابات، تُطرح تساؤلات حول الخطوة المقبلة التي يمكن أن يسير بها والفريق الذي أيّده. ووسط أخذ وردّ، داخل البيت السني وخارجه، جاءت استقالة النائب السابق مصطفى علوش من تيار المستقبل لتسلّط الضوء أكثر على المنحى المستجدّ في مسار الانتخابات، في ظل عاملين: الأول موقف الرئيس سعد الحريري وفريقه من مرحلة ما بعد كلام السنيورة بعد حسمه موقفه المقاطع لاستحقاق 15 أيار، والثاني السقف السياسي والتحالفات التي قد تُنسج على طريق ترجمة الخطاب السياسي. كان السنيورة واضحاً في تحديد الخطوط العريضة لبرنامج الانتخابات المقبل، أي مواجهة حزب الله واستعادة بعض ملامح مرحلة 14 آذار. وهو، بموقفه، أعاد الطرف السني الأكثر تمثيلاً والأوسع انتشاراً إلى المربع الأول الذي يلتقي فيه حكماً، مع قوى تلك المرحلة، ولا سيما منها الحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية وشخصيات مستقلة بقيت تتحرك تحت سقف مواجهة حزب الله، حتى في عزّ التسوية الرئاسية، وخفض تيار المستقبل لهجة خطابه. ورغم أن الأطراف المعارضة لحزب الله تحتاج حكماً إلى نوع من التحالف لخوض معاركها، إلا أنه يبدو، حتى الآن، أن التفاؤل بإمكان نسج تحالف عريض القاعدة، على مثال مرحلة عام 2009 في جبهة معلنة رسمياً وموحّدة، لا يزال مشروطاً بكثير من التحديات. فالتواصل الانتخابي والسياسي هو التعبير الأقرب إلى الواقع لوصف ما يجري حالياً، في انتظار بلورة كل من الأطراف الثلاثة، كل من جانبه، حيثيات معركته وآفاق التعاون المشترك ومستقبله، وحسابات كل طرف في الربح والخسارة. يلتقي الأطراف الثلاثة، ومعهم مستقلون، على عنوان مواجهة حزب الله وعدم مقاطعة الانتخابات. لكن ترجمة الخطاب السياسي تحتاج إلى آلية عملانية لا تزال غائبة حتى الآن. فالسنيورة، بحسب المعلومات، يأخذ وقته في وضع اللمسات الأخيرة على مرحلة خوض الانتخابات والتحالفات التي ينسجها. وطبيعته وأداؤه داخل البيت السني، وفي علاقته مع الحريري ومع أفرقاء مرحلة 14 آذار، يجعله من غير المحبّذين لخلق جو استفزازي من خلال إعلان تحالفات واسعة في اتجاه شخصيات محسوبة على خط المستقبل أو خارجه. وحلفاؤه المفترضون يتناغمون معه، ولا يستعجلونه، وليسوا في وارد خلق أي توتر مع الحريري. رغم أن الأخير، بحسب معلومات، مستمر في إرسال رسائل واضحة إلى بعض المرشحين المفترضين بعدم الترشح، وفي حال ترشحوا عدم الدخول في تحالفات سبق أن رفضها مع القوات أو شخصيات مستقلة.

الاتصالات قطعت شوطاً بعيداً تحت مسلّمات أساسية يلتقي عليها الأطراف الثلاثة

ما يفعله السنيورة هو ترك مزيد من الوقت للحريري ولغيره من شخصيات سنية، بعدما كسب ورقة دار الفتوى. والإشارات الأولى سنياً، رغم المنزلة التي لا يزال يحتلها الحريري، تعطي الأفضلية للمشاركة في الانتخابات. وهو يحتاج وقتاً كي يتلمّس تطور موقف الحريري إزاء تفاعل الحال السنية وقرار المشاركة في الاقتراع والترشح، وهل يمكن أن يستمر في شخصنة قرار العزوف وقرار المشاركة، فيعادي كل من وقف إلى جانبه منذ عام 2005. علماً أن السنيورة، بحذره الدائم، يستمر في إبلاغ الحريري بأن وديعته «الحكومية» و«القيادية» في مأمن، وأن الضرورة الحتمية تقتضي المشاركة في الانتخابات لا العكس. الأفرقاء الآخرون يلاقون السنيورة في منتصف الطريق. يتصرف كل طرف وكأنه يخوض الانتخابات منفرداً، فيراعي كل منهم الآخر بحذر، في انتظار مزيد من الاتصالات التي تسمح بالتقدم خطوات إلى الأمام. لكن الأكيد أن الاتصالات قطعت شوطاً بعيداً تحت مسلّمات أساسية يلتقي عليها الأطراف الثلاثة كونهم الأكثر تمثيلاً وعدداً، مع بعض التمايزات. فالحزب التقدمي الاشتراكي حدد خياره السياسي بمواجهة حزب الله سياسياً، لكن سقف المواجهة ليس مفتوحاً، بمعنى أنه سيكتفي بخوض تحالف انتخابي إطاره معروف في الشوف وعاليه وبعبدا، ولن يخوض جبهة في وجه الحزب، مكتفياً بإرسال رسائل مباشرة إليه. وبهذا المعنى، يصبح التواصل مع القوات، مثلاً، مفتوحاً، فيتوقف حيناً ويستأنف على قاعدة تقاسم الحصص والمقاعد، التي لا تزال متعثرة في عاليه مثلاً. لكنها، إجمالاً، قطعت شوطاً في تحديد خيارات وأسماء في شكل متقدم عن المرحلة السابقة. ورغم أن لجنبلاط هموماً سنية تتعلق بالإقليم، وبالتأثيرات الشيعية في مناطق نفوذه، إلا أن وضع الجبل «مسيحياً» يجعله ميالاً إلى التعامل انتخابياً بحرص وعناية، من دون أن يتخلى عن تعهداته التي لا يزال مصراً عليها، وأوقف التفاوض أكثر من مرة لإصراره عليها. علماً أنه حدد خصومه انتخابياً، خصوصاً في الجانب المسيحي. وسط الطرفين، تتصرف القوات وكأنها أكثر الأطراف ظهوراً في المشهد الانتخابي، بين إعلان ترشيحات وتحديد أسماء، فضلاً عن تحديد عناوين المعركة الانتخابية على أكثر من جبهة. بين المشكلة المسيحية الدائمة وتنوع الخلافات، وبين الاشتراكي والجو المستجد سنياً بعد عزوف الحريري، يصبح الحوار الانتخابي في موازاة الحوار السياسي «السيادي» موزعاً. فمع الاشتراكي حوار يتشعب، ومع السنيورة تواصل لم يترجم بعد حواراً انتخابياً، في موازاة حوار مع قوى وشخصيات مسيحية لنسج تحالفات. لكن ثمة لحظة ينتظرها الجميع تشكل هي المناسبة كي يحول الأطراف المعارضون لحزب الله خطابهم السياسي أمراً واقعاً. إلا أن الانتخابات في النهاية عبارة عن ترشيح واقتراع وتحالفات، وعلى هذا الأساس ستحتسب نتيجة معركة 2022.

لبنان: مواقف مستنكرة للهجوم على الراعي

بعدما وصفه صحافي قريب من «حزب الله» بأنه «مشكلة لبنان»

بيروت: «الشرق الأوسط».... أثار تصريح تلفزيوني لرئيس تحرير صحيفة «الأخبار» اللبنانية القريبة من «حزب الله» الصحافي إبراهيم الأمين، قال فيه إن البطريرك الماروني بشارة الراعي والكنيسة المارونية هما «مشكلة لبنان وليس سلاح (حزب الله)»، موجة استنكار ومواقف رافضة فيما أعلن عن توجه عدد من المحامين لرفع دعوى بحقه. وأكّد النائب فريد الخازن بعد لقائه البطريرك الراعي أمس، أنّ «الإساءة إلى بكركي (مقر البطريركية المارونية) هي إساءة للبنان، وإذا لم تكن بكركي موجودة لا وجود للبنان ولصيغة العيش المشترك». وأضاف الخازن: «البطريركية اليوم تطرح عدة عناوين عريضة تحمي لبنان، كل ذلك لا يمكن أن يتحقق إذا حاول البعض أن يتجاوز الاستحقاقات الدستورية الكبرى القادمة ومنها الانتخابات النيابية التي يصر البطريرك ونحن معه على إجرائها في مواعيدها الدستورية وأن يتم الاستحقاق الرئاسي ضمن المهلة الدستورية». وأردف: «بكركي ليست منبراً انتخابياً ولكن وجودنا يعني أننا مترافقون مع البطريرك في الانتخابات وغير الانتخابات»، لافتاً إلى أنّ «الزيارة اليوم إلى بكركي هي لنؤدي كل ما يمكن أن نؤديه من واجبات إلى جانب البطريرك الماروني بكل مواقفه الوطنية ونشاطه الذي يقوم به من أجل لبنان». وكتب النائب شوقي الدكاش على حسابه على «تويتر» قائلاً: «المجد للكنيسة المارونية حاملة مشعل الحرية والسيادة... أما صغار المتطاولين فإلى مزبلة التاريخ». كذلك ردّ نائب رئيس حزب الكتائب سليم الصايغ على الأمين كاتباً على حسابه عبر «تويتر»: «نعم بكركي والكنيسة معها مشكلة كبيرة أمام مشروع (حزب الله) الإلغائي للهوية اللبنانية. ما لا تعرفونه أن الكنيسة هي ليست مؤسسة بل شعب وأمة وقيم. وإن تطاولتم عليها فعلى المقدس تتطاولون!». كما أعلن رئيس الرابطة المارونية، النائب السابق نعمة الله أبي نصر، في بيان، أن «المجلس التنفيذي للرابطة المارونية يُدين بالإجماع ما ساقه الصحافي إبراهيم الأمين من افتراءات في حق البطريرك الراعي، وهو يرفض هذا الكلام المليء بالمغالطات والحقد والاستهداف الظالم، ويعده إهانة لكل مواطن لبناني شريف إلى أي طائفة انتمى...». وحذّر «حزب الوطنيين الأحرار» من خلفيات هجوم الأمين على بكركي، وقال في بيان له: «يبدو أن آلة القتل واستهداف شخصيات وطنية قد أدارت محركاتها، ففي كل مرة ينطق المدعو إبراهيم الأمين، صحافي بلاط (حزب الله)، بأسماء شخصيات متهماً تأتي بعدها الاغتيالات...». في موازاة ذلك، أعلن رئيس حركة «التغيير» إيلي محفوض، أنه «وخلال ساعات ومع فريق من المحامين نتحضّر لمقاضاة الصحافي إبراهيم الأمين من جريدة (الأخبار) لتناوله البطريرك الماروني بشارة الراعي وكذلك لتطاوله على الكنيسة المارونية وسنطالب بإحالته أمام القضاء المختص وتوقيفه ومحاكمته...».

مواجهة بين الحكومة اللبنانية والبرلمان

الشرق الاوسط... بيروت: نذير رضا.. اصطدمت موازنة المالية العامة لعام 2022 التي أقرتها الحكومة اللبنانية في وقت سابق، برفض لجنة المال والموازنة البرلمانية، لزيادة الرسوم والضرائب ورفع الدولار الجمركي، من دون رفع الرواتب والأجور، وذلك في أول مواجهة بين الحكومة والبرلمان، بعد إحالة الموازنة إلى مجلس النواب لدراستها في اللجان المختصة، تمهيداً لإقرارها. ومع تأكيد رئيس لجنة المال والموازنة، إبراهيم كنعان، أن هناك إمكانية لإقرار الموازنة قبل الانتخابات «في حال الالتزام بالمبادئ التي ناقشناها مع وزارة المال والتزام الحكومة بها»، لا يبدو أن إقرارها سيسلك طريقاً سهلاً في ظل تعقيدات متصلة بها، وأهمها سعي الحكومة لتحقيق إيرادات تناهز 47 ألف مليار ليرة (نحو 2.35 مليار دولار) عبر زيادة الرسوم، في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، مع تدهور سعر صرف العملة، وارتفاع معدلات البطالة في البلاد. وتشكك قوى سياسية في إمكانية إنجاز الموازنة في البرلمان قبل موعد الانتخابات، بالنظر إلى أن «الوقت بات ضيقاً». وقالت مصادر نيابية لـ«الشرق الأوسط»، إن الموازنة تحتاج على الأقل إلى شهر دراسة في لجنة المال والموازنة، وإلى أسبوعين على الأقل في لجنة «الإدارة العدل» واللجان المشتركة، بينما لم يبقَ على موعد الانتخابات إلا 60 يوماً؛ لكن رغم ذلك لا ترى المصادر استحالة إقرارها إذا ذُللت كل العقبات. وأثار إقرار الموازنة في 10 فبراير (شباط) الماضي، اعتراضات سياسية، جاء أبرزها من «حزب الله» و«حركة أمل»؛ حيث قال وزراؤهما إنهم لا يوافقون على بنود فيها. وتعهدا بمواجهة الموازنة في البرلمان، عبر ممثليهما في الحكومة. وفي أول اختبار للموازنة في مستهل مشوار بحثها في البرلمان، استمعت لجنة المال والموازنة أمس، إلى وزير المالية يوسف خليل الذي تحدث عن السياسة المالية العامة، في إطار دراسة مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة لعام 2022، وذلك لتحديد مسار نقاش الموازنة في المرحلة المقبلة. وقال كنعان بعد نهاية الجلسة، إنه «لا يمكن زيادة رسوم في ظل الانهيار المالي والتراجع في كل المؤشرات المالية والاقتصادية، والانكماش الاقتصادي الذي يصل إلى 90 في المائة، ونمو نظري مشكوك فيه، وتضخم ارتفع من 2.2 في المائة إلى 178 في المائة». وسأل: «من أين سيدفع الشعب الـ47 ألف مليار المطلوبة كإيرادات؟». ولدى إقرار الموازنة في 10 فبراير الماضي، أُعلِنَ عن أن العجز بالموازنة يناهز 17 في المائة، أي حوالي 7 تريليونات ليرة (350 مليون دولار). وأكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في ذلك الوقت أنه «ليست هناك ضرائب مباشرة على المواطنين؛ بل هناك رسوم بدل خدمات». ويتضمن مشروع الموازنة زيادة المساعدات الاجتماعية، ومن بينها زيادة نسبة المساهمة لدعم دور الرعاية الاجتماعية، فضلاً عن الغرامات على التحصيل والانتقال العقاري من 5 في المائة إلى 3 في المائة. كما ألغت الرسوم الجمركية عن الأدوية وقسم كبير من السلع الغذائية. وقال كنعان بعد اجتماع لجنة المال والموازنة، إنه «لا أحد يزيد الرسوم والضرائب في وضع يكون دخل المواطن فيه معدوماً»، مؤكداً: «إننا مع توحيد سعر الصرف، وطالبنا به في لجنة المال سابقاً أكثر من مرة، ولكن بعد إنجاز رؤية واضحة وخطة مبرمجة زمنياً من قبل مصرف لبنان، وذلك لم يحصل، ولا يجوز رفع الدولار الضريبي والجمركي ورواتب الناس لا تزال تُدفع على سعر صرف 1500 ليرة لبنانية». ولا يزال سعر الصرف الرسمي يبلغ 1515 ليرة للدولار الواحد، بينما يبلغ سعره في السوق السوداء 20500 ليرة، في حين تدفع المصارف ودائع الناس بالعملة الصعبة على سعر صرف 8 آلاف ليرة للدولار الواحد. وقال كنعان: «أمام هذا الواقع، فإن الموازنة ضرورية لتسيير المرفق العام، ولتبقى مؤسساتنا وإداراتنا قادرة على القيام بواجباتها، ولكن يجب ألا تتضمن أي زيادات وأعباء على المواطنين اللبنانيين، من دون وضع خطة وإعادة هيكلة المصارف والدين العام والقطاع العام، ومعرفة مصير ودائع الناس». وسأل كنعان: «أين قطوعات الحسابات؟ ولماذا لم يدقق فيها ديوان المحاسبة حتى الآن، بعد إعادة تكوينها بضغط من لجنة المال؟ وكيف سنقر موازنة في غياب حسابات مدققة؟»، داعياً إلى «التزام القانون والشفافية أمام الناس لمرة واحدة؛ خصوصاً بعد الانهيار المالي الكبير الذي حصل». وكرر تأكيده أن الموازنة لن تمر من دون الأخذ بعين بالاعتبار كل المعطيات التي ذكرها. ورداً على سؤال عما يُحكى عن أن الموازنة سترحل إلى المجلس النيابي المقبل، قال كنعان: «هناك إمكانية لإقرار الموازنة قبل الانتخابات، في حال الالتزام بالمبادئ التي ناقشناها مع وزارة المال والتزام الحكومة بها. والمطلوب إرادة نيابية وحكومية للحفاظ على حقوق الناس».

اتهامات لعون وباسيل بالسعي لتأجيل الانتخابات اللبنانية

على خلفية مطالبتهما بمراكز اقتراع في أماكن سكن الناخبين

بيروت: «الشرق الأوسط»... أعاد طرح رئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون وفريقه السياسي قضية إنشاء «ميغاسنتر» (مراكز اقتراع محلية) لتمكين الناخبين من الاقتراع في أماكن سكنهم بدلا من مسقط رأسهم، مخاوف قوى معارضة من أن يكون وراءها مسعى لتأجيل الانتخابات المقررة في 15 مايو (أيار) المقبل. وكانت معلومات ترددت أن وزير السياحة وليد نصار طلب في جلسة اللجنة الوزارية المخصصة لبحث الموضوع يوم أول من أمس إمكانية تأجيل الانتخابات، ما استدعى مواقف رافضة واتهامات لرئاسة الجمهورية و«التيار الوطني الحر» بالسعي مرة جديدة للإطاحة بالاستحقاق، وهو ما تنفيه مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية، واضعة إياه ضمن الحملة على الرئيس عون، وتقول إن عون «لطالما أكد ولا يزال على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها»، مؤكدة في الوقت عينه أنه «لا أموال لدى وزارة الداخلية حتى الساعة للبدء بإجراءات الانتخابات». وأثار طرح وزير السياحة «الميغاسنتر» الذي يسمح للبنانيين بالاقتراع في مكان إقامتهم وليس في بلداتهم، بلبلة سياسية وسجالا بين رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل على خلفية اتهام جعجع لباسيل بالسعي لتطيير الانتخابات، في وقت استمرت فيه الاجتماعات التي تبحث هذا الموضوع وكيفية العمل على تأمين «الميغاسنتر»، وعُقِد أمس اجتماعان، الأول في وزارة السياحة والثاني في وزارة الداخلية للبحث في التكلفة والوقت المطلوب لإنجاز ذلك. وقال نصار في تصريح له: «سنضع التكلفة الأولية للميغاسنتر لرفعها إلى وزير الداخلية، وإذا وجدت الإرادة السياسية لإقرار الميغاسنتر لخدمة الناخبين، فنحن مع أن تتكبد الدولة تكاليف إضافية ونوفر بذلك على المواطنين». ونفى الوزير نصار أن يكون قد طلب في الجلسة الأخيرة للحكومة تأجيل الانتخابات النيابية أسابيع ليصار إلى تأمين «الميغاسنتر»، مؤكدا أنه ليس لديه حسابات سياسية ومرجعيته هي الرئيس عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، مشددا في حديث تلفزيوني أنه «مع اعتماد الميغاسنتر، لكن لا يجب تأجيل الانتخابات يوما واحدا، لأنها استحقاق دستوري»، وقال: «أتنازل عنها لمصلحة إجراء الانتخابات في موعدها»، مشيرا إلى «أن وزيري المالية والثقافة قالا إن هناك معوقات مالية إلى اليوم بهذا الملف، والأموال المخصصة للانتخابات النيابية لا تزال في اللجان»، لافتا إلى أنه طلب من وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي أخذ إذن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، للتوجه إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، وطلب منه الدعوة إلى جلسة للهيئة العامة هذا الأسبوع، ليقر المجلس كل المعوقات التي تؤخر الانتخابات». لكن هذه التوضيحات والتبريرات لا يبدو أنها أقنعت بعض الأفرقاء السياسيين، حيث صدرت مواقف تتهم رئاسة الجمهورية و«التيار الوطني» بالعمل على تأجيل الانتخابات، وهو ما نفته مصادر مطلعة على موقف الرئاسة، مشككة بتقرير وزير الداخلية الذي سبق أن قدمه وأظهر استحالة إمكانية إنجاز الميغاسنتر قبل موعد الانتخابات في 15 مايو. ومع تجديد المصادر التأكيد أن عون مُصرّ على إجراء الانتخابات في موعدها، أوضحت أن تقرير وزارة الداخلية تحدث عن اقتراع مليون و300 ألف ناخب عبر الميغاسنتر بتكلفة أكثر من 5 ملايين دولار وحوالي 30 ماكينة، معتبرة أن هذه الأرقام مبالغ فيها، وأن عددا كبيرا من اللبنانيين سيقترعون في قراهم، ومؤكدة في الوقت عينه أن وزارة الداخلية لا تملك الأموال اللازمة لصرفها على الانتخابات والاعتمادات لم تؤمن لها حتى الساعة. وفي إطار الاتهامات للرئاسة وباسيل بالسعي مجددا لتطيير الانتخابات، قال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، في بيان أمس: «ظهرت بوضوح الأسباب التي حدت بجماعة (التيار الوطني الحر) للعودة إلى طرح الميغاسنتر من جديد، حيث إن جبران باسيل ووزراءه ونوابه يعرفون قبل غيرهم استحالة العمل بنظام الميغاسنتر في الانتخابات المقبلة ضمن الفترة الفاصلة عن هذا الاستحقاق. وللتذكير فحسب، نحن كنا أول من طالب بالميغاسنتر وما زلنا وسنواصل الدعوة إلى اعتماده، ولكن ليس لاستخدامه كحجة لتأجيل الانتخابات أو لإطاحتها». وأضاف «تبين أمس من خلال موقف وزراء التيار الوطني الحر في الاجتماع الأول للجنة الوزارية المكلفة بحث مدى إمكان اعتماد الميغاسنتر في الانتخابات النيابية للعام 2022 نية التيار بتأجيل الانتخابات»، وإذ اعتبر أن «تأجيل الانتخابات في هذه المرحلة بالذات يعني عمليا تطييرها، كما يعني حرمان الشعب اللبناني من فرصته الوحيدة للإنقاذ بعدما أوصلوه إلى قعر جهنم»، سأل جعجع: «ماذا يريدون بعد؟ هل يريدون بسعيهم لتأجيل الانتخابات النيابية القضاء على آخر لبناني حر في هذا البلد؟ لقد أمضى اللبنانيون سنتين في العذاب والجوع والقهر والحرمان في كثير من المجالات على أمل الوصول إلى الانتخابات النيابية في 15 مايو وإسماع صوتهم عاليا وتحقيق الخرق المطلوب، فحتى هذا الأمل يريدون قتله». وختم مؤكدا: «لن نسمح لهم بذلك وسنبقى نناضل حتى الرمق الأخير لحصول الانتخابات في موعدها المحدد». وهذا الأمر عاد ورد عليه باسيل متهما جعجع بـ«الخيانة» من دون أن يسميه، وكتب على حسابه على «تويتر» «ليست المرة الأولى التي يخون فيها ويتراجع. الميغاسنتر، يعرف قيمته الاستراتيجية أهل الجبل والشمال والجنوب والبقاع وبيروت، وهو يعرف أن إنشاءَه يسهل ولا يؤخر... لكن هو كذلك. هكذا باع صلاحيات الرئيس في اتفاق الطائف وحارب الرئيس القوي بصلاحياته، وهكذا خان بالقانون الأرثوذكسي وضحى بنواب الانتشار…».

117 مرشحاً للانتخابات اللبنانية قبل أسبوع على إغلاق باب الترشح...

بيروت: «الشرق الأوسط».. ارتفع عدد المرشحين للانتخابات النيابية اللبنانية المزمع إجراؤها في منتصف مايو (أيار) المقبل، إلى 117 مرشحاً، وسط تحذيرات من أي عرقلة لوجيستية لإجرائها. ومن المزمع أن تجري الانتخابات في 15 مايو المقبل، وفتحت وزارة الداخلية باب الترشيحات في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، على أن تُقفل في 15 مارس (آذار) الجاري، وينتهي موعد تسجيل القوائم الانتخابية للمرشحين لدى وزارة الداخلية في 4 أبريل (نيسان) المقبل. وأفادت وسائل إعلام لبنانية أمس بأن عدد المرشحين المسجلين لدى وزارة الداخلية، بلغ 117 مرشحاً الآن، وذلك قبل أسبوع على إغلاق باب الترشيحات. وتحاول السلطات اللبنانية سد جميع الثغرات التي تحول دون إجراء الانتخابات. وأعلن رئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب إبراهيم كنعان أن اللجنة أقرت الاعتماد الإضافي بقيمة 360 مليار ليرة (18 مليون دولار) لتمويل الانتخابات في الخارج، أي ميزانية أقلام الاقتراع في الخارج، وقد أصبح باستطاعة وزارة الداخلية والخارجية والأمن العام بدء العمل من تاريخ إقرار القانون في الجلسة التشريعية التي يحددها دولة رئيس مجلس النواب، مشدداً على أن هذا الأمر يسهل عملية اقتراع المغتربين. وعلى خط التحذير من تأجيل الاستحقاق، شدد المكتب السياسي لحركة أمل التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، على «ضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، ورفض محاولات البعض ابتداع الذرائع ووضع العقبات التي تؤثر على إجرائها»، مؤكداً أنه «من غير المسموح تمرير هذه العقبات، بل المطلوب أن تبادر الحكومة إلى إنجاز كل الأمور اللوجيستية والتقنية التي تُسهم في أوسع مشاركة للناخبين ليعبروا عن خياراتهم الديمقراطية». واستباقاً للانتخابات، ارتفعت نبرة المرشحين في الكبت السياسي القائم، وأكد عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب جورج عقيص أنه «يجب أن نرفع عن الدويلة شرعية السيطرة على كل مفاصل الدولة، من خلال نقل الأكثرية النيابية من يد حزب الله وحلفائه لأيدي السياديين مثل القوات اللبنانية وكل الذين يشبهونها»، مشيراً إلى أن «معركتنا اليوم هي معركة استعادة الأكثرية النيابية، وهي التي تُحدد شكل الحكومات وبياناتها الوزارية، وهي مَن تنتخب رئيس الجمهورية». وأضاف: «إذا كانت الأكثرية موالية لخط الممانعة فسيكون طريق الحل الممانع في لبنان سهلاً، أما إذا كانت الأكثرية موالية للمصلحة اللبنانية وللحياد اللبناني فيصبح هذا الحل أصعب عليهم». وأشار إلى أن دور «القوات» هو «أن تقول لا في المجلس النيابي وفي الحكومة وفي الشوارع والساحات، وليس أن تعطيهم المجلس والحكومة والرئاسة وأن تسمح لهم أن يُكملوا صفقاتهم السهلة».



السابق

أخبار وتقارير..الحرب على اوكرانيا.. موسكو تعلن وقف إطلاق نار لـ«إجلاء المدنيين» في أوكرانيا صباح غدٍ..واشنطن تحظر النفط والغاز من روسيا...غزو أوكرانيا... لماذا يتم تشبيه كييف بـ«غروزني ثانية»؟.. الحرب الروسية الأوكرانية: ما هي جرائم الحرب وما عقوباتها؟..من بينها «خطة أناكوندا»... ما خيارات بوتين الحالية في أوكرانيا؟.. الأمم المتحدة: عدد الفارين من أوكرانيا تخطى مليونين.. وزير الدفاع البريطاني: احتلال أوكرانيا «مهمة مستحيلة» والغزو سيمثل «نهاية بوتين».. لماذا أصبح الحرف «Z» رمزاً لدعم الغزو الروسي لأوكرانيا؟.. ما عواقب فرض الولايات المتحدة منطقة حظر طيران فوق أوكرانيا؟.. أوكرانيا تعلن مقتل جنرال روسي ثان في الحرب..من أوروبا وأميركا.. عقوبات جديدة مقبلة ضد موسكو..موسكو: على واشنطن أن تعتاد على انتهاء هيمنتها!..

التالي

أخبار سوريا... الحرس الثوري الإيراني يعلن مقتل اثنين من ضباطه بقصف إسرائيلي في سورية.. الحرب الأوكرانية تعمق أوجاع دمشق وأخواتها... هل استنسخت روسيا «التجربة السورية» في حربها على أوكرانيا؟... قوات سورية مدعومة من «التحالف» تعلن القبض على «14 مهرباً عبروا من الأردن».. «طلعات استطلاعية» روسية شمال غربي سوريا..التحالف الدولي متمسك بـ«شراكة وثيقة» مع «قسد»..دورية روسية ـ تركية شمال سوريا..

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend...

 السبت 2 تموز 2022 - 5:47 م

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend... Militants in Indi… تتمة »

عدد الزيارات: 96,420,331

عدد الزوار: 3,561,909

المتواجدون الآن: 71