لبنان....حزب الله يقر بامتلاكه صواريخ دقيقة ويهدد بالرد على إسرائيل....لبنان بين العقوبات الموجِعة وكوابيس شَبَح الحرب..بري يدعو أنصار «أمل» إلى الجهوزية التامة...زاسبكين: الإعتداء على الضاحية غيّر قواعد اللعبة وروسيا تسعى لمنع الحرب...غانتز لنصرالله: «كن رحيما بلبنان»...«حزب الله» يسعى لردّ بلا حرب...إسرائيل «تختفي» حدودياً و«حزب الله»... «يترصّد»...«حزب الله» يريد إعادة إسرائيل إلى «قفص المعادلة الردعية»...

تاريخ الإضافة الأحد 1 أيلول 2019 - 6:01 ص    القسم محلية

        


"نقدر عاليا مواقف عون العالية وبري المعروفة والواضحة والحريري المتقدمة والمهمة"...

نصرالله: الرد على الاعتداءات الإسرائيلية أمر محسوم وسيكون مفتوحا ومن لبنان...

بيروت - "الحياة" ... قال الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله: "إنني عندما قلت إن الرد سيكون في لبنان وليس في مزارع شبعا، المقصود أن الرد من لبنان، عادة كنا نرد في مزارع شبعا وأحببت أن أقول ان الرد سيكون مفتوحا والمقصود من لبنان وليس شرطا أن يكون من مزارع شبعا، مع أنها مزارع لبنانية ويجب تحريرها". وأكد أن "الرد على العدو الإسرائيلي قد يأتي من أي مكان على طول الحدود". وأثنى نصر الله على "الإجماع الوطني حول ادانة العدوان الاسرائيلي وتثبيت حق الرد عليه"، وقال: "هناك إجماع وطني بالحد الأدنى على إدانة ما حصل واعتباره عدواناً على لبنان"، مشيراً إلى أن "الموقف اللبناني الرسمي والشعبي مهم جداً لأن العدو يعمل على تحريض الناس على المقاومة". وأضاف: "يجب ان نقدر عاليا الموقف الرسمي بدءا، من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي كان له موقف واضح وعالي منذ اللحظة الأولى، وكذلك مواقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري المعروفة والواضحة والتي توجهها في خطابه اليوم، ومواقف رئيس الحكومة سعد الحريري التي كانت متقدمة ومهمة، اضافة الى مواقف مجلس الدفاع الاعلى من خلال تثبيته حق اللبنانيين بالدفاع عن الوطن، وغيرهم من مواقف مسؤولين لبنانيين، باستثناء مواقف البعض ممن سارع الى التشكيك بما حصل بالرغم من اعتراف نتنياهو بذلك". وتابع: "لقد صبرنا طويلًا على خروق طائرات العدو الإسرائيلي المسيرة، وأول رد يجب أن يكون بدء مرحلة جديدة تحت شعار العمل على إسقاطها"، مشيراً إلى أن "هذا لا يعني انه كلما حلقت مسيرة في سماء لبنان سنسقطها، ممكن كل يوم ممكن كل اسبوع ممكن كل ساعة والمهم ان يشعر الاسرائيلي ان الجو ليس مفتوحا امامه". وشدد على "أننا سنعمل ضمن تكتيك معين على إسقاط الطائرات المسيرة، لأن العدو قد يرسل العشرات منها لاستنزاف قدرات الدفاع الجوي للمقاومة"، لافتاً إلى أن "الطائرة الإسرائيلية المسيرة الأولى التي سقطت في الضاحية كانت مفخخة بشكل جيد وجاهزة للتفجير". وبيّن أن "واحدة من فرضيات التحقيق، أن إحدى المسيرات، التي سقطت في الضاحية، كانت ستهبط وتغادر وسط الليل، وتضع المتفجرة لتأتي الثانية بتفجير المتفجرة، التي وضعتها الأولى من دون أن يتم التعرف إلى من وراء ذلك". مضيفاً: "نحن أمام عدوان إسرائيلي واضح ضد الضاحية الجنوبية لبيروت"، ومشيراً إلى أن "بعض الصحف الإسرائيلية قالت إن الهدف كان مصنع للصواريخ الدقيقة في الضاحية، والجميع يعرف أنه لا يوجد أي مصانع هناك". وقال: "لو كنا نمتلك مصانع صواريخ دقيقة لكنا أعلنا هذا بكل فخر، وهذا حق لنا لا نقاش فيه، ولكن ليس لدينا مصانع صواريخ دقيقة في لبنان، لكن لدينا ما يكفينا من هذه الصواريخ"، لافتاً إلى أن "نتنياهو" يستخدم موضوع مصانع الصواريخ الدقيقة كشماعة لأنه يبحث عن حجة للاعتداء على لبنان وليغير المعادلة، ويفرض قواعد اشتباك جديدة، خاصة أن أي عملية لم تحصل على الحدود". وشدد نصر الله على أن "الاسرائيلي الذي يصنع اسلحة نووية وكيماوية لا يجوز له ان يرفع يافطة اسمها ان "حزب الله" لديه مصانع صواريخ دقيقة وهذا من حقنا ولكن ليس لدينا مصانع صواريخ دقيقة، مشيراً إلى أن "نتنياهو" يريد أن يقنع شعبه بأنه يقوم بعمل جبار من خلال شماعة مصانع الصواريخ الدقيقة وهو يكذب عليهم".

"وصلتنا رسائل سنتحدث عنها في وقت آخر"

وأكد أن "الرد على الاعتداءات الإسرائيلية أمر محسوم"، مشيرا إلى "رسائل وصلتنا، لا أريد التحدث بها الآن، نتحدث عنها فيما بعد، والكل يقول نتفهم حاجتكم للرد، واذا ما بتردوا بكون أحسن أو أن يكون الرد شكليا. يعني ظبطوها، والإسرائيلي قانع بذلك". وقال: "الموضوع ليس رد اعتبار، بل يرتبط بتثبيت معادلات وقواعد اشتباك، ومنطق الحماية للبلد". وأضاف: إن ما نحتاجه في أي مواجهة من صواريخ دقيقة نملكه في لبنان و"نتنياهو" يبيع نفاقاً لشعبه وللمجتمع الدولي". ولفت إلى أن "استباحة أجواء لبنان ستشرع أبواب الاغتيالات عبر الطائرات المسيرة ولا يمكن التسامح مع هذا الأمر". وشدد على أن "إسرائيل" يجب أن تدفع الثمن وكل التهديد والتهويل لن يمنع المقاومة من الرد. معنيون جداً بأن يبقى العدو حائراً كما هو الآن". وقال نصرالله: "إن كل ما قيل في وسائل الإعلام حول الرد لا يلزم المقاومة بشيء وليست معنية بالإعلان عمّا هو الرد لذلك كل ما يقال هو مبني على إحتمالات وتكهنات، وهذا الأمر لا يعرفه إلا قلة ونحن ليس لدينا مصادر، ومعنيون بأن يبقى العدو حائرا، مستشهدا بقول الرئيس عون الذي قال منذ قليل، اننا سنثبت للعالم كله أن لبنان ليس بلداً للإستباحة". واشار إلى أن "موضوع الرد هو في يد القادة الميدانيين الذين يعرفون ما عليهم فعله وهو يحتاج فقط إلى الدعاء بالتوفيق والنصر. يجب أن نكون مستعدين للتعاطي مع كل الفرضيات وردود الأفعال، والمقاومة تتصرف بشجاعة وحكمة ودقة ومسؤولية". وتوقف عند دعوة الرئيس نبيه بري لحركة "أمل" إلى "ان تبقى على أهبة الجاهزية، بما لذلك من دلالة في قطع الطريق أمام أوهام البعض". وأوضح ما كان قد قاله من أن الرد على العدو سيكون في لبنان: "لا حاجة لهذه التفسيرات، فالمقصود هو الرد من لبنان، وليس انه الرد على عملاء في لبنان".

حزب الله يقر بامتلاكه صواريخ دقيقة ويهدد بالرد على إسرائيل...

المصدر: العربية.نت.... أقر الأمين العام لميليشيا حزب الله اللبنانية حسن نصر الله، بامتلاك الحزب صواريخ دقيقة، مؤكدا أن الرد على هجوم بطائرتين مسيرتين اتهم لبنان إسرائيل بتنفيذه قبل أسبوع، سيكون مفتوحاً وعند أي نقطة على طول الشريط الحدودي بين لبنان وإسرائيل. هذا الإقرار من قبل نصر الله، بامتلاك الميليشيا ما يكفي من الصواريخ الدقيقة سبق وأعلنه الجيش الإسرائيلي قائلا إنّ إيران تتعاون مع حزب الله في لبنان في مجال الصواريخ الموجهة وعالية الدقة. ويحمل الصاروخ الدقيق الذي تمتلكه الميليشيا أجهزة توجيه بإمكانها إصابة الأهداف من على بعد، كما بإمكانه حمل متفجرات ورأس حربي. لكنّ نصر الله نفى أنّ يكون لدى الميليشيا في الوقت الحالي مصنع يعمل على تطوير هذه الأسحلة. وحول التوتر العسكري الدائر بين الميليشيا والجيش الإسرائيلي توعد نصر الله بردٍ محسوم ضد الجيش الإسرائيلي وذلك في حدود لبنان. ولم يأت حذير نصر الله هذه المرة مقتصرا على مزارع شبعا بل أكثر اتساعا على امتداد الشريط الحدودي.

إسرائيل تتأهب

في المقابل أرسل جيش الاحتلال الإسرائيلي قوات إضافية للحدود الشمالية مع لبنان في ظل استمرار تصاعد التوتر مع ميليشيا حزب الله. وقال الجيش الإسرائيلي، إن قواته البرية والجوية والبحرية والمخابرات عززت استعداداتها لمختلف السيناريوهات في منطقة القيادة الشمالية، مضيفا أن الإجراءات اتخذت في الأسبوع الماضي. وأوضح الجيش أنه أخطر الجنود الاحتياطيين بالمواعيد المتعلقة بانتشارهم في الفترة المقبلة. يذكر أن حزب الله اللبناني، كان قد أعلن الثلاثاء، أن الطائرة المسيرة التي سقطت في معقله في الضاحية الجنوبية لبيروت، الأحد الماضي، كانت تحمل مواد متفجرة تزن أكثر من خمسة كيلوغرامات. وكان الحزب المدعوم من إيران، قد أعلن سقوط طائرة استطلاع إسرائيلية بدون طيار في الضاحية الجنوبية وانفجار الثانية في الهواء، وذلك قبل فجر الأحد الماضي. لكنّه قال في بيان صادر في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء "بعد قيام الخبراء المختصين بتفكيك الطائرة المسيرة الأولى التي سقطت في الضاحية الجنوبية تبين أنها تحتوي على عبوة مغلفة ومعزولة بطريقة فنية شديدة الإحكام، وأن المواد المتفجرة الموجودة بداخلها تبلغ 5.5 كلغ". وفي وقت رجّحت معظم المعلومات أن يكون مقر العلاقات الإعلامية التابع لـ"حزب الله" اللبناني من ضمن بنك الأهداف الذي خططت إسرائيل لضربه بعملية الطائرتين المسيّرتين في الضاحية الجنوبية ليل السبت إلى الأحد الفائت، أفادت معلومات خاصة لـ"العربية.نت": "أن المُستهدف من العملية وحدة العمليات التكنولوجية لإعداد الطائرات المسيّرة التابع للحزب والمصادف موقعه بالقرب من مقر العلاقات الإعلامية، في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت".

بري يدعو أنصار «أمل» إلى الجهوزية التامة في حال نشوب الحرب وقال إن إسرائيل تسعى إلى {تصفية حساباتها} عبر لبنان

بيروت: «الشرق الأوسط»... دعا رئيس مجلس النواب اللبناني ورئيس «حركة أمل» نبيه بري، أنصار الحركة للبقاء على الجهوزية التامة لمواجهة إسرائيل في حال شنت حرباً على لبنان، قائلاً إن تل أبيب «تسعى لتصفية حساباتها في المنطقة عبر لبنان»، وشدد: «إننا لن نسمح لإسرائيل أن تثبت معادلاتها على حسابنا». وفي خطاب ألقاه في احتفال حاشد أقامته «أمل» في الذكرى الـ41 لتغييب مؤسسها الإمام موسى الصدر في النبطية في جنوب لبنان، أشاد بري «بالوحدة التي أظهرها اللبنانيون في وجه الاعتداء الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت» فجر الأحد الماضي، عندما اخترقت المنطقة طائرتان إسرائيليتان مسيرتان وانفجرت إحداهما في المكتب الإعلامي لـ«حزب الله»، وأثنى بري في الوقت نفسه على موقفي رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري. وشدد رئيس المجلس النيابي على «أننا لن نسمح لإسرائيل بترميم صورتها الردعية في الشرق الأوسط على حسابنا»، مشيراً إلى أن «تل أبيب بعد التأكد أنه لا حرب على إيران وباب التفاوض مع طهران وعبر الأقنية الأوروبية، وأن الأمور في اليمن وسوريا لا تميل لمصلحتها لم يبق لها إلا جبهة لبنان لتعديل ميزان القوى»، مشيراً إلى أن (رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين) نتنياهو «يحتاج لنصر معنوي قبل الانتخابات»، مشدداً على أن «عبارات الإدانة وحدها لم توقف ولن توقف استباحة إسرائيل وعدوانيتها المتواصلة». وقال: «وحدهم المقاومون يملكون سر المعادلة التي تعيد للأمة اعتبارها». وتوجه بري إلى مناصري «أمل» بالقول: «كما كنتم مبتدأ المقاومة وحجر الزاوية، أنتم مدعوون للبقاء على أهبة الجهوزية والاستعداد لإفهام العدو بأنّ أرض لبنان وكل شبر منه مقاوم». واعتبر بري أن «الجيش والشعب والمقاومة هي المعادلة التي تحمي لبنان». وفي الشأن المحلي، دعا بري إلى إعلان حالة طوارئ اقتصادية لتنفيذ ما تم التفاهم عليه في لقاء بعبدا، مشيراً إلى أن «الاجتماع الاثنين هو لإقرار هذا البرنامج كما آمل وأتمنى»، إضافة إلى «تنفيذ القوانين الصادرة التي تجاوزت الخمسين، والتي تلبي الكثير من متطلبات الشعب حالياً». كما دعا «لتنفيذ القوانين الصادرة في شتى الحقول من مشاريع بيئية وكهربائية وبخاصة منع الفساد». كما دعا إلى «تنفيذ اتفاق الطائف بكامله، أي كل النصوص الدستورية التي لم تنفذ، الأمر الذي يدخلنا حتماً ويضعنا على مشارف الدولة المدنية التي تربط المواطن بوطنه من دون سماسرة». ولفت إلى أن «كتلة التنمية والتحرير» البرلمانية التي يرأسها «تقدمت باقتراح قانون للانتخابات النيابية يُعتبر خطة متقدمة ونأمل التعاطي معه بإيجابية»، كما دعا أنصار «أمل» للاقتراع لصالح مرشح «حزب الله» في الانتخابات الفرعية في صور، المزمع إجراؤها في منتصف هذا الشهر - سبتمبر (أيلول) - عملاً بالاتفاق الانتخابي بين الحزب و«أمل».

إسرائيل تدفع بتعزيزات إلى الحدود مع لبنان وتغلق مجالها الجوي شمالاً

بيروت: «الشرق الأوسط»... أغلقت القوات الإسرائيلية المجال الجوي أمام الطائرات المدنية في المنطقة الشمالية المحاذية للحدود مع لبنان، ودفعت بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة، بموازاة رفع حالة التأهب بعد تهديدات «حزب الله» بالرد على مقتل عنصرين له بغارات إسرائيلية في جنوب سوريا الأسبوع الماضي. وأفادت قناة «الحرة» التلفزيونية الأميركية أمس أن «الجيش الإسرائيلي أغلق المجال الجوي للطائرات المدنية في شمال إسرائيل ورفع درجة تأهب قواته البحرية»، موضحة أن الجيش الإسرائيلي «أغلق مطار كريات شمونة على وقع التوتر على الحدود مع لبنان». ونشر محللون إسرائيليون على «تويتر» مقاطع فيديو تظهر شاحنات تنقل دبابات إسرائيلية، قائلين إنها تتوجه إلى الحدود الشمالية مع لبنان، فيما أضرمت القوات الإسرائيلية النيران في أحراش في منطقة مزارع شبعا اللبنانية المحتلة من قبل إسرائيل. وكانت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية أفادت بأن الجيش الإسرائيلي نفذ عملية تمشيط واسعة داخل مزارع شبعا أطلق خلالها رشقات رشاشات ثقيلة وقذائف مدفعية متفجرة على مدى نحو ساعتين، وأدى ذلك إلى حريق هائل داخل مزارع شبعا أتى على مساحة حرجية مشجرة بالسنديان والملول. وتلت ذلك عملية رمي قنابل مضيئة قرب المواقع العسكرية الإسرائيلية فوق الأراضي اللبنانية. وأفاد الجيش اللبناني في بيان أمس، بسقوط بقايا إحدى القذائف المضيئة مصدرها الأراضي المحتلة داخل مركز تابع لقوات الأمم المتحدة - الكتيبة الهندية في بسطرة، دون وقوع إصابات. ولفتت القيادة إلى أنه «تجري متابعة الموضوع بالتنسيق مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في لبنان». وكشف فريق مشترك من قوات «اليونيفيل» الدولية والجيش اللبناني، على أمكنة سقوط القنابل التي أطلقتها القوات الإسرائيلية فوق الخط الحدودي الممتد من الغجر وحتى مرتفعات شبعا وكفرشوبا، وخصوصا في موقع للكتيبة الهندية الدولية الذي أصيب بشظايا عدة. واعتبر النائب اللبناني قاسم هاشم أن «ما أقدم عليه العدو جرى على مرأى من قوات اليونيفيل، حتى أن إحدى قذائفه أصابت أحد مراكز اليونيفيل». وقال: «أمام هذه الجريمة والتي تعتبر عدوانا سافرا ومحاولة لتغيير معالم الأرض المحتلة في مزارع شبعا، نهيب بالجهات المعنية بإجراء الاتصالات السريعة لإيقاف هذا العدوان والعمل مع اليونيفيل، لإطفاء الحريق الذي يلتهم غابات من أشجار السنديان والملول المعمر، وهذه مسؤولية وطنية، ونطالب بإجراء اتصالات فورية وفضح ممارسات العدو وضرورة التقدم بشكوى عاجلة».

عون يعلن بدء ذكرى مئوية إعلان لبنان الكبير: أرضنا ليست مستباحة وقادرون على دحر أعتى الجيوش

بيروت - "الحياة" ..... أكد رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون "ان لبنان الكبير نريده لمئة سنة أخرى ولألف سنة بلد الاشعاع والحريات وتفاعل الحضارات والديموقراطية والابتكار والتنوع وأرض الايمان والتراث"، مشددا على "ان ليس صدفة أن يكون لبنان الصغير بمساحته الجغرافية منارة للديموقراطية ومنبرا للفكر الحر وحقلا لتفاعل الثقافات ومركزا للإبداع". موقف عون جاء في رسالة متلفزة وجهها إلى اللبنانيين، مقيمين ومغتربين، مساء أمس (السبت)، أعلن فيها "بدء ذكرى مئوية إعلان لبنان الكبير الذي يصادف في أول أيلول(سبتمبر) من العام 1920، تمهيدا لانطلاقة الاحتفالات بهذه المناسبة ابتداء من الأول من كانون الثاني (يناير) 2020 وحتى نهاية السنة"، معتبرا "ان هذا الحدث شكل في حينه اعترافا دوليا ثمينا بالكيان اللبناني الناشئ، ونواة قيام لبنان بحدوده الحالية، وطنا سيدا حرا، وقد دفع أجدادنا الكثير من التضحيات والمعاناة لبلوغه". واضاف: "علموا أجيالنا الناشئة أن الوحدة الوطنية صون للوطن، لسيادته ولأمنه ولازدهاره. فعلينا جميعا أن نتعلم دروس الحرب القاسية، حين اقتتل أبناء الوطن الواحد لسنوات، ظنَّ فيها كل طرف أن في مقدوره الانتصار على الطرف الآخر، أو تهميشه، أو دفعه إلى التبعية. ولم يبزغ فجر الحل والسلام، إلا حين تغلب منطق الوحدة والعيش المشترك، على فتنة الانقسام والتفتت". وتابع: "مع الأسف، ترسخت الممارسات الطائفية في دماء اللبنانيين، وعروق المؤسسات، ونمط الحكم، ولم نصل بعد إلى مرحلة من التفاهم الداخلي والوعي يكون القانون فيها هو الضامن لحقوق الجميع بالتساوي، والكفاءة هي المعيار. وهذه هي المناسبة المثلى، لأعلن كرئيس للجمهورية، ايماني بضرورة الانتقال من النظام الطائفي السائد الى الدولة المدنية، العصرية، حيث الانتماء الأول هو للوطن وليس للزعماء الطائفيين. وإذ دعا رئيس الجمهورية إلى تعليم الأجيال الطالعة تاريخ لبنان، اعتبر في رسالته "أن بقاء الأوطان هو في بقاء سيادتها"، مشددا على "اننا نقول للعالم أجمع ان لبنان هو بلد محب للسلام ولا يسعى إلى الحرب، لكن شعبه لم يتراجع يوما ولن يتراجع أبدا، أمام أي محاولة للاعتداء على سيادة الوطن، والمس بكرامته وسلامة أراضيه"، كما انه "لا يستكين أمام الاحتلال أو الوصاية". وتابع: "ولعل ما حصل قبل أيام من اعتداء اسرائيلي سافر على سيادتنا، والموقف الجامع الذي اتخذه اللبنانيون برفضه وادانته مع تأكيد حقهم المشروع في الدفاع عن وطنهم، أبلغ دليل على تمسكنا بالثوابت التي تحفظ كيان الدول وحقوقها". وقال: "لبنان ليس أرضا مستباحة لأي كان، ولم نصل إلى مناسبة الاحتفال بهذه المئوية لو لم نثبت للقاصي والداني، أننا قادرون على دحر أعتى الجيوش عن أرضنا، والحفاظ على استقلالنا ورسالتنا الحضارية". وخلص عون في رسالته الى "اعتبار المؤسسات وحدها الضامنة للوطن وهي الركائز التي تقوم عليها أسس الدولة القوية والقادرة"، مشددا في الوقت عينه على "ان المعركة الكبرى التي نخوضها اليوم هي معركة مكافحة الفساد، وإن ظن بعضهم أننا عاجزون عن تحقيقها أو يدفع لعرقلتها، ليبق لشبابنا الأمل بالمستقبل، فلا يهجرون وطنهم وهو أنقاض نتيجة انهيار المؤسسات تحت وطأة الفساد"، ومطمئنا الى "ان بشائر التغيير والانتصار في هذه المعركة بدأت تلوح في الأفق". وقال: "إن لبنان مهما تقلبت الظروف سيبقى اكبر من أن يبلع وأصغر من أن يقسم".

"إذا اعتقد الاسرائيليون بأنهم سيتفوقون أو أن المقاومة ضعيفة فهم على خطأ"

زاسبكين: الإعتداء على الضاحية غيّر قواعد اللعبة وروسيا تسعى لمنع الحرب

بيروت - "الحياة" .... أكد السفير الروسي لدى لبنان ألكسندر زاسبكين "ان موسكو تلعب دوراً مهماً في المنطقة وتسعى الى منع اندلاع حرب جديدة بين لبنان وإسرائيل"، مشيراً الى "ان الاتصالات الروسية مستمرة مع جميع الأفرقاء، لاسيما الجانب الإسرائيلي". واعتبر في تصريح "ان الاعتداء الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية شكّل تغييراً في قواعد اللعبة وأدى الى وحدة الصف في القيادة والموقف اللبنانيَيْن"، معلناً "ان التصريحات الأميركية تدل الى عدم رغبتها بحدوث أي نزاع عسكري في المنطقة". وإذ لفت الى "ان الهدف الأهم اليوم منع نشوب حرب جديدة بعد ردّ حزب الله المرتقب، رفض زاسبكين الربط بين ما حدث والانتخابات الإسرائيلية المقبلة، مطالباً بالالتزام بالقرار 1701 وعدم التصعيد والعودة الى الاستقرار، لاسيما على الحدود". اضاف: "اندلاع حرب بين اسرائيل ولبنان سيؤدي الى ضحايا وخراب لكل الأطراف المتورطة وإذا كان الاسرائيليون يعتقدون بأنهم سيتفوقون أو أن المقاومة ضعيفة فهُم على خطأ". وقال زاسبكين: "إن إسرائيل ومحور المقاومة بذلا في خلال السنوات الماضية جهوداً كثيفة لزيادة قدراتهما العسكرية على المواجهة"، مشيراً الى ان روسيا كانت تأمل في خلق ظروف سياسية مناسبة للانطلاق بالمفاوضات بين الطرفين نحو عملية سلام دائمة". واعتبر ان "الغاء اجازات الجنود الإسرائيليين دليل إضافي الى حتمية حصول حدث أمني قريب"، مؤكداً أن "بلاده ترفض تخفيض عديد قوات "يونيفيل" في الجنوب أو تقليص صلاحياتها ومهماتها". وشدد زاسبكين على "استمرار بلاده في محاولة إيجاد الحلول السياسية للأزمة السورية"، معتبراً "أن هناك مبالغة في تصريحات الإسرائيليين الذين يستبقون الأمور كثيراً"، مشدداً على "اننا جاهزون دائماً للأخذ في الاعتبار مصالح الدول المجاورة لسورية". ورداً على سؤال حول عودة "حزب الله" من سورية، رأى زاسبكين أن "الأمور لم تحسم بعد على الأرض ومحاربة الإرهابيين لم تنته"، سائلاً: "من يضمن عدم العودة الى محاولة اسقاط النظام السوري مجدداً؟". وقال: "إن الحديث عن انسحاب بعض الحلفاء من سورية يحمل خلفيات خطيرة وخبيثة".

غانتز لنصرالله: «كن رحيما بلبنان»

الراي...الكاتب:(أ ف ب) ... حذر رئيس الأركان الإسرائيلي السابق بيني غانتز الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله مساء أمس السبت من مغبة التصعيد على حدود إسرائيل، ودعاه الى أن «يكون رحيما بلبنان». وكتب غانتز منافس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في الانتخابات التشريعية، على تويتر متوجها لنصرالله «كن رحيما بلبنان ولا تجعل الجيش الإسرائيلي يعيده للعصر الحجري». وأضاف «لبنان سيكون مسؤولا عن أي هجوم ينطلق من أراضيه». وأكد نصرالله أمس السبت أن رد حزبه على هجوم بطائرتين مسيرتين اتهم لبنان إسرائيل بتنفيذه قبل أسبوع «أمرٌ محسوم». وقال في خطاب متلفز خلال احتفال ديني في الضاحية الجنوبية، معقله في بيروت، إن «ضرورة الرد هو أمر محسوم. الموضوع بالنسبة لنا ليس رد اعتبار إنما يرتبط بتثبيت معادلات وتثبيت قواعد الاشتباك وتثبيت منطق الحماية للبلد». مضيفا «يجب أن يدفع الإسرائيلي ثمن اعتدائه ». ... وأفاد نصرالله عن اتصالات دولية وإقليمية مكثفة مع مسؤولين لبنانيين وحزب الله للحؤول دون رد من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد أكبر، لكنه أكد أن «كل هذا التهويل لن يمنع من حصول رد».

«حزب الله» يسعى لردّ بلا حرب...

الراي....الكاتب:واشنطن - من حسين عبدالحسين .... قبل ايام من قيام «حزب الله» اللبناني بشن هجوم عسكري ضد اهداف اسرائيلية في مزارع شبعا المتنازع عليها، رداً على اغتيال جهاد عماد مغنية، بضربة جوية في الجولان السوري في يناير 2015، استلم وزير الخارجية الاميركي جون كيري «إيميلاً» من نظيره الايراني محمد جواد ظريف، قال فيه انه «في حال قام حزب الله بالرد» عبر الحدود اللبنانية الاسرائيلية، فان الحزب «ليس مهتما بالتصعيد تجاه حرب شاملة مع الاسرائيليين». فهمت ادارة الرئيس باراك أوباما، يومذاك، ان الإيرانيين كانوا يستخدمون قناة ظريف - كيري لايصال رسالة للاسرائيليين بان الحزب ينوي تنفيذ هجوماً محدوداً، وانه ليس راغباً في حرب. بعد ايام، سدد «حزب الله» ضربة بصاروخ مضاد للدروع ضد هدف اسرائيلي في مزارع شبعا، ما ادى الى مقتل جنديين اسرائيليين، وجندي اسباني من قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل)، وجرح سبعة اسرائيليين. ولعلمها بنوايا الحزب، تفادت تل أبيب التصعيد باتجاه حرب شاملة. هذه الايام، يجد «حزب الله» نفسه في موقف مشابه، انما في غياب قناة الاتصال الايرانية - الاميركية... يسعى لشن ضربة لحفظ ماء الوجه بعد قيام اسرائيل بهجوم أو اكثر، ربما أحدها بطائرات مسيّرة في الضاحية الجنوبية لبيروت، والثاني ضد معسكر تابع لاحدى التنظيمات الفلسطينية المسلحة في لبنان. كانت الرسالة الاسرائيلية للبنان مفادها بان جمود الجبهة بين البلدين - لاسباب كثيرة تتصدرها فداحة أي حرب في حال اندلاعها - لا تعني انه يمكن تحوّل لبنان الى مقرّ عمليات لشن هجمات ضد الدولة العبرية، من الاراضي السورية او حتى العراقية. ومنذ الهجوم الجوي فوق لبنان، الاسبوع الماضي، رصد الاسرائيليون والاميركيون عدداً من رسائل «حزب الله»، لكنها جاءت في معظمها عبر الاعلام، ربما بسبب غياب قنوات اتصال مثل قناة ظريف - كيري. هذه المرة، مثل قبل اربع سنوات، يسعى الحزب لشن هجوم محدود عبر الحدود، يؤدي الى مقتل اسرائيليين او ثلاثة، من دون ان يتسبب ذلك في حرب شاملة بين الطرفين. هذه المرة، عمد الحزب الى توجيه رسائله حول نيته شن عملية محدودة وتفادي الحرب الشاملة بشكل مفتوح، وعبر الاعلام. التقط الاسرائيليون والاميركيون الرسائل، ولكن اسرائيل ترفض كشف رد فعلها او تقديم ضمانات للحزب بانها لن تصعّد المواجهة نحو حرب شاملة. ويعتقد المتابعون الاميركيون انه على الرغم التشابه في اوضاع الأزمتين في العام 2015 واليوم، الا ان المسؤولين الاسرائيليين يرفضون ذلك. وينقل اميركيون عن اسرائيليين انه في 2015، لم تكن تل أبيب تعلم ان مغنية كان في الهدف الذي اغارت عليها مقاتلاتها جنوب سورية، وانها وقتذاك تفهمت ان الحزب مضطر للرد من دون التصعيد نحو حرب. لكن هذه المرة، ينقل الاميركيون عن اسرائيليين، ان الوضع مختلف، اذ ان اسرائيل لم تبادر الى شن هجمات ضد أي اهداف لبنانية، بل هي تعاني من تحويل «حزب الله» لبنان الى قاعدة تآمر وتخطيط ضد سلامتها وسلامة اراضيها، وهو ما يجبرها على «رد الفعل عبر القيام بابطال مفعول المخربين عند انطلاقهم من لبنان او مرورهم فيه».

إسرائيل «تختفي» حدودياً و«حزب الله»... «يترصّد»

الراي...الكاتب:ايليا ج. مغناير ... انتصر الجيش الإسرائيلي، على «حزب الله» منذ أسبوع واستطاع الاختباء بشكل جيّد ليفوت على الحزب أي فرصة لضرْب جنوده على طول الحدود اللبنانية - الإسرائيلية. وانتصر «حزب الله» على الجيش الإسرائيلي من دون أن يطلق رصاصة واحدة بفرْضه على هذا الجيش عدم الظهور أبداً ووضع دمى في آلياته ليفوّت على الحزب الفرصة لأخذ الثأر على قتل أفراد منه في سورية وإرساله طائرات مسيّرة مفخَّخة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت وضرْبه موقعاً عسكرياً فلسطينياً في البقاع. ويفتّش أفراد «حزب الله» على طول الحدود مع الناقورة الساحلية إلى بلدة العديسة في مرجعيون لمسافة نحو 50 كيلومتراً عن أهداف إسرائيلية عسكرية من دون أن يجدوها، ما سيضطر «الحزب» إلى البحث عن أهداف غير مرئية أو انتظار خطأ ما للجيش الإسرائيلي لاصطياد جنوده. وإذا تعذر الأمر، فإن الحزب سيفكّر باستهداف هدف ما بعد الحدود ليغلق الحساب رغم عدم استعجاله كثيراً لحرْق المراحل. علماً أن ضرْب هدفٍ ما بعد الحدود سيكشف عن قدرات لـ «حزب الله» يحاول إبقاءها طي الكتمان لمواجهةٍ عسكرية أكثر جدية وخطورة بالنسبة إليه. وبالتالي فإن الحزب يحبّذ استعمال الصواريخ الليزرية أو القنّاصات أو المفخَّخات المموّهة التي تستطيع إيقاع خسائر كبيرة بالآليات والجنود المجتمعين. وللمرة الأولى منذ العام 2006 (الحرب الثالثة على لبنان) مرّ أسبوعٌ كاملٌ من دون أن يُسجَّل أي خرق بري إسرائيلي، علماً ان عدد الخروق كان يصل إلى خمسة أسبوعياً ونحو 167 شهرياً (جواً وبراً وبحراً) ما يدل على أن القرار 1701، نُفذ الآن براً بتهديد «حزب الله» وليس جواً لأن إسرائيل لا تزال تخرق الأجواء اللبنانية يومياً. وقد نجح «حزب الله» في الحرب النفسية بحسب الصحافة الإسرائيلية، ووصل مراسلان (من المنار والميادين) للمرة الأولى الى الحدود حتى «الخط الأزرق» والبوابات الإسرائيلية المغلقة من دون ظهور أي جندي معترضاً أو مهدِّداً بسلاحه كما جرت العادة. ومن الطبيعي أن يكون الجيش الإسرائيلي يراقب بدقة أي حركة من دون أن يضطر إلى الظهور. إلا أن نظرية «الجيش الذي لا يُقهر» انتهت إلى غير رجعة لأنه قُهر دون سلاح حربي بل بتهديد تلفزيوني من الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله. ورُفعت حالة التأهب لدى الجيش الإسرائيلي الذي مَنع الإجازات لعدد كبير من الوحدات القتالية وطلب من المستوطنين عدم الاقتراب من الحقول القريبة من الحدود. ورفض قائد الجبهة الشمالية الإسرائيلية الجنرال أمير برعام طلب المستوطنين بفتْح الملاجئ كي لا يزيد ذلك من توترهم في انتظارهم الرد من حزب الله. وللمرة الأولى يبدو أن الجنود الإسرائيليين على طول الحدود سيُسَرّون إذا سقط لهم ثلاثة أو أربعة من رفاقهم، لأن ذلك سيعني أن الدور لم يأتِ عليهم وأنهم سيتنفسون الصعداء وسيعودون لممارسة عملهم اليومي براحة بال أكبر. ويبدو من التصريحات الإسرائيلية العسكرية والسياسية، أن رياح الحرب أبعد من أن تكون قريبة وأن الطرفين لا يحبذانها. إلا أن من السابق لأوانه التكهّن لأن القرار سيعود إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليقرر جرّ إسرائيل إلى حرب أم لا. لن تستطيع إسرائيل الاختباء طويلاً وراء المتاريس ولن يستطيع جيشها البقاء في مخابئه إلى أجَل طويل. والوقت يقترب كل يوم أكثر فأكثر من الضربة التي وعد بها «حزب الله». وعندها سيتنفّس الجميع ويرتاحون من الضغط الحالي ما عدا نتنياهو الذي يعلم أن الحرب النفسية أضرّت به رغم خروجه العلني متباهياً بإنجازاته في ضرب سورية والعراق. ولكن بالتأكيد لا يستطيع أن يفاخر بضربه لبنان أو «حزب الله» بالتحديد لأنه خسر المعركة التي بدأها وأَظْهَرَ أن إسرائيل التي أيقظت «المارد» في حرب العام 1982 عندما اجتاحت لبنان وأتت بالسيد نصرالله العام 1992 عندما اغتالت السيد عباس الموسوي الأمين العام السابق لـ«حزب الله»، لم تتعلم أبداً من التاريخ ومن أخطائها.

لبنان بين العقوبات الموجِعة وكوابيس شَبَح الحرب

الراي...الكاتب:بيروت - من ليندا عازار .... «حزب الله» يريد إعادة إسرائيل إلى «قفص المعادلة الردعية»

جاء إدراج الخزانة الأميركية مصرف «جمّال ترست بنك» اللبناني و3 شركات تابعة له على لائحة العقوبات «مُدَجَّجاً» بالرسائل والدلالات التي دَهَمتْ المشْهد في بيروت المسكونةً بـ«كوابيس حربية» من وحي المواجهة «على حافة الانفجار» بين «حزب الله» وإسرائيل. ولم يكن ممكناً فصْل «العقاب» الأميركي لـ«جمّال ترست بنك» بتهمة توفير خدمات مالية ومصرفية لمؤسسات تابعة لـ«حزب الله» (مثل «القرض الحسن» و«مؤسسة الشهيد» والمجلس التنفيذي للحزب) عن «النَقْلة» النوعية التي شكّلتْها إغارة إسرائيل (بطائرتين مسيّرتين) في قلب الضاحية الجنوبية فجر الأحد الماضي بعيد تَسَبُّبها بمقتل اثنين من عناصره في عقربا السورية. وبدا واضحاً أن التشدّد الأميركي بـ«عصا» العقوبات المتدحْرجة وما يشبه «الإنزالَ» خلْف خطوطِ التطميناتِ التي كانت ركنتْ إليها بيروت حول أن القطاع المصرفي ومؤسساته ليس في مرمى «الحِساب»، يأتي على «الموجةِ نفسها» من «التَمَدُّد» الإسرائيلي عسْكرياً في استهداف إيران وأذرعها في سورية والعراق ثم لبنان. وفي رأي أوساط مطلعة أن «التلازُم المُتَعَمّد» على هذا الصعيد يشي بأن القرارَ الأميركي - الإسرائيلي برفْع منسوب تضييق الخناق على «حزب الله»، من ضمن مسار «اللعب على المكشوف» الذي دَخَلَه «التطاحُن» مع إيران وأذرعها، بات يضع لبنان بين «فكيْ كماشة»:

أولاً لجهة كيفية التعاطي مع تداعيات «الصدمات المتلاحقة» التي يرجّح أن تتوالى من بوابة العقوبات التي تأتي في توقيتٍ مالي - اقتصادي بالغ «الحراجة» وبات يتطلّب جهداً أقرب إلى «الجراحة» لتفادي الانهيار، وهو ما تعبّر عنه طاولة الحوار الاقتصادي التي تلتئم غداً في القصر الجمهوري في محاولة للتوافق على «استراتيجية إنقاذ».

وثانياً مَخاطر انزلاق وضعية «الإصبع على الزناد» بين «حزب الله» وتل أبيب إلى انفجار كبير بحال أي «جرعة زائدة» في سياق عملية «مداعبة التنين» التي يمارسها الطرفان، إسرائيل تحت سقف المرحلة الجديدة التي أطلقتْها وبدا أنها أخذتْ معها «بيدها» قرار تفكيك مشروع الصواريخ الدقيقة لـ«حزب الله» في لبنان (وفق زعْمها)، والحزب بسعيه إلى ردّ «انتقامي» يعيد إسرائيل إلى مربّع قواعد الاشتباك التي كانت سائدة منذ 2006 ويرسم «خطَّ دفاعٍ من نار» حول السلاح الاستراتيجي الذي يشكّل في آن واحد أحد أبرز «بنوك أهداف» المواجهة المتعددة الطبقة مع إيران وجزءاً من «الاحتياط الاستراتيجي» في أي حوارٍ وتسوية ولو بعد حين. ولم يكن عابِراً أن يظهّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سريعاً الترابط بين محاولة «الإطباق» المالي والعسكري على «حزب الله» ومن خلفه إيران، إذ رحّب بقرار واشنطن إدراج «جمّال ترست بنك» والشركات التابعة له («ترست للتأمين» و«ترست للتأمين على الحياة» و«ترست لخدمات التأمين») على لائحة الإرهاب كونه يمثّل «جهة مصرفية رئيسية لحزب الله ويتمتع بتاريخ طويل ومستمرّ في تقديم مجموعة من الخدمات المالية لهذه الجماعة الإرهابية». واعتبر في تغريدة عبر حسابه باللغة العربية على «تويتر»، أن «قرار فرض عقوبات على بنك لبناني يشكل ذراعاً تمويلياً إيرانياً لحزب الله خطوةٌ مهمة تهدف لممارسة الضغط على إيران والجهات الموالية لها التي تعمل ضد دولة إسرائيل»، داعياً دولاً أخرى إلى «التحرك ضد العدوان الإيراني في الشرق الأوسط». وإذا كان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لمّح إلى أن هذا التطوّر ستكون «له تتمة» بكلامه عن أن «تصنيفَ مصرف جمال ترست بنك على لائحة العقوبات يعكس عزمنا على محاربة نشاطات حزب الله غير الشرعية والإرهابية في لبنان»، معلناً أن «واشنطن ستستمر باستهداف أشخاص ومؤسسات ضالعة في تمويل وتقديم الدعم للحزب»، فإن التعاطي الرسمي مع المسار التصاعُدي من العقوبات يشي بأنه سيقتصر على «أخذْنا عِلْماً» ومحاولةِ حصْر الأضرار سواء بتأكيد أن أموال المودعين الذين لا شبهات حولهم بالنسبة لواشنطن محفوظة ومؤمّنة، أو السعي لاحتواء الإشاعات حول «مَن التالي» على لائحة المطلوبين، بإشاعةِ أن لا مصارف أخرى موضوعة على جدول العقوبات. ويبدو أن «إدارة الظهر» الرسمية لـ«الصفعة» الأميركية تنطلق من «تسليم» لبناني بعدم القدرة على «تغيير حرف» في المسار المتدرّج الذي تعتمده واشنطن، كما من فصْل الولايات المتحدة بين قرار تصفية «جمّال ترست بنك» (وهو ثاني مصرف منذ 2011 يتعرّض للعقوبات بعد اللبناني - الكندي الذي اتُّهم حينها بالتورط في تبييض الأموال) وبين القطاع المصرفي الذي أبْدى مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب مارشال بيلينغسلي الثقة به، معتبراً أن «إجراءات العديد من المصارف اللبنانية الأخرى تحافظ على الأمل في وجود قطاع مالي مستقر وسليم وعلى الاستثمار الأجنبي في البلاد أيضاً». كما حرصتْ مصادر مطلعة على الغمز من قناة ملامح سياسةِ «عصا وجزرة» أميركية تجاه لبنان ارتسمتْ من خلال تسهيل واشنطن، بعد قرار معاقبة «جمّال ترست بنك» والذي تضمّن اتهاماً لنائب حزب الله أمين شري (أُدرج أخيراً على لائحة العقوبات) بأنه «ينسّق النشاطات المالية الخاصة بالحزب مع المصرف»، تمرير قرار التمديد لقوة «اليونيفيل» في مجلس الأمن دون أي تعديل في مهماتها ولا عددها ولا موازنتها، وهو القرار الذي كان محور اتصال بين رئيس الحكومة والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الذي سمع من سعد الحريري أن لبنان «يحمّل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن اعتدائها غير المبرر وغير المسبوق على منطقة سكنية مأهولة في الضاحية منذ العام 2006، إضافة الى خرقها المتكرر للقرار 1701». وفي موازاة ذلك، وعلى وقع التحسُّب لقرار «الردّ الحتمي» من «حزب الله»، لفت موقفٌ لرئيس كتلة نوابه محمد رعد الذي لمح إلى خلفيات المواجهة الحالية مع اسرائيل، معلناً أن «العدو يحاول بعدما استشعر بأن المقاومة تُطَوِّر جهوزيتها في الدفاع عن لبنان بما يتاح لها من فرص تطوير لهذه الجهوزية، يعمد الى أن ينفكّ من أسر هذه المعادلة الردعية التي أسر فيها طوال الفترة الماضية ويحاول أن يعدل قواعد الاشتباك»، مضيفا: «نحن الآن أمام تحدّ أن نعيد العدو الى انضباطه والى قفص المعادلة الردعية (...) ولا تخافوا من الحرب نحن لا نريد حرباً (...)».

Seven Opportunities for the UN in 2019-2020

 الأحد 15 أيلول 2019 - 7:53 ص

Seven Opportunities for the UN in 2019-2020 https://www.crisisgroup.org/global/002-seven-opportun… تتمة »

عدد الزيارات: 28,543,079

عدد الزوار: 689,348

المتواجدون الآن: 0