أخبار لبنان.....واشنطن: حزب الله يعمل لمصلحة إيران على حساب الشعب اللبناني..... إسرائيل أعلنت إحباط عملية... و«حزب الله» نفى «لم نرد حتى الآن»...«اليونيفيل» تدعو إلى «ضبط النفس» ....عودة حذرة للإقفال لمحاصرة تمدّد كورونا... التدقيق الجنائي مجدداً أمام مجلس الوزراء.. وباسيل لن يكون بحكومة يشكلها الحريري...عباس ابراهيم إلى بكركي تمهيداً لزيارة "حزب الله".... معركة "لقيطة" على الحدود... والدولة على "الحياد"!....

تاريخ الإضافة الثلاثاء 28 تموز 2020 - 3:51 ص    عدد الزيارات 393    القسم محلية

        


واشنطن: حزب الله يعمل لمصلحة إيران على حساب الشعب اللبناني....

المصدر: دبي – العربية.نت.... أكد مسؤول في الإدارة الأميركية، في معرض تعليقه على ما جرى في جنوب لبنان أمس الاثنين، أن "حزب الله منظمة إرهابية تهدد استقرار لبنان". وأضاف المسؤول في الخارجية الأميركية، في حديث مع قناة "العربية"، أن "حزب الله يعمل لمصلحة إيران على حساب الشعب اللبناني". وقال المسؤول: "إن أنشطة حزب الله الإرهابية والأنشطة غير المشروعة تهدد أمن لبنان واستقراره وسيادته، فحزب الله معني بمصالحه الخاصة ومصالح راعيه إيران أكثر مما يهتم بالشعب اللبناني". وأضاف: "لقد أعربت الولايات المتحدة مراراً، وستظل تعرب علناً وفي الجلسات الخاصة، عن مخاوفها العميقة بشأن سلوك حزب الله الخطير والمزعزع للاستقرار"، مشيراً إلى جهود واشنطن المستمرة "لتسليط الضوء على تهديد إيران لإسرائيل والمنطقة". وشدد المسؤول على أن "عمليات حزب الله الهجومية ضد إسرائيل تقوّض أمن الشعب اللبناني"، مؤكداً أن واشنطن "تدعم بقوة حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس". وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن الإثنين أنه أحبط محاولة تسلل من مسلحي حزب الله، ما أثار أعنف تبادل لإطلاق النار على الحدود المضطربة بين إسرائيل ولبنان منذ حرب عام 2006. ولم يعلن أي من الجانبين عن حصيلة ضحاياه خلال المعركة التي اندلعت لأكثر من ساعة، كما نفى حزب الله التورط في محاولة تسلل لإسرائيل. لكن الجيش الإسرائيلي قال إنه على يقين من أن الميليشيا المدعومة من إيران شنت العملية، وظلت القوات الإسرائيلية في المنطقة في حالة تأهب. كانت إسرائيل تستعد لهجوم منذ شنت غارة جوية في دمشق، والتي أدت لمقتل مسؤول بارز في حزب الله الأسبوع الماضي. بعد الغارة، أطلقت متفجرات على مرتفعات الجولان المحتلة الجمعة من الجانب السوري. وردت إسرائيل بمهاجمة مواقع عسكرية للنظام السوري وحشد قواتها في المنطقة.

عودة حذرة للإقفال لمحاصرة تمدّد كورونا... التدقيق الجنائي مجدداً أمام مجلس الوزراء.. وباسيل لن يكون بحكومة يشكلها الحريري....

اللواء..... عود على بدء، لبنان يواجه تفشي وباء كورونا بالتوجه إلى الاقفال العام، مستفيداً من عطلة عيد الاضحى المبارك، للحد من الانتشار السريع للفيروس، الذي طغى انتشاره على ما عداه، وبات يُهدّد النظام الصحي، في وقت تتخوف فيه الاوساط الاقتصادية والقطاعية، من مغبة الاقفال، والعودة إلى خنق البلد، بذريعة خنق تفشي الكورونا، في حين ان الجدية بتطبيق الإجراءات الوقائية كفيلة بمعالجة الموقف، على غرار ما يحصل في الدول التي واجهت الفيروس، وتخوفت من عودة انتشاره، بما في ذلك في العواصم الصناعية الكبرى، سواء في أوروبا أو الصين أو حتى الولايات المتحدة الاميركية والبرازيل وغيرها.. وكان الرئيس حسان دياب ترأس اجتماعاً للجنة الوزارية لمتابعة فايروس كورونا، تطرق إلى تطوّر الوباء، وارتفاع عدد الإصابات والإجراءات الواجب اتخاذها للحد من انتشار الفيروس.. ويقر مجلس الوزراء توصية الاقفال العام من ليل الاربعاء الخميس 30 تموز الجاري الى فجر الاثنين 4 آب 2020، على ان تفتح البلاد بعد ذلك ليومين قبل ان يعاود الاقفال الخميس في 6 آب، حتى الاثنين في العاشر منه. ويشمل الاقفال الحانات والملاهي الليلية وإلغاء السباقات الرياضية، إقفال مراكز المؤتمرات والصالات وحدائق المناسبات ومراكز الالعاب الداخلية على أنواعها، إقفال الاسواق الشعبية (سوق الاحد، سوق الجمعة، وسوق الإثنين)، ملاهي الاطفال الخارجية والداخلية، الحدائق العامة، الارصفة البحرية والشواطئ العامة، إلغاء المناسبات الدينية على اختلافها، إغلاق المسابح الداخلية في الاندية الرياضية ووقف حلقات التدريب في تلك الاندية (الاندية ستبقى مفتوحة في ما خص الآلات)، إلغاء كل السهرات والحفلات على أنواعها، التواصل مع كل المراجع الدينية لإغلاق دور العبادة. وعلى كل المطاعم والمقاهي التزام نسبة 50 في المئة من قدرتها الاستيعابية التشغيلية، إغلاق صالات المسارح والسينما، والطلب إلى جميع المواطنين البالغة أعمارهم 65 سنة وما فوق ملازمة منازلهم وعدم الاختلاط، وخفض الطاقة الاستيعابية لوسائل النقل بنسبة 50 في المئة. كما تتخذ الإجراءات الوقائية في المرافق الحدودية على النحو الآتي:

- من 31-7-2020 على جميع الوافدين إلى لبنان وجوب إبراز نتيجة فحص بي سي آر سلبية لا تقل مدتها عن 96 ساعة، أي 4 أيام من تاريخ السفر، وذلك قبل حصولهم على بطاقة الصعود إلى الطائرة. - من 28-7-2020 على جميع الوافدين إلى لبنان من البلدان التي تشهد نسبة إصابات منخفضة، وفقا لإحصائيات وزارة الصحة العامة أن يخضعوا لفحص بي سي آر، ثم إلى العزل المنزلي لمدة أقصاها 48 ساعة، وذلك إلى حين صدور نتيجة فحص بس سي آر.

مجلس الوزراء

وافادت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان جلسة مجلس الوزراء اليوم متخمة بالملفات بدءا من كورونا مرورا بعقد التدقيق الجتائي وصولا الى رفع السرية. وقالت ان بنود العقد مع شركة التدقيق Alvarez و Marsal ستخضع للتقاش انطلاقا من ضرورة وضوحه وجعله متوافقا مع القوانين المرعية الاجراء وسرية المعلومات. واكدت المصادر ان الملف الامني انطلاقا من احداث الجنوب ستحضر من خارج جدول الاعمال وكلام رئيس الوزراء الاسرائيلي ولفتت الى ان الموقف اللبناني الرسمي معروف لجهة ضرورة الالتزام بالقرار 1701. وفي ما خص ملف كورونا اشارت المصادر الى ان الحكومة ستأخذ بالاجراءات التي اقرتها اللجنة الوزارية لكورونا وربما بشكل اكثر وضوحا واكدت ان باقي بنود جدول الاعمال تأخذ الطابع الاداري على ان اقتراح القاتون الرامي الى رفع السرية المصرفية لم يعرف ما اذا كان شق به يتعلق بما اقره مجلس النواب في اخر جلسة له مع العلم ان وزيرة العدل كانت قد طالبت بتعديل قسم منه. ورأى مصدر وزاري عبر اللواء ان هذه الجلسة من خلال عدد من البنود اعطت الانطباع بوجود رغبة في الاسراع بالعمل او وضع الامور على السكة وقال: لننتظر ما ستكون عليه المناقشات اليوم والقرارات التي ستتخذ. مالياً، عقد اجتماع للجنة الاقتصادية حضره وزراء المال والاقتصاد والصناعة والاشغال والشؤون الاجتماعية، لمناقشة التعديلات الضريبية الواردة في الخطة الاقتصادية. وفي سياق مالي متصل، خفضت وكالة موديز تصنيفها الائتماني للبنان من CA إلى C، معللة ذلك بأنه يعكس تقديراتها بأن الخسائر التي يتكبدها حائزو السندات خلال التعثر الحالي للبنان عن السداد من المرجح أن تتجاوز 65%. كما أوضحت أن قرار عدم وضع نظرة مستقبلية للتصنيف الائتماني للبنان يستند إلى احتمالات مرتفعة جدا لخسائر كبيرة للدائنين «موديز» تخفض تصنيف لبنان من CA إلى C!

باسيل: لو كانت الأكثرية معي!

سياسياً، اتهم النائب جبران باسيل ان الحراك السيئ هو الذي يحمي الطبقة السياسية الفاسدة، وقال: لو معنا أكثرية كنا عملنا كهرباء منذ عشر سنين.. وكشف ان التيار الوطني الحر على خلاف على نقاط كثيرة في الداخل مع حزب الله، واعتبر ان الاحتكام يكون للانتخابات وثقة اللبنانيين.. وقال: لست مع استخدام الحياد لاستكمال الحصار على حزب الله، بل لإقامة حوار.. وقال: رقم 97٪ الذي تحدث عنه رئيس الحكومة حسان دياب غير واقعي، لكن الحكومة انجزت اموراً كانت من المحرمات، والتيار ليس لديه أي وزير في هذه الحكومة. وقال: لا أريد ان أكون وزيراً في حكومة وحدة وطنية يترأسها الرئيس سعد الحريري، ولكن لا أحد يضع شروط علينا، ونحن مع حكومة تنتج، ونحن الآن لسنا ممثلين في الحكومة الحالية. ودعا باسيل الى المضي في خيار صندوق النقد الدولي والاستمرار فيه حتى النهاية والمعالجة اهم من قضية تحديد الخسائر وهناك منظومة مالية مستشرسة. واشار الى أن موقف التيار كان واضحاً في موضوع ارقام الخسائر والنائب كنعان قال انه ليس مع خطة المصارف وان الحكومة هي التي تفاوض، فنحن مع خيار ثالث،. مشدداً أننا اول من تحدث عن توزيع عادل للخسائر، مع استثناء المودعين، بين مصرف لبنان الذي عليه ان يقبل بعدم إخفاء خسارته، والمصارف التي يجب ان تعترف بالخسارة على ان يكون لها وقت ورأس مال كاف لامتصاص الخسارة والانطلاق مجدداً، والدولة مع رفض الاستيلاء على املاكها واصولها. وقال: متحفظون على دور حزب الله في اليمن مثلاً والتفاهم بيننا هو حول الأمور المتعلقة بلبنان وليس الشؤون الإقليمية، ولكن دائماً نحن مع حزب الله في مواجهة العدو الإسرائيلي. حياتياً، حدث تدافع واشتباك بين أصحاب المولدات، الذين يطالبون بتوفير المازوت، وزيادة التعرفة، وهدّدت نقابة أصحاب المولدات بالاطفاء الكامل بدءاً من الأربعاء المقبل. إلى ذلك، تمكن عدد من الناشطين أمس، من الدخول إلى مبني وزارة العمل مطالبين بـ«ضرورة تحسين أوضاع كل العاملين في البلاد»، ورافضين كل أنواع «الصرف التعسفي الذي يتعرّض له الموظفون من قبل مؤسساتهم». ودعا المحامي واصف الحركة الوزيرة يمين إلى «الاستقالة.. لأنّ على وزارة العمل تقديم ضمانات تحمي العمال منها: منع الصرف الجماعي، تأمين بدائل مالية لمن صرفوا، تأمين بدائل وظيفية، تأمين تدريبات، إيجاد صندوق سيادي لحماية الاجر وحماية البطالة وتأمين استمرارية الناس في العمل»، مؤكداً «استكمال المواجهة في كل الوزارات من اجل اعادة العمل إلى المؤسسات بشكلها الحقيقي، وعلى وزارة العمل ان تقوم بدورها وإلا هي لزوم ما لا يلزم».

3882

صحياً، اعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل 132 اصابة كورونا جديدة رفعت العدد التراكمي للحالات المثبتة الى 3882. وكشف تقرير مستشفى الحريري ان عدد المرضى المصابين داخل المستشفى 68 حالة وان عدد الحالات المشتبه بها بلغ 18 حالة. وأعلنت إدارة مستشفى فتوح-كسروان الحكومي عن أول وفاة لديها لمريض مصاب بفيروس الكورونا في العقد السادس من العمر، وهو كان يعاني من مشاكل صحية سابقة مما أدى إلى تدهور حالته الصحية وتسبب بوفاته.

عباس ابراهيم إلى بكركي تمهيداً لزيارة "حزب الله".... معركة "لقيطة" على الحدود... والدولة على "الحياد"!

نداء الوطن..... ماذا جرى على الحدود الجنوبية أمس؟ "حزب الله" انتقم لم ينتقم؟ والدة علي كامل محسن الذي قضى في سوريا وزعت الحلوى على طرقات صور احتفالاً بانتقام الحزب لابنها، الشيخ صادق النابلسي أحد أقرب المقربين من "حزب الله" أكد أنّ ما حصل هو "ردّ أوّلي" من الحزب على استهداف محسن، وكالات عالمية تناقلت نبأ إطلاق صاروخ "كورنيت" من الأراضي اللبنانية على مدرعة إسرائيلية، قنوات تلفزيونية بثّت وقائع المعركة مباشرةً على الهواء، تحليلات وتأويلات ومقابلات ملأت الفضاء الإعلامي وتناولت طبيعة العملية التي نفذها "حزب الله" وتعمقت في دلالات إقدام مجموعة من الحزب على محاولة تسلّل وراء الحدود والاشتباك وجهاً لوجه مع قوات إسرائيلية، الكل كان مترقباً بانتظار "الكلمة الفصل" في بيان "حزب الله"... فجاء البيان ليؤكد "الفصل" بين ما جرى وبين الحزب باعتباره لم يكن طرفاً في أي معركة حدودية أمس مع إسرائيل، وكل ما حصل كان مجرد هلوسات إسرائيلية، لتصبح خلاصة ما شهده اللبنانيون عبر الأثير مجرد أحداث وهمية لمعركة "لقيطة" مجهولة الحسب والنسب، بينما دولتهم بطبيعة الحال، كانت كما على الدوام، "آخر من يعلم" ملتزمة ضفة "الحياد" في كل ما يتصل بشؤون "حزب الله" وتوجهاته العسكرية والأمنية!.... فبمعزل عن "نكتة" تعليق رئيس الحكومة حسان دياب كل اجتماعاته أمس لمتابعة وضع المعركة الحدودية، لم يُعثر للدولة اللبنانية على أي أثر بين غبار الأحداث الميدانية الملتهبة، ولعل ما زاد أركانها إرباكاً على ارتباك كان ذلك "الغموض الموصوف" الذي حرص "حزب الله" على تعميمه وتسربت أجواؤه إلى المقرات الرئاسية والرسمية اللبنانية التزاماً بهذا التعميم ريثما يصار إلى إيجاد الصيغة الملائمة لتوصيف ما حصل في مقررات مجلس الدفاع الأعلى الذي سيلتئم اليوم ولن يخرج على الأغلب الأعمّ عن روحية بيان "حزب الله" لناحية التنديد بالعدوان الإسرائيلي والأضرار التي نتجت عنه في ممتلكات المواطنين والتأكيد على حق الدفاع المشروع عن النفس بكل الوسائل المتاحة... قبل انتقال المجلس لبحث توصيات "كورونا" وجدولة الإقفال "بالتقسيط" في بعض القطاعات، ليتولى تالياً إصدارها مجلس الوزراء على شكل قرارات مقرونة بسلسلة من التدابير والإجراءات ذات الصلة برفع مستوى التزام المواطنين بالكمامات وتعليمات التباعد الاجتماعي. أما ما حصل وما سيحصل على الحدود الجنوبية، فهذا شأن سيقرره "حزب الله" الذي فضّل الإبقاء راهناً على حالة الرعب التي تتملك "العدو الخائف والقلق والمتوتر"، بانتظار "العقاب"، مع تشديده على أنّ "رد الحزب على استشهاد الأخ المجاهد علي كامل محسن في محيط مطار دمشق الدولي آت حتماً (...) وإنّ غداً لناظره قريب"، في وقت خرج رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو من مقر وزارة الدفاع ليعيد التأكيد جازماً بأنّ "خلية تابعة لحزب الله تسللت إلى داخل الأراضي الإسرائيلية والجيش الاسرائيلي أحبط هذه المحاولة"، واصفاً الأمر بأنه "بالغ الخطورة" ومحذراً من أنّ "أمين عام الحزب يورّط الدولة اللبنانية بسبب إيران" انطلاقاً من تهديده بأنها تتحمل كما "حزب الله" المسؤولية عما جرى، وختم قائلاً: "حزب الله يعلم أنه يلعب بالنار وسنرد على أي هجوم يُشن علينا بقوة كبيرة"... وبانتظار "الانتقام والرد" الموعودين، سيبقى الوضع على أهبة الاستعداد والترقب إلى حين يرى "حزب الله" اللحظة المؤاتية لتوجيه ضربته من لبنان رداً على مقتل أحد مسؤوليه العسكريين في سوريا، في وقت بدا السفير الإيراني محمد جلال فيروزنيا الذي تتمسك بلاده بالحياد والنأي بأراضيها عن أي رد محتمل على الاستهداف الإسرائيلي المباشر لقواعدها في سوريا، حريصاً على توّعد الإسرائيليين من بيروت بأنهم "إذا أقدموا على أي حماقة فستكون ضربة أقوى بانتظارهم" من لبنان على يد "حزب الله"، الأمر الذي أعطى أبعاداً إقليمية لأحداث الجنوب، حسبما لاحظ محللون عسكريون، ربطاً بتزامن تصريح فيروزنيا مع هذه الأحداث، ما قد يرتقي إلى مستوى توجيه رسالة إيرانية لإسرائيل مفادها أنّ ردّ "حزب الله" من لبنان هو رد مزدوج، بالأصالة عن نفسه وبالوكالة عن الاستهدافات التي تطال المواقع الإيرانية في سوريا. وفي الغضون، لا تزال دعوة الحياد اللبناني الإيجابي عن الأجندات الإقليمية التي أطلقها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي تتردّد أصداؤها تأييداً لدى الزوار الداعمين للصرح البطريركي، وتنديداً لدى قوى 8 آذار من منطلق وصم "الحياد" بشبهة الانحياز لإسرائيل والأجندات المعادية لـ"حزب الله"، في حين لا يزال الحزب يعتصم بقرار الصمت وعدم التعليق المباشر على طرح الراعي مفضلاً اعتماد قنوات خلفية غير علنية في مقاربة الموضوع. وفي هذا الإطار، أفادت معلومات موثوق بها "نداء الوطن" أنّ المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم سيقوم خلال اليومين المقبلين بزيارة إلى بكركي من شأنها أن تعبّد الطريق أمام زيارة يقوم بها وفد قيادي من "حزب الله" للقاء البطريرك الماروني، وسط تأكيد مصادر مطلعة على أجواء الحزب لـ"نداء الوطن" أنه حريص على إعادة تفعيل التواصل مع بكركي، وأنه يرحب بالتصريحات الأخيرة للراعي ويرى فيها "منطلقاً أكثر واقعية" للحوار حول مختلف الطروحات.

إسرائيل تقاتل ظلال المقاومين

الاخبار.... علي حيدر .... بات بالإمكان الحديث عن سلسلة أثمان دفعتها وستدفعها إسرائيل رداً على استشهاد أحد عناصر حزب الله في سوريا، الشهيد علي محسن. من هذه الأثمان ما دفعته ولا تزال في مرحلة ما قبل الرد، ومنها في مرحلة ما بعده. في السياق نفسه، بات بالإمكان الحديث أيضاً عن مرحلة ما قبل البيان ومرحلة ما بعده، بعدما نجح حزب الله في تحويل صمته الى أداة فاعلة في الحرب النفسية الموجهة الى قيادة العدو تحديداً، وتحويل الكشف عن نياته الى حدث مؤسِّس لما سيليه. في محصلة ما قبل الرد التي لا تزال مستمرة، استنفار متواصل لجيش العدو على طول الحدود الشمالية مع لبنان والجولان المحتل. تدرك إسرائيل أكثر من غيرها الأثمان التي تدفعها في ضوء ذلك من هيبتها وصورتها الردعية: قطع طرقات المنطقة الشمالية، ووضع حواجز لمنع تنقل الآليات العسكرية عليها خوفاً من أن يصطادها مقاومو حزب الله، في موقف انكفائيّ مع ما فيه من معان على المستوى العسكري؛ إخلاء مواقع لتقليص الاهداف التي قد يستهدفها حزب الله، والاختباء في ما تبقى منها منعاً لظهور أي من الجنود والضباط على مهداف أسلحة حزب الله الرشاشة والصاروخية، إدراكاً من قيادة الجيش بعجزه عن ردع حزب الله عن جبي ثمن دموي منه. الى ذلك، يضاف ارتفاع درجة التوتر وصولاً الى الشلل التام في شمال فلسطين المحتلة، نتيجة سقوط شهيد في دمشق، كما حدَّد وزير الامن السابق أفيغدور ليبرمان. ونتيجة لهذا التوتر أيضاً، دفعت إسرائيل من دم جنودها، حيث أدى الخوف من الصواريخ المضادة للدروع الى تدهور آلية وقتل جندي وجرح آخر قبل أيام في مزارع شبعا، وصولاً الى اشتباك جيش العدو أمس مع «ظلال المقاومين». والثمن الإضافي، أن فاتورة الحساب ازدادت كما توعّد حزب الله في بيانه، نتيجة إصابة أحد بيوت المدنيين في قرية الهبارية في العرقوب. في الخلاصة، حاولت إسرائيل تفادي معادلة «إجر ونص» بعدما لمست أثمانها المعنوية التي دفعها الجيش من هيبته وصورته الردعية، لكنها وقعت في ما هو أشد منه، على المستوى المعنوي والردعي أيضاً. وأضيف اليه ارتباك إعلامي ناتج عن ارتباك الجيش، فتحدث بعضهم عن إطلاق صاروخ كورنيت ضد آلية عسكرية إسرائيلية، وتحدث آخرون أيضاً عن إحباط العملية واستهداف مجموعة من مقاومي حزب الله، ثم الحديث عن أن المجموعة عادت من حيث أتت. والأبلغ دلالة من كل الروايات، موقف رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، الذي أعلن أن الحدود مع لبنان «تشهد حدثاً أمنياً غير بسيط». الواضح أن حزب الله نجح في توظيف صمته لإرباك العدو في فهم نياته العملانية، وانعكس ذلك على المستويات السياسية والامنية والاعلامية. ونجح أيضاً في تحويل بيانه الرسمي عن أن الرد آت حتماً الى حدث مؤسِّس لما سيتلوه من تداعيات في ضوء حسم حالة الغموض البنّاء الذي تعمده وانعكس على أداء جيش العدو وقياداته. وتحوّل إعلان البيان أيضاً، الى محطة بدَّدت كل رهانات الرسائل المباشرة وغير المباشرة التي سبقته. مفاعيل بيان حزب الله أصابت مباشرة مقرَّي رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، في شارع بلفور في القدس، ووزارة الامن حيث مقر رئيس الحكومة البديل ووزير الأمن بني غانتس في تل أبيب. سارع الرجلان الى عقد مؤتمر صحافي أدلى فيه كل منهما بمواقفه ورسائله بشكل مشترك، في رد صريح ومباشر على بيان حزب الله الذي فرض نفسه على تقديرات المؤسسة الاسرائيلية بشقيها السياسي والأمني إزاء مستقبل معادلة الردع القائمة على الحدود الشمالية. لم يحاول نتنياهو أن يخفي خلفية تلاوة بيانه، فاعتبر في مقابل إعلان أن «الرد آت حتماً»، أن حزب الله «يلعب بالنار»، بهدف ترميم صورة الردع التي تلقّت ضربة قاسية مع الموقف الذي أعلنه الحزب في بيانه. ومن هنا، كانت دعوته الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، الى «عدم الخطأ في تقدير تصميم إسرائيل على الدفاع عن نفسها». متجاهلاً بذلك حقيقة المفاعيل التي ستترتب على خطأ اسرائيل وقيادتها في تقدير تصميم المقاومة على الدفاع عن نفسها وعن لبنان. وبالنسبة إلى التهديد التقليدي الذي وجّهه ضد لبنان، فهو تهديد مكرر غير قابل للصرف، لأن حزب الله، وبحسب ما يُقرّون في تل أبيب، سيستهدف الجنود رداً على استشهاد أحد عناصره، وبالتالي فإن توسيع نطاق اعتدائهم سيؤدي بالضرورة الى توسيع نطاق رد حزب الله. والتزاماً بالرواية الرسمية التي ستجد تل أبيب صعوبة في التراجع عنها، أضاف نتنياهو أن «اسرائيل تنظر بخطورة كبيرة الى التسلل الى داخل أراضيها». والأهم أن نتنياهو أدرك، ومعه كل القيادات السياسية والعسكرية، أن حزب الله لا يفتش عن رد رمزي، من هنا كان كلامه لوزرائه بأن «الحادث لا يزال في طور التشكل والوضع متوتر». في السياق نفسه، أتى كلام غانتس الذي كرر الرواية نفسها، ومعزوفة أن «إسرائيل مصممة أكثر من أي وقت مضى على منع المس بسيادتها، وبجنودها وبالتأكيد بمواطنيها». ويبدو أن الأصداء التي تركها بيان حزب الله في تل أبيب، على المستويين الحكومي والمعارض، تنبع من أن الموقف الذي أطلقه يعبّر عن تصميمه النهائي على جَبيِ ثمن دموي من جنود العدو. ورفض أي سلّم يجد العدو نفسه مضطراً إلى تقديمه الى حزب الله، رغم أنه يعكس مردوعيته (العدو) أيضاً. واتضح لهم أن حزب الله ليس في وارد القبول بإطلاق يد إسرائيل في اعتداءاتها تحت أي عنوان. وعليها أن تكون أكثر حذراً في أي خيارات عدوانية لاحقة، الأمر الذي سيفرض عليها مزيداً من القيود الكابحة.

ليبرمان: كلمة نصر الله كلمة، العين بالعين والسن بالسن

ما لم يجرؤ نتنياهو وغانتس على الكشف عنه، انطلاقاً من موقعيهما الرسميين، تكفّل به العديد من المسؤولين والخبراء والمعلقين العسكريين الذي أظهروا الواقع الإشكالي الذي انحدرت اليه اسرائيل، بصورة دفعت العديد من المسؤولين الى رثاء حالتهم في مواجهة تصميم حزب الله. وزير الأمن السابق أفيغدور ليبرمان، أقرّ بعبارات كاشفة، عن أن الأمين العام لحزب الله (السيد حسن) «نصر الله أثبت مع الأسف أن الكلمة عنده كلمة. والعين بالعين والسن بالسن». وأعرب عن قلقه أيضاً من الحالة التي وصلت اليها إسرائيل، بأن يؤدي استشهاد «عنصر لحزب الله في دمشق الى شلل كل شمال إسرائيل». وفي الاطار نفسه، رأى وزير الامن السابق، أيضاً، نفتالي بينت، ورئيس حزب البيت اليهودي اليميني، أنه «نشأت معادله إشكالية، ونحن يجب علينا أن لا نسير على أطراف أصابعنا بسبب حزب الله»..... لم تكن انتقادات هذا الثنائي (ليبرمان وبينت) يتيمة، بل كانت تعبيراً عن جوّ عام يسود الداخل الاسرائيلي، عكسه أيضاً، معلق الشؤون الأمنية في صحيفة هآرتس، يوسي ميلمان، على حسابه على موقع «تويتر»، منتقداً أداء الجيش الذي يتصرف «بشكل مقلق». وأوضح مقصده بأن جيش العدو «يخفف مواقعه، ويغلق طرقات» بهدف حرمان حزب الله المزيد من الأهداف. ويضيف ميلمان بطريقة لا تخلو من التحسّر، أن «الجيش رفع حالة الاستنفار لقواته المحتشدة خشية ردّ حزب الله على الحدود اللبنانية، على قتل غير مقصود لعنصر من حزب الله في سوريا». وتوّج موقفه بالقول إنه «ليس هكذا يتصرف الجيش القوي في الشرق الأوسط. من المهم منع المس بجنودنا، لكن الجيش بث الهلع بغطاء وسائل الاعلام»، معترفاً بأن «حزب الله انتصر بالضغط على الوعي». وشرح ميلمان معالم هذا الانتصار في موقع آخر، بالقول إن «حزب الله ينتصر في حرب الوعي، مرة تلو الأخرى»، مستدلاً على ذلك بأنه «يقود إسرائيل إلى الذعر». ولفت الى أن «تفاصيل حدث اليوم (أمس) ما زالت غير واضحة، لكن هذا لا يغيّر من وضع أن دولة بأكملها عاشت حالة ذعر بسبب عدد من ناشطي حزب الله». وفي الإطار نفسه، أتى وصف معلق الشؤون العربية في القناة الـ 13، تسيفي يحزقلي، بالقول إن «لدينا زعيماً (نصر الله) ينجح في جعل إسرائيل تقف على قدميها متى يريد ذلك».....

بينت: يجب علينا أن لا نسير على أطراف أصابعنا بسبب حزب الله

أما رئيس الاستخبارات السابق، ورئيس معهد أبحاث الأمن القومي اللواء عاموس يادلين، فقد هبّ لنجدة مصداقية الجيش التي تصدّعت في أعقاب بيان حزب الله، فتوجه الى الجمهور الاسرائيليّ قائلاً: «أنا لا أجرؤ على التفكير في أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي يصدر بياناً مفصّلاً كهذا ويكون غير صحيح». وأظهر خلفية تأكيده لهذا المفهوم بالقول إن «مصداقية الجيش الإسرائيلي مهمة جداً لمواطني إسرائيل». ولإدراكه بأن حزب الله أكثر موثوقية لدى الجمهور الاسرائيلي من الجيش توجه اليهم بالقول: «أنا أنصح بالوثوق بالمتحدث باسم الجيش، وليس بحزب الله»....

اليونيفيل تتفرّج... وتتبنّى رواية العدوّ

الاخبار.... أجواء التوتر التي سادت أول من أمس على الحدود الجنوبية، ترجمها العدو الإسرائيلي أمس إلى توتر ميداني من مزارع شبعا. لكن العملية المفترضة التي زعمها العدو أثارت غضب قوات اليونيفيل واستنفارها، إنما تضامناً معه. بخلاف سلوكها العدواني والاستثنائي أول من أمس بإطلاق النار في الهواء فوق رؤوس رعاة للماشية «لم يمتثلوا لأوامر» الكتيبة الإسبانية، كان لافتاً مسارعة الناقورة إلى السعي إلى «احتواء الوضع وإعادة الهدوء»، من دون إصدار بيان تدين فيه التصعيد الإسرائيلي. فقد لفت المتحدث باسم «اليونيفيل» أندريا تيننتي إلى أن «القائد العام الجنرال ستيفانو ديل كول تواصل على الفور مع القوات المسلحة اللبنانية والجيش الإسرائيلي من أجل احتواء الوضع وإرساء وقف الأعمال العدائية، وفتحت اليونيفيل تحقيقاً لكشف الوقائع وتحديد ملابسات الحادث». ولفت مصدر أمني ميداني، في حديث إلى «الأخبار»، إلى أن «قيادة اليونيفيل تبنّت الرواية المعادية خلال جريان الاشتباكات المفترضة». أما الجيش اللبناني، فقد أصدر بياناً أحصى فيه أضرار القصف الإسرائيلي على سفوح جبل الشيخ. إذ «سقطت قذيفة على منزل المواطن محسن أبو علوان في بلدة الهبارية، من دون أن تنفجر، واقتصرت الأضرار على الماديات، وتعمل وحدات الجيش في المنطقة على تفكيكها وإزالتها. وتجري متابعة موضوع الاعتداء بالتنسيق مع قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان».....

«اليونيفيل» تدعو إلى «ضبط النفس» بعد الاشتباكات عند الحدود اللبنانية - الإسرائيلية

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»... حضّت «قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان (يونيفيل)» الأطراف المعنية على «التحلي بأقصى درجات ضبط النفس» إثر تبادل إطلاق النار في منطقة مزارع شبعا المحتلة عند الحدود اللبنانية - الإسرائيلية. وأفاد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية في جنوب لبنان بسماع تبادل لإطلاق نار وبتصاعد دخان كثيف من المنطقة. وقال المتحدث باسم «اليونيفيل» آندريا تيننتي إن قائد قوات «اليونيفيل» ستيفانو دل كول، تواصل مع الطرفين اللبناني والإسرائيلي «لتقييم الوضع وتخفيض التوتر، وحثهما على التحلي بأقصى درجات ضبط النفس»، مشيراً إلى توقف إطلاق النار حالياً. وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق اليوم، إحباط عملية لـ«حزب الله» اللبناني في مزارع شبعا. وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على موقع «تويتر»، أن الجيش أحبط «عملية تخريبية» في منطقة جبل روس، حيث تمكن من إحباط عملية خططت لها خلية من «حزب الله» مكونة من بين 3 و4 أفراد و«تسللت لأمتار معدودة من الخط الأزرق ودخلت إلى منطقة سيادية إسرائيلية». وأضاف: «لا نعرف وضع المخربين الصحي الذين رُصدت إصابة عدد منهم». وأكد عدم وقوع إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية. وأفاد الجيش الإسرائيلي بوقوع «حادث أمني في منطقة جبل روس» بمزارع شبعا. وأصدر على الفور تعليمات إلى سكان مناطق الحدود مع لبنان بالبقاء في المنازل، كما حظر جميع الأنشطة في المنطقة المفتوحة؛ بما فيها الأعمال الزراعية والسياحية.

«وعكة» ملْتبسة جنوباً هزّت الأولويات اللبنانية... إسرائيل أعلنت إحباط عملية... و«حزب الله» نفى «لم نرد حتى الآن»

الكاتب:بيروت - «الراي» ... «زحْف» كورونا يعيد لبنان إلى خلْف خطوط الإقفال التام بـ...«التقسيط» ....

عَصَف «حبْسُ الأنفاس» بلبنان أمس، مع «الهبّة الساخنة» بوقائعها الملتبسة على حدوده مع اسرائيل بعدما أشيع أن «حزب الله» نفّذ عمليةً انتقاميةً في مزارع شبعا المحتلّة رداً على مقتل أحد عناصره بغارة استهدفت محيط مطار دمشق في 20 يوليو الجاري، فيما كان فيروس كورونا المستجد يَفْرِضُ على بيروت «إعادة التموْضع» خلف خطوط الإقفال التام في محاولةٍ لمنْع السيناريو الكارثي الذي تصاعدتْ التحذيراتُ من بدء العدّ العكسي لبلوغه على وقع الارتفاع الدراماتيكي في الإصابات مُنْذِراً بالانزلاقِ إلى نماذج مُفْجِعة مثل إيطاليا أو إسبانيا، وهو ما سيكون أشبه بـ «رصاصة الرحمة» على بلدٍ مزّقتْ الأزمةُ المالية العاتية اقتصادَه والواقع المعيشي لشعبه وغالبية قطاعاته التي تحوّلت حطاماً فوق سفينةٍ تغْرق بأثقال أداء سلطةٍ تتخبّط في خياراتِها ووضعيةِ «الدولة المخطوفة» التي باتت أسيرة إلحاقها بالمحور الإيراني. وبعد ساعاتٍ «عصيبة» نهاراً شخصتْ فيها الأنظارُ على اجتماعاتٍ ذات صلة بحال «الطوارىء» التي استوجبتْها الطفرةُ الأكبر لـ «كورونا» منذ دخوله البلاد في 21 فبراير الماضي وانتهتْ إلى قرارٍ قضى بالعودة «خطوة إلى الوراء» وقفْل البلد على مرحلتين، ابتداء من الخميس المقبل حتى الاثنين 3 اغسطس، على أن يُفتح يومي الثلاثاء والأربعاء (4 و 5 اغسطس) ليُعاد الاغلاق من 6 اغسطس حتى العاشر منه، قفزتْ الحدودُ الجنوبيةُ الى واجهةِ الاهتمام مع إعلان الجيش الاسرائيلي أنه «أحبط عملية في منطقة جبل روس حيث تمكّنت القوات من تشويش عملية خططت لها خلية من حزب الله مكوّنة من بين 3 الى 4 مخربين، والتي تسلّلت أمتاراً معدودة للخط الأزرق ودخلت منطقة سيادية إسرائيلية»، موضحاً انه «تم فتح النيران نحوهم وتشويش مخططهم، ولم تقع إصابات في صفوف قواتنا، ولا نعرف وضع المخربين الصحي والتي رصدت إصابة عدد منهم». وسرعان ما تم التعاطي في الإعلام اللبناني والعالمي مع مشاهد ألسنة النار والدخان المتصاعدة من الحدود على أنها في سياق عملية ردّ قام بها «حزب الله»، الأمر الذي استدعى «تبديلاً في الأولويات» لبنانياً نظراً إلى المَخاطر العالية التي ينطوي عليها تحريك الجبهة مع اسرائيل ولو بعمليةٍ «مُدَوْزَنة». لكن «حزب الله» أكد في بيان مساء، أنه «لم يحصل أي اشتباك أو إطلاق نار من طرفه في أحداث اليوم (أمس) حتى الآن، وإنما كان من طرف واحد فقط هو العدو الخائف والقلق والمتوتر». ولفت الى أن رده «آتٍ حتماً، وما على الصهاينة إلا أن يبقوا في انتظار العقاب على جرائمهم. كما أن القصف الذي حصل على قرية الهبارية وإصابة منزل أحد المدنيين لن يتم السكوت عنه على الإطلاق». ولم يخفّف تَضارُب الروايات حول طبيعة ما حصل في المزارع المحتلة والتي راوحتْ بين أن «حزب الله» استهدف آلية اسرائيلية بصاروخ «كورنيت» وحاول التسلّل خلف «الخط الأزرق» وبين ان أي عملية لم ينفّذها الحزب، وأن الأمر لم يكن أكثر «من لعْب بأعصاب العدو»، من وطأة الترقب الثقيل الذي ساد وسط «أعصاب مشدودة» حيال ارتداداتِ أي انتكاسةٍ أمنية جنوباً، ولا سيما بعد القصف الاسرائيلي لبلداتٍ لبنانية حدودية، رغم الانطباع الذي شاعَ بأن الحزبَ الذي كان أرسى «معادلة ردع» بعد مقتل اثنيْن من عناصره في اغسطس 2019 في سورية حين سدّد ضربةً غير مسبوقة لاسرائيل في مستعمرة افيفيم، سيُوازِن في أي «تصفية حسابٍ» بين تكريس «حق الردّ» على سقوط أي من مقاتليه في لبنان أو سورية، وفي الوقت نفسه تَفادي استدراج أي حربٍ اسرائيلية في ظلّ المواجهة الأميركية - الايرانية والواقع اللبناني الغارق في أزماتٍ بين حدّيْ الجوع والمرض. وإذ لم تكن اتضحتْ بشكل كامل حقيقة ما حصل، فإن المؤشرات التي ارتسمت عصراً أوحتْ بأن «العاصفة مرّت» سريعاً وأن لبنان تجاوَزَ قطوعاً كان يمكن أن يجرّه في سوء تقدير أو قرارٍ كبير إلى «فوهة المدفع»، رغم التوجّس من كلام القيادة الاسرائيلية عن أن «حزب الله» والحكومة اللبنانية يتحمّلان مسؤولية التصعيد وأن «أياماً معقدة ومتوترة مرتقبة». وفي حين يُنتظر أن يُلقي هذا المناخ بثقله على المسار المعقّد أصلاً للتمديد لقوة «اليونيفيل» نهاية الشهر المقبل والذي تضغط واشنطن بـ «سلاح التمويل» لجعْله مقدمة لتغيير تفويض القوة وتعديل مهماتها لتصبح أكثر قدرة على منْع «حزب الله» من تطوير ترسانته العسكرية، فإن «وعكة الأمس» الملتبسة لم تحرف الأنظار عن الواقع المأزوم لبلاد باتت محاصَرة بتشظيات الصراع الأميركي - الايراني وبالنكبة المالية - الاقتصادية وخطر «كورونا» الذي يزحف على طول البلاد وعرْضها مع تسجيل نحو 150 إصابة يومياً (أمس سُجلت 132 حالة) وارتفاع عدد الوفيات يومياً. وسبق «الغبار» المتصاعد جنوباً انطلاق عملية العودة بلبنان إلى مرحلة الإغلاق والعمل مجدداً بالتدبير الرقم 4، وسط إعلان وزير الصحة حمد حسن قبيل إجتماع اللجنة الوزارية المختصة بمتابعة إجراءات إحتواء «كورونا» برئاسة رئيس الحكومة حسان دياب، «أن مسار التفشي المجتمعي للوباء بدأ يتخذ منحى جدياً وخطراً»، معدداً التوصيات التي اتخذتها اللجنة العلمية الطبية ومنها «الإغلاق التام لمدة محددة باستثناء المطار، وإجراءات خاصة من أجل صلاة عيد الأضحى بالتنسيق مع المرجعيات الدينية ونقل المصابين من دون عوارض إلى مَراكز الحجر من قبل القوى الأمنية والسلطات المحلية وعدم إبقائهم في منازلهم إلا بعد التأكد من وجود قدرة لوجستية على تأمين العزل المطلوب»، قبل أن يُكشف بعد اجتماع اللجنة وفي ضوء المعلومات عن تباين بين أعضائها حيال القفل التام أنه تم اتخاذ قرار بإغلاق البلد ابتداء من الخميس وحتى 3 اغسطس مع استراحة ليومين ليُستأنف القفل من 6 حتى 10 منه. ولاحقاً وعقب إعلان حسن أنه «بعد 31 يوليو ولمدة أسبوعين لن نسمح للوافدين بالدخول إلى لبنان من دون فحص PCR وعلى الوافد من دول فيها نسبة إصابة عالية التزام الحجر في الفندق على نفقته لـ48 ساعة لحين صدور نتيجته»، بلْور وزير الداخلية محمد فهمي، قرار الإقفال الذي سيكون محور اجتماع المجلس الأعلى للدفاع اليوم قبل جلسة مجلس الوزراء، فأعلن أن «التدابير الوقائية المعتمدة وتبعاً لواقع الاقفال من 30 يوليو إلى 10 اغسطس، فسيتم التقيد بإقفال الحانات والملاهي الليلية، والغاء السباقات، واقفال غرف المؤتمرات والصالات، والاسواق الشعبية، وملاهي الأطفال والحدائق العامة بالإضافة إلى إلغاء المناسبات الدينية، واقفال المسابح الداخلية في الأندية ووقف حالات التدريب الجماعي». وأكد أن «المطاعم والملاهي سيتم فتحها بـ50 في المئة من قدرتها الاستيعابية، بينما سيتم اقفال كل دور السينما والمسارح»، طالباً من «المواطنين البالغين من العمر 65 سنة وما فوق، التزام منازلهم والابتعاد عن الاختلاط». ونوه بأن «وسائل النقل سيتم تسييرها بـ 50 في المئة من قدرتها الاستيعابية». وشدد على أن «البلاد ستقفل من 30 يوليو 2020 وحتى 3 اغسطس ضمناً كما من 6 اغسطس حتى 10 منه حيث أنه سيتم اقفال البلاد بشكل كامل من مؤسسات وشركات خاصة وقطاعات مصرفية»، موضحاً أنه «تستثنى من هذا القرار المؤسسات الاستشفائية، الصحية، الامنية، العسكرية، الصناعية، الزراعية، والاعلامية، بالإضافة إلى المرافئ البحرية والبرية والجوية والبلديات والمرافق العامة وفق جدول مناوبة يتم تحديده». وتَرافَقَ هذا التطوّر مع بلبلةٍ واسعة أشاعها انكشافُ وجود أخطاء في فحوص PCR أظهرت أنها إيجابية ليتّضح بعد إعادتها أنها سلبية، وهو ما حصل مع النائب جورج عقيص الذي تسبّب إعلانه أن نتيجته إيجابية بـ «هلع» في المقرات الرسمية والحزبية نتيجة مخالطته عدداً من النواب ورئيس البرلمان نبيه بري وشخصيات حزبية ليتضح أن النتيجة كانت خاطئة وأنه غير مصاب، وكذلك مع عدد من الحالات في بلدة قرطبا، الأمر الذي زاد من الارتباك الرسمي كما الشعبي.

نتنياهو بعد التصعيد الحدودي: «حزب الله» يلعب بالنار

تل أبيب: «الشرق الأوسط أونلاين»... اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الإثنين)، أن «حزب الله» اللبناني «يلعب بالنار»، وذلك بعد التصعيد على الحدود مع لبنان، ونفي التنظيم الشيعي خوضه أي مواجهات مع القوات الإسرائيلية. وقال نتنياهو، في مؤتمر صحافي، إن «(حزب الله) والحكومة اللبنانية مسؤولان عن أي هجوم مصدره الأراضي» اللبنانية، محذراً من أن «(حزب الله) يلعب بالنار، وردّ فعلنا سيكون شديداً جداً»، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق اليوم إحباط عملية لـ«حزب الله» اللبناني في مزارع شبعا. وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على موقع «تويتر»، أن الجيش أحبط «عملية تخريبية» في منطقة جبل روس، حيث تمكن من إحباط عملية خططت لها خلية من «حزب الله» مكونة من بين 3 و4 أفراد، و«تسللت لأمتار معدودة من الخط الأزرق ودخلت إلى منطقة سيادية إسرائيلية». وأضاف: «لا نعرف وضع المخربين الصحي الذين رُصدت إصابة عدد منهم». وأكد عدم وقوع إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية. وأفاد الجيش الإسرائيلي بوقوع «حادث أمني في منطقة جبل روس» بمزارع شبعا. وأصدر على الفور تعليمات إلى سكان مناطق الحدود مع لبنان بالبقاء في المنازل، كما حظر جميع الأنشطة في المنطقة المفتوحة؛ بما فيها الأعمال الزراعية والسياحية.

إسرائيل تنشر بطاريات «القبة الحديدية» على امتداد الحدود الشمالية

تل أبيب: «الشرق الأوسط أونلاين»..... أفادت هيئة البث الإسرائيلي، اليوم الاثنين، بأن الجيش نشر بطاريات من منظومة القبة الحديدية على امتداد الحدود الشمالية، وسط استمرار حالة التأهب تحسباً لقيام «حزب الله» بأي هجوم. ووفقاً لهيئة البث فقد نشر الجيش أمس بطاريات مدافع ومنظومات للدفاع الجوي على الحدود الشمالية. وسقطت أمس في الأراضي اللبنانية طائرة من دون طيار تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، ولم يتضح بعد ما إذا كانت الطائرة أُسقطت أم أنها تحطمت بسبب خلل تقني. كان الجيش الإسرائيلي أعلن الخميس الماضي تعزيز قواته على الحدود الشمالية، بعد تهديدات من «حزب الله». وكتب أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي على موقع «تويتر»: «نظراً لتقييم الوضع... تقرر إرسال تعزيز بقوات مشاة إلى القيادة الشمالية العسكرية». يأتي هذا في ظل تهديدات من «حزب الله» بالرد على اغتيال إسرائيل لأحد قادته في سوريا مؤخراً بغارة استهدفت الأراضي السورية. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال أمس إن إسرائيل لن تسمح لإيران بالتموضع على الحدود الشمالية، وأن «سوريا ولبنان يتحملان المسؤولية عن أي اعتداء على إسرائيل ينطلق من أراضيهما».....

توتر وقصف على الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية

تل أبيب أعلنت إحباط عملية تسلل في مزارع شبعا... و«حزب الله» ينفي قيامه بأي هجوم

بيروت: كارولين عاكوم تل أبيب: «الشرق الأوسط».... شهدت الحدود اللبنانية - الإسرائيلية توتراً، أمس، في ظل تضارب المعلومات حول أسبابه. فبعدما أعلنت إسرائيل عن وقوع «حادث أمني» عند الحدود، وتحدث جيشها عن استهداف آلية عسكرية في مزارع شبعا التي يعتبرها لبنان أرضاً محتلة، أصدر «حزب الله» في وقت لاحق نفياً لحدوث أي عملية أو إطلاق نار من قبله، متوعداً في الوقت عينه بالرد على مقتل قيادي من عناصره قُتل بضربة إسرائيلية في سوريا الأسبوع الماضي. ونقل عن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي تأكيدهم إحباط عملية لـ«حزب الله» في مزارع شبعا، فيما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية بسقوط قذيفة مدفعية من دون أن تنفجر على منزل لبناني في بلدة الهبارية جراء قصف إسرائيلي على قرى لبنانية في منطقة العرقوب، مشيرة إلى حركة نزوح من القرى الحدودية باتجاه صور وصيدا. ومنذ الإعلان هذا الحادث شهدت المنطقة تحليقاً مكثفاً للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء منطقة مزارع شبعا، ونفذ غارات وهمية، بحسب ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام»، قبل أن يقول الجيش الإسرائيلي نحو الساعة الخامسة بعد الظهر إن الاشتباكات انتهت عند الحدود مع لبنان. وترددت معلومات عن أن الجنود الإسرائيليين تبادلوا إطلاق النار خلال الحادث الأمني الذي تضمن شبهة حصول عملية تسلل لـ«حزب الله». وقالت مصادر إسرائيلية إن الاعتقاد في تل أبيب هو أن الحزب قام فعلاً بمحاولة تسلل، وإن نفيه لحصولها جاء بعدما تبيّن له فشلها. ورصدت وكالة «رويترز» إطلاق عشرات القذائف الإسرائيلية في منطقة مزارع شبعا، ما أدى إلى تصاعد النيران وأعمدة الدخان من المنطقة. من جهته، أعلن الناطق باسم قوات الطوارئ الدولية «اليونيفيل» أندريا تيننتي أن «رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء ستيفانو ديل كول على اتصال مع الطرفين لتقييم الوضع ولجم التوتر، ويواصل حثّ الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس». وتناوب المسؤولون الإسرائيليون على التصريح منذ اللحظة الأولى للإعلان عن الحادث متحدثين عن عملية من «حزب الله»، مترافقة مع ترجيحات بأن تكون رداً على مقتل قيادي له في سوريا الأسبوع الماضي، ليأتي النفي القاطع من «حزب الله» بعد نحو ساعتين من الإرباك والتوتر الأمني. وتحدث الحزب في بيان عن «حالة رعب» يعيشها الإسرائيليون عند الحدود اللبنانية، وحالة الاستنفار العالية والقلق الشديد من ردة فعله على مقتل القيادي علي كامل محسن في سوريا، مشيراً إلى «عجز» إسرائيل «عن معرفة نوايا المقاومة». وأضاف: «كل هذه العوامل جعلت العدو يتحرك بشكل متوتر ميدانياً وإعلامياً». وأكد «أن كل ما تدعيه وسائل إعلام العدو عن إحباط عملية تسلل من الأراضي اللبنانية إلى داخل فلسطين المحتلة»، وكذلك الحديث عن سقوط قتلى وجرحى لـ«المقاومة» في عمليات القصف التي جرت في محيط مواقع القوات الإسرائيلية في مزارع شبعا «غير صحيح على الإطلاق» و«محاولة لاختراع انتصارات وهمية كاذبة». وشدّد البيان على أنه «لم يحصل أي اشتباك أو إطلاق نار» من طرف «حزب الله» في «أحداث اليوم حتى الآن، وإنما كان من طرف واحد فقط هو العدو الخائف والقلق والمتوتر»، مؤكداً في الوقت ذاته «أن الرد آتٍ حتماً» على مقتل القيادي محسن. وزاد: «كما أن القصف الذي حصل اليوم (أمس) على قرية الهبارية وإصابة منزل أحد المدنيين لن يتم السكوت عنه على الإطلاق، وإن غداً لناظره قريب». وأتى البيان بعدما كان الإسرائيليون تحدثوا عن إحباط عملية للحزب. وقال المتحدث العسكري باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على حسابه على «تويتر»: «أحبط الجيش الإسرائيلي عملية تخريبية في منطقة جبل روس حيث تمكنت القوات من تشويش عملية خططت لها خلية من (حزب الله) مكونة من بين 3 إلى 4 أشخاص وتسللت أمتاراً معدودة» داخل حدود إسرائيلي عند الخط الأزرق، مشيراً إلى أنه تم فتح النيران «نحوهم وتشويش مخططهم». وأضاف أن أي إصابات لم تقع في صفوف القوات الإسرائيلية. وأضاف: «تتم إعادة فتح الطرقات المدنية في منطقة الشمال وإعادة الحياة المدنية إلى الروتين، لكن الحدث لا يزال قائماً، أيام معقدة ومتوترة أمامنا». كذلك، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي جوناثان كونريكوس للصحافيين: «نجحنا في إحباط محاولة تسلل لخلية إرهابية إلى إسرائيل»، مشيراً إلى عدم ورود أنباء عن وقوع خسائر بشرية في صفوف قواته. وأضاف: «لقد تأكدنا من أن الإرهابيين فرّوا عائدين إلى لبنان». وما شهدته الحدود أمس أتى بعد أيام على استنفار وتأهب على الحدود، في ضوء توقعات إسرائيلية بردّ من «حزب الله» على مقتل القيادي في سوريا، وبعد ساعات على إعلان الجيش الإسرائيلي عن سقوط طائرة مسيرة في جنوب لبنان. وأشارت مصادر مطلعة على موقف «حزب الله» لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الحزب اللبناني لا علاقة له بالطائرة الإسرائيلية التي سقطت مساء الأحد. وقالت إن الرد من الحزب «سيكون بناء على تقدير قيادة المقاومة، مع الالتزام بالحفاظ على قواعد الاشتباك»، مشيرة إلى أن الحزب غير معني بالرسالة التي بثّتها إسرائيل عبر الأمم المتحدة، ومفادها أن سقوط القيادي كان خطأ، قائلة: «هذا الأمر لا يغيّر من الأمر شيئاً». وفيما تجدد المصادر التأكيد على أن ما أعلنه أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله سابقاً لا يزال ساري المفعول لجهة إسقاط ما يمكن إسقاطه من الطائرات المسيرة الإسرائيلية التي تقوم بالتصوير الجوي في الأراضي اللبنانية، تستبعد وقوع حرب بين الطرفين، ومكررة ما أعلنه نائب أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، مساء الأحد، بقوله: «التهديدات الإسرائيلية لن تستدرجنا إلى موقف لا نريده، والأجواء لا تشي بحصول حرب، في ظل الإرباك الداخلي الإسرائيلي وتراجع (الرئيس) دونالد ترمب في الداخل الأميركي». وكان الحدث في مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967 والواقعة على مثلث الحدود مع لبنان وسوريا، قد بدأ بشكل درامي، إذ طلبت قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي من مواطني نحو 20 بلدة في الشمال الشرقي من الجليل أن يدخلوا الملاجئ والمناطق الآمنة في بيوتهم، وذلك بسبب «حدث أمني». وتزامن ذلك مع سماع دوي تفجيرات وقصف مدفعي. وشوهدت طائرات إسرائيلية في الجو. وأغلقت الطرقات على طول الحدود بين لبنان وإسرائيل. ووصل رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، إلى قيادة اللواء الشمالي. وغادر كل من رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ورئيس الحكومة البديل ووزير الأمن، بيني غانتس، اجتماعين لكتلتيهما البرلمانيّتين في الكنيست في القدس الغربية إلى «الكرياه»، مقر القيادة الأمنية في وزارة الأمن في تل أبيب لإجراء مشاورات أمنيّة. وأصدر نتنياهو بياناً قال إنه ووزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة لجيش الدفاع يتابعون الأحداث على الحدود الشمالية، مؤكداً أن «سياستنا واضحة. أولاً، إننا لا نسمح لإيران بالتموضع عسكرياً على حدودنا مع سوريا. ثانياً، لبنان و(حزب الله) يتحملان مسؤولية أي اعتداء ينطلق ضدنا من الأراضي اللبنانية. ثالثاً، جيش الدفاع مستعد لجميع السيناريوهات». وأضاف: «نحن نعمل على جميع الساحات من أجل أمن إسرائيل، قرب حدودنا وبعيداً عنها». وقبل أن يصل نتنياهو وغانتس إلى تل أبيب، أعلن الجيش الإسرائيلي عن انتهاء الحدث، وقال الجيش إن العملية انتهت، لكن إسرائيل تتابع عن كثب التحركات ضدها في لبنان وسوريا وأبعد من ذلك بكثير. وبانتظار ما ستشهده الحدود اللبنانية على وقع الاستنفار على جانبي الحدود، يستبعد كل من النائب المتحالف مع «حزب الله» الوليد سكرية، ومدير مركز المشرق للشؤون الاستراتيجية سامي نادر احتمال توسع المواجهة إلى الحرب، مع اختلاف في المقاربة. ويقول سكرية لـ«الشرق الأوسط»: «لو كان لتل أبيب القدرة على الدخول في حرب لكانت فعلتها منذ زمن، لكنها تريد نزع سلاح المقاومة أو تقييد عملها عبر أطراف أخرى، من دون الدخول في معركة». في المقابل، يوضح سامي نادر لـ«الشرق الأوسط»: «طالما قواعد الاشتباك لم تتغير لا مصلحة لأي من الطرفين في حصول حرب، لا إسرائيل التي في عجلة من أمرها، في وقت يبدو واضحاً أن نفوذ إيران في المنطقة إلى انحسار، والأطراف الإقليمية تقوم بدورها في هذا الإطار، ولا (حزب الله) الذي يرزح تحت ضغوط عدة، أبرزها الوضع الاقتصادي والاجتماعي في لبنان». ويضيف: «يبقى السؤال هل من مصلحة أي طرف منهما تغيير قواعد الاشتباك، وقيام مثلاً (حزب الله) بالدفع بالصواريخ إلى الداخل أو فتح جبهة الجولان؟». ويتابع: «عندها ستعمد تل أبيب إلى قطع أي محاولة في هذا الاتجاه عبر عملية معينة، وهي التي استهدفت مرات عدة محاولات لـ(حزب الله) لنقل صواريخ»، مؤكداً في الوقت عينه أن «أي محاولة قد يقوم بها (حزب الله) للهروب إلى الأمام ستكون لها خسائر وتداعيات لن يقوى على تحملها». وقبل ساعات قليلة من التوتر على الحدود، قال السفير الإيراني لدى لبنان رداً على سؤال عن إمكانية وقوع اعتداء إسرائيلي، بعد لقائه مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان: «لا أعتقد أن الكيان الصهيوني هو في وضع يسمح له بارتكاب هذه الحماقات وهذه المغامرات، ونعتقد أن العدو الإسرائيلي لا يمكن أن ينسى الضربات المتلاحقة والهزيمة النكراء التي لحقت به إبان حرب 2006. ونعتقد أن العدو الصهيوني إذا ما أقدم على ارتكاب حماقة كهذه أو مغامرة كهذه فلا شك أن هناك ضربة أقسى سوف تكون في انتظاره، واليوم محور المقاومة هو أقوى من أي وقت مضى، ونحن على ثقة تامة أن هناك مزيداً من الانتصارات تنتظر هذا المحور»....

«كورونا» يكبل «الثورة»... تحركات خجولة وانكباب على تنظيم الصفوف.... ترقب ولادة أحزاب جديدة وجبهة سياسية معارضة

الشرق الاوسط....بيروت: بولا أسطيح..... حط ناشطون في «انتفاضة 17 أكتوبر (تشرين الأول)» اللبنانية، يوم أمس (الاثنين)، في وزارة العمل، لمطالبة الوزيرة لميا يمين بالاستقالة، احتجاجاً على ما قالوا إنه تلكؤ في التصدي لصرف آلاف العمال، وغياب الخطط العملية للتعامل مع المرحلة. وقبل وزارة العمل كانوا قد تحركوا باتجاه وزارة السياحة، لمطالبة الوزير بالاستقالة نتيجة تعرض مرافقيه للناشط واصف الحركة. كما اعتصموا أمام وزارة الاقتصاد احتجاجاً على الوضع المعيشي. وقد باتت تحركات الناشطين منذ فترة خجولة، مقارنة بما كانت عليه عند اندلاع الانتفاضة قبل نحو 9 أشهر، إذ دفعت عوامل كثيرة مئات الآلاف الذين خرجوا إلى الشوارع في تلك الفترة إلى الانسحاب منها تباعاً. وقد كان فيروس «كورونا» سبباً رئيسياً وراء ذلك، خاصة بعدما فرضت الحكومة التعبئة العامة، ما أدى إلى إقفال البلد لفترة من الزمن. ومع ارتفاع أعداد المصابين بالفيروس مجدداً، وبشكل غير مسبوق، تتجه السلطات إلى فرض إجراءات مشددة جديدة ستعوق أي تجمعات واعتصامات كان يخطط لها الناشطون الذين يعولون على اندلاع موجة ثانية أكبر من الاحتجاجات الشعبية تطيح بالحكومة، مع انهيار سعر صرف الليرة، وارتفاع نسب البطالة والفقر، وتراجع كل الخدمات، خاصة ساعات التغذية بالتيار الكهربائي، إلى حدودها الدنيا. وفي حين يقر معظم الناشطين بأن «كورونا» هو السبب الأبرز الذي يمنع عودة الحراك بقوة إلى الشارع، تتحدث الدكتورة حليمة قعقور، الناشطة في الحراك المدني الأستاذة الجامعية، عن مجموعة عوامل وأسباب تحول دون العودة إلى الساحات، رغم الظروف الحالية التي قد تشكل الأرضية المثلى لانتفاض اللبنانيين مجدداً، لافتة إلى أنه إلى جانب الإجراءات والتدابير التي يفرضها الوباء «فإن انشغال المواطن بتأمين لقمة العيش، في ظل التدهور الكبير الحاصل في الأوضاع المعيشية، يشكل سبباً رئيسياً وراء عدم التوجه من جديد إلى الساحات. أضف إليه نجاح قوى السلطة للأسف في التأثير على بعض المؤيدين، من خلال شيطنة الثورة وحملات الكذب والافتراء، من دون أن ننسى التهديد والقمع اللذين كان لهما أثر كبير على الناشطين، إضافة لانشغال الطلاب حالياً بالامتحانات». وتقول قعقور لـ«الشرق الأوسط»: «على كل حال، تبين أن الشارع أصبح ورقة صعبة، إضافة إلى أنه ليس بالضرورة أن تستمر الثورة حصراً في الساحات التي يسهل خرقها»، وتابعت: «نحن اليوم ننكب على العمل التنظيمي لأننا نعي أننا نستطيع أن نكون من خلاله مؤثرين بشكل أكبر، في الوقت الذي لا نزال نسعى فيه لتوحيد المطالب وتنسيق العمل، من دون أن يكون لدينا هاجس توحيد الصفوف والمجموعات الذي دعت إليه قوى السلطة، وعلمنا منذ البدء أنه مجرد فخ... فما نمارسه في المجموعات الديمقراطية الداخلية، ونحن لا نطمح للسير على خطى أحزاب السلطة التي يتحكم بها وينطق باسمها زعيم واحد». وتكشف قعقور أنه «خلال شهر ونصف تقريباً، سنشهد ولادة أحزاب جديدة من كنف الثورة، يكون لها مشروع اقتصادي وسياسي، على أن تكون الانتخابات النيابية المقبلة التي بدأنا نستعد لها محطة أساسية، إيماناً منا بأن التغيير يجب أن يحصل من خلال الآليات الدستورية المتوافرة، رغم ضعفها». ومن جهته، يشدد الأمين العام لـ«الكتلة الوطنية»، بيار عيسى، على وجوب «التمييز بين الثورة التي هي عبارة عن حالة نفسية لدى الناس، ومشهد 17 أكتوبر (تشرين الأول) الذي كان أحد تجليات الثورة»، معتبراً أنه «بعكس ما يعتقده بعضهم، فهذه الحالة مستمرة، وتكبر نتيجة تفاقم الأوضاع على المستويات كافة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نعمل اليوم على إنشاء جبهة سياسية تحمل طرحاً سياسياً، لتكون بمواجهة منظومة السلطة، على أن يشمل هذا الطرح نظام حوكمة جديداً، ونموذجاً اجتماعياً - اقتصادياً جديداً، إضافة لتموضع جيوسياسي جديد يؤمن الاستقرار للبلد. وبهذا، نقدم للناس بديلاً عن المنظومة الحالية، ليختاروا بينه وبينها، إن كان في الشارع أو من خلال الانتخابات النقابية النيابية وغيرها من الاستحقاقات». ويشارك نزيه خلف الذي آثر الوجود في الخيم في ساحة الشهداء في الأشهر الأولى للانتفاضة، قبل قيام وزارة الداخلية بإجبار الناشطين على إزالة الخيم، في معظم النشاطات المستمرة التي تتخذ -كما يقول لـ«الشرق الأوسط»- أشكالاً مختلفة، متحدثاً عن «تحركات نوعية» غير معلنة طالت وزارات الاقتصاد والسياحة والعمل، كما مرج بسري. ويوضح خلف أن «العمل الأهم الذي يحصل في المرحلة الراهنة هو على الصعيد القضائي، حيث تقدمنا بأكثر من إخبار، وقدمنا أكثر من ادعاء، سواء على حاكم مصرف لبنان أو على من يحتكرون المازوت، ونتابع غيرها كثيراً من الملفات»، خاتماً: «الثورة مستمرة، وبحركة دائمة، وإن كانت تختلف بالشكل».....

لبنان مهدد بالعتمة... أصحاب المولدات الكهربائية يتوقفون عن العمل اليوم

الشرق الاوسط....بيروت: إيناس شري.... في خطوة تصعيدية تهدّد لبنان بالعتمة مرة جديدة، قرّر أصحاب المولدات التوقف عن العمل وإطفاء المولدات في مختلف المناطق اللبنانية بدءاً من ظهر اليوم وحتى تلبية مطالبهم المتمثلة بتأمين مادة المازوت وفق سعر الصرف الرسمي و«رفع تعرفة المولدات نظراً لأن تكلفة الصيانة باتت مرتفعة جداً بعد أزمة الدولار»، وفق ما أوضح رئيس تجمع أصحاب المولدات الخاصة عبده سعادة. وأشار سعادة، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إلى أنّ المازوت لا يصلهم وأنّ التجار يمتنعون عن بيعه لأصحاب المولدات «إلا في السوق السوداء»، مضيفاً أنهم سيتوقفون عن شراء المازوت من السوق السوداء ولا سيّما أنهم يشترونه بسعر مضاعف (32 ألف ليرة لكل 30 لتراً بدلاً من 16 ألف ليرة) و«بالتالي لن يكون هناك مازوت متوافر لديهم لتشغيل المولدات» الكهربائية. وفي حين علمت « الشرق الأوسط» أنّ بعض أصحاب المولدات لن يلتزموا بهذا القرار أقله حتى نفاد كمية المازوت الموجودة لديهم، أوضح سعادة أنّه يتوقع «التزاماً كبيراً» من دون أن ينفي إمكان تعرض بعضهم لضغوط تمنعهم من الالتزام بقرار الإضراب. وتابع أن «الأمر سيصبح بحكم الأمر الواقع لاحقاً، نظراً للكلفة العالية التي يتكبدها أصحاب المولدات». وفي الوقت الذي يشكو فيه أصحاب المولدات من عدم توافر المازوت، تصرّ وزارة الطاقة على وجوده وبكميات كافية في السوق، إذ يؤكد الدكتور خالد نخلة، مستشار وزير الطاقة ريمون غجر، أنّه منذ ما يقارب الأسبوعين «وصلت باخرة تحمل 35 مليون لتر مازوت» و«تمّ توزيع القسم الأكبر منها، فيما العمل جار على توزيع الكميّة الباقية»، مشيراً إلى «وصول باخرتين إضافيتين (أول من أمس) تحملان 60 مليون لتر»، موضحاً أن عملية توزيع هذه الكميات الجديدة بدأت أمس. وفي حين أوضح نخلة لـ«الشرق الأوسط» أنّ أصحاب المولدات «يعانون من مشاكل في تأمين المازوت جرّاء الاحتكار والتهريب»، لفت إلى أنّ «دور ومسؤولية وزارة الطاقة ينتهيان عند تسليم الشركات الموزعة الكميات المحدّدة» ليبدأ دور وزارات أخرى. ويُشار إلى أن وزارتي الطاقة والاقتصاد كانتا قد أطلقتا آلية جديدة الأسبوع الماضي بهدف الحد من الاحتكار والتهريب وتمكين الدولة من معرفة وجهة المازوت بشكل دقيق، ومحاسبة أي محتكر أو مخالف من قبل الجهات المعنية. وكان مدير عام وزارة الاقتصاد محمد أبو حيدر قال في حديث سابق مع «الشرق الأوسط» إن نتائج هذه الآلية ستبدأ بالظهور خلال الأسابيع المقبلة. وفي السياق نفسه، كشف نخلة أنّ وزارة الطاقة تعمل على آلية مخصّصة لمازوت أصحاب المولدات، وذلك مع الأمن العام ومديرية الجمارك تقوم «على حصر عدد المولدات في كل قضاء وكميات المازوت التي يحتاجها بهدف تأمين الكميات الممكنة للجميع». وفيما يخص موضوع تعرفة المولدات، أشار نخلة إلى أنّ مهمة وزارة الطاقة هي «أن تجد التعرفة التي ترضي الطرفين، إذ لا يمكن بالتأكيد تحميل المواطن وحده ضريبة ارتفاع الفاتورة»، وأنها سترى يوم الأربعاء معدل سعر المازوت و«على أساسه ستحدد هذه تعرفة الوسطية»...

«كوفيد ـ 19» يواصل تفشيه في لبنان... وعودة إلى الإقفال

بيروت: «الشرق الأوسط».... في ظلّ تفشي وباء «كورونا»، والتخوف من الانزلاق إلى مستويات أكثر خطورة، عاد لبنان إلى إجراءات أكثر صرامة، منها الإقفال التام بدءاً من 30 يوليو (تموز) حتى 3 أغسطس (آب)، ومن 6 حتى العاشر منه، باستثناء المؤسسات الصحية والغذائية والأمنية وقطاع الدواء والصناعة والزراعة والإعلام. وأعلن وزير الداخلية محمد فهمي، أنّ الإقفال يشمل «الحانات والسباقات الرياضية والأسواق الشعبية وملاهي الأطفال والحدائق العامة والشواطئ العامة، وإلغاء المناسبات الدينية والحفلات والسهرات». ومن الإجراءات التي أعلنها فهمي «تخفيض الطاقة الاستيعابية لوسائل النقل إلى 50 في المائة»، و«إلغاء المناسبات الدينية على أنواعها وكل الحفلات والسهرات وإغلاق دور العبادة، وعلى كافة المطاعم والمقاهي الالتزام بنسبة 50 في المائة من قدرتها الاستيعابية». وفي حين لم يتخذ أي قرار بشأن إقفال المطار، أكد فهمي أنه بات على جميع الوافدين من البلدان التي تشهد نسبة إصابات مرتفعة «أن يخضعوا لفحص الـ(بي سي آر)، ومن ثم إلى العزل داخل فنادق تحددها وزارة السياحة لمدة أقصاها 48 ساعة على نفقتهم الخاصة لحين ظهور النتائج»، هذا فضلاً عن إلزامية إبراز «جميع الوافدين إلى لبنان نتيجة فحص (بي سي آر) لا يقل تاريخ إجرائه عن 4 أيام». كان وزير الصحة العامة حمد حسن، أكد أنه بات من الضروري «التراجع خطوة إلى الوراء، والعمل بحزم وشدة وكأن الوباء بدأ الآن» للحؤول «دون وقوع كارثة إنسانية صحية». وكشف حسن خلال ترؤسه اجتماع «اللجنة العلمية الطبية لمكافحة الأوبئة»، أنه «في ضوء التفشي المجتمعي الحاصل للوباء يتم تسجيل إصابات في معظم المناطق»، داعياً المحافظين والقائمقامين ورؤساء الاتحادات البلدية ورؤساء البلديات إلى «العودة إلى التدبير رقم 4 في ظل التعبئة العامة». كما دعا الوافدين إلى تفهم حساسية الموقف وحراجته والالتزام بالحجر طيلة المدة المحددة. وأعلن وزير الصحة أن «هناك 222 إصابة داخل القطاع الصحي من أطباء وممرضين وموظفين، ونطلب من كل من يعاني من حالات باردة تحاشي دخول المستشفى». من جهة أخرى، أوضح رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي، أن لبنان «لا تزال في الموجة الأولى وعلى الجميع التقيد بالإجراءات، التي لا نفع لها من دون وعي المواطن وإدراكه التام لضرورة الالتزام بها، حفاظاً على أهله ومجتمعه». هذا ووجه الاتحاد العمالي العام كتاباً إلى رئيس مجلس الوزراء حسان دياب، طالبه فيه باعتماد «نظام مناوبة في الإدارات الرسمية والمصالح المستقلة والبلديات والمصارف حماية للموظفين والمواطنين من خطر (كوفيد - 19)». وفي ضوء إصابة محامية منذ يومين، اتخذت في قصر العدل في صيدا إجراءات صحية للوقاية، وطلب الرئيس الأول في محاكم الجنوب بالتكليف القاضي ماجد مزيحم، التشدد في تطبيق هذه الإجراءات للقضاة والمحامين كافة ومرتادي قصر العدل لجهة تعقيم اليدين والالتزام بارتداء الكمامات، لا سيما بعد تسجيل إصابات كبيرة بـ«كورونا» على صعيد لبنان. كذلك طلب مزيحم من القضاة والمحامين التأكد ما إذا كانوا قد خالطوا أياً من القضاة المشكوك بتعرضهم للإصابة، وإجراء فحوص الـ «PCR» للاطمئنان. واستمر تعليق جلسات المحاكم التزاماً بالقرارات الصادرة عن وزيرة العدل ومجلس القضاء الأعلى ونقابة المحامين.



السابق

أخبار وتقارير.....محمود أحمدي نجاد يبعث برسالة لولي العهد السعودي حول اليمن...نتنياهو يحذر حكومتي دمشق وبيروت من التدهور الحدودي..موظفو القنصلية الأميركية في تشنغدو يغادرون وسط إجراءات أمنية مشددة....صحيفة يونانية: تركيا سحبت سفناً حربية بعد رد فعل قوي من أثينا...الثروات "المشبوهة".. تقرير بريطاني يكشف مليارات روسيا المستثمرة في لندن....

التالي

أخبار سوريا.....إسرائيل نبهت روسيا إلى مخاطر جديدة في سوريا....روسيا تستعرض «عضلات» أسطولها البحري في طرطوس....الفيروس يتسع في دمشق ويطال مسؤولين «رفيعي المستوى»...130 وفاة في دمشق يومياً..رامي مخلوف ينتقد «أمراء الحرب» ويقر بتأسيس شركة للتحايل على العقوبات...

How to Defuse Tensions in the Eastern Mediterranean

 السبت 26 أيلول 2020 - 5:22 ص

How to Defuse Tensions in the Eastern Mediterranean https://www.crisisgroup.org/europe-central-as… تتمة »

عدد الزيارات: 46,207,378

عدد الزوار: 1,362,486

المتواجدون الآن: 37