اخبار لبنان..قطع طرق بيروت والبقاع احتجاجا على "القوة المفرطة"....الولايات المتحدة تفرض عقوبات على 3 شخصيات و17 شركة بسبب تمويلها "حزب الله"...اللواء.....ساعات الإستشارات بين اللملمة والضغوط الأميركية على التأليف... موسكو تدعم تكليف الحريري لحكومة 6 أشهر....نصرالله: التأليف طويل... ولا بديل عن حكومة الوحدة الوطنية....عون لن يشارك في الحكومة المقبلة!...الحريري ــ نصرالله: مواصفات الحكومة هي الأهمّ....نداء الوطن...واشنطن تلاحق مموّلي "حزب الله" من كافة "المذاهب والأديان"...

تاريخ الإضافة السبت 14 كانون الأول 2019 - 4:54 ص    عدد الزيارات 520    القسم محلية

        


قطع طرق بيروت والبقاع احتجاجا على "القوة المفرطة"...

المصدر: دبي - العربية.نت.. قام محتجون بقطع طرق عدة، ليل الجمعة، في العاصمة اللبنانية بيروت وجنوبها وفي منطقة البقاع شرقي لبنان وفي جبل لبنان احتجاجا على استخدام الجيش للقوة المفرطة بحق المتظاهرين. كانت وقعت مواجهات بين الجيش اللبناني وعدد من المحتجين صباح الجمعة، بعد أن حاولوا إقفال طريق رئيسي في منطقة جل الديب التي تبعد حوالي 8 كلم، شرق العاصمة بيروت، من أجل الضغط على المسؤولين السياسيين للإسراع بالاستشارات النيابية من أجل تكليف شخصية تشكل حكومة جديدة بعيداً عن الأحزاب. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام (وكالة رسمية) أن الجيش أعاد فتح أوتوستراد جل الديب بالاتجاهين بشكل كامل، بعد عملية كر وفر بين المتظاهرين والقوى الأمنية. إلى ذلك، أضافت بأن الجيش أوقف سبعة أشخاص على خلفية قطع الطريق، وأعيد إطلاق سراحهم لاحقاً. وكان الجيش أكد أكثر من مرة سابقاً أن قطع الطرقات أمر غير مسموح به، على الرغم من تأكيده على الحق بالتظاهر. يذكر أن لبنان يشهد منذ 17 أكتوبر احتجاجات متفرقة طالت مناطق عدة، ضد الطبقة السياسية الحاكمة التي يتهمها المحتجون بالفساد، وتدهور الوضع الاقتصادي. ومنذ استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري في 29 أكتوبر تحت ضغط الشارع، يطالب الحراك في لبنان بتشكيل حكومة مؤقتة، بعيداً عن الأحزاب السياسية، وإجراء انتخابات نيابية مبكرة. وكان رئيس الجمهورية اللبنانية، ميشال عون، دعا قبل أسبوع إلى استشارات نيابية الاثنين الماضي، قبل أن تؤجل إلى 16 ديسمبر، بعد احتراق اسم المرشح الذي تردد اسمه من أجل تشكيل الحكومة الجديدة سمير الخطيب بعد إعلان دار الإفتاء تأييدها لعودة الحريري لتشكيل الحكومة الجديدة، علماً أن الحراك اللبناني أعلن سابقاً أنه يطالب بحكومة بعيدة عن الأحزاب والوجوه السياسية.

واشنطن تفرض عقوبات على مبيضي أموال بارزين لحزب الله...

الحرة....فرضت وزارة الخزانة الأميركية الجمعة عقوبات على اثنين من المتهمين بعمليات غسيل أموال لصالح حزب الله اللبناني. وقالت الوزارة في بيان إن العقوبات تستهدف لبنانيا يدعى ناظم سعيد أحمد المقيم في لبنان، وصالح عاصي الذي يتخذ من جمهورية الكونغو الديموقراطية مقرا له. وأوضح البيان أن الرجلين يديران شركات بملايين الدولارات ضالعة في نشاط اقتصادي غير مشروع يعطي الأولوية للمصالح الاقتصادية للجماعة الإرهابية وأنشطتها الخبيثة على مصالح الشعب اللبناني، حسب البيان. كما أدرجت وزارة الخزانة ضمن قائمة العقوبات المحاسب المقيم في لبنان طوني صعب الذي قدم الدعم إلى عاصي. وقال وزير الخزانة ستيفن منوشين "يواصل حزب الله استخدام الشركات التي تبدو شرعية، كشركات واجهة لجمع الأموال وتبييضها في دول مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية حيث يمكن لها استخدام الرشوة والعلاقات السياسية لتأمين الوصول غير العادل إلى الأسواق والتهرب من الضرائب". وأضاف في البيان "ستستمر هذه الإدارة في اتخاذ إجراءات ضد ممولي حزب الله مثل ناظم سعيد أحمد وصالح عاصي، اللذين استخدما خطط غسيل الأموال والتهرب الضريبي لتمويل مخططات الإرهاب وأنماط حياتهم الفخمة فيما يعاني الشعب اللبناني". وجددت الولايات المتحدة دعمها لمطالب الشعب اللبناني بإنهاء الفساد وتمويل الإرهاب الذي يزدهر في بيئات فاسدة، حسب البيان.

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على 3 شخصيات و17 شركة بسبب تمويلها "حزب الله"

المصدر: RT... أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الجمعة، عن فرض عقوبات على 3 شخصيات و17 شركة تتهمها بغسل الأموال وتمويل "حزب الله" اللبناني، الذي تعتبره تنظيما إرهابيا. وذكر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، في بيان أصدره بهذا الشأن، أنه قرر فرض عقوبات على رجل الأعمال اللبناني، ناظم سعيد أحمد، الذي يحمل الجنسية البلجيكية، و11 شركة تابعة له وتتخذ من بيروت مقرا لها. واستهدفت الخزانة الأمريكية كذلك رجل الأعمال اللبناني، عاصي صالح، الذي يحمل الجنسية الفرنسية، و6 شركات تابعة له، تتمركز 3 منها في لبنان و3 أخرى في جمهورية الكونغو الديمقراطية. كما شملت العقوبات الأمريكية المحاسب اللبناني، طوني صعب، الذي قالت وزارة الخزانة إنه قدم خدمات مالية لعاصي. وادعت الوزارة أن أحمد وعاصي هما "من أبرز منظمي غسيل الأموال في لبنان وجمهورية الكونغو الديمقراطية"، مشيرة إلى أن شركاتهما "ولدت عشرات ملايين الدولارات لحزب الله وأنشطته الخبيثة". ولفتت الخزانة الأمريكية إلى أنها تواصل تركيز الاهتمام على إحباط "الأنشطة غير القانونية لحزب الله"، وفرضت في إطار هذه الجهود، منذ العام 2017، عقوبات على أكثر من 80 شخصية وكيانا.

"القاشوش" السوري حياً في بيروت.. يلا ارحل ميشال عون!

العربية نت....المصدر: دبي - نورا فواز... على الرغم من مرور سنوات طويلة على مقتله تعذيبا في أقبية النظام السوري بعد اقتلاع حنجرته، عاد صوت مغني الثورة السورية إبراهيم قاشوش يصدح لكن هذه المرة في العاصمة اللبنانية بيروت وبأصوات محتجي الحراك اللبناني... يللا ارحل ميشال عون في شوارع #بيروت مجددا.. الرحمة لابراهيم القاشوش ولحنه الذي يبقى حيًا #لبنان_ينتفض #لبنان_يثور ..

في التفاصيل، انتشر مقطع فيديو، الجمعة، على تويتر يظهر شبانا من الحراك في لبنان يمشون في شوارع العاصمة ويهتفون "يلا ارحل ميشال عون"، في إشارة منهم إلى رغبتهم برحيل الرئيس ميشال عون، وهي على وزن هتافات كان يقودها القاشوش في محافظة حماة السورية عندما كان ينادي برحيل رأس النظام السوري بشار الأسد، في بداية الحراك في سوريا قائلا: "يلا ارحل يا بشار". القاشوش الذي لم يحمل السلاح يوما، ولم ينضم إلى "العصابات المسلحة" التي كان يتحدث عنها نظام الأسد في ذلك الوقت، أزعج صوته أفرعة المخابرات التابعة لنظام الأسد، فقررت كتمه إلى الأبد، حيث عثر على جثته في عام 2011 ملقاة بنهر العاصي وقد قطعت نصف رقبته واستئصلت حنجرته من الوريد إلى الوريد. حينها، أكد أصدقاء "بلبل الثورة السورية"، كما يحلو لمحبيه تسميته، أنه قاد "عراضة حموية" في جمعة "ارحل" الشهيرة وصدح بأهازيج ثورية ألهبت حماسة الملايين من المتظاهرين حينها، وعندما خرج في اليوم التالي متوجهاً إلى عمله تعرض لعملية خطف على يد "قوات الأمن" التابعة للأسد ثم عثر عليه مرمياً في النهر بعد قطع رقبته بسكين.

من يقحم «الشيعة» في أعمال «البلطجة» ضد الحراك السلمي؟

جنوبية....عبدالله الخيامي ...تتكرّر الاعتداءات على المتظاهرين السلميين في الحراك اللبناني، من قبل مجموعات تابعة للسلطة وأفرادها لا يخجلون من كشف هويتهم الطائفية مع ترديد هتاف "شيعة – شيعة" أثناء ضربهم للمحتجين وحرق خيامهم في الساحات. على خلفية الاعتداءات التي ظهرت لوسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي اليوم، في مركز شركة أوجيرو في منطقة بئر حسن في بيروت لدى تحرك مجموعة من المحتجين في المبنى، معترضين على بعض ألوان الفساد في شركة أوجيرو والتي تحدث عن بعضها النائب جميل السيد والوزير السابق وئام وهاب وغيرهما حيث تحدثوا عنها عبر التواصل والإعلام مراراً وتكراراً، فعلى خلفية ما جرى اليوم من ضرب المحتجين من الشباب والشابات وطرحهم أرضاً ودوسهم بالأقدام، كما أفاد شهود عيان نشر قيِّمون على الحركة الاحتجاجية في أوجيرو عبر وسائل الإعلام والتواصل أسماء بعض الذين انهالوا بالضرب على المحتجين، وللأسف كان أكثر هؤلاء المعتدين من أبناء الطائفة الإسلامية الشيعية! اقرأ أيضاً: ماذا عن «مقاومة» الثورة؟! فلماذا يُقحم رموز الفساد في السلطة الحاكمة بعض أبناء الطائفة الشيعية دائماً في أعمال البلطجة والعدوان على الحراك منذ انطلاقه بداية؛ من هجوم شباب منطقة الخندق الغميق على حراك ساحة الشهداء وساحة رياض الصلح إلى غيرها من المناطق، إلى وقعة جسر الرينغ الأولى والثانية، إلى معركة شرطة بلدية النبطية ضد حراك كفررمان، إلى حملة الثنائي الشيعي على المتظاهرين في ساحة القسم في مدينة صور ومواكبهما السيارة التي اعتدت على المحتجين في أكثر من نقطة بين بعلبك وبيروت والجنوب، وانتهاءً بعدوان شرطة المجلس النيابي على المحتجين من خلال الضرب وتكسير السيارات! فلماذا إقحام بعض أبناء الطائفة الشيعية فقط في العدوان على الحراك منذ انطلاقته قبل شهرين في الوقت الذي ينافق البعض من رموز الشيعة في السلطة الفاسدة الحالية ينافق عبر الإعلام في البرامج السياسية والحوارية بتبنِّي مطالب الحراك والدفاع عن حقوقه، حتى ادعاء أن هذا الحراك كان لهم من قبل أن يخرج إليه المحرومون الفعليون والمستضعفون الحقيقيون؟ فلماذا هذا الإقحام لأبناء الشيعة للدفاع عن السلطة الفاسدة برموزها المعروفة؟ اقرأ أيضاً: بالتفاصيل.. ليلة تهجم «الهمجية» على «خيمة الملتقى»! هذا وقد نتج عن أعمال البلطجة التي دفعت إليها بعض رموز السلطة الفاسدة في الدائرة الشيعية، نتج عنها ظهور مجموعة مُلثَّمة تُهدد بالرد على استفزازات جماعات السلطة، وقامت هذه المجموعة بإحراق علم حركة أمل وبتوجيه تهديد للحاج محمد رعد ولحركة أمل طالبة التوقف عن مهاجمة المحتجين بأعمال البلطجة وبعدم التعرض للرموز الدينية ومنها المطران إلياس عودة بعد اللغط الذي أثاره خطابه الأخير في الكنيسة الأرثوذوكسية

اللواء.....ساعات الإستشارات بين اللملمة والضغوط الأميركية على التأليف... موسكو تدعم تكليف الحريري لحكومة 6 أشهر.. ونصر الله يُغازِل باسيل ويتوقّع صعوبة الولادة..

على مقربة ساعات مضنية من انتظار موعد الاستشارات النيابية الملزمة، توزعت فعاليات الجمعة أمس بين اشتباكات في جل الديب على خلفية قطع الأوتوستراد، وهجوم المحتجين على محطة توليد الكهرباء في الجية، واشعال حرائق وتدخل الجيش اللبناني لمنع هؤلاء من الدخول إلى داخل المحطة، وفي وقت لاحق، بدأ قطع الطرقات من منطقة المدينة الرياضية إلى الناعمة، وصولاً إلى البقاع، ونفق المطار بالاتجاهين. وفي المقلب الآخر من المشهد، وبعد وقت قليل من إطلالة الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، والذي أعطى الأولوية لتكليف شخصية بتأليف الحكومة، وبعد ذلك البدء بالتعاون لتأليف حكومة بأسرع وقت ممكن، مطالباً الرئيس سعد الحريري ان «يحلحلها شوي». وإذ دعا السيّد نصر الله إلى تشكيل حكومة إنقاذ قادرة على تنفيذ الإصلاحات داعياً إلى الوعي وعدم التأثر بالتحريض الأميركي، «فالأميركيون يبتزون الشعب في لبنان، ويستغلون الوضع المعيشي ليعالجوا الخطر الذي يشكله حزب الله عليهم، وعلى الكيان الصهيوني». وبعد وقت قليل على كلام السيد نصر الله، وعلى وقع العقوبات الأميركية على أفراد لبنانيين بتهمة التعامل مع حزب الله، أعلن وزير الحكومة الأميركي مايك بومبيو: نقف إلى جانب الشعب اللبناني، وسنواصل استخدام كل امكاناتنا لمواجهة التهديد الذي يمثله حزب الله. وفي الإطار الدبلوماسي، علمت «اللواء» ان الوزير جبران باسيل، استطلع الموقف الروسي، عبر النائب السابق أمل أبو زيد من إعادة تكليف الرئيس سعد الحريري وتشكيل الحكومة اللبنانية. وقالت المعلومات ان أبو زيد قابل لهذه الغاية ميخائيل بوغدانوف مساعد وزير الخارجية الروسي لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا واتاه الجواب على النحو التالي وفقا لما نقل عن بوغدانوف:

1 - موسكو تؤيد إعادة تكليف الحريري تأليف حكومة لبنانية جديدة لمدة تتراوح بين 6 أشهر أو 7 أشهر.

2 - برنامج الحكومة معالجة المشكلات الاقتصادية والحؤول دون الانهيار.

3 - موسكو أوضحت انها ما نقل عن لسان وزير الخارجية سيرغي لافروف عن تأييد حكومة سياسية تكنوقراطية لم يكن دقيقاً.

وتوقع مصدر مطلع على أجواء الاتصالات ان تأليف حكومة جديدة قد يكون سريعاً، إذا ما سارت الأمور، وفقا لآليات التسهيل التي يجري العمل عليها، لأن لبنان بات في سباق مع الوقت، لأنه من دون لملمة الوضع يصبح من الممكن ان تتسرع وتيرة الانهيار، وتتوسع مجالات الأزمة لتتخذ ابعاداً اقتصادية وسياسية وربما أمنية.

الاستشارات في موعدها

وفي تقدير مصادر مطلعة، انه من الآن وحتى موعد الاستشارات النيابية الاثنين المقبل، لن تهدأ الاتصالات والرسائل المتبادلة والضغوط والضغوط المضادة، على ان الثابت، هو ان الاستشارات ستحصل في موعدها، الا إذا حصل وضع استثنائي، بحسب مصادر مطلعة على موقف رئيس الجمهورية ميشال عون، والتي أكدت ان الرئيس عون سيلتزم بأصول الدستور في الاستشارات، فهو سيستمع ويسجل ولا يزكي أحداً، من دون ان تدخل في سيناريوهات التأليف، على اعتبار ان هذا الأمر سابق لأوانه، ولأنه يُدرك ان غالبية الكتل النيابية ستترك له تسمية الرئيس المكلف، على حدّ ما ألمح السيّد نصر الله، الذي لم يشأن بدوره الكشف عن الخيار الذي ستطرحه كتلة «الوفاء للمقاومة»، مؤكداً انه «حتى هذه اللحظة لم يتم التوافق على اسم الرئيس المكلف»، لكنه أمل في ان يحصل التكليف يوم الاثنين لأي شخصية تحصل على الأصوات اللازمة، متوقعاً «ان لا تكون عملية التأليف سهلة». وبين اليوم وغداً وصباح الاثنين تعود الكتل النيابية إلى الاجتماع لتحديد موقفها من تسمية الرئيس المكلف، لتبدأ بعد ذلك مناورات ومناكفات وشروط تشكيل الحكومة والتي لا زال الخلاف قائماً على شكلها ونوعها، حكومة اختصاصيين أم مختلطة، بمعنى تكنو-سياسية. وفي هذا السياق، علمت «اللواء» ان كتلة «الوفاء للمقاومة» ارجأت اجتماعها الذي كان مقرراً أمس، إلى صباح الاثنين على أمل ان تتبلور المواقف السياسية ولا سيما موقف الرئيس سعد الحريري من التكليف والتأليف، فيما لا يزال موقف كتلتي «التنمية والتحرير» و«الجمهورية القوية» (القوات اللبنانية) وربما «تكتل لبنان القوي» غامضاً بانتظار بلورة موقف الرئيس الحريري ايضا، والذي تردد انه قد يزور الرئيس عون للتداول معه في الوضع الحكومي. لكن بعض المعلومات افادت ان كتلة «التنمية والتحرير» و«كتلة اللقاء الديموقراطي» وكتلة «الوسط المستقل» ستسمي الحريري، بينما لن تسميه كتلتا «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» وحلفاؤهما، وأن الحريري قد يعتذر قبل التكليف اذا وجد ان تكليفه سيكون بعدد ضئيل من النواب ويقترح تسمية شخصية اخرى، بينما اعلن رئيس جهازالتواصل الاعلامي في «القوات» شارل جبور ان الكتلة «تنتظر أن يُصار إلى تثبيت موعد الإستشارات لاتخاذ الموقف المناسب، ولن نُكلّف إلا من يُشكّل حكومة اختصاصيين».وقال عضو تكتل لبنان القوي النائب أسعد درغام: ان الإتجاه العام نحو عدم تسمية أحد، ولكن يمكن أن نترك للرئيس التسمية التي يريدها». وفي كل الاحوال، ومهما كانت نتيجة الاستشارات الاثنين سواء لمصلحة الحريري او من يسميه اولشخص اخر، ستبقى عملية التأليف معقدة وصعبة لجملة اسباب ابرزها صعوبة التوافق على شكل الحكومة حيث يصر الحريري على حكومة اختصاصيين ويصر الرئيس عون والفريق الداعم له على حكومة اختصاصيين وسياسيين وممثلين للحراك الشعبي (غير الموحد وغير المتفق على مجموعة تمثله).

تسريب مصادر

في غضون ذلك، اندلعت حرب تسريب مصادر عبر محطات التلفزة بين بعبدا و«بيت الوسط»، فنقلت «ال بي سي» عن مصادر بعبدا: ان الرئيس عون حدد موقفه من صيغة الحكومة ومصلحة البلاد والتوازن هي في حكومة تكنو- سياسية، ونسبت محطة «الجديد» الى نفس المصادر قولها أن ليس هناك أيّ داع لتأجيل الاستشارات النيابية الملزمة المقررة الإثنين، وهذا يحتّم وجود تنسيق حثيث بين الكتل النيابية للوصول إلى حل». وأوضحت المصادر أن الاستشارات قد تؤجّل إذا كانت هناك مصلحة عليا ودواعٍ كبيرة ومهمة كما حصل الأسبوع الماضي. في المقابل، قالت اوساط «بيت الوسط»: انها ليست في وارد السجال او الرد على احد لا سيما وان موقف الرئيس الحريري واضح ومعلن، وهو موقف يرتكز إلى قيام حكومة بمواصفات جديدة بعيدة من منطق المحاصصة التقليدية، وتحاكي الحراك الشعبي والمخاطر الاقتصادية والأعباء المعيشية ومواقف أصدقاء لبنان. واضافت في حديث «ال بي سي»: أن الرئيس الحريري تحرك طوال الفترة الماضية على خطين، خط البحث في اعادة تكليفة لتشكيل حكومة اختصاصيين، وخط تسميته لشخصية أخرى، موضحة أن الخط الاول اصطدم بالرفض من الأيام الاولى للمشاورات، والخط الثاني واجه عراقيل باتت معروفة للجميع. وتابعت: أن تحميل الرئيس الحريري مسؤولية حرق الأسماء مردود جملة وتفصيلا، وكذلك ايضاً بعض ردود الفعل التي اشتغلت على تحميل دار الفتوى وشخصيات الإسلامية مسألة الحق الحصري بتسمية الرئيس المكلف، ولا يجوز بالتالي تغليف وجهات نظرها بأي استهدافات واطر دستورية. وقالت: «اذا كان هناك من يعتبر الميثاقية شرطاً لوصول الأقوياء في طوائفهم إلى المواقع الأولى في السلطة، فإن هذا الاعتبار يسقط عند حدود تشكيل الحكومات التي تبقى حقاً حصرياً منوط دستورياً برئيسي الجمهورية والحكومة فقط لا غير. والمهم في نهاية المطاف الذهاب الى الاستشارات وخرق جدار التكليف والتأليف واعطاء الاولوية للهم الاقتصادي.

نصر الله

في هذا الوقت، حرص السيّد نصر الله، ان لا يُحدّد موقفاً من موضوع استشارات التكليف الاثنين، تاركاً مهمة الإعلان عن هذا الموقف إلى صبيحة الاستشارات، كما لم يشأ الكشف عن شروطه لتأليف الحكومة، مكتفياً فقط بالاعلان عن ان موقفه هو وحركة «أمل» مخالف لتشكيل حكومة اللون الواحد، لأنها ليست من مصلحة لبنان. ووجه نصر الله انتقاداً عنيفاً للولايات المتحدة، متهماً إياها بركب موجة التظاهرات في العالم، وسخر من التصريح الأخير لوزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو الذي تحدث عن استعداد واشنطن لمساعدة اللبنانيين لإخراج حزب الله من نظامهم وبلادهم، وتساءل: كيف يستطيع إخراج حزب الله من لبنان، وكأن الحزب جاء من بلد آخر، معتبراً ذلك بأنه «يدل عن التفاهه الأميركية في مقاربة هذا الموضوع». وفي الشأن الحكومي، أمل نصر الله ان تحصل الاستشارات الاثنين وان يحصل تكليف من تختاره أكثرية الأصوات، لكنه رأى ان عملية التأليف لن تكون سهلة، معتبراً أنه كان من الأفضل ان تبقى الحكومة وان تبقى التظاهرات، لأنها كانت ستشكل عامل ضغط على الحكومة للقيام بالاصلاحات المطلوبة. وقال انه لو بقيت الحكومة وبقي النّاس في الشارع لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم، حيث ذهب البلد إلى مكان آخر، متحدثاً عن 4 خيارات في الموضوع الحكومي هي في الواقع خياران هما: حكومة اللون الواحد، سواء من فريق الممانعة أو من الفريق الآخر، وخيار حكومة الشراكة سواء برئاسة الحريري أو شخص غيره، مشدداً اصراره على مشاركة «التيار الوطني الحر» في أية حكومة ستشكل مثل اصراره على مشاركة تيّار «المستقبل».

هيل في بيروت مع العقوبات

وبانتظار التطورات الحكومية، ينتظر لبنان ايضا وصول معاون وزير الخارجية الاميركية للشؤون السياسية السفير ديفيد هيل الاسبوع المقبل، في موعد لم يحدد وفي برنامج عمل ولقاءات واهداف غير معلومة حتى الان، حسب معلومات «اللواء». لكن الزيارة تترافق مع مجمل التطورات الحاصلة، سواء على صعيد الوضع الحكومي والاقتصادي والمالي وارتباطه بمؤتمر مجموعة الدعم الدولية للبنان، والحراك الشعبي، أو البدء بتلزيم حفر البئر الاولى في المياه الاقليمية اللبنانية (بلوك 4) للتنقيب عن النفط والغاز، وهو امر يفترض ان تكون من ضمن مهمته قضية تحديد الحدود بين لبنان وكيان العدو الاسرائيلي، خاصة ان وزيرة الطاقة ندى البستاني خوري اعلنت ان التنقيب قد يشمل لاحقاً الشهرالمقبل «البلوك 9» المحاذي لحدود فلسطين المحتلة. وعشية وصول هيل الذي كان سفيراً معتمداً لبلاده في لبنان، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة على شخصيات لبنانية وشركات داعمة لحزب الله وشملت العقوبات اللبنانيين: سعيد ناظم أحمد (مواليد 1965)، صالح علي عاصي (مواليد الباشورة 1960) وطوني بطرس صعب (مواليد تنورين التحتا 1977) بالإضافة إلى 16 شركة، بسبب تورطهم في عمليات تمويل مباشرة لحزب الله، بحسب بيان الخزانة الأميركية، التي أوضحت ان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لها، أصدر إجراءات ضد اثنين من أبرز منظمي غسيل الأموال في لبنان وجمهورية الكونغو الديمقراطية والشركات التابعة لهما، بما في ذلك تلك الشركات التي ولدت عشرات الملايين من دولارات لحزب الله، ومموليها، وأن الإجراءات الجديدة تشير إلى مدى «مساهمة حزب الله وشركائه في نشاط اقتصادي غير مشروع يعطي الأولوية للمصالح الاقتصادية لجماعته على حساب مصالح الشعب اللبناني». وناظم سعيد أحمد المقيم في لبنان لديه مجموعة كبيرة من الأعمال الفنية كواجهة لأنشطة غسيل الأموال، وهو واحد من أكبر المانحين لحزب الله، وسبق ان قدم اموالاً لأمين عام الحزب شخصياً. أما صالح عاصي الذي يتخذ من جمهورية الكونغو الديمقراطية مقراً له، فقد قام بغسل الأموال من خلال شركاته التي تعمل في تجارة الألماس. وقدّم عاصي الدعم المالي إلى أحد ممولي حزب الله المدرج على قائمة العقوبات الأميركية، وهو أدهم حسين طباجة (الرئيس السابق لبلدية كفرتبنيت الجنوبية). كما تمّ فرض عقوبات على المحاسب طوني صعب الذي قدم دعما إلى مجموعة شركات عاصي بهدف تمويل ميليشيا الحزب. تزامناً، أكّد وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو وقوف واشنطن إلى جانب الشعب اللبناني في مكافحة الفساد والإرهاب، مؤكداً مواصلة استخدام كل الوسائل الممكنة لمواجهة تهديدات «حزب الله». وأعلن بومبيو ان واشنطن فرضت اليوم (امس) عقوبات على شخصيتين مهمتين متورطتين بتمويل الحزب. ومن جهته، أعلن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، ​ديفيد شينكر​، في حديث لقناة «العربية» أن «منظمة «​حزب الله​» الإرهابية تعتمد على التمويل الخارجي وغسل الأموال» مشيراً الى ان «الحزب تسبب بمشاكل اقتصادية للبنان»، مؤكداً ان «أشخاصاً من كافة المذاهب والأديان متورطون بتمويل «حزب الله»، مشدداً على أن «كل من يتورط في تمويل هذه المنظمة الإرهابية معرض للعقوبات».

قضية حبيش- عون

قضائياً، بقي ملف النائب هادي حبيش والنائب العام الاستثنائي في جبل لبنان القاضية غادة عون، في المواجهة، وجديده، إحالة النائب العام الاستئنافي القاضي زياد أبو حيدر إلى قاضي التحقيق الأوّل بالانابة في بيروت جورج رزق أوراق طلب الادعاء على حبيش بجرم القدح والذم، فيما قرّر القاضي رزق ترك المدير العام لهيئة إدارة السير هدى سلوم بعدما استمع إليها، لكن القاضية عون رفضت ترك سلوم بسند إقامة، وقررت إبقاءها قيد الحجز في بعبدا، ويفترض ان تحسم الهيئة الاتهامية الخلاف القضائي في هذا الشأن. وكان النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي غسّان عويدات استدعى أمس حبيش للاستماع إليه في جرائم التحقير والذم والقدح في حق القاضية عون، لكن حبيش لم يحضر، فطلب عويدات من القاضي أبو حيدر الادعاء عليه، وارسل كتاباً إلى رئيس مجلس النواب نبيه برّي بواسطة وزير العدل لاتخاذ ما يراه مناسباً في شأن تهجم حبيش على القاضية عون لاعتراضها على توقيف سلوم، لافتاً نظره إلى ان المجلس هو في حالة دور انعقاد عادي، وان الجرم المنسوب إلى حبيش هو جرم مشهود، كما وصفته المادة 29 أصول محاكمات جزائية، والمادة 40 من الدستور. لكن التطور الذي طرأ على القضية، تمثل بإعلان مجلس نقابة محامي طرابلس الذي ينتمي النائب حبيش إليها، بأن النقيب محمّد مراد أبلغ رئيس مجلس القضاء الأعلى، انه سيقوم باتخاذ الإجراءات التي تقتضيها هذه القضية، موضحاً بأن ما حدث يُشكّل خروجاً على أصول التعاطي بين جسمي القضاء والمحاماة، حيث استقرت العادة على تقيد المحامين بالمناقبية والمهنية، كما استقرت على معادلة القضاء للمحامين معاملة تليق بمن يدافع عن حقوق النّاس والحريات. وأعلن مجلس نقابة المحامين في بيروت تضامنه الكامل مع مواقف نقابة محامي طرابلس.

نصرالله: التأليف طويل... ولا بديل عن حكومة الوحدة الوطنية

الأخبار .. مواجهة الأزمة تحتاج إلى تكاتف الجميع ... دقّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ناقوس الخطر، داعياً الجميع إلى تحمّل المسؤولية. القوى السياسية وحكومة تصريف الأعمال والناس والتجار، كلهم معنيون بالعمل على الخروج من الانهيار الحاصل. واعتبر أن وجود حكومة يشارك فيها الجميع هو الحل الأمثل بسبب الحاجة إلى مشاركة الجميع في عملية الإنقاذ المفترضة، مؤكداً ضرورة أن يترأّس سعد الحريري أو من يوافق عليه حكومة وحدة وطنية. لكن، في المقابل، كان واضحاً أنه رغم أن طريق التكليف فُتح فإن التأليف لن يكون سهلاً، وإلى ذلك الحين اعتبر أنه لا بد لحكومة تصريف الأعمال أن تتحمل مسؤولياتها بقدر ما يتيح لها الدستور. ولم يكشف نصرالله عن توجه الحزب في الاستشارات النيابية. ورغم أنه كان واضحاً تأييده لعودة الحريري إلى رئاسة حكومة وحدة وطنية، أشار إلى أنه «حتى الساعة لم يتم التوافق على اسم معين». واكتفى بالأمل بأن يحصل تكليف يوم الاثنين «لأي شخصية تحظى بالأصوات اللازمة، وبعد التكليف نتحدث عن الحكومة وتشكيلها ونحاول أن نتعاون لتشكيلها بأسرع وقت ممكن». مع ذلك، اعتبر نصرالله أن عملية التأليف لن تكون سهلة، بما يعنيه ذلك من ضياع للوقت أمام اللبنانيين. فيتو حزب الله الواضح كان على حكومة اللون الواحد، إذ أكّد نصرالله أن «الوضع الصعب في البلد يحتاج إلى حكومة تتحمل المسؤوليات، ومثل هذه الحكومة يجب أن لا تكون من لون واحد لأن ذلك سيؤدي إلى هزّ الاستقرار، كما أن الأزمة تحتاج إلى تكاتف الجميع لا إلى المزايدات والتوتر». وذكّر أنه «عندما كانوا هم أغلبية نيابية كنا نطالب بحكومة وحدة وطنية واليوم عندما أصبحنا أغلبية نيابية نلتزم بالمطلب نفسه». ولذلك، الأولوية هي لحكومة إنقاذ يترأسها الحريري أو أي شخصية يوافق عليها الأخير، تكون قادرة على الإصلاح، مصرّاً على مشاركة التيار الوطني الحر «كما أصرّينا على مشاركة تيار المستقبل». أما بشأن تمثيل الانتفاضة، فقال «لا مشكلة لدينا أن يشارك الحراك بالحكومة، لكن المشكلة من سيسمي وزراء الحراك وهذه معضلة سنجدها وقت التأليف».

طهران سترّد على من يهاجمها بنفسها

وأعاد الأمين العام لحزب الله الإشارة إلى أن استقالة الحكومة فاقمت الأزمة في لبنان، مذكّراً أن الوضعية الأفضل كانت أن تبقى الحكومة وتبقى الاحتجاجات في الميادين، لأن ذلك كان يمكن أن يشكّل عامل ضغط على الحكومة لتقوم بإجراءات إصلاحية واقتصادية. وحمّل كل من أوصل البلد إلى الوضع الحالي المسؤولية، مشيراً إلى أنه «عندما استقالت الحكومة لم يعد الحديث الأول عن الدواء والجوع وفُرص العمل، بل عن تشكيل الحكومة. ذهب البلد إلى مكان آخر لا صلة له بما نزل بسببه الناس إلى الشارع».

لا تصدّقوا أميركا

وتطرق نصرالله في بداية حديثه إلى المحاولات الأميركية والإسرائيلية لاستغلال الاحتجاجات في لبنان بما يخدم مصلحتهما ومشاريعهما وليس بما يتطلع إليه المحتجون. وأشار إلى أن «المعادلة الأميركية للبنانيين هي: تخلّوا عن عناصر قوتكم على أمل أن نساعدكم، فالأميركيون والإسرائيليون عجزوا عبر عقود عن حل المشكلة التي تشكلها لهما المقاومة، ولذلك يحاولون ابتزاز الشعب اللبناني في هذا الأمر». أضاف: «يدّعون أنهم يساعدون لبنان من منطلق أخلاقي، ويخيّرون اللبنانيين بين الجوع الأكيد والنهوض المحتمل». وسأل: «هل تثقون بوعود الإدارة الأميركية؟ أنا أدعوكم إلى عدم الثقة بها، انظروا إلى حلفاء أميركا كيف تتركهم وتذلّهم وتسرقهم. اتعظوا من دول سلّمت للقيادة الأميركية وفقدت دورها الريادي مقابل الحصول على دعم ومساعدات، فكانت النتيجة عدم تجاوز أزماتها الاقتصادية والاجتماعية، بل الانتقال من أزمة إلى أخرى. وأشار إلى أن «حزب الله خطر على المصالح والمشاريع الأميركية وليس على المصالح اللبنانية، بل حزب الله هو المدافع عن مصالح وعزة لبنان». ولفت إلى أن «الإسرائيلي على الحدود يبني الجدران لأن المقاومة تركت هذا الأمر للدولة اللبنانية، وهم يعرفون أنه إذا أخذ حزب الله الأمر على عاتقه فلن يستطيعوا بناء الجدار ولن تتجرأ سفينة على الدخول إلى المياه اللبنانية».

إيران تردّ بنفسها

ونبّه نصرالله من أن بعض الجهات العربية والخليجية تعمل على فبركة تصريحات لمسؤولين إيرانيين أو تحريف تصريحات. وقال: «البعض يتصور إذا اعتدي على ايران فإنها ستعتمد على حلفائها لتردّ، وهنا أصحح أن ايران سترد بنفسها على كل من يعتدي عليها وهي لا تقبل أن تسكت أو يرد عنها الحلفاء، أما كيف سيتصرف حلفاء إيران فهذا شأنهم». وأكّد أن المسؤولية تقع على عاتق الشعب اللبناني للمطالبة بالسيادة اللبنانية وازدهار لبنان وحمايته من الكيانات الغريبة. نحن قادرون لبنانياً على أن ننقذ بلدنا من المأزق الاقتصادي والمالي الذي نعيش فيه». وفي شأن الوضع المعيشي، قال نصرالله: «ننادي حكومة تصريف الأعمال أن تقوم بمهامها بمقدار ما يمنحها القانون من صلاحيات وبالأخص إذا كان التأليف يحتاج إلى المزيد من الوقت، وحتى ذلك الوقت على الناس تحمل المسؤولية في ما نسميه التضامن الاجتماعي». وتوجه إلى كل من يرفع الأسعار والأرباح بالقول: «الآن الوضع يحتاج الى تكاتف الجميع لأنه لا يجوز رفع الأسعار بل أدعوهم إلى تخفيض أرباحهم، كل ما له علاقة بالناس من خبز ودواء ومحروقات لا يجوز لأحد بكل الموازين أن يلعب ويتاجر به ولا يجوز أن ندخل السلع الأساسية بحياة الناس في عمليات الضغط والضغط المقابل».

عون لن يشارك في الحكومة المقبلة!

الأخبار .. لم تساهم كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في تليين موقف رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل من المشاركة في الحكومة. فقد جزمت مصادر رفيعة المستوى في التيار الوطني الحر لـ«الأخبار» بأن التيار «لا يمكن أن يشارك في حكومة يرأسها سعد الحريري. هذا قرار نهائي لا يمكن الرجوع عنه». وسبق لباسيل أن عبّر عنه في مؤتمره بالقول إنه «غير مستعد للدخول في حكومة تحمل عناصر الفشل نفسها». وأشارت المصادر في هذا السياق إلى أن «من الأفضل، لنا وللحريري، أن يأخذ فرصته وحيداً من دوننا. ولن يرى منا إلا تسهيلاً». وربطاً بإبلاغ رئيس مجلس النواب نبيه بري لباسيل عند زيارته عين التينة يوم أول من أمس بعدم مشاركة حركة أمل من دون التيار «تحت أي اعتبار»، قالت المصادر نفسها إن «رئيس التيار حرّر الحركة وحزب الله من موقف مماثل خلال اللقاء، وفي المؤتمر الصحافي». وقد سرى في الصالونات السياسية في اليومين الماضيين، خبر مفاده أن رئيس الجمهورية ميشال عون يعتزم المشاركة في الحكومة بوزير أو اثنين عبر حقيبة وازنة، إلا أن أوساط رئيس الجمهورية وباسيل على حدّ سواء نفت ذلك قائلة لـ«الأخبار»: «لا يراهننّ أحد أننا سندخل الحكومة بطريقة غير مباشرة عبر حصة لرئيس الجمهورية أو أن يكون هناك مشاركة حتى للرئيس.. الأمر محسوم، لن يكون هناك حصة لا للتيار ولا للرئيس في حكومة يرأسها سعد الحريري».

قمع في «أوجيرو» والجية وجل الديب

على صعيد آخر، نفّذ الجيش اللبناني قراره بمنع قطع الطرقات، لكنه أفرط في استخدام القوة لتحقيق ذلك في جل الديب، فيما وقفت قوى الأمن الداخلي متفرّجة على اعتداء موظفين في هيئة أوجيرو على المتظاهرين. وقد بدأت الاشتباكات منذ السادسة صباحاً عندما عمد بعض المتظاهرين إلى إقفال مسربَي أوتوستراد جلّ الديب، للمطالبة بحكومة مستقلة لا يرأسها سعد الحريري أو يشارك فيها أي من أطراف السلطة السياسية. جرى ذلك بمؤازرة مجموعة من الشباب القادمين من طرابلس يقودهم ربيع الزين. حاول عناصر الجيش إعادة فتح الطريق وإزاحة السيارات بأياديهم فلم يتمكنوا سوى من فتح مسرب واحد. عندها توجه بعض المتظاهرين للتفاوض مع العناصر كما كان يجري غالباً، لكن هي «المرة الأولى التي لا يبدي الجيش ليونة ويبدأ عناصره بضربنا بوحشية»، يقول بعض من تواصلت «الأخبار» معهم. وقد أظهرت الفيديوات المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن الجيش استعمل العصي لضرب المعتصمين وبعضهم عمد إلى ركلهم، ما تسبب بإصابات بين المتظاهرين، وتم نقل 4 منهم إلى المستشفيات. وذلك استفزّ مجموعة من الشبان الذين بدأوا يعيّرون الجيش بأدائه ويسألونه عما حال دون قمعه من تهجموا على الناس في بيروت، الأمر الذي ساهم في استفزاز عناصر الجيش أكثر، فيما كان من المفترض أن يتفهّموا المتظاهرين لا العكس. ويشير من شاركوا في التظاهرة إلى أن «كل ما طلبناه من الضباط الموجودين هناك أن نتكلم معهم، وكنا نجابه بالضرب من العناصر المحيطين بهم». اعتقل الجيش 6 شبان: كارل كرم، كارل غالب، وائل خداج، يوسف بو سليمان، جوزيف أسمر وجوزيف إبراهيم، واقتادهم إلى ثكنة صربا ليخلي سبيلهم بعد نحو ساعة. تكرر مشهد جلّ الديب ليلاً في الجية حيث حاولت مجموعة من الشابات والشبان دخول معمل الكهرباء احتجاجاً على انقطاع التيار المتواصل في بلدة برجا، فتم منعهم من قبل الجيش، ليتطور الأمر إلى تضارب بين العسكريين والمحتجين. هناك أيضاً استعمل الجيش القوة لفضّ التجمع، وتسبّب بإصابات في صفوف المعتصمين.

أفرط الجيش في استخدام القوة لمنع إقفال طريق جل الديب

واستكمالاً للاعتصامات المتنقّلة أمام مؤسسات الدولة، توجهت مجموعة من الناشطين إلى مبنى أوجيرو في بئر حسن وهي ليست المرة الأولى التي تشهد المؤسسة احتجاجات مماثلة رفضاً لهدر الأموال والفساد المستشري فيها. كانت الفكرة الرئيسية «رفع شعارات مندّدة بذلك داخل المبنى سلمياً». لم تدم طويلاً سلمية بعض الموظفين الذين وقفوا يراقبون التحرك، فما إن هتفت إحدى الفتيات «عماد كريدية حرامي» حتى جنّ جنونهم، بحسب الشبان المشاركين في الاحتجاج. سريعاً، تحول الأمر إلى ساحة معركة «وتعرضنا للضرب المبرح من موظفي كريدية وأحد مرافقيه لا الموظفين الرسميين، وسط «حيادية» تامة من قوى الأمن الداخلي الموجودة عند مدخل المبنى»، ما أدى إلى نقل شابة وشاب إلى المستشفى نتيجة تعرضهما للضرب القوي على الرأس والجسم. وخرج المسؤول الإعلامي في هيئة أوجيرو كريم الرفاعي ليستنكر ما حدث مشيراً إلى أن «مشادّة حصلت بين مجموعة من الناشطين وبعض الموظفين» رغم قرار كريدية في عدم التعرض لأي محتجّ». ولفت إلى أن الأخير «فتح تحقيقاً فورياً لمعرفة ملابسات الإشكال». كذلك غرّد كريدية من حسابه على تويتر واصفاً ما جرى بـ«تصفية الحسابات السياسية مع الرئيس الحريري على حساب القطاع العام والعاملين فيه» مضيفاً أن أوجيرو «مش لحدا وللشعب اللبناني ويحقّ لحركة الشعب ونجل النائب السابق نجاح واكيم زيارتها حينما أرادوا مصاني الكرامة».

الحريري ــ نصرالله: مواصفات الحكومة هي الأهمّ..

الاخبار...نقولا ناصيف . ..مع أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لم يحسم، لمقتضيات المناورة والتفاوض، اسم مرشحه لتأليف الحكومة الرئيس سعد الحريري، وظل يتحدث عن الرئيس المكلّف بصيغة المجهول ولكنه يعنيه هو بالذات، إلا أن المهم الذي عناه هو الحكومة وليس رئيسهاظاهر ما قاله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أمس عن الذهاب أولاً إلى الاستشارات النيابية الملزمة الاثنين، ومن ثم يُعرف الرئيس المكلف تأليف الحكومة، يختلف عن باطنه ومفاده أن التفاوض مع الرئيس سعد الحريري لم تُوصد دونه الأبواب. لم يقل نصرالله صراحة بأن الكتلة النيابية للحزب سترشح الحريري، شأن ما أدلى به معظم الكتل الرئيسية. بيد أنه حدّد اللاءات التي تقف عند حدود ما بعد الاستشارات النيابية الملزمة، ولا يوافق عليه في الاستحقاق الحكومي: لا لحكومة اللون الواحد من أي جهة أتت، ولا لحكومة يرأسها الحريري بشروطه. على أن معظم ما تناول تركّز على مواصفات الحكومة أكثر منها مواصفات رئيسها. ذلك ما توخّته بضع ملاحظات انطوى عليها كلامه:

أولها، إن عدم جزمه بترشيح الحريري لا يعني الذهاب إلى سواه، بل يمسي أقرب إلى تأكيد المؤكّد. وقد لا يكون الوقت، في هذا الظرف بالذات، مؤاتياً لتكرار ما حدث في الاستشارات النيابية الملزمة في كانون الثاني 2011، عندما ترشح لها الحريري في مواجهة الرئيس نجيب ميقاتي، وخسرها بفارق ثمانية أصوات، سارع على إثرها لإشعال الشارع الطرابلسي مذهبياً والتنكيل بميقاتي على أنه رئيس حكومة قوى 8 آذار كغالبية نيابية جديدة مرة، ورئيس حكومة حزب الله مرة أخرى.

هذه المرة ليس ثمّة خصوم للحريري داخل طائفته، ولا الرؤساء السابقون للحكومة يريدون منافسته على دخول السرايا الآن، ولا ثنائي حزب الله وحركة أمل في وارد معاقبته على غرار إطاحة حكومته عامذاك ويريد إقصاءه. بل ناداه إلى رئاسة الحكومة بشروط التوافق معه. على نحو كهذا لا يزال الحريري - رغم اعتذاره عن الترشح وعدم عودته عن هذا الاعتذار - المرشح الأوفر حظاً لحزب الله قبل أي من الأفرقاء الآخرين. أضف أن الرجل متمسك بدوره بالبقاء في السرايا، ويُخطئ مَن يعتقد أن في وسعه التخلي، في هذا الوقت بالذات، عن منصب مثّل له على الدوام حصانة صلبة ومنجم مكاسب. اعتاد غالباً، في كل مرة يؤلف حكومة، رفع سقوف شروطه إلى الحد الأقصى، ثم يعمد بنفسه إلى خفضها تدريجاً كي يتمكن من ممارسة الحكم. وهو ما سيفعله في الحكومة الجديدة باسم الاستقرار.

ثانيها، لم يرمِ نصرالله في كلامه البارحة سوى إلى مناقشة مواصفات الحكومة الجديدة أكثر من رئيسها، وأكثر من المطلوب منها، حتى في المرحلة المقبلة. من ذلك إصراره على رفض حكومة اللون الواحد، وتمسكه في المقابل بما سماه "حكومة الشراكة" التي لا تعني إلا الوصول إلى حكومة تكنو ـ سياسية لم تعد ملامحها غامضة، سواء في عدد وزرائها أم في توزّع الحقائب على وزراء اختصاصيين، على أن ينضم اليهم وزراء سياسيون ليسوا من الباب الأول الذي اعتادته حكومات ما بعد اتفاق الدوحة، ومن غير النواب. ما يفضي إلى الاعتقاد - دونما أن تكون ثلاثينية على جاري العادة حينما تضم أوسع تمثيل للكتل النيابية الرئيسية - بأنها "حكومة وحدة وطنية" مغطاة بقشرة حكومة مختلطة. أبرز مقوّمات هذه القشرة أن الكتل، وليس رئيس الحكومة كما يرغب، هي مَن تُسمّي الوزراء الاختصاصيين ووزراء الباب الثاني أو الثالث السياسيين. بذلك سيتعذّر على الرئيس المكلف توقّع إطلاق يده في تأليف الحكومة، في معزل عن القوى والكتل الرئيسية، الشريك الفعلي في إدارة التأليف أياً تكن مواصفات الوزراء.

ثالثها، لم يشترط الأمين العام للحزب، خلافاً للمرات التي تناول فيها منذ 17 تشرين الأول الحراك الشعبي والأزمة الحكومية، علناً حكومة تلتزم التوازنات التي نشأت عن انتخابات 2018، ولا توازن القوى السياسي المعمول به منذ اتفاق الدوحة، ولا خصوصاً وضمناً اشتراطه تمثّل سنّة من غير فريق الحريري وتيار المستقبل على غرار توزير ممثل للنواب السنّة العشرة المستقلين في الحكومة المستقيلة. على أن المرونة التي أظهرها نصرالله، في ما بدا أنه يريد استيعاب المأزق الحكومي الحالي، طلب بإزائها من الحريري مرونة مماثلة، في إشارة مباشرة إلى إصرار الرئيس المستقيل على تأليف حكومة تقتصر على اختصاصيين دون سواهم من التيارات السياسية والأحزاب، تفادياً لاستعادة تجربة الحكومة المستقيلة، كما التي قبلها في هذا العهد.

«حكومة الشراكة» ليست إلا حكومة تكنو - سياسية

بتشدّد ربط الحريري موافقته على التأليف بشرط نظر إليه حزب الله، منذ اليوم الأول، على أنه مستعصٍ ومستحيل التحقيق. وهو ما أعاد تأكيده نصرالله أمس الذي أضاف موقفاً غير مسبوق لا يكتفي بتجاهل نتائج انتخابات 2018 التي فرضت موازين قوى سياسية جديدة انبثقت منها حكومة 2019، وهي الحكومة المستقيلة وأنشأت فيها أكثرية وزارية مكمّلة للأكثرية النيابية، بل لم يشأ أيضاً التحدث عن أي أكثرية في الحكومة الجديدة. قَصَرَ القول على أن الغالبية النيابية تمسك المبادرة في مجلس النواب، وهي التي ستمنح الحكومة الجديدة الثقة. رابعها، رغم أهمية المواصفات التي يتحدث عنها نصرالله في الحكومة الجديدة، إلا اأن المهم بالنسبة إليه - وإن من غير الجهر بترشيح الحريري - ردّ الاعتبار إلى التوازن السياسي على رأس السلطة الإجرائية التي لمّح إليها الوزير جبران باسيل الخميس عندما تحدث عن "الميثاقية" في كل من رئاسة الحكومة وعضويتها. لم يكن من السهل لحزب الله، كما لحلفائه في الحكم، ممارسة ضغوط مزدوجة على الحريري كي يسمّي رئيساً للحكومة ليس هو، او يقترح اسمه، او يوافق على اقتراح سواه به، وفي الآن نفسه إلزامه المشاركة في حكومة لا يرأسها ويُدعى - بالإرغام تقريباً - إلى تحمّل المسؤولية عنها، كما عن التدهور الاقتصادي والنقدي الذي ضرب البلاد، ما دامت السياسات المالية والاقتصادية إبان ترؤسه الحكومات، كما من قبله والده الراحل، قادت إلى هذا الانحدار والانهيار الوشيك.

نداء الوطن...واشنطن تلاحق مموّلي "حزب الله" من كافة "المذاهب والأديان"

"بارودة" بعبدا... من كتف "التكليف" إلى كتف "التوقيع"

الطرابلسي هيثم النيز إبن الـ42 عاماً أضرم النار بنفسه أمس لعدم قدرته المادية على معالجة ابنته... ولا يزال الساسة في لبنان يبحثون في جنس مشاركة هذا الفريق وعدم مشاركة ذلك الفريق في التركيبة الحكومية. هي مشهدية تلامس أعلى قمم الخسّة والرذالة من طبقة أفلست ونفد رصيدها إلا من حسابات "المقاصة والمحاصصة" ولو أضرم اللبنانيون كلهم النار بأجسادهم. تكليف وتأليف وتوليف، كلها عناوين لمعركة واحدة سلاحها استنزاف الوقت لتعطيل مفاعيل الشارع الثائر وتكبيل كل محاولات الرضوخ لطلباته، حتى إذا ما استنفد سلاح التكليف ذخيرته الحيّة والخلّبية، انتقلت "البارودة" إلى كتف التأليف في ضوء تسلّح القصر الجمهوري في مواجهة رئيس الحكومة المكلّف بسلاح "التوقيع" على مرسوم تأليف حكومته. إذاً، وبعدما احترقت ورقة "التأليف قبل التكليف" بالنيران نفسها التي أحرقت مرشحيها، وفرضت الوقائع إعادة الانتظام إلى المسار الحكومي على السكة الدستورية، باتت الأنظار تتجه إلى ما بعد بعد "اثنين الاستشارات" على وقع الانطباع الطاغي بحسم مسألة إعادة تكليف الرئيس سعد الحريري "على مضض" عوني بعد إقصاء رئيس "التيار الوطني الحر" عن تشكيلته المرتقبة. ففي حين جاء خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في مجمل شقّه الحكومي أشبه بتوجيه الرسائل إلى "التيار الوطني الحر"، في سياق تبريري لموجبات المرحلة الراهنة التي قضت قياساً على "تشخيص المخاطر والمصالح"، بعدم مجاراة الثنائي الشيعي لنزعة رئيس "التيار" جبران باسيل ومن خلفه رئيس الجمهورية ميشال عون، نحو الشروع في تشكيل حكومة "اللون الواحد" وإقصاء الحريري عن سدة الرئاسة الثالثة، تشي المعطيات والمعلومات المتوافرة بأنّ عون يتأهب لرفع "القلم" في وجه أي محاولة من الحريري لفرض تصوّره في عملية تكوين السلطة التنفيذية، باعتبار أنّ رئيس الحكومة يحتاج إلى توقيع رئيس الجمهورية بوصفه "شريكاً دستورياً" مضارباً في هذه العملية. وإذ اختصرت عبارة "عملية التأليف لن تكون سهلة" التي قالها نصرالله، مجمل المشهد المقبل على "كباش محتدم" حول شكل الحكومة المقبلة، معطوفة على مطالبته الحريري بأن "يحلحلها شوي" والتنازل عن سقف شرط تشكيل حكومة اختصاصيين بحتة، رأت أوساط مطلعة على موقف الحريري في ضوء المواقف والتصريحات الأخيرة أنّ "الأمور لا تزال على حالها ولم يسجّل أي خرق جوهري في الملف الحكومي"، وجددت التأكيد لـ"نداء الوطن" على موقف رئيس حكومة تصريف الأعمال المتمسك بوجوب تأليف حكومة اختصاصيين باعتبارها "الوحيدة القادرة على إنقاذ البلد... والوحيدة التي يمكن للمجتمع الدولي مدّ يد العون لها لانتشال اللبنانيين من خطر الانهيار الاقتصادي". وفي ظل توقع أن تشهد نهاية الأسبوع زيارة مرتقبة للحريري إلى قصر بعبدا عشية موعد الاستشارات النيابية الملزمة، انطلاقاً من أن "لا قطيعة" بين الجانبين، جزمت مصادر قصر بعبدا لـ"نداء الوطن" بأنّ موعد الاستشارات "قائم الاثنين والرئيس عون مُصرّ على إجرائها في موعدها ولن يسمح لأي معطى بأن يعدّل في هذا الموعد". أما عن موقف "التيار الوطني الحر" وتكتل "لبنان القوي" إزاء هذه الاستشارات، فلفت تأكيد عضو التكتل النائب أسعد درغام على أنّ "الاتجاه الاثنين هو نحو عدم تسمية أحد أو أن نترك التسمية للرئيس"، كذلك أوضحت مصادر قيادية في 8 آذار لـ"نداء الوطن" أنّ النقاشات التي حصلت خلال الساعات الماضية بين أكثر من طرف "لم تتناول صراحةً شكل الحكومة، لا تلك التي يطرحها الحريري أي حكومة أخصائيين ولا التي نطالب بها أي تكنو – سياسية، إنما التركيز كان منصباً على الاستشارات التي بات من المؤكد أنّ الحريري سيُكلّف بنتيجتها ولو بنسبة أقلّ من النسب التي كان يحصل عليها إبان تكليفه تشكيل حكوماته السابقة". في الغضون، وفي توقيت متزامن مع إطلالة الأمين العام لـ"حزب الله" المتلفزة مساء أمس، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية حزمة عقوبات جديدة على شخصيات وشركات لبنانية متهمة بتمويل الحزب، وأوضحت في بيانها أنّ العقوبات شملت كلاً من صالح عاصي، وناظم سعيد أحمد وطوني صعب بتهم "غسل الأموال وتمويل مخططات إرهابية ودعم حزب الله"، مشيرةً إلى أنّ "ناظم سعيد أحمد هو تاجر ألماس من أكبر ممولي "حزب الله" وقد قدّم أموالاً لأمين عام الحزب شخصياً". على الأثر، غرّد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو على حسابه عبر "تويتر" قائلاً: "نقف إلى جانب الشعب اللبناني في محاربة الفساد والإرهاب (...) وسنواصل استخدام كل إمكاناتنا المتاحة لمواجهة التهديد الذي يمثله حزب الله"، بينما شدد مساعده لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شينكر، على أنّ "منظمة حزب الله الإرهابية تعتمد على التمويل الخارجي وغسل الأموال وتسببت بمشاكل اقتصادية للبنان"، مؤكداً أنّ "أشخاصاً من كافة المذاهب والأديان متورطون بتمويل حزب الله، وكل من يتورط في تمويل هذه المنظمة الإرهابية معرّض للعقوبات". وعلى إيقاع تصاعد وتيرة العقوبات الأميركية، يستعد مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية ديفيد هيل ليحلّ ضيفاً على المسؤولين اللبنانيين، في زيارة أدرجتها مصادر مطلعة على السياسة الأميركية "في سياقها الطبيعي، بعد زيارة كل من مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية الفرنسية كريستوف فارنو، وزيارة المدير العام للشؤون السياسية في وزارة الخارجية البريطانية ريتشارد مور". وأوضحت المصادر لـ"نداء الوطن" أنّ واشنطن تعتبر نفسها "معنية بشكل أساسي بتطورات الأوضاع اللبنانية، وبالتالي من الطبيعي أن ترسل موفداً لاستطلاع الأجواء والمستجدات بعد نحو 60 يوماً على انطلاق الانتفاضة الشعبية، علماً أنّ موقع هيل يدلّ على كون زيارته لبنان هي ذات طابع سياسي، وليست تقنية تتعلق بملف ترسيم الحدود الذي بات في عهدة دايفيد شينكر". ورداً على سؤال، ذكّرت المصادر بالمواقف الحادة التي كان قد أطلقها هيل ضد "حزب الله" خلال زيارته السابقة لبيروت، معربةً عن قناعتها بأن "تصبّ مواقفه من الحزب في الخانة نفسها وأن تكون عالية السقف خلال زيارته المرتقبة".

 



السابق

أخبار وتقارير...عقوبات أميركية على شخصيات وشركات لبنانية...رسمياً... عبد المجيد تبون رئيساً للجزائر.....أمريكا تعزل الأسد... ومجلس النواب الأمريكي يصوّت لـ"سيزر"....هل تعتقد إسرائيل أن الحرب على محور المقاومة مجرّد نزهة؟....التزام أوروبي ـ أميركي بالتعاون في مكافحة الإرهاب...ترمب يثير جدلاً بتعريف جديد لليهودية يقيّد حركات المقاطعة لإسرائيل...باريس تؤجل القمة الفرنسية ـ الأفريقية بسبب الهجمات الإرهابية في النيجر..هزيمة نكراء لحزب العمال البريطاني.. والطريق جاهز لبريكسيت..«طالبان» تتبنى تفجيراً قرب أكبر قاعدة أميركية في أفغانستان...التصويت على عزل ترمب خلال أيام..واشنطن تعرض على بيونغ يانغ «خطوات متزامنة» لخفض التوتر...

التالي

أخبار العراق...بعد تحركات السوداني.. عراقيون يرفضون ترشيحه لرئاسة الوزراء..قتلى مدنيون في العراق بأسلحة كاتمة للصوت....حقوق الإنسان العراقية: 25 حالة خطف منذ بدء الاحتجاجات....الداخلية العراقية: لم نتسلم أي متهم بجريمة الوثبة..السيستاني يتحدث عن ولاء الجيش العراقي وسلطة حمل السلاح... إصابة متظاهرين بـ"طعنات مجهولة" في كربلاء....الكونغرس يدرس مشروع عقوبات على 9 قيادات بالحشد..."السبب الحقيقي" وراء حرق مرقد الحكيم في النجف..

Afghan Leaders End Political Impasse

 السبت 30 أيار 2020 - 6:24 ص

Afghan Leaders End Political Impasse https://www.crisisgroup.org/asia/south-asia/afghanistan/afgh… تتمة »

عدد الزيارات: 40,118,732

عدد الزوار: 1,110,437

المتواجدون الآن: 35