أخبار لبنان...حراس الرئيس نبيه برّي "يبرعون" في الاعتداء على المحتجين...حزب الله يحرّض وجمهور الممانعة يهاجم خيمة "الملتقى"...ليلة ساخنة في بيروت وإغلاق للطرق في المدن اللبنانية...خارطة طريق عربية - دولية للخروج من الأزمة...المواجهة المباشرة: شروط أميركا أو ضدّها؟...«الكلام الحربي» لـ «الثوري الإيراني» يؤجّج المسرح الإقليمي للأزمة اللبنانية...باسيل يلتقي حزب الله ويفكّر بالإنتقال للمعارضة...طلبات لصرف 1500 عامل من 70 مؤسسة لبنانية..«المجموعة الدولية» تحذر من انهيار الاقتصاد اللبناني نص البيان الختامي....

تاريخ الإضافة الأربعاء 11 كانون الأول 2019 - 3:42 ص    عدد الزيارات 565    القسم محلية

        


حراس الرئيس نبيه برّي "يبرعون" في الاعتداء على المحتجين...

المدن - لم يتم التأكد من عدد الإصابات ... نظم متظاهرون مواكب سيارة للتجوال في شوارع بيروت، وللاعتصام أمام بيوت وزراء الأشغال الذين تعاقبوا عليه في تاريخ لبنان المعاصر، وذلك للاحتجاج على الفيضانات التي حصلت في اليومين الأخيرين، إضافة إلى المرور أمام بيوت النواب والمسؤولين احتجاجاً على حال البلاد. وبينما كان الشبان يتجهون إلى منزل الوزير السابق غازي العريضي في فردان، أقدم عناصر حرس المجلس النيابي، وحراس الرئيس نبيه بري، على الاعتداء عليهم، ظناً منهم أنهم يريدون الذهاب إلى عين التينة. ووفق افادة الزميلة بولا نوفل التي تم الاعتداء عليها، وتحطيم سيارتها، فمن قام بالاعتداء هم حراس برّي. إذ شاهدتهم وهم يأتون من ناحية قصر عين التينة. ورغم أنها قالت للمهاجمين أنها إعلامية، وأتت بغية تأدية مهمة صحافية، انهالوا عليها بالضرب ما أدى إلى تهشيم شفتها. وفي غمرة هياجهم وغضبهم طال التحطيم زجاج سيارات المارة، التي لم تكن من ضمن المواكبة المحتجة، كما أظهرت شرائط الفيديو التي انتشرت. علماً أن المتظاهرين لم يتعرضوا ولم يهتفوا ضد بري. وإذ لم يتم التأكد من عدد الإصابات كلها، ذكر الناشطون أن عددهم فاق الثلاث إصابات. كما تم تحطيم زجاج سيارات عدة. مرة أخرى، يتأكد للمواطنين اللبنانيين أنهم لا يواجهون "سلطة رسمية" وحسب، لكن أيضاً شبيحة وزعران وبلطجية هم وجه هذه السلطة وأخلاقها.

حزب الله يحرّض وجمهور الممانعة يهاجم خيمة "الملتقى"

(المدن)وليد حسين... بقي منظمو الندوة في الخيمة رغم التهديدات بحرقها ... لم يكن الهجوم البربري على خيمة "الملتقى" بالقرب من اللعازارية بسبب قول مقدم الجلسة "دولة إسرائيل"، خلال مناقشة الحاضرين في الندوة، التي أتت بعنوان "الحياد مفهوم الاستراتيجي لعودة ازدهار لبنان". فقد استُبقت الندوة منذ الصباح بحملة شرسة شنها محور الممانعة وجلاوزته. ولم يقتصر الأمر على تغريدات إعلاميين حزبلاهيين وصحبهم. حتى من حضر للاعتراض ومحاولة حرق الخيمة، لم يكن يعلم ماذا قيل فيها. ولم يعرف إذا كانت مشاركته في هذه الغزوة "المجيدة" بسبب تلفظ كلمة دولة إسرائيل من عدمها. حتى أن اللغط طال جميع المتجمعين في الساحة، سواء من أتى لحرق الخيمة بمن فيها أو من أتى للدفاع عنها. فالجميع كان يتحدث أن السفير السابق هشام حمدان هو من قال "دولة إسرائيل" ولم يقل عنها دولة الكيان الغاصب وخلافه. بينما وقائع الجلسة تثبت بما لا يدع الشك أن ما شيع غير صحيح ومن حضر أتى للتخريب فحسب. فالكلمة لم تصل حتى إلى السفير السابق، إذ عملت الصبية اليسارية المجهرية على تطيير الجلسة، حتى قبل أن يكمل مقدم النقاش كلامه. وقال الأخير حرفياً، كما يظهر في شريط الفيديو، في معرض حديثه عن التحديات التي تواجه لبنان أنه "يوجد صراع مع عدو يتربص بنا منذ تأسيس دولة إسرائيل". لكن وبعد أن أكمل كلامه لدقائق عدة، أتت التعليمات لتطيير الجلسة فهب بعض الحاضرين هاتفين "يا فلسطين نحنا معاكي للموت"، وعلت الهتافات والصرخات وجرى هرج ومرج وصل ألى حد استدعاء جحافل يسارية للقضاء على الخيمة و"وكر الجواسيس والعملاء". فأحد الغاضبين اليساريين راحت به مخيلة التحريض إلى القول إن أحدهم قال نريد التطبيع التجاري والاقتصادي مع إسرائيل كي يزدهر لبنان. وعندما حاولنا أن نستفسر منه إذا ما كان حاضراً على هذا الكلام الخطير كان رده: "لا لقد قالوا لنا أنه قال هذا الكلام". هذا الغضب المفتعل الذي انساق خلفه يساريون وشيوعيون، عوضاً، أو تكافلاً وتضامناً مع حزب الله وخطابه، يشي بأن ساحة اللعازارية لن تكون "للخونة والعملاء" كما راح يصدح المنفعلون على خطاب لم يسمعوه بل قيل لهم كذا وكذا. كما لو أن خيمة الملتقى التي عقدت نحو 35 جلسة حوارية عن النظام الطائفي والدولة المدنية والجامعة اللبنانية والفساد في قطاع الكهرباء والسياسات الاقتصادية والمالية، والتي فصلت وشرحت عمل المصارف والفساد والهدر وكل ما خرج من أجله اللبنانيون إلى الشوارع، باتت فجأة "وكراً صهيونياً"!

اللافتات التي ناهز عددها 16 لافتة، والحملة التي سبقت الندوة، تشي أن ثمة جهات تريد خطف الساحات العامة، وجعلها مطية لحزب الله، بعد أن فشل في إقناع حلفائه بالانسحاب من الساحات غداة دفاعه الشرس عن الحكومة والسلطة. بعض الحاضرين حاولوا تهدئة الأمور معلنين للغاضبين أن السفير السابق أخطأ في عدم القول دولة العدو الاسرائيلي. وراحوا يدينون المنظمين على إقدامهم على عقد هذه الجلسة محتجين على عنوانها. لكن المحتجين لم يرضوا بهذا الكلام التهدوي وراحوا يشيعون ويروجون أن هذه الخيمة تستقبل خونة وعملاء وإسرائيليين. وهذا محض هراء، وخبث، ودليل قاطع على تربص حزب الله وأعوانه اليساريين بهذه الخيمة. ووفق شهود عيان، كان أول المعترضين والمهاجمين هم المجموعات التي زرعها الحزب في الساحتين في الأيام السابقة، قبل أن يلجأ بعض الشيوعيين للمزايدة عليهم، والمشاركة في التحريض وشتم ولعن ندوة أتى بعضهم إليها لتطييرها عن سابق إصرار وتصميم.

"اسمع يا صهيوني شعب بلادي لا ما بيركع"، هتفت الصبية بالمتجمهرين لحرق وتكسير الخيمة. هتاف وخطاب مستمد من لغة التخوين التي ينتهجها حزب الله وأعوانه. "لا نريد خطاب فيلتمان والأميركي" في ساحة الثورة، قال أحد صبية اليسار المجهري، الذي لا يزيد عدد المنتمين إلى مجموعته أصابع اليد الواحدة، فمن أين أتى بعشرات الشبان الشتامين؟ علماً أن هذه المجموعة خُوّنت منذ أقل من أسبوع عبر شرائط مصورة، قيل أنها مفبركة في الضاحية الجنوبية، واتهموها بأنها تأتمر لأميركا. ثم أكمل كلامه قائلاً: "من في الخيمة عميل وصهيوني ومندس"، مفرغاً جام غضبه على الذين حاولوا لجم غضبه شارحين له أن ما يشاع غير صحيح، وأن السفير السابق قال دولة العدو الإسرائيلي وليس دولة إسرائيل. لكن تقصد عدم الاقتناع، وراح يبرر أن عنوان الجلسة كلام منسوب لفيلتمان. وبالتالي، "لا نريد الخطاب الأميركي في ساحة الشرف".

قالت إحدى السيدات الغاضبات على فعل هؤلاء الرعاع أن هذه الساحة للنقاش، ولن تكون لكمّ الأفواه، كما يريد أن يحولها هؤلاء الزعران. لكن الزعران كانت كلمتهم "سنحرق الخيمة اليوم أو غدا أو بعد غد... سنحرقها".

حالت القوى الأمنية، حتى ساعة كتابة التقرير، دون إحراق الخيمة. لكن من الواضح منذ أيام، أن حزب الله سيطر على ساحة رياض الصلح واللعازارية، ولم يبق إلا ساحة الشهداء، التي تنتظر الساعات والأيام المقبلة للانقضاض عليها. وكل ذلك للدفاع عن السلطة ورموزها، التي خرجت الناس -بمن فيهم اليسار المجهري والشيوعيين- لاسقاطها.

ليلة ساخنة في بيروت وإغلاق للطرق في المدن اللبنانية

سلمان العنداري – بيروت – سكاي نيوز عربية... شهدت العاصمة اللبنانية بيروت ليلا ساخنا تخلله اعتداء بالضرب على متظاهرين من قبل عناصر أمنية أثناء مسيرة نفذت مساء الثلاثاء أمام منازل الوزراء والنواب في أرجاء المدينة، مما أدى إلى جرح عدد من الأشخاص وتحطيم عدد من السيارات. وتظهر لقطات مصورة عناصر أمنية يعتقد بأنها تنتمي لشرطة مجلس النواب، تعتدي على المواطنين والمتظاهرين في منطقة فردان في بيروت، بالقرب من مقر إقامة نبيه بري رئيس البرلمان. وقام العشرات من العناصر الأمنية بتحطيم زجاج السيارات بالعصي بشكل عشوائي والتعرض بالضرب للمواطنين والمتظاهرين في المنطقة.

اعتداء وحشي

ويقول ناشطون لسكاي نيوز عربية أنه وأثناء توجههم إلى منزل وزير الأشغال السابق غازي العريضي للاعتراض أمام مقر إقامته على سياسة وزارة الأشغال التي ساهمت بإغراق اللبنانيين بالأمطار، حضرت عناصر أمنية تابعة لرئاسة البرلمان واعتدت على العشرات بشكل "وحشي" بحسب تعبيرهم. وتظهر لقطات مصورة شابا من المتظاهرين بعدما تلقى ضربة دامية على راسه، فيما قالت الصحافية بولا نوفل في فيديو مصور إنه تم الاعتداء عليها أثناء وجودها داخل سيارتها من قبل عدد من العناصر، كما أنها تلقت لكمات على وجهها بعد قولها إنها صحافية. وسقط عدد من الجرحى نتيجة الاعتداء، حيث تم نقل عدد من الأشخاص إلى المستشفيات. وأثار الاعتداء الذي وصف بـ"الفاضح والبلطجي" غضبا كبيرا لدى المحتجين واستغرابا لدى الحقوقيين الذين طالبوا بمحاسبة القوى الأمنية وشرطة مجلس النواب على تعرضهم للأبرياء والسلميين في الشوارع. ويعتبر حقوقيون أن الاعتداء من قبل العناصر الأمنية "فضيحة" موثقة للمنظومة الأمنية والسياسية اللبنانية التي تمارس القمع والعنف ضد المتظاهرين السلميين.

المتظاهرون: إنهم بلطجية قوى المنظومة

واعتبرت مجموعة لحقي أن "بلطجية قوى المنظومة اعتدوا على الثوار خلال مسيرات سليمة في بيروت، في الوقت الذي تستمر فيه التوقيفات التعسفية والممارسة البوليسية في كافة المناطق في محاولة لتكميم الأفواه". ودانت المجموعة في بيان "ممارسات القوى الأمنية وشرطة مجلس النواب التي تعتدي على الثوار بدل القيام بواجبها في حماية المواطنين ومنع الاعتداءات بحقهم". ودعت مجموعات المتظاهرين الناس "للتحرك في جميع المناطق وملء الساحات دفاعًا عن الحريات ورفضاً لتشبيح قوى المنظومة واستكمالاً لأهداف الثورة التي لن تقف عند ترهيب أو تهديد حتى استعادة كامل الحقوق وتحقيق كافة المطالب".

مسيرة ليلية

ونفذ مئات المتظاهرين مسيرة طويلة في بيروت، بدأت ليل الثلاثاء من منطقة القنطاري، وجالت على بيوت بعض السياسيين ووزراء الأشغال السابقين حيث رموا أكياس القمامة أمام مقارهم، احتجاجا على تعاطيهم ومسؤوليتهم في إغراق البلاد بمياه الصرف الصحي والأمطار نتيجة تعاقبهم على ترؤس وزارة الأشغال. وجال المتظاهرون على منزل النائب السابق وليد جنبلاط، ووزيرة الداخلية ريا الحسن، والوزير السابق محمد الصفدي، ورئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي، ورئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري، واحتجوا أمام منزل النائب نقولا صحناوي، والوزير السابق غازي العريضي، حيث هتفوا منددين بفساد السلطة السياسية. ولدى اقترابهم من منطقة عين التينة حيث مقر رئاسة البرلمان تعرضوا للاعتداء من قبل العناصر الموجهة بحماية نبيه بري، رئيس البرلمان.

اعتصام أمام منزل قاضية

ووصل المحتجون أمام منزل القاضية غادة عون، مرددين شعارات تتهمها بالمساهمة في توقيف الناشطين والشبان في مختلف المناطق من دون أي مسوغات قانونية. واعتبر المتظاهرون أن سياسة وأسلوب القاضية في توقيف المتظاهرين غير مقبول، في ظل تعاطي استنسابي في قضايا أخرى تتعلق بالأمن وخرق القانون. وطالب المحتجون بقانون عادل وبعدم الاعتداء على الناشطين السلميين أو توقيفهم بطريقة تعسفية.

إقفال متواصل للطرق

وأقفلت عدة طرق في العاصمة بيروت وفي جبل لبنان والبقاع وطرابلس وشمال العاصمة احتجاجا على توقيف شبان في منطقة الزوق شمال بيروت، قبل إطلاق سراحهم مساء الثلاثاء. واستمر إقفال الطرق اعتراضا على أداء الطبقة السياسية الحاكمة ومماطلة السلطة في تشكيل حكومة إنقاذ مستقلة تلبي مطالب الشارع. ومع بدء اليوم 56 من الاحتجاجات في لبنان، تغيب أي مبادرة من قبل السلطة السياسية لحل الأزمة وسط تفاقم الوضع الاقتصادي وتردي الأوضاع الاجتماعية واستمرار غضب الشارع. ويتوقع أن يشهد الأربعاء مسيرات ووقفات احتجاجية عدة، أبرزها أمام السفارة الفرنسية في بيروت لمطالبة المجتمع الدولي بحجب أي مساعدات للسلطة السياسية باعتبارها مسؤولة عن الفساد وهدر المال العام في البلاد.

فرنسا تحث لبنان على تشكيل حكومة «بسرعة»...

باريس: «الشرق الأوسط أونلاين».. حث وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان اللبنانيين اليوم (الثلاثاء) على تشكيل حكومة جديدة بسرعة أو المخاطرة بتفاقم الأزمة المالية لتهدد استقرار البلاد، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال لودريان في مؤتمر صحافي: «عليهم أن يشكلوا حكومة بسرعة لأن أي تأخير سيؤدي لاستمرار تفاقم الوضع». وبعد مرور ستة أسابيع على استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري إثر احتجاجات مناوئة للنخبة الحاكمة، تثير الأزمة المالية مخاوف متعلقة باستقرار لبنان في ظل فرض البنوك قيودا على حركة رأس المال وشح الدولار وفقد الليرة اللبنانية ثلث قيمتها في السوق السوداء. وتستضيف فرنسا غدا (الأربعاء) اجتماعا لمجموعة الدعم الدولية للبنان التي تضم مانحين من الدول الخليجية العربية مثل السعودية وقوى أوروبية كبيرة والولايات المتحدة. وغادر القاهرة اليوم السفير حسام زكي الأمين العام المساعد رئيس مكتب أمين عام جامعة الدول العربية متوجها على رأس وفد إلى باريس، في زيارة تستمر عدة أيام. ويشارك الوفد خلال الزيارة في فعاليات اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان، بحسب وكالة الأنباء الألمانية. وصرحت مصادر مطلعة كانت في وداع الوفد بأنه «سيعرض رؤية الجامعة العربية بشأن دعم لبنان، خاصة في المرحلة الحالية التي تمر بها البلاد، إلى جانب عرض رؤية الجامعة بشأن الملفات المطروحة على الاجتماع، وتحديد الشروط اللازمة والإصلاحات الضرورية التي يتعين على السلطات اللبنانية اتخاذها للخروج من الوضع الحالي وتشكيل الحكومة اللبنانية بأسرع وقت». وكان الرئيس اللبناني العماد ميشال عون أبدى ارتياحه لانعقاد اجتماع مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان في باريس، متمنيا أن تسفر عنه نتائج عملية. وأعرب عون عن شكره لفرنسا لمبادرتها بالدعوة للاجتماع بالتنسيق مع الأمم المتحدة.

وزير الدفاع اللبناني يرد على جنرال إيراني: تصريحاته تعدٍ على سيادتنا

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين».. أكد وزير الدفاع في حكومة تصريف الاعمال اللبنانية إلياس بو صعب أن تصريح جنرال إيراني حول استخدام الأراضي اللبنانية للرد على إسرائيل «يمثل تعدياً على سيادة لبنان»، محذراً طهران من أنه «لا يجوز أن تمس استقلالية القرار اللبناني بأي شكل من الأشكال». ونُسب إلى مستشار قائد «الحرس الثوري» الإيراني، اللواء مرتضى قرباني، قوله إنّه «في حال ارتكبت إسرائيل أصغر خطأ تجاه إيران سنسوي تل أبيب بالتراب انطلاقاً من لبنان»، وذلك في تصريحات تمّ تناقلها. وغرّد وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال إلياس بو صعب على «تويتر» قائلاً: «إذا صح ما نُسب إلى مستشار رئيس الحرس الثوري الإيراني فإنه لأمر مؤسف وغير مقبول وتعدٍ على سيادة لبنان الذي تربطه بالجمهورية الإسلامية الإيرانية علاقة صداقة لا يجوز أن تمس استقلالية القرار اللبناني بأي شكل من الأشكال».

احتجاجات "عنيفة" في طرابلس اللبنانية بعد انهيار مبنى

سكاي نيوز عربية – أبوظبي.. تجمع عشرات المحتجين أمام مبنى بلدية الميناء في مدينة طرابلس شمالي لبنان، الثلاثاء، وقاموا برشق الحجارة وتحطيم الزجاج التابع للمبنى، احتجاجا على مقتل شخصين نتيجة انهيار سقف في أحد المنازل. وانهار جزء من سقف مبنى قديم على قاطنيه، فجر الثلاثاء، في حي الأندلس الموجود بحي الميناء في طرابلس، مما أدى إلى مقتل شخصين. وعمل المواطنون بالتعاون مع الدفاع المدني وعناصر الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، على إزالة الركام وانتشال الجثتين من تحت الأنقاض. وبعيد الحادث، دخل عدد من الشبان إلى الباحة الخارجية لمبنى بلدية الميناء، وأشعلوا النيران في حاويات النفايات وحطموا زجاج الباب الخارجي، ثم اقتحموا المكتبة والقاعة الرئيسية وعبثوا بمحتوياتهما. ويتهم المحتجون البلدية بأنها رفضت ترميم المبنى، إضافة إلى مبان أخرى مهددة بالانهيار، متهمين المسؤولين بالتقصير بحق أبناء المدينة. ويقول المحتجون إن المدينة "غارقة في الفقر، وبعيدة كل البعد عن اهتمامات السلطة السياسية في الإنماء والتنمية". وتشهد طرابلس تظاهرات ومسيرات حاشدة منذ السابع عشر من أكتوبر الماضي، إذ يعبر المتظاهرون عن رفضهم للطبقة السياسية ولكبار الشخصيات في المدينة من وزراء ونواب، الذين يُعتبر بعضهم من كبار الأثرياء في لبنان، من دون المساعدة في مكافحة الفقر والحرمان في طرابلس.

اللواء.....خارطة طريق عربية - دولية للخروج من الأزمة: حكومة سريعة تُلبّي طموحات الشعب.. التيار العوني لن يُسمّي الحريري واجتماع مرتقب بين نصرالله وباسيل.. وتصفية حسابات سياسية في الشارع والقضاء...

قبيل ساعات محدودات من بدء أعمال مجموعة الدعم الدولية للبنان، التي تجتمع اليوم في باريس بالتنسيق بينها وبين مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، طرأت عناصر دولية وعربية وداخلية تتعلق بالتطورات في لبنان وخارطة الحل الممكنة. ويشارك فيه إلى جانب لبنان كل من الصين، مصر، المانيا، إيطاليا، الكويت، روسيا، المملكة العربية السعودية، الإمارات، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، صندوق النقد الدولي وجامعة الدول العربية. وحث وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لوديان اللبنانيين على تشكيل حكومة جديدة بسرعة أو المخاطرة بتفاقم الأزمة المالية، لأن أي تأخير سيؤدي لاستمرار تفاقم الوضع. والاهم عربياً، دعوة مجلس التعاون الخليجي في قمته السنوية التي انتهت أعمالها في الرياض أمس اللبنانيين إلى التعامل بحكمة مع التطورات الأخيرة، بطريقة تُلبّي «التطلعات المشروعة» للشعب اللبناني. وقال قادة الخليج في بيانهم الختامي إنّ مجلسهم حريص على «أمن لبنان واستقراره ووحدة أراضيه، وعلى انتمائه العربي واستقلال قراره السياسي، والوفاق بين مكونات شعبه الشقيق». كما أعرب عن أمله «في أن يستجيب اللبنانيون لنداء المصلحة العليا والتعامل الحكيم مع التحديات التي تواجه الدولة اللبنانية وبما يلبي التطلعات المشروعة للشعب اللبناني». من جهته، قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود في مؤتمر صحافي إنّ «استقرار لبنان مهم جدا جدا للمملكة (…) والأهم أن يمضي الشعب اللبناني والنظام السياسي في طريق تضمن الاستقرار والاستقلالية».

مواقف متناقضة

وعلى الصعيد السياسي، بدأت تباشير تعقيد تشكيل الحكومة من الامس، بعد المواقف المتناقضة التي صدرت من «بيت الوسط» ومن الاطراف الاخرى لا سيما المقربين من رئاسة الجمهورية، حول شكل الحكومة قبل البحث في الشخصية التي تتولى رئاستها، بحيث بانت الفوارق بين موقف الرئيس سعد الحريري المتمسك بحكومة تكنوقراط «او ليشكلوا حكومة كما يريدون من دوني والله يوفقهم»، كما سرّبت مصادر «بيت الوسط» ومن ثم اكدته كتلة المستقبل في بيانها بعد اجتماعها برئاسة النائب بهية الحريري، فيما قالت اوساط مطلعة على موقف القصر الجمهوري و«فريق8 اذار» ان المفاوضات حول الوضع الحكومي استؤنفت من حيث توقفت مع سمير الخطيب، اي تشكيل حكومة تكنوقراط مع عدد قليل من السياسيين، متسائلة عما اذا كان سعد الحريري سيبقى مرشحا وحيدا لرئاسة الحكومة؟. وذكرت مصادر متابعة ان الاتصالات بدأت في دوائر مغلقة ولكن لم يشارك فيها الرئيس نبيه بري حتى الان، حيث تسربت معلومات عن مصادر قريبة منه «ان احداَ لم يطلب منه بعد التدخل. فيما كانت اهتمامات بري منصبة على الخرق الاسرئيلي للمياه الاقليمية اللبنانية بالتنقيب عن النفط والغاز في البلوك رقم تسعة المحاذي للحدود الجنوبية». لكن المصادرالمتابعة قالت ان لدى الحريري اشكالية في المفاوضات مع ثنائي «امل وحزب الله» التي لم تنتهِ الى نتيجة بعد، وان كل شيء ممكن الحدوث بعد التصلب في المواقف من الطرفين، حيث يصرالرئيس ميشال عون على إجراء الاستشارات النيابية الملزمة مهما كان موقف الرئيس الحريري وليختار النواب من يريدون. واكدت مصادر مطلعة على موقف الرئيس عون لـ«اللواء» ان رئيس الجمهورية حدد مواصفات الحكومة الجديدة وهو لا يزال على موقفه لجهة قيام حكومة تكنوسياسية تضم وزراء سياسيين وتكنوقراط والحراك المدني ولا تراجع عن هذا الامر مشيرة الى ان تمسكه بذلك يعود الى ان وضع البلد فرض ذلك. ولم تتحدث المصادر عن اي اتصالات محددة قامت وانه لا يمكن القول منذ الأن عن اتجاه لتأجيل الاستشارات النيابية المحددة الاثنين المقبل. الى ذلك افادت مصادر سياسية لـ«اللواء» ان الرئيس الحريري لا يزال عند شروطه التي تلقى اعتراضا من الثتائي الشيعي والتيار الوطني الحر وحلفائهم مؤكدة ان الاحتمالات ضيقة اي اما ان يرضى الرئيس الحريري بحكومة تكنوسياسية او يعتذر ويسمي أحدا من قبله يحظى بموافقة الافرقاء لكنها لاحظت ان التجارب في تسمية شخصيات اخرى غير مشجعة وما جرى مع كل من الوزير محمد الصفدي والوزير السابق بهيج طبارة ووليد علم الدين وسمير الخطيب خير دليل، واوضحت انه ليس معروفا اذا كانت هناك خيارات اخرى خصوصا ان دار الفتوى حسم رأيه مشيرة الى ان هذا هو المشهد حتى الآن، وازاء ذلك لم تستبعد المصادر اطالة فترة تصريف الاعمال على انه في ظل الازمة الراهنة تقوم حكومة تصريف الاعمال بواجباتها مع العلم ان المطلوب تأليف الحكومة بأسرع وقت ممكن. يُشار إلى ان النشاط الوحيد المعلن عنه في «بيت الوسط» كان اجتماع الرئيس الحريري مع الوزيرين ريّا الحسن وعلي حسن خليل في حضور مستشاره الاقتصادي الدكتور نديم المنلا، وتناول الاجتماع الأوضاع المالية والاقتصادية العامة، من دون ذكر تفاصيل. وتحدثت المعلومات ان موازنة العام 2020 كانت بنداً اول على طاولة اجتماع بيت الوسط. وردًا على ما تداولته بعض وسائل الاعلام من شروط مزعومة يضعها الرئيس الحريري لتشكيل حكومة، أوضحت مصادر «بيت الوسط» ان الرئيس الحريري لم يقترح الا حكومة اختصاصيين تلبي طموحات اللبنانيين وتقنع المجتمع الدولي بتقديم الدعم العاجل لمواجهة الأزمة. اما اذا كان هناك من يصر على حكومة تكنو-سياسية لمجرد البقاء ضمن الحكومة فهم مدعوون الى تشكيل الحكومة من دون الرئيس الحريري في اسرع وقت وبالشروط التي يرونها مناسبة للبنانيين ولمعالجة الازمة.

تكتل «لبنان القوي»

وكان من المقرّر ان يعقد تكتل «لبنان القوي» اجتماعه الأسبوعي أمس، لكن الاجتماع ارجئ من دون ذكر الأسباب، باستثناء انه لا يمكن استباق التطورات على إيقاع ترقب جولة جديدة من الاتصالات والمشاورات في الكواليس. وفي معلومات «اللواء» ان التكتل لن يسمي الرئيس الحريري في الاستشارات الاثنين المقبل، وان هناك اجتماعاً مرتقباً سيحصل قبل الاستشارات بين الوزير جبران باسيل والأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله. وبحسب المعلومات أيضاً، فإن الحزب سيحدد موقفه بوضوح يوم الجمعة والذي لا ينسجم مع مواقف الحريري، بل انه يعترض عليها، ولا سيما لجهة فرض رأيه على أي طائفة، أو ان يترك للولايات المتحدة مهمة تشكيل الحكومة، وهذا يعني ان الأمور ليست ذاهبة إلى حلحلة، بل ربما إلى تعقيد يطيل فترة تصريف الأعمال. وذكّرت أوساط سياسية عبر الـ«أو تي في» أن «التيار الوطني الحر» أعلن بوضوح في المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيسه جبران باسيل في 3 كانون الأول الجاري، أنه ليس متمسكاً بالكراسي، وأنّ الأولوية بالنسبة إليه هي تأليف حكومة قادرة على النجاح، بعد أن تحظى بدعم الناس وثقة الكتل النيابية. وجددت الأوساط المذكورة الإعراب عن أسفها بعدما أسقط الحريري للمرّة الثالثة خيار المرشح المتوافق عليه، الذي سبق له هو ان سمّاه، فارضاً معادلة صعبة مفادها أن المرشح الوحيد للطائفة السنيّة هو الحريري نفسه ولا احد غيره. وبناء عليه، شددت الأوساط عينها على ان التيار يختار نجاح الحكومة على وجوده فيها، ولذلك هو قادر على الذهاب إلى الاستشارات بموقف ينسجم مع هدف وحيد، هو تكليف رئيس حكومة تتوفر فيها شروط النجاح. ونوهت الأوساط السياسية أن التيار يشارك في الاستشارات بضمير مرتاح لأنه لم يمارس يوماً الحرد السياسي، بل حاول وحاور وفتح خطوط التواصل واقترح، لكنه اصطدم مرة بعد مرة بذهنية لا تزال تمنح المصالح السياسية الخاصة الأولوية، على حساب مصلحة الوطن. وختمت الاوساط السياسية بالعبارة الآتية: «انتظروا التيار في الأيام المقبلة حيث لا تتوقعون».

مؤتمر باريس

في هذا الوقت، يتركز الاهتمام على ما يمكن ان يخرج به اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان من نتائج عملية على صعيد مساعدة لبنان في تجاوز أزماته المالية والاقتصادية والسياسية، في وقت تأكد ان المملكة العربية السعودية ستشارك في المؤتمر مع ممثّل عن دول الإمارات. وعشية الاجتماع قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود أمس إن استقرار لبنان بالغ الأهمية بالنسبة للمملكة. وأضاف الوزير السعودي أنه لن يستبق الحكم على مؤتمر دعم لبنان الذي سيعقد اليوم في باريس وأنه سينتظر نتائج هذا المؤتمر. وردا على سؤال بشأن المساعدات للبنان، قال الأمير فيصل خلال مؤتمر صحفي بعد قمة لدول الخليج العربية في الرياض أمس إن شعب لبنان ونظامه السياسي بحاجة إلى إيجاد طريق للمضي قدما يضمن استقرار لبنان وسيادته». اما وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان فقد أوضح ان الهدف من دعوة مجموعة الدعم الدولية هو حث السلطات اللبنانية على إدراك خطورة الوضع والاقتراح عليها بالمضي قدماً نحو الإصلاحات، وهذا يعني أخذ دعوة الشارع والمتظاهرين بعين الاعتبار، وتشكيل حكومة بسرعة والتأكد من ان هذه الحكومة قادرة على ان تقوم بالاصلاحات التي يحتاجها هذا البلد. وفي مسودة البيان الختامي لمؤتمر باريس، والذي وزّع مساء أمس في بيروت، أكدت مجموعة الدعم الدولية «أنّ الحفاظ على استقرار لبنان ووحدته وأمنه وسيادته واستقلاله السياسي وسلامة أراضيه يتطلب تشكيلًا سريعاً لحكومة تكون لديها القدرات والمصداقية لتنفيذ سلسلة من السياسات الحقيقية للاصلاحات الاقتصادية بالاضافة الى التزامها بفصل البلاد عن التوترات والأزمات الإقليمية.هذا الأمر يتطلب الالتزام الكامل للسلطات اللبنانية بتطبيق التدابير والإصلاحات الحاسمة في الوقت المناسب». ودعا أعضاء المجموعة الدولية ISG السلطات اللبنانية خلال الأسابيع الاولى بعد تشكيل الحكومة الجديدة إلى إقرار موازنة 2020 بحيث تكون جديرة بالثقة وتتضمن تدابير دائمة للنفقات والايرادات تهدف الى تحسين مستدام في الميزان الاساسي في حين تعمل على تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي للحفاظ على السكان الضعفاء. كما يحثون السلطات اللبنانية على اتخاذ إجراءات حاسمة لاستعادة استقرار القطاع المالي، ومعالجة الفساد (بما في ذلك اقرار قانون مكافحة الفساد والإصلاح القضائي)، ولتنفيذ خطة إصلاح الكهرباء بما في ذلك آلية تعزيز الحكم (من خلال هيئة ناظمة مستقلة)، وتحسين الحوكمة وبيئة الأعمال بشكل ملحوظ، من خلال إقرار قوانين المشتريات. ولم يشر البيان الختامي إلى تقديم أي مساعدات مالية نقدية أو عينية للبنان، لكنه أكّد ان نتائج مؤتمر «سيدر» التي وافقت عليها السلطات اللبنانية في 6 نيسان (ابريل) 2018 لا تزال سارية المفعول، كما أكّد استعداد المجموعة لدعم تنفيذ سلسلة إجراءات بما في ذلك المساعدة في ضمان وصول السلع الأساسية الىلبنان، وهي تشجّع السلطات على طلب الدعم من جميع شركاتها في التنمية، بما في ذلك المؤسسات المالية الدولية».

تصعيد الانتفاضة

وفي اليوم 55 من انتفاضة الحراك الشعبي، بدت الانتفاضة أمس، وكأنها في يومها اليوم بالنسبة للتصعيد الذي اتسم به التحرّك، سواء في ميناء طرابلس التي شهدت حركة احتجاجات وغضب على وفاة شابين بسقوط سقف منزلهما عليها في الميناء، ففارقا الحياة، أو في جونية احتجاجاً على توقيف الجيش لاربعة شبان بتهمة محاولة قطع الطريق الدولية، وارجأت المدعي العام لجبل لبنان القاضية غادة عون إطلاق سراحهم إلى اليوم التالي، الأمر الذي اثار غضب أهالي الموقوفين والناشطين في الحراك، فتجمعوا امام سراي جونية وقطعوا الأوتوستراد بالاتجاهين للضغط في سبيل اطلاقهم، وهذا ما حصل قرابة الثامنة مساء، بعد تدخل النائب العام التمييزي القاضي غسّان عويدات الذي كسر قرار القاضية عون، وصدرت دعوات على الأثر لفتح الأوتوستراد والتجمع في ساحة جونية للتضامن مع المفرج عنهم، وهم: ايلي هيكل، جيلبير عسيلي، كارلوس زغيب وجاد بوناصر الدين، فيما تجمع زملاؤهم امام منزل القاضية عون في الأشرفية للاعتراض على موقفها. وبين الحراكين في طرابلس وجونية، عاود الناشطون في بيروت تحركهم، فعمد عدد منهم إلى قطع الطريق في محلة القنطاري عند تقاطع كليمنصو- باب ادريس، وافترشوا الأرض، احتجاجاً على عدم استجابة السلطة لمطالبهم بعد أكثر من 50 يوماً على انطلاقة الحراك. وأكّد المتظاهرون انهم ليسوا هواة قطع طرقات على النّاس، إلا انه مظهر من مظاهر التلكؤ عن تنفيذ المطالب المشروعة، وفي مقدمها الإسراع في اجراء الاستشارات النيابية. واللافت على هامش الحراك، أمس، تعرض «خيمة الملتقى» التي تنظم فيها عادة محاضرات عن الفساد والقضاء وسلسلة الرتب والكهرباء قرب مبنى اللعازارية، إلى محاولات تحرش واستفزاز بهدف الاعتداء على الخيمة، لولا يقظة القائمين عليها الذين استدعوا القوى الأمنية لحماية الحاضرين، وتأمين خروجهم سالمين. وكان من المفترض ان تناقش الخيمة أمس، موضوع «الحياد كخيار استراتيجي لازدهار لبنان»، ويتحدث فيه كل من السفير السابق هشام حمدان والدكتور عصام خليفة والعميد خالد حمادة، إلا ان عدداً من الحاضرين، وبينهم جمهور بدا غريباً قاطع عريف المحاضرة وطلب فيه عدم استخدام عبارة إسرائيل بل الكيان الغاصب، ورفعوا اعلام فلسطين ويافطات تندد بالتطبيع مع إسرائيل. وحيال ذلك، أيقن القيّمون على الخيمة ان هناك محاولة شغب محضرة مسبقاً من الداخل، فيما لوحظ حضور عدد من الشبان احاطوا بالخيمة من الخارج، بلغ عددهم حوالى 200 شخص، فتم استدعاء القوى الأمنية التي حضرت واحاطت بالخيمة، لمنع الشبان الآخرين من اقتحامها وتحطيم محتوياتها، وطلبت القوى الأمنية من الحاضرين الخروج لكن هؤلاء رفضوا قبل انسحاب الشبان، وهو ما حصل بعد حضور الإعلام. وأوضح العميد المتقاعد حمادة لـ «اللواء» ان موضوع المحاضرة لا علاقة له بالصراع العربي- الإسرائيلي، وهو يستند اساساً في خلفية إلى إعلان بعبدا الذي أصبح فيما بعد وثيقة أساسية من وثائق الأمم المتحدة، واسس لمجموعة الدعم الدولية للبنان.

فاجعة الميناء

اما حادثة الميناء، فكانت أكثر إثارة للعنف والحزن في الوقت نفسه، وجاءت بسبب غضب المواطنين على بلدية الميناء المتهمة بالاهمال، بعد وفاة الشاب عبد الرحمن الكيخيا (23 سنة) وشقيقته ريما، اثر سقوط سقف منزلهما الكائن في حيّ الاندلس، وهو حيّ قديم قرابة الثانية من فجر الثلاثاء. وبعد تشييع الشابين، هاجم المشيعون مبنى بلدية الميناء وحطموا محتويات الطبقة الأولى من المبنى وحاول بعضهم إحراق محتوياته، على اعتبار ان أهل الشابين سبق ان ناشدوا البلدية الموافقة على ترميم المنزل على نفقتهم، لكن رئيس البلدية عبد القادر علم الدين لم يتجاوب مع الطلب بحسب المحتجين، لكن علم الدين نفى في اتصال معه ان يكون قد تبلغ طلباً بهذا المعنى، ولاحقاً أعلن ستة أعضاء في البلدية استقالتهم احتجاجاً على إهمال رئيس البلدية مطالبين باستقالته أيضاً. وفيما اضرم المحتجون النار في آليات شرطة البلدية وحطموا سيّارة تابعة لها، توجهوا إلى منزل علم الدين، لكن قوة كبيرة من الجيش، طوقت مبنى البلدية ومنزل علم الدين، وعملت على منع الغاضبين من اقتحامهما، فعمد هؤلاء على قطع الطرق والمسارب المؤدية إلى مستديرة المرج في الميناء بالاطارات المشتعلة، وحاولت عناصر الجيش تفريق المتظاهرين الذين رفضوا الخروج من الشارع، فحصل احتكاك وتدافع، اضطر الجيش خلاله إلى تفريق المتظاهرين بالقبائل المسيلة،ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى، ونقلوا بواسطة سيّارات الاسعاف إلى مستشفيات المدينة. وأعلن جهاز الطوارئ والإغاثة في طرابلس عن إصابة 15 شخصاً نتيجة التدافع بين المتظاهرين والجيش، وتم نقل 3 منهم إلى مستشفيات المدينة، وتنوعت الإصابات بين جروح ورضوض وحالات اختناق. وكانت قيادة الجيش أعلنت عن إصابة 6 عسكريين بجروح نتيجة الاشكال الذي حصل امام منزل النائب فيصل كرامي، وقالت ان الجيش تدخل لمنع المتظاهرين من انتقال أعمال الشغب واضرام النيران في مستوعبات النفايات وتم توقيف مواطن. وأعلن البيان عن توقيف 4 أشخاص في جربا لاقدامهم على إحراق الاطارات ومحاولة قطع الطريق العام. وبعد فتح اوتوستراد جونية بالاتجاهين، افيد عن قطع اوتوستراد الجية باتجاه بيروت بالاطارات المشتعلة لفترة وجيزة، بالتزامن مع قطع الطريق داخل نفق حامات في شكا الشمال، وعند مستديرة ببنين في عكار، وطريق المنية، وطريق بعلول- القرعون في البقاع، وطريق القياعة في شرق صيدا بالاطارات المشتعلة.

المواجهة المباشرة: شروط أميركا أو ضدّها؟

الاخبار....ابراهيم الأمين.... لم يكن بمقدور الرئيس سعد الحريري وداعميه امتلاك هامش مناورة أكبر في معركة التكليف. صحيح أنه نجح، إلى حدّ بعيد، في استثمار الحراك الشعبي لإطاحة بدلاء منه لرئاسة الحكومة. لكنه فعل ذلك متّكلاً على أن حسابات القوى المحلية معطوفة على معطيات الإقليم والعالم، تمنع أحداً من الدخول في مواجهة شاملة. وهو يتصرف، الآن، على أساس أن في إمكانه إقفال باب الانتساب الى نادي رؤساء الحكومة حتى إشعار آخر. وساعده في ذلك كثيرون، من بينهم منافسون له على موقع رئاسة الحكومة وعلى الزعامة السنية. بعد إطاحة الوزيرين السابقين محمد الصفدي وبهيج طبارة، اضطر الحريري الى استخدام أسلحة نوعية لإطاحة سمير الخطيب. هذه المرة، وجد أنه لا مناص من الكشف عن الوجوه، عندما خاض معركة حماية الصلاحيات والدستور، رافضاً التفاوض على الشخص قبل التكليف، والتفاوض على التركيبة قبل التأليف. لكنه لم ينتبه الى أنه سيكون مضطراً إلى استخدام السلاح نفسه لإطاحة المرشح، ما أوصل الأمور الى لحظة تطلبت منه استنفاراً مذهبياً، تحت عنوان تمثيل السنّة، لإطاحة الخطيب، علماً بأن الاخير لم يقدم على أصل البحث في الحكومة إلا بعدما سمع من الحريري نفسه أنه يرشّحه ويدعمه. في عودة الى وقائع اليوم الأخير من رحلة الخطيب، تبيّن أن الرجل كان في ضيافة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، حين حضر فجأة وزير الاتصالات المستقيل محمد شقير، موفداً من الحريري، وحاملاً رسالة تقول إن تطورات استجدّت؛ أبرزها إعلان العائلات البيروتية رفضها تكليف الخطيب، وأن دار الفتوى تستعد لعقد اجتماع موسّع للمجلس الشرعي الإسلامي لإصدار موقف يعارض ترشيحه، وأن هناك استعداداً لاحتجاجات كبيرة في صيدا والبقاع والشمال. سمع الخطيب الرسالة، كما سمعها إبراهيم، واتفق عندها على أن يتوجه الخطيب الى بيت الوسط على الفور وإعلان عزوفه من هناك. لكن الحريري رفض، معتبراً أنه سيصار الى تحميله المسؤولية، واتفق على مخرج يقوم على زيارة الخطيب مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ليعلن من هناك اعتذاره، ثم الذهاب الى بيت الوسط لإبلاغ موقفه هذا الى رئيس الحكومة. الخطيب كان يحتاج الى هذا المخرج، لأنه لا يريد الدخول في مواجهة مع «أهل بيئته». وهو كرر أن الحريري رشحه، وأنه يفضّل أن يعلن تراجعه من بيت الحريري. لكنه كان يسعى في تلك اللحظات الى تقليل حجم الأضرار التي أصابته، علماً بأن كثيرين لم يكونوا يصدقون أنه سيشكّل الحكومة، وخصوصاً أنه هو نفسه كان قد عبّر عن امتعاضه من طريقة تصرف الوزير جبران باسيل معه. وروى كيف أن الأخير حاول فرض صيغة حكومية وتوزيع الحقائب بطريقة لا تراعي أنه ليس هو من يشكّل الحكومة. عملياً، انتهت اللعبة من خلف الستارة. وها هو الحريري حقق انتصاره الأكبر بانتزاع موقف معظم القيادات الدينية والاجتماعية والسياسية من السنّة بدعم ترشيحه. ما يعني عملياً أنه لن يكون هناك من يجرؤ على الترشح في وجهه في هذه المرحلة على الأقل. لكن الحريري لم يرد من خلال هذه الخطوة تثبيت مقولة أنه المرشح الوحيد، بل أراد القول إنه بات يمسك بورقة قوية في أي تفاوض حول الحكومة نفسها. ولذلك عاد ليسرّب بأنه لن يقبل بحكومة لا يؤلّفها هو، وعاد ليكرّر معزوفة: ليشكّلوا حكومة من دوني!...... عند هذا الحد، انتقل اللاعبون الى العلن. صارت المعركة على المكشوف. ولم تعد هناك أوراق مستورة. حتى الحراك نفسه الذي تضرّر كثيراً في الأسبوعين الماضيين، لم يعد بمقدوره إدخال تعديلات جوهرية على المشهد السياسي، ولا سيّما أن الحريري صار لاعباً مكشوفاً في الشارع أيضاً، ما يعني للكل أن قواعد التفاوض تغيّرت. عملياً، الحريري لا يزال يكرر أنه يريد حكومة تكنوقراط، وهدفه ليس إرضاء الجمهور فقط، بل يريد تركيبة حكومية تمكّنه من الحصول على دعم الخارج لمواجهة الانهيار الاقتصادي. وهو في هذا المجال، بدأ نقاشاً تفصيلياً منذ صباح أمس، والتقى عصراً موفداً من الرئيس نبيه بري، وينتظر جولة من التفاوض مع الثنائي الشيعي قبل التوجه الى القصر الجمهوري. وإذا كان الرئيس ميشال عون مصرّاً على إجراء الاستشارات الاثنين المقبل، إلا أن نتيجة التكليف قد لا تنعكس سهولة في التأليف. وهذا ما يفتح الباب أمام تساؤلات من نوع مختلف، وخصوصاً ان هذه الوضعية ستفرض تعديلاً على استراتيجية تحالف حزب الله ــــ التيار الوطني الحر، مع العلم بأن فريق 8 آذار لا يريد البقاء أسير رغبات الحريري. ولو أن البعض يعتقد أنه لا وجود لمرشح آخر غيره. مشروع الحريري الآن يقول إنه سيعرض تشكيلة حكومية خالية من السياسيين، على أن تضم ممثلين للقوى السياسية لكن من صنف التكنوقراط. وهاجسه إصدار بيان وزاري خالٍ من الكلام السياسي، وخصوصاً في ما يتعلق بملف المقاومة من جهة وملف العلاقات مع سوريا وإيران من جهة ثانية. وهو يعتقد بأن الوضع الاقتصادي والمالي سيكون عوناً له، فكيف إذا تمكن من الحصول على دعم مباشر من الخارج، ولا سيما في مؤتمر باريس لدعم لبنان. في هذا المجال، لا يبدو أن الفريق الآخر مرحّب بأفكار الحريري. ومع أن الرئيس عون لم يعد يمانع تشكيل حكومة من دونه، إلا أن حلفاء رئيس الجمهورية ينظرون الى الأمر من زاوية سياسية بحتة. ومعطياتهم تقول إن الحريري يريد حكومة تحظى بمباركة المجتمع الدولي للوصول الى لحظة استعادته شخصياً ثقة الخارج به. وذلك لا يتم من دون برنامج عمل حكومي لمدة زمنية محددة، وبأهداف محددة، وهو الأمر الذي لن يمر بسهولة.

عملياً، الحريري لا يزال يكرر أنه يريد حكومة تكنوقراط خالية من السياسيين ومن بيان سياسي

في جانب التيار الوطني الحر، يقترح باسيل فكرة أن يترك الحريري يشكل حكومة مع حلفائه من دون مشاركة التيار وحزب الله. لكن الحزب لا يبدو مرحّباً بقوة بهذه الفكرة، ما يفتح الباب على نقاش قد يطول، مع ثوابت فريق 8 آذار التي تقول الآتي:

أولاً: إذا كان الحريري يريد تولّي رئاسة الحكومة، فسيكون هناك تمثيل سياسي واضح من جانب فريق 8 آذار. وهذا يعني عودة جبران باسيل وعلي حسن خليل وآخرين من الصنف السياسي الحاد نفسه. وبالتالي، لا مجال لغياب الممثلين السياسيين الواضحين.

ثانياً: إن فريق 8 آذار لن يقبل بتمثيل مقنّع للقوى السياسية الأخرى. وإذا اختار الحريري وزيراً تقنياً متفقاً عليه مع القوات اللبنانية أو مع وليد جبنلاط، فهذا يتطلّب إعلان ذلك علناً.

ثالثاً، إذا قرّر الحريري المضيّ في مشروعه، فهذا يعني أنه سيكون في مواجهة سياسية كبيرة تبدأ مع البيان الوزاري. إذ ترفض قوى 8 آذار أي بيان لا يشير صراحة الى حق لبنان في مقاومة الاعتداءات الإسرائيلية وفي حماية المقاومة كخيار في تحرير بقية الأرض المحتلة وفي مواجهة التهديدات الخارجية.

رابعاً: إن قوى 8 آذار، ولا سيما تحالف حزب الله ــــ التيار الوطني الحر، سترفض فكرة الذهاب نحو استدانة إضافية، سواء تحت اسم سيدر أو أي اسم آخر. وسيعود الجميع ليكتشف حجم الخلافات حول الورقة الإصلاحية التي قدّمها الحريري سابقاً. وستعتبر قوى 8 آذار الحريري مسؤولاً عن أي عرقلة أو تعطيل مشروعَي التكليف والتأليف.

خامساً: إن برنامج الحريري الوزاري يقتصر على إنتاج قانون جديد للانتخابات النيابية، المفضّل أن تكون مبكرة. لكنه يريد وضعاً يسمح له بالسير في عملية خصخصة القطاع العام من أجل أن يستدرّ أموالاً إضافية.

سادساً: إن محاولة وضع لبنان تحت الوصاية بسبب سوء الوضع الاقتصادي والمالي، سيقابلها رفض مطلق للشروط الخارجية التي تريد تقليص القطاع العام بطريقة صعبة معقّدة، وتدفع باتجاه وضع لبنان تحت وصاية المجتمع الدولي اقتصادياً لمواجهة الانهيار.

التيار الحرّ إلى المعارضة؟

الأخبار ... حتى ليل أمس، ثابتتان كانتا لا تزالان تحكمان الأيام الخمسة المتبقية قبل موعد الاستشارات النيابية الملزمة التي حدّد رئيس الجمهورية ميشال عون الاثنين المقبل موعداً لها: الأولى أن رئيس الجمهورية لن يؤجّل الاستشارات مجدداً، والثانية أنه لا يريد سعد الحريري على رأس الحكومة المقبلة بعد الطعنة التي وجّهها الأخير للتسوية الرئاسية باستقالته، وبعد الإخراج السيئ الذي اعتمده رئيس الحكومة المستقيل لنكثه بوعده دعم وصول المهندس سمير الخطيب إلى رئاسة الحكومة. عملياً، نجح الحريري، بمناورة الخطيب، في فتح باب الاستشارات الذي كان مقفلاً بقرار من عون، كما نجح عبر بوابة دار الفتوى في إغلاق المجال أمام طرح أي اسم آخر لرئاسة الحكومة تحت طائلة «الحرم الديني». وأرفق ذلك برسالتين متشددتين أمس: أولاهما العودة الى نغمة «تشكيل ​حكومة​ اختصاصيين تحوز الثقة المطلوبة محلياً وخارجياً» كما ورد في بيان كتلة المستقبل النيابية أمس، وثانيتهما العودة إلى إغلاق الطرق ليلاً. وفق مصادر في 8 آذار، فإن إصرار الرئيس عون على إبقاء الاستشارات في موعدها قد يقود الى تكليف ضعيف للحريري، من دون أصوات التيار الوطني الحر وكتلة «الوفاء للمقاومة» وحلفائهما (قد تسمي كتلة الرئيس نبيه بري الحريري)، من دون أن يعني ذلك نجاحه في التأليف. وفيما لا تزال مشاركة وزير الخارجية جبران باسيل العقدة الأبرز، أكدت مصادر التيار الوطني أن «موقفاً مهماً ونوعياً وكبيراً» سيعلنه باسيل اليوم أو غداً. مصادر مطّلعة أكدت لـ«الأخبار» أن قرار باسيل قد يكون بإعلان الانتقال إلى المعارضة وعدم مشاركة التيار في حكومة الحريري. وفي هذا السياق، نقلت محطة أو تي في عن أوساط التيار، أمس، أنه «يختار نجاح الحكومة على وجوده فيها، ولذلك هو قادر على الذهاب إلى الاستشارات بموقف ينسجم مع هدف وحيد، هو تكليف رئيس حكومة تتوفر فيها شروط النجاح». وقالت مصادر في 8 آذار إن قراراً كهذا لا يحظى بدعم حزب الله الذي يعتبره «تنفيذاً لأوامر أميركية». في غضون ذلك، يواصل الحريري مراكمة أوراقه بالتعويل على المجتمع الدولي، وعلى ما سيصدر في ختام اجتماع «مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان» في باريس اليوم، لتقوية شروط تفاوضه بشأن الحكومة المقبلة. وهو استبق كل ذلك بسلسلة اتصالات في اليومين الماضيين، برؤساء ومسؤولي عدد من الدول، بينها السعودية وروسيا ومصر وتركيا والصين وأميركا وبريطانيا والكويت وغيرها، تحت ذريعة طلب مساعدة لبنان لتأمين اعتمادات للاستيراد بما يؤمن استمرارية الأمن الغذائي والمواد الأولية للإنتاج لمختلف القطاعات. ووفق بيان رئاسة مجلس الوزراء، تأتي هذه الجهود «لمعالجة النقص في السيولة». مفهوم يتطابق وأسس النموذج الاقتصادي اللبناني المعتمد ما بعد الطائف، القائم على الاستدانة ومراكمة الديون لمعالجة العجز المالي الذي سببه هذا النظام بالذات. يجري ذلك وسط إنكار حريريّ تام للانهيار الاقتصادي والإفلاس جرّاء «استراتيجية التسوّل» مقابل فرض مزيد من الرسوم والضرائب على اللبنانيين لإفقارهم.

عودة الحريري إلى نغمة «​حكومة​ اختصاصيين» وإلى إغلاق الطرق

في حين يستفيد المجتمع الدولي، ولا سيما فرنسا التي دعت الى اجتماع باريس، من هذا السقوط لإبقاء نفوذها السياسي قائماً في لبنان. وقد أتى بيان وزارة الخارجية الفرنسية في هذا السياق موضحاً «أن الهدف من المؤتمر هو أن يتمكن المجتمع الدولي من الدعوة إلى تأليف سريع لحكومة فاعلة، وذات مصداقية تتخذ القرارات الضرورية لاستعادة الوضع الاقتصادي، وتلبية الطموحات التي عبّر عنها الشعب اللبناني». وتقول المعلومات إن البيان الذي سيصدر عن «مجموعة الدعم الدولية» اليوم والتي سينضم إليها ممثلون عن دول الخليج وعن الهيئات المالية في الأمم المتحدة، سيتطرق الى «تشكيل حكومة تنفذ الإصلاحات التي نصّ عليها سيدر وتعمل على مكافحة الفساد». وهي «الإصلاحات» نفسها التي أوردها الحريري في خطته الاقتصادية الأولى. ويتضمن البيان إشارة الى «مساعدة لبنان على فك ارتباطه بالصراعات الدولية والإقليمية، فضلاً عن مساعدات إنسانية لم تحدّد ماهيتها». وتربط المصادر بين هذه المساعدات وتقرير «هيومن رايتس ووتش» أمس حول تدهور الوضع الصحي والإنساني في لبنان. وقد استند التقرير الى إفادات عاملين في القطاع الطبي ومسؤولين حكوميين لبنانيين يحذّرون من عجز المستشفيات عن تقديم الجراحة المنقذة للحياة والرعاية الطبية العاجلة للمرضى جرّاء الأزمة المالية قريباً. ويطالب نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، جو ستورك، في التقرير، ببذل الحكومة «كل جهد ممكن لتوظيف مواردها المتاحة للوفاء بالتزاماتها بالحدّ الأدنى بموجب القانون الدولي».

نداء الوطن.... بعبدا - بيت الوسط... "حرب الإلغاء" تحتدم... "الحرس" يستفزّ اللبنانيين... وبوصعب يردّ ذوداً عن السيادة وباسيل

من كان ينتظر الموقف الدولي فها هو العالم يجتمع اليوم في باريس ليطالب بحكومة "فاعلة ذات مصداقية تستجيب لمطالب الشعب اللبناني"، فماذا أنتم فاعلون؟ من كان ينتظر موقف الرياض فها هي السعودية تدعو إلى أن "يمضي الشعب اللبناني والنظام السياسي في طريق تضمن الاستقرار والاستقلالية"، فماذا أنتم فاعلون؟ ومن كان ينتظر موقف رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري بعد سقوط ترشيح سمير الخطيب فها هو لا يزال على موقفه من ترؤس حكومة اختصاصيين حصراً، وإلا من يصرّ على حكومة تكنو–سياسية ليس عليه سوى تشكيلها من دونه "في أسرع وقت"، فماذا أنتم فاعلون؟ الحقيقة أنها كلّها "شمّاعات" تتلطى خلفها الأكثرية النيابية القابضة على السلطة، للحؤول دون إحداث أي تغيير جذري أو إصلاح بنيوي في هيكلية المؤسسة التنفيذية يتهدّد وجودها على قيد الحياة السياسية، ولا مانع جدياً للتكليف والتأليف سوى الممانعة الجدية للرضوخ إلى إرادة اللبنانيين المنتفضين على المنظومة الحاكمة... أما قصة "إبريق الزيت" التي لا تنفك تتكرر أسطوانتها على المنابر والشاشات فليست سوى خير معبّر عن استمرار لعبة الدوران حول الكراسي بين أهل الحكم وقد بدأت تجلياتها تحتدم على الحلبة الحكومية لتتخذ خلال الساعات الأخيرة شكل "حرب الإلغاء" على جبهة "بعبدا – بيت الوسط". إذ وبينما يستمرّ الثنائي الشيعي على ثباته في فرملة اندفاعة رئيس الجمهورية ميشال عون نحو خيار حكومة الأكثرية درءاً لخطر تعريضها إلى "كماشة حصار" محكمة من الشعب والغرب والعرب، يبدو رئيس الجمهورية أقرب من أي وقت مضى إلى خوض معركة "كسر عظم" مع رئيس حكومة تصريف الأعمال، رداً على ما يعتبره استهدافاً مباشراً لعهده من خلال تصميم الحريري على رفض إعادة توزير جبران باسيل، إنطلاقاً من التمسك بضرورة التخفف من أوزار الأسماء الاستفزازية للشارع في أي حكومة جديدة يترأسها. وفي هذا الإطار، تواترت معلومات عونية عن "استنفار يسود دوائر قصر بعبدا بغية التصدي لمحاولة تعبيد الطريق أمام إعادة تكليف الحريري الاثنين المقبل، مقابل إعادة تفعيل معادلة "سعد وجبران معاً" داخل أو خارج الحكومة"، وهو ما وضعته مصادر مواكبة للاتصالات الجارية في خانة السبب الأساس وراء إعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري عن إطفاء محركاته الحكومية، باعتباره كان معنياً بإيجاد تخريجة ما مع الحريري تتيح تأمين التوافق معه على مسألة تكليفه تشكيل الحكومة العتيدة في استشارات بعبدا الملزمة. وفيما لم ينعقد الاجتماع الأسبوعي لتكتل "لبنان القوي" أمس كالمعتاد، كشفت مصادره لـ"نداء الوطن" أنّ الاجتماع أرجئ إلى اليوم أو الغد على أبعد تقدير بناءً على طلب رئيس التكتل، مشيرةً إلى أنّ الاجتماع سيبحث في "التطورات التي تلت انسحاب الخطيب واتخاذ الموقف المناسب والقرار اللازم حيال مسألة تكليف الرئيس العتيد للحكومة". ورداً على سؤال، أجابت المصادر: "لا نية لدينا في اللجوء إلى التصعيد، إنما التكتل لن يعطي كذلك شيكاً على بياض للرئيس المكلف". وإزاء تأزّم المشهد الحكومي، برزت إشارة بارزة متجددة من البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي عبّر فيها أمس عن امتعاضه لكون "لا حكومة تلوح في الأفق في حين أنّ البلد ينهار ويقع يوماً بعد يوم"، آخذاً على المسؤولين المعنيين عدم إجراء الاستشارات النيابية "بعد أكثر من خمسين يوماً" على بدء الأزمة. وأوضحت مصادر كنسية لـ"نداء الوطن" أن موقف الراعي "نابع من قراءة التطورات الحكومية السلبية والتصلّب في المواقف وعدم القدرة على تأليف حكومة جديدة"، مشددةً على أنّ "غبطته ماضٍ في لهجته التصاعدية لكي يُسمع المسؤولين صوت الناس، خصوصاً أنه لم يلمس خلال تواصله مع المعنيين أي تطورات إيجابية في الملف الحكومي، سيّما وأنه كان أول من نادى بتأليف حكومة إختصاصيين مصغّرة إنقاذية، لكن من دون أن يصغي أحد إلى ما تطالب به الكنيسة والشعب الثائر".

في الغضون، سُجّل دخول إيراني استفزازي على المشهد اللبناني أمس من خلال ما نُقل عن مستشار قائد الحرس الثوري اللواء مرتضى قرباني، لناحية تهديده إسرائيل بأنها "في حال ارتكبت أصغر خطأ تجاه إيران فسنسوي تل أبيب بالتراب إنطلاقاً من لبنان". موقف لاقى سلسلة ردود منددة باستسهال طهران ضرب السيادة الوطنية اللبنانية وبتجديد نظرتها إلى لبنان، بوصفه ليس أكثر من منصة إطلاق صواريخ إيرانية متقدمة باتجاه إسرائيل دفاعاً عن سيادة الجمهورية الإسلامية، وبينما كان من البديهي أن تتصدى شخصيات سياسية من مثل الوزير جمال الجراح الذي شدد على أنّ "لبنان ليس صندوق بريد للحرس الثوري"، والنائب نهاد المشنوق الذي أكد أنّ اللبنانيين ليسوا "دروعاً بشرية لأي مشروع في المنطقة ولبنان لن يكون ولاية إيرانية"، والنائب نديم الجميّل الذي طالب السيد حسن نصرالله والرئيسين عون والحريري "بموقف صريح" إزاء كلام قرباني، واللواء أشرف ريفي الذي حمّل المسؤولية وراء هذا الكلام إلى "من مكّن النظام الإيراني من الوصول إلى هذه الوقاحة والاستباحة"، ونائب رئيس مجلس النواب السابق فريد مكاري الذي اعتبر أن كلام المسؤول الإيراني "يسوّي سيادة لبنان بالأرض قبل كل شيء"... فإنّ ما استرعى الانتباه على الجبهة المقابلة هو مسارعة وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال الياس بوصعب إلى التصدي بلطف للجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تربطها "علاقة صداقة بلبنان لا يجوز أن تمسّ استقلالية القرار اللبناني"، معتبراً أنه "إذا صح ما نُسب إلى مستشار رئيس الحرس الثوري الإيراني فإنه لأمر مؤسف وغير مقبول وتعد على سيادة لبنان". كلام بوصعب الذي لا بد وأن يثمّن عالياً لكونه يذود عن السيادة الوطنية، وضعه مراقبون أيضاً في خانة "الذود عن رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية اللبنانية التي بدت غارقة بالأمس في حالة "كوما" غائبة عن السمع والتعليق على الموقف الإيراني، في حين أنها هي الطرف المعني أولاً وأخيراً باستنكار كلام مستشار رئيس الحرس الثوري واستدعاء السفير الإيراني لتحميله رسالة احتجاج رسمية على هذا الكلام، أسوةً بما تقوم به كل خارجيات العالم التي تحترم سيادة دولها"... فهل يفعلها باسيل اليوم على قاعدة أن تحتجّ متأخراً خير من ألا تحتج؟...

«الكلام الحربي» لـ «الثوري الإيراني» يؤجّج المسرح الإقليمي للأزمة اللبنانية...

بوصعب رد على قرباني: كلام غير مقبول وتَعَدٍّ على سيادة لبنان...

الراي....الكاتب:بيروت - من وسام أبو حرفوش,بيروت - من ليندا عازار ... لم يكن ينقص المشهدَ الداخلي على تخوم جولةٍ أشدّ قسوة من «عضّ الأصابع» في الملف الحكومي، بعدما طوى انسحابُ المرشح سمير الخطيب من السباق إلى رئاسة الوزراء واقعياً مرحلةَ البحث عن «وكيل» للرئيس المستقيل سعد الحريري، سوى أن تتطايرَ مجدداً وبشكل أكثر نفوراً الأبعادُ الإقليمية للأزمة اللبنانية من خلال كلام مستشار الحرس الثوري الإيراني اللواء مرتضى قرباني، الذي اعتبر أن الحِراك الشعبي في كل من إيران ولبنان والعراق يسعى «لضرب جبهة المقاومة، بما في ذلك إيران»، وصولاً إلى تكريسه لبنان «منصة حربٍ» باسم طهران وبالنيابة عنها عبر تهديده إسرائيل من أنها «إذا ارتكبتْ أصغر خطأ تجاه إيران، فإننا سنسوي تل أبيض بالأرض من لبنان من دون الحاجة معدات أو إطلاق صواريخ من إيران». واعتبرتْ أوساطُ سياسية، أن مواقف قرباني تشكّل رسالةً بالغة السلبية في غمرة محاولات المجتمع الدولي تَلَمُّس طريقٍ لدعم لبنان ومنْعه من السقوط المالي والاقتصادي عبر اجتماع مجموعة الدعم اليوم في باريس، لافتة إلى أن هذا الموقف ولا سيما في شقّه «الحربي» يكرّس وضعيةَ انتقال لبنان إلى «المحور الإيراني» بقوة الأمر الواقع في الوقت الذي يريده الخارج بالحدّ الأدنى من التوازن الذي يسمح بمدّه بـ «أوكسجين البقاء على الحياة»، ما دفع وزير الدفاع الياس بو صعب الى القول انه «إذا صحّ ما نُسب الى مستشار رئيس الحرس الثوري الإيراني، فإنه لأمرٌ مؤسف وغير مقبول وتَعَدٍّ على سيادة لبنان الذي تربطه بالجمهورية الإسلامية الإيرانية علاقة صداقة لا يجوز ان تمسّ استقلالية القرار اللبناني بأي شكل من الأشكال». وعلى وهج «الارتجاجات» المكتومة والمعلَنة، بقي مأزقُ استيلاد الحكومة الجديدة عالقاً عند «متاريس» الشروط والشروط المضادة التي عادت لتكون «مباشرة» بين تحالف فريق رئيس الجمهورية ميشال عون - الثنائي الشيعي («حزب الله» وحركة «أمل») وبين الحريري. وقبل خمسة أيام على الموعد الثاني للاستشارات النيابية المُلْزِمة لتكليف رئيس الحكومة العتيدة، لم تظْهر أي «بارقة ضوء» تشي بإمكان تحقيق «معجزة» التوافق على مَخْرَج. وفي هذا الإطار تدافعت الأسئلة وأبرزها:

* هل سيرجئ عون مرة ثانية الاستشارات بحال لم يكن حصل توافق مسبق مع الحريري حول شكل الحكومة العتيدة؟

* هل يمكن لتحالف عون - الثنائي تجاوُز تسمية الحريري من طائفته والذهاب إلى مرشّح الأكثرية النيابية مع ما سيعنيه ذلك من الانزلاق نحو حكومة اللون الواحد التي لا يريدها «حزب الله» بأي شكل نظراً إلى تداعياتها الداخلية والخارجية؟

* هل يمكن لهذا التحالف السير بتكليفٍ للحريري الاثنين مع ما يرتّبه ذلك على مستويين، الأول إمكان أن يقوم الأخير بإحراج الجميع بتشكيلةٍ اختصاصيين تضع عون - الثنائي الشيعي وجهاً لوجه أمام الشارع المنتفض.

والثاني تسليف الحريري «زمام المبادرة» في مفاوضات التأليف التي يصبح فيها بموقع أقوى بعد تكليفه ولو على تفاصيل الحكومة التكنو - السياسية التي ترى الأوساط أنها في النهاية ستشكّل المخْرَج ولكن بعد «دوْزناتٍ» تتصل بالوجوه السياسية و«عيارها». وكان لافتاً في رأي الأوساط نفسها، انكشاف «لبّ المشكلة» القديمة - الجديدة في ما خص الأزمة الحكومية والمتمثّلة بإصرار الحريري على رفْض عودة رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل إلى أي حكومة تكنو - سياسية (برئاسته أو غيره) مقابل تَمسُّك الأخير بمعادلة «أنا والحريري معاً في الحكومة أو خارجها». علماً ان دوائر مراقبة لم تتوانَ عن طرْح أسئلة حول إذا كان تلميح قريبين من «التيار الحر» لإمكان عدم مشاركة التيار في الحكومة هو برسْم «حزب الله» وأي مساعٍ جارية لحكومة تكنو - سياسية بوزراء سياسيين «لايت» من غير الحزبيين، وذلك رغم الاقتناع لدى دوائر أخرى بأن الحزب حاسم في الدفاع «حتى الرمق الأخير» عن بقاء باسيل في الحكومة. وفي ما بدا رسْماً للسقف الأعلى لأي تفاوُض معه، برز خروج الحريري في أول موقف بعد إرجاء الاستشارات استُشفّ منه أول قبول ضمني بالعودة إلى رئاسة الحكومة، إذ أعلنت مصادره أمس، أنه «لم يقترح إلا حكومة اختصاصيين تلبي طموحات اللبنانيين وتقنع المجتمع الدولي بتقديم الدعم العاجل لمواجهة الأزمة. أما إذا كان هناك مَن يصر على حكومة تكنو- سياسية لمجرد البقاء ضمن الحكومة فهم مدعوون الى تشكيل الحكومة من دون الرئيس الحريري في أسرع وقت وبالشروط التي يرونها مناسبة للبنانيين ولمعالجة الأزمة».

باسيل يلتقي حزب الله ويفكّر بالإنتقال للمعارضة..فهل يفعل بعد لقاءه نصر الله؟

المدن....تؤكد معلومات "المدن" أن لقاءاً هامّاً عقد بين رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل ومسؤولين في حزب الله، للبحث في آخر التطورات وتنسيق المواقف بخصوص الإستشارات النيابية التي ستعقد يوم الإثنين المقبل. وتلفت مصادر متابعة لـ"المدن" إلى أنه كان يتم التحضير لعقد لقاء بين باسيل وأمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله، لم يعلم إذا ما عقد اللقاء أم سيعقد في الساعات المقبلة، وذلك قبل موقف سيطلقه تكتل لبنان القوي برئاسة باسيل. وتكشف المصادر، أن التيار الوطني الحرّ بدأ منذ مساء الثلاثاء بإشاعة أجواء بأنه سيتخذ موقفاً هاماً سيفاجئ مختلف القوى بما يخص التطورات وعملية تشكيل الحكومة، وتلفت المصادر إلى أن باسيل يفكر جدياً في عدم المشاركة بالحكومة، لا بشخصه ولا بتياره أو من يمثّله، وسيعلن أنه انتقل إلى المعارضة لمراقبة عمل الحكومة وإنتاجيتها، ورمي الكرة بوجه المعطلين الذي يتهمونه بأنه يعرقل كل الملفات. خطوة باسيل هذه إذا ما حصلت، بالتأكيد ستكون ردة فعل على الإصرار على إستبعاده من الحكومة، ولذلك هو يلجأ إلى خيار المعارضة لكسب ود الشارع وعدم تحمّل مسؤولية أي انهيار إقتصادي قد يحصل، وهذا كان جزءاً أساسياً مما جرى بحثه في اللقاء بين باسيل ومسؤولي الحزب، الذين بالتأكيد لن يستسيغوا فكرة باسيل في عدم المشاركة بالحكومة بينما هم سيشاركون فيها، الأمر الذي سيكون بحاجة إلى المزيد من التشاور في الساعات المقبل، قبيل إعلان باسيل عن قراره.

طلبات لصرف 1500 عامل من 70 مؤسسة لبنانية

بيروت: «الشرق الأوسط»... أعلن وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال كميل أبو سليمان أن أكثر من 70 مؤسسة وشركة تقدمت في الشهر الأخير بطلبات لصرف أكثر من 1500 عامل، مبررة هذا الإجراء بالظروف الاقتصادية الاستثنائية، كما تقدّم مئات العمال بشكاوى صرف تعسفي أو تخفيض أجورهم أو إنهاء عقود عملهم بشكل انفرادي من قبل أصحاب العمل. ووجّه أبو سليمان إلى وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال ألبيرت سرحان كتاباً، أمس، عطفاً على مكالمة هاتفية جرت بينهما، بغية تفعيل مجالس العمل التحكيمية انطلاقاً من الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمرّ بها البلاد والتي انعكست سلباً على سوق العمل وأثرت على عمل معظم الشركات. ودعا أبو سليمان إلى اتخاذ إجراءات سريعة مع مجلس القضاء الأعلى لتفعيل مجالس العمل التحكيمية لا سيّما لناحية عقد جلسات يومية للغرف كافة في هذه المجالس، والنظر في الدعاوى بطريقة مستعجلة، وعدم تأجيل الجلسات لأكثر من 10 أيام، وإصدار الحكم بمهلة لا تتجاوز 3 أشهر من تاريخ تقديمها، وتعيين 6 قضاة في الغرف المستحدثة. وأشار الكتاب إلى أن ضآلة عدد الغرف في مجالس العمل التحكيمية وكثرة الملفات انعكستا سلباً على الإسراع في البتّ بالدعاوى، مما يشجع أصحاب العمل على المماطلة والتسويف، مضيفاً: «هذا ما يجعل معاناة العمال مريرة وقاسية حتى باتوا يرضخون، في غالبية الحالات، إلى شروط أصحاب العمل مفضلين التنازل عن حقوقهم بدلاً من الانتظار لسنوات عدة. هذا الأمر في الأيام العادية؛ فكيف الحال في ظل الواقع الراهن؟». وأكد وزير العمل إدراكه حرص وزير العدل وحرص مجلس القضاء الأعلى على صون العدالة في لبنان وتسريع عمل المحاكم، معلناً استعداد وزارة العمل للتعاون والتنسيق في هذا الشأن لمصلحة الأجَراء. وناقش «الاتحاد العمالي العام» مع الوزير أبو سليمان في مقر الاتحاد مشكلة أساسية وهي أن «الناس لم تعد تستطيع الاستمرار، ولا يجوز عندما تحصل الأزمات أن تطال العامل في عمله». وقال أبو سليمان: «في ظل الظروف التي تمر بها البلاد، لا بد لنا من لقاء الرفاق في الاتحاد العمالي العام لأن وضع العمال صعب للغاية. وبحثنا في الأزمة وسبل التعاون للتخفيف من وطأة الأزمة». وأضاف: «حتى الآن، لم نرضَ أن يكون هناك صرف استباقي؛ لا بل نحن نتأكد أن الأزمة أثرت على الشركات وماليتها كي نحدد وجود أسباب مبررة للصرف الجماعي. وطلبنا من الاتحاد أن يرسل لنا الشكاوى التي يتلقاها لنعمل معاً كي نتمكن من الوصول إلى نتيجة أفضل للشركات والعمال».

«المجموعة الدولية» تحذر من انهيار الاقتصاد اللبناني

باريس: «الشرق الأوسط»... حصلت «الشرق الأوسط» على نص مسودة البيان الختامي الذي سيصدر عن اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان الذي يعقد اليوم في باريس. وهذا نص الورقة:

استضافت باريس اجتماعاً للمجموعة الدولية لدعم لبنان، شاركت فرنسا في رئاسته مع مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة لشؤون لبنان، وذلك في 11 ديسمبر (كانون الأول). وشارك في الاجتماع ممثلون عن الصين ومصر وألمانيا وإيطاليا والكويت وروسيا والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والبنك الاستثماري الأوروبي والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي وجامعة الدول العربية والبنك الدولي، علاوة على توجيه الدعوة للبنان أيضاً لحضور المناقشات. وأقر أعضاء المجموعة الدولية بأن لبنان يواجه أزمة تضعه على شفا انهيار فوضوي للاقتصاد، وزعزعة أكبر للاستقرار. ومن أجل وقف هذا التردي المالي والاقتصادي، واستعادة الثقة في الاقتصاد، وتناول التحديات الاجتماعية والاقتصادية على نحو مستدام، يرى الأعضاء أن ثمة حاجة ملحة لإقرار حزمة سياسات كبيرة موثوق بها وشاملة لتنفيذ إصلاحات اقتصادية تعيد للبنان استقراره المالي، وتتناول أوجه القصور الهيكلية طويلة الأمد في نموذج الاقتصاد اللبناني. وتحمل هذه الإجراءات أهمية كبرى لقدرتها على تقديم إجابات عن التطلعات التي أعرب عنها اللبنانيون منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وبالنظر إلى أن لبنان هو اليوم من دون حكومة منذ استقالة سعد الحريري في 29 أكتوبر (تشرين الأول)، يرى أعضاء المجموعة أن الحفاظ على استقرار ووحدة وأمن وسيادة واستقلال وسلامة لبنان ووحدة أراضيه يتطلب التشكيل السريع لحكومة تملك القدرات والمصداقية اللازمة لتنفيذ حزمة الإصلاحات الاقتصادية الضرورية من أجل النأي بالبلاد عن التوترات والأزمات الإقليمية. ويتطلب هذا الإطار من السلطات اللبنانية الالتزام الكامل باتخاذ الإجراءات والإصلاحات المطلوبة في وقت مناسب وعلى نحو حاسم. وعليه، يدعو أعضاء المجموعة الدولية لدعم لبنان السلطات اللبنانية لإقرار ميزانية عام 2020 خلال الأسابيع الأولى بعد تشكيل حكومة جديدة، تكون جديرة بالاعتماد عليها، بما في ذلك الإجراءات المتعلقة بالعوائد والنفقات الدائمة، بهدف تحقيق تحسن مستدام في التوازن الأساسي، مع تعزيز شبكات السلامة الاجتماعية لحماية القطاعات الأضعف من السكان. كما يحث أعضاء المجموعة السلطات اللبنانية على اتخاذ إجراءات حاسمة لاستعادة استقرار القطاع المالي، وتناول مشكلة الفساد، وتنفيذ خطة لإصلاح قطاع الكهرباء، تتضمن آلية لتحسين الحوكمة وبيئة الأعمال، عبر تمرير قوانين لتنظيم التوريدات. وعلى المدى الأطول، خلال الشهور الستة الأولى بعد تشكيل الحكومة، يتعين اتخاذ إجراءات هيكلية لضمان إقرار نموذج اقتصادي مستدام. ويعيد أعضاء المجموعة الدولية التأكيد على أن النتائج التي خلص إليها «مؤتمر سيدر»، والتي وافقت عليها السلطات اللبنانية في 6 أبريل (نيسان) 2018، ما تزال قائمة. ويرى أعضاء المجموعة أن ثمة أهمية حيوية لتوفير مؤسسات مالية دولية الدعم لمعاونة السلطات على الاستمرار في جهودها في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الضرورية بمرور الوقت. ويعرب أعضاء المجموعة الدولية عن استعدادهم لدعم تنفيذ مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك من خلال توفير مساعدات لضمان حصول لبنان على السلع الأساسية. ويشيد أعضاء المجموعة بالقوات المسلحة اللبنانية وقوات الأمن الداخلي للإجراءات التي اتخذوها من أجل حماية المتظاهرين وحقوق المواطنين. ويؤكد أعضاء المجموعة من جديد على ضرورة احترام حق التظاهر السلمي، ويدعون جميع الأطراف للتصرف بمسؤولية. وأبدى الوفد اللبناني التزامه بالعمل مع المجتمع الدولي لتنفيذ خريطة الطريق تلك. وترحب المجموعة بإمكانية عقد اجتماعات مستقبلية على مستويات مختلفة، حسبما يتطلب الأمر.

وفد لبناني يشارك في اجتماع باريس..

الشرق الاوسط...بيروت: خليل فليحان.. يعول المسؤولون اللبنانيون على اجتماع العمل للمجموعة الدولية الذي سيفتتحه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي على مستوى الأمناء العامين أو نواب وزراء الخارجية في حال لم يوجد أمناء في تلك الوزارات. ويضم الوفد اللبناني السفير هاني شميطلي رئيساً بعد أن اعتذر المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير بسبب وفاة والده أول من أمس. أما أعضاء الوفد فهم ممن عملوا في ملف التحضيرات لمؤتمر سيدر؛ وهم مدير عام وزارة المال آلان بيفاني، والمستشارة الاقتصادية في رئاسة الحكومة هازار كركلا، وممثل مصرف لبنان رجاء أبو عسلي. وسينضم إلى الوفد سفير لبنان لدى فرنسا رامي عدوان. وترأس شميطلي اجتماعاً للوفد وجرى تنسيق الموقف اللبناني وأنتج خريطة طريق للتفاوض مع وفد المجموعة في جلسة العمل المحددة بعد ظهر اليوم في مقر الخارجية الفرنسية. وعلمت «الشرق الأوسط» أن الموقف اللبناني يتلخص في وضع المسار الإصلاحي على السكة الصحيحة وتصويب المسار الاقتصادي وانتشال البلاد من حالة الانحدار إلى حالة الاستقرار ومتطلباتها. وسيشدّد الوفد على أهمية المناقشات التي سيجريها الوفد وتحضير الأجوبة عن الأسئلة التي من المحتمل طرحها عليه من رئيس وأعضاء المجموعة الدولية.



السابق

أخبار وتقارير...«إعلان الرياض» يؤكد التنسيق الأمني والعسكري بين دول الخليج.. بيان لقاء سيدة الجبل.. تحيّة للشعب اللبناني الذي يستكمل عملية انهيار السلطة المدعومة من "حزب الله"....هل اعترضت السوخوي الروسية مقاتلات إسرائيلية فوق سوريا؟....تقرير: الشمراني تعرض لإهانات من مدربه الأمريكي منها تشبيهه بنجم أفلام جنسية..مشروع قانون أميركي لتفتيش مشاريع الطاقة النووية في السعودية ودول أخرى...الصراع على غاز المتوسط.. تصعيد جديد من إردوغان...بلجيكا: المسلمون وضعهم صعب ويعانون منذ تفجيرات 2016....أكثر من 9 ملايين شخص يعانون من نقص غذائي في منطقة ساحل أفريقيا...أميركا تحضّر لأكبر مناورة عسكرية في أوروبا منذ 25 عاماً..

التالي

أخبار العراق....إغلاق جسر الجمهورية ببغداد.. وتوافد الآلاف إلى التحرير...بعد تصريحات الخزعلي.. غضب عراقي على مقار "العصائب"...."القانون العشائري" في مواجهة قتلة المتظاهرين في العراق...«تقصير الحكومة» الجديدة يحلّ البرلمان ... والجيش يتعهّد حماية المتظاهرين...عشائر العراق... «نحن أولياء الدم»...."معاقبة القتلة المأجورين من إيران بالعراق".. "يوم الزحف" على ساحات الاحتجاج.. قوات الأمن تطلق النار وتصيب العشرات ببغداد...

مساران للهيمنة: الشركات العسكرية في تركيا ومصر

 الجمعة 5 حزيران 2020 - 8:57 ص

مساران للهيمنة: الشركات العسكرية في تركيا ومصر https://carnegie-mec.org/2020/06/03/ar-pub-81872 … تتمة »

عدد الزيارات: 40,293,795

عدد الزوار: 1,119,584

المتواجدون الآن: 36