لبنان....اللواء.....ملء الشواغر القضائية اليوم .. ونواب الحاكم بعد التوافق؟.. الجيش يطارد المسيَّرات بين العديسة وكفركلا.. ..الجيش الإسرائيلي يبعث رسالة إلى الرئيس اللبناني....السنيورة: علـى الدولة التحقيق في وقائع العدوان الإسرائيلي ..«حبسُ أنفاسٍ» في بيروت والجيش يستهدف «درون» إسرائيلية..عودة إلى ضريبة البنزين؟...

تاريخ الإضافة الخميس 29 آب 2019 - 5:23 ص    القسم محلية

        


اللواء.....ملء الشواغر القضائية اليوم .. ونواب الحاكم بعد التوافق؟.. الجيش يطارد المسيَّرات بين العديسة وكفركلا.. وطيران حربي إسرائيلي جنوبي الليطاني...

خطوتان تأخذان معالجة الاعتداء الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية والقرار 1701 بالاتجاه الصحيح: الأولى استكمال الاتصالات الدبلوماسية مع عواصم القرار الدولي والقرار العربي، ودعوة هذه العواصم للتدخل لردع العدوان الإسرائيلي، والثانية، تصدّي الجيش اللبناني للخروقات الإسرائيلية المتمادية، ليل أمس، على طول المنطقة الممتدة بين العديسة وكفركلا.. واعتبرت مصادر لبنانية رفيعة ان ردّ الجيش يأتي في إطار تنفيذ قرارات المجلس الأعلى للدفاع الذي انعقد أمس الأوّل في قصر بيت الدين. وفي وقت استبعد فيه نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اندلاع حرب مؤكداً ان الحزب سيرد على الاعتداء الإسرائيلي، وان «كل الأمور ستقرر في حينها»، تاركاً للأيام المقبلة ان تكشف التفاصيل..أرخى كلام الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، عن ان الحزب غير مستعجل للرد على الاعتداء الإسرائيلي الأخير على ضاحية بيروت الجنوبية، حالة من الهدوء والارتياح على الجانب اللبناني، الذي ما يزال يمسك قلبه بيديه خوفاً من انزلاق الأمور نحو تداعيات غير محسوبة النتائج، في حين ظلت حالة القلق والتوتر تسود الجانب الإسرائيلي ولا سيما، المستعمرات القريبة من الحدود اللبنانية، حيث منعت سلطات العدو الجنود والمدنيين من الاقتراب من هذه الحدود لمسافة 5 كيلومترات، والطيران المدني من التحليق بمسافة 7 كيلومترات بعيداً، وتوقفت الدوريات العسكرية عن التجول في محاذاة الحدود، على طول الخط الأزرق من الناقورة وحتى مزارع شبعا، وبقي الجنود مختبئين في المراكز المحصنة عند هذه الحدود، من دون الظهور على الملأ، خشية من احتمال تعرضهم للرد من جانب حزب الله. لكن التطور الميداني الذي حصل مساء أمس وتمثل بإطلاق الجيش اللبناني النار على ثلاثة طائرات مسيّرة حلقت فوق مراكزه على الحدود الجنوبية، أعطى إشارة إيجابية نحو انقلاب المعادلة، باتجاه استعادة الدولة قرارها بالتصدي للعدوان مهما كان حجمه وشكله، ترجمة لقرار المجلس الأعلى للدفاع الذي أكّد على حق اللبنانيين بالدفاع عن النفس، بكل الوسائل. وفي تقدير مصادر سياسية متابعة، ان قرار تصدي الجيش اللبناني للطائرات الإسرائيلية التي تخترق الأجواء اللبنانية خطوة باتجاه استعادة قرار الدولة بحماية لبنان، وانه بقدر ما يتمسك اللبنانيون بالدولة وبحصرية السلاح الشرعي في يدها بقدر ما يتم تحصين السيادة، الذي اعرب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ​يان كوبيتش​ عن خشيته من تراخي الدولة اللبنانية تجاه امساكها بهذه السيادة. وكانت قيادة الجيش قد أعلنت في بيان لمديرية التوجيه، ان طائرة استطلاع مسيّرة تابعة للعدو الإسرائيلي آتية من الأراضي الفلسطينية المحتلة، خرقت الأجواء اللبنانية، عند الساعة 19.35 وحلقت فوق أحد مراكز الجيش في منطقة العديسة، فتصدى لها الجيش واطلق النيران باتجاهها ما اضطرها للعودة من حيث أتت، كما قامت طائرة استطلاع ثانية بالتحليق فوق منطقة كفركلا لبعض الوقت، وما لبثت ان غادرت الأجواء اللبنانية باتجاه الأراضي المحتلة. وأضاف البيان ان طائرة ثالثة مسيّرة حلقت كذلك فوق المركز نفسه، وأطلقت النار مجدداً في اتجاهها فعادت ادراجها. وأفادت معلومات ان الطائرات الثلاثة المسيّرة من نوع «درون» وهو نفس نوع الطائرتين اللتين سقطتا في الضاحية الجنوبية ليل السبت الأحد الماضي، وقد شوهدت الطائرات تحلق بالعين المجردة. واعترفت قوات الاحتلال بإطلاق النار على طائراتها الاستطلاعية، لكنها قالت في بيان ان «هذه الطائرات أنهت مهتها من دون اضرار». ولوحظ ان تصدي الجيش للطائرات المعادية، لم يوقف التحليق في الأجواء اللبنانية، حيث افيد عن تحليق طائرتي استطلاع معاديتين من نوع MK الأولى خرقت أجواء بلدة مروحين في القطاع الغربي، والثانية في أجواء بلدة رميش في قضاء بنت جبيل. وكان سبق هذا التطور الميداني، توتر بين الجيش اللبناني وقوات الاحتلال على خلفية سقوط 4 قنابل مضيئة عند الطرف الغربي لبلدة شبعا إلى الشمال من الخط الحدودي الفاصل في محور بركة النقار. واعتبر الجيش ما حصل خرقاً برياً غير مبرر، وتقدم بشكوى لدى قوات «اليونيفل» وتوجهت إلى محور بركة النقار لجنة مشتركة من الجيش اللبناني و«اليونيفل» واعدت تقريراً مفصلاً عن الحادثة. يُشار إلى ان وزير الدفاع الياس بو صعب كان توقع حصول ردّ لبناني رسمي على الخروقات الإسرائيلية، وقال خلال جولة في البقاع ان «الجيش وعند أوّل فرصة لن ينتظر وسترون ماذا سيحصل مع طائرة أو أي عمل إسرائيلي»، مشيراً إلى ان «علينا تكثيف العمل من أجل تحصين الداخل اللبناني لمواجهة العدو الإسرائيلي بمواقف موحدة». وفي السياق أيضاً، قالت معلومات رسمية ان رئيس الجمهورية ميشال عون تابع لليوم الرابع على التوالي تطورات العدوان الإسرائيلي على الضاحية من خلال التقارير التي وردت إليه عن التحقيقات التي تجريها النيابة العامة العسكرية وردود الفعل المحلية والخارجية على العدوان، وكذلك تنفيذ القرارات التي اتخذها المجلس الأعلى للدفاع في اجتماعه الطارئ في بيت الدين. وليلاً، أوردت المصادر الرسمية ان سرباً من الطائرات الإسرائيلية حلق في سماء قرى جنوب الليطاني.

السفراء العرب

في هذه الاثناء، واصل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، حراكه الديبلوماسي لتفعيل شبكة أمان واقية من الاعتداءات الإسرائيلية، وما قد يستتبعها من تطورات وردود، ومن أجل إعادة احياء قواعد الاشتباك التي أرساها القرار 1701 وعدم الانزلاق نحو وضع يطيح بالقرار ذاته. فبعد استدعائه سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن لهذا الغرض، استقبل أمس في السراي سفراء الدول العربية الذين حضروا جميعاً، باستثناء سفيري اليمن وقطر اللذين التقاهما بعد ذلك منفردين، فيما لم تتم دعوة السفير السوري. وذكرت معلومات لم تتأكد من ان الحريري طلب من السفراء عقد اجتماع لمجلس الجامعة العربية لادانة العدوان الإسرائيلي، فيما قال سفير الكويت عبد العال القناعي ان السفراء أكدوا وقوف الدول العربية وتأييدها وحرصها على أمن واستقرار لبنان، وما يتخذه من إجراءات وسياسات كفيلة بالحفاظ على امنه واستقراره وسلامة أراضيه، مشدداً على ان «الاستقرار في هذا البلد مطلب وحرص عربي، وان يكون لبنان بمنأى عن كل ما يُهدّد امنه واستقراره». وفي عين التينة، أكّد رئيس المجلس النيابي نبيه برّي خلال لقاء الأربعاء النيابي، ان ما حصل من إجماع لبناني حول إدانة ورفض العدوان الإسرائيلي كان بمثابة أولى بشائر الانتصار على مستوى الوحدة الوطنية.

التجديد لليونيفل: صيغة ملطفة

من جهة ثانية كان موضوع التجديد لقوات الامم المتحدة في جنوب لبنان «اليونيفيل» المفترض بداية الشهر المقبل، مدار بحث بين وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي وبين القائمة بأعمال السفارة الفرنسية في بيروت سالينا غرونيه كاتالانو، كما عرض معها الأوضاع العامة في لبنان خصوصا الوضع الأمني بعد العدوان الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت والخطوات التي تتخذها الدولة اللبنانية لمعالجة تداعياته. ونقلت كاتالانو موقف بلادها «الداعي الى ضرورة ضبط النفس لاسيما وان لبنان على مشارف التمديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب، خصوصا ان فرنسا ساهمت مع دول أخرى في اعتماد «قرار ملائم» من شأنه التمديد للقوات الدولية سنة إضافية». وذكرت مصادر وزارية متابعة للموضوع لـ»اللواء» ان لا تغيير جذريا في الصيغة الفرنسية المطروحة ضمن المشروع الفرنسي الذي سيُرفع الى مجلس الامن الدولي مساء اليوم، ولكنها قالت: ان هناك صيغة ملطّفة جدا بالنسبة لمطالبة بعض الدول بأن تشمل مهمة اليونيفيل دخول الاملاك الخاصة للتفتيش، بحجة البحث عن سلاح. وتكتمت المصادرعن تفاصيل «الصيغة الملطّفة»، لكنها قالت:ان الصيغة هي ذاتها صيغة السنة الماضية لكن مع إضافة بسيطة غير جوهرية لاتمس بسيادتنا او تُضفي اعباء جديدة على الجيش اللبناني. وقالت المصادر:ان الصيغة لا زالت تتم مناقشتها في مجلس الامن عبر مندوبة لبنان (الدكتورة امل مدللي) وبإشراف مباشر من وزير الخارجية جبران باسيل، والرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري والوزير علي حسن خليل في جو هذه المناقشات، لأن موضوعا بمثل اهمية التجديد لليونيفيل «ليس بمزحة». وكان الوزير باسيل طالب الأمم المتحدة عندما التقى كوبيش أمس في قصر بسترس «بادانة الاعتداءات الإسرائيلية واخذها بالاعتبار عند التجديد لمهمة القوات الدولية، مؤكداً التزام لبنان بالقرار 1701».

تعيينات في مجلس الوزراء

إلى ذلك، رجحت مصادر وزارية ان يعمد مجلس الوزراء إلى اجراء تعيينات في المراكز الشاغرة في وزارة العدل، مشيرة إلى ان اللمسات الأخيرة لها وضعت ليل أمس وتستكمل صباح اليوم. وأوضحت انه بات شبه محسوم ان يتم تعيين رئيس مجلس شورى الدولة وتعيين القاضية رلى جدايل بمنصب المدير العام لوزارة العدل، والقاضي غسّان عويدات في منصب النائب العام التمييزي، فيما لا تزال الأمور المتعلقة بهيئة التشريع والتفتيش ونواب حاكم مصرف لبنان الأربعة غير واضحة، لكن إذا تمّ التوافق في الساعات المقبلة، فاحتمالات التعيين تبقى قائمة اليوم (مع الإشارة إلى ان معلومات ترددت ليلاً عن زيارة لباسيل إلى بيت الوسط).. وعلى صعيد آخر، علمت «اللواء» ان اجتماعا اخر عقده الرئيس عون امس بعيدا عن الأضواء ضم خبراء اقتصاديين محسوبين على مختلف والجهات الحزبية وشارك فيه عدد من الوزراء عرف بينهم الوزير عادل افيوني. وقالت مصادر مطلعة ان رئيس الجمهورية كان يستمع الى افكار الخبراء دون تقديم اي ورقة ويأتي هذا الإجتماع استكمالا للقاء الأول معهم وقبيل الآجتماع الإقتصادي في قصر بعبدا يوم الاثنين المقبل. وأعلن عون، امام موفد من منفذية الشوف في الحزب السوري القومي الاجتماعي برئاسة رئيس الحزب فارس سعد: «اننا سنعتمد خلال الأيام القليلة المقبلة خطاً تصحيحيا» لتعزيز الاقتصاد، وقد نشهد تدابير صعبة ولكنها ضرورية، فالمريض قد لا يعجبه طعم الدواء ولكن يجب ان يتناوله كي يشفى». داعيا اللبنانيين «الى اعتماد سياسة تقشف على كل المستويات لتخطي هذه الازمة الصعبة». واوضح اننا «وجهنا الدعوة الى رؤساء الاحزاب اللبنانية لبحث الازمة الاقتصادية، لأننا نعتبرها ازمة وطنية ولا يجب الوقوف عند الأسباب فقط رغم انها مهمة، انما يجب ان نأخذ الإجراءات لنتحمل مسؤوليتنا، وهو امر صعب بالفعل، انما لا بد منه لنتمكن من الخروج من الازمة، مع التشديد على أهمية عدم الاستماع الى الشائعات التي تنقل الازمة من واقع الى آخر وتؤدي الى الهلع والبلبلة». وفي عين التينة، وضع الرئيس برّي النواب في اجواء اللقاء الاقتصادي المرتقب في القصر الجمهوري مشيراً الى انه في امكان اللبنانيين على المستويات الرسمية وذوي الاختصاص التي تشارك والمدعوة الى الاجتماع الخروج بنقطتين اساسيتين في الحد الادنى وبخطة متوسطة المدى واخرى بعيدة المدى. النقطة الاولى الوصول الى موازنة 2020 ضمن سقف منخفض وفي الوقت الدستوري، النقطة الثانية هي الكهرباء التي تشكل  ثلث العجز في الموازنة  العامة». وأمل برّي في ان يشكل اللقاء فرصة اساسية لاتخاذ قرارات جوهرية، مجدداً التأكيد على وجوب العمل من اجل تنفيذ كافة القوانين التي ما زال يتم تجاهل تطبيقها واصدار المراسيم التطبيقية حيالها.

«ديبكا» والعرض المزعوم

وليلاً، زعم الموقع الإلكتروني العبري «ديبكا» أن إسرائيل رفضت رفضا قاطعا اقتراحا مقدما من «حزب الله»، يقضي بالرد بشكل محدود لإغلاق ملف سقوط الطائرتين الإسرائيليتين المسيرتين، اللتين سقطتا في الضاحية الجنوبية من بيروت قبل عدة أيام. وادعى الموقع العبري أن عرض حزب الله جاء عبر وسطاء سريين أو قنوات سرية، بهدف إغلاق صفحة هاتين الطائرتين المسيرتين اللتين سقطتا في الضاحية، ليلة السبت/ الأحد الماضي، وكذلك الغارة التي شنتها الطائرات الإسرائيلية على مدينة عقربا السورية. ورأى الموقع الإلكتروني نقلا عن مصادر أدعى أنها مصادر عسكرية واستخباراتية أن إسرائيل ردت على عرض «حزب الله»، الخاص بتفادي عمل عسكري كبير، بأن تل أبيب سترد على أي هجوم يشنه «حزب الله»، بغض النظر عن الهدف الذي يطاله، سواء أكان محدوداً أم لا، أو كونه هدفا عسكريا أو مدنيا. وأضاف الموقع الإلكتروني العبري بأن سلاح الجو الإسرائيلي يتواجد على مدار الساعة في المجال الجوي اللبناني، لدرء أي هجوم من «حزب الله»، وهو ما يعني أن رد الفعل الإسرائيلي سيكون قويا في حال إقدام الحزب اللبناني على أي عمل داخل إسرائيل. وحذر الموقع العبري «حزب الله» من أن سلاح الجو الإسرائيلي سيستهدف لبنان، دون تحديد وجهة الأهداف اللبنانية، وبأنه في الوقت الذي يهدد الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، بالرد القوي داخل إسرائيل، فإنه لم يقم بأي عمل منذ ليلة السبت/ الأحد الماضي، حينما أغارت طائرتين مسيرتين إسرائيليتين على الجنوب اللبناني، الأولى كانت للاستطلاع والثانية كانت تحمل مواد متفجرة. وتوقع الموقع الإلكتروني الإسرائيلي بأن «حزب الله» سيقوم بالرد على الغارة الإسرائيلية قبيل إجراء انتخابات الكنيست الإسرائيلي رقم 22، المقررة في السابع عشر من الشهر المقبل، بهدف إرباك حسابات المنافسين.

الجيش الإسرائيلي يبعث رسالة إلى الرئيس اللبناني نشرها افيخاي ادرعي على حسابه الشخصي

صحافيو إيلاف... نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على حسابه عبر "تويتر" "رسالة مفتوحة" إلى الرئيس اللبناني ميشال عون وتوجّه "أدرعي" من خلال "الرسالة" إلى الرئيس عون بالقول: "فخامتك! رئيس كل لبنان ولست رئيس جماعة "قاسم سليماني" وحسب، فألست "بيّ الكلّ" كما يطلق عليك أكثرية اللبنانيين؟ أعتقد أنه من بين كل عهود الرؤساء، لا تفضل أن يكون عهدك شبيه بعهد إميل لحود، ولكن إذا أردت ذلك فبالحري أن تسأله عن ذكريات 2006". ومن ضمن الرسالة التي أرسلها أفيخاي أدرعي للرئيس اللبناني تحذيره من أن الأمين العام لـ"حزب الله"، حسن نصر الله، سيقوم بإغراق لبنان في مستنقعات خطرة. وفي ختام "الرسالة"، أشار المتحدث الإسرائيلي إلى أنه "بإمكان أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله قراءتها أيضاً". ووصف أدرعي الرئيس ميشال عون بأنه "بيّ الكلّ" كل اللبنانيين. يشار إلى أن إسرائيل هاجمت بالصواريخ أهدافا في سوريا، ليلة السبت/ الأحد الماضي، قالت دمشق إنها تصدت لها عبر دفاعها الجوي، فيما أعلنت هيئة "الحشد الشعبي"، في العراق عن مقتل أحد عناصرها وإصابة آخر، في قصف نفذته طائرات إسرائيلية في قضاء القائم، شمال غربي بغداد قرب الحدود السورية.

السنيورة: علـى الدولة التحقيق في وقائع العدوان الإسرائيلي "حزب الله" يُحمّل لبنان الآن مسؤولية ونتائج قتاله في سورية

بيروت - "الحياة" .. طالب الرئيس السابق للحكومة فؤاد السنيورة الدولة اللبنانية "بأن تقوم بالتحقيقات الكاملة في الضاحية لكشف ملابسات العدوان الاسرائيلي الاخير على لبنان، كي يُصار إلى توضيح الموقف اللبناني من خلال تحقيقات تجريها مؤسسات واجهزة الدولة اللبنانية". وقال في تصريح: "ما حصل يؤكد مجدداً وبقوة الحاجة إلى ان يُصار إلى طرح المسألة المتعلقة بالاستراتيجية الدفاعية للبنان وضرورة وضعها على طاولة البحث، لأنه لم يعد من الممكن ان تبقى الحكومة اللبنانية في موقع المتلقي، وبالتالي ان تتحمّل كل المسؤوليات، بينما من جهة اخرى يبقى قرار الحرب والسلم في يد "حزب الله" وليس في يد الدولة اللبنانية. هذا الأمر ينبغي وضعه وبجدّية ومسؤولية على طاولة البحث في مجلس الوزراء لبتّه في أسرع وقت ممكن حماية لأمن لبنان ولمستقبل اللبنانيين".

"لتوضيح ما قصده نصر الله بالرد في لبنان"

واذ شدد على "ضرورة ان يوضح حزب الله ما جاء في خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قبل يومين حين ذكر ان "إذا قتلت اسرائيل ايا من اخواننا في سورية، نحن سنرد على هذا القتل في لبنان، وليس في مزارع شبعا"، وهو لم يقل حتى من لبنان بل قال: "في لبنان"، لأن في ذلك توريط خطير للدولة اللبنانية وللبنان وللبنانيين في امور ليست الدولة مسؤولة عنها"، ذكّر "بان عندما تدخَّل "حزب الله" في سورية لم يقم الحزب باستشارة لبنان او استشارة الحكومة اللبنانية، وهو الآن يُحمّل لبنان واللبنانيين مسؤولية هذا التدخل وهو ادى ما ادى إليه من نتائج". اضاف: "الاعتداء الذي قامت به اسرائيل مستنكر ومدان وهو يعتبر مخالفة للقرار الدولي 1701 الصادر في العام 2006، وبالتالي يقتضي بالدولة اللبنانية، وهو ما قامت وتقوم به حالياً في العمل على تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن، لأن هذا الاعتداء يُشكّل مخالفة صارخة وفاضحة للقرار الدولي، بكونه يؤدي إلى تهديد الأمن والسلم في لبنان والمنطقة. من جانب آخر، فإنه ينبغي التأكيد على الحق الثابت والدائم للدولة اللبنانية في التصدي لهذا الاعتداء والدفاع عن لبنان واللبنانيين. وهذا يتطلب ان تبادر الدولة الى تولّي التحقيقات من اجل التأكيد على حقيقة ما جرى في ما خص هذا العدوان".

"لأخذ ظروف الحملة الانتخابية الإسرائيلية في الإعتبار"

واعتبر "ان ما حصل يتطلب من حزب الله ممارسة المزيد من التبصر والتنبه إلى ما يمكن ان تكون إسرائيل تعمل على استهداف لبنان في مخططاتها واستهدافاتها آخذين في الاعتبار الظروف المرافقة للحملة الانتخابية الداخلية التي تعد لها إسرائيل ورئيس وزرائها في هذه الآونة". اضاف السنيورة :"لبنان كان قاطعاً وواضحاً وصريحاً في إدانة العدوان الذي ارتكبه العدو الإسرائيلي ومن حق الدولة اللبنانية التصدي له والدفاع عن لبنان واللبنانيين، لكن نحن الآن نتعرض إلى نتائج الافعال التي يقوم بها "حزب الله" خارج لبنان وما يتسبب به ذلك من تعريض لبنان للمخاطر غير المحسوبة". وذكّر "بان عندما تعرّض لبنان في العام 2006 للعدوان الاسرائيلي قامت الدولة اللبنانية آنذاك برسم الحدود ما بينها من جهة وبين "حزب الله" من جهة ثانية، نجحت في الحفاظ على وحدة اللبنانيين وتضامنهم في خضم تلك المحنة الكبيرة. لذلك وانطلاقاً من تلك التجربة فإن الامر يقتضي من الحكومة اللبنانية الآن ان تنظر إلى الأمر من هذه الزاوية، وذلك من اجل ضمان حماية لبنان ومنعاً لتوريطه او استدراجه إلى حيث ربما تكون إسرائيل ساعية إلى توريطه". واشار الى "ان من الطبيعي ان يكون لروسيا دور في التهدئة، فلبنان يحتاج إلى دعمٍ من جميع اشقائه واصدقائه في العالم، وبالتالي اعتقد ان الاتصال ما بين الرئيس سعد الحريري ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافرورف في هذا الخصوص لضمان دعم الأشقاء والأصدقاء في العالم من جهة، كذلك من اجل التوضيح للمسافات التي ينبغي ان تكون واضحة ما بين الدولة والحزب وايضاً في ما يتعلق بتجنّب المزيد من التصعيد والتوريط للبنان واللبنانيين". وتابع: "نحن لا نعلم ماذا تخطط له اسرائيل من خطط تؤدي إلى توريط لبنان لا سيما ان ما جرى خلال الأيام القليلة الماضية من تغيير لقواعد الاشتباك التي يُراد بها ان يُصار إلى تطبيق نظرية ما يسمى بالأوعية المتصلة او الأواني المستطرقة بعبارة اخرى، بما يعني إلحاق لبنان بما يجري في العراق بحيث يتأثر لبنان بما يجري هناك ويكون له انعكاسٌ مباشر عليه، كذلك ما يجري في سورية الذي له ايضاً انعكاسٌ على ما يجري في لبنان. وبالتالي تتداخل الأمور مع بعضها بعضاً ويصبح لبنان ومصالح اللبنانيين في مهب الأخطار". وقال: "هذه الأمور ينبغي ان نتحسب لها وان نتبصر في شأنها حتى لا يُصار إلى مزيد من التوريط للبنان في هذه الأوضاع التي تنذر بالكثير من الأهوال والمصاعب لا سيما ما يجري في المنطقة. لهذا فإني اعتقد ان على الحكومة ان تتبصر بشأنها وان تتحضر حتى تحمي لبنان واللبنانيين من هول ما يجري في المنطقة".

«حبسُ أنفاسٍ» في بيروت والجيش يستهدف «درون» إسرائيلية

القناعي: حريصون على أمن واستقرار لبنان وسلامة أراضيه

الكاتب:بيروت - «الراي» ... يتعاظم «حَبْسُ الأنفاسِ» في لبنان الذي بدا أنه دَخَل في مدار «الردّ» الذي بات بمثابة «قرارٍ مع وقْفِ التنفيذ» اتّخذه «حزب الله» انتقاماً من إسرائيل بعد عمليّتها المزدوجة ليل السبت - الأحد ضدّ موقعيْن له، واحدٌ في عقربا السورية سَقَطَ فيه اثنان من عناصره والثاني في عقر داره في الضاحية الجنوبية لبيروت أصاب «هدفاً مهماً». وعلى وقع قرْع طبول «الخيارات الحربية» بين «حزب الله» وإسرائيل، استهدف الجيش اللبناني، طائرة مسيرة إسرائيلية في جنوب لبنان. وأوضحت وسائل إعلام، أن الطائرة المسيرة حلقت في أجواء قرية العديسة، مشيرة إلى أن عملية إطلاق النار على «الدرون» جاءت «على خلفية قرار سابق للجيش اللبناني باستهداف الطائرات المسيرة فور رؤيتها بالعين المجردة، نظرا لأنه لا يمتلك رادارات ترصد هذه الطائرات». وإذا كان «حزبُ الله» حَسَم خيارَ الردّ «المتناسِب والمتناسِق» الذي يَعتبر أنه «سيردع» إسرائيل عن مسارٍ متدحْرجٍ من الضربات الموْضعية التي تُلْحِقُه عملياً بـ«جبهة الاستهداف» في سورية والعراق، فإن لبنان الرسمي، يسعى إلى حضّ المجتمعيْن العربي والدولي على ضمان عدم انفلات الوضع بعد حصول «الضربة العسكرية» التي لم تعد إلا مسألة وقت، وسط خشية من ألا تكون رغبة تل أبيب والحزب بعدم الانجرار إلى «الصِدام الأخير» كافية لتفادي وقوع حربٍ يمكن أن تحصل إما بقرارٍ كبير أو... خطأ كبير. وبحسب هذه الأوساط فإن تَحَوُّلَ لبنان الرسمي أشبه بـ«ذراعٍ ديبلوماسية» لـ«حزب الله» تتحرّك تحت سقف «قراره بالردّ»، بدأ ينذر بانعكاساتٍ بالغة السلبية ولا سيما في ظلّ المَخاطر التي يمكن أن تترتّب على ارتسام أول تسليم رسمي لبناني منذ 2006 بحق الحزب في امتلاك قرار الحرب والسلم. وبمعزل عن دقة ما نُقل عن أن اجتماع «المجلس الأعلى للدفاع» (الثلاثاء) أَخَذَ علماً بقرار «حزب الله» الردّ على إسرائيل وهو ما نفتْه مصادر حكومية، فإنّ الأوساط نفسها رأت أن بيان المجلس وتأكيده «حق اللبنانيين في ‏الدفاع عن النفس بكل الوسائل» يشكّل في ذاته اعترافاً رسمياً بأحقية «حزب الله» في «ممارسة» خياراته العسكرية بمعزل عن الدولة بما يفرّغ عملياً كل المسار الرامي إلى وضْع الاستراتيجية الوطنية للدفاع (سلاح حزب الله) على الطاولة بوصْفها مطلباً دولياً ارتكزت عليه مظلة الدعم لمسار النهوض المالي والاقتصادي. وفيما كانت صحيفة «نداء الوطن» تختصر الأداء الرسمي بإزاء الردّ المُنْتَظَر لـ«حزب الله» بعنوان «الأعلى للدفاع: لبّيك نصرالله»، لاحتْ مؤشراتُ نقزة دولية من هذا المسار الذي كاد أن يحرف الأنظار عن الأبعاد العسكرية الخطرة لما يجري، وهو ما عبّر عن نفسه بما نُقل عن المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش بعد زيارته رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل لجهة الخشية «من تراخي الدولة تجاه إمساكها بسيادتها»، كما بإشارة الاتحاد الأوروبي في معرض تأكيده أنه «تقع على عاتق جميع الأطراف في ‏المنطقة مسؤولية ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والامتثال للقانون الدولي»، إلى «أن الاتحاد يتوقع أن يلتزم جميع الأطراف التزاماً تاماً بقرارات مجلس الأمن خصوصاً 1701 و1559‏ (حلّ كل الميليشيات ونزع سلاحها، في ما بدا مؤشراً إلى ملامح معادلةٍ دولية تُرسي تَلازُماً بين هذين القراريْن في موازاة رفْع لبنان عنوان حضّ إسرائيل على احترام الـ1701 ووقف انتهاكها له. ولم يتأخّر في البروز عنصرٌ آخر من «جبل التعقيدات» التي يمكن أن تدهم لبنان بحال أي «خطوة غير محسوبة» فوق «رقعة النار»، وتتصل بطبيعة مهمة قوة «اليونيفيل» في جنوب لبنان والتي عادت الى الواجهة رغبةُ الولايات المتحدة في تعديلها على مشارف التمديد لها. وكان لافتاً ما نقلتْه القائمة بأعمال السفارة الفرنسية سالينا غرونيه كاتالانو الى وزير الدولة لشؤون الرئاسة اللبنانية سليم جريصاتي لجهة ضرورة «ضبْط النفس لا سيما ان لبنان على مشارف التمديد لليونيفيل، خصوصاً أن فرنسا ساهمت مع دول أخرى في اعتماد» قرار ملائم «من شأنه التمديد لها سنة إضافية». وعلى وهج هذه التعقيدات، مضى رئيس الحكومة سعد الحريري في لقاءاته التي لا تهدأ. وغداة اتصاله بمفوضة الأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني طالباً منها دعم «‏الاتحاد» لمساعي التهدئة، استقبل أمس سفراء الدول العربية الذين تحدث باسمهم بعد اللقاء عميد السلك الديبلوماسي العربي سفير الكويت عبدالعال القناعي الذي قال: «استمعنا للرئيس الحريري حيث قدّم عرضاً لرؤية لبنان حول الأحداث التي جرت في بيروت والضاحية الجنوبية، وأكدنا كدول عربية وقوفنا وتأييدنا وحرصنا على أمن واستقرار لبنان وما يتخذه من إجراءات او سياسات كفيلة بالحفاظ على أمنه واستقراره وسلامة أراضيه، فالاستقرار في هذا البلد مطلبٌ وحرصٌ عربي بأن يكون لبنان بمنأى عن كل ما يهدد أمنه واستقراره». وفي موازاة ذلك، لم تسترح «الحرب النفسية» بين «حزب الله» وإسرائيل حول التوقيت المحتمل للردّ. فبعد ما نُقل عن مصدر من الحزب من أنه يجهّز لرد مدروس «لا يؤدي الى حرب»، سُرّب كلام لأمينه العام السيد حسن نصرالله خلال لقاء داخلي (الثلاثاء) إذ قال: «فيكن تناموا مرتاحين، الردّ مش اليوم»، مذكّراً بأنه «وقت ‏ضربة القنيطرة (2015) كان الجو حاميا وكان هناك 6 شهداء وانتظرنا 10 أيام، لسنا مستعجلين وليبق الإسرائيلي ‏مستنفراً»، لافتاً في ما خص الطائرات المُسَيَّرة الى أن «حزب الله لم يلتزم بأن يُسْقِط كل الطائرات. والمقاومة تقدّر متى وأين تضرب، ‏يمكن أن تُسْقِط بعض الطائرات ليس أكثر (...) وإذا كان لدينا سلاح نوعي فلن ‏نستهلكه بالطائرات المسيّرة».

عودة إلى ضريبة البنزين؟...

الاخبار....إيلي الفرزلي ... تخفيض خدمة الدين هدف أول... لكن كيف الوصول إليه؟ ...

ستكون طاولة الحوار الاقتصادي التي تعقد في بعبدا يوم الاثنين المقبل إشارة الانطلاق الثانية لتنفيذ خطة طوارئ اقتصادية ــــ مالية، تكون موازنة 2020 أول تجلّياتها. بحسب نتائج اجتماع لجنة الخبراء، أمس، يبدو أن المواطن لن يكون بمنأى عن تبعات هذه الإجراءات، لكن ما لم يحسم بعد هو مقدار مساهمة القطاع المصرفي في الخطة، كذلك مقدار مساهمة السياسيين، المستفيدين من خيرات المال العام بها توحي التحضيرات لطاولة الحوار الاقتصادي بأنها ستكون حبل النجاة من الأزمة الاقتصادية المالية المستفحلة. لكن، ماذا يمكن لساعتين تجمعان رؤساء أحزاب، غير متخصصين في الاقتصاد، أن تفعلا، أكثر مما فعله، على سبيل المثال، الاجتماع المالي الذي عقد في بعبدا في 9 آب الجاري، وحضره الرؤساء الثلاثة ووزيرا المال والاقتصاد، إضافة إلى رئيس لجنة المال النيابية ابراهيم كنعان وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف سليم صفير؟ بحسب ما بات معروفاً، فإن ذلك الاجتماع وضع الأسس لكيفية معالجة الوضع الاقتصادي والمالي، على أن يتبعه تنفيذ ما تقرر. وضمن هذا السياق، دعا رئيس الجمهورية مجموعة من الخبراء الاقتصاديين إلى اجتماع تنفيذي في 21 آب الجاري، شارك فيه بطيش وكنعان والوزير عادل أفيوني، إضافة إلى الخبراء: عبد الحليم فضل الله، مازن سويد، روي بدارو، شربل قرداحي وغازي وزني. لكن تلك خطوة خلقت، في الشكل، إشكالية لدى الرئيس سعد الحريري الذي اعتبر أنها تشكل تجاوزاً لصلاحياته كرئيس للسلطة التنفيذية. عندها، كان المخرج باعتبار اللجنة لجنة استشارية لرئيس الجمهورية، إلا أن ذلك لم يغطّ على حقيقة تكوينها من ممثلي الأحزاب المشاركة في الحكومة. ولذلك بقيت تُسمع اعتراضات من هنا وهناك عنوانها رفض سحب رئاسة الجمهورية للملف الاقتصادي من السلطة التنفيذية المسؤولة الأولى عن السياسة الاقتصادية. لكن، بحسب مطّلعين على الملف، فقد بدا واضحاً أن رئاسة الجمهورية أخذت القرار بالمضيّ قدماً بتولي مسؤولية الملف الاقتصادي، على أن تكون موازنة 2020 التعبير الأول عن ذلك. وهذه إشكالية لم تزعج رئاسة الحكومة فحسب، فكما كان مستشار الحريري أكثر من عبّر عن هذا المزاج، عبر إطلاقه النار على اللجنة وعملها، فإن وزير المال لم يكن راضياً عن آلية عمل اللجنة، انطلاقاً من أنه المسؤول عن إعداد الموازنة، وهو إذ لا يمانع بأن ترسل اللجنة، أو أي جهة أخرى، اقتراحاتها إليه، بحيث يقرر اعتمادها من عدمه، إلا أنه لن يقبل بأن يتحول إلى صندوق بريد مهمته تنفيذ ما يتقرر في بعبدا. عندما عقدت لجنة الخبراء اجتماعها الأول، لم تكن فكرة طاولة الحوار الاقتصادي قد طرحت بعد. لكن اجتماعها الثاني، الذي عقد أمس بغياب لافت لكنعان، تحوّل بنتيجة تحديد موعد طاولة الحوار في 2 أيلول المقبل، إلى اجتماع تحضيري لها، بما أوحى بالتخلي عن دور اللجنة كلجنة مهمّتها وضع مقررات الاجتماع المالي موضع التنفيذ. صار المطلوب إنجاز ورقة، تُرفع إلى رئاسة الجمهورية، التي ستقرر إما طرحها كما هي في طاولة الحوار أو تعديلها، تمهيداً لعرضها. بحسب ما رشح عن اجتماع أمس، فإن الورقة تتضمن وضع سقف أدنى وسقف أعلى لسعر صفيحة البنزين، بدلاً من فرض رسم الـ 5000 ليرة الذي حاول الحريري تسويقه أثناء مناقشة موازنة 2019 (عاد وجاهر في مجلس النواب أنه لم ينفذ رغبة صندوق النقد الدولي بوضع رسم على البنزين وبرفع الضريبة على القيمة المضافة). فعلى سبيل المثال، يحدد السعر الأدنى بـ 25 ألف ليرة، بحيث يكون أي انخفاض في السعر عن ذلك بمثابة رسم يذهب لمصلحة الدولة. في المقابل، فإن تحديد السعر الأعلى بـ 30 ألف ليرة، سيعني أنه لو ارتفع السعر الفعلي عن هذا الحد، لا يكون المستهلك مسؤولاً عن دفع أكثر من 30 ألف ليرة. في ما يتعلق بالضريبة على القيمة المضافة، لم يُصر إلى الأخذ بالاقتراح المتعلّق بزيادتها إلى 15 في المئة بشكل مقطوع، كما لم يؤخذ بالاقتراح المتعلق بإلغاء الإعفاءات تماماً، لكن تم التوافق على اعتماد ضريبة تصاعدية يمكن أن تصل إلى 15 في المئة على بعض المواد الكمالية. وتتضمن الاقتراحات تعديل النظام الضريبي عبر إلغاء الضرائب النوعية المتعددة على الدخل وفرض ضريبة موحدة عليه. ومن الاقتراحات أيضاً زيادة جديدة على ضريبة الفوائد المصرفية لم تحدد، لكن الأهم إعادة النقاش بكيفية تخفيض أسعار الفوائد وتخفيض خدمة الدين. وهذا يتطلب تعزيز الثقة بالاقتصاد، وفتح نقاش مع مصرف لبنان وجمعية المصارف يساهم في الوصول إلى هذه النتيجة، كأن يعاد تفعيل اقتراح الحريري القاضي بمساهمة المصارف بالاكتتاب بسندات الخزينة بفائدة متدنية. كذلك، لم تخفت الأصوات التي تحمّل القطاع العام مسؤولية تفاقم العجز، متغاضية عن السياسات الاقتصادية والمالية، التي أوصلت الوضع إلى ما هو عليه. وكما كانت مسألة تخفيض عجز الكهرباء على جدول أعمال الاجتماعات السابقة، فإنه يتوقع أن يعاد طرحها على طاولة الحوار، وخاصة بعد تغاضي وزارة الطاقة عن توصية مجلس النواب بتعيين مجلس إدارة لمؤسسة كهرباء لبنان، وكذلك عدم التزامها بخطتها القاضية بتخفيض العجز 250 مليار ليرة. وقد ناقشت لجنة الخبراء مسألة زيادة تعرفة الكهرباء.

لجنة الخبراء توصي بتحديد سقف لأسعار البنزين وبـ TVA تصاعدية

بالنتيجة، مهّد رئيس الجمهورية أمس إلى ما يمكن أن يصدر من مقررات بالإشارة إلى أنه «قد نشهد تدابير صعبة، لكنها ضرورية. فالمريض قد لا يعجبه طعم الدواء، ولكن يجب أن يتناوله كي يُشفى». كذلك شدد عون على أن «الوقت الذي نملكه ضيق من أجل المعالجة وسنتخطى الأزمة، إنما يجب الأخذ في الاعتبار أن هذه المعالجة تأخذ بعض الوقت». أضاف: «وجّهنا الدعوة الى رؤساء الأحزاب اللبنانية لبحث الأزمة الاقتصادية، لأننا نعتبرها أزمة وطنية ولا يجب الوقوف عند الأسباب فقط على الرغم من أنها مهمة، إنما يجب أن نأخذ الإجراءات لنتحمل مسؤوليتنا، وهو أمر صعب بالفعل». وفيما يتبين أن مهمة طاولة الحوار هي «توريط» كل الأطراف بالإجراءات الصعبة التي ستُتّخذ، فلا يحملها طرف واحد، تعتبر مصادر معنية أن مهمة هذه الطاولة هي وضع أسس التصحيح المالي والاقتصادي، من خلال التوافق على مجموعة كبيرة من القضايا، بما يساهم في تخفيف العبء عن كاهل مجلسَي الوزراء والنواب، كي لا يتكرر، على سبيل المثال، سيناريو الجلسات العشرين الذي عقدتها الحكومة قبل إقرار موازنة 2019، والتي شهدت تخبطاً وخلافات طاولت أعضاء الكتلة نفسها أحياناً. لكن في المقابل، ثمة من لا يرى أي ضرورة للحوار المقرر، ويعتبر أنه بعد الاجتماع المالي الذي عقد في بعبدا، كان يفترض السير على طريق تنفيذ ما اتخذ من قرارات، لا الاستمرار في عقد اجتماعات على مستوى القيادات، من الطبيعي أن تتكرر فيها الطروحات التي سبق أن تم التوافق عليها، واتخذ القرار بشأنها، كاستمرار الحفاظ على استقرار سعر صرف الليرة والاستقرار الائتماني، والمباشرة بمناقشة تقرير «ماكينزي» والملاحظات المقدَّمة عليه من الأطراف كافة، وكذلك البدء بوضع الآليات التنفيذية لمقررات مؤتمر سيدر.

مقررات الاجتماع المالي

للتذكير، اتُّفق في الاجتماع المالي، المنعقد في بعبدا في 9 آب الجاري، على:

ــــ إقرار موازنة 2020 في مواعيدها الدستورية، والالتزام بتطبيق دقيق لموازنة 2019، والإجراءات المقررة فيها وتوصيات لجنة المال.

ــــ وضع خطة تفصيلية للمباشرة بإطلاق المشاريع الاستثمارية المقررة في مجلس النواب والبالغة 3.3 مليارات دولار، بعد إقرار قانون تأمين الاستملاكات لها، إضافة الى مشاريع «سيدر».

ــــ الالتزام بالتطبيق الكامل لخطة الكهرباء بمراحلها المختلفة.

ــــ إقرار جملة القوانين الإصلاحية، ولا سيما منها: المناقصات العامة، التهرب الضريبي، الجمارك، الإجراءات الضريبية، والتنسيق مع لجنة تحديث القوانين في المجلس النيابي.

ــــ تفعيل عمل اللجان الوزارية، وخاصة في ما يتعلق بإنجاز إعادة هيكلة الدولة والتوصيف الوظيفي.

ــــ استكمال خطوات الإصلاح القضائي وتعزيز عمل التفتيش المركزي وأجهزة الرقابة، والتشدد في ضبط الهدر والفساد، والإسراع في إنجاز المعاملات.

ــــ إعادة النظر بالمؤسسات غير المجدية وإلغاؤها وفقاً لما تقرر في القوانين السابقة.

تلفت مصادر معنية خشيتها أن يؤدي اجتماع الاثنين (لن يؤجل موعده بالرغم من تزامنه مع يوم عطلة رسمية) إلى التركيز على توجهات معينة، مقابل التراجع عن سقف ما اتفق عليه سابقاً، بما يناسب مصالح هذا الفريق أو ذاك.



السابق

مصر وإفريقيا...الجيش المصري ينفي امتلاك «سلسلة صيدليات»....اعتراض من العسكر في «السيادي» يؤجل إعلان الحكومة السودانية....القضاء التونسي يحقق مع 4 مرشحين للانتخابات الرئاسية بـ«تهمة التزوير»...المعارضة الجزائرية تستنكر «فرض السلطة أجندتها لحل الأزمة»....

التالي

اخبار وتقارير.....«درونز» الضاحية... اغتيال مسؤول ارتباط أم ضرب مصنع صواريخ؟.....«حزب الله» سيردّ على إسرائيل ... متى وكيف وبأي ثمن؟.....«القضية الفلسطينية» و«التدخلات الإيرانية» على جدول «الوزاري العربي».....الصناعات الحربية الإسرائيلية تكشف قدرتها على إسقاط «درون» سالمة وإعادتها للتجسس....تركيا تهدد واشنطن ببدائل اف-35 في حال استبعدت..وفد إيراني في باريس الأسبوع المقبل وبولتون يبدّد هواجس عن "صفقة"....نجل أحمد شاه مسعود يخشى "تنازلات" أميركية... ومستعد لقتال "طالبان"....المعارضة ترى "فضيحة" بعد تجميد جونسون البرلمان البريطاني...

Getting a Grip on Central Sahel’s Gold Rush

 الأربعاء 13 تشرين الثاني 2019 - 8:15 ص

Getting a Grip on Central Sahel’s Gold Rush https://www.crisisgroup.org/africa/sahel/burkina-faso… تتمة »

عدد الزيارات: 30,796,034

عدد الزوار: 747,579

المتواجدون الآن: 0