لبنان...متظاهرون يغلقون شوارع في لبنان احتجاجاً على تشكيل حكومة تكنوسياسية... قطع طرقات رفضا لتشكيلة حكومية مسربة...اللواء.....الشارع يعترض: لا حكومة برئاسة الخطيب...تفويض أميركي - بريطاني لفرنسا في ملف الحكومة.. وباسيل يعرض الخروج من المشهد.......الاخبار...هل ينجو الخطيب من الحرق؟...نداء الوطن....عون يستعجل "الطبخة"... و"نقزة" لدى "الثنائي الشيعي".. حكومة "بربارة".. برئاسة سعد... الخطيب!.. اللعب بأعصاب الحريري لاستدراجه إلى رئاسة الحكومة....«حزب الله» وحلفاؤه يواجهون الاحتجاجات بالحرب الإعلامية والغزوات الميدانية....تاريخ أسود.. من هو مسؤول ملف العراق في حزب الله اللبناني؟...

تاريخ الإضافة الأربعاء 4 كانون الأول 2019 - 4:26 ص    عدد الزيارات 448    القسم محلية

        


متظاهرون يغلقون شوارع في لبنان احتجاجاً على تشكيل حكومة تكنوسياسية بعد أنباء عن الاتفاق على شكل الحكومة المقبلة...

بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»... أغلق متظاهرون ليل أمس (الثلاثاء)، عدداً من الشوارع في بيروت والبقاع شرق لبنان احتجاجاً على تشكيل حكومة تكنوسياسية، بعد أنباء عن الاتفاق على شكل الحكومة المقبلة. وقطع المتظاهرون الطريق عند جسر الرينغ في بيروت، مشددين على أن قطع الطريق هو رفض لتشكيل حكومة تكنوسياسية. وتجمع عدد من المحتجين في منطقة المنارة ببيروت أمام منزل سمير الخطيب الذي برز اسمه مؤخراً لترؤس الحكومة، رفضاً لترؤسه الحكومة باعتباره امتداداً للمنظومة الحاكمة واتهامه بالفساد المالي. كما قطع محتجون الطريق عند تقاطع "جب جنين - غزة" في البقاع شرق لبنان بالحجارة والعوائق. ولم يدع الرئيس اللبناني ميشال عون حتى الآن إلى بدء الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس للحكومة، إذ يجري الاتصالات الضرورية قبل الاستشارات النيابية لتسهيل تأليف الحكومة.

لبنان.. قطع طرقات رفضا لتشكيلة حكومية مسربة

المصدر: دبي - العربية.نت... عمد عشرات المحتجين مساء الثلاثاء إلى قطع السير عند تقاطع برج الغزال باتجاه جسر الرينغ في قلب العاصمة اللبنانية بيروت رافضين الحكومة المنوي تشكيلها والتي تضم وزراء سياسيين وسط انتشار أمني. وبعد مواجهة عنيفة، عمدت قوى الأمن إلى تفريق المتظاهرين وأعادت فتح الطريق. وذكر تلفزيون محلي على تويتر أن الصليب الأحمر توجه إلى جسر الرينغ لإسعاف أحد المتظاهرين، في وقت أوقفت القوى الأمنية أحد الأشخاص المشاركين في قطع الطريق، وأطلق لاحقا. وذكرت الوكالة الوطنية الرسمية أن محتجين قطعوا أيضا طريق طرابلس بيروت بالإطارات والعوائق. وكانت وسائل إعلام لبنانية ذكرت في وقت سابق أن عددا من المحتجين تجمعوا في منطقة المنارة، بالقرب من النادي الرياضي، أمام منزل المهندس سمير الخطيب وهم يرددون شعارات رافضة لتكليفه تشكيل الحكومة.

مسيرة من الحمرا الى المنارة رفضا لتكليف سمير الخطيب برئاسة الحكومة وتهتف "يلا ارحل يا خطيب

مصادر وزارية مقرّبة من قصر بعبدا كانت أكدت لـ"العربية.نت" أن هناك تقدّماً في المشاورات الحكومية، والمهندس سمير الخطيب يُجري اتصالات لتدوير زوايا بعض المطالب لقوى سياسية".

حكومة من 24 وزيراً

وأوضحت "أن الحكومة ستكون تكنوسياسية تتراوح بين 18 و24 وزيراً، 4 أو 6 منهم سياسيون من دون حقائب (وزراء دولة)". وأعلنت المصادر الوزارية المقرّبة من قصر بعبدا "أن الاستشارات النيابية ستكون يومي الخميس والجمعة المقبلين". وتأتي هذه التطورات الحكومية على وقع استمرار الحراك الشعبي بين مختلف المناطق اللبنانية لليوم الثامن والأربعين على التوالي.

اللواء.....الشارع يعترض: لا حكومة برئاسة الخطيب..

تفويض أميركي - بريطاني لفرنسا في ملف الحكومة.. وباسيل يعرض الخروج من المشهد...

هل تحمل الـ48 ساعة المقبلة خواتيم سعيدة لازمة حكومية ناهزت الشهر، بتكليف المهندس سمير الخطيب تأليف حكومة تكنوقراط - سياسية، تمثل القوى الممثلة بالحكومة المستقيلة، بالإضافة إلى الحراك المدني، الذي سارعت أطراف منه ليلاً، لقطع طريق جسر الرينغ، احتجاجاً على «صفقة التفاهم» التي أنطلقت إلى التأليف قبل التكليف والاستشارات الملزمة، بالتزامن مع الكشف عن أن مصادر رؤساء الحكومات السابقين ما تزال على دعمها لتولي الرئيس سعد الحريري لتأليف الحكومة العتيدة، وان لا معطيات جديدة تستدعي تغيير الموقف. وحاولت فرق مكافحة الشغب تفريق التجمع على الجسر بالقوة، ورفض عدد من الشبان المغادرة، وافترشوا الأرض كسلسلة بشرية. وخارج إطار المشهد المرجح لتكليف المهندس الخطيب، كشف مصدر دبلوماسي فرنسي ان الولايات المتحدة وبريطانيا فوضتا فرنسا اجراء الاتصالات لتسريع تسهيل تأليف حكومة لبنانية توحي بالثقة الداخلية والخارجية برئاسة سعد الحريري، وتتكون من وزراء موثوقين، وتكون مهمتها الأولى معالجة الأزمات الاقتصادية والمعيشية والمالية التي يُعاني منها لبنان، وتشرف على تنفيذ كل مترتبات مؤتمر «سيدر» وتعمل على السهر لصرف الأموال المنبثقة عنه بشفافية.

الوضع الحكومي

وفي تقدير مصادر سياسية مطلعة، ان الوضع الحكومي على الرغم من كل الأجواء الإيجابية التي جرى تعميمها بشكل فجائي أمس، وصل إلى التوازن بين الانفراج والتشاؤم، مع تسارع وتكثيف الاتصالات بين المرشح بتشكيل الحكومة المهندس سمير الخطيب وبين المعنيين بتشكيل الحكومة ولا سيما مع الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، حيث تردّد ان هذه الاتصالات قطعت شوطاً كبيراً للاتفاق على الشكل والحجم، أي انها ستكون حكومة تكنو-سياسية، ومبدئياً من 24 وزيراً بينهم ستة وزراء دولة أو من يمثل التيارات السياسية، والباقي تكنوقراط أو اختصاصيين وممثلين عن الحراك الشعبي. لكن المصادر عادت واستدركت بأن الأمور تسير حسب مقولة الرئيس نبيه بري: «لا تقول فول حتى يصير بالمكيول»، ذلك ان التفاصيل الجاري بحثها من حيث توزيع الحقائب لا سيما السيادية منها واسماء ممثلي القوى السياسية، يمكن ان تؤدي الى تفجير المساعي اذا لم يحصل الاتفاق عليها وقد يطير اسم الخطيب كمرشح للتكليف، كما يمكن ان تؤدي الى توافق نهائي بحيث يمكن ان يتم تحديد موعد الاستشارات النيابية خلال الساعات الاربع والعشرين المقبلة. وأفادت مصادر مطلعة انه خلال هذه المدة اما يكون سمير الخطيب المرشح الوحيد أم تحترق ورقته ويعود البحث بخيار آخر، واما نعود إلى الرئيس سعد الحريري أو يكون هناك مرشّح آخر الذي قد يكون النائب فؤاد مخزومي. وكان الرئيس عون أكّد امام زواره أمس ان الأيام المقبلة ستحمل تطورات إيجابية، لكنه لم يعط تفاصيل، معلناً العمل على إيجاد الحلول المناسبة لمختلف وجوه الأزمة، والاستمرار في عملية مكافحة الفساد. ومن جهتها، أوضحت مصادر سياسية مطلعة على أجواء قصر بعبدا، لـ«اللواء» ان المشهد الحكومي بات على طريق الأكتمال وان الساعات المقبلة سترسم هذا المشهد لجهة النتائج التي تعزز ايجابيتها الدعوة الى الإستشارات النيابية الملزمة، اما اي عقبة غير متوقعة فتبقى مرهونة بتطور ما ليس في الحسبان. ولفتت الى انه بالنسبة الى شكل الحكومة والوزراء وعددها فليس نهائيا بعد لكنها ستكون حكومة مصغرة اما التمثيل السياسي فيها فبات واضحا بين المكونات التي تشارك ايضا بوزراء تكنوقراط. وفي هذا الإطار، رجّحت مصادر مطلعة أن تكون صيغة الحكومة المقبلة مؤلّفة من 24 وزيراً مقسمة على 6 وزراء للحراك وللأحزاب المشاركة في التحرّكات وغير الممثلة في البرلمان، في مقابل وجود 6 شخصيات سياسية معظمها وزراء دولة، في حين أنّ باقي الوزراء 12، سيكونون من الإختصاصيين لكن سيتم اختيارهم من قبل الأحزاب السياسية. وأشارت المصادر إلى أنّ الوزراء علي حسن خليل ومحمد فنيش سيمثلان الثنائي الشيعي، في حين أنّ الوزير سليم جريصاتي سيكون من حصة رئيس الجمهورية، في حين لم يعرف بعد مَنْ هو الوزير الذي سيمثل «التيار الوطني الحرّ». أمّا الوزيران المتبقيان فهم من حصة «الاشتراكي» و«المستقبل» إلّا إذا قرّرا عدم المشاركة بوزراء سياسيين، فتزيد حصتهما وزيرين من الإختصاصيين. واتفقت القوى السياسية على غالبية الحقائب التي سيتسلمونها عبر التكنوقراط، في حين أنّهم اختاروا الحقائب التي ستمنح للحراك.

مؤشرات إيجابية!

وكانت قد صدرت إشارات إيجابية عن قرب التفاهم على التكليف والتأليف، استناداً إلى مجموعة من المواقف بعد الجولات التي قام بها المرشح للتأليف المهندس الخطيب، والتي كان أبرزها لقاؤه بالرئيس عون في قصر بعبدا، في حضور الوزير جبران باسيل والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، وجاء في أعقاب لقاء ثنائي في قصر بسترس بين الخطيب وباسيل. وبحسب معلومات «اللواء» فإن الاجتماع مع الرئيس عون كان ايجابياً جداً، وكذلك اللقاء مع باسيل، لكن لا تزال هناك بعض المطالب التي يجري العمل على تذليلها. وأوضحت مصادر قريبة من المهندس الخطيب ان الاتصالات بلغت مرحلة غربلة الأسماء واسقاطها على الحقائب. ومن الإشارات الإيجابية أيضاً المواقف التي اعلنها كل من الرئيس الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، بعد زيارته لكل من عين التينة وبيت الوسط، حيث أعلن جنبلاط ان الحزب سيسمي وزراء أكفاء من الطائفة الدرزية، يختار منها الرئيس الحريري أو الخطيب الأسماء المناسبة منها، وهو ما تمّ تفسيره على انه موافقة مباشرة من الحزب على المشاركة في الحكومة ولو بوزراء اختصاصيين. اما الرئيس الحريري، فقد أعلن للمرة الأولى بعد لقاء جنبلاط، انه يدعم ترشح اسم الخطيب لرئاسة الحكومة، لكن لا تزال هناك بعض التفاصيل. وأكّد رداً على سؤال انه لا يضع شروطاً، بل رئيس الحكومة هو من يشكل حكومته، وأعلن انه لن يُشارك في الحكومة بشخصيات سياسية بل باخصائيين. والتقى الحريري ليلاً وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل، وقالت معلومات لقناة N.B.N الناطقة بلسان حركة «امل» ان أجواء الاجتماع كانت إيجابية. لكن لفت الانتباه، التعميم الذي أصدره الحريري أمس، وطلب فيه من الوزراء وجوب التقيّد باحكام المادة 64 من الدستور في معرض تصريف الأعمال، بعد اعتبار الحكومة مستقيلة، فهم ان هذا التعميم جاء رداً على دعوات نواب الثنائي الشيعي بالتساهل في تصريف الأعمال إلى حدّ تعويم عمل الحكومة خلافاً للقانون.

باسيل

ومن المؤشرات الإيجابية أيضاً في نظر المعنيين بالحكومة، الموقف الذي أعلنه رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، بعد الاجتماع الدوري لتكتل «لبنان القوي» والتي كانت مصادر التيار قد وصفته قبل إعلانه بأنه سيكون مفصلياً، ثم تبين ان ملخصه هو استعداد باسيل للتضحية بمقعده الوزاري من أجل خلاص البلد، وكذلك استعداده لإلغاء الذات كي تتشكل حكومة ذات ميثاقية ودستورية وتحافظ على روح هذا البلد وعلى نظامه، ولا نذهب إلى مجهول أكبر. ولفت إلى ان وجودنا كتيار وكتكتل في الحكومة هو ثانوي بالنسبة إلى نجاح الحكومة في الاقتصاد والمال ومكافحة الفساد، وليس لدينا شرط أهم من توفّر شروط النجاح.

... وإشارات سلبية

وفي مقابل هذه المؤشرات، برزت إشارات سلبية، كان أبرزها عودة نشطاء من الحراك الشعبي إلى قطع جسر «الرينغ» ليل أمس باتجاه الأشرفية احتجاجاً على الاتصالات الجارية لتأليف الحكومة، وخوفاً من «طبخة حكومية» ملغومة وأعلن متظاهرو الحراك انهم لا يريدون ان يتمثل الحراك بأحد. وتزامن قطع الطريق مع انتشار دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى التصويت بنعم أو لا حول تسمية المهندس الخطيب لتكليفه تشكيل الحكومة، تزامنت بدورها مع قيام عدد من الناشطين بالاعتصام امام منزل الخطيب في تلة الخياط، ثم غادروا المكان بعدما ابلغهم الشرطي انه غير موجود وان المنزل يعود لزوجة الخطيب السابقة. وفي تقدير مصادر سياسية، ان عودة الحراك إلى قطع الطرقات، مؤشر إلى رفض تسمية الخطيب، لا سيما وان هذا الموقف تزامن أيضاً مع ما نقلته محطة L.B.C.I عن مصادر رؤساء الحكومة السابقين، بأنهم ما زالوا على دعمهم للحريري لرئاسة الحكومة، وليس من معطيات جديدة تستدعي تغيير هذا الموقف. وفي هذا السياق، أكّد مصدر وزاري سابق لـ «اللواء»، انه لا يمكنه الجزم بأن الحكومة ستؤلف غداً، كما لا يمكنه القول انه سيكون هناك حكومة. ورأى المصدر ان الأمور المتعلقة بالتأليف لم تنضج بعد، وان القرار الدولي بذلك لم يأت بعد، مشيرا إلى ان مصدر التفاؤل الذي شاع بالأمس حول التكليف والتأليف، جاء من الجولات التي قام بها المرشح الخطيب ومن كلام الرئيس عون في بعبدا من ان الأيام المقبلة ستحمل تطورات إيجابية إضافة إلى ما قاله الوزير باسيل، وحركة وليد جنبلاط، وما نقل عن لسان الرئيس الحريري من انه يؤيد الخطيب، لكنه اعتبر ان أي حكومة ستؤلف ولكي تكون قادرة على الإقلاع تحتاج إلى ثلاثة أنواع من الثقة: الثقة الدستورية من مجلس النواب والثقة الشعبية من الحراك، والثقة الدولية من الدول المانحة، مشيرا إلى ان أي حكومة ينقصها عنصر واحد من هذه العناصر الثلاثة لن يكون في مقدورها الاقلاع». وقرابة الحادية عشرة ليلاً، وصلت إلى جسر «الرينغ» مجموعات من الحراك قادمة من الحمراء للانضمام إلى زملائهم الذين افترشوا الأرض اعتراضاً منهم على تشكيل الحكومة برئاسة المهندس الخطيب، في حين تدخلت عناصر من فرقة مكافحة الشغب، وأقامت حاجزاً للفصل، خشية تدخل أطراف أخرى على الحراك، بعدما جرى تفاوض لفتح الطريق، لم يخل من استخدام القوة، الا ان المتظاهرين تمسكوا بالبقاء لكن العناصر الأمنية نجحت في إبقاء المسرب المؤدي إلى الحمراء مفتوحاً، وهتف المتظاهرون بسقوط حكم الازعر، وانهم «شعب الخط الأحمر»، فيما لفت الانتباه صدور اسم أوّل مرشّح للحراك لرئاسة الحكومة وهو السفير نواف سلام. كما قام محتجون بقطع مسلكي اوتوستراد طرابلس - بيروت عند جسر البالما بالاطارات والعوائق، كذلك تمّ قطع الطريق عند تقاطع جب جنين - كامد اللوز - غزة بالحجارة من قبل محتجين.

الاخبار...هل ينجو الخطيب من الحرق؟

الخليلان شعرا بأن الحريري جدّي أكثر من السابق في الدعم والترشيح وتسمية الوزراء

صعدت أسهم المهندس سمير الخطيب، في الكواليس السياسية، لتسميته رئيساً للحكومة. غيرَ أن المؤشرات المحيطة بالتوافق حوله تذكّر بما حصل مع سلفَيه الوزيرين السابقين محمد الصفدي وبهيج طبارة، ما يجعل حظوظه قابلة للانهيار في أيّ لحظة، تماماً كإمكان تكليفه رسمياً رُغم الأجواء الإيجابية التي أحاطت بعملية تأليف الحكومة في اليومين الماضيين، لا تزال هناك خشية من أن يلقى اسم الرئيس المتوافق حوله (حتى الآن) المهندس سمير الخطيب، مصير الوزيرين السابقين محمد الصفدي وبهيج طبارة. فمأزق تأليف الحكومة استمر، لسبب أن رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري كان يعود ويضع شروطاً جديدة كلما وصلت الأمور الى خواتيمها، فتتهاوى كل المفاوضات في لحظة وتعود الأمور الى مربّع التعثّر. لذا، فإن أكثر من مصدر مطّلع على خط الاتصالات ــــ رغم الإيجابية ــــ استعار قول «ما تقول فول ليصير بالمكيول»، وخاصة أن أحداً لم يعُد مطمئناً الى الحريري الذي حاول نشر المكائد وقذف كرة المسؤولية عند الفريق الآخر. أسهم الخطيب، الذي التقى كلاً من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل، سجّلت صعوداً في ساعات الليل المتأخرة، ولا سيما بعد لقاء جمع الحريري بالوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله، حسين الخليل، وقيل بأنه «إيجابي». هذا الصعود، بحسب المصادر، هو ثمرة «عمل جدّي حصل هذا الأسبوع»، حملَ بعض التطورات على صعيد مواقف القوى السياسية، إضافة إلى دعم سعودي وإماراتي حظي به الخطيب، فضلاً عن دعم دولي تمثّل باقتراب انعقاد مؤتمر «مجموعة دعم لبنان» في باريس. تقول المصادر إن «حزب الله وحركة أمل ظلّا متمسكَين بالحريري، حتى بعدَ إعلانه رفض التكليف رسمياً. وسئل مرة جديدة عمّا إذا كان سيعود عن قراره، وإن رفض فليسمِّ من يشاء، لكن وفقَ المعادلة الآتية: لا حكومة بشروط الأميركيين ولا حكومة من دون حزب الله». لكن هذه المعادلة جاءت مخففة ببعض التسهيلات، وفقَ المصادر التي أكدت «عدم مشاركة باسيل في الحكومة، ومن ثم إعطاء إشارة بأن الحزب قد لا يذهب الى تسمية أسماء وزراء سياسيين نافرة، لكن هذا الأمر هو من يقرره ولا يمليه عليه أحد». ومع أن الحريري حرّك شارعه أول من أمس بوتيرة هزيلة، أكدت المصادر أنه «أرسل جواباً بأنه موافق على الطرح ولا مانع لديه، لكنه لن يشارك في الحكومة بوزراء سياسيين، وسيكتفي بوزراء اختصاصيين». انطلاقاً من هنا، حصل الاجتماع بين الخطيب والرئيس عون (نفته مصادر بعبدا) الذي كان قد بشّر منذ أيام بأن الأسبوع القادم سيحمل تطورات إيجابية. واعتبرت المصادر أن ما سيثبت جدية تكليف الخطيب هو الاستشارات النيابية التي سيدعو إليها عون هذا الأسبوع، بعدَ الترحيل المتوالي لها، مشيرة الى أن من ضمن الأمور «التي عززت حظوظ الخطيب هو خروج الحريري للمرة الأولى بتصريح داعِم له، وهو شرط وضعه الفريق الآخر مطالباً به قبلَ الاستشارات، فيما كان الحريري يطلب الذهاب الى الاستشارات ومن ثم التسمية». وإذ رأت هذه المصادر أن إعلان موعد الاستشارات سيكون الإشارة إلى أن الاتفاق صار في حكم المبرم، قالت مصادر بارزة في فريق 8 آذار إن «اللقاء الليلي الذي جمع الحريري بالخليلين أمس كان جيداً جداً، وأفضل من كل الاجتماعات السابقة»، ومع أن مدته «لم تتجاوز ربع ساعة، شعر الخليلان بأن الحريري جدّي أكثر من المرات السابقة في الدعم والترشيح وتسمية الوزراء». وقالت المصادر إن «الاتفاق تمّ بشأن تأليف حكومة تكنو ــــ سياسية برئاسة الخطيب، على أن تكون حكومة إنقاذ انتقالية، وأن تسمّي القوى السياسية أسماء ممثليها، فيما كان هناك تمنٍّ بأن لا تضمّ الحكومة العتيدة أسماء نواب حاليين ووزراء سابقين»، فيما تقول المعلومات إن «رئيس مجلس النواب المتمسك بوزارة المال سيعيد تسمية علي حسن خليل، فيما يفضّل عون عودة الوزير سليم جريصاتي».

قطع طرقات في مناطق نفوذ «المستقبل» عُدّ إشارة سلبية من الحريري

التوافق السياسي حول اسم الخطيب، انعكس غضباً في الشارع الذي تحرّك قسم منه للتعبير عن رفض تكليف الخطيب. فقامت بعض المجموعات بقطع جسر الرينغ، فيما نظمت مجموعات أخرى مسيرة جابت شوارع بيروت وهتفت ضد الخطيب، كما اعتصمت أمام منزله في المنارة مجموعة أخرى رفضاً لتكليفه. فيما كانَ بارزاً تسريب أجواء عن رؤساء الحكومات السابقين تؤكّد تمسكهم بالحريري، بشكل يثير الشكوك حول إمكانية استمرار التوافق حول الخطيب، وخصوصاً أن المرشحين يشترطون الحصول على غطاء دار الفتوى ورؤساء الحكومات بعدَ الحريري. وكان لافتاً في هذا الإطار قطع الطرقات في طرابلس والبقاع، ومن شخصيات غير بعيدة عن تيار «المستقبل»، ما عدّه مفاوضون إشارات سلبية من الحريري. في السياق، زار رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط بري في عين التينة، الذي قال «أحببت أن أزوره اليوم كي أؤكد على العلاقة التاريخية والصداقة معه، وكي لا يفسر الانقطاع عنه على أنه خلاف سياسي». ولفت إلى أن «كل ما يتم الآن هو مخالف للدستور، والمطلوب الدعوة إلى الاستشارات النيابية الملزمة وعلى الأقل هناك أصول، وأكد أن الحزب لن يشارك في الحكومة المقبلة، وسنسمي فئات درزية، ويختارها الحريري أو الخطيب أو شخص آخر».

نداء الوطن....عون يستعجل "الطبخة"... و"نقزة" لدى "الثنائي الشيعي".. حكومة "بربارة".. برئاسة سعد... الخطيب!

... وفي عيد "البربارة" أطلّت السلطة بحلة جديدة تتلطى فيها خلف "قناع" حكومة تكنو – سياسية يصحّ وصفها بتشكيلة "دُمى – قراطية"، يتنحى فيها صقور الأحزاب ليوزّروا على كراسيهم أتباعاً مموهين بأقنعة اختصاصيين مع تلوينة من التكنوقراط والحراك، بهدف إلباسها لبوس الناس وثورة 17 تشرين. أما المهندس سمير الخطيب، رئيس توليفة السلطة المكلّف عنوةً عن الدستور واستشاراته الملزمة، فبدا بالأمس رئيساً رديفاً يتظلل بظلّ رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري ويتوارى خلف عباءته، أقله هكذا هو يقدّم ترشيحه وهكذا يتعاطى معه سياسيو 8 آذار بوصفه رئيساً بمرتبة وكيل لا أصيل لا وزن له على كرسي "السراي" من دون رافعة "بيت الوسط". وقبل أن تحترق "طبخة" الخطيب، ظهرت دوائر قصر بعبدا مستعجلة في إنضاجها من خلال سلسلة تسريبات وتصريحات بلغت ذروتها مع "الطوباوية" التي أطلّ فيها رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل زاهداً في الشكل بالمشاركة في الحكومة العتيدة وموجهاً في الجوهر سلسلة رسائل مرمّزة عبر صندوق بريد رئيس الحكومة المستقيلة، على قاعدة التساوي معه في لعبة الخروج من السلطة التنفيذية بقوله "كلنا رخاص والبلد غالي"، ومحمّلاً إياه مسؤولية "ميثاقية" مباشرة في تغطية الرئيس المكلف الجديد وضمان تسميته ومنحه الثقة البرلمانية، وتحقيق الحكومة الجديدة إصلاحات وإنجازات بنيوية وحيوية في الاقتصاد والمال والكهرباء والنفايات والنفط والغاز، وكل القطاعات الاستثمارية والإنشائية بحيث يتحمل الحريري شخصياً وزر أي فشل للخطيب، حسبما فُهم من بين سطور كلام باسيل. وإذا كانت قوى 8 آذار بمختلف تلاوينها تُجاري قلباً وقالباً مطالب بعبدا باستعجال التسوية التكنو – سياسية، غير أن "الثنائي الشيعي" بقي متريثاً حتى ساعات الليل في تأكيد نضوج الحل، بانتظار تلقي ضمانات قاطعة من الحريري بتغطية الخطيب وهو ما كان محور وهدف زيارة "الخليلين" إلى "بيت الوسط" مساءً من دون أن ترشح عنه أي معلومة أكيدة من هذا القبيل، سوى تأكيد أوساط 8 آذار لـ"نداء الوطن" وجود "نقزة" لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري وقيادة "حزب الله" من عودة الأمور إلى مربعها الأول، بعدما لم يُشفِ الحريري غليلهما بإصدار بيان مكتوب يعلن فيه تبنيه ترشيح الخطيب ودعمه لرئاسة الحكومة، في وقت كانت الأمور تتسارع ميدانياً عبر اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية على الأرض رفضاً لتشكيلة السلطة المطروحة، بدءاً من تحرك احتجاجي أمام منزل الخطيب في المنارة مروراً بقطع للطرق في المناطق الشمالية والبقاعية وصولاً إلى قطع جسر الرينغ في العاصمة وسط انتشار أمني كثيف حال دون تمكين المتظاهرين من قطع المسربين الشرقي والغربي للجسر. أما الحريري، فاكتفى بالإعراب شفهياً عن دعمه لترشيح الخطيب رداً على أسئلة الصحافيين إثر استقباله رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط، رابطاً الدعم بعبارة "ولكن لا تزال هناك بعض التفاصيل وإن شاء الله خيراً"، ومؤكداً في الوقت عينه أنه لن يشارك بشخصيات سياسية بل باختصاصيين في الحكومة المرتقبة في حال تم التوافق على ولادتها. وكذلك فعل جنبلاط بإشارته من "عين التينة" إلى أنّ "الاشتراكي" لن يشارك بحزبيين في الحكومة إنما سيسمي لائحة من الكفاءات الدرزية ليختار منها "إما سعد الحريري أو سمير الخطيب"، مشدداً في المقابل على كون ترشيح الخطيب "وكل ما يحصل اليوم يخالف الدستور والأصول إذ يجب أن تحصل الاستشارات النيابية وعندها نسمي الخطيب أو لا نسميه". وفي المعلومات المتوافرة عن اتصالات الساعات الأخيرة، نقلت مصادر مواكبة لهذه الاتصالات لـ"نداء الوطن" أنّ جنبلاط وضع الحريري بأجواء لقائه مع بري وتداولا بالمستجدات الحاصلة حكومياً، في حين أبلغ الثنائي الشيعي الحريري استعداده للتعاطي بمرونة مع الصيغة الحكومية التي يراها مناسبة برئاسة الخطيب، إذا حظي بدعمه انطلاقاً من الاهتمام الأكيد بضرورة تجنّب الحساسيات السنية -الشيعية، فضلاً عن كون تجربة التعاون مع الحريري شخصياً في الحكومة المستقيلة تحفز "الثنائي الشيعي" على التعاطي بإيجابية مع موقفه وطروحاته إزاء الحكومة المقبلة. ولفتت المصادر الانتباه إلى أنّ خطوط التواصل بين الحريري و"الثنائي الشيعي" إنما تنطلق بشكل أساس من وجوب أن تأخذ الحكومة بالاعتبار أنّ "ما بعد 17 تشرين ليس كما قبله في العمل الحكومي"، على أن تبقى الأمور مرهونة في الآتي من الأيام بما إذا كان هذا المبدأ سيعتمد أم لا ليُبنى على الشيء مقتضاه، مشددةً على أنّ الحريري يرتكز في جهوده على مسؤوليته الوطنية في المساهمة إيجاباً في كل ما من شأنه تكوين حكومة تحاكي تطلعات الناس من جهة، وتوجّه من جهة ثانية رسائل إيجابية للمجتمع الدولي تحفزه على مساعدة لبنان في الخروج من أزمته الاقتصادية.

لبنان... اللعب بأعصاب الحريري لاستدراجه إلى رئاسة الحكومة

رئيس الوزراء المستقيل يعلن دعم سمير الخطيب... وباسيل يقول: مستعدون أن نبادل وجودنا في الحكومة بأي عامل نجاح لها

الراي...الكاتب:بيروت - من وسام أبو حرفوش ... رغم مرور 49 يوماً على الانتفاضةِ الشعبية في لبنان و36 يوماً على سقوط الحكومة باستقالة رئيسها سعد الحريري تحت ضغط الشارع، ما زالت «الغيومُ السود» تحوم فوق البلاد مع إدارة السلطة الظهْرَ للمحتجّين ومطالبهم واعتمادها المراوغة في رهانٍ على تعبِ الشارع بعدما انتزعتْ منه وسيلة الضغط الأكثر فاعلية والمتمثّلة بـ «قطْع الطرق» احتجاجاً على عدم الدعوة للاستشارات النيابية المُلْزِمة لتسمية رئيسٍ لحكومة اختصاصيين مستقلّين تعمل على كبْح الانهيار المتمادي والتحضير لانتخابات نيابية مبكرة. وبدت التحركاتُ السياسيةُ أمس وما انطوتْ عليه من ضوضاء تحت عنوان العمل على كسْر المأزق الحكومي، أشبه بـ «حركاتٍ بهلوانية» فوق صفيحٍ لاهب من الأزمات غير المسبوقة التي استحضرتْ من الذاكرة المأسوية للبنانيين الموتَ جوعاً قبل نحو 100 عام، وخصوصاً أن البلاد التي تعاني من انعدام الجاذبية على المستوى السياسي تُقتاد نحو مصيرٍ مالي - اقتصادي - اجتماعي مشؤوم لم تلْجمه إجراءاتٌ هامشية يُعلن عنها بين الحين والآخَر. ولم يعكس الضجيجُ، الذي يتّخذ تارةً شكل تسريباتٍ وتارةً أخرى إعلان نيات، حول حظوظ المرشح الافتراضي لترؤس الحكومة المدير العام لشركة «خطيب وعلمي» المهندس سمير الخطيب، أي مسعى لاختراقٍ جدي بقدر ما انطوى على التمادي في مناورةٍ لتحالُف فريق الرئيس ميشال عون والثنائي الشيعي («حزب الله» وحركة «أمل») يُراد منها حشْرُ الحريري و«اللعب بأعصابه» لدفْعه إلى خفْض شروطه، وتالياً الانصياع لمشيئة هذا التحالف الذي يريد العودةَ بزعيم «تيار المستقبل»، أي الحريري، إلى «بيت الطاعة» لترؤس حكومة تكنو - سياسية تكون نسخة شبه منقَّحة عن المستقيلة. وكشفتْ مصادر واسعة الاطلاع في بيروت لـ «الراي» أن تحالف عون - الثنائي الشيعي قرّر، في استراتيجيته لاستدراج الحريري، الإيحاءَ بـ «فائضٍ من الجدية» في مفاوضاته مع الخطيب والتعاطي معه بمرونةٍ وإغراقه بـ «النيات الحسنة» وذلك لإشعار زعيم «المستقبل»، الذي ما زال يٌعانِد، بأن الطريقَ مفتوحةٌ أمام سواه، فإما يقوده «الإحراجُ» إلى تغطية الخطيب وإما يخفّض من سقف شروطه. وتنْقل هذه المصادر عن تَحالُف عون - الثنائي الشيعي تقويماً يُفهم منه أن النجاح في احتواءِ الصدمة الأولى التي شكّلها انفجارُ الحِراك الشعبي، وتَراجُع ضغط الشارع، واسترداد هذا التحالف زمام المبادرة، وعدم ممانعة الخارج ولا سيما الأوروبيون مجيء حكومةٍ تكنو - سياسية، أَضْعَفَ الحريري الذي يريد حُكماً العودةَ إلى رئاسة الحكومة. ومن غير المستبعد أن يكون الحريري استشعر وجود محاولة لإحراجه، فأعلن في دردشة مع الصحافيين «انني لن أشارك في ​الحكومة​ وسألتقي وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لـ(حزب الله) حسين الخليل»، مشيراً الى «أنني داعم لسمير ​الخطيب​ وهناك بعض التفاصيل التي يجب أن نتفق عليها». وفي تقدير المصادر الواسعة الاطلاع أن تحالُف عون - الثنائي الشيعي، الذي يأخذ على الحريري مبالغته في طرْح شروطٍ لا يمكن التسليم بها، كإصراره على تشكيل حكومة اختصاصيين مستقلّين، ما زال على تَمَسُّكه بزعيم «المستقبل» لرئاسة الحكومة لأسباب داخلية وخارجية على السواء. وتملك هذه المصادر الكثير من المعطيات التي تشي بأن ما يَجْري مناورةٌ أكثر منه مبادرة حلٍّ، وتشبّه الحوارات الدائرة في شأن مهمّة الخطيب بلعبة الـ ping pong، وخصوصاً بين الحريري ورئيس البرلمان نبيه بري الذي فوجئ بتبلُّغ طلبٍ من زعيم «المستقبل» بتخلّيه عن وزارة المال والوزير علي حسن خليل، فردّ على طريقته قبل أن يوحي بإمكان توزير رائد شرف الدين وفي المالية. ولم تتردّد مصادر قريبة من الثنائي الشيعي في التعاطي مع ما شهدته بيروت وبعض المناطق من قطْع للطرق ليل أول من أمس، على أنه إشارة تذكيرية من الحريري بأنه صاحب المشروعية في ترؤس الحكومة، رغم أن «تيار المستقبل» (منسقية بيروت) كان نبّه الى «منتحلي صفة التيار والدعوات التي توجه باسم(المستقبل)عبر مواقع التواصل الاجتماعي لقطع الطرق»، مؤكداً أنه «غير معني بهذه الدعوات لا من قريب ولا من بعيد، وهو يهيب بالمواطنين والمحزبين والمناصرين الامتناع عن المشاركة في أي تحركات يمكن أن تهدد سلامة العاصمة وأهلها». وكشفت المصادر أن الأوروبيين الذين يخشون هجرة نحو 3 ملايين نسمة من اللبنانيين والنازحين السوريين من لبنان إلى قارّتهم المُتْعَبة في حال تَطَوُّر الأوضاع في «بلاد الأرز» نحو الأسوأ، أبلغوا إلى مّن يعنيهم الأمر تَفَهُّمهم لقيام حكومة تكنو - سياسية لا تستبعد «حزب الله» الذي وصلتْه «تمنياتٌ» بتوزير شخصيات غير استفزازية وغير حزبية، على غرار وزير الصحة في الحكومة المستقيلة جميل جبق. وعُلم في سياق غير بعيد أن «حزب الله» أصبح أكثر واقعية في تعاطيه مع حاكمية مصرف لبنان بعد سماعه شروحات تناولت عدم مسؤولية «المركزي» عن مفاعيل العقوبات الأميركية التي لا يمكنه مقاومتها، وعن أن السياسة النقدية ليست المسؤولة عما آل إليه الواقع المالي المأزوم في انزلاقاته الراهنة. ولم يكن أدلّ على حرْص تحالف عون - الثنائي الشيعي على إثارة غبارٍ يشي بإمكانان اختراقات قريبة عبر الخطيب، تسريب حصول لقاء، تم لساعاتٍ إسباغُ الغموض المتعمّد حول انعقاده أو عدمه، بين الأخير ورئيس الجمهورية ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل بحضور المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم، وسط تَركُز الأنظار على المواقف التي أطلقها باسيل مساءً وتناولت الملف الحكومي ولم تخرج عن استراتيجية المناورة التي يعتمدها هذا التحالف. فباسيل الذي تعمّد إبقاء الموقف من المشاركة في الحكومة أو عدمه في دائرة الغموض، أعلن «نأمل خيراً أن تكون الأمور شارفتْ على نهايات سعيدة»، موضحاً «ان تسمية رئيس الحكومة والمشاركة فيها والثقة مرتبطة بالنسبة إلينا فقط بمعيار الإنجاز والعمل والنجاح وهذا موقفنا الحقيقي». وأكد «أن نجاح الحكومة أهمّ من وجودنا فيها ولسنا متمسكين بأي كرسي واذا كان وجودنا في الحكومة برأي أحد ما يمنع الانقاذ أو خطة الكهرباء فنحن على استعداد أن لا نشارك وهذا ليس للهروب من المسؤولية كما يحاول كثيرون القيام به، لكن لتحمل المسؤولية الى حد التضحية بالذات، ومستعدون أن نبادل وجودنا في الحكومة بأي عامل نجاح لها». وكانت لافتة حركة رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط أمس في اتجاه كل من بري والحريري، وسط توقف دوائر مراقبة عند كلامه بعد زيارة رئيس البرلمان سواء لجهة اعتبار ما يحصل حول موضوع المرشح الخطيب غير دستوري «فالدستور مَن يرشح (عبر الاستشارات) ويجب العودة اليه وأن تحصل الاستشارات، ويتسمى الخطيب، عندها نسميه او لا نسميه»، أو قوله رداً على مشاركة حزبه في الحكومة: «كحزب كلا، لكن نسمي من الكفاءات الدرزية ونعطي لائحة وبعدها يختارها، إما سعد الحريري واما سمير الخطيب واما لا أعرف مَن».

«حزب الله» وحلفاؤه يواجهون الاحتجاجات بالحرب الإعلامية والغزوات الميدانية

الشرق الاوسط....بيروت: يوسف دياب.... تخوض الانتفاضة الشعبية في لبنان المواجهة على خطّين: الأول إسقاط المنظومة الحاكمة، وتشكيل حكومة إنقاذ قادرة على إدارة مرحلة انتقالية تؤسس لبناء الدولة القوية؛ والثاني مواجهة تخوينها من قبل قوى وأحزاب السلطة، وفي مقدمهم «حزب الله»، واتهامها بالارتباط بسفارات غربية، وتلقي الدعم المالي من جهات خارجية، بهدف تخويفها وتقويض أهدافها. ولم يترك «حزب الله» وحلفاؤه وسيلة إلا واستخدموها، ضمن محاولات إجهاض الحراك وإخراجه من الساحات، ويتهم ناشطو الحراك الحزب بالإيعاز لماكينته الإعلامية وجيشه الإلكتروني بـ«اختراع معلومات تروّج لتعامل كوادر الحراك مع دول أجنبية وأجهزة تابعة لها، مثل الاستخبارات الأميركية، واتهامهم بتلقي الدعم المالي والتعليمات منها، تحضيراً لتنفيذ برنامج محدد يستهدف (حزب الله) وسلاحه». ويواظب الحزب على ضخ هذه المعلومات المضللة، رغم نفيها من كوادر الحراك. ويرفض رئيس مؤسسة «جوستيسيا» الحقوقية، المحامي بول مرقص، الاتهامات التي تلصق بالحراك الشعبي، والإساءة إلى تضحياته. ويقول في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «كي لا ندعي الدفاع عن (الثورة)، فإن المؤكد في مطلق الأحوال أن جل المرابطين في شوارع بيروت اليوم، إن لم يكن كلهم، لا يمكن إلصاق تهمة العمالة بهم تارة، والتمويل الخارجي تارة أخرى»، ويضيف: «حتى لو دخل عليهم طابور خامس، فبسبب التأخر في الإصغاء إلى مطالبهم، وتعريضهم للخرق والمندسين». ويسأل مرقص: «لماذا لا يُسأل مطلقو هذه الاتهامات عن خلفية اتهاماتهم، والأدلة التي في حوزتهم؟»، متابعاً: «إذا كانوا يملكونها (الأدلة) فليقدموها حتى نتفحصها، وربما نأخذ بها، وإلا تكون هذه الاتهامات مردودة شكلاً، وتحمل في طياتها قرينة تقويض التحرك الشعبي ليس إلا». ويشدد المحامي مرقص على أن «المجانية في إطلاق الاتهامات، فضلاً عن التشويش الذي تحدثه بالسعي لتشويه صورة الناس، ترتب مسؤولية ضميرية على مطلقيها لأنها تخفي إهانة واستهانة بالشعب اللبناني، إن لم يكن مسؤولية قانونية». وكانت الحملة التي تستهدف انتفاضة الشعب اللبناني قد بدأت في الأيام الأولى لانطلاقتها، وانطلقت من كلام لأمين عام «حزب الله»، حسن نصر الله، الذي أعلن عن امتلاكه «معلومات مؤكدة» تثبت «وقوف سفارات غربية وأجهزة خارجية وراء الحراك، ومده بالمال والمعدات اللوجيستية»، قبل أن تتولى وسائل إعلام الحزب وتلك القريبة منه، والجيش الإلكتروني التابع لـ«حزب الله» و«التيار الوطني الحرّ»، مهمة تخوين الحراك. ولا يخفي ناشطون أن الحملة على الحراك تهدف إلى تخويف الناس وهدر دمائهم. ويصف الدكتور مكرم رباح، أستاذ مادة التاريخ في الجامعة الأميركية في بيروت، الاتهامات والفيديوهات التي يعدها مقربون من «حزب الله»، وتسيئ إلى الحراك، بـ«الخطيرة جداً». ويؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الهجوم المركز الذي يتعرض له ناشطون في الحراك، خصوصاً نضال أيوب وأسعد ذبيان وعماد بزي وجاد شعبان، يخفي تهديدات مبطنة، خصوصاً أن مروجي الإشاعات ضد الناشطين يفبركون المعلومات، ويتعاملون معها على أنها حقيقية، لتخويفهم أو تخويف عائلاتهم من أجل الضغط عليهم». ولا تقتصر الحرب التي يخوضها «حزب الله» وحلفاؤه ضد المنتفضين على الإعلام فحسب، بل غالباً ما تعتمد على الغزوات الميدانية، وهجوم عناصر تابعين لـ«حزب الله» وحركة «أمل» على التجمعات في ساحتي الشهداء ورياض الصلح وجسر الرينغ وعين الرمانة في بيروت، وفي مدينة بعلبك البقاعية، ومديني صور والنبطية في الجنوب، والاعتداء على المدنيين بالضرب، وإيقاع عشرات الجرحى في صفوفهم، وتحطيم خيمهم، وإطلاق هتافات مذهبية وتخوينهم، وهذا يلاقي هجمات مماثلة يشنها مناصرو «التيار الوطني الحرّ» على المتظاهرين السلميين في شرق بيروت، وعلى الطريق المؤدية إلى القصر الجمهوري في بعبدا. ويعترف رباح، وهو من قادة الحراك، ويواظب على إقامة ندوات وحلقات حوارية في الخيم المنصوبة في ساحتي الشهداء ورياض الصلح في وسط بيروت، بأن «(حزب الله) يمتلك ماكينة إعلامية قوية، تضخّ كميات هائلة من المعلومات المضللة ضد الثوار»، وقال: «لن تنجح هذه الحملات في إطفاء شعلة التحركات الاحتجاجية الممتدة على مساحة لبنان، لكنها قادرة على إرباكها في بعض الساحات، وكل المشاركين في الحراك الثوري يدركون أنهم سيعبرون حتماً معمودية النار، لأنهم لا يواجهون (حزب الله) وسلاحه فحسب، بل كل هذه المنظومة الفاسدة، المستعدة للتحالف مع الشيطان حتى تجهض الثورة، وتحافظ على مكاسبها في السلطة».

تاريخ أسود.. من هو مسؤول ملف العراق في حزب الله اللبناني؟...

الحرة.... عاد اسم "الشيخ" اللبناني محمد كوثراني أحد المسؤولين في حزب الله إلى الأضواء من جديد ليرتبط بجهود إيران ومليشياتها في قمع وإخماد الانتفاضة الشعبية التي يشهدها العراق. وكوثراني واحد من القيادات البارزة التي تعمل عن قرب مع قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، وقيادات أخرى من أجل الحفاظ على هيمنة طهران في العراق، والتي تهددها ثورة الغاضبين خاصة في مدن الجنوب. ويحمل كوثراني الجنسيتين اللبنانية والعراقية ومسجل لدى السلطات الرسمية تحت اسمي "محمد كوثراني وجعفر الكوثراني"، ولديه قيود رسمية بتواريخ ميلاد في أعوام: 1945 و1959 و1961 بحسب بيانات وزارة الخزانة الأميركية والتي أفادت بأنه مولودة في مدينة النجف بالعراق. وتدخل كوثراني في مايو 2018 لرأب الصدع ما بين فصائل وقادة في الحشد الشعبي في العراق، وفق تقارير إعلامية، إذ احتدمت في وقتها الخلافات ما بين "الحشد الولائي" التابعين لإيران، وأخرين يتبعون المرجع علي السيستاني والتيار الصدري. وأشارت تقارير إلى أن مستشارين يعملون بتوجيهات من الكوثراني بالتنسيق مع قادة الحشد الشعبي، للتصدي لتظاهرات العراق وإحباط مطالب العراقيين الغاضبين من الطبقة السياسية، ناهيك عن "تنسيق دور حزب الله لتوفير التدريب والتمويل والدعم السياسي واللوجستي للجماعات المتمردة الشيعية العراقية". ويعد كوثراني أحد أذرع حزب الله السياسية والعسكرية في آن معا، ما دفع الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات عليه من قبل وزارة الخزانة الأميركية في أغسطس 2013. الجانب العسكري من حياته تركز في دعم متمردين في العراق وتقديم دعم مالي لـ "فصائل" مختلفة في اليمن، ولـ"قادة عسكريين مسؤولين عن أعمال إرهابية" في دول من بينها مصر والأردن والعراق وقبرص وإسرائيل، وفق وزارة الخزانة الأميركية. وكان كوثراني مسؤولا مباشرا عن العديد من الهجمات ضد قوات التحالف في العراق، بما في ذلك التخطيط لهجوم يناير 2007 على مركز تنسيق محافظة كربلاء المشترك والذي أسفر عن مقتل خمسة جنود أميركيين، إضافة إلى دوره في إرسال مقاتلين إلى سوريا لدعم نظام الأسد وفق الوزارة. وكوثراني متورط أيضا في عمليات الاستثمار بأموال حزب الله لتهريب الأسلحة بين العراق وإيران، وكان من بين أربعة شخصيات (عراقيان ولبناني وسوري) مسؤولون عن عمليات تهريب السلاح للمليشيات العراقية عبر الحدود الإيرانية- العراقية.

السعودية تفرض عقوبات على الكوثراني

وفرضت السعودية على كوثراني وآخرين من حزب الله عقوبات عام 2015 استنادا لنظام جرائم الإرهاب وتمويله، إذ تم تجميد أية أصول لهم أو من يعمل معهم أو يمثلهم ويحظر على المواطنين السعوديين التعامل معهم، وفق وكالة الأنباء السعودية. وضمت القائمة السعودية بالإضافة إلى الكوثراني كلا من علي موسى دقدوق ومحمد يوسف أحمد منصور وأدهم طباجه.

الكوثراني ودقدوق

وساهم كوثراني بشكل أساسي في دفع الحكومة العراقية للإفراج عن علي موسى دقدوق من السجون العراقية، وهو أحد قادة حزب الله ومستشار لزعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، ومن الذين وضعهم وزارة الخزانة ضمن قائمة الإرهاب منذ 2012، وفق تقارير إعلامية. وفي آذار الماضي كشف الجيش الإسرائيلي وحدة تابعة لحزب الله تنشط عبر خط وقف إطلاق النار في مرتفعات الجولان يرأسها دقدوق. وقال المتحدث باسم الجيش اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس حينها إن الوحدة كانت "في مرحلة التأسيس والتجنيد ولم تبدأ عملياتها بعد". وأضاف أنها برئاسة القيادي في حزب الله علي موسى دقدوق.

 



السابق

اخبار وتقارير....سمير الخطيب يشكل حكومة لبنان.. واستشارات الخميس والجمعة......الأزمة تفتك بكل القطاعات.. وتشبيه الوضع بما حصل في 1915 أهل لبنان مهدَّدون.. بالمجاعة! ... يكرّر لقاء سيدة الجبل دعوته الطبقة السياسية للتمسّك بالدستور وإلا الإستقالة الجماعية ...الاعتراف بالمستوطنات الإسرائيلية مسألة سيادة، وهذا يغيّر الأمور.......نحو منتدى للبحر الأحمر: الخليج العربي والقرن الأفريقي وهيكلة نظام إقليمي جديد...تنقية هواء القاهرة... خطوة خطوة... لِمَ يثور الإيرانيون من جديد..

التالي

العراق..ليس سليماني فقط.. "شيخ" من حزب الله يدخل على خط انتفاضة العراق...من يعبئ الشارع العراقي و... لأيّ أهداف؟...خط طهران - بيروت يضغط لترشيح خليفة عبدالمهدي...برلمان العراق يمهل صالح 15 يوما لتسمية رئيس للحكومة..الاخبار......صراع «الكتلة الأكبر» يتجدّد... و«داعش» يجدّد نفسه..«الحرس الثوري» و«حزب الله» يدفعان بمرشح لخلافة عبد المهدي...مطالبة أممية بكشف هويات قناصة المظاهرات...أكثر من 400 قتيل و20 ألف جريح منذ انطلاق احتجاجات العراق...

مساران للهيمنة: الشركات العسكرية في تركيا ومصر

 الجمعة 5 حزيران 2020 - 8:57 ص

مساران للهيمنة: الشركات العسكرية في تركيا ومصر https://carnegie-mec.org/2020/06/03/ar-pub-81872 … تتمة »

عدد الزيارات: 40,295,148

عدد الزوار: 1,119,652

المتواجدون الآن: 38