أخبار لبنان......توقّعات مرعبة للبنان: سنبدأ بمشاهدة أطفال يموتون جوعاً...وقائع الخلافات بين الرئيسين ولودريان .. تحت ظلال «عتمة الأضحى»!.....ترامب يعلن حالة طوارئ خاصة بلبنان.. والممثل الأممي يتساءل عن إحجام الطبقة السياسية عن الإصلاح....لبنان المزنّر بالمخاطر... على عتبة «الدولة الفاشلة».... عتمة وجوع و«كورونا» وشحّ مياه ومازوت وبنزين....مدير الأمن العام يعتبر أن الحياد يحتاج إلى إجماع لبناني....النائب جبران باسيل يثير أزمة مع تركيا..

تاريخ الإضافة الخميس 30 تموز 2020 - 4:53 ص    عدد الزيارات 470    القسم محلية

        


جنبلاط يطالب بتغيير رئيس الوزراء اللبناني "المصاب بفقدان الذاكرة"....

روسيا اليوم....المصدر: lorientlejour.... قال السياسي اللبناني وليد جنبلاط، الأربعاء، إن لبنان يحتاج لرئيس وزراء جديد للمساعدة في إخراجه من أزمة اقتصادية ومالية طاحنة. وأضاف جنبلاط في مقابلة مع صحيفة "لوريون لوجور" المحلية التي تصدر بالفرنسية أن "استبدال رئيس الوزراء الحالي حسان دياب يجب أن يُدرس بشكل جدي، لأنه مصاب بفقدان الذاكرة". وطالب الزعيم الدرزي رعاة الحكومة بإدراك فداحة الوضع الذي تتواجد فيه البلاد حاليا. وأفادت "لوريون لوجور" بأن جنبلاط كان يشير إلى تصريحات دياب أمس، التي بدا فيها أنه ينتقد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان لربطه المساعدات للبنان بإصلاحات وباتفاق مع صندوق النقد الدولي. وكان جنبلاط وصف حكومة بلاده في تغريدة قبل يومين بـ"حكومة الذئاب" التي لا تحسد على وضعها.

جلسة الحكم في اغتيال الحريري مباشرة على الهواء بثلاث لغات....

بيروت: «الشرق الأوسط»... أعلنت الناطقة باسم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وجد رمضان، أن جلسة الحكم في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، ستنقل مباشرة على الهواء حيث سيقوم قضاة الدرجة الأولى بقراءة ملخص الحكم الذي سيحدد المتهمين والجرم الذي أدين به كل منهم. وأوضحت رمضان في حديث لـ«وكالة الأنباء المركزية» أن الحكم سيُنقل مباشرة عبر وسائل الإعلام وعلى موقع المحكمة بثلاث لغات العربية والإنجليزية والفرنسية وعلى صفحة المحكمة على «يوتيوب» باللغة العربية، كما أن المحكمة ستوفر البث الفضائي إلى أقنية التلفزة التي ترغب في نقل جلسة النطق بالحكم مباشرة. وأفادت أن قضاة الدرجة الأولى سيقرأون في هذه الجلسة ملخصاً عن الحكم المعلل الذي سيحدد تهمة كل متهم في أي جرم موجه إليه بإدانته أو عدم إدانته. وأشارت إلى أن المحكمة الدولية تحضر لجلسة 7 أغسطس (آب) المقبل في ظروف استثنائية نظراً لجائحة كورونا التي يشهدها العالم، ووفقاً لبروتوكول يحضره رئيس القلم داريل مونديس وبعد موافقة غرفة الدرجة الأولى سيتم اعتماد 30 صحافياً لتغطية وقائع الجلسة داخل القاعة ويمكن للبعض المشاركة عن بعد من خارج القاعة. وعما إذا كانت ستتواصل المحكمة مع الحكومة اللبنانية والجهات الرسمية لإطلاعهم على تطورات الحكم قبل موعد الجلسة، تؤكد رمضان أن رئيس القلم يتخذ كل الخطوات المعقولة لتبليغ المتهم بالحكم سواء أكان حكماً بالبراءة أم بالإدانة. وبسبب محاكمة المتهم محاكمة غيابية فإن رئيس القلم سيقوم بتبليغ السلطات اللبنانية نسخة مصدقة من الحكم ويُتوقع أن تقوم هذه السلطات من ثَمّ بتبليغها للمتهم. وستتبع السلطات اللبنانية إجراءات التبليغ المعتادة حسب القانون اللبناني.

الجيش اللبناني يشدد على وقوفه بوجه «محاولات العبث بالسلم الأهلي»....

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين».... أكد قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون اليوم الأربعاء أن الجيش يقف بمواجهة أي محاولات للعبث بالاستقرا ر والسلم الأهلي، وذلك في أمر اليوم الذي وجهه إلى العسكريين بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لعيد الجيش. وقال القائد إن الجيش «سيبقى محطة التقاء جميع اللبنانيين، وسيقف بمواجهة أي محاولات للعبث بالاستقرار والسلم الأهلي وأي إخلال بالأمن أو ضرب صيغة العيش المشترك» وتابع عون أن «الجيش يقف على مسافة واحدة من الجميع، بعيدا من الفئوية الضيقة، ويحمي الصيغة اللبنانية الفريدة القائمة على العيش المشترك، كما يؤدي واجبه بأمانة وإخلاص وحزم على امتداد الوطن». وأعلن أن مؤسسة الجيش «لطالما شكلت "في أحلك الظروف وأقساها نقطة الالتقاء بين اللبنانيين على اختلاف طوائفهم ومناطقهم، وجسر العبور إلى شاطىء الأمن والأمان». وأضاف :«تحل الذكرى الخامسة والسبعون لعيد الجيش، ولبنان يمر بأزمات سياسية واقتصادية واجتماعية غير مسبوقة، أثقلت كاهل اللبنانيين وأرخت ظلالا من الخوف والقلق على المستقبل والكيان». وخاطب العسكريين قائلا :"تنتشرون على مساحة الوطن لتنفذوا مهام حفظ الأمن وحماية الحدود، وأمامكم عدوان لا يستهان بهما، العدو الإسرائيلي الذي يكرر محاولات النيل من وحدتنا الوطنية، ويسعى إلى تحقيق أطماعه المستمرة والدائمة في أرضنا ومياهنا وثرواتنا البحرية، مقابل التزام لبنان التعاون مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في لبنان والقرار 1701 بمندرجاته كافة، والإرهاب الذي تلاحقون خلاياه ونشاطاته وتحبطون محاولاته الرامية إلى تدمير مجتمعنا والعبث بأمنه واستقراره. يذكر أن ولادة الجيش اللبناني الوطني كانت قد أُعلنت في الأول من أغسطس (آب) من عام 1945.

لبنان: منطقة فقرا الجبلية ملاذ الأثرياء بعيداً عن الأزمة المعيشية الخانقة

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين».... في منطقة فقرا الجبلية في وسط لبنان، سيارات فارهة وشبان وشابات يمضون عطلة نهاية أسبوع في مياه مسبح أو في مقاه منتشرة يمنة ويساراً... لوهلة، تبدو الأزمة الاقتصادية التي يعيشها البلد بعيدة عن هذا المكان. وتقول زينة وهي تجلس في أحد مطاعم «نادي فقرا» الشهير أمام طبق من السلطة الطازجة وإلى جانبها فطيرة مقرمشة، لوكالة الصحافة الفرنسية: «الجو في بيروت بات كئيباً جداً... هناك، نغرق في الواقع المرّ... أما هنا، نشعر كأننا في بلد آخر». وتغرق البلاد منذ نحو عام في دوامة انهيار اقتصادي متسارع قضى على الطبقة المتوسطة. ولا تلوح في الأفق أي حلول لانتشال اللبنانيين من أزمتهم، بعدما بات نصفهم تقريباً يعيشون تحت خط الفقر. إنما في هذا المنتجع، لم تحل ساعة الانهيار المالي بعد. وتجد قرابة مائتي عائلة من الطبقة الميسورة فيه سبيلاً للترفيه بعيداً عن الأخبار المقلقة. ولطالما شكل «نادي فقرا» الأنيق وجهة للعائلات الثرية، سواء أكانوا من هواة التزلج شتاء أو الباحثين عن هواء منعش صيفاً. ويضم مساكن يملكها أغنياء وبينهم سياسيون. وتقول زينة، الوالدة لأربعة أولاد، «نقضي عادة فترة الصيف في الخارج، لكننا لم نستطع العام الحالي السفر لأسباب مالية وجراء وباء (كوفيد - 19)». وضرب الانهيار الاقتصادي الأسوأ في تاريخ لبنان الحديث العملة الوطنية التي خسرت أكثر من 80 في المائة من قيمتها أمام الدولار. ووجد اللبنانيون أنفسهم بين ليلة وضحاها يخضعون لقيود مصرفية مشددة تحول دون حصولهم على الدولار حتى من ودائعهم بهذه العملة. وخسر عشرات الآلاف وظائفهم أو جزءاً من رواتبهم خلال الأشهر الأخيرة. وفاقمت إجراءات الإغلاق جراء فيروس «كورونا» المستجد التي فرضتها الحكومة اللبنانية لأسابيع عدة، الوضع الاقتصادي سوءاً. وخلال الأشهر الماضية، أغلقت مئات المطاعم أبوابها. وقرّرت مؤسسات ومحال تجارية الإقفال مؤقتاً لعدم قدرتها على تحديد أسعار جديدة في خضم تدهور قيمة الليرة وتغيّر سعر الصرف يومياً. واضطر لبنانيون إلى مقايضة ثيابهم ومقتنياتهم على مواقع التواصل الاجتماعي بعلب حليب وأكياس حفاضات لأطفالهم. أما في فقرا، يتنقّل الزوار بين ملاعب كرة المضرب والصالات الرياضية وحلبات ركوب الخيل والمسبح حتى السينما التساعية الأبعاد. وللأطفال حصتهم أيضاً من مراكز الترفيه والألعاب.حول بار على جانب المسبح، يتبادل زوار الأحاديث وتعلو ضحكاتهم على إيقاع الموسيقى، بينما تتمدد شابات تحت أشعة الشمس الحارقة. وتضحك سارة (26 عاماً) لدى سؤالها عن انطباعها. وتقول المحامية لوكالة الصحافة الفرنسية: «الحياة يجب أن تستمر، لن نبقى في بيوتنا». وفتحت مطاعم ومتاجر عدّة فروعا مؤقتة لها في النادي مؤخراً في محاولة لتعويض خسائر تكبّدتها في مناطق أخرى. وتنتشر أكشاك يمنة ويساراً تبيع الطعام أو ملابس البحر أو حتى العباءات التقليدية. ويبدي سليم حلاوة، وهو مدير متجر للمشروبات، رضاه عن الموسم السياحي «المقبول» في فقرا. ويقول: «الزبائن هنا يعانون أقل من غيرهم جراء الأزمة الراهنة... غالبيتهم يعملون أو يملكون حسابات مصرفية في الخارج»، وبالتالي فإن أموالهم بالدولار الأميركي. خلال عطلة نهاية الأسبوع، بات من المستحيل حجز غرفة في «أوبرج فقرا»، أبرز فنادق النادي حيث تكلفة الليلة الواحدة تقارب 800 ألف ليرة لبنانية، أي أكثر من 500 دولار، بحسب سعر الصرف الرسمي ونحو مائة دولار، بحسب سعر السوق السوداء.ويشرح أحد العاملين في الفندق «العديد من زبائننا يملكون الدولار، وبالتالي باتت تكلفة الليلة الواحدة بالنسبة إليهم منخفضة» الثمن. ويثير هذا الفارق الشاسع في مستوى العيش بين مرتادي فقرا وأماكن أخرى مماثلة، ومعظم اللبنانيين، امتعاض كثيرين، خصوصاً بعد تداول مستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعي الشهر الحالي مقطع فيديو يُظهر مراهقاً يقف خلف مراسلة تلفزيونية بينما كانت على الهواء مباشرة وهو يتباهى بعملة ورقية من فئة الدولار. وتبدي زينة التي تدير منظمة غير حكومية لتعليم الأطفال، امتعاضها من التعليقات حول نمط الحياة في فقرا. وتقول: «ليس خطأ أن يحاول الواحد منّا تحريك الاقتصاد وتحريك الحياة قليلاً»، معتبرة أنه «لا يجب أن يُنظر بطريقة سلبية» إلى من يحاول عيش حياته كما يرغب. ويؤيد شريف زكا (38 عاماً)، وهو مغترب استأجر أحد الشاليهات في نادي فقرا مقابل 2500 دولار في الشهر، كلام زينة. ويقول: «أن نكون موجودين هنا لا يعني أننا منفصلون عن الواقع... أصدقاؤنا وأقاربنا، كلهم تأثروا بالأزمة، وهذا ينعكس علينا». وترى مالكة النادي ليليان رحمة أن الإقبال على فقرا أسهم في «الحفاظ على وظائف أكثر من مائتي شخص غالبيتهم من الطلاب». وتقول: «لا نريد أن نموت... اللبنانيون يحبون الحياة وهذه طريقتنا في المقاومة».....

منظمة دولية: أطفال في لبنان سيموتون جوعاً قبل نهاية العام

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»..... حذرت منظمة «أنقذوا الأطفال» (سايف ذي تشيلدرن) اليوم (الأربعاء) من أن نحو مليون نسمة في منطقة بيروت لا يملكون المال الكافي لتأمين الطعام، أكثر من نصفهم من الأطفال المهددين بالجوع جراء الأزمة الاقتصادية المتمادية في لبنان، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وأوردت المنظمة في تقرير أنه «في بيروت الكبرى، 910 آلاف شخص بينهم 564 ألف طفل لا يملكون المال الكافي لشراء احتياجاتهم الرئيسية». وقال مدير المنظمة بالوكالة في بيروت جاد صقر: «سنبدأ بمشاهدة أطفال يموتون جوعاً قبل حلول نهاية العام الحالي». وأضاف «تضرب الأزمة الجميع، العائلات اللبنانية واللاجئين الفلسطينيين والسوريين على حد سواء». ودفع الاقتصاد اللبناني «المنهار» وفق التقرير «أكثر من نصف مليون طفل في بيروت إلى الكفاح من أجل الحياة أو إلى الجوع». وقال إن عائلاتهم غير قادرة على تأمين حاجاتهم الأساسية من طعام وكهرباء ووقود ومستلزمات صحية ومياه. ويشهد لبنان الانهيار الاقتصادي الأسوأ في تاريخه الحديث، خصوصاً مع خسارة الليرة أكثر من ثمانين في المائة من قيمتها أمام الدولار، ما تسبب بتآكل القدرة الشرائية. وبات نحو نصف اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر. واضطر لبنانيون إلى مقايضة ثيابهم ومقتنياتهم على مواقع التواصل الاجتماعي بعلب حليب وأكياس حفاضات لأطفالهم. ولا تلوح في الأفق أي حلول تنتشل البلاد من أزمتها. ويستضيف لبنان 1.5 مليون لاجئ سوري، نحو مليون منهم مسجلون لدى الأمم المتحدة. كما تقدّر الحكومة وجود أكثر من 174 ألف لاجئ فلسطيني في لبنان، في حين تفيد تقديرات غير رسمية بأن عددهم يقارب 500 ألف. ونقلت المنظمة عن شابة سورية، هي والدة لثلاث بنات، من سكان جنوب لبنان قولها: «إذا توافر لدينا شيء للأكل، نأكل. وإذا لم يتوافر لا نأكل». ودفع الأمر بابنتها البالغة من العمر تسع سنوات فقط لأن تعرض على والديها الخروج إلى الشارع العام لبيع المناديل الورق علّها تؤمن الطعام والحليب لشقيقتيها. وحثّت المنظمة الحكومة اللبنانية، التي عقدت جلسات تفاوض غير مثمرة مع صندوق النقد الدولي بهدف الحصول على دعم، على وضع آليات لتأمين الحاجات الأساسية للفئات الأكثر ضعفاً.

الحريري: لن أكون رئيس حكومة... ولو بشروط... تحدث عن مواجهة الحكم باغتيال والده بعقلانية

بيروت: «الشرق الأوسط».... رفض رئيس الحكومة السابق سعد الحريري العودة إلى رئاسة مجلس الوزراء بشروط، منتقداً موقف رئيس الحكومة حسان دياب تجاه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان. وفيما سأل عن الغموض الذي لا يزال يحيط بما حصل في الجنوب يوم الاثنين (إعلان إسرائيل إحباط تسلل لـحزب الله ونفي الحرب)، قال عن الحكم النهائي المتوقع في قضية اغتيال والده الرئيس السابق للحكومة رفيق الحريري في 7 أغسطس (آب) المقبل: «في هذه القضية هناك دائماً عقلانية لكن العدالة يجب أن تتحقق». وأسف الحريري في دردشة مع الصحافيين لانتقادات دياب للوزير الفرنسي قائلاً: «لا أفهم إلى أين يأخذنا الرئيس دياب بهذه الدبلوماسية تجاه أصدقائنا، فكيف يصرح رئيس حكومة تجاه دولة صديقة يعتبرونها في لبنان الأم الحنونة؟ .... وعن تغريدة دياب التي انتقد فيها الوضع في لبنان قال رئيس «تيار المستقبل»: «دياب نسي أن يسأل أين هو رئيس الحكومة». وفي رد على سؤال عما إذا كان قد حان موعد تغيير الحكومة لحكومة مستقلّين، أجاب: «عندما نجد رئيس حكومة» مؤكداً: «لن أكون رئيس حكومة بشروط»...... وتقاطع موقفه مع موقف «حزب الله» لجهة تأييده مشروع سد بسري «لأنه يروي بيروت»، كما قال مشيراً إلى أن البنك الدولي قام بكل الدراسات وهذا القرض الوحيد الذي يدفع فيه البنك الدولي الاستملاكات وبالنسبة للتنفيذ فهذا أمر آخر». وسأل عن التدقيق المالي الجنائي الذي أقرّته الحكومة في المصرف المركزي: «لماذا لم تقرّه على جميع الوزارات، وعلى وزارة الطاقة خصوصاً»، مؤكداً «في موضوع الكهرباء ليس هناك كارتيل بل سوء إدارة» وقال: «ليخرجوا من هذا القطاع». ورأى في الوقت نفسه أن ما جرى في البلد «ليس مؤامرة، إنّما انهيار اقتصادي وهو ما حاولنا تحاشيه خلال مؤتمرات باريس 1 و2 و3»، مؤكداً أن «مؤتمر سيدر» مرتبط بالإصلاحات وما حصل في البلد ليس مؤامرة ولكنه انهيار وإذا كان العلاج ينطلق بأن هناك مؤامرة فالعوض بسلامتكم». أمّا عن الحكم المتوقع في قضية اغتيال والده قال «في 7 أغسطس سيكون لدي موقف وبموضوع رفيق الحريري هناك عقلانية ولكن العدالة يجب أن تحصل». وأضاف: «خلال السنوات الثلاث التي مضت هناك من لجأ إلى المزايدة في هذه القضية ليصل إلى أي موقع فقتلوا رفيق الحريري لأنه مشروع ازدهار واستقرار وإنماء وأعجب أن البعض لم يدرك ذلك». وعن التوتر الأمني الذي شهدته الحدود الجنوبية يوم الاثنين الماضي قال الحريري: «لا أحد يعلم ماذا حصل لكن هل كان ضرورياً في مرحلة التجديد للقوات الدولية أن يقوم حزب الله بهذا العمل؟ سائلاً (على من نكذب؟) الجيش واليونيفيل موجودان في المنطقة، أين الحكومة لتخبرنا ما حصل؟». وتابع: «إضافة إلى المشكلة الاقتصادية نبحث عن مشكل آخر بينما والأمر الأساسي اليوم هو الأمور المعيشية، مضيفاً «ركزوا على الانهيار الاقتصادي لأن من دون معالجته لا أحد يستطيع أن يقاوم أو يصمد»....

لبنان: النائب جبران باسيل يثير أزمة مع تركيا.... اتهمها بالتمدد سياسياً وأمنياً برعاية «احتجاجات الشمال»....

الجريدة.... كتب الخبر ريان شربل .... أثار كلام رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل أزمة دبلوماسية بين تركيا ولبنان بعد اتهامه أنقرة «بالتمدد سياسياً ومالياً وأمنياً في لبنان» من خلال رعاية التظاهرات التي تحدث في الشمال. وتتعرض تركيا لانتقادات عربية لاذعة وتتهما دول عربية مؤثرة بالتوسع في المنطقة العربية من خلال وجودها العسكري في ليبيا وسورية، كذلك حضورها خصوصاً من خلال بعض التيارات الإسلامية. واستنكرت وزارة الخارجية التركية، في بيان أمس، اتهامات باسيل، معتبرة أنها «عارية تماماً من الصحة». وقالت: «ليس من الممكن أخذ هذه التصريحات الخبيثة على محمل الجد»، مضيفة: «ومن يثيرون هذه المزاعم في مواقع تمكنهم جيداً من معرفة من يعتبرون لبنان حديقة خلفية لهم، ويتدخلون في شؤونه». في المقابل، كشفت مصادر دبلوماسية متابعة لــ «الجريدة»، امس، عن «نية السلطات التركية استدعاء السفير اللبناني لديها لسؤاله عن فحوى كلام باسيل وما إذا كان مستنداً إلى أدلة موثقة». وأشارت إلى أن «انقرة عادة لا تعلق على كلام سياسي لغير الرسميين لكنها تدرك تأثير باسيل وقربه من مركز القرار في لبنان». وتساءلت: «هل يتبنى عم باسيل رئيس الجمهورية ميشال عون ما صدر من كلام بحق الدولة التركية؟ وهل سيصدر موقف رسمي من وزارة الخارجية ينفي تلك الادعاءات؟». لكن مصادر اخرى رأت أن تصريحات باسيل قد تلقى صدى إيجابياً في بعض العواصم العربية. ويتحدث بعض المسؤولين اللبنانيين بتشكك عن قيام تركيا بتقديم مساعدات في منطقة باب التبانة في مدينة طرابلس التي تضم أكبر تجمع حضري للسنة، ويعتبرون أن الحراك التركي يحمل طابعاً سياسياً في هذه المنطقة الفقيرة بالموارد والغنية بالنشاط السياسي. وكان وزير الداخلية محمد فهمي أدلى بتصريحات الشهر الماضي حول التدخلات الأجنبية وإثارة الاحتجاجات في الشمال فسرها البعض على أن تركيا هي المقصودة. في موازاة ذلك، لا يزال هجوم رئيس الحكومة حسان دياب الحاد الذي شنه من على منبر مجلس الوزراء والمجلس الأعلى للدفاع على وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان يتفاعل على الساحة السياسية الداخلية. وغرّد رئيس حزب «القوّات اللبنانيّة» سمير جعجع على حسابه الخاص عبر «تويتر»، أمس، قائلاً: «ليس مقبولاً من أحد أن يعكِّر علاقة لبنان التاريخية بفرنسا. إن فرنسا كانت دائماً وفي كل الظروف والمصاعب والتحديات إلى جانب لبنان. فليس هكذا نكافئ من دعم ويدعم لبنان». ويبدو أن رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» النائب السابق وليد جنبلاط اتخذ القرار بمعارضة الحكومة ورئيسها حسان دياب علنا فشنّ أمس هجوماً لاذعاً عليها واصفا إياها بـ«حكومة الذئب». وقال: «يجب التفكير جدياً بتغييره لأنّه فاقد الذاكرة»، مضيفاً أنّ «الوقت قد حان لتُدرك الجهات الراعية للحكومة خطورة الوضع الذي وضعنا فيه». في سياق منفصل، زار المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في الديمان، أمس، وكان عرضٌ لمجمل الأوضاع العامة في البلاد. ورداً على سؤال عما يحكى عن وساطة يقوم بها بين البطريرك و»حزب الله» نفى اللواء إبراهيم الأمر نفياً قاطعاً، وقال إنه لم ينقل إلى البطريرك «أي رسالة من حزب الله ولم يحمل أي رسالة من البطريرك إلى الحزب». وتابع: «أعتقد أن البطريرك ليس في حاجة إلى تبادل رسائل فهو على اتصال دائم بجميع مكونات الشعب اللبناني». وعن موقفه من مشروع الحياد الذي طرحه البطريرك، قال: «ليس لدي موقف شخصي من هذا الموضوع. فالبطريرك يسوّق لهذه المبادرة وأعتقد أن هذا الحياد، كما قال غبطته، في حاجة إلى إجماع جميع اللبنانيين، ونأمل أن يحصل ذلك». ورداً على سؤال عن الحوادث التي تحصل في الجنوب وهل هو متخوّف من عدم التجديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب، أجاب: «نحن مع التجديد للقوات الدولية ليبقى الاستقرار موجوداً على جانبي الحدود، والوضع اليوم متوتر وغير مضمون، لكن بالعمل الجاد نستطيع أن نستوعب ونخفف من حدة التوتر». وكانت صحيفة الأخبار المحسوبة على حزب الله هاجمت الراعي أمس، ووضعت على غلافها في الصفحة الأولى صورة كبيرة له تحت عنوان «هل قلتَ حياد؟».....

مدير الأمن العام يعتبر أن الحياد يحتاج إلى إجماع لبناني.... نفى نقل رسالة من «حزب الله» إلى الراعي

بيروت: «الشرق الأوسط».... وصف المدير العام للأمن العام، اللواء عباس إبراهيم، الوضع في جنوب لبنان بالمتوتر وغير المضمون، مشيراً إلى أن الحياد الذي يطرحه البطريرك الماروني بشارة الراعي يحتاج إلى إجماع جميع اللبنانيين. وجاءت مواقف إبراهيم بعد لقائه الراعي، ونفى نقل أي رسالة إلى البطريرك من «حزب الله»، مؤكداً أن الزيارة تندرج في إطار الزيارات الدورية، رافضاً الإدلاء بموقفه عن طرح البطريرك حيال الحياد مكتفياً بالقول «غبطة البطريرك يسوق لهذه المبادرة، وكما قال هو الحياد في حاجة إلى إجماع جميع اللبنانيين، ونأمل أن يحصل ذلك». ورداً على سؤال عما يحكى عن وساطة يقوم بها بين الراعي و«حزب الله»، نفى اللواء إبراهيم الأمر نفياً قاطعاً، وقال إنه لم ينقل إلى الراعي «أي رسالة من (حزب الله)»، ولم يحمل «أي رسالة من البطريرك إلى الحزب». وأضاف «أعتقد أن غبطته ليس في حاجة إلى تبادل رسائل؛ فهو على اتصال دائم بجميع مكونات الشعب اللبناني». وعند سؤاله عما إذا كان هناك رغبة أو إرادة عند المسؤولين لحل الأمور، أو أنهم يتخبطون في القرار، أجاب «من الأكيد أن هناك إرادة، ولكن هناك ظروفاً تعاكس لبنان، وهناك تصميم للخروج من هذا النفق على رغم تأثير الظروف الإقليمية والدولية علينا، ولكنني واثق بأن كل ما نقوم به سيؤدي إلى نتيجة قد تكون متواضعة في البداية، ولكنها ستكبر في النهاية». وعن الحوادث التي تقع في الجنوب، وعما إذا كان متخوفاً من عدم التجديد للقوات الدولية، قال «نحن مع التجديد للقوات الدولية ليبقى الاستقرار موجوداً على جانبي الحدود، والوضع اليوم متوتر وغير مضمون، لكن بالعمل الجاد نستطيع أن نستوعب ونخفف من حدة التوتر»......

مشروع قانون جديد يبحثه الكونغرس... المساعدات الأميركية للجيش اللبناني مشروطة بعدم تعاونه مع «حزب الله»...

الشرق الاوسط....واشنطن: رنا أبتر.... تتجدد ضغوط الكونغرس الأميركي على «حزب الله»، ويسعى عدد من المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين إلى إحياء فرض شروط على المساعدات العسكرية للجيش اللبناني. وفي هذا الإطار أقرت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب مشروع قانون بعنوان «مواجهة (حزب الله) في لبنان» يربط المساعدات العسكرية المخصصة للجيش اللبناني بشروط معينة للإفراج عنها. وينص المشروع على تجميد 20 في المائة من المساعدات البالغة نحو 133 مليون دولار ضمن موازنة عام 2020، إلى أن تؤكد الإدارة الأميركية للكونغرس أن الجيش اللبناني اتخذ خطوات ملموسة لطرد العناصر الداعمة لـ«حزب الله» من صفوفه، أو الحد من تأثيرها على سياساته وأنشطته. كما يدعو المشروع الإدارة إلى عرض تفصيلي لأنشطة الجيش الهادفة إلى نزع سلاح «حزب الله» كدليل على التزامه الجدي بتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701 الداعي لنزع السلاح. إضافة إلى ذلك يدعو المشروع الرئيس الأميركي إلى تقديم أدلة تثبت أن الجيش اللبناني لم يتعاون مع «حزب الله» أو يشارك في أنشطة أو تدريبات مشتركة خلال العام الماضي. وعلى الرغم من أن المشرعين ضمنوا فقرة في مشروع القانون تسمح للرئيس الأميركي بتجميد أول شرطين، في حال رأى أن هذا التجميد يخدم المصالح الوطنية الأميركية، فإنهم أصروا على إبقاء الشرط الثالث، دليلاً على جديتهم في مواجهة الحزب وأنشطته. وبحسب المشروع، على الرئيس الأميركي أن يقدم تقريراً للكونغرس بعد 3 أشهر من تمريره، يفصل الشروط الثلاثة التي وضعها المشرعون، وفي حال لم يتمكن البيت الأبيض من إثبات التزام الجيش بهذه الشروط، يتم تجميد 20 في المائة من المساعدات. ويطلب المشروع من الإدارة تقريراً يعرِّف بهوية القادة العسكريين والمستشارين والمسؤولين الذين ينتمون إلى «حزب الله»، أو يعربون عن ولائهم له، ويتمتعون بتأثير كبير على سياسات الجيش وأنشطته. ويعكس هذا المشروع التوافق في الكونغرس على ضرورة الضغط على «حزب الله»؛ خصوصاً أن طرحه جاء من قبل نواب ديمقراطيين وجمهوريين، أبرزهم الجمهوري لي زلدن. كما يحظى بدعم الصقور الجمهوريين في مجلس الشيوخ، أمثال تيد كروز الذي طرح مشروع قانون مطابقاً في المجلس، ومن المتوقع أن تناقش لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ مشروع كروز في الأسابيع المقبلة. وبالتزامن مع ازدياد الضغوط الأميركية على الحكومة اللبنانية لسحب دعمها للحزب، كانت مجموعة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري قد طالبت الاتحاد الأوروبي بإدراج «حزب الله» بكل أجنحته ضمن لائحة التنظيمات الإرهابية. وكتب المشرعون- ومن ضمنهم عراب المشروع لي زلدن - في رسالة موجهة للاتحاد: «إن الولايات المتحدة ملتزمة بمكافحة الإرهاب الدولي والداعمين له، ونحن نشجع حلفاءنا وشركاءنا للانضمام إلينا في هذه الجهود. لهذا فنحن نحث الاتحاد الأوروبي على تصنيف (حزب الله) بكل أجنحته كمجموعة إرهابية». وتتابع الرسالة: «لقد استعمل (حزب الله) أوروبا قاعدة لإطلاق أنشطته الإرهابية والجنائية، مثل تبييض الأموال وتهريب المخدرات وتجنيد عناصر وتدريبهم». وقال المشرعون إن الحزب يعتمد على هذه الأنشطة غير الشرعية لتمويل الإرهاب. وكان الرئيس الأميركي قد أقر قانون المخصصات المالية لعام 2020 بعد أن مرره الكونغرس، وينص القانون على أن هدف المساعدات الأميركية للبنان هو مساعدة الجيش على مواجهة التهديدات الداخلية والخارجية من مجموعات كـ«حزب الله»، وأن الولايات المتحدة تتوقع أن يستعمل الجيش التمويل لتقوية أمن الحدود ومكافحة الإرهاب، إضافة إلى صد تهريب الأسلحة، والحؤول دون استعمال لبنان كمقر آمن للمجموعات الإرهابية، بحسب نص القانون.

دياب يشتبك مع فرنسا آخر الدول الحاضنة للبنان... غرّد منتقداً الأجهزة القضائية والأمنية... ثم سحب تغريدته

الشرق الاوسط....بيروت: محمد شقير.... تجرّأ رئيس الحكومة اللبنانية، حسان دياب، حيث لا يجرؤ الآخرون؛ على توجيه انتقادات قاسية إلى وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان، بذريعة أن لديه «معلومات منقوصة» حول المسارات الإصلاحية التي أنجزتها حكومة دياب، ما تسبب في إقحام نفسه في اشتباك سياسي لا مبرر له مع الحكومة الفرنسية، التي لم تتردّد (كما تقول أوساط معارضة لـ«الشرق الأوسط) في الوقوف إلى جانب لبنان، وضرورة إعطاء حكومته فرصة للتغلُّب على التأزُّم المالي والاقتصادي لوقف الانهيار. وتستغرب هذه الأوساط ما صدر عن دياب من انتقادات استهدفت لودريان، الذي يمثّل الدولة التي كانت السبّاقة في دعوتها لإعطاء فرصة للحكومة اللبنانية، وعدم محاكمتها على النيّات، وتؤكد أنه من غير الجائز التوجُّه بانتقادات لموفد الحكومة الفرنسية، التي لم تتردّد في التواصل مع الولايات المتحدة وعدد من الدول العربية التي كانت شاركت في مؤتمر «سيدر». وتسأل: «من تبقّى للبنان من أصدقاء؟، وهل كان دياب مضطراً لهذا الهجوم المجاني الذي شكّل إحراجاً للسفير الفرنسي في لبنان برونو فوشيه الذي كان موضع انتقاد غير معلن من قبل قوى في المعارضة على خلفية وقوفه إلى جانب الحكومة، وحث حكومته في تقاريره التي يرفعها إلى الخارجية الفرنسية على احتضانها ومنحها الفرصة لإخراج لبنان من أزماته؟». وتعتبر أوساط المعارضة أن دياب بانتقاده للوزير الفرنسي وجّه صفعة سياسية إلى السفير الفرنسي، وكان في غنى عنها، لأنها لا تعبر عن موقف الحكومة ولا تنسجم مع توجّه رئيس الجمهورية ميشال عون، وتؤكد هذه الأوساط أن دياب خدم برد فعله غير المدروس على لودريان الدول العربية التي كانت أبلغت باريس بأنه لا جدوى من التواصل مع هذه الحكومة التي يعود قرارها إلى المنظومة الحاكمة التي تتشكّل من «التيار الوطني الحر» و«حزب الله»، بدلاً من أن تلتزم بسياسة النأي بالنفس، لتصويب العلاقات اللبنانية - العربية التي دمّرها جبران باسيل طوال وجوده على رأس وزارة الخارجية. وتلفت الأوساط نفسها إلى أن الحكومة أوقعت نفسها في ارتباك تلو الآخر، وهذا ما شكّل إحراجاً لها أمام المجتمع الدولي، وأظهرها عاجزة عن الالتزام بما تعهّدت به من إصلاحات، وتلوم في الوقت ذاته الفريق الاستشاري لدياب الذي يتدخّل في كل شاردة وواردة، ويتصرف البعض منهم وكأنهم وزراء فوق العادة مع أنهم يفتقرون إلى الخبرة، ويدخلون في خلافات مع عدد من الوزراء الذين يرفضون تدخّلهم في شؤون وزاراتهم. لذلك، فإن بعض الوزراء (كما علمت «الشرق الأوسط») يتصرفون، وكأنهم في موقع معارض لرئيس الحكومة، وإن كانوا يفضّلون عدم تسليط الأضواء على معاناتهم من جراء البعض في الفريق الاستشاري الذي يعاني من التضخّم العددي ويشارك في كل الاجتماعات، من دون أن يقلع عن شعوره بوجود مؤامرة تستهدف دياب يرعاها فريق في المعارضة. وعليه، فقد شهدت الجلسة الأخيرة للحكومة أكثر من مفاجأة لم تكن محصورة بانتقادات دياب للودريان، وإنما فيما حملته تغريدته، قبل أن يبادر إلى شطبها، من انتقادات طاولت القضاء والأمن، التي تدل على أن الحكومة تتشكّى على نفسها، أسوة بالشكاوى التي أخذت تتكاثر من الوزراء، احتجاجاً على سوء أدائها حيال الملفات الاجتماعية والخدماتية، وآخرها انقطاع التيار الكهربائي. وخلّفت تغريدة دياب تداعيات سلبية لا يمكن تطويقها، لمجرد أن وافق على سحبها، لأن التغريدة فعلت فعلها وباتت تشكل مادة لقوى المعارضة القيمين على الحراك، لملاحقة الحكومة على تقصيرها بشهادة رئيسها، باعتبار أن مضامينها أوحت وكأن هناك مؤسسات رسمية مستقلة عن الحكومة، و«فاتحة على حسابها»، مع أنه ليس هكذا تكافأ القوى الأمنية، وأولها الجيش الذي يحتفل، بعد غد (السبت)، بعيد تأسيسه.

لبنان المزنّر بالمخاطر... على عتبة «الدولة الفاشلة».... عتمة وجوع و«كورونا» وشحّ مياه ومازوت وبنزين

الراي....الكاتب:بيروت - من وسام أبو حرفوش,بيروت - من ليندا عازار ..... تحذير دولي من تهديد الجوع لنصف مليون طفل في بيروت ...... تزداد مظاهر «الدولة الفاشلة» في لبنان «المخطوف» الذي ينزلق إلى «غزة -2» وسط استعداءٍ متمادٍ للمجتمعيْن العربي والدولي ترجمةً لوقوعه أسير المحور الإقليمي الذي تقوده إيران. ولم يكن أدلّ على واقع الدولة التي بدتْ وكأنها في طور التحلّل من مجموعة فواجع ناجمة إما عن تداعيات الانهيار المالي - الاقتصادي وإما عن أداء «الخبط عشواء» لسلطةٍ تراوح بين المكابرة والإنكار فيما البلادُ متروكةً فريسة الجوع والمرض (كورونا) وطبول حربٍ (مع إسرائيل) قد تقع غداً و... قد لا تقع أبداً. ويختزل عيد الأضحى رزمةَ المصائب التي لا تنفكّ تهبط على رؤوس اللبنانيين الذين باتت صرخات آلامهم أعلى بكثير من أشلاء الآمال بإمكان شقّ ممرّ آمن عبر صندوق النقد الدولي يأتي بمثابة «طريق مختصرة» للخروج من... درب الجلجلة. ... من العتمة التي انطفأت معها بقايا النور في بيروت وعموم جمهورية الظلام، إلى كوابيس المعاناة المفتوحة لتوفير أبسط متطلبات العيش بحدّه الأدنى... بنزين أصبح يترنّح بين on و Off في محطات الوقود في ضوء عجز السلطة عن توفير آليات مستدامة لاستيراده، ومازوت بات رهينة ما يشبه «مثلث برمودا» معلوم مجهول يبتلع الأطنان قبل أن تصل الى وجهتها في دورة الحياة اليومية... وليس انتهاءً بفضائح تتنافس في حجم كارثيّتها وآخِرها تعذُّر تحويل رواتب المتقاعدين لشهر أغسطس قبل العيد بعد توقف النظام الالكتروني في وزارة المال لأسباب تقنية أُعلن أنها ناجمة عن انقطاع التيار الكهربائي الذي تَسَبّب أيضاً بتوقف الخدمة في سنترال رياض الصلح وسط بيروت وتالياً انقطاع الاتصالات عن مناطق عدة، كما بتراجُع التغذية بالمياه في النطاق الخاضع لمؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان. ... هذه العيّنة المأسوية حضرت بقوة أمس، في لبنان الذي بدا وكأنه يرتدي الأسود عشية عيدٍ يحلّ بلا ألوان الفرح وفي رحاب الإقفال التام (لا يشمل المطار) الذي تعود إليه البلاد من اليوم وحتى 10 أغسطس (مع وقت مستقطع في 4 و 5 أغسطس) في محاولةٍ لوقف المسار الجارف لفيروس «كورونا» الذي صار العدد التراكمي للإصابات به حتى مساء الثلاثاء 4023 وبارتفاع دراماتيكي منذ معاودة فتْح المطار (في 1 يوليو) حيث سُجل في 25 يوماً 1825 حالة في مقابل 1778 في 131 يوماً قبلها. ولم تكن الجائحةُ الخطر الوحيد الذي أَطْبَقَ على يوميات اللبنانيين التي ملأتْها في الساعات الأخيرة صورٌ مُخْزية لبيروت وهي ترْفع الرايات البيض أمام اجتياح العتمة التي لم يسبق أن قبضت عليها منذ الاجتياح الاسرائيلي في 1982، وأشرطةٌ مصورة لأطفال «ينزح» بهم أهلهم بحثاً عن بقعة كهرباء يحتاجونها لتشغيل أجهزة تنفس تفادياً لـ... الموت. ... فخط الفقر الذي لا ينفكّ يلتهم فئات جديدة وواسعة من اللبنانيين بات يرسم سيناريو مخيفاً لم تعُد تُخْفيه مراجع دينية ولا منظمات إنسانية في ظلّ توقعات بأن يراوح لبنان في الدائرة الجهنمية ولا سيما في ضوء عجْزه عن «مساعدة نفسه» بإصلاحاتٍ يحتاجها للنهوض ويشترطها المجتمع الدولي لدعْمه جنباً إلى جنب مع إخراجه من التموْضع في الفلك الإيراني، بل على العكس حيث تعمد السلطة إلى مفاقمة المأزق الشامل سواء عبر تكريس «حزب الله» واقع «الأمر لي» من خلال الإصرار على اقتياد البلاد التي تكاد أن تتحوّل هيكلاً عظمياً إلى عين التوتر العالي من بوابة الجنوب ومعادلات الردع الموصولة بالمنازلة الأميركية - الإيرانية، او عبر السقطات المتوالية لرئيس الحكومة حسان دياب الذي لم يتوانَ عن استهداف علاقات لبنان مع آخِر أصدقائه الدوليين، أي فرنسا، بهجومه غير المألوف على وزير خارجيتها جان إيف - لودريان «من خلف ظهْره»، من ضمن سلوكٍ صار يرتّب أضراراً كبيرة على مسار الإنقاذ المحفوف أصلاً بتعقيدات لا يُستهان بها. وكانت بارزة أمس إشارتان عكستا المنزلق المصيري الذي يقف على مشارفه لبنان:

* الأولى تحذير مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان في رسالة عشية عيد الأضحى من أنّ «المشكلات تتفاقم، والمجاعة تطرق الأبواب، ومئات آلاف اللبنانيين يفقدون موارد رزقهم، ومحاولات الإنقاذ هشة وغير جدية».

* والثانية تحذير منظمة «أنقذوا الأطفال» من أن نحو مليون نسمة في بيروت لا يملكون المال الكافي لتأمين الطعام، أكثر من نصفهم من الأطفال المهددين بالجوع جراء الأزمة الاقتصادية المتمادية في لبنان.

وقال مدير المنظمة بالوكالة في بيروت جاد صقر «سنبدأ بمشاهدة أطفال يموتون جوعاً قبل حلول نهاية العام»، مضيفاً «تضرب الأزمة الجميع، العائلات اللبنانية كما اللاجئين الفلسطينيين والسوريين على حد سواء». في موازاة ذلك، شدد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على أنّه يجب تغيير الرئيس دياب، واصفاً الحكومة الحالية بـ«حكومة الذئب». وفي حديث لصحيفة «لوريان لو جور»، سُئل جنبلاط «هل حان الوقت للتفكير جدياً بتغيير رئيس الوزراء؟»، فأجاب: «نعم يجب التفكير جدياً بتغييره لأنّه فاقد الذاكرة amnésique»، مضيفاً أنّ «الوقت قد حان لتُدرك الجهات الراعية للحكومة خطورة الوضع الذي وضعنا فيه». وفي حين فرض «زحف» كورونا إحياء عيد الجيش اللبناني عيده (الأول من أغسطس) بلا أجواء احتفالية، اختار زعيم «تيار المستقبل» الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري أن يطلّ من هذه المناسبة على مجمل الواقع الداخلي ويردّ ضمناً على «مضبطة الاتهام» التي وجّهها دياب (سحب مضمونها من الإعلام لاحقاً) بحق الأجهزة الأمنية، إذ أعلن «يضيء الجيش اللبناني غداً شمعته الخامسة والسبعين في ظل أزمة اقتصادية ومعيشية غير مسبوقة وإدارة سياسية وحكومية تعمل على ضوء الشمع والديزل المهرّب وترمي المسؤولية على الأجهزة العسكرية والأمنية والمواطنين»، وأضاف: «جيش لبنان، قيادة وضباطاً وجنوداً بواسل، هو عنوان الدفاع عن السيادة والحدود والسلم الأهلي ولن يكون مكسر عصا لأحد من أهل السلطة أو غطاء لستر عيوب الحكم والحكومة».....

تقديرات إسرائيلية: نتنياهو لا يريد التورط في حرب مع لبنان

الراي.... الكاتب:القدس - من محمد أبو خضير,القدس - من زكي أبو حلاوة ..... كشفت محافل عسكرية محسوبة على حزب «أبيض - أزرق» الإسرائيلي الشريك في الحكومة بقيادة بنيامين نتنياهو عن أن رئيس الوزراء يرفض أي تحرّك عسكري ضد «حزب الله»، ولا يريد أن يتورط في حرب مع لبنان في هذه المرحلة. وأكدت المحافل أن نتنياهو يريد استغلال الفترة المتبقية من ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تثبيت الضم ودور إسرائيل في الإقليم، موضحة أنه «لا يريد أي عملية تجر إسرائيل إلى حرب مع حزب الله». وذكرت القناة السابعة أمس، أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية «الكابينت» لم يعقد أي جلسة معمّقة حول التحديات الأمنية المحيطة منذ تشكيل الحكومة الجديدة قبل نحو شهرين. وذكرت القناة، أنه «عدا جلسة سريعة عقدت نهاية يونيو الماضي، لم تعقد أي جلسة معمقة للنظر في التحديات الأمنية المحيطة خصوصاً مع حزب الله، في وقت ينصب جل التركيز حول مخاطر فيروس كورونا» المستجد، مشيرة إلى أن نتنياهو يفضل اتخاذ القرارات المتفردة عبر طاقم مقلص مع وزير الدفاع بيني غانتس لعلم رئيس الحكومة بأنه لا يمتلك غالبية في «الكابينت». وقال رئيس الأركان أفيف كوخافي خلال مداولات مع ضباط كبار، أمس، إن هدف الجيش من الأحداث في مزارع شبعا الاثنين الماضي، كان هدفه «التشويش وليس الإحباط، وذلك كي لا نصل إلى يوم من القتال»، متوقعاً أن «ينفذ حزب الله هجوماً آخر». وأضاف «أننا نستعد لرد فعل حزب الله وسنبذل كل ما بوسعنا كي لا نصل إلى حرب، ولكن لن نجعله يشعر أننا مرتدعون». وحسب الصحيفة، فإن كوخافي أطلع الضباط على تفاصيل عملانية أخرى توضح أحداث شبعا، لكن الرقابة العسكرية الإسرائيلية تمنع نشرها حالياً. وعلى خلفية هذه التقديرات، قرر الجيش تعزيز قواته لدى قيادة المنطقة الشمالية، بقوات برية خاصة مزودة «بأسلحة نارية دقيقة». ونقل موقع «واللا» الإلكتروني عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن التقديرات في الجيش تفيد بأن خلية «حزب الله» التي توغلت في شبعا كانت تعتزم إطلاق نيران قناصة أو من سلاح خفيف باتجاه جنود إسرائيليين، أو وضع عبوة ناسفة، وليس إطلاق قذيفة مضادة للمدرعات. وذكرت صحيفة «هآرتس» أن أفراد خلية «حزب الله» توغلوا مسافة 200 متر في مزارع شبعا، ووصلوا إلى مسافة تبعد 50 متراً تقريباً عن موقع للجيش الإسرائيلي، وانسحبوا بعد إطلاق قوات النار تجاههم ومن دون تسجيل أي إصابات. وقالت مصادر في جهاز الأمن الإسرائيلي، أمس، إن التوتر عند الحدود ما زال في أوجه، وأن التقديرات الاستخبارية تتوقع هجوما آخر لـ «حزب الله»، رداً على مقتل أحد عناصر الحزب في غارة إسرائيلية قرب دمشق، في الأسبوع الماضي.

أزمة المحروقات: خطوة باتجاه رفع الدعم؟

الاخبار....إيلي الفرزلي .... أزمة المحروقات صارت أزمة بنيوية. المعاناة من جرائها أكبر من أن تحتمل. الدعم لا يذهب إلى مستحقيه بل إلى جيوب المستوردين والتجار، الذين يشترون المازوت، تحديداً، بالسعر المدعوم ويبيعونه في السوق السوداء. لكن، هل يُعقل أن لا يتمكن أحد من ضبط التفلّت بالسوق؟ ذلك خلق اقتناعاً عند البعض بأن الأمر متعمد وهدفه تحويل رفع الدعم إلى أمر واقع. إن حصل ذلك، فسيؤدي إلى تأثيرات اجتماعية واقتصادية قاسية. لذلك، لا بديل من اللجوء إلى الخيارات المؤجلة، وأولها رفع دعم الكهرباء عن الشطور العليا وتولي الدولة مهمة استيراد السلع الاستراتيجية.... مع أزمة بنيوية كالتي تعصف بلبنان، لم يعد ينفع الترقيع ولا التعمية على الحقائق. المطلوب حلول جذرية تنهي أزمة عنوانها الأساسي انهيار سعر صرف الليرة. تلك خلقت أزمات متلاحقة، لكن استيراد المواد الأساسية، ولا سيما المحروقات والقمح والدواء، إضافة إلى المواد الغذائية الأساسية، كان أول تجلياتها. كي لا ينهار المجتمع تحت وطأة الارتفاعات الجنونية للأسعار، كان الحل في تأمين مصرف لبنان للاعتمادات بالسعر الرسمي للدولار، بالنسبة إلى القمح والمحروقات والدواء، ولاحقاً بسعر المنصّة الإلكترونية بالنسبة إلى مواد أخرى. تلك الآلية لم تنتظم يوماً، بالرغم من أن أول التعاميم صدر في الأول من تشرين الأول. فتح الاعتمادات للمستوردين كان يتأخر باستمرار. آلية غير واضحة ينفذها مصرف لبنان، تترافق مع طمع لا محدود للتجار، أسفرت عن انقطاع متكرّر للمحروقات المشغّلة لمعامل الكهرباء، وانقطاع متكرر لمادتي المازوت والبنزين المخصصتين للمستهلكين. المأساة لا تزال مستمرة. مع كل صباح أزمة جديدة تواجه الناس، ومنذ أيام اجتمعت المصائب معاً. أطفئت المعامل، فعمّت العتمة. ومع حرارة تخطت الأربعين درجة، لم يجد الناس ملاذهم بالمولدات، التي ذهبت بدورها إلى تقنين قاس، بسبب الانقطاع المستمر للمازوت. وفوق ذلك، انقطع البنزين، فتجمّعت طوابير السيارات أمام المحطات التي لم تقفل أبوابها. ماذا بعد؟ وكيف يمكن لهذا الانهيار أن ينتهي؟ حتى اليوم، كل المؤشرات تشي بأن لا حلول في الأفق. الأزمة تستمر تجذراً، ما يفرض بالتالي اللجوء إلى خيارات أكثر جدية للحد من تأثيرها. إذا كانت أزمة البنزين مرتبطة بتأخر فتح مصرف لبنان للاعتمادات (يتردد أنه كل ٤٠ يوماً يفتح اعتماداً للشركة المستوردة)، ما يُساهم في تأخير الشحنات والضغط على المحطات، فإن مسألة المازوت تأخذ أبعاداً مختلفة. كل سلسلة التوزيع من الشركات إلى الموزّعين إلى المحطات إلى بائعي المفرق يساهمون في تكريس السوق السوداء. لكن ما يعزز هذه السوق هو غياب الشفافية والرقابة. ليس صعباً أن تُعلن كل شركة كم تبيع يومياً من المازوت. وليس صعباً مراقبة طريقة التوزيع ووجهته. لكن مع ذلك، لا أرقام واضحة. في بيانات الأمن العام اليومية إشارة إلى «الإشراف على تسلّم شركات توزيع المحروقات مادة المازوت من منشأتي النفط في طرابلس والزهراني، ومواكبة توزيع الكمية المسلّمة في كل المناطق اللبنانية». ذلك لم يمنع استمرار البيع في السوق السوداء. والواقع أن السعر الفعلي للمازوت لم ينخفض، منذ أكثر من شهر، عن ٢٥ ألف ليرة، فيما السعر الرسمي يبلغ 16 ألفاً و200 ليرة. ربما حان الوقت لخلية أزمة جدية تضع حداً لحرمان الناس من الدعم الذي يساهم في استنزاف احتياطي المصرف المركزي ونقله إلى جيوب قلة من المنتفعين. عدم ضبط التجاوزات بشكل جدي وفعّال، يؤشر، بالنسبة إلى مصادر معنية، إلى أن الأزمة منسّقة بهدف الوصول إلى تحرير تلقائي وسهل للسعر، بحيث لا يزيد، حتى مع رفع الدعم، على السعر المتداول في السوق، والذي اعتاده الناس. التركيز على المازوت حصراً يعود إلى كون البنزين لا يمكن بيعه خارج المحطات، وبالتالي احتمال تعديل سعره صعب، أضف إلى أنه لا يمكن تخزينه لفترات طويلة. كما أن رفع الدعم سيعني عملياً زيادة سعر الصفيحة إلى نحو ٧٠ ألف ليرة. وهو أمر لا يمكن للسلطة تحمّل عواقبه.

إلى متى يستمر دعم الشطور العليا بالكهرباء؟

في حالة المازوت، الأمر مختلف. وما يزيد من الشكوك إلى قرار برفع الدعم هو لجوء تنظيمات سياسية ووجهاء مناطقيين إلى تخزين كميات كبيرة من المازوت، بالإضافة إلى توجيهات سياسية للبلديات ببناء خزانات لتخزين المازوت. أضف إلى أنه سبق لوزير الاقتصاد أن طرح الأمر رسمياً، قبل أن يقفل الملف مؤقتاً. هذا لا يعني أن آلية الدعم الحالية لا تحتاج إلى تصحيح، لكن التركيز على إلغاء الدعم بالمطلق يقود إلى اختلالات اجتماعية واقتصادية كلفتها أكبر من كلفة الدعم، وخاصة أن اتباع آلية لدعم الناس مباشرة إن عبر القسائم أو الدعم المالي، يقود إلى حصر الدعم بالفئة الأكثر عوزاً، في حين أن الأثر الاجتماعي المرتجى من الدعم لا يتحقق من دون دعم الطبقة الوسطى، القادرة على تحفيز الاقتصاد، كي لا يتحول الدعم إلى دفع لأموال لا وظيفة اقتصادية لها. هذا لا يعني ترك الأغنياء يتنعّمون بالمازوت المدعوم لتسخين برك السباحة في قصورهم شتاءً، أو لتشغيل يخوتهم. إذا لم يكن ممكناً، اقتصادياً، المواءمة بين حجب الدعم عن المقتدرين وبين توجيه الدعم لمستحقّيه من الطبقات الفقيرة والمتوسطة، فربما حان الوقت كيف يبدأ رفع الدعم عن الأغنياء في القطاعات التي يسهل ضبطها. منذ عشرين عاماً، تطرح مسألة رفع دعم الكهرباء عن الشطور العليا، لكن الحجة دائماً جاهزة: لا رفع للتعرفة قبل وصول التغذية إلى ٢٤ على ٢٤. وأكثر من ذلك، وربطاً بالوضع الراهن لا بأي أسباب عقائدية، ما الذي يبرر عدم إقدام الدولة على استيراد المواد الرئيسية، ولا سيما المحروقات والقمح، مباشرة، بدلاً من ترك المهمة لتجار يستغلون الدعم لتعزيز أرباحهم؟....

وقائع الخلافات بين الرئيسين ولودريان .. تحت ظلال «عتمة الأضحى»!

ترامب يعلن حالة طوارئ خاصة بلبنان.. والممثل الأممي يتساءل عن إحجام الطبقة السياسية عن الإصلاح

اللواء...... تقفل البلد بدءاً من اليوم، وحتى مساء الاثنين، عشية وقفة عيد الأضحى المبارك، وانفاذاً لقرار مجلس الوزراء الخميس الماضي، للحد من التفشي، غير الطبيعي لوباء كورونا، إذ بلغ العدد التراكمي للحالات المثبتة 4202، مع تسجيل 182 اصابة كورونا جديدة، وفقاً لبيان وزارة الصحة. وتأتي هذه الخطوة في إطار المرحلة الأولى من العودة إلى التعبئة الجزئية، في ظل التمادي الرسمي في اغراق بيروت، في عز أيام الصيف، وفي مطلع آب اللهاب، ووسط حرارة مرتفعة، اقتربت من الـ40 درجة، بتقنين كهرباء، بالغ القسوة، ومع تبريرات الانقطاع والانفصال عن الشبكة في الزهراني ودير عمار، الأمر الذي استدعى ان يستدعي الرئيس ميشال عون وزير الطاقة ريمون غجر المحسوب على التيار الوطني الحر، إلى قصر بعبدا بعد ظهر أمس، للاستفسار منه عن سبب التقنين القاسي، فضلاً عن المعطيات المتوافرة عن اختفاء مادتي المازوت والبنزين من المحطات، وسوى ذلك من مشكلات متعلقة بتعثر برنامج توفير الكهرباء، كما جاء في البيان الوزاري الحكومي. ووفقاً لمعلومات تسربت فإن الوزير غجر كرّر معزوفة «الاسباب التقنية» والاعطال، وما شاكل. وقالت مصادر وزير الطاقة لـ«اللواء» ان اختفاء المحروقات من السوق لا تعود من مسؤولية الوزارة بعد تسليمها للشركات التي تنال حصتها، وفقاً لمستندات رسمية، وتوزعها على العموم. وهنا يأتي دور وزارة الاقتصاد والأجهزة الأمنية لمتابعة التوزيع وفق الآلية التي وضعت والتأكد من ان الكميات تصل الى مستحقيها ولا يتم تخزينها لرفع سعرها في السوق السوداء. وكانت ترددت معلومات عن احتكار المحروقات وتخزينها في امكنة خاصة من قبل عدد من القيمين على القطاع من رسميين وغير رسميين، ما ادى الى شحها لرفع اسعارها. ونُشرِت هذه المعلومات بأسماء المتورطين على بعض مواقع التواصل الاجتماعي. واعلنت مؤسسة كهرباء لبنان في بيان لها مساء امس، انه «عطفا على بيانها الصادر بتاريخ 28/7/2020 حول انفصال كافة مجموعات الإنتاج عن الشبكة العامة، وحيث تكررت حادثة انفصال هذه المجموعات مرة ثانية بعد ظهر امس، فإن الفرق الفنية تمكنت من إعادة ربط معظم المجموعات بالشبكة، مما سمح برفع الإنتاج وعودة التيار الكهربائي تدريجيا الى مختلف المناطق اللبنانية. وفي وقت يمضي فيه نواب ووزراء التيار الوطني الحر في الدفاع عن سد بسري وضرورته، بعد انضمام كتلة الوفاء للمقاومة إلى التمسك بالسد، لمنع العطش عن اللبنانيين، تتجه الأنظار مجدداً إلى استئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وحسبما قالت مصادر رسمية لـ«اللواء»، بصيغة جديدة للتفاوض، تقوم على محاولة المزج بين ارقام الحكومة وبين ارقام لجنة المال والموازنة النيابية حول خسائر الدولة والمصارف، للتوصل الى رقم موحد. أعلن المدير الإقليمي لدائرة المشرق في ​البنك الدولي​ حول مشروع زيادة امدادات ​المياه​ في ​لبنان​ «مشروع ​سد بسري»، في بيان، ان «البنك الدولي أبلغ ​الحكومة اللبنانية​ اليوم بموافقته على تمديد المهلة المحدّدة للوفاء بمتطلبات اتفاقية قرض مشروع سد بسري حتى 4 أيلول 2020».

وقائع الخلاف بين رئيسي الجمهورية والحكومة مع لودريان

إلى ذلك، كشفت مصادر ديبلوماسية واكبت زيارة وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان الى لبنان تفاصيل النقاط الحساسة في محادثاته مع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة حسان دياب وادت الى تفاعل الخلافات نحو الأسوأ واندفاع دياب لاتهام وزير الخارجية الفرنسية بانه غير مطلع على ماقامت به الحكومة اللبنانية وقالت:ان المحادثات التي جرت في البداية بين الرئيس عون والوزير لودريان تعثرت عندما طلب رئيس الجمهورية مساعدة فرنسا لمساعدة لبنان ليتمكن من حل الازمة المالية والاقتصادية التي يواجهها وتسريع تنفيذ قرارات مؤتمر سيدر، فرد الوزير الفرنسي بالقول:إن موقف بلاده بخصوص مساعدة لبنان معلن وقد تم إبلاغه مرارا للمسؤولين اللبنانيبن مباشرة وفي مناسبات عديدة والمرتكز على ضرورة قيام الحكومة اللبنانية بسلة من الاصلاحات المطلوبة في العديد من القطاعات والادارات الرسمية التي تستنزف المالية العامة للدوله اللبنانية. وهنا ابلغ رئيس الجمهورية الوزير الفرنسي بان الدولة ستقوم بإجراء الاصلاحات البنيوية المطلوبةوباشرت القيام باقرار موضوع التدقيق الجنائي في مصرف لبنان واقرار تعيينات في بعض المناصب وذلك لمكافحة الفساد المستشري. وهنا رد لودريان بالقول: لقد مرت ثلاث سنوات ونحن نسمع منكم وعودا ووعودا بأنكم سوف تقومون بالاصلاحات اللازمة وعملت فرنسا ما في وسعها لانجاح مؤتمر سيدر لمساعدة لبنان ولكن مازالت الوعود على حالها بلا تنفيذ. وهنا تضايق الرئيس عون من كلام ضيفه واكتفى بتكرار ماقامت به الحكومة مؤخرا من تعيينات ولم يستطيع تبرير عدم تنفيذ وعوده وانتهى اللقاء عند هذا الحد وبعبارات مجاملة شكلية ليس الا. اما اللقاء ألذي فجر زيارة ألوزير الفرنسي بالكامل فكان مع رئيس الحكومة حسان دياب ألذي حاول لدى وصول النقاش إلى موضوع الاصلاحات تقديم جردة بالتعيينات التي اقرتها الحكومة في مجلس إدارة الكهرباء وبعض المراكز المالية واصفا اياها بانها تحاكي مطالب الدول المشاركة بسيدر وغيره كشرط مسبق لمساعدة لبنان. وهنا تدخل الوزير الفرنسي وقال لرئيس الحكومة: ماقمتم به حتى الان ليس إلا خطوات خجولة لا ترقى الى مطلب الاصلاحات البنيوية والهيكلية المطلوبة والتعيينات التي جرت معظمها على اساس المحاصصة بين المسؤولين لاتساعد على النهوض بالمؤسسة ووقف الهدر والاستنزاف، لافتا الى عدم اكتمال مجلس ادارة مؤسسة الكهرباء بتعيين رئيس جديد وتجنب تعيين الهيئة الناظمة للكهرباء حتى الآن والعمل لتعديل نظامها حتى تكون ملحقة بوزير الطاقة وتنفذ رغباته خلافا للمهمات الاساسية المنوطة بها للنهوض بالقطاع ككل. كما تساءل عن الاسباب التي تحول دون تعيين الهيئة الناظمة للاتصالات ومثلها في مطار بيروت والإجراءات المطلوبة لمكافحة التهرب الضريبي والجمركي وغيرها. وتضيف المصادر إن رئيس الحكومة بدا متضايقا جدا من رئيس الدبلوماسية الفرنسية وحاول أكثر من مرة وصف ماقامت به حكومته بالإنجازات في موضوع الاصلاحات وغيرها، الا انه لودريان اجابه بالقول نحن لا نرى اي إنجازات في عملكم ومازلتم تدورون في مكانكم وتضيعون فرص الإنقاذ المتاحة لكم فيما تزداد الازمة حدة وتتضاعف معاناة اللبنانيين. وهنا تقول المصادر ان دياب رد على محدثه بالقول، انا رئيس حكومة لبنان ولا اسمح لك باعطائي التعليمات فيما يجب القيام به. انا لست سعد الحريري لأنفذ تعليماتك. وهنا تحدث لودريان وقال:انا لا اعطي تعليمات لاحد ولا اسمح لنفسي بذلك واتيت لاقول لكم بكل وضوح ساعدوا انفسكم لنساعدكم. وبدون إجراء الاصلاحات من المستحيل الحصول على أي مساعدات، ان كان من خلال سيدر اوغيره. وهنا اريد ان أقول لك بكل احترام ان الحريري صديق لفرنسا وهو يمثل شريحة وازنة من اللبنانيين وتعاونا معه بكل إحترام لما فيه مصلحة لبنان وفرنسا.

وفي السياق، توقفت مصادر

مطلعة عبر «اللواء» عند كلام ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش حول التأخير في اجراء الأصلاحات واكدت ان هذا الكلام ليس بجديد انما يتكرر من حين الى آخر مشيرة الى ان ما هو اساسي هو خطوات تلامس الاصلاح بشكل لا يقبل الشك بعيدا عن اي تباين. ورأت المصادر ان لائحة الاصلاحات باتت معروفة ولم يعد مقبولا اصدار جزء خجول منها. وكان كوبيتش غرد على حسابه عبر تويتر قائلاً: «يعتقد أغلب الناس في لبنان وخارجه أن المؤامرة الحقيقية التي تواجه البلد هي عدم رغبة الطبقة السياسية والمالية في تطبيق مجموعة من الإصلاحات الملحة والشاملة رغم أن هذا هو السبيل الوحيد الكفيل بإطلاق مساعدات تدريجيا من الخارج، ترى ما المطلوب لتغيير هذه الذهنية بعد كل هذا الانهيار والبؤس؟». وحضر ملف الكهرباء، في موقف مثير لنائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى جويل رايبرن، إذ قال ان لدى الخارجية الأميركية طلبات كثيرة لاستثناءات من هذه العقوبات ومن ضمنها طلبات من الحكومة اللبنانية. والأنكى ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاستمرار لمدة عام واحد في حالة الطوارئ الوطنية في ما يتعلق بلبنان المُعلنة في الأمر التنفيذي رقم 13441. وجاء في اشعار صادر عن البيت الأبيض التالي: «في 1 آب 2007، بموجب الأمر التنفيذي رقم 3441، أعلن الرئيس حالة طوارئ وطنية في ما يتعلق بلبنان بموجب قانون السلطات الاقتصادية الدولية الطارئة (50 USC 1701-1706) للتعامل مع التهديد غير العادي والاستثنائي للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة الأميركية بسبب أفعال أشخاص معينين لتقويض حكومة لبنان الشرعية والمنتخبة ديمقراطيا أو المؤسسات الديمقراطية؛ المساهمة في الانهيار المتعمد لسيادة القانون في لبنان، بما في ذلك من خلال العنف والترهيب بدوافع سياسية؛ إعادة تأكيد السيطرة السورية أو المساهمة في التدخل السوري في لبنان؛ أو التعدي على السيادة اللبنانية أو تقويضها. تساهم هذه الأفعال في عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في ذلك البلد وفي المنطقة. وجاء في الإعلان: تعمل بعض الأنشطة المستمرة، مثل استمرار عمليات نقل الأسلحة الإيرانية إلى «حزب الله» - والتي تشمل أنظمة أسلحة متطورة بشكل متزايد - على تقويض السيادة اللبنانية، والمساهمة في عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة، وتستمر في تشكيل تهديد غير عادي واستثنائي للأمن الوطني والسياسة الخارجية للولايات المتحدة. لهذا السبب، يجب أن تستمر حالة الطوارئ الوطنية المعلنة في 1 آب 2007، والتدابير المعتمدة في ذلك التاريخ للتعامل مع تلك الحالة الطارئة الى ما بعد 1 آب 2020. لذلك، وفقًا للمادة 202 (د) من القانون الوطني للطوارئ (50 USC 1622 d)، سأستمر ولمدة عام واحد في حالة الطوارئ الوطنية في ما يتعلق بلبنان المُعلنة في الأمر التنفيذي رقم 13441». والبارز في دردشة الرئيس سعد الحريري، مع الصحافيين في بيت الوسط أمس، إعلان تأييده لمشروع سد بسري، لأنه يؤمن المياه للعاصمة بيروت، وضواحيها، وهو مشروع مدروس بكل تفاصيله من قبل البنك الدولي. واعرب عن اسفه لكلام سمعه من رئيس الحكومة عن دولة، نعتبرها «الأم الحنون»، وكانت تسعى دائماً إلى مساعدة لبنان: وتساءل: إلى أين نتجه بهذا الاسلوب من الدبلوماسية المتبعة، هذه الأيام؟ واعتبر ان «المشكلة الأساسية هي انهم في الحكومة لا يعرفون حقيقة الملف اللبناني». وقال: لا أريد ان أكون رئيس حكومة، ولا أريد لأحد ان يفرض شروطاً علي. لا أريد ان يأتي أحدهم ليقول لي انه يريد منصب نائب رئيس الحكومة أو هذه الحقيبة أو تلك. وأكّد انه سيكون له موقف في 7 آب، وشدّد على تحقيق العدالة مهما كانت الكلفة.. إضافة إلى العقلانية. ودعا التيار الوطني الحر الخروج من قطاع الكهرباء بعدما أثبت وزراؤه فشلهم. الى ذلك اكد وزير الزراعة عباس مرتضى في تصريح لـ«اللواء» ان الحكومة تبذل جهدا وما من احد يقصر اذ ان الجميع يقوم بواجباته انما الظروف التي نمر بها ضاغطة جدا. ولفت الوزير مرتضى الى ان مجلس الوزراء توقف عند الغلاء الفاحش ووجود محتكرين وكان هناك كلام في ان تؤازر الأجهزة الأمنية الادارات لوضع حد للاحتكار. وكشف انه رفع الى رئاسة مجلس الوزراء كتابا يقضي بدعم سعر كيلو القمح عند استلامه ليصبح 1750 بدلا من 590 وذلك بفعل الاوضاع الصعبة التي يعيشها المزارعون.

الاحتجاجات

وليلاً، تجددت الاحتجاجات فقطع المحتجون اوتوستراد سليم سلام، وتقاطعات الطرق في الكولا، وصولاً إلى بشارة الخوري. وفي صيدا، قطع محتجون الطريق عند تقاطع ايليا على الأوتوستراد الشرقي، باشعال الاطارات احتجاجاً على انقطاع الكهرباء والمياه عن مدينة صيدا.

توقّعات مرعبة للبنان: سنبدأ بمشاهدة أطفال يموتون جوعاً.... "حزب الله" يضغط على جنبلاط: "سد بسري" مقابل "الكوستابرافا"!

نداء الوطن.....غارات وهمية على علو منخفض فوق الأراضي اللبنانية، تهديدات إسرائيلية بدفن اللبنانيين "تحت الأنقاض"، مشاريع قوانين تمر في لجان الكونغرس لخفض المساعدات للجيش اللبناني، تحذيرات دولية من موجة جوع تهدد اللبنانيين، عتمة وغلاء ووباء... وحكومة حسان دياب غارقة في "ِشبر ميّ" تتخبط في مستنقع فشلها بينما داعموها لا يزالون منشغلين في تأمين عبور "السدّ كرمى لعيون صهر الجنرال" كما يقول معارضو سد بسري تعليقاً على مشهدية استنفار كتلتي "حزب الله" و"حركة أمل" أمس دعماً لاستكمال تنفيذ السد، من دون استغرابهم تظهير هذه المشهدية عقب إطلالة تلفزيونية لرئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل أعاد فيها تقديم أوراق اعتماده السياسية لدى "حزب الله" فأتاه الجواب الأولي تأييداً في "السد". وكما المعارضون البيئيون من المجتمع المدني، كذلك على ضفة "الاشتراكي"، لم تفصل أوساطه بين هذا التأييد وبين الحاجة لإرضاء الحليف متسائلةً: "هل ستبقى محاربة الفساد تقف عند عتبة الحلفاء؟"، وكشفت لـ"نداء الوطن" عن تلمّس مؤشرات تشي بأنّ التعاطي مع ملف سد بسري من جانب "حزب الله" يتم من منطلق محاولات الضغط على وليد جنبلاط في ملف مطمر الكوستابرافا على قاعدة "مشّولنا السدّ منمشيلكم الكوستابرافا". وتوضح الأوساط "الاشتراكية" أنّ إعادة فتح موضوع "الكوستابرافا" في الآونة الأخيرة واستصدار قرار من اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية يحصر استخدامه بالشويفات ومناطق الضاحية مقابل إقفاله في وجه أهالي الجبل والإقليم، كلها مؤشرات لا تخلو من أبعاد سياسية للضغط على جنبلاط عبر محاولة خلق جو شعبي واجتماعي ضاغط عليه في الجبل من باب ملف النفايات، لدفعه إلى التراجع عن موقفه الرافض لتمرير السد في بسري، مشيرةً إلى أنّه وعلى الرغم من المخالفة الإدارية الكامنة في الشكل بإصدار قرار عن اتحاد بلديات الضاحية لإقفال الكوستابرافا رغم أنه تابع إدارياً لبلدية الشويفات المندرجة ضمن قضاء عاليه في حين أنّ بلديات الضاحية تابعة لقضاء بعبدا "فعلى الأقل إذا كان متاحاً لأهالي الضاحية استخدامه فلا يمكن منطقياً حجب هذا الحق عن أهالي عاليه، لكنّ تقصّد استثناء الشويفات من القرار ليس سوى عنصر إضافي يزيد من دلالات محاولات الضغط السياسي على مناطق نفوذ "الاشتراكي" باعتبار هذا الاستثناء يهدف بشكل واضح إلى إراحة النائب طلال أرسلان في منطقة الشويفات وحصر مفاعيل هذه الإشكالية فقط بجنبلاط". وإذ أسفت لاستخدام "ذريعة العطش وتأمين المياه للناس في بازارات سياسية مفضوحة"، قالت الأوساط الاشتراكية: "لا وليد جنبلاط ولا سعد الحريري يريدان حرمان أهالي بيروت والضاحية من المياه، لكن هناك من يدعي الحرص على أهالي بيروت والضاحية بينما هو في واقع الأمر يقامر ويخاطر بصحتهم عبر استجرار مياه لهم من القرعون أثبتت التحاليل أنها مسرطنة بنسبة 65%، فالجميع يعلم أنّ سد بسري لن يكون بمقدوره وحده تأمين وصول المياه إلى العاصمة إن لم يتم رفده بمياه القرعون"، وختمت بالتساؤل: "لماذا الإصرار على مشروع سيحتاج أقله إلى نحو 4 سنوات قبل أن يتمكن من إيصال أول نقطة مياه إلى العاصمة بينما الحلول البديلة متاحة وتستغرق وقتاً أقصر، خصوصاً بعدما تبيّن أنّ بسري هي بمثابة خزان للآبار الجوفية ولا يحتاج العمل على حفرها سوى لأشهر قليلة تمهيداً لاستجرار المياه منها؟، هذا عدا عن أنّ الحلول البديلة تجنّب الخطر الذي يمكن أن ينتج عن إقامة السد في منطقة تقع على خط فالق زلزالي". وفي الغضون، تتوالى التوقعات السوداوية لما ستحمله المرحلة المقبلة إلى لبنان في ظل تقاعس الحكومة عن لعب دور إنقاذي فاعل ينتشل اللبنانيين من عنق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية الخانقة، والجديد في هذا الإطار تحذير صارخ صدر بالأمس عن منظمة "SAVE THE CHILDREN" الدولية نبهت فيه الى أنّ أكثر من نصف مليون طفل في لبنان أصبحوا مهددين بالجوع، وأوردت في تقريرها أنّ "نحو مليون نسمة في منطقة بيروت لا يملكون المال الكافي لتأمين الطعام، من بينهم 564 ألف طفل لا يملك أهاليهم المال الكافي لشراء احتياجاتهم الرئيسية". وحثّت المنظمة الحكومة اللبنانية على الإسراع في وضع آليات لتأمين الحاجات الأساسية للفئات الأكثر ضعفاً في البلد على وقع تأكيدات مرعبة لمدير المنظمة بالوكالة في بيروت جاد صقر قال فيها: "سنبدأ بمشاهدة أطفال يموتون جوعاً قبل حلول نهاية العام الحالي".

 



السابق

أخبار وتقارير....واشنطن تهوّن من تدريبات إيرانية «متهورة»....« الموجة الثانية» لـ«كورونا» تُرعب أوروبا...ديموقراطيو أميركا بين «تصفير العلاقات» و«علاقات فعالة مع شركائنا الخليجيين»...تحذيرات صينية من الانجرار إلى التهوّر الأميركي | أوروبا: نكون حيث تكون واشنطن!....

التالي

أخبار سوريا.....عقوبات أميركية على النظام السوري تشمل نجل الأسد.... استهدفت الفرقة الأولى بالجيش وكيانات أخرى..بومبيو: عقوباتنا مستمرة حتى وقف الأسد حربه الوحشية....إيران تكرم "جزّار بانياس" بوسام شرف في سوريا....ارتياح في درعا بعد تنامي دور «الفيلق الخامس» بدعم قاعدة حميميم... استمرار الاغتيالات في جنوب سوريا....

How to Defuse Tensions in the Eastern Mediterranean

 السبت 26 أيلول 2020 - 5:22 ص

How to Defuse Tensions in the Eastern Mediterranean https://www.crisisgroup.org/europe-central-as… تتمة »

عدد الزيارات: 46,203,774

عدد الزوار: 1,362,370

المتواجدون الآن: 39