لبنان...«مكعّب روبيك» الحكومي في لبنان أمام تحدّي «المربّع الأخير»..جنبلاط: التسوية ضرورية ولا عيب في التنازل حكومياً...المشهد التأليفي يتعقّد: حكومة نهاية الشهر... أو خيارات بديلة!...

تاريخ الإضافة الثلاثاء 9 تشرين الأول 2018 - 7:58 ص    القسم محلية

        


«مكعّب روبيك» الحكومي في لبنان أمام تحدّي «المربّع الأخير»..

بيروت - «الراي» .. لن «يَستريحَ» ملفُّ تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان رغم مغادرة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون غداً الى ارمينيا للمشاركة في القمة الفرنكوفونية وارتباط الرئيس المكلف سعد الحريري بمحطة خارجية قصيرة. وتنتظر القوى السياسية أن يعود «الكلام الجدي» حيال مسار التأليف بعد عودة عون يوم الجمعة ليتّضح في ضوء ذلك أفق هذا الملف الذي حَكَمَه منذ إطلالة الحريري الأخيرة و«وعْده» بإمكان تشكيل الحكومة خلال نحو عشرة أيام، مناخان «يسيران معاً»: الأوّل يشي بأن ما يجري هو على طريقة «حرَكة بلا برَكة». والمناخ الثاني يُبقي على التفاؤل بأن ولادة الحكومة باتت قريبة وان ما تشهده «حلبة التأليف» هو آخر جولات «المصارعة» حول نوعية الحقائب بعدما جرى إنجاز «الهيكل العظمي» للحكومة الثلاثينية وتوازناتها الرئيسية. ويتسلّح الذين يميلون الى الاعتقاد بأن «الفرَج» الحكومي لم يعد بعيداً وبأن «مكعب روبيك» يقترب من انتظام ألوانه، بمواقف مرنة تصاعُدية من الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي أتْبَع قراءته «الايجابية» للمواقف الأخيرة لرئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل بتغريدة أمس أوحت بجهوزيته للتنازل على ضفة عقدة التمثيل الدرزي من ضمن صيغة توافقية مع الحريري ورئيس البرلمان نبيه بري وتُرضي عون، اذ قال: «كفى بناء قصور من ورق. ان الظروف لا تسمح بهذا الترف وعداد الدين يزداد في كل لحظة نتيجة الهدر والفساد وتراكم الدين والصرف العشوائي. ما من أحد او مؤتمر ليُنْقِذنا. التسوية ضرورية ولا عيب في التنازل من أجل الوطن». وفي رأي أوساط سياسية، فان المشهد الجديد الذي أفرزتْه الانتخابات النيابية التي جعلت «حزب الله» يتقدّم بقوة في الوضع الداخلي وهذه المرّة «بالنظام»، معطوفاً على المخاطر المرتفعة للواقعين الاقتصادي والمالي تجعل حدود لعبة المناورات محكومةً بـ «خطوط حمر» تستوْجب بتّ الملف الحكومي بأسرع وقت وبمعايير تُطمْئن المجتمعين العربي والدولي وهو ما يتمسك به الحريري عبر الحرص على تمثيلٍ وازن (عدد وزراء وحقائب) لـ «القوات» و«التقدمي»، لأن ترْك الأزمة تتفاعل وتتمدّد قد ينقل الواقع اللبناني برمّته الى وضعيةٍ تفجيرية جرى تجنيبه إياها في الأعوام الماضية بعدما بات الصراع الكبير يدور في «ملاعب نار» أكبر في المنطقة ومن ضمن مواجهات «بلا قفازات» بين اللاعبين الكبار.

جنبلاط: التسوية ضرورية ولا عيب في التنازل حكومياً.. الصايغ لـ «الحياة»: بالنسبة لـ «التقدمي» كلمة السر عند بري

الحياة...بيروت - غالب أشمر .. في انتظار الترجمة الإيجابية لمساعي تشكيل الحكومة التي ظهرت بوادرها الخميس الماضي مع كلام الرئيس المكلف سعد الحريري الذي لا يزال ملتزماً مهلة الأيام العشرة التي حددها لولادة الحكومة، قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أمس: «كفى بناء قصور من ورق. إن الظروف لا تسمح بهذا الترف، وعدّاد الدين يزداد في كل لحظة نتيجة الهدر والفساد والصرف العشوائي». وقال: «ما من أحد أو مؤتمر لينقذنا. التسوية ضرورية ولا عيب في التنازل من أجل الوطن». وفي السياق قال عضو كتلة «اللقاء الديموقراطي» النائب فيصل الصايغ لـ «الحياة»: «نحن قلنا فليكن هناك تنازل متبادل وليس انكساراً من أحد لأحد، وموضوع تنازلنا صار بيننا وبين الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري. هناك قاسم مشترك يمكن أن يتفقوا عليه، لكن خارج الإطار الذي كان يتم طرحه»، كاشفاً: «بالنسبة إلينا القضية أصبحت محلولة، وكلمة السر صارت عند الرئيس بري، وننتظر الأطراف الأخرى»، وكشف أن «اسم الدرزي الثالث يحدد بالتوافق بين وليد بيك والرئيس بري». وإذ رأى الصايغ أن «تشكيل الحكومة ربما يحتاج إلى أكثر من مهلة العشرة أيام التي حددها الرئيس الحريري، أكد أن «عملية التأليف ستتم خلال الشهر الجاري، لأن وضع البلد لم يعد يحتمل، وخصوصاً لجهة الوضع الاقتصادي»، وقال: «الأمر يحتاج إلى تنازل متبادل بين الجميع، أي تنازل ذاتي حتى لا يفسر الموضوع بكسر فريق فريقاً آخر. نحن جونا تفاؤلي وتساهل والحفاظ على الهدوء مع الجميع». وأضاف: «الكل أصبح محشوراً، مسيحياً أيضاً، وحتى سنياً، اما بالنسبة إلينا فالقضية ستبقى على الدرزي الثالث، بطريقة تطمئن الآخرين، وقد لا يكون حزبياً... والقرار عند وليد بيك». واعتبر الصايغ أن «الأجواء الآن مقبولة، على رغم أن الوزير جبران باسيل في مؤتمره الصحافي رفع السقف كثيراً». وقال: «الجميع أمام مأزق ولا بد من حل في الموضوع الحكومي، إذ لم يعد في إمكاننا أن نكمل هكذا». وفي المواقف قال وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة: «إن أي نظام أو تنظيم للعلاقات بيننا ومع كل الناس صعب تطبيقه إذا لم يكن مقروناً بالمحبة، لا سيما وأننا نرى وضع البلد وكيفية سقوط المعايير الحقيقية للحياة فيه، وكذلك القيم التي تفتقدها الجمهورية اللبنانية». وأمل عضو الكتلة ذاتها النائب ​بلال عبدالله​ بأن «يتم التوصل إلى ​تشكيل الحكومة​ في وقت قريب»، لافتا إلى أنه «بمحاذاة الأمل هناك حذر، لأن بعض الفرقاء يختلقون العثرات في اللحظات الأخيرة». وقال: «حتى الآن ليس هناك معلومات دقيقة حول هوية الوزير الدرزي الثالث»، مضيفاً: «هناك ثوابت معلنة تحترم نتائج ​الانتخابات،​ وقد أبلغناها للرئيس المكلف تشكيل الحكومة و​رئيس الجمهورية​ في جو هذه الثوابت». ورأى عضو تكتل «لبنان القوي» النائب ماريو عون، أن ملف تشكيل الحكومة بات في مربعه الأخير، حيث إن الأجواء تفاؤلية بقرب ولادة الحكومة ضمن مهلة نحو عشرة أيام أو أكثر، كما أعلن الرئيس المكلف أخيراً». واعتبر عون «أن طرح الوزير جبران باسيل بأن كل خمسة نواب يعادلون وزير في الحكومة قريب إلى الواقع، مع بعض الاستثناءات ويستحق الدراسة»، مؤكداً «أن مرشح كتلة ضمانة الجبل في منطقتي الشوف وعاليه لا يزال الوزير طلال أرسلان». وعن العقدة المسيحية، توقع عون «الوصول إلى حل، إذ إن لا مشكلة بحصول القوات اللبنانية على أربعة وزراء». واعتبر عضو التكتل ذاته النائب ​سليم عون​، أن «وفق التحليل والمعطيات ستتشكل ​الحكومة​ قريباً»، كاشفاً «أن لا مبرر لهذا التأخير، ولكن ما يطمئن اليوم أن العقد حلحلت، وتبقى عملية توزيع الحقائب على القوى السياسية وهذا لا يحتاج إلى عشرة أيام​«. وشدّد على أن «كل محاولات شيطنة الوزير باسيل لا تساهم في الإسراع بالتشكيل والمسؤولية تقع على الحريري الذي وحده يمكنه أن يحسم الأمور، ومن واجبه إيجاد تسوية بين الأفرقاء، وأخذ القرار برضى ​رئيس الجمهورية​ ميشال عون الذي وضع معايير للحكومة تأخذ في الاعتبار نتيجة ​الانتخابات​ التي تمت على أساس ​النسبية​، وإلا لماذا أجرينا انتخابات وأضعنا سنتين من العهد إذا كنا لن نلتزم بنتائجها في إعادة تشكيل السلطة»، واعتبر أن «إدارة الأمور بهذه الروحية لا تساهم في ​تشكيل الحكومة​ كما تعرقل الانطلاقة الحقيقية للعهد». وأكد أمين سر تكتل «​لبنان القوي​« النائب السابق ​فادي كرم،​ أن «التفاؤل والمحاولات الجدية مستمرة في ما يخص تشكيل ​الحكومة​«، مشيراً إلى أنه «قبل أن يصل إلينا أي طرح جدي لن نتكلم، وسننتظر طرح الرئيس المكلف، وما نعرفه هو أننا نريد أن نتمثل على أساس نتائج ​الانتخابات». وأوضح النائب عن «​القوات اللبنانية​« ​أنطوان حبشي،​ أنه «لم يتم حتى الساعة عرض أي تشكيلة حكومية على رئيس الحزب كي يكون هناك جواب إيجابي أو سلبي بخصوصها»، لافتاً إلى أن ما تم تداوله عن حصة قواتية تتضمن نيابة ​رئاسة الحكومة​ ووزارات التربية والشؤون الاجتماعية والثقافة، لا يلبّي إرادة أكثر من ثلث المسيحيين الذين صوتوا لنواب «القوات» في ​الانتخابات النيابية​ الأخيرة». وشدد على أن «الإصلاح والتغيير الحقيقي هو وحده الكفيل بإنجاح العهد».
حزب الله
وسأل رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد: «الآن، ما المصلحة في أن نترك الأمور تجري على هدأتها؟ يجب أن نصرخ ونقول لا بد من تشكيل حكومة، وحكومتنا يجب أن تتشكل بإرادة شعبنا الوطنية وإرادة قواه السياسية. كيف نأمن أن تحفظ سيادتنا ونحن لا نستطيع أن نشكل حكومتنا، إلا إذا رفع الفيتو من يعطل تشكيل حكومتنا من الخارج؟ وإذا لم نستطع الوقوف بوجه هذه المسألة، فكيف سنحفظ سيادتنا في ما بعد؟». أضاف: «نحن نقول للمرة الألف إن اللبنانيين معنيون بتشكيل الحكومة في ما بينهم، وعليهم أن يعطلوا كل العوائق والمعوقات، ومن يعتقل الحكومة من الأطراف الخارجية. ومصلحة لبنان تقتضي بأن نسرع في هذا الأمر، وأن نعتمد المعايير الواضحة المنصفة للقوى السياسية في لبنان التي تمثل شعبنا اللبناني حقيقة».
لا مشكلة بـ 10 أيام
وشدد عضو الكتلة ذاتها النائب علي فياض، على أن «اللبنانيين يريدون للحكومة أن تتشكل في أسرع وقت ممكن، وأن القسم الأكبر من الرأي العام اللبناني، يعتبر نفسه خارج كل هذه السجالات، ومتألم من الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وهو قلق من حجم الترهل القائم في المؤسسات». وقال «منذ اللحظة الأولى أبدينا موقفاً إيجابياً، ونحن دائماً كنا في موقع من يشجع الأطراف جميعاً على التقدم إلى الأمام باتجاه أن تتشكل هذه الحكومة، وأن يبدي الجميع هذه المرونة والإيجابية والانفتاح الذي يفضي إلى تسهيل التشكيل». وأمل في أن «تنتج المناخات التي سادت خلال اليومين الماضيين، تسريعاً في تشكيل الحكومة، لا سيما وأن من انتظر كل هذه الفترة لن تكون لديه مشكلة أن ينتظر عشرة أيام إضافية، ولكن على قاعدة أن نصل حقيقة إلى حكومة يحتاج إليها اللبنانيون»...

رئيس مجلس العموم الكندي يؤكد استمرار المساعدات للبنان

بيروت: «الشرق الأوسط».. التقى رئيس مجلس العموم الكندي جيوف ريغان، ترافقه السفيرة الكندية في لبنان إيمانويل مانورو، وممثلون عن الأحزاب الرئيسية الثلاثة في كندا (الحزب الليبرالي، والحزب المحافظ، والحزب الديمقراطي)، كلاً من رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، عارضين العلاقات الثنائية بين البلدين وحضور الجالية اللبنانية التي بات لها دور أساسي وفاعل في المجتمع الكندي. وأكد رئيس مجلس العموم الكندي خلال لقائه عون، حرص بلاده «على سلامة لبنان واستقراره»، مقدراً «الدعم اللبناني للحكومة الكندية في المحافل الدولية»، لافتاً إلى أن كندا «ستواصل تقديم المساعدات للبنان في المجالات التي تحددها حكومته»، ونوّه خصوصا بـ«مواقف اللبنانيين والكنديين المتحدرين من أصل لبناني، ودورهم الفاعل في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الكندية». كما أثنى بعد لقائه الحريري على «دور الكنديين من أصل لبناني الذين أسهموا إسهاماً كبيراً في نهوض قطاعات مهمة في بلادنا في مجالات الاقتصاد والأعمال والتربية والعلوم والفنون، وقد أصبحت الثقافة اللبنانية جزءاً من مجتمعنا، ففي منطقة هاليفاكس مثلاً يعتبرون المطبخ اللبناني جزءاً من المطبخ الكندي». بدوره، أكد عون أن «العلاقات اللبنانية - الكندية تزداد وثوقاً يوماً بعد يوم، بفضل التعاون القائم بين البلدين من جهة، وأبناء الجالية اللبنانية المقيمين في كندا والذين باتوا جزءاً أساسياً وفاعلاً من المجتمع الكندي من جهة ثانية». وشدد خلال اللقاء على أن «لبنان يتطلع إلى تعزيز العلاقات مع كندا وتطويرها في المجالات كافة»، مؤكداً أن «اللبنانيين المنتشرين في كندا مخلصون للبلد الذي استقبلهم ووفّر فرص العمل لهم، وأوفياء لوطنهم الأم أيضاً الذي يزورونه دورياً». وكانت قضية النازحين حاضرة في لقاء الوفد مع عون الذي عرض موقف لبنان منها «والداعي إلى تسهيل عودتهم الآمنة إلى المناطق المستقرة في سوريا، ودعم المبادرات التي تصبّ في هذا الاتجاه، لا سيما المبادرة الروسية»، مشيراً إلى «التداعيات التي أحدثها نزوح السوريين إلى لبنان اقتصادياً واجتماعياً وإنسانياً». كما تطرق البحث إلى «ما آلت إليه القضية الفلسطينية وأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان»، حيث شدد الرئيس عون على «الأبعاد السلبية للقرار الذي اتخذه الرئيس الأميركي بوقف تمويل وكالة الأونروا». وشرح رئيس الجمهورية لريغان والوفد المرافق، المعطيات التي دفعت بلبنان إلى اقتراح إنشاء «أكاديمية الإنسان للتلاقي والحوار»، متمنياً أن «تلقى هذه الأكاديمية دعم الحكومة الكندية».

المشهد التأليفي يتعقّد: حكومة نهاية الشهر... أو خيارات بديلة!

أمير الكويت يتسلّم دعوة عون لحضور قمّة بيروت وتجديد الإلتزام الكويتي بمصلحة لبنان

اللواء... بقي سجال التيار الوطني الحر مع «القوات اللبنانية» عنوان الاهتمام السياسي، فيما تأرجحت الاهتمامات ذات الصلة، بموضوع جدّية تأليف الحكومة في المهلة التي حدّدها الرئيس المكلف سعد الحريري، والتي تتناقض، بحيث ان سقفها بات ينتظر عودة الرئيس ميشال عون من القمة الفرانكوفونية في أرمينيا، أو على أبعد تقدير نهاية هذا الشهر. أو إذا ذهبت الأمور أبعد، قبل عيد الاستقلال في 22 ت2. مصادر في 8 آذار وأخرى قريبة من «حزب الله» تميل إلى التشكيك بجدية المواعيد، على الرغم من الرسالة التي حملها الموفد الفرنسي قبل أيام، وتربط بين مشاريع «سيدر» وتأليف الحكومة، وما رافقها من حلحلة درزية، قدمت على لسان النائب السابق وليد جنبلاط، إذ دعا إلى الكف عن بناء القصور على الورق وتقديم مصلحة الوطن على ما عداها. واستبعدت المصادر القريبة من «حزب الله» ولادة قريبة للحكومة، داعية إلى تعطيل عوائق التشكيل، بتعبير النائب محمّد رعد، معتبرة (أي المصادر) ان التسوية الفرنسية تحتاج إلى وقت، وهذا ما سيؤخر ولادة الحكومة. وكشف سحب جنبلاط لتغريدته عن تعقيد في المشهد، واعتبر مصدر مطلع ان موقف الزعيم الدرزي جاء لعدم استفراد «القوات اللبنانية». وقال المصدر ان الموقف يسير القهقرى إلى الوراء، بعد المعيار الذي وضعه الوزير جبران باسيل، لجهة وزير واحد لكل 5 نواب، وهذا الأمر لم يرق للرئيس المكلف، المتمسك بالصيغة التي وضعها لتأليف الحكومة. ودعا المصدر إلى انتظار موقف كتلة المستقبل بعد ظهر اليوم، والذي سيرأسه الرئيس المكلف، وسيتطرق إلى المشهد الذي طرأ على الساحة السياسية، بعد إطلالة الرئيس الحريري التلفزيونية.

ثلاجة انتظار

وإذا لم يطرأ أي تطوّر جديد يتصل بعودة الاتصالات حول ملف تأليف الحكومة، اليوم أو غداً، فإن الملف مرشّح لأن يدخل مجدداً في ثلاجة الانتظار، ولكن لمدة وجيزة، أقله حتى نهاية الأسبوع الجاري، وهو الموعد الذي حدده الرئيس المكلف، في حديثه التلفزيوني الأخير، ذلك، لأن الرئيس ميشال عون سيسافر إلى أرمينيا غداً الأربعاء لحضور القمة الفرنكوفونية، في زيارة تستمر ثلاثة أيام، كما سيقوم الرئيس الحريري بزيارة خاصة إلى لندن، خلال اليومين المقبلين، علماً ان الرئيس نبيه برّي مرتبط أيضاً بزيارة إلى سويسرا للمشاركة في أعمال الاتحاد البرلماني الدولي، ناهيك عن وجود رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل في جولة خليجية تتصل بتسليم دعوات للمشاركة في قمّة بيروت الاقتصادية مطلع العام الجديد. ومع ان المعلومات ذكرت بأن الرئيس المكلف يفترض ان يلتقي تباعاً القوى المعنية بالعقدتين المسيحية والدرزية، توصلاً إلى بلورة أفكار معينة لحل الأزمة، بحسب ما أكدت مصادر نيابية في «اللقاء الديمقراطي»، فإن أي جديد لم يسجل على هذا الصعيد، في «بيت الوسط» أقله في الإعلام، وهو ما أكدته أيضاً مصادر «القوات اللبنانية» التي نفت ان يكون قد تمّ ابلاغها بأي طرح أو مبادرة فعلية، مما جعل الأمور تراوح مكانها.

تصعيد «حزب الله»

إلا ان اللافت في موضوع الحكومة، هو اللغة الجديدة أو الخطاب التصعيدي الجديد الذي بدأ نواب «حزب الله» ومسؤولوه العزف عليه، عبر الحديث عن ضغوط خارجية، بقصد الهروب من تحميل المسؤولية للطرف الداخلي المسؤول عن التعطيل والتأخير، لكن الجديد فيه اتهام الرئيس المكلف بالخضوع لهذه الضغوط لعدم تأليف الحكومة حالياً في انتظار نتائج العقوبات الأميركية المنتظرة ضد إيران، وذهب هؤلاء إلى حدّ اعتبار الرئيس الحريري إنسان مغلوب على امره في ملف التأليف، فلا هو قادر على المضي قدماً رغم الإشارات الخارجية التي لاحت أولى بشائرها في العراق، ولا هو قادر على التراجع لأن ثمن هكذا خطوة مكلف سياسياً له وللجهات الخارجية التي تماطل في اعطائه الضوء الأخضر، بحسب مصادر قريبة من «حزب الله». وازاء هذا التصعيد من قبل «حزب الله»، رأت مصادر في قوى 8 آذار ان مسألة تأليف الحكومة تقف امام مسارين:

الاول: يُشير بوضوح إلى ضغوط فرنسية لمساندة الحريري لتأليف حكومته في مهلة أقصاها اواخر الشهر الحالي، على ان تكون الحكومة ثلاثينية لا تلحظ ثلثاً معطلاً لأي فريق، ولا تتبنى «الفيتو» الأميركي على تولي «حزب الله» وزارة الصحة.

وكشفت المصادر ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أبلغ الحريري شخصياً بدعمه اللامتناهي له، وهو أوعز لتقييد كل الأفرقاء بمهلة بين أسبوع وعشرة أيام لتشكيل الحكومة. وأكدت على ان المسعى الفرنسي المستجد قوامه مقايضة الجهات الخارجية بين القبول سحب الضغوط عن الرئيس المكلف، والايعاز بتشكيل حكومة لبنانية جامعة بضمانات فرنسية تحكمها العلاقات الجيدة التي تجمع «حزب الله» بالفرنسيين، أو غض طرف باريس والمجتمع الدولي عن فرض حكومة أكثرية على المعارضين.

اما المسار الثاني والذي تتبناه قوى 8 آذار فهو يعتقد ان ما قاله الرئيس الحريري مجرّد كلام للاستهلاك وتضييع الوقت لحين نضوج ملامح التسوية الفرنسية التي لا تنكر هذه القوى اهميتها، لكنها تضعها في إطار المسعى الطويل الأجل والذي قد لا يؤدي إلى ولادة الحكومة قريباً.

«القوات»

وفي المقابل، لفتت مصادر «القوات اللبنانية» إلى انها تنتظر من الرئيس المكلف ابلاغها في حال حصول أي تطوّر أو أمر جديد، لكنها استبعدت حصول ذلك قبل عودة الرئيس عون من يريفان. وتمنت هذه المصادر ان يتم تسجيل أي ايجابيات في أي لحظة خصوصاً وان «القوات» سعت منذ اللحظة الأولى للتكليف بتعميم مناخات جيدة، آملة ان تتقدّم الأمور، مبدية انفتاحها لكل الخطوات والمبادرات التي يقوم بها الرئيس المكلف، لكنها لفتت الىانه للآن ليس لديها أي شيء يُشير إلى ان الباب فتح لتسهيل ما تتمناه في كل لحظة بالنسبة إلى تأليف حكومةاليوم قبل الغد.

تنازلات جنبلاط؟

وحول إمكانية قبول رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط تقديم تنازلات وإبقاء «القوات» بمفردها، قالت المصادر القواتية بأنها تعتقد ان ما قاله جنبلاط انه يجب ان يكون هناك تنازل هو التوازن في التنازلات، ونحن نتعامل في الأساس مع هذه القاعدة التي وضعها الرئيس برّي للوصول إلى مساحة مشتركة، لأنه إذا لم يتم ذلك لا يمكن ان تتشكل الحكومة، ولا يمكن ان يكون هناك تنازل من فريق واحد، والاعتقاد بأن ما قاله جنبلاط هو ان التسوية تحتاج إلى تنازل من قبل جميع الأطراف، وليس من قبل طرف واحد، لأن ذلك يعني ان هناك غالباً ومغلوباًً. وكان جنبلاط غرد صباحاً عبر «تويتر»، مؤكداً بأن «التسوية ضرورية، وانه لا عيب في التنازل من أجل الوطن»، لكنه عاد وسحب هذه التغريدة لاحقاً. ونفت مصادر الحزب الاشتراكي ان يكون الحزب تلقى أي عرض جديد في موضوع تشكيل الحكومة، مؤكدة ان الأمور ما زالت على حالها بانتظار الاتصالات التي يجريها الرئيس المكلف في هذا الإطار، ولم تستبعد إمكان عقد اجتماع بين رئيس الحريري وجنبلاط في الأيام القليلة المقبلة. وبحسب تقدير هذه ا لمصادر فإن الأمور ذاهبة إلى تشكيل حكومة في أقرب وقت، لأن الوضع السياسي والاقتصادي لم يعد يحتمل، خاصة إذا فرضت عقوبات أميركية جديدة على حزب الله، بما يؤدي إلى زيادة الضغط على الرئيس الحريري ما يعرقل أكثر تشكيل الحكومة.

جولة باسيل

في هذا الوقت، بدأ وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل جولة على عدد من الدول الخليجية لتسليم قادتها دعوة من الرئيس ميشال عون للمشاركة في القمة التنموية الاقتصادية التي تستضيفها بيروت في كانون الثاني المقبل. واولى محطات هذه الجولة كانت في الكويت، حيث نقل باسيل تحيات الرئيس عون إلى الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح الذي حمّله بدوره تحياته إلى الرئيس عون، واعدا بأن يكون أوّل الواصلين للمشاركة في القمة. وحضرت في لقاء باسيل مع أمير الكويت مواضيع الساعة، بالإضافة إلى العلاقات الثنائية بين لبنان والكويت، حيث كان تشديد على مبدأ النأي بالنفس. وغرد باسيل لاحقاً عبر تويتر «مع أمير الكويت تشعر دائما انك في حضور فائض من المحبة والاهتمام بمصلحة لبنان كأنه بلده، وما أكثر اوجه الشبه بين بلدينا، والحق يقال ان الكويت وقف دائما إلى جانب لبنان، اعطاه من دون مقابل، واستثمار سياسي، ولن يستطيع أحد المس بهذه المحبة».

الكهرباء

حياتياً، كان البارز على صعيد أزمة الكهرباء، مع استمرار الاشتباك الكهربائي بين الدولة وأصحاب المولدات، الزيارة الرسمية لشركة «سيمنز» الالمانية لطرح عروض جدية وصفها وزير الطاقة سيزار أبي خليل بالمقاربة لتحديث نظام العمل في القطاعات الفرعية من الإنتاج والنقل إلى التوزيع وصولاً حتى الجباية والتعاون من أجل لبنان. وجال مسؤول الشركة، لأجل هذا الغرض على كل من الرئيس الحريري ووزير المال علي حسن خليل، اضافة إلى وزير الطاقة، على أمل ان تتواصل اللقاءات لاحقاً لبلورة الرؤية الكهربائية التي طرحتها الشركة الالمانية العملاقة على هذا الصعيد، والتي كان أوّل من أثارها في الإعلام عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب ياسين جابر. والأمر الثاني على هذا الصعيد، التعميم الذي أصدرته وزارة الاقتصاد والذي يلزم أصحاب المولدات بعدم تقاضي تعرفة مسبقة وتحملهم في المقابل كلفة العداد وتركيبه بحيث يدفع المشترك كلفة التمديدات العائدة له، على ان لا تتعدّى الـ50 ألف ليرة، كما يعطي التعميم لصاحب المولد حق ان يأخذ تأميناً من المشترك لمرة واحدة. واوحى هذا التعميم بأن «دولة المولدات» ما تزال هي القابضة على زمام الأمور وخناق المواطنين، في ظل استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي بحيث بات محتماً على المواطن الاستمرار في دفع فاتورتين: فاتورة لمؤسسة الكهرباء وفاتورة «لدولة المولدات»، إلى ان تفرجها وزارة الطاقة عليه، بباخرة رابعة وربما خامسة. ومن يدري؟ طالما ان الباخرة الثالثة لم تستطع ان تؤمن التيار لغير منطقة كسروان، وثمة من يعتقد انه سيتم التجديد لها شهوراً جديدة، ربما سنوات، خاصة بعد تأمين مادة الفيول لها عبر مرسوم جوال، يقضي بصرف سلفة 640 مليار ليرة بقصد ابعاد شبح الظلام شبه الكلي عن البلاد، سيوقعه رئيس الجمهورية بعد توقيعه من قبل رئيس حكومة تصريف الأعمال ووزير المال. ووصف عضو اللقاء الديمقراطي النائب هادي أبو الحسن، المرسوم بأنه «خطيئة كبرى»، ودعا السياسيين إلى ان لا يدعوا البلد يغرق بالظلام لتعويم البواخر، فليكن مأزقاً يدفع الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم، لا للاستنزاف لا للهدر ولا للصفقات».

 

 



السابق

مصر وإفريقيا..شكري: لا استقرار في المنطقة قبل معالجة جذرية لأزماتها..سقوط الإرهابي المصري عشماوي بيد الجيش الليبي...وزراء الشؤون الاجتماعية العرب يناقشون العمل التنموي المشترك..لقاءات إقليمية في القاهرة تناقش الأزمة الليبية..المهدي يقرر العودة إلى الخرطوم: مستعد لمحاكمة تحت رقابة دولية..رئيس ديوان المظالم السعودي في المغرب لتعزيز التعاون القضائي..

التالي

اخبار وتقارير..عمليات تجسس سيبراني لـ"حزب الله" بأميركا وأوروبا..إسرائيل تَتَدرّب على تخطي «إس - 300» وروسيا تتوسع نحو... لبنان..معاقل المعارضة السابقة تعاني أوضاعاً صعبة ومنظمات الإغاثة عاجزة عن الوصول إليها..صربي قومي وبوسني مسلم ينضمان لكرواتي معتدل في مجلس رئاسة البوسنة..صدمة في أوروبا بعد اغتصاب صحافية بلغارية وقتلها...

Chad: Defusing Tensions in the Sahel

 الأحد 9 كانون الأول 2018 - 6:49 ص

Chad: Defusing Tensions in the Sahel https://www.crisisgroup.org/africa/central-africa/chad/266-t… تتمة »

عدد الزيارات: 15,794,188

عدد الزوار: 426,678

المتواجدون الآن: 0