أخبار لبنان......رامي عياش ومنى أبو حمزة يرفضان منصبا وزاريا..ماكرون يهدد بفرض عقوبات على شخصيات سياسية لبنانية...مسيحية وسنية وليس شيعية فقط.....منظومة 8 آذار "تخلخلت"... دياب "وراءنا" والمجلس "أمامنا"!....انهيار حكومة دياب هل يوقف انزلاق لبنان؟.... 298 مليون دولار حصيلة المساعدات الدولية... وأيام الغضب مستمرة واتصالات لاحتواء التوترات المذهبية....هل ترعى فرنسا حواراً وطنياً؟ نظام جديد أو الفوضى!....أيام الاسئلة الكبرى؟....هل يُمهّد «إعصار بيروت» لتسوية بترتيباتٍ إقليمية؟...

تاريخ الإضافة الإثنين 10 آب 2020 - 4:21 ص    عدد الزيارات 666    القسم محلية

        


رامي عياش ومنى أبو حمزة يرفضان منصبا وزاريا في الحكومة اللبنانية....

المصدر: RT + ".... تويتر".... عرضت الحكومة اللبنانية حقيبة وزارة الإعلام على الفنان رامي عياش والإعلامية منى أبو حمزة، وذلك بعد استقالة الوزيرة منال عبد الصمد، في ظل أزمة تعصف بالبلاد وسط تداعيات انفجار بيروت. وكتبت الإعلامية منى أبو حمزة عبر صفحتها الخاصة على "تويتر": "موضوع الوزارة غير وارد.. مكاني بين الناس.. ياسمين ليست بأغلى من ألكسندرا وسحر.. وأيمن وإياد ليسوا بأغلى من جو وعلي.. بحبكم كلكم يعني كلكم". كما أكد الفنان رامي عياش رفضه للمنصب الوزاري حيث قال في تغريدة: "أنا لست بديلا عن أي وزير، ورفضت ذلك سابقا والبديل يجب أن يحترم كرامات الناس ودماء الناس، اليوم بدل إنقاذ الناس وإيقاف الغرق نقوم بترتيب المقاعد على سفينة غارقة". وأردف معلقا: "مستقبلنا جميعا مهدد و300 ألف من أهلنا مشردون مفقودين ومفقودات تحت الأنقاض"، مضيفا: "المطلوب بناء متكامل ينقذنا من هذا الركام وتلتف حوله الناس ويستعيد ثقة العالم بلبنان منارة هذا الشرق!" ... ولقي رفض عياش وحمزة تأييدا وتفاعلا كبيرا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ووصف تصرفهما بالحكمة وبأنهما فضلا مصلحة البلد على مصالحهما الخاصة. تجدر الإشارة إلى أنه بعد إعلان وزيرة الإعلام اللبنانية منال عبد الصمد استقالتها من الحكومة، قدم وزير البيئة دميانوس قطار استقالته في وقت يتجه وزير الاقتصاد راوول نعمة للاستقالة أيضا، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام محلية.

ماكرون يهدد بفرض عقوبات على شخصيات سياسية لبنانية.... ماكرون هدد بأن العقوبات ستطال شخصيات لبنانية مسيحية وسنية وليس شيعية فقط...

المصدر: دبي - قناة العربية... هدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، بفرض عقوبات على شخصيات لبنانية تشمل حجز أموال في الخارج وعدم إصدار تأشيرات. وقال مصدر دبلوماسي لـ"الحدث"، إن ماكرون أمهل القوى السياسية اللبنانية 3 أسابيع للتوصل إلى ميثاق سياسي جديد. وأضاف المصدر أن ماكرون هدد بأن العقوبات ستطال شخصيات مسيحية وسنية وليس شيعية فقط. وأكد ماكرون تقديم الدول والمنظمات الدولية المشاركة في مؤتمر باريس لدعم لبنان، تعهدات بنحو 253 مليون يورو على المدى القصير لمساعدة الشعب اللبناني. يأتي ذلك فيما طالب بيان مؤتمر المانحين للبنان الذي عقد عن بعد بتنظيم من باريس، اليوم الأحد، بتحقيق موثوق ومستقل في انفجار مرفأ بيروت. ودعا البيان في ختام أعمال المؤتمر، الأحد، السلطات اللبنانية إلى البدء سريعا بالإصلاحات. كما حث البيان الختامي على تقديم المساعدات مباشرة للبنانيين، مؤكداً الاتفاق على حشد موارد مهمة للبنان خلال أيام. وقال البيان إن المجتمع الدولي لن يخذل الشعب اللبناني.

مكتب ماكرون: فرنسا حصلت على تعهدات بقيمة 252.7 مليون يورو لتقديم مساعدة للبنان على المدى القريب...

الراي.... الكاتب:(أ ف ب) ... قال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن باريس حصلت على تعهدات بقيمة 252.7 مليون يورو لتقديم مساعدة للبنان على المدى القريب. أكد البيان الختامي لمؤتمر المانحين للبنان على أن المجتمع الدولي لن يخذل الشعب اللبناني، إذ اتفق المشاركون على حشد موارد مهمة خلال الأيام والأسابيع التالية. وقال البيان الختامي إن «الشركاء مستعدون لدعم النهوض الاقتصادي والمالي للبنان مما يستدعي التزام السلطات اللبنانية بالقيام سريعا بالإجراءات والاصلاحات»....

المانحون يتعهدون بتقديم مساعدات إنسانية مهمة للبنان....

الراي.... الكاتب:(أ ف ب) .... أكد البيان الختامي لمؤتمر المانحين للبنان على أن المجتمع الدولي لن يخذل الشعب اللبناني، إذ اتفق المشاركون على حشد موارد مهمة خلال الأيام والأسابيع التالية. وقال البيان الختامي إن «الشركاء مستعدون لدعم النهوض الاقتصادي والمالي للبنان مما يستدعي التزام السلطات اللبنانية بالقيام سريعا بالإجراءات والاصلاحات».....

ترامب يدعو لبنان الى إجراء تحقيق «شفاف» في انفجار المرفأ

الراي.... الكاتب:(أ ف ب) .... حض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأحد، الحكومة اللبنانية على إجراء تحقيق «كامل وشفاف» في انفجار مرفأ بيروت، بحسب بيان للبيت الابيض عن مشاركته في المؤتمر الدولي لمساعدة لبنان الذي نظمته فرنسا. وقال البيت الأبيض إن «الرئيس ترامب أعاد تأكيد استعداد ورغبة الولايات المتحدة في مواصلة توفير المساعدة لشعب لبنان». وتابع بيان الرئاسة الأميركية أن ترامب «اتفق مع القادة الآخرين على ضرورة تنسيق الاستجابة الدولية بشكل وثيق». كما حض «الحكومة اللبنانية على إجراء تحقيق كامل وشفاف»، لافتا الى «استعداد الولايات المتحدة للمساعدة فيه». ودعا ترامب إلى الهدوء في لبنان مع إقراره بـ«مشروعية الدعوات التي اطلقها المتظاهرون السلميون الى الشفافية والإصلاحات وتحمل المسؤوليات»، بحسب البيان. وفيما يتصاعد الغضب في لبنان ضد الطبقة السياسية الفاقدة للثقة، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس إلى تحقيق دولي في ملابسات انفجار مرفأ بيروت، وهي فكرة رفضها نظيره اللبناني ميشال عون.

انفجار مرفأ بيروت خلّف حفرة بعمق 43 مترا

الراي.... الكاتب:(أ ف ب) .... أحدث الانفجار الهائل في مرفأ بيروت حفرة بعمق 43 متراً، وفق ما أفاد مصدر أمني نقلا عن تقديرات لخبراء فرنسيين في الحرائق أُرسلوا إلى المكان. وقال المصدر الأمني أن «خبراء التفجير الفرنسيين اكتشفوا أن انفجار المرفأ خلف حفرة بعمق 43 متراً».....

مسؤول أميركي يزور بيروت والمساعدات لن تمر بالحكومة اللبنانية

ميشال غندور – واشنطن.... أكد مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بالوكالة، جون بارسا، أنه سيتوجه هذا الأسبوع إلى بيروت، لتقييم الوضع على الأرض وجهود الإغاثة مع فريق الاستجابة للمساعدة في حالات الكوارث، الذي يقود الفريق الأميركي للمساعدة هناك. وقال إنه سيلتقي بشركاء الوكالة الذين يسلمون المساعدات الإنسانية والصحية في بيروت. وأضاف بارسا أن الوكالة قدمت حتى الآن أكثر من 15 مليون دولار كمساعدات إنسانية لدعم جهود الرد على هذه الكارثة، مما يرفع حجم المساعدات الإنسانية الأميركية المقدمة من الشعب الأميركي للبنان إلى 594 مليون دولار منذ سبتمبر 2019. وأوضح بارسا أنه وخلال وجوده في بيروت، ستصل المساعدات الطبية التي سينقلها الجيش الأميركي لدعم عمليات الإنقاذ الطبية. وكشف أن هذه المساعدات ستسلم إلى مستشفيات عدة من بينها مستشفى رزق العائد للجامعة الأميركية اللبنانية، والمركز الطبي التابع للجامعة الأميركية. وشدد بارسا على أن الولايات المتحدة تسمع الأصوات القادمة من شوارع بيروت، وملتزمة بشدة بمساعدة الشعب اللبناني خلال هذا الوقت الصعب. وأوضح المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة ستواصل مساعدة الشعب للبناني لتحقيق الإزدهار الاقتصادي والحكم المسؤول الخالي من الفساد والضغط الخارجي. وحول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستخصص أموالا أو مساعدات إضافية خلال مؤتمر الدول المانحة الذي يعقد الأحد، قال بارسا لقناة "الحرة" إن الرئيس، دونالد ترامب، سيشارك في المؤتمر للإعلان عن مساعدات إضافية، ولكن ليس لديه أي إعلان في هذا الشأن في هذا الوقت. وشدد بارسا على أن المساعدات الأميركية لن تصل حتما إلى الحكومة اللبنانية، ولكنها ستذهب إلى الشعب اللبناني عبر الجامعة الأميركية في بيروت والجامعة اللبنانية الأميركية. وقال للحرة: "مساعداتنا الإنسانية ستصل إلى سكان بيروت والشعب اللبناني الذين هم بحاجة لها، ولن تكون خاضعة لسيطرة الحكومة اللبنانية". وحول نوعية المساعدات الإنسانية التي تقدمها الولايات المتحدة للبنان قال، تراي هيكس، مساعد مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لشؤون المساعدات الإنسانية للحرة، إن 10 ملايين دولار من أصل المساعدات الأميركية (خمسة عشر مليون دولار) ستذهب إلى برنامج الغذاء العالمي، من أجل الأمن الغذائي الطارئ وستسلم إلى حوالي ثلاثمئة ألف شخص تأثروا بالإنفجار، والباقي سيغطي الحاجات الطبية والسكن طيلة وقت الإستجابة. في الثامن من أغسطس، تظاهر آلاف اللبنانيين ضد المسؤولين السياسيين الذين يحملونهم مسؤولية المأساة التي تعرضت لها بيروت إثر الانفجار. وشهدت التظاهرات مواجهات عنيفة بين محتجين غاضبين والقوى الأمنية التي استخدمت الغاز المسيل للدموع بكثافة والرصاص المطاطي.

مؤتمر المانحين يطالب بتحقيق مستقل بانفجار مرفأ بيروت

المصدر: العربية.نت..... طالب بيان مؤتمر المانحين للبنان الذي عقد عن بعد بتنظيم من باريس، اليوم الأحد، بتحقيق موثوق ومستقل في انفجار مرفأ بيروت. ودعا البيان في ختام أعمال المؤتمر، اليوم الأحد، السلطات اللبنانية إلى البدء سريعا بالإصلاحات. كما دعا البيان الختامي إلى الالتزام بتقديم المساعدات مباشرة للبنانيين، مؤكداً الاتفاق على حشد موارد مهمة للبنان خلال أيام. وقال البيان إن المجتمع الدولي لن يخذل الشعب اللبناني. وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال مشاركته، الأحد، في مؤتمر لبنان، إن أميركا تريد المساعدة، وإن تنسيقا أميركيا دوليا لتقديم المساعدات للشعب اللبناني. وبحسب بيان للبيت الأبيض، دعا ترمب دولة لبنان لتحقيق كامل وشفاف واحترام المتظاهرين السلميين. وفي سياق متصل، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، المجتمع الدولي إلى "التحرك سريعاً" لمساعدة لبنان بعد الانفجار الكبير الذي هز العاصمة بيروت، محذراً من "العنف والفوضى" فيما يتصاعد الغضب في البلاد ضد الطبقة السياسية. ويشارك 15 رئيس دولة وحكومة في المؤتمر الذي نظم بمبادرة من فرنسا والأمم المتحدة من أجل تحريك مساعدة طارئة للبنان. ومن مقر إقامته الصيفية في بريغانسون في جنوب فرنسا، أعلن ماكرون في مستهل المؤتمر "يجب التحرك سريعاً وبفاعلية لتصل هذه المساعدات مباشرة وبشفافية على الأرض إلى السكان".

مساعدة "سخية"

وكان إيمانويل ماكرون، أول رئيس دولة أجنبية يزور لبنان بعد انفجار مرفأ بيروت، وعد في العاصمة اللبنانية، الخميس، بتقديم مساعدة سريعة وكبيرة من الأسرة الدولية. وتعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أكثر من مرة بدعم الولايات المتحدة. وكتب في تغريدة، السبت: "الجميع يريدون تقديم المساعدة" بعدما تحدث إلى الرئيس الفرنسي. وجدد البابا فرنسيس الدعوة إلى مساعدة "سخية" إلى لبنان، في ختام عظة الأحد من ساحة القديس بطرس في الفاتيكان. وتمثل في هذا المؤتمر نحو 30 دولةً. ويحضره أيضاً رئيس الاتحاد الأوروبي شارل ميشال، كما مديرو منظمات دولية كبرى مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والصليب الأحمر. وشدد الرئيس الفرنسي على ضرورة أن يكون المجتمع الدولي "موحداً" رغم "الظروف الجيوسياسية" المحيطة بلبنان. وقال إنه ينتظر من تركيا، "التي لم تتمكن من الانضمام إلى هذا المؤتمر" وروسيا، أن تقدما دعمهما، كما إسرائيل "التي أعربت عن رغبتها في المساعدة".

شيك على بياض

وأسفر الانفجار الضخم الذي وقع في مرفأ بيروت، الثلاثاء، عن مقتل 158 شخصاً على الأقل وإصابة 6 آلاف بجروح، كما عن عشرات المفقودين ومئات آلاف المشردين. وقال ماكرون إن المساعدة الدولية الطارئة ترتكز على أربع أولويات هي الصحة والغذاء - الذي كان يعبر جزء كبير منه عبر المرفأ - كما ترميم المدارس المتضررة وإعادة بناء البيوت المهدمة. وشددت باريس على أن هذه المساعدة لن تكون بمثابة "شيك على بياض" للمسؤولين اللبنانيين، الذين يندد المواطنون بفسادهم وإهمالهم فيما البلد غارق بأزمة اقتصادية خطيرة منذ أشهر. ويتوقع أن تشهد العاصمة بيروت تظاهرات جديدة، الأحد، غداة تحركات تخللها اقتحام متظاهرين لمقار بعض الوزارات. وبإزاء مخاطر الانهيار، حثّ ماكرون السلطات اللبنانية على "التحرك لتجنيب البلاد الغرق واستجابة التطلعات التي يعبر عنها الشعب اللبناني حالياً بشكل مشروع في شوارع بيروت". وقال "علينا أن نفعل جميعاً ما أمكن لكي لا يهيمن العنف والفوضى" على المشهد في لبنان. وتحدث عن "قوى" لديها "مصلحة في هذا الانقسام والفوضى"، في إشارة على ما يبدو إلى إيران، لكنه شدد على أهمية "وحدة" المجتمع الدولي. وسبق أن تعهد المجتمع الدولي بقروض ومساعدات بقيمة 11,6 مليار دولار للبنان خلال مؤتمر رعته باريس في نيسان/ابريل 2018، لكن لم يجر الإفراج عن التمويلات بسبب عدم إجراء إصلاحات بنيوية تطالب بها الجهات الدولية.

تحقيق موثوق به

وكرر ماكرون، الذي دعا الخميس إلى تحقيق دولي رفضه نظيره اللبناني ميشال عون، الدعوة إلى "تقديم المساعدة" في تحقيق "محايد، موثوق به ومستقل في أسباب" الكارثة. وأكد عون، الجمعة، أن الانفجار قد يكون نجم عن إهمال أو صاروخ. لكن باريس ترى أن "هناك ما يكفي من العناصر الموضوعية للتفكير بأنه انفجار عرضي". ويتواصل تدفق المساعدات الدولية إلى العاصمة اللبنانية. وستقدم مصر مستشفيات ميدانية، بينما أقامت فرنسا جسرا جويا وبحريا لنقل أكثر من 18 طنا من المساعدات الطبية ونحو 700 طن من المساعدات الغذائية لبيروت. ومن المقرر أن تصل طائرتان فرنسيتان تقلان مساعدات طبية وغذائية، الأحد، إلى بيروت.

استقالات نواب ووزراء.. تفجير بيروت يصدع الحكومة والبرلمان..... أول عضو يغادر منصبه بعد أيام على انفجار مرفأ بيروت

المصدر: دبي - العربية.نت.... بعد إعلان وزيرة الإعلام اللبنانية منال عبدالصمد استقالتها من الحكومة، قدم وزير البيئة دميانوس قطار استقالته في وقت يتجه وزير الاقتصاد للاستقالة أيضا، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام محلية. وفي أول تعليق له، قال قطار: "رفاق ولادي ماتوا". وأفادت وسائل إعلام محلية عن محاولة رئيس الحكومة حسان دياب دعوة الوزراء إلى التريث في استقالاتهم. وفي حال استقال ثمانية وزراء من أصل 20 يشكلون مجلس الوزراء، فتعتبر الحكومة بحكم المستقيلة. وقال مصدر حكومي إن دياب اجتمع مع عدد من الوزراء، بينهم وزيرا الاقتصاد والدفاع. وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن قرارا اتخذ بإسقاط الحكومة يوم الخميس القادم في البرلمان. ونقل موقع صحيفة النهار عن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري قوله: "جلسات مفتوحة للمجلس النيابي اعتبارا من الخميس لمناقشة الحكومة على الجريمة المتمادية التي لحقت بالعاصمة". وجاءت استقالة الوزيرة عبدالصمد، اليوم الأحد، من الحكومة اللبنانية، لتكون أول عضو في مجلس الوزراء يغادر منصبه، بعد أيام على انفجار مرفأ بيروت الذي أوقع أكثر من 150 قتيلاً وستة آلاف جريح. وقالت عبد الصمد: "أبلغت رئيس الحكومة باستقالتي قبل إعلانها". وأضافت في كلمة بثتها وسائل إعلام محلية "بعد هول كارثة بيروت، أتقدم باستقالتي من الحكومة، متمنية لوطننا الحبيب لبنان استعادة عافيته في أسرع وقت ممكن". وقالت الوزيرة في مؤتمر صحافي: "أعتذر من اللبنانيين الذين لم نتمكن من تلبية طموحاتهم. التغيير بقي بعيد المنال، وبما أن الواقع لم يطابق الطموح وبعد هول كارثة بيروت أتقدّم باستقالتي من الحكومة". وفي وقت سابق من اليوم، دعا البطريرك بشارة بطرس الراعي إلى استقالة الحكومة إن لم تستطع تغيير "طريقة حكمها وباتت عاجزة عن النهوض بالبلاد"، ومساعدتها على التعافي من الانفجار الهائل الذي وقع يوم الثلاثاء الماضي.

استقالات نيابية

كما توالت الاستقالات النيابية، وأعلن النائب نعمة افرام اليوم استقالته من مجلس النواب وتعليق نشاطه النيابي الى حين الدعوة الى جلسة لتقصير ولاية المجلس. كما أعلن النائب ميشال معوض، عبر حسابه على "تويتر" استقالته من مجلس النواب، وذلك على خلفية كارثة انفجار بيروت، وقال: "طفح الكيل". بدوره، أعلن النائب هنري حلو، أنه سيتقدم غدا باستقالته الخطية من مجلس النواب "عسى أن يساهم ذلك في فتح نافذة أمل للشعب اللبناني الذي يتحمل كارثة بعد كارثة، في ظل عجز تام للمنظومة السياسية". كما أعلنت النائبة ديما جمالي استقالتها. وكان خمسة نواب في البرلمان أعلنوا استقالتهم في اليومين الماضيين. ويمثل ثلاثة منهم حزب الكتائب الذي يُعد من أشد معارضي السلطة منذ سنوات، فضلاً عن النائبة المستقلة بولا يعقوبيان ومروان حمادة المقرّب من الزعيم الدرزي وليد جنبلاط.

استقالة وزير الخارجية

وقبل نحو أسبوع، ووسط تعثر حكومي بات واضحاً لا سيما على الصعيد الاقتصادي والسياسي، قدم وزير الخارجية اللبناني ناصيف حتّي، استقالته إلى رئيس الحكومة حسان دياب، وغادر السراي الحكومي دون الإدلاء بأي تصريح. وفي بيان صدر لاحقاً، أوضح الوزير أسباب قراره هذا، مؤكدا أن غياب الرؤية الإنقاذية للبلاد دفعه للاستقالة. كما نبه إلى انزلاق لبنان إلى مصافي الدول الفاشلة، قائلاً :"لبنان اليوم ليس لبنان الذي أحببناه وأردناه منارة ونموذجاً، لبنان اليوم ينزلق للتحول إلى دولة فاشلة، وإنني أسائل نفسي كما الكثيرين كم تلكأنا في حماية هذا الوطن العزيز وفي حماية وصيانة أمنه المجتمعي".

البابا فرنسيس يدعو المجتمع الدولي لمساعدة لبنان «بسخاء»

روما: «الشرق الأوسط أونلاين».... أعرب البابا فرنسيس، اليوم الأحد، عن تضامنه مع لبنان، مجدداً دعوته لمساعدة هذا البلد «بسخاء»، بعد خمسة أيام من الانفجار الذي عصف بالعاصمة بيروت. وقال بعد صلاة الأحد من شرفته المطلة على ساحة القديس بطرس في الفاتيكان: «في هذه الأيام، تتجه أفكاري غالباً إلى لبنان». وأضاف أن «كارثة الثلاثاء الماضي تدعونا جميعاً، بدءاً باللبنانيين، إلى التعاون من أجل المصلحة العامة لهذا البلد الحبيب». واعتبر بابا الفاتيكان أن «لبنان له هوية خاصة، هي ثمرة لقاء الثقافات المختلفة، والتي برزت على مر الزمن كنموذج للعيش المشترك». ولفت: «بالطبع، أصبح هذا التعايش الآن هشاً للغاية، لكنني أرجو بعون الله والمشاركة المخلصة للجميع، أن يولد من جديد حراً وقوياً»، داعياً «الكنيسة في لبنان لأن تكون قريبة من الشعب» لأنه «يعاني ويعاني كثيراً». وجدد البابا فرنسيس نداءه من أجل تقديم «مساعدة سخية من المجتمع الدولي» إلى لبنان، مرحباً بحرارة بمجموعة من اللبنانيين الموجودين في ساحة القديس بطرس والذين تعرف عليهم من خلال العلم الذي كانوا يحملونه. وتأتي هذه الدعوة في نفس اليوم الذي تنظم فيه فرنسا مؤتمراً دولياً للمساعدات عبر الفيديو لصالح لبنان، بعد ثلاثة أيام من زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس إلى بيروت، التي تضررت كثيراً جراء الانفجار ويتظاهر الآلاف فيها ضد الطبقة السياسية الحاكمة المتهمة بالإهمال والفساد.

فرنسا تعلن مشاركتها في تحقيق انفجار مرفأ بيروت

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»... أعلن السفير الفرنسي لدى لبنان برونو فوشيه، اليوم (الأحد)، أن بلاده تشارك في التحقيق الجاري حول حادث انفجار مرفأ بيروت الذي وقع الأسبوع الماضي. وأكد السفير الفرنسي، في تغريدة عبر حسابه على موقع «تويتر»، أن «فرنسا تشارك بالتحقيق في انفجار المرفأ»، مضيفاً أن 46 من رجال الشرطة والدرك يقدمون الدعم الفني للتحقيق القضائي الذي بدأه الادعاء العام اللبناني، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية. يأتي إعلان السفير مشاركة بلاده في التحقيق في وقت أبدى فيه الرئيس اللبناني ميشال عون، رفضه لإجراء تحقيق دولي في حادث المرفأ، ونقل مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية اللبنانية عنه القول إن المطالبة بالتحقيق الدولي في قضية انفجار مرفأ بيروت الهدف منه تضييع الحقيقة. وأسفر انفجار 2750 طناً من نترات الأمونيوم في مرفأ بيروت يوم الثلاثاء الماضي في إحداث دمار هائل في أنحاء العاصمة اللبنانية، إلى جانب سقوط 158 قتيلاً ونحو 6000 جريح.

لبنان: حكومة حسان دياب تهتز... وتوتر في الشارع لليوم الثاني

الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في افتتاح مؤتمر باريس: الفوضى في بيروت ستؤثر على المنطقة

الشيخ صباح الخالد: الكويت تقدم 41 مليون دولار إضافة إلى تبرعات الجمعيات الخيرية

كتب الخبر الجريدة - بيروت .... تتجه حكومة حسان دياب في لبنان الى الاستقالة تحت وطأة التداعيات الكبيرة لانفجار بيروت بعدما قفز وزراء من المركب الحكومي الغارق، بينما دفع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون خلال مؤتمر باريس للمانحين باتجاه مساعدة لبنان متحدثا عن احتمال غرق البلاد في فوضى ستؤثر على كل المنطقة. أصيبت الحكومة اللبنانية بانتكاسة كبيرة، أمس، بعد استقالة وزيرة الإعلام منال عبدالصمد وتوجه عدد من الوزراء فيها إلى تقديم استقالاتهم بعدما أصبحوا على قناعة بأن الحكومة لا يمكن لها أن تستمر وسط تطويق الشارع لها وتخاذلها في كشف ملابسات تفجير المرفأ الكارثي يوم الثلاثاء الماضي. وكشفت مصادر متابعة لـ "الجريدة"، أمس، ان "وزراء كثيرين كانوا يتحضرون لتقديم استقالاتهم، على رأسهم وزير الاقتصاد راوول نعمة، ووزير التربية طارق المجذوب، ووزير البيئة ديمانوس قطار، وهذا يفتح الباب لإمكانية تقدم رئيس الحكومة حسان دياب باستقالة الحكومة اليوم". وأضافت أن "دياب جهد لإقناع الوزراء بتأجيل استقالاتهم، وعقد اجتماعاً وزارياً لبحثها، أو لبحث الاستقالات الجماعية وهو أراد التقاط فرصة جديدة، وتأجيل الاستقالة إلى ما بعد جلسة الحكومة اليوم". وتابعت: "الرئيس دياب يفكّر إذا ما كان سيستمر، ويتم تعيين بدلاً عن المستقيلين، أم يأخذ الاستقالة بصدره، فلا يرى وزراءه يتساقطون الواحد تلو الآخر، ويستقيل هو فتستقيل الحكومة كلها". ولفتت إلى أن "دياب نجح في "إقناع نعمة وقطار بالتريّث في قرارهما الاستقالة لغاية اليوم". وأتت "موجة" الاستقالات مع إعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري، أمس، جلسات مفتوحة للمجلس النيابي قبل ظهر يوم الخميس المقبل لمناقشة الحكومة على "الجريمة المتمادية التي لحقت بالعاصمة والشعب وتجاهلها"، وهو ما فسر ان هناك قراراً بإسقاطها في المجلس النيابي عبر طرح الثقة بها". وتساءلت المصادر: "هل يستبق دياب بهدلة النواب ويقدم على الاستقالة أم يتمسك بكرسي الرئاسة الثالثة؟". وأتت التطورات الحكومية بعد إعلان النائب نعمة أفرام صباح أمس، استقالته من البرلمان اللبناني، وهو سادس نائب يعلن استقالته منذ وقوع انفجار مرفأ بيروت. وبعد اجتماع مطول للحكومة صرح وزراء بأنه لم يُتخذ أي قرار بالاستقالة.

الراعي: لاستقالة الحكومة

ودخل البطريرك الماروني بشارة الراعي، أمس، على خط الأزمة الحكومية قائلاً، إنه "لا تكفي استقالة نائب من هنا ووزير من هناك، بل يجب، تحسساً مع مشاعر اللبنانيين وللمسؤولية الجسيمة، الوصول إلى استقالة الحكومة برمتها إذ باتت عاجزة عن النهوض بالبلاد، وإلى إجراء انتخابات نيابية مبكرة، بدلاً من مجلس بات عاطلاً عن عمله". واعتبر الراعي "فاجعة المرفأ جريمة موصوفة ضد الإنسانية. ومن الواجب الاستعانة بتحقيق دولي لكشف حقائقها كاملة وإعلانها، مع وجوب محاسبة كل مسؤول عن هذه المجزرة والنكبة مهما علا شأنه". ولاقى الراعي رئيس حزب "التقدمي الاشتراكي" النائب السابق وليد حنبلاط الذي طالب، أمس، "باستقالة الحكومة والذهاب باتجاه حكومة حيادية وإنشاء لجنة تحقيق دولية واعتماد انتخابات جديدة على قاعدة قانون انتخابي جديد يخرج من القيد الطائفي أو المذهبي". وكان رئيس الجمهورية ميشال عون أعاد التأكيد في بيان، أمس أن "المطالبة بالتحقيق الدولي في قضية المرفأ الهدف منه تضييع الحقيقة"، مشدداً على أنه "لا يعود للحكم أي معنى إذا طال صدوره والقضاء يجب أن يكون سريعاً لأن العدالة المتأخرة ليست بعدالة، بل يجب أن تكون فورية ومن دون تسرع ليتم التأكد من هو مجرم ومن هو بريء".

مؤتمر المانحين

في موازاة ذلك، عقدت، أمس، أعمال مؤتمر المانحين المخصص لدعم لبنان(إلكترونياً)، عقب الانفجار المدمّر الذي هزّ مرفأ بيروت. وأكد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في افتتاح المؤتمر أنه "علينا حشد كل القدرات الممكنة لمساعدة الشعب اللبناني"، لافتاً إلى أن "من المهم أن تصل المساعدات إلى مؤسسات المجتمع المدني بأقرب وقت ممكن". وأضاف: "على السلطات اللبنانية الاستجابة لمطالب الشعب الذي يعبّر عن مطالبه بطريقة مشروعة في الشوارع"، مشيراً إلى أن "الأمم المتحدة يجب أن تعمل على مراقبة وتنسيق المساعدات المقدمة للبنان". وتابع: "الفوضى تحركها أطراف تريد زعزعة الاستقرار في لبنان والمنطقة، وفتح تحقيق شامل في تفجير بيروت هو مطلب للشعب اللبناني"، مشدداً على أن "الفوضى في لبنان ستؤثر على المنطقة". ولفت الى أن "المساعدات ستصل إلى الشعب اللبناني بمشاركة صندوق النقد الدولي ومؤسسات أخرى". ودعا الرئيس الفرنسي السلطات في لبنان إلى القيام بالإصلاحات السياسية والاقتصادية التي يطالب بهاالشعب"، محذراً من أن "تسود البلد الفوضى والعنف". وأتى تحذير الرئيس الفرنسي بعدما شهدت مدينة بيروت مظاهرات حاشدة، أمس الأول، شارك فيها الآلاف اقتحموا مرافق عدة أبرزها وزارة الخارجية، مطالبين بمعاقبة المسؤولين عن انفجار مرفأ بيروت.

عون

وقال رئيس الجمهورية ميشال عون خلال المؤتمر، إن "إعادة بناء ما دُمّر واستعادة بيروت بريقها تتطلبان الكثير، فالاحتياجات كبيرة جداً وعلينا الإسراع في تلبيتها خصوصاً قبل حلول الشتاء حيث ستزداد معاناة المواطنين الذين هم من دون مأوى". وأضاف: "بما يتعلّق بصندوق التبرعات المنوي إنشاؤه فأشدد على أن تكون إدارته منبثقة عن المؤتمر". وتابع: "عدد من المسؤولين وفرق الإغاثة الدولية الذين سارعوا بالمجيء إلى لبنان عاينوا حسيّاً حجم المأساة التي طالت كل القطاعات لا سيّما تلك التي تشملها الأولويات الأربع الواردة في كتاب الدعوة لمؤتمركم، الصحة، والتربية، وإعادة الإعمار، وتأمين الغذاء".

الكويت

وترأس الشيخ صباح الخالد رئيس مجلس الوزراء وفد دولة الكويت في المؤتمر بمشاركة وزير الخارجية أحمد الناصر. وقال الخالد في كلمته: "لقد بادرت دولة الكويت انطلاقاً من وقوفها وتضامنها مع لبنان الشقيق وبتوجيهات سامية من سمو نائب الأمير وولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح - حفظه الله - بتقديم المساعدات الإغاثية للبنان الشقيق منذ وقوع الانفجار عبر جسر جوي، ويسرني أن أعلن استعداد دولة الكويت لتقديم الدعم في مواجهة هذه الكارثة بالتزامات مسبقة على الصندوق الكويتي للتنمية يعاد تخصيصها لمصلحة لبنان بما يقارب 30 مليون دولار سيتم التنسيق بشأنها مع السلطات اللبنانية لدعم الأمن الغذائي إضافة إلى مساعدات طبية وغذائية عاجلة تصل إلى 11 مليون دولار إضافة إلى تبرعات الجمعيات الخيرية الكويتية". وفي ختام الاجتماع الدولي غرد ماكرون باللغة العربية كاتباً: "الآن يتحدد مستقبل لبنان". وكانت تقارير أفادت بأن ماكرون طالب بحكومة وحدة وطنية بدلا من حكومة دياب ذات "اللون الواحد". جاء ذلك، بينما تجددت المواجهات في الشارع لليوم الثاني على التوالي، خصوصا أمام مجلس النواب.

المانحون يتعهّدون... لن نخذل الشعب اللبناني والمساعدة لن تكون بمثابة «شيك على بياض».... ماكرون يدعو إلى «التحرّك سريعاً» محذّراً من «العنف والفوضى».... ترامب يدعو لبنان إلى إجراء تحقيق «شفّاف» ..... إسرائيل تعرب عن رغبتها في المساعدة

الراي.... تعهّدت القوى العالمية أمس، تقديم «موارد مهمة» لمساعدة بيروت على التعافي من الانفجار الهائل الذي دمّر مناطق واسعة من المدينة، كما تعهّدت بأنها لن تخذل الشعب اللبناني. وأكد البيان الختامي لمؤتمر الدعم الدولي لبيروت وللشعب اللبناني، أن المشاركين توافقوا على أن تكون مساعداتهم «سريعة وكافية ومتناسبة مع احتياجات الشعب اللبناني... وأن تُسلَّم مباشرة للشعب اللبناني، بأعلى درجات الفعالية والشفافية». ولم يفصح البيان عن حجم التعهدات التي جرى تقديمها، بينما أضافت المفوضية الأوروبية 30 مليون يورو إلى مبلغ 33 مليوناً أعلنته الجمعة في سياق المعونات الطارئة المقدّمة إلى لبنان، وفق ما قال المفوّض يانيس لينارسيك المكلّف المساعدات الإنسانية. وذكر بيان المانحين، أن الشركاء مستعدون لدعم النهوض الاقتصادي للبنان ما يستدعي التزام السلطات بالقيام سريعاً بالإجراءات والاصلاحات التي يتوقعها الشعب اللبناني. وشارك أكثر من 15 رئيس دولة وحكومة في المؤتمر الذي نظم بمبادرة من فرنسا والامم المتحدة من أجل تحريك مساعدة طارئة للبنان. كما تمثل نحو 30 دولةً. وحضره أيضاً رئيس الاتحاد الأوروبي شارل ميشال، وأيضاً مديري منظمات دولية كبرى مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والصليب الأحمر. من جانبه، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، المجتمع الدولي إلى «التحرك سريعاً» لمساعدة لبنان، محذراً من «العنف والفوضى». ومن مقر إقامته الصيفية في بريغانسون (جنوب)، أعلن ماكرون في مستهل المؤتمر «يجب التحرك سريعاً وبفاعلية لتصل هذه المساعدات مباشرةً وبشفافية على الأرض إلى السكان». وشدّد الرئيس الفرنسي على ضرورة أن يكون المجتمع الدولي «موحداً» رغم «الظروف الجيوسياسية» المحيطة بلبنان. وقال إنه ينتظر من تركيا، «التي لم تتمكن من الانضمام إلى هذا المؤتمر» وروسيا، أن تقدما دعمهما، كما إسرائيل «التي أعربت عن رغبتها في المساعدة». وقال ماكرون إن المساعدة الدولية الطارئة ترتكز على أربع أولويات هي الصحة والغذاء - الذي كان يعبر جزء كبير منه عبر المرفأ - كما ترميم المدارس المتضررة وإعادة بناء البيوت المهدمة. وشدّدت باريس على أن هذه المساعدة لن تكون بمثابة «شيك على بياض» للمسؤولين اللبنانيين، الذين يندد المواطنون بفسادهم وإهمالهم فيما البلد غارق بأزمة اقتصادية خطيرة منذ أشهر. وقال ماكرون: «علينا أن نفعل جميعاً ما أمكن لكي لا يهيمن العنف والفوضى» على المشهد في لبنان. وتحدث عن «قوى» لديها «مصلحة في هذا الانقسام والفوضى»، لكنه شدد على أهمية «وحدة» المجتمع الدولي. وكرّر ماكرون، الذي دعا الخميس إلى تحقيق دولي رفضه نظيره اللبناني ميشال عون، الدعوة إلى «تقديم المساعدة» في تحقيق «محايد، موثوق به ومستقل في أسباب» الكارثة. في السياق ذاته، حضّ الرئيس دونالد ترامب، الحكومة اللبنانية على إجراء تحقيق «كامل وشفاف» في انفجار المرفأ، لافتا الى «استعداد الولايات المتحدة للمساعدة فيه». وأعلن البيت الأبيض في بيان، أن «الرئيس ترامب أعاد تأكيد استعداد ورغبة الولايات المتحدة في مواصلة توفير المساعدة لشعب لبنان». وتابع أن الرئيس الأميركي «اتفق مع القادة الآخرين على ضرورة تنسيق الاستجابة الدولية بشكل وثيق». ودعا إلى الهدوء في لبنان مع إقراره بـ «مشروعية الدعوات التي أطلقها المتظاهرون السلميون الى الشفافية والإصلاحات وتحمل المسؤوليات»، بحسب البيان. وفي كلمته، ناشد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الوطنيين المخلصين في لبنان، على اختلاف مواقعهم، التكاتف والنأي بوطنهم عن التجاذبات والصراعات الإقليمية. ودعا اللبنانيين إلى تركيز جهودهم على تقوية مؤسسات الدولة الوطنية، وتلبية تطلعات الشعب. وأعلن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مؤتمر المانحين، مساهمة بلاده بـ 50 مليون دولار لمساعدة لبنان، موضحا أنه سيتم الإعلان خلال الأيام المقبلة عن مساهمات إضافية في إعادة إعمار بيروت. وشدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان على «أهمية إجراء تحقيق شفاف ومستقل لكشف الأسباب التي أدت إلى تفجير مرفأ بيروت». وأكد أن «استمرار الهيمنة المدمرة لتنظيم حزب الله الإرهابي يثير قلقنا جميعاً... الجميع يعرف السوابق المؤكدة لاستخدام هذا التنظيم للمواد المتفجرة وتخزينها بين المدنيين في دول عربية وأوروبية عدة والأميركتين».

ساعدونا ... وما بدنا «كاش»

تلك كانت فحوى الرسالة التي أوصلتها البعثات الديبلوماسية اللبنانية في مختلفة عواصم العالم، لحض دولها على مساعدة لبنان، ولإبعاد الارتياب من تجارب سابقة مع «الكاش» الذي يتبخر كثير منه اذا دفع كمساعدات مباشرة. اليوم... الديبلوماسية اللبنانية تبلغ كل عواصم العالم بما تحتاجه منها للنهوض من جديد مع التأكيد على أن تكون المساعدات غير نقدية وأن يتم التوزيع والتسليم بمعرفة بعثات هذه الدول في لبنان بما يضفي المزيد من الطمأنينة بأن هذه المساعدات ذاهبة الى من يستحقونها. وأكدت مصادر ديبلوماسية لـ «الراي» أن المساعدات تنوعت، حسب طبيعة الدول المخاطبة والإمكانات المتوفرة لديها، سواء كنفط أو غاز أو معدات أو أدوية أو أغذية أو كل ما تحتاجه بيروت هذه الأيام.

هل يُمهّد «إعصار بيروت» لتسوية بترتيباتٍ إقليمية؟.... الحكومة تترنح والترسيم البحري مع إسرائيل «على النار»

الراي....الكاتب:بيروت - من وسام ابو حرفوش وليندا عازار .... استقالة وزيري الإعلام والبيئة... واستقالات البرلمان ترتفع إلى 8 بري «يكمن» للحكومة الخميس.... وصاية دولية على المساعدات الإغاثية

عشية دخول «بيروتشيما» أسبوعَها الثاني غداً، كاد الغبارُ الكثيف المُتَصاعدُ من بين رُكامِ مرحلةٍ سياسية بدا وكأنها تتّجه إلى طيّ صفحتها وأخرى لم تتضح ملامحها كاملةً بعد أن ينافسَ الغبارَ الأمني للانفجار الهيروشيمي الذي وقع في مرفأ بيروت وتفكيك «شيفرة» ما حصل في «الثلاثاء المدمّر» وملابسات تسونامي الخراب الذي «التهم» قسماً كبيراً من العاصمة اللبنانية. وفيما كانت الأنظار شاخصةً في الأيام الأخيرة على كشْف «صندوقة أسرار» العنبر رقم 12 في المرفأ وسط علامات استفهام لم تجد أجوبة شافية لها حول طبيعة الانفجار، وإذا كان فعلاً ناتجاً من 2750 طناً من نيترات الأمونيوم (كانت مخزّنة منذ أكثر من 6 سنوات) و10 أطنان من المفرقعات النارية، أم أن بين «مكوّنات» وليمة الدم والدمار أسلحة وذخائر أو مخزن صواريخ، وهل دوّى «الإعصار» بخطأ بشري ناتج من شرارات عملية تلحيم غير آمنة أم أنه وليد عملٍ تخريبيّ ما داخلي أو خارجي، لم تتأخّر الارتجاجاتُ السياسية لزلزال 4 اغسطس في الظهور قبل أن «يجفّ» هدير الارتدادات الشعبية التي فجرّت أول من أمس بركان غضب أوحى بأنه «أول الغيث» في مسارٍ متدحْرج. ولم تكن البلاد استفاقت بعد من «سبت المشانق» والمحاكمة «الميدانية» للسلطة والطبقة السياسية على فاجعة 4 أغسطس وما تخلّله من مواجهات بين الثوار والقوى الأمنية في «ليلة القبض» (لبعض الوقت) على عدد من المقرات الرسمية (الوزارات)، حتى لاحتْ في الأفق ملامح نتائج سياسية لم يكن ممكناً أمس التقاط كامل خيوطها، ورأس جبل الجليد فيها مصيرُ حكومة «حزب الله» التي يترأسها حسان دياب والتي بدت «معلَّقة» على حبالِ استقالاتٍ من داخلها بدأت سبحتها تكرّ مع وزيرة الإعلام منال عبدالصمد التي حسمت خيارها وأعلنته مقدّمةً الاعتذار للبنانيين «الذين لم نتمكن من تلبية طموحاتهم» وربْطاً بـ«هول كارثة بيروت»، ليتبعها وزير البيئة دميانوس قطار الذي قدّم استقالته الخطية لدى دياب معللاً إياها «رفاق ولادي ماتوا... ما بقدر استمرّ بتحمّل هالمسؤولية»، فيما ارتسمت مؤشراتٌ إلى أن وزير الاقتصاد راوول نعمة كان على شفير اللحاق بزميليْه. وعلى وقع تَوالي الاجتماعات في السرايا والمعلومات عن ضغوط مورست على وزراء لتجميد قرار الاستقالة الفردية أو الجَماعية وسط تسريباتٍ عن احتمال استقالة الحكومة جمعاء اليوم بمبادرة من رئيسها في حال لم يوافق مجلس الوزراء على طرْحه بإجراء انتخابات نيابية مبكّرة، كان من الصعب الجزم بما إذا كان اهتزازُ الحكومة هو في إطار عملية «قفز من المركب» كان بدأها وزير الخارجية ناصيف حتي الأسبوع الماضي أم أنه من ضمن سياق منظّم مفتوحٍ على مناخٍ دولي يسعى لترتيب الوضع اللبناني على أنقاض تفجير 4 أغسطس. وترافق ذلك مع ارتسام سباقٍ جرت إشاعته بين هل تسقط الحكومة باستقالة ذاتية أم في مجلس النواب الخميس بعدما بدا أن رئيسَ البرلمان نبيه بري «كَمَنَ» لها من خلال إعلانه عن جلسات مفتوحة للمجلس ابتداءً من 13 الجاري في قصر الاونيسكو «لمناقشة الحكومة على الجريمة المتمادية التي لحقت بالعاصمة والشعب وتجاهلها»، في ظل أجواء عن قرار سياسي اتُخذ برحيل الحكومة على وقع توالي الاستقالات من البرلمان (شملت 5 نواب حتى السبت) وكان آخِرها أمس مع استقالة النائب ميشال معوّض و«الاستقالة المعلّقة» للنائب نعمة افرام الذي أعلن «تجميد نشاطي النيابي الى حين الدعوة الى جلسة لتقصير ولاية المجلس والدعوة لانتخابات نيابيّة مبكرة»، في حين قرر النائب هنري حلو تقديم استقالته الخطية من مجلس النواب، اليوم. وبدت أوساط سياسية حذرة بإزاء هذه المناخات التي لم تستبعد أن تكون في إطار«شراء الوقت»من السلطةِ لاستيعاب الغضب الساطع في الشارع وتوسيع «الفرصة» التي تلقّفها الائتلاف الحاكم من قلب حُطام العاصمة لـ«فكّ الحصار» الدولي عن الحكومة التي كرّستْ انزلاقَ لبنان الى المحور الإيراني، وهو ما عبّر عنه انعقاد«المؤتمر الدولي لمساعدة ودعم بيروت والشعب اللبناني» عبر الفيديو الذي دعا إليه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بمشاركة الأمم المتحدة وحضور رئاسي غربي تقدمّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، متوقّفة في هذا السياق عند إشاراتٍ صدرت عن وزراء محسوبين على فريق الرئيس ميشال عون و«حزب الله» عكستْ تمسكاً بالحكومة في ظل غياب البديل أو «رفضاً للهروب من المسؤولية». في المقابل، كانت أوساط أخرى تتحدّث عن أن كارثة 4 اغسطس فتحتْ الطريق أمام دينامية سياسية اقليمية - دولية جديدة وفق خريطةِ طريقٍ محورها الرئيسي ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل، حكومة حيادية وانتخابات نيابية مبكرة، مستدلّة على هذا «الخرق» من الأجواء التي سَرّبت أن ملف الترسيم بات في عهدة عون الذي أثاره في الاتصال الذي أجراه به ترامب قبل يومين، كما سيكون محور زيارة الديبلوماسي الأميركي ديفيد هيل لبيروت هذا الأسبوع. وإذ تساءلت هذه الأوساط عن سرّ الدفع بعنوان الترسيم بأبعاده الاستراتيجية إلى الواجهة على وهج التفجير، وهل أن الأمر في إطار عملية «بيع وشراء» مع المجتمع الدولي لتثبيت التوازنات الحالية في البلاد، استبعدت مصادر مطلعة هذا الأمر معتبرة أنه لا يمكن تصوّر أن الخارج في وارد تسليم لبنان لـ«حزب الله» ومن خلفه إيران وأن أي منحى في هذا الاتجاه سيُفسَّر على أن نكبة 4 اغسطس كانت «ضربة على رأس» المجتمع الدولي. وفي رأي هذه الأوساط أنه على وقع النتائج الكارثية لتفجير المرفأ والتي بدا معها الائتلاف الحاكم وكأنه بات يُمسك بـ«جمر بيروت» بين يديه، وبعدما صار لبنان واقعياً وكأنه تحت «وصاية دولية» من بوابة الحاجة إلى دعم إغاثي لا مفرّ منه «للبقاء على قيد الحياة» في ظل الانهيار المالي الذي يصرّ المجتمع الدولي على المسار المشروط لمساعدة لبنان على النهوض منه (إنجاز الاصلاحات والحدّ من تأثير حزب الله في القرار الاستراتيجي والسياسي)، يمكن تصوُّر بلورة أو بدء بلورة خطة عمل دولية لإعادة ترتيب الوضع اللبناني تولّى وضْعها بالأحرف الأولى ماكرون خلال زيارته لبيروت على قاعدةٍ تشبه ما حصل بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 فبراير 2005 حين تمت رعاية تفاهم اقليمي - دولي أفضى إلى حكومة الانتخابات النيابية برئاسة نجيب ميقاتي والتي أشرفت أيضاً على انسحاب الجيش السوري من لبنان. وفي رأي هذه الأوساط، أنه إذا صحّ انتقال ملف الترسيم إلى يد عون بعدما كان الثنائي الشيعي،«حزب الله» وبري يتمسكان بإبقاء مفاتيحه في جيب الأخير باعتباره ورقة استراتيجية إيرانية للتفاوض مع واشنطن، فإن ذلك يبرر السؤال إذا كان أي خرْقٍ على هذه الجبهة يُرجّح أن يتلازم مع دفْع لبنان لما يشبه «إعادة تنظيمٍ» دستورية بما هو أقلّ من اتفاق الطائف وأكثر من اتفاق الدوحة (2008) ووضْع ملف السلاح على الطاولة - وهذا ما ستكشفه الأيام المقبلة - هو من ضمن اختراقٍ أميركي - إيراني وترتيبٍ إقليمي مع طهران سيشمل أكثر من ملف ساخن في المنطقة. على أن أوساطاً أخرى ترسم سلسلة أسئلة حول حقيقة نضوج مثل هذه المناخات التسْووية بعدما كانت إيران أعطتْ إشارات واضحة إلى أنها تراهن على شراء الوقت ريثما تمرّ الانتخابات الرئاسية الأميركية التي تراهن على أن يغادر معها ترامب البيت الأبيض، ما يجعل السؤال مشروعاً حول ما الذي سيدفع«حزب الله» لتسليم أيّ من أوراقه من الآن.

مسْحٌ فرنسي جويّ ثلاثي البُعد لموقع التفجير

كشف السفير الفرنسي في لبنان برونو فوشيه ان باريس تشارك في التحقيقات الجارية في انفجار مرفأ بيروت عبر 46 من أفراد الشرطة والجيش الفرنسي في اطار الدعم الفني للتحقيق القضائي. وأشار فوشيه، الذي نشر صوراً للعناصر الفرنسية في مكان الانفجار، الى أن هذا الأمر هو لضمان الحياد في التحقيقات والسرعة. وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن مصادر متابعة للتحقيقات كشفت انه وبالتعاون مع الخبراء الفرنسيين تم تحليل التربة والمياه وقام الفرنسيون بمسح جوي ثلاثي البُعد لموقع الانفجار مستخدمين تقنية الليزر للمساعدة بكشف أي أدلة. وأوردت محطة «ال بي سي آي» في ما خص مسار التحقيق بكيفية وصول الباخرة المحمّلة بنيترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت (في اكتوبر 2013) وإفراغ الحمولة، أن وفداً من القضاء اللبناني سيتوجّه إلى قبرص للقاء مالك السفينة (روسي) والاستماع إلى إفادته. علماً أن نيقوسيا كانت أخذت إفادته بناء لطلب بيروت وأرسلتها إلى السلطات اللبنانية. يُذكر أن التحقيق اللبناني في المسؤولية عن استمرار تخزين 2750 طناً من نيترات الأمونيوم في المرفأ تواصل أمس، ويُنتظر أن تنتهي مهلته الأولى اليوم على وقع توقيفات حصلت لمسؤولين.

مدنيون مسلّحون!

تجددت المواجهات بين المحتجين الغاضبين والقوى الأمنية في وسط بيروت، أمس، في اليوم الثاني من تظاهرات حاشدة للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الانفجار الضخم في مرفأ بيروت، ما أدى إلى نشوب حريق كبير على البوابة الحديد للمدخل الثالث لمجلس النواب. وعند المدخل المؤدي إلى مقر البرلمان، رشق عشرات المتظاهرين القوى الأمنية بالحجارة والمفرقعات النارية وحاولوا إزالة الحواجز الحديد، لاقتحامه، وردت القوى الأمنية باستخدام الغاز المسيل للدموع بكثافة، وذلك غداة مواجهات عنيفة أوقعت نحو 250 جريحاً. وغداة مشهدية «سبت المشانق»، أعلنت قوى الأمن الداخلي أنه «خلال مهمة حفظ الأمن والنظام تزامناً مع تظاهرة السبت والتي تخللتْها أعمال شغب، سقط لقوى الأمن الداخلي شهيد الواجب الرقيب الأول توفيق الدويهي، وأصيب ما يفوق عن 70 عنصراً منها». وشددت أمس، على انها لن تسمح بالتعرض لعناصرها. وبينما أكدت قيادة الجيش «وقوع 105 إصابات في صفوف العسكريين بينهم 8 ضباط إصابة اثنين منهم بليغة»، طلبت وزيرة العدل ماري كلود نجم من مدعي عام التمييز، الاطلاع على صور ظهرت خلال تظاهرة السبت «تظهر صوراً لأشخاص مدنيين، لا شيء يدلّ من ملابسهم على أنهم من عناصر الأجهزة الأمنية، ويحملون أسلحة ويوجهونها مباشرة تجاه المتظاهرين ويطلقون النار منها».

الراعي لتحقيق دولي واستقالة الحكومة.... البابا تمنى أن يولد لبنان من جديد «حراً وقوياً»

أعرب البابا فرنسيس عن تضامنه مع لبنان، مجدداً دعوته المجتمع الدولي لمساعدة هذا البلد «بسخاء». وقال بعد صلاة الأحد في الفاتيكان أن «لبنان له هوية خاصة، هي ثمرة لقاء الثقافات المختلفة، والتي برزت على مر الزمن كنموذج للعيش المشترك». وأضاف: «بالطبع، أصبح هذا التعايش الآن هشاً للغاية، لكنني أرجو أنه بعون الله والمشاركة المخلصة للجميع، أن يولد من جديد حراً وقوياً»، داعياً «الكنيسة في لبنان لأن تكون قريبة من الشعب لأنه يعاني كثيراً». في موازاة ذلك، دعا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بإزاء «الجريمة الموصوفة ضد الإنسانية» التي وقعت الثلاثاء «للاستعانة بتحقيق دولي لكشف حقائقها كاملة وإعلانها، مع وجوب محاسبة كل مسؤول عن هذه المجزرة والنكبة مهما علا شأنه»، معتبراً أنه «تحسساً مع مشاعر اللُبنانيِين وللمسؤولية الجسيمة يجب الوصول إلى استقالة الحكومة برمتها إذ باتت عاجزة عن النُهُوض بالبلاد، وإلى إجراء انتخابات نيابية مبكرة، بدل مجلسٍ بات عاطلاً عن عمله».....

هل ترعى فرنسا حواراً وطنياً؟ نظام جديد أو الفوضى!

أيام الاسئلة الكبرى؟

الاخبار...ابراهيم الأمين .... استقالة حكومة او هزيمة سلطة او سقوط للنظام. ما جرى ويجري، منذ انفجار الرابع من آب، يقود الى الاسئلة الكبرى امام الناس جميعاً، مواطنين ومسؤولين... ومتآمرين ايضاً. وهي اسئلة تخص الخارج المهتم بخلاص لبنان، او ذاك الباحث عن فرصة لتدميره نهائياً. وقع حسان دياب تحت الضغط الكلي. مشكلته لم تكن محصورة بالقوى المعارضة لوجوده في السراي، بل في حلفائه ايضاً. وهو وجد، من تلقاء نفسه، ان اقتراح الانتخابات المبكرة قد يمثل مدخلا لهدوء يقود الى حل. نسي الرجل ان قواعد اللعبة ليست للشارع كما يظن المتوهّمون، بل لمن لا يزال بيده الامر. فكان القرار باطاحته مشتركاً: الرئيس ميشال عون الذي تعني له الانتخابات النيابية نزعاً للشرعية عنه. جبران باسيل الذين تعني الانتخابات المبكرة تشليحه نصف كتلته النيابية. سعد الحريري الذي لا يطيق الجلوس في البيت والخائف من ان تصبح كتلته بضعة نواب على شاكلة ديما الجمالي. وليد جنبلاط الذي يخشى على مصير زعامته..وفوق كل هؤلاء، الرئيس نبيه بري الذي لم يكن اصلا من المرحّبين بحكومة دياب. وكان ولا يزال يفضل الحريري على جميع الاخرين، والهارب ايضاً من ضائقة شعبية لا يمكن لحزب الله ان يعالجها كل الوقت... كل هؤلاء، معطوفين على الجهد المتواصل من الاميركيين وحلفائهم السعوديين والاسرائيليين، ومنظماتهم غير الحكومية في لبنان، انتج الجدار المرتفع الذي يعطل كل شيء. فكانت النتيجة القرار المبدئي باستقالة الحكومة. سيكون بوسع حسان دياب ان يستقيل بدل ان تتم اقالته في المجلس النيابي، وهو الذي رفض فكرة استدعائه لتحميله مسؤولية جريمة ارتكبها كل خصومه من داخل الحكومة وخارجها خلال السنوات الماضية. ومعه وزراء هم اليوم في حالتهم الطبيعية، عراة من كل شيء، لا قوة لهم ولا ثمن. من أتى بهم يبيعهم على مفترق طرق. يجري كل ذلك، وسط حال من الجنون تسود الشارع ومعه الاعلام الفاجر المنتشر على كل الشاشات والمنابر.

لكن الى اين من بعد هذه الهزة؟

الطبقة السياسية تريد تنفيذ توصية الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بتشكيل حكومة وحدة وطنية. يعتقدون انه في حال استقالة حكومة دياب، سيُدعون الى استشارات نيابية تسمّي الحريري بطلاً منقذاً، على ان يجري منحه فرصة تشكيل حكومة تضم ممثلين عن كل القوى السياسية من دون أقطابها، وان يصار بعدها الى وضع برنامج عمل هدفه تهدئة الوضع في انتظار القرار الدولي. لكن من يفكرون بهذه الطريقة، هل يملكون الاجابة عن الاسئلة المحرّمة، ومنها:

- ماذا يعني الفشل في تشكيل حكومة سريعاً؟ هل يصبح الجيش المكلف بقرار ادارة العاصمة الكبرى في ظل حالة طوارئ الحاكم الفعلي للبلاد؟ وهل الجيش قادر على هذه المهمة وهو الذي فشل في ادارة شوارع مثلومة الاسبوع الماضي؟ وهل لدى قيادته وهم بأن سلطة الامر الواقع تتيح له تشكيل حكومة واجراء انتخابات والاتيان بقائد الجيش رئيسا للجمهورية؟

- من سيكون المسؤول عن البلاد بعد ثمانية ايام، عند صدور قرار المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال رفيق الحريري؟ من سيتسوعب الصدمة ومن يمكنه ضبط الشارع الذي سيتصرف على انه اسقط الحكومة وعليه اسقاط المجلس النيابي ورئيس الجمهورية ايضا؟ وكيف سيكون الوضع لو ان الشارع ضم الى مهامه ايضاً مهمة تنفيذ حكم المحكمة الدولية؟

- فرنسا التي قادت مؤتمراً لتحصيل مساعدات تقرر حصرها بنتائج الانفجار، تقول انها جمعت نحو ربع مليار يورو. لكنها - كما الولايات المتحدة - تريد ان تشرف الامم المتحدة على انفاقها. وهي تريد ذلك في ظل وجود الحكومة، فكيف اذا صارت البلاد من دون حكومة. وبالتالي، فان الامم المتحدة، وكر الفساد الاول في عالم المساعدات، ستتولّى تشكيل «حكومة ظل» قوامها مرتزقة المنظمات غير الحكومية ليتولّوا الاشراف على صرف المساعدات، وبالتالي الدخول الى الادارة العامة، وتخيلوا ما بعد ذلك.

- اذا كان اسقاط حكومة حسان دياب هدفاً بذاته، فان الفرق اللبنانية لديها اهدافها الاخرى. والمرجح ان الساعين الى رئاسة الجمهورية سيدعمون تنشيط المعارضة لاسقاط المجلس النيابي، وهم يعتقدون بأن انتخابات جديدة تحت اشراف دولي ستتيح تغييرا واسعا في تركيبة المجلس النيابي، وسيجدون العلاج لملف الرئاسة واطاحة الرئيس عون من بعبدا. وهؤلاء، سيفتحون بازار المفاوضات مع كل شياطين الارض لتحقيق الحلم بالوصول الى الرئاسة. وعندها سنقترب من الملفات الحساسة.

- العالم الخارجي الذي «حزن» بعد انفجار المرفأ، قرر صرف مساعدات موضعية. لكن قرار فك الحصار عن لبنان لم يحصل بعد. وبالتالي فان هذا العالم لديه مطالب غير تلك التي تهم الجياع والمطالبين بحسن التمثيل. هدفه واحد ومحصور في ضرب المقاومة. وهذا العالم، سيعتقد انه بمقدوره الضغط اكثر على اللبنانيين بغية ممارسة ضغط جانبي على المقاومة لاجبارها على الاتيان الى طاولة لتفاوض على سلاحه ولو بالتقسيط، هل يعتقد هؤلاء ان مصير المقاومة يعالج كأننا نصنع العجة؟

- حسناً، اذا كان الهدف اسقاط السلطة لانها لم تعد قادرة على القيام بمهمات تلبي حاجات الناس، فهل يحاول هؤلاء الهروب من استحقاق تغيير وجه النظام القائم وقلبه، سياسيا واقتصاديا واداريا. من يرد تعديل قواعد اللعبة، عليه ان يعرف ان المطلوب فعلياً ليس تغيير الحكومة، بل تغيير النظام، وهذا يعني الآن امراً واحداً: رصاصة الرحمة على اتفاق الطائف.

- اذا كانت فرنسا حصلت على تفويض ولو جزئي من العالم لادارة الازمة اللبنانية. واذا كان خيار تغيير النظام هو الاساس. فان الطاولة المستديرة التي جمع الرئيس الفرنسي اقطاب البلاد حولها، سيُعاد تشكيلها بغية ادارة حوار يستهدف عنوانا جديدا، وهو الاتفاق على نظام جديد في البلاد، ما يعني ان ثمن الانهيار القائم اليوم، هو المباشرة بالعمل على مؤتمر تأسيسي جديد لتشكيل سلطات جديدة، نيابية وحكومية وادارية وعسكرية وخلافه. واذا كانت سوريا منهكة بدمارها، والسعودية غير مؤهلة لادارة شؤونها، واميركا كما بقية العالم تشكل طرفا في الازمة، فهل توكل الى فرنسا مهمة ادارة حوار لبناني - لبناني للاتفاق على نظام سياسي جديد. وفي هذه الحال، هل يعلم الناس ان فرنسا ستتحدث باسم المسيحيين، اما المسلمون فسيواصلون انقساماتهم من دون التوصل الى قواسم مشتركة... وعندها سنكون امام لوحة فوضى مكتملة.

- سيحصل كل ذلك، والبلاد تسجل مزيداً من الانهيار الاقتصادي والمالي. فهل سيعود رياض سلامة حاكما لكل الادارات وليس للسياسات النقدية فحسب. وتطيير الحكومة الحالية يعني تطيير كل اشكال التدقيق الجنائي المحلي او الدولي في عمليات مصرف لبنان وبقية المصارف. وهذا هدفه الاول، لكن هل يمكنه إدّعاء القدرة على توفير تمويل للعصابة اياها لادارة البلاد من جديد؟

- الاكيد ان الاميركيين يعتقدون ان الافضل، الان، هو سقوط الحكومة وعدم تشكيل حكومة بديلة سريعا، وان يصار الى فرض سلطة الجيش مع وصاية خارجية على اقتصاد البلاد. وهم سيكثرون من الكلام عن ان لبنان قابل للحياة من جديد، فقط اذا قرر التخلي عن المقاومة.

ايها اللبنانيون، استعدوا لما هو اسوأ. واستعدوا لمنازلات لا نعرف حدودها ولا مساحتها ولا طبيعتها، واستعدوا لتحمل مسؤولية ما تقولون وما تفعلون وما تقرّرون من خطوات لاحقة... ولا شيء أمامكم أكثر وضوحا من فوضى الانهيار الكبير.

تحقيق في التحقيق: ثغرات تقرير أمن الدولة عن «قنبلة المرفأ»

الاخبار.... رضوان مرتضى .... رَسَمَ محقّقو الشرطة العسكرية وفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي صورة أولية عمّا حصل عصر الرابع من آب في مرفأ بيروت، متسبّباً في التفجير الأضخم في تاريخ لبنان، والذي أودى بحياة أكثر من ١٥٠ شهيداً و٦ آلاف جريح وعشرات المفقودين. بات مرجّحاً أنّ الحريق تسببت فيه أعمال الحدادة التي كانت تنفّذها هيئة إدارة المرفأ استجابة لتقرير أمن الدولة. اشتعلت النار في «عنبر الكيماويات»، كما سمّاه المدير العام للجمارك بدري ضاهر، الذي تبيّن أنّه يعجّ بالمواد المتفجّرة والمشتعلة. لم يكن العنبر مجهّزاً بنظام إطفاء الحريق. وربما أسهم ذلك في عدم إخماد حريق صغير، يعتقد المحققون أنه تسبّب في انفجار كهربائي أضرم النار بشكل أكبر في العنبر المشتعلـ قبل أن يقع الانفجار الكبير بعد فتح باب العنبر. وبناءً على الإفادات الأولى لكل من المدير العام للجمارك الحالي بدري ضاهر والسابق شفيق مرعي، ورئيس اللجنة المؤقتة لإدارة واستثمار مرفأ بيروت، ومسؤولي العنابر، والحدادين الذين كانوا يقومون بسد الثغرات في العنبر قبل وقت قليل من اندلاع الحريق، فإنّ صورة المسؤوليات المباشرة باتت شبه مكتملة لدى المحققين. هناك مسؤولية مباشرة للجمارك وهيئة إدارة المرفأ بالدرجة الأولى. وإلى جانبهم، فإن التحقيقات مستمرة لتحديد مسؤولية كل من استخبارات الجيش وأمن الدولة والقضاء في هذا الملف. يمثُل اليوم أمام محقّقي الشرطة العسكرية ضباط وعناصر من الأجهزة الأمنية الثلاثة (استخبارات الجيش والأمن العام وأمن الدولة) للاستماع إلى روايتهم لما حصل بشأن تفجير المرفأ والمعطيات التي في حوزتهم عن السفينة المولدوفية التي كانت تحمل ٢٧٥٠ طنّاً من نيترات الأمونيوم وكيفية تعاملهم في هذا الملف. كذلك كشفت مصادر مطّلعة على التحقيقات أنّ القاضي غسان عويدات سيستمع إلى إفادات وزراء الأشغال السابقين. وعلمت «الأخبار» أنّ تحقيقاً فُتِح للاستماع إلى إفادة المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا على خلفية الثغرات التي شابت تقرير أمن الدولة وكيفية تعامل الضباط والعناصر مع إشارة المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات، إذ يتبين لدى التدقيق في تقرير أمن الدولة أنّ عناصر مكتب الجهاز الأمني في المرفأ اكتشفوا قصة تخزين الأمونيوم في ٦ /١٢/ ٢٠١٩، لكنّهم انتظروا شهراً وثلاثة وعشرين يوماً لفتح تحقيق في قضية خطيرة بهذا الحجم! ففي ٢٩ /١/ ٢٠٢٠ أعطى اللواء صليبا أمراً بإجراء تحقيق بالتنسيق مع القضاء. ليس هذا فحسب. لقد انتظر الضباط في أمن الدولة نحو أربعة أشهر قبل إبلاغ القضاء بهذه القضية، إذ يظهر من خلال تقرير أمن الدولة أنّ المحضر فُتِح في ٢٨/ ٥ / ٢٠٢٠ ثم أُغلِق في الأول من حزيران، أي استمر أربعة أيام فقط. ورغم إشارة القاضي عويدات إلى محققي أمن الدولة بوضع حراسة على العنبر الرقم ١٢ الذي يحتوي نيترات الأمونيوم وطلبه تعيين رئيس للمستودع وطلبه معالجة الفجوة المفتوحة وصيانة الأبواب، لم يحصل ذلك إلا بعد ثلاثة أشهر. تركت هذه المواد في المستودع من دون إجراء فوري. ورغم خطورتها بحسب تقرير أمن الدولة، لم يُتابع ضباطه الإشراف على تنفيذ الإشارة بسد الفجوة وحراسة العنبر للحؤول دون سرقتها أو تفجيرها، كما حذّروا هم في تقريرهم. يُضاف إلى ما سبق ثغرات شابت تقرير أمن الدولة، ولم يلتفت إليها محقّقو المديرية. لم يرد في تقريرهم كيف فُتحت الفجوة التي يبلغ قطرها ٥٠ سنتم بـ٥٠ سنتم. كما لم يُجروا تدقيقاً للتأكد إذا ما كانت الكمية لا تزال كما هي ولم تنقص. كذلك لم يأتوا على ذكر المواد الأخرى المخزنة في العنبر، على اعتبار أنّ التحقيقات بيّنت أنّ هذا العنبر يحوي مكونات قنبلة ضخمة. فقد كشفت إفادات الموقوفين وجود فتائل تفجير ومفرقعات نارية وبارود وبراميل مواد دهانات إلى جانب نيترات الأمونيوم! لكن ذُكر في تقرير أمن الدولة أنّ المرفقات هي: صورة عن باب ١٩ وصورة عن الفجوة وصورة عن الأكياس الكبيرة (عدد عشرة) التي يوجد في داخلها نيترات الأمنيوم.

لماذا احتُجزت السفينة؟

وصلت السفينة المحمّلة بأطنان نيترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت في أواخر عام ٢٠١٣. ورغم أنّ تقرير أمن الدولة يفيد بأنّ السفينة تعطّلت أثناء إخراج جرافتين زراعيتين بعد تسببهما في كسر عنبرها وتعطُّلها بشكل يحول دون إبحارها من جديد، غير أنّ التدقيق يُبيّن أنّ سبب احتجاز السفينة المباشر مرتبط بطلب حجز تنفيذي تقدم به المحامي جان بارودي بوكالته عن مدّعين أمام دائرة تنفيذ بيروت يوم ٢٠ / ١٢ / ٢٠١٣ بموجب مبلغ ١٥٠ ألف دولار لهم في ذمة مالك الباخرة. وعلمت «الأخبار» أنّه حُجز عليها من قبل جهاز أمن الرقابة في وزارة الأشغال يوم كان غازي العريضي وزيراً. كذلك عاود المحامي بارودي في ٢٦ / ١٢ / ٢٠١٣ التقدم بطلب حجز جديد على الباخرة مقابل مبلغ ١٣٠ ألف دولار لوكلائه في ذمة مالك السفينة. كذلك تقدم بارودي بطلب حجز ثالث ورابع من شركة دنماركية وشركة قبرصية لطلب مبلغ ٢٣ ألف يورو لوكلائه في ذمة مالك السفينة. وبحسب المصادر، فإنّ المبلغ كان كبيراً على مالك السفينة الذي قرر عدم الدفع والتخلّي عن طاقم السفينة. وفي شهر أيار من العام 2014، تقدّم المدير العام لوزارة النقل والأشغال العامة عبد الحفيظ القيسي بطلب لتعويم الباخرة أمام قضاء العجلة. جرى ذلك في عهد الوزير السابق غازي زعيتر، إلا أنّ مصادر الأخير تؤكد أن القيسي لم يُرسل أي رسالة يُبلغ فيها الوزير، مشيرة إلى أنّ القيسي خاطب هيئة القضايا من دون مراجعة الوزير.

لم يُتابع ضباط أمن الدولة الإشراف على تنفيذ إشارة القضاء بسد الفجوة وحراسة العنبر

أما في ما يتعلّق بعلاقة ابن وزير الأشغال السابق غازي زعيتر، فذكر محمد زعيتر لـ«الأخبار» أنّه تخرّج من الجامعة عام ٢٠١٢ قبل أن يلتحق بمكتب المحاماة العائد لكميل بارودي للتدرج عنده، علماً بأنّ الأخير متخصص في الأمن البحري حيث لديه وكالات لشركات تأمين النقل البحري ولوكلاء بحريين. وذكر زعيتر أنّه عندما وصلت السفينة كان قد مرّ بضعة أيام على تدرّجه في هذا المكتب، علماً بأنّ والده لم يكن حينها وزيراً للأشغال. في هذه الأثناء، وتحديداً في شهر أيار عام ٢٠١٤ وصل إلى مكتب بارودي للمحاماة كتاب من منظمة حقوقية تبلغه أنّ هناك طاقماً محتجزاً على السفينة روسوس منذ ستة أشهر، طالبة منه النظر إنسانياً في ظروفهم لكونهم لا علاقة لهم بمالك السفينة، علماً بأنّهم بقَوا محتجزين على متن السفينة طوال الأشهر الستة. بناءً على هذا الكتاب، قرر بارودي في ٢٠ نيسان عام ٢٠١٤ التوكّل عنهم، وقدّم طلباً إلى قضاء العجلة في شهر حزيران يطلب فيه تركهم ليخرجوا من لبنان. مرّ شهران قبل أن يوافق قاضي الأمور المستعجلة في بيروت جاد المعلوف على تركهم في شهر آب عام ٢٠١٤. وفي تاريخ ٧ /٤ / ٢٠١٤، تقدم بارودي بكتب إلى مديرية الجمارك وهيئة إدارة المرفأ يحذّر فيها من خطورة هذه البضائع بعنوان: «اتخاذ تدابير مستعجلة»، حيث استعرض الكوارث التي تسببت فيها نيترات الأمونيوم في العالم. ورداً على كتب بارودي، ردّ عبد الحفيظ القيسي بكتاب يفيد فيه بأنّه أرسل كتابين إلى وزارة العدل يطلب فيهما منها استعجال القضاء لبيع المواد المحتجزة في المزاد العلني.

هل يُحال الملف على المجلس العدلي؟

يُشرف المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات على التحقيقات الجارية في تفجير مرفأ بيروت، إلا أنّ ضغوطاً تمارس لسحب الملف منه وإحالته على القضاء العسكري، على اعتبار أنّ الصلاحية منعقدة له. وبين إحالة الملف على القضاء العسكري أو إبقائه بيد القاضي عويدات، يحضر رأي ثالث يُطالب بإحالة جريمة تفجير المرفأ على المجلس العدلي على اعتباره جريمة مسّت الأمن القومي للبلاد. إزاء ذلك، تكشف مصادر قضائية عن عدم اختصاص القضاء العسكري بالنظر في تفجير مرفأ بيروت على اعتبار أنّ الاختصاص الأصيل للنائب العام التمييزي لكون المادة ١٦ من قانون أصول المحاكمات الجزائية تنيط بالنائب العام التمييزي الصلاحية لجهة إلزام كل من النائب العام الاستئنافي والنائب العام المالي ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية والمدير العام لقوى الأمن الداخلي والمدير العام للأمن العام والمدير العام لأمن الدولة إبلاغ النائب العام التمييزي عن الجرائم الخطرة. وبالتالي، فإنه يعطي التوجيهات ويُلزم سائر الجهات بتوجيهاته. وعليه، لا يمكن قانوناً نقل التحقيق من النائب العام التمييزي إلى جهات أخرى تتبع له. كما أنّ صلاحية القضاء العسكري هي للجرائم المرتكبة خلافاً لتدابير حالة الطوارئ والجرائم المرتكبة خلالها. كما أنّ الأفعال في جريمة المرفأ لا تشمل جرم المادة ٧٢ من قانون الأسلحة والذخائر، إلا إذا اعتبر أنّ هناك من سرق هذه المواد أو استوردها أو قام ببيعها.

التفجير أباد القطاع السياحي: 10 آلاف مؤسّسة تضرّرت و100 ألف بلا عمل

الاخبار.... رضا صوايا .... ثوانٍ معدودة كانت كفيلة بالقضاء على القطاع السياحي وإرسال عشرات الآلاف إلى البطالة. أطلقت كارثة المرفأ رصاصة الرحمة على المؤسسات السياحية التي تعاني منذ سنوات والتي أغلقت المئات منها أبوابها منذ مطلع العام الجاري بسبب الأزمة الاقتصادية وجائحة كورونا. فيما من تبقّى منهم كان يحاول شراء الوقت والحدّ من الخسائر... إلى أن حلّت الفاجعة التي أدّت الى «محو» القطاع الذي كان يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد (قُدّرت مداخيله بنحو 4 مليارات دولار عام 2018). قبل الانفجار، كان القطاع السياحي يتحضر، في الأيام المقبلة، لإعلان «ثورة الكراسي والطاولات»، إلى أن قضت الكارثة «النووية» على ما تبقى من كراسٍ وطاولات كان يُفترض أن تُستخدم لقطع الطرقات في المناطق اللبنانية كافة، تعبيراً عن احتجاج المؤسسات السياحية على تجاهل الحكومة لمطالبها لأشهر وعدم اتّخاذها أيّ مبادرة لدعم القطاع.

لا ثقة للمؤسسات بتعاميم سلامة ولا نيّة للترميم قريباً

كانت الحكومة، لدى إعادة فتح المطار، تمنّي النفس بالـ Fresh Money عبر اجتذاب السياح كون لبنان أصبح بلداً «رخيصاً»، إلّا أنّ الانفجار أدّى إلى «إبادة» القطاع السياحي برمّته، مع خسائر تقدّر «بأكثر من مليار دولار»، بحسب طوني رامي، نائب رئيس اتحاد النقابات السياحية ونقيب أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري. وأوضح أن «70% من الكثافة السياحية في لبنان تتركز في نطاق بيروت الكبرى، وقد طاولت أضرار الانفجار، مباشرة وغير مباشرة، أكثر من 10 آلاف مؤسسة سياحية، من فنادق ومطاعم وملاهٍ ومقاهٍ وشركات تأجير سيارات وشقق مفروشة ومحلات حلويات وباتيسري وغيرها». وتراوح خسائر المؤسّسات بين عشرات آلاف الدولارات لبعض المؤسسات وعشرات الملايين لأخرى، خصوصاً الفنادق التي «تضررت غالبيتها، خصوصاً الكبيرة منها التي توقفت عن العمل مثل فينيسيا ولو غراي وهيلتون وفور سيزنز ومونرو وغيرها»، بحسب نقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر. أما الأضرار غير المادية فهي أشدّ ضخامة. إذ يشير رامي إلى أن «أكثر من 100 ألف عامل في القطاع السياحي من أصل 150 ألفاً أصبحوا بلا عمل». وبطالتهم قد تطول كثيراً، خصوصاً أن لا نية لدى المؤسسات السياحية لتحمل كلفة الترميم، إذ، بحسب رامي، «لا ثقة لدينا بتعاميم رياض سلامة التي لم يطبّق أي منها، وندعوه إلى التوقف عن إصدار تعاميم وهمية وبالونية. ندرك أننا لن نحصل على أي قرض، لذلك فليوفّر علينا التنظير». الأشقر، من جهته، أكد أيضاً «رفضنا لتعميم الحاكم (رقم 152)، ونحن ننتظر صدور نتائج التحقيق وتحديد المسؤوليات. لن نرمّم على حسابنا ولن نتحمل أي دين يُضاف إلى الديون التي نحملها في الأساس». ويطلب تعميم سلامة الذي أصدره أول من أمس من المصارف والمؤسسات المالية «أن تمنح قروضاً استثنائية بالدولار الأميركي للمتضررين من الانفجار في مرفأ بيروت (أفراداً ومؤسّسات فردية ومؤسسات صغيرة ومتوسطة الحجم وشركات، باستثناء المطورين العقاريين) بغية الترميم الأساسي لمنازلهم ولمقار مؤسساتهم». أنقاض الانفجار طمرت القطاع السياحي الذي تشكل بيروت ركيزته الأساسية. لن تكون السياحة في المناطق، أياً بلغ نشاطها، قادرة على تعويض حجم الخسارة، إذ إن «مجمل الغرف الفندقية المتوفرة في فاريا وكفردبيان وفقرا وجزين، على سبيل المثال، لا يساوي عدد الغرف في فندق فينيسيا وحده»، على ما يقول الأشقر. أضف إلى ذلك أن لبنان كان بحاجة إلى «3 أو 4 أضعاف عدد السياح الذين كانوا يقصدونه سنوياً لتحقيق المداخيل نفسها التي كان يجنيها من القطاع السياحي قبل انهيار سعر صرف الليرة»، وفقاً للخبير الاقنصادي جهاد الحكيّم.

انهيار حكومة دياب هل يوقف انزلاق لبنان؟.... 298 مليون دولار حصيلة المساعدات الدولية... وأيام الغضب مستمرة واتصالات لاحتواء التوترات المذهبية....

اللواء..... بالتزامن مع حدثين كبيرين: تعهد بجمع ما لا يقل عن 252.7 مليون يورو كمساعدات إنسانية قوية للبنان لمواجهة تداعيات الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت، أعلن عنه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، ومواجهات عنيفة في محيط مجلس النواب لليوم الثاني على التوالي، بعد اقتحام عدد من الوزارات: الخارجية، الطاقة، النقل وغيرها، دخلت حكومة الرئيس حسان دياب في موت سريري ايذاناً، بإعلان استقالتها، إذ بدأت البشائر تظهر مع حلول الليل ان لا أمل ببقائها، فإذا مرّ اليوم، فإنها لن تبقى إلى الخميس، اليوم الذي حدده الرئيس نبيه برّي بداية لجلسات مفتوحة لمناقشة مسؤولية الحكومة عمّا حدث. واستباقاً انضم إلى الاستقالة وزير البيئة والتنمية الإدارية دميانوس قطار، بعدما سبقته وزيرة الإعلام منال عبد الصمد، إذ جرت اتصالات مع الإعلامية منى أبو حمزة لتكون وزيرة بديلة للاعلام مكانها. وترددت ليلاً معلومات عن اتجاه قوي لدى وزير الداخلية محمّد فهمي للاستقالة، وكذلك زينة عكر وزيرة الدفاع. إلا ان المصادر تباينت اتجاهات المعلومات لديها، فبعد ان تحدثت مصادر نيابية قريبة عن ان الحكومة راحلة في غضون أيام، وأن وزيري المال غازي وزني وعباس مرتضى كان يمكن ان يكونا في عداد المستقيلين، لولا الاتصالات والمساعي التي بذلها «حزب الله» لمنع انهيار الوضع الحكومي. وأكّد الوزير مرتضى لـ«اللواء» ان الجلسة التي يعقدها مجلس الوزراء بعد ظهر اليوم، لا تزال قائمة، لكن المصادر جزمت ان الحكومة راحلة في غضون أيام، وأن لم تستقل، فستخضع لتهشيم في جلسات مجلس النواب (إذا انعقدت)، في ظل تزايد عدد النواب المستقيلين، وتعليق البعض عملهم (7 نواب استقاله لغاية تاريخه). ولاحظت مصادر سياسية ان احتلال الوزارات كان مخططا له وان ظهور دياب وتلاوته البيان لم يكن بمستوى الحدث اقله كان عليه إدانة ما جرى ودعوة القوى الأمنية لاخراجهم لا بل إنه تماهى مع الذين كانوا في الشارع لجهة الانتخابات المبكرة حيث أعلن انه سيطرح ذلك في مجلس الوزراء من دون اي تفاهم سياسي أو على اساس اي قانون، وكأنه بذلك رمى الكرة لا بل جمرة الى الرئيس بري الذي سرعان ما رد على ذلك بدعوة المجلس لجلسات متتالية بدءا من الخميس. وأكدت المصادر أن دياب خلق مشكلة بينه وبين رئاستي الجمهورية والمجلس. وشددت المصادر على أن طرح الانتخابات المبكرة في مجلس الوزراء سيؤدي إلى مشكل كبير ما لم يحصل شيء يحول دون انعقاد جلسة اليوم. وكان الرئيس دياب قال في بيان له امس: لا يمكن الخروج من الأزمات الا بإجراء انتخابات نيابية مبكرة وانه مستعد لتحمل المسؤولية لشهرين وادعو للاتفاق على المرحلة المقبلة. إلى ذلك، تتجه وزيرة العدل ماري كلود نجم إلى الاستقالة الفردي، ما لم يُقرّ مشروع قانون تقصير ولاية مجلس النواب، والدعوة إلى انتخابات مبكرة. ونسب موقع «مستقبل ويب» ان رئيس مجلس النواب نبيه بري و«حزب الله «قررا رفع الغطاء عن الحكومة، بعد استنفاد المساعي لتعويمها، واصرار عدد من الوزراء على مغادرة المركب قبل ان يغرق. ولاحظ المصدر ان رئيس الحكومة سلّم قدره لحالة القضم الجارية وهو سيجد نفسه امام استقالة حتمية بين ساعة واخرى، ولن يصمد ليوم الخميس موعد انعقاد جلسة مجلس النواب. وختم المصدر ان حسان دياب سيهرّ نتيجة اهتراء الحكومة، وانفضاض اصدقائه من حوله وآخرهم ديميانوس قطار. إلى ذلك، تزايدت مظاهر القلق لدى النواب، فسارع النواب ميشال معوض وهنري حلو، بعد استقالة النواب مروان حمادة، وبولا يعقوبيان، ونواب الكتائب الثلاث، وتعليق النائب نعمة افرام عضويته في أنشطة المجلس، وانسحب النائب ميشال ضاهر من تكتل لبنان القوي. واوفد رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع إلى بيت الوسط الوزير السابق ملحم رياشي حيث اجتمع مطولاً مع الرئيس سعد الحريري، لتنسيق في المواقف لجهة الاستقالة الجماعية من مجلس النواب. وأكّد كل من النائب ستريدا جعجع والنائب جورج عقيص عضوا تكتل الجمهورية القوية ان الاستقالة بجيوب نواب «القوات» بانتظار الساعة المناسبة، والتي لن تكون طويلة.

مؤتمر مساعدة لبنان

على صعيد المساعدات والإغاثة الدولية، بعد اختتام مؤتمر دعم لبنان، أعلن مكتب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ان المؤتمر الطارئ للمانحين الذي عقد أمس الكترونياً لدعم لبنان بعد انفجار بيروت تلقى تعهدات بنحو 253 مليون يورو (298 مليون دولار) مساعدات إغاثة فورية للبنان.. جلّها يتركز على الاعانات الطبية. وأعلن ماكرون في مستهل المؤتمر الذي شارك فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والملك عبد الله الثاني، والرئيس عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مروراً برئيسي وزراء إيطاليا واسبانيا، وبمشاركة 15 رئيس دولة وحكومة والذي تنظمه فرنسا والأمم المتحدة من أجل تحريك مساعدات طارئة للبنان. ومن مقر إقامته الصيفية في بريغانسون في جنوب فرنسا، أعلن ماكرون في مستهل المؤتمر «يجب التحرك سريعاً وبفاعلية لتصل هذه المساعدات مباشرةً وبشفافية على الأرض إلى السكان». وتعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أكثر من مرة بدعم من الولايات المتحدة. وكتب في تغريدة السبت ان «الجميع يريدون تقديم المساعدة» بعدما تحدث إلى الرئيس الفرنسي. وجدد البابا فرنسيس الدعوة إلى مساعدة «سخية» إلى لبنان، في ختام عظة الأحد من ساحة القديس بطرس في الفاتيكان. وتمثل في هذا المؤتمر نحو 30 دولةً. ويحضره أيضاً رئيس الاتحاد الأوروبي شارل ميشال، كما مدراء منظمات دولية كبرى مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وحثّ ماكرون السلطات اللبنانية على «التحرك لتجنيب البلاد الغرق واستجابة التطلعات التي يعبر عنها الشعب اللبناني حالياً بشكل مشروع في شوارع بيروت». وقال «علينا أن نفعل جميعاً ما أمكن لكي لا يهيمن العنف والفوضى» على المشهد في لبنان. وتحدث عن «قوى» لديها «مصلحة في هذا الانقسام والفوضى». وجاء في البيان الختامي للمؤتمر أن المساعدات يجب أن تكون «سريعة وكافية ومتناسبة مع احتياجات الشعب اللبناني... وأن تُسلَّم مباشرة للشعب اللبناني، بأعلى درجات الفعالية والشفافية». ولم يفصح البيان عن حجم التعهدات التي جرى تقديمها. وجاء في البيان الختامي لمؤتمر المانحين ان شركاء لبنان مستعدون لدعم النهوض الاقتصادي للبنان، إذا التزام الزعماء التزاما كاملا بالاصلاحات التي يتوقعها اللبنانيون. وشكر الرئيس ميشال عون الرئيس ماكرون على مبادرته عقد المؤتمر الاقتراضي لدعم لبنان بعد كارثة الانفجار في مرفأ بيروت مع الأمم المتحدة، كما وجه الشكر للدول الشقيقة والصديقة على مسارعتها لمساعدة لبنان. وأكّد الرئيس عون أن «تلبية الاحتياجات بعد هذه الكارثة كبيرة جدا وعلينا الإسراع في تلبيتها خصوصا قبل حلول فصل الشتاء حيث ستزداد معاناة المواطنين الذين هم من دون مأوى في ظل كل تلك الأوضاع الضاغطة». وإذ أشار إلى ان العدالة وحدها يمكن ان تقدّم بعض العزاء للبنانيين، جدد التزامه بأن «لا أحد فوق سقف القانون، وأن كل من يثبت التحقيق تورطه، سوف يحاسب وفق القوانين اللبنانية». وشدّد على وجوب ان تكون إدارة صندوق التبرعات المالية المنوي انشاؤه، منبثقة عن المؤتمر. واوضحت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان دوائر قصر بعبدا ابدت ارتياحا لإجتماع الدعم الأفتراضي ولفتت الى ان هناك متابعة له في ظل ما تقرر سواء الدعم الفوري تحت قيادة الأمم المتحدة او المساعدة في تحقيق محايد وموثوق ومستقل في انفجار الرابع من اب والتزام السلطات اللبنانية في الأصلاحات. وعلم ان الرئيس عون ووفداً فلسطينياً برئاسة عزام الأحمد، ومدير برنامج الأغذية العالمي ديفيد يزلي بحثوا في التطورات. (تفاصيل الخبر في مكان آخر).

ليلة الحواجز الحديدية

وغلب على الاحتجاجات ليلاً، محاولات المحتجين لخلع الحواجز الحديدية المحيطة بمجلس النواب. وبدت الساحة أشبه بمعركة، تردّد انها وصلت إلى الرصاص الحي، فقوى الأمن تحاول ابعاد المحتجين بالقنابل المسيلة للدموع ووضع العوائق، والمتظاهرون اسلحتهم المفرقعات والحجارة. وامتدت التحركات إلى قصقص، إذ سجلت حالات «اعتداء» على مواطنين كانوا في طريقهم إلى الضاحية الجنوبية، ووزعت صور لأشخاص ضربوا بآلات حادّة وبعضها اصابته خطيرة. واتجهت وحدات من الجيش اللبناني، إلى منطقة كورنيش المزرعة وبربور بعد انتشار مسلح على اسطح البنايات هناك، وجرت اتصالات سياسية وأمنية لاحتواء التوترات المذهبية ولجمها. وحرّك الصليب الأحمر 11 فرقة لنقل الجرحى إلى المستشفيات واسعاف الجرحى. وكان اللبنانيون في احتجاجهم أمس دعوا إلى انتفاضة لا تتوقف للإطاحة بزعمائهم السياسيين وسط غضب عام جراء الانفجار المدمر الذي وقع الأسبوع الماضي في بيروت، في حين قال بطريرك الموارنة إن على الحكومة أن تستقيل، ان لم تستطع تغيير طريقة حكمها. وكانت احتجاجات السبت الماضي أكبر تعبير عن الغضب منذ تشرين الأول عندما خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع احتجاجا على الفساد وسوء الحكم والإدارة. وتجمع نحو عشرة آلاف شخص في ساحة الشهداء التي تحولت إلى ساحة قتال في المساء بين الشرطة والمحتجين الذين حاولوا إسقاط حاجز على الطريق المؤدي إلى البرلمان. واقتحم بعض المتظاهرين وزارات حكومية وجمعية مصارف لبنان. وتحدى المتظاهرون قنابل الغاز المسيل للدموع التي أطلقت عليهم بالعشرات ورشقوا قوات الأمن بالحجارة والمفرقعات مما استدعى نقل بعض أفراد الشرطة إلى سيارات إسعاف للعلاج من الإصابات التي لحقت بهم. ولقي شرطي حتفه وقال الصليب الأحمر إن أكثر من 170 شخصا أصيبوا.

6517

صحياً اعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 294 إصابة  كورونا جديدة رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة الى 6517.

العالم يهبّ لنجدة اللبنانيين... ومشاركة عون "بروتوكولية"

منظومة 8 آذار "تخلخلت"... دياب "وراءنا" والمجلس "أمامنا"!

نداء الوطن....بينما كانت الدول المانحة تعلن تباعاً حجم مساعداتها الإغاثية للشعب اللبناني، كان "مشط" حسان دياب الحكومي تتساقط أسنانه توالياً في بيروت على وقع استقالات وزارية أِشبه بالانشقاقات التي تحصل في الأنظمة البائدة، حتى كاد الوزراء المنشقون يخرجون بتسجيلات مصوّرة يستعيدون فيها مشهدية: "أنا فلان الفلاني أعلن استقالتي وهذه هويتي"... ففي محصلة المشهد المتفجر في الشارع تحت وطأة تعاظم النقمة الشعبية على سلطة "الكيماوي"، تمدد عصف "نيترات الأمونيوم" ليصيب منظومة 8 آذار الحاكمة و"يخلخل" قوائمها الرئاسية والتنفيذية والتشريعية، مودياً حتى الساعة بحكومة حسان دياب التي "تلفظ أنفاسها الأخيرة وباتت مراسم دفنها مسألة وقت لا أكثر" بحسب تعبير مصادر نيابية معارضة لـ"نداء الوطن"، ليتركز التصويب تالياً على ساحة النجمة حيث يترنح المجلس النيابي تحت وطأة الاستقالات التي تكرّ سبحتها على ضفة النواب المعارضين دون أن تبلغ بعد مستوى الكتل النيابية الوازنة، مؤكدةً أنّ "النقاش السياسي الجدي أصبح يتعامل مع المستجدات على أساس أنّ حكومة دياب أضحت "وراءنا" والمجلس "أمامنا" فماذا نحن فاعلون؟ وما هي أفضل الخيارات النيابية المتاحة؟". وإذ برزت أمس حركة المشاورات المكوكية على خط معراب – بيت الوسط لبلورة تصور مشترك إزاء تحديات المرحلة، توضح المصادر أنّ "السؤال الكبير" الذي يدور النقاش حوله راهناً هو: "ما هي الخطوة المقبلة؟، فإذا كانت التطورات وضعت حكومة دياب "في خبر كان"، لا بد بالتالي من تحديد الإجابة على هذا السؤال "قبل المضي قدماً في أي اتجاه"، وأضافت: "يُستحسن أن تمعن كتل المعارضة جيداً في درس المشهد من زاويتين، الأولى تتعلق بما ستقدم عليه من خيارات والثانية تتصل بما سيقدم عليه خصمها في المقابل"، لافتةً إلى أنه "بمعزل عن كون رئاسة الجمهورية باتت محسوبة بالكامل على أجندة قوى 8 آذار، وبعدما فرطت حكومة هذه القوى، يبقى مجلس النواب هو ساحة الكباش الوحيدة لقوى المعارضة داخل المؤسسات الدستورية، فإذا كانت خطوة إفقاد المجلس نصاب الثلث زائداً واحداً ستضمن فرض إجراء انتخابات نيابية مبكرة، وإذا تم التوافق على أساس أي قانون ستتم هذه الانتخابات، فلتكن الاستقالة والانتخابات المبكّرة، أما إذا تبيّن أنّ الاستقالة ستحقق فقط خدمة لقوى الثامن من آذار لإحكام سطوتها على المقاعد الشاغرة وتعزيز أكثريتها النيابية فالحسابات حينها ستصبح مختلفة، خصوصاً وأنّ هذه القوى لا تزال ترفض حتى الساعة سماع صوت الشارع ونداءات الناس، فلا هي تريد تشكيل حكومة حيادية تحاكي تطلعات اللبنانيين ولا هي تعتزم تقصير ولاية مجلس نيابي تمتلك فيه الأكثرية". وختمت: "في جميع الأحوال النقاشات لا تزال مستمرة للتوصل إلى أفضل الخيارات والخطوات، والساعات المقبلة كفيلة ببلورة التوجهات". أما حكومياً، فإذا كانت كل الاستقالات الوزارية التي توالت خلال الساعات الماضية وضعت في خانة اللحاق بركب ناصيف حتي في المسارعة بالقفز من مركب دياب قبل غرقه، فإنّ سؤالاً عريضاً يطرح حول حقيقة موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري إزاء انهيار أرضية السراي تحت أقدام دياب، لا سيما في ضوء ما نقلته مصادر موثوق بها لـ"نداء الوطن" عن دفع وزير المالية غازي وزني باتجاه وجوب تقديم الحكومة استقالتها، كاشفةً في هذا الإطار أنّ وزني توجه إلى دياب خلال الاجتماع الوزاري الذي عقد أمس بالقول: "شو ناطر؟ إذا ما بتستقيل هلق حنتبهدل بجلسة المساءلة النيابية الخميس"، مشيرةً إلى أنّ ما عزز التساؤلات التي ارتسمت حول موقف بري وترجيح فرضية دفعه الأمور نحو رحيل حكومة دياب، هو "موقف وزني من ناحية، ودعوة بري المفاجئة إلى جلسة مساءلة للحكومة من ناحية ثانية، لا سيما وأنّه لم يكن مجبراً مطلقاً على الدعوة إلى عقد جلسة كهذه يعلم جيداً أنها ستكون بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة على رأس دياب وحكومته". وفي الغضون، تداعى المجتمع الدولي والعربي أمس تحت مظلة فرنسا لنجدة الشعب اللبناني، فأقرّ حزمة مساعدات إغاثية فورية بلغت في مجموعها 253 مليون يورو (نحو 300 مليون دولار) شريطة أن لا تعبر أي من هذه المساعدات عبر قنوات السلطة اللبنانية الحاكمة ربطاً بانعدام الثقة بها، على أن يصار إلى "حشد موارد مهمة في الأيام والأسابيع المقبلة بهدف تلبية الاحتياجات الفورية لبيروت والشعب اللبناني على أكمل وجه وفقاً لتقييم الأمم المتحدة"، وهي تتصل في أولوياتها بمساندة القطاعات الطبية والصحية والتربوية والغذائية، فضلاً عن تقديم المساعدة في عملية إعادة التأهيل المُدني. أما الموقف الدولي إزاء الأزمة الاقتصادية والمالية التي تعصف باللبنانيين، فجاء بما لا تشتهي رياح السلطة، خصوصاً مع إعادة توكيد الأسرة الدولية على أنّ مساعدة لبنان للخروج من هذه الأزمة ستبقى مرهونة بـ"التزام السلطات اللبنانية بالكامل القيام سريعاً بالاجراءات والاصلاحات التي يتوقّعها الشعب اللبناني". وبخلاف محاولة استثمار أهل الحكم في لبنان قضية انفجار المرفأ وتعاطف المجتمعين الدولي والعربي مع اللبنانيين والسعي إلى تظهير مشاركة رئيس الجمهورية ميشال عون في مؤتمر الدول المانحة على أساس أنها تجسد تبدلاً في المواقف الخارجية إزاء السلطة اللبنانية، شددت مصادر ديبلوماسية لـ"نداء الوطن" على أنّ مشاركة عون "هي بروتوكولية لا أكثر، ولا ينبغي أن تؤخذ على غير هذا المعنى"، مؤكدةً أنّ "الموقف الدولي لم ولن يتبدل حيال السلطات الرسمية طالما أنها لم تلتزم فعل الإصلاحات الجذرية المطلوبة منها"، ولفتت في المقابل إلى أنّ "فترة السماح لن تطول بانتظار عودة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بيروت مطلع أيلول المقبل لكي يبنى على الشيء مقتضاه"، مذكرةً بتلويح ماكرون نفسه من "قصر الصنوبر" بدرس خيارات متنوعة في حال عدم امتثال السلطة اللبنانية لمطالب الإصلاح التي ينادي بها اللبنانيون وهي قد تبلغ مستوى فرض عقوبات أوروبية على شخصيات رسمية لبنانية تشمل منع إصدار التأشيرات وحجز الأموال في المصارف الخارجية.

محافظ بيروت: العديد من جثث قتلى الانفجار مجهولة الهوية هي لعمال أجانب

الراي.... الكاتب:(رويترز) .... قال مروان عبود محافظ بيروت، مساء أمس الأحد، إن العديد من العمال وسائقي الشاحنات الأجانب ما زالوا مفقودين بعد انفجار المرفأ الأسبوع الماضي ويُعتبرون في عداد القتلى، الأمر الذي يعقد جهود تحديد هويات الضحايا. وقال عبود لقناة الجديد التلفزيونية إن هناك كثيرين لا يمكن للسلطات تحديد هوياتهم وهم سائقو شاحنات وعمال أجانب. وأضاف أنه لا يوجد من يتعرف عليهم وهذه مهمة صعبة تحتاج إلى وقت. وكانت الحكومة السورية قد قالت إن حوالي 45 من بين 158 شخصا قُتلوا في الانفجار سوريون.

«النقد الدولي» يشترط «الالتزام بالإصلاح» لمضاعفه الجهود لمساعدة لبنان

واشنطن : «الشرق الأوسط أونلاين».... قال صندوق النقد الدولي، يوم أمس (الأحد)، إنه على استعداد لمضاعفة الجهود لمساعدة لبنان بعد الانفجار المروع الذي ضرب بيروت، مشترطاً على كل مؤسسات البلاد إظهار صدق نيتها في تنفيذ الإصلاحات. وفي بيان لمؤتمر عاجل للمانحين، قالت مديرة الصندوق كريستالينا جورجيفا، إن الإصلاحات المتوقعة تشمل خطوات لاستعادة القدرة على الوفاء بالديون في الماليات العامة وصلابة النظام المالي وإجراءات حماية مؤقتة لتجنب استمرار هروب رؤوس الأموال. وقالت جورجيفا: «نحن مستعدون لمضاعفة جهودنا. لكننا نحتاج لتوحيد الهدف في لبنان. نحتاج أن تتحد كل المؤسسات على التصميم لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة بشدة». وأضافت: «الالتزام بتلك الإصلاحات سيتيح الوصول لمليارات الدولارات لصالح الشعب اللبناني. تلك هي اللحظة التي يتعين فيها على صانعي السياسات في البلاد التصرف بحسم. نحن جاهزون للمساعدة». كما دعت إلى اتخاذ خطوات للحد من الخسائر الفادحة التي تتكبدها الكثير من الشركات التابعة للدولة وتوسيع نطاق شبكة الأمان الاجتماعي لحماية الأكثر احتياجاً في البلاد.



السابق

أخبار وتقارير...البيان الختامي للمؤتمر الدولي لدعم لبنان.. حشد مساعدات سريعة وكافية تُسلَّم مباشرةً للشعب.....انفجار ميناء بيروت أصاب «كعب أخيل» لبنان... انكماش الناتج المحلي قد يصل إلى 25%...«حزب الله» منزعج من انتقادات إيران لزيارة ماكرون...توقعات إسرائيلية بإحجام «حزب الله» عن التصعيد......ما سر المخزن المجاور للعنبر 12؟... الاستخبارات الأميركية: «حزب الله» ربما امتلك أسلحة وذخائر ...."سيخرج ليبيا من سوق النفط لسنوات"... مسؤول يحذر من كارثة "أكبر من انفجار بيروت"....واشنطن تخطط لتقليص قواتها في أفغانستان إلى أقل من 5 آلاف... هل نقلت روسيا أنظمة دفاع جوي متقدمة إلى ليبيا؟....«كوفيد ـ 19» يحاصر إسبانيا مجدداً... ومخاوف من تمدده في إيطاليا...الصين تصف العقوبات الأميركية على هونغ كونغ بـ«الوحشية»....

التالي

أخبار سوريا...«مسد» يتهم 3 جهات بنشر الفوضى شرق الفرات... عشائر الرقة ترفض وجود القوات الإيرانية.....الجيش الإسرائيلي يكشف عن 3 أهداف لقواته على رأسها إيران...إسرائيل: خلية الجولان المستهدفة تابعة لإيران...مجلس عسكري للعشائر برعاية دمشق: إطلاق المقاومة الشاملة بوجه الأميركيين!...

New Challenges for Chad’s Army

 الأحد 24 كانون الثاني 2021 - 6:11 ص

New Challenges for Chad’s Army The Chadian army, while essential to counter-terrorism operations … تتمة »

عدد الزيارات: 54,636,036

عدد الزوار: 1,654,712

المتواجدون الآن: 47