لبنان.....دمشق بعثت برسالة عداء إلى لبنان باتهامها زعماء بالإرهاب.. قرار عودة سورية إلى الجامعة العربية "ما زال مبكراً"...جنبلاط: حملة مبرمجة من أبواق النظام السوري لتعطيل تشكيل الحكومة والقمة الاقتصادية..الراعي: كأننا أمام جثةِ وطنٍ يتناتشها المنقضّون عليها ويسمون ذلك وحدة وطنية..اسرائيل ترفع السواتر في محيط الوزاني..أزمة الحكومة تصدّع علاقة «حزب الله» و{التيّار الوطني الحر}..مكافحة الفساد في لبنان... مزايدات سياسية وقوانين من دون آليات..

تاريخ الإضافة الإثنين 7 كانون الثاني 2019 - 7:09 ص    عدد الزيارات 563    القسم محلية

        


دمشق بعثت برسالة عداء إلى لبنان باتهامها زعماء بالإرهاب.. قرار عودة سورية إلى الجامعة العربية "ما زال مبكراً" و5 زعماء عرب أكدوا حضورهم القمة الاقتصادية..

بيروت - "الحياة" .. اعتبر مصدر لبناني رسمي أن "النقاش الدائر في بيروت حول دعوة أو عدم دعوة سورية إلى القمة الاقتصادية الاجتماعية التنموية في بيروت غير مطروحة إلا في وسائل الإعلام اللبنانية وعلى لسان بعض السياسيين المموالين للقيادة السورية، لأنها غير ممكنة إلا بقرار من الجامعة العربية التي لم تتخذ قرارا بعد، برفع تعليق عضوية سورية فيها". وكانت الجامعة العربية على مستوى المندوبين اجتمعت أمس وسط أنباء عن إمكان بحث عودة دمشق إلى الجامعة. وعلمت "الحياة" من مصادر ديبلوماسية عربية أن البحث بإعادة سورية إلى الجامعة الذي أفادت معلومات أنه سيبحث في اجتماع الأمس تأجل "لأن الوقت لم يحن لتحقيق ذلك، وما زال مبكرا أن يتخذ قرار من هذا النوع فالأمور لا تتم بهذه البساطة التي يتصورها البعض". ويقول المصدر اللبناني الرسمي لـ"الحياة" أن هذا الأمر لم يطرح على كبار المسؤولين في شكل جدي، وإذا كان رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري معنيا في شكل رئيسي بهذا الأمر فإن أيا من المسؤولين من رئيس الجمهورية إلى الوزراء لم يفاتحه بهذه الخطوة لأن الجميع يدرك أن هذا أمر تقرره الجامعة العربية، كما قال وزير الخارجية جبران باسيل في تصريحه في بكركي قبل يومين. وهو تكرار لما قاله رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل أكثر من أسبوع عن أن القرار في هذا الشأن يعود إلى الجامعة وليس إلى الددولة المضيفة. وسأل المصدر: "حين يبعث النظام السوري برسالة واضحة عبر لائحة اتهامية فاقعة تتهم الرئيس الحريري ورئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، ونواب سابقين وسياسيين ورجال دين بتمويل الإرهاب، كيف يمكن للبنان أن يبادر إلى دعوة رأس النظام إلى المشاركة في القمة الاقتصادية أو يفتح علاقة سياسية معه إذا افترضنا أنه يمكنه ذلك فيما الواقع القانوني لا يسمح به"؟...
ويقول المصدر نفسه لـ"الحياة" أنه "مثلما أن الدعوات للبنان أن يسبق الجامعة العربية إلى التطبيع مع النظام السوري هدفها سياسي من ضمن الحملة الإعلامية السياسية التي يقوم بها أنصار النظام من أجل الترويج لعودة سورية إلى لعب دور في الإقليم، فإن الرسالة التي بعث بها النظام هدفها أيضا السعي لترجمة نجاح حلفائه الروس والإيرانيين في تثبيته في السلطة في المرحلة الراهنة، في لبنان، للإيحاء بأنه بات قادرا على العودة إلى إخضاع خصوم له بالسياسة وعلى استثمار تثبيته غلبة في لبنان بالأسلوب القديم إياه الذي اعتاد اللبنانيون على أن تمارسه أجهزة مخابراته على سياسييهم. ولعل بعض ما نشهده في سياق العراقيل التي توضع في دواليب عجلات الحكومة العتيدة يأتي في هذا السياق أيضا". ويضيف المصدر: "في كل الأحوال، لا يمكن لا للرئيس عون ولا للرئيس الحريري ولا لغيرهما أن يقررا في مسألة عودة سورية إلى الجامعة. فحتى الرئيس السوداني عمر البشير الذي قرر المجيء إلى دمشق، لا يستطيع أن يقرر عودة سورية إلى الجامعة وهذا أمر يتخذ القرار في شأنه في شكل جماعي". ويضيف المصدر: "حتى الدول التي قررت فتح سفاراتها في دمشق أو عودة ديبلوماسييها إليها تميز بين هذه الخطوة وبين عودة سورية إلى الجامعة باعتبارها خطوة ستأخذ المزيد من الوقت". إلا أن مصادر مطلعة لم تستبعد أن يكون الوضع العربي والعلاقات العربية - السورية مدار نقاش في الاجتماعات الثنائية التي ستعقد على هامش القمة حين يجري تناول الوضع السياسي في عدد من الدول. وكانت راجت أنباء في بعض وسائل الإعلام القريبة من قوى 8 آذار في لبنان أن القمة قد تتأجل بسبب عدم دعوة سورية إليها، إلا أن أوساطاً ديبلوماسية، حسب قولها لـ"الحياة"، تعاطت مع الترويج لهذه الأخبار على أنها في سياق الضغط الإعلامي والمعنوي لأهداف لبنانية داخلية من جهة وعلى أنها رسائل إلى الجهات العربية المعنية بقرار العودة من جهة ثانية، نافية أي تفكير بتأجيل القمة خصوصا أن دوائر القصر الجمهوري والخارجية وسائر الإدارات والوزارات، ماضية في التحضيرات اللوجستية والتنظيمية لانعقاد القمة ولاستقبال الوفود المشاركة فيها.
التحضيرات ورعماء أكدوا الحضور
وقالت مصادر معنية بهذه التحضيرات لـ"الحياة" إن ما من دولة عربية اعتذرت عن الحضور حتى الآن، بل أن جميعها أكد الحضور، والزعماء العرب الذين تبلغ لبنان بحضورهم حتى الآن هم: الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد السالم الصباح، الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ولد أعلية. وتنتظر الدوائر المهنية تأكيد زعماء آخرين حضورهم القمة، خصوصا أنه جرت العادة أن يؤكد بعض الزعماء العرب مشاركتهم في الأسبوع الأخير الذي يسبق انعقاد القمة. ورجحت المصادر أن يمثل الجزائر رئيس الوزراء أحمد أويحي، وسلطنة عمان الممثل الشخصي للسلطان قابوس. كما أن وفود دول كثيرة قامت نفذت حجوزات في فنادق لبنانية عدة وهيأت الإجراءات اللوجستية لتنقلاتها. وأفادت اللجنة التنظيمية للقمة أن اجتماع ممثلي الدول كافة على مستوى المندوبين لبحث موضوعات القمة ومسودة بيانها الختامي سيتم في بيروت في 16 الجاري، على أن يليه اجتماع وزراء الخارجية في 18 الجاري في فندق فينيسيا، ثم يصل رؤساء الوفود والزعماء المشاركون في 19 منه لتنعقد القمة في 20 كانون الثاني (ديسمبر). وكانت اللجنة العليا المنظمة للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية اجتمعت الخميس الماضي في مقر انعقاد القمة في واجهة بيروت البحرية Seaside Arena لعرض المراحل التي قطعتها التحضيرات للقمة من النواحي التنظيمية واللوجستية والأمنية والإعلامية ، اضافة الى نتائج الاجتماعات التحضيرية التي انعقدت في القاهرة. وقدّم كل من رئيس اللجنة العليا المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير، ورئيس اللجنة التنفيذية المدير العام للمراسم في الرئاسة الدكتور نبيل شديد وقائد القوى الأمنية المعنية بالقمة قائد لواء الحرس الجمهوري العميد سليم فغالي ورئيس اللجنة الإعلامية للقمة والناطق الرسمي باسمها رفيق شلالا والمستشار في وزارة الخارجية السفير اسامة خشاب وعدد من المسؤولين الإداريين والهندسيين ، شروحات حول المراحل التي تم إنجازها، مركّزين على التعاون القائم بين مختلف ادارات الدولة واجهزتها ومؤسساتها والبلديات لانجاح القمة. وأوضح الناطق باسم القمة رفيق شلالا (مدير مكتب الإعلام في الرئاسة اللبنانية) أن الترتيبات المتعلقة بالمؤتمر انجزت بنسبة كبيرة، إضافة الى إنجاز الترتيبات الأمنية والإعلامية واللوجستية وغيرها، لافتا الى أنه نتيجة الإقبال (من الإعلاميين) على المشاركة بالقمة تم تمديد مهلة التسجيل الى ٧ كانون الثاني الجاري من خلال الموقع الالكتروني للقمة وهو: beirutsummit.gov.lb وردا على سؤال أوضح شلالا ان لبنان تلقى العديد من الأجوبة من دول عربية سوف تشارك في القمة بوفود رفيعة المستوى، ولا تزال الأجوبة ترد تباعا.

لبنان تحت «تأثير نورما» وتأليف الحكومة في... «الكوما»..

جنبلاط: حملة مبرمجة من أبواق النظام السوري لتعطيل تشكيل الحكومة والقمة الاقتصادية..

«الراي» ... الراعي: كأننا أمام جثةِ وطنٍ يتناتشها المنقضّون عليها ويسمون ذلك وحدة وطنية..

لم تحجب ضراوةُ العاصفة «نورما» وصقيعُها «حماوةَ» المنازلةِ السياسيةِ التي عاد معها ملف تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان الى «ما دون الصفر» وسط علامات استفهام كبرى حيال مغزى هذا «الارتداد» على المسار الذي كاد أن يُفْرِج عن التشكيلة الحكومية الموعودة بين عيديْ الميلاد ورأس السنة. وفيما كانت «العدساتُ» مشدودةً الى صورِ العاصفة الهوجاء وما «رسمتْه» على المرتفعات (ابتداء من نحو ألف متر) من لوحاتٍ بيض وما خلّفتْه رياحُ الـ ما فوق مئة كيلومتر في الساعة من أضرار في أكثر من منطقة، انشغلتْ الأوساطُ السياسيةُ بالتحرّي عن سرّ «أمْر العمليات» الذي نَقَلَ عقدة «المربع الأخير» في عملية التشكيل من كونها بين «التيار الوطني الحر» (برئاسة الوزير جبران باسيل) وبين «حزب الله» الى محاولة رمي كرتها في ملعب الرئيس المكلف سعد الحريري. وبدا من الصعوبة بمكان الجزم بخلفيات تلاقي «التيار الحر»، عبر قريبين منه، و«حزب الله» على تحميل الحريري مسؤولية ايجاد حلّ لعقدة تمثيل النواب السنّة الستة الموالين للحزب، في ظلّ سؤال مزدوج: هل الاندفاعة بوجه الحريري هي على طريقة «الهروب الى الأمام» من التصدُّع الذي أصاب علاقة التيار والحزب في صراعهما حول «الثلث المعطّل» في الحكومة عبر جعْل الحريري «بدَلاً عن ضائع» في مواجهتهما غير المسبوقة، أم أن هذه الاندفاعة هي تحت سقف «تفاهُم خفي» متعدّد البُعد بين التيار والحزب وعلى صلة بمتغيرات إقليمية؟... وتذكّر الأوساط السياسية في هذا السياق بأن الحريري كان التزم بما عليه إبان المبادرة الأخيرة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون حين وافَقَ على مبدأ تمثيل «مجموعة الستة» في الحكومة في موازاة قبول أعضائها بأن يتوزّروا عبر شخصية قريبة منهم وسير عون بأن يكون هذا الوزير من حصته، قبل ان تتعرقل المبادرة بفعل رفْض «حزب الله» ان يكون ممثّل النواب السنّة الموالين له جزءاً من تكتل باسيل (المحسوب على رئيس الجمهورية) وملتزماً بقراراته بما يجعل فريق عون يُمْسِك عملياً بالثلث المعطّل، وتالياً فإن معاودة «فتح النار» السياسية على الرئيس المكلف باتت تستدعي طرح سؤال مزدوج آخر:

هل ان «أصْل المشكلة» في الملف الحكومة يقتصر على أن باسيل لن يسير بأي حكومة لا ينال فيها الثلث المعطّل وان «حزب الله» لن يقبل بأي تشكيلة تمنح رئيس «التيار الحر» منفرداً «مفتاحاً تقريرياً» في الحكومة واستحقاقات دستورية أخرى (مثل رئاسة الجمهورية)، أم أن وراء إعادة مسار التأليف الى «غرفة الانتظار» أيضاً أبعاد أخرى تتصل برغبة الحزب بالاستمرار في تعليق الوضع اللبناني ربْطاً بالتحولات في المنطقة وبينها التطورات في سورية وآفاق مساعي العودة العربية إليها على متن محاولة متجددة للفصل بين نظام الرئيس بشار الأسد وإيران.

وفيما كان لافتاً أمس ربْط زعيم «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط التعثر الحكومي بوجود «حملة مبرمجة من أبواق النظام السوري لتعطيل تشكيل الحكومة تارة عبر التشاور وتارة أخرى عبر بدعة زيادة وزيرين وغيرها من الحجج الواهية»، مشيراً الى أن «كل ذلك لتعطيل القمة الاقتصادية وتدمير مناعة الجسم اللبناني لمزيد من الهيمنة»، فإن القمة التنموية المزمع عقدها في بيروت في 20 الجاري صارت جزءاً من المسرح السياسي للأزمة الحكومية وسط التعاطي معها لبنانياً بخلفيتيْن: الأولى ترى فيها مناسبةً لتجديد الثقة بلبنان ودوره في المرحلة الجديدة في المنطقة وفي الوقت نفسه تأكيد المظلة العربية للواقع اللبناني بوجه مظاهر النفوذ الإيراني في «بلاد الأرز» عبر «حزب الله» والتي كانت عبّرت عن نفسها بوضوح بعيد الانتخابات النيابية بكلام الجنرال الايراني قاسم سليماني عن «انتصار«حزب الله»بـ 74 نائباً ودعوته الى«حكومة مقاومة».

أما الخلفية الثانية فتقارب القمة على أنها باب لعودة سورية الى المشهد اللبناني والعربي الواسع، ومن هنا المطالبات المتصاعدة من«حزب الله»وحلفاء له بدعوة سورية اليها بمعزل عن قرار من الجامعة العربية باستعادة مقعدها فيها.

وإذ ترصد الأوساط السياسية نفسها في هذا السياق اجتماع الجامعة العربية على مستوى المندوبين في القاهرة بعد غد وما سيصدر عنه سواء لجهة الاكتفاء بقرار يسمح بإعادة فتح سفارات الدول العربية في دمشق مع إعادة فتح سفارات سورية في العواصم العربية أو صدور قرارٍ بإعادة سورية إلى مقعدها الشاغر منذ 7 سنوات في«الجامعة»من دون انتظار موعد القمة العربية في مارس المقبل، فإن لبنان الرسمي الذي يتّجه الى دعم طلب إعادة عضوية سورية الى الجامعة في اجتماع الأربعاء لن يعمد الى دعوة دمشق الى القمة التنموية خارج قرار عربي. وفي موازاة ذلك، برز موقف للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي سأل فيه«كيف يمكن القبول بتعطيل تأليف الحكومة بعد ثمانية أشهر من أجل مصالح النافذين ومَن معهم ومَن وراءهم»، مضيفاً:«سئم الشعب والرأي العام (...) وعندما نسمعهم كل يوم يتكلمون عن حصص من أجل تأليف حكومة، لسنا ندري متى تأتي، تشعر كأنك أمام مشهد جثة وطن يتناتشها المنقضون عليها، ويسمون ذلك وحدة وطنية».

جنبلاط يتهم "أبواق" سورية بتعطيل تشكيل الحكومة

بيروت - "الحياة".. ينتظر اللبنانيون ان تنشط الاتصالات خلال الساعات المقبلة مع انتهاء عطلة الاعياد، في محاولة جديدة لتذليل عقدة تمثيل "اللقاء التشاوري"، والاسراع في عملية تأليف الحكومة العتيدة. وفيما غاب الحراك الحكومي أمس، حلت مكانه المواقف السياسية فقال رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط عبر "تويتر": "لم تعد الامور خافية على أحد. هناك حملة مبرمجة من ابواق النظام السوري لتعطيل تشكيل الحكومة، تارة عبر التشاور، وتارة اخرى عبر بدعة زيادة وزيرين وغيرها من الحجج الواهية. كل ذلك لتعطيل القمة الاقتصادية وتدمير مناعة الجسم اللبناني لمزيد من الهيمنة. حبذا لو الفريق الاخر يقفل ملف الخصخصة". واشار نائب رئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي​ الى ان "​اللقاء التشاوري​ يمثل وجهة النظر الاخرى في ​الطائفة السنية​، مع الاعتراف ان رئيس الحكومة المكلف ​سعد الحريري​ وتيار "المستقبل" يمثلون الاكثرية في الطائفة السنية". ولفت الى ان "رئيس التيار الوطني الحر ​الوزير جبران باسيل​ هو من اوجد مبادرة اشراك اللقاء التشاوري، وليس من عطل اشراكه في الحكومة". واضاف "وفق اصول اللعبة البرلمانية، اذا كان رئيس الحكومة قادرا على تشكيل الحكومة من دون اللقاء التشاوري فاليفعل، واذا لم يستطيع عليه ان يدفع ثمن ذلك، مع التأكيد اننا معه الى النهاية". واوضح انه في حال تم الضغط من اجل القول ان ​الرئيس ميشال عون​ والوزير باسيل يعطلان تشكيل الحكومة، عندها سينسحبان ويتركان الساحة للحريري من اجل ان يقوم بواجباته ويشكل الحكومة.لا تحرجونا".

"تدخلات خارجية"
واعتبر عضو تكتل "لبنان القوي" النائب ​ماريو عون​، ان "عدنا في الحكومة الى ما دون الصفر وانا بتّ مقتنعاً ان الازمة ليست نتيجة رفض لبناني لبناني للشروط المتبادلة، والازمة ناتجة عن ضغوط خارجية عدة اقليمية ودولية،" موضحا ان "كل الدول لديها مصلحة لعدم ​تشكيل الحكومة​، والخطأ يقع على عاتقنا كلبنانيين وليس على الخارج، وانا وصلت الى قناعة ان الازمة الحكومية هي نتيجة تدخلات خارجية والتي تلقى آذانا صاغية في لبنان، ويبدو الا ارادة لبنانية للحل"، وارأى ان "من الخطأ توصيف حصة ​التيار الوطني الحر​ و​رئيس الجمهورية​ بالثلث المعطل الذي لا يحتاجه الرئيس، لان بامكانه دستوريا ولوحده وقف اي قرار لا يرضى عنه في الحكومة من دون الحاجة الى ثلث معطّل". وسأل عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب أيوب حميد: "لماذا هذه المراوحة في تشكيل حكومة الخلاص، ولماذا هذا الاستمرار في عملية قتل الوقت، حيث أننا نضيع الفرص تباعا؟". ورأى أن "البعض لا يعنيه ان تكون هناك سرعة في تشكيل الحكومة، فالبعض يعيش أطماعا وعطشا وجوعا لكي تعود الامور الى سابق عهدها قد تجاوزته التضحيات والدماء واتفاق الطائف".
"لا قمة بلا سورية وبلا حكومة"
وأكد عضو الكتلة ذاتها النائب علي خريس "ان لا قمة اقتصادية عربية في بيروت من دون سورية ومن دون حكومة، وعليهم ان يبادروا الى المصالحة مع سورية ودعوتها الى حضور القمة"، لافتا الى "ان لبنان يحتاج إلى سورية اكثر من حاجة سورية الى لبنان"، وداعيا إلى "التنازل عن الحصص لصالح الوطن"، ومشيرا إلى "أن مصير لبنان لن يكون بيد اشخاص او فئات". ورأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله أن "حل الأزمة الحكومية وبكل وضوح وبساطة، هو بيد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، وليس في أي مكان آخر، وبالتالي فلا يذهبن أحد للتفتيش عن أي حلول خارج إطار قيام الرئيس المكلف بدوره الطبيعي في إيجاد المعالجة الضرورية، لا سيما وأن بين يديه اقتراحات محددة واقعية وعملية لتشكيل الحكومة، وإذا قرر اليوم أن يأخذ بأي منها، فيمكن أن تشكل الحكومة، وإذا أراد أن ينتظر باعتباره أن موضوع الوقت يمكن أن يغير الأمور، فإن الواقع لن يتغير، فهناك حقيقة موجودة في البلد، ألا وهي وجود آخرين لا بد من الاعتراف بهم". وأشار فضل الله إلى أن "اللقاء التشاوري تقدم خطوات إلى الأمام لتشكيل الحكومة، وقبل ببعض الاقتراحات، ولكن الرئيس المكلف يغلق الأبواب أمام إمكانية معالجة هذا الأمر، علما أن الاقتراحات التي بين يدي الرئيس المكلف اليوم، هي أفضل له مما يمكن أن يأتيه بعد شهر أو شهرين، لأنه بعد هذه المدة، يمكن أن يغير البعض رأيه، وبالتالي إلى متى سيبقى اللبنانيون ينتظرون تشكيل الحكومة، لا سيما وأن موضوع المشكلة يمكن معالجته بعيدا من أي خيارات أو رهانات أو أي إصرار على عدم الاعتراف بالآخر". وقال: "إن المشكلة الحقيقية في تأخير تشكيل الحكومة، تكمن في عدم اعتراف الرئيس المكلف بالآخر ألا هو اللقاء التشاوري، الذي حقق نوابه في الانتخابات النيابية حيثية شعبية بقدراتهم الذاتيه، فهؤلاء الناس يحق لهم أن يتمثلوا في الحكومة، وليس هناك من خيار إلا أن يذهب الرئيس المكلف إلى اقتراح من الاقتراحات الموجودة لديه". وأكد عضو ​"اللقاء التشاوري​" النائب ​قاسم هاشم​، "ان لم يحصل اي جديد في موضوع تمثيل اللقاء في ​الحكومة​، ولم يتصل بنا احد في هذا الاطار"، لافتا الى "اننا نسمع عن مبادرات ولقاءات يجريها الوزير ​باسيل​ مع الرئيس المكلف​، ولكن تبقى مجرد افكار حتى عرضها رسميا على اللقاء التشاوري، في حين ان بعضها تم رفضه قبل ان يصل الينا". وأعلن هاشم ان "لا علاقة للّقاء التشاوري حول ما يثار عن الثلث المعطل ل​رئيس الجمهورية​، ونحن لا نسعى لتشليح حصة احد في الحكومة بل لنا الحق بالتمثل في حكومة وحدة وطنية جامعة، والمعني الاول بالتشكيل هو الرئيس المكلف"، وشدّد على ان "اللقاء التشاوري هو من يقرر كيف يجب ان يتمثل ومن سيمثله، وليس الاخرين".

اسرائيل ترفع السواتر في محيط الوزاني وتجمع على الحدود دعما للجيش اللبناني

بيروت - "الحياة" ... تابع جيش العدو الاسرائيلي أعمال الحفر بواسطة اليتين نوع "بوكلن"، ورفع السواتر الترابية خلف السياج التقني لجهة الجولان السوري المحتل، اضافة إلى قيام عدد من الشاحنات بنقل الاتربة والصخور في إتجاه قرية الغجر السورية المحتلة، مقابل منتزهات الوزاني قضاء مرجعيون. وفق "الوكالة الوطنية للاعلام" الرسمية. كما استأنفت قوات العدو العمل بتركيب سياج حديد فوق الجدار الاسمنتي الفاصل بين لبنان وفلسطين المحتلة مقابل طريق عام العديسة، قابله انتشار للجيش اللبناني وقوات "يونيفيل" من الجهة اللبنانية. وافادت "الوكالة الوطنية" في مرجعيون ان نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، وهم شبان من مختلف قرى وبلدات الجنوب، تجمعوا على الحدود بين بلدة العديسة وفلسطين المحتلة، مقابل مستعمرة مسكفعام في المطلة، دعما للجيش اللبناني، منددين بالعدو الاسرائيلي، وحاملين الاعلام اللبنانية. وألقى ناشط كلمة جاء فيها: "ان كل ابناء الجنوب هم مقاومة ونحن شعب لا يقهر، بل هم الجبناء، ونحن من هذه الارض، من بلدة العديسة، ارض المقاومة والصمود والشرف، نؤكد وقوفنا الى جانب جيشنا اللبناني الباسل، ونقول الى هذا العدو الجبان الغاشم: الى الزوال في القريب العاجل وكما قال سيد المقاومة "النصر آت بإذن الله". وقال: "جولتنا اليوم هي عينة عما سيكون هناك من خطوات في القريب العاجل لتحقيق الهدف الأسمى". وجاء ذلك بعد ان بنى جيش العدو الاسرائيلي الجدار الفاصل على الحدود وقام اليوم بتركيب سياج حديد فوق هذا الجدار.

تخوّف من انعكاس أزمة الحكومة على القمة الاقتصادية ومستوى التمثيل العربي ومصادر الرئاسة ترفض الربط بينهما

الشرق الاوسط...بيروت: كارولين عاكوم... مع استمرار الغموض الذي يحيط بمشاورات تشكيل الحكومة تتجّه الأنظار إلى إمكانية انعكاس عدم تأليفها على القمة الاقتصادية العربية المزمع عقدها في بيروت في 19 و20 يناير (كانون الثاني) الحالي. وفيما يرى البعض أن استمرارية عدم التأليف، لن يكون لها تأثير خاصة في ظل وجود رئيس للجمهورية ورئيس حكومة تصريف أعمال. ويتخوّف البعض الآخر من تأثير هذا الأمر على مستوى تمثيل الدول العربية، إضافة إلى صورة لبنان الذي بدل أن تشكّل القمة قوّة دعم له سيبدو منقسما عاجزا عن تأليف حكومة. وفي وقت بدا لافتا قول النائب في كتلة التنمية والتحرير علي خريس، التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، في كلمة باسم حركة «أمل» أمس في احتفال تأبيني في الجنوب «لا قمة في بيروت من دون سوريا ومن دون حكومة»، تنفي مصادر رئاسة الجمهورية وجود أي ارتباط بين تأليف الحكومة والقمة الاقتصادية التي لا تتطلب محادثات ثنائية بين المسؤولين تستوجب التزام الدولة اللبنانية مع دول أخرى بقرارات معينة. وتوضّح لـ«الشرق الأوسط»، أن القرارات المفترض اتخاذها هي ملزمة لكل الدول العربية، وفي لبنان هناك استمرارية للدولة بوجود رئيس للجمهورية إضافة إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري. كذلك، لا يرى وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال والنائب في كتلة بري، غازي زعيتر، أي تأثير لعدم تأليف الحكومة على القمة، وذلك لوجود حكومة تصريف أعمال وإن كانت مستقيلة فهي موجودة والقرارات التي يفترض أن تتخذ ستكون لمصلحة الجميع، لبنان كما الدول العربية. من هنا يؤكد زعيتر الذي أتى موقفه مخالفا لموقف النائب خريس، زميله في الكتلة، لـ«الشرق الأوسط»، على أهمية عقد هذه القمة بغض النظر عن تشكيل الحكومة أو عدمها، لافتا إلى أن قرار مستوى التمثيل سيعود إلى كل دولة على حدة «ونتمنى أن تكون جامعة الدول العربية جامعة لكل العرب، بعيدا عن أي مواقف من هنا وأخرى من هناك». غير أن وجهة نظر مدير معهد الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية سامي نادر، تختلف في هذا الإطار، معتبرا في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن عدم تشكيل الحكومة لا بد أنه سينعكس سلبا على البعد السياسي للقمة، التي وبدلا أن تشكّل قوّة دفع لبنان مع حكومة جديدة قويّة، فهي ستعقد في ظل انقسام داخلي ناتج عن خلافات إقليمية في جزء منها قضية دعوة سوريا إلى القمة والتي أدت جميعها إلى عدم تشكيل الحكومة، قائلا: «بدل أن يكون الحدث لصالح لبنان سيكون على حسابه، وهو الأمر الذي من المرجّح أن ينعكس على مستوى تمثيل الدول». مع العلم أن هذا الأمر لا يتّضح إلا قبل أيام قليلة من موعد القمة، في وقت سبق فيه لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أن أبلغ رئيس الجمهورية ميشال عون نيته الحضور إلى بيروت للمشاركة في أعمال القمة. أما من الناحية الاقتصادية فيرى نادر أن الأمر لن يختلف إذا شكّلت الحكومة أم لم تشكّل، بحيث إن برنامج عمل الحكومة اللبنانية هو نفسه كما قرارات القمة ستكون ملزمة للبنان كدولة، كما بالنسبة إلى كل الدول المشاركة. وفي ظل الانقسام اللبناني حول دعوة سوريا إلى القمة، وهو الأمر الذي يحاول الدفع باتجاهه كل من «حزب الله» ووزير الخارجية جبران باسيل، تؤكد المصادر الوزارية على أن لبنان يستضيف القمة ولا يدعو إليها، وبالتالي فإن قرار دعوة دمشق يعود إلى القرار الذي سيصدر عن مجلس وزراء الخارجية العرب. وهو ما سبق أن أكده باسيل، مشيرا إلى أنه لا علاقة للبنان بدعوة سوريا إلى القمة الاقتصادية التي ستعقد في بيروت، موضحا «ليس لبنان من يدعو بل يتقيد بقرار الجامعة العربية، لكن لبنان يستطيع أن يبادر ويعمل لعودة سوريا إلى الجامعة، ونحن رأينا معروف كفريق سياسي وخارجية لبنانية». وقبل أسبوعين من موعد القمة، باتت التحضيرات اللوجيستية في مراحلها الأخيرة، وفق ما يؤكد مصدر مسؤول في الفريق المنظّم لها، موضحا «والأهم من ذلك لم يتلق لبنان أي اعتذار من أي دولة لعدم المشاركة، وهو ما تؤكده الحجوزات في الفنادق، فيما ينتظر أن يتوضّح مستوى التمثيل في الأيام القليلة التي تسبق القمة، كما جرت العادة، وذلك لأسباب أمنية وأخرى خاصة بكل دولة على حدة». وهنا توضّح المصادر: «في العادة يعرف مستوى التمثيل من المفارز السبّاقة، بحيث إن عدد أعضاء المفرزة، الذين يصلون قبل أيام إلى الدولة المضيفة يعكس مستوى المسؤول الذي سيشارك في أعمال القمة». وفيما لم تتوضّح الصورة عما إذا كانت ستعقد اجتماعات ثنائية بين مسؤولي الدول، يؤكد المصدر أنه «تم تجهيز قاعة خاصة للقاءات كهذه».

أزمة الحكومة تصدّع علاقة «حزب الله» و{التيّار الوطني الحر}.. إصرار باسيل على نيله الثلث المعطّل يزعج الحزب وحلفاءه

الشرق الاوسط..بيروت: «يوسف دياب».. تتعرّض علاقة «حزب الله» مع التيّار الوطني الحرّ برئاسة وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، لاهتزازات متتالية، أحدثت تصدّعات على مستوى الملفات الداخلية، آخرها تمثّل بصراع الحليفين على النفوذ داخل السلطة التنفيذية، ومحاولة كلّ منهما الإمساك بقرار الحكومة العتيدة، ويتجلّى ذلك بتأكيد الحزب عبر مصادر مقرّبة منه والإعلام الناطق باسمه، بأن عقدة الحكومة ليست سنيّة - سنيّة، بلّ عقدة «باسيلية» بامتياز، واتهام وزير الخارجية بـ«الإصرار على نيل الثلث المعطّل داخل الحكومة وبأي ثمن». هذا على الرغم من محاولة مسؤولين في الحزب عدم الحديث علنا عن الموضوع وتأكيدهم أن التحالف بينهم وبين «التيار» متين على غرار ما قاله نائب رئيس المجلس السياسي لـ«حزب الله» محمود قماطي. وهذه العلاقة المتوترة يعبّر عنها الطرفان تارة بالسجالات الإعلامية الحادّة، وتارة بالتلميح أو التصريح، مع رفض إسقاطها على التحالف الاستراتيجي بينهما. إذ لفت عضو «تكتل لبنان القوي» وزير العدل السابق شكيب قرطباوي، إلى أن «(حزب الله) لم يتبنّ ما ينقل عن مصادر مقرّبة من حملات تستهدف الوزير باسيل»، مشيراً إلى أن الحزب «سبق له ونفى في بيان تحميل وزير الخارجية مسؤولية عرقلة ولادة الحكومة». وفيما يصرّ سياسيون ووسائل إعلام مقربة من «حزب الله» على اتهام باسيل، بخوض معركة الإمساك بالثلث المعطل داخل الحكومة العتيدة (11 وزيراً من أصل 30)، قال قرطباوي لـ«الشرق الأوسط»: «ليس صحيحاً أن الوزير باسيل يصرّ على الثلث المعطل في الحكومة، ولا وجود لما يسمّى (عقدة باسيلية) لا من قريب ولا من بعيد»، مؤكداً أن «موضوع الثلث المعطّل برز بوضوح، مع اختيار رئيس الجمهورية توزير ممثل عن (اللقاء التشاوري) السنّي ليكون من حصته، ومن الطبيعي أن يكون هذا الوزير من ضمن الفريق الوزاري للرئيس». وشدد قرطباوي على أن «لا حاجة لرئيس الجمهورية بالثلث المعطل في الحكومة، لأنه قادر على إدارة مجلس الوزراء عندما يرأس جلساته، ويعترض على أي قرار». وفي مؤشر واضح على خلاف الطرفين، وصحة ما نشر في الإعلام الموالي، تؤكد مصادر مطلعة على أجواء «حزب الله»، أن «لا خلاف جوهرياً مع التيار الوطني الحرّ، بل هناك اختلاف بوجهات النظر مع الوزير باسيل حول الملفّ الحكومي». وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن الحزب «مستاء إلى حدّ ما من الطريقة التي تعاطى بها الوزير باسيل مع نواب (اللقاء التشاوري) عبر محاولة ضمّ الوزير الذي يمثلهم إلى حصّة التيار أو حصّة رئيس الجمهورية، وهو ما أدى إلى فشل المبادرة الأخيرة، في وقت يستمرّ الحزب بدعم نواب اللقاء، وأن يكون الوزير الذي يختارونه يعبّر عن رأيهم وتوجهاتهم السياسية». وشددت المصادر المطلعة على أجواء الحزب على أن «لا خلاف في القضايا الاستراتيجية مع رئيس الجمهورية والوزير باسيل إطلاقاً، وهذا يطمئن إلى أن العلاقة مستمرّة رغم الاختلافات الآنية». ومنذ السادس من فبراير (شباط) 2006 تاريخ توقيع ما يعرف بـ«اتفاق كنيسة مار مخايل» بين التيار الوطني الحرّ بشخص الرئيس ميشال عون، و«حزب الله» بشخص أمينه العام حسن نصرالله، دخلت علاقة الطرفين في تحالف استراتيجي، ترجمت بالانتخابات النيابية في العام 2009 ومن اشتراكهما بالإطاحة بحكومة سعد الحريري مطلع العام 2011، وتشكيل حكومة اللون الواحد، وصولاً إلى دعم الحزب لترشيح العماد عون لرئاسة الجمهورية، والمساهمة بقوة في وصوله إلى سدّة الحكم. وفي قراءته لهذه التباينات، اعتبر النائب والوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون، أنه «لا يوجد خلاف حقيقي بين (حزب الله) وباسيل، بل هناك اختلاف تكتيكي على الحصص داخل الحكومة»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط»، أن باسيل «لا يجرؤ على مخاصمة (حزب الله)، ويتحاشى أن يتخذ موقفاً سلبياً وحاسما لأن ثمنه السياسي سيكون باهظاً». وقال بيضون: «محور كلّ التباينات الظرفية أن باسيل يحاول قدر الإمكان الحصول على 11 وزيراً ليكون الآمر الناهي في الحكومة، وهذا يحرج (الرئيس المكلف سعد) الحريري جداً، ويتعارض مع مصلحة (حزب الله) و(رئيس مجلس النواب) نبيه برّي». أما عن الخلفيات التي تكمن وراء رغبة رئيس التيّار الوطني الحرّ بالحصول على الثلث المعطّل، فيرى محمد بيضون أن «الهمّ الأساسي لدى جبران باسيل، هو امتلاك قرار إقالة الحكومة عند أي خلاف يقع بينه وبين الحريري، ما يجعل رئيس الحكومة رهينة لديه»، لافتاً إلى أن باسيل «يحاول لعب دور الممسك باللعبة السياسية في لبنان، وهذا يزعج (حزب الله) رغم التحالف الاستراتيجي معه»، معتبراً في الوقت نفسه أن «ليونة الحريري شجّعت الأطراف الأخرى على المطالبة بحصص في الحكومة تفوق القدرة على تلبيتها».

مكافحة الفساد في لبنان... مزايدات سياسية وقوانين من دون آليات تفعيل ولم تتم مساءلة وزير أو مسؤول كبير منذ تأسيس البلد

الشرق الاوسط...بيروت: سناء الجاك.. يحتل «الفساد» المرتبة الأولى في التداول السياسي اللبناني، ومكافحته مادة يزايد بها أهل السلطة على عامة الشعب. ومن يتابع هذا الملف لا بد أن يلاحظ أنه يوازي في حضوره الإعلامي عقد تشكيل الحكومة. إلا أن هذا الحضور لا يقنع اللبنانيين بجدية العمل للقضاء على الفساد والفاسدين، ولا أمل لديهم بأي تغيير مع إقرار لجنة المال والموازنة في البرلمان، قبل أيام، اقتراح قانون «مكافحة الفساد» في القطاع العام، وإنشاء الهيئة الوطنية الخاصة بها التي يفترض أن يكون أعضاؤها خارج الاصطفاف الطائفي والحزبي، وفوق أي «شكوك بمناقبيتهم وأهليتهم ومكانتهم، والأهم أنها تنزع من السلطة التنفيذية بعضاً من تحكمها بالتعيينات، لتعطيه إلى القطاعات النقابية التي تمثّل المجتمع المدني والقضائي»، كما أكد رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان. وفي حين يأمل مرجع رفيع في أن يتمكن القيمون على الأمور من اختيار أعضاء هذه اللجنة بمواصفات النزاهة المطلوبة، والبعيدة عن المحسوبيات والأحزاب، يشير في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «مكافحة الفساد السياسي تمهد لمكافحته في الإدارات والمؤسسات العامة. وطالما يمكن لأطراف سياسية انتهاك الدستور وشله والتلاعب بالقوانين بما يؤثر على الوضع الاقتصادي كما هو واضح، فلن تتمكن أي هيئة من إنجاز المطلوب منها. فما نشهده حالياً من إثارة لملفات الفساد يشكل هرماً انتقامياً في إطار الفساد السياسي، وليس في إطار الإصلاح». وتخلُص «مسودة» مشروع «الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد الاستراتيجية» التي أطلقتها قبل أشهر الوزيرة السابقة والنائبة عناية عز الدين، إلى أن هذا «الفساد السياسي» ليس له مثيل سوى في بعض البلدان النامية. يبقى مجهولاً من يرتكب الفساد الذي ينخر هيكلية الدولة بمؤسساتها وإداراتها. ومنذ تاريخ إنشاء دولة لبنان الكبير في سنة 1920 وإلى يومنا هذا، لم تتم معاقبة أو ملاحقة وزير أو أحد كبار الموظفين، لتبقى المكافحة مقتصرة على الحيز النظري. وفي التطبيق، يسرح الفساد ويمرح، في حين تتدفق معلومات عن صفقات تقضم ما تبقى من محتويات الخزانة اللبنانية، لتبقى المساءلة موسمية وإعلامية ومرتبطة بالتناحر بين الخصوم السياسيين، عندما ينعدم الوئام فيما بينهم. وكان رئيس الهيئة العليا للتأديب مروان عبود، قد صرح بأن «نصف عدد الموظفين في الإدارات يجب أن تتم إقالتهم»، موضحاً أنه «لم تتم ملاحقة أي موظف، ويجب أن يدخل كل من تثبت عليه تهمة الفساد إلى السجن سريعاً. ومن كل مواضيع الفساد لم يصل أي موضوع إلى نتيجة». ويتجنب المسؤولون في الأجهزة الرقابية أي جواب يتعلق بعدد القضايا التي يعملون عليها، أو بالموقوفين والمحاكمين بتهم الفساد أو الرشوة أو استغلال السلطة لتحقيق مكاسب. وتحتوي خزانة البنك المركزي على أكثر من 64000 مُغلف مُغلق لتصاريح ذمم مالية قُدّمت منذ تاريخ إقرار قانون الإثراء غير المشروع عام 1954، إلا أن أيا من هذه المغلفات لم يفتح ولم تعلن محتوياته أمام الرأي العام. ولم يخضع أي مسؤول لرقابة مالية تكشف بشفافية تطور وضعه المالي خلال وجوده في السلطة. ويقول النائب السابق غسان مخيبر لـ«الشرق الأوسط»، إن «قانون الإثراء غير المشروع الذي يُشَبَّه للمواطنين أنه موجود، لم يستعمل مطلقاً منذ إقراره في عام 1952. بالتالي يحتاج هذا القانون إلى سد الثغرات التي تشوبه لتفعيله. كما أن إقرار قانون الوصول إلى المعلومات في مجلس النواب غير فعال، فالإدارات بمختلف أنواعها تمتنع عن تطبيقه حتى لا تنكشف الممارسات التي تجري فيها. هناك أيضاً فعالية القضاء واستقلاليته ونزاهته. وتشوبه عيوب كثيرة، والملفات التي تحال إلى القضاء تنام في الإدراج وفق محميات تمنع من المحاسبة». ويضيف: «في لبنان قوانين تعرقل كشف الفساد، أو هي غير فعالة في إطار منظومة تحمي نفسها وتبني نفسها، ما يقضي على أي ظاهرة قائمة على الشفافية والمساءلة، لا سيما تلك المرتبطة بملاحقة الموظفين وتجاوز الحصانات للوزراء، وإن كان العمل قد بدأ بعدد من القوانين الجديدة، ومنها قانون حماية كاشفي الفساد، والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، بما يسمح بتجاوز بعض العراقيل المتعلقة بملاحقة الموظفين، والاستقصاء عن حالات الفساد، وإحالتها إلى القضاء من دون الرجوع إلى المسؤول عن الموظف». ويرى مخيبر أن «العلة الأولى في لبنان هي في نظام الفساد البنيوي المبني على الزبائنية والمحمي سياسياً، ما يتيح ممارسات فاسدة؛ لكن مقننة في حالات كثيرة، ومحمية مذهبياً وطائفياً وسياسياً، بحيث تقضي على الحقوق والحريات الديمقراطية ومساواة المواطنين أمام القانون. بكل أسف الطبقة السياسية الحالية هي الأقوى، وتتجدد، وقادرة على تأمين الغطاء لاستمراريتها عبر قانون الانتخاب، ولا يمكن زعزعتها، إلا بعمل مضنٍ وصعب. وهي لا تعتبر التغيير مطلباً جدياً، ما يتطلب تضافر جهود النزهاء ضمن تحالف وطني يعتمد الشفافية والمساءلة والمحاسبة. لذا نحتاج إلى بناء ثقافة جديدة تسمح باعتماد الأدوات الفعالة. وأراهن على أن المشهد سيغير كثيراً على مستوى الفساد الكبير، إلا أن الأمر يتطلب هيئات رقابية فعالة». ويشدد مخيبر على أن «مجلس النواب يجب أن يكون هيئة رقابية، إلا أنه لم يجتمع لمساءلة الحكومة منذ اتفاق الطائف عام 1989، إلا 19 مرة، أي أقل من مرة سنوياً، وهذا أمر غير مسبوق في تاريخ البرلمانات. كذلك يجب تعديل الأنظمة التي ترعى الأسئلة والاستجوابات، ويقوم بها نواب مستقلون، ففعالية الرقابة البرلمانية يعيقها القانون الداخلي للمجلس. وهناك أيضاً الهيئات الرقابية من هيئة تفتيش مركزي وديوان المحاسبة وإدارة المناقصات. وهذه الهيئات لا تقوى إلا على حالات الفساد الصغير، ولا تتمكن جراء ضعفها من مكافحة الفساد، والمطلوب تطوير هذه الهيئات وكلها واهنة وضعيفة». ويرى مخيبر أن «المطلوب لا يقتصر على الإرادة السياسية، فهي إن توفرت تحتاج إلى الأدوات، فالرئيس ميشال عون وفرق عمله جديون في مكافحة الفساد؛ لكنهم لا يستطيعون أن يركنوا إلى أدوات فعالة لهذه الغاية. والخلاص يكون بتطبيق الخطة الاستراتيجية لمكافحة الفساد. الأمر صعب، إلا أنه ممكن إذا اتصف بالاستمرارية، ولو خسرنا معارك، إلا أن المثابرة بثبات قد تؤدي إلى ربح الحرب ضد الطغمة السياسية والفاسدين الكبار».

 



السابق

مصر وإفريقيا..السيسي: الفتن لن تنتهي..استنفار لتأمين عيد الميلاد بعد إحباط عملية إرهابية شرق العاصمة.. معركة تعديل الدستور تشتعل في غياب تعليق رسمي..اختفاء 200 جندي من مالي.. "الطوارق".. حينما يتحول اللثام إلى نقمة..السودان.. قوات الأمن تعتقل محاضرين في جامعة الخرطوم..السراج يلتقي السفير الروسي في طرابلس لبحث ملفات..تونس: الشاهد يعلن رسمياً عن حزبه الجديد.."إيلاف المغرب" تجول في الصحف اليومية الصادرة الاثنين...

التالي

أخبار وتقارير..الأميركيون يشدّدون على استمرار عزلة الأسد... عربياً وعالمياً.. الهوّة تتسع بين يهود أميركا وإسرائيل...طهران: ليخسأ وزير خارجية بريطانيا! ..قاض في المحكمة الفنزويلية العليا يفرّ من البلاد...واشنطن: الصين منافسنا الأول على سيادة الفضاء..ترمب: نتفاوض على مكان القمة المقبلة مع الزعيم الكوري..تظاهر مئات المحتجات من «السترات الصفراء» في باريس..«بوكو حرام» تزداد قوة والجيش النيجيري الضعيف التسليح يعاني..أفغانستان: مواجهات دامية وغارات في عدد من الولايات..

Averting an ISIS Resurgence in Iraq and Syria

 الثلاثاء 15 تشرين الأول 2019 - 7:15 ص

Averting an ISIS Resurgence in Iraq and Syria https://www.crisisgroup.org/middle-east-north-afric… تتمة »

عدد الزيارات: 29,722,277

عدد الزوار: 716,090

المتواجدون الآن: 0