لبنان..ترحيل الأزمة إلى العام الجديد وسط محاولات لترميم المبادرة الرئاسية..اجتماع في الوقت الضائع بين باسيل وابراهيم.. ومصير القمّة الإقتصادية رهن التأليف..تحضير الأرضية السياسية في لبنان لمعاودة تحريك عملية تأليف الحكومة ونصر الله «تواصَل» مع عون مهنئاً بالأعياد...مصادر بعبدا لـ "الحياة": دخلنا مرحلة الكلام النهائي هناك أفكار متجددة ... لمعالجة المشكلة الحكومية..إسرائيل ترد على الأنفاق بإغراق بلدة لبنانية بالطين..حضور سياسي لبناني غير مسبوق منذ «الطائف» للمشاركة في مهرجان ثقافي في السعودية...(شتاء طنطورة)..

تاريخ الإضافة السبت 29 كانون الأول 2018 - 6:20 ص    القسم محلية

        


ترحيل الأزمة إلى العام الجديد وسط محاولات لترميم المبادرة الرئاسية..

اجتماع في الوقت الضائع بين باسيل وابراهيم.. ومصير القمّة الإقتصادية رهن التأليف..

اللواء... لم تكن مجرّد صدفة أو معلومة، أو تحليل في استقراء المعطيات الدبلوماسية، ان يعلن سفير الإمارات في بيروت حمد بن سعيد الشامسي، من مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، ان «الحكومة اللبنانية ستتشكل قبل القمة الاقتصادية التنموية التي ستنعقد في العاصمة اللبنانية، لأن القمة تستلزم تأليف حكومة». إذ انه، في الشكل، ليس صحيحاً انه لم يعد ثمة موعد لاستحقاق قادم لربطه بتأليف الحكومة، بعد إجهاض المبادرة الرئاسية لحل عقدة تمثيل سنة 8 آذار، وان كل المواعيد باتت مفتوحة في العام الجديد، للتدليل على ان الأزمة ستكون بدورها مفتوحة، خلافاً للمواعيد التي كانت تحدد سابقاً، تارة قبل عيد الفطر، وتارة قبل عيد الاستقلال، وطوراً قبل الميلاد ورأس السنة. اما في المضمون، وهو ما أشار إليه السفير الاماراتي، فإن ثمة علاقة سببية بين انعقاد القمة في العشرين من كانون الثاني المقبل، وبين ضرورة تأليف الحكومة، سواء على صعيد الحضور العربي، الذي سيكون، في حال لم تتألف الحكومة، على مستوى متدن، فلا ملك ولا رئيس ولا مسؤول رفيع سيرغب في الحضور في ظل عدم وجود حكومة كاملة الاوصاف وسلطة تنفيذية تحكم، أو على صعيد القرارات التي يفترض ان يتم اتخاذها، ومعظمها مقررات مهمة، ولا سيما في ما يتعلق بإنشاء صندوق عربي لإعادة اعمار سوريا، والتي تستلزم وجود قادة عرب، وان كان موضوع عودة سوريا إلى القمة ليس مطروحاً في هذه اللحظة، ويحتاج إلى قمّة عربية عادية موعد انعقادها في آذار المقبل، إذ ان حكومة تصريف الأعمال لا يمكنها اتخاذ قرارات سياسية مهمة، حتى ولو كانت حاضرة في الشكل. وعليه، فإن هذه العلاقة الاستطرادية تحتم وجود حكومة فاعلة لإنجاح القمة على كافة المستويات والا فإن الأفضل للبنان، بحسب ما يقول متابعون، ان يطلب تأجيلها أو الاعتذار عن استضافتها، إذا لم يتمكن المعنيون من الاتفاق على إخراج الحكومة من عنق الزجاجة المحشورة فيه، وتجاوز كل الخلافات والحزازات والمصالح الشخصية والحزبية والنكايات، وهذه مسؤولية القيادات السياسية جميعها، لأن ربط الحكومة بانعقاد القمة، لم يعد ترفاً أو استشرافاً عاطفياً، مثل ربط التأليف بموعد عيد أو مناسبة وطنية.

المبادرة الرئاسية

ولا تستبعد مصادر مطلعة، ان تكون هذه النقطة بالذات، وراء الدافع إلى تعميم معلومات، بأن مبادرة الرئيس ميشال عون ما زالت قائمة ويجري حالياً تفعيلها في الوقت المستقطع لما بعد بدء العام الجديد، بمشاركة من المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الذي يعقد لقاءات متتالية مع رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، مع التأكيد على ان أفق المساعي لم يقفل، ولم يصل إلى الجدار السميك، بل يجري العمل على خرق الجدار بمبادرات يفترض ان تبصر النور جدياً مطلع العام المقبل، ما لم يحصل خرق خلال اليومين المقبلين. واعربت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» عن اعتقادها ان لا رغبة لأحد بالتعطيل حتى وان كانت هناك رغبة لدى البعض في تحقيق انجازات ومكاسب انطلاقا من النتائج التي افرزتها الإنتخابات النيابية الأخيرة. ورأت المصادر ان الاتصالات بشأن الملف الحكومي متواصلة ويتولاها الوزير باسيل واللواء عباس ابراهيم المكلف من رئيس الجمهورية متحدثة عن جو متكامل في هذا الصدد على ان تكون مرحلة الكلام هي النهائية. وقالت ان الامور اصبحت معروفة ومكشوفة معربة عن اعتقادها ان ملف مشاركة اللقاء التشاوري في الحكومة لم يقفل ولم يرم انما هناك معالجة متجددة اي معالجة ما نشأ ولكن من غير المعروف الى اين ستؤدي. ولفتت المصادر نفسها الى وجود حراك قائم وان التواصل الذي يقوم به اللواء ابراهيم يشمل الاطراف الاخرى في محاولة لحل العقدة التي استجدت، مشيرة الى ان مبادرة رئيس الجمهورية قائمة والكل اقر ويقر بها وهي لم تسقط وتشكل انطلاقة البحث في المشاورات، لكنها اكدت ان اسم جواد عدره المرشح السابق للتوزير من قبل بعض اعضاء «اللقاء التشاوري للسنة المستقلين» قد استبعد نهائيا، فيما يجري العمل على خط موازٍ لمعالجة مسألة تبادل الحقائب التي طرحها الوزير باسيل ولقيت رفضا من معظم الاطراف، ما يُرجح سقوطها والبحث عن حلول اخرى او بقاء جوهر التشكيلة التي اعدها الرئيس المكلف سعد الحريري كما هي مع إسقاط اسم الوزير السني عليها، والذي لم يُحسم بعد من سيمثل: اللقاء التشاوري او الرئيس عون؟. وقال عضو اللقاء التشاوري النائب عبدالرحيم مراد لـ«اللواء»: ان احدا لم يتصل بعد بأركان اللقاء لمعرفة تفاصيل الحل الجاري البحث به، لكن ما يهمنا ان لا يكون البحث يقتصر على اختيار اسم فقط للتوزير بل ان يتناول ايضا تموضع الوزير السني، ونحن نصر على ان يكون الوزير ممثلا لنا ومن ضمن خطنا السياسي. لكن لا مانع لدينا من التنسيق في اعمال مجلس الوزراء مع رئيس الجمهورية و«التيار الوطني الحر» خاصة انهما في البعد السياسي حلفاء لنا. وعلم ان لقاء سجل أمس بين الوزير باسيل واللواء إبراهيم، جاء في الوقت المستقطع، بحثاً عن مخرج قد يُشكّل السبيل إلى الولادة الحكومية. وأوضحت المصادر المطلعة، ان موضوع توزيع الحقائب سينتهي بالتوافق عليه ورأت ان هذا الموضوع تزامن مع عقدة تمثيل اللقاء التشاوري لافتة الى ان حل هذه العقدة يؤدي اوتوماتيكيا الى حل موضوع الحقائب. ورفضت المصادر الاشارة الى اي تواريخ او مهل لولادة الحكومة وقالت انه يمكن للحكومة ان تتشكل في اي لحظة يتم فيها الإتفاق. وشددت المصادر على أن رئيس الجمهورية معروف برسائله الاستباقية والتي تأتي بمفاعيل مباشرة كما كانت الحال عليه في موقفه الأخير من بكركي، ولفتت المصادر الى ان اتصال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله برئيس الجمهورية كان للتهنئة بالعيد، من دون التطرق الى الشأن الحكومي.

تبريد الخلاف بين التيار والحزب

إلى ذلك، كشفت معلومات لقناة الـ otv ان «اسم عدرة جاء خارج البحث عن حلول للحكومة، وأن من بين المخارج المطروحة اسم آخر، فيما ليس من الضروري ان يكون الوزير السني المعارض من حصة الرئيس»، مشيرة الى ان «اللقاءات المتتالية بين الوزير باسيل​ واللواء ابراهيم​ تعني ان العمل جار على ايجاد مخرج، ومبادرة ابراهيم باتجاه باسيل حملت طرحا من ​حزب الله​»، في ما يتعلق بتبريد الخلاف بين الحزب و«التيار» على النحو الذي اشارت إليه «اللواء» أمس. وفي هذا السياق، لفتت مصادر سياسية لـ«اللواء» إلى ان الأزمة الحالية بين «التيار» و«الحزب حقيقية، ولا بدّ من معالجتها بمصارحة كاملة بين القيادتين تصل الى حدّ وضع كل الأمور والشوائب على طاولة البحث، من دون لزوم الرسائل المُشفّرة التي تصل الى قيادة التيار وهي في غالبيتها مغايرة للغة الحزب في اللقاءات المباشرة. وهو تحديدا ما دفع هذه القيادة الى القول بصريح العبارة: إذا كانت المشكلة الحكومية مسألة الثلث المعطّل وعدم رغبة الحزب في أن يكون في معية التيار، فلتقل الأمور علنا لا بتلك الرسائل المُشفّرة والغامضة، عبر جهات محسوبة على الحزب سياسيا وإعلاميا، من مثل القول إن باسيل طلب من الحزب تبنيه لرئاسة الجمهورية وأن الجواب جاءه بالرفض. وإذ اعتبرت المصادر ان على قيادة الحزب ان تأخذ في الاعتبار ان التعامل مع التيار لا يمكن ان يكون كالتعامل مع غيره من القوى الحليفة للحزب، انطلاقاً من جملة عوامل معروفة، فإنها رأت ان المصارحة المباشرة بين التيار والحزب لا بدّ ان تتم في أقرب وقت، والارجح بعد الانتهاء من مسألة التشكيل الحكومي، لكن هذا الأمر لا يمنع من ان تتوضح بعض النقاط وتزال بعض الشوائب التي لحقت بهذه العلاقة في المرحلة الأخيرة. ومن جهتها، أفادت قناة «المنار» الناطقة بلسان «حزب الله» ان اللواء إبراهيم يقوم بزيارات شبه يومية للقصر الجمهوري للتنسيق مع ​الرئيس عون​ وخط الاتصال مفتوح مع الوزير باسيل​ وباقي الجهات السياسية على أمل أن تتحلحل الأمور فيما يخص ​الحكومة​«. ولفتت إلى أن «المبادرة الرئاسية وان تعثرت الا انها لا تزال قائمة وحراك اللواء ابراهيم يدور في افقها والامور باتت واضحة والمطالب اصبحت جلية»، مشيرةً إلى أن «مسعى اللواء ابراهيم سيبني على ما وصلت اليه المشاورات السابقة وسيحاول تقديم جديد لتلافي الثغرات التي ادت الى تعثر المبادرة الرئاسية». وأشارت إلى أن «مسألة توزيع الحقائب تحل بعد الوصول الى حل نهائي لشكل الحكومة والقاعدة الاساس لولادة الحكومة هي التوافق ولا شيء غيره سيؤدي الى ولادة الحكومة».

تجاهل رئاسي

إلى ذلك، لوحظ ان الرئيس عون لم يتطرق إلى الموضوع الحكومي، في خلال استقبالاته للوفود المهنئة بعيدي الميلاد ورأس السنة، مكتفياً بالاشادة بالعمل الذي تقوم به الأجهزة الأمنية على الاراضي اللبنانية وبدورها الفاعل في فرض الامن وتأمين الاستقرار ومكافحة الجريمة والفساد»، وشدد خلال استقباله قادة الاجهزة العسكرية والامنية والمدير العام للجمارك وكبار الضباط والمسؤولين الامنيين الذين حضروا لتهنئته في قصر بعبدا قبل لمناسبة الاعياد المجيدة، على ان تبذل القوى الامنية كافة جهودا اضافية من اجل الوصول الى اعلى درجة ممكنة من الاحترافية رغم الصعوبات التي تعيق تحقيق هذا الهدف». واكد الرئيس عون ان «الجيش اللبناني يبقى الامل الاساسي في التعقيدات والازمات للحفاظ على وحدة البلد، وهو الداعم الرئيسي للقوى الامنية الاخرى في فرض الامن في الداخل». تجدر الإشارة إلى ان المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، أعلنت انه سيتم منع وقوف السيّارات، ليلة رأس السنة، اعتباراً من الساعة السادسة مساءً وإلى حين انتهاء الاحتفالات في شوارع: غورو، المقدسي، الجميزة، بدارو، السوديكو، مار مخايل، ساحة ساسين، ساحة الشهداء، ويغان، المصارف، الأمير بشير، كما انه سيتم منع مرور السير في شارع غورو والسماح فقط للمشاة بالعبور.

تحضير الأرضية السياسية في لبنان لمعاودة تحريك عملية تأليف الحكومة ونصر الله «تواصَل» مع عون مهنئاً بالأعياد

بيروت - «الراي» ... تُلاقي بيروت العدّ العكسي لانتهاء عطلة الأعياد بتحضير «الأرضية السياسية» لمعاودة تفعيل مبادرة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الرامية لإيجاد تسوية لعقدة تمثيل النواب السنّة الستة الموالين لـ «حزب الله»، إيذاناً بالإفراج عن الحكومة الجديدة التي تتزايد الحاجة إلى تأليفها في ظلّ «دومينو» التحوّلات في سورية والمنطقة. وبعد أسبوعٍ من «صدمةِ» الانهيار الدراماتيكي لمحاولة استيلاد الحكومة التي كانت قاب قوسين من صدور مراسيمها وما أعقبه من تَوقُّف لمحرّكات الاتصالات، حملتْ الساعاتُ الماضية «تزييتَ» ماكينات التواصل على خطيْن:

● الأول بين عون ومعه «التيار الوطني الحر» وبين «حزب الله» بعدما كانت عقدة تمثيل سنّة 8 مارس وضعتْ الحليفيْن «وجهاً لوجه» بفعل انكشاف أن «جوهر المشكلة» يتمثّل بإصرار الحزب على «حياكة» حلّ يفضي لسحْب الثلث المعطّل من فريق عون وذلك عبر تَمسُّك «مجموعة الستة» بأن تكون الشخصية التي ستُسمّى من حصة عون وتمثّلهم حصرياً وتلتزم بخياراتهم في الحكومة، مقابل تَشَبُّث رئيس «التيار الحر» الوزير جبران باسيل بأن يكون هذا الوزير جزءاً من تكتل «لبنان القوي» ويعبّر عن توجّهاته.

وفي هذا السياق جاء التواصل بين عون والأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله لمناسبة بالأعياد كما زيارة وفد من الحزب الى هيئة قضاء بعبدا في «التيار الحر» ليوجّها رسائل «تبريدية» بين طرفيْ تفاهم «مار مخايل»، وسط توقف دوائر سياسية عند حرْص وسائل إعلام «التيار» على تأكيد أن معايدة نصرالله لعون لم تكن في اتصال هاتفي مباشر «بل تمت عبر وسيط لاعتبارات أمنية ولم يتم التطرق فيها للشأن الحكومي».

● والخط الثاني معاودة التواصل بين باسيل والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم الذي كان كلّفه عون إدارة الآليات التنفيذية لمبادرته التي قامت على قبول سنّة 8 مارس بأن يتمثّلوا بشخصية من خارجهم، وموافقة الرئيس المكلف سعد الحريري على مبدأ تمثيلهم على أن يكون ذلك من حصة رئيس الجمهورية، قبل ان «ينفجر» التباين حول إذا كان جواد عدرا الذي تمت «تزكيته» باتفاق سياسي سيكون جزءاً من كتلة النواب الستة أم منضوياً في التكتل المحسوب على عون.

وبدا واضحاً من اتصالات «تحت الطاولة» أنها ترمي الى تهيئة الأجواء لدينامية جديدة ستنطلق بعد رأس السنة سعياً لإخراج الحكومة من عنق الزجاجة، في ظل وجود اتجاهيْن: الأول يُبْدي ميلاً الى أن لا حلّ إلا بتفاهُم بين الحزب والتيار على وظيفة ممثّل سنّة 8 مارس بحيث يشعر كل طرف بأن له حصة فيه، والثاني عبّرت عنه مصادر قريبة من «التيار الحر» أشارت الى ان اللقاءات المتتالية بين باسيل وابراهيم «تعني أن العمل جار على إيجاد مخرج، وأن مبادرة الأول باتجاه باسيل حملت طرحاً من حزب الله»، لافتة الى «ان اسم عدرا خارج البحث (سحب اللقاء التشاوري تسميته) ومن المخارج المطروحة اسما آخر فيما ليس من الضروري ان يكون الوزير السني المعارِض من حصة عون».

مصادر بعبدا لـ "الحياة": دخلنا مرحلة الكلام النهائي هناك أفكار متجددة ... لمعالجة المشكلة الحكومية

بيروت - غالب أشمر .. دخلت الاتصالات مرحلة جديدة من البحث في افكار متجددة، لمعالجة الأزمة الحكومية، وانطلق التواصل مجددا وعلى أعلى مستوى لتعويم المبادرة الرئاسية، على أن تتفعل الاتصالات والمشاورات بين الاطراف المعنية مطلع العام الجديد. وفي السياق أكدت مصادر مقربة من قصر بعبدا لــ "الحياة" ان عملية تشكيل الحكومة اللبنانية، متواصلة، والاتصالات مستمرة، وان المبادرة الرئاسية التي اطلقها رئيس الجمهورية ميشال عون قد تكون تعثرت لكنها لم تتوقف ولا تزال قائمة". واذ لفتت المصادر الى أن "لا مصلحة لأحد بتعطيل تشكيل الحكومة"، أكدت ان "البعض يحاول أن يأخذ قدر المستطاع وكسب مطالب اضافية". وقالت: "إن الاتصالات غير متوقفة وخصوصا بين المدير العام للأمن العام ​اللواء عباس ابراهيم، ورئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية​ جبران باسيل، الذي كان قد تابع ايضا بدوره ملف تشكيل الحكومة، وخصوصا المبادرة الرئاسية، اضافة الى تواصل ابراهيم مع الاطراف المعنية كافة"، وقالت المصادر: "إن المرحلة دخلت الكلام الذي قد يكون نهائيا، لأن الأمور اصبحت واضحة والمطالب باتت جلية". وأكدت المصادر لـ "الحياة" أن "ملف اللقاء التشاوري هو الأبرز وهو لم يقفل، والأفق ليس مسدودا، وهناك كلام متجدد على صعيد معالجة المشكلة التي استجدت، اضافة الى أفكار متجددة وأن البحث في المبادرة هو بحث متجدد". ولفتت المصادر الى أن "عندما يتم التوافق على الملف المتعلق باللقاء التشاوري، فان ما حكي عن حقائب أخرى يتم النقاش بها، ستكون محلولة، أي سيصار الى حل مسألة توزيع الحقائب، فور ايجاد حل لموضوع توزير أحد يمثل اللقاء التشاوري". وفيما لم تشأ المصادر تحديد المهل والتواريخ قبل أو بعد رأس السنة. شددت على ان "ما أن يتم التوافق تتشكل الحكومة". وعلى خط الاتصالات وتأكيدا لاستمرار المشاورات بحثا عن مخرج، من أجل التوصل الى جوامع مشتركة لتذليل العقبات، التقى اللواء ابراهيم، الوزير باسيل في دارة الأخير في ​اللقلوق​ لمواصلة البحث في الملف الحكومي. ولفتت مصادر في "التيار الوطني الحر" الى ان "من بين المخارج المطروحة اختيار ممثل للقاء التشاوري، غير اسم جواد عدرا" ، وقالت: "ليس من الضروري ان يكون المخرج الوحيد بأن يكون الوزير السني المعارض من حصة الرئيس"، مشيرة الى ان "اللقاءات المتتالية التي عقدها ​اللواء ابراهيم​ مع الجهات المعنية وفي مقدمها مع الوزير باسيل تعني ان العمل جار على ايجاد مخرج لولادة الحكومة، وأن مبادرة ابراهيم باتجاه باسيل حملت طرحا من ​حزب الله​". وفي هذا الاطار أكد نائب رئيس المجلس النيابي ​إيلي الفرزلي​، أن "ما سُمّي بمضمون المبادرة الرئاسية، هو مضمون سليم ويجب أن ينفّذ. كان هناك سوء تدبير في التنفيذ، ويجب إزالة أسباب العرقلة وإعطاء المبادرة ديناميكية جديدة"، كاشفًا أن "هناك اتصالات تجري لتكون بموضع التنفيذ الّذي يسمح بولادة ​الحكومة​ العتيدة". وركز على أن "إذا كان المقصود استخدام الأزمة الحكومية القائمة، للاستثمار في صراعات سياسية، فالأكيد أن لا أحدا سيسلم من الإصابات، ونتائج الصراعات ستكون سلبية على الجميع"، لافتًا إلى أن "هناك عملًا جادًا ودؤوبًا من تحت الطاولة وفوقها لإعادة تفعيل المبادرة، الرئاسية".

"أين يكون الوزير؟"

وأوضح الفرزلي أن "المبادرة الرئاسية ثلاثية الأضلع: الأساس أولًا أن يُمثّل "​اللقاء التشاوري​ للنواب السنة المستقلين" بوزير في الحكومة، ثانيًا أن يوافق رئيس الوزراء المكلف ​تشكيل الحكومة​ ​سعد الحريري​ على تمثيل "اللقاء" ويتم الاجتماع بينهما والاعتراف ببعضهما بعضا، وثالثًا إعطاء الحصة من قبل حصة الرئيس، بعد أن تنازل عن وزير مسيحي أيضًا للحريري". وبين أن "هذه المبادرة نجحت، والاستطراد هو أين يكون الوزير، النقاش يتمّ وأعتقد أنهم سيتوصّلون قريبًا إلى الحل المنشود". ودعا عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب ميشال موسى الى "إعادة خطوط التواصل والمشاورات بين الأطراف، لإيجاد الحل المناسب لتشكيل الحكومة". ورأى "صعوبة في إعادة توزيع الحقائب بين الأطراف، بعد الاتفاق على تثبيتها في المرحلة السابقة"، معتبرا أن "أي تعديل سيدخلنا في نفق طويل، فيما الحاجة اليوم الى الإسراع في تشكيل الحكومة"، لافتا إلى أن "المطلوب اليوم هو حل عقدة توزير اللقاء التشاوري". وأوضح أن "العلاقة السياسية بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري، والوزير باسيل جيدة"، لافتا الى ان "الهدف اليوم هو تشكيل حكومة تواكب التغييرات التي تشهدها المنطقة". وأمل عضو "اللقاء التشاوري" النائب قاسم هاشم أن "يتم تجاوز العقد والعقبات من امام تشكيل الحكومة، بعد ان وصلت الامور الى هذا المستوى المهترئ والمزري، خصوصا بعد التطورات الاخيرة والمتسارعة محليا واقليميا ودوليا، لان وجود حكومة وحدة وطنية جامعة اصبح اكثر من ضرورة وطنية لمواكبة ومقارنة الازمات والتحديات، وما اكثرها في هذه الايام". وشدد عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب زياد الحواط على "ضرورة تشكيل الحكومة لمواجهة التحديات الاقتصادية ، والشروع في تنفيذ الإصلاحات التي أقرها مؤتمر سيدر، لأن الوضع لم يعد يحتمل المزيد من التأخير". وطالب "رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بـ "وضع التشكيلة التي يريانها مناسبة وليرض من يرضى ويعتذر من يعتذر، لأن البلاد لا تقاد ونحن ننتظر التفاهمات الخارجية".

مدير الأمن العام اللبناني يستأنف اتصالاته وصولاً لتسوية حكومية و«الوطني الحر» و«الثنائي الشيعي» يطوقان تباينات

بيروت: «الشرق الأوسط».. طوّق «التيار الوطني الحر» و«الثنائي الشيعي» التباينات الناتجة عن فشل المبادرة الأخيرة لتشكيل الحكومة، بموازاة استئناف العمل لحل عقدة تمثيل النواب السنة المستقلين (سنة 8 آذار)، وسط معلومات عن البحث عن صيغة لتمثيلهم لن تبقى محصورة بأن يكون الوزير السني المعارض من حصة رئيس الجمهورية. واستُأنفت المفاوضات أمس إثر انعقاد لقاء بين رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل ومدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم في إطار نقل طرح من قبل «حزب الله» لمعالجة الأزمة. وفيما تم تداول معلومات بأن «الملف لم يقفل والأفق ليس مسدودا وهناك كلام متجدد على صعيد معالجة المشكلة»، نقلت قناة «إم تي في» عن مصدر مطلع على التأليف تأكيده أنه «لن تعاد تسمية جواد عدره ويُعمل على أكثر من مخرج وليس من الضروري أن يكون المخرج الوحيد بأن يكون الوزير السني المعارض من حصة الرّئيس». وتزامنت هذه المعطيات مع إشارات إيجابية، كشف عنها نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي، قائلاً بأن «مبادرة رئيس الجمهورية لتشكيل الحكومة وحل العقدة السنية المستحدثة لم تذهب أدراج الرياح، وأن العمل جارٍ حالياً على تفعيلها عبر اتصالات تهدف إلى تقويم الاعوجاج الذي طرأ على سوء التنفيذ، ويتابع مدير عام الأمن اللواء عباس إبراهيم عملية التواصل بين الأطراف كافة». ولفت الفرزلي في تصريح لـ«المركزية» إلى «أن المشكلة لم تعد مع «اللقاء التشاوري»، لأن ما يهمّ «اللقاء» مبدأ تمثيله، أما التمثيل من ضمنه أو من خارجه، فقد تم الإقرار بمبدأ تمثيله من خارجه، وهذا الأمر قد حسم، يبقى الاتفاق على التفاصيل الأخرى كموقع الوزير الجديد ودوره ووظيفته، وهي أمور قيد المعالجة، من خلال الاتصالات التي تجري مع الأطراف كافة». وبدا أن الخلاف على توزيع الحقائب، لم يدخل إطار المباحثات، إذ انصبت الاهتمامات على حل معضلة تمثيل «سنة 8 آذار»، وهو ما عبر عنه عضو «كتلة التنمية والتحرير» النائب ميشال موسى الذي دعا إلى «إعادة خطوط التواصل والمشاورات بين الأطراف، لإيجاد الحل المناسب لتشكيل الحكومة». ورأى موسى في حديث إذاعي «صعوبة في إعادة توزيع الحقائب بين الأطراف، بعد الاتفاق على تثبيتها في المرحلة السابقة»، معتبرا أن «أي تعديل سيدخلنا في نفق طويل، فيما الحاجة اليوم إلى الإسراع في تشكيل الحكومة»، لافتا إلى أن «المطلوب اليوم هو حل عقدة توزير اللقاء التشاوري». وبعدما ظهرت توترات في العلاقة بين «الثنائي الشيعي» وقوى «8 آذار» من جهة، و«التيار الوطني الحر» من جهة أخرى، على خلفية فشل المبادرة الحكومية الأخيرة، بدا أن هذه التباينات تقلصت، إذ أكد النائب موسى أن «العلاقة السياسية بين رئيس مجلس النواب نبيه بري، ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل جيدة»، لافتا إلى أن «الهدف اليوم هو تشكيل حكومة تواكب التغييرات التي تشهدها المنطقة». وتزامن هذا التصريح مع إشارة أخرى دفع بها «حزب الله»، حيث زار وفد قيادي من الحزب ترأسه مسؤول منطقة بيروت حسين فضل الله هيئة قضاء بعبدا في «التيار الوطني الحر»، وأكد الطرفان في بيان على «استثمار العلاقة الطيبة القائمة بين التيار والحزب والاستفادة منها على أكمل وجه، باعتبارها فرصة ذهبية قلما تتكرر». وقال النائب السابق ناجي غاريوس بأن «العلاقة بين التيار الوطني الحر وحزب الله متينة وراسخة ولا تحتاج إلى التعزيز»، فيما أكد فضل الله أن التفاهم بين الطرفين «قائم ولازم ودائم وثابت إلى أبد الآبدين، وراسخ رسوخ جبال لبنان لم ولن تؤثر فيه، لا بيانات مشبوهة من هنا ولا تغريدات مجهولة من هناك، لأن التيار والحزب صادقان في العلاقة بينهما، وقريبان من الناس إلى أبعد الحدود». وشدد عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب زياد الحواط في حديث إذاعي على «ضرورة تشكيل الحكومة لمواجهة التحديات الاقتصادية، والشروع في تنفيذ الإصلاحات التي أقرها مؤتمر سيدر، لأن الوضع لم يعد يحتمل المزيد من التأخير». وطالب الحواط رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري بـ«وضع التشكيلة التي يريانها مناسبة وليرض من يرضى ويعتذر من يعتذر، لأن البلاد لا تقاد ونحن ننتظر التفاهمات الخارجية». كذلك، أمل عضو «كتلة التنمية والتحرير» النائب قاسم هاشم أن «يتم تجاوز العقد والعقبات من أمام تشكيل الحكومة، بعد أن وصلت الأمور إلى هذا المستوى المهترئ والمزري، خصوصا بعد التطورات الأخيرة والمتسارعة محليا وإقليميا ودوليا، لأن وجود حكومة وحدة وطنية جامعة أصبح أكثر من ضرورة وطنية لمواكبة ومقارنة الأزمات والتحديات، وما أكثرها في هذه الأيام».

قاطيشا: سياسة باسيل تهدّد عهد الرئيس عون بسقوط مدوٍّ

النائب «القواتي» أكد لـ «الشرق الأوسط» أن الفراغ الحكومي ينذر بتلاشي الدولة

بيروت: يوسف دياب.. أكد عضو كتلة «الجمهورية القوية» النائب وهبي قاطيشا، أن «عهد الرئيس ميشال عون، يعاني من مشكلة حقيقية اسمها جبران باسيل، تهدد العهد بسقوط مدوٍّ». ورأى أن الرئيس عون «بات أمام خيارين؛ إما أن يقول كلمته ويوقف الانحدار القائم، لنصبح أمام فرصة حقيقية لبناء الدولة، وإما أن يمضي بمهمّة توريث باسيل، ويكون قد كتب نهاية عهده». وحذّر النائب المحسوب على «القوات اللبنانية» من أن «الفراغ الحكومي ينذر بتلاشي معالم الدولة، وانهيار اقتصادي بدليل الصرخات التي تطلقها الهيئات الاقتصادية، وإقفال آلاف الشركات والمؤسسات التجارية، وارتفاع العجز والبطالة بشكل مخيف». واستبعد مواجهة عسكرية بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، معتبراً أن الضربات التي توجهها إسرائيل لمواقع عسكرية للحرس الثوري و«حزب الله» في سوريا، «تأتي من ضمن الحرب التي تخوضها مع إيران منذ سنوات، عبر ضربات جوية محددة، بدل الحرب الكلاسيكية التي تعتمد على غزو جيشها». ورأى قاطيشا في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «أزمة تشكيل الحكومة باتت تهدد كيان الدولة». وشدد على أن «الأزمة لها بعدان؛ الأول داخلي بحيث إن فريقاً يلعب دوراً أساسياً في عرقلة تشكيل الحكومة وتعطيل البلد، ضمن صراعه على الحصص والمكاسب والتعطّش للسلطة، وكلّما حلّت عقدة تبرز عقدة جديدة، والبعد الثاني خارجي يمنع تشكيل الحكومة بفيتو إقليمي، بينما المؤمنون بالبلد تائهون بين العقد الداخلية والخارجية»، معتبراً أن «التدخلات الخارجية (في إشارة إلى دور إيران) تعيد إحياء الصراع على هوية لبنان». وحمّل قاطيشا رئيس «التيار الوطني الحر» (وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال) جبران باسيل «مسؤولية إضاعة الفرصة الأخيرة لتشكيل الحكومة، عندما طرح بشكل مفاجئ انضمام الوزير الممثل لسنّة (8 آذار) إلى حصته، وبروز أطماعه بالحصول على وزارات جديدة، ما أدى إلى نسف الحلول المقترحة»، مستغرباً إصراره على «الاستئثار بالوزارات الدسمة التي تبيّن أن لها موازنات مالية مهمة من أموال مؤتمر سيدر»، بالإضافة إلى «محاولته الحصول على عدد كبير من الوزراء، يمكنه من نيل الثلث المعطّل، ليتحكّم بمجلس الوزراء، وحلّه ساعة يشاء، وبذلك يجمع المال والسلطة في آن». وأدت أزمة الحكومة إلى إعادة خلط الأوراق السياسية، وتسببت بانتكاسة كبيرة لتحالف «حزب الله» مع التيار الوطني الحرّ برئاسة جبران باسيل، بعدما أصرّ الأخير على أن يكون ممثل نواب «سنّة 8 آذار» في الحكومة ضمن فريقه الوزاري، ومطالبته بإعادة توزيع بعض الحقائب الوزارية مجدداً، ما أدى إلى نسف المبادرة الأخيرة، وأعاد ملف الحكومة إلى التعقيد. وأكد النائب قاطيشا أن «مشكلة الرئيس ميشال عون وعهده، تكمن في شخص واحد اسمه جبران باسيل، الذي يعمل على إسقاط العهد من أجل مصالحه الشخصية». وقال: «لا خروج من هذا الواقع المتردي إلا عندما يضرب الرئيس عون يده على الطاولة، ويقول لصهره كفى، وينصرف مع الرئيس المكلّف إلى تأليف الحكومة، ووقف الانحدار الاقتصادي وإطلاق مشروع بناء الدولة، أما إذا كان همّ الرئيس توريث صهره جبران فقط، يعني أنه يكتب لعهده الفشل والسقوط المدوّي»، متمنياً أن «يوقف رئيس الجمهورية الرهان على جبران باسيل، لأنه لم يقدم للوزارات التي تسلّمها إلّا الفوضى». وتطرّق النائب «القواتي» إلى التحذيرات الصادرة عن مؤسسات دولية، ومن المرجعيات المالية والاقتصادية في لبنان، وسأل: «ألم تكفِ المسؤولين تقارير حاكم مصرف لبنان (رياض سلامة)، لتكون حافزاً على وضع حدّ للفراغ والفوضى وتلاشي معالم الدولة؟»، داعياً إلى «مراقبة الصرخات التي تطلقها الهيئات الاقتصادية، وإقفال آلاف الشركات والمؤسسات التجارية، وارتفاع العجز ونسبة البطالة بشكل مخيف». وقال: «المشكلة عندما لا يعرف المسؤول أنه مسؤول عمّا آلت إليه أوضاع الناس». وتوقف عضو كتلة «الجمهورية القوية» عند مؤشرات التحركات الشعبية التي تترافق مع تعقيدات تشكيل الحكومة، لافتاً إلى أن «الشارع في لبنان لا يتحرّك بشكل عفوي، ويبدو أن هذه المظاهرات منظمة، كأن هناك من يوجّه رسائل إلى رئيس الجمهورية وعهده، أكثر مما يحاول طرح الحلول، وبالتالي القصّة ليست بريئة»، لافتاً إلى أن «المظاهرات وإن كانت منظمة، فإنها لا تلغي حقيقة أن البلد في حالة مأساوية جراء سياسات عشوائية تفتقر إلى رجالات دولة». ولا يجد قاطيشا وهو عميد متقاعد في الجيش اللبناني وخبير عسكري واستراتيجي أي داعٍ للقلق من حرب إسرائيلية ضدّ لبنان، انطلاقاً من الغارات التي تستهدف مقرات لإيران و«حزب الله» في سوريا، ويشير إلى أن «هذه الضربات تأتي في سياق حرب مفتوحة بين إسرائيل وإيران، لكنها ليست حرباً كلاسيكية كالتي تعتمدها الدولة العبرية غزو في جيشها». وأضاف: «إسرائيل تخوض الآن حرباً مختلفة، تعتمد على توجيه الضربات الجوية والعودة من دون أن تتكبّد خسائر بشرية أو عسكرية»، مبدياً أسفه لأن «جبهة الصمود والتصدي التي تعودنا على سماعها منذ 70 عاماً لم تكن إلا شعارات كاذبة، والآن جاءتنا كذبة جديدة اسمها محور الممانعة الذي تقوده إيران، وهذا المحور يضع شعار استعادة فلسطين عنواناً، يبرر من خلاله ضرب استقرار الدول العربية وتفتيتها ونشر الفوضى فيها».

إسرائيل ترد على الأنفاق بإغراق بلدة لبنانية بالطين

تل أبيب: «الشرق الأوسط»... اعترفت إسرائيل أمس الجمعة، بأن عملية «درع الشمال» لكشف وتدمير الأنفاق، التي حفرها «حزب الله»، من الجنوب اللبناني إلى الشمال الإسرائيلي، امتدت في بعض المراحل إلى الجانب اللبناني. وقالت إن هذا «التمدد كان مقصودا لكشف طبيعة هذه الأنفاق وكيف حفرت في عدة بيوت مدنية لتوريطها في الحرب». وجاء هذا الاعتراف من خلال نشر فيديو مصور لعملية إجهاض النفق القائم على الحدود ما بين قرية كفركلا اللبنانية وبلدة المطلة المجاورة على الجانب الإسرائيلي. وتم رفد النفق بكميات هائلة من الباطون الرخو، الذي يتجمد بعد حين ويفعل فعل الطين المسلح، فانهمرت كمية كبيرة منها إلى الشارع الممتد على الحدود مع قرية كفركلا فغمرتها وجعلت المرور فيها مستحيلا. ووصلت بعض كميات منها إلى بيوت القرية اللبنانية الموصولة في النفق، فغمرتها هي الأخرى. وقال جيش الاحتلال إنه قصد بهذا النشر أن يظهر للبشرية، وخصوصا في لبنان، أن ما يقوله «حزب الله» من أنه لا يهدد حياة المدنيين هو محض افتراء. فالباطون كشف لكل من يريد أن يعرف أن حفر الأنفاق بدأ في بيوت المواطنين وامتد إلى تخوم إسرائيل، مما يؤكد أنها ليست عملا عدائيا لإسرائيل وحسب، بل يهدد أيضا أمن وسلامة المواطنين الشيعة سكان القرى اللبنانية الحدودية، مثل رامية وعيطا الشعب وكفركلا. يذكر أن إسرائيل باشرت هذه العملية في مطلع الشهر، بدعوى تدمير الأنفاق وشلها بحيث لا تقوم لها قائمة. وأعلنت حتى الآن عن كشف خمسة أنفاق كهذه. وأعلن الناطق بلسان الجيش، العميد رونين مينليس، أن جيشه مستمر في هذه العملية حتى القضاء على جميع الأنفاق. ورفض اعتبار الخطوة عدوانية، قائلا: «كان من المفترض باللبنانيين وكذلك قوات الأمم المتحدة (اليونيفيل) أن يبادروا هم من طرفهم إلى إزالة الأنفاق، خصوصا أننا أطلعناهم على وثائق دقيقة توضح كل شيء. ولكنهم لم يفعلوا فاضطررنا إلى التصرف بأنفسنا». وحول إدخال الطين قال: «أحب أن تعرفوا أننا كنا نستطيع إدخال مواد أخرى بدل الطين لكننا امتنعنا عن ذلك لكيلا نؤذي المواطنين في بيوتهم».

حضور سياسي لبناني غير مسبوق منذ «الطائف» للمشاركة في مهرجان ثقافي في السعودية

بخاري: لا يوجد حظر على سفر السعوديِّين بل تحذير.. والعلاقات مع لبنان أصيلة ومتجذِّرة

اللواء.. توجه وفد رسمي لبناني يضم أكثر من مئة شخصية سياسية واعلامية وفنية واجتماعية الى المملكة العربية السعودية، على متن طائرتين سعوديتين خاصتين، في تظاهرة لبنانية وطنية شاملة لحضور حفل للفنانة اللبنانية ماجدة الرومي في إطار مهرجان «شتاء طنطورة الثقافي» في محافظة العلا في المملكة، بدعوة من وزارة الثقافة السعودية والسفير السعودي لدى لبنان وليد بخاري. ضم الوفد اللبناني الرئيسين امين الجميل وميشال سليمان، الرئيس فؤاد السنيورة، الوزراء في حكومة تصريف الاعمال: السياحة اواديس كيدانيان، التربية والتعليم العالي مروان حمادة، والدولة لشؤون النازحين معين المرعبي، النواب: ميشال معوض، سامي فتفت وائل ابو فاعور وديما جمالي، الوزيران السابقان بطرس حرب وابراهيم شمس الدين، النائب السابق فارس سعيد، محافظ بيروت القاضي زياد شبيب، رئيس بلدية بيروت جمال عيتاني، منى الهراوي، أمين عام تيار «المستقبل» أحمد الحريري، رئيس تحرير جريدة «اللواء» صلاح سلام، رئيس الهيئات الاقتصادية رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة في لبنان محمد شقير، نقيبا الصحافة والمحررين وعدد من الشخصيات السياسية والاعلامية. كما ضم الوفد الفنانين: نجوى كرم، وليد توفيق، راغب علامة وأسامة الرحباني وشخصيات فنية واعلامية. وفي المطار، قال الرئيس الجميل: «ان علاقاتنا مع المملكة العربية السعودية واسعة جدا وغير متوقفة على حدث او رحلة معينة، ونحن عندما نذهب الى السعودية فاننا نذهب الى بيتنا نظرا الى العلاقة القوية والمتينة بين البلدين. نحن فخورون بهذه الانجازات التي تتحقق اليوم في السعودية من حيث الانفتاح وابراز المعالم الاثرية والتاريخية والتي تعبر عن عراقة هذه المملكة». من جهته، قال الرئيس سليمان: «ان التطور الذي يحدث في السعودية، خصوصا في المجال الثقافي، هو تطور يشبهنا الى حد ما. وعلينا ان نساعد ونشجع مثل هذه النشاطات، مع وجود مواطنين لبنانيين في المملكة، ونظرا لما يربطنا من علاقة اخوة وصداقة معها». وأمل «بعد هذه التظاهرة الفنية والثقافية في ان تسهل المملكة مجيء الاخوة السعوديين الى لبنان». وقال الرئيس السنيورة: «أعتقد ان هذه الدعوة تأخذ أبعادا اخرى بسبب وجود فنانة لبنانية ستشارك في المهرجان، وبالتالي فان هذا التلاقي بين المملكة العربية السعودية ولبنان سوف يؤدي الى مزيد من التكامل الذي ينعكس بدوره على الاقتصاد والسياسة وفي مجالات عدة». اضاف: «على مدى عقود طويلة، كانت العلاقة دائما وطيدة بين لبنان والمملكة على الرغم من محاولات البعض تخريبها، وهذا طبعا ليس من مصلحة لبنان او اي دولة عربية». ورأى الوزير كيدانيان «ان الدعوة التي وجهت الى السياسيين والفنانين والاعلاميين اللبنانيين للتواجد في السعودية مرحب جدا بها، تفتح المجال لمتين العلاقة بين البلدين». واضاف: «أتلهف لرفع حظر السفر عن الرعايا السعوديين الى لبنان، وهذا ما قاله السفير السعودي لدى لبنان، بأنه بعد تشكيل الحكومة سيكون هناك توجه لذلك، وآمل ان تتم هذه الخطوة». اما الوزير مروان حماده، فقال: «عادة ما تكون الزيارات اللبنانية الى السعودية تتعلق بزيارة الاماكن المقدسة، وعادة ما تكون زيارات السعوديين الى لبنان الى المنتجعات السياحية». ولفت الى «ان السعودية ستعطي انطباعا عن انطلاق موسم سياحي وثقافي من نوع جديد، في سياق مبادرات الامير محمد بن سليمان». بدورها، أعربت النائبة جمالي عن ترحيبها وسعادتها بالمشاركة في هذا الحدث في المملكة العربية السعودية «التي تجمع من خلال هذا الحدث الثقافي كل الناس بمختلف انتماءاتها وتياراتها». وأكد السفير بخاري «ان مهرجان «شتاء طنطورة» يعد من أبرز البوابات الحضارية الثقافية في المملكة العربية السعودية، لما تحتضنه محافظة العلا من مواقع أثرية تاريخية عريقة». واعتبر ان «هذا اليوم هو نقطة تحول ترتكز على أهمية التواصل الثقافي بين الشعوب»، شاكرا «كل الشخصيات التي ستشارك في هذا الحدث، وخصوصا، الرئيسين امين الجميل وميشال سليمان»، مثنيا على «العلاقات اللبنانية السعودية التي تعود الى مئات السنين، وهي علاقة اصيلة ومتجذرة». واكد انه «لا يوجد حظر على سفر الرعايا السعوديين الى لبنان، انما هناك تحذير مرتبط بعدة عوامل اجتماعية وأمنية، سوف يعاد النظر في ذلك بعد تشكيل الحكومة واجراء دراسة وفقا للمعطيات الامنية والاجتماعية». اما سفير الكويت عبد العال القناعي، فقال: «ان هذه المناسبة التي حرصت قيادة المملكة العربية السعودية على أن تجمع أهل لبنان بكل اطيافه بعيدا من السياسة ومن الطائفية ليطلعوا عن كثب على أشهر المناطق السياحية والاثرية ولحضور حفل غنائي، فهذا دليل على حرص المملكة على الترابط والتآخي والانفتاح واتباع سياسة الاعتدال التي حرصت دائما على انتهاجها». بدوره، اعرب السفير الاماراتي حمد سعيد الشامسي «عن فرحه ودهشته لما شاهده من تظاهرة ثقافية وفنية وسياسية واعلامية من كل التوجهات»، معتبرا ان «هذه المبادرة مميزة جدا»، آملا «في ان تعود بالخير على البلدين». وتوقع تشكيل الحكومة قبل القمة الاقتصادية، وقال: تفاءلوا بالخير تجدوه. وقال النائب السابق حرب هذا الحدث يكرس تاريخية لبنان والسعودية، وهي علاقة لم تهتز بالرغم من كل العناصر السلبية التي طرأت.  اضاف: «لا بد من التذكير بالدور السعودي الكبير في دعم لبنان والوقوف الى جانبه في أزماته، ولا سيما الذين شاركوا في اتفاق الطائف وأدركوا الجهود الكبيرة التي بذلتها المملكة». اما النائب السابق سعيد فقال: هذه مناسبة لان نكون كلبنانيين الى جانب المملكة التي تظهر صورتها الى العالم الذي يتهمها بالانغلاق على نفسها بانها منفتحة على الجميع».  وأشار شقير الى ان «المملكة العربية السعودية تجمع دائما، فهي مملكة الخير والمحبة». وقال: «المملكة تشهد اليوم حدثا ثقافيا مهما جدا، وتطورا كبيرا جدا منذ اكثر من سنتين». ولفت الى «ان المملكة تنتظر تشكيل الحكومة لازالة التحذير من السفر الى لبنان، وكذلك دولة الامارات». واعتبر أحمد الحريري ان «هذه المشاركة لا شك بانها توطد العلاقات القوية والمتينة بين المملكة العربية السعودية ولبنان، وانها لا تتأثر باي سلبيات. وهذا دليل على ان المملكة لديها رؤية مستقبلية وتحديثية، وهي لم ولن تترك لبنان ولن توفر اي وسيلة للوقوف الى جانبه». يذكر ان مهرجان شتاء طنطورة الثقافي يمتد من 20 كانون الاول 2018 الى 9 شباط 2019، وتنظمه الهيئة الملكية لمحافظة العلا. ويتضمن فعاليات تراثية وثقافية وفنية ورياضية وتفاعلية. وتتخذ «الطنطورة» شكلا هرميا، ويعتمد عليها أهالي المنطقة للتعرف على دخول موسم الزراعة، واكتسبت على مر العصور أهميتها كنقطة يجتمع عندها أهالي البلدة للاحتفال بدخول فصل الشتاء.



السابق

مصر وإفريقيا..مصر.. 4 قتلى وجرح 12 في هجوم استهدف حافلة سياحية...محكمة مصرية تصدر حكمها اليوم بحق 159 من «الإخوان»..اجتماعات مكثفة لـ«كبار العلماء» في مصر لإقرار مشروع «الأحوال الشخصية»...السودان..الشرطة تفرق احتجاجات عدّة واعتقال قياديّ في المعارضة..الرئيس الجزائري يدعو الأطراف الفاعلة إلى المساهمة في الوقاية من الفساد..الرئيس التونسي يطلق حواراً لبحث أزمات البلاد الخانقة..المغرب يحدد شروط تشغيل العاملات والعمال المنزليين...

التالي

اخبار وتقارير..العالم في 2019: الاستعداد للانتخابات هاجس أميركا في العام الجديد..العالم في 2019: الأمم المتحدة أمام تحديات التعددية في النظام الدولي..العالم في 2019: الصين ... مزيد من المركزية ومعوقات على طريق «الحزام»...قائد «الحرس الثوري»: محتجّو فرنسا استلهموا الثورة الإيرانية..القوات الألمانية في طريقها إلى الانسحاب من أفغانستان..ترامب جدّي في الانسحاب من سورية ... هل العراق هو التالي؟..أوروبا وتفادي المواجهة الأميركية – الصينية في 2019....هل يُصلح "الأرز" العلاقة بين واشنطن وبكين؟...

Rebel Incursion Exposes Chad’s Weaknesses

 الأحد 17 شباط 2019 - 7:29 ص

Rebel Incursion Exposes Chad’s Weaknesses     https://www.crisisgroup.org/africa/central-af… تتمة »

عدد الزيارات: 18,610,715

عدد الزوار: 485,197

المتواجدون الآن: 1