لبنان...حكومة متعثِّرة واقتصاد متردٍ وخلافات على الإستئثار بالسلطة.. اللبنانيون يودِّعون عام الخيبات ويستقبلون عام الإستحقاقات..التأليف يتحرك مطلع السنة... ومخاوف من إلغاء القمة الإلقتصادية.... الحريري: الرئيس عون وأنا صبرنا كثيرا...الخروقات المتتالية للدستور اللبناني تحوّلت إلى أعراف...اجتماع لاحتواء الاحتقان بين «حزب الله» وتيار عون..

تاريخ الإضافة الإثنين 31 كانون الأول 2018 - 7:20 ص    القسم محلية

        


حكومة متعثِّرة واقتصاد متردٍ وخلافات على الإستئثار بالسلطة.. اللبنانيون يودِّعون عام الخيبات ويستقبلون عام الإستحقاقات..

اللواء... يودع اللبنانيون منتصف ليل اليوم العام 2018 الذي يطوي آخر أوراقه، بكل ما حمله من خيبات واخفاقات، وآمال، لا سيما على الصعيد السياسي، حيث لم يتمكن أهل السياسة، وهم أهل الحل والربط في البلد، من الاتفاق على تشكيل حكومة يفترض ان تكون حكومة العهد الأولى، على اعتبار انها أوّل حكومة تتشكل بعد انتخابات نيابية، ارادها العهد ان تكون على أساس قانون جديد يعتمد النظام النسبي، لكن نتائجها حملت الكثير من الالتباسات والمشاكل، بسبب مقاطعة نصف اللبنانيين لهذه الانتخابات، كانت أبرزها تجلياتها العجز عن تأليف الحكومة، مع بروز الكثير من الخلافات أعادت اتفاق الطائف، الذي بات دستوراً إلى واجهة الصراع على الصلاحيات الدستورية وعلى كيفية تشكيل الحكومة، مع دخول أطراف سياسية ونيابية بفعل ما امتلكوه من حيثية انتخابية - شعبية، على الخط، متصورين لانفسهم دوراً في التأليف، بما يخالف نصوص الدستور، وهو ما نبّه اليه أكثر من مرّة الرئيس المكلف سعد الحريري، ووافقه على رؤيته مؤخراً رئيس الجمهورية ميشال عون، في آخر تصريح له من منبر بكركي، صبيحة عيد الميلاد. اما الوضع الاقتصادي، فحدث بلا حرج، إذ انه بات مهدداً بالمزيد من التردي والسوء، ولم تنفع مقررات مؤتمر «سيدر» الذي انعقد في باريس قبل 9 أشهر في أن تلجم هذا التدهور، حيث ان اصلاحاته وكذلك أمواله وهباته، التي قدرت في حينه بأكثر من 11 مليار دولار، تحتاج إلى حكومة لم تبصر النور حتى الساعة بالرغم من مرور أكثر من سبعة أشهر على تكليف الرئيس الحريري بتشكيلها. والخطير ان تتحوّل الأزمة الاقتصادية في أعلى تجلياتها وارتداداتها إلى أزمة مالية، بحسب ما حذر أمس، وزير المال علي حسن خليل، الذي أمل أيضاً ألا تتحوّل إلى أزمة نقدية، بكل ما تعنيه هذه العبارة من انعكاسات على الليرة وعلى القطاع المصرفي على وجه التحديد، الأمر الذي يستدعي بحسب وزير المال، ان لا تقف عند كل جدال وسجال، وتحميل المسؤوليات التي يرميها كل طرف على الآخر، أو بمعنى آخر، ان نقف كل الخلافات على محاولات الاستئثار بالسلطة، والتفاهم على تشكيل الحكومة، لكي تتمكن البلاد من الانطلاق نحو العمل والانتاج، وانشالها من الهاوية. ومع ان المؤشرات لا تحمل الكثير من الآمال، فإن اللبنانيين يأملون ان يكون العام الجديد 2019، أفضل بكثير، لا سيما وانهم موعودون بكثير من الاستحقاقات والتحديات، في مقدمها الانتهاء من موضوع الحكومة، ووقف حالة التردي الاقتصادي، حيث بلغت البطالة نسبة مرتفعة في صفوف الشباب نتيجة افتقارهم إلى فرص العمل ما يدفعهم إلى الهجرة، بالتزامن مع العمل فعلياً في مكافحة الفساد وليس بالاقوال فقط، حيث بلغت هذه الآفة حداً غير مسبوق في جميع القطاعات والإدارات الرسمية والخاصة، وكأن الفساد بات ثقافة مجتمعية، يجب وضع حدّ لها عبر القضاء الذي يجب ان يكون سلطة مستقلة، لا تخضع لنفوذ السياسيين واهل الحل والربط. ما يأمله اللبنانيون كثير، في السياسة والاقتصاد وسبل العيش الكريم، لكن الملفات بدورها كثيرة، وهي نتيجة تراكمات، وقديماً قيل: «ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل»، وهذه هي الحال، عندما يستقبل اللبنانيون العام الجديد اليوم.

الحريري يخرج عن صمته

ولعل أولى بشائر السنة بغد أفضل، كانت بخروج الرئيس الحريري عن الصمت الذي اعتصم به، منذ انهيار المبادرة الرئاسية لحل أزمة تمثيل النواب من سنة 8 آذار، لعل يسمع الآخرون ما يفترض به ان يعرفوه من سبب التزامه بالصمت احتجاجاً على ما وصلت إليه عملية تشكيل الحكومة، حيث خرج الرئيس المكلف للمرة الأولى، من «بيت الوسط» وجال في وسط بيروت للاطلاع على التحضيرات الجارية لاحتفالات رأس السنة التي ستقام مساء اليوم في ساحة النجمة، ومن هناك، اعرب عن اسفه لتأخير تشكيل الحكومة، بهذا الشكل، لكنه أبدى ثقته بأن كل الأفرقاء السياسيين يريدون حلاً، مشيراً إلى ان رئيس الجمهورية صبر كثيراً، وهو صبر كثيراً مثله وكذلك الشعب اللبناني، مؤكداً على انه «لا بد من ان تشكّل حكومة مع بداية العام الجديد»، لكنه، تمنى على اللبنانيين، حتى ذلك الحين، ان يفرحوا لكي نقلب صفحة جديدة، ونطوي صفحة، لم تكن على حجم آمال اللبنانيين، أملاً ان يكون الاحتفال الذي سيجري بقدر طموحاتهم وأهل بيروت بشكل خاص. وكانت الجهود تركزت خلال الايام القليلة الماضية على معالجة اكثرمن عقدة ومشكلة ترتبط بتشكيل الحكومة، تولى متابعتها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم مع رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، وسط معلومات عن لقاء مرتقب بين الرئيس المكلف سعد الحريري واللواء ابراهيم، للبحث في بعض الافكار الجديدة التي تتعلق بالملف الحكومي ككل، وليس فقط بموضوع تمثيل «اللقاء التشاوري» للنواب السنة المستقلين او تبادل الحقائب بين بعض القوى السياسية، فيما عاد تسريب طرح حكومة من 32 وزيرا ليلقى رفضا فوريا من اوساط الرئيس الحريري. ونفت مصادر رسمية ما تردد عن سفر اللواء ابراهيم، واكدت انه كان على تواصل امس مع القصر الجمهوري، لمتابعة الافكار والمقترحات التي تحرّك عجلة تشكيل الحكومة.

هدنة بين الحزب والتيار

المصادر الرسمية المتابعة ان اللواء ابراهيم يعمل على تقريب وجهات النظر بين المختلفين عبر طرح بعض الافكار، بعدما نجح في تبريد الاجواء المحمومة بين جمهوري «حزب الله والتيار الحر»، من خلال معلومات ترددت عن سريان هدنة اعلامية بين الطرفين، فيما تردد ان من بين الاقتراحات المطروحة تسمية شخصية مقربة من اعضاء «اللقاء التشاوري» ومقبولة من الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، لكن البحث يجري حول تموضع هذا الوزير سياسيا وخلال جلسات مجلس الوزراء وكيف سيصوّت في حال حصل خلاف على قرار او اجراء ما.. وفي هذا الصدد نفت مصادر اللقاء التشاوري ما تردد عن طرح اسم مسؤول العلاقات العامة في مجلس النواب علي حمد، وقالت: ان «اللقاء» لم يقترح اسمه وان «اللقاء» لم يطرح سوى الاسماء الثلاثة التي جرى التداول بها رسميا (عثمان المجذوب وحسن مراد والشيخ طه ناجي). وان شيئا لم يُطرح خلال اليومين الماضيين على «اللقاء» من افكار جديدة، لكن الاهم من الاسم هو اين سيكون الوزير المقترح، فإذا لم يكن من حصة «اللقاء التشاوري» ويلتزم قراراته فلا معنى للتسوية التي يجري الكلام عنها. وبالنسبة لتبادل الحقائب، وفي حين تردد ان هناك امكانية لتبادل بعض الحقائب بين بعض الاطراف، لكن لم تعرف ما هي هذه الحقائب، ذكرت مصادر نيابية في كتلة التنمية والتحرير ان شيئا جديدا لم يطرأ منذ اللقاء الذي جمع الرئيسين نبيه بري والحريري، وتبلغ الاخير من رئيس المجلس ان هذا الموضوع بالنسبة له غير قابل للنقاش، وقالت: هذا الموضوع اصبح وراءنا وتشكيل الحكومة لا يحتاج الى مشكلة جديدة بتبديل الحقائب حتى لا نفتح «بازارا» امام القوى السياسية، ولنعالج المشكلة المتبقية حول اختيار اسم وزير يمثل «اللقاء التشاوري» ولا لزوم لمشاكل جديدة, لكن الرئيس برّي، ومن باب تسهيل تشكيل الحكومة عاد وأبلغ المعنيين، ولا سيما الرئيس الحريري انه لا يمانع من حيث المبدأ التخلي عن حقيبة البيئة، شرط ألا يحمل حقيبة الإعلام، وهو ينتظر ما قد يعرض عليه في هذا الصدد. وجرى تسريب معلومات عن اقتراح بعرض حقيبة الاعلام على حزب «الطاشناق» يتولاها وزير السياحة الحالي افاديس كيدانيان، مقابل منح حقيبة السياحة للرئيس بري، لكن لم يجرِ تأكيد من اي طرف لهذه التسريبات، بانتظار ما ستسفر عنه مساعي اللواء ابراهيم.

لا جديد

إلى ذلك، اوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» ان اي شيءجديد لم بسجل على صعيد ملف تأليف الحكومة وكله مؤجل على ما يبدو الى ما بعد رأس السنه. وقالت المصادر نفسها ان اللواء ابراهيم سيواصل تحركه في مبادرة منه لاخراج الازمة الراهنة من جمودها، وأن أي جديد لا يمكن ان يتبلور على خط المساعي، قبل اللقاء المنتظر ان يتم مع نواب «اللقاء التشاوري» لعل هذا اللقاء يمكن ان يحدث خرقاً، يسعى إبراهيم منه لإيجاد حلحلة. واكدت ان التواصل مع الوزير جبران باسيل يتم على قاعدة ايجاد مخرج لموضوع ممثل «اللقاء التشاوري». وقال عضو تكتل لبنان القوي النائب ادغار طرابلسي في تصريح لـ«اللواء» تعليقا على موضوع العلاقة مع حزب الله: «سيفشل المراهنون على الخلاف بين التيار الوطني الحر وحزب الله لما لقيادة الفريقين من حرص على تدعيم الوحدة الوطنية وصون الاستقرار الداخلي، متوقعاً ان تحمل الايام القادمة انفراجاً حتمياً تفرضه احوال البلاد الاقتصادية الضاغطة، لكن العبرة تكون في كيفية تأمين ولادة حكومية في وسط متغيرات اقليمية تترك تأثيرها في عدد من دول المنطقة بما فيها لبنان».

حكومة المصغرة

وفي تقدير مصادر سياسية مطلعة، ان المساعي والمبادرات التي سترافقها، ما تزال تنطلق من حكومة الوحدة الوطنية الثلاثية، بدليل طرح حكومة من 32 وزيراً، والتي رفضها الرئيس الحريري، بحسب ما أوضح مصدر مقرّب منه، وذلك على الرغم من الدعوات المتكررة من البطريرك الماروني بشارة الراعي، ومعه رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، وحتى أوساط من داخل «التيار الوطني الحر» مثل النائب العميد شامل روكز، لتشكيل حكومة مصغرة من اختصاصيين حياديين، وهي دعوة تكررت أمس، من قبل الراعي خلال قدّاس الأحد في بكركي، التي تضمنت انتقاداً قاسياً لسياسة الهدم لدى المسؤولين، حيث اعتبر ان تأليف حكومة وحدة وطنية في هذا الجو المأزوم بين مكوناتها، لا بدّ وان يؤدي إلى تعطيل رسمي للحكومة ولمؤسسات الدولة، ويشد خناق الأزمة الاقتصادية والمعيشية على اعناق المواطنين. ولفت البطريرك الراعي، إلى ان حكومة مصغرة من أشخاص ذوي اختصاص ومفهوم سليم للسياسة وحياديين، يجب ان تعمل أولاً على اجراء الإصلاحات في الهيكليات والقطاعات وفق الآلية التي وضعها مؤتمر «سيدر» ويوظفون الأحد عشر ملياراً في مشاريع اقتصادية منتجة، في حين يعمل رئيس الجمهورية على بناء الوحدة الوطنية الحقيقية بين مختلف الكتل النيابية حول طاولة حوار. واللافت ان الدعوات إلى التعجيل بولادة الحكومة، واخرها من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بدعوة الرئيسين عون والحريري إلى إصدار مراسيم تأليف الحكومة، حيث يمكن لأي معترض على إسقاط الحكومة تحت قبة البرلمان، تزامنت أيضاً، مع دعوة مثيرة للاهتمام صدرت عن حزب السبعة ولكن من خلال الدعوة إلى إضراب عام يوم الجمعة المقبل، للضغط على أهل الحكم من أجل تشكيل حكومة اختصاصيين من ضمن «مبادرة وطنية غير مسيسة» بحسب ما جاء في نداء الحزب المذكور في أوّل تحرك من نوعه، خاصة وانه جاء مدعوماً من «تجمع رجال الأعمال اللبنانيين» الذي تأسس في العام 1987، والذي يجمع عدداً من رجال الأعمال ولكن من دون ان تكون له علاقة بالهيئات الاقتصادية الرسمية التي يرأسها رئيس غرفة بيروت محمّد شقير.

شكوى ضد إسرائيل

على صعيد آخر، وعطفاً على بيان وزير الخارجية والمغتربين الذي ادان الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت سوريا من الأجواء اللبنانية مؤخراً، والتي عرضت سلامة الطيران المدني للخطر، اعطت وزارة الخارجية أمس، تعليماتها إلى مندوبة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة للتقدم بشكوى أمام مجلس الأمن، بالخروقات الإسرائيلية الخطيرة، التي تهدد الاستقرار في المنطقة، وتشكل خرقا سافرا للقرار 1701، وكذلك أعطى وزير الخارجية التعليمات إلى قنصلية لبنان العامة في مونتريال، لإيداع المنظمة الدولية للطيران المدني ICAO شكوى، قد تم إعدادها بالتعاون مع وزارة العدل، وذلك ضد ممارسات إسرائيل التي شكلت خطرا على حركة الطائرات المدنية، وكادت تتسبب بكارثة بشرية كبيرة. وأكدت الوزارة أنها تقوم بكل ما يلزم لردع اسرائيل عن خروقاتها الفاضحة وتعريضها حياة اللبنانيين، الأمر الذي لا يجب أن يخيف المواطنين والسياح والزوار، من أخطار أمنية على حياتهم لدى توجههم من وإلى لبنان.

مانشيت «الجمهورية»: التأليف يتحرك مطلع السنة... ومخاوف من إلغاء القمة الإلقتصادية

يستقبل لبنان غداً السنة الجديدة بلا حكومة، وفي رأس جدول أعماله لهذه السنة القمة الاقتصادية العربية المقرر انعقادها في بيروت خلال 19 و20 من شهرها الاول، وعلى رغم المخاوف من احتمال تأجيل هذه القمة او إلغائها لعدم وجود حكومة دستورية تواكبها، فإنّ بعض الاوساط السياسية تتحدث عن احتمال ولادة مثل هذه الحكومة خلال الاسبوعين المقبلين لتلافي ذلك الاحتمال، لكنّ المناخ السياسي السائد يدل الى أنّ العقد والخلافات التي تعوقها ما تزال قائمة وليس هناك ما يشير الى إمكان التغلب عليها خلال ايام، نظراً لأنّ بعض العقد يرتبط عميقاً باستحقاقات داخلية وخارجية حالية ومستقبيلة يراهن البعض على أن تأتي لمصلحتهم غير عابئين بالأزمات التي تعيشها البلاد وتهدّدها بالانهيار. قبل ساعات من حلول السنة الجديدة نشطت الاتصالات خلف الكواليس لمعالجة أزمة تأليف الحكومة على قاعدة إعادة صوغ المبادرة الرئاسية الأخيرة لحل عقدة تمثيل «اللقاء التشاوري» السني، وفق الأسس نفسها التي حددتها، ولكن بعد إزالة الالتباس أو سوء التفاهم حول تموضع الوزير السنّي الممثل لـ»اللقاء» والذي أطاح بتسمية جواد عدرا في المحاولة الاولى، لتفادي الوقوع في الاشكالية نفسها. وتوقعت مصادر معنية بالتأليف أن تنشط الاتصالات أكثر بدءاً من بعد غد الاربعاء، خصوصاً مع إعلان الرئيس المكلف سعد الحريري من أن «لا بد لنا من أن نشكّل حكومة مع بداية السنة الجديدة». فيما تحدثت قناة «أو .تي. في» التابعة لـ«التيار الوطني الحر» عن أنّ المشاورات ستنشط في خلال اجازة العيد، وأنّ البحث العملي في التأليف سيبدأ بعدها «كما هو مأمول ومَرجو»، وأولى علاماته لقاء بين رجل العام والامن العام اللواء عباس ابراهيم و«اللقاء التشاوري» يكون مسك الختام وهدية العام بإذن الله». على حد ما ورد في مقدّمة نشرة هذه «القناة» الاخبارية المسائية. ولن يغيب الوضع الحكومي عن اجتماع مقرر اليوم بين «حزب الله» و»التيار الوطني الحر» في سنتر ميرنا الشالوحي، وسيتركز البحث خلاله على تذليل الشوائب التي اعترَت العلاقات بينهما على أثر فشل المبادرة الرئاسية في التوصّل الى تمثيل «اللقاء التشاوري» السني في الحكومة العتيدة.

«صبرتُ والرئيس»

وقال الحريري خلال جولة له أمس في وسط بيروت، حيث اطّلع على التحضيرات الجارية لمناسبة الاحتفالات برأس السنة التي تقام اليوم في ساحة النجمة: «هذا هو البلد الذي نريده. للأسف، تأخّر تشكيل الحكومة بهذا الشكل، لكن لدي ثقة بأنّ كل الأفرقاء السياسيين يريدون حلاً. فخامة الرئيس صبر كثيراً، وأنا صبرتُ كثيراً، وكذلك كل الشعب اللبناني، ولا بد لنا من أن نشكل حكومة مع بداية السنة الجديدة. وحتى ذلك الحين، أريد من اللبنانيين أن يفرحوا، لكي نقلب صفحة جديدة، ونفكر بالبلد والناس، وآمل أن يكون الاحتفال الذي سيجري بمقدار طموحات اللبنانيين، وأهل بيروت خصوصاً».

«القوات»

في السياق الحكومي قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ»الجمهورية» انه «لا يمكن القبول باستمرار الوضع على ما هو عليه تحت أي عنوان من العناوين، لأنّ البلد سيسقط على رؤوس الجميع». وتَمنّت على رئيس الجمهورية والرئيس المكلف «عدم الانتظار أكثر وإنهاء الفراغ سريعاً». ودعت إلى «تأليف الحكومة في الأيام الأولى من السنة الجديدة لتسجيل أوّل إنجاز فيها على ان تكرّ لاحقاً سُبحة الإنجازات»، واعتبرت انه «في حال تعذر التأليف لسبب او لآخر لا خيار إلّا بتفعيل حكومة تصريف الأعمال في أضيق نطاق ممكن لكي تتحمل مسؤولياتها في مواجهة الأزمة الاقتصادية المستفحلة». ورأت المصادر «انّ الفراغ الحكومي حوّل الأنظار عن الإنجاز النيابي الذي تحقق في ٢٠١٨ بعد ثماني سنوات على آخر انتخابات، فيما كان يفترض الاستفادة من الدينامية التي ولّدتها الانتخابات النيابية التي أعادت تصحيح الخلل التمثيلي بغية تشكيل حكومة سريعاً والعمل على تنفيذ مقررات مؤتمر «سيدر». وتَمنّت «عدم التلهي بطروحات غير واقعية ووضع كل الجهد اللازم لتأليف الحكومة، وتحويل تأليفها صدمة إيجابية في مطلع 2019».

جعجع

وعلى صعيد جديد المواقف السياسية إزاء الملف الحكومي تمنى رئيس حزب «القوّات اللبنانيّة» سمير جعجع على عون والحريري «اتّخاذ القرار بتشكيل الحكومة تبعاً لاقتناعهما ووفق ما يريانه مناسباً بغضّ النظر عن مطالب هذا الفريق أو ذاك، وليُرسلا مرسوم التأليف إلى مجلس النواب حيث يمكن أيّ فريق معترض مواجهته والعمل على إسقاط الحكومة هناك». وتساءل جعجع: «لماذا لا يتصرفون مع الآخرين بالطريقة التي تصرفوا بها مع «القوّات»؟ لجهة أن يقولوا لهم هذا ما يمكننا إعطاؤكم إيّاه وهذه الحكومة التي نعتزم تشكيلها ومَن له اعتراض على ذلك ليُبدي رأيه في مجلس النواب».

الراعي

بدوره، كرر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي المطالبة بـ»حكومة مصغّرة من أشخاص ذوي اختصاص ومفهوم سليم للسياسة وحياديّين». وسأل: «أيُّ تربية تقدّمها الطبقة السياسية لشبابنا؟» لافتاً الى وجود «سياسة هدّامة تعرقل وتعطّل حالياً تأليف الحكومة، كذلك عمل الوزارات والإدارات العامة بما يستشري فيها من تَعاط كيدي مذهبي مع مَن هم مِن مذهب آخر، وفساد، وسلب لمال الخزينة وهدره، ومعاشات لمئات من الأشخاص الوهميّين، ومصاريف على مؤسسات وهمية، كما تعطّل عمل مؤسسات الرقابة بتعطيل مقرراتها وأوامرها استقواءً بقوة ما؟ هل يدركون أنهم بتعطيل النهوض الإقتصادي، يتسبّبون بإقفال مئات الشركات والمؤسسات التجارية والصناعية وسواها، ويرمون عائلات في حال البطالة والعوز، مع عدم الاكتراث لثلث الشعب اللبناني الجائع والمحروم من أبسط مقومات العيش، والعاطل عن العمل والانتاج».

ردود على اللائحة السورية

من جهة ثانية تفاعلت في الاوساط السياسية «اللائحة» التي أصدرتها أخيراً «هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب» في سوريا، إستناداً، كما تقول، إلى قراري مجلس الأمن 1267 و1373 والتي شملت أكثر من 615 شخصية من جنسيات عربية وأجنبية، وفي لبنان ضمّت أسماء الحريري، والنائب السابق وليد جنبلاط، ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، إضافة الى نواب سابقين وشخصيات دينية. ووصفت مصادر في تيار «المستقبل» هذه اللائحة بـ»القرار السوري «التافه» الذي لا قيمة له»، مشيرة الى أنّ «هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة، وأصلاً يستحيل على النظام السوري إثباتها لأنها غير موجودة». ورأت هذه المصادر أنه «في مقابل مطالبات لبنانية بضرورة إنهاء ملفات أمنية عالقة مع سوريا لجهة الاتهامات الصريحة الموجّهة لقيادات وضباط سوريين بالارهاب وملف المفقودين في السجون السورية، ردّ النظام السوري على طريقته متّهماً قيادات لبنانية بالإرهاب إنما هي عملياً من ضحايا إرهابه». وأوضحت المصادر «أنّ هناك اتهامات لبنانية صريحة ضد رئيس مكتب الأمن الوطني في سوريا علي مملوك بالارهاب، واتهامات مدجّجة بالوقائع، بعد صدور القرار الاتهامي في تفجير مسجدَي «السلام» و»التقوى» (في طرابلس) لضابطين من الاستخبارات السورية يقفان خلف التخطيط للهجوم الإرهابي وإعداد السيارتين المفخختين في الداخل السوري، أحدهما النقيب محمد علي علي، ضابط في فرع فلسطين. والمتهم الثاني يدعى ناصر جوبان، أحد ضباط فرع الأمن السياسي. فكيف لمتّهم بالارهاب أن يتّهم الآخرين بالارهاب؟». ورأت المصادر نفسها انه «عند صدور موقف رسمي من جانب الحكومة السورية بهذه الاتهامات التي تطاول قيادات لبنانية، بينها رئيس الحكومة، من الضروري صدور موقف من رئاسة الحكومة أو رئاسة الجمهورية في لبنان للردّ على هذه الاتهامات».

رد إشتراكي

وفي هذا السياق برزت تغريدة احد نواب «الحزب التقدمي الاشتراكي» وعضو «اللقاء الديموقراطي» النائب بلال عبدالله، عبر «تويتر»، دعا فيها وزير الخارجية جبران باسيل الى «استدعاء سفير النظام السوري في لبنان، وتبليغه موقف لبنان الرسمي المعترض على الإساءة لرموز وطنية لبنانية، حفاظاً على ما تبقّى من هيبة الدولة وتحصيناً للوحدة الوطنية المنشودة والتي نحتاجها اليوم أكثر من أي وقت مضى». وقالت مصادر «الحزب التقدمي الاشتراكي» لـ»الجمهورية» إنّه «لطالما ابتدعَ النظام السوري أساليب جديدة لتوزيع رسائله التهديدية في حق الأطراف السياسية المناوئة له، ولكل من رفض واعترض على ما قام به من قتل وتهجير وتدمير. وليست المرة الأولى التي ترسل هذه الرسائل، فقبلها وصلت رسائل مفخخة وعبوات ناسفة وكلها لم تُثنِ «الحزب التقدمي الاشتراكي» عن موقفه المُنحاز إلى جانب الشعب السوري». ورأت «أنّ التوقيت قد يكون مرتبطاً بحالة الزهو التي يعيشها النظام ظنّاً منه أنه انتصر، فكيف يكون الانتصار على أشلاء الشعب السوري، ربما بقي النظام ولكن ذهبت سوريا التي نعرفها». أمّا في شأن موقف وزارة الخارجية اللبنانية، فلفتت المصادر إلى أنه «سؤال يوجّه إلى الوزارة التي لم نسمع منها موقفاً رسمياً». وحول تداعيات الخطوة على البيان الوزاري للحكومة العتيدة في شأن العلاقات الثنائية مع سوريا، اكتفت المصادر الاشتركية بالقول: «سننتظر تأليف الحكومة ولكل حادث حديث».

رد «القوات»

بدورها، قالت مصادر «القوات اللبنانية» تعليقاً على اللائحة السورية انّ ما تضمّنته من اتهامات «هو افتعال من قبل النظام للقول انّ هناك دولة سورية سيّدة على أراضيها وتختزن كل مقومات الدولة وفي طليعتها القضاء، فيما الواقع مختلف تماماً، حيث انّ الدولة السورية صوَرية على أرض موزّعة النفوذ بين العربي والتركي والإيراني والإسرائيلي والغربي، وبالتالي لا قيمة لكل ما قيل ويقال من قبل طرف فاقد قراره، وكلامه لا يتجاوز تسجيل المواقف».

لأن رئيس الجمهورية سلفه في الموقف من الوضع الإقليمي وسورية

مراهنة على تسهيل الحزب ولادة الحكومة.. الحريري: الرئيس عون وأنا صبرنا كثيرا

بيروت - "الحياة"... قبل ليلة من احتفال اللبنانيين بوداع ال2018 ليستقبلوا السنة الجديدة بكثير من الشكوك حول ما ستحمله لهم من حلول للمشاكل الاقتصادية والمعيشية التي يعيشونها، أسف رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لتأخر تأليف الحكومة الجديدة، آملا أن تتشكل في مطلع السنة الجديدة، في وقت استمرت الرهانات على أن تتقدم الاتصالات لإيجاد مخرج للخلاف على تموضع الوزير الذي يمثل النواب السنة الستة الحلفاء ل"حزب الله" من خارج "اللقاء التشاوري الذي يجمعهم، على قاعدة معالجة التأزم بين "التيار الوطني الحر" وبين "حزب الله" حول تموضع الشخصية التي يقع عليها الخيار لتكون من حصة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وتحدثت معلومات عن اجتماع سيعقد بين قياديين من "التيار الحر" وآخرين من "حزب الله" في الساعات المقبلة تحت عنوان التهاني بالأعياد. وقال مصدر نيابي مطلع ل"الحياة" إن التواصل استؤنف بين قياديين في "التيار الحر" وبين مسؤول الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا، بموازاة استئناف المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم تحركه لتفعيل المبادرة الرئاسية التي تقضي بتسمية الوزير الذي يوافق عليه النواب السنة الستة و"حزب الله". وكرر "حزب الله" للمتصلين به في اليومين الماضيين التأكيد أنه يوافق على ما يقبل به النواب الستة في شأن الشخص الذي يمكن أن يمثلهم في الحكومة وفي شأن تموضعه داخل مجلس الوزراء. ولفتت مصادر واسعة الاطلاع "الحياة" إلى أن هناك مراهنة على أن يبدي "حزب الله" تساهلا في مسألة تمثيل النواب السنة الستة ويراعي رغبة حليفه الرئيس عون بإنهاء تعطيل التأليف، استنادا إلى القاعدة التي تقول بأنه يتناغم مع الحزب في ما يخص الوضع الإقليمي، مقابل تفهم موقفه في شأن التوازنات الداخلية. وأشارت المصادر إلى أن "التيار الحر" يتناغم بوضوح في الآونة الأخيرة مع توجهات "حزب الله" في شأن ضرورة العلاقة مع سورية. كما أن مصادر أخرى قالت ل"الحياة" إن الاتصالات الخارجية لتشجيع الحزب على المساعدة في ولادة الحكومة عادت فنشطت على الصعيد الإقليمي في الأيام الماضية. وجال الحريري مساء في وسط بيروت، للاطلاع على التحضيرات الجارية لاحتفالات رأس السنة التي تقام الليلة في ساحة النجمة وسط العاصمة. وقال الحريري للمناسبة: "هذا هو البلد الذي نريده. للأسف، تأخر تشكيل الحكومة بهذا الشكل، لكن لدي ثقة بأن كل الأفرقاء السياسيين يريدون حلا. فخامة الرئيس صبر كثيرا، وأنا صبرت كثيرا، وكذلك كل الشعب اللبناني، ولا بد لنا أن نشكل حكومة مع بداية العام الجديد. وحتى ذلك الحين، أريد من اللبنانيين أن يفرحوا، لكي نقلب صفحة جديدة، ونفكر بالبلد وبالناس، وآمل أن يكون الاحتفال الذي سيجري بقدر طموحات اللبنانيين، وأهل بيروت بشكل خاص". وفي المواقف في شأن الولادة الحكومية نبه وزير المال علي حسن خليل الى "أن أي تأخير في تشكيل الحكومة سينعكس سلبا على الوضع والإستقرار في البلد". وأكد "أن الأزمة بدأت تتحول من إقتصادية إلى مالية، ونأمل ألا تتحول إلى أزمة نقدية تفقد ثقة اللبنانيين بمستقبل دولتهم ومؤسساتهم". ودعا إلى "إعادة النظر بقرار دعوة سورية إلى القمة العربية الإقتصادية التي تنعقد في بيروت الشهر المقبل لأن أي قمة من دون سورية لا معنى لها". ودعا إلى التعاطي بوعي مع ما يجري في سورية وأن يعيد لبنان تصويب وتصحيح موقفه الرسمي معها". واعتبر عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم "أن حال الإرباك التي نشهدها بموضوع تشكيل الحكومة، والواقع المزري الذي وصلت اليه الأمور نتيجة واضحة لهذا النظام الذي أصبح بحاجة لتطويره والاقتناع بأن الخروج من الأزمات الراهنة لن يكون إلا بالعمل للوصول الى الدولة المدنية، خشبة الخلاص الوحيدة ما نعيشه ونتخبط به". وأمل في أن "تحمل السنة الجديدة تباشير حل للأزمات المتراكمة والمتفاقمة والتي أرهقت اللبنانيين بدءا من ازمة الحكومة الى الأزمات الحياتية والإجتماعية والتي تعم اللبنانيين أكثر من اهتمامهم بنوعية الحكومة ووزرائها، فقد ملوا كل هذا السجال والتباين السياسي لأن الأزمة الإقتصادية انعكست سلبا على حياتهم اليومية".
"لتطبيق الطائف"
وأكد عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب هادي أبو الحسن "اننا متمسكون بالأمل ولن نيأس وفي النهاية لن يصحّ إلا الصحيح"، وأكّد أن "الطقس البارد ينسحب على الوضع الحكومي رغم كل المحاولات المشكورة التي يقوم بها اللواء عباس ابراهيم وهو شخصية موثوقة ونأمل أن يحقق خرقاً في التشكيل الحكومي". ودعا جميع القوى إلى "التنازل لمصلحة البلد والناس وعلى المسؤولين أن يكونوا مسؤولين لا أن يكونوا لاعبين صغار في لعبة كبيرة". ورأى أبو الحسن أن "استمرار العقلية السائدة في الحكم سيأخذ البلد إلى الهاوية والكارثة"، لافتاً إلى ان "صلاحيات رئيس الجمهورية محددة وواضحة في اتفاق الطائف والدستور". ودعا لـ "تطبيق الدستور واتفاق الطائف بحذافيره"، معتبرا أن "أهم ما نحن بحاجة إليه اليوم هو التفكير الجدي بإلغاء الطائفية السياسية".
"عون ضامن ويتحكّم بالأمور"
وشدد النائب شامل روكز على أن "الوضع الداخلي اللبناني مرتبط بما يدور من تقاسم نفوذ في المنطقة ولإدراك خطورة ما يجري دوليًا"، مشيراً الى أن "رئيس الجمهورية هو شخص ضامن ولديه كل الإدراك للتحكم بالأمور والأعراف والدستور هي أمور أساسية لتقدم البلد". واعتبر أن "تشكيل الحكومة هو من صلاحية رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بعد القيام بالاستشارات وكلام الرئيس ميشال عون حول هذا الموضوع يطال الجميع". وشدد على أنه "مع الحكومة المصغرة خصوصًا لأننا أمام فرص جديدة والنظام الديموقراطي البرلماني يتطلب هذا الأمر ورأينا حكومات وحدة وطنية عدة على مدى السنوات ولم نلمس نتائج حقيقية"، معتبراً أن "ندم الناس على انتخابنا محقّ لأن كل ما انتظروه لم يحصلوا عليه وهم بحاجة لحقوقهم ولم يعد هناك ثقة بالدولة والمؤسسات والثقة لا تُستَعاد إلا بصدمة إيجابية".
"حكومة مرقلي تمرقلك "
وأشار النائب عن حزب "الكتائب" الياس حنكش الى "ان اقتراح تشكيل حكومة اختصاصيين جاء ضمن سلة توصيات اقترحها حزب الكتائب بعد المؤتمر الاقتصادي والاجتماعي الذي عقده"، لافتا الى "ان الجواب الذي اتى في البداية من الفرقاء كان أن من من الوزراء في لبنان ليس مرتبطا سياسيا". وقال: "حتى لو تشكلت الحكومة غدا فلن تكون منتجة في ظل التناتش الحاصل وعرض العضلات وتحجيم الاخر وستكون حكومة "مرقلي تمرقلك ، وبدل البحث عن كيفية التعطيل يجب ان نبحث كيف ننتج" مجددا المطالبة بـ "تشكيل حكومة اختصاصيين وفي موازاتها إجراء حوار عميق بين رؤساء الكتل النيابية ".
علوش وتداعيات الاعتذار
ولفت القيادي في تيار "المستقبل" النائب السابق ​مصطفى علوش​ إلى أن "الأمر الذي عطل موضوع تشكيل ​الحكومة​ غير عقدة "​القوات اللبنانية​" وتوزير الحقائب كان مسألة الـ11 وزيرا لـ"لتيار الوطني الحر" التي لا يقبل بها الثناني الشيعي على الأقل". وأوضح علوش أن "ما يمنع الرئيس الحريري​ من الاعتكاف والاعتذار عن مسألة ​تشكيل الحكومة​ هو تداعيات الاعتذار وهناك خيط ​عنكبوت​ بيننا وبين انهيار ​الوضع المالي​ والأمل هو أن تظهر حكومة خلال أيام وأسابيع واعتذار الرئيس المكلف لن يؤدي إلى أمر ايجابي وما نعيشه في امر الواقع هو فيدرالية القرار في تشكيل الحكومة والرئيس الحريري يحاول دائما ايجاد حل".

الخروقات المتتالية للدستور اللبناني تحوّلت إلى أعراف

عون يشكو من علة كان يطبقها... ومرجع دستوري ينتقد {الفوضى}

الشرق الاوسط..بيروت: سناء الجاك.. شخَّص رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون علة عدم تشكيل الحكومة، بأنها «معركة سياسية، ويبدو أن هناك تغييراً في التقاليد والأعراف في لبنان». وتشخيص عون في محله لجهة توصيف العلة، وفي غير محله لاعتباره ما يحصل جديداً. فما يشكو منه، كان يطبقه في مراحل سابقة. واللبنانيون لم ينسوا عبارته الشهيرة «لعيون الصهر»، التي أشار من خلالها إلى أن الحكومة لن تتشكل ما لم يكن صهره وزير الخارجية جبران باسيل فيها ومعه الحقيبة الوزارية التي يريد رغم الرفض الأولي لرئيس الحكومة المكلف في حينه ليعود ويرضخ بعد أشهر من التعطيل. كذلك أقفل مجلس النواب أبوابه سنتين ونصفا حتى تمت التسوية التي أدت إلى انتخاب عون رئيساً. وظاهرة تجاوز الدستور شكلت علامة فارقة منذ العام 2005. بعد خروج النظام السوري من لبنان واشتباك فريقي 8 و14 آذار عند كل استحقاق. وراجت بدع، كمحاولة نسف حكومة الرئيس فؤاد السنيورة بحجة الميثاقية، ورفض الأكثرية الناتجة عن الانتخابات النيابية لاستبدالها بالأكثرية العددية. كذلك الترويج للديمقراطية التوافقية على حساب الديمقراطية الدستورية. ويقول النائب السابق والمرجع الدستوري صلاح حنين لـ«الشرق الأوسط»، بأن «فرض التقاليد والأعراف ومخالفة الدستور متعمدة منذ خروج لبنان مع اتفاق الوفاق الوطني في الطائف مطلع التسعينات من القرن الماضي. فقد شُكِّلت حكومة وحدة وطنية لتنفيذ ما نص عليه الاتفاق من إصلاحات، كإلغاء الطائفية السياسية ووضع قانون عصري للانتخابات وما إلى ذلك، على أن لا يتكرر الأمر بعد إنجاز الإصلاحات، التي لا تزال حبراً على ورق. وكل الحكومات التي تلتها بقيت نسخة مصغرة عن مجلس النواب لتغيب المساءلة، ما شكل خرقاً واضحاً وأساسيا لبنية النظام الديمقراطي». ويشير حنين إلى أن «الخرق الثاني هو استبدال التوازن الطائفي مع المحافظة على الكفاءة والاختصاص في تشكيل الحكومة والتعيينات، بالمحاصصة التي لا تستثني أي طرف سياسي. وتدريجياً صارت المحاصصة هي الأساس. أما النقطة الثالثة، فهي في اعتماد المعايير الغريبة والعجيبة في تشكيل الحكومة، كأن يكون لكل خمسة نواب وزير، وفي ذلك خطيئة فاضحة وفلتان دستوري وافتقار إلى القيم والأخلاق. بالتالي ما يحصل ليس أعرافاً جديدة، فالأعراف هي ما تنتجه المبادرات الجيدة. والواقع الحالي يعكس فوضى دستورية، وبإرادة كل من يشارك في الحكم». ويقول الوزير السابق محمد عبد الحميد بيضون لـ«الشرق الأوسط»: «لا أحد يحترم الدستور، زعماء الأحزاب أبقوا البلاد في فراغ دستوري طوال عامين ونصف، ومددوا ثلاث مرات للمجلس النيابي وعطلوا المجلس الدستوري، فهم يجلسون حول طاولة ويديرون البلاد على طريقة المافيا تماماً كما في فيلم «العراب»، ويتصارعون على الحصص وليس على تطبيق الدستور». ويرى بيضون أن «الثنائية الشيعية (حركة أمل وحزب الله) اخترعت الثلث المعطل في التشكيلات الحكومية، وجملوها لتصبح الثلث الضامن، واليوم يسعى رئيس الجمهورية ومعه باسيل لاستيرادها. وما يجري حالياً هو منع باسيل من الحصول على 11 وزيراً في الحكومة المرتقبة، ما يضع باقي الأطراف تحت رحمة فريقه السياسي، فيتحكم بالحكومة والمشاريع والقرارات. إلا أن حزب الله لن يسمح بذلك. وسيتم اختيار وزير سني سيقبل به عون، لأنه لا يستطيع مواجهة الحزب. وسيرضى في آخر المسار بالأعراف التي استفاد منها سابقاً وينتقدها اليوم». ويتمنى بيضون «لو يتوجه الرئيس سعد الحريري إلى تشكيل حكومة بعشرة وزراء، فقد جرب الحكومة الثلاثينية ويعرف أن نموذجها لم يعد صالحاً. أما بالنسبة إلى عون، فهو يعتبر أن توزير أحد الوزراء السنة المحسوبين على حزب الله، وتحديداً جهاد الصمد أو فيصل كرامي، لا يصب فقط في مصلحة الحزب، وإنما في مصلحة رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية. بالتالي مشكلة عون هي رفضه دعم حصة فرنجية بوزير سني إضافة إلى الوزير الماروني. لا سيما أنه يحضِّر باسيل لخلافته على رئاسة الجمهورية، فالتيار العوني لا يرى إلا الرئاسة في المرحلة المقبلة، ويعمل على إلغاء أي منافس آخر، لذا عمد خلال المفاوضات على الحصة المسيحية في الوزارة، إلى تحجيم سمير جعجع ومحاولة تحجيم فرنجية، ليتمكن من السيطرة على الساحة المسيحية بالكامل». وتقول رئيسة المجلس العالمي لثورة الأرز المحامية ريجينا قنطرة لـ«الشرق الأوسط»، بأن «أكبر عرف مخالف للدستور هو اختيار القوى السياسية أسماء وزرائها وحقائبهم، وكأن لا دور لرئيس الحكومة المكلف. كذلك السماح لموظف برتبة مدير عام للأمن العام، بأن يشارك في تشكيل الحكومة مع باسيل». وتضيف: «البدعة تبرز في تمسك قوى سياسية بالمذهبية عندما يتعلق الأمر بالتعيينات، سواء للوزراء أو المديرين العامين أو أعضاء السلك الدبلوماسي. ووصل الأمر بهذه القوى إلى انتهاك الدستور في السلك القضائي ليتحاصصوا تعييناته، رغم الخطر الذي يشكله هذا الانتهاك على القضاء». وحذر حنين من «الوصول إلى حائط مسدود عبر تعقيد تشكيل الحكومة والترويج لتغيير الصيغة اللبنانية ونسف اتفاق الطائف. فأي تغيير للصيغة يفترض أجواء سياسية هادئة وظروفا ناضجة لتتطور الأمور إيجابياً وليس قلب الموازين. وما يتم تداوله اليوم فهو أشبه بمن يفجر بيته ويشرد عائلته، مع الإشارة إلى أن الطبقة السياسية الحالية بجميع المشاركين فيها، لم تقرأ الدستور ولا تفهمه. المفروض أن نطبق الطائف لنعرف مدى الحاجة إلى تطويره». وتحذر قنطرة من «قبطة مخفية» في الخلاف الحالي العلني بين باسيل وحزب الله. وتقول: «كأننا نشهد توزيع أدوار في إطار التسوية التي سعى إليها حزب الله من خلال إيصال عون إلى سدة الرئاسة، فلننتظر لنتبين إلى أين ستؤول الأمور، وما إذا كانت الصيغة اللبنانية هي المطلوب رأسها من خلال تعقيد تشكيل الحكومة». إلا أن بيضون يستبعد أي سعي لتغيير الصيغة السياسية الحالية لدى أي من الأطراف، «لأنه لا أحد يملك تصوراً لتغيير ما هو موجود، والاقتراحات الدستورية التي كان اقترحها الرئيس السابق ميشال سليمان لم يناقشها أحد. وما دام الدستور معلقاً لا يشعر الزعماء السياسيون بأي حاجة لتعديل الوضع الذي يناسبهم».

اعتصام في شمال لبنان ودعوات للتظاهر

بيروت: «الشرق الأوسط».. نفذ عدد من الناشطين في طرابلس، شمال لبنان، اعتصاماً في ساحة عبد الحميد كرامي، للأسبوع الخامس على التوالي، تحت شعار: «بدنا حقوقنا»، في وقت بدأت تظهر فيه بعض الدعوات للتظاهر في الأيام الأولى من العام المقبل. ورفع المعتصمون في طرابلس لافتات كتب عليها: «بطاقة الشؤون الاجتماعية حق لكل فقير ومحتاج»، و«نبحث عن وطن نعيش في قلبه ويعيش في قلوبنا»، و«الخوف عدو للحريات، لا تهدروا حريتكم»، و«كرمال ولادنا جينا بيستاهلوا يعيشوا بكرامة»، و«الاعتداء على الناشطين السلميين جريمة قمع وتعدٍّ». وانتشرت في محيط الاعتصام عناصر قوى الأمن الداخلي، كما لوحظ انتشار آليات الجيش اللبناني في المكان، بحسب ما ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام». ونفّذ هذا الاعتصام للأحد الخامس على التوالي، وبعد أسبوع على المظاهرة التي شارك فيها المئات في بيروت وعدد من المناطق؛ حيث أعلن منظموها عن نيتّهم الاستمرار في التحرك. وأعلن حتى الآن عن دعوة للتظاهر في 4 يناير (كانون الثاني) 2019، وأخرى في 12 من الشهر نفسه، من قبل «تجمع طلعت ريحتكم» تحت شعار: «كلّنا متضرّرين يعني كلّنا مسؤولين»، وللمطالبة بالحقوق الاجتماعية والصحية، ورفض الفساد المستشري في المؤسسات.

لبنان: اجتماع لاحتواء الاحتقان بين «حزب الله» وتيار عون

بري لا يمانع في التخلي عن وزارة البيئة لحل الأزمة الحكومية... وجعجع ينتقد تجاوز السلطات

بيروت: «الشرق الأوسط»... رغم الجمود الذي يطبع عملية تأليف الحكومة اللبنانية، بسبب الانتكاسة الأخيرة لمبادرة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، فإن الحراك الرامي إلى تذليل العقبات التي تحول دون تحريك المبادرات، استمر على أكثر من صعيد. وعلمت «الشرق الأوسط» أن رئيس وحدة التنسيق في «حزب الله»، رفيق صفا، زار رئيس الجمهورية، بعيداً عن الأضواء، لبحث العلاقة بين تيار عون والحزب. بعد اهتزازها إثر فشل مبادرة عون تسمية جواد عدرا وزيراً من حصته، لحل مشكلة تمثيل النواب السنة المتحالفين مع الحزب، وما تلاه من تراشق بالاتهامات بين الطرفين، وأدى إلى توتر في قاعدتهما الشعبية. وقال مصدر اطلع على أجواء الاتصالات، إن البحث لم يتطرق إلى أسماء جديدة للتوزير؛ بل ركز على إعادة العلاقات بينهما إلى مسارها الطبيعي. أما على صعيد تبادل الوزارات، فقد نقل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري، قوله لبعض زواره، إنه لا يمانع في التخلي عن وزارة البيئة التي يطالب بها تيار عون لحل أزمة تأليف الحكومة؛ لكنه أكد في المقابل رفضه أن يكون البديل وزارة الإعلام أو المهجرين. وفي المقابل، تصاعدت الدعوات لتشكيل حكومة مصغرة، يتمثل فيها الأقطاب مباشرة؛ لكن هذا الخيار يواجه صعوبات أبرزها غياب تمثيل بعض الطوائف، كالأرمن، ولهذا لا يزال خيار الحكومة الموسعة (30 وزيراً) هو المعتمد، بعد سقوط خياري الـ14 وزيرا والـ32 وزيراً. مع ملاحظة طرح جديد يقضي بأن يتم توزيع الحقائب السيادية الأربع، على القوى الأساسية، فيما يحمل الحقائب الأخرى وزراء تكنوقراط اختصاصيون، لديهم التزام سياسي في الوقت نفسه. وجدد كل من البطريرك الماروني بشارة الراعي و«حزب الكتائب» مطالبتهما بحكومة اختصاصيين مصغّرة، فيما اعتبر رئيس «حزب القوات» سمير جعجع، أن هناك حزباً يرغب في ممارسة سلطة أكثر من تلك التي يكفلها له الدستور، سائلاً: «لماذا لا يقدم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف على حسم الأمور؟». ودعا الراعي في قدّاس الأحد، إلى تشكيل حكومة مصغرة من أشخاص ذوي اختصاص ومفهوم سليم للسياسة، وحياديين، يعملون أولاً على إجراء الإصلاحات في الهيكليات والقطاعات، وفق الآلية التي وضعها مؤتمر «سيدر» الذي مضت عليه تسعة أشهر، ويوظفون الـ11.5 مليار دولار في مشروعات اقتصادية منتجة. ورأى البطريرك أن «تأليف حكومة وحدة وطنية في ظل جو مأزوم بين مكوناتها، يؤدي إلى تعطيل رسمي للحكومة ولمؤسسات الدولة، ويشد خناق الأزمة الاقتصادية والمعيشية على أعناق المواطنين»، داعياً رئيس الجمهورية للعمل على بناء الوحدة الوطنية الحقيقية، بين مختلف الكتل النيابية، حول طاولة حوار. ووصف جعجع جوهر المشكلة بأن هناك حزباً من الأحزاب يرغب في ممارسة سلطة أكثر من تلك التي يكفلها له الدستور، في حين هناك أفرقاء آخرون يحاولون الإفادة من السلطة التي يكفلها لهم الدستور. وفيما لفت جعجع خلال عشاء أقامته مصلحة المهندسين في «القوات»، إلى تفهّمه هذه المحاولات، أضاف: «لكن ما لا يمكن فهمه هو لماذا لا يقدم من لديهما التوقيع، أي رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، على حسم الأمور، باعتبار أننا لا يمكننا ترك البلاد ومصير الاقتصاد والليرة اللبنانية في مهب الريح لأي سبب كان»، متمنياً عليهما «اتخاذ القرار بتشكيل الحكومة تبعاً لقناعتهما، ووفق ما يريانه مناسباً، بغض النظر عن مطالب هذا الفريق أو ذاك، وليرسلا مرسوم التأليف إلى مجلس النواب؛ حيث يمكن لأي فريق معترض مواجهته والعمل على إسقاط الحكومة هناك». وأكد أنه «لا يمكن القبول باستمرار الوضع في لبنان على ما هو عليه، تحت أي شعار من الشعارات»، سائلاً: «هل ينتظرون سقوط الهيكل على رؤوسنا جميعا؟». أتى ذلك في وقت اعتبر فيه القيادي في تيار «المستقبل» النائب السابق مصطفى علوش، أن ما يمنع الرئيس المكلف سعد الحريري عن الاعتكاف والاعتذار عن تشكيل الحكومة، هو «تداعيات الاعتذار، في ظل وجود خيط عنكبوت بيننا وبين انهيار الوضع المالي». ورأى أن الأمر الذي عطل موضوع تشكيل الحكومة غير عقدة «القوات اللبنانية» وتوزيع الحقائب، كان مسألة إصرار «التيار الوطني الحر» على 11، وهو الأمر الذي - على الأقل - لا يقبل به الثنائي الشيعي، مشيراً إلى أن «هناك منظومة قائمة من وقت اتفاق الطائف، ومحاولات لإعادة البحث بها بشكل رسمي وموثق».
كذلك، جدّد النائب في «الكتائب» إلياس حنكش، التأكيد على وجهة نظر حزبه حيال الحكومة، والتي سبق أن طرحها على المسؤولين خلال لقاءات معهم، موضحاً في حديث إذاعي «أن اقتراح تشكيل حكومة اختصاصيين جاء ضمن سلة توصيات اقترحها حزب الكتائب، بعد المؤتمر الاقتصادي والاجتماعي الذي عقده»، مشيراً إلى أن جواب الأفرقاء كان أنه ليس هناك من وزير في لبنان غير مرتبط بفريق سياسي معيّن. وإضافة إلى أهمية تشكيل حكومة اختصاصيين، دعا إلى إجراء حوار عميق في موازاتها بين رؤساء الكتل النيابية في البرلمان، معتبراً أن «هناك أزمة بالنظام السياسي، وليست المرة الأولى التي يتعرقل فيها تشكيل الحكومة». ورأى حنكش أنه «حتى لو تشكلت الحكومة غداً، فلن تكون منتجة في ظل التناوش الحاصل وتحجيم الآخر، وبدل البحث عن كيفية التعطيل يجب أن نبحث كيف ننتج».

وزير المال اللبناني يحذّر من أزمة مع استمرار الجمود السياسي

بيروت: «الشرق الأوسط».. نقلت وكالة الأنباء الرسمية في لبنان عن وزير المال قوله إن الدولة المثقلة بالديون تعاني من أزمة اقتصادية، وحذر من أنها بدأت تتحول إلى أزمة مالية، في الوقت الذي يواجه فيه الساسة صعوبات في تشكيل حكومة جديدة، بحسب «رويترز». وبعد نحو 8 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية، لم يستطع رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري جمع الأحزاب المتناحرة في لبنان في حكومة وحدة وطنية قادرة على تنفيذ إصلاحات مالية. وقال وزير المال علي حسن خليل في تصريحات نشرتها الوكالة الوطنية للإعلام، مساء أول من أمس، إن «الأزمة الاقتصادية اليوم في أعلى تجلياتها وارتداداتها، وبدأت تتحول من اقتصادية إلى مالية»، معبرا عن أمله في ألا «تتحول إلى (أزمة) نقدية». ويشهد لبنان ثالثة أعلى نسبة للدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي في العالم، ويعاني من ضعف النمو الاقتصادي منذ سنوات، وقد حثه صندوق النقد الدولي هذا العام على تبني إجراءات عاجلة لإعادة وضع المالية العامة إلى مسار مستدام. وواجهت جهود تشكيل الحكومة عقبات جديدة في الأسبوع الماضي بعد أن بدت الأزمة على وشك الحل. وتتصارع الأحزاب المتنافسة على عدد الحقائب الوزارية التي سيحوزها كل فصيل في الحكومة وتوزيع الحقائب الرئيسية. والنظام المصرفي هو العمود الفقري لاقتصاد لبنان ويحوز معظم ديون الحكومة.



السابق

مصر وإفريقيا..السيسي يشكل لجنة عليا لمواجهة الطائفية..يستهدفون السائحين والأقباط لضرب الاقتصاد المصري..السودان يتأهب لموجة ثانية من الاحتجاجات في ذكرى استقلاله...الجزائر: تحذير رسمي لعسكريين متقاعدين..مبادرة لتوحيد أجهزة الأمن الليبية ...إيلاف المغرب تجول في الصحف الصادرة الإثنين...

التالي

أخبار وتقارير....روسيا تستيقظ فجرا على كارثة انهيار بناية شاهقة...آلاف "السترات الصفراء" تهدد ليلة الشانزلزيه.. وذعر في فرنسا.....عودة سريعة لسوريا إلى الجامعة ودعوة لبنانية للأسد لحضور القمة الإقتصادية..توقيف 5 أشخاص في هولندا وألمانيا خططوا لـ«عمل إرهابي»..باكستان تحبط هجوماً إرهابياً عشية رأس السنة في «كراتشي»..الدنماركية بالايني تخشى انتقام «داعش»..هولاند يحذر من «تأجج الإرهاب» في سوريا..روسيا تنشر جيلاً جديداً من منظومات صواريخ الدفاع الجوي..بلجيكا تستأنف ضد قرار محكمة ألزمها بإعادة أسر متشددي «داعش»..

Improving Prospects for a Peaceful Transition in Sudan

 السبت 19 كانون الثاني 2019 - 7:20 ص

Improving Prospects for a Peaceful Transition in Sudan   https://www.crisisgroup.org/africa/ho… تتمة »

عدد الزيارات: 17,470,238

عدد الزوار: 461,725

المتواجدون الآن: 0