لبنان...."سيدة الجبل": لجبهة وطنية لبنانية تصحّح المسار"أي مساعدات مالية وأي معالجات اقتصادية في ظل دولة حزب الله؟"....المعارضون العونيون يستعيدون نشاطهم...إعلان حالة طوارئ اقتصادية في لبنان وتقليص الدين العام.. ..اللواء.....الطبقة السياسية تلحس «المبرد الإقتصادي»: 6 أشهر قد تغيّر وجه لبنان!....نصرالله: أي عدوان إسرائيلي على لبنان لم يعد هناك حدود دولية....طاولة حوار اقتصادية على وهج «لعبة النار» بين «حزب الله» وإسرائيل...

تاريخ الإضافة الثلاثاء 3 أيلول 2019 - 5:47 ص    القسم محلية

        


"سيدة الجبل": لجبهة وطنية لبنانية تصحّح المسار"أي مساعدات مالية وأي معالجات اقتصادية في ظل دولة حزب الله؟"...

بيروت - "الحياة" .. تزامناً مع الذكرى المئوية لإنشاء دولة لبنان الكبير، اصدر "لقاء سيدة الجبل"، اليوم (الإثنين) نداء رأى فيه أن "لبنان فقد البارحة الدولة التي غابت عن مسرح الأحداث. وبغيابها سلّمت مصير لبنان واللبنانيين لـ "حزب الله" من جهة وإسرائيل من جهة أخرى لكي يحدّدا، بالتكافل والتضامن، مصيرنا من خلال "قواعد اشتباك" من خارج الدستور واتفاق الهدنة 1949 واتفاق الطائف 1989 وقرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها الـ 1701 و1559" . وأضاف "اللقاء": "بدلاً من عقد اجتماعٍ فوري لمجلس الدفاع الأعلى غاب رئيس الجمهورية عن المشهد، وبدلاً من دعوة فورية لمجلس الوزراء اقتصر نشاط رئيس الحكومة على اتصالات هاتفية "روتينية" مع بعض قادة العالم". واعتبر اللقاء أن "حادثة مارون الراس - أفيفيم أسقطت القرار 1701 وأسقطت الدولة المولجة تنفيذه. بالتالي أسقطت المجلس النيابي ومجلس الوزراء وموقع رئاسة الجمهورية، وحقق "حزب الله" انقلابه الكامل. فأي مساعدات مالية وأي معالجات اقتصادية ينتظر اللبنانيون في ظل دولة حزب الله؟". ودعا لقاء سيدة الجبل "القوى الحريصة إلى التفكير في تشكيل جبهة لبنانية وطنية تطالب بالدفاع عن مصالح اللبنانيين فقط، وليس عن مصالح نتنياهو الانتخابية أو خامنئي التفاوضية! لبنان أولاً يعني مصلحة اللبنانيين أولاً ويعني احترام الشرعية اللبنانية والعربية والدولية. ومن مهمات هذه الجبهة تصحيح المسار وإلا المطالبة الفورية بسلطة بديلة"، لافتاً إلى "أن لا يمكن أن تتحرّك الخارجية المصرية وجامعة الدول العربية ورئيس فرنسا ووزير خارجية اميركا وأن لا تتحرّك الدولة اللبنانية!".

وكان "لقاء سيدة الجبل" عقد اجتماعه الأسبوعي في الأشرفية، في حضور فارس سعيد، أمين بشير، ايلي الحاج، ايلي القصيفي، بهجت سلامه، توفيق كسبار، حسان قطب، حسن عبود، حسين عطايا، خليل طوبيا، ربى كبارة، طوني حبيب، سامر البستاني، سعد كيوان، سوزي زيادة، غسان مغبغب، ومياد حيدر.

إعلان حالة طوارئ اقتصادية في لبنان وتقليص الدين العام.. اجتماع اقتصادي موسع عقد في قصر بعبدا بدعوة من عون...

بيروت: «الشرق الأوسط»... خلص الاجتماع الاقتصادي الموسع الذي عقد أمس في قصر بعبدا الرئاسي، إلى الإعلان عن حالة طوارئ اقتصادية والالتزام الدقيق بموازنة العام 2019 وإقرار موازنة 2020 وتشكيل غرفة عمليات لموضوع المعابر والعمل على تقليص حجم الدين العام. وبعد الاجتماع الذي كان قد دعا إليه رئيس الجمهورية ميشال عون، رؤساء الأحزاب والكتل النيابية لدرس ومواكبة الإجراءات التي ينوي مجلس النواب والحكومة اتخاذها لمعالجة الأوضاع الاقتصادية والمالية في البلاد، أعلن رئيس الحكومة سعد الحريري أنه تم التوافق على إعلان حال طوارئ اقتصادية والتأكيد على استقرار سعر صرف الليرة اللبنانية. ولفت إلى أنه تم الاتفاق على متابعة ما تم إقراره في اجتماع 8 أغسطس (آب) بين عون والحريري وبري والوزراء المعنيين واتخذ حينها بعض القرارات المرتبطة بالوضع الاقتصادي، كما تم الاتفاق على إقرار إطار مالي متوسط الأمد، معلنا كذلك الالتزام بتطبيق دقيق لموازنة 2019 وإقرار موازنة 2010 بفائض لا يقل عن 3 في المائة والتأكيد على منع التوظيف في القطاع العام والعمل على نظام تقاعدي. وأشار الحريري إلى أنه سيتم تشكيل غرفة عمليات لموضوع المعابر وسيتم العمل على تقليص حجم الدين العام من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وكان عون قد استهل الاجتماع معربا عن تفاؤله أن يتوصل الاجتماع إلى نتائج إيجابية ويؤسس لمرحلة جديدة، موضحا «أن الاجتماع هو لإيجاد الصيغ التنفيذية للقاء بعبدا المالي الاقتصادي في 9 أغسطس الماضي، واتخاذ مجموعة من الخطوات والإجراءات المسؤولة والموضوعية للبدء بمرحلة النهوض». وتوجه إلى الحاضرين بالقول: «تدركون جميعا دقة الظروف الاقتصادية والمالية التي نمر بها، والتي ينتظر منا شعبنا، كما المجتمع الدولي، حلولا فاعلة لها، تمكننا من العبور إلى الاستقرار ومن ثم النمو تجنبا للأسوأ، وهذه الظروف تتطلب منا جميعا التعالي عن خلافاتنا السياسية أو الشخصية، وعدم تحويل الخلاف في الرأي إلى نزاع على حساب مصلحة الوطن العليا». وقال: «نحن هنا كلنا مسؤولون ومؤتمنون على حقوق اللبنانيين، ومستقبلهم، وأمنهم، ولقمة عيشهم. ومن هذا المنظار، علينا أن نبادر إلى توحيد جهودنا في سبيل الخروج بحلول ناجعة للأزمة الاقتصادية التي باتت تخنق حتى أحلام شعبنا وآماله». وأضاف: «دعوتكم اليوم، للنظر سوية في إيجاد الصيغ التنفيذية للقاء بعبدا المالي الاقتصادي الذي انعقد في 9 أغسطس الماضي، وإيجاد مجموعة من الخطوات والإجراءات، المسؤولة والموضوعية تؤدي إلى بدء مرحلة النهوض وإبعاد ما نخشاه من تدهور يضرب الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في وطننا، ولفت إلى أن «من شأن هذه الخطوات أن تستكمل القرارات التي انطوت عليها ميزانية العام 2019 من حيث تعزيز مالية الدولة، وخفض العجز فيها، وتمهد بالطبع لإقرار ميزانية العام 2020 في موعدها الدستوري». وأكد أن القرارات التي ستتخذ ستأخذ بعين الاعتبار الفئات الشعبية والفقيرة، معتبرا «أن التضحية مطلوبة من الجميع، إنما عملية إعادة بناء الثقة بمؤسساتنا وبأدائنا وتبديل النمط السائد الذي أثبت فشله تبقى الحجر الأساس للنهوض ببلدنا وتحقيق ما يطمح إليه المواطنون». ولدى مغادرته الاجتماع، قال رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل: «كنا نتوقع إجراءات جذرية وخطوات أكثر جرأة»، لافتا إلى أن «هناك عناوين جيدة وجميلة، ولكنهم يكررون المعزوفة نفسها التي نتحدث عنها منذ 4 سنوات، ولا شيء ينفذ منها». وقال: «لم نعرقل الاجتماع، لكننا تحفظنا على مضمون البيان، الذي سيصدر عن الاجتماع، ونتمنى أن ينفذوا جزءا مما سيعلنونه». وعن فرض ضرائب جديدة، قال: «رفضناها بالمطلق، وهم أعلنوا أنهم لن يطرحوا شيئا، ونتمنى ألا يفاجئونا بأمر من هذا القبيل». وعبّر الجميل عن أمله لو اتخذت خطوات أساسية كضبط المعابر الشرعية واتخاذ قرار حازم بإرسال الجيش، وإقفالها وإلغاء كل العقود الوهمية، لتوفير الأموال المهدورة على الدولة، وإلغاء التوظيف الوهمي، الذي حصل منذ 2017 حتى اليوم»، داعيا إلى «حكومة اختصاصيين، تدير هذه المرحلة، لتنفيذ هذه الإصلاحات والمقترحات، لأن لا قدرة لدى السلطة للقيام بهذا النوع من الإصلاحات».

المعارضون العونيون يستعيدون نشاطهم... ولقاء في دارة روكز يثير تساؤلات

الشرق الاوسط...بيروت: بولا أسطيح.... أثار اللقاء العلني الذي جمع، يوم الأحد الماضي، النائب في تكتل «لبنان القوي» شامل روكز بعدد من المعارضين العونيين البارزين المفصولين من «التيار الوطني الحر» أكثر من علامة استفهام حول الخلفية والتوقيت، خصوصاً أنه أتى مباشرة بعد إعلان فوز اللائحة التي يترأسها وزير الخارجية جبران باسيل بالتزكية، ليقود التيار بذلك لولاية ثانية، في ظل تنامي اعتراضات عدد من المؤسسين والمناضلين القدامى على أداء باسيل، سواء داخل التيار أو سياساته العامة على الصعيد الوطني. وتم في الساعات الماضية نشر صور للاجتماع الذي جمع روكز وزوجته، كلودين عون، وهي ابنة الرئيس عون، بمجموعة المؤسسين والمناضلين العونيين المعارضين لوزير الخارجية، مما دفع البعض للحديث عن توجه روكز لقيادة الحركة الاعتراضية التي بدأها هؤلاء قبل فترة. لكن روكز أوضح أن ما حصل هو أنه استضاف عدداً من المدعوين إلى مأدبة غداء، بينهم مناضلون قدامى في «التيار الوطني الحر» تجمعه بهم علاقة صداقة، مستغرباً الضجة التي أثيرت حول الموضوع، ومعلقاً: «وكأنني استضفت مطلوبين دوليين أو للسلطات المحلية، علماً بأنني ألتقيهم دائماً». وفي المقابل، قال مصدر كان حاضراً في اجتماع الأحد، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الجديد في اللقاء أنه تمت تسمية الأمور بأسمائها، وظهر جلياً أن الامتعاض من أداء باسيل يشمل روكز وابنتي عون، كلودين وميراي، على حد سواء... وكأن الكوب قد فاض». وشدد روكز، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، على أن «جمع هؤلاء مفخرة له، وليس تهمة، تماماً كمحاولات بناء صداقات مع مختلف القوى والعاملين بالشأن السياسي، لأننا بالنهاية نعمل بالسياسة، وليس بالتناحر»، لافتاً إلى أن «الحديث عن وجوب تصويب المسار في عمل (التيار) نبحثه دائماً، معهم ومع سواهم». وعد روكز أن «فصل هؤلاء المناضلين والمؤسسين موضوع مرتبط بخلافات شخصية لا علاقة لي به، فنحن بالنهاية من الجو السياسي نفسه، أضف أنني لست عضواً في حزب (الوطني الحر)». ووصف روكز علاقته بباسيل بـ«العادية»، موضحاً أنه يقاطع اجتماعات تكتل «لبنان القوي» منذ تمايزه بموضوع حقوق العسكريين المتقاعدين الذي تم بحثه بإطار موازنة عام 2019، مضيفاً: «لكن بالنهاية لا شيء يمنع من حضور الاجتماعات مجدداً في وقت ما». ولم يكن الخلاف حول إعادة النظر بالتقديمات المرتبطة بالعسكريين بإطار الموازنة الأول من نوعه بين روكز وقيادة «التيار»، فقد تمايز في أكثر من محطة، سواء عند احتدام الخلاف بين باسيل ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، أو أخيراً على خلفية حادثة الجبل بين «الحزب التقدمي الاشتراكي» و«الحزب الديمقراطي اللبناني». وقال المصدر الذي كان حاضراً اللقاء، وهو من مؤسسي «الوطني الحر»، إنه «لا أحد يتحدث عن تحالف سياسي مع روكز بوجه باسيل أو سواه، فكلنا بالنهاية قلقون من الوضع العام في البلد، وعلى الديمقراطية داخل التيار»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الهدف ليس قيادة روكز حركة تصحيحية أو حزب جديد، باعتبار أن حركتنا أصلاً قائمة وتتطور، ونحن حالياً نقوم بخطوات متلاحقة، وستتكثف وتكون بوتيرة أسرع مما كانت عليه». وكان نحو 70 من الكوادر السابقين في «التيار الوطني الحر» قد أطلقوا في شهر أبريل (نيسان) الماضي حركة سياسية جديدة، بعد فشل الحركة التصحيحية التي قاموا بها من داخل التيار في السنوات الماضية، لجهة ما يقولون إنه «إعادة تصويب مسار التيار، وإبعاده عن مبدأ التوريث، وعن تحكّم شخص واحد بقراراته». وقد صاغوا ورقة «إعلان مبادئ» أو طروحات أساسية، إلا أن هذه الحركة تبقى محدودة جداً، باعتراف منهم، وهم يردون ذلك لكونهم يواجهون الحزب الأول في السلطة. ولا تبدو قيادة «التيار الوطني الحر» معنية كثيراً بالحراك الذي يحصل، إذ تشدد مصادرها على أنه «تم تخطي هذا الموضوع منذ فترة بعيدة، والوزير باسيل يصب كل اهتمامه على استمرارية الحزب كما هو اليوم، بعدما أثبتت كل السياسات التي ينتهجها فعاليتها، سواء نجاحه بتأمين أكبر كتلة نيابية في البرلمان، أو حتى أكبر كتلة وزارية، وهذا ما تطمح له الأحزاب كافة». وتضيف المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «معركتنا اليوم في مكان آخر تماماً، ولن نتلهى بمعارك جانبية تلهينا عما هو أساسي في هذه المرحلة التي نحاول خلالها النهوض بالبلد على كل المستويات، بعدما أثمر نضالنا لعشرات السنوات الوصول إلى سدة رئاسة الجمهورية، والحصول على الأكثرية النيابية والوزارية على حد سواء». وكانت «اللجنة المركزية للإعلام في التيار الوطني الحر» قد أعلنت، الأحد، فوز الوزير باسيل، ونائبتيه للشؤون السياسية والإدارية مي خريش ومارتين كتيلي، بالتزكية في الانتخابات الداخلية التي كان من المفترض أن يشارك فيها نحو 32 ألف منتسب منتصف الشهر الحالي، علماً بأنه حتى في الانتخابات الماضية في عام 2015، فاز باسيل أيضاً بالتزكية، في غياب أي منافسة. وخلال إعلان باسيل يوم أمس برنامج عمل الولاية الرئاسية الثانية، اعتبر أن شبه الإجماع على عودته رئيسا للتيار «يدلّ على وعي أوصل إلى تزكية هي شكل من أشكال الديمقراطية»، لافتا إلى أن «أهمّ معركة هي التي نربحها دون أن نخوضها». وفيما حذّر «من محاولة أي أحد من التيار تغليب مصلحته على مصلحة التيّار، وبالتالي المس بروحيته وخطف روحه»، شدد باسيل على أن «الوطني الحر أكبر من حزب ولكنه أصغر من لبنان»، وقال: «مخطئ من يظنّ أننا لم نعد أصحاب قضيّة، وأن نضالنا انتهى أو خفت».

اللواء.....الطبقة السياسية تلحس «المبرد الإقتصادي»: 6 أشهر قد تغيّر وجه لبنان!

الإجراءات علی حساب الموظّفين وذوي الدخل المحدود: زيادة الحسومات التقاعدية ورفع القيمة المضافة

ما كشفه نظام الإجراءات التي أعلن الرئيس سعد الحريري انه جرى التوافق عليها، في الاجتماع الاقتصادي الموسع في بعبدا، ان لبنان دخل في سباق زمن سقفه أقل من ستة أشهر لإظهار قدرته على النهوض الاقتصادي، وتجاوز الأزمة الخطيرة التي تعصف بلبنان، والتي سيبدأ مجلس الوزراء من الخميس بترجمة عناوينها بمراسيم وقرارات، لا سيما في نص مقررات «سيدر» واقتراحات ورقة ماكينزي. أخطر ما قيل في الاجتماع، الكلام الاقتصادي التقني، سواء على لسان وزير المال علي حسن خليل، الذي شرح الخيارات الاقتصادية والمالية بالأرقام، وفقاً لتقرير ضمنه إياها، ويتألف من 200 صفحة ونيّف. في حين تحدث حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عن الخيارات الصعبة ان لجهة القروض السكنية أو احتمالات السيطرة على استمرار سعر صرف الليرة اللبنانية، في حين ذهبت جمعية المصارف على لسان رئيسها سليم صفير إلى إعلان رفض تحميل القطاع المصرفي أية ضرائب جديدة. والثابت ان الطبقة السياسية اعفت نفسها من الإجراءات المتعلقة بتخفيض الرواتب والمخصصات العائدة لها، أو رفع الحماية عن الأملاك البحرية وسواها، والاقتصاد ان تكون الاجراءات، ولو لم يعلن ذلك على حساب الموظفين وذوي الدخل المحدود. وتضمنت ورقة وزير الاقتصاد منصور بطيش إجراءات غير شعبية بعضها يطال العاملين في القطاع العام لجهة تجميد الزيادة على الرواتب والأجور لمدة ثلاث سنوات مع الاحتفاظ بحقوق الموظفين وتدرجهم. وزيادة الحسومات التقاعدية من 6 إلى 7 % للعاملين في القطاع العام، وزيادة الرسوم على السجائر بمعدل 500 ليرة للعلبة من الإنتاج الوطني و1000 للمستورد، والالتزام بسقف للتحويلات من الخزينة لمؤسسة كهرباء لبنان لا يتجاوز ألفا وخمسمئة مليار ليرة في العام 2020، وانجاز الشباك الموحد في الاستيراد والتصدير، وتصحيح المالية العامة وضبط الدين العام، وضع حد أدنى وحد أقصى لأسعار البنزين.

ومن الإجراءات المقترحة أيضا: اعتماد ثلاثة معدلات للضريبة على القيمة المضافة كما يلي:

- صفر بالمئة على السلع المعفاة حاليا.

- 11% على السلع غير المعفاة والمعتبرة من غير الكماليات.

- 15% على السلع المعتبرة من الكماليات على أن تحدد هذه السلع الكمالية لاحقا، مع إمكانية زيادة النسبة بعد ثلاث سنوات. كما تقترح الورقة اجراء مناقصة عمومية عالية لشراء المحروقات لمؤسسة كهرباء لبنان ضمن دفتر شروط متكامل. ووصف مصدر شارك في الاجتماع لـ «اللواء» ما يجري بمثابة «لحس المبرد» ما لم تكن الإجراءات قابلة للتنفيذ، في ظل استمرار الضغط الدولي المالي والعسكري على مصارف لبنان والقرار 1701 من قبل إسرائيل. وخارج الإجراءات، طالب الدكتور سمير جعجع باعلان فشل الطبقة السياسية، وتشكيل حكومة اقتصاديين للخروج من الأزمة.. في وقت طالب فيه رئيس تيّار «المردة» سليمان فرنجية ببيع مرفأ بيروت وممتلكات الدولة للحد من العجز والمديونية. وحسب مصادر المجتمعين، فإن كلا الاقتراحين شكلا مفاجأة، وفي الوقت نفسه قوبلا بالرفض. وغرَّد النائب السابق وليد جنبلاط ان اجتماع بعبدا كان مفيداً، وان اقتراحات الرئيس عون والرئيس الحريري مقدمة لمعالجة الوضع، لكن علينا ان نواجه بكل واقعية الصعوبات الهائلة التي وردت على لسان حاكم مصرف لبنان ووزير المالية.

«سوق عكاظ» اقتصادي

وبحسب القرارات التي تلاها الرئيس الحريري بعد 4 ساعات من النقاش «وسوق عكاظ» اقتصادي والتبارى في «اوراق العمل»، فإن اجتماع بعبدا، أو ما اصطلح على تسميته «بلقاء» الحوار الاقتصادي»، انتهى إلى إعلان حالة طوارئ اقتصادية ومتابعة ما تمّ اقراره في اجتماع 9 آب الماضي في قصر بعبدا، مؤكداً الاستمرار في سياسة استقرار سعر صرف الليرة وإقرار إطار مالي متوسط المدى يمتد على السنوات الثلاثة المقبلة، بما يشبه الرد على مقترحات صندوق النقد الدولي، والتي تضمنت أيضاً فرض رسوم إضافية على البنزين بمعدل 5000 ليرة، لم يؤخذ بها، وفق ما أكّد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمّد رعد، الذي شدّد ان أهم ما خرج به اللقاء هو عدم فرض ضرائب جديدة ورفع سعر البنزين. واقر المجتمعون أيضاً خفض عجز الكهرباء إلى 1500 مليار ليرة، لكن لم يعرف ما إذا تمّ إقرار زيادة التعرفة قبل أو بعد تأمينها 24 على 24، وفق ما طالب رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل الذي أعلن تحفظه على المقررات، فيما أعلن رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع تأييده للبيان - الطوارئ، ومعارضته في الوقت نفسه للورقة الاقتصادية التي قدمها الرئيس ميشال عون وتلاها نيابة عنه وزير الاقتصاد منصور بطيش، والذي سبق ان قدمها في مناسبة سابقة وتم الاعتراض عليها. ودعا الاجتماع أيضاً إلى إقرار مجلس الوزراء لائحة مشاريع المرحلة المقبلة من برنامج الانفاق الاستثماري «سيدر» والاسراع في إطلاق المشاريع الاستثمارية في مجلس النواب والبالغة قيمتها 3.3 مليار دولار، ومناقشة وإقرار تقرير «ماكينزي» ووضع آلية لتنفيذ التوصيات القطاعية الواردة فيه. وأعلن الرئيس الحريري ان تنفيذ الإجراءات المقترحة في البيان ستكون سريعة، وبعضها سيتم اتخاذه في جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل، وستكون هناك جلسة أو جلستان اسبوعياً لمجلس الوزراء، إضافة إلى لجان مختصة، مشيراً إلى ان الانطلاق سيكون من خطة الموازنة الجديدة التي اعدها وزير المال علي حسن خليل وتريث في احالتها إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء بانتظار ما يمكن تضمينها من قرارات لقاء بعبدا، وسيتم تقديم هذه الخطة الأسبوع المقبل متضمنة بعض الإصلاحات المطلوبة، فيما هناك اجزاء أخرى من الإصلاحات ستقدم في موازنات العامين 2021 و2022. ولفت إلى ان الورقة التي قدمها رئيس الجمهورية والمؤلفة من 49 بنداً (12 صفحة فولسكاب) تشكّل الركيزة الأساسية للاجراءات التي ستناقش في اللجنة التي سيترأسها تمهيداً لعرضها على مجلس الوزراء.

محضر الحوار

وذكرت مصادر المجتمعين في قصر بعبدا لـ«اللواء»: ان النقاش في الاجتماع كان مفتوحا على كل المقترحات التي قُدّمت خطياً او شفوياً، وان النقاش تركز على كيفية الخروج من الوضع الاقتصادي والمالي الصعب، وبناء لذلك تم وللمرة الاولى في لبنان اعلان حالة الطوارئ الاقتصادية وتم تشكيل هيئة الطوارئ التي سيديرها رئيس الحكومة، وان الوضع يتطلب علاجات جذرية. وعلم انه بعد كلام الرئيس عون والذي اعتبر ان التضحية مطلوبة من الجميع ودعا إلى التعالي عن الخلافات، تحدث حاكم مصرف لبنان فعرض الوضع المالي والضغط على السيولة والارتفاع بالدولرة، مشيرا إلى تراجع السلطات خلال الأشهر الماضية. وقال: ان القطاع العقاري مجمد ومصرف لبنان يقدم قروضاً للاسكان بالليرة للقطاعات المنتجة بالدولار. وأكّد أهمية استقرار سعر صرف الليرة، لأن اقتصاد لبنان مدولر والتخلي عن الاستقرار له مفاعيل سلبية، مشيرا إلى ان هناك إجراءات ستتخذ وهي قصيرة وطويلة الأمد كي يعمل اقتصادنا بإنتاجية أكبر.. كما أشار إلى تراجع في الإقبال على اليوروبوند. ثم تحدث الوزير خليل الذي ذكر انه في موازنة العام 2019 تمّ عصر النفقات وما من إمكانية لخفض المزيد من موازنة العام 2020، هذا هو الحد الأقصى، مشيرا إلى ان 36 في المائة من الموازنة تذهب للرواتب والأجور، و35،2 تذهب إلى خدمة الدين العام، و10 في المائة منها للكهرباء، و8،8٪ منها نفقات استثمارية و11،2 منها نفقات جارية. وتحدث عن أهمية تشدد الدولة أكثر في مواجهة الهدر والفساد والإنفاق غير المجدي، مشيرا الى الضغط الذي يشكله موضوع التقاعد وتعويضات نهاية الخدمة مطالباً بإعادة النظر بالنظام التقاعدي والالتزام بإنجاز الموازنة في موعدها الدستوري، وقال: إذا حصل تحسن في وضع الكهرباء فذاك يؤدي إلى مزيد من الوفر». ثم تلا الوزير بطيش الدراسة التي تضمنت مجموعة مقترحات لإجراءات إصلاحية اعدتها مجموعة من خبراء اجتمعت برئاسة رئيس الجمهورية، وقدمت مقترحات. واعقبه الوزير خليل الذي دعا إلى تطبيق المادة 80 من الموازنة وإعادة النظر في مؤسسات الدولة غير المنتجة. وقال ان 94 مؤسسة (74 مؤسسة عامة) و20 مرفق عام يدار بلجان مؤقتة اقترح تخفيضها إلى 10 بشكل فوري. وتحدث عن واردات مرتقبة واجتماعه مع ممثلي مؤسسة «ستاندر اند بورز». اما رئيس جمعية المصارف سليم صفير فقال ان المصارف لم تعد قادرة على تحمل فرض المزيد من الرسوم عليها ووضعها صعب ولولا مساعدة مصرف لبنان لاصبح الوضع اصعب. ثم كان كلام للوزير بطيش، والرئيس نجيب ميقاتي والوزير باسيل. فيما شكر سليمان فرنجية الرئيس عون على الدعوة ودعا إلى ابعاد الخلافات السياسية، كما إلى حوار مع المصارف للبحث في موضوع الدين بحيث يتم الاتفاق على خفض الديون أو طريقة تسديدها أو الاستفادة من املاك الدولة لجهة بيعها أو استثمارها. وتحدث عن ضرورة استيراد الدولة النفط بشكل مباشر، وأشار موضوع رسوم الكسارات. ودعا جعجع في كلمته إلى تغيير الطاقم السياسي الحكومي، مستعيناً من باسيل عبارات عن الصدمة الإنقاذية، وقال: «لا ثقة بين الدولة والناس ومن الضروري تغيير الواجهة والايتان بحكومة لا تضم سياسيين. كما أثار موضوع توظيف 530 شخصا والمعابر غير الشرعية، معترحاً الاتيان بفريق من الاختصاصيين والمجتمع اللبناني ليشكل ذلك صدمة إيجابية. وتمنى رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط الوصول إلى خطة شفافة في الكهرباء واستثمار الغاز مؤكدا انه للمرة الأولى يسمع بالضريبة التصاعدية من قبل الدولة مع العلم انها نظرية اشتراكية. وأثار كذلك موضوع الأملاك البحرية والنهرية ودعا إلى اقفال الصناديق وتقليص المؤسسات واعتبر موضوع وقف التطويع في الجيش خطأ، لأن هناك حاجة إلى دم جديد، ودعا إلى إعادة الخدمة العسكرية الالزامية وضبط التهريب ووضع الضريبة على الثروات الكبيرة وتوسيع مرفأ بيروت وتعزيز مرفأ طرابلس. وشكر النائب الجميل الرئيس عون على الدعوة، مشيرا إلى ان المقترحات تحتاج إلى غطاء سياسي، داعياً إلى قيام حكومة حيادية تنفذ الإصلاحات وتحدث صدمة، متمنياً ضبط المعابر الشرعية واجراء إدخال ضريبي، واثار كذلك تنظيف الإدارة من الوظائف الوهمية وضبط مكامن الهدر والفساد. وركز النائب أسعد حردان على تخفيف معاناة المواطنين رافضاً الضرائب المباشرة، مشيداً بالورقة التي قدمت وتحتاج إلى درس. ودعا النائب جهاد الصمد إلى تطبيق دولة القانون وتنزيه القضاء ورفع الحصانة عن المرتكبين، فيما لفت النائب رعد إلى ان الورقة تتضمن 49 اقتراحاً، أضيف إليها اقتراح ميقاتي وفرنجية، متحدثاً عن العمل يداً بيد لتطبيق الاقتراحات. وتحفظ رعد على كل ما يطال رواتب الموظفين وذوي الدخل الحدود والحسومات التقاعدية والضرائب على الفئات الشعبية. اما النائب طلال أرسلان فدعا إلى مكافحة الفساد ورسم علامات استفهام حول أداء بعض القضاة. ودعا النائب هاغوب بقرادونيان إلى محاسبة ارتكابات الماضي وأيد طرح جنبلاط في موضوع الأملاك البحرية والكهرباء وإيجاد استثمارات جديدة. اما الرئيس نبيه برّي فقال ان الهدف من الاجتماع الوصول إلى قرار سياسي يعكس وفاقاً سياسياً يغطي القرارات التي نتخذها، واعتبر ان الحكومات الحيادية لا تقدّم ولا تؤخّر. ولفت إلى ان الورقة لم تأت من عدم ونوقشت في معظم بنودها في اجتماع التاسع من آب. وقال انه لا بدّ من ان يصدر عن الاجتماع مواقف تشكّل قفزة إلى الامام، وشدّد على أهمية إقرار موازنة 2020 ضمن المهلة الدستورية وتطبيق القوانين التي لم تنفذ بعد، مشيراً إلى قوانين في مجلس النواب لا بدّ من درسها، ودعا إلى مناقصة عالمية لشراء الغاز بدلاً من الديزل لمعملي دير عمار والزهراني وقيام دفتر شروط شفاف. والتنقيب عن النفط في الحقلين 4 و9 وفق الجدول الزمني المعروض من الشركات، ودعا إلى تقليل حجم الدين العام من خلال اعتماد شراكة بين القطاعين العام والخاص وتطبيق نظام الشراكة ضمن المناقصات وإعلان حالة طوارئ اقتصادية تعكس الاجماع. ثم تحدث الرئيس الحريري مطولاً مشيراً إلى ان العمل الاصلاحي يسلتزم جو صفر من المشاكل السياسية، وتحدث بإيجابية عن ضرائب البنزين والـTVA لجهة ما يمكن ان توفره للدولة، وتوقف عند تقارير مؤسسات التصنيف، وصف الورقة التي اعدت «بالجيدة» وتشكل مرتكزاً للبحث كما تحدث عن استقرار سعر صرف الليرة وتطوير مرافئ بيروت وصيدا وطرابلس وصور وعدلون وجونيه وخصخصة العمل فيها ومشروع اليسار و«الميدل ايست» و«الكازينو» ودعا إلى جردة للعقارات المملوكة من الدولة والتي تقدر أسعارها بالملايين، كما أثار قانون الاستملاك (تحريك الأقوال الجامدة والمقدرة بـ303 مليار ليرة) وتوقف عند رسوم على الدخان. وختم الرئيس عون متحدثاً عن ضرورة لجم الأزمة وخطورتها وعدم الاقتراب من الفئات الشعبية والفقيرة ورأى ان كل ما قيل هو نوع من الانتقاد الذاتي وليس انتقاد الآخر، وذكّر بموقفه من سلسلة الرتب وتحذيره من انعكاساتها على الصعيد المالي. وتقرر تشكيل لجنة متابعة من الاجتماع برئاسة الرئيس الحريري أعدت البيان وقد تحفظ الجميل على مضمون البيان. على صعيد الأزمة بين الدبلوماسيتين اللبنانية والتركية، بعد كلام الرئيس ميشال عون عن السلطنة العثمانية، قررت وزارة الخارجية استدعاء السفير التركي للحضور إلى قصر بسترس اليوم.

"أكبر خط أحمر كسرته المقاومة وأي اعتداء فإن عمق العمق سيكون هدفا لقصفنا"

نصرالله: أي عدوان إسرائيلي على لبنان لم يعد هناك حدود دولية

بيروت - "الحياة" ... أكد الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله، أن "أهم وأعظم ما في "عملية الشهيدين ياسر ضاهر وحسن زبيب، التي استهدفت آلية عسكرية اسرائيلية، في مستعمرة أفيفيم، أنها نفذت وجرت وحصلت، رغم تهديدات إسرائيل، والرسائل الديبلوماسية، ولكن أقول إن حزب الله، لم يتزحزح في واجب الرد، كنا سابقا، نرد في داخل مزارع شبعا، والكمائن، التي كنا ننصبها للدبابات الإسرائيلية، كانت في مزارع شبعا المحتلة، ولكن الذي حصل، أن العملية حصلت في أرض 48، يعني أن أكبر خط أحمر منذ عشرات السنين، في أرض 1948، كسرته المقاومة الإسلامية أمس". وشكر نصرالله عبر شاشة المجلس العاشورائي الذي يقيمه "حزب الله" في "مجمع سيد الشهداء" في الضاحية الجنوبية، "الله تعالى، والمقاومين، قادة ومجاهدين وأفرادا، الذين منذ ثمانية أيام، كانوا حاضرين وجاهزين على مدار الساعة، وفي الميدان، وعلى امتداد الحدود اللبنانية، والذين بفضل شجاعتهم وكفاءتهم تتحقق الإنجازات ونردع العدو ونحمي البلد"، لافتا الى أن "هؤلاء المقاومين كانوا حاضرين يحملون دمائهم على أكفهم". ثم وجه الشكر إلى "الجيش اللبناني، الذي بقي مرابطا على الحدود، لحماية الناس، وكذلك إلى أهلنا الذين بقوا حاضرين، وعبروا عن فخرهم بإنجازات المقاومة، إضافة إلى كبار المسؤولين في الدولة، ممن واكبوا الأوضاع في اللحظات الأخيرة، ووسائل الإعلام، التي واكبت وقدمت المشهد كما صور، خصوصا للمراسلين الميدانيين، وكل المحللين والمعلقين، الذين قدموا فكرة واقعية للناس". وشرح نصرالله خلال حديثه، تفاصيل الغارة التي استهدفت ضاهر وزبيب في سورية، ثم عملية الطائرتين المسيّرتين المفخختين، اللتين استهدفتا الضاحية الجنوبية، لافتا إلى أن "هدف المسيّرتين فشل"، مكررا كلامه عن "عدم السكوت على كلا الاعتدائين، وأن الرد سيكون حتميا"، وقال: "نحن قلنا علنا، إننا سنرد ومن لبنان، وعلى امتداد الحدود اللبنانية، وكانت هذه نقطة قوة للمقاومة، لأننا كشفنا عن نوايانا، ولأننا لم نلجأ إلى الصمت". واعتبر أن "ما حصل طيلة الأسبوع الفائت، هو عملية مركبة، جزء منها معنوي، وكانت بمثابة عقاب للعدو الإسرائيلي"، معددا "ما قام به العدو لجهة: أولا، إخلاء الحدود من جهة فلسطين المحتلة، وثانيا، إخلاء المواقع، أي هربوا، مع أني طلبت منهم أن ينضبوا، فهربوا، كذلك إخلاء ثكنات بكاملها في أفيميم، وعلى الحدود وأحيانا في العمق". وقال: "إن الإسرائيليين، عمدوا إلى إجراءات، تسببت بانعدام الحركة بعمق 5 كليومتر أو أكثر، وكانوا "مضبوبين" وفاتحين أبواب الملاجئ، كانوا مستنفرين بأعلى الدرجات وبأقصى الجاهزية في البر والبحر والجو، يعني كنا أمام اسرائيل المتعجرفة الطاغية، التي كانت تخيف الملايين، فصارت خلال ثمانية أيام خائفة ومضبوبة ومخباية"، واصفا المشهد بأنه "ذل وعقاب، وتأكيد أن إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت". أضاف: "على الجهة اللبنانية، بقي الجيش مرابطا والناس في حال معنوية عالية، أما المقاومة، فقد عملت في وضح النهار، ومسيراتهم في السماء، وقد تعمدنا ألا نعمل في الليل، وهذا من أسباب التأخير، إضافة إلى أن المقاومة ضربت بالعمق، وليس على الشريط، ومع ذلك صبرت المقاومة، وعندما حصلت على الهدف أصابته، وبكل تأكيد. واليوم على كل حال الناس شاهدت ما نشر في وسائل الإعلام حول تنفيذ العملية".

هل تكفي «مواجهة الـ 33 دقيقة» لتثبيت قواعد اشتباك ما بعد «حرب الـ 33 يوماً»؟

طاولة حوار اقتصادية على وهج «لعبة النار» بين «حزب الله» وإسرائيل

الراي....الكاتب:بيروت - من ليندا عازار .... لم يكن أكثر تعبيراً عن «زنّار المخاطر» التي تلفّ لبنان وتضعه أمام منعطفٍ مصيريّ من التَشابُك بين ما يشبه «حال الطوارئ» الاقتصادية - المالية التي أُعلنتْ أمس وبين «حال اللا حرب واللا سلم» التي دَخَلَتْها الجبهةُ اللبنانية - الاسرائيلية في غمرة المواجهة الكبرى على خط واشنطن ومعها تل أبيب - طهران وأذرعها في المنطقة. ولم يكن ممكناً أمس إشاحة النظر عن «الأبعاد الانفصامية» التي تشكّلها وضعيةُ «رِجْل في البور ورِجْل في الفلاحة» السائدة في لبنان الساعي لتَلمُّس طريقٍ نحو الإنقاذ المالي اجتمعتْ «الدولة» كلها في القصر الجمهوري (برؤسائها الثلاثة وقادة أحزابها وكتلها البرلمانية) لتشكيل «بوليصة تأمين له»، وفي الوقت نفسه القابعِ في «فم النار» التي باغتتْه في «قلب الدار» مع المعادلات الجديدة التي يتبادل «حزب الله» واسرائيل رَسْمها من «فوق رأس» السلطات الرسمية والمؤسسات. ولم تنجح الصورةُ الجامعة في القصر الجمهوري وكلام الرئيس ميشال عون في مستهلّ «طاولة الحوار الاقتصادي» التي ثبّتت «استراتيجية الإفلات من الانهيار» عن الحاجة إلى «حلول فاعلة للظروف الاقتصادية والمالية التي نمرّ بها تمكنّنا من العبور إلى الاستقرار ومن ثم النمو تجنباً للأسوأ» وضرورة «التعالي عن خلافاتنا السياسية أو الشخصية» في طمْأنة الخائفين على مستقبل البلاد التي تُصارِع لتحقيق التعايُش المستحيل بين «هانوي وهونغ كونغ». ولم يحجب ما يتم التعاطي معه على أنه «ورقة الخلاص» التي كانت محور اجتماع القصر، وفي صلبها بنود لخفض العجز وزيادات الواردات، الأنظارَ عما بعد «نجاة» لبنان من «اختبار النار» الأخطر منذ العام 2006 الذي تمثّل بتنفيذ «حزب الله» وعده بالردّ (من لبنان) في المقلب الاسرائيلي من الحدود على الضربة المزدوجة التي كانت تل ابيب وجّهتها إليه ليل 24 - 25 اغسطس أولاً في عقربا السورية حيث سقط اثنان من عناصره ثم في قلب معقله بالضاحية الجنوبية لبيروت حيث أغارت طائرتان مُسيَّرتان. وغداة اهتزاز الجبهة اللبنانية - الاسرائيلية التي بدا واضحاً أنها صارت على«فالق» أمّ المعارك الأميركية - الاسرائيلية مع إيران، ارتسم سؤالٌ مركزي: هل كانت مواجهة الـ33 دقيقة على محور مستوطنة أفيفيم - مثلث مارون الراس ويارون وعيترون كافيةً لمعاودة العمل بقواعد الاشتباك التي وُلدت من رحم «حرب الـ33 يوماً» في 2006؟..... وبدا من الصعب الإجابة عن هذا السؤال في ظل أكثر من معطى توقفت عنده أوساط مطلعة: الأوّل أن استعادة الهدوء على الحدود اللبنانية - الاسرائيلية ومرور «القطوع» بأقل تكلفة لا ينفي أن هذه الجبهة دخلتْ مرحلة جديدة أطلقتْها تل أبيب بـ«إعلان الحرب» على ما تقول إنه مشروع تطوير الصواريخ الدقيقة لـ«حزب الله» في لبنان (أعلنت أنها ضربت أحد «بناه» في الضاحية). ورغم نفي الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله امتلاكه مصانع لهذه الصواريخ، فإن اسرائيل مضتْ في «الاستهداف» السياسي - الإعلامي على هذه الموجة إذ أعلن جيشها أمس أنه «لن يقبل بمشروع الصواريخ الدقيقة التابعة لحزب الله على الأراضي اللبنانية»، معتبراً «أن على لبنان واليونيفيل العمل على وقف هذا المشروع». والثاني أن ردّ «حزب الله» العابر للحدود، ورغم أنه جاءَ للمرة الأولى خارج نطاق مزارع شبعا المحتلة ومن «أرض القرار 1701»، وبمعزل عما إذا كانت حصيلته «اللا دموية» نتيجة خطأ بالتنفيذ أو قرار متعمّد أو «فخ» اسرائيلي، فإن سياقه عَكَس «الضوابط» التي تتحكّم بهوامش تحرّك الحزب عسكرياً بإزاء اسرائيل، سواء انطلاقاً من عدم رغبته الأكيدة باستجرار حربٍ كبيرة تَدْخل في تقديراتها أيضاً وضعية إيران وحساباتها ذات الصلة بالمواجهة في المنطقة، وإما من إدراكٍ لجدية التحذيرات الدولية ولا سيما الأميركية التي تلقّاها لبنان من أي سوء تقديرٍ لردّ فعل تل أبيب حيال أي ضربة من «حزب الله». وفي موازاة انتقال الجبهة اللبنانية - الاسرائيلية إلى حال «التأهب» المستمرّ، فإن «الغربال» السياسي لوقائع الأيام التسعة الماضية يشي بـ«أضرار» متدحْرجة يُخشى أن تطاول «لبنان الدولة» بعد «الالتصاق» الرسمي بـ«حزب الله»، وتالياً تفريغ عنوان الاستراتيجية الوطنية للدفاع من مضمونه وشعار «النأي بالنفس» من مرتكزاته، في لحظةِ الحاجة الماسة لتحصين المظلة الدولية للبنان بسعيه إلى النهوض المالي - الاقتصادي عبر مؤتمر «سيدر» وبملاقاة القرار الأميركي الحاسم بـ«خنْق» حزب الله مالياً بالعقوبات التي تنذر بمفاجآت جديدة.



السابق

مصر وإفريقيا...وفاة السفير الروسي لدى مصر.....السودان: حسم أسماء 10 وزراء من بين 20....قائد الجيش الجزائري يضغط لتسريع الانتخابات الرئاسية...سلامة يدعو إلى «دور عربي» في حل الأزمة الليبية...بداية بطيئة للحملات الانتخابية لرئاسة تونس...

التالي

أخبار وتقارير....«إيهام العدو بالانتصار»... تفاصيل الخدعة الإسرائيلية خلال التصعيد مع «حزب الله»...."الصواريخ الدقيقة" لميليشيات حزب الله.. التهديدات والمخاطر....استراتيجية «حزب الله» في الردّ فَرَضَها سوء حظ نتنياهو..حزب أردوغان يعتزم طرد داود أوغلو من صفوفه..مسوّدة اتفاق واشنطن و"طالبان": انسحاب أميركي من 5 قواعد أفغانية...

Getting a Grip on Central Sahel’s Gold Rush

 الأربعاء 13 تشرين الثاني 2019 - 8:15 ص

Getting a Grip on Central Sahel’s Gold Rush https://www.crisisgroup.org/africa/sahel/burkina-faso… تتمة »

عدد الزيارات: 30,797,137

عدد الزوار: 747,644

المتواجدون الآن: 0