أخبار لبنان.. العهد الدينكشوتي: الأمن الداخلي في دائرة الإستهداف...العهد و"حزب الله": "إيد بإيد" لتفكيك الدولة!...نصرالله يعلن لبنان مصنعاً للصواريخ والمسيّرات..ميقاتي يتّهم عون: تطيير الحكومة لتطيير الانتخابات.. نصرالله: المقاومة تطور صواريخها وتصنع طائراتها..الشيخ قاسم: مقاطعة الانتخابات خدمة للخصوم والأعداء.. تقييم إسرائيلي لوضع «حزب الله»: غارق في الاقتصاد وليس في الحرب.. إشكالات وتضارب في بيروت بسبب «قادة حزب الله»..

تاريخ الإضافة الخميس 17 شباط 2022 - 3:57 ص    عدد الزيارات 374    القسم محلية

        


العهد الدينكشوتي: الأمن الداخلي في دائرة الإستهداف...

ميقاتي: ملاحقة عثمان اعتداء على هيبة الدولة.. وسلامة يمارس مهامه في المركزي...

اللواء... كأن للمسلسل الرعبي، بطريقة بوليسية في جمهورية باتت الأوصاف التي تطلق عليها، لا تجوز، باعتبارها جلد للنفس، بل سبب, سوى أخطاء مضت على مستوى الخيار والقرار، وادخلت البلد منذ 5 سنوات ونيف في دهاليز التشتت والتمزق، والتفتت، فضلاً عن الانهيارات المتتالية في الأوضاع النقدية والمالية والمعيشية والاقتصادية والوطنية. وكأن مسرحية الادعاءات القضائية لم تتوقف، إذ ادعت المدعي العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون على مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، واحالت الدعوى امام قاضي التحقيق الأوّل القاضي نقولا منصور، الذي حدّد جلسة الأسبوع المقبل، وبلغه عبر وزارة الداخلية، كما طلب منصور من مديرية أمن الدولة تفاصيل ما جرى أثناء التوجه إلى منزل سلامة أمس الأوّل. في هذا الوقت، لم يغادر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لبنان، كما تردّد، وبقي في مقر المصرف المركزي يمارس مهامه كالمعتاد. وهو ترأس أمس إجتماعاً للمجلس المركزي الذي بحث أموراً نقدية. ووصفت مصادر سياسية سيناريو القاضية عون، بالادعاء على اللواء عثمان، من دون أي مسوغ قانوني، بانه ياتي ضمن الحروب الدينكشوتية للعهد والنائب جبران باسيل ضد من يعتقدون انهم من خصومهم السياسيين، في اطار تصفية الحسابات والمكايدة السياسية، وقالت: ان مثل الحروب، لن تؤدي إلى أي نتائج ولن تفيد العهد وتياره، باستنهاض الشارع العوني المبعثر على ابواب الانتخابات النيابية، وانما سترتد سلبا عليهم، لانه لم يعد باستطاعة رئيس الجمهورية، اجراء أي تشكيلات أو تعيينات ادارية أو أمنية بنهاية عهده، أو إعادة تلميع صورته امام الرأي العام بعد سلسلة الاحباطات والفشل الذريع بممارساته وسياساته. واعتبرت المصادر ان عون وتياره يراكمان الخسائر السياسية، بعد سلسلة من الخيارات والتصرفات الخاسرة بدءا من فشل التعديلات على قانون الانتخابات النيابية، وصفقة المقايضات الشهيرة بالتعيينات وملف ازاحة القاضي طارق البيطار، وتعذر الدعوة لعقد طاولة الحوار الوطني في بعبدا. وتوقعت المصادر السياسية ان يكون لسيناريوهات الملاحقات المفبركة غلى قياس العهد، ردود فعل عكسية، ونتائج سلبية ترتد على العهد وتزيد من النقمة الشعبية العارمة عليه. هكذا، استمر الاشتباك السياسي على خلفية قرارات القاضية غادة عون توقيف حاكم مصرف لبنان والادعاء على المدير العام للامن الداخلي اللواء عماد عثمان «بالجرم المشهود» أمام قاضي التحقيق الاوّل في جبل لبنان نقولا منصور، بينما يعقد مجلس الوزراء جلسة الاسبوع المقبل لم يتم تحديد موعدها بعد، يتابع خلالها درس خطة الكهرباء بعد ترجمتها الى اللغة العربية وتعديل ما امكن منها في ضؤ ملاحظات الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي والوزراء، وبنوداً اخرى ومنها تقرير وزير الداخلية حول إنشاء «الميغا سنتر» لإقتراع الناخبين في اماكن سكنهم، وهو الامر الذي اثار ايضاً سجالاً سياسيا حيث اعتبره معارضو العهد والتيار الوطني الحر «انه دليل هلع وهروب الى الامام».

المستقبل وعون واللواء عثمان

فقد أعلنت القاضية غادة عون أن «هناك محضرين رسميين من ​أمن الدولة​ يوثقان رسمياً ما حصل (خلال مداهمة امن الدولة منازل ومكتب الحاكم سلامة)، بالإضافة إلى فيديو يثبت أن منع تنفيذ مذكرة الإحضار حصل بأمر من اللواء عماد عثمان بعد تهديد عناصر أمن الدولة بأن الإصرار على التنفيذ سيؤدي إلى مواجهة». وقالت: أن كل الوقائع موثقة بمحاضر رسمية صادرة عن جهاز أمن الدولة، وقد تم سحب عناصر أمن الدولة منعاً لحصول إصطدام. لذلك أنني بصدد الإدعاء على اللواء عماد عثمان. وفعلاً، حدّد القاضي نقولا منصور جلسة إستماع للواء عثمان يوم الخميس من الاسبوع المقبل في 24 الجاري، وأبلغه عبر وزارة الداخلية. كما طلب منصور وفق معلومات اعلامية من مديرية أمن الدولة تفاصيل ما جرى أثناء التوجه الى منزل سلامة أمس الاول. وقد اطلعت النائب السيدة بهية الحريري من الرئيس نجيب ميقاتي على مسار الادعاء على عثمان، وقالت: نرفض السكوت المريب عن ارتكابات غادة عون. فقد اتصلت رئيسة كتلة المستقبل النيابية النائب الحريري باسمها وباسم كتلة المستقبل بالرئيس ميقاتي واطلعت منه على مسار الادعاء على مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان من قبل القاضية غادة عون حيث اكد لها الرئيس ميقاتي موقفه الرافض لتصرفات القاضية غادة عون وان اللواء عثمان قام بكامل واجباته وكان على تنسيق كامل معه ومع وزير الداخلية والبلديات واشاد الرئيس ميقاتي بمناقبية وحسن اداء اللواء عثمان واعتبر ان هذا الادعاء هو محض افتراء ولا يمت للحقيقة بصلة. واكد الرئيس ميقاتي للنائب الحريري انه سيتابع شخصياً هذا الموضوع مع وزير العدل ومدعي عام التمييز لوقف هذا التمادي بالاعتداء على مؤسسات الدولة وهيبتها وكرامات القيمين عليها. من جهتها، اكدت النائب الحريري باسم كتلة المستقبل رفضها المطلق لهذا التجاهل المستمر من قبل الهيئات الرقابية القضائية ورؤساء القاضية عون ولهذا السكوت المريب عن ما ترتكبه من مخالفات قانونية بإسم القانون تنفيذاً لمآرب سياسية ونزوات شخصية اصبحت معروفة للجميع. واكدت الحريري لميقاتي بأن كتلة المستقبل النيابية لن تسكت عن هذه التجاوزات التي من شأن الاستمرار فيها ان يؤدي الى ما لا تحمد عقباه. وسألت النائب الحريري هل يجوز للقاضية غادة عون ان لا تطبق القانون على نفسها وتعتدي باسم القانون على غيرها؟! ..... وقالت: ان كتلة المستقبل ستتابع هذه القضية ضمن مختلف الاطر وصولاً الى طلب جلسة مناقشة نيابية عامة لمساءلة وزير العدل عن الارتكابات التي تقوم بها القاضية عون. وصدر عن «تيار المستقبل» امس، بيان حول الادعاء على اللواء عثمان قال فيه: آخر البدع التي يرتكبها رئيس الجمهورية تغطية قرار القاضية غادة عون بالادعاء على مدير عام قوى الامن الداخلي بتهمة عدم القيام بواجباته الامنية والقانونية بحماية شخصية عامة جرى تكليف قوى الامن بحمايتها هو حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. اضاف: سيقول المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية أن هذه الاخبار مجرد فبركات للنيل من العهد وسيده، ونحن نقول ونجزم أن القاضية عون بعد أن فشلت أمس بمحاولة تنظيم اشتباك بين قوى الامن الداخلي وجهاز أمن الدولة، تتحرك بأمر مباشر من رئاسة الجمهورية ولغايات لم تعد خافية على أحد. رئيس جمهورية الرابية وتوابعها يعلن النفير العام لخوض الانتخابات النيابية، ويفتح لحساب تياره السياسي عدلية خاصة تقف على رأسها غادة عون. وتابع: ان استهداف قيادة قوى الامن الداخلي بعد حاكمية مصرف لبنان بهذا الشكل الفج والمريب، هو أمر مرفوض بكل المقاييس لاسيما وانه يأتي بعد الاعلان عن انجازات كبيرة لقيادة قوى الامن في اكتشاف شبكات التخريب والارهاب ووضع اليد على عصابات الخطف والسلب والتهريب. وختم قائلاً: محاولة النيل من اللواء عماد عثمان لن تمر مهما جيشوا الى ذلك سبيلاً. ولاحقاً رد مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية قائلاً: لليوم الثاني على التوالي يواصل «تيار المستقبل» بث الاكاذيب والاضاليل عن دور مزعوم لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون في التدخل في عمل القضاء في ما يتعلق بوضع حاكم مصرف لبنان.إزاء هذا التمادي السافر يهم مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية التأكيد على الآتي:

- اولا: إن رئيس الجمهورية غير معني بأي إجراء يتخذه القضاء او الاجهزة الامنية المختصة. وبالتالي فإن إدعاءات « تيار المستقبل» لها خلفيات ثأرية تهدف الى إضفاء طابع تحريضي على مقام رئاسة الجمهورية وشخص الرئيس وهذا واضح من خلال العبارات المستعملة في البيانات الصادرة عن هذا « التيار» والمواقف المعلنة من مسؤولين فيه.

- ثانيا: إن رئاسة الجمهورية تؤكد أنه مهما استمرت الحملات التحريضية والادعاءات الباطلة فإنها لن تثنيها عن الاستمرار في المطالبة بمعرفة مصير 69 مليار دولار فُقدت من اصل 86 مليار دولار اودعتها المصارف اللبنانية في مصرف لبنان من مجموع اموال المودعين اللبنانيين وغيرهم. مع العلم بأن ما استدانته الدولة اللبنانية بالعملات الاجنبية من المصرف المركزي لم يتجاوز 5 مليارات دولار، من هنا كانت مطالبة رئيس الجمهورية بالتدقيق الجنائي للاجابة على هذا السؤال الكبير الذي يقلق اللبنانيين واشقائهم واصدقائهم في الداخل والخارج.

- ثالثا: إن حملة التضليل الممنهجة التي يقوم بها «تيار المستقبل» ومن يجاريه فيها، تهدف الى عرقلة عمل القضاء لتغطية جرائم مالية ارتكبت بحق الشعب اللبناني الذي من حقه معرفة المسؤولين عن تبديد امواله وسرقتها، ولا تراجع بالتالي عن هذا الهدف مهما اشتدت الضغوط وتعددت البيانات الكاذبة والادعاءات السافرة من اي جهة اتت.

وفي السياق، غرّد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر حسابه على «تويتر»: أيهما أفضل أن يعتقل جهاز أمن الدولة حاكم مصرف لبنان وتوضع المؤسسة تحت الحراسة القضائية، أم أن نضع برنامجًا يحفظ حقوق المودعين بالاشتراك مع صندوق النقد الدولي لوقف الانهيار؟ ومن جهة أخرى لماذا الاعتراض المفاجئ للمساعدات الأميركية للجيش اللبناني وكأن الأمر كان سرياً؟...... كما صدر عن رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بيان قال فيه: يصر فريق العهد على فتح مواجهات يمينا ويسارا بهدف التغطية على فشله وإيصاله البلد إلى الانهيار والإفلاس والكارثة والعزلة، وآخر معاركه التي اعتادت عليها الجمهورية منذ اعتلائه سدة الرئاسة الأولى، الادعاء على المدير العام لقوى الأمن الداخلي في محاولة لإخضاع هذه المؤسسة لأنها ترفض تنفيذ رغبات شخصية. كما ترفض أن تتحول أداة لتصفية الحسابات السلطوية. أضاف: في الوقت الذي يقوم فيه البلد حاليا على المؤسستين الأساسيتين المتمثلتين بالجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، التي بالأمس القريب سجل لها اكتشاف عدد كبير من شبكات التجسس، وفي الوقت الذي يجب أن يكون هم العهد التخلص من السلاح غير الشرعي، نراه يرتد في اتجاه ضرب السلاح الشرعي، كما كان قد فعل بالأمس حليفه السيد حسن نصر الله الذي شن هجوما مماثلا على الجيش اللبناني. ولذلك، لا نستغرب إصرار تحالف العهد -حزب الله على محاولة تدمير ما تبقى من مؤسسات في الجمهورية بعد تدميره البلد وإيصاله إلى جهنم.

نصر الله: الصواريخ والانتخابات

أعلن الامين العام لـ«حزب الله السيد حسن نصر الله، في الاحتفال المركزي الذي يقيمه الحزب في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية «إحياء لذكرى القادة الشهداء»، ان هناك تراجعاً في رغبة الإسرائيليين بالقتال وبثقتهم بالجيش مع تزايد رغبتهم بالمغادرة. وقال: نحن نشجع الإسرائيليين على مغادرة فلسطين ومستعدّون لتحمّل كلفة تذاكر سفرهم. وتوجه للعدوالاسرائيلي قائلاً: أصبحت لدينا قدرة على تحويل صواريخنا إلى صواريخ دقيقة، وبدأنا ذلك، وحوّلنا صواريخنا إلى دقيقة، وبعون الله ووعي المقاومة قد نكون أمام عملية «أنصارية 2». ونحن ومنذ مدة طويلة بدأنا بتصنيع المسيّرات. وفي موضوع الانتخابات قال السيد نصرالله: كل يوم ثمة من يتحدث عن تأجيل الانتخابات مركزا على حزب الله والتيار الوطني الحر دون حركة أمل وسائر الحلفاء. لا حاجة لكي نعيد ونؤكد على أننا مع إجراء الانتخابات في مواعيدها لكن يبدو أن البعض الذي يتحدث هو من يريد تأجيل الانتخابات. إننا جاهزون للانتخابات وذاهبون إلى انتخابات مصيرية واضحة، شعارنا فيها بشكل الرسمي هو «باقون نحمي ونبني»، ونؤكد على اننا باقون. وسنقول للجميع إننا «باقون نحمي ونبني» ونحمي من خلال المعادلة الذهبية، ونصر على دور الجيش اللبناني وحمايته وعلى ضرورة دعمه، وأن يتم فتح الباب لبقية دول العالم التي تريد أن تساعده. وتابع: الجزء الثالث والمهم من المعادلة الثلاثية هو الشعب، لأن المقاومة إذا لم تستند إلى بيئة تحتضنها وتخلت عنها وحاصرتها فلن تستطيع أن تدافع عنهم ولا عن كرامتهم واعراضهم وحاضرهم ومستقبلهم. ويكفي لهذه البيئة ان تحمي المقاومة وألّا تتخلى عنها وتحتضنها لتكون شريكة في كل الانتصارات التي حصلت حتى اليوم. يريدون اليوم أن يتخلى الناس عن المقاومة ويعملون كي تترك هذه البيئة المقاومة. وقال: إن الشتائم والاتهامات والتسقيط لا تدفع بيئة المقاومة الى تركها بل ستزداد تمسكا بها ودفاعا عنها. لقد وجدوا أن الضغط الاقتصادي والخنق الاقتصادي والرواتب انسب فيقومون بالضغط الاقتصادي ويتم لصق ذلك بالمقاومة، ونسوا كل من قام بالفساد والسياسات المالية الفاسدة ونهب الدولة بالملايين والمليارات».

بري في مصر وجلسة الاثنين

على صعيد آخر، وصل رئيس مجلس النواب نبيه بري الى القاهرة للمشاركة في أعمال المؤتمر الـ32 للإتحاد البرلماني العربي الذي ينعقد في العاصمة المصرية تحت عنوان «التضامن العربي» حيث كان في آستقباله نائب رئيس مجلس النواب المصري المستشار أحمد سعد الدين وسفير لبنان لدى مصر علي الحلبي. ويعود في نهاية اسبوع ليرأس الجلسة التشريعية للمجلس يومي الاثنين والثلاثاء في 21 و22 شباط التي تدرس 22 اقتراح ومشروع قانون ابرزها: اقتراح قانون استقلالية السلطة القضائية واقتراح قانون الكابيتال كونترول.

الانتخابات

على صعيدالانتخابات، أعلن نائب الأمين العام لـ»حزب الله» الشيخ نعيم قاسم في كلمة القاها في حفل لمناسبة ولادة الامام علي بن أبي طالي في مدرسة الامداد في زقاق البلاط في بيروت، أن «حزب الله من أكثر المتحمسين لإجراء الانتخابات النيابية، كي يقول الناس كلمتهم ويحددوا ‏خياراتهم، وننتقل من هذه المرحلة الصعبة والمتوترة إلى مرحلة جديدة نفتح فيها آفاقا، بأن ‏يكون ممثلو الشعب بعد الانتخابات هم الذين يختارون شكل الحكومة وطبيعة الرئاسة وكيفية ‏المتابع، ويدخلون في مناقشة الخطط المختلفة التي تؤدي إلى التعافي والاستقرار».‏ أضاف: نحن واثقون،أن الناس سيصوتون للنواب الذين سنحددهم ونختارهم، لأننا من الناس ‏ومع الناس، نقف مع شعبنا ويقف شعبنا معنا، ويثق شعبنا بأننا نمثله ونخدمه ونقدم له ‏كل ما يتطلب في هذه الحياة، كجماعة نتآرز مع بعضنا ولا نتكابر لنعالج الكثير من المشاكل التي تحيط بنا. وقال: اليوم أخصامنا في السياسة وفي الانتخابات يعلمون أن في ساحتنا لا يمكن أن تنقلوا البندقية من كتف الى كتف ولا يمكن أن تعطوهم صوتا حتى إذا كنتم غاضبين أو كان عندكم أي ‏ملاحظات، لذلك اليوم هم يقولون لكم لا تذهبوا إلى الانتخابات، لأنهم يعتبرون أنكم ‏بذلك تخفضون الحواصل الانتخابية فيتمكنون من النجاح ومن تحقيق الفوز في بعض المقاعد. ودعا المواطنين الى المشاركة في الانتخابات «شبابا وشابات وكهولا ورجالا ونساء من ‏دون استثناء»، وقال: كل المبررات مرفوضة في التمنع عن الانتخابات. وعدم النزول إلى الانتخابات خدمة للخصوم ثم للأعداء، لأن اليوم كل ‏الرهان على هذه الانتخابات، وهم يعتبرونها انتخابات مفصلية في كل لبنان، وبالتالي علينا أن ننتبه حتى نحقق الأهداف المطلوبة. وتابع قاسم: لاحظوا جماعات المجتمع المدني من أتباع السفارة الأميركية دائما يتحركون ضد حزب الله، دائما يوجهون سهامهم انتقادا لسلاح حزب الله، أسألهم: قولوا لي ماذا قدمتم للناس من خدمات حتى يختاروكم ؟ ثم أنتم يا جماعة السفارة هل أمركم بيدكم حتى تأخذوا مواقع في ‏هذا البلد؟ أو أنكم تريدون التربع في مسؤوليات لتكونوا أدوات مباشرة للمشروع الأميركي ‏الإسرائيلي الذي يخدم الأعداء ولا يخدم الوطن ولا المواطنين؟ هل رأيتم برنامجا سياسيا عند جماعة المجتمع المدني من أتباع السفارة الأميركية؟ هل رأيتم برنامجا انتخابيا فيه الاقتصاد وكيفية التعاطي مع واقع البلد كخطوة يعرضونها على الناس لينتخبونهم على أساسها؟..... وعقد تكتل «لبنان القوي» إجتماعه الدوري إلكترونيا، برئاسة النائب جبران باسيل، ناقش خلاله جدول أعماله، وأصدر بياناًقال فيه: يبدي التكتل تأييده الكامل للموقف الذي إتخذه فخامة رئيس الجمهورية في جلسة الحكومة الأمس، بإبرازه أهمية إعتماد الميغاسنتر في العملية الإنتخابية. إن هذا الإجراء واحد من الإصلاحات الإنتخابية الضرورية لتأمين العدالة بين المقترعين. فهو يسهل ممارسة حقهم ويخفف من تأثير المال السياسي بفعل كلفة الإنتقال ويعزز حرية الناخب ويرفع نسبة المشاركة في الإنتخابات. هذا الى جانب أن إقرار الميغاسنتر يتطلب قرارا حكوميا أو وزاريا بسيطا يحقق فوائد وطنية لا تحصى. و اعلن التكتل استغرابه « للإستخفاف الذي ظهر عليه البعض ممن تباهى بحض وزير على وقف تنفيذ قرار صادر عن السلطة التنفيذية. إن هذا المنطق يحمل تعديا فاضحا على الدستور، ومن شأنه أن يكرس إستهانة التمرد على قرارات سلطة عليا، كذلك يظهر خللا دستوريا فاضحا بإمكانية الوزير عدم التوقيع على مرسوم صادر بقرار عن مجلس الوزراء فيما رئيس الجمهورية ملزم بمهلة معينة وإلا يعتبر القرار نافذا حكما، والحال أنه يجب مساواة الوزير برئيس الجمهورية وعدم ترك هذا الخلل بالسماح لسلطة دنيا بالتمرد على سلطة عليا» (في اشارة الى وزير المالية يوسف خليل الذي لن يوقع على مرسوم التعيينات العسكرية الاخيرة. واستقبل باسيل امس، المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا، وتم عرض التحضيرات للانتخابات النيابية، حيث شدد باسيل على «أهمية أن تضطلع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بدور رقابي فاعل، في ضوء ما يتبين تباعاً من تدفق للمال السياسي والإنتخابي». كما جرى التأكيد على «ضرورة إنجاز الإصلاحات اللازمة واقرار خطة شفافة للتعافي المالي». لكن أمين سر «اللقاء الديمقراطي» النائب هادي أبو الحسن قال عبر حسابه على «تويتر»: «ماذا وراء إعادة طرح «الميغا سنتر» من جديد؟ خصوصاً بعدما أقفلت الأبواب والنوافذ بوجه تمرير إقتراح قانون لإسقاط حق المغتربين بالتصويت، وبعدما اتخذ القرار لتوفير إعتمادات الانتخابات، يكفي مناورات وبدع. بدأت لحظة الحقيقة تقترب فاستعدوا لها بدل الهلع ومحاولات الهروب إلى الأمام.

متعاقدو قوى الأمن

وفي التحركات الاعتراضية، وتنديداً بتفاقم مشكلة الطبابة والاستشفاء واضمحلال رواتبهم وتلاشيها، نفذ تجمّع متقاعدي قوى الأمن الداخلي، أمس، تظاهرة مركزية عند تقاطع المتحف، مطالبين فيها بحقوقهم وتحسين قيمة رواتبهم، إضافة إلى تمكينهم من الحصول على الطبابة والاستشفاء بكرامة، ودون عذاب. وثم صدر عن التجمّع بيان، جاء فيه: «عقب حراكنا اليوم (أمس) جرى اتصال بين وزير المالية يوسف الخليل شخصيا من جهة والتجمع بشخص الزميل المؤهل الاول محمد دبوق من جهة ثانية، أكد الوزير خلاله أن الادارات المعنية في المالية ستحول الاموال اللازمة من خزينة المالية الى المديرية العامة لقوى الامن الداخلي خلال مهلة اقصاها 48 ساعة اعتبارا من تاريخه، اي مبلغ الـ60 مليار ليرة لبنانية بالحد الادنى.

العهد و"حزب الله": "إيد بإيد" لتفكيك الدولة!... الادعاء على عثمان يفجّر غضباً سنّياً... وجعجع يندّد بـ"ضرب السلاح الشرعي"

نداء الوطن... "برسم القاضي الأول فخامة رئيس الجمهورية"، وضعت القاضية غادة عون خطواتها القضائية، لتدحض بعبارتها هذه كل بيانات قصر بعبدا التي تنأى بالرئاسة الأولى عن مسار ادعاءاتها وملاحقاتها، ولتضرب بعرض الحائط مبدأ فصل السلطات بعدما نصّبت رأس السلطة التنفيذية على رأس السلطة القضائية، فاختصرت عون في بيانها مساءً المسافات وعكست من دون قصد حقيقة الصورة في مرآة قراراتها القضائية التي جنّدتها صراحةً في خدمة العهد العوني. وتحت هذا العنوان، قُرئت خطوة الادعاء العوني أمس على المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان بتهمة منع دورية أمن الدولة من تنفيذ مذكرة إحضار حاكم المصرف المركزي رياض سلامة مخفوراً من منزله أمس الأول، وهو ما كان قد نفته مديرية أمن الدولة نفسها فضلاً عن وزير الداخلية ومديرية الأمن الداخلي... لكنّ أوساط سياسية رأت في مسار النهج المتصاعد في تسليط "مطرقة" القضاء وتسخيرها في "معارك تصفية الحسابات العونية، قضائياً ومالياً واقتصادياً وأمنياً، خطة ممنهجة خطيرة يرمي من خلالها العهد في آخر أيامه إلى هدم الهيكل فوق رؤوس الجميع، ليضع يده بيد "حزب الله" في سبيل تحقيق هدف تفكيك بنية الدولة وتقويض مؤسساتها الشرعية، كثمن لترسيخ الانصهار بين الجانبين في الاستحقاقات النيابية والرئاسية المقبلة". ولفتت المصادر إلى أنّ مشهدية الأمس كانت بالغة الدلالة في تظهير هذه الخلاصة "بين التركيز العوني على مطاردة قوى الشرعية ومحاولة إيقاع الصدام بين أجهزة الدولة، وبين مجاهرة الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله بالتطور النوعي لسلاح الحزب خارج إطار الدولة وتعزيز ترسانته الصاروخية ذات "الرؤوس الذكية" وصولاً إلى إعلانه الاكتفاء الذاتي في تصنيع المسيّرات الحربية لدرجة إبداء الاستعداد للاتجار بها وعرضها للبيع على الراغبين بتقديم طلبات الشراء"، مشيرةً إلى أنّ "التكامل كان واضحاً بين الصورتين، فمن جهة يتولى فريق العهد مهمة "هدّ" ما تبقى من أعمدة المؤسسات الشرعية، ليواصل من جهة موازية "حزب الله" عملية ترسيخ "أعمدة" مشروعه فوق أنقاض الدولة المتداعية". وعلى الضفة المقابلة، فجّر الادعاء العوني على المدير العام لقوى الأمن الداخلي غضباً سنياً عارماً، أحرج رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ودفعه إلى التأكيد لرئيسة كتلة "المستقبل" النيابية بهية الحريري على أنه عازم على "متابعة الموضوع شخصياً مع وزير العدل ومدعي عام التمييز لوقف هذا التمادي بالاعتداء على مؤسسات الدولة وهيبتها وكرامات القيمين عليها"، مشدداً في هذا الإطار على أنه يرفض "تصرفات القاضية عون" وادعاءها على اللواء عثمان بوصفه "محض افتراء". أما "تيار المستقبل" فصب جام غضبه على رئيس الجمهورية، متهماً إياه بأنه "يفتح لحساب تياره عدلية خاصة تقف على رأسها غادة عون"، ومتوعداً "الرؤوس المدبرة في أروقة قصر بعبدا لإغراق البلاد في مزيد من الفوضى"، بأنّ محاولة النيل من المدير العام للأمن الداخلي "لن تمرّ"، علماً أنّ النائبة الحريري نبهت في اتصالها مع رئيس الحكومة إلى أنّ "الاستمرار في هذه التجاوزات سيؤدي إلى ما لا تحمد عقباه"، مستغربةً "السكوت المريب" عن ارتكابات القاضية عون "ومخالفاتها باسم القانون تنفيذاً لمآرب سياسية ونزوات شخصية"، وشددت على أنّ كتلة "المستقبل" لن تسكت عن هذه التجاوزات و"ستتابع القضية ضمن مختلف الأطر وصولاً إلى طلب جلسة مناقشة نيابية عامة لمساءلة وزير العدل عن الارتكابات التي تقوم بها القاضية عون". وتزامناً، أعرب رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع عن استغرابه لإصرار "فريق العهد على فتح مواجهات يميناً ويساراً بهدف التغطية على فشله وإيصاله البلد إلى الانهيار والإفلاس والكارثة والعزلة، وآخر معاركه الادعاء على المدير العام لقوى الامن الداخلي في محاولة لإخضاع هذه المؤسسة لأنها ترفض تنفيذ رغبات شخصية، كما ترفض ان تتحول أداة لتصفية الحسابات السلطوية"، لافتاً الانتباه في بيان إلى أنه "في الوقت الذي يقوم فيه البلد حالياً على المؤسستين الأساسيتين المتمثلتين بالجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والتي بالأمس القريب سجِّل لها اكتشاف عدد كبير من شبكات التجسس، وفي الوقت الذي يجب أن يكون همّ العهد التخلّص من السلاح غير الشرعي، نراه يرتدّ في اتجاه ضرب السلاح الشرعي، كما كان قد فعل بالأمس حليفه السيد حسن نصرالله الذي شن هجوماً مماثلاً على الجيش اللبناني"، وندد جعجع حيال ذلك بما يبديه تحالف العهد – "حزب الله" من إصرار واضح على "محاولة تدمير ما تبقى من مؤسسات في الجمهورية بعد تدميره البلد وإيصاله إلى جهنّم". أما على جبهة بعبدا، فرأى المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية أنّ "تيار المستقبل" يشن حملة "أكاذيب وأضاليل وإدعاءات لها خلفيات ثأرية تهدف الى إضفاء طابع تحريضي على مقام رئاسة الجمهورية وشخص الرئيس"، مؤكداً في المقابل أنّ عون لن يتراجع عن تحقيق أهدافه "مهما اشتدت الضغوط وتعددت البيانات الكاذبة والادعاءات السافرة من اي جهة أتت".

نصرالله يعلن لبنان مصنعاً للصواريخ والمسيّرات

نصيحة فرنسية لميقاتي للحياد بين عون وسلامة

الجريدة... كتب الخبر منير الربيع... رفع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله سقف التحدي، من خلال تحويل لبنان إلى مصنع للصواريخ الدقيقة والطائرات المسيرة، مؤكداً أن حزبه على جاهزية كاملة لمواجهة أي اختراق إسرائيلي ونصب كمائن للإسرائيليين، في وقت شدد على الجاهزية لخوض الانتخابات النيابية انطلاقاً من معادلة "الجيش والشعب والمقاومة"، مشيراً إلى ضرورة تنويع مصادر دعم الجيش ورفض حصر ذلك بواشنطن. جاء ذلك، بينما تصاعدت الحرب التي يشنها رئيس الجمهورية ميشال عون ضد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. وغداة إرسال قوة من جهاز أمن الدولة لتوقيف سلامة وإحضاره إلى التحقيق بالقوة، وهو ما وضع جهاز أمن الدولة في مواجهة مع قوى الأمن الداخلي المولجة حماية سلامة، ادعت القاضية غادة عون المقربة من الرئيس على المدير العام لقوى الأمن الداخلي عماد عثمان. هذه المواجهة بين جهازين أمنيين تضاف إليها الحملة ضد عون بسبب ملف ترسيم الحدود واتهامه بتقديم هدية لإسرائيل تنذران بتفكك كبير في بنية المؤسسات، انطلاقاً من حسابات سياسية ضيّقة أو حسابات رئاسية. وكان هناك موقف لافت للزعيم الدرزي وليد جنبلاط انتقد فيه الحملة على سلامة، وكلام نصرالله عن الجيش، فبدا واضحاً غياب ميقاتي عن المشهد بعد تلقيه، بحسب ما كشفت مصادر متابعة، نصيحة فرنسية بضرورة عدم التدخل لأن هناك ملفات قضائية كثيرة في الخارج ستثار ضد سلامة. في المقابل، يرفض رئيس مجلس النواب نبيه بري مسعى رئيس الجمهورية لتطويق سلامة وإخراجه لتعيين بديل عنه، من منطلق رفضه سيطرة عون على المصرف المركزي.

ميقاتي يتّهم عون: تطيير الحكومة لتطيير الانتخابات

الاخبار... بعدما غادر الرئيس نبيه بري الى القاهرة للمشاركة في أعمال المؤتمر الـ 32 للاتحاد البرلماني العربي، يسافر الرئيس نجيب ميقاتي في «زيارة خاصة» تمتد حتى نهاية الأسبوع، لتُترَك البلاد ساحة مواجهة قضائية عنوانها ملف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. ميقاتي الذي صار يشعر بأن حكومته، التي يلاحق الفشل ملفاتها، باتت في حكم المعطّلة، وبأنه مكبّل بالتزاماته للخارج وغير قادر على استقالة تحرجه مع الأميركيين والفرنسيين، وخصوصاً أنه تعهّد بعدم خلق حالة فراغ في ظل غياب خطة بديلة. وهو، في الوقت نفسه، كما بقية حلفائه في التركيبة، لا يريد أن يجاري رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في خطوات إدارية ومالية يتهمون عون بأنه يستهدف من خلالها تحصين وضعه الشعبي تمهيداً للانتخابات. لذلك، يواصل ميقاتي حماية حاكم مصرف لبنان، ويتصرف على أن ما يحققه الأخير من خفض لسعر الدولار بمثابة «الإنجاز الوحيد» للحكومة، رغم أنه إنجاز وهمي يستبطن إدانة للمصرف، وللحكومة التي تأخرت في ضبط السوق المالية الفالتة، وخصوصاً أنه معلوم أن الحاكم هو من يدير عمل الصرافين الذين يتلاعبون بالعملة. لذلك، يتعاطى ميقاتي مع الضغط المتصاعد لملف التحقيق مع سلامة على أنه يستهدف تفجير الحكومة. وهو ينطلق من أن إقالة سلامة، تحت ضغط الملاحقة القضائية، مرفوضة من بري والرئيس سعد الحريري والنائب السابق وليد جنبلاط والبطريرك الماروني بشارة الراعي وغيرهم، وأن هؤلاء يهددون بإطاحة الحكومة في حال اتخاذ أي خطوة قضائية تهدد سلامة «الوحيد القادر على منع الانهيار الكبير»! لذلك، يتعاطى هؤلاء جميعاً، ومعهم رئيس الحكومة، مع الخطوات القضائية التي يقوم بها القاضيان غادة عون وجان طنوس على أنها تنفيذ لقرار يقف خلفه الرئيس عون والنائب جبران باسيل. وهذا ما دفع برئيس الحكومة الى إبلاغ وزير الداخلية وجهاز أمن الدولة وبقية الأجهزة الأمنية بعدم تنفيذ أي مذكرة قضائية قبل العودة إليه مباشرة، كما أبلغ الى المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات رفضه أي ادعاء ضد سلامة. ويتهم رئيس الحكومة الرئيس عون وباسيل بأنهما يهدفان إلى تفجير الحكومة لإطاحتها، وبالتالي تعطيل الانتخابات النيابية. وبحسب زوار رئيس الحكومة، فإن «عون يعرف أن هذه الخطوات تؤدي الى تصعيد سياسي، وقد تأخذ المشكلة مع قوى الأمن الداخلي بعداً طائفياً يهدد الاستقرار العام». في غضون ذلك، لا يزال سلامة رغم كل الملاحقات، يتصرف كأنه «الرجل الأقوى» في الجمهورية. فهو نجح في دفع ميقاتي إلى جمع رأسَي عماد عثمان وطوني صليبا على «مخدّة» واحدة، وجعل اللواءين اللدودين يتواطآن لإخفاء حقيقة ما حدث أول من أمس من اعتراض قوى الأمن لدورية جهاز أمن الدولة التي كُلفت إحضار سلامة إلى التحقيق. الحاكم القوي، الذي تحميه وزوجته سرية من الفهود، نجح أيضاً في إعادة إحياء تيار المستقبل الذي يُفترض أنه في حالة اعتزال، ودفعه إلى إصدار بيانين في أقل من 24 ساعة مصوّباً على رئيس الجمهورية وتياره السياسي. وكان اللواء عثمان، الذي منع عناصره عناصر أمن الدولة من إحضار سلامة، قد لجأ أول من أمس إلى رئيس الحكومة للحصول على تطمينات، وخصوصاً بعدما استشمّ أن القاضية غادة عون في صدد الادعاء عليه (وهو ما حدث أمس، إذ أحالته أمام قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور الذي حدد له جلسة استماع الأسبوع المقبل بعد إبلاغه عبر وزارة الداخلية). بعد اللقاء، اتصل عثمان بمدير جهاز أمن الدولة اللواء صليبا الذي أبلغه أن ما نقل عن اعتراض عناصر أمن الدولة «غير دقيق». وعلى الفور، أصدرت شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي نفي اعتراض عناصر قوى الأمن لعناصر أمن الدولة ومنعهم من تنفيذ قرار قضائي، ليتبعه بيان للمديرية العامة لأمن الدولة، زعم أنّ ما نُشر «غير دقيق»، وأكد «حرص المديريات الأمنية على التنسيق»، علماً بأنّ عقيداً في أمن الدولة وعناصر آخرين أكّدوا في مضمون إفادتهم، في محضر رسمي أمام القاضية عون، اعتراض قوى الأمن لهم وتلويحهم بحصول مواجهة إن لم يُغادروا. وقد دفع ذلك عون إلى إصدار بيان أشارت فيه إلى «تواطؤ الأجهرة الأمنية لمنع تنفيذ إشارة إحضار صادرة عن قاضٍ (...) مع العلم بأنّ هذه الوقائع، ومهما حاولوا التشويه والتضليل، ثابتة بالمحاضر الرسمية وبالصور التي تثبت بما لا يقبل أي شكّ، أنّ العقيد المكلف بالتنفيذ هُدِّدَ بأنّه إذا حاول الدخول لإحضار السيد سلامة فستحصل مواجهة ودم». ووضعت ما حصل «برسم مجلس القضاء الأعلى وبرسم القاضي الأول فخامة رئيس الجمهورية»، و«لي ملء الثقة أنكم لن تقبلوا أن تداس القرارات القضائية»، غامزة من قناة جهاز أمن الدولة الذي خذلها بعدما انسحب عناصره بناءً على طلب قيادة الجهاز قبل أن يُخبروها بقرارهم الانسحاب.

المستقبل يستنفر دفاعاً عن عثمان والأجهزة الأمنية تتواطأ ضد القضاء

ومع استنفار تيار المستقبل للدفاع عن اللواء عثمان، اتصلت رئيسة كتلة المستقبل النيابية بهية الحريري برئيس الحكومة الذي أكد «موقفه الرافض لتصرفات القاضية عون، وأن عثمان قام بكامل واجباته وكان على تنسيق كامل معه ومع وزير الداخلية، وأشاد بمناقبية عثمان وحسن أدائه»، ورأى ميقاتي، بحسب الحريري، أن «الادعاء هو محض افتراء ولا يمتّ للحقيقة بصلة»، وأنه «سيتابع شخصياً هذا الموضوع مع وزير العدل والمدعي العام التمييزي لوقف هذا التمادي بالاعتداء على مؤسسات الدولة وهيبتها وكرامات القيمين عليها». إلى ذلك، أشار مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية الى أنه «لليوم الثاني على التوالي يواصل ​تيار المستقبل بث الأكاذيب والأضاليل عن دور مزعوم لرئيس الجمهورية في التدخل في عمل القضاء في ما يتعلق بوضع حاكم ​مصرف لبنان». وأكد أن رئيس الجمهورية «غير معني بأي إجراء يتخذه القضاء أو ​الأجهزة الأمنية​ المختصة. وبالتالي فإن ادعاءات تيار المستقبل لها خلفيات ثأرية تهدف الى إضفاء طابع تحريضي على مقام رئاسة الجمهورية وشخص الرئيس، وهذا واضح من خلال العبارات المستعملة في البيانات الصادرة عن هذا التيار والمواقف المعلنة من مسؤولين فيه».

نصرالله: المقاومة تطور صواريخها وتصنع طائراتها

نصرالله «يخربط» معادلات «إسرائيل»: الصواريخ الدقيقة خارج سيطرة العدو نهائياً

الاخبار.... «أصبحت لدينا قدرة على تحويل الصواريخ الموجودة لدينا بالآلاف إلى صواريخ دقيقة. بدأنا ذلك منذ سنوات، وحوّلنا عدداً كبيراً من صواريخنا إلى صواريخ دقيقة». هذا الإعلان الذي كشفه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، أمس، يتجاوز في مضمونه ورسائله ونتائجه أي إعلان سابق عن قدرات المقاومة. بكل حزم وتأكيد، توجّه نصرالله إلى العدو بأن ما كان العدو يخشى تحقّقه أصبح واقعاً ينبغي له أن يأخذه في الحسبان، بما له من نتائج وتداعيات على معادلات القوة في لبنان والمنطقة. والكشف الجديد يتجاوز ما سبق أن أعلنه نصرالله في السنوات الماضية، عن أن «الأمر تم وأُنجز» في ما يتعلق بالصواريخ الدقيقة، إلى سقف جديد وأعلى. إذ يعني أن قدرات حزب الله الدقيقة باتت خارج إطار رهانات العدو على إمكانية السيطرة عليها، في البعدين الاستخباراتي والعملياتي. ومن المسلّم به أنه ستكون لهذا الإعلان تداعياته على تقديرات العدو وخياراته العدوانية في أي مستوى كانت. ومن أهم الرسائل لهذا الإعلان، الكشف عن فشل مدوٍّ لاستراتيجية «المعركة بين الحروب» التي اعتمدها العدو في السنوات الماضية للحدّ من قدرات المقاومة. إذ إن من يملك القدرة، منذ سنوات، على تحويل آلاف الصواريخ إلى صواريخ دقيقة، فهذا يعني بالنتيجة أنه ربما بات يملك الآلاف منها، وأنه قادر أيضاً على إضافة مزيد من الآلاف إليها. كما يعني ذلك أن لا حدود أو قيود على هذا المسار التصاعدي في بناء وتطوير القدرات النوعية الدقيقة. وفي التداعيات، ستواجه قيادة العدو، وتحديداً قيادتي الجيش والاستخبارات، تحدياً أمام الجمهور الإسرائيلي بعدما كشف نصرالله كذب الادعاءات التي روّجت لها السنوات الماضية للإيحاء بأن هذا المسار لا يزال تحت السيطرة. وسيتعيّن عليها البحث في سبل احتواء تداعيات هذا المستجدّ على أكثر من مستوى، في وقت تظهر إحصائيات في إسرائيل تراجع مستوى الثقة بالجيش، وتراجع مستوى الحافزية للخدمة في الوحدات القتالية.

لا حدود لأعداد الصواريخ الدقيقة والمسيرات التي في حوزة المقاومة

المفهوم نفسه ينسحب على المسيّرات لكن بمستويات أبعد مدى. إذ إن نصرالله لم يعلن عن تطوير مسيّرات يتم الحصول عليها من الخارج، وإنما عن تصنيع مسيّرات، ومنذ أمد طويل أيضاً. وخطورة هذا المستجدّ، بالنسبة إلى العدو، أنه يعزّز منسوب القلق الذي يهيمن على جيش العدو، والذي كشف عنه وزير الأمن بيني غانتس قبل أسابيع بالحديث عن خطورة المسيّرات المتطورة التي تدرب عليها إيران حلفاءها في المنطقة. ويُعمق المشكلة، بالنسبة للإسرائيلي، أن القدرة على التصنيع تعني أن لا حدود للأعداد التي يمكن أن يملكها حزب الله، علماً أن المسيّرات تتمتع بمزايا عملياتية تجعلها أكثر تحدياً لمنظومات الاعتراض الصاروخي، وبمستويات دقة تجعلها قادرة على إصابة أي هدف داخل إسرائيل. ولا تزال ضربة «أنصار الله» لشركة «أرامكو» السعودية، عام 2019، ماثلة أمام قادة العدو الذين اعتبروها محطة مفصلية في تطور القدرات الدقيقة وعلى مسافة مئات الكيلومترات. فكيف عندما تكون من بلد مجاور لفلسطين المحتلة. أما ما هو أشدّ وقعاً وسيربك قادة العدو بكل عناوينهم ومؤسساتهم، فهو «الوعد» غير المسبوق بـ«أنصارية - 2»، كما لو أن السيد نصرالله يكشف للعدو بأن المقاومة على علم بما يفكر فيه ويخطط له، وما ينطوي عليه ذلك من رسائل تشير إلى اختراقات استخبارية وأمنية. كشف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن «المقاومة أصبحت قادرةً على تحويل الصواريخِ التي لديها إلى صواريخ دقيقة، وهي بدأت ذلك منذ سنوات، كما بدأت تصنيع الطائرات المسيّرة وزيادة إمكاناتها وقدراتها منذ مدة. وفي مواجهة مسيرات العدو، في الحد الأدنى، فعّلت دفاعها الجوي الموجود منذ أيام الحاج عماد مغنية». وخلال احتفال أقامه حزب الله في ذكرى القادة الشهداء في الضاحية الجنوبية وجبشيت والنبي شيت وطير دبا، أكد السيد نصرالله فشل مخططات العدوِ في تحجيم دورِ المقاومة، مشيراً إلى أن العدو الإسرائيلي، في السنوات الأخيرة، أدرك أن الذهاب إلى الحرب مكلف، لذلك اخترع مصطلح «المعركة بين الحروب» لوقف انتقال السلاح النوعي إلى لبنان عبر ممارسة العدوان على سوريا، «لكن المعركة بين الحروب أدّت إلى نتائج ممتازة لنا. أصبحت لدينا قدرة على تحويل الصواريخ الموجودة لدينا بالآلاف إلى صواريخ دقيقة وبدأنا ذلك منذ سنوات وحوّلنا عدداً كبيراً من صواريخنا إلى دقيقة، ولسنا بحاجة إلى أن ننقلها من إيران». وتوجّه إلى العدو بالقول: «ابحث قدر ما تريد عن الصواريخ، ونحن ننتظركم، وقد نكون أمام عملية أنصارية - 2». أضاف: «منذ مدة طويلة بدأنا بتصنيع المسيرات ولسنا بحاجة لأن نجلبها من إيران. والمقاومة فعّلت الدفاع الجوي الموجود منذ سنوات طويلة ومنذ زمن الحاج عماد»، مشيراً إلى أن «العدو لجأ إلى تجنيد العملاء في الداخل للتعويض عن عدم تمكنه من إرسال المسيرات إلى لبنان». وكشف نصرالله أن المقاومة نفّذت في الربيع والصيف الماضيين «أوسع برنامج تدريب وتأهيل منذ عشرات السنين في وقت كانت السفارة الأميركية تصرف ملايين الدولارات وكان البعض في الداخل قايمين قاعدين». وشدّد على «أننا نرى إسرائيل في حالة انحدار وعلى طريق الزوال، والمسألة مسألة وقت ليس أكثر. وكبار قادة العدو ومنظريه ومعاهد الأبحاث وتقديرات الأمن القومي في كيان العدو يتحدثون بهذه اللغة. مستقبل المنطقة مختلف عما ينظر إليه الآخرون ويبنون عليه حساباتهم»، مذكّراً بـ«حسابات كبيرة بنيت في الثمانينيات والتسعينيات في لبنان والمنطقة وكلها ذهبت أدراج الرياح». وجزم أن «التسوية السياسية والمفاوضات لا أفق لها. والأفق الوحيد المفتوح والواعد والحقيقي والجدي هو أفق المقاومة». وذكّر بأن «هوية لبنان العربية كانت مهددة عام 1982، وكان لبنان سيصبح ملحقاً بإسرائيل والمشروع الصهيوني وكانت هناك إرادات داخلية مؤيدة في هذا الاتجاه. ويجب أن نسجّل أن المقاومة بكل فصائلها ومن ضمنها حزب الله هي التي حافظت على هوية لبنان، وخاضت مع كل الأحرار والسياديين الحقيقيين معركة تحرير لبنان واستعادة سيادته وصنع استقلاله الحقيقي الجديد وحريته وكرامته وعزته، وهي التي لا تزال تحفظ هذه الهوية». وأشار إلى أنه «مع السيد عباس الموسوي كانت مأسسة المقاومة وتحولها إلى كيان منظم قوي ومتين، ومع الحاج عماد كانت المقاومة على موعد مع الفعل والعمل وتغيير المعادلات وإسقاط أسطورة الجيش الذي لا يقهر».

العدو لجأ إلى تجنيد العملاء في الداخل للتعويض عن عدم تمكنه من إرسال المسيرات

وفي الشأن الداخلي، أكد نصرالله ضرورة «حماية الجيش اللبناني وتحصينه وإمداده بالمال والسلاح كماً ونوعاً وألا يبقى باب الدعم للجيش باباً واحداً لأن الهدف تقوية الجيش من أجل حماية البلد». وعن الانتخابات، فإن «من يتهمنا بالتأجيل هو من يريد ذلك... نحن ذاهبون إلى الانتخابات كما في المواسم السابقة بجدية وحضور قوي وبتفاعل ومسؤولية»، معلناً أن «باقون نحمي ونبني» هو الشعار الرسمي للحملة الانتخابية. ونبّه إلى أن «هناك مؤامرات عقدت في الخارج وشارك بها لبنانيون ويتكلمون بوضوح أنهم يسعون إلى الضغط على البيئة لتتخلى عن المقاومة... هناك فريق ذاهب إلى الانتخابات وفق مشروع لنزع سلاح المقاومة مع استغلال الواقع المعيشي الصعب وتحميل مسؤولية ذلك للمقاومة». وحذّر نصرالله من أن «هناك من يريد أن يتحول لبنان إلى بلد القمع» على خلفية قرار وزير الداخلية بسام مولوي إلغاء نشاط للمعارضة البحرينية في بيروت. وشدّد على أن «حرية التعبير جزء من هوية لبنان. وفي لبنان بلد الحريات من حق الشعب البحريني المظلوم أن يحيي ذكرى انتفاضته في 14 شباط، ومن حق الشعب اليمني المظلوم أن يتحدث عن أطفاله ونسائه وعن شعبه الذي يذبح بفعل العدوان الأميركي - السعودي».

الشيخ قاسم: مقاطعة الانتخابات خدمة للخصوم والأعداء...

الاخبار... جدّد نائب الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، التشديد على أنّ حزب الله من أكثر المتحمّسين لإجراء الانتخابات النيابية، معتبراً أنّ مبرّرات عدم الاقتراع مرفوضة و«خدمة للخصوم ثمّ للأعداء». وقال قاسم، في كلمة له خلال حفل في مدرسة الإمداد في زقاق البلاط، إنّ الانتخابات فرصة «كي يقول الناس كلمتهم ويحدّدوا ‏خياراتهم، وننتقل من هذه المرحلة الصعبة والمتوتّرة إلى مرحلة جديدة نفتح فيها آفاقاً، بأن ‏يكون ممثلو الشعب بعد الانتخابات هم الذين يختارون شكل الحكومة وطبيعة الرئاسة وكيفية ‏المتابعة، ويدخلون في مناقشة الخطط المختلفة التي تؤدّي إلى التعافي والاستقرار». وأضاف أنّ «أخصامنا في السياسة وفي الانتخابات يعلمون أنّ في ساحتنا لا يمكن أن تنقلوا البندقية من كتفٍ إلى كتف ولا يمكن أن تعطوهم صوتاً حتى إذا كنتم غاضبين أو كان عندكم أيّ ‏ملاحظات، لذلك اليوم هم يقولون لكم لا تذهبوا إلى الانتخابات، لأنهم يعتبرون أنّكم ‏بذلك تخفّضون الحواصل الانتخابية فيتمكّنون من النجاح ومن تحقيق الفوز في بعض المقاعد»، داعياً إلى النزول «إلى صناديق الاقتراع شباباً وشاباتٍ وكهولاً ورجالاً ونساءً من ‏دون استثناء، كلّ المبررات مرفوضة في التمنّع عن الانتخابات، كلّ الملاحظات التي يمكن أن ‏تزعج بعض الأشخاص يمكن أن يقولها للمعنيين ويمكن إيجاد الحلول أو التعاون بطريقة ‏معينة، ولكن عدم النزول إلى الانتخابات خدمة للخصوم ثمّ للأعداء، لأنّ اليوم كل ‏الرهان على هذه الانتخابات، وهم يعتبرونها انتخابات مفصلية في كلّ لبنان، وبالتالي علينا أن ننتبه حتى نحقق الأهداف المطلوبة». وهاجم قاسم «جماعات المجتمع المدني وأتباع السفارة الأميركية»، سائلاً: «هل رأيتم برنامجاً سياسياً عند جماعة المجتمع المدني من أتباع السفارة الأميركية؟ هل رأيتم برنامجاً انتخابياً فيه الاقتصاد وكيفية التعاطي مع واقع البلد كخطوة يعرضونها على الناس لينتخبونهم على أساسها؟»، معتبراً أنّ «كلّ أدوات هذه الجماعة هي يافطات عدة وقليل من المحاضرات وتثقيف وعمل إعلامي على التلفزيونات فقط». من جهة أخرى، وصف قاسم زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي للبحرين بـ«عمل خيانة بامتياز من قادة البحرين»، وقال إنّ «البحرين ‏يرتكب جريمة تاريخية بهذا التطبيع هو ودول الخليج التي طبعت أو تريد أن تطبع، وإذا ظنّوا أنّهم ربحوا فسيكتشفون قريباً أنهم خسروا».

تقييم إسرائيلي لوضع «حزب الله»: غارق في الاقتصاد وليس في الحرب

تل أبيب: «الشرق الأوسط».. أجرت قيادة الجيش الإسرائيلي ومخابراته جلسة لتقييم وضع «حزب الله»، بمناسبة مرور 40 سنة على تأسيسه و30 سنة على تولي حسن نصر الله الأمانة العامة فيه، وخرجت بالاستنتاج أنه يتخبط في الآونة الأخيرة في الأزمتين السياسية والاقتصادية في لبنان ولا يضع في رأس اهتمامه محاربة إسرائيل. وقد استند هذا التقييم إلى الشعور السائد في لبنان بأن «حزب الله» مسؤول أساسي عن أزمات لبنان وانهيار أوضاعه الاقتصادية وقبوعه في أزمة سياسية تجعل الحكومة عاجزة عن القيام بدور فاعل لمعالجة الأزمة بشكل مهني. وبسبب هذه الأزمة، لم يبق مع «حزب الله» حليف ثابت سوى الرئيس نبيه بري وحركة «أمل» التي يقودها. وحتى في المعسكر الشيعي هناك تصدعات. وبدأت الأمهات يسألن إن كان يجب أن يعاد أبناؤهن من سوريا في نعوش. وإن كان يجب أن يستمروا في الحرب مع إسرائيل. وأجرت قيادة الجيش الإسرائيلي مداولات حول هذه الأزمة وأبعادها السياسية والاجتماعية. فالحديث يجري عن أخطر أزمة يشهدها لبنان في آخر 150 سنة، كما جاء في تقرير لصندوق النقد الدولي، وارتفاع معدلات الجريمة بنسبة 140 في المائة. وقال أحد كبار ضباط المخابرات خلال البحث إنه «لم يكن صدفة أن نصر الله تطرق إلى هذه القضايا في خطاباته الأخيرة وحاول الدفاع عن موقفه بسبب الاتهامات الموجهة إليه في الشارع». ومع أن هذا الضابط امتدح نصر الله، وقال إنه «ليس بالأمر المفروغ منه أن يبقى شخص مثله رئيسا للحزب طوال 30 عاما، وأنا أقول ذلك من باب الإطراء وليس الانتقاد، حيث إنه ما زال يحظى بشعبية واسعة لدى كثيرين، لكنه في الوقت نفسه يقع في الحبائل التي ينصبها لنفسه. والإجراءات التي اتخذها لضمان مواصلة السيطرة على مقدرات الحياة والحكم في لبنان ترتد عليه وعلى قادته في إيران». وعندما سئل أحد قادة الجيش الإسرائيلي عن مغزى هذا التقييم والقول إن «حزب الله» لا ينوي محاربة إسرائيل، أوضح أن «حزب الله» لم يتنازل عن حربه مع إسرائيل أو أن يكون جزءا من حرب إيرانية موجهة ضد إسرائيل وضد دول الإقليم، وقد يجر أقدامه إلى حرب كهذه بإرادة أو من دون إرادة، لذلك نحن متيقظون وجاهزون لتوجيه ضربة قاسية له ولمن يدعمه في لبنان. بيد أنه في حال ترك الأمر له وحده، فإنه لن يورط نفسه في حرب أخرى.

إشكالات وتضارب في بيروت بسبب «قادة حزب الله»

بيروت: «الشرق الأوسط»... وقع إشكال بالقرب من الجامعة اللبنانية الأميركية في بيروت على خلفية رفع شعارات وصور لقياديين في «حزب الله». وأظهرت مقاطع فيديو تضارباً ومواجهات بالعصي بين عدد من الشبان أدت إلى سقوط جرحى، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام لبنانية. ونفت الجامعة أن يكون الإشكال وقع داخل حرم الجامعة، ليتبين لاحقاً أن الإشكال وقع على مسافة قريبة من الجامعة، بين شبان رفعوا صوراً لشخصيّات وقياديين في «حزب الله» من جهة وأبناء من المنطقة من جهة أخرى اعترضوا على رفع الصور في منطقتهم، إلى أن تدخّل الجيش وعمد إلى توقيف عدد من الشبان المشاركين في الإشكال. وقالت الجامعة في بيان لها: «تداولت وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي أخباراً وأفلاماً مصورة عما قالت إنه إشكال في حرم بيروت الجامعي، ويهم الجامعة أن توضح أن الإشكال وقع في الشارع المحاذي لسور الجامعة، وليس داخلها»، مؤكدة أنه «يحظر أي نشاط حزبي في حرم الجامعة في بيروت وجبيل، وذلك بموجب القرارات الصادرة عن إدارة الجامعة والقوانين المرعية الإجراء».

 



السابق

أخبار وتقارير.. إسرائيل تكشف تفاصيل "الزيارة النادرة" لرئيسها إلى تركيا...وفد تركي رفيع يصل إلى تل أبيب لتنسيق زيارة هرتسوغ لتركيا...بينيت بضيافة آل خليفة: سندعم أصدقاءنا كلّما طُلب منّا ذلك..البرلمان الروسي يدعو بوتين للاعتراف باستقلال الانفصاليين في أوكرانيا..بوتين: الآن وليس غدا نريد حسم موضوع عضوية أوكرانيا في الناتو... بوتين يحدد شروط مواصلة تصدير الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا..هل بات بوتين وحيداً ومعزولاً خلف طاولته في غمرة الأزمة الأوكرانية؟..النزاع حول ارتداء الحجاب في الهند يصل إلى أكثر ولاياتها اكتظاظا بالسكان...طالبان تعلن ذكرى انسحاب القوات السوفياتية عطلة رسمية..كيف تدفع روسيا السويد وفنلندا إلى أحضان «الناتو»؟..

التالي

أخبار سوريا.. هجوم صاروخي إسرائيلي يستهدف جنوب دمشق.. رابط «حميميم» بين «الجبهتين» السورية والأوكرانية.. اسرائيل تدعم «انفصال» السويداء.. موفق طريف في موسكو منتدَباً من تل أبيب..حملة لتبييض «الكردستاني»: «قسد» تلتفّ على مطالب واشنطن..«حرب باردة» شرق سوريا بين روسيا وإيران...

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout...

 الإثنين 27 حزيران 2022 - 8:02 م

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout... This wee… تتمة »

عدد الزيارات: 96,140,715

عدد الزوار: 3,558,774

المتواجدون الآن: 73