أخبار لبنان... جمهورية الرعب البوليسي: رياض سلامة مطارداً!... دياب يتهم عون بالتفريط بالثروة الوطنية.. وخطة الكهرباء: التغذية قبل الزيادة..الراعي يطلق "نداء استغاثة" من روما: فقدنا هويّتنا والسلاح يحكمنا... عون "يحاصر" سلامة: سلّم "الحاكمية" تسلم!...دياب: تنازلات تحصل اليوم في ملفّ ترسيم الحدود..«الأحوال الشخصية»: تسليم نسخ من القوائم الانتخابية النهائية بدءاً من اليوم..غياب خليجي عن «منتدى الانتخابات» في وزارة الداخلية اللبنانية..مقايضة ترسيم الحدود البحرية برفع العقوبات عن باسيل دونها صعوبات.. «يديعوت أحرونوت»: «حزب الله» كان يعرف ولم يعترض... تل أبيب تؤكد وصول الغاز الإسرائيلي إلى لبنان عبر مصر والأردن..

تاريخ الإضافة الأربعاء 16 شباط 2022 - 4:04 ص    عدد الزيارات 429    القسم محلية

        


جمهورية الرعب البوليسي: رياض سلامة مطارداً!... دياب يتهم عون بالتفريط بالثروة الوطنية.. وخطة الكهرباء: التغذية قبل الزيادة..

اللواء... مشهد تجاوز الافلام البوليسية؟ ... ماذا يجري على جبهة القضاء والأمن واتفاق الطائف، وفصل السلطات، والسلطة النقدية، واعتبار بكركي، وعدم التشويش على المفاوضات مع صندوق النقد الدولي؟....... المشهد المرعب، كان ينقصه فقط صدام ناري بين قوتين امنيتين شرعيتين: أمن الدولة والأمن الداخلي، سواء امام مصرف لبنان، أو في منزل الحاكم رياض سلامة. في الرابية، حيث عززت قوى الأمن الداخلي حامية المنزل، أو في الصفراء، فضلاً عن مكتب الحاكم في شارع الحمراء في بيروت.. كاد الصدام الأمني ان يحصل ولم يُخفّف من خطورة حصوله بيان جهاز أمن الدولة، الذي تحدث عن تنسيق بين الأجهزة! لكن ما حصل يتعدى السجال الذي انفجر بين رئاسة الجمهورية وتيار المستقبل، على خلفية رواية المستقبل نقلاً عن لسان الرئيس ميشال عون وقوله لرئيس جهاز أمن الدولة اللواء صليبا، بتنفيذ قرار توقيف حاكم المصرف، وعندما جرى تنبيهه - حسب بيان المستقبل - إلى احتمال اصطدام عناصر أمن الدولة مع عناصر الحماية للحاكم من قوى الأمن الداخلي، اجاب: جروه حتى لو استدعى الأمر الاشتباك مع قوى الأمن الداخلي. هكذا بدا الموقف أمس مريراً، ويشعر المواطن بالحزن، تحت وطأة أزماته المتلاحقة، وكأنه في جمهورية لا قانون فيها، ولا دستور.. وان الأجهزة الرسمية أصبحت أو كادت تصبح أدوات بيد النافذين بهذه السلطة أو تلك. وسرعان ما، نفى مكتب الاعلام في ​رئاسة الجمهورية​ «الاكاذيب التي وردت في بيان ​تيار المستقبل​ عن دور لرئيس الجمهورية​ في طلب تنفيذ مذكرة قضائية صادرة عن مدعي عام ​جبل لبنان​ القاضية ​غادة عون». وأضاف البيان: «لا صحة للاكاذيب التي وردت في بيان تيار المستقبل عن دور للرئيس عون في طلب تنفيذ مذكرة قضائية صادرة عن القاضية عون في حق حاكم ​مصرف لبنان​ والكلام المنسوب في البيان للرئيس كذب مطلق ولا اساس له من ​الصحة​ ويندرج في اطار الافتراءات التي درج «المستقبل» على توزيعها». ولاحقاً، ردّ مُنسّق الإعلام في «تيار المستقبل» عبد السلام موسى على ردّ مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية عبر تويتر: «كل ما ورد في بيان تيّار المستقبل صحيح، ولا يرقى إليه ادني شك، اما ردّ مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية.. فكذب مطلق».

الملابسات والتسوية

ترددت معلومات لجهات مواكبة للحملة الرئاسية المكشوفة والممجوجة ضد حاكم مصرف لبنان من خلال الاستغلال المكشوف للقاضية غادة عون لصالح العهد،وتوجيهها لتصفية الحسابات ان الاتصالات التي جرت بالساعات الماضية، اسفرت عن اتفاق غير معلن بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لوقف ملاحقة سلامة التي تولاها جهاز أمن الدولة بايعاز مباشر من رئيس الجمهورية،لمدة شهرين، ريثما يتم مناقشة واقرار مشروع الموازنة للعام الحالي، والانتهاء من ملف التفاوض مع صندوق النقد الدولي، باعتبار حاكم مصرف لبنان، جزءا من عملية التفاوض، ولكي لا ينعكس مايحصل سلبا على خطة التعافي الاقتصادي، ويتفلت سعر صرف الدولار من عقاله.

أما لماذا تحددت مدة الشهرين لوقف الملاحقة عن سلامة؟

واستنادا الى ما تردد من معلومات،فإن رئيس الجمهورية يسعى خلال هذه المدة لتعيين رئيس جهاز أمن الدولة العميد طوني صليبا الذي سيحال الى التقاعد في وقت قريب، بصفته المدنية على رأس الجهاز من جديد، لمدة خمس سنوات، مكافأة له على الخدمات التي قدمها للعهد طوال السنوات الماضية من جهة، ولحمايته من اي ملاحقة له بملف تفجير مرفأ بيروت، وحسب هذه المعلومات. ولذلك لم يكن مستغربا اندفاعة الجهاز في تنفيذ ما يصدر عن القاضية عون، ليس بملاحقة الحاكم وانما قبله بما حصل مع شركة نقل الاموال وغيرها.

مجلس الوزراء

وغطى هذا التطور، على جلسة مجلس الوزراء التي تجاوزت جملة قطوعات، أبرزها تحويل الموازنة إلى مجلس النواب، ومسألة سلفة الكهرباء وتمويل كلفة اجراء الانتخابات النيابية. اذاً، عاد مجلس الوزراء الى الانعقاد بكامل اعضائه امس في القصر الجمهوري، بعد ما تمت معالجة الاشكاليات التي طرأت في الجلسة الاخيرة التي اقرت فيها الموازنة العامة واثارت اعتراض ثنائي امل وحزب الله حول طريقة اقرارها وحول بعض التعيينات العسكرية التي تمت من خارج جدول الاعمال، وتمت معالجتها في اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مساء الاحد مع «الخليلين» الحاج حسين الخليل والنائب علي حسن خليل. ترأس الرئيس عون الجلسة وهي ناقشت جدول اعمال من 18 بنداً، ابرزها خطة الكهرباء، وطلب وزارة الداخلية والبلديات الموافقة على التدابير الواجب اتخاذها لاجراء الانتخابات النيابية العامة للعام 2022 وتأمين الاعتمادات المطلوبة لهذه الغاية والبالغة 15مليون دولار اي 300مليار ليرة للإنتخابات في لبنان و60 ملياراً لوزارة الخارجية لإنتخابات المغتربين في الخارج. وعقد اجتماع جانبيّ على هامش الجلسة بين وزير الطاقة وليد فياض والمدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك بحثا فيه في خطة الكهرباء، بعدما خرج الرئيس ميقاتي من الجلسة واجتمع الى فياض. وخلال الجلسة، دعا الرئيس عون الى ضرورة اعتماد «الميغاسنتر» لتمكين المواطنين من ممارسة حقهم الانتخابي من دون ان يضطروا الى الانتقال الى بلداتهم البعيدة عن أماكن سكنهم، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة ما يؤثر على نسب المشاركة. فطلب رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي من وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي اعداد دراسة عن طلب وامكانية اقامتها لدرسها في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء. وذكرت المعلومات ان وزير الطاقة قدم عرضاً اولياً لخطة الكهرباء، وكانت هناك افكار عدة نوقشت ووضعت على الطاولة. وسيتم استكمال البحث في خطة الكهرباء والسلفة المالية لمؤسسة الكهرباء لاحقاً بسبب اعتراض الوزراء على عدم توزيع الخطة باللغة العربية إنما فقط بالإنكليزية مع ان الوزير شرحها على شرائح كبيرة باللغة العربية وهي مقسمة على مدى اربع سنوات وعرض كلفتها الاجمالية ووعد بترجمة الخطة الى اللغة العربية لتقديمها للوزراء في الجلسة المقبلة. واعترض الوزراء على موضوع السلفة قبل توفير الطاقة للناس. واستفسر الرئيس ميقاتي والوزراء عن العروض المقدمة من دول عديدة كروسيا والصين وايران والعراق لتوليد الطاقة. كذلك، أفادت المعلومات عن نقاش حاد داخل مجلس الوزراء بين الرئيس نجيب ميقاتي ووزير الطاقة وليد فياض بعدما احتد ميقاتي نتيجة طول الشرح وعدم تقديم حلول عملية سريعة وخاطب الوزير قائلا: لا نريد خططاً فقط نريد ان نعطي كهرباء للناس، ونريد تشكيل الهيئة الناظمة وزيادة التغذية قبل رفع التعرفة، وحلولاً مستدامة تتضمن التغذية والجباية وتركيب العدادت الذكية، ويجب ان نبدأ بهذه الامور. لكن الوزير فياض احتج مشيرا الى انه يبذل جهده لوضع الخطة قيد التنفيذ. ورأى بعض الوزراء ان خطة الكهرباء مرتجلة وهي نسخة تقريباً عن خطط سابقة موضوعة مع تعديلات حول امور مستجدة في القطاع. لكنهم أثنوا على جهد الوزير. كما أفيد عن جدال بين وزيري الطاقة والعمل مصطفى بيرم الذي أكد «أننا لا نقبل بتعرفة تفرض على المواطن قبل تأمين الكهرباء». ولم تعرض اي تعيينات خلال الجلسة لا سيما كما تردد حول تعيين نائب مدير امن الدولة، حيث اكد وزراء الثنائي انه لا بحث سوى في الامور المتعلقة بحياة المواطنين اليومية والتي على اساسها عادوا الى حضور الجلسات. وجرى التمديد سنة لشركات الترابة على ان لا تنتقل الى اماكن جديدة في استخراج المواد الاولية وان تبقى في الاماكن التي تعمل فيها حالياً. وقال بيرم بعد الجلسة: كانت هناك عدة افكار ووجهات نظر. واستوضحنا عن عروض اخرى كالعروض الروسية والصينية والطاقة الشمسية ووضعت عدة افكار على الطاولة. وبعد الجلسة قال وزير التربية والتعليم العالي وزير الاعلام بالوكالة عباس الحلبي: ان «وزير الطاقة وليد فياض شرح أبرز بنود خطة الكهرباء لتحسين إنتاج الطاقة كما لفت إلى العوائق التي ‏تعترض مسار الإنتاج ‏. واشار الى ان «استكمال البحث في الخطة سيكون في جلسة مقبلة، ومجلس الوزراء طلب من وزير الطاقة وضع خطة لتنفيذ قانون يتعلق بتنظيم قطاع الكهرباء ودراسة إمكانية إعادة النظر بالتعرفة الكهربائية، بالتوازي مع زيادة ساعات التغذية ووضع خطة لتركيب العدادات الذكية لتحسين التحصيل والجباية. وقال ردا على سؤال عن مدى الثقة بخطة الكهرباء: «لا نثق قبل أن نرى النور، لأن ملف الكهرباء حساس جدا». واشار الحلبي الى ان موضوع التعيينات لم يطرح في جلسة مجلس الوزراء. ورد وزير الطاقة والمياه وليد فياض على ما قاله الوزير الحلبي بالقول: كي نرى النور يطلب منا المجتمع الدولي والمموّل الأساس أي البنك الدولي الموافقة على خطة الكهرباء، ومن دون الموافقة على الخطة لن نرى النور. ورداً على موقف الثنائي الشيعي الرافض زيادة تعرفة الكهرباء قبل زيادة ساعات الكهرباء قال فياض: أنا من رأيهم ووجهة نظرنا واحدة، وتفاءلوا خيراً فأنا متفائل بإقرار الخطة. ووصف فياض العرض الروسي لاستجرار الطاقة بالممتاز. وفي هذا السياق، أكّد مصدر وزاري لـ«اللواء» ان الجلسة بدأت بكلام للرئيس نجيب ميقاتي تحدث فيه عن إحالة مشروع الموازنة إلى مجلس النواب لمناقشته والمصادقة عليه، وان «الثنائي الشيعي» لم يعلق على الأمر، تجنباً لأي صدام مع رئيس الحكومة. وأوضح المصدر انه لم يأت المجلس على ذكر التعيينات لا من قريب ولا من بعيد، وان وزير الطاقة قدم رؤيا حول الكهرباء، بانتظار ان يقدمها مكتوبة يُبدي الوزراء ملاحظاتهم قبل البت بها. وكشف المصدر ان جدالاً بسيطاً حصل بين رئيس الحكومة ووزير الطاقة حول خطة الكهرباء وان ميقاتي طلب منه ان «يوطي صوته» عند الكلام، فيما رفض عدد من الوزراء أي زيادة على التعرفة من دون زيادة في ساعات التغذية. إلى ذلك سألت «اللواء» وزير العمل مصطفى بيرم عن الصور التي تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي والتي ظهر فيها وكأن هناك جدالاً حصل بين بيرم ووزير الطاقة فنفى ذلك، مؤكداً ان ما حصل مجرّد مزاح، وان دخول وزير الصناعة بينهما لحظة التقاط الصور أوحى وكأن هناك جدالاً بينه وبين الوزير فياض. وفي السياق، قالت مصادر وزارية أن مجلس الوزراء وبعدما استهل بكلمتي رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ناقش بنود جدول الأعمال، وفي البند المتصل بأعتمادات الأنتخابات لم يسجل أي اعتراض خصوصا أن اجتماعا سبق الجلسة ترأسه الرئيس ميقاتي بحضور وزير الداخلية.. وعلم أنه تم تحديد تعويض نقل بقيمة ٣ ملايين و٦٠٠ الف لرئيس القلم و٣ ملايين و٤٠٠ الف للكاتب وذلك عن يوم الأنتخابات. وفي موضوع الميغا سنتر، طلب الرئيس ميقاتي من وزير الداخلية إعداد دراسة بشأنه لتعرض الأسبوع المقبل، والميغاسنتر لا يحتاج إلى قانون. وافيد أن مبلغ ال ٣٢٠ مليار الذي أقر للانتخابات يحتاج إلى مشروع قانون يحول إلى مجلس النواب، أما مبلغ ال ٤٠ مليار فمن احتياطي الموازنة. وكان مجلس الوزراء أعطى مهلة ١٢ شهرا لشركة الترابة، في حين مرت البنود الأخرى على الجدول بسلاسة. وفي موضوع خطة الكهرباء، حضر رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال الحايك، وقدم وزير الطاقة عرضه الشفهي باللغة العربية بشكل مفصل تحت عنوان خطة النهوض المستدام في قطاع الكهرباء وهي قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى ، لكن العرض الشرائحي والذي قدم على شاشة مجلس الوزراء كان باللغة الأجنبية،الأمر الذي لم ينل اعجاب بعض الوزراء. وفهم أن الترجمة من العربية إلى الإنجليزية لم تكن امنية مع النص. إلا أن هذا الأمر لم بحل دون شرح الخطة ولفت الوزير فياض إلى أن الهدر الفني بلغ ١٨% في العام ٢٠٢١ في حين بلغ الهدر غير الفني الناجم عن التعديات والتعليق على الشبكة ٢٧ % وهناك نسبة ١٢ % ناجمة من عدم الجباية من النازحين وإنارة طرقات وشوارع. واوضحت المصادر أن عددا من الوزراء سألوه من بينهم وزيرا العمل والاشغال العامة. وشرح فياض تفاصيل تقنية عن تقليص الهدر والهيئة الناظمة وتحدث عن إنتاج الطاقة من خلال المعامل والطاقة البديلة والطاقة الشمسية. وعلم أن ميقاتي شكر وزير الطاقة على الرؤية التي قدمها وركز على أربع نقاط أساسية تتصل بالهيئة الناظمة والتعرفة والتسويق والمشروع المستدام. وأشار إلى نتائج الأجتماعات مع البنك الدولي بشأن الكهرباء ودعا إلى الاستعجال في طرح التعديلات. وفي موضوع التعرفة قال ميقاتي أن لا إمكانية لزيادة التعرفة قبل زيادة التغذية. وعلم أن معظم الوزراء تحدث في هذا السياق. واثار ميقاتي لبعض عروض الكهرباء التي قدمت له من عدة جهات خارجية، وأكد أنه من الضروري تشكيل الهيئات الناظمة في الكهرباء والاتصالات والطيران. وتردد أن عددا من الوزراء قدم ملاحظاته ستستكمل لاحقا دون تحديد موعد الجلسة المقبلة لمواصلة النقاش. واذ لم يتم التطرق إلى سلفة الكهرباء، علم أن نقاشا عالي النبرة سجل بين رئيس مجلس الوزراء ووزير الطاقة لكنه لم يتحول إلى سجال وذلك على خلفية الخطة، حيث تمسك وزير الطاقة بها في حين قامت شكوى من ميقاتي أن الخطة تحتاج إلى وقت والمواطنين يريدون الكهرباء بشكل فوري. إلى ذلك قال وزير الطاقة ردا على سؤال لـ«اللواء» أن الخطة جيدة وهي تشكل خشبة الخلاص وهناك تقدم كبير حصل. وكان الوزير فياض أكد للصحافيين: نحن متفقون على ضرورة زيادة التغذية من أجل زيادة التعرفة وردا على كلام الوزير الحلبي قال: كي نرى النور يطلب منا المجتمع الدولي والجهات المانحة الموافقة على خطة الكهرباء. وتوقع زيادة ساعات التغذية في الربيع. وأوضح وزير العمل مصطفى بيرم أنه نقل إلى مجلس الوزراء موقف الجهة التي يمثلها لجهة عدم القبول بزيادة التعرفة قبل زيادة التغذية. وكشف أنه استوضح موضوع العرض الروسي الذي وصفه فياض بالجيد والعرض الصيني واالعقبات التي تحول دون السير بهما لاسيما أن هذه العروض لا تتضمن إشكالات تتصل بقانون قيصر كما استفسر عن إمداد الكهرباء من خلال الطاقة الشمسية. إلى ذلك، اعتبرت مصادر سياسية ان مطالبة رئيس الجمهورية ميشال عون بانشاء مركز «الميغا سنتر» لتسهيل اجراء الانتخابات النيابية المقبلة في الوقت الحاضر، مؤشر اضافي على محاولته تعطيل اجراء الانتخابات، بعد الموقف الذي اعلنه الاسبوع الماضي في حديث صحفي بأن هناك اعتراضات على موضوع انتخابات المغتربين. وقالت ان المطالبة الان بانشاء الميغاسنتر، مع العلم بانه يتطلب وقتا طويلا، ويحتاج لتزويده بالمعدات والاجهزة اللازمة، ليكون جاهزا للعمل، اطول من المدة الفاصلة عن موعد الانتخابات، معناها، اما وضع العصي بالدواليب وعرقلة اجراء الانتخابات، او لشد عصب جمهوره. وختمت المصادر ان موقف رئيس الجمهورية هذا دونه صعوبات، لان هناك اعتراضات سياسية من حليفه حزب الله، الذي يرفض رفضا مطلقا انشاء مثل هذا المركز، كونه يسقط من يده جانبا من التاثير المباشر على قسم من الناخبين، وهذا يتعارض مع مصلحته. من جانب اخر، لاحظت المصادر تصاعد المواقف التي تتهم رئيس الجمهورية من دون أن تسميه، بالتعاون في موضوع ترسيم الحدود البحرية، وآخرها موقف لافت لرئيس الحكومة السابق حسان دياب، بعد موقف رئيس الوفد العسكري التقني العميد الركن المتقاعد بسام ياسين، الذي اشاد بمهنية ووطنية الوفد العسكري المكلف بتحديد الخط التقني بترسيم الحدود البحرية، وحرصه على حفظ حق لبنان بثرواته الوطنية، معتبرا ان رفض رئيس الجمهورية من دون تسميته، التوقيع على مرسوم تصحيح الحدود البحرية الذي وقعه هو، بمثابة تنازل وتفريط بالثروة الوطنية.

ملاحقة سلامة وخلاف الامن

في تطور جديد في قضية ملاحقة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، نفذت وحدة من مديرية امن الدولة امس مداهمة لمنزل سلامة تنفيذاً لمذكرة إحضار بحقه اصدرتها القاضية غادة عون، بسبب تخلفه عن حضور الجلسة التي حددتها امس للاستماع اليه. وتحدثت عن نيتها الادعاء على المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان بسبب منع انفاذ قرار قضائي على خلفية عدم تجاوب قوى الامن الداخلي مع امن الدولة تنفيذا لمذكرة الاحضار بحق سلامة. ونقلت عن القاضية عون قولها « انني مستمرة في ملاحقة سلامة حتى احضاره الى قوس العدالة». وقال وزير الداخلية بسام مولوي ردا على سؤال حول الموضوع: لا صحة لما يشاع عن خلاف بين الأجهزة الأمنية في موضوع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. إن قوى الامن تقوم بواجباتها، وقد التزمت بها، ولم تحصل اي مواجهة بينها وبين جهاز أمن الدولة الذي يقوم ايضا بواجباته وفق القانون. ولاحقاً اجتمع ميقاتي الى اللواء عماد عثمان للإطلاع منه على ماحصل. وصدر عن المديرية العامة لقوى الامن الداخلي شعبة العلاقات العامة بيان جاء فيه: ردّاً على ما أُشيع عبر وسائل الإعلام عن منع عناصر قوى الأمن الداخلي المُولجة حراسة مكان إقامة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لدوريّة من أمن الدولة، تنفيذ مذكّرة إحضار قضائيّة صادرة بحقّه. يهمّ المديريّة العامّة لقوى الأمن الداخلي أن توضح إنّ قوى الأمن الداخلي لم تمنع دوريّة من المديريّة العامّة لأمن الدولة من تنفيذ مذكّرة الإحضار بحقّ حاكم مصرف لبنان.وإنّ نقطة قوى الأمن الداخلي موضوعة منذ فترة بأمرٍ من الرؤساء لحماية الحاكم من أيّ تهديد أمني، وبخاصّةٍ بعد ورود معلومات بهذا الخصوص.وهذه النقطة الأمنيّة عناصرها غير مخوّلة التدخلّ، أو التبليغ، او حتّى منع تنفيذ أيّ مذكّرة رسميّة. اضاف:هذا ما تمّ التأكيد عليه في اتّصال أجراه المدير العام لقوى الأمن الدّاخلي اللواء عماد عثمان بالمدير العامّ لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، وذلك في إطار التنسيق المستمرّ بينهما. كما اصدر تيار المستقبل بياناً حول الموضوع قال فيه: لا نستغرب تصفيق بعض الشعبويين والفوضويين لهذا التدبير، وربما تصفيق الكثير من اصحاب الودائع في المصارف الذين يحملّون الحاكم والمصارف مسؤولية تطيير ودائعهم وعدم الحصول عليها. ومن المفيد تنبيه جميع اللبنانيين الى ان ملاحقة الحاكم ومداهمة منازله ومكتبه في مصرف لبنان، يشكل خطوة في مسار الانهيار وليس خطوة في اوهام الحل ومكافحة الفساد. اضاف: المداهمة وقرار التوقيف اتخذا في القصر الجمهوري بطلب مباشر من الرئيس ميشال عون شخصياً الى رئيس جهاز امن ألدولة اللواء صليبا، وان موعد المداهمة معروف منذ اسبوع، وجرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي لناشطين عونيين».واعتبر «ان الاصرار على هذا الاجراء من رئيس الجمهورية يرمي الى تحقيق هدف في المرمى الاقتصادي لحساب التيار الوطني الحر على ابواب الانتخابات النيابية، بمثل ما يرمي الى تبرير التقصير في المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي وتعطيل هذه المفاوضات وضرب اي امكانية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي. لقد طالب رئيس الجمهورية شخصياً بتنفيذ قرار توقيف حاكم مصرف لبنان، وعندما جرى تنبيهه الى احتمال اصطدام عناصر امن الدولة مع عناصر الحماية للحاكم من قوى الامن الداخلي اجاب: جروه حتى لو استدعى الامر الاشتباك مع قوى الامن الداخلي....

تحضيرات الانتخابات

من جهة ثانية، ترأس الرئيس ميقاتي اجتماعا ضم وزراء الداخلية القاضي بسام مولوي والخارجية عبدالله بوحبيب والمال يوسف خليل، بحث في التحضيرات للعملية الانتحابية قبيل جلسة مجلس الوزراء. وعقدامس ايضاً «تدى الانتخابات» في وزارة الداخلية، وحضره حشد من السفراء، وقال خلاله وزير الداخلية بسام مولوي: إن «الظروف المادية صعبة على الصعيد اللوجستي والموارد البشرية ونحن نعاني ما نعانيه بصمت من دون أن نجعل تلك الصعوبات عقبة أمامنا، ونبتدع الحلول لنؤكد أنّ لا مجال لطرح التأجيل أو التمديد. ولا مجال إلاّ لتأمين الموارد لاعتمادات الانتخابات وأتوجه بطلب إلى المجتمع الدولي للمساعدة بتأمين الأموال من دون المسّ بسيادة لبنان.

القضاء يتحرك

على صعيد تحقيقات المرفأ، اصدرت محكمة التمييز برئاسة القاضية رولا المصري قرارها برفض تنحية القاضي ناجي عيد، وبالنتيجة سيتمكن عيد من النظر بطلب رد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار. وكان النائبان علي حسن خليل وغازي زعيتر تقدما بطلب رد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار في كانون الأول الماضي وأحيل الطلب الى الغرفة الاولى التي يرأسها القاضي ناجي عيد. قضائيا ايضا، وبالتزامن مع إعتكاف نفذه المساعدون القضائيون في قصور العدل كافة ابتداء من امس،، بحث وزير العدل القاضي هنري الخوري مع رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود والمدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات وأعضاء المجلس، في الإعتكاف التحذيري الشامل الذي سبق للقضاة أن أعلنوا عنه مدة أسبوع كخطوة أولية تمهيدا لإتخاذ خطوات لاحقة أقسى وأشد، كما ورد في بيان نادي القضاة، في حال عدم الإستجابة لجملة مطالب، منها إقرار قانون إستقلالية السلطة القضائية، وتأمين مناخ العمل اللائق بكرامة المتقاضين والقضاة والمحامين والمساعدين القضائيين من خلال تأمين المستلزمات التشغيلية واللوجستية. واشارت بعض المعلومات الى اتجاه عند القضاة للتراجع عن قرار الإعتكاف ومتابعة العمل في المحاكم. وانتهت جلسة مجلس القضاء الاعلى من دون أي بت في تعيين أو تثبيت قضاة محاكم التمييز.

الراعي يطلق "نداء استغاثة" من روما: فقدنا هويّتنا والسلاح يحكمنا... عون "يحاصر" سلامة: سلّم "الحاكمية" تسلم!...

نداء الوطن... على الحلبة الحكومية، انتهت جولة الأمس بتعادل سلبي بين الثنائي الشيعي والرئاستين الأولى والثالثة، بعد التوافق على نقل اشتباك الموازنة إلى المعترك التشريعي، على أساس أنها أشبعت درساً "على الفاصلة والنقطة" في مجلس الوزراء، كما قال الرئيس نجيب ميقاتي في جلسة بعبدا، التي تصدر التمويل الانتخابي جدول أعمالها فخلصت إلى رصد 15 مليون دولار لوزارة الداخلية و4 ملايين دولار لوزارة الخارجية لتأمين مشاركة المغتربين في الانتخابات، مقابل إعادة إثارة رئيس الجمهورية ميشال عون ضرورة اعتماد الـ"ميغاسنتر" لاقتراع الناخبين، فأحيل الموضوع إلى وزارة الداخلية لإعداد تقرير بشأن تكلفته المادية ومدى الجهوزية اللوجستية لإنجازه قبل موعد الاستحقاق في 15 أيار، ليصار إلى عرضه ومناقشته على طاولة مجلس الوزراء. أما على حلبة الصراع العوني مع حاكم المصرف المركزي رياض سلامة، فبدأ أمس عملياً "الضرب تحت الزنار" مع إقدام مديرية أمن الدولة على شنّ 3 مداهمات متزامنة على مصرف لبنان ومنزلي سلامة في الصفرا والرابية، لتنفيذ مذكرة الإحضار التي سطرتها القاضية غادة عون بحقه، لكنه بقي "متوارياً" ولم يتم العثور عليه، فحمّلت عون المدير العام للأمن الداخلي اللواء عماد عثمان مسؤولية مباشرة عن حماية سلامة ومنع تنفيذ مذكرة إحضاره، وتوعدت بالادعاء عليه بهذه التهمة... لتلخّص مصادر مواكبة لخلفيات الهجمة العونية على حاكم "المركزي" مشهدية الأمس بالإشارة إلى أنّ "رئيس الجمهورية نجح من خلال ما حصل في فرض أمر واقع جديد، يرمي إلى محاصرة سلامة قضائياً وأمنياً ولا يترك أمامه سوى مخرج وحيد يقوده إلى التنحي طوعاً لقاء وقف الملاحقات ضده، تمهيداً للإطباق على موقعه وتعيين شخصية محسوبة على "التيار الوطني الحر" في سدة الحاكمية". وإذ أكدت مصادر قانونية أنّ صفة "فار من وجه العدالة" لا تنطبق على وضعية حاكم مصرف لبنان الراهنة، فهذه الصفة تتطلب بحسب القانون الجزائي تمنّع الجاني عن المثول بعد إحالته إلى محكمة الجنايات وإتمام المحاكمة بحقه وتنفيذ مذكرات إلقاء القبض بحقه، في حين أن قضية سلامة ما زالت في إطار الملاحقات من دون صدور مذكرة غيابية بتوقيفه... تجزم أوساط واسعة الإطلاع في المقابل أنّ هذه القضية لن تحل وفق الأطر القانونية والقضائية إنما "بالمعايير السياسية المتبعة والتي باتت تفرض بلورة اسم بديل جاهز لخلافة سلامة"، كاشفةً في هذا الإطار أنّ "عملية تأمين خروج آمن لحاكم المصرف المركزي بدأت خلال الساعات الأخيرة بالتنسيق مع الأميركيين". وتوازياً، لم يُخفِ خبراء اقتصاديون هواجسهم من أي "قفزة في المجهول في حال دفع حاكم المصرف المركزي إلى الاستقالة من دون تأمين بديل عنه والاتفاق سلفاً على خطته النقدية، لأنّ أي خطوة في غير هذا الاتجاه من شأنها أن تطيح بالعملة الوطنية والبلد على حد سواء، خصوصاً وأنّ الحكومة غير قادرة على حماية السياسة النقدية للدولة في ظل عجزها عن الإقدام على أي خطوة إصلاحية جوهرية، وكان اتكالها كلياً على تعاميم "الترقيع" التي كان يصدرها حاكم المصرف المركزي للجم الانهيار، والتي كان آخرها قراره ضخ الدولار عبر المصارف للسيطرة على سعر الصرف في السوق السوداء بمتوسط 45 مليون دولار يومياً، فضلاً عن الدور المحوري الذي يلعبه من يتولى حاكمية مصرف لبنان في عملية التفاوض مع صندوق النقد الدولي، لإيجاد صيغة مقبولة لتوزيع الخسائر المالية وإعادة هيكلة الدين العام والقطاع المصرفي". وأمام حالة الهريان والانهيار المتمددة على أرضية الدولة، برزت أمس المواقف التي أطلقها البطريرك الماروني بشارة الراعي من روما وبدت أشبه بـ"نداء استغاثة" طلباً لمساعدة لبنان على التحرر من القيود التي تمنع استنهاضه، فشدد الراعي على أنّ الدولة اللبنانية لا توجد فيها "سلطة مركزية تتخذ القرار"، وذلك ما يحول دون تطبيق اتفاق الطائف في الشق المتعلق "على سبيل المثال بحل جميع الميليشيات"، مشيراً في ظلّ الواقع القائم إلى أنّ السلاح هو من يحكم الحياة السياسية اللبنانية راهناً لأنّ "من يملكه هو الذي يقرر". وبناءً عليه، ناشد البطريرك الماروني المجتمع الدولي مساعدة لبنان على "استعادة هويته كدولة ديمقراطية لأننا لسوء الحظ فقدنا هويتنا وانفصلنا عن العالم وينظر الجميع إلينا كدولة حرب"، وأضاف: "لبنان مريض ولا بد من علاجه، لذلك نحن بحاجة إلى مؤتمر دولي خاص به تحت مظلة الأمم المتحدة، فهو يجب أن يكون محايداً لأن ذلك من صميم طبيعته، ولا يمكن أن يكون جزءاً من حروب، من مجموعات إرهابية هنا وهناك"، مبدياً أسفه لكون "لبنان اليوم انفصل عن العالم بأسره، فعندما وقع الانفجار في المرفأ ساعدت كل الدول اللبنانيين وليس الحكومة، لأننا غير معترف بنا في أي مكان، وحتى دول الخليج انفصلت عن لبنان".

حكومة لبنان المُصابة بـ «عمى الألوان» تفتّش عن خطة إنقاذ... موجودة بعدما حددّت الفجوة المالية وتعثّرت بتوزيع أثقالها

بيروت - «الراي»:.... اختلط حابل مشروع قانون الموازنة الذي أحاله مجلس الوزراء بطريقة ملتبسة على مجلس النواب، بنابل خطة التعافي التي تتعثّرحكومة الرئيس نجيب ميقاتي في استخلاص بنودها ومقارباتها الرقمية والعلاجية، توطئةً للانتقال من مرحلة المشاورات التقنية إلى استحقاق المفاوضات الرسمية مع إدارة صندوق النقد الدولي. ووسط هواجس مشروعة من طغيانِ الانشغال الداخلي بالانتخابات النيابية المقررة منتصف مايو المقبل على أولوياتِ كبْحِ الانهيارات المعيشية والنقدية، تستعيد مشاعر الإحباط زخمها القوي في كواليس الأوساط الاقتصادية والمالية التي راهنت على فرصة انفراجاتِ تحملها حكومة ميقاتي، بعدما عانت الأمرّين مع حكومة الرئيس حسّان دياب التي صعقتها في أولى قرارتها المفصلية بإخراج لبنان وقطاعه المالي من الأسواق المالية الدولية جراء إصرارها على تعليق دفْع كامل موجبات الديون الحكومية المحرَّرة بالعملات الأجنبية (يوروبوندز). وارتفع منسوبُ الريبةِ لدى الاقتصاديين والمصرفيين إثر انكشاف النتيجة المخيّبة لأحدث جولات المشاورات الافتراضية التي أجراها الفريق الوزاري والاقتصادي اللبناني مع الفريق المكلّف من إدارة صندوق النقد في واشنطن. وهذا ما رمى إلى التحذير المسبق منه، سيلُ النصائح التي وردتْ إلى الحكومة من مستشارين وخبراء محليين ودوليين، بضرورة إيلاء الأهمية المحورية لإنجاز الإطار الشامل للاصلاحات الهيكلية وتضمينها في خطة متكاملة مدعّمة بتوافق سياسي ومجتمعي عريضيْن. وجاء ترتيب أولويات الفريق اللبناني متبايناً مع المنهجية المعتادة في أعمال صندوق النقد وبرامجه التمويلية، رغم الإدراك المسبق وخبرات رئيس الفريق سعادة الشامي، نائب رئيس الحكومة، بأن إدارة الصندوق تقدّم إطار برنامج «الانقاذ والتعافي» وأولويات مقارباته عبر مقترحات جدية وممنهجة لإعادة هيكلة واسعة النطاق تشمل إدارة المالية العامة واستدامة الدين (البنك المركزي والقطاع المصرفي) وسعر صرف الدولار وميزان المدفوعات وقطاع الطاقة والحوكمة والحماية الاجتماعية ومساعدة العائلات الفقيرة. في المقابل، حاول الفريق اللبناني التركيز على «استجرار» موافقة المؤسسة المالية الدولية على تصوّرات توزيعِ أثقال الفجوة المالية المقدَّرة بنحو 69 مليار دولار، بما تحويه من شبه تنصُّل تام للدولة من مسؤوليتها في التغطية التشريعية والقانونية لشهية إنفاق المال العام وفتح منافذ الاستدانة بالعملة الوطنية وبالدولار، ليصل حجم الدين العام رسمياً إلى نحو 100 مليار دولار، ومن دون إدراج مستحقات قائمة لصالح مؤسسات عامة وخاصة يتقدمها صندوق الضمان الاجتماعي بمبلغ يفوق 5 تريليون ليرة وكان يعادل وحده نحو 3.5 مليار دولار بالسعر الرسمي. بيد أن الأساسَ، بحسب مسؤولٍ مالي تواصلت معه «الراي»، ليس عملية محاسبية لتقدير الخسائر وإطفائها، إنما تحديد الفجوة وإدراجها ضمن آليةٍ فاعلة للاحتواء والتوزيع العادل للأعباء وفق المسؤوليات بين الأطراف المعنية، أي الدولة والبنك المركزي والجهاز المصرفي، مع الحرص الشديد على تجنيب المودعين الصغار، والذين تم تحديد سقوفهم بنحو 150 ألف دولار، أيّ أكلاف، والتدرّج بنسب معتدلة للفئات الأعلى. ومن دون أي إبهامٍ، تولى فريق الصندوق تحديد مندرجات خطة الإنقاذ والتعافي التي تماطل الحكومة في إنجازها وإقرارها وإشهارها من دون لبس أو غموض. فقد أوضح فريق الصندوق بقيادة راميريز ريغو عقب انتهاء جولة المشاورات الأخيرة، أن البرنامج الاقتصادي اللبناني يجب أن يتضمّن إجراءات مستهدفة ومحددة زمنياً عبر ركائز مفصلية تشمل، الإصلاحات المالية الضامنة لقدرة تحمّل الديون وأيضاً مساحة للاستثمار في الإنفاق الاجتماعي وجهود إعادة الإعمار، إعادة هيكلة القطاع المالي لتقوية الثقة ودعم الانتعاش، إصلاح المؤسسات المملوكة للدولة، وخصوصاً قطاع الطاقة لتقديم خدمات أفضل من دون استنزاف الموارد العامة، تعزيز أطر الحوكمة ومكافحة الفساد ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لتعزيز الشفافية والمساءلة، ووضع نظام نقدي وسعر صرف موثوق. وبالتوازي، فإنّ إقرار قانون تقييد الرساميل والتحويلات (كابيتال كونترول) لا يزال مهماً رغم التمادي في تأخير إقراره من مجلس النواب. إذ يتم تصنيفه في صلب مطالب صندوق النقد الدولي كشرط أساسي لإبرام اتفاق شامل مع لبنان، وكخطوة ضرورية وملحّة لأي مسار إصلاحي، بحيث لا يمكن للاقتصاد اللبناني أن يعود إلى النمو الإيجابي ويستعيد عافيته وينهض مجدداً، من دون مرجعية قانونية يرتكز إليها النشاط المالي والمصرفي بمنأى عن شكاوى المحاكم والقضاء في الداخل والخارج.

إسرائيل «تحاصر» مرفأ بيروت: منع شركة تركية من المشاركة في مناقصة بمرفأ حيفا... والسبب؟

الاخبار.. منعت هيئة الشركات الحكومية الإسرائيلية أخيراً، شركة «الموانئ التركية» من المشاركة في مناقصة بمرفأ حيفا. أمّا السبب وفقاً لصحيفة «غلوبس» الإسرائيلية فهو أنّ أحد الشركاء في «الموانئ التركية» يُدير تشغيل السفن في مرفأ بيروت، وبذلك فهو «يقيم علاقات مع حزب الله»! ... وطبقاً للصحيفة العبرية، فإنّ رجل الأعمال التركي، روبرت يوكسل يلدريم، الذي يملك شركة السفن «ييلبورت»، هو عضو في إدارة مجموعة «CMA CGM»، التي تشكّل واحدة من أكبر شركات السفن في العالم. وتشغّل المجموعة مرفأ بيروت، «الذي يتحرّك فيه حزب الله فيه كأنه بملكيّته». ولفتت إلى أنّ «مندوبو ييلبورت الذين حضروا في تشرين الثاني الماضي إلى جلسة استماع بشأن المشاركة في المناقصة، أُبلغوا برفض مشاركتهم من دون أن يُبلّغوا بالسبب». وفي الإطار، قال المحامي أمنون أبشتاين، الذي يمثّل المجموعة التركية، للصحيفة إنّ «أمن الدولة هو سرّ خفيّ... لم يكلّفوا أنفسهم بإبلاغنا لماذا رُفضنا. وهذا ينطوي على تناقض لأنّ الدولة (إسرائيل) دفعتهم من أجل المشاركة في المناقصة وبعد ذلك رفضتهم». وفي وقت سابق من عام 2020، قررت اللجنة الوزارية لشؤون الخصخصة، خصخصة جميع «ممتلكات الدولة» في ميناء حيفا لجهة أو جهات تستوفي معايير عدة، بينها خبرة في المجال، ومناعة اقتصادية، وقدرة مالية، مع أخذ المصالح الأمنية الإسرائيلية في الاعتبار. ورغم أنّ المجموعة التركية تستوفي كافة الشروط والمعايير المهنية من الخبرة والمناعة الاقتصادية، بامتلاكها أكثر من عشرين ميناء في بحر مرمرة، والبحر المتوسط، واسكندينافيا، وشبه الجزيرة الإيبيرية وفي أميركا الجنوبية، جرى رفض مشاركتها في المناقصة. وفي الإطار، أِضافت الصحيفة أنّ «تقارير استخباراتية وإعلامية أشارت إلى وجود علاقة بين CMA وقياديّين في حزب الله ونشاط الأخير في لبنان وأنحاء العالم»، وأن هذه الشركة تشغّل ميناء اللاذقية السوري، «الذي يُستخدم لنقل أسلحة من إيران إلى حزب الله»، على حدّ زعمها. إلى ذلك، نقلت الصحيفة عن مصدر مطّلع على الموضوع، لم تسمّه، قوله إن «إسرائيل لا يمكنها السماح بأن يكون ميناء حيفا، الذي يشكّل مرساة بنية تحتية هامة، تحت سيطرة شركة قد تكون لها علاقات غير مباشرة مع حزب الله». مع ذلك، لفت الخبير الإسرائيلي في الشؤون التركية في جامعة تل أبيب، حاي إيتان-كوهينينروجك، إلى أنّ احتمالات تحسّن العلاقات التركية – الإسرائيلية، قد يسمح لاحقاً بمشاركة الشركات التركية في المناقصة.

ميقاتي: لبنان بحاجة إلى المجتمع الدولي لتحسين إدارة قطاع النفايات

الاخبار... رأى رئيس الحكومة، نجيب ميقاتي، أنّ لبنان بحاجة إلى تعاون المجتمع الدولي لتحسين إدارة قطاع النفايات، معتبراً أنّ الحكومة تقوم بالإصلاحات اللازمة. ميقاتي، وخلال ترؤسه اجتماعاً موسّعاً للجهات المانحة والمنظمات الدولية في السرايا الحكومية، خُصّص للبحث في الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة، عدّد ثلاثة من «الإصلاحات» التي تقوم بها الحكومة: «تضمين مشروع الموازنة للعام 2022 المادة اللازمة لتأمين استرداد جزء من كلفة إدارة قطاع النفايات الصلبة، وبالتالي تصحيح الخلل في الصيغة النهائية للقانون 80/2018 المنظم لهذا القطاع، وتطبيق مبدأ الملوث يدفع، وبالتالي تمكين تطبيق مبدأ اللامركزية في إدارة النفايات الذي ينص عليه هذا القانون. وإصدار قسم من النصوص التطبيقية للقانون ولا سيّما مرسوم الفرز من المصدر، وقرار تشكيل لجنة تنسيق شؤون القطاع وغيرها؛ كما وإنجاز قسم آخر من هذه النصوص أخيراً وإرساله إلى مجلس شورى الدولة لإبداء الرأي، ولا سيّما مشروع مرسوم تنظيم الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة وتحديد ملاكها وشروط التعيين ونظام العاملين فيها. وأخيراً وليس آخراً إطلاق مسار التقييم البيئي الاستراتيجي لمسودة الاستراتيجية الوطنية لهذا القطاع، بالتعاون مع البنك الدولي ومجلس الإنماء والإعمار». وقال «إنّنا نتطلع إلى شركائنا الدوليّين من أجل الوقوف إلى جانبنا في هذا المسار، وتحديداً تقديم الدعم لهيئات المجتمع المدني لزيادة الوعي حول مبادئ التخفيف من إنتاج النفايات، والفرز من المصدر، وإعادة الاستعمال، وعدم الكب والحرق العشوائي، وضرورة تقبل المطامر الصحية كحلقة أساسية في الهرمية المعتمدة لإدارة النفايات، وذلك بالشراكة مع السلطات المحلية».

دياب: تنازلات تحصل اليوم في ملفّ ترسيم الحدود

الاخبار... أشار رئيس الحكومة السابق، حسان دياب، إلى تنازلات تحصل اليوم في موضوع ترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة. وقال في بيان: «مؤلم هذا النقاش الداخلي حول ترسيم الحدود البحرية جنوباً مع فلسطين المحتلة. وما يؤلم أكثر أنّ الدولة التي يفترض أنها مؤتمنة على الوطن، تجتهد في تبرير التفريط بحدود الكيان، وتتنازل عن الثروات الوطنية». ولفت إلى أنّه تابع «الجهد الكبير الذي بذله الفريق العسكري من الجيش اللبناني لترسيم الحدود، والمعايير العلمية الدولية التي اعتمدها، والتي تعطي لبنان حقّه الطبيعي من المنطقة الاقتصادية الخالصة. واستمعت، كرئيس للحكومة في حينه، إلى الشرح الموضوعي الذي لا يرقى إليه الشك، الذي يحدد الخط 29 كحدود للمنطقة الاقتصادية جنوباً. وقد وقّعت، من دون تردد، في نيسان من العام الماضي، ومن دون أن تؤثر في المداخلات والتدخلات والضغوط، ومن دون أي حساب، سوى المصلحة الوطنية العليا، مرسوماً يقضي بتعديل الحدود البحرية، يصحح المرسوم السابق. لكن، للأسف لم يصدر ذلك المرسوم». وأضاف: «إنّني أشعر بالألم للتنازلات التي تحصل اليوم، على حساب المصلحة الوطنية، وأدعو إلى يقظة ضمير تعيد الالتزام بالخط 29 كحدود للمنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان جنوباً، وأقول إن التاريخ لن يرحم».

«الأحوال الشخصية»: تسليم نسخ من القوائم الانتخابية النهائية بدءاً من اليوم

الاخبار... أعلنت المديرية العامة للأحوال الشخصية أنّه سيُصار بدءاً من اليوم المباشرة بتسليم نسخ من القوائم الانتخابية النهائية عبر الأقراص المدمجة. وأوضحت، في بيان، أنّه «بعدما تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي انتقادات تتعلّق بعمل المديرية العامة للأحوال الشخصية لجهة عدم إنجاز القوائم الانتخابية النهائية في الأول من شباط وفقاً لما نصت عليه المادة 35 الجديدة من القانون الرقم 8 النافذ حكماً المتعلّق بالانتخابات النيابية، وكذلك عدم تسليم المديرية العامة للأحوال الشخصية، التي تتبع وزارة الداخلية والبلديات، الماكينات الانتخابية أقراصاً مدمجة عن هذه القوائم، يهمّ المديرية العامة أن توضح الآتي:

1 - إن المديرية وإن لم تكن تنتظر شكراً أو تنويهاً من أي جهة على العمل الذي قامت به، بإعداد القوائم الانتخابية الأولية ونشرها ومن ثم تنقيحها وإنجازها في الأول من شباط 2022 لجميع اللبنانيّين المقيمين وغير المقيمين على الأراضي اللبنانية بسرعة قياسية، في ظل تقصير المهل وبظروف صحية واقتصادية متردية، وعدم توافر الاعتمادات المالية في موازنتها، تعتبر أنّ ما قامت به من مجهود واجب دستوري أدّته مع موظفيها بكل تفان بعيداً عن الضجيج الإعلامي.

2 - اعتمدت المديرية منذ البداية على الشفافية وتعاطت مع المواطنات والمواطنين بموضوعية عبر تحديد أرقام الناخبين بعد الانتهاء من كل مهلة وردت في هذا القانون. وهي في هذا الاطار تعلن أنّ عدد الناخبين النهائي عند تجميد القوائم النهائية في أول شباط قد بلغ 3.967.507 ناخبين بعد أن تم شطب 13.555 ناخباً متوفياً و419 ناخباً وردت في حقهم أحكام من مكتب السجل العدلي في مقابل إضافة 8.050 ناخبين ممن سيبلغون الواحد والعشرين عاماً بتاريخ يوم الانتخاب في 15 أيار 2022 وإضافة 3.358 ناخبين وتصحيح أسماء 3.064 ناخبين بموجب قرارات واردة من لجان القيد. أما في ما خص العدد النهائي للناخبين الذين يحق لهم الاقتراع في الخارج فقد بلغ 225.624 ناخباً من العدد الإجمالي العام الوارد أعلاه.

3 - في ما خصّ توزيع الأقراص المدمجة على من يرغب بالحصول على القوائم النهائية، تلفت هذه المديرية العامة إلى أنّ القانون لم يُشر إلى ذلك، بل نصّ على توزيع الأقراص المدمجة الخاصة بالقوائم الأولية فقط. إنما، إمعاناً في اعتماد الشفافية في العملية الانتخابية التي تُشرف عليها وزارة الداخلية والبلديات، وبعد أخذ موافقة وزير الداخلية والبلديات، سيُصار بدءاً من نهار الثلاثاء الواقع في 15/2/2022 المباشرة بتسليم نسخ من القوائم الانتخابية النهائية عبر الأقراص المدمجة لقاء مبلغ مالي يساوي 70.000 ل.ل لكل دائرة انتخابية على أن تُستوفى بموجب طوابع مالية. إنّ المديرية العامة للأحوال الشخصية تؤكد مجدداً أنها لن تألو جهداً للقيام بواجباتها القانونية، في ما خص الانتخابات النيابية العامة، وهي باشرت التحضيرات لاعتماد الآلية التي تساعد في تسريع إنجاز بطاقات الهوية للناخبين والتي تعتبر المستند الأساسي للاقتراع».

لبنان يوافق على تخصيص 18 مليون دولار للانتخابات النيابية

الراي... قال وزير حضر اجتماع مجلس الوزراء اللبناني لـ «رويترز» إن الحكومة وافقت، اليوم الثلاثاء، على تخصيص 360 مليار ليرة (18 مليون دولار) للانتخابات النيابية. وانزلق لبنان إلى أزمة مالية في 2019 وأثار مسؤولون مخاوف من احتمال تأجيل الانتخابات بسبب القيود المالية.

قاضية تصدر مذكرة إحضار مفتوحة بحق حاكم مصرف لبنان

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين».. قالت القاضية اللبنانية غادة عون لوكالة «رويترز»، اليوم (الثلاثاء)، إنها مدّدت إلى أجل غير مسمى مذكرة إحضار كانت قد أصدرتها في وقت سابق من هذا الشهر بحق حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة بعد أن فشلت القوى الأمنية في إحضاره إلى جلسة استجواب. وسعت القاضية إلى إحضار سلامة للتحقيق كشاهد في قضايا مالية، ونفى سلامة ارتكاب أي مخالفة وطلب تنحية غادة عون عن التحقيقات، معتبراً أنها متحيزة. وتغيب سلامة عن حضور جلسات استجواب في إطار تحقيق في إساءة تصرفات فتحته بعد الانهيار المالي في لبنان عام 2019. وسبق أن نفى سلامة ارتكاب أي أخطاء، ووصف دوافع التحقيقات معه في لبنان وفي الخارج بأنها سياسية. وكان سلامة قد اتهم القاضية عون بالانحياز ضده، وقال الشهر الماضي إنه أقام دعوى قضائية طلب فيها إبعادها من التحقيقات معه بعد أن أصدرت أمرا بمنعه من السفر. وتبع ذلك قيام القاضية بتجميد أرصدة سلامة وممتلكاته في لبنان، ومن بينها عدد من السيارات والمنازل. وسلامة حاكم لمصرف لبنان منذ قرابة ثلاثة عقود واستمر في شغل المنصب حتى مع انسحاق الاقتصاد تحت وطأة جبل من الديون وانهيار العملة وسقوط قطاعات من المجتمع في براثن الفقر.

سلامة يفرّ من وجه العدالة... بحماية عماد عثمان

الاخبار... رضوان مرتضى ... تواطأت قوى الأمن لحماية حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة ومنعت تنفيذ قرارٍ قضائي بأمرٍ من مديرها العام اللواء عماد عثمان. شكّل عناصر قوى الأمن سدّاً منيعاً حال دون إحضار سلامة، ليخرج عثمان ببيانٍ ينفي منع عناصره تنفيذ مذكرة إحضار قضائية، فيما تفيد الإفادات المدوّنة في المحاضر بأنّ عناصر قوى الأمن أكّدوا تلقّيهم أوامر منه بعدم الاستجابة. فماذا حصل فعلاً؟...... حاكم مصرف لبنان رياض سلامة فارّ من العدالة في سابقة في تاريخ لبنان ــــ والعالم ربما ــــ بعدما توارى عن الأنظار إثر مذكّرة إحضارٍ سطّرتها بحقّه المدّعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون بعد تخلّفه عن الحضور أمامها ثلاث مراتٍ متتالية. صباح أمس، دهم عناصر أمن الدولة منزلَي سلامة في الرابية والصفرا ومقرّه في مصرف لبنان، ليتبيّن أن الرجل كان مستعداً لـ«المواجهة» بإجراءات بسيطة. فعندما وصل عناصر أمن الدولة إلى منزل الرابية صباحاً، وجدوا الأبواب موصدة. قرعوا الجرس مراراً ونادوا على من في الداخل، من دون أن يتلقّوا جواباً. عندها، أبلغوا عون بالأمر، فطلبت منهم الدخول بأي طريقة. ولدى تخطّي العناصر البوابة الخارجية، «ظهر» عناصر الحراسة وعرّفوا عن أنفسهم بأنهم «قوى أمن»، ومنعوا عناصر أمن الدولة من الدخول. وعندما أبرز هؤلاء أمراً قضائياً ومذكرة خطية صادرة عن القاضية عون موجهة للعناصر الأمنية بعدم اعتراضهم، رفض الحرّاس التبلّغ بذريعة «أنّنا ننفّذ أوامر اللواء عماد عثمان»، طالبين من عناصر أمن الدولة المغادرة كي لا يحصل تصادم و«تخربوا بيوتكم»! إلا أنّ الأمر لم يصل إلى حد تلقيم العناصر أسلحتهم، كما جرى تداوله أمس، وهو ما يتبيّن في فيديو مصوّر لدى أمن الدولة وفي كاميرات المراقبة في منزل سلامة. المشهد نفسه تكرر أمام المصرف المركزي. أُغلقت البوابات الحديدية، ورفض عناصر قوى الأمن الموجودون وراءها تبلّغ الإشارة القضائية، وأبلغوا دورية أمن الدولة: «نحن غير مخوّلين السماح لكم بالدخول». وبدا واضحاً لعناصر الدورية أنّ هناك قراراً واضحاً باعتراضهم من دون مواجهة، إلا إذا استلزم الأمر. فانسحبوا بناءً على أمر قيادتهم، قبل مشاورة القضاء وإبلاغ عون بتعذّر دخولهم. إفادات العناصر دُوّنت في محاضر موجودة في عهدة القاضية عون التي استندت إليها للادعاء على عثمان بجرم مشهود لإعاقة سير العدالة ومنع تنفيذ استنابة قضائية. وأكّدت أنّ هناك محضرين رسميين من أمن الدولة يوثقان ما حصل، إضافة إلى فيديو يُثبت أنّ منع تنفيذ مذكرة الإحضار حصل بأمر من عثمان. وأصدر المدير العام لقوى الأمن الداخلي لاحقاً بياناً بواسطة شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن، قال فيه إنّ «قوى الأمن الداخلي لم تمنع دورية لأمن الدولة من تنفيذ مذكرة الإحضار بحق حاكم مصرف لبنان»، مذيّلاً البيان بأنّه «أجرى اتصالاً بالمدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا للتأكيد على ما ورد في البيان في إطار التنسيق المستمرّ بينهما». إلا أن على عثمان شرح التناقض بين البيان الذي نفى تدخّله، وبين إفادات عناصره في محاضر رسمية عن تلقّيهم أمراً مباشراً منه بعرقلة عمل أمن الدولة، عندما يمثل أمام قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور. إذ إنّ ارتكابه جرماً مشهوداً سيحرمه من حماية وزير الداخلية بسام المولوي المتمثلة بحجب إذن حضوره أمام القضاء. أضف إلى ذلك أن عثمان أورد في بيانه الكثير من الألغاز، وتعمّد إغفال حقيقة أنّ قوى الأمن مكلفة بأعمال الضابطة العدلية. إذ أشار إلى وجود نقطة لقوى الأمن الداخلي موضوعة منذ فترة، «بأمرٍ من الرؤساء»، لحماية الحاكم من أي تهديد أمني بعد ورود معلومات بهذا الخصوص. لكنه لم يذكر من هم هؤلاء «الرؤساء»، وما إذا كان الخطر على الحاكم مصدره عناصر أمن الدولة ليمنعهم عناصره من أداء واجبهم. أضف إلى ذلك، كيف يُعقل أن يشير المدير العام إلى أنّ عناصر النقطة الأمنية غير مخوّلين التدخّل أو التبليغ، علماً بأنهم من عناصر الضابطة العدلية التي مهمتها معاونة القاضي. وبعد إخفاق أمن الدولة في إتمام المهمة التي أُبلغ بها سلامة مسبقاً، لم يحصل ما توقّعه الجميع. إذ لم تصدر عون بلاغ بحث وتحرّ في حقه وتُحيل الملف إلى قاضي التحقيق، كما توقع سلامة، لكي يتقدم وكلاؤه بدفع شكلي، بل عمدت إلى طلب تكرار إحضاره، ما أثار إرباكاً في كل من أمن الدولة وقوى الأمن الداخلي. فهل تتكرر المسرحية نفسها؟... وكانت عون قد طلبت حضور سلامة كشاهد ثلاث مرات، وبعدما تقصّدت استنفاد كل الطرق لإبداء حُسن النية، أصدرت مذكرة إحضار في المرة الرابعة لرفضه المثول أمامها. وتختلف مذكرة الإحضار عن مذكرة التوقيف، إذ إنّ الأمر واضح للعناصر الأمنية بإحضاره أمام القضاء للاستماع إلى إفادته.

كان واضحاً أن هناك قراراً بمنع وصول أمن الدولة إلى سلامة ولو حصلت مواجهة

أما عن حيثيات الملف الذي يلاحق فيه سلامة، فقد علمت «الأخبار» أنّ الطلب جاء بناءً على تحقيق تجريه عون استمعت فيه إلى إفادات عدد من الموظفين الحاليين والسابقين في المصرف المركزي والمدير العام السابق لوزارة المالية آلان بيفاني، علماً بأنّها تحرّكت بناءً على ما اعتبرته إخباراً ورد في مقال لبيفاني ذكر فيه أنّ سلامة خبّأ خسائر بالمليارات مانعاً المعنيين من الاطلاع على أيّ من المستندات. وقد توافرت لدى عون مستندات تعزز هذه الشبهات، وتفيد بأنّ حاكم المركزي خبّأ خسائر قُدّرت بـ ٥٥ مليار دولار. وذكر عدد ممن استجوبتهم عون أن سلامة كان يطبع عملة ثم يدّعي أنها أرباح حققها المصرف. كذلك تبيّن أنّ الحاكم أعطى في عام ٢٠١٩ قروضاً لثلاثة من كبار المصارف (عوده وسوسيتيه جنرال وبنك البحر المتوسط) بلغت نحو سبعة مليارات دولار. وقال مدير مديرية القطع والعمليات الخارجية في مصرف لبنان نعمان ندور في إفادته إنّ القروض أُعطيت لعدم امتلاك المصارف المذكورة السيولة، وقد مُنِحت هذه القروض لكي تدفع إلى زبائنها في الخارج، على أن تعيدها وفق سعر الصرف الرسمي (١٥٠٠ ليرة). أي أنّ المصرف المركزي منح، في عزّ الانهيار، ثلاثة مصارف عملات أجنبية لتحوّلها إلى الخارج. كما استندت عون إلى ادعاء مجموعة «الشعب يريد إصلاح النظام» بأنّ المصرف المركزي والمصارف اجتذبت أموال المودعين عبر الاحتيال والادعاء بأنّ الليرة بخير، إضافة إلى ملف يتعلق بشقّة في باريس تسكنها والدة ابنته ويحوّل شهرياً ٥٠ ألف يورو لدفع إيجار لها!

كباش عون ــــ المستقبل

على وقع الكباش الأمني، اندلع كباشٌ سياسي. فقد رفع تيار المستقبل راية الدفاع عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة متّهماً رئيس الجمهورية ميشال عون بأنّه «طالب شخصياً بتوقيف سلامة لتحقيق هدف في المرمى الاقتصادي لحساب التيار الوطني على أبواب الانتخابات». وذكر التيار الأزرق في بيانه أنّ المداهمة وقرار التوقيف اتُّخذا في القصر الجمهوري بطلب من عون شخصياً إلى رئيس جهاز أمن الدولة اللواء طوني صليبا، مشيراً إلى أنّ موعد المداهمة معروف منذ أسبوع وجرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي لناشطين عونيين. ونقل بيان المستقبل عن عون قوله رداً على تنبيهه إلى احتمال اصطدام عناصر أمن الدولة مع عناصر الحماية للحاكم من قوى الأمن الداخلي: «جُرّوه حتى لو استدعى الأمر اشتباكاً مع قوى الأمن الداخلي». في المقابل، أكدت رئاسة الجمهورية أن «لا صحة للأكاذيب التي وردت في بيان تيار المستقبل عن دور للرئيس عون في طلب تنفيذ مذكرة قضائية صادرة عن القاضية عون في حق حاكم ​مصرف لبنان​ والكلام المنسوب في البيان للرئيس كذب مطلق».

غياب خليجي عن «منتدى الانتخابات» في وزارة الداخلية اللبنانية.... وزير الداخلية اللبناني: هل يجوز أن نبادل المبادرة الكويتية بالشتيمة أو النكران؟

| بيروت - «الراي» |

- ألا يعي بعض الداخل أو مَن يأتون إلى لبنان أن مسيَّرات الغدر التي تمسُّ أرض الوفاء تمسُّ ضمائرنا ومشاعرنا؟

عَكَس الحضور الديبلوماسي الكثيف لـ «منتدى الانتخابات» الذي عُقد في وزارة الداخلية اللبنانية، حجم الاهتمام الدولي بالاستحقاق النيابي الذي حدّدت بيروت موعدَه في 15 مايو المقبل، ولكنه لم يخرج من دائرة التشكيك بإمكان الإطاحة به، في ربع الساعة الأخير بَحَدَث «مدوٍّ»، أو «على جرعات» بعملية التفافٍ مُمَنْهَجة من أطراف لبنانية لا تمانع أن يلتفّ حبل الانهيار الشامل والشح المالي حول عنق هذه المحطة المحمَّلة بأبعاد الصراع السياسي، ولو «الخامد»، في «بلاد الأرز»، و«نكباتها» المتسلسلة الموصولة باقتيادها شبه «مخفورة» إلى فوهة براكين المنطقة وإلى خارج نظام المصلحة العربية وفق ما تعبّر عنه الأزمة العميقة مع دول الخليج العربي. ولم يكن عابراً في الوقت نفسه أن يغيب عن المنتدى، الذي شارك فيه سفراء 25 دولة (وسفير الجامعة العربية) وممثلون لـ 6 دول أخرى والمنسقة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسيكا، أي تمثيل خليجي، الأمر الذي اعتُبر انعكاساً للواقع المأزوم بين بيروت ودول مجلس التعاون الخليجي التي رسمت إطاراً لمعاودة «بناء الثقة» مع لبنان في ضوء انجراف «حزب الله» إلى ساحات المنطقة وتهديده أمن هذه الدول واستقرارها، شكلته المبادرة الكويتية وورقة البنود الـ 12 التي حملها وزير الخارجية الشيخ أحمد الناصر إلى «بلاد الأرز» التي ردّت عليها بما يعني أن مقتضيات «السلم الأهلي» اللبناني تعلو على «أمن الخليج». ولم يجد وزير الداخلية ْبسام مولوي في اللقاء الذي حضرته أيضاً، منظمات تابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وجمعيات من المجتمع المدني اللبناني، مفراً من التطرق إلى الإمعان في تحدي السلطات الرسمية والمبادرة الكويتية الذي أصرّ عليه «حزب الله» من خلال استضافة ورعاية نشاطين في معقله في الضاحية الجنوبية لبيروت، أولهما (أقيم مساء الأحد) لجمعية «الوفاق» البحرينية المصنَّفة إرهابية من المنامة، وذلك من خلف قراريْ منْع (الأول تجاوب معه فندق «الساحة») أصدرتْهما «الداخلية» بتنسيق مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وتعاطى معهما الحزب وكأنهما «لم يكونا»، ناقلاً المبارزة مع الدولة إلى عقر داره بأن «قاعة رسالات (نُقل إليها النشاطان) لنا»، وهو ما ظهّر العجز الرسمي عن ترجمة التعهدات بمنع تحويل لبنان «منصة عدوان لفظي وفعلي» على الخليج. فوزير الداخلية، قال أمام الحاضرين «نجتمع وسط تحديات كبار يمرّ بها لبنان والمحيط. وفي وقتٍ نتلهف لإيجاد فسحات أملٍ في مصير الوطن، لا ينفك البعض إمعاناً في ضرب الجهد الرسمي الذي تقوم به الدولة لرأب الصدع في العلاقات مع الدول العربية الشقيقة لا سيّما في ظل المبادرة العربية البناءة التي تولى نقلها وزير خارجية الكويت، الذي من هذا المبنى بالذات، من وزارة الداخلية والبلديات، أكّد ارتكاز المبادرة على دستورنا الذي ينص بما لا لبس فيه على هوية لبنان وانتمائه العربيين وعلى احترام قرارات الشرعيّة الدوليّة. ولكَم كرّر معالي الوزير الشقيق لنا وللشعب اللبناني عبارات المودة والأخوة، أفنبادل ذلك بالشتيمة أو بالنكران؟ فليَعِ الجميع: عربٌ نحن وسنبقى عرباً، لبنانيوّن نحن وسنبقى لبنانيين». وأضاف «كيف يمكن بندوةٍ من هنا أو مؤتمر مستفزّ من هناك، أن نحقّق مصلحة وطنٍ تداعى لعزّته ونصرته الأشقاء بينما يتركه البعض في الداخل أو البعض ممّن يأتون إلى الداخل مسرحاً لبث التحريض على روح الانتماء لأصولنا وماضينا ومستقبلنا. ألا يعي هذا البعض أن مسيَّرات الغدر التي تمسُّ أرض الوفاء والبركة تمسُّ ضمائرنا وحميّتنا ومشاعرنا، أما آن لمرسليها ومحرّضيهم أن يعوا أن مشروعهم إلى زوال بحكم التاريخ والعدل وبقوة العزم وحكم الدين والعدالة؟ ولكم يعز في نفسي وفي روح الوطن أن يُبادَل بالأذى والشتيمة مَن مدّ جسور الخير وشرايين الإنسانية، ففاضت ربوع الوطن بخير الأشقاء». في السياق، قال وزير حضر اجتماع مجلس الوزراء لـ «رويترز»، إن الحكومة وافقت أمس، على تخصيص 360 مليار ليرة (18 مليون دولار) للانتخابات النيابية.

مقايضة ترسيم الحدود البحرية برفع العقوبات عن باسيل دونها صعوبات

ترحيل التعيينات الإدارية وتأهيل الكهرباء يولّدان إشكالاً وزارياً

الشرق الاوسط... بيروت: محمد شقير... لم يفقد رئيس الجمهورية ميشال عون الأمل في إعادة تعويم وريثه السياسي رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل لتأمين الاستمرارية لإرثه السياسي، وهو يستخدم حالياً ما تبقّى لديه من أوراق لتحسين شروطه في الانتخابات النيابية، وإن كان همّه الأول يكمن، كما يقول مرجع حكومي سابق لـ«الشرق الأوسط»، في رفع العقوبات الأميركية المفروضة عليه، برغم أنه يدرك بأن رفعها دونه صعوبات، لأن القرار لا يعود إلى الإدارة الأميركية وإنما إلى وزارة الخزانة، وهذا ما يطرح سؤالاً حول الانقلاب في الموقف اللبناني حيال ترسيم الحدود البحرية جنوباً بتخلّيه عن الخط 29 الذي يشكّل الحدود البحرية للبنان وتراجعه إلى الخط 23 بذريعة افتقاده إلى الأفق القانونية والبراهين لتثبيت الحقوق اللبنانية فيه. وأبدى المرجع الحكومي السابق، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، تخوّفه من أن يكون الهدف لتراجع لبنان عن الخط 29 الدخول في مقايضة مع واشنطن لتسهيل مهمة الوسيط الأميركي بين لبنان وإسرائيل في مقابل رفع العقوبات المفروضة على باسيل، خصوصاً أن رفعها كان طُرح سابقاً بين مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد هيل قبل أن يترك منصبه مع انتخاب جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة وبين عدد من النواب المنتمين إلى تكتّل «لبنان القوي» برئاسة باسيل. وأكد أن التسهيلات التي عرضها الوفد النيابي على هيل بتجميد تعديله للمرسوم 6433 الذي يحفظ حقوق لبنان في المنطقة الاقتصادية الخالصة لجهة صرف النظر عن تمسّكه بالخط 29 لم تؤدّ إلى انتزاع موافقته على رفع العقوبات عن باسيل بحجة أن رفعها يستدعي منه التقدُّم بشكوى ضد وزارة الخزانة الأميركية من خلال توكيله لمحامٍ يتولى ملاحقتها. وسأل المرجع الحكومي السابق عن الأسباب التي كانت وراء مبادرة عون إلى توجيه رسالة إلى مجلس الأمن الدولي بواسطة سفيرة لبنان لدى الأمم المتحدة آمال مدلّلي استبق فيها وصول الوسيط الأميركي إلى بيروت، مع أن رسالته تتعارض مع إصراره على تعديل المرسوم 6433 الذي يتوقّف تعديله على توقيع رئيس الجمهورية الذي لا يزال يحتفظ به في أدراج مكتبه في بعبدا، وقال: هل أن عون يتوخّى من امتناعه عن التوقيع على تعديل المرسوم تجديده للعرض الذي كان تقدّم به نواب في كتلة باسيل إلى هيل في محاولة لإحياء العرض الذي يراد منه مقايضة صرف النظر عن التمسُّك بالخط 29 برفع العقوبات؟ .... كما سأل لماذا يبادر لبنان إلى التنازل مجاناً عن حقوقه في الخط 29 من دون حصوله على أي ثمن، وهل أراد من تلويحه بلسان رئيس الجمهورية بتعديل المرسوم الالتفاف على الدور الذي لعبه رئيس المجلس النيابي نبيه بري في توصّله إلى تفاهم مع الجانب الأميركي عُرف باتفاق الإطار لبدء التفاوض غير المباشر بين لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية وبرعاية الأمم المتحدة. ورأى أن عون أدار مفاوضات موازية للمفاوضات البحرية التي تولاّها الوفد اللبناني الرسمي برئاسة العميد بسام ياسين وذهب بعيداً في مزايداته الشعبوية على الرئيس بري، مع أن اتفاق الإطار لم يتطرّق إلى الخطوط البحرية، وإنما إلى وضع آلية لبدء المفاوضات غير المباشرة، وقال إن رئيس الجمهورية يتحمّل مسؤولية حيال هدر الوقت بتأخير انطلاقتها، وكان وراء الإصرار على الوفد اللبناني المفاوض بضرورة التمسُّك بالخط 29، مع أن المرسوم 6433 غير المعدّل قد أودع عام 2011 لدى الأمم المتحدة. وكشف المرجع نفسه أن الوسيط الأميركي الأسبق فريدريك هوف كان التقى الرئيس السوري بشار الأسد الذي أكّد له أن ملكية مزارع شبعا المحتلة تعود إلى سوريا، وذلك بخلاف مطالبة لبنان بضرورة التلازم بين ترسيم الحدود البحرية وبين الحدود البرية، وقال إن الجانب اللبناني كان تبلغ بالموقف السوري، لكنه آثر الصمت وفضّل عدم التعليق، مع أن دمشق كانت تدّعي بأن المزارع لبنانية من دون أن تتوصّل إلى تفاهم مع بيروت لتشريع هذا الادعاء والتقدُّم به من الأمم المتحدة لإلحاق المزارع بالقرار 425، وبالتالي إخراجها من القرارين 242 و388. لذلك، فإن عون من وجهة نظر المرجع الحكومي السابق هو من أعاق تزخيم المفاوضات البحرية غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، خصوصا أنه كان تذرّع بامتناعه عن التوقيع على تعديل المرسوم 6433 بوجود حكومة مستقيلة برئاسة حسان دياب، أما وقد شكّلت الحكومة برئاسة نجيب ميقاتي فإنه قرر صرف النظر عن طرح تعديله على مجلس الوزراء، وهذا ما يعزّز الاعتقاد السائد لدى المعارضة بالتكافل والتضامن مع بعض القوى في الموالاة بأن هناك «قطبة مخفيّة» وراء عزوف عون عن تعديل المرسوم 6433 يراد منها استخدام ترسيم الحدود لرفع العقوبات عن باسيل كممر إجباري لترشّحه لرئاسة الجمهورية خلفاً لعمّه الرئيس عون. كما وأن لعون صلاحية في التفاوض وعقد المعاهدات، فإنه من غير الجائز أن يتصرّف من دون العودة إلى مجلس النواب للتصويت على ما ستؤدّي إليه المفاوضات لأنها تتعلق، بحسب المرجع نفسه، بترسيم الحدود البحرية للبنان، وإن كانت المفاوضات غير المباشرة تتطلب من الطرفين تقديم تنازلات متبادلة بدلاً من أن تأتي من جانب واحد، أي لبنان، وهذا يشكّل اختباراً للوسيط الأميركي. وعليه، فإن عون يستخدم ما لديه من أوراق لإعادة تعويم باسيل، وهذا ما يظهر جلياً، كما يقول أحد الوزراء لـ«الشرق الأوسط»، من خلال خطة إعادة تأهيل قطاع الكهرباء التي أعدها وزير الطاقة وليد فياض ولحظ فيها بناء معمل ثالث لتوليد الكهرباء في سلعاتا في البترون مسقط رأس باسيل. وأكد الوزير، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، بأنه فوجئ بإيداعه الخطة باللغة الإنجليزية بدلاً من أن تكون باللغة العربية، ما اضطرنا للتفاهم مع عدد من الوزراء إلى الطلب من الأمانة العامة لمجلس الوزراء بأن تُترجم إلى العربية لقطع الطريق على سوء التفسير، وصولاً لإغراق مجلس الوزراء في اجتهاد ناجم عن التباين في تفسير بعض ما ورد فيها وصولاً إلى الالتباس حول اعتماد بعض ما تضمّنته من نصوص تتعارض مع ترجمتها إلى العربية. ولفت إلى ضرورة ترحيل البحث في خطة الكهرباء المُدرجة على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت أمس إلى الأسبوع المقبل، ريثما نتسلم النص النهائي للخطة باللغة العربية، وقال إن لا مبرر على الأقل في المدى المنظور لبناء معمل لتوليد الكهرباء في سلعاتا، وإن الجهود يجب أن تبقى محصورة بإعادة تأهيل معملي دير عمار والزهراني، وأكد أن خطة الوزير فياض ما هي إلا نسخة طبق الأصل عن الخطة الموضوعة من قبل وزراء الطاقة السابقين المنتمين إلى التيار الوطني وأن دوره اقتصر على تبنّيها بالكامل. واعتبر أن الإصرار على معمل سلعاتا بخلاف الموقف الفرنسي الذي عبّرت عنه باريس لدى استضافتها لمؤتمر «سيدر» لمساعدة لبنان للنهوض من أزماته، الذي كان أُسقط بالضربة القاضية من قبل عون وفريقه السياسي، يأتي في سياق تمكين باسيل من تقديم رشاوى انتخابية لعله يستطيع تحسين شروطه في الانتخابات، ولفت إلى أن الأمر نفسه ينسحب على مطالبته من خلال عون بإصدار دفعة واسعة من التعيينات الإدارية التي لن تمر وسترحّل إلى ما بعد إجراء الانتخابات لئلا تتحوّل إلى محاصصة ومحسوبية يكون لباسيل الحصة الكبرى فيها، وهذا ما لا يوافق عليه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي. ورأى أن «الثنائي الشيعي» اعترض على التعيينات الأمنية لقطع الطريق على إصدار التعيينات الإدارية على دفعات وبالمفرّق، وهذا ما يتطلع إليه باسيل بإدراجه التعيينات في صلب برنامجه الانتخابي.

تل أبيب تؤكد وصول الغاز الإسرائيلي إلى لبنان عبر مصر والأردن

«يديعوت أحرونوت»: «حزب الله» كان يعرف ولم يعترض

تل أبيب: «الشرق الأوسط»... أكدت وزيرة الطاقة الإسرائيلية، كارين إلهارار، ما نشر من أنباء تم نفيها في بيروت، عن أن «غازاً إسرائيلياً سيصل إلى لبنان». وقالت إلهارار، في القاهرة؛ حيث تشارك على رأس وفد إسرائيلي كبير، في مؤتمر مصر الدولي للبترول «إيجبس 2022»، إنها سعيدة بالتطورات التي تحصل في الشرق الأوسط، وتغلّب التعاون على العداء. وكانت مصادر لبنانية رسمية عديدة قد نفت هذا النبأ في الأسابيع الماضية. وقالت في بيان حكومي إن «اتفاقية توريد الغاز تنص على أن الغاز مصري وليس إسرائيلياً»؛ لكن إلهارار التي سُئلت خلال مؤتمر صحافي، عما إذا كان هناك احتمال أن يصل الغاز الذي تستخرجه إسرائيل من آبار في عمق البحر الأبيض المتوسط، إلى مصر والأردن، وفي نهاية المطاف إلى لبنان، فأجابت بشكل صارم: «نعم، سيكون ذلك». ثم أضافت: «أنا لا أنشغل بهذا. فنحن نبيع الغاز إلى مصر. هي زبوننا، وهي التي تبيعه إلى الآخرين». وقالت إن «اقتصاد الطاقة الإسرائيلي هو جسر لتوطيد العلاقات مع دول المنطقة. أنا سعيدة بفرصة تمثيل إسرائيل في هذا المنتدى المهم والمتنوع، على أمل أن تكون هذه خطوة أخرى على طريق توسيع دائرة السلام». كما تحدث وزير الطاقة المصري، طارق الملا، أمام المؤتمر الخاص بنقل الغاز إلى لبنان، قائلاً إن موعد بدء نقل الغاز مرهون بالأردن ولبنان. وأضاف أن أعمال تجهيز البنية التحتية الفنية لنقل الغاز قد تكتمل في غضون بضعة شهور. وأعلن وزير الطاقة الأردني، صالح الخرابشة، أن تصدير الكهرباء إلى لبنان سيبدأ الشهر المقبل، بعد الاتفاق مع البنك الدولي على تمويل الكمية. وفي تل أبيب، تم تناول الموضوع بمناسبة مرور 30 سنة على تسلم حسن نصر الله قيادة «حزب الله». وحسب محررة الشؤون العربية في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإن الإسرائيليين يعرفون أن نصر الله لم يعترض على صفقة الغاز هذه؛ بل غض الطرف عنها؛ لأنه لا يجد بديلاً جدياً حقيقياً، لا من طرف إيران ولا أي جهة أخرى. فوصول الغاز من الأردن هو أقصر الطرق وأسرعها لحل معضلة الطاقة في لبنان. والجميع يعرفون أن الغاز يصل إلى الأردن من إسرائيل ومصر. وهناك اتفاقية علنية موقعة بين لبنان والأردن ومصر وسوريا، تنص على إمداد لبنان بالكهرباء والغاز، لحل أزمة الطاقة التي يعاني منها منذ شهور. يذكر أن الوزيرة إلهارار، وهي مقعدة في كرسي متحرك، بسبب مرض شل قدرتها على الوقوف والمشي، بكت عندما تعامل معها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشكل مميز. فعندما دخل إلى القاعة رحب بجميع الحضور إلى المؤتمر، ولم يجلس في مقعده؛ بل تقدم إلى موقعها على المقعد المتحرك، ورحب بها بشكل خاص وبمشاركتها في المؤتمر. فتأثرت حتى الدموع. وشارك رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، ومئات ألوف الإسرائيليين، هذا المقطع، على حساباتهم في الشبكات الاجتماعية. وكتب بنيت في موقعه على «تويتر»: «الرئيس السيسي، لقد لامست مشاعرنا جميعاً». وكانت وزارة الطاقة الإسرائيلية قد أصدرت بياناً أشارت فيه إلى أن «هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها ممثلون رسميون عن إسرائيل في هذا المؤتمر». وقد ضم الوفد كلاً من الوزيرة إلهارار، والمدير العام للوزارة، ليئور شيلات، ومسؤولين كبار آخرين من الوزارة، وممثلين عن شركات إسرائيلية مختلفة لإنتاج الغاز والطاقة الكهربائية.



السابق

أخبار وتقارير.... تعرض وزارة الدفاع وعدد من البنوك في أوكرانيا لهجوم سيبراني...بوتين: الآن وليس غدا نريد حسم موضوع عضوية أوكرانيا في الناتو...«ناتو» والمادة 5 التي استخدمت فقط بعد هجمات 11 سبتمبر 2001...«مجموعة السبع» تهدد روسيا بـ«عواقب هائلة وفورية» عند غزو أوكرانيا.. الرئيس الأوكراني: انضمامنا لحلف الناتو سيضمن أمننا.. إشارات تهدئة روسية حول أوكرانيا... هدوء ما قبل العاصفة؟..روسيا: العلاقات مع أمريكا وصلت إلى الحضيض.. أوروبا... بين الإشارات الروسية و«سفك الدماء».. «هندسة الانقلابات»... خطة روسية للسيطرة على الداخل الأوكراني..هجرات متزايدة لمسلمي فرنسا بحثاً عن حياة أفضل..

التالي

أخبار سوريا.. «مواجهة بحرية» بين روسيا و«الناتو» غرب سوريا..مقتل جندي بعبوة ناسفة في «منطقة حيوية» وسط دمشق.. ميليشيات إيرانية «تتحرك» من شرق سوريا إلى جنوبها... المرصد: مجموعات مرتبطة بـ"حزب الله" تسهل تهريب المخدرات إلى الأردن.. استثمار كردي في احتجاجات السويداء: نعم لـ«إدارة ذاتية» درزية!..

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout...

 الإثنين 27 حزيران 2022 - 8:02 م

...Finland’s NATO Application, Western Policy in Ukraine and the War’s Global Fallout... This wee… تتمة »

عدد الزيارات: 96,139,651

عدد الزوار: 3,558,760

المتواجدون الآن: 69