أخبار لبنان....اللواء...أسبوع التأجيل: فسحة للتفاهم أو توسيع التفاقم؟!.. الخطيب ينسحب من البازار ....الأخبار... الحريري من التعطيل إلى الابتزاز: أنا أو لا أحد... وبشروطي!...نداء الوطن...دار الفتوى تنتفض للطائف والطائفة... "الحريري أو لا أحد".. السلطة محاصرة... مراوحة أو مواجهة؟..المطران عودة: البلد يحكم من شخص وجماعة تحكمنا بالسلاح ....لبنان لم يحسم وفده المشارك في اجتماع باريس لـ«مجموعة الدعم الدولية»...ساحات بيروت أحيت «أحد الغضب» مطالبة بتشكيل حكومة مستقلة...

تاريخ الإضافة الإثنين 9 كانون الأول 2019 - 4:17 ص    عدد الزيارات 416    القسم محلية

        


محتجو لبنان "إلى البرلمان".. واعتداء من شرطة النواب...

المصدر: دبي- العربية.نت.. بعد الدعوات التي أطلقت مساء السبت في لبنان من أجل النزول إلى الساحات ابتداء من عصر الأحد، توجه عدد من المتظاهرين إلى محيط مجلس النواب وسط بيروت. وأفادت موفدة العربية/الحدث بأن شرطة مجلس النواب اعتدت بالضرب على عدد من المتظاهرين. وتداول عدد من الناشطين على مواقع التواصل فيديو يظهر لحظة مهاجمة القوى الأمنية الموكلة إليها حماية البرلمان، للمتظاهرين. وفي وقت سابق الأحد، انطلق موكب سيارات من جسر الرينغ (جسر رئيسي في العاصمة يصل إلى وسط بيروت) باتجاه ساحة رياض الصلح، احتجاجا على الاستشارات النيابية التي ستعقد غدا. في حين أفادت وسائل إعلام محلية أن تدابير أمنية استثنائية ستتخذ ليلاً، في عدة مناطق لتأمين وصول النواب إلى القصر الرئاسي من أجل الاستشارات النيابية. ويتوقع أن تجتاح لبنان الأحد تظاهرات حاشدة في مناطق عدة، لا سيما في العاصمة بيروت، للضغط على النواب الذين سيسمّون غداً الاثنين خلال الاستشارات النيابية الملزمة التي دعا إليها رئيس الجمهورية ميشال عون قبل أيام، شخصية تشكل الحكومة الجديدة، واعتراضاً منهم على احتمال تسمية سمير الخطيب، الذي يعتبرونه امتداداً للسلطة السياسية الحاكمة. وكانت مجموعة "لحقي"، إحدى المجموعات المشاركة في الحراك اللبناني الذي انطلق في 17 أكتوبر الماضي، دعت في بيان مساء السبت الشعب اللبناني إلى العودة للساحات في ما أسمته "أحد الغضب"، والضغط على النواب من أجل إبعاد أي اسم قد يعتبر امتداداً للأحزاب السياسية. وأكدت أن مطلب الناس ما زال تشكيل حكومة مستقلة من خارج المنظومة الحاكمة.

"استهتار بإرادة الناس"

كما اعتبرت أن "محاولة تكليف شخصية من كبار المقاولين (في إشارة إلى سمير الخطيب) أو غيره من المرتبطين بأركان المنظومة السياسية-المالية هو استهتار بإرادة الناس واستكمال لسياسات التسويات والمحاصصة التي أوصلت البلد إلى الانهيار". إلى ذلك، دعت النواب إلى "الرضوخ لإرادة الناس واحترام تضحياتهم وتسمية شخصية مستقلة تحظى بثقتهم ورضاهم والأهم تحمل خطة تجنبهم دفع ثمن الأزمة" يذكر أنه بعد أكثر من شهر على استقالة رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، حددت رئاسة الجمهورية، الأربعاء الماضي، يوم الاثنين موعداً للاستشارات النيابية المُلزمة لتسمية الرئيس المكلّف لتشكيل الحكومة الجديدة. ويتعين على رئيس الجمهورية، ميشال عون بعد استكمال الاستشارات تسمية المرشح الذي يحظى بالدعم الأكبر من نواب البرلمان البالغ عددهم 128. كما يجب أن يكون رئيس الوزراء مسلما سنيا، بحسب العرف في لبنان، ووفقا لنظام المحاصصة القائم في البلاد. وشهد الثلاثاء الماضي خرقاً إيجابياً في الملف الحكومي في لبنان بصعود أسهم رجل الأعمال المهندس سمير الخطيب لتولّي رئاسة الحكومة مع إعلان رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية، دعمه له بعد أن كان قدّم استقالته منذ أكثر من شهر استجابة لمطالب الحراك الشعبي القائم من 17 أكتوبر.

اللواء...أسبوع التأجيل: فسحة للتفاهم أو توسيع التفاقم؟!.. الخطيب ينسحب من البازار .. وعودة يتّهم نصرالله بالتفرّد في البلد وقبلان ورعد يردّان...

المسألة أبعد من تأجيل الاستشارات النيابية إلى الاثنين المقبل، أو انسحاب المرشح سمير الخطيب أو تسمية هذه الشخصية أو تلك، فهي تتعلق بالتداعيات الخطيرة لمؤشرات الخلافات حول الخيارات، وهي تتجاوز في نتائجها مسألة حتى المطالب، والوضع الاقتصادي الصعب، والذي يتوقع وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل ان «لبنان إذا استمر على هذا المنوال، لن يتمكن من الصمود طويلاً، وتعد له فوضى لن تكون خلاقة بل مدمرة». في الوقت هذا، دخل حزب الله في خضم الأزمة عبر الاشتباك الكلامي بين متروبوليت بيروت للطائفة الأرثوذكسية المطران الياس عودة وكل من المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمّد رعد، الذي اعتبر كلام عودة عن السيّد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله والمقاومة بأنه ليس بريئاً ومن يقوله ليس بريئاً. الأهم في موقف رعد انه يلمح إلى رفض حزب الله تمثيل الحراك، لأن الهدف الضغط على المقاومة، وهو تجاوز لاتفاق الطائف. على ان الأهم، في ضوء تأجيل الاستشارات اسبوعاً تعويم صيغة ما قبل الخطيب، والتي تقوم على الركائز الأربع التالية:

1 - تأليف حكومة برئاسة الرئيس سعد الحريري بعدما استقر رأي الطائفة السنية على ذلك.

2 - ان تكون الحكومة من 24 وزيراً.

3 - يكون أربعة من هؤلاء وزراء دولة، يمثلون جهات سياسية، لكن من دون شخصيات «فاقعة» أو مكشوفة الانتماء.

4 - ان يمثل الحراك بثلاثة وزراء، وقد تمّ الاتصال بثلاثة من النشطاء في الشارع، لتمثيل الحراك، بشخصيات لا شبهة حولها من جهة الانتماءات أو العلاقات مع السفارات.

وتوقع مصدر واسع الاطلاع، ان تتكثف الاتصالات لتوفير ارضية تفاهم، تسمح بالاسراع بالتفاهم على الصيغة الحكومية، لجهة الوزراء والشخصيات، قبل الاثنين المقبل.

اعتذار الخطيب

ووفق ما كان مرتقباً، أعلن المرشح لرئاسة الحكومة المهندس سمير الخطيب، اعتذاره عن اكمال المشوار الذي رشح من أجله، وذلك بعد زيارة لدار الفتوى، استتبعها بزيارة ثانية لـ«بيت الوسط» حيث اطلع الرئيس سعد الحريري على الموقف الذي تبلغه من مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، والذي يؤيد إعادة تسمية الحريري لرئاسة الحكومة المقبلة. وأعاد انسحاب الخطيب من السياق الحكومي اسوة بما حصل مع غيره من المرشحين، خلط الأوراق والمعطيات، لكنه هذه المرة حشر الجميع في الزاوية الحادّة، خصوصاً وان الإعلان عن هذه الخطوة جاء عشية الاستشارات النيابية الملزمة التي كان مقرراً اجراؤها اليوم في قصر بعبدا، الأمر الذي اقتضى اجراء مشاورات سريعة بين الرئيس ميشال عون وكل من الرئيسين نبيه برّي والحريري، انتهت ليلاً إلى إعلان تأجيل هذه الاستشارات اسبوعاً، بهدف إفساح المجال امام مزيد من الاتصالات، لمعرفة ما إذا كان الرئيس الحريري سيرضى بالنزول عند رغبة دار الفتوى للترشح مجدداً لرئاسة الحكومة بعدما كان مصراً على موقفه المعلن: «ليس أنا بل أحد غيري»، ووفق أية شروط يمكن ان يقبل بها للعودة، فضلاً عن استطلاع آراء بقية الكتل النيابية، ولا سيما تكتل «لبنان القوي» الذي كان تردّد انه قد لا يسمي الخطيب بسبب خلافه مع الحريري على تشكيلة الحكومة، ما يعني خلافاً أيضاً مع الخطيب على شكل الحكومة وتوزيع الحقائب.

وفي كل الأحوال، فقد بات من الصعب ان تعود الأمور إلى الوراء بعد ان عادت إلى نقطة الصفر، وبات الحريري الوحيد في الساحة الذي يحظى بالغطاء الطائفي والدعم السياسي، وان بقي الشارع متردداً بين القبول به أو رفضه مجدداً، في سياق رفعه شعار: «كلن يعني كلن بمن فيهم الحريري»، لكن المشكلة ان تكليف الحريري يعني ان أزمة التأليف ستعود إلى النقطة صفر، أي حكومة تكنوقراط غير مطعمة بسياسيين، أو ان يعود الحريري فيعود معه الوزير جبران باسيل؟ أو يقبل الحريري بحكومة تكنوقراط مطعمة بسياسيين، وليس حكومة سياسيين مطعمة بتكنوقراط، وهذا يعني احتمالاً من اثنين:

اما يحصل تكليف للحريري ويتعذر أو يتأخر التأليف نتيجة الخلاف على تشكيل الحكومة، أو لا يحصل تكليف الحريري بل شخصية أخرى غيره، وهذا يعني انه أياً كان المكلف سيعيد تجربة الرئيس نجيب ميقاتي بعدم وجود غطاء سني وسياسي واسع له، ومع ذلك استمرت حكومته قرابة سنة ونصف السنة. وثمة من يذهب للتشاؤم أكثر ليقول: ان الأزمة طويلة وقد لا يخرج منها لبنان قريباً في المدى المنظور، ما يعني دخول البلاد في الفراغ، أو في «الفوضى غير الخلاقة» على حدّ تعبير وزير الخارجية جبران باسيل، الذي «توقع ان لا يتمكن لبنان من الصمود طويلاً إذا استمر على هذا المنوال». وقال باسيل في تصريحات لـ«فرانس 24» امس الأوّل، ان «لبنان مهدد في حال استمرت التوترات الحالية بالوقوع في فوضى لن تكون خلاقة بل ستكون مدمرة». وأضاف «إذا لم نتدارك أنفسنا بالإصلاحات المطلوبة وبحماية البلد من التدخلات.. قد نكون أمام باب التدهور المالي والاقتصادي الذي يوصلنا إلى حالة من اللااستقرار المعيشية والاجتماعية وللأسف قد تتطور إلى أكثر من ذلك».

تأجيل الاستشارات اسبوعاً

في كل الأحوال، فإن المشاورات السريعة التي جرت مساء أمس، في أعقاب اعتذار الخطيب عن ان يكون مرشحاً للتكليف، أظهرت رغبة الكتل النيابية في تأجيل الاستشارات الملزمة اسبوعاً، لاجراء اتصالات في ما بين هذه الكتل، حول احتمال عودة الحريري، أو تسمية أحد غيره، وهو ما ألمح إليه بيان التأجيل الذي صدر قرابة العاشرة عن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية، وفيه: «في ضوء التطورات المستجدة في الشأن الحكومي، ولاسيما ما طرأ منها بعد ظهر اليوم، وبناء على رغبة وطلب معظم الكتل النيابية الكبرى من مختلف الاتجاهات، وافساحا في المجال امام المزيد من المشاورات والاتصالات بين الكتل النيابية المختلفة  ومع الشخصيات المحتملة تكليفها تشكيل الحكومة الجديدة، قرر فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تأجيل الاستشارات النيابية الملزمة التي كانت مقررة غدا الاثنين 9 كانون الاول 2019 الى يوم الاثنين 16 كانون الاول الجاري وفق التوقيت والبرنامج والمواعيد التي نشرت سابقا». وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» انه كان هناك توقع بما حصل في الموضوع الحكومي لجهة وجود «افخاخ» مشيرة الى اتصالات تمت مع القصر الجمهوري لتاجيل الاستشارات وافيد انها تمحورت مع عين التينة وبيت الوسط. واعلنت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية لـ«اللواء» انه بعد كل ما جرى لم يكن الرئيس عون يوما محبذا التأجيل في التكليف او التأليف قبل التكليف وتأبيد تصريف الأعمال، واملت ان يكون قد ادرك الشعب اللبناني من يحدد ومن يرجىء. وفهم من المصادر نفسها ان سلسلة اتصالات سياسية ستجري في الفترة الفاصلة عن الموعد الجديد للاستشارات في السادس عشر من كانون الاول المقبل وتتركز على الملف الحكومي برمته.

مجموعة الدعم

ولم تستبعد مصادر مطلعة، ان يكون تأجيل الاستشارات اسبوعاً، جاء لمعرفة نتائج اجتماع مجموعة الدعم الدولية الأربعاء المقبل، والتي قد يتمثل فيها لبنان بالرئيس الحريري، الذي سيقدم شرحاً حول الوضع اللبناني بما يؤمن الدعم المطلوب في هذا الظرف، وهو كان واصل بذل جهوده لمعالجة النقص في السيولة، وتأمين مسلتزمات الاستيراد الأساسية للمواطنين، عبر توجيه المزيد من الرسائل إلى رؤساء ووزراء ومسؤولي عدد من الدول الصديقة، شملت أمس الأوّل كلاً من المستشارة الالمانية انجيلا ميركل، ورئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون واسبانيا بيدرو سانشيز. وذكرت مصادر مطلعة ان الدعوة التي تسلمها الأمين العام للخارجية السفير هاني شميطلي من نظيره الفرنسي عبر السفير الفرنسي في بيروت، لاجتماع مجموعة الدعم الدولي في باريس في 11 الجاري، موجهة للبنان. فمجموعة الدعم تأمل أن تكون المشاركة اللبنانية فاعلة ومكونة من مسؤولين يمثلون مركز القرار كما ويتمتعون بتفويض كافٍ يخوّلهم التفاعل والتجاوب مع باقي الأعضاء المشاركين بالإجتماع، خصوصا أنه سيصدر في الختام بيان يحدد التوجه في الفترة المقبلة. ولفتت المصادر إلى دقة توقيت هذا الإجتماع الذي يتزامن مع سعي لبنان لتأليف حكومة توحي بالثقة داخليا أو خارجيا، معتبرة أنه يبرز اهتمام مجموعة الدعم بوضع حد للتدهور الحاصل في لبنان. إشارة إلى أن هذا الإجتماع الذي سيعقد في وزارة الخارجية الفرنسية وسيترأسه الأمين العام للخارجية الفرنسية، دعيت إليه الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، الأمم المتحدة، جامعة الدول العربية، ألمانيا، إيطاليا، مصر، ونظرا لأهمية ودقة التوقيت دعيت أيضا السعودية والإمارات. ومع أن المجموعة لم تتلقّ بعد جوابا من المملكة العربية السعودية والإمارات حول الحضور أو عدمه، لكنّ المصادر أشارت إلى أن الأجواء إيجابية.

الكتل والحراك

إلى ذلك لفت الانتباه ان الكتل النيابية لم تكن مستعجلة لتحديد موقفها في الاستشارات، ربما لأنها كانت تتوقع مفاجأة اعتذار الخطيب، إذ لم ترد معلومات عن اجتماع كتلة نيابية، وحتى إعلان كتلة «اللقاء الديموقراطي» عن مقاطعة الاستشارات، جاء في تغريدة عبر «تويتر» لرئيس اللقاء النائب تيمور جنبلاط، فيما أعلن رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل رفضه تأجيل الاستشارات، وانتقد «اللقاء التشاوري» الذي يضم مجموعة من النواب السنَّة من خارج «المستقبل» ان مصادرة المرجعيات الدينية للحياة السياسية في البلاد ينهي دور المؤسسات الدستورية، في إشارة ضمنية، إلى الموقف الذي صدر عن دار الفتوى وأنهى مسألة ترشيح الخطيب لرئاسة الحكومة. اما الحراك المدني الذي كان يتهيأ للقيام بسلسلة خطوات لمنع وصول النواب إلى قصر بعبدا اليوم، فقد بدا واضحاً انه لم يتخذ أي موقف في هذا الصدد، بسبب انقسام الآراء داخل مجموعاته إلى فريقين، فريق يميل إلى قطع الطرقات على النواب، ويتركز في المناطق خارج العاصمة، حيث أعلن الحراك في طرابلس عن تنفيذ إضراب عام اليوم مع قطع الطرق ابتداء من الرابعة فجراً، ودعمه الحراك في عكار في حين أعلن حراك صيدا انه لن يقطع الطرق، وانه سيتخذ الموقف في ضوء ما سينجم عن الاستشارات. أم الفريق الآخر، فقد كان من رأيه التوجه والاعتصام امام مجلس النواب في ساحة النجمة، ولهذا الغرض، حاولت مجموعة حزبية من الحراك التسلل إلى ساحة المجلس، عبر البوابة الحديدية التابعة لكنيسة مار جاورجيوس، مستغلة احياء الذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد جبران تويني، لكن حرس المجلس تنبه للمحاولة ومنع أفراد المجموعة من الوصول إلى الساحة. ولاحقاً، سجل تدافع بين المتظاهرين والقوى الأمنية، عند مدخل ساحة النجمة لناحية أسواق بيروت، مع تزايد اعداد المتظاهرين الذين حاولوا الوصول إلى مبنى المجلس، وهم يهتفون: «توت.. توت.. عالمجلس بدنا نفوت»، وهتف آخرون تجمعوا امام أحد مداخل «بيت الوسط»: «ما رح ترجع حريري»، في حين انطلقت مسيرة دراجات من منطقة الطريق الجديدة إلى دار الفتوى، أعلنت تأييد المشاركين ودعمهم لموقف المفتي دريان والرئيس الحريري. ومن جهته، دعا حزب «سبعة» في بيان إلى التظاهر الضاغط والدائم امام القصر الجمهوري ومجلس النواب والسراي، معتبرا انه حان وقف التصعيد السلمي على كل الصعد وتسريع الأحداث، فالوطن لم يعد يحتمل المماطلة». وأعلن انه لن يتوقف قبل تشكيل حكومة حيادية انتقالية وتحديد موعد لانتخابات نيابية مبكرة من أجل تغيير مجلس النواب، داعيا إلى «الانتقال من مرحلة التحركات الرمزية إلى مرحلة المقاومة المدنية بكل ما للكلمة من معنى».

سجال عودة- «حزب الله»

وبعيداً عن مسألة الحكومة والحراك، اندلع سجال يخشى ان تكون له تداعيات، على هامش القدّاس بذكرى تويني، حيث سأل متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة، في عظته: «هل نعيش في جمهورية اصنام أم دمى؟

وقال في إشارة واضحة إلى «حزب الله» وامينه العام السيّد حسن نصر الله، «ان هذا البلد يحكم من شخص كلكم تعرفونه ومن جماعة تحكمنا بالسلاح، شخص يرجع الله ولا يرجع إلى الأعلى منه». وسرعان ما رد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب ​محمد رعد، والمفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان على المطران عوده، حيث رأى رعد «ان هناك من يطلع ليقول ان البلد يحكم من رجل واحد وبقوة السلاح مع احترامنا لهذا الرجل وحكمته ولأنه حكيم فهو لا يسمح لنفسه بحكم البلاد وفيها عقول ومكونات أخرى لكن هذا الكلام يصدر عمن يحاول ان يجهّل الاسباب الحقيقية للازمة ويحاول ان يعطي ويبرر استهداف المقاومة في لبنان وهذا الكلام ليس بريئاً ومن يقوله ليس بريئاً». اما المفتي قبلان فقال في تصريح له «لبنان يمر بأدق مراحل تاريخه الحديث، وليس مسموحا لأحد أن يزيد النار تسعيرا، سواء أكان مطرانا أو شيخا، بل الواجب الديني والأخلاقي يفرض عليه أن يسهم في إطفائها». وتوجه الى المطران عودة قائلا: «هذا الشخص وتلك الفئة حررت وقاومت وحمت وصانت وأعادت الحرية والسيادة والاستقلال لبلد كان محتلا ودولة كانت بين أنياب إبليس، حررت ولم تحكم، قدمت ولم تأخذ، أعطت لله وللوطن، قاومت وعينها على لبنان وليس على كراسيه. ومن جهته، اعرب رئيس أساقفة القدس وفلسطين للروم الارثوذكس المطران عطاالله حنا، عن حزنه وصدمته من كلام عودة الذي وصفه بأنه «غير مبرر وغير مقبول ولا يمثلنا كمسيحيين. مشيراً إلى «ان الكنيسة ليست مكاناً للتحريض ولا الإساءة لأحد». والى ان السيّد نصر الله وحزب الله كان لهم دور في الدفاع عن الحضور المسيحي في سوريا وفي أكثر من موقع، وانه يرفض التطاول عليه وعلى الحزب.

الأخبار... الحريري من التعطيل إلى الابتزاز: أنا أو لا أحد... وبشروطي!. الاستشارات إلى الإثنين المقبل «لمزيد من المـشاورات»

مرة جديدة يحرق سعد الحريري اسماً كان يفترض أن يخلفه في رئاسة الحكومة. سمير الخطيب اعتذر من دار الفتوى، بعد أن سمع منها تأييداً لعودة الحريري. لكن ذلك كان مكلفاً. الحريري ودار الفتوى معاً أعطيا المشروعية لمبدأ التفاهم على اسم الرئيس المكلّف قبل الدعوة إلى الاستشارات، ما يعني التأليف قبل التكليف. وبذلك، يكون الحريري قد انتقل من التعطيل إلى الابتزاز: أنا او لا احد، وبشروطي. هذه المرة، يستند إلى موقف طائفي صريح، وإلى شروط دولية يُنتظر أن تظهر في مؤتمر باريس للمجموعة الدولية لدعم لبنان الخميس المقبل... كل المؤشرات كانت تدل على أن مصير سمير الخطيب سيكون كمصير بهيج طبارة ومحمد الصفدي. «السادية» السياسية التي يمارسها الرئيس سعد الحريري صارت مكلفة جداً. البلد في انهيار مالي واقتصادي غير مسبوق، فيما هو يتلذذ بتقديم الأضاحي على طريق وصوله إلى السراي الحكومي… ودائماً تحت شعار: «ليس أنا بل غيري». ولذلك، تحديداً فإن سؤال ما بعد تأجيل الاستشارات النيابية إلى الإثنين المقبل، سيكون من هو التالي على لائحة الحرق؟ حتى الآن ثمة اسمان على الطاولة: نواف سلام وفؤاد مخزومي. لم يكن مفاجئاً أن ينسحب الخطيب، لكن السيناريو هو الذي لم يكن واضحاً، فإذا بالإخراج يأتي سيّئاً وطنياً وطائفياً. «علمت من سماحته أنه نتيجة اللقاءات والمشاورات مع أبناء الطائفة الاسلامية تم التوافق على تسمية الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة المقبلة»، قالها سمير الخطيب، بعد لقائه المفتي عبد اللطيف دريان. ثم «أبلغها» للحريري، الذي يُتوقع أن يكون، لزوم الحبكة الدرامية، قد فوجئ بقرار الخطيب الانسحاب. ذلك السيناريو كان نضج مع بيان العائلات البيروتية، ثم مع زيارة الوزير نهاد المشنوق إلى دار الفتوى، لكن حق السبق يبقى محفوظاً لرؤساء الحكومات السابقين. هؤلاء كان هالهم، على ما جاء في بيانهم، «الاعتداء السافر على صلاحيات النواب بتسمية الرئيس المكلف من خلال الاستشارات النيابية الملزمة لرئيس الجمهورية بإجرائها وبنتائجها». لم يجدوا صعوبة، حينها، في اتهام رئيس الجمهورية وصهره باستباق الاستشارات و«ابتداع ما يسمى رئيساً محتملاً للحكومة». أمس تبيّن أن المشكلة ليست بالاعتداء على صلاحيات النواب بتسمية الرئيس المكلّف، بل بالجهة التي تعتدي. ولذلك، فإن الاعتداء من دار الفتوى مسموح في هذه الحالة، ويقع في موقعه الطبيعي! لكن هذا لا يلغي أن الحريري ودار الفتوى قد خطوا خطوة يصعب التراجع عنها. وهما أعطيا المبرر لعون، ولأي رئيس يأتي من بعده، ليعمد إلى التفاهم على اسم الرئيس المكلف قبل أي استشارات. هكذا ببساطة، وبعد أن حفلت الأيام الماضية بحساسية عالية من «تخطّي الدستور» و«استباق الاستشارات»، أعلن دار الفتوى على الملأ، وقبل الاستشارات، تسمية الحريري لتشكيل الحكومة المقبلة. خير من عبّر عن هذه السقطة كان بيان للقاء التشاوري وتغريدة للنائب فيصل كرامي. فقال اللقاء، بعد اجتماع له في منزل النائب عبد الرحيم مراد، إن «مصادرة الحياة السياسية من قبل المرجعيات الدينية ينهي دور المؤسسات الدستورية، وفي طليعتها المجلس النيابي». وذهب كرامي أبعد من ذلك، ليسأل «ما جدوى الاستشارات النيابية الملزمة إذا كانت الطائفة السنية أعلنتها من دار الفتوى مبايعة شاملة لسعد الحريري؟». ثم يضيف: «الطائف «باي باي»، وبأيدي السنّة قبل سواهم». وتأكيداً لغرق الحريري في شرّ أعماله، كان بيان رئاسة الجمهورية مباشراً في الإشارة إلى أن تأجيل الاستشارات يهدف إلى إفساح المجال أمام «المزيد من المشاورات والاتصالات بين الكتل النيابية المختلفة ومع الشخصيات المحتملة تكليفها تشكيل الحكومة الجديدة». كما جاء في البيان أن التأجيل أتى بناءً على رغبة وطلب معظم الكتل النيابية الكبرى من مختلف الاتجاهات، علماً بأن الوزير سليم جريصاتي أكد أن الحريري كان من بين القيادات التي طلبت التأجيل.

الخطيب ينسحب: الطائفة السنية توافقت على تسمية الحريري

ماذا بعد؟ وكيف يمكن أن ينتهي هذا الوضع؟ حتى اليوم، أثبت الحريري أنه يتحكم في اللعبة الحكومية، وإن خسر المعركة الدستورية. يعد ويتعهد ويلتزم، ثم يترك مهمة التخريب لغيره، واثقاً بأن خصومه لا يفضّلون غيره رئيساً للحكومة. وهو ما عاد وأكده النائب محمد رعد أمس بإشارته إلى تمسك حزب الله «بصيغة الوفاق الوطني واتفاق الطائف». أضاف: لذلك كان قرارنا أن يتمثل رئيس الحكومة برئيس الأكثرية السنية، أو من يوافق عليه أو من يرشحه كرئيس». عندما طرح اسم الخطيب، أكد الحريري لعلي حسن خليل وحسين خليل أنه سيصوّت له. وعندما أُعلن بيان رؤساء الحكومات السابقين، أعاد التأكيد للخليلين أنه ملتزم بالاتفاق. صدّقه الأخيران، وصدّقه رئيس الجمهورية، فدعا إلى الاستشارات، التي كان يفترض أن يسمّى خلالها الخطيب. لكن يبقى سؤال بلا إجابة: لماذا منح عون مهلة زمنية لمن يريد إحراق الخطيب؟

إخراج أمس، أعاد به الحريري الأمور إلى المربع الأول. فإحراق اسم الخطيب هو إحراق للتسوية الحكومية، التي كان عنوانها تسمية الخطيب. وعليه، هل عاد الحريري إلى الابتزاز، مستعيداً شروطه القديمة: حكومة تكنوقراط يترأسها هو، ولا يشارك فيها حزب الله وجبران باسيل؟

بحسب معطيات أمس، فإن ما يؤخر تشكيل الحكومة حالياً هو الصراع بين «الحريري رئيساً لحكومة لا تضم باسيل» وبين «إما الحريري وباسيل في الحكومة معاً أو خارجها معاً». وإلى الإثنين المقبل، إذا لم تمل الكفة إلى أي من المعادلتين، فإن تأجيلاً جديداً لن يكون مفاجئاً.

نداء الوطن...دار الفتوى تنتفض للطائف والطائفة... "الحريري أو لا أحد".. السلطة محاصرة... مراوحة أو مواجهة؟

... كما أسلافه، انضمّ سمير الخطيب إلى نادي "الرؤساء المحروقين" بعدما لفحته نار "الدار" فخرج منها "مُكلّفاً" إعلان نزع الغطاء السنّي عن ترشيحه لرئاسة الحكومة وعزوفه عن "إكمال المشوار". طار الخطيب فطارت معه الاستشارات "المعلّبة" ما اضطرّ المنظومة الحاكمة إلى ترحيلها أسبوعاً بانتظار "تعليب" مرشح آخر خارج إطار الدستور والأصول وسماع أصوات الشعب. عملياً، وتحت وهج الثورة، باتت السلطة محاصرة تتوجس من أي "دعسة ناقصة" إلى الأمام تؤجج انتفاضة الشارع عليها وتخشى التراجع إلى الوراء كي لا يدهسها قطار التغيير العابر للمناطق والطوائف، ما وضعها تالياً أمام خيارين أحلاهما مرّ: مراوحة أو مواجهة!

وبينما تبدو السلطة مستمرة حتى اللحظة في محاذرة خيار المواجهة خشية انفجار لغم الأرض تحت قدميها وانفضاح وجهها القمعي أمام مرآة العالم ودوله المانحة، بدأت معالم خيار المراوحة تتمظهر فعلياً من خلال قرار قصر بعبدا إرجاء موعد الاستشارات النيابية الملزمة إلى الاثنين المقبل "إفساحاً في المجال أمام المزيد من المشاورات والاتصالات"، وسط بروز حملة تحامل مساءً عبر وسائل إعلام قوى 8 آذار و"التيار الوطني الحر" ومنصات تواصلهم الاجتماعية على رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري انطلاقاً من العودة إلى نغمة تحميله وزر تأخير "التكليف والتأليف" وعرقلة وصول أي بديل عنه إلى سدة الرئاسة الثالثة، بشكل يتعامى عن مكمن الداء في تجاهل إرادة التغيير لدى الناس وصمّ الآذان عن مطالبتهم بسحب البساط من تحت أقدام المنظومة السياسية القائمة التي عاثت خراباً وتحاصصاً وتدميراً ممنهجاً في بنية الدولة واقتصادها ومقدرات خزينتها العامة. إذاً، جاء موقف دار الفتوى بالأمس أشبه بالانتفاضة الشرعية ضد تهشيم دستور الطائف وتهميش الطائفة السنية في النظام اللبناني، بعدما أمعن أهل النظام في "شقلبة" معايير تكوين السلطة التنفيذية من خلال اشتراط رئيس الجمهورية ميشال عون تسلّم ورقة التأليف في يُمناه قبل تحرير ورقة التكليف من يُسراه بشكل يجرّد رئيس الحكومة المكلّف من صلاحية رسم خريطة تشكيلته الحكومية ويحوّله تالياً إلى مجرد "مخلّص جمركي" مهمته إفراغ حمولة السلطة على رصيف التأليف، في وقت يتربع "الرئيسان القويان" على الكرسيين الأولى والثانية ويُطلب من الرئيس السنّي القوي التنحي عن الكرسي الثالثة لشخص وكيل يقبل بما لا يقبل به الأصيل ويبصم سلفاً على أجندة التركيبة الحاكمة مكرّساً سياسة "ما لنا لنا وما لكم لنا ولكم" في عملية التكليف. وأمام هذا الإمعان في التهشيم الدستوري والتهميش الطائفي طفح كيل "الدار" فخرج المفتي عن اعتصامه بحبل الصمت ليحزم موقفه وموقف "أبناء الطائفة" ويجاهر بصوت المرشح المعتزل سمير الخطيب: الحريري أو لا أحد في رئاسة الحكومة. وإثر سماعه "من سماحته أنه نتيجة اللقاءات والمشاورات والاتصالات مع أبناء الطائفة الإسلامية تم التوافق على تسمية الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة المقبلة"، انتقل الخطيب إلى "بيت الوسط" ليعلن "بكل راحة ضمير" اعتذاره عن المضي قدماً في مشروع ترشّحه وليجدد الشكر إلى الحريري "الذي سيبقى قدوة في الوفاء والوطنية والقيادة الحكيمة". إزاء هذا المستجد، رجحت مصادر مواكبة للمشاورات الجارية أن تلجأ القوى السياسية إلى "إعادة نبش الدفاتر القديمة والجديدة" خلال الساعات المقبلة في رحلة بحث متجددة عن مرشح مقبول تتقاطع حوله مختلف القوى، على أن يتم التكتم هذه المرة عن تسميته قبل التأكد من أنه يحظى بغطاء طائفته سياسياً وروحياً، مضيفةً لـ"نداء الوطن": "ومن الآن وحتى ذلك الحين ستتكثف محاولات الثنائية الشيعية لإقناع رئيس حكومة تصريف الأعمال بالعدول عن قراره التنحي عن ترؤس حكومة تكنو – سياسية، وربما مع تقديمات إضافية من جانبهما تعزز طابعها التكنوقراطي على حساب الصبغة السياسية لتصبح هذه الصبغة في حدود مجرد الوجود للوجود في التركيبة الحكومية المرتقبة". وإذا كانت الأمور الحكومية باتت بحكم المعلّقة أسبوعاً إضافياً على حبائل "المشاورات والاتصالات"، يبقى السؤال... كيف سيواجه لبنان المجتمع الدولي بعد 72 ساعة حين يلتئم شمل مجموعة الدعم في باريس لبحث سبل استنهاض الواقع اللبناني المنهار، بينما أركان الدولة اللبنانية أنفسهم لا يزالون منهميكن في لعبة تناتش الحصص وتنازع دفة القيادة على متن مركب غارق؟!.

المطران عودة: البلد يحكم من شخص وجماعة تحكمنا بالسلاح أثار ردوداً من المفتي الجعفري و«حزب الله»

بيروت: «الشرق الأوسط»... فتحت تصريحات متروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران إلياس عودة حول السلاح، مادة سجالية جديدة مع المفتي الجعفري الممتاز أحمد قبلان ورئيس كتلة «حزب الله» النيابية النائب محمد رعد. وقال عودة خلال قداس لمناسبة الذكرى 14 لاغتيال الصحافي والنائب جبران تويني: «هذا البلد يحكم من شخص كلكم تعرفونه، ومن جماعة تحكمنا بالسلاح»، وسأل: «أين الثقافة والعلم والمستوى اللبناني الذي نفتخر به؟»، مضيفاً: «ألا تسمعون ما يطالب به أبناؤنا في الطرقات اليوم؟ يطالبون بأن يلتفت المسؤولون إلى مطالبهم المحقة. لكن كلامهم المحق نجده يواجه بالتعامي أحياناً وبالعنف وإراقة الدماء أحياناً أخرى، يصرخون قائلين إن احتجاجاتهم سلمية وستبقى كذلك، لكن ثمة من يشوه تلك الصورة السلمية متناسياً ما قاله جبران: «إن الشعب اللبناني يفخر بأنه شعب مسالم، سلاحه الوحدة والإيمان والحق والحقيقة، خصوصاً الصمود في وجه المؤامرات ومحاولات زرع الفتنة واليأس في النفوس. إننا على يقين بأن السلطة محكومة بالإعدام، أما الشعب فلن يكتب له ولوطنه إلا القيامة والانتصار». وردّ المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في تصريح وتوجه إلى المطران إلياس عودة، قائلاً: «هذا الشخص وتلك الفئة حررت وقاومت وحمت وصانت وأعادت الحرية والسيادة والاستقلال لبلد كان محتلاً، ودولة كانت بين أنياب إبليس، حررت ولم تحكم، قدمت ولم تأخذ، أعطت لله وللوطن، قاومت وعينها على لبنان وليس على كراسيه. وحكمة الأنبياء تقول: اتقوا الله بما تقولون لأنه إذا فسد العالِم فسد العالَم». من جهته، رد النائب محمد رعد بالقول: «هناك من يطلع ليقول البلد يحكم من رجل واحد وبقوة السلاح. مع احترامنا لهذا الرجل وحكمته ولأنه حكيم فهو لا يسمح لنفسه بحكم البلاد وفيها عقول ومكونات أخرى، لكن هذا الكلام يصدر عمن يحاول أن يجهّل الأسباب الحقيقية للأزمة، ويحاول أن يعطي ويبرر استهداف المقاومة في لبنان، وهذا الكلام ليس بريئاً ومن يقوله ليس بريئاً». وأضاف: «رغم هذا الكلام نحن نتمسك بصيغة الوفاق الوطني واتفاق الطائف وتشكيل حكومة وفاق وطني من خلال الطائف على أن تتمثل بالأكثرية السنية، وهو من يجب أن يرأس الحكومة»، في إشارة إلى الحريري. في المقابل، غرد نائب رئيس مجلس الوزراء في حكومة تصريف الأعمال، غسان حاصباني، عبر حسابه على «تويتر» قائلاً: «مواقف المتروبوليت إلياس عودة دائماً تنبع من مسؤولية وطنية ولطالما جسدت شعور الناس من كل الأطياف في لبنان».

لبنان لم يحسم وفده المشارك في اجتماع باريس لـ«مجموعة الدعم الدولية»

الحريري يؤكد الحاجة إلى مساعدات خارجية قبل انعقاده

الشرق الاوسط....بيروت: خليل فليحان... قدمت فرنسا دعوة رسمية للبنان لحضور اجتماع مجموعة الدعم الدولية لدعم لبنان، الذي سيعقد بعد غد لمدة يوم واحد في مقر وزارة الخارجية الفرنسية في باريس على مستوى الأمناء العامين لوزراء خارجية الدول الأعضاء للمجموعة أو نواب وزراء الخارجية للدول التي ليس لديها أمناء عامون، وسيفتتح المؤتمر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان. وقالت مصادر وزارية إن الدعوة للمشاركة في الاجتماع وجهت إلى أمين عام وزارة الخارجية هاني شميطلي، فيما أرسل السفير الفرنسي لدى لبنان، برونو فوشيه، إلى الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري نسخة منها، لافتة إلى حدوث إرباك إثر توجيه الدعوات. وأوضحت المصادر أنه من المفروض أن يرأس شميطلي الوفد اللبناني، لكن الإرباك الذي حصل دفع لاقتراح أن يرأس الوفد وزير المال في حكومة تصريف الأعمال، علي حسن خليل، الذي اعتذر، وجرت بعدها اتصالات أفضت إلى أن يرأس المدير العام لرئاسة الجمهورية ​أنطوان شقير الوفد، ومشاركة شميطلي ومدير الشؤون السياسية في وزارة الخارجية والمغتربين، السفير غدي خوري، بالإضافة إلى هازار كركلا من الفريق الاقتصادي لرئيس الحكومة. كما طرح أن يشارك في الوفد مدير عام وزارة المالية آلان بيفاني، على أن ينضم السفير اللبناني لدى فرنسا رامي عدوان إلى الوفد، لكن المصادر أكدت أن الأمر لم يُحسم بعد. ويلتئم الاجتماع في وقت مهم يتعلق بتكليف شخصية لتشكيل الحكومة التي تطالب المجموعة بضرورة الإسراع في إنجازها، وفقاً لما ورد في الدعوة للاجتماع، دون أن يعني ذلك أن المجموعة تتدخل في اختيار اسم رئيس الوزراء أو وزراء الحكومة المرتقبة. لكن الدول الأعضاء في المجموعة تؤكد الحاجة الملحة لتشكيل الحكومة من أجل البدء في تنفيذ مؤتمر سيدر ووضع حد للتدهور الاقتصادي والمالي الذي يمر به لبنان. ستعقد جلستان لهذا الاجتماع؛ الأولى صباحية مخصصة لأعضاء الدول والمنظمات في المجموعة الدولية، ويشارك فيها ممثلون عن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لتقديم تقريرين عن الوضع الاقتصادي والمالي، وفي الجلسة الثانية بعد الظهر ينضم إليهم الوفد اللبناني. وكان السفير الفرنسي لدى لبنان، برونو فوشيه، قد نقل الدعوة الرسمية إلى الأمين العام للخارجية اللبنانية السفير هاني شميطلي في السادس من الشهر الحالي. وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة من الدعوة التي وجهها الأمين العام للخارجية الفرنسية دولاتر، التي تقول: «يشرّفني أن أدعوكم إلى اجتماع (المجموعة الدولية لدعم لبنان/ GIS) الذي سيعقد في باريس في 11 ديسمبر/ كانون الأول الحالي، وستشارك في رئاسته مع المنسق الخاص للأمم المتحدة لدى لبنان، يان كوبيتش، وسيتم الاجتماع بين الساعة 10 و17 في مقر وزارة الخارجية»، وجاء في الدعوة أيضاً «تبعث الحالة الاقتصادية في لبنان على القلق الشديد وتتطلب من جميع الشركاء اللبنانيين أن يحشدوا قواهم بسرعة، والمطلوب التشجيع الجماعي للسلطات اللبنانية بهدف تشكيل سريع لحكومة فعالة وذات مصداقية قادرة على اتخاذ القرارات الضرورية لاستعادة الوضع الاقتصادي والمالي، وأيضاً التجاوب مع التطلعات التي عبّر عنها اللبنانيون». وأضافت الدعوة: «ينبغي على هذا الاجتماع للمجموعة الدولية لدعم لبنان السماح لنا بأن يكون بمثابة مؤشر لتصميم المجموعة الدولية على تجنّب أن تؤدي الأزمة السياسية والاقتصادية (في لبنان) إلى تعريض الاستقرار وسلامة البلاد والمنطقة وأمن الدولة، للخطر». وتابعت: «سيوضح هذا الاجتماع الالتزامات المتوقعة للعمل على الدعم الممكن للسلطات اللبنانية من أجل إجراء الإصلاحات اللازمة على المدى القصير والمتوسط والطويل بغرض إخراج البلد من الأزمة وإعادته إلى ديناميكية فعالة. وعلى هذا الأساس يمكن الاطلاع بالعمل حول الدعم الممكن للاقتصاد اللبناني». وأوضحت الدعوة أن الاجتماع «سيعقد على مرحلتين؛ الأولى مخصصة للفريق الدولي لتبادل الآراء بين أعضاء الفريق، ثم ينضم إليهم الفريق اللبناني في جلسة بعد الظهر». وتلقت التيارات السياسية الفاعلة في لبنان نبأ اجتماع باريس الدولي بارتياح وبإيجابية، مع علمها أن الاجتماع لن يقرر تقديم أي مبالغ مالية للتخفيف من وطأة النقص في السيولة وتأثيره السلبي على استحالة استيراد المواد الغذائية بسبب عدم توفر القروض. وتفاقمت الأزمة بسبب القيود والإجراءات التي وضعتها المصارف، ما جعل رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري يقرع جرس الإنذار ويوجه رسائل عاجلة إلى عدد من رؤساء الدول الصديقة من أجل ضخ ما يلزم من أموال لتجنب كارثة حقيقية يمكن أن تصيب لبنان، بما في ذلك مواد غذائية كانت فرنسا قد نبّهت إليها، متوقعة حدوث مثل هذه الأزمة في غضون شهرين إذا استمرت البلاد من دون حكومة ومن دون معالجة عاجلة لمشاريع إصلاحية مطلوبة. وتجري اتصالات في هذا الصدد مع الأمم المتحدة لتأمين هذه المساعدات في حال لم تعالج الأمور خلال شهرين. وقالت مصادر سياسية لبنانية إن اجتماع باريس - حتى لو كان على مستوى أمناء عامين للوزارات وليس على مستوى وزراء الخارجية، يعدّ رسالة عاجلة إلى لبنان لوقف الخلافات المستشرية بين أطراف السلطة المختلفة من جهة، والطبقة الحاكمة برمتها مع الانتفاضة الشعبية. ونقلت أن باريس تنبهت إلى خطورة الوضعين الاقتصادي والمالي والشح في السيولة فسارعت إلى منع الانزلاق وسيناريو الفوضى، واستنتجت أن لبنان ما زال يحظى بمظلة دولية. وأوضحت أن اجتماع باريس ليس تدويلاً للأزمة، بل إن المجموعة الدولية لدعم استقرار لبنان السياسي والأمني التي كانت قد تشكلت في آخر عهد الرئيس ميشال سليمان في نيويورك، معروفة الأهداف ولم ترفضها أي من القوى السياسية. وأشارت إلى أهمية الاتفاق على وفد لبناني رسمي يستطيع أن يتفاعل مع الوفد الدولي.

ساحات بيروت أحيت «أحد الغضب» مطالبة بتشكيل حكومة مستقلة

دعوا إلى أن تأخذ الاستشارات النيابية برأي الناس والاستماع إلى مطالبهم

الشرق الاوسط....بيروت: سناء الجاك... أحيا المحتجون اللبنانيون أمس «أحد الغضب»، بمظاهرات ومسيرات تخللتها اعتداءات على المتظاهرين، وذلك بهدف التأكيد مرة أخرى أن مطلب الناس ما زال تشكيل حكومة مستقلة من خارج المنظومة الحاكمة، بحسب ما جاء في بيان إحدى المجموعات الفاعلة في التحركات. واستبقت الاحتجاجات موعد الاستشارات النيابية الملزمة التي من المقرر أن يجريها اليوم (الاثنين) رئيس الجمهورية ميشال عون لتسمية رئيس للحكومة المرتقبة. كما أفادت «الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام» بإطلاق دعوات للتجمع مساء أمس أمام مجلس النواب، عشية انطلاق الاستشارات النيابية. وذكرت الوكالة أن عدداً من السيارات تجمعت على جسر الرينغ للانطلاق في موكب يجوب شوارع بيروت في إطار للتأكيد على أن الاستشارات النيابية يجب أن تكون للشعب، وأن المطلوب تشكيل حكومة مستقلة من خارج المنظومة الحاكمة. ودعا المشاركون في التجمع النواب إلى «الرضوخ لإرادة الناس واحترام تضحياتهم وتسمية شخصية مستقلة تحظى بثقتهم ورضاهم، والأهم تحمل خطة تجنبهم دفع ثمن الأزمة». وكانت الاحتجاجات بدأت في لبنان منتصف أكتوبر (تشرين الأول). وفي نهاية الشهر نفسه، قدم رئيس الحكومة السابق سعد الحريري استقالته استجابة لرغبة المحتجين. وأعدت ساحات وسط بيروت عدتها كالمعتاد، وأحضر المحتجون قهوتهم ويتنادون لارتشافها مرحبين بالعابرين وفاتحين المجال لحلقات حوارية بعيداً. وأكثر المواضيع إثارة للجدل في ساحات الوسط وخيمها هو موضوع إقفال الطرق ومنع حصول الاستشارات. ويقول أحمد وهو يعمل في قطاع البرمجة إن «لقطع الطرق سلبيات وإيجابيات، لكنه وسيلة ضغط، وإلا تخمد الثورة». وهو «لا ينتظر تغييراً فورياً. والمطلوب مواصلة العمل وصولاً إلى دولة علمانية لا تتحكم فيها الطوائف. وإزالة الفاسدين من الحكم هو الهدف الأول. ونحن لا نريد العمل وفق أسلوب الجيل الأكبر الذي فشل في كل تحركاته. هم لا يعرفون النضال الفعال ويكتفون بالتنظير لأنهم يخافون من المستقبل. لكن الشارع لا يخاف ولا يحسب حسابات هشة، لا سيما أن المسؤولين ينكرون فعالية هذا الشارع ويسعون إلى تخديرنا بوعود غير فعالة كمؤتمر سيدر والـ11 مليارا التي سيأتي بها. لذا نحن ضد الاستشارات النيابية وضد الحكومة التي ستنتجها». ويشير بعض المعتصمين إلى «الخيم المدسوسة»، كما يصفها أحدهم، قائلاً: «إحدى الخيم التي ترفع شعار (قانون العفو حق) صاحبها ملاحق بـ35 مذكرة بحقه ومدعوم من جهات معروفة. وهناك خيم لأحزاب السلطة أو لشخصيات سياسية محسوبة عليهم. غالباً ما يندس من فيها بين المعتصمين ويمررون أفكاراً ظاهرها بريء وباطنها رسائل من السلطة التي أرسلتهم إما للتخريب والفوضى أو للإحباط والتهديد المبطن». مارسيل راشد، وهي ربة منزل، نصبت خيمتها منذ بداية «الانتفاضة»، وفق توصيفها للتحرك الشعبي، وتقول: «لم نصل بعد إلى مرحلة الثورة، لكني هنا من أجل أولادي». وهي تأمل أن تؤدي «الانتفاضة إلى نتائج إيجابية، (لذا أنام على الأرض منذ أكثر من شهر. لكننا لا نتوقع أن يتحول لبنان إلى سويسرا. فنحن ننتظر حكومة إنقاذية وانتخابات على قياس الوطن لإيصال ممثلين لنا إلى المجلس النيابي. نحن اليوم ننتزع حقنا ونعمل للوصول إلى دولة مدنية)». ولا تجد مارسيل في القوى السياسية الحالية من يمثلها قائلة: «هناك الكثيرون ممن تسلقوا الانتفاضة ليستغلوها. الثوار في الوسط وحولهم قوى من 8 و14 آذار يركبون الموجة على ظهورنا. فالأحزاب الكبيرة اكتشفت أن جمهورها يتسرب إلى الساحات فاضطرت إلى اللحاق بهم». وهي لا تريد أن تحاكم أحداً من الطبقة السياسية الحالية، لأن «الوصول إلى دولة يسيطر عليها القانون ستتولى هذه المحاكمة وتعيد الحقوق إلى المواطنين». العميد المتقاعد محمود طبيخ من «تجمع العسكريين المتقاعدين»، يقر بأن مطالب اللبنانيين أياً كانت انتماءاتهم هي ذاتها، لكنه يقسم الثوار إلى 3 فئات. يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «الفئة الأولى ممن نزلوا إلى الساحات تريد إسقاط النظام، وهي على يمين الحراك. والفئة الثانية تحركها مجموعة يسارية، ويغلب عليها طابع المثقفين والنخب أكثر من الطابع الشعبي الجماهيري، ويطالبون بإلغاء الطائفية السياسية وإجراء انتخابات مبكرة وفصل القضاء عن السياسة من دون إسقاط النظام. أما المجموعة الثالثة فهي مستقلة عن اليمين واليسار، ومطالبها اقتصادية واجتماعية، وتركز على استعادة الأموال المنهوبة. ونحن نمثل هذه المطالب لأن الانتفاضة لن تنجح إلا بخطاب وسطي ووطني وواقعي، وليس بقطع الطرق ومنع الاستشارات». رئيس التيار النقابي المستقل جورج سعادة قال لــ«الشرق الأوسط» إن «المطلوب أن تعطي الاستشارات فرصة لما يخدم الانتفاضة المميزة في تاريخ الوطن، تأخذ برأي الناس في منازلهم ويستمعون إلى مطالبهم. لكن الاستشارات الحالية ستؤدي إلى استمرار هذه السلطة التي أفسدت ونهبت وسرقت منذ 30 عاماً. ما نحتاجه هو حكومة بصلاحيات استثنائية لمدة سنة، مهمتها وقف الانهيار الاقتصادي وإقامة سلطة قضائية مستقلة لمحاكمة السارقين ووضع نظام انتخابي». ويعتبر سعادة أن «الاستشارات الملزمة مهزلة، إذ يكفي استشارة رؤساء الكتل، لأن النواب المنضوين في هذه الكتل لا رأي لهم وينفذون الأوامر». الطبيب خليل سلوم لا يأمل حتى بإجراء الاستشارات، وإن جرت، فهي لن تؤدي إلى تسمية رئيس للحكومة. فتصريحات السياسيين تشير إلى ذلك. وأهمها تصريح رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» محمد رعد عندما قال إن الأفضل العودة إلى حكومة تصريف الأعمال وتفعيلها ومحاسبة الوزراء. فالسلطة تتجاهل الحراك منذ 51 يوماً ولا تهتم بمطالبه وتتهرب منها. وتحميل الحراك مسؤولية الانهيار الاقتصادي الذي بدأت ملامحه تتبلور منذ سنوات أمر معيب».



السابق

أخبار وتقارير..سمير الخطيب يعلن انسحابه من سباق الترشح لرئاسة الحكومة اللبنانية....«لعبة العروش»... تدريبات إسرائيلية في قبرص... كوريا الشمالية تجري «تجربة هامة» في موقع سوهي..استئناف المحادثات بين واشنطن و«طالبان»...السلطات الأميركية توقف 6 سعوديين ضمن تحقيقات «هجوم فلوريدا»...اجتماع «التكامل» بين موسكو ومينسك يمهد للاستحقاق الرئاسي في 2024... .الجيش الأميركي يطالب روسيا بمسيرة سقطت في ليبيا..

التالي

أخبار العراق..بسلاح كاتم للصوت.. اغتيال ناشط عراقي في كربلاء... 5 جرحى جراء قصف صاروخي على مطار عسكري في بغداد.."قبعات زرقاء" في بغداد.. وليلة من الاغتيالات...فيديو صادم.. عشرات المكبلين في بغداد واتهام لحزب الله...بعد مجزرة الرصاص المجهول.. إعفاء قائد عمليات بغداد...الرئيس العراقي يكثف لقاءاته لاختيار رئيس وزراء جديد... هيئة «الحشد الشعبي» تلوّح بعزل عناصرها المشاركين في المظاهرات...

مساران للهيمنة: الشركات العسكرية في تركيا ومصر

 الجمعة 5 حزيران 2020 - 8:57 ص

مساران للهيمنة: الشركات العسكرية في تركيا ومصر https://carnegie-mec.org/2020/06/03/ar-pub-81872 … تتمة »

عدد الزيارات: 40,346,971

عدد الزوار: 1,122,167

المتواجدون الآن: 40