أخبار لبنان......مدير الأمن العام اللبناني يملأ الفراغ في «غياب» الحكومة....دياب يتراجع عن انتقاده لودريان ويلطف الأجواء مع فرنسا....الأزمة تحرم مسلمي لبنان من شعيرة العيد والفقراء من اللحوم....المجتمع الدولي يكشف «المؤامرة الحقيقية» على... لبنان....الأضحى يحلّ حزيناً ومثقلاً بالانهيار الشامل وعصْف «كورونا»...أكبر حشد عسكري إسرائيلي على حدود لبنان منذ 2006 تحسباً لاندلاع معركة طويلة مع «حزب الله»..... وهاب لوزير الداخلية: «كنت تاكل سحسوح من رستم غزالي قدّامي».....

تاريخ الإضافة الجمعة 31 تموز 2020 - 4:30 ص    عدد الزيارات 336    القسم محلية

        


مدير الأمن العام اللبناني يملأ الفراغ في «غياب» الحكومة....

الشرق الاوسط....بيروت: محمد شقير.... يقول قطب سياسي لم يتردد في توفير الدعم لحكومة الرئيس حسان دياب إن المشكلة تكمن في أن رئيسها «لا يزال يتصرّف كأنه يعيش في كوكب آخر، ويرفض أن يقارب المشكلات من كثب ويتدخل في الوقت المناسب لمنع البلد من السقوط في الهاوية»، ويؤكد، كما ينقل عنه زواره، أن «الرهان على الحكومة لم يكن في محله بعد أن أثبتت عجزها عن التصدّي لشكاوى اللبنانيين وهمومهم». ويؤكد القطب السياسي - بحسب زواره لـ«الشرق الأوسط» - أن أداء الحكومة لا يزال دون المستوى المطلوب، وأن «رئيسها أوقع نفسه في حجر سياسي بسبب إصراره على بعض المواقف التي أقحمته في مسلسل من الاشتباكات السياسية؛ بدأت مع حاكم (مصرف لبنان) رياض سلامة و(جمعية المصارف)، وانتهت مع المجلس النيابي على خلفية نزاعه المفتوح مع لجنة المال والموازنة النيابية حول توحيد مقاربة الخسائر المالية التي تؤخر تفعيل التفاوض مع صندوق النقد الدولي». ويلفت إلى أن دياب سرعان مع وسّع دائرة اشتباكاته لتشمل وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان بدلاً من أن يُبقي على التواصل معه على أنه آخر وسيلة لوقف الانهيار المالي والاقتصادي، ثم اتجهت حملته إلى الأجهزة الأمنية في تغريدة اضطر إلى سحبها لما انطوت عليه من اتهامات ظالمة لم تلقَ تجاوب أكثرية الوزراء. ويرى القطب السياسي أن مشكلة دياب مع نفسه قبل الآخرين لغياب الرؤية الواضحة في توفير الحلول للمشكلات الحياتية والمعيشية، ويقول بأن الشأن السياسي «يكاد يغيب عن جلسات مجلس الوزراء ويحضر بصورة استثنائية من زاوية ملاحقته شبح (المؤامرة) التي ما زالت غير مرئية». ويسأل عن «الأسباب وراء تقصير الحكومة الذي أحدث فراغاً أتاح للمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم التدخّل لتدارك استمراره في ظل ارتباك الحكومة»، ويؤكد أن «الركون إلى حكومة من التكنوقراط لم يكن في محله لافتقاد من يشارك فيها إلى رؤية سياسية موحدة من جهة؛ ولغياب المبادرات لمحاكاة المزاج الشعبي من جهة ثانية». ويرى أن الحكومة «لا تتعاطى الشأن السياسي، و(الإنجاز) الوحيد الذي حققته بقي محصوراً في تشكيل لجان وزارية بمؤازرة الفريق الاستشاري لدياب، مع أن هذه اللجان ما زالت تراوح في مكانها ولم تدفع اجتماعاتها باتجاه خفض الأزمات»، ويعزو السبب إلى أن «ما يعوز الحكومة افتقادها للحد الأدنى من اللاعبين السياسيين في مقابل وجود لاعب أوحد يتمثل في رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي ارتأى أن يتموضع على الضفة الأخرى ويتألم لما آلت إليه الأوضاع بسبب قصور الرؤية لدى الحكومة رغم أنه لم يلق التجاوب المطلوب لإخراجها من التخبُّط الذي يسيطر عليها». وتشكل المهام التي يتولاّها اللواء إبراهيم محاولة لملء الفراغ الحكومي الناتج عن غياب الحكومة عن تحمل مسؤولياتها، وبالتالي فإن تحرّكه يحظى باهتمام أصحاب الشأن داخل الحكم والحكومة ولا يشكل حساسية للرئيس بري كما يدّعي البعض، خصوصاً أنهما على تواصل دائم. فاللواء إبراهيم - كما تقول المصادر - «لم يتنطّح للعب هذا الدور وفي نيته مصادرة صلاحيات الوزراء، خصوصاً أولئك الذين أظهروا قصورهم في تأمين الحد الأدنى من المتطلبات المعيشية، وبالتالي؛ فإن تحركه يحظى بتأييد حتى من قبل الذين لا يروق لهم القيام بهذا الدور بالنيابة عن الحكومة ورئيسها مستفيداً من شبكة علاقاته بكل الأطراف؛ أكانوا في الموالاة أم في المعارضة»......

دياب يتراجع عن انتقاده لودريان ويلطف الأجواء مع فرنسا

بيروت: «الشرق الأوسط».... حاول رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب «تلطيف الأجواء» مع الفرنسيين، بعد الانتقادات العنيفة التي وجهها مطلع الأسبوع لوزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان، معتبرا آنذاك أن الوزير الفرنسي «لديه معلومات مغلوطة» عن الوضع اللبناني. وأعلن دياب أمس أنه «يتم درس عرض فرنسا تقديم مساعدة تقنية على المستوى المالي» منوها بالعلاقات اللبنانية الفرنسية العميقة والمتجذرة في التاريخ وفي القيم المشتركة. وخلال استقباله وفدا من السفارة الفرنسية في بيروت ضم القائمة بأعمال السفارة سالينا غرونيت كاتالانو، أعرب دياب عن «تطلع لبنان إلى تعزيز علاقات التعاون بين البلدين على الصعيد الثنائي وعلى الصعيد الدولي ولا سيما في إطار المنظمات الدولية»، مؤكدا أن «زيارة الوزير لورديان تأتي في سياق تلك العلاقة التاريخية التي تجمع بين البلدين». من جهتها جددت القائمة بأعمال السفارة الفرنسية اهتمام بلادها بمساعدة لبنان وتقديم الدعم له وفقا لبيان صادر عن مكتب رئيس الحكومة اللبنانية. وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على الانتقادات القاسية التي وجهها دياب إلى زيارة لودريان إلى بيروت معتبرا أنها «لا تحمل جديداً» وأنّ الوزير الفرنسي لديه «نقص في المعلومات» عن حجم الإصلاحات التي قامت بها الحكومة.

الأزمة تحرم مسلمي لبنان من شعيرة العيد والفقراء من اللحوم

بيروت: «الشرق الأوسط»..... لن يكون عيد الأضحى هذا العام كالأعوام السابقة على مختلف الصعد في لبنان. فإذا كان وباء كورونا أطاح بالعادات والتقاليد الاجتماعية في مناسبات كهذه في مختلف الدول، فإن الأزمة الاقتصادية التي يرزح تحتها لبنان قلبت المقاييس، وهو ما يبدو واضحاً في عيد الأضحى هذا العام من خلال التراجع الكبير في عدد الأضاحي التي اعتاد المسلمون على شرائها وتوزيعها على الفقراء. وفيما يقول المسؤول الإعلامي في دار الإفتاء خلدون قواص لـ«الشرق الأوسط»: «إن نسبة الأضاحي تراجعت 50 في المائة عما كانت عليه في الأعوام السابقة، يشير تجار لحوم آخرون إلى أن النسبة تدنت بنحو 80 في المائة نتيجة غلاء الأسعار بشكل غير مسبوق مع ارتفاع سعر صرف الدولار». وعادة ما يقدم الناس الأموال إلى مؤسسات تابعة لدار الإفتاء أو متعاونة معها أهمها صندوق الزكاة ودار الايتام الإسلامية ومؤسسات محمد خالد الاجتماعية وهيئة المساعدات الإنسانية والإغاثية، حيث يتولى المهمة فريق عمل متخصص للحصول على السعر الأفضل للأضاحي ليتم شراؤها، وتوزيعها على العائلات الفقيرة والايتام والمحتاجين. ويلفت قواص إلى أن سعر الخروف الذي كان يبلغ نحو 450 ألف ليرة بات سعره اليوم مليون و800 ألف ليرة، وهو الأمر الذي أدى إلى تراجع الناس عن تقديم الأضاحي. وما يتحدث عنه قواص يعبّر عنه أيضاً تجار اللحوم الذي كانوا يبيعون المواشي في عيد الأضحى وهو ما يظهر جلياً في المناطق اللبنانية التي اعتادت أن تشهد زحمة وسباقاً على شراء الأضاحي. ويقول علي حسن خالد (50 عاماً)، في منطقة الزاهرية الشعبية في طرابلس، وهو مالك محل لبيع اللحوم من بين الأكبر في طرابلس لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم تعد الناس قادرة على شراء كميات كبيرة من اللحوم حتى في الأعياد». ويروي أنه اعتاد سنوياً ذبح «مائة خروف على الأقل، لكن هذا العام لم نُوصِ إلا على عشرة خراف فقط» مبدياً أسفه كون «الناس في هذا العيد، على ما يبدو، لن تأكل اللحوم ولن تحصل على حصتها الموعودة من الأضاحي». بدوره اعتاد عبد الرزاق درويش في كل عيد أضحى أن يذبح خروفاً ويوزع لحمه على الفقراء، لكنه يشعر اليوم بغصّة كبيرة لعدم قدرته على أداء هذه الشعيرة رغم كونه جزاراً، بسبب الانهيار الاقتصادي الذي يرهق اللبنانيين منذ أشهر. ويقول درويش (54 عاماً) وهو يملك محلاً لبيع اللحوم في إحدى أزقة ميناء طرابلس، في شمال لبنان، للوكالة الفرنسية: «هذا العام هو الأسوأ في مصلحتنا بسبب الغلاء الفاحش» مضيفاً: «يأتي موسم عيد الأضحى من دون أي إقبال على شراء اللحوم أو طلبات من الزبائن لذبح الخراف» لتقديمها كأضحية. ويشرح الرجل الذي يعمل في المصلحة منذ ثلاثين عاماً: «بسبب تحكّم السوق السوداء بقطاع اللحوم، بات ثمن الخروف لا يقلّ عن مليوني ليرة لبنانية» بينما كان العام الماضي بحدود 600 ألف ليرة». وانعكس تدهور قيمة الليرة على أسعار السلع كافة وبينها اللحوم التي ارتفع سعرها ثلاثة أضعاف، في بلد يعتمد على الاستيراد لتأمين الجزء الأكبر من احتياجاته. وأعلنت الحكومة مطلع الشهر الحالي دعم سلة غذائية تتضمن اللحوم المبرّدة. إلا أن درويش يؤكد أنه كسائر العاملين في قطاع اللحوم، لم يلحظ دعم الدولة لهم. ورغم أن الدولة أعلنت عن دعم اللحوم المستوردة والأعلاف لتربية المواشي في لبنان، لا يزال التجار يرجعون زيادة الأسعار إلى ارتفاع سعر صرف الدولار فيما تكمن مشكلة الأعلاف في تخزينها أو تهريبها على غرار مواد أخرى أهمها الطحين والمازوت. وأمس قال وزير الزراعة عباس مرتضى إن «الأعلاف متوفرة في الأسواق اللبنانية والمتاجر ووضعنا آلية لضبط توزيعها كي لا يكون المزارع ومربي المواشي رهينة لدى التاجر».....

لبنان يدخل مرحلة الإقفال التام لاحتواء الوباء.... 275 محضر ضبط لمخالفات الإجراءات الاحترازية في يوم واحد

بيروت: «الشرق الأوسط»...... يدخل لبنان صباح عيد الأضحى يومه الثاني من الإقفال التام والتشدّد بالإجراءات الوقائية، إثر الارتفاع غير المسبوق بعدد إصابات «كوفيد - 19» التي وصلت منذ يومين إلى 182 في أعلى حصيلة منذ تفشي الوباء، ليرتفع العدد الإجمالي للإصابات إلى 4205 حالات. ارتفاع عدد الإصابات فرض إجراءات خاصة على صلاة العيد، منها الوضوء في المنزل واعتماد فحص الحرارة قبل دخول المسجد بعد التعقيم، ووضع الكمامات والقفازات، وإحضار سجادة صلاة خاصة بكل فرد، فضلاً عن التباعد داخل المسجد أثناء الخطبة والصلاة، وعدم المصافحة باليد، ومنع حضور كبار السن والنساء والأطفال والمرضى. وعلى صعيد التشدّد بالإجراءات، أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أنها سجّلت 275 محضر ضبط بتاريخ 29 يوليو (تموز) الحالي، نتيجة مخالفة قرار وزير الداخلية والبلديات موزعة على المناطق كافة. وأشارت إلى أن «المخالفات التي تمّ تسجيلها توزّعت بين عدم وضع الكمامة، ومخالفة قرار التعبئة فيما خص النراجيل والتقارب الاجتماعي، إضافة إلى عدم الالتزام بتدابير الوقاية وتخفيف القدرة الاستيعابية لنسبة 50 في المائة» من جهة أخرى، وبعد الانتقادات التي برزت مؤخراً بسبب الأخطاء التي حصلت في نتائج فحوص «بي سي آر» وتزوير بعضها، شدّد وزير الصحة العامة حمد حسن على «أن أي تجاوز أو ارتكاب من هذا النوع سيؤدي إلى مصادرة جهاز (بي سي آر) واستخدامه في مختبر آخر، إضافة إلى اتخاذ تدابير مسلكية»، محذراً من أي «تجاوزات تحصل مع بعض السوريين الذين يتهافتون بأعداد كبيرة لإجراء الفحوصات قبل مغادرتهم إلى بلادهم، إذ تبين أن ثمة من يؤمن لهم نتيجة وهمية سريعة دون إجراء الفحص المخبري لقاء مبلغ مالي». ورأى حسن خلال اجتماعه مع أصحاب المختبرات التي تجري فحوصات «بي سي آر» أن «ارتكاب البعض هذه الأخطاء غير مبرر» ويجب ألا «يضيع جهد المختبرات في لبنان والتي تميز بالحرفية والمهنية». وتوقف حسن عند الوفيات التي حصلت في الأيام الأخيرة، فشدد على «وجوب إلزام المؤسسات الاستشفائية بإسعاف المريض قبل الاستفسار عن جهته الضامنة، وأياً كانت هذه الجهة»، لافتاً إلى «وجوب التنسيق بين الأجهزة الضامنة كافة؛ خصوصاً أن نسبة الطبابة على نفقة وزارة الصحة العامة ازدادت بسبب الوضع الاقتصادي، من 15 إلى 20 في المائة، كما أن شركات التأمين تتهرب من تغطية المصابين بـ(كورونا)، وهناك كثيرون الذين لم يجددوا تأمينهم». وأعلن حسن بعد اجتماع مع الجهات الضامنة المدنية والعسكرية أنه «تبين حتى الآن نتيجة التفتيش الذي قامت به وزارة الصحة، وجود أمكنة شاغرة في بعض المستشفيات التي رفضت استقبال المريض عبد الله الحلاني الذي توفي قبل بضعة أيام»، مشيراً إلى أنه «اتفق مع وزيرة العدل على اتخاذ إجراء مباشر وتسمية مدير المستشفى الذي يرفض استقبال مريض أو يخبئ وجود أسرة شاغرة في مستشفاه». وليس بعيداً من عدم دقة نتائج فحوص «بي سي آر»، طالب عضو «تكتل الجمهورية القوية» النائب زياد الحواط في بيان «وزير الصحة بإرسال فريق اختصاصي إلى بلدة حصارات (جبيل) لإجراء الفحوصات لكل من خالط مصابة في البلدة والتدقيق في النتائج قبل إصدارها، بعد الفحوصات غير الدقيقة التي أجريت في قرى لبنانية وبعض قرى قضاء جبيل، وتسببت بهلع لدى الأهالي جراء النتائج المغلوطة»، مؤكداً أن «الوضع الصحي يستوجب أعلى درجات المسؤولية، وينبغي وضع حد للنتائج المغلوطة». وعلى خطّ تفشي الوباء، طلب وزير الطاقة والمياه ريمون غجر، وبعد إصابة أحد المستشارين في الوزارة بفيروس كورونا، من جميع الموظفين والمستشارين في الطابق الذي فيه مكتب المستشار، وليس فقط من خالطوه، «ضرورة إجراء فحوص (بي سي آر) للتأكد من سلامة الجميع». وفي السياق، أعلنت بلدية مجدليون تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا في البلدة، وهو موظف في إحدى الهيئات العامة في بيروت، مؤكدة أنها اتخذت «جميع التدابير اللازمة من تعقيم المبنى، وتنفيذ الحجر وإبلاغ المعنيين»، وأنه «تم خضوع جميع عائلة المصاب لفحص (بي سي آر) في الجامعة الأميركية في بيروت». وفي عكار، ارتفع عدد المصابين بفيروس «كورونا» المستجد إلى 35 إصابة مع تسجيل 8 إصابات جديدة أمس، وفق تقرير غرفة إدارة الكوارث في المحافظة ما رفع عدد المصابين المسجلين منذ 17 مارس (آذار) الماضي إلى 121 إصابة، وأعلن محافظ بيروت القاضي مروان عبود في بيان «وقف استقبال المواطنين في مراكز البلدية حفاظاً على سلامة الموظفين والمواطنين من عدوى (كورونا)»......

المجتمع الدولي يكشف «المؤامرة الحقيقية» على... لبنان

الأضحى يحلّ حزيناً ومثقلاً بالانهيار الشامل وعصْف «كورونا»

الراي...الكاتب:بيروت - من وسام أبو حرفوش,بيروت - من ليندا عازار .... كوبيتش يكرّر توبيخ الطبقة السياسية: ما المطلوب لتغيير هذه الذهنية فوق كل الانهيار والبؤس؟

... «يعتقد غالبية الناس في لبنان وخارجه أن المؤامرة الحقيقية التي تواجه البلد هي عدم رغبة الطبقة السياسية والمالية في تطبيق مجموعة من الإصلاحات الملحّة والشاملة رغم أن هذا هو السبيل الوحيد الكفيل بإطلاق مساعدات تدريجياً من الخارج، ترى ما المطلوب لتغيير هذه الذهنية فوق كل هذا الانهيار والبؤس؟»... هكذا و«بالمختصر المفيد» ضَرَبَ المنسق الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش من جديد عبر موقفٍ حازمٍ لا يحتمل التأويل، كرّر فيه «توبيخ» السلطة و«تثبيت» مكمن الداء الحقيقي، كما يراه المجتمع الدولي، في «الأزمة الشاملة» التي باتت تتحكّم ببلادٍ تتقاذفها عواصف السياسة والمال والاقتصاد و«كورونا» وواقعٌ معيشي صار أشبه بـ«برميل بارود». ولم يفاجئ تأنيب كوبيتش الوسطَ السياسي والديبلوماسي في بيروت هو الذي أصبحتْ إطلالاته الحادة على المشهد اللبناني بمثابة «البوصلة» لكيفية مقاربة الخارج المأزق الكبير الذي حشرتْ بيروت نفسَها فيه، عبر سلوكٍ تصرّ معه على السير في اتجاه طريقٍ مسدود لعجْزها عن اعتماد «طريق النجاة» الوحيد، التقني - السياسي، في ضوء استرهان قرارها الاستراتيجي لـ«حزب الله» ومشروعه الإقليمي. ورغم ذلك، فإنّ هذه الإحاطة التي قام بها كوبيتش، وبلا تدوير زوايا، للوضع في «بلاد الأرز» اكتسبتْ دلالات خاصة كونها بدت محمّلة برسائل «مشفّرة» حملتْ رداً ضمنياً على المناخ الذي أعقب زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف - لودريان (لبيروت) الذي كرّس رفْع المجتمع الدولي «جداراً سميكاً» أمام أي دعْم مالي للبنان إلا بعد تطبيق الإصلاحات البنيوية والهيكلية الفعلية، وهو المناخ الذي أشاعه خصوصاً الهجوم غير المحسوب النتائج الذي قام به رئيس الحكومة حسان دياب ضدّ رئيس الديبلوماسية الفرنسية إذ اتهمه بأن «لديه نقصاً بالمعلومات لناحية مسيرة الإصلاحات الحكومية» وصولاً إلى اعتبار «ربْطه أي مساعدة للبنان بتحقيق إصلاحات وضرورة المرور عبر صندوق النقد يؤكد أن القرار الدولي هو عدم مساعدة لبنان حتى الآن». وجاء كلام منسق الأمين العام للأمم المتحدة، ليؤكد في رأي أوساط واسعة الاطلاع مسألتيْن: الأولى أن ما قاله لودريان في بيروت يعبّر عن موقف المجتمع الدولي ككل. والثانية صحة ما نُقل قبل أيام عن أن وزير الخارجية الفرنسي أبلغ مَن التقاهم أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا «على خطى رجل واحد في كل ما يختص بلبنان». واعتبرت الأوساط أن كوبيتش بحديثه عن «المؤامرة الحقيقية» غَمَز بوضوح من قناة محاولاتِ السلطة تصوير ما يعانيه لبنان على أنه من «فِعل الآخَرين»، وذلك من باب الهروب إلى الأمام المتمادي من عدم الرغبة ولا القدرة على السير بإصلاحات تُعتبر أيضاً المفتاح لبلوغ تفاهُم على برنامج إنقاذ مع صندوق النقد الدولي ما يزال رهينةَ خلافاتِ أهل البيت اللبناني وعدم توافقهم حتى الآن على رقم موحّد للخسائر المالية، وهو ما أدى إلى خسارة وقت ذهبي ودخول المفاوضات في جمودٍ سيتعزّز في شهر العطلة السنوية (أغسطس) على وقع تفاقُم مَظاهر السقوط المالي وتداعياته الاقتصادية والمعيشية على مختلف وجوه حياة اللبنانيين الذين صاروا أسْرى العتمة ونقص البنزين والمازوت ووقوف المستشفيات الخاصة على مشارف الانهيار ودخول البلاد مدار التضخم المفرط. وبدّد وهج كلام كوبيتش محاولةَ دياب أمس، «لحْس» موقفه الهجومي ضدّ فرنسا والذي قوبل بانتقادات داخلية من المعارضة في لبنان كما بـ«صدمة» في الأوساط الديبلوماسية العربية والغربية، وذلك من خلال تنويهه خلال استقباله أمس وفداً من السفارة الفرنسية ترأستْه القائمة بالأعمال سالينا غرونيت «بالعلاقات اللبنانية الفرنسية العميقة والمتجذرة في التاريخ وفي القيم المشتركة»، معربا عن «تطلع لبنان إلى تعزيز علاقات التعاون بين البلدين على الصعيد الثنائي وعلى الصعيد الدولي»، ومؤكداً أن «زيارة الوزير لودريان تأتي في سياق تلك العلاقة التاريخية التي تجمع بين البلديْن». وترافقَ ذلك مع معاودة واشنطن تأكيد ثوابت مقاربتها للوضع اللبناني من ضمن المواجهة الكبرى التي تخوضها في المنطقة مع إيران والتي يشكّل «حزب الله» جزءاً لا يتجزأ منها، وذلك من خلال موقفين:

* الأول تضمّنه الإشعار الذي صدر عن البيت الأبيض والذي أعلن بموجبه الرئيس دونالد ترامب الاستمرار لمدة سنة جديدة في حالة الطوارئ الوطنية في ما يتعلق بلبنان المُعلنة في الأمر التنفيذي رقم 13441 (1 أغسطس 2007)، إذ ورد في «حيثياته» أن «بعض الأنشطة المستمرة، مثل استمرار عمليات نقل الأسلحة الإيرانية إلى(حزب الله)- والتي تشمل أنظمة أسلحة متطورة بشكل متزايد - تعمل على تقويض السيادة اللبنانية، والمساهمة في عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة، وتستمر في تشكيل تهديد غير عادي واستثنائي للأمن الوطني والسياسة الخارجية للولايات المتحدة»......

* والثاني كلام نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى جويل رايبرن في معرض الردّ على سؤال حول طلب الحكومة اللبناني الحصول على استثناءات ذات صلة بموجبات قانون «قيصر» ان «سقف الاستثناءات فيما يتصل بالتعامل مع نظام (بشار) الأسد مرتفع للغاية»، مضيفاً: «أما طلب الحكومة (اللبنانية) المتعلق باستثناء استجرار الكهرباء من سورية من العقوبات، فنعرف جميعاً أن حل الكهرباء في لبنان ليس باللجوء إلى نظام الأسد للحصول عليها». ولم يحجب الصخبُ الدولي حول الوضع في لبنان دخوله في رحاب الإقفال التام حتى 10 أغسطس المقبل وعلى مرحلتين تفصل بينهما «استراحة» في 4 و5 أغسطس، وسط رصْد لمدى جدية السلطة بفرْض التزام هذا الإقفال الذي استثنى بعض القطاعات (لا يشمل المطار الذي بات إلزامياً إجراء فحص PCR قبل دخوله من أي بلد) لمحاولةِ وقف اندفاعة «كورونا» الذي سجّل الأربعاء 182 إصابة جديدة وهو الرقم القياسي الأعلى في يوم واحد منذ رصْد أول حالة في 21 فبراير الماضي، في حين ارتفع عدد الوفيات الإجمالي إلى 55. وفي حين تواجه السلطات اللبنانية امتحانَ فرْض تطبيق الإقفال ومواءمته مع فترة عيد الأضحى الذي يحلّ مثقلاً بكل أزمات البلاد وسط غياب أي من مظاهر الفرح التي «نُكِّست» أمام الأنين المتدحْرج للقسم الأكبر من اللبنانيين وعودة قطْع الطرق في مناطق عدة، دقّ مدير مستشفى الحريري الجامعي الدكتور فراس الأبيض مجدداً «النفير» أمس محذراً من «أنّنا نتجه إلى عين العاصفة. وسيتبع ذلك بالتأكيد ارتفاع بحالات الاستشفاء»، موضحاً أن «أسرّة العناية المؤهلة لمرضى كورونا في المستشفيات الحكومية تعمل تقريباً بكامل طاقتها، وسيتوافر المزيد منها قريباً والمهم ألا يكون ذلك على حساب المرضى الذين لا يعانون من الوباء».... وفيما كانت خيوط التحقيقات في سلسلة نتائج خاطئة لفحوص pcr في مختبر كورونا بمستشفى حكومي في زحلة تطلّ على فرضية شهادة تزوير لطبيب «منتحل صفة» في المختبر، كُشف أمس إصابة أحد مستشاري وزير الطاقة اللبناني ريمون غجر بالفيروس....

أكبر حشد عسكري إسرائيلي على حدود لبنان منذ 2006 تحسباً لاندلاع معركة طويلة مع «حزب الله»

الراي....الكاتب:القدس - من محمد أبو خضير,القدس - من زكي أبو حلاوة ... عزّز الجيش الإسرائيلي قواته في القطاعات التابعة لقيادة المنطقة الشمالية، على نطاق هو الأوسع منذ حرب لبنان الثانية في يوليو عام 2006. ونقل موقع «واللا» عن مصادر عسكرية في تقرير أمس، أن الجيش أبقى على قواته في حالة تأهب، وأنه تم تعزيز القوات الحدودية بالمدفعية المتطورة ووحدات استخباراتية وقوات خاصة، مضيفاً أن التعزيزات تأتي بأوامر مباشرة من وزير الدفاع بيني غانتس، لمنع «هجوم آخر» قد تقدم عليه قوات «حزب الله»، ضد أهداف إسرائيلية، في ظل حالة التوتر القائمة والخشية الإسرائيلية من التصعيد. وأشار التقرير إلى أن «رفع مستوى الجهوزية وزيادة حجم القوات لم تأتِ في سياق الاستعداد لتنفيذ هجمات مكثفة على أهداف تابعة لـ(حزب الله)، وإنما لاحتمال اندلاع معركة قد تستمر لفترة طويلة، في مواجهة مع الحزب....».... وقال غانتس في مقابلة مع القناة الـ13، أمس، إن حالة التأهب مستمرة وإن الجيش قادر على إيذاء «أعدائه» ومَنْ يستضيفهم، مضيفاً «إذا حاول «حزب الله» مهاجمتنا وإيذاءنا، فسنؤذي «حزب الله» ونضر بدولة لبنان، لذلك أنصحهم بعدم العبث معنا». وحذّر غانتس في شأن آخر، من حرب أهلية في إسرائيل بسبب استمرار استخدام العنف ضد المحتجين على حكومة بنيامين نتنياهو في تل أبيب والقدس، معتبراً أن الأمر «مزعج وخطير». ودعا اليمين واليسار للتوقف عن خطاب الكراهية والتحريض، مشيراً إلى أن استمرار هذا الخطاب وما صاحبه من عنف ضد المتظاهرين سيزيد من خطورة الأمور. وفي شأن خطة الضم، قال غانتس إن الأهم حالياً هو الاستمرار في معالجة التحديات الاجتماعية والصحية والاقتصادية، وأن المسألة باتت أقل أهمية في ظل الوضع الراهن في الدولة العبرية. وتتزايد التقديرات اليمينية، بأن نتنياهو، يفكر بجدية كبيرة في إطاحة حكومة الوحدة الحالية وحلها بشكل نهائي، ومن ثم محاولة تشكيل حكومة يمينية مكونة من 61 عضواً. وذكرت صحيفة «معاريف» أن التقديرات تشير إلى أن نتنياهو سيلجأ لأن «تكون حكومته الجديدة مشكلة من أحزاب الحريديم المتطرفين، وأحزاب كتلة يمينا بزعامة نفتالي بينيت، وبعض أعضاء الكنيست المؤيدين له بعد معارضتهم لسياسات غانتس، والذين شاركوا في الانتخابات الأخيرة تحت قائمة حزبه». وأكدت مصادر في حزب «الليكود»، أنه خلال الأسابيع الأخيرة كانت هناك محاولات لجذب بعض أعضاء الكنيست من حزب «أزرق - أبيض» بزعامة غانتس، للانضمام لحكومة جديدة يقودها نتنياهو. ورجّحت أن يلين موقف بينيت تجاه نتنياهو بعد الأزمات الأخيرة في أوساط كتلة اليمين بسبب سياسات زعيم «الليكود». ولا تستبعد بعض المصادر من «الليكود» أن يذهب نتنياهو لانتخابات جديدة مع إعادة تنظيم صفوف كتلة اليمين من جديد، وبعد تشتيت قوة «أزرق - أبيض»، التي كان فيها حزب هناك مستقبل بزعامة يائير لابيد، وبتواجد موشيه يعلون. وينمو هذا التفكير في ظل استمرار المأزق المتعلق بإقرار الميزانية العامة، والتي قال غانتس إنه متمسك بشروطه لإقرارها لمدة عامين، بينما يتمسك نتنياهو بإقرارها لعام واحد فقط، وسط خشية زعيم «أزرق - أبيض» من أن ذلك سيعني عدم تنفيذ الاتفاق القاضي بتوليه للحكومة في العامين الأخيرين من مهلتها.

حسان دياب يشيد بعلاقات لبنان «العميقة» مع فرنسا بعد انتقاده لودريان.... وهاب لوزير الداخلية: «كنت تاكل سحسوح من رستم غزالي قدّامي»

كتب الخبر الجريدة - بيروت .... تدارك رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب «هفوته» الدبلوماسية التي كادت تفتعل أزمة مع فرنسا وسارع إلى طلب لقاء السفير الفرنسي في بيروت برونو فوشيه، قبل يومين، لإيضاح مواقفه الأخيرة. وزار وفد من السفارة الفرنسية، أمس، دياب لكن اللافت كان ترؤس القائمة بأعمال السفارة سالينا غرونيت كاتالانو، الوفد وغياب فوشيه عن الاجتماع. وقالت مصادر متابعة لـ«الجريدة»، أمس، إن «غياب فوشيه متعمّد، ففرنسا لا تزال تحلل فحوى وأسباب كلام رئيس الحكومة المنتقد لزيارة وزير خارجيتها جان إيف لو دريان الأسبوع الماضي»، مشيرة إلى أن «عدم حضور السفير الاجتماع رسالة إلى دياب تظهر الامتعاض الفرنسي منه». وأشار دياب خلال لقاء الوفد إلى أنه «يتم درس عرض فرنسا تقديم مساعدة تقنية على المستوى المالي»، منوهاً «بالعلاقات اللبنانية الفرنسية العميقة والمتجذرة في التاريخ وفي القيم المشتركة». وأعرب عن «تطلع لبنان إلى تعزيز علاقات التعاون بين البلدين على الصعيد الثنائي والدولي، لاسيما في إطار المنظمات الدولية»، مؤكداً أن «زيارة الوزير لودريان تأتي في سياق تلك العلاقة التاريخية التي تجمع بين البلدين». وكان دياب قال في مستهل جلسة مجلس الوزراء، قبل أيام، إن «لودريان غير مطلع على حيثيات مسيرة الإصلاح التي تقودها الحكومة»، واتهمه بقصور النظر وعدم التحضير الكافي لملفاته، معتبراً أن لديه «نقصاً في المعلومات»، ليستخلص في النهاية أن «لا قرار دولياً بمساعدة لبنان، طالما أن هناك شرطاً واحداً لهذه المساعدات، وهو أن تمر من خلال صندوق النقد الدولي». في سياق منفصل، شنّ رئيس حزب «التوحيد العربي»، الوزير السابق وئام وهاب، هجوماً عنيفاً على وزير الداخلية والبلديات، العميد محمّد فهمي، قائلاً خلال لقاء تلفزيوني، إنّ «رستم غزالي (ضابط أمن سوري كان مسؤولاً عن الملف اللبناني قبل عام 2005) كان قدّامي يعملّك السحسوح». وتوجه وهّاب إلى فهمي بالقول: «بدك تعمل زلمي بتكفي زلمي»، وأضاف: «صغت مرسوم تعيين ماهر الحلبي (محسوب على وهاب) للشرطة القضائية ولا يجوز أن تذهب بالليالي وتطلب من وزير المالية غازي وزني تأخير المرسوم، فهذا عمل وطاويط». وخلال اللقاء، ردّ مصدر في وزارة الداخلية والبلديات على كلام وهاب بالقول: «كفى بطولات وهمية على التلفزيونات والمقابلات فمرسوم الحلبي وُقّع من وزير المال وهو في السراي ووهاب يمسح تغريداته دائماً بعد السحسوح». فردّ بدوره وهاب، مباشرة على الهواء قائلاً: «لما تبطّل تتواسط عند وفيق صفا (مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في «حزب الله») معي بيبقى بحقلّك تحكي، عرفت ليش سحبت تغريداتي؟» وأضاف: «أنت حارس ببنك بتشتغل جابوك عملوك وزير داخلية بغفلة من الزمن، انتبه لحالك».

 



السابق

أخبار وتقارير.....بيلاروسيا توقف 32 مقاتلاً روسياً من «فاغنر» استهدفوا «زعزعة الاستقرار»....الأمم المتحدة: يحق للدول «تقييد» الاحتجاجات للحفاظ على الصحة العامة...ترمب لم يناقش مع بوتين تقارير مكافآت قتل الأميركيين بأفغانستان...منظمة حقوقية تدعو تركيا إلى إجراء تحقيق في حالات تعذيب....مسؤول أميركي يحذر "المستثمرين في الخليج".. وتوضيح لسبب استهداف حافظ بشار الأسد....

التالي

أخبار سوريا.....واشنطن تعاقب دمشق وعينها على موسكو... أميركا تضغط على روسيا لإبعاد إيران عن جنوب غربي سوريا....مشروع روسي للحد من نفوذ إيران جنوب سوريا يدخل حيز التنفيذ....الفقر والقلق يخيّمان على استعدادات الأضحى في دمشق...واشنطن تحذر طهران من تسليح دمشق بموجب اتفاقهما....

How to Defuse Tensions in the Eastern Mediterranean

 السبت 26 أيلول 2020 - 5:22 ص

How to Defuse Tensions in the Eastern Mediterranean https://www.crisisgroup.org/europe-central-as… تتمة »

عدد الزيارات: 46,202,409

عدد الزوار: 1,362,321

المتواجدون الآن: 35