لبنان..هل يُحْبِط الصراعُ الإقليمي فرصةَ «العشرة أيام» لتشكيل الحكومة؟..إشكال الفرزل: حرب إلغاء باردة بين «التيار» و«القوات».. «إجازة أسبوع» جديدة مع سَفَر الحريري وباسيل.. وتأكيد عوني على العمل مع الرئيس المكلّف..مدير الأمن العام اللبناني: زرت الأردن سراً لفتح معبر نصيب..

تاريخ الإضافة الإثنين 8 تشرين الأول 2018 - 6:51 ص    القسم محلية

        


تناقض معايير باسيل لا يعكس التسهيل الحكومي وبري و «حزب الله» تبلغا اعتراض دول على «الصحة»...

الحياة...بيروت - وليد شقير .. رد الفعل الأولي على المواقف التي أعلنها رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل عن معايير تشكيل الحكومة وحصص الفرقاء، والسجال الذي عاد وتصاعد بينه وبين حزب «القوات اللبنانية»، كانت أنه أعاد الأمور إلى نقطة الصفر، كما قال رئيس البرلمان نبيه بري، ما ترك انطباعاً بأن أجواء التفاؤل التي أشاعها الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري بإمكان تحقيق اختراق في جدار الأزمة، تبددت. إلا أن مصدراً سياسياً متابعاً لآخر المعطيات حول حلحلة عقد تأليف الحكومة، اعتبر أن كلام باسيل تضمن لغتين متناقضتين حول العقد التي تعترض التأليف. لغة يبدي فيها إيجابية «تجاه رئيسي الجمهورية والحكومة» كما قال. وأخرى ينتقد فيها الرئيس الحريري معتبراً أنه «لم نعامله مثلما عاملنا» وطالبه بأن يتنازل «فعلياً»، وبأن يفرض على من يدعمهم التنازل، متهماً إياه بالانحياز و «عدم العدالة»، قاصداً بذلك أنه منحاز لـ «القوات اللبنانية» والحزب «التقدمي الاشتراكي». ويرى المصدر أن رئيس «التيار الحر» ربما انزلق إلى لغة استفزت الآخرين نتيجة الأسئلة التي وجهت إليه في مؤتمره الصحافي الجمعة الماضي، والتي أثارته، لكن في كل الأحوال فإن رفعه السقف لا يحول دون تسجيل قوله إنه «يمكن لرئيسي الجمهورية والحكومة من موقعيهما الدستوري التوافق على تأليف الحكومة»، وعندها يقرر تكتله النيابي ما يفعل. لكنه أوحى بإمكان عدم منح الثقة للحكومة ليعاد تكليف الحريري على أن يؤلف حكومة على أسس مختلفة عن التي سبقتها.

التنقل بين المعايير
وفيما يعتبر المصدر نفسه أن معيار التوزير الذي طرحه باسيل لا يلقى قبولاً من أي فريق، يقول مصدر في «القوات» إنه يتنقل منذ بداية أزمة التأليف بين معيار وآخر. بدأنا بمعيار اتفاق معراب مع «القوات» الذي يقول بـ6 وزراء لـ «التيار الحر» و6 لـ «القوات» و6 لرئيس الجمهورية. ثم انتقل إلى معيار وزير لكل 4 نواب، ثم تحدث عن ترجمة التصويت الشعبي في التوزير فقال إن تياره حصل على 55 في المئة من أصوات الناخبين و «القوات» على 31 في المئة... والآن يتحدث عن وزير لكل 5 نواب. أضاف المصدر «القواتي»: «انتبه باسيل إلى أن الكتلة المركبة للنائب طلال أرسلان بعدما أعاره 3 من نواب تكتل «لبنان القوي»، تضم 4 نواب، فابتدع معياراً آخر هو حصول تحالفه مع أرسلان على 40 في المئة من الأصوات مقابل 60 في المئة لجنبلاط، من أجل تبرير إصراره على توزير أرسلان. وهذه المفارقة هي التي استدعت من جنبلاط تغريدته أول من أمس على طريقته الإيحائية، بأن عرض باسيل «يستحق الدراسة الموضوعية». ويتابع المصدر: «نفى باسيل معارضته حصول حزب «القوات» على حقيبة سيادية مشيراً إلى وجود «فيتو وطني» على إسنادها إليه، موحياً بذلك بأن مصدره «حزب الله» ثم عاد فقال «ماذا أفعل إذا رئيس البلد مش قابل؟». إلا أن المصدر المتابع لاتصالات التأليف، يشير إلى تناقضات أخرى في كلام باسيل منها أنه زعم بأنه لا يتدخل في التأليف، لكنه في الوقت ذاته عدد ما يستحق كل فريق أن يحصل عليه من الوزراء، وفقاً لمعياره وقال رداً على سؤال: «من قال إني لن أكون شريكاً في صناعة الحكومة؟.
الآلة الحاسبة والتوافق
ورأى المصدر أن سبب عدم الأخذ بمعيار باسيل أن الرئيس المكلف لا يحمل آلة حاسبة لتشكيل الحكومة التي هي حكومة سياسية توافقية، وليست حكومة أعداد بأعراف جديدة. وسبق لـ «التيار الحر» أن حصل لوحده على 10 وزراء في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، فماذا فعـــلوا في ظل غــياب التوافق؟ لم ينجزوا شيئاً. ويستغرب المصدر المتابع لاتصالات التأليف حديث «التيار الحر» عن إسقاط العهد وإفشاله، في وقت لا أحد يريد ذلك، ومهما كان عدد الوزراء في الحكومة إذا لا توافق، ولن تقلع الحكومة ولا العهد إلا بالتوافق، وعون وقادة «التيار» يعددون إنجازات الحكومة الحالية بدءاً من قانون الانتخاب، مروراً بقانون استخراج الغاز والنفط والتعيينات والموازنة، انتهاء بإجراء الانتخابات... وكلها تم التوصل إليها بالتوافق وليس بأعداد الوزراء، وآخرها ما حصل في البرلمان من اتفاق على قانون إدارة النفايات وغيره. ويؤكد أن الأمور الأساسية تمت بحكم التوافق وبعضها تم بالأكثرية من دون أن يمس ذلك السياسات العامة للدولة. فما نفع الحصول على 10 وزراء إذا لا تعاون وتوافق؟ والعكس يؤدي لإفشال العهد». ويرى المصدر أن هناك فارقاً بين تسيير عمل الحكومة وبين ترجيح تسيير وجهة نظر معينة داخلها. ويلفت في هذا المجال إلى قول باسيل إن «إنقاص العدالة في الحكومة، وفقاً لوجهة نظره، هي وسيلة كي لا تكون منتجة»، ما يعني أنه إذا لم يوافقه التمثيل الوزاري فيها لا تنفذ المشاريع المطروحة عليها، أو أن مقياس الإنتاج فيها يكون وفقاً لما يطرحه هو وفريقه فقط. ويشير المصدر المتابع لاتصالات التأليف لـ «الحياة» إلى أن كل المشكلة قائمة على وزير واحد، تارة عبر عدم القبول بأن تحصل عليه «القوات» وأخرى عبر الوزير الدرزي أو بديله، وأخرى عبر غيره، فهل يعقل أن يبقى البلد معلقاً على وزير بالزائد أو بالناقص لا يقدم ولا يؤخر، في وقت يدعي الجميع الحرص على البلد ويتخوف على أوضاعه الاقتصادية ويتحدثون عن التحديات الإقليمية المحيطة به والتهديدات الإسرائيلية؟ وماذا يفيد وزير إضافي أو وزير أقل في مواجهتها؟ أليس التوافق الوطني هو الذي يساعد على ذلك؟ ومن الذي يتحدث إلى المجتمع الدولي لحماية لبنان في مواجهة الأخطار؟»... ويعتبر المصدر أن ما يشهده الملف الحكومي «هو تكرار لتجارب سبق لنا أن شهدناها في محطات سابقة عام 1989 وعامي 2008 و2014، على رغم نفي باسيل فتح معركة رئاسة الجمهورية، وإنكاره سعيه لحصول فريقه على الثلث المعطل. فالسعي إلى الحصول على 11 وزيراً هو للتعطيل وليس لحسن التمثيل ولا لتسهيل عمل الحكومة كي تكون منتجة». ويعتبر أنه لا يمكن معالجة القضايا المصيرية مثل التهديدات الإسرائيلية وادعاءات إسرائيل بوجود صواريخ، عبر تقديم شهادات حسن سلوك لأطراف خارجية لأسباب تتعلق بمعركة رئاسة الجمهورية. ولا تمكن معالجة قضية وقف التمويل الأميركي عن وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عبر لوم المجتمع الدولي والحديث الشعبوي عن التوطين وما شابه. ومعالجة قضية النازحين السوريين لا تحصل بأسلوب الاستعراضات التي لا تقدم ولا تؤخر في قضية مصيرية وكبرى من هذا النوع.
الصحة و»حزب الله»
وفي المقابل، يشير المصدر رداً على سؤال «الحياة» عما ما قاله الحريري عن محاذير تسلم «حزب الله» حقيبة وزارة الصحة في الحكومة، إن الأرجح أن الرئيس المكلف أراد أن ينبه الحزب إلى أنه إذا كان هو لا يمانع في تسلم أحد وزرائه هذه الحقيبة فعليه ألا يتسلم حقيبة يمكن أن يفشل فيها لأن هناك جهات دولية ستحجب عنها المساعدات. ويعتبر إن في ظل الوضع المالي الحالي للدولة فإن الفريق الذي يتولى هذه الحقيبة راهناً يسعى إلى التخلي عنها، فإذا تولاها الحزب وحرمت من مساعدة أميركية تقدر بـ150 مليون دولار سنوياً، ومن مبالغ أخرى غربية أيضاً، هذا يقود إلى إفشال من ستسند إليه، إذا من قرار سياسي بتوليها. وفي معلومات المصدر المتابع لاتصالات التأليف أن الملاحظات في هذا الصدد لا تتوقف على الجانب الأميركي بل تشمل دولاً أوروبية، وأنها نقلت إلى الرئيس بري و «حزب الله». ويعتبر أن القول بأن ما يحصل يأتي في سياق الضغوط على الحزب ليس جديداً، لأن الضغوط الغربية والأميركية عليه علنية ومتواصلة وتتناول تفاصيل لا تحصى.

لبنان: هل يُحْبِط الصراعُ الإقليمي فرصةَ «العشرة أيام» لتشكيل الحكومة؟..

بيروت - «الراي» .. انطلق في بيروت أسبوعُ اختبارِ مهلة العشرة أيام التي حدّدها الرئيس المكلف سعد الحريري لتشكيل حكومته والتي تنتهي الأحد المقبل ويتبيّن في ضوئها حقيقة المناخات التي تحوط هذا الملف الذي يقبع في «غرفة الانتظار» منذ 24 مايو الماضي. ويسود ترقّبٌ لحركة الاتصالات الجديدة التي سيقوم بها الحريري في الساعات المقبلة رغم حركة السفر المزدحمة لكل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي يغيب عن لبنان بين الأربعاء والجمعة للمشاركة في القمة الفرنكوفونية في يريفان ويرافقه وزير الخارجية (رئيس «التيار الوطني الحر») جبران باسيل الذي يبدأ اليوم جولة على عدد من الدول لتوجيه دعوات الى القمة العربية التنموية الاقتصادية - والاجتماعية التي تستضيفها بيروت في يناير المقبل. وفيما يضرب الحريري أيضاً موعداً مع محطة سفر هذا الأسبوع، فإن خلاصات الأيام الثلاثة الماضية أي منذ إطلالة الرئيس المكلف التلفزيونية وما أعقبها من «مناخ رمادي» في ضوء مقاربة الوزير باسيل للملف الحكومي و«اشتعال» السجال مجدداً بين «التيار الحر» وحزب «القوات اللبنانية» على تخوم عقدة التمثيل المسيحي، بدت برسْم «كاسحة الاتصالات» المرتقبة وسط إبداء أوساط مطلعة اقتناعها بأن ما بَلَغَه مأزق التأليف وحصْر «المشكلة والحلّ» يعني أن هذا الأسبوع او الأسبوع الذي يليه سيكون كفيلاً بتظهير إما أن ما يشهده مسار التشكيل حالياً هو على طريقة «اشتدّي أزمة تنفرجي» في إطار تفاوُض «المئة متر الأخيرة»، وإما ان وراء الأكمة ما وراءه من اعتباراتٍ إقليمية ما زالت «تحتجز» هذا الملف. وفي رأي هذه الأوساط انه في حال وجود قرار كبير بالإفراج عن الحكومة، فإن التعقيدات التي ما زالت تحول دون ولادتها لم تعد من النوع الذي يستعصي على الحلّ ولا سيما بعدما جرى «تضييق هوامش» الاختلافات حول التوازنات والحصص والأحجام الى حدود الصراع على نوعية الحقائب، وهو الأمر الذي يفسّر التفاؤل الذي يسود بعض الأوساط بإزاء إمكان تدوير الزوايا وخصوصاً تحت وطأة الضغوط المالية - الاقتصادية المتصاعدة. وتعتبر الأوساط نفسها أنه بحال مرّ أكتوبر ولم تبصر الحكومة النور وبقيت العقد تدور في «رقعتها الأخيرة»، فإن هذا الأمر سيكرّس انطباع بعض الأوساط بأن هذا الملف لم يَخْرج من دائرة الاشتباك الاقليمي كما سيؤشر الى أن مشكلة الحكومية ستتشابك مع واحد من أكثر الفصول احتداماً في المواجهة الأميركية - الإيرانية المتمثلة بالعقوبات النفطية في نوفمبر المقبل، وهي المواجهة التي لن توفّر شظاياها «حزب الله». وتبدي الأوساط خشيةً من أن يُفْضي أيُّ ترحيلٍ إضافي للملف الحكومي الى تحويله «جاذبة صواعق» داخلية وخارجية، وسط مَظاهر احتقاناتٍ محلّية تقفز من فوق «خطوط التهدئة» وتنظيم الخلافات بين الأطراف السياسيين، على غرار ما شهده السبت من توترات ذات طبيعة سياسية وأخرى انطوت على أبعاد مذهبية شكّلت «جرس إنذار» من مغبة استمرار انسداد الأفق السياسي ولا سيما في ظل عناوين معيشية لا تقلّ بدورها صخباً وتشي بـ «اضطراب اجتماعي». وفي هذا الإطار تَفاعَل الإشكال الذي وقع بعيد منتصف ليل السبت - الأحد بين مناصرين لحزب «القوات اللبنانية» والنائب ميشال الضاهر (المنتمي الى كتلة «لبنان القوي» برئاسة باسيل) ونجله على خلفية وضع نصب تذكاري في بلدة الفرزل (زحلة - البقاع قبل منزل الضاهر) يعود لشهداء «القوات» ما اضطر الجيش للتدخل وسط تحركاتٍ بعد ظهر أمس من مؤيّدي «القوات» اعتراضاً على ما اعتبروه «منْعاً بالقوة من إقامة النصب». وسبق ذلك توتّرٌ في منطقة بحمدون - عاليه بين مشجعي نادي الإخاء الأهلي عاليه (مؤيدين للحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة وليد جنبلاط) ومشجعين لنادي «النجمة» (غالبيتهم من مؤيدي الثنائي الشيعي حركة «أمل» و «حزب الله») وذلك بعد مباراة جمعت الفريقين على ملعب عبد النور الدولي في محطة بحمدون، في إطار بطولة الدوري اللبناني في كرة القدم تخللتْها هتافات مستفزة وإشكالات «استُكملت» بعد المباراة وتحديداً على الطريق الدولية، بقرب مستديرة عاليه، ما أدى إلى إغلاق الطريق وسط بعض الظهور المسلّح، قبل ان يتدخل الجيش ويعيد الوضع الى طبيعته. وسارع جنبلاط الى التعليق على ما حصل مغرّداً: «لا داعي لهذه المباراة الرياضية التي تجري إذا كانت لتعيد الجمهور الى مستوى البدائية إن لم نقُل التوحّش. لا بد من مراجعة شاملة، وعار الذي جرى في بحمدون ومن الضروري ملاحقة المحرضين. وما جرى جزء مرده الى غياب الدولة وخلافات أهل الحكم الذين أثبتوا فشلهم الذريع في الحكم».

إشكال الفرزل: حرب إلغاء باردة بين «التيار» و«القوات».. «إجازة أسبوع» جديدة مع سَفَر الحريري وباسيل.. وتأكيد عوني على العمل مع الرئيس المكلّف

اللواء.. باطمئنان كامل، بالإمكان اعتبار الأسبوع الطالع، حكومياً، وكأنه واحد من الأسابيع الماضية، التي دارت ايامها، برحى المشاورات من دون طحين، وإن كثر العجانون والطباخون. فالرئيس ميشال عون يتوجه بعد غد الأربعاء إلى أرمينيا، تلبية لدعوة رسمية على ان يعود الجمعة المقبل إلى بيروت. والأبرز إقليمياً ما ابلغته مصادر دبلوماسية للمسؤولين اللبنانيين ان موسكو تعتبر التهديدات الإسرائيلية للبنان، لا تعدو كونها من نوع التهويل. وفي وقت ينشغل فيه وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، بنقل رسائل رئاسية إلى دول الخليج، تبدأ بالكويت اليوم للدعوة إلى المشاركة في قمّة التنمية الاقتصادية التي تعقد في بيروت في 19 الجاري. مع العلم ان الرئيس سعد الحريري سيزور في الأيام القليلة المقبلة لندن، في زيارة كشف عنها في اطلالته التلفزيونية الأخيرة، وهي اجتماعية وخاصة، في هذا الوقت، بدا المشهد بين التيار الوطني الحر و«القوات اللبنانية» متوتراً وكأن البلاد امام حرب باردة جديدة. واستمرت الاتصالات، وكشف مصدر مطلع في التيار الوطني الحر ان النائب إبراهيم كنعان زار «بيت الوسط» بعد المؤتمر الصحفي للوزير جبران باسيل. وأكد عضو تكتل «​لبنان القوي» النائب ​ابراهيم كنعان​ «اننا اعتبرنا ان القانون النسبي يقضي بأن يكون هناك معيار موحد في تشكيل ​الحكومة​«. وأوضح كنعان «اننا بالمربع الأخير من ​تشكيل الحكومة​ وهذا هو الجو»، لافتاً الى «أنني مع «أوعى خيك» ع رأس السطح ومع «أوعى خيك» مع كل لبناني بين كل الأفرقاء». وأشار الى ان «ما أقوله هو الواقع وهناك رئيس حكومة مكلف يجري الاتصالات ويقول أنه لديه أجواء إيجابية من كل الكتل»، لافتاً الى ان «رئيس»​«التيار الوطني الحر»« ​جبران باسيل​ أعطى وجهة نظره في مؤتمره الصحفي. وأكد كنعان أن «المؤتمر الصحفي الذي عقده باسيل مقرر منذ أكثر من أسبوع وهو أعطى رأيه بالمعيار الذي تتشكل على أساسه الحكومة، ووضع نفسه بتصرف رئيس الحكومة المكلف بحال انطلب منا أي شيء وتمنع باسيل عن اي مبادرة حتى لا ينفهم انه تعدي». وشدد على «أننا مع ​سعد الحريري​ بما يقوم به ونحن مستعدون لمساعدته عندما يطلب منا ذلك، ونتمنى من الجميع ان يساعدوا على تشكيل الحكومة».

أسبوع الاتصالات

وفي تقدير مصادر سياسية، ان الأسبوع الطالع ليس الأسبوع الحاسم بالنسبة لمسار تأليف الحكومة، وفق حسابات الرئيس المكلف، الذي ان حدّد لنفسه مهلة تتراوح بين أسبوع وعشرة أيام، يفترض ان تنتهي الأحد المقبل في 14 تشرين الحالي. ووفق هذه الحسابات، فإن الأسبوع، يفترض ان يكون حاشداً بالنسبة للاتصالات والمشاورات التي سيجريها الرئيس الحريري، في ضوء المواقف الأخيرة، على صعيد العقد المتحكمة بمسار التأليف، بالنسبة للتمثيل المسيحي والدرزي في الحكومة، بقصد حلحلة هاتين العقدتين، على الرغم من ان المعطيات التي طرأت في الأيام الأخيرة لا تُشير إلى إمكانية وجود حلحلة، وبالتالي فإنه لا بدّ مثلما اشارت «اللواء» من أن تكون هناك مفاوضات جديدة مع الأطراف المعنية، قد تتمثل بلقاءات سيجريها الرئيس الحريري مع كل من رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ومع الرئيس نبيه برّي أيضاً، قبل اللقاء المرتقب مع رئيس الجمهورية، ميشال عون، بعد عودته من يريفان الجمعة المقبل، لتقديم صيغته النهائية للحكومة الجديدة. وكان لافتاً للانتباه على هذا الصعيد، ما نقلته قناة «المنار» التابعة لـ«حزب الله» عن مصادر وزارية قولها بأن «طريق الحكومة صار مفتوحاً أمام التشكيل، وان المعطى الإقليمي يُشير إلى إمكانية التشكيل». وأضافت نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الأجواء التفاؤلية التي عبر عنها الحريري مؤخراً لم تنطلق من فراغ، بل مصدرها اللقاء الذي حصل الاسبوع الماضي مع الرئيس عون، في إشارة إلى التقدم الذي حصل بالنسبة لإعطاء مقعد نائب رئيس الحكومة «للقوات اللبنانية»، بعد ان تنازل عنه الرئيس عون. ولفتت المصادر المطلعة إلى ان الطرح المقدم «للقوات» والذي يتلخص بإعطائها منصب نائب رئيس الحكومة مع حقيبتي التربية والشؤون الاجتماعية ووزارة دولة، جدي، رغم ان «القوات» لم تتسلمه رسمياً، مما قد يفتح ثغرة في اتجاه التأليف. وقالت ان التصعيد الذي شهدته الساحة السياسية، نهاية الأسبوع الماضي بين «التيار» و«القوات»، قد يكون الفصل الأخير قبل إنجاز التأليف، على قاعدة المثل الذي كان يردده الرئيس الشهيد رشيد كرامي دائماً: «اشتدي أزمة تنفرجي». وقالت مصادر مواكبة لعملية تأليف الحكومة لـ«اللواء» ان ثمة حركة حكومية استكشافية او استطلاعية مرتقبة في بداية الاسبوع مع العلم ان اي تطورات لم تسجل في اليومين الماضيين. واكدت ان هذا الاسبوع يحفل بسفر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى ارمينيا لترؤس وفد لبنان الى القمة الفرانكوفونية كما انه من المتوقع ان يسافر رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وكذلك وزير الخارجية جبران باسيل لتسليم دعوات الى القمة الاقتصادية التنموية في بيروت. ورأت المصادر ان هناك حراكا يفترض به ان يقوم و يندرج في سياق التوظيف للملف الحكومي وذلك للاسبوع الذي يلي هذا الاسبوع. وتحدثت المصادر نفسها عن اشارات مشجعة الى حد ما صدرت من النائب السابق وليد جنبلاط وليونة قواتية بشأن الحقائب، مشيرة الى وجود جو يدفع الى الاعتقاد بأن السقوف العالية التي سجلت مؤخرا حركت التشاور وجعلت كل فريق يعمل على وضع القليل من المياه في نبيذه والعودة الى الحديث في الواقع. واوضحت انه على الرغم مما صدر من مواقف في الايام الماضية فإن الحديث عن تشكيل حكومة جديدة قبل نهاية الشهر الجاري لا يزال واردا.

استراحة المساعي

وكانت عطلة نهاية الاسبوع شهدت استراحة المساعي والاتصالات لتشكيل الحكومة، ويبدو ان هذه الاستراحة ستستمر حتى يوم الجمعة المقبل، حيث يعود رئيس الجمهورية من زيارة رسمية الى ارمينيا تبدأ بعدغد الاربعاء، خاصة اذا ارتبط الرئيس المكلف سعد الحريري ايضا بسفر قصير هذين اليومين حسبما اعلن في مقابلته التلفزيونية الخميس الماضي. وإن لم يسافر فهو سيواصل اتصالاته ولقاءاته من اجل معالجة اسباب التصعيد في مواقف طرفي ازمة التمثيل المسيحي اولا، ليضع الرئيس عون في نتائجها فور عودته من يريفان. لكن يبدو ان المواقف التي اعلنها الرئيس الحريري ومن ثم رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل و«القوات اللبنانية» نهاية الاسبوع الماضي، تركت انطباعات متناقضة لدى المعنيين، ففي حين اعتبرت مصادر «تيار المستقبل» ان باسيل و»القوات» رفعا السقف كثيرا ما قد يبدد جو التفاؤل الذي اشاعه الحريري ويؤخر الاتصالات، كتب رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط امس الاول السبت عبر حسابه على «تويتر» قائلا: «لابد من دراسة معمقة وتدقيق موضوعي في العرض الاخير الذي قدمه الوزير باسيل، من دون ان نسقط اهمية الطرح الذي قدمه الشيخ سعد الحريري، أخذين بعين الاعتبار ان عامل الوقت ليس لصالحنا في التأخير، الامر الذي يصر عليه وينبه من خطورته الرئيس بري ونشاركه القلق والقلق الشديد». وتبعه عضو اللقاء الديمرقراطي النائب هادي ابو الحسن بالقول في حديث تلفزيوني امس: أننا «اقتربنا من الوصول إلى النتائج في الملف الحكومي وبرغم المشهد السوداوي نحن في الشوط الأخير من مسار تشكيل الحكومة ويمكن الوصول إلى نتيجة بمرونة من دون المسّ بالثوابت. والحكومة يجب ان تتشكل هذا الشهر». وعن موضوع توزير رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان او من ينتدبه، قال: «عدم توزير أرسلان يبدو ثابتاً في المعادلة، ولهذا السبب نبدي مرونة، ونستطيع أن نعطي ولا يُؤخذ منّا، ونشارك بتسوية ولا تُفرض علينا تسوية قسرية».

تسوية درزية

مصادر قريبة من الحزب الاشتراكي، فإن جنبلاط فهم من العرض الذي قدمه باسيل في مؤتمره الصحفي الأخير، عمّا سماه «المعيار العادل» أي وزير لكل خمسة نواب، بمثابة إسقاط لمسألة توزير النائب أرسلان، على اعتبار ان الكتلة النيابية الأخيرة (كتلة ضمانة الجبل) لا تضم سوى أربعة نواب. كما ان جنبلاط فهم من طرح الرئيس الحريري بالنسبة لضرورة تقديم تنازلات، بأن تكون هذه التنازلات متبادلة، وهو ما شدّد عليه عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب وائل أبو فاعور أمس، عندما تساءل: «لماذا لا تكون هناك تسوية على قاعدة العدالة وعلى قاعدة التنازلات المتبادلة». إلا ان مصادر الوزير باسيل، نفت أمس، عن ان «التيار الحر» مستعد للتنازل عن عدم توزير أرسلان، مقابل منح التيار حقيبة الاشغال. وعلى الرغم من ذلك، فإن مصادر رسمية رأت ان موقف جنبلاط من طروحات باسيل يُبنى عليه إيجاباً، لجهة معالجة موضوع التمثيل الدرزي، كما ان الحريري يراهن على حصول تقدّم ما مع جنبلاط، على أساس ان يكون الدرزي الثالث مشتركاً بين الرجلين، وقالت ان «البحث وصل إلى حدّ تسمية الشخص الذي يُشكّل نقطة الالتقاء». لكن يبقى كيف سيعالج الرئيس المكلف مطالب «القوات» التي لازالت تعلن انها لم تتلقَ اي عرض رسمي وان كل ما يتم تسريبه في الاعلام عن حصتها الوزارية ونوع الحقائب التي يمكن ان تحصل عليها لا يعنيها. وفي مجال آخر وتعبيرا عن استمرار المصالحة بين «التيار الحر والقوات»برغم الاختلاف حول تشكيل الحكومة، نشر عضو «تكتل لبنان القوي» النائب حكمت ديب امس الاول، صورة تجمعه بوزير الاعلام (القواتي) ملحم الرياشي ومجموعة من الأصدقاء، وأرفقها بالعبارة الآتية: «عشاء قواتي – عوني والطبق زعتر وزيت». وسألت «اللواء» الوزير رياشي عما استجد من اتصالات؟ فقال: «لا شيء على الاطلاق حتى الآن».

اشكال الفرزل

الا ان الاشكال الذي حصل مساء أمس الأوّل، في بلدة الفرزل في قضاء زحلة، على خلفية إقامة نصب تذكاري لشهداء «القوات»، زاد من منسوب التوتر مع «التيار الحر»، بعد ان تدخل نجل النائب العوني ميشال الضاهر لمنع إقامة هذا النصب، بحجة انه قريب من منزله، مما أدى الى تضارب بين مناصري الطرفين، تخلله إطلاق نار في الهواء، تدخل على اثره الجيش وفض النزاع بعد توقيف 6 أشخاص اخلي منهم خمسة لاحقاً، وبقي موقوف واحد هو يوسف سيدي مُنسّق الفرزل في «القوات» التي دعت إلى اعتصام في السادسة من مساء اليوم امام تمثال «شهداء زحلة» من أجل المطالبة باطلاقه، والإعلان عن الخطوات اللاحقة. وأصدر نائبا القوات في زحلة جورج عقيص وسيزار المعلوف، بياناً تحدث فيه عن خلفيات الاشكال والوقائع التي تخللته، متهماً نجل النائب الضاهر بأن إطلاق النار تمّ من منزله، وانه تخلل الاشكال اعتداء متعمد على النائب المعلوف الذي كان مع العناصر التي حاولت وضع النصب التذكاري في المكان المرخص له من قبل البلدية، وان «ذلك رسالة لا يمكن التغاضي عنها». وخلص إلى المطالبة بتوقيف مطلق النار من منزل النائب الضاهر وإطلاق سراح يوسف سيدي، وان لا مساومة لا من قريب ولا من بعيد على إقامة النصب. واتهم البيان الضاهر بأنه «افتعل الاشكال عن سابق تُصوّر وتصميم وانه حاول الايقاع بين الجيش وشباب «القوات»، لكن الضاهر ردّ بمؤتمر صحفي، اعتبر فيه ان المسألة أصبحت مسألة تحد وليست وضع نصب، وان «القوات» تريد تكسير رأسه غير القابل للكسر. وقال ان اعتراضه هو على الموقع الذي يبعد عشرة أمتار عن منزل العائلة، وان موافقة البلدية كانت مشروطة بعدم اعتراض الأهالي، نافياً ان يكون حصل إطلاق نار، مبدياً استعداده لشراء قطعة أرض من حسابه لوضع التمثال في مكان آخر.

عودة إلى الظلمة

في غضون ذلك، ارتسم في الأفق، خوف جدي من العودة إلى «عصر الظلام» في ضوء الصرخة التي أطلقها عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب نواف الموسوي، عندما نقل عن وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال سيزار أبي خليل، من انه لا يوجد لديه مادة المازوت، وبالتالي فإن مؤسسة الكهرباء متجهة نحو تخفيض إضافي للتغذية بالتيار الكهربائي. وقال: «نحن مقبلون على مشكلة جدية بالتغذية، وبدأت الصيحات من الآن تخرج في أكثر من المناطق اللبنانية، مع العلم ان منطقة الجنوب كانت لا تأخذ حقها في التوزيع العادل من التيار الكهربائي على عكس مناطق اخرى». وفي المعلومات المتداولة، ان السبب المعلن للأزمة هو تأخر وزارة المال في دفع السلفة لمؤسسة كهرباء لبنان لشراء مادة الفيول، في حين يتردد في الكواليس، ان السبب قد يكون للضغط على المعنيين للتجديد لمهمة الباخرة التركية «اسراء» التي تغذي الآن مناطق كسروان وجبيل، مع اقتراب انتهاء العقد الموقع معها ومدته ثلاثة شهور، إضافة إلى النية في عدم التجديد لامتياز كهرباء زحلة، فضلاً عن الخلاف المستعر بين وزارة الاقتصاد وأصحاب المولدات من دون الوصول إلى حل حتى الآن على التسعيرة وتركيب العدادات، الأمر الذي يتخوف الخبراء حياله من ان يصل التقنين إلى 18 ساعة يومياً.

مدير الأمن العام اللبناني: زرت الأردن سراً لفتح معبر نصيب

بيروت - «الحياة» - أكد المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم أن «الحل لأزمة النازحين السوريين، بدأ في شكل جدّي مع بدء عودتهم في شكل جماعي إلى سورية، وآلية العودة المتبعة حالياً لا يمكن وصفها بالبطيئة»، لافتاً في حديث إلى محطة «أل بي سي» إلى «أننا نعمل على مصالحة بين عشائر القصير من أجل تسهيل إعادة حوالى 40 ألف نازح سوري من عكار». وعن النازحين الذين يتم رفض عودتهم، قال: «قد يكون هناك في المستقبل القريب أو المتوسط عفو عام عن كل السوريين الذين يرغبون بالعودة إلى سورية لأسباب مختلفة، ونحن نراهن على هذا الموضوع». وقال إبراهيم : «الزيارة التي قمت بها سراً إلى الأردن أخيراً، (كانت) بهدف إعادة فتح معبر نصيب بطلب من المزارعين اللبنانيين وبتكليف من رئيس الجمهورية، وأتشاور مع الجانب السوري في هذا الشأن، خصوصاً أن هذا المعبر يُدخل إلى الدورة الإقتصادية اللبنانية حوالى بليون دولار». وفي السياق، لفت مسؤول ملف النازحين السوريين في «حزب الله» النائب السابق نوار الساحلي إلى «أننا دائماً نركز على كلمة طوعية في العمل الذي نقوم به لعودة النازحين». وقال في حديث تلفزيوني إن «الحزب لديه 11 مكتباً موزعاً في مختلف المناطق اللبنانية، وكل لاجئ سوري يريد العودة يمكنه التوجه إلى أحد هذه المكاتب ويملأ الإستمارة المطلوبة». و «بدورنا نجمع هذه الإستمارات ونرسلها إلى الأمن العام، بشخص اللواء إبراهيم الذي يقوم بالتواصل مع الجهات المعنية الداخلية والسورية». وأكد أن «عملهم هذا هو بهدف تشجيع العودة وليس تدخلاً في عمل الآخرين كما يعتقد البعض»، لافتاً إلى أن «الأرقام المسجلة تعدّت الآلاف وآخر دفعة سأسلمها تقدّر بـ600 اسم». وعن الأسماء التي يتمّ رفضها، قال: «كل مَن يتمّ رفضه نقوم بمعالجة ملفّه من أجل حلحلة أموره».



السابق

مصر وإفريقيا...«قلق» في الكنيسة المصرية من استهداف تواضروس الثاني...قمة مصرية يونانية قبرصية نهاية الأسبوع...الجزائر نحو تشريع الموازنة بأمر رئاسي...ليبيا: وزراء جدد للداخلية والمالية والاقتصاد في أهم تعديل لحكومة الوفاق..تفاهمات سودانية ـ أميركية حول الحوار الثنائي..مسيرة عمالية مناهضة للحكومة في تونس..

التالي

أخبار وتقارير..بومبيو وكيم ناقشا خطوات أميركية مقابل تفكيك البرنامج الذري..«شغَبٌ» أنثوي يسبب الصداع لبوتين..البنتاغون: حصار آخر معاقل «داعش» في سوريا وتوقع أن تنتهي «الجولة الأخيرة» قبل نهاية العام..انفجارات في كابل وغارات على {طالبان} ومقتل جنديين أميركيين في أرزجان..«الإنتربول» تعلن استقالة رئيسها الصيني مينغ هونغ وي..استعداد لندن لمواجهة هجوم روسي بـ«قطع الكهرباء عن الكرملين»...

Kandahar Assassinations Show Rising Taliban Strength in Afghanistan

 الأحد 21 تشرين الأول 2018 - 8:20 ص

  Kandahar Assassinations Show Rising Taliban Strength in Afghanistan https://www.crisisgroup.… تتمة »

عدد الزيارات: 14,219,753

عدد الزوار: 391,250

المتواجدون الآن: 0