أخبار لبنان..صندوق النقد يدعو لبنان إلى تنفيذ سريع للإصلاحات....الإجراءات الوقائية توجه ضربة قاضية لقطاع المطاعم في لبنان... 150 ألف موظف مهددون بالصرف....دخول عون على خط تليين موقف «حزب الله» من الاستعانة بصندوق النقد....«كورونا» يضع لبنان في «إقامة جبرية»... طوعيّة....مخاوف من اتساع انتشار الكورونا.. وصندوق النقد ينتظر خطة الإصلاحات!...."لفّ ودوران" حول صندوق النقد... و"الكلمة الفصل" اليوم..الحكومة تثبّت سعر البنزين... وفتح بازار التعييينات المالية: حان وقت تحجيم رياض سلامة؟...تصاعد حملة التهويل لاستقدام صندوق النقد الدولي...

تاريخ الإضافة الجمعة 13 آذار 2020 - 4:48 ص    عدد الزيارات 294    القسم محلية

        


صندوق النقد يدعو لبنان إلى تنفيذ سريع للإصلاحات...

واشنطن - بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»..... فيما حضّ صندوق النقد الدولي، اليوم (الخميس)، لبنان على تنفيذ سلسلة إصلاحات بسرعة لوقف الركود الاقتصادي، أكد وزير المال اللبناني أن خطة لبنان لمعالجة أزمته المالية والاقتصادية ستلبي توصيات الصندوق وستكون جاهزة خلال أسابيع. وفي واشنطن، قال المتحدث باسم الصندوق جيري رايس: «نظراً إلى خطورة الظروف الاقتصادية في لبنان، من المهمّ أن تضع الحكومة وتنفّذ بسرعة مجموعة كاملة من الإصلاحات للتصدي بفعالية للتحديات الاقتصادية وتحسين الآفاق الاقتصادية». وأشار إلى أن السلطات اللبنانية لم تطلب حتى الآن مساعدة مالية من صندوق النقد، مذكّراً بأن وفداً من الصندوق زار لبنان قبل بضعة أسابيع. وأضاف رايس، وفق وكالة الصحافة الفرنسية، أن أعضاء الوفد «عادوا إلى واشنطن. وننتظر أن تسلم السلطات (اللبنانية) خطتها بشأن طريقة مواجهة التحديات الاقتصادية». وأكد أن الصندوق «مستعدّ لمساعدة السلطات (اللبنانية) في جهودها، لكن أكرر أنه ليس هناك أي طلب لدعم مالي» من جانبها. وفي بيروت، قال وزير المال اللبناني غازي وزني لوكالة "رويترز"، إن خطة لبنان لمعالجة أزمته المالية والاقتصادية ستلبي توصيات صندوق النقد الدولي وستكون جاهزة خلال أسابيع، مضيفاً أن أي لجوء إلى برنامج للصندوق يجب أن يكون محل توافق سياسي وألا تسبب الشروط أي معاناة. وأضاف وزني أن سعر الصرف الرسمي لليرة اللبنانية سيستمر «إلى المدى المنظور»، لأنه يساعد في السيطرة على التضخم ولأسباب أخرى. يشار إلى أن رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب أعلن السبت أن لبنان لن يكون قادراً على سداد 1.2 مليار دولار من سندات اليوروبوند، وهي عبارة عن سندات خزينة صادرة بالدولار، وتحوز المصارف الخاصة والمصرف المركزي جزءا منها وكانت تستحق الاثنين. ومع أول تخلف عن السداد في تاريخ البلاد، كشف دياب السعي إلى إعادة هيكلة الدين عبر خوض مفاوضات مع الدائنين. ويرزح لبنان تحت ديون تصل قيمتها إلى 92 مليار دولار، تشكّل قرابة 170% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة من الأعلى في العالم.

لبنان يحجم عن إعلان حالة الطوارئ... وارتفاع الضحايا إلى 3

بيروت: «الشرق الأوسط»..... ارتفعت حصيلة الوفيات بفيروس «كورونا» المستجدّ في لبنان إلى 3، فيما لم تسجّل حالات جديدة حتى مساء أمس تتخطى الحالات الـ66 المعلن عنها. بموازاة ذلك، تعالت الدعوات إلى إعلان حالة الطوارئ، التي قال وزير الصحة العامة حمد حسن إن هناك اعتبارات عديدة لإعلانها، لكنه أكد أن «ما تم إعلانه (أول من أمس) من قبل اللجنة الوطنية هو أشبه بطوارئ صحية مدنية لا عسكرية». وأعلنت وزارة الصحة العامة في بيان لها، أمس، أن «مجموع الحالات المثبتة 66 حالة؛ بما فيها الحالات التي تم تشخيصها في (مستشفى رفيق الحريري) الحكومي الجامعي وفي المستشفيات الجامعية الأخرى»، لافتاً إلى «تسجيل حالة وفاة جديدة لمريض في (مستشفى سيدة المعونات) عمره 79 عاماً كان مصاباً بمرض عضال، مما رفع العدد الإجمالي للوفيات 3». واجتمع وزير الصحة أمس مع لجنة الصحة النيابية برئاسة النائب عاصم عراجي، حيث أكد «العمل على حماية المجتمع اللبناني، والجميع يعمل على قدر عالٍ من المسؤولية». وشدد على «ضرورة الالتزام بالتدابير والتوصيات التي تصدر عن الجهات والمرجعيات الطبية والمدنية». وأشار حسن إلى أن «اللجنة تتابع منذ اليوم الأول العمل، كما أنها تضيء على بعض الثغرات التي تساعد في أن يكون المشهد متكاملا». وجدد تأكيد «العمل على تحرير القرض المقدم من البنك الدولي لتجهيز المستشفيات الحكومية»، وحيا «بعض المستشفيات الخاصة التي بادرت من تلقاء نفسها إلى تجهيز أقسام خاصة». وكان وزير الصحة ترأس اجتماعاً في وزارة الصحة العامة، ضمّ ممثلة منظمة الصحة العالمية لدى لبنان الدكتورة إيمان الشنقيطي وعدداً من رؤساء مجالس الإدارة ومديري المستشفيات الحكومية، بهدف التنسيق ووضع اللمسات الأخيرة على تجهيز المستشفيات الحكومية بشكل سريع يخولها استقبال أي حالة مشتبه بإصابتها بفيروس «كورونا» المستجدّ في مراكز الأقضية والمحافظات على كامل الجغرافيا اللبنانية. وأكد أنه في ضوء حجم الحالات التي تم تشخيصها في الأسابيع الأخيرة، «لا يزال النظام الصحي في لبنان متمتعاً بالقدرة الاستيعابية الكاملة للقيام بواجباته الطبية والاجتماعية». وقال: «لا داعي للتهويل والتفكير بالأسوأ، فالموضوع لا يزال تحت السيطرة». وترافق ذلك مع تشديد الإجراءات في البلديات والمرافق العامة؛ إذ أصدر المدير العام للطيران المدني بالتكليف فادي الحسن تعميماً إلى جميع شركات الطيران العاملة في مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، حول الإجراءات المتخذة والاحتياطات الاحترازية اللازمة لمنع تفشي فيروس «كورونا»؛ بينها وقف جميع الرحلات الجوية من وإلى الدول الموبوءة لمدة أسبوع، ووقف النقل جواً لجميع الركاب الآتين من الدول التي تشهد تفشي فيروس «كورونا». وبهدف تقليص التجول، أعلنت وزارة الاتصالات في بيان عن مضاعفة سرعة الإنترنت وحجم الاستهلاك لمشتركي خدمات الإنترنت على شبكة وزارة الاتصالات «أوجيرو» في الأماكن السكنية مجاناً لمدة زمنية تنتهي في آخر أبريل (نيسان) المقبل، قابلة للتجديد، وذلك «لتشجيع المواطنين على البقاء في منازلهم وتمكينهم من تسيير أعمالهم ولتوفير خاصية التعلم عن بعد لطلابنا الأعزاء، ولذلك لمنع تسهيل تفشي وباء (كورونا) في وطننا الحبيب».

دياب ينتقد «الاستثمار السياسي» ضد الحكومة.. جلسة لمجلس الوزراء بحثت الوضع المالي ومكافحة كورونا

بيروت: «الشرق الأوسط».... رأى رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب أن هناك استثماراً سياسياً ضد الحكومة في موضوع انتشار فيروس «كورونا»، مندداً بـ«حملة التهويل الحاصلة» في البلاد، في إشارة إلى تنامي المخاوف والتحذيرات من انتشار دراماتيكي للفيروس في البلاد. جاء تصريح دياب خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في القصر الجمهوري برئاسة الرئيس ميشال عون، وبحثت في ثمانية بنود على جدول الأعمال أبرزها متابعة بحث مستجدات الوضعين المالي والنقدي بالإضافة إلى أمور طارئة ومن بينها الإجراءات الحكومية المتبعة لمنع انتشار فيروس «كورونا». وتطرق عون في مستهل الجلسة إلى الإجراءات المتخذة لمكافحة الفيروس، وشدد على «وجوب المضي في اتخاذ التدابير الواقية للحد من انتشاره»، ورحب بـ«المساعدات التي يمكن أن تقدم للبنان في هذا الإطار». وقرر مجلس الوزراء تثبيت سعر البنزين على ما هو عليه كي لا يتأثر بانخفاض السعر العالمي. وقالت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد نجد التي تلت مقررات مجلس الوزراء، إن «كل العالم يعاني من انتشار فيروس (كورونا) ولبنان ليس جزيرة معزولة والحكومة اتخذت كل الإجراءات الممكنة منذ البداية». وأضافت: «رئيس الحكومة حسان دياب قال إن (كورونا) أصبح أولوية لدى اللبنانيين وهناك استثمار سياسي ضد الحكومة في هذا الموضوع، مؤكدا ضرورة المثابرة في اتخاذ التدابير الوقائية من فيروس كورونا وندد بحملة التهويل الحاصلة». وأعلنت عبد الصمد أن «تحضير المستشفيات الحكومية في المحافظات جار على قدم وساق لمواجهة فيروس كورونا»، نافية أن يكون لبنان تأخر في الإجراءات ضد الفيروس. وأعلنت أن وزيرة العدل ماري كلود نجم نوهت بعمل مجلس القضاء الأعلى، وأشارت إلى أنها وجهت للمجلس ملاحظات في شأن التشكيلات مع رفضها التام للدخول في الأسماء.

الإجراءات الوقائية توجه ضربة قاضية لقطاع المطاعم في لبنان... 150 ألف موظف مهددون بالصرف

الشرق الاوسط....بيروت: بولا أسطيح..... مع إعلان نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي في لبنان يوم الأربعاء الماضي الإقفال الشامل والمؤقت حفاظاً على الأمن الوقائي والسلامة العامة بعد تفشي فيروس «كورونا»، يدخل هذا القطاع دائرة الخطر، خصوصاً أن هذه الأزمة تأتي بعد أزمات متلاحقة عصفت به؛ أخراها تلك التي اندلعت في 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وسُجل خلال الفترة الممتدة من 1 سبتمبر (أيلول) 2019 حتى 1 فبراير (شباط) 2020 إقفال ما يناهز 800 مؤسسة تتعاطى في الطعام والشراب؛ بينها 240 أقفلت في شهر يناير (كانون الثاني) وحده. ويُدخل قطاع المطاعم إلى الدورة الاقتصادية بالبلد، بحسب «الشركة الدولية للمعلومات»، 5 مليارات دولار، ويساهم بنسبة 10 في المائة من الناتج المحلي. وتعدّ أمينة سرّ نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان، مايا بخعازي نون، أن «أزمة (كورونا) تأتي لتوجه الضربة القاضية للقطاع الذي كان يعمل فيه قبل شهر سبتمبر الماضي 150 ألف موظف أصبحوا اليوم في دائرة الخطر؛ ذلك أن المؤسسات التي يعملون فيها وكانت لا تزال تفتح أبوابها، تعاني الأمرّين من الأزمات المتلاحقة، لأننا لم ننعم بأي موسم مزدهر منذ سنوات، وبالتالي لا موجودات تؤمن الاستمرار». وتشير نون في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «حتى الساعة لا يمكن الجزم بمدة الإقفال أو التداعيات الاقتصادية والمالية المباشرة، إلا إن المؤشرات توحي بإقفال طويل كما يحصل في باقي البلدان حول العالم للتمكن من استيعاب الوباء». وكانت النقابة أعلنت في وقت سابق عن طرد 25 ألف موظف من عملهم منذ سبتمبر الماضي، في وقت يعمل فيه قسم كبير من باقي العمال بدوام جزئي وبنصف راتب، بسبب تدني أرقام المبيعات بنسبة 75 في المائة. وبحسب مصادر وزارة السياحة، فإن قرار إقفال المطاعم أساسي جداً للتصدي لتفشي الوباء، وإن كانت ستكون له تداعيات اقتصادية كبيرة، لافتة إلى أنه في نهاية المطاف، فإن «المرض أخطر بكثير على اللبنانيين من مزيد من التدهور الاقتصادي». وتشير المصادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه، وبعدما ثبت الانتشار السريع للفيروس بين المواطنين، «توجب اتخاذ قرار إقفال المطاعم بعدما اتخذ قرار بإقفال المرافق السياحية وإلغاء الحفلات والمؤتمرات والاجتماعات على أنواعها»، لافتة إلى أنه «سيتم في الساعات المقبلة إقفال المجمعات التجارية ومؤسسات أخرى، كما أن ملاحقة المتخلفين عن الإقفال ستتم بحزم، لأن الموضوع لا يحتمل أي تعاطٍ بعيداً عن الحزم». وتضيف المصادر: «سيتم النظر بشكل أسبوعي في الإجراءات المتخذة؛ فإما يتم التخفيف منها والتراجع عنها في حال لسمنا أنه تمت السيطرة على الوباء، وإما يتم التشدد بها أكثر في حال كان الوضع سيئاً». ولم يلحظ قرار النقابة بإقفال المطاعم خدمة التوصيل التي يعتمد عليها كثير من اللبنانيين. وتضمن القرار دعوة جميع القطاعات الحيوية لمواكبة هذا التدبير حفاظاً على الأمن الوقائي والسلامة العامة لكل المواطنين في لبنان. ويصف نقيب أصحاب المطاعم طوني الرامي قرار الإقفال بـ«الحكيم والوطني والذي يهدف إلى المحافظة على سمعة القطاع السياحي»، لافتاً في بيان إلى أن «للأمن الغذائي والأمن الوقائي دائماً الأولوية بالنسبة إلى النقابة». ويضيف: «لو سلمنا جدلاً بأن أحد الموظفين الذي يعمل في أي مؤسسة كانت، قد أُصيب بفيروس (كورونا)، لأدّى ذلك إلى جرّ جميع الموظفين العاملين إلى الفحوصات الطبية والحجر الصحي الإجباري، بالإضافة إلى ضرب سمعة العلامة التجارية، ثم طال ذلك كافة المؤسسات المطعمية والقطاع السياحي بشكل كلي». ويعدّ الرامي أن «وقاية القطاع لفترة زمنية قصيرة خير من قنطار علاج طويل». وشهدت محافظة جبل لبنان أكبر نسبة إقفال مطاعم في الأشهر القليلة الماضية بلغت 54.6 في المائة، وهي الأعلى لسنة 2019، تليها بيروت؛ حيث بلغت نسبة الإقفالات فيها 29.4 في المائة، ثم محافظة الشمال بنسبة 6.7 في المائة، وبعدها محافظة الجنوب بنسبة 6.6 في المائة، وأخيراً البقاع بنسبة 2.5 في المائة.

عون يبلغ الأمم المتحدة بالعمل سريعاً لإنجاز الخطة الإصلاحية

بيروت: «الشرق الأوسط».... أبلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المنسقَ الخاص للأمم المتحدة لدى لبنان يان كوبيتش، أن «الحكومة تعمل بخطى سريعة لإنجاز الخطة الإصلاحية التي تتناول هيكلة الديون والمصارف والإصلاح المالي والإصلاح الإداري، إضافة إلى الخطة الاجتماعية والاقتصادية»، في وقت أكد فيه وزير المالية غازي وزني أن خطة لبنان لمعالجة أزمته المالية والاقتصادية ستلبي توصيات صندوق النقد الدولي وستكون جاهزة خلال أسابيع. وخلال اجتماعه مع كوبيتش، أكد عون أن «الحكومة تتخذ كل الإجراءات المناسبة لمكافحة فيروس (كورونا) والحد من انتشاره من خلال التدابير الوقائية التي تتخذ على أكثر من صعيد». ولفت إلى «بدء العمل بتنفيذ خطة الكهرباء، إضافة إلى سلسلة إجراءات لوضع خطة النهوض الاقتصادي موضع التنفيذ». وكان كوبيتش عرض على عون التحضيرات الجارية للاجتماع الذي يعقده مجلس الأمن من أجل إحاطة الأعضاء بالتطورات الأخيرة في لبنان من خلال مناقشة التقرير حول تنفيذ القرار «1701». في غضون ذلك، قال وزير المالية غازي وزني إن خطة لبنان لمعالجة أزمته المالية والاقتصادية ستلبي توصيات صندوق النقد الدولي وإنها ستكون جاهزة خلال أسابيع، مضيفاً أن أي لجوء إلى برنامج للصندوق يجب أن يكون محل توافق سياسي وألا تتسبب الشروط بأي معاناة. وبعد أيام من إعلان لبنان عدم قدرته على دفع ديونه المستحقة، قال وزني لوكالة «رويترز» إن الاتصالات الأولية بين لبنان والدائنين بدأت قبل أيام عن طريق «لازارد»، وستزيد في الأيام المقبلة. وأكد أن سعر الصرف الرسمي لليرة اللبنانية سيستمر «للمدى المنظور»، قائلاً إنه يساعد في السيطرة على التضخم؛ ولأسباب أخرى. وستشكل الخطة التي تعكف عليها حكومة رئيس الوزراء حسان دياب حجر الزاوية لجهود انتشال لبنان من أزمته المالية الأشد منذ استقلاله في 1943. وستشمل إصلاحات مصرفية ومالية واقتصادية. وقال وزني رداً على سؤال عن رأيه في برنامج صندوق النقد: «لبنان يرحب بالدعم المالي الخارجي، لكن الأمر يتوقف على عوامل عدة فيما يتعلق بالصندوق». ورغم الوعود الحكومية، خفضت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني تصنيف الديون السيادية اللبنانية بالعملة الأجنبية إلى «تعثر انتقائي عن السداد» وحذرت من أن المحادثات بشأن إعادة هيكلة الدين قد تتعقد وتطول. وقالت «ستاندرد آند بورز» إنها خفضت تصنيف ديون لبنان السيادية بالعملة الأجنبية إلى «تعثر انتقائي» منCC-C. وقالت إنها ستلغي على الأرجح هذا التصنيف بمجرد مبادلة أي دين أو تفعيل اتفاق إعادة هيكلة بين لبنان ودائنيه. لكنها قالت إن مفاوضات إعادة الهيكلة قد تتعقد لأنها لا تتوقع تمويلاً من صندوق النقد الدولي يُحتمل أن يوفر ركيزة للسياسة أو يحث بقية المانحين الدوليين على تقديم دعم. وذكرت أن أحد العوامل الأخرى التي تساهم في التعقيد هو أن صندوق استثمار واحداً يحوز أكثر من 25 في المائة من الإصدار المستحق السداد في مارس (آذار) مما يمنحه القدرة على عرقلة بنود إعادة الهيكلة التي ربما يرى أنها غير مواتية. وذكرت مصادر مالية أن مجموعة «أشمور» المختصة في الأسواق الناشئة تملك أكثر من 25 في المائة من السندات المستحقة في 9 مارس. وقالت «ستاندرد آند بورز» إن البنوك المحلية والبنك المركزي تملك أكثر من 60 في المائة من السندات الدولية مستحقة السداد. وتابعت: «استناداً إلى حدة بنود إعادة الهيكلة؛ قد تكون لخفض المدفوعات الاسمية تأثيرات متعاقبة في أرجاء النظام المالي المحلي بما يشمل المودعين والاقتصاد». ويقول مصرفيون إن البنوك اللبنانية مستعدة لتغيير جذري كبير؛ «إذ ستتمخض إعادة هيكلة مزمعة لديون حكومية عن انعدام السيولة لدى كثير من اللاعبين بالقطاع المالي». ولم يتضح بعد حجم الضرر الذي سيلحق بالبنوك، والمودعين فيها، لكن تقديرات مصرفيين تفيد بأن إجمالي العجز في القطاع سيتراوح بين 20 و30 مليار دولار، استناداً إلى المخصصات التي ستحتاج لوضعها من أجل الخسائر المرتبطة بالودائع الموجودة لدى البنك المركزي والإقراض للحكومة.

«كورونا» يضع لبنان في «إقامة جبرية»... طوعيّة

معلومات لـ «الراي» عن دخول عون على خط تليين موقف «حزب الله» من الاستعانة بصندوق النقد

الراي....الكاتب:بيروت - من وسام أبو حرفوش,بيروت - من ليندا عازار .... لم يَعْتَدْ لبنان مشاهدَ الشوارع ومراكز التسوّق والمطاعم «المقفرة» وحياة الليل «النائمة» ولا السلوكيات الاجتماعية التي صارتْ خاضعة لقواعد «التحكّم عن بُعد» مع انفلاش فيروس كورونا المستجد، الذي حصد أمس، ثالث وفاةٍ لمواطن سبعيني، وسط خشية من أن يجرف معه انتشار «الفيروس» الأمنَ الصحي المكشوف على الأزمة المالية والتي تشي بأنها على مشارف مناخاتٍ مكفهرّة عشية دخول البلاد رسمياً الاثنين، مرحلة التعثّر عن سداد استحقاقات «اليوروبوندز» (بدءاً من إصدار 9 مارس) على وقع تَكَشُّفِ مساراتٍ تنذر بمواجهات قضائية قد تكون «طاحنة» مع الدائنين الأجانب في سياق عملية إعادة هيكلة الدين التي أطلقتْها بيروت. وغداة إعلان الحكومة الوقف الموقت للرحلات الجوية ابتداء من أمس، مع 4 دول موبوءة بينها إيران ثم توسيع القرار لـ 8 بلدان أخرى عربية وأوروبية يُمنع دخول القادمين منها براً وبحراً وجواً على أن يبدأ تطبيقه بدءاً من 16 الجاري، لم يَبْدُ هذا التدبير، كافياً لتبديد قلق اللبنانيين من أن يتكرر معهم «سيناريو» إيران وإيطاليا اللتين حذّرتْ منظمة الصحة العالمية من «أن دولاً أخرى ستكون قريباً جداً في مثل وضعهما». وإذ تَرَكَّزَ التصويبُ على تلكؤ الحكومة عن اتّخاذ قرار بإعلان حال الطوارئ بهدف إلزام المواطنين بالتزام منازلهم لمدة كافية لترْك الإصابات «المختبئة» ضمن فترة الاحتضان تخرج إلى العلن، انبرى رئيسُها حسان دياب لِما يشْبه «الهجومَ الدفاعي»، متحدثاً في جلسة مجلس الوزراء عن «استثمار سياسي»، قائلاً «للأسف البعض يتعامل مع الأمور على قاعدة عنزة ولو طارت، بسبب النكايات». وفي حين حاول مجلس الوزراء، تشجيع اللبنانيين على العمل قدر ما يمكن والدرس من المنازل عبر قرار مضاعفة سرعة الانترنت وحجم الاستهلاك لمشتركي شبكة «اوجيرو» في الاماكن السكنية مجاناً حتى آخر ابريل، سجّلت «يوميات كورونا» الوقائع الآتية:

وفاة ثالث لبناني جراء إصابته بالفيروس هو الياس برجي (79 عاماً من الشمال) وكان يعاني مرضاً مزمناً السرطان، والتقط العدوى من المريض القادم من مصر الذي توفي الثلاثاء (كان موجوداً معه في غرفة واحدة) في إحدى مستشفيات جبيل التي تعاطت بدايةً مع حالته على أنها التهابٌ رئوي.

تعميم الطيران المدني إلى كل شركات الطيران في مطار رفيق الحريري الدولي «وقف الرحلات من وإلى إيطاليا - كوريا الجنوبية - إيران - الصين (هونغ كونغ، ماكاو، تايوان) لمدة أسبوع من تاريخ إصدار التعميم (...)»، و«وقف النقل لكل الركاب من فرنسا - مصر - سورية - العراق - المانيا - إسبانيا - بريطانيا» مع منْح اللبنانيين وأعضاء البعثات الديبلوماسية مهلة للعودة حتى 16 الجاري «وبعدها توقف كل الرحلات من وإلى هذه الدول لأسبوع».

تسجيل غالبية الشوارع حالة غير مسبوقة بدت معها وكأنها في «حظْرِ تجوُّلٍ» اختياري، في ظلّ تصاعُد الدعوات والحملات الإعلامية التي توجهّت للمواطنين تحت عنوان «خليك بالبيت»، وإعلان مجمعات تجارية قفل أبوابها بعد المطاعم، وانهماك قطاعات عدة بينها المصارف بالتكيف مع موجبات التحوط الذي جعل البلاد في ما يشبه «الإقامة الجبرية» غير المعلَنة رسمياً.

وفيما كان الرئيس ميشال عون يشدد على وجوب المثابرة باتخاذ التدابير الوقائية، مرحّباً بالمساعدات التي يمكن أن تُقدّم، برز موقف لرئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط اعتبر فيه أنه «يحق لنا أن نطالب بمساعدة صندوق النقد الدولي مرفقاً ببرنامج إصلاح جدي وان نطالب بمساعدات للشعب اللبناني وللاجئين وهذا أبسط قاعدة للحماية، ها هي ايران تطالب العون ونحن نتضامن معها». وجاء كلام جنبلاط ليطلّ على الجانب الآخر الذي لا يقلّ خطورة والمتمثّل في المأزق المالي، في ضوء الاستعدادات لبدء مفاوضات «خشنة» مع الدائنين الأجانب حول مرحلة ما بعد التخلف غير المنظّم عن السداد، على وقع معطيات إلى أن حملة السندات الخارجيين يُنتظر أن «يردّوا التحية» للسلطات اللبنانية التي اختارت وضْعهم أمام أمر واقع ينطلق منه التفاوض بعد وقْف الدفع (واستحقاق كل إصدارات يوروبوندز الـ 29 بقيمة نحو 30 مليار دولار) عبر اللجوء سريعاً إلى مقاضاة الدولة في نيويورك بحيث يكون الجلوس على الطاولة على وهج هذا المسار المعقّد والذي قد يكون مشوباً بـ «قطب مخفية» عدة. وفي موازاة هذا البُعد من مرحلة ما بعد التخلف التي خفّضت بموجبها «وكالة ستاندرد آند بورز» تصنيف الديون السيادية اللبنانية بالعملة الأجنبية إلى «تعثر انتقائي عن السداد»، محذرة من أن المحادثات بشأن إعادة هيكلة الدين قد تتعقد وتطول، فإن الأنظار شخصت على ما إذا كان هناك تبدُّل ما سيطرأ على الموقف من الاستعانة بصندوق النقد ودخول برنامج إنقاذي معه يوفّر للبنان «شبكة أمان» تجنّبه السقوط «المدمّر» وتؤمّن له سيولةً عاجلة تقيه شرّ مظاهر عنفٍ واضطراباتٍ اجتماعية قد يسببها تَبخُّر الدولارات تماماً، في ظل عدم قدرة أي عمليات تصحيحٍ رقمية ودفترية من ضمن إعادة هيكلة الدين والقطاع المصرفي والبنك المركزي على ضخّ مثل هذه السيولة. وأشارت معلومات لـ «الراي» إلى أنه أمام حتمية اللجوء إلى صندوق النقد، فإن عون دَخَل على خط تليين موقف «حزب الله» باعتباره «الشرّ الذي لا بد منه»، مع ترقُّب إطلالة الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله مساء اليوم، وإذا كانت ستحمل إشاراتٍ في هذا الاتجاه من باب تأكيد الوقوف خلف الحكومة في أي خيارات إنقاذية أو ما شابه، ووسط اعتبار أوساط مطلعة أن طلب إيران دعماً مالياً من صندوق النقد لمكافحة «كورونا» بقيمة 5 مليارات دولار، قد يشكل «ضوءاً أخضر» يزيل «عقبة إيديولوجية» أمام القبول بـ «يد» الصندوق، لتبقى تفاصيل البرنامج التي لمّح إليها وزير المال غازي وزني أمس، بإعلانه أنّه «في حال لجأ لبنان إلى برنامج من صندوق النقد، فينبغي أن يكون هناك تفاهم سياسي وشروط لا تضرّ بالوضع الاجتماعي»، موضحاً أنّ «الحكومة ستُبْقي على سعر الصرف الرسمي لليرة اللبنانية مقابل الدولار للمدى المنظور».

مخاوف من اتساع انتشار الكورونا.. وصندوق النقد ينتظر خطة الإصلاحات!... تداعيات تعليق دفع السندات: ارتياح رسمي وقلق دولي من سلبيات التصنيف «بالتعثُّر».....

اللواء....بقي ذعر «الكورونا» في واجهة الاهتمام، من مجلس الوزراء، في جلسته أمس إلى الاجتماعات، والاجراءات وصولاً إلى الإعلان عن اقفال المصارف غداً السبت، للتعقيم، مع خشية من ان يكون الأمر، يتعلق باعتبارات أخرى لها صلة بالتجاذبات الحاصلة حول الديون، وسعر صرف الليرة على حساب الدولار، في سوق القطع، وفي السوق الموازي، لدى الصرافين، وصولاً إلى السوق السوداء. رسمياً، قررت حكومة «مواجهة التحديات» تحضير المستشفيات الحكومية في المحافظات مع تحرير القرض المقدم من البنك الدولي لتجهيز المستشفيات بقيمة 39 مليون دولار لمواجهة وباء «الكورونا». وفي ما خص النازحين السوريين، واللاجئين الفلسطينيين الطلب إلى المنظمات الدولية الرعاية الصحية في ما خص «الكورونا». وأعطت الحكومة الضوء الأخضر لتقديم خدمة الانترنت السريع لأكثر من 370 ألف مشترك، بدءاً من الاثنين ولغاية نهاية نيسان. وحضر الخلاف بين وزيرة العدل ماري كلود نجم ومجلس القضاء الأعلى حول التشكيلات القضائية والملاحظات عليها، اذ أوضحت الوزيرة حيثيات موقفها، وإنها تنتظر معالجة المجلس للملاحظات، وإعادة المشروع إليها ليبنى على الشيء مقتضاه.

اليوروبوندز

وهذا الملف، أي تعليق تسديد الديون السيادية، حضر أيضاً بقوة في المداولات. واتفق الرئيسان ميشال عون وحسان دياب على الارتياح للقرار بتعليق الدفع، من زاوية هدوء الأسواق المالية، وان النتائج إيجابية إلى الآن. وكشف الرئيس دياب عن دراسة مشروع قانون الكابيتال كونترول ولم ينته الاعداد بعد... وكانت مداخلة لوزير المال غازي وزني، أبلغ خلالها المجلس ان سندات الدين بالليرة اللبنانية انخفضت بنسبة 2،24٪، مما يوازي تقريباً 300 مليار ليرة. وكشف أن خطة لبنان لمعالجة الأزمة المالية والاقتصادية ستلبي توصيات صندوق النقد الدولي، وستشمل إصلاحات مصرفية ومالية واقتصادية لانتشال لبنان من ازمته.. وقال: ستكون جاهزة خلال أسابيع، مضيفا أن أي لجوء إلى برنامج للصندوق يجب أن يكون محل توافق سياسي وألا تتسبب الشروط في أي معاناة. وأبلغ الوزير وزني «رويترز» أمس متحدثا بعد أيام من إعلان البلد المثقل بالديون عدم قدرته على دفع ديونه المستحقة، إن سعر الصرف الرسمي لليرة اللبنانية سيستمر «للمدى المنظور»، قائلا إنه يساعد في السيطرة على التضخم ولأسباب أخرى.

معلومات «اللواء»

وعدا المعلومات الرسمية، كشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ«اللواء» أن المجلس توسع في نقاشه موضوع الكورونا، وتطرق الى ما اعلن على شاشه الـ«ام.تي.في» من اعلان الطوارئ وكانت مداخلات عن انعكاسات هذا الاجراء في حين افيد ان وزير الصناعة عماد حب الله طالب بمقاطعة المحطة. وخلال الجلسة، دافعت الحكومة عن الاجراءات التي تتخذها لمكافحة فيروس كورونا وظلت مصرة على ما اتخذته خلية الأزمة من قرارات دون اعلان حالة طوارئ خصوصا ان ما قررته محور اشادة ويشكل نموذجا لدى بعض الدول فأي اعلان للطوارئ قد يتسبب بأكثر من حالة هلع. وعلم ان هناك ٦٤ اصابة معروفة المصدر واثنتان غير معروفتي المصدر بسبب عدم التعاون في قول الحقيقة. وتحدث وزير الصحة حمد حسن قائلاً: ان موضوع المخالطة هو السبب الاساس للانتشار في لبنان وشرح للمرة الاولى ما جرى في هذا المجال. ٤ حالات من بريطانية سببت ٥ للمخالطين. مصر حالة واحدة سببت ١٣ للمخالطين. وفرنسا حالة واحدة سببت ٨ حالات للمخالطين. سويسرا حالة واحدة وابو ظبي حالة واحدة. و هذه الحالات في مستشفى رفيق الحريري. مع الاشارة الى ان الفحوص مجانية. ولا يزال هناك اماكن في المستشفى وليس صحيحا ما يشاع عن الوضع. وشدد الرئيس عون على وجوب المضي في اتخاذ التدابير الواقية للحد من انتشارالفيروس، ورحب بالمساعدات التي يمكن أن تقدم للبنان في هذا الإطار. وكشفت المصادر ان مبلغ الـ٣ مليون دولار من قرض البنك الدولي سيوزع على المستشفيات الحكومية في رفيق الحريري, فتوح كسروان (البوار)، مشغرة , صيدا , بعلبك والهرمل وطرابلس وبنت جبيل. وكان تشديد على ان الاهم في مواجهة فيروس كورونا التخفيف من التنقل وتخفيف الاختلاط للحد من انتشاره فضلا عن الالتزام بمعايير النظافة والسلامة والتي وزعت في ارشادات وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية. وفي اجراء من شأنه أن يساعد على منع الاختلاط وتفادي التجمعات قرر مجلس الوزراء بناء على توصية وزير الاتصالات طلال حواط، وذلك لإبقاء الناس في منازلهم، مضاعفة سرعة الانترنت وحجم الاستهلاك لمشتركي الخدمات الانتهائيين التابعين والمؤمنين على شبكة وزارة الاتصالات اوجيرو في الاماكن السكنية مجانا لمدة زمنية تنتهي في آخر نيسان قابلة للتجديد. وعلم انه بعد مداخلة الرئيسين عون ودياب اخذت خطة النفايات حيزا من البحث والتي استكملها الوزير دميانوس قطار كما كان حديث عن المطامر وهو نال قسطا كبيرا من النقاش في الجلسة حيث تم التأكيد على ضرورة حل ملف النفايات قبل شهر نيسان وتقرر ان ينتظر المجلس تقريرا يعده مجلس الانماء والاعمار في شأن المطامر خصوصا في الجديدة والناعمة. وطرح وزير الطاقة والمياه ريمون غجر تثبيت سعر صفيحة البنزبن على السعر الحالي لكن اي قرار لم يتخذ وفهم لاحقا انه يعود للوزير في اتخاذه ولكن المجلس لا يمانع قراره للمحافظة على ايرادات الدولة منه حتى وان انخفض سعر النفط عالميا، وذلك لإراحة المواطن. ومن خارج جدول الأعمال شرحت وزيرة العدل ماري كلود نجم ما حصل بينها وبين مجلس القضاء الأعلى في ما خص التشكيلات القضائيه وابلغت المجلس انها تنتظر جواب مجلس القضاء الأعلى على ضوء الملاحظات التي قدمتها وتمحورت حول مسألة المعايير. اما في بند الدعوى ضد آل فتوش فقد تم عرض دقيق للملف في مختلف مراحله وتم التأكيد على أن توكيل مكتب محاماة لبناني سيساعد في حل هذه الأزمة. وتركزت الاجتماعات التي عقدها الرئيس دياب على المشاريع المشتركة مع البنك الدولي، والتي بحثت في اجتماع مسائي حضرته اللجنة الوزارية المعنية مع وفد البنك برئاسة مديره الإقليمي ساروج كومار جاه. ثم عقد اجتماع خصص للشأن المالي حضره عدد من الوزراء إلى جانب حاكم المركزي رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف سليم صفير.. ثم عقد اجتماع وزاري - قضائي - أمني مصرفي للبحث في عمل الصيارفة، والتشدد في التزام سعر صرف العملة الوطنية وملاحقة الصيارفة غير الشرعيين، الذين لا يحترمون تعميم المركزي لجهة سعر الـ2000 ليرة لبنانية للدولار..

خطة النهوض

ولم تغب «خطة النهوض» عن اجتماع الرئيس عون مع المنسق الخاص للأمم المتحدة يان كوبيتش، على هامش البحث بجلسة مجلس الأمن الدولي المقبلة، حول تنفيذ القرار 1701، حيث أبلغ المسؤول الدولي أن الحكومة تضاعف جهودها لإنجاز الخطة الإصلاحية، والتي تتمحور حول إصلاح المصارف، والإصلاح المالي والإداري.. والأهم، وسط هذه الانشغالات ان الهواجس السياسية، من تفشيل الحكومة كانت الحاضر الأبرز، سواء لجهة ما اسماه «استثمار سياسي ضد الحكومة في موضوع فيروس كورونا، وحملة تهويل منظمة». وتنقل مصادر سياسية في 8 آذار عن الرئيس دياب تأكيده ان «الخطة الاصلاحية الانقاذية المنتظرة سوف تساهم في تخفيف الازمة الاقتصادية وتثبيت سعر الصرف في السوق السوداء، دون تجاهل التغني بالاحاطة اللبنانية الصحية لفيروس كورونا وباننا كنا السباقين في طرح المعالجات الكفيلة باحتوائه». وعلى هذا الترتيب وفقاً لهذه المصادر، فان الحكومة اللبنانية قد تكون ذاهبة بموافقة كل اطرافها على القبول بالاستعانة بالوصفة الدولية المسماة صندوق النقد الدولي باستثناء حزب الله الذي اصبح مؤخرا يبدي ممانعة خجولة لهذا الخيار ويرسل اشارات اكثر ايجابية بخصوصه، على اعتبار ان اللجوء للصندوق الدولي قد يكون اهون الشرور اذا استمر تفاقم الازمة اللبنانية وانسداد الافق العربي والدولي امام تقديم المساعدات المجانية للبنان. وتدعو المصادر إلى ما يمكن ان يعلنه الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله في اطلالته عند الساعة الثامنة والنصف من مساء اليوم، لجهة مسائل ثلاث: الكورونا، وتعليق الدفع واداء الحكومة بما في ذلك الموقف من ادائها ومن نظام الطائف ككل. وفي السياق، حضّ صندوق النقد الدولي لبنان على تنفيذ سلسلة إصلاحات «بسرعة» لوقف الركود الاقتصادي. وقال المتحدث باسم الصندوق جيري رايس: «نظرًا إلى خطورة الظروف الاقتصادية في لبنان، من المهمّ أن تضع الحكومة وتنفّذ بسرعة مجموعة كاملة من الإصلاحات للتصدي بفعالية للتحديات الاقتصادية وتحسين آفاق (لبنان) الاقتصادية»، بحسب ما نقلت وكالة «فرانس برس». وأشار جيري رايس إلى أن «السلطات اللبنانية لم تطلب حتى الآن مساعدة مالية من صندوق النقد الدولي»، مذكرًا بأن «وفدًا من صندوق النقد زار قبل بضعة أسابيع لبنان». وأضاف أن «أعضاء الوفد عادوا إلى واشنطن. وننتظر أن تسلم السلطات اللبنانية خطتها بشأن طريقة مواجهة التحديات الاقتصادية». وأوضح أن «صندوق النقد مستعدّ لمساعدة السلطات اللبنانية في جهودها لكن مرة جديدة ليس هناك أي طلب لدعم مالي من جانبها». بالتزامن برز التصنيف السلبي الذي اطلقته وكالة ستاندرد اند بورز أمس، وخفضت تصنيف الديون السيادية اللبنانية بالعملة الاجنيبة إلى تعثر انتقائي في السداد.

«الكورونا»: الرعب اليومي

كورونياً، كشف التقرير اليومي، الذي يصدره مستشفى الرئيس رفيق الحريري الحكومي، بعد تسجيل حالة وفاة ثالثة، انه تمّ استقبال 158 حالة، ودخل منها 17 إلى الحجر الصحي، وطلب إلى الباقين التزام الحجر المنزلي، وكشفت الفحوصات المخبرية لـ206 حالات النتائج السلبية لـ199، و7 للنتائج الإيجابية (أي المصابة).. وأكّد التقرير ان وضع المصابين بالكورونا مستقر، واثنتان منهما بوضع حرج، والجميع يتلقى العناية اللازمة في وحدة العزل.. ونبّه مصرف لبنان إلى اتخاذ الإجراءات الوقائية بعد لمس الأوراق النقدية مع العلم انها أقل من غيرها خطورة بنقل العدوى. وفي الشمال، أعلن عن اقفال غرفة طرابلس والشمال ابتداء من اليوم وإلى اشعار آخر.

الحكومة تثبّت سعر البنزين... وفتح بازار التعييينات المالية: حان وقت تحجيم رياض سلامة؟

الاخبار..... المشهد السياسي .... التعيينات المالية لم تنضج بعد، لكن المعركة صارت معركة تحجيم رياض سلامة. فهل تنجح الحكومة في فرض أمر واقع في المجلس المركزي لمصرف لبنان وفي لجنة الرقابة على المصارف يسمح بإعادة تفعيل المؤسستين اللتين تحولتا، خلال الفترة الماضية، إلى منفّذ لسياسات الحاكم؟

لم يحل «حضور» وباء كورونا جلسة مجلس الوزراء، أمس، دون حضور الملفات المالية. رئيس الحكومة حسان دياب رأى أن «النتائج الإيجابية لتعليق سداد سندات اليوروبوندز بدأت تترجم سريعاً، وأبلغَنا معالي وزير المال غازي وزني انخفاض خدمة سندات الدين بالليرة اللبنانية بنسبة 2.24 %، ما يوازي تقريباً نحو 300 مليار ليرة. وهذا مؤشر إيجابي ومهم جداً»، لافتاً إلى «البدء بدراسة مشروع الكابيتال كونترول»، على أن يعرض على المجلس فور الانتهاء منه. وفيما لم يتم التطرق إلى ملف التعيينات، ولا سيما المالية منها، أوضحت وزيرة العدل أنها وجّهت الى مجلس القضاء الأعلى بعض الملاحظات في شأن التعيينات القضائية، وعقدت اجتماعاً مثمراً مع رئيسه وأعضائه للتباحث بهذه الملاحظات، مع رفضها التام الدخول في طرح الأسماء. وأفادت بأنها تنتظر رد مجلس القضاء الأعلى في هذا الموضوع، آملة «أن تصبّ الجهود كافة في تعزيز قدرات السلطة القضائية في هذه المرحلة المصيرية من تاريخ البلاد». ويبدو أن الحكومة استعملت «كورونا» كقنبلة دخانية لتغطية قرار بتثبيت سعر صفيحة البنزين عند سعرها الحالي، ما يعني سلب المستهلكين الوفر الذي كانوا سيحققونه نتيجة انخفاض أسعار النفط عالمياً. وخلّفت هذه الخطوة سجالاً قانونياً، لجهة ما إذا كان تثبيت السعر يُعتبر بمثابة فرض رسم جديد، وهو ما يحتاج إلى قانون، أم أن الأمر منحه القانون مسبقاً لمجلس الوزراء ووزارة الطاقة. من جهة أخرى، يفترض أن تحط التعيينات المالية رحالها في مجلس الوزراء الأسبوع المقبل، وخاصة أن ولاية أعضاء لجنة الرقابة على المصارف تنتهي في 25 آذار الحالي. لكن حتى اليوم، لا يبدو أن أي اتفاق بشأنها قد نضج، إذ لا يزال الخلاف على أسماء نواب حاكم مصرف لبنان مستمراً. ويبدو أن وزير المال غازي وزني لم يُعِدّ بعد لوائح المرشحين للمناصب (نواب الحاكم ولجنة الرقابة على المصارف ومفوض الحكومة لدى مصرف لبنان). ويفترض بوزني أن يحمل أسماء ثلاثة مرشحين لكل منصب قبل عرض الملف على مجلس الوزراء الخميس المقبل. ووسط حديث عن سعي الرئيس ميشال عون إلى عدم تغيير كامل أعضاء لجنة الرقابة، فإن الرئيس نبيه بري يريد إعادة تعيين النائب السابق للحاكم رائد شرف الدين وعضو لجنة الرقابة أحمد صفا في منصبيهما. بينما تواجه الحكومة سؤالاً حول مفوّض الحكومة الذي يقول العرف إنه من طائفة الروم الأرثوذكس. وتتضارب المعلومات بشأن نية دياب التعامل مع الملف. ففيما تجزم مصادر مطلعة بأن رئيس الحكومة يريد أن يختار النائب الثالث للحاكم بنفسه (موقع يشغله، عرفاً، مواطن ينتمي إلى الطائفة السنية) بما يناسب تطلعاته للمرحلة المقبلة، تشير مصادر أخرى إلى أنه مصرّ على عودة محمد بعاصيري كي لا يتستفزّ الأميركيين. فواشنطن سبق أن أبلغت لبنان، منذ الحكومة السابقة، تمسكها ببعاصيري، كونه متعاوناً معها في مجال «مكافحة تمويل الإرهاب»، و«يسهّل تبادل المعلومات معنا»، بحسب ما قال مسؤولون أميركيون لوزراء لبنانيين. في المقلب الشيعي، أعيد طرح اسم طلال فيصل سلمان ليكون نائب الحاكم، بالتزامن مع كلام عن اتجاه الحكومة إلى إلغاء مكاتب «برنامج الأمم المتحدة للتنمية» (UNDP) في الوزارات، علماً بأن سلمان يدير «مشروع الإصلاح المالي» التابع للبرنامج المذكور في وزارة المال. لكن حتى هذا الطرح، اصطدم بمعلومات عن استمرار دعم الرئيس نبيه للنائب الأول المنتهية ولايته رائد شرف الدين. أما مصادر حركة أمل، ورداً على هذه الأنباء، فأكدت أنه لم يتم التواصل معها في ما يتعلق بالتعيينات. وأكدت أنها لم تعط أي موقف منها، وهي تنتظر طرح الملف من قبل الحكومة.

سلامة يسمح للمصارف ببيع الدولارات للمودعين بأعلى من السعر الرسمي!

ومن ضمن بازار التعيينات، خرجت أخبار تتحدّث عن تسويق وزير الاقتصاد راوول نعمة لاسم أمينة سرّه تانيا مسلّم لتكون عضواً في لجنة الرقابة على المصارف، علماً بأن مسلّم تعمل مع نعمة منذ أن كان في مصرف سوسيتيه جنرال وانتقلت معه إلى المصرف اللبناني للتجارة، ثم إلى بنك البحر المتوسط. وفيما تلوح في الأفق محاصصة على الطريقة السابقة، ثمة من يؤكد أن القرار يقضي بعدم تكرار نموذج نواب الحاكم المهادنين، مع التركيز على ضرورة أن يعبّر هؤلاء عن السياسة المالية والنقدية للحكومة، أي بمعنى آخر ضرورة أن يكون المجلس المركزي لمصرف لبنان حجر عثرة في طريق السيطرة المطلقة لرياض سلامة على المصرف وقراراته. وكل هذه النقاشات تجري في ظل إدراك الجميع أن التعيينات الحالية تتسم بأهمية خاصة، ولا سيما مع إعلان إعادة هيكلة المصارف والدين العام وتخفيض ميزانية المصرف المركزي واحتمال إجراء «هيركات» على الديون والودائع. وتبعاً لذلك، فإن المهمات المطلوبة من المجلس المركزي وهيئة الرقابة على المصارف ستكون شديدة الأهمية. وفي هذا السياق، علمت «الأخبار» أن وزير المال وزني عاد الى نغمة الصلاحيات الاستثنائية لحاكم مصرف لبنان. وقالت مصادر مصرفية إن وزني حمل الى الاجتماعات الحكومية اقتراحاً جديداً بمنح الحاكم صلاحيات استثنائية، ناسباً إلى الرئيس نبيه بري موافقته على الأمر، علماً بأن المصادر نفسها أكدت أن أي صلاحيات استثنائية تتطلّب تعديلات في قانون النقد والتسليف، وأن دور الحكومة يصبح بلا فعالية في هذه الحالة. وذكرت المصادر أن جمعية المصارف تعوّل على دور خاص للحاكم في تحديد آليات العمل بالودائع والتحويلات المالية. وهي طلبت من الحاكم واستجاب لها بقرار جديد يسمح للمصارف ببيع الدولار الأميركي للمودعين بسعر يزيد 30 بالمئة عن سعر الصرف الرسمي. والحجة أنه بهذه الطريقة تبقى الدولارات في المصارف ولا تخرج الى السوق السوداء.

وزني يكشف عن انخفاض خدمة الدين بقيمة 300 مليار ليرة

وفي ما يخصّ عمل الصرّافين، طلب رئيس الحكومة من جميع الأجهزة الأمنية والقضائية العمل على ملاحقة الصرّافين الذين أبلغوا المصرف المركزي التزامهم بسعر الـ 2000 ليرة، لكنهم يستخدمونه في عمليات الشراء ولا يبيعونه، بل يلجأون الى سوق سوداء يباع فيها الدولار بنحو 2500 ليرة. وحذّر رئيس الحكومة من أن لبنان سيكون عملياً أمام ثلاثة أسعار للدولار، واحد رسمي، وواحد عند الصيارفة وثالث في السوق السوداء. وقد وعد النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات بالعمل على مكافحة هذه المخالفات. وتحدّثت المصادر المصرفية عن سعي من جانب جمعية المصارف لأن تكون عملية إعادة هيكلة القطاع منوطة فقط بالمصرف المركزي وحاكمه، وهو الأمر الذي ترفضه الغالبية الوزارية التي باتت تتصرّف على أن الحاكم يعمل في خدمة المصارف.

تصاعد حملة التهويل لاستقدام صندوق النقد الدولي

الاخبار...تقرير محمد وهبة .... محاولات دفع لبنان إلى أحضان صندوق النقد الدولي جارية. بدأ الأمر بالتخويف من التوقف عن السداد، ثم ظهرت أصوات تشير إلى أن القرار سيؤدي إلى «مجاعة». لاحقاً، بدأت تتسرب مواقف أوروبية تتحدث عن خيار وحيد، لكن اللافت أنه برزت أمس مجموعة مواقف تشي بأن صندوق النقد الدولي استعاد اهتمامه فجأة بلبنان عبر المتحدّث باسم صندوق النقد الدولي جيري رايس، وأن الناطقين بلسان حاكم مصرف لبنان والمصارف ردّدوا مواقف مشابهة كما تبيّن من تصريحات وزير المال غازي وزني، سبقتها تقارير تقنية مثل «ستاندر أند بورز» لعبت دورها التهويلي أيضاً. إذاً، حملة التهويل تتصاعد. المتحدّث باسم صندوق النقد الدولي كان أبرز المهوّلين أمس. قال لـ «رويترز» إن الوضع في لبنان خطر جداً، لذا «من المهم أن تصمم الحكومة حزمة إصلاحات شاملة وأن تطبقّها على النحو الملائم من أجل المعالجة الفعلية للتحديات الاقتصادية وتحسين الآفاق الاقتصادية للبنان». وأوضح أن صندوق النقد ينتظر تسليم السلطات اللبنانية خطّتها بشأن مواجهة التحديات الاقتصادية. هكذا يلوّح الصندوق بقدرته على «الفيتو» في مواجهة الخطّة اللبنانية إذا لم تتطابق مع الإصلاحات التي سيطلبها أو طلبها في تقاريره السابقة. وبهذا المعنى تصبح الضغوط الأوروبية مفهومة في محاولتها التسويق لضرورة انخراط لبنان في برنامج مع صندوق النقد الدولي. تدويل الأزمة اللبنانية هو المسألة التي يدور حولها الجميع. المشكلة أن هناك الكثير من القوى المحلية التي تنخرط في هذا المشروع لأسباب سياسية أو لأنها تتماشى مع مصالحها الخاصة أو لأنها تتلاءم مع طموحات هذه الفئة التي تزعم أنها «نخبة النخبة» في لبنان، مثل منظمة «لايف» المتشكّلة من مجموعة من المديرين التنفيذيين الماليين اللبنانيين الذين يعملون في الخارج. هذه المجموعة أصدرت قبل أيام موقفاً واضحاً تطلب فيه لجوء لبنان إلى صندوق النقد الدولي. هذه الفئة تعتقد أنها هي الأكثر قدرة على التعامل مع عملية إفلاس لبنان بوصفه معبراً لتغيير النظام السياسي والاقتصادي الذي يعيد إنتاج نموذج ليبرالي أقلّ توحشاً وأقلّ عشوائية من النموذج الذي يموت اليوم. لا يعتقد هؤلاء أنه يمكن بناء النموذج الجديد من دون صندوق النقد الدولي بوصفاته الجاهزة. هذه المجموعة هي جزء يتماهى مع الخارج من أجل الوصول إلى السلطة. المشكلة أن «لايف» ليست وحدها، فهناك من يتماهى معها قصداً أو جهلاً. على سبيل المثال، لم يتمكن وزير المال غازي وزني، المحسوب على حركة أمل التي أعلنت بوضوح موقفها المؤيد للتوقف عن الدفع والرافض للجوء إلى صندوق النقد الدولي، من قول هذا الأمر في أكثر من مناسبة. قبل أيام، عرض وزني على رئيس الحكومة ولجنة الإنقاذ الاستمرار في دفع الديون، ثم عرض عليهم لاحقاً «تأميم المصارف»، قبل أن يعود اليوم إلى نغمة صندوق النقد الدولي، وقال لـ«رويترز» إن الخطّة التي يعدّها لبنان «لمعالجة أزمته المالية والاقتصادية ستلبّي توصيات صندوق النقد الدولي»، لكنه وقع في تناقض سريع في العبارة التي تليها، مشيراً إلى أن «أي لجوء إلى برنامج للصندوق يجب أن يكون محلّ توافق سياسي وألا تتسبب الشروط في أي معاناة».

غوبتا: مواصلة الحكومة تسديد الديون يعني طبع المزيد من العملة

أصحاب المصلحة والكلمة العليا في الكيان اللبناني، أي المصارف، قالوا كلمتهم أيضاً. نطق باسمهم الأمين العام لجمعية المصارف مكرم صادر، الذي يعبّر عن رغباته السياسية والمصرفية: «بدل تقاذف المسؤوليات وليس الوقت وقتها، فلتتعاون كل الأطراف لوضع البلد على سكّة المعالجات، ولنستدع من دون المزيد من المكابرة صندوق النقد الدولي كونه المؤسسة الأكثر خبرة في مجال إعادة الجدولة وإعادة الهيكلة، فيساعدنا على تدعيم ثم إعادة تنظيم الهيكل، فلا ينهار على رؤوس الجميع مهما حسنت نياتهم أو ساءت». القوى الخارجية التي تعمل بصمت، أو تعبّر عن بعض مكنوناتها، والأطراف المحلية التي تغلّف مواقفها الطبقية ــــ السياسية بعبارات مالية، تحتاج إلى دعم تقني من وكالات التصنيف. التقرير الذي أعدّته الموظفة في وكالة «ستاندر أند بورز»، ذهبية غوبتا، يشكّل ركن هذا الدعم. التقرير يخفّض تصنيف الديون السيادية للبنان بالعملات الأجنبية إلى «الإفلاس الانتقائي». لكن ذلك لا معنى عملياً له، إذ ليس مهماً تصنيف لبنان سواء كان إفلاساً انتقائياً أو إفلاساً أو أي مستوى من درجات «C»، فالأهمّ هو مضمون التقارير. غوبتا تشير إلى أن الحكومة اللبنانية ستنخرط في مفاوضات مع الدائنين خلال الأشهر المقبلة على إعادة ترتيب الديون «هناك احتمال أن تلجأ إلى عملية قصّ لأصل الديون والفوائد أيضاً، وتمديد آجالها. لكنها تشير إلى أن هذه المفاوضات قد تكون معقدة ومحكومة بثلاثة عوامل: (أ) لا يتوقع من البيانات الرسمية اللبنانية أن يكون هناك برنامج مع صندوق النقد الدولي يمكن أن يشكّل تشجيعاً لمانحين أجانب على تقديم الدعم. (ب) هناك مستثمر واحد يحمل أكثر من 25% من استحقاقات عام 2020، ما يعطيه القدرة على منع أي عملية إعادة هيكلة إذا لم يكن راضياً عنها. (ج) المصارف المحلية ومصرف لبنان تحمل أكثر من 60% من استحقاقات الديون بالعملة الأجنبية وقص الديون سيكون له تأثير على النظام المالي المحلّي، بمن فيه المودعون والاقتصاد. سيكون هناك تحدّ اقتصادي في ظل مخاطر سياسية وإقليمية. وتخلص غوبتا إلى أن مواصلة الحكومة تسديد الديون تعني طبع المزيد من العملة المحلية، ما سينجم عنه ضغوط تضخمية وخفض إضافيّ في قيمة العملة المحلية، مقابل الدولار ويهدّد بإنهاء تثبيت سعر الصرف. إذاً، كل ما علينا فعله هو اللجوء إلى صندوق النقد الدولي حتى ينفرج الدعم الدولي! سيأتي الدعم الدولي بالقطارة ودفع كل قسط منه مشروط بتجويع الطبقات الفقيرة وبـ«إصلاحات» تطاولها مباشرة مثل فرض ضريبة على استهلاك البنزين، وزيادة ضريبة القيمة المضافة إلى 20%، وتقليص حجم القطاع العام وإعادة هيكلة نظام التقاعد وزيادة المحسومات التقاعدية... أما الهدف السياسي فهو إحكام السيطرة على لبنان.

"لفّ ودوران" حول صندوق النقد... و"الكلمة الفصل" اليوم

الحكومة تُقونن "سرقة العصر"... "من مال الله يا مودعين"!

نداء الوطن...وكأنها حكومة اللوكسمبورغ اجتمعت في قصر بعبدا أمس... أجواء تفاؤلية وإيجابيات تتطاير في الأرجاء وإشادات بإجراءات الحكومة التي أضحت "نموذجاً لبعض الدول الأوروبية والعالم" في مواجهة وباء كورونا، وكذلك في الملف الاقتصادي تهليل وتبجيل وتلمّس "لارتياح كبير بشكل واضح على كل المستويات ونتائج إيجابية بدأت تترجم سريعاً على أكثر من صعيد" عقب التخلف عن سداد الدين الخارجي...! هكذا تبدو الأمور من منظار "لا داعي للهلع" المتعامي عن الحقائق والمنفصم عن الوقائع، أما بالعودة إلى أرض الواقع فالهلع بات من الماضي ليصبح الذعر هو سيّد الموقف بين المواطنين في كافة جوانب حياتهم الاقتصادية والمالية والمعيشية والصحية، بينما السلطة تتربّص بهم وتتحيّن الفرصة المناسبة لبدء تنفيذ الإجراءات الموجعة الموعودة ومن ضمنها قوننة "سرقة العصر" الموصوفة في المصارف وتشريع عملية السطو على أموال المودعين بغطاء رسمي من أصحاب منظومة النهب المنظّم لخزينة الدولة والمسؤولين الكبار عن تجفيف منابعها هدراً وفساداً وسمسرات. إذ وعلى الرغم من هيمنة حالة الفزع على البلاد جراء تفاقم تفشي الوباء بين الناس، غير أنّ عبارة "بدأنا دراسة مشروع قانون الكابيتال كونترول وسوف نعرضه على مجلس الوزراء بصيغته النهائية فور الانتهاء من دراسته وصياغته" التي قالها رئيس الحكومة حسان دياب على طاولة مجلس الوزراء لم تمرّ مرور الكرام على أسماع المتابعين سيّما وأنها أتت لتكرس ذهنية الهروب إلى الأمام في الخطط الحكومية المستقبلية للخروج من المأزق النقدي، عبر اعتماد مخارج ملتوية تجنّب الطبقة الحاكمة سطوة مال صندوق النقد والاستعاضة عنه بقوننة السطو على "صناديق التوفير" للناس بحجة بلوغ الخزينة العامة منعطفاً نقدياً خطيراً ولم يعد أمام الحكومة لتمويل احتياجاتها سوى التسوّل "من مال الله يا مودعين". وفي الغضون، لا يزال "اللف والدوران" حول صندوق النقد هو الأداء الطاغي على حكومة دياب، فتراها تستميل الصندوق وتعمل على "خطب ودّه" من دون أن "تطلب يده" للمساعدة حسبما فُهم بالأمس من كلام وزير المالية غازي وزني الذي قال إنّ خطة الحكومة "ستلبي توصيات صندوق النقد الدولي" لكنه من جهة ثانية استدرك ليقرّ بوجود ما يشبه "الحُرم" السياسي على التعامل مع برامج الصندوق من خلال إشارته إلى كون لجوء الدولة إلى هذا الخيار إنما "يجب أن يكون محل توافق سياسي". ولعل ما عبّر عنه المتحدث باسم صندوق النقد الدولي جيري رايس لـ"فرانس برس" يجسّد الواقع نفسه الذي اختصره حديث وزني لـ"رويترز" لكن بعبارة أوضح تضع الإصبع على جوهر المشكلة حيث تبدو الحكومة اللبنانية متهرّبة من الإصلاحات الدولية المطلوبة منها والتي جدد رايس باسم الصندوق حضّها على تنفيذها "بسرعة" لوقف الركود الاقتصادي، مؤكداً أنّ "صندوق النقد مستعد لمساعدة الدولة اللبنانية لكنها لم تطلب حتى الآن مساعدة مالية منه"، مع التذكير بأن الصندوق لا يزال "ينتظر أن تسلمه السلطات اللبنانية خطتها بشأن طريقة مواجهة التحديات". وبمعزل عن سياسة المراوغة، من المتوقع أن تصل مناورة الحكومة مع "الصندوق" إلى نهاياتها اليوم مع "الكلمة الفصل" التي ستحملها مضامين خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله إزاء حقيقة موقف الحزب من صندوق النقد الدولي ليقطع الشك باليقين بعد طول تأويل وتحليل سياسي وإعلامي لمسألة رفض إخضاع البلد لشروط هذا الصندوق، وإن كان لجوء إيران عشية الخطاب إلى الطلب علناً لأول مرة منذ عشرات السنين مساعدة مالية بقيمة 5 مليارات دولار لخزينتها من الصندوق الدولي ستفرض بعضاً من وهجها على كلام نصرالله ومقاربته لهذا الموضوع من منطلق الإضاءة على الفارق بين الحالتين اللبنانية والإيرانية.وبطبيعة الحال، يُرجّح المراقبون أن يُشكّل أيضاً كل من الانهيار الاقتصادي وانتشار وباء كورونا في البلاد محوراً أساسياً من إطلالة الأمين العام لـ"حزب الله"، وسط ترقب ما سيقوله نصرالله في معرض تفنيده للحقائق وتبديده للشائعات لا سيما وأنّ هذه الإطلالة هي الأولى لنصرالله بعد كل ما أثير عن تحمل الحكومة مسؤولية انتشار الكورونا بسبب عدم المسارعة إلى وقف الرحلات الجوية من إيران.

 



السابق

أخبار وتقارير...ترامب يمنح وزير الدفاع "كامل الصلاحيات" للرد على هجوم التاجي....واشنطن: كل الخيارات مطروحة بعد مقتل أميركيين بالعراق...مقتل 26 من ميليشيات إيران.. هل جاء الرد في البوكمال؟.....سرّ اكتساح الفيروس القاتل إيطاليا .....المستشارة الألمانية: 70 في المئة من السكان سيصابون بـ«كورونا».....ماليزيا تتجه لترميم العلاقات مع الرياض بعد خروج مهاتير محمد....القضاء الفرنسي يوافق على تسليم مهندس إيراني إلى الولايات المتحدة....بريطانيا ترصد 39 مليار دولار لمواجهة تداعيات «كورونا» الاقتصادية....

التالي

أخبار سوريا... سوريا رهينة صراعات دولية مع دخول الحرب عامها العاشر...وموسكو مرتاحة لهدنة إدلب... وقلقة من فصائل «غير موالية لتركيا»... خبراء انتقدوا اقتراح أنقرة حول «تقاسم النفط»...زير الدفاع التركي يؤكد العمل على فتح طريق رئيسي شمال سوريا... بوتين وإردوغان تعهدا السعي لهدنة دائمة في إدلب......في شمال غربي سوريا... أطباء يخشون تفشي «كورونا» بالمخيمات المكتظة....

Afghan Leaders End Political Impasse

 السبت 30 أيار 2020 - 6:24 ص

Afghan Leaders End Political Impasse https://www.crisisgroup.org/asia/south-asia/afghanistan/afgh… تتمة »

عدد الزيارات: 40,237,870

عدد الزوار: 1,116,599

المتواجدون الآن: 32