أخبار لبنان... انقسام بين عون وحزب الله حول «الترسيم»...رعد: «تسلّل تطبيعي» في ترسيم الحدود... والمطبلون للحياد بلعوا ألسنتهم...«لجنة طوارئ» وزارية مع طلائع «اختفاء» سلع وعودة الطوابير أمام المحطات.. {الشرعي الإسلامي} قال إن الانتخابات واجب وطني وبداية للتغيير..انقسامات الحزب «القومي» تهدد بخسارته مقاعد نيابية..لبنانيون يبحثون عن أدويتهم المفقودة في السوق السوداء ودول المهجر... بنك لبناني يغلق حسابات مودعين رداً على حكم بريطاني ضده..

تاريخ الإضافة الأحد 6 آذار 2022 - 3:59 ص    عدد الزيارات 332    القسم محلية

        


لبنان: انقسام بين عون وحزب الله حول «الترسيم»...

الجريدة... كتب الخبر منير الربيع.... على الرغم من انشغال العالم في الحرب الروسية الأوكرانية، لا يزال الاهتمام الأميركي بلبنان قائماً خصوصاً من بوابة ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، إذ تلقفت واشنطن المواقف الدبلوماسية اللبنانية المؤيدة للغرب ضد روسيا، بشكل إيجابي، مما أسهم في إعادة فتح القنوات الدبلوماسية مع رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي التقى السفيرة الأميركية دوروثي شيا قبل أيام، ومن ثم تلقى اتصالاً هاتفياً من مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط فيكتوريا نولاند. التواصل الأميركي الواضح مع عون له جملة من الأهداف، أولها تثبيت الاستمرار الأميركي في الاهتمام بلبنان وإبقاء التواصل والتعاون مع الدولة اللبنانية، وهو ما ظهر في إدانة بيروت للاجتياح الروسي. ثانيها، إعادة تحريك ملف ترسيم الحدود، من خلال تسليم الرؤساء الثلاثة، عون، ورئيسَي البرلمان نبيه بري، والحكومة نجيب ميقاتي، رسالة خطية ورسمية من المبعوث الأميركي لشؤون أمن الطاقة العالمي آموس هوكشتاين، تتضمن موقفاً أميركياً واضحاً حول ضرورة الاستفادة من الأوضاع العالمية للاستثمار في مجال الطاقة وبدء لبنان بعمليات التنقيب عن النفط، وهذه عملية يفترض أن تبدأ بعد إنجاز ترسيم الحدود. وتتضمن الرسالة ايضاً استعداداً أميركياً لمساعدة لبنان تقنياً ولوجستياً في مرحلة ما بعد إنجاز الترسيم لبدء عمليات الحفر والتنقيب ولو اقتضى ذلك تقدّم شركات أميركية للعمل في هذا المجال. كذلك فإن الرسالة تتضمن رسماً لخريطة المنطقة البحرية، وللخط الذي يقترح الأميركيون على لبنان اعتماده كمنطلق لعملية الترسيم، وهو يعتمد على الخطّ 23 بشكل متعرج، بحيث يكون حقل قانا كاملاً من حصة لبنان، ويُعتبر حقل كاريش من حصة إسرائيل. اقتراح كان قد حمله هوكشتاين إلى المسؤولين اللبنانيين في زيارته الأخيرة لكنه ناقشه شفهياً، فطلب لبنان اقتراحاً مكتوباً بشكل رسمي وهو ما حصل، ويطالب الأميركيون بموقف لبناني موحد يضمن موافقة كل الأطراف على إنجاز عملية الترسيم، وإقرارها في مجلسي الوزراء والنواب، وهذا يعني حكماً موافقة حزب الله بشكل رسمي ولا لبس فيه، ويسعى الأميركيون من خلاله إلى تجنّب ما حصل بعد ترسيم الخطّ الأزرق براً في عام 2000 إذ في حينها لم يعترف حزب الله بعملية الترسيم ولا يزال يطالب بتحرير مزارع شبعا. يسعى عون إلى إنجاز ملف الترسيم وبدء عمليات التنقيب عن النفط في عهده، بينما مصادر أخرى معارضة لرئيس الجمهورية تؤكد أن لا ترسيم ولا تنقيب سيكون في عهد عون بسبب الانقسام السياسي، ولأن هذا الملف يرتبط بتطورات إقليمية ودولية لا يبدو أنها ستحسم في الفترة القليلة المتبقية من ولاية عون. لكن عون وصهره جبران باسيل كانا متفائلين بإمكانية الوصول إلى اتفاق، خصوصاً بعد المعلومات التي تم تسريبها عن لقاء باسيل بهوكشتاين. يوافق عون من حيث المبدأ على الترسيم، وهو يعتبر أن التفاوض جزء من صلاحياته، ولا يتنازل عنه لأحد وبعد إنجاز المفاوضات يفترض بالحكومة ومجلس النواب الموافقة. لذلك يسعى عون إلى تشكيل لجنة وزارية تضم أفرقاء مختلفين، على أن تضم ممثلين لرئاستي الجمهورية والحكومة، ووزارات الخارجية، الدفاع، الطاقة والأشغال العامة والنقل، لكن اللافت أن حزب الله أبلغ وزير الأشغال علي حمية وهو محسوب عليه برفض المشاركة في هذه اللجنة، لأنه لا يريد أن يكون جزءاً من التفاوض المباشر أو غير المباشر مع الأميركيين والإسرائيليين، وكذلك بالنسبة إلى نبيه بري. وتقول مصادر متابعة، إن حزب الله لا يريد أن يكون شريكاً في صياغة الحل كي لا يتهم فيما بعد بأنه قدّم تنازلاً، أما المعارضون للحزب فيعتبرون أنه لا يمكن أن يوافق على عملية الترسيم إلا بعد الوصول إلى اتفاق إقليمي شامل يتعلق بوضع الحزب في لبنان سياسياً ودستورياً، لذلك هو لن يتنازل عن هذه الورقة القوية حالياً قبل تبلور الوجهة الدولية.

رعد: «تسلّل تطبيعي» في ترسيم الحدود... والمطبلون للحياد بلعوا ألسنتهم...

الاخبار... شدّد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب محمد رعد، على أنّ كلّ ما يجري الحديث عنه في مسألة ترسيم الحدود البحرية لا يعني حزب الله، بل هو «مسؤولية الدولة»، ولفت إلى أنّ ما يعنيه هو «التسلّل التطبيعي» من أجل بداية أخذ ورد مع العدوّ الإسرائيلي، مؤكداً أنّ «الوسيط الأميركي يحاول التسويق لذلك من خلال أطروحاته وما تستبطنه من إشارات تطبيعية». وقال رعد، معلّقاً على الموقف الرسمي اللبناني حيال الحرب في أوكرانيا، إنّ «أصحاب الشعارات الذين شنفوا أذاننا على مدى عقد من السنين وهم يطبّلون للحياد والنأي بالنفس، صمتوا وبلعوا ألسنتهم وكأنّ ما فعلته الحكومة وما أصدرته من موقف يحدّد مصير بلدنا، فعجيب إذا كان مصيره يتحدّد باتصال هاتفي من السفارة الأميركية للبعض، فأيّ مصير ننتظره لهذا البلد». ورأى رعد، خلال احتفال أقامه حزب الله في بلدة سحمر، أنّ الرموز الانتخابية للثورة اليوم هي «سياسيون من الطاقم العتيق»، وأنّ مَن سيمثّل مَن نزل إلى الشارع في 17 تشرين في الانتخابات المقبلة هم «أبناء وأحفاد الطاقم السياسي العتيق». وقال: «نحن لا نريد أن نغيّر شيئاً في تسويتنا السياسية، وليس لنا أيّ مطلب بأن نغيّر ونمسّ بشيء، لا في دستورنا ولا في وثيقتنا وليس لنا أيّ استعداد حتى نسمح بأيّ مسّ بأي بند أو مادة في الوثيقة أو في الدستور إذا لم يكن هناك إجماع وطني على ذلك»، داعياً إلى «تطبيق وثيقة الوفاق الوطني ومبادئ ومواد الدستور بحرفيتها ليعاد بناء الدولة التي يمكن أن تؤمّن استقراراً لمدى بعيد عسى أن نتمكن فيه من أن نحسن التحاور في ما بيننا وأن نستطلع ونستشرف آفاقا واعدة لوطننا من أجل تطويره وتعزيز قدراته وتشكيل درع حماية له، وبناء علاقاته مع من يصدقنا في العلاقات».

«لجنة طوارئ» وزارية مع طلائع «اختفاء» سلع وعودة الطوابير أمام المحطات

لبنان «في عيْن» العاصفة الأوكرانية وأمنه الغذائي... في خطر

الراي... | بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |

- لبنان «يفاوض نفسه» تمهيداً لـ «الجواب النهائي» على عرض الوسيط الأميركي للترسيم البحري مع إسرائيل

لم يَعُد العالمُ يكتفي برصْد وقائع الاجتياح الروسي لأوكرانيا بمجرياته العسكرية التي تختصرها «حرب المدن الكبرى» واللعب على «حافة» الصِدام النووي ولو من باب «كوارث محطات الطاقة»، ذلك أن هديرَ «الحرب العالمية» بمعنى تداعياتها الاقتصادية - الغذائية بات يُثْقِل على غالبية الدول وإن بدرجاتٍ تتفاوت بين واحدة وأخرى بحسب استعداداتها المسبقة ومناعتها «الأصلية» حيال الأزمات المباغتة، وتبقى الأكثر انكشافاً عليها البلدانُ التي «تُلاطم» انهياراتٍ «مفترسة» كما هي حال لبنان. وجاء «ناقوس الخطر» الذي قرعه رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية في المنظمة العالمية للغذاء «فاو» جيلبير أنغبو (في حديث للوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية) أمس ليؤكد هذه الخلاصة وحجم الارتدادات التي ستترتب على تفاقُم الحرب، إذ أطلق تحذيراً مزدوجاً:

الأول من «أن النزاع في هذه المنطقة من البحر الأسود التي تؤدي دوراً رئيسياً في نظام الغذاء العالمي، إذ تصدّر ما لا يقل عن 12 في المئة من السعرات الحرارية الغذائية المتداولة في العالم، قد يحدّ من إمدادات العالم من المحاصيل الأساسية مثل القمح والذرة وزيت عباد الشمس، ما يؤدي لارتفاع أسعار المواد الغذائية وانتشار الجوع وقد يهدد ذلك الأمن الغذائي العالمي».

والثاني من «أن 40 في المئة من صادرات القمح والذرة من أوكرانيا تذهب إلى دول الشرق الأوسط وأفريقيا، وهي مناطق تعاني بالفعل مشاكل الجوع وقد يؤدي نقص الغذاء أو زيادة الأسعار فيها إلى تأجج الاضطرابات الاجتماعية، وسيكون استمرار هذا النزاع، الذي يعد مأساة للأطراف المعنية بشكل مباشر، أمراً كارثياً على العالم بأسره». ومن هنا تزداد في لبنان المخاوف من نتائج قد تكون مُفجِعة على الوطن «المعدَم» والذي يكاد شعبه أن يكون فريسة «إعدام جَماعي» بالانهيار الشامل وبؤسه المتمدّد، في ظل تشابُك مفاعيل الحرب على أوكرانيا على خطى الإمدادات وارتفاع الأسعار، بما يضع اللبنانيين بين مطرقة فقدان مواد أساسية مثل القمح والزيوت والسكر سواء لصعوبة نقلها أو تعديل «البلدان البديلة» للاستيراد «أولوياتها» تحت عنوان «أمننا الغذائي واكتفاؤنا أولاً»، وسندان ارتفاع أسعارها (إذا تم توفيرها) مع سلع أخرى مثل المحروقات، مع ما سيولّده ذلك من «جريمة متسلسلة» في زيادة أسعار مختلف السلع. وبدأت بوادر الأزمات المتفرعة من الحرب الأوكرانية تتظهّر في «بلاد الأرز» عبر «هجمة» كبيرة على شراء الزيوت والسكر التي بدأت تنضب من السوبرماركت، وأيضاً بفعل «جشع التخزين» من التجار لتحقيق أرباح جراء فوارق الأسعار، كما من خلال الإعلان أن مخزون المحروقات في لبنان يكفي لأربعة أو 5 ايام وسط تسجيل بلبلة كبيرة في قطاع المولدات الخاصة التي تمدّ الأحياء بالكهرباء في ظل بلوغ سعر طن المازوت نحو 950 دولاراً الأمر الذي انعكس تقنيناً قاسياً من بعض المولدات ورفْع أخرى أسعار اشتراكاتها لمستوياتٍ قياسية. وترافق ذلك، مع إعراب أوساط سياسية وخبراء اقتصاديين عن قلق كبير من أن زيادة تكلفة الاستيراد (الشحن) وأسعار السلع بالدولار ولا سيما المحروقات، سيعمّق متاعب لبنان الذي يعاني انهياراً في عملته وسيزيد الضغطَ على الليرة في ضوء عدم قدرة البنك المركزي على المزيد من استنزاف احتياطه من العملات الأجنبية الذي يتآكل بفعل محاولته لجم تدهور سعر الليرة كما استمراره بتوفير الدولارات لاستيراد المحروقات (ولو على سعر منصة صيرفة) والقمح وبعض الأدوية وغيرها. ولم يهدئ تشكيل مجلس الوزراء «لجنة طوارئ» وزارية لمحاكاة المخاطر على الأمن الغذائي وعدم تأمين القمح وغيره في ظل الحرب على أوكرانيا، ولا الاتجاه لإصدار قرار بتوقيف أذونات التصدير لعدد من المواد الأولية المهمة التي يصدّرها لبنان تحت عنوان حماية الاكتفاء المحلي، من قلق الكثيرين من أن تكون بيروت أولاً تأخرت في محاولة تدارُك ارتدادات الحرب، وثانياً أن تجربة إدارة الحكومة للجانب السياسي - الديبلوماسي من هذا الحدَث العالمي لا تشجّع إطلاقاً على تَصَوُّر أن تضطلع بمهمة تشكيل «درع واقية» من التشظيات الغذائية للانفجار الأوكراني، هي التي تتخبّط في مختلف جوانب الأزمة المالية التي لم تنجح بإيصالها بعد إلى برّ إنجاز خطة التعافي التي تشكل مرتكز التفاوض مع صندوق النقد الدولي على رزمة إنقاذ. ولم تخرج بيروت بعد من تحت تأثير عدم «التجرؤ» على طرْح قضية بحجم اتخاذ موقف أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة من الغزو الروسي لأوكرانيا، والذي أيّد لبنان قرار إدانته، أمام مجلس الوزراء، واعتماد «طريق مختصرة» لذلك شكّلها لقاء ثلاثي ضم رئيسيْ الجمهورية ميشال عون والحكومة نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبدالله بوحبيب وأوعز بالسير تحت المظلة الدولية في هذا الملف، وهو الموقف الذي واكبتْه واشنطن عن كثب عبر «ديبلوماسية الهاتف» (مع بيروت) وما زالت الدول الغربية ترحّب به، في مقابل مضيّ «حزب الله» بـ «تسجيل موقف» اعتراضي عليه. وبعدما كان وزير «حزب الله» مصطفى بيرم (العمل) أعلن أمام مجلس الوزراء رفضه موقف لبنان في الجمعية العامة بوصفه «انحيازاً لا يقدّم ولا يؤخّر» وهو ما ردّ عليه ميقاتي بتأكيد أن الأمر «لا يستهدف روسيا بل يعبّر عن رفض مبدئي لأي تدخل من دولة في شؤون أي دولة أخرى»، أكمل رئيس كتلة نواب «حزب الله» حلقة الاعتراض أمس، معلناً أن «كل أصحاب الشعارات التي شنّفوا آذاننا على مدى عقد من السنوات وهم يطبّلون للحياد وللنأي بالنفس، صمتوا وبلعوا ألسنتهم وكأن ما فعلتْه الحكومة وما أصدرته من موقف يحدد مصير بلدنا، فعجيب إذا كان مصير بلدنا يتحدد باتصال هاتفي من السفارة الأميركية للبعض في بلدنا فأي مصير ننتظره لهذا البلد». ولم تقلّ فوضوية مقاربة لبنان الرسمي الطرح المكتوب الذي قدّمه الوسيط الأميركي في موضوع الترسيم البحري مع إسرائيل آموس هوكشتاين والذي بات يستوجب تقديم الجواب النهائي من بيروت عليه، وسط تقارير (صحيفة «الأخبار») كشفت أن العرض «يقترح حصول لبنان على الخط 23 مع انحراف فيه صعوداً عند البلوكين 8 و10، فيكونان مع القسم الخارجي من حقل قانا من نصيب العدو الإسرائيلي، إضافة إلى عرض آخر يتضمّن قيام شركة توتال من الجانب اللبناني وشركة هاليبرتون من الجانب الآخر بإدارة الحقول المشتركة، على أن يتم العمل على الحدود برعاية قطرية». وكان بارزاً أن ردّ بيروت على طرح هوكشتاين تحوّل محور «تفاوض لبناني - لبناني» عبر لجنة تم تشكيلها من ممثلين لرئاستي الجمهورية والحكومة، ووزارات الخارجية، الدفاع، الطاقة والأشغال، على أن يجتمع أعضاؤها في قصر بعبدا لدراسة العرض الأميركي وإعداد مسودة الإجابة قبل القرار النهائي، وسط ملاحظة أن «حزب الله» رفض أن يتمثّل في اللجنة (عبر وزير الأشغال) على قاعدة معارضة أن يكون جزءاً من أي لقاء أو محادثات تتعلق بملف الترسيم خصوصاً إذا كانت اللجنة ستجتمع بوفود أميركية، في حين ساد غموض حول عدم تمثّل أي من وزراء رئيس البرلمان نبيه بري في اللجنة. وراوح الأمر بين حدين: الأول اعتباره «استبعاداً» لبري. والثاني الإيحاء بأن الأخير يريد أن ينأى بنفسه عن الملف في هذه المرحلة «التمهيدية» من اتخاذ قرارٍ لا يمكن تَصَوُّر أن يمرّ أصلاً من دون موافقة الثنائي الشيعي، ولا سيما بعد «العصا» التي هزّها «حزب الله» قبل أيام بوجه الجميع في الداخل في ما خص حدود التفاوض مع هوكشتاين بعد شبه التسليم بأن «الخط 23» بات المعتمَد (عوض الـ 29 الذي يوسع المنطقة المتنازع عليها وهي 860 كيلومتراً مربعاً بأكثر من 1430 كيلومترا) إن لم يكن للترسيم فوق البحر فلتقسيم وتقاسُم الثروات والحقول تحته. وكانت واشنطن اتخذت خطوة جديدة في اطار فرض عقوبات على «حزب الله» ومستثمرين وممولين متعاونين معه، إذ حدد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة اثنيْن من ممولي الحزب العاملين في غينيا، علي سعادة وإبراهيم طاهر، بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224، بصيغته المعدلة «والذي يستهدف الإرهابيين والقادة والمسؤولين في الجماعات الإرهابية وأولئك الذين يقدمون الدعم للإرهابيين أو الأعمال الإرهابية».

لبنان: المخاوف من نفاد الوقود تعيد طوابير السيارات إلى المحطات

بسبب صعوبة الاستيراد نتيجة الحرب في أوكرانيا

بيروت: «الشرق الأوسط»... عادت مشاهد طوابير السيارات أمام محطات الوقود إلى طرقات لبنان مع الإعلان عن قرب نفاد المخزون في وقت بدأت فيه سياسة التقشف في مادة القمح، وذلك نتيجة الحرب الروسية على أوكرانيا وتداعياتها على السوق العالمية للمحروقات والقمح وبعض المواد الغذائية. وبعدما كان وزير الاقتصاد أمين سلام قال إن مخزون القمح يكفي لمدة شهر ونصف الشهر، أعلن تجمع المطاحن في لبنان أمس، أنه تم الاتفاق مع سلام ووزير الصناعة جورج بوشيكيان ووزير الزراعة عباس الحاج حسن، على أن يتم حصر تسليم المطاحن بالطحين المخصص لصناعة الخبز العربي، من أجل الاستمرار في إنتاج هذا النوع من الطحين لأكبر فترة ممكنة ولحين وصول كميات إضافية من القمح. وأشار التجمع إلى أن الوزراء المعنيين يجرون الاتصالات اللازمة مع الأسواق العالمية وقد تتكلل هذه المساعي بنتائج إيجابية. وأكد التجمع في الوقت عينه أن لا ضرورة للهلع والتهافت على الأفران وتخزين الطحين والخبز، مؤكداً أن القمح متوفر وأن التعاون الوثيق بين وزراء الاقتصاد والتجارة والصناعة والزراعة مع التجمع قائم بهدف الحفاظ على الوضع التمويني وتأمين المواد الغذائية بصورة دائمة، علماً بأن لبنان يستورد 60 في المائة من حاجته من القمح من أوكرانيا. في موازاة ذلك، عادت أزمة الوقود مجدداً إلى لبنان وإن كانت لأسباب مختلفة هذه المرة مرتبطة بالحرب الروسية، إذ في حين شهدت المحطات يوم أمس زحمة وطوابير طويلة من السيارات رفعت أخرى خراطيمها وأقفلت أبوابها. وأعلن ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا في حديث تلفزيوني أن مخزون المحروقات في لبنان يكفي لأربعة أو خمسة أيام، مشيراً إلى أن اتصالات عدة حصلت أمس مع الشركات ووزير الطاقة، ولفت إلى أنه لم يصدر حتى الآن جدول أسعار المحروقات وفق الارتفاع العالمي لسعر النفط، مؤكداً أن الارتفاعات بأسعار المحروقات ليست محلية إنما عالمية. من جهته، قال رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط مارون شماس، إن سوق المحروقات تمر الآن في وضع استثنائي جداً وغير مسبوق، نتيجة للحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا. وفي حين رجح في بيان أن السوق قد تشهد شحاً في البضاعة خلال شهر مارس (آذار) الحالي بسبب صعوبة إيجاد الأسواق البديلة، وحيث إن هناك كميات كبيرة من النفط تصل إلى لبنان من روسيا ومن البحر الأسود، أكد أن الشركات المستوردة للنفط عقدت ولا تزال اجتماعات أزمة متتالية مع وزارة الطاقة لتدارك الأوضاع، ولتأمين استمرارية السوق وعمليات الاستيراد إلى لبنان عبر أسواق بديلة. وشدد في هذا السياق أن عمليات الاستيراد محصورة حالياً في تأمين الحاجة للاستهلاك فقط، نظراً إلى الانعدام التام لإمكانية تخزين البضاعة لأن الأسعار والأسواق العالمية لا تسمح الآن بذلك. أما فيما خص الأسعار، فاعتبر شماس أنه لا يمكن توقع إلى أي مستوى يمكن أن تصل أسعار المحروقات عالمياً، وإذا ما كانت ستنخفض أو ستتابع الارتفاع، لافتاً إلى أنه لا يوجد لدى الشركات المستوردة مخزون استراتيجي مبني على أسعار سابقة. كما ذكر أنه كان هناك اقتراح تقدمت به الشركات المستوردة لوزارة الطاقة والمياه فيما يخص تغير أسعار المبيع في لبنان في حالات استثنائية كالتي نمر بها اليوم، ويتمثل بأنه طالما لا يتخطى تغير السعر العالمي للمحروقات سقف الـ20 دولاراً للطن الواحد، فلا تصدر الوزارة أي جدول جديد للأسعار. أما إذا تخطى الارتفاع عتبة الـ20 دولاراً للطن الواحد بحسب سعر السوق العالمي، فعندها يتم إصدار جدول جديد وتجميد آلية الأسعار السابقة. وفي حين قال إن تصحيح الأسعار هو خيار صعب، اعتبر أنه أمر لا مفر منه لضمان استمرارية التموين للأسواق. ورد شماس على اتهام الشركات المستوردة بالاستفادة من ارتفاع الأسعار عالمياً لزيادة أرباحها، بالتأكيد أنه لا مصلحة للشركات من ارتفاع الأسعار وذلك لسببين رئيسيين، أولاً، لأن ارتفاع الأسعار يترافق حكماً مع انخفاض الاستهلاك والمبيع، وثانياً، لأن وزارة الطاقة والمياه تحدد سقفاً لهامش الأرباح غير الصافية للشركات، وهذا السقف لا يتغير حتى لو تخطت الأسعار عتبة 900 دولار للطن الواحد، وهو اليوم 1106 دولارات للبنزين و1106 دولارات للمازوت.

{الشرعي الإسلامي} للمحافظة على الأخوة بين لبنان وأشقائه العرب.... قال إن الانتخابات واجب وطني وبداية للتغيير

بيروت: «الشرق الأوسط».. اعتبر المجلس الشرعي الإسلامي أن الانتخابات النيابية واجب وطني وبداية للتغيير نحو الأفضل، داعياً إلى إعادة نظر شاملة وعميقة في سياسة لبنان الخارجية بما يحفظ علاقات الأخوة مع أشقائه العرب، وذلك في اجتماع عقده أمس في دار الفتوى برئاسة مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان. وفي بيان له إثر الاجتماع، شدد المجلس على أن «الانتخابات النيابية هي واجب وطني وضرورة أخلاقية وبداية للتغيير نحو الأفضل، وأي تأجيل أو تأخير للانتخابات بذرائع مختلفة ستكون له تبعات سلبية خطيرة على لبنان واللبنانيين»، وطالب بـ«تحقيق هذا الإنجاز بكل شفافية واعتماد خطاب وطني عاقل ومعتدل يدعو إلى وحدة الصف الإسلامي والوطني». واعتبر أن «الانتخابات النيابية مفصل يعول عليه في تحقيق هذا الاستحقاق بكل حرية وديمقراطية، وعلى كل مواطن ألا يتلكأ أو يتقاعس عن القيام بدوره الوطني، وأن يشارك بالاقتراع واختيار الأفضل والأكفأ لنهوض الدولة السيدة الحرة المستقلة وبناء مؤسساتها الحاضنة للشعب اللبناني». وتوقف المجلس أمام ما قال إنه «تعثر محاولات ترميم العلاقات بين لبنان والدول العربية الشقيقة، خصوصاً دول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، حيث يحفظ لبنان للأشقاء العرب جميعاً فضل مساعداتهم الكريمة في أيام الشدّة والمحن وما أكثرها»، داعياً الدولة اللبنانية إلى «إعادة نظر شاملة وعميقة في سياسة لبنان الخارجية، خصوصاً مع أشقائه العرب والدول الصديقة بما يحفظ هذه الأخوّة ومصالح اللبنانيين المنتشرين في كل بقاع العالم ويصونها، انطلاقاً من الالتزام بميثاق جامعة الدول العربية الذي كان لبنان أحد مؤسسيها». وتبنّى المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، بحسب البيان، المواقف التي أعلنها مفتي الجمهورية اللبنانية في الكلمة التي ألقاها بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج لما تضمّنته من مواقف إسلامية ووطنية تؤكد ثوابت الوحدة والالتزام بالدستور وميثاق الوفاق الوطني؛ التي تؤكد أيضاً وجوب ممارسة الحق والواجب الانتخابي ترشيحاً وانتخاباً، وذلك على أمل الخروج من دوامة الفساد المالي والسياسي، وسوء إدارة الشأن العام التي أوصلت لبنان إلى الدرك الأسفل من الانهيار». وحول المفاوضات البحرية بين لبنان وإسرائيل، أمل المجلس الشرعي في «أن تصل إلى مرحلة حاسمة بشكل تحفظ فيه كامل حقوق لبنان في ترسيم حدوده».

انقسامات الحزب «القومي» تهدد بخسارته مقاعد نيابية

الشرق الاوسط... بيروت: بولا أسطيح... تهدد الانقسامات التي تعصف بالحزب «السوري القومي الاجتماعي» منذ نحو عام ونصف العام، بخسارته مقعداً أو حتى مقعدين من مقاعده الثلاثة في البرلمان. ففي ظل فشل كل محاولات توحيد الصفوف، قد يكون هناك أكثر من مرشح لـ«القومي» في الدائرة الواحدة وعلى لوائح متنافسة. ويتصارع جناحان داخل الحزب؛ الأول بقيادة النائب أسعد حردان والثاني يقوده ربيع بنات. ويعود الانقسام إلى رفض الرئيس السابق للحزب حردان نتائج الانتخابات الحزبية التي خسر فيها، واتخاذه قراراً بإجراء انتخابات أخرى لتثبيته رئيساً. وأصدرت قيادة الحزب برئاسة بنات في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي قراراً بفصل حردان وقيادات أخرى من الحزب، وإحالتهم على المحكمة الحزبية. ومؤخراً توسع الانقسام داخل الحزب مع قرار عدد من القوميين الخروج من الاصطفافين السابقين، وتشكيل فريق يقف على الحياد. ولم تنجح محاولات «حزب الله» وقوى سياسية أخرى قريبة من «القومي» برأب الصدع وتوحيد الصفوف، خصوصاً أن حردان مدعوم من القيادة السورية ما يصعب تحجيم حالته. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلن رئيس المكتب السياسي في «القومي الاجتماعي»، حسان صقر، أنه تقدم باستقالته من جميع مسؤولياته الحزبية بعدما قال إنه وجد نفسه عاجزاً عن الوفاء بوعود كان قد قطعها أمام الرأي العام. وتدرك مصادر قيادية في «القومي»، أن الانقسامات الحاصلة داخل الحزب ستترك تداعيات كبيرة على إدارة الانتخابات، وبالتالي المحافظة على كتلة من 3 نواب، لافتة إلى أنه «حتى ولو جرى الاتفاق بين القيادات (القومية) المتناحرة على تقاسم الترشيحات في الدوائر، إلا أن القواعد الشعبية قد لا ترضخ لإرادة هذه القيادات، فإما تصوت بالاتجاه الذي تريده، أو تلجأ إلى المقاطعة ما يجعل من الصعب في الحالتين الحفاظ على الكتلة النيابية الحالية». وتقول المصادر لـ«الشرق الأوسط»، «الخوف أن يتحول القوميون رافعات للوائح التي تضم مرشحيهم الذين تتضاءل فرص نجاحهم». وتشير المصادر إلى أنه «بعدما كانت القيادة السورية تدعم علناً حردان باتت تميل لبذل جهود لتوحيد الصفوف وحل الأزمة الراهنة»، موضحة أن ما هو محسوم أن الوحدة والحل الجذري لن يكونا قبل الانتخابات، من هنا العمل على عدم ترشيح أكثر من مرشح «قومي» في الدائرة نفسها، وبالتالي تقسيم الدوائر بين قيادتي الحزب. ويشير الخبير الانتخابي كمال فغالي، إلى أنه «في حال التفاهم داخل (القومي) على ترشيح مرشح واحد في دائرة (الشمال الثالثة)، سواء على لائحة تيار (المردة) أو (التيار الوطني الحر)، فهذا المرشح سينجح، أما إذا كان هناك مرشحان لـ(القومي) كل على لائحة، فهما بذلك يساعدان اللوائح التي يخوضان المعركة على متنها، إلا أنه عندها لن يكون لديهما فرص للنجاح». ويعتبر فغالي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن حظوظ النائب أسعد حردان مرتفعة في دائرة الجنوب الثالثة (النبطية - بنت جبيل - حاصبيا - مرجعيون)، فيما يستبعد حصول الحزب على مقعد في دائرة جبل لبنان الثانية (المتن)، مضيفاً: «هم قادرون على تأمين فوز مرشح كاثوليكي في بعلبك - الهرمل في حال تم الاتفاق مع حلفائهم على حصولهم على هذا المقعد، وإذا تم منحهم المقعد السني، فتبقى هناك إمكانية للفوز الذي لن يكون محسوماً... كما أنهم سيخوضون الانتخابات في دائرة بيروت الثانية، إما بمرشح درزي أو سني أو مسيحي». وكشف المصدر القيادي في الحزب «القومي»، أن المقعد الكاثوليكي في بعلبك – الهرمل، الذي يشغله حالياً نائب الحزب ألبير منصور، اتفق أن يرشح له «التيار الوطني الحر» شخصية محسوبة عليه مع توجهنا لترشيح شخصية سنية في المنطقة. وأشار المصدر إلى أن «حوالي 30 ألف منتسب ومناصر شاركوا في الانتخابات النيابية الماضية التي تمت إدارتها أيضاً بطريقة سيئة». وكان رئيس أحد جناحي «القومي» ربيع بنات، أكد في وقت سابق أنه «لن نمنح أصواتنا من دون دعم مقابل من حلفائنا حيث نحتاج إليهم».

لبنانيون يبحثون عن أدويتهم المفقودة في السوق السوداء ودول المهجر

بيروت: «الشرق الأوسط»... تبحث اللبنانية سمر عن دواء ضغط الدم المفقود كلما اقتربت الكمية الموجودة لديها من النفاد. تجول على صيدليات بيروت، تتصل بالأصدقاء والأقارب ليبحثوا لها عن دوائها ضمن نطاق سكنهم أو عملهم. وغالباً ما تخرج من رحلة البحث تلك بسلة فارغة، وقليلاً ما تفلح في «اقتناص» علبة لدى إحدى الصيدليات، «لكن نادراً ما يكون الثمن وفق التسعيرة الرسمية لوزارة الصحة»، حسبما قالت لـ«الشرق الأوسط». وسمر واحدة من كثيرين من اللبنانيين الذين باتوا يفتشون اليوم عن أدويتهم المفقودة سواء في السوق السوداء أو عبر أصدقاء ومعارف في دول المهجر. وتحدد وزارة الصحة اللبنانية التسعيرة الرسمية للأدوية في مؤشر يُعرض على منصتها الإلكترونية، ويرتفع أو ينخفض وفقاً لتغير سعر صرف الدولار في السوق الموازية. وترفض بعض الصيدليات الالتزام بالتسعيرة الرسمية، وتروي سمر (60 عاماً) أنها دفعت ثمن العلبة الواحدة 191 ألف ليرة لبنانية في حين أن وزارة الصحة حددت السعر بـ128 ألف ليرة، وتقول: «لم يعد يهمني السعر بقدر ما يهمني أن أجد الدواء، وأنا على استعداد لدفع الثمن الذي يطلبونه». وفي هذا الإطار، يؤكد نقيب الصيادلة جو سلوم لـ«الشرق الأوسط» أن «معظم الصيدليات ملتزمة، أما المخالفات فطفيفة ولأسباب تقنية»، لكنه يضيف: «أحياناً تكون الصيدليات قد اشترت الدواء بسعر مرتفع ولا تريد أن تتكبد خسارة من خلال بيعه بسعر أرخص». أزمة نقص الأدوية في السوق اللبنانية بدأت في عام 2020 بسبب عدم توفر الدولار اللازم للاستيراد، وتفاقمت يوماً بعد يوم فزادت أصناف الأدوية المفقودة خصوصاً مع قيام جهات بتهريبها إلى سوريا من جهة، وقيام المحتكرين والمستوردين وأصحاب الصيدليات بتخزينها من جهة أخرى، بهدف تحقيق أرباح أكبر بعد رفع الدعم أو لبيعها في السوق السوداء. وبعد إعلان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عدم توفر الأموال اللازمة لاستمرار الدعم، أصدرت الحكومة اللبنانية في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قراراً برفع الدعم الجزئي أو الكلي عن معظم الأدوية، وأبقى مصرف لبنان الدعم للأدوية المزمنة والمستعصية وأدوية المناعة بمبلغ 25 مليون دولار بعدما كان بدعم قطاع الدواء قبل رفع الدعم بـ115 مليون دولار، إلا أن هذا القرار لم يحل أزمة عدم توفر العديد من الأدوية. ويوضح سلوم أن «الصناعة المحلية هي البديل الأوفر من حيث الكمية والنوعية إضافة إلى السعر الذي يعتبر مقبولاً نسبياً»، ورغم أن البديل المصنع محلياً يعوض الخلل الموجود إلى حد ما وفقاً لسلوم، فإنه يؤكد عدم وجود البديل لعدد كبير من الأدوية. ويشرح أنه «لتغطية حاجة السوق من الأدوية المصنعة محلياً يجب تخصيص دعم شهري بـ8 ملايين دولار في حين أن الدعم الذي يعطى هو 4 ملايين دولار فقط أي نصف المبلغ المطلوب». ويدور الحديث في الأروقة عن أن الأدوية المدعومة جزئياً ستبقى مفقودة من السوق اللبنانية لحين رفع الدعم عنها، ويرى سلوم «أننا أمام حلين لا ثالث لهما إما إعطاء المال الكافي لدعم الدواء أو رفعه كلياً، وفي حال كان الاتجاه للخيار الثاني يجب أن يترافق مع البطاقة الدوائية التي تتيح للمريض الحصول على الدواء». من جهته، يشرح نقيب مستوردي الأدوية في لبنان كريم جبارة لـ«الشرق الأوسط» أن مصرف لبنان لا يستطيع دعم قطاع الأدوية إلا بمبلغ 25 مليون دولار شهرياً وهذا المبلغ بحسب كل الإحصاءات لا يكفي لسد الحاجة مهما بلغ حجم الترشيد، مشيراً إلى أن «مستوردي الأدوية كانوا يصرفون 70 مليون دولار في السابق لتغطية حاجة السوق». ويقول جبارة: «اليوم لم نعد كمستوردين نقرر أي أدوية مدعومة سنستورد ولسنا من نحدد الكمية، بل نقوم بتقديم الطلبات لوزارة الصحة التي تقوم بدراستها وتلعب دور الحكم في تحديد الأنواع والكمية وفقاً للأولويات التي تضعها، لتضمين أكبر عدد ممكن من الأدوية ضمن ميزانية الـ25 مليون دولار». ويلفت إلى أن مصرف لبنان لا يستطيع زيادة الأموال لدعم الدواء وهذا ما أكده لوزير الصحة فراس الأبيض، وتتفق وجهتا نظر جبارة وسلوم لناحية حل أزمة انقطاع الدواء، ويقول نقيب المستوردين: «هناك حلان، إما زيادة الدعم من خلال تمويل خارجي، وصعوبة هذا الحل بأن لبنان لن يحصل على أي تمويل من الدول المانحة من دون تقديم إصلاحات»، أما الحل الثاني وفقاً له، فيتمثل بتجيير مبلغ الـ25 مليون دولار من مصرف لبنان لدعم الأدوية المستعصية، ورفع الدعم عن الأدوية المزمنة مقابل تقديم بطاقة دوائية بالليرة اللبنانية للمواطن تعوض فارق رفع الدعم وتغطي كلفة الدواء. وفي حين لا يفلح العدد الأكبر من المرضى في إيجاد أدويتهم المفقودة، يلجأ البعض إلى الأقارب والأصدقاء في الخارج، ومنهم جميلة (80 عاماً)، التي تشرح لـ«الشرق الأوسط» أن ابنتها بحثت عن دواء لمرض القلب أو البديل عنه وهو من الأدوية المزمنة المدعومة جزئياً. وتضيف: «بحثت ابنتي عن الدواء في أغلب صيدليات لبنان من دون أن تجد حبة واحدة. من هنا لم يكن أمامها سوى اللجوء إلى معارفها خارج لبنان، فتواصلت مع أصدقائها في الأردن ومصر وتركيا من دون نتيجة، إلى أن وجدته في فرنسا. ومذاك الحين يجلب أصدقاؤها كمية كافية لمدة شهرين أو ثلاثة في كل زيارة يقومون بها إلى لبنان». طريقة أخرى لجأ إليها المرضى لتأمين أدويتهم، عبر تجار يسافرون بشكل دوري لاستيراد بضائعهم. ويخصص موسى وهو تاجر ملابس يسافر أكثر من خمس مرات في السنة إلى تركيا، جزءاً من حقيبة سفره لإحضار «الطلبية» التي يوصيه بها الباحثون عن الدواء، حسبما يوضح لـ«الشرق الأوسط»، ويضيف: «الدفع بالدولار النقدي مع هامش بسيط من الربح». بالمقابل، أصبحت السوق السوداء الحل الوحيد للعديد من اللبنانيين الذين لا يجدون أدويتهم، ومنهم جمال الذي يؤكد أنه وجد في السوق السوداء الحل الأفضل لاختصار جهد البحث. الرجل الأربعيني الذي يعاني من مرضي ارتفاع سكر الدم والاكتئاب، لا يجد في لبنان الإبر الخاصة لجهاز فحص السكري منذ نحو السنة، إضافة إلى الدواء الذي يستعمله لمعالجة مرض السكري ودواء الاكتئاب، حسبما يروي لـ«الشرق الأوسط». ووجد جمال «ضالته» لدى إحدى الصيدليات التي تبيع علبة الإبر بـ33 دولار نقدا (نحو 700 ألف ليرة) وعلبة دواء السكري بـ10 دولارات (200 ألف ليرة)، ودواء الاكتئاب بـ20 دولاراً (400 ألف ليرة)، حسبما يروي. ويقول: «عند الحاجة تسقط كل الاعتبارات ولو كانت الدولة تؤمن الأدوية والمستلزمات الطبية لما أجبرنا على دفع ثلاثة أضعاف الثمن». ويستورد بعض أصحاب الصيدليات المقتدرين الأدوية المفقودة من تركيا ومصر ودول الخليج وأوروبا، على حسابهم الشخصي، ويبيعونها في السوق السوداء بالدولار النقدي. ويقول صيدلي يقوم باستيراد الدواء بشكل غير قانوني لـ«الشرق الأوسط»: «الدواء المهرب هو بمثابة الحل الوحيد للمرضى العاجزين عن تأمين أدويتهم. عدم أخذ أدوية الأمراض المزمنة والمستعصية بانتظام يهدد صحة المريض النفسية والجسدية والعقلية، وقد يودي بحياته... ما نقوم به يمثل خشبة الخلاص للكثيرين».

بنك لبناني يغلق حسابات مودعين رداً على حكم بريطاني ضده

بيروت: «الشرق الأوسط»... قالت رابطة تمثل عدداً من أصحاب الودائع في «بنك عودة» في لبنان إن إدارة البنك قررت إغلاق أكثر من 30 حساباً تخص لبنانيين يحملون الجنسية البريطانية أو أقارب لهم، وذلك بعد الحكم الذي صدر عن محكمة بريطانية ضد مصرفين لبنانيين، هما «بنك عودة» و«سوسيتيه جنرال» وقضى بتحويل أموال محتجزة لشخص لبناني يحمل الجنسية البريطانية، تصل إلى 4 ملايين دولار أودعها في المصرفين. وهو أول حكم بريطاني يلزم مصارف لبنانية بتحويل أموال أحد المودعين المحتجزة في لبنان. وتخشى المصارف أن يشجع هذا الحكم مودعين آخرين يمكن أن يرفعوا قضايا أمام محاكم خارجية. ونقلت وكالة «رويترز» عن أحد المسؤولين في بنك عودة أن البنك سيطلب من المقيمين في بريطانيا الذين لهم ودائع في لبنان أن تطبق عليهم الشروط التي تطبق على أي شخص يفتح حساباً جديداً... «أي لا تحويلات دولية ولا سحب نقدي. وإذا لم يتم قبول هذا، لن يكون أمام البنك خيار سوى إغلاق الحساب». وقال مسؤول بنك عودة إن البنك لم يطلب من العملاء التنازل عن الحق في رفع دعاوى قضائية. ويقول البنك إن الحكم البريطاني سيؤدي إلى عدم مساواة في المعاملة بين المودعين، إذ سيستطيع المودعون الأثرياء أصحاب الإقامة في بريطانيا الحصول على جميع أموالهم على حساب آخرين لا يستطيعون رفع مثل هذه القضايا. ولا يزال أكثر من مائة مليار دولار محتجزة في النظام المصرفي المتعثر منذ 2019. عندما انهار الاقتصاد بسبب الفساد والهدر في لبنان والإنفاق الحكومي غير المنضبط. وفي غياب أي قيود رسمية على رأس المال، منعت البنوك إلى حد كبير عمليات سحب الدولارات وتحويلها للخارج، مما أثار العديد من الدعاوى القضائية التي تباينت نتائجها. وقالت المحامية في رابطة المودعين دينا أبو زور لـ«رويترز» إنه منذ صدور الحكم البريطاني، أبلغ بنك عودة عشرات العملاء بإغلاق حساباتهم وإصدار شيك بالرصيد عند كاتب عدل. كما تم إبلاغهم أنه يمكن إعادة فتح الحسابات إذا وقعوا على استمارة تنازل عن الحق في إجراء تحويلات دولية أو سحب دولارات في لبنان، والقبول بأن يكون شيك سداد مقبولاً للرصيد. وقالت دينا أبو زور إن إجمالي المبالغ التي يؤثر عليها ذلك بعشرات الملايين من الدولارات. ويقول بنك عودة إنه يعتزم الامتثال للأمر البريطاني، لكنه سينظر في خياراته بشأن استئناف الحكم. وقالت مليحة بدر ريدان التي تحمل جواز سفر بريطانيا إنها تلقت مكالمة من موظف في بنك عودة يقول إن حسابها أُغلق وتم إصدار شيك بالرصيد. وذكرت أنهم قالوا لها إن سبب ذلك أنها تحمل جواز سفر بريطانياً، وقال لبناني آخر يحمل جنسية بريطانية إن البنك أبلغه الأمر نفسه. وقال متحدث باسم السفارة البريطانية: «يدل هذا الوضع المؤسف على تداعي الاقتصاد اللبناني ويسلط الضوء على ضرورة أن تتبنى الحكومة اللبنانية إصلاحات اقتصادية شاملة».

الارتياب من الاستثمار في المآسي للتلاعب بالتوازن الديموغرافي

حركة عقارية نشطة في مناطق لبنانية

- كأنها «حروب صغيرة» سلاحها الدولار

بيروت – «الراي»:.... في إحدى الضواحي البيروتية العريقة التي كان يطمح الأثرياء إلى سكنها، بيعت شقة ثمنها في أيام الفورة العقارية نحو 500 الف دولار، بمئة وخمسين ألف دولار نقداً. صاحب الشقة من الذين فقدوا مدخراتهم في لعبة المصارف وهو حزم حقائبه تاركاً لبنان إلى غير رجعة. بالنسبة إليه الحصول على المبلغ النقدي في الظروف الراهنة مهما كانت قيمته، يعادل قبض ثمنها في أيام الدولار الذي كان يوازي 1500 ليرة، وهو بديل عن ان يقبض ثمنها شيكاً مصرفياً بـ 500 الف دولار، من المصرف الذي لن يعطيه منه إلا أقل من ربعه. في أيام الحرب العالمية الأولى حين ضربت المجاعة جبل لبنان، إضطرت عائلات كثيرة إلى بيع أملاكها بالقروش القليلة من أجل تأمين الطحين والطعام لأبنائها. في تلك المرحلة كُتب الكثير عن الفورة التي عاشتها عائلات من أغنياء جبل لبنان، تمكّنت بفعل المجاعة من تحصيل مساحات واسعة من الأراضي وعقارات ومنازل ما زالت إلى اليوم تتوارثها أجيال هذه العائلات منذ أكثر من مئة عام. ولم تكن العائلات وحدها التي حققت ثروات طائلة بفعل المجاعة والمضاربات الإقتصادية وسوق القمح والطحين. فهناك مؤسسات دينية أيضاً وهي معروفة بأملاكها الشاسعة تمكنت من شراء أراضٍ مقابل تأمين الطعام للعائلات التي تقصدها لرد الجوع عن أبنائها. منذ أن ضربت الأزمة المالية - الاقتصادية الهائلة لبنان قبل أكثر من عامين، والكلام عن الأموال النقدية «الكاش» هو السائد بعدما تنوّعت الإجراءات المصرفية في التضييق على أموال اللبنانيين وعدم تمكنهم من سحب مدخراتهم. ونشطت على وهج الإنهيار المالي المتمادي سوق العقارات في بعض المناطق، فبدأت حركةُ بيعٍ خفيفة ومن ثم إرتفعت وتيرتها تدريجاً بعدما بدأ لبنانيون ممن يودعون أموالهم في الخارج أو يعملون في أفريقيا ودول خليجية بشراء عقارات من أرضٍ وشقق. يستفيد هؤلاء من التفاوت بين أسعار الدولار والليرة اللبنانية، وبين الشيكات المصرفية التي فقدت أكثر من ثمانين في المئة من قيمتها الحقيقية. ولأن الرهان على أن الوضع اللبناني لا يمكن إلا أن يستقر يوماً ما، ولو بعد حين، فإن رجال الإعمال والمطوّرين العقاريين، يعملون مسبقاً على إستثمار أموالهم في مشاريع عقارية، مستفيدين من رغبة لبنانيين في الإستثمار في عقارات كإستثمار آمن بعدما فُقدت الثقة في المصارف. وهؤلاء ليسوا وحدهم. لكن سوق العقارات في لبنان ليست إقتصادية فحسب، بل سوق سياسية وطائفية. من هنا تتفاعل بعض المخاوف من أن تؤدي حركة الهجرة مصحوبة بضياع المدخرات وفقدان السيولة، إلى مزيد من حركة البيع والشراء غير الصحية على الإطلاق، ولا تعبّر عن إزدهار إقتصادي. فخلال الحرب اللبنانية ورغم موجات التهجير، ظلت حركة البيع في المناطق اللبنانية مقيّدة، ولم يُسمح ببيع أراضٍ من طوائف لمصلحة طوائف أخرى، ولم يكن هذا القرار رسمياً إنما جرى إعتماده تلقائياً بفعل بعض موجات التهجير كما حصل في مناطق الشوف وعاليه حيث منع رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط بيع أملاك المسيحيين المهجّرين لأي طائفة أخرى بما في ذلك الدروز. وبعد الحرب فلتت الأمور، فسُجّلت عمليات بيع مكثفة ولا سيما في المناطق المسيحية من الجنوب إلى الشمال. لكن بعض المناطق ولا سيما في جبل لبنان سعت إلى الحد من حركة البيع لمَن هم من غير أبنائها أو الذين لا ينتمون إليها طائفياً، بذريعة الحفاظ على النسيج الإجتماعي والديني وعدم فتح الباب أمام إمتداد الأحزاب والطوائف إلى غير مناطقها تَجَنُّباً للتلاعب بالتوازن الديموغرافي. وفي هذا الإطار كان جنبلاط أكثر الذين تخوّفوا من الإمتداد الشيعي إلى مناطق الوجود الدرزي، وكان متوجّساً من عمليات بيع أراض لرجال أعمال ومتموّلين شيعة. وكان لافتاً في تلك المرحلة أيضاً منع بلدة الحدث (وهي مؤيدة لـ«التيار الوطني الحر») الواقعة في ضواحي بيروت على مقربة من بعبدا والقصر الجمهوري، عملياتِ بيعٍ لغير المسيحيين، بتنسيق مع «حزب الله» حليف التيار، تفادياً لتغيير هوية البلدة المسيحية. في المقابل سُجلت عمليات شراء في المقابل لمصلحة طوائف بغية الحفاظ على اللون الواحد، كما حصل حين إشترت مجموعة من رجال الأعمال والرهبانية المارونية والمؤسسة المارونية للإنتشار المجمع الجامعي في كفرفالوس شرق مدينة صيدا من ورثة الرئيس الراحل رفيق الحريري، حتى لا يتم بيعه لمَن هم من خارج المنطقة. ومع الانهيار الاقتصادي الحالي، نشط بعضُ رجال الأعمال في عمليات وصفقات بيع عقارية، وخصوصاً في مناطق يَعتقدون أنها ذات مستقبلٍ إستثماري زاهر. وقد بدأت القصةُ في بيروت بعد إنفجار المرفأ ومحاولة سماسرة بعد أيام قليلة على الإنفجار وتضرُّر آلاف المنازل العمل على تقديم عروض وصفقات عقارية ولا سيما أن المناطق المتضررة كانت في الأحياء القديمة والتي سكنها عجزة تضررت منازلهم ولا قدرة لهم على ترميمها. وبعد إعادة الإعمار الجزئية ظلت حركةُ العروض الإعمارية مزدهرة، وتركزت أكثر بعد إنخفاض سعر الليرة. وبحسب ما يتردد من معلومات فإنه في مقابل ركود في سوق العقارات بعد نشوب الأزمة، ومن ثم نشاطها بسبب لجوء المدخرين إلى إستخدام الشيكات المصرفية لتسديد ثمن شقق جديدة، عادت السوق تنشط ولكن ليس من باب الازدهار الإقتصادي، إذ أن العروض تتوسع في مناطق جبلية في جبل لبنان وبعض المناطق الساحلية القريبة من بيروت، حيث تكثر حركة سماسرة للتسويق لشراء عقارات أو شقق بالدولار الطازج. وهذا الأمر يغري عائلات تفتش عن مصدر رزق أو تبحث عن وسيلة لتغطية تكاليف طبابة وإستشفاء أو تحصيل علمي لأولادها خارج لبنان. وهذا الأمر يثير الريبة كونه يمكن أن يطيح بالخطوط المرسومة طائفياً وسياسياً في منع توسع طوائف وأحزاب على حساب طوائف أخرى. فمَن يملك الدولار الطازج يتحكّم بالسوق اليوم. والخطورة مع إرتفاع مستوى الهجرة غير المسبوق وتراجع قيمة الرواتب والقدرة المعيشية أن يصبح التسلل في عمليات البيع والشراء أكبر من مجرّد رغبة متمولين أو مَن يعملون خارج لبنان بالإستثمار فيه عقارياً ولو بأسعار مخفضة. فتتحول عمليات البيع نوعاً من «حروب صغيرة» سبق أن عاشها لبنان وأدت إلى فرز سكاني لكن هذه المرة بفعل سلاح الدولار وليس الحرب العسكرية.

موفد من عون إلى موسكو لشرح موقف لبنان من أزمة أوكرانيا

بيروت: «الشرق الأوسط»... لا يزال موقف لبنان من الحرب الروسية على أوكرانيا يأخذ حيزاً من الاهتمام والسجال الداخلي، وهو بذلك كان حاضراً بشكل أساسي في زيارة قام بها مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الروسية، أمل أبو زيد إلى موسكو حيث التقى عدداً من المسؤولين بينهم نائب وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط والمكلف بالملف السوري ميخائيل بوغدانوف ناقلاً إليه موقف رئيس الجمهورية ميشال عون من هذا الموضوع. وقالت مصادر مطلعة على موقف رئاسة الجمهورية لـ«الشرق الأوسط» إن «أبو زيد لم يحمل رسالة من رئيس الجمهورية إلى موسكو لكنه يدرك جيداً موقف الرئيس عون والدولة اللبنانية الذي سبق أن تم توضيحه وأعيد التأكيد عليه يوم أول من أمس على طاولة الحكومة، حيث قال رئيسها نجيب ميقاتي إن لبنان أبلغ الجانب الروسي أن الموقف الذي اتخذناه هو موقف مبدئي وليس موجهاً ضد روسيا بالذات، وهو ينطلق من سرد تاريخي لمواقف مبدئية اتخذها بإدانة أي دولة تغزو دولة جارة، مع تأكيده على ضرورة إقامة أفضل العلاقات مع روسيا». وأوضحت المصادر أن أبو زيد «شرح لبوغدانوف الأسباب التي دفعت لبنان إلى اتخاذ موقفه وهي معلنة في صيغة البيان الذي أذاعه وزير الخارجية، مع تأكيده في الوقت عينه على أن لبنان حريص على العلاقة الجيدة مع روسيا ويريد أفضل العلاقات معها وأن بيان الخارجية ينطلق من موقفه الذي طالما كان ضد العمليات العسكرية في المطلق وكيف إذا كان الأمر يتعلق بدخول دولة إلى دولة أخرى وهو الذي مرّ بهذه التجربة إثر الاجتياح الإسرائيلي للأراضي اللبنانية وقد وقف حينها كل العالم إلى جانبه». وينتظر لبنان ردة الفعل الروسية التي سيحملها معه أبو زيد من موسكو عند عودته الأسبوع المقبل، لا سيما أن السفير الروسي لدى لبنان ألكسندر روداكوف كان قد اعتبر أن بيان وزارة الخارجية والمغتربين لا يراعي العلاقات الثنائية الودية التاريخية بين البلدين، وتلفت المصادر «إلى أن الجانب الروسي يتفهم الموقف اللبناني». في المقابل استمر «حزب الله» في انتقاد موقف وزارة الخارجية اللبنانية وتوجه يوم أمس رئيس كتلة الحزب النيابية محمد رعد إلى من أسماهم «أصحاب الشعارات التي شنّفوا أذاننا على مدى عقد من السنين وهم يطبّلون للحياد وللنأي بالنفس»، قائلاً: «هؤلاء صمتوا وبلعوا ألسنتهم وكأن ما فعلته الحكومة وما أصدرته من موقف يحدد مصير بلدنا، فعجيب إذا كان مصير بلدنا يتحدد باتصال هاتفي من السفارة الأميركية للبعض في بلدنا فأي مصير ننتظره لهذا البلد؟». وكانت الخارجية قد أدانت اجتياح الأراضي الأوكرانية داعية روسيا إلى «وقف العمليات العسكرية وسحب قواتها منها والعودة إلى منطق الحوار والتفاوض»، وهو ما لاقى انقساماً لبنانياً على اعتبار أنه لم يتم بحثه في مجلس الوزراء مع التأكيد على ضرورة التزام سياسة النأي بالنفس.



السابق

أخبار وتقارير.. الحرب على اوكرانيا.. من هم الأوليجارش الروس الذين فرض عليهم الغرب عقوبات؟.. أوكرانيا تطلب مزيدا من السلاح.. دبابات وغواصات ومروحيات...ردا على تصرفات بوتين.. المركزي الروسي بمرمى العقوبات..معرض الدفاع العالمي الأول.. ماذا تريد السعودية؟..شراكة صربيا وG42.. هل انتهى شهر العسل بين الإمارات والصين؟.... تحليل نفسي لسلوك بوتين: بعيد من الواقع ومنعزل ومتشاوف.. "مشكلة داخلية حقيقية" وراء مناشدة الكرملين للروس بخصوص بوتين.. "بانيشر".. "درون" صغيرة صنعها الأوكران "غيرت قواعد اللعبة" مع الروس..ماذا لو خسرت روسيا؟ سيناريوهات محتملة للحرب في أوكرانيا.. ايطاليا تُجمّد أصول أثرياء روس تصل قيمتها إلى 140 مليون يورو..بوتين: العقوبات الغربية أشبه بإعلان حرب..

التالي

أخبار سوريا... «دويلات» سوريا الثلاث... خطوط ثابتة ومعاناة متفاقمة... هدنة إدلب «صامدة»... وأنقرة تعزز مواقعها العسكرية.. «تسويات جديدة» في درعا لا توقف الانفلات الأمني..حرب أوكرانيا تخفض قيمة الليرة السورية وترفع سعر الذهب.. اتفاقات أميركية ـ روسية ـ تركية تضبط الانتشار العسكري..

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend...

 السبت 2 تموز 2022 - 5:47 م

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend... Militants in Indi… تتمة »

عدد الزيارات: 96,423,727

عدد الزوار: 3,561,928

المتواجدون الآن: 100