أخبار لبنان.. غوتيريس مستهلاً مهمته: على القادة أن يستحقوا شعبهم!... "ثلاثية" الدعم الأممي: جيش، شعب، مؤسسات أمنية..خلاف غير مسبوق في المجلس العسكري: اتهام قائد الجيش بالطائفية!..جهمورا عون وبري يحتلان «الفضاء الإلكتروني» و... يتعاركان...«ليّ الأذرع» السياسي يشتدّ فوق «التايتنيك» اللبنانية..الراعي: كيف تمعن فئة نافذة بتعطيل الحكومة باسم الميثاقية التي تُشوَّه؟..البطاقة التمويلية: مليون و100 ألف «أشهروا» فقرهم..

تاريخ الإضافة الإثنين 20 كانون الأول 2021 - 5:05 ص    عدد الزيارات 575    القسم محلية

        


غوتيريس مستهلاً مهمته: على القادة أن يستحقوا شعبهم!...

تنشيط المساعي مع قرار الدستوري للتوصل إلى صيغة تنعش مجلس الوزراء...

اللواء... قد تكون العبارة التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس: «أحث القادة اللبنانيين على أن يستحقوا شعبهم» من قصر بعبدا، مستهلاً باكورة لقاءاته مع المسؤولين الكبار، قبل الاجتماع إلى المراجع الروحية، وشبان وشابات من المجتمع المدني، وتفقد مكان انفجار مرفأ بيروت قبل عام ونصف، إضافة إلى زيارة مقر اليونيفل في الجنوب «كجزء من الالتزام باستقرار لبنان» كفيلة بالإضاءة على البون الشاسع بين أداء المسؤولين والظروف القاهرة التي ساهموا في صنعها، لقهر الشعب اللبناني بـ«نسيجه الاجتماعي – الثقافي المليء بالحياة». وبصرف النظر عن العناوين العريضة التي تحدث عنها الرئيس ميشال عون، والتي تقاطعت عند التحقيق الجنائي وخطة التعافي، والمضي بالمفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية، إضافة إلى إعادة النازحين وإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، مرحباً بدور للأمم المتحدة لجهة المراقبة والمتابعة، فإن بعضاً من عناوين الزائر الأممي التقطت أو تقاطعت لكنها ذهبت إلى نزع الحق الشرعي عن المسؤولين «إزاء الانقسام وشل البلد»، داعياً المجتمع الدولي «لمواكبة الكرم اللبناني تجاه اللاجئين السوريين»، معتبراً ان الانتخابات النيابية المقبلة «ستكون المفتاح، وعلى اللبنانيين الانخراط بقوة في عملية اختيار كيفية تقدم البلد»، مشدداً على دعم الجيش والقوى الامنية وتمويل برنامج الأمم المتحدة للدعم الإنساني، الذي لم يتجاوز من الدعم سوى 11%، مشدداً على الالتزام بالقرار 1701، والمحافظة على وقف الأعمال العدوانية عند الخط الأزرق. وأفادت مصادر مواكبة لاجتماع غوتيريس في بعبدا مع الرئيس عون لـ«اللواء» ان المسؤول الدولي ركز على ضرورة تكاتف المسؤولين السياسيين لأن الوضع في لبنان لم يعد يحتمل، وبالتالي لا بد من اتخاذ مواقف سريعة. ولفتت إلى أن غوتيريس أقر بإدراكه الصعوبات، لكن شدد على ضرورة أن تصل القيادات الى اتفاق في ما بينها على النقاط التي تهم لبنان. وكشفت أن غوتيريس أكد أن الامم المتحدة تقوم بكل ما يمكنها القيام به لمساعدة لبنان والوقوف إلى جانبه كما أنها تضغط لمصلحة لبنان وتتدخل في المواضيع التي تطلب منها، لكن المشكلة الداخلية يجب ان يحلها اللبنانيون ومن هنا أتى تركيزه على التضامن لحل الأزمة ومنع الخلاف. إلى ذلك عُلم أن غوتيريس ركّز على ملف الانتخابات وموضوع الكوتا، وقدر التزام لبنان بحقوق المرأة كما تطرق الى مكافحة الفساد والعدالة وأهمية المفاوضات مع صندوق النقد الدولي. من جهته، قدّم مساعد الأمين العام لعمليات حفظ السلام جان بيار لاكروا تقريرا عن الوضع الامني في الجنوب، وأشار الى شراكة الجيش مع اليونيفيل فضلا عن الصعوبات التي تواجهها اليونيفيل بتحركاتها في القرى الجنوبية. وتوقف عند الانتهاكات الإسرائيلية، وركز كذلك على ضرورة عدم حدوث خلل ومساعدة اليونيفيل على تنفيد المهمات بالتعاون مع الجيش. وأشار إلى استمرار تقديم المساعدات للجيش. وكان تركيز على متابعة المفاوضات مع اسرائيل وضرورة للعمل على المحافظة على الاستقرار على الخط الازرق. ولاحظت المصادر أن غوتيريس شدد على الجهد الداخلي المطلوب لحل القضايا السياسية . وقالت أنه ابدى استعداد الأمم المتحدة لدعم لبنان في كل ما يطلبه منها. كشفت مصادر سياسية النقاب عن ان جميع المخارج المطروحة لحل ازمة تعليق جلسات مجلس الوزراء مجمدة،بأنتظار تطور الأوضاع داخليا،بما يتعلق اولا،بالقرار الذي سيتخذه المجلس الدستوري، بخصوص الطعن المقدم من كتلة التيار الوطني الحر، وماذا كان يمهد لمقايضة مرتقبة بخصوص فصل ملاحقة الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين،عن ملاحقة بقية الموظفين والعسكريين والمدنيين بملف تفجير مرفأ بيروت، ام لا، او الاتفاق على مخرج اخر يقترحه وزير العدل على مجلس الوزراء بهذا الخصوص، برغم المحاذير الموجودة لاعتماد اي مخرج من المخارج المطروحة، ومدى انعكاساته شعبيا على ابواب الانتخابات النيابية، وخارجيا،لدى المجتمع الدولي الذي يصر على متابعة التحقيق لكشف الحقيقة كاملة. واشارت المصادر الى ان جميع المسؤولين أصبحوا محشورين، ولم يعودوا قادرين على الاستمرار بالوضع المتردي السائد حاليا،والتذرع بمطلب او شرط الثنائي الشيعي بتنحية المحقق العدلي القاضي طارق البيطار لتعليق اجتماعات مجلس الوزراء، لان الوقت المسموح لهم انقضى دون جدوى،ولم تعد اعذار التخوف من الأسوأ وتفجير الحكومة وما شابه من حجج، تسمح بمزيد من التعطيل، لان كل الامور تنزلق نحو الأسوأ، فماليا،بلغ سعر صرف الدولار اعلى مستوياته، الكهرباء انخفض منسوب التغذية، برغم كل وعود زيادة رفعها الى عشرساعات، مصالح المياه شبه معطلة ومعظم المواطنين يشترون المياه بالصهاريج، اسعار الوقود حلقت بالاعلى الى مستويات قياسية، اسعار الادوية زادت عشرة اضعاف او اكثر، وفقدت انواع عديدة من السوق،ناهيك عن الارتفاع الجنوني، لاسعار المواد الغذائية الاساسية وتكاليف المعيشة على كل المستويات،فيما المواقف الدولية ،لاسيما الموقف الاميركي الاخير الصادر عن البيت الابيض، والذي يعتبر ان لبنان في طريقه ليكون دولة فاشلة، تؤشر الى ان وقت السماح اما الحكومة العتيدة،بات قصيرا،وان نوايا غير مريحة تجاه لبنان،باتت تلوح بالافق، وتتطلب تغيير سلوكية المسؤولين والاطراف الممسكين بزمام التعطيل، ووجوب انهاء الشلل الحكومي بسرعة. واعتبرت المصادر ان مواقف وتصريحات المسؤولين كلهم، لم تعد مسؤولة، لانهم ،لايتجرأون على كشف الحقائق امام الناس، الا اذا كانوا يراهنون على تقطيع مزيد من الوقت، بانتظار ان يفرج حزب الله، عن مجلس الوزراء، وهو الذي تصدر حملة تنحية القاضي البيطار لطمس معالم التحقيق بالتفجير، منعا لانكشاف امر ما بالملف،يطاله اوحلفاء له. وتشير المصادر الى ان من الاسباب غير المعلنة لتعطيل جلسات مجلس الوزراء، الخلاف الحاد على موضوع، اصدار سلة من التعيينات في المراكز والمواقع الوظيفية المهمة،بمختلف مؤسسات وادارات الدولة، لا سيما بعدما تكشف عن تحضيرات اعدها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، ومهد لها بنقاش تمهيدي، مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ما تسبب بنقزة لدى رئيس المجلس النيابي نبيه بري واطراف آخرين. واشارت المصادر الى ان رئيس الجمهورية ميشال عون ووريثه السياسي النائب جبران باسيل، يسعيان من خلال التفاهم مع الرئيس ميقاتي، ومن خلال اعتماد صيغة المحاصصة، وإطلاق يده بملء الوظائف المخصصة للسنّة، تعيين موظفين تابعين للتيار الموالين له،بمجمل المواقع المخصصة للمسيحيين، في مختلف الدوائر الحكومية، ومن بينها بالهيئات الناظمة بالهاتف وقطاع الخليوي، وبالكهرباء خصوصا، برغم الانعكاسات السلبية لمثل هذه التعيينات، لدى الدول والمؤسسات الدولية المانحة، وتعارضها مع وعود الاصلاح الضرورية،والتي باتت حبرا على ورق،بعد الالتفاف عليها،وعدم قيام الحكومة بما يلزم لاعتمادها والعمل بموجبها. واعتبرت المصادر ان عون وباسيل، يحاولان استغلال الفراغ الحاصل بالادارات، وللاستفادة من هذه التعيينات، الى اقسى قدر ممكن، ان كان على صعيد توظيفها بالانتخابات النيابية المقبلة لتعويم التيار شعبيا، او على المدى البعيد ،لتعيين موظفين محسوبين للتيار، على أمل التحكم بهذه المواقع مستقبلا، بما يعود بالفائدة سياسيا وماديا على التيار الوطني الحر، باعتبارها فرصة مؤاتية، قد لا تتكرر في مسيرة التيار السياسية مستقبلا. اما الهدف الاهم الذي يطمح العهد إلى تحقيقه من عملية التعيينات التي سيتم التسويق لها ،للنهوض بالادارة ومكافحة الفساد المزعوم في مفردات التيار العوني، والنهوض بالقطاع المالي والاقتصادي المتدهور، تمرير صفقة تشمل ازاحة جميع خصوم التيار والعهد من المراكز الحساسة، وهم لطالما تعرضوا لحملات منظمة لتشويه سمعتهم زورا، تمهيدا لتعيين موالين للتيار العوني مكانهم، وفي مقدمتهم، مطلب اقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وتعيين بديل عوني له، وتغيير رؤساء واعضاء مجلس إدارات المؤسسات التابعة للمصرف المركزي، وهي شركة طيران الشرق الاوسط، انترا،وكازينو لبنان. وترددت معلومات في وقت سابق ان الشخص المقترح ليحل محل سلامة هو منصور بطيش، وزير الاقتصاد السابق الذي لم يترك بصمة ايجابية واحدة، إبان توليه منصبه. الا ان المصادر اعتبرت ان خطوة التعيينات، بهذا الحجم المطروح، دونها موانع وخطوط حمراء، تتخطى طموحات رئيس الجمهورية وباسيل، للاستئثار بالمواقع الاساسية في الدولة، لانها بحاجة الى اتفاق، مع رئيس الحكومة وتوافق مع باقي الاطراف السياسيين المشاركين بالحكومة وحتى خارجها، وهو توافق غير متوافر بحده الادنى، في ظل الخلاف السياسي المتفاقم نحو الأسوأ،مايجعل المضي قدما في التعيينات مستحيلا، بإستثناء الضروري منها، لتسيير متطلبات، الملفات والمسائل المتعلقة بالإصلاحات بالكهرباء وغيرها، اذا قيض للحكومة الحالية مقاربتها والبت فيها،وهذا دونه صعوبات في العهد الحالي. من جهة ثانية، لاحظت المصادر ان زيارة رئيس المجلس السياسي لحركة حماس بالخارج خالد مشعل،الى لبنان، تخللها محاصرة ومقاطعة مكشوفة من قبل حزب الله ،وايحاء للعديد من الشخصيات لمقاطعته وإلغاء مواعيد كانت حددت له سابقا، على خلفية استمرار الخلاف الحاصل معه، جراء الحرب في سوريا،وانحيازه مع قسم كبير من الحركة للوقوف الى جانب الشعب السوري المنتفض ضد نظام الاسد. وقبل أن ينتقل المسؤول الأممي الى عين التينة، سجل موقف للرئيس نبيه بري تضمن رؤيته للوضع الراهن، والمخاوف المتعددة من بطء المعالجة السريعة للأزمات المتكاثرة، خشية الوقوع في الأسوأ. وحسب الرئيس بري فإن قرار المجلس الدستوري بشأن الطعن المقدم من التيار الوطني الحر، والذي سيصدر اليوم أو غداً على أبعد تقدير، من شأنه أن يوفر ديناميات جديدة لحركة المساعي ويمكن أن يبنى عليه، بصرف النظر عن مضمونه أو اتجاهه. وكان غوتيريس وصل الى بيروت امس، في زيارة تستمر حتى الاربعاء المقبل، وكان في استقباله بالمطار وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب والمبعوثة الدائمة للبنان في الأمم المتحدة السفيرة امال مدللي والمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا ومديرة المراسم في وزارة الخارجية عبير علي. وبعد استراحة قصيرة في قاعة الشرف، غادر غوتيريس المطار من دون الإدلاء بأي تصريح مكتفيا بالقول:انها ليست الزيارة الأولى لي الى لبنان، لقد زرته سابقا، وانا اليوم هنا للتضامن معه ومع الشعب اللبناني. واوضحت الامم المتحدة في بيان لها، انه «في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها لبنان، ستكون هذه الزيارة ذات طابع تضامني سيُعيد خلالها الأمين العام التأكيد على دعم أسرة الأمم المتحدة برمّتها – البعثة السياسية وقوات حفظ السلام والعاملين في مجالات الدعم الإنساني والاغاثي – للبنان وشعبه». ووفقا للبيان، ففي برنامجه لقاء الرؤساء الثلاثة وعددا من القادة الدينيين وممثّلين عن المجتمع المدني. كما سيقف دقيقة صمت في مرفأ بيروت «تكريماً لأرواح الضحايا» ثم يقوم بزيارات ميدانية يلتقي خلالها المتضرّرين من الأزمات المتعدّدة التي تواجهها البلاد. ثم يزور الجنوب لتفقد قوات «اليونيفيل» والقيام بجولة على الخط الأزرق.

ازمة الحكومة للتأجيل

على صعيد حل الازمة الحكومية، ذكرت مصادر متابعة للإتصالات، ان التحرك الاخير الذي قام به المعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين الخليل، لتقريب المسافات بين الرئيسين ميشال عون ونبيه بري والتيار الوطني الحر والتي شملت الرئيس نجيب ميقاتي، لم يصل الى نتيجة بسبب تمسك كل طرف بموقفه من مسألة تنحية القاضي طارق بيطار، وزاد في التوتر والتصلب إصرار البيطار على توقيف النواب علي حسن خليل وغازي زعيتر ونهاد المشنوق والوزير السابق يوسف فنيانوس، ودخول الادارة الاميركية على خط الازمة عبر بياني وزارتي الخارجية والخزانة، في توقيت ليس بريئأً بنظر المعترضين على اداء بيطار، وهو المتهم اصلاً «بتنفيذ اجندة اميركية تواكب الحصار الاميركي المفروض على لبنان والعقوبات على بعض الشخصيات المحسوبة او المقربة او الحليفة للمقاومة». وأشارت المصادر الى ان اتصالات الحزب لم تنقطع اصلاً مع الفرقاء المعنيين بالازمة وهي ليست جديدة وكانت قائمة قبل ازمة القاضي بيطار، لمعالجة الاشكالات والخلافات التي كانت قائمة حول إحتساب الاكثرية خلال التصويت في مجلس النواب، وحول قانون الانتخاب وتصويت المغتربين عبر استحداث الدائرة 16 في دول العالم، والطعن الذي قدمه «تكتل لبنان القوي» في بعض مواد قانون الانتخاب. وردّت المصادر جانباً من تصلب الأطراف الى الحسابات الانتخابية لكل طرف، وإن كان لكل منها سبب آخر سياسي أو دستوري اوميثاقي، لذلك اعلن الحزب عجزه عن حل الخلافات وترحيلها الى ما بعد صدور قرار المجلس الدستوري على الاقل، والمرتقب خلال اليومين المقبلين، او الى العام المقبل ريثما تهدأ النفوس ويتبين مسار الانتخابات وتحالفاتها الظرفية اوالدائمة، وفق اي قانون وفي اي تاريخ تجري في ضوء قرار المجلس الدستوري وموقف الرئيس ميشال عون من مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، وإن كان وزير الداخلية بسام المولوي يميل بشكل واضح الى تحديد موعد إجراء الانتخابات في ايار من العام المقبل وليس في آذار. في ظل هذا الجو، جاء بيان الهيئة السياسيّة في «التيّار الوطنيّ الحر» بعد اجتماعها يوم السبت، والذي رأت فيه أن «الاستنسابيّة التي تشوب التحقيق العَدلي في إنفجار مرفأ بيروت، والتأخير في إنهاء التحقيقات والمراوحة الحاصلة، تزيد المخاوف من عدم كشف الحقيقة. وأن الوقت حان لكي يصدر المُحقّق العَدلي القرار الظنّي ويرفع الظلم عن الموقوفين المتهمين بمعظمهم بالإهمال الإداري». ولعل تبني موقف «الاستنسابية في التحقيق» يُرضي المعترضين على اداء المحقق العدلي ويحضّه على الإسراع في إصدار القرار الظني ليزيح هذا الحمل الثقيل عن كتفيه وعن كاهل الحكم والحكومة، ويفتح باباً جديداً للحوار حول الحلول المرجوة. أما حكوميا، فحذرت هيئة التيّار «من ان يكون تقاطع المصالح السياسية وراء التعطيل المُتعمّد للحكومة، واعتبرت ان رئيس الجمهوريّة على حَقّ في عدم القُبول بالموافقات الاستثنائيّة طالما ان الحكومة القائمة كاملة الأوصاف الدستوريّة». وإذ حملت مجدداً على حاكم المركزي معتبرة ان «ممارساته تدعو إلى أكثر من الرَيبة وتؤَكّد الشكوك بأهليته ونواياه، ممّا يستدعي كفّ يده فَوراً ومحاسبته»، قالت في الشأن الانتخابي، ان «التيّار يجدد ثقته وأمله بأن المجلس الدستوري سيبتّ بالطعن في التعديلات والتي تشوبها عُيوب قانونيّة ودستوريّة وميثاقيّة وكيانيّة فاضحة». وشددت على أهمية أن «يصحح الدستوريّ الممارسة التشريعية التي الغت الدائرة الانتخابية للمنتشرين وحرمتهم الحقّ في أن يتمثّلوا بـ6 نواب من بينهم»، مؤكدة رفض «أيّ مقايضة على هذه الحقوق وأيّ تعطيل لمؤسسات الدولة بالابتزاز».

الراعي لرفع كل الحصانات

وفي موقف حاد له، دعا البطريرك الماروني بشارة الراعي « إلى استمرار التحقيق القضائي، وأن تسقط الحصانات عن الجميع، ولو بشكل محصور وخاص بجريمة المرفأ، ليتمكن القضاء العدلي الذي تقدم كفاية من أن يستمع إلى الجميع من دون استثناء، أي إلى كل من يعتبره المحقق معنيا وشاهدا ومتهما مهما كان موقعه، ومهما علا إذا كان كل مواطن تحت سلطة القانون، فكم بالحري بالمسؤولين الذين تولوا ويتولون مناصب ومواقع وحقائب وإدارات وأجهزة في هذه المراحل الملتبسة. وقال الراعي في عظة قداس الاحد: ؟ إننا ما زلنا، مع كل اللبنانيين ومع كل ذوي الارادة الصالحة في لبنان والخارج، ننتظر جلاء الحقيقة في تفجير مرفأ بيروت، وندعو إلى وقف التشكيك المتصاعد بعمل القضاء. لا يجوز أن نخلط بين القضاة. فإذا كان اتهام القاضي الفاسد بالفساد طبيعيا، فلم اتهام القاضي النزيه بالانحراف، والمستقيم بالتسييس، والشجاع بالتهور، والمصمم بالمنتقم، والصامت بالغموض، والعادل بالاستنسابي؟ كأن الهدف ضرب عمل القضاء ككل وتحويل المجتمع إلى غابة إجرام متنقل دونما حسيب أو رقيب. أضاف: «يا ليت المسؤولين عندنا والنافذين يعودون إلى إنسانيتهم، لكي يخلصوا لبنان وشعبه متبعين سلوكا سياسيا ووطنيا إيجابيا يلتقي مع المساعي الدولية وينفذ قرارات الشرعية الدولية، ومتوقفين عن نهج الثأر السياسي والحقد الشخصي والاستهتار المطلق بالمواطنين كأنهم أدوات اقتتال. مطلوب منهم جميعا، في الأساس، الإقرار بخطئهم، والقيام بفعل توبة. أما اعتبارهم أن الخطأ عند غيرهم، فهذا ضرب من الكبرياء الذي يقتل». وتساءل: «أليس من المعيب أن يصبح انعقاد مجلس الوزراء مطلبا عربيا ودوليا بينما هو واجب لبناني دستوري يلزم الحكومة؟ فكيف تمعن فئة نافذة في تعطيله باسم الميثاقية التي تشوه بينما هي ارتقاء بالتجربة التاريخية للعيش الواحد بين المكونات اللبنانية، وقاعدة لتأسيس دولة تحقق أماني اللبنانيين جميعا وتبعدهم عن المحاور والصراعات، وهي أساس لبناء علاقات الدولة مع الخارج، المدعو إلى الاعتراف بخصوصية لبنان». وقال: «إنه بعدم انعقاد مجلس الوزراء، تتعطل السلطة الإجرائية، ومعها تتعطل الحركة الإقتصادية بكل قطاعاتها، والحركة المالية، والحياة المصرفية. وبنتيجتها يفتقر الشعب أكثر فأكثر. أهذا ما يقصده معطلو انعقاد مجلس الوزراء».

ترحيل المنظمات البحرينية

من جهة ثانية، أعلن وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي أنه «اتخذ الاجراءات القانونية اللازمة في ما خص ترحيل أعضاء جمعية الوفاق البحرينية، وذلك تبعاً للقانون وتبعا لقناعاتنا وموقفنا الثابت». وقال في حديث الى قناة «العربية - الحدث»: «طلبنا من الاجهزة الأمنية المختصة ان تقوم بالاجراءات والاستقصاءات والتحريات اللازمة وتزويدنا بلائحة بأسماء الاشخاص الذين تواجدوا، وبنشاط الجمعية في لبنان والتي توصل للملاحقة القضائية، واتخذنا قرارا بتكليف الامن العام لترحيل هؤلاء الاشخاص، وفقا لقناعاتنا الراسخة وتبعا لالتزامنا بالموقف العربي وتبعا للروابط الكبرى التي تجمعنا مع دول الخليج العربي». وأضاف: «إن امتعاض طرف سياسي معيّن لا يحول دون تطبيق القوانين المرعية الاجراء، او اتخاذ الاجراءات القانونية التي تتوافق مع قناعاتنا ومع مصلحة لبنان. وكان يجب اتخاذ اجراءات استباقية تطبيقا للقانون وتنفيذا لقناعاتنا وانتمائنا العربي». ووجه المولوي «التحية للأشقاء في المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي وكل العرب»، وقال: «إن التزامنا هو بمصلحة دولتنا وانتمائها وبهويتنا العربية، والتزامنا ايضا هو بإصرارنا على مصلحتهم وأمانهم وأمان شعوبهم».

أميركا تكافح الفساد عبر المصارف!

كان الواقع المالي المصرفي ومكافحة الفساد وتبييض الأموال وتمويل الإرهاب محور لقاء مصرفي عن بُعد جمع وكيل وزارة الخزانة الأميركية للإرهاب والاستخبارات المالية، بريان نيلسون، بمجلس إدارة جمعية المصارف في لبنان، قبل أيام. وقد دعا نيلسون المصارف اللبنانية والمؤسسات الحكومية إلى المشاركة في التغيير من خلال معالجة الفساد، ومنع حزب الله من إمكانية الوصول إلى النظام المالي اللبناني، بحسب البيان الذي وزعته جمعية المصارف. وشجّع المسؤول الأميركي «المصارف اللبنانية على اتخاذ تدابير أكثر فاعلية لحماية النظام المالي في لبنان من الفساد، من خلال القيام بالتدقيق المالي حول حسابات الشخصيات البارزة سياسياً وتحديد مصادر أموالها، مذكّراً بأن المصارف التي لا تتخذ التدابير اللازمة قد تكون عرضة للعقوبات». في الإطار، قال مصدر مصرفي لـ«العربية.نت»: إن اجتماعاتنا مع مسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية كانت تُخصص لبحث الإجراءات التي نتخذها كقطاع مصرفي لمكافحة الإرهاب وتبييض الأموال. لكن لقاءنا الافتراضي الخميس ناقش مسألة جديدة مرتبطة بمحاربة الفساد، ومنع السياسيين الفاسدين من التسلل للقطاع المصرفي للاستفادة من خدماته. كما أشار إلى أن «نيلسون شدد على ضرورة الالتزام بمبدأ اعرف زبونك، والمعروف باسم اعرف عميلك (Know your customer)، أو ببساطة KYC، أي التحقق من هوية العُملاء وتقييم مدى ملاءمتها». وتطرق المسؤول الأميركي إلى قضية جمعية «القرض الحسن» التابعة لـ«حزب الله» وضرورة مكافحة نشاطاتها. وقال المصدر المصرفي: «أبلغنا نيلسون التزامنا بإجراءات مكافحة الإرهاب ومنع حزب الله أو أي جمعية مرتبطة به الاستفادة من خدمات القطاع المصرفي». وأكد: «انه لا تربط المصارف أي علاقة بجمعية «القرض الحسن»، وهي باتت اليوم منافسة للقطاع المصرفي اللبناني، حيث تقدّم القروض وتُصدر الشيكات وتضع الدولارات في صرافها الآلي». كما أضاف أن «مكافحة نشاطات «القرض الحسن» ليست من مسؤولية القطاع المصرفي، وهذا ما قلناه لمسؤول وزارة الخزانة الأميركية، وإنما هي من مسؤولية الدولة التي تسمح بتوسّع نشاطات هذه الجمعية من خلال إنشاء فروع لها في مناطق لبنانية عدة». وحول توزيع الخسائر، قال نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي ان قيمته 96 ملياراً، وأن الخسائر تطال: الدولة، والمصارف، والبنك المركزي، وأصحاب الودائع. كاشفاً عن عدة مبادئ للتوزيع: العدالة والانصاف داعياً للحفاظ على أصل الوديعة. مشدداً على أن الاتجاه لتجنب «الهيركات» على الودائع. وفي موضوع التلاعب بسعر الدولار، كشف وزير الاقتصاد أمين سلام أن «التلاعب بالدولار يجري عبر المنصات ومعظمها موجود في تركيا»، مضيفاً: «إن هذا الموضوع رهن السلطات الأمنية والقضائية للتواصل مع الدول الأخرى من خلال وزارتي الداخلية والعدل».

شيا في المطار

وفي تطور يثير أكثر من علامة استفهام اعلنت السفيرة الأميركية في لبنان، دوروثي شيا، في مقطع فيديو نشره حساب السفارة الأميركية عبر تويتر من أمام مطار بيروت عن وصول لقاحات مضادة لفايروس «كورونا» إلى بيروت من الولايات المتحدة الأميركية، الأمر الذي أثار اهتمام المراقبين حول طبيعة الحركة المتمادية باتجاه مناطق نفوذ حزب الله، إذ بعد زيارة مقر المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى، واللقاء مع نائب الرئيس الشيخ علي الخطيب، حطت أمس، من باب المساعدات الصحية، ولقاح كورونا للبنانيين. وفي موقف، هو الأول من نوعه، شدد الشيخ نبيل قاووق عضو المجلس السياسي في حزب الله، من بنت جبيل، على ان «معركتنا الانتخابية مع السفارات لا مع الأدوات، وأن أميركا وأدواتها في المنطقة ولبنان، يريدون ويعملون على استمرار الأزمة واستغلال أوجاع اللبنانيين لتحقيق مكاسب سياسية».

المفاوضات

وحول مفاوضات ترسيم الحدود البحرية، تحدثت معلومات عن عودة الوسيط الأميركي أموس هوكشتاين إلى بيروت في الأسبوع الثاني من الشهر المقبل، لمعاودة تحضير استئناف المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.

700943 إصابة

صحياً، أعلنت وزارة الصحة في تقريرها اليومي حول مستجدات فايروس كورونا عن تسجيل 1479 إصابة جديدة، ليرتفع العدد الاجمالي للاصابات إلى 700943 إصابة مخبرية منذ 21 شباط 2020.

الراعي يرفض تحويل لبنان "غابة إجرام": لاستمرار التحقيق وإسقاط الحصانات

"ثلاثية" الدعم الأممي: جيش، شعب، مؤسسات أمنية

نداء الوطن... "أنا اليوم هنا للتضامن مع الشعب اللبناني"... لكي لا تُفهم زيارته خطأ ومنعاً لاستثمارها من قبل السلطة الساقطة أخلاقياً وسيادياً وسياسياً أمام أعين المجتمعين العربي والدولي، حرص الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على أن يستهل تصريحاته من المطار بهذه "الرسالة" وتأطير مراميها التضامنية ضمن إطار محدّد المعالم يقتصر على دعم اللبنانيين لا حكامهم... وهي "رسالة واحدة بسيطة" عاد فأكد من قصر بعبدا على أنه أبلغها شخصياً لرئيس الجمهورية ميشال عون "وهي أنّ الأمم المتحدة تقف متضامنة مع الشعب اللبناني"، معلناً تحت هذا العنوان العريض نيته لقاء "شريحة كبيرة من قادة المجتمع السياسي والديني والمدني بهدف مناقشة كيفية تقديم المساعدة الأفضل للشعب اللبناني ليتغلب على الازمة الاقتصادية والمالية الحالية". غير أنّ الرسالة التي حملها غوتيريش، وعبّر عنها خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع عون أمس، تجاوزت في مضامينها النطاق التضامني مع اللبنانيين باتجاه ترسيخ "ثلاثية" دعم أممي للبنان "بجيشه وشعبه ومؤسساته الأمنية"، انطلاقاً من تشديده على أنّ "استمرار الدعم الدولي للجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية الأخرى، هو أساسي لاستقرار لبنان الذي يواجه مرحلة صعبة للغاية"... أما لأهل الحكم في البلد، فرسائل المسؤول الأممي ارتدت طابعاً آخر أقرب إلى الإدانة والتنديد بسلوكهم الهدّام للدولة وفرص إنقاذها، إلى درجة المجاهرة بحثهم "على أن يستحقوا شعبهم"، وما يعنيه ذلك من كونهم بنظر الأمم المتحدة ليسوا أهلاً لتولي سدة الحكم والمسؤولية. وفي معرض إضاءته على فشل الطبقة الحاكمة في ملاقاة طموح شعبها بإعادة "ترميم الاقتصاد وتأمين الفاعلية للحكومة ومؤسسات الدولة، وإنهاء الفساد والحفاظ على حقوق الانسان"، تطرق الأمين العام للأمم المتحدة بشكل غير مباشر إلى الخلل القائم على مستوى الأداء الحكومي والرئاسي في لبنان، مشدداً على أنّ "القادة السياسيين لا يملكون عند مشاهدة معاناة الشعب اللبناني الحق في الانقسام وشل البلد" مع تأكيده في الوقت نفسه على أنّ "رئيس الجمهورية اللبنانية يجب أن يكون رمزاً للوحدة"، ليخلص إلى تذكير اللبنانيين بأنّ "الانتخابات العام المقبل ستكون المفتاح، وعلى الشعب ان ينخرط بقوة في عملية اختيار كيفية تقدّم البلد". وعشية "دقيقة الصمت" التي سيقفها غوتيريش في مرفأ بيروت تكريماً لأرواح ضحايا انفجار 4 آب، لوحظ أمس ضخ أجواء تصعيدية على جبهة الثنائي الشيعي تأكيداً على استمرار ربط النزاع الحكومي مع ملف التحقيق العدلي في الانفجار، بالتوازي مع تسريب معلومات متضاربة حول مسألة المقايضة التشريعية – القضائية التي يعمل "الثنائي" على إبرامها مع "التيار الوطني الحر" عشية انتهاء المهلة القانونية أمام المجلس الدستوري لإصدار قراره من عدمه في الطعن المقدم من تكتل "لبنان القوي" بتعديلات القانون الانتخابي. إذ أكدت مصادر مواكبة للملف أنّ "الاتصالات نشطت بشكل كبير خلال ساعات النهار (بالأمس) في محاولة لإنضاج تسوية سياسية بين الجانبين تعبّد الطريق أمام قبول المجلس الدستوري الطعن الانتخابي مقابل تغطية نواب "التيار الوطني" تمرير لجنة التحقيق البرلمانية في الهيئة العامة وسحب ملف التحقيق مع النواب والوزراء والرؤساء من يد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، غير أنّ المعطيات مساءً عادت لتشي بأنّ الأمور لا تزال تراوح مكانها في ظل عدم نجاح الاتصالات في التوصل إلى أرضية تسووية مشتركة بعد، ما يعزز فرضية عدم اتخاذ المجلس الدستوري قراراً بالطعن وترك التعديلات المطعون بها لتصبح نافذة حكماً... ما لم تحمل الساعات الأربع والعشرين المقبلة أجواء مغايرة". في المقابل، وبينما يتحضر أهالي ضحايا انفجار المرفأ لتصعيد تحركاتهم رفضاً لمحاولات السلطة الخوض في لعبة "مقايضة" سياسية، حكومية، تشريعية، انتخابية، تطمس التحقيق العدلي وتهدر دماء أبنائهم، برز توصيف البطريرك الماروني بشارة الراعي للمسؤولين بأنهم أصبحوا بمثابة "أدوات اقتتال"، متسائلاً: "أليس من المعيب إن يصبح انعقاد مجلس الوزراء مطلباً عربياً ودولياً بينما هو واجب لبناني دستوري يلزم الحكومة؟ فكيف تمعن فئة نافذة في تعطيله باسم الميثاقية التي تُشوّه بينما هي قاعدة لتأسيس دولة تحقق أماني اللبنانيين جميعاً وتبعدهم عن المحاور والصراعات؟"، وشدد في ملف تفجير مرفأ بيروت على وجوب "جلاء الحقيقة ووقف التشكيك المتصاعد بعمل القضاء (...) وكأنّ الهدف ضرب عمل القضاء ككل وتحويل المجتمع إلى غابة إجرام متنقل دونما حسيب أو رقيب"، داعياً إلى ضرورة "استمرار التحقيق القضائي وأن تسقط الحصانات عن الجميع، ولو بشكل محصور وخاص بجريمة المرفأ، ليتمكن القضاء العدلي الذي تقدم كفاية من أن يستمع إلى الجميع من دون استثناء، أي إلى كل من يعتبره المحقق معنياً وشاهداً ومتهماً مهما كان موقعه، ومهما علا".

خلاف غير مسبوق في المجلس العسكري: اتهام قائد الجيش بالطائفية!

الاخبار... حسن عليق ... لم يسبق أن خرجت خلافات قيادة الجيش إلى الضوء. في العادة، إما تُحل سريعاً، أو تبقى مكتومة. لكنها هذه المرة خرجت إلى العلن. الخلاف بين قائد الجيش العماد جوزف عون وعضو المجلس العسكري، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع، اللواء محمود الأسمر، وصل إلى حد مقاطعة الأخير احتفال عيد الاستقلال. وبعد أيام قليلة، أوقفت دورية من مديرية مخابرات الجيش مديرَ مكتب الأسمر، رائد طراف. ثلاث سيارات مدنية قطعت الطريق عليه في طرابلس. وعندما حاول صدم إحداها بسيارته لاستكمال مساره، أطلق أفراد الدورية النار في الهواء لتخويفه، ثم «سحبوه» من سيارته وانهالوا عليه ركلاً ولكماً وصفعاً، واقتادوه إلى إحدى سيارات الدورية. خضع للتحقيق لدى مديرية المخابرات، قبل أن تحيله الشرطة العسكرية على المحكمة العسكرية. ادعى عليه مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي فادي عقيقي، بجرم تحقير المؤسسة العسكرية وشتم قائدها. سريعاً، أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة حكماً بإدانة طراف وسجنه عاماً واحداً. ويمكن القول إن هذا الحُكم من الأسرع - وجاهياً - في تاريخ المحكمة، كونه صدر في غضون أيام. توقيف طراف تم بعدما تبيّن أنه كان يقف خلف كتابة بيانات تهاجم قائد الجيش وتوجه له تهمة الطائفية وغيرها. ولم يكن مدير مكتب أمين المجلس الأعلى يحضر في مجلس خاص أو عام، إلا ويكيل فيه الشتائم للعماد جوزف عون. وفي بعض مقاهي طرابلس، صار البعض يتجنّب الجلوس إلى طاولة طراف لما قد يسببه لهم من حرج أو مشكلات بسبب الشتائم التي يوجّهها للعماد عون. علماً أنه في الأصل، حالة طراف غير معهودة. فهو مدني يعمل بصفة مدير مكتب عضو في المجلس العسكري للجيش، أي المجلس التي يتخذ كافة القرارات الرئيسية في المؤسسة العسكرية. وفي السنوات الأخيرة، نُسِب إلى طراف الكثير من المخالفات المتصلة بعمله إلى جانب اللواء الأسمر (تغطية مخالفات وبيع بطاقات عسكرية...). وفيما لم يجر التحقيق بشأن تلك المخالفات، كان الأسمر يتلقى نصائح من مسؤولين أمنيين وآخرين على صلة برئاسة الحكومة، بإبعاد طراف عنه، إلا أنه لم يستجب.

صدر حكم بالسجن عاماً واحداً بحق مدير مكتب اللواء الأسمر

ما كان مدير المكتب يتهم قائد الجيش به لم يكن سوى صدى لما يقوله الأسمر نفسه. فالأخير كان في الأشهر الأخيرة يرفع الصوت عالياً في انتقاد قائد الجيش. وتهمة الطائفية كانت الأكثر تداولاً من قبله بحق قائده. وفي مرتين على الأقل، تحدّث الأسمر مع الرئيس نجيب ميقاتي، شاكياً «طائفية جوزف عون». وفي المرتين، سأله ميقاتي: «هل لديك ما يُثبت اتهاماتك؟ هل ينتقم جوزف عون من ضباط على خلفية طائفية؟ دلّني على شكواك لأراجع قائد الجيش بشأنها». وفي المرتين، لم يقدّم الأسمر «أدلّته». لكن ذلك لم يحل دون استمراره بالتهجم على «القائد»، واتهامه له بتجاوز المجلس العسكري وأعضائه، وبحصر كافة شؤون المؤسسة «بمكتبه الذي عيّن فيه ضباطاً من لون طائفي واحد». ويقول الأسمر إنه لم يسبق أن سافر قائد للجيش في مهمة إلى الخارج واصطحب معه وفداً جميع أعضائه ينتمون إلى طائفة واحدة! ...وصل الخلاف بين اللواء والعماد إلى حد مقاطعة الأول احتفال عيد الاستقلال الشهر الفائت، لـ«يرد» له القائد الصفعة بتوقيف مدير مكتبه. وبحسب مصادر متابعة لشؤون المؤسسة العسكرية، فإن الخلاف لا يبدو متجهاً نحو الحل، خصوصاً أن الأسمر لن يجد من يغطيه سياسياً. فهو سيُحال على التقاعد في غضون شهرين، «ومش محرزة» لأي مرجعية سياسية أن تخوض معركة خاسرة في وجه قائد الجيش.

طعون في قرارات مولوي: الانتخابات في خطر؟

الاخبار.. علمت «الأخبار» أن مجموعة من الطعون ستقدّم لدى مجلس شورى الدولة لإبطال القرار الصادر عن وزير الداخلية بسام المولوي في ما يتعلّق بتعيين لجان القيد العليا والابتدائية، ضمن المهلة القانونية، وذلك بسبب المخالفة الحاصلة فيها لجهة رفع أسماء القضاة بخلاف المادة 40 من قانون الانتخابات النيابية (بعد التعديل)، والتي نصّت على أن «يُعيّن رؤساء لجان القيد العليا والابتدائية وأعضاؤها ومقرّروها بقرار يصدر عن وزير الداخلية، على أن يرفع مجلس القضاء أسماء القضاة لتعيينهم». إذ عمدَ رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود الى إرسال كتاب بأسماء القضاة إلى مولوي، من دون المرور بالمجلس أو الدعوة إلى اجتماع يناقش الأمر. وهذه الطعون من شأنها أن تعرّض الانتخابات برمّتها للخطر في ضوء انقضاء المهل.

جهمورا عون وبري يحتلان «الفضاء الإلكتروني» و... يتعاركان

حربٌ بـ «السلاح الأسود» بين أعلى سلطتين في لبنان

| بيروت – «الراي» |... الحرب الافتراضية الشعواء بين «التيار الوطني الحر»، أي حزب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وبين حركة «أمل» بزعامة رئيس البرلمان نبيه بري، لم تكن إفتراضية وفق أي معيار.فالجيوش الإلكترونية للحزبين، شنّت هجمات قاسية وضارية وحادة في اليومين الأخيرين، وإستخدَمت الأسلحة من العيار الثقيل. كل التعابير الحربية كانت موجودة على صفحات مواقع التواصل الإجتماعي، وكل الأوصاف والنعوت وتَبادُل الإتهامات، ملأت الفضاء اللبناني، وسط تباهي كلا الطرفين بالشراسة والخشونة وبكل «الحضيض» في اللغة وقواميسها وكأنها حرب بـ«السلاح الأسود». رئيسٌ للجمهورية ورئيس لمجلس النواب، أي أعلى سلطتين تنفيذية وتشريعية في لبنان، يتبادلان الإتهامات، ويحوّلان جمهورهما أداةَ حربٍ متواصلة. ولم يكن مفاجئاً وفق ذلك أن يفاخر الطرفان عبر تلفزيونهما (O.T.V و N.B.N)، بأن الترند الأول في لبنان هو لشعار «جنرال جهنم»، أو «مش نبيه» أي الرئيس بري، وأن تتحول الصفحات الإلكترونية منصات لنبش قبور الماضي ومكائد الحاضر. فيشنّ مناصرو بري حملة حادة ضد عون ورئيس «التيار الحر» جبران باسيل بأنهما حوّلا لبنان إلى جهنم وسبق أن غطيا حاكم مصرف لبنان وأن محسوبين على «التيار» استفادوا من هندساته المالية. ويتّهم مناصرو عون وباسيل بري في المقابل بالفساد ومدّ اليد على أموال اللبنانيين، معاودين التذكير بدوره في الحرب كرئيس ميليشيا، وبأنه يغطي الذين يسعى المحقق العدلي في إنفجار مرفأ بيروت لملاحقتهم. وإذا كانت هذه الإتهامات المتبادَلة معروفة ومتداوَلة منذ إحتجاجات 17 أكتوبر 2019 وقبلها، إلا أن مستوى ما بلغتْه هذه الحملات كان في الأيام الأخيرة حاداً وهستيرياً، تمت فيه إستباحة كل الأخلاقيات السياسية والأعراف، ولا سيما بين أعلى سلطتين في بيروت. القصة بين عون وبري قديمة، وهي ليست مجرد قلوب مليانة وفق المثل اللبناني، بل هي قصة رجلين لكل منهما مفهوم مختلف للحياة السياسية، ولإدارة اللعبة الداخلية. رمزان، خاضا من موقعين متناقضين حروباً عسكرية إختلفت معاييرها وهوياتها باختلاف الأزمنة... بري رئيس حركة المحرومين «أمل» صَعَدَ نجمه بعد إختفاء الإمام موسى الصدر، وتصدَّر حروباً كثيرة في بيروت، مع الحزب التقدمي الاشتراكي في «حرب العلمين»، ومع الفلسطينيين في حرب المخيمات، ومع الجيش اللبناني عام 1984 إبان ما عُرف بـ«إنتفاضة 6 فبراير». يومها كان عون ما زال قائداً للواء الثامن في عهد قائد الجيش إبراهيم طنوس الذي أطاحت به أحداث فبراير 1984، التي قادتها «أمل» في وجه الرئيس أمين الجميل. وبعد نحو ستة اشهر، عُيِّن عون قائداً للجيش، وبدأ مساره يتقاطع مع بري منذ ذلك الوقت. فعون خاض بدوره حروباً متتالية، حين كان قائداً للجيش: معركة سوق الغرب في ظل وجود الجميل في قصر بعبدا، ومن ثم حرب «الإلغاء» التي كان يريد لها طيّ صفحة الميليشيات ومنها «أمل»، لكنه إكتفى بحربه ضد «القوات اللبنانية» برئاسة سمير جعجع، ثم حرب «التحرير» ضد سورية، التي إنتهت بلجوئه إلى فرنسا، وكان بري أحد أركان الحلف مع سورية الذي أخرج عون وإنتخب الياس الهراوي رئيساً للجمهورية بعد إغتيال الرئيس رينيه معوض. إفترق الرجلان ولم يكونا يوماً صديقين. واحدٌ يصعد صعوداً صاروخياً في ظل إتفاق الطائف والترويكا التي رعاها نظام الرئيس حافظ الأسد، وآخَر يعيش منفياً في فرنسا، ممنوع عليه العودة إلى لبنان. فبدأ يمارس السياسة عبر خطب ورسائل بعد إنقضاء مرحلة الصمت التي فُرضت عليه. فكان مُطَّلعاً على كل شاردة وواردة مما يجري، ويضع ملاحظاته ويراكم أسماء يعتبرها من خصومه... وكان بري واحداً من هؤلاء. وحين أينعت ظروف عودة عون إلى بيروت، عبر وساطات سورية ولبنانية وخروج الجيش السوري بعد إغتيال الرئيس رفيق الحريري، لم ينزل الخبر على بري برداً وسلاماً. عودة عون وخروج جعجع من السجن، تطوراتٌ بدت وكأنها تعيد التوازن المسيحي - الإسلامي، بعد نحو عقد ونصف عقد من الخلل نتيجة الوجود السوري. عاد عون إلى الساحة من الباب السوري، إذا صح التعبير، وفي يده غصن زيتون لدمشق معتبراً ان خروج الجيش السوري أنهى الخصومة مع دمشق. زار سورية وحَجَّ إلى منطقة براد التي يقال إن القديس مارون شفيع الموارنة أتى منها. هذه العودة، والتي توجت لاحقاً باتفاق «مار مخايل» مع «حزب الله»، أتت لتضع عون أقرب إلى الحلف مع النظام السوري الذي بدأ بري يفقد تدريجاً علاقاته معه. فرئيس البرلمان لم يزر دمشق منذ خروج الجيش السوري، ولطالما وصلتْه رسائل إمتعاض من قيادتها، لكنه ثابر على إيفاد رسائل وموفدين. وجاءت الحرب السورية، وإصرار عون على أن نظام الرئيس بشار الأسد لن يسقط، ودفاعه عن وجود «حزب الله» في سورية، ليضعه في محور لا يستطيع بري الغمز من قناته إقليمياً أو إستراتيجياً أو «مشرقياً». وعون الذي يستند إلى دعم خلفي، عاد إلى إستئناف معاركه السياسية من دون هوادة، فوضع أمامه مجموعة خصوم، وأراد كسر التفرد الذي كانت القيادات السياسية تتمتع به. من هنا جاءت خصومته مع بري منذ أول لحظة ولم تهدأ طوال 16 عاماً. فمنذ عام 2005، وزعيم «أمل» لا يكلّ من مواجهة عون والأخير يبادله الخصومة. وبدأ النفور بينهما عندما زار عون الجنوب وأراد قبل إنتخابات عام 2009 توجيه رسالة لبري بأنه يريد إستعادة مقاعد المسيحيين منه. كانت مقاعد دائرة جزين الثلاثة المسيحية، تحت إشراف بري، فأراد عون إنتزاعها ونجح. لكنه أظهر إلى العلن مواجهته مع بري ولم يتراجع لا تحت ضغط «حزب الله» ولا تحت وساطات جرت معه. ولم يكن صهره الوزير جبران باسيل أقل حدة. لم تمر مناسبة منذ ذلك الحين إلا وأظهر الطرفان نفورهما وخصومتهما. يقف بري مع كل خصوم عون، ويقف عون ضد كل ما يعلنه بري، في قانون الإنتخاب، في شكل القانون، في تشكيل الحكومات، في سياسة لبنان الداخلية والخارجية. ويقف بري ضد عون في كل ما يطالب به، من وزارات، من مقاعد نيابية، من كل التفرد الذي أراد عون من خلاله تزعُّم المسيحيين. كل ذلك و«حزب الله» حليفهما يقف بين الطرفين، تارةً يُصالِح، وتارةً يتفرج، إلى حين يرى الخطر كبيراً فيتدخل بينهما. صارت التسوية الرئاسية بغير رضى بري، فكانت بالنسبة إليه إيذاناً بمعركة جديدة كان يتحسّب لها مع صعود باسيل إلى قصر بعبدا وإدارته المباشرة لملفات حساسة. وحين وصف باسيل بري بـ «البلطجي» لم تمرّ الحادثة بهدوء رغم إعتذار رئيس «التيار الحر». فالإعتذارات المتبادَلة بين الطرفين لا تخفي ما هو مضمر. خمس سنوات من التناحر أوصلت عون وبري إلى هذه الحال. وفي السنة الأخيرة من العهد، باتا لا يتورعان عن التعبير عن معارضتهما لبعضهما البعض. رئيس البرلمان يعد الأيام لإنتهاء ولاية رئيس الجمهورية، فلا يوفر مناسبة إلا ويستهدفه فيها، وعون يتصرف على انه ينهي حياة بري السياسية، ويمهد لمستقبل باسيل الرئاسي من دون بري. أو هكذا يعتقد. والنتيجة أن الطرفين يتحاربان بجمهورين، أقصى طموحهما أن يستخدما أفضل التعابير لشتْم الطرف الآخر، كي ينالا رضى قيادتيْهما.

«ليّ الأذرع» السياسي يشتدّ فوق «التايتنيك» اللبنانية

الراي... | بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |

- الأمين العام: أعتقد أن الوقت حان لنا جميعاً للتعبير عن التضامن مع شعب لبنان

- لبنان «بلا دروع حماية» بمواجهة «أوميكرون» فهلّة يحلّ «الكابوس»؟

- «بلاد الأرز» نجتْ من «الاختفاء» عن فضاءات الإنترنت... فهل تَسْلم الجَرّة كل مَرّة؟

لا يقتصر «شَدُّ الأحزمةِ» في لبنان على الواقع السياسي والمالي الذي يُنْذِرُ بمزيدٍ من التهاوي في «سقوطه الحُرّ» وبأن «يَجْرِفَ» معه قطاعاتٍ جديدةً «نَجَتْ» حتى الساعة من الانهيار الشامل، إذ تَدْخُلُ «بلادُ الأرز» مدارَ عاصفة «أوميكرون» بلا أي «أحزمةِ أمانٍ» صحية تَساقَطَتْ الواحدةَ تلو الأخرى على امتدادِ نحو عامين من أسوأ أزمةٍ تضرب الوطنَ الصغير ووضعتْه أمام مخاطر وجودية. وفي حين تنشغل بيروت في اليومين المقبلين بـ «زيارة التضامن مع لبنان وشعبه» التي بدأها أمس الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس لوضع المسؤولين اللبنانيين أمام مسؤولياتهم في تصحيح المسار المدمّر الذي ينحو بالبلاد نحو مصيرٍ مشؤوم، فإن «أجراسَ التحذير» من موجة «كورونا» فتّاكة أخذت تطغى على «أجراس العيد» الذي يحلّ هذه السنة مُثْقَلاً بفواجع معيشية تتمدّد في مختلف الاتجاهات. وفيما «يستنفر» العالمُ مع العدِّ العكسي لاحتفالاتِ الميلاد ورأس السنة، وسط عودةِ دولٍ لسيناريوات الإقفال شبه الكامل وتشديد أخرى الضوابط في محاولةٍ لتفادي «تسونامي» إصاباتٍ قد يضع القطاعات الصحية بمواجهةِ اختباراتٍ مؤلمة سبق أن عاشتْ «كوابيسَها»، فإن لبنان الذي تحوّل أشبه بـ «دولة زومبي» يُلاقي طلائع «غزوة» أوميكرون - التي سبق معها كل الدول العربية بأعلى عدد إصابات بهذا المتحور تجاوزت السبعين - بلا أي «دروع حماية» في ضوء الوقائع الآتية:

النقص الكبير في عدد الأسرّة مقارنة مع ما كان عليه الواقع إبان العام الماضي إذ بلغ حينها 2500 في حين لا يتجاوز اليوم 916 سريراً، وذلك بعدما أصابت تشظيات الانهيارِ القطاعَ الاستشفائي والصحي حيث أقفلت مستشفياتٌ أقسام «كورونا» ولم تعد قادرة على معاودة فتْحها في ضوء الأكلاف العالية وعدم توافر آليات مع الدولة والجهات الضامنة لتغطية هذه الأكلاف المرتبطة بالارتفاعات المجنونة في سعر صرف الدولار.

أن لبنان «يقلع» في غمرة اقتراب «إعصار أوميكرون» من معدل إصابات يومية يراوح بين 1500 و2000، ومن نسبة إشغال لأسرّة المستشفيات يناهز 70 في المئة (نحو 630 حالة استشفاء) وبينها نحو 290 في العناية الفائقة (بنسبة إشغال نحو 78 في المئة)، الأمر الذي جعل أصواتاً ترتفع وبينها لوزير الصحة فراس الأبيض تحذّر من العودة للإقفال الشامل بحال خرجت الأمور عن السيطرة في فترة الأعياد وما يتخللها من اختلاط عائلي كما في حفلات رأس السنة، وإذا لم تنجح السلطات المعنية في فرْض الضوابط التي أعلنت عنها والتي تبدو بالنسبة للكثيرين أبعد من أن تبدّل في المسار الوبائي الذي يبشّر بالأسوأ، وسط وقوع الدولة اللبنانية مجدداً في مفاضَلة «قاتلة» بين أولويتيْن: ترْك فسحة للاقتصاد الذي يعيش على «أجهزة التنفس الاصطناعي»، و«الحق بالصحة والحياة» لمواطنين لم تعُد إلا قلة قليلة منهم قادرة على تحمُّل تكلفة دخول مستشفى والحصول على دواء.

أن عملية التطعيم واجهت في الأشهر الماضية ثغراً في ضوء تعدُّد أنواع اللقاحات المعتمدة وتردُّد اللبنانيين حيال بعضها، بعدما قُسمت على فئات عمرية، ما تسبَّب بتأخير دورة التلقيح، قبل أن تشهد في الفترة الأخيرة دفعةً كبيرة إلى الأمام مع فتْح الباب أمام جميع مَن هو مؤهَّل عمرياً لتلقّي «فايزر».

ولكن نسبة الملقحين على عدد السكان (من 12 سنة وما فوق) ما زالت نحو 34.9 في المئة (تلقوا جرعتين) ونحو 41.7 في المئة تلقوا الجرعة الأولى، في حين أن عدد الذين تلقوا الجرعة المعززة يُعتبر جيداً نسبياً وهو نحو 250 ألفاً. علماً أن نسبة المسجلين على المنصة الخاصة بالتلقيح يسجل ارتفاعات متزايدة ويومية بحيث ناهز 63 في المئة.

الهجرة الكبيرة للأطباء والجسم التمريضي والتي تسببتْ بنقص في الكوادر الطبية لا يمكن سدّه، وبدأت آثاره تظهر في العديد من المستشفيات، ما يجعل «جبهة التصدي» لموجة كورونا الآتية مشوبة بـ «خروق» بنيوية خطيرة.

إن لبنان «يستورد» يومياً عشرات الإصابات بكورونا من دول عدة، في ظل توقعات بأن ترتفع هذه الأرقام في الفترة المقبلة حيث يسجّل المطار كل سنة في مثل هذا الوقت ارتفاعاً في عدد القادمين لتمضية الأعياد مع عائلاتهم، وهي «الطقوس» التي أصبح لها في ظل الأزمة المالية أبعاداً أكثر أهمية، إذ بات المغتربون يحوّلون حقائبهم «صيدليات نقّالة» تحمل أدوية مقطوعة في بيروت أو صارت خارج القدرة على دفع ثمنها مع رفْع الدعم شبه الكامل عن غالبيتها، إلى جانب هدايا العيد التي أضحت حلماً للعدد الأكبر من أطفال الوطن الجريح.

وفي موازاة «السيناريو الأسوأ» بدأت الأزمة الحكومية المستحكمة منذ 12 اكتوبر الماضي، وتَفَجُّر المعارك السياسية بين مكوّنات الحكومة، تأخذ بجريرتها قطاعاتٍ «صمدت» بوجه الانهيار المالي، وآخرها الاتصالات والانترنت الذي كان على وشك أن ينقطع لـ «يختفي» لبنان عن «الوجود» في فضاءاته بما لذلك من تداعيات كارثية أوشكت أن تكون الضربة القاضية. فوزير الاتصالات جورج قرم حذّر أمس في معرض كشفه «توقف سنترال طرابلس - التبانة وعدد من السنترالات الأخرى بسبب نفاد المازوت»، من «خطر انقطاع الاتصال والانترنت في الساعات والأيام المقبلة تدريجاً على كافة الأراضي اللبنانية»، مشدداً على «وجوب حسم موضوع فتح الاعتماد لهيئة (أوجيرو) بـ350 مليار ليرة لبنانية بعدما كانت أقرّت في مجلس النواب»، وموجهاً «نداءً عاجلاً إلى رئيس الجمهورية ميشال عون بضرورة حلّ هذا الموضوع نهائياً وتوقيع الاعتماد بصورة عاجلة كي تتمكن (أوجيرو) من تلبية حاجاتها، وإلّا على الاتصال والإنترنت السلام». ورغم ان رئيس الجمهورية استجاب ووقّع هذا الاعتماد أمس، فإن موضوع «الموافقات الاستثنائية» بات جزءاً من «الحرب الرئاسية» بين عون وفريقه وبين رئيس البرلمان نبيه بري على خلفية احتجاز الأخير وشريكه في الثنائية الشيعية «حزب الله» جلسات الحكومة في سياق الضغط لإقصاء المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار أو حصْر مهمته بملاحقة غير السياسيين، في حين يحاول عون فتْح «دفرسوار» عبر حضّ رئيس الوزراء نجيب ميقاتي على الدعوة لجلسة حكومية بمَن حضر والضغط عليه عبر التلويح بوقف منح توقيعه على موافقات استئثنائية من دون العودة لمجلس وزراء «ما زال مكتمل الصلاحيات». وتسود أوساط سياسية الخشية من أن يكون «لي الأذرع» بين عون وبري أمام محطات أكثر شراسة، في ضوء تَوَقُّع ارتداداتٍ متطايرة للقرار الذي سيصدره المجلس الدستوري يوم غد في الطعن الذي تقدَّم به نواب «لبنان القوي» (كتلة عون) في التعديلات التي أُدخلت على قانون الانتخاب الذي اعتُمد العام 2018، وخصوصاَ لناحية إسقاطه استحداث 6 مقاعد إضافية للمغتربين (الدائرة 16) والإبقاء على اقتراعهم للنواب الـ 128 كل في دائرته، وهي النقطة التي يعتبر «التيار الوطني الحر» أنها «الخاصرة الرخوة» في معركته الانتخابية في استحقاق ربيع 2022. وإذ تشي أجواءٌ بأن المجلس الدستوري يتجه للخروج بـ «لا قرار» حيال الطعن بما يجعل التعديلات ساريةً، على أن يبقى بيد عون التحكّم بموعد إجراء الانتخابات (أوصى البرلمان بأن يكون في 27 مارس وهو ما رفضه التيار الحر) التي جزم رئيس الجمهورية بأنه لن يوقّع مرسوم الدعوة إليها إلا على أساس أن تقام في 8 أو 15 مايو، فإن من شأن «خسارة» التيار الحر «معركة الطعن» أن يفتح المزيد من «الأبواب الساخنة» ويسعر المشاحنات السياسية فوق «هشيم» واقع مالي ومعيشي مأسوي، وتحت عيون خارجٍ يحضّ اللبنانيين على وقف «التقاتل فوق التايتنيك» وإطلاق مسار الإصلاحات التقنية كما السياسية - السيادية التي ترتكز على قرارات دولية ذات صلة بسلاح «حزب الله» ولن تغيب عن محادثات غوتيريس في لبنان حيث كانت أول لقاءاته أمس مع رئيس الجمهورية. وكان الأمين العام أعلن فور وصوله الى المطار «عندما كنتُ المفوض السامي لشؤون اللاجئين، جئتُ إلى لبنان مرات عدة، ولمستُ وقتها تضامن شعب لبنان مع العديد من اللاجئين. أعتقد أن الوقت قد حان لنا جميعاً، في العالم، للتعبير عن نفس التضامن مع شعب لبنان. لذلك، إذا أردتُ وصف زيارتي إلى لبنان بكلمة واحدة ستكون كلمة تضامن».

«أليس معيباً أن يصبح انعقاده مطلباً عربياً ودولياً بينما هو واجب لبناني دستوري»؟

الراعي: كيف تمعن فئة نافذة بتعطيل الحكومة باسم الميثاقية التي تُشوَّه؟

| بيروت - «الراي» |... سأل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي «أليس من المعيب أن يصبح انعقاد مجلس الوزراء مطلباً عربياً ودولياً بينما هو واجب لبناني دستوري يُلْزِم الحكومة؟ وكيف تمعن فئة نافذة في تعطيله باسم الميثاقية التي تشوَّه بينما هي ارتقاء بالتجربة التاريخية للعيش الواحد بين المكونات اللبنانية، وقاعدة لتأسيس دولة تحقق أماني اللبنانيين جميعاً وتبعدهم عن المحاور والصراعات، وهي أساس لبناء علاقات الدولة مع الخارج، المدعو إلى الاعتراف بخصوصية لبنان»؟ ..وقال الراعي في عظة الأحد: «بعدم انعقاد مجلس الوزراء، تتعطّل السلطة الإجرائية، ومعها الحركة الاقتصادية بكل قطاعاتها، والحركة المالية، والحياة المصرفية. وبنتيجتها يفتقر الشعب أكثر فأكثر. أهذا ما يقصده معطّلو انعقاد مجلس الوزراء»؟ مضيفاً «مازلنا، مع كل اللبنانيين ومع كل ذوي الإرادة الصالحة في لبنان والخارج، ننتظر جلاء الحقيقة في تفجير مرفأ بيروت، وندعو إلى وقف التشكيك المتصاعد بعمل القضاء.

لا يجوز أن نخلط بين القضاة.

فإذا كان اتهام القاضي الفاسد بالفساد طبيعياً، فلماذا اتهام القاضي النزيه بالانحراف، والمستقيم بالتسيس، والشجاع بالتهور، والمصمم بالمنتقم، والصامت بالغموض، والعادل بالاستنسابي؟ كأن الهدف ضرب عمل القضاء ككل وتحويل المجتمع إلى غابة إجرام متنقل دون حسيب أو رقيب». ودعا «إلى استمرار التحقيق القضائي، وأن تسقط الحصانات عن الجميع، ولو بشكل محصور وخاص بجريمة المرفأ، ليتمكن القضاء العدلي الذي تَقَدَّمَ كفاية من أن يستمع إلى الجميع من دون استثناء، أي إلى كل مَن يعتبره المحقق معنياً وشاهداً ومتَّهَماً مهما كان موقعه، ومهما علا». وتابع «إذا كان كل مواطن تحت سلطة القانون، فكم بالحري بالمسؤولين الذين تولوا ويتولون مناصب ومواقع وحقائب وإدارات وأجهزة في هذه المراحل الملتبسة»؟......وكان الراعي استهلّ عظته متمنياً «ان يعود المسؤولون عندنا والنافذون إلى إنسانيتهم، كي يخلّصوا لبنان وشعبه متّبعين سلوكاً سياسياً ووطنياً إيجابياً يلتقي مع المساعي الدولية وينفّذ قرارات الشرعية الدولية، ومتوقفين عن نهج الثأر السياسي والحقد الشخصي والاستهتار المطلق بالمواطنين كأنهم أدوات اقتتال. مطلوب منهم جميعا، في الأساس، الإقرار بخطئهم، والقيام بفعل توبة. أما اعتبارهم أن الخطأ عند غيرهم، فهذا ضرب من الكبرياء الذي يقتل».

تأزم علاقة «حزب الله» بمعظم القوى السياسية في لبنان.. بعد توالي الأزمات... وآخرها مع دول الخليج..

الشرق الاوسط.. بيروت: بولا أسطيح... للمرة الأولى منذ سنوات، يشعر حزب الله بأنه يفقد القسم الأكبر من تحالفاته وعلاقاته السياسية الداخلية ما يؤدي لتضييق الخناق عليه خصوصاً أن ذلك يترافق مع عزلة وحصار خارجي وعقوبات تنهكه. وباتت القوى التي أيدته ووقفت في صفه لفترات تحاول الابتعاد والتمايز عنه خوفاً على مصالحها الخارجية ومن أن تطالها عقوبات هي بغنى عنها. وشكلت الأزمة الأخيرة مع الخليج نقطة تحول في هذا المجال، بحيث بات الحزب يقف وحيداً في هذه المواجهة بعد إجماع معظم القوى السياسية اللبنانية على وجوب معالجة كل الأسباب التي تؤدي لابتعاد دول الخليج عن لبنان. وبعدما كان هناك نوع من ربط النزاع بين الحزب وكل من تيار «المستقبل» والحزب «التقدمي الاشتراكي» لفترة ليست بقصيرة، عادت الجبهات لتشتعل بين الطرفين. ويقول النائب عن الحزب «التقدمي الاشتراكي» بلال عبد الله إن «العلاقة مع الحزب مستمرة على نفس الوتيرة، وتيرة الخلاف السياسي مع تنظيم هذا الخلاف، بحيث نتقاطع على بعض الملفات الداخلية ونتباين على الملفات الخارجية تحت سقف الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي، دون تغييب مسؤولية حزب الله والمحور الذي ينتمي له عن جزء أساسي من العزلة التي يعاني منها لبنان ومشاكلنا الداخلية وخصوصاً تثبيت دعائم الدولة الواحدة والقادرة على القيام بالمهام المطلوبة منها داخلياً وخارجياً». ويوضح عبد الله في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن حزبه ينسق في إطار لجان مشتركة أحياناً مع حزب الله لدرء الفتن»، لافتاً إلى أنه «بالموضوع السياسي الخلاف سيبقى مستمر طالما هناك مشكلة بفصل دور حزب الله الداخلي كحزب سياسي لبناني ومكون أساسي في لبنان عن دوره الإقليمي والمحور الذي يتبع له ما بات يشكل عبئاً كبيراً على البلد». ويعتبر عبد الله أنه «منذ التسوية الرئاسية في عام 2006 بدأنا نبتعد عن عمقنا العربي ونأخذ مسافة كبيرة عن الخليج الداعم الأساسي للبنان بالمحن والصعاب، والأمر مستمر منذ انخراط الحزب بالمعارك الإقليمية المختلفة، من هنا يأتي ضرورة العمل على تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية طالما أن هناك توافقاً داخلياً على العداء مع إسرائيل لكن لا اتفاق على أن يكون البلد جزءاً من المحاور الإقليمية المتصارعة». وعما إذا كان يؤيد الدعوة لحوار وطني داخلي أو لمؤتمر دولي لحل أزمة لبنان وضمناً حزب الله، يقول عبد الله: «الأولوية للإنقاذ الاقتصادي، وألا نتحاور على أشلاء وطن وشعب فقد العيش بكرامة». وتشهد علاقة حزب الله بحليفه «التيار الوطني الحر» فجوة كبيرة على خلفية التطورات الأخيرة وخصوصاً مسألة رفض الحزب انعقاد الحكومة قبل كف يد المحقق العدلي بقضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، وهو ما يرفضه «التيار» جملة وتفصيلاً مطالباً بتحييد القضاء عن السياسة. ويتحدث النائب عن «التيار الوطني الحر» جورج عطا الله عن «علاقة ثابتة مع الحزب وإن كان هناك مآخذ نحاول معالجتها»، مؤكداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، «التمسك بالتفاهم مع الحزب وإن كنا نعتبر أنه على مستوى إعادة بناء الدولة والمحاسبة كان هناك جهد كان يمكن للحزب أن يقوم به بشكل أكبر لذلك شكلنا لجاناً للنقاش بالموضوع». ويشير عطا الله إلى «موضوع خلافي نشأ في المرحلة الأخيرة مرتبط بتعطيل الحكومة وربط مسار السلطة التنفيذية بمسار التحقيق بانفجار المرفأ، موضحاً أن الأمور لم تصل حتى الساعة إلى حائط مسدود، كما أن الأجواء في اليومين الماضيين أفضل مما كانت عليه». ويلفت عطا الله إلى أن «التيار» و«الحزب» «متفقان على أهمية إطلاق حوار حول الاستراتيجية الدفاعية والانتقال بمسألة سلاح الحزب من حالة الانقسام الراهنة لما كان عليه سابقاً حيث كان هناك شبه إجماع حوله»، مضيفاً «لكن لم يتم حسم توقيت إطلاق الحوار مجدداً بسبب الأوضاع التي تشهدها البلاد منذ عامين ونصف سواء على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والأمني». أما «القوات اللبنانية» فترى مصادرها أن «الواقع السياسي في لبنان بدأ يتبدل، فالمواطن بات يشعر بأن مشروع حزب الله يكلفه أكثر من طاقته على الاحتمال خصوصاً مع تبدل نمط عيشه وحياته وهو يحمل مشروع حزب الله مسؤولية عزل لبنان والانهيار». وتعتبر المصادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الأغلبية الساحقة من الجماعة المسيحية والسنية والدرزية ترى أن الحزب يشكل عائقاً أمام وجود دولة واستقرار، تماماً كما القوى السياسية التي لم تعد قادرة على الاستمرار بالوقوف إلى جانبه خصوصاً بحربه ضد الخليج وعلى القاضي البيطار، من هنا بدأ يشعر بتراجع وضعيته الداخلية».

سجال أزمة الحكومة اللبنانية يمتد إلى المؤسستين الدينيتين المسيحية والشيعية... الراعي يتهم «فئة نافذة» بتعطيل الدستور

بيروت: «الشرق الأوسط»... تطور التصعيد السياسي بين القوى السياسية المسيحية من جهة؛ و«حزب الله» و«حركة أمل» من جهة ثانية، على خلفية إجراءات القاضي طارق البيطار وعدم عقد جلسات مجلس الوزراء، إلى سجال بين المؤسستين الدينيتين المسيحية والشيعية، ارتفع فيه سقف الانتقادات المسيحية لتعطيل جلسات الحكومة، تلاه رد من «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» الذي رأى نائب رئيسه أنه «تجاوز لطائفة أساسية بغية تغييبها عن المشهد السياسي». وانقسمت مكونات الحكومة في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على إجراءات المحقق العدلي في ملف انفجار المرفأ القاضي طارق البيطار، وتحديداً بين الفريق القريب من رئاسة الجمهورية، والفريق الوزاري المحسوب على «أمل» و«حزب الله»، مما أدى إلى تجميد جلسات مجلس الوزراء. ومع تمدد الأزمة، تصاعدت الدعوات المسيحية لإعادة تفعيل جلسات الحكومة، وجاء أبرزها، أمس، على لسان البطريرك الماروني بشارة الراعي ومتروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران إلياس عودة، مما استدعى رداً من «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى»، في أول سجال غير مباشر بين المؤسستين الدينيتين منذ بداية الأزمة. وسأل الراعي في عظة الأحد أمس: «أليس من المعيب أن يصبح انعقاد مجلس الوزراء مطلباً عربياً ودولياً بينما هو واجب لبناني دستوري يلزم الحكومة؟»، وأضاف: «كيف تمعن فئة نافذة في تعطيله باسم الميثاقية التي تشوه بينما هي ارتقاء بالتجربة التاريخية للعيش الواحد بين المكونات اللبنانية، وقاعدة لتأسيس دولة تحقق أماني اللبنانيين جميعاً، وتبعدهم عن المحاور والصراعات، وهي أساس لبناء علاقات الدولة مع الخارج؛ المدعو إلى الاعتراف بخصوصية لبنان؟». وإذ لفت إلى أنه «بعدم انعقاد مجلس الوزراء، تتعطل السلطة الإجرائية، ومعها تتعطل الحركة الاقتصادية بكل قطاعاتها، والحركة المالية، والحياة المصرفية، وبنتيجتها يفتقر الشعب أكثر فأكثر»، سأل الراعي: «أهذا ما يقصده معطلو انعقاد مجلس الوزراء؟». ودعا إلى «وقف التشكيك المتصاعد بعمل القضاء». وقال: «إذا كان اتهام القاضي الفاسد بالفساد طبيعياً، فلم اتهام القاضي النزيه بالانحراف، والمستقيم بالتسيس، والشجاع بالتهور، والمصمم بالمنتقم، والصامت بالغموض، والعادل بالاستنسابي؟ كأن الهدف ضرب عمل القضاء ككل وتحويل المجتمع إلى غابة إجرام متنقل دونما حسيب أو رقيب». ودعا الراعي إلى استمرار التحقيق القضائي، «وأن تسقط الحصانات عن الجميع، ولو بشكل محصور وخاص بجريمة المرفأ، ليتمكن القضاء العدلي الذي تقدم كفاية من أن يستمع إلى الجميع من دون استثناء، أي إلى كل من يعتبره المحقق معنياً وشاهداً ومتهماً مهما كان موقعه، ومهما علا؛ إذا كان كل مواطن تحت سلطة القانون». بالموازاة، أشار المطران عودة إلى أنه «مع أن بلدنا كان مهداً للديمقراطية، إلا إنه تحول إلى ديكتاتورية مقنعة، تحكمها شريعة الغاب». وأضاف: «أصبح من يلجأ إلى القانون في بلدنا هو الضعيف والمهان والمظلوم، أما القوي والمتسلط فلا يأبه للقانون ولا يعير أحكامه أي أهمية أو احترام. حتى إن البعض أصبح يستهين بثقة الناس الممنوحة لهم، وبواجباتهم التي تفرضها عليهم مسؤوليتهم». وسأل عودة: «في بلد يحترم المسؤولون فيه بلدهم وشعبهم، هل يحتاجون إلى تسويات للقيام بأبسط واجباتهم، والمشاركة في اجتماع مجلس الوزراء وغيرها من الاجتماعات؟ إلى متى ستبقى الحكومة محتجزة وجلد الذات مستمراً؟» وأضاف: «هل يدري من يعطلون عمل المؤسسات أنهم يدفعون البلد دفعاً إلى الانهيار الكامل؟ هل يمكن التصدي للكارثة بحكومة مشلولة وانعدام قرار؟ أليست الحكومة فريق عمل يدير شؤون البلاد، وهي ليست مكاناً للمناكفات وتصفية الحسابات؟». وبعد المواقف التصعيدية من قبل الراعي وعودة، طالب نائب رئيس «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى»، الشيخ علي الخطيب، المسؤولين في بيان، بـ«اتخاذ خطوات سريعة تنقذ وطنهم من خطر الانهيار وتداعياته، وتستجيب للمساعي والجهود المبذولة لتصحيح المسار القضائي بما يحقق العدالة في قضية المرفأ ويمهد لإنتاج حل سياسي يصوب المسار القضائي ويعيد التضامن الحكومي الذي يحتاجه لبنان في هذا الظرف الصعب». وفي رد غير مباشر، رأى الخطيب أن «تجاهل البعض لسبب المشكلة الأساسية وإصراره على تسييس القضاء، من خلال الدعوة إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء، مجافاة لحقيقة الأزمة وإمعان في تعقيدها، وتجاوز لطائفة أساسية حفظت النسيج الوطني بغية تغييبها عن المشهد السياسي خدمة لأهداف ومآرب خارجية لا تخدم المصلحة الوطنية». وشدد على «ضرورة القيام بالاستحقاقات الدستورية؛ ومنها الانتخابات النيابية، في مواعيدها المقررة دستورياً»، مشيراً إلى أن «الحل في القيام بالإصلاحات السياسية وفق ما نص عليه (اتفاق الطائف) من إلغاء الطائفية السياسية، وتأليف مجلس شيوخ يحفظ للطوائف اللبنانية حقوقها، وقانون انتخابي خال من القيد الطائفي، وإلا؛ فإن الانتخابات النيابية دون القيام بهذه الإصلاحات لن تحل المشكلة؛ بل ستعقدها»، محذراً من أن ذلك «سيستدعي اصطفافاً طائفياً واستخداماً للقضاء كورقة انتخابية تزيد في التشنجات الطائفية كما يحدث الآن ويمكن أن يؤدي إلى حرب أهلية». يأتي ذلك في ظل استمرار الانهيار الاقتصادي والمعيشي وارتفاع معدل الاعتداءات والجرائم. ودعا عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب نعمة طعمة، في بيان، «إلى أن يتنازل أهل الحل والربط عن مصالحهم ومكاسبهم للصالح العام، وأن ينعقد مجلس الوزراء في أسرع وقت ممكن ويتحول إلى خلية أزمة، وإلا فليتحمل كل مسؤوليته»، مضيفاً: «كفانا ترفاً سياسياً وبحثاً عن مكاسب انتخابية وشعبوية وتصفية حسابات؛ فيما البلد يحتضر». وأكد طعمة أن «إعلان جدة» يمثل «خارطة طريق لخلاص لبنان». وقال: «من تابع (إعلان جدة) وجولات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الخليجية، وصولاً إلى (إعلان الرياض) والالتفاف الخليجي والعربي والدولي حول المملكة، يدرك مدى حضور ودور الرياض وحكمة قيادتها في مقاربة أوضاع المنطقة وسائر الملفات وصولاً إلى العلاقة اللبنانية - السعودية، وقد بات لزاماً على المعطلين والمتضررين أن يقرأوا جيداً (إعلان جدة)، فهو خارطة طريق لخلاص لبنان، ودليل على مدى حرص المملكة على أمنه واستقراره وازدهاره وعودة الأمور إلى نصابها الصحيح بين البلدين».

لبنان: 13 مليون دولار لتجنب أزمة انقطاع الاتصالات

بيروت: «الشرق الأوسط»... يصدر الرئيس اللبناني ميشال عون، اليوم الاثنين، قانون زيادة الاعتمادات المخصصة لهيئة «أوجيرو» كي تتمكن من حل أزمة انقطاع الاتصالات وترديها في العديد من المناطق اللبنانية. وسجل المستخدمون انقطاعاً في الشبكات وخدمة الإنترنت في أكثر من منطقة لبنانية في الشمال والجنوب والبقاع وبيروت. وفيما انقطعت اتصالات شركة «ألفا» في مناطق بالجنوب خلال اليومين الماضيين، أفيد أمس عن انقطاع كامل في خدمتي التخابر الصوتي والإنترنت لدى مشتركي شركة «تاتش» في بيروت، خصوصاً في مناطق الأونيسكو والرملة البيضا وفردان والحمرا والروشة وجسر البربير وساقية الجنزير وكركول الدروز. وقال وسائل إعلام محلية إن هذا الواقع «يعود إلى تمنع وزارة الاتصالات عن التعامل الجدي مع مطالب موظفي شركتي الخليوي المضربين لليوم السابع». وأشار وزير الاتصالات جوني القرم، في بيان، إلى أن ثلاث لاءات باتت تتحكم بقطاع الاتصالات لم يعد بقدورنا حلها: «لا اعتمادات، ولا مازوت، ولا خدمة للمشتركين». ولفت إلى توقف سنترال طرابلس - التبانة وعدد من السنترالات الأخرى بسبب نفاد المازوت، محذراً من «خطر انقطاع الاتصال والإنترنت في الساعات والأيام المقبلة تدريجياً على كافة الأراضي اللبنانية». وشدد الوزير القرم على وجوب حسم موضوع فتح الاعتماد لهيئة «أوجيرو» بـ350 مليار ليرة لبنانية (13 مليون دولار على سعر صرف السوق السوداء) بعد أن كانت أقرت في مجلس النواب في الجلسة النيابية الأخيرة، موجهاً «نداءً عاجلاً إلى رئيس الجمهورية بضرورة حل هذا الموضوع نهائياً، وتوقيع الاعتماد بصورة عاجلة لكي تتمكن (أوجيرو) من تلبية حاجاتها، وإلا على الاتصال والإنترنت السلام». ولاحقاً، أعلن مدير عام «أوجيرو» عماد كريدية، عبر «تويتر»، أنه بعد «مناشدة وزير الاتصالات جوني القرم»، تبلغ من مدير عام رئاسة الجمهورية أنطوان شقير، بأن الرئيس ميشال عون «وقع قانون زيادة الاعتمادات المخصصة لهيئة (أوجيرو)»، لافتاً إلى أن القانون سيصدر اليوم الاثنين.

البطاقة التمويلية: مليون و100 ألف «أشهروا» فقرهم

خلط بين برنامج «أمان» والبطاقة التمويلية التي لا تزال بلا تمويل! | مليون و100 ألف «أشهروا فقرهم» في 19 يوماً

الاخبار... رلى إبراهيم ... وصل عدد المسجلين على منصة «إيمباكت» للاستفادة من برنامج «أمان» الى مليون و79 ألفاً بعد 19 يوماً من بدء التسجيل، نحو 60% منهم عاطلون عن العمل. معظم هؤلاء يخلطون بين برنامج «أمان» المخصص للعائلات الفقيرة والذي تأمّن تمويله، وبين البطاقة التمويلية المخصصة للطبقات الميسورة التي سُحقت، والتي لا تمويل لها بعد. ما يحصل هو تجميع داتا اللبنانيين بأدق تفاصيلها لمشروع لن يستفيد منه 150 ألف أسرة من أصل أكثر من 500 ألف أسرة باتت تحت خط الفقر.... إلى أقل بقليل من مليون و100 ألف وصل عدد المسجّلين على شبكة دعم للاستفادة من المساعدات الاجتماعية التي أعلنت عنها وزارة الشؤون الاجتماعية، على أن يبدأ الدفع أول آذار المقبل. بسبب الحديث المتواصل عن البطاقة التمويلية والتبريكات التي وزعها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على اللبنانيين بمناسبة إطلاق منصة التسجيل لبرنامج شبكة الأمان الاجتماعي، حدث خلط بين هذا البرنامج الذي يتعلق بالعائلات الفقيرة ويحظى بتمويل (قرض من البنك الدولي)، وبين البطاقة التمويلية التي يفترض أن تُغطي الطبقات الوسطى التي انهارت قوتها الشرائية. أما كل ما يُحكى عن بطاقة تمويلية فلا يزال حبراً على ورق ضمن قانون أُقرّ في مجلس النواب منذ 6 أشهر، فيما لم تتمكن أي من الحكومتين، الحالية أو السابقة، من تأمين تمويل لها بعد. في الأسابيع الأخيرة، فُتح نقاش بين الحكومة ممثلة برئيسها ووزير الشؤون هكتور حجار وبين البنك الدولي حول إمكانية الحصول على قرض جديد لتمويل جزئي للبطاقة. وكان جواب البنك واضحاً بأن الأمر - إن حصل - مرتبط بنجاح برنامج «أمان» وبالشفافية التي ستُعتمد في توزيع البطاقات. لذلك، بدأ التفكير في تمويل «محلي» للبطاقة إلى حين حسم البنك لقراره. وبحسب مصادر حكومية، هناك توجه لإدراج بند في موازنة العام المقبل لتغطية تكاليف البطاقة التمويلية جزئياً، على أن يتم تنسيق كل الخطوات مسبقاً مع وزارة المال ومصرف لبنان. ورغم الإعلان بأن البطاقة ستغطي 500 ألف أسرة، لا تتوقع المصادر استفادة أكثر من 250 ألف أسرة منها، والتعويل هو على استقطاب قرض من البنك الدولي لزيادة أعداد الأسر. لكن هذه الإجراءات لن تكون متاحة للتطبيق قبل أشهر في أفضل الأحوال.

يربط البنك الدولي تمويل البطاقة بالشفافية في توزيع بطاقات شبكة الأمان

ورغم أن المبلغ المرصود في البرنامج يالكاد يكفي لسدّ حاجات الأسر لأسبوع فقط، فإن رقم المسجّلين مرجح للارتفاع لا سيما أن التسجيل على المنصة الذي بدأ مطلع الشهر الجاري مستمر حتى نهاية كانون الثاني المقبل. وقد بلغ عدد الاستمارات حتى مساء أمس 265 ألفاً و667، القسم الأكبر منها يعود لعائلات يتراوح عدد أفرادها بين 4 و6 أفراد.. علماً أن عدداً كبيراً من هذه الاستمارات (أكثر من 97 ألفاً) غير مكتملة، ولن تؤخذ بالحسبان ما لم يعمد أصحابها إلى استكمال المعلومات وإتمام التسجيل النهائي. كما أن هناك مشكلة أخرى تتعلق بعدد كبير من الأفراد المسجّلين من دون إرفاق بطاقة هوية ما يتسبب برفض الطلب. وهذا ما استدعى تنسيقاً بين وزارتي الشؤون الاجتماعية والداخلية لمحاولة إيجاد حلّ، كتسريع استصدار بطاقات هوية لمن يطلبونها حتى لو تأخر إصدار هذه البطاقات لغاية نيسان مع إمكان قبض المستحقات بمفعول رجعي منذ أول السنة، بحسب مصادر وزارة الشؤون. أما العقبة الأخرى، فتتعلق ببطاقات هويات العسكريين المُحتجزة لدى القيادة. ويتم التنسيق مع قيادة الجيش لتتولى الإعلان عن خطوات خاصة لتسجيل العسكريين للاستفادة من البرامج الاجتماعية. فيما ستتم معالجة الصعوبات المتعلقة بالاستمارات الخاصة بالعائلات المصنفة ضمن خانة مكتومي القيد وقيد الدرس من خلال زيارات منزلية للتأكد من أوضاعهم. إشارة إلى أن المستفيدين من برنامجيّ الأكثر فقراً (الممول من الاتحاد الأوروبي) و«أمان» (الممول بقرض مستحق على الدولة من البنك الدولي) سيتقاضون مبالغ بمفعول رجعي عن أشهر كانون الأول وكانون الثاني وشباط. أما البطاقة التمويلية فلا تزال التفاصيل المتعلقة بها مبهمة، على رغم تأكيد تشابهها مع البطاقات الأخرى لناحية المفعول الرجعي. وسيستفيد منها كل من لم يشمله البرنامجان، على أن تتطابق مواصفاته مع المعايير المحددة: 1- يتقاضى راتباً يقلّ عن 10 آلاف دولار «فريش» سنوياً. 2- لا يملك 3 سيارات مسجلة في فترة ما بعد 17 تشرين الأول 2019. 3- ليس لديه مساعدون منزليون إلا في حال وجود أفراد بحاجة لعناية نتيجة مرض أو من ذوي الاحتياجات الخاصة. 4- يقطن في لبنان ولا يتعدى سفره في الخارج مدة 3 أشهر إلا في حال وجود سبب طبّي. وسيحظى من يُدرج ضمن هذه الخانة بمبلغ 25 دولاراً لكل فرد و15 دولاراً إضافي لكل شخص يفوق عمره 64 عاماً، على ألا يتجاوز الحدّ الأقصى المقدّم لكل أسرة 126 دولاراً. علماً أن أحداً لا يملك إجابة بعد حول ما إذا كان هذا المبلغ سيُمنح بالدولار أم بالليرة، فالأهم هو تأمين تمويل لا يزال حتى الساعة غير موجود… وربما إلى حين تأمينه سيكون المبلغ المحدد لكل أسرة لا يكفي لشراء علبة حليب أو زجاجة دواء واحدة، وفقاً للمنحى الانحداري للأوضاع نتيجة ارتفاع سعر الدولار وأسعار السلع، فضلاً عن مشروع ميقاتي لزيادة تعرفة فاتورة الكهرباء 40 ضعفاً بحلول بداية العام المقبل، وزيادة الدولار الجمركي الذي سينعكس جنوناً في أسعار السلع والمواد الأولية المستوردة.

عكّار الأولى... وبين المتقدمين قضاة ودبلوماسيون

- 38 ألفاً من الاستمارات المسجلة تعود إلى محافظة عكار وهو الرقم الأعلى، يليه أكثر من 30 ألفاً في طرابلس، 22 ألفاً في بعبدا، 16 ألفاً في بعلبك، 16 ألفاً في بيروت، 15 ألفاً في زحلة، 14 ألفاً في المنية - الضنية، 13 ألفاً في صيدا. وحلّت كل من حاصبيا والبترون وجزين وبشري في آخر اللائحة.

- 59% من مقدمي الطلبات عاطلون من العمل، 16% موظفون، 3% متقاعدون، 8% يعملون لحسابهم الخاص، و13% من الطلاب. ومن بين الموظفين، 62 ألفاً يعملون في القطاع الخاص، ونحو 24 ألفاً في القطاع العام. أكثر من 2300 مسجل يعملون في منظمات غير حكومية و91 في سفارات ومنظمات دولية مقابل 46 يعملون مع أحزاب سياسية. أما العاملون في القطاع العام والبالغ عددهم نحو 24 ألفاً، فـ7 آلاف منهم يعملون في مؤسسات عامة و5 آلاف في إدارات عامة. أكثر من 5 آلاف في الجيش، نحو 2500 يعملون في البلديات، 2500 في قوى الأمن، 550 في الأمن العام، 247 في أمن الدولة، أكثر من 100 في القضاء و36 في السلك الدبلوماسي.

- أكثر من 144 ألف استمارة صرّحت أنها تقطن في ملك خاص مقابل نحو 63 ألفاً تسجلوا ضمن خانة الإيجار غير المفروش، نحو 30 ألفاً يقطنون في منازل مجانية أو مقدّمة من الأصدقاء، وأكثر من 16 ألفاً اختاروا خانة «غيره». 5 آلاف يقطنون في إيجار مفروش، 4500 في منزل مجاني أو مقدّم من رب العمل، و802 تسجلوا ضمن خانة «استيلاء». أصحاب 59% من أصحاب الاستمارات يقطنون في شقة تتراوح مساحتها بين 60 و120 متراً مربعاً و20% في مساحة أقل من 60 متراً مربعاً مقابل 17% في مساحة تتراوح بين 120 و180 متراً مربعاً، ونحو 4% بين 180 و240 متراً مربعاً و0.1% أكثر من 300 متر مربع.

لبنان.. مرشدة سياحية تستخدم عبارة "الاحتلال الفارسي" بالمتحف الوطني ووزارة الثقافة تعلق..

المصدر: RT + وسائل إعلام لبنانية... علقت وزارة الثقافة اللبنانية على استخدام مرشدة سياحية عبارة "الاحتلال الفارسي" خلال جولة نظمتها بالمتحف الوطني في إطار حفل بمناسبة عيد القديسة الإيطالية لوسي بدعوة من سفارة السويد. وقالت الوزارة في بيان نشرته عبر "فيسبوك" إنها تشدد على "ضرورة تحييد إرثنا الثقافي عن التجاذبات كافة"، مشيرة إلى أنها "لن تألو جهدا في سبيل صون المتحف الوطني صرحا حضاريا جامعا لكل اللبنانيين، في تاريخهم وحاضرهم، منزها عن أي شائبة قد تشوِه الصورة الثقافية الوطنية التي تحرص الوزارة على إظهارها، كتعبير عن وحدة لبنان، وعن بقائه على الدوام نموذجا حيا للعيش الواحد، بعيدا من أي نفس غرائزي أو تعصبي مقيت". وتعليقا على الجدل الذي أثير على مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان حول هذا الوصف، والاستياء الذي عبر عنه البعض خصوصا لناحية الغمز من زاوية سياسية وطائفية معينة، أشارت الوزارة إلى أن ذلك "ينال من الصورة الحضارية للمتحف الوطني". وأوضحت أن "السيدة التي نسب إليها إثارة النعرات الطائفية، ليست من موظفي الوزارة أو المتحف، وأن الأمر سيكون موضوع إخبار في حقها أمام القضاء المختص". وأقيم احتفال منذ أيام في المتحف لمناسبة عيد القديسة الايطالية لوسي بدعوة من السفارة السويدية في لبنان، ومن فاعليات الاحتفال كانت جولة على أقسام المتحف الوطني نظمتها سيدة تدعى لوديا دباس التي شرحت للحضور المراحل التاريخية للموجودات وقيمها. وكانت تصف المعروضات وتردها إلى "الحقبة البيزنطية" مثلا وأخرى للحقبة العثمانية والفرنسية، وعندما تصل إلى قطعة ما تعود إلى الحقبة الفارسية تقول: "… أما هذه فتعود لحقبة الاحتلال الفارسي".



السابق

أخبار وتقارير.. مسؤول أميركي: يجب منع حزب الله من الوصول لنظام لبنان المالي...واشنطن لطهران: إذا فشلت «فيينا» فلا يمكننا ردع إسرائيل عن مهاجمتكم..واشنطن توازن بين انتهاج الدبلوماسية مع موسكو ودعم كييف عسكرياً...."طالبان" تتحدث عن "خطوة إيجابية" في العلاقات مع السعودية..لندن تستبعد التدخل العسكري في حال غزت روسيا أوكرانيا.. واشنطن تدرس إمكانية إمداد أوكرانيا بمروحيات روسية سبق أن خصصتها لأفغانستان..رئيسة البرلمان الألماني قلقة من خطاب الكراهية والتحريض.. موسكو: قد نضطر للرد بالمثل على محاولات الغرب توسيع حدود المسموح به..روسيا ترسل قاذفات استراتيجية لحراسة الحدود الجوية الغربية لبيلاروسيا..

التالي

أخبار سوريا.. خلافات وانشقاقات داخل فصائل معارضة شمال سوريا...قيادية كردية: اللقاء مع حكومة دمشق لا يعني إضفاء الشرعية.. 6 قتلى في مخيم الهول منذ مطلع الشهر..مشروع قانون جديد يعيد «كبتاغون دمشق» إلى «قبة الكونغرس»..

....Toward Open Roads in Yemen’s Taiz....

 الأحد 22 أيار 2022 - 5:14 م

....Toward Open Roads in Yemen’s Taiz.... Taiz, a city in central Yemen, is besieged by Huthi reb… تتمة »

عدد الزيارات: 92,952,299

عدد الزوار: 3,520,288

المتواجدون الآن: 59