أخبار لبنان..وزيرة الداخلية اللبنانية تطلب التحقيق في المواجهات بمحيط البرلمان....اللواء....السيسي يحذِّر من مشكلة في لبنان.. ونتنياهو يهدٍّد البلد بدفع الثمن.. ولودريان لحكومة قبل فوات الأوان...التكليف اليوم تحت وطأة عُنف الشارع .. وأسبوع للمراسيم أو الإعتذار!....أقل من 60 صوتاً للحريري... والتأليف «شبه مستحيل»...ليلة الانتقام من المتظاهرين!...نداء الوطن....تكليف الحريري مرهون بـ"الخبراء"... والعبرة بالتأليف.. الثورة بين فكّي كمّاشة... "سلطة الهراوات" و"بلطجة المخرّبين"... الحريري اليوم رئيساً بـ «قبعتيْن» في استشاراتٍ لن تُنْتِج حكومةً... وشيكة..

تاريخ الإضافة الإثنين 16 كانون الأول 2019 - 4:44 ص    عدد الزيارات 431    القسم محلية

        


نتنياهو: لبنان بأكمله سيدفع الثمن إذا تجرأ حزب الله على مهاجمتنا..

المصدر: وكالات + RT.. توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، "حزب الله" اللبناني برد سيكلفه ولبنان ثمنا باهظا في حال تنفيذ الحزب لتهديدات ضد إسرائيل منسوبة لإيران. وقال نتنياهو خلال الجلسة الأسبوعية لحكومته المنتهية صلاحيتها، اليوم الأحد، إن "إيران أطلقت تهديدات جديدة بتدمير تل أبيب من داخل لبنان، وأن ذلك يعني أن حزب الله ذراع إيرانية"، بالرغم من نفي حسن نصر الله لهذه التصريحات. وأضاف: "أريد أن أوضح أنه إذا تجرأ حزب الله على شن هجوم على إسرائيل، فإن التنظيم ولبنان بأكمله سيدفع ثمنا باهظا، لأنه (لبنان) يسمح لحزب الله بشن الهجوم من أراضيه". وتأتي تصريحات نتنياهو هذه بعد أن نقلت وسائل إعلام تصريحا لمستشار قائد الحرس الثوري الإيراني، اللواء مرتضى قرباني، ورد فيه أنه "في حال ارتكبت إسرائيل أصغر خطأ تجاه إيران، فإن إيران ستسوي تل أبيب بالتراب انطلاقا من لبنان". في المقابل، أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد، رمضان شريف، في وقت سابق أن تصريحات العميد مرتضى قرباني، بشأن استهداف إسرائيل انطلاقا من لبنان، تم تحريفها، داعيا الإعلام إلى توخي المزيد من الدقة في نقل الأخبار العسكرية والأمنية.

وزيرة الداخلية اللبنانية تطلب التحقيق في المواجهات بمحيط البرلمان..الجامعة العربية دعت للإسراع بتشكيل الحكومة لتخفيف حدة التوتر...

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»... أصدرت وزيرة الداخلية اللبنانية في حكومة تصريف الأعمال ريا الحسن بياناً بشأن المواجهات بين متظاهرين وشرطة مجلس النواب أمس (السبت) إثر محاولة لاقتحام البرلمان خلال وقفة احتجاجية عشية موعد الاستشارات النيابية، وطالبت بتحقيق سريع وشفاف لتحديد المسؤولين عن تلك المواجهات. وذكرت الحسن في بيان نقلته وسائل إعلام لبنانية اليوم (الأحد): «تابعت طيلة ليل أمس، بقلق وحزن وذهول ما جرى من مواجهات في محيط مجلس النواب وفي شوارع بيروت أدى إلى احتكاك بين القوى الأمنية والمواطنين وسقوط جرحى من الجانبين، وبسبب دخول عناصر مندسة وتوزع المهمات المنوطة بالقوى الأمنية، ومنعاً لضياع المسؤوليات، وحفاظاً على حقوق المتظاهرين، طلبت من قيادة قوى الأمن الداخلي إجراء تحقيق سريع وشفاف لتحديد المسؤولين عما جرى والمسؤوليات ليبنى على الشيء مقتضاه». وأضاف البيان: «أدعو المتظاهرين إلى التنبه من وجود جهات تحاول استغلال احتجاجاتهم المحقة أو التصدي لها بهدف الوصول إلى صدام بينهم وبين القوى الأمنية التي تعمل على حمايتهم وحماية حقهم في التظاهر، من أجل أهداف سياسية». وكانت مواجهات اندلعت ليل السبت - الأحد بين القوات الأمنية اللبنانية ومجموعات من الحراك الشعبي قرب البرلمان وسط العاصمة بيروت، واستخدمت القوات الأمنية قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين. فيما وقعت صدامات أخرى أمس بين مناصري «حزب الله» و«حركة أمل» والقوى الأمنية إثر محاولة مناصري «الثنائي الشيعي» الاعتداء على خيم المعتصمين في وسط بيروت. وتجددت المواجهات في وقت مبكر من اليوم بين القوات الأمنية اللبنانية ومجموعات من الحراك الشعبي قرب البرلمان وسط العاصمة بيروت، واستخدمت القوات الأمنية قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين. ووفقاً للوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني إصابة 25 مواطناً، قامت عناصر من الدفاع المدني بتضميد جراح 15 منهم في أماكن المواجهات ونقل 10 جرحى إلى مستشفيات المنطقة. كما أعلن الصليب الأحمر اللبناني أن عناصره نقلوا 6 إصابات إلى المستشفيات وتم إسعاف 8 إصابات في المكان، حسب ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية. وفي سياق متصل، أقدم مجهولون على إشعال النار في مكتبي «تيار المستقبل» و«التيار الوطني الحر» في عكار بشمال لبنان. وذكرت الوكالة أن مجهولين دخلوا ليلاً إلى المكتب الرئيسي لـ«تيار المستقبل» في بلدة خريبة الجندي بعكار عبر كسر زجاج أحد الأبواب الخلفية، وأشعلوا النار في القاعة الرئيسية. وحضرت عناصر من الأدلة الجنائية وعناصر من القوى الأمنية وباشرت التحقيقات لكشف الفاعلين. من جانبه، أدان «التيار الوطني الحر» الاعتداء على أحد مكاتبه في بلدة جديدة الجومة العكارية. وقالت اللجنة المركزية للإعلام في «التيار الوطني الحر» إن بعض المجموعات أقدمت على دخول المكتب وتحطيم محتوياته وإحراقها، معربة عن استغرابها من هذه تعديات والبلاد مقبلة على استشارات نيابية يأمل اللبنانيون أن تؤدي إلى تكليف رئيس حكومة جديد. ووضعت الهيئة ما جرى في «عهدة الأجهزة الأمنية للتحقيق، تمهيداً لمعاقبة الفاعلين وفق القانون، لضمان عدم تكرار مثل هذه الأعمال». وفي سياق متصل، أكدت الجامعة العربية اليوم (الأحد) أن الإسراع في تشكيل الحكومة من شأنه الإسهام في تخفيف حدة التوتر الذي يشهده لبنان. وأعرب مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة العربية، في بيان صحافي اليوم عن القلق عقب الاشتباكات المتزايدة التي وقعت في لبنان مؤخراً، وخاصة الصدامات التي حدثت أمس (السبت) بين المتظاهرين وقوى الأمن، وكذلك الاعتداءات التي وقعت على المتظاهرين وقوى الأمن في بيروت. وأهابت الجامعة العربية بكافة الأطراف اللبنانية وقوى الأمن والجيش اللبناني، ضرورة الالتزام بضبط النفس والابتعاد عن أي مظاهر للعنف حفاظاً على الاستقرار والسلم الأهلي اللبناني والحيلولة دون الانزلاق نحو ما يهدد المصلحة الوطنية العليا، خاصة في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان، وفقاً لبيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية». وأضافت الجامعة أن الإسراع في تشكيل الحكومة من شأنه الإسهام في تخفيف حدة التوتر الذي يشهده لبنان والبدء في اتخاذ الإجراءات التي تفتح الطريق أمام التعامل مع الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعاني منها البلاد.

وزير الدفاع اللبناني: عبء النازحين السوريين فجر الأزمة الاقتصادية في بلادنا

المصدر: RT... اعتبر وزير الدفاع اللبناني، إلياس بوصعب، أن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها بلاده فجرها "عبء النازحين" السوريين المتدفقين إلى لبنان منذ اندلاع الأزمة في سوريا عام 2011. وقال بوصعب، في تصريح أدلى به، اليوم الأحد، خلال مشاركته في جلسة "تعزيز التعاون بين دول المتوسط في مواجهة التحديات المشتركة" ضمن فعاليات "منتدى شباب العالم" المنعقد في مدينة شرم الشيخ المصرية: "أتت كوارث بعد الربيع العربي... بنزوح أكثر من مليون ونصف مليون سوري إلى لبنان"، مضيفا: "صار لدينا بالتالي مليونا نازح (منهم 500 ألف فلسطيني) في الأراضي اللبنانية، وذلك في بلد فيه 4 ملايين نسمة". وأضاف: "ما زلنا نتحمل هذا العبء المالي والأمني والاقتصادي على لبنان. المجتمع الدولي وعد الكثير في حل هذه الأزمة و(تقديم) المساعدات الإنسانية، وفعلت هذه المنظمات أمور كثيرة ساعدت النازحين". لكنه شدد مع ذلك على أن "البلد المضيف بقي وحيدا يتحمل هذه الأزمة"، موضحا: "نعيش اليوم تداعياتها، نعيش اليوم أزمة اقتصادية كبيرة. يمكن لم ينتبه البعض لسببها الحقيقي. وسببها هو تراكمات وأخطاء كبيرة عبر السنوات الـ40 الماضية في السياسات الاقتصادية، لكن ما فجر الأمور هو العبء الكبير الذي يتحمله (لبنان) من النازحين". ويعيش لبنان منذ سنوات عدة أزمة اقتصادية حادة تسببت في احتجاجات شعبية واسعة ومستمرة، أدت إلى استقالة الحكومة ورئيسها، سعد الحريري.

السفارة الاميركية تبدأ العمل لتهريب العميل الفاخوري

حسن عليق .. علمت «الأخبار» ان السفارة الاميركية في بيروت بدأت العمل حثيثاً في الخفاء من اجل تهريب جزار معتقل الخيام العميل عامر الفاخوري الى خارج لبنان. ولهذه الغاية، عمل الاميركيون أخيرا على نقله الى مستشفى اوتيل ديو، بحجة اصابته بمرض السرطان ووجوب نقله الى الخارج. الا ان المعطيات الطبية تنفي اصابته بالمرض. وهو يمكث حاليا في المستشفى، كمقدمة لعملية تهريبه التي يُراد لها ان تتم قريبا جدا، استغلالا للاوضاع الراهنة في البلاد. وسبق ان وافق القضاء على نقل الفاخوري، القائد العسكري السابق لمعتقل الخيام ولثكنة الخيام في عصابات انطوان لحد العميلة لإسرائيل، من مقر توقيفه الى المستشفى العسكري، بذريعة اجراء فحوصات طبية له. لكن هذه الفحوصات دامت لأسابيع. وتجدر الاشارة الى ان الموقوفين «المدعومين» يحظون بترف تمضية الجزء الاكبر من مدة توقيفهم في المستشفى. لكن نقل الفاخوري الى «اوتيل ديو» ليس من ضمن عمليات النقل المعتادة التي ترمي الى التخفيف من وطأة الظروف السيئة لمراكز التوقيف على السجين، بل ان الهدف منها هو تهريبه الى الخارج بذريعة المرض العضال. واللافت ان الخطة الاميركية لتهريب العميل الفاخوري تحظى بتسهيلات قضائية وعسكرية لبنانية. يُذكر ان الفاخوري عاد الى بيروت في ايلول الفائت، آتيا من الولايات المتحدة الاميركية التي يحمل جنسيتها ايضا. وكان الفاخوري احد كبار عملاء عصابات انطوان لحد، وكان مسؤولا عن معتقل الخيام. وبعد عودته، تبيّن ان الحكم الغيابي الصادر بحقه عن المحكمة العسكرية سبق ان أسقِط بمرور الزمن. ومنتصف الاسبوع الجاري، اصدرت محكمة التمييز العسكرية قرارا ردّت بموجبه استئناف وكلاء الدفاع عن الفاخوري لقرار قاضي التحقيق العسكري الذي رد طلب اعتبار الجرائم المنسوبة الى الفاخوري ساقطة بمرور الزمن.

استعجال أممي لتسمية رئيس حكومة.. والحريري يلتقي عون

العربية نت...المصدر: باريس – فرانس برس... حث المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، السياسيين على التحرك بسرعة لتسمية رئيس وزراء يمكنه الحصول على دعم الشعب اللبناني وتشكيل حكومة جديرة بالثقة وتتمتع بالكفاءة. وعبر كوبيتش عن انزعاجه الشديد من أحداث العنف التي وقعت في بيروت الليلة الماضية، حيث شهدت ساحاتها وشوارعها تصعيداً ممنهجاً ضد الحراك، طال القوى الأمنية التي أعلنت إصابة عدد من عناصرها. ونقل الإعلام المحلي معلومات عن أن رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري التقى رئيس الجمهورية ميشال عون مساء أمس في زيارة بعيدة عن الإعلام تناولت التطورات الحكومية قبيل إجراء الاستشارات النيابية الملزمة.

فرنسا تدعو لتحرك عاجل

اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، الأحد، أن على المسؤولين اللبنانيين أن "يتحركوا" ويضعوا حداً للأزمة التي تشل البلد في ظل حركة احتجاج شعبية تطالب برحيل السلطة السياسية. وقال لودريان خلال برنامج "مسائل سياسية" على راديو "فرانس إنتر": "يجب أن تتحرك السلطات السياسية لأن البلد في وضع حرج". وشدد وزير الخارجية الفرنسي على أن "الرئيس (ميشال) عون أعلن أنه اعتباراً من الغد سيستأنف المشاورات (لتشكيل الحكومة). آمل أن ينجح في ذلك بحلول عيد الميلاد". واشترطت مجموعة دول شاركت في اجتماع في باريس لمساعدة لبنان، الأربعاء، من أجل تقديم أي مساعدة مالية لهذا البلد تشكيل حكومة "فعالة وذات مصداقية" تبدأ بسرعة تنفيذ إصلاحات. وقال لو دريان "بعد وقت قصير، سيجد البلد صعوبة في التزود بالمواد الأساسية. كما بدأت بعض الشركات تتوقف عن دفع الأجور. من الملح للغاية التحرك". وتابع: "التظاهرات تتجاوز الانقسامات السابقة التي كانت قائمة في لبنان بين الأديان والمناطق الجغرافية. هناك وضع جديد بين السكان. إنهم يريدون الشفافية. ويريدون التخلص من جهاز يجعل الحكم يقوم على توازن القوى بين المجموعات المختلفة". وجاءت تصريحات لودريان بعد ساعات فقط من أعمال قمع في العاصمة بيروت هي الأعنف ضد المتظاهرين منذ بدء الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد قبل شهرين. وأطلقت قوات أمن لبنانية الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع واستخدمت خراطيم المياه طوال الليل لتفريق متظاهرين مناهضين للحكومة من وسط بيروت، مركز حركة الاحتجاجات، وحول مجلس النواب. وأسفرت المواجهات التي وقعت خلال الليل في بيروت عن إصابة أكثر من 130 شخصاً، وفقاً للصليب الأحمر والدفاع المدني اللبناني. ويواجه لبنان واحدة من أسوأ أزماته الاقتصادية منذ عقود، ويتهم المحتجون الطبقة السياسية الحاكمة منذ ثلاثة عقود بسوء الإدارة والفساد. وبدأت الاحتجاجات على الصعيد الوطني في 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، واستقالت الحكومة برئاسة سعد الحريري بعد أسبوعين. وبدأت الأحزاب السياسية تتصارع منذ ذلك الحين حول شكل ونوع الحكومة الجديدة. ويريد المتظاهرون حكومة تكنوقراط غير تابعة لأحزاب سياسية قائمة. بعد أسابيع من التجاذبات، برز الحريري كمرشح محتمل لهذا المنصب.

اللواء.....التكليف اليوم تحت وطأة عُنف الشارع .. وأسبوع للمراسيم أو الإعتذار!..

السيسي يحذِّر من مشكلة في لبنان.. ونتنياهو يهدٍّد البلد بدفع الثمن.. ولودريان لحكومة قبل فوات الأوان

شهران بالتمام والكمال على حركة 17 تشرين الأوّل الاحتجاجية على الفساد، وبوجه الطبقة السياسية، التي تحاول في الاستشارات النيابية اليوم إعادة تعويم دورها في إدارة البلد، وسط رفض قاطع من حركة الانتفاضة، التي عادت تشهد حشداً كبيراً في وسط بيروت، تحول إلى مشهد جديد من الاشتباكات بين القوى الأمنية والمتظاهرين، ومن ضمنها اشكال وتضارب بين شخص مؤيد للرئيس نبيه برّي والمتظاهرين وسط بيروت، بعد تدافع وكر وفر بين المتظاهرين وقوى الأمن، التي سارعت إلى اطلاق القنابل المسيلة للدموع، ولجأت شرطة المجلس النيابي الى إطلاق الرصاص المطاطي، وفقاً لتقارير المراسلين التلفزيونيين.. وقد تدخل الصليب الأحمر لاخلاء المصابين بحالات اختناق من القنابل المسيلة للدموع. وسارعت قوى الأمن إلى إصدار نفي توضيحي، مؤداه ان الصور التي يتم تداولها والتي تظهر عدداً من الإصابات على انها نتيجة إطلاق رصاص مطاطي وقنابل مسيلة للدموع ليلة أمس الأوّل لم تحصل في لبنان لذلك نطلب من المواطنين عدم التسرع في تناقل معلومات غير صحيحة قبل التأكد من صحتها. ودعت وزيرة الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال ريّا الحسن المتظاهرين السلميين إلى مغادرة التجمعات في وسط بيروت وترك الساحات، وهناك مندسون افتعلوا المشكلات.. وجاءت هذه التطورات، اثر حضور مفاجئ للمدير العام لقوى الأمن الداخلي عماد عثمان إلى وسط بيروت، ولقاء المتظاهرين هناك.

الاستشارات

ومع ذلك، الاستشارات في موعدها، والانظار تتجه إلى قصر بعبدا، وإن كانت الكتل الوازنة تتجه إلى تسمية الحريري، الذي تردّد انه زار قصر بعبدا، بعدما اجتمع مع الرئيس نبيه برّي في عين التينة. واوضحت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان الاستشارات النيابية ستحصل، مشيرة إلى ان العقدة الأساسية تبدأ بعد التكليف اي بعد تكليف بأكثرية متواضعة وهي اصلا لا تتلاءم مع طموحه بتأليف الحكومة التي يرغب بها. وعلم ان لقاء عون الحريري تناول الاستعدادات للاستشارات والموقف من الحكومة شكلها ومضمونها غير ان ما من عنصر جديد يمكن الحديث عنه خصوصا ان كلا منهما على موقفه من شكل الحكومة كما كانا قد تحدثا سابقا. وقال مصدر مقرّب من الرئيس الحريري لـ«رويترز» انه «من الضروري ان تكون الأمور واضحة لأي شخص سيرشح الحريري غداً في الاستشارات النيابية الملزمة، ان الأخير سيشكل حكومة خبراء فحسب». وتوقعت مصادر مطلعة ان مصير التأليف سيحسم بعد أسبوع من التكليف، فإما اعتذار أو إصدار المراسيم. وكشفت مصادر دبلوماسية ان كوبيتش نقل رسالة واضحة إلى الرئيس عون إلى انه بلا حكومة سريعة لن تكون هناك مساعدات من أي نوع للبنان. إذا ما لم تحصل مفاجآت تجري اليوم الاستشارات النيابية الملزمة في بعبدا وسط تباينات في المواقف من تكليف رئيس لتشكيل الحكومة، واتصالات مكثفة كانت لا زالت جارية حتى ليل امس، بين القوى السياسية لتقرير الموقف من التكليف، فيما اكدت مصادر متابعة عن قرب «ان مسألة التأليف باتت مسألة اخرى يجري البحث في تفاصيلها بعد التكليف، اذا تم كما هو مقرر بسلاسة للرئيس الحريري وبعدد اصوات قد يفوق السبعبن صوتا، ما لم تحصل تطورات في الساعات الاخيرة تقلب المشهد السياسي». وتؤكد المصادر ان هناك سيناريوهات عدة جرى تداولها خلال اليومين الماضيين حول عملية التكليف، وكلها ترتبط بموقف الحريري، سواء بقبوله التكليف والمضي في التأليف، او اعتذاره بعد تكليفه اذا لم يحصل على عدد اصوات مرتفع يفوق نصف عدد نواب المجلس، أو تسمية شخصية اخرى لتولي المنصب. وان البت بالموضوع يتم وفق نسبة الاصوات التي سيحصل عليها الحريري، فإذا وافقت «القوات اللبنانية» على تسميته يكون رصيده مقبولا. وتفيد المعلومات ان تسمية كتلة التنمية والتحرير للحريري تعزز رصيده أكثر وتعطيه دفعا وغطاء سياسيا كبيرا، علما ان الرئيس بري سبق واعلن مراراً تفضيله الحريري، بينما ستقرر كتلة الوفاء للمقاومة موقفها من التكليف في اجتماع تعقده صباح اليوم، علماً ان قيادات «حزب الله» بمن فيهم الامين العام السيد حسن نصر الله تتمسك بحكومة اتفاق وطني او وحدة وطنية لتتمكن من لملمة الوضع المتهاوي. وكان مثيراً للاهتمام الموقف الذي عبر عنه النائب محمّد رعد وفيه ان الحزب لم يعد يعنيه اسم الشخصية التي ستكلف تشكيل الحكومة. وكان النائب حسن فضل الله سبقه بالقول ان أي حكومة لا تضم الجميع ستفشل في وقت كان وزير الخارجية جبران باسيل أعلن من الدوحة ان التيار يرفض المشاركة في حكومة تمدد للفشل يترأسها سعد الحريري. وفي وقت سمت كتلة سليمان فرنجية الحريري بانتظار موقف جنبلاط وكتلته اليوم والقوات اللبنانية الملتزمة معايير حددتها مسبقاً وأعلنت عنها سقفاً لا يمكن النزول دونه بالمبدأ، وهو حكومة اختصاصيين بحت فإن حزب الله والتيار الوطني الحر واللقاء التشاوري لا يتجهون إلى تسمية الحريري استناداً وانطباقاً على مواقفهم المعلنة والمعروفة وهو ما تطرق إلى جانب منه الرئيس سعد الحريري خلال زيارته إلى بعبدا في الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفقاً لتشخيص محطة O.T.V. وفي السياق وفقاً لاوساط سياسية عونية فإن موقف التيار الوطني الحر من الموضوع الحكومي ليس للمناورة - وهو لم يعتد المناورة في مفترقات ومحطات مفصلية في حياة الوطن - الا ان ذلك لا يعني ان التيار سيستنكف عن المشاركة اليوم في الاستشارات النيابية بل على العكس سيشارك بجدية وايجابية وفقا لنصوص الدستور. وليلا، قطع محتجون عددا من الطرقات في المناطق، ففي صيدا قطع محتجون بالاطارات المشتعلة الأوتوستراد الشرقي في صيدا قرب شركة mtc بالاطارات المشتعلة، إضافة إلى إطلاق مفرقعات باتجاه شركة الكهرباء ومركز أوجيرو، كما قطع محتجون اوتوستراد صيدا باتجاه بيروت عند مفرق برجا. وشمالاً، قطع محتجون الطريق على طريق عام حلبا - العبدة مفرق البحصة. من جهتها، أفادت غرفة التحكم المروري عبر تويتر بأن الطرقات المقطوعة ضمن نطاق البقاع هي: تعلبايا، جديتا والمرج. كما رجحت المعلومات ان تسمي «كتلة الجمهورية القوية» (القوات) الحريري، بعد زيارة الدكتور غطاس خوري امس الاول لرئيس «القوات» سمير جعجع، حيث تردد انه يسعى لضمان حصول الحريري على اصوات نواب «القوات» على ان يكون لها موقفها من موضوع التشكيلة الحكومية في ضوء تمسكها بأن تكون حكومة اختصاصيين محايدين. وهذا الامر يبقى مُعلّقا لحين البدء بإتصالات التشكيل، فربما تغير «القوات» موقفها اذا اصر الحريري على مشاركتها هي والحزب التقدمي الاشتراكي، في حال تمسك «التيار الوطني الحر» بالبقاء خارج الحكومة كما اعلن رئيسه الوزير جبران باسيل. ويبقى معرفة مواقف الكتل الاخرى المنقسمة ايضا بين راغب بتسمية الحريري ومتحفظ على الاعلان حتى اللحظة الاخيرة ورافض لتسميته، وتدخل الجيش اللبناني للفصل بين الشارعين.

الانتفاضة: أقلمة وتدويل

وبعد شهرين على احتجاجات 17ت1 غير المسبوقة، وأكثر من شهر واسبوعين على استقالة الرئيس الحريري، بات الوضع في لبنان، مادة مباشرة في مواقف الدول الإقليمية المعنية، فضلا عن الدول الأوروبية والولايات المتحدة والاتحاد الروسي. وفي السياق، اعتبر الرئيس المصري عبدالفتاح السياسي في ان ما يحدث في لبنان هو تداعيات نتيجة موقف حدث ولو الأمر تطوّر في لبنان لأكثر من ذلك ستكون الأزمة غير مقتصرة على سوريا وستكون هناك مشكلة كبرى في لبنان». ولم يتورع رئيس حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أمس بتهديد حزب الله ولبنان بـ«دفع ثمن باهظ للغاية» إذا تجرأ الحزب على مهاجمة إسرائيل. وقال نتنياهو، في جلسة الحكومة الأسبوعية: «سمعنا قبل عدة أيام مسؤولا كبيرا في الحرس الثوري الإيراني يهدد مجددا بأن إيران ستدمر تل أبيب، وبهذا هو كشف حقيقة بسيطة مفادها أن «حزب الله» هو مجرد أداة إيرانية تعمل من لبنان ضد إسرائيل». وأضاف: «رغم قيام نصر الله على الفور بنفي تصريحات المسؤول الإيراني، أود أن أوضح بأنه لو تجرأ «حزب الله» على مهاجمة إسرائيل، فهذه المنظمة والدولة اللبنانية التي تسمح باستخدام أراضيها لشن هجمات علينا ستدفعان ثمنا باهظا للغاية».

لودريان

ودعا أمس وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان المسؤولين إلى التحرك ووضع حد للأزمة التي تشل البلد في ظل حركة احتجاج شعبية تطالب برحيل السلطة السياسية. وقال لودريان خلال برنامج «مسائل سياسية» على راديو «فرانس إنتر» «يجب أن تتحرك السلطات السياسية لأن البلد في وضع حرج». وشدد وزير الخارجية الفرنسي على أن «الرئيس (ميشال) عون أعلن أنه اعتبارا من الغد (اليوم) سيستأنف المشاورات (لتشكيل الحكومة). آمل أن ينجح في ذلك بحلول عيد الميلاد». وقال لو دريان «بعد وقت قصير، سيجد البلد صعوبة في التزود بالمواد الأساسية. كما بدأت بعض الشركات تتوقف عن دفع الأجور. من الملح للغاية التحرك». وتابع ان «التظاهرات تتجاوز الانقسامات السابقة التي كانت قائمة في لبنان بين الأديان والمناطق الجغرافية (...) هناك وضع جديد بين السكان. إنهم يريدون الشفافية (...) ويريدون التخلص من جهاز يجعل الحكم يقوم على توازن القوى بين المجموعات المختلفة». و غرّد ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش عبر حسابه على تويتر قائلا: «شعرت بالانزعاج من الهجمات التي حصلت الليلة الماضية والعنف الذي ارتكبه الموالون لمختلف القوى السياسية وما تلا ذلك من استخدام للقوة. أدعو السياسيين للتحرك بشكل عاجل من أجل تعيين رئيس وزراء يمكنه الحصول على دعم الشعب وتشكيل حكومة شاملة وذات مصداقية وكفاءة تحظى بدعم مجلس النواب». وأعرب السفير البريطاني في لبنان كريس رامبلينغ، في تغريدة عبر «تويتر»، عن قلقه إزاء الاصابات التي وقعت أمس الاول إثر الاشتباكات في وسط بيروت. وذكّر أنّ المملكة المتحدة والشركاء الدوليين يشدّدان باستمرار على خطورة العنف والترهيب، ويؤكدان وجوب حماية الحق في الاحتجاج السلم مطالباً بإجراء تحقيق. ووسط هذه المعمعة، يزور مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الاوسط ديفيد هيل بيروت نهاية الاسبوع لإجراء المحادثات الأولى لمسؤول أميركي رفيع مع مسؤولين رسميين وسياسيين لبنانيين منذ اندلاع لاحداث. وتستمر زيارة هيل لبيروت يومين وتهدف إلى الدعوة إلى استعجال تشكيل حكومة توحي الثقة وترضي الشعب وتبادر إلى العمل فور تشكيلها، تعمل بجدية وتبادر إلى تنفيذ الإصلاحات من خلال إنشاء الهيئات الناظمة في الكهرباء والطاقة والاتصالات والمطار وغيره.

أحد ما قبل الاستشارات

بدءاً من الساعة الرابعة بعد ظهر أمس، بدأ المحتجون بالتجمع في وسط بيروت، والذي امتد إلى إحراق الخيم في وسط بيروت، واطلق أحد الأشخاص النار من مسدس لدى محاولة منعه من احراقها. وكان الدخان غمر وسط بيروت حينما أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع على احتجاج قرب البرلمان لليلة الثانية على التوالي. وكان مئات الأشخاص قد عادوا للتظاهر في بيروت رغم حملة قوات الأمن العنيفة على احتجاج ليل السبت عندما أدّت الاشتباكات إلى إصابة العشرات. وكان هذا أحد أكثر الاضطرابات عنفا في موجة احتجاجات اجتاحت لبنان منذ 17 تشرين الأوّل، واطلقت شرطة مكافحة الشغب والأمن، التي انتشرت مرّة أخرى بأعداد كبيرة يوم الأحد، مدافع المياه على المتظاهرين الذين ظلوا في الشوارع أثناء الليل. وتسبب الصدامات بإصابة أكثر من خمسين بجروح تمّ نقلهم إلى المستشفيات بينما تمت معالجة أكثر من تسعين آخرين في وسط بيروت، وفق الصليب الاحمر اللبناني والدفاع المدني. وتنوّعت الإصابات بين مشاكل في التنفّس وحالات إغماء وإصابات جراء الرشق بالحجارة. وأعلنت قوى الأمن الداخلي من جهتها اصابة العشرات في صفوفها. ورغم ان قوات الأمن والجيش سبق أن استخدمت القوة للتصدي للمتظاهرين، إلا أن حصيلة جرحى السبت هي الأعلى على الاطلاق. وبعد ساعات من مطالبة الوزيرة قيادة قوى الأمن الداخلي بـ»إجراء تحقيق سريع وشفاف لتحديد المسؤولين» عما جرى ليلاً، جال المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان في وسط بيروت بين المتظاهرين. وقال للصحافيين «جئت أقف أمام العسكر حتى أنبّههم الى أن الموجودين هنا هم أهلنا.. ولا نتعرض لهم بأي أسلوب عنفي». وتوجّه للمتظاهرين الذين صافحه عدد منهم وعاتبه آخرون عما جرى «عليكم أن تحافظوا على سلميتكم، حتى نتمكن نحن رجال القانون من أن نقوم بواجباتنا» مضيفاً «المطلوب منا جميعاً أن نكون سلميين». وندّدت الباحثة في منظمة العفو الدولية ديالا حيدر عبر تويتر بـ»استخدام قوات الأمن الليلة الماضية للقوة المفرطة» لتفريق المتظاهرين، معتبرة أن ظهور «رجال بلباس مدني، بعضهم ملثم انضموا إلى قوات الأمن في مهاجمة المتظاهرين بعنف واعتقال عدد منهم وسحب بعضهم عبر الشوارع، أمر مقلق للغاية».

أقل من 60 صوتاً للحريري... والتأليف «شبه مستحيل»

الأخبار ... لا تبدو طريق الإستشارات النيابية المٌلزِمة والمحدّدة اليوم لتكليف رئيس الحكومة العتيدة معبّدة بالتوافُق. وإن كانَت المُعطيات حتى ساعات الليل المتأخرة أمس تقاطعت حول إمكان ألا يجتاز الرئيس سعد الحريري لعتبة الستين صوتاً من أصل 128 نائباً، إلا أن شكل الحكومة سيجعل مهمّة التأليف «شبه مستحيلة» وفق أكثر من مصدر سياسي. فالظروف والعوامل المحيطة بعملية التأليف باتت متشابكة الى حدّ «مسدود»، ولا تقلّ نتائجها غموضاً ومأسوية عن مصير البلد المالي - الإقتصادي وسطَ توقعات بتسارع وتيرة الانهيار والنكبات المعيشية التي حذّر رئيس مجلس النواب نبيه بري من أن تفضي الى «مجاعة»! سياسياً، منذ تأجيل موعد الإستشارات، لم تتغيّر سقوف التفاوِض عند الأفرقاء الأساسيين في فريق 8 آذار - التيار الوطني الحر. التيار يرفُض المُشاركة في أي حكومة برئاسة الحريري، فإما حكومة أخصائيين من رئيسها الى وزرائها، وإما مشاركة الوزير جبران باسيل أسوة بالحريري. وإنطلاقاً من هنا، يقِف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون طرفاً الى جانِب تيار «العهد» من دون أن يُعطي الحريري وعداً بالمشاركة عبر وزراء يُمثلونه إذا لم تكُن هناك حصّة للتيار فيها. فيما يتمسّك كل من حزب الله وحركة أمل بحكومة شراكة برئاسة الحريري لاعتبارات داخلية وخارجية، أو برئاسة أي شخصية يوافِق عليها الأخير، مع فارِق يتمثّل بعدم تسمية الحزب للحريري اليوم في الإستشارات على عكس قرار بري بتكليفه. أما من ناحية الحريري، فقد تولّى أحد المقربين منه عشية الإستشارات توجيه رسالة الى المعنيين عبر وكالة «رويترز» يُعيد التأكيد فيها أنه «يجب أن يكون واضحاً لأي شخص يرشح الحريري أنه سيشكل حكومة خبراء فحسب». شعبياً، فإن اليومين الماضيين كشفا بأن أوراق الإعتماد التي تقدّم بها الحريري للشارع عبرَ استقالته، ومحاولته ركوب موجة الإنتفاضة، لم يُسعفاه للهرب من تحمّل المسؤولية ومساواته بباقي القوى السياسية المتهمة بالفساد. تبيّن من خلال التحركات التي حصلت أمس أن الحريري لا يزال من ضمن شعار «كلّن يعني كلّن» عند غالبية المجموعات. وبالتالي فإن النصاب النيابي المنقوص يأتي مرفقاً بتفويض شعبي ضعيف، رغم تحريك تيار المستقبل بعض الجماعات التابعة له في الشارع للإيحاء بأن المنتفضين لا يعارضون إعطاء فرصة للحريري بعدما تبنّى مطلب تأليف حكومة تكنوقراط. مشهد عكس انقسام الشارع الذي عاد بعد ظهر أمس الى وسط بيروت في ما أسماه «أحد التشبيك» رفضاً لحكومة يرأسها أحد أطراف الطبقة الحاكمة، وتطوّر ليلاً الى مواجهات مع القوى الأمنية التي بدأت تستخدم القوة في مواجهة المتظاهرين، فتحولت شوارع بيروت لا سيما في محيط مجلس النواب الى ساحات حرب وكر وفر استخدمت فيها القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي. هذه المواجهة السياسية والشعبية التي سبقت الإستشارات، تعني دفع البلاد الى سيناريو واحد. إن لم تحصل أي مفاجأة تؤدي الى تأجيل الإستشارات، فإن الحريري سيصير رئيساً مكلفاً، لكن التأليف سيكون مفتوحاً على أزمة قد تمتدّ لأسابيع أو ربما لأشهر تقود البلاد الى سقوط حتمي، في ظل ترجيحات بألا تنال حكومة الحريري الثقة في حال كُتبت لها الولادة.

بري لـ «الأخبار»: يجب تشكيل حكومة سريعاً وإلا سنكون أمام منزلقات خطيرة وأحذر من مجاعة

وتحت وطأة الضغط، عُقد مساء السبت اجتماع بعيداً عن الأضواء بين عون والحريري أكدت مصادر مطلعة لـ «الأخبار» بأنه «كان سلبياً جداً». ففيما حاول الحريري مهادنة عون مؤكداً أن «ما يحصل ليس ضده ولا ضد العهد»، قالت المصادر إن «رئيس الجمهورية كان جامداً جداً». وبحسب المعلومات «طلب الحريري من الوزير السابق غطاس خوري التواصل مع القصر الجمهوري لتحديد موعد». ورأى عون أن «هذا الطلب يناقض ما يقول الحريري لجهة أن التكليف يجب أن يحصل قبل التأليف». وفي الإجتماع حاول الحريري «إقناع عون بالتدخل لدى تكتل لبنان القوي للحصول على أصواته، لكن عون كانَ جازماً بأن التكتّل لن يصوت له. كما أنه لم يُعطِ إجابة صريحة وحاسمة حول مشاركته في الحكومة بوزير أو أكثر»، علماً أن «حزب الله كان يفضّل مشاركة عون بوزير بحقيبة سيادية». وأشارت المصادر إلى أن الحريري في الأيام الماضية تواصل مع عدد من نواب التيار الوطني وتحديداً الذي خرجوا أخيراً من عباءة باسيل محاولاً استمالتهم للتصويت له بوعدهم بالحصول على وزارات! لكن التيار الوطني يؤكّد أنه من «المستحيل المشاركة في حكومة يرأسها الحريري، وهذا الأمر غير قابل للبحث، وأن مآخذ التيار على الحريري تختلف عن مآخذ حزب الله عليه». هذا الموقف عبّر عنه بصراحة باسيل في مقابلة خاصة مع قناة «الجزيرة» واستبعد «نجاح أي حكومة يقودها الحريري»، مبرراً ذلك باستمرار السياسات الاقتصادية القائمة على الاستدانة ورفع قيمة الفوائد وزيادة الدين العام. وفجراً، أعلنت القوات اللبنانية أنها لن تسمّي أحداً لرئاسة الحكومة، ما يمكن ان يجعل عدد الأصوات التي سينالها الحريري أقل من ستين نائباً. وسيمنح تيار المردة أصواته لرئيس الحكومة المستقيل. لكن ما تقدّم لا يعبّد الطريق امام تأليف الحكومة، ربطاً بغياب «المكوّن المسيحي» عنها، في ظل إصرار التيار الوطني الحر والقوات على عدم المشاركة. من جهته، اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري أن «الحريري سيكلف اليوم بتشكيل الحكومة، لكن التأليف سيكون بالغ الصعوبة»، مشيراً إلى أن «تشكيل الحكومة هو أول خطوة في طريق إنقاذ البلد». وأكد الرئيس برّي لـ «الأخبار» أن «ذلك يجب أن يحصل بشكل سريع لأننا لا نملك ترف الوقت، وإلا سنكون أمام منزلقات خطيرة قد لا تكون هناك إمكانية لتفاديها في ما بعد في ظل خطورة الوضعين المالي والإقتصادي»، محذراً من «حصول مجاعة». واعتبر برّي أن «زيارة الديبلوماسي الأميركي ديفيد هيل لبيروت لمعاينةِ ما يجري تأتي في إطار محاولة تثبيت عنوان حكومة التكنوقراط»، مع ترجيح بأن «يثير الزائر الأميركي خلالها موضوع الترسيم والبلوك رقم 9»، حيث سيلتقي رئيس المجلس يوم الجمعة المقبل.

السيسي: لو تطوّرت الأمور في لبنان فسنكون أمام سوريا أخرى

خارجياً، تأخذ الأزمة اللبنانية مساحة واسعة من اهتمام المجتمعين العربي والدولي، وكان بارزاً تصريح للرئيس المصري عبد الفتاح السياسي حذر فيه من أنه «لو تطوّر الأمر في لبنان إلى أكثر من ذلك ستكون الأزمة غير مقتصرة على سورية وستكون هناك مشكلة كبرى في لبنان». وقال السيسي خلال كلمته في جلسة سبل تعزيز التعاون بين دول المتوسط في مواجهة التحديات المشتركة ضمن فعاليات منتدى شباب العالم: «دخلنا الآن في الأزمات المتسلسلة، أزمة تترتب عليها أزمة أخرى». وأضاف «ماذا لو تطوّر الأمر أكثر في لبنان؟ إذاً عندنا سورية، وبعدها لا قدّر الله عندنا لبنان. وتالياً الأزمة لم تعد على قدر سورية فقط والنازحين الذين خرجوا منها، لا بل ستضاف مشكلة أخرى، وإضافة الى مليوني نازح موجودين في لبنان الآن، ماذا سيحصل في رأيكم لو الأربعة أو خمسة ملايين لبناني ايضاً، لا قدّر الله، وأرجو ألا يكون كلامي يزعّل، دخلوا في هذه المشكلة.. يعني يضطرون ويحصل في شكل أو آخر نزوح (لهم) إلى أوروبا أو دول جوار أخرى»! أما وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان فقال «إن على السلطات السياسية اللبنانية التحرك لوضع حدّ للأزمة التي تشل البلاد». وأضاف «بعد وقت قصير، سيجد البلد صعوبة في التزود بالمواد الأساسية. وقد بدأت بعض الشركات تتوقف عن دفع الأجور. من الملحّ للغاية التحرك».

تنسيق بين «عصي طرابلس» و«قنابل بيروت»!

غرّد النائب في تكتل «لبنان القوي» إدي معلوف، القريب من الوزير جبران باسيل، ليل أمس مخاطباً رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري من دون تسميته: «استعملت الحراك للإستقالة واستغنيت عنه للعودة. بلّيت إيدك فيه لتنهيه... العصي من طرابلس والقنابل المسيلة من بيروت، بوجه بعضن بالتنسيق. حوّلتها عنفية لأنها زعجتك سلمية. الاستشارات بكرا ممكن تسمّيك... بس فكّر انه الحراك يلي على قياسك ممكن بالمستقبل يداويك».

ليلة الانتقام من المتظاهرين!

الاخبار.... إيلي الفرزلي ... الاستشارات النيابية اليوم. المتظاهرون يرفضون تسمية سعد الحريري، لكن قوى الأمن ترفض رفضهم. ولذلك قررت، ليل السبت، تحويل «البلد» إلى ساحة حرب. أكثر من خمسين جريحاً كانت حصيلة العنف المفرط الذي لجأت إليه شرطة مجلس النواب وفرقة مكافحة الشغب وفرقة «المندسّين» في قوى الأمن... فراس، ذلك الشاب الذي لطالما كان حالماً ببلد لا يطرد أبناءه، تحوّل بعد انتهاء دراسته الجامعية إلى واحد من المطرودين. تنقّل بين أكثر من بلد لما يزيد على 15 عاماً، قبل أن يقرر العودة إلى بلده. منذ نحو سنة، لا يزال يبحث عن عمل. لم يجد. لكنه في 17 تشرين الأول وجد نفسه جزءاً من إرادة التغيير، التي حملها باكراً، منذ ما قبل انتسابه إلى الحزب الشيوعي، وإلى ما بعد ابتعاده عن التنظيم. عندما هوجم المتظاهرون على جسر الرينغ في بداية الشهر الفائت، كان من القلة التي دافعت عنهم. وكان من القلة التي واجهت المهاجمين. واظب على النزول إلى الشارع، في وجه تحالف زعماء الطوائف ورأس المال. لكن ليلة السبت لم تكن كغيرها من ليالي الانتفاضة. أفرغت السلطة حقدها كما لم تفعل من قبل. على مداخل ساحة النجمة من ناحية بلدية بيروت، تجمع المتظاهرون. شعاراتهم تريد تحرير الساحة وإعادتها إلى دورها الأول: ساحة عامة. بدا ذلك المطلب تعجيزياً بالنسبة إلى شرطة مجلس النواب. ومقابل الهتافات، التي لم ترافقها أي محاولات جدّية لاختراق الحواجز الأمنية والحديدية المؤدية إلى الساحة، انطلقت عملية الانتقام. هاجم عناصر شرطة المجلس المتظاهرين بعنف مفرط. كان القرار قد اتخذ بالضرب «بيد من حديد». ومقابل العنف الرسمي، كان الناس إما يهربون أو يحاولون، بما استطاعوا، الرد على مصدر العنف. الحجارة كانت الأداة الأنجع. ازدادت الهتافات وركزت على نبيه بري وسعد الحريري. الأول حوّل ساحة النجمة إلى ثكنة محظورة على الناس، والثاني لا قبول لعودته إلى تأليف الحكومة. النواب كانوا بدورهم مطالبين بالتعبير عن رأي الناس، بتسمية شخصية من خارج الطقم الحاكم. الهراوات لم تميّز بين رأس وكتف وقدم. بين كهل وشاب. بين امرأة ورجل. الكل كان مباحاً ضربه. والكل نال نصيبه من العنف الرسمي. فراس كان واحداً منهم أيضاً. كان بين 6 رجال يتناوبون على ضربه. أخطرهم ذلك المدني. هو أكثر من مندسّ أو مخبر. مهما يكن، اختار أن يكشف هويته، لأنه لم يستطع مقاومة «إغراء» ضرب الناس. على ذمة عماد عثمان، هؤلاء ليسوا عناصر حزبيين أو تابعين لحرس المجلس. هم استقصاء، ينتمون إلى قوى الأمن الداخلي. هكذا قال من وسط بيروت، حيث نزل أمس كمن يزور مسرح الجريمة بعد تنفيذها. لاحقاً، عاد عثمان عن كلامه، وقال لـ«أم تي في» إن الذين كانوا بلباس مدني هم من استقصاء شرطة مجلس النواب لا قوى الأمن الداخلي. لكن ذلك لا يغيّر في المشهد. تركيبة غريبة كانت تضرب فراس كما ضربت غيره. شرطة المجلس كانت الأكثر حضوراً. الجيش بشكل أقل، وطبعاً قوى الأمن، عسكريين و«مدنيين». لشدة الضرب، تأثر أحد ضباط قوى الأمن. حاول حماية فراس فنال نصيبه. هراوة واحدة قادته إلى مستشفى الوردية، فجاور من حماه. كانت النتيجة كسراً في يده. نجح فراس أخيراً من الوصول إلى ساحة النجمة. دخلها متورماً. رُمي على الأرض إلى جانب عدد من رفاقه، الذين ضُربوا بدورهم. أحد الصحافيين، وكان يوثّق ما يجري، هاله المشهد. وقد خوّلته بطاقته الدخول إلى الساحة. حمل فراس من دون أن يعترضه أحد، وأخرجه من المدخل الذي يشرف عليه الجيش. هناك أعطوه الأمان. أدخل المصاب إلى سيارة الإسعاف ونُقل إلى المستشفى. تبيّن بالنتيجة وجود كسر في عظمة العين، وآخر في إصبع يده. الركبة متورّمة، والدماء تسيل من أكثر من مكان في جسده. اللافت أن معظم الضربات كانت على الرأس، ولذلك طلب الأطباء وضعه تحت المراقبة لمدة 24 ساعة. لماذا يُضرب متظاهر على رأسه؟ لا أحد يملك الإجابة إلا أغنية كان يرددها متألماً: «إفلت كلابك في الشوارع واقفل زنازينك علينا، عمال وفلاحين وطلبة دقت ساعتنا وابتدينا».

عثمان يبرّئ شرطة المجلس من «المندسّين» ثم يتراجع

كانت «الحرب» مستمرة في ذلك الوقت. لاحقت قوات مكافحة الشغب في قوى الأمن الداخلي المتظاهرين إلى محطة شارل حلو، أي نحو كيلومترين بعيداً عن أقرب مدخل لساحة النجمة. حجة هؤلاء أنهم أرادوا أن يحموا المتظاهرين من حرس المجلس! والحماية تقتضي استعمال الرصاص المطاطي ومئات القنابل المسيّلة للدموع، التي أضاءت سماء المنطقة، كما سبق أن فعلت المفرقعات التي رميت على القوى الأمنية من «شباب الخندق». الاستيعاب هناك تحول إلى جنون هنا، فيما كانت أعداد المصابين تزداد باطراد، مع محاولات للرد على العنف برمي الحجارة والإصرار على المواجهة. القنابل المسيّلة للدموع، وأغلبها منتهي الصلاحية، لم تميز مدنياً عن عسكري. ربما كانت الأولوية لاستعمال «ستوك» القنابل بدلاً من إتلافها. عسكريون كثر فقدوا وعيهم من شدة الغثيان. كان المشهد مضحكاً مبكياً. الجولة الأولى من العنف، بدأت نحو السابعة وانتهت نحو العاشرة، قبل أن تستعيد القوى الأمنية نشاطها قبيل منتصف الليل مفجّرة المواجهة الثانية. بين الواحدة والخامسة صباحاً نُقل 12 مصاباً إلى مستشفى أوتيل ديو، 15 إصابة إلى مستشفى الوردية و3 إلى الجامعة الأميركية. فاق العدد الإجمالي للمصابين، الذين استدعت حالاتهم نقلهم إلى المستشفيات، الخمسين شخصاً. لجنة المحامين المتطوعين للدفاع عن المتظاهرين أحصت 25 مصاباً في الوردية، 8 في الجامعة الأميركية، و18 في أوتيل ديو. أما الموقوفون الذين نقلوا إلى مراكز الاحتجاز، فكانوا عشرة موقوفين، خرجوا جميعاً، باستثناء موقوف واحد عليه أحكام سابقة. من ظن أن العنف يبعد الناس عن الساحة خاب أمله مرة جديدة. آلاف عادوا إلى الشارع أمس، رفضاً لتكليف سعد الحريري تأليف الحكومة ورفضاً لتشكيل حكومة من قوى السلطة.

الحسن دعت «السلميين» للخروج من الشارع!

القمع الذي مارسته القوى الامنية ضد المتظاهرين أول من أمس، تكرر ليل أمس، لكن بعدد إصابات أقل من اليوم السابق. يوم أمس، قررت مجموعات من المتظاهرين «الانتقام» لما جرى في اليوم السابق، وهاجمت القوى الأمنية، لكن بالمفرقعات التي لم تؤدّ إلى وقوع إصابات بين الأمنيين. القوى الامنية تصرّفت بحدة أقل من اليوم السابق، وحصرت عملهاً جغرافياً، فلم تخرج من محيط ساحة النجمة وساحتي الشهداء ورياض الصلح والرينغ. واعتمد المتظاهرون بصورة أساسية على عشرات المتظاهرين الآتين من الشمال، سواء من طرابلس او عكار، لمواجهة القوى الأمنية. وارتفع مستوى التوتر بعد توجيه شتائم من قبل المتظاهرين لرئيس المجلس النيابي نبيه بري، فتجمّع العشرات في منطقة الخندق الغميق. وقبل حصول صدام بينهم وبين المجموعات الشمالية، أجرت قيادتا حركة امل وحزب الله اتصالات بالجيش لطلب تدخّله لمنع المتجمعين في الخندق من الوصول إلى ساحتي الشهداء ورياض الصلح، فيما عمّما على عناصرهما في المنطقة بوجوب منع المشاركة في أي تحرك باتجاه الساحات. وبالفعل، نشر الجيش ثلاثة «خطوط فصل» بين الفريقين. وبعد إحراق خيمتين عائدتين للمعتصمين في ساحة الشهداء، دعت وزيرة الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال ريا الحسن في حديث تلفزيوني المتظاهرين «السلميين» الى ترك الساحات، مشيرة الى «مندسين افتعلوا المواجهات بين المتظاهرين والقوى الأمنية». وأعربت الحسن عن مخاوفها من أن يكون هناك مخطط للتأثير على الإستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة المكلف اليوم»، لافتة إلى أن «القوى الأمنية لم تستطع أن تحدد حتى الآن الجهة التي يأتي منها المندسون»، مؤكدة إستعدادها للحوار مع المتظاهرين.

نداء الوطن....تكليف الحريري مرهون بـ"الخبراء"... والعبرة بالتأليف.. الثورة بين فكّي كمّاشة... "سلطة الهراوات" و"بلطجة المخرّبين"

تأكيداً على كونها "تتحكّم ولا تحكم"... تواصل السلطة مسار التعنّت والمكابرة والتخاطب مع الشارع المنتفض بلغة الأنظمة القمعية التي لا ترى من بين صفوف المتظاهرين سوى مجموعة مندسين مشاغبين تبيح لها استخدام كل الوسائل الآيلة إلى فضّ التظاهرات بمختلف أدوات مكافحة الشغب والشعب على حد سواء. فإذا كانت الريبة مبررة في مكان ما حيال مشهد نهاية الأسبوع الحافل بعلامات الاستفهام والتعجب إزاء تدهور الأمور دراماتيكياً على الأرض، انطلاقاً من "غارة الخندق الغميق" المباغتة على القوى الأمنية عصر السبت، مروراً ببعض "الانغماسيين" بين الثوار الذين يحرصون على استفزاز القوى الأمنية بالمفرقعات والحرق والتكسير، وصولاً إلى "غزوة" حرق الخيم في ساحة الشهداء ليل أمس بمؤازرة من "عنصر غير منضبط" في حرس المجلس النيابي، فإنّ ما زاد طين الريبة بلّة هو الازدواجية المفضوحة في التعاطي الأمني والعسكري مع التطورات الميدانية بين ليونة مفرطة في التعاطي مع المجموعات التخريبية واستخدام مفرط للقوة بالهراوات والقنابل المسيّلة للدموع ضد المتظاهرين السلميين. وعلى وقع محاولات إخماد الثورة والإطباق على سلميّتها بين فكّي كمّاشة "سلطة الهراوات" و"بلطجة المندسّين والمخرّبين"، يلتئم اليوم شمل أهل السلطة في قصر بعبدا لطيّ صفحة الاستشارات النيابية الملزمة والانتقال في كتاب الأزمة المفتوحة من فصل التكليف إلى فصل التأليف. وتحت سقف شرط "تشكيل حكومة خبراء" الذي وضعه رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري أمام كل من يريد تكليفه بالتشكيل، تتجه الأنظار إلى مواقف الكتل النيابية والنواب المستقلين لتحديد ما سيرسو عليه مشهد التكليف ولو كان في مجمله بات شبه محسوم "على الورقة والقلم" لصالح الحريري، على أن تبقى العبرة بما إذا كان سيعبر بتشكيلته الاختصاصية إلى برّ التأليف، وسط توقعات بألا تكون "معمودية التوقيع الرئاسي" برداً وسلاماً على هكذا تشكيلة في ظل إعادة تشديد رئيس الجمهورية ميشال عون على رفضه لولادة أي حكومة لا تكون ذات صبغة "تكنو – سياسية". وإثر لقاء قصر بعبدا السبت بين عون والحريري، أكدت مصادر القصر لـ"نداء الوطن" أنّ "الاستشارات النيابية قائمة في موعدها" اليوم، مشيرةً إلى أنّ "شكل الحكومة لم يُبحث خلال اللقاء لأنّ الرئيس عون لم يرغب ببحث هذا الموضوع قبل التكليف لئلا يُتّهم بالتأليف قبل التكليف كما ادعى رؤساء الحكومات السابقون"، وآثرت عدم استباق تسميات الكتل النيابية مع عدم استبعادها في الوقت عينه أن تخلص النتيجة بحسب المعطيات المتوافرة إلى تكليف الحريري "بأكثرية متواضعة". من جهتها، أكدت مصادر مطلعة على أجواء "بيت الوسط" لـ"نداء الوطن" أنّ اللقاء الذي جمع الرئيس الحريري برئيس الجمهورية "كان جيداً وإيجابياً على الصعيد الشخصي ولكنه لم يسجل أي خروقات في ما خص تشكيل الحكومة"، ناقلةً عن الحريري أنه "ما زال متمسكاً بتشكيل حكومة من أخصائيين وأنه جدد لعون نظرته القائمة على كون حكومة الاختصاصيين هي الوحيدة القادرة على إنقاذ البلد في ظل الوضع الراهن والضغط الدولي". وتوازياً، جزمت مصادر نيابية متقاطعة لـ"نداء الوطن" أنّ الحريري سينال في الاستشارات نسبة "جيدة نسبياً" لتكليفه تشكيل الحكومة بعدما بات من المرجح أن يحصد دعم "القوات اللبنانية" التي يجمعها مع الحريري هدف تأليف حكومة اختصاصيين، إضافة إلى "الحزب التقدمي الاشتراكي" الذي عدل عن قراره السابق بعدم المشاركة في الاستشارات وبات متجهاً نحو تسمية الحريري، فضلاً عن تسميته من قبل الكتل التي جاهرت بذلك ونواب مستقلين، علماً أن ما رشح حتى الساعة يؤكد أنّ 4 نواب من تكتل "لبنان القوي" سيسمون الحريري أيضاً ولن يلتزموا قرار التكتل بعدم التسمية. وتقول المصادر، إنّ الحريري يبدو جاداً في إصراره على عدم تشكيل حكومة إلا إذا كانت مؤلفة من خبراء اختصاصيين، كاشفةً في هذا المجال أنّ المعطيات المتوافرة تشي بأنه "قد يلجأ حتى إلى الإسراع في إعداد تشكيلته الاختصاصية ويسمي هو بنفسه مختلف أعضائها دون انتظار تسميات الكتل السياسية على أن يتيح لنفسه فترة بسيطة لاستمزاج الآراء والتسميات بشكل يؤكد انفتاحه على أي إسم يناسب تصوّره الحكومي ويأتي مطابقاً للمواصفات الاختصاصية المنشودة".

لبنان: الحريري اليوم رئيساً بـ «قبعتيْن» في استشاراتٍ لن تُنْتِج حكومةً... وشيكة

عشرات الجرحى جراء صدامات عنيفة بين قوات الأمن ومتظاهرين في وسط بيروت

الراي...الكاتب:بيروت - من ليندا عازار,بيروت - من وسام أبو حرفوش ... الشيخ تميم رحّب بدعوة عون لزيارة لبنان

دخلتْ «ثورةُ 17 أكتوبر» في لبنان شهرَها الثالث أمس، على وقع مؤشراتٍ تشي بأن البلادَ على شفا «خرابِ كبيرٍ» مع تَعاظُمِ «الحرب الباردة» بين الأطراف السياسية، وبدء الهجوم المضاد على الثورة وميادينها، والانتقال المضطرد من حال الانهيار المالي - الاقتصادي إلى ما هو أدهى في ظلّ مَظاهر الانزلاق من الانهيار إلى الإفلاس. وينكشف مأزقُ السلطة مع الاستشارات النيابية المُلْزِمة التي يُجْريها اليوم رئيس الجمهورية ميشال عون (بتأخير 48 يوماً) لتسميةِ الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة، وسط اتجاه محسوم لتسمية الرئيس المستقيل سعد الحريري مع ترجيح حصوله على نحو 70 نعم من أصل 128 نائباً، وذلك بعد الموقف الحاسم لـ«التيار الوطني الحر» (الطرف المسيحي الوازن) بعدم تسميته، وكذلك سيفعل «حزب الله» لاعتباراتٍ تتصل بالتضامن مع حليفة (التيار الحر). وإذا كان من الثابت أن الحريري، سيقبل بتكليفه رغم ما يعتبره البعض «التفويض الناقص» من النواب، فإن اقتناعاً يسود بأنه لن ينجح على الأرجح في إنجاز عملية التأليف في وقت قريب، هو الذي سيُكلَّف وسط معارضةٍ حاسمة من عون وفريقه بعدما أعلن رئيس «الوطني الحر» الوزير جبران باسيل عدم المشاركة في الحكومة وعزْمه الانتقال إلى المعارضة، وتالياً سيكون زعيم «تيار المستقبل» أمام مجموعة من التحديات:

صعوبةُ إقناع الشارع المُنْتَفِض بمنْحه فرصة ترؤس الحكومة بعدما كان استجاب لمطلبه حين استقال (فسقطت حكومته) وتبنّى مطلبَ الانتفاضة بضرورة تشكيل حكومة اختصاصيين مستقلّين.

التعارض الحاد بين ما يريده الحريري (حكومة اختصاصيين مستقلّين) وما يضغط في اتجاهه «حزب الله» الذي عاود المطالبة بـ«حكومة شراكة» تتمثّل فيها القوى السياسية الأساسية.

المواجهةُ المفتوحةُ بين رأسيْ السلطة في الحكومة العتيدة، أي عون الذي لن يُهادِن والحريري الذي يُدْفَع نحو تولي تفكيك «القنبلة اللاهبة» المتمثلة بالانهيار المالي.

واستمرت مؤشراتُ هذه المواجهة عشية الاستشارات، إذ نُقل عن مصادر قريبة من القصر الجمهوري أنّ موعد الاستشارات في بعبدا باقٍ اليوم وليتحمّل الجميع مسؤولية النتائج، معلنة «سنذهب إلى التكليف إلا اذا كانت الأصوات متساوية أو هزيلة، ولا مرشح لبعبدا». وإذ علمت «الراي» أن اجتماعاً بعيداً عن الأضواء حصل مساء السبت بين عون والحريري الذي أبلغ إلى رئيس الجمهورية أنه لن يشكّل إلا حكومة تكنوقراط، عمّمت مصادر زعيم «المستقبل» تأكيده أن مواصفاته للحكومة الجديدة «لن تتبدّل، وهو يشدّد على ضرورة تشكيل حكومة من الاختصاصيين والاختصاصيات تتمكن من التصدى للتحديات الاقتصادية والمعيشية». ‏وكشفتْ أوساطٌ واسعة الاطلاع في بيروت لـ«الراي» عن السيناريو الأكثر احتمالاً في شأن الملف الحكومي والذي يقوم على جعْل الحريري رئيساً بقبّعتيْن... رئيساً لحكومة تصريف الأعمال، ‏ورئيساً مكلَّفاً تشكيل حكومةٍ لن تُشكَّل. ‏وفي تقدير هذه الأوساط أن ما يهمّ «حزب الله»، الذي دَفَعَ بقوةٍ لمعاودة تكليف الحريري رغم معارضة حليفه المسيحي، هو وضْع زعيم «المستقبل» ‏في الواجهة لإدارة الانهيار وجعْله مُريحاً لا مُريعاً. ‏ورأت أن «حزب الله» يدرك أن الحريري، بشبكةِ ‏علاقاته الدولية وبما يمثّله في إطار التوازنات الداخلية، ‏وحده القادر على الحدّ من المنزلقات الخطيرة ‏التي لم يعد بالإمكان تَفاديها في ظل الانهيار المُتَسارِع في الوضعيْن المالي والاقتصادي. واعتبرت هذه الدوائر أن انتقالَ السلطة من مُهادَنَةِ الانتفاضة، بعد انتزاع وسيلة الضغط الأهمّ منها (أي قطْع الطرق)، إلى طلائع هجومٍ مضاد عشية الاستشارات النيابية المُلْزِمة يشي بوجود قرارٍ كبير بكسْر إرادة المُنْتَفِضين الذين عادوا بعد ظهر أمس إلى وسط بيروت للقول إنهم لن يرفعوا «الرايات البيض» في ما أسموه «أحد التشبيك - انا خط أحمر»، وذلك رفْضاً لحكومةٍ تكنو - سياسية ولرئيسِ حكومةٍ من الطبقة الحاكمة وسط شعاراتِ «مكمّلين بوج كلّ المحاولات لكسْر كلمة الناس»، و«يا مننزل يا مننذلّ».

وكانت ملامح الهجوم المضادّ لاحتْ من خلال وقائع عدة أهمها:

السلوك المُفاجئ في استخدام المؤسستين العسكرية والأمنية «القوة المفرطة» في مواجهة المتظاهرين، كما أظهرتْ أحداث الأيام الأخيرة، من جلّ الديب والجيّة، وصولاً إلى معقل الانتفاضة في ساحتيْ رياض الصلح والشهداء.

ليلة «القبض على الأنفاس» في وسط بيروت (ليل السبت - الأحد) مع تَكاتُف أنصار «حزب الله» وحركة «أمل» ومندسّين وشرطة البرلمان وفرقة مكافحة الشغب على المحتجّين ومطاردتهم بالحجارة والعصي والقنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه، في أشرس الهجمات التي أوقعت في صفوف المتظاهرين السلميين نحو 54 جريحاً (و20 رجل أمن).

المقدماتُ التي انطوى عليها الهجومُ المضادُ على «الثورة»، والتي تجلّت في اختراقٍ مدبَّر لساحتيْ رياض الصلح والشهداء عبر الزجّ بـ«خيمٍ» مُوالية لأطراف السلطة واستخدامها لـ«التخريب» من الداخل، على غرار حرْق خيمة «الملتقى» التي يديرها الأستاذ في الجامعة الأميركية في بيروت مكرم رباح، وذلك بعد فبْركة حملةٍ من الاتهامات بترويجه للتطبيع، و«تخوين» الناشط المدني لقمان سليم الذي يُشْرِف على خيمة أخرى وشن حملة ترهيبٍ ضد عائلته في الضاحية الجنوبية لبيروت (معقل «حزب الله»).

وتحت وطأة الوقْع البالغ السلبية داخلياً وخارجياً لليلة قمْع الثوار، أصدرتْ وزيرة الداخلية في حكومة تصريف الأعمال ريا الحسن بياناً أعلنت فيه أنها «تابعت طوال ليل السبت بقلق وحزن وذهول المواجهات في محيط مجلس النواب وفي شوارع بيروت والذي أدى الى احتكاك بين القوى الأمنية والمواطنين وسقوط جرحى من الجانبين»، لافتةً إلى أنه «بسبب دخول عناصر مندسّة وتَوزُّع المهمات المنوطة بالقوى الأمنية، ومنعاً لضياع المسؤوليات، وحفاظاً على حقوق المتظاهرين، طلبتُ من قيادة قوى الأمن الداخلي إجراء تحقيق سريع وشفاف لتحديد المسؤولين والمسؤوليات ليبنى على الشيء مقتضاه». وأعربت أوساطٌ واسعة الاطلاع في بيروت لـ«الراي» عن خشيتها من ارتفاع منسوب الاضطراب، في ملاقاةِ زيارة الديبلوماسي الأميركي ديفيد هيل لبيروت لمعاينةِ ما يجري عن قُرب، وهي الزيارة التي وصفها رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» الشيخ نبيل قاووق بأنها «مسمومة ومشؤومة». وفي الدوحة، أعلنت «وكالة الأنباء القطرية»، أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تلقى اتصالاً من عون حيث تمت مناقشة الأوضاع، واستعرضا العلاقات الثنائية. وأشارت إلى أن عون وجّه الدعوة لأمير قطر لزيارة لبنان، والأخير رحّب بالدعوة.

 



السابق

أخبار وتقارير...إسرائيل تلوح بـ«فيتنام إيرانية» في سوريا وتكثف غاراتها قرب حدود العراق....تقرير أميركي عن ردع إيران عسكرياً: "حان الوقت"....تركيا: لا يحق للاتحاد الأوروبي التدخل في تحديد مناطق السيادة بالبحر المتوسط....تلفزيون إسرائيلي: البحرية التركية اعترضت سفينة إسرائيلية شرقي المتوسط....طليب وعمر تنحازان للوبي إيران وتصوتان ضد «قانون قيصر»..

التالي

أخبار العراق....صراع "الكتلة الأكبر" يتجدد في العراق... الكتل السياسية تغازل المحتجين وتتسابق على طرح «خرائط طرق»... اغتيال ناشط رابع وسط بغداد... وإضرام النار في منزل السوداني... عبدالمهدي يستنكر العقوبات الأميركية على قادة في «الحشد»....الرئيس العراقي يطلب تحديد الكتلة الأكبر لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء...توقعات بتوقف المظاهرات في حال تسمية رئيس وزراء «مطابق للمواصفات»......ملتقى أربيل ـ النجف يبحث العلاقات الشيعية ـ الكردية بمشاركة رجال دين وسياسيين من الجانبين...القضاء العراقي يباشر إجراءات القرعة لاختيار أعضاء مفوضية الانتخابات...

مساران للهيمنة: الشركات العسكرية في تركيا ومصر

 الجمعة 5 حزيران 2020 - 8:57 ص

مساران للهيمنة: الشركات العسكرية في تركيا ومصر https://carnegie-mec.org/2020/06/03/ar-pub-81872 … تتمة »

عدد الزيارات: 40,344,380

عدد الزوار: 1,122,027

المتواجدون الآن: 37