أخبار لبنان.....ماكرون «اللبناني»: تأنيب السلطة ومؤتمر للإعمار مع حكومة جديدة.... تحقيقات في باريس وقبرص.. وتجميد حسابات وتوقيفات.. وجرحى باحتجاجات ليلاً....إيران تجيّش إعلامياً ضد الرئيس الفرنسي... والعبرة في كلام نصرالله اليوم....خلوة بين الرئيس الفرنسي ورعد المعاقَب أميركياً | ماكرون: الحل بحكومة وحدة وطـنية!...جنبلاط يُقامِر مجدداً..الجيش الإسرائيلي يخفف حشوده على حدود لبنان.....

تاريخ الإضافة الجمعة 7 آب 2020 - 4:39 ص    عدد الزيارات 369    القسم محلية

        


الجيش الإسرائيلي يخفف حشوده على حدود لبنان.... لاقتناعه بأن «حزب الله» لن ينفذ عمليات بعد كارثة بيروت....

تل أبيب: «الشرق الأوسط»..... فيما تدور نقاشات صاخبة في المجتمع الإسرائيلي حول الموقف من كارثة بيروت، والتعاطف مع أهلها أو التشفي منهم، باشر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، تخفيف حشوده على الحدود مع لبنان وتقليص حالة التأهب درجات عدة. وقال مسؤول عسكري في تل أبيب، مفسراً هذه الخطوة، إن هناك تقديرات واقتناعات لدى غالبية المؤسسات والأجهزة الأمنية تقول إن «حزب الله» لن يقدم في القريب على تنفيذ عملية انتقامية من إسرائيل. وأضاف المسؤول، في حديث مع وسائل إعلام عبرية، أن «قيادة الجيش وأجهزة المخابرات، تعتقد أن الكارثة التي حلت ببيروت جراء الانفجار الهائل في مرفأ بيروت والانشغال في لملمة الجراح وإجراء التحقيقات وإعادة البناء، تقلل بشكل كبير من دوافع (حزب الله) اللبناني وقدرته على التحرك لتنفيذ عملية ضد أهداف إسرائيلية، خلال الفترة الراهنة. لذلك، تقرر تقليص الحشود في الشمال والعودة إلى الاجتماع مجدداً، في كل يوم، لتقييم الموقف ومتابعة التطورات في لبنان». واتضح خلال الاجتماع أن «هيئة المسح الجيولوجي» في إسرائيل، قدمت تقريراً قالت فيه إن أجهزة رصد الزلازل لديها سجلت الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت، وأوقع مئات القتلى وآلاف الجرحى. وأضافت أن الباحثين في الهيئة رصدوا تأثير الانفجار في أنحاء البلاد، وأن الطاقة المنبعثة منه تعادل هزة أرضية قوتها 3.5 درجة. وفي التقارير الاستخبارية، جاء أن التحليلات تشير حالياً إلى أن الانفجار وقع بسبب وجود مواد متفجرة أكبر بكثير من الأمونيا ومن مكونات الألعاب النارية، وأن الأمر مرتبط بنشاطات «حزب الله» في الميناء، لكن تقرر ألا يسارع مسؤولون إسرائيليون إلى الحديث عن ذلك قبل أن تظهر نتائج التحقيق ويتضح إن كان نزيهاً ومهنياً. يذكر أن الإسرائيليين يتابعون عن كثب تطورات الوضع في لبنان، وينقسمون حول مدى التعاطف، فالبعض يؤيد الحكومة في عرض مساعدات إنسانية للبنان، وهناك من يعترضون على ذلك ويعتبرون لبنان عدواً. وقد خرجت مبادرات جماهيرية ومدنية من الجمعيات والحركات، التي تجمع التبرعات وتعرض إرسال طواقم طبية وطواقم دفاع مدني. وقامت بلدية تل أبيب بخطوة رمزية أثارت اهتماماً عالمياً، إذ رسمت بالأضواء لبنان على واجهتها الضخمة. لكن مجموعة من الجنود والضباط المعوقين من فترة الاحتلال الإسرائيلي للبنان (1982 - 2000) والحروب الإسرائيلية مع لبنان (1978 و1982 و2006)، خرجوا بحملة ضد تقديم أي مساعدة. وبادر زعيم حزب «زهوت» (هوية) المنشق عن الليكود، موشيه فاعلين، إلى احتفال التشفي من لبنان، معتبراً الانفجار «ألعاباً بهلوانية تفرحني في عيد الحب اليهودي». في المقابل، ينضم المواطنون العرب في إسرائيل (فلسطينيو 48)، الذين تجمعهم صلات قربى عائلية ونسب مع أهل لبنان؛ خصوصاً سكان الجليل منهم، إلى الجهود الفلسطينية والعربية والعالمية لمناصرة لبنان في محنته. وباشروا، أمس، حملة تبرعات في الكنائس والمساجد والمؤسسات الاجتماعية والخيرية والسياسية. وعرضوا إرسال طواقم طبية للمساهمة في نعالجة الجرحى، علماً بأن لديهم طواقم طبية قديرة وتعتبر ذات مستوى مهني رفيع. وتوجه مديرو المستشفيات العرب بالدعوة لاستقبال مصابين في مستشفياتهم؛ علماً أن هناك ثلاثة مستشفيات عربية تابعة للكنائس في مدينة الناصرة، ومستشفيين آخرين في صفد ونهاريا، تابعين للحكومة الإسرائيلية، ويديرهما طبيبان عربيان. وأعلن رئيس لجنة المتابعة العليا للمواطنين العرب محمد بركة، أنه يقيم اتصالات مع الأهل في لبنان، عبر السفير الفلسطيني في بيروت أشرف دبور، ناقلاً التضامن والوقوف إلى جانب الشعب اللبناني في مواجهة كارثة الانفجار. وقال بركة، خلال اجتماع طارئ للجنة عقدت خصيصاً لهذا الغرض، اليوم (الخميس)، في الناصرة، إن عشرات الطواقم الطبية العربية أبدت استعدادها لتقديم كل مساعدة ممكنة للبنان، وتقرر في الاجتماع توحيد كل جهود المساندة للبنان وتركيزها بيد لجنة المتابعة. وسئل بركة عن رأيه في موقف حكومة إسرائيل عرض تقديم المساعدات إلى لبنان، فقال إن «حكومة إسرائيل تتخذ موقفاً متلوناً لا يتسم بالصدق. فهي من جهة حتى قبل أيام فقط، تهدد بتدمير لبنان، ومن جهة ثانية تفرض حصاراً على أهلنا في قطاع غزة وتمنع وصول المرضى هناك للعلاج، ومن جهة ثالثة تدعي الإنسانية وتعرض المساعدات». وأضاف: «لا أحد يصدقها في ذلك».....

ماكرون سيقترح على اللبنانيين «ميثاقاً سياسياً جديداً»....

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين».... أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من بيروت، اليوم الخميس أنه سيقترح على المسؤولين اللبنانيين «ميثاقا سياسيا جديدا» لـ«تغيير النظام»، وذلك بعد وقت قصير على وصوله إلى لبنان في زيارة دعم بعد الانفجار الضخم الذي دمر أجزاء كبيرة من العاصمة وقتل وجرح الآلاف. وماكرون هو أول رئيس دولة يزور لبنان بعد الكارثة التي وقعت الثلاثاء ليعاين وضعا مفجعا مع مقتل ما لا يقل عن 137 شخصا وإصابة خمسة آلاف آخرين بجروح، وفق حصيلة لا تزال مؤقتة إذ لا يزال العشرات في عداد المفقودين، فيما بات مئات الآلاف فجأة دون مأوى جرّاء الانفجار. وأدلى ماكرون بهذه التصريحات في شارع الجميزة في شرق بيروت المتضرر بشدة جراء الانفجار والذي تفقده الرئيس الفرنسي سيرا على الأقدام. وقد احتشدت حوله مجموعة من اللبنانيين تهتف «الشعب يريد إسقاط النظام»، ثم «ثورة ثورة ساعدونا». ورد الرئيس الفرنسي قائلا: «أنا هنا لإطلاق مبادرة سياسية جديدة، هذا ما سأعرب عنه بعد الظهر للمسؤولين والقوى السياسية اللبنانية»، مشيراً إلى ضرورة بدء «الإصلاحات وتغيير النظام ووقف الانقسام ومحاربة الفساد». ووصل ماكرون إلى العاصمة اللبنانية ظهر الخميس. وصرح في مطار بيروت «الأولوية اليوم لمساعدة ودعم الشعب من دون شروط. لكن يوجد مطلب ترفعه فرنسا منذ أشهر وسنوات حول إصلاحات ضرورية في قطاعات عدة». وأشار خصوصا إلى قطاع الكهرباء الذي يُعد الأسوأ بين مرافق البنى التحتية المهترئة أساساً، وكبّد خزينة الدولة أكثر من 40 مليار دولار منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975 - 1990)...... وأضاف ماكرون أنه يتمنى إجراء «حوار صادق» مع المسؤولين اللبنانيين، «لأنه بعيداً عن الانفجار، نعلم أن الأزمة خطيرة وتنطوي على مسؤولية تاريخية للمسؤولين»، مشدداً على أنها تتطلب «تحركاً سريعاً وحواراً صريحاً». وتابع «في حال لم تنفذ الإصلاحات، سيواصل لبنان الغرق. وهذا حوار آخر سنقوم به»، في إشارة إلى إصلاحات ضرورية وضعها المجتمع الدولي شرطاً لدعم لبنان للخروج من الانهيار الاقتصادي المتسارع الذي يشهده منذ نحو عام. من جهة أخرى، أعلن ماكرون أنه يريد «تنظيم مساعدة دولية» بعد الانفجار الضخم الذي حوّل العاصمة اللبنانية إلى مدينة منكوبة. وأرسلت دول عدة من ضمنها فرنسا فرق إغاثة ومعدات لمواجهة الحالة الطارئة بعد الانفجار الذي دمّر المرفأ وقسما كبيرا من العاصمة، وخلّف أضرارا بالغة في مناطق بعيدة نسبيا عن بيروت. ووقع الانفجار في مستودع خزن فيه 2750 طنا من نيترات الأمونيوم. وجاء الانفجار في خضم أزمة اقتصادية خانقة غير مسبوقة يعاني منها لبنان ووسط نقمة شعبية على الطبقة السياسية كلها التي تتهم المسؤولين بالعجز والفساد والفشل. واستقبل الرئيس اللبناني ميشال عون نظيره الفرنسي في مطار رفيق الحريري الدولي. ومن المفترض أن يعقد ماكرون اجتماعا مع عون في وقت لاحق في القصر الجمهوري. وبعد ذلك، يلتقي رئيس الحكومة حسان دياب ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وممثلين عن الأحزاب السياسية والمجتمع المدني، قبل أن يعقد مؤتمراً صحافياً قرابة الساعة 18:30 (15:30 ت غ)، ثم يعود إلى فرنسا. في هذا الوقت، يواصل سكان بيروت وعدد كبير من الشبان والشابات المتطوعين تنظيف شوارع بيروت في ظل غياب تام لأجهزة الدولة. وهم يجمعون قطع الزجاج المتناثر في كل مكان، ويقومون بإصلاحات لتعود بعض الشقق قابلة للسكن. وينشط كثيرون لتقديم مساعدات غذائية وأساسية. في شارع مار مخايل في بيروت، قال خليل (78 عاما) الذي يقطن المنطقة منذ خمسين سنة الأربعاء: «ما حصل أمس لم يمرّ علينا مثله يوماً ما، ولا حتى في الأحلام كنا نتخيل شيئا مماثلاً». وقال محافظ بيروت مروان عبّود الأربعاء لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنّه وضع كارثي لم تشهده بيروت في تاريخها». وأضاف «أعتقد أنّ هناك بين 250 و300 ألف شخص باتوا من دون منازل، لأنّ منازلهم أصبحت غير صالحة للسّكن»، مقدّراً تكلفة الأضرار بما بين ثلاثة وخمسة مليارات دولار، في انتظار صدور التقارير النهائيّة عن المهندسين والخبراء. وأشار المحافظ إلى أنّ «نحو نصف بيروت تضرّر أو تدمّر». ولا يزال عشرات في عداد المفقودين بحسب الحكومة، فيما تواصل فرق الإغاثة عمليات البحث على أمل العثور على ناجين. ويُعتبر هذا الانفجار الأضخم في تاريخ لبنان الذي شهد عقودا من الاضطرابات والحروب والتفجيرات والأزمات. ونجم الانفجار عن حريق اندلع في مستودع تخزن فيه منذ ست سنوات حوالى 2750 طنا من نيترات الأمونيوم «من دون أي تدابير للوقاية»، بحسب السلطات. وطلبت الحكومة اللبنانيّة فرض إقامة جبريّة على كلّ المعنيين بملفّ نيترات الأمونيوم، تزامناً مع فتح تحقيق في الواقعة. وفرضت حال الطوارئ في بيروت لمدة أسبوعين، وسيتولى الجيش زمام الأمور في العاصمة في هذه الفترة.

ماكرون من بيروت: سننظّم مؤتمراً دولياً لدعم لبنان....

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين».... أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، عن تنظيم مؤتمر دولي لدعم لبنان بعد الانفجار الضخم الذي دمّر مرفأ بيروت وجواره، في خضم أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها البلاد. وقال في مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة الفرنسية ببيروت المعروف بـ«قصر الصنوبر» مختتماً زيارته للبنان: «سننظم خلال الأيام المقبلة مؤتمراً دولياً لدعم بيروت والشعب اللبناني بهدف الحصول على تمويل دولي» من «الأوروبيين والأميركيين وكل دول المنطقة وخارجها من أجل توفير الأدوية والرعاية والطعام ومستلزمات البناء». وطالب القادة اللبنانيين الذين التقى الرسميين منهم وممثلي أبرز القوى السياسية ومن ضمنها «حزب الله»، بإحداث «تغيير عميق» في أدائهم لإخراج البلاد من دوامة الانهيار الاقتصادي والانقسامات السياسية. وقال: «يجب إعادة بناء الثقة والأمل، (...) وهذا لا يستعاد بين ليلة وضحاها، إنما يفترض إعادة بناء نظام سياسي جديد... طلبت من جميع المسؤولين السياسيين تحمل مسؤولياتهم». وسئل الرئيس الفرنسي عن معلومات يملكها عن الانفجار في مرفأ بيروت، فأجاب أنه لا يعرف أكثر مما يعرفه اللبنانيون، وقال: «يجب إجراء تحقيق دولي مفتوح وشفاف للحيلولة دون إخفاء الامور أولاً ولمنع التشكيك». ورداً على سؤال آخر حول فرض عقوبات على المسؤولين اللبنانيين الذين يعرقلون الإصلاحات، قال: «لا أستبعد شيئا... في بعض الظروف، العقوبات ليست الأكثر نجاعة، اعتقد أن الحل الأنجع هو إعادة إدخال الجميع في آلية» حل الأزمة. وطمأن اللبنانيين إلى أن فرنسا لن تتركهم، وقال بالعربية: «بحبك يا لبنان»......

صندوق النقد يحض لبنان على إزالة العقبات من طريق الإصلاحات

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»... حضّ صندوق النقد الدولي، اليوم (الخميس)، لبنان على تخطي العقبات في النقاش حول إصلاحات أساسية، بعد الانفجار الضخم الذي دمر مرفأ بيروت وأوقع 137 قتيلاً على الأقل وأكثر من خمسة آلاف جريح. وشدّد الصندوق، في بيان، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، على أنّه «من الضروري تخطي العقبات في المحادثات حول إصلاحات أساسية ووضع برنامج جدي لإنعاش الاقتصاد». وتعثرت المفاوضات بين السلطات اللبنانية وصندوق النقد الدولي منذ أسابيع بسبب عدم تقديم الوفد اللبناني المفاوض رؤية موحدة حول تقديرات الخسائر المالية التي سيبنى على أساسها برنامج الدعم.

جهات فرنسية تجمع تبرعات لمساعدة لبنان

باريس: «الشرق الأوسط أونلاين»... تعهدت «الوكالة الفرنسية للتنمية»، اليوم (الخميس)، بمضاعفة الهبات التي تُمنح عبر «مؤسسة فرنسا»؛ وهي وكالة خاصة ومستقلة تعنى بالعمل الخيري، إلى سكان بيروت بعد الانفجار الضخم الذي هز المدينة وأدى إلى مقتل 137 شخصاً على الأقل وإصابة 5 آلاف بجروح. وجاء في بيان مشترك للمؤسستين، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية: «كل هبة تقدّم إلى (مؤسسة فرنسا) لـ(صندوق التضامن مع لبنان) ستجري مضاعفة قيمتها من جانب (الوكالة الفرنسية للتنمية). الهدف: زيادة أثر سخاء المتبرعين من خلال إجراءات مفيدة وفعالة ميدانياً، وضمن حدود بقدر مليون يورو». وأشار البيان إلى أن «الأموال ستذهب لأطراف محلية موجودة أصلاً على الأرض، بهدف دعم الأنشطة الاجتماعية والاجتماعية النفسية بشكل أولوي، فضلاً عن عمليات الإنعاش الاقتصادي والإسكان». وأطلقت مؤسسات ومنظمات غير حكومية فرنسية عدة، مثل «الصليب الأحمر» و«الإغاثة الشعبية»، دعوات لجمع هبات عقب الكارثة التي ضربت العاصمة اللبنانية. بموازاة ذلك، رصدت «مؤسسة الإغاثة الشعبية» مبلغاً أولياً بقيمة 100 ألف دولار، وتحركت كذلك منظمات للدفاع عن مسيحيي الشرق في فرنسا، على غرار «لوفر دوريان» التي أطلقت «دعوة للسخاء» لإعادة تشغيل المستشفيات والمستوصفات في بيروت وترميم المدارس المسيحية. وأعلنت منظمة «إس أو إس كريتيان دوريان» غير الحكومية «الانضمام إلى عمليات الإغاثة» وتقديم دعمها المالي لمستشفى «الكرنتينا» في بيروت «بهدف المساعدة على إعادة تأهيله وشراء معدات طارئة». وخلال زيارة إلى بيروت، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه يريد «تنظيم مساعدة دولية للبنان». وأرسلت فرنسا، أمس (الأربعاء)، أول مساعدة طارئة لبيروت، عبر طائرة من مرسيليا حملت فريقاً طبياً من 9 أشخاص ومساعدات، وتبعتها طائرتان من باريس حملتا عناصر من الدفاع المدني وأطناناً من المساعدات.

رئيس «أطباء بلا حدود»: بيروت تعاني أزمة تشبه ما خلّفته الحرب الأهلية

باريس: «الشرق الأوسط أونلاين»... بوجود نحو 300 ألف منكوب إثر الانفجار الذي دمر بيروت، الثلاثاء، ووسط النقص المحتمل في الأدوية، تخشى منظمة «أطباء بلا حدود» حدوث أزمة إنسانية في لبنان مماثلة لتلك التي شهدها خلال الحرب الأهلية ومن بعدها (1975 - 1992)، وفق ما قال رئيسها الفرنسي - اللبناني ميغو ترزيان لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال ترزيان بشأن قدرة مستشفيات بيروت على تحمل الصدمة إنه «وفقاً لفرق المنظمة في الموقع، مساء الثلاثاء، كان هناك تدفق هائل إلى المستشفيات في بيروت والمنطقة المحيطة بها، وسرعان ما امتلأت غرف الطوارئ». وأضاف: «كان لا بد من نقل عدد من المرضى إلى مستشفيات خارج المدينة. يبدو أن الوضع أكثر استقراراً منذ أمس (الأربعاء)، وتمكن العاملون الصحيون اللبنانيون، خصوصاً الذين كانوا يعملون خلال فترة الحرب الأهلية، من فرز المصابين بسرعة كبيرة أمام غرف الطوارئ وإعطاء الأولوية للذين كانوا في حاجة إلى نقلهم إلى غرف العمليات». وأضاف «تضررت منطقة الأشرفية في وسط المدينة بشدة، كما تأثرت 3 من مستشفياتها؛ بما فيها مستشفى سان جورج (العروف بمستشفى الروم) الذي يضم 1100 سرير، ودمر تماماً مركز غسل الكلى؛ وهو المركز الرئيسي في البلاد لهذه الخدمات». وتابع: «سترسل دول مجاورة مستشفيات ميدانية، وسنضمن بناء على طلب السلطات تأمين بعض الأدوية، خصوصاً المضادات الحيوية والمسكنات وأكياس الدم». وأوضح أنه «منذ صباح الأربعاء، كنا حاضرين في اجتماعات مخصصة للأزمات تنظمها منظمة الصحة العالمية مع المنظمات الإنسانية الأخرى. نحاول مساعدة السكان المتضررين. هؤلاء الأشخاص البالغ عددهم 300 ألف الذين أصبحوا بلا مأوى. ستكون أولويتنا في الأيام المقبلة متابعة هؤلاء الأشخاص». وأضاف: «ستكون الأولوية الأخرى للمصابين بأمراض مزمنة، والذين يعانون السرطان، أو فيروس نقص المناعة البشرية، أو أمراض الجهاز التنفسي، مثل الربو، مع خطر انقطاع إمدادات الأدوية. كما علمنا أن مستودعات الأدوية واللقاحات الموجودة في مرفأ بيروت قد تضررت». ورداً على سؤال بشأن هل عرفت بيروت أزمة صحية بهذا الحجم من قبل، قال: «خلال الحرب الأهلية اللبنانية، مررنا بأوقات صعبة ومشابهة مع قصف مستودعات نفطية ليست بعيدة عن المرفأ». وتابع: «كانت المشاهد ذاتها، كانت المدينة مدمرة تماماً، وكان الناس يتنقلون في الشوارع مصابين ويائسين ولا يعرفون إلى أين يذهبون».....

استقالة سفيرة لبنان في عمّان تريسي شمعون

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين».... أعلنت سفيرة لبنان لدى الأردن تريسي شمعون استقالتها من منصبها اليوم الخميس. وقد فعلت ذلك على الهواء مباشرة أثناء مشاركتها في برنامج سياسي تلفزيوني احتجاجاً على الفساد. وكانت شمعون قد وصلت إلى بيروت الخميس، بالتزامن مع وصول المستشفى العسكري الميداني الأردني، إلى هناك، وقدمت شكرها للأردن على مساندته للبنان. وتريسي شمعون هي حفيدة الرئيس اللبناني الراحل كميل شمعون، والإبنة الكبرى للزعيم السياسي داني شمعون الذي اغتيل مع زوجته وولديه الآخرَين في 21 أكتوبر (تشرين الأول) 1990. وقد أدان القضاء اللبناني حينها سمير جعجع قائد القوات اللبنانية بقتله وحكم عليه بالسجن المؤبد، قبل أن يخرج من السجن عام 2005. وقد عُيّنت تريسي شمعون سفيرة في عمّان في يوليو (تموز) 2017، علماً أن والدها داني الذي تزعم حزب الوطنيين الأحرار بعد والده الذي كان رئيس الجمهورية بين 1952 و1958 والذي رحل عام 1987، كان حليفاً للرئيس الحالي العماد ميشال عون. ودعت شمعون إلى تغيير الطبقة السياسية من خلال انتخابات نيابية وفق قانون جديد.

مصرف لبنان المركزي يجمّد حسابات مسؤولين في مرفأ بيروت

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين».... أظهرت وثيقة صادرة عن مصرف لبنان المركزي واطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، وأكدها المصرف، أنه قرر تجميد حسابات مدير مرفأ بيروت والمدير العام للجمارك اللبنانية وخمسة آخرين بعد انفجار المرفأ. ونقلت الوثيقة، الصادرة بتاريخ اليوم (الخميس)، عن هيئة التحقيق الخاصة لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، أن القرار سيُرسل إلى كل البنوك والمؤسسات المالية في لبنان والنائب العام لدى محكمة التمييز ورئيس الهيئة المصرفية العليا. وأوضحت الوثيقة أن تجميد الحسابات ورفع السرية المصرفية عنها سينفذان على الحسابات المباشرة وغير المباشرة المرتبطة بالمدير العام لمرفأ بيروت حسن قريطم والمدير العام للجمارك بدري ضاهر وخمسة آخرين منهم مسؤولون حاليون وسابقون في الميناء والجمارك. وقال قريطم وضاهر لمحطات تلفزيون لبنانية، أمس (الأربعاء)، إن عدداً من الرسائل أرسلت على مدار سنوات لجهات قضائية تطلب التخلص من المواد الشديدة الانفجار المخزنة في المرفأ والتي انفجرت يوم الثلاثاء.

رقم قياسي للإصابات اليومية بـ«كورونا» في لبنان

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»... أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم (الخميس)، تسجيل 255 إصابة بفيروس «كورونا» المستجد خلال 24 ساعة، في رقم قياسي جديد يتزامن مع استنفار المستشفيات قدراتها القصوى لرعاية ضحايا انفجار المرفأ. وأعلنت الوزارة في تقريرها اليومي تسجيل 255 إصابة جديدة خلال 24 ساعة، ما رفع عدد المصابين إلى 5672 كما سُجلت حالتا وفاة، فارتفع عدد الوفيات إلى سبعين، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية. وأعلنت السلطات الأسبوع الماضي إغلاقاً موقتاً على مرحلتين بعد ارتفاع عدد الإصابات، بعد تسجيل إصابات لدى اللبنانيين الوافدين من الخارج ضمن رحلات إجلاء خاصة نظمتها الحكومة أو بعد فتح المطار مطلع الشهر الماضي. وكان يُفترض أن تبدأ المرحلة الثانية من الإغلاق العام، الخميس، قبل إلغائها مع الانفجار الذي ضرب مرفأ بيروت، وتسبب بمقتل 137 شخصاً وإصابة خمسة آلاف آخرين. ويخشى المعنيون في حال ارتفاع الإصابات من عدم قدرة المستشفيات على الاستيعاب. وضاعف الانفجار الضغوط على المستشفيات والطواقم الطبية المنهكة أساساً بسبب الأزمة الاقتصادية في البلاد وتفشي فيروس «كورونا» المستجد. وخرج مستشفيان أحدهما يضم قسماً خاصاً لمصابي «كورونا» من الخدمة إثر الانفجار، وتم إخلاء المصابين منهما. ويشهد لبنان منذ أشهر أسوأ أزمة اقتصادية ترخي بثقلها على حياة المواطنين اليومية الذين خسر عشرات الآلاف منهم عملهم أو جزءاً من مصادر دخلهم، في ظل انهيار قيمة الليرة.

الجيش الأميركي سيرسل 3 شحنات من المساعدات إلى لبنان

واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين».... أعلن الجيش الأميركي، اليوم (الخميس)، أنه سيرسل ثلاث شحنات من المياه والغذاء والأدوية إلى لبنان بعد يومين من الانفجار الضخم الذي هزّ العاصمة بيروت. واتصل قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال فرانك ماكينزي بالرئيس اللبناني ميشال عون لإبلاغه بالمساعدات، وفق ما ذكر المتحدث باسمه بيل أوروبان. وأوضح المتحدث، في بيان، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أنّ ثلاث طائرات للنقل العسكري من طراز «سي - 17» محمّلة بالغذاء والمياه والأدوية، جاهزة للإقلاع. وأشار إلى أنّ بلاده مستعدة لمواصلة تقديم العون للبنانيين خلال هذه «المأساة المروعة» بالتعاون مع الجيش اللبناني والسفارة الأميركية في لبنان والوكالة الأميركية للتنمية الدولية. وتسبب الانفجار في مرفأ بيروت، الثلاثاء، بمقتل 137 شخصا وإصابة خمسة آلاف بجروح، حسب حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال العشرات في عداد المفقودين، فيما بات مئات الآلاف دون مأوى بعد الانفجار.

السعودية تسيّر جسراً جوياً لتقديم المساعدة والإغاثة للبنانيين

عبد الله الربيعة: المساعدات تتضمن أطناناً من الأغذية والأدوية وأجهزة التنفس الصناعي

الرياض: «الشرق الأوسط أونلاين».... تسير السعودية جسرا جويا لمساعدة اللبنانيين، وفق توجيهات أصدرها أمس (الأربعاء)، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. وجاء في بيان وكالة الأنباء السعودية (واس) أنه «انطلاقاً من الحرص على الوقوف إلى جانب الأشقاء في لبنان وتقديم العون والمساعدة للشعب اللبناني الشقيق إثر الانفجار الذي حدث في مرفأ بيروت، أعلنت وزارة الخارجية السعودية عن عزم حكومة المملكة تقديم مساعدات إنسانية عاجلة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تضامناً مع الشعب اللبناني الشقيق في مواجهة آثار هذه الكارثة الأليمة». وأكد الدكتور عبد الله الربيعة، المستشار بالديوان الملكي، المشرف العام على مركز الملك سلمان، أن هذا الدعم المقدم يأتي امتداداً للدور الريادي الإنساني المعهود للمملكة بالوقوف مع جميع الدول الشقيقة والصديقة خلال مختلف الأزمات والحوادث التي تمر بها، معلناً إنشاء جسر جوي بأوامر الملك سلمان، لمساعدة الأشقاء في لبنان، مضيفاً أن الجسر ممول بالكامل من الحكومة السعودية. وأضاف الربيعة، خلال حديثه مع قناة «العربية» أن الجسر سيحمل أطنانا من المساعدات الإغاثية والإنسانية، ومنها الأغذية والأدوية وأجهزة التنفس الصناعي، وكل ما تستدعي الحاجة المساعدة به، ومن ذلك الخيام. وفي السياق أيضاً، أكد المركز أن ما تقوم به بعض الهيئات والجمعيات من محاولة جمع التبرعات لصالح بعض الدول أو المجتمعات أو المؤسسات أو الجمعيات هو مخالف للأوامر الصادرة بهذا الخصوص، التي تقضي بأن يكون المركز هو الجهة الوحيدة التي تتولى تسلم أي تبرعات إغاثية أو خيرية أو إنسانية، سواء كان مصدرها حكومياً أو أهلياً لإيصالها إلى محتاجيها في الخارج، وفقاً للأنظمة الصادرة بهذا الخصوص. وأهاب المركز في بيان له، اليوم (الخميس)، بالجميع إلى عدم الاستجابة لما يتم تداوله من نشرات أو مقاطع عبر بعض وسائل الإعلام أو قنوات التواصل الاجتماعي خشية الوقوع في شراك عمليات مشبوهة، تندرج ضمن غسل الأموال أو تمويل الإرهاب وغيرها، وأن يكون التبرع من خلال الجهة المخولة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. وأعلن أنه هيأ بوابة إلكترونية لاستقبال التبرعات عبر الموقع، وكذلك الرسائل النصية، والحسابات البنكية المعلومة في موقع المركز الإلكتروني.

ماكرون في زيارة ثلاثية البُعد لبيروت... ما فيكن تكملوا هيك ولتحقيق دولي بانفجار المرفأ... لم يستبعد فرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين

الراي....الكاتب:بيروت - من ليندا عازار,بيروت - من وسام أبو حرفوش .... محطة وجدانية وكلام حازم ... وعريضة تطالب بالانتداب

... وجدانية وعاطفية مع الشعب اللبناني الذي لاقاه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بين الركام في حوارِ دموعٍ وعناقٍ ووعودٍ تحت ظلال «ثورية»، وقاسية ومباشرة مع السلطة التي أجرى معها كما مختلف الأطراف السياسيين «حوارَ حقيقة» حول سبل وقف «الغرق» على متن مبادرة أطلقها على قاعدة تغيير السلوك السياسي لانتشال لبنان من الويلات... إذ «ما فيكن تكملوا هيك». هكذا يمكن اختصار «الزيارة الطارئة» التي قام بها ماكرون لبيروت أمس، واستمرّت لساعاتٍ، وطالب في ختامها، بإجراء «تحقيق دولي مفتوح وشفاف حول انفجار مرفأ بيروت للحيلولة دون إخفاء الامور أولاً ولمنع التشكيك»، معلناً بالعربية «بحبك يا لبنان». ورداً على سؤال لصحافي فرنسي حول فرض عقوبات على المسؤولين اللبنانيين الذين يعرقلون الإصلاحات، قال «لا أستبعد شيئاً»، مضيفا «في بعض الظروف، العقوبات ليست الأكثر نجاعة، اعتقد أن الحل الأنجع هو إعادة إدخال الجميع في آلية» حل الأزمة. ورغم أن محطة ماكرون، وهي الأولى لرئيس دولة وازنة منذ تشكيل الحكومة الحالية برئاسة حسان دياب وانفجار الأزمة المالية، كان عنوانها الرئيسي الانفجار الرهيب الذي وقع مساء أول من أمس في مرفأ بيروت واستوجب خلية طوارئ عربية - دولية لنجدة لبنان، إلا أنها أطلّت على مجمل الواقع البالغ الخطورة الذي يعصف بـ«بلاد الأرز». ولم يكن ممكناً قراءة حرص الرئيس الفرنسي على وضْع زيارته في إطار دعم الشعب اللبناني وليس الحكومة من خارج سياق المسار الدولي للتعاطي مع لبنان قبل وبعد الحدَث المزلزل الذي وقع مساء الثلاثاء، والقائم على النأي عن صراعات المنطقة وإجراء الإصلاحات البنيوية والهيكلية الضامنة لوقف الهدر والفساد والشَرطية لتقديم أي دعْم مالي لبيروت، وصولاً إلى تكرار ماكرون على كبار المسؤولين شعار «إذا لم تساعدوا أنفسكم لن نساعدكم». منذ أن حطّتْ طائرتُه في بيروت ظهر أمس، حيث كان في استقباله نظيره اللبناني ميشال عون، مروراً بمحطتيْه في بقايا المرفأ ثم شارعيْ الجميزة ومار مخايل المدمّرين، وصولاً إلى لقاء عون وبعدها رئيسي البرلمان والحكومة نبيه بري وحسان دياب في اجتماع رباعي في القصر الجمهوري قبل لقاء رؤساء الكتل البرلمانية الأساسية في قصر الصنوبر، ارتسم «خطّ بياني» واضح لزيارة ماكرون - الذي تعمّد ارتداء ربطة عنق سوداء تعبيراً عن تضامنه مع الضحايا - عنوانه «نحن هنا لدعم الشعب اللبناني ولن نتخلى عنه»، موجّهاً سلسلة رسائل حازمة ولم تخلُ من تأنيبٍ للسلطة التي لم يجد حرجاً في ترْك أركانها ينتظرونه في بعبدا لنحو 20 دقيقة بينما كان يستمع إلى صوت الناس الغاضبين في أحياء العاصمة الثكلى. وطبعت جولة ماكرون في الجميزة ومار مخايل، يومه اللبناني وسرقت الأضواء من جدول أعمالها الرسمي - السياسي إذ جاءت مدجَّجة برمزياتٍ مزدوجة: أولاً من المواطنين الذي تجمهروا بأعداد كبيرة حوله ووجهوا بلا أي «روتوش» مضطبة اتهام للطبقة السياسية بالفساد و«خطْف مستقبلنا»، من دون ان يتوانى بعضهم عن المطالبة بعودة الانتداب الفرنسي، أو خلّصنا من هذه الطبقة الحاكمة، فيما توسّل إليه آخَرون «ساعدنا»، على وقع شعارات «ثورة، ثورة» و«كلن يعني كلن ونصرالله واحد منن». وفي الإطار، وقّع أكثر من 36 ألف شخص، حتى ظهر أمس، على عريضة تطالب بعودة الانتداب. والثانية من الرئيس الفرنسي الذي جالَ لوحده في الشارعيْن اللذين لم يتفقدهما أي مسؤول لبناني، والذي أطلّ على الناس بـ«لوك شعبي» رافعاً أكمام قميصه وخالعاً ربطة العنق وسترته، ومبدياً الحرص على مخاطبة كثيرين أرادوا التحدث إليه وجهاً لوجه وصولاً إلى إمساكه بعاطفةٍ بيد سيدة كانت تشكو حال البلد قبل أن يتركها تعانقه في لقطة مؤثّرة تابع بعدها جولته بين الأنقاض وفريق الحماية يحاول منْعه من البقاء طويلاً تحت شرفات تتداعى. وبدا ماكرون مزهوا بهتافات vive la france (تحيا فرنسا)، حيث أطلق مواقف أكد فيها للبنانيين «ما أضمنه لكم ان المساعدات ستكون على الأرض ولن توضع في أيدي الفساد ولبنان الحرّ سينهض من جديد. والمساعدات الفرنسية غير مشروطة وسننظم المساعدة الدولية كي تصل مباشرة الى الشعب اللبناني وبمراقبة أممية»، مضيفاً: «سأقترح عقداً سياسياً جديداً وسأعود في الأول من سبتمبر (ذكرى مئوية لبنان الكبير) لمتابعته، وإن لم يستمع لي المسؤولون ستكون هناك مسؤولية اخرى من قبلي تجاه الشعب». وتابع: «أتفهم غضب الشعب اللبناني من الطبقة الحاكمة وهذا الغضب هو نتيجة الفساد وهذا التفجير هو نتيجة تجاهل وأستطيع ان أساعدكم على تغيير الأشياء». وقال: «يجب إعادة بناء الثقة والأمل، (...) وهذا لا يستعاد بين ليلة وضحاها، إنما تفترض إعادة بناء نظام سياسي جديد». وأضاف «طلبت من كل المسؤولين السياسيين تحمل مسؤولياتهم». وكان ماكرون أطلق أول إشارات بهذا المعنى بعيد وصوله إلى بيروت حيث أكد «اتيتُ الى بيروت بصورة طارئة حاملاً رسالة تضامن وشهادة دعم وصداقة اخوية للبنان ولشعبه، وقد اتيت تالياً لأصغي واطلع، واقوم بتنظيم المساعدات الاولية والدعم الى الشعب. وقد بدأنا ذلك. وسنقوم بتنسيق مساعدات إضافية في الأيام المقبلة». وأعلن في مؤتمره الصحافي المسائي أن بلاده ستتعاون مع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي لمساعدة لبنان، مضيفا أن فرنسا ستعمل على تنظيم مؤتمر لمساعدة لبنان في الأيام المقبلة. وقال: «الهدف الثالث من زيارتي فهو لقاء مختلف اركان السلطات السياسية ومختلف القوى لإجراء حوار حقيق، لأنه اضافة الى الانفجار الذي حصل نعرف ان هناك ازمة كبيرة تقتضي مسؤولية تاريخية من المسؤولين، وهي ازمة سياسية واقتصادية وأخلاقية ومالية ضحيتها الاولى الشعب، تفرض ايجاد حلول على وجه السرعة. والزيارة مناسبة لاجراء حوار صادق هو من قبيل الالزام، تجاه القوى السياسية والمؤسسات (...) ونحن ندعم الإصلاحات في عدد من القطاعات ومنها الطاقة والأسواق المالية ومكافحة الفساد... اذا لم تحصل هذه الإجراءات سيواصل لبنان انحداره». وإذ تحدث عن «ان لدينا عدداً من الضحايا الفرنسيين (في انفجار المرفأ) ومن بينهم مهندس، كما لدينا عدد من المفقودين»، سئل عما اذا كانت المساعدات ستذهب الى المؤسسات ام الى السياسيين، فأجاب: «سنقوم بتنظيم الامر، بحيث تأتي المساعدات الى حيث يجب على الأرض. وأتمنى ان نتمكن مع الأمم المتحدة من ان يكون لدينا تنظيم للمساعدات على الأرض بشكل تصل فيه الى اللبنانيين المتضررين، أي الى الشعب». وبلْور ماكرون مواقفه أكثر بعد لقاءاته في القصر الجمهوري، إذ أكد أنه «أبعد من الانفجار بحد ذاته، هناك أزمة سياسية واقتصادية ومالية مستمرة وتستلزم مبادرات سياسية قوية، ولقد تحدّثت في الأمر مع عون وبري ودياب، بكثير من الصراحة والشفافية. وفي الواقع، يجب اتخاذ مبادرات سياسية قوية بهدف مكافحة الفساد، وفرض الشفافية، والقيام بالإصلاحات التي نعرفها والتي تم إقرارها منذ نحو سنتين في مؤتمر سيدر من إصلاح قطاع الطاقة ووضع حد لتقنين الكهرباء، إضافة الى معالجة عدم شفافية القطاع المصرفي ووضوحه، وصولاً الى اجراء تدقيق محاسبي شفاف في المصرف المركزي والنظام المصرفي، واطلاق التفاوض مع صندوق النقد الدولي، وأخيراً مواصلة اجندة سيدر. وقلت للجميع، انه يعود الى المسؤولين في السلطة، لشعب يتمتع بالسيادة، ان يضعوا هذه المقررات موضع التنفيذ، وهي ترتدي بالنسبة الي طابعا طارئا بشكل استثنائي، كما تشكّل بنود عقد سياسي جديد لا مفر منه». وفي حين قال «أود أيضاً ان تجرى التحقيقات بأٍسرع وقت في اطار مستقل تماما وشفاف، من أجل الوصول الى معرفة ما حصل وأسباب هذا التفجير»، غداة إعلان النيابة العامة في باريس فتح تحقيق بانفجار بيروت على خلفية إصابة أكثر من 21 فرنسياً، عُلم أن عون وبعدما كان أكد «التصميم الحازم على معرفة أسباب هذه المأساة - الجريمة وكشف ملابساتها والمتسبب بها وانزال العقوبات المناسبة بحقه» طلب من نظيره الفرنسي صوراً جوية للحظة حصول الانفجار في مرفأ بيروت للمساعدة في التحقيقات، وقد وعده ماكرون بتلبية الطلب بأسرع وقت. وفي أعقاب اللقاء الذي عقده ماكرون مع رؤساء الكتل الكبرى عُلم أنه اقترح قيام حكومة وحدة وطنية «تقوم بالاصلاحات الضرورية والسريعة لحل أزمة أكبر من أن يتحملها فريق واحد».

لبنان يتّجه لـ «مكاسرة سياسية» فوق حُطام بيروت

الكاتب:بيروت - «الراي» .... بدأ «بيروتشيما» يُخْرِجُ كل الجمر السياسي الكامن منذ زلزال 2005 (اغتيال الرئيس رفيق الحريري) إلى فوق رماد بيروت التي بدا وكأنها زُجّت في 4 أغسطس في محرقة مَحَتْ قسماً كبيراً من معالمها وحوّلتها مدينةً للقبور المفتوحة والقلوب المفجوعة والأحلام المكسورة. وفي اليوم الثالث على الحمم التي تطايرتْ من مرفأ بيروت الذي «اختفى» لتصبح العاصمة اللبنانية للمرة الأولى في تاريخها بلا مرفأ والبلاد كأنها بلا عاصمةٍ أيضاً، انشدّت الأنظارُ إلى مساريْن متوازييْن:

* الأول استمرار رفْع الأنقاض في بيروت وأحيائها المدمّرة والبحث عن عشرات المفقودين في البحر والبرّ وانتشال المزيد من الضحايا الذين تجاوز عددهم 145 وأكثر من 5 آلاف جريح، وتضرُّر كامل أو جزئي لمناطق بأسرها بات نحو 300 ألف من سكانها بلا مأوى، في وقت تتهافت المساعدات العربية والدولية عبر جسور جوية مفتوحة تحمل مواد طبية وغذائية ومستشفيات ميدانية بما يبلْسم ما أمكن من جراح عاصمةٍ «سُفك دمها» في ظل أخطر أزمة مالية - اقتصادية تصيبها وجاء «إعصارُ دمارِ» 4 أغسطس ليؤجج عصفَها الذي تعاظم مع تكشير فيروس كورونا المستجد عن أنيابه في الأسبوعين الأخيرين حين حطّم أرقاماً قياسية في عدد الإصابات التي حجب دويُّها في اليومين الماضييْن «هدير» نكبة العاصمة. وفيما كان لبنان الشعبي مأخوذاً بطوفان الفواجع وصورها المروّعة التي لم تسترح بعد والتي ازدادت «شحنات» المأسوية فيها مع توالي تشييع الضحايا، ووراء كل منهم ألف قصة وغَصة، بقي لبنان الرسمي أسير الأداء السلحفاتي إزاء مبادراتٍ مطلوبة لمحاكاة هول «الحدَث الهيروشيمي» وإن كانت تعترضها واقعياً في جانب منها أزمة الثقة بين السلطة والناس وعجز الحكومة المكبّلة بالأزمة المالية وبالانقسام السياسي الداخلي وبالعزلة العربية والدولية التي أخذت «استراحة إنسانية» بعد تفجير المرفأ الذي أعقبه إعلان حال الطوارئ في بيروت لمدة أسبوعين قابلة للتجديد تتولّى خلالها السلطة العسكرية العليا مسؤولية الحفاظ على الأمن بعد أن توضع تحت تصرفها كل القوى المسلّحة.

* والثاني الانفجار السياسي الذي بدأ يتطاير من فوق حطام بيروت المهشَّمة، بعدما بدأ عنوان التحقيق الدولي في «جريمة المرفأ» من القوى المعارضة للائتلاف الحاكم ينطوي على تشكيكٍ واضح في سيناريو «الخطأ البشري» الذي أشعل الـ 2750 طناً من نيترات الأمونيوم و«الخطأ الإداري» بالتأخّر والمماطلة في استمرار تخزين هذا «البركان النائم» في حرم المرفأ. وبعدما كان «تيار المستقبل» بقيادة الرئيس سعد الحريري، أول مَن أجرى الربط بين «قرار اغتيال بيروت» وجريمة اغتيال الرئيس الحريري في 14 فبراير 2005، في إيحاءٍ بأن الحادث نتيجة قرارٍ بقتْل العاصمة سواء بـ «ضغط الزناد» أو بجعل المرفأ فيها مستودعاً لتخزين «قنابل موقوتة»، جاء موقفان أمس لكلّ من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ليلاقيا الحريري في المطالبة بتحقيق دولي وليعكسا أن لبنان يتجه إلى مرحلةٍ من المكاسرة السياسية يستفيق معها خط الانقسام على ضفتيْ 8 و14 آذار الذي حَكَم الواقع اللبناني وحروبه الباردة والساخنة منذ العام 2005 وصولاً إلى إحكام «حزب الله» سيطرته من خلال حكومة «اللون الواحد» برئاسة حسان دياب. وشكّل كلام جنبلاط خصوصاً من التفجير - الرسالة في المرفأ، إشارة انطلاق مرحلةٍ جديدة من مواجهة السقف العالي إذ غمز من مسؤوليةٍ للمحور الإيراني وصولاً إلى وصْفه لبنان بأنه محتلّ والحكومة بأنها معادية والسلطة بأنها «عصابة حاكمة». وقال في مؤتمر صحافي: «صادف، وعلى مشارف ذكرى المئوية الأولى للبنان الكبير أن تدمر اللؤلؤة بيروت ومعها المرفأ اللذان كانا الرمزين الكبيرين آنذاك للبنان الكبير»، متسائلاً «صدفة أم مؤامرة؟ التحقيق سيكشف، ولكن ومن المعلومات الضئيلة التي أملكها أن هذه الكمية الهائلة التي أتت من الأمونيوم الى مرفأ بيروت وبقيت تقريباً 6 سنوات لا تنفجر حتى ولو كانت مواد متفجّرة بالأساس أو سامة، فإنها بحاجة إلى صاعق، وعندما نرى إحدى الصور أو نشاهد اليوتيوب الذي يعطينا صورة واضحة كيف أن مفرقعات معينة أو ذخائر معينة بدأت تنفجر تمهيداً للانفجار الكبير، إذاً هذا هو الصاعق». وأضاف: «نطالب بلجنة تحقيق دولية كي نكشف الحقيقة لأننا لا نثق بالعصابة الحاكمة». وطالب «بانتخابات نيابية جديدة على أساس قانون لا طائفي ودائرة فردية». وبعدما لفت إلى «أن دمرت بيروت اليوم في ظروف غامضة قد تكون تآمرية»، اعتبر أن «الانفجار هو رسالة للبنان»، موضحاً رداً على سؤال عن موجّه هذه الرسالة، «هناك محاور اليوم، عم تضحك بعبا، إسرائيل طبعا، ولكن البلد ساحة صراع، فربما محور الممانعة أيضاً، فهل هناك أوضح من ذلك»؟ .... وفي موازاة ذلك كان جعجع يعلن أنه «في كل تاريخنا لم تتعرض بيروت لما تعرضت له في عهدهم»، وقال: «لا نعتقد أن القصة إهمال ولكن لن نحكم وننتظر التحقيقات ولكن من يصدق أنه تم نسيان 2750 طناً من المواد المتفجرة لمدة 6 سنوات؟ والاستنتاج الأولي أن المواد تركت في المرفأ لأن هناك مَن قد يحتاجها عن سابق تصور وتصميم من دون الاهتمام بالشعب والخطر»، ولافتاً الى أنه «انطلاقاً من انعدام ثقتنا بالسلطة الحاكمة التي تتدخل بالقضاء، نطالب بلجنة تحقيق دولية ترسلها الأمم المتحدة بأسرع وقت وإنشاء صندوق دولي لإغاثة المنطقة المنكوبة بإشراف الأمم المتحدة». وفي حين سيكون هذا الملف محور إطلالة للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اليوم، برز أول تعليق لرئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل على انفجار المرفأ، إذ غرّد «الحزن على الضحايا والدمار كبير، ولكن إرادة الحياة أقوى. المسؤولون عن الجريمة بالقصد أو بالإهمال لازم يتحاكموا. قدّام بيروت والعدالة كرمالها، ما في كبير ولا صغير، لا رئيس ولا وزير ولا مدير. بوحدتنا وبإرادة اللبنانيين المقيمين والمنتشرين وبدعم أصدقائنا منرجع نعمّر بيروت».

تجميد حسابات ومنع سفر مسؤولي مرفأ بيروت والجمارك

أظهرت وثيقة صادرة عن مصرف لبنان المركزي، أنه قرر تجميد حسابات رئيس ميناء بيروت ورئيس إدارة الجمارك اللبنانية وخمسة آخرين بعد انفجار الميناء. وقرر المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات وبناء على التحقيقات منع سفر كل من شفيق مرعي ونايلا الحاج وبدري ضاهر وحسن قريطم ومصطفى فرشوخ وميشال نحول وفوزي البراكس. وذكرت الوثيقة، الصادرة أمس، أن تجميد الحسابات ورفع السرية المصرفية عنها سينفذ على الحسابات المباشرة وغير المباشرة المرتبطة بالمدير العام لمرفأ بيروت حسن قريطم والمدير العام لإدارة الجمارك الحالي بدري ضاهر والسابق شفيق مرعي، بالإضافة إلى نايلا الحاج، ميشال نحول، جورج ضاهر ونعمة البراكس، وحسن قريطم.

قبطان «روسوس»: اللبنانيون اهتموا فقط... بالأموال... «السفينة غرقت منذ سنوات... والانفجار تأخّر كثيراً»....

الراي..... مساء الرابع من أغسطس، دخلت العاصمة اللبنانية في غيبوبة تدميرية لا مثيل لها، إذ عصف بها انفجار عنيف ودمّر أجزاء كبرى منها، ما أسفر عن عشرات القتلى وآلاف الجرحى، وتشريد نحو 300 ألف شخص. وقد أعلنت السلطات اللبنانية ان الانفجار نتج عن حريق اندلع بمستودع في العنبر الرقم 12 في مرفأ بيروت، تخزن فيه منذ سنوات نحو 2750 طناً من نيترات الأمونيوم «من دون أي تدابير للوقاية». وكانت المادة مخزنة في المرفأ، بعد مصادرتها من قبل القضاء اللبناني منذ عام 2014، حين وصلت سفينة إلى ‫مرفأ بيروت، حيث تبيّن، بعد عطل أصابها، وجود 2750 طناً من «نيترات الأمونيوم» فتمّت مصادرتها وحجزها في العنبر 12. قبطان سفينة الشحن«روسوس»الروسي بوريس بروكوشيف، خرج عن صمته، أمس، وقال في تصريحات عبر الهاتف لصحيفة«نيويورك تايمز»، من منتجع على ساحل البحر الأسود حيث بدأت السفينة رحلتها عام 2013:«لقد شعرت بالرعب بعد مشاهدة الانفجار». وأضاف أن«السفينة التي كانت ترفع علم مولدوفا، استأجرها رجل أعمال روسي يعيش في قبرص يدعى إيغور غريتشوشكين، لنقل شحنة نيترات الأمونيوم تزيد على 2000 طن إلى ميناء بيرا في موزمبيق»، مشيراً إلى أن«السفينة انطلقت من ميناء باتومي على البحر الأسود في جورجيا، وتوقفت في تركيا بسبب خلاف البحارة السابقين على الراتب، وتم التعاقد معي لاستكمال الرحلة من تركيا إلى موزمبيق مقابل مليون دولار». وأكد القبطان أنه لم يستطع عبور قناة السويس، لأن المالك أخبره أنه لم يعد قادراً على تأمين المال الكافي لدفعه، وطلب منه التوجه لميناء بيروت لتحميل شحنة آلات ستوفر لهم الأموال اللازمة لعبور قناة السويس، لافتاً إلى أن السفينة وصلت إلى لبنان بعد شهرين من إبحارها من جورجيا. وذكر أنه عندما وصل إلى بيروت وجد أن السفينة لن تتمكن من تحميل هذه الآلات، لأنها قديمة وبلغت من العمر بين 30 - 40 سنة ولم تعد تتحمل المزيد من الأوزان. وحينها، بحسب رواية القبطان، وجد المسؤولون اللبنانيون أن السفينة غير صالحة للإبحار واحتجزوها لعدم دفعها رسوم الرسو، وعندما حاول البحارة الاتصال بمالك السفينة، للحصول على المال للوقود والمواد الغذائية وغيرها من الضروريات، فشلوا في الوصول إليه. وقال بروكوشيف:«على ما يبدو أنه ترك السفينة التي استأجرها». وأشار إلى أن ستة من أفراد الطاقم عادوا إلى منازلهم، لكن المسؤولين اللبنانيين أجبروه وثلاثة من أفراد الطاقم الأوكراني على البقاء حتى يتم حل مشكلة الديون. وطبقاً لمحاميهم، فإن قيود الهجرة اللبنانية منعت الطاقم من مغادرة السفينة، وكافحوا من أجل الحصول على المواد الغذائية والإمدادات الأخرى. وصرح بروكوشيف بأن مسؤولي الموانئ اللبنانية أشفقوا على الطاقم الجائع وقدموا الطعام، لكنه أضاف أنهم لم يظهروا أي قلق بشأن شحنة السفينة شديدة الخطورة، قائلاً:«لقد أرادوا فقط الأموال التي ندين بها». وفي النهاية اضطر القبطان إلى بيع وقود السفينة واستخدام عائداته لتكليف مكتب محاماة لبناني بالدفاع عنهم. وحذر المحامون السلطات اللبنانية من أن السفينة معرضة لخطر«الغرق أو التفجير في أي لحظة». وبالفعل أمر قاضٍ لبناني بإطلاق طاقم السفينة لأسباب إنسانية عام 2014، بينما تم نقل الشحنة إلى العنبر 12 وبقيت هناك حتى يوم الانفجار. وشدّد على أن المسؤولين اللبنانيين أخطأوا عندما أصرّوا على حجز القارب والاحتفاظ بشحنة نيترات الأمونيوم في الميناء بدلاً من نشرها في الحقول، مضيفاً أنه علم أن السفينة غرقت في 2015 أو 2016، مشيراً إلى أنه تفاجأ بأن الانفجار تأخر كل هذا الوقت.

«الرئيس السامي» ماكرون: عقد سياسيّ جديد للبنان

تقرير جريدة...الأخبار .... ماكرون: أودّ تنظيم تعاون أوروبي وتعاون دوليّ أوسع (أ ف ب )

حين وصل إلى مطار «رفيق الحريري الدولي»، قال رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون إنّه يبعث «برسالة دعم وصداقة إلى الشعب اللبناني». لا شكّ أنّ دمار مرفأ بيروت وأحياء العاصمة، نكبة إنسانية كبيرة، دفعت بعددٍ كبير من الدول الإقليمية والعربية والغربية لإرسال مساعداتها، مُتخطية الحصار الأميركي المفروض على البلد. ولكن «التضامن الأُممي» ليس الدافع الوحيد لشحذ الهِمم الفرنسية، المُنتمية إلى اتّحاد أوروبي تعود دوله أكثر فأكثر إلى تغليب الخيارات «القومية الداخلية» على سياساتها. في مقالة نشرتها «الأخبار» في عدد اليوم الخميس، تمّ تناول أهداف زيارة ماكرون الخاطفة إلى بيروت، ومنها أنّ «التهديد الذي تمثّله هذه التطورات بالنسبة إلى استقرار لبنان الداخلي وما قد يترتّب عليه من تبعات على الأمن الأوروبي، قد يكونان بين العوامل التي «أيقظت» الشعور بـ«المسؤولية التاريخية» لدى المسؤولين الفرنسيين تجاهه، والذي ميّز، أحياناً، مقاربتهم لشؤونه عن تلك الأميركية». زيارةٌ سياسية، ولو أنّها غُلّفت بعناوين إنسانية. فسريعاً، كشف الرئيس الفرنسي عن خلفيات زيارته، والحراك الأوروبي الذي أتى يفتتحه: «لبنان ليس وحيداً، لكن هذه مُناسبة لحوار صريح مع المسؤولين اللبنانيين. الأزمة عميقة أبعد من الانفجار». ...الرئيس ميشال عون كان في استقبال الضيف الأجنبي في المطار، حيث شدّد ماكرون على ضرورة «إعطاء الأولوية حالياً لمساعدة لبنان بدون شروط... للشعب اللبناني. سنُساعد في الأيام المقبلة في تنظيم دعم إضافي على المستوى الفرنسي والأوروبي. أودّ تنظيم تعاون أوروبي وتعاون دولي أوسع»، مُعتبراً أنّ لبنان «سيواصل الغرق في حال لم تُنفّذ إصلاحات يضعها المجتمع الدولي شرطاً لحصول لبنان على دعم يُخرجه من دوّامة الانهيار الاقتصادي». بعد هذه «الافتتاحية»، انتقل الرئيسان اللبناني والفرنسي إلى مرفأ بيروت لمعاينة مكان الانفجار. في تلك الأرض المُدمّرة، أبلغ ضابط من فريق الإنقاذ الفرنسي، الكولونيل فنسنان تيسييه بأنّه «نعتقد أنّه لا يزال هناك أمل بالعثور على ضحايا ناجين. الفريق يعمل بحثاً عن سبعة أو ثمانية أشخاص يعملون في المرفأ مفقودين عالقين في قاعة تهدّمت جرّاء الانفجار». من خارج برنامج الزيارة، قرّر ماكرون الانتقال إلى حيّ الجميزة، الذي تضرّر بشكل ضخم، ولا تزال الأعمال المدنية لإزالة الرُكام وإنقاذ السكّان مُستمرة. مُستعيداً «أمجاد جدوده»، تمشّى ماكرون في شوارع حملت أسماء تُخلّد ذكرى الانتداب الفرنسي. نزع كمّامته مُعانقاً الأهالي ومُستمعاً إلى صرخاتهم المُوجّهة ضدّ ميشال عون والعهد، والمُطالبة بـ«الثورة». خطوته لاقت حفاوةً، فـ«أهميتها» أنّها تأتي في ظلّ غياب كلّي للسياسيين اللبنانيين عن تفقّد أحوال المُتضرّرين، بما يُعزّز عوامل غياب الثقة والتباعد بين أركان الدولة والشعب. في حين أنّ ماكرون كان يتنقّل سيراً على الأقدام، بغير تكلّف، يُسلّم على الناس ويُخبرهم بأنّه في لبنان «لمساندة الشعب وليس لدعم الطبقة السياسية». وكانت «فرصة» إضافية ليُعيد ماكرون التذكير بهدف زيارته: «نحن بحاجة لتغيير النظام وإحداث تغيير سياسي ووقف الفساد». هو نفسه النظام الذي رعت فرنسا تأسيسه قبل مئة عام، وأعادت تجديد بيعته في التسعينات، ثمّ ثبّتت أرجله من خلال المؤتمرات الاقتراضية التي عقدتها منذ 2001 مع «باريس 1». كانت السلطات الفرنسية، ومن خلفها الأوروبية، تُدرك أنّ النموذج الاقتصادي الذي تُجرى تغذيته عبر سياسة القروض والودائع الخارجية مُدمّر للشعب، ولم يؤدِّ إلى بناء اقتصاد مُنتج، ولم تكن له انعكاسات إيجابية على الاقتصاد الكلّي. على الرغم من ذلك، ومن عدم إدخال «الإصلاحات المطلوبة»، استمرّت فرنسا في رعاية النموذج الريعي وأوليائه وكلّ طبقة المصالح المُرتبطة به، راعيةً مؤتمر «باريس 4» المعروف بـ«سيدر». توقعت فرنسا أن تتمكّن من انتزاع شروط سياسية من خلف «مساعداتها الاقتصادية»، فوافقت على منح «النظام» إبرة أوكسيجين قبل الانتخابات النيابية. اليوم، يبدو أنّه لم يعد هذا النظام مُناسباً للمصالح الدولية، فقرّرت فرنسا أن تفتتح السباق الدولي لتُثبّت موطئ قدمها لها فيه، فالحفاظ على لبنان «مستقر» في مقابل خيار الولايات المتحدة الأميركية بفرض الفوضى، من المصالح الفرنسية الكُبرى. في كلامه مع اللبنانيين، استخدم ماكرون «حجّة منطقية» لتعزيز تهميش المؤسّسات الرسمية، مُستفيداً من أنّ قسماً كبيراً من اللبنانيين أيضاً لا يثق بإدارته، فقال إنّه «لا ثقة لنا بأنّ المساعدات المالية لن يُصيبها الفساد». إنطلاقاً من هنا، توزيع المساعدات سيتم بإشراف «الأمم المتحدة» وحصراً عبر المنظّمات الدولية والمنظّمات غير الحكومية، «وأن تُحوّل مُباشرةً إلى الشعب اللبناني». فرنسا التي فقدت مواطنين في انفجار 4 آب، تُريد تنظيم مساعدات دولية للبنان. هذا الملفّ والدعوة إلى تغيير سياسي، ناقشه ماكرون خلال اجتماعه في قصر بعبدا مع الرئيس ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء حسّان دياب ورئيس مجلس النواب نبيه برّي. وأعلن بعد اللقاء أهداف زيارته:

- نقل تضامن الشعب الفرنسي مع الشعب اللبناني بعد انفجار 4 آب. التحقيقات يجب أن تحصل بكلّ شفافية لمعرفة ما حصل وتسبّب بالانفجار في بيروت.

- تقديم الدعم من الشعب الفرنسي إلى اللبنانيين، وظهر عبر 3 طائرات وصلت إلى لبنان تحمل معدّات ولوازم طبية، وهناك طائرة أخرى ستصل في الساعات المقبلة. سنُقدّم العلاج لنحو 500 جريح، وسيتمّ استكمال المساعدات عبر إرسال معدّات طبية وأغذية وإعادة البناء بأسرع وقت مُمكن.

- تنظيم الدعم الدولي سريعاً.

وقال ماكرون: «لمست الغضب في الشوارع. لبنان يُعاني من أزمة سياسية واقتصادية ومالية مُستمرة منذ سنوات عدّة، تحدّثنا مع الرئيس عون ودياب وبرّي، بكل صراحة، بأنّه يجب القيام بمبادرات سياسية قوية لفرض الشفافية وإنهاء الفساد، والقيام بإصلاحات في قطاع الكهرباء ومعالجة انقطاع الكهرباء، ومعالجة عمل القطاع المصرفي وشفافية المصرف المركزي. المسألة تعود إلى الرؤساء والشعب الذي يتمتع بالسيادة لتطبيق هذه الخيارات وهي يجب أن تُمثّل عقداً سياسياً جديداً».

ما هي المساعدات العربية والغربية التي وصلت إلى بيروت؟

الاخبار....التعداد حتّى الساعة سجّل 137 شهيداً وأكثر من 5000 جريح

بعد يومين على الكارثة التي حلّت على بيروت، وتعداد 137 شهيداً وأكثر من 5000 جريح حتّى الساعة، لا تزال المساعدات تصل تباعاً إلى لبنان من دول عربية وغربية عدّة، تلبيةً لنداء استغاثة كان قد أطلقه رئيس الحكومة، حسّان دياب، في 4 آب. وشملت المساعدات: مستشفيات ميدانية، طواقم طبية، مستلزمات علاجية وإنسانية، مساعدات عينية، إضافة إلى إطلاق حملات شعبية لجمع تبرعات لدعم ومساندة الشعب اللبناني

على المستوى العربي

- قطر: أرسلت 4 طائرات تحمل مساعدات وإمدادات ومستلزمات طبية، إضافةً إلى مستشفيين ميدانيين يضمّ كل منهما 500 سرير. كما أطلق الهلال الأحمر القطري مبادرة لتفعيل مركز إدارة الكوارث لوضع آلية التدخل وإرسال المساعدات العاجلة والضرورية.

- الكويت: طائرة تحوي أجهزة طبية وأدوية ومستلزمات صحّية. وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الكويتي حملة تحت عنوان «معك يا لبنان»، تتضمّن إنشاء جسر جوي لنقل 5 سيارات إسعاف، و5 آلاف عبوة دم فارغة، إضافة إلى موادّ ومعدات طبية.

-العراق: 22 صهريجاً محمّلاً بالمازوت وصلت إلى لبنان عبر الحدود السورية، وستستمرّ بغداد في إرسال شحنات المازوت طيلة مدّة الأزمة، على أن تكون أول ثلاثة أشهر مجانية، ويتم بعدها الاتفاق على آلية تسديد تأخذ في عين الاعتبار الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمرّ بها لبنان (https://al-akhbar.com/Politics/292341)، وأُرسل مستشفى ميداني وشحنات من القمح.

- الإمارات: طائرة محملة بـ30 طناً من المواد الإغاثية والمساعدات الطبية.

البحرين: تقديم مساعدات إنسانية إغاثية عاجلة.

- السعودية: وجّه الملك سلمان بن عبد العزيز، بإرسال مساعدات إنسانية عاجلة عبر «مركز الملك سلمان للإغاثة»، وأعلنت السفارة السعودية في بيروت أنّ السفير وليد البخاري يجتمع باللجنة التحضيرية لاستقبال المساعدات الطبية والإنسانية.

- تونس: إرسال طائرتين عسكريتين تحملان مساعدات غذائية وأدوية ومستلزمات طبية. واستقبال 100 جريح لبناني لعلاجهم في المستشفيات التونسية.

- الجزائر: شحن مساعدات طبية ومواد غذائية للبنان على متن 4 طائرات، إضافة إلى باخرة تحمل مواد بناء للمساعدة في إعادة إعمار بيروت.

- المغرب: ستقيم تسع طائرات ​عسكرية ومدنية جسراً جوياً وستكون محمّلة كلّها بمساعدات​ إنسانية وطبّية. وسيصل طاقم طبّي عسكري لإقامة​مستشفى​ ميداني لإسعاف المتضررين. وتتشكّل الشحنات من: 295 طناً من المواد الغذائية الأساسية، 10 أطنان من الأدوية​، 10 أطنان من الأدوات والمعدات الطبية، 11 طناً من المواد الطبية والمعدات الخاصة بمعالجة وباء «​كوفيد - 19​».

- الأردن: تجهيز مستشفى عسكري ميداني لإرساله إلى لبنان يضم جميع الاختصاصات، والطواقم الطبية، للمساهمة في تقديم الخدمة الطبية والعلاجية.

مصر: تجهيز طائرتين عسكريتين تحملان مساعدات طبية. ووصلت الأطقم المصرية الطبية للمشاركة في أعمال الإغاثة.

على الصعيد الدولي والإقليمي:

- روسيا: إرسال 5 طائرات للمساعدة في إزالة الأنقاض، ومستشفى متنقّل وأطبّاء ورجال إنقاذ ومختبر للكشف عن الإصابات بفيروس «كورونا».

- الصين: طائرة محملة بالمساعدات الطبية، وهي عبارة عن هِبة مقدمة من الحكومة الصينية إلى لبنان.

- إيران: طائرة تحمل 9 أطنان من الأغذية والمستلزمات الطبية والإغاثية، إضافةً إلى مستشفى ميداني لبيروت، وذلك ضمن 4 طائرات مساعدات ستصل تباعاً إلى بيروت. وكلّف الرئيس الإيراني حسن روحاني وزيري الخارجية والصحة ورئيس جمعية ​الهلال الأحمر ​بالتواصل بشكل مستمر مع نظيرَيهما في لبنان، لتأمين حاجات اللبنانيين. وبحسب المتحدث باسم جمعية «الهلال الأحمر» الإيراني محمد ناصري، تتضمن الشحنة الإيرانية 2000 صندوق من المواد الغذائية تكفي لمدة 72 ساعة، ومستشفى طبياً متنقلاً (HDR) ونحو 3 أطنان من الأدوية.

- تركيا: طائرة عسكرية مُحمّلة بمستلزمات طبية وطواقم بحث وإنقاذ لمساعدة لبنان في مواجهة كارثة الانفجار. وضمّت الطائرة فريق إنقاذ طبي تابع لوزارة الصحة مكوناً من 21 شخصاً، ووحدتي استجابة للطوارئ، و3 خيم لإيواء الأفراد، وأدوية وإمدادات طبية. فيما أرسلت إدارة الكوارث والطوارئ التركية «آفاد» 10 أفراد ومعدات وسيارة إنقاذ.

- بريطانيا: إرسال مساعدات بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني (نحو 6.6 ملايين دولار) من المعونات الإنسانية العاجلة.

- النرويج: 25 مليون كرونة (نحو 2.7 مليون دولار) كمساعدات مالية، إضافة إلى 40 طناً من المعدات الطبية.

- الدنمارك: تقديم حزمة مساعدات بقيمة 12 مليون كرونة دنماركية (نحو 1.9 مليون دولار)، كمساعدات إغاثة ومعدات طبية للمستشفيات.

- ألمانيا: مساعدات طارئة بقيمة مليون يورو (نحو 1.2 مليون دولار)، إضافة إلى إقامة مراكز إسعافات أولية في بيروت وتوفير الإمدادات الطبية لعلاج الجرحى.

- المجر: مليون يورو (نحو 1.2 مليون دولار) كمساعدات إنسانية إلى الذراع الخيرية للكنيسة المارونية في لبنان، لدعم جهود الإغاثة وإعادة الإعمار.

- إيطاليا: أرسلت طائرتين عسكريتين تحملان 8 أطنان من المستلزمات الطبية وفريقاً من الخبراء.

- الولايات المتحدة الأميركية: تقديم مساعدات عاجلة، لم تُحدد طبيعتها.

- هولندا: إرسال طاقم بحث وإنقاذ يضم 67 بينهم أطباء وممرضون ورجال إطفاء وضباط شرطة للمساعدة في إنقاذ الناجين.

- بولندا: إرسال مستلزمات طبية وطاقم إنقاذ يضم 39 من رجال الإطفاء و4 كلاب لانتشال الجثث وإنقاذ الناجين في بيروت. كما أطلق المركز البولندي للمساعدات «pcpm» حملة تبرع لمساعدة المتضرّرين في بيروت.

- اليونان: طائرة مساعدات تضم فريقاً من 12 فرداً وكلب إنقاذ وعربتَين مجهزتين لأغراض خاصة.

- قبرص: طوافتَي إنقاذ تضمان 10 أشخاص و8 كلاب. وأعلن المسؤولون الاستعداد لاستقبال المصابين لتلقي العلاج، وإرسال فرق طبية إذا اقتضى الأمر.

- تشيكيا: إرسال فريق من 37 رجل إنقاذ، وكلاب بوليسية للمشاركة في عمليات البحث عن الناجين والمفقودين.

- المفوضية الأوروبية: الاستعداد لبحث كيفية تعزيز العلاقات التجارية، وإرسال أكثر من 100 إطفائي مع آليات وسفينة عسكرية وكلاب ومعدات، خاصة بعمليات البحث والإنقاذ، وتفعيل نظام خرائط القمر الصناعي «كوبرنيكس» للمساهمة في تقييم الضرر.

- منظمة الصحة العالمية: إرسال طائرة تحمل 20 طناً من الإمدادات الصحية إلى بيروت.

- البنك الدولي: أعلن استعداده حشد موارده لمساعدة لبنان، واستخدام خبراته لإجراء تقييم سريع للأضرار وللاحتياجات ووضع خطة لإعادة الإعمار وفق المعايير الدولية.

- كوبا: تبرّع أفراد السفارة الكوبية لدى لبنان بالدم للجرحى جرّاء انفجار المرفأ، وأعرب المسؤولون الكوبيون عن تضامنهم مع الشعب اللبناني واستعدادهم للمساعدة.

ماكرون «اللبناني»: تأنيب السلطة ومؤتمر للإعمار مع حكومة جديدة.... تحقيقات في باريس وقبرص.. وتجميد حسابات وتوقيفات.. وجرحى باحتجاجات ليلاً

اللواء.... عود على بدء في 1 أيلول، ذكرى مرور قرن كامل على ولادة لبنان الكبير: سيكون الرئيس ايمانويل ماكرون في بيروت، للاحتفال بالحدث التاريخي الكبير مع اللبنانيين. هذا الالتزام اعلنه ماكرون بعد ساعات ثماني أمضاها في بيروت المنكوبة، وفي قصر الصنوبر، مقر السفارة الفرنسية، حيث كشف الرئيس الفرنسي عن حرص قوي تجاه البلد، مجدداً الالتزام الفرنسي والأوروبي، للبنان كوطن قابل للحياة، وعلى سياسييه، الذين التقى رؤساء كتلهم البرلمانية، ولكن ليس على قاعدة شك على بياض، على خلفية ما قاله الرئيس الفرنسي من ربط المساعدات وتنظيم مؤتمر دولي لاعادة اعمار لبنان وعاصمته ومرفأه، بولادة عقد سياسي جديد، قوامه الشفافية والاصلاحات. وقال الضيف الكبير، كنت صريحاً مع كل القيادات، وأنتظر إجابات واضحة حول الاصلاحات، ومواضيع أخرى، وسأعود في الاول من ايلول ليس فقط من اجل لبنان الكبير، ولكن من اجل تقييم ما حصل في المساعدات. وصل الرئيس الفرنسي على خلفية «بحبك يا لبنان» ليمضي وقتاً ثميناً بين اجتماعات رسمية، وتفقد مكان الانفجار، فضلاً عن لقاء الأهالي في الجميزة، والأحياء المتضررة، والتقى الرئيس ميشال عون الذي استقبله في مطار رفيق الحريري الدولي. وعقب اللقاء قال ماكرون: «اذا لم تنفذ اصلاحات فسيظل لبنان يعاني». مضيفاً: «المطلوب هنا ايضاً هو تغيير سياسي، ينبغي ان يكون هذا الانفجار بداية لعهد جديد». وجاب ماكرون موقع الانفجار وهو يرتدي ربطة عنق سوداء تعبيراً عن الحداد، وزار كذلك عدداً من شوارع بيروت المتضررة حيث طالبته حشود غاضبة بوضع نهاية «لنظام» الساسة اللبنانيين الذين يلقون عليهم باللوم في الفساد وجر البلاد الى كارثة، وقال «انا هنا لأقترح عليهم ميثاقاً سياسياً جديداً». وقال الرئيس الفرنسي لمجموعة من الناس «أرى ما تشعرون به على وجوهكم، الحزن والالم، لهذا أنا هنا». وقال له رجل في الشارع «نأمل ان تذهب هذه المساعدات الى الشعب اللبناني وليس الى الزعماء الفاسدين». وقال اخر انه «بينما خصص الرئيس الفرنسي وقتاً لزيارتهم فان رئيس لبنان لم يفعل». وسط تزايد الغضب الشعبي، تجاه السلطات التي سمحت بتخزين كمية هائلة من مواد شديدة الانفجار لسنوات ف أوضاع غير آمنة في مخزن بالمرفأ. واستقبل ماكرون بهتافات «الشعب يريد إسقاط النظام» وساعدو هاتفا «ثورة ثورة..| ورد على الهتافات: ان مضطر للجلوس معهم، سأقول لهم الحقيقة وسأسلهم عمّا فعلوه، وتابع: «اتفهم غضبكم، لسنا هنا للتغطية على النظام، يا لفضيحتكم». وكشف ماكرون ان بلاده ستتعاون مع البنك الدولي، والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي لمساعدة لبنان، مضيفا ان فرنسا ستعمل على تنظيم مؤتمر لمساعدة لبنان في الأيام المقبلة. وطالب الرئيس الفرنسي في ختام زيارته إلى بيروت بإجراء «تحقيق دولي» حول انفجار مرفأ بيروت. وقال ماكرون في مؤتمر صحافي «يجب إجراء تحقيق دولي مفتوح وشفاف للحيلولة دون إخفاء الامور أولاً ولمنع التشكيك». وردا على سؤال لصحافي فرنسي حول فرض عقوبات على المسؤولين اللبنانيين الذين يعرقلون الإصلاحات، قال «لا أستبعد شيئا»، مضيفا «في بعض الظروف، العقوبات ليست الأكثر نجاعة، اعتقد أن الحل الأنجع هو إعادة إدخال الجميع في آلية»حل الأزمة». وقالت مصادر مطلعة لبنانية لـ «اللواء» ان الرئيس الفرنسي أكّد ضرورة قيام اتفاق بين اللبنانيين مشددا على «الوحدة» وأن كانت هناك ملحظات في الماضي في الإمكان تجاوزها وقيام نوع من عقد توافقي على الأسس الجديدة. ولفتت إلى ان الرئيس ماكرون أكّد ان مؤتمر سيدر قائم وينتظر الإصلاح مشيرة إلى ان الجانب اللبناني لم يذكر انه لا يريد الإصلاحات. ونفت المصادر نفسها ان يكون ماكرون تناول أي حيث عن تغيير النظام أي ما يعرف بالـ «Regieme» وكشفت ان الرئيس الفرنسي عرض للكثير من الأفكار وأن رئيس مجلس النواب نبيه برّي أوضح ان ماكرون كان صريحا جدا. وأفادت ان الرئيس اللبناني والفرنسي سيتواصلان دائما لمتابعة ما دار من حديث بينهما. وكان حديث كذلك عن انكاس الطائفية على النظام. وأكّد ماكرون على أهمية الدولة المدنية. ولفتت إلى ان ماكرون أبدى استعداده لتقديم المساعدات وقال ان هناك وفدا فرنسيا متخصصا بعليات الانقاذ كما ان هناك أدوية ومستشفيات. وأبلغ المجتمعين ان بلاده ستشارك في تقديم اقتراحات بعد رفع الأنقاض في مرفأ بيروت علما ان قسم المرفأ الذي هُدم هو القديم في حين ان الحاويات تسير في المرفأ الجديد. ونفت المصادر ان يكون ماكرون تحدث عن لجنة تحقيق دولية في نكبة بيروت. ومن المرتقب ان يزور الرئيس الفرنسي لبنان في أيلول المقبل لمناسبة إعلان دولة لبنان الكبير، وهو الذي عبّر عن سروره للقاء رئيس الجمهورية ومحبته لرؤية لبنان الفاعل والقادر. وردا على سؤال لــ «اللواء» أكّد وزير الخارجية والمغتربين شربل وهبة ان الأولوية اليوم هي إيجاد علاج للمواطن اللبناني في الشارع. والتقى ماكرون بعد جولة له فور وصوله في محيط مرفأ بيروت، رئيس الجمهورية ميشال عون في حضور رئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة حسان دياب، وطلب من ماكرون توفير صور جوية عبر الاقمار الصناعية عن انفجار بيروت، فوعد الرئيس الفرنسي بتأمينها في اقرب وقت ممكن. واعلن ماكرون من قصر بعبدا أن «لبنان يعاني أزمة اقتصادية ومالية منذ أعوام، ويتطلب حلها مبادرات سياسية قوية، وآمل ان تحصل التحقيقات بطريقة شفافة وتفسّر اسباب هذا الانفجار». وأوضح ماكرون أنه «تكلم بصراحة وشفافية مع الرؤساء الثلاثة بضرورة مكافحة الفساد وتنفيذ الإصلاحات وضرورة إجراء تحقيق شفاف في ما يحصل بالنظام المصرفي وضرورة استمرار الحوار مع صندوق النقد الدولي. وقبيل توجهه في الجولة التفقدية قال ماكرون: اضافة الى الانفجار الذي حصل، فإننا نعرف ان هناك ازمة كبيرة تقتضي مسؤولية تاريخية من قبل المسؤولين اللبنانيين، وهي ازمة سياسية واقتصادية ومعنوية ومالية ضحيتها الاولى الشعب اللبناني، تفرض ايجاد حلول على وجه السرعة. ورداً على سؤال أوضح ان الأولوية الآن تكمن في دعم الشعب اللبناني من دون أي شرط. وهذا هو أساس الالتزام الذي تأخذه فرنسا على عاتقها منذ اشهر، لا بل منذ سنوات لاسيما لجهة دعم الإصلاحات في عدد من القطاعات ومنها الطاقة والأسواق المالية ومكافحة الفساد... اذا لم تحصل هذه الإجراءات سيواصل لبنان انحداره. هذا حوار آخر يجب ان يحصل، وأتمنى ان اقوم به اليوم أيضا». وعلى الأرض في الجميزة التقى ماكرون المواطنين المتضررين واستمع إلى مطالب الناس، وأهمها: «لا تعطوا المساعدات إلى حكامنا الفاسدين»، وتوجهت شابة الى الرئيس الفرنسي وهي تبكي قائلة: «نحن نتكل عليكم ضعوهم في السجون»، على ما ظهر في الفيديوهات المتناقلة عبر منصات التواصل الاجتماعي. وردّ ماكرون على مطالبة المواطنين بدعمهم ضد الطبقة السياسية بالقول: المساعدات الفرنسية غير مشروطة وسوف ننظم المساعدة الدولية كي تصل مباشرة الى الشعب اللبناني، وسوف اطلق مبادرة سياسية جديدة».

لقاء قصر الصنوبر

يبدو ان اللقاء المهم الذي اجراه ماكرون كان في قصرالصنوبر مع رؤساء الاحزاب والكتل النيابية الكبرى في البرلمان وهم من ممثلي الطوائف الكبرى في البلد، سعدالحريري ووليد جنبلاط وتيمور جنبلاط ومحمد رعد وجبران باسيل وسليمان فرنجية وطوني فرنجية عن كتلة اللقاء الوطني، وسمير عازار عن كتلة التنمية والتحرير، وسميرجعجع. ورأت مصادر سياسية متابعة للزيارة انها مؤشر على فك الحصار الدولي على لبنان، وانها ما كانت لتحصل لولا وجود موافقة ورضى اميركيين عليها وعلى مضمونها، بينما اذا لم تحصل هذه الموافقة فيكون هناك افتراق سياسي حول لبنان بين باريس وواشنطن، لا سيما ان ماكرون التقى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد، فيما واشنطن تمارس ضغوطها على لبنان عبر العقوبات السياسية والاقتصادية على حزب الله. وبعد انتهاء اللقاء، أكد جنبلاط أن «كلام ماكرون واضح اذا لم تساعدوا انفسكم لن نساعدكم».وأنه  بدأ بالامور البسيطة التي قالها وزير خارجيته، اي حلّوا قصة الكهرباء والمياه والامور الحياتية اهم من مناقشة السياسات الدولية والاقليمية، وكان واضحا ان لا ثقة للشعب بالطبقة السياسية». جعجع رأى أنه «مجرد ان رئيس فرنسا ترك كل مشاكل بلاده ليأتي الى لبنان بهذا الظرف، هي خطوة كبيرة وقد قدموا مساعدات ويريدون تقديم سواها». وردا على سؤال بشأن طرح تغيير النظام، قال جعجع: أن  «المطلوب تغيير الممارسة قبل كل شيء». من جهته، أوضح فرنجية أن «ماكرون تحدث  عن تغيير في الأسلوب وبيّن انه صديق حقيقي للبنان». وعلمت «اللواء» ان الرئيس ماكرون خاطب القيادات السياسية والنيابية بوصفه صديقا للبنان، جاء ليقدم النصائح لمن التقاهم، داعيا لتوسيع التمثيل داخل حكومة جديدة، بحيث تضم فعاليات وتمثيلاً أوسع.. وقال: لا يمكن الاستمرار بالنهج نفسه، ولا بدّ من الاستماع إلى أصوات الشعب ومطالبه. وفيما التزم النائب محمّد رعد الصمت، ولم يشأ الكلام، النائب جبران باسيل طالب الرئيس الفرنسي بتوفير حماية دولية للبنان المستقر والمزدهر تبعا لعملية تهدئة إقليمية. وقال للرئيس الفرنسي بدأنا بعملية الإصلاح، فرد ماكرون ان الإصلاح يكون هيكلياً، بدءا من إصلاح الكهرباء والمؤسسات الأخرى، وليس اصلاحا ما حصل من تعيينات. ومجمل الأوضاع يتطرق إليها الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، في اطلالته عند الخامسة والنصف من بعد ظهر اليوم.

وسلّم سامي الجميل رئيس الكتائب الرئيس ماكرون رسالة ارتكز مضمونها على نقاط ثلاث:

1- تحقيق تقوم به جهات أجنبيّة أو دوليّة.

2- منصّة دوليّة لتنظيم الإغاثة وتقديم الدعم للسكان وإعادة الإعمار بالاعتماد على المنظّمات المحليّة غير الحكوميّة وليس على المؤسّسات العامّة.

3- دعم مطالب اللبنانيّين من أجل:

أ. تشكيل حكومة جديدة مستقلّة بكل ما للكلمة من معنى.

ب. تنظيم انتخابات مبكرة تسمح للبنانيّين بممارسة حقّهم بالتغيير بطريقة سلميّة.

ت. إثارة قضيّة الأسلحة غير الشرعية من على منابر أعلى المرجعيات الدوليّة وصولاً الى ادانة كل من يستمر في اضفاء صفة الشرعية على هذه الأسلحة دون اي تحفظ.

والتقى ماكرون ايضا ممثلين عن بعض مجموعات المجتمع المدني واستمع منهم الى وجهة نظرهم من مختلف التطورات والاجراءات المطلوبة.

فرنسا تتوسع في التحقيق

وبالتوازي مع زيارة ماكرون، أعلنت النيابة العامة في فرنسا لوكالة «فرانس برس» أنها أضافت إلى التحقيق الذي فتحته بعد الانفجارين الذين هزّا العاصمة اللبنانية، جريمة القتل غير العمد بعد وفاة أحد مواطنيها. وأعلنت وزيرة الثقافة الفرنسيّة روزلين باشلو، أنّ المهندس جان مارك بونفيس الذي عاش في لبنان حيث شارك خصوصاً في مشاريع ترميم مبان دمّرتها الحرب، هو بين الضحايا الفرنسيّين الذين لاقوا حتفهم في الانفجار الدموي الثلاثاء في بيروت. وبعد تأكيد وفاة بونفيس، فتحت دائرة الحوادث الجماعية في نيابة باريس تحقيقا الاربعاء بشأن التسبب في «جروح غير متعمدة»، لكنه امتد الى «القتل غير المتعمد». وتمكنت الدائرة انطلاقا من اختصاصها الذي يشمل وقائع حصلت في الخارج، من تحديد هويات مواطنين فرنسيين أصيبوا في الانفجار. كما أفاد التقرير الجديد للنيابة العامة بإصابة 40 فرنسيا على الأقل في هذا الحادث. وفي نيقوسيا، أعلنت الشرطة القبرصية استجوابها روسياً أفادت معلومات أنه مرتبط بالسفينة التي أقلت شحنة نيترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت وكانت خلف الانفجار الكبير الذي هز المدينة الثلاثاء. وأكد متحدث باسم الشرطة القبرصية «طلبت منا السلطات اللبنانية تحديد مكان هذا الشخص وطرح الأسئلة عليه، وهذا ما قمنا به». وأضاف أن «تلك الأجوبة أرسلت إلى لبنان»، مشيراً إلى أنه لم يتم توقيف الرجل الذي يدعى إيغور غريتشوشكين بل خضع فقط للاستجواب بشأن حمولة السفينة بطلب من مكتب الشرطة الدولية (الانتربول) في لبنان. وحضّ صندوق النقد الدولي في بيان له امس لبنان على تخطي العقبات في النقاش حول إصلاحات أساسية. وشدّد الصندوق على أنّه «من الضروري تخطي العقبات في المحادثات حول إصلاحات أساسية ووضع برنامج جدي لإنعاش الاقتصاد».

المساعدات

على صعيد المساعدات الطبية والعينية، وصلت ليل أمس الطائرة الآتية من دولة الإمارات. وبتوجيهات من خادم الحرمين الشرفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وانطلاقاً من حرصه على الوقوف إلى جانب الأشقاء في لبنان، أعلنت الخارجية عن تقديم مساعدات إنسانية عاجلة عبر مركز الملك سلمان للاغاثة والأعمال الإنسانية. وكشف ماكرون ان حاملة طائرات هليكوبتر ستغادر فرنسا الأسبوع المقبل محملة بأدوية للبنان. وأظهرت وثيقة صادرة عن مصرف لبنان المركزي وموقعة من الحاكم رياض سلام أنه قرر تجميد حسابات رئيس ميناء بيروت ورئيس إدارة الجمارك اللبنانية وخمسة آخرين بعد انفجار الميناء. وذكرت الوثيقة، الصادرة بتاريخ أمس 6 آب عن هيئة التحقيق الخاصة لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، أن القرار سيُرسل إلى كل البنوك والمؤسسات المالية في لبنان والنائب العام لدى محكمة التمييز ورئيس الهيئة المصرفية العليا. وأوضحت الوثيقة أن تجميد الحسابات ورفع السرية المصرفية عنها سينفذ على الحسابات المباشرة وغير المباشرة المرتبطة بالمدير العام لمرفأ بيروت حسن قريطم والمدير العام لإدارة الجمارك بدري ضاهر وخمسة آخرين منهم مسؤولون حاليون وسابقون في الميناء والجمارك. وقال قريطم وبدري لمحطات لبنانية أمس الاول إن عددا من الخطابات أرسلت على مدار سنوات لجهات قضائية تطلب التخلص من المواد شديدة الانفجار المخزنة بالميناء والتي انفجرت الثلاثاء المقبل. وبناء على ذلك، قرّر المدعي العام التمييزي القاضي غسّان عويدات، وبناء على قرار هيئة التحقيق الخاصة منع سفر هؤلاء. وكشف مفوض الحكومة بالانابة القاضي فادي عقيقي، ان «الموقوفين حاليا على ذمة التحقيق بلغ عددهم 16 شخصا، بينهم قريطم، فضلا عن آخرين متروكين رهن التحقيق»، مشيرا إلى ان «التحقيقات مستمرة لتشمل كل المشتبه بهم الآخرين، توصلا لجلاء كل الحقائق المتعلقة بهذه الكارثة، وستتابع من قبل النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي غسّان عويدات بناء للطلب، استكمالا للاجراءات المتخذة من قبله».

البحث عن المفقودين

على الأرض، وداخل مرفأ بيروت حيث وقع الانفجار استمرت عمليات البحث عن المفقودين على وقع إضاءة من مصابيح وادوات للإنارة للبحث ليلاً. وكان مصدر أمني أعلن أمس ان عدد القتلى ارتفع إلى 145 شهيداً، وعدد الجرحى تجاوز الـ5 آلاف.

5672

صحياً، اعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 255 إصابة كورونا جديدة رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة الى 5672، كما سجلت حالتا وفاة كل ذلك مع استنفار المستشفيات قدراتها القصوى لرعاية ضحايا انفجار المرفأ.

عودة التحركات

على صعيد التحركات، احتشد عدد من الثوار أمام مجلس النواب احتجاجاً على الأوضاع التي وصلت إليها البلاد والإهمال الذي أدى إلى الانفجار الكبير في المرفأ. وقام عناصر من مكافحة الشغب بإطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين. تمكن عدد من المحتجين من خرق جدار مجلس النواب، مساء امس. الى ذلك،جالت مواكب سيارة في شوارع بيروت وسط الزمامير والهتافات تضامناً مع العاصمة وأهاليها الذين عانوا ولا يزالوا من الانفجار الكبير الذي هزّ في المرفأ

إيران تجيّش إعلامياً ضد الرئيس الفرنسي... والعبرة في كلام نصرالله اليوم..... ماكرون دفَنَ السلطة بالحياة... "يا محلى بهدلة" لودريان!

نداء الوطن.... أن يسمع ويرى أي رئيس دولة في العالم كيف قوبل رئيس دولة أخرى في شوارع عاصمته بالأحضان على وقع رفع مواطنيه الأيادي والهتافات طلباً للنجدة والخلاص من حكامهم، وأن يصل يأس بعض اللبنانيين إلى تفضيل عودة "الانتداب" على أن يبقوا تحت سطوة سلطتهم القائمة، فتلك ليست نهاية العالم بل هي حتماً نهاية العهد العوني وبئس المصير... بالطبع سيظل ثنائي ميشال عون – حسان دياب على مكابرته يتعامل مع الوقائع بانفصام عن الواقع ولن يحيد أي منهما قيد أنملة عن أوهامه في لعب دور البطولة على خشبة مسرحية الإنقاذ والإصلاح، لكنّ الأكيد أنّ هذه المسرحية انفض الجمهور من حولها ولم يعد أبطالها أكثر من مجرد "كومبارس" ركيك الأداء في أعين الداخل والخارج، وليس أدلّ على ذلك من مشهد احتقار الطبقة الحاكمة الذي صبغ اليوم الفرنسي الطويل أمس، سواءً على ألسنة الحشود اللبنانية الشعبية التي تجمهرت حول الرئيس إيمانويل ماكرون في شوارع بيروت، أو على لسان ماكرون نفسه الذي أكد أنه لولا "اللياقات" الديبلوماسية لما كان التقى المسؤولين اللبنانيين، جازماً في المقابل بأنّ قرشاً واحداً من المساعدات لن يصل إلى "نظام مكبّل بالفساد المنظّم ولم يعد يحظى بثقة شعبه"... كلام لا شكّ في أنه أجهز على السلطة الحاكمة ودفنها في الحياة، ولسان حسان دياب في سرّه يقول بعد "بهدلة" ماكرون: "يا محلى بهدلة لودريان". فعلى هامش مؤتمرصحافي في "قصر الصنوبر"، جاء بكثير من الحنكة والتهكم والذكاء، رد الرئيس الفرنسي على ما قاله دياب عن نقص في المعلومات لدى وزير خارجيته جان إيف لودريان من خلال إشارته إلى أن اللبنانيين الذين التقاهم في الشارع هم كذلك على ما يبدو يعانون من "نقص في المعلومات عن الإصلاحات" التي يدعي رئيس الحكومة إنجازها... أما في جوهر ما حمله ماكرون خلال زيارته الخاطفة لبيروت، فثمة مؤشرات وأبعاد تؤكد أنّ "ما قبل 4 آب لن يكون كما قبله" وفق تعبير الرئيس الفرنسي، بحيث قد تتجاوز هذه الأبعاد مستوى حث السلطة اللبنانية على إنجاز الإصلاحات الجذرية المنتظرة منها لتبلغ حدّ التلويح غير المباشر بعصا تدويل الأزمة اللبنانية أمام مسؤولي الطبقة الحاكمة إن هم لم يتحركوا لإبرام "عقد سياسي جديد" يتيح المسارعة ذاتياً إلى إجراء الإصلاحات وإنقاذ اللبنانيين وانتشالهم من أزمتهم الخانقة اقتصادياً ومالياً واجتماعياً وصولاً إلى تعريضهم للقتل والتشريد نتيجة الانفجار الذي زلزل عاصمتهم. وعلى هذا الأساس، لاقى مطلب تشكيل "لجنة تحقيق دولية" بانفجار مرفأ بيروت، والذي تقاطع حول المناداة به كل من "المستقبل" و"القوات" و"الاشتراكي"، بوادر تأييد دولي عبّر عنه الرئيس الفرنسي بصراحة أمس، ما قد يشي بإمكانية تدحرج كرة التبني لهذا المطلب لتبلغ أروقة مجلس الأمن تحت وطأة الشكوك المتزايدة حول مسببات الانفجار الكيماوي الذي حصل في العنبر رقم 12، بغية ضمان تحديد المسؤوليات بشكل شفاف وتبيان حقيقة الجهة التي تتحمل مسؤولية تخزين أكثر من 2700 طن من مادة "نيترات الأمونيوم" في المرفأ والكشف عن "الصاعق" الذي أطلق الشرارة لتفجيرها، وذلك انطلاقاً من انعدام الثقة داخلياً وخارجياً بلجنة التحقيق التي شكلتها حكومة دياب وبكل إجراءاتها الخلبية، من منع السفر والإقامة الجبرية والتوقيف على ذمة التحقيق والحجز على حسابات مصرفية، والتي لا شك في كونها ستنتهي إلى تجهيل المرتكبين الرئيسيين وجعل صغار الموظفين الإداريين في المرفأ "كبش فداء" لرعاتهم في السلطة يفتدونهم ويرفعون عنهم مسؤولية التعامي عن تقارير التحذير الرسمية من مغبة الاستمرار في إيواء قنبلة كيماوية موقوتة في وسط بيروت من دون أن يبادر لا رئيس الجمهورية ولا رئيس الحكومة ولا الوزراء المعنيون إلى اتخاذ أي إجراء استباقي يحول دون انفجارها. أما في شق المساعدات التي حرص الرئيس الفرنسي على التوكيد تكراراً ومراراً خلال جولاته وتصريحاته أمس على أنها ستكون مخصصة للشعب اللبناني وللمؤسسات الإستشفائية والإنسانية والإغاثية المعنية مباشرةً، دون المرور بأي من قنوات السلطة اللبنانية الفاقدة للأهلية والثقة، فمن المرتقب بحسب المعلومات الديبلوماسية أن تتبلور هذه المبادرة على شكل مؤتمر دعم دولي ترعاه فرنسا بالتعاون مع الأمم المتحدة وتتولى من خلاله الدولة الفرنسية تأطير وجمع المساعدات الأوروبية والأميركية والدولية والعربية للبنانيين، وسط ترجيح مصادر أوروبية مطلعة أن توجه باريس الدعوة إلى انعقاد المؤتمر خلال الأيام القليلة المقبلة، على أن يتم عقده عبر دائرة فيديو مغلقة الأحد المقبل. لكن إذا كانت عبارة "لن نترك لبنان أبداً" التي شدد عليها ماكرون منذ لحظة وصوله إلى بيروت وعلى امتداد محطات زيارته اللبنانية، جاءت لتعكس ارتياحاً في نفوس اللبنانيين التواقين إلى طوق نجاة خارجي ينتشلهم من مستنقع عزلتهم الداخلية القاتلة، أتت العبارة نفسها على لسان القائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي لتثير الهواجس والقلق لدى بعض اللبنانيين خوفاً من تداعياتها الصدامية المرتقبة على ساحتهم الداخلية، لا سيما وأنّ قول سلامي "لن نترك لبنان أبداً" وإن كان أتى في معرض إبداء الاستعداد الإيراني لمساندة لبنان، غير أنه ترافق مع حملة ممنهجة استنفرت فيها طهران جهازها الإعلامي للتجييش ضد زيارة الرئيس الفرنسي إلى بيروت. وتوزاياً مع انتقاد المتحدث الرسمي باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي تعاطف بعض "الدول المعادية" للبنان مع "حادث" انفجار مرفأ بيروت واصفاً هذا التعاطف بأنه "نفاق ديبلوماسي"، لوحظ في السياق عينه هجوم مباشر شنّته "قناة العالم" الإيرانية ضد ماكرون شخصياً متهمة إياه بأنّ تحذيره من "استمرار لبنان في الغرق" أتى بمثابة خضوع للشروط الأميركية التي تستهدف "حزب الله" وتهدف إلى الضغط على الحكومة اللبنانية "لصالح إسرائيل"، بل ذهبت في تقريرها تحت عنوان: "ماذا يريد ماكرون في بيروت؟" إلى انتقاد "تأديته الدرامية المتقنة أمام الكاميرات لمشهد التضامن المفترض مع الشعب اللبناني في الكارثة التي حلت ببيروت"، واضعةً هذا التضامن في خانة "دس السم في العسل" و"محاولة تأليب الرأي العام ضد الحكومة اللبنانية والمقاومة"... لتبقى العبرة في ترقب ما سيقوله الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله خلال إطلالته المتلفزة اليوم، وما إذا كان سيقارب زيارة ماكرون من المنطلق العدائي الإيراني نفسه لهذه الزيارة، أو أنه سيعلي حاجة اللبنانيين الملحة إلى احتضان دولي يقودهم نحو برّ الخلاص من الغرق في رمال أزمتهم المتحركة؟....

خلوة بين الرئيس الفرنسي ورعد المعاقَب أميركياً | ماكرون: الحل بحكومة وحدة وطـنية!

الاخبار.... «الانقلاب» الذي كانت تسعى إليه بعض قوى ١٤ آذار بعد صدور حكم المحكمة الدولية في ٧ آب، بدأت تنفيذه في ٦ آب، سعياً للاستفادة من هول المأساة التي نتجت عن تفجير مرفأ بيروت. يوم واحد تُرك للملمة جراح ما بعد الانفجار الكارثي، قبل أن تنطلق القافلة. وليد جنبلاط أعلن إشارة الانطلاق، مكرراً مشهد العام 2005. وكانت تلك القوى تمنّي النفس بأن يتولى ايمانويل ماكرون المهمة الخارجية، أسوة بما فعله سلفه جاك شيراك عقب اغتيال الرئيس رفيق الحريري. الفارق أن حدود التوغل الخارجي في الأزمة الداخلية لم تتضح معالمه بعد، فيما بدت الجبهة الداخلية مستجدية لكفيل خارجي، حتى ولو من خلال تحميل مسؤولية الانفجار لحزب الله، كما فعل جنبلاط، الذي سبق أن اتهم إيران والحزب بــ«انقلاب» 17 تشرين، على ما أسماه حينها. أما ماكرون فعاش في لبنان ساعات كان يحلم بها في فرنسا. الاستقبال الشعبي الذي لقيه في الجميزة، لا يجده في فرنسا، لأنه على ما يصفه فرنسيون كثر، كاذب. فتح له لبنان ذراعيه ليكثر من الكلام في حفلة علاقات عامة تعوّضه بعضاً من خسائره في بلاده. عاملته قلة، امام الكاميرات، معاملة الفاتحين المنقذين من الجحيم. وهو أكثر من التعامل مع نفسه بوصفه وصياً على اللبنانيين، أو قائداً للجيوش الفرنسية الزاحفة نحو السواحل اللبنانية لإنقاذهم. ركزّ في كل خطاباته على التوجه لهم، موحياً أن السلطة التي التقى بأقطابها كافة، إن كانوا في الحكم أو في المعارضة، هي سلطة مؤقتة. وقد طالبها، في ختام زيارته إلى بيروت، بإحداث «تغيير عميق» في أدائها لإخراج البلاد من دوامة الانهيار الاقتصادي والانقسامات السياسية. وقال، في المؤتمر الصحافي الذي عقده قبيل مغادرته بيروت، «يجب إعادة بناء الثقة والأمل، وهذا لا يُستعاد بين ليلة وضحاها، إنما تفترض إعادة بناء نظام سياسي جديد». وأضاف: «طلبت من كل المسؤولين السياسيين تحمّل مسؤولياتهم». كما دعا لإجراء «تحقيق دولي مفتوح وشفاف للحيلولة دون إخفاء الامور أولاً ولمنع التشكيك ثانياً». وردا على سؤال لصحافي فرنسي حول فرض عقوبات على المسؤولين اللبنانيين الذين يعرقلون الإصلاحات، قال «لا أستبعد شيئا»، مضيفا: «في بعض الظروف، العقوبات ليست الأكثر نجاعة، اعتقد أن الحل الأنجع هو إعادة إدخال الجميع في آلية» حل الأزمة. لكن ما قاله ماكرون في الخارج لم يترجمه في لقائه مع مندوبي القوى السياسية الثماني التي دعتها السفارة الفرنسية للقاء معه في قصر الصنوبر: سعد الحريري ومحمد رعد وجبران باسيل وسامي الجميل وابراهيم عازار (ممثلاً الرئيس نبيه بري) وليد جنبلاط وسليمان فرنجية وسمير جعجع. مصادر المجتمعين قالت لـ«الأخبار» إن الرئيس الفرنسي حمل أربع رسائل أساسية للشخصيات التي التقاها:

- وجوب تنظيم حوار داخلي،

- بدء تنفيذ الإصلاحات قبل مطلع أيلول المقبل، «وإلا سيكون لنا موقف آخر»،

- تأليف حكومة وحدة وطنية. «وفي حال توصلتم إلى تفاهم على حكومة للوحدة الوطنية، فأنا أضمن لكم تأييداً اميركياً واوروبياً وسعودياً وإيرانياً.

- عدم إضاعة الوقت بالخلافات الكبرى، والتركيز على مسألة الانهيار الاقتصادي والإصلاحات.

مصادر شاركت في الاجتماع قالت لـ «الأخبار» إن الرئيس الفرنسي كان «قاسياً»، مؤكداً لهم أن ما لمسه هو غياب ثقة اللبنانيين بـ«كل الطبقة السياسية. لا ثقة بكم كلكم، وانتم لا تثقون بعضكم بالبعض الآخر»، وأكد أن أحداً ليس مستعداً لمساعدة لبنان مادياً لغياب هذه الثقة. وعندما حاول جعجع والجميل الاشارة الى أن هناك أناساً خارج الحكومة وآخرين داخلها، نصح بـ«عدم تقاذف كرة المسؤوليات. الجميع مسؤول». وقال: «أفهم أن هناك مشاكل كبرى في لبنان وفي المنطقة، ولكن هناك أموراً حياتية يجب أن تهتموا بها سريعاً بعيداً من أي شيء آخر. اهتموا بالشأن الحياتي والاقتصادي، وإلا فإنه بعد أشهر لن يكون لديكم غذاء أو دواء». ولفت الى ما سمّاه «التدخل التركي في الشمال»، مذكراً بـ«عواقب» مثل هذه التدخلات في «أماكن أخرى» (في إشارة إلى ليبيا، التي تشهد صراعاً فرنسياً تركياً محتدماً). وظهر بوضوح أن الرئيس الفرنسي لم يكن على موجة واحدة مع فريق 14 آذار الذي طالب بحكومة حيادية وانتخابات مبكرة وبتحقيق دولي في تفجير المرفأ. ففي ما يخص النقطة الأخيرة، تجاهل التعليق على مطلب التحقيق، وحتى عندما قال جعجع إن التحقيق يمكن أن يكون فرنسياً لم يعلّق ماكرون على الأمر. أما في ما يتعلق بتشكيل «حكومة حيادية» فأشار الى ان الحكومة الحالية يمكنها القيام بالاصلاحات المطلوبة، وإذا ما أخفقت فيمكن تشكيل حكومة «وحدة وطنية»، مكرراً الحديث عن حكومة «الوحدة الوطنية» أكثر من مرة، ومشيراً الى أنها ينبغي أن «لا تستثني أحداً». وعن مطلب الانتخابات المبكرة، ردّ بأن الوقت لا يسمح لمثل هذه الأفكار، «هذه أمور لا توصل الى أي مكان. إجراء الانتخابات تضييع للوقت وليس لديكم مثل هذا الوقت. وضعكم بات دقيقاً وبامكان الحكومة الحالية والمجلس النيابي الحالي القيام بالمطلوب». وبحسب المصادر فإن تعليق ماكرون على هذه المطالب الثلاثة أثار انزعاج فريق 14 آذار، خصوصاً جنبلاط وجعجع. ماكرون ركّز أيضاً، أكثر من مرة، على غياب الشفافية في مصرف لبنان وفي القطاع المصرفي وعلى ضرورة إخضاع عمل المصرف المركزي للتدقيق، «وهذا أمر بديهي»، وكذلك على ضرورة هيكلة القطاع المصرفي وإصلاحه.

أما من جهة الضيوف اللبنانيين، فيمكن تلخيص أبرز ما ورد في مداخلاتهم بالآتي:

الحريري شدد على ضرورة معالجة الانهيار الاقتصادي، قبل ان يغمز من قناة حزب الله بقوله: كيف يمكن للدول أن تساعدنا فيما بعض اللبنانيين لا يكفّون عن مهاجمتها. وبعد انتهائه من مداخلته، عاد وطلب الكلام ليطالب بانتخابات نيابية مبكرة. رعد تحدّث عن ضرورة تحصين الوضع في لبنان، والحفاظ على نقاط القوة فيه، وخاصة «قوة المقاومة التي سدّت عجز الدولة عن التحرير، تماماً كما فعل المواطنون الفرنسيون إبان الاحتلال النازي». جبران باسيل قدّم مطالعة تفصيلية عن الوضع اللبناني، وضرورة حماية لبنان من خلال الإصلاح ووقف التدخلات الخارجية فيه. وشدد على وجوب حل النزاعات في المنطقة، بما ينعكس إيجاباً على أحوال لبنان. سامي الجميل كرر مواقفه التي يقولها دائماً عن سقوط السلطة وضرورة التغيير والإصلاح، مطالباً بتحقيق دولي في انفجار المرفأ. عازار كرر مواقف الرئيس بري عن الوحدة والحوار والإنقاذ.

جنبلاط لماكرون: خسرنا معركتنا. واليوم، نحن نخسر المعركة مجدداً

جنبلاط قال «لقد خسرنا معركتنا. حاولنا ترسيم حدود مزارع شبعا، وفشلنا. واليوم، نحن نخسر المعركة مجدداً»...... فرنجية دعا إلى الحوار، وقال: «إذا أردنا حكومة وحدة وطنية، فيجب أن تكون برئاسة سعد الحريري».... جعجع تحدّث عن «صراع ايديولوجي في لبنان، بين إيديولاجيا الدولة وإيديولوجيا اللادولة. والمشكلة ليست في فساد الدولة، بل في إيديولوجيا اللادولة»، مطالباً بتحقيق دولي في انفجار المرفأ، قبل ان يتراجع خطوة إلى الوراء مطالباً بتحقيق فرنسي. وبرز لافتاً في لقاء ماكرون مع ممثلي القوى الثمانية، انه اختلى - حصرا - في نهاية اللقاء بممثل حزب الله النائب رعد، وطال الحديث بينهما. ورفضت مصادر الحزب الإفصاح عما دار في هذه الخلوة التي دامت لدقائق وقوفاً. وتجدر الإشارة إلى أن هذا اللقاء هو الاول بين الرئيس الفرنسي وشخصية من الحزب مُدرجة على لوائح العقوبات الأميركية. وقبل اللقاء، كان ماكرون قد اعلن عن تنظيم مؤتمر دولي لدعم لبنان، خلال الأيام المقبلة، «بهدف الحصول على تمويل دولي» من «الأوروبيين والأميركيين وكل دول المنطقة وخارجها من أجل توفير الأدوية والرعاية والطعام ومستلزمات البناء». كما أكد أن أموال سيدر موجودة، لكن لن تدفع إذا لم يتم تنفيذ الإصلاحات ومكافحة الفساد. ومسألة تغيير النظام رددها في أكثر من مناسبة. وهو أعلن، أثناء تفقّده شارع الجميزة سيراً على الاقدام، وقبيل لقائه المسؤولين اللبنانيين، أنه سيقترح عليهم «ميثاقاً سياسياً جديداً» لـ«تغيير النظام»، قائلا: «أنا هنا لإطلاق مبادرة سياسية جديدة، هذا ما سأعبّر عنه بعد الظهر للمسؤولين والقوى السياسية اللبنانية»، مشيراً إلى ضرورة بدء «الإصلاحات وتغيير النظام ووقف الانقسام ومحاربة الفساد». ورداً على طلب بعض المتجمعين بعدم تسليم المساعدات الى الحكومة، قال ماكرون «أؤكد لكم أن هذه المساعدة ستكون شفافة، وستذهب الى الأرض، وسنضمن ألا تذهب الى أيادي الفساد». وأضاف أنه يتمنى إجراء «حوار صادق» مع المسؤولين اللبنانيين، «لأنه بعيداً عن الانفجار، نعلم أن الأزمة خطيرة وتنطوي على مسؤولية تاريخية للمسؤولين»، متابعاً «في حال لم تنفذ الإصلاحات، سيواصل لبنان الغرق وهذا حوار آخر سنقوم به».

جعجع: المشكلة ليست في فساد الدولة بل في ايديولوجيا اللادولة

وكان ماكرون قال في مطار بيروت إن «الأولوية اليوم لمساعدة ودعم الشعب من دون شروط. لكن هناك مطلب ترفعه فرنسا منذ أشهر وسنوات حول إصلاحات ضرورية في قطاعات عدة»، مشيراً بشكل خاص إلى قطاع الكهرباء. وعبّر لدى خروجه من قصر بعبدا عن أمله في «أن تجرى التحقيقات في أسرع وقت في إطار مستقل تماماً وشفاف ليكون في الإمكان معرفة ما حصل وأسباب الانفجار». وقال إنه أحسّ «بوجود غضب في الشارع»، مشيراً إلى أنه تحدّث مع الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وحسان دياب بموضوع «الأزمة السياسية والأخلاقية والاقتصادية والمالية المتواصلة منذ سنوات بكثير من الصراحة». أما عون، فوصف زيارة الرئيس الفرنسي بأنها «ناجحة ومفيدة»، مؤكدا أن «فرنسا ستساعد لبنان». وأشاد بـ«جهود ماكرون الشخصية لدعم لبنان في مواجهة الأزمات العديدة التي يواجهها، على المستوين الثنائي والدولي». وكان ماكرون تفقّد موقع الانفجار حيث قال له ضابط من فريق الإنقاذ الفرنسي الذي يساعد الفرق اللبنانية في عمليات البحث إنه لا يزال هناك أمل بالعثور على ناجين.

جنبلاط يُقامِر مجدداً... فهل يورّط الحريري معه؟

الاخبار.... ميسم رزق .... قد ينتظر جنبلاط الكثير من الوقت على حافة النهر من دون أن تمُر جثث أعدائه

يظّن وليد جنبلاط أن البلد طاولة قمار. يرمي «زهره» متى سنحت الفرصة، فإما أن تُصيب أو تخيب. لكن المؤكد، بالنسبة للبلد، أن النتائج غالباً ما تكون كارثية. ما حصل في المرفأ يستغله جنبلاط كما فعل عام ٢٠٠٥، فهل يورّط سعد الحريري معه في لعبة غير محسوبة؟ تجاوز وليد جنبلاط، بأشواط، مفهوم المُغامرة. ما يُبطِنه أشبَه بمقامرة جديدة. يُريد نفسه رقماً صعباً في الحرب والسلم، وفي زمَن إعادة رسم الخرائط. يشتدّ احتياجه إلى نصر من نوعٍ ما لاستعادة صورتِه المُلطخة. «تمسكَن» لانتفاضة تشرين الماضي، بينَما كانَ يحسِب التحولات في ساحة القوى العالمية... ويعتقد الآن أن فرصة ٢٠٠٥ قد عادَت. يومَ وقفَ على منبر ١٤ آذار لُمعاداة سوريا، لم تكُن كلمته الشهيرة آنذاك مُحضّراً لها. يقول العارفون إنه كتبها على درج المنصّة، حيث جلس الرئيس سعد الحريري مُصفقاً، ضاحكاً، مُستبشراً بالرجل «الصلب»، قبلَ أن «يقتاد» الرجلان نفسيهما مُجدداً إلى سوريا ويناما في عرينها. يومها، كانَ بين الموجودين على المنصة من هو مذهول من مغامرة غير محسوبة النتائج ولا محسومة الفوائد. السنوات التي تلتها بكل ما حملت من تقلبات جنبلاطية أكدت على أحقية الذهول. يذهَب الإثنان اليوم إلى المقامرة سوياً من جديد. المقامرة بمصير بلد بأكمله شاركا معاً في تدميره، كونهما ركنين أساسيين من أركان النظام الطائفي. تعليقاً على حادثة المرفأ، التي تؤكد المعلومات حتى اللحظة أنها ليست سوى نتيجة طبيعية لهذا النظام، استفاقت المواقف دفعة واحدة وكأنها نتاج تعليمة واحدة، فجاءت صدى للحملة الغربية - الخليجية. فتصريحات جنبلاط عن زلزال المرفأ لم يرمها خبط عشواء. طالبَ بـ«لجنة تحقيق دولية»، مُعتبراً أن الحكومة الحالية «معادية». لكن الموقِف المتقدّم للزعيم «الاشتراكي» وهو يُعلن، كـ«مُصلِح إجتماعي»، عدم ثقته بـ«العصابة الحاكمة» كان في فتح باب عداء جديد مع حزب الله، حينَ أكد أنه لن يستقيل من المجلِس النيابي، لئلا يفسَح المجال لمحور التيار العوني وحزب الله بالسيطرة على البرلمان! يصطاد جنبلاط مُجدداً في الماء العكر، بعدَ أن خلد لسنوات طوال إلى ربط نزاع مع الحزب وتحييده عن المعركة مع «العهد». هذا الموقِف ليسَ حصرياً بجنبلاط. قبله صرح الحريري بموقف شبيه، مستثنياً حزب الله من المعركة الآذارية الجديدة... حتى الساعة. لكن السؤال: هل تمهّد هذه الأرضية لجبهة معارضة جديدة قوامها «الإشتراكي» و«المستقبل» و«القوات»؟ وهل ستكون البلاد على موعد مع عراضة جديدة للمقامرين الثلاثة؟.... هرولة جنبلاط إلى «بيت الوسط» يوم الإنفجار «للإطمئنان على الحريري» تطرَح علامات استفهام، وتعكِس مشروعاً لدى الرجل نام ولم يمُت، وهو مشروع استهداف المقاومة بأسلحة خارجية متى سنَح المجال لذلك. لا شك في أن جنبلاط والحريري اليوم في ورطة. هما شركاء في المجزرة التي تعرضت لها بيروت وأهلها، ولهما أيادٍ مزروعة في المرفأ مثلهما مثل الآخرين من الطبقة السياسية التي تتقاسم الحصص في «مركز التجارة» الأكبر في لبنان. وربما يعتقد الحريري وجنبلاط أن استجلاب الوصاية الدولية بأشكال مختلفة إلى البلاد، وتوظيف الحدث في مشاريع سياسية، سيعفيهما من المسؤولية. تنفي مصادر هذا الفريق وجود توجه الى تشكيل جبهة واحدة، لكن «الاتصالات قائمة والتنسيق قائم أيضاً لتحديد معالم المرحلة المقبلةوالعنوان الذي سيتصدّر المشهد». غيرَ أن ما يغيب عن بال هذا الفريق أن علم الإحتمالات واسع، وأن المرحلة المُقبلة قد تكون مفتوحة على تسويات تأتي لغير صالحهما كما حصل في السنوات الماضية، وربما ينتظر جنبلاط الكثير من الوقت على حافة النهر من دون أن تمُر جثث أعدائه، فيضطر إلى الإستدارة مُجدداً ومعه سعد الحريري.

ماكرون يعرض استعمارنا بخمسين من فضة

الاخبار.... ابراهيم الأمين ..... لنراهن على عقلاء في الادارة الفرنسية، لا على كلام مجانين لبنان. ليس لدينا خيار إزاء ما حصل في بيروت أمس. صحافياً، سيكون مغرياً سماع تعليقات الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في طريق عودته الى باريس، خصوصاً رأيه في الجوقة الاعلامية التي ودّعته بمؤتمر صحافي، كشف عن فضيحة الجسم الاعلامي الذي لا يعرف من مهنته شيئاً. أحدهم لا يسمع المتحدث فيعيد طرح الاسئلة نفسها، وكأنها كتبت له مسبقاً ولا يحق له تعديلها، وآخر لا يعرف ماذا يسأل، فيتحول فجأة الى سياسي يعطيه دروساً، وثالثة صُدمت لأن ماكرون قال لها إنه اجتمع بمن انتخبهم الشعب اللبناني. أما المسؤولون الذين التقاهم الرئيس الفرنسي فيفترض أنه يعرف عنهم الكثير. وأملنا أن يكون برنار إيميه، سفير فرنسا في الجزء الاول من مسرحية «الحرية والسيادة والاستقلال» والرئيس الحالي للاستخبارات الخارجية الفرنسية وأحد مساعدي ماكرون، قد زوّده بمعلومات لا تحتاج الى أرشيف الجهاز. يكفي أن يكتب له إيميه سطرين من ذاكرته عن هؤلاء السياسيين، حتى يعرف الزائر الى من سيتحدث في بيروت. وعسى أن يكون قد همس في أذنه: اسمع، قد تشهد استقبالاً لافتاً، لكن تذكر أنه الاستقبال نفسه الذي كان عبد الحليم خدام يلقاه عند زيارة بيروت!..... مصيبة لبنان مع زيارة الضيف المحمّل بذاكرة استعمارية قاسية، ليست في ما يفكر فيه الرجل، ولا في طريقة تعبيره عن أفكاره وتمنياته ومصالح بلده، بل في طبيعة ما قيل له في بيروت. الرجل تحدث عن الحريات وحقوق الانسان والشفافية والاصلاح وغير ذلك، لكن الله وحده يعلم إذا ما كان أحد ممن التقاهم قد سأله عما اذا كان استمرار خطف المواطن اللبناني جورج عبد الله مطابقاً لمبدأ الحريات العامة وحقوق الانسان، أو إن كان أحد قد ذكّره بأن جنوده قتلوا في لبنان بوصفهم قوة احتلال، سواء خلال سنوات ما بعد الحرب العالمية الاولى أم عندما رافقوا القوات الاميركية والاسرائيلية بعد غزو العام 1982، وبأن هذا الفعل كان عملاً مقاوماً، ومن قام به تعلّمه من مذكرات المقاومين الفرنسيين للاحتلال النازي لفرنسا. كما ليس معلوماً إن كان أحد هؤلاء سأله، في أضعف الاحوال، عما اذا كانت حكومته قد أجرت تحقيقات حول موازنات المدارس الفرنسية في لبنان ومطابقتها لمبدأ الشفافية، وعن سبب طردها أساتذة وموظفين رغم حصولها على دعم خاص من الحكومة. ربما لا يتيح عمر ماكرون له التعرف على تاريخ العلاقات بين بلاده وزعماء الطوائف في لبنان، الأمراء الذين ثبتهم استعمار بلاده للبنان طيلة عقود، ثم تركهم لنا على شكل عملاء تابعين قبل أن ينقلبوا عليه ويتجهوا الى الاقوى في المنطقة أو العالم. لكن له حق الابتهاج لأنه حظي باهتمام الناس في لبنان أكثر من أي مسؤول عندنا. وعليه أن يعرف أن هذا السلوك يعكس، بالدرجة الاولى، قرف اللبنانيين من المسؤولين؛ من فشلهم المستمر، ومن توالد الازمات كما تتوالد زعاماتهم جيلاً بعد جيل. أما من دعوه الى إعادة الانتداب، أو الكلمة الملطفة للاحتلال، فجلّ ما يمكنه القيام به هو منح الجنسية الفرنسية لمن لا يحملها منهم، ودعوته الى السكن في فرنسا والتمتع هناك بكل ما يفتقدونه في بيروت. لكن الخطير أن يخرج من حاشية الرئيس الفرنسي من يحاول إقناعه بأن الشارع اللبناني كله يريد فرنسا وصية على لبنان، وبأنّ من لم يخرج حاملاً الورود ومصطفاً إلى جانبي الطريق، إما محجور بسبب «كورونا»، أو مشغول بدفن من سقط من عائلته في انفجار المرفأ، أو جرى قمعه من قبل العصابات الحاكمة في لبنان. وهذا لفت انتباه، لأنه يوجد في الادارة الفرنسية من يعتقد ذلك. في الادارات الفرنسية على اختلافها، يوجد من استدعى أو التقى لبنانيين يطلقون على أنفسهم صفة «ممثلي المجتمع المدني»، ويوجد من صدّق أن هؤلاء يمثلون غالبية الشعب اللبناني. ويوجد ايضاً من اخترع «شبيبة» يريد تنصيبها ممثلة لـ«الشعب اللبناني». كما يوجد بين المعنيين بملف لبنان في فرنسا من يصدق خرافة أن ما حصل في 17 تشرين كان ثورة حقيقية، وأن كلمة واحدة من ماكرون كافية لإعادة إشعالها، وبقوة اكبر.

دونية زعماء وناشطين وإعلاميين لا تخفي وقائع أنهت الى غير رجعة النسخة الفرنسية من لبنان

لم يكن الرئيس الفرنسي خائناً لإقتناعاته. هو قال كل ما يفكر فيه ويحلم به. اختار لحظة النكبة اللبنانية الجديدة ليأتي عارضاً شراء دور مركزي في إدارة ملف لبنان، وعينه - كما في كل مكان في العالم - على أن ينال رضى الولايات المتحدة وحلفائها من عرب الخليج الى إسرائيل. وما يعرضه في المقابل، مساعدات قرر هو أنه لا يوجد في لبنان جهة موثوقة تدير إنفاقها، فقرّر توسيع نشاط جماعات «المجتمع المدني»، وفتح الباب أمام مخابراته لتوسيع نشاطها في كل لبنان من باب المساعدات. ونأمل أن يخرج، في باريس أو في بيروت، من يحسب لنا بعد شهور حجم المبالغ التي ستنفقها فرنسا لتمويل لائحة برامج الدعم التي أذاعها ماكرون في مؤتمره الصحافي. ليس لدى ماكرون ما يعطينا إياه سوى دروس تعكس عقلية فوقية، وتنفع مع أصحاب العقليات الدونية الموجودين بيننا بكثرة. وليس لدى رئيس فرنسا ما يقدمه سوى إعادة تكرار الشروط الغربية الهادفة الى إعادة استعمارنا، ولو برغبة بعضنا. وليس لديه ما يمكن القيام به سوى التلويح بالأسوأ. لكن الخطير أن ماكرون يمكنه تعزيز مناخ الفتنة الداخلية، متأملاً خروج الناس تناشده التدخل، كما فعل اللبنانيون مع كل الخارج. لكن، إذا اعتقد ماكرون، أو المسؤولون الفرنسيون، أن لبنان لا يزال كما صنعوه هم، فهذا وهم. ولا بد أن يخرج من بيننا من يوقظهم من هذا الحلم البغيض قبل رحلته الثانية مع مطر أيلول!.....



السابق

أخبار وتقارير..سيناريو الدولة "الفاشلة" ونموذج "فنزويلا".. ما مستقبل لبنان بعد انفجار بيروت؟......بعد انفجار المرفأ.. كاتب يتوقع أن "يستفز" حزب الله إسرائيل....تقارير أميركية: نيترات الأمونيوم سلاح «حزب الله».....فوكس نيوز: دعم قطر المزعوم لحزب الله يعرض القوات الأميركية للخطر....فيديو مسرب من داخل معسكرات اعتقال الإيغور يكشف وضع المحتجزين المتردي...ألمانيا تُرحل 24 إسلامياً في النصف الأول من 2020.....الهند تزيد التوتر الطائفي ببناء معبد مثير للجدل....

التالي

أخبار سوريا.....السوريون يعالجون أنفسهم في المنازل بعيداً عن تخبط القطاع الصحي الرسمي...معارك عنيفة بين النظام والفصائل في شمال غربي سوريا....الجيش الأميركي يتعهد التحقيق في اغتيال قادة عشائر شرق الفرات...

How to Defuse Tensions in the Eastern Mediterranean

 السبت 26 أيلول 2020 - 5:22 ص

How to Defuse Tensions in the Eastern Mediterranean https://www.crisisgroup.org/europe-central-as… تتمة »

عدد الزيارات: 46,206,330

عدد الزوار: 1,362,450

المتواجدون الآن: 37