أخبار لبنان....الطبقة السياسية تستجمع قواها: لا لحسان دياب ولا للحراك!... ثلاثاء الغضب يسابق تعويم حكومة الحريري... العماد عون: سيأتي يوم يقال فيه إنَّ الجيش أنقذ لبنان....ماذا وراء «سباق القفز من المركب الحكومي» في لبنان؟...,.حراك لبنان يستعيد زخمه.. إقفال طرقات ودعوات لإضراب شامل..«الانكفاء الإعلامي» عن تغطية الحراك يستفزّ الناشطين....تلويح «أمل» و«التيار» بعدم المشاركة يعقّد مساعي تأليف الحكومة اللبنانية...لبنان يلجأ إلى «المقايضة» لتسديد سندات دولية.. تلويح ياباني بربط مساعدة لبنان بمحاكمة غصن...

تاريخ الإضافة الثلاثاء 14 كانون الثاني 2020 - 4:27 ص    عدد الزيارات 224    القسم محلية

        


صفير: من المرجح إعادة هيكلة الدين السيادي للبنان...

الجمهورية.... أعلن رئيس جمعية مصارف لبنان سليم صفير أنه من المرجح إعادة هيكلة الدين السيادي للبنان بطريقة لا تضر بالاقتصاد ولا بالمودعين، مضيفا أنه سيجري الدفع للدائنين الأجانب. ولفت صفير في حدذي لوكالة "رويترز" إلى أنه لا يتوقع مشاكل في مقترح تبادل البنوك اللبنانية بموجبه حيازاتها في سندات دولية حجمها 1.2 مليار دولار تستحق في آذار بأوراق ذات أجل أطول، واصفا مثل تلك المقايضات بأنها "ممارسة معتادة". وكان رياض سلامة حاكم مصرف لبنان اقترح فكرة المبادلة على البنوك اللبنانية وإن كان القرار بيد الحكومة، حسبما ذكرته مصادر مالية وحكومية رفيعة. وقال صفير إنه لم ير أزمة مماثلة خلال 50 عاما له بالقطاع المصرفي. وأوضح لـ"رويترز" أنّ "كل ما نقوم به هو للإبقاء على ثروة لبنان داخل لبنان، وإلا فستتبخر وسيكون لبنان بلا سيولة ولا عملة أجنبية يحتاجها لشراء السلع الضرورية". وأكّد أنّ "ما يحدث الآن ليس ضد الشعب. أموالهم آمنة، والضغط ليس من كبار المودعين". وقال صفير إنه "من المرجح إعادة هيكلة الدين بطريقة أو بأخرى لكن دون التأثير على ودائع الناس وهم يعملون الآن على التأكد من ذلك"، مضيفا أن "هذا سيوفر مزيدا من الأكسجين لتنشيط اقتصادنا". وردا على سؤال عن الطريقة التي ينبغي أن تجري بها إعادة الهيكلة، أشار إلى أنها ستكون مسؤولية الحكومة الجديدة. لكن الفكرة العامة هي "خفض الفوائد وتمديد آجال الاستحقاق". وأكد صفير أن "الحائزين الأجانب سيجري السداد لهم"، مشيرا إلى أن "الهدف هو عدم إثارة أي استياء في أوساط المجتمع الدولي". وأوضح أن "إعادة الهيكلة ليست إيذاء أي أحد. إعادة الهيكلة هي العمل على آجال الاستحقاق والفوائد. إنها لا تعني إجراء عمليات جراحية". ولفت إلى أنه يعارض تقنين القيود المصرفية رسميا، قائلا إنه سيكون من الصعب حينئذ "العودة إلى الممارسة الطبيعية". هذا ووجه البنك المركزي البنوك لزيادة رؤوس أموالها 10% بنهاية 2019 و10% أخرى بحلول 30 حزيران 2020، لمساعدتها على الصمود في وجه الأزمة. وقال صفير في هذا السياق إن جميع البنوك تعمل على ذلك حاليا. أضاف: "ما فرص نجاح كل بنك؟ لا أعرف، لكن لا أتوقع مصاعب كبيرة".

جنبلاط: لا بد من حد أدنى من تصريف الأعمال

الجمهورية....رد رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط على كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الأخير الذي قال فيه إن "البعض يستخدم كلمة ممانعة لتسخيف المقاومة"، قائلا:" لم نكن بأي لحظة من تاريخنا لنسخّف المقاومة واذا كانت الكلمة تعتبر اساءة لجمهور المقاومة سأسحبها لكن فليتفهم نصرالله أننا لم نعد نفهم من هو ممانع ومن ليس كذلك". جنبلاط رأى بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة أن "الحراك لم يقدم خطة لكيفية الوصول الى الحكم"، مشددا على أن "الانتخابات هي الطريقة الوحيدة لهذا الأمر"، داعيا الى أن "يكون هناك آلية انتقال التي تبدأ بقانون انتخاب جديد". وعن الملف الحكومي قال: "اقترحت على الرئيس المكلف حسان دياب وليد عساف الصناعي المعروف ليكون وزيرا ثم اتصل بي أو اتصلت باللواء جميل السيد وأكدت له الموضوع لأنني علمت أنه أصبح من الذين يشكلون حكومات". وأضاف: "الفراغ يكبر ولا يمكن للبلد أن يبقى بهذه الحال من الانحدار ولا بد من حد أدنى من تصريف الأعمال الذي هو بأهمية الحكومة".

اللواء.....الطبقة السياسية تستجمع قواها: لا لحسان دياب ولا للحراك!... ثلاثاء الغضب يسابق تعويم حكومة الحريري وإقرار الموازنة... السؤال: ماذا سيفعل الرئيس حسان دياب؟.. الحراك انتفض هذه الطبقة السياسية تحاصره.. فأين المفر؟

أعلن الرئيس المكلف في بيان الجمعة الماضي انه، لن يتراجع ولن يتقاعس، بالعمل على إنقاذ لبنان، وليس في قاموسه لا الاستقالة.. ولا الاعتذار.. قبل اجتماع تكتل لبنان القوي، ظهرت مواقف من عين التينة، ومن النائب وليد جنبلاط، تجاه الحراك، وتجاه الحكومة والرئيس المكلف.. قال جنبلاط: الرئيس المكلف طلب مني ضابط اتصال أو صلة وصل، واقترحت ان يكون وليد عساف الصناعي المعروف، مرشّح عن الدروز، وجرى اتصال بين وبين اللواء جميل السيّد «لأني عرفت انه أصبح من الذين يشكلون الحكومات..». وطالب الحراك بتقديم برنامج واضح، وعرضه على كل القوى السياسية وآلية لكيفية الوصول إلى هذا البرنامج.. معتبراً ان الآلية تبدأ بقانون انتخاب. ورداً على سؤال قال جنبلاط: حكومة تصريف الأعمال بأهمية الحكومة الحقيقية، خصوصاً انها قد انجزت الموازنة، والموازنة إذا ما اقرت نعطي املاً للأسواق، ونخرج من هذه الدوامة.. وليلاً نشطت الاتصالات التي يقودها شادي مسعد والنائب السيّد، اللذان يحاولان تسويق اقتراح يقضي بأن يتولى ناصيف حتي وزارة الخارجية، على ان يكون لفريق بعبدا رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر ستة وزراء وليس سبعة. وفي السياق، يعود الرئيس سعد الحريري إلى بيروت، بعد ان يقوم بزيارة تعزية إلى سلطة عُمان، برحيل السلطان قابوس بن سعيد.

لا حكومة في المدى المنظور

على ان الأخطر من الجمود غير المبرر لتأليف الحكومة، هو الموقف الذي أعلنه رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط من عين التينة مساء أمس، وقبله المواقف التي أطلقها رئيس المجلس نبيه برّي، من عملية التأليف، ومن الرئيس المكلف حسان دياب، والذي سيتبعه موقف مماثل اليوم لرئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، بالامتناع عن المشاركة في الحكومة مع منحها الثقة، وهو نفس موقف رئيس المجلس، مع فارق ان برّي يريد حكومة «لم شمل» سياسية، في حين ان باسيل ما يزال مع حكومة اختصاصيين، لكنه يختلف مع الرئيس المكلف على الحصص والأسماء. وأهمية موقف جنبلاط، أو خطورته، يكمن في انه «نعى» بصورة أو بأخرى، احتمال تأليف الحكومة في المدى المنظور، معتبراً ان تصريف الأعمال هو بأهمية الحكومة، وهذا يعني ان جنبلاط انضم إلى الفريق السياسي الذي يطالب الرئيس سعد الحريري بإعادة تفعيل حكومة تصريف الأعمال، باتجاه التركيز على المعالجات المالية والاقتصادية لإنقاذ البلد من الانهيار الذي بلغه في المدة الأخيرة، وإلا فإن استمرار الدوران الحلقة المفرغة، لا يعني سوى الموت للبلد، الأمر الذي بات يحتاج إلى انتفاضة جديدة، غير الانتفاضة التي اطاحت بحكومة «الى العمل»، وهو ما أدركه الحراك الذي دعا إلى مسيرة غضب عصر اليوم، تنطلق من ساحة الشهداء إلى منزل الرئيس المكلف في تلة الخياط، لمطالبته الإسراع في تأليف الحكومة، أو الاعتذار والتنحي. لكن السؤال الذي يلح على الجميع هو: إذا كان الرئيس برّي لا يريد المشاركة في الحكومة وسيكون معه، بطبيعة الحال حزب الله، وكذلك الوزير باسيل، فمع مَنْ سيؤلفون الرئيس المكلف حكومته؟ وهل ستكون كامل الحصة المسيحية من فريق رئيس الجمهرية، بمعزل عن الأطراف والقوى السياسية التي سمته في الاستشارات الملزمة؟ وكيف يُمكن ان تصمد حكومة بتراء، وهي المعول عليها لإنقاذ البلد؟

باسيل: لا يُشارك

ولوحظ عشية اجتماع تكتل «لبنان القوي» عصر اليوم برئاسة الوزير باسيل، ان مصادر التكتل تكتمت عن طبيعة هذا الموقف الذي سيعلنه التكتل، لكن «اللواء» علمت من جهات مطلع، ان التكتل سيتخذ قراراً مطلعة بعدم المشاركة في الحكومة وسينتظر تشكيلها وبرنامجها الاقتصادي والمالي والمعيشي والخدماتي- الانمائي ليقرر ما اذا كان سيمنحها الثقة ام لا  في المجلس النيابي. واشارت المصادر الى ان التكتل سيبحث أيضا الوضع النقدي والمصرفي بعد البلبلة الخطيرة التي سببتها سياسة المصرف المركزي و المصارف الخاصة وفقدان السيولة بالدولار، وسيوجه التكتل اسئلة الى الحاكم رياض سلامة والى المعنيين بالشأن المالي والنقدي حول كيفية تهريب الاموال الى الخارج وكيف تمت ومن هي الجهة المسؤولة؟ الى ذلك يلقي رئيس الجمهوريه كلمة امام السلك الديلوماسي العربي والأجنبي اليوم يضمنها الموقف من التطورات والوضع الإقتصادي والحكومة وافيد ان الكلمة ستكون شاملة وسيعرض فيها الرئيس عون واقع المستجدات السياسية وما شهده لبنان مؤخراً.

بري: دياب يقيدني

وكان الرئيس برّي قد جدد أمس، استعداده للنزول إلى المجلس النيابي، ومنح الحكومة التي يريدون تشكيلها الثقة، من دون ان يُشارك فيها، وقال: «انا أريد الدكتور حسان دياب، ولكن لا أريد ان يقيدني ويعتبر نفسه، (في إشارة إلى المعايير الستة التي وضعها لنفسه لتشكيل الحكومة). اضاف: هو لم يمش معي (في الحكومة السياسية) ولكن انا سأمشي معه، أريد حكومة بغض النظر عن اسمها». وتابع: «لقد رفضت حكومة سياسية صرف، والحل هو السير بحكومة بأسرع وقت»، مؤكدا الاستعداد للتصويت معها في جلسة الثقة، لكنه تساءل: ما المانع ان يكون الاختصاص حزبياً، وما هو النص القانوني الذي يقول خلاف ذلك»؟ كذلك لاحظ برّي في سياق حديثه مع مجلس نقابة الصحافة، ان الرئيس المكلف وضع قيوداً لنفسه، لا الكتل التي سمته طلبت منه هذه القيود، ولا الكتل الأخرى، ومنها عدم توزير النواب والوزراء السابقين. متسائلاً عن أسباب استبعاد وزير سابق ناجح، وهل ان استقلالية الوزير يعني ان لا يكون الوزير منتمياً لحزب، لافتا إلى ان من قام بتمسية الرئيس المكلف هم قوى سياسية وحزبية، وهذه الأحزاب لديها اختصاصيون وكفاءات. وإذ أعلن برّي رفضه إعطاء صلاحيات استثنائية لأي حكومة، شدّد على انه لا يُمكن إعطاء مصرف لبنان صلاحيات استثنائية في غياب الحكومة.

جنبلاط: السيّد وسيطاً

اما جنبلاط، الذي زار عين التينة لاحقاً، فلفت النظر إلى ان الحراك لم يقدم خطة لكيفية الوصول إلى الحكم، والكيفية الوحيدة للوصول إلى الحكم هي الانتخابات، مذكراً بأنه في أوّل أسبوع للحراك، دعا إلى الانتخابات على أساس لبنان دائرة واحدة وقانون لاطائفي يوازيه مجلس شيوخ من أجل الحساسيات الطائفية والمذهبية. ورأى ان لا حل للفراغ الا بحكومة، لكنه لاحظ ان هناك عراقيل للاتفاق على هذه الحكومة، مشددا على ان تصريف الأعمال في هذه المرحلة يوازي أهميته على وجود الحكومة. وقال: إذا ما عاد الرئيس الحريري، واتمنى ان يعود، لا بدّ من الحد الأدنى من الانضباط في تصريف الأعمال، ولاحقاً نرى كيف تشكّل الحكومة. وكان جنبلاط حرص في بداية كلامه على توضيح عبارة الممانعة التي استاء منها الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، لأنها تعني تسخيف المقاومة مؤكداً انه لم يكن في لحظة من تاريخه من يسخف المقاومة، وانه إذا كانت هذه الكلمة تعتبر إساءة إلى جمهور المقاومة فإنه يسحبها، لكنه تمنى على السيد حسن ان يتفهم أيضاً بأننا لم نعد نفهم غير المقاومة الحقيقية التي يمثلها في مواجهة إسرائيل.

«حزب الله»: الأزمة إلى أسوأ

من جانبه، رأى عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق «أن الأزمة في لبنان تتجه من سيئ إلى أسوأ في ظل استمرار الانهيار والتدهور الحاصل فيه».

ما النفع بعد الفضيحة؟

في غضون ذلك، أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك الاثنين أن لبنان استعاد حقوقه في التصويت في الأمم المتحدة بعد ان دفع متأخرات للمنظمة الدولية. وقال المتحدث خلال مؤتمره الصحافي اليومي «لقد دفع لبنان للتو، وبهذه الدفعة، تم استرداد حقوق التصويت للبنان بالكامل». ولم يحدد دوجاريك المبلغ الذي دفعه لبنان أو مقدار ما يدين به من متأخرات للأمم المتحدة، وهي المرة الأولى التي يتم فيها تعليق حقوق لبنان في التصويت. في خطاب أرسله الأمين العام أنطونيو غوتيريش إلى رئيس الجمعية العامة الأسبوع الماضي، وذكر الأمين العام للأمم المتحدة إن على لبنان أن يدفع 459 الف دولار لاستعادة حقه في التصويت. وأضاف دوجاريك «ندرك تمام الإدراك أن الأحداث الأخيرة في لبنان ادت الى صعوبات في النظام المصرفي». وكانت سفيرة لبنان لدى الأمم المتحدة أمل مدللي قالت أمس ان لبنان دفع ما يتوجب عليه بعد ثلاثة أيام من تعليق حقه في التصويت في جمعيتها العامة جراء تخلفه عن التسديد، وكتبت مدللي على تويتر «دفع لبنان الرسوم المتأخرة عليه لأيام عدة نتيجة الوضع الحالي في لبنان، وكل شيء عاد إلى طبيعته»، مضيفة «لم يعد لبنان يخضع للمادة 19»، بحيث يخسر حقه في التصويت كعضو في الجمعية العمومية.

إعادة هيكلة الدين

وفي موازاة هذه الفضيحة، كشف رئيس جمعية المصارف سليم صفير لوكالة «رويترز» انه من المرجح إعادة هيكلة الدين السيادي للبنان بطريقة لا تضر بالاقتصاد ولا بالمودعين، وانه سيجري الدفع للدائنين الأجانب. وأوضح صفير أنه لا يتوقع مشاكل في مقترح تبادل البنوك اللبنانية بموجبه حيازاتها في سندات دولية حجمها 1.2 مليار دولار تستحق في آذار بأوراق ذات أجل أطول، واصفا مثل تلك المقايضات بأنها «ممارسة معتادة». وكان حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة اقترح فكرة المبادلة على البنوك اللبنانية وإن كان القرار بيد الحكومة، حسبما ذكرت مصادر مالية وحكومية رفيعة. وردا على سؤال عن الطريقة التي ينبغي أن تجري بها إعادة الهيكلة، قال صفير إنها ستكون مسؤولية الحكومة الجديدة. لكن الفكرة العامة هي «خفض الفوائد وتمديد آجال الاستحقاق».

أزمات معيشية - صحية

ووسط هذا التخبط السياسي والمالي تفاقمت الأزمة المعيشية والنقدية، إذ تجاوز سعر صرف الدولار في سوق الصيارفة عتبة الـ2450 ليرة لبنانية، وتحدثت بعض المعلومات عن فقدان الدولار لدى أحد المصارف، في حين، أعلنت جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت عن اضطرارها إلى وقف العمل في قسم الطوارئ في مستشفى المقاصد وعن استقبال الحالات الصحية، باستثناء الحرجة منها أو الساخنة، وعزت الأسباب إلى الظروف الاستثنائية الضاغطة وإلى ارتفاع أسعار المستلزمات الطبية التي يصعب الحصول عليها بالإضافة إلى عدم تسديد وزارة المالية المستحقات المتوجبة عليها للمستشفى ولمدارسها. وتزامن اقفال قسم الطوارئ في المقاصد مع تحذير نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون بعد لقائه وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال جميل جبق من ان المستشفيات لم تعد قادرة على الحصول على المستلزمات الطبية بالسعر الرسمي، وقد وصلنا إلى صلب الأزمة قبل الموعد المتوقع. ومن جهة ثانية، استمرت أزمة اقفال بعض محطات البنزين، من دون أي مبرر، في حين بات الغاز يباع مقنناً للمواطنين، إذ وقف النّاس منذ الصباح في طوابير امام شركة الغاز في الزهراني وشمل التقنين إعطاء كل بيت قارورة واحدة.

الانتفاضة تنتفض

إزاء ذلك، كشفت معلومات عن تحضيرات تجري لعودة الانتفاضة إلى الأرض، ووفق مصادر مطلعة فإن التحركات ستتكثف تدريجياً، بدءاً من عصر اليوم، وستتخذ اشكالاً عدّة من الاعتصامات امام المرافق العامة إلى التظاهرات والاضرابات وصولاً إلى قطع الطرق في منحى تصعيدي بدأت مؤشراته، منذ مساء أمس، حيث عاود المحتجون قطع جسر الرينغ في بيروت، بالاتجاهين مع الإبقاء على مسرب باتجاه الأشرفية، ورددوا هتافات تؤكد الاستمرار في التحركات، في وقت تجمع عدد من المتظاهرين امام مبنى المصرف المركزي في الحمراء وحاولوا اقتحامه لكن القوى الأمنية منعتهم من دخوله. وفيما سجل اشكال بين المحتجين والقوى الامنية، افيد عن عدد الجرحى الذين سقطوا من جرّاء الاشكال الذي وقع بين المحتجين والجيش في صيدا ارتفع إلى خمسة ونقلوا إلى مستشفيات المدينة للمعالجة، فيما سارت على المقلب الآخر تظاهرة احتجاجية من ساحة تقاطع ايليا في اتجاه سراي صيدا الحكومية للمطالبة بإطلاق أحمد الجردلي الذي اوقفته القوى الأمنية على خلفية الاشكال. وافيد ايضا عن قطع طريق القياعة بالاطارات المشتعلة، وطريق الهلالية شرق صيدا، واوتوستراد البالما في طرابلس في الاتجاهين، والطريق الدولية في البداوي والمنية ودوار العبدة- ببنين في عكار، وطريق العيرونية. يُشار إلى أن قائد الجيش العماد جوزف عون خرج أمس عن صمته، مؤكدا، خلال تفقده فوج التدخل السادس في منطقة رياق انه «سيأتي يوم أقل مايقال فيه ان الجيش أنقذ لبنان»، موضحاً «ان تعامل الجيش مع المدنيين ينطلق من قناعة المؤسسة العسكرية بحق التظاهر وحرية التعبير عن الرأي، لكن هذا الأمر لا يعني التساهل مع أي مخل بالأمن أو أي تصرفات منافية للاخلاق أو أي عمليات قطع طرق»، وهو أثنى على ما اظهره العسكريون من رباطة جأش وضبط للنفس في التعامل مع التحركات، مؤكداً ان هذا الأمر حاز تنويه المؤسسات الدولية، خصوصا إذا تمت مقارنته مع ظروف مشابهة حصلت في دول اخرى.

نداء الوطن.....الانهيار "على الجرّار"... والحل من 3 أحرف: "IMF....

كان الله بعون عون... فماذا عساه يقول أمام السلك الديبلوماسي اليوم وكيف لفخامته أن "يرقّع" ثوب الدولة المهترئ بعدما بانت العورات من كل جوانبه وانفضح المستور ونضج المحظور وأصبحت الرؤية السوداوية حالكة السواد... إقفالات وإفلاسات وطوابير الذل المتناسلة عند المصارف والصيارفة والمستشفيات والمحطات، بينما لهيب أسعار الدولار يكوي جيوب المواطنين وشحّ العملة الخضراء انعكس تناقصاً متزايداً في المعدات الاستشفائية وأدوية الأمراض المستعصية، وتقنيناً في الكهرباء والمحروقات والغاز والمازوت في زمن الثلج والصقيع... وحبل الانهيار "على الجرّار"، بينما السلطة الغارقة في لعبة الحصص تتجاهل كل النداءات الداخلية والخارجية الداعية إلى المسارعة في اتخاذ إجراءات جذرية للحؤول دون وقوع الهيكل فوق رؤوس اللبنانيين. فخامة الرئيس ميشال عون قل للسفراء الذين ستقابلهم اليوم بصريح العبارة: نحن دولة فاشلة عاجزة... وكن أكيداً أنهم لن يتفاجأوا بهذه الحقيقة وهم أدرى بها يعايشونها عن كثب ويقفون بذهول أمام بلوغ انعدام المسؤولية لدى الطبقة الحاكمة مستويات متقدمة على مقياس نكران الواقع والوقائع في ظل التعامي عن تمدد "الهريان" في مختلف مفاصل الدولة وقطاعاتها الحيوية من دون أي خطوة عملية حتى الساعة تضع الدولة على سكة الإصلاح المنشود. وإمعاناً في سريالية المشهد، أضحت مكونات "حكومة الفريق الواحد" هي نفسها تطالب بتفعيل حكومة تصريف الأعمال المستقيلة في اعتراف ضمني بالعجز الفاضح عن تأليف حكومة أصيلة فاعلة تحاكي تطلعات اللبنانيين الذين عادوا إلى الشوارع بالأمس في بيروت وصيدا والشمال والبقاع، بقوة دفع أكبر من قبل المنظومة الحاكمة التي ترعى مسلسل الانهيار ولا تحرك ساكناً أمام اضمحلال مقومات الحياة الأساسية في البلد وقد أضحى الناس على مشارف "ثورة جياع". أما "الوشوشات" التي كان المسؤولون يتناقلونها خلسةً عن إعادة هيكلة الدين، فأضحت تُقال جهاراً بالفم الملآن عن طلب إطالة أمد سندات الدين، بدءاً من اقتراح حاكم المصرف المركزي رياض سلامة استبدال سندات "يوروبوند" بقيمة 1.2 مليار دولار تستحق في شهر آذار المقبل، بسندات أخرى أطول أجلاً، وصولاً إلى تأكيد رئيس جمعية المصارف سليم صفير لوكالة "رويترز" أنه بات "من المرجح إعادة هيكلة الدين السيادي للبنان"... ماذا بعد؟ هل تكون الخطوة التالية إعلان عجز الدولة اللبنانية عن سداد ديونها ورفع راية الإفلاس؟ ..وفي سياق يؤكد مدى تمادي المسؤولين اللبنانيين في لعبة استنزاف الوقت والحلول، برز خلال الساعات الأخيرة ما كشفه مصدر مطلع على قنوات التواصل اللبناني الرسمي مع صندوق النقد الدولي (IMF) لـ"نداء الوطن" أنّ الهيئات المختصة في الصندوق "تفاجأت بطلب الجانب اللبناني تأجيل انعقاد اجتماع كان مقرراً عقده مع المسؤولين في صندوق النقد منتصف الشهر الجاري لبحث سبل مساعدة لبنان على النهوض والخطط المتاحة لإنقاذه من الانهيار الشامل"، وقال المصدر: "رغم أنّ الجميع يعلم بأنّ لبنان لن يكون بمقدوره الوقوف مجدداً على قدميه إلا من خلال ضخّ ما بين 10 إلى 12 مليار دولار في خزينته، وأنّه من دون الـ"IMF" والدول المانحة سيصبح هذا الموضوع مستعصياً، صُدمت بعثة صندوق النقد جراء طلب التأجيل اللبناني الذي يؤكد استمرار سياسة التسويف والمماطلة من قبل السلطات اللبنانية غير المبالية لا بالإصلاح ولا بالإسراع في وضع خطط الإنقاذ الفاعلة". ورداً على سؤال، شدد المصدر على أنّ "صندوق النقد الذي تعامل مع العديد من الدول التي كانت قد مرت بأزمات اقتصادية ومالية مشابهة، لم يسبق له أن لمس هذا المستوى من قلة المسؤولية التي يلمسها المجتمع الدولي اليوم في لبنان حيث جميع المسؤولين يحاولون التنصّل من مسؤولياتهم لا بل ويسعى بعضهم إلى عرقلة أي بوادر حلول إنقاذية للبلد طالما أنها لا تحقق مصالح شخصية لهذا الفريق السياسي أو ذاك"، مؤكداً أنّ الدولة اللبنانية باتت مطالبة بـ"إصلاحات موجعة" تتراوح بين "تخفيض نفقات الموازنة بطريقة راديكالية، وحل مسألة رأسمال المصارف، ومعالجة سعر صرف الليرة، وغيرها من الإجراءات التي توقف النزف المالي في القطاعات الرسمية، وإلا في حال عدم التزام السلطات اللبنانية بالشروع فوراً ودون مزيد من التأخير في عملية الإصلاح و"شدّ الأحزمة" فإنّ ذلك سيؤدي حكماً إلى نقطة اللاعودة حيث سيكون الانهيار سريعاً جداً جداً".

ماذا وراء «سباق القفز من المركب الحكومي» في لبنان؟

الكاتب:بيروت - من ليندا عازار,بيروت - من وسام أبو حرفوش ... العماد عون: سيأتي يوم يقال فيه إنَّ الجيش أنقذ لبنان

لكلّ سؤال... سؤال! هذه حال لبنان الذي يكاد أن يصبح هو نفسه «علامةَ استفهامٍ» في غمرةِ الـ«لا أجوبة» التي تَحْكُمُ آفاقَ سيْلِ الأزماتِ المتشابكةِ التي تُنْذِرُ بأن «تجْرف» البلاد إلى القعر الذي... لا قعر تحته. وليس مُسْتَغْرَباً في ملاقاة المشهد «السوريالي» في بيروت، أن تقفَ دوائر ديبلوماسية وأوساط سياسية «ضليعة» في «قواعد اللعب بالنار» المعتادة في لبنان حائرةً أمام «أحجية الحلّ المفقود». فعلى مَشارِفِ دخولِ تكليف حسان دياب تشكيل الحكومة الجديدة شهره الثاني، لم تَظْهر مؤشراتٌ لانكفاء «السلوك النيروني» في إدارة واحدةٍ من أخطر المحطات في تاريخ لبنان الحديث التي تعكسها الأرقام الكارثية المالية - الاقتصادية، فيما قِطارُ التأليف ما زال يبحث عن «جنس السكة» التي سيسلكها: اختصاصية مع وزراء تكنوقراط «ممسوكين» حزبياً، أو تكنو - سياسية. وإذ كانت «العيْنُ» على الوضع المالي - المصرفي من بوابة معاودة سعر صرف الدولار لدى الصيارفة ملامسة عتبة 2500 ليرة (السعر الرسمي نحو 1515)، ورصْد آفاق طلب حاكم «المركزي» رياض سلامة صلاحيات استثنائية لتوحيد القيود التي تطبّقها المصارف تحت سقف «إدارة السيولة»، إلى جانب بروز ملامح أزمة غاز عبّرتْ عن نفسها «الطوابير» في ظل خشية من انقطاع المادة الحيوية بفعل الصراع بين الشركات المستوردة والوكلاء على تحمل كلفة فارق سعر «الدولار المدعوم»، فإنّ سباقاً مزدوجاً ارتسم على مساريْن متوازييْن:

* الأوّل على الجبهة الحكومية بين محاولات دياب «تدليك» عجلة الاتصالات التي «تفرْملت» في «الويك اند» بعد تفاجؤ الرئيس المكلف بعملية «ارتداد» من أطراف «تكليف اللون الواحد» (فريق الرئيس العماد ميشال عون و«حزب الله» ورئيس البرلمان نبيه بري وحلفائهم) على تشكيلة الاختصاصيين غير الحزبيين لمصلحة حكومة سياسية أو تكنو - سياسية، وبين «القفز المتوالي»، ولو من باب التهديد، لأفرقاء وازنين في «التحالف الثلاثي» من «المركب الحكومي» تحت عنوان «لن نشارك».

* والثاني بين مجمل الملف الحكومي وبين «ثورة 17 أكتوبر» التي «أعادت تنظيم صفوفها» في الطريق إلى «أسبوع الغضب» الذي يفترض أن يبدأ اليوم بوجه التأخير المتمادي في تشكيل حكومة اختصاصيين مستقلين تمهّد لانتخابات نيابية مبكرة، وضدّ الواقع المالي والمعيشي و«إذلال» المواطنين في المصارف، وفلتان الأسعار صعوداً والانقطاع الموجع في التيار الكهربائي وبلوغ الأزمات حدّ تهديد حق اللبنانيين بالاستشفاء في ظلّ الصرخات المتوالية من أصحاب المستشفيات من العجز عن شراء المستلزمات الطبية بالسعر الرسمي للدولار.

وإذا كان تكرار بري أمس أمام وفد من نقابة الصحافة ان «الرئيس المكلف وضع شروطاً لنفسه لم تكن مطلوبة منه مما صعب عليه عملية التشكيل» معلناً «سأؤيده ولكن ليس من الضروري أن أشارك في الحكومة» عَكَسَ صمود رئيس البرلمان على موقفه الداعي إلى حكومة تكنو - سياسية تلائم المرحلة داخلياً وإقليمياً والرافض ضمناً أي تساهل في حصول «التيار الوطني الحر» ورئيسه الوزير جبران باسيل على الثلث المعطل في حكومة الـ18 اختصاصياً (عبر نيْله 7 وزراء مسيحيين مع حصة رئيس الجمهورية)، فإنّ التوقعات بأن يعلن باسيل اليوم، وعلى ما فعل عشية عزوف رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري عن المضي في السباق إلى رئاسة الوزراء، عزمه الانتقال إلى المعارضة تشكّل رسالةً في اتجاهيْن:

* الأول في وجه الرئيس المكلف الذي يُبْدي تَصَلُّباً حيال بعض الأسماء المسيحية والحقائب ورفْع التشكيلة إلى 24 وزيراً من «الجديرين والمجرَّبين» وهو التصلّب الذي استدعى رداً حاداً من وزير شؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي على رفْع دياب شعار «رئاسة الحكومة ليست مكسر عصا»، بالتزامن مع استحضار مناخاتٍ عن «فتاوى» دستورية بإمكان «سحب التكليف» وذلك بعد تسريبات من قريبين من بري عن أن عون وباسيل هما اللذان يقفان وراء أول «انقلاب» على حكومة الاختصاصيين باقتراح العودة إلى حكومة سياسية بعد اغتيال اللواء قاسم سليماني قبل ان يتراجعا عنه.

* والثاني برسْم محاولة الانقضاض على «الثلث المعطل» التي يَتكاتف فيها بري مع رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية الذي طرح معادلة، إما وزيران مسيحيان لنا أو لا نشارك. واستدعى هذا الواقع الذي يختلط فيه «الحابل بالنابل» أسئلةً متناقضة على طريقة «الكوميديا السوداء» عن حقيقة ما يجري في لبنان، وبينها: إذا كان بري وباسيل وفرنجية سيمتنعون عن المشاركة في الحكومة، فكيف ستتشكل، وإذا تشكلت وفق المحاصصة السياسية كيف ستصمد أمام الشارع وحتى هل سيُقْنِع السياسيّ بـ «قناع» التكنوقراط، المجتمع الدولي، فكيف إذا جنحتْ نحو تكنو سياسية من لون واحد يشكل «حزب الله» رأس حربته؟ ...وهل يمكن التفكير في أن يقبل أطراف الداخل ومن خارج «وعاء اقليمي - دولي» بحكومة اختصاصيين مستقلّين يتخلى فيها «العهد القوي» و»الحزب الأقوى» (حزب الله) عن ممارسة الأكثرية البرلمانية، وما سيُسقَط على ذلك من تفسيرات ذات صلة بالأبعاد الاقليمية للتوازنات اللبنانية؟....

وقد وصلت سلّة الأسئلة التي لا تنتهي، إلى حد طرح علامات استفهام حول إذا كان «الكباشُ» بين دياب وفريق عون وبري هو في إطار توفير عناصر «شدّ العصب» للرئيس المكلف واكتساب مشروعية في بيئته السنية، أم أن هناك فعلاً صراعاً داخل «البيت الواحد» على الأوزان والحصص ومحاولة لدفْع دياب، إلى إما الرضوخ إلى الشروط أو الاعتذار، وأين يقف «حزب الله» المحلي والإقليمي من كل ذلك؟.... من ناحيته، قال قائد الجيش العماد جوزف عون خلال تفقده قيادة فوج التدخل السادس في منطقة رياق: «سيأتي يوم أقل ما يقال فيه إنَّ الجيش قد أنقذ لبنان».

حراك لبنان يستعيد زخمه.. إقفال طرقات ودعوات لإضراب شامل

المصدر: دبي - العربية.نت... يتعاظم الغضب الشعبي في لبنان لا سيما مع إنكار الطبقة السياسية الحاكمة لمطالبهم بتشكيل حكومة تكنوقراط واستخفافها بمعاناتهم من الوضع الاقتصادي- المالي المنهار وهبوط القيمة الشرائية لليرة والارتفاع الجنوني للأسعار وندرة الدولار وبلوغه عتبة الـ 2500 ليرة. وذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية الرسمية أن متظاهرين يتجمعون أمام مبنى مصرف لبنان في الحمرا فجر الثلاثاء، وسط هتافات ضد السياسة المالية لحاكم المصرف رياض سلامة. واضافت أن عددا من المحتجين اقتحموا الباحة الرئيسية للمصرف قبل أن تتمكن القوى الأمنية من إخراجهم. وقد انطلقت الدعوات بالعشرات للتظاهر وإقفال الطرقات والاضراب الشامل. ومساء الإثنين، أقدم عدد من المحتجين على قطع عدد من الطرقات إحتجاجاً على الأزمات التي تشهدها البلاد من مياه وكهرباء وبنزين ومازوت وغاز، إضافة إلى السياسات المصرفية المتبعة. وأعلن محتجون في البقاع وبيروت والشمال عزمهم "بدءا من اليوم قطع كافة الطرقات في مختلف المناطق اللبنانية". كما يشهد عدد من شوارع مدينة صيدا الرئيسية تحركات احتجاجية غاضبة يتخللها قطع طرقات من قبل بعض الشبان، ما استدعى تدخل الجيش اللبناني لإعادة فتحها وأدى إلى حصول تدافع بين الجيش وبعض المتظاهرين أوقع خمسة جرحى في صفوفهم نقل بعضهم الى المستشفى وعولج آخرون ميدانيا. فيما أوقفت مخابرات الجيش عددا من الشبان على خلفية قيامهم بقطع طرقات في المدينة. وكانت اعداد كبيرة من المتظاهرين احتشدت في ساحة الثورة عند تقاطع ايليا وسط المدينة وعملوا على نصب خيمتين في المكان حيث سجل إشكال بينهم وبين الجيش لدى محاولته إبقاء الطريق مفتوحا، وما لبث الأمر ان تطور إلى تدافع أسفر عن وقوع عدد من الإصابات في صفوف المتظاهرين . وسجلت على اثر ذلك عمليات قطع لعدد من الطرقات في وسط المدينة ولا سيما شارع رياض الصلح، وفي محيطها وخاصة القياعة والهلالية قبل أن يعمل الجيش على إعادة فتحها . كما وقع إشكال بين المحتجين وعناصر الجيش في ساحة إيليا في صيدا، على خلفية قطع الطريق، وأفيد عن إصابة شخص نتيجة التدافع بين الطرفين. على صعيد متصل تجمع عدد من المحتجين عند جسر الرينغ تمهيدا لإقفال الطريق. وأكد المحتجون أن "لا رجوع إلى الوراء في موضوع تحركاتهم، لأن السلطة لم تستمع لمطالبهم حتى الآن.

«الانكفاء الإعلامي» عن تغطية الحراك يستفزّ الناشطين

الشرق الاوسط...بيروت: بولا أسطيح... لا يخفي عدد كبير من ناشطي الحراك اللبناني امتعاضهم مما يقولون إنه «انكفاء إعلامي» في الأسابيع القليلة الماضية عن تغطية تحركاتهم، بعدما شكلت وسائل الإعلام المرئية على وجه الخصوص مع اندلاع الانتفاضة في 17 أكتوبر (تشرين الأول) رأس حربة فيها أسهمت إلى حد كبير بنجاحها واستمراريتها. وفيما يربط البعض هذا الانكفاء بتراجع التطورات والأحداث وزخم الحراك نتيجة أحوال الطقس والأعياد، يرى آخرون أن قوى السلطة عادت لتفرض نفسها على وسائل الإعلام، إن كان من خلال ضخّ الأموال التي تحتاجها المحطات لاستمراريتها أو من خلال تأثيرها المتجدد عليها. ويعتبر الناشط في الحراك المدني لوسيان أبو رجيلي أنه «مع بداية العام 2020 عادت التلفزيونات لتستضيف نفس الوجوه التي حكمت البلد وأوصلته إلى الإفلاس، في محاولة لتبيض صورتها من خلال مواصلة الكذب على اللبنانيين للمرة الألف»، لافتاً إلى أن ذلك «يرد إلى الأذهان ما حصل خلال الانتخابات النيابية حين احتكر السياسيون الشاشات بأموالهم ليطلقوا الوعود الكاذبة». ويرفض رئيس تحرير أخبار محطة «إم تي في» اللبنانية وليد عبود الحديث عن «انكفاء إعلامي»، مؤكداً أن الشاشة التي يعمل فيها على الأقل «لا تزال تواكب الأحداث التي تراجع زخمها لأسباب متعددة منها الطقس والأعياد وسواها، وبالتالي نحن لسنا في موقع اختلاق أو افتعال حدث إنما في موقع تغطيته عندما يحصل». وقال عبود لـ«الشرق الأوسط» إنه «رغم ذلك فإن التعديلات التي طرأت سواء على البث المباشر الذي كان يُفتح خلال الشهرين الأولين لـ18 ساعة يومياً من أصل 24، أو على نشرات الأخبار كما البرامج التلفزيونية، لا تزال مستمرة باعتبار أن أياً منها لم يعد إلى ما كان عليه قبل 17 أكتوبر». وأضاف أن «البث المباشر أسهم إلى حد ما في بحث الناس على الانضمام إلى الثوار نتيجة المشهد الجميل والمعبر الذي كنا ننقله». ورجح أن يعود زخم الحراك في الأيام المقبلة، مؤكداً أن قناته «ستعود إلى التغطية بنفس الزخم الذي كان عند الانطلاقة، رغم الاقتطاع الذي طال رواتبنا بسبب الأزمة الاقتصادية والمالية الكبيرة التي تعصف بالمؤسسات». وعمدت غالبية وسائل الإعلام المحلية، خصوصاً المرئية منها، خلال الأشهر الثلاثة الماضية، إلى خفض رواتب موظفيها، بسبب التراجع الهائل الحاصل في سوق الإعلانات، كما أقدمت مؤسسات إعلامية أخرى على صرف عدد من موظفيها لعدم قدرتها على صرف رواتبهم. ويعزو الناشط في الحراك المدني الدكتور وليد العلمي تراجع التغطيات الإعلامية للتحركات الشعبية إلى عاملين أساسيين، هما تراجع الزخم وسعي وسائل الإعلام وراء مصادر مادية في غياب الإعلانات. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «عندما كانت الثورة تصنع الحدث كانت محطات التلفزة مجبرة على أن تغطيه لتستقطب المشاهدين، ونحن نرجح أن تعود إلى التغطية مع عودة زخم الثورة المتوقع أن يحصل قريباً». وقالت دراسة لمؤسسة «مهارات» المعنية بالعمل الإعلامي، عن «حرية التعبير والإعلام خلال ثورة 17 أكتوبر»، إن هذه الحرية «بلغت خلال الثورة حداً لم يعرفه لبنان سابقاً، وتخطت حدود التعبير التقليدي الذي كان سائداً، فبلغ النقد الموجّه إلى الطبقة السياسية حد التشهير والاتهام العلني بالفساد والسرقة، وبات هذا النقد خطاباً يومياً للثوار يعبّرون عنه علناً عبر مختلف وسائل الإعلام والاتصال من دون خوف ومن دون تعابير منمّقة». وأشارت الدراسة إلى أن «وسائل الإعلام والاتصال، على تنوعها، هي أيضاً كسرت الكثير من القواعد المهنية والأخلاقية من خلال فتح الهواء للثائرين من دون ضوابط أو مراقبة، أو من خلال نقاشات عنيفة، وبعض المرات من خلال صمتها غير المبرر»، كما كانت الحال مع تلفزيون لبنان. واعتبرت الدراسة أن «تغطيات المظاهرات والحراك جاءت واسعة جداً وأخذت حيّزاً رئيسياً في بثّ بعض محطات التلفزيون، فبدت هذه المحطات جزءاً من الثورة، وتحولت إلى امتداد للشارع المنتفض ومرآة له».

تلويح «أمل» و«التيار» بعدم المشاركة يعقّد مساعي تأليف الحكومة اللبنانية

بيروت: {الشرق الأوسط}.. لم تخرج جهود تشكيل الحكومة اللبنانية العتيدة من التعقيدات التي تعرقل إقرارها، رغم عزم الرئيس المكلف حسان دياب على الدخول في جولة جديدة من المفاوضات لتذليل العقد التي ستتبلور مع صدور موقف مرتقب لـ«التيار الوطني الحر» الذي يتخذ قراراً اليوم حول مشاركته، بموازاة إعلان رئيس المجلس النيابي نبيه بري أنه مستعد للنزول إلى المجلس النيابي لمنح الحكومة الثقة، ولكنه لن يشارك فيها. وفي وقت كُشف عن أن الرئيس المكلف يسعى للانطلاق بجولة مفاوضات جديدة والقيام بخطوات لتفعيل عملية التأليف، يتخذ تكتل «لبنان القوي» الذي يرأسه وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل اليوم موقفاً تجاه الحكومة في اجتماع التكتل، تم استباقه بتسريبات عن أن التكتل لن يشارك في الحكومة، وفق الخيار الذي وضعه دياب. تلميحات التكتل تلتقي مع انتقاد بري لدياب، إذ اعتبر أنه وضع قيوداً على نفسه، في إشارة إلى إعلان دياب أنه يريد تشكيل حكومة من الاختصاصيين حصراً. وقال بري أمام وفد نقابة الصحافة الذي زاره أمس إن «السبب الذي دفعني إلى الموقف الأخير، أنني لاحظت أن الرئيس المكلف وضع قيوداً لنفسه. لا الكتل التي سمته طلبت منه هذه القيود ولا الكتل الأخرى، ومنها عدم توزير النواب والوزراء السابقين. وهنا أسأل: إذا كان هناك وزير سابق وناجح فلماذا استبعاده؟ ثم طالب بحكومة اختصاصيين، نحن معه، لكن ما لم نفهمه بوزراء مستقلين، فهل الاستقلالية ألا يكون الوزير منتمياً، وأن من قام بتسمية الرئيس المكلف هم قوى سياسية وحزبية، وهذه الأحزاب لديها اختصاصيون وكفاءات». وقال بري: «أريد حكومة تحارب الفساد، نريد حكومة وزراء لديهم الكفاءة لإنقاذ البلد مما نحن فيه، فلماذا رئيس الحكومة يقيد نفسه بأمور لا يفرضها الدستور ولا الأعراف؟». وسأل عمن سيختار المستقلين في نهاية المطاف، «أليس الكتل النيابية والقوى السياسية التي سمت الرئيس المكلف»، مشدداً على أنه «من المفترض أن يشكل حكومة إنقاذ تضم أشخاصاً يتمتعون بالكفاءة ونظافة الكف». وجدد القول إنه «مستعد للنزول إلى المجلس النيابي وأمنح الحكومة التي يريدون تشكيلها الثقة، ولكن لن أشارك فيها». وأضاف: «أريد الدكتور حسان دياب، ولكن لا أريد له أن يقيدني ويقيد نفسه، هو لم يمش معي ولكن أنا سأمشي معه». وأكد أنه يريد حكومة «بغض النظر عن اسمها. لقد رفضت حكومة سياسية صرفاً، والحل هو السير بحكومة بأسرع وقت ممكن». وكان المكتب الإعلامي لباسيل أكد في بيان، صباح أمس، أنه «لم يغيّر موقفه لحظة واحدة وبقي مصرّاً على حكومة اختصاصين»، ‏مؤكداً أن «التيار الوطني الحر ملتزم بدعم حكومة مؤلفة من شخصيات تتمتع بالجدارة والنزاهة وتحظى بالثقة». وفي ظل التلبد الذي يسيطر على المشهد الحكومي، رأى عضو المجلس المركزي في «حزب الله» الشيخ نبيل قاووق أن «الأزمة في لبنان تتجه من سيئ إلى أسوأ في ظل استمرار الانهيار والتدهور الحاصل فيه، لأنه عندما تكون هناك أزمة بهذا المستوى في أي بلد من البلدان، يجتمع الجميع لأجل الإنقاذ ووقف التدهور والانهيار ومسلسل الأزمات والنزيف»، مشيراً إلى أن «ما يحصل في لبنان، أن الكيديات والانقسامات وتصفية الحسابات، زادت من سوء الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية، وعمقت جراح الوطن والأزمات المالية والاقتصادية». وشدد في تصريح له على أن «حزب الله كان موقفه منذ البداية بأنه لا يفتش عن مكاسب أو عن حصص، وإنما يفتش عن أفضل وأسرع السبل لوقف الانهيار وإنقاذ البلد، وذلك من خلال تشكيل حكومة موثوقة قادرة إنقاذية، وهذا لمصلحة الجميع»، لافتاً إلى أن «أكثر ما نخشاه اليوم بعد كل ما قدمه حزب الله من تسهيلات وجهود لأجل ولادة الحكومة، أن تتبدد المناخات الإيجابية، ونخسر الفرصة المتاحة لتشكيل حكومة إنقاذية».

تلويح ياباني بربط مساعدة لبنان بمحاكمة غصن ورجل الأعمال الفارّ طالب شركة «رينو» بدفع تعويضات

الشرق الاوسط...بيروت: خليل فليحان..... علمت «الشرق الأوسط» أن اليابان لوّحت بربط مساعداتها المقررة للبنان في إطار مؤتمر «سيدر» الدولي للمانحين لدعم الاقتصاد اللبناني، بمحاكمة بيروت رئيس شركة «نيسان» السابق كارلوس غصن، الذي فرّ من الإقامة الجبرية في طوكيو حيث يلاحقه القضاء بتهم فساد. وكشفت مصادر في وزارة الخارجية اللبنانية لـ«الشرق الأوسط»، أن تقريراً ورد إلى بيروت من طوكيو يفيد بأن السلطات المختصة في اليابان «ترصد كيفية تعاطي لبنان مع غصن، وهي راضية لمنعه من السفر وبدء التحقيق معه». كما أن «الدوائر القضائية اليابانية تعدّ ما طلبته النيابة العامة التمييزية اللبنانية من وثائق حول أسباب سجن غص ثم السماح له بالإقامة الجبرية في طوكيو بانتظار محاكمته». وأوحى التقرير في الختام بأن على لبنان التعاون ومحاكمة غصن في الاتهامات التي تلاحقه في اليابان، وورد «تلميح إلى تجميد المساعدات المالية التي خصصتها طوكيو لمؤتمر (سيدر) وكذلك الدعم المالي في مجالات أخرى زراعية وإنمائية وما شابه»، ما لم يحدث ذلك، حسب أحد المصادر. وعُلم أيضاً أن السفير الياباني في بيروت نقل إلى الرئيس اللبناني ميشال عون وإلى وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، أكثر من مرة «الأهمية التي توليها بلاده لمعرفة كيفية فرار غصن من طوكيو والخط الجوي الذي سلكه عبر إسطنبول للوصول إلى بيروت»، علماً بأن هذا الهرب شكّل عامل قلق لدى سلطات بلاده وأن تحقيقات كثيرة أجرتها الأجهزة الأمنية المختصة لم تتوصل إلى الرواية الكاملة. ولم يُخفِ السفير «الانزعاج القوي» لدى كبار المسؤولين من نجاح غصن في الفرار. وطلب السفير مقابلة وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، في «زيارة مجاملة»، لكنّ ذلك سيكون مناسبة للتطرق إلى مسألة هروب غصن. وقال سفير لبناني لـ«الشرق الأوسط» إن طوكيو امتنعت عن الإجابة عن مراسلات دبلوماسية أرسلتها بيروت للاستفسار عن صحة غصن وحاجاته الشخصية داخل الزنزانة، وقت احتجازه في طوكيو. وتنتظر النيابة العامة التمييزية وصول نسخة من التحقيقات التي كان القضاء الياباني قد أجراها مع غصن منذ توقيفه بتهمة تزوير مستندات ورشى، بعدما نفذت النشرة الحمراء التي تلقتها من الإنتربول مرسلة من طوكيو تتضمن مذكرة توقيف غصن. واستجوب مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات، غصن، وأصدر قراراً بمنعه من السفر، وتسليم جواز سفره الفرنسي. ولفت مصدر وزاري إلى أن لبنان لم يقبل بطلب اليابان توقيف غصن وإعادته إلى طوكيو لاستكمال محاكمته، «لأنه ليست هناك اتفاقية استرداد للتعاون القضائي بين البلدين»، مشيراً إلى أن ما جرى هو «تنفيذ لما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد الموقّعة من لبنان واليابان». ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن صحيفة «لوفيغارو»، أمس، أن غصن قدّم باعتباره الرئيس السابق لشركة «رينو»، شكوى لمطالبة الشركة بدفع تعويضه التقاعدي. وأفاد مصدر من أوساط غصن بأنه حرك دعوى لدى «مجالس التحكيم في نزاعات العمل»، وهي هيئة التحكيم في الخلافات بين أرباب العمل والموظفين في بولوني - بيانكور، حيث مقر الشركة قرب باريس. وأكد متحدث باسم «رينو» أن الشركة تلقت في أواخر الشهر الماضي أمر «حضور إلى مجلس التحكيم في نزاعات العمل». وأشار الطرفان إلى أنه يُرتقب عقد جلسة في أواخر الشهر المقبل. وتتعلق الدعوى بدفع تعويض تقاعد قدره 250 ألف يورو. ولم تدفع «رينو» هذا المبلغ بحجة أن غصن استقال من الشركة أواخر يناير (كانون الثاني) 2019 في وقت كان لا يزال قابعاً في السجن. إلا أن غصن الموجود حالياً في لبنان، يؤكد أنه غادر الشركة من دون الاستقالة بغية الحصول على حقوقه في التقاعد، في حين أنه كان في الواقع ممنوعاً من إدارة الشركة. وتشير مصادر من أوساطه إلى وجود شكوى أخرى لدى المحكمة التجارية تهدف إلى الحصول على تعويضات تقاعد إضافية قدرها 774 ألف يورو سنوياً، إضافة إلى 380 ألف سهم مكافأة على أدائه. وتقدّر قيمة هذه الأسهم التي مُنحت له بين عامي 2015 و2018 بشرط وجوده في الشركة بعد أربع سنوات، بنحو 15.5 مليون يورو، وفقاً للسعر الحالي لسهم «رينو».

لبنان يلجأ إلى «المقايضة» لتسديد سندات دولية.. «المركزي» يعمل على إقناع المصارف المحلية والصناديق الخارجية بها

الشرق الاوسط...بيروت: علي زين الدين... ينتظر حاكم «مصرف لبنان» رياض سلامة أجوبة حاسمة من إدارات المصارف بشأن تنفيذ عملية مبادلة استباقية (سواب) تهدف إلى تمكين وزارة المال من سداد قيمة 3 إصدارات من سندات «يوروبوندز» تستحق تباعاً بدءاً من مارس (آذار) المقبل بقيمة إجمالية تبلغ 2.5 مليار دولار، من خلال سندات مماثلة أطول آجالاً وأعلى مردوداً. وعُلم أن المصارف تميل إلى الإيجابية في الرد على طلب سلامة «تجنباً لخيارات مؤذية» تنتج عن الاختناق المالي الذي تعانيه الدولة. وقد أبلغته هذه الأجواء فعلياً مشفوعة باستفسارات إضافية بشأن الحوافز المعروضة. ويرجح أن تدفع هذه الأجوبة إلى تسريع تنفيذ هذه العمليات بشكل متزامن نظراً لتنوع حملة السندات في كل إصدار على حدة. ويعزز هذا التوجه الاستجابة المبدئية التي تلقاها الحاكم من أحد الصناديق الأجنبية الحائزة شريحة من الإصدار الأقرب أجلاً، ويترقب جواباً مماثلاً من صندوق ثانٍ يديره أحد البنوك الدولية الكبرى، بحيث تكتمل الموافقة الخارجية الضرورية للتنفيذ، علماً بأن استحقاق الإصدارات الثلاثة موزع بين 1.2 مليار دولار في مارس المقبل، و700 مليون دولار في أبريل (نيسان)، و600 مليون دولار في يونيو (حزيران) المقبل. وطرح الحاكم على المصارف خلال الاجتماع الدوري مع الجمعية في نهاية الشهر الماضي، أن يجري المقايضة على سندات «يوروبوندز» بحيث يعطيها «مصرف لبنان» سندات طويلة الأجل من محفظته بدل السندات قصيرة الأجل التي تحملها وتستحق في الأشهر المقبلة، مما يفتح الباب لعمليات مقايضة مع الخارج. علماً بأن أحد أهم الصناديق بالنسبة إلى دين لبنان الخارجي أبدى انفتاحاً في هذا المجال. وتمنى أن تجيبه المصارف في مطلع عام 2020. وبرأي الحاكم؛ فإن عملية مثل هذه تحول دون إعادة جدولة ممكنة الحدوث، وقد تترتب عليها خسائر للمصارف. وتمثل هذه السندات كامل استحقاقات الدين بالعملات الأجنبية للعام الحالي. ويحمل البنك المركزي في محفظته نحو 5.7 مليار دولار من السندات ذات الآجال الأطول التي تتراوح تواريخ استحقاقاتها بين 2029 و2037، ويصل مردود البعض منها إلى 11 و12 في المائة سنوياً، أي ما يماثل ضعفي المردود على السندات المستحقة، والبالغ 6.3 في المائة، و5.8 في المائة، و6.1 في المائة، على التوالي. كما ترددت معلومات عن إمكانية تقديم حوافز إضافية بالليرة اللبنانية لتشجيع البنوك على الانخراط في عملية المبادلة. وإلى جانب عملية المقايضة، سيتعين على البنك المركزي تسديد نحو ملياري دولار هذا العام من الفوائد التي تستحق تباعاً على كامل محفظة سندات الدين الدولية التي تصل قيمتها الإجمالية حالياً إلى نحو 31 مليار دولار، تحمل البنوك المحلية منها نحو 15 مليار دولار، والبنك المركزي نحو 5.7 مليار دولار، فيما يحمل مستثمرون وصناديق استثمارية وبنوك خارجية نحو 10 مليارات دولار. ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن سلامة قوله: «نعرض اقتراحات استباقية طوعية»، فيما يتعلق بمبادلة الدين بالسندات الأجنبية. وأضاف: «لم نتخذ قراراً بعدُ، لأنه ليست هناك حكومة». ولفت إلى أن المصرف المركزي «يريد أن تعتمد هذه المقترحات على موافقة البنوك اللبنانية»، موضحاً أن «وزارة المالية اللبنانية يجب أن تحول حملة السندات بالعملة الأجنبية التي تستحق في مارس إلى سندات أطول أمداً بعائد أعلى. كما أن المصرف (المركزي) لم يقرر بعد تقديم قرض مرحلي للحكومة اللبنانية لتتمكن من سداد كل السندات بالعملة الأجنبية المستحقة هذا العام». ولفت سلامة إلى أن احتياطات البلاد بالعملة الأجنبية «ما زالت عند مستويات مقبولة ومريحة»، مشيراً إلى أن «(المركزي) سيقبل طلب الحكومة إلغاء مدفوعات الفائدة على أذون الخزانة هذا العام».



السابق

أخبار العراق........عودة الزخم للمظاهرات.. واغتيال نشطاء جدد برصاص مسلحين.....«بلاد ما بين النهرين»... ساحة الحرب المقبلة!... ماذا قال قاآني خلال استقباله فصائل عراقية؟... اجتماعا قم وأبو ظبي: مواجهة واشنطن أم الرضوخ؟.. التقى الحلبوسي في الإمارات ومسؤولين بأربيل.. مسؤول أميركي يكشف تفاصيل الاجتماعات...قصة الـ35 مليار دولار وتداعياتها المدمرة على الاقتصاد العراقي....استهداف مقر أمني في ذي قار بثلاث قنابل صوتية ..مقتل ناشط برصاص مسلحين في الناصرية وإصابة 40 من المتظاهرين....مصير سليماني والمهندس هاجس قادة فصائل عراقية....رواية تكشف ما دار داخل عين الأسد.. الصدر يجتمع بقادة ميليشيات عراقية في قم لـ«بحث المقاومة»...

التالي

أخبار سوريا..أول لقاء مخابراتي تركي سوري.. تنسيق بشأن إدلب...محادثات أمنية سورية ـ تركية برعاية روسية في موسكو...مسؤول أمني إسرائيلي بارز يدعو لتوجيه "ضربة قاتلة" لإيران في سوريا....وسط عجز النظام عن منع انهيار الليرة السورية.. سخرية كبيرة تجتاح مواقع التواصل....ركود في دمشق جراء تدهور صرف الليرة....الأسد يمنح قاسم سليماني وسام بطل سوريا!...واشنطن تلوح بـ «أقصى ضغط» على دمشق... وموسكو تراهن على «الصبر الاستراتيجي»...

U.S. and Taliban Announce Agreement on Afghanistan

 السبت 22 شباط 2020 - 6:32 ص

U.S. and Taliban Announce Agreement on Afghanistan https://www.crisisgroup.org/asia/south-asia/af… تتمة »

عدد الزيارات: 35,352,053

عدد الزوار: 876,125

المتواجدون الآن: 0