أخبار لبنان......حتّي يستقيل من حكومة {تستسلم للانهيار} و{تتنكر} لأزماتها العربية والدولية.... عشية صدور الأحكام في جريمة اغتيال رفيق الحريري.....انخفاض احتياطي مصرف لبنان يحتّم إعادة النظر بدعم المواد الأساسية... تراجع احتياطه من 39 مليار دولار إلى 18 ملياراً....لبنان ينتظر ارتدادات الأحكام في قضية اغتيال الحريري...ما الذي تخشاه يا حسان دياب؟....اقتراح التعديل الوزاري يتقدّم... وباسيل الأكثر حماسة؟.... فهل تنجو «حكومة الإنكار»؟....ونصر الله يتحدث غداً قبل 7 آب.... "درون" أممية إلى الجنوب... وأميركا لن تموّل "شهود زور"....

تاريخ الإضافة الثلاثاء 4 آب 2020 - 5:30 ص    عدد الزيارات 313    القسم محلية

        


لبنان: ناصيف حتي «يقلب الطاولة» بوجه السلطة على حافة «الدولة الفاشلة».....

شربل وهبي وزيراً للخارجية بعد ساعات من الاستقالة الصادمة....

الراي....الكاتب:بيروت - من ليندا عازار,بيروت - من وسام أبو حرفوش .... رغم مسارعة الائتلاف الحاكم في بيروت إلى احتواءِ «الصعْقة» التي أحدثتْها استقالةُ وزير الخارجية ناصيف حتي أمس، فإن هذه الخطوة الـ«ما فوق عادية» عكستْ في الشكل أن حكومة الرئيس حسان دياب باتت تقف على أرضٍ تهتزّ أكثر فأكثر تحت قدميْها، من الداخل (الانتفاضة) والخارج (المجتمع الدولي)، كما في «قلب البيت»، فيما جاء مضمونها صادِماً وبلغة خَلَع معها رئيس الديبلوماسية اللبنانية القفازات مودّعاً المنصب الذي تولاه قبل أقلّ من سبعة أشهر ببيانٍ أقرب إلى مضبطة اتهام للأداء الرسمي بإزاء واقعٍ «ينزلق معه لبنان اليوم ليتحوّل دولة فاشلة». وبدا من الصعب قراءة «التمرّد» السياسي لـ حتي، الديبلوماسي المتمرّس لا سيما في جامعة الدول العربية (من أدواره فيها توليه رئاسة بعثتها في فرنسا، والمندوب المراقب الدائم للجامعة لدى منظمة اليونسكو)، خارج سياق الاستشعار المتمادي بأن «السفينة تغرق» وأن السلطة تلهو في سياسة «تبديل المقاعد عليها» بعدما فوّتت فرصة تغيير مسارٍ محكوم بالوصول الى «الاصطدام الكبير» الذي تتوالى مؤشراته المالية والاقتصادية والمصرفية والنقدية والمعيشية فيما البلاد تعاني عزلة عربية ودولية، يسمّيها الائتلاف الحاكم «حصاراً»، بفعل جرّها إلى المحور الإيراني الذي يشكل «حزب الله» رافعة أساسية له. وفيما كان هذا الأسبوع «محجوزاً» للحُكْم التاريخي الذي ستُصدره المحكمة الدولية الخاصة بلبنان يوم الجمعة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والتي يُحاكَم فيها غيابياً 4 من «حزب الله»، أتت استقالة حتي التي برزت مؤشراتها الجدية عصر الأحد، لتنقل «الرادار» إلى هذا التطور الذي أراده وزير الخارجية بالحد الأدنى بمثابة WAKE UP CALL حيال المخاطر المصيرية التي تتهدّد لبنان وبالحد الأقصى «إعلان استسلامٍ» من إمكان إيجاد الحكومة الحالية «ترياق الإنقاذ»، في حين قابلتْه السلطةُ بتجديد سلوكها الذي يُمْعِن في لعبٍ صار يجري في قلْب الهاوية السحيقة. فلم يكد أن يجفّ حبرُ كتاب الاستقالة الذي سلّمه حتي إلى رئيس الحكومة قبل أن يتوجّه الأخير للقاء رئيس الجمهورية ميشال عون، حتى بدا أن مرحلةَ ما بعد «القفز من المركب» الذي قام به وزير الخارجية على طريقة «اللهم أشهد اني بلغت» محكومةٌ بالذهنية نفسها التي تقارب الوضعَ من خارج «زمن الانهيار» وأولويات فرْملةِ مسارِ «القفز الحر» (SKYDIVING ) الذي دُفع إليه لبنان ولكن بلا أي «مظلة أمان»، إذ تبلور بوضوح أن اعتباراً أساسياً تحكّم بمحاولة تعيين بديلٍ سريعاً في الحقيبة السيادية التي سَبَق أن شكّلتْ محطّ تَجاذُبٍ بين فريقيْ عون ودياب إبان تشكيل الحكومة إذ كان رئيسُها يريد إيصال الوزير دميانوس قطار إلى «الخارجية»، الأمر الذي رُسِم خط أحمر حوله استوجب اكتفاء الأخير بأن يكون وزيراً للبيئة وللخارجية بالوكالة. وأشارت أوساط واسعة الاطلاع إلى أن الائتلاف الحاكم الذي استشعر بضرورة احتواء الصدمة بسرعة وقطْع الطريق أمام أن تكرّ سبحة استقالات أخرى أو تتداخل خطوة حتّي مع أي تفكيرٍ قديم - جديد بتعديل وزاري يتحكّم به أصلاً مسار دستوري مختلف تماماً (أي إقالة وزير تتطلب أكثرية الثلثين في مجلس الوزراء)، وَجَدَ نفسه أمام تحبيذ فريق رئيس الجمهورية (التيار الوطني الحر) ربْط قبول استقالة وزير الخارجية، التي لا تصبح نافذة دستورياً إلا بصدور مرسوم قبولها موقّعاً من عون ودياب، بالتوافق على الاسم البديل بما يُبقي هذه الحقيبة من حصة رئيس الجمهورية كما يحول دون عودة قطار إليها «من الشبّاك» ولو بالوكالة. ومع تعيين شربل وهبي مستشار الرئيس عون للشؤون الديبلوماسية وزيراً جديداً للخارجية عصراً، تكون السلطة نجحت، بحسب الأوساط نفسها، في استيعاب الهزة بسرعة وتفادى فريق عون «إهداء» الحقيبة إلى قطّار، في ظلّ انطباعٍ كان طاغياً بأن أي إغراقٍ لهذا الملف بالتجاذبات «فوق أنقاض» الواقع المالي وتحت عيون المجتمع الدولي «المندهش» أساساً من سوء الأداء الرسمي سيعمّق متاعب السلطة التي ستكون بعد صدور الحكم في جريمة الحريري أمام استحقاقٍ آخَر محفوفٍ بالتحدّيات وهو الامتثال لموجبات العدالة الدولية. ولم يخفف تعيين وهبي بعد ساعات من استقالة حتّي من وهج «الأسباب الموجبة» لهذه الخطوة التي راوحت بين حدّين:

الأوّل عبّرت عنه أجواء قريبة من السلطة وضعت الاستقالة في إطار المحاولة المتجددة لإسقاط الحكومة بضغوط خارجية.

والثاني تقارير متقاطعة عن سلسلة مآخذ لحتي على الأداء الرسمي بينها العرقلة المستمرة للإصلاحات التي يشترطها الخارج لدعم لبنان، والموقف غير المألوف الذي صدر عن دياب بحق وزير خارجية فرنسا جان ايف - لودريان عقب زيارته لبيروت، وصولاً إلى محاولات تطويق وزير الخارجية المستقيل في التشكيلات والتعيينات الديبلوماسية، وليس انتهاءً بما قيل عن عدم ارتياح حتي إلى الدور الديبلوماسي المتنامي للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم. ولم يترك حتي مجالاً للشك بخلفيات استقالته التي جاءت واضحة ببيان الاستقالة، إذ أعلن «حملتُ آمالاً كبيرة بالتغيير والإصلاح ولكن الواقع أجهض جنين الأمل في صنع بدايات واعدة من رحم النهايات الصادمة. لم ولن أساوم على مبادئي وضميري من أجل أي مركز أو سلطة»، مضيفاً: «لبنان اليوم ليس لبنان الذي أحببناه وأردناه منارة ونموذجاً، لبنان اليوم ينزلق للتحول إلى دولة فاشلة لا سمح الله». وتابع: «بعد التفكير ومصارحة الذات، ولتعذر أداء مهامي في هذه الظروف التاريخية المصيرية ونظراً لغياب رؤية للبنان الذي أؤمن به وطناً حراً مستقلاً فاعلاً ومشعاً في بيئته العربية وفي العالم، وفي غياب إرادة فاعلة بتحقيق الإصلاح الهيكلي الشامل الذي يطالب به مجتمعنا الوطني ويدعونا المجتمع الدولي للقيام به، قررتُ الاستقالة (...) لقد شاركتُ في الحكومة من منطلق العمل عند رب عمل واحد اسمه لبنان، فوجدتُ في بلدي أرباب عمل ومصالح متناقضة، إن لم يجتمعوا حول مصلحة الشعب اللبناني وإنقاذه، فإن المركب سيغرق بالجميع». ولم يحجب هذا العنوان الأنظارَ عن انتهاء المرحلة الأولى من الإقفال التام في لبنان بمواجهة «كورونا» التي بدأت الخميس وتأخذ استراحة اليوم وغداً لتستعاد مرحلتها الثانية الخميس وحتى 10 الجاري، على وقع الارتفاع الدراماتيكي في عدد الإصابات (السبت سجّل 155 حالة رفعت العدد التراكمي الى 4885 فيما زادت الوفيات الى 62) وسط تحذيراتٍ من أنه ما لم يتم لجْم هذه الاندفاعة فإن نهاية اغسطس ستحمل بلوغ الإصابات عتبة الـ10 آلاف مع ما لهذا الرقم من مفاعيل كارثية على النظام الصحي الذي يرزح تحت وطأة الأزمة المالية. ويُنتظر أن يجري اليوم وغداً تقويم المرحلة الاولى من الإقفال التي شابتْها ثُغر كثيرة وظهّرت ارتباك السلطة وتخبُّطها. وإذ نعى الجسم الطبي «شهيدة الواجب» الممرضة زينب محمد حيدر التي كانت تعمل بمواجهة «كورونا» في مستشفى رفيق الحريري الحكومي، حذّر وزير الصحة حمد حسن من أن اللجنة العلمية «ستوصي بإقفال عام لمدة 15 يوماً في حال كان تقييم مرحلتيْ الإقفال سلبياً»........

حتّي يستقيل من حكومة {تستسلم للانهيار} و{تتنكر} لأزماتها العربية والدولية.... عشية صدور الأحكام في جريمة اغتيال رفيق الحريري

الشرق الاوسط....بيروت: محمد شقير... لم يفاجأ الوسط السياسي باستقالة وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي من الحكومة، التي تقدّم بها أمس إلى رئيسها حسان دياب والتي جاءت قبل أربعة أيام من صدور حكم المحكمة الدولية في جريمة اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، من دون أن تعني بالضرورة أنها مرتبطة به. وإن كان القرار الذي أعلنه وزير الصحة العامة حمد حسن بإقفال البلد 15 يوماً كتدبير وقائي لمكافحة انتشار وباء فيروس «كورونا» بعد أن أخذ يتفشى بأرقام غير مسبوقة في الإصابات، يعود لأسباب صحية، فإنه يهدف إلى تطويق ردود الفعل على الحكم الذي يتهم عناصر في «حزب الله» بارتكابها. وبصرف النظر عن رد فعل الحزب فإنه سيكون للحكم تداعياته على الوضع الداخلي في ضوء الموقف الذي سيتخذه رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، من جهة، وتعاطي الحكومة معه من جهة ثانية، لأن الحكم سيفرض نفسه كبند أول على جدول أعمال المرحلة السياسية الراهنة ولا مجال للقفز فوقه، خصوصاً إذا ما تلازم مع ردود فعل دولية. فإصرار حتي على الاستقالة رافضاً الاستجابة للمحاولات الرامية إلى ثنيه عنها، ينطلق من تقديره بأن الحكومة باتت عبئاً على نفسها وعلى اللبنانيين، بسبب عدم قدرتها على وقف الانهيار المالي والاقتصادي من جهة، وعجزها عن إحداث خرق في الحصار المفروض عليها دولياً وعربياً، وتلكؤها في فتح الباب أمام التفاوض مع صندوق النقد الدولي، رافضة الأخذ بالنصائح الدولية لتسريع المفاوضات التي ما زالت عالقة من جراء التأخّر في تحقيق الإصلاحات. وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط»، أنه لا صحة لما يتردّد بأن استقالة حتّي، جاءت استجابة لنصائح خارجية، وإنما لعجز الحكومة عن استعادة ثقة اللبنانيين بحكومتهم، لأن من دونها هناك استحالة لاستعادة ثقة المجتمع الدولي الذي يراهن لبنان على دوره في مساعدته للنهوض من أزماته الاقتصادية والمالية. وقالت مصادر سياسية إن للوزير حتي تاريخا في حياته الدبلوماسية ليس في وارد التفريط فيه، وأكدت أن وجوده في جامعة الدول العربية أتاح له إقامة شبكة من العلاقات التي أراد توظيفها لمصلحة إنقاذ لبنان، لكن عبثاً تحاول في حكومة لا تتعاطى في الشأن السياسي وتحوّلت إلى جزر بعد أن أقحمت نفسها في عزلة عن الخارج. وكشفت المصادر نفسها بأن حتّي، عانى ما عاناه وتبين له أنه يتموضع في غربة عن الحكومة، لكنه أعطى لنفسه فرصة لعله يتمكن من تصويب أداء هذه الحكومة باتجاه العمل لتحقيق فك اشتباك مع المجتمع الدولي والدول العربية القادرة، غير أنه فوجئ بأن الحكومة تدير ظهرها لكل هذه النصائح وتصر على اتباع سياسة الإنكار والمكابرة للواقع المأسوي الذي يحاصر لبنان، من دون أن تلوح في الأفق بادرة أمل تدعو للتفاؤل بأن لدى الحكومة توجّها لإجراء مراجعة نقدية. وقالت إن القشّة التي قصمت ظهر البعير ودفعته إلى حسم قراره بتقديم استقالته، تكمن في الأسباب الموجبة لهذه الاستقالة، ليس هرباً من إنقاذ لبنان من موقعه في الخارجية، وإنما لأن هناك من يرفع في وجهه السواتر الترابية لمنعه من التوجُّه بخطاب تصالحي مع المجتمع الدولي والدول العربية. ورأت أن الدوافع التي اضطرته للاستقالة تنطلق من أسباب عدة، أبرزها: عدم التجاوب مع رغبته بفتح نافذة للتصالح تقوم على التزام لبنان بسياسة النأي بالنفس وعدم إقحامه في تجاذبات خارجية تصب لمصلحة محور إقليمي ضد الآخر. كما أن حتي - بحسب المصادر - بدأ يلمس بأن هناك من يحاول تهميشه عبر إسناد المهام الخارجية لمدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم وكأنه ليس مرغوباً لدى بعض الدول العربية. ناهيك من أن حتي كان أول من انتقد على طريقته الخاصة المواقف «النارية» لرئيس الحكومة في هجومه على سفيرة الولايات المتحدة الأميركية دوروثي شيا وفي غمزه من قنوات سفراء عرب بذريعة تدخّلهم في الشؤون الداخلية وامتناع دولهم عن مساعدة لبنان تقديراً منه أن هذه المواقف لا تخدم تضافر الجهود المحلية والخارجية لمنع الانهيار. وقد اضطر حتي إلى استيعاب رد فعل السفيرة الأميركية وعمل على تحضير الأجواء للقاء دياب الذي انتهى إلى فتح صفحة جديدة معها رغم أنه لم يكن مضطراً لأن يفتح النار عليها أسوة بما فعله خلال اجتماعه بوزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان متهماً إياه بأن لديه معلومات ناقصة عن مسار الإصلاحات التي حققتها الحكومة. فدياب - كما تقول المصادر - ورّط نفسه في مشكلة مع فرنسا التي تلعب دوراً لإقناع المجتمع الدولي بإعطاء فرصة للحكومة، وبالتالي يتحمل مسؤولية تعطيل دورها لإنقاذ لبنان. حتى أن حتي بادر إلى دعم ما قاله لودريان حول الإصلاحات، ما اضطر دياب إلى تصحيح موقفه باستقباله وفداً من السفارة الفرنسية بغياب السفير إصراراً من الأخير على تسجيل احتجاجه حيال ما صدر عن دياب. كما أن حتي يتزعّم الدعوة لحياد لبنان وأن يبقى قرار الحرب والسلم بيد الحكومة، وهذا ما أزعج «حزب الله»، إضافة إلى أنه من الداعين إلى وقف الحديث عن وجود مؤامرات ضد لبنان من دون أن يقرن اتهاماته بأدلة، مع أن رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل أيدا أقواله في محاولة للهروب إلى الأمام لتبرير تقصير الحكومة. وأخيراً فإن حتي بادر إلى قطع الطريق على باسيل الذي يتدخل في كل شاردة وواردة تتعلق بالخارجية، ويحاول أن يدير شؤونها، لذلك فإن الحكومة مهزوزة قبل أن تهزها الاستقالة.

لبنان يتخبط بين إقفال... وإقفال نتيجة عدم التشدّد بالإجراءات وغياب الخطط

الشرق الاوسط....بيروت: إيناس شري.... فيما يستعد اللبنانيون للعودة إلى أعمالهم اليوم (الثلاثاء) مع إعادة فتح البلد ليومين فقط بين إقفالين يمتد كلّ منها لمدة خمسة أيام، أوصت اللجنة العلمية لمتابعة إجراءات «كورونا» بإقفال عام لمدة 15 يوماً، وذلك من أجل تحقيق هدفين هما: تخفيف الضغط على القطاع الصحي والاستشفائي من جهة وتقليل عدد الإصابات وحماية المجتمع من جهة أخرى. وأكّد عضو اللجنة الدكتور عبد الرحمن البزري لـ«الشرق الأوسط» أنّ التوصية بالإقفال «نابعة من عوامل أساسية منها ارتفاع عدد الإصابات خلال الأسبوعين الماضيين والذي يعدّ مؤشرا حتى لو ترافق الأمر مع ارتفاع عدد فحوصات البي سي آر ». ومن العوامل الأخرى التي تحدث عنها البزري، وهو عضو اللجنة الوطنية للأمراض السارية والمعدية، ظهور نتائج فحوصات «ليست بالجودة المطلوبة، وهذا يعود إلى سببين إما غياب الرقابة وإما الضعط»، مضيفا: «في الحالتين نحن بحاجة إلى التخفيف عن المختبرات وإراحتها». وفي الإطار، نفسه أشار البزري إلى عامل أساسي يجعل التوجه إلى الإقفال التام مطلبا ملحا حاليا وهو «ارتفاع عدد الإصابات في القطاع الصحي، فضلا عن وفاة طبيب وممرضة، وهذا يعني أننا نخسر جهود هؤلاء، وبالتالي زيادة الضغط النفسي والجسدي على العاملين في هذا القطاع». وكان مستشفى رفيق الحريري الجامعي نعى أمس في بيان الممرضة زينب حيدر التي ذهبت ضحية وباء «كورونا». وذكر البيان أن حيدر «ممرضة كانت تعمل في مستشفى الزهراء، ونقلت إلى مستشفى رفيق الحريري الجامعي لتلقي العلاج بعد إصابتها بـ(كورونا)». ورغم التوصية بالإقفال لفت البزري إلى أنّ الإقفال «خطوة مؤقتة» أما الخطوة الأساسية فتكمن في «تثقيف الناس وإقناعهم أن جائحة (كورونا) باقية معنا أقله لعام إضافي، فلا بدّ من إيجاد معايير جديدة لنستكمل الحياة»، لافتا إلى أنّه في العادة «تضع وزارة الصحة هذه المعايير الصحية من خلال القرائن العلمية، وتكون هناك ذراع تنفيذية ممثلة بمختلف الوزارات، فضلا عن الهيئات المجتمعية». واعتبر البزري أنّ «فكرة الإقفال لمدة خمسة أيام ومن ثم العودة إلى فتح البلد أثارت ارتباك الناس ولم تكن صائبة، فبالإضافة إلى عدم الالتزام في بعض المناطق من المتوقع أن نشهد غدا ازدحاما لأنّ الناس ستخرج لتعوض أيام الإقفال الخمسة السابقة وللتحضر للإقفال الثاني». وفي هذا السياق، لفت البزري إلى أنّه «صحيح يجب أخذ الاقتصاد بعين الاعتبار، ولكن الإقفال المتقطع والذي يفتقر إلى إجراءات صارمة لا يخدم لا الاقتصاد ولا مكافحة (كورونا)، بل على العكس سيقودنا من إقفال إلى إقفال من دون أي نتائج ملموسة على خط مكافحة (كورونا)». وليس بعيدا من ذلك، رأى رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي أنّ «الإقفال المتقطع ليس له أي قيمة صحية أو مبرّر علمي، فالإقفال يجب أن يرتبط بفترة حضانة الفيروس أي 14 يوما»، مؤكدا في حديث مع «الشرق الأوسط» أنّ «الإقفال حاليا حتى ولو كان تاما لم يعد نافعا وحده» فالمطلوب وبشكل ملح التشدّد بالإجراءات والتدابير الوقائية بالتزامن مع الإقفال، فلا فائدة من الإقفال والناس يختلطون ولا يلتزمون حتى بارتداء الكمامة ويقيمون المناسبات والاحتفالات». ويُشار إلى أنّه تمّ أمس محاسبة أول مغترب خالف إجراءات الحجر، إذ سُطر بحقه محضر ضبط في بلدة الخرايب الجنوبية «بعدما تجول واحتك بالناس ولم يمض على عودته من الخارج 24 ساعة». وكانت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أعلنت عبر «تويتر» أنه «تم تسطير 555 محضر ضبط بتاريخي 31 يوليو (تموز) والأول من أغسطس (آب)، يُضاف إليها 275 محضراً سُطّرت بتاريخ التاسع والعشرين من شهر يوليو نتيجة مخالفة قرار وزير الداخلية والبلديات لجهة إجراءات «كورونا» موزعة على كافة المناطق. وفي حين أشار عراجي إلى أنّ وزارة الصحة ستجري «تقييمين، منهما واحد تمّ أمس والآخر الاثنين المقبل وعلى أساسه تتخذ القرارات اللازمة» حذّر من كارثة «تهدد الاقتصاد والقطاع الصحي في آن في حال لم يلتزم المواطنون بإجراءات الوقاية»، لافتا إلى أنّ لبنان سجّل خلال الشهر الماضي «نصف عدد الإصابات التي سجلها بين فبراير (شباط) الماضي وحتى يونيو (حزيران) وهذا أمر مقلق». ولفت عراجي أنّه حتى اللحظة هناك ما يقارب من 40 مريضا بـ«كورونا» يشغلون غرف العناية المركزة في مختلف مستشفيات لبنان، معتبرا أنّ الأمور قد «تنزلق بأي لحظة مع استمرار التفلت ولا سيما أنّ الزيادة الأكبر كانت خلال الشهر الماضي». وفي الإطار نفسه أكّد مصدر في مستشفى رفيق الحريري أنّ «هناك 18 سريرا من أصل 25 للعناية المركزة مشغولة منذ 10 أيام وأنّ هذه هي المرة الأولى التي يصل فيها عدد الأسرة المشغولة إلى هذا العدد».....

انخفاض احتياطي مصرف لبنان يحتّم إعادة النظر بدعم المواد الأساسية... تراجع احتياطه من 39 مليار دولار إلى 18 ملياراً

الشرق الاوسط....بيروت: بولا أسطيح.... تؤشر الأرقام المتداولة حول احتياطي العملات الصعبة لدى مصرف لبنان إلى أن المصرف لن يكون قادراً على تحمل تبعات سياسة دعم المواد الاستهلاكية الأساسية التي يعتمدها منذ انهيار سعر صرف الليرة، ووصوله في السوق السوداء إلى حدود 8 آلاف ليرة لبنانية للدولار الواحد، ما يهدد ذوي الدخل المتوسط، وما دونه، بكارثة حقيقية، في ظل تآكل قيمة العملة الوطنية منذ الخريف الماضي. فالمصرف الذي يؤمن الاعتمادات لمستوردي المواد الأساسية، وبالتحديد القمح والمحروقات والدواء، بالسعر الرسمي للدولار الذي لا يزال ثابتاً عند حدود الـ1515 ليرة لبنانية، بات مهدداً بفقدان كامل احتياطه بالدولار الذي كان يبلغ قبل تفاقم الأزمة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي 39 مليار دولار، وبات اليوم لا يتجاوز 18 مليار دولار. ووفق المعلومات، فإن حاكم مصرف لبنان لن يستمر طويلاً بسياسة دعم استيراد المواد الأساسية المتبعة، وقد حدد مهلة زمنية لا تتجاوز 3 أشهر لوضع حد للاستنزاف الحاصل، من خلال إيجاد حل سريع للأزمة الراهنة. إلا أن تعثر المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وغياب البدائل والخيارات الواقعية، دفع المعنيين بالملف المالي لرفع الصوت، والتنبيه من حلول طارئة قد تلجأ إليها الحكومة تكون تكلفتها كبيرة جداً على المواطنين، أبرزها رفع السعر الرسمي لصرف الدولار في الأشهر القليلة المقبلة، مقابل بقاء الرواتب على ما هي عليه، ما يؤدي لانعدام القدرة الشرائية، وبالتالي انكماش إضافي للاقتصاد الوطني الذي يشهد انهياراً غير مسبوق. وتتكتم الحكومة حول ما إذا كانت ستعمد إلى إعادة النظر بسياسة الدعم، لعلمها بأن خطوة مماثلة ستكون غير شعبية، وقد سبق أن تغاضت عنها بوقت سابق، حين اقترح وزير الاقتصاد، راوول نعمة، في يونيو (حزيران) الماضي، رفع الدعم الذي يوفره مصرف لبنان لاستيراد المحروقات والطحين، واستبدال آلية أخرى للدعم بذلك، وفق نظام القسائم الشرائية. وتشير مصادر وزير الاقتصاد إلى أنه كان أول من طرح ترشيد الدعم الذي يطال بشكل خاص المازوت والطحين، بمعنى العمل على توجيهه حصراً لتستفيد منه العائلات المحتاجة، لكن الاقتراح لم يلقَ وقتها تجاوباً كبيراً من قبل رئيس الحكومة ووزراء آخرين، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن أي توجه لرفع الدعم في المرحلة الراهنة يجب أن يكون بقرار من الحكومة، ويسأل عنه اليوم رئيسها وحاكم مصرف لبنان. ويعد النائب السابق لحاكم مصرف لبنان، غسان العياش، أنه «لا ضرورة للحصول على معلومات جديدة سرية لمعرفة حدود قدرة مصرف لبنان على دعم استيراد المواد الأساسية، فمن المعروف أن موجودات المصرف المركزي بالعملات الأجنبية تعاني من أزمة أساساً لأنها تقل بمبلغ كبير عن إيداعات المصارف لديه، وهذا الواقع هو سبب الأزمة المصرفية الكبيرة في البلاد التي تتجسد بعدم قدرة المصارف على تسديد ودائع زبائنها بالعملات عند طلبها». ويرى العياش، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «إذا كنا سلمنا بهذه الفجوة الخطيرة، فهناك أمر يجب أن يؤخذ بالحسبان، وهو أن ما تبقى من الموجودات النقدية الخارجية لمصرف لبنان بات أقل من الاحتياطي الإلزامي للمصارف، لذلك فإن مصرف لبنان ليس بحالة تسمح له بتلبية طلبات دعم الاستيراد»، لافتاً إلى أنه «إذا كان المصرف قد وافق على دعم استيراد مواد أساسية، كالقمح والأدوية والمحروقات، فقد انهالت عليه طلبات دعم أخرى، إذا تمت تلبيتها يمكن لمصرف لبنان استنفاد ما بقي لديه من عملات أجنبية في غضون 3 أشهر». ويشير العياش إلى أنه «مع نضوب موارد لبنان بالعملات، نتيجة الضعف الإضافي في الصادرات، وتراجع التدفقات من غير المقيمين، لا يمكن الاستمرار في الاعتماد على موجودات مصرف لبنان بالعملات. وبات من الحيوي جداً وضع خطة ديناميكية لإنعاش الاقتصاد اللبناني، مع قيام أجواء سياسية مختلفة جذرياً عن الأجواء السائدة حالياً، لخلق وتعزيز القطاع الخارجي بلبنان». ولا يقتصر التراجع الذي يشهده احتياطي مصرف لبنان بالعملات الأجنبية على دعم الاستيراد، وتثبيت سعر الصرف، إذ تم تحويل قسم كبير من أموال المودعين إلى الخارج قبل وخلال الأزمة، أضف إلى ذلك أن المبالغ التي نقلت من المصارف إلى المنازل تصل إلى حدود 8 مليارات دولار. وينبه الخبير الاقتصادي الاستراتيجي البروفسور جاسم عجاقة من 3 مشاريع ستنفذها الحكومة خلال الشهرين المقبلين، أبرزها رفع السعر الرسمي لصرف الدولار من 1515 ليرة لبنانية للدولار الواحد إلى 5 آلاف، ورفع الأجور بالقطاع العام بغياب أي مداخيل للدولة، إضافة لتمرير مشروع ضرائبي يُتوقع أن يقضي على ما تبقى من الاقتصاد. ويشير عجاقة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن هذه المشاريع ستؤدي إلى قفزة في نسب الفقر إلى مستويات هائلة، وضعف شديد في القدرة الشرائية، إضافة إلى تضخم ضمني، ما يعني تداعيات كبرى قد لا تتمكن من استيعابها. ويوضح عجاقة أن موجودات مصرف لبنان من احتياطي العملات الأجنبية تتراوح بين 17 و18 مليار دولار، شارحاً أن المصرف لا يشتري أصلاً كل السلع بالدولار، كما أنه يستخدم قسماً كبيراً من التحويلات الخارجية لدعم الاستيراد. ويعد أنه «في حال استمر الوضع على ما هو عليه، بحيث يخصص نحو مليار دولار من الاحتياطي للاستيراد شهرياً، فقد لا تكفي موجودات مصرف لبنان أكثر من سنة أو سنة ونصف»، مضيفاً: «لكن الإشكالية الأساسية تبقى بالمسار الانحداري الذي في حال استمر، لن نتمكن من الصمود أكثر من 3 إلى 6 أشهر لأن كيان الدولة بحد ذاته لن يكون بحينها موجوداً». ويساهم المغتربون اللبنانيون سنوياً بنحو 7.5 مليار دولار، عبر تحويلاتهم المباشرة إلى عائلاتهم، كما تساهم السياحة بنحو 6 أو 7 مليارات دولار، إلا أنه مع توقف السياحة بسبب «كورونا»، وتوقع تراجع تحويلات المغتربين، وألا تتخطى 2.5 مليار دولار عام 2020، نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية، والضوابط التي فرضت على التحويلات بعد انفجار الأزمة المالية في لبنان في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، سيكون على لبنان تأمين مداخيل من مصادر بديلة، كصندوق النقد الدولي.

لبنان ينتظر ارتدادات الأحكام في قضية اغتيال الحريري

يواجه المتهمون من «حزب الله» احتمال السجن المؤبد في حال إدانتهم

بيروت: «الشرق الأوسط»... تنطق المحكمة الدولية الخاصة بلبنان حكمها في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، الجمعة المقبل، غيابياً، بحق 4 متهمين ينتمون إلى «حزب الله» الذي قال نائب أمينه العام، الشيخ نعيم قاسم، مؤخراً، إن «المحكمة الدولية خارج تفكيرنا وخارج نقاشاتنا وكل ما يصدر عنها ليس محل اهتمام لنا ونحن نعتبرها من الأصل مسيسة»، فيما يتوجس اللبنانيون من ارتدادات الحكم على المشهد الداخلي اللبناني. وفي 14 فبراير (شباط) 2005، قتل الحريري مع 21 شخصاً وأصيب 226 بجروح، في انفجار استهدف موكبه، مقابل فندق سان جورج العريق، وسط بيروت. وأعلنت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، أنه بسبب وباء «كوفيد - 19»، «سيُتلى (الحكم) من قاعة المحكمة مع مشاركة جزئية عبر الإنترنت» الجمعة. ويواجه المتهمون، في حال تمت إدانتهم، احتمال السجن المؤبد. ويُتلى حكم العقوبة في جلسة علنية منفصلة عن جلسة النطق بالحكم. وأوضح متحدث باسم المحكمة أنه «إذا كان الشخص المدان طليقاً وغير حاضر عند تلاوة الحكم والعقوبة، تُصدر غرفة الدرجة الأولى مذكرة توقيف بحقّه». ويحق للادعاء والمدان استئناف الحكم أو العقوبة، وفي حال توقيف أحد المتهمين، يجوز له أن يطلب إعادة محاكمته. وتُعد هذه المحكمة، التي من المفترض أن تُطبق القانون الجنائي اللبناني، بحسب موقعها الإلكتروني، «الأولى من نوعها في تناول الإرهاب كجريمة قائمة بذاتها». وتوجّه التحقيق الدولي أولاً نحو سوريا، لكن ما لبث أن توقف عن ذكر دمشق، ووجّه الاتهام إلى عناصر في «حزب الله»، بالتخطيط وتنفيذ الاغتيال. ورفض «حزب الله» تسليم المتهمين، نتيجة اعتمادها بشكل شبه تام على تسجيلات هواتف خلوية. ولطالما نفى الحزب الاتهامات، مؤكداً عدم اعترافه بالمحكمة، التي يعتبرها «مسيسة». وباستثناء مصطفى بدر الدين، القائد العسكري السابق لـ«حزب الله» الذي قتل في سوريا العام 2016، وتتهمه المحكمة بأنه «العقل المدبّر» للعملية، وجاء في مذكرة توقيفه أنه «خطط للجريمة وأشرف على تنفيذها»، تقتصر المعلومات على المتهمين الأربعة الآخرين الذين لا يُعرف شيء عن مكان وجودهم. وأسندت للمتهمين، سليم عياش وحسن مرعي وحسين عنيسي وأسد صبرا، اتهامات عدة، أبرزها «المشاركة في مؤامرة لارتكاب عمل إرهابي، والقتل عمداً، ومحاولة القتل عمداً». ولا يعني النطق بالحكم أو العقوبة انتهاء عمل المحكمة، كونها فتحت قضية أخرى العام الماضي، موجّهة تهمتي «الإرهاب والقتل» لعياش في 3 هجمات أخرى استهدفت سياسيين بين العامين 2004 و2005. وخلال المحاكمة، قال الادعاء إنه جرى اغتيال الحريري كونه كان يُشكل «تهديداً خطيراً» للنفوذ السوري في لبنان، الذي تنخره الانقسامات الطائفية والسياسية وترتبط قواه السياسية بدول خارجية. ويقرّ المدعون بأن القضية تعتمد على أدلة «ظرفية» لكنهم يجدونها مقنعة، تعتمد أساساً على تسجيلات هواتف خلوية قالوا إنها تبين مراقبة المتهمين للحريري منذ استقالته حتى الدقائق الأخيرة قبل التفجير. وأكد سعد الحريري، الأسبوع الماضي، أنه لم يقطع الأمل يوماً بالعدالة الدولية وكشف الحقيقة، داعياً أنصاره إلى التحلي بالصبر و«تجنب الخوض بالأحكام والمبارزات الكلامية على وسائل التواصل الاجتماعي». أما رئيس الوزراء الحالي حسان دياب، الذي شكّل حكومته قبل أشهر بدعم من «حزب الله»، فحذّر الأسبوع الماضي من «ارتدادات استحقاق 7 أغسطس (آب)». وقال: «بحسب معلوماتنا، المعنيون في هذه القضية سيتعاطون معها بشكل مسؤول لوقف الاصطياد بالماء العكر الذي قد يلجأ له البعض». وأكد أن «مواجهة الفتنة أولوية». وتتهم المحكمة سليم عياش (56 عاماً)، الذي قالت إنه مسؤول عسكري في «حزب الله» بقيادة العملية. وجاء في مذكرة توقيفه، أنه «المسؤول عن الخلية التي نفذت عملية الاغتيال، وشارك شخصياً في التنفيذ». وفي سبتمبر (أيلول) 2019، وجّهت المحكمة الدولية تهمتي «الإرهاب والقتل» لعياش لمشاركته في 3 هجمات أخرى استهدفت سياسيين بين العامين 2004 و2005. استهدف الهجوم الأول في العام 2004 الوزير السابق مروان حمادة، ما أدى إلى إصابته بجروح بليغة. وأودى هجوم في العام 2005 بحياة الأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي، واستهدف الهجوم الأخير وزير الدفاع آنذاك، إلياس المر، ما أدى إلى إصابته. ويحاكم كل من حسين عنيسي (46 عاماً) وأسد صبرا (43 عاماً)، بتهمة تسجيل شريط فيديو مزيف بثّته قناة «الجزيرة» يدعي المسؤولية نيابة عن جماعة وهمية أطلقت على نفسها «جماعة النصر والجهاد في بلاد الشام». وتتضمن لائحة الاتهامات الموجهة لهما على صفحة المحكمة الدولية «التدخل في جريمة ارتكاب عمل إرهابي باستعمال أداة متفجّرة» و«التدخل في جريمة قتل رفيق الحريري عمداً باستعمال مواد متفجّرة». وفي مارس (آذار) 2018، رفضت المحكمة طلباً بتبرئة عنيسي، بعدما قال محاموه إنّ الادعاء لم يقدم أدلة كافية لإدانته. كما قررت المحكمة الدولية ملاحقة حسن مرعي (54 عاماً) العام 2013. وضمّت في فبراير 2014 قضيته إلى قضية المتهمين الآخرين. ووجهت لمرعي أيضاً اتهامات بـ«التدخل في جريمة ارتكاب عمل إرهابي»، وقتل الحريري والقتلى الآخرين عمداً.

ما الذي تخشاه يا حسان دياب؟

الاخبار....ابراهيم الأمين ... سبعة من وزراء الحكومة الحالية أجابوا صحافيين، من بينهم أنا، أن الحكومة «تقوم بما في وسعها» لمواجهة المشكلات. لكن المشترك بينهم هو «النق» بطريقة لا تميزهم عن أي مواطن. بعضهم يعبر عن تعبه وإحباطه من التعقيدات التي تواجهه، وبعضهم تبين أنه أجرى تواصلاً مع شركات كان يعمل فيها قبل تشكيل الحكومة ملمّحاً إلى احتمال استقالته. والكلّ يعرف، من داخل الحكومة وخارجها، أن بعض الوزراء تجرّأوا في بعض الأحيان وقرروا مصارحة مرجعياتهم، أو رئيس الحكومة حسان دياب، بأنهم لن يبقوا في الحكومة إذا لم تتحرك الأمور. هذه حصيلة تكرّرت خلال شهرين على الأقل. وهناك وزراء آخرون قالوا ذلك أمام أصدقاء لهم. وبعضهم أسهب في الحديث عن المشكلات، فتحدّثوا عن الصراعات القوية بين فريقَي الرئيس نبيه بري والنائب جبران باسيل. وبعضهم أشار إلى أن الرئيس ميشال عون لا يحسم الأمور كفاية، ما يربك الرئيس دياب. وقليلون قلبوا شفاههم، في معرض الاستسلام، بأن لا حول ولا قوة. وهؤلاء، على وجه الخصوص، يسألون: لماذا لا يبادر حزب الله إلى الضغط على حليفَيه بري وباسيل لمنع الحكومة من الانهيار؟

التحديات التي واجهت الحكومة كثيرة. ومن الطبيعي، أن تكون عرضة لهجوم من قبل خصومها الذين يملكون نفوذاً كبيراً، ليس داخل مجلس النواب أو في الشارع حصراً، بل الأهم أيضاً داخل الإدارة نفسها، ولدى المرجعيات الاقتصادية والدينية، وحتى داخل مؤسسات عسكرية وأمنية. وهؤلاء الخصوم عاشوا أسابيع قليلة جداً من القلق خشية أن تُقدم الحكومة على إجراءات تعرّض مكتسباتهم لخطر. لكنهم، اليوم، لا يشعرون بالقلق، بل يعدّون الساعات التي تسبق سقوط الحكومة. وبعضهم واثق من عودته إلى السلطة فوراً، وأن الناس سيعيدون منحهم الثقة لإدارة البلاد، وخصوصاً أن القوى النافذة المعارضة لحكومة دياب لم تعد تظهر خشية من الشارع. بل هي تزايد عليه في حديثه عن الإصلاحات الضرورية. وهذه القوى لديها منابرها الإعلامية القوية التي تتصرف اليوم بوقاحة قلّ نظيرها، معتبرة أن مأساة لبنان سببها حسان دياب وحكومته. وما يزيد الضغط هو انتقال العواصم العربية والدولية من مرحلة التعامل الدبلوماسي الهادئ مع الحكومة، إلى العمل على محاصرتها وضربها علناً، ومن دون رحمة، بحجة أنها لا تلبي طلبات «المجتمع الدولي»، من الموقف حيال المقاومة، إلى «الإصلاحات» التي يقود بعضها إلى إفلاس الدولة نهائياً.

لكن، تعالوا نناقش الحكومة في أمور تقول الحكومة إنها لا تقدر على القيام بها:

ما الذي يعتقد حساب دياب أنه سيحصل إذا قرر مجلس الوزراء إعفاء رياض سلامة من مهامه، (وليذهب ويتقدم بشكوى إلى المراجع القضائية المعنية)، وإقالة كل رؤساء المؤسسات التابعة لمصرف لبنان من دون استثناء، وإعفاء جميع أعضاء مجالس الإدارات والمدراء التنفيذيين الذين يعملون تحت سلطة سلامة منذ توليه مهامه و«حجرهم جنائياً»، مع معظم من تولوا الإدارات العامة خلال ربع قرن؟ ما الذي سيحصل؟ هل يتوقع اندلاع تظاهرات في الشارع تطالب بإعادة هؤلاء إلى السلطة؟ ومن يمنع حسان دياب أن يخرج على اللبنانيين، ويروي لهم قصته مع رياض سلامة؟ هل يخشى، مثلاً، ارتفاعاً مفاجئاً في سعر صرف الدولار؟

ما الذي يمنع الحكومة، اليوم، من اتخاذ قرارات سريعة تعيد النظر في أبواب الموازنة العامة؟ أي احتجاجات أو مواجهات ستقوم إن تمّ دمج المجالس والصناديق بالوزارات المعنية؟ وأي قرار سيصدر من مجلس الأمن الدولي إن تمّ حل برنامج الـ undp، ووقف عملية السرقة الموصوفة الهادفة إلى تنفيع أزلام ومحاسيب المرجعيات على حساب الناس؟ ما الذي يمنع الحكومة من الطلب علناً إلى الجهات الأمنية والنيابات العامة المالية ملاحقة الفاسدين والسارقين المستمرين في عملهم اليوم في كل ما يتعلق برزق الناس؟ أي ثورة ستقوم في لبنان إن تم إلغاء كل أنواع الوكالات الحصرية، وأُجبر كبار التجار على التزام تسعيرة تضعها وزارة الاقتصاد متى عمل موظفوها بجدّ؟ هل يتوقع رئيس الحكومة انقلاباً عسكرياً إن تمت إعادة النظر في تركيبة الأسلاك العسكرية والأمنية، وتم التدقيق في نفقات كبار الضباط، ووضع آلية لمراقبة موازناتها الموازية بما في ذلك النفقات السرية؟

أي عقوبات تخشونها بعد، من أميركا أو أوروبا أو الخليج العربي، إن قررتم طلب مساعدة دولة مثل الصين في إعادة بناء وإدارة قطاعات الزراعة والصناعات التحويلية والخفيفة والطاقة والاتصالات والمياه والنقل والمرافق البحرية والجوية؟ هل تصدقون أن مطارات نيويورك أو لندن أو باريس أكثر تطوراً من مطار شنغهاي؟ أو أن نظام الاتصالات في كوريا الجنوبية أفضل من المعمول به في الصين؟ ألا تعرفون أن كل تكنولوجيا المعلومات يجري طلب مواردها ومنتجاتها من الصين اليوم؟ أم هناك من يقول لكم إن التقنين شغّال في المدن الصينية وإن ملياراً ونصف مليار شخص لا يشربون ولا يغسلون أيديهم ووجوههم كل يوم، أو أن النفايات تتكدّس في شوارع بكين؟

ما الذي يخشاه حسان دياب وفريقه؟ وإذا كان في فريقه الحكومي من هو مهتم بمحاباة الغرب، فليرحل وليتركنا لوحدنا من دون خضوعه بأشكال مختلفة لمنظومة أخلاقية وثقافية خلاصتها الدونية الكاملة. هلا يفسر لنا أحد، كيف أن الحكومة اللبنانية لم ترسل حتى الآن وزيراً واحداً إلى الصين لسؤال المسؤولين فيها عن آليات التعاون الممكنة، طالما أن فرنسا لا تتجرأ على القيام بخطوة تعارضها أميركا، ويأتي سمسار عمليات بيع الأسلحة برتبة وزير خارجية وينظّر علينا في الإصلاحات... أم أن حسان دياب ينتظر تحولاً في موقف «الدبّ الداشر» القابض على أرواح أبناء عائلته وبقية شعبه، فهذا الذي لا يهتم لموت ملايين اليمنيين هل سيهتم أصلاً لترف اللبنانيين؟ ألا تسمعون عن التراجع في بلاد الخليج وعن انطلاق مشروع الاستغناء عن خدمات مئات الآلاف من الموظفين الأجانب أو أصحاب الرواتب العالية، واللبنانيون من هؤلاء؟

ترى، كيف لحسان دياب ووزرائه أن يجيبوا على سؤال بسيط يتعلق بإجراءات السلامة العامة في مواجهة كورونا، وإذا كانت الأجهزة القضائية أو الأمنية الخاضعة لسلطة الحكومة لا تقوم بواجبها تماماً، ما الذي يمنع هذه الحكومة من إقالة القيادات الحالية واستبدالها بآخرين...؟ هل ينتظرون الفرج من عند الله؟ كيف لهذه الحكومة أن تترك مجموعة من المرابين، يتقدمهم سليم صفير، يتحكمون بآليات العمل في السياسات المالية والنقدية؟ كيف لهذه الحكومة أن تترك هذه المؤسسات تستخدم كل شيء لإطفاء خسائرها على حساب المودعين، وأن تقوم بعمليات قصّ الشعر على ودائع الناس من دون أن يرفّ لها جفن؟ كيف لهذه الحكومة أن تسمح بإبعاد من فكّر لمرة واحدة بوضع خطة مالية تتناسب – برغم كل ما فيها من مشكلات – مع متطلبات الحل؟ هل يعرف حسان دياب أن الناس وصل بهم الأمر إلى حدّ أنهم يثقون بمؤسسة مثل صندوق النقد الدولي ولا يثقون بمؤسساتهم الوطنية؟

من يمنع حسان دياب أن يروي قصته مع رياض سلامة؟ هل يخشى، مثلاً، ارتفاعاً مفاجئاً في سعر صرف الدولار؟

ترى، ما الذي يمنع حسان دياب من طلب تطبيق القوانين الخاصة بالمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الإعلامية على اختلافها ومن دون أي استثناء، وطلب التدقيق في كل حساباتها ونفقاتها ومداخيلها وأنشطتها وعلاقاتها، أم أنه يخشى غضب سفارات شمال أوروبا أو جورج سوروس؟ أليس بمقدوره اليوم إعادة تشكيل المجلس الوطني للإعلام والطلب إلى الأمن العام استدعاء كل جمعية أو منظمة غير حكومية ووضعها تحت الرقابة القانونية كما هي الحال في كل العالم الحر والمتقدم؟ يا أخي، نفّذوا القوانين الأميركية والبريطانية الخاصة بهذه الجمعيات وهذا يكفي، أو راجعوا تجربة فلاديمير بوتين في «معالجة هذا الوباء» ثم قوموا بشيء، أي شيء؟

ما الذي يمنع حسان دياب، شخصياً، أن يطل على الناس مرة ومرتين في الأسبوع ليشهّر بالمعرقلين، أياً كانوا؟ هل يعتقد أنه في حال كان واضحاً وصادقاً مع الناس سيكون من السهل على المجرمين طرده من السراي؟

حان الوقت، ليدرك من بيده الأمر أن اللبنانيين تعبوا إلى حد أنهم غير مكترثين إن بقيت هذه الحكومة أو سقطت... وهل هناك غير الفراغ سائدٌ في لبنان اليوم؟.....

اقتراح التعديل الوزاري يتقدّم... وباسيل الأكثر حماسة؟

الاخبار.... الفرنسيون مستاؤون من رئيس الحكومة حسان دياب. ومثلهم الأميركيون. هي اللحظة التي يراها خصوم الحكومة مؤاتية للتخلص منها. يحدث ذلك في ظل الحديث عن شبه اتفاق بين القوى الرئيسية في الحكومة على إعداد لائحة أسماء بديلة في حال استقالة أو إقالة البعض. وفي الوقت عينه، يتقدّم، على طاولة البحث لا على سكة التنفيذ، اقتراح التعديل الوزاري.... لم يهدأ «غضب» الفرنسيين بعد تجاه رئيس الحكومة حسان دياب. ما زالت الصدمة أكبر من أن تمتصها باريس؛ فالكلام القاسي الموجّه الى وزير خارجيتها غير معهود من ذي قبل. غضب ترجم يوم أول من أمس بضغوط على وزير الخارجية المستقيل ناصيف حتي لتقديم استقالته التي لاقت ترحيباً وتهليلاً من قوى 14 آذار. أما السبب غير المعلن في بيان حتّي الذي لم يحمل أي إيضاحات حول أسباب هذه الاستقالة، فهو الاعتراض على سياسة الحكومة، وتحديداً رئيسها، تجاه «المجتمع الدولي» والولايات المتحدة الأميركية. وفي حين نفى الأمين العام لوزارة الخارجية السفير هاني الشميطلي أن تكون وزارة الخارجية قد تسلمت أي كتاب يعرب فيه وزير خارجية فرنسا جان إيف لو دريان عن استيائه من كلام رئيس الحكومة، أشار في المقابل الى أنه لحظ زيارة فريق ديبلوماسي لدياب و«من الممكن أن يكون قد نقل اليه رسالة ما»..... وبات من الصعب الفصل بين تكثيف الضغوط الدولية والأميركية على الحكومة الحالية في مسعى لضعضعتها وتحقيق أكبر خرق ممكن داخلها عشية صدور قرار المحكمة الدولية في 7 آب المقبل، وبين استفاقة «ثوار الأرز» ومحاولة لملمة صفوفهم والتناغم، أكان من خلال التصريحات أم المواد الاعلامية المنشورة في وسائل الإعلام التي تنطق بلسانها. فمحاولات إسقاط الحكومة ما زالت مستمرة وتتصاعد وتيرتها. آخر محاولة، قادها أحد السفراء السابقين بالوكالة عن الولايات المتحدة لاستقالة حتّي. هذا المسار الدولي يتلاقى مع نشاط استثنائي لمجموعة من المستوزرين والمسترئسين الذين وجدوا في ما يجري اليوم تقاطعاً مع طموحهم إلى الوصول للسلطة في هذه المرحلة المفصلية. من المفترض أن يكون تاريخ 7 آب النقطة الصفر لتحقيق انقلاب يودي بالحكومة، والمهم هنا أن يكون البديل موجوداً. لذلك، يحاول هؤلاء فرض أنفسهم على الساحة لتحقيق مآربهم. من جهتها، تُعدّ السلطة السياسية هي الأخرى بدلاء محتملين في حالة استقالة بعض الوزراء، بعد أن ورد الى مسمع القوى السياسية الأساسية في الحكومة أن الفرنسيين والأميركيين يمعنون في الضغط على بعض الوزراء لدفعهم الى الاستقالة، وعلى رأسهم وزيرة الإعلام منال عبد الصمد المقرّبة من الحزب الاشتراكي. أما الهدف الرئيسي، فهو الوصول الى ثلث الوزراء لفرط الحكومة وإقالتها. في موازاة ذلك، ثمة شبه اتفاق ما بين دياب ورئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وكل من حزب الله وحركة أمل على ضرورة إعداد لائحة بأسماء بعض الأشخاص المؤهلين لتولّي بعض الوزارات في حالة استقالة أو إقالة البعض. ويبدو باسيل الأكثر حماسة لإجراء تعديل حكومي، ولا سيما مع ورود معلومات عن إمكان تقديم وزير الاقتصاد راوول نعمة استقالته. وما مسارعة كل من عون ودياب الى تعيين شربل وهبي وزيراً للخارجية، أمس، كبديل من حتّي بعد ساعات قليلة على تقديم استقالته رسمياً، سوى في إطار قطع الطريق على أي مسعى لاستغلال ما حصل في الشارع أو استثماره من الخصوم السياسيين.

باسيل يبدو الأكثر حماسة للتعديل الوزاري في ظل الحديث عن إمكان استقالة نعمة

يأتي هذا الإجراء في محاولة لكسب المزيد من الوقت، ولا سيما مع فشل الحكومة حتى الآن في تحقيق أي خرق جدّي في الأزمة الاقتصادية - المالية - النقدية، والحدّ من تبعاتها الاجتماعية، الأمر الذي سيسهل عملية إقالتها أو دفعها الى الاستقالة مع تفاقم الأزمة والوصول الى حائط مسدود في المحادثات بين وزارة المال ومستشاري رئيسَيّ الجمهورية والحكومة من جهة ومصرف لبنان والمصارف من جهة أخرى، ولا سيما أن الاجتماعات التي انعقدت الأسبوع الماضي لم تحمل أي جديد، في ظل إصرار المصارف على عدم المضيّ قدماً في المفاوضات قبيل تأمين «السطو» على أصول الدولة، فيما أجرت شركة لازار، المستشار المالي للحكومة، اجتماعين منفصلين، الأول مع مصرف لبنان والثاني مع لجنة الرقابة على المصارف، لاستيضاح بعض الأرقام والتقارير التي لم تحصل عليها حتى الساعة. حصل ذلك بعد رفض لجنة الرقابة عقد الاجتماع مع البنك المركزي في الوقت عينه، من منطلق استقلاليتها عنه وضرورة عدم إظهارها كملحق به. من جهة أخرى، وفيما كان مطروحاً اقتراح إعادة السماح لشركات تحويل الأموال بدفع التحويلات بالدولار، أرجأ المجلس المركزي لمصرف لبنان هذا البند المطروح على جلسته أمس إلى الأسبوع المقبل.

«إجهاض رئاسي» لانتفاضة حتي... فهل تنجو «حكومة الإنكار»؟.... خيارات مريرة لاحتواء كورونا أمام مجلس الوزراء.. ونصر الله يتحدث غداً قبل 7 آب....

اللواء.... ان استقالة وزير الخارجية السابق ناصيف حتي انطوت على رسائل، بعضها محلي، وبعضها خارجي، وفقاً لمضمون كتاب الاستقالة، فإن السرعة القياسية، التي استغرقها يوم أمس، بين القبول فوراً، والاجتماعين بين الرئيسين ميشال عون وحسان دياب، اللذين اتسما بالعزم، على تعيين بديل، بدا انه كان جاهزاً هو السفير شربل وهبة، تضمن أيضاً رسائل بغير اتجاه، محلي، ووزاري، واقليمي ودولي، بعنوان: ان حكومة الرئيس دياب لن تهتز.. في ما يشبه الرد الرسمي على المطالبة الأميركية برحيل حكومة دياب أو اسقاطها.. بالنقاط، سجلت الحكومة هدفاً مقابل هدف اصابها، في أوّل انتكاسة من داخلها، بعد ستة أشهر على تأليفها.. استباقاً لمرحلة قد تكون نوعية، على غير مسار: منه ما هو متعلق بقرار المحكمة الدولية الجمعة المقبل في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والتي يواكبها الرئيس سعد الحريري وتياره وقوى 14 آذار وكل لبنان، بعد الإعلان عن إعادة «تلفزيون المستقبل» إلى البث ليوم واحد، هو يوم لفظ الحكم في القضية التي احدثت زلزالاً منذ 14 شباط 2005، وما تزال ارتجاجاته تتردد.. ومنه، ما هو متعلق بمسار معالجة التفشي المجتمعي لوباء كورونا، الذي أعلنت منظمة الصحة العالمية حوله ان لا مُـدّة زمنياً له، ولا حتى لإيجاد اللقاح اللازم، فالمسألة طويلة الأمد، وعليه، فإن مجلس الوزراء عشية الجولة الثانية من العودة الى الاقفال سيتخذ قرارات يرجح ان تكون قاسية.. بين اقفال لـ24 آب، ومنع التجول، أو الاقتصار على منع التجول ليلاً، في ساعات محددة.. واوضحت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان استقالة الوزير حتي فاجأت الرئيسين عون ودياب الا انهما توافقا في لقائهما الذي عقد قبل الظهر على عدم التأخير في تعيين بديل عنه بإعتبار ان منصب وزير الخارجية استثنائي وحقيبة الخارجية سيادية ولا يمكن ترك الوزارة من دون وزير، فكان الأتفاق على السفير شربل وهبة الذي يشغل منصب مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الديبلوماسية الذي سبق وان طرح اسمه عند تشكيل الحكومة الحالية. وقالت المصادر انه جرى التأكيد على ان استقالة حتي يجب ان تشكل حافزا لتفعيل عملها وفهم ان وهبة انضم للقاء عون ودياب في جلسة تعارف بينه وبين رئيس الحكومة على ان اللقاء الثاني بين رئيس الجمهوريةورئيس مجلس الوزراء افضى الى اصدار مرسومي الأستقالة والتعيين. ولفتت المصادر الى انه من المرجح ان يحصل اعادة تقييم للوضع الحكومي يأخذ في الأعتبار تفعيل الحكومة ومدها بدفع جديد للعمل. وكان صدر المرسوم رقم 6749 بقبول استقالة حتي، ثم المرسوم رقم 6750 بتعيين السفير وهبة، وتلا الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية نص المرسومين، اللذين وقعهما الرئيسان بعد ظهر أمس في بعبدا، بعد اجتماع ثانٍ بينهما، وانضم الوزير الجديد إلى الاجتماع، حيث أبلغ بالقرار. وكان الوزير حتي زار السراي الكبير، وقدم استقالة خطية للرئيس دياب الذي قبلها فوراً، واتجه إلى بعبدا، للتباحث بالخطوة التالية، وسط معلومات تأكدت لاحقاً انه تمّ التوافق على المستشار الدبلوماسي للرئيس عون السفير وهبة (اللواء عدد أمس)، ثم غادر، وعاد بعد الظهر، وجرى توقيع مرسوم قبول الاستقالة، ثم صدور مرسوم تعيين الوزير البديل وهبة (67 عاماً).

وهبة في الخارجية

ويتسلم الوزير وهبة مهامه اليوم، بكلمة يتحدث فيها إلى العاملين في السفارة، ويشارك في مجلس الوزراء بعد غدٍ. وفي اول حديث له، قال الوزير وهبه لـ«او تي في»: لا حصار على لبنان بل عقوبات على طرف أو حزب سياسي. وسنسعى مع الادارة الاميركية بالطرق الدبلوماسية لمعالجة الموضوع. وعلينا العمل بالاصلاحات في الادارة والمالية. ولا يوجد تحفظ من الدول العربية لكن الامر بحاجة لمتابعة. وقد تلقيت دعوة من وزير خارجية الكويت لزيارتها خلال الاتصال الذي اجراه بي للتهنئة. وعن احتمال زيارته للملكة العربية السعودية، قال: المملكة بلد عربي شقيق وداعم للبنان ومن واجبنا زيارتها عندما تتسنى لي الفرصة بالطبع. وعما اذا كان ينوي زيارة سوريا؟ قال: سوريا بلد شقيق وجار، وزيارتها مرتبطة بالاهداف التي نتوخى تحقيقها. ويجب استمرار الاتصالات لمعالجة قضية النازحين. وحول معالجة ملف النازحين قال: ملف النازحين بيد وزارة الشؤون الاجتماعية حسب قرار الحكومة. واذا احتاج الامر التنسيق مع الخارجية لن نتأخر. وعن الموقف مماحصل بين رئيس الحكومة حسان دياب وفرنسا، قال وهبه: لم يخطيء الرئيس دياب في التعامل مع فرنسا، وقد اوضح موقفه امام وفد السفارة الفرنسية الذي زاره في السرايا.

بيان الأسباب

في بيان الاستقالة ختم الوزير حتي بيان الاستقالة، باربع كلمات: حمى الله لبنان وشعبه..

بعد الإشارة إلى «الانتفاضة الشعبية» ضد الفساد والاستغلال، أكّد حتي في بيانه ان «الواقع اجهض جنين الأمل في صنع بدايات واعدة من رحم النهايات الصادمة». وقال: لبنان ينزلق اليوم للتحول إلى دولة فاشلة.. وفي حيثيات قرار الاستقالة جاء: ولنقدر أداء مهامي في هذه الظروف التاريخية والمصيرية ونظراً لغياب رؤية للبنان الذي أؤمن به، وفي غياب إرادة فاعلة في تحقيق إصلاح هيكلي يطالب به المجتمع الوطني ويدعو إليه المجتمع الدولي، قررت الاستقالة من مهامي كوزير للخارجية والمغتربين. على ان الأخطر ما كشف عنه حتي: شاركت في هذه الحكومة من منطلق العمل عند رب عمل اسمه لبنان، فوجدت في بلدي أرباب عمل ومصالح متناقضة. ولدى مغادرته الخارجية بعد ان ودع موظفيها، قال حتي: استقالتي ليست مرتبطة بأي عامل خارجي بل اسبابها داخلية صرف، مضيفا ردا على سؤال عما اذا كان النائب جبران باسيل يقيّد عمله: هذا كلام غير مقبول. وقال «الله يوفق الجميع». وقالت مصادر مقربة من المستقيل: لـ«رويترز» إنه قرر الاستقالة بسبب خلافات مع دياب، خاصة بعد زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان للبلاد في الفترة الأخيرة، ولشعوره بخيبة الأمل لتهميشه. وبدا أن دياب انتقد لو دريان لربطه أي مساعدات للبنان بالإصلاحات وبالاتفاق مع صندوق النقد الدولي وذلك خلال زيارة الوزير الفرنسي لبيروت الشهر الماضي. وقال متحدث باسم مكتب دياب لـ«رويترز» إن مجلس الوزراء سيركز الآن على المضي قدما في التدقيق في حسابات البنك المركزي وعدد آخر من الإصلاحات واسعة النطاق. واعتبر مُنسّق الأمم المتحدة في لبنان بان كوبيتش ان هذه الاستقالة تشكّل «رسالة»، متسائلاً ما إذا كانت «صرخة الاحباط» هذه سيتم سماعها في البلاد «تغرق أكثر كل يوم في الفقر واليأس». وانتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش أمس «تقاعس» السلطات اللبنانية عن معالجات الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تُهدّد المواطنين في لقمة عيشهم. وقالت آية مجذوب، باحثة لبنان لدى المنظمة «شعب لبنان يُحرم يومياً من حقوقه الأساسية بينما يتشاجر السياسيون حول حجم الخسائر المالية في البلاد ويعرقلون جهود الاصلاح». على ضفة الموالاة (8 آذار)، فإن قيادياً فيها يعتقد ان استقالة حتي قد تشكّل مدخلاً لاجراء تغيير حكومي شامل، أو إعادة تكوين الحكومة. ومن الخيارات وفقاً له ان الرئيس «حسان دياب قد يجبر في لحظة ما على الانسحاب أو الاعتكاف». وتذهب مصادر في 8 آذار للحديث عن استقالات جديدة، بتحريض من دوائر خارجية، بعد اجبار الحكومة على الاستقالة من قبل الإدارة الأميركية. وقالت المصادر ان الائتلاف الحاكم وضع الترتيبات، لأي اعتبار أو احتمال قد يحدث، بما في ذلك تحضير البدائل، على نحو ما حصل مع الوزير حتي. سياسياً، وقبل ساعات من قرار المحكمة الدولية، والمرحلة الثانية من اقفال البلد، يتحدث الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله عند الثامنة والنصف من مساء غدٍ، حول التطورات السياسية في البلاد. مالياً، ما تزال الاجتماعات تتواصل لتضييق شقة الخلاف بين فريقي وزارة المال والمصرف المركزي وجمعية المصارف حول أرقام الخسائر، وتوحيد الورقة اللبنانية إلى اجتماعات صندوق النقد الدولي عند استئنافها.

5062

صحياً، اعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 177 إصابة كورونا جديدة رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة الى 5062، مع تسجيل 4 حالات وفاة. وفي المعلومات ان اللجنة العلمية رفعت توصية بفرض منع تجول خلال المرحلة الثانية من الاقفال التام التي تمتد من السادس حتى العاشر من الشهر الجاري، أو السير بخيار حظر التجول خلال ساعات محددة ليلاً. وأعلنت إدارة «بنك عودة» عبر صفحتها على «فايسبوك»، مساء أمس، عن تسجيل إصابات بفيروس كورونا بين موظفي المصرف. وجاء في بيان الإدارة: نظراً لظهور إصابات بفيروس كورونا في فرع فردان وفرع الروشة، سيتم إقفال الفرعين يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين. وسيعاود العمل في أسرع وقت ممكن. وأضاف البيان: تم اتخاذ كافة التدابير اللازمة بما في ذلك وضع جميع الموظفين في الحجر وإخضاعهم لفحوص PCR عدة مرات وتعقيم الفرع بشكل تام، وفق معايير منظمة الصحة العالمية. لقد جاءت فحوص الموظفين الباقين سالبة، ولكنهم سيبقون حالياً في الحجر. على صعيد التحركات الشعبية، نظم أهالي النبطية والقرى المجاورة مسيرة احتجاجية رفضاً لأزمة البنزين والمازوت التي تعيشها المدينة وقراها منذ عدة أسابيع، ورفع المحتجون شعارات «النبطية لا تقبل الذل»، «النبطية أنقى من هيمنتكم وأقوى من فسادكم». المسيرة التي انطلقت من أمام سرايا النبطية باتجاه السوق التجاري وصولاً إلى تمثال حسن كامل الصباح، أكد المعتصمون خلالها على رفضهم لسياسة الذل التي تمارس بحق الناس على أبواب المحطات، وشدد المعتصمون من خلال بيان تلاه الدكتور عباس وهبي أن النبطية ترفض الذل، مؤكداً أن هناك أكثر من ٧٠٠ محطة محروقات في الجنوب دون محروقات، متسائلاً أين تتبخر محروقات مصفاة الزهراني، وأين تختفي وهل هي مصفاة برموداً، مطالباً الوزراء المعنيين التدخل سريعاً لمحاسبة الفاسدين ومعالجة الأزمة لأن الكيل طفح عند أهل النبطية. وفي سياق التحركات، اقدم محتجون ليلاً على قطع الطريق في محلة الصيفي.

وزير "عوني – قراط" إلى قصر بسترس... التمايز ممنوع في "الخارجية"!.... "درون" أممية إلى الجنوب... وأميركا لن تموّل "شهود زور"...

نداء الوطن....إخفاقات وخروقات تقوّض نتائج التعبئة العامة في مواجهة كورونا .... بمعزل عن حجم "البهدلات" الدولية والأممية التي تزخّ عليها من كل حدب وصوب، سواءً تلك المباشرة وآخرها أمس من منظمة "هيومن رايتس واتش" التي نددت في تقريرها إلى "مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة" بتقاعس الحكومة اللبنانية عن معالجة الأزمة الاقتصادية والسياسية التي تهدد الحقوق الأساسية للبنانيين، أو تلك غير المباشرة التي عكستها الإشادات الدولية والأممية المهنئة بخطوة استقالة ناصيف حتي من التركيبة الحكومية القائمة باعتبارها "رسالة تنبع من إحباط عميق في إمكانية وضع لبنان على سكة الإصلاح"... فإنّ حكومة حسان دياب باقية على قيد الحياة السياسية طالما بقيت تسير وعينُ "حزب الله" ترعاها، وهو ما أكدته سرعة القرار بتعيين البديل عن حتي لتطويق التصدع في أرضيتها وقطع أي شهية وزارية أخرى مفتوحة على الاستقالة. وبينما من المتوقع أن يصادق الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله على هذا التوجه غداً في سياق مقاربته للملفات والتطورات السياسية الأخيرة، لن تكون على الأرجح المستجدات الحدودية بعيدة عن مضمون رسائله، إن كان لناحية ما يتعلق بالاستنفار الإسرائيلي عند جبهة الجنوب أو لجهة ما يتصل بما يثار حول مهمات اليونيفل، لا سيما في ضوء ما كشفته مصادر ديبلوماسية في نيويورك لـ"نداء الوطن" عن تسارع وتيرة النقاش والتجاذب في أروقة الأمم المتحدة حيال أمور متصلة بتعزيز "القدرات التقنية" للقوات الأممية العاملة في جنوب الليطاني عبر سلسلة إجراءات من بينها تزويدها بمسيّرات "درون" للرصد والمراقبة، تحت وطأة تزايد الضغط الأميركي لتفعيل مهمة هذه القوات مقابل التلويح بعدم قبول واشنطن بعد اليوم تمويل "شهود زور" على تطبيقات القرار 1701. وفي هذا السياق، تشير المصادر الديبلوماسية في الأمم المتحدة إلى أنّ التجديد لولاية قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان "سيستدعي هذه المرة طرح موضوع تعديل مهامها وتطويرها"، موضحةً في هذا المجال أنّ "الإدارة الأميركية تصرّ على ضرورة ضمان عدم عرقلة مهمة "اليونيفل" وإتاحة المجال أمامها للتأكد من تطبيق القرار 1701 عبر دخول دورياتها إلى مناطق لا يزال محظوراً عليها دخولها في الجنوب، خصوصاً في ضوء ما يتبين تباعاً من تحرك أمني وعسكري واستخباري واضح لـ"حزب الله" في جنوب الليطاني وصولاً إلى الخط الأزرق". وإذ تؤكد "سعي الأمم المتحدة لإدخال تغييرات في طريقة عمل اليونيفل دون الخوض في تعديل مهامها وما قد يخلّفه ذلك من تعقيدات وإشكالات كبيرة"، تكشف المصادر عن "تقرير أعده الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يقترح فيه اعتماد مسائل وتدابير فنية وتقنية يمكن إذا اعتُمدت وطُبّقت أن تأتي بنتائج ترضي المجتمع الدولي مثل تزويد القوات الدولية بالدرون (drone) لتنفيذ طلعات استطلاعية تهدف إلى تخفيف الاحتكاكات الميدانية بين عناصر اليونيفل وأهالي عدد من البلدات الجنوبية وتؤمن في الوقت نفسه تعزيز قدرات الكشف والاستطلاع الجوي لتكوين قدرات استعلامية أفضل من المتاحة راهناً وتجنب فرض أي تغيير في التفويض الدولي الممنوح لهذه القوات"، مشيرةً إلى أنّ "المفاوضات جارية بهذا الشأن ولم تتوصل بعد إلى نتائج حاسمة، لكن يبدو أن الاتجاه هو نحو منح تقرير غوتيريش فرصة ومهلة زمنية لتبيان مدى القدرة على تنفيذ مضامينه قبل اتخاذ أي قرار نهائي متعلق بتمويل اليونيفل أو بخفض عديدها". وبالعودة إلى استقالة وزير الخارجية التي اختزنت في أسبابها تأكيداً دامغاً على فشل حكومة دياب في مهمة الإنقاذ وعقمها في استيلاد الحلول للأزمة الوطنية، ومضيها قدماً على الطريق نحو تحويل لبنان إلى "دولة فاشلة"، فبعد أن قدّمها حتي إلى رئيس الحكومة وشرح مسببات قراره في بيان أوضح أنه كان قد شارك فيها "من منطلق العمل عند رب عمل واحد إسمه لبنان" فوجد في المقابل "أرباب عمل ومصالح متناقضة" تتحكم بإدارة دفة البلد حتى يكاد المركب يغرق بالجميع، سارع رئيس الجمهورية ميشال عون ومن خلفه رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل إلى تلقف كرة الاستقالة برحابة صدر والدفع باتجاه إصدار مراسيم تعيين المستشار الديبلوماسي في القصر الجمهوري السفير السابق شربل وهبة وزيراً بديلاً للخارجية، ما أثار موجة انتقاد "للجرأة في المجاهرة بإعلاء معيار المحسوبية العونية على أي معيار آخر في قرار اختيار بديل حتي"، وفق تعبير مصادر نيابية معارضة لـ"نداء الوطن"، مشددةً على أنّ تعيين وزير "عوني - قراط" في قصر بسترس بدّد نهائياً وهم "التكنوقراط" الذي كانت تدعيه الحكومة وقضى على أدنى إمكانية للاستقلالية أو التمايز في موقف الخارجية اللبنانية عن أجندة "التيار الوطني الحر" وقوى 8 آذار، ما سيؤدي حكماً إلى إيصاد الباب نهائياً أمام أي إمكانية لإعادة فتح كوة في جدار تأزم العلاقات اللبنانية الرسمية مع المجتمعين العربي والغربي.

 

 



السابق

أخبار وتقارير..حتي يشرح أسباب الإستقالة: لبنان ينزلق للتحول إلى «دولة فاشلة»......شبح الحرب يوتر المنطقة.. هل توجه إسرائيل "ضربة استباقية" لحزب الله؟....بومبيو يدين تأجيل الانتخابات التشريعية في هونغ كونغ...بومبيو: إجراء قريب ضد شركات البرمجة الصينية...200 ألف وفاة بـ«كورونا» في أميركا اللاتينية....تمدد الوباء يخيّر أوروبا بين تشديد الإجراءات وإنقاذ الاقتصاد...هجوم مسلح يستهدف سجن بأفغانستان.. وإصابة 20.....فضيحة وثقتها الصور في استفتاء توسيع سلطات بوتين....

التالي

أخبار سوريا...200 وفاة يومياً....«كورونا» يضرب بقوة في دمشق...إسرائيل توسع هجماتها في سوريا...ويستهدف مواقع للجيش السوري قرب القنيطرة...تل أبيب تستهدف «خلية» في الجولان... وأنباء عن تبعيتها لـ«حزب الله»....موسكو تتجاهل الاتهامات بالتصعيد....أنقرة: الاتفاق النفطي بين واشنطن وقوات كردية في سوريا «غير مقبول»....

How to Defuse Tensions in the Eastern Mediterranean

 السبت 26 أيلول 2020 - 5:22 ص

How to Defuse Tensions in the Eastern Mediterranean https://www.crisisgroup.org/europe-central-as… تتمة »

عدد الزيارات: 46,205,068

عدد الزوار: 1,362,416

المتواجدون الآن: 39