أخبار لبنان....اليابان ولبنان.. اتصالات بشأن غصن...بيان لقاء سيدة الجبل.. من يحدد اولويات لبنان... كيف «سيفلت» لبنان من زجّه في «قيادة» المعركة ضدّ أميركا؟...تحذيرات في لبنان من عواقب تهديدات نصر الله للقواعد الأميركية..إجراءات احترازية للسفارة الأميركية وترقّب لوصول قوة إلى بيروت...ناشطون يلاحقون السياسيين في المطاعم والمناسبات والندوات....خلافات تؤخّر تأليف الحكومة اللبنانية وخلط أوراق في أسماء المرشحين للتوزير....

تاريخ الإضافة الثلاثاء 7 كانون الثاني 2020 - 4:12 ص    القسم محلية

        


اليابان ولبنان.. اتصالات بشأن غصن..

وكالات – أبوظبي... قال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، يوشيهيدي سوغا، الثلاثاء، إن بلاده على اتصال بلبنان ودول أخرى معنية فيما يتعلق بخروج كارلوس غصن الرئيس السابق لشركة نيسان للسيارات من اليابان. وأضاف سوغا خلال مؤتمر صحفي أن اليابان أبلغت لبنان بأن خروج غصن يدعو للأسف، وأنها ستسعى إلى التعاون في سبيل كشف الحقيقة. والاثنين حصلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، على صورة للصندوق الذي اختبأ فيه كارلوس غصن، من أجل الهروب من اليابان إلى تركيا، قبل أن يغادرها صوب وجهته النهائية في لبنان. وتكشف الصورة أن غصن المتهم بقضايا فساد في اليابان، جرى تهريبه في صندوق يستخدم عادة لشحن المعدات الموسيقية مثل مكبرات الصوت خلال المهرجانات الفنية. وأورد المصدر، أن ثقوبا جرى إحداثها في أسفل الصندوق حتى تتيح لغصن أن يتنفس، خلال نقله إلى مطار في أوساكا، وسط البلد الآسيوي. وحين وصل غصن إلى تركيا، استقل طائرة خاصة أخرى واتجه إلى لبنان، مما دفع السلطات التركية إلى فتح تحقيق ومسح البصمات الموجودة على الصندوق. يشار إلى أن السلطات اللبنانية أكدت في وقت سابق أنها تلقت مذكرة اعتقال من الشرطة الدولية "الإنتربول" بحق كارلوس غصن، وإنه دخل البلاد بصورة قانونية، غير أن مسؤولا أمنيا لبنانيا بارزا قال إن لبنان لا يسلم مواطنيه.

بيان لقاء سيدة الجبل.. من يحدد اولويات لبنان...

عقد "لقاء سيدة الجبل" اجتماعه الأسبوعي في مكاتبه في الأشرفية بحضور السيدات والسادة اسعد بشارة، أمين بشير، انطوان قسيس، ايلي القصيفي، بهجت سلامه، توفيق كسبار، حسان قطب، طوني حبيب، ربى كبارة، سامي شمعون، سعد كيوان، سوزي زيادة، سيرج بوغاريوس، غسان مغبغب، فارس سعيد، مياد حيدر وأصدر البيان التالي :

حدّد حزب الله من خلال أمينه العام أولويّة حزبه للمرحلة القادمة: "إخراج الولايات المتحدة عسكرياً من المنطقة".

إن الأمين العام لحزب الله لم يحيّد لبنان بل أكّد ان إيران ستنتقم لقاسم سليماني بوسائلها، وهذا لا يعفي المقاومين من أن يقوموا بما تُمليه عليهم الظروف.

وبعد أن حدّد الحزب أولوياته من هي الجهة التي تُحدّد أولويات لبنان واللبنانيين؟

يتساءل لقاء سيدة الجبل:

1- أين رئيس الجمهورية وحكومة تصريف الأعمال وهل ما حصل من تصعيد لا يستدعي من قبلهما كلاماً يُطمئن اللبنانيين؟

2- أين القوى السياسية الحزبية والممثلة بالمجلس النيابي، ومن دون استثناء أحد؟ هل أن كلام السيّد حسن نصرالله لا يُشكّل لديهم قلقاً ويستدعي رداً وطنياً؟

3- أين موقف قطاع رجال الأعمال والمصارف والتجّار وأصحاب المهن الحرّة من نقابات وغيرها؟ ألا يكفي ما يعيشُه لبنان من ضيقة مالية كي يُضاف على قلق الناس قلقاً إضافياً؟

بناءً على ما تقدّم، يُؤكّد لقاء سيدة الجبل على ما يلي:

أ- إن مصلحة لبنان هي في دعم جيشه الذي هو جزء من منظومة عسكرية عالميّة لمكافحة الإرهاب وعدم إحراجه بعناوين قد تعرّضه لفقدان علاقاته الخارجية وبالتحديد مع الولايات المتحدة.

ب- إن مصلحة لبنان هي في تشكيل حكومة خالية من الأحزاب بدون استثناء حتى يتسنّى لها استعادة ثقة العالم.

ج- إن مصلحة لبنان هي في دعم قطاعاته الإنتاجية والخدماتية من مستشفيات ومدارس ومصانع بدلاً من إغراقهم في أزمة مالية قد تطيح بما تبقى من إمكانية صمودهم.

د- إن الاحزاب التي تدّعي الوقوف إلى جانب الناس والدستور وقرارات الشرعية الدولية مدعوّة لرفض أي تبديل في طبيعة الحكومة التي أرادها الناس مستقلّة ويجب أن تكون كذلك.

كيف «سيفلت» لبنان من زجّه في «قيادة» المعركة ضدّ أميركا؟...

الكاتب:بيروت - «الراي» .. تعرب أوساطٌ واسعة الإطلاع في بيروت، عن خشيتها من حال «الانفصام» التي يعيشها لبنان الذي يبدو «منفصلاً عن الواقع» في ظلّ وضعٍ داخلي مشغول بما يشبه «الحفلة التنكرية» التي تحكم مسار تأليف حكومةٍ سياسية يُراد «تمويهها» بالاختصاصيين من ضمن ذهنيةٍ «إنكارية» لانهيار المرتكزات المالية - الاقتصادية - المصرفية - النقدية التي طبعتْ «وجْهَ» البلاد لعقود، فيما البُعْدُ الاقليمي للواقع المحلي يشي بأن بيروت دَخَلَتْ «ممر الفيلة» على وقْع المكاسَرة بين واشنطن وطهران التي اتخذتْ شكْلَها الأكثر تَفَجُّراً، والذي يُنْذِر بإمكان تفلُّتها من سقف «الحرب بالنقاط»، مع تجرؤ «النسر الأميركي» على «اصطياد» الجنرال الإيراني قاسم سليماني في بغداد. وغداة ما بدا أنه تَسَلُّم الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله «راية» القيادة الميدانية لـ«محور المقاومة» وتسليمه «رايةَ الثأر» لاغتيال سليماني إلى «قوى المحور» عبر إطلاق معركة إخراج الولايات المتحدة من المنطقة، بدا وكأن لبنان الرسمي والسياسي أشاحَ بنظرِه عن الأبعاد البالغة الخطورة لاندفاعةِ نصرالله وتحديده «بنك أهداف» عسكرياً من «قواعد وبوارج وضباط وجنود» (أميركيين) وصولاً إلى ربْط حزبه مباشرةً بـ«حلقة الردّ» على شطب قائد «فيلق القدس» عبر إعطائها «مفعولاً انتقامياً رجعياً» لعدد من كبار قادته الذين استهدفتْهم اسرائيل وآخِرهم عماد مغنية (2008 في سورية). ورغم أن أمس كان يومَ عطلةٍ في بيروت لمناسبة عيد الميلاد لدى الطوائف الأرمنية الأرثوذكسية، فإنّ إعلان نصرالله تموْضعه في «الصف الأمامي» بمواجهة واشنطن شكّل محور اهتمام من زاويتيْن، الأولى ذات صلة بالمدى «العملاني» الذي سيأخذه وساحاته وتداعياته على لبنان، والثانية تتصل بانعكاساته المحتملة على الواقع الحكومي.

• ففي الشق الأوّل، تدافعتْ الأسئلةُ حول ارتدادات انطلاق المسار التنفيذي لـ«إعلان الحرب» على الوجود الأميركي في المنطقة، على الوضع الداخلي في ضوء التعاون العسكري الكبير بين الجيشين الأميركي واللبناني ووجود ضباط أميركيين في «بلاد الأرز»، كما في ظلّ حاجة بيروت المُلِحَّة للدعم الخارجي لتَلمُّس طريق الصعود من «القعْر» المالي - الاقتصادي، وسط تحذير من أنه في ضوء كلام نصرالله فإن أي استهدافٍ للأميركيين وفي ساحاتٍ تُعتبر «الظهْر التقليدي» لـ«بلاد الأرز» في إبقاء «مظلة الحماية» فوق رأسها سيعني كشْفاً كاملاً لها على شتّى المَخاطر وعلى «عصْفِ» المواجهة الأميركية - الإيرانية.

وفي موازاة هذه القراءة، لم تتوانَ بعض الدوائر عن اعتبار أن مواقف الأمين العام لـ«حزب الله» ربما تكون في إطار «الحرب النفسية» تحت سقف حدود معروفةٍ لردّ محكومٍ بأن يأتي «مدوْزناً» بما يلاقي عدم رغبة لا إيران ولا الولايات المتحدة بـ«الحرب الكبرى» وربما بما يفتح الباب أمام تراجعاتٍ إما تعيد المواجهة إلى مستواها «البارد» او تذهب أبعد في اتجاه تسويات أو بداياتها.

• أما في الزاوية الثانية، فقد عاد مسار تأليف الحكومة إلى دائرة الغموض بعد مؤشرات إلى اتجاه كان سائداً لإعلانها اليوم، وسط مناخٍ برز في الساعات الماضية وأوحى بأن اغتيال سليماني الذي وصَفَهُ نصرالله بأنه «تاريخٌ فاصِلٌ بين مرحلتين» سيفرض إعادة نظر في «بروفايل» الحكومة التي يعمل على تشكيلها الرئيس المكلف حسان دياب بما يلائم مقتضيات «مرحلة المواجهة» في المنطقة بمعنى التخلي عن صيغة «حكومة الظلّ» (من الاختصاصيين) التي تكون واجهة لحكومة «اللون الواحد» سياسياً (رافعتها تحالف فريق رئيس الجمهورية ميشال عون وحزب الله وشريكه في الثنائية الشيعية الرئيس نبيه بري) لمصلحة تشكيلةٍ سياسية مطعّمة بتكنوقراط.

وفي ضوء هاتين القراءتين، ترى الأوساط المطلعة أن الأيام القليلة المقبلة ستكون كفيلة بتظهير إذا كان ثمة فعلاً قرار باستصدار تشكيلةٍ مدجَّجة بالرسائل «غير المشفّرة» للخارج حول قطْع لبنان آخر «الخيوط الرفيعة» مع المجتمعين العربي والدولي وما سيعنيه ذلك من عزْل البلاد وترْكها فريسة الانهيار الكبير، أم أن الأمر هو في إطار واحد من اثنين: إما تعبير عن الحاجة لشراء بعض الوقت ريثما تنْقشع الرؤية في متطلبات ما بعد اغتيال سليماني وترتيب أوراق الردّ و«حدوده» والردّ المحتمل عليه، وإما لتغطية الخلافات على الحصص التي برزت في الأيام الأخيرة.

تحذيرات في لبنان من عواقب تهديدات نصر الله للقواعد الأميركية.. خبراء يقللون من جدية تلويح الأمين العام لـ{حزب الله} بـ{حرب مفتوحة}

الشرق الاوسط...بيروت: يوسف دياب.... وضع خطاب الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، لبنان أمام واقع سياسي وأمني خطير، جراء تفرّده بقرار الردّ على اغتيال قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني قاسم سليماني، وإعلانه باسم «محور الممانعة» الحرب المفتوحة لإخراج الجيش الأميركي من المنطقة، والتعهد بضرب واستهداف كل ضابط وجندي أميركي، في ظلّ صمت رسمي مطبق. وفيما لم يحدد نصر الله توقيت استهداف القواعد الأميركية ومواقعها، حذّرت مصادر سياسية من «نتائج كارثية على لبنان» في حال نفّذ «حزب الله» تهديداته، وبادر إلى عملية عسكرية ضدّ الأميركيين. وأكدت لـ«الشرق الأوسط» أن «لبنان يعاني وضعاً اقتصاديا ومالياً شبه مدمّر، ولا يمكن أن يجد نفسه جزءاً من حرب مدمرة»، مشيرة إلى أن «خياراً كهذا سيؤدي إلى خلط الأوراق، ليس أمنياً وعسكرياً فحسب، بل على صعيد التركيبة السياسية أيضاً». وتتفق القراءات على أن لبنان يبقى الحلقة الأضعف في أي مواجهة، ولن يجد من يقف إلى جانبه، إلّا أن التقديرات اختلفت حول مدى تنفيذ نصر الله لتهديداته. وأشار عضو المكتب السياسي في «تيّار المستقبل» الدكتور مصطفى علوش، إلى أن نصر الله حدد الأهداف بضرب جنود أميركيين. وسأل في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «هل تكون السفارة الأميركية في لبنان التي يوجد فيها عسكريون أميركيون لحمايتها من ضمن الأهداف؟ وهل يضع الحزب الضباط والجنود الأميركيين داخل القاعدتين الجويتين في حامات (شمال لبنان) ورياق (البقاع) ضمن عملياته؟». وحذّر من أن «أي عملية ضدّ هذه الأهداف، أو أي دور لـ(حزب الله) في المنطقة، ستفتح أبواب جهنّم على البلد». واستغرب علوش كيف أن نصر الله «وضع لبنان في مقدمة المحور المسؤول عن الانتقام لعملية اغتيال سليماني، أو المبادر إلى الحرب». ورأى أن «هذا أمر خطير لا يتحمّل لبنان تبعاته»، معتبراً أن هذا الأمر «سيدفع لبنان إلى تسريع الانهيار الاقتصادي والمالي، ويضع أمن البلد في المجهول». وأمام تجنب التهديد بفتح الجبهة الجنوبية، لفت سفير لبنان الأسبق في واشنطن رياض طبّارة، إلى أن «خطاب نصر الله هادئ نسبياً ومريح للبنان، ما دام لم يذكر إسرائيل ولا مرّة في خطابه». وأشار في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «ما يخشاه الأميركيون هو عمليات خطف رعاياهم في لبنان، وهذا ما ترجموه بالطلب إلى مواطنيهم بمغادرة العراق، وبدأوا تعزيز حماية سفارتهم وقواعدهم في العراق»، معتبراً أن «(حزب الله) يبحث عن ردّة فعل ترضي جمهور محور المقاومة، من دون التسبب بإشعال حرب مفتوحة في المنطقة». ولا يجد السفير طبارة في تهديدات نصر الله بإخراج الجيش الأميركي من المنطقة أمراً قابلاً للتنفيذ، ويلفت إلى أن نصر الله «تحدث عن هدف طويل الأمد، وغير قابل للتحقق في المدى المنظور، لإخراج أكثر من 100 ألف ضابط وجندي أميركي في المنطقة، لا يمكن سحبهم بتهديدات». واعتبر أن «الإيرانيين لا يزالون يبحثون عن ردّ يرضي جبهتهم، من دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة، تجعل إيران تفقد السيطرة على الوضع». وما بين الخوف من مغامرة غير محسوبة والتقيّد بقواعد الاشتباك التقليدي بين الأميركيين والإيرانيين، قلل الخبير العسكري العميد المتقاعد خالد حمادة من خطورة خطاب نصر الله على البعدين الداخلي أو الإقليمي. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الخطاب حاول إظهار أن حزب الله يدير اللعبة على مستوى المنطقة، وهو قادر على اتخاذ قرار بإخراج الجيش الأميركي من المنطقة، وهذا الأمر غير واقعي»، معتبراً أن «تهديدات نصر الله للجيش الأميركي تفتقر إلى الحيثية التنفيذية، وهو جاء لملء الفراغ إلى أن تقرر إيران كيفية تعاملها مع نتائج اغتيال سليماني». وأضاف حمادة: «ما دام أن نصر الله استبعد المواجهة مع إسرائيل في تهديداته الأخيرة، يكون أسقط آخر نقاط قوته في لبنان»، معتبراً أن «لا خطر على مصالح الأميركيين في لبنان، ولا حتى على الوفود العسكرية الأميركية التي تأتي إلى لبنان باستمرار». واستبعد أن تكون السفارة الأميركية أو البعثة الدبلوماسية من ضمن أهداف خطط الردّ على تصفية سليماني ورفاقه.

إجراءات احترازية للسفارة الأميركية وترقّب لوصول قوة إلى بيروت

الشرق الاوسط..بيروت: خليل فليحان... اتخذ طاقم السفارة الأميركية في بيروت إجراءات أمنية احترازية، بانتظار وصول قوة عسكرية أميركية من إيطاليا لمساندة قوة حماية السفارة للتصدي للتهديدات الإيرانية، بعد يومين على إعلان مسؤول عسكري أميركي عن تأهب هذه القوّة للتوجّه إلى لبنان، إثر مقتل قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» قاسم سليماني بضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد الدولي فجر الجمعة. ولم تتضح كيفية وصول القوة إلى بيروت. لكن مصادر مطلعة قالت لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك طريقتين لوصولها، إما جواً وإما بحراً. ففي الحالة الأولى يمكنها الهبوط في قاعدة حامات التابعة للجيش في شمال البلاد، حيث يجري مدربون عسكريون أميركيون تدريبات للجيش اللبناني على أسلحة أميركية تستخدمها عناصره. أما في الحالة الثانية فهي وصول القوة بحراً والرسو في النقطة الأقرب لمقر السفارة في عوكر للانتقال بسرعة لدعم حمايتها منعاً لأي حصار يمكن أن تتعرض له كما حدث في بغداد». وكان المسؤول العسكري قال إنّ «القوة المتمركزة في إيطاليا، وضعت في حالة تأهب كخطوة ضمن عدد من الإجراءات العسكرية، لحماية المصالح الأميركية في منطقة الشرق الأوسط». وأوضح أنّ وزارة الدفاع الأميركية قد ترسل ما بين 130 و700 جندي إلى بيروت. ولفت مصدر أمني لبناني لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «بمجرد أن تتولى القوة المتوقع وصولها إلى عوكر مهمتها، تتحول السفارة إلى هدف عسكري بفعل وجود الجنود والضباط الذين سيتولون حمايتها»، مشيراً كذلك إلى أن «إجراءات أمنية أخرى فرضت على تنقلات طاقم السفارة من السفيرة إلى أصغر دبلوماسي وإداري ورجل أمن أميركي، إضافة إلى الأميركيين العاملين أو المقيمين في لبنان واللبنانيين الذين يحملون الجنسية الأميركية ويقطنون لبنان». يأتي ذلك في وقت نصح فيه سفير دولة كبرى المسؤولين في لبنان بتجاوز العقبات التي تحول إلى الآن دون تأليف الحكومة «لأن الأيام المقبلة مليئة بالتطورات الخطيرة»، بحسب ما أكدت مصادر مسؤولة لـ«الشرق الأوسط». وأوضحت أن التهديدات الإيرانية لأميركا «تسببت بحالة هلع على المستوى الشعبي في لبنان وعلى السكان المقيمين في جوار السفارة في عوكر، إضافة إلى رصد رسمي وأمني لما يعلن من مواقف وتحركات استنكاراً لمصرع سليماني منذ الثاني من الشهر الحالي». وأشارت إلى أن «اتصالات عاجلة جارية بين أشخاص في بيروت وقيادات في طهران لم تنقطع لمواكبة ما يمكن القيام به، لا سيما لجهة الرد الانتقامي على هدف أميركي قد يكون في البحر على سفينة حربية أو اغتيال شخصية أميركية أو سفير أو ضرب سفارة». ووفقاً لمعلومات توافرت في بيروت، فإن طهران «تنتظر تحديد المكان والزمان وحجم الضربة وانعكاساتها، لأن القيادة في إيران متفقة على ضرورة الرد وعلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيرد بشكل أشد قساوة على هدف ربما داخل إيران».

ناشطون يلاحقون السياسيين في المطاعم والمناسبات والندوات

نواب ووزراء اتخذوا تدابير أمنية جديدة وآخرون قرروا ملازمة المنزل

بيروت: بولا أسطيح.. بات أي مسؤول سياسي في لبنان، حالياً كان أو سابقاً، يتفادى أي تواجد له في مكان عام، سواء في مطعم أو ندوة أو احتفال ما؛ خوفاً من الإحراج الذي قد يسببه له ناشطو الحراك الذين باتوا يلاحقونهم أينما تواجدوا، ويضغطون عليهم بالشعارات والهتافات المعادية لهم والتي تتهمهم بالسرقة والفساد، لمغادرة الأماكن التي يُصادف أن يكونوا فيها. وسُجلت في الأسابيع والأيام القليلة الماضية أكثر من حادثة مماثلة، آخرها مساء الأحد الماضي في منطقة الجميزة في بيروت، حيث تجمع عدد من الشبان والشابات أمام أحد المطاعم بعدما رصدوا نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي يتناول العشاء برفقة شخصين آخرين. فما كان من الناشطين إلا أن بدأوا بإطلاق الهتافات التي تتهمه بأنه جزء من الطبقة الفاسدة والسارقة، على غرار: «ثمانية وعشرين ومية (عدد النواب) كلن قرطة حرامية»، و«كلن يعني كلن... إيلي واحد منن»، و«وصلنا عالانهيار وما حدا بالو»؛ ما دفع الفرزلي إلى المغادرة بعد وصول عدد من عناصر قوى الأمن الداخلي الذين رافقوه إلى خارج المطعم. وسبقت واقعة مماثلة في مدينة طرابلس شمال لبنان هذه الحادثة؛ إذ أجبر ناشطون الوزير والنائب السابق أحمد فتفت على الخروج مستاءً من ندوة في غرفة التجارة والصناعة بعد سجالات عالية النبرة. وفي منتصف الشهر الماضي، ضغط عدد من الناشطين على رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة خلال تواجده في الجامعة الأميركية في بيروت لحضور حفلة موسيقية ورددوا شعارات الحراك وأخرى معادية للقوى السياسية والسنيورة الذي قرر الانسحاب مع تصاعد الهتافات ضده. وقبل ساعات، دعا منشور على إحدى الصفحات التي تبث أخبار الحراك على مواقع التواصل الاجتماعي إلى التوجه إلى أحد المطاعم في جبل لبنان حيث يتواجد النائب نيكولا صحناوي للضغط عليه للمغادرة. ودفعت هذه الظاهرة الجديدة المسؤولين اللبنانيين، سواء السابقون أو الحاليون، إلى اتخاذ تدابير أمنية إضافية، فبات من يتنقلون عادة من دون عناصر أمن، لا يغادرون من دونهم، أما الآخرون فعززوا من هذه العناصر، في حين ارتأت البقية ملازمة منازلها لتفادي أي إحراج قد يتسبب به الناشطون. ورفضت الشخصيات الأربع السابق ذكرها التعليق مباشرة على ما حصل معها، إلا أن أحدهم، فضّل عدم ذكر اسمه واكتفى بالتأكيد على أن ما حصل معه «تم بإيعاز من شخص أعرفه جيداً»، واستهجن في تصريح لـ«الشرق الأوسط» التعرض لكل السياسيين «من دون التمييز بين الجيد والسيئ». واختلفت أيضاً ردود فعل اللبنانيين على هذه الظاهرة؛ إذ رفض بعضهم تعميم تهمة الفساد والسرقة على كل السياسيين من دون استثناء أو محاكمة، والقيام بإحراجهم علناً ودفعهم لمغادرة أماكن عامة، في حين احتفى بها آخرون. وأوضح الناشط السياسي لوسيان أبو رجيلي الهدف من هذا التحرك، قائلاً إن «كل من تواجد ويتواجد في مجلس النواب ومجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية يتحمل مسؤولية ما وصل إليه البلد من انهيار». وتساءل: «ألم يعط إيلي الفرزلي مثلاً الثقة للحكومة التي تحولت لتصريف الأعمال؟ أو لم يصوت لتكليف حسان دياب تشكيل الحكومة الجديدة؟ فإذن هو يتحمل مسؤوليات كبيرة وعلينا محاسبته كسواه من النواب الذين قاموا بالمثل». وشرح أبو رجيلي لـ«الشرق الأوسط»، أنه «في كل دول العالم تتم محاسبة المسؤولين على مجرد تصويتهم في اتجاه معين، حتى ولو بعد مرور 20 عاماً». وأضاف: «قد تكون هذه الظاهرة جديدة على المجتمع اللبناني، لكن على اللبنانيين التأقلم معها؛ لأنها عبارة عن تصعيد مهم من منطلق أن الثوار باتوا يصبّون غضبهم في الاتجاه الصحيح». وقال إن «عنصر الأمن أو موظف المصرف أو غيرهما مأمورون وينفذون ما يطلبه منهم القادة وأرباب عملهم. أما النواب والوزراء وأصحاب المصارف فهؤلاء يتوجب أن يُحاسبوا، وهذا ما نقوم به». وأشار نائب في «التيار الوطني الحر»، فضّل عدم الكشف عن هويته، إلى أنه بات يتفادى الخروج من منزله إلا في حالات الضرورة، وأنه طلب استقدام عناصر أمن يناوبون تحت منزله تفادياً لتعرضه وأفراد عائلته لأي أذى. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف الوضع الذي وصلنا إليه مؤسف تماماً، فالسياسي الجيد بات مشمولاً مع السياسي الفاسد. أهكذا نكافئ من لم يسرق ويشارك في عمليات الفساد من خلال وضعه في سلة واحدة مع من أمعن بإيصال البلد إلى ما وصل إليه من انهيار؟». وكشف نائب آخر من المستقلين، عن أنه فكر أكثر من مرة بالاستقالة من البرلمان «للانضواء كلياً في صفوف الثورة والثوار»، لكنه أعاد حساباته ليقينه بأنه من موقعه «قادر على مساندة الثورة وتحقيق أكثر بكثير من التواجد خارج السلطة». وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «الناس في نهاية المطاف يجب أن يدققوا في مسيرة كل نائب وموقعه، وإذا ما كان ينتمي إلى أحزاب السلطة ومواقفه واتجاهات تصويته، والأهم تمييز أن من يتواجد في مجلس النواب لا يمكن له الوصول للمال العام بخلاف الوزير، وبالتالي اتخاذ قرار مواجهته بعد ذلك كله».

خلافات تؤخّر تأليف الحكومة اللبنانية وخلط أوراق في أسماء المرشحين للتوزير

الشرق الاوسط...بيروت: كارولين عاكوم... لم تنجح الجهود المبذولة على خط تأليف الحكومة اللبنانية في حل النقاط التي كانت لا تزال عالقة التي كان المعنيون يعوّلون على تجاوزها للإعلان عن التشكيلة بداية هذا الأسبوع، فيما أضيفت عقبات أخرى إليها متمثلة بالأسماء المرشحة لتولي الوزارات والتي تشهد بدورها خلط أوراق قد يؤخر التأليف لأيام. وقالت مصادر مطلعة على المشاورات لـ«الشرق الأوسط» إن «العقبات اليوم باتت متفرعة، بحيث لم تعد مقتصرة على العقدة المسيحية المرتبطة بوزارتي النفط والخارجية، بعدما كانت ذللت العقد السابقة، فإضافة إلى النفط والخارجية اللتين يدور الخلاف بشأنهما بين وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل ورئيس الحكومة المكلف حسان دياب، فإن وزارة الداخلية المحسوبة على الطائفة السنية لم يحسم اسم مرشحها لغاية الآن». ويتمحور الخلاف الأبرز بين دياب وباسيل، بحسب المصادر، حول مقاربة الأسماء المرشحة لتولي بعض الوزارات المسيحية وعلى رأسها الخارجية والطاقة، إذ اعترض باسيل على عدد من الأسماء التي رشحها دياب وكانت قد شاركت في وزارات سابقة، منطلقاً من توحيد المعايير في اختيار الوزراء، وأهمها الاختصاص وألا يكونوا وزراء سابقين، ليس فقط في حكومة تصريف الأعمال، بل في أي حكومة سابقة. وبعدما كان المعنيون تخطوا «عقدة الدروز» بتمثيلهم بوزير واحد يتولى وزارتي الشؤون الاجتماعية والمهجرين، بحسب المصادر، عادت بعض الأصوات الدرزية للمطالبة بتمثيلها بأكثر من وزير، كما سيعيد «الثنائي الشيعي» (حزب الله) و(حركة أمل) النظر في بعض الأسماء التي وضعها لتولي الوزارات المحسوبة عليه، أي المالية والصحة والزراعة والصناعة. وتؤكد المصادر أن «العقبات ليست كبيرة، وقابلة للحل، وبالتالي قد تؤخر فقط إعلان الحكومة لأيام». لكنها جددت التأكيد على أن «لدى الجميع النية في التسهيل، وهذا ما يُعَوّل عليه». واستبعدت أن تؤثر المستجدات الإقليمية بعد اغتيال قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني قاسم سليماني على مسار الأمور. في المقابل، وبعد انتقادات متتالية من قبل «الحزب التقدمي الاشتراكي» ورئيسه النائب السابق وليد جنبلاط، لمسار تأليف الحكومة، عاد وزير الصناعة وائل أبو فاعور، أمس، وجدد وصفه لها بـ«الحفلة التنكرية». وكتب على «تويتر»: «نفس العقل الاستئثاري التخريبي الذي أعاق أو شكّل الحكومات السابقة لا يزال يتحكم بتشكيل الحكومة القادمة وكل ما يقال عكس ذلك عن أدوار دستورية هو غير صحيح. الحفلة التنكرية تزداد صخباً». وكرر البطريرك الماروني بشارة الراعي دعوته إلى تشكيل حكومة من الاختصاصيين المستقلين. وتوجه إلى المسؤولين السياسيين، قائلاً في قداس «عيد الغطاس» في كنيسة الصرح البطريركي: «من واجبنا أن نخاطب دائماً ضمائر المسؤولين السياسيين الذين ما زالوا يعرقلون ولادة الحكومة الجديدة. ونذكرهم أمام محكمة التاريخ بأنهم هم الذين أوصلوا لبنان إلى الحضيض الاقتصادي والمالي والمعيشي، بسبب سياسة المحاصصة في الوظائف والمال العام التي انتهجوها، والإقصاء والتفرد لأغراض خاصة، وبسبب انتهاكهم المتكرر للدستور والميثاق الوطني المتجدد في وثيقة الوفاق الوطني، وبسبب صم آذانهم عن صرخة النقابيين في إضراباتهم، وعن مطلب انتفاضة الشعب، بكباره وصغاره، في جميع المناطق اللبنانية ومن جميع الطوائف والأحزاب منذ نحو ثمانين يوماً». وأضاف «نصلي إلى الله كي يخرج وطننا لبنان من وطأة أزماته، وعلى رأسها تشكيل حكومة متحررة من نفوذ السياسيين والحزبيين المأسورين في مصالحهم وحساباتهم الرخيصة».



السابق

أخبار العراق....معتصمو بغداد: 3 أيام لاختيار رئيس حكومة وإلا....انسحاب من العراق أم بقاء فيه؟ الرسالة التي "هزت البنتاغون"...وزير الدفاع الأميركي: لا نخطط للانسحاب من العراق...حزب الله تهدّد بمنع تدفق النفط الخليجي... «التعاون» يدعو للتهدئة... وصالح يحضّ روحاني على «ضبط النفس»..ترامب يجدد تهديداته للمواقع الثقافية الإيرانية ويطالب العراق بمليارات الدولارات... مقابل الانسحاب....مخاوف شعبية عراقية من عودة الحصار الاقتصادي بعد تلويح ترمب بالعقوبات..«شيفرون» تجلي موظفيها من شمال العراق..

التالي

أخبار سوريا... تداعيات غياب سليماني على سوريا... و«دولة الظل»..أميركا تحصن قواتها شرق الفرات... وإيران تتخذ 4 خطوات للثأر....مئات الآلاف من السوريين نزحوا من إدلب في شهرين...إردوغان يقترح على بوتين غداً هدنة في إدلب وبحث مع ميركل الوضع الإنساني....روسيا تقدم «خريطة طريق» للتوسط بين دمشق والإدارة الكردية...أين تتمركز الميليشيات الإيرانية في محيط إدلب؟.....

U.S. and Taliban Announce Agreement on Afghanistan

 السبت 22 شباط 2020 - 6:32 ص

U.S. and Taliban Announce Agreement on Afghanistan https://www.crisisgroup.org/asia/south-asia/af… تتمة »

عدد الزيارات: 35,354,004

عدد الزوار: 876,166

المتواجدون الآن: 0