أخبار لبنان... الخزانة الأميركية للمصارف: مصادر أموال السياسيين أو العقوبات...نجيب ميقاتي: لا اجتماع حكومياً... ولبنان لن يكون منبراً للإساءة لأي دولة عربية..«حرب الرئاستين» تُمَدّد المأزق الحكومي إلى 2022.. ميقاتي "لن يسلّم ولن يستسلم... ولن يقفز في المجهول".. وكيل «الخزانة} الأميركية: «حزب الله» يساهم في ثقافة الفساد في لبنان ويستغل النظام المالي..محضر اللقاء بين وكيل الخزانة الأميركيّة وجمعيّة المصارف.. واشنطن للمصارف: أنتم جيّدون... تعاونوا أكثر!.. إضراب الموظفين يهدد بتعطيل عمل المحاكم اللبنانية..امتناع عون عن فتح دورة استثنائية لمجلس النواب يعمّق خلافه مع بري..

تاريخ الإضافة الجمعة 17 كانون الأول 2021 - 4:55 ص    عدد الزيارات 708    القسم محلية

        


الخزانة الأميركية للمصارف: مصادر أموال السياسيين أو العقوبات...

ميقاتي لإلغاء المتاريس والداخلية لإبعاد الجمعيات الخليجية المناوئة.. وغوتيريش في بيروت الأحد....

اللواء... بعد غد، يصل الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرش إلى بيروت، في زيارة رسمية، متعددة الأوجه والنشاطات، تستمر إلى الأربعاء، فمن جانب يُقابل الرؤساء ميشال عون ونبيه برّي ونجيب ميقاتي، ومراجع روحية مسيحية وإسلامية، وممثلين عن المجتمع المدني. وفي النشاطات الميدانية، يقف غوتيرش دقيقة صمت تكريماً لأرواح ضحايا انفجار المرفأ، ويلتقي المتضررين من الانفجار. وفي وقت لاحق، يتوجه غوتيرش إلى الجنوب، ويلتقي قيادة قوات الأمم المتحدة العاملة في الجنوب (اليونيفيل) كما يقوم بجولة على الخط الأزرق، والاستماع إلى الوضع هناك، في ضوء الخروقات الإسرائيلية اليومية للخط الأزرق. وفي إطار المتابعة الدولية- الأوروبية والأميركية، للوضع الدقيق والمالي القلق في لبنان، وما إن غادر مُنسّق المساعدات الأوروبية والفرنسية إلى لبنان بيار دوكان، حتى كشفت جمعية المصارف عن اجتماع «مصرفي افتراضي» مع وكيل الخزانة الأميركية للإرهاب، والاستخبارات المالية بريان نيلسون. وحسب بيان الجمعية سلّط نيلسون الضوء على العلاقة الوطيدة مع جمعية مصارف لبنان وعلى التزامها بمكافحة الفساد وتبييض الأموال وتمويل الإرهاب. وشدّد نيلسون على التزام الولايات المتحدة والخزانة الأميركية بدعم الشعب اللبناني والاستمرار في مواجهة حزب الله وقدرته على استغلال النظام المالي اللبناني والعالمي، كما مكافحة الفساد، من خلال محاسبة من تحايلوا على القانون وقوّضوا المؤسسات اللبنانية من أجل مصالحهم الخاصة، في ظل انهيار البلد. ودعا نيلسون المصارف اللبنانية والمؤسسات الحكومية الى المشاركة في التغيير من خلال معالجة الفساد ومنع حزب الله من إمكانية الوصول إلى النظام المالي اللبناني. بالإضافة إلى ذلك، شجع نيلسون المصارف اللبنانية على اتخاذ تدابير أكثر فعالية لحماية النظام المالي اللبناني من الفساد، من خلال القيام بالتدقيق المالي حول حسابات الشخصية البارزة سياسياً وتحديد مصادر أموالها. كما انه ذكر بأن المصارف التي لا تتخذ التدابير اللازمة قد تكون عُرضة للعقوبات. من جهتها، أكدت جمعية مصارف لبنان انها ستقف دائما بحزم في وجه تبييض الأموال وتمويل الإرهاب من خلال الامتثال للمعايير العالمية، وهي تفتح أبوابها امام المجتمع الدولي في محاربة كافة أنواع التمويل غير المشروع. كما انها أكدت من جديد ان النظام المصرف اللبناني حريص على الحفاظ على سمعته وثقة الولايات المتحدة وشركائه الدوليين.

استئناف الاتصالات

وفي الشأن المحلي، توقعت مصادر سياسية  معاودة حركة الاتصالات والمشاورات بين كبار المسؤولين، في محاولة لخرق حالة الجمود الحاصل في الوضع السياسي، والسعي لانهاء تعليق جلسات مجلس الوزراء.  واشارت المصادر الى معلومات ترددت عن زيارة او اتصال مرتقب بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وبين رئيس المجلس النيابي نبيه بري في غضون الساعات المقبلة، يليها زيارة ميقاتي لبعبدا للقاء الرئيس ميشال عون، في إطار الجهود المبذولة، لاعادة العافية، للعمل الحكومي، والبحث بالخطوات المطلوبة، لاعادة تفعيل، عمل  الدولة ومؤسساتها.  ولكن، استنادا للمصادر السياسية، فان اختراق الجمود السياسي، يتطلب  اولا تبريد الاجواء الملبدة بين عون وبري، ووقف الحملات الاعلامية بين حركة امل والتيار العوني، وايجاد صيغة مقبولة للخلاف حول موضوع  تنحية المحقق العدلي في تفجير مرفأ بيروت. ولم تنف المصادر وجود افكار وطروحات للحلول، الا انها لاحظت ارتفاع وتيرة الصدام الكلامي بين نواب من حركة  امل والتيار في الساعات الماضية، وهو ما من شأنه تعقيد حل المشكلة، واعادة الامور الى الوراء. وبالانتظار، لم تظهر اية مؤشرات نيابية أو حكومية او قضائية توحي بقرب إيجاد حلول او مخارج للسلطات الثلاث من الازمة المستعصية القائمة في البلاد التي تشلّ كل شيء في السياسة والقضاء والادارة والاقتصاد والقطاع النقدي، بل ملأت الساحة اخبار التحركات المطلبية وارتفاع اسعار الدولار والمحروقات والمواد الغذائية والادوية، ومخاطر استمرار الانزلاق الى القعر السحيق. ونفت مصادر مطلعة في ثنائي «امل وحزب الله» ما تردد امس وقبله، عن تدخل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على خط رأب الصدع في العلاقة بين «امل» والتيار الوطني الحر او لإيجاد مخرج للأزمة القائمة. كما لم تظهر مؤشرات حول معالجة الازمة مع دول الخليج العربي، بينما غرّد السفير السعودي لدى لبنان وليد بخاري عن الكذب السياسي وكتب عبر حسابه على «تويتر:» حَاولَ لودفيغ فيتغنشتاين من خلالِ كتابهِ «تَحْقِيقَاتٌ فَلْسَفِيَّةٌ» أنْ يُقَدِّمَ لَنا رُؤْيَةً نَقديّةً لفكرةِ الكَذِبِ وَالخِداعِ السِياسيِّ بِقَوْله: «لا شَيْءَ أصعبُ مِن تَجَنُّبِ خِداعِ المَرْءِ لِنَفْسِه! ومع مغادرة منسق المساعدات الدولية للبنان السفير الفرنسي بيار دوكان بيروت بعد زيارته التي وصفت بأنها تقنية لحث المسؤولين المعنيين على إنجاز الاصلاحات والخطوات اللازمة لمعالجة الوضع اللاقتصادي والمالي، أعلن مدير التواصل في صندوق النقد الدولي جيري رايس، أنّ «فريق الصندوق اطلع على أرقام الخسائر التي توصلت لها الحكومة اللبنانية وهو في صدد دراستها». وقال رايس: هناك تقدم ملحوظ في تعريف الخسائر بالقطاع المالي، وأي تقدير لهذه الخسائر من الضروري أن يتقاطع مع مشروع إصلاحات شامل، وخطة تعالج الازمة الاقتصادية والمالية». لكن دوكان التقى في مقر السفارة اللبنانية في باريس امس وزير الطاقة والمياه الدكتور وليد فياض الذي اختتم زيارته إلى فرنسا . وكان الاجتماع المطوّل مناسبة لتبادل الآراء في سبل إنجاح مساعي الوزير فياض في إصلاح قطاعي الطاقة والمياه. وعرض السفير الفرنسي النتائج الأولية لزيارته إلى لبنان ناقلاً انطباعاً إيجابياً عن إشاراتٍ بالتقدّم، لمسها خلال وجوده في بيروت، بشأن تنسيق العمل بين المسؤولين اللبنانيين، وعلى رأسهم رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي في ما يتعلّق بالتفاوض مع صندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى خطوات إصلاحية أخرى أُنجِزت في عدد من القطاعات الحيوية.وشرح الوزير فياض تفاصيل خططه الإصلاحية في القطاعين. وتناول اللقاء تفاصيل الخطة التوجيهية للإنتاج الأكثر كفاءةً اقتصادياً، التي أعدتها شركة كهرباء فرنسا لقطاع الطاقة، ومشاريع تطوير قطاع الغاز مع Total، بالإضافة إلى برامج الوزارة لتطوير قطاع المياه. وأكّد السفير دوكان أنّ فرنسا ستدعم ملف لبنان لدى البنك الدولي في ما يتعلّق باستيراد الغاز المصري والكهرباء الأردنية.

ميقاتي: الحكومة ليست متراساً

اما في المواقف من الوضع الحكومي فقد أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي «أن المطلوب من الجميع التخلي عن اعتبار الحكومة متراسا للكباش السياسي الذي لا طائل منه». وقال: صحيح أن العمل الحكومي مستمر عبر الاجتماعات الوزارية التي نعقدها، أو عبر الوزارات والادارات المختصة، لكن عدم انعقاد مجلس الوزراء يشكل ثغرة أساسية نعمل على معالجتها بهدوء وروية، لجمع الشمل الحكومي من جديد، بعيداً عن الخطوات المجتزأة. اضاف: ان الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء، في الظروف الحالية المتشنجة، ومن دون تأمين الحد الادنى من التفاهم ستكون كمن يؤجج الخلاف، ما يؤدي الى تفاقم الامور وتصبح اكثر تعقيدًا». وشدد على «ان الوقت لم يعد مناسبا للتعطيل او المكابرة او فرض الشروط والشروط المضادة فيما مستويات الانهيار تتطلب تضافر كل الجهود للمعالجة». وتابع ميقاتي: أمامنا الكثير من العمل المطلوب، وبشكل اساس لاستكمال انجاز خطوات الانقاذ المطلوبة، بقرارات يتخذها مجلس الوزراء مجتمعاً، إضافة الى قرارارت ادارية ملحة لتسيير عجلة الادارة، ولو بالحد الادنى الممكن، ومساعدة الموظفين على مواجهة الضغوط المعيشية والاجتماعية التي ترهقهم. وشدد ميقاتي على «ان لبنان المتمسك بحرية التعبير والقول، لن يكون منبرا ومعبرا للاساءة الى اي دولة عربية او التدخل في شؤونها. اما المزايدات في هذا الاطار فلا يمكنها ان تحجب الحقيقة وهي ان العمق العربي للبنان يشكل بالدرجة الاولى المتنفس الحقيقي والمدخل للخروج من الازمات التي يمر بها». جاء كلام ميقاتي خلال رعايته امس الاجتماع الذي دعت اليه رئيسة «الهيئة الوطنية لشؤون المرأة» كلودين عون في السراي الحكومي لـ«اللجنة التسييرية الوطنية لتنفيذ الخطة الوطنية لتطبيق القرار الاممي الرقم ١٣٢٥ حول المرأة والسلام والامن».

توضيح نعيم قاسم

بعد اللغط الذي اثير حول ما نُقل عن نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم من قوله من لم يعجبه خيار المقاومة فليرحل، اوضح مكتب الشيخ قاسم انه قال ما نصه حرفيا: «نحن مع لبنان الذي يريد مستقبل أجياله، ويكون سيدا مستقلا ويكون قويا، فهذا لبنان الذي أصبح له سمعة في العالم بسبب المقاومة وبسبب الانتصارات، هذا هو لبنان الذي نريده، فمن أراد الالتحاق به ومن لم يرد فليبحث عن حل آخر، أنتم لا تشبهون لبنان نحن الذين نشبهه، لأن من يرتبط بوطن يجب أن يرتبط به سيدا حرا مستقلا». واضاف المكتب: جاءت شتائم من بعض الموتورين فآثرنا أن نترك الحكم للناس، وهؤلاء بين من لم يسمع جيدا أو لم يقرأ، أو قرأ ولم يفهم، أو يريد التصويب على «حزب الله كيفما كان.

سجال «امل» والتيار

في غضون ذلك، استمرت المناكفات والسجالات بين نواب حركة امل والتيار الوطني الحر، حيث اكد عضو تكتل لبنان القوي النائب جورج عطالله «على استمرار التواصل مع حزب الله «وقال: توجد صراحة في علاقتنا معهم وأنا أعلم درجة الإرباك التي يعيشها الحزب بفعل هواجسه. المشكلة بين التيار وحزب الله قابلة للحل إذا تمّ إبطال توكيل نبيه بري بالكلام عن الثنائي الشيعي، وهذا ليس مجرد تحليل. وأنا أعلم حجم الحرج الذي يعيشه حزب الله من الكلام الذي يصدر عن بري.اضاف عطا الله في مقابلة تلفزيونية: ومن يسمع كلام بري في الأمس يشعر أنه مظلوم. فهل يمكن أن يمر تعيين إلا بالتوافق و«بعد ما تمرق إيدو». لكن لا يمكنه الإنسحاب عندما لا يعجبه الموضوع». وتابع عطالله: حزب الله لديه إرباكات داخلية «بدّو وما بدّو» وإذا بدو الرئيس بري يأمن شغلة فهو يفعل ذلك لكن كيف يمكن تفسير عدم قيامه بالإجراءات بعد ولماذا لم يقم بواجباته بعد الإنفجار مباشرةً؟. فردّ النائب علي بزي على ما جاء في اطلالة النائب جورج عطاالله الاعلامية والتي تناول في جزء منها رئيس مجلس النواب نبيه بري، وقال: ايها اللبنانيون اعذروا جورج ومعه رفاقه في التكتل،... هي مفاعيل جهنم العهد التي اوصلت اللبنانيين الى ما وصلوا اليه، ويقينا ان لظى جهنم طالت جورج عطاالله واوقعته بالهذيان ومن دون حرج نصب نفسه واعظا... يعزل من يشاء ويثبت بالملك من يشاء وينزع التوكيل عمَّن يشاء..سبحان الله الباقي وحده بعد فناء كل شيء والقادر على فعل اي شيء!! مهلاً زميل جورج وكالة الرئيس نبيه بري من اللبنانيين وليست من عهدك ولا من تيارك... اعقل وتوكلفي عمله الملحمي الشهير، تخيل الشاعر الايطالي دانتي رحلته الى جهنمبفضلكم، لم يتخيل اللبنانيون. لقد وصلوا». وكتب عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب علي خريس عبر حسابه على «تويتر»: «الحقيقة تحرر صاحبها... أما الكذب فإنه يجعله أسير الوهم... وهكذا هم العونيون... كلما أردنا أن نحررهم بقول الحقيقة جنّ جنونهم.... وكل ما جنّ العوني..إفرحلوا..». ونفت مصادر معنية في حزب الله، ما اوردته وكالة «الانباء المركزية» من ان الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله دخل شخصيا على خط رأب الصدع في العلاقة بين «امل» والتيار الوطني الحر، بعدما بلغت مبلغا خطيرا، على ان تنعقد جلسة لمجلس الوزراء قبل نهاية الأسبوع.

القوائم الانتخابية جاهزة

من جهة ثانية وفي اطار جهوزية وزارة الداخلية والبلديات- المديرية العامة للاحوال الشخصية لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة، أعلنت الوزارة «عن جهوز القوائم الانتخابية الاولية، وكذلك القوائم العائدة للناخبين الذين اختاروا الاقتراع في الخارج، حيث تم ارسال أقراص مدمجة تحتوي نسخا عنها الى البلديات والى المختارين والى مراكز المحافظات والاقضية والى وزارة الخارجية والمغتربين بهدف نشرها وتعميمها تسهيلا للتنقيح النهائي». وطلبت الوزارة «من كل ذي مصلحة ان يتقدم اعتبارا من الخامس عشر من كانون الاول 2021 ولغاية الاول من كانون الثاني 2022 الى لجنة القيد المختصة مباشرة بالنسبة للمقيمين او الى السفارة او القنصلية المعنية بالنسبة لغير المقيمين، بطلب يرمي الى تصحيح اي خلل بقيده في القوائم الانتخابية، كأن يكون سقط قيده او وقع خطأ في اسمه او لاي سبب آخر».

الأمن المركزي

وفي شان آخر، وبعد اجتماع مجلس الامن المركزي برئاسته في الداخلية، قال الوزير بسام مولوي «في ظل الاوضاع الامنية السائدة بالبلد وفي ظل الازمة الاقتصادية التي نعيشها، تقرر تكثيف الحواجز واتخاذ كل الاجراءات لمنع اعمال السرقات والنشل المتكررة ليلا ونهارا التي تقلق المواطنين». اضاف «تقرر اتخاذ كل التدابير بالتعاون بين الاجهزة الامنية التي ستتواجد مع المواطنين، وتمت مناقشة عملية سرقة المصرف في الزلقا، وهناك موقوفون والتحقيقات جارية بطريقة جدية، وسيلاحق السارقون ومفتعلو المشاكل وسيساقون الى العدالة ولن يكونوا في مأمن في اي منطقة ولو لجأوا الى اي منطقة لان لبنان واحد، والمناطق فيه ليست بؤرا ولا تستقبل المجرمين والفارين من وجه القانون». وعلمت «اللواء» أن البحث تركز على إبعاد سائر الحركات والجمعيات الخليجية التي يُشكّل نشاطها في لبنان تهديداً لعلاقات دول مجلس التعاون معه. وعلى صعيد التحقيقات في إنفجار المرفأ، تقدم نجل النائب غازي زعيتر وكيله المحامي محمد زعيتر، أمام رئيس الغرفة الأولى في محكمة التمييز القاضي ناجي عيد بإسم زعيتر والنائب علي حسن خليل، بطلب إعادة النظر بدعوى الردّ التي تقدّما بها سابقاً بحق المحقق العدلي في جريمة المرفأ القاضي طارق البيطار كون عيد بات المرجع المختص بطلبات الرد. وصدًقت التمييز العسكرية برئاسة القاضي صقر صقر قرار إخلاء سبيل الموقوفين على خلفية حوادث الطيونة جواد عبد الاحد ورودريغ توما. وكان هذا القرار صدر عن القاضي فادي صوان قبل تبلغه طلب الردّ من محامي الادّعاء. واعلنت قيادة الجيش «أن دورية من مديرية المخابرات اوقفت في منطقة الليلكي– الضاحية الجنوبية، المواطن (ح.ر) لمشاركته في إطلاق النار أثناء الأحداث التي حصلت في منطقة الطيونة بتاريخ 15/10/2021، ولإقدامه بتواريخ سابقة على إطلاق النار في أكثر من منطقة وافتعال الإشكالات، وقيامه بعدة سرقات لسيارات ودراجات نارية، وتعاطيه المخدرات وترويجها. ضبط بحوزته سلاح حربي وكمية من المخدرات. بوشر التحقيق بإشراف القضاء المختص».

إضراب السائقين

على الأرض، وتجاوباً مع الإضراب الذي دعت إليه اتحادات ونقابات قطاع النقل البري، في ظل الارتفاع الإضافي بأسعار المحروقات، شهدت مختلف المناطق اللبنانية قطعاً للطرق . ففي بيروت، جابت مسيرة للسائقين في شوارع العاصمة، ووصلت إلى وزارة الداخلية، وعادت إلى منطقة التجمّع في ساحة رياض الصلح. وكان رئيس الاتحادات بسام طليس قد أعلن عن أنّ هذا التحرّك هو «الطريقة الوحيدة لتطبيق الاتفاق بيننا وبين الحكومة». وتُلخّص مطالب قطاع النقل البري بالآتي: البدء بتنفيذ دعم القطاع ابتداءً من 1/12/2021 وفقاً للمشروع المقدّم من الاتحادات والنقابات، مرفقاً بالآلية التي وضعها وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية، على أن تتمّ تغطيته من قرض البنك الدولي المخصّص للنقل في لبنان بقيمة 55 مليون دولار، البدء بتسجيل السائقين العموميين للاستفادة من البطاقة التمويلية، البدء الفوري وخلال 48 ساعة من موعد الاجتماع في رئاسة الحكومة بتطبيق قانون قمع التعديات على القطاع من الشركات الوهمية والسيارات المزوّرة والخصوصية، إعداد مشروع قانون لإعفاء المركبات العمومية من رسوم الميكانيك والمعاينة الميكانيكية. وكان السائقون العموميون نفّذوا اعتصامات في مناطق عدّة تجاوباً مع دعوة اتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان للإضراب والاعتصام. ومن صيدا، أفادت مراسلة «اللواء» ثريا حسن زعيتر بأنّ السائقين العموميين في صيدا، نفّذوا وقفة احتجاجية في موقفهم الكائن في باحة قصر العدل القديم قبالة الكورنيش البحري، دون إقفال أي من الطرقات، حيث عرضوا مطالبهم.

اوميكرون يتمدد

صحياً، دخل لبنان مرحلة الخطر على صعيد الإصابات بإصابات المتحوّر «أوميكرون»، فقد بلغت الإصابات 60 حالة مؤكدة، وهي إصابات سُجّلت بين الوافدين في رحلات إلى مطار رفيق الحريري الدولي منذ الرابع من كانون الأول الجاري. واكتشف الإصابات مختبر كوفيد-19 التابع للجامعة اللبنانية في مجمع الحدت، وهو الذي يتولى فحص عيّنات الـPCR، التي تجري للوافدين. وإصابات «أوميكرون» هي لوافدين قدموا على متن رحلات من أفريقيا، خصوصاً من ساحل العاج ونيجيريا وغينيا وإثيوبيا، إضافة إلى إصابات مسجلة بالمتحوّر من إسبانيا ودبي والولايات المتحدة. ومع دخول لبنان عطلة الأعياد،كشف مجلس الأمن المركزي خلال اجتماعه برئاسة وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي امس، أن الوضع الصحي في لبنان مقلق، والوضع الاستشفائي في جهوزية غير كافية. وبالتالي، ومتابعة لقرارات لجنة كورونا، قرروا التشدد في تطبيق الاجراءات المتعلقة بالحد من انتشار فيروس كورونا. وأكد أنهم لن يتساهلوا بهذا الأمر، بل سيتشددوا في تطبيق الإجراءات في فترة الأعياد.

وتضمن الإجراءات الاتي:

منع تجول الأشخاص غير الملقحين أو الحائزين على نتيجة PCR لا يتجاوز 48 ساعة وذلك من السابعة مساء و لغاية السادسة صباحا من تاريخ 17/12/2021 ولتاريخ 9/1/2022.

منع التجمعات والاحتفالات التي تفوق قدرتها الاستيعابية 50% أو فوق المئة شخص، كذلك منع استقبال غير الملقحين أو غير حاملي فحص PCR سلبي لا يتعدى 48 ساعة في المطاعم والمقاهي.

تلقيح العاملين اجباري في قطاعات التربية ، الإعلام ، الصحة ، السياحة ، النقل العام والقطاعات العسكرية والبلدية والموظفون.

إلى ذلك وصل عدد المرضى في المستشفيات إلى 589 مريضاً بينهم 272 في غرفة العناية الفائقة، يحتاج 57 لأجهزة تنفس اصطناعي. وتبين أن نسبة 85 بالمئة من حالات الاستشفاء هي لأشخاص غير ملقحين، وكذلك نسبة 83 بالمئة في العناية الفائقة هي لأشخاص غير ملقحين. على مستوى حملة التلقيح، بلغ عدد الجرعات المنفذة نحو 27 ألف جرعة. فتلقى 13653 شخصاً الجرعة الأولى، و5515 الجرعة الثانية، و7946 الجرعة الثالثة. وبات العدد التراكمي للملقحين بالجرعة الأولى نحو مليونين و232 ألف شخص، بنسبة وصلت إلى 41 في المئة من السكان، ونحو مليون و884 ألف شخص بالجرعة الثانية، بنسبة 34.6 في المئة. وبلغ عدد الملقحين بالجرعة الثالثة 233 ألف شخص بنسبة 12.4 بالمئة. كذلك تسجَّل 17037 شخصاً جديداً على المنصة لتلقي اللقاح، فرفعوا عدد المسجلين إلى ثلاثة ملايين ونحو 380 ألف مواطن، لتصير نسبتهم 62 بالمئة من السكان.

696168 إصابة

واعلنت وزارة الصحة في تقريرها اليومي، تسجيل 1912 اصابة جديدة بفيروس كورونا في لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية، بالاضافة الى 14حالات وفاة، ليرتفع العدد التراكمي إلى 696168 إصابة مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

نجيب ميقاتي: لا اجتماع حكومياً... ولبنان لن يكون منبراً للإساءة لأي دولة عربية

نائب «عوني»: على «حزب الله» إبطال توكيل بري بالكلام عن «الثنائي»

الجريدة.. أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، أمس، تمسك لبنان بـ «عمقه العربي وبعلاقته الوطيدة بالدول العربية الشقيقة، ولا سيما دول الخليج العربي»، مشيراً الى أن «لبنان، المتمسك بحرية التعبير والقول، لن يكون منبرا ومعبرا للإساءة الى اي دولة عربية او التدخل في شؤونها». واعتبر ميقاتي أن «المزايدات في هذا الإطار لا يمكنها ان تحجب الحقيقة، وهي ان العمق العربي للبنان يشكل بالدرجة الاولى المتنفس الحقيقي والمدخل للخروج من الازمات التي يمر بها». جاء هذا الكلام بعد رد فعل عنيف من صحيفة «الأخبار» الموالية لحزب الله، هاجمت فيه قرار الحكومة ترحيل معارضين ينتمون الى «جمعية الوفاق» البحرينية الشيعية المعارضة. من جهة أخرى، جدد ميقاتي رفضه للدعوة الى اجتماع لمجلس الوزراء، وذلك عقب إعلان رئيس الجمهورية ميشال عون تأييده للخطوة، حتى لو مضى الوزراء الشيعة بمقاطعتهم للاجتماع على خلفية أزمة المحقق العدلي في تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، الذي يتهمه الثنائي الشيعي بتسييس التحقيق ومخالفة الدستور، ويطالب بتنحيته. وقال ميقاتي، خلال رعايته الاجتماع الثاني لـ «الجنة التسييرية الوطنية لتنفيذ الخطة الوطنية لتطبيق القرار الأممي حول المرأة والسلام والأمن» في السرايا الحكومية، إن «الدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء، في الظروف الحالية المتشنجة، ومن دون تأمين الحد الأدنى من التفاهم ستكون كمن يؤجج الخلاف، مما يؤدي إلى تفاقم الأمور وتصبح أكثر تعقيدا». ودعا رئيس الحكومة الجميع الى «التخلي عن اعتبار الحكومة متراسا للكباش السياسي الذي لا طائل منه»، ورأى أن «الوقت لم يعد مناسبا للتعطيل أو المكابرة أو فرض الشروط والشروط المضادة، بينما تتطلب مستويات الانهيار تضافر كل الجهود للمعالجة». الى ذلك، ووسط مؤشرات متزايدة الى ان الخلاف بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري بدأ يضر بالتحالف بين عون وحزب الله، قال عضو تكتل «لبنان القوي» النائب جورج عطا الله إن «حزب الله لديه إرباكات داخلية»، مضيفاً أن «المشكل بين التيار الوطني الحر والحزب يحلّ إذا تمّ إبطال توكيل بري بالكلام عن الثنائي الشيعي». وأوضح عطا الله: «هذا ليس مجرد تحليل، بل أنا أعلم حجم الحرج الذي يعيشه حزب الله من الكلام الذي يصدر عن بري»، متابعاً: «نحن بأمس الحاجة لانعقاد ​مجلس الوزراء​ بشكل يومي لا أسبوعي». من جهة أخرى، انبرى عدد من نواب حركة أمل للرد على عطا الله، فرأى النائب عن الحركة علي خريس أن "الحقيقة تحرر صاحبها، أما الكذب فإنه يجعله أسير الوهم، وهكذا هم العونيون، كلما أردنا أن نحررهم بقول الحقيقة جنّ جنونهم"، مضيفاً "كلما جنّ العوني افرح له". أما النائب عن "أمل" علي بزي فقال: "مهلاً زميل جورج، وكالة رئيس المجلس نبيه بري من اللبنانيين، وليست من عهدك ولا من تيارك، اعقل وتوكل"، مضيفاً: "اعذروا جورج ومعه رفاقه في التكتل، هي مفاعيل جهنم العهد التي أوصلت اللبنانيين الى ما وصلوا إليه"، وتابع: "في عمله الملحمي الشهير، تخيل الشاعر الإيطالي دانتي رحلته الى جهنم… بفضلكم، لم يتخيل اللبنانيون... لقد وصلوا".

ميقاتي: عازمون على التقيّد بالشرعية الدولية وبلدنا لن يكون معبراً للإساءة لأي دولة عربية

لبنان: «حرب الرئاستين» تُمَدّد المأزق الحكومي إلى 2022

الراي.. | بيروت - من وسام أبوحرفوش وليندا عازار |

لم تُسدّ فقط كل المَنافذ التي يمكن أن تُفْرِجَ عن جلسات مجلس الوزراء اللبناني المعلَّقة منذ 12 أكتوبر الماضي، بل إن جدران التعطيل تزداد سماكةً حتى باتت كل الوقائع تؤشر إلى تَمَدُّد الأزمة الحكومية إلى «ما بعد بعد» بداية 2022، في ضوء اشتداد المكاسرات السياسية وأكثرُها ضراوة «الحربُ الرئاسية» على جبهة قصر بعبدا (الرئيس ميشال عون) – عين التينة (الرئيس نبيه بري) والتي بات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي واقعاً «بين ناريْها». فالحكومةُ دخلتْ «منطقةَ الأعاصير» السياسية والمالية - النقدية والاجتماعية في الوقت الذي يخوض رئيسُها ما يشبه «سباق بدَل» مع «أزماتِ» بيروت في علاقتها مع دول الخليج العربي، متنقّلاً بين وقف «عدّاد» قنبلةٍ موقوتةٍ، وبين التقاط قنبلة أخرى تُرمى بين يديْه من قلب التصدّعات العميقة في بنيان الدولة «المتحلِّلة» التي ينخرها الفساد التقني والسياسي اللذان أوصلاها إلى «الاستسلام» أمام اقتياد لبنان إلى المحور الإيراني بقوة نفوذ «حزب الله»، وهو ما قابلتْه دول الخليج أخيراً بإعلان «طفح الكيل». ولم تحمل الساعاتُ الماضيةُ إلا إشارات تَحَوُّل المواجهة بين عون وفريقه وبين بري إلى مواجهة «لا عودة فيها إلى الوراء وأياً تكن الأثمان والنتائج»، وهذا ما عبّر عنه الجوّ المتصاعد من عين التينة حيث تم تظهير أن المعركة المعلَنة من الثنائي الشيعي (رئيس البرلمان وحزب الله) لإقصاء المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار أعمق بكثير من كونها تستهدف «شخصاً وقاضياً يعمل باستنسابية وتسييس وخلافاً للقانون والدستور»، بل باتت بمثابة «خط دفاع» عن «حقوق المكوّن الشيعي» وعن «منحى لتحميله وزر بيروتشيما». ولم يكن عابراً في هذا السياق ما نقلتْه صحيفة «النهار» عن أجواء بري من أنه في ما يشبه «الانتفاضة» التي يخوضها بـ«المرقّط» وبسلوكٍ يستحضر مرحلةَ 1984 بمواجهة الرئيس أمين الجميل، وذلك فيما كانت «الملاكمة الكلامية» بين نوابه ونواب فريق رئيس الجمهورية تتخذ منحى تصعيدياً تصاعُدياً يقطع الطريق على أي تسوياتٍ أو مبادرات بدا أن الأزمة تجاوزتْها. واستوقف خصوم «التيار الوطني الحر» (حزب عون) محاولته المزدوجة لـ «دق اسفين» في العلاقة بين بري و«حزب الله» «وابتزاز» الحزب عبر «تذكيره» بما قد «يخسره في السياسة بعدما ربحه في الحرب» في حال مضى بتعطيل الحكومة التي يحضّ عون رئيسها على الدعوة لانعقادها ولو قاطَعَها الثنائي الشيعي، وذلك في إطار سعيه إلى «كسْر بري» و«الهروب إلى الأمام» من عدم القدرة على تحمُّل الأكلاف الشعبية لأي تغطية لإقصاء بيطار أو تجزئة مهمته وحصْرها بغير السياسيين (رؤساء حكومة ووزراء). وفي حين كان «التقاصُف» بين نواب بري وفريق عون يتم بـ «عيارات» من نوع الدعوة «لإبطال توكيل رئيس البرلمان بالكلام عن الثنائي الشيعي، وأنا أعلم حجم الحرج الذي يعيشه حزب الله من كلام بري» وفق ما عبّر النائب جورج عطا الله، ليردّ النائبان علي بزي وعلي خريس بلغة «الكذب الذي يجعل صاحبه أسير الوهم» و«كلما جنّ العوني...افرحلوا» و«الهذيان» و«جهنّم التي أوصلنا إليها عهدكم»، بدا رئيس الحكومة على عجْزه عن إدارة هذه الأزمة المتطايرة بغير «الانحناء أمام العاصفة»، وهو أكد أمس «أن المطلوب من الجميع التخلي عن اعتبار الحكومة متراساً للكباش السياسي الذي لا طائل منه». وإذ اعتبر أن «عدم انعقاد مجلس الوزراء يشكل ثغرة أساسية نعمل على معالجتها بهدوء وروية، لجمع الشمل الحكومي من جديد، بعيداً عن الخطوات المجتزأ»، كرر «ان الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء، في الظروف الحالية المتشنجة، ومن دون تأمين الحد الأدنى من التفاهم ستكون كمن يؤجج الخلاف، ما يؤدي الى تفاقم الامور وتصبح أكثر تعقيداً»، مشدداً على «أن الوقت لم يعد مناسباً للتعطيل أو المكابرة أو فرض الشروط والشروط المضادة فيما مستويات الانهيار تتطلب تضافر كل الجهود للمعالجة». وأضاف «في هذه المناسبة ايضاً التي نوجه فيها رسالة بأن لبنان عازم على المضي في العمل على تطبيق كل التزاماته الدولية وتقيده بالشرعية الدولية، لابد ايضاً من التأكيد مجدداً تمسك لبنان بعمقه العربي وبعلاقته الوطيدة بالدول العربية الشقيقة ولاسيما دول الخليج العربي. واستطراداً فإن لبنان، المتمسك بحرية التعبير والقول، لن يكون منبراً ومعبراً للاساءة الى أي دولة عربية أو التدخل في شؤونها. أما المزايدات في هذا الاطار فلا يمكنها أن تحجب الحقيقة وهي ان العمق العربي للبنان يشكل بالدرجة الأولى المتنفس الحقيقي والمدخل للخروج من الأزمات التي يمر بها». في موازاة ذلك، كان رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل يبدأ لقاءاته في العاصمة اللبنانية التي وصل إليها أول من أمس، على وقع وهج انفجار مستودع ذخيرة في مخيم البرج الشمالي (صور - جنوب لبنان) تابع للحركة التي رفضت الإقرار بأن المخزن يحتوى أسلحة بل «اسطوانات أوكسجين مخصصة لمرضى كوفيد - 19» وأن الانفجار الذي أودى بأحد كوادرها حمزة شاهين «سببه احتكاك كهربائي». وفيما أثار هذا الانفجار الذي وقع في «أرض القرار 1701» علامات استفهام حول توقيته وملابسات حصوله، فإن الخشية الأكبر تمثّلت في أن يشكل «عود ثقاب» لإشعال الخلافات الفلسطينية المتعددة البُعد وفق ما عبّر عنه استهداف مشيّعي شاهين بالرصاص ما أدى إلى مقتل 3 من «حماس» (وجرْح نحو 10) التي اتّهمت «عناصر قوات الأمن الوطني الفلسطيني التابعة للسلطة الفلسطينية» بالوقوف وراء «المجزرة»، وسط مخاوف من أن يتحوّل لبنان ساحة لصِدام فلسطيني - فلسطيني تمهّد له توترات متدحرجة بين الطرفين في الداخل كما الخارج، وذلك في سياق استهدافاتٍ ذات صلة بأكثر من ملف فلسطيني وإقليمي. وكان بارزاً أن مشعل اختار تدشين لقاءاته اللبنانية من دار الفتوى التي زارها للمرة الأولى حيث التقى مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، وأطلق مواقف وجّه فيها رسائل إلى الداخل اللبناني ومَن أثاروا موضوع السلاح داخل المخيمات خصوصاً ذات الصلة بـ «محور المقاومة»، في موازاة تأكيده رفض الانجرار الى «احتراب (فلسطيني) داخل المخيمات».

صندوق النقد الدولي يرى تقدّماً في تقييم خسائر القطاع المالي

قال مدير إدارة التواصل في صندوق النقد الدولي جيري رايس، أمس، إن الصندوق يعكف على تقييم حجم خسائر القطاع المالي في لبنان والذي أعلن مسؤولوه أنه يبلغ 69 مليار دولار، مضيفا أن «تقدماً كبيراً» تحقق في تحديد الخسائر. وأعلن ان المناقشات الفنية التمهيدية مستمرة مع السلطات اللبنانية لوضع الأساس لبرنامج مدعوم من الصندوق. وتابع رايس، «تحتاج أي استراتيجية للتعامل مع هذه الخسائر إلى أن تتضافر، بالطبع، مع تنفيذ إصلاحات شاملة لاستعادة الثقة وتقوية حوافز الاستثمار وتعزيز الحوكمة والشفافية»، مضيفاً أن ذلك «ضروري لتعزيز التوظيف والنمو المستدام وتقليص الفقر على مر السنين التالية». من جانب ثانٍ، سيبدأ مصرف لبنان المركزي، بيع الدولار للبنوك التجارية «على أساس سعر الصرف المعلن على المنصة الإلكترونية لعمليات الصرافة». وأفاد في بيان بأنه سيسمح أيضاً للمودعين بتحويل الليرة التي يسحبونها من ودائعهم الدولارية إلى الدولار أيضاً بسعر الصيرفة.

ميقاتي "لن يسلّم ولن يستسلم... ولن يقفز في المجهول"... الطعن الانتخابي: حان وقت "المقايضة"؟

نداء الوطن... على أكثر من جبهة يسود التناحر بين أهل الأكثرية الحاكمة، وعلى وجه أخص بين العهد وتياره من جهة، والثنائي الشيعي من جهة أخرى، فرضاً لتوازن المصالح والمكاسب في ميزان الربح والخسارة، حكومياً ونيابياً وقضائياً، مع ما يقتضيه ذلك من مناوشات وتجاذبات وتصعيد في المواقف ورفع للسقوف، توصلاً في نهاية المطاف إلى صيغ تسووية تتبادل الأدوار والمغانم ويخرج فيها الجانبان بأقصى ما يستطيعان من مكتسبات. فعلى ضفة رئيسي الجمهورية و"التيار الوطني الحر"، يتحصن العهد بهوامش قوته الدستورية والميثاقية ليضع "حزب الله" على الدوام أمام مفترق الاختيار بين تغطية وتلبية أجندة المصالح العونية أو المخاطرة بنزع الغطاء العوني المسيحي عن أجندة مصالحه الاستراتيجية، بينما على ضفة الثنائي الشيعي يتحصن "حزب الله" و"حركة أمل" بفوائض قوة عسكرية وسطوة سياسية قادرة على لجم الاندفاعة "البرتقالية" ومنعها من تجاوز "الخطوط الحمر" في هذا الاتجاه أو ذاك... وتحت هذا السقف، يتواصل الأخذ والرد بين الهوامش والخطوط الحمر، في جملة ملفات وأبرزها ما يتصل بالتحقيق العدلي في جريمة انفجار المرفأ والتعديلات الانتخابية، حيث بلغ التجاذب مداه خلال الساعات الأخيرة و"استنفد الطرفان الوقت والقدرة على المناورة"، لتتلمّس مصادر مواكبة في ضوء ذلك، معالم "مقايضة" بدأت تتشكل قضائياً وتشريعياً بين الجانبين. وأوضحت المصادر أنّ عملية "رفع السقوف" وصلت إلى أعلى مستوياتها بين "تصريحات" رئيس الجمهورية و"تسريبات" الثنائي الشيعي الإعلامية حول مصير الطعن بتعديلات القانون الانتخابي أمام المجلس الدستوري... فبين تأكيد الرئيس ميشال عون أمام وفد نقابة المحررين أنّ "الحكم بالطعن سيصدر لمصلحة الجهة الطاعنة مع التلميح إلى ضرورة تأجيل تصويت المغتربين في حال عدم إقرار دوائر اقتراعهم القارية"، وبين تسريب معلومات صحافية مناقضة تفيد بعدم اتخاذ المجلس الدستوري قراراً في الطعن المقدم من تكتل "لبنان القوي" وبالتالي ترك التعديلات الانتخابية لتصبح نافذة حكماً، رأت المصادر أنّ "التفاوض دخل عملياً مراحله النهائية لبلورة تصور مشترك تشريعي – قضائي – انتخابي"، متوقعة أن تشهد الأيام المتبقية على انتهاء مهلة البت بالطعن الدستوري "اتصالات مكثفة في محاولة أخيرة لإيجاد صيغة تسووية بين "التيار الوطني" و"حزب الله" ترضي الجانبين وتحقق ما يصبو إليه كل منهما، سواءً بالنسبة لمسألة اقتراع المغتربين أو في ما يتصل بمسار التحقيق العدلي في جريمة المرفأ". وإذ تنتهي المهلة القانونية أمام المجلس الدستوري يوم الثلثاء المقبل، ليقدّم جوابه بقبول الطعن أو عدمه في قانون التعديلات الانتخابية، تقاطعت المعلومات خلال الساعات الأخيرة عند التأكيد على عدم وجود أي اتفاق نهائي حول القرار الدستوري الذي سيخرج به المجلس، ورجحت المصادر أن يكون ضخ هذه المعلومات يصب في خانة التأشير إلى "الحاجة إلى إنجاز اتفاق سياسي يسهّل التوصل إلى قرار دستوري" في الطعن الانتخابي، تحت طائل تمهيد الأجواء لعدم إمكانية اتخاذ مثل هذا القرار في ظل غياب التوافق، لا سيما وأنّ أعضاء المجلس الدستوري أنفسهم توافقوا على عدم تطيير النصاب وتأمينه في كل الجلسات. وبناءً عليه، لفتت المصادر إلى أنّ "حسم أي قرار يحتاج إلى أكثرية 7 أصوات بينما القضاة المحسوبون على العهد وتياره لا يتجاوزون الـ4، وفي حال عدم التوصل إلى توافق أو اتفاق مسبق فإنّ القرار الأسهل والأوفر حظاً سيكون عدم التصويت على أي قرار فتكون عندها المراجعة مردودة، من دون استبعاد قبول الطعن ببند احتساب نصاب الأكثرية المطلقة في مجلس النواب لجهة المادة 57، مقابل اعتبار الدائرة الانتخابية رقم 16 الخاصة بالمغتربين مخالفة للدستور وبالتالي يجب إبطالها". وفي الغضون، يواصل الرئيس نجيب ميقاتي صراعه المرير مع التعطيل الحكومي، ويقوم ما بوسعه لترقيع غياب مجلس الوزراء باجتماعات وزارية وتشاورية في السراي الكبير على قاعدة "الحكومة ماشية ومجلس الوزراء واقف"، وكانت له أمس مواقف واضحة في معرض تجديد امتناعه عن توجيه أي دعوة لانعقاد مجلس الوزراء من دون "ضوء أخضر" مسبق من الثنائي الشيعي... "لأن الدعوة في الظروف الحالية المتشنجة ومن دون تأمين الحد الأدنى من التفاهم ستكون كمن يؤجج الخلاف ما يؤدي الى تفاقم الأمور وتصبح أكثر تعقيداً"، كما قال أمس، مع التشديد في الوقت نفسه على أنّ "الوقت لم يعد مناسباً للتعطيل أو المكابرة أو فرض الشروط والشروط المضادة فيما مستويات الانهيار تتطلب تضافر كل الجهود للمعالجة، والمطلوب من الجميع التخلي عن اعتبار الحكومة متراساً للكباش السياسي الذي لا طائل منه". وانطلاقاً من كلام ميقاتي، أكدت أوساط مطلعة على أجواء السراي أنّ رئيس الحكومة اختصر موقفه بالأمس بمعادلة قائمة على "عدم تسليمه بواقع التعطيل عبر شروعه بتفعيل عمل اللجان الوزارية وتحويل السراي الحكومي إلى خليّة نحل سواءً على صعيد المشاورات الوزارية أو المفاوضات المالية مع صندوق النقد الدولي، وعدم استسلامه أمام الضغوط الكبيرة التي تمارس عليه للانجراف خلف ردات فعل عشوائية أو صدامية غير محسوبة العواقب، وعدم استعداده للقفز في المجهول والمغامرة بالإقدام على أي خطوة قد ينتج عنها الإطاحة بحكومته".

وكيل «الخزانة} الأميركية: «حزب الله» يساهم في ثقافة الفساد في لبنان ويستغل النظام المالي

حذّر المصارف اللبنانية من التعامل مع أي شخص أو مؤسسة على لائحة العقوبات

بيروت: «الشرق الأوسط»... أكد وكيل وزارة الخزانة الأميركية للإرهاب والاستخبارات المالية، بريان نيلسون، التزام الولايات المتحدة بمنع «حزب الله» من استغلال النظام المصرفي الأميركي والعالمي، كما حذّر من تعامل المصارف مع أي شخص أو مؤسسة على لائحة العقوبات الأميركية، آملاً أن تقوم جمعية المصارف اللبنانية بتحديد دور «حزب الله» في النظام المالي اللبناني، واعتبر أن لبنان أثبت عدم القدرة أو عدم الرغبة في تطبيق الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة، معبراً عن قلق الخزانة من التحديات التي يواجهها الاقتصاد في البلاد. جاءت مواقف نيلسون خلال لقاء افتراضي مع جمعية المصارف جرى خلاله بحث الواقع اللبناني المالي والمصرفي. وخلال اللقاء، عبّر نيلسون عن قلق الخزانة الأميركية من التحديات التي يواجهها الاقتصاد في لبنان جراء التضخم وانقطاع الكهرباء والبطالة ونقص المواد الغذائية، معتبراً أن الفساد في لبنان لطالما كان طريقة لإدارة الأعمال والسياسة، وأصبح عدو الاستثمار لأن الشركات الأجنبية اعتبرت أن العمل في لبنان سيتطلب رشى على مستويات حكومية مختلفة وعدم شفافية في المناقصات؛ ذلك أن السياسيين سيستخدمون نفوذهم لتحقيق مصالحهم الخاصة. ورأى نيلسون، أن لبنان أثبت عدم القدرة أو عدم الرغبة في تطبيق الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة؛ إذ إن الفساد أدى إلى تهريب المتمولين الكبار لأموالهم إلى الخارج للمحافظة على ثرواتهم. وذكّر نيلسون بالعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على «حزب الله» وعلى شخصيات لبنانية، قائلاً «كما تعلمون لقد وضعت إدارة الرئيس بايدن مكافحة الفساد في صلب أولوياتها وستقوم بمعاقبة كل المسؤولين عن الفساد، ففي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي اتخذت الخزانة الأميركية إجراءات في حق 3 أفراد، من بينهم جهاد العرب وداني خوري، الذين اتكلوا على علاقاتهم بسياسيين بارزين لتحقيق أموال طائلة واستخدام النفوذ للحصول على عقود مع الحكومة كلفت الخزينة اللبنانية أموالاً طائلة مقابل مشاريع غير مجدية، كما تم فرض عقوبات على النائب جميل السيد الذي استخدم نفوذه كنائب للاحتيال على النظام المصرفي اللبناني وتحويل 120 مليون دولار من أمواله وأموال شركائه إلى الخارج. وأضاف، نحن نعلم أن هناك بعض المصارف التي حددت حسابات مالية تابعة لهؤلاء الأشخاص وقد قامت بإبلاغ وحدة التحقيق الخاصة ونشجع المصارف على استكمال عملها بالتبليغ عن هكذا معلومات، لافتاً إلى أنها «هذه ليست العقوبات الوحيدة التي أعلنت عنها الخزانة في ظل محاربة الفساد، ففي أكتوبر 2020 وضعنا عقوبات على النائب جبران باسيل لدوره في الفساد واستغلال نفوذه كوزير للطاقة عام 2014 لاستخدام الأموال العامة لصالح شركات وأشخاص مقربين منه». وإضافة إلى الفساد، أشار نيلسون إلى أن «الولايات المتحدة تؤكد التزامها بمنع (حزب الله) من استغلال النظام المصرفي الأميركي والعالمي؛ لأنه يستغل النظام المالي اللبناني لتمويل نشاطاته الإجرامية في الشرق الأوسط»، مضيفاً «طبعاً (حزب الله) يساهم في ثقافة الفساد وقد وضعنا على لائحة العقوبات الوزيرين السابقين يوسف فنيانوس وعلي حسن خليل اللذين تواطآ مع (حزب الله) لاستخدام المال العام لصالحهما الشخصي وصالح (حزب الله)». في المقابل، أوضح نيلسون، أنه يتوقع من جمعية المصارف اللبنانية وأعضائها لعب دور فعال بتحديد دور «حزب الله» في النظام المالي اللبناني، معبراً عن خيبة أمله من عدم اتخاذ أي إجراءات لإنقاذ هذا النظام من الفساد، وخصوصاً الدور الذي لعبته المصارف لتحديد مصادر ثرواتهم. وحذّر نيلسون من أن «كل مصرف يتعامل مع أي شخص أو مؤسسة على لائحة العقوبات يعرّض نفسه للعقوبات أو إمكانية خسارة حساباته لدى البنوك المراسلة، وتوقع من المصارف أن تبلغ عن أي تحويلات مشبوهة»، أما النقطة الأخيرة التي شدد عليها فهي الشفافية، وذكّر أن نتائج عدم اعتمادها سيئة جداً، مستذكراً مصرف «جمال تراست بنك» وعلاقاته المخفية مع «حزب الله».

واشنطن للمصارف: أنتم جيّدون... تعاونوا أكثر!

محضر اللقاء بين وكيل الخزانة الأميركيّة وجمعيّة المصارف: أنتم جيّدون... وعليكم تقديم معلومات تفصيليّة أكثر!

الاخبار... «نريد أن نتشارك مع أعضاء جمعية المصارف بهذا الغرض (مكافحة الفساد) لوضع لبنان على مسار الاستقرار السياسي والاقتصادي». هذه العبارة قد تختصر كل ما أراد وكيل وزارة الخزانة الأمیركیة للإرهاب والاستخبارات المالیة بریان نیلسون، قوله لمجلس إدارة جمعية المصارف، في الاجتماع الذي عُقد أمس عن بُعد. لكنّ أهم ما قاله، لم يرد في محضر لقاء أمس ولا في بيان جمعية المصارف، إذ تحدّث جانبياً مع المصارف عن ضرورة مكافحة «اقتصاد الكاش» الذي يستخدم كوسيلة فعالة للتفلّت من القبضة الأميركية، وعن ضرورة مكافحة نشاطات «القرض الحسن». ورغم كل التعاون الذي حصده الأميركيون من مصرف لبنان والمصارف على مدى السنوات الماضية، إلا أنه أعرب عن إحباطه من إجراءات المصارف، لافتاً إلى أنه يتوقع منها المزيد من الالتزام لتبديد قلقه من «النقص الواضح في العناية الواجبة التطبيق لدى المصارف لتحديد هوية اللبنانيين المعرضين سياسياً وتحديد مصادر أموال ومصادر ثروتهم». لقاء نيلسون مع المصارف، بحسب ما يُستنتج من محضر اللقاء الموزّع على أصحاب المصارف، هدفه زيادة الضغوط للحصول على المزيد من المعلومات التفصيلية عن رجال الأعمال والسياسيين وثرواتهم وحجمها ومصادرها. فمثل هذه المعلومات قد تشكّل فرقاً كبيراً في الأشهر المقبلة في سياق الاستحقاقات السياسية الآتية. لكن لا يمكن الحصول على معلومات كهذه إلا بحجّة «مكافحة الفساد». والمصارف هي الشريك الأنسب للقيام بذلك من تلقاء نفسها. فهم وفق تعبير نيلسون، «شركاء منذ فترة طويلة» وهو يكنّ لهم «التقدير». بمعنى أوضح، هم عملاء جيدون ارتكبوا بعض الأخطاء التي لا يغتفر استمرارها. لذا، حرص نيلسون على تذكيرهم بالعقوبات التي صدرت بحقّ كل من:جبران باسيل، علي حسن خليل، يوسف فنيانوس، جهاد العرب، داني خوري، بنك الجمّال، حزب الله والقرض الحسن... تكرار الأسماء، بمعزل عن حقيقة الوقائع المرتبطة بمن أصابتهم العقوبات، كان يُضمر إشارات تلقّتها بعض المصارف عن وجود شركات وكيانات عرضة للعقوبات ما زالت قادرة على الولوج إلى النظام المصرفي واستعماله. رغم ذلك، كان نيلسون يتحدّث بلهجة واثقة. فمن باب توقّعاته من المصارف، يشير محضر الاجتماع إلى أن نيلسون سمع من المصارف كلاماً عن أن «الأشخاص السياسيين المعرّضين سياسياً لا يمثّلون مشكلة للمصارف، أو أن المصارف لا تملك حسابات معهم». أجاب نيلسون: «هذا ببساطة ليس صحيحاً... يجب أن تفهم المؤسّسات مصدر الثروة ومصدر الأموال». ورغم التقدير الذي يكنّه للمصارف نظراً إلى دورها في منع وصول حزب الله إلى النظام المالي اللبناني، فإن نيلسون يشعر «بالإحباط لأننا لم نشهد اتخاذ إجراءات كافية لحماية النظام المالي اللبناني من الفساد. على وجه الخصوص، أنا قلق للغاية من النقص الواضح في العناية الواجبة التي تطبّقها البنوك لتحديد هوية اللبنانيين والأشخاص المعرّضين سياسياً وتحديد مصادر أموالهم ومصادر الثروة». ولم يكتف نيلسون بذلك، بل أشار إلى أنه تحدث مع هيئة التحقيق الخاصة عن انخفاض عدد تقارير المعاملات المشبوهة التي ترد إلى هذه الهيئة، لذا يتوقع أن تكون المصارف «سبّاقة في تقديم التقارير». أما كل من يفشل في ذلك، فعليه أن يواجه «كلفة عدم الامتثال». وقال نيلسون: «نحن ندرك أن بعض البنوك حدّدت بالفعل حسابات مرتبط بها الأفراد المعنيّون (أي باسيل والعرب وفنيانوس وجميل السيد وسواهم) وقدّموا تقارير كثيرة إلى هيئة التحقيق الخاصة. نحن نحيّي هذا العمل ونشجع المصارف على الاستمرار في إبلاغ مثل هذه المعلومات إلى الهيئة».

ما فرضناه من عقوبات ليس الإجراءات الأخيرة التي سنتّخذها لمحاربة الفساد

مع ذلك، لا يرى نيلسون في الأشخاص الذين أدرجوا على لوائح العقوبات سوى أنهم «أمثلة قليلة على الفساد المستشري الذي نراه بين النخب. علاوة على ذلك، تظهر هذه الإجراءات جديّتنا في معالجة الفساد، بغضّ النظر عمّن هو متورّط. وفقاً لذلك، سيكون من الخطأ افتراض أن هذه هي الإجراءات الأخيرة التي ستأخذ في محاربة الفساد. لكننا نحن الحكومة الأميركية لا نستطيع إنهاء الفساد في لبنان. في النهاية، التغيير يجب أن يأتي من الداخل ــــ ويجب أن تكون المصارف والمؤسسات الحكومية اللبنانية جزءاً من هذا التغيير». إذاً، يعوّل نيلسون على المصارف وعلى الحكومة في مكافحة فساد النخب السياسية ورجال الأعمال. وبالتالي فإن المطلوب من المصارف الامتثال. ومن أمثلة الامتثال وفق نيلسون، أن تعمد المصارف الى الإبلاغ عن العمليات التي يجريها «القرض الحسن» مع المصارف. ردّ المصارف جاء بأن «القرض الحسن» هو جمعية خيرية لا علاقة لها مع المصارف، وأن السؤال يجب أن يوجّه إلى وزارة الداخلية المسؤولة عن الجمعيات وعن كل ما يتصل بها. منطلقات نيلسون في التهديد بالعصا والجزرة، أن «الفساد في لبنان كان وسيلة لممارسة الأعمال التجارية والسياسة»، وهو يعلم أيضاً أن المشكلة الراهنة كبيرة وتتعلّق بـ«تضخّم مفرط»، البطالة، النقص في السلع والانقطاع في التيار الكهربائي. بمعنى أوضح، هو يدرك طبيعة الفساد في لبنان، ويعلم أن الوضع الحالي كارثي. لكنّه لم يتوقّع أن تجيبه المصارف بأن منع اقتصاد الكاش متوقف عن دعم الأميركيين للمصارف واستمراريّتها. فالأمر لا يتعلّق بتبادل المعلومات بواسطة هيئة التحقيق الخاصة، بل يطلب المصرفيون اللبنانيون ما هو أكثر؛ أي الحصول على تمويل يعيد إحياء مصارفهم «الزومبي». ماذا عن حزب الله؟ خطاب الأميركيين تجاه الحزب واضح. فهم يروّجون باستمرار أنه يستغل القطاع المالي في لبنان لتغذية أنشطة عنيفة في الشرق الأوسط وخارجه. لكن نيلسون أعاد التذكير بأن الوزيرين السابقين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس تآمرا مع حزب الله لجني منافع مالية شخصية، بينما ضَمِن فنيانوس أن تفوز الشركات المملوكة من حزب الله بعقود حكومية بملايين الدولارات. هذه العقود تشكّل مصدراً حيويّاً لإيرادات الحزب. في النهاية، يستنتج نيلسون الآتي: «قد لا يكون الطريق إلى الأمام سهلاً، لكنّني أعتقد أن لدينا مصلحة مشتركة في معالجة معوّقات تعافي لبنان. التحدث معكم جميعاً (مجلس إدارة جمعية المصارف) هو إحدى مهماتي الأولى كوكيل في وزارة الخزانة يتحدّث عن خطورة الأزمة في لبنان. خطورة التحدّيات التي تواجهها الدولة والحاجة الماسّة للحصول على مساعدتكم في ذلك».

الكلام موجّه أيضاً لمصرف لبنان

لم يحصر وكيل وزارة الخزانة الأمیركیة للإرهاب والاستخبارات المالیة بریان نیلسون تهديداته بالمصارف، بل أشار إلى أنه قال كلاماً مماثلاً لمصرف لبنان ولهيئة التحقيق الخاصة أيضاً. وأشار إلى أن «من الواضح أن حكومة الولايات المتحدة لا ترى في مكافحة الفساد وحزب الله فقط مسؤولية المصارف اللبنانية. ففي لقاءاتنا مع قيادات مصرف لبنان وهيئة التحقيق الخاصة، كنّا واضحين جداً بأن الجميع يجب أن يأخذوا خطوات ملموسة لمواجهة هذه التحدّيات».

إضراب الموظفين يهدد بتعطيل عمل المحاكم اللبنانية

دوافع مالية واجتماعية وراء تغيبهم... ووزارة العدل توضح

الشرق الاوسط...بيروت: يوسف دياب... تسلك العدالة في لبنان مسارات محفوفة بالألغام، خصوصاً الملفات الحساسة التي تبدأ بالتحقيق في جريمة انفجار مرفأ بيروت، المعطّل دائماً بفعل الدعاوى المقدمة من سياسيين ملاحقين بهذه القضية لكفّ يد المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، ولا تنتهي بتجميد التحقيق في اشتباكات الطيونة، بسبب دعاوى الردّ المقدمة من فريق «الثنائي الشيعي» ضدّ قاضي التحقيق العسكري الأول فادي صوّان، بسبب «الارتياب المشروع»، وشكوك الفريق نفسه بانحياز هذين القاضيين، إلّا أن حالة التعطيل الأكثر وقعاً على الجسم القضائي تتمثّل بالإضراب المفتوح الذي ينفّذه المساعدون القضائيون والمستمرّ منذ شهر ونصف الشهر. تتعدد الأسباب التي قادت الموظفين في المحاكم وقصور العدل إلى الإضراب، لكنّ أبرزها يكمن في غياب العناية الصحية عن مراكز العمل التي تكتظّ بالمحامين والمتقاضين بالتزامن مع عودة الانتشار الواسع لجائحة كورونا، التي تسببت بوفاة اثنين من زملائهم في الأسابيع الأخيرة، بالإضافة إلى الأزمة المالية وتراجع القيمة الشرائية للرواتب المتواضعة أصلاً، ولعلّ ما يقلق غالبية الموظفين في الأيام الأخيرة، استدعاء وزير العدل هنري خوري لزملاء لهم وتهديدهم بالطرد من الوظيفة، في حال إصرارهم على المضي في الإضراب. وكشف عدد من هؤلاء لـ«الشرق الأوسط»، أن الوزير خوري «بدأ اعتباراً من اليوم (أمس) باستدعاء رؤساء الأقلام الذين يديرون حركة الاعتراض والإضراب، ويحذّرهم من التمادي في هذا الإضراب، تحت طائلة طرد كل الموظفين الذين يتخلّفون عن الالتحاق بعملهم وتعيين بدلاء عنهم». ويعيد الموظفون دواعي هذا الإضراب إلى «الوضع المالي والاجتماعي المرّ الذي يعانونه كما كلّ المواطنين». ويقول هؤلاء: «أي موظّف يحتاج إلى مبلغ 150 ألف ليرة يومياً بدل أنتقاله من المنزل إلى العمل وبالعكس، ما يعني أن راتب المساعد القضائي الذي لا يتعدّى مليوني ليرة، لا يكفي لسداد بل النقل لأسبوعين فقط». غير أن مصادر وزير العدل سارعت إلى توضيح ما حصل، وأكدت لـ«الشرق الأوسط»، أن «الاستدعاءات تفسّر على غير مقاصدها». وشددت على أن الوزير «يرفض بأي حال تعطيل مرفق العدالة، ويصرّ على تأمين الحدّ الأدنى من حضور الموظفين حتى لا تتعطّل المحاكم والدوائر القضائية». وإذ نفت أي توجه لدى وزير العدل لطرد أي موظّف أو إحالته على المجلس التأديبي، أوضحت أن «الذي يمعن في التغيّب لا يمكن السكوت عنه». وقالت: «صدر قرار من اللجنة الوزارية بتأمين الحدّ الأدنى من الحضور إلى الإدارات والوزارات لتأمين سير المرافق العامة، وتبيّن أن هناك موظفين يؤمنون الدوام الرسمي المطلوب منهم، فيما يتغيّب البعض بشكل نهائي ومتعمّد، وهذا الأمر يجب معالجته بالنصيحة أو بالتنبيه أو بإجراءات قانونية». المعاناة الأكثر وقعاً على حياة المساعدين القضائيين، تعود إلى غياب التغطية الاستشفائية لهم، خصوصاً الأكبر سنّاً، ويشير أحد الموظفين إلى أن «تعاونية موظفي الدولة تغطي الفاتورة الصحية على سعر الصرف 1500 ليرة للدولار الواحد، فيما المستشفيات والمراكز الطبية تتقاضى بدل خدماتها على سعر صرف الدولار في السوق السوداء، أي 28000 ليرة، ما يجعل الموظّف مفتقداً للرعاية الصحية»، مستغرباً كيف أن وزير العدل تجاهل الإضراب المستمرّ منذ ستة أسابيع، في حين بدأ إجراءاته العقابية عند تعطيل جلسة استجواب النائب السابق فارس سعيد التي رفعها ضدّه (حزب الله) والتي تعطلت بسبب إضراب الموظفين في قصر العدل في جبل لبنان»، غامزاً من خلفيات سياسية دفعته إلى التحرّك باتخاذ إجراءات زاجرة. غير أن مصادر وزير العدل أشارت إلى أن الوزير خوري «أبلغ من التقاهم من الموظفين أن الوزارة أحالت مطالبهم على مجلس الوزراء، خصوصاً ما يتعلّق بزيادات بدل النقل والمساعدات الشهرية، ومعالجة الوضع الاستشفائي، بمعنى أن الوزير لا يدير ظهره لمطالب الموظفين المحقّة». أما عن تعطيل التحقيق مع النائب السابق فارس سعيد، فقد نفت المصادر أن يكون هذا الأمر سبباً للإجراءات التي اتخذتها الوزارة. وقالت: «صحيح أن الوزير أعطى مثالاً أن جلسات التحقيق تتعطّل بشكل يومي كما حصل مع فارس سعيد، لكن ليس المقصود هذه القضية، أو أن ثمة خلفية سياسية لهذا المثل الذي أعطاه الوزير في معرض معالجته لهذه المشكلة».

امتناع عون عن فتح دورة استثنائية لمجلس النواب يعمّق خلافه مع بري

الشرق الاوسط... بيروت: محمد شقير... يتخوف مصدر سياسي بارز من أن ينسحب تعليق جلسات مجلس الوزراء على المجلس النيابي إذا امتنع رئيس الجمهورية ميشال عون عن التوقيع على مرسوم فتح دورة استثنائية فور انتهاء العقد الثاني للبرلمان في نهاية العام الحالي لأن عدم فتحها سيرفع منسوب الاشتباك السياسي بين الرئيسين عون ونبيه بري ويتيح للمحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار اللجوء مجدداً لإصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الحكومة السابق حسان دياب والوزراء السابقين النواب الحاليين علي حسن خليل ونهاد المشنوق وغازي زعيتر بذريعة أن النواب الثلاثة يفتقدون إلى الحصانة النيابية التي تمنع ملاحقتهم طالما أن البرلمان في حالة انعقاد. ويلفت المصدر السياسي لـ«الشرق الأوسط» إلى أن عون ليس مُلزماً بالتوقيع على مرسوم فتح دورة استثنائية تستمر حتى بدء العقد الأول للبرلمان في منتصف آذار (مارس) 2022 إلا إذا وقع 65 نائباً (نصف أعضاء المجلس زائد واحد) على عريضة يطلبون فيها فتح دور استثنائية استناداً إلى ما نص عليه الدستور. ويقول إن الفريق السياسي المحسوب على عون ليس في وارد الموافقة على فتح دورة استثنائية ما لم يقر «الثنائي الشيعي» بإعادة تفعيل العمل الحكومي وعودة جلسات مجلس الوزراء. ويعتبر أن هذا الفريق يشترط المقايضة بين استئناف جلسات مجلس الوزراء وفتح دورة استثنائية لمجلس النواب، مع أنه يدرك سلفاً أن الوزراء الشيعة المحسوبين على حركة «أمل» و«حزب الله» لن يشاركوا في جلسات مجلس الوزراء ما لم يتم علاج الأسباب التي أدت إلى مقاطعتهم للجلسات الحكومية وأولها ملاحقة دياب والوزراء الثلاثة من قبل المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء. ويسأل المصدر نفسه إذا كان عون سيستجيب للعريضة النيابية في حال حملت توقيع الأكثرية النيابية المطلوبة أم سيرفض ذلك، ما سيؤدي إلى تصاعد الاشتباك السياسي بين عون ورئيس البرلمان نبيه بري؟ ويقول إن الأخير ينأى بنفسه عن الدخول في مقايضة تطيح بالنصوص الدستورية وتوجد أعرافاً مخالفة لها. ويؤكد أن عون يطلب من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي توجيه دعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء بمن حضر، لكن الأخير لا يتناغم مع طلبه لأن انعقاد المجلس في غياب الوزراء الشيعة سيزيد الخلاف بين رئيسي الجمهورية والبرلمان، وربما سيبادر هؤلاء الوزراء إلى تقديم استقالاتهم من الحكومة، وهذا ما يخشاه ميقاتي لأن حكومته ستكون الضحية الأولى. ويضيف المصدر السياسي أن رهان ميقاتي على الضمانات الدولية التي تشكّل له الغطاء السياسي للاستمرار على رأس الحكومة لن تُساعد على تأمين معاودة الروح إلى حكومته ما لم تتلازم مع وقف تعطيل العمل الحكومي، ويكشف أن التيار المحسوب على عون يصر على تحييد «حزب الله» من جهة، ورفع التهمة عنه بتعطيل الحكومة، غامزاً من قناة بري بذريعة أنه حشر الحزب ما اضطره للتناغم معه والاصطفاف خلف شروطه ذات السقوف العالية. ويقول إن هذا الفريق السياسي يصر على تصويب حملاته ضد بري وبشكل رمزي على «حزب الله» الذي اضطر مرغماً للسير معه حرصاً منه على تحييد الساحة الشيعية وقطع الطريق على إغراقها في خلافات داخلية، فيما هو الآن في أمس الحاجة إلى تحصينها لاضطراره إلى مواجهة خصومه المحليين ومن خلالهم القوى الإقليمية والدولية الداعمة لهم بعدما رفع الصوت عالياً ضده وبنبرات سياسية غير مسبوقة. ويرى المصدر نفسه أن «حزب الله» لن يفرّط بتحالفه مع عون وبري ويحاول أن يتكيّف سياسياً تحت سقف التعايش مع الضدّين، وإن كان يتجنّب الوقوف إلى جانب رئيس المجلس من باب التضامن في وجه الحملات التي تستهدفه من قبل عون ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، وبالتالي فهو يقف الآن في منتصف الطريق بين حلفائه. ويقول إن ميقاتي يتموضع بدوره بين نارين في ظل تصاعد الخلاف بين عون وبري ويحاول تدوير الزوايا برغم أنه يدرك أن مقاومة التعطيل بالصبر حيناً أو بتفعيل اجتماعات اللجان الوزارية هي لتقطيع الوقت، مع أن الطلاق بين المنظومة الحاكمة والسواد الأعظم من اللبنانيين بلغ ذروته. ويعتقد أن التناغم بين عون وميقاتي وإجماعهما على حسن العلاقة بينهما يبقى بلا مفاعيل سياسية لتعويم ما اتفق عليه الرؤساء الثلاثة في اجتماعهم في بعبدا لتأمين الفصل بين صلاحية المجلس العدلي وبين المجلس الأعلى في ملاحقة للمتهمين في قضية انفجار المرفأ، ويقول إن تقطيع الوقت لن يخفف من آلام اللبنانيين أو يحد من ارتفاع الأسعار التي يكافحها وزير الاقتصاد أمين سلام بالبيانات والاجتماعات، فيما تستمر إدارات الدولة بالانهيار ولم يبق منها سوى المؤسسات العسكرية والأمنية. ، إضافة إلى عدّاد البنك المركزي الذي يحصي يومياً ارتفاع سعر صرف الدولار وتدهور القدرة الشرائية للعملة الوطنية. لذلك يصطدم ميقاتي بإصراره على تعبيد الطريق أمام ولادة الخطة الإنقاذية بالأفعال لا بالأقوال، بحائط مسدود يمكن أن يأخذ البلد إلى انفجار سياسي واجتماعي لا يمكن تطويقه بالمواقف الإعلامية برغم أن المثل القائل إن العين بصيرة واليد قصيرة ينطبق على ميقاتي الذي هو الآن في موقع لا يُحسد عليه ويزيد من إطباق الحصار على حكومته.

 

 



السابق

أخبار لبنان.. «الدولار الطازج»... حلم مُرّ يراود اللبنانيين... ... «الحلم المر»...فرحٌ كئيبٌ يُلاقي أعيادَ لبنان... مكسور الخاطر... «بابا نويل» بلا ألوان ولا... هدايا..مولوي: قراراتنا تصبّ في مصلحة الدولة.. «مركز الخيام» لمولوي: اعتذر!.. «توكيل بري» يؤجّج الخلاف بين «أمل» و«التيار الوطني»..قاسم يوضح: لم ندعُ أحداً للرّحيل... و«حقّ الاختلاف محفوظ»..

التالي

أخبار سوريا... «الفدرَلَة» تطرق أبواب السويداء...«رشقات» إسرائيلية جنوب سوريا... وإسقاط «مسيرة» قرب «التنف» الأميركية.. "سبوتنيك": مصدر عسكري سوري يكشف عن مفاوضات مع تركيا.. هل بدأت إيران بالتركيز على شرق سوريا «تعويضاً» عن تراجعها جنوباً؟... الإدارة الذاتية سلمت مبعوثة روسية 8 أطفال «دواعش»..

....Toward Open Roads in Yemen’s Taiz....

 الأحد 22 أيار 2022 - 5:14 م

....Toward Open Roads in Yemen’s Taiz.... Taiz, a city in central Yemen, is besieged by Huthi reb… تتمة »

عدد الزيارات: 93,064,078

عدد الزوار: 3,521,425

المتواجدون الآن: 58