أخبار لبنان......«الكورونا» تفرض على اللبنانيين «الإقامة الجبرية»... إقفال المطار 11 يوماً والإدارات والمؤسسات ما عدا الأفران ومحلات التغذية.. وإرباك لدى المصارف....عدّاد «كورونا» يتخطّى المئة وإعلان التعبئة العامة: لبنان تحت «حظر التجوال»....إتجاه نحو تأهيل المستشفيات المقفلة لاستخدامها كـ"مراكز حجر"... "البيان رقم 1"... العبرة بالتنفيذ!...إقفال المطار والمرافئ البرية والبحرية والمؤسسات العامة والخاصة في «حال طوارئ» ضمنية...

تاريخ الإضافة الإثنين 16 آذار 2020 - 5:21 ص    عدد الزيارات 267    القسم محلية

        


«الكورونا» تفرض على اللبنانيين «الإقامة الجبرية»... إقفال المطار 11 يوماً والإدارات والمؤسسات ما عدا الأفران ومحلات التغذية.. وإرباك لدى المصارف....

اللواء..... مضى 24 يوماً على «غزو الكورونا» لبنان، وبعد الإعلان عن العجز على الاحتواء، ومضي الفايروس الوبائي، بإصابة اللبنانيين، الوافدين أو المقيمين، شربت الدولة حليب السباع، وحوّلت يوم أمس الأحد 15 آذار الجاري إلى يوم ماراثوني، وقررت إعلان التعبئة العامة الصحية، والتأكيد على وجوب التزام المواطنين في منازلهم وعدم الخروج الا عند الضرورة القصوى.. وقضت الإجراءات بـ: اقفال المطار وكل المرافئ البحرية والبرية والجوية اعتباراً من يوم الأربعاء حتى 29 آذار، ويستثنى منه «قوات اليونيفل» والبعثات الدبلوماسية وطائرات الشحن. كما قرّر مجلس الوزراء: اقفال الإدارات والمؤسسات العامة والمدارس والجامعات والحضانات، ويستثنى ما تقتضيه ضرورات العمل، وفقاً لآلية تصدر عن الوزارات المعنية، باستثناء مصرف لبنان وجميع المصارف، وذلك بالحد الأدنى الواجب لتأمين سير العمل. وسارعت جمعية المصارف إلى التراجع عن قرار سابق، أتى غداة اجتماع مجلس الدفاع الأعلى، وقضى بالاقفال أسبوعين، أي خلال الفترة التي حددها مجلس الوزراء، وأعلنت في آخر بيان لها انها ستقفل اليوم «ريثما يتسنى للادارات العامة، بالتنسيق مع السلطات النقدية، تنظيم العمل في المصارف طوال الفترة الواقعة بين 16 و29 آذار الجاري». لذلك، وبعد عرض لتطور الموقف، وبالرغم من تفهم خوف اللبنانيين، خلال الأسابيع الماضية، أكّد الرئيس حسان دياب قبل الكشف عن التدابير انها «المستوى الأعلى الذي يمكن اعتماده دستورياً، ولم يحصل في وقت سابق من تاريخ لبنان ان تمّ وضعها قيد التنفيذ». وبعد انتهاء الجلسة، كشف الرئيس دياب عن إعلان التعبئة العامة لغاية 31 آذار 2020، في إطار إجراءات يسمح بها الدستور لحماية حياة اللبنانيين، وانقاذهم، معترفاً بأن الإجراءات المتخذة ستؤثر على الاقتصاد، ولكن حياة النّاس وصحتهم أولوية مطلقة. وقالت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان المعطيات التي توافرت لدى الدولة صبت في اتجاه إعلان التعبئة العامة، مكررة ان حالة الطوارئ العامة لها موجباتها العسكرية وتنم عن إجراءات مختلفة. ولفتت إلى أن الاستثناءات التي تركت في القرارات هي من أجل تأمين الحد الأدنى من الحركة في القضايا الملحة (شركات تأمين، الدفاع المدني)، وعلم ان بقاء المهن الحرة الذين حضروا جلسة مجلس الوزراء عرضوا للمعطيات التي يملكون وتحدث كلٌ وفق اختصاصه، في حين عرض رئيس الصليب الأحمر لجهوزية الصليب الأحمر وتكاليف مهماته، وقال ان كلفة البذلة الوقائية الواحدة تبلغ 770 دولاراً أميركياً، وقال ان سيّارات الصليب الأحمر نفذت 129 عملية نقل. ودار نقاش حول المستلزمات الطبية وضرورة توفيرها، وتحدث رئيس الجمهورية عن اتصالات أجراها مع سفيرة لبنان في الصين وسفير الصين في لبنان حول مساعدات لبنان ووصلت دفعة منها مساءً، وتلتها مساعدات أخرى، على ان يستلمها وزير الصحة، وكانت إشارة إلى موضوع الضغط على المستشفيات وذعر المواطنين وشكوى المستشفيات الخاصة من حالة الإرباك لدى المواطنين الذين يخافون من ان تكون اصابتهم بفيروس كورونا، في حين انها خلاف ذلك، وتحدث وزير الشؤون الاجتماعية عن قيام توعية في 240 مركزاً اجتماعياً. وعلم انه نوقشت مواد مشروع التعبئة العامة مادة مادة وكان حديث واستفسار من الوزراء لما يميزه عن حالة الطوارئ، اما في ما خص اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، علم ان الرئيس عون تحدث عن دور الأجهزة الأمنية لتطبيق الإجراءات، وتحدث عن دور المستشفيات وجهوزيتها، وكذلك كانت مداخلة لوزير الصحة والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم وتم طرح موضوع التعبئة العامة أي الآلية، وقدم الرئيس دياب ملخصاً سريعاً عن الإجراءات، وركز وزير الصحة على أهمية الحجر المنزلي الإلزامي والتأكد منه وتشديد الإجراءات وضبط المخالفين وطلب اللواء عثمان عن المهمات الاستقصائية وسأل ما هو المطلوب منهم وتوضيح القرارات، وأثارت وزيرة العدل الاحكام التي صدرت بحق موقوفين ولم تنفذ واحكام أخرى لم تصدر وضرورة الاستعجال بها. وكان تأكيد على ضرورة اجراء مسح للمؤسسات والملاهي التي لا تتقيد بالاجراءات وقيام قوى الأمن بواجبها وكذلك في ضبط أي مخالفة للتعبئة العامة، وكان كلام من ان مفوضية شؤون اللاجئين ستعمل على إنشاء مستشفيات ميدانية قرب مخيمات النازحين السوريين لمتابعتهم صحياً. وكان سبق الجلسة اجتماع لمجلس الدفاع الأعلى انتهى بتوصية بضرورة إعلان التعبئة العامة في البلاد، فالحالة أصبحت تؤلف حالة طوارئ صحية تستدعي اتخاذ الاجراءات التي تنص عليها المادة 2 من المرسوم الاشتراعي رقم 102/1983 (دفاع وطني) المعمول به والمتمثلة بالتعبئة العامة. وقد نصت المادة المذكورة على أنّه اذا تعرض الوطن او جزء من أراضيه أو قطاع من قطاعاته العامة (كالقطاع الصحي) أو مجموعة من السكان للخطر يمكن إعلان حالة التأهب الكلي او الجزئي واعلان حالة التعبئة العامة او الجزئية. وتهدف حالة التأهب الى الحد من تعرض السكان والمنشآت الحيوية للخطر، ولتأمين عمليات التعبئة واستخدام القوى المسلحة، كما تهدف الى تنفيذ جميع او بعض الخطط المقررة، فيما تعلن التدابير المذكورة بمراسيم تتخذ في مجلس الوزراء بناء على إنهاء المجلس الاعلى للدفاع، ويمكن ان تتضمن هذه المراسيم احكاما خاصة تهدف الى:

1- فرض الرقابة على مصادر الطاقة وتنظيم توزيعها.

2- فرض الرقابة على المواد الاولية والانتاج الصناعي والمواد التموينية وتنظيم استيرادها وخزنها وتصديرها وتوزيعها.

3- تنظيم ومراقبة النقل والانتقال والمواصلات والاتصالات.

4- مصادرة الاشخاص والاموال وفرض الخدمات على الاشخاص المعنويين والحقيقيين وفي هذه الحالة تراعى الاحكام الدستورية والقانونية المتعلقة باعلان حالة الطوارئ.

وكشف مصدر وزاري ان الجلسة التي استمرت أربع ساعات، جاءت قراراتها تحت عنوان «البقاء في المنزل» من تاريخ 15 آذار 2020 ولغاية منتصف 29 آذار 2020، وتولى الوزراء المعنيون إصدار ما بقي من توضيحات، كمثل ما أعلنه وزير الداخلية عن منع الفانات والتجمعات، أو ما اوضحته وزيرة الإعلام لجهة السماح للصحافيين للقيام بمهامهم. وتتضمن الإجراءات «التأكيد على وجوب التزام المواطنين البقاء في منازلهم وعدم الخروج منها الا للضرورة القصوى»، و«إقفال مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي (...) اعتباراً من يوم الأربعاء الواقع فيه 18 آذار 2020 حتى الساعة الرابعة والعشرين من يوم الأحد في 29 آذار 2020». وتُقفل أيضاً المرافئ البحرية والبرية أمام الوافدين، وفق إجراءات استثنت فئات عدة أبرزها قوة اليونيفيل والبعثات الدبلوماسية المعتمدة في لبنان والمنظمات الدولية وطائرات الشحن. كما نصت الإجراءات على «اقفال الادارات والمؤسسات العامة» مستثنية تلك الضرورية مثل المؤسسات الأمنية والصحية والكهرباء، وتُقفل أيضاً «الشركات والمؤسسات الخاصة والمحلات التجارية على اختلافها، ومكاتب أصحاب المهن الحرة»، باستثناء المطاحن والأفران «وكل ما يرتبط بتصنيع وتخزين وبيع المواد الغذائية وغيرها من المواد الاستهلاكية الاساسية». وتُستثنى المصارف أيضاً من الإقفال على أن تفتح أبوابها «بالحدّ الأدنى الواجب لتأمين مقتضيات تسيير العمل لديها يومياً». وفي مستهل جلسة مجلس الوزراء، قال الرئيس عون في كلمة وجهها للبنانيين «ليست هذه الايام الصعبة مهما طالت سجناً ولا عقاباً وكل منا مدعو أن يواصل عمله من منزله وبالطريقة التي يراها مناسبة». وبدت شوارع عدة في بيروت منذ أيام شبه خالية، وقد أقفلت معظم المطاعم والمحال أبوابها، فيما اكتظت محال بيع المواد الغذائية بالمواطنين الراغبين في شراء حاجياتهم الأساسية. كما دعت وسائل إعلام محلية وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي المواطنين للبقاء في منازلهم مستخدمين وسم #خليك_بالبيت. وكانت الحكومة اللبنانية قررت وقف الرحلات الجوية مع الدول التي تشهد تفشياً للفيروس مثل إيطاليا وكوريا الجنوبية وإيران والصين وفرنسا ومصر والعراق وألمانيا وإسبانيا والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى سوريا التي لم تعلن حتى الآن أي أصابة لديها. ويتم عزل المصابين بشكل رئيسي في مستشفى رفيق الحريري الجامعي في بيروت، الذي تعمل السلطات على توسيع قدرته الاستيعابية مع ازدياد أعداد المصابين، تزامناً مع تجهيز مستشفيات حكومية في المناطق.

«التقرير الكوروني»

على صعيد الوضع، على الأرض، قال التقرير اليومي عن Covid-19 انه حتى تاريخ أمس حتى تاريخ 15 آذار 2020، بلغ مجموع الحالات المثبتة مخبريا 99 حالة بما فيها الحالات التي تم تشخيصها في مستشفى رفيق الحريري الحكومي الجامعي وتلك المبلغة من المستشفيات الجامعية الأخرى المعتمدة من قبل الوزارة. وأعلن محافظ بعلبك - الهرمل بشير خضر عن أوّل إصابة في المحافظة، خلال عطلة نهاية الأسبوع، ونقل إلى مستشفى رفيق الحريري للمعالجة.. كما أكّد مدير المركز الطبي في الجامعة الأميركية وقوع هذه الإصابة. شمالاً، تتجه الأنظار إلى تجهيز مستشفى القبة في طرابلس، وجعله مستشفى رئيسياً ومركزياً لمعالجة الحالات المصابة بالكورونا في الشمال. مدير المستشفى ناصر عدرة قال لـ«اللواء»: «نحن ننظر الى موضوع الكورونا انطلاقاً من واجب وطني حيث نسعى الى حماية أهلنا من هذا الفيروس ونتمنى أن نكون على قدر المسؤولية، والعمل بدأ لتأمين مكان عزل لمعالجة المصابين بالكورونا، وسيكون لدينا 16 سريراً وفق توجيهات وزير الصحة، لكن العمل فيه لن يبدأ قبل أسبوعين بغية الانتهاء من أعمال التجهيز والعزل واستقدام المعدات اللازمة، اليوم نأخذ أقصى احتياطات السلامة، ولكن لا نعالج ولا نجري فحوصاً مخبرية عندنا بل اننا نرسلها الى بيروت، الا اننا جهزنا غرفاً للحجر على من نشتبه باصابته بالفيروس بانتظار الأجوبة من بيروت وان كان الرد ايجابي يتم ارسال الشخص الى مستشفى رفيق الحريري للمعالجة». وأكد اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية الإلتزام بقرارات مجلس الوزراء وتعليق العمل في الشركات والمؤسسات الخاصة والمحلات التجارية على اختلافها ومكاتب أصحاب المهن الحرة، باستثناء «المطاحن، الأفران، وكل ما يرتبط بتصنيع وتخزين وبيع المواد الغذائية (السوبر ماركت ومحلات السمانة وغيرها) من المواد الإستهلاكية الأساسية»، محطات المحروقات، المؤسسات التي تتعاطى الخدمات الطبية من صيدليات ومختبرات ومراكز أشعة ومراكز صحية ومستشفيات.

عدّاد «كورونا» يتخطّى المئة وإعلان التعبئة العامة: لبنان تحت «حظر التجوال»

الاخبار....هديل فرفور ..... التعبئة العامة وفرض ما يشبه حظر التجوال، هما القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية، أمس، لمواجهة وباء كورونا مع وصول عدد ضحاياه في لبنان إلى عتبة الـ103، مع تسجيل أربع حالات جديدة في مُستشفى رفيق الحريري الجامعي مساءً. ورغم أن الحكومة اعتبرت أنها نجحت في «إبطاء انتشار الوباء»، إلا أن تمهيدها للإعلان عن الإقفال التام حتى التاسع والعشرين من الشهر الجاري، يُشير إلى توجسها من فقدان السيطرة على الوباء. ولعلّ ما يُعزّز هذا التوجّس هو الواقع الصحي والاستشفائي الذي لا يشي بإمكانية الصمود طويلاً إذا ما واصل الوباء انتشاره، في ظلّ الأزمة الاقتصادية والمالية التي تفتك بالبلاد. وهو ما ترجمته مقررات الحكومة التي أوعزت بإجراء الاتصالات اللازمة لتزويد لبنان بالمُستلزمات الطبية والاستشفائية والمخبرية بموجب هبات أو مساعدات. مع تجاوز أعداد الإصابات بفيروس كورونا المُستجد المئة حالة، قرر مجلس الوزراء اللبناني، مساء أمس، إعلان التعبئة العامة لمواجهة انتشار الوباء. وفق تصريح وزير الداخلية محمد فهمي، فإنّ لبنان «يُعدّ حالياً بعيداً عن إعلان حالة الطوارئ، لذا توجهت الحكومة إلى إعلان التعبئة العامة»، مُشيراً إلى أن الهدف هو «منع الاكتظاظ في مساحة جغرافية محددة لمنع انتشار الوباء». وبمعزل عن «طبيعة» المقررات التي خرجت بها الحكومة وتسميتها، فإنّ ما نصّت عليه لا يعكس إلا قلقاً جدياً وتوجساً حقيقياً من فقدان السيطرة على الوباء. وحتى ليل أمس، كانت الأرقام تُشير الى 103 حالات إصابة في لبنان. وبعد أن كانت وزارة الصحة أعلنت ظهراً أن مجموع الحالات المُثبتة مخبرياً وصل إلى 99 حالة، أعلن مُستشفى رفيق الحريري الحكومي مساءً ارتفاع أعداد المُصابين في منطقة العزل الصحي فيه الى 52 بعدما كان عددهم أول من أمس 48، ما يعني تسجيل أربع إصابات جديدة. وبذلك، «يؤوي» المُستشفى الحكومي حالياً نصف الحالات الإجمالية في لبنان، فيما تُعيد هذه المعطيات التذكير بالتساؤلات التي تتعلّق بقدرته على تولي هذه المهمة وحده، في ظلّ ملامسة قدراته الاستيعابية الحد الأقصى، وفي ضوء غياب الإمكانيات الفعلية والتجهيزات التي تمكنه من ذلك. كما تذكّر بطبيعة العمل الذي ستقوم به بقية المُستشفيات وحجم «التعاون» الذي ستبديه في هذا المجال. وفي هذا السياق، أعلن رئيس الحكومة حسان دياب أنه طلب من كل المُستشفيات الحكومية والخاصة إعداد خطة للاستعداد للطوارئ، فيما يبدو واضحاً أنّ «الثقل» لا يزال على عاتق المُستشفى الحكومي. وما تصريحات الدعم المادي والمعنوي التي «انهالت» عليه من مختلف الجهات إلا ترجمة لواقع تحمّله العبء الأساسي، (دعم مالي من قبل بلدية بيروت، وتبرعات من مخصصات عدة شخصيات سياسية، فضلاً عن تبرعات من نقابة المُستلزمات الطبية). هذا الواقع يأتي فيما لا تزال الإصابات في صفوف الطواقم الصحية والعاملين في المُستشفيات الخاصة ترتفع، فيما لم يُسجّل المُستشفى الحكومي الذي يستقبل نصف الحالات أي إصابة. وبعدما أثيرت معلومات بشأن إصابة موظف في كافيتريا مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت بالفيروس مع مخالطته لعدد كبير من رواده، أفادت معطيات «الأخبار» بإصابة أحد الأطباء المسؤولين عن الطوارئ في مستشفى آخر في بيروت. مصادر طبية قالت لـ«الأخبار» إن «أداء بعض المُستشفيات الخاصة أثبت فشلاً وعدم جاهزية في التعاطي مع الظرف الراهن، لذلك قد يبدو من الأفضل الاتكال على المُستشفى الحكومي». ولكن، هل يعفي ذلك سلطة الوصاية والمسؤولين عن الأزمة من مهمة فرض أداء يرتقي الى مستوى الأزمة وعدم رمي الثقل على «الحريري»؟

أداء بعض المُستشفيات الخاصة أثبت فشلا وعدم جهوزية لمواجهة الوباء

وكانت الحكومة أعلنت التعبئة العامة اعتباراً من يوم أمس حتى منتصف ليل 29 آذار، لتنفيذ عدة خطوات، أبرزها: وجوب التزام المواطنين بالبقاء في منازلهم وعدم الخروج منها إلا للضرورة القصوى (...)، تأكيد منع التجمعات في الأماكن العامة والخاصة على اختلافها (...)، إقفال مطار رفيق الحريري الدولي وجميع المرافئ الجوية والبحرية والبرية (فقط أمام الوافدين إلى المرافئ البرية والبحرية) اعتباراً من الأربعاء (باستثناء قوات اليونيفيل والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية والطائرات المخصصة للشحن والأشخاص العاملين لدى الشركات المرتبطة بعمليات الحفر في البلوك رقم 4)، إقفال المؤسسات العامة والإدارات والبلديات واتحاداتها والمصالح المُستقلة والجامعات الرسمية والخاصة والحضانات باستثناء ما تقتضيه ضرورات العمل، على أن تُستثنى المؤسسات الرئيسية لدى وزارة الدفاع الوطني والمديريات العامة للأمن العام والأمن الداخلي وأمن الدولة والدفاع المدني (...) ووزارة الصحة وكل ما يرتبط بالقطاع الصحي والاستشفائي، ومؤسسة كهرباء لبنان والمديرية العامة للنفط لتأمين المحروقات، والمديرية العامة للموارد المائية، فضلاً عن مصرف لبنان وشركات الصيرفة والتحويل والمؤسسات المصرفية المختلفة، وتعليق العمل في الشركات الخاصة والمحال التجارية على اختلافها وأصحاب المهن الحرة (مع مراعاة الضرورة القصوى)، باستثناء المطاحن والأفران وكل ما يرتبط بإنتاج المواد الغذائية وتوزيعها (...). ونصّت المُقرّرات على تكليف وزير الخارجية والمغتربين بالتنسيق مع وزير الصحة العامة «إجراء الاتصالات اللازمة مع سفارات الدول والمنظمات الإقليمية لتزويد لبنان بالمُستلزمات الطبية والمخبرية وأدوية بموجب هبات و/أو مُساعدات عينية. وأوعزت إلى القوى الأمنية والأجهزة العسكرية باتخاذ المقتضى القانوني لتنفيذ ما تقدم». يُذكر أن إعلان الحكومة عن المُقررات سبقه إعلان المجلس الأعلى للدفاع الوطني «التعبئة العامة» استناداً إلى المرسوم الاشتراعي الرقم 102 تاريخ 16/9/1983 (قانون الدفاع الوطني)، والذي تنصّ المادة الثانية منه على جملة من التدابير التي تُتخذ في حالة التأهب الكلي أو الجزئي للحدّ من تعرّض السكان والمنشآت الحيوية للخطر، عبر استخدام القوى المُسلحة، كفرض الرقابة على مصادر الطاقة وتنظيم توزيعها، فضلاً عن فرض الرقابة على المواد الأولية والإنتاج الصناعي والمواد التموينية وتنظيم استيرادها وتخزينها وتصديرها وتوزيعها، إضافة إلى «تنظيم ومراقبة النقل والانتقال والمواصلات والاتصالات».

تعبئة لا طوارئ

التعبئة العامة التي أعلنها مجلس الوزراء أمس، تختلف عن حالة الطوارئ. حتى إنّه لا يوجد شيء في لبنان اسمه «طوارئ صحية». فحالة الطوارئ الوحيدة مُحدّدة في المرسوم الاشتراعي الرقم 52، الصادر في 5 آب 1967، ويرد فيه «إعلان حالة الطوارئ أو المنطقة العسكرية في جميع الأراضي اللبنانية أو جزء منها عند تعرّض البلاد لخطر داهم ناتج عن حرب خارجية أو ثورة مسلحة أو أعمال أو اضطرابات تهدد النظام العام والأمن أو عند وقوع أحداث تأخذ طابع الكارثة». تطبيق هذا القانون يُعدّ أمراً خطيراً، لكونه يبسط سلطة العسكر على كلّ منافذ البلد. هذه هي حالة الطوارئ الوحيدة المعمول بها في لبنان، ولا يوجد شيء اسمه «حالة طوارئ صحية». وفي هذا الإطار، يقول الوزير السابق المحامي زياد بارود، في اتصال مع «الأخبار»، إنّه في حال فرض الطوارئ «مُمكن أن يؤدّي ذلك إلى تقليص دائرة بعض الحريات، بينما في التعبئة العامة الصحية تُرفع الجاهزية؛ فيُمكن مثلاً أن يتقرّر تحويل مبنى إلى مستشفى». الفارق الثاني أنّه في حالة الطوارئ «يُمكن فرض حظر تجوال، الأمر الذي من غير المُمكن فرضه في التعبئة العامة». أما الفارق الثالث، فيكمن في أنّ حالة الطوارئ بحاجة إلى موافقة أكثرية الثلثين في مجلس الوزراء. ولكن ألا يُعتبر الطلب من المواطنين ملازمة منازلهم إلا للضرورات القصوى، نوعاً من حظر التجوال؟ يوضح بارود أنّ «الحظر يعني أنّ الشخص ممنوع من الخروج من منزله، وهذا الإجراء لم تتخذه الحكومة». هناك خيط رفيع بين التعبئة والطوارئ، حتى في ما خص الأولى «إجمالاً تُطبّق في الحالات العسكرية، ونادراً أن استُخدمت في مواجهة وباء، فمفهومها عسكري أكتر مما هو صحي». رغم ذلك يعتبرها بارود «مخرجاً مقبولاً، لأن إعلان حالة طوارئ ممكن أن ينطوي على تقليص واسع للحريات أو تعليق بعض الأحكام القانونية. تبقى العبرة في التنفيذ».

إتجاه نحو تأهيل المستشفيات المقفلة لاستخدامها كـ"مراكز حجر"... "البيان رقم 1"... العبرة بالتنفيذ!

نداء الوطن...على خطى "النفير العام" الذي أطلقه الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الجمعة مانحاً بموجبه "الضوء الأخضر" للحكومة لاتخاذ خطوات جريئة تصل إلى مستوى إعلان حال الطوارئ في "الحرب المفتوحة" ضد الوباء، استنفرت السلطة بكامل عدتها وعتادها وعديدها فارتفعت القبضات وصدحت الحناجر: "الموتُ لكورونا". للأسف هكذا تختار الدولة أن تكون صورتها في كل خطوة متأخرة تخطوها فتراها بدايةً تكابر وتناور ولا تأبه لكل المناشدات الوطنية والإعلامية التي تحثها على فعل الصواب لا بل وتضعها في خانة المزايدات والمؤامرات، إلى أن تأتيها "التعليمة" فتبادر على قاعدة "المجبر لا البطل" إلى الوقوف "صفاً مرصوصاً" على أهبة الإنجاز لكن "بعد خراب مالطا" في أغلب الأحيان. فبقدرة قادر، صدر "البيان رقم واحد" وتحقّق الانقلاب في أداء السلطة الرسمية من "الدلع إلى الهلع" بعدما حسّ أركان الحكم "بالسخن" فتسارعت الاجتماعات و"تدربكت" الأمور ليتداعى المجلس الأعلى للدفاع تلاه مجلس الوزراء في قصر بعبدا حيث أُقرّت "ميني" خطة طوارئ جمعت في معالمها إعلان "الطوارئ الصحية والتعبئة العامة" في البلاد حسبما استقرّت الفتوى الرئاسية للمخرج القانوني الذي لا يضع السلطة في قبضة العسكر إنما يسخّر هذه القبضة لتطبيق مقررات السلطة في المعركة ضد وباء كورونا... على أن تبقى "العبرة في التنفيذ" وسط تسجيل إشادات برفع مستوى الاستنفار الرسمي في مواجهة الوباء، مشوبة بهواجس عبّر عنها العديد من النشطاء أمس تحوم فيها الشكوك حول مفاعيل "التعبئة العامة" على الحريات وما إذا كانت ستعزز جنوح السلطة نحو القمع ومكافحة الرأي الآخر تحت راية مكافحة كورونا. وبانتظار اتضاح الخيوط التنفيذية لخطة الحكومة، دخلت البلاد عملياً في مرحلة "التعبئة" حتى 29 آذار مع ما تشمله من موجبات إقفال الموانئ الجوية والبحرية والبرية اعتباراً من بعد غد الأربعاء وإيقاف دورة العمل في الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات وتعليقها في الشركات والمؤسسات الخاصة والمحلات التجارية مع استثناءات صحية واستهلاكية وغذائية واستشفائية ومصرفية، وذلك بعد نقاش مستفيض كان قد بدأ في المجلس الأعلى للدفاع خلص إلى رفع توصية بإعلان "التعبئة العامة" إلى مجلس الوزراء وما تستلزمه من خطط وأحكام خاصة على أن تتولى "الاجهزة العسكرية والامنية متابعة الأوضاع الميدانية ورفعها الى المراجع المختصة". وفي هذا الإطار، كشف مصدر مطلع على مداولات المجلس لـ"نداء الوطن" أنّ دراسة التدابير والاحتياطات الواجب اتخاذها في زمن كورونا لم تنتهِ إلى طلب إعلان "حال الطوارئ" لأنّ مثل هذه الحالة تُعلن "في وضع أمني أكثر منه صحي، ولأنّ فرض الطوارئ يعني أن يُمسك الجيش بزمام الأمور وهذا ما لا توجد له مبرراته في الوقت الراهن، فتم استبدال "الطوارئ" بـ"التعبئة العامة" إثر اقتراح الوزير السابق ناجي البستاني الذي كان حاضراً الاجتماع بصفته مستشاراً قانونياً، استناداً إلى المادة 2 من قانون الدفاع الوطني". وعن إقفال مطار رفيق الحريري الدولي، أوضحت المصادر أنّ "أكثر من فكرة تم التداول بها في هذا الموضوع بين الإقفال التام لفترة أسبوع وبين خفض عدد الرحلات من بعض الدول غير الموبوءة ووقفها من الدول الموبوءة فتقرر ترك القرار النهائي بهذا الصدد إلى مجلس الوزراء". وفي السياق الاستشفائي، علمت "نداء الوطن" أنه تقرّر أن يصار إلى تنظيم "كشف ميداني" على كل المستشفيات المقفلة لإعادة تأهيلها وتهيئتها للاستخدام كمراكز "حجر صحي" مخصصة لاستقبال "الحالات المصابة بالوباء"، وذلك بالتوازي مع التشدد في مكافحة "الاحتكار ورفع الأسعار" في سوق المستلزمات الطبية.

لبنان أعلن «التعبئة العامة» في حربه على «كورونا»

إقفال المطار والمرافئ البرية والبحرية والمؤسسات العامة والخاصة في «حال طوارئ» ضمنية

الراي...الكاتب:بيروت - من ليندا عازار,بيروت - من وسام أبو حرفوش ... وُضع لبنان أمس «على سلاحه» بملاقاة المرحلة الجديدة التي دَخَلَها في مواجهة تَفَشي وباء «كورونا» مع إعلانه «التعبئة العامة» استجابةً لمقتضياتِ «حال الطوارىء الصحية» وضروراتِ منْع انتشار الفيروس وخروجه عن السيطرة بما يسبّب «انهيار» النظام الصحي وتعريضِ البلاد لمخاطر وجودية تطال الإنسان في «بلاد الأرز» التي تكابد أيضاً تحدياتٍ مصيريةً بفعل الأزمةِ المالية - الاقتصادية - المصرفية - النقدية - المعيشية غير المسبوقة في تاريخها. وجاء رفْعُ مستوى الاستنفار الرسمي إلى «اللون البرتقالي» في تطوّرٍ غير مسبوق منذ عقود، بعد سلسلةِ اجتماعاتٍ طارئة للمجلس الأعلى للدفاع الذي أوصى بالانتقالِ إلى «التعبئة العامة» (حتى 29 الجاري ضمناً) كإطارٍ يرتكزُ على المادة 2 من قانون الدفاع الوطني، ثم لمجلس الوزراء الذي اتخذ سلسلة تدابير من ضمن مستلزماتِ وضعية «الطوارىء الصحية» التي انطلق منها رئيس الجمهورية ميشال عون لإطلاق مسار التصدي لحلول «ساعة الحقيقة بالنسبة الينا جميعاً، وهي الأولى في تاريخنا المعاصر». وتمّ التعاطي مع هذه النقلة النوعية التي وضعت البلاد في شبه «حجر عام» اقتضى قفْل المطار وجميع المرافئ البحرية والبرية والجوية اعتباراً من الأربعاء وحتى 29 أذار والمؤسسات العامة والخاصة مع استثناءاتٍ ضيقة، على أنها أكثر من استنفارٍ وأقلّ بقليل من إعلان حال طوارىء عامة بدا أن دونها اعتباراتٌ عدة بعضُها سياسي يتّصل بمحاذير تسلُّم قيادة الجيش زمام الأمور في البلاد وتالياً الإمرة السياسية فيها، في حين حاصرتْ قرارَ التعبئة العامة علاماتُ استفهامٍ كبيرة وسريعة حيال مدى نجاحها في وقْف تَمَدُّد «كورونا» بعد تجاوُز الإصابات المئة وقدرةِ الجيش والقوى الأمنية على فرْض «الحدّ من التجوّل» والتجمّع الذي اعتُبر «بدلاً عن ضائع» اسمه حظر التجول الذي تحول دونه أبعاد حزبية - أمنية خفيّة.

وسابقت الإجراءات الحكومية مساراً تصاعُدياً في عدّاد الإصابات التي أعربت مصادر طبية وعلمية عن الخشية الكبيرة من أن تبلغ، بحال تمت إضاعة «الفرصة الذهبية» الأخيرة لتفادي «الكابوس المُرْعِب»، الآلاف في الأسابيع المقبلة في حين أن القطاع الصحي - الاستشفائي غير مهيّأ لمثل هذا السيناريو المُفْجع، وسط اقتراب القدرة الاستيعابية لمستشفى رفيق الحريري الجامعي من الحدّ الأقصى (140 سريراً) قبل «الخطة ب» بتحويله كاملاً (350 سريراً) لـ «الكورونا»، وعدم توقُّع توفير أكثر من 1500 سرير جراء تجهيز المستشفيات الحكومية الأخيرة لـ «الالتحاق» بقطار المواجهة مع الفيروس، في حين تعلن المستشفيات الخاصة أنه ليس بإمكان كل منها تأمين أكثر من 20 سريراً ضمن هذه «المعركة»، ناهيك عن «الخطر الأكبر» المتمثل في شحّ أجهزة التنفس الاصطناعي التي لا يتجاوز عددها في لبنان 500 يتم استخدام 350 منها حالياً لحالاتٍ مَرَضية متنوّعة. وبدأ يوم التأهب الكبير في لبنان مع اجتماع المجلس الأعلى للدفاع برئاسة عون والذي خلص إلى «رفْع إنهاءٍ الى مقام مجلس الوزراء لمواجهة الخطر الداهم المتمثل بوباء»كورونا«بالتعبئة العامة التي تنص عليها المادة 2 من المرسوم الاشتراعي رقم 102/1983 (الدفاع الوطني) مع ما تستلزمه من خطط وأيضاً أحكام خاصة تناولتها هذه المادة بالإضافة الى التدابير والاجراءات التي سبَقَ واتخذها مجلس الوزراء في اجتماعاته السابقة». ولم يكد «الأعلى للدفاع» ان يتلو مقرّراته حتى التأم مجلس الوزراء الذي استُهلّ برسالةٍ وجّهها على الهواء رئيس الجمهورية إلى اللبنانيين ومهّد فيها للتدابير الاستثنائية الموقتة معلناً «إنها المرة الأولى منذ قرابة القرن ونيف، يواجه لبنان وباءً يعم العالم ويتطلب اتخاذ أقصى درجات الوقاية والحماية للحد من سرعة انتشاره»، ولافتاً إلى أنه «أمام سرعة انتشار هذا الوباء، وعدم القدرة العالمية والمحلية على احتوائه حتى الآن، وارتفاع عدد المصابين به، يجتمع مجلس الوزراء، بجلسته الاستثنائية هذه، لإقرار سلسلة من التدابير الاستثنائية والمؤقتة، ولا سيما أن الحالة الراهنة تؤلّف حالة طوارئ صحية تستدعي إعلان حالة تعبئة عامة في جميع المناطق اللبنانية». وأضاف: «أمام صحة كل مواطن تسقط الاعتبارات السياسية الضيّقة كافة. وليس الوقت مطلقاً لتسجيل نقاط وتبادل الاتهامات، كما أنه ليس الأوان للاستثمار السياسي أياً كان (...)»، وتابع: «كل منا مدعو أن يواصل عمله، من منزله، بالطريقة التي يراها مناسبة، فتستمرّ عجلة التحصيل للطالب، والعمل للعامل، وتبقى المؤسسات حية وفاعلة قدر المستطاع. فلنغتنم هذه الأيام، مهما طالت، لنؤكد اننا شعب واحد جدير بالحياة». وبعد نحو 5 ساعاتٍ من المداولات الماراتونية، اتُخذت مجموعة من القرارات أبرزها: «التأكيد على وجوب التزام المواطنين البقاء في منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورات القصوى، وعلى القرارات المتخذة في شأن منع التجمعات في الأماكن العامة والخاصة وفي شأن السر من وإلى لبنان من بعض الدول (...) وقفل مطار رفيق الحريري الدولي وجميع المرافىء الجوية والبحرية والبرية (فقط أمام الوافدين بالنسبة للمرافىء البرية والبحرية) اعتباراً من الأربعاء في 18 مارس 2020 حتى السابعة الرابعة والعشرين من يوم الأحد في 29 مارس 2020، ويستثنى من ذلك قوات اليونيفيل والبعثات الديبلوماسية والمنظمات الدولية والطائرات المخصصة للشحن والأشخاص العاملون لدى الشركات المرتبطة بعمليات الحفر في البلوك رقم 4». كما قررت الحكومة «السماح للبنانيين وأفراد عائلاتهم كما لحاملي بطاقات الإقامة في لبنان بالعودة حتى تاريخ 18 مارس ضمناً وشرط أن تكون نتيجة الـ PCR سلبية وعلى أن لا يشمل هذا القرار الوافدين من الدول التي سبق أن تم حظر السفر منها وإليها وهي فرنسا، مصر، سورية، العراق، ألمانيا، اسبانيا، المملكة المتحدة، ايطاليا، ايران، الصين وكوريا الجنوبية». ومن الإجراءات أيضاً «قفل المؤسسات العامة والبلديات والمصالح المستقلة والجامعات والمدارس الرسمية والخاصة والحضانات، ويستثنى ما تقتضيه ضرورات العمل في الوزارت والإدارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات (...)»، و«تعليق العمل في الشركات والمؤسسات الخاصة والمحال التجارية على اختلافها (...) وتُستثنى المطاحن والأفران وكل ما يرتبط بتصنيع وتخزين وبيع المواد الغذائية وغيرها من المواد الاستهلاكية الأساسية». وكلّفت الحكومة الأجهزة العسكرية والأمنية والمؤسسات المعنية «القيام بالمقتضى القانوني لتنفيذ ما تقدّم بصورة فورية». وبعيد صدور المقررات، أعلنت جمعية مصارف لبنان أنه «على إثر صدور قرار مجلس الوزراء بإعلان حالة التعبئة العامة، وما تضمّنه من إجراءات وقائية شاملة لمواجهة تفشّي الكورونا، ولا سيّما دعوة المواطنين الى البقاء في منازلهم، يعلن مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان أن فروع المصارف سوتقفل أبوابها يوم الإثنين في 16 مارس 2020 ريثما يتسنّى للإدارات العامة، بالتنسيق مع السلطات النقدية، تنظيم العمل في المصارف طوال الفترة الواقعة بين 16 و29 مارس الجاري، والتي شملتها الإجراءات المنصوص عليها في قرار مجلس الوزراء».

رسائل أوروبية إلى دياب للإسراع بخطة الإنقاذ... واستغراب لاستقباله لاريجاني...

الشرق الاوسط....بيروت: خليل فليحان.... دعا مسؤولون غربيون في وزارات خارجية عدد من الدول الأوروبية الفاعلة والمهتمة بمساعدة لبنان رئيسَ الحكومة حسان دياب إلى الكف عن الرد على منتقديه، من بعض رؤساء الأحزاب والفاعليات السياسية والحزبية، لأن ذلك لا يفيد انطلاقة حكومته. وسمّى أحد المسؤولين عن قسم الشرق الأوسط في وزارة خارجية أوروبية «تيار المستقبل» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» اللذين يبدو واضحاً أن دياب يركّز عليهما في ردوده، مشيراً إلى أن هذين الطرفين، بدعمهما لحكومة دياب لنيل الثقة في البرلمان، وإعلانهما من وقت إلى آخر أنهما ليسا ضدّها «متفهمان المصاعب الجدية التي تواجهها»، إلا أن هذا الموقف لا يعني دعماً مطلقاً بعيداً عن أي انتقاد. ونصح هذا المسؤول دياب بأن يمدّ ذراعيه إلى كل القوى السياسية لأنه بحاجة إليها، وأن عليه الاتعاظ بمثل صيني يقول: «على المرء أن يختار من سيواجه، وما سيحقق من نتائج إيجابية، في حال التصدي له». ونصح هؤلاء المسؤولون رئيس الحكومة بضرورة إنجاز الخطة الإنقاذية من أجل توفير كثير من المساعدات الغربية للبنان، في الوقت الذي يزداد فيه التدهور بالوضعين الاقتصادي والمالي، مؤكدين على ضرورة تنفيذ الخطة في شهر مايو (أيار) المقبل، كما سبق لدياب أن وعد كثيراً من السفراء الأوروبيين الذين التقوه في بيروت، وحضّوا على أن يعمل الفريق المكلف بمهمة وضع الخطة ليل نهار لإنجاحها قبل الموعد المحدد. وبرّر المسؤولون الأوروبيون دعوتهم دياب إلى الإسراع في تنفيذ الخطة الإنقاذية بالقول إن اختصاصيي الاتحاد الأوروبي يرون أن إنجاز هذه الخطة لا يستأهل كل هذه المهلة المحددة رسمياً في شهر مايو (أيار)، فيما أعلنت دول أوروبية كثيرة استعدادها لإرسال اختصاصيين للمساعدة في التسريع في عدد من المشاريع التي هي قيد الإعداد، ولتقديم المشورة التقنية للإصلاح. وسئل سفراء لبنانيون لدى دول أوروبية: هل موعد 11 مايو (أيار) نهائي؟ وهل الخطة الإنقاذية ستحال إلى مجلس النواب وتقر بسهولة أم أنها ستلاقي أيضاً صعوبات تستغرق وقتاً؟ وهل تعترض الأحزاب المسيطرة أو تعرقل أم أنها ستوافق بسرعة؟ فأجابوا بأنهم لا يملكون إجابات نهائية قبل العودة إلى بيروت للاستفسار عن هذا الطلب. ومن جهة أخرى، لفت عدد من السفراء الأوروبيين إلى انزعاجهم من استقبال رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران علي لاريجاني في بيروت، عندما زارها في فبراير (شباط) الماضي، في وقت يزداد فيه الحصار على بلاده، ويتهم نظامه بأنه «إرهابي». ولم يقتنعوا بأجوبة الدبلوماسيين اللبنانيين بأن لبنان على علاقة دبلوماسية مع إيران، وأن دياب استقبله من دون أي خلفية، علماً بأنه سبق لرئيس الحكومة السابق سعد الحريري أن استقبل مسؤولين إيرانيين في أثناء توليه رئاسة الحكومة. والأمر نفسه بالنسبة إلى استقبال دياب للسفير السوري علي عبد الكريم علي، حيث كان التبرير نفسه لجهة أن هناك علاقات دبلوماسية بين الدولتين، وزيارته كانت بروتوكولية، بمناسبة تسلم دياب مهامه الجديدة.

سجناء لبنان: اعفوا عنا قبل الكارثة

بيروت: «الشرق الأوسط».... طالب نزلاء سجن رومية (شمال شرقي بيروت) الجهات المسؤولة بإقرار «قانون العفو العام»، تفادياً لكارثة صحية قد يسببها انتشار فيروس «كورونا» بينهم. وقالوا في بيان، أمس (الأحد)، إنّ عدداً كبيراً منهم يعاني من «أمراض صدرية مزمنة ومن مرض السكري، ولا يوجد جهاز فحص حرارة في السجن، كما أنّ الصيدلية لا توفر لا الكمامة ولا المعقم»، محذرين من أنّهم يتوّجهون إلى «بدء إضراب عن الطعام في الأيّام المقبلة، في حال لم يتم الاستجابة لمطالبنا». وتحت العنوان نفسه، تجمّع عدد من أهالي المساجين على الطريق المؤدية إلى القصر الجمهوري في بعبدا، تزامناً مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء، رافعين شعارات تطالب رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء حسان دياب بالعفو العام عن أبنائهم، خوفاً من انتشار فيروس «كورونا» في السجون بالمناطق كافة. وحاول المحتجون التقدم نحو القصر الجمهوري، لكن القوى الأمنية طلبت منهم البقاء في موقف للسيارات وعدم الانتشار على الطريق العامة، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام». وفي ظل الاكتظاظ الذي تعاني منه سجون لبنان، دعا رئيس لجنة حقوق الإنسان النائب ميشال موسى إلى «توزيع المساجين على مبانٍ حكومية شاغرة». وأضاف في بيان: «طالبنا منذ أعوام طويلة الحكومات المتعاقبة بإيجاد حلول للاكتظاظ في السجون، تكون بداية لتنظيم أوضاعها، فالمساجين بشر يقضون مدة عقوبتهم ثم يعودون إلى حياتهم العامة». وتابع: «أما اليوم ونحن أمام آفة (كورونا)، فلا بد من أن تشمل التدابير الاحترازية المساجين، بالغين وأحداثاً خصوصاً، فما الذي يمنع، مع التدابير الواجب اتخاذها ونتيجة الظرف الاستثنائي وبشكل موقت، الاستعانة ببعض المباني الحكومية غير المستعملة أو بعض المدارس المتوقفة منذ زمن بعيد، وقبل استفحال الأزمة المستجدة؟».



السابق

أخبار وتقارير...لبنان يعلن حالة الطوارئ لمواجهة فيروس كورونا...قارن بين كورونا وهجمات 11 سبتمبر..العالم يغلق أبوابه.. وشلل يخيم على مدن في أوروبا....خلال 24 ساعة.. 2000 إصابة كورونا في إسبانيا ووفاة 100....حرب النفط بين بوتين ومحمد بن سلمان.. ..طبيب ترامب يعلن نتيجة فحصه لفيروس كورونا.....من الصين إلى لبنان: مصابون يرتمون أرضاً... فهل هو «كورونا»؟...«كورونا» في 49 ولاية أميركية والكونغرس يمرر تشريعاً لمواجهة تداعياته.....150 ألف إصابة بفيروس كورونا حول العالم..كورونا يتفشى بإسبانيا.. تسجل 1500 إصابة بيوم واحد...

التالي

اخبار سوريا....عبر "سرايا العرين".. إيران وحزب الله يجندان جنوب سوريا.....5 ملايين طفل ولدوا أثناء النزاع في سوريا ومليون في الجوار.. «يونيسيف»: مقتل طفل كل 10 ساعات....الحرب السورية تبدأ عامها العاشر والمدنيون يدفعون الثمن الأكبر...تنشط في سوريا 5 جيوش نظامية غير المجموعات المحلية أو الخارجية...احتجاج شعبي على الدوريات التركية الروسية المشتركة في طريق إم4 الرابط بين حلب واللاذقية ..

مساران للهيمنة: الشركات العسكرية في تركيا ومصر

 الجمعة 5 حزيران 2020 - 8:57 ص

مساران للهيمنة: الشركات العسكرية في تركيا ومصر https://carnegie-mec.org/2020/06/03/ar-pub-81872 … تتمة »

عدد الزيارات: 40,291,704

عدد الزوار: 1,119,477

المتواجدون الآن: 33