أخبار لبنان.....لبنان في عزلة وقائية.. وتلكؤ دولي عن تقديم مساعدات لمواجهة الكورونا......نفاد أجهزة التنفس واتجاه نحو «الفحوص الجوّالة»...."كابيتال كونترول" بنكهة "الهيركات"... ما لكم لنا ولكم!.....بيروت تتقهقر مؤقتاً أمام الوباء وتترقب زواله لاستئناف انتفاضتها.....توقعات بتجميد عقوبات أميركية بحق شخصيات لبنانية غير شيعية بعد قرار إطلاق عامر الفاخوري....لبنان يقفل بواباته مع العالم في محاولةٍ لمنْع السيناريو المُفْجِع الإصابات بـ «كورونا» إلى 133 والوفيات إلى 4.....

تاريخ الإضافة الخميس 19 آذار 2020 - 4:06 ص    عدد الزيارات 293    القسم محلية

        


لبنان في عزلة وقائية.. وتلكؤ دولي عن تقديم مساعدات لمواجهة الكورونا... «الكابيتال كونترول» يواجه اليوم باعتراضات دولة المصارف....

اللواء.....يمضي فايروس كورونا ينهش في جسد العالم: بشراً، واقتصاداً، وفرص عمل (تُصوّر 25 مليون موظف ومستخدم فقدوا أو سيفقدون عملهم)، واستثمارات في ظل «استثمارات سياسية»، بالغة السوء، من شأنها ان تُعرّقل، أو حتى تدمّر المعالجات. والأمر نفسه ينسحب على لبنان، البلد الصغير، الذي يحتوي، مشكلات الإقليم والعالم، والاقتصاد والمديونية والفساد، قبل الكورونا، فكيف وسط الكورونا، وبعدها؟...... فمنذ مساء الأحد الفائت دخل لبنان مرحلة التعبئة العامة إثر قرار مجلس الوزراء الذي احتكم الى توصية المجلس الأعلى للدفاع. المصطلح جديد على اللبنانيين الذين يستسيغون عبارة «حال الطوارئ» لمكافحة فيروس «كورونا» والحدّ من انتشاره. وبين الطوارئ والتعبئة انطلقت الثانية وفق قرارات حكومية تفصّل هذا الإجراء بعدما تبين انه وفق قانون الدفاع يستدعي تبديلا في البنود أو المواد، أو توسعا كما يرى بعض المعنيين. وقد استدركت الحكومة ذلك تحت عنوان حالة الطوارئ الصحية وأبقت على تسمية التعبئة. وحتى الساعة تسير القرارات دون معرفة ما اذا كان سيمدد لها وقتاً اضافياً بانتظار تطور الفيروس في لبنان. وقالت مصادر رسمية لصحيفة «اللواء» انه حتى الآن تطبق التعبئة العامة من دون ثغرات تذكر، لا سيما في الإدارات والمواقع الرسمية، حتى إن ثمة شركات ومؤسسات خاصة التزمت، ومن لم يلتزم سيجد نفسه في نهاية المطاف مجبرا على ذلك. وترى هذه المصادر أن اعتماد لبنان هذا التدبير لمواجهة خطر وباء عالمي ليس سهلا، وهو في الأصل كما أقرّ في مجلس الوزراء في العام 1983 كان مخصصا للوقوف ضد عدوان مسلح على لبنان، أما اليوم فهو ضد وباء لا يعطي مهلة لوقف اطلاق ناره، مشيرة الى انه إذا مرت فترة الأسبوعين من دون عقبات فذاك يضع لبنان في مرحلة متقدمة من قدرة المواجهة. وفي المقلب الاخر، تقول اوساط مراقبة انه في وقت ليس بقصير سترتفع الاصوات في ما خص الخسائر الاقتصادية وارتفاع أسعار السلع في الوقت الذي لم تلحظ فيه خطة التعبئة العامة هذا الامر، خصوصاً لناحية المؤسسات الاقتصادية وأصحاب الدخل اليومي.

وعلمت «اللواء» ان الحكومة طلبت مساعدات من عدد من الدول الصديقة والشقيقة لمواجهة «الكورونا» لكن لا اجابة لأي منها على هذه الطلبات، باستثناء منظمة الصحة العالمية. وغرد وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتى: طلبت من كل السفارات الأجنبية توفير أي نوع من المساعدات التي يُمكن أن تقدمها للبنان لمواجهة خطر الكورونا. ومع ذلك، لم تغب المعالجات الاقتصادية عن نشاط الحكومة، فهي تدرس على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء عند الساعة 11 قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا على التوالي:

1- مشروع قانون ما يعرف بــ«الكابيتال كونترول» (Capital control) أو مشروع قانون يرمي إلى تنظيم ووضع ضوابط استثنائية مؤقتة على بعض العمليات والخدمات المصرفية، والذي اعدته وزارة المال، ونشرته «اللواء» في نسخته الثالثة، وسط بحث جدّي يتعلق بمعالجة ثغرة السحوبات بالدولار، والمفترض ان تكون اللجنة المختصة وضعت صيغة حل مناسب لها.

وقال وزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمة لـ«اللواء» ان المجلس سيدرس بند الكابيتال كونترول وسنلخص إلى تقديم أفضل شيء للبنان واللبنانيين معلناً انه كانت هناك حاجة لاجراء تعديل أو لا مؤكداً أن الهدف منه التعاطي مع كل المودعين بمساواة وحمايتهم وتأمين موضوع التحويلات، وإذا تمّ الاتفاق حوله ستتم احالته إلى مجلس النواب. وأعربت مصادر مطلعة انه على الرغم من التعديلات التي ادخلت، وهي طفيفة، لا سيما بالنسبة للدولار، فإن جمعية المصارف، التي تتصرف، وكأنها دولة داخل الدولة، ما تزال تواجه التعديلات باعتراضات عبّر عن بعضها رئيس الجمعية، في المباحثات الجارية. لكن المصادر أكدت ان لا بديل عن هذا المشروع، وهو سيأخذ طريقه إلى الإقرار. وسيفتح هذا البند الباب لاستكمال البحث في مستجدات الوضعين المالي والنقدي، من زاوية المفاوضات الجارية مع حاملي السندات من الدائنين، في ضوء ما ترتب على تعليق دفع السندات، قبل أكثر من عشرة أيام.

2- الاستماع إلى بند بعنوان: عرض وزارة الطاقة والمياه عن تقدّم سير عملية حفر البئر الاستكشافية الأولى في الرقعة النفطية رقم 4، وهو ما يراهن عليه اللبنانيون، والخبراء لجهة استخراج النفط، الذي يمكن ان يساهم في إطفاء الدين العام.

واوضحت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان مجلس الوزراء سيتوقف عند سير اجراءات التعبئة العامة التي اعلنت مساء الاحد الماضي والالتزام الذي تم في هذا المجال لمواجهة تفشي وباء كورونا وما اذا كانت هناك من حاجة لأي قرار او اجراء اضافي فضلا عن المتابعة الحاصلة في ملف كورونا. وقال وزير الداخلية محمّد فهمي انه يجري تنفيذ إجراءات التعبئة العامة، وهناك تنسيق تام بين القوى الأمنية كافة والبلديات واجهزة المؤسسات العامة، مؤكداً اننا ما زلنا ضمن الاحتواء، مشيراً إلى الانتقال إلى ترحيل الأجانب إلى بلدانهم، وكشف عن إصابة مؤهل بقوى الأمن الداخلي بفايروس كورونا، وتم حجر 13 شخصاً في منازلهم، يرتبطون به. وفي تطوّر يهدف إلى الحد من انتقال الكورونا، اقفل مطار بيروت عند الساعة صفر من فجر اليوم، وأوقف الرحلات مؤقتاً، عملاً بقرار التعبئة العامة، وذلك للمرة الأولى منذ 14 عاماً (أي منذ حرب تموز). واستثني من هذا الاجراء ما نص عليه قرار مجلس الوزراء والفرق الطبية. واكد رئيس مجلس ادارة طيران الشرق الاوسط محمد الحوت انها ليست المرة الاولى التي تتعرّض فيها الشركة للصعوبات، كاشفاً عن انّ الطائرات توقفت لايام طويلة في وقت سابق، وعادت وحلّقت ورفعت اسم لبنان في العالم كلّه. وقال الحوت: «سنتخطى هذه المرحلة ونملك الامكانات لتجاوزها، سنعود ونحلّق في الاعالي، وعلى الرغم من كل التحديات شركة الميدل ايست ستستلم طائرات جديدة». وتابع: «سنعود بالتأكيد مع الموظفين المخلصين، والمضيفين والطيارين».

«تهريبة» الفاخوري

وفي سياق الجلسة، لم يعرف ما اذا كان مجلس الوزراء سيبحث في موضوع اخلاء سبيل العميل فاخوري او يتجنبه تفاديا لأي خلاف وزاري مع العلم ان إعادة بحثه وارد انطلاقا من الملاحظات والانتقادات التي وردت. ويأتي هذا التوقع، مع تفاعل قضية «تهريبة» العميل عامر الفاخوري في ضوء الضغوط الأميركية التي مورست لابطال قرار منع السفر الذي أصدره قاضي الأمور المستعجلة أحمد مزهر، وسط مخاوف من نجاح السفارة الاميركية بتهريبه بطريقة غير شرعية. لكن مصدراً يوصف بالمطلع، قال ان الفاخوري أصبح خارج البلاد من دون ان يوضح كيف.. وكان من اللافت، زيارة سفيرة الولايات المتحدة في بيروت دوروثي شيا، والتي ادرجت تحت عنوان «زيارة تعارف» إلى الوزير فهمي، حيث لم يستبعد ان تكون تطرقت إلى هذه النقطة. قضائياً، تسلمت محكمة التمييز العسكرية - الغرفة الجنائية برئاسة القاضي طاني لطوف طلب التمييز المقدم من مفوض الحكومة لدى محكمة التمييز العسكرية القاضي غسان الخوري طعنا بالقرار الصادر عن المحكمة العسكرية بكف التعقبات عن العميل الفاخوري، على أن يتم إتخاذ القرار من محكمة التمييز بإعادة المحاكمة. وبعدما أفادت معلومات بأن طائرة خاصة آتية من اثينا وصلت إلى بيروت ليل أمس الأوّل لنقل العميل الفاخوري، أكدت المعلومات الأمنية ان الفاخوري لم يغادر ليلاً من مطار رفيق الحريري، كما كان مقرراً والطائرة الخاصة لم تأت. ويأتي ذلك، في ظل تكتم عمّا إذا كان الفاخوري خرج بطريقة أخرى من البلاد.

المصارف تتنصل

اقتصادياً، رمي رئيس جمعية المصارف سليم صفير الأزمة على السياسيين، وسوء إدارة القطاع العام، داعياً لترك الأمر لمصرف لبنان، وكاشفاً في الوقت نفسه عن ان «المصارف في لبنان استهلكت كل ودائعها لدى المصارف المراسلة، وكانت بالتالي مجبرة على بيع سنداتها». وألقى صفير في حوار مع صحيفة «الفياننشل تايمز» «Finanical times» اللوم على سوء إدارة القطاع العام، التي اوصلت البلاد إلى أزمة نقدية، مشدداً على ان عمليات بيع السندات بالعملات الأجنبية بأسعار مخفضة كانت مكلفة جداً على القطاع الخاص.

يوميات Covid-19

كورونياً، كشف التقرير اليومي الصادر عن وزارة الصحة العامة، انه ابتداءً من 21 شباط وحتى 18 آذار 2020، بلغ مجموع الحالات المثبتة مخبرياً 133 حالة بما فيها الحالات التي تمّ تشخصيها في مستشفى رفيق الحريري الحكومي، وتلك المبلغة من المستشفيات الجامعية الأخرى المعتمدة من قبل الوزارة (أي سجل إصابة 13 حالة جديدة يوم أمس)، مع وفاة شخص كان يُعاني من أمراض مزمنة، في العقد التاسع من عمره. وكشفت مستشارة رئيس الحكومة للشؤون الصحية الدكتورة بترا خوري انه تمّ فحص 4000 شخص، وتبين إصابة 133 منهم فقط بالفايروس، بالتزامن مع كلام لوزارة الصحة عن أسبوعين صعبين وثقيلين على اللبنانيين، يستدعيان حداً أقصى من الالتزام بمعايير السلامة.

18 إصابة جديدة والعدّاد يُقفل على 139 إصابة: نفاد أجهزة التنفس واتجاه نحو «الفحوص الجوّالة»

الاخبار.... هديل فرفور .... 18 إصابة جديدة بفيروس كورونا سُجّلت، أمس، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 139، مع الاشتباه بوفاة سيدة فارقت الحياة عند مدخل الطوارئ في مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي. ورغم تزايد الإصابات بما يستدعي مزيداً من التأهب، تتسّم الخطوات المُتّبعة لتدارك الوضع ببطء شديد، مُقارنة مع ضرورة «السباق مع الوقت» الذي تتطلبه الظروف الراهنة. ولم تتضح بعد آلية إنفاق الأموال اللازمة لتجهيز المُستشفيات الحكومية في المناطق لمؤازرة المُستشفى الحكومي الذي يشهد ضغطاً كبيراً، فيما تُفيد المعطيات بأن واقع المُستلزمات الطبية عموماً، وأجهزة التنفس خصوصاً، زاد سوءاً. قبل نحو أسبوع، نفد مخزون أجهزة التنفس (الذي كان محدوداً جداً) لدى الشركات التي تستوردها بسبب الطلب عليها. وبحسب المعطيات، فإن استيراد أي شحنة لأجهزة التنفس التي تُستخدم في المنازل لن تصل قبل نهاية نيسان المقبل، أما تلك التي تُستخدم في غرف العناية المُشدّدة فـ«لن تصل قبل تموز المُقبل»، بحسب أمين سر نقابة مُستوردي المُستلزمات الطبية جورج خياط. وعلمت «الأخبار» أن وزارة الصحة تواصلت، أخيراً، مع النقابة لتأمين نحو 100 جهاز تنفس، «إلا أن مخزون الأجهزة نفد الأسبوع الماضي»، وفق خياط الذي لفت إلى أن «واقع استيراد المُستلزمات الطبية لم يتغير، بل بات أسوأ. ومن أصل حاجة الشركات والمُستوردين إلى تحويل 140 مليون دولار منذ تشرين الأول الماضي، تم تحويل أقلّ من 10 ملايين بسبب أزمة الدولار». ويعني التأخير في وصول شحنات أجهزة التنفس أن التعامل مع الحالات الحرجة في حال تفاقم أعدادها سيكون صعباً! ...... إلى ذلك، ووفق معلومات «الأخبار»، فإن مصير المُستشفيات الحكومية الثمانية (البوار، طرابلس، صيدا، بنت جبيل، الهرمل، مشغرة، بعلبك وسبلين)، التي أعلنت لجنة الصحة النيابية منذ أسبوع تجهيزها في المناطق، لا يزال غامضاً. والسبب أن آلية صرف الأموال المخصصة لها ( 39 مليون دولار من قرض من البنك الدولي) لم تعرف بعد، «إذ لم تتضح طبيعة التجهيزات التي تحتاج إليها هذه المُستشفيات، وما إذا كان البنك الدولي سيمنح موافقته على تأمينها أو لا»، وفق مصادر مطلعة. يأتي ذلك فيما يزداد الضغط على مُستشفى رفيق الحريري الحكومي الذي يجري نحو 70% من الفحوصات المخبرية الخاصة بفيروس كورونا ويستقبل نحو 50% من الإصابات، في وقت لا يزال فيه أداء المُستشفيات الخاصة خجولاً ودون مستوى الأزمة. وذكّرت إدارة «الحريري»، أمس، بأن المستشفى أجرى 2756 فحصاً مخبرياً «88 منها أتت إيجابية و74 منها تنتظر النتيجة»، لافتةً إلى أن المُستشفى «على أتم الجهوزية لاستقبال الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس الكورونا». التذكير جاء في معرض الرد على معلومات أُثيرت، أمس، عن وجود 1500 حالة تنتظر إجراء الفحوصات نتيجة النقص الحاد في المعدات (الـ kit)، الأمر الذي نفته الإدارة. وأوضحت مصادر في المُستشفى لـ«الأخبار» أن التأخير الحاصل في صدور نتائج الفحوصات سببه الضغط الهائل على الطاقم الصحي «وهو التحدي الأكبر حالياً»، من دون أن تنفي وجود مخاطر بنفاد المعدّات. ولفتت الى أن هناك هبات ومساعدات مالية وعينية تصل الى المستشفى (من ضمنها معدات فحص pcr قدمتها السفارة الصينية)، إلا أن «ترجمتها» واقعاً تحتاج إلى بعض الوقت «فيما تداهمنا يومياً أعداد كبيرة من الحالات التي تحتاج إلى إجراء الفحص».

مصير تجهيز المُستشفيات الحكومية الثمانية في المناطق لا يزال غامضاً

لذلك، علمت «الأخبار» أن هناك توجهاً نحو إرسال فرق صحية وطبية إلى بيوت عدد كبير ممن يشتبه في حاجتهم للخضوع لفحوصات مع البحث في خيار علاجهم في المنزل في حال لم يكن وضعهم يستدعي نقلهم إلى المُستشفى، على أن تكون الأولوية، في ظلّ نقص التجهيزات ومعدات التنفس الاصطناعي، لأصحاب الحالات الحرجة»، علماً بأن خيار «الفحوصات الجوالة» يسمح بتكثيف الفحوصات تزامناً مع الالتزام بالحجر المنزلي، لمعرفة نطاق انتشار الفيروس والسعي إلى السيطرة على الوضع. كذلك هناك توجه نحو نقل المُصابين المتعافين سريرياً (الذين لا يعانون من عوارض، لكن نتائج الفحوصات لا تزال إيجابية) الى بعض الفنادق والمنتجعات السياحية، إفساحاً في المجال لاستقبال الحالات الأكثر حرجاً. وكان المُستشفى الحكومي قد أصدر تقريره اليومي مساء، معلناً تسجيل 6 إصابات جديدة، لافتاً إلى أن مجموع الحالات التي ثبت مخبرياً إصابتها بالفيروس وعزلت في منطقة العزل الصحي في المستشفى وصل إلى 62 حالة، فيما «بلغ مجموع الحالات المشتبه في إصابتها داخل منطقة الحجر الصحي 10 حالات»، علماً بأن وزارة الصحة العامة كانت قد أعلنت صباحاً أن مجموع الإصابات وصل إلى 133، ليرتفع العدد ليلاً مع إعلان «الحريري» إلى 139، بزيادة 18 إصابة جديدة. وسُجّلت في قسم الطوارئ المُخصص لـ«كورونا»، أمس، وفاة مريضة أفاد المستشفى أنها كانت لحظة وصولها تعاني من ضيق في التنفس و«فارقت الحياة بعد تعرضها لهبوط حاد في الدورة الدموية (...) وقد أجري لها فحص الكورونا الذي لن تصدر نتيجته قبل يوم غد (اليوم) للتثبت مما إذا كانت مصابة بالفيروس». إلى ذلك، لا تزال وزارة الصحة، وخلفها خلية الأزمة الوزارية، تُشدد على أهمية الالتزام بالحجر المنزلي كتدبير أساسي للسيطرة، فيما تقوم الجهات والمؤسسات بالتدابير اللازمة التي تحول دون تجمع المقيمين. وفي هذا الصدد، أصدر المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي محمد كركي، أمس، مُذكرة تتعلّق بإعطاء الموافقات على الاستشفاء والأعمال الطبية بطريقة إلكترونية، فيما أوعز كل من محافظ بيروت وجبل لبنان الى المراقبين الصحيين القيام بدوريات إشراف على آلية عمل المطاعم والتأكد من تطبيقها الإرشادات الوقائية المطلوبة.

مستشفى الحريري الجامعي: 50 مليون ليرة الكلفة اليومية لمعدات الوقاية

الاخبار..... إيلده الغصين ... حتى الآن، لم يلجأ مستشفى رفيق الحريري الجامعي إلى الخطة «ب» لناحية الجهوزيّة لاحتواء مصابي فيروس كورونا. المستشفى الحكومي، رغم الإهمال المزمن، أظهر قدرة غير مسبوقة على احتواء المصابين وتأمين فحوصات الـ PCR المجانية، وهو يحاول الاحتياط للأسوأ مع فتحه الباب أمام المساعدات والراغبين بالتطوّع للعمل فيه..... «50 مليون ليرة في اليوم الواحد»، هي الكلفة الحاليّة التي يتكبدها مستشفى رفيق الحريري الجامعي لقاء مستلزمات حماية طاقمه من بدلات وأقنعة واقية فقط، من دون التطرّق إلى الأدوية وسواها. هذه الكلفة تعتبر «راهنة»، وفقاً للحالات التي يستقبلها المستشفى حالياً، والتي يمكن أن ترتفع في الأيام المقبلة. إعلان تخصيص قسم من المستشفى لفحص مصابي الفيروس وعلاجهم، أدّى إلى انخفاض الموارد اليومية التي كان يحصّلها من معاينات المرضى المعتادة، وإلى تراجع ملحوظ في الإقبال عليه. إذ كان المستشفى يجري، على سبيل المثال، أكثر من 300 فحص دم في اليوم. هذا الانخفاض من جهة، وارتفاع الضغط لناحية الفحوصات اليومية لفيروس كورونا، يطرح السؤال حيال إمكانيات المستشفى وخصوصاً مع إشاعة خبر انتظار مئات المتقدّمين للفحص أمام بابه أمس، وهو ما نفته إدارة المستشفى. حتى ليل الثلاثاء، أجرى المستشفى 2756 فحص PCR، وهو رقم كافٍ لمعرفة المستلزمات التي يتكبّدها المستشفى مع وصوله إلى عتبة تتراوح بين 300 إلى 400 فحص في اليوم. تقريش هذه الأرقام لناحية المصاريف الطبيّة، يفضي إلى أن كل متقدّم للفحص يعاينه ممرض أو طبيب لأخذ العيّنة يكون مرتدياً البدلة الواقية الكاملة بما فيها ماسك N95، وهذه تستخدم لمرة واحدة وترمى بعد كل معاينة. إضافة إلى المعاينات المتكرّرة التي يجريها الممرضون والأطباء للمرضى الموجودين في غرف العزل، وهي أيضاً تقضي باستخدام البدلات الواقية لمرة واحدة عند كل معاينة، مع احتساب بدلات الحماية لمقدّمي الطعام وعمال التنظيفات. مسؤول قسم إدارة الموارد في المستشفى رواد شهيّب أطلع «الأخبار» على مستلزمات المستشفى والحاجات المستجدّة مع قسم الكورونا. وأوضح أن «المستشفى، وفق نمط الإدارة التنفيذية المباشرة، عمد مع بدء الأزمة المالية إلى تأمين ستوك يكفي لشهرين بدعم من المنظمة الدولية للصليب الأحمر. ومع انتشار الفيروس في الصين، أمّن المستشفى حاجته من أقنعة N95 وFFP (2 و3)، والبدلات الكاملة. ومع تفاقم أزمة الفيروس حول العالم والاحتكار المحلي، ارتفعت الأسعار بشكل جنوني، فارتفع سعر علبة القناع الطبي العادي، مثلاً، من 3 آلاف ليرة إلى 45 ألفاً. ومع ذلك، المستشفى مستمر بتغذية الستوك الموجود لديه». الـ PPE أو مستلزمات الحماية الشخصية من بدلة كاملة وغطاء للرأس والأقدام والأقنعة، المفترض بكلّ محتكّ مع مصاب ارتداؤها واستبدالها بعد كل معاينة، «تكلّف المستشفى في اليوم نحو 50 مليون ليرة، وهي مخصصة لحماية فريق العاملين والممرضين والأطباء وطواقم التنظيف وتأمين الطلبات، لدى كل زيارة لغرف العناية المركّزة أو العزل أو قسم الطوارئ وإجراء الفحوصات... هذه المستلزمات تعتبر الأغلى ثمناً ولا يمكن الاستهتار بها لأنها خط الحماية الأول للطاقم». ارتفاع استهلاك هذه المستلزمات مع ازدياد أعداد طالبي الفحص، ينسحب أيضاً على «إجراءات التعقيم ذات الكلفة المرتفعة. إذ يفترض تعقيم الغرف قبل وصول المرضى ولدى خروجهم». الأقنعة المخصصة للأوكسيجين «متوافرة إلى حينه، أما التي يفترض تأمينها بشكل مستمر فهي الأقنعة العادية للحماية لانقطاعها في السوق بسبب الاحتكار، وثمة جهات اقترحت التبرع بانتظار تأمين الطلبات خلال يومين». لرفع قدرته الاستيعابيّة، يقوم المستشفى حالياً بـ«تجهيز مبنيين مجاورين للمبنى الحالي، ينتهي العمل فيهما خلال يومين ولهما مدخل منفصل يمكن اللجوء إليهما في مراحل لاحقة». المستشفى خصّص حتى الآن الطابق الثالث في مبناه قسماً للكورونا مع مدخل طوارئ منفصل، وفيه 130 سريراً للعزل يمكن رفعها إلى نحو 350 سريراً في حال إفراغه إذا اضطر الأمر. قسم الكورونا يتضمّن بحسب شهيّب «4 وحدات في كلّ منها 16 غرفة عزل، ليست مشغولة كلها. ويجري العمل على إضافة وحدة جديدة مؤلفة من 24 غرفة، إضافة إلى غرف العناية المركزّة (ICU) وأجهزة التنفّس التي تصل إلى 34».

البدلة الواقية مع الكمامة تستخدمان لمرة واحدة وترميان بعد كل معاينة

تخفيض الأكلاف واللجوء إلى الخيارات البديلة في حال انقطاع أي من المستلزمات، دفع المستشفى الذي «يحتاج إلى 150 ليتراً من المعقّمات اليدويّة في اليوم مثلاً، تبلغ تكلفة العلبة الواحدة منها قرابة 13 دولاراً، إلى إجراء تجربة إنتاج داخليّة بتطوع ومساعدة قسم الصيدلة وقسم الأوبئة وبإشراف منظمة الصحة». بالتزامن مع تدريبات على طرق بديلة في حال انقطاع أقنعة الوجه العادية (بعكس قناع الـN95 الذي لا يمكن استبداله). المستشفى يرحّب أيضاً بمبادرات ينتظر اختبارها، كتجربة إنتاج أجهزة التنفس التي يجريها طلاب من الجامعة اللبنانية. وبهدف تعويض النقص في الطاقم التمريضي، فتحت الإدارة باب التطوّع في أقسام التمريض والصيدلة وسواها، وسمحت للراغبين وفق مؤهلاتهم بالتقدّم إلى قسم العلاقات العامة من دون أن يكونوا موجودين في قسم الكورونا حصراً. إدارة المستشفى لا تنفي حاجتها «إلى الدعم للاستمرار»، إلى جانب المساعدات التي تلقّتها من منظمة الصحة العالميّة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهيئة العليا للإغاثة، وهي فتحت أخيراً باب التبرعات عبر نشرها أرقام حسابات مصرفيّة ورقمها الخاص للتقديمات العينيّة. أما لناحية الوجبات الجاهزة، فيفضّل المستشفى إرسال المواد الأولية مع تاريخ صلاحية واضح لتعقيمها وطهوها وفق مواصفات مطبخ المستشفى.

بري يُخضع المشروع "لدراسة سريعة"... والكورونا لن يثنيه عن التشريع

"كابيتال كونترول" بنكهة "الهيركات"... ما لكم لنا ولكم!

نداء الوطن.... "وداعاً الاقتصاد الحر"... لعله العنوان الأدق لمشروع قانون الكابيتال كونترول الذي أعدته الحكومة وحصلت "نداء الوطن" على آخر نسخة منقحة منه قبل عرضها اليوم على طاولة مجلس الوزراء. فبمعزل عن التغنّي في مقدمة المشروع بالمبادئ المكفولة في مقدمة الدستور حول النظام الاقتصادي "الليبرالي الحر القائم على حرية المبادرة وحرية التبادل والتحاويل والقطع" فإنّ كل ما نصّ عليه في الجوهر على نقيض ذلك يؤشر إلى دفن معالم هذا النظام تحت ركام قوننة الضوابط والإجراءات النقدية والمالية والمصرفية عموماً في البلاد والهيمنة بقوة القانون على أموال المودعين بذريعة "الظروف الاستثنائية" التي تحتم اتخاذ "إجراءات وتدابير استثنائية وضوابط موقتة". ووفق خبراء اقتصاديين عاينوا مسودة مشروع قانون "الكابيتال كونترول" المطروح فإنه أتى بنكهة "هيركات مقنّع" يستهدف أموال الناس وقدرتهم الشرائية على قاعدة "ما لنا لنا وما لكم لنا ولكم" من دون أن يقدّم طارحوه في المقابل أي خطوة إصلاحية حقيقية أو برنامج عمل عملياً واضحاً... أو أقله من دون تقديم حتى إجابة واحدة على سؤال محوري ينتظره المودعون: أين ذهبت أموالنا؟..... وبغض النظر عن "لا أخلاقية" تمرير مشاريع قوانين مصيرية تُعنى مباشرةً بمصالح الناس وأرزاقهم وجنى عمرهم في وقت هم فيه عاجزون عن التعبير عن رأيهم تحت وطأة "حجر الكورونا" الذي يخضعون له، يرى الخبراء الاقتصاديون أن "كل هذه الإجراءات التي تسارع الطبقة الحاكمة إلى تمريرها إنما هي تندرج في إطار سياسة الهروب من برامج صندوق النقد الدولي التي وإن شملت في جانب منها فرض الكابيتال كونترول لكن ذلك سيكون من ضمن سلة إصلاحية تفضح المستور وتضع حداً لمزاريب الهدر والفساد ومنظومة نهب المال العام تمهيداً لإعادة الانتظام لميزان المدفوعات والاقتصاد الوطني"، وعلى هذا الأساس كان لا بد من خطوات استباقية من قبل السلطة تفرض "كابيتال كونترول" غبّ الطلب ومفصّلاً على قياس مصالح السياسيين استناداً إلى مقولة "اللي نهب نهب واللي هرب هرب" وعلى المودعين تحمّل التفليسة التي أوصلت السلطة البلد إليها من صافي أرصدتهم. والأنكى أنّ مشروع القانون يوسّع صلاحيات التركيبة السلطوية - المصرفية القائمة ويقونن عملية السطو على أموال صغار المودعين سواءً بحجب دولاراتهم عنهم أو بفرض شروط عليهم تقتضي تأمين دولارات من السوق لتسديد سندات قروض التجزئة (الاستهلاكية والشخصية) فوق سقف 650 دولاراً أو ما يوازي 1000 دولار للقرض السكني، مع ما يكبده ذلك من خسارة مزدوجة للمقترض ربطاً بإجباره على شراء الدولار بسعر السوق ما سيضاعف من قيمة سنده الأصلي. وفي خلاصة القراءة الأولية للمشروع، يتبيّن باختصار أنّ الحكومة وبدل أن تعمد إلى استعادة الأموال المنهوبة من جيوب الكبار بادرت من خلال "الكابيتال كونترول" إلى مد يدها إلى "جيبة" الصغار من أًصحاب قروض الـ"650 دولاراً"، وذلك بالتوازي مع فرض إجراءات تجفف منابع الكاش بالعملة الصعبة تبدأ ولا تنتهي عند تقييد السحوبات بالدولار ومنع تحويل أموالهم إلى الخارج و"لبننة" الشيكات بالدولار عبر منع صرفها بالعملة الصعبة وإجبار المستفيد على سحب قيمتها بالليرة اللبنانية أو طمرها في دفاتر الحسابات الورقية حتى إشعار آخر... أقله 3 سنوات، المدة المحددة لنفاذ هذا القانون. في الغضون، وإذ سيعمد "طباخو" المشروع إلى تأمين إقراره في مجلس الوزراء وتسريع خطوات انتقاله إلى مرحلة التشريع في مجلس النواب، تؤكد مصادر رئيس المجلس نبيه بري لـ"نداء الوطن" أنه ينتظر تسلّم مشروع الكابيتال كونترول بعد إقراره في الحكومة لكي يحدد عندها ما الذي يحتاج منه إلى الدراسة في اللجان النيابية، متوقعةً أن يصل المشروع إلى المجلس النيابي بحدود يوم الاثنين المقبل ومؤكدةً أنّ "الرئيس بري حريص على أن يخضع لدراسة سريعة في اللجان لئلا يتم إغراقه في مناقشات طويلة في الهيئة العامة". ورداً على سؤال، أكدت المصادر أنّ "زمن الكورونا لن يثني المجلس النيابي عن التشريع ضمن إجراءات صحية صارمة وجدية، وفي جميع الأحوال إذا أحيل المشروع من الحكومة الاثنين فستستغرق دراسته أسبوعاً على الأقل تكون بعدها فترة التعبئة العامة قد انتهى مفعولها في 29 آذار، على أن يحدد رئيس المجلس التاريخ المناسب لتوجيه الدعوة إلى جلسة تشريعية لإقراره".

رابع حالة وفاة بـ«كورونا» في لبنان... وارتفاع المصابين إلى 133

بيروت: «الشرق الأوسط».... أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل رابع حالة وفاة بـ«كورونا» في لبنان، و13 إصابة جديدة، ليصل عدد المصابين إلى 133 شخصاً، بينما أكدت بلدية القاع في بعلبك، أن أحد أبناء البلدة، وهو عنصر في قوى الأمن الداخلي أثبت إصابته بالفيروس. وفي بيان لها، قالت الوزارة إن مجموع الحالات المثبتة مخبرياً بلغ 133 حالة، بما فيها الحالات التي تم تشخيصها في مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي، وتلك المبلغة من المستشفيات الجامعية الأخرى المعتمدة من قبل الوزارة، ما يعني تسجيل 13 حالة جديدة. وأعلنت كذلك عن تسجيل حالة وفاة لشخص في العقد التاسع من العمر، كان في وضع صحي حرج، ويعاني من أمراض مزمنة. ولفتت الوزارة في بيانها، إلى أنها تتابع أخذ العينات من جميع المشتبه في إصابتهم، مع تحديد ومتابعة جميع المخالطين، ومراقبة جميع القادمين من البلدان التي تشهد انتشاراً محلياً للفيروس. وجددت مناشدتها جميع المواطنين «التقيد بالتدابير الصارمة الصادرة عن المراجع الرسمية، ولا سيما الحجر المنزلي الإلزامي، وضبط الحركة إلا عند الضرورة القصوى». من جهتها، أعلنت بلدية القاع في بعلبك أن عنصراً في قوى الأمن الداخلي من البلدة خضع لفحص «كورونا»، وتبين من الفحص أنه إيجابي، وقد أدخل إلى مستشفى رفيق الحريري في بيروت وهو بصحة جيدة. وأوضحت بلدية القاع أن «المعاون أول لم يتردد إلى البلدة منذ أكثر من 3 أشهر، وهو نادراً ما يختلط بالقاعيين بسبب عمله ومكان سكنه». وفي ظل الحديث عن نقص بالمعدات الطبية اللازمة لمعالجة مرضى «كورونا»، استبعد رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي «حصول لبنان على مساعدات دولية للحد من انتشار الفيروس»، عازياً السبب إلى «الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به تلك الدول في هذه المرحلة». ورأى في حديث تلفزيوني أن «المؤشرات العالمية تدل على أن الأسبوعين المقبلين هما الأصعب»، متمنياً «الابتعاد عن النموذج الإيطالي؛ حيث تفشى الوباء بشكل سريع في البلاد، وأن نأخذ بالاعتبار التجربة الصينية التي استطاعت أن تحد بشكل كبير من انتشار (كورونا)». وأسف «لأن بعض المواطنين لم يدرك حجم المخاطر التي يسببها انتشار الفيروس، لا سيما أن لبنان غير مجهز لاحتوائه، تزامناً مع نقص كبير في المستلزمات الطبية المتصلة بالعلاج». من جهته، دعا رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، إلى الإسراع بتأمين المعدات والمستلزمات الطبية اللازمة. واعتبر «التدابير التي اتخذتها الحكومة الأحد الماضي فيما يتعلق بفيروس (كورونا) لا بأس بها؛ لكن على وزارة الصحة والحكومة في هذه اللحظة بالذات، الإسراع بتأمين المعدات والمستلزمات الطبية اللازمة، كآلات التنفس الصناعي وغيرها، تحسباً لأي ازدياد في عدد الحالات التي تتوجب معالجتها».

بيروت تتقهقر مؤقتاً أمام الوباء وتترقب زواله لاستئناف انتفاضتها

شوارعها مقفرة ومثقفوها بلا مقاهٍ ووسطها بلا ثوار

الشرق الاوسط....شوقي بزيع..... لم يسبق للجيل الذي أنتمي إليه، وربما للجيل الذي سبق، أن وجد نفسه أمام جائحة مماثلة، تخرج بغتة من ظلماتها لتعصف بكل ما ناضل البشر لتحقيقه من مظاهر الرفاهية والتقدم، وبكل ما اختزنوه في دواخلهم من بريق الوعود وبراعم الأحلام. صحيح أن الحياة على الأرض لم تكن وردية بالكامل، بل كانت مهدّدة على الدوام بأعتى أنواع الحروب والتدمير والقتل الجماعي الذي وصل إلى ذروته في حربي القرن العشرين العالميتين، ولكن ما نحن بصدده الآن هو عدوّ من نوع آخر يُعدّ لنا في الخفاء سموماً مجهولة المصدر تتكفل خلال أيام قليلة بنقلنا إلى الضفة الأخرى من الوجود. هكذا فجأة تنقلب الأولويات رأساً على عقب، ويتراجع إلى الخلف صراع الهويات والطبقات والأجيال والنظم السياسية والآيديولوجية، تحت ضربات العدو الضاري الذي لا يميز بين جبروت الجلادين وهشاشة الضحايا؛ بين الجشع الصلف للمرابين وأصحاب الثروات، وبين النظرات المطفأة للفقراء والمعوزين، كما بين النخب الأكثر ثقافة والجموع الغارقة في جهلها المزمن. إن الهلع الذي يثيره الوباء الجديد في دواخل البشر، متأتٍّ من إحساس لدى الجميع بأنهم يخوضون معركة غير عادلة مع المجهول واللامرئي ومتناهي الصغر. فأنت في حالة استنفار قصوى ضد لا شيء تقريباً. ولكن هذا اللاشيء قد يكون قادماً من جهة ابنك أو أبيك أو زوجتك أو حبيبتك، بحيث يتحول الناس الألصق بقلبك إلى مجرد فزاعات ناقلة لعدوى الوباء القاتلة. وهذا اللاشيء جاهز للإطاحة بك قبل أن تصحو من ذهولك، وقبل أن تجد جواباً عن المسوغ الأخلاقي و«القانوني» الذي يودي بك على حين غرة إلى مقصلة الإعدام. وإذا كانت الحياة تقلد الأدب في كثير من وجوهها، فنحن جميعاً شبيهون ببطل كافكا الذي اختزله صاحب رواية «القضية» بالحرف «ك»، والذي يساق إلى الإعدام ويتم شنقه دون أن يتبين الجرم الذي قاده إلى مصيره الفاجع. أوَلسنا نقف الآن بلا أسماء ولا أعمار ولا ألقاب، في مواجهة ذئب الخفاء هذا؟ أولسنا «كاءات» الألفية الجديدة التي لم تحمل لنا سوى براميل الاستبداد المتفجرة والسواطير المخيفة للظلاميات المتقابلة. ومن نجوا من هذه وتلك، يواجهون الآن عدوّاً أكثر هولاً وأشدّ إثارة للرعب. لم يكن عهد بيروت، التي وفد إليها وباء «كورونا» قبل أسابيع قليلة، جديداً مع الكوارث. فهذه المدينة التي عُرفت لعقود خلتْ بـ«لؤلؤة الشرق»، لم يستقر تاريخها الطويل على حال واحدة من الرخاء أو البؤس، ومن الازدهار أو التلاشي... بل هي بدت شبيهة بأدونيس المقتول بأنياب الخنزير البري، والذي تعيده الآلهة إلى الحياة، استجابة لتضرعات حبيبته عشتروت، مطلع كل ربي. وقد بدأت أولى مآسيها زمن نبوخذ نصر، الذي عمد في نهاية القرن السادس الميلادي إلى هدم المدينة وإحراقها بشكل تام. ثم تجددت مأساتها بعد 4 قرون مع القائد السلوقي تريفون، الذي دمرها مرة أخرى وظلت من بعده خراباً لمدة قرن كامل. وفي القرن الرابع للميلاد، ضربها زلزال كبير، كان فاتحة لزلازل أشد هولاً ضربتها في منتصف القرن السادس، حيث تسبب أحدها في «تسونامي» بحرية ماحقة غمرت معظم أحياء المدينة وقتلت 30 ألفاً من سكانها. وإذا كان المؤرخون قد أسهبوا في الحديث عن نكبة المدينة بعد الزلزال، فإن الشعراء لم يتوانوا بدورهم عن التعاطف مع مدينة الشرائع والتحسر على مجدها الآفل. وكان أبرز هؤلاء أغاتيوس اليوناني الذي كتب في رثائها، وعلى لسانها: «ها أنا ذا المدينة التاعسة، كومة من الخرائب وأبنائي أموات. هل تبكون أيها العابرون الماشون فوق أطلالي؟ هل تأسون لمجد بيروت التي لا وجود لها؟ وداعاً يا ملاحي البحار. وداعاً أيتها القوافل الآتية من ورائها»..... وفي القرن الثالث عشر، إبان حكم المماليك، تعود الزلازل لتضرب المدينة من جديد، حيث يتحدث المقريزي عن تمكّن أحدها من إغراق الجزر الصغيرة الواقعة قبالة الشاطئ. ولم تكن بيروت بمنأى عن الوقائع الكارثية للمجاعة التي ضربت المنطقة في ذروة الحرب العالمية الأولى؛ حيث تعرض لبنان لحصار خانق، تبعته موجة غير مسبوقة من الجراد، الأمر الذي أدى إلى أن يخسر البلد الصغير نصف سكانه، في حين كانت الجثث المتلاحقة تتكدس في شوارع المدن والقرى ولا تجد من يدفنها. وإذا كان ما تقدّم لا يعني بأي حال عقد مقارنة بين ما تعرضت له بيروت على امتداد العصور من كوارث ماحقة، وبين محنتها الحالية التي لم تبلغ بعد حدود الكارثة، فإن ما تعيشه المدينة منذ شهور عدة، ولبنان بوجه عام، هو أشبه بزلزال سياسي واجتماعي تسبب فيه نظام المحاصصة الطائفية والنهب المنظم الذي أوصل البلد إلى الإفلاس التام، وزاد الفقراء فقراً، ودفع بالطبقة الوسطى إلى الاضمحلال. وفجأة، ومن حيث لا يتوقع أحد، ظهر وباء «كورونا» الذي أخذه اللبنانيون في البداية على محمل الخفة والهزل، ورأوا فيه فرصة لارتجال النكات، ليتبين بعد أيام أنه الوباء الأخطر على الوطن الصغير وسكانه منذ مائة قرن كامل، وليجبر اللبنانيين على التزام بيوتهم، والسلطة على إعلان النفير العام وإغلاق جميع المنافذ التي تسمح للوباء بالتسلل. ومع أن وضع بيروت ليس الأسوأ بين مدن العالم، إلا إن الوباء سقط على مدينة منهكة وفاقدة للمناعة ومثخنة بالطعنات. وهي لم تكن بحاجة لإعلان حالة الطوارئ الصحية وضبط حركة التجول في حدودها الدنيا، لكي تنغلق على ذاتها كالشرنقة وتستعيد ما اجتازته عبر تاريخها من أهوال. فأحياؤها شبه مقفرة، وشوارعها لا تعبرها سوى سيارات قليلة، وبعض المارة الذين يحدقون ذاهلين في الفراغ والصمت اللذين يلفّان كل شيء. وأولئك الذين تجرأوا على التجول، بداعي الفضول أو العمل أو المغامرة البحتة، يحدق كلّ منهم في الآخر بحذر وتوجس شديدين. لا بل إن مجرد عطسة من هنا أو سعال من هناك قد يحدثان حولهما الهلع نفسه الذي يمكن أن يحدثه اختراق طائرة معادية جدار الصوت، أو سقوط قذيفة في المكان. أما شارع الحمراء الذي أقطن منذ عقود عند طرفه الغربي فهو لم يعد يشبه نفسه أبداً، حيث المحلات بمعظمها مغلقة، والمفتوحة منها بلا رواد ولا بريق، والذين صادفتهم أثناء تجوالي هناك، كانوا بمعظمهم من المتسولين والمشردين، أو الخارجين للتمون خشية انقطاع المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية الأساسية. أما مقاهي الرصيف التي ميزت المدينة في عصرها الذهبي، فكانت «خاوية على عروشها» تماماً ولا أثر فيها لأي حياة. وفيما أوى معظم المثقفين إلى منازلهم مكرهين، كان بعضهم يهيم على وجهه بلا وجهة واضحة في الشارع المهجور، بينما فوجئتُ ببعضهم الآخر يقف قبالة مقهى «الروسا» المقفل، «الهورس شو» سابقاً، كأنه امرؤ القيس يقف على أطلال «سقط اللوى»، التي استهل بذكرها معلقته الشهيرة. أما وسط المدينة، حيث رفعت قوى الثورة بيارقها وشعاراتها لأشهر عدة، فقد كان معظم الخيام المنصوبة بين جنباته خالية من المعتصمين، فيما أصرّ بعض الشباب على ملازمة خيامهم، لكيلا يسمحوا للوباء المستفحل بأن ينجح في إخماد شرارة الثورة التي عجزت السلطة عن إخمادها، كما عبّر أحدهم بشكل حرفي. قد تجد مقولة سارتر الشهيرة «الجحيم هم الآخرون»، ما يسوّغها في فضاء المدينة التي شلّ سكانها الخوف من كل ما يلمسونه أو يصادفونه. فحتى الجمال يفقد في ظروف كهذه سلطته، ليدخل هو الآخر في خانة الاحتمالات الموبوءة والناقلة للعدوى. لكن ثمة وجهاً آخر للصورة يمثله أولئك الجنود المجهولون الذين تطوعوا بملء إرادتهم لدرء الخطر عن سكان عاصمتهم، كما يمثله كثير من الأطباء والممرضين و«فدائيي» القطاع الصحي و«فدائياته». كما أن الوباء الجديد قد استطاع، بفعل ضراوته التي لا تميز بين الهويات والعقائد والطوائف والطبقات والأعمار، أن يحشد لمواجهته كل هذه القوى مجتمعة، حتى إذا نجحت المدينة لاحقاً في استئصاله، عادت السلطة إلى فسادها والثورة إلى الشوارع.

توقعات بتجميد عقوبات أميركية بحق شخصيات لبنانية غير شيعية بعد قرار إطلاق عامر الفاخوري ورغم تمييز الحكم

بيروت: «الشرق الأوسط».... سلكت الإجراءات القضائية في ملف آمر معتقل «الخيام» السابق المتعامل مع إسرائيل عامر الفاخوري، مسارها القانوني، وسط تأكيدات بأن الفاخوري لم يغادر الأراضي اللبنانية بعد إصدار الحكم بوقف التعقب بحقه يوم الاثنين الماضي، ثم تمييز الحكم الأول، أول من أمس الثلاثاء، وإصدار قرار آخر يقضي بمنعه من السفر. وتسلمت محكمة التمييز العسكرية - الغرفة الجنائية برئاسة القاضي طاني لطوف أمس، طلب التمييز المقدم من مفوض الحكومة لدى محكمة التمييز العسكرية القاضي غسان الخوري طعناً بالقرار الصادر عن المحكمة العسكرية بكفّ التعقبات عن الفاخوري، على أن يتم اتخاذ القرار من محكمة التمييز بإعادة المحاكمة. وأكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن الفاخوري لم يغادر الأراضي اللبنانية، خلافاً لما أشيع، لافتة إلى أن محامية عنه تم توكيلها متابعة ملفه، تراجع القضاء المختص بملفه. ورغم هذه الإجراءات القضائية، فإن النقاش السياسي المتعلق بقرار الإفراج عنه لا يزال محور أخذ ورد، وهو مما دفع بمصادر مواكبة إلى التأكيد لـ«الشرق الأوسط» أن الملف «قضائي بامتياز»، بينما «يجري تسييسه خلافاً لطبيعة الملف الأصلية». وقالت المصادر إن القاضي الذي أصدر الحكم بوقف التعقب، كان أمامه ملف بالوقائع دفعه لإصدار الحكم استناداً إلى «قاعدة مرور الزمن العشري»؛ أي مرور 20 عاماً على الجرائم المنسوبة إليه، مشيرة إلى أنه في قضية مقتل معتقل تحت التعذيب وإخفاء جثته في عام 1985، كان الفاخوري آمراً للسجن، وثبتت وفاة المعتقل علي عبد الله حمزة تحت التعذيب. أما في واقعة فضّ الانتفاضة في السجن في عام 1989، فتبين أن شخصين كانا ضالعين بالعملية التي أسفرت عن مقتل اثنين من المعتقلين، قد مثُلا أمام القضاء بناء على تحقيقات أمنية وقضائية وتمت محاكتهما، وتبيّن أن الفاخوري أيضاً كان مداناً في القضية لأنه كان آمراً للسجن، لكنها شددت على أن قرار وقف التعقب يستند إلى مرور الزمن في القضية. وإذ أشارت المصادر إلى أن المادة المرتبطة بـ«مرور الزمن» موجودة منذ عام 1973، لفتت إلى أنه «بعد تحرير جنوب لبنان في عام 2000 وحصول الانتخابات النيابية في صيف العام نفسه، حاز (حزب الله) و(حركة أمل) وحلفاؤهما الأغلبية في مجلس النواب»، وسألت المصادر: «لماذا لم يلغوا آنذاك مادة (مرور الزمن العشري) من قانون العقوبات، خصوصاً أنه بعد التحرير تم إخلاء سبيل كثيرين من المدانين بالتعامل مع العدو، ومنعت المحاكمة عنهم بذريعة أنهم كانوا مخبرين يتعاونون مع المقاومة والأجهزة الأمنية»، كما لفتت إلى أن هؤلاء «شاركوا في الانتخابات البلدية والاختيارية في عام 2004 بعد التحرير». ولفتت المصادر إلى أنه قبل عام 2016 كان اسم الفاخوري موجوداً على القائمة التي أعدّتها هيئة أركان الجيش بناءً على توصية من مديرية المخابرات وتم تعميمها على الأمن العام لتنفيذها لتوقيف المدرجين عليها على المعابر البرية والبحرية والجوية، لكن اسمه شُطب من القائمة في عام 2016، وتأكد محاميه من ذلك لدى مراجعة الأجهزة الأمنية المعنية ذلك أن الملاحقة سقطت بمرور الزمن، لذلك توقف تعقبه، ما أتاح له الدخول إلى لبنان في سبتمبر (أيلول) 2019، قبل أن يصار إلى توقيفه إثر ضجة بسبب عودته إلى لبنان. وقالت المصادر إن وضعه الصحي الآن «دقيق للغاية»، وكان يتلقى العلاج في أحد المستشفيات اللبنانية. والقرار الذي أصدره العميد حسين عبد الله بوقف التعقب عنه يوم الاثنين، ليس الأول في لبنان في حالات مماثلة، بالنظر إلى أنه كانت هناك حالات سابقة في عام 2000 وعام 2003... وغيرها، حيث انطبق على كثيرين «مرور الزمن» واستفاد كثيرون من هذه المادة، لذلك تقول المصادر إنه «لا يمكن الحكم بالشيء ونقيضه، وهو ملف قضائي بحت». لكن الإفادة السياسية من الموضوع، ورغم أن العميد عبد الله ليس طرفاً فيها، لا تنكرها المصادر، مذكرة بـ«الإصرار الأميركي على إطلاق سراح الفاخوري». وفيما أشارت إلى أن «حزب الله» و«حركة أمل» تحفظا على القرار، أكدت أن «جهات نافذة في الدولة تعدّ أن الإفراج عنه يقطع الطريق على لائحة عقوبات تكاد تصدر عن وزارة الخزانة الأميركية ستطال شخصيات لا يستهان بها من خارج الطائفة الشيعية، وتعدّ تلك الجهات النافذة أن الملف يمكن أن يُجمّد لائحة العقوبات المتوقعة والتي لمح إليها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خلال زيارته إلى بيروت في العام الماضي، وترددت على لسان السفير ديفيد هيل والسفيرة الأميركية السابقة لدى لبنان إليزابيث ريتشارد ومساعد وزير الخارجية الأميركي لمكافحة الإرهاب ديفيد شينكر». في غضون ذلك، أعلنت وزيرة العدل ماري كلود نجم أنها أكدت خلال جلسة مجلس الوزراء، أول من أمس، أنه لا تجوز المقارنة بين إطلاق المحكومين الذين أمضوا مدة عقوبتهم ويجب إطلاق سراحهم بإعفائهم من دفع الغرامات، وبين إطلاق الفاخوري الذي كان قيد التوقيف والمحاكمة، حيث إن المحكومين قد نفذوا محكوميتهم، بينما لا يزال ملف الفاخوري قيد المتابعة لدى المراجع القضائية المختصة.

لبنان يبدأ عزلته عن العالم الخارجي لمدة 11 يوماً

بيروت: «الشرق الأوسط»... بدأ لبنان فجر اليوم عزلته عن العالم الخارجي لمدة 11 يوماً، إثر قرار إغلاق مطار رفيق الحريري في بيروت أمام حركة المسافرين باستثناء البعثات الدبلوماسية وقوات «اليونيفيل» وطائرات الشحن حتى 29 مارس (آذار) الحالي. وكانت الحكومة اللبنانية أعلنت قرار «التعبئة العامة» في جلسة استثنائية عقدتها يوم الأحد الماضي، وقضت القرارات بإقفال مطار بيروت وجميع المرافئ الجوية والبحرية والبرية (فقط أمام الوافدين بالنسبة للمرافئ البرية والبحرية) ابتداء من يوم الأربعاء 18 مارس (آذار) 2020 حتى الساعة الرابعة والعشرين من يوم الأحد في 29 مارس2020. ويُستثنى من ذلك قوات اليونيفيل والبعثات الدبلوماسية المعتمدة في لبنان والمنظمات الدولية والطائرات المخصصة للشحن والأشخاص العاملون لدى الشركات المرتبطة بعمليات الحفر في البلوك رقم 4. وبدا مطار رفيق الحريري الدولي أمس شبه خال من الركاب، إلا للرحلات المسموح بها من قبل المديرية العامة للطيران المدني في المطار، قبل إقفاله منتصف ليل الأربعاء - الخميس. وكانت انتشرت عبر بعض المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، صور لزحمة في قاعة المغادرة في المطار، تبين أنها من العام الماضي حين كان يشهد المطار زحمة مسافرين. ويأتي إغلاق المطار بموازاة إقفال لبنان معابره البرية والبحرية والجوية، باستثناء اللبنانيين القادمين إلى لبنان عبر الحدود البرية السورية، وسيخضعون لإجراءات العزل والفحوصات الطبية إذا سُمح لهم بذلك. وسمح مجلس الوزراء للبنانيين وأفراد عائلاتهم ممن لا يحملون هوية لبنانية أو ليس لديهم بطاقات إقامة، كما لحاملي بطاقات الإقامة في لبنان، بالعودة إلى لبنان حتى تاريخ 18 مارس 2020 ضمناً، وشرط أن تكون نتيجة الفحص المخبري للكورونا سلبية، ولا يشمل هذا القرار الوافدين من الدول التي سبق أن تم حظر السفر منها وإليها؛ وهي: فرنسا، مصر، سوريا، العراق، ألمانيا، إسبانيا، المملكة المتحدة، إيطاليا، إيران، الصين (هونغ كونغ، ماكاو، تايوان الصينية)، كوريا الجنوبية.

لبنان يقفل بواباته مع العالم في محاولةٍ لمنْع السيناريو المُفْجِع الإصابات بـ «كورونا» إلى 133 والوفيات إلى 4

الراي....الكاتب:بيروت - من ليندا عازار,بيروت - من وسام أبو حرفوش ...... اكتمل في لبنان أمس، نِصابُ «الانعزالِ» الاضطراري عن الخارج مع وقْف العمل في مطار رفيق الحريري الدولي وقفْل المرافئ البرية والبحرية في إطار الدفعة الثانية من إجراءاتِ محاولةِ السيطرة على فيروس كورونا المستجد التي اتخذتْها الحكومة من ضمن إعلان «التعبئة العامة» حتى 29 مارس الجاري والتي انطلقت الأحد بخطةِ عزْلٍ داخلي تحت عنوان «الْزموا منازلكم». واعتباراً من منتصف ليل الأربعاء - الخميس، التحقتْ «بلاد الأرز» بقافلةِ الدول التي وضعتْ نفسها في «حال حربٍ» مع الوباء الزاحف واتخذت بمواجهته تدابير الحدّ الأقصى أو لامستْها، وسط اطمئنانٍ مشوبٍ بحذر كبير حيال إمكان صمود النجاح النسبي الذي حققه لبنان حتى الساعة باحتواء الفيروس، أقلّه قياساً إلى بلدان أخرى. وبدخوله مرحلةَ «الحجْرِ الصحي العام» الرامية إلى «تجفيف كورونا»، بات لبنان «على الموجة» نفسها مع دول المعمورة التي اختارتْ كلٌّ على حدة أو ضمن مجموعاتها أن تضغط على زرّ الـ SWITCH OFF الذي «ينطفئ» معه يومياً بلدٌ عن لوحةِ الـ BUSINESS AS USUAL في الكرة الأرضية التي بدت وكأنها تقترب من «التوقف عن الدوران» والتي صارتْ «قلْباً مذعوراً» واحداً أمام الفيروس المعوْلم. واللبنانيون الذين بدأوا يتكيّفون مع «زمن كورونا» بطقوسٍ تعكس تجربتهم الطويلة مع شتى أنواع المصائب والمصاعب، كانوا أمس عيناً على ارتفاع عدد الإصابات من 120 إلى 133 مع تسجيل وفاة رابعة لرجل تسعيني إلى جانب حالة لسيدة خمسينية توفيت بعيد وصولها إلى طوارئ مستشفى رفيق الحريري الجامعي، وهي تعاني التهاباً رئوياً حاداً لم يكن حُسم إذا كان سببه «كورونا» أم لا، وعيْناً أخرى على ما يجري حول العالم الذي يشهد تطوراتٍ أشبه بأفلام الخيال العلمي أو الكوارث من «قممٍ افتراضية» عن بُعد و«وهواتف حمر» مفتوحة بين العواصم وحدودٍ مغلقة بعدما أساءت بلدان عدة تقدير «شراسة» الفيروس، وليس انتهاءً بالسيناريوهات الجدَلية التي تغزو الكوكب مثل «مناعة القطيع» أو المُفاضَلة بين التكلفة الاقتصادية والبشرية لمكافحة «كورونا» عبر إجراءاتٍ زاجرة وبين ترْكه يأخذ مداه ويفتك بالشعوب و«منكمّل باللي بيبقوا». ومع المعلومات عن تسجيل أول إصابةٍ لعنصر في قوى الأمن الداخلي (من البقاع)، بدا أن لا صوت يعلو فوق صوت الخطِر الأكبر الذي صار أشبه بـ «مطْحنةٍ» لا تلبث أن تبتلعَ عناوين لبنانية لا تقلّ وطأة كالمأزق المالي، وأخرى قضائية - سياسية مثيرة للجدل مثل كفّ التعقبات عن عامر الفاخوري (يحمل الجنسية الاميركية)، ونقْله بعد تخليته إلى مقرّ السفارة الأميركية، وسط تدقيقٍ في ما إذا كانت واشنطن استخدمتْ «الخط العسكري» الجوي ونقلتْ الفاخوري إلى قبرص كاسرةً قرار منْع السفر الصادر بحقه أم أنه ما زال في مقرّ السفارة في عوكر. وعلى وقْع المحاولاتِ التي استمرّتْ لضمانِ عدم التراخي بإزاء تنفيذ قرار «التنقّل بالحد الأدنى» ومنْع التجمعات تَجَنُّباً لفصولٍ دراماتيكية لا قدرة للبنان على تَحَمُّلها وارتسمتْ معالمها في أكثر من دولة، والوعود بتسلُّم أعداد كبيرة من الخارج من PCR KIT الضرورية لإجراء فحوص «كورونا»، تلقّف اللبنانيون من خلْف أسوار منازلهم «بارقة أمل» شكّلها نشْر معهد الصحة العالمية التابع للجامعة الأميركية في بيروت رسماً بيانياً يؤكد أنّ «بلاد الأرز» سجّلت أداء أفضل على مستوى احتواء الفيروس بالمقارنة مع دول اخرى، مثل هولندا والبحرين والنرويج وسويسرا والنمسا حتى الوقت الراهن، مع التشديد «على ضرورةَ اليقظة على الصعيدين الاجتماعي والصحّي في ظل هذه المرحلة الحرجة». وكانت السفارة الصينية أبلغت وزارتي الصحة والخارجية، ان بكين قررت إهداء بيروت 1000 وحدة (فرد) من «PCR» و200 مقياس الحرارة اليدوي، «تعبيراً عن مشاعر الصداقة التي تكنها الصين تجاه لبنان وشعبه ومساعدته في تحسين قدرته على مكافحة كوفيد - 19».

تعليق نقل السجناء والموقوفين إلى الدوائر القضائية

بيروت: «الشرق الأوسط»... أصدر وزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي سلسلة تعليمات جديدة لحماية السجون، من بينها عدم سوق السجناء والموقوفين إلى الدوائر القضائية حتى 29 مارس (آذار) الحالي، وسط دعوات لإيلاء موضوع السجون الاهتمام اللازم لجهة اتخاذ التدابير الاحترازية التي تحمي السجناء من فيروس «كورونا» المستجد، إذ أكد فهمي أنه لم تسجل حتى الآن أي إصابة بفيروس كورونا في صفوف السجناء أو العناصر الأمنية. ويأتي ذلك في ظل دعوات للحفاظ على صحة السجناء، ومواكبة التطورات الأخيرة في السجون، والتي كانت مدار بحث بين فهمي والرئيس اللبناني ميشال عون. وعُرض خلال الاجتماع مشروع القانون المعجل الذي وافق عليه مجلس الوزراء في جلسته التي انعقدت الثلاثاء في السرايا الحكومية، والرامي إلى إعفاء المحكومين الذين أمضوا مدة العقوبة المنزلة بهم ولا يزالون في السجن، لعدم تسديد الغرامة الموقعة عليهم. وتطرق البحث إلى ضرورة توفير الرعاية الصحية ووسائل التعقيم للسجناء كافة، ولا سيما في هذه الظروف الدقيقة التي يجتازها لبنان والعالم بسبب تفشي وباء «كورونا». وأوضح الوزير فهمي بعد اللقاء، أنه أفاد رئيس الجمهورية بالأسباب التي أدت إلى «حصول بعض الأحداث في سجن رومية، وتم العمل على ضبطها». وأعلن المكتب الإعلامي لوزير الداخلية، في بيان، أن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي اتخذت سلسلة من الإجراءات والتدابير الوقائية لمنع تفشي الفيروس، وحرصاً على سلامة السجناء وذويهم، وحفاظاً على العناصر الأمنية المكلفة حمايتهم، وذلك في السجون اللبنانية كافة، ولا سيما سجن رومية المركزي، كونه يستوعب العدد الأكبر من السجناء. كما شدد الوزير فهمي على العناصر الأمنية ضرورة تطبيق المعايير الصحية الوقائية الصادرة عن وزارة الصحة العامة ومنظمة الصحة العالمية، من ارتداء القفازات والكمامات الواقية بشكل دائم، والتعامل بجدية مع أي عوارض شبيهة بعوارض كورونا واتخاذ التدابير اللازمة لمعالجتها وتطبيق نفس التدابير الوقائية على السجين كما لو أنه أحد عناصر قوى الأمن الداخلي. وأصدر الوزير فهمي تعليمات للتقيد بتعميمي النائب العام التمييزي، الصادرين خلال الشهر الحالي، المتعلقين بحصر المواجهات من قبل فرد واحد وعدم سوق السجناء والموقوفين إلى الدوائر القضائية لغاية 29 من الشهر الحالي واتخاذ أقصى درجات الحيطة بإشراف شخصي من آمري السجون والنظارات وتسهيل الاتصالات الهاتفية الأرضية للسجناء المحكومين والموقوفين، وآلية تقديم طلبات تخلية السبيل في ظل الأوضاع الصحية الحالية، بالإضافة إلى عدم نقل السجناء من سجن إلى آخر، وعدم نقل الموقوفين في النظارات إلى السجون في الوقت الحالي. بالموازاة، طالبت رئيسة كتلة «المستقبل» النائبة بهية الحريري الحكومة بإيلاء موضوع السجون الاهتمام اللازم، لجهة اتخاذ التدابير الاحترازية التي تحمي السجناء. وخلال استقبالها في مجدليون وفداً من أهالي موقوفي أحداث عبرا، الذين عرضوا لها أوضاع أبنائهم والظروف التي يعانونها في السجون، ويضاف إليها اليوم خطر تفشي فيروس «كورونا»، قالت الحريري: «على غرار ما اتخذ من إجراءات وقائية في باقي التجمعات البشرية، من حق أهالي الموقوفين في السجون أن يطمئنوا إلى سلامة أبنائهم بأن تتخذ الحكومة التدابير المناسبة التي تمنع تفشي هذا الفيروس الخطير بينهم، آخذين في الاعتبار ما يعتمد في هذه الحالات بالنسبة إلى السجون في بلدان أخرى تواجه هذا الفيروس». وتطرق وفد أهالي الموقوفين إلى العفو العام، متمنين على الحريري «متابعة هذا الملف وصولاً إلى إقرار قانون عفو عام شامل وعادل لا يستثني أبناءهم». وتعهدت الحريري «تقديم اقتراح قانون العفو الذي أعدته كتلة (المستقبل) النيابية، بما أن البيان الوزاري لم يأت على ذكره». وكان مجلس الوزراء وافق في جلسته أول من أمس على مشروع قانون معجل يرمي إلى إعفاء المحكومين الذين أمضوا مدة العقوبة المنزلة بهم، ولا يزالون في السجن، لعدم تسديد الغرامة التي حكم عليهم بتسديدها.

إطلاق سراح لبناني زوّر اتهامات لأشخاص بالتعامل مع إسرائيل...على مدى عامين كاملين جرت محاكمة إيلي غبش بـ4 ملفات...

الشرق الاوسط....بيروت: يوسف دياب.... خرج المواطن اللبناني إيلي غبش من السجن وعاد إلى الحرية بعد توقيفه لأكثر من سنتين، بعد إدانته بارتكاب جرائم متصلة بفبركة ملفات التعامل مع إسرائيل لعدد من الأشخاص؛ أبرزهم الممثل المسرحي زياد عيتاني، والتي أدت فيما بعد إلى توقيف المقدم في قوى الأمن الداخلي سوزان الحاج، ومحاكمتها بـ«التدخل مع غبش بفبركة ملف عيتاني»، إلا إن المحكمة العسكرية برأتها من هذه التهمة، وحكمت بسجنها شهرين بجرم «كتم معلومات» عن «تورط غبش في توريط الممثل المذكور»، فيما نال غبش حكماً مخففاً قضى بسجنه سنة واحدة. وعلى مدى عامين كاملين، جرت محاكمة غبش بـ4 ملفات: الأول فبركة تهمة التعامل مع إسرائيل للممثل زياد عيتاني، ما أسفر عن توقيف الأخير 3 أشهر قبل أن تظهر براءته، والثاني فبركة ملف مماثل للمعاون في الجيش اللبناني إيزاك دغيم بسبب خلافات شخصية بينه وبين شقيق غبش أدت إلى توقيف دغيم شهرين، وفبركة ملفي تعامل آخرين للمحامي حنّا الدويهي ولرجل الأعمال حسين النسر. ويأتي إطلاق سراح غبش بقرار من المحكمة العسكرية الدائمة، بعد 24 ساعة على الحكم الذي أصدرته المحكمة، وبرّأت فيه العميل الإسرائيلي عامر الفاخوري وأطلقت سراحه، إلا إن مصدراً قضائياً أكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «تخلية سبيل غبش مسألة قانونية بحتة، بعيدة عن الاعتبارات السياسية كما يروّج البعض». وشدد على أن «إطلاق سراح غبش في ملفين يحاكم بهما، يأتي نتيجة تعذّر محاكمته بسبب تعليق جلسات المحاكمة، ولكون غبش أمضى الفترة القصوى للتوقيف الاحتياطي، وهي قد تتجاوز المدّة التي يمكن الحكم عليه بها». وأبدى الوكيل القانوني لغبش المحامي جهاد لطفي ارتياحه للإفراج عن موكله، ولفت في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن موكله «قضى مدّة محكوميته في ملف المعاون في الجيش إيزاك دغيم بعد الحكم الذي قضى بسجنه سنة واحدة في 24 شباط (فبراير)، وهو قضى مدة العقوبة، وهذا الملف انتهى، كما انتهى ملف محاكمته مع المقدم سوزان الحاج». ولفت المحامي لطفي إلى أن «هناك ملفين آخرين في دعويي رجل الأعمال حسين النسر والمحامي حنّا الدويهي، وكانت هناك جلسة مقررة في 17 الشهر الحالي، إلا إنها لم تنعقد بسبب الظروف الصحية» لانتشار وباء «كورونا». وقال وكيل غبش: «كنت تقدمت بطلبي إخلاء سبيل في هاتين القضيتين، وبالفعل قبلت المحكمة هذين الطلبين، وأخلت سبيل موكلي مقابل كفالة قدرها 3 ملايين ليرة (2000 دولار أميركي) عن كل ملف، وقد سددنا قيمة الكفالتين وخرج موكلي عند الساعة السادسة من مساء (أول من) أمس الثلاثاء، وبات حكماً خارج السجن». وحظي إطلاق سراح غبش باهتمام الأشخاص المتضررين من أفعاله؛ إذ عدّ الممثل زياد عيتاني أن «إخلاء سبيل غبش جاء بعد انقضاء الحكم المخفف الذي صدر بحقه في قضية فبركة ملفي». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «خروج غبش والمقدم سوزان الحاج من السجن لا يعني انتهاء القضية، لأنهما يحاكمان أمام محكمة التمييز العسكرية، التي لا تنعقد في الوقت الراهن بسبب فيروس (كورونا)». وأضاف: «لقد قضى غبش عقوبة السجن سنة في فبركة ملفي وسنة ثانية في فبركة ملف العسكري المتقاعد إيزاك دغيم، ونحن بانتظار استكمال القضية أمام محكمة التمييز». وفي انتقاد حادّ لعدد من الأحكام والقرارات القضائية الأخيرة، قال عيتاني: «أعتقد أنه قبل صدور التشكيلات القضائية المنتظرة، نحن ذاهبون إلى مجزرة في العدالة، بدءاً من الحكم الذي برّأ العميل عامر الفاخوري، وصولاً إلى إخلاءات السبيل، تحسباً لتشكيلات قضائية ستقلب المشهد». ولفت إلى أن وكلاء سوزان الحاج وغبش «يحاولون إعطاء انطباع بأن القضية انتهت. لا القضية لم تنته، وسيتم استجوابهما من جديد». وختم: «أنا لا يعنيني إن كان غبش داخل السجن أو خارجه، فليس هناك ثأر شخصي معه، وبأقل الأحوال هذا الشخص قبع في السجن مدّة سنتين، بخلاف التي حرّضته (سوزان الحاج) ومكثت في السجن 3 أشهر فقط. أنا بانتظار قرارات محكمة التمييز ليبنى على الشيء مقتضاه».



السابق

أخبار وتقارير..إيطاليا تسجل 475 حالة وفاة بـ «كورونا» في يوم واحد.....أميركا في حرب ضد "الفيروس الصيني" ومعلومات مقلقة للشباب.....إصابات كورونا تتجاوز 200 ألف بالعالم والوفيات 8 آلاف.....الأمم المتحدة: 25 مليون شخص سيفقدون وظائفهم بسبب كورونا...بينهم خليفة البغدادي ووزير الدفاع السوري.. قائمة عقوبات أميركية جديدة....تحليل اقتصادي: الخلاف النفطي... الأسباب والنتائج والتوقعات....بريطانيا تسعى "لأقل من 20 ألف وفاة" بكورونا..وحجر لأشهر...هل كورونا المستجد مصنَّع مخبريا؟ تقرير علمي يكشف الحقيقة... شركة أدوية تعلن عن دواء ضد فيروس كورونا......67 مليون فرنسي يعيشون حجراً بالغ التشدد....ارتفاع وفيات «كورونا» في الولايات المتحدة إلى 100.. .الفيروس يفجّر جدلاً بين واشنطن وبكين...«حرب» أوروبا على الوباء تعزل سكانها...روسيا توقف دخول الأجانب وتستعد لتدابير «أكثر حسماً»....

التالي

أخبار سوريا....بعد اعتصامات واسعة.. ميليشيا أسد تقتل مدنيين وقياديين بدرعا......عناصر سابقون بالجيش الحر يسيطرون على حاجز عسكري.....حملة إعلامية في روسيا تؤجج طموحات «الحسم العسكري» في إدلب....هدوء حذر في إدلب بعد اشتباكات في ريفها الجنوبي...اتهامات لتركيا وروسيا بتهجير 120 ألفاً إلى شمال سوريا...تعزيزات تركية وأخرى إيرانية على محاور القتال...قتلى بقصف تركي ـ كردي متبادل...


أخبار متعلّقة

أخبار لبنان..حركة المبادرة الوطنية: اطلاق الفاخوري أظهر هيمنة السياسة على القضاء....خرقان أميركيان في لبنان: جوي وقضائي....دعوات إلى حوار جامع برعاية عون لإعلان حالة طوارئ سياسية....«ضبابية» ترْفع مستوى الهلع من «كورونا» في لبنان...حزب الله يحمّل باسيل تبعات «الفاخوري»....ترامب يحتفل ولبنان يغرق في ذّله: الأزمة الأعمق من مهانة الفاخوري..."هلع" وزير الصحة ليس من عبث: الخافي أعظم....المانيا وفرنسا تنسحبان من الاستثمار في الكهرباء: هل يكسر لبنان حظر التوجه إلى الصين؟...

أخبار لبنان....نصرالله يرفع الحدّ بوجه حلفائه.. وواشنطن لم تقدّم التزامات!.... «معركة الكورونا» تزاحم الكابيتال كونترول والدولار: لبنان يتحضر للأسوأ.....الكورونا على أعتاب "المرحلة الرابعة" وعدّاد الإصابات يرتفع....نصرالله: "ما كنتُ أعلم"! ......مخاطباً أصدقاء حزب الله: نقبل الانتقاد... لا الشتم ولا المسّ بالمقاومة ....الحكومة تدفن رأسها... كأنّ الفاخوري لم يُهرَّب..وزني: حسابات الدولار قد تُجمد لـ6 سنوات...بري يُسقط مشروع وزير المال للـ«كابيتال كونترول» .... غازي وزني: وزير رياض سلامة؟...قضية الفاخوري تطيح رئيس المحكمة العسكرية...مخاوف من انفجار اجتماعي في لبنان بعد توقف عمل آلاف المؤسسات...

مساران للهيمنة: الشركات العسكرية في تركيا ومصر

 الجمعة 5 حزيران 2020 - 8:57 ص

مساران للهيمنة: الشركات العسكرية في تركيا ومصر https://carnegie-mec.org/2020/06/03/ar-pub-81872 … تتمة »

عدد الزيارات: 40,343,585

عدد الزوار: 1,121,983

المتواجدون الآن: 35