أخبار لبنان.......اللواء....فحص في بعبدا للأسماء.. ودياب يعود «بخفي حنين»!... باسيل ينعي الحكومة قبل التأليف.. والحابل يختلط بالنابل في الترشيح والإعتراض....نداء الوطن...الحكومة هذا الأسبوع... باسيل يرى "خللاً كبيراً بأخلاق المجتمع اللبناني"!....لبنان يُطَمْئن المجتمع الدولي: لن نكون ساحة رد.. وهج اغتيال سليماني يقبض على بيروت..... انتكاسة لجهود تشكيل الحكومة.. خلاف حول {حصة عون}... و«الثنائي الشيعي» يفضّل التروي....تأليف الحكومة: دياب يتمسك بالخارجية أو الدفاع و«التيار» يهدد بالانتقال إلى المعارضة..

تاريخ الإضافة الأربعاء 8 كانون الثاني 2020 - 4:08 ص    القسم محلية

        


اللواء....فحص في بعبدا للأسماء.. ودياب يعود «بخفي حنين»!... باسيل ينعي الحكومة قبل التأليف.. والحابل يختلط بالنابل في الترشيح والإعتراض...

مزيد من النقاش حول مسودة الحكومة التي كانت بحوزة الرئيس المكلف حسان دياب، التي عرضها على الرئيس ميشال عون، في الاجتماع الذي عقد بينهما بعد ظهر أمس.. ليعود من هناك، يُخفي حنين كما قال.. وعليه، بصرف النظر عن الوقت الذي قد تأخذه عملية التأليف، فإن الوضع السياسي مرشّح ان يقع مجدداً تحت تأثير عقد ومطالب وتحويلات دولية - إقليمية، تعيد النقاش إلى أصل المسألة، حكومة تكنوقراط أم حكومة سياسية، خلافاً لما كان طرح في فترة التفاوض مع الرئيس سعد الحريري حكومة تكنو-سياسية. ووفقاً لبعض المصادر المطلعة فإن ثمة تريثاً إلى ما بعد دفن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني في إيران. وفي سياق الأسماء المقترحة، ترددت معلومات عن ان ثمة تسوية حصلت لجهة تولي الوزير السابق دميانوس قطار وزارة الاقتصاد، وترك وزارة الخارجية لشخصية يسميها الوزير جبران باسيل، نظراً لحساسية المرحلة، في ضوء اعتراض «حزب الله» على السفير ناصيف حتي. وكشفت مصادر متابعة ان المحامية ماري كلود نجم (من البترون) مرشحة لوزارة العدل، وهي أستاذة في الجامعة اليسوعية، وقريبة من الحراك.. اضافت ان النائب السابق سليمان فرنجية يطالب بحقيبتين لكتلته أي بوزيرين، من بينهما المهندسة سامية يمين دويهي لوزارة الاشغال مكان الوزير يوسف فنيانوس. كما تحدثت المصادر عن ان الرئيس برّي لديه اسم آخر من آل عبد الله ليحل مكان الخبير الاقتصادي غازي وزني في وزارة المال.

هبة باردة وهبة ساخنة

هبة باردة وهبة ساخنة، استمرت الجهود لتذليل آخر العقد امام تشكيلها، لكن ما استجد مساء أمس، من خلال لقاء رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف الدكتور حسان دياب، أوحى بأن العقبات الى حلحلة ولكن من دون مهلة محددة للتأليف اذا وافقت الاطراف المعنية على المخرج المقترح لمعالجة عقدة حقيبة الخارجية، فيما لا زالت عقدة حقيبتي الداخلية والاتصالات قيد المعالجة لجهة من اي منطقة سيكون الوزير بإسنادهما الى اثنين من ستة مرشحين من بيروت واقليم الخروب وطرابلس وعكار. وتردد ان دياب حمل عون مسودة تشكيلة حكومية لم تُحسم نهائياً بانتظارمزيد من الاتصالات.لكن الثابت ان شكل الحكومة باقٍ على حاله بلا أي تعديل اي حكومة اختصاصيين،برغم الوضع الاقليمي المتوتر وبرغم تسريب معلومات لم تتأكدعن طلب الثنائي الشيعي تبديل بعض الاسماء بما يتناسب مع الوضع المستجد. وذكرت معلومات «اللواء» أن الخلاصة النهائية التي وصلت اليها المفاوضات تفيد بإسناد حقيبة الخارجية الى احد السفيرين ناصيف حتّي او شربل وهبة، والاخير هو المستشار الدبلوماسي للرئيس عون، وتولى منصب مدير الشؤون السياسية في الخارجية اللبنانية وهو-كما حتّي- من المشهود لهم بالكفاءة.على ان تؤول حقيبة الاقتصاد الى الوزير السابق دميانوس قطّار الذي يتمسك به الرئيس دياب. وبالنسبة للتمثيل السنّي وحقيبتي الداخلية والاتصالات، علمت «اللواء» ان الاسماء الطروحة هي: العميد المتقاعد طلال اللادقي (بيروت)، حافظ شحادة وحسني ضاهر (من الاقليم)، وعثمان سلطان (طرابلس)، ومحمد حسن أو اللواء المتقاعد عدنان مرعب (من عكار). وحول التمثيل الدرزي، لا زال البحث قائما حول الحقائب التي ستسند الى الوزير بعد دمج عدد من الوزارات. (البيئة والشؤون الاجتماعية والمهجرين)، فيما يطالب اركان الطائفة بالصناعة. وعلى الرغم من تأكيد مصادر بعبدا، بأن العقد الحكومية في طريقها إلى الحل، لكن الخلاصة التي انتهى إليها الاجتماع الرئاسي، اوحت ان حلحلة العقد قد تحتاج إلى وقت غير محدد بعد، وان كان ما يزال ضمن المهلة التي حددها الرئيس المكلف بالشهر أو بستة أسابيع، علماً ان أي تأخير يضاف إلى عملية التأليف سيكون له مردود سلبي في ظل الظروف الإقليمية الضاغطة، خصوصاً بعد التطورات الإقليمية الساخنة، اثر اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، حيث تحدثت بعض المعلومات الموثوقة، عن احتمال تغيير بعض الأسماء المطروحة من قبل أكثر من طرف، ومنها الثنائي الشيعي، إضافة إلى استمرار عقدتي التمثيل السنّي (الداخلية) والمسيحي (للخارجية والدفاع). وذكرت مصار متابعة للاتصالات ان ثنائي «امل» و«حزب الله» قد يطلبان تغيير بعض اسماء الوزراء الاربعة بمايتلاءم مع التطورات الاقليمية التي تفرض وجود وزراء متابعين للشأن السياسي لا اختصاصيين فقط. والأمر ذاته ينطبق على الشخصية التي ستتولى حقيبة الخارجية، وتفرض شخصية قادرة على التعاطي مع الملفات الاقليمية الساخنة. لكن مصادر الثنائي نفت النية لأي تغيير، وكررت مصادر «حزب الله»، ما ذكرته مصادره لـ«اللواء» امس، أن الحزب يريد تشكيل حكومة بأسرع وقت وكل ما حكي أنه تراجع عن موقفه بحكومة تكتوقراط غير صحيح، و أن التطورات الاقليمية لا علاقة لها بتشكيل الحكومة. إلا ان المصادر المواكبة لعملية التأليف أكدت لـ«اللواء» ان ما من تبديل في الحقائب السيادية ولم تعد الداخلية عقدة مشيرة الى ان الأجواء ايجابية وجدية ملاحظة ان كله مرهون بالاتصالات وما اذا كانت، هناك من مستجدات جديدة قد تطرأ وتقلب الإيجابية الى سلبية. كذلك لم تؤكد المصادر ما اذا كان الحل قضى بمنح الأقتصاد للوزير السابق دميانوس قطار ام لا على انها كررت أن تأليف الحكومة يتم بالتشاور بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف.

توجس ونصائح باسيل

غير ان الإطلالة الإعلامية الأولى لوزير الخارجية جبران باسيل، منذ استقالة حكومة الرئيس سعد الحريري وتكليف الرئيس دياب، على قناة «الجديد»، حملت الكثير من الشكوك حول سلاسة العملية السياسية الجارية في تأليف الحكومة، في ضوء التوجسات التي عبّر عنها رئيس «التيار الوطني الحر»، حيال إمكان فشل حكومة دياب في حال تمّ تأليفها من وزراء ليس لديهم خبرة في الإدارة، وعدم فهمهم لكثير من الأوضاع الموروثة، إلى جانب انتقاداته لتوجه الرئيس المكلف لدمج الوزارات، معتبرا بأن هذا الأمر خطأ، لكنه لاحظ ان ذلك لا يعفي السياسيين من مسؤولياتهم، على اعتبار انهم هم من جاؤوا به. وقال باسيل في المقابلة التي استمرت أكثر من 4 ساعات بصراحة انه يخاف من ان لا تنجح هذه الحكومة، مؤكداً انه «لن يكون جزءاً من الفشل»، لافتاً «الى ان عنوان المرحلة القادمة هو كيفية تأمين سياسات نقدية تصحيحية وتغيير السياسة المالية لأنها لن توصلنا الا إلى تدهور اكبر». ومع ان عنوان المقابلة التلفزيونية كان «محاسبة باسيل» الا انها جاءت على إيقاع تجمع للحراك امام مبنى المحطة في المصيطبة، للتعبير عن احتجاجهم عليها، وحرص خلالها باسيل كثيراً الدفاع عن نفسه وعن تياره، معترفاً في بعض الأحيان بسلسلة أخطاء ارتكبها، في حين برر غيرها، معطياً لنفسه اسباباً تخفيفية، استناداً إلى سياسة التفاهمات التي ارتضاها التيار منذ انتخاب الرئيس عون، معتبرا ان لبنان محكوم بالتفاهمات لأنه لا يُمكن لأي فريق ان يحكم لوحده، نافياً ان يكون شارك في الفساد أو انه سكت عنه، لكنه أقرّ انه من الخطأ محاربة الفساد بالتفاهم، وان من لا يعمل لا يخطئ، معتبراً ان هذا النظام «مش ماشي حالو» ويجب تغييره، والحل بمحاربة الفساد في القضاء، غير انه استدرك بأنه لا يقصد تغيير النظام الذي هو الطائف وإنما تعديل آلياته. وكشف انه ينوي تقديم مشروع قانون لتعديل هيئة التحقيق في مصرف لبنان لجهة تمكينها من كشف حسابات كل من يتعاطى الشأن العام، وانه ينوي أيضاً سؤال مصرف لبنان عن التحويلات المالية التي جرت إلى الخارج، بينما كانت المصارف مقفلة، معتبراً انه رفع السرية المصرفية، أحد القوانين التي رفعها تكتله. وفي موضوع الحكومة، لم يشأ باسيل الدخول في تفاصيل شكل لم يكتمل بعد، ولم يرد على سؤال عمّا إذا كان ارسل لائحة أسماء إلى الرئيس المكلف، موضحاً بأن اسم فيليب زيادة لم يطرحه هو، بل طرحه عليه الرئيس دياب، وانه أجابه بأنه «شخص يجب الافتخار به لأنه من الناجحين»، كما نفى ان تكون الحكومة معرقلة عند حقيبتي الخارجية والطاقة، مؤكداً بأن هذا الأمر غير صحيح، لكنه تساءل: لماذا يحق لكل الأطراف الأخرى ان تحدد الوزارات التي تريدها، وان تسمي حتى مستشارين للتوزير، ولا يحق لي حتى ان اعطي رأيي، وقال هذا المنطق انا لا اقبل به، ولا اقبل ان امحى حتى في ان يكون لي رأي، مؤكداً انه لا يتمسك باسم ولا يطرح أحداً، لكننا نناقش في الأسماء من باب اختيار الأفضل. ومع ذلك، أضاف انه يعمل على كيف نستطيع ان نخلص الوضع المالي الحالي، وان الأولوية لديه هي برنامج عمل الحكومة، وليس كيف سيتم تشكيلها، من دون ان يتخلّى عن أولوية الإسراع في التشكيل، نافياً أيضاً ما يتردد عن سعيه إلى الحصول على الثلث المعطل في الحكومة. وخالف باسيل رأي من يقول بأنه يجب ان نواجه مرحلة ما بعد اغتيال سليماني بحكومة سياسية غير تكنوقراط، مشدداً على وجوب ان نبقي على ذات صيغة التكنوقراط، وان نحاول سياسياً الابتعاد عن النار التي تُهدّد بالاشتعال، وان ننأى بلبنان حول ما يحدث، معتبراً ان الأولوية يجب ان تكون للانقاذ المالي والاقتصادي، وليس ان نكون ضمن محور المواجهة.

نفي المصرف

إلى ذلك، نفى المكتب الإعلامي لمصرف لبنان المركزي في بيان ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول قرار زعموا انه صادر عن حاكم مصرف لبنان يقضي بأن على جميع الصرافين التقيّد بسعر صرف الدولار من قبل مصرف لبنان، وذلك تحت اتخاذ إجراءات صارمة بحقهم بالسجن مُـدّة 6 أشهر ودفع غرامة 200 مليون ليرة وسحب رخصة الصيرفة. وأكّد المكتب ان أي قرار لم يصدر عن الحاكم في هذا الخصوص. يُشار إلى ان التعامل في سوق الصيارفة سجل ارتفاع سعر الدولار إلى حدود 2200 ليرة للدولار، وعزت مصادر الصيارفة سبب هذا الارتفاع إلى الأوضاع المضطربة في المنطقة.

اليابان تطالب باسترداد غصن تحت طائلة إلغاء الاتفاقيات

قبل ساعات من المؤتمر الصحفي الذي يعقده الرئيس السابق لشركة نيسان كارلوس غصن عند الثالثة من بعد ظهر اليوم في نقابة الصحافة، عرض سفير اليابان في لبنان تاكيشي اوكوبو مع الرئيس ميشال عون في بعبدا قضية استرداد غصن، وتعاون لبنان في هذا الموضوع. وصرح السفير بأن المدعى عليه غصن والمغادرة غير القانونية من اليابان والوصول إلى لبنان أمر مؤسف للغاية ولا يمكن تجاهله من قبل حكومة اليابان. وطلب إلى حكومة لبنان أن تقدم كل التعاون اللازم في هذا الشأن ، والذي تشعر اليابان بقلق بالغ بشأنه ، بما في ذلك التحقق من الوقائع وراء هذه القضية. وفي المعلومات ان السفير نقل كلاماً واضحاً بإلغاء كل بروتوكولات التعاون والاتفاقيات مع لبنان، في حال عدم التعاون في هذه القضية. وكان وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية ألبرت سرحان قال أمس ان النيابة العامة تلقت النشرة الحمراء التي اصدرتها الشرطة الدولية (الانتربول) بحق غصن وستتخذ الخطوات اللازمة بهذا الشأن. وذكر سرحان في بيان ان وزارة العدل لم تتلق حتى الآن أي ملف يتعلق بمذكرة اعتقال اصدرها ممثلو الادعاء الياباني بحق كارول زوجة غصن. يذكر ان 250 وسيلة إعلامية دعيت لحضور المؤتمر.

قرار بمنع الجنود من الرد على استفزازات العدو: من يُحول الجيش إلى «شرطة» في الجنوب؟

الاخبار...فراس الشوفي ... طلبت قيادة قطاع جنوبي الليطاني من جنود الجيش عدم القيام بأي ردّ فعل تجاه استفزازات العدو، قبل العودة إليها، بما يجرّد الجنود من أبسط قواعد الاشتباك والحماية. تطوّرات كثيرة تعصف في هذه البقعة التي تقع العين عليها هذه الأيام، أبرزها تحوّل الحدود إلى ما يشبه المنطقة العازلة. قبل نحو أسبوعين، أصدر قطاع جنوبي الليطاني في الجيش اللبناني وثيقة اتصال للقطعات العسكرية العاملة في القطاع، لا تشبه أبسط قواعد السلوك لأي جيش في العالم. وهي تعاكس على نحو نافر مدوّنة السلوك التي يدأب الجيش على تنفيذها ضد العدوّ الإسرائيلي، على الأقل منذ ما بعد اتفاق الطائف. بتاريخ 23 كانون الأول الماضي، طلبت قيادة قطاع جنوبي الليطاني في الجيش اللبناني، من القوات العاملة بأمرتها، في ثلاث قطعات «إفادة القطاع بصورة فوريّة قبل القيام بأي ردّ فعل على أعمال العدو الإسرائيلي الاستفزازية ونشاطاته العدائية، ولا سيّما أحداث توجيه السّلاح والإشارات النابية، ليصار إلى تزويدكم بالتوجيهات المناسبة». في العام الماضي، سجّل الجيش اللبناني أكثر من موقف حاسم تجاه خروقات العدوّ الإسرائيلي، على طول الحدود مع فلسطين المحتلّة، بدءاً من نصب كاميرا للمراقبة مقابل بوابة رأس الناقورة ردّاً على تشييد العدو برجاً في الجهة المقابلة من الحدود، وصولاً إلى توجيه الجيش أسلحته المضادة للدروع في عديسة ردّاً على توجيه دبابات العدو مدافعها نحو جنوده، وليس انتهاءً بحادثة إطلاق النار على مسيّرة إسرائيلية، بعد طيرانها على مسافة قريبة جداً فوق أحد المواقع قبل نحو أربعة أشهر. وعلى الرغم من رمزيّة تحرّكات الجيش من الناحية العسكرية، إلّا أنها تعكس بالنسبة إلى العدو، معضلة كبيرة، جراء التهديد الذي يشكّله اتحاد قرار الجيش الميداني والسياسي مع القدرة العسكرية النوعية للمقاومة، في تظهير فعلي لمعادلة الجيش والشعب والمقاومة. إذ إن كلّ ما يحاول العدو الإسرائيلي فعله، منذ سنوات، هو التخفيف من عداء الجيش اللبناني تجاه قواته، عبر الضغوط الأميركية والقوات الدولية العاملة في الجنوب، وتظهير تمايز بين موقف الجيش والمقاومة حيال إجراءات العدو وتحرّكاته على الحدود وفي الجنوب وفي البحر.

وهنا يطرح مضمون وثيقة الاتصال، أسئلة حول الأسباب الكامنة خلفها، وهل يعكس هذا التعميم رأي قيادة الجيش وأركانه؟ أم أن قيادة القطاع باتت تصدر قرارات بهذا الحجم من خارج السياق التقليدي للقرار العسكري والميداني في الجيش؟

تطلب قيادة القطاع في برقيتها، ما معناه، انتظار جنود الجيش التعليمات العسكرية قبل أي ردّ فعل على إجراءات العدو. يعني مثلاً، إذا قامت قوّة مشاة صهيونية بتوجيه السّلاح نحو الجنود اللبنانيين، كما يحصل عادةً، فإن جنود الجيش اللبناني وقبل القيام بالمثل، أي توجيه السلاح نحو التهديد الذي يتعرّضون له، عليهم العودة إلى قيادة القطاع لتعطيهم التعليمات اللازمة. فيما تفرض أبسط قواعد الاشتباك والدفاع أن يقوم الجنود بتوجيه السلاح نحو عدوّهم الذي يوجّه السلاح نحوهم. وإن كان أصحاب القرار يبرّرونه بنظرية «سحب الذرائع»، وخصوصاً مع ازدياد استفزازات العدوّ، ولا سيّما قيام جنوده بالصراخ بالشتائم بحقّ الجنود اللبنانيين أو القيام بحركات نابية تجاههم، فإن ردّ الفعل وتحديداً في مسألة توجيه السلاح نحو جنود العدوّ كردٍّ على توجيههم بنادقهم الفردية أو مدافع دباباتهم ورشاشاتهم الثقيلة تجاه الجنود والدوريات والمواقع اللبنانية، هي كلّ ما يملكه الجنود اللبنانيون كتعبير عن الموقف السياسي اللبناني، في وجه الآلة العسكرية الإسرائيلية. وهذا يعني تالياً تجريد الجنود اللبنانيين من الموقف، بما يحوّل الجيش اللبناني إلى قوات شرطة، تضمن أمن جنود «قوات اليونيفيل» وتعكس قراراً لبنانياً بالانكفاء في مقابل العربدة الإسرائيلية، فيما تبقى حركة المقاومة على حالها. فهل لزيارات الملحق العسكري الأميركي للجنوب، ونشاط هذا الضابط ولقاءاته الدائمة مع قادة الوحدات هناك، دور في الهامش الذي باتت تتخذه قيادة القطاع لنفسها من دون التنسيق مع أركان الجيش، حتى وصل بها الأمر إلى إمرار وثائق اتصال من هذا النوع تحمل مدلولات سياسية تحتاج إلى قرار من المرجعيات السياسية الرسمية؟

الوثيقة تحمل طابعاً سياسياً ولا يمكن لقيادة جنوبي الليطاني التفردّ بهذا القرار

ما بات يحصل أخيراً على الحدود، من قرار منع وجود عناصر استخبارات الجيش بلباسهم المدني وحصر تنقلهم باللباس العسكري، ومنع الصيادين والرعاة من التنقل قرب الحدود واعتبار حمل أسلحة الصيد خرقاً للقرار 1701، وتحويل الوصول إلى الحدود مهمّة مستحيلة، يجعل مستقبل هذه الإجراءات هو الوصول إلى شبه منطقة فاصلة أو عازلة، تستهدف بشكل واضح مناطق «جمعية أخضر بلا حدود»، التي يزعم العدو الإسرائيلي أنها مناطق خاضعة لسيطرة المقاومة أو لديها نشاط فيها. ويترافق هذا الأمر مع قيام العدوّ أخيراً بمناورات على «الجبهة الشمالية»، تستثني أهدافها الهجوم على مواقع الجيش اللبناني، بعدما كانت دائماً ولسنوات طويلة، تتعامل مع مواقع الجيش كمواقع معادية في جنوبي الليطاني، بذريعة أن الجيش هو من سيقوم بملء الفراغ الذي سيتركه إخراج قوات حزب الله من جنوبي الليطاني من ضمن أهداف المناورات. ولا ينفصل هذا المشهد عن السلوك المنحاز لإسرائيل الذي بات يظهره قائد القوات الدولية الجنرال الإيطالي ستيفانو ديل كول. فالأخير، لم يكلف نفسه عناء الاعتراض على السفينة اليونانية التي استخدمها العدو قبل أسابيع للأبحاث في داخل البلوك 9 اللبناني (راجع «الأخبار»، 9 كانون الأول 2019)، وبقيت لساعات طويلة هناك، بينما يجهد ويمارس الضغوط على الجيش لإنهاء التحقيق في تفاصيل رد المقاومة وإطلاق الصواريخ على دورية معادية قبل أربعة أشهر قرب مستوطنة أفيفيم، رداً على الاعتداء الإسرائيلي على الضاحية (شارع معوّض). وبدل أن يحمّل ديل كول ضبّاط العدو الإسرائيلي مسؤولية هذا الخرق في اجتماع اللجنة الثلاثية الأخير، يوم 12 كانون الأول الماضي، قرر الجنرال الإيطالي تحميل مسؤولية التوتّر للإعلام اللبناني، في إشارة إلى «الأخبار»، التي كشفت خرق باخرة الأبحاث المعادية.

نداء الوطن...الحكومة هذا الأسبوع... باسيل يرى "خللاً كبيراً بأخلاق المجتمع اللبناني"!

صدق من قال "الناس بالناس والقطة بالنفاس"... فبينما المقومات الحياتية والحيوية للبنانيين تتهاوى وقد تجاوزت الخطوط الحمراء، مع تدهور القدرة الشرائية للمواطن وتناقص المستلزمات الاستشفائية للمرضى وفقدان المازوت في بعض مناطق الشمال والغاز في بعض بلدات الجنوب، لا يزال أهل السلطة غارقين مستغرقين في حياكة بزّة تكنوقراطي من هنا واختصاصي من هناك لتلائم قياس هذا الفريق السياسي أو ذاك، في حين أنّ رقعة الشرخ المتنامي بين الموالاة والمعارضة، لا سيما بين قصر بعبدا و"بيت الوسط"، آخذةً بالاتساع أكثر فأكثر وسط هواجس "مستقبلية" من عودة رموز الوصاية الأمنية إلى مقاليد المؤسسة التنفيذية تحت عباءة "التوزير المقنّع"، إلى درجة بلغ معها التلميح والتصريح مستوى تشبيه مجريات الأمور في عهد الرئيس ميشال عون بعهد الرئيس إميل لحود، حسبما بدا من تحذير كتلة "المستقبل" النيابية أمس من وجود "مخططات متنامية لتكرار تجربة العام 1998 وسياساتها الكيدية"، ربطاً بما كشفته عن "دخول جهات نافذة من زمن الوصاية على خطوط التأليف والتوزير واقتراح اسماء مكشوفة بخلفياتها الأمنية والسياسية". إذاً، وبانتظار ترقب ما إذا كان "العهد العوني" سيسلك طريق العودة بعقارب الزمن إلى أيام صراع "العهد اللحودي" مع الحريرية السياسية، تتسارع جهود رئيس الجمهورية باتجاه الدفع نحو الانتقال بالملف الحكومي من مربع التكليف إلى مربع التأليف، وقد أعربت مصادر قصر بعبدا لـ"نداء الوطن" عن ثقتها جازمةً بأنّ حكومة حسان دياب ستبصر النور "هذا الأسبوع"، بعد الانتهاء خلال اليومين المقبلين من وضع اللمسات الأخيرة على خريطة الأسماء والحقائب. وفي الغضون، طفت على سطح التشكيل ملامح كباش مستجد بين الأكثرية الحكومية غداة واقعة مقتل قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، في ظل اختلاف حاصل في التوجهات ووجهات النظر بين الثنائية الشيعية التي ترى أنّ الأوضاع الإقليمية باتت تحتم تشكيل حكومة غير خالية من الدسم السياسي، وبين "التيار الوطني الحر" بمؤازرة الفريق الرئاسي الذي لا يزال متمسكاً بصيغة التكنوقراط، بغية إقفال الباب أمام إمكانية تسلل فكرة إعادة تكليف الرئيس سعد الحريري إلى أذهان الثنائية الشيعية، وإفشال عملية إقصائه التي كان قد شكّل الوزير جبران باسيل رأس حربتها. وهو كباش لم يخفه باسيل نفسه خلال إطلالته المتلفزة مساءً عبر شاشة "الجديد"، من خلال تأكيده وجود تساؤل في أوساط القيّمين على تشكيل الحكومة عما "إذا كانت التشكيلة الاختصاصية قادرة على مواجهة الوضع الراهن في المنطقة بعد مقتل اللواء سليماني"، ليضيف مستطرداً: "برأيي نعم". أما في ما يخص مقابلة "حساب باسيل" التي جرت رياحها بعكس ما يشتهيه المتابعون الذين انتظروا عبثاً إجابات شافية ووافية على التساؤلات المتعاظمة في الأذهان، حيال حقيقة ما أوصل البلد إلى ما هو عليه اليوم من انحدار وانهيار على كافة المستويات، فقد استرعى الانتباه التوتر الواضح في أداء رئيس "التيار الوطني" في معرض تقديمه "عرضاً طوباوياً"، يتنصّل فيه من منظومة الفساد القائمة، مقابل عدم قدرته على إخفاء تحامله على تعاطي الناس المنتفضين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى درجة أنه أجاب رداً على سؤال قائلاً ما حرفيته: "هناك خلل كبير بالأخلاق في مجتمعنا اللبناني"! بالعودة إلى الملف الحكومي، فإنّ مصادر أكثرية 8 آذار كشفت لـ"نداء الوطن" عن "نقاش جدي يجري حالياً بين أصحاب القرار في هذه الأكثرية النيابية يتمحور حول وجود رأيين: الأول يقول بالعمل سريعاً على ولادة الحكومة وفق صيغة التكنوقراط، وهذا الرأي يرجحه فريق العهد، والثاني يقول بالانتقال إلى حكومة سياسية بالكامل لأنّ الظرف الراهن والتطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة، تحتاج الى حكومة قادرة على التعامل مع أي مستجد وهذا ما لا تستطيعه حكومة من طراز التكنوقراط، لذلك لا بد من حكومة سياسية برئاسة دياب إذا قبل بذلك أو الشروع في تسمية غيره بعد اعتذاره، وهذا هو توجّه الثنائي الشيعي". وفي السياق نفسه، نقلت مصادر رفيعة متابعة لمجريات عملية التأليف لـ"نداء الوطن" أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري كان "قد نصح عقب اغتيال سليماني بالتريث في مسار التأليف، تماشياً مع ضرورات المرحلة وتحدياتها"، مشيرةً إلى أنّ "أغلب العقد التي كانت تحوم حول مسألة توزيع الحقائب حُسمت، وآخرها اتفاق عون ودياب أمس على استبعاد دميانوس قطار عن وزارة الخارجية وتوزيره في حقيبة أخرى كالاقتصاد، وبالتالي لم يعد هناك ما يحول دون إعلان ولادة الحكومة سوى الضوء الأخضر النهائي من الثنائية الشيعية"، متوقعةً أن تحسم الساعات الـ48 المقبلة المشهد ليظهر خيط التأليف الأبيض من الأسود بحلول نهاية الأٍسبوع.

لبنان يُطَمْئن المجتمع الدولي: لن نكون ساحة رد.. وهج اغتيال سليماني يقبض على بيروت

الكاتب:بيروت - «الراي» ... رغم ملامح «السِباق» الذي يرتسم في بيروت بين محاولات استيلاد الحكومة الجديدة وبين «الغليان» الذي يسود المنطقة، التي باتت بعد اغتيال واشنطن الجنرال الإيراني قاسم سليماني في «فوهة نارٍ» يُخشى أن «تحرق» كل الخطوط الحمر، فإن مصادر مطلعة ترى أن مِن «التبسيط» تصوير رسو مسار التأليف على تشكيلةِ الـ 18 وزيراً اختصاصياً معيَّنين من الفريق السياسي الذي يشكّل «حزب الله» رافعته الداخلية والاقليمية، سيكون كفيلاً بحجز مكان للبلاد في «منطقة الأمان»، سواء من الترجمات المريعة للانهيار المالي - الاقتصادي الذي بدأ «يتدحرج» أو من عصْف المواجهة الأميركية - الإيرانية التي يُخشى أن تنزلق إلى حربٍ كبيرة لا يريدها أحد ولكن يمكن أن يؤدي إليها... خطأٌ كبير. ويزدادُ الانطباعُ في بيروت بأن حجمَ المأزق المالي - الاقتصادي، كما المدى الذي بلغَه الصراع الأميركي - الإيراني بعد الانقلاب المباغت الذي أحدثته واشنطن في «قواعد الردع» على طول هذا الخط بـ «شطْب» سليماني، صارا أكبر بكثير من أن توفّر حكومةٌ من النوع الذي يُعمل عليه «درعَ حماية» من تشظياتهما، وسط اقتناعٍ قديم - جديد بِتَشابُك هذين الواقعين بما يجعل الإفلات من «الآتي الأعظم» مالياً شبه مستحيل في ظلّ إلحاق لبنان، بقوة الأمر الواقع، بـ «برميل البارود» الاقليمي وهو ما عبّر عنه بوضوح الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله برفْعه باسم «محور المقاومة» راية الثأر لسليماني مُطْلِقاً حربِ إخراج الولايات المتحدة من المنطقة. وترى المصادر عبر «الراي» أن لبنان «فاقِد المناعة» مالياً واقتصادياً والذي يعيش انعدامَ وزنٍ سياسياً غير مسبوق من خلال إحكام «حزب الله» وامتداده الاقليمي (بتحالُفه مع «التيار الوطني الحر - حزب الرئيس ميشال عون») القبضة على الحُكم في البلاد بكل مؤسساتها الدستورية، يبدو وكأنه يعاند «قانون الجاذبية» باعتقاد الأطراف السياسية التي باتت تقود «المركب المثقوب» أن بالإمكان عبور البحر الهائج مع الالتصاق المتمادي بمحور «الممانعة» ولو عبر إلباس حكومة اللون الواحد ثوب الاختصاصيين. وتعتبر أنه حتى لو جرى تأليف الحكومة وفق «البروفيل الأصلي» المرسوم لها، أي اختصاصيين تسمّيهم الأحزاب، من دون «تكييفها» مع مرحلة ما بعد اغتيال سليماني، فإن مثل هذه التشكيلة بما حَكَمَها من نهج محاصصة حزبية فاقع والتي لن «تنجو» من غضبة الشارع المُنْتَفِض منذ 84 يوماً، سيصعب أيضاً أن «تَنْفذ» من الاشتباك الأميركي - الإيراني. وهذا يعني وفق المصادر أن لبنان يمْضي إلى حقبة بالغة الخطورة والتعقيد، سواء بلغ الغليان في المنطقة عتبة الانفجار الكبير أو «انتظم» تحت سقفِ «التصعيد المدوْزن» في الطريق الشائك إلى تسوياتٍ مؤجَّلة، في ظل صعوبة تَصَوُّر أن تنجح بيروت في الفصل بين مسار استقطاب المساعدات الدولية للنهوض المالي وبين واقع إمساك «حزب الله» بالإمرة الاستراتيجية، متوقّفة عند حركة ديبلوماسية غير عادية شهدتها بيروت أمس في اتجاه كل من عون ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل (رئيس «التيار الحر») وبدتْ في إطار استشراف الموقف الرسمي من كلام نصرالله وتداعياته المحتملة على أمن بعض السفارات، والحض على ألا يكون لبنان ساحة للردّ على اغتيال سليماني. وفي هذا السياق، أبلغ رئيس الجمهورية المنسق الخاص للامم المتحدة يان كوبيتش «ان العمل قائم لتثبيت الاستقرار في لبنان وعدم تأثير التطورات الأمنية التي حصلت أخيراً على الوضع الأمني»، مشدداً على «أهمية استمرار الهدوء على الحدود اللبنانية الجنوبية، ومنْع حصول أي تطور سلبي فيها»، وموضحاً «أن لبنان يحافظ على سلامة جميع أبنائه المقيمين أو الموجودين على أرضه، من دون تمييز»، ومؤكداً «أن الاتصالات قائمة لتحصين الوضع السياسي في البلاد من خلال الإسراع بتشكيل حكومة جديدة لتعزيز الوحدة الوطنية». وفي الإطار نفسه، التقى باسيل سفراء بريطانيا كريس رامبلنغ وفرنسا برونو فوشيه والولايات المتحدة اليزابيت ريتشارد، إضافة الى كوبيتش، وسط معلومات رسمية أشارت إلى أن هذه الزيارات «عكست اهتماماً دولياً بالاطلاع على موقف لبنان الذي تضمنه بيان الخارجية عقب اغتيال سليماني والذي دعت فيه الى تجنيب المنطقة تداعيات هذا الاغتيال مؤكدة تشجيع لبنان على تغليب منطق الحوار وضبط النفس والحكمة في حل المشاكل بدل استعمال القوة والعنف في العلاقات الاقليمية والدولية الخارجية، وقد أثنى السفراء على مضمونه الذي شدّد على ضرورة النأي بلبنان عن أي انعكاس للأحداث وعدم استعماله كساحة لأي ردّ». وفيما ذكرت المعلومات أن السفراء عرضوا أيضاً مع باسيل سبل نزع فتيل الانفجار في المنطقة، نقل تلفزيون «ال بي سي آي» أن «السفراء الذين يشعرون بأن سفاراتهم في لبنان قد تكون بخطر ولا سيما السفارة الأميركية، طلبوا من الخارجية المزيد من التعزيزات الأمنية لحماية هذه السفارات وقد تمت الاستجابة لهذه الطلبات».

خلاف بين عون ودياب على الأسماء المسيحية و«الثنائي الشيعي» يفضل التروي

«كتلة المستقبل» تحذّر من دخول جهات من «زمن الوصاية» على خط تأليف الحكومة

الشرق الاوسط...بيروت: كارولين عاكوم.. عقد رئيس الحكومة المكلف حسان دياب لقاء أمس مع رئيس الجمهورية ميشال عون للبحث في آخر العقد في مسار تأليف الحكومة. وفيما غادر دياب قصر بعبدا من دون الإدلاء بأي تصريح، قالت رئاسة الجمهورية في بيان، إن عون عرض مع دياب آخر المستجدات على الساحة المحلية، بالإضافة إلى آخر ما توصلت إليه الاتصالات لتأليف الحكومة الجديدة. وبدا أن أبرز العقد العالقة هي المرتبطة بالحصة المسيحية، الناتجة عن اختلاف وجهة نظر الرئيس المكلف حسان دياب مع الرئيس ميشال عون فيما خص أسماء الوزراء الثلاثة الذين سيكونون من حصة عون، كما مع «الفيتوات» التي يطرحها الوزير جبران باسيل على أسماء بعض الوزراء. وقال مصدر متابع لملف عملية تأليف الحكومة إن الثنائي الشيعي يفضل عدم الاستعجال في عملية التأليف بانتظار توضيح صورة الوضع الإقليمي، ولمعرفة شكل الوضع الذي ستواجهه هذه الحكومة. وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن طريقة تفكير رئيس الحكومة تناسب ما قبل 3 يناير (كانون الثاني)، لكنها لا تناسب ما بعده، ولهذا من الأفضل التروي في العملية، بانتظار اتضاح الرؤية. وأشار المصدر إلى أن الثنائي الشيعي لن يعرقل أي عملية لتأليف الحكومة، مؤكدا أن الثنائي سلم الرئيس المكلف أسماء الوزراء الشيعة، وبالتالي لا مشكلة فيها. وكانت قناة «إل بي سي» أفادت بأن هناك معلومات تشير إلى توجّس من أن حكومة «تكنوقراط» ليست قادرة على مواجهة النيران التي تحيط بلبنان، خصوصا بعد اغتيال سليماني، لذلك يجب قيام حكومة وحدة وطنية ذات طابع سياسي مؤلفة من جميع الأحزاب أي «القوات اللبنانية» و«المستقبل» و«الاشتراكي» برئاسة رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري. وبعدما بات محسوما أن الحكومة ستكون من 18 وزيرا، كانت أبرز العقد التي كانت لا تزال عالقة هي المرتبطة بالحصة المسيحية، وبشكل أساسي وزارتا الخارجية والطاقة، حيث هناك خلاف بين دياب ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل على الأسماء، إضافة إلى معضلة اختيار شخصية سنية لتولي وزارة الداخلية. وفي موقف لها حول مسار تأليف الحكومة، حذرت أمس «كتلة المستقبل» من محاولات وضع اليد مجدداً على الثلث المعطل ودخول جهات من زمن الوصاية على خط التأليف، مجددة رفضها المشاركة بها ومشددة على أن التزام لبنان النأي بالنفس حاجة وطنية لا يصح التلاعب فيها. وبعد اجتماعها الدوري، أكدت كتلة «المستقبل» النيابية على «موقفها من الشأن الحكومي وامتناعها عن المشاركة في أي تشكيلة وزارية، سواء بشكل مباشر أو بالواسطة»، منبّهة إلى المعلومات المتداولة عن محاولات وضع اليد مجدداً على الثلث المعطل وعن دخول جهات نافذة من زمن الوصاية على خطوط التأليف والتوزير واقتراح أسماء مكشوفة بخلفياتها الأمنية والسياسية، الأمر الذي يشي بوجود مخططات متنامية لتكرار تجربة عام 1998 وسياساتها الكيدية.

لبنان: انتكاسة لجهود تشكيل الحكومة.. خلاف حول {حصة عون}... و«الثنائي الشيعي» يفضّل التروي

بيروت: «الشرق الأوسط»... ألقى التوتر الإقليمي بثقله على تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة، المثقلة أصلاً بـ«التباين» بين الرئيس المكلف تشكيلها حسان دياب ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون، فيما يخص أسماء الوزراء الثلاثة الذين سيكونون من حصة عون، بالإضافة إلى تحفظ الوزير جبران باسيل عن أسماء بعض الوزراء، ما يشكّل انتكاسة لجهود إعلان الحكومة. وقال مصدر متابع لعملية التأليف إن «الثنائي الشيعي» (أمل وحزب الله) يفضل عدم الاستعجال بانتظار وضوح صورة الوضع الإقليمي. وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن طريقة تفكير دياب تناسب ما قبل 3 يناير (كانون الثاني)، لكنها لا تناسب ما بعده، ولهذا من الأفضل التروي، بانتظار اتضاح الرؤية. وأشار إلى أن الثنائي الشيعي لن يعرقل عملية تأليف الحكومة، كما أنه سلم الرئيس المكلف أسماء الوزراء الشيعة. وزار رئيس الحكومة المكلف أمس، الرئيس عون لبحث آخر العقد العالقة. وغادر دياب قصر بعبدا من دون الإدلاء بأي تصريح، وقالت مصادر متابعة إن دياب قدم مسودة لتشكيلته لرئيس الجمهورية الذي فضل «مزيداً من الدرس» قبل إعلان موقفه. وقالت مصادر وزارية مطلعة على لقاء عون - دياب، إنه إذا تم تذليل بعض المسائل غير الأساسية يمكن الإعلان من الحكومة قبل نهاية الأسبوع، مؤكدة أن العمل لا يزال يرتكز على تشكيل حكومة «تكنوقراط». ونبهت «كتلة المستقبل» التي يرأسها رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري من دخول جهات من زمن الوصاية السورية على خط التأليف، وشددت على ضرورة التزام لبنان سياسة النأي بالنفس.

تأليف الحكومة: دياب يتمسك بالخارجية أو الدفاع و«التيار» يهدد بالانتقال إلى المعارضة

المشهد السياسي الأخبار .. لا تقدّم في تأليف الحكومة. الغليان يشتد داخلياً وخارجياً، لكنه لا ينعكس سرعة في التأليف. ببلادة يتعامل المؤلّفون مع كل ما يجري من حولهم. أولويتهم تحقيق المكاسب وتقاسم الحصص، ولذلك عنوان الخلاف حالياً هو وزارة الخارجية... ويمكن أن يكون غداً أي شيء آخر ....تأليف الحكومة تحوّل إلى أحجية. حُلّت العقد. لا لم تُحلّ. اقترب التأليف. لا لم يقترب. منذ نحو شهر والمشهد على حاله. وكل ما يجري حكومياً، لا يأخذ التطورات الداخلية والخارجية بعين الاعتبار. صراع الحصص والمكاسب يبدو مقززاً. لا أحد يتحدث عن خطة لمواجهة الأزمة أو رؤية لاستعادة ثقة الناس. شكل الحكومة أهم. هل هي حكومة حسّان دياب أم جبران باسيل؟ الأول يريد أن يثبت أنه هو من يؤلف فعلاً لا قولاً، والثاني يريد أن يعود إلى الحكومة محافظاً على الوزن الذي كرسّه في الحكومة السابقة. بالنتيجة، فإن الحكومة المتّهمة بأنها حكومة اللون الواحد غير قادرة على الاتفاق حتى على الأساسيات. الصراعات المستمرة تقلل من فرص الإنقاذ. الانهيار المالي والاقتصادي يترسخ يوماً بعد يوم. أمس سجلت المصارف أعداداً قياسية من المودعين الساعين إلى سحب ما أمكن من أموالهم. قبل نصف ساعة من الإقفال، سجل في أحد المصارف وجود 230 زبوناً ينتظرون دورهم. الذل اليومي الذي يتعرض له الناس صار عادة، لكن ماذا عن الهزة التي شهدها الإقليم باغتيال قائد قوة القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني؟ هل حقاً ثمة من يعتقد أن لبنان سيكون معزولاً عن تداعياتها؟ إن كانت الإجابة بلا، فهل تعدّلت حسابات التأليف؟ حتى اليوم لا يزال الأمران معزولين عن بعضهما البعض. الاتفاق على حكومة تكنوقراط ساري المفعول، والخلافات اليوم، تندرج في إطار مختلف. لكن الأكيد أن في 8 آذار من خرج ليقترح العودة عن الموافقة على حكومة تكنوقراط صرف، انطلاقاً من أن البلد بحاجة إلى مواجهة التحديات الخارجية بمقدار حاجته لمواجهة التحديات الداخلية. ولذلك، عادت المطالبة بحكومة تكنوسياسية تتجدد. مع ذلك، فإن حزب الله يكاد يكون أخرج يديه من التأليف. أولياته صارت في مكان آخر، بالرغم مما نقل سابقاً عن مصادر قريبة منه بأنه لا يزال حريصاً على تشكيل الحكومة بأسرع وقت من دون أي تعديل في شكلها. في مطلق الأحوال، وبالرغم من الكلام عن خلافات تتعلق بحقيبة الخارجية تحديداً، يبدو أن الاتفاق على المبادئ لم يتم بعد. ليس خلافاً على اسم دميانوس قطار بقدر ما هو خلاف على مبدأ حصول دياب على حقيبة مسيحية أساسية (الخارجية أو الدفاع). باسيل يعتبر أن الخارجية من حصته، ويصر عليها وعلى «الطاقة» و«الدفاع». لكن قبل الدخول بالأسماء، لم يُتّفق على الحصص. رئيس التيار الوطني الحر مصرّ على الثلث المعطّل، أي أن يحصل رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر معاً على سبعة مقاعد، فيما يذهب مقعد لكل من المردة والطاشناق. وهو الأمر الذي استدعى رداً من كتلة المستقبل، التي نبهت في اجتماعها إلى «المعلومات المتداولة عن محاولات وضع اليد مجددا على الثلث المعطل». عملياً حصول دياب على الخارجية أو الدفاع، يعني تلقائياً سقوط الثلث المعطّل من يد باسيل، إضافة إلى سقوط حقيبة وازنة من حصته.

غاب أبي رميا ومنسقية «التيار» في جبيل عن احتفال عين الغويبة

الخلاف في اللقاء الأخير بين الطرفين وصل إلى حد تعبير دياب عن امتعاضه من طريقة عمل باسيل. قال: «أنا رئيس الحكومة ولا يمكن أن تؤلف من دون أن يكون لدي فيها شيء». الخلاف وصل إلى حد إبداء التيار الوطني الحر استعداده للانتقال إلى المعارضة وترك دياب يؤلف كما يشاء في حال لم يحصل على المقاعد التي يريدها. لكن دياب رد بالقول: كيف تريدون أن تكونوا في المعارضة وأنتم طيّرتم حكومة سعد الحريري لتكونوا في الحكومة. فكان الجواب: مستعدون لإعطائك الثقة وإن كنا في المعارضة. بنتيجة انسداد أفق التفاهم مع باسيل، قرر دياب عدم التواصل معه. ما زاد من حدة المشكلة، كان الإعلان عن مقابلة تلفزيونية مع باسيل، يتحدث فيها عن الشأن الحكومي. لكن باسيل لم يسهب في الحديث عن الحكومة. قال إن «معيارنا الوحيد هو امكانية نجاح الحكومة في اخراجنا من الوضع الحالي ونحن كغيرنا من الكتل نعطي رأينا وتشكيل الحكومة يقوم به رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف». وبالفعل، زار دياب رئيس الجمهورية أمس، وتردد أن الزيارة حققت إيجابيات ملحوظة. لكن هذه الإيجابيات لم تساهم في زيادة التفاؤل باقتراب تشكيل الحكومة. الى ذلك، استقبل باسيل أمس السفيرة الأميركية اليزابيت ريتشارد وجرى البحث، بحسب مصادر مطلعة، «في حماية لبنان من نيران المنطقة وامن الاميركيين في لبنان».



السابق

أخبار العراق...وكالة فارس: الحرس الثوري يستخدم صواريخ فاتح 313 التي يصل مداها 500 كم...إيران تتبنى قصفا لقاعدتين أميركيتين في العراق ... وواشنطن تعلن المراقبة "عن كثب".... ترمب سيتحدث "الى الأمة" والبنتاغون يدرس الخيارات......الحرس الثوري يستهدف قاعدتين أميركيتين بالعراق..الجيش الأميركي في العراق يخرج من المناطق الشيعية إلى السنية والكردية… لماذا؟...

التالي

أخبار سوريا...مقتل العشرات من عناصر ميليشيا أسد بهجوم استهدف حافلتهم شرق ديرالزور..بوتين يلتقي الأسد في دمشق ويشيد بـ«التقدم الهائل»...الأمم المتحدة تطالب بتجديد تفويض ايصال المساعدات إلى سوريا...زيارة بوتين الخاطفة إلى سوريا لضبط الإيقاع وتبريد الأجواء الساخنة..

تخفيف محنة اللاجئين السوريين في لبنان

 السبت 15 شباط 2020 - 6:57 ص

تخفيف محنة اللاجئين السوريين في لبنان https://www.crisisgroup.org/ar/middle-east-north-africa/eas… تتمة »

عدد الزيارات: 34,815,699

عدد الزوار: 871,181

المتواجدون الآن: 1