أخبار لبنان....مصادر أميركية تتوقع عقوبات على باسيل لدوره في «تمكين حزب الله»......انفجار بيروت وإستقالة الحكومة اللبنانية في العين الإسرائيلية...واشنطن ترفع «عصا» العقوبات بوجه باسيل وقريبين من الحريري....الحريري: هذه شروطي....عون يروّج لحكومة أقطاب... وباسيل "قطبتها المخفية"!...مفاوضات دولية - إقليمية لتمرير الحكومة.. وماكرون يضغط لبنانياً....خلافات فرنسية ـ أميركية في مجلس الأمن حول دور «اليونيفيل»...

تاريخ الإضافة الخميس 13 آب 2020 - 4:16 ص    عدد الزيارات 387    القسم محلية

        


مصادر أميركية تتوقع عقوبات على باسيل لدوره في «تمكين حزب الله»....

الشرق الاوسط....واشنطن: إيلي يوسف... نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تستعد لفرض عقوبات ضد سياسيين ورجال أعمال لبنانيين بارزين لمكافحة الفساد، في محاولة لإضعاف نفوذ «حزب الله» في أعقاب انفجار الأسبوع الماضي الذي وقع في مرفأ بيروت. وبحسب الصحيفة؛ أدى الانفجار، الذي أودى بحياة أكثر من 170 شخصاً وجرح أكثر من 6 آلاف، إلى تسريع الجهود في واشنطن لإدراج القادة اللبنانيين المتحالفين مع «حزب الله»؛ القوة السياسية والعسكرية المهيمنة في البلاد، في «القائمة السوداء». ويضيف تقرير الصحيفة أن المسؤولين الأميركيين «يرون فرصة لدق إسفين بين (حزب الله) وحلفائه في جزء من جهد أوسع لاحتواء قوته المدعومة من طهران. وهو جزء من حكومات ائتلافية لبنانية لأكثر من عقد ويشكل التهديد الأكبر في المنطقة لإسرائيل التي قامت بشكل شبه متواصل بقصف جماعاته ومستودعات أسلحته وتمركزاته في سوريا ولبنان لمنعه من تكديس صواريخ متطورة». ويضيف تقرير الصحيفة أن فرض العقوبات على شخصيات تم اختيارهم بعناية، يهدف إلى التأثير على تشكيل الحكومة اللبنانية المقبلة، وذلك لتحقيق أمرين: «إجبار الطبقة السياسية في لبنان على مواجهة الفساد المستشري. والتأكد من أن (حزب الله) لا يحتفظ بقبضته على الحكومة». ويقول التقرير إن أحد الحلفاء الرئيسيين لـ«حزب الله»؛ الذي يريد بعض المسؤولين الأميركيين فرض عقوبات عليه، هو جبران باسيل، وزير الخارجية السابق وصهر الرئيس اللبناني ميشال عون. وقال جيفري فيلتمان، السفير الأميركي السابق لدى لبنان في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، في رسالة بالبريد الإلكتروني: «كان ينبغي أن يُعاقب جبران باسيل منذ سنوات. لم يقم أحد بما قام به باسيل لتمكين (حزب الله) من السيطرة السياسية المفرطة على لبنان، من خلال توفير غطاء مسيحي للميليشيا الشيعية الممولة من إيران». ويضيف التقرير أن المناقشات شملت أيضاً عدداً من السياسيين ورجال الأعمال المقربين من باسيل، فضلاً عن آخرين يشتبه بفسادهم، بمن فيهم بعض الأشخاص المقربين من رئيس الوزراء السابق سعد الحريري، الذي استقال من منصبه بعد أسابيع من الاحتجاجات السلمية المناهضة للحكومة. ويرى التقرير أن إدارة ترمب التي تستخدم العقوبات أداة مركزية في حملة «الضغط الأقصى» ضد إيران، يريد البعض فيها استخدامها أيضاً ضد لبنان. وقال أحد المسؤولين الأميركيين: «لا أرى كيف يمكنك الرد على هذا النوع من الأحداث بأي شيء بخلاف (الضغط الأقصى)». ويؤكد بعض المسؤولين أنهم يريدون التحرك بسرعة «حتى يمكن للعقوبات أن ترسل رسالة مفادها بأن لبنان يجب أن يغير مساره، خلال سعيه للحصول على مليارات الدولارات من المساعدات الدولية لإعادة بناء بيروت». ورغم عدم صدور موقف أميركي رسمي من التحركات السياسية والدبلوماسية الجارية حول لبنان، فإنه بدا واضحاً أن «الاتصالات السرية» لا تزال هي الأساس للوصول إلى تفاهمات، يتولى الطرف الفرنسي تنظيمها. وما عدا الاتصال الهاتفي بين ترمب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فإن التصريحات العلنية شبه معدومة في ظل تسريبات غير مباشرة كتقرير «وول ستريت جورنال»، وعن اتصالات جارية وتنسيق مع الجانب الفرنسي، وبأن باريس تجري اتصالات مباشرة مع «حزب الله» لتأمين مخرج مناسب من الأزمة الحكومية. وتلقت «الشرق الأوسط» في واشنطن رسالة إلكترونية من متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية رداً على طلبها، أعاد فيها التأكيد على الموقف الدبلوماسي الكلاسيكي مما جرى في بيروت ومن مسار الأحداث المتتالية، منذ بدء الاحتجاجات الشعبية في خريف العام الماضي. وبحسب المتحدث؛ فإن واشنطن «تابعت خبر استقالة رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب» لكنه لم يشر إلى زيارة المبعوث الأميركي السفير ديفيد هيل إلى بيروت ولا إلى برنامجه وما سيبحثه مع اللبنانيين. وحمّل هذا المتحدث مسؤولية الانفجار المأساوي والظروف الاقتصادية المتردية لعقود من سوء الإدارة والفساد والفشل المتكرر للقادة اللبنانيين في إجراء الإصلاحات الهادفة والمستدامة اللازمة لوضع لبنان على طريق الأمن والازدهار. ولم تشر الرسالة إلى «حزب الله» في ظل الغضب الكبير الذي عبر عنه اللبنانيون في مظاهراتهم الأخيرة جراء دوره وسياساته، محملين إياه مسؤولية تخزين المواد المتفجرة في المرفأ. وفي حين أعرب عن دعم واشنطن حق اللبنانيين في الاحتجاج السلمي، داعياً الأجهزة الأمنية إلى ضمان سلامة المحتجين، ذكر بما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي دعا إلى الهدوء مع تقديره دعوات المحتجين السلميين إلى الشفافية والإصلاح والمساءلة، ودعمه الشعب اللبناني في مظاهراته السلمية وتعبيراته عن الوحدة الوطنية. وقال المتحدث إن الشعب اللبناني خرج منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى الشوارع للمطالبة بالإصلاح الاقتصادي والمؤسسي وتحسين الحكم، ووضع حد للفساد المستشري الذي خنق إمكانات لبنان الهائلة. وأضاف أن هذه الاحتجاجات اشتعلت مجدداً في بيروت بسبب الغضب والإحباط من سوء إدارة المرفأ، مما سمح بحدوث هذا الحادث المروع. ودعا المتحدث باسم الخارجية الحكومة اللبنانية إلى الاستمرار في ضمان حقوق المتظاهرين وسلامتهم، مشيراً إلى أن السفيرة الأميركية في بيروت ستواصل مع فريق العمل بالسفارة التواصل مع الشعب اللبناني والمسؤولين والقادة السياسيين، لحثهم على الاستماع إلى المطالب المشروعة لشعبهم وإيجاد حلول يمكن أن تفيد لبنان.

انفجار بيروت وإستقالة الحكومة اللبنانية في العين الإسرائيلية...

الراي.... الكاتب: بقلم - ايليا ج. مغناير .... ... «حزب الله يسيطر على مرفأ بيروت ويعلم بكل ما يحدث فيه، يستخدم سلطته لتهريب بضائع عائده له، ويفضل عدم نقل أسلحته من هناك لمنع إسرائيل من ضرب المرفأ. فهو يسيطر على لبنان وهو الذي عين الرئيس ميشال عون ورئيس الوزراء (المستقيل) حسان دياب ويفرض من خلال البرلمان ومجلس الوزراء حماية سلاحه. ولذلك فأن إسرائيل لن تقبل أن تساعد الدول الغربية والعربية لبنان من دون تجريد حزب الله من سلاحه وإبقائه خارج الحكومة. وتالياً يجب على المجتمع الدولي منع إيران من إستغلال الوضع السيء ومساعدة لبنان ومراقبة الدول لأي دعم يصل للحكومة أو اللبنانيين». هذا ما نقلته يوني بن مناحيم - ضابط الإستخبارات الإسرائيلية السابق - عن مصادر إستخباراتية وأمنية في تل أبيب. أما وزير الخارجية، ورئيس الأركان سابقاً، غابي اشكنازي، فتحدث عن أن «حزب الله يستخدم المدنيين والعاصمة لإخفاء أعماله الإرهابية وأنه المسؤول عن إنفجارات بيروت». وذهب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى حد القول أنه «ينبغي مصادرة سلاح حزب الله وصواريخه ومتفجرات يملكها ويخبأها بين المدنيين إذا أردنا أن لا يحصل أي إنفجار مماثل لما حصل في مرفأ بيروت». كل القنوات السياسية والعسكرية والأمنية الإسرائيلية، نادت بأن «يبقى حزب الله خارج الحكومة المقبلة»، واعتبرت ان إستقالة دياب «أمر إيجابي لإسرائيل». ورأت وسائل الإعلام أن الإستقالة قد تركت إرتياحاً في تل أبيب لأنها إعتبرتها حكومة مدعومة من «حزب الله»، خصوصاً أن هناك إمكانية - بحسب التقديرات الإسرائيلية - أن «تحصل في لبنان إنتخابات مبكرة». وقد نادى القادة العسكريون بـ«ضرورة إضعاف حزب الله وإنتخاب حكومة في أسرع وقت لكي لا تبقى حكومة دياب إلى فترة طويلة تصرف الأعمال لأن الإنتخابات النيابية المقبلة ستغير خريطة القوى السياسية، وتالياً يشكل هذا الأمر نتائج إيجابية لإسرائيل». وقد بدا المعلقون، سطحيين بتحليلاتهم عن الوضع اللبناني، لأن أكثر ما رددوه، تم أخذه من الإعلام الذي نشر وجهة نظره عن إنفجار بيروت تبعاً لصحف معادية لـ«حزب الله»، ولم يأخذوا بالإعتبار الرواية الرسمية لكيفية وصول الباخرة المحملة بنيترات الأمونيوم التي رست في لبنان أواخر عام 2013 وتقاذف مسؤولية إزالتها مجموعة من المسؤولين الأمنيين والقضائيين اللبنانيين لمدة سبعة أعوام من دون تحريكها من مكانها إلى حين إنفجارها. وإعتبرت إسرائيل أن «حكومة دياب هي حكومة حزب الله»، وتالياً لم يصدر - بعد بروز المستندات الرسمية اللبنانية التي ترجح نظرية الإهمال - أي تصريح رسمي وبقي الصمت سيد الموقف. وإعتبر المسؤولون العسكريون أن سقوط أي حكومة يدعمها «حزب الله» نتيجة إيجابية. إلا أن تقرير شعبة الإستخبارات أضعف كل النظريات الإعلامية إذ ذكر أنه «لا توجد خيارات داخلية لضعضعة مكانة حزب الله لأن كل المحاولات السابقة لإفشاله وعزله بائت بالفشل». ولكن إسرائيل ومحلليها العسكريين والقادة لم يشرحوا كيف سيستطيع لبنان - الضعيف مالياً والمنهار إقتصادياً وغير القوي عسكرياً - أن يسحب سلاح «حزب الله» الذي يُعتبر أساس وجوده ودفاعه عن جنوب لبنان ونفطه. ولم تقل أميركا، حليفة إسرائيل الأولى، إذا كانت ستسلم الجيش أسلحة نوعية تدافع فيها عن سيادة لبنان ضد الخروق الـ53 الفاً الإسرائيلية، براً وبحراً وجواً. وإذا إشترطت الدول الغربية مساعدة لبنان مقابل سحب سلاح «حزب الله» فهذا يعني أن هذه الدول لا تنوي مساعدة لبنان أو سترضخ وتتقبل وجود «حزب الله» إلى حين التفكير بطريقة أخرى لإضعافه. وقد حاول المجتمع الدولي القضاء على «حزب الله» عام 2006 بحرب لبنان الثانية. وفشل كذلك في حرب سورية لإغلاق الطريق على إمداداته العسكرية من إيران وفشل. وحاول تقسيم العراق عام 2014 لكسر «محور المقاومة» وعزل العراق عنه وفشل. وحاول فرض الحصار الإقتصادي الشامل على إيران الداعم الأول لـ«محور المقاومة» وفشل. ولم يبق إلا حليفه اللبناني، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل. وها قد بدأت هذه المرحلة تعطي بعض الثمار إلا إنها من الممكن أن تنجح بإضعاف أكبر حزب مسيحي في لبنان ولكنها من الصعب أن تنجح بعزل وإضعاف «حزب الله» لما يتمتع به من شعبية وبيئة حاضنة ضمن طائفته على الأقل.

ماكرون على «السمّاعة» مع روحاني وبوتين ... و«ألو بيروت» لا تستكين

واشنطن ترفع «عصا» العقوبات بوجه باسيل وقريبين من الحريري... وخسائر الانفجار تفوق 15 مليار دولار

الراي....الكاتب:بيروت - من وسام ابو حرفوش وليندا عازار ... بين ركامِ بيروت التي تنوء تحت أهوال التفجير المُزَلْزِل الذي ضربها في 4 أغسطس الجاري، وبين «حقل الألغام» السياسي الداخلي والإقليمي - الدولي، يسير ملف تشكيل الحكومة الجديدة الذي «يجول» عواصم القرار عبر ديبلوماسية الهاتف، فيما لبنان في «غرفةِ انتظارِ» اتضاحِ الخيْط الأبيض من الأسْود في هذا الحِراك الذي تقوده باريس وتبدو واشنطن فيه كمَن يدْفع المركبَ من الخلف، فإما يتحقّق «الهدفُ» بالضغط الهائل ولكن الناعم، وإما «الخطة ب» جاهزة وعُدّتها «منها وفيها»، أي مكوّنات الأزمة الشاملة التي تقبص على «الدولة المتحللة» التي صار واقعُها معلّقاً بالكامل على «حبال الإنقاذ» الدولية للخروج من 3 «حفر متّصلة»، الانهيار المالي والبُعد الأمني الخطير لـ «تسونامي المرفأ» والانكشاف السياسي - المؤسساتي بعد استقالة حكومة الرئيس حسان دياب. وفي حين كانت بيروت أمس تتخبّط في فاجعة المرفأ والتحقيقات بملابسات تخزين 2750 طناً من نيترات الأمونيوم، لم يكن متاحاً رسْمُ أفق المشهد الحكومي المفتوح بلا أدنى شك على عصْف الصراع الأميركي - الإيراني كما على خفايا «بيروتشيما» التي تشكل بكل المعاني اختراقاً أمنياً سواء بالإهمال والتقصير (سيبدأ غداً الاستماع - بعد المسؤولين الاداريين والأمنيين في المرفأ - إلى وزراء الأشغال والمال والعدل الذين تَعاقبوا منذ 2013) أو... بالافتعال. ولم يكن عابراً أن يُكشف في غمرة تهيئة الأرضية لإنجاز «الرسم التشبيهي» لحكومةِ انتشالِ لبنان من «فم الفواجع» المتلاحقة عن اتصالٍ أجراه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بنظيره الإيراني حسن روحاني، أكد خلاله «ضرورة وقف التدخلات الخارجية في لبنان ودعْم تأليف حكومة جديدة»، وذلك قبل أن يُعلن أن اتصالاً لا يقلّ أهمية جرى بين ماكرون والرئيس فلاديمير بوتين، شدد فيه «القيصر الروسي» على دعْم موسكو «تسوية مشاكل لبنان من دون أي تدخّل خارجي». وجاء هذان الاتصالان ليكملا عملية إمساك ماكرون، بتفويض ضمني من واشنطن والمجتمع الدولي، بطرفيْ الخيْط الذي يتحكّم بمصير مبادرته الرامية لإحداث تغيير على مستوى السلطة وأدائها يسمح بإدخال لبنان مرحلة النهوض وطي صفحة «الفساد المنظّم» على قاعدةٍ تقنية عنوانها الإصلاحات وسياسية قوامها النأي بالنفس وإطلاق مسار دستوري لا مانع من أن يفْضي لتقصير ولاية البرلمان. وإذ كان هذا المسار بدأ باتصال أجراه ماكرون بنظيره الأميركي (الجمعة) وضَعَه فيه بأجواء زيارته لبيروت مع دعوةٍ لعدم ترْك لبنان أسير استثمار «حزب الله» في الوضع الذي تؤدي إليه العقوبات الخانقة، قبل أن يبادر دونالد ترامب للاتصال بالرئيس اللبناني ميشال عون، فإن الرئيس الفرنسي لم «يترك السماعة» منذ استقالة حكومة دياب واستمرّ في موازاة «الخط الساخن» مع عواصم القرار، بـ «ألو بيروت» التي شملت أمس، رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، وذلك غداة اتصاله بعون ورئيس البرلمان نبيه بري والرئيس السابق للحكومة سعد الحريري ورئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع. كما تعهد وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والسعودي الأمير فيصل بن فرحان، أمس، مساعدة لبنان. واتفقا في اتصال هاتفي، على أهمية توفير «ظروف خارجية مواتية» للشعب اللبناني لتشكيل حكومة جديدة تقوم على الحوار بين الطوائف العرقية والدينية كافة. وبينما كانت الضبابية والتناقض يكتنفان عنوان حكومة الوحدة الوطنية التي يحتكم الائتلاف الحاكم في الدعوة إليها على موقفٍ يؤكد هذا الاتئلاف أن ماكرون دعا إليه في بيروت في مقابل كلام مصادر عدة عن أن الرئيس الفرنسي كان يقصد حكومةً يكون ثمة وحدة وطنية بالتوافق حولها ودعمها وليس في شكلها المحاصصاتي وأن ماكرون يؤيّد حكومة مستقلة، بدا أن واشنطن قطعتْ الشك باليقين حيال موقفها المتمسّك بحكومةٍ لا تضمّ «حزب الله» ولا حلفائه أي تشكيلة محايدة وهو ما عبّر عنه تقريرٌ في صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس، أورد أن واشنطن تدرس فرض عقوبات على سياسيين ورجال أعمال في إطار رفْع الضغط إلى حده الأقصى في أعقاب تفجير المرفأ وإضعاف نفوذ «حزب الله» في الداخل وكبح الفساد «الذي لطالما استفاد منه الحزب لإحكام سيطرته على الأنظمة المالية والسياسية في لبنان». وفيما ذكرت الصحيفة أن بعض المسؤولين الأميركيين يريدون أن تشمل العقوبات باسيل «الذي كان يجب أن يوضع على لائحة العقوبات منذ أعوام بوصفه أكثر مَن ساهم في تمكين حزب الله لبنانياً عبر منحه غطاء مسيحياً لميليشيا شيعية تموّلها إيران» وأن ثمة تفكيراً في فرض عقوبات أيضاً على قريبين من الحريري، كان بارزاً ربْط هذا المسار المتجدّد من العقوبات على «شخصيات منتقاة بعناية» بالرغبة في تأطير الحكومة الجديدة ضمن هدفين أميركييْن رئيسييْن: «إلزام الطبقة السياسية بوضع حد للفساد المتفشي وضمان ألا يُبقي حزب الله يدَه على القرارات الحكومية»، ناقلةً عن مسؤولين ان «الغضب الشعبي والضغط الخارجي المدروس يمكن أن يفرضا بعض التغييرات الكبيرة في الاداء السياسي» وأن «المطلوب الاستفادة من هذه الفرصة للدفع نحو تشكيل حكومة تكنوقراط تتولى التصدي للفساد ونقص الشفافية وغياب المحاسبة الذي يسمح لتمويل الإرهاب وتبييض الأموال بأن يزدهرا في البلاد». وفي حين بدا هذا المناخ مؤشراً واضحاً لما سيحمله الديبلوماسي الأميركي ديفيد هيل في زيارته لبيروت، على وهج «عصا» العقوبات المرفوعة، كان من الصعب رصْد ترجمات هذا «الحشد» الدولي الذي تقوده فرنسا وحجم التقاطعات التي نجح ماكرون في تكوينها، وسط توقف أوساط مطلعة في بيروت، عند ما نُقل امس عن دوائر قصر بعبدا من «أن الجو ميال لحكومة وحدة وطنية وكل الاحتمالات مطروحة لكن هذا الخيار الأكثر تداولاً»، وأن «الاتصالات متبادلة بين الداخل والخارج وسيتم القيام بجهد استثنائي لتولد الحكومة قبل زيارة ماكرون» في الأول من سبتمبر المقبل. وتوقفت هذه الأوساط عند تسريباتٍ بدأت تتوالى وبدت على طريقة توفير «سلّم للنزول عن الشجرة» وتعتبر «عدم إسقاط البرلمان (بتقصير ولايته) والعهد» بمثابة «انتصار» للائتلاف الحاكم، وأيضاً تقارير تتحدث عن طروحاتٍ حول «حكومة وحدة وطنية» بشخصيات مستقلّة بمعنى حكومة تدعمها كل القوى، وسط عدم وضوح الرؤية حيال الخيط الذي سيميّز مثل هذه الحكومة، إذا كُتب لها أن تبصر النور، عن التشكيلة التي ترأسها دياب وسقطت بالقوة التفجيرية لإعصار المرفأ. من جهته، قال عون، إن الخسائر الناجمة عن انفجار مرفأ بيروت الأسبوع الماضي تفوق 15 مليار دولار، وذلك خلال اتصال هاتفي مع ملك إسبانيا فيليبي السادس. في السياق، اعتبر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس ان لبنان يحتاج لحكومة يمكنها محاربة الفساد وتنفيذ الإصلاحات، أثناء جولة قام بها في مرفأ بيروت. وتابع: «الكثيرون في أوروبا مهتمون كثيراً بهذا البلد. يريدون إصلاحات اقتصادية وحكماً رشيداً هناك. أيا كان من سيتولى المسؤولية في لبنان سيكون عليه القيام بالكثير».

رسالة محبة من الفضاء!

نشر رائد الفضاء التابع لوكالة «ناسا» الأميركية كريستوفر كاسيدي، على حسابه في «تويتر» لقطة لبيروت التي تعرّضت لانفجار قوي في منطقة الميناء الأسبوع الماضي. وقال في رسالة إلى اللبنانيين من الفضاء ليل الثلاثاء - الأربعاء: «أفكر في بيروت اليوم... وقلبي يخاطب كل الذين تضرّروا من المأساة الأخيرة... وأرسل المحبة لهم من محطة الفضاء الدولية». ويوجد كاسيدي حالياً على متن محطة الفضاء الدولية إلى جانب رائدي الفضاء الروسيين، أناتولي إيفانيشين وإيفان فاغنير.

«الأغذية العالمي» يزيد دعمه للبنان بمقدار 10 أضعاف... لمواجهة كارثة انفجار مرفأ بيروت

الراي.....الكاتب:(كونا) .... أكد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، عزمه زيادة دعمه للبنان لمواجهة كارثة انفجار مرفأ بيروت البحري بمقدار عشرة أضعاف عبر مشروع المساعدات النقدية الحالي لمصلحة أكثر من 100 ألف لبناني لتشمل مليون شخص في جميع أنحاء لبنان. وقال المدير التنفيذي للبرنامج ديفيد بيزلي في بيان ان البرنامج يعتزم إمداد لبنان بنحو 17.5 ألف طن من الدقيق والقمح تكفي ثلاثة أشهر للمساعدة في تجديد المخزون الغذائي للبلاد وتشمل البرنامج أيضا إنشاء مستودعات ووحدات متنقلة لتخزين الحبوب. واضاف بيزلي أن الشحنة الأولى من الدقيق ستصل في غضون الأيام العشرة القادمة الى لبنان الذي كان يستورد نسبة 85 في المئة تقريبا من احتياجاته الغذائية قبل الانفجار، مشيرا الى عزم البرنامج ادخال معدات تسمح بتسهيل استيراد القمح والحبوب الأخرى عبر المرفأ الذي كان يمر عبره معظم حركة التجارة القادمة. وأوضح ان طائرة ثالثة تابعة للبرنامج ستصل قريبا الى لبنان محملة بمولدات ووحدات تخزين متنقلة كحل فوري، قائلا «اننا نثق في أنه يمكننا القيام بعملية طوارئ قريبا جدا إذ لا يوجد وقت نضيعه ازاء كارثة ستلوح في الأفق ما لم نجلب الغذاء ونقم بتشغيل هذا الجزء من الميناء مرة أخرى». وأكد أن البرنامج يسابق الزمن لتقديم المساعدة للفئات الأكثر احتياجا ولمنع نقص الغذاء في جميع أنحاء لبنان، معربا عن حزنه البالغ إزاء حجم الدمار الهائل الناجم عن الانفجار الذي عرض الآلاف للتشريد والجوع وذلك بعد تفقده مرفأ بيروت البحري خلال زيارة للبنان استمرت ثلاثة أيام. وبين أن برنامج الأغذية العالمي اشترى 150 ألف حزمة غذائية لتوزيعها على الأسر المتضررة من الأزمة الاقتصادية وتدابير الإغلاق بسبب فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، فيما وزع منذ وقوع الانفجار طرودا غذائية على مطهيين تديرهما منظمات غير حكومية لتقديم وجبات لضحايا الانفجار والمتطوعين الذين يعملون على إزالة الأنقاض. وأوضح بيزلي ان هذه المساعدات الطارئة التي يطلقها برنامج الأغذية العالمي في لبنان تتطلب حشد ما مجموعه 235 مليون دولار لتوفير الدعم الغذائي للفئات الأكثر احتياجا بالإضافة إلى الدعم اللوجستي ودعم سلسلة الإمداد في البلاد.

وزيرة الجيوش الفرنسية تزور بيروت غدا

الراي...الكاتب:(أ ف ب) ... تجري وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي زيارة إلى بيروت الخميس والجمعة لاستقبال حاملة المروحيات «تونير» المكلفة تقديم المساعدة بعد الانفجار الذي هزّ العاصمة اللبنانية في 4 أغسطس الجاري، وفق ما أعلن مكتبها، اليوم الأربعاء. وقال المكتب في بيان إن «الرسالة من هذه الزيارة، هي: نحن هنا، الدعم مستمر، المساعدة المعلنة سلمت». وأضاف أن «أحد الأهداف هو إزالة الأنقاض من المرفأ لجعله قادرا على العمل مرة أخرى». وتأتي هذه الزيارة عقب أسبوع من زيارة إيمانويل ماكرون لبيروت بعد المأساة. ووعد حينها الرئيس الفرنسي بتقديم المساعدة للبنانيين، وحثّ السلطات على إجراء إصلاحات هيكلية للاستفادة من دعم دولي لإعادة الإعمار. وستستقبل فلورنس بارلي «تونير» التي ينتظر وصولها ليل الخميس الجمعة، كما ستلتقي الرئيس ميشال عون. وأبحرت «تونير» الأحد من تولون (جنوب) الفرنسية، وتحمل على متنها مجموعة هندسية من القوات البرية تتكون من نحو 350 عنصرا، ومفرزة غواصين من البحرية للتثبت من عدم وجود حطام يصعّب الوصول إلى المرفأ. وتوجد أيضا على متن حاملة الحوامات امكانيات لاستطلاع المنافذ البحرية والدعم في مجال المسح البحري، فيما تحول المرفأ إلى ركام ودمرت عدة أحياء محيطة به. وتنقل «تونير» أيضا مساعدة غذائية، تشمل خاصة الحبوب، ومواد بناء وفرتها عدة وزارات فرنسية وشركات خاصة. من ناحية أخرى، سيسلم الجيش الفرنسي 75 ألف حصة مؤن عسكرية للجيش اللبناني. وفي الإجمال، ستسلم فرنسا 18 طنا من المساعدات الطبية ونحو 700 طن من المساعدات الغذائية بحلول 15 أغسطس الجاري.

الحريري: هذه شروطي

الاخبار....  لا ضوء أخضر سعودياً و عون غير متحمّس... التيار لن يشارك: سعد ليس عنواناً للاصلاح.... واشنطن: لا لمشاركة حزب الله في الحكومة.....

فعلياً، لم تنطلق عملية التفاوض على اسم رئيس الحكومة المقبلة. المشاورات لا تزال في بدايتها، لكنها تصب كلها في اتجاه عودة سعد الحريري. والأخير لديه شروطه. داخلياً، يريد أن يكون مطلق اليدين في التأليف والحكم، وخارجياً لا يعنيه سوى ضوء أخضر سعودي متعذر حتى اليوم..... فشلت ١٤ آذار في مسعاها لإفقاد مجلس النواب مشروعيته الطائفية، فانهار تحالف وليد جنبلاط وسمير جعجع سريعاً. العامل الفرنسي كان كابحاً لتحالف هدفه إجراء انتخابات نيابية ورئاسية مبكرة. سمير جعجع قال إنه قد لا يدخل الى الحكومة لأنه لا يريد مواجهة الشارع، وهو أصلاً يعاني اليوم بسبب رفضه الاستقالة من المجلس النيابي. أما جنبلاط فيبدو مستعداً لأي تسوية تحفظ مكانته، وهو عاد خطوة الى الخلف بإبلاغه الرئيس نبيه بري أنه لا يريد مواجهة مع حزب الله. لكن مع إقفال ملف الانتخابات النيابية المبكرة، بدأ بعض ١٤ آذار يركز على معركة أخرى، هي معركة استجداء التدخل الدولي في التحقيق في كارثة مرفأ بيروت، من خلال عريضة مجهولة المصدر، موجّهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة وتدعوه فيها إلى تولّي التحقيق بدلاً من القضاء اللبناني. وكذلك تدعو إلى العمل على تأليف حكومة حيادية تتولى إدارة ما بعد الأزمة، إضافة إلى الوضع المالي في لبنان. مطلب التحقيق الدولي يبدو، بحسب مصدر متابع، تصعيداً، الغاية منه تحسين شروط هذه القوى في المفاوضات الحكومية المقبلة، وهي لا تجد لذلك سبيلاً إلا من خلال التخلّي عن السيادة، في إطار تأكيد الحرص عليها!.... بالنسبة إلى رئيس الجمهورية الأمر واضح ومحسوم. سبق أن أكد حفظ السيادة القضائية للدولة اللبنانية. وقد أعلن أن الحكم لا يصدر إلا باسم الشعب اللبناني، من دون أن يعني ذلك عدم الحصول على المعونة التقنية والتحقيقية من أي دولة في العالم. وهو ما بدأ تنفيذه بالفعل، حيث يعاون خبراء من تركيا وروسيا وفرنسا (غطاسون وخبراء متفجرات وأدلة جنائية) المحققين اللبنانيين.

التحقيق الدولي في كارثة المرفأ: معركة ١٤ آذار المقبلة (مروان طحطح)

باختصار، وعلى ما تؤكد مصادر معنية: لن تتكرر تجربة المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، التي أقرت بمرسوم اشتراعي تخطى مجلس النواب الذي يحق له وحده إقرار المعاهدة وتخطى رئيس الجمهورية الذي تشكل المفاوضات لإبرام الاتفاقيات إحدى وظائفه. ماذا كانت النتيجة؟ بعيداً عن الكلفة المالية، فقد كلّفت المحكمة الدولية التي تصدر قرارها في ١٨ الجاري، ١٥ عاماً من الانتظار والتسييس والاستغلال. ولهذا، تستحق السيادة القضائية للبنان أن تعطى فرصة، مع إبقائها تحت مجهر الرقابة، وبالتعاون مع أي دولة يمكن أن تفيد التحقيق. لكن هذا يتطلب أولاً جدية أكبر في التعامل مع التحقيق، وإعلام الرأي العام بالاستنتاجات الأولية التي خلص لها، والأهم إبعاد اسم المحقق العدلي عن الصراعات السياسية. إلى ذلك، مرّ يوم أمس بطيئاً في الملف الحكومي. لم يحصل أي تقدم، باستثناء إكمال الرئيس الفرنسي مروحة اتصالاته الداخلية والخارجية المتعلّقة بلبنان. إيمانويل ماكرون اتصل بالرئيس الإيراني حسن روحاني، مؤكداً ضرورة أن يكفّ كل الأطراف المعنيين عن التدخل الخارجي في لبنان ودعم تأليف حكومة جديدة». ثم اتصل بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فسمع منه تشديداً روسياً على ضرورة تسوية جميع المسائل الخلافية في لبنان من قبل اللبنانيين أنفسهم على أساس حوار بناء، من دون أي تدخل خارجي. فرنسا، تبدو مصرّة على برنامج جامع، لكنها بدأت بشيء وهي الآن تقول شيئاً مختلفاً. هي تريد الحريري، لكنها تريد توافقاً عاماً عليه داخلياً وخارجياً. وقد أبلغت من يهمّهم الامر في لبنان وخارجه أن مهمة الحكومة الجديدة «منع الانهيار المالي والاقتصادي»، موضّحة أنه لا يوجد على جدول أعمالها أي بنود أخرى، مثل ملف سلاح حزب الله. يقول الفرنسيون إنهم أقنعوا الاميركيين بخطأ مقاربتهم السابقة القائمة على مبدأ العزل والخنق، وإنهم يسعون الى نيل تفويض أميركي بإدارة مختلفة «لمنع سقوط لبنان كله بيد حزب الله». الإيرانيون، الذين يستعدون لاستقبال الرئيس الفرنسي، بعثوا الى من يهمهم الامر، بصورة مسبقة، بالثوابت التي تقول إن على ماكرون والآخرين التوجه إلى بيروت والتفاوض هناك، وما يقبل به حزب الله ستقبل به ايران. أما النقطة الثانية، فهي ان ايران ترفض ربط اي ملف إقليمي بمشكلتها مع الغرب، وهي لن تساوم في هذا المجال ولن تكون جاهزة لاي مقايضة. بينما ينقل غربيون عن مسؤولين ايرانيين انهم مستعدون لتسهيل مهمة تأليف حكومة وحدة وطنية لا تكون أداة لضرب المقاومة. الاتصالات التي يجريها ماكرون مع الداخل اللبناني، وصلت أمس إلى النائب جبران باسيل. تباحثا في «آخر التطورات والسبل الآيلة إلى متابعة المبادرة والجهد الذي يقوم به الرئيس الفرنسي بخصوص الأزمة اللبنانية». مصادر رفيعة في التيار الوطني الحرّ أكدت «أننا نريد حكومة تلتزم بوضوح بالاصلاحات وبالانتاجية، والتجربة بيّنت أن سعد الحريري ليس عنواناً لا للاصلاح ولا للانتاجية»، ولذلك «لسنا مهتمين بالمشاركة في اي حكومة يرأسها، مع التزامنا بالمساعدة والتسهيل». وفيما أفادت مصادر بأن رئيس الجمهورية ميشال عون غير متحمّس لتسمية الحريري، قالت مصادر التيار لـ«الأخبار» إن عون «يريد إنهاء السنتين الأخيرتين من عهده بتحقيق إصلاح حقيقي، وليس واضحاً كيف يمكنه ذلك بوجود من يريد حماية حاكم مصرف لبنان والميدل ايست وكل مواقع الشبهات في البلد». وشدّدت على أن الحريري «ليس في موقع من يضع الشروط، بل من توضع عليه شروط»، و«إذا ما قبلنا به فسيكون ذلك من ضمن شروط، ومن دون مشاركة في حكومة يرأسها. في الحكومة السابقة لم نشارك لكننا منحنا الثقة. ويمكن الآن ألا نشارك ولكن من دون ثقة». ولفتت الى أن «هناك امكانية للاتفاق على اسم يوحي بالثقة للجميع على رأس الحكومة. والفرنسيون مهتمون بجمع أسماء يمكن أن تكون مقبولة. واذا كنا لم نعترض على اسم نواف سلام، فهذا يعني ان هناك مروحة واسعة من الأسماء تحته يمكن أن نوافق على واحد منها». وأكّدت المصادر أن الفرنسيين «لم يطالبوا بحكومة وحدة وطنية بمعنى الحكومات المتعارف عليها في لبنان، بل بحكومة تفاهم وطني يتفق كل الأطراف على اسم رئيسها وعلى برنامجها، وتتضمّن أسماء توحي بالثقة. كما انهم غير متمسكين بالحريري على رأسها، خصوصاً أن لديهم ملاحظات كثيرة على أدائه ربطاً بقلة انتاجيته في تنفيذ ما اتفق عليه في سيدر، من دون أن يعني ذلك أن لديهم فيتو على اسمه إذا ما كان محل اتفاق». كما أنهم «يبدون اهتماماً كبيراً بموضوع الاصلاحات، مع تركيز أساسي على عمل مصرف لبنان وعلى رياض سلامة الذي يبدو بوضوح أن لا غطاء فرنسياً له». بالنتيجة، وبالرغم من أن الأيام الماضية شهدت ارتفاع أسهم نواف سلام لرئاسة الحكومة، قبل أن تعود وتنخفض على وقع فيتو من حزب الله، فإن سعد الحريري لا يزال المرشّح الأبرز لرئاسة الحكومة. وهو لا يألو جهداً في التواصل مع الفرنسيين لإقناع الأميركيين بإقناع السعوديين لدعم عودته إلى الحكومة. لكن من جهتهم، يستمر السعوديون في التزام الصمت. يستمعون إلى عروض من طامحين ومرشّحين لرئاسة الحكومة، لكنهم يعتقدون أنه يجب عدم المبالغة في تصوير المشروع الفرنسي. وهم يؤكدون أن أي حكومة يجب أن تستبعد حزب الله كلياً حتى تحظى بدعمهم السياسي والمالي. لا يضعون فيتو على أحد، لكنهم لم يعلنوا ترحيبهم بأحد وخصوصاً الحريري. والاكيد ان التواصل بين الحريري الرياض مقطوع تماماً.

إيران تطالب ماكرون ببحث الملف الحكومي مع بيروت لا مع طهران

الإمارات تجاري السعودية في موقفها، لكنّها تعتقد أنه يمكن التحرك على مستويات دنيا، والاهم مواجهة مساعي تركيا وقطر للدخول إلى الساحة اللبنانية من خلال مقترحات دعم اقتصادية، خصوصاً فكرة التعاون التركي – القطري لإعادة بناء واستثمار مرفأ بيروت وطرابلس وصيدا ايضاً. بالنسبة إلى الأميركيين، فإنهم يعبّرون عن استعداد لمغادرة المقاربة السابقة. لكنهم لم يبدلوا في وجهتهم، وهم يعتقدون أن الوقت مناسب للقيام بمزيد من الضغوط السياسية والاقتصادية على لبنان بغية إلزام حزب الله بتغيير وجهته. كما يبدون استعدادهم للقيام بخطوات أو فرض عقوبات لإجبار حلفاء الحزب على ممارسة الضغوط عليه لاجل التنازل في ملف تأليف الحكومة وأن لا يكون له أي تمثيل فيها، إضافة إلى الإصرار على بندي ترسيم الحدود وتوسيع عمل قوات اليونيفيل في الجنوب. إلى أن تتضح صورة الخارج، فإن الحريري يكرر أنه لا يرفض العودة الى رئاسة الحكومة، ولكن له شروطه المباشرة، والتي تقوم على الآتي:

- تأييد كامل من القوى المحلية على تكليفه وعلى تركه يؤلف الحكومة من تلقاء نفسه، بحيث يكون هو من يختار الوزراء، مع مراعاة مصالح القوى الكبيرة، لكن من دون أن يكون توزيع الحقائب والمهام على ذوق القوى الاخرى.

- تأييد خارجي وضمانات بعدم عرقلة عمل حكومته وعدم وضع بنود أو مهام لا تقوى عليها، بحيث تكون مهمتها محصورة بعملية إصلاح اقتصادي شامل.

مصر تدعو إلى تسهيل مهمة الحريري… وتعد بالكهرباء

- أن يكون الدعم الخارجي مصحوباً ببرنامج مساعدات مالية واضح وكافٍ للقيام بالإصلاحات، على أن تتولى الدول الممولة الاشراف على عملية الانفاق، وخصوصاً في ما يتعلق بالمشاريع الكبيرة مثل الطاقة المياه والبنى التحتية. - إنه مستعد لتسوية تسمح له بحرية العمل مقابل استعداده لعدم خوض الانتخابات النيابية المقبلة. وهو مستعد للتفاهم مع الرئيس نبيه بري على آلية تعاون مختلفة بين الحكومة ومجلس النواب. كما أنه لا يريد أي صدام مع حزب الله على أي ملف داخلي، ويريد من الحزب أن يراعيه، سواء في تأليف الحكومة أم في إدارة الملفات الاساسية. وحدهم المصريون حسموا أمرهم باكراً. أبلغوا سعد الحريري، ثم بقية القوى السياسية في البلاد، أنهم يؤيدون عودته الى رئاسة الحكومة. وطلبوا من الآخرين تسهيل مهمته من خلال تركه يقترح تركيبة بنفسه لا تستفز أحداً لكنها تناسب طريقته في العمل. وأكثر من ذلك، قال المصريون إنهم مستعدون، فور تأليف الحكومة، لعقد اتفاق مباشر مع الحكومة وليس مع أي شركات خاصة لبناء محطة كهرباء في الزهراني مع ضمان توفير حاجتها من الغاز لسنوات عدة، ووفق اتفاق مالي يناسب لبنان.

تقييم أوّلي للبنك الدولي عن الأضرار: تضخّم أسعار وفقر إضافي

الاخبار.... محمد وهبة .... تقييم أوّلي للبنك الدولي عن الأضرار: تضخّم أسعار وفقر إضافي... الأضرار الناتجة عن الانفجار ستفاقم كلفة الاستيراد وستزيد معدلات التضخم .... 50 ألف وحدة سكنية تضرّرت، نحو 300 ألف شخص بلا مسكن، ازدياد في الفقر، أثر سلبي على الاستهلاك وتضخم الأسعار وعلى إيرادات الخزينة من إيرادات المرفأ، من دون أن يكون هناك أثر واضح على سعر الصرف… هذه هي الحصيلة التي يراها البنك الدولي في تقدير أولي للأضرار الناتجة عن انفجار مرفأ بيروت..... أجرى البنك الدولي تقييماً أولياً للخسائر الاقتصادية الناجمة عن الانفجار في مرفأ بيروت، عرضه في المؤتمر الذي عقد قبل أيام مع الدول والجهات المانحة. خلص التقرير إلى تقدير للخسائر انطلاقاً من مجموع الأنشطة التي تضرّرت مباشرة في مرفأ بيروت وفي المنطقة المحيطة، وبشكل غير مباشر لجهة الاستهلاك وثقة المستهلك والأسعار، وإيرادات الخزينة الفائتة من المرفأ، وانعكاسات الأمر على سعر الصرف، وعلى الحساب الجاري وميزان المدفوعات عموماً. بالنسبة إلى البنك الدولي، ستكون تبعات الانفجار كبيرة، انطلاقاً من كون مرفأ بيروت هو المعبر الأساسي للسلع الآتية إلى لبنان. فالضرر طاول 80% من البنية التحتية والمباني في مناطق: الدورة، الجميزة، مار مخايل، كرنتينا، جعيتاوي، وكرم الزيتون. وهذا ما أدّى إلى تضرّر مباشر لنحو 50 ألف وحدة سكنية، وبات نحو 300 ألف شخص بلا مأوى، فضلاً عن أضرار لاحقة بثلاثة مستشفيات خاصة ومستشفى حكومي واحد كانت تؤدي الخدمات لنحو مليون شخص. ويضاف إلى ذلك أضرار لحقت بنحو 34 مدرسة، وأضرار كبيرة في شبكات النقل والتوزيع في شبكة الكهرباء في الأشرفية وفي المقر العام لمؤسسة كهرباء لبنان وعلى شبكات المياه أيضاً. هذه الصدمة تضاف إلى الركود القاسي الناتج عن الأزمة الاقتصادية - الدين السيادي - المصارف - سعر الصرف، وفوقها تبعات كورونا. «قبل الكارثة كانت التقديرات تشير إلى أن النمو سيكون سلبياً هذه السنة وبمعدل من رقمين (ثمة تقديرات من خارج البنك الدولي تشير إلى أكثر من 19%)»، وفق البنك الدولي. وعلى المدى القصير، يقول البنك الدولي إن هذه الصدمة «ستؤثّر على الانخفاض الحقيقي في الأنشطة الاقتصادية. هناك خسارة في الاستهلاك ناتجة عن الضرر المباشر في مرفأ بيروت، وعن الأقسام المتعلقة بتجارة التجزئة والتجارة. تاريخياً، كانت هناك علاقة قوية بين الاستيراد والنشاط الاقتصادي، ما ينعكس سلباً على حركة الاستهلاك». انطلاقاً من قراءته، يرى البنك الدولي أن مرفأ بيروت يعدّ معبراً حيوياً بالنسبة إلى النشاط الاقتصادي في لبنان. هناك أربعة مرافئ في لبنان: بيروت، طرابلس، صيدا، صور. فالطاقة الاستيعابية لمرفأ بيروت تبلغ 1.5 مليون حاوية في عام 2019، وقد حقق إيرادات بقيمة 198.9 مليون دولار مقارنة مع 231.5 مليون دولار في عام 2018، بينما مرفأ طرابلس لديه قدرة استيعابية تبلغ 300 ألف حاوية، وهو مخصص لاستيعاب 700 ألف حاوية بحلول 2023. وكانت إيرادات مرفأ طرابلس ارتفعت من 45 مليون دولار في عام 2010 إلى 95 مليون دولار في 2011 ثم انخفضت إلى 21 مليون دولار في 2018. أما التجارة عبر مرفأ صيدا ومرفأ صور فلا تكاد تذكر مقارنة مع طرابلس وبيروت. وبحسب إحصاءات الجمارك، يبلغ معدل التبادل التجاري (استيراد وتصدير) عبر مرفأ بيروت في السنوات الممتدة من 2011 إلى 2018 نحو 68% من التبادلات الخارجية للبنان. وتمثّل السلع المستوردة عبر مرفأ بيروت 38% من الناتج المحلي الإجمالي قبل الأزمة من ضمنها 80% من السلع العادية، و40% من سلّة الاستهلاك التي تتضمن السلع الأساسية. وبذلك، فإن الأضرار الناتجة عن الانفجار ستفاقم كلفة الاستيراد، وستزيد معدلات التضخم، وتعزّز التضخّم المفرط. وتشير التقديرات (المستخرجة من أكثر من سيناريو أعدّه البنك الدولي) إلى أن الأثر الناتج عن الانفجار في مرفأ بيروت وخروجه من الخدمة على تضخّم الأسعار، سيراوح بين 6.9% و12.3%. كذلك ستزداد ظاهرة الفقر بسبب خسارة الأرواح والتراجع في الاستهلاك، وخسارة في نوعية وجودة الخدمات الاساسية، فضلاً عن تدهور المؤشّرات الاجتماعية، ولا سيما في الصحة والتعليم. قبل الكارثة كانت التقديرات تشير إلى أن الفقر المدقع سيبلغ 22% والفقر العام سيبلغ 45%...... أما الأثر الناتج على ارتفاع سعر صرف الدولار فهو غير واضح، لكنه قد يكون إيجابياً على المدى القصير. فمن جهة إن انخفاض الحساب الجاري سيسهم في حماية الاحتياطيات المحدودة لمصرف لبنان بالعملات الأجنبية. وهذا الأمر ناتج عن تقلص الاستيراد وعن قابلية الناس للاستهلاك. ومن جهة أخرى، إذا كانت الجهات الاقتصادية تتوقع أن الانفجار خفض بشكل ملحوظ ودائم النشاط الاقتصادي المستقبلي، أو من خلال انخفاض مستوى الثقة بالمؤسسات العامة، فإن هذا الأمر سيلقي بثقله على سعر الصرف من دون أن نذكر القيود والضوابط المفروضة على رأس المال.

الأثر على ارتفاع سعر صرف الدولار غير واضح لكنه قد يكون إيجابياً على المدى القصير

في المجمل، ستكون هناك خسارة كبيرة في إيرادات الخزينة المتأتية من مرفأ بيروت، سواء من انخفاض الرسوم الجمركية أم من الرسوم والضرائب المحصلة. فعلى افتراض خروج مرفأ بيروت من الخدمة بنسبة 100% في 2020، فإن الواردات ستنخفض بقيمة 3.3 مليارات دولار وفي عام 2021 ستنخفض بقيمة 5.4 مليارات دولار. أما الخسارة في الإيرادات الجمركية فإنها ستراوح بين 200 مليون دولار على أساس سعر صرف 1500 ليرة، أو 75 مليون دولار على أساس سعر صرف يبلغ 4000 ليرة لكل دولار، أو 38 مليون دولار (على أساس سعر صرف يبلغ 4000 ليرة لكل دولار). كما يتوقع البنك الدولي أن يزداد التبادل التجاري عبر سوريا التي تشكل المعبر البري الوحيد للبنان. الجانب الإيجابي الوحيد يكمن في الاثر الذي سينتج عن انخفاض الاستيراد، لأنه سيؤدي إلى خفض عجز الحساب الجاري، نظراً إلى كون السلع المستوردة تساوي 4.5 أضعاف السلع المصدرة. كذلك يتوقع ارتفاع في تحويلات المغتربين الذين سيدعمون أهلهم في لبنان، «قياساً إلى سلوك المغتربين في أزمات سابقة»، وفق تقرير البنك الدولي. أيضاً يقدّر البنك أن تكون سياسات مصرف لبنان ملائمة من خلال السماح بتسديد التحويلات الآتية عبر قنوات خارج النظام المصرفي بالدولار.

الحريري يدفع... بالدولار

تلقّى موظفو تيار «المستقبل» راتب شهر واحد، بعد أن توقف التيار عن دفع الرواتب منذ أكثر من 6 أشهر. وفوجئ الموظفون بأن رواتبهم جرى تحويلها إلى الدولار وفق سعر الصرف الرسمي بين مصرف لبنان والمصارف (1500 ليرة) وتمّ سحبها على سعر صرف ٣٩٠٠ ليرة للدولار الواحد، علماً بأن رواتب الموظفين سبق أن حوّلت جميعها إلى الليرة اللبنانية، منذ بدء الأزمة النقدية في لبنان.

لهذه الأسباب رفض "القضاء الأعلى" تعيين مرشح نجم محققاً عدلياً

عون يروّج لحكومة أقطاب... وباسيل "قطبتها المخفية"!

نداء الوطن.... ساذج وبسيط من يعتقد أنّ قطوع تشكيل الحكومة الجديدة سيمرّ بسلاسة بلا عُقد وتعقيدات، أو بالأحرى ساسة هذا البلد لا يزالون رغم كل ما حصل ينظرون إلى شعبهم ويتعاملون معه على أنه ساذج وبسيط... فمن بعدُ يصدّق مثلاً رئيس الجمهورية ميشال عون حين يتعهّد بسهر الليل لتحصيل حقوقهم وهي لم تُهدر في تاريخ لبنان الحديث مثلما هُدرت في عهده، ومن بعدُ يُصدّق وعده بمحاسبة المسؤولين عن الإهمال والتقصير في قضية تخزين قنبلة "نيترات الأمونيوم" وهو أصبح علناً في قفص الاتهام داخلياً وخارجياً بوصفه المسؤول الأول عن هذا الإهمال بعدما ثبت بالأدلة والوثائق أنه تلقى تقريراً من جهاز أمن الدولة يحذره فيه من خطورة وجود هذه القنبلة في المرفأ لكنه لم يتصرّف ولم يسارع لإنقاذ بيروت وأهلها. وكذلك في الملف الحكومي، ليس ثمة عاقل واحد على وجه المعمورة يؤمن حقاً بأنّ عون يمكن أن يولي أي مصلحة مهما كبرت أو صغرت أولويةً على إعلاء مصلحة رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل. لطالما كان هذا دأبه، واليوم أكثر من أي وقت مضى لن يحيد عن هذا الدأب، خصوصاً وأنّ وجود باسيل على قيد الحياة السياسية أصبح مهدداً جدياً بعدما خابت كل رهاناته الرئاسية والسياسية والشعبوية وباتت سيرته الفاشلة على كل لسان وشفة سواءً في الشارع اللبناني أو على محطات التلفزة العالمية، بدءاً من "بهدلة" مذيعة قناة "CNBC" له على هامش مشاركته في منتدى دافوس، وصولاً إلى "بهدلة" مذيعة "CNN" له قبل أيام... لكن ولأنه البقية الباقية للنهج العوني المتداعي، لن يُعدم رئيس الجمهورية وسيلة في محاولة إعادة انتشال صهره من قعر المستنقع الذي بلغه عبر اجتراح مزيد من الأفكار والطروحات لإعادة تعويمه على سطح المشهد السياسي، وجديده في هذا الإطار الترويج لطرح تشكيل حكومة "أقطاب" ليكون باسيل بطبيعة الحال أحد أبرز "قطبها المخفية". إذ تنقل مصادر مواكبة للملف الحكومي لـ"نداء الوطن" أنّ هذا الطرح بدأ يتردد بقوة خلال الساعات الأخيرة في الكواليس العونية حيث يتم "التسويق بشكل مركّز لفكرة حكومة الأقطاب باعتبارها تحظى بدعم ورعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون"، مشيرةً إلى أنّ "عون في واقع الأمر إنما يريد من عملية جسّ نبض الأفرقاء إزاء تأليف تشكيلة أقطاب ضمان حجز مقعد لباسيل على طاولة مجلس الوزراء بوصفه واحداً من هؤلاء الأقطاب سواءً باعتماد معيار رؤساء الأحزاب أو رؤساء الكتل النيابية"، غير أنّ المصادر تؤكد في المقابل أنّ "معظم المعنيين يؤكدون أنّ المسعى الفرنسي لم يخض في أي تفصيل من هذا النوع ولم يحدد شكل الحكومة المنوي تأليفها بل ترك للبنانيين أنفسهم تدبّر أمر التوافق على صيغتها الوطنية"، لافتةً الانتباه في هذا المجال إلى أنّ "أوساطاً ديبلوماسية رفيعة تشدد على أنّ المهلة الزمنية الممنوحة لرئيس الجمهورية لتوجيه الدعوة إلى الاستشارات النيابية الملزمة ليست مفتوحة نظراً لكون عملية تكليف رئيس جديد للحكومة هي محكومة بضرورة التزام السقف الذي رسمه الرئيس الفرنسي أمام المسؤولين اللبنانيين وهو تاريخ عودته إلى بيروت مطلع أيلول". وفي الغضون، لا يزال مجلس القضاء الأعلى يتصدى لمحاولات فرض الإرادة العونية عليه في مختلف الملفات والتشكيلات وصولاً إلى مسألة تعيين محقق عدلي في جريمة تفجير المرفأ التي سجلت أمس فصلاً جديداً من فصول "الأخذ والرد" بين وزيرة العدل المستقيلة ماري كلود نجم والمجلس بعدما رفض السير باقتراحها تسمية القاضي سامر يونس محققاً عدلياً في القضية. فإثر اجتماع استمر على مدى أكثر من 7 ساعات، أوضحت مصادر مطلعة لـ"نداء الوطن" أنّ مجلس القضاء الأعلى توصل إلى قراره هذا إثر تثبته من أنّ "القاضي يونس هو مقرّب من رئيس التيار الوطني الحر وبالتالي لا يمكن للمجلس أن يوافق على تكليف أي قاضٍ لديه ميول سياسية بمهمة التحقيق العدلي في قضية وطنية حساسة كقضية تفجير العنبر رقم 12 في المرفأ"، لافتةً إلى أنّ "رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود لن يسمح بأن يشوب التحقيق في هذه القضية أي شائبة، بدليل أنّ القاضي يونس هو صديق شخصي له وعلى الرغم من ذلك آثر رفض تعيينه منعاً لاختلاط الشخصي بالعام". بدورها، اكتفت مصادر قضائية بالتأكيد لـ"نداء الوطن" على أنه فور طلب وزيرة العدل المستقيلة تعليلاً من مجلس القضاء لرفض تعيين يونس "سارع المجلس إلى صياغة كتاب رده على وزيرة العدل مبرراً أسباب وموجبات هذا الرفض، وبالتالي لن يكون أمام وزيرة العدل سوى اقتراح إسم بديل ليحظى بموافقة مجلس القضاء الأعلى"، موضحةً رداً على سؤال أنّ "أي وزير عدل ليس بمقدوره أن يقرر وحده تعيين القاضي المراد تكليفه بالتحقيق العدلي في أي قضية، بل إنّ قبول المجلس هو قبول حتمي ولا بد بالتالي من أن يحظى بموافقته عليه لكي يصار إلى تعيينه محققاً عدلياً".

مفاوضات دولية - إقليمية لتمرير الحكومة.. وماكرون يضغط لبنانياً

هيل في بيروت للقاءات موسعة.. والتحقيقات تشمل الوزراء غداً بانتظار الإتفاق على المحقق العدلي

اللواء..... وراء «الدمار اللبناني» المروع، الذي تتكشف فصوله يوماً بعد يوم، بعد انقضاء تسعة أيام على وقوع الانفجار في مرفأ بيروت، الذي اودى بحياة اكثر من 171 مواطناً وإصابة أكثر من 6500 شخص بجروح، وفقدان العشرات، وتدمير جزء من مباني بيروت التاريخية وتحطيم واجهات المحلات التجارية والمقاهي والفنادق والعمارات الجديدة، تجري اتصالات دولية وإقليمية ومحلية، في ظل تقاطر الوفود الدولية والعربية إلى بيروت، لتقديم التعزية، وتقديم ما يلزم من مساعدات في المجالات كافة.. من أجل بلورة تفاهم «دولي - إقليمي» حول ترتيبات إعادة بناء ما تهدم، وضمان الاستقرار اللبناني، وإعادة تحريك الاقتصاد، وتوفير ما يلزم من اعانات وإغاثات. وقالت مصادر سياسية انه في مرحلة «جسّ النبض»، القوى اللبنانية تلعب على حافة إضاعة فرصة الدعم الدولي.. فهي تلعب بورقة الحكومة على طريقة إخفاء المواقف الحقيقية وتبادل الحرب الإعلامية على هذا الصعيد. ولئن كان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يقود مشاورات دولية لنزع الألغام من امام تأليف حكومة جديدة، لا سيما عبر الاتصال مع المسؤولين الإيرانيين، وطلب المساعدة الروسية، والتنسيق مع العواصم العربية الداعمة للاستقرار وإخراج لبنان من محنته، كشفت تقارير إعلامية من طهران ان خط المشاورات الأميركية - الإيرانية في سلطنة عمان عاد إلى العمل، من زاوية الحد من فرض حظر جديد على التسلّح الإيراني، وكذلك العمل على العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني. لكن مصادر دبلوماسية غربية أعربت عن خشيتها من تباطؤ أو تعثر التفاهم الأميركي - الإيراني، ان مباشرة أو بالواسطة (عبر ماكرون، أو وسطاء عرب، أو حتى الجانب الروسي). وأوضحت المصادر ان التفاوض الأميركي - الإيراني يتناول وضع لبنان كجزء من منظومة قضايا المنطقة، والتدخلات الإيرانية مباشرة أو بالواسطة في عدد من عواصم المنطقة. وعليه، فإن التطورات اللبنانية رهن الحركة الدولية، التي يفترض ان تؤتي أكلها قبل مجيء ماكرون مجدداً إلى بيروت في 1 أيلول المقبل. وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان الإتصالات حول الملف الحكومي لم تتضح معالمها بعد. واشارت الى ان المشاورات تجرى بعيدا عن الأضواء وفي العلن لافتة الى ان من يرصد اللقاءات التي تعقد يتيقن ان الملف فيه اخذ وعطاء، وان هذه الحركة تأتي تمهيدا للاستشارات النيابية الملزمة التي يجريها رئيس الجمهورية لتسمية رئيس للحكومة يكلف تشكيل الحكومة. وقالت المصادر ان المشاورات ضرورية قبل الأستشارات تفاديا لأي مشكلة تصيب التأليف فضلا عن ضمان تشكيل سريع للحكومة في هذه الفترة موضحة انه سيصار الى بلورة المواقف بعد مشاورات الكتل النيابية لاسيما في ما خص هوية الرئيس المكلف وشكل الحكومة وكل ما يتصل بها. وقالت ان المؤكد هو ان لا استشارات نيابية هذا الأسبوع ولكن ليس معروفا ما اذا الموعد يحدد الأسبوع المقبل. ولفتت المصادر الى ان هناك موفدين يعملون على خط الملف الحكومي وليس خافيا ان المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم من بينهم مؤكدة انه حتى الآن الجو ميال الى حكومة وحدة وطنية بمعنى انه الخيار الأكثر تداولا حتى وان كانت كل الإحتمالات الأخرى مفتوحة. ويتضح المشهد بالنسبة للمحور الحاكم، مع حلول مساء أمس، مع كلمة الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، الذي وإن كانت كلمته لمناسبة انتهاء حرب تموز 2006، فإنه سيتطرق إلى ما حدث، والشأن الحكومي والموقف من التحركات الدولية لمساعدة لبنان. وفي حين تؤكد المعلومات ان هناك اصراراً دولياً على تشكيل الحكومة الجديدة في مهلة اقصاها اسبوعين على ابعد تقدير، تلفت في المقابل الى ان مهمتها ستقتصر على ادارة الازمة الاقتصادية فقط واجراء الاصلاحات واعادة الاعمار ومواجهة كورونا اضافة الى تحضير قانون انتخابي جديد، وهذه المعلومات تتطابق مع ما تروج له جهات داخلية وازنة في البلد من ان ادارة الازمة السياسية لن تتولاها هذه الحكومة انما «حكومة ظل» اذا صح التعبير سوف تكون مؤلفة من اقطاب اساسيين في الداخل وجهات دولية برعاية فرنسية مباشرة لتحضير تسوية سياسية شاملة لمرحلة ما بعد انتهاء ولاية الرئيس عون واجراء انتخابات نيابية جديدة على اساس قانون انتخابي غير طائفي. وإذا كان «الثنائي الشيعي» يعطي الأولوية لإعادة تسمية الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة، فإن مصادر دولية، تؤكد أن الشخصية المستقلة المطروحة لترؤس حكومة جديدة، تتقاطع فيها رؤية المجتمع الدولي، والمطالب الوطنية بعد كارثة دمار بيروت، هي القاضي في محكمة العدل الدولية، وسفير لبنان السابق في الأمم المتحدة نواف سلام.. وأفاد مسؤول سياسي رافضاً الكشف عن اسمه، «فرانس برس» عن توجّه عام «لتشكيل حكومة جامعة»، لافتاً الى «توافق بين الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط على تسمية سعد الحريري». وقال إن حزب الله «لا يمانع في عودة الحريري». لكن مصدراً مطلعاً، يرجح بقوة ان يكون سلام «كاظمي لبنان» (في إشارة إلى رئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي) الذي تدعمه الولايات المتحدة الأميركية وقبلته طهران. وإذا كان رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل خارج التركيبة الجديدة، يجزم قيادي بارز في الثنائي الشيعي ان «لا حكومة من دون حزب الله»، مؤكدا ان كل التسويات الدولية التي تتولاها فرنسا والتي تقول بتمثيل الحزب بشكل غير مباشر في الحكومة الجديدة مرفوضة ولا يمكن السير بها. ولكن بحسب معلومات مصادر دبلوماسية، فان الفرنسيين طرحوا مؤخرا حلا وسطا بين المطلب «الاميركي- العربي» بعدم تمثيل الحزب في الحكومة الجديدة وبين رفض الثنائي اية حكومة من هذا النوع، فحواه تمثيل الحزب بوزراء مقربين منه ولكن غير محسوبين عليه بشكل مباشر كوزير الصحة في حكومة تصريف الاعمال حمد حسن، وتقول المعلومات ان هذا الطرح لم يلق تجاوبا بعد. ورشح السفير الروسي في بيروت الكسندر زاسبكين الرئيس سعد الحريري لترؤس الحكومة.

اتصالات ماكرون اللبنانية

دولياً، واصل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اتصالاته الدولية والإقليمية واللبنانية. واتصل ماكرون بالنائب جبران باسيل للتباحث بالملف الحكومي، حيث أبلغه انه مع تسهيل مهمة ولادة الحكومة، ومن المفيد ان تكون فاعلة وقادرة على تحقيق الإصلاحات، بصرف النظر عن شكلها. كما أجرى ماكرون اتصالاً مع د. جعجع، استمر نصف ساعة تناول مرحلة ما بعد استقالة الحكومة، وكرر جعجع دعوته لحكومة محايدة، وجديدة وشفافة.

هيل ليومين

وسط ذلك، أعلنت السفارة الأميركية في بيروت أن وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد هيل يزور لبنان في الفترة ما بين 13 و 15 آب وسيعبر عن تعازيه للشعب اللبناني على خسائره جراء الانفجار المدمر الذي وقع في بيروت في 4 آب. وأكدت ان هيل سيكرر التزام الحكومة الأميركية بمساعدة اللبنانيين على التعافي من المأساة وإعادة بناء حياتهم.  وفي الاجتماعات مع القادة السياسيين والمجتمع المدني والشباب سيؤكد وكيل الوزارة هيل على الحاجة الملحة لتبني الإصلاح الاقتصادي والمالي والإصلاحي الأساسي، والقضاء على الفساد المستشري، وتحقيق المساءلة والشفافية، وإدخال سيطرة الدولة على نطاق واسع من خلال المؤسسات العاملة.  وأضافت السفارة، أن هيل سيؤكد استعداد أميركا لدعم أي حكومة تعكس إرادة الشعب وتلتزم التزامًا حقيقيًا بأجندة الإصلاح هذه وتعمل وفقًا لها.

مساعدة ألمانية

واستمر مجيء الشخصيات الدولية الداعمة والمعزية إلى لبنان.. واستقبل الرئيس عون بعد ظهر أمس وزير خارجية المانيا الاتحادية هيكو جوزف ماس، الذي نقل تعازي المستشارة الالمانية انجيلا ميركيل بضحايا انفجار المرفأ. وكشف الوزير الالماني ان مؤتمر باريس أظهر تضامن المجتمع الدولي مع لبنان.. وقال إن بلاده سارعت إلى تقديم المساعدات العاجلة إلى لبنان سواء من خلال الصليب الاحمر اللبناني أو من خلال طواقم حضرت إلى بيروت وفرق إنقاذ، لافتاً إلى ان مبلغ العشرين مليون يورو الذي قدمته ألمانيا، ستليه مساعدات أخرى لدعم الاقتصاد اللبناني. واوضح أن شركة سيمنز التي رافق رئيس مجلس ادارتها الوزير ماس في زيارته، قررت تقديم مولدين للطاقة بقوة 80 ميغاوات لتأمين التيار الكهربائي لمدة سنة مجاناً إلى أكثر من 65 ألف نسمة، وتقدر كلفة هذا العمل بـ45 مليون يورو وأشار إلى أن المعدات اللازمة ستصل إلى بيروت خلال الأيام القليلة المقبلة ليتم تركيبها في المناطق المنكوبة. واثناء جولة في مرفأ بيروت حيث وقع الانفجار، قال ماس ان لبنان يحتاج إلى حكومة يمكنها محاربة الفساد وتنفيذ الإصلاحات. وقال الوزير هايكو ماس «من المستحيل أن تبقى الأمور على ما كانت عليه... المجتمع الدولي مستعد للاستثمار لكنه يحتاج ضمانات لهذا الاستثمار. من المهم وجود حكومة تكافح الفساد». وتابع «الكثيرون في أوروبا مهتمون كثيرا بهذا البلد. يريدون إصلاحات اقتصادية وحكما رشيدا هناك. أيا كان من سيتولى المسؤولية في لبنان سيكون عليه القيام بالكثير».

الجلسة اليوم استقالات.. لا استقالات

يعقد مجلس النواب قبل ظهر اليوم جلسة نيابية لمناقشة قرار مجلس الوزراء إعلان حالة الطوارئ وهي الجلسة التي كانت مخصصة لمساءلة الحكومة قبل إعلان استقالتها. ومن المقرّر ان تبدأ الجلسة بتلاوة كتب الاستقالة للنواب مروان حمادة، سامي الجميل، نديم الجميل والياس حنكش، بولا يعقوبيان، هنري حلو، نعمت افرام وميشال معوض. فبحسب النظام الداخلي للمجلس عندما يقدم نواب استقالة خطية يتم التعاطي مع هذه الاستقالة وفق الية نص عليها عدد من المواد. فالمادة ١٦ في الفصل الخامس المخصص للاستقالة في النظام الداخلي تنص على ان النائب يستقيل من النيابة بكتاب خطي صريح يقدم إلى رئيس المجلس، لكن ان وردت الإستقالة مقيدة بشرط تعتبر لاغية. وبالتالي اذا لم تكن هذه الاستقالة مقيدة بأي شرط، تقبل وبحسب المادة ١٦ يعلم رئيس المجلس المجلس بالاستقالة من خلال تلاوته لكتاب الإستقالة في أول جلسة علنية تلي تقديمها وتعتبر الإستقالة نهائية فور أخذ المجلس علماً بها. بالموازاة تعطي المادة ١٨ من النظام الداخلي النائب المستقيل حق الرجوع عن استقالته بكتاب خطي يقدم إلى رئيس المجلس قبل أخذ المجلس علماً بها وتعتبر الإستقالة كأنها لم تكن. بعد ذلك يشرع المجلس لمناقشة قرار الحكومة المستقيلة إعلان حالة الطوارئ، إذ انه واستناداً إلى نص المادة الثانية من المرسوم الاشتراعي 52/67 على مجلس النواب ان يجتمع للنظر بهذا التدبير في مهلة 8 أيام من تاريخ اتخاذه والا تعتبر حالة الطوارئ بحالة الملغية. وسيطلع المجلس على التدبير وماذا شملت حال الطوارئ من صلاحيات أعطيت للقيادة العسكرية. وعشية الجلسة، ناشد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الإسراع لسحب الاستقالة من قبل النواب الذين قدموها، حتى لا ينفرد المجلس بقرارات مصيرية، إذا انسحبت «القوى السيادية» على حدّ تعبيره.. وكشف ان نواب «الجمهورية القوية» لن يحضروا الجلسة اليوم، كاشفاً ان تراجع المستقبل و«التقدمي» عن الاستقالة الجماعية، جعل «القوات» لا تقدّم منفردة على هذه الخطوة.. وزار وفد قواتي رئيس الكتائب سامي الجميل، لاقناعه بسحب نواب الكتائب استقالتهم.. وكشف النائب نهاد المشنوق في مؤتمر صحفي عقده في منزله أمس ان الرئيس ماكرون أجرى اتصالات برؤساء عدد من الكتل، متمنياً التريث بتقديم استقالاتهم.

التحقيقات

على صعيد التحقيقات، يستمر التجاذب بين القوى السياسية، فمع تمسك قوى 14 آذار (المستقبل، اللقاء الديمقراطي، كتلة القوات اللبنانية) وتأكيد كتلة «حزب الله» ان الوصول إلى الحقيقة يكون عبر التحقيق الوطني العادل، وإنزال أشدّ العقوبات بالمتورطين مهما علا شأنهم.. يستمع القضاء بدءاً من يوم غد إلى عدد من الوزراء السابقين والحاليين الذين وقع مرفأ بيروت في نطاق مسؤولياتهم. وقال مصدر قضائي ان المحامي العام لدى محكمة التمييز القاضي غسّان خوري «سيبدأ الجمعة (غداً) التحقيق مع وزير الأشغال السابق غازي العريضي، على أن يستدعي الأسبوع المقبل وزراء الأشغال السابقين غازي زعيتر ويوسف فنيانوس وميشال نجار (حكومة تصريف الأعمال)، بالإضافة إلى عدد من وزراء المال والعدل السابقين». وأوضح المصدر أنّ «استجواب الوزراء يأتي في سياق تحديد المسؤوليات، وحصرها بالأشخاص الذين أهملوا أو تجاهلوا خطر إبقاء المواد المتفجرة في المرفأ، من إداريين وأمنيين وعسكريين وقضاة وسياسيين». واستجوب القاضي خوري أمس عشرة ضبّاط من الجيش اللبناني وأمن الدولة والجمارك العاملين في المرفأ، بالإضافة إلى عدد من الإداريين في جهاز الجمارك، وقرر تركهم رهن التحقيق. ولا يزال قرابة عشرين شخصاً، بينهم المدير العام الحالي للجمارك بدري ضاهر والسابق شفيق مرعي، بالإضافة إلى مدير مرفأ بيروت حسن قريطم. وأخذ المحققون الفرنيسون عينات من تربة المرفأ لفحصها، في إطار التحقيقات الجارية. وفي سياق رسمي، ذكرت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية انها وفور تبلغ الرئيس عون تقرير أمن الدولة قام المستشار العسكري والأمني لرئاسة الجمهورية باعلام الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع في رئاسة مجلس الوزراء بهذا التقرير لاجراء اللازم، علما ان الأمين العام للمجلس قد تبلغ بدوره نص التقرير وفقا للأصول على ما افاد في بيانه التوضيحي بتاريخ 8/8/2020 وأحاله الى المراجع المختصة.

المحقق العدلي

وكما في مختلف الملفات، وفي اليوم الثاني لاحالة جريمة المرفأ إلى المجلس العدلي، حال التجاذب بين وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال ماري كلود نجم ومجلس القضاء الأعلى دون الاتفاق على اسم القاضي الذي اقترحته سامر يونس، ورفضه المجلس، فراسلته طالبة تبرير الرفض. وليلاً، عقد اجتماع في مكتب وزيرة العدل المستقيلة شارك فيه أعضاء من مجلس القضاء الأعلى للاتفاق على اسم المحقق العدلي.

الصحة الدولية والحاجة إلى 76 مليون دولار

وفي إطار المساعدات، قالت أمس منظمة الصحة العالمية إنها طلبت مساعدات للبنان بقيمة 76 مليون دولار بعد انفجار المرفأ. وقال مسؤولون من منظمة الصحة في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت إن الانفجار عطل ثلاثة مستشفيات عن العمل وجعل ثلاثة مستشفيات أخرى تعمل بجزء من طاقتها وخفض عدد الأسرة في المستشفيات العامة والخاصة بما يتراوح بين 500 و600 سرير. وقالت رنا حجية مديرة قسم الأمراض المعدية بالمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط إنه بعد أسبوع من وقوع الانفجار، ما زالت المنظمة تشعر بالقلق على صحة وسلامة من أصيبوا ومن فقدوا أحبائهم أو أصبحوا بلا مأوى وتتوقع أن يدوم الألم النفسي جراء الانفجار لفترة أطول بكثير. وأضافت أن المنظمة قلقة بشكل خاص من عودة كوفيد-19 في لبنان وإنها أطلقت مناشدة للحصول على 76 مليون دولار وتطلب من المجتمع الدولي دعم الشعب اللبناني وإظهار التضامن معه بكل الأشكال الممكنة. وقال ريتشارد برنان مدير الطوارئ الإقليمي بالمنظمة إن فقد أسرة مستشفيات «له تداعيات واضحة على التعامل مع كوفيد وغيره من الحالات المرضية». وأضاف أن النتائج الأولية لتقييم شمل 55 عيادة ومركزا للرعاية الصحية في بيروت أظهرت أن أكثر من نصفها لا يعمل والباقي يعمل بمستويات متباينة.

7413

صحياً، اعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 292 إصابة  كورونا جديدة رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة الى 7413، وذلك خلال الـ24 ساعة الماضية، مع تسجيل حالتي وفاة.

منع بيع العقارات المتضررة بعد «فورة» السماسرة

جريدة الجريدة.... أعلن وزير الثقافة اللبناني عباس مرتضى، أمس، انه "بناء على طلب رئيس مجلس النواب نبيه بري، تقرر منع اجراء أي معاملة بيع او تصرف او تأمين تتعلق بالعقارات المتضررة من كارثة تفجير المرفأ ومنع تسجيلها في الدوائر العقارية الا بعد الانتهاء من جميع اشغال الترميم، وبعد موافقة وزارة الثقافة وفقا للأصول المتعلقة بحماية الأبنية التاريخية والتراثية". يأتي ذلك في وقت يتجوّل السماسرة بين المناطق المنكوبة جراء الانفجار، في مناطق الجمّيزة، ومار مخائيل، والمدوّر، والكرنتينا، والأشرفية، مستغلّين مأساة الناس الذين فقدوا منازلهم، وباتوا بلا مأوى لعرض شراء البيوت والممتلكات والعقارات منهم مقابل مبالغ مالية كبيرة نقداً وبالعملة الصعبة. وكشفت مصادر متابعة ان "هؤلاء السماسرة وعملاءهم يجولون على المناطق والاحياء المنكوبة، لاسيما التي تحتضن منازل تراثية"، مشيرة إلى أنه "بعد التدقيق في هوياتهم تبين انهم يدورون في فلك، ومقربون بشكل أو بآخر من الرئيس بري وحركة أمل". وفي وقت أشارت تقارير صحافية إلى "أهداف سياسية وراء حركة السماسرة، منها محاولة احداث تغيير ديموغرافي في تلك المناطق ذات الأغلبية المسيحية"، جزمت مصادر متابعة لـ"الجريدة"، امس، بـ"عدم وجود نوايا سياسية وراء حركة السماسرة"، مبينة ان"الهدف الرئيسي تجاري بحت بحيث يتم استغلال عوز بعض الأشخاص للشراء بأسعار مخفضة، ويعاد البيع بسعر أغلى بعد الترميم". وفي تغريدة له أمس، قال رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" النائب السابق وليد جنبلاط: "رغم فداحة الخسائر نحذر من ارتكاب جريمة هدم التراث في الجميزة ومار مخائيل والأشرفية من قبل بلدية بيروت لمصلحة السماسرة". من ناحيته، أصدر وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني، تعميماً يتعلق بمنع بيع العقارات ذات الطابع التراثي والتاريخي، أو ترتيب أي حق عيني عليها، إلا بعد الحصول على موافقة وزارة الثقافة.

خسائر كارثة بيروت «15 مليار دولار»... والقضاء يستجوب وزراء

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»..... قال الرئيس اللبناني ميشال عون، اليوم الأربعاء، إن الخسائر الناجمة عن انفجار مرفأ بيروت الأسبوع الماضي تفوق 15 مليار دولار، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية. ونقلت الوكالة عن عون قوله خلال اتصال هاتفي مع ملك إسبانيا فيليبي السادس، إن «التقديرات الأولية للخسائر التي مُني بها لبنان تفوق 15 مليار دولار»، مشيرا الى «خسائر مادية أخرى والحاجة إلى مواد بناء لإعادة بناء الأحياء المتضررة». من جهة أخرى، يستمع القضاء اللبناني بدءاً من الجمعة إلى عدد من الوزراء السابقين والحاليين الذين وقع مرفأ بيروت في نطاق مسؤولياتهم، لاستجوابهم حول تخزين كميات هائلة من نترات الأمونيوم في العنبر رقم 12، وفق ما قال مصدر قضائي لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال المصدر إنّ المحامي العام لدى محكمة التمييز القاضي غسان خوري «سيبدأ الجمعة التحقيق مع وزير الأشغال السابق غازي العريضي، على أن يستدعي الأسبوع المقبل وزراء الأشغال السابقين غازي زعيتر ويوسف فنيانوس وميشال نجار (حكومة تصريف الأعمال)، بالإضافة إلى عدد من وزراء المال والعدل السابقين». وأوضح المصدر أنّ «استجواب الوزراء يأتي في سياق تحديد المسؤوليات، وحصرها بالأشخاص الذين أهملوا أو تجاهلوا خطر إبقاء المواد المتفجرة في المرفأ، من إداريين وأمنيين وعسكريين وقضاة وسياسيين». واستجوب خوري الأربعاء عشرة ضبّاط من الجيش وأمن الدولة والجمارك العاملين في المرفأ، بالإضافة إلى عدد من الإداريين في جهاز الجمارك، وقرر تركهم رهن التحقيق. ولا يزال قرابة عشرين شخصاً، بينهم المدير العام الحالي للجمارك بدري ضاهر والسابق شفيق مرعي، بالإضافة إلى مدير مرفأ بيروت حسن قريطم، موقوفين.

خلافات فرنسية ـ أميركية في مجلس الأمن حول دور «اليونيفيل»

«الشرق الأوسط» تنشر تفاصيل موقف باريس من القوة الدولية في جنوب لبنان

نيويورك: علي بردى.... كشف دبلوماسيون في نيويورك لـ«الشرق الأوسط»، أن فرنسا، مدعومة من دول أخرى في مجلس الأمن، رفضت بصورة قاطعة الاستجابة لمطالب الولايات المتحدة بإدخال تغييرات عميقة على التفويض الممنوح بموجب القرار 1701 للقوة المؤقتة للأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل)، أو خفض عددها وميزانيتها أو فترة عملها. وأفاد دبلوماسي حضر الاجتماع المغلق الذي عقده مجلس الأمن الثلاثاء لمناقشة القرار 1701، والتمديد لـ«اليونيفيل» قبل نهاية الشهر الجاري، بأن «الولايات المتحدة، مدعومة جزئياً من بريطانيا، ترى أن النقاش يجب أن يتركز على إعادة النظر في مسؤوليات (اليونيفيل) وهيكليتها وتمويلها، بموازاة تحسين أداء وفاعلية هذه القوة الدولية». وأكد أن «كل الدول تقريباً دافعت عن تجديد تفويض (اليونيفيل)»، ملاحظاً أن «فرنسا أبلغت أعضاء المجلس أنها ستقدم المسودة رقم صفر لبدء النقاش الفعلي حول نص القرار المنشود». وأفادت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت، بأن بلادها «تكرر منذ فترة طويلة في السر والعلن أن الوضع الراهن في لبنان غير مقبول»، مضيفة أن «الوقت حان الآن لتمكين (اليونيفيل)، ولإنهاء التواطؤ الطويل الأجل، ولتمكين البعثة من أن تنجز بالكامل ما حدد لها لتحقيقه». وكشف دبلوماسي آخر لـ«الشرق الأوسط» أن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، أي: الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، وروسيا، والصين «عقدت اجتماعاً الاثنين الماضي تخلله توزيع مسودة أولية لمشروع القرار»، موضحاً أن «التباينات كانت واسعة بين الجانبين الأميركي والفرنسي على طريقة المضي في عملية التجديد لـ(اليونيفيل)»، ونظراً إلى ذلك، اقترحت الولايات المتحدة «تقصير مهمة (اليونيفيل) إلى ستة أشهر؛ لكن فرنسا رفضت هذا الاقتراح»، فضلاً عن رفض الاقتراحات المتعلقة بخفض عدد أفراد «اليونيفيل» أو خفض ميزانيتها. وأكدت في الوقت ذاته أنها «مستعدة لإدخال تعديلات ضمن سياق الفصل السادس المحدد في القرار 1701». وخلال الاجتماع، أطلع المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش، أعضاء مجلس الأمن على «مواقف ومطالب القادة الدستوريين والسياسيين في لبنان، بالإضافة إلى المجتمع المدني وشخصيات لبنانية بارزة، حول التطورات والتحديات الحالية». وأضاف في بيان وزعه مكتبه أنه «في أعقاب الانفجار الهائل في مرفأ بيروت الثلاثاء الماضي، كرر أعضاء مجلس الأمن تضامنهم ودعمهم القوي، من خلال المساعدة الإنسانية العاجلة، والتزام المجتمع الدولي تجاه لبنان وشعبه، وسلطوا الضوء على الدور التنسيقي الفعال للأمم المتحدة. كما عبَّروا عن تعازيهم الحارة لعائلات الضحايا، وتمنوا الشفاء العاجل للجرحى، بينهم موظفون في الأمم المتحدة ومن قوات حفظ السلام». وأشار إلى استقالة رئيس مجلس الوزراء حسان دياب وحكومته، مشدداً على «أهمية تجنب فترة طويلة من الفراغ الحكومي». وحض على «الإسراع بتشكيل حكومة جديدة تلبي تطلعات الشعب اللبناني وتحظى بدعمه، حكومة قادرة على التصدي للتحديات الملحة والعديدة التي تواجه البلاد، وعلى وضع حد لممارسات الماضي الفاسدة». وقال إن «هناك حاجات إنسانية عاجلة تتوجب معالجتها، وإصلاحات ضرورية يتوجب القيام بها دون أي تأخير، لاستعادة ثقة الشعب اللبناني والمجتمع الدولي في دعمه للبنان». ورداً على إشارة كوبيش إلى «بعض المطالب اللبنانية بإجراء تحقيق دولي في انفجار مرفأ بيروت، رفضت روسيا الاقتراح بصورة قاطعة، معتبرة أن ذلك شأن سيادي لبناني»، وفقاً لأحد الدبلوماسيين. ونقل كوبيش عن الرئيس ميشال عون «مطالبته بإيجاد حل سريع لمسألة اللاجئين السوريين في لبنان في أقرب الأوقات. وأنه (حسب عون) يجب على الأمم المتحدة أن تعمل في أقرب الآجال لإعادتهم إلى بلدهم». وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد كتب لأعضاء مجلس الأمن، داعياً إلى تجديد تفويض «اليونيفيل» لمدة 12 شهراً، مشدداً على أهمية الحفاظ على القوة التي تأسست أولاً عام 1978 للإشراف على انسحاب القوات الإسرائيلية إثر الاجتياح الأول، ثم جرى توسيع المهمة بعد حرب عام 2006 بين إسرائيل و«حزب الله» حتى تتمكن «اليونيفيل» من الانتشار على طول الحدود اللبنانية - الإسرائيلية لمساعدة القوات اللبنانية على بسط سلطتها في جنوب البلاد لأول مرة منذ عقود. وقال نائب المندوب الألماني لدى الأمم المتحدة غونتر سوتر، أمام المجلس، في تصريحات عممتها البعثة الألمانية، إن «التوترات الأخيرة وخطر التصعيد يؤكدان أهمية وجود (اليونيفيل) على الأرض»، مضيفاً أن «الواقع السياسي الجديد» منذ الانفجار المدمر الذي وقع الأسبوع الماضي في ميناء بيروت جعله «أكثر أهمية من أي وقت مضى». وأكد أن «تفويض (اليونيفيل) لا يزال في غاية الأهمية»، مشدداً على أن «(اليونيفيل) لن تكون قادرة على فعل المزيد بموارد أقل. لذلك نحن ندعم (اليونيفيل) بشكل كامل في ولايتها الحالية وقوتها»، آملاً في أن «يظهر المجلس مرة أخرى دعمه بالإجماع لهذه المهمة». واتهمت إسرائيل مراراً عناصر «حزب الله» المدعوم من إيران بمنع قوات حفظ السلام من تنفيذ تفويضها. وأعلن المندوب الإسرائيلي السابق داني دانون في مايو (أيار)، أن إسرائيل ستصر على تمكين قوات حفظ السلام من الوصول إلى كل المواقع، على أن تكون لجنودها حرية الحركة. وطالب بإبلاغ مجلس الأمن على الفور حين تعرقل حركتهم. وقالت كرافت، إن «(اليونيفيل) منعت من تنفيذ تفويضها»، وإن «(حزب الله) كان قادراً على تسليح نفسه وتوسيع العمليات، مما يعرض الشعب اللبناني للخطر». وقالت إن مجلس الأمن «يجب أن يسعى إما إلى إجراء تغيير جاد لتمكين (اليونيفيل) أو إعادة تنظيم طاقمها ومواردها مع المهام التي يمكنها إنجازها بالفعل». ويرتقب أن توزع فرنسا، باعتبارها حاملة القلم لشؤون لبنان في مجلس الأمن، بين ساعة وأخرى، مشروع قرار لتمديد عمليات «اليونيفيل». ويتوقع دبلوماسيون مفاوضات صعبة قبل انتهاء التفويض في 31 أغسطس (آب) الجاري. وتتألف «اليونيفيل» من 10275 عسكرياً من 45 دولة، و238 موظفاً مدنياً دولياً، و580 موظفاً مدنياً محلياً. وتتألف القوة البحرية التابعة لها من ست سفن، وطائرتي هليكوبتر، و864 من أفراد القوة العسكرية.

وزير الخارجية الألماني زار لبنان ووعد بمزيد من المساعدات

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين».... أعرب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، اليوم الأربعاء، عن استعداد بلاده لدعم الشعب اللبناني لمواجهة تداعيات انفجار 4 أغسطس (آب)، وذلك خلال لقائه الرئيس اللبناني ميشال عون. وقال ماس إن «مؤتمر باريس لدعم بيروت والشعب اللبناني الذي نظمه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أظهر تضامن المجتمع الدولي مع لبنان في محنته، ورغبته في الوقوف إلى جانب اللبنانيين لتمكينهم من تجاوز ما حصل». واضاف أن بلاده «سارعت إلى تقديم المساعدات العاجلة إلى لبنان سواء من خلال الصليب الأحمر اللبناني أو من خلال طواقم حضرت إلى بيروت وفرق إنقاذ». ولفت إلى أن «مبلغ العشرين مليون يورو الذي قدمته ألمانيا، ستليه مساعدات أخرى لدعم الاقتصاد اللبناني». وأوضح ماس أن شركة «سيمنس» التي رافقه رئيس مجلس إدارتها في زيارته، قررت تقديم مولدين للطاقة بقوة 80 ميغاوات لتأمين التيار الكهربائي لمدة سنة مجاناً إلى أكثر من 65 ألف نسمة، في المناطق المنكوبة. من جهته، أكّد عون أن «لبنان ماضٍ في إجراء الاصلاحات الضرورية ومكافحة الفساد والتحقيق الجنائي في مؤسسات عدة لكشف الأسباب التي أدت إلى تراجع الامكانات المالية للدولة»....

 

 

 

How to Defuse Tensions in the Eastern Mediterranean

 السبت 26 أيلول 2020 - 5:22 ص

How to Defuse Tensions in the Eastern Mediterranean https://www.crisisgroup.org/europe-central-as… تتمة »

عدد الزيارات: 46,200,553

عدد الزوار: 1,362,252

المتواجدون الآن: 39