أخبار لبنان.....جديد كارلوس غصن.. مؤتمر صحافي يشرح التفاصيل!...رويترز: كارلوس غصن التقى الرئيس اللبناني بعد فراره من اليابان....العلاقات اللبنانية ـ اليابانية أمام «اختبار» تداعيات فرار غصن.....عون يستعجل تأليف الحكومة اللبنانية... ودياب في «ورشة عمل» لاختيار «اختصاصيين»....الراعي يؤكد أن «لا عودة إلى الوراء»...لبنان عيْنه على «المنازلة» في العراق وقلبه على الحكومة «المُعَلَّقة»...

تاريخ الإضافة الخميس 2 كانون الثاني 2020 - 4:20 ص    القسم محلية

        


مودعون يقاضون مصارف لبنانية بتهمة «حجز» أموالهم...

الشرق الاوسط...بيروت: يوسف دياب... لم يعد الخلاف بين المصارف اللبنانية والمودعين الذين يتعذّر عليهم سحب أموالهم، محصوراً داخل فروع المصارف، أو مقتصراً على العراكات التي تحصل مع الموظفين، وإنما انتقل أيضاً إلى أروقة القضاء، حيث تغصّ المحاكم بعشرات الدعاوى القضائية التي يطالب مقدّموها بإلزام البنوك بتسليمهم أموالهم كاملة. ويجد المودعون أن اللجوء إلى القضاء بات أقصر الطرق لاستعادة أموالهم المحتجزة في البنوك، خصوصاً أن بعض هذه القضايا صدرت فيها أحكام لصالح المدّعين. أول غيث هذه الملفّات تمثّل في القرار النافذ الذي أصدره قاضي الأمور المستعجلة في النبطية (جنوب لبنان) أحمد مزهر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهو الأول من نوعه منذ بدء الأزمة المالية في لبنان، وتمنّع المصارف عن دفع مستحقات المودعين بشكل طبيعي، وخصوصاً بالعملات الأجنبية. وقضى القرار بإلزام مصرف في مدينة النبطية بدفع قيمة حساب لديه قيمته 129 ألف يورو، من دون تأخير وتحت طائلة غرامة إكراهية مقدارها 20 مليون ليرة عن كلّ يوم تأخير. وكشف مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» أن القاضي مزهر عاد وأصدر قراراً مماثلاً قبل أسبوعين، ألزم بموجبه مصرفاً آخر بإعادة أموال أحد المودعين البالغة 400 ألف يورو، تحت طائلة فرض غرامة مالية إكراهية مرتفعة عن كلّ يوم تأخير في تنفيذ القرار، مشيراً إلى أن هذين القرارين «نفّذا في الحال». ولفت المصدر القضائي إلى أن «هناك عشرات الدعاوى المماثلة تغصّ بها دوائر قضاة الأمور المستعجلة والمحاكم الجزائية في كلّ المحافظات اللبنانية، لكنّ أكثرها كثافة في بيروت وجبل لبنان والبقاع». في هذا الوقت، اعترف مصدر مصرفي بأن هذه الدعاوى «أربكت القطاع المصرفي إلى حدّ كبير وهذا لم يعد سرّاً». واتهم في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بعض المحامين بـ«إغراء المودعين بقدرتهم على سحب أموالهم بموجب قرارات وأحكام قضائية بمهلة زمنية سريعة، وهو ما حفّزهم على رفع هذه الدعاوى، علما بأن أموال المودعين محميّة ولا خوف عليها، وإن كانت الظروف القاهرة والاستثنائية لا تسمح بسحب كلّ الودائع، لأنها تضرب القطاع المصرفي، وتؤدي إلى جفاف في السيولة». وقال: «ليس منطقياً أن تصبح أموال الناس في البيوت، تحت ذريعة الخوف عليها رغم الضمانات التي يؤمنها مصرف لبنان للناس». وقلل المصدر المصرفي من تأثير هذه الدعاوى على صدقية المصارف وثباتها، وشدد على أن «معظم الأحكام التي صدرت ضدّ مصارف جرى استئنافها (الطعن بها)، لأن المصارف المحكوم عليها طلبت من المحاكم المستأنف أمامها، تجميد تنفيذ الأحكام بسبب الأوضاع المالية الصعبة التي يمرّ بها البلد، ولكون حماية المصارف جزءاً أساسياً من حماية الدولة ومصالحها». وقال: «غالباً ما تعمد إدارة المصرف المدعى عليه إلى إجراء مفاوضات وتسوية مع الزبائن، خصوصاً أن المودعين يدركون تماماً أن كلّ المصارف تعاني نفس الوضعية وتطبّق نفس الإجراءات باتفاق ضمني مع مصرف لبنان المركزي». وإلى جانب الدعاوى القضائية، تتوالى الإخبارات التي يقدّمها محامون أمام النيابة العامة التمييزية ضد جمعية المصارف وممثلي المصارف في الجمعية المذكورة، وضدّ كل من يظهره التحقيق فاعلاً أو متدخلاً أو محرضاً بتهم «تغيير أنظمة عمل المصارف، واختلاس أو تبديد أموال المودعين». وطالب مقدمو الإخبارات بـ«التحقيق مع الهيئات والأشخاص المشار إليهم والادعاء عليهم، وإحالة من تثبت مسؤوليته موقوفاً إلى المحاكمة». وتأتي الإخبارات على خلفية البيان الذي أصدرته جمعية المصارف بعد اجتماع عقدته في 17 نوفمبر الماضي، وتضمن إعداد لائحة بالتدابير المصرفية المؤقتة، التي يمكن أن تتخذها المصارف، وتوحيد وتنظيم العمل اليومي للموظفين فيها، في ظل الأوضاع الاستثنائية الراهنة التي تمر بها البلاد. وجاء ذلك بناء على توجهات عامة من البنك المركزي، منها على سبيل المثال لا الحصر، التحويلات إلى الخارج، على أن تكون فقط للنفقات الشخصية الملحة، وتحديد المبالغ النقدية التي يمكن سحبها بمعدل ألف دولار أميركي (ثم عادت وتدنّت إلى 200 دولار) كحد أقصى أسبوعياً لأصحاب الحسابات الجارية بالدولار، وغيرها من الإجراءات المصرفية الأخرى.

لبنان يطلب المساعدة من سويسرا لتقصي تحويلات مالية

بيروت: «الشرق الأوسط».. أحال وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال القاضي ألبرت سرحان، على السلطات السويسرية القضائية المختصة، بواسطة وزارة الخارجية والمغتربين، كتاب النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات بموضوع طلب المساعدة القضائية في شأن المعلومات عن تحويل مبالغ مالية من لبنان إلى حسابات مصرفية في سويسرا. وأعلن المكتب الإعلامي للوزير سرحان في بيان أمس أن طلب المساعدة القانونية يستند إلى مبدأ المعاملة بالمثل، في سياق العمل الدوري المشترك وتبادل المعلومات في مجال مكافحة الإرهاب، ولا سيما أن عمليات التحويل المشكوك بأمرها، قد تشكل جرائم جزائية منصوص ومعاقب عليها في قانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب رقم 44 - 24 - 11 - 2015 في المواد 1 و2 و3 منه. وقال: «تعهدت السلطات اللبنانية الحفاظ على سرية التحقيق والامتناع عن استخدام المعلومات المقدمة إليها من السلطات السويسرية القضائية إلا لأغراض هذا التحقيق». وتناول طلب المساعدة القضائية الإفادة عن حجم المال الذي تم تحويله مع بيان مصدره، وما إذا كان مشبوهاً أو لا، على أن يتم الاستماع إلى الشهود عند الاقتضاء توضيحاً وتصويباً، مع التشديد على تكليف المصارف المعنية التي تم تحويل الأموال إليها، تقديم المستندات والوثائق والمعلومات المتعلقة بإجمالي هذه الحسابات وأرقامها.

جديد كارلوس غصن.. مؤتمر صحافي يشرح التفاصيل!

المصدر: دبي - العربية نت... يبدو أن الأيام القادمة ستنشغل بأخبار الرئيس السابق لشركة "رينو نيسان" كارلوس غصن الهارب من اليابان إلى لبنان، خاصة بعد أن أوضح مصدر قضائي لبناني أنه لا توجد اتفاقية تبادل للمتهمين بين طوكيو وبيروت، تسمح للأولى باسترداد غصن، الذي وصل إلى مطار الثانية الاثنين "بصورة شرعية"، وهو ما يعني أن يد اليابان لن تطال الرجل. الجديد اليوم أن وسائل إعلام لبنانية أعلنت، الأربعاء، أن غصن سيعقد مؤتمراً صحافياً يوم الأربعاء المقبل، والموافق الثامن من يناير كانون الثاني في عاصمة بلاده بيروت. كما أضافت المعلومات أن غصن سيشرح في المؤتمر المزمع عقده آخر المستجدات المتعلقة بقضيته، وسبب قدومه إلى لبنان. وجاء الإعلان بعد أن وعد غصن في وقت سابق من اليوم بالتواصل مع وسائل الإعلام في الأسبوع المقبل.

منصب سياسي ينقذه

يذكر أن وصول غصن إلى لبنان يشكل تطورا غير متوقع في قضية نجم صناعة السيارات الذي كان قيد الإقامة الجبرية في طوكيو منذ أبريل/نيسان 2019، ويتهمه القضاء الياباني بإخفاء جانب من دخله واستخدام أموال شركة نيسان التي أنقذها من الإفلاس، في دفوعات شخصية واختلاس أموال الشركة. فغصن الذي وصل صباح الاثنين إلى مطار بيروت، بطريقة غامضة بعض الشيء، يثير التساؤلات فيما إذا كان سيسعى للحصول على منصب رسمي في بلاده، يمنحه صفة دبلوماسية يتمتع معها بحصانة تقيه من مطالبة اليابان بتسليمه. كما أن عددا ممن تساءلوا مضى أكثر في التحليلات، إلى درجة تصور معها أنه قد يشغل منصباً وزارياً في الوزارة التي يسعون إلى تشكيلها حالياً. يشار إلى أنه قُبض على غصن في نوفمبر 2018، بعد اتهامه بعدم الإبلاغ عن تعويضاته المالية وتحويل خسائره المالية الشخصية إلى قوائم شركة نيسان المالية.

سجن لـ100 يوم!

وتم القبض على كارلوس غصن مع جريج كيلي، عضو مجلس إدارة نيسان وهو مواطن أميركي. وقال المحامي إن كيلي أطلق سراحه من السجن منذ عام لأنه كان يعاني من مشاكل صحية، ولا يزال في طوكيو. كما دخل غصن السجن في اليابان وأفرج عنه، واحتُجز في البداية لأكثر من 100 يوم. وقد أُطلق سراحه بعد كفالة قدرها 9 ملايين دولار، حيث وافق على شروط صارمة، منها أنه لا يستطيع مغادرة طوكيو مع مراقبة تحركاته، ثم تم اعتقاله مرة أخرى في أبريل 2019، بعد أن أعلن عن خطط لعقد مؤتمر صحافي والتحدث علنًا عن قضيته. بدورها، فرضت النيابة العامة شرطًا آخر لإطلاق سراحه بعد توقيف أبريل/نيسان، حيث مُنع غصن من الاتصال بزوجته كارول لمدة سبعة أشهر، ولم يتحدث الاثنان لبعضهما طوال هذه المدة.

رويترز: كارلوس غصن التقى الرئيس اللبناني بعد فراره من اليابان

الحرة... نقلت وكالة رويترز عن مصدرين مقربين من الرئيس السابق لتحالف رينو-نيسان، كارلوس غصن، الأربعاء، قولهما إن الأخير التقى بعد فراره من اليابان، مع الرئيس اللبناني ميشال عون. وأضاف المصدران وفق رويترز أن شركة أمنية خاصة قامت بتهريب غصن رغم أمر محكمة يابانية بفرض الإقامة الجبرية عليه. وصرح أحد المصدرين بأن عون استقبل غصن "بحرارة"، الاثنين، بعد وصوله إلى بيروت قادما من إسطنبول على متن طائرة، مشيرا إلى أن غصن صار يشعر حاليا بالابتهاج والأمان والقدرة على المواجهة. وقال المصدران إن غصن وجه الشكر لعون خلال لقائهما، على ما حظي به هو وزوجته كارول من دعم أثناء فترة احتجازه. وتابعا أن غصن حاليا في حاجة إلى حماية وتأمين من الحكومة بعد فراره من اليابان. ونفى مستشار إعلامي في مكتب الرئيس اللبناني للوكالة، صحة انعقاد لقاء بين عون وغصن. وقال مسؤولون لبنانيون إنه لا حاجة لاتخاذ إجراءات قانونية ضد رجل الأعمال، لأنه دخل البلاد بصورة قانونية وبجواز سفر فرنسي رغم أن جوازات سفره الفرنسية واللبنانية والبرازيلية بحوزة محاميه في اليابان. وقالت وزارتا الخارجية الفرنسية واللبنانية إنهما ليستا على دراية بظروف وملابسات سفر غصن. ولم يبرم لبنان اتفاقا لتسليم المجرمين مع اليابان حيث كان من المقرر أن يمثل غصن للمحاكمة بتهم ارتكاب مخالفات مالية في أبريل 2020. وينفي غصن ارتكابه أي مخالفات. وقال محام للرئيس السابق لنيسان-رونو، الأربعاء، إن غصن سيعقد مؤتمرا صحفيا في بيروت في الثامن من يناير. وبموجب شروط إطلاق سراحه بكفالة، كان يتعين على غصن ملازمة منزله بطوكيو رهن الإقامة الجبرية مع تثبيت كاميرات مراقبة على مدخل المنزل. ومُنع غصن من التواصل مع زوجته، وفُرضت عليه قيود حول استخدام الإنترنت وغيرها من وسائل التواصل. وقال المصدران إن السفير اللبناني في اليابان كان يزور غصن يوميا أثناء فترة احتجازه.

محض خيال

بينما أشارت بعض وسائل الإعلام اللبنانية إلى أن غصن جرى تهريبه في حاوية خشبية مخصصة لنقل الآلات الموسيقية بعد حفل موسيقي خاص بمنزله، قالت زوجته كارول لرويترز إن ذلك محض خيال. ورفضت كارول الإدلاء بأي تفاصيل عن كيفية هروب زوجها الذي يعتبر أحد أكبر رجال صناعة السيارات. وترجح روايتا المصدرين فرار غصن بموجب خطة جرى رسمها بعناية ولم يعلم بها سوى عدد قليل من الأشخاص. وقال المصدران إن شركة أمنية خاصة أشرفت على الخطة التي جرى إعدادها على مدى ثلاثة أشهر وشملت نقل غصن عبر طائرة خاصة إلى اسطنبول ومنها إلى بيروت في عملية بالغة السرية، إذ حتى قائد الطائرة لم يكن يعلم أن غصن على متنها. وقال أحد المصدرين "كانت عملية احترافية للغاية من بدايتها حتى نهايتها"، فيما أضاف الثاني أن غصن في صحة جيدة. وفي بيان مكتوب بعد وصوله إلى لبنان قال غصن "فررت من الظلم والاضطهاد السياسي"، وقالت مصادر مقربة منه إنه لا يعتزم نشر تفاصيل عن هروبه حتى لا يهدد من ساعدوه في اليابان. وقال أحد المصادر إن غصن مقيم حاليا في منزل أحد أقارب زوجته، لكنه يعتزم العودة قريبا إلى منزله في حي الأشرفية الراقي في بيروت. وأقالت نيسان رئيسها غصن قائلة إن تحقيقاتها الداخلية كشفت عن مخالفات من بينها إخفاء حقيقة راتبه عندما كان مديرها التنفيذي، وتحويل خمسة ملايين دولار من أموال الشركة إلى حساب مرتبط به. ويحظى غصن بتأييد كبير في لبنان منذ إلقاء القبض عليه في عام 2018. وتضامنا مع قضيته، توجد في الشوارع لوحات إعلانية تحمل صورته مرفقة بتعليق "كلنا كارلوس غصن". ومحليا، يعتبر غصن رمزا للنجاح في بلد يدفع فيه تفشي البطالة الشبان إلى مغادرته بحثا عن فرصة عمل ويعتمد اقتصاده بصورة كبيرة على التحويلات ويعاني من أزمة اقتصادية عميقة كانت سببا في موجة من الاحتجاجات. تجدر الإشارة إلى أن غصن ولد في البرازيل، وهو من أصول لبنانية وعاش في لبنان في مرحلة طفولته. وأشرف على تحول كبير في شركة رينو الفرنسية لصناعة السيارات واستخدم طرقا مماثلة لإعادة إحياء شركة نيسان.

غصن عاش في طوكيو تحت رقابة لصيقة

طوكيو: «الشرق الأوسط».. كتبت وكالة «رويترز» تقريراً من طوكيو، أمس، أشارت فيه إلى أن البيت الفخم الذي عاش فيه كارلوس غصن خلال الشهور السبعة الأخيرة، وربما يكون قد انطلق منه في هروبه الجريء من القضاء الياباني، يقع في حي كثيف الأشجار في العاصمة اليابانية لا يعير أغلب الناس فيه أدنى اهتمام للغربيين أو السيارات الفارهة. ومع ذلك يقول جيران إن من المستحيل ألا يلاحظ سكان الحي واحداً من أشهر المديرين التنفيذيين في العالم أو السيارة السوداء التي كانت تقف ساكنة فيما يبدو على مقربة كلما كان موجوداً بالبيت. كانت تلك السيارة تذكيراً شديد الوضوح بالرقابة المفروضة على رئيس شركة «نيسان» المعزول بعد إخلاء سبيله بكفالة لحين محاكمته عن اتهامات بمخالفات مالية. وكان غصن قال يوم الثلاثاء إنه فر إلى لبنان هربا من النظام القضائي «الفاسد» في اليابان في خطوة مذهلة أثارت تساؤلات حول كيفية إفلات واحد من أبرز رجال الأعمال في العالم من السلطات لا سيما بعد أن سلم جوازات سفره بموجب شروط الكفالة، بحسب ما أشار إليه تقرير «رويترز». قالت هانا تاكيدا التي تعيش في شقة بالقرب من البيت الذي عاش فيه غصن منذ شهر مايو (أيار) الماضي إنها كانت تراه أحياناً يتمشى في الخارج مع إحدى بناته الثلاث. وقالت تاكيدا (28 عاماً) لـ«رويترز»: «كان شديد التكتم. وكنت أراه يتمشى مع ابنته». ولا يبعد البيت الكبير متعدد الأدوار مسافة كبيرة عن حي روبونجي بوسط طوكيو في منطقة يقبل الدبلوماسيون وكبار التنفيذيين الغربيين على الإقامة فيها. وللشرطة وجود في المنطقة بسبب قربها من سفارة واحدة على الأقل وسكن دبلوماسيين. وتقف أمام بيوت كثيرة سيارات غربية فارهة مثل بي إم دبليو ولاند روفر وبنتلي. وتطل ثلاث كاميرات لاسلكية للمراقبة الأمنية من شرفة فوق مدخل البيت. وتقضي شروط الكفالة بتركيب كاميرات عند مدخل البيت. ولم يرد أحد عندما دق مراسل «رويترز» جرس الباب. وكان مرأب يسع سيارتين مغلقاً كما كانت ستائر خفيفة مسدلة على النوافذ. أما نوافذ الأدوار العلوية فكانت ستائر معتمة تغطيها. وكان رجل شرطة يتجول بانتظام بدراجة في الحي الصغير. وقال جار آخر هو الأميركي ويتني ريتش (62 عاماً) إنه كان يلاحظ أحياناً سيارة سوداء قرب البيت. وكانت الشرطة قد ألقت القبض على غصن في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2018 ووجهت له أربع تهم ينفيها كلها. ومن هذه الاتهامات إخفاء بعض دخله، والإثراء من خلال مدفوعات لموزعين في الشرق الأوسط.

العلاقات اللبنانية ـ اليابانية أمام «اختبار» تداعيات فرار غصن

الأزمة الثانية بين البلدين بعد طلب تسليم عناصر «الجيش الأحمر» في التسعينات

بيروت: خليل فليحان.. تواجه العلاقات اللبنانية - اليابانية اختباراً بالغ الدقة في الأيام القليلة المقبلة على خلفية فرار الرئيس السابق لمجلس إدارة «رينو - نيسان» كارلوس غصن من طوكيو إلى بيروت يوم الاثنين. وحتى مساء أمس لم يتلق لبنان أي احتجاج ياباني رسمي، لكن وكالة «بلومبرغ» نقلت عن مسؤول ياباني رفيع المستوى توقعه أن تجري بلاده محادثات مع لبنان عبر «القنوات الدبلوماسية» بخصوص غصن الذي وصل إلى بيروت صباح الاثنين. وليس بين لبنان، التي نشأ بها غصن ويحمل جنسيتها، واليابان معاهدة تسليم مطلوبين، وليس من الواضح ما ستتبعه الحكومة اليابانية في مفاوضاتها الدبلوماسية. وقال خبير في الشؤون اللبنانية - اليابانية إنه يجب على المسؤولين في لبنان تهيّب ما حصل والاستعداد لتداعيات «الضربة القوية» التي تلقاها الأمن الياباني الذي لن يسكت عن فرار رجل الأعمال اللبناني. ونددت وسائل الإعلام اليابانية، الجادة عادة، بمن وصفته بـ«الجبان»، كارلوس غصن، قائلة إنه فر إلى لبنان لتجنب محاكمته في اليابان، بحسب ما جاء في تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية من طوكيو. ونقلت الوكالة عن صحيفة «يوميوري شيمبون» أن «الهرب عمل جبان يهزأ من النظام القضائي الياباني»، مضيفة أن غصن «خسر فرصة إثبات براءته والدفاع عن شرفه». أما صحيفة «طوكيو شيمبون» الليبرالية فكتبت أن تصرفات غصن جعلت من النظام القضائي الياباني مهزلة. وكتبت الصحيفة أن «المتهم غصن يصر على أنه فر من الاضطهاد السياسي... لكن السفر إلى الخارج من دون إذن مخالف لشروط الإفراج عنه بكفالة ويهزأ من النظام القضائي الياباني». وأضافت: «هناك احتمال كبير بعدم إجراء المحاكمة وحجته بأنه يريد إثبات براءته هي الآن موضع شك». أما صحيفة «سانكي شيميون» المحافظة فأشارت إلى أن المدعين يعتقدون أن القضاء الياباني خضع لـ«ضغط خارجي» لمنح غصن كفالة، بحسب تقرير الوكالة الفرنسية. وفي بيروت، أفاد مسؤول في المكتب اللبناني لمنظمة «الإنتربول» بأن في وسع الحكومة اليابانية الطلب من المنظمة استرداد غصن وعلى السلطات اللبنانية المختصة القيام بذلك. وقال إن اللجوء إلى هذه المنظمة مرده عدم وجود اتفاقية استرداد للتعاون القضائي بين لبنان واليابان. وأكدت مصادر دبلوماسية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان سيتعامل مع أي طلب ياباني وفق الأصول المعمول بها في القانون الدولي، مع حرصه على عدم توتير العلاقات مع اليابان نظراً إلى دورها المساعد في عدد من الحقول الإنمائية والزراعية، وموقعها المؤثر في البنك الدولي بصفتها دولة مانحة. وتابعت أن الحكومة اللبنانية الجديدة (المفترض أن تبصر النور قريباً) تستعد لخوض مفاوضات مع البنك الدولي لمساعدة لبنان في معالجة مشكلة السيولة والتعثر الاقتصادي والمالي. إلا أن مسؤولاً لبنانياً بارزاً رسم سيناريو لكيفية التعاطي مع طلب الاسترداد الياباني المحتمل، قائلاً إنه يجب التأكد مما إذا كان ينطبق على مواصفات الاتفاقية الموقعة مع لبنان لمكافحة الفساد، وهي الاتفاقية المتوقع أن تلجأ إليها طوكيو لطلب تسليم غصن تمهيداً لاستكمال محاكمته. وتابع المسؤول أنه يجب الأخذ في الاعتبار عوامل أخرى قد تؤثر على القضية مثل شكوى غصن نفسه مما عاناه في السجن في اليابان وشكواه من التعاطي القاسي وغير الإنساني، بحسب وجهة نظره، وهو ما دفعه إلى الهرب من «نظام قضائي ياباني متحيز حيث يتم افتراض الذنب»، وفق بيان أصدره غصن بعدما أصبح في بيروت، مؤكداً أنه لم يعد «رهينة» وأنه لم يهرب من العدالة بل «حررت نفسي من الظلم والاضطهاد السياسي». وأفاد سفير لبناني مواكب لهذا الملف «الشرق الأوسط» بأن عدم التجاوب مع ما سيطلبه المفاوض الياباني المتوقع يمكن أن يؤثر على دعم طوكيو للبنان في أي مفاوضات يجريها مع البنك الدولي لتوفير مساعدات اقتصادية ونقدية له. ولم يخف مسؤول لبناني تخوفه من أن تؤثر قضية فرار غصن سلباً على نتائج المحادثات الإيجابية التي كان قد أجراها في بيروت وزير الدولة للشؤون الخارجية الياباني كيوشكي سوزوكي في 20 ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وتناولت محادثاته إمكان توقيع اتفاقية بين لبنان ووكالة التنمية اليابانية من أجل زيادة المساعدات وتنويعها. وقال أحد المختصين بالقانون الدولي لـ«الشرق الأوسط» إن بوسع لبنان أن يطرح على الجانب الياباني محاكمة غصن في بيروت، نظراً إلى عدم وجود أي اتفاقية استرداد بين البلدين. وأعادت مصادر دبلوماسية في وزارة الخارجية اللبنانية إلى الأذهان أن هذه هي الأزمة الثانية التي تنشأ بين لبنان واليابان بعدما كانت الأولى بينهما في العقد الماضي حيث تلبدّت العلاقات في 27 فبراير (شباط) 1997، عندما بُلّغ سفير لبنان لدى طوكيو يومذاك سمير شمّا رسالة تتضمن طلب استرجاع عناصر من «الجيش الأحمر» الياباني كانوا في مخيم في البقاع بذريعة أنهم يقومون بعمليات مقاومة ضد إسرائيل، إلا أن سوريا كانت توفر الحماية لهم آنذاك. وفي وقت لاحق، اعتقلتهم السلطات الأمنية اللبنانية واحتفظت بهم دون أن تسلمهم إلى سلطات بلادهم. وسُوّيت الأمور بمساع أميركية بعيدة عن الأضواء من دون أن تؤدي إلى وقف العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين، حيث تفهمت طوكيو أن بيروت ليست هي صاحبة القرار في شأن عناصر «الجيش الأحمر». إلى ذلك، أفاد مصدر دبلوماسي في بيروت بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مهتم شخصياً بالحصول على تفاصيل عن كيفية فرار غصن من طوكيو إلى بيروت، علما بأن الأخير يحمل أيضاً الجنسية الفرنسية ودخل لبنان بجوازه الفرنسي وهويته اللبنانية. وأضاف المصدر أن وزارة الخارجية الفرنسية طلبت من السفير في بيروت برونو فوشيه جمع المعلومات حول هذه العملية وموقف لبنان الرسمي وتحركات غصن بعد عودته لتزويد باريس بها.

عون يستعجل تأليف الحكومة اللبنانية... ودياب في «ورشة عمل» لاختيار «اختصاصيين»

حلحلة في عقدة التمثيل الدرزي واستبعاد لوزراء حكومة تصريف الأعمال

الشرق الاوسط....بيروت: نذير رضا... يخوض الرئيس المكلف تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة حسان دياب «ورشة عمل» لاختيار تشكيلة حكومية من الاختصاصيين «تنسجم مع رؤيته للخروج من التأزم الاقتصادي والسياسي»، وسط معلومات عن أن إعلانها سيكون قريباً بعد إتمام عملية اختيار الوزراء، وعن اتفاق على استبعاد الوزراء الحاليين في حكومة تصريف الأعمال. وتضاربت المعلومات حول موعد إعلان الحكومة، ففي وقت تقاطعت فيه معلومات من مقربين من الرئيس المكلف والثنائي الشيعي مفادها بأن الحكومة ستُعلن قبل السبت المقبل، رفضت مصادر وزارية تحديد مواعيد، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إن الاحتمالات كلها واردة و«لا وقت محدداً لإعلان الحكومة بعد»، لافتة إلى أن هناك «عملاً مستمراً ودؤوباً لاختيار الوزراء من الاختصاصيين». وكانت المعطيات الأولى تستند إلى أن الحكومة كان مقرراً أن تبصر النور قبل اجتماع «المجلس الشرعي الإسلامي» الذي عادة ما يُعقد في يوم السبت الأول من كل شهر، وهو الذي ينتظر اللبنانيون موقفاً منه تجاه الحكومة العتيدة، إلا إن اجتماع «المجلس الشرعي» لم يحدد موعداً بعد لانعقاده. وأكد مصدر بارز في «المجلس الشرعي» لـ«الشرق الأوسط» أن الاجتماع لم يُحدد حتى يُقال إنه تأجل «وإن كانت جرت العادة أن يعقد في اجتماع دوري كل سبت من أول كل شهر برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان». ورأت مصادر أخرى أن هناك «ضرورة للتريث ولمواكبة ما يجري من تطورات» بخصوص تأليف الحكومة، مما يشير إلى احتمال أن يكون الموقف المنتظر بعد تأليف الحكومة وليس قبله. ويتم تداول معلومات عن أن الفعاليات السنية، ولدى اطلاعها على الأسماء السنية المتداولة لتولي حقائب في الحكومة الجديدة، تشير إلى أن التمثيل السني فيها يبدو خجولاً، خصوصاً لجهة حصة بيروت فيها؛ إذ لا تزال تقتصر على الرئيس المكلف؛ دياب، فقط. وفي حين تستمر المفاوضات لحلحلة العراقيل التي تقف في وجه تشكيل الحكومة، ذكرت قناة «إل بي سي» أن رئيس الجمهورية ميشال عون على عجلة من أمره للتأليف. وغداة ظهور عقدة التمثيل الدرزي والامتعاض من أن تكون حصة الدروز مقتصرة على وزارة البيئة، تحدثت مصادر لـ«الشرق الأوسط» عن أن حلحلة جرت لهذا الملف عبر اقتراح بتوزير شخصية حيادية درزية تتولى حقيبتين وزاريتين إحداهما وازنة. وقالت مصادر إن رئيس مجلس النواب نبيه بري يدفع باتجاه هذا الاقتراح على قاعدة أن الدروز كانوا في الحكومة الماضية يتولون حقيبتي التربية والصناعة، فليس من المعقول أن يتولوا حقيبة البيئة فقط في الحكومة الجديدة. وتقاطعت هذه المعلومات مع معطيات يرددها مطلعون على موقف الرئيس المكلف بأن الحصة الدرزية من الأساس كانت تقضي بمنح الدروز حقيبتين يتولاهما وزير واحد، مشيرين إلى أن هناك أنباء كثيرة في البلد يجري تداولها «لكن معظمها غير صحيح». ويجري دفع باتجاه إعلان الحكومة سريعاً «ما دامت العقبة الأبرز التي تتمثل في توزير شخصيات كانت موجودة في الحكومة السابقة، قد تم حلها على قاعدة استبعاد كل أسماء الوزراء السابقين، ما يعني أن الأمور لا تحتمل مزيداً من المراوحة والتأخير». وتقول مصادر مطلعة على مسار تشكيل الحكومة إن الرئيس المكلف يخوض ورشة عمل لاختيار الوزراء الأكفأ بين الخيارات الموجودة، ويجري اختيار الاختصاصي الأفضل من بين أسماء الاختصاصيين في حوزته، مشددة على أنه مصرّ على اختيار وزراء اختصاصيين ينسجمون معه بوصفه رئيساً اختصاصياً. وبناء على هذا المبدأ، تشير المصادر إلى أن القوى السياسية تفكر بطريقة مختلفة عن الطريقة التي يفكر فيها دياب الذي لا ينظر إلى التمثيل من ناحية سياسية، بل باعتباره تمثيلاً تكنوقراطياً يلتزم مقتضيات الدستور والميثاقية، وهو مبدأ لم يتغير من تكليفه لتشكيل حكومة من الاختصاصيين سيكون مطلوباً منهم الخروج من التأزم السياسي والاقتصادي القائم في البلاد.

لبنان عيْنه على «المنازلة» في العراق وقلبه على الحكومة «المُعَلَّقة»

الراعي يؤكد أن «لا عودة إلى الوراء»

الكاتب:بيروت - «الراي» .. سرحان طلب مساعدة قضائية من سويسرا بشأن معلومات عن تحويل مبالغ مالية لحسابات مصرفية فيها.... فركتْ بيروت عينيْها القلِقتيْن وهي تصحو مع الصباحات «العابسة» لـ 2020 مشدودةَ الأعصاب ومحبوسة الأنفاس... الساسةُ، علماء الاقتصاد، المنجّمون، الخبراء، علماء الفلك، أصحاب الرؤوس الحامية، روّاد الحروب الباردة، جميعُهم يتحدثون في المنتديات، على الشاشات، في الشارع، وعلى الملأ عن أن لبنان دَخَل سنةً موحشة، بائسة وفواجعيّة، عنوانها وبـ «الخط العريض» انهيار الدولة - الخردة. أدركتْ بيروت، التي لملمتْ أشلاء فرحها وهي تأوي إلى الـ 2020 مرعوبةً من الكلام بمكبرات الصوت عن المجاعة، أن ما كُتب قد كُتب حين اقتادها مَن بيدهم القرار إلى العزلة بعدما جرى حشْرُها بمحورِ معاداة العرب والعالم وكأنّها «غزة جديدة» في قوس ساحاتٍ يحلو التعاطي معها كـ «حطبٍ» في مشروعٍ إقليمي يُلْهِب المنطقةَ المشتعلة بالأحلام المستحيلة. في أول يومٍ من السنة المشؤومة، بدت بيروت عيْنها على الروزنامة السياسية المحشوّة بالإنكار والمكابرة والمناورة في ملاقاةِ «صندوق باندورا» المالي - الاقتصادي، وقلْبها على ثورة «جَنينية» (17 أكتوبر) كأنها «قطرة ضوءٍ» تتلمّس طريقَها نحو التغيير وتُعانِد الإيقاعَ بها وتدجينها وتحطيم إرادتها وقتْل «الروح الجديدة» فيها عبر تخويفها وترهيبها وغزْوها بـ «الشغب الطائفي والمذهبي». وببدءِ «جدولِ أعمالِ» 2020 من حيث انتهتْ الـ 2019، يعود ملفُ تشكيل الحكومة العتيدة إلى الدوران من جديد على وقع «مدٍّ وجزرٍ» تعْكسهما المواعيدُ الافتراضية لولادتها، والأخذ والردّ حول طبيعتها، والكرّ والفرّ في شأن الأسماء المرشَّحة لدخولها، والصعود والهبوط في بورصة العقبات التي تعترض الإفراجَ عنها... كلّ ذلك يجْري فوق «سطح التايتنيك». فـ «السفينةُ اللبنانية» التي تواجه خطرَ السقوط على وقع تَلاطُم عواصف المواجهة الأميركية - الايرانية، أَخَذَها الارتيابُ أكثر مع الموجة الجديدة من تلك المنازلة التي انفجرتْ في العراق بعد الاستدراج الإيراني لواشنطن بقتْل أحد المتعاقدين الأميركيين مع قواتها التي أغارت بقسوةٍ على قواعد لـ «حزب الله» العراقي، ثم محاولة اقتحام حلفاء إيران السفارة الأميركية في بغداد. ورَفَعَتْ بيروت من مستوى تَهَيُّبها لِما يجْري في العراق في اللحظة التي تَزايدتْ التساؤلاتُ عن التعقيدات التي يواجهها الرئيس المكلف حسان دياب، الذي اختير من «الحلف الثلاثي» - حزب رئيس الجمهورية (التيار الوطني الحر) و«حزب الله» وحركة «أمل» - لتشكيل حكومةٍ أحادية يملك فيها «حزب الله» (عبر تحالفاته المحلية) اليدَ الطولى وستكون تالياً في خدمة توجّهاته الإقليمية كأحد الأذرع الطويلة لإيران. وبدتْ بيروت التي عاينتْ باهتمامٍ مَشاهد حصارِ «الحشد الشعبي» العراقي المُوالي لإيران مبنى السفارة الأميركية في بغداد، حائرةً حيال الأسباب التي ما زالت تحول دون إفراج «الفريق الواحد» في لبنان عن حكومته التي تعاني معارضةً استباقيةً من الآخرَين، ولا سيما «تيار المستقبل» بزعامة رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري و«القوات اللبنانية» و«الحزب التقدمي الاشتراكي».... فرغم ما يقال عن ان رئيس الجمهورية ميشال عون على عجلة من أمره حيال الحاجة إلى الإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة لأخْذ دورها في معالجة المأزق المالي - الاقتصادي، فإن معطيات تتحدّث عن استمرار التفاوض بين الرئيس دياب ورعاة تكليفه في شأن المعايير التي ستحكم تأليف الحكومة كانضمام وزراء من الحكومة السابقة إليها وحجم «القبعات السياسية» لوزراء التكنوقراط الذين تسمّيهم الأحزاب، وسط محاولاتٍ لاستيلاد التشكيلة قبل اجتماع المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى بعد غد السبت تَحَسُّباً لإمكان صدور موقفٍ علني لا يغطي تسمية دياب وتالياً يزيد من إرباك مسار التأليف. وإذ كانت الأنظار شاخصةَ على «العقدة السنية» في التأليف الناجمة عن عزوف أسماء وازنة عن المشاركة في حكومةٍ جاءت بها الأكثريتان الشيعية والمسيحية، لم يُعرف كيف ستتم معالجة «العقدة الدرزية» المستجدة والمتصلة برفْض المكّون الدرزي تمثيله في الحكومة بحقيبة غير وازنة (البيئة) وتَصدُّر رئيس «التقدمي» وليد جنبلاط هذه «الجبهة» وإن تحت سقف ثباته على قرار عدم المشاركة في الحكومة مع ترْك الباب مفتوحاً أمام إمكان منحها الثقة أو عدمها. وكان لافتاً أمس موقف للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الرّاعي في عظة قداس عيد رأس السّنة إذ أعلن «نرفَعُ ذبيحة التَّكريس والشُّكر باسم الشَّبيبة المنتفضة، العابرة للطَّوائف والمذاهب والأحزاب والمناطق، والتي تَصرُخ منذ أكثر من سبعين يوماً، بصوتٍ واحدٍ مطالبةً بحكومة اختصاصيِّين ذوي خبرةٍ وإنجازاتٍ، ومتحرِّرين من وطأة وضغوط جميع الأحزاب كي تتمكَّن من انتشال الدَّولة من قعر الحضيض الاقتصاديّ والماليّ والمعيشيّ الذي أوصلَتهُ إليه ممارسة المسؤولين السِّياسيِّين، إذ كان همُّهم مصالحَهم وأرباحَهم غير المشروعة، فأفرغوا خزينة الدَّولة. ولا نستطيع بعد اليوم قبول مثل هذه الممارسة، فالشَّعب بكباره وشبابه يقف بالمرصاد، ولا عودة إلى الوراء. ولذا، يجب تغيير نهج المحاصصات في العمل السِّياسي». وفي موازاة ذلك، كشف وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال ألبرت سرحان أنه أحال الى السلطات السويسرية القضائية المختصة، بواسطة وزارة الخارجية، كتاب النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات بموضوع طلب المساعدة القضائية في شأن المعلومات عن تحويل مبالغ مالية من لبنان الى حسابات مصرفية في سويسرا، موضحاً «أن طلب المساعدة القانونية يستند الى مبدأ المعاملة بالمثل في سياق العمل الدوري المشترك وتبادل المعلومات في مجال مكافحة الإرهاب، ولا سيما أن عمليات التحويل المشكوك بأمرها قد تشكل جرائم جزائية منصوص ومعاقب عليها في قانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب». وبحسب بيان صدر عن مكتب سرحان «فقد تعهّدت السلطاتُ اللبنانية الحفاظ على سرية التحقيق والامتناع عن استخدام المعلومات المقدمة إليها من السلطات السويسرية القضائية إلا لأغراض هذا التحقيق»، وأضاف: «تناول طلب المساعدة القضائية الإفادة عن حجم المال الذي تم تحويله مع بيان مصدره، وإذا كان مشبوهاً أم لا، على أن يتم الاستماع الى الشهود عند الاقتضاء توضيحاً وتصويباً، مع التشديد على تكليف المصارف المعنية والتي تم تحويل الأموال إليها تقديم المستندات والوثائق والمعلومات المتعلقة بإجمالي هذه الحسابات وأرقامها».



السابق

أخبار وتقارير..الحشد الشعبي العراقي.. كيف صادرت الميليشيات سيادة دولة؟.. الأكبر والأغلى حول العالم.. لماذا السفارة الأميركية في بغداد استثنائية؟....إيران: نحذر أميركا من ردة فعل غير محسوبة في العراق....ترامب: إيران ستدفع ثمنا باهظا على خلفية الهجوم على السفارة الأميركية....ترامب: الولايات المتحدة لا تسعى إلى خوض حرب مع إيران ....«البنتاغون» يتوقع نشر 700 جندي إضافي بالشرق الأوسط ...صورة تتسبب في فصل 30 ضابطاً متدرباً في أميركا..تركيا تقبض على 13 شخصاً أجنبياً للاشتباه بالتخطيط لهجمات إرهابية..كارلوس غصن في بيروت هارباً من «قضاء ياباني متحيّز»..فرار يصيب اليابان بالذهول...تايوان تقر قانوناً ضد «توغل» الصين..

التالي

أخبار العراق.."مقتحمو السفارة" في البيت الأبيض..العامري بضيافة أوباما....بومبيو ينشر صور قادة «الحشد الشعبي»: هؤلاء الإرهابيون نفذوا هجوم السفارة.....الخارجية الأميركية تحذر رعاياها من السفر إلى العراق ...حرق نقابة الأطباء في ذي قار.....الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد.. هل حققت إيران هدفها؟....حزب لله يهدد نواب العراق.. والبرلمان: لا تستطيعون!...«البنتاغون» تعزّز «قوتها الضاربة»... تحسّباً للأسوأ..العراق حالياً هو إيران..رسالة طهران... السفارة الأميركية رهينة في أيدينا ....السفارة الأميركية في بغداد تعلّق العمليات القنصلية حتى إشعار آخر....بعد اقتحام المنطقة الخضراء... سفارات تفكر في نقل أنشطتها من بغداد إلى كردستان..

تخفيف محنة اللاجئين السوريين في لبنان

 السبت 15 شباط 2020 - 6:57 ص

تخفيف محنة اللاجئين السوريين في لبنان https://www.crisisgroup.org/ar/middle-east-north-africa/eas… تتمة »

عدد الزيارات: 34,818,153

عدد الزوار: 871,243

المتواجدون الآن: 0