أخبار لبنان... يوم القبض على الدولار: ارتجالية مصرفية تنغِّص فرحة الموظفين!...تيار عون يلوح بإنهاء التحالف مع حزب الله..«حزب الله» يتفهّم هجوم باسيل عليه... لم يمس {الخطوط الحمر} وهدفه تحسين وضعه مسيحياً..{رسالة} من «حزب الله» غداة زيارة غوتيريش..«اليونيفيل» تطالب بمحاكمة «المعتدين» على جنودها في جنوب لبنان.. "صنع في لبنان".. الإمارات تضبط شحنة ليمون تخبئ أقراصا مخدرة.. الفنادق «تصفّر» في الأعياد: إقفال غير معلن.. هل صارت تركيا وقبرص واليونان... مثلّث «الحلم البديل» للبنانيين؟...

تاريخ الإضافة الجمعة 24 كانون الأول 2021 - 2:58 ص    عدد الزيارات 438    القسم محلية

        


يوم القبض على الدولار: ارتجالية مصرفية تنغِّص فرحة الموظفين!...

المصارف تشكو من التشريع الجزائي بمفعول رجعي.. وبيطار يوقف التحقيقات بانتظـار قرار محكمة التمييز...

اللواء.... عشية ميلاد السيد المسيح، وفي الأسبوع الأخير من سنة 2021، التي شهدت مستويات عالية، وبصورة تصاعدية من الانهيارات، أبرزها على الصعد النقدية، مع بلوغ سعر صرف الدولار حافة الـ30 ألفاً، تسعى الطبقة السياسية «لاستراحة محارب، على أن تستعد لفترة جديدة من الاشتباك السياسي، الذي لا يرحم، ولو ذهب بما بقي من مؤسسات، لدرجة ان قائد الجيش العماد جوزاف عون خلص إلى موقف بالغ الأهمية بأن الجيش لن يسمح بالعودة إلى الأجواء التي أدت إلى حرب 1975، أو أي احتكاك اهلي أمني بين اللبنانيين. وإذا كان اليوم الأخير من الأسبوع قبل عطلة الميلاد، شهد حدثاً نقدياً ومالياً، هو الأول من نوعه، يمكن وصفه بيوم «القبض على الدولار»، عندما أتيح للبنانيين من موظفين مدنيين وعسكريين ومتقاعدين، التوجه إلى كونتوارات المصارف لقبض رواتبهم بالدولار الأميركي على منصة صيرفة، وفقاً لتعميم حاكم مصرف لبنان رقم 161، الذي مدد الحاكم رياض سلامة العمل به إلى 31 كانون الأول 2021، وأعلنت بعض المصارف عن إعادة فتح أبوابها إلى ظهر اليوم، على الرغم من أنه يوم عطلة رسمي. بدا الموقف عند الموظفين والعسكريين مفرحاً لجهة الفارق بين سعر الصرف في المصرف وسعر الصرف في السوق الموازية أو السوداء، بحدود 5 آلاف بين سعر المنصة 22000 ليرة لبنانية وسعر السوق السوداء بحدود الـ27000 ليرة لغاية فترة ما قبل الظهر، إلا أن الارتجالية لدى بعض المصارف والتدافع للحصول على دور أو رقم، مما أدى إلى التشاجر والتدافع بين الموظفين، وبين حراس المصارف وحتى المدراء والموظفين، في سباق للقبض نظراً لضيق الوقت، والحاجة إلى شراء الحاجيات الضرورية في الميلاد، والأمر الذي أشعرهم بالذل والقرف، وكأنهم «يشحذون» قوت يومهم، الذي هو عرق جبينهم، ومعاناتهم اليومية. وأدت الإشكالات المتنقلة في الشمال إلى تمنع بعض المصارف في طرابلس عن اعطاء الدولار للعملاء مما أدى إلى حالات من الفوضى، نتج عنها إغلاق بعض فروع المصارف في الشمال.

المشهد المنقلب

وانقلب المشهد، فبدل الانتظار في طوابير امام محلات الصيرفة، عادت إلى المصارف، في محالة للاستفادة من تعميم مصرف لبنان الذي يسمح لهم بالحصول على جزء من أموالهم بالدولار الأميركي، في محاولة للسيطرة على تفلت سعر صرف الدولار في السوق السوداء. وأشارت مصادر سياسية مواكبة، بانه  لم تسجل اي تحركات أو اتصالات بارزة، في اعقاب السجال السياسي الحاد ألذي قاده رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، ردا  على الصفعة التي تلقاها جراء فشل الصفقة الذهبية التي كان يعمل على انضاجها مع حزب الله، لمقايضة فصل ملف ملاحقة الرؤساء والوزراء والنواب، من مهمة المحقق العدلي بتفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، مقابل قبول الطعن بقانون الانتخابات النيابية، والاستجابة لمطالبه باجراء تغييرات بمجلس القضاء الاعلى وسلسلة تعيينات وتبديل بمراكز الفئة الأولى. واعتبرت المصادر ان كافة الاطراف تنكب حاليا على إجراء مراجعة متأنية لما حدث، وتعمل للتحضير الى خطوة ما،تقوم بها،بهدف تحقيق اختراق ملموس، في جدار الازمة، لانه لا يمكن الاستمرار بهذا الوضع المتردي الى وقت غير معلوم، قد يمتد اشهرا، بينما تتفاعل الازمة وتضغط بقوة على المواطنين. وتوقعت المصادر ان تكون مناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة،فرصة لالتقاط الأنفاس وتهدئة المواقف والمشاعر، وتشكل المعايدات مناسبة، لاعادة التواصل، والبحث عن مخارج للازمة القائمة.  ولم تستبعد المصادر ان تتحرك قنوات التواصل بين الحزب والنائب باسيل بعد الاعياد، في حين برر قريبون من الحزب عدم التواصل بعد مواقف باسيل الاخيرة ضد الحزب، بانها تأتي في اطار استيعاب ما حدث، وليس تأجيجه، لانه لا مصلحة للطرفين في التوصل الى القطيعة النهائية بينهما، واصفة تصعيد رئيس التيار الوطني الحر، بانه بمثابة فشة خلق ردا على ماحصل، ولكنه في النهاية لن يخرج من التحالف مع الحزب. وعليه، ما زالت الفوضى والارتجال وانعدام المسؤولية تتحكم بكل مفاصل البلاد والعباد، فلا مجلس وزراء، ولا إجراءات جذرية تلجم تدهور الرواتب وارتفاع الأسعار في اسبوع الاعياد المجيدة، حتى تعميم مصرف لبنان رقم 161 خضع لامتحان عسير أمس ما اضطر المصرف المركزي الى تمديده حتى نهاية شهر كانون الثاني المقبل. فبدا كل شيء مؤجلاً الى العام المقبل، ومرتبطاً بالتفاهمات التي يمكن ان يتوصّل اليها المختلفون، حيث تردد ان لقاءً سيجمع حزب الله بالتيار الوطني الحر خلال ساعات او ايام قليلة لمعالجة ذيول الخلاف الذي اندلع على خلفية عدم توصل المجلس الدستوري الى قرار بشأن الطعن المقدّم من تكتل لبنان القوي حول تعديل قانون الانتخاب. كما ترددت معلومات وتسريبات عن انزعاج رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مما جرى في مجلس الدفاع الاعلى امس الاول، والقرارات التي صدرت عنه، لكن اوساط ميقاتي قالت لـ«اللواء» ان هذا الكلام غير صحيح وهناك من يريد أن يزرع أو يختلق الخلاف بين الرئيسين ميشال عون وميقاتي، مع انهما متفاهمان ومتفهّمان لبعضهما البعض. وما اتخذ من مقررات مسألة طبيعية وتنسجم مع قرار التعبئة العامة. واكدت الأوساط ان كل شيء مؤجل للعام المقبل فلا جديد في فترة الاعياد، لكن مجلس الوزراء سينعقد بالتأكيد عاجلاً او آجلاً. وصدر موقف عن الرئيس نبيه بري في كلمة هنأ فيها اللبنانيين عموما والطوائف المسيحية خصوصاً بعيد الميلاد المجيد قائلاً: «لكي نستحق الميلاد ونعيشه عيداً دائماً نحن مدعوون لاستلهام قيمه أملاً ورجاءً وبشارةً وتحرراً من الأنانية والأحقاد، بذلك نؤسس لميلاد لبنان محصّن بالعدل لا يسكنه الظلم ولا تجتاحه الكراهية». وشددت كتلة الوفاء للمقاومة على أنّ الانتخابات النيابية هي استحقاق وطني ينبغي أن تجري بموعدها القانوني المقرّر من دون أيّ تأخير، لأنّ ذلك يؤشر إلى الاستقرار المطلوب ويتيح فرصاً جديدة للتداول السلمي للسلطة ولإيجاد مخارج قانونيّة وسياسيّة مناسبة للأزمة الخانقة التي تعصف بالبلاد. ودعت الى الاحتكام إلى الدستور والابتعاد عن المزايدات السياسيّة يعالجان حكماً التباين القائم حيال محاكمة الوزراء والرؤساء، سواء في قضيّة انفجار مرفأ بيروت أو أي قضيّة أخرى.

تداعيات حادث شقرا

كما ترك الحادث الذي حصل مع الكتيبة الايرلندية التابعة لقوات الامم المتحدة امس الاول في بلدة شقرا الجنوبية أثراً سياسيا، حيث تواصل الرئيس نجيب ميقاتي مع وزير الخارجية عبد الله بو حبيب وبحثا المسألة، فأصدرت الخارجية بياناً «أسفت فيه للحادث». وقالت: «بانتظار التحقيقات حوله تؤكد الوزارة عدم قبول اي شكل من اشكال التعدي على قوات اليونيفيل وتشدد على سلامة وامن عناصرها وآلياتهم. وتعرب عن اسفها للمشاهد التي تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي. ويثمّن لبنان دور اليونيفل عامة والكتيبة الايرلندية خاصة، ويقدر ابناؤه الدور الذي تلعبه هذه الكتيبة ضمن القوات الدولية ويجدد التزام لبنان المستمر بالقرارات الدولية ذات الصلة ولا سيما القرار 1701».

تعليق تحقيق بيطار

وفي تطور جديد هو الرابع من نوعه، علّق المحقق العدلي طارق البيطار امس، تحقيقه في انفجار مرفأ بيروت، بعد تبلغه دعوى تقدم بها الوزيران السابقان النائبان علي حسن خليل وغازي زعيتر يطلبان فيها نقل القضية إلى قاضٍ آخر. ويأتي تعليق التحقيق مجدداً بعد أسبوعين فقط على استئنافه إثر رد القضاء دعاوى عدة ضد البيطار. وقال المصدر القضائي لوكالة «فرانس برس»، إنه: بعدما تبلغ دعوى تطالب بتنحيته عن القضية تقدم بها النائبان علي حسن خليل وغازي زعيتر، أمام محكمة التمييز المدنية، اضطر بيطار إلى رفع يده عن الملفّ ووقف كلّ التحقيقات والإجراءات بانتظار أن تبتّ المحكمة بأساس هذه الدعوى بقبولها أو رفضها. وتعد هذه واحدة من 18 دعوى لاحقت بيطار مطالبة بكفّ يده عن القضية منذ تسلمه التحقيق قبل نحو عام. بالمقابل، تقدم عدد من المحامين بوكالتهم عن اهالي عين الرمانة المتضررين من حوادث الطيونة، في املاكهم وارزاقهم الخاصة، بشكوى جزائية أمام النيابة العام الاستئنافية في جبل لبنان ضد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وكلّ من يظهره التحقيق مشاركاً.

المطاحن تطحن

وفي انفراجة يُرجى ألّا تكون مؤقتة، اعلن تجمع المطاحن في لبنان مصرف لبنان وافق على فواتير استيراد القمح التي كانت متوقفة لديه بعد الجهود التي قامت بها وزارة الاقتصاد والتجارة مع المصرف، والتي ادت الى صرف كل فواتير مبالغ دعم القمح للمطاحن، التي كانت تنتظر تقييم كميات القمح المدعوم والارتفاع الملحوظ في اسعاره العالمية، مما سيمكن المطاحن من استيراد حاجاتها من القمح المدعوم لصناعة الخبز. والمعلوم ان مصرف لبنان أوقف هذه الفواتير بسبب ارتفاع كلفتها بالمقارنة مع العام الماضي، علماً ان اسعار القمع العالمية ارتفعت من 270 الى 400 دولار اميركي، ما ضاعف فاتورة استيراد هذه المادة الاساسية. وعليه ستعاود المطاحن تسليم الطحين المدعوم كالعادة وبصورة يومية. لكن على صعيد المحروقات قد يدخل السوق في ازمة بسبب اعلان نقابات عمال ومستخدمي منشآت النفط في طرابلس والزهراني الاضراب العام والمفتوح في المنشآت اعتباراً من صباح الثلاثاء الواقع فيه 28/12/2021. واعلنت النقابات انه بعد تمني رئيس الاتحاد العمالي العام د..بشاره الاسمر على النقابات بتعليق الاضراب الذي كان مقرراً يوم الاثنين الماضي افساحاً في المجال لمزيد من الاتصالات مع المعنين لتحقيق المطلب العمالي الموجود عند وزير الطاقه والمياه. وبعد وصول هذه الاتصالات الى تعنت الوزير واصراره على استكمال الدراسات التي تهدف الى التسويف والمماطله تعلن النقابات، وبكل اسف، الاضراب العام المفتوح.

التعميم 161 والمصارف

من جهة اخرى، أصدر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قراراً قضى بتعديل قرار الإجراءات الاستثنائية للسحوبات النقدية المُرفق بالتعميم الأساسي 161، حيث مدّد بموجبه مدة العمل به حتى 31 كانون الثاني 2022، قابلة للتجديد. وجاء التمديد بعدما شهدت المصارف في بيروت وضواحيها وعدد من المناطق زحمة كبيرة وإشكالات وخلافات نتيجة إقبال المواطنين وموظفي القطاع العام، الذين يملكون حسابات بالليرة اللبنانية، على سحب رواتبهم بالدولار الأميركي على سعر منصة صيرفة وفقاً لتعميم حاكم مصرف لبنان 161 الصادر في 16 كانون الأوّل، والذي ينصّ على دفع المصارف لعملائها السحوبات النقدية التي يحقّ لهم سحبها سواء بالليرة أو بالدولار، وفق الحدود المعتمدة لدى كلّ مصرف، على أن تكون بـ«الفريش دولار» وفق سعر الصرف المعتمد على منصّة صيرفة والوارد في اليوم السابق للسحب. وقد اضطرت بعض المصارف الى اقفال بعض فروعها نتيجة الخلافات والتضارب والفوضى التي حصلت، كماحدث في بلدة رياق البقاعية. وعقدت الجمعية العمومية للمصارف اجتماعاً استثنائياً امس، للتداول ببعض مشاريع القوانين والتوجهات العامة لمعالجة الأزمة الاقتصادية للبلد. وبنتيجة التداول أصدرت الجمعية العمومية بياناً جاء فيه: توقّف المجتمعون عند النمط الذي أصبح سائداً والذي يهدف إلى إثقال المصارف بالتزامات قانونية ونظامية لا طاقة لها على تحملها. كما لا يجوز الاستمرار باستنزاف المصارف لأغراض آنية من دون تحديد المسؤوليات ومعالجتها بشكل عادل، وفي إطار خطة تعافٍ مدروسة بحيث تكون تضحيات المصارف محدّدة وفعّالة وليست هدراً إضافياً لأموال المودعين ولمقدرات البلد. وذكّرت الجمعية جميع المعنيين بالشأن الخاص والعام «بأهمية دعم وتثبيت قدرات القطاع المصرفي إن بشكل مباشر أو غير مباشر، لما لهذا القطاع من أهمية قصوى ومعنوية كركيزة من ثوابت أي اقتصاد، بما فيها ارتباط الوطن بالخارج من خلال المعاملات المصرفية العابرة للحدود». وقالت: في حال عدم احترام هذه الثوابت وتبنيها سيكون من الصعب جداً إعادة تأهيل وبناء الاقتصاد، مما سيؤدي على المدى المتوسط إلى إقفال القطاع المصرفي، وما يترتّب عنه من حسن سير الشأن العام وكرامة المواطن، وخلق فرص عمل في مختلف القطاعات الاقتصادية لمعالجة الهجرة الكثيفة لأبنائنا من الجيل الصاعد الذين يشكِّلون الركيزة الأساسية لبناء وتطوير أي مجتمع. كما نبّهت الجمعية «إلى خطورة التشريع جزائياً بمفعول رجعي وفقاً لعدد من المشاريع المطروحة وهي مخالفة للدستور، والتي من شأنها إذا أُقرّت حمل المصارف المراسلة الأجنبية على وقف التعامل مع القطاع المصرفي اللبناني، وحمل المودعين أيضاً على وقف الإيداعات بما فيها الأموال الجديدة لدى المصارف اللبنانية».

707123 إصابة

صحياً، سجلت وزارة الصحة العامة 1646 إصابة جديدة بفايروس كورونا، ليرتفع العدد التراكمي للإصابات منذ 21 شباط 2020 إلى 707123 إصابة، فضلاً عن تسجيل 16 حالة وفاة.

دولارات "صيرفة": "دعم مقنّع" لرواتب القطاع العام

باسيل "يهدّ مراجل"... و"حزب الله" يتفهّم... و"تاركو يفشّ خلقه"!

نداء الوطن... على قاعدة «نثر المسامير» على مسار التحقيق العدلي في جريمة انفجار المرفأ لإبطاء حركته وشلّ قدرته على المضي قدماً في قيادة دفة التحقيقات والاستدعاءات والادعاءات في الجريمة، فرض «الثنائي الشيعي» أمس وقتاً مستقطعاً قضائياً إضافياً على عمل المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، فأعاد «رفع يده» عن ملف القضية إثر تبلغه من قلم محكمة التمييز المدنية دعوى الرد الجديدة التي تقدم بها ضده النائبان علي حسن خليل وغازي زعيتر أمام المحكمة، «متسلّحين» هذه المرّة بالقرار الصادر عن هيئتها العامة والذي حدد «صلاحية محاكم التمييز المدنية والجزائية النظر في دعاوى رد المحقق العدلي»، بعدما كان رئيس محكمة التمييز المدنية القاضي ناجي عيد قد نظر في دعوى مماثلة من خليل وزعيتر وردّها «لعدم الاختصاص». وعلى هذا المنوال، سيبقى مسلسل «تكبيل» البيطار يستأنف فصوله القضائية طالما بقي متعذراً «قبعه» من موقعه أو تنحيته عن مساءلة النواب والوزراء والرؤساء، ولن يألو «الثنائي» جهداً لاستنفاد كل الوسائل القانونية وغير القانونية لبلوغ هذه الغاية، ولن يثنيه تالياً انفراط عقد «التسوية» القضائية – التشريعية - الانتخابية مع «التيار الوطني الحر» تحت وطأة الاختلاف على الأولويات وترتيبها في سلة «المقايضة»، فكان وقع سقوطها مدوياً في المجلس الدستوري بعدما حمّلها رئيس «التيار» جبران باسيل أوزاراً كبيرة لم يستطع «حزب الله» مجاراته فيها، فانتفض في وجهه رئاسياً وسياسياً وسارع إلى الرد على عدم تقديم «الحزب» يد العون لـ«التيار» في تطويق مفاعيل الصوت المغترب، عبر شنّ حملة «هدّ مراجل» إعلامية، كما وصفتها مصادر قيادية في 8 آذار، في معرض التقليل من تأثير تصريحات وتسريبات باسيل الأخيرة ضد الثنائي الشيعي، مكتفيةً بالقول: «حزب الله» يتفهّم استياءه... و«تاركو يفشّ خلقه». وكان تسجيل مصوّر مسرّب لرئيس «التيار الوطني الحر» قد رفع منسوب تراشقه مع «حزب الله» إلى مستويات متقدمة، ملوّحاً بفكّ الارتباط السياسي معه رداً على عدم تمرير الطعن الدستوري بتعديلات قانون الانتخاب، فبدا كلامه أمس الأول أمام «الحرس القديم» موجهاً إلى «الحزب» من دون أن يسميه حين قال: «نهار اللي بدنا نكون فيه مستقويين بغيرنا، عمرنا ما نكون (...) واللي ما بكون معنا ومع قضية الحق تبعنا عمرو ما يكون». وبينما يواصل البلد انحداره السريع إلى أسفل، اقتصادياً ومالياً وحياتياً تحت وطأة تناحر قوى الأكثرية الحاكمة، تتسع الهوة العربية أكثر فأكثر مع لبنان الرسمي في ظل ما تظهره السلطة من عجز فادح في مكافحة ظاهرة تصدير المخدرات عبر بضائع لبنانية إلى دول الخليج العربي، وجديدها ما كشفته دولة الإمارات العربية المتحدة أمس عن ضبط شرطة دبي «أكثر من مليون قرص من مخدر الكبتاغون في شحنة ليمون». ونشرت الشرطة فيديو يُظهر أكياساً تحوي المخدرات في حبات ليمون بلاستيكية «مخلوطة بفاكهة ليمون حقيقي»، كما قال البيان عن الشحنة المضبوطة، مكتفياً بالإشارة إلى أنها «قادمة من إحدى الدول العربية»، غير أنّ صور العملية المنشورة بيّنت عبارة «صُنع في لبنان» على الصناديق المحجوزة، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية «أ ف ب». وإلى الفساد المالي والاقتصادي، برز خلال الساعات الأخيرة التسجيل المصوّر الذي تم تداوله للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس والذي يضع فيه الإصبع على السبب الرئيسي الذي أدى إلى الانهيار المالي في لبنان، وقال في التسجيل لأحد لقاءاته التي عقدها في بيروت: «على قدر فهمي فإنّ ما حدث في لبنان هو أنه شيء يشبه عملية احتيال... وبالطبع إلى جانب الفساد، وربما أشكال أخرى للسرقة، إنهار النظام المالي». وعلى هذه الصورة، أوصلت سياسات «الاحتيال» على اللبنانيين ونهب مقدرات عيشهم، إلى المشهد المهين الذي بدا فيه أعضاء السلكين العسكري والأمني أمام المصارف وهم يتهافتون و»يتدافشون» كتفاً إلى كتف مع المواطنين أمس لسحب مرتباتهم بالدولار وفق تسعيرة «صيرفة» بموجب التعميم الذي كان قد أصدره المصرف المركزي رقم 161... الأمر الذي اضطر «المركزي» إلى إستلحاق هذا التعميم بتعميم آخر وسيط يمدّد العمل به إلى نهاية كانون الثاني من العام 2022 في محاولة للجم «الهجمة» على المصارف للاستفادة من فارق السعر بين دولارات «صيرفة» ودولارات «السوق السوداء». وهذا الإجراء «الهجين»، وفق ما يرى خبراء ماليون، هو التطبيق الفعلي لمعادلة «رابح رابح» بين «المركزي» من جهة والسلطة السياسية من جهة ثانية. فالأول يصغر الفجوة النقدية مع المصارف، بمعنى آخر يقلل خسائره، فيما تمتص المنظومة نقمة موظفي القطاع العام بزودة على الرواتب تتراوح بين 20 و30 في المئة تدفعها من أموال المودعين، بدلاً من تحملها في الموازنة العاجزة. وعلى هذا المنوال سيحول معظم العملة الصعبة من التوظيفات الإلزامية، أي من أموال المودعين، بمبلغ يتراوح بين 70 مليون دولار خلال شهري كانون الأول والثاني لتغطية الزيادة على رواتب موظفي الدولة. ذلك أن هناك 420 ألف موظف عام بين فاعل ومتقاعد بمتوسط راتب 80 دولاراً شهرياً (مليون و800 ألف ليرة). أما أذا استمر مفعول هذا التعميم طيلة العام القادم، وهذا ما ليس مستبعداً نتيجة عجز الدولة على رفع الرواتب أو إعطاء المساعدة الاجتماعية، فان الكلفة الاجمالية ستتجاوز نصف مليار دولار. وبحسب الخبراء، فإنّ زيادة رواتب القطاع العام ستدفع حتماً من أموال المودعين مرة جديدة، وعليه يصبح هذا التدبير «دعماً مقنّعاً» لهذه الرواتب، واضعةً ذلك في خانة «البرطيل» السياسي لموظفي الدولة عشية الانتخابات، حيث ستحاول السلطة من خلاله استمالتهم عبر مختلف الأساليب الملتوية التي تتجنب الإصلاح والتقشّف وتخفيض الهدر في دوائر الدولة.

«رسائل الحجارة» على «اليونيفيل»... إلى غوتيريس؟

«عيدية» اللبنانيين إحياء... «جمهورية الطوابير»

الراي... | بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |

- ربْط نزاعٍ بين أركان الحكومة و«ربْط أحزمة» بملاقاة «إعصار اوميكرون»

أي «عيديّةٍ» أن تعودَ «جمهوريةُ الطوابير» إلى الحياة عشية نهاية عامٍ كان يُفترض أن يضعَ «الحجرَ الأساس» لمرحلةِ الإنقاذ التي تتلمّس من دون جدوى طريقَها بين حقول الألغام الداخلية والخارجية منذ نحو عاميْن، تُرِك خلالهما لبنان في مهبّ «العاصفة الكاملة»، وشعبُه أسيرَ صراعِ إقليمي اقتيد إليه بقوة الأمر الواقع، ورهينةَ أسوأ إدارةٍ لواحدة من أعتى 3 أزمات في التاريخ منذ 1850، إما لقلّة الحيلة من السلطة وإما لكثرة «التحايُل» السياسي. ولم يكن أكثر دلالةً على أن الحكومة الجديدة التي تعطّلت بعد 3 اجتماعات فقط من ولادتها ودخلت في «موت سريري» منذ 12 أكتوبر الماضي، فشلت حتى في فرْملة الانهيار، من إحياء مشاهد الذلّ التي اعتقد كثيرون أنها طويتْ ولو بأثمان موجعة على اللبنانيين الذين يواجهون بـ «اللحم الحي» موجات التضخم المتوحشة التي جعلتْهم من «بؤساء الأرض»، مكشوفين في صحّتهم ودوائهم وفي كل مقوّمات حياةٍ باتوا يعيشونها من... قلّة الموت. وفيما كانت مكوّناتُ الحكومةِ «تتوعّد» بعضَها البعض، «انتقاماً» من كمائن سياسية - دستورية - انتخابية، وضاربة مواعيد لـ«ردّ الصاع صاعين» بعد التسليم والتسلم بين 2021 وخليفتها، انفجرت طوابير الإذلال، أمام المصارف ومكاتب شركتيْ الاتصالات «ألفا» و«تاتش»، على وقع مخاوف من «طوابير مستشفيات» تلوح من قلْب «الرياح السباقة» لـ «إعصار أوميكرون» الذي يطلق القطاع الصحي، المُستنزَف «جرس الإنذار» بإزاء وقْعه الكارثي المرتقب، وأيضاً من طوابير الرغيف الذي كاد أن يُفقد وسط خشية من أن يصبح سعره في 2022... للأغنياء فقط. وعلى وقع إمعانِ السلطة والقطاع المصرفي، بتكبيد صغار المودعين وكل اللبنانيين سواسية، عبر «مجزرة هيركات» أفقية، ثمنَ إطفاء ما أمكن من الخسائر المالية الواقعة على مثلث، الدولة - مصرف لبنان - البنوك، قبل حلول ساعة التفاوض مع صندوق النقد الدولي والتحديد النهائي للفجوة المالية وكيفية توزيع خسائرها، استقطبت المصارفُ الأنظار والعدسات أمس، وسط مَشاهِد مؤلمة لـ «جيوش» مواطنين، هم موظفو القطاع العام، مدنيون وعسكريون بما في ذلك المتقاعدون، الذين اصطفوا أمام أبوابها في محاولة للاستفادة من التعميم الأخير الذي أصدره «المركزي» والذي قضى بأن تقوم المصارف بتحويل رواتبهم إلى الدولار، ودفعها نقداً بحسب سعر صرف المنصّة (نحو 22 ألف ليرة للدولار). وبمعزل عن خلفيات هذا التعميم، الذي يشمل أيضاً سائر السحوبات المستحقة لعملاء ومودعين بالليرة، والرامية لامتصاص كتلة نقدية بالعملة الوطنية ومحاولة ضبْط سعر صرف الدولار في السوق الموازية، فإن ما عبّر عنه من تمادٍ في السياسات الـ«خبْط عشواء» يؤشّر إلى عدم اكتراثٍ لتبعاتِ مثل هذه الإجراءات «الفوضوية» رغم تظهيرها على أنها تنطوي على «ربْح» للموظف الذي سيصرف ما «مُنح» إياه بالدولار في السوق السوداء (على سعر نحو 26 ألفاً و500 ليرة). ذلك أن إذلال السلك العسكري كما المدني، يعكس بالحدّ الأدنى امتهاناً متمادياً لأبسط حقوق المواطنين وإذاقتهم «المُرّ» حتى في معرض «مساعدتهم». وضجّت وسائل الإعلام طوال «الخميس المخيف»، بالازدحام الجنوني في مختلف المصارف في ظل التهافت الذي تحوّل تسابقاً على «الفوز» بالدولار النقدي، قبل أن تبرز إشكالات متنقلة بين المواطنين ومع البنوك، أدت لقفل فروع في أكثر من منطقة، على خلفية إعلان مصارف نفاذ الدولارات لديها أو تحديد السقف الأقصى للحصول عليه بـ 100 دولار، ناهيك عن أن القطاع المصرفي يدخل حتى الثلاثاء المقبل في عطلة العيد. وفي حين بدا تعميم «المركزي» الجديد الذي مدّد العمل بآلية «الارتداد إلى الدولار» حتى نهاية يناير، محاولةً لتدارُك الفوضى العارمة وحال الغضب التي سادت أمس، وعلى وقع سحب فتيل أزمة الرغيف التي «تأجلت» مع الإفراج عن الطحين المدعوم، بما جنّب اللبنانيين «سُمّ» رفْع دعمٍ عن القمح كان سيعني رفْع سعر ربطة الخبز لأكثر من 30 ألف ليرة، باغتت البلاد صور الصفوف الطويلة أمام مكاتب «ألفا» و«تاتش» في أكثر من منطقة، نتيجة تهافُت المواطنين على شراء بطاقات التشريج بسعرها الرسمي، بعدما قفز سعرها في السوق السوداء لـ80 ألف ليرة لدى البائعين، وسط خشية من تحليق سعرها بعد الأعياد. وفي موازاة هذه المناخاتِ بالغة الكآبة والقتامة، وفيما يربط القطاع الصحي الأحزمة استعداداً لـ «تسونامي أوميكرون» يتحضّر له لبنان بجهوزية مُفجعة وبنسبة إشغال في أقسام «كورونا» في المستشفيات تناهز 80 في المئة، ما يجعل كل مصاب من فئة الحالات الحادة على «لائحة الوفيات» لنقص الأسرّة ومستلزماتِ زيادة عددها، فإن «ربْط النزاع» بين أركان الحكومة وتحديداً «الترويكا الرئاسية» المتحاربة (الرؤساء ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي) على خلفية المعالجات الممكنة لإصرار الثنائي الشيعي «حزب الله» - بري على تقويض مهمة المحقق العدلي بانفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار، لم تحجب الأنظار عن التطور الأمني البارز الذي شكّله «تصدي الأهالي» لقوة من «اليونيفيل» في جنوب لبنان. ولم يكن ممكناً قراءة «الهجوم» على آليات «اليونيفيل» وتحطيم زجاجها في بلدة شقرا، في معرض الاعتراض على تصويرها بعض المواقع، من خارج الرسائل الرامية لتأكيد «الخطوط الحمر» من «حزب الله» أمام أي تغيير لقواعد الاشتباك أو توسيع لمهمة القوة الدولية التي كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس (غادر بيروت في اليوم نفسه للاعتداء)، أكد وجوب «أن تتمتع بوصول كامل ومن دون عوائق إلى كل أنحاء منطقة عملياتها، على النحو المتفق عليه مع الحكومة وعلى النحو المطلوب بموجب قرار مجلس الأمن 1701». واعتبرت نائبة مدير المكتب الإعلامي لـ«اليونيفيل» كانديس آرديل «أن حرمان اليونيفيل من حرية الحركة والاعتداء على مَن يخدمون قضية السلام أمر غير مقبول، وخرق لاتفاقية وضع القوات التي وقعها لبنان»، داعية «السلطات إلى التحقيق وتقديم المرتكبين إلى العدالة».

شكوى جزائية ضد نصرالله

تقدم عدد من المحامين بوكالتهم عن أهالي عين الرمانة المتضررين من حوادث الطيونة (وقعت في 14 أكتوبر بين مؤيدين لـ «حزب الله» وحركة «أمل» وبين مناصرين لـ «القوات اللبنانية») في أملاكهم وأرزاقهم الخاصة، بشكوى جزائية أمام النيابة العام الاستئنافية في جبل لبنان ضد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وكلّ من يظهره التحقيق مشاركاً.

"مخايل مات".. تيار عون يلوح بإنهاء التحالف مع حزب الله

الحرة... رويترز... التيار الوطني الحر واجه ضغوطا للنأي بنفسه عن حزب الله... أشار التيار الوطني الحر، أكبر حزب مسيحي في لبنان، إلى أنه يدرس إنهاء تحالفه السياسي مع جماعة حزب الله الشيعية المدعومة من إيران، مما يهدد اتحادا هشا يشكل السياسات اللبنانية منذ نحو 16 عاما. وكان جبران باسيل زعيم الحزب أعلن، هذا الأسبوع، أنه ستكون هناك "عواقب سياسية" على إجراءات اتخذها ضد حزبه أكبر حزبين شيعيين في لبنان، وهما حزب الله وحركة أمل. وقالت شخصيات رفيعة المستوى مقربة من التيار كذلك إن اتفاق مار مخايل لعام 2006 بين التيار الوطني الحر وحزب الله بلغ نهايته. وكتب خليل شربل المنتمي للتيار الوطني الحر على تويتر "مخايل مات". وكان دور حزب الله حاسما في وصول الرئيس ميشال عون، مؤسس التيار الوطني الحر، إلى الرئاسة في 2016، كما وفر التيار غطاء سياسيا مسيحيا مهما للوجود العسكري لحزب الله في ظل نظام المحاصصة الطائفية اللبناني. ولم يعلق حزب الله علنا على هذه الأنباء عن احتمال إنهاء التيار الوطني لتحالفه معه. ونقلت رويترز عن الشيخ صادق النابلسي الموالي لجماعة حزب الله يوم الأربعاء قوله "حزب الله آثر الصمت واستوعب وهضم كل الانتقادات ولم يوجه أي انتقاد علني للتيار الوطني الحر"، لكن باسيل يخاطر بفقد الدعم. وأضاف "لم يعد للتيار (الوطني الحر) أي حليف في الانتخابات القادمة.. لا يوجد حليف حقيقي للتيار الوطني الحر إلا حزب الله فلماذا تتخلون عن آخر حليف لكم". وقد واجه حزب باسيل ضغوطا سياسية متزايدة للنأي بنفسه عن "حزب الله" منذ الانهيار المالي في البلاد عام 2019. وأحجم الحلفاء التقليديون في الخليج عن تقديم المساعدات للبنان مثلما كانوا يفعلون في الماضي بسبب ما قالوا إنه إحكام حزب الله قبضته على البلاد ومساندته للحوثيين المدعومين من إيران الذين يقاتلون تحالفا تقوده السعودية في اليمن. وتصنف الولايات المتحدة والدول الغربية الكبرى حزب الله منظمة إرهابية. لكن حزب الله لا يزال أقوى حليف لباسيل. ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في العام المقبل، يقول محللون إن التيار الوطني الحر ربما يعدل عن موقفه. ويقول كريم إميل بيطار رئيس معهد العلوم السياسية في جامعة سان جوزيف في بيروت "التيار الوطني الحر في مأزق اليوم. فهو يدرك بالتأكيد أن الشارع المسيحي لم يعد يتغاضى عن أي شكل من أشكال الإذعان لمطالب حزب الله". ويضيف بيطار "لكنهم ببساطة لا يستطيعون التخلي تماما عن هذا التحالف لأنه سيدمر طموحات باسيل الرئاسية وسيمنعهم بالتأكيد من الحصول على كتلة برلمانية كبيرة". واتخذ حزب الله موقفا متشددا ضد القاضي الذي يحقق في انفجار مرفأ بيروت في أغسطس 2020، مما تسبب في خلاف جعل حكومة رئيس الوزراء، نجيب ميقاتي، غير قادرة على الاجتماع منذ 12 أكتوبر حتى مع تفاقم الفقر والجوع.

«حزب الله» يتفهّم هجوم باسيل عليه... لم يمس {الخطوط الحمر} وهدفه تحسين وضعه مسيحياً

الشرق الاوسط... بيروت: محمد شقير... تنأى معظم القوى السياسية عن التعليق على هجوم رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، على «الثنائي الشيعي» الذي شمل هذه المرة حليفه «حزب الله» أو الرهان عليه كخطوة أولى على طريق «الطلاق السياسي» بينهما، ما دام باسيل لم يتطرق في هجومه إلى الأمور الاستراتيجية ذات الصلة المباشرة بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران. ويؤكد مصدر سياسي يواكب الحملة التي يقودها باسيل ضد «الثنائي الشيعي» أن باسيل والنواب المنتمين إلى كتلته النيابية لم يتجاوزوا الخطوط الحمر التي تهمّ الحزب وأبرزها سلاحه ومصادرته قرار السلم والحرب بالنيابة عن الدولة. ويلفت المصدر لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الحزب وإن كان لم يقرر حتى الساعة إذا كان سيدخل في سجال مع باسيل أو يستعيض عنه بمعاتبته في الاجتماعات المغلقة التي تُعقد بينهما، فإنه في المقابل ليس في وارد التفريط بتحالفه وصولاً للإطاحة بورقة التفاهم المعقودة بين مؤسس «التيار» العماد ميشال عون، والأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله في فبراير (شباط) 2006. ويضيف أن هجوم باسيل على «حزب الله» باستهدافه «الثنائي الشيعي» يبقى محصوراً حتى الساعة في أمور داخلية، ولم يتطرّق إلى القضايا الاستراتيجية التي يوليها الحزب أهمية خاصة، ويقول إن الحزب يغضّ النظر عن الانتقادات التي استهدفته من حليفه ويتعامل معها على أنها بمثابة «فشّة خُلق» بات «التيار» في حاجة إليها لعله ينجح في تحسين صورته في الشارع المسيحي من دون أن يتحوّل إلى رأس حربة بانضمامه إلى الفريق المعادي. ويدعو المصدر إلى عدم المبالغة في الرهان على أن علاقة باسيل بـ«حزب الله» تقترب مما كانت عليه قبل التوقيع على ورقة التفاهم بين الطرفين، ويقول إنها لن تبلغ مرحلة القطيعة كما يوحي البعض، مع أن باسيل لا ينزعج من الترويج لها ما دامت لم تصدر عنه شخصياً ويمكن الإفادة منها لتحسين شروطه بإعادة الاعتبار لتسويةٍ سياسيةٍ ما تتيح له استرداد ما بدأ يخسره في الشارع المسيحي. ويؤكد أن باسيل و«حزب الله» محكومان بالتحالف، وإن اضطرّ زعيم «التيار الوطني» للتمايز عنه لحسابات انتخابية لعلها تمكّنه من أن يشدّ العصب المسيحي بذريعة أنه على خلاف مع الحزب، ويقول إن الحزب يوفّر الأمان السياسي لحليفه تقديراً منه لتضحياته دفاعاً عن التحالف، وهذا ما يحفظه له حسن نصر الله بوصفه له بالوزير «الشجاع» في ردّه على العقوبات الأميركية التي فُرضت عليه لالتصاقه بالحزب وتوفيره الغطاء السياسي له. فنصر الله لن يعرّض تحالفه مع باسيل لاهتزاز حتى لو اضطر باسيل لانتقاده، لأنه يتفهّم رد فعله من جهة، ويغفر له تمايزه عن الحزب، في الوقت الذي يتعرّض فيه لحصار داخلي وخارجي، خصوصاً أن هذا التمايز لن يؤدي إلى فك تحالفهما. كما أن «حزب الله» لن يجد أي حليف بديل لـ«التيار الوطني» الذي يغطّيه محلياً بلا شروط، لأن زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، كما يقول المصدر، ليس في الموقع الذي يؤمّن للحزب الغطاء للاستغناء عن الخدمات السياسية لباسيل، وهذا ينطبق على الأخير في ظل ما حصده من أرباح سياسية خصمهما المشترك رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع وآخرون ممن هم على خصومة مع حليفي ورقة التفاهم ومن خلالهما مع رئيس الجمهورية ميشال عون. ويعتقد المصدر نفسه أن تمايز باسيل عن «حزب الله» لن يقف عند حدود حملته على «الثنائي الشيعي» احتجاجاً على رفض الطعن الذي تقدّم به تكتل باسيل النيابي أمام «المجلس الدستوري» بالتعديلات التي أُدخلت على قانون الانتخاب، وإنما يمكن أن يتصاعد من دون أن يستفز حليفه الذي يقدّر ظروفه السياسية ويتعاطى معها بمرونة لحاجته إلى رفع منسوب حملاته ضد «الثنائي الشيعي» بصرف النظر عن السخونة المترتبة على الحرب الدائرة بين أنصارهما عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ويستفيد باسيل حالياً من الترويج بأن علاقته بـ«حزب الله» مقطوعة حتى إشعار آخر، ولن يلقى أي ردٍّ من حليفه يمكن أن يخرج عن المألوف لأنه في حاجة إلى الغطاء السياسي الذي يوفّره له رئيس الجمهورية وتياره السياسي، وإن كان بعض صقوره أوحوا بأنهم تخطوا الخطوط الحمر لاعتبارات أرادوا منها محاكاة الشارع المسيحي، وإن كان المصدر السياسي يتعامل مع هذا التمايز على أنه لن يدفع «حزب الله» لموقف يؤدي إلى فرط التحالف، وبالتالي فهو يغضّ النظر عن هؤلاء مانحاً حليفه فترة من السماح لترتيب أوضاعه في شارعه. ويمكن أن تشهد الساحة السياسية مع ترحيل الأزمة إلى العام الجديد أكثر من سيناريو يتولى صياغته «التيار الوطني» ليؤكد مضيّه في حملته على «الثنائي الشيعي» وإن كان سيواجه صعوبة في جني ثماره في الشارع المسيحي، ما دام لن يخرق الخطوط الحمر التي تدفع بالحزب إلى ردة فعل لأنها وحدها تبقى الناظم الوحيد لتحالفهما.

«اليونيفيل» تطالب بمحاكمة «المعتدين» على جنودها في جنوب لبنان... {رسالة} من «حزب الله» غداة زيارة غوتيريش

الشرق الاوسط... بيروت: نذير رضا... صعدّت قوات حفظ السلام الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) لهجتها تجاه الاعتداء الذي وقع على عناصر من الكتيبة الآيرلندية العاملة ضمن قواتها في بلدة شقرا في الجنوب، في أول تصعيد منذ عام 2006، معتبرة أن الحادث «غير مقبول» و«خرق لاتفاقية وقعها لبنان»، داعية إلى «تقديم المرتكبين إلى العدالة»، وسط تقديرات بأن الحادث يحمل أبعاداً سياسية، ورسائل من «حزب الله» تجاه المجتمع الدولي، لتزامن الحادث مع مغادرة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بيروت إثر زيارة استمرت لأربعة أيام أدلى خلاله بتصريحات أغضبت «حزب الله» إذ طالب بتحوله إلى حزب سياسي مثل سواه من الأحزاب. ووقع إشكال كبير بين بعض الشبان من بلدة شقرا الجنوبية وقوات «اليونيفيل»، على خلفية قيام أحد الجنود الدوليين بتصوير موقع في البلدة عبر هاتفه، بحسب ما قال شهود عيان، ذكروا أن الدورية كانت في أحد الأحياء الداخلية للبلدة من دون مواكبة للجيش اللبناني، حين رُصد أحد جنودها يقوم بالتقاط صور، ما أثار غضب الأهالي الذين تجمعوا وهاجموا الآليات. وقالت مصادر ميدانية إنه لدى محاولة الدورية الخروج من المكان، صدمت شابين وسيارتين، ما دفع السكان لمحاصرة الدورية ومنعها من الخروج، واعتدوا على الآليات بالعصي والحجارة، قبل أن تحضر قوة من الجيش اللبناني وتجلي أفراد الدورية. وقالت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» إن اتصالات جرت على أعلى المستويات لمعالجة ذيول الحادث والحؤول دون تكراره. ولم يكن هذا الحادث الأول، فهذه الحوادث تتكرر منذ عام 2006 حين تمر دوريات «اليونيفيل» في طرقات خارج مسارها أو تدخل إلى الأحياء، ما يدفع الأهالي لمواجهتها قبل وصول الجيش اللبناني الذي يؤمن إخراجها من المكان، لكنها المرة الأولى التي تصعد فيها قوات «اليونيفيل» لهجتها تجاه حادث وصفته بـ«الخطير». وقالت نائبة مدير المكتب الإعلامي لـ«اليونيفيل» كانديس آرديل، لـ«الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية إن «حرمان اليونيفيل من حرية الحركة والاعتداء على من يخدمون قضية السلام أمر غير مقبول، وخرق لاتفاقية وضع القوات التي وقعها لبنان». وذكّرت آرديل بتأكيد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قبل ليلة من الحادثة أثناء وجوده في لبنان، بوجوب «أن تتمتع اليونيفيل بوصول كامل ومن دون عوائق إلى جميع أنحاء منطقة عملياتها، على النحو المتفق عليه مع الحكومة اللبنانية وعلى النحو المطلوب بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 1701». ودعت «جميع الأطراف المعنية إلى احترام حرية حركة جنود حفظ السلام، وهو أمر بالغ الأهمية لتنفيذ ولاية اليونيفيل بموجب القرار 1701». وقالت آرديل: «نحن على اطلاع على التقارير الإعلامية التي تحدثت عن حادثة خطيرة وقعت اليوم في بلدة شقرا، وتقوم اليونيفيل والسلطات اللبنانية بالتحقيق في الأمر». ودعت السلطات اللبنانية إلى «التحقيق في هذا الحادث وتقديم المرتكبين إلى العدالة». وتزامنت الحادثة مع اختتام غوتيريش زيارة استمرت أربعة أيام إلى لبنان، زار خلالها الخط الأزرق الحدودي بين لبنان وإسرائيل، ودعا خلالها لأن يصبح «حزب الله» حزباً سياسياً أسوة بباقي الأحزاب اللبنانية. وتتزامن الحادثة مع تزايد الدعوات لتطبيق القرارات الدولية الخاصة بلبنان ومن بينها 1559 الداعي لحصر السلاح بالدولة اللبنانية، وتطبيق القرار 1701، في وقت يلاحظ السكان زيادة في حضور قوات «اليونيفيل» وتفعيلاً لدورياتها في الآونة الأخيرة، خلافاً للواقع السابق حيث كانت حركة قواتها قد انحسرت في الشوارع بعد هجمات من «الأهالي» باتجاهها في القرى الجنوبية. وأعلنت وزارة الخارجية أمس أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تواصل مع وزير الخارجية عبد الله بو حبيب للبحث في الحادث الذي حصل مع الكتيبة الآيرلندية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان. وإذ أسفت للحادث أشارت إلى أنها تنتظر التحقيقات في شأنه وأكدت «عدم قبول أي شكل من أشكال التعدي على قوات اليونيفيل»، وشددت على «سلامة وأمن عناصرها وآلياتهم». وجددت إلزام لبنان بالقرارات الدولية وخصوصاً القرار 1701 (الذي أنشئت بناء عليه القوة الدولية في الجنوب). ورأى الباحث السياسي والكاتب علي الأمين أن ما جرى ينطوي على «رسالة قوة» دفع بها «حزب الله» باتجاه القوات الدولية، في ظل تزايد الدعوات لتطبيق القرارات الدولية، والضغوط الأميركية لتعديل ولاية «اليونيفيل» وتوسيع مهامها، وهي تحدث في كل مرة قبل تجديد ولايتها في أغسطس (آب) من كل عام. وأشار في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن ما جرى «رسالة من الحزب لإبقاء الأمور على ما هي عليه»، موضحاً أن مضمون الرسالة يفيد بأن الحزب يريد أن تبقى حركة القوات الدولية «محصورة بناء على الواقع وليس بموجب ما تقرره القرارات الدولية والنصوص المتصلة»، وهو «ميزان جديد يفرضه الحزب لتحديد مسار مهمة البعثة الدولية، ومنعها من توسيع مهامها والخطوط المرسومة لها في الواقع». ورأى الأمين، وهو سياسي لبناني معارض لـ«حزب الله»، أن رسالة الحزب «لا تنم في الواقع عن قوة»، لافتاً إلى «ارتباك لدى الحزب جراء المشهد الإقليمي والحديث عن سوريا، وتضمين انتشار الحزب في المحادثات الدولية، فضلاً عن تزايد الكلام حول ضرورة تنفيذ القرارات الدولية وترسيم الحدود وغيرها». وإذ أعرب عن قناعته بأن «هناك افتعالاً لأزمة بدليل عدم تفاديها ونشر الخبر»، قال إن الحزب «أراد للصور ومقاطع الفيديو أن تنتشر، لأنه يريد أن تصل الرسالة إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بأن المنطقة تتحرك في الجنوب ضمن رؤيتنا». وسجّل الأمين «جواً ضمن البيئة الجنوبية مستاء من هذا الحادث، بدليل مهاجمة الحادث عبر مواقع التواصل والتعبير عن الانزعاج منه». ويفسّر هذا الاستياء برده إلى «شعور لدى الجنوبيين بأن وجود قوات الدولية هو عامل تهدئة وطمأنينة ضد أي حرب محتملة، ومظلة استقرار كونه آخر غطاء دولي متبقّ للبنان في ظل الأزمات المتفاقمة».

"صنع في لبنان".. الإمارات تضبط شحنة ليمون تخبئ أقراصا مخدرة

الحرة / وكالات – واشنطن... قالت شرطة دبي، الخميس، إنها أحبطت تهريب أكثر من مليون قرص كبتاغون بقيمة 15.8 مليون دولار في شحنة استيراد ليمون واعتقلت أربعة أشخاص من جنسية عربية. ويصنّع مخدر الكبتاغون خصوصا في لبنان وربما أيضا في سوريا والعراق، وفق المرصد الفرنسي للمخدرات والإدمان. وقالت السلطات في بيان نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) الرسمية "أحبطت القيادة العامة لشرطة دبي ممثلة في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في عملية استباقية تهريب مليون و160 ألفا و500 قرص من مخدر الكبتاغون بقيمة سوقية بلغت 58 مليوناً و25 ألف درهم". وأضافت أنها "ألقت القبض على المتهمين الأربعة المقيمين في الدولة وجميعهم من جنسية عربية واحدة" لم تذكرها. ونشرت شرطة دبي فيديو يظهر أكياسا تحوي المخدرات مخفية في حبات ليمون بلاستيكية "مخلوطة بفاكهة ليمون حقيقي". وتابع البيان أن الشحنة "قادمة من إحدى الدول العربية" التي لم تسمها، لكن فرانس برس ذكرت أن صور العملية المنشورة تظهر عبارة "صنع في لبنان" على الصناديق المحجوزة. ويتعرض لبنان باستمرار لانتقادات من دول الخليج بسبب ما تعتبره عدم تعاون في مكافحة تهريب المخدرات، وخصوصا الكبتاغون الذي يوجه أساسا نحو السعودية. وكانت السعودية قد أعلنت في إبريل تعليق واردات الفاكهة والخضروات من لبنان بعد مصادرة أكثر من خمسة ملايين حبة كبتاغون مخبأة في شحنة رمان، واتهمت بيروت بالتقاعس. ثم صادرت المملكة في يونيو، بالتنسيق مع السلطات اللبنانية، 14,4 مليون قرص أمفيتامين مصدرها لبنان. بدورها، انتقدت الخارجية الكويتية في أكتوبر الحكومة اللبنانية لـ"عدم اتخاذ... الإجراءات الكفيلة لردع عمليات التهريب المستمرة والمتزايدة لآفة المخدرات".

الفنادق «تصفّر» في الأعياد: إقفال غير معلن

الاخبار... رضا صوايا ... السكون يخيّم على الفنادق والشاليهات في فترة الأعياد، ما خلا بعض المناطق التي تستفيد من «الحركة» لأيام معدودة فقط، قبل أن يسكنها الجمود من جديد. والجميع يشكو، بما فيها المناطق المصنفة للميسورين... في مثل هذه الفترة من العام كان يستحيل إيجاد غرفة شاغرة في الفنادق والشاليهات على امتداد الخريطة اللبنانية خصوصاً في المناطق الجبلية المكسوة بالثلوج. الحجوزات كانت تتم قبل أسابيع، وطرقات القرى والبلدات الجبلية كانت تزدحم بالزوار الذين لم يبق منهم إلا جليد الذكريات، فيما تجاهد الفنادق والشاليهات للصمود للعام الثالث على التوالي. أكثر من 100 ألف شخص قدموا لتمضية الأعياد في لبنان غالبيتهم العظمى من المغتربين في البلاد العربية وأفريقيا. «إلا أن استفادة القطاع الفندقي منهم خجولة جداً كونهم، بغالبيتهم الكاسحة، يملكون منازل في لبنان أو يبيتون في منازل أقاربهم على عكس المغتربين في الأميركتين وأستراليا. بالتالي تستفيد منهم المطاعم والملاهي والمقاهي لا الفنادق»، بحسب نقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر. أما عدد الأيام التي يستفيد منها القطاع من مجيئهم فعلياً في حال قصدوا الفنادق «فلا تزيد على يومين أو ثلاثة، هي عبارة عن ليلة رأس السنة والليلة أو الليلتين اللتين تليانها، كون عيد الميلاد يحتفل به في المنازل». نسبة الإشغال في الفنادق، وفق الأشقر، وصلت إلى حدود 75% في بعض المناطق كبرمانا والبترون وبعض مناطق التزلج كفاريا وفقرا. وفي بيروت تقارب النسبة الـ 50%، «ولا نتوقع أي تعديلات تذكر على هذه النسب في الأيام المقبلة». أما المناطق الأخرى والأبعد، كالبقاع والأرز، «فلن تستفيد من هذه الحركة بشكل كاف». ويلفت إلى أن «الفنادق التي كانت تتقاضى على 200 دولار في الليلة أصبحت تتقاضى حوالى 70 دولاراً، بالليرة وفق سعر الصرف اليومي للبنانيين، وبالدولار للأجانب». وأبرز الأجانب الذين يشغلون الفنادق عراقيون وأردنيون ومصريون، «فيما الوجود الخليجي معدوم». يلفت الأشقر إلى أن أغلب مطاعم الفنادق لن تقيم حفلات لليلة رأس السنة هذا العام، بسبب منع إقامة الحفلات بقدرة استيعابية تفوق الـ 50% من سعة المكان أو القاعة المخصصة، «وهو ما يعرضنا لخسائر. بعض كبار الفنانين يتقاضون 100 ألف دولار للغناء ساعتين، فكيف يمكن جمع مثل هكذا مبلغ في الظروف التي نعيشها وبقدرة استيعابية محدودة؟». ويشير إلى أن «الفنادق تعمل بشكل جزئي وبنسبة 20% فقط، وهنالك إقفال غير معلن للعديد من الفنادق. كلفة المحروقات أصبحت تساوي نسبة 40% من مصاريف الفندق في حال كان الإشغال كاملاً، وفي حال كانت نسبة الإشغال أقل نقع في خسارة فعليّة». أما في ما يتعلق بالشاليهات، فليست الأمور أفضل حالاً، ما خلا بعض الاستثناءات التي لا تقلل من قتامة الصورة. الجامع المشترك بين معظم مالكي الشاليهات هو «عدد الاتصالات الكبير جداً والذي لا يتناسب وعدد الحجوزات التي تبقى محدودة للغاية». حتى المدن والبلدات التي كانت تشتهر بجذبها لميسوري الحال تئن من وقع الأزمة كغيرها. يشرح شربل حلو، صاحب منتجع Wood Hills Resort في ميروبا أن «العديد من المؤسسات السياحية والمطاعم والمقاهي أغلقت في المنطقة ومن لا يزال صامداً يعمل بالكلفة. نجتمع يومياً أنا وغيري من أصحاب الفنادق والمنتجعات في فاريا في المقهى لأن لا عمل لدينا نقوم به». ويؤكد أن «المنطقة تصفّر فعلياً. هل عدد من يملكون دولارات كاف لإنعاش منطقة سياحية واسعة تضم مئات المؤسسات السياحية؟ منذ شهرين حتى اليوم لم أؤجر إلا شاليه واحدة فقط. ولرأس السنة لدي حجزان غير مؤكدين حتى اللحظة. كلفة الستوديو لشخصين تبلغ 200 دولار في منتصف الأسبوع و 250 دولاراً في نهاية الأسبوع فيما كلفة المحروقات لكل شاليه تصل إلى 114 دولاراً على الغاز و 103 دولارات على المازوت، من دون احتساب بقية المصاريف». في الزعرور الصورة سوداوية بحسب صاحب منتجع Pres Du Lac وسيم خراط الذي يتحدث عن «وضع صعب للغاية. العديد من المؤسسات في المنطقة تغلق أبوابها لتعود وتفتحها في الموسم أو فصل الصيف. الاتصالات كثيرة لكن الحجوزات شبه معدومة. كان الزبائن في مثل هذه الفترة من السنة يستأجرون الشاليه لمدة أسبوع أو أسبوعين، فيما الحجز اليوم لا يتعدى يومين أو ثلاثة». يشدد خراط على ضرورة الاقتناع بأنه «يستحيل تسيير مؤسسات سياحية على فكرة الاتكال على الاغتراب. الاغتراب مهم لكنه لا يغطي كامل السنة. اتكالنا هو على المقيمين الذين تدهورت أحوالهم المعيشية بشكل دراماتيكي».

أبرز الأجانب الذين يشغلون الفنادق عراقيون وأردنيون ومصريون فيما الوجود الخليجي معدوم

في المقابل يشير كريستيان مكاري، المدير في منتجع Chalet de Charme في الأرز إلى أن «الحجوزات كاملة حتى شهر نيسان. طريقة عملنا مختلفة عن غيرنا. المكان عبارة عن شاليه كبير مقسم إلى عدة غرف ويتسع لـ 20 شخصاً، بالتالي من يحجزه يحجزه كاملاً أو يحجز طابقاً واحداً يتسع لثمانية أشخاص. لذلك الزبائن هم غالباً عائلات أو مجموعات كبيرة من الأصدقاء. نؤجر الشاليه بـ 1200 دولار لليلة لـ 20 شخصاً، وفي شاليه آخر بكلفة 300 دولار لليلة لـ 6 أشخاص». كذلك في اللقلوق حيث تشير إدارة منتجع Los Reyes إلى أن «الوضع مقبول، وهنالك حجوزات أغلبها من مغتربين. إيجار الـ bungalow يبدأ بـ 100 دولار لليلة ويصل إلى 180 دولاراً. أما بالنسبة لحفلة رأس السنة، فسنقيم حفلة بسيطة في المطعم للنزلاء فقط».

آخر مظاهِر الهجرة «فرار» عائلات من الواقع... الجهنمي

هل صارت تركيا وقبرص واليونان... مثلّث «الحلم البديل» للبنانيين؟

الراي.... | بيروت - من زيزي اسطفان |

- منذ بداية السنة وحتى منتصف نوفمبر بلغ عدد المُهاجِرين 77777

- هكذا شكّل إقبالُ اللبنانيين على الشراء في قبرص وتركيا واليونان ما يشبه المعجزة

- التسهيلات جذبتْ اللبنانيين للهروب من «قضبان» المصارف المحلية

- عشرات الإعلانات عن فرص لشراء المنازل في اليونان والحصول على الإقامة / الحلم

- تركيا الخيار الأنسب لعائلات تستثمر بشراء منزل في منطقة سياحية ولمتقاعدين باحثين عن الهدوء

- قبرص باتت ملجأً للكثير من العائلات الساعية إلى الأمان وإخراج أموالها من لبنان

... لم يعد التلويح بالمناديل على حافة البحر في وداع المُهاجِرين «نوستالجيا» من قصائد عن الغربة والحنين وأغنيات عن الاشتياق ووطن الأجداد ومآثر الانتشار في بلاد الله الواسعة. فثمة «لعنةٌ» كأنه يراد منها «ترحيل اللبنانيين» وترْك الوطن الصغير لقمة سائغة في فم المجهول. هجراتٌ وراء هجراتٍ ورحيلٌ خلف رحيلٍ كأنه نزوحٌ وتهجيرٌ وفرار، تارةً بالحرب، ساخنة وباردة، وتارةً بالتجويع والتهشيم والتهميش والتخويف والتيئيس. فـ «الوطن - الملجأ» صار «مصنعاً» لتصدير الأجيال تلو الأجيال... الأبناء والكفاءات والأدمغة و... العائلات. خلال الحرب الأهلية، يقال إن نحو 990 ألف شخص هاجروا لبنان وتَوَزَّعوا في بلدان العالم. وما هو أكيد أن عدداً لا بأس به من الأفراد الذين تَركوا «بلاد الأرز» عادوا بعدما هدأتْ الأحوال ليكملوا حياتهم، حيث وُلدوا وعاشوا. ولكن بالنسبة للعائلات التي هاجرتْ، فإن قلةً قليلةً منها اختارت طريق العودة، فيما الأكثريةُ الساحقة التي كبر أولادها في الغربة وتَأقْلموا مع الحياة في بلدانٍ اكتسبوا عاداتها وتقاليدها وثقافاتها، فإنها لم تستطع أن تنتزعهم مرة جديدة من تلك الجذور التي ترسخت لهم في الغربة بعدما انتزعتْهم سابقاً من جذورهم الأولى. ومَن حاول الرجوع الى لبنان من تلك العائلات وإعادة وصْل ما انقطع، وجد نفسه غير قادر على التأقلم من جديد في بلدٍ يغرق بأزماتٍ وحروب متكررة. ولذا، ما كادوا يستقرون حتى يبادرون مع أولى اهتزازاتِ الوضع في لبنان إلى حزْم حقائبهم و«النزوح» مجدداً إلى البلدان التي اكتسبوا جنسياتها وصاروا فيها مواطنين. وكأن هجرةَ العائلات قَدَرٌ على لبنان لا ينفك يعيد نفسه مع كل أزمة. إذ مع خفوت وهْج ثورة 17 أكتوبر 2019، وبدء فرض المصارف للقيود على السحوبات والتحويلات، بدأت بعض العائلات تتململ من الوضع خوفاً على مستقبل أبنائها ولا سيما إمكان تسديد أقساطهم المدرسية أو دراستهم في الخارج. ففي الوطن الصغير الذي لطالما تَمَيَّز برأسماله البشري، يوازي الخوف من ضياع المستقبل الدراسي للابناء القلق على سلامة هؤلاء وحياتهم. ومن هنا قررتْ الكثيرُ من العائلات الانتقالَ من لبنان للاستقرار في دولٍ مُجاوِرة تؤمّن لمُواطنيها وساكنيها أساسيات العيش الرغيد. ويُقدَّر عدد الذين غادروا في ما يُسمى بالموجة الثالثة من الهجرة وفي الفترة ما بين 2018 و2021 بـ 195433 لبنانياً. ومنذ بداية السنة الحالية وحتى منتصف نوفمبر، بلغ عدد اللبنانيين المُهاجِرين 77777 مقارنة بـ17721 في العام 2020. وكانت لجزيرة قبرص القريبة، كما لتركيا واليونان، حصة الأسد في استقبال العائلات اللبنانية الهاربة من جحيم بلادها والتي تعتبر غالبيتها أنها «طُردت» وهُجِّرت من وطنها الأم.

تسهيلاتٌ عَزَّزَتْ الهجرة

لم يكن الانتقالُ إلى هذه الدول بالأمر السهل ولا سيما بالنسبة لمَن لا يملكون حسابات بالدولار أو اليورو في مصارف خارجية أو للذين ليست لديهم حسابات بالفريش دولار في لبنان... لكن ذلك لم يمنع الكثيرين منهم من المغامرة والسعي للاستقرار في دول قريبة تذكّرهم ببلادهم ولا تشكّل هجرةً بالنسبة إليهم، وخصوصاً أن قبرص وتركيا واليونان قدّمتْ تسهيلاتٍ للبنانيين الذين يتملّكون شققاً أو عقارات فيها أو يقومون باستثمارات مختلفة نظراً لحاجة هذه الدول الثلاث بعد الأزمات الاقتصادية التي اجتاحتها الى استثمارات أجنبية والى ضخ العملة الصعبة فيها وفي قطاعها العقاري بشكل خاص. وقد جذبت هذه التسهيلات اللبنانيين الذين كانوا يسعون مع بداية الأزمة إلى تهريب أموالهم من المصارف المحلية. كما شكلت عاملَ جَذْبٍ لشركات التطوير العقاري التي اتجهت إلى بلدانٍ تؤمّن لها سوقاً واعدة وتسهيلات كثيرة وتتيح لها بيع الشقق في هذه الدول للبنانيين بشيكات مصرفية. فالشركاتُ العقاريةُ، كما يقول نقيب الوسطاء العقاريين وليد موسى لـ «الراي»، وجدتْ في الأمر فرصةً ذهبيةً لتوسيع أعمالها من جهة وسداد ديونها للمصارف من جهة أخرى. «وقد شكّل إقبالُ اللبنانيين على الشراء في قبرص وتركيا واليونان ما يشبه المعجزة، حيث استطاعوا بواسطة شيكات مَصْرِفية إخراجَ أموالهم من لبنان وشراء شقة في بلد أوروبي والحصول معها على فرصة الاستحصال على إقامة طويلة الأمد». كما تمكّنت الشركات العقارية المتعثّرة من أن تجني الأرباح وتثبت أقدامها في هذه الأسواق وتعيد بناء رأسمالها وتسدد ديونها بالعملة اللبنانية للمصارف اللبنانية. وازدهرت عمليات البيع هذه في بداية أزمة المصارف في أواخر العام 2019 لكنها اليوم باتت أصعب مع عدم قبول الشركات العقارية للشيكات المصرفية التي باتت قيمتها الفعلية أقل بكثير من السابق مع ارتفاع سعر الدولار وانخفاض قيمة الليرة كما بات ارتفاع أسعار الشقق غير ملائم لهذا النوع من المبادلات.

مغامرة نحو بر الأمان

هذا الأمر أغرى الكثير من العائلات لاقتناء بيت لها والإقامة في هذه الدول والبحث عن عمل ومدارس للأطفال. وما كان في البدء استثماراً مالياً سرعان ما تحوّل الى استثمارٍ حياتيّ وفرصةً لمستقبل آمن. وتروي إحدى السيدات كيف انتقلت وعائلتها الى اليونان حيث كان زوجها موظفاً في شركة عالمية ومركزه أثينا، بعدما كانت مع أولادها مستقرين في لبنان بسبب المدارس. ولكن مع بدء تقييد السحوبات المالية وجائحة «كورونا» التي فرضت التعليمَ عن بُعْد، غادرت الى اليونان. وبعد بضعة أشهر اشترت العائلة شقة من متعهد لبناني بشيك مصرفي. ومع حصولها على الإقامة استطاعت تسجيل أولادها في مدرسة عالمية البرنامج، ولا تفكر حالياً، مطلقاً بالعودة الى لبنان، حيث لا كهرباء ولا ماء ولا أموال او وظائف وحيث المدارس مهدَّدة كل يوم بالإقفال. وتقول السيدة «شكرت ربي ألف مرة على نعمة العيش هنا بعد أحداث الطيونة وما رافقها من ذعرٍ عمّ المدارس في المنطقة، ولا سيما أن أبناء شقيقي يتعلّمون في إحداها واضطر تحت وابل الرصاص الى الإتيان بهم من المدرسة». ومَن يتصفّح مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان، تطالعه عشرات الإعلانات عن فرص لشراء المنازل في اليونان، حيث المدرسة والجامعة والأمان والملذات السياحية والطقس الرائع طوال أيام السنة، وحيث إمكانية الحصول على إقامة دائمة في بلد أوروبي تُعتبر حلماً بالنسبة للبنانيين. والأمر نفسه ينطبق على جزيرة قبرص التي باتت بدورها ملجأً للكثير من العائلات الباحثة عن الأمان أولاً، وعن وسائل لإخراج أموالها من لبنان ثانياً. ويقول ريشارد الحاج موسى، وهو صاحب شركة تعنى بمساعدة اللبنانيين على فتْح حسابات لهم في البنوك القبرصية، إن مَن لا يودّ أن يعيش غربةً حقيقية وينتقل إلى قبرص، بات بإمكانه وهو في لبنان أن يفتح حساباً له في أي بنك قبرصي فيتخلّص بذلك من عبء حفظ أمواله في البيت، وفي الوقت ذاته يؤمّن حرية التصرف بأمواله من دون قيود ولا سيما إن كان صاحب شركة ويحتاج الى هوية مصرفية وتسهيلات مصرفية تساعد الحركة التجارية لشركته. وصار فتْح حسابات في المصارف القبرصية، خياراً جدياً لأعداد كبيرة من اللبنانيين الذين يبحثون عن سبل للخلاص من جحيم البنوك اللبنانية، وأيضاً لمَن يفكر بالانتقال الى الجزيرة والاستقرار فيها، حيث يسهل له وجود حساب مصرفي باليورو أو الدولار عمليةَ الاستقرار، كما يسهّل له وجود وسيط لبناني تَجاوُز صعوبات هذه العملية. أما تركيا وبسبب تَدَنّي قيمة عملتها، فقد صارتْ من الوجهاتِ الأَحَبّ والأنسب بالنسبة للعائلات اللبنانية، رغم بعض الصعوبة في ما يختص بالمدارس إذ إن غالبيتها تعتمد اللغة التركية، ويصعب على التلامذة اللبنانيين الاندماج فيها. لكن الخيارَ الذي ارتأتْه بعض العائلات هو الاستثمار في امتلاك بيت في تركيا وخصوصاً في المناطق السياحية على البحر يقصدونه في الصيف والعطلات المدرسية كافة هَرَباً من مشقات الحياة اليومية في لبنان ولا سيما أن التنقل بين البلدين سهل والمسافة لا تبعد أكثر من ساعة بالطائرة كحد أقصى. ويشكل الخيارُ التركي الحلَّ الأنسب للعائلات التي كبر أولادها وانتقلوا الى جامعات في الخارج وللمتقاعدين الذين بات بإمكانهم عيش تقاعدهم براحة وهدوء بعيداً عن مصائب لبنان وخصوصاً إذا كانوا يملكون رأس المال ولو بسيطاً بالدولار.

الارتماء بالبحر

لكن ليست العائلات الميسورة وحدها التي سعت الى الهروب من تَفَلُّت الأوضاع في لبنان، بل إن عائلات كثيرة من أصحاب الدخل المحدود عملت على الانتقال أيضاً الى البلدان المُجاوِرةِ، في مُغامَرةٍ أشبه ما تكون بالارتماء بالبحر من دون سترة نجاة تماماً كما كانت تفعل إبان الحرب الأهلية. والروايات كثيرة عن عائلاتٍ غامرت وتركتْ كل شيء خلفها لتستقرّ في بلد مجاور. وتقول جانين، وهي ربة عائلة انتقلت الى قبرص، أنهم بدايةً جمعوا كل ما يملكون، ولم يتعدّ 2000 دولار، وقصدوا الجزيرة، حيث كانوا استأجروا عبر الانترنت بيتاً متواضعاً خارج إحدى المدن. وحين أنجز ولداها هناك عامهما الدراسي «أونلاين» في مدرستهم اللبنانية سجّلتْهم على الفور لتلقّي دروس مجانية لتعلُّم اللغة القبرصية خلال الصيف، وبعدها سجّلتْهم في مدرسة رسمية بحيث لا يكلّفونها أي أقساط. وعمدت بدورها إلى القيام ببعض الأشغال البسيطة التي تدرّ عليها مردوداً بالدولار، مثل تدريس اللغة الفرنسية «أونلاين» وصناعة حلي يدوية تبيعها للسواح، فيما تابع زوجها عن بُعد عمله كمستشار إداري في إحدى الشركات، وصار راتبه يُحَوَّل الى مصرف قبرصي. وهكذا برأسمال بسيط، استطاعت العائلة الاستقرار في واحد من أجمل البلدان وأكثرها أماناً. ولا تستطيع جانين ان تصف سعادتها بالقرار الصعب الذي اتخذتْه العائلة وكيف حوّل مسار حياتها. في تركيا، تروي نور، وهي مؤثّرة على مواقع التواصل الاجتماعي، كيف استطاعتْ بعد استقرارها مع زوجها في اسطنبول أن تتابع عملها وبث منشوراتها والحصول على مبالغ مالية خاصة لقاء تسويقها للمنتجات والألبسة التركية، بحيث استطاعت أن تصيب عصفورين بحجر واحد، إذ زاد مدخولها وساعدت كل مَن يودّ فتْح صفحة له لبيع الألبسة التركية في لبنان عبر إرشاده إلى أبرز التجار وصنّاع الموضة وأفضل البضائع التركية لقاء عمولة، فيما يقوم زوجها بتأمين عملية شحن هذه البضائع الى لبنان ويشكل الوسيط العملاني بين تجار لبنان وتركيا. وتفكر نور وزوجها حالياً بتأسيس عائلة بعد استقرارهما في تركيا، الأمر الذي لم يكن وارداً في لبنان حيث لم يجرؤا على إنجاب الأطفال في ظل ضبابية المستقبل. ... إنه غيض من فيض قصص نجاح اللبنانيين في الاستقرار بعيداً عن وطنهم الذي يعاني فشلاً مريعاً في إدارة شؤونه على كل المستويات ويصارع الارتطام المروّع. ومن قلب الحنين الكبير والدائم إلى الوطن الأمّ في كل لحظة ومع كل صباح، تبقى كلمتهم كلّهم واحدة: ارتحنا من مشاكل لبنان وسياسييه... ويحقّ لنا أن نعيش.

 



السابق

أخبار وتقارير.. قائد عسكري إسرائيلي يؤكد جهوزية الجيش لتوجيه ضربة لإيران "غدا إذا لزم الأمر"..البيت الأبيض: اتفاق أميركي إسرائيلي على منع إيران من الحصول على سلاح نووي..مسؤول أميركي: نحتاج لاستراتيجية مشتركة مع إسرائيل.. الرئيس الإسرائيلي: يجب تحييد تهديد إيران النووي نهائيا باتفاق أو بدونه..قلق ألماني «كبير» إزاء تهديدات بوتين العسكرية..أفغان عملوا مع الجيش التركي في بلدهم يتهمون أنقرة بالتخلي عنهم..حركة «طالبان» تعيد فتح أبواب المتحف الوطني الأفغاني.. لافروف: محادثات روسية أميركية أطلسية في يناير.. فقدان عشرات المهاجرين بعد غرق زورقهم قبالة جزيرة يونانية.. البيت الأبيض ينشر «الشبح» في أستراليا..واشنطن تدرج أعضاء من «القاعدة» في البرازيل على «قائمة الإرهاب»..

التالي

أخبار سوريا.. دعوة أردنية لمشاركة سوريا في «قمة الجزائر» .. تركيا تعلن قتل 13 من «قسد» حاولوا التسلل إلى مناطق «نبع السلام».. مقتل مسؤول سوري بانفجار جنوب البلاد..

....Toward Open Roads in Yemen’s Taiz....

 الأحد 22 أيار 2022 - 5:14 م

....Toward Open Roads in Yemen’s Taiz.... Taiz, a city in central Yemen, is besieged by Huthi reb… تتمة »

عدد الزيارات: 93,062,830

عدد الزوار: 3,521,420

المتواجدون الآن: 56