أخبار لبنان.. الأمن العام «يحتجز» اللبنانيين؟.... الرغيف في واجهة الأزمات.. وزير الخارجية لـ"نداء الوطن": "النأي بالنفس" يتعلّق بعلاقتنا بدول الخليج.. أوكرانيا لبنانياً: الانقسام تجاه السياسة الغربية.. ملامح أزمة قمح ونقص في مادة الزيت... يستورد 60 % من احتياجاته من القمح من أوكرانيا..

تاريخ الإضافة السبت 26 شباط 2022 - 4:38 ص    عدد الزيارات 456    القسم محلية

        


السفارة الروسية في لبنان: بيان الخارجية اللبنانية عن أوكرانيا فاجأنا...

الراي... قالت السفارة الروسية في لبنان في بيان على فيس بوك إن بيان الخارجية اللبنانية عن أوكرانيا فاجأنا لانحيازه إلى جانب في الصراع. وأعلنت السفارة أن «أساس سياسة روسيا الاتحادية ليس سياسة التعدي على المصالح الأوكرانية، بل حفظاً للأمن القومي الروسي بفعل التهديدات التي شكلتها حكومة كييف بعد تنصلها من تنفيذ العديد من الإتفاقيات ولا سيما اتفاقية مينسك».

مجلس الوزراء «يبلع» موقف بو حبيب.. وإقرار خطة الكهرباء لجلب التمويل!....

الرغيف في واجهة الأزمات.. وتهويل برفع أسعار المحروقات قبل زيادة التغذية بالتيار....

اللواء.... فجأة أصبح لبنان في قلب الحدث الأوكراني، قبل بيان وزير الخارجية عبد الله بوحبيب وبعده، الذي أعلن انه وحده يتحمل مسؤولية بيان إدانة الهجوم الروسي على جمهورية اوكرانيا، رافضا الكشف عمّا اسماه أسرار الدولة، وهو مستعد لأخذ أي هجوم يستهدفه بصدره، قبل ان يعلن النائب جبران باسيل تنصل تياره، عبر المسارعة للاتصال بالسفير الروسي في لبنان الكسندر روداكوف، وابلاغه ان ما أقدمت عليه الخارجية، لا يعني التيار الوطني الحر، ولا يعبّر عن موقفه.. ملتقياً بالتالي، مع «الثنائي الشيعي» لا سيما حزب الله لجهة رفض البيان، وفقا لما عبر عنه عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إبراهيم الموسوي. بالتزامن، كانت سفارة اوكرانيا في بيروت تكشف، أنها «استضافت اليوم اجتماعا مع مجموعة الدول السبع وسفراء الاتحاد الأوروبي في لبنان، الذين حضروا للتعبير عن تضامنهم ودعمهم للشعب الأوكراني في قتاله ضد العدوان الروسي. وأعربوا عن استعداد قيادات بلادهم لمد يد المساعدة المالية والإنسانية لأوكرانيا التي تحمي القيم الأوروبية حاليا من العدو الشرقي. وأشاد الدبلوماسيون ببيان الخارجية اللبنانية الصادر في 24 شباط 2022 بشأن العدوان الروسي على أوكرانيا، والذي يدين غزو الأراضي الأوكرانية ويدعو روسيا إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية وسحب قواتها والعودة إلى منطق الحوار». محلياً، لاحظت مصادر سياسية عدم صدور اي موقف عن مجلس الوزراء، يتبنى أو يرفض اويعدل البيان الذي صدر عن وزير الخارجية عبدالله ابو حبيب، بخصوص الحرب الدائرة بين روسيا واوكرانيا، بالرغم من ردود الفعل الرافضة لهذا البيان، من حلفاء رئيس الجمهورية وتحديدا من حزب الله، ومن وزارة الخارجية الروسية على وجه الخصوص، واستغربت كيف تسرع ابو حبيب باصدار مثل هذا الموقف الذي ادان التحرك العسكري الروسي، في الوقت الذي لم يصدر اي موقف عن أي دولة عربية بهذه الحدة، وعما إذا كان وزير الخارجية قد تشاور مع الرئيسين عون وميقاتي قبل اصداره، ام انه تولى هذه المهمة بمفرده، بايحاء من باسيل، الذي يسعى من وراء ذلك، بمثابة استدراج عروض للجانب الأميركي،استكمالا لما تردد عن التراجع بالموقف الرئاسي قبل ذلك بموضوع الترسيم البحري مع الجانب الاسرائيلي، من الخط ٢٩، الذي كان أساس التفاوض، الى الخط٢٣، استرضاء للجانب الأميركي على أمل رفع العقوبات الاميركية المفروضة عليه،قبيل موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة.

جلسة المفاجآت لم تنفجر

وذكرت مصادر وزارية أن جلسة مجلس الوزراء يمكن تسميتها بجلسة المفاجآت لأنه كان متوقعا أن تنفجر في موضوع بيان وزارة الخارجية اللبنانية حول الصراع الروسي- الأوكراني لكنها لم تنفجر وكذلك في ملف الكهرباء وموضوع الانتخابات النيابية. وعلمت «اللواء» أن قضية الكهرباء ومسألة عدم إثارة بيان وزبر الخارجية في مجلس الوزراء رتبت قبيل انعقاد الجلسة على الرغم من أن وزراء قالوا أن سبب رفع رئيس مجلس الوزراء الجلسة سريعا مرده إلى تفادي بحث هذا الموضوع. وافيد أن وزير شؤون المهجرين عصام شرف الدين كان قد اعد كلمة لالقائها مما فيها: انا شخصيا كنت أفضل اتخاذ مبدأ النأي بالنفس، فهل المسموح للغرب وضع منصات صواريخ على حدود روسيا، على ان المداخلة الوزارية الوحيدة التي قدمت كانت من قبل وزير العمل مصطفى بيرم قال فيها: اننا نستغرب بيان الخارجية اللبنانية الذي صدر مخالفا لمبدأ الحياد الذي أعلنته الحكومة اللبنانية فضلا عن عدم التشاور في ذلك وتحميل لبنان تبعات الدخول في مثل هذا النزاع ذات الابعاد الخطيرة..

وكان وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب قد مازح الوزراء بالقول: لبست الدرع وانا جاهز..

وكانت مصادر وزارية قد كشفت أن ما من أحد اثار بيان الخارجية وإن الجلسة استهلت بملف الكهرباء وتحدث رئيس مجلس الوزراء عن النقاط التي تتصل به وأبرزها موضوع الهيئة الناظمة مقترحا تأليف لجنة وزارية لمناقشة التعديلات على القانون ٤٦٢ وتضم وزراء العدل والثقافة والتربية والداخلية على أن تتم الاستعانة بقانونيين. وكانت مداخلات لعدد من الوزراء أبرزهم وزير التربية الذي أكد أهمية وجود استراتيجية واضحة. وأشار إلى اهمية النقاط التي تم إدخالها. اما نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي فأكد أنه من المهم إقرار الخطة لأن البنك الدولي يطالب بها وتسهل العمل شارحا الأمر من كل النواحي. بدوره وزير الشباب والرياضة طرح موضوع المياه وقال تتحدثون عن الكهرباء في حين أن الوزارة اسمها وزارة الطاقة والمياه ولفت إلى أن أسعار المياه ارتفعت ونحن في مجلس الوزراء لم نفهم شيئا ورد وزير الطاقة والمياه وليد فياض بالقول أنه جاهز لبحث الملف ولديه خطة. وقال كلاس أن المواطن اضحى رهينة ارتفاع الأسعار لا كهرباء ولا مياه ولا شيء، مطالبا بتحديد جلسة خاصة للمياه. وكرر الوزير فياض القول أنه جاهز لبحث الملف وقت يشاء مجلس الوزراء. ثم تحدث وزير الاقتصاد والتجارة امين سلام عن موضوع القمح، مطالبا المصرف المركزي بتحويل الاعتمادات من أجل دفع وتفريغ شاحنات القمح تفاديا لأي أزمة. إلى ذلك، أكد وزير الداخلية والبلديات أنه سيشارك في مؤتمر وزراء الداخلية العرب الذي ينعقد في تونس وفي موضوع هيئة الإشراف على هالانتخابات ،سار مجلس الوزراء بأقتراح تعيين الشواغر من أعضاء الهيئة وهم احمد حمدان وخليل الخوري ونسيم الخوري، ومدد المجلس لرئيس الهيئة والأعضاء الآخرين ومدة ولايتهم ستة أشهر لاسيما أنه يقع على عاتقهم إعداد التقارير ومراقبة موضوع الطعون وتبلغ قيمة تعويض رئيس الهيئة ١٠ملايين شهريا في حين يتقاضى كل عضو مبلغ ٨ ملايين شهريا. وآثار وزير الداخلية موضوع الانتخابات البلدية والأختيارية وأكد أنه سيطرح الموضوع في جلسة لاحقة متحدثا عن استحالة إجراء هذه الانتخابات مع الانتخابات النيابية مشيرا الى انه سيتقدم بمشروع قانون لتمديد ولاية المجالس البلدية. وتردد أن التمديد سيكون لمدة عام.

اما دراسة الميغاسنتر فسيعرضها في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء.

ووصفت مصادر سياسية خطة الكهرباء التي اقرتها الحكومة مبدئيا، كما صدر عنها وليس نهائيا، يصح القول فيها، بانها خطة ترقيعية وافتراضية، لانها لا ترتكز الى اسس ثابتة، بل الى مجموعة من الوعود والافكار، غير مضمون تنفيذها، والى مصادر تغذية بالطاقة، ما زالت في عالم الوعود، اوتحت وصاية دول اخرى، قد تبدل بتوجهاتها، استنادا الى تطورات ومستجدات سياسية معينة، ما يبقي لبنان بلا طاقة لامد طويل. واعتبرت المصادر انه لا يمكن الارتكاز الى تأمين الطاقة، من دول اخرى غير مضمون التعاون معها، او بعضها، استنادا إلى تجارب سابقة، بل كان المطلوب تضمين الخطة وضع جدول زمني تقريبي، لتأمين مصادر مضمونة لانتاج الطاقة، بدل التلهي، باعطاء وعود مشكوك بتنفيذها. وتساءلت المصادر، كيف يمكن ان تتضمن الخطة زيادة عدد ساعات التغذية بالتيار بين 8 و12 ساعة يوميا ورفع ثمن الكهرباء، في الوقت الذي، لم يتم تزويد لبنان بمصادر الطاقة الخارجية، مع العلم ان اخر كميات من الفيول العراقي، التي قدمت للبنان، ستنفذ نهاية الصيف الحالي، بينما ما تزال مناطق عديدة، لا تحصل على ساعة تغذية يوميا حتى الان. واستغربت المصادر اقرار الخطة بصوره مبدئية، وليست نهائية، وتساءلت عن الاسباب والدوافع الكامنة وراء هذا التوصيف، وترك موضوع اقرار الخطة نهائيا مفتوحا، اعادة ادراج موضوع انشاء معمل سلعاتا بالخطة النهائية، لانه لوحظ خلال النقاشات داخل الجلسة، عدم وجود أي اعتراض جدي عليها، بالرغم من ادعاءات بعض الوزراء، خارج الجلسة، بمواقف اتخذوها، ادت الى تعديلات اساسية بالخطة.

مجلس الوزراء

عقد مجلس الوزراء جلسة امس في قصر بعبدا لم تستمر طويلا لخلاف على خطة الكهرباء، التي «تم اقرارها مبدئيا» بما يُرضي صندوق النقد الدولي شكلياً بإنتظار رأيه فيها بعد اقرارها رسمياً، فتم ارجاء البت بها مجدداً بشكل نهائي لحين تحقيق الملاحظات والشروط التي وضعها رئيس الحكومة وبعض الوزراء عليها، لكن نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي اصرّ على اقرار الخطة بشكل نهائي بناء لطلب صندوق النقد الدولي. وقرّر المجلس التمديد لهيئة الإشراف على الإنتخابات المُشكّلة سابقاً وتم تعيين كل من من أحمد حمدان وخليل خوري ونسيم خوري أعضاءً في هيئة الاشراف على الانتخابات بدل الاعضاء المستقيلين. واثار وزير العمل مصطفى بيرم خلال الجلسة موضوع بيان وزارة الخارجية عن الازمة الروسية – الاوكرانية، مستغرباً صدوره من دون مراجعة مجلس الوزراء، وايده بعض وزراء «الثنائي الشيعي»، لكن لم يُفسح المجال لمناقشة الموضوع. بعد الجلسة التي انتهت عند الرابعة، تلا الوزير عباس الحلبي المقررات، فقال: تمت الموافقة المبدئية على خطة الكهرباء بعد الالتزام بوجوب تطبيق القانون 462 حول تنظيم القطاع بشكلٍ فوري لا سيما في ما يتعلق بتشكيل الهيئة الناظمة وتسمية أعضائها وفق المعايير الدولية، وتأليف لجنة وزارية برئسة وزير العدل وعضوية وزراء الطاقة والمياه والداخلية والتربية والثقافة والشؤون الاجتماعية، مهمّتها مراجعة قانون تنظيم قطاع الكهرباء. واضاف: رفع التعرفة الكهربائية بعد تحسين التغذية بدءاً من 8 إلى 10 ساعات يوميّاً مع مراعاة وضع ذوي الدخل المحدود الذي لا يتجاوز استهلاكهم الشهري الـ 500 كيلوواط. ومجلس الوزراء ملتزم بتعديل التعرفة الكهربائية بشكلٍ تدريجي بالتزامن مع تحسين التغذية بشروط تسمح بتغطية التكاليف ووضع خطة لتحسين الجباية من خلال تركيب العدادات الذكية. واشار الى تخصيص سلفة مالية لشراء كمية 50 ألف طن من القمح المستورد المُعد للطحن عند اقتضاء الحاجة على أن يتم الشراء وفق المناقصات ووفق الأصول تلافيا لحصول شح في القمح بسبب الازمة بين روسيا واوكرانيا. وقال: هناك وجهات نظر مختلفة عن الأزمة بين أوكرانيا وروسيا، والخارجية اللبنانية أخذت موقفاً وأفضّل أن يجيب وزير الخارجية على الأسئلة المتعلّقة بموقف لبنان. وقال وزير الطاقة وليد فياض: تم اقرار الخطة وكل التعديلات والشروط متفق عليها، وسنعمل على تقليص الهدر وزيادة الجباية في سياق الخطّة، والعدادات الذكية تلعب دوراً وسنرفع كلفة الكهرباء لتأمين التغذية ولكن لن تحصل أي زيادة قبل زيادة ساعات الكهرباء وتعرفة «كهرباء لبنان» أقل بـ 70% من تعرفة المولدات. اضاف فياض: بات يمكننا السير بمسار استكمال المفاوضات مع البنك الدولي لتأمين التمويل من أجل زيادة التغذية بأقلّ تكلفة، والموافقة على الخطة كانت مقترنة بضمان نقاط الخطة على أن تكون غير ملتسبة وواضحة ومستعدون لدراسة أي ملاحظات.

ازمة اوكرانيا تثير الخلاف

على الصعيد السياسي، تفاعل بيان وزارة الخارجية الذي أدان الاجتياح الروسي لأوكرانيا. فقد اعلنت عين التينة عبر مصادرها تبرّؤها منه. اما حزب الله فقال على لسان عضو كتلة «الوفاء للمقاومة النائب إبراهيم الموسوي، «ينأون بأنفسهم ويدَّعون الحياد حيث يشاؤون، ويتدخلون ويدينون أيضاً حيث يشاؤون، أمر عجيب غريب»، وسأل «أي سياسة خارجية يتبعها لبنان، وأين مصلحة لبنان في ذلك؟ تفضّل وزير خارجيتنا عبدالله بوحبيب، وأوضِح لنا الأمر». اما وزير العمل مصطفى بيرم فقال بعد جلسة مجلس الوزراء: اننا نستغرب بيان الخارجية اللبنانية الذي صدر مخالفاً لمبدأ الحياد الذي أعلنته الحكومة اللبنانية، فضلاً عن عدم التشاور في ذلك وتحميل لبنان تبعات الدخول في مثل هذا النزاع ذي الأبعاد الخطيرة. في المقابل، قال وزير الخارجية عبدالله بو حبيب بعد الجلسة: «أنا لابِس درع، قوصوا عليي وحدي بموضوع البيان». اما مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الروسية النائب السابق امل ابو زيد فقال عبر «تويتر»: ‏لم تكن وزارة الخارجية اللبنانية مضطرة لإصدار مثل هذا البيان حول روسيا، وكان الأفضل الالتزام بالنأي بالنفس وحصل تواصل معي من وزارة الخارجية الروسية، وسجلوا عتباً بيان الخارجية اللبنانية، وستكون لي زيارة الى موسكو قريباً لعقد اجتماع في الخارجية الروسية وسألتقي السفير الروسي في لبنان خلال ايام. واصدرت السفارة الروسية في بيروت بياناً ردّت فيه بيان وزارة الخارجية اللبنانية التي «أدانت فيه ما وصفته اجتياح الأراضي الأوكرانية، ودعت روسيا الى وقف العمليات العسكرية فورا وسحب قواتها منها والعودة الى منطق الحوار والتفاوض كوسيلة أمثل لحل النزاع». وجاء في بيان السفارة: لقد آثار بيان وزارة الخارجية والمغتربين للجمهورية اللبنانية الدهشة لدينا، بمخالفتها سياسة النأي بالنفس واتخاذه طرفاً ضد طرف آخر في هذه الاحداث، علماً أن روسيا لم توفر جهدًا في المساهمة بنهوض واستقرار الجمهورية اللبنانية. اضافت: في هذا الصدد نعلن أن أساس سياسة روسيا الاتحادية ليست سياسة التعدي المصالح الأوكرانية، بل حفظا للأمن القومي الروسي بفعل التهديدات التي شكلتها حكومة كييف بعد تنصلها من تنفيذ العديد من الاتفاقيات ولاسيما اتفاقيات مينسك. وتابعت: إضافة الى أن روسيا لم تشن حربا بل هي عملية خاصة تهدف الى حماية مواطنين روس، وبناء طلب جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك بعد اعتراف رئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين باستقلالهما. وختمت: نؤكّد أنّ روسيا تسعى دوماً لإرساء السلام وتعزيز الأمن ومحاربة كلّ الأشكال العدائية، وأن يكون لكلّ دولة الحق في حماية أمنها القومي بما في ذلك حماية مواطنيها. ويعقد السفير الروسي في لبنان ألكسندر روداكوف مؤتمرا صحافيا يوم غدٍ الأحد عند العاشرة صباحا في مبنى السفارة الروسية، يعرض خلاله مجريات الاحداث في جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك ودولة اوكرانيا. في المقابل، رحّبت العواصم الاوروبية بمضامين بيان الخارجية. وزار سفيرا فرنسا وألمانيا لدى لبنان الوزيرعبد الله بوحبيب لشكر لبنان البيان حول الأزمة الأوكرانية- الروسية، وتمنيا استمرار لبنان على موقفه هذا، وطلبا مشاركة لبنان في تبني القرار المقدّم أمام مجلس الأمن حول الأزمة والتصويت عليه في الجمعية العامة لاحقاً. وأبلغ بوحبيب السفيرين أن «موقف لبنان ثابت ونابع من حرصه بالالتزام بمبادئ الشرعية الدولية والقانون الدولي، التي تشكل الضمانة الأساسية لحماية السلم والانتظام الدوليين وسلامة أراضي الدول الصغيرة، خصوصاً وأن لبنان عانى الأمرين من الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته المستمرة حتى اليوم». كما أبلغ الوزير السفيرين الألماني والفرنسي «امتناع لبنان عن المشاركة في تبني القرار المقدم أمام مجلس الأمن، وأنه ستتم دراسة الموقف اللبناني لناحية التصويت في حال إحالة القرار الجمعية العامة بالتشاور مع المجموعة العربية. وأضاف بوحبيب: أن الموقف اللبناني ليس موجهاً ضدّ روسيا الاتحادية أو أي دولة أخرى صديقة، وإنما موقف مبدئي وراسخ اتخذه وسيتخذه لبنان في كلّ أزمة مشابهة. وأشار بو حبيب الى أنه التقى أمس الاول سفير روسيا الاتحادية لدى لبنان وأعرب له عن أسفه، وأن لبنان بصدد إصدار بيان إدانة للعملية العسكرية الروسية، وأن «هذا الموقف غير موجّه ضدّ دولته ولا نرغب أن يؤثر العلاقة الثنائية الوطيدة». ومن ناحية اخرى، أكدت مصادر في التيّار الوطني الحر أنّ قيادة التيار قامت بما يلزم لإبلاغ الجانب الروسي بأنّ لا علاقة له بالبيان الصادر عن وزارة الخارجيّة بشأن الحرب الروسيّة الأوكرانيّة، كما أنّ «التيّار» يلتزم سياسة النأي بالنفس التي يطبّقها مع دول الجوار كما مع الدول البعيدة.والتيار الوطني الحر يؤيّد حلّ الأزمات بطرقٍ سلميّة، آملاً أن تجد الأزمة الروسيّة الأوكرانيّة حلّاً عن طريق التفاوض. و صعيد تأثيرات الازمة الاوكرانية اقتصاديا ومعيشياً، قال وزير الاقتصاد أمين سلام في مؤتمرصحافي خصص للحديث عن اعادة بناء اهراءات مرفأ بيروت: انه بسبب عدم وجود إهراءات في لبنان لتخزين القمح نستورد القمح بحسب حاجتنا، والكميات الموجودة لدينا تكفينا لشهر واحد فقط لأنها تخزن عند المطاحن ولا يوجد مخزون احتياطي وطني اليوم من دون اهراءات، وبالتالي مشروع اعادة الاعمار من ضمن الامن الغذائي مطلب ضروري لحماية الامن الغذائي الوطني، اذا ما تطورت هذه الظروف وتوقف سوق القمح نستطيع أن نستهلك لمدة شهر وبعدها ينتهي المخزون الاحتياطي، بالتالي من المهم جدا أخذ هذا المنحى بغاية من الأهمية. اضاف سلام: بدأت الطلب من مجلس الوزراء وتقديم مشروع مرسوم، بحيث تتعاقد المديرية العامة للحبوب والشمندر السكري مع أي جهة لشراء كميات من القمح ما يخفف الحمل عن المطاحن. ولجأنا للنص القانوني الذي يسمح لمديرية الحبوب والشمندر السكري بأن تستورد القمح من خلال رصد مبلغ مخصص للموضوع من مصرف لبنان. وتقدمنا الاسبوع الماضي بمشروع مرسوم لصالح مديرية الحبوب والشمندر السكري لاستيراد كميات من القمح تغطي لشهرين أو ثلاثة. وتكمن أهمية الموضوع بأنه اذا حصلنا الموافقة نخفف العبء عن المطاحن ونخفف على ميزانية الدولة ثقل ارتفاع الاسعار، حيث نرى ارتفاعا في الاسعار اليوم، ويمكن أن ترتفع الاسعار بنسبة 30 الى 40 في المئة. وقال: ما عملنا عليه منذ ثلاثة أشهر، كان التعاطي مع عدد من الدول بينها الولايات المتحدة والهند وكندا وبعض الدول الاوروبية المنتجة للقمح الطري الذي يوافق انتاجنا من الخبز. وكان التجاوب ايجابيا بمساعدتنا، واذا كان من استعداد لتلك الدول في مساعدة لبنان بتقديم هبات لنستطيع تخفيض سعر ربطة الخبز. وكانت الاجابات ايجابية من معظم تلك الدول وكيفية مساعدتنا. لكن مسؤولاً في الوزارة قال لـ«رويترز»: أن احتياطيات لبنان من القمح تكفي لمدة شهر ونصف إلى شهرين وأن لبنان، الذي يستورد 60 بالمئة من احتياجاتها من القمح من أوكرانيا، يجري محادثات مع الهند لاستيراد المزيد.

لودريان في بيروت

من جهة ثانية، اشارت معلومات الى أنّ زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الى بيروت قد تتمّ في ٣ و٤ آذار، في حال لم تتطور الحرب الروسية - الأوكرانية. وسيكون في عداد الوفد المرافق السفير بيار دوكان الذي سيتابع مسار المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وخطة التعافي المالي التي وضعتها الحكومة، بالإضافة إلى موضوع الموازنة. وسيتواصل مع المعنيين بهذه الخطة، علماً أنه من ابرز المشجعين لإبرام اتفاق مع صندوق النقد من دون تباطؤ.

وزراء العدل العرب

وصل الى بيروت امس، الامين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط يرافقه مساعده السفير حسام زكي، للمشاركة في الاحتفال بتوزيع ثلاثة جوائز دكتوراة لأفضل بحث قانوني حقوقي في العالم العربي الذي سيُقام في القصر الحكومي العاشرة صباح اليوم برعاية رئيس الحكومة وحضور عدد من وزراء العدل العرب. وكشفت معلومات صحافية ان وزير العدل هنري الخوري سيوقع ونظيره الجزائري على هامش الاحتفال في القصر الحكومي غداً اتفاقيتين جزائيتين بين لبنان والجزائر. واستقبل الرئيس ميشال عون امس، وفدا من مجلس الوزراء العرب ضم: رئيس الدورة 37 لمجلس وزراء العدل العرب الجزائري القاضي عبد الرشيد طبي وعددا من نظرائه. ونقل الوزير طبي «تحيات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والشعب الجزائري لرئيس الجمهورية وللبنان مع التمنيات بالرخاء والاستقرار، فيما شدد باقي اعضاء الوفد على «الاهمية التي يولونها للبنان والمحبة التي يحتلها والشعب اللبناني في قلوب شعوب دولهم»، وتمنوا ان «تنجلي غيمة المشاكل فوق لبنان ليعود الى حيويته وصورته المشرقة». ورحب الرئيس عون بالوفد «في بيروت التي تفتح ابوابها للجميع، وبخاصة للاشقاء العرب»، وشدد على «رغبة لبنان الكاملة في التعاون مع الدول العربية، والتضامن في كل المواضيع التي تساعد على تطوير وتعزيز القوانين وتوحيد التشريعات في هذه الدول»، وتمنى للوفد «النجاح في مشاريعه والعمل الذي يقوم به من اجل اعلاء روحية القانون واستقلاليته، وان يساهم الوفد، من خلال امكاناته وقدراته، في التخفيف من حدة المشاكل التي قد تطرأ في بعض الاحيان بين الاشقاء العرب ومنعها من التطور الى ما لا وكان إلى مطار رفيق الحريري الدولي، امس، الأمين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط يرافقه الامين العام المساعد للجامعة حسام زكي، للمشاركة في حفل تكريمي لمنح الجائزة العربية في مجال القانون والقضاء، خلال انعقاد مؤتمر وزراء العدل العرب في بيروت.

المحكمة الدولية واستئناف مرعي وعنيسي

في مسار آخر، حدَّدت غرفة الاستئناف في المحكمة الخاصة بلبنان يوم الخميس 10 آذار 2022 موعدًا للنطق بحكم الاستئناف في قضية المدعي العام ضد حسن مرعي وحسين عنيسي المتهمين بالمشاركة في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وذلك في جلسة علنية تُعقد عند الساعة الثانية بتوقيت وسط أوروبا. وسوف تُبث وقائع الجلسة مباشرةً على الموقع الإلكتروني للمحكمة ويمكن متابعتها باللغات العربية والإنكليزية والفرنسية. وستُعقد الجلسة على شبكة الإنترنت ولن يُمنح أي اعتماد لدخول شرفة الجمهور أو قاعة الإعلام. وكانت غرفة الدرجة الأولى في المحكمة قد اعلنت في 18 آب من العام 2018 أن حسن حبيب مرعي، وحسين حسن عنيسي، وأسد حسن صبرا غير مذنبين فيما يخص جميع التهم المسندة إليهم. وقدَّم المدعي العام استئنافًا إلى غرفة الاستئناف طعنًا في الحكم الصادر عن غرفة الدرجة الأولى في قضية المدعي العام ضد مرعي وعنيسي.

1062879 إصابة

صحياً، اعلنت وزارة الصحة في تقريرها اليومي عن تسجيل 2727 إصابة جديدة بفايروس كورونا و14 حالة وفاة خلال الساعات الـ24 الماضية، ليرتفع العدد التراكمي إلى 1062879 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020. الجدير ذكره، ان رئيس مطار بيروت فادي الحسن أبلغ شركات الطيران بالتوقف عند اجراء فحوصات PCR بدءاً من أوّل آذار المقبل.

وزير الخارجية لـ"نداء الوطن": "النأي بالنفس" يتعلّق بعلاقتنا بدول الخليج

العونيون وضعوا ميقاتي بـ"بوز المدفع" الروسي: بو حبيب لا يمثلنا!

نداء الوطن.... في مواجهة التداعيات السلبية المحتملة على الأمن الغذائي اللبناني، سارع مجلس الوزراء أمس إلى تلقف كرة النار الروسية سعياً لتطويق شراراتها والحؤول دون انقطاع القمح من السوق المحلية، فقرر شراء 50 ألف طن "عند اقتضاء الحاجة" لتأمين حاجة الاستهلاك، وإعطاء المديرية العامة للحبوب والشمندر السكري سلفة خزينة لشراء 50 ألف طن من القمح المستورد المعد للطحن وصناعة الرغيف "مع جميع النفقات المتمّمة" بقيمة 36 ملياراً و500 مليون ليرة على أن تسدد لاحقاً من قيمة المبيع. هذا على المستوى المعيشي تداركاً لاندلاع أزمة رغيف في البلد، أما على المستوى السياسي فاندلعت أمس أزمة ديبلوماسية على خط بيروت – موسكو عقب إدانة وزارة الخارجية اللبنانية "الاجتياح الروسي" لأوكرانيا، ما استدعى رداً مباشراً من السفارة الروسية في بيروت أعربت فيه عن "الدهشة" إزاء هذا الموقف، الذي قوبل بإشادة غربية عكستها زيارة الدعم التي قام بها سفيرا فرنسا وألمانيا للوزير عبد الله بو حبيب "لشكر لبنان على البيان الذي أصدره وتمنيا بقاءه على هذا الموقف وتبني القرار المقدم أمام مجلس الأمن بشأن الأزمة الأوكرانية والتصويت عليه في الجمعية العامة"... لكن وبعدما أدى موقف بو حبيب الغرض منه في استمالة الدول الغربية، بادر المسؤولون العونيون إلى تنفيذ انسحاب تكتيكي من ساحة المواجهة مع روسيا، ليضعوا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في "بوز المدفع" الروسي عبر محاولة تحميله وحيداً المسؤولية عن صدور هذا البيان، مقابل تنصّل العهد وتياره من مضامينه على أساس أن ما صدر عن وزارة الخارجية جرى بالتنسيق مع ميقاتي ولا يمثل وجهة نظر رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل. فتحت وطأة هجمة قوى 8 آذار على بيان وزير الخارجية من الاجتياح الروسي للأراضي الأوكرانية، والتي تفاوتت بين اكتفاء رئيس مجلس النواب نبيه بري بتأكيد عدم علمه المسبق به، وبين اعتباره "خرقاً للسيادة الوطنية لا يعبّر عن موقف لبنان" كما جاء على لسان النائب طلال أرسلان، وصولاً إلى مطالبة "الحزب السوري القومي" بو حبيب بـ"سحب الموقف والاعتذار عنه فوراً أو الاستقالة"... وأمام إعراب "حزب الله" الصريح عن الامتعاض من بيان "الخارجية" الذي يخدم "المصالح الأميركية" كما عبّر مسؤولون في "الحزب، كان القرار العوني بالتنصل سريعاً من المسؤولية عن صدور هذا البيان، فتوالت التسريبات والتصريحات التي تصب في خانة استرضاء الروس، بدءاً من المعلومات الإعلامية التي كشفت أنّ باسيل بادر إلى الاتصال بالسفير الروسي في بيروت ليؤكد له أنّ "التيار الوطني الحر" لا علاقة له بموقف وزير الخارجية، مروراً بتنديد مستشار رئيس الجمهورية للعلاقات الروسية أمل أبو زيد بهذا الموقف مبدياً نيته لقاء السفير الروسي وزيارة موسكو للاجتماع مع المسؤولين في الخارجية الروسية، وصولاً إلى تعميم موقع "التيار الوطني" الالكتروني أجواء وزارية تؤكد أنّ "موقف لبنان الرسمي يعود لرئيس الجمهورية الذي يتمتع ضمن دائرة اختصاصه بصلاحية التعبير عن سياسة لبنان الخارجية"، مع التشديد على أنّ ما جاء في بيان بو حبيب كان "كلاماً عالي النبرة لا فائدة منه، فنحن لدينا علاقات مميزة مع روسيا من الضروري الحفاظ عليها". أما وزير الخارجية، فأقرّ عقب خروجه أمس من جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر بعبدا أنه "أخذ البيان بصدره"، رافضاً الإفصاح عما إذا كان نسّق مسبقاً الموقف الذي أصدره مع رئيس الجمهورية حرصاً منه على عدم إفشاء "أسرار الدولة". وفي الجلسة التي قال إنه دخلها "مرتدياً سترة مضادة للرصاص" تجنباً لأي مواقف نارية تستهدفه من زملائه الوزراء الرافضين لإدانة الاجتياح الروسي لأوكرانيا، اقتصر الأمر على إعراب وزير العمل المحسوب على "حزب الله" مصطفى بيرم عن معارضته لبيان وزارة الخارجية بينما التزم وزيرا "حركة أمل" الصمت. ومساءً، أبدى بو حبيب استغرابه لما تضمنه بيان السفارة الروسية، قائلاً لـ"نداء الوطن": "كنت قد طلبتُ أمس (الأول) لقاء السفير الروسي في لبنان وأبلغته أنّ وزارة الخارجية اللبنانية بصدد إصدار بيان استنكار لما حصل (في أوكرانيا) ولم يعبّر لي عن موقفه بالشكل الذي ظهر (في بيان السفارة أمس) إنما اكتفى بالاستماع ثم أكملنا الجلسة بشكل عادي". وإذ لم ينفِ تلقيه انتقادات من وزراء مختلفين حيال ما جاء في البيان الذي أصدره، أوضح بو حبيب أنّ "القصة هي قصة مبدأ مبني على قرارات الشرعية الدولية، وأنا أصدرتُ البيان بناءً على قناعاتي ولم أتلقّ أي اعتراض". أما عما تردد عن خروجه عن قرار "النأي بالنفس" للدولة اللبنانية، فأجاب: "مسألة النأي بالنفس تتعلق بعلاقتنا بدول الخليج، أما في موضوع أوكرانيا وروسيا فنحن كبلد كنا تحت الاحتلال وعانينا ما عانيناه جراء الاعتداءات علينا، فمن الطبيعي أن نكون ضد أي اعتداء من دولة كبرى على دولة صغرى".

شبكة «تفجيرات الضاحية»: الإفراج عن موقوفَين

الاخبار.. بعد أقل من 36 ساعة على إعلان قوى الأمن الداخلي وفرع المعلومات عن كشف شبكة مرتبطة بتنظيم «داعش» خططت لتنفيذ هجمات انغماسية في الضاحية الجنوبية، أفرج أمس عن اثنين من الموقوفين الأربعة، هما الفلسطينيان القاصران لؤي المدد وياسر مرعي من سكان حي الزيب في مخيم عين الحلوة، فيما لا يزال الفلسطينيان بهاء شحادة وعلي الراعي من الحي نفسه قيد التوقيف. وكان شحادة والراعي قد سلّما عناصر فرع المعلومات في 3 شباط الجاري السترات الناسفة. وفي 17 شباط، حضرا لتسليم عناصر الفرع بنادق ومماشط وراية «داعش»، واصطحبا معهما المدد ومرعي اللذين تبيّن للمحققين أنهما لم يكونا على علم بالمخطط، لذلك أطلق سراحهما.

الأمن العام «يحتجز» اللبنانيين؟

الاخبار... تقرير ندى أيوب .... في سعيها للتخفيف من الضغط على مراكزها نتيجة ارتفاع طلب اللبنانيين على جوازات السفر، فرضت المديرية العامة للأمن العام شروطاً غير قابلة للتحقق في كثير من الحالات للحصول على جوازات سفر، ما يرى فيه قانونيون خرقاً للدستور ومخالفة لمبدأي حرية التنقل والمساواة بين المواطنين.... في 23 شباط الجاري، أرسل المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم برقية تطلب من كافة مكاتب ودوائر ومراكز المديرية عدم استقبال طلبات جواز السفر للمسجّلين على المنصة المخصصة للتقديم أو من لديهم مواعيد مسبقة، إلا في حال عدم حيازة مقدّم الطلب جواز سفرٍ صالحاً أو في حال كانت صلاحية جواز سفره أقل من سنة ونصف سنة، إضافة إلى حيازته إقامة صالحة في الخارج، أو سمة (Visa) ملصقة على جواز السفر، أو موعد سفارة ضمن شهرٍ من تاريخ تقديم الطلب، أو لمتابعة الدراسة أو العلاج الطبي أو العمل في الخارج شرط إرفاق مستندات تثبت ذلك. البرقية أحدثت بلبلة تحديداً لدى من يرغبون بالسفر إلى دولٍ لا تفرض عليهم حيازة تأشيرة دخول، إن كان بهدف السياحة أو ممن يضطرون إلى إجراء مقابلات عملٍ قبل توقيع العقود أو كحالة عائلة مغتربٍ تود زيارته أو تجّار الألبسة الذين يشترون بضائعهم من تركيا... والأمثلة كثيرة. هؤلاء جميعاً حرمتهم هذه الشروط من حقهم البديهي في حيازة جواز سفر وحق التنقل المكفول دستورياً. أبعد من ذلك، جعلت مقدمة الدستور اللبنانيين سواسية أمام القانون، وهنا خرق إضافي يكرّسه القرار، إذ يميّز بين المواطنين في قبوله أو رفضه لطلباتهم. لكل تلك الأسباب «يصبح القرار الإداري قابلاً للطعن أمام مجلس شورى الدولة من أي مواطنٍ متضرر»، بحسب ما يؤكد المحامي حسن بزي لـ«الأخبار»، مشيراً إلى نيّته تقديم طعن مخاصمة الدولة ووزارة الداخلية الثلاثاء المقبل، استناداً إلى مخالفة القرار لمبدأي حريّة التنقل والمساواة بين المواطنين، بهدف إبطاله ووقف العمل به. وفي هذه الحالة يتعيّن على شورى الدولة البت بالطعن وإصدار قراره الملزم في مهلةٍ لا تتعدى الشهر. وينطلق بزي من قاعدة تقول إن «مخالفة القاعدة الدنيا للقاعدة العليا توجب البطلان المطلق، وبما أن المعاهدات الدولية الموقع عليها لبنان تتيح للأفراد التنقل بحرية كما الدستور اللبناني، وبما أن للمعاهدات والدستور قيمة أعلى من القرار الإداري، فالطعن به متاح وموجبات بطلانه متوافرة».

شروط شبه مستحيلة للحصول على جوازات سفر لأسباب مالية؟

وعما إذا كان القرار محصوراً بطلبات جوازات السفر المستعجلة أم تلك العادية أيضاً، يجيب: «بحسب ظاهر القرار لا يتضمّن النص ما يميّز بين النوعين من الجوازات. وحتى وإن كان القرار محصوراً بالجوازات المستعجلة فهو مخالف قانوناً لما يتضمنه من إعطاء أفضلية لمواطن على آخر». وشهدت مراكز الأمن العام في الشهور الماضية ازدحاماً غير مسبوق لتجديد جوازات السفر أو الاستحصال على جوازات جديدة. وفي الأسبوع الأخير من كانون الأول الماضي، أطلقت المديرية منصّة إلكترونية لتقديم طلبات حجز مواعيد لإنجاز الجوازات لمعالجة مشكلة الاكتظاظ، إلا أن كثيرين شكوا من تسجيل المنصة مواعيد أقربها يبعد بين شهرين وثلاثة، ليأتي القرار الجديد ويخفّض عدد طلبات التقديم إلى حدوده الدنيا. وفيما لم يصدر عن الأمن العام أي بيانٍ توضيحي، علمت «الأخبار» أن القرار جاء أساساً بسبب نقص في الأموال المعتمدة لطباعة الجوازات، علماً أن إيجاد المخرج يقع على عاتق السلطة السياسية المسؤولة عن عمل الإدارات والمديريات، والتي يفترض بها التقدم بحلولٍ تراعي الدستور والمعاهدات والقوانين لا أن تخرقها وتسجن اللبنانيين أو تتخذهم رهائن أزمة تسببت بها.

بوحبيب كتب وميقاتي عدّل... وشقير وافق | بيان الخارجية: الرئيس لم يكن يعلم

الاخبار... رلى إبراهيم ... الأزمة التي فجّرها بيان وزارة الخارجية، أول من أمس، بإدانة «الاجتياح» الروسي للأراضي الأوكرانية، تفاعلت أمس، ولا سيما لجهة موقف رئيس الجمهورية ميشال عون الرافض لمضمون البيان. الرواية التي حصلت عليها «الأخبار» من مصادر عدة، تقاطعت عند إصرار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على وجوب إصدار بيان حول ما يحصل في أوكرانيا. وهو تواصل لهذا الغرض مع وزير الخارجية عبد الله بوحبيب الذي أبلغ رئاسة الجمهورية طلب ميقاتي. وأعدّ بوحبيب مسودة بيان «رمادية»، حملها الى بعبدا الخميس، أثناء انعقاد اجتماع وزاري لمناقشة مسألة الكهرباء في حضور ميقاتي. على هامش الاجتماع، عُقدت خلوة ضمت رئيس الحكومة ووزير الخارجية ومستشار رئيس الجمهورية أنطوان شقير، عرض خلالها المسودة على ميقاتي، فأصرّ الأخير على إيراد تضمينها عبارة تدين «الاجتياح الروسي»، فيما لم يبدِ أي معارضة. عندها، أصدر بوحبيب البيان بصيغته النهائية بعد تعديلات رئيس الحكومة. وبحسب المعلومات، فإن شقير لم يطلع رئيس الجمهورية على الصيغة المُعدّلة ما دفع عون إلى تأنيبه لاحقاً. وثمة من يربط بين أداء المستشار الرئاسي وبين وعد تلقاه من ميقاتي بالموافقة على تعيينه سفيراً لدى الفاتيكان ضمن التعديلات الدبلوماسية التي وعد رئيس الحكومة بوضعها على جدول أعمال الجلسة المقبلة. فيما تؤكد مصادر مطّلعة أن موقف ميقاتي جاء بطلب مباشر من السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا، وهو ما أبلغه الى رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط عندما هاتفه الأخير مستنكراً مضمون البيان. هكذا، قررت حكومة الحرص على «الحياد» و«النأي بالنفس» أن تغادر النأي الذي لا يتناسب مع أجندة السفيرة الأميركية، واستعجل رئيس الحكومة ومعه الفريق «السيادي» والحيادي الذي أقام الدنيا وأقعدها على تصريح لوزير الإعلام السابق جورج قرداحي حول العدوان السعودي على اليمن، الاصطفاف السياسي بناءً على مصالح أميركية. وفي إطار تصويب الموقف اللبناني، أجرى رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل اتصالاً بالسفير الروسي في لبنان ألكسندر روداكوف أمس أبلغه فيه أن البيان الصادر عن الخارجية اللبنانية «لا يعبّر عن رأينا»، وأكّد التمسك بـ«سياسة النأي بالنفس». وقالت مصادر التيار إن الاتصال ساهم في إزالة «سوء التفاهم»، وخصوصاً مع إشارة رئيس التيار الى عدم وجود إجماع لبناني حول البيان، وتأكيد تعرّض بوحبيب لضغوط. في حين قالت مصادر قريبة من رئيس الجمهورية إن موقف باسيل يعكس موقف عون، وسيكون هذا الموضوع على طاولة البحث خلال زيارة مستشاره للشؤون الروسية أمل أبو زيد موسكو الأسبوع المقبل للقاء نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف. وأكدت المصادر أن «عون لم يكن على اطلاع كامل على البيان، رغم مناقشة المسودة في بعبدا»، مشيرة إلى أن بوحبيب لا يمكن أن يصدر بياناً من دون استشارة رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة، «والواضح أنه استشار الثاني».

باسيل اتصل بالسفير الروسي: بيان الخارجية اللبنانية لا يعبّر عن رأينا

وفي جلسة مجلس الوزراء أمس، أُثير موضوع البيان بشكل سريع بعد ادانة وزير العمل مصطفى بيرم لمحتواه ومعاتبته لعدم استشارة فريقه قبيل اصداره، ليقفل الحديث على ذلك. إلى ذلك، انتقدت السفارة الروسية في بيروت أمس «مخالفة لبنان سياسة النأي بالنفس وتموضعه إلى جانب طرف ضدّ طرف آخر». وأبدت في بيان «دهشتها لهذه المخالفة»، مذكّرة بأن روسيا «لم تُوفّر جهداً في المساهمة بنهوض لبنان واستقراره». واستغرب مسؤول في قسم الشرق الأوسط وأفريقيا في الخارجية الروسية، في اتصال مع «الأخبار»، مقارنة البيان الحرب في أوكرانيا بالاجتياحات الإسرائيلية للبنان في الفقرة التي تتحدث عما «شهده تاريخ لبنان الحديث من اجتياحات عسكرية لأراضيه ألحقت به وبشعبه أفدح الخسائر التي امتد أثرها البالغ لسنوات طويلة على استقراره وازدهاره»، وتساءل عن «صدق نيات المسؤولين اللبنانيين الذين يزورون موسكو لطلب المساعدة والدعم في حل المشكلات الداخلية والإقليمية من منطلق موقع روسيا الدولي». إلا أن تداعيات بيان الخارجية لم تثن بوحبيب عن إكمال خريطة المواجهة المرسومة له. فكرّر خلال استقباله سفيرَي فرنسا وألمانيا أمس لشكره على البيان تشبث لبنان بموقفه «والتزام مبادئ الشرعية الدولية والقانون الدولي، التي تشكّل الضمانة الأساسية لحماية السلم والانتظام الدوليين وسلامة أراضي الدول الصغيرة»، مشيراً الى «معاناة لبنان الأمرّين من الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته المستمرة حتى اليوم». السفيران الأوروبيان طلبا من بوحبيب مشاركة لبنان في «تبنّي القرار المقدّم أمام مجلس الأمن ضدّ روسيا والتصويت عليه في الجمعية العامة لاحقاً»، فأبلغهما امتناع لبنان عن المشاركة في تبنّي القرار وأنّه سيتم درس الموقف اللبناني لناحية التصويت في حال إحالة القرار إلى الجمعية العامة، بالتشاور مع المجموعة العربية».

بولندا توافق على إدخال اللبنانيين

تتفاعل قضية الطلاب اللبنانيين في أوكرانيا، ولا سيما مع اعتصام أهاليهم مطالبين بإجلائهم. هذا الأمر كان مدار نقاش في اللجنة التي شكلتها وزارة الخارجية، حيث جرى الاتفاق على وضع تطبيق هاتفي للبنانيين في أوكرانيا للتواصل مع السفارة ورابط إلكتروني لتسجيل الراغبين في المغادرة أسماءهم، علماً بأن مصادر الخارجية أشارت الى أن الوزارة دعت قبيل أيام من اندلاع الأزمة الى مغادرة من يرغب على مسؤوليته. وقد استدعى وزير الخارجية عبد الله بوحبيب أول من أمس سفيرَي بولندا ورومانيا للحصول على موافقة بلديهما على تسهيل مغادرة اللبنانيين عبر حدودهما البرية، وقد أعلنت بولندا أمس السماح للبنانيين الموجودين في أوكرانيا بعبور حدودها من دون تأشيرة لفترة لا تتعدى 15 يوماً، فيما ستمنح رومانيا تأشيرات مجانية للراغبين بعبور حدودها من الأراضي الأوكرانية. كذلك جرى التواصل مع الجانبين الأوكراني والروسي لتسهّل أوكرانيا طلب المغادرة وتسمح روسيا بدخول الوافدين إليها. كما طلب بوحبيب من السفيرة الفرنسية آن غريو أن تشمل بلادها اللبنانيين في أي خطة لإجلاء رعاياها.

الجالية اللبنانية تدين الانحياز الى أميركا

عبرت الجالية اللبنانية في روسيا عن «الدهشة والاستغراب لبيان الخارجية اللبنانية الجاهل للحقيقة وللأوضاع بين روسيا وأوكرانيا». ووصفت هذا الموقف في بيان بأنه «منحاز الى أميركا ولم يأخذ بمصالح اللبنانيين في روسيا ويضرّ بالعلاقات اللبنانية ــــ الروسية». وسجلت اعتراضها على «البيان المشبوه والمجحف بحق روسيا والعبارات التي تجافي تاريخ روسيا صاحبة الأيادي البيضاء في دعم لبنان ونصرته. وكان الأجدر بالدولة اللبنانية أن تهتم بتأمين الماء والكهرباء والعيش الكريم لشعبها». وطالبت الجالية بإعادة تصويب الدولة لموقفها وأن تكون على مسافة واحدة من روسيا وأوكرانيا.

أوكرانيا لبنانياً: الانقسام تجاه السياسة الغربية

الاخبار... هيام القصيفي .... دخلت الحرب الروسية - الأوكرانية عاملاً من عوامل الانقسام السياسي في لبنان. إذ إن آثارها ستعيد رسم حدود سياسية في المنطقة، وتساهم في تكريس صورة تراجع النفوذ الغربي.... لا يمكن تخطّي ما يحصل في أوكرانيا، ليس بسبب أزمة القمح العالمية وارتداداتها في لبنان الذي بدا مسؤولوه وكأنهم فوجئوا بها، فلم يعملوا على إعداد مخزون قمح كاف، بل بما تثيره الحرب التي اندلعت من مقارنات سبق أن عاشها اللبنانيون. لم يتابع عموم اللبنانيين تطورات مالي ولا الانسحاب الفرنسي، ولا أخبار الانتخابات الرئاسية في باريس، أو مناقشات مجلس العموم البريطاني حول أداء رئيس الوزراء بوريس جونسون. لكن أوكرانيا تحوّلت حدثاً سياسياً وكأنها على بعد كيلومترات من بيروت، فغيّبت أحاديث الانتخابات والوضع الاقتصادي وأزماته والهموم اليومية. وكشفت في الوقت نفسه الانقسام السياسي والشعبي تجاه أزمة عالمية. في 13 تشرين الأول 1990، دخلت القوات السورية القسم الشرقي من بيروت على وقع قصف جوي وبري. حتى اليوم، لا يزال صوت الطائرات السورية يتردد صداه فوق القصر الجمهوري. بين 1990 و2005، عاش فريق من اللبنانيين المعادلة نفسها، حين «تخلى» الغرب، والأميركيون تحديداً، عنهم، فتولّت سوريا رعاية الوضع اللبناني. ولعل هنا مكمن الانقسام اللبناني حيال الحرب الروسية - الأوكرانية. ورد الفعل لا يتعلق بمسميات هذه الحرب ولا في النظر إليها من زاوية إنسانية بعد أخبار الموت والتدمير والتهجير والنزوح التي عرفها اللبنانيون طوال حروبهم. بل تتعلق بما قامت به دول أوروبية وواشنطن حيال أوكرانيا، قبل الأزمة وبعد اندلاع الحرب. فروسيا، كدولة، لم تشكّل في حد ذاتها عامل انقسام بين قوى 8 و14 آذار في لبنان. إذ لم تقف ضد أي قوة لبنانية لا في الحرب ولا بعدها. ومنذ أن تكرس الانقسام اللبناني بين قوتين سياسيتين عام 2005، وخلال حرب تموز وبعدها، نسجت موسكو علاقات متوازنة مع الأطراف اللبنانيين. ورغم أن قوى 8 آذار حوّلت موسكو واحدة من القوى التي تريد من خلالها تصويب الاتجاه الاقتصادي شرقاً أو نسج علاقات تتعلق بالمسيحية المشرقية. لكنها كديبلوماسية سعت إلى إقامة توازن لم يعكّره دورها في سوريا. فحرب سوريا ساهمت في تقريب موسكو من المتوسط، لكنها لم تغرقها في الرمال اللبنانية إلى الحد الذي يمكن معه فرز اللبنانيين مع روسيا أو ضدها بالمطلق. يمكن لأداء بوتين نفسه أن يشكل عامل استفزاز أو العكس، نتيجة تعامله مع قوى المعارضة داخل بلاده، وطموحه إلى استعادة أمجاد الإمبراطورية. لكن الحرب الأوكرانية جعلت اللبنانيين والأطراف السياسيين يتماهون مع طرفي الحرب: فريق مع روسيا وآخر مع أوكرانيا. وعمق الانقسام يتعلق بالرؤية تجاه الدول الغربية وواشنطن تحديداً في ما آلت إليه أوضاع أوكرانيا، واحتمال إسقاط المشهد الأوروبي والأميركي على لبنان انطلاقاً من التجارب السابقة.

أي تعثر غربي في أوكرانيا يعني بالنسبة إلى الفريق المناهض لمحور إيران خطوة إضافية إلى الوراء

منذ أن هدد الرئيس باراك أوباما بضربة لم تحصل على سوريا بسبب الأسلحة الكيميائية، وصولاً إلى أداء الرئيس الأميركي جو بايدن في الشرق الأوسط بعد خروج الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، ثمة ما يقلق حلفاء واشنطن من تداعيات السياسة «الديموقراطية» على لبنان كواحدة من ساحات تتخبط تحت وطأة القرار الأميركي بالانسحاب من المنطقة بالمطلق أو عدمه. لذا، من الطبيعي أن يتماهى أفرقاء لبنانيون مع الأوكرانيين تحت وطأة الدخول الروسي، لأن كل التحذيرات الغربية لروسيا لم تكن بالحجم الذي يخيف بوتين، تماماً كما حال العقوبات الأميركية وبعض القرارات الدولية التي سبق أن عرفها لبنان ولم تنفذ، أو البيانات التي تدعو إلى احترام المواعيد الدستورية الانتخابية يوم طاول التمديد لمرات السلطة التنفيذية والتشريعية. والتلويح الأوروبي بعقوبات على روسيا يشبه تماماً تحذيرات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعقوبات على سياسيين لبنانيين، وإقناع الاتحاد الأوروبي بخطوات مماثلة لم يتحقق منها شيء. والدول الأوروبية عالقة في مواسم انتخابية (كفرنسا)، أو معالجة أوضاع داخلية متعثّرة بعد أزمة كورونا، وستنشغل أكثر مع تداعيات حرب أوكرانيا والخوف من اللاجئين والآثار الاقتصادية وفي مقدمها مشكلة الغاز. ومع التردد الأميركي على مستوى اتخاذ القرار، واحتمالات الاتفاق النووي مع إيران، تصبح قيادة روسيا الحرب واحدة من المشكلات التي أصبحت فجأة في صلب الاهتمام اللبناني، لأن تداعياتها أشمل من وصول نازحين إلى لبنان، كما حصل مع النازحين السوريين، أو تعذر إمدادات القمح، وتدخل روسيا في الشؤون اللبنانية، بل يتعلق بتعاظم انحسار الدور الغربي. فبيروت على موعد مع استحقاقات نيابية ورئاسية وعلى موعد مع تحديات اقتصادية ومالية، وأي تعثر غربي كما يحصل على مستوى أوكرانيا، يعني بالنسبة إلى الفريق الذي يناهض محور إيران، خطوة إضافية إلى الوراء، لا سيما أن الخشية من مقايضات تتعلق بالاتفاق النووي وبحدود يمكن أن ترتسم مع حرب بوتين، يجعل من حدث أوكرانيا حدثاً لبنانياً، أكبر من النقاش«الثقافي» الذي يدور بين اختصاصيين أوروبيين حول الديموقراطية والديكتاتورية ومفاهيم روسيا القديمة وأحلامها.

لبنان: ملامح أزمة قمح ونقص في مادة الزيت... يستورد 60 % من احتياجاته من القمح من أوكرانيا

بيروت: «الشرق الأوسط»... انعكست الحرب في أوكرانيا على الأمن الغذائي في لبنان حيث بدأت تلوح أزمة قمح في البلاد كون لبنان يعتمد بشكل أساسي على تلبية احتياجاته من القمح من أوكرانيا، ويتوقع ألا تكفي الكمية الموجودة لأكثر من شهر واحد ما استدعى بدء المباحثات مع دول أخرى لتأمين البديل، فيما التأثير سيكون أقل وطأة على مادة زيت دوار الشمس لتوفر بدائل عنه، لكن بأسعار مرتفعة نتيجة زيادة الطلب عليها. وفيما عمد وزير الاقتصاد أمين سلام إلى تشكيل خلية لإدارة الأزمة الناتجة عن هذه الحرب، قال إن احتياطيات لبنان من القمح تكفي لمدة شهر على الأكثر، ويسعى إلى عقد اتفاقات استيراد من دول مختلفة وسط مخاوف في السوق بسبب الأزمة الأوكرانية، بحسب ما ذكرت «وكالة رويترز». وتأتي مشكلة استيراد القمح لتفاقم الأزمة في لبنان التي نتجت عن تدمير صوامع القمح الرئيسية في انفجار مرفأ بيروت عام 2020، ومنذ ذلك الحين لا تملك البلاد سعة كافية لتخزين إمدادات تزيد على شهر واحد، إضافة إلى الأزمة المالية وتحديداً «أزمة الدولار» التي أدت إلى رفع سعر ربطة الخبز أضعافاً. ولفت سلام إلى أن لبنان الذي يستورد ما يقرب من 60 في المائة من احتياجاته من القمح من أوكرانيا، يجري محادثات مع دول أخرى لاستيراد القمح بما في ذلك الولايات المتحدة والهند وفرنسا وبعض الدول الأوروبية الأخرى، متحدثاً عن مؤشرات إيجابية وقال: «لا نريد خلق حالة من الذعر». وأعلن أمس أن الدولة تسعى للتوصل إلى اتفاقيات بشأن استيراد القمح بأسعار مناسبة لتأمين احتياطات تصل إلى شهرين، مؤكداً أنه من المهم أن «نستطيع أخذ التزامات من بعض الدول وبعض الشركات بأسعار مخفضة نشتريها ونحجزها ونؤمن شهراً أو شهرين من مخزون القمح». من جهته، قال جريس برباري مدير عام الحبوب والشمندر السكري في وزارة الاقتصاد والتجارة يوم أمس، لوكالة رويترز إن احتياطيات لبنان من القمح تكفي لمدة تتراوح بين شهر ونصف وشهرين، مشيراً إلى أن شحنتي قمح إلى لبنان كان يتم تحميلهما في أوكرانيا تأخرتا بسبب الحرب. وأوضح نقيب مستوردي القمح في لبنان، أحمد حطيط، لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان يستورد 50 ألف طن من القمح شهرياً و600 ألف في السنة، واستورد عام 2021، 520 ألف طن، مشيراً إلى أن 80 في المائة من الكمية تستورد من أوكرانيا والبقية من روسيا ومولدافيا، مشيراً في الوقت عينه إلى أنه في حال استمرت الحرب وقتاً طويلاً قد يصبح من الصعب الحصول على القمح من كل بلدان البحر الأسود بحيث لا يبقى أمامنا إلا الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن تكلفة هذا الخيار لجهة سعر القمح أو لجهة تكلفة نقله، ستكون أكبر وستنعكس بلا شك على رغيف الخبز في لبنان. وأوضح حطيط: «تحتاج شحنة القمح من أوكرانيا للوصول إلى لبنان نحو سبعة أيام بينما من أميركا ستتطلب ما لا يقل عن 25 يوماً»، مشيراً إلى أن ما يحصل اليوم يزيد الأزمة الناتجة عن تدمير إهراءات القمح وأزمة الدولار التي أدت إلى ارتفاع تكلفة الخبز في لبنان. ورغم أن التأثير الأكبر للحرب سيكون على القمح، فهي ستنعكس أيضاً على زيت دوار الشمس الذي يستورد لبنان 60 في المائة من حاجياته منه من أوكرانيا بحسب ما قال نقيب مستوردي المواد الغذائية في لبنان هاني البحصلي لـ«الشرق الأوسط». وفيما يلفت بحصلي إلى أن الأسواق اللبنانية ستعاني نقصاً في مادة الزيت، لا سيما أننا قادمون على شهر رمضان المبارك حيث يزيد الطلب عليها، يقول: «الإرباك أصاب السوق العالمية وليس فقط لبنان وبالتالي سينعكس على توفر المادة في الأسواق وعلى ارتفاع سعرها نتيجة زيادة الطلب على البدائل المتمثلة مثلاً بزيت الصويا وزيت الذرة»، مشيراً كذلك إلى أن المشكلة لا تكمن فقط في استيراد الزيت إنما أيضاً بإمكانية تخليص الشحنات التي سبق أن انطلقت من أوكرانيا نتيجة عدم القدرة على استكمال الإجراءات الإدارية المطلوبة. وأمس عبر تجمع المطاحن عن تأثير الحرب على استيراد القمح، وقال في بيان له إن «الحرب والأحداث التي تشهدها أوكرانيا التي تعتبر المصدر الرئيسي لمادة القمح، أدتا إلى إلغاء كل صفقات بيع القمح بسبب القوة القاهرة، ما أدى إلى ارتفاع سعر طن القمح بما بين 45 و50 دولاراً أميركياً». وأبدى التجمع «تخوفه مما يحصل وتأثيره على استمرار استيراد مادة القمح من أوكرانيا ما يحتم البحث عن مصادر جديدة»، داعياً «جميع المسؤولين المعنيين للعمل على الطلب من مصرف لبنان تحويل ثمن القمح المستورد والذي تم تحميله على البواخر الموجودة في عرض البحر، اليوم وفوراً. لا سيما أن المصدرين لديهم رغبة في تحويلها إلى بلدان أخرى للاستفادة من فارق الأسعار بعد ارتفاعها وزيادة الطلب على القمح».

الجزائر ولبنان يوقعان اتفاقيات في مجال القضاء

الجزائر: «الشرق الأوسط»... يوقع وزير العدل الجزائري، عبد الرشيد طبي، اليوم (السبت) مع نظيره اللبناني هنري الخوري، على اتفاقيتين قضائيتين، تتعلق الأولى بالتعاون القضائي في المجال الجزائي، بينما تتعلق الثانية بتسليم المجرمين، حسبما أورد بيان وزارة العدل الجزائرية، ووكالة الصحافة الألمانية. وحسب المصدر ذاته «سيسبق هذا التوقيع محادثات بين الطرفين حول سبل تفعيل هذا التعاون بين البلدين»، وذلك على هامش زيارة وزير العدل الجزائري للعاصمة اللبنانية بيروت. واستقبل وزير العدل الرئيس اللبناني ميشال عون، «الذي نوه بأهمية تعزيز العمل العربي المشترك، وأبلغه نقل تحياته للرئيس عبد المجيد تبون». كما يشارك وزير العدل بحضور رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، اليوم بمقر السراي الحكومي ببيروت في حفل تكريم الفائزين الثلاثة بالجائزة العربية لأفضل أطروحة دكتوراه في العلوم القانونية والقضائية. من جهة ثانية، تم أمس في الجزائر العاصمة إطلاق المنصة الرقمية لمنحة البطالة، التي تتيح لطالبي الشغل التعرف على الإجراءات الرسمية، والشروط التي تحدد كيفية الاستفادة من منحة البطالة، مع توضيح الفئات المعنية بها. وتسمح المنصة للعاطلين في الجزائر بالتسجيل الأولي وحجز موعد، أو تعديله لدراسة الملفات لدى الملحقات المحلية للتشغيل، وذلك حرصاً من الوكالة الوطنية للتشغيل على التكفل الأفضل بطالبي العمل، وتقديم خدمات ذات جودة. وكان الرئيس تبون قد شدد قبل أيام على فتح المستقبل أمام الشباب، وتنصيب المجلس الأعلى للشباب قريباً، وذلك في إطار الوفاء بالتزاماته بتسليم المشعل للشباب. وقال خلال لقاء، جمعه قبل أيام بممثلي الجالية الجزائرية في قطر، إن «منحة البطالة التي تم استحداثها مؤخراً تعتبر من الإجراءات، التي أقرتها الجزائر في هذا الشأن دون غيرها من بلدان المنطقة».



السابق

أخبار لبنان... تصاعد تهديدات جمهور «حزب الله» لمعارضيه قبل موعد الانتخابات النيابية.. لبنان يدين "الاجتياح" الروسي ويعاني "الأمرّين": غلاء وتضخّـم!.. الإنقسام الوزاري يهدّد خطة الكهرباء رغم تحذيرات البنك الدولي... عون يستعجل شركة التدقيق .. وتهافت على الخبز والمحروقات... 

التالي

أخبار سوريا.. اعتقال ضباط وموظفين في البادية السورية.. (تحليل سياسي) سوريا «رهينة» المغامرة الأوكرانية... بيدرسن «قلق بشدة» لأثر الحرب الروسية على جهوده في سوريا..الأسد يشيد بهجوم روسيا على أوكرانيا: تصحيح للتاريخ...

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend...

 السبت 2 تموز 2022 - 5:47 م

...Violence in Kashmir: Why a Spike in Killings Signals an Ominous New Trend... Militants in Indi… تتمة »

عدد الزيارات: 96,423,885

عدد الزوار: 3,561,928

المتواجدون الآن: 91