أخبار لبنان...بيروت تستغيث...بيروت منكوبة.....ترمب: انفجار بيروت ناتج عن «قنبلة ما» وفق جنرالاتنا..إسرائيل: انفجار بيروت كان على الأرجح حادثاً ناتجاً عن حريق....الانهيار الكبير....«حرب نووية» وقعت في بيروت....يا بيروت....ضحايا الانفجار في مرفأ بيروت إلى 78 قتيلاً و4000 جريح....«بيروتشيما».... مئات القتلى والجرحى في انفجار زلزالي...إنها بيروت يا عرب..إسرائيل تعدّل «قواعد اللعبة» و«حزب الله» يسعى للحاق بها......

تاريخ الإضافة الأربعاء 5 آب 2020 - 4:36 ص    عدد الزيارات 408    القسم محلية

        


حمادة يستقيل من البرلمان.. وجنبلاط: الحكومة شؤم على اللبنانيين...

المصدر: دبي – العربية.نت... اعتبر الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط أن الحكومة الحالية، ومن يحميها محليا وإقليميا، جلبت اللعنة والشؤم للبنانيين. وتسائل جنبلاط "لصالح من أتت هذه المواد المتفجرة ولماذا بقيت لهذه المدة في المرفأ"، في إشارة للمواد الشديدة التفجر الذي قال مسؤولون لبنانيون إنها السبب وراء الانفجار الهائل الذي هز بيروت الثلاثاء مخلفاً عشرات القتلى وآلاف الجرحى. وغرّد جنبلاط قائلاً: "نعم سننتظر التحقيق لكن لصالح من أتت تللك المواد القابلة للتفجير ولماذا بقيت هذه المدة الطويلة في مرفأ بيروت الا اذا كانت هناك فرضيات أخرى. رحمة الله على الشهداء والشفاء العاجل للجرحى وكم هذه الوزارة ومن يحميها محليا واقليميا فيها لعنة وشؤم على اللبنانيين". في سياق آخر، أعلن النائب في كتلة جنبلاط في البرلمان اللبناني مروان حمادة استقالته من مجلس النواب على الهواء مباشرة، خلال مداخلة مع قناة "العربية". وأعرب حمادة عن استيائه للوضع الذي وصل إليه لبنان، وعن أداء مؤسساته.

ترمب: انفجار بيروت ناتج عن «قنبلة ما» وفق جنرالاتنا....

بكين: «الشرق الأوسط أونلاين»...... أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، أنّ الانفجارين القويّين اللذين هزّا العاصمة اللبنانيّة بيروت يبدو كأنهما «اعتداء رهيب»، مشيراً إلى أنّ خبراء عسكريّين أبلغوه بأنّ الأمر يتعلّق بقنبلة. وقال ترمب للصحافيّين خلال مؤتمره اليومي حول فيروس كورونا المستجدّ: «قابلتُ جنرالاتنا، ويبدو أنّه لم يكن حادثاً صناعيّاً. يبدو، وفقاً لهم، أنه كان اعتداء، كان قنبلة».....

إسرائيل: انفجار بيروت كان على الأرجح حادثاً ناتجاً عن حريق

تل أبيب: «الشرق الأوسط».... قال وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي إن الانفجار الضخم الذي وقع في مرفأ بيروت «كان على الأرجح حادثاً نتج عن حريق، واقترح توخي الحذر مع التكهنات». وأضاف أشكنازي، في تصريحاته التي أوردتها «قناة 12» الإسرائيلية: «لا أرى أي سبب لعدم تصديق التقارير الواردة من بيروت حول أن الانفجار كان حادثاً». وقالت إسرائيل إنها عرضت تقديم مساعدة إنسانية إلى لبنان عبر قنوات أجنبية؛ حيث لا يرتبط البلدان بعلاقات دبلوماسية، وذلك في أعقاب الانفجار. وجاء في بيان مشترك لوزيري الدفاع بيني غانتس، والشؤون الخارجية أشكنازي، أنه «بموجب توجيه من الوزيرين، فاتحت إسرائيل لبنان عبر قنوات دفاعية ودبلوماسية دولية، بشأن تقديم مساعدة إنسانية طبية للحكومة اللبنانية».....

الانهيار الكبير....

الاخبار.... ابراهيم الأمين .... كما في الأفلام التي ترسم مشهد نهاية الكون. الغيمة التي تلوّنت سريعاً من حمراء إلى سوداء إلى رماد سام، بدت صورة مستعادة من أفلام الحروب العالمية. المدينة تحوّلت إلى كومة ركام بعدما دُمّرت بعبثية مجانين. صراخ علا في المدينة وكل أطرافها، ووصل صدى الصوت إلى أنحاء البلاد. هزة أرضية فعصف ثم غبار يخفي، للحظات، حجم الكارثة، قبل أن يجد الناس أنفسهم، فجأة، أمام الصورة كاملة. صورة الانهيار الكبير الذي أصاب مركز البلاد، لتنتشر شظاياه في أجساد الجميع، ولكن، وللأسف، من دون أن توحّدهم. سواء كان وراء ما حصل خطأ أو جريمة تخريب أو أي شيء آخر، فإنه ليس سوى رفع للغطاء عن الهريان الذي ضرب هذه البلاد. أتى الانفجار ليكشف عن وجه الانهيار الكبير. انهيار منظومة متكاملة، من طريقة تفكير وتصرّف وإدارة وطريقة تعامل مع الأزمات. كان المتخاصمون ينشدون معاً نشيد «اللقاء عند حافة القبر». لكن المأساة لن تجمع الشعوب اللبنانية الآخذة بالتفلّت من كل شيء جامع. صار الانهيار الجماعي حجة إضافية لمزيد من العبث والمكابرة والإنكار. لكنه انهيار أخلاقي، أيضاً، أصاب كل منظومة القيم التي تحفظ تعاطفاً أو تكافلاً اجتماعياً وإنسانياً بين الناس. انهيار على شكل مأساة، لكنها لم تمنع جهات ومجموعات وأفراداً من السعي إلى استغلاله من أجل مكاسبهم التافهة. انهيار دلنا على أن بلادنا لم يعد فيها من يحظى بثقة الناس، سواء أكان مؤسسة أم جهة أم شخصاً. انهيار سيمنع غداً حزناً جامعاً على من سقط في هذه الكارثة الكبيرة. انهيار كشف لنا، في ساعات قليلة، أن مأساة كبيرة تنتظرنا خلف الأبواب. من يسمع تعليقات من يفترض أنهم يعرضون أنفسهم لتولي المسؤولية، وكيف صاروا، في دقائق، خبراء وضاربين في علم الغيب، وما أفرغوه من تحليلات واختراع وقائع، لا يقول لنا سوى شيء واحد: إنه الانهيار السابق للخراب الكبير. الخراب الذي لن يُبقي على شيء. أما الناس المتعبون، الذين جُبل عرقهم بدمائهم أمس، فسيُتركون لحالهم، ينشدون موتاً أقل صخباً لو أمكن، عسى أن يكون استغلاله أقل من قبل كواسر صاروا يرحّبون بالموت بحثاً عن رزقهم ولو على شكل جيفة. هؤلاء الذين لا نعرف لماذا تسمح لهم الشاشات بالتنقل بين الموتى، لتحريض الضحايا بعضهم على بعض. في لحظة واحدة ساد الصمت، ثم زالت الصدمة، وكأنّ الناس ينتظرون مثل هذا الحدث، وكأن هذه البلاد لم تشبع بعد من الدمار والنار والدماء والصراخ. وهي لحظة مستمرة لا يُتوقع لها أن تزول قريباً. وبين الناس من هم نذير شؤم يتمنون الأسوأ من أجل إشباع رغبة مقيتة، لاعتقادهم أن الانهيار الكبير سيتيح لهم الارتفاع إلى أعلى، ولو من على فوق ركام. هؤلاء الذين قالوا لنا قبل عقود بأنهم لا يخشون الحرب وليربح الأقوى، هم أنفسهم الذين مارسوا كل أنواع التذلّل للخارج، وكل أنواع القتل والتنكيل في الداخل، وهؤلاء الذين لم تُتعبهم الحروب حتى ولو لم يبق مبشّر على وجه هذه الأرض، هؤلاء هم الذين يتمنون الانهيار الكبير، لأنهم لا يرون لبنان إلا على شاكلتهم أو لا يكون! لا شيء يمكن الحديث عنه أمام مشهد الجرحى على أبواب غرف الطوارئ في المستشفيات. الآلاف وصلوا إلى المستشفيات وعادوا عندما شاهدوا الزحام على باب الجحيم. عاين الأطباء ضحايا العصف الهائل: رؤوس مخلّعة، وعيون خارجة من الوجوه، وجلود كأنها سُلخت عن عظام، والدماء تغطي كل شيء. وفي الأرض المحروقة، بقي ركام يحتجز من تأخر في العودة إلى عائلته، بينما هُدمت أشباه المنازل على فقراء أحياء المنطقة. وما بقي واقفاً، رافعات من حديد، تناجي الله عسى أن يحمي من بقي تحتها من بشر وحجر... لكن بقية المأساة، إن عدنا بعد قليل إلى يومياتنا كأنّ شيئاً لم يحصل. أو كأن الذي حصل هو حادث انقلاب باص. وكل كلام عن تحقيق وعلاج سيبقى على ما هو عليه. وما يأمله المرء، في لحظات الغضب هذه، أن تسكن الهزة الجميع لوقت طويل، عسى أن تبقى تذكّرنا بأننا لم نعد نملك حتى إدارة حزننا!....

«حرب نووية» وقعت في بيروت

الاخبار..... قوة الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت أمس، تعادل قوة قنبلة نووية «تكتيكية». كمية نيترات الأمونيوم الموجودة في العنبر رقم 12، منذ أكثر من 6 سنوات، مهملة، وبلا توضيب ولا تخزين يقيان المدينة شر الانفجار، تعادل ما بين 600 طن و800 طن من مادة الـtnt. لم يُعرف بعد ما إذا كانت كل تلك الكمية قد انفجرت. لكن ما جرى كان أشبه بانفجار قنبلة نووية صغيرة. صحيح أن لا مواد مشعّة فيها (لا يمكن الجزم بذلك في لبنان)، لكن أحد الأجهزة الأمنية تحدّث عن وجود براميل من النفايات السامة، منذ تسعينيات القرن الماضي، قرب العنبر نفسه! ما جرى أكبر من أن يوصَف ومن أن يُحاط به. هو الارتطام الأول، والأكبر، في رحلة «السقوط الحر» للبلاد. انفجار كهذا (ليس قنبلة نووية) لم يشهد كوكب الأرض الكثير منه، منذ اختراع البارود. لبنان هنا سجّل رقماً قياسياً. الأمر ليس تقنياً، بطبيعة الحال. هو شأن سياسي، بالمعنى غير المبتذل للكلمة. شأن يمسّ الناس في حياتهم. عشرات الشهداء، وآلاف الجرحى، وآلاف المساكن والمؤسسات والمحال والمباني المدمّرة والمتضررة، يبعد بعضها عشرات الكيلومترات عن مركز الانفجار. حصيلة كهذه تحتاج إلى حرب. تدمير مرفأ بكل ما فيه يستلزم تجريد حملة عسكرية. الحرب وقعت في بيروت أمس، لكنها تكثّفت زمنياً فلم تطل سوى ثوانٍ معدودة. مدة كانت كافية لجعل المدينة الساحلية، ومعها كل لبنان، بلاداً منكوبة. بعد زلزال عام 1956، صار اللبنانيون يتداولون تعبير «سنة الهزّة»، لما خلّفه ذلك الحدث من أثر في وعيهم. يوم 4 آب 2020 سيُحفظ كيوم لحدث لا توصَف فداحته. ثمة بلاد لم تُترك فيها موبقة بلا أن تُرتَكَب، إلى حد تعريض أهلها للإبادة. حدث ذلك، عملياً لا مجازياً، في الرابع من آب عام 2020.

أحد الأجهزة الأمنية تحدّث عن وجود براميل من النفايات السامة، منذ تسعينيات القرن الماضي، قرب العنبر 12

المعلومات الأمنية الأولية كشفت أنّ حريقاً نشب في العنبر رقم 12. وحضرت قوة من فوج إطفاء بيروت للعمل على إخماده. لكن النيران اشتدت في غضون دقائق، ووقع الانفجار الهائل. أسباب الحريق لم تُحسم. أحد الأجهزة الأمنية يجزم بأنه نتيجة العمل على «تلحيم» فجوة وبوابة حديدية في العنبر. فيما فضّلت الأجهزة الأخرى انتظار نتيجة التحقيق. أكثر من 2700 طن من نيترات الأمونيوم (تُستخدم في تصنيع المتفجرات والأسمدة الزراعية) المخزّنة بصورة عشوائية، صارت وقوداً للحريق وسبباً للتفجير الذي أتى على جزء من العاصمة وكامل المرفأ. وعلمت «الأخبار» أن جهاز أمن الدولة أجرى تحقيقاً رفع بموجبه تقريراً عن وجود مخاطر قد تتسبب بها هذه المواد، علماً بأن عصارة النفايات والمواد الكيميائية كانت تتسرّب في المرفأ. وفي اجتماع المجلس الأعلى للدفاع أمس، عرض المدير العام لأمن الدولة، اللواء طوني صليبا، التقرير الذي أعدته مديريته مطلع العام الجاري. فيما سرّبت مديرية الجمارك ليلاً، كتاباً موجهاً إلى القضاء، عام 2017، تذكر فيه ست رسائل سابقة، موجهة إلى قاضي الأمور المستعجلة في بيروت، تطلب فيها إعادة تصدير نيترات الأمونيوم، أو بيعها إلى إحدى شركات تصنيع المتفجرات. هذه الشحنة من المواد التي ارتُكبِت بها جريمة الرابع من آب بحق بيروت وعموم لبنان، موجودة في المرفأ منذ عام 2013، بقرار قضائي لبناني. حينذاك، كانت سفينة مولدوڤية آتية من جورجيا، وفي طريقها إلى الموزنبيق مرّت بالمياه اللبنانية، حيث تعرّضت لعطل. بعد ذلك، تقدّم عدد من الدائنين بشكاوى قضائية ضد مالكي السفينة، فاحتجز القضاء الشحنة التي أبقيت في العنبر رقم 12. وبصرف النظر عن الأمور التقنية والقانونية، ثمة أسئلة لا بد من طرحها، وتحتاج إلى إجابات لتحديد المسؤوليات:

لماذا بقيت المواد الخطرة في لبنان؟

ولماذا لم ترحَّل لاحقاً بعد معالجة أمر الباخرة؟

من هو صاحب القرار بأن تبقى هذه المواد بلا أي إجراءات احترازية؟

من يدفع بدل إيجار تخزينها؟

من المستفيد من بقائها؟

لماذا لم تتدخّل مديرية المخابرات، صاحبة الصلاحية الأمنية في المرفأ، والمسؤولة عن كل ما له صلة بقضايا الأسلحة والمواد المتفجرة، لمنع تخزين مواد قابلة للتفجير في مرفق حساس كميناء العاصمة البحري؟

هل توقفت مديرية الجمارك، بعد عام 2017، عن إرسال كتب إلى القضاء من أجل «تحرير» الشحنة المحتجزة؟

ما هو دور لجنة إدارة المرفأ، المؤقتة منذ عقود، في الحفاظ على سلامة المنشأة التي تتولى إدارتها باستقلالية شبه تامة عن كل ما عداها في الجمهورية؟

من هو هذا القاضي الذي لم تُقنعه المطالبات الأمنية بوجوب «فكّ حجز» هذه المواد الشديدة الخطورة؟ ووفق أي قانون اتخذ قراره؟ وهل «الحقوق الفردية» للدائنين تبقى «مقدّسة» في ظل وجود مخاطر جمّة على الأمن الوطني؟...... هذه الأسئلة لا تهدف إلى التصويب على أحد، ولا إلى اتهام أحد. لكن جريمة بهذا القدر من الخطورة، لا يجوز أن تمرّ من دون تدحرج رؤوس كبيرة. شبه «الإبادة» التي تعرّضت لها العاصمة أمس، توجب تغيير الكثير من السلوكيات والسياسات. اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، الذي عُقِد في بعبدا أمس، وعد بالإجابة على هذه الأسئلة. وبحسب مصادر المجتمعين، سيكون بالإمكان، بدءاً من اليوم، التحقيق المباشر لمعرفة ما إذا كان التفجير تم عن طريق الخطأ أو أن هناك عملية تخريب أو تفجير مقصودة. وفيما تقرر تأليف لجنة تحقيق تضم وزراء الدفاع والداخلية والعدل وقادة الأجهزة الأمنية، جرى تأكيد وجوب أن تُنجز التحقيقات في غضون خمسة أيام، وأن تُحدد المسؤولية عن الإهمال منذ 7 سنوات إلى الآن، «في ظل وجود وجهة واضحة بتوقيف كل من له علاقة بالأمر دون أي استثناء، وأن يتم استدعاء وإخضاع كل موظف أو شخص على صلة بالملف إلى التحقيق».

كمية نيترات الأمونيوم الموجودة في المرفأ، بلا توضيب، تعادل ما بين 600 طن و800 طن من مادة الـtnt

بالنسبة إلى الوضع الإنساني، تقرر ان تقوم فرق من وزارة الصحة بفحص الحمض النووي لعدد كبير من الضحايا المجهولي الهوية، وإعداد لائحة للمطابقة مع مواطنين يسألون عن أفراد من عائلاتهم. كما تقرر من خلال إعلان حالة الطوارئ في بيروت لمدة 14 يوماً قابلة للتجديد، إخضاع المستشفيات والمرافق العامة والخاصة لسلطة الجيش اللبناني. وسيبدأ الجيش بالتعاون مع جهات أخرى عملية مسح شاملة للأضرار بدءاً من الغد، بعد تأليف لجنة وزارية تبدأ صباح اليوم اجتماعاتها في السراي الكبير لأجل درس آلية استقبال كل أنواع المساعدات وحصرها بهذه اللجنة من دون أي دور لأي طرف آخر. كذلك كلفت وزيرة الدفاع الاتصال بممثلين عن جميع الدول التي أبدت استعدادها للدعم، على أن تقوم الوزارة المعنية بوضع تقدير لخسائر المرفأ وكيفية الشروع فوراً بعملية إصلاحه. وإلى ذلك الحين، تقرر تأهيل مرفأ طرابلس بما يلزم سعياً إلى تعويض خروج مرفأ بيروت من الخدمة. الاستغلال السياسي للجريمة التي وقعت بدأ سريعاً. السعودية سعت - عبر وسائل الإعلام والسياسيين الممولين من قبَلها في الرياض ودبي وبيروت - إلى ربط الحادثة بحزب الله، قبل أن يخرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليقول إن العسكريين الأميركيين «يعتقدون أن انفجار بيروت ناجم عن قنبلة من نوع ما». في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها في انتظار نتائج التحقيق اللبناني.

مواقف دوليّة متضامنة

دياب: سيدفع المسؤولون عن الحادث الثمن

قال رئيس الحكومة حسّان دياب إنّ ما جرى يُعتبر «كارثة وطنية كُبرى. المشاهد تتكلّم عن حجم المصيبة التي ضربت لبنان، الذي هو كلّه منكوب»، مُعتبراً أنّ «المحنة عصيبة لا تنفع في مواجهتها إلّا الوحدة الوطنية». وأضاف رئيس الحكومة، الذي أعلن الحداد الوطني اليوم، بأنّها «نكبة لا نستطيع تجاوزها إلّا بعزيمةٍ وإصرار على مواجهة التحدّي الخطير ونتائجه المُدمّرة». أما الأهم في الحديث، فالتأكيد بأنّ «ما حصل لن يمرّ من دون حساب، سيدفع المسؤولون الثمن، وهذا وعد للشهداء والجرحى. ستكون هناك حقائق تُعلن عن هذا المستودع الخطير الموجود منذ عام 2014»، مُضيفاً أنّه «لن أستبق التحقيقات فالوقت الآن للتعامل مع الكارثة. لكن أعدكم أنّ هذه الكارثة لن تمر من دون مسؤولية ومسؤولين عنها». وطلب من اللبنانيين «أن نتوحّد»، ومن الدول «الشقيقة والتي تُحبّ لبنان» أن «تُساعدنا على بلسمة جراحنا... نحن في مصيبة». العديد من الدول أعربت عن تضامنها واستعدادها للمساعدة في مواجهة النكبة التي ألمّت بالبلد. أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد، اتصل بالرئيس ميشال عون، آمراً بإرسال مستشفيات ميدانية إلى بيروت «والاستعداد لتقديم كلّ أنواع المساعدة اللازمة». ونيابةً عن الملك الأردني عبد الله الثاني، اتصل وزير الخارجية أيمن الصفدي بنظيره شربل وهبة، مؤكداً «الوقوف إلى جانب الأشقاء واستعداده لتقديم أي مساعدة». وأعلنت الخارجية السعودية «وقوفها التام وتضامنها مع الشعب اللبناني الشقيق». التضامن أيضاً أعلنه رئيس مصر عبد الفتّاح السيسي، واتصل وزير الإعلام المصري أسامة هيكل بنظيرته منال عبد الصمد، مُبدياً كلّ الدعم والاستعداد للمساعدة. وكتب وزير الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش على «تويتر» داعياً «في هذه الساعات العصيبة أن يحفظ ربّ العالمين لبنان الشقيق واللبنانيين، وأن يُخفّف مصابهم ويضمّد جراحهم، ويحفظ بيوتهم من الأحزان والآلام». واتصل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان بالرئيس عون مُبلغاً إيّاه استعداد تركيا «لتقديم المساعدات إلى لبنان في المجالات كافة، وفي مقدمتها الصحة». وكتب وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف على «تويتر» أنّ إيران مستعدة لمساعدة لبنان بأي طريقة، «قلوبنا ودعاؤنا مع شعب لبنان العظيم الصامد. كما هو الحال دائماً، تقف إيران على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة بأي طريقة ضرورية. دمت قوياً يا لبنان». ونيابةً عن «الأمم المتحدة»، تواصل المنسق الخاص في لبنان بان كوبيتش مع دياب، مُعرباً له عن «استعداد الأمم المتحدة لتقديم المساعدة بما فيها الإنسانية. وستقوم نائبة المنسق الخاص والمنسقة الإنسانية نجاة رشدي بتنسيق هذا الدعم مع السلطات المعنية». غربياً، وضعت قبرص جميع إمكاناتها بتصرف لبنان لمواجهة تداعيات الانفجار، الذي وصلت تردداته إلى الجزيرة. وأعلن رئيس فرنسا، إيمانويل ماكرون إرسال مساعدات إلى بيروت، «وأعبر عن تضامني الأخوي مع اللبنانيين». في الإطار نفسه، أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو «الاستعداد لمساعدة لبنان بأي طريقة ممكنة». وقال رئيس وزراء بريطانيا، بوريس جونسون إنّ بلاده مستعدة لتقديم كل ما بوسعها من دعم و«قلوبنا وصلواتنا مع من طاولهم هذا الحادث المروع». وأكدت الخارجية الأميركية أنّه تجري متابعة التقارير عن انفجار في بيروت عن كثب «ومستعدون لتقديم كلّ المساعدة الممكنة».....

يا بيروت

نداء الوطن....عشرات الشهداء والمفقودين وآلاف الجرحى و"عصف" الأضرار امتد إلى مختلف أنحاء العاصمة

ممَّ أنتم مصنوعون؟ لستم من صنف البشر، أنتم أحقر وأخطر وباء يمكن أن تُبتلى به البشرية، أنتم "شرّ البلية والبريّة"... أبالسة على هيئة حكام، كل صفات القدح والذم لم تعد تسعف اللبنانيين في وصفكم. خليط من الفساد والإجرام والمكر والإهمال لم يكن ينقصه سوى فتيل "نيترات الأمونيوم" ليدوّي عصفاً مزلزلاً في بيروت. دخلتم نادي "الأنظمة الكيماوية" التي تفتك بشعوبها قتلاً وبطشاً وتدميراً، تلك الدماء التي سالت من عشرات الشهداء وآلاف الجرحى هي "برقبتكم"، بالأمس انفجر "مفاعل" إهمالكم فقلبتم العاصمة "عاليها واطيها" وردمتم أهلها تحت الأنقاض. ماذا يُنتظر منكم بعد؟ ليس ثمة ما يُرتجى من طبقة حاكمة تعتاش على الفساد والإفساد، حفنة من المجرمين المفسدين في الأرض، تستعبدكم السلطة فتستعبدون الناس، لن يهزكم عصف كيماوي ولا حتى نووي عن كراسيكم، لن تستقيلوا ولن تتنحوا ولن تهتزّ شعرة في رؤوسكم أمام هول ما صنعت أيدكم. لا لشيء سوى لأنكم لا تعرفون نخوةً ولا حياء ولا تملكون ذرة ضمير، بل لديكم من فائض القوة والوقاحة ما يخولكم قتل المواطنين والسير في جنازاتهم، ليتها كانت جنائزكم تلك التي ستسير في مواكب تشييع ضحايا انفجار "العنبر رقم 12"... ليتكم كنتم في "العنبر رقم 12". سيذكر التاريخ طويلاً "إنفجار بيروت" بوصفه أحد أكبر الإنفجارات الكيماوية في العالم. 2700 طن من مادة الأمونيوم انفجرت في المرفأ فخلّفت عصفاً يحاكي ترددات هزة أرضية بقوة 4.5 درجات على مقياس "ريختر"، وعلى الأثر ارتسمت علامات استفهام كثيرة وكبيرة حول طبيعة الإنفجار وأسبابه والهدف من وراء تخزين "الأمونيوم" والجهة التي وضعت اليد عليه بعد مصادرته، ولا تزال فرضيات عديدة تتصاعد من بين الدخان، لكن يبقى الأكيد الوحيد غير القابل للشك والتشكيك أنّ السلطة مسؤولة ومدانة بالجرم المشهود عن إهمال قاتل أدى إلى ما أدى إليه من دماء ودمار في بيروت وجعلها "مدينة منكوبة" بكل ما للنكبة من أبعاد اقتصادية ومالية وبنيوية وصحية وبيئية. ففي خلاصة ما ثبت حتى ليل الأمس، هو أنّ أهل الحكم والحكومة كانوا على دراية تامة بوجود قنبلة كيماوية موقوتة في وسط العاصمة ولم يتحركوا ولم يحركوا ساكناً لتفكيكها. إذ تتقاطع المعلومات الرسمية وغير الرسمية عند التأكيد على أنّ شحنة "نيترات الأمونيوم" التي انفجرت كان قد تم نقلها من على متن باخرة كانت في طريقها إلى أفريقيا وجرى تخزينها في المرفأ، ومنذ 6 أشهر وضع على طاولة الرؤساء والوزراء وكل المسؤولين المعنيين تقرير رسمي يُحذر من خطورة الإبقاء على كمية كهذه من المواد الكيماوية شديدة الاشتعال مخزنة بطريقة لا تراعي معايير وشروط السلامة العامة، غير أنّ أحداً منهم لم يتحل بأدنى حسّ من المسؤولية الوطنية ليحول دون وقوع الكارثة... أما وقد وقعت الواقعة، فلا إعلان الحداد العام ولا حالة الطوارئ، ولا كل لجان التحقيق التي ستشكلها الحكومة لتحديد المسؤوليات سيشفي غليل اللبنانيين ويعيد عقارب الموت إلى الوراء، أنتم أهل السلطة من رأس الهرم إلى أسفله، مسؤولون مسؤولية كاملة عن انفجار بيروت، فتحلّوا بالجرأة والشرف ولو لمرة، لا تكابروا ولا تناوروا، لا تذرفوا دموع التماسيح على الضحايا ولا تبحثوا عن "كبش لمحرقتكم"، إرحموا شعباً عزيزاً ذلّ في عهدكم، إرحموا بلداً أضحى تحت سطوتكم منكوباً مدفوناً تحت الركام يلفظ أنفاسه الأخيرة.

بيروت منكوبة

ليس أبلغ من الكلام إلا الصور، صور بيروت التي ارتسمت بأذهاننا عاصمةً للعلم والثقافة والتطور والحضارة والفرح، تحولت بالأمس إلى دمار وخراب ودماء تسيل على الأرض وصرخات إستغاثة تنطلق من تحت الركام، بيروت التي واجهت النكبات وانتصرت على مرّ التاريخ تواجه اليوم نكبة من نوع آخر إنطلاقاً من مرفئها الذي كان من أهم المعالم التجارية في الشرق.

ارتفاع عدد ضحايا الانفجار في مرفأ بيروت إلى 78 قتيلاً و4000 جريح

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين».... أعلن وزير الصحة اللبناني حمد حسن، صباح اليوم (الأربعاء)، ارتفاع عدد الضحايا جراء الانفجار الضخم الذي وقع في مرفأ بيروت، إلى 78 قتيلاً و4 آلاف جريح، وذلك بعد إعلانه في وقت سابق عن حصيلة أولية أشارت إلى مقتل 50 شخصاً وإصابة 2700 آخرون. وقال حسن خلال زيارته أحد مستشفيات بيروت للصحافيين: «إنها كارثة بكل معنى الكلمة»، داعياً إلى نقل الإصابات الطفيفة إلى مستشفيات ضواحي العاصمة بعدما امتلأت مستشفيات بيروت بالجرحى، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

نكبة بيروت تهز العالم... 73 شهيداً و3000 جريح وعشرات المفقودين.. وإعلان الطوارئ اليوم

اللواء.... انفجاران متتاليان، عند السادسة ونيف من مساء أمس 4 آب 2020 هزا بيروت، بأحيائها، ومربعاتها، وبناياتها الشامخة، والمتواضعة واحيائها المرتاحة والفقيرة، تبين، بعد دقائق، انهما وقعا في مرفأ بيروت (العنبر 12)، بسبب احتراق مرفقات (كما تسرب) ليتضح لاحقاً، ان لا أساس لهذه المعلومة، التي رافقتها حملة اخبار كاذبة واشاعات، وان ما حصل، سمع صداه في الجبل، امتداداً إلى الجنوب والشمال والبقاع.. وحتى قبرص، قبل ان يعم العالم كلّه، بنبأ بالغ الخطورة والألم: بيروت مدينة منكوبة، مأساة، أكثر من 63 شهيداً، أكثر من 3000 جريح (وفقاً لبيان وزير الصحة حمد حسن) وعشرات المفقودين، غير معروفي المصير، فضلاً عن الذين ضربهم الدمار، أو سقطوا بين الركام، في محيط متفاوت الاضرار من مرفأ بيروت الذي أضحى شبه مدمر بالكامل حسبما أفاد مديرها، إلى وسط العاصمة والضواحي.. بعدما ضاقت المستشفيات والجرحى والمصابين.

وقدر مرصد الزلزال الأردني الانفجار الذي وقع في بيروت بأنه يساوي هزة بقوة 4.5 درجات على ريختر..

ووصفت امرأة كانت في وسط العاصمة ما شعرت به بأنه «يشبه هزة ارضية ثم دوى انفجار أعاد إلى ذاكرتي الانفجار الذي وقع عام 2005 وأدى إلى استشهاد الرئيس رفيق الحريري. ويعقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية ظهر اليوم لاتخاذ ما يلزم من قرارات، ابرزها: إقالة المسؤولين عن العنابر، والمتسببن بالانفجار، تشكيل لجنة تحقيق تنهي مهمتها بـ5 أيام، وإعلان حالة الطوارئ لمدة أسبوعين.. فضلاً عن اجراء ما يلزم لاغاثة المنكوبين، وذلك بناءً على دعوة الرئيس عون، الذي اقترح أيضاً وقرّر تشكيل خلية أزمة في بعبدا برئاسة مدير عام القصر انطوان شقير لمواكبة كارثة المرفأ. استبق الرئيس حسان دياب، الذي تفقد مكان الانفجار، بعد قليل من وقوعه، بالكشف عن حقائق تعلن عن «المستودع الخطير ألموجود منذ العام 2014، أي منذ ست سنوات...». ووعد الرئيس دياب بأن «هذه الكارثة لن تمر من دون مسؤولية ومسؤولين عنها».. داعياً إلى التوحد للانتصار إلى الشهداء والجرحى. وانعقد مجلس الدفاع الأعلى، في اجتماع طارئ عند العاشرة والنصف من مساء أمس في بعبدا، برئاسة الرئيس عون وحضور الرئيس دياب، والأعضاء، بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الذين قضوا. وأعلن المجلس، بعد انتهاء اجتماعه، ان بيروت مدينة منكوبة، ورفع توصية إلى مجلس الوزراء، الذي ينعقد اليوم، لاعلان حالة الطوارئ في بيروت، وشكل لجنة تحقيق لترفع تقريرها في 5 أيام. وكشف اللواء عباس إبراهيم ان 2700 طن من مادة الامونيون هي التي انفجرت، وكانت في طريقها إلى افريقيا. وهو قال، لدى تفقده مكان الانفجار انه وقع في مخزن لمواد شديدة الانفجار مصادرة من سنوات. وفي مستهل الاجتماع، وبعد الوقوف دقيقة صمت على الشهداء، لفت الرئيس عون إلى ضرورة التحقيق في ما حدث وتحديد المسؤوليات، لا سيما وان تقارير امنية كانت اشارت الى وجود مواد قابلة للاشتعال والانفجار في العنبر الذي وقعت فيه الكارثة. وقال الرئيس ان اتصالات عدة وردت من رؤساء وملوك دول عربية واجنبية للتضامن مع لبنان في محنته المستجدة، وتقديم مساعدات عاجلة في مختلف المجالات. ثم تحدث الرئيس دياب معزياً بالشهداء، ومتمنياً للجرحى الشفاء العاجل، داعيا ًالى تشكيل لجنة تحقيق تصدر نتائج تحقيقاتها خلال 48 ساعة، وتحديد المسؤولية. وقال دولته: «لن ارتاح كرئيس حكومة حتى نجد المسؤول عما حصل ومحاسبته وانزال اشد العقوبات به لانه من غير المقبول ان تكون شحنة من نيرات الامونيون تقدر بـ2750 طناً موجودة منذ ست سنوات في مستودع، من دون اتخاذ اجراءات وقائية، وهذا امر غير مقبول ولا يجوز السكوت عنه وتعريض سلامة الاهالي والسكان للخطر. واكد الرئيس على ضرورة اعلان حالة الطوارىء في العاصمة لمدة اسبوعين قابلة للتجديد. وبعد التداول وعرض التقارير التي اعدتها الاجهزة المختصة حول الكارثة، قرر المجلس الاعلى للدفاع رفع التوصيات الآتية الى مجلس الوزراء :

1- اعلان بيروت مدينة منكوبة

2- استنادا الى المادة 3 من قانون الدفاع رقم 102 والمواد 1 و 2 و2و3 و4 من المرسوم الاشتراعي رقم 52 تاريخ 5/8/1968، اعلان حالة الطوارئ في مدينة بيروت لمدة أسبوعين أي من 4/8/2020 لغاية 18/8/2020. وتمارس السلطات المختصة الصلاحيات المنصوص عنها في المرسوم الاشتراعي رقم 52/1968 كما وبالاستناد الى المادة 3 من هذا المرسوم الاشتراعي، تتولى فوراً السلطة العسكرية العليا صلاحية المحافظة على الامن وتوضع تحت تصرفها جميع القوى المسلحة بما فيها قوى الامن الداخلي والامن العام والجمارك ورجال القوى المسلحة في الموانئ والمطار وفي وحدات الحراسة المسلحة ومفارزها بما فيها رجال الإطفاء، وتقوم هذه القوى بواجباتها الأساسية وفقا لقوانينها الخاصة وتحت امرة القيادة العسكرية العليا.

كما تختار السلطة العسكرية العليا بقرار بعض العناصر من هذه القوى لتكليفها بمهام خاصة تتعلق بعمليات الامن وحراسة النقاط الحساسة وعمليات الإنقاذ. 3- تكليف لجنة تحقيق بالاسباب التي ادت الى وقوع هذه الكارثة، على ان ترفع نتيجة التحقيقات الى المراجع القضائية المختصة في مهلة اقصاها 5 ايام من تاريخه، على ان تتخذ اقصى درجات العقوبات بحق المسؤولين. وعليه، تغيرت الاجندات، وأعلن ان الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله قرّر ارجاء اطلالته الإعلامية.. وعلمت «اللواء» ان الكميات (الامونيون) صودرت من باخرة ذاهبة الى افريقيا في العام 2014 حصل عطل في هيكلها اثناء تعويمها عثر على البضاعة ووضعوها في تخزين في مكان مناسب تم العنبر 12 بعيدا لحفظها للبت بها لأنها تحتوي على بضاعة محجوزة وبعد الكشف على العنبر وجدت اضرار بحاجة الى صيانة وحاجة لقفل للباب الذي كان مخلوعا وفجوة في الحائط الجنوبي. يمكن الدخول والخروج بسهولة منه. وطلب من ادارة مرفأ بيروت تأمين حراسة للعنبر وأمين مستودع وصيانة كامل الأبواب ومعالجة الفجوة. الرواية الأخرى تقول انه حصل تلحيم لها. وتوازي الكمية المنفجرة 1800 طن من التي أن تي. وهكذا، لبست بيروت ثياب الحداد، قبل إعلان الحداد الوطني اليوم، وبدت العاصمة المكنوبة قبل 15 عاماً باغتيال الحريري، بدءاً من مساء أمس، وكأنها تمشي بجنازة الشبان والأطفال والشيوخ والنسوة، الذين قضوا، والشوارع والمنازل التي اصابها الدمار، ولم يخل منزل من منازلها أو حيّ من احيائها من إصابة بعزيز أو اشياء محسوسة من واجهات ومنازل، حتى ان بعضهم خسر منزله، ومكان ايوائه، مع اطفاله وسيارته في هذه الأيام الحارة، والمرعبة من الكورونا، والمرهقة من الكساد وانهيار العملة، وفقدان الأعمال وارتفاع الأسعار. وتحدثت معلومات أمنية عن 2750 طناً من مادة الامونيون المصادرة في المرفأ، انفجرت أثناء عملية تلحيم لفتحة صغيرة لمنع السرقة.. وبدأت التحقيقات، وفقاً لتكليف مفوض الحكومة بالانابة لدى المحكمة العسكرية لجمع المعلومات والتحريات لمعرفة حقيقة ما وقع في مرفأ بيروت. وكان مصدر أمني أكّد ان لا عمل امنياً والانفجار حصل داخل كونتينر يحتوي على مادة النترات داخل المرفأ (العنبر 12). وتسبب الانفجار الضخم في مرفأ بيروت، بموجة ذعر بين السكان، وبدمار في كل أنحاء العاصمة. وفي مرفأ بيروت، تحولت المستوعبات الى ركام. في كل شوارع العاصمة وأحيائها، شوهدت سيارات مدمرة متروكة في الطرق، وجرحى تغطيهم الدماء، وزجاج متناثر في كل مكان. ووصل تحطم الزجاج والخراب الى الضواحي والى مناطق بعيدة نسبيا عن بيروت. وقال مصدر أمني لوكالة فرانس برس إن هذه المواد مصادرة منذ سنوات من باخرة أصيبت بعطل في مرفأ بيروت، «ما دفع بالقيمين عليها إلى نقلها إلى العنبر رقم 12 في المرفأ». وأضاف «منذ عام بدأت ترشح من الشحنات مادة شديدة الانفجار»، مشيرا الى أنه لم تتم «متابعة المسألة بالشكل المطلوب». أحدث الانفجار في بيروت اضراراً كبيرة في قصر بعبدا حيث تحطم زجاج الأروقة والمداخل والصالونات وتخلعت الأبواب. وكشف وزير الاقتصاد راؤول نعمةان سبعة موظفين في الاهراءات مفقودين. كما، أعلن الناطق الرسمي باسم اليونفيل أندريا تيننتي أنّه نتيجة للانفجار الهائل الذي هز مرفأ بيروت مساء اليوم، تضررت إحدى سفن اليونيفيل التي كانت راسية في المرفأ، ما أدى إلى إصابة عدد من أفراد قوات حفظ السلام التابعة للبحرية بعضهم إصاباتهم خطيرة. ولفت في بيان إلى أنّ اليونيفيل تقوم بنقل جنود حفظ السلام المصابين إلى أقرب المستشفيات لتلقي العلاج الطبي، كما تُقيّم الوضع، بما في ذلك حجم الأثر على أفراد القوة. وقال رئيس بعثة اليونيفيل وقائد القوة اللواء ستيفانو ديل كول: «نقف مع شعب لبنان وحكومته خلال هذه الفترة العصيبة ونقف على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة والدعم».

تعاطف خليجي ومساعدات

وهز الانفجار الكبير العالم العربي، والمجتمع الدولي، وعبرت حكومة المملكة العربية السعودية عن مؤاساتها لذوي الضحايا والمصابين، وأكدت وقوف المملكة التام وتضامنها مع الشعب اللبناني الشقيق، وفقاً لتصريح وزارة الخارجية. وأعلنت قطر انها سترسل مستشفيات ميدانية لمساعدة القطاع الصحي اللبناني في التعامل مع الكارثة. واوردت وكالة الأنباء القطرية ان أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أجرى اتصالاً بالرئيس عون لتقديم التعازي والتضامن مع لبنان واستعداده لتقديم كافة أنواع المساعدة اللازمة. وأعطى توجيهاته بارسال مستشفيات ميدانية إلى لبنان فورا. من جهته أطلق وزير الخارجية الاماراتي أنور قرقاش تغريدة جاء فيها «قلوبنا مع بيروت وأهلها. دعاؤنا في هذه الساعات العصيبة ان يحفظ رب العالمين لبنان الشقيق واللبنانيين، وان يُخفّف مصابهم ويضمد جراحهم، ويحفظ بيوتهم من الاحزان والآلام». وارفق الوزير التغريدة بصورة لبرج خليفة مضاء بالوان العلم اللبناني. وحضت وزارة الخارجية البحرينية رعاياها في لبنان على الاتصال بمركز عمليات الوزارة أو بعثتها الدبلوماسية في بيروت، فيما طلبت الكويت من رعاياها أخذ الحيطة والحذر وملازمة منازلهم. كما دعت من يحتاجون منهم إلى مساعدة للاتصال بالسفارة. ولاحظ الرئيس الأميركي دونالد ترامب ان انفجار لبنان «يبدو كأنه اعتداء رهيب». وقال: نعرب عن أسفنا لما وقع في لبنان ومستعدون للمساعدة. وتقدم وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو، «بأحر التعازي إلى جميع المتضررين من الانفجار الهائل الذي وقع في مرفأ بيروت ونحن نراقب ونستعد لمساعدة شعب لبنان وهو يتعافى من هذه المأساة الرهيبة». وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الوزارة تتابع عن كثب التقارير عن انفجار بيروت ومستعدة لتقديم «كل المساعدة الممكنة»، وذلك بعد انفجار هائل هز العاصمة اللبنانية الثلاثاء وأودى بحياة عشرة أشخاص على الأقل وأصاب المئات. وذكر المتحدث أن الوزارة ليست لديها معلومات عن سبب الانفجار، وأضاف أنها تتعاون مع السلطات المحلية لمعرفة ما إذا كان هناك أميركيون ضمن المصابين. واعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أن فرنسا تقف «الى جانب لبنان» ومستعدة لتقديم المساعدة اليه بعد الانفجار الضخم الذي وقع في مرفأ بيروت واسفر عن قتلى ومئات الجرحى. وكتب لودريان على تويتر «فرنسا واقفة وستقف دائما الى جانب لبنان واللبنانيين. إنها مستعدة لتقديم مساعدتها وفق الحاجات التي ستعبر عنها السلطات اللبنانية». ووضع وزير خارجية قبرص خلال اتصال مع نظيره شربل وهبة جميع إمكانيات بلاده بتصرف لبنان لمواجهة تداعيات الانفجار. كما اعرب المنسق الأممي يان كوبيتش للرئيس دياب استعداد الأمم المتحدة لتقديم ما يلزم من مساعدة. وأعرب صندوق النقد الدولي عن عميق حزنه لخسائر الأرواح والإصابات والدمار من جراء الانفجار الذي وقع في بيروت وعن بالغ الأسى والتعاطف مع شعب لبنان الذي يمر بظروف اقتصادية واجتماعية صعبة. على صعيد المساعدات، علم ان المساعدة القطرية هي عبارة مستشفيين ميدانيين. من قطر سعة 500 سرير. وسيرسل الرئيس الفرنسي مساعدات عاجلة استثنائية بالتنسيق بين السفارة الفرنسية وخلية الأزمة في القصر الجمهوري اما رئيس وزراء العراق سيرسل كميات من النفط خلال الأزمة اما اردوغان فأبدى استعداد بلاده لتقديم اي مساعدة. وسيرسل العراق اليوم مستسفى ميدانيا. على صعيد آخر، اتلفت اهراءات القمح وهناك اتصالات لتأمين الطحين من الأفران وهناك 100 ألف برميل من النفط من العراق كل شهر طالما الأزمة موجودة.

«بيروتشيما».... مئات القتلى والجرحى في انفجار زلزالي مُرْعب وغامض يهزّ العاصمة اللبنانية... ذكّرت مشاهده بقنبلة هيروشيما...

سيناريوهات متضاربة ... من مفرقعات إلى ضربة إسرائيلية إلى «سي فور» ونيترات الصوديوم والأمونيوم....

الانفجار الهائل سُمع في قبرص وهزّ مناطق لبنانية بعيدة لم توفّرها الأضرار....

بيروت تحوّلت مدينة منكوبة وعائلات علقت تحت الأنقاض وضحايا قضوا في سياراتهم....

الراي...... ... كأنه زلزالٌ وأكبر ضرب بيروت ومحيطها حتى أبعد مدى، عصر أمس حين دوّى انفجارٌ هائل تَطايَرَتْ أضرارُه انطلاقاً من المرفأ وصولاً إلى مناطق عدة، وسط مشهد «دمار شامل» في موقع الحَدَث المرعب ومداره الأوسع، في حين أمر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني بإرسال مستشفيات ميدانية، على إثر اتصال أجراه بالرئيس ميشال عون. وبدت العاصمة اللبنانية منكوبةً بعيد الانفجار الذي اعتقد كثيرون للوهلة الأولى أنه ناجم عن زلزال، أو ما قد يطلق عليه «بيروتشيما»، في ما يشبه الدمار الذي لحق بمدينة هيروشيما اليابانية، التي تعرضت لقنبلة نووية أميركية خلال الحرب العالمية الثانية، قبل أن يبدأ الدخان اللاهب المتصاعد من مرفأ بيروت برسْم سيناريوهات لروايات عدة لم يكن حُسم حتى أولى ساعات المساء أي منها، لتبقى الحقيقة الوحيدة أن مئات القتلى والجرحى سقطوا، بينهم الأمين العام لحزب الكتائب اللبنانية نزار نجاريان، البعض في سياراتهم، والبعض الآخر تحت الأنقاض في المرفأ، وآخرين في منازلهم وأماكن عملهم. ... مفرقعاتٌ نارية انفجرت بعيد حريق بدأ في العنبر رقم 12، استهداف اسرائيلي لشحنة أسلحة وصواريخ لـ«حزب الله»، كمية من متفجرات «سي 4» التي ضُبطت سابقاً انفجرت، العنبر رقم 12 كان يحتوي على مواد نيترات تفسّر قوة الانفجار الزلزالي... عيّنة من السيناريوهات التي انهالتْ بعيد «تسونامي» الذي ضرب وفاقَم من «حبس الأنفاس» حياله التداولُ بتقارير منسوبة للإعلام الاسرائيلي عن كونه نتيجة ضربة اسرائيلية وهو ما ترافق مع شهادات لمواطنين تحدثوا عن سماع طيران حربي أو رؤية جسم طائر قبيل الانفجار الذي نقلت وكالات عالمية عن شهود أن دويه سُمع في قبرص، في حين نفى وزير الخارجية الإسرائيلي غابي اشكينازي، صلة بلاده بالانفجار. وحتى مكتب «الراي» الكائن في منطقة الحمراء في بيروت لم ينجُ من حلقة الأضرار الكبيرة التي تسبب بها الانفجار الذي سبقتْه، كما عايشتْه «الراي»، اهتزاز الأرض لبرهة كانت كافية للاعتقاد أن الأمر ناتج عن هزّة أرضية قبل أن يحصل الانفجار الكبير بعدها بثوانٍ قليلة، لينكشف مشهد بيروت والشاشات على صور وفيديوات مخيفة لطوفان الدخان والنار والدمار والدم الذي ظنّ البعض لدقائق أنه ناجم عن عمل إرهابي استهدف شخصية سياسية خصوصاً بعد حديث وسائل إعلام عن ان الانفجار وقع على مدخل دارة الرئيس سعد الحريري في وسط العاصمة، وذلك فيما كانت الأنظار مشدودة في لبنان على الحُكْم الذي ستُصدِره المحكمة الدولية بعد غد في الجريمة - الزلزال التي استهدفت الرئيس رفيق الحريري في 14 فبراير 2005 والتي حوكم فيها غيابياً 4 من «حزب الله». ومع مرور الدقائق وتأكُّد أن الحريري بخير، بدأ الغموض يزداد حيال انفجار المرفأ وسط غيابٍ لأي رواية أمنية رسمية وتناقُل معلومات عن المدير العام للجمارك بدري ضاهر بأن «عنبر كيماويات انفجر في مرفأ بيروت» وأن الجيش أرسل تعزيزات كبيرة الى المكان فيما عملت طوافاته على اخماد الحريق الذي اندلع جراء الانفجار في المرفأ. وفيما نُقل عن مصادر قريبة من «حزب الله» أن لا صحة لكل ما يتم تداوله عن ضربة اسرائيلية لأسلحة للحزب في المرفأ، سخر المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم من موقع الانفجار من الكلام عن ان الانفجار ناجم عن مفرقعات، معتبراً «أن ما حصل ليس انفجار مفرقعات بل مواد شديدة الانفجار كانت مصادَرة منذ سنوات». وفي موازاة ذلك، كانت نداءات الاستغاثة من مستشفيات ومواطنين تتصاعد، وسط إعلان صاحب سفينة «أبومرعي» مرعي أبو مرعي، «أن هناك جرحى عالقون على متن السفينة ونناشد الصليب الأحمر إنقاذهم»، والمعلومات عن نقل عشرات الجرحى بسيارات مدنية وعسكرية بعدما أصيبوا في محيط المرفأ. وإذ كان الصليب الأحمر يفيد «بان المعطيات الأولية تشير إلى وجود عدد من الأشخاص تحت الأنقاض والصليب الأحمر أرسل عدداً من سيارات الإسعاف إلى مختلف المناطق الشوارع المحيطة ببيروت»، أعلن محافظ بيروت مروان عبود، ان بيروت منكوبة وهناك دمار كبير وما حصل غير مسبوق في لبنان. وقال خلال تفقد الاضرار في مرفأ بيروت انه فقد الاتصال بعناصر من اطفاء بيروت، فيما نقلت «رويترز» عن مصادر أمنية وطبية لبنانية وقوع عشرة قتلى على الأقل. وكتب أحد اللبنانيين على «تويتر»: «حجم الصوت والهدير استمر لبضع ثوان، ولم اسمع مثله في حياتي». وقالت امرأة في وسط العاصمة: «شعرت بما يشبه هزة أرضية، ثم دوى الانفجار. شعرت بأنه أقوى من انفجار العام 2005». وفي حين كان لافتاً ما أعلنتْه القيادة الوسطى الأميركية من «أننا قلقون حيال وقوع خسائر بشرية كبيرة في انفجار بيروت ونتابع التقارير»، سارع وزير الداخلية محمد فهمي لإعلان أنه «نظراً للحادث الخطير الذي شهدته العاصمة بيروت مساء، ومواكبة لتداعياته والاضرار الكبيرة التي خلّفها، يلغى العمل بمضمون القرار الصادر عن وزير الداخلية والبلديات والمتعلق بالاقفال العام ضمن اجراءات التعبئة العامة لمواجهة انتشار فيروس كورونا خلال الفترة الممتدة من نهار الخميس ولغاية الثلاثاء المقبل». وجاء هذا التطور الدراماتيكي فيما كانت بيروت تعيش أجواء بدء العدّ التنازلي للحُكم التاريخي الذي ستُصدره المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بعد غد بحق المتَّهَمين الاربعة من «حزب الله» باغتيال الحريري، حيث بدا أن لا صوت يعلو فوق صوت مطرقة العدالة التي سيتردّد دويّها من لاهاي إلى كل العالم الذي يترقّب 7 اغسطس للنُطق بالحقيقة في جريمةٍ إرهابية سياسية... لم يجفّ دمها بعد. ورغم أن المحكمة الدولية لن تدين «حزب الله» ككيان، إلا أن مجرّد صدور أحكام بحقّ عناصر منه سَبَقَ أن وصفهم أمينه العام السيد حسن نصرالله في معرض «حربه» على المحكمة ورفْضه قرارها الاتهامي بأنهم «قديسون»، سيجعل الحزب أقلّه أمام مسؤولية سياسية ومعنوية وتالياً أمام واقع جديد، «يطارده» حُكْمٌ يصعب تَصَوُّر أنه لن يدْخل على خط الاشتباك الكبير الأميركي - الإيراني والذي يشكّل «حزب الله» أحد أبرز مَحاوره. وفي حين سيضع الحُكْمُ الحكومةَ اللبنانية التي يعتبرها المجتمع الدولي «حكومة حزب الله»، أمام اختبارٍ جدي هي التي تتخبّط في أزمةٍ مالية - اقتصادية غير مسبوقة في تاريخ البلاد وتعاني عزلةً خارجية بفعل التموْضع الاستراتيجي للبنان في المحور الإيراني، ستكون الأنظارَ شاخصة ابتداء من الجمعة على ما سيترتّب على النطق بالحُكم من تداعيات قانونية وسياسية، ولا سيما أنه سيخضع لمعاينةٍ دوليةٍ لصيقة تنطلق من كون المحكمة صدرت بقرار عن مجلس الأمن (1757 في مايو 2007) تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. ولفح هذا الملف المشهد اللبناني ما قبل انفجار المرفأ وذلك على مساريْن متوازييْن:

* الأول على مستوى السلطة التي بدت، إلى جانب الامتحان الصعب الذي سيشكّله الإصدار المرتقب لمذكرات توقيف بحق المتَّهمين الأربعة الذين حوكموا غيابياً والجواب المنتظَر «بحثنا عنهم ولم نجدهم»، أمام تحدّي استيعاب ردّ الفعل الشعبي في بيئات مختلفة أبرزها «تيار المستقبل» الذي يقوده الرئيس سعد الحريري.

* والمسار الثاني قاده الحريري الذي سيكون حاضراً جلسة النطق بالحكم في لايتشندام والذي برز أمس إجراؤه عشية مغادرته بيروت سلسلة لقاءات مع القادة الأمنيين شملتْ قائد الجيش العماد جوزيف عون، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم. ولم يكن ممكناً قراءة هذه اللقاءات خارج حرص الحريري على إحاطة يوم 7 أغسطس بعنايةٍ أمنية، في ضوء المنع المرتقب للتجوّل ربْطاً بـ«كورونا»، وتفادي أي انزلاقاتٍ تتّخذ طابعاً صِدامياً، خصوصاً بعدما بات موقف زعيم «المستقبل» واضحاً من التمسك بالحقيقة والعدالة ولكن بعيداً من أي «ثأر أو انتقام».

وفي حين يُنْتظر أن يَحْضر هذا العنوان اليوم في إطلالة نصرالله التي ستتطرّق في شكل أساسي إلى الوضعين الأمني والاقتصادي في البلاد والتهديدات الاسرائيلية للبنان و«حزب الله»، وذلك من باب الدعوة لعدم الانزلاق لأي ردات فعل وتفادي جرّ البلد إلى «فخ الفتنة»، فإن تعاطي السلطة مع الاستقالة - الصدمة لوزير الخارجية ناصيف حتي وحرْصها على إصدار مرسومين متلازميْن «سوبر سريعيْن» بقبول الاستقالة وتعيين شربل وهبة خلفاً لـ حتي اعتُبر أيضاً في إطار استشعار الائتلاف الحاكم بضرورة رصّ الصفوف بملاقاة استحقاق 7 اغسطس وارتداداته الدولية التي ستكون على طريقة «كرة الثلج»، كما بإزاء التوقعات المتقاطعة باندفاعةٍ جديدةٍ في قلْب الهاوية التي سَقَط فيها لبنان نزولاً نحو «جحيمٍ» بات حديثَ الإعلام الغربي والعربي.

إنها بيروت يا عرب...

اللواء....صلاح سلام.... بيروت مدينة منكوبة، بناسها المشردين، بأرضهاالملتهبة، بفضائها الملوث، بقلبها الجريح، بمنازلها المدمرة، بشوارعها المهدمة، بمؤسساتها المضروبة، بجامعاتها المتعثرة، وبأسواقها المخلّعة. الكارثة التي ضربت منارة الثقافة والفكر، ومنبر حوار الحضارات والأديان، لا تعني اللبنانيين وحدهم، بقدر ما أصابت وجدان كل عربي، كانت بيروت حلمه الأول، ومدرسته الأولى، وجامعته المفضلة، ومكتبته الدائمة، ومستشفاه المناسبة. بيروت الثكلى تُنادي الأشقاء العرب بالوقوف إلى جانبها في المحنة المدمرة التي داهمتها في غفلة من الزمن، وبأسرع من لمح البصر. الزلزال المتفجر الذي دمر مرفأ العرب، وقضى على أحياء بكاملها، وخرّب الأسواق والشوارع، وشرد العائلات من منازلها، وطوّف المستشفيات بالمصابين والضحايا، يفوق قدرة لبنان على تحمل نتائجه وتداعياته البشرية والحضارية والمادية. بيروت، التي تحولت أمس إلى هيروشيما العرب، نُكبت مرتين: الأولى بهذا الإنفجار المريع والمُلتبس، والثانية بسلطة قاصرة عن مواكبة الكارثة، وتتمسك بكراسيها عنوة، رغم عجزها الفادح عن معالجة نتائج الفاجعة، ومواجهة الحقيقة المرّة في جلاء ملابسات هذا الزلزال الرهيب. بيروت الغارقة في حزنها، تفتح قلبها النازف للأشقاء العرب أولاً، وللأصدقاء في الغرب، ليس لبلسمة الجراح ولملمة آثار الدمار وحسب، بل وأيضاً لإنقاذها من هذه السلطة التي أوصلت البلد إلى هذا التردي والإنهيار، ودمرت البشر والحجر. إنها بيروت يا عرب... تُناديكم لإخراجها من آتون هذه المحنة المدمرة.

إسرائيل تعدّل «قواعد اللعبة» و«حزب الله» يسعى للحاق بها....

الراي..... الكاتب:واشنطن - من حسين عبدالحسين .... مشكلة الحزب في فتح الجبهة اللبنانية المقفلة بتفاهمات دولية يعني حرباً شاملة ومدمّرة.... طهران تسعى لحرب استنزافعلى جبهة الجولان ....

تعليقاً على الأحداث المتوالية بين «حزب الله» والدولة العبرية، منذ مقتل أحد مقاتلي الحزب بغارة إسرائيلية على قاعدة عسكرية تابعة للميليشيات الموالية لإيران في سورية، قالت مصادر أميركية رفيعة المستوى إن «إسرائيل نجحت بتعديل قواعد الاشتباك بينها وبين حزب الله، الذي يسعى بدوره لتعديل القواعد من جانبه، لكن تل أبيب حرمته ذلك حتى الآن». وتشير المصادر الى أن إسرائيل كرّست أنه مسموح لها بتوجيه ضربات ضد أهداف معادية لها داخل سورية، من دون أن تفضي هجماتها لاندلاع حرب عبر حدودها الشمالية مع لبنان. إيران، توضح المصادر،«رضيت بالترتيب الإسرائيلي، وقام أحد المسؤولين الإيرانيين بالإدلاء بتصريح اعترف فيه بمقتل ثمانية من الحرس الثوري بضربات جوية داخل سورية». وتضيف أن واشنطن تعتقد أن عدد الضحايا الإيرانيين في سورية أكبر بكثير من ثمانية، وأن رد طهران، حسب ما ورد على لسان مسؤوليها، هو«عدم سحب القوات الإيرانية، وتكرار أن وجودها شرعي لأنه بطلب من حكومة (الرئيس بشار) الأسد». «حزب الله»، بدوره، كان أعلن على لسان أمينه العام حسن نصرالله ترتيباً جديداً في المواجهة مع إسرائيل، مفاده بأن الحزب سيرد من لبنان على مقتل أي من عناصره في سورية. وتشرح المصادر الأميركية: «على أن مشكلة حزب الله في فتح الجبهة اللبنانية، أنها جبهة مقفلة بقرارات وتفاهمات دولية، وفتحها يعني حرباً شاملة ومدمرة، خصوصاً على لبنان، ما يعني أن مشكلة نصرالله ستكون في تبرير الخراب الذي ستعود به حرب من هذا النوع على اللبنانيين». ويعاني لبنان، من انهيار في قيمة عملته الوطنية بواقع أكثر من 80 في المئة من قيمتها، مع تخلف حكومته عن سداد ديونها، وهو ما فتح الباب أمام الدائنين غير اللبنانيين للحجر على أي أموال منقولة للدولة، وهو ما يعقّد أكثر مواضيع استيراد المواد الأساسية، مثل النفط والغاز لتوليد الطاقة والطحين والمواد الغذائية الأساسية الأخرى. وتعتقد المصادر الأميركية أن الانهيار الاقتصادي اللبناني فرض ضغطاً شعبياً كبيراً على «حزب الله»، بما في ذلك بين صفوف قاعدته الشعبية، وهو ما يدفعه الى التفكير ملياً قبل الإقدام على فتح «حرب شاملة» ضد الإسرائيليين. «لكن حزب الله بحاجة لحفظ ماء الوجه أمام مناصريه»، تتابع المصادر، «وهو ما يدفعه للسعي للبحث عن سبل للانتقام من دون مسؤولية مباشرة». في هذا السياق، حاول الحزب القيام بعملية، تقول المصادر الأميركية أنها موثقة إسرائيلياً، في مزارع شبعا المتنازع عليها، في مسعى للعودة الى المواجهات المحدودة التي خاضها الحزب في الفترة التي تلت انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في العام 2000، وقبل اندلاع حرب 2006، التي أقفلت الحدود الإسرائيلية - اللبنانية، بما في ذلك مزارع شبعا. وحاول، وفق المصادر، زرع عبوة ناسفة في الجولان السوري، ليقوم الإسرائيليون بقصف المتسللين وتصوير ذلك بالفيديو. ويقول الإسرائيليون أنهم قتلوا المتسللين الأربعة. وتعلق المصادر الأميركية بالقول إن «الهدف الإيراني أصلاً هو تحويل الجولان الى جبهة تندلع فيها حرب استنزاف مع الإسرائيليين»، وأن «عملية التسلل هي تتويج للمساعي الإيرانية، التي ربما تكون طهران وجدت نفسها مجبرة لاستخدامها قبل اكتمال بنيتها التحتية». لذا، قامت الميليشيات الموالية لإيران في الجولان، بالاعتماد على قدرات جيش الأسد، من حيث الرصد والمراقبة، وهو ما دفع إسرائيل الى تدمير المواقع السورية التي استخدمتها الميليشيات، وتكرار التحذير لنظام الأسد من مغبة السماح بذلك مستقبلاً. في سياق تغيير القواعد، يقول انتوني الغصين الباحث «في معهد الشرق الأوسط» ومقرّه واشنطن، إن إسرائيل و«حزب الله» عدّلا في قواعد الاشتباك بينهما مع مرور الوقت، لكنهما لم يفعلا ذلك دائماً بطرق سلمية أو منظمة. «لسنوات، خطف حزب الله جنوداً إسرائيليين في المناطق الحدودية لمبادلتهم بسجناء لبنانيين أو فلسطينيين في السجون الإسرائيلية»، يضيف الغصين لـ«الراي». في 2006، يتابع الخبير الأميركي من أصل لبناني، «أنهى الإسرائيليون هذه الممارسة من خلال رفع التكاليف على الحزب، وهم يقومون بالأمر نفسه بضرباتهم الجوية ضد البنية التحتية للمنظمة داخل سورية منذ سنوات». اليوم، لا تهتم إسرائيل باستخدامها طائرات من دون طيار فوق لبنان، بما في ذلك فوق عقر دار الحزب اللبناني، يتابع الغصين، ويضيف أن «حزب الله أعلن أنه سيرد على عمليات القتل وعمليات الدرونز هذه... ومنذ ذلك الحين، حاول الإسرائيليون على ما يبدو تجنب إصابة حزب الله، وتزويده بمخارج لحفظ ماء الوجه، وقبول ردوده المحدودة بدلاً من المضي في التصعيد». ومنذ انغمس الحزب في الحرب السورية، عمل مع النظام على الانخراط في جنوب سورية. «طوّر الحزب البنية التحتية والتكنولوجية لاستخدامها في حرب مستقبلية ضد إسرائيل، أو على الأقل، لمضايقة الإسرائيليين، مع توسيع خطوط النفوذ الإيرانية في منطقة كان يهيمن عليها نظام سوري كان يتسم بالمرونة»، يقول الغصين. ويتابع:«في المقابل، دمر الإسرائيليون بعض البنى التحتية والأسلحة المدعومة من إيران بالقرب من دمشق وجنوب سورية، وإذا لزم الأمر، وعند الضرورة، ستشن إسرائيل ضربات ضد في أي مكان في منطقة تمتد من العراق إلى الضواحي الجنوبية لبيروت». على أن الخبير الأميركي يستبعد اندلاع حرباً شاملة بين «حزب الله» وإسرائيل، ويقول إنه رغم حصول الحزب على خبرات في العمليات المتكاملة وحرب المدن في سورية، ورغم حصوله منذ 2006 على صواريخ أكثر تطوراً وطائرات من دون طيار، وقدرات مضادة للطائرات، وأسلحة بحرية، فان الإسرائيليين أمضوا في المقابل أكثر من عقد من الزمن في تحديث وحداتهم الشمالية، وتطبيق الدروس المستفادة من حرب 2006، وتحسين المعدات التي أثبتت أنها عرضة للخطر بشكل مفاجئ. «إلا أن إمكانية اندلاع الحرب لا تزال متدنية»، يختم الغصين.

الدولة العبرية لا تريد الحرب مع «حزب الله»... ولبنان

الراي....الكاتب:ايليا ج. مغناير .... منذ قتلتْ طائراتها الحربية مقاتلاً من «حزب الله» اللبناني في غارة في سورية، تأخذ إسرائيل حال تأهّب شاملة على الحدود مع لبنان، وهي دفعت بقوات النخبة وقوات مدرّعة لتمنع اجتياز السياج الفاصل وتبعث برسالة مفادها بأنها مستعدّة للحرب وستضرب لبنان إذا تعرّضت قواتُها للهجوم. إلا أن الأداء العسكري لإسرائيل يدلّ بكل وضوح على عدم نيتها مهاجمة لبنان وأنها لا تريد حرباً بل مستعدّة للرد ولتوجيه ضربة ولكن في شكل محدود وعلى الحدود فقط من دون تطوير الضربات العسكرية إلى ما خلف الحافة الأمامية. وهذا لا يقتصر على إسرائيل، بل ان إيران ليست في وارد دخول حلفائها في حرب في هذه الفترة التي تعتريها إستحقاقات دولية عدة ومهمة. لا شك أن إسرائيل وضعت جيشها في حال جهوزية عالية، كما قال وزير دفاعها بيني غانتس وأن وحدة «ماجلان» ووحدة «غولاني» انتشرتا على طول الـ 150 كيلومتراً من الحدود مع لبنان. إلا أن تصرّف جيشها الأسبوع الماضي، أي يوم 30 أغسطس، عندما اعتقدتْ مجنّدة شابة أن «شيئاً ما يتحرّك» في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، يدلّ على مدى استعداد الجيش الإسرائيلي للردّ على أي عملية هجوم. فقد قصفت مدفعيته السياج الفاصل بين البلدين وأحراج في الأراضي اللبنانية ووصلت ضربة واحدة فقط فأوقعت ضرراً مادياً داخل أحد المنازل وفي سقف شرفته في قرية الهبارية. ولهذا النوع من الردّ دلالات كثيرة. فلم تضرب إسرائيل الحافة الأمامية لقوات «حزب الله» ولا قلب الدفاع ولا أي بقعة في منطقة التأمين وكذلك منطقة المسؤولية حيث تنتشر قوات «الرضوان» الخاصة التي قاتلت في سورية طوال تسعة أعوام، في كل المناطق وداخل المدن والأراضي المكشوفة والصحارى. وهذا يدل على رسالة واضحة لـ «حزب الله» ولبنان - حسب قادة في «محور المقاومة» - مفادها بأن «من الطبيعي أن يكون هناك استنفار وقوات من حرس الحدود وقوات خبرت القتال مع حزب الله لأن إسرائيل تعتقد أن هناك محاولة ستتمّ لضرب العمق بعد الدخول إلى المستوطنات. بالإضافة إلى ذلك، فان إسرائيل تريد تقدير حجم الخسائر التي ستمنى بها بعد رد الحزب لتبني على الشيء مقتضاه. إلا أن الجهد العسكري على الحدود وتحذيراته الإعلامية لا يعني أبداً الجهوزية العسكرية للدخول في حرب مع حزب الله ولبنان تفرض على العدو إدخال أكثر من مليوني إسرائيلي إلى الملاجئ». وأورد تقرير مفوض الحكومة الإسرائيلية أن هناك 150 ألفاً من الإسرائيليين على طول الحدود مع لبنان من دون ملاجئ وأن أقرب ملجأ يقع على بعد 9 كيلومترات وأن 20 في المئة من هذه الملاجئ غير صالحة للاستخدام وأن خطة الإجلاء ترتكز على مبادئ من الصعب تطبيقها. وليل الأحد الماضي، عرضت إسرائيل فيلماً يُظْهِر أربعة أشخاص يقتربون من السياج الإسرائيلي الذي يضمّ الجولان من الجهة السورية، يأخذون كيساً ويضعونه على مقربة من السياج ثم يتراجعون من حيث أتوا. وادّعت أن هؤلاء وضعوا حقيبة محمولة على الكتف ملوّنة في داخلها متفجرات، من دون أن توضح إذا كانت معدّة للتفجير وما هو الغرض من هذه «العملية» التي اعتبرتها أوساط «محور المقاومة» مسرحية. وذكّرت هذه الأوساط بـ «إلقاء المقاومة القبض على العقيد الإسرائيلي الحنان تننباوم في أكتوبر 2000 بعدما استدرجته فيما كان يحاول الإتجار بالمخدرات»، مشيرة إلى «أننا نعلم أن هناك ضباطاً إسرائيليين وحرس حدود يعملون في التهريب، ولا سيما المخدرات مع الجانب اللبناني والجانب السوري. وتُعتبر هذه العملية التي أظهرتها إسرائيل جزءاً من هذا العمل إذ لم يتبن أحد هؤلاء الأربعة، التي استغلت إسرائيل وجودهم لتعرض عضلاتها، ولم يقوموا بأي حركة عسكرية ظاهرة ولم يحملوا سلاحاً ولم يتخذوا أي تدابير عسكرية من النوع الذي يدلّ على تدريب يأخذ في الاعتبار إمكانات العدو الليلية والحرارية. وتالياً فإن هذه المسرحية تقع ضمن إطار عرض العضلات ليس أكثر». وفي تقدير هذه الأوساط «أن حزب الله لن يريح إسرائيل وسيردّ ليحافظ على قواعد الاشتباك والردع. ولكن من غير المتوقّع أن يوجّه ضربة قوية لإسرائيل في وقت يتعرّض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى هجوم لا مثيل له داخلياً وإلى حملة تطالب بإزاحته، وتالياً فإن حزب الله يستفيد من التدابير الإسرائيلية العسكرية لاستنفار الجيش ومشاهدته في حال ترقب وإخلاء للمواقع الحدودية، مُظهراً ضعفه وخوفه وإرباكه. وكذلك فإن أوضاع الشرق الأوسط لا تدل على أن أحداً يريد الحرب اليوم». فإسرائيل لديها مشاكلها الداخلية وإيران لا تريد تسخين الجبهات في وقت تنتظر تبديل الإدارة الأميركية وخروج الرئيس الحالي دونالد ترامب الذي لم يعد «يتكلم» عن إيران وحلفائها بل يصبّ «كامل اهتمامه» في اتجاه الصين لدعم حملته الانتخابية. وتالياً فإن «حزب الله» يفضّل عدم الانجرار إلى حرب يمكن أن تتدحرج نحو التصعيد إذا ردّ على إسرائيل وردّت على الردّ. فكل هذه الدلائل تشير إلى أن لا حرب في الأفق وأن إسرائيل تلتزم بالردّ على الحدود على نحو موْضعي تتمنى فيه ألا تقع إصابات إضافية لـ «حزب الله» لتَخْرج من إحراجها الحالي.

دياب: نحن في مصيبة ونتعهّد بمحاسبة المسؤولين

الاخبار..... لبنان منكوبٌ. بلد، بكلّ مكوّناته، لا يزال تحت صدمة انفجار المرفأ. المسؤولون السياسيون والأمنيون يطلبون انتظار التحقيقات، لتأكيد حقيقة ما جرى داخل العنبر رقم 12 في مرفأ بيروت، الذي وصلت ارتداداته حتّى قبرص. شهداء سقطوا، جرحى أُصيبوا، أشخاص فُقدوا، أحياء تضرّرت، بنايات ومنازل تدمّرت، مستشفيات أُطفئت أنوارها، وأخرى أعلنت اكتظاظها وعدم قدرتها على استقبال المزيد من المُصابين... وزير الصحة حمد حسن، الذي كان قد طلب من جميع المستشفيات استقبال المتضررين جرّاء الانفجار على حساب الوزارة، أعلن وبحسب آخر الإحصاءات، تعداد أكثر من 25 شهيداً ونحو 2500 جريح. وبعد أن امتلأت مستشفيات العاصمة، بات المُصابون يُنقلون إلى مستشفيات كسروان وجبيل وطرابلس، كما دعا نقيب الصيادلة جميع الصيدليات إلى إجلاء المُصابين بإصابات طفيفة لتخفيف الضغط عن المراكز الطبية. ووضع الصليب الأحمر مراكزه الأساسية في كلّ المناطق اللبنانية في الخدمة، للتبرّع بالدم، نظراً إلى حاجة المستشفيات لجميع أنواع فئات الدم. تلقّت المرجعيات اللبنانية اتصالات من مختلف الدول العالمية والإقليمية، وإعلانات عن استعداد لتقديم المساعدات إلى لبنان من فلسطين، قطر، تركيا، إيران، قبرص، الأردن، العراق، فرنسا، بريطانيا، والولايات المتحدة الأميركية... وقبل انعقاد المجلس الأعلى للدفاع، أطلّ رئيس الحكومة حسّان دياب مُعلناً أنّها «كارثة وطنية كُبرى، لبنان كلّه اليوم منكوب. إنّها محنة عصيبة لا تنفع في مواجهتها إلا الوحدة الوطنية». وأكد دياب أنّ ما حصل «لن يمر من دون حساب، سيدفع المسؤولون الثمن، وهذا وعد للشهداء والجرحى. ستكون هناك حقائق تُعلن عن المستودع الخطير الموجود منذ عام 2014»، مُناشداً جميع اللبنانيين أن «نتوحّد، وإلى كلّ الدول الشقيقة والتي تُحب لبنان أن تقف إلى جانبه وتُساعدنا على بلسمة جراحنا». وكان دياب قد أعلن يوم غد الأربعاء يوم حداد وطني.

بيروت تستغيث.. عشرات القتلى وآلاف الجرحى ومخاوف من "الأسوأ"

الحرة..... أعلن وزير الصحة اللبناني مقتل العشرات وإصابة نحو 3000 آلاف آخرين بجروح من جراء الانفجار الضخم الذي ضرب المرفأ في العاصمة الثلاثاء، في وقت دفعت "الكارثة" رئيس الوزراء السابق، سعد الحريري، إلى القول: "بيروت تستغيث والإعصار الذي أصابها يدمي القلوب". وقال الحريري، في تغريدة على تويتر، "بيروت تستغيث والإعصار الذي أصابها يدمي القلوب. الكل مدعو إلى نجدتها والتضامن مع أهلنا في كل الأحياء التي تضررت. حجم الخسائر أكبر من أن يوصف، والخسارة الأكبر سقوط عشرات القتلى والجرحى..". ووقع التفجير عند الساعة السادسة عصراً، وهز العاصمة بالكامل وطالت أضراره كافة أحيائها حيث تساقط الزجاج في عدد كبير من المباني والمحال والسيارات، كما أفاد أشخاص في جزيرة قبرص المواجهة للبنان عن سماع صوت الانفجار أيضا. وقال وزير الصحة، حمد حسن، خلال زيارته أحد مستشفيات بيروت للصحافيين، "هناك عشرات الشهداء وآلاف الجرحى جراء الانفجار". وأضاف "إنها كارثة بكل معنى الكلمة"، داعيا إلى نقل الإصابات الطفيفة إلى مستشفيات ضواحي العاصمة، بعدما امتلأت مستشفيات بيروت بالجرحى. وهز الانفجار الأعنف من نوعه في بيروت منذ سنوات الأرض حتى أن بعض السكان اعتقدوا أن هناك زلزالا، وخرج الناس إلى الشوارع مذهولين تتساقط دموعهم وبعضهم مصابون بجروح يحاولون معرفة ما حدث لأقاربهم. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان ومصدران أمنيان أن الانفجار وقع في مستودع للمفرقعات بمرفأ بيروت قبل أن يتهكم مدير الأمن العام، عباس إبراهيم، على هذه الفرضية، في حين قال مصدر أمني ثالث إنه كانت هناك مواد كيماوية مخزنة بالمنطقة. وأظهرت لقطات مصورة للانفجار تداولها السكان عبر وسائل التواصل الاجتماعي عمود دخان يتصاعد من منطقة المرفأ أعقبه انفجار هائل، ويبدو أن دوي الانفجار كان كبيرا لدرجة أن من كانوا يصورون لحظاته الأولى سقطوا أرضا من الصدمة. ويثير حجم الانفجار والأضرار الناجمة مخاوف من ارتفاع حصيلة القتلى، لاسيما أن بعض المستشفيات في العاصمة بيروت عاجزة عن معالجة جميع المصابين، بينما تشير معلومات إلى وجود جثث تحت أنقاض مبان مدمرة خاصة في المرفأ ومحيطه. وأطلقت مستشفيات نداء استغاثة للمواطنين للتبرع بالدم، بينما قال وزير الصحة أنه اتصل بمنظمة الصحة العالمية "لاستقدام طائرة مساعدات"، مضيفا أيضا أنه أجرى اتصالات "مع قطر من أجل تأمين مستشفيات ميدانية". وقال أحد الأطباء في مستشفى "أوتيل ديو" لقناة محلية إن عدد الجرحى لديهم وصل إلى 500، مناشداً عدم إحضار المزيد إلى المستشفى. وفي مكان التفجير، قال جندي لوكالة فرانس برس "هناك مأساة في الداخل، هناك كثير من الجثث على الأرض وسيارات الاسعاف لا تزال تعمل على نقل الجرحى". وبعد ساعتين على وقوع الانفجار، كانت سيارات الإسعاف لا تزال تهرع إلى مكان التفجير لنقل الجرحى، وفق مراسلة لوكالة فرانس برس في المكان، بينما عملت طوافة للجيش على تعبئة المياه من البحر لإطفاء الحريق الذي لا يزال مندلعاً في المكان. كما شاهدت المراسلة باخرة تحترق عند المرفأ.

تضامن دولي واسع مع لبنان بعد انفجار مرفأ بيروت

الحرة – واشنطن.... أعربت دول عديدة عن تضامنها مع لبنان، وقدمت تعازيها لأهالي الضحايا، معلنة استعدادها للمساعدة، بعد الانفجار الضخم المزدوج الذي وقع في مرفأ بيروت، الثلاثاء، وأدى إلى مقتل العشرات وإصابة الآلاف. وقد هز انفجاران، الثلاثاء، بيروت وأوقعا عشرات القتلى وآلاف الجرحى، وأثارا حالة هلع، وتسببا بدمار كبير في العاصمة وأنحائها، كما امتلأت مستشفيات بيروت بالجرحى، ما دفع وزير الصحة اللبناني إلى الدعوة لنقل الجرحى إلى مستشفيات خارج العاصمة. وأعربت الإدارة الأميركية عن بالغ قلقها إزاء "الخسائر المحتملة في الأرواح" الناجمة عن الانفجار المزدوج الذين ضرب المرفأ في العاصمة اللبنانية بيروت. وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ"الحرة" أن "الولايات المتحدة تتابع عن كثب تقارير انفجار بيروت"، مقدما "أعمق التعازي" لجميع المتضررين، مؤكدا استعداد واشنطن "لتقديم كل مساعدة ممكنة". وأعلنت فرنسا مساء الثلاثاء، وقوفها "إلى جانب لبنان"، كما أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون، إرسال "مساعدات" إلى بيروت. وقال ماكرون عبر تويتر "أعبر عن تضامني الأخوي مع اللبنانيين بعد الانفجار الذي تسبب بعدد كبير من الضحايا والأضرار هذا المساء في بيروت. إن فرنسا تقف إلى جانب لبنان دائما". وأضاف أن "مساعدات وإمكانات فرنسية يتم الآن إرسالها" إلى لبنان. وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، إن "فرنسا واقفة وستقف دائما إلى جانب لبنان واللبنانيين. إنها مستعدة لتقديم مساعدتها وفق الحاجات التي ستعبر عنها السلطات اللبنانية". وأضاف "بعدما تضررت بيروت كثيرا بالانفجارين تقدّم فرنسا التعازي إلى أسر الضحايا وتتمنى الشفاء العاجل للمرضى". من جانبه، قال الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، إن بلاده "تتقاسم الألم مع لبنان في هذا الوقت العصيب وتعرض المساعدات الإنسانية". وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، إن إسرائيل عرضت المساعدة على لبنان بتوجيهات من وزيري دفاعها وخارجيتها: وأعرب رئيس وزراء بريطانيا، بوريس جونسون، عن استعداد بلاده لتقديم كل ما بوسعها من دعم لبيروت في أعقاب الانفجار الهائل الذي وقع في منطقة مرفأ المدينة. وكتب جونسون على تويتر أن "الصور واللقطات المصورة الواردة من بيروت الليلة صادمة.. قلوبنا وصلواتنا مع الذين طالهم هذا الحادث المروع". وأضاف جونسون أن "المملكة المتحدة مستعدة لتقديم كل ما بوسعها من دعم بما في ذلك مساعدة البريطانيين المتضررين". وقدم الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، العزاء في ضحايا الانفجار الذي وقع، الثلاثاء، بالعاصمة اللبنانية "بيروت". وقال السيسي في تدوينة له على حسابه على تويتر: "خالص التعازي والمواساة لأشقائنا في لبنان حكومة وشعبا، جراء حادث الانفجار الأليم الذي وقع اليوم بالعاصمة اللبنانية بيروت". من جهته، قال ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، على تويتر: "نقف مع الشعب اللبناني الشقيق في هذه الظروف الصعبة ونؤكد تضامننا معه.. ونسأل الله تعالى أن يخفف عنهم ويلطف بهم وأن يرحم موتاهم ويشفي جرحاهم.. اللهم احفظ لبنان وشعبه من كل مكروه". وأجرى أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، اتصالا مع الرئيس اللبناني، ميشال عون، وعبر عن وقوف بلاده إلى جانب لبنان واستعداده "لتقديم الدعم الفوري إثر الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت اليوم". وكان رئيس الوزراء اللبناني، حسان دياب، قد طالب الدول الصديقة والشقيقة بالمساعدة، قائلا: "في هذه اللحظة أتوجه بنداء عاجل إلى كل الدول الشقيقة التي تحب لبنان أن تقف إلى جوار لبنان وأن تساعدنا على بلسمة جراحنما العميقة". وهز الانفجار الأعنف من نوعه في بيروت منذ سنوات، الأرض، حتى أن بعض السكان اعتقدوا أن هناك زلزالا، وخرج الناس إلى الشوارع مذهولين تتساقط دموعهم وبعضهم مصابون بجروح يحاولون معرفة ما حدث لأقاربهم. وبعد ساعتين على وقوع الانفجار، كانت سيارات الإسعاف لا تزال تهرع إلى مكان الحادث لنقل الجرحى، وفق مراسلة لوكالة فرانس برس في المكان، بينما عملت طوافة للجيش على تعبئة المياه من البحر لإطفاء الحريق الذي لا يزال مندلعاً في المكان. كما شاهدت المراسلة باخرة تحترق عند المرفأ.

أميركا تتابع انفجاري بيروت.. وتعليق من إسرائيل على "الحدث"

الحرة – واشنطن.... أعربت الإدارة الأميركية عن بالغ قلقها إزاء "الخسائر المحتملة في الأرواح" الناجمة عن الانفجار المزدوج الذين ضرب المرفأ في العاصمة اللبنانية بيروت، في وقت علق مصدر إسرائيلي على "الحدث" الذي أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، بالإضافة إلى دمار هائل في مناطق عدة. وقال مصدر إسرائيلي للحرة إن لا "علاقة لإسرائيل بالحدث"، بينما ذكر وزير الخارجية الإسرائيلية، غابي أشكنازي، أن "الحديث يدور حول انفجارات بسبب حادثة. نحن نتابع عن كثب ما يدور هناك. ولا يوجد أي سبب لأن لا نصدق ما يأتي من بيروت". وفي واشنطن، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للحرة أن الولايات المتحدة تتابع عن كثب تقارير انفجار بيروت، وقدم أعمق التعازي لجميع المتضررين، مؤكدا استعداد واشنطن "لتقديم كل مساعدة ممكنة". وحول ما إذا كانت الخارجية على علم بأسباب وقوع الانفجار، قال المتحدث " ليس لدينا معلومات حول سبب الانفجار ونحيلكم إلى حكومة لبنان لمزيد من المعلومات"، مضيفا أن الوزارة تعمل بشكل وثيق مع السلطات المحلية اللبنانية لتحديد ما إذا كان أي مواطن أميركي قد أصيب جراء الانفجار. وشجع بقوة المواطنين الأميركيين المتواجدين في المناطق المتضررة على مراقبة الأخبار المحلية واتباع تعليمات الطوارئ المقدمة من السلطات المحلية ومتابعة تطبيقات وزارة الخارجية الأميركية، للحصول على آخر التحديثات. كما حث المواطنين الأميركيين الذين هم بأمان على الاتصال بأحبائهم مباشرة و\أو تحديث وضعهم على وسائل التواصل الاجتماعي وعلى تجنب المناطق المتضررة والبقاء في أماكنهم، واتباع توجيهات السلطات المحلية. بدوره، أكد مصدر في وزارة الدفاع الأميركية أن البنتاغون "يراقب التطورات ولكن ليس لدينا ما نقدمه بخصوص سبب الانفجار أو آثاره"، في حين أعربت القيادة الأميركية الوسطى عن قلقها البالغ "من الخسائر المحتملة في الأرواح بسبب مثل هذا الانفجار الهائل". وكان المدير العام للأمن العام اللبناني، عباس إبراهيم، رجح، مساء الثلاثاء، أن يكون الانفجار الضخم الذي وقع في مرفأ بيروت عصرا ناجماً عن مواد "مصادرة وشديدة الانفجار". وقال للصحافيين خلال تفقده المكان "يبدو أن هناك مخزنا لمواد مصادرة منذ سنوات وهي شديدة الانفجار". ووقع الانفجار عند الساعة السادسة عصراً، وهز العاصمة بالكامل وطالت أضراره كافة أحيائها حيث تساقط الزجاج في عدد كبير من المباني والمحال والسيارات، كما أفاد أشخاص في جزيرة قبرص المواجهة للبنان عن سماع صوت الانفجار أيضا. وتحدثت الوكالة الوطنية للإعلام عن "سقوط عدد من الشهداء والجرحى" جراء الانفجار، بينما لا تزال فرق الاسعاف تقصد مكان وقوعه فيما تعمل فرق الاطفاء على اخماد الحريق المتواصل في المرفأ. وأفاد رئيس الصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة "المؤسسة اللبنانية للارسال" عن "مئات الجرحى" وقال "هناك أيضا ضحايا".....

السعودية تتابع ببالغ القلق تداعيات انفجار بيروت

الرياض: «الشرق الأوسط أونلاين».... أكدت السعودية اليوم (الثلاثاء)، أنها تتابع ببالغ القلق تداعيات انفجار مرفأ بيروت، مؤكدة تضامنها مع الشعب اللبناني. وذكرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، أن «حكومة المملكة تتابع ببالغ القلق والاهتمام تداعيات الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت اليوم، وما أسفر عنه من سقوط قتلى ومصابين». وعبّرت الحكومة السعودية عن خالص عزاءها ومواساتها لذوي الضحايا والمصابين، سائلة المولى - عز وجل - أن يرحم من توفوا في هذا الحدث الأليم، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل. وأكدت الوزارة وقوف السعودية التام وتضامنها مع الشعب اللبناني الشقيق، داعية الله أن يحفظ لبنان من كل مكروه.

عون يصر على تعويم حكومة دياب لأنها {ممنوعة} من الاستقالة (تحليل إخباري)...

الشرق الاوسط...بيروت: محمد شقير.... يخطئ أهل السلطة في لبنان إذا كانوا يعتقدون أن مبادرتهم على وجه السرعة إلى تعيين المستشار الدبلوماسي لرئيس الجمهورية ميشال عون، السفير المتقاعد شربل وهبة وزيراً للخارجية خلفاً للوزير المستقيل ناصيف حتّي تتيح لهم تطويق مفاعيل الارتدادات السلبية المترتبة على استقالته لما يحظى به من تقدير عربي ودولي يصعب على خلفه تعويضه في ظل الحصار الدولي والعربي المفروض على حكومة الرئيس حسان دياب ومن خلالها على عهد الرئيس ميشال عون الذي يتدحرج بسرعة نحو الهاوية لأنه لم يتمكّن من وقف الانهيار الاقتصادي والمالي. فبخروج حتّي من الحكومة أنقذ نفسه وتاريخه الدبلوماسي بعد أن اصطدم بحائط مسدود وأيقن أن رهانه على إنقاذ البلد ليس في محله وأن المنظومة الحاكمة في وادٍ وأن الآخرين في وادٍ آخر. وهكذا شكّلت استقالة حتّي إدانة للحكم والحكومة لأنهما أهدرا جميع الفرص التي أُتيحت لهما للانتقال بالبلد من الانهيار الذي يتموضع فيه حالياً إلى الإنقاذ شرط استجابتهما للشروط الدولية ومنها الإسراع بتحقيق الإصلاحات كمدخل للتفاوض مع صندوق النقد الدولي... وبدلاً من أن يتمعّن الحكم والحكومة في مضامين كتاب الاستقالة الذي تقدّم به حتّي بعد أن اكتشف أن هناك استحالة للتعايش معهما ولو من باب «المساكنة»، بادرا إلى قبول استقالته وسارعا إلى ملء الفراغ الذي أحدثه في الخارجية بتعيين مستشار التحق بالعدد الأكبر من المستشارين الذين تتشكّل منهم حكومة المحاصصة. واللافت أن الإسراع بإسناد الخارجية إلى وهبة ينطوي على إصرار عون ودياب على توجيه رسالة مشتركة لمن يعنيهم الأمر بأن الحكومة ممنوعة من الاستقالة أو الإقالة وأنها باقية وتذهب مع انتهاء ولاية رئيس الجمهورية، وهذا إن دلّ فإنه يدل -كما تقول أوساط سياسية لـ«الشرق الأوسط»- على أن البلد لا يُحكم بالعناد ولا بالمكابرة بعيداً عن الواقعية، مع أن «العهد القوي» لا يزال يحلم بتعويم الحكومة التي يتعامل معها كثيرون على أنها منتهية الصلاحية ويتناغم معها بحياء بعض من يشارك فيها. وفي هذا السياق، تأكد، كما تقول الأوساط، أن استقالة الحكومة حتى إشعار آخر ليست بيد دياب وإنما بقرار تتخذه المنظومة الحاكمة التي تضم «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» رغم أن رئيسه النائب جبران باسيل يحاول أن يغسل يديه منها بذريعة أنْ لا وزراء له فيها بخلاف موقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي يحبّذ تغييرها لكنه يشترط الاتفاق على البديل لأن ترف الوقت لا يسمح بإقحام البلد في فراغ قاتل. وتلفت الأوساط نفسها إلى أن تغيير الحكومة لن يوفّر الحل لاستمرار تمادي الأزمة ما دام عون ليس في وارد أن يعيد النظر في نهجه الإلغائي الذي يدفع باتجاه محاصرته لموقع رئاسة الحكومة، ويبدي ارتياحه لوجود دياب على رأسها رغم أنه يدرك أن الوعود الإنقاذية التي أطلقها سرعان ما تبخّرت مع سقوط التسوية السياسية التي أبرمها مع زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري. وترى أن عودة الحريري ولو من باب الافتراض إلى رئاسة الحكومة لن تُحدث أي تغيير وإن كانت تسهم في التقليل من الأضرار ما لم يعترف عون بأنه في حاجة إلى تغيير نهجه الذي وحده يؤدي إلى فتح صفحة جديدة في تعاون لبنان مع المجتمع الدولي الذي من دونه لا جدوى من الرهان على أن هناك فرصة لوقف الانهيار. وتجزم الأوساط السياسية بأن دياب باقٍ في موقعه ما دام يلتزم بدفتر الشروط الذي أعده «حزب الله» و«التيار الوطني» الذي يتصرّف رئيسه على أنه «رئيس الظل» لجمهورية تتهاوى بسرعة ملحوظة ويستخدم نفوذه الذي يستمدّه من عون لتعزيز طموحاته الرئاسية. لذلك تعتقد الأوساط السياسية أن الحكومة التي تتخبّط بالإرباك وعدم قدرتها على محاكاة المجتمع الدولي تحوّلت إلى حكومة تصريف للأعمال حتى لو لم يبادر رئيسها إلى التنحّي، وتقول إنها تتخذ القرارات العشوائية التي تُلحق بالبلد الضرر تلو الآخر، وتؤكد أن «العهد القوي» بات ينازع وأن الحل هو في تقصير ولايته بعد أن تعذّر عليه إثبات وجوده في المجتمع الدولي، خصوصاً أن صورته اهتزّت مع استقالة حتّي.



السابق

أخبار وتقارير..مسؤول لبناني يسخر من فرضية "المفرقعات".. وحديث عن مواد شديدة الانفجار.....قتلى وجرحى في انفجار بمرفأ بيروت....18 مليون إصابة بـ«كوفيد ـ 19» و688 ألف وفاة في العالم.... إصابات الولايات المتحدة تواصل الارتفاع... وهونغ كونغ تتراجع...إيطاليا من الضحية الأولى للوباء إلى القدوة في احتوائه....أكثر من 300 سجين لا يزالون طلقاء بعد هجوم لـ«داعش» في أفغانستان...«مايكروسوفت» تتحدث إلى ترمب عن صفقة استحواذ «تيك توك»...

التالي

أخبار سوريا....تحليلات إسرائيلية: إيران «تنشط» في الجولان و«حزب الله»... «لم يغلق حسابه بعد»..مسلحون يسيطرون على مقرات لـ«سوريا الديمقراطية» بريف دير الزور الشرقي...نتنياهو يتوعد برد صارم على أي تهديد...100 يوم من التصعيد الإسرائيلي: 20 استهدافاً في 8 محافظات ومقتل 100 عنصر....

How to Defuse Tensions in the Eastern Mediterranean

 السبت 26 أيلول 2020 - 5:22 ص

How to Defuse Tensions in the Eastern Mediterranean https://www.crisisgroup.org/europe-central-as… تتمة »

عدد الزيارات: 46,201,124

عدد الزوار: 1,362,277

المتواجدون الآن: 37