أخبار لبنان... «يوم الغضب» يقفل البلد.. وإنقسام في بعبدا حول الحوار!... ملاحقة سلامة تتسبب باشكالات قضائية.. والإتفاق مع صندوق النقد نهاية شباط...."حسرة" سعودية على اللبنانيين: "رهائن" الضاحية الجنوبية "لطهران"!...حزب الله لآل سعود وصيصانهم: من يستهدفنا بكلمة فلينتظر جوابنا..«خميس غضب» في لبنان فوق جمْر «التقاتُل» الرئاسي.. باسيل: لحوارٍ «بمن حضر»... و«الثنائي» مسؤول عن عدم انعقاد الحكومة..."حزب الله" يستضيف فعالية لإحياء ذكرى إعدام النمر.. سائقو السيارات العمومية يدعون لـ«يوم غضب» احتجاجاً .. مخاوف أوروبية من أن يؤدي ارتفاع سعر صرف الدولار إلى تعطيل انتخابات لبنان..

تاريخ الإضافة الخميس 13 كانون الثاني 2022 - 4:50 ص    القسم محلية

        


«يوم الغضب» يقفل البلد.. وإنقسام في بعبدا حول الحوار!...

ملاحقة سلامة تتسبب باشكالات قضائية.. والإتفاق مع صندوق النقد نهاية شباط....

اللواء.... اقفلت اتحادات النقل البري البلد، قبل تنفيذ إضراب أطلق عليه «يوم الغضب» اعتراضاً قوياً على ما تصفه النقابات بأنه تراجع الحكومة عن وعودها بشأن دعم السائقين العموميين وسائقي الفانات والشاحنات بالمحروقات والأموال ليتمكنوا من مواصلة العمل، في وقت قد يقترب فيه الرئيس ميشال عون من خطوة في ما خص الاقدام على تحديد موعد للحوار الذي لم يعد وطنياً، بعد غياب جهات سياسية وطائفية وازنة في البلد، أو صرف النظر لئلا يزيد الموقف تشنجاً على وقع تحركات اضافية في الشارع حول الجهات المسؤولة عن انهيار النقد الوطني، بدءاً من الاعتصام الاحتجاجي امام مصرف لبنان مساء امس، على وقع شعارات وصيحات غاضبة ودعوة «ليتحمل حاكم مصرف لبنان والمجلس المركزي للمصرف، بالاضافة لكل ادارات المصارف في لبنان بالتكافل والتضامن مع كل الرؤساء وكل الطبقة السياسية والمنظومة الفاسدة، هذا الانهيار المالي والمعيشي والارتفاع غير المبرر للدولار وغيرها الكثير من الامور من دواء وطبابة وتعليم وغلاء فاحش». وتأكيد على «رحيل المنظومة الفاسدة الحاكمة والمطالبة بالاستقالة فوراً، والمحاكمة أمام قضاء عادل ومستقل». وأضرم عدد من المحتجين النيران في بعض المكاتب، حيث تمكنوا من الدخول إليها. فقد اعلنت جمعية المصارف اقفال المصارف اليوم، كما اصدر وزير التربية والتعليم العالي عباس حلبي قراراً بتعطيل المدارس، وكذلك فعل رئيس الجامعة اللبنانية، حيث اعلن تعطيل الاعمال الادارية والاكاديمية في سائر الفروع والمعاهد، فضلاً عن الإدارة المركزية. ولم يعرف ما إذا كانت خطوة المصارف بالاقفال مرتبطة بالاضراب او بمداهمة القاضي جان طنوس المدعي العام التمييزي ستة مصارف بحثاً عن حسابات رجا سلامة شقيق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، مع تجدد التجاذب والخلاف القضائي حول قانونية أو عدم قانونية ملاحقة الحاكم رياض سلامة، ومنعه من السفر، الذي تتبناه القاضية غادة عون، ويعارضه المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات. سياسياً، وبعدما استكمل رئيس الجمهورية أمس لقاءاته مع رؤساء الكتل النيابية حول دعوته إلى الحوار انصرف إلى إجراء تقييم شامل للاراء التي سمعها والتي تمحورت في غالبيتها على أهمية الحوار باعتباره حلا لا مفر منه. وأوضحت المصادر أن رئيس الجمهورية استمع إلى ملاحظات رؤساء الكتل الذين التقاهم والأفكار التي أوردوها ويمكن إضافتها إلى عناوين البحث في الحوار، لافتة إلى أنه عبر عن انفتاحه بشأن ما سمعه وإن ما من شيء مقفل وكله قابل للنقاش وإن الحوار مفتوح على أي طرح يضاف إلى بنوده الثلاثة. وقالت مصادر مطلعة لـ«اللواء» أن رئيس الجمهورية قد يحدد موقفه اليوم سواء في بيان أو بكلام أمام زواره مع العلم انه لا يزال مصرا على أهمية الحوار بأعتباره الوسيلة الأنقاذية الوحيدة وانه سيظل يعمل على هذا الهدف باعتباره من أولويات عمله في المرحلة القادمة . وعما إذا كان الحوار سيعقد بمن حضر أو أن القرار حسم لجهة عدم اجراء الحوار، فإن المصادر دعت إلى انتظار ما يحدده صاحب الدعوة قريبا. وعلم أن الاقتراحات التي قدمت دونت في محاضر اللقاءات. ويمكن تلخيص المواقف بالتالي بعد يومين من المشاورات: رئيس الجمهورية ومعه رئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء ورئيس تكتل لبنان القوي ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني وأمين عام حزب الطاشناق ورئيس الحزب القومي السوري الاجتماعي ووفد اللقاء التشاوري يشاركون في الحوار في حين أن الممتنعين عن المشاركة هم الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب القوات اللبنانية ورئيس الحزب الاشتراكي ورئيس تيار المردة. وأبدت مصادر سياسية خشيتها من استمرار تطويق مساعي اعادة جلسات مجلس الوزراء للانعقاد، ما يؤدي الى اعاقة وتعطيل مهمات الحكومة في تسيير امور الدولة وشؤون المواطنين، برغم الحاجة الملحة لتسريع العمل الحكومي واطلاق عجلة الدولة، وقالت ان التذرع بشرط تنحية القاضي طارق البيطار، لاستمرار تعطيل مجلس الوزراء، على هذا المنوال، وتعطيل المخارج الممكنة تحت اي حجة كانت، لم يعد مبررا، لبقاء جلسات مجلس الوزراء معطلة، والدولة مشلولة والمؤسسات في حال الانهيار. ولاحظت المصادر ان عدم مبالاة بعض الاطراف المشاركين بالحكومة، بما آلت اليه الأوضاع المتردية، واصرار البعض الآخر على التصعيد المتعمد، ينذر بتداعيات خطيره، قد تنسحب على مسار الانتخابات النيابية المقبلة وتعطيلها، باعتبار ان هناك امورا وترتيبات ادارية ومالية وتنظيمية، تستوجب انعقاد مجلس الوزراء لاقرارها مسبقا. واعتبرت المصادر ان تقصُّد حزب الله، الزج بلبنان بسياسة النظام الإيراني، من خلال التشبث بجعل لبنان منصة لاستهداف الدول العربية والصديقة، يؤشر الى نوايا غير سليمة، تزيد من مخاطر الانجرار الى تعطيل الانتخابات النيابية المقبلة، لاسيما بعد ظهور مؤشرات ووقائع مقلقة لخسارة محتملة لحليفه التيار الوطني الحر للعديد من المقاعد النيابية في مناطق يصعب رفده باصوات مواليه للحزب فيها. على صعيد اخر، يصر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، على دعوة مجلس الوزراء للانعقاد، لدراسة مشروع موازنة العام 2021 حال إنجازها من قبل وزارة المال وإرسالها إلى رئاسة مجلس الوزراء، في حين تنكب وزارة المال على وضع اللمسات الاخيرة عليها، وينتظر الانتهاء من انجاز المشروع اواسط الاسبوع المقبل، الا اذا حالت دوافع سياسية للمماطة في انجازه. اما فيما يتعلق بمصير دعوة رئيس الجمهورية ميشال عون للحوار، فاشارت المصادر الى انه في ضوء الفشل الذريع في التجاوب مع هذه الدعوة من اطراف معارضين اساسيين، مثل الرئيس سعد الحريري، والقوات اللبنانية، ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية، حليف حزب الله، والبرودة الملحوظة بموقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري، برز هناك اتجاهان بالفريق الرئاسي، فريق يقوده النائب جبران باسيل، يدعو الى عقد طاولة الحوار الوطني بمن حضر، يتضمن اهدافها ويحمل المتغيبين والرافضين مسؤولية الانهيار الحاصل. وعلى وقع ارتفاع غير مسبوق وغير مبرر لسعر الدولار (اربعة الاف ليرة خلال 48 ساعة)، وبانتظار تحرك الاتحادات النقابية اليوم الذي سيشل البلاد في كل مناطقها، واصل الرئيس عون لقاءاته التشاورية مع رؤساء الكتل النيابية لإستمزاج رأيها في عقد طاولة الحوار التي ايدها اغلب المدعوين الذين حضروا باستثناء رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، فيما دعا رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الى عقدها «ولو بمن حضر وليتحمل كل طرف مسؤولياته»، فيما اشارت المعلومات الى عدم رغبة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بزيارة قصر بعبدا، بالتوازي مع اعتذار الرئيس سعد الحريري والقوات اللبنانية عن المشاركة في الحوار. واشارت المعلومات الى ان الرئيس عون انصرف الى جوجلة الاراء والأفكار التي عرضها المدعوون، ومنهم من اقترح بنوداً جديدة على طاولة الحوار، كالعودة الى جلسات مجلس الوزراء، والبحث بالوضع الاقتصادي والمالي والمعيشي والخدماتي، وارتفاع سعر الدولار، وإصلاح القضاء وغيرها من امور ملحة وطارئة. وهو سيعلن موقفه اليوم على الارجح من الدعوة الى الحوار او تأجيله الى وقت آخر يضمن مشاركة شريحة اوسع من المدعوين.

لقاءات الحوار

في اليوم الثاني من لقاءاته التشاورية مع الكتل النيابية حول امكان عقد طاولة حوار، استقبل رئيس الجمهورية ميشال عون وفد «اللقاء التشاوري» الذي ضم النواب عبد الرحيم مراد، فيصل كرامي، الوليد سكرية وعدنان طرابلسي. وبعد اللقاء، اعلن النائب فيصل كرامي ان «حين يدعو الرئيس عون إلى الحوار نتّخذ الموقف المناسب بشأن المشاركة به من عدمه، ونحن كلقاء تشاوري لا يمكن الا ان نكون مع الحوار خاصة في الظروف التي تمر بها البلاد». اضاف: ان «لبنان بطبيعته بلد تسويات ومبنيّ على الحوار لذلك من الواجب أن يكون هناك حوار ونشجّع على هذه الفكرة». كما استقبل رئيس الجمهورية، رئيس الكتلة «القومية الإجتماعية» النائب أسعد حردان الذي قال: ناقشنا المواضيع الحياتية والمعيشية مع الرئيس عون وهو موافق ان هذه اولوية يجب متابعتها واللامركزية الادارية ليست من الاولوية اليوم. واضاف: نحن من دعاة الحوار خصوصاً في ظلّ مجتمع ممزّق فالحوار يجب أن يكون دائماً سيّد المواقف والرئيس مشكور على الدعوة. وإلتقى عون ايضاً، رئيس كتلة «نواب الأرمن» النائب أغوب بقرادونيان، الذي قال بعد اللقاء إنّه «في حال تلقينا الدعوة للحوار سنلبّيها، فالحوار السبيل لإنقاذ ما تبقّى في البلد». واختتم عون لقاءاته مع رئيس تكتل «لبنان القوي» النائب جبران باسيل.الذي قال: نحن من مدرسة «الحوار طريق الخلاص. والحوار يجب ان يحصل بمن حضر وعلى الجميع تحمل مسؤولياتهم. ومن يرفضون الحوار يرفضون الحلول للمواضيع الثلاثة المطروحة على جدول أعماله رغم أهميتها وذلك لأسباب سياسية وانتخابية صغيرة. وأضاف: بغض النظر عن نتيجة الانتخابات فالمواضيع الثلاثة المطروحة لن تحل الا بالحوار مع فارق واحد هو خسارة الوقت. وأكّد أنّ «موضوع اللامركزية الادارية والمالية الموسعة هو بند ميثاقي وارد في الطائف، ولا يمكن اكتمال عقدنا الاجتماعي من دون هذا الامر، واللامركزية الادارية تكون مالية او لا تكون بالاساس». وتابع: طرحنا على الرئيس عون مناقشة موضوع اللامركزية الادارية والمالية، اذا تم الحوار، من ضمن اصلاح النظام السياسي ككل انطلاقا من وثيقة الوفاق الوطني، وذلك للانتقال الى الغاء الطائفية بالكامل، وليس الغاء الطائفية السياسية فقط، وصولا الى الدولة المدنية بكل مندرجاتها. واشار باسيل إلى أنّ «موضوع الاستراتيجية الدفاعية يصبح ملحّاً أكثر فأكثر، ومن خلاله نركن جميعا الى الدولة لتحافظ على عناصر القوة بالدفاع عن لبنان وحمايته دون إدخال لبنان بمشاكل الآخرين». وقال: «موضوع خطة التعافي المالي والاقتصادي له الاولوية وطرحه على طاولة الحوار لا يمس بعمل الحكومة، فالحوار لن يتطرق الى تفاصيل الخطة بل الى مبادئ عامة يؤدي كل يوم تأخير فيها الى تشليح اللبنانيين اموالهم». واعتبر أنه «لا يمكن التفكير برد أموال الناس اليهم من خلال نفس السياسات والناس الذين يستمرون بها، وهم يتمتعون برعاية خارجية وحماية داخلية وكل يوم تسلخ اموال اللبنانيين بتعاميم خارجة على الحكومة يقوم بها شخص واحد». ورأى أن «كل ما يحدث يترافق مع خطة سياسية مبرمجة قبل الانتخابات لرفع سعر صرف الدولار مع منع التدقيق الجنائي ومنع القضاء من القيام بدوره». ورداً على امكانية عودة حزب الله إلى الحكومة، قال: «ما منمون عليه ولو منمون عليه كان رجع»، ونحمله والثنائي الشيعي مسؤولية التعطيل وكذلك رئيس الحكومة الذي لا يدعو إلى جلسات حكومية.

ميقاتي مستمر بالمهمة

في المواقف من التطورات، قال رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي من السراي الحكومي اليوم «طالما أننا على مشارف إنجاز المهمات الاساسية التي نعمل لتحقيقها فأننا مستمرون في المهمة التي قبلنا المسؤولية على اساسها وندعو الجميع الى التعاون معنا لانجاح هذه المهمة بما يعيد العافية الى لبنان واللبنانيين». وفي خلال رعايته حفل إطلاق «التقرير المحدّث لواقع البيئة في لبنان» بدعوة من وزير البيئة ناصر ياسين قال: «أجدد تأكيد السعي الى عودة الحكومة سريعا الى الاجتماع حتى تنتظم أمور البلد والناس، ونتابع مسيرة الإنقاذ قبل ان يغدرنا الوقت ونصبح ضحايا أنفسنا . لبنان يستحق كل تضحية، واللبنانيون يتطلعون الى عودة الحياة الى لبنان، وإنقاذه من مخاطر الإفلاس والتدهور. ونحن فخورون بصداقات لبنان الدولية ونشكر كل إهتمام وحرص على مساعدة لبنان للنهوض وإستعادة دوره على الساحتين الاقليمية والعالمية، لكن الجهد الاول مطلوب منا نحن اللبنانيين. من هنا واجبنا وقف التعطيل والعودة الى طاولة مجلس الوزراء لانجاز ما هو مطلوب». اضاف «لا بد أيضا من توضيح ما استجد بالامس من امور لها علاقة القضاء، وفي هذه السياق اقول ليس صحيحا أننا تدخلنا في عمل القضاء او في شأن اي قرار يتخذه القضاء، وجل ما شددنا عليه، ليس الدفاع عن أشخاص بل الحفاظ على المؤسسات، واتباع الاصول في التعاطي مع اي مسالة تتعلق باي امر قضائي، ومنها ما يتعلق بواقع المصارف انطلاقا من اولوية الحفاظ على حقوق المودعين وفي الوقت نفسه عدم ضرب ما تبقى من مقومات اقتصادية ومالية تبقي هذا الوطن واقفا على قدميه بالحد الادنى. ومن «مركز الشيخ محمد بن زايد الإماراتي- اللبناني الاستشفائي لمعالجة مرضى كورونا» الذي افتتحه عند واجهة بيروت البحرية، الذي تبرعت به دولة الإمارات العربية المتحدة يرافقه وزير الصحة فراس الأبيض، والوزير السابق غطاس خوري قال ميقاتي: الشكر الكبير لدولة الإمارات العربية وللشيخ محمد بن زايد شخصيا على هذا العطاء، وعلى اهتمامه الدائم بلبنان، وطبعا لا يمكن ان ننسى ان هذا المستشفى بالذات كان بمسعى حميد وطيب من الرئيس سعد الحريري الذي أوجه له تحية من هذا المكان، وليته كان معنا، ولكن بإذن الله سيكون قريبا بيننا في بيروت. وفي السياق، غرّد الرئيس الحريري عبر حسابه على «تويتر»، كاتبا «شكرًا دولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وشعباً. شكرا سمو الشيخ محمد بن زايد، ليس فقط على التبرع بإنشاء مركز الشيخ محمد بن زايد الإماراتي - اللبناني الاستشفائي لمعالجة مرضى كورونا عند واجهة بيروت البحرية، بل على الوقوف الدائم إلى جانب لبنان وشعبه في كل الاستحقاقات والمحطات. إنّ هذه الوقفة ستبقى دائماً محطة تقدير في قلوبنا، كما أننا نحفظ لأشقائنا العرب احتضانهم الدائم للبنان الذي لن يخرج عن عروبته المنصوص عليها في دستوره».

بخاري وإستعلاء الحزب

وفي تطور الوضع بين السعودية وحزب الله، غرّد سفير المملكة في لبنان وليد بخاري عبر حسابه على «تويتر»، قائلاً: «القَفزُ فوقَ آلامِ وَآمالِ الشّعبِ اللُّبنانيِّ الشّقيقِ، ما هو إلَّا تَغاضٍ عنِ الحقيقةِ السّاطِعَةِ أمامَ أَعيُنِ اللُّبنانيّين أَنفُسِهم، وإنكارٌ مقصودٌ لِحقيقةٍ مُؤْلِمَةٍ سببُها لَوْثَةُ استِعْلاءِ حزب الله الإرهابيِّ على مَنطِقِ الدّولةِ وَفشلِ خَياراتهِ السّياسيّة».

وزير خارجية النمسا

في هذا الجو المضطرب لبنانياً، حلّ وزير خارجية النمسا الكسندر شالنبرغ ضيفا على لبنان، وجال على رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة ووزير الخارجية عبد الله بوحبيب. يرافقه سفير النمسا رينيه بول امري، مستشارة وزير الخارجية اندريا باشر ورئيس قسم الشرق الأوسط جيرولد فوليمير. وقال شالنبرغ للرئيس عون: انه يحمل رسالة صداقة للبنان، وليس بالصدفة ان تكون اول زيارة لوزير خارجية النمسا في هذا العام للبنان انطلاقا من العلاقات الوثيقة التي لطالما ربطت البلدين وسوف تستمر في المستقبل. وأوضح شالنبرغ انه قام في خلال زيارته بتفقد الوحدة النمساوية في قوات الطوارىء الدولية العاملة في الجنوب «اليونيفيل» ومخيمات اللاجئين، واجراء محادثات سياسية انطلاقا من رغبة بلاده في متابعة التطورات المقلقة التي تحصل في لبنان. وأعرب عن تطلعه بأن يأتي يوما الى لبنان «لمناقشة التعاون الاقتصادي والتجاري وتطوير الاعمال»، وقال: ستواصل النمسا هذا العام تقديم المساعدات الإنسانية كما فعلت في السابق، كما سنواصل وقوفنا الى جانبكم والى جانب الشعب اللبناني، على امل ان يكون المستقبل اكثر اشراقا في مكافحة ازمة كورونا والازمة الاقتصادية. من جهته، اكد عون للوزير النمساوي «أهمية المفاوضات التي يجريها لبنان مع صندوق النقد الدولي تمهيدا للخروج من ازمته الراهنة مع وجود الإرادة الطيبة بنجاحها لدى الفريقين»، داعيا النمسا الى «دعم عودة اللاجئين السوريين الى بلادهم، لا سيما في ظل استتباب الامن في معظم المناطق السورية، وتشجيع الأمم المتحدة والدول المانحة على منح المساعدات داخل سوريا تمهيدا لهذه العودة». وفي الخارجية، عقد الوزيران بوحبيب وشالنبرغ مؤتمرا صحافيا، أكّد خلاله بوحبيب متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، وقال: أؤكد لكم حرصي على العمل سويا من اجل المزيد لتوطيد علاقات التعاون الثنائي بين بلدينا لما فيه خير ومصلحة شعبينا الصديقين. وقال الوزير الضيف: أتيت اليوم مع رسالة واضحة، نحن نقف الى جانب لبنان، وكما وقفنا في الماضي نقف في المستقبل ايضا، سنساعد لبنان ولكن المسؤولية ملقاة على عاتقكم، على كاهلكم، وهذا الجمود الذي يعيشه لبنان هو من مسؤولية النخبة السياسية والاقتصادية للخروج منه .انتم وحدكم يمكنكم ان تخرجوا من هذا الجمود، ان تخرجوا من هذا المستنقع، ان تتجاوزوا هذه الطائفية والزبائنية. نحن نعتبر ان لبنان بحاجة الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، كي نتمكن نحن كإتحاد اوروبي من ان نقدم المساعدة عبر المساهمة الاقتصادية الكلية. واضاف شالنبرغ: «نحن بحاجة الى تنظيم العمليات المصرفية والمالية في هذا البلد وإعادة هيكلتها وتنظيمها، والمهم ايضا ان نمضي قدُما في التحقيقات بشأن انفجار مرفأ بيروت المروع وهذا ما يستحقه الشعب». وردا على سؤال قال بوحبيب ان «لبنان ينتظر وصول الغاز المصري والنفط من الاردن عبر سوريا، ومن المتوقع التوصل الى اتفاق على اثر المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، ونأمل ان يكون الاتفاق في نهاية شباط المقبل». وفي اطار المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، اعلن عن اجتماع سيعقد online مع السلطات اللبنانية في الاسبوع الاخير من شهر كانون الثاني، مع اعلان الصندوق عن استئجار مبنى في بيروت من اجل المفاوضات مع الجانب اللبناني.

الخبز زيادة اضافية

على الصعيد المعيشي، وبرغم الارتفاع الكارثي لسعر الدولار والتراجع الخطيرللعملة الوطنية، حدد وزيرالاقتصاد امين سلام سعرا جديدا لربطة الخبز الأبيض بأحجامها الثلاثة: 345 غراما بـ6000 ليرة، 835 غراما بـ10000 ليرة، و1,050 غراما (الربطة العائلية) بـ12000 ليرة. وقد أصدر سلام امس، قرارين: الأول يقضي بتحديد وزن وسعر الخبز اللبناني الأبيض، والثاني يتعلق بتحديد سعر مبيع النخالة ودقيق القمح من فئة 85 وzero و extraوsuper extra وكل الفئات الأخرى». وبررت الوزارة زيادة سعر الخبز بالقول: أن تحديد سعر الخبز الأبيض يرتبط حكما بالعوامل الإقتصادية والمالية التي تتأثر بها كل القطاعات من دون إستثناء. فالتفلت الحاصل في سوق الصرف، الإرتفاع الكبير في أسعار المكونات التي تدخل في صناعة الرغيف، وخصوصا الطحين والمحروقات، الى جانب رفع مصرف لبنان الدعم عن مادتي السكر والخميرة، وارتفاع سعر القمح عالميا وتكاليف النقل والإنقطاع المستمر في التيار الكهربائي وزيادة الإعتماد على المولدات الخاصة، كلّها عوامل لا يمكن إلا أخذها في الإعتبار عند تحديد سعر الخبز الأبيض. وسبق للوزارة أن استحدثت الربطة العائلية بكلفة أقل على المستهلك.

794744 إصابة

صحياً، سجلت وزارة الصحة 7246 إصابة بفايروس كورونا و14 حالة وفاة، خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع العدد التراكمي الى 794744 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

"شيزوفرينيا" المنظومة: تحاور نفسها وتتظاهر ضدّ نفسها!

"حسرة" سعودية على اللبنانيين: "رهائن" الضاحية الجنوبية "لطهران"!

نداء الوطن.... بمزيد من تعابير الأسف والأسى، يواصل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إبراز تجليات العجز عن التملص من عباءة استعداء العرب التي دثر بها "حزب الله" حكومته وأثقل كاهلها بأحمال وأوزار لا قدرة لأكتافها على حملها وتحمّل تبعاتها الهدامة لعلاقات لبنان الخارجية والخليجية والسعودية على وجه التحديد... وجلّ ما يستطيعه ميقاتي هو المضي قدماً على طريق "التأسف" التي انتهجها كوسيلة تهرب من مسؤولية الحكومة عن أفعال "حزب الله"، منذ "تعميدها" بالمازوت الإيراني يوم ولادتها، مروراً بتغميسها بالوحول الحوثية على يد وزير إعلامها، وصولاً إلى إغراقها في مستنقع الحرب الدعائية العدائية التي يشنها "الحزب" ضد المملكة العربية السعودية وتسلك منحى تصعيدياً تصاعدياً ممنهجاً، كان قد بلغ ذروته بمهاجمة خادم الحرمين الشريفين في إحياء ذكرى قاسم سليماني، وجرى تتويجه أمس بتنظيم مهرجان خطابي مناهض للمملكة العربية السعودية في إحياء ذكرى نمر النمر. وإذ انحصر رد الفعل الحكومي ضمن حدود فولكلورية لم تتجاوز عتبة تلويح وزير الداخلية باتخاذ إجراءات مانعة لأي تصريحات تعكّر صفو العلاقات اللبنانية - السعودية، يسعى "حزب الله" عامداً متعمّداً إلى تعكير هذه العلاقات عبر تظهير الساحة اللبنانية كمنصة معادية للعرب وتسخيرها في خدمة "البروبغندا" الإيرانية التي تستهدف العواصم الخليجية والرياض بشكل أخص... غير أنّ هذه الصورة التي كرست وعززت الموقف السعودي الرافض لمساعدة لبنان الرسمي باعتباره أصبح دولة ساقطة في قبضة "حزب الله"، تثير على المقلب الآخر "حسرة" سعودية متعاظمة على المصير البائس الذي بلغه اللبنانيون تحت سطوة "الحزب"، كما نقلت مصادر مواكبة للنظرة الخليجية إلى الواقع اللبناني، معتبرةً أنّ المهرجان الخطابي الذي أقامه "حزب الله" أمس ناقض الصورة التي اعتبر من خلالها أمينه العام السيد حسن نصرالله اللبنانيين المقيمين في دول الخليج "رهائن" لدى هذه الدول، فعكس صورة مغايرة "يبدو فيها اللبنانيون المقيمون في وطنهم رهائن وأسرى أجندة الضاحية الجنوبية التي حولها "حزب الله" بشكل علني إلى ما يشبه الضاحية الجنوبية "لطهران"، في ظل ما تشهده من طفرة تسميات ويافطات ومجسّمات إيرانية في شوارعها". وفي إطار التعبير عن هذه "الحسرة" على معاناة اللبنانيين، جاءت تغريدة السفير السعودي في لبنان وليد بخاري أمس لتؤكد أنّ "القفز فوق آلام وآمال الشعب اللُبناني الشقيق ما هو إلا تغاض عن الحقيقة الساطعة أمام أَعين اللبنانيين أَنفسهم وإنكار مقصود لحقيقة مؤلمة سببُها لَوْثَة استعلاء حزب الله "الإرهابي" على منطِق الدولة وَفشل خياراته السياسية". تزامناً، تواصل المنظومة الحاكمة الغرق في رمال فشلها المتحرك في مختلف الاتجاهات، وقد بلغت مستويات متقدمة في تظهير حالة "شيزوفرينيا" متحكمة بأدائها، بحيث باتت تلعب دور الحاكم والمعارض في الوقت نفسه، فتارة تحاور نفسها كما بدا من مجريات وتحضيرات حوار قصر بعبدا بين أبناء الصف الحاكم الواحد، وتارة تدفع باتجاه التظاهر ضد نفسها كما سيبدو عليه الحال من خلال التظاهرات التي ستقوم بها الاتحادات والنقابات المحسوبة على أركان المنظومة في الشارع اليوم، وسط ارتفاع منسوب الهواجس الأمنية التي أعادت إلى الذاكرة استخدام قوى 8 آذار تظاهرة الاتحاد العمالي العام كمطية لإطلاق شرارة الانقلاب العسكري على حكومة الرئيس فؤاد السنيورة في 7 أيار عام 2008. وتحت وطأة صلابة الحائط المسدود الذي ارتطمت به جهود إعادة تعويم العهد وتياره على طاولة الحوار، إثر رفض الغالبية الساحقة من المكونات اللبنانية الدعوة العونية إليها، حاول رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل الهروب في مأزقه إلى الأمام من خلال دفع رئيس الجمهورية ميشال عون إلى الدعوة لعقد حوار "بمن حضر"، محملاً مسؤولية فشل الحوار إلى الرافضين المشاركة فيه، وملوحاً بأنّ "رفض الحوار سيؤدي الى نتائج كارثية على لبنان". وفي المقابل، شدد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع على أنّ الدعوة الحوارية التي دعا إليها رئيس الجمهورية ميشال عون لا تعدو كونها "ملهاة عن المأساة" التي يعيشها الشعب اللبناني "في قعر جهنم"، مذكراً بخوض "عشرات جلسات الحوار التي استهلكت آلاف الساعات منذ العام 2005 فكانت النتيجة الواقع الذي نعيش حالياً"، وأضاف في بيان: "آخر ما نتذكره على هذا الصعيد، جلسات الحوار التي عقدت في بعبدا أواخر ولاية الرئيس ميشال سليمان بحيث تمخضت بعد جهد جهيد عن "إعلان بعبدا"، والذي فور الاتفاق عليه تم التنصل منه وما زال التنصل قائما حتى اليوم"، مع التشديد "قبل التفكير في جلسات حوار عقيمة اعتدناها مع الفريق الحاكم" على وجوب أن "يلتئم مجلس الوزراء ليتخذ القرارات التي ينبغي اتخاذها للتخفيف ولو قليلا عن الشعب اللبناني ريثما نكون قد وصلنا الى الانتخابات النيابية، وتالياً التغيير الجدي هو وحده كفيل بإطلاق عملية إنقاذ حقيقية".

حزب الله لآل سعود وصيصانهم: من يستهدفنا بكلمة فلينتظر جوابنا

الاخبار... حمزة الخنسا .... نقل حزب الله المعركة مع المملكة السعودية إلى مستوى أعلى وأكثر حزماً من التصدّي والمواجهة. من بوابة «لقاء» المعارضة في الجزيرة العربية، في الضاحية الجنوبية أمس، رسم رئيس المجلس التنفيذي للحزب السيّد هاشم صفي الدين، ملامح المرحلة المقبلة. وفيما كانت السعودية تنظر بعين الريبة للإعلان عن إطلاق كيان معارض يضم وجوهاً بارزة من المعارضين في الجزيرة العربية، من الضاحية الجنوبية بالتحديد، كان حزب الله «يهندس» شكل الردّ على ما فهمه من رسائل عدائية سعودية حملتها خطابات ومواقف متعدّدة المستويات بدءاً من السفير السعودي في بيروت وصولاً إلى الملك السعودي في الرياض. وعلى قاعدة «ردّوا الحجر من حيث جاء»، جاء موقف صفي الدين الصارم ليرسي أربع «قواعد اشتباك» تحكم «العداء» المتصاعد من المملكة تجاه لبنان ربطاً بحزب الله. «على السعودية كفّ أذاها عن لبنان. وأن تعرف أن الذي يستهدفنا بكلمة يجب أن يسمع الجواب أياً كان»، هذه أولى قواعد الاشتباك التي وضعها الحزب الذي يعرف أن قراراً «سعودياً كبيراً» قد اتخذ لممارسة أقصى الضغوط على لبنان تحت ذريعة «المطالبة بتحرير القرار اللبناني من هيمنة حزب الله»، إلا أن حارة حريك تعلم أن مشكلة السعودية معها مرتبطة موضوعياً بالصراع الأكبر مع العدو الصهيوني، بالتالي فإن الاستغلال السعودي لمرحلة الفوضى والتخبّط التي تسود لبنان حالياً تهدف، من ضمن أهداف عديدة أخرى، إلى محاولة إضعاف حزب الله قدر الإمكان. ومن هنا، حدّد صفي الدين القاعدة الثانية بقوله «لن نسمح بتسميتنا بالإرهاب ونسكت، فهذا عدوانٌ علينا». كلمة الملك السعودي في الخطاب الملكي السنوي أمام مجلس الشورى، والتي دعا فيها القيادات اللبنانية إلى «إيقاف هيمنة حزب الله الإرهابي»، لا يمكن فهمها إلا من زاوية الدعوة إلى فتنة داخلية، لها مَن تبرّع لتنفيذها، على غرار كمين الطيونة. وهنا القاعدة الثالثة التي وضعها صفي الدين، قائلاً إن «المطلوب أن لا تتدخّل السعودية بفرض آرائها في الداخل اللبناني (...) وأن لا تتدخّل بتصنيف اللبنانيين وتحرّضهم على بعضهم البعض».

أرسى صفي الدين أربع «قواعد اشتباك» تحكم «العداء» المتصاعد من المملكة تجاه لبنان

أما القاعدة الرابعة فهي الربط بين المحور الأميركي - السعودي، بمشاريعه وأهدافه وأدواته، وهنا توجه صفي الدين إلى «الولايات المتحدة والسعودية وصيصانهم في لبنان»، بالقول «إنكم لم تعرفوا قوة هذه المقاومة، فهي قادرة على إنجاز وطن سيِّد حر مستقل من دون أي ارتهانٍ للخارج وهذا هو عنوان المرحلة». وكان لافتاً حجم التفاعل الجماهيري والإعلامي مع «لقاء» المعارضة في الجزيرة العربية في مجمع المجتبى أمس، اذ حضره جمع غفير من الوجود السياسية والدينية والإعلامية اللبنانية والعربية. وبقدر ما كانت مصادر «لقاء» حريصة على القول إن الكيان المعارض الجديد يمتلك رؤية ومشروعاً واضحَين، وأن ورقته السياسية باتت جاهزة وسيتم الإعلان عنها قريباً، حرصت على التشديد على التكامل بين «لقاء» وكافة أطياف المعارضة السعودية لناحية الهدف، بصرف النظر عن التكتيك. وإذ نفت أن يكون «لقاء» ورقة ابتزاز للنظام السعودي بيد حزب الله، أوضحت أن «القيادات المنضوية في المشروع المعارض الجديد ليست طارئة على المعارضة، وبعضها يملك تاريخاً يمتد إلى أكثر من 30 عاماً من القول لا لآل سعود». وقالت مصادر «لقاء» لـ«الأخبار» إنه «من الطبيعي أن نجتمع هنا (في الضاحية الجنوبية) بعدما سقطت معظم الدول العربية تحت سطوة الترهيب والترغيب التي يمارسها النظام السعودي»، وشدّدت على أن المطلوب اليوم أن «ترتفع كل الأصوات، وأن يُقال لآل سعود كفى هيمنة وتدميراً وأذيّة لشعوب المنطقة وأوطانهم». وفي كلمة له بالمناسبة، شدد رئيس الجبهة العربية التقدمية النائب السابق نجاح واكيم على أن «ما يعانيه شعبنا في الجزيرة العربية لا يقل عما يعانيه شعبنا في فلسطين المحتلة». وتحدّث عن دور الرياض في الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982، وفي عدوان تموز 2006، معتبراً السعودية «أداة أميركية - إسرائيلية لتدمير الكيانات والشعوب العربية من العراق إلى سوريا واليمن». ودعا واكيم السعودية إلى «كف أذاها» عن لبنان، لافتاً إلى أنها «أخذت من لبنان أكثر من 45 مليار دولار على شكل فوائد للمستثمرين السعوديين، وأعطتنا مليار دولار فقط كوديعة في بداية التسعينيات».

السفير السعودي: الحقيقة المؤلمة سببها لوثة استِعْلاءِ حزب الله الإرهابيِّ على مَنطِقِ الدّولةِ اتّهمه بالقفز فوق آلام وآمال الشعب اللبناني..

بيروت – «الراي»:..... اتّهم السفير السعودي في بيروت وليد بخاري «حزب الله» بـ «الاستعلاء على منطق الدولة» في لبنان. وشنّ بخاري في تغريدة على صفحته على «تويتر» هجوماً نارياً على «حزب الله» على وقع تفاعُل إقامة لقاء معادٍ للمملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي الأخرى في الضاحية الجنوبية لبيروت بعنوان «لقاء المعارضة في الجزيرة العربية»، رغم رفض السلطات اللبنانية ووزارة الداخلية لهذا الأمر. وقال السفير السعودي: «القفز فوق آلام وآمالِ الشعبِ اللبناني الشقيق ما هو إلا تغاض عنِ الحقيقةِ الساطعةِ أمامَ أَعين اللبنانيّين أَنفسِهم وإنكار مقصود لِحقيقةٍ مُؤلِمَةٍ سببُها لَوْثَةُ استِعْلاءِ حزب الله الإرهابيِّ على مَنطِقِ الدّولةِ وَفشلِ خَياراتهِ السّياسيّة».

«خميس غضب» في لبنان فوق جمْر «التقاتُل» الرئاسي.. باسيل «يوصي» بحوارٍ «بمَن حضر»

الراي.... | بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |

- ملاحقة حاكم «المركزي» تفجّر جبهات سياسية وميقاتي لم ينفِ تلويحه بالاستقالة

- الإمارات تنضمّ للصندوق الفرنسي

- السعودي للدعم الإنساني وافتتاح مستشفى ميداني لـ «كورونا» قدّمته هبة للبنان

- صندوق النقد الدولي يستعيض عن زيارة بيروت بـ «مَهمة إلكترونية»

... الحوار «طار» ولو اختار رئيس الجمهورية ميشال عون الردّ على تفريغ الطاولة من أقطاب رئيسيين بعقدها «بمَن حضر»... وحكومة الرئيس نجيب ميقاتي ما زالت في مهبّ «التقاتل» السياسي بين رئيس الجمهورية ميشال عون وفريقه وبين رئيس البرلمان نبيه بري... والدولار يَمْضي محلّقاً فوق كل الخطوط الحمر التي فُتحت معها «بوابات جهنّم» المعيشية منذرةً بتفاعلاتٍ في الشارع الذي يقترب من... الانفجار. هكذا بدا المشهد أمس في بيروت التي «يُطْبِقُ» عليها في الداخل الانهيارُ الشاملُ الذي «تغذّيه» الصراعاتُ السياسيةُ على وقع «طبول» الانتخابات النيابية بعد 4 أشهر، فيما لا تقلّ أزماتُها مع الخارج وطأةً وسط اضطرار الحكومة لـ «التفرّج» على الإمعان في تسديد «الطعنات» لعلاقات لبنان مع دول الخليج العربي من دون القدرة على ضبْط هذا المسار بكل ارتداداته على «خطوط إمداد» البلاد بـ «حبل النجاة» من «العاصفة الأعتى» التي تضربها، وهو ما شكّله اللقاء المعادي للسعودية وبلدان مجلس التعاون الأخرى الذي أقيم أمس في الضاحية الجنوبية لبيروت (معقل حزب الله) بعنوان «لقاء المعارضة في الجزيرة العربية». واليوم سيكون لبنان على موعدٍ مع «خميس غضبٍ» لقطاع النقل البري و«أخواته»، انضمّتْ إليه اتحاداتٌ ونقاباتٌ أخرى، احتجاجاً على الواقع المعيشي ومضيّ أسعار المحروقات بتسجيل أرقامٍ خيالية في ظل «افتراس» الدولار للعملة الوطنية، و«شدّ أحزمةٍ» مع تَرَقُّب ارتفاعاتٍ إضافية في منسوب التضخّم المتوحّش وتالياً انزلاقة أكثر حدّة في الطريق إلى... الارتطام المميت. وإلى الوضع المعيشي المتدهور، فإنّ السياسةَ لن تغيب عن تَحَرُّك الـ 12 ساعة (من الخامسة فجراً حتى الخامسة عصراً) الذي سيتخلله قطع غالبية الطرق الرئيسية وأخرى حيوية في عدد كبير من المناطق (بيروت وجبل لبنان والبقاع والشمال والجنوب)، وسط تَوَقُّعِ أن يتحوّل الشارع منصةّ جديدة للرسائل المتطايرة على جبهة عون - بري، وخصوصاً أن العمل النقابي في لبنان «موصول» بقوة بالسياسة، ما يشي بجعْل «الأرض» ساحة جديدة في الاشتباك المفتوح الذي بدأ على خلفية ملف التحقيق بانفجار مرفأ بيروت، ثم تَمَدَّد في مختلف الاتجاهات. وثمة مَن قرأ «بين سطور» تطوريْن شهدتهما الساعات الماضية مناخاتٍ تؤشر إلى أن «التدافع الرئاسي» لا يقترب حتى من التهدئة بل على العكس فهو يحمل بذور «انفجارات» إضافية، مدفوعةً باشتداد «عض الأصابع» السياسي ومكابرةِ أطرافه في التسليم بـ «خسائر» ولو معنوية واندفاعهم نحو «هروب إلى الأمام» فيما البلاد تتدحرج في المنحدر المخيف. وهذان التطوران هما:

الانتكاسة الكبيرة التي تلقتها طاولة الحوار الوطني التي كان عون أعلن نيّته الدعوة إليها، وتَعَذَّر تأمين نصاب انعقادها بحضور وازن، بعدما تكاتف خصوم العهد (الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري ورئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع ومعهما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط) على «تنفيسها» بإعلان مقاطعتها، في حين لاقاهم، من موقع آخَر «ابن الخط» (8 مارس) رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية. وفي موازاة حلقة المقاطعة «العابرة للطوائف» للحوار، فإن اللقاءات الثنائية التي عقدها عون مع رؤساء الكتل لاستمزاج آرائهم حول جدول أعماله، انطبعتْ بتفادي كل المقاطعين (ما عدا فرنجية) المشاركة في «الجولة التمهيدية»، مع توقُف أوساط سياسية عند مغازي إبلاغ بري أنه لا يمكن أن يدير الظهر لأي دعوة حوارية، هو الذي يُعتبر «عرّاب» طاولات الحوار في لبنان منذ 2006، ولكن مع تفاديه زيارة رئيس الجمهورية، في مؤشرٍ إضافي إلى أن حضوره «المبدئي» للحوار، بحال أصرّ عليه عون، سيكون بصفة دستورية أكثر منها سياسية، مع ما يعكسه ذلك من «ضراوة المعركة» مع رئيس الجمهورية وفريقه. ويُنتظر بحلول اليوم، وبعد أن يكون عون جوْجل نتائج لقاءاته الثنائية أن يحدد موقفه النهائي من المضي في الدعوة للحوار أو إرجائه تلافياً لتظهير «عزلةٍ رئاسية» من شأنها «تعميق جِراحه»، رغم توقُّف أوساط متابعة عند «توصية» رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل بأن «الحوار يجب أن يحصل بمن حضر وعلى الجميع تحمل مسؤولياتهم». وقال باسيل بعد زيارة عون «لسنا فريقين بل أكثر... ونحنا لحالنا»، معتبراً ان «من يرفضون الحوار يرفضون لأسباب سياسية وانتخابية صغيرة»، موضحاً رداً على عودة «حزب الله» إلى الحكومة «ما منمون عليه ولو منمون كان رجع، ونحمله والثنائي الشيعي مسؤولية التعطيل ورئيس الحكومة الذي لا يدعو إلى جلسات حكومية".

والتطور الثاني، مذكرة منْع السفر التي طلبت القاضية غادة عون تعميمها بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بالاستناد إلى شكوى مقدمة ضده من الدائرة القانونية لمجموعة «الشعب يريد إصلاح النظام» على خلفية اتهامه بملف تهريب أموال إلى الخارج وتبييضها والإثراء غير المشروع والتهرب الضريبي، وذلك في موازاة تفعيل القاضي جان طنوس ملفاً بحق شقيق حاكم «المركزي» (رجا) وإيفاده عناصر من أمن الدولة إلى عدد من المصارف للاطلاع على بيانات خاصة بالأخير قبل طلب النيابة العامة التمييزية وقف هذه الخطوة.

وسرعان ما أطلّت السياسةُ من قلب هذا التطور، وسط معلوماتٍ عن أن ميقاتي لوّح بالاستقالة بحال المضيّ في هذا المسار الذي اشتمّ منه خصوم العهد، منحى سياسياً يريد عبره فريق عون، من خلال القاضية المحسوبة عليه، تصفية الحسابات مع رئيس الحكومة الذي يقف بقوة ضدّ الإطاحة بحاكم مصرف لبنان على قاعدة «لا نغيّر الضباط خلال المعركة»، وأيضاً مع بري الذي يُؤخذ عليه أيضاً أنه يوفّر حماية سياسية لسلامة. وفي حين قال باسيل بعد زيارة عون «لا يمكن ألا ينال حاكم مصرف لبنان عقابه دولياً وأوروبياً ولبنانياً فسرقة شعب بكامله والإصرار على التغطية لا يمران بلا عقاب»، لم ينفِ ميقاتي أن يكون لوّح بالاستقالة ربْطاً بقضية سلامة، إذ أوضح «ليس صحيحاً أننا تدخلنا في عمل القضاء، وجل ما شددنا عليه، ليس الدفاع عن أشخاص بل الحفاظ على المؤسسات، واتباع الأصول في التعاطي مع أي مسألة تتعلق بأي أمر قضائي، ومنها ما يتعلق بواقع المصارف انطلاقاً من أولوية الحفاظ على حقوق المودعين وفي الوقت نفسه عدم ضرب ما تبقى من مقومات اقتصادية ومالية تبقي هذا الوطن واقفاً على قدميه بالحد الأدنى». وجاء تَشَظي قضية سلامة على وقع نفي السفارة الأميركية تقارير تحدّثت عن أن السفيرة دوروثي شيا أثارت الملف مع بري، في موازاة تَراجُع صندوق النقد الدولي عن القيام بزيارة كانت مقرَّرة للبنان خلال أيام والاستعاضة عنها بـ «مَهمة الكترونية» في الأسبوع الأخير من يناير، معلناً في إشارة لافتة «ننوي متابعة إنخراطنا بشكل وثيق في الأسابيع المقبلة لمساعدة السلطات اللبنانية في صوغ استراتيجية إصلاحية شاملة تُعالِج التحديات الاقتصادية البالغة الشدة في لبنان. ومن المهم أن يكون هناك دعم سياسي واسع لتنفيذ هذه الاستراتيجية، من أي حكومة في المستقبل». وعلى وهج هذه العناوين الساخنة، توقفت الأوساط عند إعلان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أن الإمارات ستنضم للصندوق السعودي - الفرنسي الذي يستهدف تقديم الدعم للشعب اللبناني (لن تمرّ مساعداته عبر الدولة)، فيما كان ميقاتي يفتتح المستشفى الميداني الإماراتي عند الواجهة البحرية لبيروت (مركز الشيخ محمد بن زايد الإماراتي - اللبناني الاستشفائي) والذي كانت السلطات الإماراتية قدّمته هبةً استجابة لمسعى قام به الرئيس الحريري إبان تفشي وباء كورونا العام الماضي، وهو يضمّ 80 سريراً لمرضى كورونا، وحدة عناية، مركز طوارئ، وقسم أشعة ومجهّز بأهم المعدات.

توتّر في الخيام بعد حرْق صورة لبري

شهدت بلدة الخيام الجنوبية أمس، توتراً على خلفية حرق صورة لرئيس مجلس النواب (زعيم حركة «أمل») نبيه بري كانت علقت في ساحتها العامة. وذكر موقع «جنوبية» أن حرق الصورة تم بعدما كانت «أمل» حصلت على قرار بلدي بتسمية ساحة البلدة باسم «ساحة نبيه بري»، ما «أثار حفيظة حزب الله الذي كان يريد إقامة تمثال لقاسم سليماني في وسطها». ونقل الموقع عن أوساط «أمل» اتهامها مؤيّدين لـ «حزب الله» بالوقوف وراء الحادث، مؤكدة أن الأمور عادت الى نصابها وعُلِّقت صور بري مجدداً.

باسيل: لحوارٍ «بمن حضر»... و«الثنائي» مسؤول عن عدم انعقاد الحكومة

الاخبار.... أعلن رئيس «التيار الوطني الحر»، النائب جبران باسيل، أنّه طرح على رئيس الجمهورية، ميشال عون، أن يجري الحوار «بمن حضر»، وهاجم مجدّداً «الثنائي» في موضوع عدم انعقاد مجلس الوزراء، محمّلاً حزب الله «بشكل أوّلي» المسؤولية. وقال باسيل، بعد لقائه رئيس الجمهورية في بعبدا، إنّ «هناك مواضيع يجب أن يعالجها مجلس الوزراء، ومسؤولية حزب الله بشكل أولي عدم انعقاد مجلس الوزراء مع كلّ النتائج، هو والثنائي الشيعي ورئيس الحكومة الذي لا يدعو»، مفضّلاً «ألا تكون هناك حكومة على أن تكون هناك حكومة لا تعمل». وإذ شدّد على ضرورة عدم ترك البلد بهذه الحالة «لأنّ الأمر مربح انتخابياً للبعض»، قال رداً على سؤال إنّه لا يمون على حزب الله بالعودة إلى مجلس الوزراء، و«لو كنا نمون عليه لكان عاد». واعتبر أن «ليس هناك أكثرية سياسية ولا طرفان بل أكثريات وأقليات فنحن لسنا لا هنا ولا هناك تماماً، كما أننا لم نكن في السابق لا 8 آذار ولا 14 آذار ولسنا مندمجين مع أحد»، وأضاف أنّه «ليس صحيحاً أننا فريقان في لبنان فعلى الأقل نحن كتيار لسنا مع أحد». ورأى باسيل أنّ «كل ما يحدث يترافق مع خطة سياسية مبرمجة قبل الانتخابات لرفع سعر صرف الدولار مع منع التدقيق الجنائي ومنع القضاء من القيام بدوره». وفي موضوع الحوار، ردّ باسيل بشكل غير مباشر على الرئيس سعد الحريري الذي أعلن عدم مشاركته في حوار قبل الانتخابات النيابية، وقال إنّه «بغضّ النظر عن نتيجة الانتخابات فالمواضيع الثلاثة المطروحة لن تحل إلا بالحوار مع فارق واحد هو خسارة الوقت». ورأى أنّ «موضوع اللامركزية الإدارية والمالية الموسّعة هو بند ميثاقي وارد في الطائف ولا يمكن اكتمال عقدنا الاجتماعي من دون هذا الأمر واللامركزية الإدارية تكون مالية أو لا تكون بالأساس»، مشيراً إلى أنّه طرح على الرئيس عون مناقشة «موضوع اللامركزية الإدارية والمالية، إذا تم الحوار، من ضمن إصلاح النظام السياسي ككل انطلاقاً من وثيقة الوفاق الوطني وذلك للانتقال إلى إلغاء الطائفية بالكامل، وليس إلغاء الطائفية السياسية فقط، وصولاً إلى الدولة المدنية بكل مندرجاتها». واعتبر أنّ «موضوع الاستراتيجية الدفاعية يصبح ملحاً أكثر فأكثر ومن خلاله نركن جميعاً إلى الدولة لتحافظ على عناصر القوة بالدفاع عن لبنان وحمايته دون إدخال لبنان في مشاكل الآخرين، وموضوع خطة التعافي المالي والاقتصادي له الأولوية وطرحه على طاولة الحوار لا يمسّ بعمل الحكومة فالحوار لن يتطرّق إلى تفاصيل الخطة بل إلى مبادئ عامة يؤدي كل يوم تأخير فيها إلى «تشليح» اللبنانيين أموالهم». وهاجم باسيل حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، مشيراً إلى أنّه «لا يمكن التفكير بردّ أموال الناس إليهم من خلال نفس السياسات والناس الذين يستمرون بها، وهم يتمتعون برعاية خارجية وحماية داخلية وكل يوم تسلخ أموال اللبنانيين بتعاميم خارجة على الحكومة يقوم بها شخص واحد». وقال: «إذا أردنا إقالة حاكم مصرف لبنان نحتاج إلى ثلثي مجلس الوزراء وأن يقبل وزير المال بطرح الموضوع وأن يضع رئيس الحكومة الأمر على جدول الأعمال، ويسألوننا لماذا لم نغيّر الحاكم بينما لسنا ممثلين بأيّ موقع من هذه المواقع الثلاثة»؟، معتبراً أنّه «لا يمكن ألا ينال حاكم مصرف لبنان عقابه دولياً وأوروبياً ولبنانياً فسرقة شعب بكامله والإصرار على التغطية لا يمران بلا عقاب وإلا لا يكون هناك شعب». واتهم باسيل رئيس حزب «القوات اللبنانية»، سمير جعجع، بالكذب، وقال إنّ «الكذب لن يحل مشكلة النظام في لبنان على شاكلة من يقول: إذا ربحنا الانتخابات بينزل الدولار! فهل يتبنى هو رفع الدولار؟ لماذا غشّ الناس؟»، معتبراً أن «لا أحد لديه الأكثرية الآن ولن يكون لأحد أكثرية لاحقاً».

"حزب الله" يستضيف فعالية لإحياء ذكرى إعدام النمر

روسيا اليوم.... المصدر: "أسوشيتد برس" + "المنار" + وكالات... نظم "حزب الله" اللبناني، اليوم الأربعاء، مؤتمرا لمعارضين سعوديين في معقله جنوب بيروت لإحياء ذكرى إعدام رجل الدين الشيعي، نمر باقر النمر، في إجراء يتوقع أن يغضب المملكة. وتم تكريس المؤتمر لإحياء ذكرى رحيل رجل الدين الشيعي السعودي المؤثر نمر باقر النمر، الذي جرى إعدامه في يناير عام 2016. وفي خطاب ألقاه خلال الفعالية، التي أطلق عليها اسم "لقاء المعارضة في الجزيرة العربية" وجرى في قاعة مجمع المجتبى في الضاحية الجنوبية لبيروت، دعا رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله"، هاشم صفي الدين، إلى توقف السعودية "عن التنمر وأن تكف أذاها ويدها" عن لبنان ووقف التدخلات في شؤونه. وقال صفي الدين: "نريد أفضل العلاقات مع السعودية، لكن ينبغي على المملكة أن توقف سياسة التنمر في المنطقة. فأولئك الذين يستهدفوننا سنرد عليهم". واعتبر صفي الدين "أن المقاومة قادرة على بناء وطن سيد حر مستقل وشريف"، مشددا على أنها "ستنتصر بلا شك". بدوره، قال المعارض السعودي المقيم في بيروت، علي هاشم، في حديث لوكالة "أسوشيتد برس"، إنهم يحيون ذكرى النمر كل عام وهذا العام يقام الحدث في لبنان، وأضاف الناشط أن وجوده في هذا البلد يمنحه الحق في إبداء رأيه، مشددا على أن تصريحاته لا تنتهك القوانين اللبنانية. وردا على سؤال حول هدف المشاركين في هذا المؤتمر قال هاشم، حسب الوكالة: "إسقاط النظام السعودي". ونقلت قناة "المنار" التابعة لـ"حزب الله" أن المشاركين في المؤتمر اتهموا "النظام السعودي" بأنه "عدو للحق والحقيقة ومناصر للإرهاب والاحتلال". وحضر المؤتمر شخصيات معارضة سعودية وأعضاء من جماعة "أنصار الله" الحوثية اليمنية المدعومة من إيران. ومن بين الشخصيات السعودية غير المعروفة التي حضرت المؤتمر فؤاد إبراهيم وعباس صادق وحمزة الحسن والشيخ جاسم محمود علي الذين انتقدوا بشدة العائلة المالكة السعودية بسبب مقتل النمر. وجاء المؤتمر في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة اللبنانية إصلاح العلاقات مع السعودية بعد أن وصلت إلى مستوى منخفض جديد في أكتوبر. وأعلنت الحكومة السعودية، يوم 29 أكتوبر، استدعاء سفيرها لدى لبنان للتشاور مع إمهال السفير اللبناني لدى المملكة 48 ساعة للمغادرة، وذلك على خلفية الأزمة الدبلوماسية بين الرياض وبيروت، المتعلقة بتصريحات وزير الإعلام اللبناني المستقيل، جورج قرداحي، الذي اتهم الطرف السعودية بالاعتداء على اليمن. وقالت السعودية مرارا في وقت لاحق إن مصدر التوتر مع لبنان يتمثل في "هيمنة حزب الله" في الساحة السياسية اللبنانية.

إدانات لتنظيم «حزب الله» فعالية سياسية مسيئة لعلاقات لبنان العربية

وزير الداخلية: الدستور يمنع التعرض للدول الشقيقة

بيروت: «الشرق الأوسط»... أدانت شخصيات سياسية لبنانية قيام «حزب الله» بتنظيم ندوة في الضاحية الجنوبية لبيروت، في ذكرى إعدام نمر النمر المدان بجرائم إرهابية عدة، قائلة إن السلطة اللبنانية «تغط رأسها في رمال الاحتلال الإيراني»، وسط مطالب باستقالتها. وأثار الإعلان عن إقامة «حزب الله» للندوة في ضاحية بيروت الجنوبية جملة استنكارات، بالنظر إلى أنها تعد تدخلاً في الشؤون الداخلية لدولة أخرى، وتزيد الشرخ في العلاقات بين لبنان والسعودية. وقال وزير العدل الأسبق اللواء أشرف ريفي، عبر حسابه على «تويتر»: «مؤتمر في الضاحية مضرّ ومسيء للبنان ينظمه (حزب الله) يمس الأمن القومي للمملكة العربية السعودية والخليج، فيما السلطة تغط رأسها في رمال الاحتلال الإيراني الذي يستعمل لبنان وغيره على طاولة المفاوضات». وأضاف: «السلطة واجهة للحاكم الفعلي للبنان الذي يطيح بمصلحة البلد لتحسين مفاوضات إيران في فيينا». وتوجه لـ«واجهات السلطة» طالباً منهم الاستقالة. من جهته، توجه عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب فيصل الصايغ عبر حسابه على «تويتر» إلى رئيس الجمهورية ميشال عون بالقول: «إذا لم تستطع إقناع النائب محمد رعد في حوارك معه بالإقلاع عن عقد مؤتمر له انعكاسات سلبية على لبنان، فكيف ستقنعه بالاستراتيجية الدفاعية، أو بصندوق النقد، والمراقبين على الحدود والمرافئ؟». وبعد احتجاج البحرين رسمياً في الشهر الماضي على مؤتمر أقيم في أحد فنادق بيروت، ينظم «حزب الله» هذه الندوة في الضاحية الجنوبية لبيروت. ويتضمن النشاط فعالية خطابية وإعلامية. وقال وزير الداخلية بسام مولوي، أول من أمس (الثلاثاء)، في تصريح لقناة «الحدث» إن «التعاطي يجب أن يكون وفق الدستور اللبناني الذي يمنع تعكير علاقات لبنان بالدول العربية الشقيقة، وسنعمل على تطبيق القانون اللبناني». وشدد على أن «التعرض للدول العربية والخليجية ليس في برنامج الحكومة»، مؤكداً أن «المتحدث باسم الحكومة هو رئيسها بحسب القانون». وقال إنه سيصدر التعليمات اللازمة، ويبلغ جميع من هم في الاجتماع «بعدم التعرض للمملكة العربية السعودية، تحت طائلة تطبيق القوانين».

ميقاتي يؤكد الاستمرار في مهمته وينفي التدخل في عمل القضاء

بموازاة الجدل حول القرار القضائي بمنع حاكم «المركزي» اللبناني من السفر

بيروت: «الشرق الأوسط»... أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي أمس أنه مستمر في مهمته في رئاسة الحكومة، داعياً الجميع إلى إنجاز المهمة، مجدداً تأكيده السعي إلى عودة مجلس الوزراء سريعاً للاجتماع، بهدف تنظيم أمور البلد والناس، نافياً التدخل في عمل القضاء بعد تردد أنباء عن أنه مارس ضغوطاً على قاضٍ يسعى للحصول على بيانات من مصارف، في إطار تحقيق يتعلق باتهامات بحق حاكم مصرف لبنان المركزي. وتتراكم الملفات الداخلية التي تزيد الاحتقان بين الفرقاء السياسيين، وتنعكس على وضع الحكومة المحاصرة منذ 3 أشهر بخلافات مكوناتها، على خلفية الاعتراض الشيعي على إجراءات المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، وأضيف إليها أمس ملف القرار الذي أصدرته القاضية غادة عون، بمنع سفر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. وقال ميقاتي، من السراي الحكومي، أمس: «طالما أننا على مشارف إنجاز المهمات الأساسية التي نعمل لتحقيقها، فإننا مستمرون في المهمة التي قبلنا المسؤولية على أساسها»، داعياً الجميع إلى «التعاون معنا لإنجاح هذه المهمة بما يعيد العافية إلى لبنان واللبنانيين». وخلال رعايته حفل إطلاق التقرير المحدّث لواقع البيئة في لبنان، جدد ميقاتي تأكيد «السعي إلى عودة الحكومة سريعاً للاجتماع حتى تنتظم أمور البلد والناس، ونتابع مسيرة الإنقاذ، قبل أن يغدرنا الوقت ونصبح ضحايا أنفسنا». وشدد على وجوب «وقف التعطيل والعودة إلى طاولة مجلس الوزراء لإنجاز ما هو مطلوب». وكان ميقاتي قال الشهر الماضي إن رياض سلامة حاكم مصرف لبنان، الذي أصبح محور تحقيقات محلية ودولية بشأن مزاعم، منها الاختلاس والاحتيال، يجب أن يبقى في منصبه لتجنب تعميق المشكلات، في وقت يشهد فيه لبنان أزمة مالية طاحنة. وحول الملفات القضائية، بما فيها ملف حاكم مصرف لبنان، أوضح ميقاتي أنه «ليس صحيحاً أننا تدخلنا في عمل القضاء أو في شأن أي قرار يتخذه القضاء، وجلّ ما شددنا عليه، ليس الدفاع عن أشخاص، بل الحفاظ على المؤسسات، واتباع الأصول في التعاطي مع أي مسألة تتعلق بأي أمر قضائي، ومنها ما يتعلق بواقع المصارف، انطلاقاً من أولوية الحفاظ على حقوق المودعين، وفي الوقت نفسه عدم ضرب ما تبقى من مقومات اقتصادية ومالية، تبقي هذا الوطن واقفاً على قدميه بالحد الأدنى». وتحدثت وسائل إعلام محلية عن أن ميقاتي استدعى النائب العام التمييزي غسان عويدات، وهدد بالاستقالة إذا استمر المحامي العام القاضي جان طنوس، الذي يقود أحد التحقيقات، في الضغط على مصارف للحصول على معلومات، في إطار التحقيق في مزاعم اختلاس تتعلق بأسرة حاكم مصرف لبنان. ونفى سلامة ارتكاب أي مخالفات على مدى نحو 3 عقود من عمله حاكماً لمصرف لبنان. وهو يخضع حالياً لتحقيقات تجريها السلطات في لبنان و4 دول أوروبية، من بينها تحقيق سويسري في مزاعم غسل أموال. وكانت النيابة العامة الاستئنافية في بعبدا، برئاسة القاضية غادة عون، أصدرت الثلاثاء مذكرةً بحق رياض سلامة، موجهةً إلى المديرية العامة للأمن العام، تقضي بمنع سلامة من مغادرة الأراضي اللبنانية براً وبحراً وجواً. وقال سلامة، الثلاثاء، إنه ليس على علم بأمر حظر السفر، ونفى مزاعم الاختلاس وأمور أخرى تحقق فيها القاضية، قائلاً إن هذا «جزء من حملة لتضليل الرأي العام». وأثارت هذه المذكرة جملة مواقف، وصلت إلى تقارير إعلامية تحدثت عن تدخلات سياسية داخلية وأميركية بالملف. وأعلنت السفارة الأميركية في بيروت أمس أنها فوجئت بتقرير صحافي يشير إلى أن مصرف لبنان كان موضوع نقاش بين السفيرة دوروثي شيا ورئيس مجلس النواب نبيه بري، أول من أمس. وأكدت أن النقاش بين شيا وبري «تركز مع رئيس مجلس النواب على تساؤلات حول مجلس النواب وزيارة مرتقبة لمسؤول في الخارجية الأميركية».

عون يؤكد أهمية مفاوضات لبنان مع «النقد الدولي»

بيروت: «الشرق الأوسط»... أكد الرئيس اللبناني ميشال عون أمس أهمية المفاوضات التي يجريها لبنان مع صندوق النقد الدولي تمهيدا للخروج من أزمته المالية الراهنة. ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام» عن عون قوله لدى استقباله وزير خارجية النمسا ألكسندر شالنبرغ الذي يزور بيروت: «نتمنى أن تنجح المفاوضات مع صندوق النقد الدولي في ظل الإرادة الطيبة لدينا ولدى الصندوق على حد سواء». وشدد وزير خارجية النمسا من جهته على «أهمية إقرار القوانين الضرورية من أجل إتمام المفاوضات مع صندوق النقد الدولي ورسم السياسات المالية والاقتصادية»، لافتا إلى أن «الاتحاد الأوروبي مستعد وجاهز لتقديم مساعدات اقتصادية هائلة فور التوصل إلى اتفاق مع الصندوق». ودعا عون النمسا إلى «دعم عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، في ظل استتباب الأمن في معظم المناطق السورية، وتشجيع الأمم المتحدة والدول المانحة على منح المساعدات داخل سوريا تمهيدا لهذه العودة»، ولفت إلى «الوضع الصعب الذي يمر به لبنان»، مشيرا إلى «توالي الأزمات عليه بدءا من وضع المديونية التي يعاني منها البلد، مرورا بالأزمة السورية وانعكاساتها عليه، وعلى رأسها موضوع النزوح السوري الكثيف الذي شكل عبئا ضخما على اقتصاده على مدى زهاء 10 سنوات». وأوضح عون أن «لبنان لم يحظ بنسبة المساعدات التي حظيت بها سائر الدول التي تستضيف اللاجئين، فضلا عما شهده من مظاهرات ومن انعكاس جائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت على اقتصاده. وأكد الرئيس عون «أهمية العلاقات التي تربط لبنان بالنمسا»، مقدرا لها «مساعدتها له في تخطي العديد من أزماته». وأكد الوزير شالنبرغ أنه يحمل «رسالة صداقة للبنان»، وقال: «ليس بالصدفة أن تكون أول زيارة لوزير خارجية النمسا في هذا العام للبنان انطلاقا من العلاقات الوثيقة التي لطالما ربطت البلدين وسوف تستمر في المستقبل». كما أشار إلى أنه قام بتفقد الوحدة النمساوية العاملة مع قوات الطوارئ الدولية في الجنوب (يونيفيل)، ولفت إلى ما قدمته بلاده من «مساعدات مالية في إطار المساعدات الإنسانية خلال أزمة اللاجئين»، معربا عن تطلعه إلى أن يأتي يوما إلى لبنان «لمناقشة التعاون الاقتصادي والتجاري وتطوير الأعمال».

سائقو السيارات العمومية يدعون لـ«يوم غضب» احتجاجاً على «نكث» الحكومة اللبنانية بوعودها

بيروت: «الشرق الأوسط»... أكد سائقو السيارات العمومية في لبنان أنهم سيقفلون اليوم، البلاد من جنوبها إلى شمالها، احتجاجا على عدم تنفيذ الحكومة اللبنانية اتفاق تطبيق آلية دعم السائقين العموميين، حيث أعلن قطاع النقل البري في لبنان أمس، عن تنفيذه صباح اليوم الخميس «يوم غضب». وقال رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان بسام طليس، في مؤتمر صحافي عقدته اتحادات ونقابات قطاع النقل البري أمس: «الخميس هو يوم غضب ولن يغير أي شيء»، مضيفاً «ما يُحكى عبر وسائل التواصل لن يغير من مسيرة اتحادات ونقابات قطاع النقل البري». وأكد أن عدم تنفيذ الاتفاق لغاية اليوم «هو مشكلة مع الحكومة التي وافقت على الاتفاق ولم ينفذ». وأكد أن «خلاصة الجمعيات العمومية التي انعقدت في جميع المناطق اللبنانية طالبت بتحركٍ شاملٍ وكامل، خصوصاً أن السائق العمومي هو لبناني ومواطن عليه واجبات وله حقوق»، معتبرا أن التحركات السابقة كانت رمزية وخجولة واليوم تحركنا جاء نتيجة قرارٍ صارم من القاعدة، وهو فعلاً يوم غضب. ويطالب القطاع بالبدء بتنفيذ دعمه وفقاً للمشروع المقدم من الاتحادات والنقابات، مرفقاً بالآلية التي وضعها الوزير حمية، على أن تتم تغطيته من قرض البنك الدولي المخصص للنقل في لبنان بقيمة 55 مليون دولار. كما يطالب بتسجيل السائقين العموميين للاستفادة من البطاقة التمويلية، وإعداد مشروع قانون لإعفاء المركبات العمومية من رسوم الميكانيك والمعاينة الميكانيكية. وأشار رئيس الاتحاد العمالي العام في لبنان بشارة الأسمر إلى أن «اتفاقات كثيرة جرت مع المسؤولين منها المبالغ المقطوعة للقطاع العام وبدلات النقل والاتفاق مع اتحادات ونقابات قطاع النقل البري، لم يُنفذ منها شيء رغم موافقة رئيس الحكومة عليها بحضور الوزراء المعنيين». واعتبر أن «هذا الاتفاق يجنب قسماً كبيراً من اللبنانيين ولا سيما الطلاب والعسكريين والموظفين والمتقاعدين، تكلفة النقل»، وسأل: «هل المطلوب موت الشعب اللبناني؟»، مشددا على أن «اتحادات قطاع النقل البري هي جزء من الاتحاد العمالي العام بدعم من الاتحاد ستتحرك غداً (الخميس) وسيكون يوم غضب وتحذير وستليها أيام أخرى ومشاركة أكبر إذا لم يبادر المسؤولون إلى تنفيذ الاتفاقات، خصوصاً أن بعضها يمكن تنفيذه بتطبيق القوانين الموجودة». وقال الأسمر في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «تحرك اليوم ليس للضغط السياسي، بل هو من أجل القضايا المعيشية، وجاء نتيجة عدم التزام رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي بتنفيذ الاتفاق كما وعد في مطلع شهر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي». وقال: «التحركات في السابق كانت خجولة وكنا نتهم حينها بأننا نساير السلطة، أما اليوم فنُتهم بأننا نقوم بنوع من الضغط السياسي، في حين أن تمويل مشروع دعم قطاع النقل العام إن كان بقرض البنك الدولي أو من وزارة المالية فيقع على عاتق رئيس الحكومة ووزير المالية يوسف الخليل ووزير الأشغال العامة والنقل علي حمية، وهؤلاء المعنيون هم من مكونات سياسية مختلفة وبالتالي لا يوجد ضغط سياسي على جهة معينة». وعما إذا كانت الجهات المعنية قد تواصلت معه على خلفية الإعلان عن التحرك، أشار الأسمر إلى أن رئيس الحكومة اتصل به وقال إن الأمور عند وزير الأشغال العامة والنقل الذي بدوره أخبر الأسمر في اتصال أنه رفع الأمر إلى مقام مجلس الوزراء، وقضية التمويل هي عند الوزير يوسف خليل أو تحتاج إلى انعقاد جلسة مجلس وزراء ليكون التمويل جزءاً من قرض البنك الدولي، وأضاف «الوزير خليل نفى بدوره أن يكون الحل عنده في حين أن رئيس الحكومة يقول إنه لا يملك القدرة المالية لتنفيذ هذا الدعم». وأوضح الأسمر أن «دوامة الانهيار الاقتصادي تفرض علينا أموراً غير مقبولة، والكل يرمي الكرة في ملعب الآخر»، مؤكدا أن «ضعف التمويل يخلق هذه المشاكل». وردا على سؤال عما إذا كان القطاع سينفذ تحركات أخرى في حال عدم تحقيق المطالب، أجاب أننا «سنذهب باتجاه تحركات موسعة أكثر وبعد تحرك الخميس سنجري اجتماعا تقييميا وقد يكون هناك تحرك ثان الأسبوع المقبل». وختم بالقول: «هذه التجمعات والتحركات هي صرخة لتنفيذ المتفق عليه، ومع ذلك نحن لا نريد التصعيد في البلد، ولسنا من هواة الإضرابات وعرقلة الناس بهذه المرحلة بالذات، وكذلك نؤكد الحرص على ما تبقى من اقتصاد، ونتمنى على المسؤولين ملاقاتنا في منتصف الطريق».

(تحليل إخباري).... مخاوف أوروبية من أن يؤدي ارتفاع سعر صرف الدولار إلى تعطيل انتخابات لبنان

الشرق الاوسط... بيروت: محمد شقير.... يخشى عدد من سفراء الاتحاد الأوروبي في لبنان من أن يؤدي استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار إلى تأجيل إجراء الانتخابات النيابية واحتمال ترحيلها إلى أجل غير مسمى ما يعيق إعادة تكوين السلطة، ويعطل الاستحقاقات الدستورية بانتخاب مجلس نيابي جديد يتولى انتخاب رئيس جمهورية جديد خلفاً للرئيس ميشال عون بعد انتهاء ولايته في 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2022، ويسأل هؤلاء، كما ينقل عنهم عدد من النواب والوزراء، هل يمكن إنجاز الاستحقاق النيابي في حال أن سعر صرف الدولار تجاوز الخطوط الحمر وأوقع لبنان في انهيار شامل؟ ..... ويقول هؤلاء السفراء إن عدم وقف التدهور الاقتصادي والاجتماعي قد يؤدي إلى انفجار الوضع بشكل يفاجئ الطبقة السياسية ما لم تبادر الحكومة إلى إنجاز دفتر الشروط الذي يؤهلها للتفاوض مع صندوق النقد الدولي بدعم من مجموعة أصدقاء لبنان للعبور بالبلد إلى مرحلة التعافي المالي، وهذا يتطلب وقف تعطيل جلسات مجلس الوزراء. وينقل النواب والوزراء عن السفراء الأوروبيين أنه لا يكفي تأكيد الحكومة والقوى المحلية على إجراء الانتخابات في موعدها في 15 مايو (أيار) المقبل ما لم يبادر هؤلاء إلى وقف الانهيار، لأنه لا يمكن الركون إلى أقوالهم من دون ترجمتها إلى أفعال ملموسة، وهذا ما يضعهم في دائرة الاتهام من قبل المجتمع الدولي. فسفراء الاتحاد الأوروبي وإن كانوا بالتعاون مع الولايات المتحدة يتكفلون بتوفير المساعدات المالية للمؤسسة العسكرية وقوى الأمن الداخلي والأجهزة الأمنية الأخرى من خلال إنشاء صندوق مالي تحت إشراف الأمم المتحدة وبمساهمة من الدول القادرة، فإنهم في المقابل يرون أن هذه المساعدات يجب أن تتلازم مع رفع منسوب المساعدات ليس للهيئات العاملة في المجتمع المدني فحسب، وإنما للدولة اللبنانية التي لم تنجز دفتر الشروط الموضوعة من قبل المجتمع الدولي الذي يؤهلها للإفادة من هذه المساعدات. ويلفت سفراء الاتحاد الأوروبي، بحسب ما ينقل عنهم عدد من النواب والوزراء، إلى أن تردد الحكومة في حسم أمرها لا يزال يعيق حصولها على مساعدات مالية واقتصادية مباشرة بسبب استمرار تعطيل جلسات مجلس الوزراء الذي كان وراء تصاعد موجة التجاذبات السياسية، وتبادل الاتهامات بين أبرز المكونات الداعمة للحكومة والمشاركة فيها. ويتخوف هؤلاء السفراء من أن يؤدي الانهيار المالي والاقتصادي إلى تفلت الوضع الاجتماعي وخروجه عن السيطرة، وإلا كيف يمكن تهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات النيابية، فيما يستمر سعر صرف الدولار بالارتفاع من دون ضوابط رادعة؟ ويقولون إن لبنان يدخل الآن في سباق بين إغراقه في انفجار شامل وبين استعادة زمام المبادرة التي ما زالت متعثرة مع تعذر انعقاد مجلس الوزراء الذي يرزح حالياً تحت وطأة تبادل الشروط. ويؤكدون أن التحضير لإجراء الانتخابات لن يكون بإبداء حسن النيات وإنما بخطوات ملموسة لإنقاذ البلد، لأنه من غير الجائز إتمامها على أنقاضه، ويحذرون من أن المجتمع الدولي سيضطر لاستخدام «البطاقة الحمراء» في وجه من يُثبت ضلوعه في تعطيلها وصولاً إلى فرضه عقوبات تستهدف من يعيق إعادة تكوين السلطة في لبنان. ومع أن هؤلاء السفراء يؤكدون على ضرورة المباشرة في التحضير العملي للدخول في مفاوضات بناءة مع صندوق النقد بدعم الجهود التي يقوم بها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بإشرافه على التحضير لتفعيلها بالتعاون مع الفريق الحكومي المفاوض، فإن أحدهم يتوقف أمام ما يقال بأن الوسيط الأميركي آموس هوشستين لن يحضر على عجل إلى بيروت للتوسط بين لبنان وإسرائيل حول ترسيم الحدود البحرية بينهما والتي لا تزال نقطة نزاع. ويكشف السفير الأوروبي الذي يتواصل باستمرار مع نظيرته الأميركية السفيرة دوروثي شيا بأن عودة الوسيط الأميركي تتوقف على إعادة واشنطن النظر في قرارها بمنع انتقال العاملين في فريقها الدبلوماسي إلى الخارج بسبب تفشي وباء فيروس «كورونا» بما يسمح له بمواصلة وساطته بين لبنان وإسرائيل. لكن هؤلاء السفراء ينأون بأنفسهم عن التدخل في اللقاءات الثنائية التي أجراها الرئيس عون لاستمزاج رأي رؤساء الكتل النيابية وقادة عدد من الأحزاب حول إمكانية دعوتهم لطاولة الحوار ويكتفون بمواكبة ردود الفعل، برغم أن هناك صعوبة في تأمين النصاب السياسي لانعقادها. وفي هذا السياق، يقول مصدر نيابي بارز لـ«الشرق الأوسط»: لو كنتُ مكان رئيس الجمهورية لبادرتُ إلى صرف النظر عن دعوة الأطراف المعنية للحوار، خصوصاً أن اعتذار زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية عن الحضور جاء صادماً له لأنه أضاف تلوينة سياسية جديدة على مقاطعة زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري ورئيسي حزبي «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط الذي يستعد للسفر إلى موسكو لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين الروس، و«القوات اللبنانية» سمير جعجع. ويؤكد المصدر النيابي أن موقف فرنجية جاء تتويجاً لقناعاته وانسجاماً مع نفسه، وهو ميز بين اعتذاره عن المشاركة، وبين عدم مقاطعته لرئيس الجمهورية بتلبيته دعوته للحضور إلى بعبدا في إطار اللقاءات الثنائية التي عقدها، ويضيف أن فرنجية بموقفه من الحوار أراد أن يقول إن الاعتذار عن الحضور لم يقتصر على لون واحد عبرت عنه قيادات «قوى 14 آذار» سابقاً وإنما طعمه بلون سياسي من نوع آخر كونه ينتمي إلى قوى 8 آذار. ويلفت إلى أنه لا اعتراض على موقف فرنجية لأنه يحق له الاعتذار عن الحضور على خلفية أنه ليس على استعداد لتسليف عون ومن خلاله وريثه السياسي النائب جبران باسيل بمبادرة حسن نية، ما دام أنهما كانا وراء رعاية الحملات المنظمة التي استهدفته. وهكذا فإن اعتذار فرنجية عن المشاركة في الحوار أدى إلى حصر الحضور، في حال لم يصرف عون النظر عن دعوته، بفريق ينتمي إلى «ميني» 8 آذار، خصوصاً أن مشاركة رئيس المجلس النيابي نبيه بري في الحوار تأتي من موقع الاختلاف مع عون وباسيل، برغم أنه كان السباق بتموضعه في «الوسط» بين الأطراف المتنازعة من جهة، وفي رعايته للحوار الأول الذي استضافه شخصياً في أبريل (نيسان) 2006، فيما افتقد عون لدوره كحكم بين اللبنانيين بعد أن انحاز لفريق دون الآخر، واستحال عليه أن يقدم «النموذج» الضامن لتنفيذ ما يُتفق عليه.

 

 

 



السابق

أخبار وتقارير... إسرائيل تكشف شبكة تجسس إيرانية... غزو أوكرانيا سيؤدي إلى أكبر حرب منذ احتلال العراق.. واشنطن تطالب موسكو بسحب جنودها «بسرعة» من كازاخستان..انقلاب روسي ضد «الخط الصيني».. نصف الأوروبيين سيصابون بـ «أوميكرون» خلال شهرين...بايدن يدعم تعديلاً بـ «الشيوخ» لإصلاح حق التصويت..

التالي

أخبار سوريا... تقديرات إسرائيلية: إيران سحبت نحو 75% من قواتها في سوريا..دمشق تنضم إلى مبادرة «الحزام الاقتصادي لطريق الحرير» الصينية.. "مجرد تمنيات".. هل ينجح التقارب الخليجي مع سوريا في كبح جماح إيران؟...خيار بايدن.. إدارة الأزمة السورية أم حلّها؟..الكونغرس يضغط على بايدن لاعتماد «استراتيجية واضحة» في سوريا.. ألمانيا: الحكم اليوم في قضية ضابط سوري متهم .. خسائر كبيرة تواجه مزارعي الحمضيات في الساحل السوري...من ثاني أكبر مصدّر إلى مستورِد: سوريا تخسر «الذهب الأبيض»..

العالم في 2022.. تحديات وتحولات..الحلقة الثالثة...

 الإثنين 17 كانون الثاني 2022 - 6:29 ص

العالم في 2022.. تحديات وتحولات..الحلقة الثالثة... نحو وطن أكبر للثقافة: ست رؤى باتجاه المستقبل … تتمة »

عدد الزيارات: 82,281,470

عدد الزوار: 2,048,114

المتواجدون الآن: 55